######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000298 #META# 000.BookURI :: #1119.IbnMacsumMadani.SulafaCasr #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: صدر الدين المدني، علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم (المتوفى: 1119هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1119 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التراجم والطبقات - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000298 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-298 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/298 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر # تأليف السيد علي صدر الدين المدني المعروف بابن معصوم ### | خطبة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # يا من أودع جواهر الكلم حقائق الشفاه فنظمت منها الألسن لحمده تقاصير ~~وعقودا ويا من اطلع زواهر الحكم من كمام الأفواه فجنت منها العقول لشكره ~~أزاهير ورودا نحمدك على ما قلدتنا به من مننك التي فاقت قلائد العقيان ~~وعقود الدرر ونشكرك على ما أهلتنا له من اقتناص شوارد فوائد الأعيان ~~الواضحة الحجول والغزر حمدا تتحلى بحلاه أجياد المهارق ولبات الطروس وشكرا ~~يتجلى بسناه مزيد الآلاء تجلي الغادة العروس ما كحلت أجفان سطور الدفاتر ~~بمراود أقلام اثمد المحابر وجلت ماشطة اليراعه عرائس أبكار الأفكار في ~~منصات البراعه ونصلي على رسولك الذي قلد بنظم عقود ألفاظه للزمان جيدا ~~ونحرا الصادع بقوله الصادق أن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا نبينا ~~محمد الهادي المظلل بالغمامه المفحم بلسانه الضادي مدراره نجد ومصاقع تهامه ~~المؤيد بمعجز آيات تتلى على مر الدهور ولا تبلى الممدود سرادق مجده على قمم ~~الأفلاك شرفا ونبلا وعلى آله الذين مهدوا بعلياء فصاحتهم نهج البلاغه وصحبه ~~الذين امتثلوا أوامره وصدقوا بلاغه صلى الله وسلم عليه وعليهم صلاة وسلاما ~~يعبق الكون من نشرهما ريا ما تحلت عروس السماء بسوار الهلال ومنطقة الجوزاء ~~وفرط الثريا وبعد فيقول الفقير علي صدر الدين المدني ابن أحمد نظام الدين ~~الحسيني الحسني أنالهما الله سبحانه من فضله السني إن الأدب روض لا تزال ~~عذبات افنان فنونه تترنح بنسمات القبول وثمرات أوراقه في الأذواق معسولة ~~المجتنى لا يعتري نضارتها على مر الزمان ذبول تبسط أردان الأذهان لاجتناء ~~نواره وزهوره وتملأ أكمام الأفهام من ورود أكمام منظومه ومنثوره وتميس ~~بسنائمه معاطف اللسان لا الأغصان وتسقى بسلسله رياض الجنان لا الجنان ~~ويثأرج بأنفاسه المنطق السحار لا الأسحار كيف لا وهو فرض الإنس المؤدى ~~وحبيب النفس المفدى وصديق الطبع وعشيق السمع وراح العقل ونقل النقل طالما ~~باهت أربابه بسناه القمر في ليالي السمر وضاهت بلآلي نظم درر البحور ms001 في ~~نحور الحور وساجلت بسجع نثره المصون سجع الحمائم في فروع الغصون حتى رفعت ~~بهم غريدته عقيرتها إذ سجعت ونبهت ذات طوقه بحسن ألحانها الألحان مذ هجعت # وكم أهدت إلى الأسماع معنى ... كأن نسيمه شرق براح # ولفظا ناهب الحلي الغواني ... وأهدى السحر للحدق الملاح # ولله عصابه فوفوا سهام الاصابه فجددوا معاهده في كل عصر واجتلوا من ~~خرائده يتيمة دهر ودمية قصر ونظموا من فرائده قلائد العقيان ونسقوا من ~~فوائده عقود الجمان وادخروا من أعلاقه أنفس ذخيره ووردوا من منهله صافيه ~~ونميره وانتشوا من سلافته في أشرف حانه واقتطفوا من رياض ورده وريحانه ~~فنهجوا لاقتفاء آثارهم سبيلا وسقوا من رحيق أفكارهم سلسبيلا شكر الله سعيهم ~~وأحسن يوم الجزاء رعيهم هذا وإني منذ ارتأيت بعين البصيرة في عالم الوجود ~~وأكرمني بمناط التكليف مفيض الكرم والجود لم أزل ثاقب العزيمه كالشهاب ~~الثاقب في اكتساب المناقب ماضي الصريمه كالجرار الباتر في اقتناء المآثر ~~وناهيك بالعلم الشريف منقبة وفخرا وبفرائد فوائده إذا اصطفيت الذخائر ذخرا ~~مولعا بافتضاض أبكار الأفكار بالآصال والأبكار كلفا باجتلاء عرائس المأثور ~~من المنظوم والمنثور متجملا بأهداب الآداب تجمل الأجفان بالأهداب اقتني من ~~نفائس الأدب كل تليد وطارف واجتلي من كرائمه كل خريدة ترفل في حلل المطارف ~~واجتني من رياضه بواكير رياحينه وثماره واعتني بجميع أخبار سماسرته وأحاديث ~~سماره لا سيما ما للمعاصرين ومن تقدم عصرهم قليلا من أزاهير النظم والنثر ~~التي هب عليها نسيم القبول بليلا فطالما عنيت بتقييد شواردهم النادرة الفذة ~~عملا بمقتضى المثل المشهور لكل جديد لذة حتى توفر لدي منها رقائق تحسد ~~رقتها أنفاس النسيم وقلائد تروع حالية العذارى فتلمس جانب العقد النظيم ~~وفقرات يفتقر إليها من الأدباء كل قاص وداني # وقواف لو ساد الجد نيطت ... موضع الدر من رقاب الغواني # تناهى النهى فيها وابدع نظمها ... خواطر ينقاد البديع لها قسرا # PageV01P001 # إذا لحظت زادت نواظرنا ضيا ... وإن أنشدت فاحت مجالسنا عطرا # تنازعها قلبي مليا وناظري ... فأعطيت كلا من محاسنها شطرا # فنزهت طرفي في موشى رياضها ... والقطت فكري بين ms002 ألفاظها درا # تضاحكنا فيها المعاني فكلما ... تأملت فيها لفظة خلتها ثغرا # فمن ثيب لم تفترع غير خلسة ... وبكر من الألفاظ قد زوجت بكرا # وإذا كان لكل زمان رجال. ولكل حلبة مضمار ومجال. فغير بدع أن برزت ~~الأواخر بالبديع الفاخر. وازجت فلكها المفاخر. في بحر الفضل الزاخر. شعر # قل لمن لا يرى المعاصر شيا ... ويرى للأوائل التقديما # إن ذاك القديم كان حديثا ... وسيبقى هذا الحديث قديما # على أن تأخر الزمان. لا ينافي التقدم في الإحسان. فقد يتأخر الهاطل عن ~~الرعد. والنائل عن الوعد. ومراتب الاعداد، تترقى بتأخير رقمتها وتزداد. شعر # تأخر عصرا فاستزاد من العليا ... كما زاد بالتأخير ما يرقم الهند # وهذا أمر مفرغ من بيان حجته. وتمهيد محجته. وكثيرا ما عن لي أن أجمع ~~ديوانا يشتمل على محاسن أهل العصر. اسلك فيه سبيل يتيمة الدهر ودمية القصر. ~~وغيرهما من الكتب المقصورة على هذا الغرض. المقرطسة سهامها المفوقة لشواكل ~~الغرض. فكان يصدني عن ذلك ما منيت به من حوادث دهر تستفرغ صبر الجليد. ~~وصروف أيام تشيب بوقائعها رأس الوليد. ومقاساتي لمحن البين والاغتراب. ~~وفراق الوطن والأهل والأتراب. إلى غير ذلك من لوائح انكاد وحرق. وخطوب لو ~~شرحها لسان القلم لالتهب بنارها واحترق. شعر # وصفي لحالي محال أن أسطره ... وكيف يمكن وضع النار في الورق # لا سيما مع التخلي عن كل صاحب وأنيس. والتحلي بهموم كأن الدهر قصد بالجمع ~~بينها وبين همي التجنيس. والزامي دارا اضيق من سم الخياط. يكاد ينقطع ~~للدخول فيها من القلب النياط. ولا جليس ولا أنيس إلا كتاب أو صحيفه. آنس ~~فيهما إلى فنون البحث وقد عدمت تصحيفه. وذلك من سنة ثلاث وسبعين إلى آخر ~~سنة إحدى وثمانين. وهي السنة التي شرعت في آخرها في تأليف هذا الديوان. ~~والله أعلم بما يعقبه الدهر بعد هذا الأوان. وإلى الآن لم يبد لهذه الأزمة ~~فرج. ولا أذن صباح ليلها المدلهم بالبلج. ولله در الصلاح الصفدي حيث قال في ~~مثل هذه الحال # لزمت بيتي مثل ما قيل لي ... ولم أعاند حادث ms003 الدهر # وليس لي درع يرد الردى ... استغفر الله سوى صبري # علما بأن البؤس رهن الرخا ... وغاية العسر إلى اليسر # وقد يسل السيف من غمده ... ويخرج الدر من البحر # وتبرز الصهباء من دنها ... ويرجع النور إلى البدر # فهذه نبذة من حقيقة أحوالي التي تمضي في هذه البلاد. وصفة أيام التي ~~تنقضي وما لحسراتي فيها انقضاء ولا نفاد. ثم لم أزل أقدم رجلا وأؤخر أخرى. ~~واسوف في الأسر من يوم إلى يوم والتسويف بمثلي أحرى إلى أن أهدي إلي من مكة ~~المشرفة. لا زالت بأقراط السرور مشنفة. كتاب ريحانة الألبا. وزهرة الحياة ~~الدنيا. تأليف العلامة التحرير. ومالك أزمة التحقيق والتحرير. شهاب الدين ~~أحمد الخفاجي. وهو الشهاب الذي أضاء نور فضله في هذا الزمن الداجي. فرأيته ~~قد قصد الغرض الذي كنت قصدته. ونحا ذلك المنهج الذي كنت أردته وما وردته. ~~من جمع محاسن أهل العصر وأخبارهم وتقييد شوارد منشاآتهم وأشعارهم. فأجاد ~~فيما ألف. وتكفل بالمقصود وما تكلف. فلله كتابه من ريحانة تنفست في ليلها ~~البارد. وعطرت معاطس الأسماع بطيب نشرها الوارد. حتى خاطبها كل كلف بالأدب ~~راح لعرفها منتشقا. # حيا بك الله عاشقيك فقد ... أصبحت ريحانة لمن عشقا # وكنت كتبت على ظهر نسخة منها مضمنا # دعت ريحانة الأدباء لبى ... فلبى وهو ممتثل مطيع # فقال وقد أجاب بغير ريث ... أمن ريحانة الداعي السميع # PageV01P002 # بيد أن اقتطف ريحانة من روض. وامتاح نقطة من حوض؟ فجاء بالثمد. ووقف دون ~~الأمد. وأهمل ذكر جماعة من أكابر الفضلاء. وأماثل النبلاء. ومجيدي الشعراء. ~~ومفيدي البلغاء. هم أجل قدرا من أن لا يعرفوا. وحاشاهم أن يكونوا نكرات ~~فيعرفوا. وعذره فيمن أدرك منهم عصره، ولم يجر ذكره. بعد دياره عن ديارهم. ~~وإن الليالي لم تأته باسمارهم. والرياح لم تهب عليه بأخبارهم، حكمة الله ~~البالغة في العباد. الشاملة للحاضر والباد. ليبين مصداق كم ترك الأول ~~للآخر. ويقف العقل حسيرا دون ساحل لج الفيض الزاخر. وفوق كل ذي علم عليم. ~~فجدد لي حديث هذا الاستدراك ذلك العزم القديم. وقال لي عزيم ذلك الخاطر ms004 هات ~~فقد طال مطال العزيم. فوجهت الهمة شطر ذلك القصد. ورميت قنا الفتور ~~المتأطرة بالقصد. وشمرت الذيل. وسمرت الليل. وأتيت بما وقفت عليه. وأوردت ~~ما انتهت قدرتي إليه. من فرائد نظم كأنهم اللؤلؤ والمرجان. وخرائد سجع لم ~~يطمثهن انس قبلي ولا جان. وغرر يضيء بها حندس الليل البهيم. ودرر تكلف بها ~~لبات الغواني وتهيم. لم يخلق بهجتها تقادم العهد والزمان. ولا ازرى بجديدها ~~مرور الجديدين واستيلاء الحدثان. وكنت على أن لا أوارد الخفاجي في ريحانته. ~~ولا أزاحمه في ورود حانته. ثم رأيت ما قاله نادرة باخرز في دميته. إني ~~تأملت الطبقات القديمة فوجدت فيها. على اختلاف مصنفيها. شعر كل من الفضلاء ~~مكررا وفضل كل من الشعراء مقررا فقلت لو جفا فاضل فترك منسيا كدارس ~~الأطلال. ومنفيا كنعل أخلقت من النعال. ثم اعتذر عنه بأن بعض المؤلفين ~~أثبته فمحوناه. وإن واحدا من المصنفين وفا له فجفيناه. كان الفضل من جهته ~~مظلوما. ولا زال عند جميع الفضلاء ملوما. انتهى. فكررت في كتابي هذا أسماء ~~جماعة سبقني إلى ذكرهم من أهل هذه المائة. وهي الحادية عشره. وأوردت من ~~نتائج أفكارهم ما تستحلي الألباب ذوقه. وتستطيب الأسماع نشره. والتزمت أن ~~لا أورد شيئا من الشعر الذي رقمه. وإن أعدت اسم الشاعر الذي ترجمه. وكتابي ~~هذا مقصور على محاسن أخبار أهل هذه المائة. ومكسور على أحاسن أشعار هذه ~~الفئة وقد رتبته على خمسة أقسام القسم الأول في محاسن أهل الحرمين ~~الشريفين. والمحلين المنيفين. زادهما الله تعالى شرفا وإنافة. ولا زالا ~~آمنين بأمان من شرفهما من المخافة. القسم الثاني في محاسن أهل الشام ومصر ~~ونواحيهما. ومن تصدر من الفضلاء في صدور نواديهما القسم الثالث في محاسن ~~أهل اليمن. المقلدين بعقود آدابهم جيد الزمن. القسم الرابع في محاسن أهل ~~العجم والبحرين والعراق. وإيراد ما رق من لطائفهم وراق القسم الخامس في ~~محاسن أهل المغرب. وإثبات شيء من بديع نظمهم المطرب. والعذر في تأخير قسمهم ~~عن سائر الأقسام. رعاية النكتة في المغرب للختام. وإلا فلهم السبق ~~والبداية. ولا ms005 غرو إن انتهت إليهم الغاية. وإذا أشرق إن شاء الله تعالى ~~بدره المنير من أفق الثمام. وتفتق زهره النضير من حجب الكمام وسمته بسلافة ~~العصر. في محاسن الشعراء بكل مصر والله اسأل أن يوفقني لاتمامه. ويشفع حسن ~~ابتدائه بحسن ختامه. والملتمس ممن انتشا من هذه السلافة. أن يلحظها بعين ~~الصواب مهما رأى خلافه. فإنها نشأت عن فكر قد صلد زنده. في بلد عربه عجمه ~~وهنده. لم تقم فيه للأدب سوق. ولا عرف به غير الكفر والفسوق. سنى الله لنا ~~العود منه إلى حرمه. والرجوع إلى جوار بيته المحرم بجوده وكرم. إنه على كل ~~شيء قدير. وبالإجابة جدير # القسم الأول # محاسن أهل الحرمين والبلدين المحترمين # وفيه فصلان الفصل الأول في # محاسن أهل مكة المشرفة # زادها الله شرفا يزاحم من قصر الفلك الأطلس شرفه. # PageV01P003 ### | الوالد الأمير نظام الدين # أحمد بن الأمير محمد معصوم الحسيني ناشر علم. وعلم. وشاهر سيف وقلم. # وراقي ربى ونجد. من سامى على ومجد متبجج من الأبوة. بين الإمامة والنبوة. ~~إمام ابن إمام. وهمام بن همام. وهلم جرا. إلى أن أجاوز المجرة مجرا. لا أقف ~~على حد. حتى أنتهي إلى أشرف جد. وكفى شاهدا على هذا المرام. قول أحد أجداده ~~الكرام. ليس في نسبتنا إلا ذو فضل وحلم. حتى نقف على باب مدينة العلم. وهذا ~~فرع طابق أصله. ومبرز أحرز خصله. طلع في الدهر غره. فملأ العيون قره. وما ~~قارن هلاله إبداره. حتى أحاطت به العلا داره. فألقت إليه الرئاسة قيادها. ~~وأقامت به السيادة منادها، فأصبح مرتبته العليا. وعبده الدهر وأمته الدنيا. ~~إلى علم بهرت حجته. كالبحر زخرت لجته. قذف درا. فكشف ضرا. وناهيك بمعرق ~~أصل. وذي منطق فصل. وأنا متى نعت حسبه. فإنما أنعت مجدي. ومتى وصفت نسبه. ~~فإنما أصف أبي وحدي. بيد أني أقول وأن رغم كل أبي. # هذا أبي حين يعزى سيد لأب ... هيهات ما للورى يا دهر مثل أبي # مولده ومنشأه الحجاز. والقطر الذي هو موطن الشرف على الحقيقة وسواه ~~المجاز. ربي في حجر الحجر ms006 وغذى بدر زمزم. فغرد طائر يمنه على فنن سعده ~~وزمزم. ولما ضاع ارج ذكره نشرا. وتهلل محيا الوجود بفضله بشرا. وغاور صيته ~~وانجد. وأذعن لمجده كل همام أمجد. عشقت أوصافه الأسماع. وتطابق على نبله ~~العيان والسماع. فاستهداه مولانا السلطان إلى حضرته الشريفة. واستدعاه إلى ~~سدته الوريفة. فدخل إليه الديار الهندية عام خمس وخمسين وألف فاملكه من ~~عامه ابنته. وأسكنه من انعامه جنته. وهناك امتد في الدنيا باعه. وعمرت ~~باقباله رباعه. وقصده الغادي والرائح. وخدمته القرائح بالمدائح. فهو يتحلى ~~مع محتده الطاهر. ومفخره الباهر الظاهر. بفضل تثنى عليه الخناصر. وتثني ~~عليه العناصر. وأدب تشهد به الأعلام. وتشحذ به أسنة الأقلام. وهذا حين أثبت ~~من كلامه الحر. ورفيق نظمه المزري بالدر. ما تنتشق له ريا. وتباهي به عقد ~~الثريا. فمن ذلك قوله يمدح ختنه السلطان الأعظم. والخاقان المعظم. شهنشاه ~~عبد الله بن محمد قطب شاه. ايد الله دولته. وابد صولته. # سلاهل سلا قلبي عن البان والرند ... وعن اثلات جانب العلم الفرد # وعن سمرات بالنقا وطويلع ... وعن سلمات بالاجارع أو نجد # وعن ضال ذات الضال أو شعب عامر ... وعن ظله إذ كنت في زمن رغد # وعن نخلات بالعقيق وسفحه ... نهلن بماء الورد أو سلسل الخلد # شمخن فابدين الشماريخ نضدا ... واشبهن غيدا قد تمايلن من جهد # واطلعن بسرا كاللجين طلاوة ... توهج في لون من العسجد النقد # وعن فىء كرم بالحجاز ترفعت ... به الأرض حتى كان كالعلم المفرد # وعن لعلع أو عن زرود وحاجر ... وعن قاعة الوعساء أو منتدى هند # وعن زينب أو عن سليمى وعرة ... وعن حي ليلي أو بثينة أو دعد # وعن نزهة الأبصارا وبهجة الربى ... لطيفة طي الكشح فاحمة الجعد # كثيفة ردف خصرها عن برؤه ... كما عز بر الصد من غير ما ورد # يريك ثناء البدر والشمس وجهها ... نعم ونجوم الليل في الجيد والعقد # لها بشر الدر الذي قلدت به ... كما قاله نحل الحسين الفتى الكندي # أنزه محياها عن الخلد رفعة ... وأما المحيا لم أخل وصفه عندي # لها عنق يحكيه جيد لربرب ms007 ... تفيأ أكناف الأعقة فالرند # إلى مثل ظي الخز بنهيه صدرها ... عدا أن ذاك الخز أعلى من الخد # على أنه خد نضير تجمعت ... به النار والأمواه بالآس والورد # وإن رمت تشبيها لالحاظها التي ... تركن سفيها صاحب اللب والرشد # فلمحك في أطراف واد بوجرة ... يكن لترى من قد وصفت بلا بعد # فتبصر أسراب المها يا أخا النهى ... فتعلم ما شبهت حقا بلا قصد # PageV01P004 # وعينان قال الله كونا فكانتا ... تنزه عن التشبيه وانج بلا وجد # بروحك أم لا فالسهام صوائب ... فؤادك فاحذر أن تصاد على عمد # فكم لسهام العين في القلب رشقة ... وكم بفؤاد الصب من رشقها المردي # تركن ذوي الألباب حيرى عقولهم ... مهتكة الأستار في الوصل والصد # ففي قربهم بالدل يصطدن لبنا ... وبعدهم بالهجر وقد على وقد # بكل تداوينا ولم يشف ما بنا ... على أن قرب الدار خير من البعد # بلى ليس بعد الدار يا صاح ضائرا ... إذا كان عبد الله منتجع الوفد # شهنشاه شاه قطب شاه ملكينا ... ووالي ولاة الأمر مشرعة الرفد # مليكا سمى فرع السماكين راقيا ... إلى رتبة علياء ذات ءلى نهد # مليكا لدى العلياء تعنو لبأسه ... أسود الشرى هيهات ما صولة الأسد # مليكا إذا ضاق الزمان توسعت ... خلائقه الحسنى فجاءت على القصد # وإن ناب خطب معضل قام رأيه ... مقام جيوش عزقت في ضفا السرد # ودبر ما الأملاك حافلة به ... فيتضح المقصود من غير أن يبدي # وقام مقام الجيش إسفار وجهه ... فلا مقطب يوما ولا هو بالصلد # يفكر في أمر أراد تقضيا ... وإلا فأمر همه ليس عن عمد # ويشمل كل العالمين نواله ... فيوسعهم جودا ينوف عن العد # إذا شئت أن تخصي فواضل كفه ... فذلك شيء ضاق عن حصره جهدي # تظل ملوك الأرض خاضعة له ... فجبارهم عند الملاقاة كالوغد # ذليلا حقيرا ليس يدري أمالكا ... تملك أم قنا من الذل والكد # له هيبة قد ألبس الله وجهه ... بهاء ونورا شاهدين على السعد # فطالعه المسعود والجد عبده ... كذا السعد رق قام منزلة العبد # واقباله لما يزل مترفعا ... إلى أن رقى الأفلاك بالعز والجد ms008 # يرى القطب والنسرين شسعا لنعله ... كذا الشمس من خد امه وذوي الوجد # هو الملك المنصور ذو الفخر والعلا ... ورب الندى والأمر والحل والعقد # ورب المعالي والعوالي وبيضها ... وخيل لدى البأس المطهمة السرد # ولابس ضافي النسج مسرود حوكها ... كنذر كغدر كالثواقب كالصلد # صنائع داود مواريث أحمد ... ملابس عبد الله مالكنا المجدي # وقطب ملوك الأرض دام علاؤه ... ودمنا زمانا راتعي عيشه الرغد # فأكرم بظل الله في كل أرضه ... ونجل ملوك منتمين إلى جد # له عزة موروثة عن جدوده ... يقصر عنها كل ذي حسب فرد # نجوم سماء بل بدور مواكب ... شموس أراض ألبست حلل المجد # صغيرهم في المهد للملك خاطب ... كبيرهم للنيرات على مهد # تمهد سبل مذ كان منهم ... مليك ترقى صهوة الطهم والجرد # وما زال منهم حيث كانوا مسود ... له الملك بعد الله حتى إلى السد # وذلك فضل الله يؤتيه من يشا ... فشكري لربي مع ثنائي مع حمدي # على أنني قد صرت بعض عبيده ... ومن حزبه أو من اسنته الملد # ومن بعض غلمان له أو عشيرة ... ومن جنده أو من صوارمه القد # وذلك شيء لم تنله أوائلي ... على أنهم حازوا المفاخر من أد # أئمة دين الله وراث عمله ... وخزان وحي الله في كل ما يبدي # بفضلهم جاء الكتاب مبينا ... ببغضهم الأضداد تقذف بالهد # وهم عترة المختار من آل هاشم ... وأهل العلي من خيرة الصمد الفرد # PageV01P005 # أولئك محيا للكرام أولى الندى ... ولكنهم هلك لمستهزيء وغد # فحق لي الانشاد من بيت شاعر ... له ذاع نظم مثل ما ضاع من ند # وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بفضل قاهر كل ذي حقد # فاشكر ربي إن أنالني المنى ... وصير أعدائي مشتتة العد # وتالله لا أخشى لكيدهم أذى ... لعليم أن الكيد مع كيدهم يكدي # فيا أيها المنصور بالسعي جده ... ويا أيها المنصور بالجد والجد # تعطف على عبد لكم صادق الولا ... غريب فريد حل في ادؤر الهند # وخلى بلاد الله والكعبة التي ... إليها قلوب الناس تهوي من البعد # وزمزم والأركان والحجر والصفا ... ومروته والمشعر الطيب الورد # وطيبة مثوى ms009 أشرف الرسل أحمد ... ومدفن طهر الله فاطمة الرشد # ومرقدها أعني البقيع الذي سما ... بسبط رسول الله والساجد الجد # وباقر علم الله والصادق الذي ... له أمر دين الله في الأخذ والود # وجاور ملكا للمكارم صاعدا ... ولكن عن الضراء والظلم ذا صد # يزجى إليه مفخر أقعس رقى ... إلى أفلك الأفلاك سمكا بلا حد # ويأمل للاعدا مكايد ذلة ... وخسرا وبثرا للحسود وللضد # وبالله لم أخفر لكم ذمة ولا ... تزحزحت عن ود لكم ثابت العهد # فلا تستمع قول الوشاة فقلما ... يحاول واش غير اعراض ذي ود # بقيت لنا كهفا وركنا وموئلا ... وبحر نوال لم يزل دائم المد # مملك كل الخلق دان وشاحط ... وراع ومرعي كذا الحر والعبد # بحق الرسول المصطفى من كنانة ... محمد الهادي إلى جنة الخلد # وآل له خير البرايا فبدؤهم ... أبو الحسن الكرار والخاتم المهدي # عليهم صلاة الله ماهب شمأل ... على سمرات الجذع فالبان فالرند # وقوله أيضا وهي من قصيدة فصيحة الألفاظ كثيرة المعاني متشعبة الفنون يذكر ~~فيها أكثر قرى الطائف ومنتزهاتها وكتبها إلى الشيخ عيسى النجفي أحد أدباء ~~العصر الآتي ذكره # ذلك البان والحمى والمصلى ... فقف الركب ساعة نتملى # واسألنه برقة وخضوع ... عن فوادي يا صاحبي أين ضلا # وإذا ما تراأت الربرب العين ... بجرعاء لعلع فالمعلا # فاحذرن أن تصاد يا صاح أو أن ... ترمينك العيون سهما وفصلا # إن عهدي بها حديثا لتصطاد ... سوادا حسنا وغنجا ودلا # فانج من سهمها سليما وحاذر ... إن في تلكم المحاجر نبلا # غير أني بها سجيس الليالي ... واجد والمحب لا يتسلى # ثم لي بين حاجر وزرود ... ظبيات أوانس تتجلى # خلت ظبي الكناس منها فلما ... إن تراأت علمت هاتيك أحلى # مع أني أكاد أوهم منها ... بظباء عواطل لا تحلى # خوف ساع من الوشاة رقيب ... قصده أن يبدد اليوم شملا # فبنفسي على معزة نفسي ... وبمالي ما جل منه وقلا # خرد قد نزلن أكناف وج ... وسكن المثناة حزنا وسهلا # وبها اصطفن بل وربعن أيضا ... قاطنات سفح الأخيلة ظلا # من لقيم إلى المليساء ... فالهضبة فالوهط فالأصيحر نزلا # غاديات من أم خير ms010 إلى الجا ... ل إلى الهرم فالعتيق المحلا # ناهلات من الجفيجف ماء ... شبما سلسلا نقاخا محلى # زائرت للحبر أعني ابن عباس ... الذي فاق في العلوم ونبلا # PageV01P006 # سارحات من السلامة يبغين ... م قرينا وما نجا ذاك قبلا # ثم بالموقف المعظم قدرا ... واقفات يطلبن نسكا وفضلا # وارادات ماء الشريعة نهلا ... شاربات نهلا فعلا فعلا # سائرات إلى مزاحم فالصخرة ... م سيرا مثل السحابة رسلا # مشرفات على رياض أنيقات ... م هنيئا سقين غيثا ووبلا # تلك روض الجنان من أرض وج ... سيما البحرة القديمة مثلا # جادها الغيم من بني المزن غدقا ... وملثا صبحا وليلا واصلا # فلكم قد حوت محاسن شتى ... حاكت الخلد روضة ومحلا # فلعمري ما العيش يا صاح إلا ... ما تقضى بروضها وتملا # زمن باسم وعيش رضي ... وحبيب مواصل لن يملا # زمن والشباب غض نضير ... والتهاني به تواصل وصلا # والسرور الوفي إذ ذاك عبد ... طائع يحفظ الذمام وإلا # والحيباب هن أتراب ودي ... زينب مع سعاد ثمة ليلى # أتهادى من بينهن بوجد ... وغرام لم انتحل عنه ذهلا # مولعا بالمها وغزلان نعمان ... وآرام مكة فالمصلى # مغرم بالجآذر العين من أهل ... حجاز وما حوى ذاك خلا # ولقد بت بعدهن حزينا ... نائي الدار مولعا أتصلى # حر نار البعاد من بعد بعدي ... عن ربوع بها الكواعب تجلى # فلذا العين تسكب الدم دمعا ... والفؤاد الحزين لا يتسلى # فاسقنينها صرفا ولا تذكر المزج ... فإني لا أرتضي المزج أصلا # من سلاف تنبيك عن عهد كسرى ... عتقت في الدنان حولا فحولا # مثل لون الورود أو شرر الجمر ... وإلا كخد ظبي تصلى # أو كذوب الياقوت ياقوت قلبي ... عصرت قبل آدم بل وقبلا # من يدي شادن أغن أغر ... مترف قد حوى الظرافة شكلا # فائق في الجمال ولدان عدن ... غير أن ليس في المحبين عدلا # ذي محيا كالنجم كالبدر كالش ... مس وكالحور بهجة يا أخلا # قد يخال الكؤوس من خمر عينيه ... ملاء إذ خمر عينيه أولى # قده غصن بانة أن تثنى ... وطلاه كالصج إذ يتجلى # إن رنا بالعيون فالقوم جرحى ... أو أدار المدام فالقوم قتلى # خلته شادنا ms011 فخطأ ظني ... ردف رمل قد جاده الوبل هلا # قام يسعى بها فقلت لصحبي ... دونكم شربها احتساء وعلا # تركها الاثم يا نديمي فاعلم ... واطرح القيد واركب اليوم جهلا # واجعل العقل للعقار صداقا ... واعلمن تركك المدامة غفلا # فهي الروح للجسوم وللافراح جل ... ب تورث الصفو عقلا # مرة حلوة عروس عجوز ... خندريس فاطلب لها اليوم وصلا # قد حوت كل نشوة إذ أديرت ... كسحاب الربيع حين استهلا # فعلها كالغمام بالأرض في الا ... جساد فاطرب ولا تقولن مهلا # فالرشاد المبين في حسو هاتيك ... فدع عذل جاهل حين يتلا # فلعري ما نال منها نصيبا ... فمرنه يصبو إليها والا # واطلب العفو من إله كريم ... فضله واسع ونعماه أولى # فالعظيم العظيم يرجى لكل ... من ذنوب ولن ترى ثم بخلا # واجتهد في احتسا الطلا في زمان ... أمطر الغيم فيه قطرا ووبلا # وكسى الأرض من زهو رياض ... حاكت السندس النفيس وبلا # PageV01P007 # واستمع صوت مزهر ورباب ... وكمنج وبربط مستهلا # كل شهر بمثل ذاك وحاذر ... من ملال فالاريحي لن يملا # أيها الكامل الأديب الذي حاز ... من المجد في السهام المعلى # وحوى كل مفخر وكمال ... وتروى العلوم عقلا ونقلا # وبنظم يصوغه فاق كعبا ... وزهيرا وذا القروح وجلا # ولبيدا والأعشيين وعمروا ... وحبيبا في الشعر قد فاق كلا # هاك يا صاحب المزايا قريضا ... من محب يراك للود أهلا # ذاكرا الفة القديم ودهرا ... وزمانا بالرقمتين تولى # واستمع يا أديب نفثة صب ... موجع القلب جسمه عاد ظلا # ليس يسليه عنهم قط شيء ... غير أني بالشعر أبرد غلا # فانتقد من جمانه كل شذر ... واغتفر ما تراه إن كان زلا # واجبني بما يسكن روعي ... من حلال سحر تضمن فضلا # وابق ذا منطق نفيس أثيل ... ترتعي الفضل ما سقى الغيث اثلا # قوله في الزهد # نصل الهوى عن قلب ذي الوجد ... وسلا المتيم عن لقا هند # وعدت عن الآرام منيته ... وغدت غوايته إلى رشد # وتبدل التقوى عن الأهوا ... لرجا ثواب الله ذي المجد # ونضا الصبا عنه غوايته ... فاستقبل الأيام بالزهد # فتراه لا يصبو إلى دعد ... كلا ولا منها إلى وعد # لكن ms012 ثنى نفسا مولهة ... عن كل أمر مهلك مردي # أضنته ذكرى أزمن سلفت ... بالجرع أو بالبان من نجد # إذ كان فيها جمع إخوته ... حتى مناه الدهر بالبعد # إخوان صدق حائزي كرم ... أهل الفواضل منجع الوفد # من كل غطريف تراه إذا ... أم الوغى كالخادر الورد # حاوي المكارم سيد فطن ... طب بهتك الجوشن السرد # وعقيد كل كتيبة طرقت ... ليلا وفارس خيلها الجرد # ومغيرها وقت الضحى أمما ... تنبو عن التعداد والحد # خفاق الوية على الأعدا ... حمال كل ملمة تردي # صبح الجبين تراه ذا بهر ... تحت التريكة نيرا يهدي # كم من يد بيضاء قلدها ... جيد الرجال بنعمة تلد # وعفا عن الذنب الفظيع وكم ... أعطى عطا يربو على العد # ذي سطوة يخشى بوادرها ... ريب الزمان عليه إذ يعدي # حلو الجنا مر مذاقته ... يوم الوغى للفارس الصلد # ما زال صفوا ورده عسلا ... للوفد إن جاؤا بلا وعد # أهفو إلى مرباه ان به ... نيل المنى ومنابت السعد # وعوارفا ومعارفا عرفت ... أبد الدهور ومنجح القصد # لهفي على وقت به حسن ... أيام بشر ذكرها عندي # في كل حين لي بعقوته ... أنس أنيق زاهر الخد # حيث الصبا عقت تمائمه ... عني وأصحابي ألوودي # لم ألف غير ذوي الصفا أحدا ... فكأنني في جنة الخلد # قوله في الحماسة # إلى كم تقاضاني الظبى وهي ظاميه ... وتشكو العوالي جوعها وهي طاويه # وتدعو الجياد الصافنات قرومها ... ليوم ترى فيه على الدم طافيه # فمن مبلغ عنا نزارا ويعربا ... أولئك قوم أرتجيهم لما بيه # حماة كماة قادة الخيل في الوغى ... ضراغم يوم الروع تلقاك ضاريه # بهاليل في الباساء يوم تناضل ... إذا ما التقى الجيشان فالعار آبيه # ثيابهم من نسج داود أسبغت ... وأوجههم تحكي بدورا بداجيه # PageV01P008 # سموا لدراك المجد والثار والعلى ... ورووا قناهم من دما كل طاغيه # وساروا على متن الخيول وسوروا ... بذي شطب عضب وسمراء عاليه # على لهم لم يبرحوا في خفاظه ... مدى الدهر والأزمان عنه محاميه # فهم سادة الأقوام شرقا ومغربا ... وبرا وبحرا والقروم المباهيه # فلا غرو ان كان النبي محمد ... إليهم لينمى في جراثيم ساميه # به افتخروا ms013 يوم الفخار وقوضوا ... بناء العلى عن كل قوم مضاهيه # به كسروا كسرى وفلوا جموعه ... لكثرتها لم تدر في العهد ماهيه # ونافوا على الأطواد عزا ورفعة ... وزادوا على الآساد بأسا وداهيه # بلاغا صريحا واضحا كاشفا له ... قناع المحيا فليبين داعيه # وإياهم والريث عن نصر خدنهم ... ولا تؤمن الدنيا فليست بصافيه # وقل لهم يسرون فوق جيادهم ... خفايا كما تمشي مع السقم عافيه # قوله في الغزل # مثير غرام المستهام ووجده ... وميض سرى من غدر سلع ونجده # وبات بأعلى الرقمتين التهابه ... فظل كئيبا من تذكر عهده # يحن إلى نحو اللوى وطويلع ... وبانات نجد والحجاز ورنده # وضال بذات الضال مرح غصونه ... تفيأه ظبي يميس ببرده # كثير التجني ذو قوام مهفهف ... صبيح المحيا لا وفاء لوعده # يغار إذا ما قست بالبدر وجهه ... ويغضب إن شبهت وردا بخده # مليح تسامى بالملاحة مفرد ... كشمس الضحى كالبدر في برج سعده # ثناياه برق والصباح جبينه ... وأما الثريا قد أنيطت بعقده # فمن وصله سكنى الجنان وطيبها ... ولكن لظى النيران من نار صده # ترآى لنا بالجيد كالظبي تالعا ... أسارى الهوى من حكمه بعض جنده # روى حسنه أهل الغرام وكلهم ... يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده # يعلم علم السحر هاروت لحظه ... ويروي عن الرمان كاعب نهده # مضاء اليمانيات دون لحاظه ... وفعل الردينيات من دون قده # إذا ما نضا عن وجهه البدر حجبه ... صبا كل ذي نسك ملازم زهده # بروحي محيا قاصر عنه كل من ... أراد له نعتا بتوصيف حده # هو الحسن بل حسن الورى منه محتدي ... وكلهم يعزى لجوهر فرده # وما تفعل الراح العتيقة بعض ما ... نبسمه بالمحتسي صفو ورده # قوله في مليح اعتل طرفه # يا جوهرا فردا علا ... من أين جاءك ذا العرض # وعلام طرفك ذا المريض ... أعله هذا المرض # عهدي به مما يصيب ... فكيف صار هو الغرض # ها قلبي المعمود نصب ... م للنوائب يرتكض # فاجعله يا كل المنى ... بدلا لما بك أو عوض # فأسلم مدى الأيام يا ... ذا الحسن ما برق ومض # فمذ اعتللت أخا المها ... في الطرف ما طرفي غمض ms014 # ونحيل جسمي مذ دنف ... ت وحق عينك ما نهض # أنت المراد وليس لي ... في غير وصلك من غرض # قال مشجرا # خلت خال الخد في وجنته ... نقطة العنبر في جمر الغضا # دامت الأفراح لي مذ أبصرت ... مقلتي صج محيا قد أضا # يتمنى القلب منه لفتة ... وبهذا الحظ للعين رضا # جاهل رام سلوا عنه إذ ... حظر الوصل وأولاني النضا # هامت العين به لما رأت ... حسن وجه حين كنا بالأضا # قال في النسيب # سلا بطن مرو والغميم وموزعا ... متى اصطافها ظبي النقا وتربعا # وهل حل من شرقيها أرض هجلة ... وهل جادها مزن فسال وأمرعا # PageV01P009 # سقى تلك من نوء السماكين بكرة ... سحايب غيث مربعا ثم مربعا # تظل الصبا تحدو بها وهي سجم ... وتنزلها سهلا وحزنا وأجرعا # فتلك مغان لا تزال تحلها ... خدلجة الساقين مهضومة المعا # ربيبة خدر الصون والترف الذي ... يزيد على بذل الليالي تمنعا # تروت من الحسن البهي خدودها ... وقامتيها كالغصن حين ترعرعا # قطوف الخطا مثل القطاحين ما مشت ... تقوم بأرداف يحاذين لعلعا # قال مخاطبا سلطان مكة المشرفة # زيد بن محسن وهو متوجه لفتح اليمن سنة ثلاث وخمسين وألف # ما سار زيد مليك الأرض من بلد ... إلا وقابله الاقبال بالظفر # إني أودعه بالجسم منفردا ... وإن روحي تتلوه على الأثر # وكتب إلى شيخنا العلامة محمد بن علي الشامي رقعة صورتها: يا مولانا عمر ~~الله بالفضل زمانك وأنار في العالم برهانك سمحت للعبد قريحته في ريم هذه ~~صفته بهذين البيتين وهما # تراأى كظبي خائف من حبائل ... يشير بطرف ناعس منه فاتر # ومذ ملئت عيناه من سحب جفنه ... كنرجس روض جاده وبل ماطر # فإن رأى المولى أن يجيزهما ويجيرهما من البخس. فهو المأمول من خصائل تلك ~~النفس. وإن رآهما من الغث فليدعهما كأمس. ولعل الاجتماع بكم في هذا اليوم ~~قبل الظهر أو بعد العصر. لنحسو من كؤوس المحادثه ما راق بعد العصر. ~~والمملوك كان على جناح ركوب. بيد أنه كتب هذه البطاقه وأرسلها إلى سوق ~~أدبكم العامرة التي ما برح إليها كل خير مجلوب. # فأسبل الستر ms015 صفحا إن بدا خلل ... تهتك به ستر أعداء وحساد # فكتب مولانا الشيخ المشار إليه هذين البيتين بديهة # ولرب ملتفت بأجياد المها ... نحوي وأيدي العيس تنفث سمها # لم يبك من ألم الفراق وإنما ... يسقي سيوف لحاظه ليسمها # ثم نظم المعنى بعينه فقال # ولقد يشير إلي عن حدق المها ... والرعب يخفق في حشاه الضامر # أسيان يفحص في الحبال كأنه ... ظبي تخبط في حبالة جاذر # غشت نواظره الدموع كأنها ... ماء ترقرق في متون بواتر # رقت شمائله ورق أديمه ... فتكاد تشربه عيون الناظر # وقال صاحب شيخنا أحمد الجوهري معارضا # وظبي غرير بالدلال محجب ... يرى إن ستر العين فرض المحاجر # رماني بطرف أسبل الدمع دونه ... لئلا أرى عينيه من دون ساتر # ولما وقف أدباء اليمن على بيتي الوالد تجاروا في مضمارهما فقال السيد حسن ~~بن المطهر الجرموزي # وريم فلا أصل المحاسن فرعه ... تبدى كبدر في الدجى للنواظر # سباني بجفن أدعج ماج ماؤه ... فطرز شهب الدمع ليل الغدائر # قال حسن بن علي باعفيف # وخشف عليه الحسن أوقف نفسه ... له ناظر يحميه من كل ناظر # نظرت إليه ناثرا در دمعه ... فنظام فكري هام في در ناثر # قال الشيخ عبد الله الزنجي # وطرف له فعل السيوف البواتر ... يصيب به مستلئما دون حاسر # رمى ورنا فانهل بالدمع جفنه ... كدر حواه سمط نظم الجواهر # قلت أنا في ذلك عام ثمان وستين # ولله ظبي كالهلال جبينه ... رماني بسهم من جفون فواتر # جرت بماآقيه الدموع كأنها ... مياه فرند في شفار بواتر # PageV01P010 ### | السيد أحمد بن مسعود # بن سلطان مكة المشرفة الشريف حسن بن بركات الحسني نابغة بني حسن. وباقعة # الفصاحة واللسن. الساحب ذيل البلاغة على سحبان. والسائر بأفعاله وأقواله ~~الركبان. أحد السادة الذين رووا حديث السيادة برا عن بر. والساسة الذين ~~فتقت لهم ريح الجلاد بعنبر. فاقتطفوا نور الشرف من روض الحسب الأنضر. وجنوا ~~ثمر الوقائع يانعا بالنصر من ورق الحديد الأخضر. كانت له همة تزاحم ~~الأفلاك. وتزاعم بعلو قدرها الأملاك لم يزل يقدر من نيل الملك ما لم يف به ~~عدده وعدده. ms016 ولم يمده عليه من القضا والزمان مدده ومدده. فاقتحم لطلبه بحرا ~~وبرا. وقلد للملوك بمدحه جيدا ونحرا. فلم يسعفه أحد ولم يساعد. وإذا عظم ~~المطلوب قل المساعد. وكان قد دخل شهاره من بلاد اليمن في إحدى الجمادين من ~~سنة ثمان وثلاثين وألف وامتدح بها امامها محمد بن القاسم. بقصيدة راح بها ~~ثغر مديحه ضاحكا باسم. وطلب منه مساعدته على تخليص مكة المشرفة له. وإبلاغه ~~من تحليته بولايتها أمله. وكان ملكها إذ ذاك الشريف أحمد بن عبد المطلب ~~فأشار في بعض أبياتها إليه. وطعن فيها بسنان بيانه عليه. ومطلع القصيدة # سلا عن دمي ذات الخلاخل والعقد ... بماذا استحلت أخذ روحي على عمد # فإن أمنت أن لا تقاد بما جنت ... فقد قيل أن لا يقتل الحر بالعبد # ومنها يخاطب الامام المذكور طاعنا على سلطان مكة المشرفة # أغث مكة وانهض فأنت مؤيد ... من الله بالفتح المفوض والجد # وقدم أخا ود وأخر مبغضا ... يساور طعنا في المؤيد والمهدي # ويطعن في كل الأئمة معلنا ... ويرضي عن ابن العاص والنجل من هند # فلم يحصل منه على طائل. إلا ما أجازه به من فضل ونائل. فعاد إلى مكة ~~المشرفة سنة تسع وثلاثين وأقام بها سنتين ثم توجه إلى الديار الروميه في ~~أواسط شهر ربيع الثاني في سنة إحدى وأربعين قاصدا ملكها السلطان مراد خان ~~فورد عليه في القسطنطينية العظمى مقر ملكه واجتمع به ومدحه بقصيدة فريدة ~~سأله فيها توليته مكة المشرفه وأنشده إياها في أواخر شوال سنة إحدى وأربعين ~~وألف ومطلع القصيدة قوله # ألا هبي فقد بكر الندامى ... ومج المرج من ظلم الندامى # وهينمت القبول فضاع نشر ... روى عن شيخ نجد والخزامى # وقد وضعت عذارى المزن طفلا ... بمهد الروض تغذوه النعامى # فكم خفر الفوارس في وطيس ... فتى منا وما خفر الذماما # وكم جدنا على قل بوفر ... وأعطينا على جدب هجاما # وكم يوم ضربنا الخيل فيه ... على أعقابها خلفا اماما # فنحن بنو الفواطم من قريش ... وقادات الهواشم لا هشاما # برانا الله للدنيا سناء ... وللأخرى إذا قامت سناما # وخص ms017 بفضله من أم منا ... مليكا كان سابورا هماما # فتى الهيجا مراد الحق من لم ... يخف من فضل خالقه ملاما # مجش الحرب إن طارت شعاعا ... نفوس عندها قل المحامي # وغيث قطره ورق وتبر ... يجود إذا شكى المحل الركاما # فيثنى سيبه جدبا وشيكا ... ويثنى سيفه موتا زؤاما # وفي شفتيه آجال ورزق ... بها أمر الصواعق والسجاما # يقود له الملوك الصيد جيشا ... فيمنحه الخوامع والرجاما # وإن وفدوه أغناهم وأقنى ... وأجلسهم على العليا مقاما # مليك الأرض والأملاك طرا ... وجاوي ملكها يمنا وشاما # ومجر من دم الأعداء بحرا ... ولا قودا يخاف ولا اثاما # يبيت مراعيا أمر الرعايا ... إذا باتت ملوكهم نياما # تسنم غارب الدنيا فألقى ... إليه جموحها طوعا زماما # إذا شملت عنايته لئيما ... فقد شملت مكارمه الكراما # تعاظم قدره عن وصف شعر ... كذا مرماه يسمو أن يراما # ويكبر أن يدانيه عنيد ... فيرميه ويعظم أن يراما # PageV01P011 # ترفع كمه عن لثم ملك ... وتلثمه الضعائف واليتامى # وينطق عنده شاك ضعيف ... ولا يسطيع جبار سلاما # له يد ماجد لم تله يوما ... بغانية ولا ضمت مداما # أغر سميدع ضخم المساعي ... له رأي يرد به السهاما # ويخدم قبر طه بالمواضي ... ودين الله والبيت الحراما # فيا ملك الملوك ولا أبالي ... ولا عذرا أسوق ولا احتشاما # إذا ما قست لم أنزلك فيهم ... بمنزلة الرجال من الأيامى # إلى جدواك كلفنا المطايا ... دواما لا نفارقها دواما # وجبنا يا ابن عثمان الموامي ... إلى أن صرن من هزل هياما # وذقنا الشهد في معنى الترجي ... وقلنا الصبر من جوع طعاما # صلينا من شموس القيظ نارا ... تكون بنورك العالي سلاما # وخضنا البحر من ثلج إلى أن ... حسبناه على البيدا أكاما # نؤم رحابك الفيح اشتياقا ... ونأمل منك آمالا جساما # ومن قصد الأمير غدا أميرا ... على ما في يديه ولن يضاما # وحاشا بحرك الفياض انا ... نرد بغلة عنه حياما # وقد وافاك عبد مستميح ... ندا كفيك والشيم الكراما # وقد نزل ابن ذي يزن طريدا ... على كسرى فانزله شماما # أتى فردا فعاد يجر جيشا ... كسا الأكام خيلا والرغاما # به استبقى جميل الذكر دهرا ... وأنت ms018 أجل من كسرى مقاما # وسيف في العلا دوني فإني ... عصامي وأسموه عظاما # بفاطمة ونجليها وطه ... وحيدرة الذي فاق الأناما # عليهم رحمة تهدى سلاما ... يكون لنشرها مسكا ختاما # ولا بدع إذا وافاك عاف ... فعاد يقود ذا لجب لهاما # فخذ بيدي وسنمني محلا ... بقربي منك فيه لن أساما # وهب لي منصبي لتنال أجري ... وشكري ما بقيت له لزاما # فيقال إنه أجابه إلى ملتمسه ومراده. وأرعاه من مقصده أخصب مراده. ولكن ~~مدت إليه يد الهلك. قبل نيل الملك. وقيل أجزل صلته فقط. وأغفل ما تمناه ~~وقط. ولم يعد إلى مكة شرفها الله تعالى وتوفى في تلك السنة أو التي تليها ~~والله أعلم وهذا محل نبذة من منثور وروده. ومنظوم عقوده. قرأت في تذكرة ~~العلامة القاضي تاج الدين المالكي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى فصلا يشتمل ~~على شيء من نثر غيره ونظمه وصورته لكاتبه ومنشيه. وراقمه وموشيه. فيما كتب ~~على هياكل الصدور. وفاقت به قلائد النحور. وحكى بتفويفه الروضة الغناء. ~~واستحسن استحسان العقد في عنق الحسناء. شعر # غنيت بحلية حسنهاعن لبس أصناف الحليوبدت بهيكلها البديع # تقول شاهد واجتلتجد المحاسن كلهاقد جمعت في هيكلي # وكنت أدعي في أبياتي هذه السالمة من الحشو والزيف. دعوى ناظم بيتي الطيف. ~~حتى وقف عليها ورآها. وشاءها فشاآها وشيد كل بيت من أبياته قصرا. واسترق ~~ذلك المعنى باستحقاقه قسرا. سيدنا ومولانا المتفرع من دوحة الخلافه. ~~المترعرع في روضة الشرافه. مالك أزمة اليراعة والحسام. ملك أئمة البراعة ~~والكلام. الجامع بين طرفي الكمال الغريزي والمكتسب. والحائز شرفي العلم ~~والنسب. # فإذا انتهى عد الجدو ... د إلى النبي المرسل # من معشر شم الأنو ... ف من الطراز الأول # وسما بتالد مجده ... وطريفه المستكمل # وحوى البسالة والعفا ... ف ورقة المتغزل # فتخاله يوم الوغى ... من نفسه في جحفل # ولدى الهوى يصطاده ... لحظ الغزال المغزل # لا سيما من سر به ... يزهو به في المحفل # وله الجواري المنشئآت ... المنشئآت جوى الخلى # جامع أشتات المفاخر. المفتخر بها على الأوائل والأواخر. سيدنا ومولانا ~~السيد أحمد بن مسعود. لا زال طالع ms019 شهابه في صعود وسعود. فقال # PageV01P012 # لله ظبي سر بهيزهو به في المحفلقنص الأسود بقالب # قيد الأوابد هيكليوله الجواري المنشئآتجوى الحشاشة للخلي # من كل بكر لحظهايسطو بحد الفصيلمشتاقها من ثغرها # وأثيثها في مشكلما قال في ظلمائهيا أيها الليل انجل # فاق الغواني حاليات عاطلا في هيكلوغدا ينض به فأزرى # الحلى بالنص الجلى # ثم من بعد أن نضد عقد هذه الأبيات. التي أصبحت إلا عليه أبيات. كتبها ~~وكتب معها. رقعة من الروض أقتطعها. وهي: يا مولانا امتع الله ببقائك. وصير ~~أعداءك من أوليائك. قهرا لا موده. ليذوقوا بالطاعة الفرج بعد الشده # إذا لم تجزهم دار قوم مودة ... أجاز القنا والخوف خير من الود # لي فريخه وهي غائبه وضعت لها من ضيافتها هيكلا وسمحت فيه القريحة ~~الجامدة. والجذوة الخامدة. بهذه الأبيات ومن شانك ستر العوار. والمكافأة عن ~~صغار الصدف بالدرر الكبار. فإن كانت مما يجوز لك أن تنشدها فأجزها وأشرف ~~عليها القاضي تاج الدين لتكسب منه عقدا. وتتارج مسكا وندا. فإنكما فرقدا ~~سما وزندا وغى. وبعث بها إلى سيدنا ومولانا. وصديقنا وأولانا. وحلية صدر ~~الشريعة. المتسنم ذروتها الرفيعة. مجمع بحري المنطوق والمفهوم. منبع نهري ~~المنثور والمنظوم. قدوة القضاة والحكام. عمدة أرباب الأحكام في الأحكام. ~~مولانا القاضي أبي العباس شهاب الدين بن عيسى بن مرشد العمري الحنفي. عامله ~~الله بلطفه الخفي. فكتب الجواب من غير ارتباك ولا ارتياب. فلله در تلك ~~البديهه. وعين الله على تلك الفطرة النبيهة. وصورته: يا مولانا حرس الله ~~على البلاغة. بل على المعالي مهجتك. وحفظ على الصياغه بل على الشرف العالي ~~بهجتك. ان وقع مشتاق صاحبة الهيكل. بين أثيثها وثغرها في مشكل. فقد وقع ~~العبد من نظم هذه المشرفه ونثرها مرتعد الفرائص ارتعاد من جنى على السنبتي ~~المشبل. وقبل الأرض بين يدي نظمك ونثرك. ووقف حائرا بين نهيك وأمرك. فإن ~~أجاب المملوك ببنت شفه. عده أرباب البلاغة من المملوك غاية السفسفه. أجار ~~الله مولانا منها بل السفه. وإن لم يجب. فما أدى بعض ما يجب. والفؤاد منه ~~يجل ويجب. يا ms020 مولانا فالعبد يقف بين يدي بلاغتك كالذليل ويسألك أن تعفو عن ~~مثل هذا الموقف وتقيل. فإذا قيل في الرسل الكرام. عليهم الصلاة والسلام. ~~وكلهم من رسول الله مغترف. وكل منهم مقر بذلك ومعترف. والولد سرابيه. ~~بشهادة كل ذي أدب نبيه. فما يكون هذا العبد الحقير. بالنسبة إلى جناب ~~مولانا الكبير. نعم اذهب إلى رب البلاغه. ومالك أزمة الصناعة والصياغه. من ~~ألقت إليه الفصاحة مقاليدها. وصغرت لديه جهابذتها وصناديدها. واعترف له ~~لتقدمه الأقران. وذلك لبزوغ نيره في أسعد قران. العلامة على التحقيق. ~~الفهامة الذي يبادر المنصف عند تصور كماله بالتصديق. مولانا أبي المعالي ~~تاج الدين المالكي باسقاط آلة التعريف. الجامع لإحاسن محاسن التوصيف. فإنه ~~أثبت جنانا. وأفصح مني لسانا. واستمع ما يبديه. ثم ارفعه إلى المسامع ~~الشريفة وانهيه. إن شاء الله تعالى ثم إن المملوك ادعى الزعارة. وسولت له ~~نفسه الأماره. بأن يخوض في هذا البحر. ويستخرج من درره ما يتحلى به جيد ~~الدهر. فقال مرتجلا. وأجاز وجلا # أنا ربة الحسن الجليلمؤملي المتأملصدري ووجهي منية # للمجتني والمجتليالحظ بديع محاسنيمن تحت أنواع الحلي # تجد المحاسن والحلي ... م جمالها من هيكلي # PageV01P013 # انتهى جواب مولانا القاضي. أدام الله به بين الخصوم التراضي. ثم إن ~~مولانا القاضي المشار إليه. أسبغ الله فيض فضله عليه. أشرفني على ما كتب به ~~إليه المقام العظيم. من ذلك الدر النثير والنظيم. فإذا هو قد رفع لعبده فيه ~~ذكرا. وقلد منه جيدا ونجرا. وقرنه بشهاب الفضائل المشرق في سمائها بدرا. ~~السامي رتبة وقدرا. وكان مولانا المقام الشريف. والمرام المنيف. حيث أغار ~~على عبده تلك الاغارة. ولم يترك له من ذلك المعنى إلا اختراعه وابتكاره. ~~وأظهر بالنص الجلي قصوره وعواره. قصد أن يطفيء حره وأواره. بما وقع به من ~~الايماء إلى عبده والاشاره. التي أنشد المملوك نفسه عندها لك البشاره. وإلا ~~فإني يبلغ الضالع شأ والضليع. أو يجاري من يبرز كلام ابن حجر في ذلك القالب ~~البديع. وكم ترك الأول للآخر. وليس من يمتص مصة الوشل من جعفر كمن يعترف من ms021 ~~بحر زاخر. ثم طرق الفضلا ذلك المعنى. وقرعوا باب ذلك المغني فمنهم من لج ~~وولج. ومنهم من صعد وعرج. ومنهم من لم يحظ بالولوج، فضلا عن العروج. فكان ~~ممن بلغ تلك الغايه. وأضحى عرابة تلك الرايه. مولانا الكامل بحره. المتحلي ~~بعقود الفضائل نحره. العالم العلامه. العمدة الفهامه. القاضي يحيى شرف ~~الدين ابن السيد عمر الحسيني الهاشمي المكي الخلوتي القاضي بمكة المشرفه. ~~فنظم أربعة أبيات. فقال # أفدي كعوبا ذات حسن ناهدا ... قد صاغها الباري بأجمل هيكل # خطرت بهيكل قدها وبهيكل ... في جيدها الباهي السني المتهلل # بين الغواني المبدعات بحسنها ... وجمالها مهدي الجمالة للحلي # وتقول عجبا بينهن ورقة ... هل هيكل في الحسن يحكي هيكلي # قال مؤلف الكتاب انتهى ما أردت نقله من تذكرة القاضي المذكورة والهيكل ~~غلاف من الفضة يتخذ للتعاويذ وأنشدني الوالد لنفسه في ذلك # خود جلا الأنوار نور جبينها ... والفرع منها كالبهيم الأليل # تزهو بجيد الريم إلا إنه ... هاد إلى الوجه المنير الأجمل # قالت لصب قد تزايد وجده ... من صدها بتعزز وتذلل # انا نزهة الأبصار ذاتا فاجتل ... مني محاسن قد حواها هيكلي # وأنشدني لنفسه في المعنى أيضا # خود جلالي وجههابدرا منيرا معتلىقالت لمدنف هجرها # بتعزز وتذللانا نزهة الأبصار ذاتام والبها بي يعتلي # ومحاسن الدنيا جميعا م ... قد حواها هيكلي # رجع: ومن انشاء السيد المذكور ما كتبه مراجعا به بعض أصحابه وذلك سنة ~~اثنتين وعشرين وألف: ورد الكتاب المحتوي على وجيز المعاني. المغني عن ~~الروضة والأغاني. المشار إليه بالبنان في البيان والمعاني. كيف لا وهو في ~~حديث المطارحة لمالك النظم والنثر. والمنهاج الذي عرفت الأدباء له من ~~الأزهار النثر. فكان تذكرة الأشجان. وتسلية الأحزان. فهمت لما فهمت. وفتنت ~~لما فطنت. وأنشدت # وما كان تأخير الجواب سآمة ... ولكن لتنعيم الجوارع في المرج # فزهر لجان شنف سمع وأذفر ... لشم وللرائين ما قمر الكرج # فلله درك من بحر فاض بالفوائد والفرائد. وأغنى بعرائس فكره عن عرائس ~~الخرائد لاكبا كميتك في مضمار. ولا شق له في حلبته غبار. ومن جيد شعره قوله # حنت فأبكت ذات ms022 شكل حنون ... وغنت الورق بأعلى الغصون # وهينمت مسكية ذيلها ... عطره نشر طوى والحجون # وشق برد الليل برق فما ... ظننته إلا حسام الجفون # كأنه مذ شق قلب الدجى ... جبين ليلي في دياجي القرون # فقمت كالهادر في شجوه ... لم أدر ما بي فرح أم جنون # وأرسل الدمع نجيعا على ... خدي فيجري أعينا من عيون # فلم أخل نوما ولا مجثما ... وموقدا أو علما في دمون # الا وبات الناعم الفرش لي ... شوكا ومبسوط الروابي حزون # فالبرق نوحي في الربى رعده ... والورق من شعري تجيد اللحون # عهدي بها كانت كناس الظبى ... وغابة الأسد حماة الظعون # حتى غدا من بعدهم ربعها ... مستقفرا جارت عليه السنون # PageV01P014 # كأنه جسمي وإن لم يكن ... جسمي فوهما أو خيالا يكون # الله لي من مهجة مزقت ... ومقلة عبرى ونفس رنون # تحن للشعب وأوطانه ... مهما سرى برق بليل وجون # وفتية من آل طه لهم ... في الحرب أبكار مزايا وعون # من كل طلق لا يرى كالسها ... لضيفه ثلة ذات القرون # مبتذل الساحات في قطرهم ... للخائف الجاني أعز الحصون # كل طويل الباع رحب الفنا ... تصدق للوفاد فيه الظنون # يحمده السارون إن أدلجوا ... ويعمر النادي به السامرون # لا ينتهي الجارون منه إلى ... شأو ولا يعسفه الجائرون # فيا نسيمات الضبا عرجي ... بهم وبثي غامضات الشجون # وحاذري ان تصحبي لوعتي ... واستصحبي بثي عسى يفهمون # وبلغيهم حال من لم يزل ... حليف أشجان كثير الشؤون # نآء عن الأهلين صعب الأسى ... من بعد ما فارق قلبا شطون # يحفظ للرمل عهود الوفا ... وإن طلبت القرب منه يخون # قولي لهم يا عرب وادي النقا ... وجيزة الجرعا وذات الحزون # نسيتم صبا غدا دمعه ... من بعدكم صبا قريح الشؤون # وهو وماضي العيش ما ساعة ... فيها تناسى جدكم والمجون # فشأنه يخبر عن شأنه ... وحاله أن يسأل السائلون # وأنت يا شادي بشأم اللوى ... ويا حويدي الظعن بين الرعون # عرض بذكري لا شجتك النوى ... لعلهم لي بعد ذا يذكرون # وهات لي عن رامة والنقا ... هل طاب للساكن فيها السكون # وهل أثيلات النقا فرعها ... يهصره من لينه الهاصرون # وصادح ms023 تلحينه صادع ... على فنون باعثات الفنون # منازل كنا عهدنا بها ... ثقال أرداف خماص البطون # وكان ابن عمه الشريف محسن بن حسين بن حسن يطرب لأبيات الحسين بن مطير ~~ويعجب بها كثيرا وهي # ولي كبد مقروحة من يبيعني ... بها كبدا ليست بذات قروح # أبى الناس ريب الناس لا يشترونها ... ومن يشتري ذا علة بصحيح # أحن من الشوق الذي في جوانحي ... حنين غصيص بالشراب قريح # فسأل السيد أحمد المذكور تذييلها فقال مذيلا وأجاد ما شآء # على سالف لو كان يشرى زمانه ... شربت ولكن لا يباع بروحي # تقضى وأبقى لاعجا يستفزه ... تألق برق أو تنسم ريح # وقلبا إلى الأطلال والضال لم يزل ... نزوعا وعن أفيآء غير نزوح # فليت بذات الضال نجب أحبتي ... طلاحا فنضو الشوق غير طليح # يجشمه بالأبرقين منيزل ... وبرق سرى وقتا وصوت صدوح # وموقف بين لو أرى عنه ملحدا ... ولجت بنفسي فيه غير شحيح # صرمت به ربعي وواصلت أربعي ... وأرضيت تبريحي وعفت نصيحي # وباينت سلواني وكل ملوح ... ولايمت أشجاني وكل مليح # وكلفت نفسي فوق طوقي فلم أطق ... لعد سجايا محسن بمديح # وله أيضا وهو مما ليس في ديوانه # ألا ليت شعري هل ألاقيك مرة ... وصوتك قبل الموت ها أنا سامع # فيا دهرنا للشت هل أنت جامع ... ويا دهرنا بالوصل هل أنت راجع # وله في مغن # بروحي من غنى وروضة خده ... مخضبة مخضلة من دمي غنا # وأهدى لنا وردا وغصنا ونرجسا ... ولم يهد إلا الخد والقد والجفنا # وقال مخاطبا ابن عمه سلطان مكة المشرفة الشريف ادريس بن حسن وقد رأى منه ~~تقصيرا في حقه # رأيتك لا توفي الرجال حقوقهم ... توهم كبرا سآء ما تتوهم # وتزعم اني بالمطامع أرتضي ... هوانا ونفسي فوق ما نلت تزعم # PageV01P015 # وما مغنم يدني لذل رأيته ... فيقبل إلا وهو عندي مغرم # واختار بالاعزاز عنه منية ... لأني من القوم الذين هم هم # المصراع الأخير صدر بيت لأبي الطمخان وهو # وإني من القوم الذين هم هم ... إذا مات منا سيد قام صاحبه # وله من صدر قصيدة # كيف العزا والفؤاد يلتهب ... والحي ms024 زمت لبينه النجب # والعين عبرى والجسم ممتقع ... والنفس حرى والعقل مضطرب # وهذه أربع بكاظمة ... عفت قديما فندبها يجب # ومنها # وابك زمانا مضى بها أنفا ... عنى فقد أذهلتني النوب # ومنها # وبالنقا غادة إذا خطرت ... تغار منها الأغصان والكثب # كأنها في الأثيث إن سفرت ... بدر بسجف الظلام محثجب # هذا ما أخرجته من ديوانه ### | السيد عماد الدين بن بركات # بن جعفر بن بركات بن أبي غي الحسني رحمه الله تعالى: عماد أبنية المجد # والمكارم. ورافع شرف آبائه الخضارم. نسب في السيادة كعمود الصبح. وحسب ~~تنزه بجده الحسن عن القبح. طلع في أفق الجلالة بدرا. وسما في سماء الإيالة ~~قدرا. رايته في حضرة الوالد بالديار الهنديه. وقد تفيأ ظلالها وأفاض مكارمه ~~النديه. وكان قد دخلها في سنة اثنين وستين وألف فرأيت الفضل فيه مصورا. ~~وجنيت به روض السرور منورا. ولقد كان يجمعني وإياه مجلس والدي حسب ~~الاقتراح. وبيننا من المصافاة ما بين الراح والماء القراح. وهو كهل شبت ~~بالظرف شمائله. وهبت باللطف جنائبه وشمائله. وربما جمعتنا حلبة أدهم وكميت. ~~أو بيت شعر لم تتحكم عليه لو ولا ليت. فتنتقل من متن جواد إلى شرح بيت. وله ~~شعر يفعل بالألباب فعل السحر أثبت منه ما هو أحلى من جنا النحل. وأجدى من ~~القطر في البلد المحل. كنت حين دخولي هذه البلاد. كتبت إليه بقصيدة ضمنتها ~~التبرم من الاغتراب والبعاد. أقول فيها # هل يعلم الصحب إني بعد فرقتهم ... أبيت أرعى نجوم الليل سهرانا # أقضي الزمان ولا أقضي به وطرا ... وأقطع الدهر أشواقا وأشجانا # ولا قريب إذا أصبحت ذا حزن ... إن الغريب حزين حيثما كانا # أرى فؤادي وإن ضاقت مسالكه ... بمدح نجل رسول الله جذلانا # عمار أبنية المجد الذي رفعت ... آباؤه الغر من ناديه أركانا # السيد الماجد الندب الشريف ومن ... قد بز بالفضل أكفاء وأقرانا # سما به النسب الوضاح فاجتمعت ... فيه المحامد أشكالا وألوانا # يا واسع الخلق إفضالا ومكرمة ... وموسع الخلق إنعاما وإحسانا # فقت الكرام بما أوليت من كرم ... لله درك مفضالا ومعوانا # ما قلت في المجد ms025 قولا يوم مفتخر ... إلا أقمت عليه منك برهانا # لا زلت في الدهر مرضي العلا أبدا ... ونائلا من إله الخلق رضوانا # عليك مني سلام الله ما صدحت ... ورق الحمام وهز الريح أغصانا # فراجعني بقوله # يا من تذكر خلانا وجيرانا ... وصار يمسي سمير النجم سهرانا # صاد إلى مورد قد كان يألفه ... عذب به يشتفي من كان ولهانا # له به مرتع طابت موارده ... اليوم بالهند يا لله ما حانا # يا ماجدا حاز سبقا في القريض وفي ... نهج البلاغة حتى فاق أقرانا # أحسنت لا زلت في أمن وفي دعة ... جزاك ربك بالاحسان إحسانا # وحق جدك إن العين في غرق ... والقلب في حرق وجدا لما آنا # عليك بالصبر يا مولاي معتصما ... إن النفيس غريب حيثما كانا # كذا الليالي عهدناها مبدلة ... بالقرب بعدا وبعد الوصل هجرانا # فلا رأيت مدى الأيام حادثة ... من الزمان ولا هما وأحزانا # قد ضاق صدري لما أبدت من كمد ... من لاعج البين ليت البين لا كانا # لكن لي آملا في الله خالقنا ... وحسن ظني متى ندعوه أولانا # PageV01P016 # ان يجمع الشمل في تلك البقاع وإن ... يروي غليل صد ما زال حرانا # بحق آبائك الغر الكرام ومن ... غدوا لنا دون كل الناس أعوانا # ما حركت نسمات الريح مورقة ... من النبات وهزت منه أفنانا # من شعره قوله مخاطبا الوالد # زرت خلا صبيحة فحباني ... بسؤآل أشفى وأرغم شاني # قال لما نظرت نور محياه ... ونلت المنى وكل الأماني # كيف أصبحت كيف أمسيت مما ... ينبت الحب في قلوب الغواني # فتحرجت إن أفوه بما قد ... كان مني طبعا مدى الأزمان # يا أخا المجد والمكارم والفضل ... ومن لا أرى له اليوم ثاني # أدرك أدرك متيما في هواكم ... وأكففن عنه صولة الحدثان # وأبق وأسلم منعما في سرور ... ما تغنت ورق على غصن بان # فراجعه الوالد بقصيدة أولها # ليت شعري متى يكون التداني ... لبلاد بها الحسان الغواني # وبها الكرم مثمر والأقاحي ... ضحكت عن ثغور زهر لجاني # والبساتين فائحات بعطر ... يخجل العنبر الزكي اليماني # وطيور بها تجاوبن صبحا ... وعشيا كنغمة العيدان # وبألحانها تذيب ms026 ذوي اللب ... وتحيي ميتا من الهجران # وتمشى بها الظباء الحوالي ... مائسات كناعم الأغصان # كل خود تسطو بلحظ حسام ... وتثنى كما قنا المران # وجهها الصبح إنما الفرع منها ... ليل صب من لوعة الحب فاني # غادة كالنجوم عقد طلاها ... ما اللآلي وما حلى العقيان # إن ياقوت خدها أرخص الياقوت ... سعرا وعائب المرجان # ومنها # كل يوم يقضى بقرب لديها ... فهو يوم النيروز والمهرجان # ومنها # تلك من فاقت الظباء افتنانا ... فلذا وصفها أتى بافتنان # ما لمضنى أصيب من أسهم اللحظ ... م نجاة من طارق الحدثان # أذكرتني أيام تلك وأغرت ... أعيني بالبكاء والهملان # ومنها # نفثات كالسحر يصدعن في قلب ... معنى من الملامة عاني # ومنها # كلمات لكنها كالدراري ... وسطور حصت بديع المعاني # إذ أتت من أخ شقيق المعالي ... فائق الأصل غرة في الزمان # ضافي الود صافي القلب قرم ... كعبة المجد في ذرى كيوان # ذاكرا لي بها تزايد شوق ... وولوعا به مدى الأزمان # ففهمت الذي نحاه ولكن ... ليت شعري يدري بما قد دهاني # أنا قيس في الحب بل هو دوني ... لا جميل حالي ولا كابن هاني # يا أخا العزم قد سلمت ووجدي ... طافح زائد بغير تواني # فلحتفي أبصرت من قد رماني ... وعنآء تصيد الغزلان # إن تشأ شرح حال صب كئيب ... فلقد قاله بديع المعاني # مرضي من مريضة الأجفان ... عللاني بذكرها عللاني # هذا البيت للشيخ محيي الدين العربي رضي الله عنه مطلع قصيدة وبعده # غنت الورق في الرياض وناحت ... شجو هذا الحمام مما شجاني # بأبي طفلة لعوب تهادى ... من بنات الخدور بين الغواني # طلعت في العيان شمسا فلما ... أفلت أشرقت بأفق جناني # عاد شعر السيد وله مذيلا بيت أبي زمعه جد أمية بن أبي الصلت ومادحا ~~الوالد # أشرب هنيئا عليك التاج مرتفعا ... برأس غمدان دارامنك محلالا # تسعى إليك بها هيفاء غانية ... مياسة القد كحلا الطرف مكسالا # إذا تثنت كغصن البان من ترف ... وإن تجلت كبدر زان تمثالا # كأنها وأدام الله بهجتها ... تكونت من محيا دهرنا خالا # وكيف لا وهي أمست فيه ساحبة ... بخدمة السيد المفضال أذيالا # PageV01P017 # ذاك الذي ms027 جل عن تنويه تسمية ... شمس علت هل ترى للشمس أمثالا # الباسم الثغر والأبطال عابسة ... والباذل المال لم يتبعه انكالا # عار من العار كاس من محامده ... لا يعرف الخلف في الأقوال إن قالا # إن قال أفحم ندب القوم مقوله ... أوصال أخجل ليث الغاب إن صالا # علا به النسب الوضاح منزلة ... عن أن يماثل إعظاما وإجلالا # خذها ربيبة فكر طالما حجبت ... لولا علاك وود قط ماحالا # وأصفح بفضلك عن تقصير منشئها ... وحسن بشرك لم يبرح لها فالا # ثم الصلاة على أزكى الورى نسبا ... وآله الغر تفصيلا وإجمالا # قال المؤلف: لقد رأيت هذا المادح ساحبا أذيال العز والجلال. بحضرة ممدوحه ~~هذا السيد المفضال. وقد أنزله بأعز مكان. وأحله عنده محل ابن ذي يزن من رأس ~~غمدان. حتى وعده بوعد. شام من وميض بارقه السعد. فلم يلبث أن استوفى ملء ~~مكياله. وهتفت به من دواعي آجاله. فوافت المسكين منيته. قبل أن تقضى ~~أمنيته. وهكذا خلق الدهر الغرام. وكم حسرات في نفوس كرام. وكانت وفاته يوم ~~الجمعة لعشر بقين من شوال سنة تسع وستين وألف رحمه الله تعالى وقلت أرثيه # لنا كل يوم رنة وعويل ... وخطب يكل الرأي وهو صقيل # بكيت لو أن الدمع يرجع ميتا ... وأعولت لو أجدى الحزين عويل # لحى الله دهرا لا تزال صروفه ... تكر علينا دائما وتصول # علام وفيما قد أصاب مقاتلي ... وما شهدت منه علي نصول # وحملني خطبا تضآءلت دونه ... وما أنا قدما للخطوب حمول # بموت كريم ماجد وابن ماجد ... له المجد دار والعلآء مقيل # فتى قد عنت يوم الهياج له القنا ... وراح الحسام العضب وهو ذليل # بكاه القنا الخطي علما بأنه ... كسير وإن المشرفي كليل # فمن للعوالي بعد كفيه والندى ... ومن في صفوف الناكثين يجول # ومن بعده للسيف والضيف والعلا ... ومن بعده للمكرمات كفيل # ربيب على شح الزمان بمثله ... وكل زمان بالكرام بخيل # نعاه لنا الناعي فضاق بي الفضا ... وراحت دموعي الجامدات تسيل # وهيهات أن تأتي النسآء بمثله ... ويخلف عنه في الأنام بديل # سأبكيك يا عمار ما ناح طائر ms028 ... وما ندبت بعد الرحيل طلول # مصابي وإن طولته عنك قاصر ... ودمعي وإن أكثرت فيك قليل # لك الدهر في قلبي مكان مودة ... ودادك فيه ساكن ونزيل # وإن هاطلات السحب شحت بسقيها ... سقاك من الجفن القريح همول # عليك سلام الله مني تحية ... مدى الدهر ما غال البرية غول ### | السيد محمد يحيى # بن الأمير نظام الدين أحمد الحسيني # أخي وشقيقي. وابن أبي وصديقي. ومن لا أرى غيره بي أحق. إذا حصحص الحق. لا ~~كما قال مهيار الديلمي # سألتك بالمودة يا ابن ودي ... فإنك بي من ابن أبي أحق # ماجد ثبتت في المجد وثائقه. وفاضل نشبت بالفضل علائقه. أحرز من الأدب ~~النصيب الأوفر. وتمسك منه بما أخجل طيب نشره المسك الأذفر. إلى دماثة شيم ~~وأخلاق. ما شان قشيب أبرادها أخلاق. وصدق صداقة وصفاء. وحسن مودة ووفاء. ~~أبرم بهما عقد إخائه. وهب بذكائهما نسيم رخائه. وله شعر تأخذ بمجامع القلوب ~~طرائقه. ويملك مسامع أولى الأشواق شائقه ورائقه. فمن قوله # تذكرت أيام الحجيج فأسبلت ... جفوني دمآء واستجد بي الوجد # وأيامنا بالمشعرين التي مضت ... وبالخيف إذ حادي الركاب بنا يحدو # وقوله مخاطبا لي # وما شوق مقصوص الجناحين مقعد ... على الضيم لم يقدر على الطيران # بأكثر من شوقي إليك وإنما ... رماني بهذا البعد منك زماني # وقوله # PageV01P018 # الا لا سقى الله البعاد وجوره ... فإن قليلا منه عنك خطير # ووالله لو كان التباعد ساعة ... وأنت بعيد إنه لكثير # وله # ألا يا زمانا طال فيه تباعدي ... أما رحمة تدنو بها وتجود # لألقى الذي فارقت أنسي مذ نأى ... فها أنا مسلوب الفؤآد فريد # وكتب إلي مادحا وعلى فنن البلاغة صادحا # أفل أيهذا القلب عما تحاوله ... فإنك مهما زدت زاد تشاغله # دع الدهر يفعل كيف شاء فقلما ... يروم امرؤ شيئا وليس يواصله # وما الدهر إلا قلب في أموره ... فلا يغترر في الحالتين معامله # ويا طالما طاب الزمان لواجد ... فسر وقد سآءت لديه أوائله # رعى وسقى الله الحجاز وأهله ... بلث تعم الأرض سقيا هواطله # فإن به داري ودار عزيزة ... علي ومهما أشغل القلب شاغله ms029 # ولكن بي شوقا إلى خلتي التي ... متى ذكرت للقلب هاجت بلابله # أبيت ولي منها حنين كأنني ... طريح طعان قد أصيبت مقاتله # هوى لك ما ألقاه يا عذبة اللما ... وإلا فصعب ما أنا اليوم حامله # أكابد فيك الشوق والشوق قاتلي ... وأسأل ممن لم يجب من يسائله # تقى الله في قتل امرئ طال سقمه ... وإلا فإن الهجر لا شك قاتله # صليه فقال طال الصدود فقلما ... يعيش امرؤ والصد ممن يقاتله # حزين لما يلقاه فيك من الجوى ... فها هو مضنى مدنف الجسم ناحله # بلى ان يكن لي من علي وعزمه ... معين فإني كلما شئت نائله # فذاك أخي حامي الذمار وسيدي ... وذخري الذي ألقى به ما أحاوله # وذاك الذي لولاه ما عرف الندى ... ولا عرف التفضيل لولا فضائله # أعز همام يمتطي صهوة العلا ... فتعلو به بين الأنام منازله # فلا فخر إلا فخره وعلاؤه ... ولا جود إلا ما هو اليوم باذله # يعز إذا ذلت أسود لدى الوغا ... وتسعد منه في الحروب قبائله # له بين أبناء الملوك مخايل ... فيا حبذا ذاك الفتى ومخايله # إذا ما أتاه سائل نال سؤله ... ونال جزيلا فوق ما هو آمله # ويأتي إليه طالب الجود راغبا ... فيرجع مسرورا بما نال سائله # فيا ملجئي في النائبات ومن به ... إذا رمت أمرا في الزمان أواصله # إليك فقد جاءتك منى قصيدة ... أتت تشتكي دهرا تعدي تطاوله # ودم ذا علاء في البرايا وسؤدد ... رفيع مكان لا علاء يطاوله # فراجعته بقولي # إليك فقلبي لا تقر بلابله ... إذا ما شدت فوق الغصون بلابله # تهيج له ذكري حبيب مفارق ... زرود وحزوري والعقيق منازله # سقاهن صوب الدمع منى ووبله ... منازل لا صوب الغمام ووابله # يحل بها من لا أصرح باسمه ... غزال على بعد المزار أغازله # تقسمه للحسن عبل ودقة ... فرن وشاحاه وصمت خلاخله # وما أنا بالناسي ليالي بالحمى ... تقضت وورد العيش صفو مناهله # ليالي لا ظبى الصريم مصارم ... ولا ضاق ذرعا بالصدور مواصله # وكم عاذل قلبي وقد لج في الهوى ... وما عادل في شرعة الحب عاذله # يلومون جهلا بالغرام وإنما ms030 ... له وعليه بره وغوائله # فلله قلب قد تمادى صبابة ... على اللوم لا تنفك تغلي مراجله # وبالحلة الفيحاء من أبرق الحمى ... رداح حماها من قنا الخط ذابله # تميس كما ماس الرديني مائدا ... وتهتز عجبا مثل ما اهتز عامله # مهفهفة الكشحين طاوية الحشا ... فما مائد الغصن الرطيب ومائله # PageV01P019 # تعلقتها عصر الشبيبة والصبا ... وما علقت بي من زماني حبائله # حذرت عليها آجل البعد والنوى ... فعاجلني من فادح البين عاجله # إلى الله يا أسماء نفسا تقطعت ... عليك غراما لا أزال أزاوله # وخطب بعاد كلما قلت هذه ... أو آخره كرت على أوائله # لئن جار دهر بالتفرق واعتدى ... وغال التداني من دها البين غائله # فإني لأرجو نيل ما قد أملته ... كما نال من يحيى الرغائب آمله # كريم وفي إحسانه ونواله ... بما ضمنت للسائلين مخايله # من النفر الغر الذين بمجدهم ... تأطد ركن المجد واشتد كاهله # جواد يرى بذل النوال فريضة ... عليه فما زالت تعم نواقله # لقد ألبست نفس المعالي بروده ... وزرت على شخص الكمال غلائله # أجل همام أدرك المجد نيله ... وأدرك مولى سح بالفضل نائله # وقد أيقنت نفس المكارم إنها ... لتحيا بيحيى حين عمت فواضله # أخ لي ما زالت أو أخي إخائه ... مؤطدة منه ببر يواصله # له همة نافت على الأوج رفعة ... تقاصر عنها حين همت تطاوله # ليهنك مجد يا ابن أحمد لم تزل ... فواضله مشهورة وفضائله # أبى الله إلا أن ينيف بك العلا ... ويعلي بها الفضل الذي أنت كافله # وما زلت تسعى في المكارم طالبا ... مقاما تناهي دونه من يحاوله # رويدك قد جزت الأنام برتبة ... يشير لها من كل كف أنامله # سأشكر ما أهديت لي من الزاهر ... يجول عليها من ندى الحسن جائله # ودم سالما من كل سوء مهنيا ... بما نلته دهرا وما أنت نائله # وأثني على ما صغته من قلائد ... تحلى بها من جيد مدحي عاطله # ودونكها من بعض شكري وما عسى ... يفي بالذي أوليت ما أنا قائله # وكتب إلي أيضا # لعلى روحي ومالي فداء ... وله مني الثنا والدعآء # هو ذخري إن خفت من ريب ms031 دهري ... وهو كهفي وملجائي والرجاء # وهو الماجد الكريم المرجى ... للمعالي وهو الهدى والضياء # كيف أنسى زمان أنس تقضى ... هو فيه السرور والسراء # دمت يا سيدي وكهفي عليا ... وملاذا دامت لك العلياء # فأجبته بقولي # هذه الأرض قد سقتها السماء ... فأسقياني سقتكما الأنواء # بنت كرم قد هام كل كريم ... في هواها وطاب منها الهواء # واجلواها عذراء تحكي عروسا ... ألبستها نطاقها الجوزاء # وأنشداني مديح يحيى ليحيا ... ميت هجر قد عز منه الشفاء # هو عوني على العلا ورجائي ... حبذا العون في العلا والرجاء # وهو أنسى في وحشتي وسروري ... في همومي وديمتي الوطفاء # شمل الخلق فضله فأقرت ... بنداه الأموات والأحياء # فبيحيى لا يبرح الفضل يحيا ... والمعالي به لهن اعتلاء # أحكم الود منه عقد إخائي ... هكذا هكذا يكون الإخاء # وكتب إلى أيضا # أستغفر الله أنت الفائق الأمم ... بالعلم والحلم والأفضال والكرم # ألست أنت الذي أضحت فضائله ... مشهورة كاشتهار النار في علم # العقد ما رحت ترويه وتنظمه ... من فاخر القول ذي الإعجاز والحكم # أنت الذي رحت لي لهفا وملتجأ ... فلا أخاف مدى الأيام من عدم # خفف علي فقد حملتني مننا ... أقلها وافر في أعين الأمم # لا در در زمان عنك أبعدني ... فقد دنا بي إلى الأحزان والألم # لا تحسبن جوابي عنك آخره ... تأخير ود ولا تغضب ولا تلم # PageV01P020 # أنت العليم بما في القلب يا أملى ... من الوداد فجد بالعفو لي ودم # فأجبته بقولي # مهلا سقتك الغوادي هاطل الديم ... من ذا يباريك في قول وفي حكم # نظمت قسرا نجوم الأفق زاهرة ... ورمت نظمي وأين الأفق من كلمي # ما الدر في نسق والبدر في أفق ... والليث في نقم والغيث في كرم # أبهى نظاما وأسنى منك مطلعا ... أدهى انتقاما وأجدى منك في نعم # فهل لمن رام أن يحكي علاك علا ... في مثل هذي المساعي الغر من قدم # إن رمت فخرا فقل ما شئت من همم ... إن رمت مشيا فطأ ما شئت من قمم # وكتب إلي أيضا # وزائرة والبدر يتبعها وهنا ... ونور سناها من سنا نوره أسنى # رداح لها في الحسن ms032 أعظم آية ... تراها إذا ما أقبلت تخجل الغصنا # لها في صميم القلب خافي محبة ... وسر وداد أظهر الأسم أو كنى # حليف غرام في هواها مولع ... بها دائم الأسقام من هجرها مضنى # يذكرها عهد المحبة والهوى ... فتعرض عما قال مصغية ظنا # وإن لاح برق من نواحي ديارها ... أحل بقلبي المستهام بها حزنا # فياليت شعري كم يقاسي صدودها ... فتى لم يجد صبرا ويوشك أن يفنى # فوالله رب العرش حلفة صادق ... لقد ضقت ذرعا من زماني وما سنا # زمان إذا ما رحت فيه مطالبا ... لنيل سرور زادني وهنه وهنا # أسائله تجديد عهد بقربها ... وهيهات منه أن يمن وما منا # وما كل من يعطى النول ينيله ... ولا كل من أغناه خالقه أغنى # نعم في بلاد الله طرا ممجد ... إذا قال قولا صدق الخبر المعنى # على أخي البر الذي ما قصدته ... لدى شدة إلا وصادفته ركنا # فتى قط ما لاقيت منه حزونة ... على أنني صاحبته السهل والحزنا # فلا زال محروس الجناب مؤيدا ... برب الورى طرا وأسمائه الحسني # فكتبت إليه بهذين البيتين # أيا ماجدا قد أحكم اللفظ والمعني ... ومعه من الابداع ما لم يكن معنا # إليك فقد صيرت سحبان مفحما ... وأخجلت بالأفضال يا سيدي معنا # ولما ورد الخبر بموت العمة الشريفة من مكة المشرفة كتبت إليه معزيا له ~~فيها لأنها هي التي تولت تربيته إذ ماتت أمه عن مهده # ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين # أهكذا دوحة العلياء تنقصف ... وهكذا الشمس في الآفاق تنكسف # وهكذا ظبة الماضي تفل شبا ... من بعد ما زانها الامضاء والرهف # وهكذا بهجة العليا ونضرتها ... يذري بمشرفها الأظلام والسدف # وهكذا ذروة المجد الأثيل غدت ... يضمها بعد حسن الحلية الصدف # لله آية روح فارقت جسدا ... وأي جثمان عن ضمه جذف # يا قرة لعيون المجد قد سحنت ... بكى لها الأشرفان المجد والشرف # إنا لله وإنا إليه راجعون قول من عمه البلى لفقد عمته. وتردد فيه الحزن ~~من لمته إلى قدمه ومن قدمه إلى لمته. أي والله عم الرزء والمصاب. وحفت بهذه ~~المصيبة الأرزاء والأوصاف ms033 # مصاب قضي أن لا تأسى بعدما ... مضى منجدا صبري وأوغلت متهما # نعي الناعون واضحة المحيا ... ألوف البيت ذي العمد الطوال # من البيض العقائل من معد ... بنين قبابهن على الجلال # نعوا ظبة لابيض مشرفي ... قديم الطبع عادي الصقال # لله أي شمس نعوا. وأي حزن دعوا. وأي دوحة ذوت. وأي نجمة خوت. وأي بهجة ~~ولت. وأي نعمة فاتت. وأي عمة ماتت. # فياليت شعري هل درى الموت من دها ... ويا هل أديم الأرض يعلم من أخفى # بكى بعدها من كان لا يعرف البكا ... وودت رجال لو تشاطرها الحتفا # PageV01P021 # آه لهذه المصيبة القاضيه. وواه لتلك الحبيبة الماضيه. مضت والله الشمس ~~أخت البدر. والمحجة بنت الصدر. والغرة في جبهة الكرم. والقرة لعين الحرم. # مضت عفة الأثواب لم تبق روضة ... غداة ثوت إلا اشتهت إنها قبر # يا مولانا هذه نفثة مصدور. ونبذة من وصف هذه الرزية التي صدعت الصخور. ~~فما ظنك بالمصدور. فياليت شعري كيف حال مولاي بعدها. وقد أفرشته حجرها. ~~وأورثته بموتها أجرها. والله إن المصاب بها لجليل. وإن الحزن عليها لقليل. ~~وأهالها من غريبة في وطنها. وجيدة في قطعنها. ووحيدة في عطنها. صد عنها ~~القريب. وحن عليها الغريب. إلى الله الملجأ من هذه المصيبه. وبرسوله التأسي ~~في فقد هذه الحبيبه. فصبرا يا مولانا على هذه المصيبة صبرا. وجبرا لهذه ~~القلوب المنكسرة جبرا. # ولو كان في الدنيا خلود لواحد ... لكان رسول الله فيها المخلدا # ومن ذا الذي يبقي من الموت سالما ... وسهم المنايا قد أصاب محمدا # فالله تعالى يلهمنا وإياكم الصبر الجميل. على هذا الرزء الجليل. إنه ولى ~~ذلك وكتبت إليه أيضا معزيا عن أم ولد له. العلوم الشريفة محيطة بأن هذا ~~الأمر. لا محيد عن القلق له إلا الصبر. فسيدي بحمد الله أولى من تدرع ~~جلبابه. وأعلى من علم إن مآل الخلق إلى هذا المصير الذي لا يسد أحد بابه. ~~وتسهيل الخطب أوضح من أن يذكر. والله تعالى هو الذي يحمد على المكروه ~~ويشكر. فعوضك الله عنها. أفضل ما يكون منها. # فإنك رأس المال ms034 ما دمت باقيا ... فعوضت عنها بالمثوبة والأجر # على إنها لم تذهب بحمد الله تعالى إلا وقد كسرت سورة اللهف. بمن أبقته ~~رحمها الله تعالى أكرم خلف. # إذا رضى الإناث الموت قسما ... فمشكور إذا ترك الفحولا # فالله تعالى يحييك لاقتناء ألف مثلها. ويبقيك بقاء يفترع من المكارم ~~حزنها وسهلها. والسلام ### | الامام عبد القادر محيي الدين # بن يحيى الطبري الحسني الشافعي المكي # إمام تصدر في محراب العلم والامامه. وهمام تسنم صهوة جموح الفضل فملك ~~زمامه. رفع للعلوم أرفع رايه. وجمع بين الرواية والدرايه. فأصبح وهو كاسر ~~الوسادة. بين الأئمة والساده. يشنف المسامع بفرائد كلامه. ويبهج النواظر ~~بما تدبجه أنامل أقلامه. إذا انفقهت بشقاشق قاله لهاته. ثبت حق إفصاح النطق ~~وبطلت ترهاته. إلى نسب في صميم الشرف عريق. وحسب غصن مجده بالمعالي وريق. ~~وبيت علم ليس منه إلا امام وخطيب. وأديب فنن فضله في رياض الأدب رطيب. ~~والطبريون. سادة من غير الفضل بريون. وهذا الامام واسطة عقدهم. ورابطة ~~عقدهم. ومحيي آثارهم. والآخذ من الدهر بثارهم. صنف وألف. وسبق وما تخلف. ~~وأما الأدب فروضه الممطور. وحوضه الراوية منه الطروس والسطور. وكانت له ~~الهمة العليا. التي تضيق عن أدناها الدنيا. وأنفة نفسه كانت ذهابها. ~~وانتزاع لطيفة روحه من أهلبها. ومن خبره إنه أشابت خطبة الفطر أحد ولديه. ~~وكانت أول خطبة حصلت بها النوبة لديه. فتهيأ للقيام بأدائها. وأرهف عضب ~~لسانه لا بدائها. فمنعه بعض أمرآء الأروام. الواردين إلى مكة المشرفة في ~~تلك الأعوام. ورغب في أن يكون الخطيب حنفي المذهب. وأخاف من تعرض لرد أمره ~~وأرهب. فضاق بالامام لذلك نجده ووهده. وجهد في إزالة هذا المانع فلم يجده ~~جهده. ولما لم يحصل إلا على الياس. ولم يلف لضنا دائه من آس. صعد كرسيه ~~وتنفس الصعدا. ففاضت نفسه لوقته كمدا. وألقى على كرسيه جسدا. ومن العجيب إن ~~قدمت جنازته ذلك اليوم للصلاة عليه. والخطيب يخطب على المنبر ناظرا إليه. ~~وذلك عام ثلاثين وألف وهذا محل اثباب شيء من نثره الفائق. ونظمه الشائق ~~الرائق. # PageV01P022 # فمن إنشائه ما ms035 كتبه إلى الشيخ عبد الرحمن المرشدي من الطائف. المحفوف ~~باللطائف. قبلت أرضا ميطت بها تمائمي. وحننت لها إذ أنت لفراقها حمائمي. ~~أول أرض مس جسمي ترابها. وغذاني بلبان الأدب أترابها. وقوم لحن ألحاني ~~أعرابها. وكفلني قبل ما كلفني الله أعرابها. ونعق بسعادي مذ ولدت غرابها هي ~~الحرم الآمن من كل خيفة ومخافة والمعقل الذي ينتقم الله ممن أزعر حاله ~~وأخافه والعصمة التي كحل طرف النائم بها أثمد الرحمة والمأمن الذي اتسع ~~بالرحمة اتساع الرحم فلا ضيق بنازليه وإن كثروا ولا زحمة لا يضار بحره وقلة ~~مائه ولا يعاب بانقطاع سفائن الأرزاق بمخائه وخليصائه فهو جنة من شانها أن ~~تحف بالمكاره ومن الناس من يقاد إلى الجنة وهو كاره بينا هي كذلك إذ غشيتها ~~من الله الكريم نظره وانكشف عنها ما يخشى ويكره ولكل بكرة أصيل ولكل أصيل ~~بكره فسال الله الذي بيده المن والمنون. وأمره مقدر بين الكاف والنون. أن ~~يقر العيون بإجراء العيون. وهذا عندي من نوع الاستخدام. ويمتع النواظر ~~بوجوه أحبابنا النواضر ويحرسهم في الأهل والأنفس والأخدام. سيما الخدن ~~الصديق. والخل الشفيق. المقدم في حقوق الإخاء على الأخ الشقيق. مظهر القول ~~بالوحدة حيث لا اثينية بيني وبينه. مصداق القول بالحلول إذ كان لساني وعيني ~~وكنت لسانه وعينه. شيخ الاسلام. ناشر علم الفتوى والفتوة على مفارق الأنام. ~~ناثل كنانة الفوائد في قبائل المستفيدين بما يبلغ قصي المطالب لمن سام وحام ~~الامام المقتدى به في الصلاة والصلات المفزوع إليه إذا نزلت المشكلات وحلت ~~المعضلات القائم بالحجة. الدال على المحجة الثابت تفرده على المعقول ~~والمنقول بأصدق ثبت وأصح حجة. العالم النحرير. العامل بالاحتياط والتحرير. ~~خطيب المسلمين المفوه. المدره المؤيد بحول الله والقوة. مولانا الشيخ عبد ~~الرحمن بن عيسى لا زال عباب فضله قاموسا. ولا برح علمه في دياجى المشكلات ~~قابوسا. وأنهيت إلى حضرته التي تفقأت علما وامتلأت ذكاء وفهما وتعبيري عن ~~المضارع بالماضي مجاز مرسل لما تقدم من الاتحاد والحلو والاستطراد نوع ~~بديعي وحديثه مسلسل شوقا أذهل العبد عن المكاتبه وأشغله ms036 عمن لم يكاتبه وعمن ~~كاتبه فإن البعد عن مولانا بالجسد من أعظم موجبات الكد ومقتضيات النكد ~~فالله تعالى يقرب سويعات الاجتماع بخير البقاع وقد كتبت بغاية العجلة عند ~~توجه السفاره وتوجههم مما هو أشق من نقب سماره فليعذر مولانا عما بها من ~~التقصير وليتفضل بابلاغ السلام للصديق الكبير والعلم الشهير العالم العلامة ~~الحجة الفهامة مولانا الصنو الشيخ أحمد لا زال في معارج المعالي يصعد ~~والسلام فكتب إليه الشيخ عبد الرحمن مراجعا بما صورته إن أرضا ميطت بها ~~تمائمك لجديرة بالتقبيل ورياضا تغنت بها حمائمك لحقيقة بالتعظيم والتبجيل ~~كيف وقد أنبتت دوحتك التي تفرعت منها فتأصلت وأثبتت سرحتك التي أثمرت مثلك ~~فوجدت بهذا الوجود وتحصلت وهي دوحة النبوة التي بها فضلت مكة على المدينة ~~على ما اخترته وبينت دلائله وصرحت الرسالة التي طالما ملأ المولى عند ~~الاملاء على الملأ بتفضيلها تصانيفه ورسائله أرضا صدح بها طائر سعدك وما ~~نعق إلا يسيء ضدك الغراب وكفلك بها أو أنس مهدك مبعديك عن جفا طبائع ~~الأعراب وأجير ألحانك من لحن يفتقر إلى تقويمه بالأعراب. اللهم إلا أن يكون ~~هذا في قوة السالبة وعدم اقتضائها وجود الموضوع مقرر عند أولي الألباب فيا ~~أيها المشوق إلى معاهده ومسقط رأسه. والمعوق عنه لقلة موارده وحرارة أنفاسه ~~المتعطش إلى لقاء خدنه المتطلع إلى الاجتماع بقرمه وقرنه لعمرك إنه إليك ~~لاشوق. وبقول المتقدم أجدر وأليق # يا من له بين الضلوع مراتع ... أناشيق أناشيق أناشيق # PageV01P023 # فأسأل الله أن يطوى شقة البين ويكحل بأثمد الاجتماع منا العين لتقر برؤية ~~هذا الامام الجهبذ والهمام الذي تتشنف المسامع بفوائده وتلتذ المفوه الذي ~~إذا قال لم يترك مقالا لقائل. والمدرة الذي إذا طال لم يأت غيره بطائل. ذي ~~التآليف الذي طبق الآفاق صيتها. والتصانيف التي وقع الاتفاق على إنها ~~للواهيت التحقيق نواسيتها. والفتاوي التي هي على أساليب أول الاجتهاد في ~~النص والاستدلال. والتقارير التي يوضح بها ما في مغلق العبارات من التعقيد ~~والأشكال. شيخ الاسلام. بل شيخ مشايخه الجله. مقتدي الأنام. في كل مصر ms037 ~~ومدينة وقرية وحلة. الامام المتصدر في مقام إبراهيم. الخطيب الذي تكاد ~~القلوب من مواعظه تتصدع والعقول بها تهيم. مالك زمام البلاغة والفصاحة ~~الناظم الناثر الذي لا يدرك البليغ شأوه ولا يجتري البديع أن يحل له بساحة. ~~المدره المصقع الملسن السري. مولانا الامام محيي الدين عبد القادر ابن محمد ~~الطبري. جمل الله بأخمصيه هامات المنابر. وكمل به صدور المحاريب الشريفة ~~المآثر. وأعاده إلى معاد. وأعاذه من غائلة كل معاد. ويهدي إليه سلاما يهزأ ~~عرفه بالعنبر الأشهب. ويسخر وصفه بالعبهر إذا هب. مكتسبا الطيب من مشائله ~~منتسبا في اللطف إلى خلاله الشريفة وخصائله. وينهي إليه شوقا يكاد أن يأخذ ~~القلب يشغافه. ويبدل العقل بشعافه. فلولا إن الرحمن لطف بعبده. وداركه من ~~بعد بعد صديقه وصده. بوصول كتابه الذي نسخ مذ نسخ كتب الفصاحة والبلاغة. ~~وفسخ عقود عقودها لما تحلى من شذرها بالوجد في الصناعة والصياغة. فياله من ~~كتات تفصلت آيات فرقانه. وخطاب لواو حي إلى المتنبي لتحدى به وألغى سفاسف ~~قرانه. ورد من بحر يلفظ الجواهر إلى ساحله. وحبر يحفظ الجواهر لالزام ~~مساجله. فدهشت عند وروده وقلت ما هذا قول البشر. ونفث في روعي أن هذا إلا ~~سحر يؤثر. فلولا إساءة الظن بي ما نبست في جوابه ببنت شفه. ولقضيت بالحجر ~~على نفسي وقلت إن معارضة مثله سخف وسفه. لكن بحكم ما لا يدرك لا يترك بعثت ~~هذه البطاقة التي تلطفت، وعلى فضلك تطفلت. وتكلفت لما سيمت إجابة رسالتك ~~وبها تكفلت. وإني لها بمعارضتها. وكيف لها بمساجلتها ومقارضتها. وقد أنشئت ~~تلك بين رياض وغياض. وانتشت من أنهار متدفقة في حياض. وانتشقت نوافح أزهار ~~تفوح من رياض تلك الخمايل. وانتسقت في مسامعها صوادح تهيج بلابلها البلابل. ~~ويحيي النفوس نفس نسيمها الرطب السجسج. ويملأ الكؤوس اسفنط تسنيمها الذي ~~يحاك زردها الفضي بيد الريح فلا يحاكي إذ ينسج إلى غير ذلك من تنعم بفاكهة ~~جنية شهيه. ومفاكهة عذبة غذيه. ومجيبها يتقلى ما بين طحر وسموم. وماء بحر ~~كأنه اليحموم. في قطر فقد منه نصف العناصر. ms038 وصقع هب فيه من العناصر. قد ~~أبدل عن نغمات الصوادح ببغام الصوادي. وعن نسمات البوارح بسمائم الوادي. ~~وأشد من ذلك كله وأشق. ما هو بالتشكي منه أجدر وأحق. وهو فقد أنيس بمجاورته ~~يتسلى. وعدم جليس بمحاورته تذهب الهموم وتتجلى. قد أصبح غريبا وإن كان في ~~الوطن مقيم. وكئيبا حيث لم يلق صديقا وحميم. فها هو يشغل طرفي نهاره ~~بالافتاء والتدريس. ويأوي ما بينهما إلى غير أنيس. ينتابه جماعة هم من ~~اللطف مفاليس. ويرتاده أناس لا يلاحظون سوى وضع اليد في الكيس. إلى غير ذلك ~~من سماع أخبار مقسيه. وحوادث مذهلة العقول ومنسيه. فتارة يسمع خبر سفينة ~~أغرقها اليم. وآونة يرى أن أخرى أدخلت المخا قهرا وانفض أمرها وتم. وأفظع ~~من ذلك أمر الماء الذي أحرق الأكباد وأعطش. وأوقع أمره في الحيرة وأدهش. ~~بلغ ثمن الوعل منه خمسة وستة وسبعة وثمانيه. وبهذه الغاية بيع في بعض ~~الأحيان وبخمسة قربة الجاريه. فلا تسل عما الناس فيه من الشدة والكربه. وقد ~~لحقهم من ذلك عرق القربه. وقد وزعت منافذ الماء ما بين أهل الشوك والجاهات. ~~وقررت الوعول لذوي العنايات والوجاهات. واغتنى من في بيته حاصل من تحصيل ~~الثمن الزائد. وسر بذلك فإن مصائب قوم عند قوم فوائد. فلو ترى الحرائر ~~المخدرات. وقد أبرزهن الحال في جنح الليل الحالك. والعذارى المحررات ~~يتهادين بالدوارق هنالك. لرأيت ما يهول. ويرمي العقول بالذهول. فكم من حرة ~~هتكت. وعذراء ثقبت درتها وسلكت. وعزيز قوم في تلك المواقف ذل. وجليل قدر لا ~~يلتفت إليه وإن عظم قدرا وجل. فهذه نازلة أشد من احتباس قطر الغمام. فيتعين ~~على الشافعية القنوت لها ولو # PageV01P024 # فرادي أن لم يتهيأ ذلك لهم مع امام. هذا والأمر أفظع وأهول. والخطب أعظم ~~من أين يعبر عنه مقول. فإياكم والمبادرة بالقفول إلى هذه البلاد. وعليكم ~~بالاقامة حيث أنتم بينما تجري ألطاف الله تعالى في البلاد. فالعارف لا يصل ~~إلا إلى عرفه. والمبادر ينسب إلى غفلة وعدم معرفه. ولكون الدين النصيحة ~~أبديت ذلك مع إنه خلاف هواي. إذ ms039 الغرض الأهم اجتماعي بأهل خالصتي وأوداي. ~~فها أنا قد بذلت النصح وإن كان على خلاف الهوى. فلا تذروني أنشد بذلت لهم ~~نصحي بمنعرج اللوى. ومما قضى الله على شمس الأمل بالأفول. ما وقع من غرق ~~مركب الفول. وفيه من حب الجراية ألف ومائتا أردب. ومن حب سليم ومراد ألف ~~وثمانماية هذا نوع الحب. وفيه من الفول الفان. غير الحمل المحزوم من سائر ~~ما يتقوت به الانسان. فقد وصل ركبته وليس معهم سوى ما عليهم من الثياب. ~~ووردوا على جمال خالية عما سوى الأقتاب. هذا بعد أن هلك منهم من هلك. وأدرك ~~الغرق من انتهى أجله أطال الله أجلك. فالله تعالى يلطف بالناس. ويزيل عنهم ~~البؤس والباس. وتفضلوا بتبليغ سلامنا للنجلين السعيدين. والشبلين السديدين. ~~أقر الله بهما العين. وكفاهم شرها وأجرى لهم عذبها. وأكثر لديهم تبرها. ~~وعلى من شئتم من المخاديم. شرائف التحية والتسليم. فرادي أن لم يتهيأ ذلك ~~لهم مع امام. هذا والأمر أفظع وأهول. والخطب أعظم من أين يعبر عنه مقول. ~~فإياكم والمبادرة بالقفول إلى هذه البلاد. وعليكم بالاقامة حيث أنتم بينما ~~تجري ألطاف الله تعالى في البلاد. فالعارف لا يصل إلا إلى عرفه. والمبادر ~~ينسب إلى غفلة وعدم معرفه. ولكون الدين النصيحة أبديت ذلك مع إنه خلاف ~~هواي. إذ الغرض الأهم اجتماعي بأهل خالصتي وأوداي. فها أنا قد بذلت النصح ~~وإن كان على خلاف الهوى. فلا تذروني أنشد بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى. ومما ~~قضى الله على شمس الأمل بالأفول. ما وقع من غرق مركب الفول. وفيه من حب ~~الجراية ألف ومائتا أردب. ومن حب سليم ومراد ألف وثمانماية هذا نوع الحب. ~~وفيه من الفول الفان. غير الحمل المحزوم من سائر ما يتقوت به الانسان. فقد ~~وصل ركبته وليس معهم سوى ما عليهم من الثياب. ووردوا على جمال خالية عما ~~سوى الأقتاب. هذا بعد أن هلك منهم من هلك. وأدرك الغرق من انتهى أجله أطال ~~الله أجلك. فالله تعالى يلطف بالناس. ويزيل عنهم البؤس والباس. وتفضلوا ~~بتبليغ سلامنا ms040 للنجلين السعيدين. والشبلين السديدين. أقر الله بهما العين. ~~وكفاهم شرها وأجرى لهم عذبها. وأكثر لديهم تبرها. وعلى من شئتم من ~~المخاديم. شرائف التحية والتسليم. # ومن شعره قوله يمدح الشريف محسن بن الحسين بن الحسن سلطان الحرمين. # لا والنواعم من خدود العين ... ما احتجت في حمل الهوى لمعين # وبمالهن على من خلع العذا ... ر إذ أسفرن بطرة وجبين # ولعبن بالألباب عند تمايس ... بمعاطف تزرى الغصون بلين # أنا ذلك الصب الذي قد ما صبا ... بصبا الصبى وإلى الغرام حنيني # غيث السحائب مدمعي وهوى لظى ... نفسي ورعد الصاعقات أنيني # يبريني النجدي من ألم النوى ... وتذيبني وجدا ظبا يبريني # لا يعذر المشتاق الأجاهل ... هيهات ذلك فهو بئس قرين # ما مر لي في العشق إلا ما حلا ... لفؤاد كل موله وحزين # شرع الهوى فرضي وحسن تهتكي ... نفلي ومدحي محسنا من ديني # ابن الحسين أبو الحسين أخو التقى ... من ليس عرضى في العلا بالدون # عالي الجناب إذا انتجى وإذا انتخى ... سهل الحجاب بغاب ليث عرين # ذو هيبة حلت قلوب عداته ... لو إنهم حلوا أقاصي الصين # من عزمه ساخ الحديد وسال إذ ... سلت فحاكي السيح من سيحون # يروي الأسنة والشوارب من دم ... الأعداء لا يرضى لها بمعين # ويرى المنى نزع النفوس بما بها ... من كل غل في الصدور دفين # الله ما أعلى مرامي ظنه ... طبق القضا في شأن كل ظنين # PageV01P025 # وأمسه في الأمر قبل وقوعه ... وخطوره في عالم التكوين # يرضيك إن هز القنا بشماله ... وإذا انتضي سيف الفنا بيمين # فيريك لمع البرق في ظلم الحشا ... سيل العقيق ومرهق الزرجون # مثلت به عللا رؤس رماحه ... فبدت معربدة بقطع وتين # وصحت فأنهلها الظهور فحطمت ... أضلاع كل مجدل وطعين # وبها حمي أم القرى فدع القرى ... متسفلا في الارتقا بمتين # من ذا يقاومه إذا اشتد الوغى ... الأفى يرجو لقاء منون # هذا التقى الطاهر الذيل الذي ... يسمو بعرض في الأنام مصون # مولى الجميل وباذل الفضل الجزيل ... وكاشف الخطب الجليل الحين # حكت السحائب كفه فبكت على ... ما فاتها من سحه بهتون # قسما به ms041 لم يحكه في جوده ... إلا الذي أضمرت طي يمين # فهم هم بيت النبوة والحجا ... والبر أرباب التقى والدين # أضمنهم لم تلق إلا محسنا ... من محسن من محسن لضمين # وأعقد يمينك إنه من عقدهم ... عين القلادة فصلت بثمين # من رام عزا فلينخ برحا به ... أملا فيذهب عنه ذل الهون # ما سام مرعى خصبه متضائل ... إلا تبدل غثه بسمين # يا ابن النبي إليكها نونية ... بالكاف قدرها القضا والنون # خذ فالها الحسن الجميل وقولها ... كن كيف شئت بغاية التمكين # وافتك كالطاوس تزهو عزة ... مذ دبجت بغلائل التلدين # فالطرس منها أخضر والسطر في ... ه أسود يستل بيض جفون # أثنت عليك ببعض حقك فاغتفر ... تقصيرها في المدح لا التحسين # لا زلت في أوج السعادة راقيا ... بدوام عز في الفخار مكين # وقوله مادحا الشريف حسن بن أبي نمي بن بركات سلطان الحجاز # خليفة الله في أم القرى شرفا ... ما زال وارثه فيها أبا فأبا # امام قبلتنا الغراء أفضل من ... حمى حماها لوجه الله محتسبا # من أيد الله جيشا كان قائده ... بالرعب منذ سنين ليس فيه غبا # أجل من خفقت من فوق هامته ... علامة النصر واهتزت به طربا # وخير من قد تلت آيات مفخره ... على المنابر جهرا السن الخطبا # سليل آل قد استن الآله على ... كل الورى حبهم بالنص واكتتبا # هم المحجة في يوم يرون به ... تحت اللواء بقرب المصطفى رتبا # فيا سعادة من أدلى بحبهم ... يوم القيامة للرحمن واقتربا # وفاز بالأجر إذ وافى النبي بما ... أوصى به رغبة في آله النجبا # يهنيكم يا بني الزهراء إن لكم ... فخرا إذا ما رفعتم في الورى نسبا # فمن يدانيكم فضلا وجدكم ... قد كان جبريل من خدامه عجبا # وأي بيت يرى أهل الكساء له ... أهلا وينزل فيهم ربنا كتبا # وأي بيت حظوا يوما بفاطمة ... أما لهم وعلي ذي الآباء أبا # وأي رهط لهم حق الامامة من ... بعد النبي بنص واضح ونبا # وأي ناس لهم جد بمقتله ... فد أظهر الله في وجه السما غضبا # وأي جمع يرى في نسلهم حسن ... كجده ms042 حسن حالا ومنقلبا # متوج بوقار الملك شيمته ... جبر الخواطر للعافي ومن طلبا # ما قال لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه وجبا # نور النبوة في انجاء طلعته ... علامة جعلت في وجهه لقبا # PageV01P026 # تراه هشا إذا ما جئت ساحته ... وذاك شأن رسول الله لا سلبا # وإن ترد نظرة تحظى بها أدبا ... فانظر إلى وجهه واستحضر الأدبا # إذا بدا في بنيه دام مجدهم ... تراه بدرا وهم من حوله شهبا # فيا ابن طه أدام الله نعمته ... عليك إذ كنت أولى من وفى وحبا # فقت الأنام فما أبصرت من بشر ... ساواك يا خير من أجدي ومن وهبا # يا سائلي عن سليل المصطفى حسن ... خذ مدحه مجملا منى ومنتخبا # بالغ بما شئت فيه بالمديح وقل ... الله أكبر قلبي نال ما طلبا # وقوله مشجرا في أحمد # استودع الله ظبيا في مدينتكم ... سلامه كان لي في الحال توديعا # حلو المراشف إلا أن مبسمه ... قد رصعته لآلئ الثغر ترصيعا # مهفهف القد إلا أن عاشقه ... على الوداد له ما زال مطبوعا # دنوت منه فحاباني بمنطقه ... فأنتج الفكر تأصيلا وتفريعا # وقوله # مذ غبت عن ساكني تلك المضارب ما ... أبصرت شيئا يروق العقل والبصرا # يا رب عجل بلقياهم فلي أمل ... بصدقه لم أزل للوصل منتظرا # قوله في بعض المدائح # فتى يروي المكارم عن يديه ... زكى عن زكي عن زكي # سيول عن حياء عن بحور ... عن الأفضال عن كف ملي # وهذا من قول ابن رشيق في الأمير تميم # أصح وأقوى ما رويناه في الندى ... عن الخبر الماثور منذ قديم # أحاديث ترويها السيول عن الحيا ... عن البحر عن كف الأمير تميم # ولكن أين الثريا من الثرى وحين وقف على قول البدر الدماميني في أهل مكة # يا ساكني مكة لا زلتم ... أنسا لنا أنى لم أنسكم # ما فيكم عيب سوى قولكم ... عند اللقا أوحشنا أنسكم # أجابه بقوله # ما عيبنا هذا ولكنه ... من سوء فهو جاء من حدسكم # لم نعن بالايحاش عند اللقا ... بل ما مضى فابكوا على نفسكم # ولما خدم الامام المذكور ms043 الشريف حسنا سلطان الحرمين الشريفين بشرح الدر ~~يديه الذي سماه الآيات المقصوره. على الأبيات المقصوره. وقال في ديباجته ~~مادحا له # سليل النبي المصطفى خير صفوة ... مهذبة قد أنتجتها العناصر # هو الحسن المعدود في الناس أولا ... لذا عقدت حقا عليه الخناصر # فلا زال منصور اللواء مؤيدا ... وأنت له يا مالك الملك ناصر # اتفق إن حكم له تاريخ تأليفه في بيتين كتبهما على ظهره وهما # أرخني مؤلفي ... ببيت شعر ما ذهب # أحمد جود ماجد ... أجازني ألف ذهب # فأنعم له بما طلب. وأجازه ألف ذهب. ومن غريب ما يحكي من بديهته إنه أم ~~ذات يوم بالمسجد الحرام. فلما خرج من المقام. اعترضه رجل من زهاة الغرباء. ~~وقال له يا مولانا أئمة مكة لا يجيدون مخرج الذال المعجمة فقال له نحن فقال ~~نعم قال تكذب تكذب تكذب ثلاث مرات وبالغ في إبانة الذال وقال له إسمع الآن ~~هل نجيد مخرجها أم لا فانقطع الرجل خجلا والله أعلم ### | الإمام زين العابدين # بن عبد القادر الطبري الحسني المكي # هو شبل ذلك الأسد. ونجله الأكبر الأسد. سلك سبيل سلفه الصالح. وتهلل ~~بوجوده وجه البدر الكالح. وورد منهل الفضل نميرا. وتصدر في مجالس أربابه ~~أميرا. وشحذ مرهف طبعه الباتر. فوشي بنتائجه الطروس والدفاتر. وأذكى نار ~~قريحته وأوقد وأتى من خالص الكلام بما لا يعترض ولا ينقد. ولم تزل ناطقة ~~ببراعته السن الكلام. شاهدة بسبق يراعته الجلة الأعلام. إلى أن استأثر به ~~الواحد العلام. فأنقضت أيامه كأنها أحلام. وكانت وفاته لثلاث بقين من شهر ~~رمضان المعظم سنة ثمان وسبعين وألف وقد أثبت له ما تستحليه الأذواق. وتباهي ~~بحسنه القلائد والأطواق. فمنه ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكي ~~ملغزافي محمود. # يا مفرد العصر في جمع العلوم ومن ... غدا مثنى المثنى صفوة الرؤسا # PageV01P027 # عين الأماثل مفقود المماثل مق ... صود الأفاضل في تبيين ما التبسا # وكيف لا وهو تاج الدين ناصره ... بالقول والفعل محيي منه ما درسا # ما البدر ما البحر ما الدر الثمين سوى ... مرآه أو نفعه إن جاد أو ms044 درسا # استغر الله من هذا الكلام فقد ... أخطأت إذ جئت بالتشبيه منعكسا # فهل يشبه بالبدر المصور من ... كساه نورا وأضحى منه مقتبسا # كذلك البحر لولا بسط راحته ... ما امتد والدر لولا نظمه بخسا # لا زال خدن المعالي في الأنام على ... مر الليالي ومن عين العدا حرسا # ما قوله في معمى حار فيه أولو ... الأبصار إذ كان فيه الأمر ملتبسا # وقد رأى ربعك المأهول ذا شرف ... فأم أبوابه لا الأربع الدرسا # محيل ما حل من أشكاله فعسى ... بعد التحلل يبدو منه ما احتبسا # هذا ومن عجب أن المشار له ... هو اسم خل ودود تحفة الجلسا # ذي طلعة تخجل الأقمار طالعة ... وتترك الكوكب الوضاح منطمسا # رأيته ورأيت الشمس فاشتبها ... علي حتى توهمت الصباح مسا # وذاك بالمحو والاثبات حيث كسى ... منها وألبسها من حسنه وكسا # كم زارني والدجى يربد من حنق ... منا فأشعل في ظلمائه قبسا # وكم جلينا عروسا من محاسنه ... تلك الليالي فكانت كلها عرسا # وكم لبسنا حرمدان الشطارة في ... رد المخالف حتى عاد منتكسا # ومن محاسنه حسن التلاوة بال ... صوت الرخيم الذي قد زاده أنسا # سألته سورة من فيه أسمعها ... وصورة تطرد الوسواس والهوسا # فعند ما رام أسماعي قراءته ... وجاد لي بالذي قد كنت ملتمسا # بدا بآخر ما في الروم ثم رعى ... ودي فلما تلى حم مت أسى # فيا أخا الود من يحيي القتيل ومن ... يشفي الغليل ومن ينشي الذي درسا # فهل ترى ما يداويه ويبعثه ... حيا وينفخ فيه الروح والنفسا # سوى تدارك الطاف بشم هوى ... أرواحه فعساها أن تهب عسى # فآجابه القاضي تاج الدين بقوله # أزهر روض أرى في الظرف قد غرما ... حتى كأن الصبا أهدت لنا نفسا # أم الجواهر في الأسلاك تنضد أم ... أماط ريم الخبا عن ثغره اللعسا # أم ذاك نظم امام لو يعاصره ... قس البلاغة أو سحبانها خرسا # ألفاظه ومعانيها كؤوس طلا ... رشفتها فأرتني الأمر ملتبسا # قد صاغها من زمام النظم في يده ... والنثر تاجا لتاجي قط ما لبسا # بحر العلوم فلو أقوت مدارسها ... أحيا به الله ms045 منها كل ما اندرسا # وفارس البحث في ميدانه فإذا ... جاري مناظره في حلبة فرسا # وألمعي يرى بالفكر قبل غد ... ماذا يكون غدا أن ظن أو حدسا # راوي حديث العلا والمجد عن سلف ... حلوا الصدور فكانوا ارؤس الرؤسا # تفردوا بمقام من يرمه يعد ... عنه حسيرا بحول الله منتكسا # مضوا وآل له إرثا فحاك على ... منوال نسجهم فيه وما وكسا # يهدي إلى السمع في محرابه طربا ... وللقلوب خشوعا عمها وكسا # حتى تقول أزين العابدين به ... أم ذاك داود في محرابه درسا # فيا هماما رقى في الفضل منزلة ... ما ظنها فكر راق لا ولا هجسا # طار حتنى بمعمى ما برحت به ... أردد الفكر محتارا صباح مسا # PageV01P028 # وجهت فكرك في أوصافه قيدت ... وجيهة زاد توجيهها قدسا # ما سمته الفهم الأعز مدركه ... لولا سنا منك أبدى منه ما التسا # فلاح لي من خلال الرمزحين بدا ... بآخر الروم معني عز ملتمسا # إن اصطبارك محمود ودل على ... محموده مرة أخري كما التمسا # حيث المقدم من حم صيره ... عين المؤخر فأنظر مدعاه عسى # وبالمقدم والتالي أشار إلي ... نتيجة هي ود بعد ذاك رسا # فأعجب له من معمي وهو ذو بصر ... قد حله كحل يجلوه فانطمسا # وزال إذ ذاك كل الكحل منه ولم ... تكن له قدم للسعي فاحتبسا # وبعد ذا فله وعد وليس يرى ... انجازه وهو محمود بكل لسان # وقد أشار لسان الاكتفاء إلى ... إني أرد لسان القول منحبسا # سترا على متى باريت سحبك من ... عجزي ومن ذا يباري الغيث منجسا # فأغفر جناية بخسي در نظمك إذ ... من قابل الدر بالأصداف قد بخسا # بقيت ما حملت ريح الصبا نفسا ... من نشر زهر بروض الطرس قد غرسا # فراجعه الامام المذكور بقوله # قلدت من درك المنظوم لابخسا ... جيد الفضائل عقدا قظ ما لبسا # وصغت منثوره تاجا علا وغلا ... قدرا وسعرا ولا والله ما وكسا # لأنه تاج تاج الدين من فخرت ... به الرياسة وازدادت به قدسا # قس الفصاحة سحبان البلاغة بل ... أعلى فلو جارياه فيه ما تعسا # من راض صعب المعاني بالحجا ms046 فغدا ... سهلا وكنا نراه جامحا شرسا # وزم أنف ألقوا في حين مارسها ... فطاوعت إذ رأته ماهرا مرسا # رب الشهامة والقدر الرفيع فلا ... يرى على الضيم والاذلال منكبسا # فخذ حديث المعالي عنه متصلا ... ثم أروه عالي الاسناد للجلسا # عن نفسه عن أبيه طاب مضجعه ... عن جده الندب عن أسلافه الرؤسا # فياله مفردا في الجمع مرتفعا ... عن أن يثني به من كان مشتكسا # وألمعيا فلا تخطي فراسته ... في كل أمر ويأتي طبق ما حدسا # أجل ومصداق هذا ما أجاب به ... عن مشكل في معمى جن والتبسا # في ضمن بستان نظم فائق صنع ... يسمو على الدر والياقوت حين يسار # سرحت طرفي وقلبي في خمائله ... ليقطفا لي مما فيه قد غرسا # فألفيا زهرة الدنيا التي اقتطفت ... يدا زهير واخرى حسبما التمسا # فأنعش الروح مني بعد ما خمدت ... إذا نشقا في من أرواحه نفسا # عود لبدء وقد كان المشار له ... في لجة اللبس والأشكال منغمسا # فحل ما فيه مولانا بحكمته ... فرق طبعا وأضحي لينا سلسا # وفاز بالأجر حقا حين عامله ... بالصبر حتى برى من بعد ما يئسا # فها هو الآن محمود وحيث غدا ... دواؤه منه لم يمسسه قط أسا # لكنه وافق الداعي وخالفه ... ولم يجبه إلى ما ظن أو هجسا # فأبرز العنصر المائي منهمرا ... وخلف العنصر الريحي متخبسا # فالحمد لله رب العالمين على ... سلامة الناس منه عند ما انبجسا # هذا وقد لاح من تلويح سيدنا ... وجه لهذا المعمى زاده أنسا # إذ صارت العين عين الكحل منه وقد ... ألقي عصاه وأبدى عد منطمسا # فجاء يشكي ويبكي حيث فارقه ... عكازه فتراه حائرا عبسا # فأعجب لهذا المعمي في تنقله ... في كل طور وشكل بكرة ومسا # وكل شكل بدا فيه له لقب ... أعرضت عن ذكره كيلا بذاك يسا # PageV01P029 # وانظر إلى خده إذ مده شركا ... للصيد فاقتنص الألباب وافترسا # وزان إذ بان من محمره طرف ... للورد فاستل منه الطرف واحتبسا # وكيف لا وهو ذو الطرف الكحيل وذو ... الوصف الجميل وممدوح بكل لسان # ما فيه عيب سوى أخلاف موعده ... فالقلب عن ms047 مطله ما زال منفحسا # والوعد كالرعد منه ليس فيه سوى ... فراقع تشبه البوقات والجرسا # لكنه إن أتى يوما بحربته ... تزلزل الكون خوفا منه وارتجسا # وحيث قد صار مجلوا بأثمدكم ... قد زاد نورا على نور فلا انطمسا # لأجل ذا ما مسحنا الكحل أجمعه ... بل قد بقى منه شيء يذهب الغمسا # وأسلم ودم في مقام قد سما شرفا ... على السها وبعين الله قد حرسا # وأعجب لتحرير رام في أصابته ... عين المعمى وإن أخطا به وأسا # بقيت مستخدما عين العلا أبدا ... ولم يزل كل فضل منك مقتبسا # فكتب إليه القاضي راجعا ثانيا # تتابعت من أياديك التي غرست ... رياض مدحي سحب غيثها انبجسا # لم أقض وسميها شكرا فكيف وقد ... أولت فعلت ووالى العد من غرسا # ثم انثنى لمحاجاتي بتعمية ... ما نال فكري من مصباحها قبسا # ظنا بأني في يوم الرهان له ... ند وإني وإياه به فرسا # رفقا فما مدرك شأ والضليع ولا ... غباره ضالع من شمه يئسا # ولا ذبالة فهم جوه حلك ... تحكى ذكاء ذكاء جوه شمسا # كلا ولا ذو لسان قائل طلق ... كذى لسان بسجن العي قد حبسا # أخرستني فاقم لي منك معذرة ... إن لم أفه فمحال نطق من خرسا # لكن أشير إلى كشف الغطا لترى ... مذكرا قد يرى أنثى إذ التمسا # تأنيثه صفة محمودة عهدت ... كم نفست قبض طبع لم يجد نفسا # ومن بدا ذكرا في زي ذات حر ... لم يلتحق برجال لا ولا بنسا # فأعجب له من معمى مشكل أبدا ... وانظر لأشكاله بعد البيان عسى # وقد أزاحت لنا أشكاله صفة ... له تزيل الخفا عنه إذا التبسا # يحنو حشاه إذا يا صاح لاذ به ... أبو ابن آوى لفقد ابن له ومسا # ثم التناسب لا يخفاك بينهما ... وعلة الضم إذ هذا بذا أنسا # هذا واستغفر الله العظيم فقد ... جرى اللسان بما أخطا به وأسا # ولما نظم الشيخ غرس الدين الخليلي قوله في أهل مكة عام وروده إليها ورأى ~~عدم التفاتهم إليه وهو # جيران مكة جيران الآله لذا ... لا يعبؤن بمن قد غاب أو ms048 حضرا # لولا الطبيعة عاقتهم لكان لهم ... إسراء روح بسر السر قد ظفرا # انتدب لجوابه أكثر علماء العصر وأدبائه فكان ممن أجابه الامام المذكور ~~بقوله # أم القرى معدن التقوى بروضتها ... ذات المحاسن غرس الدين قد ظهرا # ولاح زهر رباه عند ما انفتقت ... أكمامه وأرانا الأنجم الزهرا # وفاح عطر شذاه من خمائله ... فأصبح الكون من أرواحه عطرا # وأينعت بالهدي أثماره بكرا ... وغردت بالتقى أطياره سحرا # وأهل مكة غرس الدين فاجتن من ... أغصانه ثمر التقوى وكن ثمرا # فإنهم صفوة المولى وخيرته ... من خلقه ولهم في الفضل ما اشتهرا # سموا فخارا وطابوا محتدا وزكوا ... أصلا وعلما وطالوا مرتقى وذرى # وكل فضل فعنهم قد روى ورؤى ... وكل سر فمنهم في الوجود سرى # وكيف لا وهم أهل الآله وفي ... جواره وقد امتازوا بما ذكرا # لا يشهدون سوى مولاهم فلذا ... لا يعبؤن بمن قد غاب أو حضرا # وحيث كانوا كما قد قلت حق لهم ... أسراء روح بسر السر قد ظفروا # PageV01P030 # وإن يكونوا مع الأملاك في قرن ... لولا الطبيعة أعني كونهم بشرا # فخذ حديثا قديما مسندا لهم ... عنهم صحيحا صريحا واقتف الأثرا # والقط فرائد در من فوائدهم ... فإنهم بحر علم يلفظ الدررا # أما تراه بجيد الدهر منتظما ... وفي ذوي المجد والعليآء منتثرا # ولو نشاء نظمنا من جواهره ... قصائدا في معاني فضلهم غررا # تفوق نظم اللآلي من بلاغتها ... لكن يقول لسان الحال والشعرا # ومن شعره أيضا قوله في فتاة تسمي عربية مشجرا # غارت بدور التم من كاعب ... هام بها المفتون بين الأنام # رنت بطرف فاتر ناعس ... يرشق من ألحاظه بالسهام # بديعة الشكل ولكنها ... بعيدة الوصل على المستهام # يود لو زار حماها على ... رغم العدا مختفيا في الظلام # هذا ورؤباه إلى وجهها ... غاية ما يخطي به والسلام # وقوله في مثل ذلك أيضا # غارت غصون البان من غادة ... غابت لمرآها بدور التمام # رقت معاني لطفها مثل ما ... رقت محلا في البها لا يرام # بطلعة لوان الشمس الضحى ... بدت لها لاستترت بالظلام # يا عاذلي في حبها خلني ... يكفيك ما بي من صنوف ms049 السقام # هل شاهدت عيناك من عاشق ... هداه قلبي مثل هذا الكلام # ولما وقف على قول بعض المتأخرين في القهوة # هات أسقني قهوة قشرية فضحت ... بكر المدام وشنف لي الفناجينا # تدعو إلى نحو ما فيه البقاء ولو ... دعت إلى نحو ما فيه الفناجينا # لو أن ألفا أحاطوا حول ساحتها ... قصد النجاة رأيت الألف ناجينا # ذيله بقوله # يا ربة الأنس حلينا حماك فإن ... نطلب فجودي وإن نسأل فناجينا # وقرأت في تذكرة القاضي تاج الدين ما نصه مما اتفق لنا أنا ركبنا في صحبة ~~الشيخ عبد الصمد بن محمد العمودي وزير مكة للأشراف على عمارة داره بمني ~~ومعنا شخص يسمى الشيخ محمود على حصان فأجرى حصانه في أثناء الطريق مع بعض ~~الجماعة فسقط إلى الأرض فأرخت سقطته ارتجالا بقولي طاح الشيخ محمود ثم جعلت ~~لهذا التاريخ توطئة نظما فقلت # لله يوم أتينا فيه خيف منى ... لقصد دار لها بالسعد تشييد # وبيننا رب تلك الدار واسطة ... بها لنا ولعقد المجد تنضيد # سرنا على صهوات الخيل تمرح في ... مسيرها ولطير السعد تغريد # وكان في الركب محمود على فرس ... يقول إني من الفرسان معدود # فخر عند استباق الخيل منجدلا ... وما ادعى بلسان الحال مردود # فقلت مرتجلا في حال سقطته ... تاريخ ذلك طاح الشيخ محمود # ووطأ لهذا التاريخ الامام زين العابدين المذكور أيضا فقال # رام التقدم من لا يستحق علا ... فخف يطرد ركضا وهو مطرود # فخر ملقى على الرمضآء مكتئبا ... يرثيه شامته والضد موجود # فكان تاريخه إذ خر يضبطه ... حروف قولك طاح الشيخ محمود # فلما بلغت هذه الأبيات الشيخ محمودا تكدر خاطره فقال الامام ثانيا ~~متلافيا لذلك # الشيخ محمود محمود الفعال ومن ... أهل الكمال أولى الأحوال معدود # نودي من الجانب الغربي إنك بالو ... ادي المقدس حيث الحق مشهود # فغاب عن حسه وجدا فخر على الا ... قان وهو على ما كان محسود # فشاهدت ما جرى تلك البطاح له ... فارخته بطاح الشيخ محمود # هذا هو الوجه في توجيه سقطته ... وما سواه من الأقوال مردود # PageV01P031 # أخوه الامام علي بن عبد ms050 القادر الطبري سابق فرسان الاحسان وعين أعيان ~~البيان. المشار إليه في المحافل. والحالب ضرع الأدب الحافل والباهر الألباب ~~والعقول بفوائد المعقول والمنقول. غاص في بحور الأدب فاستخرج درره. وسما ~~إلى مطالعه فاستجلى غرره. فنظم اللآلئ والداري ونثر. وجدد ما درس من مغاني ~~المعاني ودثر. وهو وأخوه فرسا رهان. وشريكا عنان. ورضيعا لبان. وفلذتا ~~جنان. ما منهما إلا محسن مجيد. ومقدم في الفضل مجيد. وقد شنفت مسامعك ~~بفرائد أخيه. وسأتلو عليك من بدائع هذا ما يشد البديع بأواخيه. فمن نثره ما ~~كتب به إلى الملا علي بن الملا قاسم المكي وهو بالمخا # إن أرضا بها أنخت المطايا ... هي دار النعيم من غير شك # نشرت طيبها فضمخت الكو ... ن فأغنت عن طيب ند ومسك # أرضا تساق إليها يعملات الرجا. وتناخ بها مطي من قصد وجا. سقي وسيمها ~~صادي الأكباد. وعم وافر فضلها كل حاضر وباد # نبتت زهور المكرمات بروضها ... فغدا عديم مشابه ونظير # سرح بيانعها النواظر تكتحل ... منها بزهر يانع ونضير # أرضا خفقت أعلام بشائرها بالهنا. وأغدقت سحائب نعمها من هنا ومن هنا. ~~أرضا يممت ربوعها المانوسة وجوه الأماجد. وقصد جهتها المحروسة كل فاضل ~~وماجد. # يا من يعز علينا أن نفارقهم ... وجد أننا كل شيء بعدكم عدم # فقرب الله ساعات الاجتماع بعد قضآء المطالب. وأدنى ليلة القرب لكل قاصد ~~وطالب. ووجه وجهك أينما توجه. وسهل لك من سبيل الخير واديه وفجه. فالله ~~كريم وعد بالأجابة من رفع أكف دعائه. وبشر بالقبول خصوصا من ابتهل في صباحه ~~ومسائه هذا والمعروض بعد طيب صوت الأطناب. وأداء ما يجب لذلك المقام ~~والجناب. على حضرة المولى الذي أعلى الله مقامه. وشغل بإفادة العلوم لياليه ~~وأيامه. إن الدعآء مبذول لحضرته العلية. ومسؤل ممن حضر هذه الأماكن البهية. ~~وإن الشوق ما برح تزايده. وما انفك كثيره وزائده. وإن لسان الحال ما زال ~~ينشد ذوي الآداب. بيتين يرقمان على وجه الدهر بالتبر المذاب # من لقلب به البعاد مضر ... وبه من جوى النوى تبريح # وفؤادي روى حديث وداد ... حسنا وهو ms051 مسند وصحيح # إلى غير ذلك ومنه ما رفعه إلى القاضي تاج الدين المالكي سائلا. سيدنا ~~المقتدي بآثاره. المهتدي بأنواره. امام محراب العلوم البديعه. وخطيب منبر ~~البلاغة التي أضحت مذعنة له ومطيعه. قمر سماء المجد الأثيل. فلك فخر كل ذي ~~مقام جليل. المميطة يد بيانه حواجز الأشكال عن وجوه المعاني. المعترف ~~بمنطقه الفصيح القاصي من هذه الأمة والداني. عمدة المحققين قديما وحديثا. ~~ملاذ المدققين تفسيرا وتحديثا. والصاعد معارج العليا بكماله. المنشد في ~~مقام الافتخار لسان حاله # لنا نفوس لنيل المجد عاشقة ... ولو تسلت أسلناها على الأسل # لا ينزل المجد إلا في منازلنا ... كالنوم ليس له مأوى سوى المقل # والقائل عند المجادله. في مقام المناهله. # نحن الذين غدت رحا أحسابهم ... ولها على قطب الفخار مدار # المملوك يقبل الأرض التي ينال بها القاصد ما يؤمله ويرتجيه. وينهى إنه ~~نظم بعض الجهابذة الأعيان بيتين في التشبيه. والسبب الداعي لهما. والمعنى ~~المقتضي لنظمهما. إنه أبصرت العين ظبيا يرتع في رياضه. ويمنع بسيوف جماله ~~عن ورود حياضه. يرى العاشق سيآته حسنات جاد بها وأحسن. ويعترف له في الحسن ~~كل حسن في الأنام وابن أحسن. بدا وهو الجوهر السالم من العرض. وظهر وعليه ~~أثر من آثار المرض. فأراد المشبه تشبيهه في هذه الحاله. فشبهه بغصن ذابل ~~قائلا لا محاله. ونظم ذلك المعنى. فشدا بما قاله صادح الفصاحة وغنى. وهو # بدا وعليه أثر من سقام ... كمكحول من الآرام ساهي # فخيل لي كبدر فوق غصن ... ذوي للبعد من قرب المياه # PageV01P032 # فاعترض معترض عالم بالاصدار والايراد. قائلا إن البيت الثاني لا يؤدي ~~المعنى المراد. إذ القصد تشبيهه بالغصن الموصوف. وليس المراد تشبيهه بالبدر ~~إذ البدر لا يوصف إلا بالخسوف. فطالت بين المعترض والمعترض عليه المنازعه. ~~ولم يسلم كل منهما للثاني ما جاد له فيه ونازعه. فاختارا القاضي الفاضل ~~حكما. وراضيا سيدنا حاكما ومحكما. فليحكم بما هو شأنه وشيمته من الحق. ~~وليتأمل ما عسى أن يكون قد خفى عن نظرهما ودق. والاقدام مقبله. وصلي الله ~~على سيدنا محمد وآله ما هبت ms052 المرسله فأجابه القاضي بما هو صورته. سيدنا ~~الهمام الذي أضحى علم الأئمة الأعلام. الامام المقتدي به وإنما جعل الأمام ~~الحبر الذي قصرت عن استيفاء فضائله الأرقام. # ولو إن ما في الأرض من شجرة أقلام. وارث الجلالة عن آبائه الذين زهت ~~بذكرهم الأخبار والسير. لتقيم من نفسه العصاميه على ذلك أوضح دلالة يصدق ~~فيها الخبر الخبر. بما استشهد به في شأن المملوك. السالك من الكمال طريقة ~~عز على غيره فيها لعزتها السلوك. مالك أزمة المنطوق والمفهوم. ملك أئمة ~~المنثور والمنظوم. الفاضل الذي هو مرجع الفضلاء في التحقيق. الفاصل بين ~~الأدلة إذا أعوز الترجيح والتوفيق. جامع شمل العلوم العقلية والنقلية. ~~مقتطف ثمرات الفرعية من الأصليه. يقبل المملوك الأرض بين يديه. ويؤدي بذلك ~~ما هو الواجب عليه. وينهى وصول المثال العالي. الفائقة جواهر كلماته على ~~فرائد اللآلي. يتضمن السؤال عن بيتي ذلك الجهبذ. في الشادن الذي قضى حسنه ~~أن تسلب الأرواح ويؤخذ. ومنع حبه الكلام الألسن. وكان الدليل على ذلك ~~اعتراف ابن أحسن. فإنه ذو النظر العالي المدرك حقيقة الكنه. فإذا تنور من ~~أذرعات أدني ما تنوره إلي قيد شبر منه. فتأمل المملوك ما وقع من تلك ~~المعارضة. التي أفضت إلي التحكيم والمفاوضه. فإذا المتعارضان قد مزجا في ~~حلو فكاهتهما شدة الباس في البحث برقة الغزل. وأخرجا الكلام لبلاغتهما على ~~مقتضى حال من جد وهزل. وجريا إلي غاية حققا عند كل سابق إنه المسبوق. وأريا ~~غبارهما لمن أراد اللحوق. # وكان الأحرى بالمملوك ستر عوار نفسه. وحبس عنان قلمه أن يجري في عنان ~~طرسه. لكن لما كان ترك الجواب من الأمر المحظور. لم يلتفت إلي ما يترتب على ~~الجواب من المحذور. فقال حيث كان الأمر على ما أسنده مولانا عن الناظم ~~وروى. من إنه قصد التشبيه في حال بقايا أثر السقام بغصن ذوي. فعدل إلى سبكه ~~في قالب صياغته. وسلكه في سلك بلاغته. فلا شك إنه أتي بما لا يدل علي ~~المراد دلالة أولية ظاهرة. وكان كمن شبه الأغصان أمام البدر ببنت مليك خلف ms053 ~~شباكها ناظرة. وحينئذ فاطلاق القول بان البيت الثاني لا يدل على ما أريد. ~~ربما تمسك الخصم بعدم ثبون الحكم بأنه اطلاق في محل التقييد. كما ان ~~للمعترض أن يتمسك في ذلك بانتفاء الدلالة الأولية فيكون المحكوم به هو ~~التعارض في القضية. وهذا أجدى ما رآه المملوك في فصل الخطاب وأحرى ما تحري ~~فيه إنه الصواب. # مع اتهامه نفسه بعدم مطابقة الواقع في الفهم. لعلمه بدقة نظر مولانا إذا ~~قرطس أغراض المعاني من فهمه بسهم. وتجويزه علي نفسه العجز عن الوصول إلى ~~فهم مولانا ومدركه. واعترافه بأنه لا يجاري في نقد الشعر لأنه فارس معركة. ~~انتهى. قوله في أثناء الجواب كان كمن شبه الأغصان أمام البدر ببنت مليك خلف ~~شباكها ناظره يشير به إلى الصلاح الصفدي حيث قال # كأنما الأغصان لما انثنت ... أمام بدر التم في غيهبه # بنت مليك خلف شباكها ... تفرجت منه على موكبه # وقال في ذلك أيضا. # كأنما الأغصان في روضها ... والبدر في أثنائها يسفر # بنت مليك سار في موكب ... قامت إلى شباكها تنظر # قال النواجي لا يخفى ما في هذين المقطوعين من ضعف التركيب وكثرة الحشو ~~وقلب المعنى وذلك إنه جعل الأغصان مبتدا واخبر عنه ببنت المليك وهو فاسد ~~وإن كان قصده تشبيه المجموع بالمجموع إلا أن الأعراب لم يساعده على إنه لم ~~يخترع هذا المعني بل سبقه إليه القاضي محيي الدين بن قرناص فقال # وحديقة غناء ينتظم الندى ... بفروعها كالدر في الأسلاك # والبدر من خلل الغصون كأنه ... وجه المليح يطل من شباك # PageV01P033 # فانظر إلى حشمة هذا التركيب وانسجامه وعدم التكلف والحشو واستيفاء المعنى ~~في البيت الثاني فحسب والصفدي لم يستوف المعنى إلا في بيتين مع ما فيهما ~~فلو قال في المقطوع الأول. # كأن بدر التم لما بدا ... من خلل الأغصان في غيهبه # بنت مليك خلف شباكها ... تفرجت منه على موكبه # وفي المقطوع الثاني. # كأن بدر التم في روضة ... من خلل الأغصان إذ يسفر # بنت مليك سار في موكب ... قامت إلى شباكها تنظر # انتهى كلام النواجي ومن شعر ms054 الامام المذكور قوله في فتاة تسمى غربية ~~مشجرا # غيداء كالبدر بليل التمام ... غادرني الحب لها كالغلام # رشيقة الأعطاف كالغصن كم ... رمي بقلبي طرفها من سهام # بخدها روض وفي ثغرها ... بالمرشف الألعس كم من مدام # يكاد بدر التم من فرعها ... يخفى إذا لاحت له بالظلام # هي التي من بين كل المها ... هام بها قلبي بوادي الغرام # وقوله فيها # هيفاء كالشمس ولكنها ... غربية يا قوم عند الشروق # يفتر منها الثغر عن لؤلؤ ... رطب ويبدو منه لمع البروق # بالله يا عذال عني فذا ... بارده السلسل فيه يروق # رفقا فما في العذل لي طاقة ... يمكن منها لعذولي الطروق # غبت عن العاذل فيها فما ... هزل وجد لذوات الفروق # وقوله فيها # غزال كبدر التم لاح بوجهه ... هلال رأته العين من أفق الشمس # رنى طرفه الفتان يوما لناظر ... يهيم به من حيث يصبح أو يمسي # بدا لي في خضر الرياض بأسمر ... به سود هاتيك الحدائق في لبس # يعلل بالتسويف قلبي فليته ... رأى دنفا ما زال يقنع باللمس # هلكت جوى منه فمن لمتيم ... غريب عن الأوطان يدنو من الرمس # وقوله فيها # هذي رياض الحسن أغصانها ... غرد بالدوحة منها الهزار # يهتز فيها قد ذات الربى ... رقيقة الخصر على الاختصار # بت ونار الشوق قد أضرمت ... بمهجة أحرقها الاستعار # رام عذولي هد ركن الهوى ... يا كعبة الحسن بك المستجار # غضيت ذاك الطرف عن ناظر ... هيجه الوجد عفيف الأزار # وقوله مصدرا ومعجزا أبيات الشيخ أبي بكر الحانوتي فيها # أي شمس لنا من الغرب لاحت ... فأضاءت أنوارها المشرقيه # وتراءت لعاشق مستهام ... في عقود من اللآلي السنيه # غادة كالقضيب قدا إذا ما ... جر ذيلا في الروضة السندسيه # ياله من قوام لطف رشيق ... ماس بالروض في حلاه البهيه # هي شمس فكيف بالغرب تبدو ... مع فقد العلامة الأخرويه # فألحظن بألحاظ أمرا عجيبا ... إن في ذاك عبرة للبرية # كل شمس شرقية غير شمسي ... إذ لها مطلع بعكس القضيه # جعلت مشرق المحاسن غربا ... فهي والله لم تزل غربيه # وقوله مشجرا فيها # غانية تخجل بدر التمام ... غاية سؤلي من ms055 جميع الأنام # رقيقة الخصر حوى لفظها ... رقي فأصبحت لها كالغلام # بين ثناياها وذاك اللمى ... برق تلا لا في دياجي الظلام # يحسدها المسك على لونها ... يا للهوى والريق يحكي المدام # همت بها حبا وكم في الهوى ... هام بها في العشق مثلي همام # وقوله فيها # ولي جهة غربية أشرقت بها ... لعيني شمس الأفق من غير لا حجب # ولاح بها بدر التمام لناظري ... ومن عجب شمس وبدر من الغرب # وقوله فيها # إن الأهلة مذ بدت غربية ... فالغرب منه ضيا المسرة يشرق # والشرق دعه فليس منه سوى ذكا ... تحتر في وسط النهار وتحرق # وقوله في صدر كتاب # على الحضرة العلياء دام مقامها ... عليا سلام طيب النشر والعرف # PageV01P034 # إلى نحوها حملته نسمة الصبا ... لتكسب وصفا من شذا ذلك الوصف # جال الدين محمد بن عبد الله الطبري أحد أولئك الجله. وواحد تلك البدور ~~والأهلة. الضارب في كل فن بسهم. والقارع صفاة كل قريحة وفهم. ضاع نشر ادبه ~~وما ضاع.. ورضع ثدي الفضل فشب على حب ذلك الرضاع. وله قريض يزرى بقراضة ~~الذهب. ثبت في صفحات الصحايف حسنه وما ذهب. وقفت له على كافية هي في ~~الشهادة بفضله كافيه وقافيه. راحت الباب أولى الآداب لاثرها قافيه. وهي # أسير العيون الدعج ليس له فك ... لان سيوف اللحظ من شأنها الفتك # حذار خلي القلب من علق الهوى ... فأولها سقم وآخرها سفك # ورح سالما قبل الغرام ولا تقس ... على فاني هالك فيه لا شك # ألم ترني ودعت يوم فراقهم ... حشاي لعلمي إن ما دونه الهلك # وكيف خلاصي من يدي شادن إذا ... بدا أبيض في الديجور من نوره الحلك # وهيهات أن ترجي لمثلي سلامة ... وقد سل بيض الهند ألحاظه الترك # يقولون ترك الحب أسلم للفتى ... نعم صدقوا لو كان يمكنه الترك # دعوني وذكرى بين بانات لعلع ... غريبا هواهم في المواقف لي نسك # وإن رمتمو ارشاد قلبي فكرروا ... أحاديث عشق طاب في نظمها السبك # أما والخدود العندميات لم أحل ... وكل الذي عنى روى عاذلي أفك # وما بمصون الثغر من ماء كوثر ... وكأس ms056 عقيق ختمه حاله المسك # لقد لذلي خلع العذار وطاب في ... هوي الخرد الغيد الدمي عندي الهتك # تنبيه قد يتوهم إن قوله في البيت الثالث فإني هالك فيه لا شك لحن بناء ~~على أن لا نافية للجنس واسمها في مثل ذلك مبني على الفتح ولا لحن بل فيه ~~وجهان أحدهما منع كونها نافية للجنس بل عاملة عمل ليس والخبر محذوف جوازا ~~كقول الحماسي # والحرب لا يبقى لجا ... حمها التحيل والمراح # إلا الفتى الصبار في النج ... دات والفرس الوقاح # من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح # والثاني أن تكون نافية للجنس إلا أنها ملغاة والرفع بالابتداء ولم يجب ~~تكرارها لجواز تركه في الشعر فاعلم ### | الفضل بن عبد الله الطبري # خلف ذلك السف. والمعيد من عهد مجدهم ما سلف. الفضل اسمه وسمته. النافحة # بارجه نسمته. رفع عماد ذلك البيت. فأقر عين الحي منهم والميت. وهو الآن ~~مفتي الشافعية بالبلد الحرام. والمحفوظ بعين الاجلال والاحترام. يشنف ~~السطور بفرائده. ويفوق الطروس بفوائده. مع إنافته في الأدب بمكانه. شيد من ~~ربعها المشيد أركانه. فاجتلى بها نجوم لياليه. واقتنى منها منظوم لآليه. ~~ولا يحضرني الآن من شعره غير قوله في التفضيل بين مسمعين يعرف أحدهما بركن ~~والآخر بالقصبى # تخالف الناس في ركن فقدمه ... قوم وقوم عليه قدموا القصبى # وقائل الحق والانصاف قال متى ... أسمعهما ألق استاذا وألق صبي # وقال مؤرخا السيل الوارد مكة سنة ألف وتسع وثلاثين # سئلت عن سيل أتي ... والبيت منه قد سقط # متى أتي قلت لهم ... مجيئه كان غلط # ولغيره # لله سيل قد أتى ... لطهر بيت مرتضى # من دنس عنه نأي ... تاريخه حل رضا # وكان من خبر هذا السيل إنه لما كان فجر الأربعاء التاسع عشر من شعبان سنة ~~تسع وثلاثين وألف نشأت على مكة وأقطارها شرفها الله تعالى سحابة غربية ~~مدلهمة فلم تزل كذلك إلى وقت الزوال فأرعدت وأبرقت وأتت بمطر كأفواه القرب ~~واستمرت ساعتين ودرجتين ثم أمسكت فأقبل السيل ودخل المسجد الحرام وأعتلي ~~على باب الكعبة ذراعين عمليين وربع فأهلك ms057 الأطفال. والنساء والرجال ثم باتت ~~تمطر إلى نصف الليل فلما كان قبل الغروب يوم الخميس العشرين من شعبان سقط ~~من البيت الشريف جانباه الشرقي والشامي فكان الساقط منها قدر نصفها ثم أعقب ~~هذا السيل في أهل مكة من الفناء ما أشبه الوباء المصري والله أعلم # PageV01P035 # الشيخ شرف المدرسين عبد الرحمن وجيه الدين بن عيسى بن مرشد العمري نسبا ~~الحنفي مذهبا علامة القطر الحجازي ومفتيه، ومولى معروف المعارف ومؤتيه. ~~وبحر العلم الذي لا يدرك ساحله. وبره الذي لا تطوى مراحله. أشرقت في سماء ~~الفضائل ذكاء ذكائه. وخرس به ناطق الجهل بعد تصديته ومكائه. فأصبح وهو ~~للعلم والجهل مثبت وما حق. وسبق إلى غايات الفضل وما للوجيه لا حق. # حتى طار صيته في الآفاق. وانعقد على فضله الوفاق، وانتهت إليه رياسة ~~العلم بالبلد الأمين فتصدر وهو منتجع الوافدين والآمين. منه تقتبس أنوار ~~أنواع الفنون. وعنه تؤخذ أحكام المفروض والمسنون. تشد الرحال إلى لقائه. ~~ويستنشق أرج الفضل من تلقائه. وتصانيفه في أقسام العلم صنوف. وتآليفه في ~~مسامع الدهر أقراط وشنوف. إن نثر فما أزاهر الرياض غب المزن الهاطل، أو نظم ~~فما جواهر العقود تحلت به الغيد العواطل وها أنا أقص عليك من خبره. ما ~~يزدهيك وشي حبره. # وأتلو عليك من تفصيل حاله. ما يروقك خصبه وتأسف على امحاله. ثم أثبت من ~~منظومه بعد منثوره. ما يطرب الأسماع بحسن مأثوره فصل في ذكر انتقال جده من ~~شيراز إلى الحجاز وتوطنه بمكة المشرفة على الحقيقة لا المجاز. وخبر ابتداء ~~أمر الشيخ المشار إليه. وذكر من أخذ عنه وقرأ عليه قرأت في بعض التذاكر ما ~~نصه. قدم جده الشيخ مرشد إلى مكة المشرفة من بلده شيراز في حدود الثلاثين ~~وتسعمائة وكان وروده إليها بعد أن وصل إلى الديار الرومية وخدم سلطانها ~~الأعظم يومئذ ببعض مؤلفاته ثم استوطن مكة المشرفة متصديا للتأليف والتدريس ~~مع الانقطاع للعبادة وألف حاشية على تفسير البيضاوي لم تتم بل بقيت مسودة ~~وله عدة تعاليق وشروح وحواش ورسائل وتفرقت كتبه إلى الآفاق بأيدي ms058 تلامذته ~~لصغر أولاده وكان أصغرهم والد صاحب الترجمة الشيخ عيسي فحفظ القرآن واستقل ~~وكتب الخط الحسن وصار المشار إليه فيه وجميع ما على أبواب المسجد الحرام ~~والمدارس السلطانيه العظام من الآيات والطرازات بخط المشار إليه تأهل في ~~حدود سنة أربع وسبعين وتسعمائة وولد له صاحب الترجمة ليلة الجمعة خامس ~~جمادي الأولى سنة خمس وسبعين وتسعمائة ونشأ في حجر والده وحفظ القرآن ~~العظيم وقرأ به التراويح في المسجد الحرام أما ما وحفظ الألفية والأربعين ~~حديثا للنووي وكنز الدقائق إلا قليلا منه والجزرية والشاطبية وقطعة من ~~منظومة التلخيص للجلال السيوطي وغير ذلك وشرع في الاشتغال في حدود سنة ~~ثمانين وتسعمائة ولازم الشيخ عبد الرحيم بن حسان وقرأ عليه الآجرومية ~~وشرحها للفاكهي ومقدمة الشيخ محمد الحطاب وشرح القواعد الصغرى للشيخ خالد ~~الأزهري وشرح القطر للمصنف وقطعة من الألفية والمنهل الصافي للدماميني ما ~~عدا شيأ يسيرا منه وشرح التصريف للسعد التفتازاني مع حاشيته وفي علم الفقه ~~منية المصلى وربع العبادات من شرح النقاية وقطعة من شرح الكنز للعيني وأخذ ~~عن القاضي علي بن جار الله بن ظهيرة الحنفي الفقه والفرائض وقطعة من شرح ~~المنار وشرح النخبة لابن حجر العسقلاني في دراية الحديث وشرح السراجية في ~~الفرائض لمير باد شاه الحنفي وقرأ على الملا عبد الله السندي آداب البحث ~~وأخذ علم العروض عن الشيخ محمد بن علي الركروك الجزايري قرأ عليه شرح السيد ~~الغرناطي على الخزرجية فأجازه إياه مع رواية الصحيحين والشفا وروى صحيح ~~البخاري عن الامام شمس الدين محمد الرملي الشافعي وأجازه المذكورون وغيرهم ~~بتدريس مدرسة المرحوم محمد باشا في حدود سنة تسع وتسعين وتسعمائة فدرس بها ~~صحيح البخاري وأملي عليه شرحا بلغ فيه إلى باب رفع العلم وظهور الجهل فعزل ~~عنها ووافا مدرسها السابق ونظم منظومة في علم التصريف عدتها خمسمائة بيت من ~~بحر الرجز وشرحها شرحا مستوفي وشرح كتاب الوافي في علم العروض والقوافي. # PageV01P036 # وألف رسالة مسماة ببراعة الاستهلال. فيما يتعلق بالشهر والهلال. ونظم ~~رسالة متعلقة بمنازل القمر. موسومة بمناهل السمر. وشرحها ms059 وكتب على آية ~~الكرسي رسالة وكتب قطعة على الخزرجية وولى التدريس سنة خمس بعد الألف فدرس ~~به في أوائل شهر ربيع الثاني من السنة المذكورة وشرع في كتابة شرح على كنز ~~الدقائق مجردا عن نقل خلاف غير المذهب فشرح كتاب النكاح والرضاع وكتاب الحج ~~منه بديباجة مستقلة فصار كتابا مفيدا في المناسك وذلك في سنة ثمان بعد ~~الألف وأفتى بعد موت شيخه القاضي علي بن جار الله على مذهب أبي حنيفة ~~وانتهت إليه الفتوى بالديار المكية انتهى. وقرأت في إجازته للشيخ العلامة ~~شهاب الدين أحمد المقري الأندلسي ما نصه. كان مولدي بمكة المشرفة ليلة ~~الجمعة الخامس من جمادي الأولى سنة خمس وسبعين وتسعمائة فلقبت بشرف ~~المدرسين وهو تاريخ عام ولادتي المذكورة على ما جرت به عادات المشارقة من ~~ضبط تواريخ المواليد والوقائع بلفظ يكون عدد حروفه بحساب الجمل مطابقا لعدد ~~ذلك العام ثم شرعت في الاشتغال على علمآء الحرم. ومن يفد إليه من عرب وعجم ~~بعد أن حفظت القرآن العظيم وصليت به التراويح اماما بالمسجد الحرام سنين ~~عديدة وحفظت متونا عديده. # في فنون مفيده. أجزت بها عند عرضها على المشايخ ثم قلدت تدريس مدرسة ~~الوزير محمد باشا التي بمكة المكرمة في عام تسع وتسعين وتسعمائة فدرست بها ~~الجامع الصحيح للبخاري وأمليت عليه شرحا إلى كتاب العلم وصنفت في عام ألف ~~منظومتي التي في الصرف التي قلت في آخرها شعر # فهاك نظما شافيا في الصرف ... ألف في مكة عام ألف # ثم اشتغلت بالتأليف والتدريس والاشتغال إلى أن قلدت الأمر الخطير. والشأن ~~الذي لولا الرجا لعفو الله لكنت منه على وجل كبير. وهو القيام بأعبآء ~~الفتوى في سنة إحدى عشرة بعد الألف وهي سنة وفاة شيخنا الامام. شيخ مشايخ ~~الاسلام. الشيخ علي ابن جار الله بن ظهيرة القرشي الحنفي مفتي مكة وابن ~~مفتيها فباشرته حسبة إلى سنة عشرين بعد الألف فقلدت الافتاء السلطاني وخدمة ~~الامامة والخطابة بالمسجد الحرام ثم قلدت في سنة سبع وعشرين بعد الألف ~~تدريس المدرسة السليمانية فأقرأت فيها تفسير ms060 البيضاوي مع حاشية جدي الشيخ ~~مرشد العمري وكنت في أيام الشباب. وخلو الزرع من الأوصاب. ربما تعلقت ~~بأهداب الشعر فلي فيه قصائد ومقاطيع وأسئلة منظومة وأجوبة كذلك حسبما يرد ~~من ذلك النوع واخوانيات ومداعبات. والغازات ومعمايات ومعارضات. وقد امتدحت ~~شريف مكة وحامي حماها الحسن بن أبي نمي بن بركات بقصيدة عارضت بها قصيدة ~~ابن هانيء المغربي التي مطلعها # فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر ... وأمدكم فلق الصباح المسفر # وامتدحت ابنه المسعود بقصيدة ذات تواريخ ستة مشجرة في أبياتها على اسلوب ~~عنوان الشرف لابن المقري فلما تقلدت القيام بأمر الفتوى أشغلني ذلك. عن ~~سلوك هذه المسالك. # وأنشدت قول المعري # بعين الشعر أبصرني أناس ... فلما ساءني أخرجت عينه # خروجا بعد راء فهو راء ... فسار الشعر مني الشرع عينه # اللهم إلا ما يستدعيه الحال من أجوبة ما برد إلي من رسائل الاخوان مشتملة ~~على نظم قلائد العقيان. فتقتضي لمشاكله. والموافقة في المراسله. فلي أجوبة ~~عما ورد إلي من علماء الآفاق. مما يستدعيه الوفا. وقد اجتمع عندي من ذلك ~~شيء كثير. ضمن سفر كبير. ولي ديوان خطب لاني منذ تقلدت الخطابة لم أزل أنشي ~~في كل نوبة خطبة تناسب الوقت فاجتمع عندي من ذلك في نحو عشر سنين ما يناهز ~~الستين انتهى ما أردت نقله من كلامه في اجازته المذكورة وعد من مصنفاته ~~فيها الفتح القدسي. تفسير آية الكرسي. وتعميم الفائده. بتفسير المآئده. وهي ~~رسالة وقع الكلام فيها على معنى قول الجلال السيوطي عند تفسير قوله تعالى ~~لله ملك السموات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير. ومنه إثابة الطائع ~~وتعذيب العاصي وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر. # PageV01P037 # ومنها شرح صحيح البخاري المقدم ذكره وشرح مناسك الكنز. المسمى بفتح مسالك ~~الرمز. ومنها رسالة تتعلق بالوقف مسماة بوقوف الهمام المنصف. عند كلام ~~الامام أبي يوسف. ألفها لما وقع الخلاف بينه وبين بعض المفتين في مسئلة ~~تتعلق بالأوقاف ومنها المنظومة في علم التصريف. المسماة بترصيف التصريف. ~~وشرحها الموسوم بالشرح اللطيف. ومنها الوافي. لشرح الكافي. في العروض ms061 ~~والقوافي. ومنها شرح عقود الجمان. في المعاني والبيان. للجلال السيوطي ~~شرحها مزجا بشرح مطول. يكاد يزيد على المطول. ومنها رسالة منظومة في منازل ~~القمر. وشرح عليها موسوم بمناهل السمر. ومنها كتاب يتعلق بالشهور والأيام. ~~وما يناسب ذلك من مباحث وكلام. له بكل علم تعلق والمام. مسمى ببراعة ~~الاستهلال. فيما يتعلق بالشهر والهلال ومما لم يذكره شرح ألفية الجلال ~~السيوطي والأشعار. بما لقائله من الانشا والأشعار. والله أعلم ولم يزل ~~ممتطيا صهوة العز المتين. وراقيا ذروة طود الجاه الركين. لا يقاس به قرين. ~~ولا تطأ آساد الشرى له عرين. # إلى أن تولى الشريف أحمد بن عبد المطلب مكة المشرفه. ورفل في حلل ولايتها ~~المفوفه. وكان في نفسه من الشيخ المشار إليه ضغن. حل بصميم مهجته وما ظعن. ~~فأمر أولا بنهب داره. وخفض محله ومقداره. ثم قبض عليه قبض المعتمد على ابن ~~عمار. وجزاه الدهر على يديه جزاء سنمار. إلا أن المعتمد أغص ابن عمار ~~بالحسام الأبيض. وهذا طوفه هلال فتر من أنامل عبد أسود. فجرعه طعم كاس ~~الموت الأحمر. وكان قد أبقاه في مجلسه إلى ليلة عرفه. ثم خشى أن يسعى في ~~خلاصه من أكابر الروم من عرفه. فوجه إليه بزنجي أشوه خلق الله خلقا. وتقدم ~~إليه لقتله في تلك الليله خنقا. فامتثل أمره فيه. وجلله من برد الهلاك ~~بضافيه. فأقفرت لموته المدارس. وأصبحت ربوع الفضل وهي دوارس. وذلك في عام ~~سبع وثلاثين وألف ومن الاتفاق إن الشريف المذكور قتل هذه القتلة بعينها. ~~حتى تقاضت منه الليالي ما أسلفته من دينها. وفي الأثر كما تدين تدان. وهذا ~~حال الدهر مع كل قاص ودان. # فصل وهذا حين أثبت من نثره الباهر. ونظمه المزرى بعقود الجواهر. ما ~~تستلذه المسامع. ويطرب له الناظر والسامع. فمن نثره البديع ما كتبه إلى شيخ ~~الاسلام محمد بن سعد الدين المفتي بقسطنطينية يقبل الأرض التي تمنى الشمس ~~إن لو حظيت منها بالقبل. وبدلتها ببرج درجة شرفها الحمل. # أرضا تقاعست عنها الأفلاك. أرضا ترافعت على الفرقدين والسماك. أرضا تحيط ms062 ~~بها الأعاظم. إحاطة الهالة بالقمر. أرضا تنيط بها الأفاخم. ما يختص به كل ~~من نهى وأمر. أرضا أعد التضمخ بثراها طيبي. وأرى التخلق ببراها أعز سهم من ~~نصيبي. أرضا تنافس حصباؤها الدراري. أرضا تنافح شذا المسك الداري. أرضا ~~تمشت فيها إقدام تستقل الثريا موطئا ومرقي. وتجل عن أن ترى بينها وبين ~~السها في العلياء فرقا. أرضا مقبلة بشفاه الأعاظم. مبجلة بشفاه الأفاخم. ~~بها تشديد بنيان المعالي. بها تأيد إيوان الأعالي. بها اكتحلت ألحاظ ~~الموالي. بها افتخر الثرى على الأثير العالي. ولا بدع إذ هي ممشى لسيد كرع ~~من معين الفضل سلسبيله. وأوضح لمفترع هضاب الفرع دليله. وأصبح كماله موقي ~~من العين والعيب فلا مجال لعين الرضى عن كل عيب كليله. أعلم من قضى وأفتى. ~~أفضل من باشر التدريس والأفتا. أكثر العلماء علما. أغزر مشايخ الاسلام ~~فهما. أجمع أرباب العلوم رواية. أوسع أصحاب الفهوم دراية. # PageV01P038 # أرفع أهل النصوص رايه. أبرع ولى الخصوص آيه. ابن الأثير دونه في الأثر. ~~ومسلم مسلم له صحة الخبر. من سد على ابن الجوزي طرق المجاز. وفتح على ابن ~~معين باب الأعواز. وتواتر خبر فضله. وعرف حديث بيته القديم ولم يكن غريبا ~~في أهله. واعترف له ابن كثير بقلة الجمع. وقال الفخر لمعقوله ما أنت وأدلة ~~السمع. وتطامن ابن الحاجب لشرف أصله. ومنى القطب بالقطوب عند بيان جنسه ~~وفصله. وأصبح النظام لديه مجدلا. وكان الانسان أكثر شيء جدلا. وابن مالك ~~عنه اكتسب تلك الملكة في العربية. وأقر ابن عصفور إنه ليست له حوصلة على ~~هذه الفنون الأدبية. وأضحى به مذهب النعمان منصورا. ونصر الايمان عليه ~~مقصورا وأناط به ملك الربع المسكون مهمات الدين والدنيا. فابان فيهما عن ~~الباع الأطول واليد العليا. وصارت أعتابه العلية لذوي الفضائل قبله. ~~وأبوابه السنية مترافعة عن أن يحظي النجم منها بقبله. ما قصدها قاصد من ~~مشارق الأرض ومغاربها. إلا ونال أقصى مرام نفسه ومطالبها. ولا انتسب إليها ~~منتسب إلا ارتفع قدره على الفلك. وكان دليلا على أفضلية خواص البشر على ~~خواص الملك. ms063 سيدنا ومولانا وسندنا وملجأنا. شيخ الاسلام. ومفتي الأنام. ~~مولانا محمد أفندي بن سعد الدين. # لا زال مؤيدا به الشرع المبين. ولا برح الاسلام به مؤيد الحجج والبراهين. ~~والايمان به مسدد الأدلة والتبيين. وينهى إلى حضرته التي هي الغاية القصوى ~~للآمل. والنهاية الرجوى لكل عالم وعامل. بعد إهداء سلام عبق الأكوان عنبره ~~وريحه. ونبت في الأرجاء الحرمية عبهره وشيحه. مع دعاء ترفعه الملائكة من ~~مواطن الاجابة. وتثبته في دواوين الدعوات المستجابة. البقاء على صدق الخلوص ~~في الانتساب. إلى ذلك المقام العالي. الذي هو عند أولي الألباب. من أعظم ~~المفاخر والمعالي. ولعمري لهو الشرف الأقعس. والمجد الأنفس. فنسأل الله ~~تعالى أن يبقيه على رؤسنا تاجا. ولنفوسنا طريقا إلي الخير ومنهاجا. هذا وقد ~~ورد الكتاب الكريم. والخطاب الوسيم. فتشرفنا بوصوله. وتزينت حلالنا بحلوله. ~~واتخذناه خوذة من سطعات الدهر. وعوذة من تسلطات القهر. وقر الناظر وصوله. ~~وسر الخاطر حلوله. كيف لا وقد تضمن تبليغ المراد والمرام. والانعام بمناصب ~~الافتاء والخطابة والامامة بالمسجد الحرام. لا زالت منن مولانا في أعناق ~~الأنام. هي الأطواق والناس أكمام. إلى غير ذلك والسلام. ومنه ما كتبه إلى ~~السيد محسن بن الحسين حين صالح عمه الشريف ادريس ابن الحسن وذلك في عام خمس ~~عشرة بعد الألف. يقبل الأرض مهنيا بما عم بشره كافة البشر. ورفعت له في ~~قلوب الرعايا رايات الفرح والظفر. ودقت له نوبات التهاني. وبلغت به أنفس ~~الأوداء غاية الأمل والأماني، وانشد لسان الحال. على الارتجال # حسم الصلح ما اشتهته الأعادي ... وأذاعته السن الحساد # وأرادته أنفس حال تدبي ... رك ما بينها وبين المراد # فلعمري لقد كان الداهية الدهياء. والصاخة العميا # فكيف يتم بأسك في أناس ... تصيبهم فيؤلمك المصاب # هل أنتم النفس تفرقت في أجسام. ونفس تصاعد من اخشام # لا عدا الشر من بغي لكما الشر ... وخص الفساد أهل الفساد # أنتما ما انفقتما الجسم والرو ... ح فلا احتجتما إلى العواد # فوالله لقد ناجتني بذلك نفسي. وقرطس في غرض الإصابة سهم حدسي. وكنت جاز ~~ما بان هذه الحالة لا تستقر. ms064 وإن نار الحرب بينكما لا تستعر. أني يتمي ذلك ~~وأنتم السنم رصانه. التي لا توازيها الأطواد ثباتا ورزانه. لستم ممن يستخفه ~~الطيش ويستشيره. ولا من لا ينظر فيما يقتضيه قبل الأمر ولا دبيره. بل أنتم ~~ممن جبل على الرحمة والرأفة. واستحكمت بينكما اللحمة والالفة. وتواصلت ~~بينكم الارحام. وحفظ فيكم الذمام. # منع الود والرعاية والسو ... دد إن تبلغا إلى الاحقاد # وحقوق ترقق القلب ولو ... ضمنت قلوب الجماد # حتى أني كنت ممن يشاهد هذا الأمر من كتب. ويتحققه تحقق من سطر وثائقه ~~وكتب. فأرخت ذلك بقولي عاقبة الأمر هو الصلح. فكان فالاجاء كفلق الصبح. ~~فالحمد لله الذي أبدل الضراء بالسراء. وأزال عن المسلمين الباس والبأساء. ~~وجمع بكم شمل السيادة. وحرس بكم بلاده # PageV01P039 # فغدا الملك باهرا من رآه ... شاكرا ما أتيتما من سداد # فيه أيديكما على الظفر الحلو ... وأيدي قوم على الأكباد # هذه دولة المكارم والرأ ... فة والمجد والندا والايادي # كسفت ساعة كما تكسف الشمس ... وعادت فنورها في ازدياد # لله در أبي الطيب، كأنما شاهد هذه الواقعة. فوضع هذا الدر مواضعه. فلا ~~بدع للمتنبي إذ أخبر بالمغيبات. وحدث عما هو آت. وكان ذلك مما له من ~~المعجزات. والآيات البينات. فالله تعالى يصون شملكم عن التفريق. ويوشى ~~شملكم بطراز الوفاق والتوفيق. ويمتع بكم الرعايا. بل كافة البرايا. ~~والسلام. على الدوام. ومنه ما كتبه إلى الشريف ادريس بن الحسن سلطان مكة ~~المشرفة مهنيا له بالبرء من مرضه الذي مرضه بالشرق. يقبل الأرض متضرع اعتاض ~~من الهجوع الهجود. وارتاض بالركوع والسجود. ولاذ بالملتزم الشريف ~~والمستجار. وعاذ بالركن المنيف والاستار. وتوصل إلى الله تعالى بكل نبي ~~ورسول. وتوسل إليه في أعز مرام وسول. مذ طرقه طارق أسهره وأقلقه. وأوقعه في ~~بحار الفكر والمغرقة. وأضجعه على القتاد والمعك. حين لايم ذلك الجسد الشريف ~~الوعك. فإني لك والتجري على حمي مصون بأسوار السور. يحوط بها عن تطرق ~~الحوادث والغير. لم يزل قايما في طاعة خالقة ومنشيه. دائما في مساعي مبدعه ~~ومبديه. كيف تطرقت الحمى إلى ذلك الحمي. وإني استجازت ms065 المقام حيثما. يا لها ~~جرأة على متهيب. واقداما على ممتنع متجنب. لكن لا بدع في ذلك. ولا عجب مما ~~هنالك. # فمنازل الحمى الجسوم فقل لنا ... ما عذرها في تركها خيراتها # اعجب بها شرفا فطال وقوفها ... لتأمل الأعضاء لا لاذاتها # وإلا # فكيف تعلك الدنيا بشيء ... وأنت المستغاث لم ينوب # وكيف تنوبك الدنيا بداء ... وأنت لعلة الدنيا طبيب # فوعزتك القعسا. وصحتك التي أطابت للمعالي نفسا. لئن اعتللت فقد اعتلت ~~لعلتك السماء والأرض. وتمارض لمرضك الباس والكرم المحض. بل اعتل لعلتك في ~~العيون الغمض. وذوى لذلك شباب الزمان الغض. فالحمد لله الذي أزال العرض بعد ~~حصول الانتفاع بثوابه. وابعد المرض عن ذلك الجسم اللطيف وما ثوى به. فقد ~~رفعت في ساحات التهاني رايات البشاير. وتليت في منازل الأماني آيات الأشاير ~~وظهر برهان البعد الباهر. وأنشد لسان المجد معبرا عن ضميره باسمه الطاهر. ~~فقال. واطلب المقال. # المجد عوفي مذ عوفيت والكرم ... وزال عنك إلى أعدائك الألم # صحت بصحتك الغارات وابتهجت ... بها المكارم وانهلت بها الديم # وراجع الشمس نور كان فارقها ... كأنما فقده من جسمها سقم # فنوسع المنعم على هذه النعمة حمدا وشكرا. ونصير الثناء على ذلك اللسان ~~ذكرا وللجنان ذكرا. إذ من علينا بشفاء سيد تفرد في شأو المعالي. وارتفع ~~شأنه على الأثير العالي. وتفرع غصنه من دوحة النبوة والخلافة. وتضوع نشره ~~من سوحة الفتوة والشرافة وأحيا الله به مآثر آبائه الصيد من آل هاشم. ~~وأعيابه الغلب الصناديد من كل غاشم. وحمي بكلاءته حمي البيت المطهر. وحرس ~~بإيالته سوح حرمه الأطهر. واختاره على الخليقة خليفة. وامتازه بكل سجية ~~شريفة. وجمع له بين فحامة القدر. ولطافة الخلق السبط الحسن. وأتاح له مآثر ~~جده الكامل الخلق السبط الحسن. ومنحه الشفقة على رعيته. والرأفة عند ~~استجاشة شهامته وحميته. فالله تعالى يبقيه وساحته عن تطرق الغير محروسة. ~~وباحته بكل عزأ ولعز مانوسة. فالحمد لله على بلوغ الأمل باجابة الدعا وقبول ~~العمل ممن تبتل ودعا. وقد كان الواجب على العبد المثول بنفسه إلى تلك ~~الحضرة العالية. والحلول بتلك الرحبة ms066 السامية. ليتملى بطلعة مولانا وقد ~~تسربل بسربال الصحة. ولبس ثياب الشفا فتلك أعظم منحه. غير إن العجز أقعده. ~~وسوء الحظ أبعده فأناب كتابه منابه. وأقامه سفيرا يبلغ ما نابه. مهنيا ~~مولانا بالصحة والعافية. ومصح جسده الشريف بيد الله الشافية # وما أخصك في بر بتهنئة ... إذا سلمت فكل الناس قد سلموا # PageV01P040 # فالله تعالى يبقيك محروسا بجناب مأنوس القباب. متلفعا من الجلالة بأشرف ~~جلباب. مستقرا على كراسي الملك. وأعداؤك في الهلك. بجاه جدك عليه السلام. ~~وآله البررة الكرام. وصحبه الخيرة الأعلام. ومنه ما كتبه مراجعا للشيخ أبي ~~المواهب البكري في سنة اثنين وعشرين وألف أن أشرف ما تتوج به المفارق ~~والرؤس وأبهر ما تبتهج به المهارق والطروس. وأبهي ما ينظم في سلوك السطور. ~~من الدرر الباهرة لدرر النحور. وأنهي ما يرقم في صكوك الصدور. من الغرر ~~المضاهية للآلى البحور. تحيات نظمت بأنامل الاخلاص عقودها. وتسليمات رقمت ~~بطراز الاختصاص برودها. تشفعها الأدعية التي على السن المقربين تتلى. ~~وتشيعها الأثنية التي في مناص الكروبيين تجلى. مرفوعة في الموقف الأعظم. ~~متلوة في المستجاد والملتزم. صادرة من قلب منيب أواه. ناظرة أن ليس في ~~الوجود إلا الله. فها ملائكة الاجابه. تحفها بالقبول والانابه. بأن يديم ~~الله للعلم وأهله. ويبقى للفروع وأصله. بقآء مولانا الاستاذ الأعظم. ~~والملاذ الأعصم. والجهبذ النقاد. والكوكب الوقاد. والبحر الزخار. والليث ~~الزءار. عالم الاسلام على الحقيقه. الجامع للشريعة والطريقه. كشاف مشكلات ~~العلوم. حلال معضلات الفهوم. شعر # علامة العلمآء واللج الذي ... لا ينتهي ولكل لج ساحل # الامام العلامه. الهمام الفهامه. شيخ الاسلام. ملجاء الأنام. مفتي ~~المسلمين. صدر المدرسين. الحبر النحرير. امام الفقه والتفسير. وما يخدمهما ~~من أصول وفروع. وما يتبعهما من مرفوع ومشروع. مولانا الشيخ أبي المواهب ~~محمد الصديقي البكري. مفتي السلطنة الشريفة. بالقاهرة الزاهرة المنيفه. ~~أدامه الله للاسلام ملاذا. وللأنام ملجأ ومعاذا. ورفع به عماد البيت ~~الصديقي. وأسطع به منار المحتد العتيقي. هذا والمنهى إلى حضرته بعد اتجافه ~~بتحف تحيات مسكية الأرج. # واشفاعها بطرف تسليمات مكية المنعرج. البقاء على أكيدود يشهد الله ~~بحقيقته. ms067 وأطيد عهد لم يحل ولم يحل عن طريقته. لم يزل مادا أكف ضراعة لم ~~ترد. وألسنة شفاعة لا يكفح صاحبها ولا يصد. في مواقف عرفه. ومزالف مني ~~ومزدلفه. وسوح البيت والملتزم. وخلف المقام وزمزم. بأن يمتع الله الاسلام ~~والمسلمين ببقآء مولانا الذي هو بركة العالمين. فإن في وجوده جمال هذا ~~الوجود. وشهوده كمال كل شاهد ومشهود. وقد وصل الكتاب المبين. والخطاب الذي ~~جاء به الأمين. فياله من كتاب أعجز سائر البلغا. فاضمحل عنده وجودهم ولغا. ~~فاتخذه المملوك عوذة من سطوات الدهر. وخوذة من صدمات القهر. وأحله مواضع ~~الحواس الخمس من الرأس. وجعله من أحزابه المتلوة لدفع البؤس والبأس. فالله ~~تعالى يبقيه مانا على كل عبد رقيق بالمكاتبه. ومنعما على كل صديق راسله أو ~~كاتبه. وإن تلفت إلى أحوال هذه الديار. وآثار هذه الأقطار. # فهي بحمد الله بغاية من الأمان. ونهاية من الرفاهة والاطمئنان. وذلك لما ~~بين عميدي السادة الأشراف. من الاتفاق والائتلاف. وإنما ذلك ببركة شمول ~~أنفاسكم الطاهرة لأهل هذه البقاع بالدعا. وملاحظتهم بالخاطر الذي حفظ الله ~~به عبوده ورعا. وقد كان الجمع في هذا العام كبيرا والحج أكبر. وشملت ~~المغفرة إن شآء الله تعالى كل فاجر فما بالك بالبر. ودعونا لكم في تلك ~~المشاهد. وذكرنا كم في تلك المعاهد. وكان من جملة من حج في هذا العام. أسعد ~~الموالي الكرام. فسعدنا برؤياه. وحظينا بلقياه. فياله من عالم عامل. وصالح ~~كامل. وكان مما اخترعه على ولاة هذه الديار. أبطال بيع التنباك واطفاء ~~هاتيك النار. فأجيب على ذلك. ونودي بمنعها في الأسواق والمسالك. # PageV01P041 # ومنه إنه التمس أن لا يكون خطيب الجمعة الأحنفيا في أيام الموسم لأن غالب ~~الحجاج من طائفة الأروام. وخطر بباله هذا المعنى في أول جمعة بعد الحج وهي ~~الموافقة للسادس عشر من ذي الحجة الحرام. فأرسل إلى حضرة مولانا الشريف وقد ~~ناهزت الشمس الزوال. والتمس من حضرته ذلك فأجابه إلى السؤال. وكان الخطيب ~~ذلك اليوم شافعيا وقد عقد طيلسانه. واصلت لادآء الخطبة منصله ولسانه. فأرسل ~~حضرة مولانا الشريف ms068 إلى حضرة هذا الفقير. وأمره بمباشرة الجمعة وقد أدرك ~~وقتها غير يسير فقابل الأمر بالامتثال. وبرز على غير أهبة في الحال. فجمله ~~الله ببركة ملاحظتكم وسدده. وكان الاستمداد في ذلك اليوم من أنفاسكم مدده. ~~فخطب خطبة ارتجلها على المنبر. وكان المشار إليه في مقام إبراهيم البر. ~~وكان الخطيب بذلك المجمع. بمرأى من أسعد ومسمع. فتعجب من تلك البديهه. وقرض ~~المحب بما يقتضي تنويهه. فالله تعالى يمددنا بمدكم. ويطيل لنا في مددكم. ~~والسلام ومنه هذه الخطبة التي أنشأها لعقد جدي السيد الأمير محمد معصوم ~~ببنت عمه السيد الأمير نصير الدين حسين رحمهم الله تعالى. الحمد لله الذي ~~بعث محمدا المعصوم بالدين القيم والشريعة القائمه. وجعل ملته لسائر الملل ~~عن ارضاع ثدي البقآء فاظمه. أحمده على أن أقام بأحمد نظام الدين فزاد ~~تعظيما وتشريفا. وأوحى إليه في الكتاب المبين أن أتبع ملة إبراهيم حنيفا. ~~وأشكره على أن أذهب عن أهل بيته الرجس وطهرهم تطهيرا. وتولى نصره على ~~الأعدآء وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تطيب بها النفس وتقربها ~~العين. وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله المجعول ذريته من نسل ~~الحسن والحسين. صلى الله عليه وعلى آله الذين من تمسك بولائهم فقد ازدلف ~~إلى الله قربا. وعمل بمضمون قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة ~~في القربى. وعلى أصحابه الذين دلت سورة الفتح على مناقبهم. وقلت الأنجم عن ~~بلوغ شأو مراتبهم. صلاة وسلاما يتقارنان تقارن الايجاب والقبول. ويتواردان ~~عليه مع نسائم الصبا والقبول. أما بعد فإن العنصر النبوي لا يزال ظاهر ~~النمر طاهر الانتماء. كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. ناهيك ~~بنتيجة مقدمتاها الوصي والبتول. فلا غرو إن زكت الفروع لزكا هاتيك الأصول. ~~فمن ثم وجب أن تصرف الهمم العلية إلى تكثير فروعها وثمارها. # وتوجه الشيم الأبية إلى تقريرها واستقرارها. وذلك بالنكاح الذي به تحفظ ~~الأنساب. ويكون لبقائه ثم من أتم العلل وأقوى الأسباب. كيف وقد نطق الكتاب ms069 ~~العزيز بمشروعيته. ودلت الأحاديث النبوية على سنيته. قال الله تعالى علوا ~~وقدرا. وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا. وقال تعالى مهنيا ~~لعباده بهذه النعمة. ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ~~وجعل بينكم مودة ورحمة. وقال تعالى وهو أعز قائل. يا أيها الناس إنا ~~خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل. وقال صلي الله عليه وعلى آله ~~وسلم مبينا يمنه لهذه الأمة. التزويج بركة والولد رحمة. وقال صلي الله عليه ~~وعلي آله وسلم معرضا بمن لم يكن بشأنه معني. النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي ~~فليس مني. وقال صلي الله عليه وعلى آله وسلم منفرا عن العزوبية والايامة. ~~تناحكوا تناسلوا تكثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة. وقال صلي الله ~~عليه وعلى آله وسلم مبينا الاقتداء به والائتساء. حبب إلى من دنياكم الطيب ~~والنساء وقال صلي الله عليه وعلى آله وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم ~~الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج وفضل صلي الله عليه وعلى آله ~~وسلم الأبكار على غيرهن بكثير. # PageV01P042 # فقال تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأشق أرحاما وأرضي باليسير. وعاتب ~~صلي الله عليه وآله وسلم جابرا. حيث لم يكن على النكاح يثابر. فقال هلا ~~بكرا تلاعبها وتلاعبك يا جابر والأخبار الواردة في فضله كثيرة وهي في ~~مظانها معروفة وشهيرة. وفيما أوردنا من ذلك كفاية ومقنع. سيما من كان بمرأى ~~من الاصغاء ومسمع. ولما ذكرناه من فضائله. وسردناه من براهينه ودلائله. مال ~~إلى التحلي بعقوده. والتجلي في موشيات بروده. السيد السند. الأصيل الأوحد ~~المعتمد. الجليل الأمجد. خلاصة الصدور الأجلاء الأكابر. سلالة السادة ~~الأعزاء ذوي المفاخر. المتفرع من دوحة السيادة. المترعرع في روضة السعادة. ~~ذي الفضائل العديدة. والشمائل الحميدة. المقتفي آثار أسلافه الكرام. ~~المرتقي بهمته العلية إلى أشرف مقام. السيد محمد معصوم ابن الصدر الأجل ~~الكبير. ذي القدر الأشم الخطير. فخر السادة الذين تجملت بهم المحافل ~~والمجالس. وتكملت بهم الصدور والمدارس. ونظموا بجيد الوجود عقود فرائدهم. # ونثروا على بساط المناظرة ms070 جواهر فوائدهم. وأحيوا مآثر علوم الأوائل. ~~وأقاموا على المطالب العلية مسلمات البراهين والدلائل. وسارت مصنفاتهم في ~~سائر الآفاق. وأذعن لهم بالتسليم أهل الخلاف والوفاق جمال ذا العصر كانوا ~~في الحياة وهم. بعد الممات جمال الكتب والسير. الامام العالم العلامة. ~~الهمام الكامل الفهامة. ناشر لوآء التحقيق. جامع معاني التصور والتصديق. ~~السيد الأعظم الأمجد. مولانا نظام الدين أحمد. سقي الله ضريحه شآبيب ~~الرحمة. وأسكنه الفراديس مع آبائه الأئمة. فرغب في نكاح مخطوبته الحرة ~~الطاهرة المصونه. الدرة الفاخرة الثمينه. ذات الجناب الرفيع. والحجاب ~~الضافي المنيع. السيدة الجليله. المثيلة الأصيله. العفيفة الصينه. المتفرعة ~~من دوحة السيادة والسلطنه. المتربية في مهود العقل والصيانه. الموفية بعهود ~~الاتصاف بالديانه. الشريفه فاطمة ابنة سيدنا ومولانا الذي انعقد على جلالته ~~الاجماع. واعترف له بالتقدم في ميدان الفضائل بلا نزاع. كشاف مشكلات ~~المسائل. حلال معضلات الدلائل. اللامعة أساريره بأنوار التنزيل. الجامعة ~~تقاريره لآثار التأويل. المعترف بالعجز عن مداركه العلمآء الجهابذة. ~~المغترف من بحار فوائده الأساتذه. فضلا عن التلامذه. الجامع بين شرفي العلم ~~والنسب. الحائز لفضيلتي المجد الموروث والمكتسب. شعر # علامة العلمآء واللج الذي ... لا ينتهي ولكل لج ساحل # سيد العلمآء المحققين. سند الفضلاء المدققين. جامع المعقول والمنقول. ~~مستنبط الفروع من الأصول. قطب دوائر التحقيق صدر صدور المدرسين. فخر السادة ~~الصلحآء المقدسين. مولانا السيد نصير الدين حسين. لا زال بالنظر إلى وجه ~~ربه قرير العين. وصان ابنته المشار إليها. وأسبل ستر الصيانة والديانة ~~عليها. وذلك على كتاب الله وسنة رسول الله. ومهر قدره والمقدم ما وقع ~~التراضي عليه. مما المقام في غنى من الاشارة إليه. # ومن أحسن شعره قوله مادحا سلطان مكة المشرفة الشريف حسن بن أبي نمي بن ~~بركات وابنه الشريف أبا طالب ومهنيا لهما بظفر الثاني منهما بأهل شمر وهو ~~جبل بنجد وعارض بهذه القصيدة كما زعم قصيدة محمد بن هانيء المغربي الآتي ~~ذكرها # نقع العجاج لدى هياج العثير ... أزكى لدينا من دخان العنبر # وصليل تجريد الحسام ووقعه ... في الهام أشدى نغمة من جؤذر # وسنا الأسنة لامعا في قسطل ms071 ... أسنى وأسمى من محيا مسفر # وتسربل في سابغات مزرد ... أبهى علينا من قباء عبقري # وتتوج بقوانس مصقولة ... أزهى علينا من سدوس أخصر # وكذاك صهوة سابح ومطتهم ... أشهى إلينا من أريكة أحور # ولقا الكمى مدرعا في مغفر ... كلقا العرين بمقنع وبمخمر # ألفت أسنتنا الورود بمنهل ... علقت به علق النجيع الأحمر # وسيوفنا هجرت جوار غمودها ... شوقا لهامة كل أصيد أصعر # فتخالها لما تجرد عند ما ... هاج القتام بوارقا بكنهور # PageV01P043 # وصهيل جرد الخيل خيل كأنه ... رعد يزمجر في الجدي المثعنجر # ودم العدا متقاطرا متدفقا ... كالوبل كالسيل الجزاف الجور # ورؤسهم تجري به كجنادل ... قذفت به موج السيول الهمر # غشيتهم في العام منا فرقة ... تركت فريقهم كسبسب أقفر # أودتهم قتلا وأجلتهم إلى ... أن حطم الخطى ظهر المدبر # تركت صحاراهم موائد ضمنت ... أشلآء كل مسود وغضنفر # ودعت ضيوف الوحش تقريها بما ... أفنى المهند والوشيج السمهري # فأجابها من كل غيد زمرة ... تحدو منار عملس أو قسور # وأظلها ظلل نشاص صحابها ال ... مر المركوم أجنحة البزاة الأنسر # فبراثن الآساد تضبث في الكلى ... ومخالب العقبان تنشب في المرى # شكرت صنيع المشرفية والقنا ... إذ لم تضفها الهبر غير مهبر # فغدت قبورهم بطون الوحش من ... ها يبعثون إذ دعوا للمحشر # وخلت ديارهم وأقوى ربعهم ... وسرى السرى مشمرا عن شمر # أنفت من استقصآء قتل شريدهم ... كيما يخبر قائلا من مخبري # فثنت أعنة خيلنا أجيادها ... عن قتل كل مزند وحزور # حتى إذا حان القطاف ليانع ... من أرؤس تركت ولما تؤبر # عصفت بها ريح المنون فالقحت ... وتحركت بزعازع من صرصر # فدعت سراة كماتنا لقطافها ... بأنامل القصب الأصم الأسمر # ملأ تشوق إلى الكفاح نفوسهم ... توقانها للقا الرواح المعصر # يغشون أبطال الوطيس بواسما ... كالليث أن يلق الفريسة يكشر # وتخالهم فوق الجياد لوابسا ... سدا يمور من الحديد الأخضر # فأذاهم ازدحموا بجزع وانثنوا ... أورى زناد دروعهم نارا يرى # جيش طلائعه الأوابد ان تصخ ... لوجيبه من قيد شهر تنفر # يقتاده الملك المشيح كأنه ... بين العوالي ضيغم في مزأر # ملك تدرع بالبسالة فاغتنى ... يوم الوغا عن سابغ وسنور # ملك تتوج ms072 بالمهابة فاكتفى ... عند الطعان لقرمه عن مغفر # ملك تذكرنا مواقع عضبه ... في الهام وقعة جده في خيبر # ملك إذا ما جال يوم كريهة ... لم تلق غير مجدل ومعفر # ملك يجهز من جحافل رأيه ... قبل الوقيعة جحفلا لم ينظر # ملك تسنم ذروة المجد التي ... من دونها المريخ بل والمشتري # ملك نداه البحر إلا أنه ... عذب أهذا البحر نهر الكوثر # ملك إذا ما جاد حدث مسندا ... عن جوده جود الغمام الممطر # ملك علا قدرا فكنته العلا ... بأبي على فهو أعلى مفخر # ملك سما عن أن أصرح باسمه ... لسموه عن كل وصف مشعر # ملك قفا سننا سنيا سنه ... للمجد والده الزكي العنصر # الأشرف الشهم الذي خضعت له ... شم الأنوف وكل جحجاح سرى # الأفضل السند الذي بجنابه ... لاذ الغطارفة الأولى من حمير # الأكمل الندب الذي أوصافه ... أنست سما الوضاح وابن المنذر # الأكرم المفضال من إحسانه ... أربى على كسرى الملوك وقيصر # ذو الهمة العليا الذي قد نال ما ... عنه تقصر همة الاسكندر # شرفا تقاعست الكواكب دونه ... لو لم تمد بنوره لم تزهر # هبها بمنطقة البروج مقرها ... أمنا هز هذا بنوة حيدر # كلا فكيف بمن حواها جامعا ... نسبا سما بابوة المدثر # PageV01P044 # أعظم بها من نسبة نبوية ... علوية تنمي لأصل أطهر # قد شرفت بدءا بأشرف مرسل ... ونهاية بالسيد الحسن السرى # فخر الخلائق درة التاج الذي ... بسواه هام ذوي العلا لم تفخر # بشر ولكن في صفات ملائك ... جليت لنا أخلاقه فاستبصر # لم تلقه يومي وغا وعطا سوى ... طلق المحيا في حلي المستبشر # يلقى العفاة وقد تلألأ وجهه ... بسنا السرور وذاك أنضر منظر # يعفو عن الذنب العظيم مجازيا ... جانيه بالحسنى كان لم يوزر # يا سيد السادات دونك مدحة ... نفحت بعرف من ثناك معطر # قد فصلت بلآلئ المدح التي ... وقف ابن أوس دمنها والبحتري # وافتك ترفل في برود بلاغة ... وراعة ببرود صنعا تزدرى # صاغت حلاها فكرة قد صانها ... شمم الاباء عن امتداح مقصر # ما شانها نظم القريض تكسبا ... لولا مقامك ذو العلا لم تشعر # ما شانها إلا اكتساب فضائل ... تغنيه ms073 عن شرف العظام النخر # فوردت منهلها الروى فلم أجد ... أحدا فنلت صفاه غير مكدر # فنهلت منه وعلني بنميره ... وطفقت وارده ولما أصدر # وطفقت فيه غائضا للآلئ ... في غير نظم مديحكم لم تنثر # لا تدعني العليا رضيع لبانها ... إن كنت في تلك المقالة مفترى # خذها عقيلة كنز خدر فصاحة ... سفرت نقابا عن محيا مسفر # جمعت بلاغة منطق الأعراب مع ... حسن البيان ورقة المستحضر # لو سامها قس لما سمعت له ... بعكاظ يوما خطبة في منبر # شرفت على من عارضته بمدح من ... أضحى القريض به كعقد جوهري # فاستجلها وافت تهني بالذي ... نفحت بشائره بمسك أذفر # نصر تهز بنوده ريح الصبا ... خفقت على هام الأشم الحزمري # هو نجلك المنصور دام مؤيدا ... بك أينما يلق العزيمة يظفر # لا زلتما في ظل ملك باذخ ... وجنود ملككم ملوك الأعصر # مستمسكين بهدى جدكم الذي ... بالرعب ينصر من مسافة أشهر # أهدى الآله صلاته وسلامه ... لجنابه في طي نشر العبهر # ولآله ولصحبه والتابع ... ين لهم باحسان ليوم المحشر # ما استنشق الأبطال في يوم الوغا ... نقع العجاج لدى هياج العثير # قلت ربما تشوق الواقف على هذه القصيدة إلى قصيدة ابن هانيء المعارضة لها ~~فيحب الوقوف عليها فلا يجدها وها هي قد أوردتها بجملتها وقد نقلتها من ~~ديوانه قال أبو القاسم محمد بن هانيء الأندلسي يمدح جعفر بن علي أمير الزاب ~~من المغرب # فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر ... وأمدكم فلق الصباح المسفر # وجنيتم ثمر الوقائع يانعا ... بالنصر من ورق الحديد الأخضر # وضربتم هام الكماة ورعتم ... بيض الخدور بكل ليث مخدر # ابنى العوالي السمهرية والسيو ... ف المشرفية والعديد الأكثر # من منكم الملك المطاع كأنه ... تحت السوابغ تبع في حمير # القائد الخيل العتاق شوازيا ... خزرا إلى لحظ السنان الأخزر # شعث النواصي حشرة آذانها ... قب الأياطل داميات الانسر # تنبو سنابكهن عن عفر الثرى ... فيطأن في خد العزيز الأصعر # جيش تقدمه الليوث وفوقها ... كالفيل من قصب الوشيج الأسمر # وكأنما سلب القشاعم ريثها ... مما تشق من العجاج الكدر # وكأنما شملت قناه ببارق ... متألق أو عارض مثعنجر # PageV01P045 # ويقوده ms074 الليث الغضنفر معلما ... من كل شثن اللبدتين غضنفر # تخذ القبول من الدبور وسار في ... جمع الهرقل وعزمة الاسكندر # في فتية صده الدروع عبيرهم ... وخلقوهم علق النجيع الأحمر # لا يأكل السرحان شلو طعينهم ... ما عليه من القنا المتكسر # أنسوا بهجران الأنيس كأنهم ... في عبقري البيد جنة عبقر # يغشون بالبيد القفار وإنما ... تلد السنبتي في اليباب المقفر # فرواية الصنديد تخبر عنهم ... وأسامة الصديق أصدق مخبر # قد جاوروا أجم الضواري حولهم ... فإذا هم زأروا بها لم تزأر # ومشوا على قطع النفوس كأنما ... تجري سنابك خيلهم في مرمر # قوم يبيت على الحشايا غيرهم ... ومبيتهم فوق الجياد الضمر # وتظل تسبح في الدماء قبابهم ... فكأنهن سفائن في أبحر # فحياضهم من كل مهجة خالع ... وخيامهم من كل لبدة قسور # من كل أهرت كلح ذي لبدة ... أو كل أبيض واضح ذي مظفر # حي من الأعراب إلا أنهم ... يردون ماء الأمن غير مكدر # راحوا إلى أم الريال عشية ... وغدوا إلى طيب الكثيب الأعفر # طردوا الأوابد في الفدافد طردهم ... للاعوجية في مجال العثير # ركبوا إليها يوم لهو قنيصهم ... في زيهم يوم الخميس المصخر # إنا لتجمعنا وهذا الحي من ... بكر أذمة سالف لم تخفر # أخلاقنا فكأننا من نسبة ... ولداتنا فكانتا من عنصر # اللابسين من الجلود الهبر ما ... أغناهم عن لامة وسنور # لي منهم سيف إذا جردته ... يوما ضربت به رقاب الأعصر # وفتكت بالزمن المدجج فتكة ... البراض يوم هاجين ابن المنذر # صعب إذا نوب الخطوب استصعبت ... متنمر للحادث المتنمر # فإذا عفا لم تلق غير مملك ... وإذا سطا لم تلق غير معفر # وكفاك من حب السماحة إنها ... منه بموضع مقلة من محجر # فغمامه من رحمة وعراصه ... من جنة ويمينه من كوثر # يحكى أنه أنشد هذه القصيدة وممدوحه راكب في جيشه فلما أنشد قوله # بني العوالي السمهرية والمواضي ... المشرفية والعديد الأكثر # من منكم الملك المطاع كأنه ... تحت السوابغ تبع في حمير # ترجل العسكر كله ولم يبق أحد راكبا سوى الممدوح فلا يعلم سؤال كان جوابه ~~نزول عسكر جرار غيره ومن الغريب ما توهمه بعض ms075 أهل العصر إن ابن هانيء مدح ~~بهذه القصيدة سيف الدولة بن حمدان ممدوح المتنبي ويستدل على ذلك بقوله فيها # لي منهم سيف إذا جردته ... يوما ضربت به رقاب الأعصر # كيف وابن هانىء لم يدخل المشرق قط كما ذكره القاضي ابن خلكان وأما ~~الاستدلال بالبيت فليس بشيء فإن الشعراء تشبه الممدوح بالسيف والسنان ~~وبالسهم كما قال ابن هانىء من قصيدة أخرى في جعفر # إذ عيشنا في مثل دولة جعفر ... والعدل فينا ضاحك والنائل # ندعوه سيفا والمنية حده ... وسنان جد والكتيبة عامل # وقد وقفت في ديوان حسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم على قصيدة ~~في وزان قصيدة ابن هانيء الرائية ورويها يفتخر فيها بقومه ويعدد أفعالهم ~~وقد رأيت ايرادها هنا فإنها في غاية الحسن وديوانه قليل الوجود وهي # أنسيم ريقك أخت آل العنبر ... هذا أم استنشاقه من مجمر # أبديد ثغرك ما أرى أم لمحة ... من بارق أم معدن من جوهر # أودعتني بلحاظ ثغرك حرقة ... الهبت جمرتها بطرف أحور # ونشرت فرعك فوق متن واضح ... وطويت كشحك فوق خصر مضمر # قولي لطرفك أن يكف عن الحشا ... سطوات نيران الهوى ثم اهجري # PageV01P046 # وانهي جمالك أن ينال مقاتلي ... فينال قومك سطوة من معشري # إني من القوم الذين جيادهم ... طلعت على كسرى بريح صرصر # وسلبن تاج الملك قسرا بالقنا ... واخذن قهرا درب آل الأصفر # آبائي من كهلان أرباب العلا ... وبنو الملوك عمومتي من حمير # قدنا من اليمن الجياد فما انثنت ... حتى حوت بالصين مهجة يعبر # ورمت سمرقندا بكل مشقف ... لهج باحشاء الفوارس أسمر # ووطأن أرض الشام ثم وفارسا ... بالحارث اليمني وابن المنذر # صبحت بلاد الهند بالبيض التي ... صبحت بها كسرى صبيحة دسير # ونصرن في الأحزاب حزب محمد ... وكسون مومة ثوب موت أحمر # وطلعن من رجوى حنين شربا ... يحملن كل سليل قوم مسعر # ماذا يريد إذا الرماح شجرنه ... درعا سوى سربال طيب العنصر # يلقى الرماح الشاجرات بنحره ... ويقيم هامته مقام المغفر # ويقول للطرف اصطبر لشبا القنا ... فهدمت ركن المجد إن لم تعقر # وإذا تأمل شخص ms076 ضيف مقبل ... متسربل أثواب خل مقفر # أومى إلى الكوماء هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحر # كم قد ولدنا من نجيب قسور ... دامي الأظافر أو ربيع ممطر # سدكت أنامله بقائم مرهف ... وثبير فائدة وذروة منبر # كم فوق وجه الأرض من ذي ثروة ... لولا فواضل رفدنا لم يذكر # لولا صوارم يعرب ورماحها ... لم تسمع الآذان صوت مكبر # نحن الذين نذل أعناق القنا ... ونعز بالمعروف قل المعسر # قحطان قومي ما ذكرت فخارهم ... إلا علوت على سنام المفخر # السابقون إلى المكارم والعلا ... والحائزون غدا حياض الكوثر # فإذا أردت بأن ترى مسعاتنا ... فصل النواظر بالسماك الأزهر # لو أمت الجوزاء أن تعلو إلى ... أعلى ذؤابة مجدنا لم تقدر # ثم الصلاة على النبي وآله ... ما لاح برق في غمام ممطر # قال المؤلف عفا الله عنه لما وقفت على هذه القصائد أحببت النظم عليها ~~فقلت مادحا الوالد في سنة ثلاث وسبعين وألف # لمن الكتائب في العجاج الأكدر ... يخطرن في زرد الحديد الأخضر # ضربت عليهن الرماح سرادفا ... دعمت بساعد كل شهم أصعر # والبيض تلمع في القتام كأنها ... لمع البوارق في ركام كنهور # وصليل وقع المرهفات كأنه ... رعد يجلجل في أجش مزمجر # والراية الحمراء يخفق ظلها ... يهفو عليها كل ليث مزئر # والخليل قد حملت على صهواتها ... من كل أصيد باسل ذي مغفر # متسربل بالقلب فوق دلاصه ... متلثم بالنقع لما يسفر # في موقف كسف الظهيرة نقعه ... فأضاءها بشروق وجه مقمر # يختال في حلق الدلاص كأنه ... يختال منها في مفوف عبقر # في فتية ألفوا الأسنة والقنا ... فقبابهم قصب الوشيج الأسمر # يغرون بيضهم الرقاب وينهلوا ... زرق الأسنة من نجيع أحمر # شادوا عمادهم بكل مثقف ... لدن ومجدهم بكل مشهر # حلوا من العلياء قمة رأسها ... وحووا بسالة أكبر عن أكبر # من منهم الملك المهيب إذا بدا ... خضعت له ذلا رقاب الأعصر # فخر المفاخر والمآثر والجحا ... فل والمحافل والعلا والمنبر # القائد الجيش العرمرم معلما ... من كل ليث ذي براثن قسور # السائق الجرد المذاكي شزبا ... تخطو وتخطر بالرماح الخطر # PageV01P047 # الفالق الهامات في يوم الوغا ... والسمز بين ms077 محطم ومكسر # الشامخ النسبين بين ذوي العلا ... الباذخ الحسبين يوم المفخر # الواهب البدرات يتبعها الندى ... من جوده بسحاب تبر ممطر # يجلو دجى الآمال منه بنائل ... متلأليء وبوجه جود مسفر # ولكم جلا رهج القتام بباتر ... متألق وسنان أسمر سمهري # ملك إذا ما جاد يوما أوسطا ... فالخلق بين مملك ومعفر # من دوحة المجد الرفيع عماده ... والفرع يعرب عن زكي العنصر # ما ينقضي يوما شهير نواله ... إلا واتبعه بآخر أشهر # هذا الذي صدع القلوب مهابة ... وأذل كل عملس وغضنفر # هذا الذي غمر الأنام سماحة ... من جوده الطائي الجليل الأبهر # هذا الذي حاز المكارم قعسا ... وسواه يلطم خد حزن أقفر # هذا نظام الدين وابن نظامه ... نسب يؤل إلى النبي الأطهر # لمعت أسرة نوره في وجهه ... فازور عنها كل لحظ أخزر # يجلو لنا من حلمه في حزمه ... أخلاق ثدى العارض المثعنجر # لله جدك أي مجد حزته ... فشأوت كل مقدم ومؤخر # أنت الذي أحرزت كل فضيلة ... ووردت بحر الفضل غير مكدر # ظميت أماني الرجال لدى العلا ... فوردت منهلها ولما تصدر # واليكها غرآء قد أبرزتها ... تجلى بشكرك في ندى المحضر # أحكمت نظم قريضها فتناسقت ... كالعقد يزهو في مقلد جؤذر # يزكو بمدحك نشرها فكأنني ... أزكيتها منه بمسك أذفر # ما ضاع نشر ثنائها في مجلس ... إلا تفتق عن ذكي العنبر # واسلم على درج المعالي راقيا ... يا جل أخبار وأصدق مخبر # وما أحسن قول بعضهم على هذا الوزن والروي # من كل أبلج واضح ذي صورة ... يمشي إلى الهيجاء مشي غضنفر # يلقى الرماح بوجهه وبنحره ... ويقيم هامته مقام المغفر # رجع إلى شعر الشيخ عبد الرحمن صاحب الترجمة فمنه أيضا مادحا السيد ثقبه ~~ومهنئا له بعافية ابنه السيد قتادة ومتشكرا من انعام أنعمه عليه # أقبل أرضا حفها الله بالسعد ... والثم تربا عرفها فائق الند # وأهدى سلاما عبق الكون نشره ... وفاق شذ النسرين والآس والورد # صخيب ثناء فصلت در عقده ... وفضله الرائي على الجوهر الفرد # وحاكته أيدي غانيات فضائل ... تحجبن إلا عن لقاء ذوي المجد # ووشته حتى خيل بردا منمنما ... عل منكب العلياء ms078 طرز بالحمد # ومذ نشرته فاح في الكون عرفه ... وأهدى إلى الأرواح رائحة الند # وأنشد من أضحى لرياه ناشقا ... إلا يا صبا نجد متى هجت من نجد # رديف دعا هزت معاطف غصنه ... قبول قبول فهي مائسة القد # تبختر في روض الانابة ساحبا ... مطراف أذيال الاجابة بالقصد # إلى حضرة عليا مقدسة سمت ... وجلت عن التعريف بالرسم والحد # وناف عن الألفاظ كنه احاطة ... بمعني معاليها العلية عن عد # وقصر عنها الواصفوها وإن يكن ... خطيب عكاظ وامريء القيس والجعدي # وإني وإن كنت المقصر عنهم ... سأبذل في مدحي وتقريضه جهدي # وهيهات أن أحصى ثناء لقائل ... تشرف جبريل بخدمته جدي # مليك له هام الفراقد منزل ... تبوأه ارثا عن الأب والجد # مليك سنا الاجلال لاحت بوجهه ... مخايله مذ كان في حوزة المهد # مليك إذا ما جال في حومة الوغا ... ترى الهام تهوى في الرغام على الخد # PageV01P048 # تخيلها خرت لتقبيل حافر ال ... صوافن كيما تستجير من الحد # فإن شمت برقا لاح في أفق غيهب ... من النقع قل ذا سيفه سل من غمد # وإن سمعت إذناك صوت قعاقع ... من الرعد قل ذا صوت أفراسه الجرد # وإن أبصرت عيناك سيلا عرمرما ... يسيل فقل هذا نداه لمستجدي # وإن عبق الأكوان نشر معنبر ... فقل ذا شذا أوصافه الفائق الند # وإن تر شمس الأفق قد أشرقت فقل ... سنا وجهه الوضاح لاح لمستهدي # وإن تر بدر الجو بين كواكب ... فقل هو في ابنائه الغراذ يبدي # وإن تر نورا في المجرة لاح قل ... محجته البيضاء تهدي إلى الرشد # فمن كأبي عجلان في العلم والحجا ... وفي الفضل والتقوى وفي العلم والزهد # ومن كأبي عجلان للسيف والقنا ... وللحرب إذ قال العدا أزمة اشتدي # ومن كأبي عجلان في البأس والندى ... وفي الشرف البذاخ والعز والمجد # فيا سيد السادات دونك مدحة ... تفاخر در السمط بل جوهر العقد # قريض محب لم يزل متمسكا ... بعروتك الوثقى المنوطة بالعهد # شكور لنعماك التي ألبسته من ... نسج يد الأفضال من أفخر البرد # وهيهات لا أسطيع شكر صنيعها ... ولكن على مقدار ما يقتضي جهدي # ولا ms079 سيما إن ذكرته مدائحي ... بسابق وعد كان من صادق الوعد # فلا زال محروس الجناب ممتعا ... بابنائه الصيد الغطارفة الأسد # ولا سيما السامي لا فخر رتبة ... تسمنها بالعزم والحزم والجد # بهي الصفات الغر والمجد والسنا ... سمى السمات الساميات عن العد # قتادة حاوى المكرمات ومن علا ... على هامة الجوزاء من فلك السعد # ومن في سماء المجد أشرق نجمه ... وأضحت به الأكوان وردية الخد # وهزت له العليا معاطف بشرها ... وغنت حمام الايك في عذب الرند # تهنيه إذ حاكت له بيد الشفا ... معاطف تغنيه عن السابغ السرد # لعمري لقد عم الهنا كل مهجة ... لما ضمنته في مخبأة الود # فلا زال في ثوب المسرة رافلا ... يجرر أردان السعادة والمجد # بسوح أبيه السيد المالك الذي ... تقلد من حلى السيادة بالعقد # وتوجه نور النبوة مغفرا ... تطرز بالاقبال والعز والسعد # وألبسه جاش الخلافة سابغا ... تدرعه من سطوة الدهر إذ يعدى # فلا زال في عز السعادة مالكا ... زمام العلا والدهر من جملة الجند # بجاه النبي الطهر مستنصرا وبالا ... ئمة أعني من ختامهم المهدي # عليهم صلاة الله ثم سلامه ... يدومان ماهز الصبا عذب الرند # وما حكت في مدح المليك قصائدا ... وطرزتها بالشكر والمدح والحمد # ومن شعره أيضا وقد المس منه الاغا بهرام الشريفي تاريخا لقاعته التي ~~أنشأها بمكة المشرفة بمنزله المعروف الطلب على المسعى تجاه باب السلام فقال # غنى على عود السعود هزارى ... وشدا على الأوتار بالأوطار # في قاعة حل السعود بقائها ... وبقاعها حلى اللجين الجاري # قد شرفت بجوارها لمعاهد ... هي سوح بيت الله ذي الاستار # فلها الأمان بيمن من قد جاورت ... والأكرمون يرون حق الجار # مدت على المسعى الشريف ظلالها ... لتفيؤ الحجاج والعمار # ورنت إلى باب السلام مشيرة ... بسلامة من سائر الأكدار # طاف الطراز بها كمنطقة حوت ... لجواهر قد رصعت بنضار # PageV01P049 # ومياه بركتها المباركة التي ... قد أشبهت صرحا من البلار # طرحت أشعتها كواكب سقفها ... فيه وقام الماء بالفوار # يحكي عمودا من لجين قائما ... في أرض تبرأ ونضار جاري # سال النضار بها وقام الماء في ... هذا فحار بها أولو الأبصار ms080 # بسطت بها البسط التي من وشيها ... حاكت رياض خمائل الأزهار # وغدت نمارقها بها مصفوفة ... بأرائك مسدولة الأستار # هي من منازل جنة لمشيدها ... عنوان منزله بعقبي الدار # وهو الأمين أبو المعالي من غدا ... عين الوجود وناظر النظار # فحر الأماثل عمدة الوزراء في ... دول الملوك السادة الأطهار # المستشار المستضاء برأيه ... عند اجتلا الآراء والأشوار # بهرام أغا لا زال دهرا آمنا ... من سائر الأسواء في الأسوار # فإشارة التاريخ لفظي قالها ... بالأمن من صرف الزمان الضاري # إن صح عند الضبط فيه قولنا ... بجوار بيت الله أمن الجار # وعلى النبي وآله وصحابه ... صلى وسلم ذو الجلال الباري # ما غردت ورق الرياض بدوحها ... وترنحت بنسائم الأسحار # وقال مخاطبا ومداعبا الشيخ أحمد بن حكيم الملك في يوم النيروز ومستدعيا ~~منه بعض لوازمه # يا حكيما أيامه نيروز ... وعظيما من دونه فيروز # وكريما به المكارم تسمو ... ولجم النوال منه تحوز # دم مهنا بيوم نيروز سعد ... أنت فيه معظم وعزيز # لترجى نوالك العذب فيه ... فتية للسماك حقا تجوز # نورزونا مما تنورزتموا منه ... إذ كان ذاك شيئا يجوز # واطفئا بالنمير قلبا تلظى ... بلهيب من دونه تموز # وابق في رفعة ترى الشمس حسري ... من علاها وما بذاك تفوز # وانعمن بالجواب منك شتابا ... بمرامي ولا تقل لي هنوز # فائدة ذكر سيبويه النيروز في باب الأسماء الأعجمية وقال نيروز بالياء ~~المثناة من تحت وحكي غيره بالواو وقال علي كرم الله وجهه ورضي عنه نوروزنا ~~كل يوم وليس فيه حجة على سيبويه لأن العرب إذا استعملت الأسماء الأعجمية ~~تصرفت فيها كيف شاءت قاله العكبري وقال الواحدي يقال لهذا اليوم نوروز على ~~العجمية ونيروز تقريبا من التعريب ومثله من العربية ديجور وهذا أولى ~~بالاستعمال لنه على أوزان كلامه انتهى. وقال في مليح سقط عن حصانه في ~~السباق # لا تظنوا السقوط منه لعجز ... منه بالسبق فهو بالسبق عارف # إنما كان ذاك بالقصد لما ... رامت الأرض لثم تلك المعاطف # وقال مضمنا # أدار لنا الساقي الرشيق مدامة ... إذا نفحت شيحا روائحها شبا # كبدر أحاطته من الشهب هالة ... ولم أر ms081 بدرا قبلها قلد الشهبا # ومن شعره أيضا قوله # من كان صاحب قدر ... أو كان صاحب قدره # فليتخذ من نضار ... لطابة الأنس قدره # فالشيء يزداد ظرفا ... إن ناسب الشيء قدره # وفي مثل هذه الصنعة من الجناس قول الربيع البلخي في الشاس وهو بلد بما ~~وراء النهر # الشاس في الصيف جنه ... ومن أذى الحر جنه # لكنني تعتريني ... فيها لدى البرد جنه # وقول أبي بكر الخوارزمي في النسيب # يا شادنا مت قبلهقد صار في الحسن قبلهامنن على بقبله # رجع ومن شعره قوله مضمنا # إذا الحبشي راوده مريد ... أجاب ولو تسمط بالعذار # فلا تمنعك من أرب لحاهم ... سواء ذو العماة والخمار # وقوله وقد كتب على مائدة أهديت إلى الشريف محسن بن حسين # مائدة قد أصبحت ... بكل خير مائده # قد بسطت في مجلس ... فيه الوفود وافده # تؤم من بفضله ... كل الملوك شاهده # PageV01P050 # المحسن المفضال من ... بالبشر يلقى قاصده # انسى نداه حاتما ... ومعنا ابن زائده # دامت سعوده على ... طول الزمان صاعده # ما شكر العفاة في ... يوم الندى محامده # وما تلونا ربنا ... انزل علينا مائده # وقوله مؤرخا قاعة السيد عبد المحسن بن حسن والقافية موقوفة # يا من أجال اللحظ في ... حسنى المنزه عن قسيم # متأملا في بهجتي ... وبديع أسلوبي الحكيم # حصن بهاء محاسني ... بالآي والذكر الحكيم # وانظر لانجم عسجد ... في لازوردي الأديم # قد أشرقت ككواكب ... يسطعن في الليل البهيم # بل كالزهور تبسمت ... في الروض باكره النسيم # بل كالعقود تنظمت ... من خالص الدر اليتيم # تبدى سرورا بالذي ... هو في مغانيها مقيم # نجل الملوك الصيد آ ... ل المصطفى البر الرحيم # الذائدين بعضبهم ... عن بيت ربك والحطيم # حاوي المفاخر والعلا ... مغني المؤمل والعديم # مولى الندى مولاي عبد ... المحسن الندب الكريم # نجل المليك أبي المعالي ... المحسن الحسن الحليم # لا زال في تخت الخلا ... فة دائما وبها مقيم # ولما لكى دام الهنا ... والسعد والمجد المقيم # وقوله في أثناء كتاب # ربما تجتني النفوس ذنوبا ... مع رشاد إلى طريق الصواب # لاجتلاب العتاب وهو لذيد ... مع حفظ العهود للأحباب # وقوله # أحبابنا طال عمر البين بين ms082 شج ... أودى به الشوق والذكرى وبينكم # وخانه لصبر لما رام هجركم ... فلا توالوه أشواقا وبينكم # وقوله # أقول وقد شمت الدرارى تناسقت ... تناسق عقد قد تفصل بالدر # بعثت لنا در الكلام قلائدا ... ولا عجب أن يصدر الدر من بحر # ويعجبني من معمياته قوله في أحمد وحله بعمل التشبيه # وغصن من الكافور أبصرت تجته ... شويخا من الركبان أصبح راكعا # وقد شد زنارا بحقويه وانثنى ... على قوسه لما توكا خاشعا # ولنكتف من نظمه ونثره بهذا المقدار على أنه قطرة من دأماء. ونجمة من ~~سماء. وكتابه الأشعار. كافل بجميع ما قاله من الانشا والأشعار فصل ولما نعي ~~الشيخ المذكور إلى سميه الشيخ عبد الرحمن العمادي مفتي الشام كتب إلى علامة ~~عصره الشيخ أحمد المقري من جملة كتاب. وأما مصيبة من كان وليتي وسميتي ~~ومنجدي. السعيد الشهيد المرحوم عبد الرحمن المرشدي. فإنها وإن أصابت منا ~~ومنكم الأخوين. فقد عمت الحرمين. بل طمت الثقلين. ولقد عد مصابه في الاسلام ~~ثلمه. وفقد به في حرم الله من كان يدعى للملمه. ولم يبق بعده إلا من يدعى ~~إذا انحاس الحيس. واستحق أن ينشد في حقه وإن لم يقس به قيس. # وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما # وقال الأديب الشيخ محمد بن عبد الله باقشير يرثيه # سائل الربع عن يمين الجسر ... خبر الظاعنين إن كان يدري # منزل طالما استهاجك فيه ... علق الوجد أو هديل القمري # امنحاه بعد الخليط ركام الودق ... عن أعين السحاب الغر # نال منه الزمان ما نال والقد ... رة لله من امام العصر # الذي كان رزؤنا فيه رزؤا ... ضم اعشار كل قلب وصدر # مأتم انحب المقام وأبدى ... جزع الركن والنوى بالحجر # واهيضت قوادم العلم والتا ... ع فؤاد النهي لنظم ونثر # تلكم النكبة التي أذن الله ... بايفائها غداة النحر # اقشعرت لها جلود اناس ... أنزل الله نعتهم في الذكر # ابن عيسي بن مرشد والذي نال ... وإن كانت المقادير تجري # غصة انحبت لهات المعالي ... بشج ضم نصبها بالكسر # PageV01P051 # أي ثاو قد غيب الترب منه ... طود مجد ms083 مقلل مشمخر # خلق يفضح المدام وعرم ... قسوري واريخية بدر # وسجايا تقاعست دون شأوي ... نيلها طلع النجوم الزهر # فهي لله من عفاف وتقوى ... وهي للناس من حفاظ وبر # لم يزل رائد المنون إلى أن ... نال أسنى فروعها بالهصر # فقضت ما القضاء مجريه قسرا ... والردى اثر كلنا يستقري # يتبع اللاحق المؤم ولم يأ ... ل اجتهادا في أن يبيد ويدري # والجناب الذي أبى الله إلا ... أن ينال الرضى بأعظم أجر # استخيرت له الشهادة والخلد ... أبي من أن يحل بقسر # وهو من عاش لا ذميم المساعي ... وقضى مؤجرا بما الله يدري # فليصب مضجعا توالاه من مغد ... ودق السحب ذو وشأبيب تمري # وضروب من رحمة الله تغشي ... جدثا ضمه ليوم الحشر # أخوه القاضي شهاب الدين أحمد بن عيسى المرشدي شهاب الفضل الثاقب، الشهير ~~المآثر والمناقب. سطع في سماء الأدب نوره. وتفتق في رياضه زهره ونوره. ~~وامتد في البلاغة باعه. فشق على من رام أن يشق غباره أتباعه. لا تلين قناة ~~فضله لغامز. ولا يلمز أدبه المبرأ من العيب لامز. كان قد ولى القضاء بمكة ~~المشرفة. فنال به من أمله ما طمح بصره إليه واستشرفه. ولما حصل أخوه في ~~قبضة الشريف أحمد بن عبد المطلب. ومنى منه بذلك الفادح الذي قهر به وغلب. ~~حصل هو أيضا القبض والأسر. وأردف معه على ذلك الأدهم بالقسر. حتى جرع أخوه ~~تلك الكاس. وأنعم عليه بالخلاص بعد اليأس. فراش الدهر حاله. وأعاد منها ما ~~غيره وأحاله، ولم يزل فارغ البال. من شواغل النكد والبلبال. إلى أن انقضت ~~أيامه. وتنبه له من دواعي المنون نيامه. فتوفى لخمس خلون من ذي الحجة ~~الحرام سنة سبع وأربعين وألف واتفق تاريخ وفاته صدر هذا البيت # من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر # وله نظم بديع الأسلوب. يملك برقته المسامع والقلوب. فمنه قوله يمدح سلطان ~~الحرمين الشريف مسعود ابن ادريس عام تسع وثلاثين وألف # عوجا قليلا كذا عن أيمن الوادي ... واستوقفا العيس لا يحدو بها الحادي # وعرجا بي على ربع صحبت به ... شرخ الشبيبة في ms084 أكناف أجياد # واستعطفا جيرة بالشعب قد نزلوا ... على الكثيب فهم غيي وارشادي # وسائلا عن فؤادي تبلغا أملي ... أن التعلل يشفي غلة الصادي # واستشفعا تشفعا تسآلكم فعسى ... يقدر الله اسعافي واسعادي # واجملا لي وحطا عن قلوصكما ... في سوح مردي الأعادي الضيغم العادي # مسعود عين العلا المسعود طالعه ... قلب الكتيبة صدر الحفل والنادي # رأس الملوك يمين الملك ساعده ... زند المعالي جبين الجحفل البادي # شهم السراة الأولى سارت عوارفهم ... شرقا وغربا بأغوار وانجاد # نرد عمار العلا في سوحه ونرح ... أيدي الركائب من وخد وايساد # فلا مناخ لنا في غير ساحته ... وجود كفيه فيها رائح غادي # يعشو شب العز في أكناف عقوته ... يا حبذا الشعب في الدنيا لمرتاد # ونجتني ثمر الآمال يانعة ... من روض معروفه من قبل ميعاد # فأي سوح يرجى بعد ساحته ... وأي قصد لمقصود وقصاد # ليهن ذا الملك إن ألبست حلته ... محيي مآثر آباء وأجداد # لبستها فكسوت الفخر مرسلها ... مشهرا يبهر المصبوغ بالجادي # علوت بيتا ففاخرت النجوم علا ... والشهب فخرا بأسباب وأوتاد # ولحت بدرا بأفق الدست تحسده ... شمس النهار وهذا حرها بادي # وصنت مكة إذ طهرت حونتها ... من ثلة أهل تثليث والحاد # PageV01P052 # قد غر بعضهم الاهمال يحسبه ... عفوا فعاد لاتلاف وافساد # فذدتهم عن حمي البيت الحرام وهم ... من السلاسل في أطواق أجياد # كأنهم عند رفع الزند أيديهم ... يدعون حيا لمولانا بامداد # وما ارعووا فشهرت السيف محتسبا ... يا برد حرهم في حر أكباد # غادرتهم جزرا في كل منجدل ... كان أثوابه مجت بفرصاد # وأثمر السدر من أجسادهم ثمرا ... حلوا بأفواه أجداث وألحاد # سعيت سعيا جنينا من خمائله ... نور الأمان لأرواح بأجساد # فكم بمكة من داع ومبتهل ... ومن محب ومن مثن ومن فادي # وعاد كل عصي مصلحا وغدت ... أيامنا بالهنا أيام أعياد # وقاد كل قصى ذله وهلا ... وكان من قبل صعبا غير منقاد # نفى لذيذ الكرى عنهم تذكرهم ... وقائعا لك بين الخرج والوادي # أباح سرحك أن يرعى منازلهم ... مهملا كل معوج ومنآدي # من كل أبيض قد صلت مضاربه ... لما ترقي خطيبا منبر الهادي # وكل أسمر ms085 نظام الكلا وله ... إلى العدا طفرة النظام مياد # وصان وسمك في حاش مخالطة ... عن رب غزو تنضاه بأحساد # أسكنت قلبهم رعبا تذكره ... ينسى الشفوق الموالي ذكر أولاد # أقبلتهم كل مرقال وسابحة ... يسرعن عدوا إلى الأعدا بأطواد # من كل شهم إلى الأعداء منتسب ... بسادة قادة للخيل أجواد # فهاك يا ابن رسول الله مدحة من ... أورت قريحته من بعد إخماد # فأحكمت فيك نظما كله غرر ... ما أحرزت مثله أقيال بغداد # أضحت قوافيه والاحسان يشرحها ... روض البديع لأرصاد بمرصاد # ترويه عني الثريا وهي هازية ... بالأصمعي وما يروى وحماد # وتستحث مطايا الزهران ركدت ... كأنها إبل يحدو بها الحادي # وتوقظ الركب ميلا من خمار كرى ... والليل من طول تدآب السرى هادي # أمتك تشفع إذلالا لمنشئها ... فأقبل تذللها يا نسل أمجاد # وأسبل الستر صفحا أن بدا خلل ... تهتك به ستر أعداء وحساد # وقل تقرب إلينا تستعز بنا ... ماحق مثلك أن يقصي بابعاد # لا زلت يا عز آل البيت في دعة ... تحف منهم بأنصار وأنجاد # مسعود جد سعيد الفال طالعه ... سعد السعود ملقي كل إسعاد # بحق طه وسبطيه وأمهما ... والمرتضى والمثنى الطهر والهادي # صلى عليهم إله العرش ما سجعت ... قمرية أو شدا في أيكة شادي # وهذه القصيدة تجارت في مضمار معارضتها أدباء العصر. فمنهم من نكص على ~~عقبيه ومنهم من فاز بالنصر. وسيأتي بعض أخواتها مثبتا في محله إن شاء الله ~~تعالى ومن شعره أيضا قوله في شداد ناقة الشريف المذكور وكتب عليه وفي كل من ~~البيتين تورية لطيفة # أفق الشداد بدت به ... شمس الخلافة والهلال # ومن العجائب جمعه ... ليث الشرافة والغزال # وقوله وهو معنى مبتكر # ألا أنظر إلي هذا الصفاء لبركة ... تقول لمن قد غاب عنها من الصحب # لئن غبت عن عيني وكدرت مشربي ... تأمل تجد تمثال شخصك في قلبي # وقوله يستدعي جماعة من الفضلاء وهم بجبل النور الكائن بالمعلاة وهو بمنى # عليكم من محب حشوا ضلعه ... ود أرق إلى الظامي من النطف # تحية يرتضيها الفضل إن نفحت ... أربت على نفحات الروضة الأنف # حواكم الجبل العالي ms086 بكم شرفا ... على المعالي التي تعلو على الشرف # PageV01P053 # نظمتم فيه نظم العقد متسقا ... على تليل كعاب ظاهر الترف # وغادرت عبدكم أيدي مؤلفه ... مكبلا وحده في ربقة الصدف # مني هي الصدف المومى إليه مني ... للنفس فيها وفي أفنائها الورف # ولا أنيس لكم إلا مماثلكم ... على بثين جميل السفح والسعف # يجيبني بصدى صوتي فأرفعه ... من قلة الألف أو من كثرة الشغف # فهل وفي من الخلان يسعدني ... في الفجر أو بعدما صلى مع الحنفي # يجيبني أو يجيب الضير عنه وما ... يجيبني غير محيي الدين أو شرف # كفؤآن يرضاهما الاحسان إن نطقا ... أو ارعفا لدن الأقلام في الصحف # وقوله وكتب به إلى القاضي تاج الدين من الطائف # لا هاج قلبا هم من ... برح الفراق بالانصداع # غيم أرق حواشيا ... من برد ضافية القناع # زجل الرعود كأنها ... نغمات آلات السماع # والهمع مثل الدمع من ... عيني مراء أو مراع # يهمى ويسكن كي يع ... م بريه سعف التلاع # والبرق يخفق مثل قل ... ب الصب في يوم الوداع # ونسيمه قد رق من ... حر اشتياقي والتياعي # لفراق تاج الدين ما ... ضي الأمر قاضينا المطاع # من جمعت فيه العلا ... وتوفرت فيه الدواعي # ذي الفضل بالمعنى الأع ... م ولا أخص ولا أراعي # سبقت أنامله الأ ... نام فأحرزت قصب اليراع # لخجلت إذ فاتحته التر ... سيل من سوء اصطناعي # من ذا يباري ذا لسا ... ن راقم ويد صناع # إن حاك وشي ما يحو ... ك بالابتكار والاختراع # لا زال محمود الخصا ... ل ودام مشكور المساعي # فإليكها ابنة خاطر ... أصفى من الذهب المماع # تزهو على درر النحو ... ر وتزدري ودع الوداعي # وعلى شهاب الدين من ... يهوى النزوع إلى نزاعي # مني تحية شيق ... مزج الخلاعة بالخلاع # فراجعه القاضي تاج الدين بقوله # إن هم قلبك صين من ... برح الفراق بالانصداع # فالقلب قد غادرته ... شذرا بمعترك الوداع # أوهاجك الزجل الرعو ... د سرى وأصبح في اندفاع # وسمعت من نغماته ... رنات آلات السماع # فلقد رحلت بمقلة ... عميا وسمع غير واعي # ولئن يكن رق النسي ... م بما تجن من التياع # فبزفرتي اشتعل ms087 الهوا ... ء من العنان إلى اليفاع # كم قلت للقلب المص ... دع بالنوى جد بارتجاع # فأحال ذاك على انتظا ... م الشمل في سلك اجتماع # عهدي به لما ان اس ... تولت عليه يد الضياع # أضللته في موقف التود ... يع من دهش ارتياعي # ناشدتكم نشداته ... لي بين هاتيك الرباع # تحت المواطئ من مم ... ر صديقي الخل المراعي # بل سيدي وأخي هوى ... وجلالة وأخي وباعي # من أصبحت شمس العلا ... بسناه ساطعة الشعاع # فخر القضاة وفيصل الأ ... حكام في يوم التداعي # بحر العلوم فإن أفا ... د ترى له سعة اطلاع # قل للمحاول شأوه ... قصر خطا هذي المساعي # فأنظر لمرآة الزما ... ن وقد غدت ذات اتساع # لا غير صورة مجده ... فيها تراه ذا انطباع # يا محرزا ببيانه ... قصب السباق بلا دفاع # وموشيا حبر البلا ... غة واليراعة باليراع # إني يحاكي وشيها ... بحياكتي ذات الرقاع # كان الحري بي اشتما ... لي ثوب صمتي وادراعي # PageV01P054 # لكن أمرت بأن أجي ... بك وامتثال الأمر داعي # فاتتك من خجل تج ... ر الذيل مرخية القناع # فأنشر لها ستر الرضا المن ... سوج من كرم الطباع # لا زال مجدك كل وق ... ت في ازدياد وارتفاع # ومن بديع نظمه ما كتبه في ديوان قصر ابن عقبة الكائن بقرية السلامة من ~~أعمال الطائف وهي قصيدة فريدة لا يحضرني الآن منها إلا قوله # قصر ابن عقبة لا زالت مواصلة ... مني إليك التحايا نسمة السحر # ولاعدتك غوادي السحب تسحب في ... رحابك الفيح ذيل الظل والمطر # كم لذة فيك أرضيت الغرام بها ... يوما وأرغمت أنف الشمس والقمر # وكم صديق من الخلان حاوزني ... أطراف أخبار أهل الكتب والسير # وقال في صوفية عصره # صوفية العصر والأوان ... صوفية العصر والأواني # فاقوا على قوم لوط ... بنقر زان لنقر زاني # وقال معللا تسمية القدح قدحا # مذ صب ساقينا الطلا ... حتى تناثر واتضح # خالوا شرارا ما رأوا ... فلأجل ذا قالوا قدح # وكتب إلى الشيخ غرس الدين الخليلي # غرسنا لغرس الدين في قلبنا الودا ... فاطلع من أكمام أفواهنا الوردا # فعطر لما إن جنته يد الوفا ... وضاع فأذكى عرفه ms088 العنبر الوردا # سقيناه من عذب التصافي زلاله ... وما كدرت منا له جفوة وردا # رعى الله من يرعى أخاه إذا جفا ... ويوسعه عن أن يقابله حمدا # ويذكر عهدا أحكمت في قلوبنا ... أو اخيه أيدي الود أحبب به عهدا # وذلك غرس الدين لا زال باسقا ... بروضة من تسقى غرائسه المبدا # وذيل هذه الأبيات السيد أحمد بن مسعود فقال # امام سما فوق السماك بأخمص ... وجاوزه حتى ثنى الأب والجدا # وناظم أشتات العلوم بنثره ... فينظمه في جيدها للورى عقدا # وكاشف ليل الجهل من صبح علمه ... بشمس فتكسوه أشعتها بردا # أتيت بفضل فاستحقيت شاهدا ... لأحمد فاستوليت عني به مجدا # وأظهرت بالأفضال ما كان مضمرا ... فكنت به أحرى وكنت به أجدى # ولا عجب سبق الجياد فإنها ... معودة بالسبق إن كلفت شدا # ومن شعر القاضي المذكور قوله في البرقع الشرقي المعروف عند أهل الحجاز # وخود كبدر التم في جنح مصون ... حماها عن الأبصار برقعها الشرقي # سوى طرة مثل الهلال بدت لنا ... على شفق والفرق كالفجر في الأفق # فقلت هلال لاح والفجر طالع ... من الغرب أم لاح الهلال من الشرق # وقوله في مثل ذلك # بالبرق الشرقي تحت ... المصون الباهي الجمال # أبدت لنا شفقا وليلا ... لاح بينهما الهلال # ويعجبني من شعره قوله في مطلع قصيدة مدح بها السيد شهران بن مسعود وهو # فيروزج أم وشام الغادة الرود ... يبدو على سمط در منه منضود # وأعجب منه مخلصها وهو # صهباء تفعل بالألباب سورتها ... فعل السخاء بشهران بن مسعود ### | الشيخ حنيف الدين # بن الشيخ عبد الرحمن المرشدي # فاضل نبيه. قام مقام أبيه. فتقلد منصب الفتيا بعده. واجتلى في مطالع ~~الاقبال سعده. فجلا بسناه الظلم. ومن يشابه أبه فما ظلم # شبيه أبيه خلقة وخليقة ... كما حذيت يوما على أختها النعل # PageV01P055 # وبلغني أنه كان ينكر على أبيه. عشر قضايا من فتاويه. ثبت لديه بطلانها. ~~ولم ينهض بصحتها برهانها. وكان يقول لولا خطة أخافها. لأشتهر عني خلافها. ~~وله في الأدب محل. لا ينقض ابرامه ولا يحل. ملك به زمام السجع والقريض. ~~وميز بين الصحيح منه ms089 والمريض. فمن نثره ما كتبه إلى المنلا علي بن المنلا ~~قاسم مراجعا له من الطائف سنة ثلاث وأربعين وألف. ما روضة غناء تدفقت ~~أنهارها. وما حديقة حسناء تصادحت أطيارها. وما دوحة أمال أغصانها النسيم. ~~وما سرحة غردت بأفنانها أكمال فأسجعت بصوتها الرخيم. وما هيفاء قد برزت ~~متلثمة بالجمال. وطلعت بأفق الحسن كالهلال. وما الخزامى والمندل الرطب. وما ~~العنبر والعبير إذا فاح وشب. وما الدر المكنون في الصدف. وما ساعات السرور ~~المعدودة من الصدف. بأجل من كتاب ورد فبرد بوروده. غليل مشتاق. وأخجل بورده ~~وعوده. روائح النرجس الغض وما ينثر في الأطباق. قد نظمت قلائد عقيانه أنامل ~~مولى تسنم ذروة المجد. وأبرزته أفكار مخدوم حاز من الفضائل ما فاق به ~~السعد. تختال في رياضه النضرة فرسان البلاغه. فلا تلحق جواده. وترشف حياضه ~~العذبة أرباب الفصاحة والبراعه. مقتفية آثاره كيلا تضل جادة الاصابة ~~والاجاده. قد هب من خلال سطوره نسيمه الرطب. فأشفى العليل. وجرى من بحر ~~منثوره شهده العذب. فبرد اللوعة وأطفى الغليل. وانتشرت أزهار حدائقه فما ~~الدر المنظوم لها بمثيل. وسطعت شموس آفاقه قائلة ألا أيها الليل الطويل. ~~وأسفر صبح طرسه بعد ما تلثم بديجور مداده. فحار النظر إذ ذاك بين بياض طرته ~~وحالك سواده. ووقف العقل عند تفضيل كل منهما. وحكم حاكم الانصاف أن لا ~~تفاضل بينهما. حيت أقام كل منهما على ما ادعاه البرهان. فعلم المخلص حينئذ ~~إنهما فرسا رهان. فالله تعالى يبقى ناشر لوائه. وفارس بيدائه. راقيا إلى ~~معارج السعود. باقيا بالمعزة والجلالة إلى أن يقوم الناس ليوم مشهود. # آمين آمين لا أرضى بواحدة ... حتى أضيف لها ألف آمينا # هذا وما ذكره المولى بكتابه. وشكاه في طي خطابه. من مقاساته ألم الفراق. ~~واشتياقه إلى ساعات التلاق. فهذه الشكوي. هي عين ما يجده المخلص من البلوى. ~~استغفر الله الأحد. هل ما بالمحب أزيد وأشد. # وليس يمكنني شرح الغرام لكم ... وكيف يمكن وضع النار في الورق # غير إنه إذا تزايد به الشغف. واشتعلت بفؤاده نيران الأسا والأسف. أخذ ~~يتسلى في ms090 رياض ذلك الكتاب. ويسلي نفسه بما تضمنه ذلك الخطاب. فيشاهد إذ ذاك ~~ذات مهديه. عند ما يمر النظر فيه. # لا أستلذ بغير وجهك منظرا ... وسوى حديثك لا ألذ سماعا # والله المسئول أن يطوي مشقة البين من البين. ويقربكم في أشرف البقاع ~~العين. إنه الجدير بالاجابه. وولي الانابه. ثم ما شرحه المولى من تلقيه ~~الأهوية التي على خلاف هواه. وتقلبه في حر ذلك السموم اللافح وجوه أعداه. ~~واعتياضه عن الأنهار الجارية بالخوض في بحار العرق. وتشاغله في مسامرة ~~الأنجم الزواهر في جنح الغسق. وعدم وجد إنه فرصة إلى التنزه ولو إلى ~~الأجداث الدوارس. وتعذر إسعافه بخل محادث ومجالس. وإن المملوك يستنشق روائح ~~الأزهار. ويختال في الرياض المحفوفة بالنرجس والبهار. ويتنزه من حديقة إلى ~~حديقه. ويتملى بزخارفها الأنيقه. فوالله إن حر ذلك السموم أطيب عندي من هذا ~~النسيم. والخوض في بحار ذلك العرق أعذب إلي من هذه الأنهار التي يشفى ~~بمائها السقيم. وتنزهي مع ذلك الخل بهاتيك النواحي الجليلة المقدار. أشهى ~~لدي من الجولان بهذه الرياض المحفوفة بأنواع الأزهار. وأسأل الله تعالى. ~~وأرجو فضله الذي لم يزل يتوالى. العود إلى الوطن. والرجوع إلى الاخلآء ~~والسكن. لنتملى بتلك الذات الشريفة. والحضرة المنيفه. والسلام. فأجابه ~~المنلا على المذكور بقوله # يا أهيل الحجاز إن حكم الده ... ريين قصآء حتم ارادي # فغرامي القديم فيكم غرامي ... وودادي كما عهدتم ودادي # قد سكنتم من الفؤاد سويدا ... ه ومن مقلتي سواء السواد # PageV01P056 # لا أجد قوافل النسائم. فأستودعها بدائع الأثنية والتحايا. ولا أظفر ~~بصوادح الحمائم. فأستخدمها لنقل ودائع الأدعية إلى رب المفاخر والمزايا. ~~تعذر اقتناصها في حريم هذا الحرم. ولو تشبثت في ذلك بحبائل الطيف. ودام ~~نفورها عن أهل هذا السوح المحترم. فلا يطمع في إيلافهم بها رحلة الشتاء ~~والصيف. فالمسؤل من كرم الله تعالى أن يمن بتواصل لا يعدل معه إلى التوصل ~~بهذه الوسائل. ولا يفتقر إلى التطويل بترتيب المقدمات في صفحات الصحائف ~~والرسائل. يا مولانا لا ريب في إن البلاغة ذات أنواع وأقسام. وإن نوع ~~الايجاز منها ينشرح ms091 له منها صدور المهارق وتمتد إليه أعناق الأقلام. فلا ~~يحسن العدول عنه إذا كان مقتضي المقام سلوك نهجه الذي هو سواء السبيل. ولا ~~يمدح الاسهاب والاطناب في كل حين فقد وقع النهي الصريح عن القال والقيل. ~~وحيث كان مولانا مكدر البال لحنينه إلى الوطن. مشوش الفكر لبعده عن السوح ~~المحترم والحرم المؤتمن. تعين على المملوك الاقتصار. خوفا من السآم ~~والملال. وترجح لديه الاختصار. عملا بقولهم لكل مقام مقال. هذا وإن لهذه ~~الديار من الحنين إلى مولانا أضعاف ما أفصحت عنه فصاحة كلمه. ولها من ~~التطلع والتشوق أمثال ما بلغت إليه بلاغة يراعه وقلمه. لم تزل ربوعها ~~الخوالي تستعيذ برب البيت من لواعج الحزن والأسف. وتستعين بكل من بكى ~~واستبكى وذكر المنازل والأحباب واستوقف ووقف. لابدع إذا انهلت سحائب دمعها ~~الهطال. ولا غرو إن سحت بسواكب الشؤن على ما بقى فيها من الرسوم والأطلال. ~~فقد لعمري ألقت بأفلاذ كبدها وتخلت. ورمت المحبين بما بها من دآء الهجر وما ~~انسلت. فلم تزل تجيب أنين الأخلاء بما يسمع فيها من الصدا. وتشحذ بأشجانها ~~أذهانهم فينجلى بذلك بعض ما غشيها من الصدا. # قد مررنا بالدار وهي خلاء ... فبكينا طلولها والرسوما # وسألنا ربوعها فانصرفنا ... بشفاء وما سألنا حكيما # ولقد افتقد المخلص أنس مولانا في هذا العيد الذي استنار بمصابيح مشكاة ~~ضيآء النبوة. واستبان فضله ببزوغ شمس فلك الرسالة وبدر سمآء الفتوة. # فالله يبقيك لأمثالنا ... والله يحييك لأمثاله # وقد تم فيه ما به قد جرت العاده. وخفقت على رؤس الطوائف أعلام التنسك ~~والزهاده. فأخذ كل من ذوي اللهو والزهد نصيبه المقسوم. وتمتع كل من ~~الفريقين بتلك الليلة المشهودة وبذلك اليوم المعلوم. وما وسع الأعيان أن لا ~~يستجيبوا حضرة الأفندي ومولانا شيخ الحرم. لكنهم صاروا يتسللون لواذا ~~فانفصل سلك ذلك النظام وانفصم. وقد كان الوزير المعظم. والحكيم النحرير ~~المفخم. أعزه الله تعالى. ممن أحيا تلك الليلة بأنفاسه المسيحيه. وكمل تلك ~~الحضرة بذاته الملكة المليكيه. فجلس نواب المحاكم على ميمنة المنيب وجنح ~~شيخ الحرم إلى اليسار. وأجلس حضرة ms092 الوزير إلى ما يلي سلطان هيكله فلولا ما ~~حازه من العلوم لقيل جزى الله اليسار. هذا واستغفر الله من الاطناب. الذي ~~جرى به القلم فاستلزم عدم الوفاء بالوعد. واعتذر بما تقرر في مقتضى التطويل ~~لدى مخاطبة الأحباب. عازما علي أن لا أعود إلى مثل ذلك من بعد. والسلام. ~~فأعاد عليه الجواب ثانيا وصورته # يا سميري روح بمكة روحي ... شاديا إن رغبت في إسعادي # فذراها سربي وطيبي ثراها ... وسبيل المسيل وردي وزادي # نقلتني عنها الخطوب فجذت ... وارداتي ولم تدم أورادي # آه لو يسمح الزمان بعود ... فعسي أن تعود لي أعيادي # PageV01P057 # مولانا الذي إذا قال لم يدع قولا لقائل. وإذا أطلق عنان يراعه في هذا ~~المجال فلسان حاله ينشد أين الثريا من يد المتناول. وسيدنا الذي إذا أخذ ~~القلم ببنانه أطرق قس الفصاحة خجلا لما يبديه من بديع المعاني. وأمسى سحبان ~~البلاغة آخذا من تلك الألفاظ التي ليس لها في النظير ثاني. وصديقنا الذي ~~استنزل الثريا فنشرها في بياض طرسه فلا يدع أن يدعي بالسمآء ذات البروج. ~~ومخدومنا الذي نظم الجوزاء في سلك دراري ألفاظه فكان الواسطة لها في ~~العروج. أبقاه الله للعلم وتهذيبه. والفضل وترتيبه. وأحيا به مدارس العلوم. ~~وأبدى به دقائق المنطوق والمفهوم. فيا أيها المشار إليه عند احتباك المجالس ~~بأعيانها. ويا أيها المعول عليه في العويص من المسائل إذا أحجمت الأذهان عن ~~بيانها. أهدي إلى ذاتك التي استجمعت كل فضيلة لا يدرك لها مدى. وحازت من ~~الكمال ما لا غاية له فيهتدي إليه من رام الهدى. وأسدي إلى حضرتك التي لم ~~ترض غاية بالأثير أن يكون لأخمصها حذا. سلاما يفوق العنبر والعبير في ~~الشذا. أينعت أغصان دوحته في رياض الفضائل فاكتست منه حللا. وأشرقت أفنان ~~سرحته فغدت الشمس كاسفة واستتر البدر في سحابة خجلا. فنسيمه الرطب إذا هب ~~أنعش الأرواح وأحيا. وتسنيمه العذب إذا جرى في خلال تلك الرياض أنسى الحزين ~~حزنه وجلب له السرور وهيا. وثناء يقاوم الورد. استغفر الله بل يفوته عطرا. ~~ويفاوح الند. بل يفوقه فخوا ms093 وا. وأبثك شوقا يقصر اليراع عن حده. ويقف عن ~~بثه بهذه السطور وسرده. لعلمه إنه لم يف منه أن ما في الأرض. # فالشوق أعظم أن يختص جارحة ... كلي إليك وحق الله مشتاق # فأسأل الله أن لا يرد يد سائله صفرا. وأتوسل إليه بصاحب الشفاعة والأسرا. ~~أن يمن بساعة التلاق. في أشرف محل ومكان. ويقصر مدة الفراق. ويقربك للعين ~~من الانسان. هذا وقد وصل الكتاب الذي لم يكن على بذل الفرائد بضنين. الحرى ~~بان يقال فيه لولا الديانة إنه الكتاب المبين. فقام له المخلص عند إقباله ~~عليه. فرحا بوصوله. وتلقاه حال وفوده إليه. مجتهدا في إجلاله عند حلوله. ~~وقبله ألفا بل زاد في التقبيل. ورفعه على هامته واتخذه لها كالاكليل. وفض ~~ختمه شوقا إلى اقتطاف أزاهره. واستنشاق روائحه العطرة وعباهره. فإذا به قد ~~جمع فأوعى. وأثرت مواعظه في القلوب صدعا. وحرك ساكن ذلك الشوق الذي لم تخمد ~~ناره. ولا خفيت آثاره. # أمسى وأصبح من تذكاركم وصبا ... يرثي لي المشفقان الأهل والولد # قد حدد الدمع خدي من تذكركم ... واعتادني المضنيان الوجد والكمد # وغاب عن مقلتي نومي لغيبتكم ... وخانني المسعدان الصبر والجلد # لاغرو للدمع أن تجري غواربه ... وتحته المظلمان القلب والكبد # كإنما مهجتي شلو بمسبعة ... ينتابها الضاريان الذئب والأسد # لم يبق غير خفي الروح في جسدي ... وذلك الباقيان الروح والجسد # فكيف وقد أذكرني بهاتيك العهود. وشوقني إلى تلك الأعياد المشرق طالعها في ~~فلك السعود. فأسأل الله أن يمن بالعود إلى ذلك الحرم. وبوح ذلك السوح ~~المحترم. إنه على ذلك قدير. وبالاجابة جدير. # ومن نظمه ما كتبه إلى بعض الأعيان مراجعا عن لسان والده # تبدي لنا برق بأفق ربا نجد ... فأذكرني عهدا وناهيك من عهد # وهيمني شوقا وزاد بي الأسى ... وأضرم لي نار الصبابة والوجد # وجدد لي ذكر الليالي التي خلت ... وطيب زمان بالحمى طيب الورد # زمانا جلا ذو الحسن شمس جماله ... علينا فشاهدنا به الشمس في البرد # وأبدت لنا ذات الجمال جبينها ... فاخجل بدر الأفق في طالع السعد # هي الروض تبدو للأنام بوجهها ms094 ... فنقطف زهر الورد من خدها الوردي # وفاح لنا نشر الخزامى بروضة ... شدت ورقها شوقا على الأغصن الملد # تغنت على غصن الأراك بمدح من ... علا قدره السامي على ذروة المجد # جمال أهالي العصر أو حد وقته ... مشيد ربع المجد بالسعد والجد # PageV01P058 # كمال قضاة المسلمين امامهم ... وموضح منهاج الرشاد لذي الرشد # امام التقى والفضل أعظم من غدا ... فريدا بهذا الدهر كالعلم الفرد # هو الحسن الأخلاق والاسم من حوي ... من الفضل ما قد جل قدرا عن العد # هو البحر بحر العلم والحلم والتقى ... هو السيد المفضال ذو الخير والزهد # محقق أبحاث العلوم بفهمه ... وكشاف ما تخفى العبارة من قصد # ومن صيته قد شاع في كل موطن ... ومن ذكره قد سار بالشكر والحمد # عليه مدى الأيام مني تحية ... تفوق فتيت المسك والعود والند # وقال في مثل هذا المعرض # غنت الورق في المسا والبكور ... ساجعات على غصون الزهور # وتبدت في كلة الحسن خود ... تخجل الشمس مع سناء البدور # قد تحلت من الجمان بعقد ... جل في الحسن والبها عن نظير # واقتطفنا من خدها زهر ورد ... فاق نشر النسرين والمنثور # وارتشفنا من ثغرها العذب شهدا ... فانتشونا لا نشوة المخمور # بردت بالوصال قلب كئيب ... كان فيه للهجر نار السعير # يالها عذبة الثنايا رداحا ... قد تبدت في زي ظبي غرير # قد أتتنا من عالم العصر مولى ... قد تسامى على السها والأثير # الامام الهمام رب المعالي ... الفقيه البليغ في التقرير # شيخ كل الأنام من قد تعالى ... أوحد العصر في المقام الخطير # دام يبقى بمصر مفتي البرايا ... دام يرقي على ممر الدهور # قد أتاني مولاي منك كتاب ... ذو نظام حكى عقود النحور # ففضضت الختام عن كنز علم ... حاز منه الغناء كل فقير # وتأملت في رياض حماه ... وتسنمت ما به من عبير # مذ بدا نظم طرسه مع نثر ... ذي بيان فسر منه ضميري # دمت يا واحد الزمان فريدا ... في أمان بحفظ رب خبير # وصلاة الإله تترى دواما ... مع سلام على البشير النذير ### | السيد عمر بن السيد عبد الرحيم # البصير الحسيني الشافعي المكي ms095 # ناصر الشريعة والطريقه. وهاصر أفنان رياضهما الوريقه. المخبت الأواه. ~~الناطقة بفضله الألسن والأفواه. السالك مسالك القوم. ذو السيمة الغالية ~~السوم جمع بين العلم والعمل. وبلغ من الفضل منتهى الأمل. فرفل في حلل الزهد ~~والتقى. ورقى من الشرف أشرف مرتقى. إلى بلاغة وبراعه. أرعف بهما مخاطم ~~اليراعه. وفصاحة ولسن. أرهف بهما مخادم الكلام وسن. وكان في عنفوان شبابه. ~~وجدة ردائه وجلبابه. حليف بطالة ولهو. وأليف خلاعة وزهو. لا ينشط إلا إلى ~~بلهنية عيش رغيد. ولا ينبسط إلا إلى مغازلة الخرد الغيد. حتى دعاه داعي ~~التوفيق فأجاب. وكشف له عن وجه الحق الحجاب. فأقصر عن ذلك المدا. فتبدل ذلك ~~اللهو زهدا وهدى. فقال من التقوى باورف ظل. ومن يهدي الله فما له من مضل. ~~ولا يحضرني الآن من كلامه إلا كتاب كتبه إلى الشيخ عبد الرحمن المرشدي ~~معزيا له في أخيه وهو إنا لله وإنا إليه راجعون. ما شاء الله كان وما لم ~~يشأ لا يكون # إني معزيك لا إني على ثقة ... من الخلود ولكن سنة الدين # أحسن الله لنا ولكم العزاء في المصاب. وأعظم لنا ولكم الجزاء والثواب. ~~وألهمنا وإياكم الصبر المستحيل ولا أقول الشاق. ذهابا إلى جواز التكليف بما ~~لا يطاق. فلعمري إنها الصاخة التي أجدبت رياض الأنس وأمحل خصبها. وأقفرت ~~بها ربوع المسرة وضاق رحبها. والخطب الذي يجم عند التسلية عنه نطق الخطيب. ~~اللسن اللوذعي. والعضب الذي يعترف باستحالة مزايلة إزالته حذق الطبيب الفطن ~~الألمعي. بيد أن في مشاهدة صدور الأفعال من مصادرها. ومعاينة ظهور الأسماء ~~بمظاهرها. ما يمنع الجزع الورع عن الاسترسال. وإن جعل غرضا لنبال الداء ~~العضال. ويمنح المتأله المنيب الأواه. سربال التحقق بحقيقة قل كل من عند ~~الله. # PageV01P059 # وخفف عني ما أقاسي تحققي ... بأنك أنت المبتلي والمقدر # على أن الحكيم إذا حدق البصر. وحقق النظر. وعرج عن حضيض المجاز إلى ذروة ~~الحقيقه. وركب سفينة النجاة مستمدا من المبدئ الفياض تأييده وتوفيقه. أعترف ~~بأن ذلك بالنسبة إلى تلك النفس الزكيه. واللطيفة القدسيه. من أكمل النعم. ~~وأفضل القسم. ms096 إذ هو في الحقيقة رجوع من الغربة إلى الوطن. وهجوع بعد طول ~~الأرق والوسن. وقفول بعد نيل الآمال. من اقتناص شوارد المعارف وتزكية ~~الأخلاق والأعمال # فكأنها ذكرت عهودا بالحمى ... ومنازلا بفراقها لم تقنع # وصلى الله على سيدنا محمد وآله. فراجعه الشيخ عبد الرحمن بقوله يقبل ~~الأرض حزين خانه صبره. وحانه دهره. وأسيف عضد البين عضده. وكبد الحين كبده. ~~لم تزل الحسرات عليه تتوالى. والزفرات فيه تتعالى. فدمعه المهراق لا يكف إذ ~~يكف. ووجده المحراق بمحاريب ضلوعه معتكف أضحى فريدا عن الأليف. ووحيدا عن ~~الحليف. لم تمر به ساعة إلا بعد أن يتجرع من ألم الفراق أعظم غصه. ولم ~~يتجاوز من لحظة إلا بعد أن يسهم له فيها من الهموم بأوفر حصه. حالة أجار ~~الله منها العدا. وأبعد عن قدر مداها المدا. لم يزل الحزن فيها يتجدد. ~~والأسف بمعاهد جوانحه بتعهد. والتذكر في كل آونة يتزايد ويتأكد # يذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس # قرح الدمع أجفاني. ولم أوفه بذلك فما أجفاني # ولولا كثرة الباكين حولي ... على اخوانهم لقتلت نفسي # غير إني حين أراجع الوجدان. وأرى بكاء الاخوة على الاخوان. أتوهم تبريد ~~الغله. وأتظنى زوال العله # وما يبكون مثل أخي ولكن ... أسلي النفس عنه بالتأسي # فالمسؤل من الأنفاس المتصل سندها بالأنفس الزكيه. المرتفع شأوها إلى ذرى ~~الشؤون العليه. أن تلحظ هذا المصاب بالدعاء بالهام الصبر كيلا تتكرر ~~المصيبه. وأن يعوض ذلك الشاب أعظم الأجر. عما فاته من عنفوان الشبيبه. وأن ~~يرفع له في عليين. من الدرجات إلى الفردوس طريقا. مع النبيين والصديقين ~~والشهداء والصالحين. وحسن أولئك رفيقا ### | القاضي جمال الدين بن محمد # بن حسن وراز المكي # جمال العلوم والمعارف. المتفيء ظل ظليلها الوارف. أشرقت بالفضل أقماره ~~وشموسه. وزخر بالعلم عبابه وقاموسه. فدوخ صيته الأقطار. وطار ذكره في منابت ~~الأرض واستطار. وتهادت أخباره الركبان. وظهر فضله في كل صقع وبان. وله ~~الأدب الذي ما قام به مضطلع. ولا ظهر على مكنونه مطلع. استنزل عصم البلاغة ~~من صياصيها. واستذل صعاب البراعة فسفع ms097 بنواصيها. إن نثر فما اللؤلؤ المنثور ~~انفصم نظامه. أو نظم فما الدر المشهور نسقه نظامه. بخط يزدري بخط العذار ~~إذا بقل. وتحسبه سائر الجوارح على مشاهدة حسنه المقل. ولما رحل إلى اليمن ~~في دولة الروم. قام له رئيسها بما يحب ويروم. فولاه منصب القضا. وسطع نور ~~أمله هناك وأضا. ولم يزل مجتليا به وجوه أمانيه الحسان. مجتنيا من رياضه ~~أزاهر المحاسن والاحسان. إلى أن انقضت مدة ذلك الأمير. ومني اليمن بعده ~~بالافساد والتدمير. فانقلب إلى وطنه وأهله. فكابد حزن العيش بعد سهله. كما ~~أنبأ بذلك قوله في بعض كتبه. ولما حصلت عائدا من اليمن. بعد وفاة المرحوم ~~سنان باشا وانقضاء ذلك الزمن. أخثرت الاقامة في الوطن. بعد التشرف بمجلس ~~القضاء في ذلك العطن. إلا إنه لم يحل لي التحلي عن تذكر ما كان في خزانة ~~الخيال مرسوما. وتفكر ما كان في لوح المفكرة موسوما. فاخترت أن أكون مدرسا ~~في البلد الحرام. وممارسا لما أذن غب الحصول بالانصرام. ولم يكن في البلد ~~الأمين كفايه. ولا ما يقوم به الاتمام والوفايه. انتهى. وما زال مقيما في ~~وطنه وبلده. متدرعا جلباب صبره وجلده. حتى انصرمت من العيش مدته. وتمت من ~~الحياة عدته. وها أنا مثبت من بديع نثره. ما يذهب اللب حائرا في أثره. ~~واتبعه من عالي شعره. ما يرخص الدر بغالي سعره. فمن نثره ما كتبه إلى بعض ~~أصحابه من كتاب. ينهى المملوك إنه لا يزال ذاكرا لتلك الأيام الماضيه. ~~شاكرا لهاتيك الأعوام التي حلت بفضل مولانا ولا أقول مرت بمسرات لا تزال ~~النفس لدينها متقاضيه # كم أردنا هذا الزمان بذم ... فشغلنا بمدح ذاك الزمان # PageV01P060 # اقفر الصفا. من اخوان الصفا. وخلى الحطيم. من رضيع الأدب والفطيم. وأقوت ~~المشاعر. من أرباب الادراك والمشاعر # كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر # وكان مولاي محيطا بحالي. إذ كنت آنس بأولئك الجلة وأرباب المعالي. كالشيخ ~~العلامة كريم الدين القطبي. والفهامة المحقق الملا على العصامي المربي. ~~والعلامة الأفندي خضر. وذلك المجلس السامي ms098 النضر. فلم يبق من يدانيهم. فضلا ~~عمن يساويهم. فكيف بمن يباريهم. # ولقد ذكرت هنا قول بعضهم # دجا الليل حتى ما يبين طريق ... وخوف حتى ما يقر فريق # وجردت يا برق المنون مناصلا ... لها في قلوب المبصرين بريق # وزعزعت يا ريح الردا كل شاهق ... عليه لأنفاس النفوس شهيق # سلام على الأيام إن صنيعها ... أساء فهل لي بالنجاة لحوق # هذا وإن سألتم عن شوقي إليكم فأقول إن السعير دون ما أجده في أضلعي من ~~الوهج. وذات الوقود من الزفير المتصعد من الشغاف فهو المقتبس لمن سرج. إذا ~~تذكرتكم كانت الثكلى بواحد ترعى البدور سنادوني. وإن تفكرتكم فما الآرام ~~أضلت أخشافها في القفار تعدوني # أشتاقكم حتى إذا نهض الهوى ... بي نحوكم قعدت بي الأيام # PageV01P061 # ولولا الأمل في الله تعالى أن يطوي شقة البين. ويكحل بمرآكم الذي هو زلال ~~الواله الحزين العين. لكنت ممن درج بآهات شوقه. وعرج بأنات توقه. ولما ~~توجهت ركابكم إلى تلك الأمصار. أخذ الفقير قاصدا حضرة الوزير الذي ازدانت ~~به الأعصار. فوجده مستمدا بالممالك اليمانيه. في هيئة كسرى أنوشروان وبذة ~~بالمزايا الايمانيه. فلزمت حضرته لزوم الظل واختلت في خمائل عزه في الحرم ~~والحل. فقلدني قضاء جذه بعد أب وأضاف. إلى ذلك النظر في الأوقاف. وفعل بي ~~ما يفعل المحب بالحب فمكثت ثلاث سنين أتقلب في تلك الرياض وأتفيأ ظلال ~~الاعزاز في خمائل هاتيك الغياض مرموقا لديه بعين مقروره موموقا ببهجة لا ~~تزال بحرفة الأدب وذويه مسروره. إلى أن أتاه نذير الأجل. والجد في المخا ~~بعد أن كان لصيت قدومه إلى الحجاز زجل. وكان الفقير حال وفاته في بلد يسمي ~~حيس. مزمعا على سعيه إلى مكة ظنا أن ذلك من الكيس. فجاءنا خبر وفاته هنالك. ~~وأظهر السرور بذلك أهل تلك الممالك. وسبب انتقاله إلى الدار الباقيه. سورة ~~تلك النفس السعيدة التي يعلمها مولانا كفاها الله لوافح لظى بآياته ~~الواقيه. وذلك إنه لما نزل من صنعا. وأحسن في جمع العساكر والأموال والآلات ~~والعدد صنعا. أراد أن يجتمع بحافظ اليمن جعفر باشا وهو ms099 إذ ذاك بتعز. وقد ~~أكثر أمراء اليمن الأرجاف وأرهبوا جعفر باشا من لقيا سنان الذي تهابه ~~الليوث وهي أجنة في الأرحام وتحترز. وكان مراد الوزير سنان. أرسل الله عليه ~~شآبيب الرحمة والرضوان. الاجتماع به لأمر قد دبره. وفي نفسه من أمراء اليمن ~~الأقدمين كالروم والشرعبي أحقاد وأحن عظم صغيرها وكبره. وربما خطر بباله ~~إنه حال لقياه بجعفر. يتمكن ممن يريد التمكن منه ويظفر. ففهم الأمراء منه ~~ذلك. فما زالوا يسعون في صده حتى الجؤه إلى المرور من أوعر المسالك. ~~وأوقفوا على الطريق السلطاني جملة من العساكر. وأشعلوا الذبالات لقصد الرمي ~~حتى كأن نجوم الأفق نشرت في بساط البسيطة والأدخنة كالليالي العواكر. فلما ~~وافت محفته ذلك المكان. وتزعزعت للصعود والهبوط منها الأركان. أنكر المرور ~~بتلك الوعور. واستوقف المقدم من الأجناد والأمراء حتى دنا الجمهور. فسألهم ~~عن سبب الصعود والهبوط. والأمر الذي انتقض وهو بذمام السلطان مربوط. فقيل ~~له إن مروركم هذا. إذا قصدتم الطريق السلطاني أفسد وآذى. لاختلاط العساكر ~~بالعساكر. والمساجد بالدساكر. لما في قلوبهم منكم من الإحن. وما قاسوه منكم ~~من المصائب والمحن. فخشى مولانا جعفر باشا. من أحداث العسكرين إيحاشا. ~~فحينئذ نصب سنان بالبعد من تعز ديوانه. وأقام هنالك وقد أخذت منه حمة الغضب ~~التي تحمله على أن لا يبقي جماد العالم وحيوانه. وتفوه فيما قيل بكلمات ~~يتدكدك منها ثبير. ويتفطر مرارة الليث الهصور إذا مر بسمعه زائر ذلك ~~الخبير. ثم تفكر فرأى أن إغماد النتنة أولى. وأن الآخرة خير له من الأولى. ~~فارتحل نازلا إلى المخا وقد ابتدأت به من القهر الأسقام. وشب في جوفه نار ~~لا يطفئها إلا الانتقام. فحصل من ذلك حبس في الطبيعه. ويبس في الدافعة التي ~~كانت بالاجابة سريعه. وكان معتادا بشرب دواء مخصوص. إذا اعتراه شيء من هذا ~~المنصوص. فشربه فلم ينجع. ثم شريه أخرى فأسجح الأمعاء وأوجع. وكان ذلك سببا ~~لمماته. ودفنه بتربة الشاذلي محاذيا للولي وكماته. ثم آب الفقير راجعا ~~قافلا إلى وطنه. وحيث كان رافلا في شرخ شبيبته وعطفه. فلم ms100 يجد به ذلك الأنس ~~المألوف. ولا رأى ذلك الرواق المعروف. وتنكرت عليه الديار. وأقوت الربوع ~~والمعاهد من الصفوة وأولئك الأخيار. وغصت الصدور بالمتشدقين والمتزندقين ~~والأعثار. وزبب قوم قبل أن يحصرموا. لا تمحضوا للتحصيل ولا تخضرموا. وصرفت ~~المدارس السلطانية لمن لا يعرف التهجي. فكيف إذا طلب منه الفرق بين التوقع ~~والترجي. ولا يفرق بين الاسم والمسمى. فكيف يفك فك اللغز والمعمى. ثم إنهم ~~أرتجوا أبوابها. ومزقوا جلبابها. تمر السنون والأعوام. ولا يكحل بألفاظهم ~~المسودة للوجوه ولا أقول للآماق يوما من الأيام. وهم على ما فيهم من عوج. ~~كأنهم أهل بدر فلا يخشون من حرج. يختالون في صدور المواكب. بالعذبات ~~المعوجة وهز المناكب. ويتنافسون في المجالس. ويتقاعسون عما يروم المجالس. ~~ويدرجون العمائم. ولا يتحرجون عن النمائم. أستغفر الله فيما جرى به القلم. ~~وإنما هو نفثة # PageV01P062 # مصدور أصدرها الألم. فلذلك ضاقت على محبكم هذا بلاده. وهان عليه الجلاء ~~من مآلفه وآن جداله وجلاده. والعجب من مولانا وهمته ومودته. التي يوثق بها ~~من بين كماة الفضل وأئمته. أنه يمحو صداقته عن صحيفة خاطره. ويدع عناكب ~~النسيان تنسج عليه فتنسخ ما أثبت في وده من قماطره. ولله در ابن الخياط ~~الدمشقي حيث يقولور أصدرها الألم. فلذلك ضاقت على محبكم هذا بلاده. وهان ~~عليه الجلاء من مآلفه وآن جداله وجلاده. والعجب من مولانا وهمته ومودته. ~~التي يوثق بها من بين كماة الفضل وأئمته. أنه يمحو صداقته عن صحيفة خاطره. ~~ويدع عناكب النسيان تنسج عليه فتنسخ ما أثبت في وده من قماطره. ولله در ابن ~~الخياط الدمشقي حيث يقول # أبعد تعلقي بك مستعيذا ... وأخذي منك بالحبل المتين # يرشح للعلا من ليس مثلي ... ويدعي للغنى من كان دوني # ومالي لا أذم إليك دهرا ... إذا المتأخرون تقدموني # وما إن قلت ذا حسدا ولكن ... أفاق الدهر فيه من الجنون # PageV01P063 # نعود ونتلو عليكم باختصار. ما جرى للسيد فهيد من تقاعس اخوانه عن ~~المعاونة والانتصار. وما ذاك إلا إنه جبر الله خاطره. وأدر عليه من خلف ~~العناية مواطره. كان قد شد قوسه ms101 على مولانا الشريف واخائه. واستل صارم ~~الصرامة عليه في شدته ورخائه. ومولانا الشريف متدرع جلباب الصبر. متورع عن ~~فتح باب المصارمة وصدع ما لا يلتئم بالجبر. يغار على مشاعره وحرمه. كما ~~يغار على مفاخره وحرمه. فلما زاد كما تقول العامة الماء على الدقيق. ولوحظ ~~ما حقه التفخيم بالترقيق. وأخذ مولانا السيد فهيد بجانب أكمل الدين القطبي. ~~وأراد أن يلبسه القفطان من قبل أن يحرم ويلبي. وقف مولانا الشريف ذلك ~~الموقف. وأعتنق السمهري بعاتق لا ينثني ولو أن الخميس العرمرم بزمزم أبطاله ~~ترعب وترجف. وأقسم لا يلبس القفطان إلا وقد ورد السنان نحره. فقال مولانا ~~السيد فهيد ولو خربت البلاد فقال ولو خربت قبل سحره. فعند ذلك تراجعا إلى ~~النهي. وفكرا في المبدا والمنتهي. وعادا وفي قلب كل منهما وقد. ومولانا ~~الشريف أخذ من ذلك الآن في حل ما مضى من العقد. خصوصا لما صمم القطبي ورجع ~~مع الأمير. ولم يجعل التفكر في عواقب الأمور أصدق ضمير. ودخل معه إلى ~~المدرسة المعروفه. ولبس الخلعة السنية الموصوفه. وتجاهه من جماعة الأمير. ~~اثنان من الاساكفة أرباب التشمير. وشق الشارع الأعظم حتى انتهى إلى سويقه. ~~وصواهل خيله تسمع من كل شباك وطويقه. كل ذلك عناد لسيده ومولاه. وكفر لمن ~~خوله هذه النعمة وأولاه. فاضمر مولانا الشريف حينئذ الحقد. وابطن في ضميره ~~وأضمر في نفسه أن يصوغ له خلخالا ولكن مشدود بالقد. فلما انثنى الحج راجعا. ~~وبقى الفج فاجعا. راسل مولانا الشريف ابن أخيه محسن في هذا الأمر المهم. ~~واستدعاه لانتزاع ما كان قسم لفهيد وسهم. فأقبل السيد محسن هو وجنده من ~~اليمن. وغيرهم من السادات الذين يقدون بصوارمهم الجواشن والجنن. فقل في ~~وصفهم ليوث آجام. أم جن يثبون على الصهوات غير معتمدين على ركاب ولجام. ~~ومولانا الشريف فهيد في جمع من نقاوة بني حسن. ومعه من الرماة مائتان لا ~~يخطؤن إذا رموا في ليلة من جمادي ولو أن جفونهم ملأى من الوسن. فلم يزل كل ~~منهم يبرق ويرعد. والجد لجند مولانا الشريف مسعد. ثم ms102 ألح أعوان مولانا ~~الشريف في الاقدام. ولما تبين مولانا السيد فهيد أنهم لا يبالون بالفناء ~~والاعدام. فتر مولانا السيد فهيد عن سفك الدماء في الحرم. وانتهاك الحرمات ~~وهتك الحرم. وقبل قولهم في الخروج من البلاد. ولكن بعد مدة يمكنه فيها ~~الاستقلال والاستعداد. فأجابه الشريف إلى الملتمس. ولابالي بمن هيثم أو ~~همس. فلما دنت المده. توجه إلى الشرق بتلك العده. ولم يسفك بمكة من الدماء ~~المحترمة دم. ولا سال ما يوجب الطهارة فكيف ما يملأ الأدم. ثم إن مولانا ~~الشريف عن له أن ينتقم. ممن كان سببا لهذه الفتنة وقد كتب عليه في الأزل ~~ورقم. فأول ما ابتدأ بأمر الله الكاتب. لفلتات لسانه ووضعه اعداد الكلام في ~~غير المراتب. وعدم جمعه بنفسه. وطرحه الزوائد التي لا تليق بجنسه. فعومل ~~معاملة ابن هاني. واستراح من التعازي والتهاني. ثم ثنى بأكمل الدين. وجعله ~~من أهل البادية بعد التمدين. وطلب إلى الفريق. وكاد أن يأمر بارتكاب إحدى ~~المشقتين لولا الحلم والعرق العريق. ووفى له الشريف بذلك الخلخال الموعود. ~~وأعلاه الأدهم بعد ركوبه الأشقر. بعيشه الأخضر. ومن يومه المسعود. وهكذا ~~الدنيا شعر # دار إذا ما أضحكت في يومها ... أبكت غدا سحقا لها من دار # PageV01P064 # وهو إلى الآن في فريقه. يغص في كل آن بريقه. والله تعالى يعينه. فإنه ~~الذي يصدق عليه المثل ولا يمينه. يداك أوكتا وفوك نفخ. هذا ولا يحتاج هذا ~~المخلص في إعادة سور التأكيد. فإن مولانا حافظ لذمام المودة والاخاء ~~وللشاني مكيد. والسلام. وفي تذكرته ما نصه كتبت إلى المولى عفيف الدين كاتب ~~الحضرتين الشريفتين الحسنية والطالبيه وأنا أعزيه بسلطان الحجاز الشريف أبي ~~طالب بن حسن في عام اثنى عشر بعد الالف كتبت إليك يا مولاي كتب الله لك ~~سعدا لا يزال يتجدد. ومجدا لا ينقطع بانقضاء ملك إلا واتصل بملك ملكي مؤبد. ~~وإنما كتبته بدم الفؤاد. وأمددت اليراع سويدائي وشفعها اللحظ بما في انسانه ~~من السواد. والكون علم الله كأنما هو بحر من مداد. والقلوب ولا أقول ~~الأجساد. مسربلة بلباس الحداد. ms103 لا يسمع إلا الأنين. ولا يصغى إلا لمن تفضح ~~بنعيها ذوات الحنين. أضحى النقع من مثار النقع كليلة من جمادي. وربات ~~الخدور يلطمن الخدود مثني وفرادى. وذو الحجا يغوص في لجة الفكر فيسمع له ~~زفير. وليث العرين كاد من صدمة هذا المصاب أن يتفطر من الزئير. وشارف ~~الحطيم أن يتحطم. وأبو قبيس أن يتقطم. وبيت الله لولا التقى لقلت ودلو ~~بتهدم. والأبطح يزحف للقيا ذلك الجسد الذي أودع روحه في الفردوس الأعلى ~~ويتقدم. وأخال أن الحجر اسف حيث لم يكن تابوتا لذلك الجثمان وتندم. أي ~~داهية دهياء أصابت قطان هذا الحرم. وأي بلية نزلت بلازم أذيال ذلك الملتزم. ~~إنا لله وإنا إليه راجعون. كلمة تقال عند المصائب ولا نجد لهذه المصيبة ~~مثلا. ولم تشاركنا فيها زينة ولا ثكلى. بأي لسان نناجي. وقد أخرسنا هذا ~~النازل. بأي قلب نحاجي. وقد بلغنا هذا المجد الهازل. بينا نحن في سرور ~~وفرح. إذ نحن في هموم وترح. أشكو إلى مخدومي ضحوة يوم شمسه كاسفه. أزفت ~~الآزفه. ليس لها من دون الله كاشفه. أقبل نعش لابس أثواب المرحمة بعد ~~الخلافه. المتلقى روحة الملائك. مع الحور على الأرائك. تتحفنه بالسلافه. ~~والأيدي ممتدة تشير إليه بالعوبل. والحجاج وأرباب الفجاج. يضجون بالنحب ~~الطويل. وكادت آماقنا والله أن تسل. وأضحت جلاميد القلوب كضحضاح المسيل. ~~فلم نجد شخصا من الرعايا إلا وهو محرور. وذو قرابته في الحي مسرور. إنا لله ~~من هذه الطامه. التي أدهشت العامه. وأذهبت الشامه. ليت شعري أبعده السلاهب ~~تركب. أم الجنائب تجنب. أم القربات تقرب. أم المنابر يتلي عليها غير اسمه ~~ويخطب شعر واحر قلباه ممن قلبه شبم # مضى من أقام الناس في ظل عدله ... وآمن من خطب تدب عقاربه # فكم من حمى صعب أباحت سيوفه ... ومن مستباح قد حمته كتائبه # أرى اليوم دست الملك أصبح خاليا ... أما فيكم من مخبر أين صاحبه # فمن سائلي عن سائل الدمع لم جرى ... لعل فؤدي بالوجيب يجاوبه # فكم من ندوب في قلوب نضيجة ... بنار كروب أحجبتها نوادبه # سقت قبره ms104 الغر الغوادي وجادها ... من الغيث ساريه الملث وساربه # PageV01P065 # فما كان في الأكلمحة طرف. أو حلول حتف. وقد وضع على الباب الشريف. وسمع ~~من أجنحة الملائكة حفيف. وتليت ولكنت أود أن أكون المصلى ولا أقول التالي ~~في جمع ذلك الترصيف. فما ترك الرئيس لقبا من الألقاب التي يتنافس بها ~~الصماصيم. ولا مكرمة من المكارم التي يتحامس بها القماميم إلا وحلاه بدره. ~~وعله بدره. حتى كاد النهار أن ينتصف. والمقل أن تسح بالدموع وتكف. ومن عدم ~~إنصاف الدهر الخون. إن لم يطف به سبعا وهو الملك هذا لبيت مسنون. ثم ازدحم ~~على رفع جنازته قاضي الشرع والساده. فذادوه عنها ورفعوه على أعناق السلاطين ~~والقاده. وقلت في ذلك المقام. وعيناي تهمل ولا همول الغمام. يعز علي أن ~~أراك على غير صهوه. وأن تنادي يا مرغم الأنوف ولا تجيب دعوه. وأن تحف بك ~~الصفوف. ولا تدع لكرك فيها فجوه. فلطالما ضرعت لك السلاطين. وخضعت لك ~~الأساطين. وارعدت الفرائص. وأوهنت القلائص. وحميت الحمى ولم يرعك جساس. ~~واقتنصت حتى لم تدع شادنا في كناس. أو ليثا في افتراس. فلله جدث ضمك وقد ~~ضاقت الأرض عن علاك. ولله لحد علاك وقد اتخذت انعلك من السماك. وكيف بك تحل ~~في الثرى فبالأثير ملعب جودك. والسدرة مضمار أسلافك والنبوة لحمة بردك. فلك ~~بجدك في ارتقائك إلى العالم العلوي اسوه. ولنا بنقدك الجزع الذي لا يعقبه ~~سلوه فأنت لقيت الحبيب. ولقينا بعدك ما يلقي الكئيب. فلك البشرى بلقيا ربك. ~~ونرجو بك اللقيا على الكوثر وأنت فرح بثوابك وشربك. ثم يا عفيف لا تسأل عن ~~نعش حفه الوقار. وتقدم الروح الأمين والملائكة الأبرار. وفوائح المسك ~~الأذفر تنفح من كل جانب. كأنما ينفض من غدائر خرعوبة كاعب. وبالله أقسم أن ~~طيبه نفحني وأنا في الخلوه. وهم في تجهيز تلك الذات على هاتيك العلوه. ~~وحاصل ما أقص عليك من القصص. إنا أودعنا في كنف الرحمن ذلك القفص. وعدنا ~~ونحن كما يقال شاهت الوجوه. حيارى ولا نعمل من نؤمله ونرجوه. وقد اطلحم ~~قتام العثير. ms105 ودجا النقع حتى خيل لم يكن صبح اسفر. وحين هجوم هذا الخبر ~~المهيل. كادت البلدان أن تنهب لولا تسهيل بعض السادات بأصعب فيه التسهيل. ~~والنداء من الحاكم بالعافيه. والأعين قد امتلأت من الهاربين بالسافيه. ~~وغلقت الأبواب. وانقطعت الأسباب. حتى والله كانت القيامة قد قامت. وحقت ~~كريمة يوم يفر المرء والأنفس قد حامت. وحال بيني وبين الخلوة طرق طالما ~~عهدته صاحب الربا. وسبيل وبيل صرت أقطعه وثبا. فكل من لاقيته لا يجيب. ومن ~~كان من ورائي فكأنما هو طريد أو سليب. وبعد الدفن كثر القال والقيل. ونودي ~~كما بلغكم وصليل السيوف منعنا المقيل. وزف المنادي عصبة مشهورة القواضب. ~~معنونة الشوازب. والأسواق من السكان خاليه. فكأنما هي خود أضحت عاطلة بعد ~~أن كانت حاليه. ودور مكة كأنها وابله أقسم دور البرامكه. وكأنا لم يتغزل ~~فيها برهة كدار عاتكه. ولقد تذكرت فيها قينة الأمين. وقولها كأن لم يكن بين ~~الحجون إلى الصفا أنيس غير الأنين. هذا وقد أطلت عليك ما ينبغي أن يقتصر ~~فيه مع علو مكانك. ومشيد مبانيك في البلاغة وأركانك. والله تعالى يلهمك ~~صبرا جميلا. على هذا المصاب ويوليك أجرا جزيلا. على فقد ذلك المليك المهاب. ~~ولا يسمعنا وإياك بعدها صوت عزاء. ولا فقد أحد من الأعزاء. ولا يحملنا ما ~~لا طاقة لنا به من مثل هذه الأرزاء. فوالرحمن لهو الرزء الذي كل رزء ~~بالنسبة إليه أقل الأرزاء. والسلام. ومن انشائه أيضا ما كتبه إلى جدي ~~الأمير نصير الدين حسين قدس سره مراجعا # أمولاي يا نجل خير البرايا ... ومن في العلوم إليه المصير # أبوك غياث لدين تسامى ... وأنت لنا صرت نعم النصير # PageV01P066 # وصل إلي من تلقاه سيد تولى الروح الأمين تحريك مهود آبائه. وجاء إلي من ~~أرجاء أيدي جده الذي نفحت شنشنته الأرجة من دوحة إبائه. وتنقل في الأصلاب ~~الطاهره. فأضحت شمائله هذه الشمائل العنبرية الباهره. أبت أخلاقه إلا أن ~~تسمو وتتقاصر دون معاليه أرباب الرتب. وأبى فضله إلا أن يتسنزل دراري الأفق ~~إذا كتب من كتب. تبارك الذي أنشأه وحلاه ms106 بهذه المعارف. وأظله في خميلة شرف ~~تهتز أعطافه في روضها البديع الوارف. ولا بدع فمن كان محمد أباه. وعلى ~~أودعه في الأصداف الثمينة وحباه. أن يتطاول إلى الأتير بفخاره. ويسمو على ~~كافة الحسب والنسب بنجاره. كتاب ما هو إلا سحر بابل. وسلافة أدب تلعب بعقول ~~الأنابل. وأيم الله أنه ترك الفكر حيارى. والذكر من جوابه سكارى وما هم ~~بسكارى. إن تأملت بيانه. قلت لله در منشئه وحرس بنيانه. ما هو إلا تقاصير ~~عقود نحور الخرد الكواعب أناط بها مولانا ابريزه وعقيانه. ثم أنه أفاض الله ~~على أعطافه سوابغ فضله. وأسبل جوده الهامر على ساحاته المشرقة ومساعيه التي ~~تنفحت بشمائم نبله. أودع كتابه جملة فنون لا يقوم بالاحاطة بكنهها أحد. ~~وكليات اندرج تحتها جزئيات لو رآها الرئيس لم يتجاوز في ضرب قانونه الحد. ~~وبالله أقسم أنه كشف لي ما انبههم من مخدرات الحكم. وأماط نقاب الفضل عن ~~محررات فهوم يجزم فرسان التدقيق بأنه بين أرباب العقول الفاضلة حكم. ولله ~~دره فيما حكى عن حاله من غوامض الاشارات. بعبارة مفهمة لتلك الرموز ~~والاعتبارات. وفهمت من كتاب مولانا أنه شكا ألما ألم بجسمه. وما هو إلا أنه ~~زار ذلك الجثمان للتشرف وحاشا أن يكون لمحو رسمه. وكيف وهو حياة العالم. ~~وخيرة الله من بني آدم. وهو الذي بوجوده استنت السنن وفرض الفرض. وصدقت ~~عليه كلمة قوله تعالى وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. وعرف مكنونات ~~التنزيل ومضمونات الأثر صحيحها والهزيل. ولقد بالغ المملوك في تكليف سيده ~~بالمكاتبه. ولم يطلع على ما حكاه لسان قلمه من الفتور عن المخاطبه. إلا ~~بتحبير انبوبته التي لا تزال بالفضائل راعفه. وتحرير كلمه التي لا تفتأ ~~تهدى لخدم أعتابه كل عارفه. ولعمري لقد سررت بأن مولانا تتمايد أعطافه في ~~رياض العافيه. وتتمايل أكتافه إلا أنها في غياض أنهار صافيه. وأيم الله لا ~~أزال أشتاق إلى محيا أقسم أنه فطرت قسماته من ملامح النبوة. وعطرت نسماته ~~من ريحانتي هاتيك المكارم والفتوه. ثم أن سيدي لا تزال صدقاته على ms107 المملوك ~~متواليه. من تفاح فياح. وأوراق عطرة الأرواح. متتاليه. وترنج كأنما هو ~~أنامل بالندى مبسوطه. وبأنواع العبائر المخضلة محوطه. حتى أن المملوك ~~القروي. وأما ما أشار إليه مولانا من أم القرى وكونها من مقتضيات الفصاحه. ~~فما أنا إلا عن جراثيمك الطيبة الزكية اقتبس محسنات الألفاظ وأروى مآثر ~~السماحه. وإلا فالمعجز من البلاغات والسور. هو ما حكته لهاة جدك عن مفيض ~~الفيوضات القدسية على الذوات والصور. فما المملوك إلا سلمان بيتكم. وحسان ~~كرمكم وصيتكم. والباذل لمهجته في مرضاة أبيك الفاتح الخاتم. المتمسك بود آل ~~بيت لا يفرحون بالمسرات ولا يترحون بالمآتم. هذا والله يجزي سيدنا ومولانا ~~عنا أفضل الجزا. ويجعل نصيبه من الثواب الجزيل أوفى الأنصباء والأجزا. ~~والملتمس أن لا يخليني من دعائه ووداده. وأن يكون وسيلتي يوم لا وسيلة إلا ~~هو وأسلافه الكرام إلى كوثر النعيم ووراده. والسلام. ومنه ما كتبه أيضا ~~إليه. وقد سأله عن خبر الناب الوارد م مصر. يقبل الأرض لاثما تلك الأعتاب ~~الشريفه. ويؤدي الفرض جازما بأنه تشرف بالاضافة إلى شرائف تلك الرحاب ~~المنيفه. رحاب سيدنا ومولانا الذي تفرع من ذلك المحتد المعظم. وغدى لبان ~~النبوة فلا بدع إذا ارتفع مقامه العلي وتنظم. وتدرع سربال الفتوة بكريمة قل ~~لا أسألكم عليه أجرا. وتشرع بجلباب الفضائل فكان مصداقا لعظيمة إنما يريد ~~الله ليذهب عنكم الرجس شرفا وذكرا. غرة ذلك المحيا النبوي. درة عقد ذلك ~~المحيا الأماني العلوي. سلالة الائمة الذين حبهم يسند على أرائك النعيم. ~~دلالة الجلة الذين ودهم أداهم إلى تلقي الأكواب من راحات ملائك التنعيم. ~~الغني بنسبه الواضح عن الطراز الأخضر. السني بحسبه الفاضح إذا ازدهر روض ~~الاحساب الأنضر. السيد الذي إذا قال قال الذي عنده علم من الكتاب. الأيد ~~إذا طال قصر كماة الفصول والأجناس عن حد # PageV01P067 # نوعه بالرسوم والأبواب. فما الرازي إلا ملثمس بفخره. وما ابن كثير إلا ~~قليل بالنسبة إلى شرف ذكره. وما الرئيس إلا ناطق عن اشاراته. وما ابن ~~النفيس إلا مقتبس من عباراته. مولانا وسيدنا العالم المحقق. الايد الفهامة ~~المدقق. ms108 أبو المعالي نصير الدين ابن العلامة المحقق غياث الدين منصور حرس ~~الله تعالى ايوان الفضل بودوده. وروح ديوان الكرم الوافر السجل بأويده. ~~وابقاه لحياة أرواح العلوم. وتحقيق الفرق الأدق بين الاسم والمسمى والعلم ~~والمعلوم. آمين. وينهى وصول الكتاب المنبي عن كرم مرسله. وهمم مهديه ~~وموصله. وسجايا مسديه وملحمه. ومزايا مؤديه ومفهمه. لله دره من كتاب. وعين ~~الله على أنامل رقمته فما ألفت إلا نجم الأفق قلائد للرقاب. ولقد تصدق ~~مولانا وأنعم. وملأ قلب المملوك بوده ولعمري كيف يملأ ما هو مشحون بحبه ~~ومنعم. ولقد أدى مولانا حقوق السياده. وكاتب المملوك مع أنه لا يرغب إلا في ~~الرق لباب علي والدخول في العبودية من باب الزياده. ولما اطلع على ما رقمه ~~مولانا في الحاشية وهو ما لفظه المحب نصير الحسيني. هملت عينه بالدموع ويقل ~~في حب تلك الريحانة ان تهمل بالدماء عيني. وسألت الله أن يجعلني يوم لا يوم ~~من المحشور في زمرتكم الفائزه. المنشورين في نور غرركم يعرفون به فينادون ~~أيها الفرقة الناجية الحار جدك الذي تولى تزويجه البتول فاطر السموات ~~والأرض من حوض الكوثر. واسمع مولى كل من خامر الايمان قلبه ومن طبع الله ~~على قلبه ارتد وتعثر. هذا وكم وكم أقول. وفي الذكر المنزل ما يغني عن ~~النصوص والنقول. وما ذكره مولانا من جهة النجاب. والخبر الذي ضرب بيننا ~~وبينه سورا إلا أنه ليس له باب. إلى غير ذلك. ومنه ما كتبه إليه مراجعا ~~وصدره بهذه الأبيات من نظمه وهيه بالرسوم والأبواب. فما الرازي إلا ملثمس ~~بفخره. وما ابن كثير إلا قليل بالنسبة إلى شرف ذكره. وما الرئيس إلا ناطق ~~عن اشاراته. وما ابن النفيس إلا مقتبس من عباراته. مولانا وسيدنا العالم ~~المحقق. الايد الفهامة المدقق. أبو المعالي نصير الدين ابن العلامة المحقق ~~غياث الدين منصور حرس الله تعالى ايوان الفضل بودوده. وروح ديوان الكرم ~~الوافر السجل بأويده. وابقاه لحياة أرواح العلوم. وتحقيق الفرق الأدق بين ~~الاسم والمسمى والعلم والمعلوم. آمين. وينهى وصول الكتاب المنبي عن كرم ~~مرسله. ms109 وهمم مهديه وموصله. وسجايا مسديه وملحمه. ومزايا مؤديه ومفهمه. لله ~~دره من كتاب. وعين الله على أنامل رقمته فما ألفت إلا نجم الأفق قلائد ~~للرقاب. ولقد تصدق مولانا وأنعم. وملأ قلب المملوك بوده ولعمري كيف يملأ ما ~~هو مشحون بحبه ومنعم. ولقد أدى مولانا حقوق السياده. وكاتب المملوك مع أنه ~~لا يرغب إلا في الرق لباب علي والدخول في العبودية من باب الزياده. ولما ~~اطلع على ما رقمه مولانا في الحاشية وهو ما لفظه المحب نصير الحسيني. هملت ~~عينه بالدموع ويقل في حب تلك الريحانة ان تهمل بالدماء عيني. وسألت الله أن ~~يجعلني يوم لا يوم من المحشور في زمرتكم الفائزه. المنشورين في نور غرركم ~~يعرفون به فينادون أيها الفرقة الناجية الحار جدك الذي تولى تزويجه البتول ~~فاطر السموات والأرض من حوض الكوثر. واسمع مولى كل من خامر الايمان قلبه ~~ومن طبع الله على قلبه ارتد وتعثر. هذا وكم وكم أقول. وفي الذكر المنزل ما ~~يغني عن النصوص والنقول. وما ذكره مولانا من جهة النجاب. والخبر الذي ضرب ~~بيننا وبينه سورا إلا أنه ليس له باب. إلى غير ذلك. ومنه ما كتبه إليه ~~مراجعا وصدره بهذه الأبيات من نظمه وهي # أنت نعم النصير في كل نادي ... أنت نعم المولى لكل العباد # ذو الأيادي والأيدي أنت جميعا ... سيد الناس أوحد العباد # ولك الارث في الولاء بحق ... في رقاب الورى ليوم التناد # لمقال النبي في ماء خم ... أنت مولى لمؤمن ذي قياد # فتهادي بالطوع قوم ففازوا ... وتمادي الغبي في الانتقاد # ثم قال النبي وال عليا ... يا إلهي فكاد حتف المعاد # خص باللعن من تولى عتوا ... وحشاه مقطع بالعناد # شرف شامخ ومجد رفيع ... وافتخار يذيل غلب الهوادي # PageV01P068 # كنت في الصلب إذ دنا فتدلى ... كنت في الصف في مقر الجلاد # ثم من قبل إذ أجبت نداء ... لأ لست الاله في كل وادي # من يباريك في السيادة غر ... بمزايا تنير منها الدآدي # أو يجاريك في العلوم جهول ... ماله في الفهوم من مستفاد # أنت أنت المعروف ms110 في كل فضل ... أنت صدر الاصدار والايراد # وسوى بينك المنكر جهلا ... وسواك الضنين بالامداد # فابق واسلم لك السلامة دار ... والمثاني من الثنا في ازدياد # PageV01P069 # كيف لا اثنى على امام فضل جاد وأجاد. أم كيف لا أعني همام نبل لا أعلم ~~غيره البر البحر السجاد. نعم هو السيد المفضال إذا عدت السادات الأجواد. ~~وهو الأيد الفضال إذا مدت الافادات أيدي الأعلام الأطواد. سلسلة مدارج ~~الشرف التي ليس لسدرة عزها منتهى. صلصلة معارج الغرف التي من دونها أزهى ~~الفراقد والسها. نضرة محيا رافع علم الرساله. خضرة محيا شافع السماحة ~~بالبساله. اذفر لطائم النبوه. عبهر شمائم الفتوه. ريحان مشام المكلم من ~~قاب. ريعان مسام العلم فصل الخطاب غربة جبين الامامه. درة ثمين الكرامه. ~~مياد معاطف العلوم. مياس معا كف الفهوم. نصير كتائب السياده. مصير سحائب ~~السعاده. أرج الشناشن والسجايا. بهج المحاسن والمزايا. السيد الذي أورقت ~~أغصان سيادته في خمائل المعالي. والأيد الذي أورفت أفنان سعادته في الأفلاك ~~العوالي. ومولانا السيد الأعلم. أبو المعالي. نصير الدين ابن مولانا المحقق ~~الأفهم. غياث الدين منصور. أدام الله عزته إلى يوم ينفخ في الصور. آمين. ~~ورد الكتاب. الذي أزهرت أفانينه. وازدهرت دراريه وقوانينه. وما هو إلا روضة ~~بليلة الأدواح. عليلة النسائم والأرواح. سقيت بسلسال البراعه. وبقيت في ~~صلصال البداعه. صدحت حمائم همزاتها على منابر البلاغه. ونفحت شمائم رمزاتها ~~فأخذ للقوة منها بلاغه. سبحان من أفاض على منشيء هذه الرسالة مطارف ~~المعارف. وأسبل على أكناف موشي هذه النسالة لطائف العوارف. مهلا يا درة ~~التاج من أبناء العواتك. وغرة مستخدمي الأرواح المجردة من الملائك. فما ~~أناملي تتطاول لاجابة من استنزل المشترى وأودعه من كتابه. ولا عواملي تهتز ~~في ميادين اثابة من استخدم عطارد لترجمة خطابه. على رسلك فما أهديتك ~~الانيرات الفلك تتألق. وما أسديت الأشمو ما أذبتها وطبعتها صحائف فهي ~~بأناملك الشريفة تتملق. رجع إلى ذكر حقائقها. وعود إلى شكر شقائقها. إن مرت ~~على ناد قلت هذه إذا فرفضت لطائمها. أو على واد قلت هذا الوادي المقدس ~~تنشقك من ms111 أزاهره شمائمها. يا ليت شعري أهذا كتاب أم جنة الخلد ومعانيه ~~الكواعب. أم سماء وألفاظه الكواكب. أم فراديس النعيم وهذا مقيل الحور ~~والملاعب. وهذه المتلوات سحر هاروت الذي هو للعقول خالب. أم شمول يطوف بها ~~ولدان مخلدون بأباريق على الأصاحب. أم سلاف أدب تديرها حور عين كأنهن بيض ~~مكنون. مزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون. لعمري إن لك في أنهار الطرس ~~سبحا طويلا. وفي أسحار النفس تقوم الليل إلا قليلا. جل من أقدرك على إجراء ~~جداول مشارع البيان العذبه وسواك فعدلك في صورة المقتدر على ابتداع خطبة ~~بعد خطبه. ابلست عنادل الفصاحة بسجع حمائمك إبان الربيع. وبخست منادل ~~الخمائل النفاحة لمعطار كلامك الذي سلك في الحكيم ينابيع. حرس الله مشاهد ~~الفضل ومقاعده. ومعاهد الفصل ومعاقده. ببقائك يا سيد الاعلام. وامام أرباب ~~التأليف والإعلام. آمين. وما نوه به مولانا في الحاشيه. من المكارم التي لم ~~تزل للمملوك غاشيه. وبكرائم الاثنية فاشية. وبنمائم الامداح العنبريه ~~واشيه. من الاحجام والاستعجام. والبروز من باب هضم النفس والدخول إلى أجناس ~~البلاغة والآجام. كيف وقد أتى سيدنا بالمعجز الذي يكع عن مباراته فيه ~~المصقع ذو السقاسق. والقرم الذي تنفهق لهاته بالشقاشق. ولا بدع فهو العربي ~~أصلا. الأدبي جنسا وفصلا. والمعرفة الذي بالاعتزاء إليه يتعرف المتوغل في ~~الابهام. والعلم الذي تنقشع بمفهوه سحائب الايهام. ولعمري أنه العمدة الذي ~~يخبر عن مكارمه. والصدر الذي تتفرع عنه الأفعال الطيبة وتتعرف عن معالمه. ~~وأما صحة جثمان المملوك فوحق جدك الأجد. ووصيه الأشد الساعد والأسد. فما ~~كأنها كانت إلا منوطة بكتابكم الذي هو برء ساعه. وخطابكم الذي لا أشك أن ~~ملبيه فائز بما لا يفوز به شهود الجمعة والجماعة. كأن الكتاب والشفاء وردا ~~معا. وكأن مولانا أجابه الله إذ توجه لشفاء المملوك ودعا. نعم وامتثلت ~~لاشارته أولا بمنع نفسي عن شرب الماء بعد الغذاء قدر ساعتين أو ثلاث. ~~وتقليل المأكول بمقدار مثنى من اللقم وثلاث. إذ المعدة كانت عاجزة عن تحمل ~~الكثير. كالة عن انضاج ما كانت تنضجه غير قادرة ms112 على التأثير. والآن بحمد ~~الله إذ ثنيتم عنان العنايه. ولم يتم عنوان الالتفات إلى مربكم والرعايه. ~~فهو في نعمة سابغة المطارف. فياضة الذوارف. وأما شوق # PageV01P070 # المملوك إلى المثول بساحتكم المخضلة الربا. المعتلة النسائم والصبا. فهو ~~والله كاد أن يماثل الرمال. بل ويتجدد بمعاقد التأكيد كما تتجدد الأعمال. ~~وفي الحقيقة ما أخلفت الوعد بملكي. ولكن الدهر لا يزال يوقفني مواقل ~~التشكي. كيف أقول أم كيف أحكي. وقد نثرت الأقدار درر الاثراء من سلكي. ~~والله تعالى يحفظ مولانا ويديمه. ولطاعته يقيمه. آمين. ومن انشائه أيضا ~~قوله. يقبل الأرض وفؤاده من لظى هذه الفجائع الهائلة بتسعر. وانهار شؤونه ~~من هذه الوجائع النازلة تتفجر. وجوانحه من لوافج هذه الوقائع القاتلة تكاد ~~تتميز من الغيظ وتتفطر. وأحشاؤه صليت بنار هذه الفادحة الصائلة فأضحى دم ~~السويداء السواد يتقطر. كيف لا وقد عمت مصيبتها البلاد. وشملت نكاية ~~صعوبتها العباد. وانثلم بمكانها بنيان الثغور. وانفصم بزمانها عرى الدواوين ~~والصدور. وحق للمحابر والاقلام. أن تهشم وترمي في البحور. والدفاتر ~~والأرقام أن تحرق وتذر في مهب النكباء والدبور. ولمداد الخط أن يفيض. ولا ~~مداد اللحظ أن يقيض. ولقد أصبح وجه الكورة متسربلا بشعار العباس. وشق جيب ~~اليراع وسود وجه القرطاس. ونعق غراب البين بعد صدح حمائم الأفراح. وخلت ~~المنازل من تلك الوجوه الصباح. وك إلى المثول بساحتكم المخضلة الربا. ~~المعتلة النسائم والصبا. فهو والله كاد أن يماثل الرمال. بل ويتجدد بمعاقد ~~التأكيد كما تتجدد الأعمال. وفي الحقيقة ما أخلفت الوعد بملكي. ولكن الدهر ~~لا يزال يوقفني مواقل التشكي. كيف أقول أم كيف أحكي. وقد نثرت الأقدار درر ~~الاثراء من سلكي. والله تعالى يحفظ مولانا ويديمه. ولطاعته يقيمه. آمين. ~~ومن انشائه أيضا قوله. يقبل الأرض وفؤاده من لظى هذه الفجائع الهائلة ~~بتسعر. وانهار شؤونه من هذه الوجائع النازلة تتفجر. وجوانحه من لوافج هذه ~~الوقائع القاتلة تكاد تتميز من الغيظ وتتفطر. وأحشاؤه صليت بنار هذه ~~الفادحة الصائلة فأضحى دم السويداء السواد يتقطر. كيف لا وقد عمت مصيبتها ~~البلاد. وشملت نكاية صعوبتها العباد. ms113 وانثلم بمكانها بنيان الثغور. وانفصم ~~بزمانها عرى الدواوين والصدور. وحق للمحابر والاقلام. أن تهشم وترمي في ~~البحور. والدفاتر والأرقام أن تحرق وتذر في مهب النكباء والدبور. ولمداد ~~الخط أن يفيض. ولا مداد اللحظ أن يقيض. ولقد أصبح وجه الكورة متسربلا بشعار ~~العباس. وشق جيب اليراع وسود وجه القرطاس. ونعق غراب البين بعد صدح حمائم ~~الأفراح. وخلت المنازل من تلك الوجوه الصباح. # علينا لك الاسعاد إن كان نافعا ... بشق قلوب لا بشق جيوب # وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ... ولا موجعات القلب حتى تولت # وأيم والله لقد تزعزعت لافول ذلك النير أركان الرياسه. وتضعضعت لفقده ~~حيطان البسالة والنفاسه. بوأه الله مقعد صدق عند مليك مقتدر. ولا برحت ~~رشحات سحاب رحمته على مثواه تدر. ولم يبق إلا الأخذ بسنة النبي صلى الله ~~عليه وسلم وآله في الصبر والاحتساب. وتسليم الأمر إلى صاحبه الذي كتب هذا ~~المصرع على الرقاب. وهذا مصاب لم يكن بد من الاصطبار. على تصاريف الزمان ~~الغدار. وطوارق نوائب أدوار الفلك الدوار، إذ من البين الذي لا يشتبه على ~~ذي بصيره. إن الله جعل هذا مآل كل حي ومصيره. سليت خاطري الكئيب بوجودكم ~~المغتنم. وأخمدت نار حزن كان قد شب لظاها واضطرم. ومن شعره قوله في صدر ~~كتاب # هذا نظامك أم در بمنتسق ... أم الدراري التي لاحت على الأفق # وذا كلامك أم سحر به سلبت ... نهى العقول فتتلو سورة الفلق # وذا بيانك أم صهباء شعشعها ... أغن ذو مقلة مكحولة الحدق # بتاج كل مليك منه لامعة ... وجيد كل مجيد منه في أنق # روض من الزهر والأنوار زاهية ... كأنجم الأفق في اللآلاء والنمق # وذي حمائم ألفاظ سجعن ضحى ... على الخمائل غب العارض الغدق # رسالة كفراديس الجنان بها ... من كل مؤتلق يلفى ومنتشق # كأنما الألفات المائدات بها ... غصون بان على أيد من الورق # تعلو منابرها الهمزات صادحة ... كالورق ناحت على الأفنان من حرق # PageV01P071 # ميماتها كثغور يبتسمن بها ... يزرى على الدر إذ يزهى على العنق # فطرسها كبياض الصبح من يقق ... ونقسها كسواد الليل ms114 في غسق # يا ذا الرسالة قد أرسلت معجزة ... ردت بلاغتها الدعوى من الفرق # ويا مليك ذوي الآداب قاطبة ... ويا اماما هدانا أوضح الطرق # من ذا يعارض ما قد صاغ فكرك من ... خلى البيان ومن يقفوك في السبق # أنت المجلى بمضمار العلوم إذا ... أضحى قروم أولى التحقيق في قلق # صلي أئمة أهل الفضل خلفك يا ... مولى الموالي ورب المنطق الذلق # مسلمين لما قد حزت من أدب ... مصدقين بما شرفت من خلق # مهلا فباعى من التقصير في قصر ... وأنت في الطول والاحسان ذو عمق # سبحان بارىء هذي الذات من همم ... سبحان فاطر ذا الانسان من علق # يا ليت شعري هل شبه يرى لكم ... كلا وربي ولا الأملاك في الخلق # عذرا فما فكرتي صواغة دررا ... حتى أصوغ لك الأسلاك في نسق # واسلم ودم وتعالى في مشيد علا ... تستنزل الشهب للانشا فلم تعق # وقوله مخاطبا بعض أكابر عصره لأمر اقتضى ذلك # حصل القصد والمنى والمراد ... واستكانت لمجدك الأضداد # اسجد الله في عتابك شوسا ... تتقي الأسد بأسها والجلاد # وأذلت لك الجدود أناسا ... شيد للمجد في رباهم عماد # ثم جاءت إليك طوعا وكرها ... تتهادى حينا وحينا تقاد # أنت في الشهب ثاقب لا تسامى ... في معاليك حين تثني الوساد # لا تبالي بنازل وملم ... ولو أن الملم سبع شداد # ساهرا في طلاب كل منيع ... عز نيلا فلم ينله العباد # سهره النفس إن يسمه كمي ... والطريق السهاد والجسم زاد # من يجد بالجنان نال مناه ... والشحيح الجنن عنة يذاد # لا تنال العلى بغير العوالي ... لا ولا الحمد يكتسيه الجماد # احمد الناس أنت قولا وفعلا ... والوفي الذمام والمستجاد # يا شهابا بجده حاز جدا ... ومقاما لغيرة لا يشاد # ماز بيني وبين خدني فدم ... ذو سبال يدب فيها القراد # ولو أن الذي تحكم فينا ... ألمعي لقر منى الفؤاد # أنكر المارقون فضل علي ... ورماهم إلى الجحيم العناد # وحقيق أن البلاء قديم ... وأهالي الفهوم منه تكاد # ويولى الأمي حكم البرايا ... والبليغ المقال لا يستفاد # وولاة الأمور فينا حيارى ... وذوو النقص لا تزال تزاد # عادة الدهر ms115 أن يؤخر مثلي ... وعلى الأصل جاء هذا المفاد # قل لمن يبتغي التفاضل بيني ... ثم بين القضاة هذا الزماد # فاقتبس من زنادهم لك نارا ... أو فدعهم إن لاح منه الرماد # ويح دهر لا يعرف الفرق فيه ... بين عي وقائل يستجاد # هين ما لقيت ما دمت فينا ... ذا عفاف وصح منك الوداد # وقوله أيضا # سلام على الدار التي قد تباعدت ... ودمعي على طول الزمان سفوح # يعز علينا أن تشط بنا النوى ... ولي عندكم دون البرية روح # إذا نسمت من جانب الرمل نفحة ... وفيها عرار للغوير وشيح # تذكرتكم والدمع يستر مقلتي ... وقلبي مشوق بالبعاد جريح # فقلت ولى من لاعج الوجد زفرة ... لها لوعة تغدو بها وتروح # ألا هل يعيد الدهر أيامنا التي ... نعمنا بها والكاشحون نزوح # وقوله في صدر كتاب # بحق الوفا بالود بالشيمة التي ... عرفتم بها بالجود والكرم الجم # PageV01P072 # بتلك الخصال الأشرفيات بالنهى ... بعزتك العليا على قمة النجم # بذاك المحيا الهش بالمنطق الشهي ... بما فيك من خلق رضي ومن عزم # أجرني من التكليف واقبل تحيتي ... بتقبيل أرض لم تزل منتهى همي # فدهري من الاسهاب امنع مانع ... ووقتي عن الاطناب أضيق من سم # وماذا عسى في الوصف يبلغ مقولي ... ولو مدت الأقلام من مدد اليم ### | الشيخ عبد الملك # بن الشيخ جمال الدين العصامى # هو عبد الملك بن جمال الدين بن صد الدين بن عصام الدين الاسفرايني ~~المشهور بالملا عصام صاحب الحاشيه. على الشرح الجديد على الكافيه. والاطول. ~~الذي عارض به المطول. وغيرهما من التصانيف المفيده. والتآليف السديده. وعبد ~~الملك هذا إمام العلوم العربية وعلامها. والمنشورة به في الخافقين أعلامها. ~~والسالك أوضح مسالكها. والمالك لازمتها وابن مالكها. ورد عذب الفضل نهلا ~~وعلا. وفاز من سهمه بالقدح المعلى. فجدد معني العلم الدريس. ونصب نفسه ~~للاقراء والتدريس. واشتغل بالتصنيف والتأليف. وتخلي عن كل أنيس وأليف. حتى ~~بلغت مؤلفاته الستين. من شرح مفيد ومتن متين. فلقب بخاتمة المحققين. وعد من ~~أرباب الفضل واليقين. إلى زهد وصلاح. وتقوى أشرق نورها في أسرة وجهه ولاح. ~~والمام بالأدب وافر. طلع ms116 في أفق الحسان بدره السافر. إلا أن قل ما أعار ~~ذهنه وفكره. غير مسائل العلم التي خلدت في صحائف الأيام ذكره. فمن نظمه ~~قوله مضمنا # أهدى لمجلسه الكريم ... فرائدا تهدي إليه # كالبحر يمطره السحا ... ب وما له من عليه # وهو من قول البديع هبة الله الا سطر لأبي # أهدى لمجلسه الكريم وإنما ... أهدى له ما حزت من نعمائه # كالبحر يمطره السحاب وما له ... فضل عليه لأنه من مائه # وما ألطف قول الشيخ جمال الدين بن نباتة على لسان ابريق مضمنا ذلك # لي في المحاسن والندى ... خبر يلذ ويستطاب # فأنا وكفى مالكي ... كالبحر يمطره السحاب # وأنشدني صاحبنا الشيخ أحمد الجوهري للشيخ عبد الملك المذكور مضمنا # بمثر أو فلاسفة وبرش ... تدفوا في الشتاء إذا بردتم # وأولها المفضل وهو معنى ... تمثروا في الشتاء إذا اجتمعتم # وهو صدر بيت عجزه. وكونوا في المصيف بنات نعش. # وكتب إليه القاضي تاج الدين المالكي سائلا # ماذا يقول إمام العصر سيدنا ... ومن لديه يرى التحقيق طالبه # في الدار هل جائز تذكير عائدها ... في قولنا مثلا في الدار صاحبه # ومن ابانة همز ابن اراد فهل ... يكون موصوفه إسما نطالبه # أم كونه علما كاف ولو لقبا ... أو كنية إن أراد الحذف كاتبه # أفد فما إن رأينا الحق منخفضا ... إلا وأنت على التمييز ناصبه # فأجاب بقوله # يا فاضلا لم يزل يهدي الفرائد من ... علومه وتروينا سحائبه # تانيثك الدار حتم لا سبيل إلى التذ ... كير فامنع إذا في الدار صاحبه # والاسم موصوفه عمم فان لقبا ... أو كنية فارتكاب الحذف واجبه # هذا جوابي فاعذر أن ترى خللا ... فمصدر العجز والتقصير كاتبه # لا زلت تاجا لهامات العلى علما ... في العلم يجوى بك التحقيق طالبه # وكتب هو إلى القاضي المذكور طالبا منه شرح الاستعارات للحلوائي بهذا ~~البيت الفرد # منك حلو الآداب يعرف ... لا شك فجدلى بالسرح للحلوائي # فأجابه القاضي بقوله وأرسله صحبة الكتاب # يا اماما علا على الجوزاء ... وهماما رقى ذري العلياء # من إذا رام وصف معنى فقس ... وإذا ما أبان فابن جلاء # من إذا ms117 رمت مدحه بمقال ... هيبة منه فل حد ذكائي # قد طلبتم شرحا على الاستعا ... رات بدر أضا كصبح الضحاء # وبعثتم بيتا بديع معان ... هو يا سيدي رفيع البناء # استعارته فؤادي حلت ... والعلاقات قد ثوت أحشائي # PageV01P073 # وتحلى بدره عاطل الجي ... د فحليت في بروح العلاء # ولساني لما تلا لفظه الد ... ر اكتسى لفظي الحلا بالحلاء # فأتاكم عن استعارات قلبي ... مذ بعثنا بالشرح للحلوائي ### | الشيخ محمد بن أحمد المنوفي # هو جدي لأمي. ومن ملت به من عريق النسب كمي. إمام الأئمة الشافعيه. ورب # الفطنة الألمعيه. ملك للعلوم ذماما. وتقدم في مقام الفضل إماما. فصلت ~~الأفاضل خلفه. وظلت الفضائل حلفه. لا يشق له غبار في مضمار سباق. ولا ~~يباريه مبار في اصطباح واغتباق. ولا سوى الأدب والفضل صبوح وغبوق. وهو ~~السابق فيهما ومن عداه مسبوق. وكان قد شد لرحلة الروم ركابه وابله. يريد ~~بسطة كف يستعين بها على قضاء حقوق للعلى قبله. فأسفرت سفرته عن وجوه آماله. ~~وأهب عليه الاقبال نسائم قبوله وشماله. فتلقاه ملكها بأهل ومرحب. وأنزله من ~~ألطافه واسعافه افسح منزل وارحب. ونفحه بنسمات عنايته المسكيه. حتى قلده ~~أكثر المناصب المكيه. فلما عاد قافلا إلى وطنه. بقضاء أمله ووطره. نصبت له ~~المنون أشراكها في طريقه. وأغصه إذ ساغت له أمانيه بريقه. فتوفي بالشام عام ~~أربع وأربعين وألف. ولا يحضرني الآن من شعره غير ما رأيته منسوبا له بخط ~~سيدي الوالد وهو شعر # عتبت على دهري بأفعاله التي ... أضاق بها صدري وأضنى بها جسمي # فقال ألم تعلم بأن حوادثي ... إذا أشكلت ردت لمن كان ذا علم # وهذان البيتان لا يشيد مثلهما إلا من شاد ربوع الأدب وسارع لاقتناص شوارد ~~القريض وانتدب وهما انموذج براعته وبلاغته. واقتداره على سبك ابريز الكلام ~~وصياغته. وقد صدرتهما وعجزتهما فقلت # عتبت على دهري بأفعاله التي ... براني بها برى السهام من الهم # ليصرف عني فادحات نوائب ... أضاق بها صدري وأضنى بها جسمي # فقال ألم تعلم بأن حوادثي ... وأخطارها اللائي تلم بذى الفهم # يضيق بها ذو الجهل ذرعا وإنما ... إذا ms118 أشكلت لمن كان ذا علم ### | ابنه # القاضي عبد الجواد المنوفي # جواد علم لا يكبو. وحسام فضل لا ينبو. سبق في ميدان الفضل أقرانه. واجتلى ~~من سعد جده ومجده قرانه. ولي القضاء مرة بعد أخرى. فكسى بمنصبه شرفا وفخرا. ~~وأنفذ الأحكام وأمضاها. وأسخط من خالف الشريعة وأرضاها. ثم تقلد منصب ~~الفتوى. فبرز فيها إلى الغاية القصوى. مع تحليه بالامامة والخطابه. والهمة ~~التي ملأ بها من الثناء وطابه. وكانت له عند شريف مكة المنزلة العليا. ~~والمكانة التي تنافسه فيها الدنيا. ولم يكن يفارقه في حضر ولا سفر. وشهوره ~~ربيع وشهور حساد صفر. وما زال راقيا ذرى العز والجلاله. ساحبا على قمم ~~المعالي أردانه وأذياله. حتى انقضت أيامه وسنونه. ودعاه داعي الأجل فأجاب ~~منونه. فتوفى خامس شوال سنة ثمان وستين وألف بالطائف الميمون ودفن به. وأما ~~أدبه فروض تبسمت أزهاره. وجرت بسلسبيل الاحسان أنهاره. تحسد النثرة نثره. ~~وتغبط الشعرى شعره. فمن نثره ونظمه ما راجع به الوالد من مكة المشرفة وهو ~~بالطائف سنة إحدى وخمسين وألف صورته # يا ابن الأئمة من ذؤابة هاشم ... شرف سما بفروعه وأصوله # ماذا يقول المادحون وقد أتى ... بمديحك القرآن في تنزيله # أقبل الأرض من بعد وإن سمحت ... له الليالي بقرب قبل القدما # وأنهى إلى حضرته العلية التي هي قطب دائرة الكمال محط الرحال. ومحيط بحور ~~الشعر الذي هو السحر الحلال. لا زالت الفضلاء تستمد من عناياته. وتقابل نسخ ~~المعارف على صقيل مرآته. آمين. أنه وصل إلى العبد الداعي النظم الرائق. ~~واتصل بشاكر جميل تلك المساعي النظام الفائق. الذي نثر من أسرار أوصافكم ~~دررا. ونشر من آثار أنصافكم حبرا. فسرح الناظر طرفه في در منثوره. فتمتع في ~~أنيق رياض سطوره. فلم يدر أروض نشر فروع ورد وعبهر. أم يلد بليغ رصعت عقود ~~در وجوهر. فارتشف من زلال أسراره. ما زاده إخلاصا وتمكينا. وتحقق صدق ما ~~قيل # ورب غراء لم تنظم قلائدها ... إلا لتحمد فيها الهاشميينا # أغناهم عن صفات المادحين لهم ... مدائح الله في طه وياسينا # PageV01P074 # إن ادعوا جاءت الدنيا ms119 مصدقة ... وإن دعوا قالت الأيام آمينا # لا زالت فضائلكم على منصات عرائس الفوائد تجلى. ولا برحت فواضلكم على ~~منابر جوامع مجامع الذكر تنشر وتتلى # قسما بما أوليت من حسن الشيم ... وجنيت من غرر المعارف والهمم # لم أرض من اكبار نظمك عندما ... قابلته أني أقبله بغم # بل صغته تاجا لمفرق جبهتي ... ووضعته حاشاه من وضع علم # وبدت بديهتي العجولة إذ زهت ... بعلاه قائلة تفاءل من نظم # هذا نظام الدين فزت بنظمته ... أم سجع قمري نعمت بنغمته # أم زهر نسرين تدلى نوره ... فسرى النسيم لنا بطيب نفحته # أم جيب غزلان اللوى والمنحنى ... أبدى ضياء الفجر أبيض صفحته # أم وجه ليلي العامرية أسفرت ... لما بدت ليلا براقع غرته # أم شامة المحبوب في وجناته ... شامت بروقا أو مضت عن طرته # أم نقش معصم ذات حسن أبرزت ... بيض الليالي في دياجي خضرته # أم سمط ياقوت بسلك دمقسه ... بهر العقول بدائع في صنعته # أم نظم مولى راق إذ فاق الورى ... بكمال ما أوتيه موشى رقعته # نظم إذا ما دار كاس سلافه ... في رأسي الراسي سكرت بخمرته # نظم إذا ما فاح نشر عبيره ... بين الورى عبق الوجود بعطرته # غنى به ركب الحجاز وزمزمت ... بين الصفا أهل الصفا ومروته # وحدت به وفاد موشى طرسه ... فبدت تخبرنا عالي رفعته # هو مجمع البحرين بحر حقائق ... ومحيط كنز الفقه صدر شريعته # مغنى اللبيب بفضله وبفهمه ... يسرى إليه منه سر سريرته # وخلاصة الفضلاء عمدتهم إذا ... ما أشكل الأشكال كشف حقيقته # ومساعد النبلا بكشف غوامض ... كشفت على عالي على قريحته # نجني الفواكه من رياض قد نمت ... وتنمنمت في روض رائض روضته # شرح الصدور ينال من تلقائه ... وشفاؤها منه بلامع فطنته # لا أستطيع لفضله وصفا ولو ... بالغت في مدحي ببالغ مدحته # خمدت صحاح الفكر إذ ألفيته ... قاوس فضل فاز منه ببلغته # فحجلت أن أبدي نظامي عنده ... وخشيت منه أن يبوأ بخجلته # لكن هجمت على فواضل فضله ... وجعلته هديا لعالي حضرته # لا زال للطلاب خير مؤمل ... فينال كل منه كامل بغيته # تبدي له الأيام رونق ms120 صفوها ... وتنيله ما رام من أمنيته # ما سجع القمري فوق إراكة ... وترنم العصفور وسط أريكته # نعتذر لسيدنا فيما أبديناه من هذيان تمجه المسامع ولا لقبله الطباع ~~فغايته الحيلة على تحريك سلاسل مراسلاتكم العذبة لتتشرف بالنظر إليها ~~العيون وتتشنف بسماعها الأسماع. يسر الله لكم العود إلى أشرف البقاع ومتعنا ~~بمشاهدة تلك الطلعة الشريفة المتفق على شرفها الاجماع. والله يبقى المولى ~~ومقامه مقام إبراهيم رزقا وأمانا. محفوظا ومحروسا مؤيدا بالله معانا. مصونا ~~في الخمس من الست بالسبع. عاليا مكانه علو الشمس وحماه المفرد محفوظ وما ~~حواه من سالم الجمع. آمين. وقد وصل ما تفضل به مولانا وكان من أعز ما وصل. ~~وحصل به من أنواع المسرة والفرح ما حصل فالله تعالى يجزل لسيدنا المنه. ~~ويطعمه بعد العمر الطويل من ثمار الجنه. والأيادي الكريمة والاقدام. مقبلة ~~على الدوام والسلام. حرر في 22 ثاني الربيعين لسنة 105 وصلى الله على سيدنا ~~محمد وآله وسلم. # فراجعه سيدي الوالد عن هذه القصيدة بقوله # يا طائرا أشجي الفؤاد بنغمته ... ما هاج نوحك يا هتوف بدمنته # هل هبت الأرواح من ذي ضارج ... أم ذا نسيم الغور عاد بنفحته # أم قد ذكرت فروع بانات الحمى ... وتجاوب الأطيار فيه بسحرته # إذ رحت تذكرني بلحن مسجع ... زمنا حويت الأنس فيه برمته # PageV01P075 # زمنا أطعت الغي فيه وطالما ... عاد العذول مكنبا في غصته # زمنا قضيت من الحبيب لبانتي ... وجنيت وردا فائقا من وجنته # وغديت أسحب في ميادين الهوى ... برد الشباب كرائق من سفرته # في كل وقت ألثم القمر الذي ... بهر الشموس بنوره وبطلعته # وأقبل الزند الذي شبهته ... في نقشه الباهي وكامل بهجته # ببديع طرس مستنير لفظه ... جمع المعاني والبيان بصنعته # فكأنه سحر لهاروت غدا ... يسبي العقول بسبكه وبرقته # خلت الكواكب أنزلت من أفقها ... كيما تعود قلائدا في لبته # أم بدرها العالي تذلل خاضعا ... حتى تراءى غرة في جبهته # إذ كان منشيه وصائغ حليه ... علم الأئمة كالشهاب بلمعته # زاكي الشمائل والخصائل منيع ... للفضل والأفضال زاخر لجته # مفتاح أبواب المكارم والهدى ... نفاح أرواح العبير بشيمته ms121 # ومهذب الأخلاف أوار الهدى ... حاوي العلوم معظم في رتبته # ارشاد غاويها ومنهاج الذي ... منها تعمس فاستنار بفكرته # كشاف مشكلها وقاضي حقها ... مصباح عيهبها روائق فطنته # وجواهر البحر المحيط فرائد ... سمحت بها أنظار عالي فطرته # ومقلد الأعناق أطواق الندى ... من جوده الوافي ووافر منحته # ماذا أقول مجاوبا عن محكم ... حار البليغ لما رأى من فطنته # فالعجز درك حيث عز مناله ... من كل ذي أدب سما في همته # لكنني أظهرت عيي راجيا ... كتمانه كيلا يبوأ بخجلته # ومؤملا ستر القبيح بفضل من ... حاز الكمال بذاته وبشيمته # فاستر على العبد المؤمل صفحكم ... كرما وفضلا ما بدا من زلته # لا زلت توليني الجميل تكرما ... وتنال من ذي العرش أوفر نعمته # ما لاح برق في الدجى أو غرد ال ... شحرور وهنا في بواسق دوحته # ومن شعر القاضي المذكور قوله مادحا سلطان الحرمين الشريفين. زيد بن محسن ~~ابن الحسين. ومهنئا له بالظفر بأهل غمد وهي من غرر القصائد الطنانة # العز تحت ظلال السمر والقضب ... يوم الوغى ومساعي البيض لم تخب # والعزم ما خضعت صعب الرقاب له ... صغرا وصارت به الأفكار في تعب # والحزم ما دان صعبا عز مدركه ... وما بنى شرفا يبقى مدى الحقب # ما عز غير فتى عضب يقوم إذا ... نام العدا ويقد العصب أن يثب # ولا اجتنى العز من أفنان مثمرة ... بالهام في ماقط من جحفل لجب # إلا امرؤ همه كسب العلا وله ... سعى يقصر عنه كل ذي حسب # قد طلقت للوغى أجفانه وسنا ... وسن حدا وجاز الحد في الطلب # ذو غرة كغرار السيف ماضية ... وهمة في العلا تسمو على الشهب # مثل الشريف أبي عجلان من شرفت ... به المعالي ونالت منتهى الأرب # أبي الحسين يمين الملك ساعده ... شريف مكة عالي المجد والحسب # حامي حمى الحرم الأعلى وطيبته ... زيد بن محسن رجوى كل ذي طلب # خير الملوك وخير الناس قاطبة ... روح الزمان وروح الواهن الوصب # الأشرف النسب ابن الأشرف النسب ابن ... الأشرف النسب ابن الأشرف النسب # الهاشمي الذي سارت مكارمه ... سير الكواكب في عجم وفي عرب ms122 # ملك إذا ثوب الداعي وقد لقحت ... حرب اجاب ونار الحرب في لهب # ملك إذا ما بدا في الناس بارقه ... اربي نداه على الهطالة السحب # ملك إذا راية يوم الفخار سمت ... سمالها وعليها غير محتجب # PageV01P076 # ذو المجد كالمجد ما زادت قواضبه ... أرضا وأبقت عليها غير منتخب # ينال بالسعد إن عدت مفاخر من ... بالسعي نال مرامات ولم يخب # يرى العواقب في مرآة فكره ... عينا فيدرك مرمى كل مطلب # تقضي كل مهج الأعداء رؤيته ... بصارم من نجيع القوم مختضب # ويمتطى كأهل العليا على مهل ... إذا سعى غيره أوجد في الخبب # عزت مساعيه عن إدراك طالبها ... إن السعادة شيء غير مكتسب # رقى إلى غاية في المجد سامية ... ورتبة فذة نافت على الرتب # ما زال يسمو لها والله يسعفه ... بما أراد على أمن بلا رهب # حتى أتت نحوه تسعى مطالبه ... فنالها لأعلى خيل ولا نجب # فقام بالأمر شهما دارعا بطلا ... ممنعا برقاق البيض واليلب # بنى ربوع المعالي بعد ما انهدمت ... وشادها بكمال الفضل والأدب # ونال باللين ما أعيا تطلبه الملوك ... دهرا وما نالوا سوى التعب # يلقى العدو بوجه مسفر طلق ... فيستحيل ولا يلجبه للغضب # إذا أتاه عثور عف عن كرم ... عنه إذا تاب تحقيقا ولم يؤب # أكرم به من مليك سيد سند ... بالحلم مشتمل باللطف منتقب # عليه من شيم المختار عارفة ... تغنى علاه عن الأمداح والخطب # فخرا وعزا بنى الزهراء إن لكم ... بفضله نسبة من أفضل النسب # يا ابن الملوك الأولى أرسوا ممالكهم ... على قواعد أعيت كل منتدب # لما حموها بأطراف الأسنة عن ... من ليس كفؤا من الأطراف والوشب # واصدروا البيض حمرا بعدما وردت ... من العدا كل شيخ أسود وصبي # حتى غدت ملة الاسلام وهي بهم ... مكفولة أبدا منهم بخير أب # لله درك من حام ومن بطل ... وخير نجل لخير العجم والعرب # أوصافك الغر في بأس وفي كرم ... تنوعت بين طعم الصبر والضرب # عقل وحلم واقدام وهزقنا ... في مجمع حفل أو محفل لجب # الضيف والسيف في سلم ويوم وغى ... ترجى وتخشى لبذل أو لدى غضب ms123 # غضنفر جسد في مأزق حسد ... وفي السماحة غيث سح بالذهب # لو شئت قلت وخير القول أصدقه ... البئر بئري وإن الماء ماء أبي # فدم وجد واسم واسلم واستقم وعلى ... كيد العدو أقم وأحكم وطل وطب # وليهنك الفتح والنصر المبين على ... أعدائك الغبر أهل الشر والشغب # لما عصوك وعقبي الصبر كافلة ... نيل النجاح ونيل السؤل والارب # صبرت صبر كريم قادر يقظ ... مدبر أمره بالحزم محتزب # وجئتهم بخميس لواتيت به ... حنود عاد لعادوا منه في تعب # في مقنب من عتاق الخيل ذي رهج ... مدرع بدروع الروع والرعب # وفتية ألفوا حر المصاع به ... كأنهم تحت ظل السمر في قبب # من سادة قادة شم غطارفة ... من آلك الغر أهل المجد والحسب # بيض الوجوه جحاجيح لهم أنف ... عن أن يقيموا على ضيم ولا نصب # شم الأنوف من القوم الذين هم ... وما لهم في سوى العلياء من أرب # تفرعت عن صميم المجد دوحتهم ... من معدن الوحي مثوى خير كل نبي # معنى الرسالة مغناهم ومعهدهم ... أعظم بذلك من بيت ومن سبب # فحين شاموا جيوش النصر مقبلة ... شانوا ديارهم بالحتف والخرب # وقوضوا خيم التسليم وأشجعوا ... غمدا وما استعصم المسلوب بالسلب # PageV01P077 # وشجعوا أنفسا منهم قد امتلأت ... جبنا وظنوا بان الظن لم يخب # ظنوا بأن الجبال الشم نافعة ... وإنهم فئة غلب ذوو غلب # فخيب الله ما ظنوا وقد خذلوا ... حقا ولم يجدوا منجا سوى الهرب # قلوبهم خشيت أبصارهم عميت ... شاهت وجوههم خوفا من العطب # سطا بهم فتراهم ذا يفر وذا ... غدا يقر بما لاقاه من شجب # أين المفر وخيل الله طالبة ... والسعد يغتالهم كالصيد من كتب # فمن يبلغ عني غير معتذر ... سكان غمد مقالا ليس بالكذب # بني عفيف وعبسا ثم خلفهم ... ثقيف ترعة من ناء ومقترب # ما أنتم والمعالي يا بني لكع ... ونسل حجاج شرابن وشرأب # ما أنتم وقراع البيض يوم وغى ... في مقنب حفل أو محفل لجب # أتحسبون الوغي حرثا بمزرعة ... أو سقى أرض بها شيء من العنب # حتى وطئتم على ذل ومنقصة ... مواضيا ما لكم فيهن من ذرب # وقمتم ms124 قومة الشيطان في منع ... من قنة لا على أمن وفي رعب # ان تنكروا لأبي عجلان فرسته ... فيكم وفيمن مضى منكم مدي الحقب # سلوا مواضيه عن أبناء عمكم ... ثقيف يوم لقيتم معشر الوشب # تنبيكم كيف ناشتهم بواتره ... عن دارهم نوش قرم دارع ذرب # ما زال يركض مع أبنا أبيه بها ... والنصر يقدم معوانا على النوب # حتى إذا أينعت للقطف ارؤسهم ... وحان بالسيف منهم منتهى النجب # أمست ديارهم للوحش معتركا ... وأصبح الرأس منهم موضع الذنب # سلوا الحريبة عن صبح ووقعته ... وقت الضحى ومثار النقع في الكثب # لما تعدوا على شاووش خلعته ... ونابذوه ولم يخشوه في العقب # فدكهم بخميس لو تدك به ... هضاب رضوى لعادت منه في خرب # حتى استقامت له فيهم أوامره ... بالسيف واستنقذ الأرواح بالنشب # سلوا بجيلة عما كان في نضد ... فوقعة الرجل ترميكم على الركب # نسيتم أو تناسيتم وقائعه ... وقرعه البيض بالخطية السلب # هلا رجعتم وتبتم قبل سطوته ... فيكم وسرتم إلى علياه في رغب # وسقتم المال في مرضاته فعسى ... يفضي قليلا ومن للقرع بالزغب # فللحروب رجال يعرفون بها ... وللدواوين حساب ذوو كتب # لكنكم حين أيقنتم بفرسته ... حقيقة واستلاب الروح والعقب # وشمتم الذبح في أخلافكم وغدت ... ديارهم مأتما للويل والحرب # وأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم ... وكل منجدل منهم ومنتحب # لنتم إليه وجئتم باذلين له ... طوعا على رهب من أخذة الريب # فجاد بالعفو إحسانا ومكرمة ... عن اقتدار وما هذا من العجب # فما القضاء بكم يشفى ضمائره ... إن القضاء من الأكفاء في الطلب # والعفو عن مجرم من بعد مقدرة ... والصفح عن ذنبه نوع من القرب # فدتك نفسي أبا عجلان من ملك ... ترى المكارم فيه علة السبب # مننت بالعفو مذ دانوا إليك ولو ... دانوا سواك إليه الدهر لم يجب # فحزت فيهم ثواب العفو عن كرم ... وفزت بالنصر والآمال والأرب # فلا برحت قرير العين في دعة ... مبلغا ظافرا بالسعد كل أبي # وأنت ملك بفعل الخير تأمر من ... بغى وتنهاه عن شر وعن شغب # مؤيدا برسول الله جدك والولي ... وابنيه والزهرا وكل نبي # PageV01P078 # ما فاز بالنصر ms125 من رب السما ملك ... وحاز بغيته عفوا بلا تعب # وأصبحت ألسن الأفراح منشدة ... العز تحت ظلال السمر والقضب # وقوله مؤرخا هذا الظفر # نزلوا بغمد أهل ترعة إذ أتى ... شرف الملوك أبو علي وانتدب # زعموا بأنهم إذا نزلوا به ... أنجاهم والدهر يغلب إن طلب # وتحركوا خوفا وظنوا إنه ... إن حاربوا عاف القتال وما حرب # فدعاهم للصلح واستدعى بهم ... فأبوا فأرسل نحوهم جيش الطلب # فجفوا منازلهم وخلوا دورهم ... قفراء خالية وجدوا في الهرب # فنحاهم جند الشريف ونكلوا ... بهم وأبقوا كل دار في خرب # فاستصغروا ذلا وعز شريفنا ... فلذا أتى تاريخه زيد غلب # ومن شعره قوله أيضا # أتزعم أنك الخدن المفدي ... وأنت مصادق أعداي حقا # إلي إلي فاجعلني صديقا ... وصادق من أصادقه محقا # وجانب من أعاديه إذا ما ... أردت تكون لي خدنا وتبقى # وهو ينظر إلى قول الأول # إذا وافى صديقك من تعادي ... فقد عاداك وانقطع الكلام # وما أحسن قول الآخر # تريدين أن أرضى وترضي وتمسكي ... زمامي ما عشنا معا وعناني # إذن أبصري الدنيا بعيني واسمعي ... بأذني فيها وانطقي بلساني # PageV01P079 ### | القاضي تاج الدين بن أحمد # بن إبراهيم المالكي المكي # فاضل طوى على الفضل أديمه. وأديب نش به من الأدب حديثه وقديمه. فاستخدم ~~من الكلام حره ورقيقه. وأصبح وهو القاضي الفاضل على الحقيقه. طلعت شمس ~~محتده من المغرب. وطارت بنظيره عند كمال بدره عنقاء مغرب. فلم يكن في آخر ~~الوقت من علماء الحرمين من يجاريه أو يباريه. فأقر بوحدانيته في الأدب لسان ~~القلم وهو باريه. نظم ونثر. وأحسن العين والأثر. فدبج الطروس بوشي يراعه. ~~وأبهج النفوس بحسن اختراعه. إلى دماثة أخلاق تستنير بها الليالي الجون. ~~وطيب شيم أرجت نفحته أرجاء الصفا والحجون. وكان امام المالكية بالمسجد ~~الحرام. ومرجعهم في مسائل الحلال والحرام. وقد رأيته بمكة شرفها الله ~~تعالى. وهو كافوري الشعر مسكي الثناء. يبهر العيون والقلوب سنا وسناء. ولم ~~يزل في جاه وجيه. وعز لا يقنط مرتجيه. حتى وافته منيته. وانقطعت من الحياة ~~أمنيته. فتوفى سحر يوم الخميس لثمان مضين من شهر ربيع الأول ms126 عام ست وستين ~~وألف وحضرت الصلاة عليه وشيعت جنازته مع جميع أكابر مكة المعظمة إلى مدفنه ~~ودفن بالمعلاة عصر ذلك اليوم. وها أنا مورد من سجعه وقريضه. ما يقصر طويل ~~القول عن نعته وتقريظه. فمن انشائه ما كتبه عن لسان سلطان مكة المشرفة ~~الشريف زيد بن محسن إلى مولانا السلطان خلد الله ملكه. وأجرى في بحار النصر ~~فلكه. في شان الوالد عام دخوله الديار الهنديه. وكان قد تكرر من مولانا ~~السلطان طلب إرسال الوالد إلى حضرته من الشريف المذكور ونصه ما صدع خطيب ~~اليراعه. ولا صدح عندليب البراعه. بأحسن من سلام يغدو من أهله إلى محله. ~~ويبلغ بلوغ الهدى الواجب إلى محله. مشفوعا بثناء ينفح عند نشره الوجود. ~~ويفضح ببشره الروض المجود. يتلوهما بث اشتياق ووداد. واخلاص واتحاد. إلى ~~الحضرة التي شيد على أساس العز بنيان مجدها. وأشرق في أوج الجلالة طالع ~~سعدها. والذات التي هي جوهرة تاج الملك. وواسطة عقد ذلك السلك. خلاصة ~~الملوك الذين خفقت على مفارقهم البنود. وتشرفت بالسير في ركابهم العساكر ~~والجنود. وخضعت لهيبتهم الضواري من الأسود. وتواضع لجلالتهم السيد والمسود. ~~حائز فضيلتي الفخر والجلاله. وحاوي منقبتي الكرم والبساله. ووارث العظمة ~~التي لم يك يصلح إلا لها ولم تك تصلح الإله. وراقي معارج المجد الذي جر على ~~المجرة أذياله. ومجرى أنهار الكرم التي واردها لا يظما. وناظم شمل المعاني ~~التي أعجز البلغاء وصفها نثرا ونظما. مولانا السلطان أبو المظفر عبد الله ~~قطب شاه لا زالت رايات إقباله منشوره. ولا برحت آيات إجلاله على صفحات ~~الدهر مسطوره. وبعد فان السيد الجليل. العريق الأصيل. الفائز عند الاستهام ~~على الفضائل بالقدح المعلى. القائم على قدم أسلافه في سلوك الطريق المثلى. ~~ذا القدم الراسخ في جميع العلوم. السيد الجليل أحمد بن معصوم. هو كما علمتم ~~قد غذى لبان الفخر والجلاله. وورث العلوم عن غير كلاله. وروى حديث العظمة ~~عن أسلافه بالسند الموصول. وبهر العقول في المعقول والمنقول. ومهر في تحقيق ~~العلوم. وملك أزمة المنثور والمنظوم. وجمع ذلك إلى ما اتصف ms127 به من شرف ~~النسب. واحتوى على طرفي الكمال الغريزي والمكتسب. فهو الذي إن افتخر بنفسه ~~كان له منها عليها شواهد لكل راء وسامع. أو إن فاخر بآبائه قال # أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع # وقد أحلته فضائله لدينا من المكانة أعلى مكان وأرفع محله. وحلته أوصافه ~~وشمائله بحلى الكمال الذي احتسى به منا صفوة الاصطفاء واكتسى به حلة الخله. ~~بحيث كنا لا تخطر مفارقتنا له في الأوهام. ولا نجوز أن نتصور بعده عنا ولو ~~في الأحلام. ولكن لما تكرر الطلب منكم له المرة بعد المره. وفهمنا الرغبة ~~منكم في وفوده على تلك الحضره. وعلمنا أن تصوركم لصورة أدبه وكماله لا ينفك ~~عن التصديق. وتحققنا إن مقدمات أفضاله وفضائله لمقدمة لديكم بديهية الانتاج ~~لكونها مسلمة بالتحقيق. وجزمنا بأن الخبر عند ملاقاتكم له سيصغر الخبر. وإن ~~الأذن لم تكن سمعت بأحسن مما قد رآه البصر. سمحنا له بالتوجه إلى ذلك السوح ~~المعشب المراد. والنادي الذي يبلغ الأرب مريده فكيف بمن كان هو المراد. ~~فالمأمول مقابلته بما يجب له من الاجلال. ومعاملته بما يقتضيه ما اشتمل ~~عليه من كرم الصفات والخلال. بحيث يكون لديكم في منزلة دونها السها. ورتبة ~~ليس وراءها منتهى. # PageV01P080 # ومنه ما كتبه عن لسان الشريف المذكور أيضا إلى السيد محمد بن الحسن ~~القائم بالدعوة في الديار اليمنية وقد أجاد ما وشى. في هذا الانشا. ما روضة ~~غناء جادها الغمام. وسجع على أفنانها الحمام. وتفتقت فيها كمائم الزهر. ~~وتبخترت فيها نسائم السحر. وتمايلت أغصانها. وتمايدت أفنانها. وجرت في ~~جداولها الأنهار. وشدت في خلالها بلابل الأطيار. بأطيب أرجا. وأطرب هزجا. ~~من صفات مولانا حين تنفح روائحها. وترنم صوادحها. بأنه الذي أوتي من الكمال ~~ما لوحظى به البدر لما سيم بالخسوف. أو الشمس لما تطرقت غليها أيدي الكسوف. ~~وحاز من الشمائل ما لو حوته الشمول لما شينت بالتحريم. أو تمسكت بأذياله ~~القبول لما فضلها النسيم. وحوى من الفضائل ما تشتت. وفصم قلوب الحساد وفتت. ~~فكسيت أعطافه حلة الشرفين. وجمع بين ms128 طرفيها المستظرفين. فأضحي واسطة عقد آل ~~بيت النبوة. ورابطة قضايا المكارم والفتوه. واعترف بالعجز عن أوصافه أرباب ~~الفصاحة واللسن. مولانا الامام محمد بن الحسن. أدام الله سعوده. وجدد في ~~معارج المعالي صعوده. اهداء نوافح السلام المبثوثه. وارجاء ركائب الشوق ~~المحثوثه. فقد ورد الكتاب المحمدي الفائق بسبكه وصياغته. فآمنت به البلغاء ~~ولا بدع في الايمان بالكتاب المحمدي وبلاغته. وكيف لا يفوق صنعا. وهو من ~~وشى صنعا. وموشيه البليغ الذي اعترف له خطيب عكاظ. ومنشيه الفصيح الذي ~~استعبد حر المعاني ورقيق الألفاظ. ولعمري إنه لروض تفاوحت عباهره. وكست ~~النسيم طيبا أزاهره. وسقت غرائسه أنهار الاخلاص. وزفت عرائسه في حبر ~~الاختصاص. وجلاها على كفئها خير أب. بمقتضى ما أشار إليه مولانا من الاتحاد ~~في النسب. والتحلي بحمد الله بفضيلته التي لا تكتسب. فيا حبذا ذلك الاتحاد ~~والاتفاق. والتساوي عند الاستباق. شعر # ما بيننا يوم الفخار تفاوت ... أبدا كلانا معرق ومطوق # وهذا جريا على مقتضى الظاهر وسياق الكلام. والافانك المقدم في محراب ~~الجلالة تقدم الامام. والسلام. # PageV01P081 # ومنه ما كتبه عن لسان مولانا الشريف المذكور أيضا إلى سيدي الوالد مراجعا ~~ومعزيا له في والدته الشريفه المرحومة واتفقت وفاتها ليلة الاثنين لسبع ~~عشرة خلون من جمادي الأولى سنة اثنين وستين وألف رحمها الله تعالى بعد ~~إهداء سلام يتبخبر النسيم من عطره في غلاله. ويتعنبر كافور البطاح إذا جر ~~عليه أذياله. إلى من تفرع من دوحة العظمة والجلاله. وترعرع في روضة سقاها ~~المبدأ الفياض سلسبيل الفضل وسلساله. وتطلع في مرآة الزمان فرأى مثاله. ولم ~~ير فيها أمثاله. فلا جرم لو كان العلم في الثريا لقال أناله فناله. ولا غرو ~~إذا أقر الضد لسموه بقصوره عن أن يناله. كيف لا وهو الذي كسيت أعطافه حلة ~~الشرفين فنشأت فيهما مختاله. وأضحى نسيب الطرفين أبا وعما وأما وخاله. ~~وأحاطت بنير شهابه من ضياء العلوم هاله. وود البدر انهاله. السيد السند ~~الأمجد الذي كمل الله كماله. الأمير نظام الدين أحمد. أدام الله إقباله. ~~وبلغه من خيري الدنيا والآخرة آماله. وبعد فلا ms129 يخفاكم إن الله خلق النوع ~~الانساني وقدر آجاله. ولم يجعل الخلد لبشر فليس البقاء والدوام الإله وجعل ~~أعظم دليل يتاسى به المصاب وفاة خاتم النبوة والرساله. ولما كان ممن حان ~~موافاة أجله وقدر الله انتقاله. الشريفة المدفونة قبل الترب في كرم الخلال ~~صيلة وجلاله. الوالدة التي تفرعت من أزكي عنصر وتفرع منها أطي بسلاله. ~~أجابت داعي الله وآثرت نزله ونواله. فأعظم الله لكم فيها الأجر وأفاض عليها ~~سحائب غفرانه الهطاله. وأفرغ على فؤادكم ملابس الصبر وقضي لعمركم بالاطاله. ~~وأدام لكم الصحة المشعر بها كتابكم الذي اشتمل من بديع البيان على سلافة ~~وترك لسواه جريا له. واحتوى على زلال المعاني وأبقى لما عداه الحثاله. ~~ففهمنا مضمونه منطوقا ودلاله. وسررنا بما احتوى عليه من كونكم تتفيؤن من ~~روض الصحة والسرور ظلاله. وما ذكرتموه من وصول هديتنا إلى ناشر لواء ~~العداله وحائز فضيلتي الكرم والبساله. ومقابلتها بالقبول من المهدي له. ~~فذلك المأمول من مكارم أخلاقه أدام الله أفضاله. وعرفتم بوصول الحصان ~~المرسل منا إليكم. فجعله الله مركوب المعزة التي لا تزال سابغة عليكم. وما ~~أشرتم إليه من تشوقكم إلى المشاعر المكيه. والأباطح المسكيه. وتشوقكم ~~للاجتماع بنا في تلك الأماكن الزكية. فالله تبارك وتعالى في حضرة قدسه. ~~يختار للعبد ما لا يختاره لنفسه. ونرجو أن يختار لكم ما هو الأولى. في ~~الآخرة والأولى. والسلام. # ومنه ما كتبه إلى الوالد أيضا # يا نسيما يفوق نسمة نجد ... طالما هجت لي غرامي ووجدي # ولقد رابني شذاك فبالله ... متى عهده باطلال هند # PageV01P082 # ربما ظن من ليس له طبع وزان. إن رتبة بيدقه في رقعة الاعتراض رتبة ~~الغرزان فبادر بالملام. واعترض بأن المقام يستدعى تحلية هند بالألف واللام. ~~فكأني أنظر إلى مولانا وهو يبين له خطأ ظنه. ويعين له بإقامة الوزن سقوط ~~وزنه. ويجرعه مرارة تلك التحليه. ويذيقه حلاوة هاتيك التخليه. ولما كان هذا ~~العاثر ومثله لا يقال. تصورت إن المولي يتبع المقال السابق بلا يقال. إن ~~هند كناية عن المخصوص بالوداد. لما علم قصد المحبين بمثل دعد وزينب ms130 وسعاد. ~~لأنا نقول طريقتهم التي لا انقضاض لها ولا انتكاث. الكناية بتلك الأسماء عن ~~المخصوص بالوداد من الاناث. اللهم إلا أن يقال نزل البيت منزلة الأمثال. ~~التي لا تغير عند الاستعمال. فيمكن حينئذ أن نسلم. كما يمكن أن نريد بهند ~~القطر المعروف مضافا لياء المتكلم. وتكون الاضافة حينئذ لدنى ملابسه. ~~والمعنى على هذا غير خاف على من له علم بأحوال القلوب وممارسه. ولما انتهى ~~تصوري لكلام ذلك النحرير. وما أراده وأورده من الرد والتقرير. أفقت من سكرة ~~التصور والتصوير وعلمت إني جنيت بتقديم ما حقه التأخير. واستغفرت من وقوع ~~الحاجب. عن تقديم ما هو الواجب. من تقبيل أياديك. وإهداء شريف التحية ~~لناديك. وبذل الدعاء لك وعلى أعاديك. وبث الشوق الذي طما بحره. والأسف على ~~الشمل الذي تحلي بالعطل نحره. على أني أعتقد أن سيدنا الذي هو بطرق البلاغة ~~أدري. يقيم للمملوك بقصد التفنن في التعبير عذرا ويرفع عن وجوه استحسان ذلك ~~سترا. ولا أقول يسبل سترا. أدام الله تعالى ذاتك للأيام شمسا ولليالي بدرا. ~~وأطلع نجوم سعادتك في سماء المعالي زهرا. والسلام. ومنه ما كتبه إلى الشيخ ~~محمد بن حكيم الملك وهو باليمن وصدره بهذه الأبيات من شعره # ألا أيها الركب اليمانون عرجوا ... علينا فقد أضحى هوانا يمانيا # هلموا فلو أني استطعت لزرتكم ... وحق أكيد الود رجلان حافيا # ولكن عدت عن ذاك بل عن كتابتي ... إليك عواد أمرها ليس خافيا # أقم بجميل الظن لي عذر مخلص ... فإن عهود الود منى كما هيا # وإن عز شرحي ما لقيت من الأسى ... فهذا لسان الحال قام مناجيا # فحث مطايا الحزم في العزم نحونا ... سراعا لعل الله يدني التدانيا # فقد يجمع الله الشتيتين بعد ما ... يظنان كل الظن أن لا تلاقيا # يا مولانا شغلني البداءة بالأهم من استجلابك. وافهام ما هو الواجب لك ~~والأولى بك. عن رد السلام. واداء الواجب من تقبيل أياديك الكرام # فشغلت عن رد السلا ... م فكان شغلي عنك بك # PageV01P083 # فأهدي بعد أداء الفرض. من تقبيل الأرض. ثناء كالروض المجود. وسلاما ms131 يتأرج ~~منه الوجود. وأنهى ما من الله به سبحانه وتعالى بعد تلك الشدائد. من تداركه ~~بجزيل فضله وجميل العوائد. وكان من أجل ذلك خبر سلامة مولانا وبقائه. رافلا ~~في مطارف عزه وارتقائه. والتباشر بقدومه ووصوله. وبلوغ المرام وحصوله. ~~وطالما أجلسا الافهام. وأحلنا الأوهام. في سبب تأخير الوصول. فنقع بعد ~~تحصيل الحاصل على غير محصول. لا سيما بعد أن صدرت إليكم الكتب الجالبه. ~~ولكن مقادير الله تعالى هي الغالبه. والغائب حجته راجحه. ومحجته في التأنى ~~واضحه. وإن سألتم عن حال الأولاد والعيال. فهم في أسر حال وأنعم بال. ~~مشمولين بنظر سيدنا ومولانا الحرز المنيع. والكهف الرفيع. والمقام الباذخ. ~~والمرام الشامخ. مولانا السيد رضوان. المقلد بمآثره جيد الزمان. أمتع الله ~~الوجود بحياته. ولا أخلى من شريف ذاته. فإنه يا مولانا قد فعل الفعل الذي ~~يبقى ذكره. ويؤرج الأرجاء نشره. وأربى على من سبقه من الكرماء الأوائل. ~~وطار صيت ثنائه في العشائر والقبائل. لم يترك طريقا من طرق الامكان إلا ~~سلكه. ولا وجها من وجوه الاجتهاد إلا استدركه. وبذل فيما يعود نفعه عليكم ~~الرغائب. والحاضر يرى ما لا يرى الغائب وبالجملة فقد سعي في أمركم سعي الأب ~~الشفوق. في مصالح الولد البار البري من العقوق. فنسأل الله تعالى أن يخلد ~~سعادته. ويؤيد سيادته. ويفتح له أبواب الخير ويقيه كل مكروه وضير. وإن ~~سألتم عن المملوك فهو بحمد الله بخير وعافيه. ونعمة من الله ضافيه. بعد ~~تقلب أحوال. وتغلب أهوال. وفيما قدمناه كفايه. لمن له سمع ودرايه. كتبت على ~~عجل. والمسؤل من الله عز وجل. أن يجمع الشمل بكم على أحسن الأحوال. ويسمعنا ~~عنكم ما يقر به البال. والسلام. # ومنه ما كتبه تقريظا على تصدير وتعجيز لشيخ تقي الدين السنجاري. الآتي ~~ذكره في هذا الفصل لقصيدة المتنبي التي مطلعها شعر # أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل # PageV01P084 # وقد استعمل في بعض فقراته الابهام من البديع. الحمد لله الذي جعل روضة ~~الأدب جنة جارية الأنهار فلا تزال ريا. وأورث تلك الجنة من عباده من كان ~~تقيا. ms132 أحمده على أن زين سماء الفضائل بنجوم كلما انقض كوكب منها اطلع كوكبا ~~سنيا. وأشكره على أن أكسب المتحلى بها شرفا يحيي به ذكرا. ويحيي قدرا. ~~ومكانا عليا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي أنزل على عبده ~~قرآنا عربيا. وأعجز البلغاء أن يأتوا بسورة من مثله حصرا وعيا. وأشهد أن ~~سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث هدى ورحمه. القائل إن من الشعر لحكمه. صلى ~~الله عليه وعلى آله وأصحابه. وشيعته وتابعيه وأنصاره وذريته وأحزابه. صلاة ~~وسلاما دائمين متلاحقين تلاحق الأفكار. متعاقبين تعاقب العشي والأبكار. ما ~~صدح عندليب البراعه. وصدع على منبر البيان خطيب اليراعه. وبعد فقد وقفت على ~~هذا التصدير الذي تصدر صاحبه على أقرانه. والتعجيز الذي أعجز ببرازته في ~~مضمار رهانه. المجعول بيت قصيده وواسطة در فريده. أعظم سلاطين العصر. أشرف ~~الأساطين الحاف بألوية النصر. ملك الحجاز وابن ملوكه. حلية جيد الفخر ~~وواسطة عقد سلوكه. ذي الشيم التي أنبأت عن كرم العناصر. والهمم التي أنالته ~~من المناقب ما تعقد عليه الخناصر. والهيبة التي تركت الأسود وأجمة في ~~الآجام. وطرقت حتى قلوب الأجنة في الأرحام. ليث السراة الصيد من بني هاشم. ~~غوث الطريد فما لجاره من حاشم. الشجاع الذي تحدث عن وقفاته الخيل والرجل. ~~وتكاثر مآثره الحصى والقطر والرمل. الملك المفتخرة بدولته الأيام والليالي. ~~الجواد المجمع بتشتت شمل ماله شمل المعالي. الطود الذي لا يعتصم منه بشوامخ ~~الجبال ولو تحصن فيها الأعصم لا نصدع. الهمام الذي ما تناهيت في وصي مناقبه ~~إلا وأكثر مما قلت ما ادع. سلطان الحرمين الشريفين. الذاب ببيضه وسمره عن ~~المحلين المنيفين. سيدنا ومولانا السيد الشريف المحسن بن الحسين بن الحسن. ~~خلد الله ملكه على توالي الزمن. آمين. فإذا منشيه قد أجاد في النظم ~~والانشا. وما كل من أخذ القلم وشى. ووفق بعجيب تصرفه بين معوج المعاني ~~ومعتدلها وطابق. وكأنه قصد الرد على الطغرائي في قوله وهل يطابق. ولعمري ~~لقد نسق ذلك التصدير نسق التسطير. وسبك ذلك التعجيز سبك الابريز. فتراه إذا ms133 ~~أخرج بيتا عن معناه. تلاعب به فيما اخترعه من مبناه. وإذا طبق المعني ~~بالمعنى وأبقاه على أصله. أوصله إلى غاية الاعجاب بفعله. وألف بينهما ~~ائتلاف اللحم والعظم. ودل بذلك على علو رتبته في النظم. وكيف لا وهو الفاضل ~~الذي فاق الأقران. وطلع نجمه في أسعد قران. الشيخ الأوحد. ذو الكمالات التي ~~لا تجحد. أبو الفلاح تقي الدين بن الشيخ يحيى شرف الدين السنجاري. المكاثر ~~بمآثره الدراري. فلقد حقق فيه الظنون. وشارك في شتى من الفنون. وغذى لبان ~~حب الكمال في المهد. وخطب عروس الفضيلة فأجابته سافرة الوجه بادية النهد. ~~وأمهرها تطليق النوم ومواصلة السهر. في اكتساب ما تتشنف به المسامع ويطيب ~~معه السمر. فلم يزل فيما يشرف الفكر. ويصل على تلك الحال عشياته بالبكر. ~~ويداب في الاشتغال والتحصيل. ويتعب نفسه في التفريع والتأصيل. ويطابق ~~بينهما مطابقة الاجمال للتفصيل. إلى أن حصل من ذلك على ما ترجم عنه لسان ~~حاله. وبرهن عليه ببيان مقاله. وسودته النفس العصامية على أقرانه وأمثاله. ~~وسولت له همته العلياء حكاية حياكة ما لم ينسج على منواله. فقصد أن يسبك ~~درر الأسلاك. ويتصرف فيها تصرف الملاك. أو المنجم الماهر في إدراك الأفلاك. ~~فانتبذت منه مكانا قصيا. وقالت لعلمها بقدرته على تصرفه كيف شاء أني أعوذ ~~بالرحمن منك إن كنت تقيا. فما فتئ حتى سبكها في قالب الألفاظ. وسبكها في ~~سوق العبارة لا في سوق عكاظ. وأماط عن وجوه المعاني البديعة النقاب. وأتى ~~في ذلك بالعجب العجاب. فالله أسال. وبنبيه أتوسل. إن تبلغه من خيري الدنيا ~~والآخرة ما أمله. ويسهل له كل طريق أم له. آمين. والحمد لله رب العالمين. # وكتب إليه أيضا مراجعا وضمنه لغزا في خوخ أهداه إليه وقد أبدع. فيما ~~أودع. # لم أؤخر عمن أحب كتابي ... لقلى فيه أو لتركي هواه # غير إني إذا كتبت كتابا ... غلب الدمع مقلتي فمحاه # PageV01P085 # تشوقا إلى تلك الذات. وتشوقا إلى شهى تلك الفاكهة التي لا يعد لها شيء من ~~اللذات وهذا تماد من المخلص مع أهل الظاهر خشية الانتقاد. ms134 وإلا فقد قضى ~~امتزاجه بك أن يقول وهو أشعري العقيدة بالاتحاد. # أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... نحن روحان حللنا بدنا # كيف أقول لمن هذه حالتي معه أوحشني. أم كيف أدعي شوقا إلى من إذا أبصرني ~~مبصر أبصره وإذا أبصره أبصرني. أم كيف يصح أن أسلك باطنا هذه الطريقه. فيمن ~~إذا دعوت له كان الدعاء لنفسي في الحقيقه. فلا غرو إذا إذا قلت أدام الله ~~تقلبه في رياض السلامه. مع انتظام أحواله في سلك الاستقامه. وأحيا به رفات ~~العلوم. ولا برحت أفنان أقلامه تثمر فنون المنثور والمنظوم. آمين. وبعد فقد ~~وصل ما تفضلتم به من الفاكهه. التي أملت علي صفاتها ما سطرته في صحيفة ~~المفاكهه. وذلك إن كمام طرفها تفتح عن ثمر مستوي الأول والآخر. تشتمل جملته ~~على مضمر مباين للظاهر. جمعت بعض أفراده بين لوني الخجل والوجل. ودلت على ~~بديع صنع الله عز وجل. طالما فارق وطنه عند ما لعب به الهوى. وانقاد ~~لسلطانه مع ما في أحشائه من مرارة النوى. ربما أشكل على أرباب الهندسه. حيث ~~خلق كروي الشكل وهو ذو أجزاء مسدسه. له فك وليس بحيوان. وفي القلب منه سر ~~إذا قلب أدرك حقيقة الانسان باللسان. لا يغيب شيء منه عنك في سفرك وهو في ~~أبان عدمه. وترى له أبدا شامة على رأسه واخرى تظهر أحيانا على قدمه. إن جوز ~~ترخيمه النحوي فهو في يده بقى فرسا يمرح على رؤس الأصابع. وإن عكس صياغة ~~لفظه اللغوي رأى منه السادس بغير سابع. وإن صوغ خرمه العروضي كان تصحيف ~~باقيه آلة جماع وإن صير الحلاج كلا من حاشيتيه مكان الاخرى طاب على ما حشى ~~به الاضطجاع. وإن تصرفت فيه بالذوق فسكر. ومن عجيب أمره إنه يؤنث المذكر. ~~وترى حليلة آكله حصرم عنقودها لا يتزبب. فتطلب من حليلها الفراق وتتسبب. ~~وله اسمان يقرا أحدهما طردا وعكسا في الكلام. لأنه ثلاثي والمبتدا منه ~~كالختام. فشكر الله تعالى فضل مهديها. وأدام بسطة يده التي ساقت مهرا ~~لأبكار طال تعنيسها في فكر مبديها. ms135 والسلام. ومن إنشائه أيضا خطبة نكاح خطب ~~بها لعقد سلطان الحرمين زيد بن محسن على ابنة السيد حمزة ابن موسى بن بركات ~~وهي الحمد لله الذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم هدى ورحمه. وفضل ~~أمته بنص الكتاب فقال سبحانه كنتم خير امه. وميز من شاء منها بالمزايا التي ~~اقتضتها الحكمة الالهية والقسمه. فاختص زيدا من الأمة بكونه أفرضها. وأملكه ~~بذلك زمام الجلالة التي أسندها إليه وفوضها. واصطفى أهل البيت الذين اطلعهم ~~في سماء الشرف زهرا. ونفحهم بعطر ريحانتي الروضة الزهرا. ثم اجتبى من أهل ~~البيت آل الحسن والحسين. وخول محسنهم سيادة الدنيا وسعادة الاخرى ففاز ~~بكلتا الحسنيين. فأحمده على أن جعل بيتهم الشامخ بيت القصيد. واصطفى منهم ~~لحماية هذا البيت السراة الصيد. وحض على طلب ودادهم من عباده عجما وعربا. ~~بآية قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. وطهرهم من الرجس بنص ~~الكتاب فتقدس باطنهم وظاهرهم. وألبسهم لباس التقوى فصدق إذ قال شاعرهم. # آل بيت النبي طبتم وطاب المدح ... لي فيكم وطاب الثناء # سدتم الناس بالتقوى وسواكم ... سودته الصفراء والبيضاء # ولا غرو إن أنشد لسان مفاخرهم مفاخرهم من الورى # هم الأولى إن فاخروا قال العلى ... بغى امروء فاخركم عفر الثرى # هم الذين جرعوا من ما حلوا ... أفاوق الضيم ممرات الحسا # إذا الأحاديث انتضت أبناءهم ... كانت كنشر الروض غاداه الندى # لا يسمع السامع في مجلسهم ... هجرا إذا خالطهم ولا خنا # عمر الله بوجودهم الوجود. وخلد فيهم ملك أسلافهم الموروث عن آبائهم ~~والجدود. شعر # آمين آمين لا أرضى بواحدة ... حتى أضيف إليها ألف آمينا # PageV01P086 # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي جدع بالحلال أنف الغيره. ~~وبين بما شرعه لعباده الحلال وغيره. وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ~~ورسوله الذي غاضت عند بعثته بحار للجهالة متلاطمه. وفاضت أنهار شريعته التي ~~أضحت عن ارتضاع ثدي المحرمات فاطمه. صلى الله عليه وآله وسلم الذين منهم ~~أسد الله حمزه. وعلى أصحابه الذين بهم أيد الله الدين وأعزه. صلاة ms136 وسلاما ~~دائمين ما هبت الشمال والقبول. متقارنين تقارن مقارنة الايجاب للقبول. أما ~~بعد فإن النكاح جنة. يتقى بها الفتنة. وجنة يتلى على متفيىء ظلالها اسكن ~~أنت وزوجك الجنة تثمر رياضه الرحمة بين الزوجين والوداد. وتطلع زينة الحياة ~~الدنيا إذا حملت غرائسه ثمرة الفؤاد. وتسفر ليلته عن طرة صبح تحت أذيال ~~الدجى. ويتبلج يومه عن شمس تتوارى بحجاب الحجال والحجى. وهو الغرض الذي لا ~~يخطىء قاصده الاصابه. والعرض الذي لا يقوم إلا بجوهر أفخر عصابه. والحصن ~~الذي يعتصم به عن الوقوع في حمى الحرج. ويحتمي به من مصارع الفحول لتي هي ~~ما بين معترك الأحداق والمهج. والوسيلة التي يتوسل بها الآخذ بزام التقوى ~~إلى مطلوبه. وينشده بلبل الأفراح هنيئا لمن أمسى سمير حبيبه. وناهيك في ~~فضلها ما ورد فيه من الآيات. والأحاديث الثابتة في صحيح الروايات. فقال عز ~~من قائل. " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل ~~". وقال تعالى علوا وقدرا. " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ~~". وقال تعالى مبينا ما فيه من الفوائد الجمه. " ومن آياته أن خلق لكم من ~~أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ". وقال صلى الله عليه ~~وآله وسلم وهو القائل خذوا عني. النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني. ~~وقال صلى الله عليه وآله وسلم مبينا ما فيه لهذه الأمة من سني الكرامه. ~~تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامه. وقال صلى الله عليه وآله ~~وسلم مبينا ما له من سني الرتب. ركعتان من المتزوج أفضل من سبعين ركعة من ~~العزب. وقال صلى الله عليه وآله وسلم منبها على مزية الابكار وفضلهن ~~الكثير. تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وانتق أرحاما وأرضى باليسير. ~~وقال صلى الله عليه وآله وسلم مظهرا لفضله ومبديا. أربع من سنن المرسلين ~~التعطر والنكاح والسواك والحيا. وقال صلى الله عليه وآله وسلم مرغبا فيه ~~ومنفرا عن الطلاق لما فيه من الارش. تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه ~~العرش. وقال صلى الله ms137 عليه وآله وسلم منبها على ما يرغب فيه لتلتمس أيها ~~الشخص هداك. تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات ~~الدين تربت يداك. وقال صلى الله عليه وآله وسلم محذرا من رد الاكفاء أشد ~~تحذير. إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة في ~~الأرض وفساد كبير. والآيات الواردة في شأنه كثيره. والأحاديث الناطقة بفضله ~~أظهر من شمس الظهيره. وفيما ذكرناه من ذلك كفاية ومقنع. لمن كان بمرأى من ~~التوفيق ومسمع. هذا وأمر الله تعالى يجري إلى قضائه. وقضاؤه يجري إلى قدره. ~~ولكل قضاء قدر. ولكل قدر أجل. ولكل أجل كتاب. يمحو الله ما يشاء ويثبت ~~وعنده أم الكتاب. ولما قضى الله تعالى باجتماع النيرين في أسعد البروج. ~~وأخذت سعود هذا القران في العروج. رغب سيدنا ومولانا سلطان الحرمين ~~الشريفين. حامي حمى المحلين المنيفين. شرف التخوت والمنابر. وإرث الملك ~~كابرا عن كابر. إنسان عين الملوك وعين إنسانها. سلطان هذه الأقطار المشرفة ~~به وابن سلطانها. الملك الذي ألقت إليه الخلافة مقاليدها. وكتبت باسمه ~~تقاليدها. ممهد قواعد الدولة التي ابتهجت بها الأيام. وحسنت حتى كأنها في ~~فم الزمن ابتسام. ليث السراة الصيد من بني هاشم. غوث الطريد فليس لجاره من ~~حاشم. ذو المواقف التي تحدث عنها الخيل والرجل. والحملات التي لا تثبت لها ~~الابطال ولو إنهم عدد الرمل شعر # لو مثل الحتف له قرنا لما ... صدته عنه هيبة ولا انثنى # ولو حمى المقدور منه مهجة ... لرامها أو يستبيح ما حمى # تغدو المنايا طائعات أمره ... ترضى الذي يرضى وتأبى ما أبى # PageV01P087 # الشهم الذي جمع أشتات المعالي فلم يترك شيئا ولم يدع. الهمام الذي ما ~~تناهيت في وصفي مناقبه إلا وأكثر مما قلت ما أدع. بدر أفق الملك الذي لم ~~يكن في غرة الشهر هلال. حائز أزمة المجد بيمينه ولو شاء حازها بالشمال. ~~قادح زناد السعاده. ساحب ذيل الفخر والسياده. طراز العصابة الهاشمية ~~الأسمى. فرع الشجرة الزكية التي أصلها ثابت وفرعها في السما. واسطة عقد ~~المجد والشرافه. تاج الشرفاء وصدر ms138 الخلافه. ناشر لواء العدل والفضل والمنن. ~~سيدنا ومولانا الشريف زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن # نسب كان عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح عمودا # نسب تحسب العلى بحلاه ... قلدتها نجومها الجوزاء # خلد الله دولته الفاخره. وأفاض شآبيب الرحمة على أصوله الظاهره. فرغب في ~~السيدة الجليله. الشريفة المثيله. المحجبة في كلل المجد حتى عن أعين ~~الكواكب. المحروس حجابها المنيع بسمر القنا وبيض القواضب. الممدود عليها ظل ~~والدها سيدنا ومولانا المقام الكريم العالي. الراقي بحسبه ونسبه إلى أوج ~~المعالي. واسطة عقد الفخر الثمين. رافع راية المجد باليمين. جامع شيم العز ~~المنيع. حائز سجايا الجلالة والمهابة والشرف الرفيع. خلاصة بني الزهراء ~~البتول. فرع الشجرة المتصلة بالوصي والرسول. راوي حديث الجلالة عن أسلافه ~~الكرام حاوي قديم المجد عن أجداده ملوك هذا البيت الحرام. الذابين عن حريم ~~حرمه بالسمهري والحسام صفوة السادة الأشراف وخلاصة آل عبد مناف ذي البسالة ~~التي لا تضاهي. والصرامة التي لا تذيب الصوارم إذا انتضاها. والمناقب التي ~~يعترف المدره البليغ بالعجز عن استقصاها. سيدنا ومولانا السيد حمزة بن موسى ~~بن بركات. صان الله حجابها وأطال بقاء والدها وأفاض على أسلافه سحائب ~~الرحمات. الآذن لي في تزويجها على كتاب الله وسنة رسوله وعلى مهر أمثاله ~~المعلوم. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من ~~جميع الذنوب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله إن الحمد لله نحمده ~~ونشكره. ونستهديه ونستنصره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. وسيآت أعمالنا. من ~~يهد الله فلا مضل له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن ~~محمدا عبده خير نبي أرسله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ما هبت الرياح ~~المرسله. ومن نظمه قوله مادحا سيد البشر. والشافع المشفع في المحشر. صلى ~~الله عليه وآله وسلم وسماها جواهر التاج. في مديح صاحب المعراج. وكان نظمه ~~لها في عام زيارته وهو عام أربع وخمسين وألف. # طال المقام على ارجوحة الصغر ... وبالغ الشيب في التحذير والنذر # وجيش ليل ms139 الصبا فرت كتيبته ... لما أتى جيش صبح الشيب بالبتر # فأغسل بدمعك جفنا بات مكتحلا ... بنومه واكتحل من إثمد السهر # وانهض لتصقل مرآة البصيرة من ... غين الغشاء وما للذنب من أثر # إن الذنوب وإن جلت فإن لها ... إيتاء ساحة طه سيد البشر # فشد حزم مطايا قصده وأنخ ... ببابه والثم العتاب واعتذر # وقف تجاه شريف الوجه منه وقل ... أسندت ظهري من وزري إلى وزر # ولذ بمن تفد الأملاك محدقة ... به كما تحدق الهالات بالقمر # وناد يا نفس هذا البحر منهله ... عذب الورود روى صفوا بلا كدر # مدى شباك الرجا في مد لجته ... وادعى الإله لدى الشباك وانتظر # واستمطري غيث سحب الجود من يده ... وأذرى المدامع لا تبقي ولا تذر # فهو الشفيع المرجي يوم لا أحد ... سواه يشفع من خوف ومن خطر # أسرى به الله ليلا ثم قربه ... وأم في ليلة الاسراء كل سرى # وشرف الملأ الأعلى وجاوزه ... يخب من خلع التشريف في حبر # ساد الخلائق من جن ومن ملك ... والرسل والناس من بدو ومن حضر # كم معجزات له جلت وأعظمها ... ما أفحم البلغاء اللسن بالحصر # أغناه عن مدح المداح قاطبة ... ما كان من ذاك في الآيات والسور # PageV01P088 # وجاء من جاء مستغفرا محيت ... ذنوبه في الكتاب الصادق الخبر # وعنك يروى صلاة الله دائمة ... عليك يا صادق الأقوال من يزر # فيا نبي الهدى وافيت مرتجيا ... منك الذي جاء في القرآن والأثر # أرجوه منك ومالي غير حبك قد ... جعلته في معادي خير مدخر # حب أزمته قادت إليك فتى ... طوى بأيدي المطايا شقة السفر # جاب المهامه من سهل إلى جبل ... شوقا لمنظر تلك الروضة النضر # وها أنا الآن ضيف قد حللت بها ... والضيف يقرى وأرجو أن يكون قرى # ولي مطالب حسبي العلم منك بها ... إذ أنت أدرى بما في النفس من وطر # فامنن بها من ذي عطف على وجل ... بالباب يرجف من خوف ومن حذر # ما زال يطعمه طورا ويؤنسه ... حسن الرجاء وذنب قاصم الفقر # فامح الاياس وحقق في الرجا طمعي ... وامنح بحسن ختام آخر العمر ms140 # فاشفع تشفع وقل يسمع ومن بما ... للقلب والعين من سؤل ومنتظر # واقبل هدية ذي فقر لرب غني ... يرجو جوائز ذي جود لمفتقر # أذاب تبر المعاني ثم أبرزها ... في اللفظ مفرغة من بوطة الفكر # لولا صفاتك لم تصبح قوالبها ... تضئ كالزهر في الأفلاك والزهر # بها تطفل تاج دره صدف ... فكلل التاج يا ذا التاج بالدرر # والظن إنك قد حليته فلقد ... أتى بذا شاهد حق لمعتبر # أتت جواهر تاج الدين تفصح عن ... تاريخها وهو وجه أبلج الطرر # فيه دليل بنيل القصد أجمعه ... يا من مرجيه بالمأمول منه حر # دامت صلات صلاة كل آونة ... تزف وهي من الأملاك في زمر # تغشاك والآل والأصحاب ما غذيت ... أرواحنا بشميم الروضة العطر # ومنه قوله في المناجاة # يا بارىء الخلق ايجادا من العدم ... يا باديء العبد بالاحسان والنعم # يا ساتر العيب يا مبدي الجميل ويا ... ذا الحلم واللطف والتدبير والحكم # أنت اللطيف فلا ينفك لطفك عن ... قضائك المبرم المحتوم في القدم # فالطف بذي أسف يدمي أنامله ... عضا ويقرع منه سن ذي ندم # فاغفر وسامح وقابل بالرضا كرما ... والعفو عن سالف التقصير في الخدم # واجعل على قدم التوفيق سيري في ... مستقبلي واحمني من زلة القدم # ولا تكلني إلى نفسي ولا عملي ... واجعل مماتي على الاسلام مختتمي # واملأ فؤادي ايمانا يضىء إذا ... أمسيت فردا رهين الرمس والظلم # وارض عني خصومي يوم لا ولد ... يغني عن الأب عند العادل الحكم # يا ذا العطاء الذي قد عم نائله ... للجن والأنس من عرب ومن عجم # لنا إليك افتقار كامل ولك ... الغنى وعلمك يغنينا عن الكلم # فامنن بادخالنا يا رب قاطبة ... جنات عدن بمحض الفضل والكرم # هذا الرجاء وحسن الظن فيك فلا ... تقطع رجانا بطه شافع الأمم # عليه أزكي صلاة عرف نفحها ... أزكي من الروض عرفا غب منسجم # والآل والصحب ما دام الرجا وما ... دام التوسل للمولى من الخدم # ومنه قوله متوسلا برسول الله صلى الله عليه وسلم لضر نزل به فشفى منه # لذ بطه في جميع النوب ... وانخ نجب الرجا واحتسب # وادعه ms141 أن مسك الضر الذي ... عجزت عنه الأطبا تطب # قائلا يا رحمة الله ويا ... كاشف الغم المجلى للكرب # يا رسول الله يا من خصه ... مجتبيه بزكي النسب # أنا يا خير الورى مستشفع ... بك عند الله فاشفع تجب # في شفا دائي وأمراضي التي ... أوهنت عظمي وأوهت عصبي # PageV01P089 # لا تخيب أملي يا سيدي ... لذنوبي ولسوء الأدب # فأنا عبد مسيىء مذنب ... مستقيل عثرتي فاستجب # ولك الحلم الذي تياره ... لم تكدره ذنوب المذنب # قل أجبنا غير مأمور فيا ... خيبة المسعى إذا لم تجب # وشفعنا وقبلناك وقد ... جاءك البر ونجح المطلب # وافض ما في النفس لي من ارب ... لم أزل من شانه في تعب # وصلاة الله مع تسلمه ... أبدا في سبب معتقب # يستهلان على سوحك ما ... عقب الصبح ظلام المغرب # وعلى آلك والصحب الأولى ... أسسوا دين الهدى بالقضب # وقوله مادحا شريف مكة المشرفة الشريف ادريس بن الحسن لما عرض له في وظيفة ~~الخطابة بالمسجد الحرام والبسه القفطان يوم مباشرته لها وذلك لتسع عشرة ~~خلون من شهر رمضان عام ثمان وعشرين وألف # زها بك دست الملك والتاج والعقد ... غداة إليك الحل أصبح والعقد # مطاعا بعطف الله بعد رسوله ... أولى الأمر فالعاصي لأمرك مرتد # أبا شرف ادريس منتخب العلى ... أبا الشرف الوضاح غيرك والمجد # لقد حظيت شمس الخلافة بدرها ... فقارنها في الأوج والطالع السعد # قنصت العلا بالراغبية واللهي ... هما شركاها لا الأماني والوعد # وقمت بملك ما لغيرك حمله ... منال المهاوي ليس تدركه الربد # وشرفت دست الملك حين حللته ... ومرقاتك المرقال والفرس النهد # فكنت به ادريس ادريس اذرقي ... مكانا عليا خصه الصمد الفرد # وكنت ولم تفتن سليمان إذ دعى ... فأوتيت ما لا ينبغي لفتى بعد # وما لم ينله غير آبائك الأولى ... ربوع الندى شادوا وأنف العلا شدوا # ملوك هم الأنياب للملك والسوى ... إذا نسبوا كانوا الزوائد أو عدوا # تولوا وأفضى ملكهم لمحجب ... تصادم تيجان الملوك إذا يبدوا # تأخر عصرا فاستزاد من العلى ... كما زاد بالتأخير ما ترغم الهند # وأصبح عطلا جيد من رام عقدها ... سواء وأضحى يستضيء به العقد ms142 # تفرد طود الملك بالمجد جامعا ... مزاياه فهو الجامع العلم الفرد # رأى أن عدته خلت منه خلة ... فصيره قصرا عليه فلا يعدو # فيا ملكا بالفضل أذعن ضده ... وما الفضل إلا ما أقربه الضد # بك الدست يزهو يوم سلمك والبرد ... ويوم الوغي يزهو بك السرج والسرد # وما زلت في حاليك سلما وضده ... عليك رواق المجد يرفع والبند # فيشقى بك الجاني ويسعد مخفق ... ويأمن مطرود وترهبك الأسد # إذا بيت الأعداء أمرا تضاءلت ... لدى خطبه الآراء واستتر الرشد # وترت قويم الفكر قوسا لوترهم ... من العزم لم يكهم له أبدا حد # وقدت من القود الجياد مقاتبا ... إذا طلبت يدنو بتقريبها البعد # وغلى إلى الأعناق أيدي بطشهم ... من الرعب جيش لا تشام له جند # فأحياؤهم في الأرض موتى كأنها ... عليهم وقد ضاقت بما رحبت لحد # سجايا أبي لايجار طريده ... ولا راع يوما جار عقوته طرد # مليك هو الطود الأشم للائذ ... هو البطل الطعان والأسد الورد # جواد له في المال ثروة ثائر ... تحكم في الجاني واحفظه الحقد # طوت نحوه بالوقد كل تنوقة ... نجاة بخد الأرض من وخدها خد # وجاد فلم تفقد مراما بجوده ... فقل عوضا عن جاد قد فقد الفقد # هو البحر عذب للموالي والعدا ... عذاب لهم من لجه الجزر والمد # PageV01P090 # هو الغيث يهمي للولي وليته ... فينبت إلا أن منبته الحمد # ويعدو العدا وسمي هامي ربابه ... وتبلغها منه الصواعق والرعد # أخا الجود قد قلدت جيدي ودون ما ... لقلدت أعناق المطامع تنقد # وامطيتني من كاهل العز مركبا ... تريني ذكا كالغور صهوته النجد # فقمت خطيبا في المحافل بالثنا ... وبالشكر اتلو ذا وذاك به اشدو # ينافسني قوم شأوت وقصروا ... وما كظليع ظالع خلفه يعدو # وينحس منهم در لفظي زعانف ... فوا عجبا من أين للنقد النقد # سماء سماة الفضل لفظي نجمها ... ولم يخفه إن لم ترى ضوءه الرمد # وني لما خولت أهل ولم أكن ... كقول حسود إنما أسعد الجد # ولست به لا غير أسمو وإن يكن ... هو الفخر يوم الفخر والشرف العد # ولكن بنفسي والعبودية التي ... بها شرف الآباء من قبل ms143 والجد # وإني لأرجو منك ما نال من مضي ... ولا عجب أن عز بالسيد العبد # بقيت بقاء الدهر فينا مملكا ... بك التاج يزهو والغلائل والبرد # وقوله مادحا سلطان الحرمين الشريفين. الشريف محسن بن الحسين. في سنة تسع ~~عشرة وألف بقوله # لقد جرى بالذي تختاره القدر ... فمر بما شئت إن الدهر مؤتمر # وضر من شئت وانفع من تشاء ففي ... أكفك الواكفان النفع والضرر # والدهر من جيشك المنصور قائده ... القى يد السلم خوفا وهو يعتذر # فاغفر جنايته العظمى لتوبته ... إن العظيم عظيم الذنب يغتفر # وقد أتى معلنا عن جرمه ملكا ... يطوي انتقاما ويعفو وهو مقتدر # ذاهيبة راب ريث الدهر فانقلبت ... تغزو عداه صروف الدهر والغير # وسطوة تترك الآساد واجمة ... لم يفر من رعبها ناب ولا ظفر # به تبلج صبح الملك وابتسمت ... ثغوره ودياجي الخطب يعتكر # وأصبح الدست معمورا وكافله ... ملك به أضحت الأملاك تفتخر # أخباره استصغرت أخبارهم عظما ... كما برؤيته يستصغر الخبر # ليث إذا خط سطرا نصل قاضبه ... مالت لتعجمه الخطية السمر # كأنه لاعب يرمي الرؤس به ... بالصولجان وتلك الأرؤس الأكر # ما كر بعد ورود الحرب قط وهل ... يكر من ليس من وزر له صدر # ولم يفر وهل يدنو الفرار فتى ... بالعزم مدرع بالنصر معتجر # فتى له جيش عزم قد أحاط من الس ... ت الجهات به التأييد والظفر # نمى إلى دوحة للملك زاكية ... قد طاب عنصرها والفرع والثمر # أغر ثبت الجنان الفارس البطل الل ... يث الهمام الشجاع الصارم الذكر # القائد الخيل إن رامت مدى وضعت ... في خطوها يدها حيث انتهى البصر # من كل أدهم يكسي من دم حللا ... كأنه بلظى الهيجاء يستعر # وكل أشهب محجول قوائمه ... أغر أبلق ما في باعه قصر # وكل ظرف يدك الصخر حافره ... وطأ تطاير من صدماته الشرر # كأنما تطرد الأقدام أيديها ... فلا تقر ولم يلحق لها اثر # تخال تصهالها رعدا يزمجر في ... سحاب نقع مثار برقه البتر # مهذبات إذا ثار الوغى استعرت ... لا بالعنان ولا بالشكل تنحجر # عليهم الأسد فرسانا مصورة ... تطيعهم كيفما شاؤا وتنزجر # من كل شهم ms144 شديد البأس متصل ... كالسهم إن ثارت الهيجاء يبتدر # وكل أصيد مر الجد ذي جلد ... ما مسه سأم فيها ولا ضجر # PageV01P091 # وكل ذي لمة سوداء حالكة ... كالليل في جنحه قد أشرق القمر # قوم إذا التمسوا كانوا الأهلة وال ... لأقمار أن يسفروا والأسدان زاروا # كأنهم والصبا تسرى بنشرهم ... في محكم الزرد الأكمام والزهر # بهم حوى الفخر أبناء الرسول كما ... به على العرب فخرا قد حوت مضر # يسوسهم صادق الآراء فطنته ... تقضي بما هو آت قبل والفكر # متوج هو فيهم مثلهم شرفا ... في قوسهم وهم في قومهم غرر # إذا بدا بينهم في موكب نزه ... كأنه ابدر دارت حوله الزهر # صفات أورع لا تحصى محامده ... وليس يحصرها قول فتنحصر # وكيف يحصر بالألفاظ فضل فتى ... مطول القول في معناه مختصر # سمح الكف كريم عم نائله ... يعطى الجزيل ابتداء وهو يعتذر # كأنما كفه تهمى بنائله ... غمامة بولي الجود تنهمر # أو دوحة غضة الأغصان دانية ... قطوفها بنسيم العرف تنهصر # يلقى النضار لديه المقتفون قوى ... كأنما لقراهم تنحر البدر # تريك جدواه جدوى حاتم بخلا ... إذ كل جود لدى جدواه محتقر # فيا أبا الجود يا جم المواهب يا ... أخا الندى مفخر الأقوام إن فخروا # يا ابن الحسين لقد وافتك واصلة ... عذراء قد فات منها غيرك النظر # لم ترض غيرك كفؤا والصداق لها ... صدق القبول فما لي غيره وطر # فلست ممن يقول الشعر مبتغيا ... كسبا وفقرا وما بالشعر يفتخر # ولست ممن إذا ما جاء مفتخرا ... ما فخره غير آباء له غبروا # وإنما أنا ذو الفضل الشهير ولي ... نفس عصامية ما نالها بشر # هذا وآبائي الشم الكرام فهم ... في المجد أخبارهم تزهى بها السير # سلني وسل عني الأقوام مختبرا ... لا يعرف المرء إلا حين يختبر # عمري ولولاك يا حامي الذمار لما ... صغت المدائح أبديها وأبتكر # فسرح الطرف فيها روضة أنقا ... غناء تقصر تحكي نظمها الدرر # واسمله عذبة الألفاظ مفردة ... يصد سحبان عنها العي والحصر # قد أحرز السبق منشيها فلو ركضت ... فوارس الفضل في مضماره قصروا # وعش ودم بالغا ما أنت آمله ms145 ... يجري القضاء بما تختار والقدر # وقوله مادحا سلطان مكة المشرفة الشريف مسعود بن الشريف ادريس لما وليها ~~سنة تسع وثلاثين وألف وعارض بهذه القصيدة قصيدة القاضي أحمد بن عيسى ~~المرشدي المقدم ذكرها # غذيت در التصابي قبل ميلادي ... فلا ترم يا عذولي فيه ارشادي # غي التصابي رشاد والعذاب به ... عذب لدي كبرد الماء للصادي # وعاذل الصب في شرع الهوى حرج ... يروم تبديل اصلاح بإفساد # ليت العذول حوى قلبي فيعذرني ... أو ليت قلب عذولي بين أكبادي # لو شام برق الثنايا والتثني من ... تلك القدود انثنى عطفا لاسعاد # ولو رأى هادي الجيداء كان درى ... أن اشتقاق الهدى من ذلك الهاد # كم بات عقدا عليه ساعدي ويدي ... نطاق مجتمع المخفى والبادي # إذ أعين العين لا تنفك ظامئة ... لورد ماء شبابي دون أورادي # فيا زمان الصبا حييت من زمن ... أوقاته لم نرع فيها بانكاد # ويا أحبتنا روى معاهدكم ... من العهاد هتون رائح غادي # معاهداكن مصطافي ومرتبعي ... وكم بها طال كم قد طاب تردادي # يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم ... ونازحين وهم ذكرى وأورادي # PageV01P092 # إن تطلبوا شرح ما أيدي النوى صنعت ... بمغرم حلف ايحاش وايخاد # فقابلوا الريح إن هبت شآمية ... تروى حديثي لكم موصول اسنادي # والهف نفسي على مغنى به سلفت ... ساعات صفو لها كانت كأعياد # كابها وأدام الله مشبهها ... أيام دولة صدر الدست والناد # ذو الجود مسعود المسعود طالعه ... لا زال في برج اقبال واسعاد # عادت بدولته الأيام مشرقة ... تهتز مختالة أعطاف مياد # وقلد الملك لما أن تقلده ... فخرا على مر أزمان وآباد # وقام بالله في تدبيره فغدا ... موفقا حال اصدار وايراد # حق له الحمد بعد الله مفترض ... في كل آونة من كل حماد # أنقذتهم من يد الاعدام متخذا ... عند الاله يدافيهم بانجاد # داركتهم سهدا رمقي فعاد لهم ... غمض لجفن وأرواح لأجساد # بشراك يا دهر حاز الملك كافله ... بشراك يا دهر أخرى بشرها بادي # عادت نجوم بني الزهراء لا أفلت ... بعودة الدولة الزهرا لمعتاد # واخضل روض الأماني حين أصبحت ال ... أجواد عقدا على الأجياد أجياد # وأصيح ms146 الدين والدنيا وأهلهما ... في حفظ ملك لظل العدل عداد # يبيح هام الأعادي من صوارمه ... ما استحصدت بالتعاصي كل حصاد # شهم أيادي أياديه ونائله ... على الورى أصبحت أطواق أجياد # يفضي ميمم جدوى راحتيه إلى ... طلق المحيا كريم الكف جواد # بذل الرغائب لا يعتده كرما ... ما لم يكن غير مسبوق بميعاد # والعفو عن قدرة أشهى لمهجته ... صينت واشفي من استيذاء ابعاد # مآثر كالدراري رفعة وسنا ... وكثرة فهي لا تحصى لعداد # تسمو مناقب من كل الكمال حوى ... وأنت ذلك عن حصر باعداد # فأنت من معشر إن غادرت عرضت ... خفوا إليها وفي النادي كأطواد # كم هجمة لك والأبطال محجمة ... ووقفة أوقفت ليث الشري العاد # بكل أبيض مقصود لمضطهر ... وللمرائر والمران قصاد # وكل مجتمع الأطراف معتدل ... لدن لعرق نجيع القرن فصاد # فخر الملوك الأولى فخر الزمان بهم ... دم حائزا ملك آباء وأجداد # وليهن حلته إذ رحت لابسها ... إذ أصبحت خير أثواب وابراد # واستجل ابكار أفكار مخدرة ... قد طال تعيينها في فكر نقاد # كم رد خطابها حتى رأتك وقد ... أمتك خاطبة يا نسل أمجاد # أفرغت في قالب الألفاظ جوهرها ... سبكا بذهن وري الزند وقاد # وصاغها في معاليكم واخلصها ... ود ضميرك منه عدل اشهادي # يحدو بها العيس حاديها إذا زرجت ... من طول وخد وارقال واساد # كأنها الراح بالباب لاعبة ... إذا شدا بين سمار بها شادي # بفضلها فضلاء العصر شاهدة ... والفضل ما كان عن تسليم أضداد # فلو غدت من حبيب في مسامعه ... أو الصفى استحالا بعض حسادي # واستنزلا عن مطايا القول رحلهما ... واستوقفا العيس لا يحدو بها الحادي # وحسبها في التسامي التقدم في ... عد المفاخر إذ تغدو لتعداد # تقريظها عند ما جاءت معارضة ... عوجا قليلا كذا عن أيمن الوادي # وقوله مهنئا للشريف محسن بن الحسين ومؤرخا عام ولايته مكة المشرفة # PageV01P093 # بشراك دار الملك قد صرت في ... حوزة سلطان الملوك العظيم # من أصبحت من وطء أقدامه ... رؤسنا تغبط منك الأديم # ملك زهت أم القرى عندما ... أصبح للملك الكفيل الزعيم # أن يمش في بطحائها فاح من ... ه فتيت كافور البطاح ms147 الشميم # يكاد من عرفان كفيه أن ... يمسك البيت وركن الحطيم # فرع زكا من دوحة المصطفى ... أكرم بفرع وبأصل كريم # فخر بني عبد مناف وهم ... فخر بني الدنيا أساة الكليم # شهم وفي الوعد ذو فطنة ... ادراكها يكفي الكلام الكليم # مطاع حكم نافذ أمره ... حتما بتنزيل حميد حكيم # شبت كهول عنده مثل ما ... شاب برعب منه فود العظيم # امد بالرعب فأعداؤه ... عندهم المقعد منه المقيم # يرد عنه كيدهم خوفه ... وأسهم من قوس رامي قويم # والبيض والسمر ومن فوق ذا ... وقاية الله السميع العليم # تبلج الملك به مسفرا ... عن طلعة غرا ومراي وسيم # واعتدل الدست به وازدهى ... غداة أضحي ملكه مستقيم # وتاه قصر الملك مذ حله ... كالروح حلت جسم عظم رميم # كل مهنيك بما نلته ... قصر العلا من ذا يسل القديم # بشراك ألبست ثياب البها ... والعز والسعد الذي لا يريم # عز حكى التاريخ تأييده ... إذ صح فيه بيت در نظيم # بمحسن دام علا ملكه ... حل بدار الملك عز مقيم # وقوله مؤرخا عمارة دار بناها القائد ياقوت وزير الشريف حسن # مجلسك المشرق النفيس ... في حسنه حارت النفوس # يخاله من يراه يزهو ... بمن به أنه يميس # ليس له في البها شبيه ... ومن يضاهيه أو يقيس # وهو بياقوت أشرقت من ... آفاقه للعلا شموس # لا زال ذا طالعا سعيدا ... وجد أعدائه تعيس # تحفه دائما سعود ... كما لأضداده النحوس # فهو الفتى الحامد المرجى ... القائد المكرم الجليس # أكرمه واصطفاه ملك ... يحمى به الجار والخميس # ليث الوغى إن عرا ملم ... مدبر الملك إذ يسوس # المحسن الاسم والمسمى ... من أوقرت من نداه عيس # ليس إذا شب نار حرب ... في جنبها تذكر البسوس # ألبسه الله تاج ملك ... وتوجت باسمه الطروس # إذا بدا للملوك يوما ... تصادمت منهم الرؤس # يحفه منهم سراة ... صيد وغلب الرقاب شوس # سهل شديد الجلاد ثبت ... مجدل قوته فريس # أصيد ذو لبدة هصور ... له حبيك الرماح خيس # لبوسه في الهياج مما ... يديمه في العدا لبيس # حسب عدا الذي عراهم ... من باسه أنهم يئيس # قد خسروا دينهم ودنيا ... كأنهم في الورى ms148 مجوس # وحسب من ينتمي إليه ... أنهم قادة رؤس # أجلهم من سما فابقي ... مآثرا مالها دروس # أبو سليمان ذو المعالي ... ياقوت من لم يزل يريس # علا على الفرقدين قدرا ... وهو على ذاك لا يئيس # طلق المحيا لمعتفيه ... فلا ضجور ولا عبوس # يكسبه جوده انتشاء ... كأنما الجود خند ريس # مناقب للعيان أضحت ... واضحة ما بها طموس # لئن تكن في الخميس تقضى ... مآرب ربها يؤوس # فأين سليمان سائلوه ... أيامهم كلها خميس # لا زال في رفعة وعز ... وصحة لا عراه بوس # تزف من كل ما تمنى ... في كل وقت له عروس # فليهن بالمنزل الذي قد ... للسعد فيه تمت غروس # PageV01P094 # والعز والحظ والتهان ... خلاله لم تزل تجوس # فروضه يانع نضير ... وربعه آهل أنيس # منزل سعد ودار عز ... لها رداء البقا لبوس # من رام أوصافها بحصر ... منطقه منطق حبيس # فلا تقسها بما سواها ... بل ما سواها هو المقيس # أما ترى صادح التهاني ... قام بها والملا جلوس # يسجع في روضها وكل ... منا بتغريده ميوس # موجها نحو كل فرد ... متالة نظمها نسيس # إن أنت أرخت دار مجد ... شيدها القائد الرئيس # فقل محل به بهاء ... ياقوته جوهر نفيس # ومن مقاطيعه النابغة قوله مقتبسا # مذ واصل الخل شمس الراح قلت له ... الشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا # فقال معتذرا لوحيل بينهما ... وفى الخسوف لبدر التم مبتدرا # يشير إلى ما بزعمه المنجمون من أن سبب خسوف القمر حيلولة الأرض بينه وبين ~~الشمس وقوله أيضا # انظر لشمس المحيا وهي مشرقة ... والشمس من ضوئها في الأفق قد كسفت # قد قلدت بالنجوم المشرقات سنا ... والشمس تخفي النجوم الزهر إن ظهرت # وقوله في البرقع الشرقي المعروف بالحجاز وهو أول من ابتكر هذا المعنى # بدا البرقع الشرقي كالشفق الذي ... على فرقه لاح الهلال بلا فرق # وأبدى عجيبا في عجيب لأنه ... أرانا هلال الأفق يبدو من الشرق # وقوله وهو معني غريب أيضا. # لا تحسبوا ما قد بدا في جسمه ... شجرا وحاشا أن يكون مقدرا # ما ذاك إلا أعين العشاق قد ... ومقته وهو مجرد فتأثرا # وقوله في مليح ms149 اسمه ياقوت # رشيق براه الله قوت قلوبنا ... فما أحد يدعوه إلا بياقوت # تجول حميا سلسبيل رضابه ... على عقد در صين في حق ياقوت # إذا شبه الساقي المدام مشعشعا ... كما ريق ياقوت فقل ريق ياقوت # وقلت في مثل ذلك مسولا # إلا إنما الياقوت أحسن جوهر ... وأحسن منه في البرية ياقوت # على أنه قوت القلوب بأسرها ... ألم تر كل الخلق يدعوه ياقوت # رجع ومنها قوله في الزهر المعروف بالصد برق # قدم الربيع على الرياض فاطلعت ... لقدومه صد برقها العبق الندى # فكأنها لسرورها نثرت دنا ... نير النثار على كؤس زبرجد # وقوله في ذلك شعر # كان خمائل الصد برق لما ... أراد وصالها فصل البهار # صنعن من الزبرجد كل كاس ... نثرن به دنانير النثار # وقوله وقد كتب على عنق كمنجة لمسمعة اسمها قمراء من مسمعات الشريف ادريس # كمنجة غردت قمراء دوحتها ... على أفانين أوتار لهن نبا # والشمس من كفها المخضوب قد قرنت ... ببدر دارتها في القوس واصطحبا # شمس أشعتها الأوتار تكسبها ... سنا بسمعك لا بالطوق مكتسبا # إذا شدت في حجاز سار في رمل ... ركب العراق إلى نغماتها طربا # في روضة ظل من عشاق ساحتها ... سعد لادريس فيها ضارب طنبا # وقوله في نحو ذلك وكتب بها على عنق كمنجة أخرى لمسمعة اسمها زهراء # وكمنجة قد أغربت ألحانها ... وغناؤها ما قط عنه غناء # قرن السرور بها كما قرنت به ... زهراء طلعة بدرها الغراء # سعد لدى ادريس سلطان الورى ... دامت لا أيامه الزهراء # أعلى الملوك فهم إذا نسبوا إلى ... علياه كانوا الأرض وهو سماء # PageV01P095 ### | الشيخ محمد بن الشيخ أحمد # حكيم الملك رحمه الله تعالى # فاضل تأزر بالفضل وارتدى. وسلك سبل المكرمات واهتدى. سام في فنون العلم ~~وصرح. وأوضح متون الأدب وشرح. فقوم منه ما آده. وقام بعباه فما آده. وهو من ~~بيت رياسة وجلاله. وقوم لم يرثوا المجد عن كلاله. وكان لسلفه عند ملوك ~~الهند التيموريه محل تستضوع المراتب رياه. وتستسقى المناصب ريه. ولما وفد ~~جده على السادة الملوك من بني حسن. قابلوه مقابلة الجفن المسهد للوسن. ~~فأكرموا ms150 لديهم نزله. وقلدوا بأيادي مننهم برله. وولد سبطه هذا بمكة المشرفة ~~فنشأ في حجر الفضل والمجد. وانتشق عرف خزامي تهامة وشميم عرار نجد. فجمع ~~بين تليد المجد وطارفه. ورفل من فضفاض الأدب في أبهى مطارفه. ولم يزل متبوأ ~~تلك الدرا. محمود الايراد والاصدار. مع تمسكه من سلطانها الشريف محسن ~~بالعروة الوثقي التي لا تنفصم. وحلوله لديه بالمكانة التي ما حلها ابن داود ~~لدى المعتصم. حتى حصل على مكة شرفها الله تعالى من الشريف احمد ما حصل. ~~وانحل عقد ولاية الشريف محسن منها وانفصل. فكان الشيخ محمد المذكور ممن ~~أنهب الشريف داره وماله. وقطع من الأمان أمانيه وآماله. فالتجأ مستأمنا إلى ~~بعض الأشراف. فأمنه على نفسه بعد مشاهدته الوقوع على الهلاك والأشراف. فلما ~~قتل الشريف أحمد وتولى بعده الشريف مسعود. رأى الشيخ من الأغراض منه ما ~~تحقق معه انجاز الوعيد لا الوعود. فهاجر إلى الديار الهندية مثقلا. وهجر ~~تلك المواطن المشرفة لا عن قلي. وذلك في آخر سنة تسع وثلاثين وألف فألقى ~~بالديار الهندية عصاه إلى أن بلغ من أمد العمر أقصاه. فتوفى بها سنة خمسين ~~وألف رحمه الله تعالى. ومن مشهور نثره ونظمه. الذي دل على اشراق بدره في ~~سماء الأدب وعلو نجمه. رسالته التي كتب بها من الهند في سنة سبع وأربعين. ~~إلى القاضي تاج الدين. شاكيا من كربة الغربة بعبارات تصدع معانيها قلوب ~~المخلصين. وألفاظها قلوب الحاسدين وهي قوله # سقى الدمع مغنى الوابلية بالحمى ... سواجم تغنى جانبيه عن المحل # ولا برحت عيني تنوب عن الحيا ... بدمع على تلك المناهل منهل # مغاني الغواني والشبيبة والصبا ... ومأوى الموالي والعشيرة والأهل # سقاها الحيا من أربع وطلول ... حكت دنفي من بعدهم ونحولي # سقى صوت الحيا دمنا ... بجرعاء اللوى درسا # وزاد حلك المأنو ... س دار للهوى أنسا # لئن درست ربوعك فال ... هوى العذري ما درسا # سقى بالصفا للرتع ربعا به الصفا ... وجاد بأجياد ثرى منه ثروتي # مخيم لذاتي وسوق مآربي ... وقبلة آمالي وموطن صبوتي # إنما المحافظة على الرسوم والآداب. والملاحظة للعوائد المألفة في ms151 افتتاح ~~الخطاب. لمن يملك أمره إذا اعتن ذكر زينب والرباب. ولم تحكم عقال عقله يد ~~النوى والاغتراب. وليس لمن كلما لاح بارق ببرق تهمد. فكأنه أخو جنة مما ~~يقوم ويقعد. لتقاذفه أمواج الأحزان. وتترامى به طوامح الهواجس إلى كل مكان. ~~فهو وإن كان فيما ترى العين قاطن بحي من الأحياء يوما بالعقيق وبالعذيب ~~يوما ويوما بالخليصاء. لا يأتلي مقسم العزمات. منفصم عرى العزيمات. لا يقر ~~قراره. ولا يرجى اصطباره. إن روح القلب بذكر المنحنى. أقام الحنين حنايا ~~ضلوعه. أو استروح روح الفرج من ذكر ليالي الخيف ومنى. أو مضت بوارق زفراته ~~تحدو بعارض دموعه شعر # من تمنى مالا وحسن مآل ... فمناي منى وأقصى مرادي # فياله من قلب يهدأ خفوقه. ولاقني لامعة بروقه. ولا يبرح من شمول شمول ~~الأحزان صبوحه وغبوقه. يساور هموما فما مساورة ضئيلة من الرقش. ويناجي ~~أحزانا لولا مس بعضها الصخر الأصم لانهش. ويركب من أخطار الوحشة أهوالا ~~دونها ركوب النعش. يحن إلى مواضع ايناسه. ويرتاح إلى مواقع غزلان صريمه ~~وكناسه. ويندب أياما يستثمر الطوب من افنان أغراسه # أيام كنت من اللغوب مراحا ... أيام كنت من اللغوب مراحا # أيام لا الواشي يعد ضلالة ... ولهى عليه ولا العذول يؤنب # أيام ليلى تريني الشمس طلعتها ... بعد الغروب بدت في أفق أزرار # PageV01P096 # أيام شرخ شبابي روضة أنف ... ما ريع منه بروع الشيب ريعاني # أيام غصي لدن من نصارته ... أصبو إلى غير جاراتي وحاراتي # ثم انقضت تلك السنون وأهلها ... فكأنها وكأنهم أحلام # لم يبق مني لمشتاق إذا ذكرا ... إلا لواعج وجد تبعث الفكرا # ولم يبق مني الشوق إلا تفكري ... فلو شئت أن أبكي بكيت تفكرا # لم أكن على مفارقة الأحباب جلدا. فأقول وهي تجلدي. وإنما وهي جلدي. مما ~~حملت النوائب على كتدي. فتتت صرفة البين المشتت من أفلاذ كبدي # جبرت من صرف دهري كل نائبة ... أمرذ من فرقة الأحباب لم أجد # فراقا قضى أن لا تأسى بعد ما ... مضي منجدا صبري وأوغلت متهما # وفجعة بين مثل صرعة مالك ... ويقبح بي أن لا ms152 أكون متمما # خليلي إن لم تسعداني على البكا ... فلا أنتا مني ولا أنا منكما # وحسنتما لي سلوة وتناسيا ... ولم تذكرا كيف السبيل إليهما # آليت لا أفتح لسرور على قلبي المعنى بابا. ولا أعير طرفي قاصرات الطرف ~~كواعب أترابا. ولا أجيل نظري في رياض نضره. ولا أسرح فكري في الأخفار إلى ~~حدائق خضره. ولا أحور إلى محاورة أنيس. ولا أحضر لمحاضرة جليس. ولو أنه ~~الشيخ الرئيس. لأني لي أياما من ذلك فعلت. وعلي أي واحد منهما لتنفيس الكرب ~~عولت. تذكرت به عهد الأحبة فاعولت. وصدع الحنين والتذكار أعشار فؤادي ~~فولولت. فما أطبى عيني مذ فارقتهم. شيء يروق الطرف من هذا الورى. إن كنت ~~أبصرت لهم من بعدهم. مثلا فأغضيت على وخز السفا. فعكفت همتي على مساورة ~~الهموم. ومسامرة النجوم. والاتساء بشيخ كنعان. في اتخاذ بيت الاحزان. فحزني ~~ما يعقوب بث أقله. وكل بلاء أيوب بعض بليتي. رحلت عن كعبة البطحاء والحرم. ~~ونزلت بساحة قوم لا يدرون ما حماية الحرم. مثل من هو خارج من الأنوار إلى ~~الظلم. ونقلت من جوار البيت وسدنته. إلى حيث خوار العجل وجوار عبدته. ~~واستبدلت بالوقوف والركن والمقام. الفوف بين يدي عبدة الأصنام. وهجرت مهابط ~~الوحي والتنزيل. ومتردد الروح الأمين جبريل. إلى مساقط أنداء الكفر ~~والضلال. ومرابط الانعام والأفيال. وعوضت بالمشاعر الاسلامية حيث فرض ~~الفروض والسنن. معتكف أقوام يجرون في رفض الفرائض على سنن. وبدلت بزمزم ~~والحطيم. ومقام إبراهيم. زمزمة البراهمة على الحطيم. بديار لا تطيب إلا لمن ~~خلع ربقة الاسلام من عنقه. ولا ينعم بها سو من أمعن في تخريده إلى ميادين ~~الضلالة وعنقه. لا يصفو لي بها عيش. ولا التذ بالحياة في نعيم ولو أنه على ~~ما يقال ايس وايش شعر # كيف يلتذ بالحياة معنى ... بين أحشائه كورى الزناد # في قري الهند جسمه والاصيحا ... ب حجازا والقلب في أجياد # يقاسي من متاعب الوحدة كل محنة وشده. وايعاني من أهوال الغربة كل غمة ~~وكربه شعر # فما غربة الانسان في شقة النوى ... ولكنها والله في عدم الشكل ms153 # وإني غريب بين بست وأهلها ... وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي # PageV01P097 # كنت ممن قد أتى على حين من الدهر متخليا بأشجاني. متسليا ممن شانه في ~~اعتيام الحوادث شاني. حزينا لما منيت به من مفارقة جيرتي وأوطاني. حتى طرق ~~الطارق. وما أدراك ما الطارق. بناء هائل. وخبر واعيه ذاهب اللب ذاهل. وهو ~~وصول الأتراك من اليمن. واجهازهم على رمقي تلك الفتن السابقة والمحن. ~~ومصارع السادة الأشراف الصفوة من بني الحسن. فزاد كما يعلم الله الفؤاد ~~جمرا إلى جمر. وغادر الأحشاء كأنما تشك بأطراف المثقفة السمر. فهل يا مولاي ~~على مغمور بغمرات هذه الأحوال. ومطمور من سهام النوائب بين أنياب أغوال. من ~~لائمة إذا ذهب عما يجب من تقديم الثناء على تلك الشمائل. وتقويم ماهية ~~الرسائل التي هي إلى قوام الأرواح أعظم الوسائل. ببث يسير من حميدات ~~الخصائل. لتلك الذات الجامعة لجميع الفضائل. بعد تقبيل أرضها التي تعشو شب ~~بأكنافها العلوم والآداب أعشاب الأعشاب. وتشرق بساحتها شموس الحقائق ~~والمعارف. فتؤمن من الضلال بظلمات الشبه في مسالك الهداية المخاوف. الامام ~~الذي غذى بلبان الكمالات والفضائل. الهمام الذي نصت عليه مخدرات العلوم. ~~فكل أجل كفء بحل عويصاتها كافل. العلامة المبرز على أقرانه. بفضائل غير ~~متناهية تشكك في امتناع التسلسل وصحة برهانه. كالشمس قلت وما للشمس أقران. ~~خلاصة العلماء الاعلام. سلالة العظماء الذين سادوا بمجدهم الأنام. مولانا ~~وسيدنا القاضي تاج الدين زاد الله اجلاله. ثم ينهي أنه قد تبين من شرح نبذة ~~من أحواله. بما بثه من مقاله. وهجر به هجر الواله. ما هو جواب عن سؤال ~~مقدر. واستفهام يقتضيه المقام مضمر. فيعطف عن استقصاء ذلك عنان القلم خاسئا ~~وهو حسير. ويصرفه إلى استعطاء ذي الفضل الكبير مبتهلا سائلا. ومتضرعا ~~قائلا. اللهم فبحق من انتخبتهم لتبليغ رسالاتك. وأيدتهم بحججك البالغة ~~وآياتك. وبحق المقتدين بآدابهم. من ذرياتهم وأصحابهم. وبحق الصافين في ~~طاعتك أقدامهم. المستغرقين في جلال هدايتك لياليهم وأيامهم. وبحق سمواتك ~~وما فيها من آيات للمتبصرين. وبحق مجاوري بيتك الحرام حجاجا ومعتمرين. إلا ~~ما رزقتني العود ms154 إلى حرمك. وقضيت لي بالرجوع إلى جوار بيتك المحرم بجودك ~~وكرمك. ويلتمس من فضلكم هذا الدعاء في الملتزم والمستجار. وفي ادبار ~~الصلوات وبالاسحار. لعل الله سبحانه يمن عليه بالخلاص من هذه الديار. ~~والاياب إلى تلك المشاعر المشرفة الاوطار. إنه على ما يشاء قدير. وبالاجابة ~~لمن دعاه جدير. والمأمول من فضلكم أن تؤنسوا وحشته بمكاتباتكم الكريمه. ~~وتصلوا وحدته بمراسلاتكم التي هي من داء الهيام أعظم عوذة وتميمه. فإنه في ~~دار وحشة ليس بها أنيس. وفي جيل أنس منهم اليعافير والعيس. لا يتسلى إلا ~~بأبيات من الشعر سمح بها فكر قد صلد زناده. وصرد ايقاده. وحم بشآبيب ~~الحوادث احماده. في مكان اعرابه اهناده. فهو لا يستأنس إلا بانشادها في ~~الخلوات. واسعادها بالمسامرة إذا جنت الظلمات. لا لأنها لذلك أهل. بل لكون ~~الهشيم يرعى لا محالة في المحل. وعند الضرورة يعتاض تمايل الأغصان بالنسيم ~~عن الهيف ويقتنع لفقد محيا الحبيب بالبدر على ما فيه من الكلف. والجوع يرضي ~~الأسود بالجيف وقد أداه ما ادعاه من الوله والهيام إلى اثباتها. كيلا تكون ~~دعواه مجدرة عن بيناتها وهي # صوادح البان وهنا شجوها بادي ... فمن عذير فتى في فت أكباد # صب إذا غنت الورقاء أرقه ... تذكيرها نغمات الشادن الشادي # فبات يرعف من جفنيه تحسبه ... يزبرج المدمع الوكاف بالجاد # جافي المضاجع الف السهد ساوره ... سم الأساود أو أنياب آساد # له إذا الليل واراه نشيج شج ... وجذوة في حشاه ذات ايقاد # سماره حين يضنيه توحشه ... فيشرئب إلى تانيس عواد # وجدوهم وأشجان وبرح جوى ... ولوعة تتلظى والأسى ساد # أضناه تفريق شمل ظل مجتمعا ... وصو من بالعود دهر خطبه عاد # فالعمر ما بين ضن ينقضي وضنا ... والدهر ما بين ابعاد وايعاد # لا وصل سلمي وذات الخال يرقبه ... ولا يؤمل من سعدي لاسعاد # PageV01P098 # أشجى فؤادي واستوهى قوى جلدي ... أقوى ملاعب بين الهضب والوادي # عفت محاسنها الأيام فاندرست ... واستبدلت وحشة من أنسها البادي # وعطلتها الرزايا وهي حالية ... بساكنيها ورواد ووراد # وعاث صرف الليالي في معالمها ... فما يجيب الصدى فيها سوى الصادي # دوارج ms155 المور مارت في معاهدها ... فغادرتها عفى الساحات والنادي # وناعب الموت نادي بالشتات بها ... فأهلها بين أغوار وأنجاد # وصوحت بالبلى أطلالها وخلت ... رحابها الفيح من هيد ومن هاد # أضحت قفارا تجري الرامسات بها ... ريحا جنوب وشمل ريحها الخادي # كأنها لم تكن يوما لبيض مها ... مرتعا قد خلت فيهن من هاد # ولم تظل مغانيها بغانية ... تغني إذا ما ردى من بدرها راد # ولا عطا بينها ريم ولا طلعت ... بها بدور دجي في برج مسطاد # ولا تثنت بها لمياء ساجته ... ذي النعيم دلالا بين أنداد # فارقتها فكأني لم أظل بها ... في ظل عيش يجلي عذر حساد # أجني قطوف فكاهات محاضرة ... طورا وطورا أناغي زينة الهاد # هيفاء يزري إذا ماست تمايلها ... بأملد من عصون البان مياد # بجانب الجيد يهوى القرط مرتعدا ... مهواه جد سحيق فوق أكتاد # شفاهها بين حق الدر قد خزنت ... ذخيرة النحل ممزوجا بها الجادي # إذا نضت عن محياها النقاب صبا ... مستهترا كل سجاد وعباد # وإن تحلت ففي ما قد جلته دحي ... لتائه في الدآدي أيما هادي # وميض برق ثناياها إذا ابتسمت ... بعارض الدمع من مهجورها حاد # وناظران لها يرتد طرفهما ... مهما رن عن قتيل ما له وادي # وصبح غرتها في ليل طرتها ... يوماي من وصلها أو هجرها العاد # تلك الربوع التي كانت ملاعبها ... أخنى عليها الذي أخنى على عاد # إلى مراتع غزلان الصريم بها ... يحن قلبي المعنى ما شدا شاد # بعد الدهر رماني بالفراق لها ... ولا سقى كنفيه الرائح الغادي # عمري لقد عظمت تلك القوادح من ... خطوبه وتعدت حد تعدادي # فقد نسيت وأنستني توائقه ... تلك التي دهدهت أصلاد أطواد # مصارع لبني الزهرا وأحمد قد ... اذكرن فخاء من أردى به الهادي # لفقدهم وعلى المطلول من دمهم ... تبكي السماء بدمع رائح غادي # وشق جيب الغمام البرق من حزن ... عليهم لا على أبناء عباد # كانوا كعقد لجيد المجد مذ فرطت ... من ذاك واسطة أودي بتبداد # وهو المليك الذي للملك كان حمى ... مذ ماس من برده في خير ابراد # كانت لجيران بيت الله دولته ... مهادها ms156 من لسرح الخوف ذواد # وكان طودا بدست الملك محتبيا ... ولات ناص المعالي أي نهاد # ثوى بصنعا فيا لله ما اشتملت ... عليه من مجده في ضيق الحاد # فقد حويت به صنعاء من شرف ... كما حوت صفدة بالسيد الهادي # فحبذا أنت يا صنعاء من بلد ... ولا تغشى زيادا وكف رعاد # مصابه كان رزالا يوازنه ... رزء ومفتاح ازراء وآساد # وكان رأسا على الأشراف منذ هوى ... تتابعوا أثره عن شبه ميعاد # لهف المضاف إذا ما أزمة أزمت ... من خطب نائبة للمتن هداد # لهف المضاف إذا ما أقلحت سنة ... يضن في محلها الطائي بالراد # لهف المضاف إذا كر الجياد لدى ... حر الجلاد اثار النقع بالوادي # لهف المضاف متى ما يستباح حمى ... لفقد حام بورد الكر عواد # PageV01P099 # لهف المضاف إذا جلى به نزلت ... ولم يجد كاشفا منها بمرصاد # لهف المضاف إذا حمل المغارم في ... نيل العلا أثقل الأعناق كالطاد # لهف المضاف إذا نادى الصريخ ولم ... يجد له مصرخا كالغيث للصادي # لهف المضاف إذا الدهر العسوف سطا ... بضيم جار لنزل العز معتاد # بل لهف نفس ذوي الآمال قاطبة ... عليهم خير مرتاد لمرتاد # كانت بهم تزدهي في السلم ندبة ... وفي الوغى كل قداد ومنآد # على الأرائك أقمار تضيىء ومن ... تحت الترائك أسباد لمساد # تشكو عداهم إذا شاكي السلاح بدا ... شد القنا ماضغا من نسج ابراد # إلى النحور وما تحوي الصدور وما ... وارته في جنحها ظلمات أجساد # جنا جنا قلقا تحوي جآجؤها ... مما يقصد فيها كل قصاد # بادوا فباد من الدنيا بأجمعها ... من كان فكاك أصفاد بأصفاد # وقد ذوت زهرة الدنيا لفقدهم ... وألبست بعدهم أثواب أحداد # واجتث غرس الأماني من فجيعتهم ... وانشد الدهر تقييظا لرواد # يا ضيف اقفى لبيت المكرمات فخذ ... في جمع رحلك واجمع فضلة الزاد # يا قلب لا تبتئس من هول مصرعهم ... وعز نفسك في بؤس وانكاد # بمن غدا خلفا يا حبذا خلف ... في الملك عن خير آباء وأجداد # فحائز ارثهم حاو مفاخرهم ... كما حوى الألف من آحاد اعداد # وذاك زيد أدام الله دولته ... وزاده منه تأييدا ms157 بامداد # سما به النسب الوضاح حيث غدا ... طريقه جامعا اشتات اتلاد # لقد حوى من رفيعات المكارم ما ... يكفي لمفخر أجداد وأحفاد # أليس قد نال ملكا في شبيبته ... ما ناله من سعي اعمار آباد # أليس في وهج الهيجا مواقعه ... مشكورة بين أعداء وأضداد # أليس أسبح بالشعميم سابحه ... لج المنايا ليحيى فل أجناد # أليس يثبت يوم الليث أن هل ... وثبات ليث يزجى ذود نقاد # أليس يوم العطا تحكى أنامله ... خلجان بحر نقيص التبر ميداد # أليس قد لاح في تأسيس دولته ... من جده المصطفى رمز بارشاد # دامت معاليه والنعمى بذاك له ... مصونها وهو ملحوظ باسعاد # ما لاح برق وما غنت على فنن ... صوادح البان وهنا شجوها باد # وحسبي يا مولانا التصديع بهذا الهذيان. وإنما أوجبه القصد إلى إقامة ~~البرهان. على ما ادعاه من الوله والهيمان. لا زلتم محفوفين بعين الله من ~~طوارق الحدثان. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تنبيه قوله # أليس قد لاح في تأسيس دولته ... من جده المصطفى رمز بارشاد # يشير به إلى ما وقع للشريف المذكور فإنه لما وردت الأوامر السلطانية ~~بولايته الحرمين الشريفين وكان إذ ذاك بالمدينة المنورة قصد زيارة النبي ~~صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأراد الخدام أن يفتحوا له الباب فوجدوه ~~مفتوحا وكانوا قد أغلقوه من قبل فعلم الناس أنه إشارة إلى الفتح والظفر ~~فكان كذلك. فأجابه القاضي تاج الدين عن هذا الكتاب بهذا الجواب # بقبل الأرض اجلالا ويشرح ما ... لاقى من الوجد والأشواق والحرق # يشتكي بعض ما لاقى وأعجب ما ... رآه أن تخمد النيران في الورق # محب جرعه الدهر مرارة الثوى. وأضرم في أحشائه حرارة الجوى. فهو يشكي ~~النوى طورا. فيتمالأ في طورها ويتغالا. ويرجع باللوم على نفسه فورا. فينشد ~~بقايا ثناء ليس هي ارتجالا. هجيراه سقيا معاهد الأحبة من عهاد دموعه. ~~وسميراه التلهف على ذلك العهد وتمنى رجوعه شعر # أرى آثارهم فأذوب شوقا ... واسكب في مواطنهم دموعي # واسأل من بفرقتهم رماني ... يمن علي منهم بالرجوع # PageV01P100 # قد حارب جفنه الرقاد فليس بينهما صلح. ms158 ودجى عليه ليل الفراق فلم يتبلج له ~~صبح شعر # وطال علي الليل حتى كأنه ... من الطول موصول به الدهر أجمع # لا يزال يسامر النجوم والقمر. وياسور الهموم والفكر. وتتلاعب فيه لواعج ~~الأشواق تلاعب الصوالج بالاكر. وينشد إذا هجع النوام وطلب المسعد على السمر # أيها النائمون حولي أعينو ... ني على الليل حسبة وائتجارا # حدثوني عن النهار حديثا ... وصفوه فقد نسيت النهارا # كيف لا ينسى النهار. وينكر سائر الأغيار. من لم يرتسم في مرآة تصوره غلا ~~تصور تلك الذات. ولا يجول في فكره إلا تذكره سابق تلك الأيام المستلذات. ~~ولا يغير وده لقادم العهد. ولا يسوغ أن يسيغ ماء السلو ولو أداه تعطشه إلى ~~اللحد # ولي نفس حر لو بذلت لها على ... تناسيك ما فوق المنى ما تناست # لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ... إذ طالما غير النأي المحبينا # والله ما طلبت أرواحنا بدلا ... عنكم ولا انصرفت فيكم أمانينا # وليس عهدكم عهد الغمام فما ... كنتم لأرواحنا إلا رياحينا # ولولا تعلل النفس بعل وعسى. ورجوي جمع القادر على جمع الشتيتين لقضيت ~~اسا. شعر # ما قدر الله أن يدني على شحط ... من دار الحزن ممن داره صول # رجع يا مولانا فقد أجرى المملوك جوار قلمه مرخي العنان. وشرح من انموذج ~~حاله ما هو عند مولانا كالعيان. واسناه بث شوقه ما هو الواجب من تصدير ~~السلام. وتقديم الثناء الذي لا تستوفيه الأرقام. ولو أن ما في الأرض من ~~شجرة أقلام. ولئن شغل المملوك عما هو الأحرى. فقد أقام له البيت المشهور ~~عذراء شعر # وشغلبت عن رد السلا ... م فكان شغلي عنك بك # فهو يحمل العبودية هذه من التحيات ما يتضوع قبل نشرها نشره. ومن الأثنية ~~ما يضاهي الأفق زهره. ويباهي الرياض زهره. إلى ذلك المقام الذي سحب على ~~فرقد الفراقد ذيل عقوه. وأورد نهر المجرة خيل مجده وسموه. وسلم له أهل الحل ~~والعقد. وأذعنت لبلاغته جهابذة النقد. وألقت إليه الفصاحة مقاليدها. وكتبت ~~ملوك البراعة باسمه تقاليدها. وأقر بفضله حتى الحسود. وأجمع على سودده ~~السيد والمسود. وأرى ms159 الناس مجمعين علي فضلك ما بين سيد ومسود. امام جماعة ~~الصناعتين. ومالك زمام براعة البراعتين. العلامة الذي خاض بحرا وقفت بساحله ~~العلماء. وقفت اثره فانتهت إلى حدها من نقطة العلم وشكلة الحكم الحكماء. ~~سلالة الوزراء الذين اقتعدوا صهوة الجلالة والمجد. وخلاصة العلماء الذين ~~تركوا الغير في الغور وافترعوا من المكانة المكان النجد. مولانا الشيخ محمد ~~بن حكيم الملك. لا زال محروسا بعناية مجري الفلك والفلك. بمحمد وآله آمين. ~~وينهي ورود الكتاب الذي استهلت البراعة استهلاله. وأتى بالسحر الذي لا حرج ~~في القول باستحلاله. وحرم على الأدباء حكاية حياكته والنسج على منواله. # أني تجاريه فرسان القريض ومن ... غباره في هواديهن ما نقضوا # يجرم المتأمل في فاتحته إنها فريدة وقتها. ويتلو عليه ما بعدها وما نريهم ~~من آية إلا هي أكبر من أختها. فقبل المملوك منه مواقع الأقلام. شوقا لتقبيل ~~مواضع الأقدام. وقراه سطرا سطرا. ولم يكن يستطيع مجاوزة فقرة منه إلى ~~الأخرى. وسرح الفكر في معانيه التي هي إلى الافهام أجرى من الماء تحدر في ~~صبب. وافعل بالالباب من ابن غمام زوج بابنة العنب. فاضحك المملوك بما تضمنه ~~من تقلب مالكه في رياض البقا. وشغله في مراتب العز والارتقا. وأبكى بما ~~انطوى عليه من شرح الحال التي عند المملوك شاهدها. والغربة التي يعالج ~~لواعجها المملوك وإن كان في وطنه ويكابدها. # يود من عمره أن لا يفارقكم ... ما كل ما يتمنى المرء يدركه # PageV01P101 # فصبرا يا مولانا على ما جرت به الأقدار. ورضا بإرادة الله واختياره ~~فإنهما خير مما يريده العبد لنفسه ويختار. ولا أبلغ في الوعظ والتنبيه لمن ~~طلب منهما الغايه. من قوله تعالى وعسى أن تكرهوا شيئا الآيه. وعذرا يا ~~مولانا فأنا بهذه المواعظ كمن جلب التمر إلى هجر. وأهدى إلى البحر الدرر. ~~ولكنني أتيقن أن مولانا لا يرى ذلك بحسن الظن والنظر. ثم انتهي المملوك إلى ~~تلك القصيدة التي كل بيت منها ببيت القصيد. فكلل تاجه من جواهر عقدها ~~الفريد. واستخرج من بحرها البسيط فرائد الفضل المديد. وعلم أن مولانا ms160 أراد ~~اثبات عجز من عارضه فتم له ما يريد. وأكدت صوادح البان بشجوها أشواقه ولا ~~أقول زادت فليس عليها مزيد. # وترنمت ذات الجناح بسحرة ... بالواديين فهيجت أشواقي # ورقا تعلمت البكا والبث من ... يعقوب والالحان من اسحاق # إني تضاهيني هوى وصبابة ... وأسا وفرط جوى وفيض ماقي # وأنا الذي أملي الهوى من خاطري ... وهي التي تملى من الأوراق # وكيف يا مولانا يقبل المزيد شوق هو أعظم مما تصف الألسن وتشرح الأرقام. ~~وفوق ما يتصوره الفكر وتتخيل الأوهام. ووراء ما يمكن أن يرى في الأحلام. ~~أطفا الله حر النوى بالمشافهه. وأغنى عن المراسلة بالمواجهه. وعجل لكم ~~الاياب إلى حرمه الشريف. والاقامة بسوح بيته المنيف. إنه على ما يشاء قدير. ~~وبالاجابة جدير. والسلام ومن اشناء الشيخ محمد المذكور ما كتبه مراجعا إلى ~~بعض أصحابه من سادات العجم وقد كتب طلبه كتابا يتضمن اظهار تلك المودة ~~وأهدى إليه مرآة وعصا لو تطاولت إلى الأفلاك. وتناولت عن الأملاك. وسخرت لي ~~الدراري المؤتلقه. ونضدت لي الدرر المونقه. فسولت لي الأمارة. والقريحة وقد ~~غدت ببديع البيان سحاره. معارضة الدر المنثور في الكتاب المسطور. الذي ردت ~~بلاغته دعوى معارضه رد الغيور بد الجابي عن الحرم. لكنت أورى في رابعة ~~النهار. وأريه السها وقد أراني طوالع الأقمار. فاقسم بالشفق. والليل وما ~~وسق. والقمر إذا اتسق. إن منشىء تلك الحديقه. وموشى هاتيك الروضة الأنيقه. ~~ممن أوتي الحكمة وفصل الخطاب. وجليت عليه من مخدرات عرائس البلاغة ما توارت ~~عن غيره بالحجاب. كيف لا وهو الفرع المتهدل من دوحة أفصح من نطق بالضاد. ~~وأوتي جوامع الكلم فآمن بمعجزها كل حاضر وباد. فاعجاز البلاغة تراثه. وإن ~~من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة ميراثه. ثم أبت نفسه الأبيه. وأنفت همة ~~كماله العليه. أن يتقصر على تليد مفاخره العديده. حتى شفعها بطريف مآثره ~~الحميده. فبلغ في المعاني الغايات. واخرس من تصدى لاحصاء ما أعطى من ~~الكمالات # فإن قميصا حيك من نسج تسعة ... وعشرين حرفا عن علاه قصير # فعلى رسلك يا مولاي فجدك صلى الله عليه ms161 وآله وسلم القائل. أمرت أن أخاطب ~~الناس على قدر عقولهم. وقد خاطبت الملوك بما يرد شقاشق البلغاء المبرزين في ~~لهاة فحولهم. فكيف به وليس هو منهم في عير ولا نفير. ولا يعد منهم في قبيل ~~ولا دبير. وقد الجأته الضرورة إلى ارتكاب أول القبيحين مقابلة الدر بالخشب. ~~واغلاق باب المكاتبة فيعود نهاره لذلك كليل فتى الفتيان في حلب. ثم ما طرز ~~به الكتاب. وحبر بوشيه الخطاب. من فقد المحبة الذي لا يزال المملوك به ~~مثريا. ولحديثه راويا. ولعطاش الفقراء إليه مرويا. فقد يحمد الله غذى ~~بلبانها. ورتع في ميدانها. وكرع من غدرانها. وتمسك بأشطانها. وضربت عنده ~~بجرانها. فصار بها مذ كان في المهد صبيا صبا. وتلقاها في ضمن كريمة قل لا ~~أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. # إن المودة في قربى النبي غني ... لا يستميل فؤادي عنه تمويل # فهي لا تنفك كما ذكر مخدومي تزداد كثره. فيزداد بها القلب مسره. والعين ~~قوه تتأكد كل حين. وتتجدد على تقادم السنين. # ويزيدها مر الليالي جدة ... وتقدم الأيام حسن شباب # لا يغشى سنا قمرها سحاب نقصان. ولا فصمت عروتها الوثقى يد الحدثان. ~~فيزحزح المولى أيده الله سحابها. ويوثق أسبابها. باسداء الهدايا. واهداء ~~المزايا شعر # تملك بعد حبك كل قلبي ... فإن ترد الزيادة هات قلبا # PageV01P102 # لكن سمعا لما أمر به وطاعه. وقبولا وامتثالا لما أمر جهد الاستطاعه فشكر ~~الاياديه. وهطلا لفؤاديه. وسقيا لناديه. وسحقا لأعاديه. ولا زالت فواضله ~~مغدقة دائمة الهمول وفضائله مشرقة لا يدانيها أفول. والسلام. # ومن نظمه قوله مادحا لقائد أحمد بن يونس وزير الدولة الحسينية الادريسية ~~ومهنئا له بالنيروز # إلى علاك اشارة أنجم الأفق ... فظل طرف الثريا شاخص الحدق # وأشرقت بك شمس المجد لا أفلت ... ونضدت بك زهر السعد في نسق # وعفرت لك آساد الشرى وعنت ... لك الوجوه وأضحت منك في فرق # كل لطولك يرجو وهو ذو أمل ... كل لباسك يعنو فهو في قلق # قد استكانت لك الأضداد واشتعلت ... لما طعلت شهابا باهر الفلق # شهاب باس به كف العلى قذفت ms162 ... فأحرقت بسناه كل مسترق # به استقامت قناة الملك من أود ... وأصبح العدل منه واضح الطرق # يا من به أبدت الأيام زخرفها ... وراق من صفوها ما كان لم يرق # قد شرفت أمة أصبحت قائدها ... وأصبحت بك في أمن وفى غدق # ألقت مقاليدها والله أرشدها ... إليك يا محرز الغايات في السبق # قد طوفت جيدها منك الجميل يد ... تعد فعلك هذا أحسن الخلق # قد ذل من لم تكن للخطب عدته ... وخب من بعرا علياك لم يثق # مهابة لك نابت في تطوقها ... أقصى البلاد مناب الصارم المزق # رعى حشاشة قوم دارهم نزحت ... ثم انثنى وهو محمر من العلق # فأنت تعمل رأيا والقضاء به ... يجري وفاقا له يا طيب متفق # من ظن وصفك يحصى أو يحاط به ... دعه فما فيه يكفيه من الحمق # أو رام يثنى بما أنت الجدير به ... لم يستطع وهو رب المنطق الذلق # نعم المغيث ونعم الغوث أنت لدى ... كر الحوادث بين الصبح والغسق # ما زلت تدرك ما تنويه عن أمم ... فلو تروم منال النجم لم يعق # بهمة أرغمت من تحت أخمصها ... أنف الثريا وخدا غير منفلق # وهيبة ترهب الآساد سطوتها ... وجود كف كموج اليم مندفق # وحسن رأى يسوس الملك تعضده ... عناية يقتفيها فتح منغلق # وطيب ذكر لك الركبان تنقله ... تفض عنه ختام العنبر العبق # وغيرها من صفات قد خصصت بها ... كأنها الدهر إذ يزهى على العنق # لا زلت ترقى إلى ما أنت آمله ... توق ذلك والأعداء في نعق # مهنئا بك يوم شمسه وزنت ... بنور هديك فانحطت عن الأفق # ممتعا بك دهرا أن يرم أحد ... وكان ينمي إلى علياك لم يطق # وكتب القاضي تاج الدين المالكي للشيخ محمد المذكور وهو بالطائف. في سنة ~~سبع وعشرين وألف قوله # سلام كنشر الروض تنفحه الصبا ... سلام كعرف المسك أو زهر الربا # سلام كأنفاس المتيم رقة ... سلام كايناس المزمزم مطربا # سلام كعرف الراح فض ختامها ... سلام كما يستنشق الثغر اشنبا # سلام كتسليم الأغن مواصلا ... سلام كتلحين المطوق معربا # سلام كوصل بعد يأس من اللقا ... سلام كوعد ms163 بالتواصل أو نبا # سلام كعصر الوصل في الطيب لا المدى ... سلام كأيام الشبيبة والصبا # سلام كقرب الدار بعد نزوحها ... سلام كبشرى من حبيب وقد نبا # سلام كغمض الجفن بعد سهاده ... سلام كطيف زار من ربة الخنا # سلام كأشكاء الحبيب محبه ... سلام كعتب عنده الصب اعتبا # سلام كبرء عند يأس من الشفا ... سلام كأمن المرء للقتل قربا # تحية مشتقا يبث تشوقا ... أقام بساحات الفؤاد وطنبا # وإني أبث الشوق وهو موزع ... نهاي وفكري والضمير المحجبا # PageV01P103 # وبي من سوى هذا عن البث غنية ... فعندك لي قلب مناجيك معربا # يسير إذا ما سرت شرقا مشرقا ... ويسري إذا ما سرت غربا مغربا # كحرباء شمس لا تزال تؤمها ... ولكن في وده ليس قلبا # وإن بجسمي منه أعظم غيرة ... على كونه رهنا لديك مطنبا # ومن قلم يسعى إليك براسه ... يؤديك قبلي مالك الود أوجبا # واغبط طرسي إذ يقبل انملا ... سيضحى بها عما قليل مقلبا # فدونكه سجفا لعذراء قلدت ... عقودا تسامي درها أن ينقبا # ممنعة لم ترض غيرك كفأها ... من الخلق طرا حيث كنت لها أبا # فأسبل عليها بعد رفعك سجفها ... من الستر ما يضفو وزدها تقربا # فما زلت محمود الشمائل من راي ... كمالك حدث السن ظنك أشيبا # بقيت على مر الجديدين سالما ... وربعك مأهولا ومغناك مخصبا # فكتب إليه الجواب بسرعة يكاد كون بديهة وهو # لعمرك يا رب البلاغة والحبا ... ومالك رق الفضل شرقا ومغربا # وبدر سماء المجد بل شمسها التي ... أنارت بها طرق الرياسة والابا # وراقي ذري العلياء بالهمة التي ... تعد لها شهب المجرة مشربا # وجامع أشتات المفاخر كلها ... تراثا وكسبا رائضا كل أصعبا # لقد ظلت تهدي من بحار فضائل ... جواهر تاج درها لن يثقبا # وأبرزت من خدر القريحة كاعبا ... عروسا عن المملوك لن تتحجبا # وكم رامها غيري فعز لقاؤها ... ولم يحظ من ممنوعها بسوى نبا # يقل لها بذل النفوس صداقها ... وتكبر عن قولي تحل لها الحبا # فشرفت قدري إذ بعثت أخا العلا ... إلي بها عقدا من الدر معجبا # وروضا مريعا يانعا متضوعا ... شذاه يرد المسك من ms164 نافج الظبا # بل كل بيت منه روض مدبج ... بأفنانه غنى هزار فأطربا # طفقت بها جذلان يرتع ناظري ... بجنات حسن يالها متقلبا # بها كل معنى تشتهي النفس أو به ... تلذ عيون أبصرت ثم مأربا # فمن لي بشكوى يا ابن ودي ومن له ... يظل لسان الدهر بالمدح مطنبا # ومن هو أشهى من حياتي التي إذا ... أراه لها روحا إليها محببا # ومن بجميل الراي فيه تملكت ... مودته منى الضمير المحجبا # يقوم ببعض من حقوق تتابعت ... علي وفضل من هوى النفس أطيبا # فلا زلت تولينا الجميل مشنفا ... مسامعنا يا من له الله قد حبا # PageV01P104 ### | الملا علي بن الملا قاسم # بن نعمة الله الشيرازي المكي # إمام المعاني والبيان. والمغني فضله عن الايضاح والتبيان. ومن عليه ~~المعول. في بيان كل مختصر ومطول. هصر أفنان الاقتنان. ونطق عن لسان ~~الاحسان. وسمع فوعى. وجمع فأوعى. وجاء منقطع القرين يكاثر بمحفوظاته رمال ~~يبرين. إلى هدى ورشاد. وصلاح أسس بنيانه وشاد. وأما الأدب فهو جذيله المحكك ~~وعذيقه المرجب. والمعمل فيه يده ولسانه وضميره المحجب. إن نثر فالنثرة في ~~قلق. أو شعر عاذت الشعرى برب الفلق. وهو شيرازي المحتد. حجازي المولد. وجده ~~الرابع من آبائه. الناهضين بأثقال الفضل وأعبائه. هو الشيخ ظهير الدين. أحد ~~العلماء المهتدين. كان له بشيراز مدرسة وطلبه. ورتبة أحرز بها من الخير ما ~~طلبه. جامع بين الحقيقة والشريعه. واصل إلى مراتب الفضل بأوثق ذريعه. وولد ~~الملا على هذا بمكة المشرفة ونشأ بها. ولحظته بالسعادة عناية ربها. فأكب ~~على طلب العلم وتحصيله. وتأثيل الفضل وتأصيله. حتى ظهر شانه. وتهدلت بفنون ~~العلم أفنانه. فلما نبابه الوطن. وضاق عنه العطن. ارتاج السفر. وأمل حصول ~~الظفر. وامتثل قول الأول وإذا نبابك منزل فتحول فدخل العجم أولا والهند ~~ثانيا. وراح لعنانه عن أوطانه ثانيا. فاختطفته المنيه. في بعض البلاد ~~الهنديه. أنضر ما يكون شبابا. وأحكم ما يكون أسبابا. وذلك في عام إحدى ~~وخمسين وألف. رحمه الله تعالى. وهذه نبذة من نثره المعجب. وكلامه المعرق ~~المنجب. فمنه ما كتبه إلى الشيخ حنيف الدين ms165 ابن الشيخ عبد الرحمن المرشدي ~~مراجعا وهو بقرية السلامة من أعمال الطائف. ما ألحان السواجع في حدائق ذات ~~بهجة تحتها الأنهار. وما ترجيع البلابل على أغصان خميلة رنحتها نسائم ~~الأصائل والأسحار. بأطيب من تسجيع كتاب جمع الفضائل. فهزم جمع الأفاضل. ~~وحاز أزهار فصاحة تقصر عنها يد المتناول. وإن اقتطفها منشئه بأطراف ~~الأنامل. أزكى لهيب الأشواق بلطائف عباراته. فهيج أشجان الفؤاد وما يدري. ~~وأضرم نيران الفراق بمحاسن إشاراته. فكأنما أثار بهذا طائرا كان في صدري. # أتاني كتاب لو يمر نسيمه ... بقبر لأحيا نشره صاحب القبر # وذكرني شوقا وما كنت ناسيا ... ولكنه تجديد ذكر على ذكر # لله دره من كتاب ينعش الافئدة كما ينعش العليل نسيم السلامه. ويفعل ~~بألباب ذوي الآداب ما يقصر عن مثل طلا الحبيب ونشوة المدامه. أزرت جواهره ~~المنثورة بالعقد الثمين في جيد الحسنا. وقضت دراري الأفلاك بأن زواهر ~~ألفاظه المشرقة أبهى وأسنى. ما استغرب الفكر تشييد معالي مبانيه الفائقه. ~~ولا استنكر نسيم خمائل معانيه الرائقه. لعلمه بأن مولانا هو الذي أتقن هذا ~~البناء وأحكم. حتى يقول من أين هذا النفس الطيب بل قال شنشنة أعرفها من ~~أخزم. لا زلتم تحيون بهذه الآثار مآثر سيدنا الذي كان في العلوم كضوء على ~~علم. وتثبتون في صفائح الصحائف ما يقال عند رؤيته ومن يشابه ابه فما ظلم. ~~هذا وقد اشتغل اليراع بوصف ذلك الكتاب عن ذكر ألقاب ناظم عقده. وتاه في ~~طيار مدحه فطوى الكشح عن نشر صفحات مفوف برده. علما بقصوره عن مطاولة هذا ~~الأمر بذلك الجسم الضئيل. واعترافا بعجزه عن محاولة ما لم تصل إليه بلاغة ~~الصاحب ولا تفي به مهارة الخليل. فالمملوك يعتذر في هذا الباب بنظير ما ~~اعتذر به ذلك المولى. ويعتقد أن القاب مولانا هي أحرى بتلك المعذرة وأولى. ~~فإنه نهر من بحر فضلكم الوافر. وغصن من دوح مجدكم الزاهر. على أن مولانا لا ~~يتأثر مجده الرفيع بعدم انتصاب القلم في مقام المدح والاطرا. ولقد غنى ~~مقامه المنيع عن أن يدع من رام حصر القابه يقدم ms166 لحصره رجلا ويؤخر أخرى شعر # من كان فوق محل الشمس موضعه ... فليس يرفعه شيء ولا يضع # نرجع إلى ما يجب من اهداء سلام تصدح به حمائم القلوب في خمائل الود ~~وغياضه. وتترنم صوادح الأنس بفنونه على أفنان حدائق الاخلاص ورياضه. وأما ~~الشوق إلى ذلك الجناب الكريم. والمحيا السامي الوسيم. فالشاهد العدل في ~~اثباته ما استتر في ضميركم الذي لا يعتريه الزلل ولا يأتيه الباطل. فلذلك ~~كان هو مغنى اللبيب عن التصدي لشره الذي يطول عن غير طائل. # وما شوق أعرابية بان دارها ... وحنت إلى بان الحجاز ورنده # بأكثر من شوقي إليكم وإنما ... رماني زماني بالبعاد بجده # PageV01P105 # والمأمول من فضل تلك البراعة هو الجريان على ما سبق من الاتحاف بآثارها ~~التي تشرح الأفئدة والصدور. وتدبج ديباجة الطروس والسطور. وتذكى نار ~~القريحة بعد خمودها. وتجري أنهار الأفكار غب جمودها. فإن بعد العهد عن ~~مكاتبة مولانا هو السبب في تنميق هذه الألفاظ المنحلة العرى. وطول زمان ~~الفترة هو الموجب لتلفيق هذه الكلمات التي هي كما ترى. بعد أن كان المملوك ~~على ما قيل ينظم من بديع الألفاظ قلائد العقيان. ويزف من عرائس الأفكار ما ~~يقصر عن نيله يد الاكفاء والأقران. لكن المرجو بعد مراسلتكم البهية رجوع ~~تلك الملكة ولو بعد حين. ولا يؤمن مع الترك أن يؤدي الحال إلى الانتظام في ~~سلك الصورة التي طبعت من صلصال أو طين. وليس المخلص في هذا الملتمس كالباحث ~~عن حتفه بظلفه. والجادع ما رن أنفه بكفه. لأنه بان على أن يكون ممن يلقى ~~السلاح عند الكفاح. ويسعى حال المجاوبة في سلوك جادة السداد والصلاح. فإن ~~صادف المحز فمرحبا بالوفاق وإن كان دونه مناط الفرقد. وإن أخطأ الغرض أو ~~فاته الشنب فما هو أول من عاوض الدر بالودع واحكم أن يشبه الشبه بالعسجد. ~~ولقد سرنا خبر وصولكم بالسلامة إليها. وما صادفتم من رخص الاسعار عند ~~الوفود عليها. لا زالت سحائب الخير تحل حيث حلت ركائبكم. ولا برحت نوائب ~~الضير ترحل عن سوح تناخ فيه نجائبكم شعر # تحيا ms167 بكم كل أرض تنزلون بها ... كأنكم لبقاع الأرض أمطار # ومنه ما كتبه إلى الشيخ تقي الدين السنجاري وقد طلب منه اعارة الزيج ~~وشرحه شعر # حسبت لصبري والسلو منجما ... فجاء من الهجران ما ليس يحسب # وساءلت تقويم الهوى عن صبابتي ... فقال لي التقويم صبرك يغلب # اللهم يا من زين السماء الدنيا بزينة الكواكب. وأودع في الأفلاك بحكمته ~~الأنجم الثوابت والشهب الثواقب. نسألك أن تديم مولانا الذي أشرقت شموس ~~علومه. من مقر الفلك التاسع. وبزغت نجوم فهومه فلو تأخر زمان القطب لحام ~~حول شعاعها الساطع. وتم بدر كماله مصونا عن كلف البدر ونقص الأهله. وامتد ~~محيط فضله الغني عن اقامة البراهين والأدله. فأضحى يقر له بالفضل كل محقق. ~~ويقضي له بالسعد كل منجم. أدامه الله لتحقيق كل عويصة ودقيقه. وأعلى به ~~درجات الفضل وقوم به نهجه وطريقه. ولا زالت فضائله مذكورة بألسنة الأقلام ~~وأفواه المحابر. ولا برحت محامده مسطورة في صدور المحارق وبطون الدفاتر. ~~المعروض بعد اهداء سلام يخجل النيرين عند سطعه واشراقه. وعرض اشتياق يفحم ~~اللسانين عن وصف بزوغ كواكبه من مطالع الود وآفاقه. وصول الكتاب المحوي على ~~أزاهر الرياض وزواهر الأفلاك. المشتمل على ما هو أبهى من جواهر العقود ~~ولآلىء الاسلاك. فحمدنا الله على صحة تلك الذات التي لم تزل تتردد في بروج ~~المعالي. ولم تبرح تحل من منازل الاخلاء القلب ومن سماء العز أوجها العالي. ~~وقوبل بالامتثال ما تضمنه ذلك المثال المثيل. وأرسل كلا الكتابين ومعهما من ~~تعلق الخاطر ما يقصر عن بيانه الاجمال والتفصيل. إلا أن المخلص صار يضرب ~~أخماسه في أسداسه. ويستعمل في أخذ الارتفاع سائر أنواعه وأجناسه. فيرفع ~~الاسطرلاب تارة ويضعه. ويلحظ التقويم مرة ويدعه. ليعلم الخائض مع مولانا في ~~جداول هذا الفن الذي جل عن إقامة البرهان صعوبة دقائقه الخفيه. وأبت مسائله ~~أن تكلم الناس إلا رمزا سيما من كان كمولانا منزها عن علة العجمة معدودا من ~~أعيان فرسان العربيه. فما أسعف الطالع باهتداء الفكر إلى من له طاقة على أن ~~يدخل معكم من هذا ms168 الباب. اللهم إلا أن قيل أعجمي فافعل به ما شئت أو يقتبس ~~بالالهام وليس الثاني بمستنكر فالله يرزق من يشاء بغير حساب. وكتب إلى ~~القاضي شهاب الدين أحمد ابن القاضي حسن وكان قد توجه إلى الديار اليمنيه. ~~ليتوصل منها إلى الأقطار الهنديه. فتعذر عليه ذلك فرجع دون الوصول إلى ~~المقصود ولما وصل إلى جدة كتب إليه هذا الكتاب مهنئا بالقدوم. وسالكا في ~~بعض فقره مسلكا هو لديه معهود ومعلوم. # ربع الحمى مذ حللتم معشب نضر ... بروق أكنافه يزهو بها النظر # لا كان وادي الغضا لا تنزلون به ... ولا الحمى سح في أرجائه المطر # ولا الرياح وإن رقت نسائمها ... إن لم تعد نشركم لاضمها سحر # PageV01P106 # ولا خلت مهجتي تشكو رسيس جوى ... وحر قلبي بربا حبكم عطر # ولا رقت عبرتي حتى يكون لمن ... ذاق الهوى وضنا في عبرتي عبر # أحمد من أعاد إلى الآفاق الحرمية شهابها الذي بزغ من أسعد المطالع. بل ~~نيرها الذي له تسجد الأقمار وهي طوالع. بل نحريرها الذي حل بفهمه الثاقب ~~أشكال أشكال التحرير. وبر بذهنه الصائب تسيير الكواكب فوافق تدبيره ~~التقدير. وانتهى بطبعه القويم إلى منتهى العلم ونهاية الادراك. واعتلي ~~بذهنه الغنى عن التقويم على منازل الأنجم ومراتب الأفلاك. لا زال سالكا ~~مسالك قواعد الارشاد إلى سبل الشرائع. ناهجا مناهج الاهتداء إلى ما هو ~~منتهى المطلب من جادة الذرائع. بها مفترعا من صهوة علم الفروع ذروتها ~~الرفيعه. مقتطفا من سائر الفنون أزهار مسائلها البديعه. وأنهى إلى السمع ~~الكريم. بعد اهداء شرائف التحية والتسليم. إن مولانا لما توجه تلقاء الديار ~~اليمنيه. وزمت رحاله عن هذه الأقطار الحرميه. ألم يوما يقصر عنه ألم مفارقة ~~الروح للجسد. وصادمت شواهق الأشواق فلقيت ما لم يلقه قبلي أحد. وأزفت حشاشة ~~النفس على الرحيل عند الوقوف مع مولانا في موقف التوديع. وسارت حيث سار ذلك ~~المولى فلم أدر أبدا أي الظاعنين بالتشييع. وأنشد لسان الحال. متمثلا بقول ~~من قال. # هواي مع الركب اليمانين مصعد ... جنيب وجثماني بمكة موثق # فلما أن جاء البشير يخبر ms169 وصولكم الذي هو عند المخلص ألذ من نيل الوصل لدى ~~صريع الغواني. وأشهى إلى الأسماع من رنات الأنغام ونوادر الأغاني. وأجل ~~موقعا من غفلة الكاشح وفقد الرقي. وأعظم خطرا من تبلج صج الوصال لمتيم ~~أوقعته المواعيد في شك مريب. كاد المحب أن يجعل مهجته صلة لهذه البشرى. وأن ~~يجود بالنفس الناطقه لولا أنه تذكر تمتعها بذلك الجناب فشفعه الذكرى ولله ~~در القائل شعر # لولا تمتع مقلتي بلقائه ... لوهبتها بمبشري بإيابه # على أن الروح في الحقيقة تقفوا أثر المولى الذي به انتعاش النفوس والمهج. ~~وتحل حيث حلت ذاته التي يصير النازح عنها ذا كبد حراء ومقلة من نجيع الدمع ~~في لجج. فلا مجال في هذا المقام لبذل النفوس وخلع الأرواح. فقد قيل الجود ~~من الموجود وليس ها هنا سوى الصور الخالية والأشباح. # لو أن روحي في يدي ووهبتها ... لمبشري بقدومه لم أنصف # وقد كان المخلص استشعر تقشع سحائب الفراق. وترقب تبدل وحشة الهجر بلذة ~~التلاق. وذلك لتجاوز ألم الصد عن غايته وجده. ووصوله إلى القدر الذي كاد ~~ينعكس فيه إلى ضده. ولقد سلكتم من الراي الحسن منهجه القويم. وتمسكتهم في ~~ذلك بالعروة الوثقى والصراط المستقيم. حيث وليتم الوجه شطر المسجد الحرام ~~ورجحتم جهة المقام في سوح هذا المقام. فتحلى جيد تلك الشيم الوفية بحب ~~الوطن الذي هو من الايمان. وتنزه ذلك الجنان الكريم عن الجفوة الكائنة فيمن ~~يستبدل أهلا بأهل وجيرانا بجيران. وستشكرون سعيكم إلى هذا السوح الذي يمدح ~~قاصده ويحمد وتحمدون السرى إذا انجلى صبح الآمال بعد الرجوع فيتبين لكم أن ~~العود أحمد. ولله در الطغرائي حيث قال شعر # وللنجم من بعد الرجوع استقامة ... وللحظ من بعد الذهاب قفول # يا مولانا هلم إلينا فقد علمت تزايد لواعج الشوق بقرب المزار. وتضاعف ~~آثار الهجر إذا دنت الديار من الديار. فالأولى حسم مادة النزاع بالوصول إلى ~~هذه المشاعر فإن ذلك بالاخلاء ارفق وانسب. وإلى سلوك التوفيق أدنى وأقرب. ~~والسلام ومنه ما كتبه عن لسان الوالد مراجعا بعض أعاظم أبناء الأشراف عن ~~كتاب ms170 يشتمل على أبيات خمرية وأشعار تتضمن البقاء على حفظ الوداد. وسلوك ~~جادة الوفاء في حالتي القرب والبعاد. وذلك في شهر رمضان من سنة اثنتين ~~وأربعين وألف قوله # ما الورد ينضح بالندى أثوابه ... والروض يهتك بالحيا جلبابه # والهائم الممطول فاز بوصله ... والاشيب الموخوط عاد شبابه # والنازح المهجور يقرع ليله ... بيدي حبيبته المليحة بابه # أوفى وأوفر بهجة ومسرة ... منى إذا وافى إلي كتابه # PageV01P107 # بأي عبارة أصف براعة ذلك الكتاب الذي قد انفرد في بابه. وبأي يراعة أرتجم ~~عن جزالة ذلك الرقيم الذي غدا كهف أهالي الأدب وأربابه. وكيف يجول جواد ~~القلم في هذا الميدان الذي هو بيد المنال. أم كيف يجيد المدره في وصف هذا ~~المدرج الذي هو عديم النظير والمثال. قسما ببلاغة تلك الكلمات البارعه. ~~وبروضة فصاحتها التي قطوفها داني وثمارها يانعه. لو استنزلت دراري الأفلاك ~~وسبكتها في قوالب المباني. والتقطت لطائف فن البيان ودقائق البديع من علم ~~المعاني. مستعينا بالموروث من بلاغة الأجوبة الهاشميه. مستعملا ما هو مقتضى ~~الغرائب من العلوية والفطر الفاطميه. لعجزت عن الجواب الذي يضاهي كتابا ~~نسجته أنامل سيد الأدباء الأفاضل. وقدوة الأشراف الأماثل. ذي النسب الذي ~~ضربت على قمة الفلك قبابه. والحسب الذي ينبئك عن شأنه الرفيع مقوله وكتابه. ~~المستند على مساند العزة الباذخه. المستولي على مراتب الرفعة الشامخه. ~~المتقدم في ميدان المناضلة والمناظره. البارز في حلبتي المشاجرة والمفاخره. ~~المحتوي على فضائل ذوي الأحساب والأنساب. المنتهي إلى المرتبة التي يقصر عن ~~وصفها الاطناب والاسهاب. سيدنا ومولانا السيد محمد. أدام الله عزه الثابت ~~الموطد. أما بعد فالمنهي أن المخلص مستمسك بالود الذي ما شيبت عروته الوثقى ~~بالانفصام. ومستوثق بالمواثيق التي ما شينت قط بالنقض والانصرام # نحن الأولى بوفاء العهد يعرفنا ... جل العباد وفي الحالات نرعاها # لا نقطع العهد والأسياف تقطعنا ... ولا نحول وكأس الموت نسقاها # وأما الاشتياق إلى تلك الأخلاق الحسنة المرضيه. والشمائل العلوية ~~المحمديه. فدون الوصول إلى غايته يكبو جواد اليراع والبيان. وقبل البلوغ ~~إلى محزه يصدأ مرهف الفكر إذا تصدى للبيان. # إذا رأيتم سنا برق ms171 يلوح دجى ... فإنه شعلة من نار أشواقي # ولقد كان المخلص في الغاية القصوى من ألم الهجر والبعاد. ووحشة الأحزان ~~الكامنة في صميم الفؤاد. إلى أن ورد كتابكم الذي إلى رقة ألفاظه ينتسب ~~النسيم. وفي دقة معانيه يتيه قلب المعنى ويهيم. ومن طوقه ترى طورا حلبة ~~الكميت وأخرى ديوان الصبابه. وعن نهجه لا يعدل من سلك في الهوى مسالك ~~الاجادة والاصابه. # فذكرني شوقا وما كنت ناسيا ... ولكنه تجديد ذكر على ذكر # والمأمول عدم العدول عن سنن المخاطبة بألسنة الأقلام. فإن ذلك اطفاء ~~نائرة الآلام. وايقاد نبراس مشكاة الافهام. ولا يمنع مولانا من ذلك ما ذكره ~~من عدم توفر الكتب الأدبية لديه. وفقد ما يرجع إليه في هذا الباب أو يعول ~~عليه. فإن مولانا هو المجموع الجامع لفنون الأدب. الفائز بحيازة أساليب ~~كلام العرب. وفي طبعه السليم ما يغنى عن حدائق المنثور وقلائد العقيان. وفي ~~جوهر ذاته ما يكتفي به عما يؤثر من بلاغة قس وسحبان. وما تشبث به مولانا من ~~البداوة التي استدعت خلافة طبائع الاعراب. واستبعث العدول عن جارة الصواب ~~في صنعة الأدب وصناعة الاعراب فشواهد بعد اثرها من مولانا ظاهرة وباديه. ~~ولطافة تلك الذات الكريمة قد طبعت في مرآة قلوب الحاضرة والباديه. هيهات أن ~~تصدر هذه اللطائف الأدبية عمن يكون غذاؤه في الفيافي الأكمؤ والعساقل. لا ~~بل تلك نتائج أفكار من ارتضع ثدي العلوم ونشأ في حجر الأفاضل. هذا ولا يخفى ~~أن المخلص تيسر له الحوض في الأبحر الشعرية على وجه سلم من العوارض والعلل. ~~وأنشد الفكر لما سبح في لجج بحره المديد لحظ أنا الغريق فما خوفي من البلل. ~~فتوفر لنا من ذلك النصيب الكامل والحظ الوافر. وامتازت الأبحر المتشابهة عن ~~بعضها وصار الفرق مثل الصبح ظاهر. والمأمول من كرم الله أن ييسر لنا نيل ~~الفضائل على الوجه الأكمل. وأن يسهل لدينا كل ما أشكل من العلوم وأعضل. ~~وينظمنا في سلك من يرى احيار رسوم السلامة من الأمور المهمه. ويصرفنا مجرد ~~الافتخار بالعظم الرميم مع الافتخام في ظلم ms172 الجهالة المدلهمه. لنصير كمن ~~وفق لتشييد ما أسسه الأوائل. وحق له أن يتمثل في هذا المقام بقول القائل. # لسنا وإن أحسابنا كرمت ... يوما على الأحساب نتكل # نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا # PageV01P108 # وإليكم المعذرة في مقابلة تلك الجواهر بما قد شابه الشبه والودع. وفي ~~معاوضة تلك المقدمات المسلمة بالكلمات التي سقط جميعها عن حيز الاعتبار ~~فليت مما يقال فيه خذ ما صفا ودع.. فقد كتبت بغاية الانفعال والخجل. ونمقت ~~في إبان تسلط سلطان النوم واستيلاء جيوش الكسل. إذ علمتم أن ليالي هذا ~~الشهر الشريف تحكي ليل طب لا يهجع لفراق الحبائب. فلذلك ترى الناس سهارى ~~كأنما عقدوا كل جفن بالحواجب وكان الأولى بالمخلص أن يغلق باب المجاوبة حيث ~~عدم القدرة والطاقه. لكن سولت له نفسه الامارة أن يسلك جادة الخطأ بكتابة ~~هذه البطاقه. وعلى كل حال فلسان العذر عن التقصير قصير فالأنسب أن يكتفى في ~~هذا المقام بهذا البيت شعر # قد أجبنا قول الشريف يقول ... وأثبنا الحصى عن المرجان # ومنه ما كتبه إلى الشيخ أحمد بن محمد علي الجوهري وكل منهما في بلد من ~~ديار الهند. # أأحبابنا إن عفتم السفح منزلا ... وأخليتم من جانب الجرع موطنا # فقد حزتم دمعي عقيقا ومهجتي ... غصنا وسكنتم من ضلوعي منحنا # لا زال شهاب سماء الفضائل ساطع السنا باهر الضيا حالا في بروج المجد ~~والجلال. راقيا غفى منازل السعد محروسا عن الأفول والزوال. مكلوأ عن حوادث ~~الأيام والليال. مصونا عن الرجعة إلا إلى آفاق الديار الحرميه. موصوفا ~~بالاستقامة في سائر أفعاله المرضيه. سالكا من مناهج المعالي سبيلها الأرشد. ~~وأصلا في مراتب الأعالي الغاية التي يقول عندها لسان الدهر أحمد أحمد. ~~المنهي بعد اهداء سلام سطعت من آفاق الوداد أنواره. وتفتحت في رياض الاتجاد ~~أزهاره. # سلام كنشر الروض لف بمدرج ... يريك بديع الود في اللف والنشر # البقاء على الود القديم. والقيام بالدعاء الصادر عن قلب سليم. وأما ~~الاشتياق إلى تلك الذات الحسنه. ذات الصفات المستحسنه. فيقصر عن تفصيله سلك ~~التحبير والتحرير. وينفصم دون ms173 تبيينه عقد التعبير والتقرير # الشوق أعظم أن يحيط بوصفه ... قلم وإن يطوى عليه كتاب # والأحوال جارية عل نهج الاستقامه. ملابسة لملابس الصحة والسلامه. إلا أن ~~النفس اشمأزت من كثرة الحل والترحال. ومرهف العزم قد اتصف بفرط النبوة ~~والكلال. وسئمت الرواحل من التأويب والادلاج. وكلت الصواهل من توالي ~~الالجام والاسراج. # طاب اغترابي حتى حف راحلتي ... ورحلها وقوى العسالة الذبل # وضج من لغب تضوي وعج لما ... ألقى ركابي ولج الركب في عذلي # وليت شعري متى يقع التخلص من نوائب الزمن. وبعد هذه الغيبة الكبرى كيف ~~يكون الرجوع إلى الوطن # يا ليت شعري والأماني كلها ... برق يغرك أو سراب يلمع # هل تربعن ركائبي في بلدة ... أم هكذا خلقت تخب وتوضع # في كل يوم منزل واحبة ... كالظل يلبث في المقيل ويخلع # ولولا فسحة الأمل. والتعلل بعسي ولعل. لاوشك الدخول في خبر كان. ~~والاندراج في حيز الطرف الآخر من شقي الامكان. مع أن المخلص لم يزل في ~~تقربه ملحوظا بعين الرضا. محفوفا باللطف فيما جرى به القضا. مشمولا ~~بالعناية الربانية في حله وترحاله. مغمورا بما يوجب مزيد الشكر وشكر المزيد ~~في سائر أحواله. مصونا عن الحالة التي أشار الحريري في أول أبياته التائيه ~~إلى اتصاف القريب بها. مكلوأ عن متاعب السفر ومعاتبه التي يتجسم المسافر ~~عرق القربة بسببها. ولكن هوى كل نفس حيث كان حبيبها. ومن مذهبي حب الحجاز ~~وأهله. والانتظام في سلك ساكني الحرم وحله. نسأل الله تعالى أن يجعلنا ~~وأيامكم ممن استطاع إليه سبيلا. ويهىء لنا العود إلى تلك المشاعر التي هي ~~خير مستقرا وأحسن مقيلا. هذا ولا نصدعكم بذكر ما لا يفي الوقت بتفصيله. ولا ~~تشرئب النفس إلى سماع تفريعه وتأصيله. فإن سلوك سبيل الاجمال أجمل. وأصلين ~~إلى أرفع المراتب. والسلام. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الأطهار. ~~وصحابته الأخيار. وسلم. ولنقتصر من نثره على هذا القدر. ففيه ما تسرح فيه ~~العين ويشرح به الصدر. وأما نظمه فقد اغتالته يد الشتات. ومني نظامه الباهر ~~بعد حسن النسق بالبتات. ولم أقف منه الأعلى ms174 قوله في صدر كتاب # أناخ بسوحي جيش هم وأوجال ... وأضحى قرين القلب من بعد ترحال # PageV01P109 # وما قل ذاك الجيش غير صحيفة ... تجل لعمري عن شبيه وتمثال # أتت تسلب الألباب طرا كأنها ... ربيبة خدر ذات سمط وخلخال # أتت من خليل قربه غاية المنى ... ومنظره الأسنى غدا جل آمالي # فلا زال محفوظا عن الحزن والأسى ... ولا زال محفوفا بعز واجلال # وقد عارض بهذه الأبيات قول سهل بن هارون # تكنفني همان قد كسفا بالي ... وقد تركا قلبي محلة بلبال # هما أذ رياد معي ولم تذر أدمعي ... ربيبة خدر ذات سمط وخلخال # ولكنما أبكي بعين سخينة ... على جلل تبكي اله عين أمثالي # فراق خليل فقده يورث الأسى ... وخلة حر لا يقوم لها مالي # فواحزني حتى متى أنا موجع ... بفقد حبيب أو تعذر أفضال # ومن شعره أيضا قوله مضمنا # ولما أتتني من جنابك نفحة ... تضوع من أنفاسها المسك والند # وقفت فاتبعت الرسول مسائلا ... وأنشدته بيتا هو العلم الفرد # وحدثتني يا سعد عنها فزدتني ... جنونا فزدني من حديثك يا سعد # والبيت المضمن وهو الأخير للعباس بن الأحنف وبعده # هواها هوى لم يعرف القلب غيره ... فليس له قبل وليس له بعد ### | ابنه # شهاب الدين أحمد بن الملا علي # شهاب طلع في سماء المكارم بدرا. وشرح لاقتناء المعالي والمآثر صدرا. فملك ~~أعنة المحاسن. وورد من مناهلها عذبا غير آسن. إلى أدب لم يقصر في مداه عن ~~غايه. ونظم رفع به للقريض رايه. ومكارم شيم وأخلاق. هي من نفائس الذخائر ~~أعلاق. معسول ذوق الاخاء والمروه. عسال قنال الوفاء والفتوه. مع صفاء باطن ~~وظاهر. وناهيك بفرع ينتمي إلى ذلك الأصل الطاهر. وشعره جزل الألفاظ حلو ~~المعاني. أثبت منه ملحا عامرة الأبيات آهلة المغاني. فمنه قوله مادحا ~~الوالد وقد قصده بالديار الهندية سنة 1074 # سقى الله ربعا بالأجارع من نجد ... وحيا الحيا وادي الاراكة والرند # مغان بها كان الزمان مساعدي ... بأفنان بشر من أسرته يبدي # وريم إذا ما لاح ضوء جبينه ... بفرع حكى ليل التباعد من هند # أرانا محيا كالغزالة في ms175 الضحى ... أو البدر في برج التكامل والسعد # له مقلة وسناء ترشق أسهما ... تصيب الحشى قبل الجوارح والجلد # وثغر إذا ما ضاء في جنح دامس ... توهمت درا قد تنضد في عقد # يدير به ظلما كأن مذاقه ... جنا الطلع أو صرف السلاف أو الشهد # وتالع جيد ما الغزالة إن عطت ... بمنعرج الجرعاء طالبة الورد # وصعدة قد أن نقل غصن النقا ... يقول لنا هيهات ما ذاك من ندى # وردف تشكي الخصر اعياء ثقله ... فناء به حتى تضاءل عن جهد # فلله هاتيك الليالي التي خلت ... وعوضت عنها بالقطيعة والبعد # وأصبحت والأحشاء يذكو لهيبها ... أليف النوى حلف الجوى دائم السهد # أروح وأغدو واجدا بين أضلعي ... لهيب جوي لم يخل يوما من الوقد # أعض بناني حسرة وتأسفا ... وأندب عصرا لم أبت خاليا وحدي # وأرسل دمعا كالغمام إذا همى ... فهيهات أن يغنى التأسف أو يجدي # إلى الله أشكو جور دهر إذا عدا ... على المرء حاجاه بالسنة لد # وقائلة والعيس يزعجها النوى ... وعبرتها كالطل يسقط في الورد # لبئس المنى أن تقطع البيد بالسرى ... وترحل عن وادي المحصب للهند # فقلت لها والله ما القصد منية ... ولا نيل سؤل من عروض ومن نقد # ولكن لا قضى شكر سالف نعمة ... مشيدة الأركان بالأب والجد # لا كرم مولى البست يده الورى ... مطارف نعماء تجل عن الحد # PageV01P110 # مبيد العدا رب الندى غوث صارخ ... ملاذ لأهل الأرض بل غاية القصد # مليك غذى در الكلام والنهي ... ونيطت به العلياء وهو على المهد # مليك غدا الأملاك طوع يمينه ... يشير إليها بالصدور وبالورد # مليك إذا ما جال في حومة الوغا ... تدرع جلباب البسالة عن سرد # مليك أباد المال إلا صبابة ... مخافة أن تخلو يداه من الرفد # مليك هو الندب الهمام الذي غدا ... نظاما لدين لله ذو الحل والعقد # به افتخرت آباؤه الصيد في العلى ... إذا افتخر الأبناء بالحسب العد # فلولاه لم يأمن نزيل ولا غدا ... مليك يجر الذيل في عيشه رغد # ألست تراه وهو مشتجر القنا ... هزبرا له غب من السمر الملد # ألست تراه وهو يستلب العدى ms176 ... نفوسهم والحرب وارية الزند # ألست تراه والأسود حواجم ... يذود حماه بالمطهمة الجرد # إلى أن أعاد الجيش والسيف مغمد ... وذلك بالرأي المسدد والسعد # فشكرا له قد ألبس الملك حلة ... مطرزة بالبيض حالية المجد # فدونكها يا نجل طه خريدة ... تميس اختيالا مديحك في برد # تهنأ بعيد النحر والعسد والعلا ... ونحر عدو لم يزل واغل الحقد # فلا زلت منصورا مدى الدهر ناصرا ... كريم المساعي في وعيد وفي وعد # تحفك أبطال إذا شبت الوغى ... يؤمك نجلان المؤيد والمهدي # ويتلوكم من آل خاقان زمرة ... تخوض غمار الموت حاسرة الزند # وإن كنت لم أكمل مديحك حقه ... فذاك عباء لا يقوم به جهدي # وقد أوجب التطفيل ما ليس خافيا ... عليك من الاخلاص والصدق في الوعد # فلست كشخص وده في لسانه ... وفي طي أحشاه خلاف الذي يبدي # ودم راقيا من أرف المجد رتبة ... تؤم فناها الصيد طالبة المد # وقوله أيضا وكتب بها إلى حين طلبت منه شيئا من شعره لأثبته في هذا ~~الديوان # لا ورب العيس تستقرى الفجاجا ... ما أرى لي من ضنا الحب علاجا # لا ولا يجدي سؤالي قائلا ... ما على حاديهم لو كان عاجا # كيف يرجو البرء صب مغرم ... كلما لاح له ركب تلاجا # يسكب الدمع فإن هبت له ... نسمة من حيهم زاد انزعاجا # يا أخلائي بجرعاء الحمى ... ما لصافي وردنا عاد أجاجا # وليالي بمنى قضيتها ... مع نديم لم يكن في الحب داجا # ومليح كغزال ناعس ... يخجل الأقمار حسنا وانبلاجا # فسعى في شتنا دهر ثنى ... بيننا من فادح البين رتاجا # فتناؤا وتبدلت بهم ... فتية حادت عن الحق اعوجاجا # غير فرد لودادي حافظ ... لم يزل ورد تصافيه مجاجا # باذخ المجد علي ذو العلى ... من به البست العلياء تاجا # وغدت أفلامه ناشرة ... ذكر قوم قوضوا الدنيا اندراجا # فخر عين الملك مجدا وسنا ... وبه ذكر الأولى زان وراجا # سيد تنميه أسباب العلا ... للمعالي وهو ينميها نتاجا # تهرع الخلق إلى أعتابه ... عنق السير بكورا وادلاجا # لا تبال هول دجن هالك ... إن رأت من وجهه الباهي سراجا # دام فردا في المعالي ms177 راقيا ... ما انثنى غصن به ورق تناجي # وقد عارض بهذه القصيدة قصيدة لي كنت أشرفته عليها وهي # ما على حاديهم لو كان عاجا ... فقضى حين مضى للصب حاجا # ظعنوا والقلب يقفو إثرهم ... تبع العيس بكورا وادلاجا # PageV01P111 # سلكوا من بطن وج سبلا ... لاعدى صوب الحيا تلك الفجاجا # هم أراقوا بنواهم مدمعي ... وأهاجوا لاعج الوجد فهاجا # كم أداجي في هواهم كاشحا ... أعجز الكتمان من حب فداجا # وعذولا يظهر النصح بهم ... فإذا نهنهته زاد لجاجا # طارحتني الورق فيهم شجنا ... والصبا أوحت شجي والبرق ناجا # يا بريقا لاح من نحوهم ... يصدع الجو ضياء وابتلاجا # أنت جددت بتذكراهم ... للحشى وجدا وللطرف اختلاجا # هات فاشرح لي أحاديهم ... إنها كانت لما أشكو علاجا # علها تبرىء وجدا كامنا ... كلما مرت به زاد اهتياجا # خطرت سكري بريا نشرهم ... وتحلت منهم عقدا وتاجا # يحسد الروض شذاها سحرا ... فترى الأغصان سرا تتناجا # آه من قوم سقوني في الهوى ... صرف حب لم أذق معه مزاجا # خلفوا جسمي وقلبي معهم ... كيف ما عاجت حداة الركب عاجا # أتراهم علموا كيف دجا ... مربع كانوا لناديه سراجا # أم دروا إنا وردنا بعدهم ... سائغ العذب من البلوى أجاجا # وهم غاية آمالي هم ... سار في الحب بهم ذكري فراجا # لا عراهم حادث الدهر ولا ... برحت أيامهم تبدي ابتهاجا # وعارضت أنا بهذه القصيدة قصيدة شهاب الدين حمد بن عبد المنعم الخثعمي وهي # ظن صحبي أن برق الجزع هاجا ... شجنا كان ببرق الثغر هاجا # غلطوا لست ببرق ماله ... شنب عن ثغر من أهوى مداجا # نعم الريح كساها جوهم ... من شذا طيبهم بردا وتاجا # فأنت تبرد بالبرد الجوى ... وسرت تملأ بالطيب الفجاجا # شطت الخرس فما أن خطرت ... بغصون البان ألا تتناجى # وإذا ما جاءت الوادي ضحى ... طرب المنهل والروض فماجا # لم تهيج لي غراما لم يكن ... إنما كانت لما عندي مزاجا # إن عندي يا أهيل المنحنا ... شغفا قد مازج الروح امتزاجا # واشتياقا كلما أسكنته ... بتعاليل المنى زاد هياجا # لم يزل قلبي كليما بالجوى ... وبسر الحب لم يبرج يناجى # اشرب الماء زلالا ms178 فإذا ... عن لي ذكر الجفا صار أجاجا # وعذول رابني في نصحه ... كلما زدت أبا زاد لجاجا # ما عذولي قط إلا عاشق ... ستر الغيرة بالعذل وداجا # قال إن الحب داء قل له ... إن هذا الداء لم يقبل علاجا # ما على صاحب رحلي إن دنا ... بي من الجرعاء شيئا ثم عاجا # وليدعني وثراها إن لي ... ولخدي في ثرى الجرعاء حاجا # يا رعي الله بذياك الحمى ... منزلا لم أستطع عنه معاجا # وهدى الله إليه عارضا ... ظل يستهدي من البرق سراجا # إن قلبي فيه مذ راح هوى ... مع ألحاظ الظبا الغادرين ماجا # ومن شعره أيضا قوله مراجعا لي عن أبيات كتبتها إليه لغرض عرض # أبا حسن لا زال سعدك غالبا ... وجدك مسعودا ونجمك ثاقبا # ولا زالت العلياء تجني ثمارها ... لديك وتحوي في المعالي الأطايبا # أتاني قريض منك قد جر ذيله ... على الأطلس الأعلى وفاق الكواكبا # يشير إلى خل تغير وده ... وأصبح من بعد التصافي محاربا # أبى الله أن يثني عنان وداده ... ولو أمطرت سحب الغوادي قواضيا # ولكنه يا مفخر العرب امرؤ ... تجرع من هذا الزمان مصائبا # فجرد عزما للتجافي عن الورى ... وأصبح منحازا عن الخلق جانبا # PageV01P112 # فصبرا لهذا الدهر إن صروفه ... لعمرك تبدى من قضاها عجائبا # سيصفو شراب مر دهر مكدرا ... ويرضي محب ظل حينا مغاضبا # فإن ضمير لا يزال منازعا ... بأنك ترقي في المعالي مراتبا # مراتب تسمو للسماكين رفعة ... تقود بها خيل الفخار جنائبا # فذلك عندي عن تقى مكرم ... صدوق إذا ما قال لم يلف كاذبا # وما زلت أرعى قوله في مواطن ... فألفيته ثبت المقالة صائبا # ودم راقيا في المجد أرفع رتبة ... تبيد الأعادي أو تنيل الرغائبا ### | الشيخ عبد العزيز بن محمد الزمزمي # الشافعي المكي # هو من بيت حديثه في الفضل قديم. وقوم انتشوا بسلاف العلم وليس لهم سوى ~~الأدب نديم. بنى لما بنت أوائله. فظهرت للعيان آدابه وفضائله. فدرس وأقرى. ~~وتتبع واستتقرى. وطال في خدمة العلم الشريف عمره. واشتهر في تلك المواطن ~~المنيفة أمره. رأيته بمكة شرفها الله تعالى وقد وقف على ms179 ثنية الوداع. وهمت ~~صفاة شمل جيوشه بالانصداع. ويقال إنه أناف على التسعين من السنين وله الأدب ~~الغض. والنظم الذي ما وضع من قدره ناقل ولا غض. فمن نثره قوله من كتاب ~~معزيا. يحق لشموس العظمة أن تلبس عليه أثواب الحداد. ويقبح ببدر الجلالة أن ~~يطلع بغير لبس السواد. كيف لا وهو بقية الدور الأول. وإنسان عين الأماجد ~~الكمل. ووالله لقد حصل لنا من التعب والكدر. ما فقدنا معه المصطبر. غير أن ~~هذا منهل لا بد من وروده. وإناء زرع لا بد من حصيده. ومن شعره قوله مادحا ~~الشريف مسعود بن الشريف حسن وهي قصيدة ضمنها ثلاثة أبيات الثاني والثالث ~~منهما تاريخان يخرج أولها من الصدر الأول وثانيها من نون فعلن من العروض ~~وثالثها من ميم مستفعلن من الابتداء # يا ظبية البان ما ترثي لذي كبد ... مجروحة قد سبى بالأعين النجل # أمسي من الصد والهجران في ألم ... سويهر الطرف بالهجران في شغل # نويحلا هائما حيران ذا أسف ... عليل جسم شوى بالهجر منذ قلى # جفا المنام جفون العين منذ هوى ... والقلب منه بنيران الغرام سلى # لعل يا من حكاها الغصن في ميس ... داء الغرام يداوي منك بالقبل # آه على ثغرها كم فيه من درر ... آه على ريقها كم فيه من عسل # رشيقة ليس يسلوها الفؤاد ولو ... نقلت للحد حيا غير منتقل # أبهى رداح تجلت في سنا قمر ... شبيهة الغصن في لين وفي ميل # فارقتها وفؤادي اليوم في وله ... إلى محيا يفوق الشمس في الحمل # قال العذول أما تسلو فقلت بمن ... بالله يا عاذلي دعني ولا تطل # يا غادة طاب لي في عشقها عذلي ... أما ترقين لي يا غاية الأمل # لولاك يا من لها في القلب مرتبع ... نزهت نظمي عن الغزلان والغزل # والله لولا الظباء النازحون لما ... يممت مكحولة العينين بالكحل # أسلة طفلة تسبي بمبتسم ... منضد يبرى المضنى من العلل # فاقت على الشمس والأقمار طلعتها ... جميلة ما لها في الحسن من مثل # الآن أشفي من التشبيب والغزل ... دائي بمدحي لنجل المصطفى وعلي # كهف ms180 الأرامل والأيتام ذي حكم ... له فضائل أهل السهل والجبل # عالي الذرى شامخ المقدار كم منن ... لكفه في رقاب الناس والدول # امام أهل التقى مولى حوى شرفا ... مسعود جد كريم سيد بطل # مؤيد ماجد حاوي العلى ملك ... لعزمه فعلات البيض والأسل # مظفر قلب من عاداه في وجل ... كأنه الليث في بطش وفي غيل # بكل ماض صقيل نال بغيته ... دامت له نعمة المولى إلى الأزل # ابن البشير النذير المرتجى لغد ... المصطفى الطهر هادي أشرف السبل # رفيع قدر علي حاز كل وفا ... رؤف قلب على الخلان والخول # PageV01P113 # كافاه ذو العرش بالاحسان عن كرم ... اسدى وبلغ ما يرجوه من أمل # والبيت الأول هذا نصه شعر # يا نجل أشرف قيل ... وافاك عيد مبارك # والبيت الثاني وهو تاريخ شعر # دم في سرور هنى ... عام المنى كله دام # والبيت الثالث وهو تاريخ أيضا شعر # مسعود أنشا باني ... مجد للملك دارا # وإنما أحوجه إلى هذا التكلف التزام التاريخ وهذا النمط اعتنى به ~~المتأخرون فنفخوا في غير ضرم. واستسمنوا ذا ورم. والسلاسة والانسجام غير ~~هذا ومن شعره أيضا قوله في مليح اسمه عيسى # وشادن من بني ثقيف ... بسهم ألحاظه رميت # خالف في المعجزات عيسى ... فذاك يحيى وذا يميت # وتعزى إليه هذه القصيدة المشهورة # لا تلومي في ولوعي بالحبش ... إن عقلي حار فيهم واندهش # كيف لا أصبو إليهم ولهم ... مدخل في كل قلب ومحش # ملكوا رقى بملكى رقهم ... فأنا الموقع نفسي في البلش # وبروحي منهم انسية ... سلبت بالدل عقلي والورش # ذات خد مذهب ليس يرى ... في صفا مرآة مرآه نمش # وفم عذب حلا مرشفه ... لو سقى المنعوش منه لانتعش # ما إلى الورد سبل وارى ... عندي الماء وبي أقوي العطش # إن تحرم قربها بنت أختها ... ربما حلت إذا المفتى فتش # نلت منها في خفاء قبلة ... عند ما زاد هيامي وطفش # فجرت أدمعها في خدها ... فأرتني الروض مخضلا برش # ثم قالت هكذا يا سيدي ... جال في صدرك بيعي وانقش # فاعتراني لاعج من قولها ... لسع الأحشاء منى ونهش # طالما بت بها في غبطة ms181 ... آمنا من كاشح عنا نبش # وإلى يسراي أخرى مثلها ... طفلة بظلم من فيها خدش # كاعب هيفاء راقت خضرة ... جال في ريحانها طل الغبش # سمة الظبي حوتها واسمه ... فاحتواها الشبه منه واحتوش # بعتها لا عن رضي والدمع في ... صحن خديها وخدى قد طرش # فتنة الأولاد والزوجة ما ... برحت تمزج بالنصح الغشش # ذهبت تلك وأما هذه ... دملي منها لأني ما انتكش # رب دبرني ولاطفني عسى ... هذه الكربة عن قلبي تنش # وأظن لمن هذه القصيدة ليست له بل لجده الشيخ عبد العزيز الزمزمي المتوفي ~~سنة ست وسبعين وتسعمائة وقد أرخ وفاته الشيخ عبد الرحمن الخفاجي بقوله # إن من أجرى الدموع على ... عز دين الله قد أفلح # قد أتى تاريخه ضبطا ... بجنان الخلد قد أصبح # ومن شعر الشيخ عبد العزيز هذا قوله في جاريتيه غزال ودام السرور لما ~~باعهما وندم عليهما قوله شعر # بجاريتي كنت قرير عين ... وافق مسرتي بهما منير # فنغر صرف أيامي غزالي ... فلا دامت ولا دام السرور ### | الشيخ فخر الدين أبو بكر الخاتوني # كاتب ماهر. وشاعر قلد الطروس من نظمه عقود الجواهر. وأديب سهم أدبه ~~لشواكل الأغراض مصيب. وأريب أحرز من الفضل أوفر سهم ونصيب. جرى في مضمار ~~القريض ملء عنانه. فاجتنى زهور رياضه واقتطف ورود جنانه. وهو ممن حلب الدهر ~~أشطره. وقرا من رقيم الزمان أسطره. فأفنى من دهره السبد واللبد. وقال لنسر ~~عمره انهض لبد. وشعره بحر لا يلفى لمده جزر. رقيق الحواشي لا هراء ولا نزر. ~~فمن بدائعه التي هي من بديع الحسن مصوره. قوله مخاطبا أهل المدينة المنوره. ~~على ساكنها وآله الكرام. أفضل الصلاة والسلام # يا أهل طيبة لا زالت شمائلكم ... كالروض باكره سار من الديم # أنفاسكم والنفوس الغر لا برحت ... كالزهر والزهر في لطف وفي كرم # ما أمكم زائر إلا وآب بما ... يربو على فكره من كل مغتنم # فأنتم الطاهرون الطيبون ومن ... لا ريب في مجدهم من سالف القدم # PageV01P114 # لا عيب فيكم سوى أن النزيل بكم ... يسلو عن الأهل والأوطان والحشم # جميلكم جل أن يحصى وفضلكم ms182 ... في الناس أشهر من نار على علم # كفاكم بجوار المصطفى شرفا ... وجار ذي الجاه إني كان لم يضم # لولاكم خيرة الله الكريم لما ... كنتم له جيرة من سائر الأمم # والله جل اسمه بالقرب خولكم ... وزادكم بسطة في العلم والهمم # لا زلتم وأمان الله يكاؤكم ... مما يحاذر في حرز من اللمم # وكيف يخشى الرزايا أن تلم بكم ... وأنتم من حمى المختار في حرم # عليه صلى اله العشر ما سجعت ... ورق الحمائم بين الضال والسلم # وآله الطهر أرباب الكمال ومن ... والاهم من جميع العرب والعجم # وله في جارية اسمها غربية # رب سمراء كالمثقف لما ... خطرت في الغلائل السندسيه # غادة تسلب العقول ولا بد ... ع واعمال طرفها سحريه # جبلت ذاتها من المندل الرط ... ب ففاقت على الرياض الزكيه # مالها في الغصون ند وليس الن ... د إلا من ذاتها المسكيه # فإذا ما شممت طيبا فحقق ... إنه من أنفاسها العطريه # حيرت منى النهى فإذا ما ... خلتها قلت أنها حوريه # هي للقلب منية ولكم من ... صدها الصب ذاق طعم المنيه # ذات لحظ وسنان تفعل ما لم ... يفعل السيف في قلوب الرعيه # ومحيا من دونه يخسف البد ... ر إذا لاح بالليالي البهيه # حوت الحسن كله فهي مما ... أبدع الله صنعه في البريه # شبهوها عند التلفت بالظ ... بي وهيهات ما هما بالسويه # كل شيء يخفى إذا ما تبدت ... وهي كالشمس لا تزال مضيه # ليت شعري وأي شمس لشرق ... لك بقى إذا بدت غربيه # وقوله فيها أيضا # أي شمس لنا من الغرب لاحت ... في عقود من اللآلى السنيه # غادة كالقضب قدا إذا ما ... ماس بالروض في حلاه البهيه # هي شمس فكيف بالغرب تبدو ... إن في ذاك عبرة للبريه # كل شمس شرقية غير شمسي ... فهي في الأفق لم تزل غربيه # وهذه التورية أول من اخترعها القاضي تاج الدين المالكي في عدة مقاطيع له ~~منها قوله # رب سمراء وهي بيضاء حسنا ... صاغها الله عبرة للبريه # ودت الغانيات بيضا وصفرا ... ما اكتست من غلالة مسكيه # يا سقى الله روضة اطلعتها ... دوحة تطعم ms183 الثمار الشهيه # فهي زيتونة كما أخبر الله ... تعالى لكنها غربية # وقوله # غادة تسلب العقول كستها ... صبغة الله حلة مسكيه # نسبوها للغرب حين رأوها ... شمس حسن أخفت سنا الشرقيه # ما ترى صاخ كيف تكسف شمس الأف ... ق في الشرق إن بدت غربيه # وقوله مشجرا فيها في كل من المصراعين # غادة لحظها سبى القلب لما ... غازلتني بأعين بابليه # راميات بأسهم مصميات ... ريشها الهدب والقلوب رميه # بهرت شمس مشرق الأفق لما ... برزت شمس حسنها غربيه # يخجل الغصن هيكل القد منها ... يوم تبدو بالقامة السمهريه # هيكل صاغه الاله تعالى ... هل على من يهيم فيه خطيه # ومن شعر الخاتوني المذكور قوله في الزهر المعروف بالصد برق # تأمل إلى صد برقة عندما بدت ... بروض به ماء الحيا يتفجر # تجدها وقد لاحت أشعة نورها ... كجذوة نار بالدجى تتسعر # وقوله فيه أيضا # بحقك إن وافيتنا نحو روضة ... وكنت بعيد البعد بالقرب منجدي # تأمل إلى صد برقة قد بدت بها ... كقطعة بل اطلعت من زبرجد # وقوله فيه # إلى صد برقة ما زلت أعشو ... لظني إنها بالروض جذوه # PageV01P115 # ومن ولهي بحب الزهراني ... إذا لاحت لعيني قلت زهوه # وقوله فيه أيضا # انظر إلى صد برقة ... قد دبجت أكنافها # كأنما هي عند ما ... آن لنا قطامها # مشمة من عسجد ... قد شرفت أطرافها # وقوله فيه أيضا # ألاعج إلى واد به الروض قد غدا ... كمطرف خز باللجين موشع # لتعجب من صد برقة قد بدت به ... تلوح ككاس من نضار مشعشع ### | الشيخ أحمد بن محمد علي # الجوهري المكي # جوهري النثر والنظام. زهري السجايا العظام. حلى بعقود نظمه عواطل ~~الأجياد. وسبق بجواد فهمه الصافنات الجياد. فحلا مبرزا. وراح لقصبات السبق ~~محرزا. مع أضلاع بفنون العلوم. واطلاع على خفايا المنطوق والمفهوم. وديانة ~~وورع. وصيانة فاق فيها وبرع. وأخلاق وشيم. كأنفاس الرياض غب الديم. كان قد ~~دخل الهند في عنفوان عمره. وابتداء حاله وأمره. فقطن بها خمسة وعشرين عاما. ~~ثم عاد إلى وطنه وهو يعد عوده فضلا من الله وإنعاما. فواجهته بالمخا وهو ~~وارد وأنا صادر. فرأيت منه ms184 شخصا حميد الموارد والمصادر. ولما دخل مكة شرفها ~~الله تعالى أنكر تقلب أمورها. وتغلب ظلم أميرها على مأمورها. ولم ير وجوها ~~كان يؤمل الاجتلاء بصباحها ومسائها. فأنشد لسان حاله # أما الخيام فإنها كخيامهم ... وأرى نساء الحي غير نسائها # فانقلب راجعا إلى المخا. ومكث بها برهة حلف أمن ورخا. ثم انتقل منها إلى ~~فارس. الطيبة المفارع والمغارس. فطنب بها خيامه. وبنى فيها على الاقامه. ~~فأقام به حتى قلت ثروته. وشارفت الانفصام من الكفاف عرونه. فوفد على الوالد ~~الهند عام خمس وسبعين. وورد من منهل أمله العذب المعين. فمضت لنا معه ~~أوقات. حمدنا بها الاجتماع والملاقات. ولم يزل بها حتى دعاه أجله فلبى. ~~وقضى من الحياة نحبا. فتوفى ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ~~تسع وسبعين وألف رحمه الله تعالى وها أنا مثبت من بهي كلامه. وسنى نظامه. ~~ما تنتشق منه النشر العبهري. وتقتني منه صحاح الجوهري. كان أول وفوده علينا ~~بالديار الهندية أهدى إلي كراسة من نثره ونظمه فكتبت إليه ما صورته # زهر الدراري أم نظام الجوهري ... وشذا السلافة أم شميم العبهر # أم زهر روض قد تبسم ضاحكا ... إذ جاده صوب الغمام الممطر # وشذور تبر أم جمان قلائد ... تزهو وتزهو في مقلد جؤذر # أم هذه ألفاظ مولى ماجد ... ورث البلاغة أكبرا عن أكبر # يزري بنظم الدر باهر نظمه ... ويفوق مكره مذاب السكر # فلشعره الشعرى العبور تضاءلت ... كرها وودت إنها لم تظهر # والنثرة العليا هوت من نثره ... خجلا وقالت ليته لم ينثر # قد أعجز البلغاء معجز أحمد ... فنثر كلهم بعجز مقصر # يا مهديا لي من سني نظامه ... ونثاره درا بهي المنظر # شكرا لفضلك شكر ممنون فقد ... حليت جيدي من نظام الجوهري # سلام ما المسك الداري بأذكى منه نفحا. وثناء ... ما الزهر الدراري بأبها ~~منه لمحا # سلام على تلك الخلائق إنها ... هي الثمرات الطيبات إذا تجنى # ثناء على تلك المكارم إنها ... هي الشرفات العاليات إذا تبني # PageV01P116 # وبعد فقد وصلت الكراسة العظيمه. الحاوية من الدر نثيره ونظيمه. فما ~~الدراري في أفلاكها. ولا ms185 الدرر في أسلاكها. بأبهى من كلماتها في ترصيعها.؟ ~~وأزهي من فقراتها في تسجيعها. ولقد حار المملوك بين ذلك المنظوم والمنثور. ~~فوقف متعجبا حتى تذكر الحديث المأثور. إن من العشر لحكمه. وإن من البيان ~~لسحرا. فعلم أن مثل ذلك ليس إلا في قدرة من سحر بالبيان وسخر بالعقول سخرا. ~~على رسلك يا فارس البلاغه. والأخذ من حسن القول بلاغه. إذا جريت في مضمارك ~~فمن يجاريك. وإذا بريت أقلامك فمن يباريك. فلله شهاب فكرك الذي قد وقد. ~~وأقلامك النافثات في العقود لا في العقد. ما هذا السحر الذي تتلى عنده سورة ~~الفلق. وما هذا النظم والنثر اللذان أصبح منهما البلغاء في قلق. فهلا غضضت ~~من عنانك قليلا. وأرحت من راح جواد فكره وراءك كليلا. ولعمري أن البلاغة قد ~~قلدتك مقاليدها. وملكتك طريفها وتليدها. فأنت حميد الكلام ولا أقول عبد ~~حميده. فلو تأخر عصره لكان من أقل خدام فضلك وأذل عبيده. ولا يتوهم المولى ~~أن ذلك من باب المبالغه. في اطراء تلك الكلمات البالغه. والقلم وما يسطرون. ~~لو سمع ما يصفه به أهل البلاغة ويطرون. لعلم أن المملوك موجز. عند ما قيل ~~في ذلك المعجز. فالله تعالى يديمك للبلاغة والبراعه. ويبقى بوجودك وجود ~~الأدب واليراعه. فإن الأدب جسم أنت له روح. ولولاك لأصبح وهو بالعراء ~~مطروح. فراجعني بقوله # يا مهديا وشي الربيع المزهر ... بل روضة تزهو بحسن المنظر # غناء باكرها الحيا وتفتحت ... أزهارها غب السحاب الممطر # ردت لنا من نشرها زمن الصبا ... وشممت منها طيب تلك الأعصر # ارتاح سكرا من سلافة لفظها ... وهي المصونة عن خمار المسكر # لله درك من همام بارع ... في كل فن غنية المستخبر # ما هذه الدرر التي أبرزتها ... شبه المجرة في خلال الأسطر # لا غرو إن ساد الأنام بفضله ... من كان ندبا من سلالة حيدر # من معشر شم الأنوف وليدهم ... أدنى محل خطاه فوق المشتري # حاز الموة والفتوة والسخا ... والعلم والتقوى وطيب العنصر # فليهنك الشرف الرفيع ومجدك ال ... عالي المنيع وحسن قول المخبر # واسلم ودم في عزة وجلالة ... باد ms186 علاك على ممر الأدهر # وصل وصلك الله إلى كل مقام علي. وأجل قدرك حتى يقر بفضلك كل من هو بالفضل ~~ملي. ويعترف بكمالك في كل فن أربابه. ويغترف من علمك أهل ذلك العلم ~~وأصحابه. تقريظك الذي فاق بقريضه كل قريض فائق. وينثره كل نثر رائق. فخجل ~~المملوك من ارساله بالكراسه. وعلم أن ارسالها لم يكن من الكياسه. وقد كان ~~يقدم في ذلك رجلا ويؤخر أخرى. لعلمه أنها إلى من ترسل وبين يدي من تقرى. ~~وعلى كل حال كما قيل. جهد المقل دموعه. وإلا فمن جمدت طبيعته. وخمدت ~~قريحته. وطال عهده بالمنثور والمنظوم. ومال عن قول الشعر وممارسة العلوم. ~~فجدير أن يستر عواره. ويخفى نثره وأشعاره. ولا يعرضها على من ألقت إليه ~~الفصاحة قيادها. وأعلت به اسنادها. وهو يظهرها تارة في حلبة الأشعار وتارة ~~في كسوة الانشا. ويبرزها طورا حضريه. وطورا نجديه. ويتصرف فيها كيف يشا وهي ~~له أطوع من اليد. وأذل من العبد. إن دعاها أجابته. وإن ناداها لبته. وإن ~~أعرض عنها استقبلته وإن هجرها أتته. شعر # فقد ملكتها دون البرايا ... فها هي لا تميل إلى سواكا # وتلقيتها عن آبائك الكرام. المشتهر صيت فضلهم بين العلماء الأعلام. الذين ~~ارتقوا من المجد ذروته. واقتعدوا صهوته. وتناقلت بأحاديث فضله الركبان. ~~وتطاولت لنيل نيلهم أعيان الأعيان. وقد أعطاك الله في شبيبتك من الفضل. ما ~~يحير الفكر ويبهر العقل. ويتمناه الشاب والكهل. ويترجاه أهل العقد والحل. ~~والمرجو والمأمول صون هذا المعترف بعجزه عن تعاطي ما لا يستطيعه من الأمور. ~~فإن تعالى ما لا يستطاع مذموم عند الخواص مستهجن عند الجمهور. وعليك ~~السلام. في المبدا والختام. ما يتعطر به المداد عند تحبيره. ويتخير القلم ~~ابان تحريره. وترتاح الروح عند سماعه. وتنير مرآة النفس وقت انطباعه. ~~والسلام. # PageV01P117 # ومن انشائه قوله أيضا مستدعيا بعض أصحابه. يا مولانا الذي ودادي له مقرون ~~بالاخلاص. والتزامي بولائه التزام العام بالخاص. اليوم يوم تكاثفت غيومه. ~~ولطف أديمه. وترنمت أطياره. وفاحت أزهاره. ورقت حواشيه. وغاب واشيه. وهو ~~وإن كان من أيام عاشوراء ms187 التي يتراكم فيها الحزن ويزيد. إلا أننا نجليه ~~بتجديد اللعن على يزيد. فبحق الحسين. إلا ما أقررت برؤيتك العين. وقوله ~~مراجعا الوالد عن كتاب كتبه إليه وهو بشيراز وقد صدر عجز الأبيات المصدر ~~بها الكتاب شعر # ما الورد ينضح بالندى أثوابه ... والغصن رنحه الصبا وشبابه # والبرق يلمع كالمباسم ضاحكا ... والروض يهتك بالحيا جلبابه # والهائم الممطول فاز بوصله ... من غير وعد قدمت أسبابه # والناحل المنهوك زال سقامه ... والا شيب الموخوط عاد شبابه # والنازح المهجور يقرع ليله ... سن الندامة إذ أتت أحبابه # والعاشق السهران يفتح بغتة ... بيدي حبيبته المليحة بابه # أوفي وأوفر بهجة ومسرة ... من عبده لما أتاه خطابه # بل لا أرى أحدا أشد تواجدا ... مني إذا وافى إلي كتابه # يقبل الأرض التي تباهي بحصبائها الدر. وتضاهي بأزهارها النجوم الزهر. بين ~~يدي صدر صدور السادات الأفاضل. وبدر بدورها في المحافل. سيد العلماء ~~المحنقين. وسند الفقهاء المدققين. فخر الموالي الكرام. ذخر العلماء ~~الأعلام. من إذا نظم لم يرض من لدر إلا بكباره. وإذا نثر فالأنجم الزهر بعض ~~نثاره. حائز الفضائل. عن أسلافه السادة الأماثل. مرجع الأفاضل. عند ادهام ~~الخطوب النوازل. نتيجة الأصول المقدسة النبويه. خلاصة الفروع الطاهرة ~~العلويه. ذي المجد السامي الرفيع. والمحل العالي المنيع. المولى الأعظم. ~~الهمام الأفخم. مولانا وسيدنا الأمير نظام الدين أحمد بن مولانا السيد محمد ~~معصوم. لا زالت ألويته بالنصر عاليه. وأنديته بالمجد ساميه. ما دامت ~~الأفلاك مزينة بالنجوم. وينهي المملوك أنه لما وصل إليه ذلك الكتاب السامي ~~الشريف. والخطاب العالي المنيف. وعجز عن الاتيان بمثله لما أودع من ~~الجزاله. رأى في أوله أبياتا فصدرها وعجزها خروجا بحسن التخلص من الخجاله. ~~وقال في اطرائه وتعريفه. ومدحه وتوصيفه. # من أين للورد البهي بهاؤه ... والروض يخجل من سنا أزهاره # ألفاته تحكي الغصون وإنما ... همزاته فاقت على أطياره # فما أحسن معانيه التي انسكبت في قوالب الألفاظ فحار فيها السبكي. ومبانيه ~~التي لو شبهتها باللآلي لخفت أن تتظلم مني وتشتكي. ولو قلت أنها في الرقة ~~كديوان الصبابه. لقيل أنه بالنسبة إليها كالصبابه ولو ms188 ساويتها بحلبة ~~الكميت. لقيل لي لا يستوي الحي والميت. فالأولى أن يقال ليس له في حسن ~~المعني وسلاسة الألفاظ نظير. ويعترف من أراد تشبيهه بالعجز والتقصير. ولا ~~بدع فهو نتيجة أفكار من أعطته البلاغة زمامها فهي في انقياده. وأطاعته ~~الفصاحة فهو يتصرف فيها حسب مراده. وأما شوقي فلو اتسع الوقت لبيان كيفيته. ~~وامتد الزمان لتعداد كميته. لذكرته بما يعجز البلغاء عن بلوغ مداه. ويعترف ~~الشعراء المعروفون بالاغراق في الكلام عن ادراك منتهاه # لو شاهد البرق شوقي في تلهبه ... لم يبتسم في الدياجي من مهابته # وأما أحوالي فهي بحمد الله جارية على النهج المستقيم. ناطقة بشكر الله ~~الكريم. والعبد لا يزال كثير السؤال عن أحوالكم. والترقب لوصول أمثالكم. # إذا كان حال السيد الندب صالحا ... فحال الفتى المملوك لا شك محمود # وما أشار إليه المولى من أن المأمول عدم العدول عن سنن المخاطبة بألسنة ~~الأقلام. فإن في ذلك اطفاء نائرة الآلام. فكيف العدول عن هذا المطلب. وبه ~~يتسلى المشوق ويطرب. وهو أعزه الله لا يزال شخصه بين عيني يمثل. ووده من ~~قلبي مؤثل. ولساني بشكره ناطق. وحسان بياني في ميدان ثنائه سابق. ودعائي له ~~متواصل عقيب الصلوات. وفي وقت الخلوات. فالله تعالى يطيل بقاءه الذي تتبلج ~~به الأيام. وتستنير به قلوب الأنام والسلام. ومن شعره قوله مادحا الوالد # كلما غنت على الدوح الحمام ... هيجت أشواق قلبي المستهام # PageV01P118 # ذكرته ساجعات المنجني ... وربا نجد وهاتيك الخيام # وليال ما صفا لي بعدها ... طيب العيش ولا صافي المدام # حيث لا أصغي لعذل راتعا ... في ميادين التصابي والغرام # حيث لي شغل بربات الخبا ... عن شراب وطعام ومنام # حيث مالي شافع إلا الصبا ... في الهوى إن عز من هند المرام # لست أنسى ليلة إذ أقبلت ... وتلقتني ببشر وابتسام # قلت يا هند إلى من أشتكي ... نقض عهد من حبيب لا يرام # فاستشاطت ثم قالت جذلا ... هل وفت حسناء قبلي بالذمام # ثم أبدت عتبا يا ليته ... طال لما طاب في ذاك المقام # فاعتنقنا واشتكينا ما بنا ... ولدمع العين في الخد ms189 انسجام # هل ترى من بعدهم لي عوض ... غير حزن وبكاء وسقام # فاسقني خمرا لأطفى حرقي ... وأروى حر قلبي والأوام # وانشدا شعر الذي ألفاظه ... تزدري بالدر من حسن النظام # أحمد ابن السيد المعصوم من ... عن مداه قصرت كل الكرام # مذ نشا قرت به عين العلا ... وارتضته بعلها قبل الفطام # حاز علما في صباه وافرا ... لم يحزه عالم في ألف عام # خلق كالروض وافاه الصبا ... غب ما باكره صوب الغمام # هاشمي نسل طه أحمد ... ليس فخر فوق هذا للأنام # زرع الفضل له في مهجتي ... روض ود مثمر زهر الكلام # التفات منه أقصى مطلبي ... إنما الدينار مطلوب الطعام # فله لا زال مدحي دائما ... طربا ينشد في خاص وعام # فكرتي قاصرة عن مدحه ... فلهذا عجلت بالاختتام # وقوله معارضا لقصيدته السابقة وماد حاله أيضا # سلام على وادي العقيق ورنده ... وعز لياليه وسالف عهده # فلي فيه ظبي صائد كل ضيغم ... أغار عليه بين كثبان نجده # إذا الشمس غابت في مغارب أفقها ... بدا لك بدر من فواحم. جعده # يعلك من فيه شراب له شذا ... كنفحة روض عند تفتيح ورده # أرى الدعص يربو كي يشاكل ردفه ... وغصن النقا ينمو لتشبيه قده # وبدر الدجى يزهو إذا قيل مثله ... ويطوى حديث المسك مع نشر برده # ويعلو مقام النجم إن قلت أنه ... كمبسمه الوضاح أو در عقده # غدوت أجيل الطرف في روض حسنه ... فعدت وقلبي في وثاق بوجده # فمن لي بقلب مثل قلبي بعد ما ... أضيع زمانا في مهامه بعده # يقولون لي في الحب هل لك رتبة ... فقلت لهم أعلى الذرى لي بسعده # فما العشق إلا من كرام عشيرتي ... وما الحسن إلا من توابع جنده # وما القطر إلا من تقاطر أدمعي ... ولا البرق إلا من حشاي ووقده # فقولوا له إني صريع لحاظه ... وإني عليل مذ نبئت بفقده # عسى أنه يرضى بلثمي كفه ... إذا هو لم يسمح بتقبيل خده # سلام عليه بكرة وعشية ... وإن لم يفه تيها علي برده # فقد لذت من شوقي إلى غير منصف ... بحضرة من لاذ الأنام بمجده # فما ms190 سائلي إلا على جود أحمد ... ولا قائل إلا باعلان حمده # يلوح سناء الفضل من در لفظه ... ويظهر قدر النصل من قطع حده # يحار بسيط البحر في وسع علمه ... ويقصر فهم الحبر عن نيل قصده # يصول على أسد العرين بنفسه ... ويثني عنان الجيش ما ضي فرنده # جزيل العطايا يسبق القول فعله ... كريم السجايا غير مخلف وعده # فلا زلت أهدي للمسامع وصفه ... وأقطف زهر القول من روض ورده # وكتب إليه الوالد قصيدة مطلعها # إلى أحمد الشيخ النبيل تحية ... تغشاه مني بكرة وأصيلا # PageV01P119 # فراجعه بقوله # أتت كي تداوي بالسلام عليلا ... فقلت سلام لا عدمت مثيلا # هي الشمس لاحت في صباح صحائف ... هي البدر نالت من مدادك نيلا # هي الخمر في أفعالها بعقولنا ... على السحر قد زادت به تمثيلا # إذا أنشدت فالطرف عند نشيدها ... عن السمع يهوى أن يكون بديلا # ترجلت الركبان عند سماعها ... وقالوا أعدها لا عدمت خليلا # وساق بها العيس الحداة تشوقا ... إليه وساروا بكرة وأصيلا # فلا عجب إن عظمت لجلالة ... ونظم جليل أن يكون جليلا # فقد صاغها من نال كل فضيلة ... بباع له في الفضل دام طويلا # وذاك نظام الدين أحمد الذي ... أنار لطرف المكرمات سبيلا # هو السيد المفضال والسيد الذي ... يريك فراتا من نداه ونيلا # له النسب الوضاح والرتبة التي ... غدا دوها طرف الحسود كليلا # إذا غاص في بحر المداد يراعه ... أفادك درا بالغناء كفيلا # له همة لو حاولت زحلا على ... مكانته القصوى أتاه ذليلا # له شيم لو خالط البحر بعضها ... لا شفي صدا قلب وبل غليلا # إذا قلت هذا من أكابر هاشم ... كفتني سجاياه عليه دليلا # ومن رقيق شعره قوله # ما شمت برقا سرى في جنح معتكر ... إلا تذكرت برق المبسم المعطر # ولا صبوت إلى خل أسامره ... إلا بكيت زمان اللهو والسمر # شلت يد للنوى ما كان ضائرها ... لو غادرتنا نقضي العيش بالوطر # في خلسة من ليالي الوصل مسرعة ... كأنما هي بين الوهن والسحر # لا نرقب النجم من فقد النديم ولا ... نستعجل الخطو من خوف ومن حذر # وأهيف القد ms191 ساقينا براحته ... كأنه صنم في هيكل البشر # منعمين وشمل الأنس منتظم ... يربو على نظم عقد فاخر الدرر # فما انتهينا لأمر قد ألم بنا ... إلا وبدل ذاك الصفو بالكدر # لا در در زمان راح مختلسا ... من بيننا قمرا ناهيك من قمر # غزال انس تجلى في حلى بشر ... وبدر حسن تجلى في دجى الشعر # وغصن بان تثنى في نقا كفل ... لا غصن بأن تثنى في نقا المدر # كأن ليلى نهاري بعد فرقته ... ما أقاسي به من شدة السهر # يا ليت شعري هل حالت محاسنه ... وهل تغير ما باللحظ من حور # فإن تكن بجنان الخلد مبتهجا ... فاذكر معنى الأماني ضائع الخطر # وإن تأنست بالحور الحسان فلا ... تنس الليالي التي سرت مع القصر # وقوله أيضا # كيف أسلو من مهجتي في يديه ... وفؤادي وإن رحلت لديه # إن طلبت الشفاء من شفتيه ... جاد لي بالسقام من جفنيه # إن حلف السهاد عين رأته ... وجنت ورد جنتي خديه # كلما رمت سلوة قال قلبي ... لا تلمني على العكوف عليه # لست وحدي متيما في هواه ... كل أهل الغرام تصبو إليه # وهذه ملح اخترتها من مقاطيعه التي سماها لآلىء الجوهري فمنها قوله # كيف يرجو العمر فان بالله من قد ... قيدت الذنوب طول حياته # لا لعمري أم كيف يشرق قلب ... صور الكائنات في مرآته # ومنها قوله أيضا # إذا مضت الأوقات من غير طاعة ... ولم يك محزونا فذا أعظم الخطب # علامة موت القلب أن لا ترى به ... حراكا إلى التقوى وميلا عن الذنب # وقوله أيضا # في المنع والاعطاء كن شاكرا ... واستقبل الكل بوجه الرضا # فالخير للعارف فيما جرى ... ورب منع كان عين العطا # وقوله # لا تجهلن قدرا لنفسك إنها ... علوية ترقى لما شبهها # والنفس كالمرآة يصقلها التقى ... قسرا ويظلم بالمعاصي وجهها # وقوله # PageV01P120 # إن حزت علما فاتخذ حرفة ... تصون ماء الوجه لا يبذل # ولا تهنه إن ترى سائلا ... فشان أهل العلم أن يسئلوا # وقوله # جانب اللهو والبطالة واحذر ... من هوى النفس إن أردت السعاده # واعبد الله ما استطعت بصدق ... مطلب العارفين صدق العباده # وقوله ms192 # قل للذي يبتغي دليلا ... من غير طول على المهيمن # ما ذرة في الوجود إلا ... فيها دليل عليه بين # وهو من قول الأول # وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد # ومنها قوله أيضا # إذا التبس الأمران فالخير في الذي ... تراه إذا كلفته النفس يثقل # فجانب هواها واطرح ما تريده ... من اللهو واللذات إن كنت تعقل # وهذا من قول الأحنف بن قيس كفى بالرجل رايا إذا اجتمع عليه أمران فلم يدر ~~أيهما الصواب أن ينظر أعجبهما إليه وأغلبهما عليه. فليحذره. وأقدم منه قول ~~أبي الفتح البستي # وإن هممت بأمر. ولم تطق تخريجه ... فقس قياسا صحيحا. واحكم بضد النتيجه # ومن مقاطيعه في الغزل قوله # ولقد سقتنا البابلية إذ رأت ... إنا نحدثها لنسبر حسنها # خمرا ادارتها العيون فأذهبت ... منا العقول ولم تفارق دنها # وقوله # أخجلت بدر الدياجي ... إذ تم في بدء أمرك # فعاد في النقص حتى ... حكى قلام ظفرك # وقوله # وظبي نافر مما رآه ... يذل لحسنه الملك المهيب # عرفت مزاجه فانقاد طوعا ... ومن عرف المزاج هو الطبيب # وقوله # وأهيف كالسيف ألحاظه ... وقده المياس كالسمهري # أخجلني ثغر له باسم ... فأعجب لثغر مخجل الجوهري # وقوله # قال عذولي إذ رأى ... أخا الغزال الأعفر # هذا الذي مبسمه ... فتت قلب الجوهري # وقوله # جرح اللحظ خال خد غلام ... فضح البان قده باعتداله # فإذا ثار طاعنا لفؤادي ... قال خذها من طالب ثار خاله # وقوله # لما بدا البدر يجلو ... دجى الظلام واسفر # ذكرت وجه حبيبي ... والشيء بالشيء يذكر # وقوله في غير ذلك # واسمح الناس كفا ... من لا يقول ويفعل # واعذب الشعر بيت ... يرويه عذب المقل # وقوله # تذكرت إذ جاء الحجيج بمكة ... ونحن وقوف ننظر الركب محرما # فصرت بأرض الهند في كل موسم ... يجدد تذكاري لقلبي مأتما # وقوله # ولو أن أرض الهند في الحسن جنة ... وسكانها حور وأملكها وحدي # لما قستها يوما ببطحاء مكة ... ولا اخترت عن سعدي بديلا هوى هند # وقوله # وقالوا بالمخا خير كثير ... فقلت صدقتم وبها الأمان # ولكن حرها يشوي البرايا ... ولولا الريق لاحترق اللسان # وقوله # شبهت أمواج ms193 بحر الهند حين رست ... به السفائن من هند ومن صين # بأسطر فوق قرطاس قد اتسقت ... والسفن فيا علامات السلاطين # وقوله # إذا لم تكن ناقدا للرجال ... وصاحبت من لاله تعرف # فخالفه في بعض أقواله ... فإنك عن خلقه تكشف # ونظم هذين البيتين وأرسل بهما إلي لأشرف عليهما. # لا تعذلوني في وقت السماع إذا ... طربت وجدا فخير الناس من عذرا # حتى الجماد إذا غنت له طرب ... أما ترى العود طورا يقطع الوترا # PageV01P121 # فكتب إليه مقرظا. وصل البيتان بل القصران. فما ألفظاهما إلا الدر النظيم. ~~فلا وحقك لم يفز بمثلهما العصران. لا الحديث ولا القدم فلله درك. ما أحقد ~~درك. وأبهج في أسلاك المعاني درك. ولقد خاطبت بمعناهما عند سماعهما من عذل. ~~وطربت لحسن سبكهما طر من منح عند نشوته سبيك النضار وبذل. بل طرب لهما حتى ~~الجماد. ومن ذا الذي سمعهما وما ماد. فالله تعالى يبقيك للأدب كهفا يرجع ~~إليه. وذخرا يعول عند اشتباه الألفاظ والمعاني عليه. وقد نظمت البارحة ~~أبياتا في العود. أحببت أن يلاحظهما بملاحظتك لهما السعود. # وعود به عود المسرة مورق ... يغني كما غنت عليه الحمائم # إذا حركت أوتاره كف غادة ... فسيان من شوق خلي وهائم # يرنح من يصغى إليه صبابة ... كما رنحته في الرياض النسائم # والسلام. فراجعني بقوله. يا مولاي الذي إن عد أرباب المجد عقدت عليه ~~الخناصر. وإن ذكر أصحاب الفضل فلا يدانيه متقدم ولا معاصر. ولو أمدني ابن ~~العميد واضرابه والصاحب بن عباد وأصحابه. ما استطعت تقريظ أبياتك الأبيات ~~إلا منك. الممتنعات إلا عنك. فأنت فريد دهرك. ولا أقول في هذا الفن. ووحيد ~~عصرك. وليس ذلك عن ظن. وقد دعتني داعية الأدب. إلى أن أقول إن العود يفوق ~~آلات الطرب. فمدحته كما مدحته. ووصفته كما وصفته. وقلت # فاق كل الآلات في اللحن عود ... حين تعلو أصواتها وترن # فكان الحمام دهرا طويلا ... علمه ألحانها وهو غصن # والسلام. قلت وهذا من قول أبي الفضائل أحمد بن يوسف الطيبي # من أين للعود هذا الصوت تطربنا ... ألحانه بأطاريف الأناشيد # أظن حين ms194 نشا في الدوح علمه ... سجع الحمائم ترجيع الأغاريد # ومثله قول معاصره الصفي الحلي # وعود به عاد السرور لأنه ... حوى اللهو قدما وهو ريان ناعم # يعذب في تغريده وكأنما ... يعيد لنا ما لقنته الحمائم # وما أحلى قول بعضهم فيه # وعود له نوعان من لذة المنى ... فبورك جان يجتنيه وغارس # تغنت عليه وهو رطب حمامة ... وغنت عليه قينة وهو يابس ### | شهاب الدين أحمد بن الفضل # بن محمد باكثير المكي # ابن الفضل وأبوه. والمذعن لفضله أعداؤه ومحبوه. مقداره في الأدب جليل. ~~ومثل باكثير في الأنام قليل. إن عدت فرسان اليراعه. فهو ملاعب أسنة ~~الأقلام. أو ذكرت فرسان البراعه. فهو ثاني أعنة الكلام. ملك زمام القريض ~~فاقتاده حيث شا. وتلا لسان قلمه أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشا. وكان له ~~في التصدير والتعجزي اعجاز أفحم مصاقع البلغاء بالتعجيز. ومن مشهور قصائده ~~البديعه. التي أظهر في ألفاظها ومعانيها بيانه وبديعه. ميميته التي استخرج ~~دررها من بحر البسيط. وقسط تفاعيلها على أحسن تقسيط. وأودعها ثمانية أبيات ~~من الهزج. يؤرخ كل بيت منها عام نظمها الذي صرف فيه البلاغة وما مزج. مادحا ~~بها السيد علي بن بركات ابن أبي نمى. ممدوحه الذي اشتهر به اشتهار غيلان ~~بمى. ومنى بعد نظمها لشدة الفكر بعله. بقى مرتهنا بها أربعة أهله. وها أنا ~~أنصها عليك بجملتها: نص العروس في حجلتها. وبيان استخراج التواريخ منها أن ~~أجزاء بحرها ثمانية تفاعيل فإذا أخذ أول الجزء الأول من رأس القصيدة إلى ~~آخرها وألفه تركب منه البيت الأول من التواريخ وإذا أخذ أول الجزء الثاني ~~كذلك تركب منه البيت الثاني وهكذا البيت الثالث والرابع إلى الثامن ويخرج ~~من أول كلمة من صدور أبيات التواريخ وأول كلمة من اعجازها بيت تاسع وهو ~~تاريخ أيضا فخذ صدره من الصدور وعجزه من الاعجاز وهذه القصيدة ويتلوها ~~التواريخ # علي أن بت أجني نور قربهم ... روحي لمن كان للآمال ملتزمي # لا يحسب الجاهل الصب الذي درست ... حياته مل طولا من نفورهم # يستعذب الداء إن وفوا برؤيتهم ... يا حبذا ms195 يوم رؤيا ملتقى أدمي # أحلى لدي من الحلوى ولوعهم ... بمر ما ألفوه طول صرمهم # لو أن من هجرهم أمسى لقى ايست ... أساته لم أبج يوما بشانهم # PageV01P122 # حتى ولو سار شهم من نبال نوى ... لمقلتي كان يحلو منه سفك دمي # منوا على مغرم حان التلاف له ... سؤاله رحمة بالوصل عن أمم # دع عنك يا أيها الساعي اتباع هوى ... وكف عن فرط صد زاد في تهمي # فلو يلوح لذي نهى جمالهم ... حمدت غيى بمن أهدى الضنا وحمى # يطيب موتي إن أسعد بطيفهم ... فبعده أبدا لم أشك من ألم # أيا صغيا إذا يممت حيهم ... يوما لعلك تبدي سر خلهم # ليرحموا حالتي جودا فإن وجموا ... سر بي ودعهم فما أخشى ولم ألم # ومخلصي واعتمادي مدح من صدقت ... له المخايل في عزم وفي همم # صعب العزائم لا يرتاع من فزع ... ممنع الجار من يلحظه لم يضم # فتاك مشفقة بالعزم صيرها ... كثيرة إلا من أعفاها من النقم # عزيز حي غطاريف ذوي همم ... روى علاهم علي المجد في الأمم # لعزهم إذ عنت أهل الفخام فما ... يرى عزيز تسامى نحو مجدهم # يود كل مباه لو يكون له ... من فخرهم بعض ما سادوا بهديهم # من ذا يقاومهم أو من يساهمهم ... زادوا بفخر علي في علوهم # سما وخص بفضل من يطاوله ... إلى مراقيه يهوى بل وعنه حمي # علي وصف وفعل في الطعان إذا ... ترى العدا طرحوا هبرا على وضم # دراية من أبيه المرتضي ورثت ... بدت لنا منه في وقع القنا بهم # أمت يا أيها الليث الهمام ومن ... أحييت ذا أمل ميت وذا أطم # لقد غدا يتعالى المجد حين روى ... لعز علياك منسوبا بكل فم # صاهرت يا كامل العليا ومسعدها ... لتهنكم قد حويتم صفو كنزهم # نظمت وصفك دارا ضمن تهنئة ... طراز عطفك لذاك أرخ به حكمي # فمن علي بدا فيك الهدى فزها ... فسد أبيا وبالفوز اللطيف دم # وهذه أبيات التواريخ التي تخرج من هذه القصيدة. # علي الحمد في الوصف ... علي مسعد الصنف # بجديه سما حتى ... حوى في الوصف ما يكفي # نصوحا ms196 محسنا يجدى ... براه الله للعرف # بديع الفعل في وصفي ... ه من هون ومن عنف # رحيب السوح في سلم ... كريم زان باللطف # كمي الكر في الهيجا ... هزبر قط ما يقفي # إليه يلبد الداعي ... فيمسى وهو مستكفي # ترى من كان والاه ... ينادي وهو بالزحف # علي بن بركات ... علي حبه كهفي # PageV01P123 # وقد قرظ له على هذه القصيدة علماء عصره. واشرعوا يراهم لتأييده ونصره. ~~فجاؤا بالمدح في محله. وساقوا المعروف من أهله إلى أهله. فقال الامام عبد ~~القادر الطبري مقرظا. وببيان الاطراء مصرحا لا معرضا. بسم الله الرحمن ~~الرحيم. إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. الحمد لله ~~الذي توج رياض الأدب بمشجر القريض فطمس بزهره زهرة الفلك الأطلس. وذبح حياض ~~رنده بمتهدل العذب فاحمر من الخجل خد الشقيق واصفر من الوجد وجه الياسمين ~~واسودت من النجل عيون النرجس وفتق كمامه عن نور هزم بنور الفضل خناس ليل ~~الجهل إذا وسوس وعسعس. وأنطق حمامه في غور أخرس بتحديه حواري الكناس وسكن ~~بحركته الجواري الكنس. احمده إن جعل الشعر لسائر الفنون الأدبية اماما. ~~واشكره إذ صيره رأسا وما سواه سوقا يسام بها ولا يسامي. وأشهد أن لا إله ~~إلا الله المنعم بحفظ معجزة أحمد عن النسخ إلا في الصحف المطهره. المتفضل ~~بصونها في الصدور فلا يمسها بعد أيدي السفرة إلا الكرام البرره. فسبحانه من ~~حكيم فطر بقدرته الفطر وأمدها بقوة الادراك. وعز شأنه من حكيم عقل العقول ~~إذ نصبها اشراكا لاقتناص التوحيد عن الاشراك. وأشهد أن سيدنا محمدا رسوله ~~المبعوث بأفصح اللغا. المفحم ببراعة عبارته مصاقع اللسن البلغا. صلى الله ~~عليه وعلى آله وصحبه. وأهل ملته ومودته وقربه. ما قامت حجة دينه بما عجز عن ~~معارضته بلغاء أرباب الفصاحة. وأذعنوا لما أتى به من عند الله وتنزلوا بعد ~~التعب إلى التسليم لتسليم تلك الراحه. أما بعد فقد وقفت على هذه القصيدة ~~التي هي مدينة العلم وعلى بابها. وهيجاء سلم اكن الصورم عن الاندلاق ~~قرابها. فرأيتها حضيرة قدس تتوالد من غصونها ولدان ms197 القريض. وحديقة أنس ~~تقتطف أزهار الأرب الغض من غصون روضها الأريض. دل مخبرها الحسن الأوصاف. ~~على بلاغة منشيها. وشهد مخبرها عند قاضي الانصاف. ببراعة موشيها. فلو تعقل ~~تألق جوهرها الفرد أرباب السبع المعلقات لتعلقوا بالسبعة الأقاليم. أو ذاق ~~حلاوة منثورها المسلسل في الرقاع ابن سكرة لشق مرارة السبعة الأقلام وتجرع ~~صبرا ومآليم. ولعمري إن هذا الشهاب لشاب قد أطفأ بنور قصيدته أنوار قصائد ~~الكهور واخمد. وأيم الله أنه قد أعجز من قبله وأعجز من بعده ولا بدع إذ ~~ظهرت معجزة أحمد. ولله دره من جهبذ أجاد هذا الوزن وأحسن التنقاد. ومرس خرم ~~آناف المعاني فأصبحت ببرة بيانه البديع تنقاد. ومؤدب راض بسوط أدبه صاعب ~~القوافي فذلل منها كل شموس. ومهذب خاض من الشعر بحر الظلمات فصير آفاته ~~مطالع البدور ومغارب الشموس. فيا لله ما أبدع ما أبداه من هذا السحر ~~الحلال. وما أبعد على من سواه ما أسداه من لحمة هذا المشجر الحسن المنوال. # قل لبني الآداب إن تنظموا ... فكذا يكون نظم القريض # أو فاتركوا الفضل لأبنائه ... ولا تخوضوا في الطويل العريض # وكيف لا يسمو شاؤه الرفيع. ولم لا يعلو شأنه البديع. وقد ازدان بصفات من ~~يتحلى عاطل جيد المدح بذكره. وازداد حسنا بنعوت من تتشرف ألسن الأقلام ~~بحمده وشكره. # لم يزنه الثناء يوما عليه ... بل حلي ذكره يزين الثناء # من له الله مادح في كتاب ... لا يرى ما سواه إلا نتاء # غير أن النبي قوبل بالمد ... ح وجازى وشرع الاتساد # ذا علي في الأسم والوصف شمس ... ما رأينا على علاها غطاء # فجدير بأن تنير على الما ... دح حتى بها يرى الأشياء # PageV01P124 # والمأمول من هذه الحضرة التي جلت بما ذكر على المدح قدرا. وتنزلت عن ~~مستحقها فقابلته وقبلته كرما وجبرا. أن تجتلي هذه العروس المنصوصة في أريكة ~~بعين الرضا الجليله. وتجلها الصدر وتوليها اليد جريا على عوائدها المألوفة ~~الجميله. وفي اجازة المصطفى كعبا بالبردة التي بيعت بمائة ألف درهم تشريع ~~أي تشريع. ودليل على تأويل ما يوهمه بعض الأحاديث ليقع ms198 الجمع بين كلام ~~الشفيع. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين السميع. ما جليت خود على ~~كفئها مختالة في زهو عجيب بديع. قال ذلك بفمه. وزبره بقلمه. فقير رحمة ربه. ~~وأسير وصمة ذنبه. عبد القادر بن محمد الحسيني الطبري امام المقام الشريف. ~~وتلاه الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدي فقال مقرظا أيضا بسم الله الرحمن ~~الرحيم وهو حسبي ونعم الوكيل. الحمد لم بعث أحمد بما أفحم البلغاء وأعجز. ~~ونعته بالفضل الذي من عبر عن كنهه وإن أطنب أوجز. وجعل هجرته لتواريخ الأمم ~~السالفة ناسخه. وشريعته على توالي السنين المتناسقة راسخه. وكشف له عن ~~حقائق أسراره ما لم ينكشف لغيره حجابها. فحدث بهذه النعمة قائلا أنا مدينة ~~العلم وعلى بابها. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه. وشيعته ووارثيه ~~وحزبه. صلاة وسلاما تتوالى بركات رحمتهما. وتتشالى رحمات بركتهما. أما بعد ~~فقد أجلت نظري في تأمل هذا العقد الفريد. وتعقل هذا الدر النضيد. فألفيته ~~عقدا بجواهر البلاغة قد تفضل. وعلى عقود الفانيات تميز وتفضل. فلله فكرة ~~أبدعته على أبدع أسلوب حكيم. وقريحة أفرغته في قالب انموذج عظيم. لو منحه ~~ابن الحسين لما تنبا عجبا بالقريض بل كان به تألمه. أو سمعه أبو تمام ~~لأتخذه تميمة لعود عقله الذي توله به وتدله. أربى على من تقدمه من عناة هذا ~~الشان ولا أقول الفضل للمتقدم. وحقق دعوى كم ترك الأول للآخر فالتصديق بها ~~أمر متحتم. فهو معجز أحمد. والاضافة للفاعل. وفتح من لدن الصمد. لا بجعل ~~الجاعل. ما نال ابن نباته حلاوة معانيه. ولا ذاق ابن سكرة عذوبة مباينه. ~~ولا تحلى الحلي بحلى عقوده. ولا قامت لابن حجة حجة عند شهوده. لو رآه ~~القاضي الفاضل لقضى على نفسه. أو العماد الكاتب لنكس قلمه على راسه. ولا ~~بدع فالممدوح به من تستميل سجاياه القوافي إلى امتداحه. وتستدعي مزاياه ~~العفاة إلى امتناعه وامتياحه. وتتسابق الألفاظ في ميادين مدحه المطابق ~~للواقع طلقا. وتتناسق الحفاظ في هذه المواقع فإن أحسن قول أنت قائله قول ~~يقال إذا ما قلته ms199 صدقا كيف لا وهو من دوحة أثمرت ملوكا. وسرحة أنتجت حلائف ~~انتظمت مآثرهم في أجياد الزمان سلوكا. نتجوا من عنصر النبوة والرساله. ~~وانتحوا من معدن الفتوة والبساله. # إن ترد على حالهم عن يقين ... فالقهم يوم نائل أو نزال # تلق بيض الوجوه سود مثار النق ... ع خضر الاكتاف صم النصال # PageV01P125 # قد حوى من المكارم. ما أنسى به ابن ماجه وحاتم. وكل لسان القلم عن حصره. ~~وضاق سطر الطرس عن طيه ونشره. فالله تعالى يبقيه لمرتجيه. ويبلغه ما يؤمله ~~ويرتجيه. قاله ورقمه الفقير عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد الحنفي. وعزز ~~تقريظهما بثالث القاضي أحمد بن عيسى المرشدي فقال بسم الله الرحمن الرحيم ~~الحمد لله الذي منح أحمد الفضل الذي بهرت معجزاته. وظهرت لدى فصحاء قريش ~~آياته وبيناته. فاعترفت له بالسبق المذكر بسبق الوجيه حتى صار غيره المصلي ~~وهو الامام. واغترفت من معنى حكمه البليغة ما هو المعين لديهم في النثر ~~والنظام. وانكح عليا كرم الله وجهه فاطمة ليبقى العنصر المحمدي متمسكا ~~لعباده المهتدين. ورد الزاعمي البتر من الفجرة الملحدين أعداء الدين. وعمهم ~~بعلو البركات لتصبح قتادة شوكة الاسلام بهم شديدة. كيف لا وهم آل بيت لو ~~نظمت البيوت قصيدة لكانوا بيت تلك القصيدة. فيا له من بيت تألفت أجزاؤه من ~~أوتاد الرسالة وأسبابها وتخلفت لعلوه السبع السيارة فما ظنك بالسبع ~~المعلقات وأربابها قد زجر بحره البسيط بالفضل الذي تقاذفت أمواجه بالعسجد ~~واللجين ناهيك من بيت تكاملت أفاعيله التي هي النبي والوصي والحسن والحسين. ~~لا يدخله الزحف إلا إلى الأعداء في معارك الحرب. ولا يعتريه التقطيع إلا في ~~عروض المناوين له بالطعن والضرب. ولا يتقفى قافيته إلا أرج الثناء الحسن ~~الجميل. ليكون لمعتسف العفاة أوضح آية وأرجح دليل. والصلاة والسلام ~~المتقارنان تقارن النيرين الشمس والقمر. المتوافقان توافق الطيبين النصر ~~والظفر. على البدر الذي أزاح تلألؤه ظلم الكفر والاشراك. المخاطب من حضيرة ~~القدس بلولاك ما خلقت الأفلاك. المنزه حديثه الشريف عن هجر الكلام والبذا. ~~المترفع عن اجابة المسىء إلا بالحق وإن بالغ في ms200 الأذى. صلى الله وسلم عليه ~~وعلى آله وصحبه نجوم الهدى. وزجوم العدا. ما اعتدلت قناة الاصابة الحسابية ~~وطابقت الأهلة بتقويم. وانكشفت لنا بعض المغيبات السماوية فادركتها قوي ~~النفوس الانسانية بتنجيم. أما بعد فإن الأدب خميلة ترعى فيها ظباء الافهام ~~زهر المعاني الشريفه. وتسعى إليها لترد سلسبيل سلامتها من حياض ألفاظها ~~اللطيفه. لا جرم إن جاس خلالها. وتفيا ظلالها. وتهدلت عليه أغصانها. وتعدل ~~لديه فنونها وأفنانها. أوحد من رتع في رياضها. وأمجد من كرع من حياضها. ~~وأكرم من استباح جنى قطافها. وأعظم من استماح روى نطاقها. ذو الفضل المشار ~~إليه بذا الفضل. والاصل المشار إليه في الفرع والأصل. من أصبحت أيدي ~~الفضائل بشواهدها إليه تشير. حضرة صديقنا الشيخ أحمد بن الفضل باكثير. حرسه ~~الله تعالى من توقد ذكاء. وتأليق شهابه الساطع وذكاه. آمين. والبرهان على ~~طبق المدعي. الشاهد لهذا العبد على ما ادعى. هذه القصيدة الفريدة. ~~والمقصودة المفيدة. التي نسخت ما نسجت على نوله ومسخت من رسخت قدماه في ~~تخوم البلاغة فقصرت يمناه عن تناول ثرياها بقوته وحوله. فما هي إلا روضة ~~ناسق غارسها تشجيرها حتى حكت الطراز المعلم ببهي التطريز. وأجرى جداولها ~~الطالب الفضل بمذاب اللخالخ لا بل بمذاب الابريز. تناجيك عذبات تفاعيل لها ~~بكلام أن أفهمك غيره معني أفهمك هو معنيين. فلا بدع أن تكتب حينئذ لتميزها ~~بالمعنيين بماء العين. فهي خريدة لا ينكر فضلها إلا ذو حسد أو معاند. ولا ~~يعرف مثلها إلا من استنتج قريحة منشيها بأخرى لها منها عليها شواهد. وهو ~~لغير أبي عذرها لا يكاد يجوز. إذ لا يقبل منها أألدوانا عجوز. ذلك فضل الله ~~يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ثم أبهى ما تجلت به هذه الخريدة. ~~وأزهى ما تحلت به ترائبها بين أترابها الحميدة. تقصار النثاء العطر شميمه. ~~الأرج نسيمه. المفضل بشذر المحامد جسيمه. المفضل على درر القلائد اليتيمه. ~~على الذات التي عقدت على فضلها الخناصر. واختير لها من الكرام الحض عناصر. ~~الا وهي ذات من احلته السعادة دارها. وأمكنته السيادة من ms201 نفسها فحسر عنها ~~نقابها وخماره. وخطبته ابكار المعالي. وغازلته جفون البيض مشيرة إلى صدور ~~السمر العوالي. وتلقنه تنائف المكارم بالترحيب. وأحلته سوح أجياده الخضل ~~الرحيب. فاختلها حامي ذمارها. مانع جوارها. مقصد راجيها. معمد لاجيها. ~~المسعد الحركات. في السلم والغارات. سيدنا ومولانا السيد علي بن بركات. بقى ~~عيشا في الجدب. وغوثا في الحرب. هذا وليعذر # PageV01P126 # المطلع على هذا الحرز. بالنسبة إلى من تقدم بالدرر والسداد من عوز. ~~بالاضافة إلى ما فصله من جواهر البلاغة ببهي الشذر فإنه غنى ينفق من سعه. ~~والفقير فقير ينفق مما معه. على أنه وإياي. كالبحر يمطره السحاب وماله. فضل ~~عليه لأنه من مائهالمطلع على هذا الحرز. بالنسبة إلى من تقدم بالدرر ~~والسداد من عوز. بالاضافة إلى ما فصله من جواهر البلاغة ببهي الشذر فإنه ~~غنى ينفق من سعه. والفقير فقير ينفق مما معه. على أنه وإياي. كالبحر يمطره ~~السحاب وماله. فضل عليه لأنه من مائه ومن شعره الشيخ أحمد بن الفضل المذكور ~~قوله مصدرا ومعجزا قصيدة أبي الطيب المتنبي ومادحا ممدوحه المزبور وهو قوله # حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا ... وقلب لاظعان الأحبة يتبع # وصبري نوى الترحال يوم رحيلهم ... فلم أدر أي الظاعنين أشيع # أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس ... تسيل مع الأنفاس لما ترفعوا # وساروا فطلت في الخدود عيوننا ... تسيل من الآماق والاسم أدمع # حشاي على جمر ذكي من الهوي ... وصدري مذ بانوا عن الصبر بلقع # وقلبي لدى التوديع في حزن حزنه ... وعيناي في روض من الحسن تدمع # ولو حملت صم الجبال الذي بنا ... من الوجد والتبريح كانت تضعضع # وأكبادنا من لوعة البين والنوى ... غداة افترقنا أوشكت تتصدع # بما بين جنبي التي خاض طيفها ... دموعي فوافى بالتواصل يطمع # تخيل لي في عفو وجهت بها ... إلي الدياجي والخليون هجع # أتت زائرا ما خامر الطيب ثوبها ... وخمرتها من مسك دارين أضوع # فقبلت اعظاما لها فضل ذيلها ... وكالمسك من أردانها يتضوع # فشرد اعظامي لها ما أتى بها ... وفارقت نومي والحشا يتقطع # وبت على جمر الغضا لفراقها ... من النوم والتاع الفؤاد المفجع ms202 # فيا ليلة ما كان أطول بتها ... سمير السهى حلف الجوى أتضرع # يرجعني كاس الأسى فقد طيفها ... وسم الأفاعي عذب ما أتجرع # تذلل له وأخضع على القرب والنوى ... لعلك تحظى بالذي فيه تطمع # ولا تأنفن من هضم نفسك في الهوى ... فما عاشق من لا يذل ويخضع # ولا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد ... علي بن بكرات به الفخر أجمع # عليه ضفا بالمكرمات ولم يكن ... على أحد إلا بلوم مرقع # وإن الذي حابى جديلة طيهم ... بحاتمهم وهو الجواد الممنع # حبا بعلي آل طه فإنه ... به الله يعطي من يشاء ويمنع # بذي كرم ما مر يوم وشمسه ... بغير سنا منه تضيء وتسطع # ولا ليلة زهو به ونجومها ... على راس أو في ذمة منه تطلع # فأرحام شعر يتصلن لدنه ... فكم سعر شعر في معاليه يرفع # وكم عصبات جمعت في صلاته ... وأرحام مال ماتنى تتقطع # فتى ألف جزء رأيه في زمانه ... إذا حسبت آراؤه حين تجمع # يرى عشر عشر العشر منها وأنه ... أقل جزاء بعضه الراي أجمع # غمام علينا ممطر ليس يقشع ... وصيته تبر وفي الحال ينفع # وليس كسحب الأفق يخطي ويقلع ... ولا البرق فيه خلبا حين يلمع # إذا عرضت حاج إليه فنفسه ... تطاوعه في بذل ما يتوقع # يمن ابتداء بالايادي ولم يكن ... إلى نفسه فيها شفيع مشفع # خبت نار حرب لم تهجها بنانه ... ولم تتقد أن يطفها لو تجمعوا # PageV01P127 # ولا قول إلا ما رواه لسانه ... وأسمر عريان من القشر أضلع # نحيف السوى يعدو على أم راسه ... مطيعا لباريه يصلي ويركع # وبالخمس يسعى ساجدا وهو قائم ... ويجني فيقوى عدوه حين يقطع # يمج ظلاما في نهار لسانه ... وينطق وهو الأخرس المتصنع # يعبر عما في الضمير ولم يفه ... ويفهم عما قال ما ليس يسمع # ذباب حسام منه انجاز ضربه ... وكم قطع الأعدا وذا منه أقطع # وعود القنا أو هي شبا منه في العدا ... وأعصى لمولاه وذا منه أطوع # بكف جواد لو حكتها سحابة ... لسحت لنا تبرا يصاغ ويطبع # ولو حملت من بعض جدواه مزنة ... لما فاتها في ms203 الشرق والغرب موضع # فصيح متى ينطق تجد كل لفظة ... له تحتها معنى البلاغة أجمع # وإن خط لفظا باليراع رايته ... أصول اليراعات التي تتفرع # يتيه دقيق الفكر في بعد غوره ... وعن نجد فحواه المفوه يقطع # وبحر معانيه البليغ يغوصه ... ويغرق في تياره وهو مصقع # وليس لماء البحر ينشف قعره ... لنيل الدراري من بها يتطمع # ولا بحر جدواه كبحر يخوضه ... إلى حيث يفني الماء حوت وضفدع # أبحر يضر المعتفين وطعمه ... يصد عن الورد الشهي ويمنع # يموت به الصادي أواما لأنه ... زعاف كبحر لا يضر وينفع # ألا أيها القيل المقيم بمكة ... ومسك ثناه في العوالم يسطع # حللت بها اسمي على كل مطنب ... وهمته فوق السماكين موضع # أليس عجيبا أن وصفك معجز ... له المتنبي ناظم ومرصع # وأن طويل المدح فيك مقصر ... وإن ظنوني في معاليك تطلع # وإنك في ثوب وصدرك فيكما ... يحيط به من نسج داود أدرع # فيا ليت شعري كيف ضمته لامة ... على أنه من ساحة البحر أوسع # وقلبك في الدنيا ولو دخلت بنا ... ويا لفلك الأعلى وما منه يطلع # وبالعالم العلوي والأنس جملة ... وبالجن فيه ما درت كيف ترجع # ألا كل سمح غيرك باطل ... لأنك فرد للكمالات تجمع # وكل ثناء فيك حق وإن علا ... وكل مديح في سواك مضيع # وقوله مصدرا ومعجزا أبيات أبي حاتم اللغوي # إذا اشتملت على الياس القلوب ... وكادت من تلهبها تذوب # وعم الغم واتسع التجري ... وضاق بما به الصدر الرحيب # وأوطنت المكاره واطمأنت ... وفي الأحشاء طنبت الكروب # وأقلعت المسرة عن ذويها ... وأرسلت في مكامنها الخطوب # ولم تر لانكشاف الضر وجها ... يلوح ومنك قد يئس الحبيب # واعيا داء فادحة الرزايا ... ولا أغني بحيلته الطبيب # أتاك على قنوط منك غيث ... يفرج كل فادحة تذيب # فكم وافاك بعد العسر يسر ... يمن به اللطيف المستجيب # وكل الحادثات إذا تناهت ... وفي تصريفها حار اللبيب # وزاد الكرب فيها واستطالت ... فمقرون بها الفرج القريب ### | الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد الشاهد # أحد أعيان الكتاب. الشاهد بفضله القلم والكتاب. صدح غريد أدبه على فنن ~~يراعته. فأطرب ms204 الأسماع ببلاغته وبراعته. وكان في صبوته حليف دن وكاس. وأليف ~~ندماء في حلبة اللهو غير انكاس. لا يفيق من نشوة أو خمار. ولا يقلع عن هوى ~~ذي عمامة أو ذات خمار. # PageV01P128 # ذاد ورد الغي عن صدره ... فارعوى واللهو من وطره # وأبت إلا الوقار له ... ضحكات الشيب في شعره # وبلغني أن الراح أورثت يده رعشة لك ... ثرة تعاطيه لها فقلت في ذلك # لا تحسب الراح أورثت يده ... من سوئها رعشة لها اضطربا # لكنه لا يزال يلمسها ... فالكف تهتز دائما طربا # وقد أثبت له مارق وراق. وتمسك بطيبه كافور الأوراق. فمن نظمه ونثره ما ~~راجع به السيد أحمد بن مسعود وقد كتب إليه # وشادن وافى وكان خلسته ... من بعد ما أرقني بمطله # لما بدا محتجبا بمرطه ... كيلا ينم ضؤه لأهله # قلت له البدر إذا الغيم غشا ... أنواره ترجو الورى لوبله # فقال لي مستضحكا يهزأ بي ... ما أحسن الشاهد في محله # يا جمال العلم والأدب. والناس إليهما من كل حدب. أشرف على هذه الأبيات. ~~وحل عاطلها بفرائد الصفات. وإن استدعيتنا إلى محلك ولا زال آهل. وكواكب ~~أفقه بوجودك زاهرة ونجم أعدائك آفل، قلنا ما أحسن الشاهد في محله. ولا بدع ~~أن يرجع الفرع إلى أصله. والسلام. فأجاب بقوله # لله ما أبدت وماذا أبدعت ... من عقد در قد زها من أهله # بديهة لواحد العصر ومن ... حاز المعاني ناشئا كأصله # نظم لآل من مليك ماجد ... فاق الأولى هيهات درك مثله # شرفني بقطعة من نظمه ... أحلى من الحب وفى بوصله # أشار فيها أن يزور منزلا ... ما فيه إلا ما نما من فضله # ما هو إلا روضة أمطرها ... ما سح من هامى مطير وبله # فإن يزل شاهد نعماه يقل ... ما أحسن الشاهد في محله # ناظم دررها. وناسج حبرها. وصلته الأبيات الشريفه. من الحضرة العالية ~~المنيفه. فحير عقله ما حبر منشيها. وأدهش لبه ما دبج موشيها. فوالله لولا ~~أن يقال غاليت. لكتبت تحت كل بيت فليعبدوا رب هذا البيت. كيف لا ومفترع ~~بكرها مفترع الابكار البديعة النظام. الفائقة ms205 بتقدمها على من تقدمها من ~~شعراء الجاهلية والاسلام. ليث بني هاشم الضراغم. واسطة عقد الأكارم أولى ~~المكارم. وحين سرحت طرف الطرف في ميدان رياضها. ونشقت عنبر عييرها من نشر ~~غياضها. واكتحل ناظري بنير مدادها المرقوم. ورشف سمعي من رحيق معناها ~~المختوم. أنشدت. ولا بدع فيما أوردت. شعر # فوالله ما أدري أزهر خميلة ... بطرسك أم در يلوح على نحر # فإن كان زهرا فهو صنع سحابة ... وإن كان درا فهو من لجة البحر # وما لوح به سيدنا من زيارة العبد في الدار. التي هي وما فيه من بعض فضله ~~المدرار. فلسان الحال ينشد هذا المقال. # قالوا يزورك أحد وتزوره ... قلت الفضائل لا تفارق منزله # إن زارني فبفضله أو زرته ... فلفضله فالفضل في الحالين له والسلام # من شعره # ما كتبه للشيخ عبد الرحمن المرشدي ملغزا في القلم # وجيه الدين يا راس الموالي ... وقرة عين أرباب المعالي # ومن ببديع منطقه يرينا ... بيانا للمعالي في الأمالي # ومن من نثره زهر الليالي ... ومن من نظمه عقد اللآلي # ومن ألفاته فاقت غصونا ... ومن نوناته شبه الهلال # فهذه اطلعت أدبا نضيرا ... وتلك سمت علوا ع مثال # إليك رفعت في شيء براه ... البرايا وهو صنعة ذي الجلال # ثلاثي الحروف خفيف وزن ... حكى علما رسا بين الجبال # ويحدث راكعا فيتم فرضا ... ولا نقض ويقدم وهو تال # ومن أهل اليمين على بساط ال ... سجود ولا يميل إلى الشمال # وخالي الجوف ذا وضع ثلاثي ... له التصريف في ملا ومال # بجود أوسع الأحرار حتى ... غدا كالعبد في أيدي الموالي # PageV01P129 # ولا يختار من مولاه عتقا ... سوى فضل الكتابة بابتهال # وإن قطعوه وهو نحيف جسم ... له فتك ولا فتك العوالي # خطيب في البلاغة لا يداني ... كتوم السر بثاث المقال # كم اختلس المخبا من ضمير ... فسيم القطع في قطع الوصال # وإن حققت فهو أمين سر ... رشيد وهو هاد من ضلال # تعرى زاهدا لكن رأينا ... ملابسه من القضب العوالي # أفدنا عنه أوصافا حسانا ... تفاديه المجالس في المحال # وواسطة غدا هو عن ضميري ... فأظهر ما أريد من المنال ms206 # جعلت لسانه عني إليكم ... رسولا شارحا في الرق حالي # لأنشر من مطاوي الفضل عنكم ... بملتمس الاجابة عن سؤالي # وإن أك مثل من يهدي اللآلى ... لبحر فضائل عذب النوال # فما في ذاك من بدع فكم من ... يساوم في الثمين بغير مال # فيمنحه أهيل الفضل فضلا ... فيرقي في معانيها المعالي # بقيت لنا وجيه الدين غوثا ... تحل المشكلات من العقال # وثروى المستفيد عزيز فيد ... فيروي من هداه بالزلال # رخي البال عالي القدر سام ... ذرى العلياء مفقود المثال # فأجابه الشيخ عن الرحمن بقوله # سطور في طروس كاللآلى ... أم الأيام نيطت بالليالي # أم الروض المدبج ضاحكا من ... بكى جفن السحائب بانهمال # بل العقد المنضد بل كعين ... لعين زانها حسن اكتحال # أتت من فاضل يقظ أديب ... تسامي في الفضائل عن مثال # بليغ مدره فطن أريب ... حكت ألفاظه عقد اللآلي # نحاني خاطبا أبكار فكري ال ... منيعة في الأرائك والحجال # وتلك لعمري المحمى حماها ... ببيض الهند والسمر العوالي # عزيز وصلها إلا لقرم ... تراه كفأها عند الوصال # لذلك لم تزل ترخى ستورا ... عليها مضغيات بانسدال # تحجبها عن الأبصار حتى ... عن الشمس المنيرة والهلال # ولكن حيثما رمت اجتلاء ... لمرآها المبرقع بالجمال # فها هي ترفع الأستار عنها ... وتسفر عن سنا بدر الكمال # وتبدي في الخطاب جواب لغز ... به الغزت يا عين الأهالي # فقد سرحت طرف الطرف فيه ... ورضت أبيه الصعب المنال # فالفي الفكر أوله محيطا ... وثانيه يشير إلى الليال # وتم بثالث ميقات موسى ... فكم تصحيفه أعيا المعالي # قصير كان جزع الأنف منه ... لامر ما ففاق على الطوال # لفيف وهو مفروق تراه ... وأجوف سالما من ذي اعتلال # صحيح أن تكسره تجده ... يزد كما وكيف به تغالي # خطيب والسواد له شعار ... إلى العباس يعزي أم لآل # يرى من قل باريه وهذا ... وأيم الله من قسم المحال # وكم عندي له وصف بديع ... ومعنى لم أضمنه مقالي # لكوني بالأهم غدوت مغرى ... وعن فن المداعبة اشتغالي # ولولا خشية العزوي لعجز ... لما أخطرته حينا ببالي # فدونك نبذة فيها اكتفاء ... لمن رام الجواب عن السؤال # وتأخيري الجواب لعذر ms207 بأس ... أصاب جوانحي فأساء حالي # فكن لي عاذرا فالعذر باد ... ومقبول لدى أهل المعالي # وصلى الله ما خطت سطور ... بأقلام البلاغة في مجال # على طه ختام الرسل طرا ... وأهليه الكرام أولى الجلال # PageV01P130 ### | الشيخ عبد الله بن سعيد باقشير # خاتمة أئمة العربيه: وقائد أزمة صعابها الأبيه. ومن له فيها المزية ~~العظمى. والمحل الرفيع الأسمى. مع تعلق بسائر الفنون. وتحقق صدق به الظنون. ~~ورتبة في الأدب معروفه. وهمة إلى تأثيل الفضل مصروفه. رأيته غير مرة ~~بالمسجد الحرام في حلقة درسه. وهو يجني الأسماع من روض فضله ثمار غرسه. وقد ~~أصغت الأسماع إليه. وجثت الطلبة على الركب بين يديه. وبلغنا أنه توفى هو ~~وأخوه وولداه سنة ثمان وسبعين وألف. ومن الشعر اللباب المتخير. والزلال ~~الذي يأمن طعمه ولا يتغير. فمن قوله من اجازة # كم من علوم أردناها فما بعدت ... عنا وحزنا معاليها على سند # ففاتنا صفوها بالترك إذ ضعفت ... أجسامنا بذهاب الجلد والجلد # وهذه سنة الله التي عهدت ... في الأقدمين وما زالت مدى الأمد # وقد رأيت بحمد الله طائفة ... قاموا بأعبائه من كل مجتهد # وحصلوا منه حظا وافرا فأدم ... الهنا فيهم الامداد بالمدد # وقطع ما عافهم من كل عائقة ... وأنفع بهم كل ذي قرب ومبتعد # وقوله # جاذبتها طرف الحديث مفاكها ... فأبت سوى التهديد والتعنيف # ورجوت منها الوصل لمحة ناظر ... لأفوز بالتكريم والتشريف # فكأنها التنوين رام اضافة ... للصرف أو لازالة التعريف # وقوله # يا رب ما أمرضت من مسلم ... فنجه من ثقل العائد # فإنه اعظم مما به ... ولم يفد رمز من الجامد # وقوله # مناصب العز بأيدي الرعاع ... من ذكرها ينقصم الظهر # يا زمنا نكس أعلامه ... ملاذ من تمتحن الصبر ### | أخوه الشيخ محمد بن سعيد باقشير # أديب بارع. وشاعر له في مناهل الأدب مشارع. نظم فأجاد. وأرزم سحاب نظمه ~~فجاد. فعلت رتبته في القريض وسمت. وأفترت ثغور محاسنه وابتسمت. كل ذلك عن ~~غير تكلف نحو وعروض. بل عن قريحة تذلل له جوامح الكلام وتروض. فجاء نظمه ~~السهل الممتنع. ونزهة الناظر المستمع. وها أنا أثبت منه ما ms208 تصطبحه مداما. ~~وتديره كؤسا بين الندامى. فمنه قوله يمدح السيد أحمد بن مسعود # علقا أظنك بالظباء الرود ... أو والها بهوى الظباء الغيد # أسبلن أمثلة الغداف غدائرا ... سودا تطول على الليالي السود # وسفون عما لو لطمن بمثله ... خد الظلام لما بدا بالبيد # بيض يرنحهن ريحان الصبا ... تيها كخوط البانة الاملود # عذر العذول على الهوى فيها وقد ... عنت لنا بين اللوى وزرود # فطفقت أنشده على تأنيبه ... أرأيت أي سوالف وخدود # تربت يد اللوام كم الظت حشا ... دنف بألهوب من التفنيد # أو ما دروا أن الجمال حبائل ... ما أن يصاد بهن غير الصيد # ولرب مخطفة الحشا بهنانة ال ... متنين مفعمة الازار خرود # ترنو فتحسب أم خشف ثارها ال ... قناص عن خضل الكلا مخضود # لله أحداق الحسان وفعلها ... في قلب كل متيم معمود # الحفتني البرحاء لكن امروء ... وزرى بركن في الملوك شديد # بسميدع من آل أحمد ماجد ... لا بالكهام بدا ولا العربيد # وجواد مصعبة إذا سيل الندى ... أولى وجاد بطارف وتليد # طابت أرومته بأصل ثابت ... عرقا وفرع مثمر بالجود # متسنم العلياء لا بالنكس عن ... تحصيل غايتها ولا الرعديد # لو حاول العيوق نيلا لم يعق ... عنه ولم يك نيله ببعيد # أو لو يحاول ألف عنقا مغرب ... صيدت بجد مؤيد صنديد # قال اقشعر العام غيث مسبل ... وإن اكفهر السام ليث مودى # خلق ارق من السلاف ومهجة ... أقسى على الحدثان من جلمود # بلغت بنو الحسنين شاوا لم ينل ... من قبلهم لمسود ومسود # PageV01P131 # حلماء إن غضبوا كان نفوسهم ... بشرور بين تحف اوب الجودي # ومواهب تترى وسيب لم يزل ... ينساب بين جحافل وجنود # من كل طلق الوجه يسطع نوره ... بسنا النبوة عن أب وجدود # وقوله وكتب بها إليه أيضا يصف أمة له سوداء مداعبا # أبت صروف القضا المحتوم والقدر ... إلا اشابة صفو العيش بالكدر # وإن من نكد الأيام إن قربت ... دار الحبيب ولكن شط عن نظري # بي من سطا البين ما لو بالجبال غدت ... عهنا وبالسبعة الأفلاك لم تدر # نوى الأحبة والشوق الشديد ولي ... جوى تجدده مهما انقضى فكري ms209 # وزادني الدهر هما لا يعادله ... هم بسمراء الهتني عن السمر # زنجيه من بنات الزنج تحسبها ... حظى تجسم جثمانا من البشر # كأن قامتها ليلي ومنخرها ... ذيلي فيا لك من طول ومن قصر # لها يد ألفت خطف الكسار ولو ... باتت تحوط بالهندية البتر # تسطو على القرص سطوى غير ذي جبن ... لو أنه بين ناب الليث والظفر # كم غادرتني من جوع ومن مغب ... حزنا أعض بنان النادم الحصر # ورب يوم غدا موسى يجرعني ... كاساته فيه حتى عيل مصطبري # أروضها تارة عتبا وأزجرها ... طورا فلم يجد تانيبي ومزدجري # وربما أفحمتني القول قائلة ... وليس كل مقال بالجواب حري # تخشى الردى وبنود المجد خافقة ... على ابن مسعود فرع الفرع من مضر # ليث القساطل جواز الجحافل مخ ... طام الذوابل أمن الخائف الحذر # وكتب إليه السيد المذكور هذه الأبيات يسأله اجازتها وهي لا توجد في ~~ديوانه # لما دنا توديع اروى السهول ... توعر الصبر وعز الوصول # قامت على ساق هياج النوى ... فطلت الأرواح بين الطلول # معركة لم يعط فيها سوى ... أحداق آرام تصيد الفحول # يهدين إن أسفرن صبا وإن ... أغدفن أضللن صحاح العقول # فر نسيس الصبر فيها فما ... بال نسيسي قاتلا لا يزول # فيا عيونا أطلقت أدمعي ... وصيرت قلبي الشجى في كبول # لا قذيت من طارف لو غدت ... لمهجتي عند رناها دخول # فلو تلاشت منك عللتها ... لعل بعد الهجر حالا تحول # فكم أورى منك عن كاشح ... ولم أزد ليلا لكيلا يقول # فاسمح بطيف أن تجد أو فخذ ... روحا على اظلال نجد عجول # إن قبلت سلمي لها لم أقل ... يا ليت لي عند سليمي قبول # فراجعه بقوله نظما ونثرا. يا مولانا المقتعد صهو المجد. الخافقة عليه ~~الوية السعد. الممتطى كاهل السرايه. المالك أزمة الدرايه. غرة جبهة الزمان. ~~شامة وجنة البيان. وردتني منك أجلك الله ولا برحت مفعم حياض البر. يانع ثمر ~~الشكر. شعر # قواف إذا ما جزن في مسمع امرىء ... فعلن به فعل السلاف المعتق # تسأل اجازتها من ذي باع قعد به القصر. وفكر اصداته الهموم والفكر. فقلت ~~مع علمي ms210 أن الصمت أصلح. والعذر أوضح. بل رأيت امتثال الأمر أولى. لا سيما ~~وأنت الآمر وأمرك الأعلى. # لولا أمد يدي حتى أنال بها ... زهر النجوم إذا ما كنت لي عضدا # أهلا وإن لم يدن منها وصول ... شمائلا أهدت فعال الشمول # بها ومما لاع قلبي أسى ... تلعاب أحداق المها بالعقول # صدت مدى حتى نهاها النهى ... عن صدها زارت فحال النحول # ثم سرت والقلب في أسرها ... ومهجتي حرا ودمعي همول # فبت لا باتت بها ليلة ... كأن في جنبي منها نصول # ابرد بالدمع غليل الجوى ... أوه متى يروي المحال المحول # PageV01P132 # يا غادة الحيين هلا وفا ... لموعد إن كان يوفى المطول # لا عطفة منك على مغرم ... ترجى ولا صدك حال يحول # متى وتسويف وجد الهوى ... يجد بي الالهاب أثر الحمول # أغرك الصبر الجميل الذي ... عهدتها أربع صبري طلول # لا نال منك الوجد ما نال من ... قلبي ولا لح عليك العذول # فبى ولا شكوى هوى لو هوى ... أعلام رضوى أوشكت أن تزول # وقال مادحا السيد حمود بن عبد الله بن حسن حين تزوج ابنة الشريف زيد بن ~~محسن سلطان مكة المشرفة سنة سبع وستين وألف # قد قام سعد السعود منتدبا ... يخطب في محفل من الأدب # يهز عطفيه بالهنا مرحا ... يملي علينا شقاشق الخطب # قال حمود الندى امتطى قمم المج ... د ونى ببنت خير أب # أورثه الله كل مكرمة ... قد انطوت في سوالف الحقب # بالمسعدين القضا وصارمه العض ... ب وسلسال منطق درب # وبالمذاكي العتاق موطئها ... بمحكم الرأي مركز الشهب # قلت ولنعم الفتى امتدحت ولا ... كسيدي في الملوك والرتب # قال أزيد بن محسن ملك البطح ... اء سامي النجار والحسب # الطاعن القرن كل نافذة ... تكبر في نفسها عن القطب # تفتخر الطعنة الغموس به ... كفخر أعداه عنه بالهرب # ورب يوم قد اكفهر به النق ... ع وقام العجاج في لجب # قيل طلق الجبين مبتسم الثغ ... ر يريك الأنوار في الحجب # يستوقف المقربات ثم ولا ... يشلها عن مواقف العطب # يوردها كل موقف حرج ... بالخدم البيض والقنا الأشب # شنشنة الموصى محتدها الأو ... ل ms211 فاستملها من الكتب # قال فممدوحي ابن فاطمة ... وابن أبي طالب ومطلب # وابن الذبيحين وابن من شرفت ... به ملوك للعجم والعرب # قلت نعم نعم من فخرت به ... كلا المليكين واحد النسب # تراضعا المجد والعلى فغدا ... كلاهما أوحدين في الحسب # قال لقد حزت في مداعبة الج ... د أولى بها من اللعب # قلت اصطلحنا فكل ممتدح ... غيرهما في الأنام لم يصب # نالا من المجد كل مكتسب ... كما أرادوا أو غير مكتسب # مناصبها ساقها القدير لهم ... توقف طلابها على الهضب # قديمة وهي من شمائلهم ... خطارة في غلائل قشب # لا برحا آمنين في دعة ... محفوظة من طوارق النوب # قد عقد السعد والهنا لهما ... رايات بر خفاقة العذب # وقال على مصطلح أرباب الحال وهي قصيدة غريبة # ربما عاكف على الخندريس ... رافل في ملابس التلبيس # جهبذ يملأ الدفاتر علما ... لم ينل بالتقرير والتدريس # أيما خطة أردت تجده ... قهرمان المعقول والمحسوس # يعلم السابقين من عهد طسم ... ويفيد الطلاب عصر جديس # علم لم يكن على راسه نا ... ر ولكن كالنور في الحندوس # ماشيا عمره على نهج الصد ... ق على ما به من التدليس # دعة مرة وأونة قس ... وطورا يمليك عن ابليس # وعلم بطب علة بقرا ... طويهزو بجد جالينوس # أرمه حيث شئت تلق أخا النج ... دة من آدم ومن ادريس # لعب الحب منه بالجبل الرا ... سي وبالضيغم الهموس العبوس # من هوى ربة الحجال ومن قد ... لعبت من دلالها بالنفوس # والتي خيمت على كل قلب ... ورمت كل مهجة برسيس # PageV01P133 # وأبت أن ترى بعين محب ... قط إلا في صورة ولبوس # لاح من نورها الأغر سناء ... فتراءي في ناره للمجوس # قد بدت للكليم نارا ولكن ... لا بحصر ففاز بالتقديس # وغدا المانوي منها على را ... ي صحيح لكن بلا تأسيس # والنصارى ظلت على صور ش ... تى فضلت برايها المعكوس # قيدوا مطلق الجمال فباتوا ... في قيود الشماس والقسيس # كسف من قيدت تقيد والاط ... لاق قيد والقيد غير مقبس # شأنها من محبها فتها الاكب ... اد من راس ومن مرؤس # رب قلب قد تاه فيها فلم يد ms212 ... ر حسيسا ولم يمل للمسيس # ظل فيها في جحفل من سرور ... وخميس يلقي الأسى بخميس # كلما أسفرت له عن نقاب ... وفنى في فنائه المانوس # أشرقت من وراء ذاك لعيني ... ه بمعنى حسن الجمال النفيس # فطوى كشحه على غصص الوج ... د تقى بين طامع ويؤس # ذكرت بمطلع هذه القصيدة وصدرها ما حكاه العلامة البهائي في كشكوله وهو أن ~~تاجرا من تجار نيسابور أودع جارية عند أبي عثمان الحيري فوقع نظر الشيخ ~~عليها فعشقها وشغف بها فكتب إلى شيخه أبي حفص الحداد بالحال فأجابه بالأمر ~~بالسفر إلى الري لصحبة الشيخ يوسف فلما وصل الري وسأل الناس عن منزل الشيخ ~~يوسف أكثروا من ملامته وقالوا كيف يسال تقي مثلك عن بيت فاسق شقي مثله فرجع ~~إلى نيسابور وقص على شيخه القصة فأمره بالعود إلى الري وملاقاة الشيخ يوسف ~~المذكور فسافر مرة ثانية إلى الري وسأل عن منزل الشيخ يوسف ولم يبال بذم ~~الناس له وازدرائهم به فقيل له إنه في محلة الخمارة فأتى إليه وسلم عليه ~~فرد عليه السلام وعظمه ورأى إلى جانبه غلاما بارع الجمال وإلى جانبه الآخر ~~زجاجة مملوأة من شيء كأنه الخمر بعينه فقال له الشيخ أبو عثمان ما هذا ~~المنزل في هذه المحلة فقال إن ظالما اشترى بيوت أصحابي وصيرها همارة ولم ~~يحتج إلى بيتي فقال ما هذا الغلام وما هذا الخمر قال أما الغلام فولدي من ~~صلبي وأما الزجاجة فخل فقال ولم توقع نفسك في مقام التهمة بين الناس فقال ~~لئلا يعتقدوا في ثقة أمين فيستودعوني جواريهم فابتلي بحبهن فبكى أبو عثمان ~~بكاء شديدا وعلم قصد شيخه انتهى وبهذه الحكاية يظهر معنى صدر هذه القصيدة ~~ويحصل الجمع بين ما في ظاهرها من المدح والقدح وإنما نبهت على ذلك لأني ~~سئلت مرة عن معنى ذلك فخطر لي هذا الجواب والله الملهم للصواب. رجع ومن شعر ~~الشيخ المذكور قوله وهو مختار من قصيدة له. # أتعذل في لمياء والعذر اليق ... تعشقتها جهلا وذو اللب يعشق # ولا العيش إلا ما الصبابة شطره ms213 ... وصوت المثاني والسلاف المعتق # وجوبك أجواز الموامي مشمرا ... إلى المجد يطويها عذافر معنق # وإن تتهاداك التنائق معلما ... تضلك أو تهديك بيداء سملق # وإن ترد الماء الذي شطره دم ... فتسقى برأي ابن الحسين وترزق # وأسوغ ما بل اللهى بعد غيمة ... وأروي من الماء الشراب المروق # فدع لجج التعنيف وابك بذى اللوى ... ديارا كأنها للتقادم مهرق # أحالت مغانيها السنون فأصبحت ... قوى لهريق الودق والريح مخرق # وقفت بها والقلب بالوجد موثق ... كفيت الردى والجفن بالدمع مطلق # أناشدها بينونة الحي عن جوى ... بقلب إذا هب النسائم يخفق # شج تتصاباه الصبا وتلوعه ال ... جنوب ويشحوه الحمام المطوق # إلى الله أفعال الليالي بها وبي ... لقد كنت منبها دائم الدهر أفرق # فسم سمة الصبر الجميل لعلها ... تذيل فإن لم تغن فالصبر أخلق # فلو سلمت من حادث الدهر دمنة ... تمطي على هام الدهور الخورنق # وقوله وهو قصيدة اخترت منها هذا المقدار وأصلحت بعض أبياتها # بذي العلمين من شرقي حاجر ... توق أخا الغرام ظبا المحاجر # PageV01P134 # فكم برباه من صب عميد ... لسائل دمعه الثجاج ناهر # به السود التي في السود منها ... فعال السمر والبيض البواتر # فأي حشا يمر به خليا ... وقد رمقته هاتيك الجآذر # به البيض الرآبيب السوافى ... وآساد بفدفده قساور # لعمرك ما سيوف الهند يوما ... بأمضى من بواترها الفواتر # عيون ما منحن السقم إلا ... لقد القلب أو شق المرائر # مرضن وما مرضن سدى ولكن ... لسلب قلوب أرباب البصائر # بأمي ثم بي وأبي ربيب ... غضيض الطرف مكحول النواظر # نحيل الخصر عبل الردف أحوى ... أزج الحاجبين أغن نافر # يميل بمثل غصن البان لدن ... ترنحه الصبا والغصن ثامر # ويسفر عن محيا لو رآه ... صباحا ذو الهداية ضل حائر # ويبسم عن شهي الظلم عذب ... ترقرق فيه سلسال الجواهر # جفا جفني الكرى مذ بان عني ... فجفني مذ نأى ساه وساهر # ومنه قوله أيضا. # ألآل ما أرى أم حبيب ... أم أقاح لا ولكن شنب # وحرمت وهي حلال قد جرى ... في خلال الطلع منها الضرب # ما درى بارق ذياك اللمى ... إن لي قلبا به يلتهب # دع ms214 لما قد نقل الراوي لنا ... عن لماه ما روته الكتب # آه ما أعذبه من مبسم ... وهو لو جاد به لي أعذب # ليت لو أن منالا منه لي ... غير أن البرق منه خلب # جؤذر يرنو بعيني أغيد ... من مها الرمل أغن أغلب # ومحيا كلف الحسن به ... فغدا ينشد أين المذهب # هز عطفيه فلم يدر النقا ... اقنا ما هزه أم قضب # رق فاستعبد أرباب الهوى ... فله في كل قلب ملعب # يا لها من نعمة في ضمنها ... مهلك هان وعز المطلب # وذكرت بهذه الأبيات أبياتا لي خمرية على الوزن والروي وهي # لمعت ليلا فقالوا لهب ... وصفت لونا فقالوا ذهب # وإذا ما اندفقت من دنها ... في الدجى قالوا طراز مذهب # قهوة رقت فلولا كاسها ... لم يشاهد جرمها من يشرب # وتراها في يد الساهي بها ... كوكبا يسعى بها لي كوكب # ألبستها الكاس طوقا ذهبا ... وحباها باللآلي الحبب # عجبوا من نورها إذ أشرقت ... وشذاها من سناها أعجب # بنت كرم كرمت أوصافها ... أي بنت قام عنها العنب # ومن شعره أيضا يهجو بعض أهل عصره # جرذيل التيه خنزير العجم ... وأطال الكم جهلا وصدم # وأقام الصدر زعما أنه ... يستر الجوع محال ما زعم # ورمي المنديل من منكبه ... ينقل الخطوة وزنا محتكم # كغراب السوء يمشي مرحا ... معجبا وهو أخو الشؤم الأذم # ويروق العين منه منظر ... قد حشاه الجوع والفقر الأصم # يغسل الثوب وفي أكتافه ... وسخ العرض وآلات التهم # يا أخا العجب عجيب ما أرى ... هذه النفحة من أثمان كم # اترك العجب فما أنت سوى ... رجل أما لضحك أو نعم # واذكرن أيام ندعوك إلى ... سفر العالم ضوضاء القرم # يوم إذ تصفع تغد ومنشدا ... إن صبر المرء للصفع كرم # وقوله في الشريف أحمد بن عبد المطلب وكان يكثر من الاحرام بالعمرة مع ~~سفكه الدماء في أيام ولايته. # تستحل الدماء وتحرم بالعم ... رة دعها وعن دما الخلق أمسك # ما رأينا والله أعجب أمرا ... منك أف لقاتل متنسك # وقال في زيات بديع الجمال وقد أجاد في التورية ما شاء. # أفديه زباتا رنا وانثنى ... كالبدر ms215 كالشاذن كالسمهري # أحسن ما يبصر بدر الدجى ... يلعب بالميزان والمشتري # وقال في مليحين ينبز أحدهما بابن المهمل والآخر بابن المسيب. # PageV01P135 # لله حالة مستهام واله ... عبثت بمهجته عيون الربوب # فقد التصبر منه حتى أنه ... قد ضاع بين مهمل ومسيب # وقال في مليح اسمه قاسم # يا من أبى إلا الجفاء قسمة ... للصب آه من جفاء الراحم # ما الوصل كالهجر ولكنها ... ظلامة جار بها قاسم # أخذه الشيخ أحمد الجوهري فقال # ظبي يرى قسمته في الهوى ... حقا لعمري إنه ظالم # غيري له الوصل ولي صده ... أما تخاف الله يا قاسم # وكتب هو إلى الشيخ أحمد الجوهري المذكور مستدعيا. # يا أيها المولى الذي لم يزل ... يحسد فيه باطني ظاهري # أريد أن أنظم سلكي بكم ... والسلك محتاج إلى الجوهري # فراجعه بقوله. # يا أيها المولى البليغ الذي. ... أزرى بسحبان وبالبحتري. # سأنظم السلك ولكنه ... ملتقط من لفظك الجوهري # ومن شعره أيضا قوله # كيف التخلص من حب الملاح وقد ... تبادرت لقتالي أعين سحره # تغزو لواحظها في العاشقين كما ... تغزو سيوف بني عثمان في الكفره ### | القاضي محمد بن الخليل # الإحسائي المكي # قاض قضى من الأدب الفرض. وحظي بارتشاف الضرب من لسان العرب. وما زال ~~بكعبة الفضل طائف. حتى تقلد منصب القضاء بالطائف. وكان شديد العارضة في علم ~~العروض. مبينا لطلابه به منه السنن والفروض. مع المام جيد باللغة والاعراب. ~~ومفاكهات تسني معها نوادر الاعراب. وهو من أبدع الناس خطا. وأتقنهم للكتب ~~نقلا وضبطا. كتب ما ينوف على الالوف. وخطه بالحجاز معروف ومألوف. وله شعر ~~أجاد فيه وأبدع. وأودعه من الاحسان ما أودع. فمنه قوله مهنئا الشيخ عبد ~~الرحمن المرشدي بالمدرسة السليمانية لما تقلد تدريسها. # لقد سرني ما قد سمعت فهزني ... بلذته هز المدام فاسكرا # وذلك لما أن غدا الحق راجعا ... لأهليه من بعد الضلال مكبرا # فدونكها مفتي الأنام حقيقة ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا # وقوله # وشاذن كالبدر شاهدته ... عيونه الدعج تميت الأنام # بدأت بالتسليم حباله ... فقال بالغنج عليك السلام # وقال مخاطبا القاضي تاج الدين المالكي وقد طلب منه شيئا من ms216 شعره # لديك أخا العلياء والفضل والعلم ... ومن جل من بين الاخلاء بالفهم # تحل رحال الظاعنين فمن غدا ... إليك بدا في حاملي العلم كالنجم # لئن كان رب الفضل كالراس في الورى ... فأنت له تاج مضيء بلا كتم # طلبت من النظم البديع لئالئا ... فدونكها كالعقد في الحسن والنظم # تشنف أسماع الرواة بدرها ... وتقطع أفلاذ العيي من الغم # فيا أيها القاضي المولد طبعه ... من العلم أفنانا تجل عن العقم # نوائب هذا الدهر غالت قريحتي ... ودقت عظامي بعد تمزيقها لحمي # فلو أن هذا الدهر يبدي تعطفا ... لظل بديع النثر والنظم في حكمي # ولو أن جزأ من همومي مفرقا ... على الخلق عاموا في بحار من الهم # وسامح فمنديل القرار مقطع ... ورق لقلب لا يقر من العدم # ودم أبدا في نعمة ضدها لها ... يطأطىء رأسا في الرغام على رغم # وقال مؤرخا خطبة خطبها القاضي المذكور # لله در خطبة. بها العقول تستلب ... قصر عنها كل من. انشا ووشي وخطب # يريك عيد الفطر عيد النحر فعلها العجب ... كم فطرت فيه فؤادا. بث حقدا ~~فالتهب # كان فيها أنزلت. تبت يدا أبي لهب ... وكم فؤاد غادرت. بين خشوع وطرب # بوضعها ووعظها السحر الحلال المنتخب ... لم لا وبحر درها. حبر العلوم ~~والأدب # تاج العلا حائزها. بالارث عن أم وأب ... من انتمت خطبته. به إلى أعلى نسب # فحيث عزت نسبا. ومطلبا عمن طلب ... وكان من انشأها. تاجا لارباب الرتب # PageV01P136 # قال لسان الحال لي ... تاريخها تاج الخطب # وكتب إليه أيضا وقد فوض إليه تفريق الصدقات الهندية # امام هذا العصر لا ... تجعل محبك في الاضاعه # ما خلت حاجاتي الي ... ك وإن نات داري مضاعه # لا تنس ثدي مودتي ... بيني وبينك وارتضاعه # فلقد عهدتك في الوفا ... ء أخا تميم لاقضاعه # علما بأنك لم تود ... من التفاريق النفاعه # صدقات قطر الهند قد ... صارت إليك بلا رفاعه # لا تتركني في الرعا ... ع إذا تفرقت البضاعه # وكتب إليه مستقضيا منه ارسال نعل كان طلبها منه وهو بالطائف # قاضي الشرع فقت هذا الأناما ... بحجي ثابت وعز قدامي # وذكاء يفيد ms217 كل ذكي ... واطلاع يخجل النظاما # إن أهل الكمال عطل وتاج ال ... دين تاج يزين النظاما # من أناس في بطن مكة ساروا ... إذ غدوا يمتحون فضلا لهاما # زينوا منصب الرياسة والفضل ... بفضل ومنطق لن يراما # مذ حللت الحجاز ضاء ومذ ... غبت راينا عليه حينا ظلاما # كل وقت لم ننس ذكرك فيه ... فاحفظن للمحب منك الذماما # واذكرن حاجة المحب وإن رك ... ادكاري لها فحاشا المقاما # فراجعه القاضي بقوله مداعبا # وصلت رفعة الحميم ولكن ... اقتضى النظم أن أقول الحماما # وصلت يقظة عيانا وكانت ... وصلت قبل ذا مرارا مناما # اذكرتني فاذكرت غير ناس ... لا تخلني أنساك حاشا المقاما # وكأني أراك تعرك بالتف ... كير فيها منك القذال دواما # إن تكن قد ضعفت لما تراخى ... بعثها عن وصولنا يا هماما # فاعتذاري شحي بأنسك لما ... كل حين تزورنا أحلاما # يا لها من مطية أمتعتنا ... بمحيا قد زارنا ابتساما # قد لعمري وريت فيها بلطف ... واحتكمت التنكيت فيها احتكاما # كل أبياتها قصور ولكن ... كان بيت القصيد منها الختاما # فنشقنا فتيت مسك ختام ... زاد نشرا بما افتتحت النظاما # عجل الله ذلك الفأل منه ... وأقام المحب ذاك المقاما # فأعاد عليه الجواب بقوله # وصلت رقعة الفريد على ما ... كان في طيها محبا فقاما # وهي في كفه يفكر فيها ... أيرى ذروة لها أم سناما # أم يخلى سبيلها في عفاء ... ليرى أنها تقيم النظاما # وإذا احتجتها ليوم نزال ... فحميمي يكون فيها اماما # زينة يوم زينة وهي في الك ... ف سلاح إذا أردنا اللطاما # إلى أن قال. # ثم لا زلت من أياديك تمطي ... كل وجناء لا تمل الزماما # كل يوم أرى نوالك يهمي ... مخجلا حين يستهل الغماما # يا أخا الفضل إنني في زمان ... سل من جوره علي الحساما # صد عني فصد عني صديقي ... ورآني لا أستحق السلاما # هذه قسمتي جرت من قديم ... كلما رمته أراه حراما # وابق يا سيدي وقرة عيني ... في سرور ونعم لا تسامي # ما أجاد المطالع الغرذ والشع ... ر وما أحسن البليغ الختاما # واتبع ذلك بنثر فقال. وبعد فقد وصلت المطية التي ms218 هي حمراء الوبر. ~~المركوبة في السفر والحضر. الكافية راكبها مؤنة نفسها فلا تشرب ماء ولا ~~ترعى الشجر. فقبلها المملوك وما قبلها فشكر الله فضلكم. ولا أعدم أحبابكم ~~طولكم. والسلام. قلت وتشبيهه النعل بالمطيه والراحلة وقع كثيرا في شعر ~~العرب من المتقدمين والمتأخرين فمنه قول بعض العرب. # رواحلنا ست ونحن ثلاثة ... تجنبهن الماء في كل منزل # وقال أبو نواس # PageV01P137 # إليك أبا العباس من دون من مشى ... علينا امتطينا الحضرمي اللسنا # قلائص لم تعرف حنينا على طلا ... ولم تدر ما قرع الفتيق ولا الهنا # وقال أبو الطيب. # لا ناقتي تقبل الرديف ولا ... بالسوط يوم الرهان أجهدها # شراكها كورها ومسرفها ... زمامها والشسوع مقودها # وقال أيضا. # وجئت من خوص الركاب باسود ... من دارش فغدوت أمشي راكبا # ولما تولى القاضي المذكور قضاء الطائف في سنة أربع وثلاثين أرخ عام ~~ولايته الباشا محمد الشهير بعجم زاده بقوله القاضي محمد وأرخه القاضي تاج ~~الدين بقوله. قاض بالطائف. وكان قد عزل به القاضي احسان بن المدرس ولم يكن ~~محمود السيرة في القضاء فكتب إليه القاضي تاج الدين بقوله # قاض طريقته المثلى قد اشتهرت ... فليس يخفى سناها منه كتمان # يندي سريرته معلوم سيرته ... كالطرس دل على ما فيه عنوان # فحبه لصلاح الخلق أجمعهم ... سجية لم يحزها قط انسان # ما زال يبذل في المعروف قدرته ... حتى تناقلت الأخبار ركبان # فصان عن فعل احسان حكومته ... إذ طالما استعبد الأحرار احسان ### | الشيخ تقي الدين بن يحيى السنجاري # أديب قام به أدبه المكتسب. إذ قعد به موروث الحسب والنسب. فهو ابن نفسه ~~العصامية إذا عدت الآباء والجدود. والمنشد لسان حاله عند افتخار السيد علي ~~المسود شعر # ما بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبنفسي فخرت لا بجدودي # سمع قول بعض الأدباء. كن ابن من شئت واكتسب أدبا. فأجهد نفسه في تحصيل ~~الأدب واكتسابه. وغنى عن شريف النسب بانتمائه إليه وانتسابه. فتمثل فخرا ~~على كل معرق غبن شعر # إن الفتى من يقول ها أنا ذا ... ليس الفتى من يقول كان أبي # فخلف من بعده خلف ms219 هدموا ما ابتناه. وخضموا ما اقتناه. فعادت إلى غيرها ~~لميس. وأصبحت عراتهم من الفضل بالعار تميس. يدرجون في الاكمام والذيول. وهم ~~من الخسف بمدرجة السيول. يزعمون أن أسلفهم بسنجار. من أتم حر الأصل ~~والنجار. من أنكر قديمهم السيول. يزعمون أن أسلفهم بسنجار. من أتم حر الأصل ~~والنجار. فمن أنكر قديمهم قذفوه. ومن عرف حديثهم قربوه يدلون بالخطابة وهي ~~طرقتهم. ويأنفون من الحطاة وهي حرفتهم. على أن أم جميل تستصرخ أبا لهبها. ~~من شركتهم لها في لقبها. ولو وجدت سبيلا إلى اقتيادهم. لجعلت حبل جيدها في ~~أجيادهم. وعهدي نتاجهم لا ترضى به ساق أنه خلخالا. ولو ساق من طرفه سبعين ~~عما وخالا. يرنح عطفيه صلفا وقامته شبرا. ويرى وجهه مرآة الغربة وصبغه ~~حبرا. وبلغني أن ابنه في هذا الأوان. عطس عن أنف طالما جدع على الهوان. ~~فتعاطى الشعر والنظم. ولاك من سفسافه الشعر والعظم. وكرب من المشرف في جهل ~~رأسه. وأحل لمضغ لحوم أهل الشرف أضراسه. ولعب بلسانه كيف شاء. وأشاع السوء ~~من القول والفحشاء ما علم أن الذباب. لا يخبث بونيمه العباب. ولكن لا عجب ~~للاخدل إن جمر. وللكلب إن نبح القمر. ولئن لهج بالبذاء حتى انتن الشعر فيه. ~~وتشابهت أصوات نبحه وقوافيه. فقد جنى من غرسه لنفسه ما حلا معه الآء. ومن ~~تمرد على العافية تمرد عليه البلا. وفيه يقول بعض العصريين مشيرا إلى ~~حرفته. ولم يتجاوز حد معرفته. # لغا بقول الخنا ولا عجب ... أغراه بالسوء قلة الأدب # ما باله قد غدا بالهب ... وكان قدما حمالة الحطب # وكرر المعنى فقال # لغا بقول الخنا جهرا ولا عجب ... أغراه بالسوء جهلا قلة الأدب # ما باله ويله أضحى أبا لهب ... من بعد ما كان من حمالة الحطب # وأما صاحب الترجمة فله شعر يشهد بنبله. ويستجاد نظمه من مثله. فمنه قوله ~~ملغزا في نخلة وكتب به إلى القاضي تاج الدين المالكي # أيها المصقع الذي شرف الده ... ر وأحيا دوارس الآداب # والهمام الذي تسامى فخارا ... وتناهى في العلم والاحساب # والخطيب الذي إذا قال أما ms220 ... بعد أشفى بوعظه المستطاب # والامام الذي تهذب طفلا ... وزكا في العلوم والأنساب # PageV01P138 # وحوى ما حوى الأصول إلى أن ... حاز مالا يحاز بالاكتساب # جئت أرجو كشفا لشيء تناهي ... في العلا واكتفى عن الحجاب # إن تصحفه كان فيه شفاء ... وبه النص جاءنا في الكتاب # ذلك الفضل إن تصحفه أيضا ... بالغا لا برحت سامي الرحاب # مفرد إن حذفت منه أخيرا ... صار جمعا له بغير ارتياب # أو وصلت الأخير منه بصدر ... كان عدا برأي أهل الحساب # وبثان إن ضم تال إليه ... فهو خل من أعظم الأحباب # وإذا ما صحفته لذ للنف ... س مذاقا في مطعم وشراب # خل نصفا يحل عنه وبادر ... قلع عين ما أن لها من حساب # قلع الله عين شانيك يا من ... قدره قد سما من الاسهاب # وابق في نعمة وعز منيع ... ما حدا بالحجاز حادي الركاب # فأجابه القاضي بقوله # يا إماما صلي وسلم كل ... خلفه من أئمة الآداب # وخطيبا رقى فضمخ طيبا ... منبر الوعظ منه فصل الخطاب # لم ينافس لدى التقدم إلا ... قال محرابه هو الأحرى بي # أشرقت شمس فضله لا توارت ... عينها عن عياننا بحجاب # وأتى روض فكره كعروس ... قد امتدت أنهارها من عباب # تقتضي مني الجواب وعذري ... في جوابي حوشيت أن الجوبي # بثه في حشاي فقد مهاة ... رحلت تمتطي متون الرقاب # وانطوت بعد بينها بسط بسطي ... وانقضت دولة الهوى والتصابي # ليت شعري بمن أهيم وشمسي ... ما لها في أفولها من اياب # كيف أصبو وورده كان روض الا ... نس يزهو بها ثوت في التراب # لا وعيش مضى بها في نعيم ... لست أصبو من بعدها الكعاب # هات قل لي يا ملعب السرب مالي ... لا أرى فيك طيبة الأتراب # قال سل حاسب الكواكب عما ... حار في دفعه أولو الألباب # أصبحت من بنات نعش فكانت ... بدر تم فهل ترى من جواب # فابسط العذر يا أخا الفضل فضلا ... إن تجدني أخطأت صوب الصواب # أتصيب الصواب فكرة صب ... يحتسي كأس فرقة الأحباب # وتطول وأسبل الستر صحفحا ... فهو شأن الخل المحب المحابي # في جواب عن نخلة ms221 قد أتتنا ... بجني النحل في سطور الكتاب # أتحفتنا باللغز في اسم أخت ... لأبينا خصت بذا الانتساب # وكساها المروى من شبه المس ... لم فضلا في سائر الأحقاب # وهي ترقى من غير سوء فطورا ... يستحق الجاني أليم العذاب # ثم طورا وهو الكثر يرى الجا ... ني عليها من أنفع الأصحاب # ولها إن تشأ تصاحيف منها ... مفرد فيه غاية الأغراب # جاء قلب اسم جنسه وهو لحن ... لا تنافيه صنعة الاعراب # ومسمى التصحيف هذا إليه الل ... ه أوحى سبحانه في الكتاب # وهو ذو شوكة وجند عظيم ... خلف يعسو به بغير حساب # ذو دوي في جحفل يملأ الج ... و كرعد في مكفهر السحاب # حيوان وإن تصحف جماد ... مفصح عن مراد سامي الجناب # يا خليلي بل يا أنا فاتحادي ... بك يقضى بذا بغير ارتياب # إن صنعي في حل اللغز باللغ ... ز بديع فلا تفه بعتاب # فابق في نعمة وفي جمع شمل ... يبنيك الأفاضل الأنجاب # ما سرت نفحة الأزاهير تروي ... ضحك الروض من بكاء السحاب # PageV01P139 # واتبع ذلك بنثر صورته. المولى الذي إذا أخذ القلم ومشى. وأرى غباره أرباب ~~البلاغة والانشا. لا يرمي علي من رماه البين بسهمه. ولعبت صوالج الأحزان ~~بكرة فهمه. فمن مدح المدح بالرثا. وقابل النضر بالغثا. فقد بان عذره. واتضح ~~فعل الزمان به وغدره. وقد كنت قبل ادراج هذا الرثا في أثناء الجواب. أرقت ~~ذات ليلة من تجرع ذلك المصاب. فنفثت القريحه. في تلك الليلة التي كاد أن لا ~~يكون لها صبيحه. # لقد كان روض الأنس يزهو بوردة ... شذا كل عطر بعض نفحة طيبها # فمد إليها البين كف اقتطافه ... وامحل ذاك الروض بعد مغيبها # ولم يصف لي من بعدها كأس لذة ... وكيف تلذ النفس بعد حبيبها # فروى ثراها من سحائب أدمعي ... ومن لي بان يروى بسح صبيبها # فقصدت أن أثبتها في ذي الجواب وأخرياته. لما عسى أن يكون من محفوظات ~~مولانا ومروياته. وقد طال هذا الهذا. وطغى القلم بما هو للعين كالقذا. ~~فليحبس عنانه. ويرح سمع المولى وعيانه. والسلام ### | الشيخ أحمد بن عبد الله # بن ms222 عبد الرؤف المكي # أديب بدأ أقرانه وفاق. ونفق أدبه في زمان كساده أحسن نفاق. بقريحة وقاده. ~~وذكاء ملك به زمام الأدب وقاده. مع مشاركة في العلوم الشرعيه. وقيام ~~دبشروطها المرعيه. إلا أنه ما طلع بدره حتى أفل. ولا ورد ظعنه حتى قفل. ~~فمات سنون الاكتهال. ولم يسعفه الدهر بامهال. وكانت وفاته لأربع بقين من ~~محرم مفتتح السنة ثمان وسبعين وألف. وله شعر لا يقصر عن السداد. وإن لم يكن ~~بطلا فمن كثير واد. فمنه قوله مادحا سلطان الحرمين الشريفين الشريف زيد بن ~~محسن # انخ عربا قد شمت برقك معتلى ... فحيهلا غوثا به الكرب ينجلي # وأوضح ركاما واطرح جهم لب ... وسر عنقا نحو الجعافر وارمل # ورد نهلا مستبطنا من فراتها ... وعلا فما بعد اللقا من تعلل # وهي قلوص القصد فالجو مقمر ... ودرج السرى خصب ولا عذر فارحل # وشيد بنا الآمال في دوحة العلا ... فلا فخر في أحيا موات التسفل # وطف بنجيمات اللواتي أقمن في ... ربى ضارج الآرام مغنى التغزل # يرنحن قدا كالقضيب تمايلا ... إذا صافحته في السرى يد شمأل # يخيل برق السيف في سحب هامهم ... وسح الدما قطر فما صيب الولي # إذا اقتعد الجرد السلاهب خلتها ... رخاء ولكن كم بها من مجندل # يتيح المنايا للنفوس التي بنت ... عن الرشد من غمر عنيد ومذغل # ويحيي نفوسا بالولاية إذ عنت ... ويتحفها بالسيب بعد التبهل # أيا ملكا لم يسمح الدهر مثله ... ومولى وإني مثل سلمان يا علي # جرا شاي قد سامت مديحك حقبة ... من الدهر لولا أصغر غير مقول # وها قد دعاني الشان يا خير من دعى ... وأكبر من لبى ببشر التهلل # ولم أحذ حذ والمستطيل عناؤه ... بنسبة من ذي معم ومخول # ولكن بمجد جاء من دوحة العلا ... ومرجعه علياك أكرم بمؤمل # فمتنى باسنادي الصحيح مؤيد ... ولست كمن يدلى بمتن مقلل # عبودية أوليتها بتقادم ... لسلسة الآباء يا خير من ولى # فلا غرو أن ألفيت منك تلفتا ... فربتما يخبا ثليل التخول # على أن وصفا منك يزري فصاحة ... بعنصر طبع يلحق النظم بالحلى # فيرقي على عرش ms223 القريض بلاغة ... ويخمد ما أوراه زند الترسل # وأنت غني عن زخارف مقول ... كما جاء في النص المبين المسلسل # وعن خير من صلى وسلم ذو العلى ... عليه ختام الرسل طه المظلل # وعن آله الغر الكرام وصحبه ... وتابعهم ذي المجد في كل محفل # وذاتك في كنز الكمال خبية ... وليس لنا الانصاب الممثل # PageV01P140 # وقوله مادحا السيد حمود بن عبد الله ومهنئا له بزواجه على بنت الشريف زيد ~~المذكور. # تبسم ثغر الهنا عن جمان ... وقد لاح برق الوفا واستبان # وأسفر بدر التباشير في ... مرأى الشهود قواف العيان # ودقت بشائر سعد الوفاق ... بأيدي الكمال وحق التهان # فمن في الأثير يهني سرورا ... ومن في الوجود له ترجمان # وكيف وفي ذلك الازدواج ... نتاج العلى في عقيم الزمان # وكيف وفي عقد آل الرسول ... نظام الوجود نثير المصان # وكيف وهم أحد الثقلي ... ن ولا ريب في ذاك عند البيان # ولا سيما من حمود الفعال ... حميد الخصال عقيد الرهان # هزبر أجل حينه حلبة ال ... نزال ومرتعه في الطعان # إذا ما امتطى حاز سلهاته ... تقاذف صبحا لشكم العنان # فيصعد غصبا طلى من طغى ... وإن كانت الصيد شم الجران # وقد علهم من منون الردى ... وألبسهم من لباس الهوان # عطوف فأما على مارق ... فكا السيف لا يزدريه ليان # أيا سيدا جل عن مدحه ... بأوصافه الزهرات الحسان # نفوس أولى الصدق مجبولة ... على نعتكم فالأمان الأمان # فحسان مدحكم واحد الل ... سان وها أنا كلي لسان # وماذا عسى أن تبين النعوت ... فحسبك من ذي العلى ما أبان # ولكن دعتني عبودية ... وود ولا شك فيما دعان # فخذها على الفور خمصانة ... من اللفظ لكن بطين المعان # ودم وابق واسلم على صافن ... من المجد لا يعتريه توان # مهني بعرسك لا زلت في ... مراقي الكمال بمر الأوان # فقد قال سعد كما أرخوا ... فرن سعيد لنعم القران # وقوله أيضا في الغزل. # حويدي اليعملات بسفح جابر ... رويدا في قتيل ظبا المحاجر # فتى شرخ الشباب عليه ولى ... بذات الابرقين وذي المحاجر # منازل كن للأفراح مغنى ... وللارواح سالبة فحاذر # أخان في الغرام سألت نصحا ms224 ... فرأى العاشقين بأن تهاجر # فكم من عاشق أضحى حزينا ... فلما جل في حزن المهاجر # تباشر بالوصول إلى مقام ... ترامي فيه أعناق الأكابر # وألقى بالعصاة وحل نادي ... ربوع المرتع الغيد الجآذر # لقد أصبحت فيهم مستهاما ... فوا شوقي إلى تلك المسامر # لعمرك إنني فيهن صب ... فمن لي أن أكون لهم مسامر # وعارضه الشيخ أحمد الجوهري فقال # سقى صوب السحائب شعب عامر ... وحيا منزلا بالصفو عامر # فكم سامرت فيه بدو تم ... وكم عاشرت فيه من جآذر # وكم لاقيت من خل صريع ... بهاتيك المجامع والمسامر # مقامات لأهل العشق فيه ... وأحوال تمنتها الأكابر # صحبت به الشبيبة مع كرام ... هم فخر القبائل والعشائر # أغازل فيه غزلانا تسامت ... علوا أن تصاد بكف غادر # ودون مرامها السمر العوالي ... ودون وصالها البيض البواتر # وأسقى خمرة جليت قديما ... بحانات الضمائر والسرائر # محجبة عن الأوهام لطفا ... تسامت عن معاطات الخواطر # ويوم باسم طلق المحيا ... كان صباحه صحف البشائر # أقمنا فيه للعشاق سوقا ... تباع وتشترى فيها المخاطر # وليل كان يتحف ساهريه ... بزهر من كواكبه الزواهر # جريت مع التصابي فيه حتى ... نهاني الصبح عن ضرب المزامر # فوا أسفا علي نغمات وجدي ... وواشوقا إلى تلك الدساكر # PageV01P141 ### | عفيف الدين عبد الله بن حسين # بن جاشل الثقفي # ثقفي النسب. مثقف قناة الحسب. برى نبعة طبعه بالمروءة وثقف. وجرى إلى ~~أماد الفتوة ملء عنانه وما توقف. وخطب عرائس الكرم والوفا. فبنى عليها ~~بالبنين والرفا. إلى أخلاق أقطعها الروض أنفاسه. وشيم يتنافس فيها رغبة ~~ونفاسه. وأدب أدار به رحيق البيان المعتق. وملأ الأكمام بزهر كمامه المفتق. ~~وكم أنست إلى مؤانسته في الاغتراب. واعتضت بمجالسته عن الأهل والأتراب. ~~فرأيته شخص كمال لا ترى العيون له نقصا وطالعت به ديوان المسرة والمبرة ~~مستقصى وله شعر تأخذ محاسنه السالمة من التصنع بمجامع القلوب. وفق ما قيل. # حسن الحضارة مجلوب بتطرية ... وفي البداوة حسن غير مجلوب # وكم أنشد الأسماع حاله المطرب # ولست بنحوي يلوك لسانه ... ولكن سيلقى يقول فيعرب # وقد أثبت له ما تغتبقه راحا. وتملأ بلطائفه ومحاسنه راحا. فمنه قوله ~~مخاطبا ms225 الوالد في غرض له # يا امام الهدى ومستأصل المج ... د وترب الندى وكهف الأنام # وعروس الوغا إذا ستهم الخط ... ب ومردى أسد الشرى في الصدام # إن عزمي والقلب في قيد حسنا ... ك وشوقي يثني إليك زمامي # ضاق صدري حتى تحرج نومي ... عن جفوني وقد سئمت مقامي # لا ملالا ولا اختيارا ولكن ... من زمان مغرى بضيم الكرام # نابني ما علمت من كيد واش ... منذ عامين ما هنيت مقامي # غير ما قد رأيته كما يعلم الل ... ه ولكن الزور طبع الطغام # لو تصدي للجيش مثلك ندب ... نافذ العزم ثابت الأقدام # ودعا للبراز كل كريم ... ما تسامت أسد الشرى بالنعام # غير أن الفتى إذا ساء ظنا ... صار طبعا يقضى على الأوهام # وإذا كنت أنت صارم عزمي ... دمت في عزة بعزك سامي # فانتهز فرصة الزمان أصب ... قبل تسطو به يد الأيام # وانتفذني بما يكيد حسودي ... أو براي يشفي غليل أوامي # وقوله مخاطبا له أيضا # أبا هاشم سدت الأنام بباذخ ... من المجد مبنى على الحزم والوفا # خلقت نحيفا والمروءة والذكا ... تصوغ الفتى ماضي الضرائب مرهفا # فما شرف الانسان إلا بقلبه ... متى طاب ما واراه من شخصه كفا # وقوله مراجعا الأخ الأعز السيد محمد يحيى من قصيدة كتبها إليه # سقى طلابين الأجارع واللوى ... وحيا زمانا لم نرع فيه بالنوى # ورعيا لأيام هناك سوالف ... قضينا به عصر الشبيبة والهوى # بظل جناب والندامى عصابة ... كرام المساعي ترغم الخصم إن غوى # على السفح ما بين القصير إلى الحمى ... إلى الحصن نطوي الود عنا وما ~~انطوى # ليالي لا تخطى سهام رميتي ... ولا عافني الوالي الغيور وإن زوى # وأصبحت يثنيني الحجى عن هويتي ... ويمنعني دهر تمادى وما ارعوى # ولله كم من يوم دجن وصلته ... بليل على الربع الجنوبي وما حوى # وساعات أنس كلما عن ذكرها ... يهيجني فرط الصبابة والجوى # لكل غضيض الطرف أحوي إذا رنا ... سباك النهى والصبر واستأثر القوى # إذا أفتر عن ثغر حكى الدر نظمه ... وإن لاح قلت الشمس في خط الاستوا # يشير فأدرى ما يقول برمزه ... فأفضى على ms226 ما في هواه بما نوى # عليم بعلات الغواني وطبها ... ومفتي الندامى في محاورة الهوى # جريت على طرق الغرم كما جرت ... مواهب يحيى في النوال بما احتوى # فتى فيه للراجي مخايل تقتفي ... على أنه حامى الكتيبة واللوى # نماه إلى العلياء غارف سادة ... مآثرهم مشهودة لمن ارتوى # وصنو الذي يبدو لذي الحدس أنه ... امام هدى عن ذورة العز ما لوى # PageV01P142 # أتاني من نادى علاك خريدة ... تضمن معناها الحريري بما روى # تخبر عن صب ضنين بظبية ... محجبة تحكى غزالا بذي طوى # فحسبك دين الحب دينا فإنه ... ترقى بأرباب القلوب عن السوى # ولا تبتئس من قول لاح ولائم ... لعمرك ما ضل المحب وما غوى # إليك عماد الدين عقدا يصوغه ... هوى لكم بين الجوانح قد ثوى # ودم وابق واسلم ما ترنم طائر ... وما زمزم الحادي بمنعرج اللوى # وقوله مراجعا له أيضا عن أبيات أرسلها إليه # خليلي هل رند الحجاز على علمي ... وهل ربرب الوادي مقيم على السلم # وهل أثلات الواديين أنيقة ... تعهدها الغزلان غب الحيا الوسمي # وهل ربرب الربع الجنوبي ثابت ... على ما مضى أم قد تمادي على الصرم # رعى الله هاتيك المنازل إنها ... وإن بعدت شوقي إليها انتضى عزمي # معاهد أنس كلما عن ذكرها ... لقلبي ترى عيني مدامعها تهمي # فما ساعدت ورق الحمام أخالسي ... ولا روحت ريح الصبا عن أخي هم # فيا مربع الترحال قل لابن أحمد ... ربيب العلى يحيى وترب الندى المسمي # أتاني من نادي علاك رسالة ... نفثت بها كلمي وزدت بها سقمي # تضمن من خمسين يوما شكاية ... فيما الحب إلا ما يمض وما يمصي # فكيف بمن قاسى سنينا من النوى ... وراح من الهجران جلدا على عظم # فأحلى الهوى ما عزمته وعذبه ... منادمة الأحباب من بارد الظلم # ودم وابق يا نجل الملوك معظما ... ولا زلت كنزا للمكارم والحزم # وكتبت أنا إليه معاتبا # أناس عفيف الدين أم أنت ذاكر ... عهودا سقتهن العهاد البواكر # ومثلك من لم ينس عهدا وإنما ... هو الدهر لا بلفى على الدهر ناصر # وما أنت ممن يخبس الود عنده ... ولكن قضاء ms227 أوجبته المقادر # أروم لك العذر الجميل مصححا ... وفاك وقد كادت تضيق المعاذر # أعيذك أن أمسى لودك عامرا ... ويصبح ودي وهو عندك داثر # أنا لك أصل في المرؤة طاهر ... وفضل بأنواع الفتوة ظاهر # وإن تنسك الأيام عهدي فإنني ... وحقك للعهد القديم لذاكر # إليك أخا الهيجاء نفثة موجع ... رآك لها أهلا فهل أنت شاكر # ودم وابق واسلم ما تألق بارق ... وهب نسيم واستهلت مواطر # فراجعني بقوله # أبا حسن قلبي بودك عامر ... ولم يخل من ذكراكم منه خاطر # ولولا مراعاة الزمان وأهله ... لما عاقني بعد ولا صد زاجر # ولكن لأحوال الزمان معاذر ... إذا كان هذا الدهر ممن نحاذر # أعيذك لا يخطر ببالك أنني ... سلوت وإن الود عندي داثر # أبى الله لي والمجد من قول قائل ... فلان لميثاق الأحبة غادر # وقد تقبل العذر الخفي تكرما ... فما بال عذري واقف وهو سافر # إليك أبا المنصور عذرا تجمجت ... به نفثات الود وهي حواسر # تجشمها طود العتاب ودونه ... تجشم سمر الخط وهي شواهر # بقيت فإني عن جوابك محجم ... ومعتذر عنه فقل أنا عاذر # وقال مخاطبا لي عند ورود الخبر بوفاة الوالدة المرحومة # يا أيها العلم الندب الذي شهدت ... بفضله جملة السادات والعلما # ومن تملك رق المكرمات فتى ... وشاد للحكم بيتا قبل ما احتلما # لا تبتئس من زمان فر ناجذه ... وفوق السهم لما أن عدا فرمى # فالدهر حرب وإن أبدى مسالمة ... لم يعط سلما ولم يبق امرؤ سلما # PageV01P143 # فالحر إن نابه دهر بآزمة ... يعبي الأسى للأسى يحيي بها علما # وكتبت أنا إليه في لابس أسود مستجيزا في عشر المحرم # لا تقل البدر لاح في الفسق ... هذا سواد القلوب والحدق # انسان عيني بدا باسودها ... فعاد لي إذ رمقته رمقي # يا لابسا طبت شذي ... ما المسك إلا من نشرك العبق # لبست ثوب الدجى فسر وقد ... أعرت ضوء الصباح في الأفق # حتى بدا فيه وهو منفلق ... يشق ثوب الظلام من حنق # فأجازه بقوله # روحي فدا من أعاد لي رمقي ... لما بدا كالهلال في الشفق # يهتز كالغصن في غلائله ... ويرشق القلب منه ms228 بالرشق # قلت له مذ بدا يعاتبني ... ويمزج الهزل منه بالحنق # لو أنصف الدهر يا شفي سقمى ... ما بت أعرى النجوم من أرق # لكن عسى عطفة تسر بها ... فيها سرور القلوب والحدق # وكتب هو إلي # بروحي مجبولا على الحب طبعه ... وقلبي مجبول على حبه طبعا # يراقب أيام المحرم جاهدا ... فيطلع بدرا والمحب له يرعى # كلفت به أيام دهري منصف ... ووجه الصبي طلق وروض الهوى مرعى # جنينا ثمار الوصل من دوحة المنى ... ليالي لا واش ولا كاشح يسعى # فلله أيام تقضت ولم تعد ... يحق لعيني أن تسح لها دمعا # فأجزت بقولي # بنفسي من قد حاز لون الدجى فرعا ... ولم يكفه حتى تقصمه درعا # بدا فكأن البدر في جنح ليله ... تعلم منه كيف يصدعه صدعا # نمته لنا عشر المحرم جهرة ... يطارح أترابا تكنفنه سبعا # تبدي على رزء الحسين مسودا ... وما زال يولي في الهوى كربلا منعا # وقد سل من جفنيه عضبا مهندا ... كأن له في كل جارحة وقعا # هناك رأيت الموت تندى صفاحه ... وقاضي الأسى ينعى وأهل الهوى صرعا # ومن شعره في النسيب # لله در ظباء الهند ك تركت ... من ماجد دنف الأحشاء مضطرم # نواعس كلما فوقن أسهمها ... تركن أسد الشرا لحما على وضم # وقوله # قلت لما بدا يميس بقد ... جل من صاغ حسنه وتبارك # عمر الوقت بالرجا أو بوصل ... عمر الله يا حبيبي ديارك # وقوله # لقد صار لي مدمع بعدكم ... يفيض على وجنتي كالعقيق # لتذكار أيامنا بالحمى ... وتلك الليالي بوادي العقيق ### | أبو الفضل بن محمد العقاد المكي # هو وإن لقب بالعقاد. حلال مشكلات القريض بذمنه الوقاد. وسار سير الشمس من ~~المشرق إلى المغرب. منتجعا سلطانه المنصور بشعره المطرب. فوفد على حضرته ~~السامية. وورد مناهل كرمه الطامية. فصدح بشعره شاديا في ناديه. ونال به ~~مغانم من أياديه. وقد وقفت على خبره العبقري. من كتاب نفح الطيب للشيخ أحمد ~~المقري. إذ قال عند ذكر موشحات أهل العصر منها قول أحد الوافدين من أهل مكة ~~على عتبة السلطان مولانا المنصور وهو رجل يقال له أبو ms229 الفضل بن محمد العقاد ~~وهذا هو الموشح الذي ذكره مادحا به السلطان المذكور # ليت شعري هل أروي ذا الظما ... من لمى ذاك الثغير الألعس # دور # وترى عيناي ربات الحمى ... باهيات بقدود ميس # فلقد طال بعادي والهوى ... ملك القلب غراما وأسر # هد من ركن اصطباري والقوى ... مبدلا أجفان عيني بالسهر # عين عز الوصل من وادي طوى ... هملت أدمع عيني كالمطر # فعساكم أن تجودوا كرما ... بلقاكم في سواد الحندس # دور # عله يشفى كليما مغرما ... من جراحات العيون النعس # كلما جن ظلام الغسق ... هزني الشوق إليكم شغفا # واعتراني من جفاكم قلقي ... وتذكرت جيادا والصفا # PageV01P144 # وتناهت لوعتي من حرقي ... ثم أغرى الوجد بي والتلفا # فانعموا لي ثم جودوا لي بما ... يطفىء اليوم لهيب القبس # دور # إنني أرضي رضاكم مغنما ... لبقا نفسي ومحيا نفسي # كتب قبل اليوم في زهووتيه ... مع أحيبابي بسلع ألعب # ومعي ظبي بإحدى وجنتيه ... مشرق الشمس وأخرى مغرب # فرماني بسهام من يديه ... قابس البين فقلبي متعب # لست أرجو للقاهم سلما ... غير مدحي للامام الأرأس # أحمد المحمود حقا من سما ... الشريف ابن الشريف الأكيس # ولو يورد له غير ذلك وقد نسج هذا الموشح على منوال موشح الوزير أبي عبد ~~الله بن الخطيب شاعر الأندلس والمغرب الذي أوله # جادك الغيث إذا الغيث هما ... يا ليالي الوصل بالأندلس # دور # لم يكن وصلك إلا حلما ... في الكرى أو خلسة المختلس # إذ يقود الدهر أشتات المنى ... ينقل الخطو على ما نرسم # زمرا بين فؤادي وثنى ... مثل ما يدعو الوفود الموسم # والحيا قد جلل الروض سنا ... فترى الأزهار فيه تبسم # وروى النعمان عن ماء السما ... كيف يروي مالك عن أنس # فكساه الحسن ثوبا معلما ... يزدهى منه بأبهى ملبس # وهي موشحة طويلة حسنة بديعة وقد عارض بها موشحة ابن سهل التي مطلعها قوله # هل دري ظبي الحمى أن قد حمى ... قلب صب حله عن مكنس # دور # فهو في نار وخفق مثلما ... لعبت ريح السبا بالقبس # يا بدورا طلعت يوم النوى ... غررا تسلك عن نهج الغرر # ما لقلبي في الهوى ms230 ذنب سوى ... منكم الحسن ومن عيني النظر # أجتنى اللذات مكلوم الجوى ... والتذاذي من حبيبي بالفكر # كلما أشكوه وجدا بسما ... كالربى بالعارض المنبجس # إذ يقيم القطر فيها مأتما ... وهي من بهجتها في عرس # فائدة أول من نظم الموشحات أهل الأندلس وكان المخترع لها منهم بجزيرة ~~الأندلس مقدم بن معافا القيري من شعراء الأمير عبد الله بن محمد المرواني ~~وأخذ ذلك عنه ابن عبد ربه صاحب العقد ثم جاء من تأخر عنهما فأنافوا عليهما ~~في الاحسان والاجادة حتى لم يبق لهما معهم ذكر وكدت موشحاتهما ولأهل اليمن ~~أيضا نظم يسمونه الموشح غير موشح أهل المغرب والفرق بينهما أن موشح أهل ~~المغرب يراعى فيه الاعراب وإن وقع اللحن في بعض الموشحات التي على طريقتهم ~~لكون ناظمه جاهلا بالعربية فلا عبرة به بخلاف موشح أهل اليمن فإنه لا يراعى ~~فيه شيء من الاعراب بل اللحن فيه أعذب وحكمه في ذلك حكم الزجل والله أعلم ~~رجع حكى الشيخ أحمد المقري في كتابه المذكور أنه اجتمع بالحضرة المنصورية ~~أبو الفضل العقاد المكي المذكور والشريف المدني وهو رجل وافد من أهل ~~المدينة انتمى إلى الشرف والشيخ الامام غرس الدين الخليلي الوافد إلى حضرته ~~من بيت المقدس فقال الامام غرس الدين هذا للمنصور يا أمير المؤمنين إن ~~المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرجال شد أهلا إليك الرحال هذا مكي وذاك ~~مدني وأنا مقدسي ثم أنشد # إن أمير المؤمنين أحمد ... بحر ندي وفضله لا يجحد # فمكة وطيبة وأهلها ... والمسجد الأقصى بذاك يشهد # وسيأتي ذكر الملك المنصور هذا في القسم الخامس إن شاء الله تعالى # PageV01P145 ### | إبراهيم بن يوسف المهتار المكي # شويعر بذي اللسان. كثير الاساءة قليل الاحسان. شر ما شعر فهدر ولم يذر. ~~سمينه غث. وجديده رث. لا يلتقي من مختاره طرفاه. ولا يسمع رديه سامع الأقال ~~فض الله فاه. لم يزل قذف الأعراض بهجوه. ويلفظ فوه بمثل ما تلفظه وجعاؤه من ~~نحوه. حتى ألبسه الردي ردآه. وطهر الله الوجود من تلك الجناية والردآه. ~~ولما هلك بقي يومين في بيته. ms231 لا يعلم أحد بموته. حتى دل عليه نتن ريحه. ~~فالق وهو جيفة في ضريحه. ولقد تصفحت ديوانه الذي جمعه. وليت من واراه حفرته ~~أواه معه. فلم أر فيه إلا ما تمجه الأسماع. وتحقر ألفاظه ومعانيه عن ~~السماع. إلا كلمات كادت أن تصفو من الشوائب. ومع الخواطي سهم صائب. فمنها ~~قصيدته التي سماها بدر النظم. في وقوع أركان بيت الله المعظم. وأولها # ماجت قواعد بيت الله واضطربت ... واهتزت الأرض من أقطارها وربت # وأمست الكعبة الغراء واقعة ... فما أشك بأن الساعة اقتربت # فأي خطب به أحشاؤنا انصدعت ... وأي هول به ألبابنا سلبت # وأي دهر لقينا من نوائبه ... ما لو علي الشامخات الشم لانسربت # أنا إلى الله من دنيا منغصة ... أيامها مستردات لما وهبت # أبدت عجائب لا تقوي العقول لها ... وأي نفس من الأيام ما عجبت # هي التي لعبت جدت وفت غدرت ... قست ألانت أبت دانت نأت قربت # كم رام أهل النهي من قبل أعصرنا ... صفوا لعيشهم من شوبها فأبت # وكم أرادوا بإدراك ومعرفة ... تقويم منادها بالرأي فاضطربت # فما نرجي وقد ولت بشاشتها ... وأوجه الأنس من لذاته شجبت # ما بعد منظر بيت الله منهدما ... تلفى حشاشة حر في البقا رغبت # فأي عين على ما كان ما انسكبت ... وأي روح لما قد صار ما وصبت # لهفي على كعبة الله التي افترقت ... احجارها بعد ما في حبها اصطحبت # لهفي على تلكم الأركان كيف هوت ... وكيف أوهت حصاة القلب إذ قلبت # لهفي على تلكم الأستار كيف غدت ... أيدي سبا وبوحل السحب قد سحبت # لهفي على تلك الآثار كيف عفت ... وكيف شادت ربوع الحزن إذ خربت # لهفي على تلكم الأطفال كيف قضت ... وكيف جذت حبال الصبر واقتضبت # لهفي على تلكم الأقمار ما شرقت ... بالماء إلا بآفاق الثرى غربت # لهفي ولست لعمري منشدا أبدا ... سقى مني وليالي الخيف ما شربت # فكم بأكفافها من مهجة ذهبت ... وكم جنوب على ساحاتها وجبت # وكم بذلك من ذكرى ومعتبر ... لمن تذكر لكن النهى غربت # يا خالق الخلق عفوا عن جرايمنا ... فخوف أنفسنا ms232 مما قد ارتكبت # وقوله في صدر قصيدة # قف بالمعاهد من ميثاء ملحوب ... شرقي كاظمة فالجزع فاللوب # واستلمح البرق إذ تهفو لوامعه ... على النقا هل سقى حي الأعاريب # يا حبذا إذ بدا يفتر مبتسما ... أعلا الثنية من شم الشناخيب # والجو مضطرم الأرجاء تحسبه ... بردا أصيب حواشيه بالهوب # يا بارقا لاح وهنا من ديارهم ... كأنه حين يهفو قلب مرعوب # اذكرتني معهدا كنا بجيرته ... نستقصر الدهر من حسن ومن طيب # لم أنس بالتلعات الجون موقفنا ... والحي ما بين تقويض وتطنيب # وقد بدا لعيون الصحب سرب ظبا ... حفت بظبي ببيض الهند محجوب # لم تبد تلك الدمى إلا لسفك دمى ... ولا العذاب اللمى إلا لتعذيبي # وقوله في صدر أخرى # أذكى بقلبي لاعج الأشجان ... برق أضاء على ربي نعمان # أجرى مدامع مقلتي أورى زنا ... د صبابتي أشجى فؤادي العاني # ما شاقني إلا لكون وميضه ... بربي الهوى ومعاهد الخلان # PageV01P146 # يا برق جد بالدمع في أطلالهم ... عنى فسح الدمع قد أعياني # لم أسأل الأجفان سقى عهودهم ... إلا وجادت لي بأحمر قان # واها لأيام العذيب إذ اللوى ... وطنى وسكان الحمى جيران # إذ كنت طوعا للهوى واللهو في ... ظل الشبيبة ساحب الأردان # تشجيني الورقاء إن صدحت على ... تلك الغصون بنغمة الألحان # ويشوقني بأن النقاء وحلول وا ... ديه وحسن الدار بالسكان # ومن خمرياته قوله # أرح فؤادي من العذاب ... بالراح والخرد العذاب # وعاطنيها عروس دن ... كالنار كالعسجد المذاب # من كف لمياء إن تبدت ... توارت الشمس في الحجاب # دعجاء بلجاء ذات حسن ... لكل أهل العقول سابي # على رياض مدبجات ... حاكت سداها يد السحاب # بها القمارى مفردات ... على الأفانين والروابي # فبادر الأنس يا نديمي ... وقم إلى اللهو والتصابي # أعط زمان الشباب حظا ... فلذة العيش في الشباب # واجسر ولا تيأسن يوما ... من رحمة الله في الحساب # وقوله # قم إلى بنت الكروم ... واسقنيها يا نديمي # ما ترى الليل تولى ... وانطفي ضوء النجوم # وأضاء الصبح ما ب ... ين مطاريف الغيوم # وبدا الطل على الأغ ... صان كالعقد النظيم # وشدت قمرية الاي ... ك على الغصن القويم # وسرت ريح الخزامي ms233 ... من ربي ظبي الصريم # فأدرها خمرة ت ... نبي عن العصر القديم # واسقنيها لتنزيل ال ... يوم عن قلبي همومي # هاتها لي قهوة من ... عهد لقمان الحكيم # واملأ الكاسات إني ... في الصبي غير ملوم # أيها النفس تصابي ... ثم في العصيان هيمي # وعن الذل تولى ... وعلى العز أقيمي # واكثري الذنب فربى ... غافر الذنب العظيم # وقال موجها بأسماء الأنغام # سلام الله من صب مشوق ... جريح القلب باكي المقلتين # على من حل في قلبي السويدا ... لعزته وحل سواد عين # نائي بالصبر لما بان عنى ... وخلفني سمير الفرقدين # فليت الركب قد وقفوا قليلا ... على العشاق يوم نوى الحسين # ومن مقطوعاته قوله # طفل من العرب أحوى ... خدن الصبي والبطاله # بدا بوجه كبدر ... في جيده الطوق هاله # وقوله مقتبسا في مليح فقير الحال # تصد وكم تصدى منك كف ... لمن لم يدر قدرك يا مفدي # وصدك عن أولى أدب وأما ... من استغنى فأنت له تصدى # وقال أيضا # اسأل الرحمن ذا الفضل له العرش ربي ... حسن نظم الآن حاني ثم خط المتنبي # وقال مؤرخا أيام ولاية الشريف نامي بن عبد المطلب # تأمل لديناك التي بصورفها ... أبادت على ملك تاطد سامي # بدا فاضا ثم اعتدى الحق فانقضي ... فمدة نامي مثل عدة نامي # وقال أيضا # ألا لا تغضبن لمن تعالى ... ولا تبدي الوداد لمن جفاك # ولا تر للرجال عليك حقا ... إذا هم لم يروا لك مثل ذاك # وقال أيضا # كم ذا أغمض عيني ثم أفتحها ... والدهر ما زال والدنيا بحالتها # فليت شعري ما معنى مقالتهم ... ما بين غمضة عين وانتباهتها # وقال مضمنا # وظبي رماني عن قسى حواجب ... بأسهم لحظ جرحها في الهوى غنم # على نفسه قليبك من ضاع عمره ... وليس له منها نصيب ولا سهم # PageV01P147 # قال مؤلف الكتاب عفى الله عنه هنا انتهى الفصل الأول من القسم الأول من ~~سلافة العصر. من محاسن أعيان العصر. بعون الله تعالى وفضله. وبقي علي ذكر ~~جماعة من أهل مكة شرفها الله تعالى لم تحضرني أشعارهم كالشيخ علي بن جاد ~~الله بن ظهيره وأخيه القاضي عبد ms234 القادر بن جار الله بن ظهيره وهما أرفع ~~طبقة من الشيخ عبد الرحمن المرشدي والقاضي محمد بن عبد المعطي بن ظهيرة ~~والقاضي أبو سعيد محمد بن علي الجم وهما في طبقة الشيخ عبد الرحمن وقوم ~~آخرين في طبقتهم وجماعة من المعاصرين الموجودين الآن ولعل الله تعالى ييسر ~~لي الحاق ما يصلح من ملح أشعارهم وطرف أخبارهم بهذا الفصل إن شاء الله ~~تعالى وكان الفراغ من اتمام هذا الفصل يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقين من ~~محرم الحرام عام اثنين وثمانين وألف أحسن الله ختامها وهذه قصيدة كتبها إلى ~~بعض الأصحاب من مكة المشرفة ممن لا يتعاطى الشعر نظمها على لسان بعض أصحابه ~~من أدباء العصر يحسن الحاقها بهذا الفصل ولا أعرف ناظمها بعينه وهي # عدنا وأعين كل الناس تنتظر ... شوقا لما عنكم يأتي به الخبر # وعندما سألوني قمت مرتديا ... بثوب احسانكم أزهو وأفتخر # وقلت حدثت ما أرويه من خبر ... عن ابن مقلة عنه ثم فاقتصروا # إن تسألوا عن علي فهو في نعم ... جلت ولكن لدى علياه تحتقر # أما الرباء فقد القت مقالدها ... في سوحه وبدا في روضها زهر # وأقبلت نحوه الدنيا بأجمعها ... تقول هب ما تشا مني وتعتذر # واليمن خيم في يمناه حين رأى ... لليسر يسراه لم يخطر له سفر # قطعت بحرا إليه كنت أعظمه ... خوفا فألفيت بحرا ليس ينزجر # ولاح لي فازدريت البدر حين بدا ... من ليس يحجبه غيم ولا فتر # أغر ذا همة علياء لو بلغت ... إلى ذرى زحل للرفع تنتظر # يبشر البشر منه كل مفتقر ... بما يروم ويلفي عنده الظفر # فنلت ما أرتجيه من مواهبه ... صفوا كعيش له ما شابه كدر # فالله للمعتفي يبقى سيادته ... ففي بقاه حياة كلها سحر # فسطروا من معالي مجدكم جملا ... لم تحو أمثالها عمرا مضى السير # والكل اثني بخير عنكم وغدا ... يقول لي هكذا السادات إن ذكروا # فلا برحتم وألفاظ الورى مدحا ... فيكم إذا نظموا الأشعار أو نثروا # ما استحسن الناس زهرا للثنا عبقا ... من روض شكر له معروفكم مطر # يتلوه الفصل الثاني ms235 من القسم الأول في محاسن أهل المدينة المنورة على ~~ساكنها وآله الكرام. أفضل الصلاة والسلام. مع أصحابه الأعلام. # الفصل الثاني # محاسن أهل المدينة المنورة # PageV01P148 ### | السيد حسن بن شدقم الحسيني المدني # واحد السادة. وأوحد الساسة. وثاني الوسادة. في دست الرئاسة. القدر علي. ~~والحسب سني. والخلق كالاسم حسن. والنسب حسيني. جمع إلى شرف العلم عز الجاه. ~~ونال من خيري الدنيا والآخرة مرتجاه. كان قد دخل الديار الهندية في عنفوان ~~شبابه. فصدره الشرف في مجالس أهله وأربابه. وما زال يورق في رياض الاقبال ~~عوده. حتى أسفر في سماء الاسعاد سعوده. فاملكه أحد ملوكها ابنته. ورفع في ~~مراتب العليا رتبته. فأجتلى عرائس آماله في منصات نيلها. واستطلع أقمار ~~سعده في نواشي ليلها. واقتعد الرتبة القعسا. وأصبح هو رئيس الرؤسا. وكان من ~~أحسن ما قدره من حزمه ودبره. وحرره في صفحات عزمه وحبره. ارساله في كل عام ~~إلى بلده. جملة وافرة من طريف ماله وقلده. فاصطفيت له به الحدائق الزاهية. ~~وشيدت له القصور العالية. ولما هلك الملك أبو زوجه.. وخوى قمر حياته من ~~أوجه. انقلب بأهله إلى وطنه مسرورا. وتقلب في تلك الحدائق والقصور بهجة ~~وسرورا. إلا أن الرئاسة التي انتشى في تلك الديار بكؤوسها. والمكانة التي ~~تميز بعلوها بين رئيسها ومرؤوسها. لم يجد عنهما في وطنه خلفا. ولم ترض ~~أنفته أن يرى في وجه جلالته كلفا. فانثنى عاطفا عنانه وثانيه. ودخل الديار ~~الهندية مرة ثانية. فعاد إلى أبهة عظمته الفاخرة. وبها انتقل من دار الدنيا ~~إلى دار الآخرة. وله شعر بديع فائق. كأنما اقتطفه من أزهار تلك الحدائق ~~فمنه قوله حين أنف عن مقامه. في وطنه بين أهله وأقوامه. بعد عوده من الديار ~~الهندية. والانتقال من أطلال عزه الندية # وليس غريب من نأى عن دياره ... إذا كان ذا مال وينسب للفضل # وإني غريب بين سكان طيبة ... وإن كنت ذا علم ومال وفي أهلي # وليس ذهاب الروح يوما منيته ... ولكن ذهاب الروح في عدم الشكل # وهو من قول البستي # وإني غريب بين بست وأهلها ... وإن ms236 كان فيها جيرتي وبها أهلي # وما غربة الانسان في ثقة النوى ... ولكنها والله في عدم الشكل # وللمؤلف عفى الله عنه في المعنى # وإني غريب بين قومي وجيرتي ... وأهلي حتى ما كأنهم أهلي # وليس غريب الدار من راح نائيا ... عن الأهل لكن من غدا نائي الشكل # فمن لي بخل في الزمان مشاكل ... ألف به من بعد طول النوى شملي # ومن شعر السيد المذكور قوله # لا بد للانسان من صاحب ... يبدي له المكنون من سره # فاصحب كريم الأصل ذا عفة ... تأمن وإن عاداك من شعره ### | ابنه # السيد محمد بن حسن # بن شدقم الحسيني # فرع ثبت أصله فنما. وزكا جدا وأبا وابنما. طابت بطيبة مغارس جدوده وآبائه ~~وتقرعت بها مفارع مجده وآبائه. فانفسحت خطاه في الفضائل والمآثر. وأذعن ~~لأدبه كل ناظم وناثر. فهو مجلى الحلبة إذا تسابقت الفرسان. ومحلي اللبة إذا ~~تناسقت فرائد الاحسان. وله شعر غرد به ساجع براعته وصدح. وأورى زناد البيان ~~بحسن بلاغته وقدح. فمنه قوله مذيلا بيت أبي دهبل مقتفيا للشريف المرتضي رضي ~~الله عنه في ذلك # وأبرزتها بطحاء مكة بعد ما ... أصلت المنادي بالصلاة فاعتما # فارج أرجاء المعرف عرفها ... وأضوى ضياها الزبرقان المعظما # وحيا محياها الملبون وانتشرا ... بنشر محياها الممنع واللمي # روض منها كل أرض صشت بها ... تجر التصابي بين أترابها الدمي # هي الشمس إلا أن فاحمها الدجى ... هي البدر لكن لا يزال متمما # تجول مياه الحسن في وجناتها ... وتمنع سلسال الرضاب أخا الظما # وتسلب يقظان الفؤاد رشاده ... وتكسو رداء الحسن جسما منعما # مهاة يصيد الأسد سهم لحاظها ... ومن عجب صيد الغزالة ضيغما # يعللني ذكر الحمى مترنم ... وما شغفي لولا الغزالة بالحمى # وأصبو لنجدي الرباح تعللا ... ومن فقد الماء الطهور تيمما # وهذه أبيات الشريف رحمه الله التي اقتفى السيد أثرها قال رحمه الله تعالى ~~في كتابه الدرر والغرر ذاكرني بعض الأصدقاء بقول أبي دهبل # PageV01P149 # وأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فاعتما # وسألني إجازة هذا البيت بأبيات تنضم إليه واجعل الكناية عن امرأة لا عن ~~ناقة فقلت في ms237 الحال # فطب رياها المقام وضوأت ... باشراقها بين الحطيم وزمزما # فيا رب إن لقيت وجها تحية ... فحي وجوها بالمدينة سهما # تجافين عن مس الدهان وطالما ... عصمن عن الحناء كفا ومعصما # وكم من جليد لا يخامره الهوى ... فشن عليه الوجد حتى تتيما # أهان لهن النفس وهي كريمة ... وألقى إليهن الحديث المكتما # تسفهت لما أن مررت بدارها ... وعوجلت دون الحلم أن أتحلما # فعجرت نقري دارسا ومشكرا ... وتسأل مصروفا عن النطق أعجما # ويوم وقفنا للوداع وكلنا ... يعد مطيع الشوق من كان أخرما # نظرت بقلب لا يعنف في الهوى ... وعين متى استمطرتها قطرت دما # وقلت أنا ناسجا على هذا المنوال # وأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فاعتما # فضوء أكناف الحجون ضياؤها ... وأشرق بين المازمين وزمزما # ولما سرت للركب نفحة طيبها ... تغنى بها حاديهم وترنما # وشام محياها الحجيج على السرى ... فيمم مغناها ولبى وأحرما # أناة هي الشمس المنيرة في الضحى ... ولكنها تبدو إذا الليل أظلما # تعلم منها الغصن عطفة قدها ... وما كان أحرى الغصن أن يتعلما # وأسفر عنها الصبح لما تلثمت ... ولو أسفرت للصبح يوما تلثما # إذا ما رنت لحظا وماست تأودا ... فما ظبية الجرعا وما بانة الحمى # تراءت على بعد فكبر ذو التقى ... ولاحت على قرب فصلى وسلما # وكم حللت بالصد قبل أخي الهوى ... وكان يرى قبل الصدود محرما # وظنت فؤادي خاليا فرمت به ... هوى عاد دائي منه أدهي وأعظما # ولو أنها أبقت علي أطقته ... ولكنها لم تبق لحما ولا دما # وأنشدني صاحبنا الشيخ أحمد الجوهري لنفسه # وأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فاعتما # فشاهدت من لو أبصر البدر وجهها ... لكان به مضنى ولوعا ومغرما # ولو عرضت ربك الحجيج تصده ... للبى لما يدعو هواها وأحرما # وعرف بالكثبان من عرصاتها ... وقال منى من دارها حين خيما # فلا تعذلوا في حب ظمياء إنها ... لها مبسم يشفي الفؤاد من الظما # وأعذب من صوب الغمامة مرشفا ... وأضوء من لمع البروق تبسما # وأجمل من ليلى وسلمى وعزة ... وسعدى ولبني والرباب وكلثما # وكم ملك في قومه كان قاهرا ... فأضحي ms238 ذليلا في هواها متيما # يدين لما تهوي مطيعا لأمرها ... وإن ظلمته لم يكن متظلما # فظل الملوك الصيد تعثر بالثرى ... إذا قاربوا أو شاهدوا ذلك الحمى # ولها أخوات أخر سيأتي كل منها في محله إن شاء الله تعالى. وأما بيت أبي ~~دهبل لمذيل عليه فهو من قصيدة فه يصف فيها ناقته حدث موسى بن يعقوب قال ~~أنشدني يوما من الأيام أبو دهبل قوله # ألا علق القلب المتيم كلثما ... لجاجا فلم يلزم من الحب ملزما # خرجت بها من بطن مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فاعتما # فما نام من داع ولا ارتد سامر ... من الحي حتى جاوزت بي يلملما # ومرت ببطن البث تهوى كأنما ... تبادر بالادلاج نهبا مقسما # وجازت على البزواء والليل كاسر ... جناحين بالبذواء وردوا وادهما # فما ذر قرن الشمس حتى تبينت ... بعايب نخلا مشرفا ومخيما # ومرت على أشطان دوقة بالضحي ... فما حدرت للماء عينا ولا فما # PageV01P150 # وما شربت حتى ثنيت زمامها ... وخفت عليها أن تجر وتكلما # فقلت لها قد نلت غير ذميمة ... وأصبح وادي البرك غيثا مديما # قال فقلت له ما كنت إلا على الريح فقال يا ابن أخي أن عمك كان اذاهم فعل ~~وهي العجاجة هكذا رواه أبو الفرج الأصبهاني في الجامع الكبير وفي رواية ~~البيت المذيل بعض تغيير كما رأيت والروايات تختلف والله أعلم ### | السيد حسين بن علي # بن حسن بن شدقم الحسيني # سيد رقى من المكارم ذراها. وتمسك من المحامد بأوثق عراها. دأب في كسب ~~المآثر فتى وكهلا. وسلك من مسالكها حزنا وسهلا. فملك جوامحها ذلك المراسن. ~~واجتلا أحاسنها مسفرة المحاسن. وهو ممن دخل الديار الهندية فسطع بها بدره. ~~وعلا صيته وارتفع قدره. ولما اجتمع بالوالد انعقدت بينهما عقود المحبه. ~~والقط كل منهما طائر صاحبه في فح مودته حبه. فتعاطيا كؤوس الوداد اغتباقا ~~واصطباحا. وتجاذبا أهداب الاصطحاب مساء وصباحا. ومن نوادره الحسنه. ونكته ~~المستحسنه. ما جرى له مع الوالد في بعض الأيام. والدنيا إذ ذاك فتاة والدهر ~~غلام. وذلك أن الوالد كان ممن يفضل أبا تمام على المتنبي. ms239 ويكشف قناع ~~الترجيح ولا يغبي. وإذا عذله في ذلك أديب. قال أنا لا أسمع عذلا في حبيب. ~~وكان السيد المذكور ممن يرى لأبي الطيب الفضل. والمنطق الفصل في الجد ~~والهزل. غير أنه يعرض بذلك عند الوالد ولا يصرح. ويمسك القول به عند ~~المنازعة ولا يسرح. حتى اتفق أن الوالد ركب يوما متنزها إلى بعض الحدائق. ~~وفي صحبته السيد المذكور وجمع من حماة الحقائق. ولما استقربهم الجلوس. في ~~ذلك المجلس المأنوس. أرسل الوالد يدعوني إلى الحضور. لذلك المحفل المحفوف ~~بالسرور. فركبت إليه في جحفل من العساكر. وسرت مسرعا لأصابح طلعته الشريفة ~~وأباكر. فلما قربت من المكان أثارت سنابك الخيل. من الغبار ما ساوى النهار ~~بالليل. فسأل الوالد رافع الأخبار. عن السبب المثير لذلك الغبار. فأنهى ~~إليه الخبر. فقال السيد مبادرا صدق المتنبي وبر. فالتفت الوالد إليه عند ~~ذلك المقال. وقال له ما عنى مولانا بهذا المقال. فقال إن سيدنا لا يزال ~~يفضل أبا تمام. ويرى لأبي الطيب نقصا وله التمام. وأبو الطيب مدح مولانا ~~وولده قبل هذا بنحو من خمسمائة عام. ووصف موكبه هذا وصفا يعرفه الخاص ~~والعام. حيث قال كأنه شاهد هذا المقام. # يشرق الجو بالغبار إذا سار علي بن أحمد القمقام # فأي الشاعرين أحق بالتفضيل. وأيهما أشعر على الجملة والتفصيل. فاستحسن ~~الوالد جميع الحاضرين منه هذه النادرة. وأحمد وافي الأدب موارده ومصادره. ~~وله الأدب الذي بهرت فرائده. وصدق منتجعه رائده. على أنه لم يتعاط نظم ~~الشعر إلا بعدما اكتهل. وجاءت فرسان القريض جاهدة وجاء هو مجليهم على سهل. ~~فمن شعره قوله مادحا الجناب النبوي عليه وآله أفضل الصلاة والسلام # أقيما على الجرعاء في دومتي سعد ... وقولا لحادي العيس عيسك لاتحدى # فإن بذاك الحي الفا ألفته ... قديما ولم أبلغ برؤيته قصدي # عسى نظرة منه أبل بها الصدي ... ويسكن ما ألقاه من لاعج الوجد # وإلا فقولا يا أمية إننا ... تركنا قتيلا من صدودك بالهند # يحن إلى مغناك بالطلح والفضا ... ويصبو إلى تلك الأثيلات والرند # قفا نندب الأطلال أطلال عامر ... ونبكي بها ms240 شوقا لعل البكا يجدي # إلى ذات دل يخجل البدر حسنها ... مرنحة الأعطاف مياسة القد # جهنم والفردوس قلبي ووجهها ... من الشوق والحسن البديع بلا حد # سقاها الحيا ما كان أطيب يومنا ... بموردها والحي وردا على ورد # وقد نشرت أيدي الغمام مطارفا ... كستها أديم الأرض بردا على برد # وقد رفعت فوق الحزوم سرادقا ... من الشعر والأضياف وفدا على وفد # بدوت لحبيها وإلا فإنني ... من الساكنين المدن طفلا على مهد # PageV01P151 # وملت إلى ماء البشام لأجلها ... وأعرضت عن ماء مضاف إلى الورد # وغادرت نخلا بالمدينة يانعا ... وملت إلى السرحات من عارضي نجد # وحاربت أقوامي وصادقت قومها ... وبالغت في صدق الوداد لهم جهدي # فلا إثم في حبي لها ولقومها ... وإن يك أن الله يغفر للعبد # ولا سيما أن جيته متوسلا ... بمرسله خير النبيين ذي المجد # أبي القاسم المبعوث من آل هاشم ... نبيا لارشاد الخلائق بالرشد # دنى فتدلى من ملكي مهيمن ... كما القاب أو أدنى من الواحد الفرد # ألا يا رسول الله يا أشرف الورى ... ويا بحر فضل سيبه دائم المد # لأنت الذي فقت النبيين زلفة ... من الله رب العرش مستوجب الحمد # يناجيك عبد من عبيدك نازح ... عن الدار والأوطان بالأهل والولد # ويسأل قربا من حماك فجد له ... بقرب فقرب الدار خير من البعد # ليلثم أعتابا لمسجدك الذي ... به الروضة الفيحاء من جنة الخلد # فإن له سبعا وعشرين حجة ... غريب بأرض الهند يصبو إلى هند # إذا الليل واراني أهيم صبابة ... إلى طيبة الفرا طيبة الند # وأسبل من عيني دمعا كأنه ... عقيق غدا وادي العقيق له خدي # سميراه في ليل غرام وزفرة ... تقطع أفلاذ الحشاشة كالرعد # عليك سلام الله ما ذر شارق ... وما لاح في الخضراء من كوكب يهدي # كذا الآل أصحاب الكرامة حيدر ... وبضعتك الزهراء زاكية الجد # وسبطاك من حاز الفضائل كلها ... وسجادهم والباقر الصادق الوعد # وكاظمهم ثم الرضى وجوادهم ... كذاك علي ذو المناقب والزهد # كذا العسكري الطهر ذو الفضل والتقى ... وقائمهم غوث الورى الحجة المهدي # وقوله مادحا الوالد # هواي لربات الخدور العوائق ... وخيل جياد صافنات ms241 سوابق # وقوم ظهور العاديات حصونهم ... ومصباحهم لمع السيوف البوارق # غطاريف كم بل النجيع ثيابهم ... كماة غداة الروع حاموا الحقائق # أسود إذا ما زارهم ذو تهور ... تولى بقلب بين جنبيه خافق # بصم القنا تذري جسوم عداتها ... وتشفي ثراها من دماء المفارق # إذا أدلجت نحو العدو خيولهم ... تبات ليوث الغاب شبه الخرانق # منازلهم ما بين نجد ويثرب ... جنوبا وشاما في رؤس الشواهق # غيوث إذا حل النزيل بأرضهم ... وإن أمها الباغي فهم كالصواعق # كرام يجازون الجميل بمثله ... ويرعون ودا للحميم المصادق # منيعون إن لاذ المخاف بظلهم ... كسوه بسربال من الأمن فائق # وودتهم إذا شبهوا بفعالهم ... فعال كريم طاهر الأصل صادق # أخو الجود جم الفضل أحمد من سما ... علي الناس محمودا حميد الخلائق # تناهت إليه المكرمات فلا فتى ... يجاريه في ريعانها والسمالق # تراه إذا ما جئته متيقظا ... لاسعاد مخلوق وطاعة خالق # فحمدا لربي إذ حباني بوده ... وصيرني من حزبه والأصادق # حداني على نظم القريض صفاته ... وشكر أياديه الغوال العوابق # أحب نظام الدين كونك سالما ... وأعداك غرقي في بحار البوائق # وهذا دعاء من صديق مصدق ... بحبل متين من ولائك واثق # وودك يا ذا القرم والله شاهد ... بقلب سليم من نفاق المنافق # وكل وداد كان لله خالصا ... أتي بشهود مدعيه صوادق # PageV01P152 # فديتك ما في الناس مثلك عارف ... وإن كان فيهم من ذكي وحاذق # خصصت بأسرار المرؤة دونهم ... فلا عجب إذ ذاك منحة رازق # وأكثر أهل الدهر غدر بصحبهم ... تراهم كسهم مارق اثر مارق # صحبتهم دهرا فلم أر فيهم ... سوى غادر أو كاشح أو مماذق # لك الفضل كل الفضل يا خير مفضل ... على الخلق طرا لاحقا بعد سابق # وإن قابلت نعماك قوم لجهلهم ... بكفر فهم لا شك مر الذوايق # بها ثم لا ترعي عهود مودة ... ولكنها ترعي وفور العلايق # فلاقوا لباس الجوع والخوف والعنا ... بما صنعوا والعذر شر الطرايق # فخذها ابن معصوم إليك قصيدة ... أتتك كعقد في مقلد عاتق # تهني بنيروز جديد تجددت ... سعودك فيه شامخات السرادق # قضيت بها فرضا لشكرك فائتا ... وشكرك مفروض على كل ناطق ms242 # وأبرزتها من بحر فكري عندما ... تذكرت ما بين العذيب وبارق # ودم راعيا نرعي بأكناف ظله ... ونأمن فيه من شرور الطوارق ### | السيد محمد بن عبد الله الموسوي # المشهور بكبريت المدني # مفرد جامع. وأديب ضوء أدبه لامع. نافست شمائله أنفاس الشمول والشمال. ~~وقال من ظرفه وأدبه بجنتين عن يمين وشمال. كان لطيف قشرة العشره. تحسد ~~تباشير الصباح بشره. لا تمل ندماؤه مجالسته. ولا تسأم أصحابه مؤانسته. إلى ~~فصاحة ولسن. وتجمل بكل خلق حسن. تقنع بقناع القناعة والكفاف. واشتمل بابراد ~~الصون والعفاف. سلك مسلك من نبذ الدنيا ورآه ظهره. ورضى منها بمسالمة خطوب ~~دهره. ورام انتحال مذهب أهل الحال. فتكلم بعضهم في اعتقاده. ونقل عنه فلتات ~~أشعرت بخفى الحاده. وكانت له اليد الطولى في جميع نوادر الأدب. وانسل إلى ~~تقييد شوارد النكت من كل حدب. وله في ذلك مؤلفات وسام. كأنها في فم الدنيا ~~ابتسام. منها رحلة الشتاء والصيف. ونصر من الله وفتح قريب. ومحك الدهر. ~~وكتاب المباهج. ورشح البال. بشرح البال. وغير ذلك إلا أنه لم يكن له في ~~سائر العلوم. رسوخ قدم معلوم. أخبرني الوالد بسماعه عنه أن أستاذه خالف في ~~تعليمه النظام. وطفر به طفرة النظام. فنقله من الأجرومية إلى الكشاف. ~~وأبدله النشاف من الارتشاف. وله شعر انتظم به في سلك من نظم فمنه ما أنشده ~~لنفسه في رحلته مادحا شيخ الاسلام بالقسطنطينية يحيى بن زكريا الذي ألف ~~الرحلة باسمه قوله # الجود بالجاه فوق الجود بالمال ... فكيف بالجود بالأمرين في الحال # وذاك فيمن سما قدرا ومرتبة ... وخص باليمن في حال وفي قال # حبر العلوم ومن أضحت براعته ... تهدى إلى الحق في حل وترحال # مولي الموالي ومن أولاه خالقه ... من المكارم مجدا غير رحال # كنز العفاة ومختار الآله على ... هداية الخلق من مشهود اضلال # وأكمل الناس من ألفاظه درر ... مغنى العفاة بهتان وهطال # صدر الشريعة محييها بهمته ... وصرف فكر فما احياء غزال # من أفصحت نغمات الكون قائلة ... لما رأت من علاه أي اجلال # لا زال يجنى بيحيى الفضل ما طلعت ... كواكب ms243 السعد من آفاق اقبال # فيا عزيزا علت في المجد همته ... وعاد قصاده منه بإفضال # العبد يشكر ما أوليت من منن ... ويسأل الله يعلى قدرك العالي # لا زلت في دولة تسمو شوامخها ... بذكرك الطهر ما حققت آمالي # وقوله موريا في عبد الرحمن العشاقي # قد قلت للمجد من تهوى تواصله ... فكلنا لك ذو وجد وأشواق # فقال لي بلسان غير معتذر ... لا أشتهي أن أوافي غير عشاقي # وقوله # وإذا جلست مع الرجال وأشرقت ... في جو باطنك المعاني الشرد # فاحذر مناظرة الجهول فربما ... تغتاظ أنت ويستفيد فيجحد # وقوله # يا من يؤمل راحة من دهره ... صبرا على ما رمت من خطب عسر # PageV01P153 # فكن اسم فعل لا يؤثر عامل ... فيه وإلا فالضمير المستتر # وقوله # من قال لا في حاجة مطلوبة فما ظلم ... وإنما الظالم من يقول لا بعد نعم # وقوله مضمنا # يا من تمادى بهجر ماله سبب ... وصد عمدا يرى في ذاك تبكيتي # كان هجرك بعد الوصل يا أملي ... أوائل النار في أطراف كبريت # وهو من قول بعضهم في البنفسج # ولا زوردية تزهر بزرقتها ... بين الرياض على حمر اليواقيت # كأنها فوق قامات ضعفن بها ... أوائل النار في أطراف كبريت # وقال مضمنا أيضا # يا من يقول بأن ... طعم لمى الحبائب لم يرق # وغدا يعنف في الهوى ... دع عنك تعنيفي وذق # وقوله مضمنا # مالي وللمجد والأيام عابسة ... والخط والحظ طول الدهر في عتب # ما أصعب الشيء ترجو فتحرمه ... لا سيما بعد طول الجهد والتعب # وله أيضا. # كم من يد قبلتها. ... ولو استطعت قطعتها. # وهو من قول الأول # وكم من يد قبلتها لتقيه ... وكان مرادي قطعها لو أمكنا # وله أيضا # ينازعني شوقي إلى الهند تارة ... وأخرى لأرض الروم والشوق لا يجدي # وما الهند من قصدي ولكن بسوحها ... رأى قصده فيها الفؤاد من الوجد # وأنشد لنفسه في رحلته مضمنا # فارقت مكة والأشواق تجذبني ... لها ويممت طه معدن الكرم # فهل درى البيت أني بعد فرقته ... ما سرت من حرم إلا إلى حرم ### | الخطيب أحمد بن عبد الله البري # الحنفي المدني # خطيب ms244 صبغ بالفضل أديما. وكأنما عنها من قال قديما # شرح المنبر صدرا لتلقيه رحيبا. ... أتري ضمخ طيبا. أم ترى ضم خطيبا # له الفضل الذي بهرت روايته ... ورسخت في تخوم العلم دراينه # وهطلت بالافادة غمائمه ... وسجعت على أفنان الفنون حمائمه # والأدب الذي تناسقت في نظام الاحسان درره. ووضت في بهيم البيان نجومه ~~وغرره. فهو رايض جموح الكلام. ومصرف أعنة الأفلام. ومنفق كساد المعاني ~~والألفاظ. ومكسد خطب قس في سوق عكاظ. وخذ ما شئت من وقار وسكينه. ومكانة في ~~التقى والزهد مكينه. وحفظ لذمام الصحبه. ورعى لعهود الأحبه. وقد أثبت من ~~آثار براعته. ما أطربت بسجعه ايكية يراعته. فمن نثره ما كتبه إلى الوالد من ~~المدينة المنوره # يقبل الأرض من بعد وإن سمحت ... له الليالي بقرب قبل القدما # أرضا تشرفت بمن حق لها به الشرف. وتميزت على من عداها كما تميز الدر على ~~الصدف. واستحقت لأجله ثناياها القبل. واسترقت فكل تلك الأقطار لها خول. ~~أرضنا تتمنى الثريا أن تكون في ثراها والزهرة أن تكون نجمة نبتت في ذراها ~~والعيوق أن تنتعله قدم حالها. والسماك أن تمتطيه قصاد محالها. أرض ظهر بها ~~سر شرف المكان بالمكين. وزين الجيد بالعقد الثمين. وحلية الرأس بالتاج ~~المكلل وراحة النفس بالحبيب الأول # حل بها سيد كريم ... من أجله شرفت ذراها # السيد السند المكرم. المتصل النسب بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم # ما ضر من رقيت به أحسابه ... حتى بلغن إلى النبي محمد # أن لا يمد إلى المكارم باعه ... ويحوز منقطع العلى والسودد # متطاولا حتى ترى أذياله ... طول الزمان عما يما للفرقد # الكريم النسب. الوارث العلم عن أم فأب. ذي البيت العلى العماد. والحسب ~~الرفيع الآباء والأجداد. مغارس طالت في ربى المجد والتفت على أنبياء الله ~~والخلفا المنتخب من أكرم جرثومة وأنصع عرق وأشرف عنصر # هذا هو الفخر فقل للذي ... يبغى فخارا مثله يقصر # ملك زمام النظام والنثار. مظهر سرانا خيار من خيار من خيار. الحائز ~~الشرفين. الساعي على الفرقدين. # فخار لوان النجم أعطى مثله ... ترافع أن يأوى ms245 أديم سماء # PageV01P154 # الفائق الأوصاف والنعوت. الملحوظ بعين عناية الحي الذي لا يموت. المتفرع ~~من دوحة الحكم والعلوم. المترعرع من شنشنة صاحب السر المكتوم. البارع في ~~المدارك والمفهوم. سيدنا ومولانا الأمير نظام الدين السيد احمد بن مولانا ~~السيد محمد معصوم. لا برحت الطاف الله تعالى عليه جاريه. ولا فتئت ذاته ~~الشريفة صحيحة سالمة في نعمة سابغة وعيشة راضية.. آمين. وينهى غب اهدائه ~~تحية وسلاما. من بقعة حسنت مستقرا ومقاما. من لدن ضريح جدك أشرف المرسلين. ~~وخيرة الله من الخلق أجمعين. تحملها إليك نسائم الأشواق. وتغدو بهما عليك ~~حمائم الأوراق. # سلام على تلك المعاهد من فتى ... مقيم على العهد الذي لم يحول # إذا نفحته نسمة الهند خالها ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل # وتحية تفوق على العبير. وتروق على المسك الداري بكثير. # وتزري بنشر الورد طيبا وتزدري ... شذا المندل الرطب المنم بعرفه # ويعقل أن حاكي النسيم جهالة ... لطافتها حتى يعود بحتفه # إنه بعث رق العبودية الماثوره. وجهز هذه الصحيفة المسطوره. وهو ومن يلوذ ~~به بحال الصحة والسلامة. والعزة والكرامة قائما بوظيفة الدعا والثنا. ناشرا ~~علميهما الواجب عليهما ديدنا. مشتملا بشمال الاشتمال على الاعتذار. ~~والاعتراف بالقصور في عدم الكناية هذه المدة إلى شريف تلك الآثار. غير أن ~~ذلك التقصير ليس عن جفا. ولا عن اخلال بحقوق الوفا. لكن لزوما للأدب. ~~ووقوفا عند حدود الرتب. على أنه لا يزال مصيخا إلى أخبار سيدنا وسلامته. ~~مستفيدا ذلك من كل وارد من لدن جهته ودار اقامته. إلى أن طرفه ذلك الخبر ~~السابق. من اختبار الله تعالى لأصفيائه رفعة لمقامهم الفائق. فاشتغل توهم ~~اشتغال خاطر سيده خاطره. وزار سروره وما هدء سره ولا اطمأنت سرائره. ولم ~~يجد مفزعا إلا التمسك بشريف الأعتاب النبوية. والتنسك بلزوم الأبواب ~~المصطفوية. حتى وافته البشائر. ونصبت للتهاني الأشاير. بأن قد أقشع ذلك ~~السحاب. وجاء من ألطاف الله تعالى ما لم يكن في الحساب. وصفت الأحوال وسكنت ~~الفتن. واجتمع الثمل بثمرات الفؤاد فجذل وأطمأن. فأوسع ربه حمدا وشكرا. ~~وأخذ بحظ وافر من هذه البشرى. ms246 وتجاسر على بعث هذه العبودية. لنتوب عنه في ~~التهنئة وتقبل تلك الكف الطاهرة الزكية. وتنهى إن هذا العبد المحب القديم. ~~والصديق الصادق الحميم. باق على المألوف منه والمعهود. راق في معارج حفظ ~~المودات والعهود. دأبه تذكر تلك الأوقات الشريفات. والتلهف على ما مضى من ~~تلك الساعات وفات. يا ليت شعري هل ليالي اللقا. أبية أم مالها من إياب # أيام أن يدع الهوى استجب ... فاليوم هل لي يا ترى من جواب # أبلغ سلامي سيدي إنه ... دعا فؤادي شوقه فاستجاب # ومن شعره ما راجع به الوالد وقد كتب إليه هذه القصيدة الفريدة قال الوالد ~~وكان ارسالها إليه ليلة الجمعة ثامن عشر ذي القعدة الحرام سنة خمسين وألف ~~عام زيارتي المدينة المنورة. والبقعة المطهرة. # هبت نسائم آصال وابكار ... تروي أحاديث أخداني وسماري # وأسندت عن ربي سلع وكاظمة ... ولعلع وعقيق ثم ذي قار # وشيخ وادي النقا والرقمتين وعن ... بانات نجد وذات الرند والغار # وعن ورود زرود واللوى وعن ... الحجاز تتلو لتذكاري واخباري # والمنحني ثم جمع ثم خيف منى ... وزمزم ورد أخبار وأبرار # والمستجار وأكناف الحطيم وعن ... مقام قوم زواكي الأصل أطهار # وعن كدا وحجون ثم عن حرم ... قد جمعت فيه أوطاني وأوطاري # وعنعت خبرا ترويه عن زهر ... بزاهر لذ مرفوعا بتكرار # مسلسل حل بالفيحاء مسنده ... وطاف بالكعبة الزهرا لزوار # فعاد قلبي قطاة عافها شرك ... وهت به وغدت شبها لمخوار # باتت طوال لياليها تجاذبه ... فخانها ما أعدته لتطيار # لأنه نضو بين لا يطيق ذمي ... مولها ذا هلا عن حفظ أسرار # PageV01P155 # أباح ما كان ذا صون لديه فقد ... وشى به عند حي كالحيا جاري # ولا وفى بالذي أبداه من جلد ... يوم الوداع تلقي خسف تسعار # وهمت قلبي غداة البين فارقني ... وصوت منه عديما مبعدا عاري # وأرق الجفن بعد عن سنا قمر ... وجها ورد فا كغصن الرمل موار # وريقها الخمر أم ماء الغمامة أم ... شهد ذكا أم زلال لست بالداري # لأن أخبار راويه لنا اختلفت ... أنعم بمخزون در بارق ساري # وقامة مثل غصن البان يجذبها ... هوى الصبا ms247 ذات ادلال واسكار # وناظر أدعج بل أكحل غنج ... تفرى القلوب بسيف باتر فاري # والخصل منها سقيم زاد عن سقم ... بجفنها ويصب غير مصبار # والفرع كالليل إن أرخته صار دجى ... وإن جلته بدت شمسا بأزهار # جلت عن الحسن والحسنى وعن هيف ... وعن جمال بحسن الخالق الباري # لهفي على ليلة قضيتها فرحا ... وبهجة وسرورا أسر أسراري # غذ كان زندي عقدا في بياض هدى ... هاز بشمس الضحى مع نور أقمار # وليلة بتها في جنح لمتها ... قصيرة لم أرع فيها بأضرار # ضللت فيها بليل من ذوائبها ... حتى بدا وجهها صبحا بأسفار # باتت تعاتبني وهنا فقلت لها ... سقيا ورعيا لهذا العاتب الزاري # بل ازمن كنت أجنى الورد بمتهجا ... من وجنة جنة حفت بأزهار # تصلى الفؤاد بنور من محاسنها ... فالعين في وجنة والقلب في نار # عهد تقضي وما قضت لبانته ... منه الذي زند أشواقي له واري # متيم دنف صب حليف نوى ... معذب واله بالحب والداري # لكن عسى غارة المختار تنجده ... إذ حل من سوحه الحامي بمختار # محمد أحمد المحمود مشهده ... لقاصد أسهدته طول أسفار # خير الوجود الذي لولاه ما خلقت ... جنات عدن وروضات بأنهار # رقي إلى الدوحة العلياء في نسب ... كما ترقي سماء ذات أنوار # فكان كالقاب أو أدنى بحيث سما ... إلى مكان على العليا بمقدار # رأى هلال السما نعلا لأخمصه ... وشمسها هبطت قدرا بأغوار # والشهب شعا وأضواء بها ذهبت ... حتى تحير منها كل سيار # والعرض موطىء أقدام له ارتفعت ... وجاوزت في المعالي شاؤ مضمار # والوحي أفرغ في قلب له انقلبت ... أصنام كفر بناها جهل كفار # وشاهد النور من حجب الجلال وعن ... رب الوجود تلقي نص أسرار # راه معدن حق للحقائق إذ ... رأى سناه له في ذاته سار # أناله منه ما لم يطلع أحد ... عليه من خلقه حقا بتذكار # وقوله لي مع الله الحديث أرى ... صدق الحديث صحيحا صح عن قاري # وغير ذلك من اظهار مكرمة ... له يدل عليه صدق آثار # أو غرفة بيد أو نهلة بغم ... فالعجز درك هنا من غير انكار # فكل من رام ms248 كرعا من بحور على ... له يكن غامسا فيها بمنقار # صلى عليه اله العرش ما سجعت ... حمائم فوق أفنان وأشجار # وآله المصطفين الطاهرين كذا ... صحب له خير أتباع وأنصار # فيا اماما به طابت سجيته ... وطاب أصلا زكا فرعا بأثمار # وحل من ذروة العلياء شامخها ... وجل عن حد القاب باحصار # واستخدم العلم واستحلى خرائده ... ومن بديع المعاني كل أحرار # وصار للفضل والافضال ذا علم ... متوج من سنا العلياء بالنار # PageV01P156 # حبر الأكارم بل بحر المكارم بل ... عذب فرات لايراد واصدار # حللت ساحة فضل منكم شذيت ... عرفا بعطر عروس الحسن معطار # كيما أرى ما لا سماعي به شنف ... من السماع به صدقا بابصاري # فاستر على العبد ما أبداه من خلل ... إذ كنت أنت لعيب خير ستار # واصفح وسامح وغض الطرف عن زلل ... وعن قصور وعن نقص بأشعاري # وامنح جوابا به تجلو صدا دنف ... أذكت حشاه لهيبا ورق أطياري # ودم شهابا منيرا يستضاء به ... وتاج دهر وأوقات واعصار # وعقد جيد لأرباب الفضائل ما ... هبت نسائم آصال وابكار # فراجعه الخطيب المذكور بقوله # وافت قصيدك الغرا بأسحار ... كنفحة قد سرت من روض أزهار # أتت إلي فالفتني اخامقة ... مبلبل البال في هم وأفكار # أبيت حلف الأسى والوجد تحسبني ... مطالبا من يد الأيام بالثار # لا همتني تنقضي في نيل مطلبي ... وليس من غاية تلفى لأوطاري # اسنى قصى ووجدي لا يفارقني ... ومدمعي فازح لكنه جار # فلطفت كبدي الحرا بنفحتها ... وهدأت نفسي العالي وأسراري # ألفاظها من بني الزهراء نبعتها ... وسرها من شذا أنفاسها ساري # ألفيتها آية للغير معجزة ... فمن عذيري إذا قدمت أعذاري # لا الوقت متسع حتى أجيب ولا ... زند القريحة يا مولاي بالواري # مع إنني واعتذاري بالقريض كمن ... قد قابل اللؤلؤ الصافي بأحجار # فيا خلاصة أهل البيت يا علما ... بنوره يهتدي العافون لا النار # سما بك النسب الوضاح فامتلأت ... يداك بالمجد في ورد واصدار # ألست نجل رسول الله سيدنا ... حامى الذمار وراعى حرمة الجار # ألست أنت المضيف العلم للنسب الشر ... يف العالي ألست الكاتب القاريء # ألست روحا لجثمان الفضائل بل ms249 ... انسان عين العلى السامي بأنوار # أليس مداحك الآتي بمدحته ... من بعض أوصافك الحسني بمقدار # كوارد أبحر الأمداح أجمعها ... وأخذ قطرة منها بمنقار # سعت إليك على تقصير مرسلها ... معروضة ذات أسمال وأطمار # لكنها تزدري بالشهب هازئة ... بالأصمعي وما يروي وبشار # وكيف لا وهي من ذكراك ساحبة ... ذيل الفخار على نظام أشعار # حدثية أنتجت قبل الزوال ضحى ... بكر تفوق على ابكار أخدار # تحل في دارك العالي سرادقها ... وتنشد الناس من باد ومن قار # يا سائلي عنه لما جئت أمدحه ... هذا هو الرجل العاري من العار # كم من شنوف لطاف من محاسنه ... علقن منه على أذان سمار # لقيته فلقيت الناس في رجل ... والدهر في ساعة والأرض في دار # فأقبل فديتك هذا العذر من ظبن ... عن الجواب منى من فرط اضطراري # يحق جدك طه الحمد أحمد من ... مدت موائه حقا لزوار # صلى عليه اله العرش ما طلعت ... شمس وما إن سري في ليله ساري # والآل والصحب ما فاح العبير وما ... وافت قصيدتك الغراء بأسحار # وهذه الأبيات الثلاثة التي ضمنها وهي التي أولها يا سائلي عنه لما جئت ~~أمدحه والبيتان اللذان بعده من قصيدة للقاضي أبي بكر أحمد الأرجاني ومعنى ~~البيت الثالث منها مأخوذ من قول أبي الحسن محمد بن عبيد الله السلامي في ~~عضد الدولة بن بوية من قصيدة وهو قوله # إليك طوي عرض البسيطة عاجلا ... قصاري المطايا أن يلوح لها القصر # PageV01P157 # فكنت وعزمي في الظلام وصارمي ... ثلاثة أشياء كما اجتمع البشر # وبشرت آمالي بملك هو الورى ... ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر # وألم المتنبي ببعض هذا المعنى في قوله # هي الغرض الأقصى ورويتك المنى ... ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق # ومنه أخذ أبو محمد عبد الحكم بن إبراهيم العراقي الخطيب حيث قال مخاطبا ~~بعض الوزراء # فلأي باب غير بابك أقرع ... وبأي جود غير جودك أطمع # سدت على مسالكي ومذاهبي ... إلا إليك فدلني ما أصنع # فكأنما الأبواب بابك وحده ... وكأنما أنت الخلائق أجمع # رجع وقرأت بخط الأديب أحمد بن عبد الله المذكور ما نصه أبو عبد ms250 الله محمد ~~بن أحمد بن يحيى العثماني الديباجي من أولاد محمد بن الديباج سمع الحديث ~~وتفقه وكان عالما بمذهب الأشعري قال الشيخ أبو الفرج بن الجوزي سمعته يعظ ~~بجامع القصر ببغداد وهو ينشد # دع جفوني يحق لي أن تبوحا ... لم تدع لي الذنوب قلبا صحيحا # أخلقت بهجتي أكف المعاصي ... ونعاني المشيب نعيا فصيحا # كلما قلت قد بري جرح قلبي ... عاد قلبي من الذنوب جريحا # إنما الفوز والنعيم لعبد ... جاء في الحشر آمنا مستريحا # قال كاتب أصله الفقير أحمد بن عبد الله البري الحنفي لطف الله بنا وبه ~~مخمسا لها بين المصراعين ليلة الاثنين سادس عشر جمادي الآخرة سنة تسع وستين ~~وألف قوله # دع جفوني يحق لي أن تبوحا ... يا نصوحي فقد عصيت النصوحا # لا تلمني فالحال زاد وضوحا ... إن عندي لمتن قلبي شروحا # لم تدع لي الذنوب قلبا صحيحا # أخلقت بهجتي أكف المعاصي ... يا لقومي ولات حين خلاص # كيف أصبو من بعد شيب النواصي ... والليالي قد شمرت لاقتناصي # ونعاني المشيب نعيا فصيحا # كلما قلت قد بري جرح قلبي ... وترجيت أن أعود لربي # كبلتني أفعال سوء بذنبي ... فإذا كدت أن أتوب وحسبي # عاد قلبي من الذنوب جريحا # إنما الفوز والنعيم لعبد ... تائب أيب مجيد مجد # خاشع ضارع منيب بقصد ... فهو إن روع الأنام يجهد # جاء في الحشر آمنا مستريحا # وخمسها أيضا في صبيحة تلك الليلة على الأصل فقال # يا خليلي خلياني وروحا ... واشهدا الدمع في الجفون صريحا # قلت للعاذل المعذب روحا ... دع جفوني يحق لي أن تبوحا # لم تدع لي الذنوب قلبا صحيحا # زاد همي وهمتي في انتقاص ... ويري القلب هول يوم القصاص # ويح نفسي ما حيلتي في خلاصي ... أخلقت بهجتي أكف المعاصي # ونعاني المشيب نعيا فصيحا # من مغيثي من فرط غم وكرب ... وقصور في حفظ بيت لربي # حرت والله أدركوني بطب ... كلما قلت قد بري جرح قلبي # عاد قلبي من الذنوب جريحا # يا إلهي امنن علي بجد ... وأمان من هول عرض وكد # ونعيم ألقاه في بطن لحد ... إنما الفوز والنعيم ms251 لعبد # جاء في الحشر أمنا مستريحا # ولما امتدح القاضي تاج الدين المالكي أهل المدينة المشرفة في أيام اقامته ~~بها بقوله # يا ساكني طيبة فخرا فقد ... طابت فروع منك والأصول # واية الأنصار فيكم سرت ... كأنما المقصود منها الشمول # تصفون محض الود من جاكم ... فما عسى مادحكم أن يقول # فليهنكم ما قد خصصتم به ... فيا لها خصيصة لا تزول # جاورتم المختار خير الوري ... وفزتم في سوحه بالحلول # وسدتم الناس ولا بدع أن ... يسود كل الناس جار الرسول # فأجابه الخطيب بقوله # أعظم بأهل الركن من سادة ... في فرق العلياء جروا الذيول # جيران بيت الله من قدرهم ... تارفي درك مداه العقول # بمكة حلوا فحلوا بها ... جيد المعالي حلية لا تزول # PageV01P158 # من مثلهم والفضل حقا لهم ... ومنهم التاج امام النقول # رئيس هذا العصر من جملة ... سمادع غر كرام فحول # أخلاقه كالروض من لطفها ... ولطفها تخجل منه الشمول # أكرم به إذ قال من أجلنا ... طابت فروع منكم والأصول # واية الأنصار فيكم سرت ... لكنني بالاذن منكم أقول # يا نخبة الأنصار منكم بنا ... حتى شهدتم وصفكم لا يحول # وأنتم جيران ذاك الحمى ... والآن أنتم في جوار الرسول # جمعتم فضلا إلى فضلكم ... فسدتم الناس وحق المقول # فالله رب العرش سبحانه ... يوليكم الحسنى وحسن القبول # حتى توافي القصد في نعمة ... تتري وعمر في سرور يطول # ودولة الافضال تسمو بكم ... وتزدهي طورا وطورا تصول # ما غردت ورقاء في روضة ... غنا وغنت حين طاب الوصول # ومن غرايب الاتفاق ما حكاه الخطيب المذكور عن نفسه قال رأيت فيما يرى ~~النائم في العام الذي زار فيه القاضي تاج الدين المالكي وهو عام أربع ~~وخمسين وألف كأني في مجلس درسي بالروضة النبوية وإذا بالقاضي تاج الدين ~~داخل من باب السلام من المسجد النبوي وهو قاصد الحضرة الشريفة فلما قضى ~~الوطر من التحية والزيارة جاء متفضلا إلى مجلس الدرس وجلس إلى جانبي وأشار ~~باستمرار القراءة فألقيت الكراريس من يدي وأنشدته بديهة هذين البيتين ~~اللذين همتا من شعر المنام # أمولاي تاج الدين لا زلت ذا على ... على ms252 الهام والاوهام ليست لذي فطن # إذا كنتم في مجلس كان أهله ... بأجمعهم خرسا وأنت لك اللسن # قال ثم انتبهت وأنا أحفظ البيتين ثم لم يمض إلا نحو عشرة أيام من الرؤيا ~~حتى وصل القاضي وكان دخوله من باب السلام وكنت في مجلس الدرس على الصفة ~~المرئية ثم بعد التسليم والتحية. تفضل بالوصول إلى مجلس الدرس وجلس في ~~المجلس الذي جلس فيه وأشار باستمرار القراءة فألقيت الكراريس من يدي ~~وأنشدته البيتين المذكورين ثم قصصت عليه الرؤيا فقضى العجب من ذلك واستبشر ~~ثم بعد قيامه من المجلس أنشدني هذه الأبيات لنفسه. # لئن كان قدري مثل ما قلت عندما ... تواضعت إذ طبقت كتبك في الوسن # فقد صح بالأحرى اتصافك بالذي ... وصفت به المملوك من طيك الحسن # لأني وإن أحرزت ذاك فإنني ... لديك أخو صمت وأنت لك السن ### | الشيخ إبراهيم بن أبي الحسن المدني # فاضل املأ اهابه. عارف بايجاز الأدب واسهابه. إلى وقار ورجاحه. وصفاء ~~سريرة اقتضى لأمله نجاحه. وهو للفضل خليل. ومحله في العلم جليل. نص عرائس ~~المحاسن وجلاها. ولبس أثواب العمر حتى ابلاها. وله نظم حسن. أناف به عن ~~بلاغة ولسن. فمنه قوله مؤرخا زواج بعض الأعيان # تبسم ثغر الدهر لما بدا له ... زواج ابن منصور على رغم حسد # ونادى منادي السعد فيه مؤرخا ... لقد حلت الأفراح سوح محمد # وقال في تاريخ المدينة المنورة المسمى بخلاصة الوفا # من رام يستقصى معالم طيبة ... ويشاهد المعدوم كالموجود # فعليه باستقصاء تاريخ الوفا ... تأليف عالم طيبة السمهودي # والسمهودي هذا هو نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله السمهودي كان عالم ~~المدينة المشرفة توفي في آخر سنة إحدى عشرة وتسعمائة وقال السيد محمد كبريت ~~في نصر من الله وفتح قريب في معرض كلام جرت عادة الفعال لما يريد في خلقه ~~أن كل بلدة في الغالب تكون عونا لغريبها حتى على سكانها وعلى الخصوص ~~المدينة المنورة وكان المرحوم العلامة الشيخ إبراهيم بن أبي الحرم يقول ليس ~~من الراي تعظيم الوارد إلى هذه الدار إلا بحسب ما تقتضيه ms253 الحال فإنه ~~بتعظيمه يطاء غيره ثم يتمرد على معظمه فيطاه كذلك وتكون اساءته عليه أكثر ~~وعلى الخصوص من لفظته القرى وألف النوال والقرى وقد اتفق لي شيء من ذلك ~~فكتب إلي بعض أصحابي في خصوص هذا المعني # يا أهل طيبة لا زالت شمائلكم ... يلطفها في الورى مأمونة العتب # PageV01P159 # لكن رعايتكم للغرب تحملهم ... على تجاوزهم للحد في الأدب # فكان الجواب عن ذلك بلسان الحال # مولاي إن صروف الدهر قد حكمت ... وأعوزت أن يذل الرأس للذنب # كم من مقبل كف لو تمكن من ... قطع لها كان ممن فاز بالأرب ### | الخطيب محمد بن الخطيب الياس المدني # أحد الفضلاء الأكياس. المؤثرين من نقود الأدب الفائقة على نقود الأكياس. ~~طابت أنفاسه بأنفاس طابه. وملا من نفائس الفضائل والآداب وطابه. فهو إذا ~~خطب خطب عرائس الفصاحة فأجيب إليها. وفضت عليه في أرايك البلاغة فبنى ~~عليها. وإذا كتب كبت العدو والحسود. وأقر بفضله السيد والمسود. ولم يزل في ~~جوار رسول الله. حتى انتقل إلى جوار الله. وكتب إلينا الخطيب أحمد بن عبد ~~الله البر بخبر وفاته وأنه توفى ليلة الأحد الثاني من شهر ربيع الثاني سنة ~~ست وسبعين وألف وله شعر سني النظام. بديع الانتظام. لم يحضرني منه الآن. ما ~~أجمل به هذا الديوان. غير أبيات قليلة. لا تنفع من قلب غليله. وهو ما راجع ~~به القاضي تاج الدين المالكي وقد كتب إليه مع هدية أهداها إليه. # مولاي قدرك أعلى ... من كل شيء وأغلى # وقد بعثت بما أن ... ينسب لقدرك قلا # ولا أراه يوازي ... نداك حاشا وكلا # من ذا يباري كريما ... في الجود حاز المعلا # أم من يجاري جوادا ... في حلبة الفضل حلا # فأقبل لتشفع فضلا ... به تطولت فضلا # يا سيدا واماما ... قد طاب فرعا وأصلا # فأجابه بقوله # حزت المكارم قدما ... وطبت قولا وفعلا # غمرت بالجود عبدا ... لا زلت للفضل أهلا # ودمت مولي كريما ... فأنت أحرى وأولى ### | أخوه # الخطيب عبد الله بن الخطيب الياس # أديب يرفل في حلل الجال. ويرتع في رياض الكمال. إلى شمائل لرقة الشمول ms254 ~~ناسخه. وآداب في مقر الاحسان راسخه. رأيته فرأيت البشر مجلوا من صورته. ~~والظرف متلوا من سورته وله نثر ونظم يملكان المسامع لطفا. ويشبهان قائلهما ~~رقة وظرفا. فمن نثره ما كتبه إلى الوالد وصورته. ما طلعت شمس البلاغة من ~~آفاق الأفكار. ولا صدحت ورق الفصاحة الفائقة على ورق الأطيار. بأحسن من ~~خطاب تضمن تحية وسلاما. واستودع أريحية تفوق عرف الخزامي. حاكتها أيدي ~~الوداد بأنامل الاخلاص وسبكتها في قوالب الاتحاد. فما حاكتها سبائك الخلاص ~~تزفها نسمات الأشواق. طيبة الشميم. وتحفها ثمرات الأوراق. بما هو ألطف من ~~النسيم. إلى الحضرة التي بحق لي أن أحن إليها وأشتاق. ويليق بي أن أطير ~~إليها مع حمام الطائف لافد عليها لو أن ذلك مما يطاق. هي حضرة مولانا التي ~~تهدلت أغصان دوحة رياسته. وتهللت جباه جلالته ونفاسته. الوارث المجد عن ~~آبائه وأجداده. الشائد الفضل على أرفع عماده. ذي الشمائل المنبئة عن نصاعة ~~الأعراق. والفضائل المعلنة بأن بدر الفضائل لم يزل باهر الاشراق. من حل من ~~الرياسة أعلى رواق. وحاز في مضمار السياسة قصب السباق. وارتوى منى بحار ~~العلوم فلم تزل كؤوسه دهاق. ورجح فضلا وجودا على سادة أهل عصره وفاق. فجميع ~~الخلائق على فضائله ومدائحه وفاق. المتحلي بحلى الفضل والكمال. والمتوج ~~بتاج الرفعة والعظمة والجلال. مولانا وسيدنا السيد الشريف أحمد ابن مولانا ~~السيد معصوم. لا زال مكلؤا بعين الحي القيوم. ما ارتفعت الشمس وظهرت ~~النجوم. ولا برحت سوق المكارم بوجوده. قائمة على ساق. ودولة المحامد ~~بشهوده. مشدودة النطاق. ولا انفك ولطف الله عنه لا ينفك. وعين الله ترعاه ~~أينما حل من غير شك. هذا وينهى المخلص الوداد. والمتخصص المعهود بين ~~العباد. حبا موثوق العرى. وقلبا منبوذا بالعرى. وشوقا يجل عن الوصف. ولا ~~يعبر عنه باسم وفعل وحرف # أأتخذ العراق هوى ودارا ... ومن أهواه في أرض الشام # بيد أن له في سعة الفضل رجا. وفي اجتماع الشمل ما تحار فيه عقول أولى ~~الحجى. ولا يزال يتذكر سويعات مرت ما كان أحلاها. وأويقات ليس في يده إلا ~~أنه ms255 يتمناها # فيا ما كان أحسنه زمانا ... ويا ما كان أطيبه وياما # وبعد كل حال فسلامتكم هي منتهى المطلب # PageV01P160 # إذا كنتم في صحة وسلامة ... فما نحن إلا فيهما نتقلب # ومن مشهور شعره قوله في علم العروض وقد أجاد في التورية # إن العروض لبحر ... تعوم فيه الخواطر # وكل من عام فيه ... دارت عليه الدوائر # وقرأت بخط السيد محمد كبريت السابق الذكر ما نصه أنشد في إجازة لنفسه ~~النفيسة سيدي العفيف عبد الله بن الخطيب الياس. سلما من المكروه والباس. # يا سيدي قم لي ولا ... من غير أن أخشى العتب # كيلا يقال مقصر ... فأكون فيه أنا السبب # فقلت وإن لم يبلغ الظالع شأو الظليع # لم لا أقوم لسيدي ... من غير أن أخشى العتب # وهو الذي قامت له ... بثنائها عليا الرتب # وقلت في المعنى من بحر الحبب # أقوم على الرأس مهما بدا ... جمالك لا لاجتناب العتب # ولم لا أقوم وأنت الذي ... لعلياه قامت كرام الرتب # انتهى ولبعضهم في المعنى # قيامي والعزيز إليك فرض ... وترك الفرض ما لا يستقيم # فهل أحد له عقل ولب ... ومعرفة يراك ولا يقوم # وما الطف قول بعضهم معتذرا عن عدم القيام # علة سميت ثمانين عاما ... منعتني للاصدقاء القياما # فإذا عمروا تمهد عذري ... عندهم بالذي ذكرت وقاما # ذكرت بهذا ما حكاه أرباب السير عن الصاحب اسمعيل بن عباد رحمه الله تعالى ~~أنه لما كان ببغداد وقصد القاضي أبا السائب عتبة بن عبيد لقضاء حقه فتثاقل ~~في القيام له وتحقز تحقزا أراه به ضعف حركته وقصور نهضته فأخذ الصاحب بضبعه ~~وأقامه وقال نعين القاضي على حقوق اخوانه فخجل القاضي واعتذر إليه. وبخط ~~السيد محمد كبريت كتبت إلى سدته العلية يعني الخطيب المذكور # يا أيها المولى الذي فاق الورى ... ببيان منطقه البديع الزين # هات افتنا في زيد المخفوض في ... ما قام إلا زيد المسكين # فكتب مجيبا. # يا من بشمس علومه زال الكرى ... فغدا بمصباح الهدى كالعين # إني أقول جوابكم وبي الجوى ... في فرد بيت زان في العينين # زيد تصور جره باضافة ... للال وهو ms256 العهد للاثنين # الشيخ شرف الدين يحيى بن عبد الملك العصامي # سبق ذكر والده في الفصل الأول. وهذا فاضل عليه في الفضل المعول. لما توفى ~~والده بالمدينة المنورة اختار هو وأخوه الاقامة في تلك الدار. ورجحا جوار ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فجرا ذيل الخفض من العيش بذلك الجوار. والطبع ~~الذي ما شان سلسال قريحته جمود. وناهيك بعصامى النفس والجد. وفاضل جد في ~~كسب الفضائل فساعده على نيلها الحظ والجد. وقد وقفت له على تأليف سماه ~~انموذج النجبا من معشارة الأدبا. تكلم فيه شارحا لقول الشاعر # حاشا شمائلك اللطيفة أن ترى ... عونا علي مع الزمان القاسي # غير أنه لم يعرف قائله فقال لعمري أنه وإن جهل بانيه من البيوت التي أذن ~~الله أن ستكن. فما اللفظ إلا بمعانيه وإن كان قائله الكن. ثم قال وهذا ~~البيت مما يكثر الاستشهاد به أهل الآداب في محاضرة الأصدقاء والأحباب وهو ~~من أربعة أبيات معمورة بلطيف العتاب. وتنزيه شمائل الانجاب. مبرورة بصدق ~~المنطق واقتضاء الصواب. محاسنها غرر في جياد القصائد. ولمعاني البديع بها ~~صلة ومن مفرداتها عائد. تشرق شموس التهذيب في سماء بلاغتها. وترشف الأسماع ~~على الطرب من رقيق سلافتها. فما أحقها بقول القائل # أبيات شعر كالقصور ... ولا قصور بها يليق # ومن العجائب لفظها ... حر ومعناها رقيق # وهي # إني لأعجب من صدودك والجفا ... من بعد ذاك القرب والايناسي # حاشي شمائلك اللطيفة أن ترى ... عونا علي مع الزمان القاسي # أو ثغرك الصافي يرد حشاشة ... تشكو لهيبا من لظى أنفاسي # تالله ما هذي فعالك في الهوى ... لكن حظوظ قسمت في الناس # PageV01P161 # انتهى كلامه. قلت وقد وقفت أنا بالديار الهندية على مجموع قديم بخط أبي ~~البقا الوفائي الوداعي الحنفي يقول فيه القاضي علاء الدين بن فضل الله أبي ~~الحسن صاحب ديوان الانشا أخو القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري ~~وقف على بيتين للصلاح الصفدي وهما # إني لأعجب من صدودك والجفا ... من بعد ذاك القرب والايناسي # حاشا شمائلك اللطيفة أن ترى ... عونا علي مع الزمان القاسي ms257 # فقال مجيزا لهما # أو ثغرك الصافي يرد حشاشتي ... تشكو لهيبا من لظى أنفاسي # تالله ما هذي طباعك في الهوى ... لكن حظوظ قسمت في الناس # انتهى. فعلم بهذا أن البيت الذي شرحه للشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك ~~الصفدي وقوله أنه من أربعة أبيات ليس بصواب لايهامه أن الأربعة أبيات ~~قائلها واحد وقد علمت أنها لشاعرين والله أعلم ومن شعر الأديب المذكور. ~~الفائق على تغريد السواجع في المساء والبكور. قوله من قصيدة امتدح بها بعض ~~الأعيان. موجها بأسماء الكتب # أضحى لمشكاة العلوم محررا ... كشافها من غير ما الباس # ولديه مفتاح العلوم فمن يرم ... اتقانه يقصده بين الناس # وبصدره مغن وكافي كل ذي ... لب عن التوضيح بالكراس # درر الهداية من بحار علومه ... كنز ومنفقة نديم الباس # لا زال يسبقني فوارس فضله ... فجزاه عندي مكين أساس # لكن عجزي عنه أقعدني ولي ... س لمقعد محوى ذوى الأقراس # وقوله موجها بأسماء الأنغام فيمن اسمه حسين وقد ورد إلى المدينة المنورة ~~من مكة المشرفة قوله # أقول لمعشر العشاق لما ... بدا ركب الحجاز وقر عيني # أمنتم من نوى المحبوب فاسعوا ... له رملا وغنوا في حسيني # وما ألطف قول محمد بن جابر الأندلسي في مثل ذلك # يا أيها الحادي اسقني كاس السرى ... نحو الحبيب ومهجتي للساقي # حي العراق على النوى واحمل إلى ... أهل الحجاز رسائل العشاق # ذكرت بهذا أبيات كنت نظمتها في الأنغام. واستعملت فيها الجناس ~~والاستخدام. وإن لم تكن من باب التوجيه إلا أنها بديعة في بابها وهي # أنالت منى قلبي المنى حين غنت ... فلم أدر هل غنته أم هي أغنت # وشاقت فؤادي للحجاز وأهله ... عشية غنت بالحجاز ورنت # وجنت بها العشاق لما شدت به ... وأبدت من الأشجان ما قد أجنت # وسارت ركاب القوم ترمل عندما ... شدت رملا حتى إلى الرمل حنت # وإن غنت الركبي والركب سائر ... غدا حائرا ما كررته وثنت # ومن بديع التوجيه بأسماء الأنغام أيضا قول الشيخ جمال الدين العصامي جد ~~الأديب المذكور مادحا الشيخ عبد النافع بن عراق وقد وصل إلى مكة المشرفة ms258 من ~~الروم بمنصب خطابة الشافعية وكانت تلك السنة مجدبة فدعا واستسقى في أول ~~خطبة خطبها فغيمت السماء وأمطرت وهو يخطب وحصل بذلك خصب عظيم فكان يقال ~~الشيخ عبد النافع وهو # ظرف الحجاز بمقدم ابن عراق ... من بعد ما قاسى نوى العشاق # فاليوم نيروز الحجاز وعيده ... إذ صام فيه وعيد ابن عراق # قال الشيخ جمال الدين واتفق أن جاء القاضي حسين المالكي في موكبه إلى بيت ~~الشيخ عبد النافع زائرا فذيل الشيخ عبد النافع البيتين السابق ذكرهما بقوله ~~موجها أيضا # وله أتى الركب الحسيني زائرا ... سعيا على الآماق والأحداق # ومن شعره أيضا قوله مضمنا # قد قلت لما رثا لي إذ رأى شجني ... مليك حسن علا قدرا وطاب شذا # أفسدت يا منيتي قلبي فانشدني ... قد قال سبحانه إن الملوك اذا # والتضمين من قول الأول # مليكة الحسن جودي بالوصال على ... متيم قلبه قد ذاب منك اذا # أفسدت قلبي فقالت تلك عادتنا ... قد قال سبحانه إن الملوك اذا # ومن شعره أيضا قوله # رأى سقم الكتاب فمال عنه ... سقيم الجفن ذو حسن بديع # فقلت له فدتك الروح هلا ... مراعاة النظير من البديع # PageV01P162 # أين هذا من قول في مليح احمرت عيناه # ليس احمرار لحاظه من علة ... لكن دم القتلى على الأسياف # قالوا تشابه طرفه وبنانه ... ومن البديع تشابه الأطراف # وقوله معارضا القاضي تاج الدين المالكي في بيتيه المشهورين وقد سبق ~~ذكرهما في ترجمته # وخود من الاعراب لما تلثمت ... ببرقعها الشرقي في معشر العشق # وشرق خديها الحياء بحمرة ... أرتنا هلال الأفق يبدو من الشرق # وقوله # قالوا أضافك يا يحيى لخدمته ... حبيب قلبك في سر وفي علن # فقلت لما رآني غير منصرف ... عن حبه رام كسرى فهو يجبرني # وقوله # إن الدراهم مرهم ... قد جاء في تصحيفها # فدع التطير قائلا ... الهم بعض حروفها # كأنه يشير إلى قول القائل # النار آخر دينار نطقت به ... والهم آخر هذا الدرهم الجاري # والمرء ما دام مشغوفا بحبهما ... معذب القلب بين الهم والنار # وقوله وقد أهدى نبقا وفلا # أهديت نبقا لنبقى في الوداد على ms259 ... صدق الوداد وارغام العدى أبدا # ومعه يا سيدي فلا يبشركم ... بأنه فل من يشناكم كمدا # وقوله في سفينة لعارف # سفينة أشعار هي البحر درها ... نتائج أفكار وشتى معارف # بها اللفظ كاس والمعاني مدامة ... وما ذاق منها نشوة غير عارف # وقوله مؤرخا ولادة مؤلف الكتاب من قصيدة مدح بها الوالد لا يحضرني منها ~~إلا هذا البيت # وتاريخه نعم الوليد أبو الحسن ... على لدين الله صدر ممهد ### | أخوه # الشيخ حسين بن عبد الملك العصامي # أديب روض أدبه مثمر. وليل مداده ببدر بيانه مقمر. جمع فنون الأدب على ~~حداثة سنه. وانتشى من سلافه بكاسه ودنه ولما سمع قول بعض السلف من حفظ ~~مقامات الحريري نظم ونثر ما أراد. وبلغ من فنون البلاغة المراد. حفظها عن ~~ظهر قلبه حفظا. وانص استظهارها معنا ولفظا. فحسن انشاؤه وقريضه. ودان له من ~~الكلام طويله وعريضه. فأبدى في البراعة عن يد بيضا. حتى أخلت بعقله السودا ~~فعادت تلك الفنون جنونا. وأصبح اليقين منه ظنونا. ولا يحضرني الآن من شعره ~~غير قوله مقرظا رحلة السيد محمد كبريت المدني # جمعت في رحلة انشاتها أدبا ... وكان من قبل فيه أي تشتيت # وقد اقر لك الراوون حين بدت ... تميس في حلتي در وياقوت # لا تعجبوا إن جلت عنكم غياهبكم ... فإنها جذوة من نار كبريت ### | الأديب أبو حميدة المدني # شاعر مجيد. وأديب يقلد النحر والجيد. إلى رقة طبع كأنفاس النسيم. وحسن ~~خلق كغرة الوجه الوسيم. له شعر هو السحر. إلا أنه حلال. وأدب هو البحر. إلا ~~أنه زلال. ظريف الجملة والتفصيل. بديع التفريع والتأصيل. محسن للانشا ~~والانشاد. متقن لما شيد من ربوع الفضل وشاد. ولا استحضر الآن من شعره غير ~~قوله مؤرخا دارا بناها أحد قضاة المدينة المنورة على ساكنها وآله الكرام. ~~أفضل الصلاة والسلام وهو قوله # صاح بين النقا وبين المصلي ... منزل في حلي المفاخر يجلي # مجلس من أتاه يسمع منه ... مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا # فيه حبرو همت بل فيه بحر ... جامع للعلوم عقلا ونقلا # جاء سهل التاريخ من غير عيب ... هكذا ms260 من أراد يبني والا ### | الشيخ فتح الله بن النحاس # نزيل المدينة المنورة # ناظم قلائد العقيان. وفاضح نغمات القيان. الشاعر الساحر. والباهر بما هو ~~ألذ من الغمض في مقلة الساهر. فهو صانع ابريز القريض وإن عرف بابن النحاس. ~~ومسترق حرق الكلام فما أشعار عبد بني الحسحاس. والمبرز في الأدب على من درج ~~ودب. وحسبك أن لقبه الأدباء بمحك الأدب. ولو لم تكن له إلا حائيته التي ~~سارت بها الركبان. وطارت شهرتها بخوافي النسور وقوادم العقبان. لكفته دلالة ~~على انافة قدره. واشرقا شمسه في سماء البلاغة وبدره. وله ديوان شعر لم أره. ~~ولكني سمعت خبره. وقصيدته المشار إليها هي قوله مادحا الأمير محمد بن فروخ ~~أمير حاج الشنام # PageV01P163 # بات ساجي الطرف والشوق يلح ... ولدجى أن يمض جنح يات جنح # فكأن الشرق باب للدجى ... ماله خوف هجوم الصبح فتح # يقدح النجم لعيني شررا ... ولزند الشوق في الاحشا قدح # لا تسل عن حال أرباب الهوى ... يا ابن ودي ما لهذا الحال شرح # لست أشكو حال جفني والكرى ... إن يكن بيني وبين النوم صلح # إنما حلى المحبين البكا ... أي فضل لسحاب لا يسح # يا نداماي وأيام الصبا ... هل لنا رجع وهل للعمر فسح # صبحتك المزن يا دار اللوى ... كان لي فيها خلاعات وشطح # حيث لي شغل بأجفان الظبا ... ولقلبي مرهم منها وجرح # كل عيش ينقضي ما لم يكن ... مع مليح ما لذاك العيش ملح # وبذات الطلح لي من عالج ... وقفة أذكرها ما اخضل طلح # حيث منا الركب بالركب التقى ... وقضى حاجاته الشوق الملح # لا أذم العيس للعيس يد ... في تلاقينا وللأسفار نجح # قربت منا فما نحو فم ... واعتنقا فالتقى كشح وكشح # وتزودت شذا من مرشف ... بفمي منه إلى ذا اليوم نفح # وتعاهدنا على كاس اللمى ... أنني ما دمت حيا لست أصحو # يا ترى هل عند من قد رحلوا ... أن عيشي بعدهم كد وكدح # كم أداوي القلب قلت حيلتي ... كلما داويت جرحا سال جرح # ولكم أدعو وما لي سامع ... فكأني عندما أدعو أبح # حسنوا القول وقالوا ms261 غربة ... إنما الغربة للأحرار ذبح # أشتكي برح الجوى إن لم يرى ... كابن فروخ فتي لم يشك برح # ابن من كان لعاب سيفه ... ماله الأبا على القرن مسح # فإذا قيل ابن فروخ أتى ... سقطوا لو أن ذاك القول زح # كل من أسهره من رعيه ... نومه اليوم بظل السيف سدح # بطل لو شاء تمزيق الدجى ... لأتاه من عمود الصبح رمح # بأبي أفدي أميري إنه ... صادق القول نقي العرض سمح # كلما قد قيل من ترجيحه ... في الندى أو في الوغى فهو الأصح # كم طروس بالقنا يكتبها ... وسطور بلسان السيف يمحو # يا عروس الخيل والسيف له ... من قراع الخيل والابطال صدح # يا رحان الحرب والخيل لها ... في حياض الموت بالفرسان سبح # حط سيف الجود في حظى الذي ... هو كالدهر يمنى ويشح # وانتقذني واتخذني بلبلا ... صدحه بين يدي علياك مدح # طالع الادبار مالي وله ... إن يكن من كوكب الاقبال لمح # كل بيت في العلى أنحته ... من نضيد الدر والياقوت صرح # ناطق عني بالفضل الذي ... أن يباري فله في الفوز قدح # بقواف كسقيط الطل أو ... أنها من وجنات الغيد رشح # خلقت طوى يدي كيما ترى ... لا كمن يتبعها وهي تشح # وله أيضا # رأى اللوم من كل الجهات فراعه ... فلا تنكروا اعراضه وامتناعه # ولا تسألوه عن فؤادي فإنني ... علمت يقينا أنه قد أضاعه # له الله ظبيا كل شيء يروعه ... فيا ليت لي شيأ يزيل ارتياعه # ويا ليته لو كان من أول الهوى ... أطاع عذولي واكتفينا نزاعه # فما راشنا بالسوء إلا لسانه ... وما خرب الدنيا سوى ما أشاعه # أشاع الذي أغرى بنا السن العدي ... وطير عن وجه التغالي قناعه # وأصبح من أهوى على فيه قفلة ... يكتم خوف الشامتين انفجاعه # وآلي علي أن لا أقيم بأرضه ... واحرمني يوم الفراق وداعه # PageV01P164 # فرحت وسيري خطوة والتفاته ... إلى فائت منه أرجى ارتجاعه # ذرعت الفلا شرقا وغربا لأجله ... وصيرت أخفاف المطي ذراعه # فلم يبق أرض ما وطئت بساطه ... ولم يبق بحر ما رفعت شراعه # كأني ضمير كنت في خاطر النوى ... أحاط به واشي ms262 السرى فأذاعه # أخلاي من دار الهوى زارها الحيا ... ومد إليها صالح الغيث باعه # بعيشكم عوجوا على من أضاعني ... وحيوه عني ثم حيوا رباعه # وقولوا فلان أوحشتنا نكاته ... وما كان أحلى شعره وابتداعه # فتى كان كالبنيان حولك واقفا ... فليتك بالحسنى طلبت اندفاعه # أبحت العدى سمعا فلا كانت العدى ... متى وجدوا خرقا أحبوا اتساعه # فكنت كذي عبد هو الرجل والعصى ... تجنى بلا ذنب عليه فباعه # لكل هوى واش فإن ضعضع الهوى ... فلا تلم الواشي ولا من أطاعه # إذا كنت تسقي الشهد ممن تحبه ... فدع كل ذي عدل يبيع فقاعه # وقولوا رأينا من حمدت افتراقه ... ولم ترنا من لم تذم اجتماعه # وأنى الذي كالسيف حدا وجوهرا ... لمن رام يبلو ضره وانتفاعه # وما كنتما إلا يراعا وكاتبا ... فمل والقى في التراب يراعه # فإن أطرق الغضبان أو خط في الثرى ... فقولوا فقد ألقى إليكم سماعه # وقال مضمنا # لا يدعي بدر لوجهك نسبة ... فأخاف أن يسود وجه المدعي # والشمس لو علمت بأنك دونها ... هبطت إليك من المحل الأرفع # ثم وقفت على ديوانه الذي هو درج الدر. ودرج الكلام الحر. وروض الأدب ~~الغض. وسوق رفيقه الناصع البض. فاخترت منه ما لا يرد على سمع انسان إلا ~~وصدر باستجادة واستحسان. فمن قوله يمدح الشيخ أبا الاسعاد بن وفا # قد نفذت ذخائر الفؤاد ... فكم أربى الدمع للسهاد # فؤاد من يحب مثل دمعه ... ودمعه مظنة النفاد # إذا هدى الليل فطيف مقلتي ... يظل بالنزيف غير هاد # ومن بكى من النوى فقد رأى ... بعينه تقطع الأكباد # تمايلوا على الجمال ميلة ... فعلموها مشية التهادي # وما سمعت بالغصون قبلهم ... مشت بها أكثبة البوادي # فإن تجديدي على ترئبي ... فلا تقل لغيبة الفؤادي # وإنما رفعتها لأنها ... كانت لهم حمائل الأجياد # حمر الخدود إن تغب فشكلا ... بناظري داخل السواد # لأجل ذا الدمع جرى يسوقها ... ونظم الياقوت في نجاد # لا وأبي ومن يقل لا وأبي ... فإنها الية الأمجاد # ما عثر الغمض بذيل ناظري ... ولا انثنت لطيفهم وسادي # وهب رشاش مقلتي جائلا ... فأين منها زلق الرفاد # آه وآه إن ms263 تكن ملأ فمي ... فإنها مضمضة الصوادي # قد نقض السمع حديث غيرهم ... كما نقضت الصبر من فؤادي # أعاذلي وللهوى غواية ... بعت بها كما ترى رشادي # ولعت بي وشعلتي كمينة ... كقادح يعبث في زناد # دع الهوى يلعب بي وإن تشا ... فعدني من عذبات وادي # ما لحق اللوم غبار عاشق ... حدا به من المشيب حاد # أما ترى الأقاح حول لمتى ... حكى ابتسام البرق في الدادي # بشرني طلوعه بأن لي ... صبح وصال لدجى بعاد # ولم أقل مناصل تجردت ... وأركزت بجانب الأغماد # كان بيض الشعرات السن ... على ضياع رونقي تنادي # PageV01P165 # لبست ما أضاعني فأسوتي ... كأسوة ما انجر في الرماد # وحاك في الشعر ضياء خيمة ... ذات طنابين إلى الأفواد # كأنها عمامة لبستها ... من يد مولانا أبي الاسعاد # مجرد العزم فرنده التقى ... وغمده تبسم الأجواد # ما عرك الجدب أريم أرضه ... ومن يدية فوقها غوادي # أما ولو ببابه لاذ الدجى ... لما اختشى خطب صباح عاد # أو دخل النهار تحت ذيله ... ما زحف الليل على العباد # رايته ومن راي بني الوفا ... فقد راي أهل الأعياد # الضاربين رفرفا على العلى ... الواضحين غرر الرشاد # هم البحار إن حبوا أو احتبوا ... قلنا الحبى دارت على الأطواد # تميزوا في الأولياء مثل ما ... تميز الملوك في الأجناد # هم الذين فرعوا خصائص ... الملوك من خصاصة الزهاد # قد نقد المجد لهم صفاتهم ... نقد شباة الحسن في الجياد # وقد رأيت فرقدي بنى الوفا ... كلاهما لمن يضل هادي # كلاهما متبع فضل وهدى ... يكرع منه حاضر وبادي # فيا مفيض البركات ذكره ... إن نفدت راحلتي وزادي # أرسلني الحب إليك قاصدا ... وارتجى كرامة القصاد # وفي يدي من المديح تحفة ... قليلة لمثلها الأيادي # وباثنتين منك إن أجزتني ... غنيت عن جوائز الانشاد # بنظرة جالبة الوداد ... ودعوة قامعة الفساد # وآه يا رب عسى عناية ... وتستقال عثرة الجواد # وتستقر مقلتي بملئها ... واكتفي من الوري جهادي # كم أزرع الشكر وما لزرعه ... إذا أتى الابان من حصاد # واتبع الهوي بكل غادر ... ليس هواه في سوي عنادي # ولى حظوظ لا تفيد جملة ... كما يحظ الطفل بالمداد # تشعبت من ms264 الصبي وناصبت ... على السري مخارم البلاد # بين هوي لخاتل ومدحة ... لباخل وفرقة لغادي # فانفث الرقى على مخيل ... واطلب الحراك من جماد # نفرت من قصائدي لأنها ... إلى الكثير سلم التعادي # لا أسف على ذوات أسطر ... فإنها مراود الأحفاد # الية لولا هوى بني الوفا ... منزل منزلة اعتقادي # وإن تكن منكم لنا التفاتة ... تتبت لي في شهرة السداد # لما نظمت قوله لقوله ... من القوافي الصعبة القياد # لكنني ادخرتها وسيلة ... ونعم ما ادخرت من عباد # وقوله يمدح الأمير منجك # مالكتي تملكي. ... النفس لن تملكي # وهي لكي أطوع من رعية لملك ... إن تأمري تطع وإن تدعى بها تلبك # مهلك بي يا مطلبي دونك ألف مهلك ... فإن بعدت تحرقي وإن دنوت تفتك # وإن صبرت لم أطق وإن خضعت نرمك ... وإن طرقت خفية أهلك بين أهلك # أين لطير مهجتي الخلاص من ذا الشرك ... عيش الخلى قد صفا يا قلب فاسل ~~واترك # واقصد بنا سبيل من راح خليا واسلك ... مامز يبيت شاكرا كمن يبيت مشتكى # فاخلع عن العشاق ثوب جسمك المنهتك ... وانتهز الفرصة قبل فوتها واستدرك # هذا الربيع مقبل يصحب آل برمك ... يكسو لاعطاف الربا غلائلا لم تحك # وحل في نحورها عقود در الحبك ... حتى كأنها بها مجلسنا في الفلك # والنرجس اصطفت وما أحسن صف الملك ... زبرجد في فضة في ذهب لم يسبك # PageV01P166 # يرنو بلحظ عاشق ممدع الطل بكى ... والورد من سكرته على الغصون متكى # يمسك أذيال الصبا بكفه الممسك ... كوجنة العذراء إن قلت لها هيت لكي # والنهر في يد النسيم كالقبا المفرك ... وللغصون حوله دلائل المنهمك # ألقت شباك الظل فاصطادت لخيل السمك ... والاقحوان ضاحك بمبسم لم يضحك # والياسمين عرفه الفض له عرف زكي ... والطير في مغرد وواله مرتبك # في روضة كأنها وصف الأمير المنجكي ... من حار في أوصافه كل لبيب وذكي # بحر وفيه بالثنا الثنا كالفلك ... ترى العيون عنده البحار مثل البرك # وفكره أهدى لنا وشى بلاد اليزبك ... من كل بيت يحتوي ابنة كسرى الملك # له أكف مسكت مسنه غير ممسك ... تفتك في أمواله فتك المهافي النسك ms265 # مشت به لاهية من عقدها المفكك ... فالدر ملأ مسمعي فيه وملأ الحنك # ملكت رقي سيدي أفديك من مملك ... لك المعالي وعلى الفضل ضمان الدرك # وقوله يمدح بعض أكابر عصره # إلى م انتظاري للوصال ولا وصل ... وحتى م لا تدنو إلي ولا أسلو # وبين ضلوعي زفرة لو تبوأت ... فؤادك ما أيقنت أن الهوى سهل # جميلا بصب زاره النائي صبوة ... ورفقا بقلب مسه بعدك الخبل # إذا طرفت منك العيون بنظرة ... فأيسر شيء عند عاشقك القتل # أمنعمة بالزورة الظبية التي ... بخلخالها حلم وفي قرطها جهل # ومن كل ما جردتها من ثيابها ... كساها ثيابا غيرها الفاحم الخبل # سقى المزن أقواما بوعساء رامة ... لقد طلعت بيني وبينهم السبل # وحى زمانا كلما جئت طارقا ... سليمي أجابتني إلى وصلها جمل # تود ولا أصبو وتوفي ولا أفي ... وانائي ولا تنائى وأسلو ولا تسلو # إذا الغصن غصن والشباب بمائه ... وجيد الرضى من كل ناتئة عطل # ومن خشية النار التي فرق وجنتي ... تقاصر أن يدنو بعارضي النمل # بروحي من ودعتها ومدامعي ... كسمط جمان جن من سمطه الجبل # كان قلاص المالكية نوخت ... على مدمعي فارفض من مدره الابل # وما ضربت تلك الخيام بعالج ... لقصد سوى أن لا يصاحبني العقل # وجدب كان العيس فيه إذا خطو ... تسابق ظلا أو يسابقها الظل # يسمن بنا الانضاء حتى كأننا ... جياد رحى أو أرضنا معنا قفل # إذا عرضت لي من بلاد مذلة ... فأيسر شيء عندي الوخد والرحل # وليس اعتساف البيد عن مربع الأذى ... بذل ولكن المقام هو الذل # وما أنا ممن إن جهلت خلاله ... أقامت به القامات والأعين النجل # وكل رياض جئتها لي مرتع ... وكل أناس أكرموني هم الأهل # ولي باعتمادي أبلج الوجه راشد ... عن الشغل في آثار هذا الورى شفل # همام رست للمجد في جنب عزمه ... جبال جبال المجد في جنبها سهل # وليث هياج ماعيين جفونه ... من الكحل إلا والعجاج لها كحل # يقوم مقام الجيش إن غاب جيشه ... ويغمد حد النصل إن غمد النصل # زكت شرفا أعراقه وفروعه ... وطابت لنا منه الفضائل والفعل # إذا لم ms266 يكن فعل الأمير كأصله ... كريما فما تغنى المناسب والأصل # من النفر الغر الذين تأنفوا ... مدا الدهر أن يأتي ديارهم النجل # كرام إذا راموا فطام وليدهم ... عن الثدي خطوا النجل فانفطم الطفل # PageV01P167 # ليوث إذا صالوا عيوث إذا هموا ... بحور إذا جادوا سيوف إذا سلوا # وإن خطبوا مجدا فإن سيوفهم ... مهور وأطراف القنا لهم رسل # إذا قلوا تناىء العلا حيث ما نأوا ... وإن نزلا حل الندى أين ما حلوا # توالت على كسب الثناء طباعهم ... فأعراضهم حرم وأموالهم حل # أمولاي أن تمضي فغيض سما العدا ... وقامت قناة الدين وانتشر العقل # وإن يك قد أفضى الزمان بسالم ... فإنك روض الوبل إن ذهب الوبل # إليك ارتمت فينا قلوص كأنها ... قسى بأسفار كأنهم نبل # وما زجر الانضاء سوطي وإنما ... إليك بلا سوق تساوفت الابل # وكل لحاظ لست انسانها قذى ... وكل بلاد لست صيبها محل # وقوله من قصيدة # من رام يعبث بالخدود ... فدونها خرط القتاد # وحذار مخضوب البنا ... ن إذا تمكن من فؤاد # فامسح بأذيال الصبا ... عن ملقتيك صدى الرقاد # هل هذه بكر الربى ... أم هذه غرر الرشاد # وانهض لكسب جديد عم ... ر من بكورك مستفاد # واقنع بظلك أو بظل ... الروض عن ظل العباد # ما راج من طلب المعيشة ... بين اخوان الكساد # لا يعجبنك لين من ... أبصرته سهل القياد # وأبيك ما لانت لغير ... الطعن ألسنة الصعاد # لا تشتهي وجع الفؤاد ... مضى زمان الاتحاد # وقوله من أخرى # أنا والحاصل طرزي ... في الهوى مثلي غريب # حسراتي هي دمعي ... ولها قلبي قليب # ليس لي مال ولكن ... ذهب قولي صبيب # من بني الجنس ولكني ... مع الغزلان ذيب # كل يوم لي صلاح ... بخلاعاتي مشوب # ومتى أمكنت الفرص ... ة أجني وأتوب # في الهوى صح اجتهادي ... فأنا المخطي المصيب # هذه حالتي وأحوا ... ل بني العشق ضروب # وقوله من أخرى # أطلق لساني واسمع عجائبه ... إن كنت ممن يهزه الطرب # أنا امرؤ صنعتي التغزل والم ... دح وقنى الانشاء والخطب # تلقى المعاني إلى زهرتها ... فاجتنيها والغير يحتطب # وكم بيوت ملأتها حما ... وهن إن شئت خرد عرب # أسوغ ms267 من جرعة الزلال على ... القلب وفي خلق ساعدي لهب # وربما ملت للمجون فما عذب ... رضاب الظباء ما الضرب # أحل سحر البيان في ذهب ... القول فأسبى به فاحتابسو # وقوله # إن الكوكب السيار في كل بلدة ... تراعيه أعيان العلى وتجله # تطوف على سمع البلاد قصائدي ... ويخدمني سهل الكلام وجزله # وقوله # توهمت إذ مرت بنا الغيد بكرة ... تلهب خال في لظى خد أغيد # ورددت طرفي ثانيا فرأيته ... فؤادي الذي قد ضاع في الحب من يدي # تنبيه لمحت بقولي في أول الترجمة فما أشعار عبد بني الحسحاس إلى قوله # أشعار عبد بني الحسحاس قمن له ... يوم الفخار مقام التبر والورق # إن كنت عبدا فنفسي حرة كرما ... أو أسود اللوم إني أبيض الخلق # وعبد بني الحسحاس هذا اسمه سحيم وقيل حية والأول أشهر كان عبدا أسود ~~نوبيا أعجميا مطبوعا في الشعر اشتراه بنو الحسحاس فنسب إليهم وهم بطن من ~~بني أسد وقد أدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ويقال إنه تمثل ~~بكلمة من شعره غير موزونة وهي كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهيا فقال له أبو ~~بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يا رسول الله إنما قال الشاعر كفى الشيب ~~والاسلام للمرء ناهيا فجعل لا يطيقه فقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى ~~عنه أشهد أنك رسول الله وما علمناه الشعر وما ينبغي له ويقال أنه أنشد عمر ~~رضي الله تعالى عنه قوله # PageV01P168 # عميرة ودع إن تجهزت غاديا ... كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا # فقال له عمر رضي الله عنه لو قلت شعرك كله مثل هذا لأعطيتك عليه وعن محمد ~~ابن سلام قال كان عبد بني الحسحاس حلو الشعر رقيق الحواشي وفي سواده يقول # وما ضر أثوابي سوادي وإنني ... لكالمسك لا يسلو عن المسك ذائقه # كسيت قميصا ذا سواد وتحته ... قميص من الاحسان بيض بنائقه # وعن أبي سهر قال أخبرني بعض الأعراب أن أول ما تكلم به عبد بني الحسحاس ~~من الشعر أنهم أرسلوه رائدا فجاء وهو يقول # أنعت غيثا حسنا نباته ... كالحبشي حوله ms268 بناته # فقالوا شاعر والله ثم نطق بالشعر بعد ذلك وحكى محمد بن سلام قال أتى ~~عثمان بعبد بني الحسحاس ليشتريه فأعجب به فقيل له أنه شاعر وأرادوا أن ~~يرغبوه فيه فقال لا حاجة لي فيه إذ الشاعر لا حريم له إن شبع شبب بنساء ~~أهله وإن جاع هجاهم فاشتراه غيره فلما رحل به قال في طريقه # أشوقا ولما تمض لي غير ليلة ... فكيف إذا سرا المطي بنا شهرا # وما كنت أخشى مالكا أن يبيعني ... بشىء ولو كانت أنامله صفرا # أخوكم ومولاكم وصاحب سركم ... ومن قد توى فيكم وعاشركم دهرا # فلما بلغهم شعره هذا رثوا له واستردوه فكان يتشبب بنسائهم حتى قال # ولقد تحدر من جبين فتاتكم ... عرق على متن الفراش وطيب # قال فقتلوه والله أعلم ### | الشيخ درويش مصطفى # بن قاسم الطرابلسي نزيل المدينة المنورة # مولده ومنشأه الشام. لكنه ممن طابت بطيبة منه المشام. فانتظم في سلك ~~جيران الرسول الشفيع. وارتفع مقامه بذلك المقام الرفيع. وهو ممن فاق في ~~الأدب وبرع. وورد مناهله العذبة صفوا فكرع. مع مشاركة في علمي الفقه ~~والنحو. وتحقيق ما شان اثبات آبته محو. وقد ترجم له السيد محمد كبريت. في ~~نصر من الله وفتح قريب. بما نصه هو مولانا الشيخ درويش مصطفى بن قاسم بن ~~عبد الكريم بن قاسم بن محيي الدين الجلبي الشافعي مذهبا الوفائي طريقة ~~ومشربا. وينتهي نسبه فيما أخبرني به إلى سيدي محمد بن الحنفية رضي الله ~~تعالى عنه # فيا نسبا من فرع دوحة هاشم ... ويا حسبا بالأصل قد الحق الفرعا # ولد بمدينة طرابلس الشام سنة تسعمائة وسبعة وثمانين ونشا بها وتأدب على ~~الشيخ عبد النافع الحموي مفتي الحنفية والشيخ محمد الحق الشافعي والشيخ عبد ~~الخالق المصري وغيرهم ثم دخل دمشق الشام سنة ألف وأربعة عشر فحضر مجالس ~~العلم وحاضر ثم دخل مصر فأخذ الفقه والنحو عن الشيخ نور الدين الزيادي ~~والشيخ أبي بكر الشنواني وغيرهما وأخذ المنطق عن الشيخ سالم التستري ~~والكلام عن الشيخ أحمد الغنيمي والشيخ إبراهيم اللقاني ثم دخل القسطنطينية ms269 ~~وأخذ عن صدر الدين زاده وعن العلامة محمد أفندي المفتي مع الملازمة في ~~الطريق ثم قدم المدينة النبوية سنة ألف وسبع وعشرين زائرا ثم قدمها ثانيا ~~سنة اثنين وثلاثين وهو يرفل في ثياب الجمال والجلالة وأقام بها وتأهل وأحسن ~~السيره والشهرة وتقيد بنشر العلم الشريف والتدريس بالمسجد النبوي ثم لزم ~~حاله لما كثر الدخيل. وتقدم الدنى والعويل. وكثر في اللغو القال والقيل. ~~وصارت مجالس المسجد لغير أهلها كما هو مقتضى الحال. في تقديم الاندال # وكم قائل مالي رأيتك راجلا ... فقلت له من أجل أنك فارس # له التآليف الرائقة. والتصانيف الفائقة. منها نزهة الأبصار في السير. ~~فيما يحدث للمسافر من الخبر. ومنها هتك الأستار. في وصف العذار. ومنها شرح ~~تائية ابن حبيب الصفدي. سماه المنح الوفائية. في شرح التائية. ومنها الدر ~~الملتقط من بحر الصفا. في مناقب سيدي أبي الاسعاد بن وفا. وله النظم ~~الرائق. والنثر الفائق. ومنه وقد كتب به إلى بعض أحبابه # يا غائبا يشكر اقباله ... قلبي ويشكو بعده الناظر # أوحشت طرفي واتخذت الحشا ... دارا فأنت الغائب الحاضر # فكتب إليه الجواب # ما غبت عن طرفي ولا مهجتي ... بل أنت عندي فيهما حاضر # إن غبت عن عيني تمثلت في ... قلبي فيرعى حسنك الناظر # PageV01P169 # وله تخميس فائية الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض وله ديوان شعر يشتمل على ~~قصائد ومقاطيع وله التواريخ اللطيفة المستحسنة انتهى ومن شعره قوله مستغيثا ~~ومن خطه نقلت وهو مما قاله بمصر سنة خمس وعشرين وألف # يا من به كل الشدائد تفرج ... وبذكره كل العوالم تلهج # وعليه أملاك السماء تنزلت ... وبمدحه لله حقا تعرج # وإليه بنهى كل راج سؤاله ... والسائلون على حماه عرجوا # يا قطب دائرة الوجود بأسره ... يا من لعلياه البرايا قد لجوا # يا سيد السادات يا غوث الورى ... يا من بدليل الحوادت أبلج # قد جئتكم أرجو الوفاء تكرما ... لكنني للعفو منه أحوج # وحططت أحمال الرجاء لديكم ... فعساكم أن تنعموا وتفرجوا # ومنه قوله مؤرخا ايوانا بناه شيخ حرم المدينة المنورة عبد الكريم المصاحب # بشراك يا من ms270 صار جار الكريم ... بطيب عيش أنت فيه مقيم # أصبحت في خدمة خبر الورى ... ترفل في روض جنان النعيم # بطيبة طابت لمن حلها ... حديث ودي في هواها قديم # طوبى لمن أمسى مقيما بها ... يلقي أهاليها بقلب سليم # مصاحب السلطان نلت المنى ... بما ترجى من غفور كريم # بنيت إيوانا بها قد سما ... ببئر وذي للصديق الحميم # بغاية الاحكام تاريخه ... مقعد أنس شاد عبد الكريم # وقوله مؤرخا زيارة الشريف زيد بن محسن سلطان مكة المشرفة # قد سرت من مكة لغزو ... والله بالفتح قد أمدك # وطالع السعد حين وافي ... لقمع أعداك قد أعدك # تاريخ درويش جاد فيه ... بالنصر يا زيد زرت جدك ### | الشيخ محمد بن مبارك باكراع # الحضرمي محتدا المدني مولدا # أديب مستعذب الموارد. مقتنص الأوابد والشوارد. إلى أدب سند حديثه مسلسل. ~~وعتيق رحيقه سلسل. ومحاضرة تنسى معها محاضرات الراغب ومحاورة يوسى ~~باسترواحها اللاغب. ونظم نظم به عقود الجمان. وقلد بفرائده نحر العصر وجيد ~~الزمان. فمنه ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكي مهنئا له بزيارة الرسول ~~صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم # اء كليل راس المجد والفضل والتقى ... وسابق شأو السعد والعز والبها # وعلامة العصر الشريف وفخره ... وفهامة الاعلام مرجع ذي النها # ومن عقد الاجماع والله شاهد ... على فضله عقلا ونقلا ولا أزدها # قدمت بحمد الله تاجا لدينه ... ودمت بشكر الله في جبهة السها # وزرت رسول الله والحال منشد ... هنيئا مريئا نال فضلك ما اشتهى # فأجابه بقوله # أيا من حوى الافضال والفضل والنهى ... وحاز التقى والدين والحسن والبها # وأصبح فردا في الكمال كأنما ... تصور في تكوينه مثل ما اشتهى # تطولت لما أن بعثت برفعة ... إذا ما حكاها الروض قبل تشبها # وكللت تاجي من جواهرك التي ... تعالى بها قدرا على مفرق السها # ودمت ولا زالت صفاتك كلما ... تلاها محب زاد فيك تولها # البيت الثاني ينظر إلى قول الأول # خلقت مهذبا لا عيب فيه ... كأنك قد خلقت كما تشاء # ورأيت بخط الوالد ما نصه من املاء الشيخ محمد باكراع بمكة سنة أرع ~~وأربعين وألف ms271 # صيرت جفني واصلا والكرى ... راء فجد بالوصل فالوصل زين # ولا تجبني في سؤالي بلا ... فالقلب يخشى كربلا يا حسين # PageV01P170 # ثم وقفت في الريحانه على أنها للشهاب الفيومي وتقعبه بعد انشادها فقال في ~~قوله زين ايهام غير زين لأن العلمة تقول في حرف الهجاء زين والصحيح فيها ~~زاء بالمد والقصر ويقال زي بزنة كي وأما هذه فتحريف قبيح انتهى وأنا أقول ~~بل هو ايهام حسن فإن الايهام يكفيه هذا القدر وإن كان في اللغة غير صحيح إذ ~~المعنى لا يتوقف عليه لأنه لم يقصد بالزين هنا إلا الحسن لكن بمقابلة الراء ~~وهم ارادة الزاي فاعلم كمل القسم الأول من سلافة العصر بعون الله وتوفيقه ~~ليلة الثلاثاء مستهل صفر الخير من سنة اثنين وثمانين وألف والحمد لله رب ~~العالمين القسم الثاني في محاسن أهل الشام ومصر ونواحيها. ومن تصدر من ~~الفضلاء في صدور نواديها. وفيه فصلان الفصل الأول في محاسن أهل الشام # PageV01P171 # الشيخ العلامة بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي ~~الهمداني رحمه الله تعالى علم الأئمة الاعلام. وسيد علماء الاسلام. وبحر ~~العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه. وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه. ~~وطود المعارف الراسخ. وفضاؤها الذي لا تحد له فراسخ. وجوادها الذي لا يؤمل ~~له الحاق. وبدرها الذي لا يعتريه محاق. الرحلة الذي ضربت إليه أكباد الابل. ~~والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل. فهو علامة البشر. ومجدد دين الأمة ~~على راس القرن الحادي عشر. إليه انتهت رئاسة المذهب والملة. وبه قامت ~~قواطيع البراهين والأدلة. جمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع. وتفرد بصنوف ~~الفضل فبهر النواظر والأسماع. فما من فن إلا وله فيه القدح المعلي. والمورد ~~العذب المحلي. إن قال لم يدع قولا لقائل. أو طال لم يأت غيره بطائل. وما ~~مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان. إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن ~~الملل والأديان. جاءت أخرا. ففاقت مفاخرا. وكل وصف قلت في غيره. فإنه تجربة ~~الخاطر. مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي ms272 الحجة ~~الحرام سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة انتقل به والده وهو صغير إلى الديار ~~العجمية. فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية. وأخذ عن والده وغيره من ~~الجهابذ. حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ. فما اشتد كاهله. وصفت له من العلم ~~مناهله. ولى بها شيخ الاسلام. وفوضت إليه أمر الشريعة على صاحبها الصلاة ~~والسلام. ثم رغب في الفقر والسياحه. واستهب من مهاب التوفيق رياحه. فترك ~~تلك المناصب. ومال لما هو لحاله مناسب. فقصد حج بيت الله الحرام. وزيارة ~~النبي وأهل بيته الكرام. عليهم أفضل الصلاة والتحية والسلام. ثم أخذ في ~~السياحة فساح ثلاثين سنة وأوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة واجتمع في ~~أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل والحال ونال من فيض صحبتهم ما تعذر على ~~غيره واستحال ثم عاد وقطن بأرض العجم. وهناك همى غيث فضله وانسجم فألف ~~وصنف. وقرط المسامع وشنف. وقصدته علماء الأمصار. واتفقت على فضله الأسماع ~~والأبصار. وغالت تلك الدولة في قيمته. واستمطرت غيث الفضل من ديمته. فوضعته ~~في مفرقها تاجا. واطلعته في مشرقها سراجا وهاجا. وتبسمت به دولة سلطانها ~~الشاه عباس. واستنارت بشموس آرائه عند اعتكار حنادس الباس. فكان لا يفارقه ~~سفرا وحضرا. ولا يعدل عنه سماعا ونظرا. إلى أخلاق لو مزج بها البحرين لعذبا ~~طعما. وآراء لو كحلت به الجفون لم يلف أعمى. وشيم هي في المكارم غرر ~~وأوضاح. وكرم بارق جوده لشائمة لامع وضاح. تتفجر بنا بيع السماح من نواله. ~~ويضحك ربيع الأفضال من بكاء عيون أمواله. وكانت له دار مشيدة البنا. رحيبة ~~الفنا. يلجأ إليها الأيتام والأرامل. ويفد عليها الراجي والآمل. فكم مهد ~~بها وضع. وكم طفل بها رضع. وهو يقوم بنفقتهم بكرة وعشيا. ويوسعهم من جاهه ~~حنابا مغشيا مع تمسكه بالعروة الوثقى. وايثار الآخرة على الدنيا والآخرة ~~خير وأبقى. ولم يزل آنفا من الأنجاس إلى سلطان. راغبا في الغربة عازفا عن ~~الأوطان. يؤمل العود إلى السياحة. ويرجو الاقلاع عن تلك الساحة. فلم يقدر ~~له حق وافاه حمامه. وترنم على أفنان الجنان حمامه. ms273 أخبر في بعض الثقات ~~الأصحاب أن الشيخ رحمه الله قصد قبيل وفاته زيارة المقبل. في جمع من ~~الأجلاء الأكابر. فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه. إني سمعت شيئا فهل ~~منكم من سمعه. فأنكروا سوآله. واستغربوا مقاله. وسألوه عما سمعه فأوهم. ~~وعمي في جوابه وأبهم. ثم رجع إلى داره فأغلق بابه. ولم يلبث أن أهاب به ~~داعي الردى فأجابه. وكانت وفاته لاثنتى عشرة خلون من شوال المبارك سنة إحدى ~~وثلاثين وألف بأصبهان ونقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من ~~الحضرة الرضوية. على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية. ومن مصنفاته ~~التفسير المسمى بالعروة الوثقى. والتفسير المسمى بعين الحياة. والحبل ~~المتين. ومشرق الشمسين. وشرح الأربعين. والجامع العباسي فارسي. ومفتاح ~~الفلاح. وزبدة في الأصول. والرسالة الهلالية. والاثنى عشريات الخمس. وخلاصة ~~الحساب. والمخلاه. والكشكول. وتسريح الأفلاك. والرسالة الأسطرلابيه. وحواشي ~~الكشاف. وحاشية علي البيضاوي. وحاشية على خلاصة الرجال. ودراية الحديث. ~~والفوائد الصمدية. في علم العربية. # PageV01P172 # والتهذيب في النحو. وحاشية في الفقه. وغير ذلك من الفوائد المختصرة. ~~والفوائد المحررة. وأما أدبه فالروض المتارج أنفاسه. المتضوع بنثره ونظمه ~~وورده وآسه. المستعذب قطافه وجناه. والمستظرف لفظه ومعناه. وها أنا مثبت من ~~غرره ما هو مصداق خلق الانسان علمه البيان. ومورد من درره ما يزدري بأطواق ~~الذهب وقلائد الأعناق. فمن العقيان نثره هذه الرسالة الغريبة لفظا ومعنى. ~~البديعة ربعا ومغنى المعاني تسافر من مدينة القلب الانساني. إلى قرية ~~الاقليم اللساني. فتلبس هناك ملابس الحروف. وتتوجه تلاء مدين الأعلام من ~~الطريق المعروف. وسيرها على نوعين أما كسليمان عليه السلام فتسير على ~~التموجات الهوائية بأفواه المتكلمين. والهوات المترنمين. إلى أمصار أصماخ ~~السامعين. وأما كالخضر عليه السلام في ظلمات المداد. لابسة للسواد. فتسير ~~في مراحل أنامل الكاتبين. إلى مداد أعين الناظرين وإذا وصلت بالسير الأول ~~إلى سبا بلقيس السامعة. وانتهت بالسير الثاني إلى عين حياة الباصره. عطفت ~~عنان التوجه من عوالم الظهور. والانجلاء بنية العود إلى مكامن الكمون ~~والخفاء. حتى إذا نزلت في محروسات آذان السامعين. وحلت ms274 في مانوسات مشاعر ~~الناظرين. نزعت ملابسها الجزئية. فتجردت عن ملابسها الهيولانية. وسكنت في ~~مواطنها القلبية. ورجعت بعد قطع تلك المسالك. إلى ما كانت عليه قبل ذلك. ~~كما بدأكم تعودون. وإلى ما كنتم عليه تؤبون. انزل مقامك فهو أول موطن. ~~سافرت منه إلى جهات العالمتهذيب في النحو. وحاشية في الفقه. وغير ذلك من ~~الفوائد المختصرة. والفوائد المحررة. وأما أدبه فالروض المتارج أنفاسه. ~~المتضوع بنثره ونظمه وورده وآسه. المستعذب قطافه وجناه. والمستظرف لفظه ~~ومعناه. وها أنا مثبت من غرره ما هو مصداق خلق الانسان علمه البيان. ومورد ~~من درره ما يزدري بأطواق الذهب وقلائد الأعناق. فمن العقيان نثره هذه ~~الرسالة الغريبة لفظا ومعنى. البديعة ربعا ومغنى المعاني تسافر من مدينة ~~القلب الانساني. إلى قرية الاقليم اللساني. فتلبس هناك ملابس الحروف. ~~وتتوجه تلاء مدين الأعلام من الطريق المعروف. وسيرها على نوعين أما كسليمان ~~عليه السلام فتسير على التموجات الهوائية بأفواه المتكلمين. والهوات ~~المترنمين. إلى أمصار أصماخ السامعين. وأما كالخضر عليه السلام في ظلمات ~~المداد. لابسة للسواد. فتسير في مراحل أنامل الكاتبين. إلى مداد أعين ~~الناظرين وإذا وصلت بالسير الأول إلى سبا بلقيس السامعة. وانتهت بالسير ~~الثاني إلى عين حياة الباصره. عطفت عنان التوجه من عوالم الظهور. والانجلاء ~~بنية العود إلى مكامن الكمون والخفاء. حتى إذا نزلت في محروسات آذان ~~السامعين. وحلت في مانوسات مشاعر الناظرين. نزعت ملابسها الجزئية. فتجردت ~~عن ملابسها الهيولانية. وسكنت في مواطنها القلبية. ورجعت بعد قطع تلك ~~المسالك. إلى ما كانت عليه قبل ذلك. كما بدأكم تعودون. وإلى ما كنتم عليه ~~تؤبون. انزل مقامك فهو أول موطن. سافرت منه إلى جهات العالم ومنه قوله ~~سانحه قد تهب من عالم القدس. نفحة من نفحات الانس. على قلوب أصحاب العلائق ~~الدينية. والعلائق الدنيوية. فتقطر بذلك مشام أرواحهم. وتجري روح الحقيقة ~~في رميم أشباحهم. فيدركون قبح الأنفاس الجسمانية. ويذعنون بخساسة الانتكاس ~~في مهاوي القيود الهيولانية. فيميلون إلى سلوك مسالك الرشاد. وينتبهون من ~~نوم الغفلة عن البداء والمعاد. لكن هذا التنبه سريع الزوال ورحى ms275 الاضمحلال ~~فيا ليته يبقى إلى حصول جذبة الهية تميط عنهم أدناس عالم الزور. وتطهرهم من ~~أرجاس دار الغرور. ثم إنهم عند زوال تلك النفحة القدسية. وانقضاء هاتيك ~~النسمة الانسية يعودون إلى الانعكاس. في تلك الأدناس. فيتأسفون على ذلك ~~الحال. الرفيع المنال وينادي لسان حالهم بهذا المقال. إن كانوا من أصحاب ~~الكمال # PageV01P173 # تيرى زدى وزخم دل اسوده شدازان. هان أي طبيب خست ولان مرهم ذكر وقوله ~~سانحه قد جرى ذكري يوما من الأيام في بعض المجالس العالية. والمحافل ~~السامية. فبلغني أن بعض الحضار ممن يدعى الوفاق. وعادته النفاق. ويظهر ~~الوداد. ودأبه العناد. جرى في ميدان البغي والعدوان. وأطلق لسانه في الغيبة ~~والبهتان. ونسب إلي من العيوب ما لم تزل فيه. ونسي قوله تعالى أيحب أحدكم ~~أن يأكل لحم أخيه. فلما علم أني علمت بذلك. ووقفت على سلوكه في تلك ~~المسالك. كتب إلي رقعة طويلة الذيل. مشحونة بالندم والويل. يطلب فيها ~~الرضا. ويلتمس الاغماض عما مضى. فكتبت إليه في الجواب. جزاك الله خيرا فيما ~~أهديت إلي من الثواب. وثقلت به ميزان حسناتي يوم الحساب. فقد روينا عن سيد ~~البشر. والشفيع المشفع في المحشر. أنه قال يجاء بالعبد يوم القيامة فتوضع ~~حسناته في كفة وسيآته في كفة فترجح السيئات فتجيء بطاقة فتقع في كفة ~~الحسنات فترجح بها فيقول يا رب ما هذه البطاقة فيقول عز وجل هذا ما قيل فيك ~~وأنت منه بريء فهذا الحديث قد أوجب بمنطوقه علي. أن أشكر ما أسديته من ~~النعم إلي. فكثر الله خيرك. وأجزل مبرك. مع أني لو فرضت أنك شافهتني ~~بالسفاهة والبهتان. ووجهتني بالوقاحة والعدوان. ولم تزل مصرا على شناعتك ~~ليلا ونهارا مقيما على سوء صناعتك سرا وجهارا. ما كنت أقابلك إلا بالصفح ~~والصفاء ولا أعاملك إلا بالمودة والوفاء. فإن ذلك من أحسن العادات. وأتم ~~السعادات. وإن بقية مدة الحياة أعز من أن تصرف في غير تدارك ما فات. وتتمة ~~هذا العمر القصير. لا تسمع مؤاخذة أحد على التقصير. ومن شعره قوله وقد سأله ~~بعض سادات ms276 عصره القول على قصيدة له رثى بها والده مطلعها # جارتي كيف تحسنين ملامي ... أيداوي كلم الحشا بكلام # فقال رحمه الله تعالى وأجاد # خلياني ولوعتي وغرامي ... يا خليلي واذهبا بسلامي # قد دعاني الهوى فلباه لبى ... فدعاني ولا تطيلا ملامي # إن من ذاق نشوة الحب يوما ... لا يبالي بكثرة اللوامي # خامرت خمرة المحبة عقلي ... وجرت في مفاصلي وعظامي # فعلي الحلم والوقار صلاة ... وعلى العقل ألف ألف سلام # هل سبيل إلى وقوف بوادي ... الجزع يا صاحبي أو المام # أيها السائر الملح إذا ما ... جئت نجدا فعج بوادي الخزام # وتجاوز عن ذي المجاز وعرج ... عادلا عن يمين ذاك المقام # وإذا ما بلغت حزوي فبلغ ... جيرة الحي يا أخي سلامي # وانشدن قلبي المعنى لديهم ... فلقد ضاع بين تلك الخيام # وإذا ما رقوا لحالي فسلهم ... أن يمنوا ولو بطيف منام # يا نزولا بذي الاراك إلى كم ... تنقضي في فراقكم أعوامي # ما سرت نسمة ولا ناح في الدوح ... حمام إلا وحان حمامي # أين أيامنا بشرقي نجد ... يا رعاها الآله من أيامي # حيث غصن الشباب غض ورو ... ض العيش قد طرزته أيدي الغمام # وزماني مساعد وأيادي الل ... هو نحو المنى تجر زمامي # أيها المرتقي ذرى المجد فردا ... والمرجى للفادحات العظام # يا حليف الندى الذي دمعت ف ... يه مزايا تفرقت في الأنام # نلت في ذروة الفخار محلا ... عسر المرتقي عزيز المرام # نسب طاهر ومجد أثيل ... وفخار عال وفضل سام # قد قرنا مقالكم بمقال ... وشفعنا كلامكم بكلام # ونظمنا الحصى مع الدر في سم ... ط وقلنا العبير مثل الرغام # لم أكن مقدما على ذا ولكن ... كان طوعا لأمركم أقدامي # عمرك الله يا نديمي أنشد ... جارتي كيف تحسنين ملامي # وقوله أيضا. # أحبتنا أن البعاد لقتال ... فهل حيلة للقرب منكم فنحتال # PageV01P174 # أفي كل آت للتنائي نوائب ... وفي كل حين للتناجي أحوال # أيا دارنا بالاثل لا زال هاميا ... بريعك مسكى الغلالة هطال # ويا جيرتي طال البعاد فهل أرى ... يساعدني في القرب حظ واقبال # وهل يسعف الدهر الخؤون بزورة ... على رغم أيامي بها يسعد البال ms277 # خليلي قد طال المقام على القذى ... وحال على ذي الحال يا قوم أحوال # يمر زماني بالأماني وينقضي ... على غير ما أبغي ربيع وشوال # إلى كم أرى في مربع الذل ثاويا ... وفي الحال أخلال وفي المال أقلال # ونجمي منجوس وذكري خامل ... وقدري منحوس وجدي بطال # فلا ينعشن قلبي قريضا أصوغه ... ولا يشرحن صدري فعول وفعلال # ولا ينعمن بالي بعلم أفيده ... ومعضلة فيها غموس وأشكال # أميط جلابيب الخفا عن رموزها ... لترفع أستار ويذهب أعضال # ويلمع نور الحق بعد خفائه ... فيهدي به قوم عن الحق ضلال # سأغسل رجس الذل عني بنهضة ... يقل بها حل ويكثر ترحال # واركب متن البيد سير إلى العلى ... وما كل قوال إذا قال فعال # اقنع بالمر النقيع وأرتوي ... وبالقرب مني سلسبيل وسلسال # إذا لا مدت بالسماحة راحتي ... ولا ثار لي يوم الكريهة قسطال # ولا هم قلبي بالمعالي ونيلها ... ولا كان لي عن موقف الذل أجفال # وقال يرثي والده الشيخ العلامة حسين بن عبد الصمد وقد توفى بالمصلي من ~~قرى البحرين لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع وثمانين وتسعمائة عن ست ~~وستين سنة وشهرين وسبعة أيام ومولده أول يوم من محرم سنة ثمانية عشر ~~وتسعمائة # قف بالطلول وسلها أين سلماها ... ورو من جرع الأجفان جرعاها # وردد الطرف في أطراف ساحتها ... وأرج الروح من أرواح أرجاها # فإن يفتك من الأطلال مخبرها ... فلا يفوتنك مرآها ورياها # ربوع فضل تباهي التبر ترتبها ... ودار أنس تخال الدر حصباها # عدا على جيرة حلوا بساحتها ... صرف الزمان فأبلاهم وأبلاها # بدور تم غمام الموت جللها ... شموس فضل سحاب الترب غشاها # فالمجد يبكي عليها جازعا أسفا ... والدين يندبها والفضل ينعاها # يا حبذا أزمن في ظلهم سلفت ... ما كان أقصرها عمرا وأحلاها # أوقات أنس قضيناها فما ذكرت ... إلا وقطع قلب الصب ذكراها # يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا ... واها لقلبي المعنى بعدكم واها # رعيا لليلات وصل بالحمى سلفت ... سقيا لأيامنا بالخيف سقياها # لفقدكم شق جيب المجد وانصدعت ... أركانه وبكم ما كان أفواها # وخر من شامخات العلم أرفعها ... وأنهد ms278 من باذخات العلم أرساها # يا ثاويا بالمصلي من قرى هجر ... كسيت من حلل الرضوان أصفاها # أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت ... ثلاثة كن أمثالا وأشباها # ثلاثة أنت أنداها وغرزها ... جودا وأعذبها طعما وأصفاها # حويت من درر العلياء ما حويا ... لكن درك أعلاها وأغلاها # يا أعظما وطئت هام السهى شرفا ... سقاك من ديم الوسمى أسماها # ويا ضريحا على فوق السماك على ... عليك من صلوات الله أزكاها # فيك انطوى من شموس الفضل أضوءها ... ومن معالم دين الله أسناها # ومن شوامخ أطواد الفتوة أرسا ... ها وأرفعها قدرا وأبهاها # فاسحب على الفلك إلا على ذيول على ... فقد حويت من العلياء أعلاها # PageV01P175 # عليك منا سلام كلما صدحت ... على غصون أراك المدح ورقاها # وقال وكتب إلى والده وهو بالهراة سنة تسع وسبعين وتسعمائة # يا ساكني أرض الهراة أما كفى ... هذا العراق بلى وحق المصطفى # عودوا علي فربع صبري قد عفى ... والجفن من بعد التباعد ما غفا # وخيالكم في بالي ... والقلب في بلبال # إن أقبلت من نحوكم ريح الصبا ... قلنا لها أهلا وسهلا مرحبا # وإليكم قلب المتيم قد صبا ... وفواقكم للروح منه قد سبا # والقلب ليس بخالي ... من حب ذات الحال # يا حبذا ربع الحمى من مربع ... فغزاله شب الفضا في أضلعي # لم أنسه يوم الفراق مودعي ... بمدامع تجري وقلب موجع # والصب ليس بسال ... عن ثغره السلسال # وله # إن هذا الموت يكرهه ... كل من يمشي على الغبرا # وبعين العقل لو نظروا ... لراوه الراحة الكبرى # وله # ومايسة الأعطاف تستر وجهها ... بمعصمها لله كم هتكت سترا # أرادت لتخفي فتنة من جمالها ... بمعصمها فاستأنفت فتنة أخرى # وله # وثقت بعفو الله عني في غد ... وإن كنت أدري أنني المذنب العاصي # وأخلصت حبي في النبي وآله ... كفى في خلاصي يوم حشري اخلاصي # ومن نظمه الذي سماه رياض الأرواح # ألا يا خائضا يجر الأماني ... هداك الله ما هذا التواني # أضعت العمر عصيانا وجهلا ... فمهلا أيها المغرور مهلا # مضى عمر الشباب وأنت غافل ... وفي ثوب العمى والغي رافل # إلى كم بالبهائم أنت هائم ... وفي وقت ms279 الغنائم أنت نائم # وطرفك لا يرى إلا طموحا ... ونفسك لم تزل أبدا جموحا # وقلبك لا يفيق عن المعاصي ... فويلك يوم يؤخذ بالنواصي # بلال الشيب نادى في المفارق ... بحى على الذهاب وأنت غارق # ببحر الاثم لا تصغي لواعظ ... وإن أطرى وأطنب في المواعظ # وقلبك هائم في كل واد ... وجهلك كل يوم في ازدياد # على تحصيل دنياك الدنيه ... مجدا في الصباح وفي العشيه # وجهد المرء في الدنيا شديد ... وليس ينال منها ما يريد # وكيف ينال في الأخرى مرامه ... ولم يجهد لمطلبها فلامه # اشارة إلى حال من صرف العمر في جمع الكتب وادخارها # على كتب العلوم صرفت مالك ... وفي تصحيحها أتعبت بالك # وأنفقت البياض مع السواد ... إلى ما ليس ينفع في المعاد # تظل من المساء إلى الصباح ... تطالعها وقلبك غير صاح # وتصبح مولعا من غير طائل ... بتحرير المقاصد والدلائل # وتوضيح الخفا في كل باب ... وتوجيه السؤال مع الجواب # لعمري قد أضلتك الهداية ... ضلالا ماله أبدا نهاية # وبالمحصول حاصلك الندامة ... وحرمان إلى يوم القيامة # وتذكره المواقف والمراصد ... تسد عليك أبواب المقاصد # فلا تنجى النجاة من الضلالة ... ولا يشفى الشفاء من الجهالة # وبالارشاد لم يحصل رشاد ... وبالتبيان ما بان السداد # وبالايضاح أشكلت المدارك ... وبالتوضيح ما اتضح المسالك # وبالتلويح ما لاح الدليل ... وبالتوضيح ما اتضح السبيل # صرفت خلاصة العمر العزيز ... على تنقيح أبحاث الوجيز # بهذا النحو صرف العمر جهل ... فقم واجهد فما في الوقت مهل # ودع عنك الشروح مع الحواشي ... فهن على البصائر كالغواشي # اشارة إلى نبذة من حال من تصدى للتدريس في زماننا هذا # مرادك أن ترى في كل يوم ... وبين يديك قوم أي قوم # PageV01P176 # كلاب عاديات بل ذئاب ... ولكن فوق أظهرهم ثياب # إذا ما قلت اصغوا للمقال ... وإن حدثت بالأمر المحال # فليس لهم جميعا من بضاعه ... سوى سمعا لمولانا وطاعه # وإن شمرت عن ساق الافادة ... جلست لهم على عالي الرفاده # فأسست السؤال لمن تكلم ... ودلست الجواب لكي يسلم # وقررت المسائل والمطالب ... ولست بذا لوجه الله طالب # وسقت لهم كلاما في كلام ... وقلبك من ظلام ms280 في ظلام # وإن ناظرت ذا نظر دقيق ... وفكر في مطالبه عميق # عدلت به عن النهج القويم ... وزغت عن الصراط المستقيم # تكابره على الحق الصريح ... فإن ناجاك في نقل الصحيح # طفقت تروغ عن نهج السبيل ... وتقدح في الكلام بلا دليل # وأولت المراد من العبارة ... بتأويل كثلج في خيارة # وعبت أئمة قالوا بذاك ... وفي تجهيلهم فغرت فاكا # وأزعجت العظام الدارسات ... وبعثرت القبور الطامسات # لئن لم ترتدع عن ذي الظلامة ... فبئس الحال حالك في القيامة # ومن نظمه الذي سماه سوانح سفر الحجاز # يا نديمي ضاع عمري وانقضى ... قم لاستدراك وقت قد مضى # واغسل الأدناس عني بالمدام ... واملأ الأقداح منها يا غلام # واسقني كاسا فقد لاح الصباح ... والثريا غربت والديك صاح # زوج الصبا بالماء الزلال ... واجعلن عقلي لها مهرا حلال # هاتها من غير مهل يا نديم ... خمرة يحيى بها العظم الرميم # بنت كرم تجعلن الشيخ شاب ... من يذق منها عن الكونين غاب # خمرة من نار موسى نورها ... دنها قلبي وصدري طورها # قم فلا تمهل فما في العمر مهل ... لا تصعب شربها فالأمر سهل # قل لشيخ قلبه منها نفور ... لا تخف فالله تواب غفور # يا مغني إن عندي كل غم ... قم فألق الناي فيما بالنغم # غن لي دورا فقد دار القدح ... والصبا قد صاح والقمري صدح # واذكرن عندي أحاديث الحبيب ... إن عيشي بسواها لا يطيب # واحذرن عندي أحاديث الفراق ... إن ذكر البعد مما لا يطاق # روحن روحي بأشعار العرب ... كي يتم الأنس فينا والطرب # وافتتح منها بنظم مستطاب ... قلته في بعض أيام الشباب # قد صرفنا العمر في قيل وقال ... يا نديمي قم فقد ضاق المجال # ثم أطربني بأشعار العجم ... واطردن هما على قلبي هجم # قم وخاطبني بكل الألسنة ... على قلبي ينتبه من ذي السنة # إنه في غفلة عن حاله ... خابط في قيله مع قاله # كل آن وهو في قيد جديد ... قائلا من جهله هل من مزيد # تائه في الغي قد ضل الطريق ... قط من سكر الهوى لا يستفيق # عاكف دهرا على أصنامه ... تهزاء الكفار من ms281 اسلامه # كم أنادي وهو لا يصغي التناد ... يا فؤادي يا فؤادي يا فؤاد # يا بهائي اتخذ قلبا سواه ... فهو يا معبوده إلا هواه # ومنه أيضا # قد صرفنا العمر في قيل وقال ... يا نديمي قم فقد ضاق المجال # واسقني تلك المدام السلسبيل ... إنها تهدي إلى خير السبيل # واخلع النعلين يا هذا النديم ... إنها نار أضاءت للكليم # هاتها صهباء من خمر الجنان ... دع كؤوسا واسقنيها بالدنان # ضاق وقت العمر عن آلاتها ... هاتها من غير عصر هاتها # قم أزل عني بها رسم الهموم ... إن عمري ضاق في علم الرسوم # أيها القوم الذي في المدرسة ... كلما حصلتموه وسوسة # PageV01P177 # فكركم إن كان في غير الحبيب ... ما لكم في النشاة الأخرى نصيب # فاغسلوا بالراح عن لوح الفؤاد ... كل هم ليس ينحى في المعاد # ومنه أيضا # كان في الأكراد شخص ذو سداد ... أمه ذات اشتهار بالفساد # لم تخيب من نوال راغبا ... لم تمانع عن وصال طالبا # دارها مفتوحة للداخلين ... رجلها مرفوعة للفاعلين # هي مفعول بها في كل حال ... فعلها تمييز أفعال الرجال # كان ظرفا مستقرا وكرها ... جاء زيد قام عمرو ذكرها # جاءها بعض الليالي ذوامل ... فاعتراها الابن في ذاك العمل # شق بالسكين فورا صدرها ... في محاق الموت أخفى بدرها # مكن الغيلان من أحشائها ... خلص الجيران من فحشائها # قال بعض القوم من أهل المرام ... لم قتلت الأم يا هذا الغلام # قال قتل المرء أولى يا فتى ... إن قتل الأم شيء ما أتى # قال يا قوم اتركوا هذا العتاب ... إن قتل الأم أولى بالصواب # كنت لو أبقيتها فيما تريد ... كل يوم قاتلا شخصا جديد # إنها لو لم تذق حد الحسام ... كان شغلي دائما قتل الأنام # أيها الماسور في قيد الذنوب ... أيها المحروم من سر الغيوب # أنت في أسر الكلاب العاوية ... من قوى النفس الكفور الجانية # كل صبح مع مساء لا تزال ... مع دواعي النفس في قيل وقال # كل داع حية ذات التقام ... فل مع الحيات كم هذا المقام # إن تكن من لسع ذي تبغى الخلاص ... أو ترد من عض ms282 هاتيك المناص # فاقتل النفس الكفور الجانية ... قتل كردي لأم زانية # أيها الساقي أدر كاس المدام ... واجعلن في دورها عيش المدام # خلص الأرواح من قيد الهموم ... أطلق الأشباح من أسر الغموم # فالبهائي الحزين الممتحن ... من دواعي النفس في أسر المحن # وله # لا يغرنك من المرء رداء رقعه ... وقميص فوق ساق الكعب منه رفعه # وجبين لاح فيه أثر قد قلعه ... أره الدرهم تعرف غيه أو ورعه # وله وكتب به إلى والده من قزوين وهو بالهراة # بقزوين جسمي وروحي ثوت ... بأرض الهراة وسكانها # فهذا تغرب عن أهله ... وتلك أقامت بأوطانها # ومن دو بيتاته # يا بدر دجى خياله في بالي ... مذ فارقني وزاد في بلبالي # أيام نواك لا تسل كيف مضت ... والله مضت بأسوء الأحوال # وقوله # يا عاذل كم تطيل في عتابي ... دع لومك وانصرف كفاني ما بي # لا اللوم إذا همت من الشوق على ... قلب ما ذاق فرقة الأحباب # وقوله # كم بت من المسا إلى الاشراق ... في فرقتكم ومطر بي أشواقي # والهم منادمي ونقلي سهري ... والدمع مدامتي وجفني الساقي # وقوله # يا قوم إلى مكة هذي أنا ضيف ... ذي زمزم ذي منى وهذاك الخيف # كم أعرك عيني لاستيقن هل ... في اليقظة ما أراه أم هذا طيف # وقوله # أهوى قمرا أسلمني للبلوى ... ما عنه لقلبي المعنى شكوى # كم جئت لأشتكي فمذ أبصرني ... من لذة قربه نسيت الشكوى # وقوله # يا بدر دجى بوصله أحياني ... إذ زار وكم بهجره أفناني # بالله عليك عجلن سفك دمي ... لا طاقة لي بليلة الهجران # وقوله # لما نظر الجسم نحيفا نهكا ... من فرقته رق لضعفي وبكي # وارتاح وقال لي أما قلت لكا ... ما يمكنك الفراق ما يمكنكا # وقوله # يا بدر دجى فراقه الجسم أذاب ... قد ودعني فغاب صبري إذ غاب # تالله عليك أي شيء قالت ... عيناك لقلبي المعنى فأجاب # والثاني من قول الأول # PageV01P178 # بالذي الهم تعذيبي ثناياك العذابا ... ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجابا # وله رحمه الله وقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه # وليلة كان بها طالعي ... في ms283 ذروه السعد وأوج الكمال # فصر طيب الوصل من عمرها ... فلم تكن إلا كحل العقال # واتصل الفجر بها بالعشا ... وهكذا عمر ليالي الوصال # إذ أخذت عيني في نومها ... وانتبه الطالع بعد الوبال # فزرته في الليل مستعطفا ... أفديه بالنفس وأهلي ومال # وأشتكي ما أنا فيه من البلوى ... وما ألقاه من سوء حال # فأظهر العطف علي عبده ... بمنطق يزري بنظم اللآل # فيا لها من ليلة نلت في ... ظلامها ما لم يكن في خيال # أمست خفيفات المطايا الرجا ... بها وأضحت بالعطايا ثقال # سقيت في ظلمائها خمرة ... صافية صرفا طهورا حلال # وابتهج القلب بأهل الحمى ... وقرت العين بذاك الجمال # ونلت ما نلت على أنني ... ما كنت أستوجب ذاك النوال # ومن غريب ما حكاه في بعض كتبه أن سلطان زماننا خلد الله ملكه. وأجرى في ~~بحار التأييد فلكه. عرض له يوما وهو في مصيده خنزير عظيم الجثة طويل السن ~~الخارج فضربه بالسيف ضربة نصفه بها نصفين ثم أمر بقلع سنه والاتيان بها ~~إليه فوجد مكتوبا عليها لفظة الجلالة بخط بين مثبت نات منها فحصل له ولنا ~~ولمن حضر المصيدة من العسكر المنصور نهاية العجب فإن ذلك من أغرب الغرائب ~~ولما رأينها أدام الله نصره وتأييده وقال لي كيف يجتمع هذا مع نجاسة ~~الخنزير فقلت له إن السيد المرتضى قابل بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس ~~العين ووجود هذا الخط على هذي السن ربما يؤيد كلامه طاب ثراه فإن السن مما ~~لا تجله الحياة والله أعلم ### | السيد نور الدين علي # ابن أبي الحسن الحسيني الشامي العاملي # طود العلم المنيف. وعضد الدين الحنيف. ومالك أزمة التأليف والتصنيف. ~~الباهر بالرواية والدراية. والرافع لخميس المكارم أعظم رايه. فضل يعثر في ~~مداه مقتفيه. ومحل يتمنى البدر لو أشرق فيه. وكرم يخجل المزن الهاطل. وشيم ~~يتحلى بها جيد الزمن العاطل. وصيت من حسن السمعة بين السحر والنحر # فسار مسير الشمس في كل بلدة ... وهب هبوب الريح في البر والبحر # حتى كان رائد المجد لم ينتجع سوى جنابه. وبر يد الفضل لم ms284 يقعقع سوى حلقة ~~بابه. وكان له في مبدأ أمره بالشام. مجال لا يكذبه بارق العز إذا شام. بين ~~اعزاز وتمكين. ومكان في جانب صاحبها مكين. ثم انثنى عاطفا عنانه وثانيه. ~~فقطن بمكة شرفها الله تعالى وهو كعبتها الثانية. تستلم أركانه كما تستلم ~~أركان البيت العتيق. وتستسنم أخلافه كما يستسنم المسك العبيق. يعتقد الحجيج ~~قصده من غفران الخطايا. وينشد بحضرته تمام الحج أن تقف المطايا. وقد رأيته ~~بها وقد أناف على التسعين. والناس تستعين به ولا يستعين. والنور يسطع من ~~أسارير جبهته. والعز يرتع في ميادين جدهته ولم يزل بها إلى أن دعى فأجاب ~~وكأنه الغمام أمرع البلاد فانجاب. وكانت وفاته لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة ~~الحرام سنة ثمان وستين وألف رحمه الله تعالى. وله شعر يدل على علو محله. ~~وابلاغه هدى القول إلى محله. فمنه قوله متغزلا. # يا من مضوا بفؤادي عندما رحلوا ... من بعد ما في سويد القلب قد نزلوا # جاروا على مهجتي ظلما بلا سبب ... فليت شعري إلى من في الهوى عذلوا # واطلقوا عبرتي من بعد بعدهم ... والعين أجفانها بالسهد قد كحلوا # يا من تعذب من تسويفهم كبدي ... ما آن يوما لقطع الحبل أن تصلوا # جادوا على غيرنا بالوصل متصلا ... وفي الزمان علينا مرة بخلوا # كيف السبيل إلى من في هواه مضى ... عمري وما صدني عن ذكره شغل # واحيرتي ضاع ما أوليت من زمن ... إذ خاب في وصل من أهواهم الأمل # PageV01P179 # في أي شرع دماء العاشقين غدت ... هدرى وليس لهم ثار إذا قتلوا # يا للرجال من البيض الرشاق أما ... كفاهم ما بالذي بالناس قد فعلوا # من منصفي من غزال ماله شغل ... عني ولا عافني عن حبه عمل # نصبت أشراك صيدي في مراتعه ... الصيد فنى ولي في طرفه حيل # فصاح بي صائح خفض عليك فقد ... صادوا الغزال الذي تبغيه يا رجل # فصرت كالواله الساهي وفارقني ... عقلي وضاقت على الأرض والسبل # وقلت بالله قل لي أين سار به ... من صاده علهم في السير ما عجلوا # فقال لي كيف تلقاهم ms285 وقد رحلوا ... من وقتهم واستجدت سيرها الابل # وقوله مادحا بعض الأمراء وهي من غرر كلامه # لك الفخر بالعليا لك السعد راتب ... لك العز والاقبال والنصر غالب # لك المجد والاجلال والجود والعطا ... لك الفضل والنعما لك الشكر واجب # سموت على هام المجرة رفعة ... ودارت على قطبي علاك الكواكب # فيا رتبة لو شئت أن تبلغ السهى ... بها أقبلت طوعا إليك المطالب # بلغت العلا والمجد طفلا ويافعا ... ولا عجب فالشبل في المهد كاسب # سموت على قب السراحين صائلا ... فكلت بكفيك القنا والقواضب # وحزت رهان السبق في حلية العلا ... فأنت لها دون البرية صاحب # وجلت بحومات الوغي جول باسل ... فردت على أعقابهن الكتائب # فلا الذارعات المعتمات تكنها ... ملابسها لما تحن المضارب # ولا كثرة الأعدا تغنى جموعها ... إذا لمعت منك النجوم الثواقب # خض الحتف لا تخش الردى واقهر العدى ... فليس سوى الاقدام في الراي صائب # وشمر ذيول الحزم عن ساق عزمها ... فما ازدحمت إلا عليك المراتب # إذا صدقت للناظرين دلائل ... فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب # يبيض المواضي بدرك المرء شأوه ... وبالسمران ضاقت تهون المصاعب # لأسلافك الغر الكرام قواعد ... على مثلها تبني العلى والمناصب # زكوت وحزت المجد فرعا ومحتدا ... فاباؤك الصيد الكرام الأطايب # ومن يزك أصلا فالمعالي سمت به ... ذرى المجد وانقادت إليه الرغائب # بنو عمكم لما أضاءت مشارق ... بكم أشرقت منهم علينا مغارب # وفيكم لنا بدر من الغرب طالع ... فلا غرو إن كانت لديه العجائب # هو الفخر مد الله في الأرض ظله ... ولا زال تجلى من سناه الغياهب # إلى حلب الشهباء منى بشارة ... تعطرها حتى تفوح الجوانب # إذا ما مضى من بعد عشر ثلاثة ... من الدور فيها تستتم المآرب # لقد حدثت عنها أولوا العلم مثلما ... جرى وانقضت تلك السنون الجوادب # بدا سعدها لما على بدابها ... ويا طالما قد أنحست وهو غارب # وفوز علي بالعلى فوزها به ... فكل إلى كل مضاف مناسب # كأني بسيف الدولة الآن ورادا ... إليها يلاقي ما جنته الثعالب # لقد جاءها صوب الحيا بعد محلها ... وشرفها من أحكمته التجارب # كريم إذا ما ms286 أمحل الغيث أمطرت ... أياديه جودا منه تصفو المشارب # أديب أريب لو تجسم لفظه ... أصابته عقدا حور للكواعب # فيا أيها المنصور بشراك رتبة ... بها السعد حقا والسرور مواظب # مدحتكم والمدح فيكم تجارة ... بها تثمر النعا وتغلو المكاسب # إلى باب علياكم شددت رواحلي ... ويا طالما شدت إليها الركائب # PageV01P180 # بها الفضل منشور بها الجود وافر ... بها فتح من سدت عليه المذاهب # وماذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم ... إلى غاية هل ينقص البحر شارب # فلا زلتم في أكمل السعد والهنا ... مدى الدهر ما مالت وماست ذوائب ### | الشيخ حسن زين الدين الشهيد # الشامي العاملي # شيخ المشايخ الجله. ورئيس المذهب والمله. الواضح الطريق والسنن. الموضح ~~الفروض والسنن. يم العلم الذي يفيد ويفيض. وجم الفضل الذي لا ينضب ولا ~~يغيض. المحقق الذي لا يراع له يراع. والمدقق الذي راق فضله وراع. المتفنن ~~في جميع الفنون. والمفتخر به الآباء والبنون. قام مقام والده في تمهيد ~~قواعد الشرائع. وشرح الصدور بتصنيفه الرائق وتأليفه الرائع. فنشر للفضائل ~~حللا مطرزة الأكمام. وماط عن مباسم أزهار العلوم لثام الأكمام. وشنف ~~المسامع بفرائد الفرائد. وعاد على الطلاب بالصلات والعوائد. وأما الأدب فهو ~~روضة الأريض. ومالك زمام السجع منه والقريض. والناظم لقلائده وعقوده. ~~والمميز عروضه من نقوده. وسأثبت منه ما يزدهيك احسانه وتطيعك خرائده ~~وحسانه. وأخبرني من أثق به أن والده السعيد. لما ناداه الأجل فألقى السمع ~~وهو شهيد. كان للشيخ المذكور من العمر اثنتا عشرة سنة وذلك في سنة خمس ~~وستين وتسعمائة وتوفى رحمه الله تعالى سنة إحدى عشرة وألف. ومن مصنفاته ~~كتاب مشفى الجمان. في الأحاديث الصحاح والحسان. وكتاب المعالم والاثنى ~~عشريه ومنسك الحج وغير ذلك ومن شعره قوله # طول اغترابي بفرط الشوق أضناني ... والبين في غمرات الوجد القاني # يا بارقا من نواحي الحي عارضني ... إليك عني فقد هيجت أشجاني # فما رأيتك في الآفاق معترضا ... إلا وذكرتني أهلي وأوطاني # ولا سمعت شجا الورقاء نائحة ... في الايك إلا وشبت منه نيراني # كم ليلة من ليالي البين بت بها ... أرعى النجوم بطرفي وهي ترعاني ms287 # كان أيدي خطوب الدهر منذ ناؤا ... عن ناظري كحلت بالسهد أجفاني # ويا نسيما سرى من حيهم سحرا ... في طيه نشر ذاك الرند والبان # أحييت ميتا بأرض الشام مهجته ... وفي العراق له تخييل جثماني # وكم حييت وكم قدمت من شجن ... ما ذاك أول أحياء ولا الثاني # شابت نواصي من وجدي فوا أسفي ... على الشباب فشيبني قبل اباني # يا لائمي وبهذا اللوم تزعجني ... دعني فلومك قد والله أغراني # لا يسكن الوجد ما دام الشتات ولا ... تصفو المشارب لي إلا بلبنان # في ربع انسي الذي حل الشتات به ... تمائمي وبه صحبي وخلاني # كم قد عهدت بهاتيك المعاهد من ... اخوان صدق لعمري أي اخوان # وكم تقضت لنا بالحي آونة ... على المسرة في كرم وبستان # لم أدر حال النوى حتى علقت به ... فغمرتي من وقوعي قبل عرفاني # حتى م دهري على ذا الهون تمسكني ... هلا جنحت لتسريح بإحسان # أقسمت لولا رجاء القرب يسعفني ... فكلما مت بالأشواق أحياني # لكدت أقضي بها نحبي ولا عجب ... كم أهلك الوجد من شيب وشباني # يا جيرة الحي قلبي بعد بعدكم ... في حيرة بن أوصاب وأحزان # يمضي الزمان عليه وهو ملتزم ... بحبكم لم يدنسه بسلوان # باق على العهد راع للذمام فما ... يسوم عهدكم يوما بنسيان # فإن براني سقامي أو نأى رشدي ... فلاعج الشوق أوهاني وألهاني # وإن بكت مقلتي بعد الفراق دما ... فمن تذكركم يا خير جيراني # وقوله وهو من محاسن شعره # فؤادي ظاعن اثر النياق ... وجسمي قاطن أرض العراق # ون عجب الزمان حياة شخص ... ترحل بعضه والبعض باق # وحل السقم في بدني فأمسى ... له ليل النوى ليل المحاق # PageV01P181 # وصبري راحل عما قليل ... لشدة لوعتي ولظى اشتياق # وفرط الوجد أصبح بي خليعا ... ولما ينو في الدنيا فراقي # وتعبث ناره في الروح حينا ... فيوشك أن تبلغها التراقي # وأظماني النوى وأراق دمعي ... فلا أروى ولا دمعي يراق # وقيدني على حال شديد ... فما حرز الرقى منه بواق # أبى الله المهيمن أن تراني ... عيون الخلق محلول الوثاق # أبيت مدى الزمان لنار وجدي ... على جمر يزيد به ms288 احتراقي # وما عيش لمرء في بحر غم ... يضاهي كربه كرب السياق # يود من الزمان صفاء يوم ... يلوذ بظله مما يلاقي # سقتني نائبات الدهر كأسا ... مريرا من أباريق الفراق # ولم يخطر ببالي قبل هذا ... لفرط الجهل إن الدهر ساقي # وفاض الكاس بعد البين حتى ... لعمري قد جرت منه سواقي # فليس لداء ما ألقى دواء ... يؤمك نفعه إلا التلاقي # وقوله # أبهضني حمل النصب ... ونالني فرط التعب # إذ مر حالات النوى ... علي دهري قد كتب # لا تعجبوا من سقمي ... إن حياتي لعجب # عاندني الدهر فما ... يود لي إلا العطب # وما بقاء المرء في ... بحر هموم وكرب # لله أشكو زمنا ... في طرفي الخير نصب # فلست أغدو طالبا ... إلا ويعييني الطلب # لو كنت أدري علة ... توجب هذا أو سبب # كأنه يحسبني ... في سلك أصحاب الأدب # أخطأت يا دهر فلا ... بلغت في الدنيا أرب # كم تالف العذر ولا ... تخاف سوء المنقلب # غادرتني مطرحا ... بين الرزايا والنوب # من بعد ما ألبستني ... ثوب عناء ووصب # في غربة صماء إن ... دعوت فيها لم أجب # وحاكم الوجد على ... جميل صبري قد غلب # ومؤلم الشوق له ... قلبي المعنى قد وجب # ففي فؤادي حرقة ... منها الحشا قد التهب # وكل أحبابي قد ... أودعتهم وسط الترب # فلا يلمني لائم ... إن سال دمعي وانسكب # واليوم نائي أجلي ... من لوعتي قد اقترب # إذ بان عني وطني ... وعيل صبري وانسلب # ولم يدع لي الدهر من ... راحلتي سوى القتب # لم ترض يا دهري بما ... صرفك عني قد نهب # لم يبق عندي فضة ... انفقها ولا ذهب # واسترجع الصفو الذي ... من قبل كان قد ذهب # تبت يداك مثل ما ... تبت يدي أبي لهب ### | سبط الشيخ زين بن الشيخ محمد # بن الشيخ حسن بن زين الدين الشامي العاملي # زين الأئمة. وفاضل الأمة. وملث غمام الفضل وكاشف الغمة. شرح الله صدره ~~للعلوم شرحا. وبنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا. إلى زهد أسس بنيانه ~~على التقوى وصلاح أهل به ربعه فما أقوى. وآداب تحمر خدود الورد من أنفاسها ~~خجلا. وشيم أوضح ms289 بها غوامض مكارم الأخلاق وجلا. رأيته بمكة شرفها الله ~~تعالى والفلاح يشرق محياه. وطيب الأعراق يفوح من نشر رياه. وما طالت ~~مجاورته بها حتى وافاه الأجل. وانتقل من جوار حرم الله إلى جوار الله عز ~~وجل. فتوفي سنة اثنين وستين وألف رحمه الله تعالى وله شعر خلب به العقول ~~وسحر وحسدت رقته أنفاس نسيم السحر فمنه ما كتب إلى الوالد من مكة المشرفة ~~مادحا له وذلك عام إحدى وستين وألف # شام برقا لاح بالأبرق وهنا ... فصبا شوقا إلى الجزع وحنا # وجرى ذكر أثيلات النقا ... فشكى من لاعج الوجد وانا # دنف قد عاقه صرف الدرى ... وخطوب الدهر عما يتمني # شفه الشوق إلى بان اللوى ... فغدا منهمل الدمع معنى # PageV01P182 # أسلمته للردى أيدي الأسا ... عندما أحسن بالأيام ظنا # طال ما أمل المام الكرى ... طمعا في زورة الطيف وانا # كلما جن الدجى حن إلى ... زمن الوصل فأبدى ما أجنا # وإذا هب نسيم من ربا ... حاجر أهدى له سقما وحزنا # يا عريبا بالحمى لولاكم ... ما صبي قلبي إلي ريع ومغنى # كان لي صبر فأوهاه النوى ... بعدكم يا جيرة الحي وأفنى # قاتل الله النوى كم قرحت ... كبدا من ألم الشوق وجفنا # كدرت مورد لذاتي وما ... تركت لي من جميل الصبر ركنا # قطعت أفلاذ قلبي والحشا ... وكستني من جليل السقم وهنا # فإلى كم أشتكي جور النوى ... وأقاسي من هوى ليلي ولبني # قد صمى قلبي من سكر الهوى ... بعما أزعجه السكر وعنى # ونهاني عن هوى الغيد النهى ... وحباني الشيب إحسانا وحسنا # وتفرغت إلى مدح فتى ... سنة المعروف والافضال سنا # يجد الربح سوى نيل العلى ... من مواىء المجد خسرانا وغبنا # سيد السادات والمولى الذي ... أم إنعاما وافضالا ومنا # لم يزل في كل حين بابه ... مأمنا من نوب الدهر وحصنا # غمرت سحب أياديه الورى ... نعما فهو للفظ الجود معنى # نسخ الغامر من أفضاله ... حاتما والفضل ذا الفضل ومعنا # ورث السودد عن آبائه ... مثل ما قد ورثوا بطنا فبطنا # حل من أوج العلى مرتبة ... صار منها النسر والعيوق أدنى # تهزء الأقلام ms290 في راحته ... برماح الحظ لما تتثنى # جادنا من راحتيه سحب ... تمطر العسجد لاماء ومزنا # يا عماد المجد يا من لم تزل ... من معاليه ثمار الفضل تجنى # عضني الدهر بأنياب الأسى ... تركتني في يد الأسواء رهنا # هائما في لجة الفكر ولي ... جسد أنحله الشوق وأضنى # كلما لاح لعيني بارق ... من نواحي الشام أضناني وعنا # تتلظى كبدي شوقا إلى ... صبية خلفت بالشام وافنى # ركبت آمالنا شوقا إلى ... ورد انعامك والافضال سقنا # بعد ما انحلت العيس السرى ... وأبادت في فيافي البيد بدنا # وبأكنافك يا كهف الورى ... من تصاريف صروف الدهر لذنا # وتهنى مجدك العالي بما ... حازه بل كلما حاز تهنى # وابق يا مولى الموالي بالغا ... من مقامات العلى ما تتمنى # وقوله أيضا # سئمت لفرط تنقلي البيداء ... وشكت لعظم ترحلي الانضاء # ما أن أرى في الدهر غير مودع ... خلا وتوديع الخليل عناء # أبلى النوى جلدي وأوقد في الحشا ... نيران وجد مالها اطفاء # فقدت لطول البين عيني ماءها ... فبكاؤها بدل الدموع دماء # فارقت أوطاني وأهل مودتي ... وحبائبا غيدا لهن وفاء # من كل مايسة القوام إذا بدت ... لجمال بهجتها تفار ذكاء # ما أسفرت والليل مرخ ستره ... ألا تهتك دونها الظلماء # ترمى القلوب بأسهم تصمى وما ... لجراحهن سوى الوصال دواء # شمس يغار لها الشموس مضيئة ... ولها قلوب العاشقين سماء # هيفاء تختلس العقول إذا رنت ... فكأنما لحظاتها الصهباء # ومعاشر ما شان صدق ولائهم ... نقض العهود ولا الوداد مراء # ما كنت أحسب قبل يوم فراقهم ... أن سوف يقضي بعد ذاك بقاء # فسقى ثرى وادي دمشق وجادها ... من هاطل المزن الملث حياء # PageV01P183 # فيها أهيل مودتي وبتربها ... لجليل وجدي والسقام شفاء # ورعى ليالينا التي في ظلها ... سلفت ومقلة دهرنا عمياء # أترى الزمان يجود لي بإيابها ... ويتاج لي بعد البعاد لقاء # فإلى متى يا دهر تصدع بالنوى ... أعشار قلب ما لهن قواء # وتسومني فيك المقام بذلة ... ولهمتي عما تسوم اباء # فأجابني لولا التغرب ما ارتقى ... رتب المكارم قبلك الآباء # فاصبر على مر الخطوب فإنما ... من دون كل مسرة ضراء # واترك تذكرك الشأم ms291 فإنما ... دون الشام وأهلها بيداء ### | الشيخ نجيب الدين علي # بن محمد بن مكي الشامي العاملي # نجيب أعرق فضله وأنجب. وكماله في العلم معجب. وأدبه أعجب. سقى روض آدابه ~~صيب البيان. فجنت منه أزهار الكلام أسماع الأعيان. فهو للاحسان داع ومجيب. ~~وليس ذلك بعجيب من نجيب. وله مؤلفات أبان فيها عن طول باعه. واقتفائه لآثار ~~الفضل واتباعه. وكان قد ساح في الأرض. وطوى منها الطول والعرض. فدخل الحجاز ~~واليمن والهند والعجم والعراق. ونظم في ذلك رحلة أودعها من بديع نظمه ما رق ~~وراق. وقد حذا فيها حذو الصادح والباغم. ورد حاسد فضله بحسن بيانها وهو ~~راغم. وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا. واجتليت محاسن ألفاظها ~~ومعانيها أنواعا وصنوفا. واصطفيت منها لهذا الكتاب. ما هو أرق من لطيف ~~العتاب. فمنه قوله # علة شيبي قبل إبانه ... هجر حبيبي في المقال الصحيح # ويجعل العلة في هجره ... شيبي وفي ذلك دور صريح # وأنشد بعضهم في المعنى # مسألة الدور جرت ... بيني وبي من أحب # لولا مشيبي ما جفا ... لولا جفاء لم أشب # ومنها قوله وهو مما كتب به إلى أهله بالشام # تفصيل ما تدري به لا يحمل ... حملت نفسي فيك ما لم يحمل # يا بدر تم جل عن نقص فما ... تلقاه إلا باذلا لا يأفل # نور الجبين وشعره من فوقه ... شمس ويغشى الشمس ليل اليل # مذ شام طرفي حسنه صفد القوى ... وحماه عنه وأين منه الوصل # سمحت له بالعين نفسي بعدهاودموعها منها دماء تهمل # أنا في هواك كما علمت وذلتي ... لجلال وجهك أمرها لا يجهل # ازداد فيك تعطفا وتذللا ... وتزيد فيك قساوة وتدلل # وعدلت بي وعدلت عني ظالما ... يا ليت عدلك كنت عنه تعدل # ومعرض عندي بذكر بثينة ... وهوى جميل ذكر هذا أجمل # دع ما تزخرفه ومل يا عاطفا ... نحو الشفاعة لي فذلك أفضل # قول العواذل عندنا أهل الهوى ... في شرعنا مردودة لا يقبل # والنصح غش منهم وصوابهم ... خطاء يرى وخفيفهم مستثقل # لولا اشتغالي بادكار أحبة ... لقياهم عندي المهم الأول # ما كنت يوما عن فناه بمعزل ms292 ... كلا ولم يك عنه آنا معدل # هم قيدوا منى الفؤاد واطلقوا ... جفني ولكن دمعه متسلسل # وحشاشتي كادت تذوب لبعدهم ... لكنها بوصالهم تتعلل # شط المرار بهم فعز لقاؤهم ... لكنهم بسواد قلبي نزل # أقسمت لا ألوي لغير هواهم ... يوما إلى أن يحتويني الجندل # هم علموني العشق حتى نالني ... من بعض ما لاقيت أمر مشكل # قد كنت أشكو أمر دهر سالف ... عمر مضى يا ليته مستقبل # تلخيص أشواقي بديع فنونه ... في شرح مختصر البيان مطول # أو هي القوى ذكرى أحبة مهجتي ... لا غادة حوت الجمال ومنزل # ورجائي في كرم المهيمن واسع ... ولقاهم منه دواما أسأل # وعليهم مني سلام نشره ... ما العنبر الشحري أو ما المندل # وقوله يمدح السيد مبارك بن مطلب حاكم الحويزه # PageV01P184 # يا سائلي عن أربي في سفري ومطبي ... لي مطلب مبارك مبارك بن مطلب # نجل علي المرتضى سبط النبي العربي ... الطيب بن الطيب بن الطيب بن الطيب # أمان كل خائف غياث كل مجدب ... منيل كل نعمة من فضة وذهب # في عدله وجوده تسمع كل عجب ... الأسد الكاسر لا يخشاه فرخ الثعلب # كما السخال جملة ترعى وجود الأدوب ... والفرس والترك له دانت وله العرب # إذا حللت أرضه نسيت أمي وأبي ... وأسرتي وولدي بنتا يكون أو صبي # ومن يكن حيدرة أباه والجد النبي ... فكلما تصفه من دون أدنى الرتب # وقوله أيضا # يا من يحاول ما أملت بالحيل ... دع ما تخال فهذا أول الخلل # واركب متون خيول السبق وأسر بها ... في جنح ليل الهدى من غير ما كسل # وجانب الجانب الأدني فما ظفرت ... بالقرب منه ذوو الآمال بالأمل # واقطع رجاك من الدنيا فما صدقت ... في وعدها أحدا من سالف الأزل # وصل حبالك بالحبل المتين فما ... يعطى ويمنع الأعلة العلل # واسلك سبيل رضاه غير متئد ... فإنه للبرايا أوضح السبل # وازدد على الهجر حبالا تمل فما ... في ملة الحب أذى من أذى الملل # وقوله أيضا # عزة النفس وانقطاع النصيب ... أو جبا ذلتي وهجر الحبيب # فتعوضت عن مرامي وقصدي ... ببعادي عنه وقرب الرقيب # وانقضى العمر في الأماني ms293 وما ... كنت إلى الله راجعا من قريب # هو دائي إذا يشاء ودوائي ... فهو ما زال علتي وطبيبي # وقوله # هو الدهر رب الجاه فيه أخو الفضل ... ولو أنه عار من الدين والعقل # ورب الحجى والفضل والعلم والتقي ... إذا ما خلا منه فذاك أبو جهل # وقوله # يعز علينا أن تهون نفوسنا ... لذلك بالصبر الجميل أهنانا # وكنا نرى لو أن أتانا مفاجيا ... معزلها فيها بذلك هنانا # وقال فيها عند ذكره أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه # وقلت فيه بيت شعر ما صفا ... يحصل منه أربعون ألفا # تلحقها ثلاثة مئينا ... كاملة مضافة عشرينا # أبيات شعر عدها كما ذكر ... والبيت هذا فتأمل واختبر # علي رضي بهي ولي ... صغي وفي سخي علي # وشرح ذلك فقال يشتمل هذا البيت على أربعين ألف بيت وثلثمائة وعشرين بيتا ~~بيان ذلك أن البيت ثمانية أجزاء يمكن أن ينطبق كل جزء من أجزائه مع الآخر ~~فتنتقل كل كلمة ثمانية انتقالات فالجزء الأول لأن علي رضي يتصور فيهما ~~صورتان التقديم والتأخير ثم خذ الجزء الثالث فتحدث منه مع الأول ست صور لأن ~~له ثلاثة أحوال تقدمه وتوسطه وتأخره ولهما حالان فاضرب أحواله في الحالين ~~تكن ستة ثم خذ الجزء الرابع وله أربعة أحوال فاضربها في الستة التي لما ~~قبله تكن أربعة وعشرين ثم خذ الخامس تجد له خمسة أحوال فاضربها في الصور ~~المتقدمة وهي أربعة وعشرون تكن مائة وعشرين ثم خذ السادس تجد له ستة أحوال ~~فاضربها في مائة وعشرين تكن سبعمائة وعشرين ثم خذ السابع تجد له سبعة أحوال ~~فاضربها في سبعمائة وعشرين تكن خمسة آلاف وأربعين ثم خذ الثامن تجد له ~~ثمانية أحوال فاضربها في خمسة آلاف وأربعين تكن أربعين ألفا وثلثمائة ~~وعشرين بيتا والله أعلم ومن فوائده فيه عنه ذم الغيبة قوله # وجوزوا الغيبة في مواضع ... لكنها قليلة المواقع # كردع شخص يفعل القبائحا ... أو كان للشاهد أيضا جارحا # أو وصفه مما به يمتانو ... بفعله كي يحصل احتراز # ففي الحديث الفاجر اذكروه ... يعرفه الناس فيحذروه # وكل ذا ms294 مع عدم التقيه ... والخوف من ذي الشيم الرديه # ومنها أيضا قوله # لي نفس أشكو إلى الله منها ... هي أصل لكل ما أنا فيه # PageV01P185 # فجميل الخلال لا يرتضيني ... وقبيح الخلال لا أرتضيه # فالبرايا لذا وذاك جميعا ... لي خصوم من عاقل وسفيه # وقوله # لك الله من دهر توالت صروفه ... علينا فأولى ضد ما نتمناه # فقربنا ممن نود بعاده ... وأبعدنا عمن نود ونهواه # وهو من قول المتنبي # أما تغلط الأيام في بأن أرى ... بغيضا تنئى أو حبيبا تقرب # وله أيضا # المرء لا يسلم من حاسد ... أو شامت في اليسر والعسر # فهو على الحالين لا بد أن ... يلحقه نوع من الشر # وله # واعجبا منا ومن حبنا ... للمال ما ذلك الابوار # فآخر الدرهم هم يرى ... وآخر الدينار لا شك نار # البيت الثاني من قول الأول # النار آخر دينار نطقت به ... والهم آخر هذا الدرهم الجاري # والمرء ما دام مشغوفا بحبهما ... معذب القلب بين الهم والنار # وقال أيضا # مدت حبائلها عيون العين ... فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين # في هجرها الدنيا تضيع ووصلها ... فيه إذا وصلت ضياع الدين # وهو من قول الآخر # يا قلب دع عنك الهوى واسترح ... فلست فيه حامدا أسرا # أضعت دنياك بهجر وإن ... نلت وصالا ضاعت الأخرى # وعكس ذلك بعضهم فقال # يا قلب لا تدع الهوى ... وارفض مقال أولى الزهاده # إن كان وصل فالمنى ... أو كان هجر فالشهاده # وقال أيضا # وإذا كانت الحياة إلى الموت ... فقصر الآمال أولى وأحرى # فالخطايا تزداد والعيش ضنك ... فهو أولى لا شك أولى وأخرى # وقال أيضا # كل امرء دون أمرين ... من الأنام مقصر # أما امرؤ متوكل ... أو آخر متهور # وقال في السيد خلف بن مطلب وأجاد في التورية # إذا جرى ذكر ذي فضل ومكرمة ... ممن مضى قلت خلوا ذكر من سلفا # الحمد لله أهل الحمد إن لنا ... عن كل ذي كرم ممن مضى خلفا # وقال لما بلغه نعي الشيخ حسن بن الشهيد رحمهما الله تعالى # جودي بدمع مستهل غزير ... يا عين فالخطب جليل خطير # وإن رقى الدمع فسحي دما ms295 ... ففادح الرزء بهذا جدير # دك لعمري جبل شامخ ... كادت له الشم العوالي تسير # طود على بحر نهى يا له ... من أوحد ليس له من نظير # وقال أيضا # ما لي على هجرك من طاقة ... ولا إلى وصلك لي مقدرة # لكنني ما بين هذا وذا ... فرطت في دنياي والآخرة # وقال أيضا # ما صفا الدهر لامرء قط يوما من البشر ... فإذا مشرب صفا عاند الدهر في ~~آخر # وقال أيضا # جبت البلاد فما وجد ... ت به صديقا صادقا # يا قلب فاحذر لا تكن ... فيها بخل واثقا # وقال أيضا وهو مما ليس في رحلته # إذا كان ريح المسك ينكر ضائعا ... لدى بلد فالمسك لا شك ضائع # وقد يعذر المجروح في ترك شمه ... ففي البين داء ذلك الداء مانع # البيت الأول ينظر إلى قول الشريف قتاده # وما أنا إلا المسك في غير أرضكم ... أضوع وأما عندكم فأضيع # وقال في رحلته # كنا ببستان جلوسا إذ قدم ... شخص من الأعيان من أهل العجم # فقال نحن الشام ذاهبونا ... وحج بيت الله قاصدونا # وإن كتبتم لهناك رقعة ... نوصلها لكن بوجه السرعة # ولم يكن الامداد أحمر ... وورق صافي الأديم أصفر # فجاء في رؤيتي بيتان ... شعرا بديعا وهما هذان # فمدمعي مثل مدادي والورق ... لو ند لوني ولكني أرق # فطلق النوم جفوني فلذا ... عوضني عنه بتزويج الأرق # PageV01P186 ### | الشيخ محمد بن علي # بن أحمد الحرفوشي الحويزي الشامي العاملي # منار العلم الاسمي. وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي. ومشكاة الفضائل ~~ومصباحها. المنير به مساؤها وصباحها. خاتمة أئمة العربية شرقا وغربا. ~~والمرهف من كهام الكلام شبا وغربا. ماط عن المشكلات نقابها. وذلل صعابها ~~وملك رقابها. وحل للعقول عقالها. وأوضح للفهوم قيلها وقالها. فتدفق بحر ~~فوائده وفاض. وملأ بفرائده الوطاب والوفاض. وألف بتآليفه شتات الفنون. وصنف ~~بتصانيفه الدر المكنون. إلى زهد فاق به خشوعا واخباتا. ووقار لا توازيه ~~الرواسي ثباتا. وتاله ليس لابن أدهم غرره وأوضاحه. وتقدس ليس للسري سره ~~وايضاحه. وهو شيخ شيوخنا الذي عادت علينا بركات أنفاسه. واستضأنا بواسطة من ~~ضيا نبراسه. وكان قد انتقل من ms296 الشام إلى بلاد العجم. وقطن بها إلى أن وفد ~~عليه المنون وهجم. فتوفي بها في شهر ربيع الثاني سنة تسع وخمسين وألف ومن ~~مصنفاته شرح الزبدة في الأصول واللآلي السنية في شرح الأجرومية. وشرح ~~التهذيب في النحو. وشرح شرح الفاكهي على القطر وشرح شرح الكافيجي على قواعد ~~ابن هشام والمختلف في النحو وطرائف النظام. ولطائف الانسجام. في محاسن ~~الأشعار وغير ذلك. وله الأدب الذي أينعت ثمار رياضه. وتبسمت أزهار حدائقه ~~وغياضه. فحلا جناها لأذواق الافهام. وتنشق عرفها كل ذي فهم فهام. فمن مطرب ~~كلامه. الذي سجعت به على أغصان أنامله عنادل أقلامه. قوله مادحا شيخ الشيخ ~~شرف الدين الدمشقي سنة ست وعشرين وألف # إذا ما منحت جفوني القرارا ... فمر طارق الطيف يدني المزارا # فعلك تثلج قلبا به ... تأجج وجدا وزاد استعارا # واني يزور فتى قد براه ... سقام يمض ولو زار حارا # خليلي عرج على رامة ... لأنظر سلعا وتلك الديارا # وعج بي على ربع من قد نأى ... لأسكب فيه الدموع الغزارا # فقلبي من منذ زم المطي ... ترحل عني إلى حيث سارا # فهل ناشد لي وادي العقيق ... عنه فإني عدمت القرارا # بروحي رشا فاتن فاتك ... إذا ما انثنى هام فيه العذارا # وامارنا باللحاظ انبرت ... قلوب الأنام لديه حيارا # ومن عجب أنها لم تزل ... تعاقب بالحد وهي السكارا # واعجب من ذا رأينها بها ... انكسارا يقود إليها انتصارا # ولم أرض قبله سافكا ... دماء ولم يخش في القتل ثارا # يعير الغزالة من وجهه ... ضياء ويسلب منه النفارا # ويحمي بمرهف أجفانه ... جنيا من الورد والجلنارا # تملكني عنوة والهوى ... إذا ما أغار الحذار الحذارا # يرق العذول إذا ما رأى ... غرامي ويمنحني الاعتذارا # ومن رشقته سهام اللحاظ ... فقد عز براء وناء اصطبارا # حنانيك لست بأول من ... دعاه الغرام فلبي جهارا # ولا أنت أول صب جنى ... على نفسه حين أضحى جبارا # ترفق بقلبك واستبقه ... فقد حكم الوجد فيه وجارا # وعج عن حديث الهوى واقرعن ... إلى مدح من في العلى لايجارا # امام توحد في المكرمات ... ونال المعالي والافتخارا # وأدرك شاؤ ms297 العلى يافعا ... والبس شانيه منه الصغارا # سما في الكلام إلى غاية ... وناهيك من غاية لا تبارا # مناقبه لا يطيق الذكى ... بيانا لمعشارها وانحصارا # غدا كعبة لاقتداء الورى ... وأضحى لباغي الكمال المنارا # إليه المفاخر منقادة ... أبت غيره أن يكون الوجارا # هو البحر لا ينقضي وصفه ... فحدث عن البحر تلق اليسارا # إذا أظلم البحر عن فكرة ... توقد عاد لديه نهارا # يفيد لراجي المعالي على ... ويمنح عافي نداء النضارا # PageV01P187 # وبكر تجرر أذيالها ... إليك دلالا وتسعى بدارا # أتتك من الحسن في مطرف ... تثنى قواما أبى الاهتصارا # تضوع عبيرا وتختال في ... ملابس وشى أبت أن تعارا # تشكي إليك زمانا جنى ... عليها بنوه وخانوا الذمارا # وهموا بإطفاء مقباسها ... لم يجدوا حين راموا اقتدارا # فباؤا بخفي حنين وقد ... علاهم خسار ونالوا بوارا # وكيف وأنت الذي قد قدحت ... زنادا ذكاها وأوريت نارا # فهاك عروسا ترجى بأن ... يكون القبول لديها نثارا # ومنك إليك أتت إذ غدوت ... لها منشأ واضحا والنجارا # ودم واحد الدهر فرد الورى ... تنال سموا وتحوي وقارا # مدى الدهر ما لاح شمس الضحى ... وناوح بلبل روض هزارا # وواصل صبا حبيب وما ... تذكر نجدا فحن ادكارا # وقوله مادحا الفاضل الأديب عبد اللطيف المنقاري # يا ليتها إن لم تجد بوصال ... سمحت بوعد أو بطيف خيال # جنحت لما رقش الوشاة ونمقوا ... من أنني سال ولست بسال # كيف السلو ولي فؤاد لم يزل ... لجحيم نيران الصبابة صال # ومدامع لولا زفيري لم يكن ... ينجو الورى من سحها المتوالي # ونحول جسم واحتمال مكاره ... وسهاد جفن وادكار ليالي # فإلى م اظماء في الهوى ومواردي ... فيه سراب أو لموع الآل # ولم اختباري عن فؤادي كل من ... ألقى وقلبي عند ذات الخال # هيفهاء رنحها الدلال فأخجلت ... هيف الغصون بقدها الميال # في خدها الورد انجني وثغرها ... يحوي لذيذ الشهد والجريال # حجبت محياها الجميل ببرقع ... كرقيق غيم فوق بدر كمال # ونضت من الأجفان بيض صوارم ... ففزت بهن ولم تناد نزال # فلكم عزيز يختشى من بأسه ... أضحى لديها في أشد وبال # وأخو الهوى يلفى المذلة عزة ... ومذال أهل الحب ms298 غير مذال # لله ليلة أقبلت بدجنة ... فرقا من الواشين والعذال # ووفت كما شاء الغرام وانعمت ... بالقرب بعد تبرم ودلال # وحبت فؤادي بعد نار صدودها ... برد الوصال ومنتهى الآمال # فجنيت أوراد الخدود وطالما ... امتنعت علي وهيجت بلبالي # وبلغت منها ما يؤمل وامق ... وذهبت منها الوصل خوف زوال # حتى بدا الصبح المنير كأنه ... وجه الوحيد الماجد المفضال # عبد اللطيف الأريحي أخى الندى ... غوث الورى ذي النائل الهطال # الا لمعى اللوذعي الهبزري ... الا وحدي محل كل كمال # الفاضل الحبر الهمام ومحرز ... قصبات سبق أواخر وأوالي # الكامل المولى المبين بفكره ... ما لم يلح من غامض الأشكال # الواهب النعم الجسام ومانح ال ... عافي لجدواه جزيل نوال # الناظم الشعر الذي لو حلت الشع ... رى له وفته بعض معالي # والغيد لو شاهدنه لبغينه ... عقدا يمسن به علي الأمثال # أدب يروقك بهجة وشمائل ... فاقت نسيم صبا ولطف شمال # ومآثر مروية ومفاخر ... محوية بعزيمة ومقال # مهلا أمير الفضل ماذا تبتغي ... فقت الورى إذ كنت في الأطفال # أصبحت كعبد قاصد وملاذ من ... وافي علاك لحادث مغتال # أممت سدتك التي قد أصبحت ... مأوى الكمال ومعدن الأفضال # PageV01P188 # فانقادت الآمال نحوي وانبرت ... نحوي المطالب دون سبق سؤال # والدهر جاءك تائبا من حشده ... نحوي رعال الخطب اثر رعال # ودرى لأني قد لجأت لماجد ... رحب الفناء مؤمل الاقبال # فإليك من درر النظام قصيدة ... جاءتك ترفل في رداء جمال # تمشي على مهل وتشكرك الذي ... أوليته من فضلك المنهال # ومتى يوفي بعض وصفك ناظم ... وإلى علاك مآل كل كمال # واسلم على مر الزمان مؤيدا ... جذلان ذا نعم موفر بال # ما أخلصت ودا صحيفة كاتب ... وتلا مديحا في النوادي التال # وقوله مادحا الأمير الكبير ذا المجد الخطير محمد المنجكي # ببيض الهند والسمر الصعاد ... ملاك المجد في يوم الجلاد # وبذل النفس في العلياء عز ... يلذ لذى التجاول والطراد # ومن يبغ اشتيار الشهد يصبر ... على مر اليعاسيب الحداد # فدع أرضا بها أبصرت ذلا ... ولا تنزل بضيم في بلاد # وسر في الأرض ذا نقل فلولا ... انتقال البدر دام على الولاد # ولولا ms299 نقلة الدرر الغوالي ... لما وضعت على نحر وهادي # فدارك حيث صادفت اعتزازا ... وأهلك ذو الحفيظة والوداد # ولا تصحب سوى عضب نحيل ... تعشق متنه ضرب الهوادي # صقيل الصفح رق وكاد لولا ... الجفين يسيل من طرف النجاد # تخال به وليس به غدير ... ترقرق أو سعير ذا اتقاد # وتحسبه إذا ما استل برقا ... تالق في الدجى غب العهاد # وما ماست به ماسل روح ... خلت من غبطة من ذي فراد # والأظهر سرحوب سليل الفح ... ول من المطهمة الجياد # حتى همى تراه مع الذميل المبر ... ح راغبا في الازدياد # يرى عارا مسابقة النعامى ... ويأنف نعله مس الصلاد # فلو وطيء القطا ما ارتعن منه ... نياما وانتبهن من الرقاد # بدا كالخيزرانة من نحول ... من الادلاج في هجل البوادي # يمر على الغدير به غليل ... فيهجره لفرط الاجتهاد # تساوي عنده حزن وسهل ... وآكام مروعة ووادي # ويوم حزت صهوته وظني ... بأن الزهر دوني في وهاد # فجئت به موامي مقفرات ... تضل بها النجوم عن السداد # وصلت نهارها بالليل حتى ... استغاثت من سراي ومن جوادي # لا لقي أوحديا أريحيا ... ومولا ذكره للعرف هاد # وصدرا منجكي الأصل أضحى ... له الافضال من شيم وعاد # فتى بلغ العلى والمجد طفلا ... وأدرك طارفا غب التلاد # سما فلو استطاعت يوح قالت ... رويدك جزتني بالاصطعاد # وفاق على الأنام وما أميطت ... تمائمه وفات على العباد # له نسب إذا حلك انتساب ... منير المتن جم الاتقاد # وبيت واسع الأبواب صب الثر ... ى نرجوه في السنة الجماد # متى تحلل به تحلل جنابا ... رضيعا للسوادي والفؤادي # أمير لايهاب الدهر شيئا ويخشى ... بطشه صعب القياد # له في يوم سلم لين ظبى ... وصولة ضيغم يوم الجهاد # أبي إلا مقارعة المنايا ... وكسب الحمد بالهند الحداد # وبذل نواله حتى استغاثت ... خزائنه لدى حضر وباد # همام عزمه الماضي حسام ... به عدل الزمان عن الفساد # ربيط الجاش محمود المساعي ... أبي النفس قهار الأعادي # PageV01P189 # معرس كل معضلة وخطب ... ومنبت كل مكرمة وآد # يرى في يومه ما بعد يأتى ... بفكر لا يضل عن الرشاد # يبيت وهمة أمر الرعايا ... بطرف لا يمل ms300 من السهاد # إذا حمى الوطيس أبان بائسا ... شديدا دونه خرط القتاد # فمل أن كنت ذا حاج إليه ... تنل فوق المؤمل من أيادي # ودع كل الأنام وبع للموالي ... وخوف ما خلا منه المفادي # من القوم الأولى حازوا فخارا ... به شهد العدو عن اعتقاد # بنوا في المجد بيتا دان قسرا ... له أدم وقصر شاد عاد # وساسوا ملكهم بوثيق عزم ... تلين لبائسه صم الجماد # وراشوا من مضاء الرأي سهما ... تأبى غير اقصاد المراد # وشادوا للفضائل والمعالي ... ربوعا دونها أعلا المصاد # وخاضوا غير هيابين بحر الم ... نية بالمثقفة الصعاد # ومولاي الأمير جرى على ما ... عليه مضوا حماد له حماد # هو الفذ المعد لكل خطب ... ودافع كل داهية ناآد # ومؤمل كل معروف وكهف الع ... فاة وللورى خير العتاد # فيا طودا لديه يدك رضوى ... ويا بحرا سواه كما النماد # ويا ذا الحلم لا يعروه ذل ... وذا المجد المؤثل في اطراد # جعلت علاك معمدي ووردي ... وبابك قبلتي وثناك زادي # ورمتك فاتحا للمدح بابا ... يضيق على زهير أو زياد # فدونك من بنات الفكر بكرا ... أتتك أبية ذات انقياد # منظمة كما انتظمت عقود ... ولكن لا تمس طلى الخراد # مبرأة من الأفواه فيها ... ومن وصم الاجازة والسناد # يكاد السمع يشربها ويرجو ... إعادتها المعادي للمعاد # منقحة المعاني لو رآها ... لدان لها ابن ساعدة الأيادي # أتتك من المدائح في رداء ... يزول الدهر وهي بلا نفاد # مهنئة بعيد أنت فيه ... فؤاد أو بمنزلة السواد # فلا زالت بك الأعياد تسمو ... مكررة على السبع الشداد # ودمت من الحوادث في أمان ... سعيد الجد مرفوع العماد # مدى الأيام ما رقمت بنان ... مديحا أو شدا بالنظم شاد # وما دامت تنال ذرى المعالي ... ببيض الهند والسمر الصعاد # وقال أيضا # أنا مذ قيل لي بأنك تشكو ... ضر حماك زاد بي التبريح # أنت روحي وكيف يبقى سليما ... جسد لم تصح منه الروح # وقال في الخال # وشحرور ذاك الخال لم يجف ... روضة المحيا ومن عنها يميل إلى الهجر # ولكنه خاف اقتناص جوارح ... اللحاظ فوافى عائذا بحمى الثغر # وقال في ذلك # كأنما الخال ms301 فوق الثغر حين بدا ... وقد غدا فتنة الألباب والمقل # هزار ايك سعى في روضة أنف ... لمنهل راجيا ماء فلم يصل # وقال فيه أيضا # أقامت الخيلان في خده ... تحرس ذاك الورد والجلنار # كأنها حبات مسك على ... لوح من الياقوت أو من نضار # وقال أيضا في الغزل # من لي بهيفاء أذكت من تباعدها ... في القلب نارا ولم تسمح لمضناها # وأهالها من فتاة إن رنت فعلت ... ما ليس يفعله الهندي عيناها # وقال في الشيخ محمد الجواد الكاظمي # جرى في حلبة العلياء شوطا ... بسعي ما عدا سنن السداد # ففات السابقين إلى المعالي ... وما هذا ببدع من جواد # وقال أيضا # يقولون في الغليون فرطت رغبة ... وليس بشيء تقتنيه وتختار # فقلت لهم ما ذاك إلا لكونه ... مضاهي لا تنفك في قلبه النار # وقال أيضا # PageV01P190 # لعمرك لم أهو الدخان ولم أمل ... إليه لا لفي نشوة وتطربا # ولكنني أخفى به عن مجالسي ... دخان فؤاد بالغرام تلهبا ### | شيخنا # العلامة محمد بن علي بن محمود # بن يوسف بن محمد بن إبراهيم الشامي العاملي # البحر الفطمطم الزخار. والبدر المشرق في سخاء المجد بسناء الافتخار. ~~الهمام البعيد الهمة. المجلوة بأنوار علومه ظلم الجهل المدلهمة. اللابس من ~~مطارق الكمال أظرف حلة. والحال من منازل الجلال في أشرف حلة. فضل تفلفل في ~~شعاب العلم زلاله. وتسلسل حديث قديمه فطاب لراويه عذبه وسلساله. ومحل رقى ~~من أوج الشرف أبعد مراقيه. وحل من شخص المعالي بين جوانحه وتراقيه. شاد ~~مدارس العلوم بعد دروسا. وسقى بصيب فضله حدائق غروسها. وانعش جذودها من ~~عثارها. وأخذ من أحزاب الجهل بثارها. ففوائده في سماء الافادة أقمار ونجوم. ~~وشهب لشياطين الأنس والجن رجوم. إن نطق صفد المعاني عن أمم. وأسمعت كلماته ~~من به صمم. وإن كتب. كبت الحساد عن كثب. فجاء بما شاء على الافتراح. وترك ~~أكباد أعدائه دامية الجراح. ومتى احتبى مفيدا في صدر ناديه. وجثت بين يديه ~~طلاب فوائده وأياديه. رأيت داماء العلم تقذف درر المعارف غواربه. وقمر ~~الفضل أشرقت بضياء عوارفه مشارقه ومغارقه. فيملأ الأسماع درا فاخرا. ويبهر ms302 ~~الأبصار والبصائر محاسنا ومفاخرا. وأما الأدب فعليه مداره. وإليه ايراده ~~واصداره. ينشر منه ما هو أذكى من النشر في خلال النواسم. بل أحلى من الظلم ~~يترقرق في ثنايا المباسم. وما الدر النظيم إلا ما انتظم من جواهر كلامه. ~~ولا السحر العظيم إلا ما نفثت به سواحر أقلامه. وأقسم أني لم اسمع بعد شعر ~~مهيار والرضى. أحسن من شعره المشرق الوضي. إن ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها. ~~أو الجزالة فهو سفح عقيقها. أو الانسجام فهو غيثه الصيب. أو السهولة فهو ~~نهجها الذي تنكبه أبو الطيب. سا وثبت منه ما يقوم بنية هذه الدعوى. وتهوى ~~إليه أفئدة أولي الألباب وتهوى. وإن صدف عن هذا المذهب ذاهب. فللناس فيما ~~يعشقون مذاهب. وها أنا أعتذر إليه. من الايجاز في الثناء عليه. فما سطرته ~~لمحة مما له أقفو. ويا عجبا مني أحاول وصفه. وقد فنيت فيه القراطيس والصحف. ~~وله علي من الحقوق الواجب شكرها. ما يكل شبا يراعتي ذكرها. وهو شيخي الذي ~~أخذت عنه في بدء الي. وأنضيت إلى موائد فوائده بعملات رحالي. واشتغلت عليه ~~فاشتغل بي. وكاد دأبه تهذيب أدبي. ووهبني من فضله ما لا يضيع. وحنا علي حنو ~~الظئر على الرضيع. ففرش لي حجر علومه. والقمني ثدي معلومه. حتى شحذ من طبعي ~~مرهفا. ويرى من نبعي مثقفا. فما يسفح به قلمي إنما هو من فيض بحاره وما ~~ينفح به كلمي إنما هو من نسيم أسحاره # ومن منائح مولانا مدائحه ... لأن من زنده قدحي وايرائي # PageV01P191 # هذا ولو جعلت انبوبة القلم سادسة خمسي. وأفرغت في بياض الأرقام سواد ~~نفسي. ورمت القيام له بأداء شكره. لا استهدفت لملام التقصير ونكره فأنا ~~أتوسل إلى رب الثواب والجزا. أن يجعل نصيبه من رضوانه أو في الأنصبا ~~والأجزا. وأما خبر ظهوره من الشام وخروجه. وتنقله في البلاد تنقل القمر في ~~بروجه. فإنه هاجر إلى الديار العجمية بعد ابدار هلاله. وانسجام وسمي فضله ~~وانهلاله. فأقام برهة من الدهر. محمود السيرة والسريرة في السر والجهر. ~~عاكفا على بث العلم ونشره. مؤرجا ms303 الأرجاء بطيبه ونشره. ولما تلت الألسن سور ~~أوصافه واجتلت الأسماع صور أقسامه بالفضل واتصافه. استدعاه أعظم وزراء ~~مولانا السلطان إلى حضرته. وأحله من كنفه في بهجة العيش ونضوته. ثم رغب ~~الوالد في انحيازه إلى جنابه. فاتصل به اتصال المحبوب بعد اجتنابه. فأقبل ~~عليه اقبال الرامق الودود. وأظله بسرادق جاهه الممدود. فانتظم في سلك ~~ندمائه. وطلع عطاردا في سمائه نجوم. حتى قصد الحج فحج. وقضى من مناسكه العج ~~والثج. فأقام بمكة سنتين ثم عاد. فاستقبله ثانيا بالاسعاف. والاسعاد. وكنت ~~قد رأيته حال عوده ببندر المخا. ثم رأيته بحضره الوالد وبينهما من المودة ~~ما يربى على الاخا. فأمرنا بالاشتغال عليه. والاكتساب مما لديه. فقرأت عليه ~~الفقه والنحو والبيان والحساب وتخرجت عليه في النظم والنثر وفنون الآداب. ~~وما زال يشنف أذاني بفوائده. ويملا أرداني بفوائده. حتى حسدنا عليه الدهر ~~الحسود وجرى على سحيته في تبديل الأيام البيض بالليالي السود. فقضى الله ~~علينا بفراقه. لأمور أوجبت نكس الأمل بعد افراقه وهو اليوم. يتحلى بفضل تشد ~~إليه الرحال. ويتجلى بأدب يروي به الامحال. وينيف برتبة يقصر عنها كل ~~متطاول. # وترجع أيدي الناس دون منالها ... وأين الثريا من يد المتناول # هذا وحين أثبت من نظمه الذي تتعلق به البلاغة وتتمسك. ويتضوع به كافور ~~الطروس ويتمسك. وتحسد حسن انتشاقه الثغور. وتغار له نجوم السماء فتغور. ~~فمنه قوله في الغزل. # أنت يا شغل المحب الواجد ... قبلة الداعي ووجه القاصد # فت آرام الفلا حسنا فما ... قابلت إلا بطرف جامد # شان قلبينا إذا صح الهوى ... يا حياتي شان قلب واحد # أكثر الواشون فينا قولهم ... ما علينا من مقال الحاسد # لست أصغي لأراجيف العدى ... من يغالي في المتاع الكاسد # وقال أيضا # رب ساق غمزته فتغابى ... ثم أومي بناظر لا يطاق # قال لي والخمار يرعد كفيه ... وروحي على يديه تراق # أنت لا شك هالك بجفوني ... قلت زدني فإنها درياق # فانتضبى الكاس من يدي وأهوى ... نحو فيه بالكاس وهي دهاق # قال لي هاكها شرابا طهورا ... خلصتها من خبثها الارياق # وقال # أحيى هواه وهواه ms304 قاتلي ... ما أربح الشامي لو أودى به # وحشى قلب ضل عند ريمة ... فظل يغلي البيد في طلابه # عجلان ما أضنى عليه قلبه ... لو أنه في كفه دحى به # وقال # قف بالمنازل حيث أوقفك الهوى ... وكل البكاء إلى الحمام العنيف # إني غسلت من العيون أناملي ... ونفضت من أثر البكاء كفوفي # وقفت بي والجناء بين طلولهم ... لولا مكان الريب طال وقوفي # ارتاد في عرصاتهن كأنني ... طيف ألم بناظر مطروف # فصممت حتى لا يجبن مسائلي ... وعمين حتى لا يرين عكوفي # وقال # لا يتهمني العاذلون على البكا ... كم عبرة موهتها ببناني # يا من يفندني على ابنة وائل ... عني إليك فغير شانك شاني # آليت لافتق العذول مسامعي ... يوما ولا خاط الكرى أجفاني # قالت عثيمة قد كبرت عن الصبي ... ما للكبير وصبوة الشبان # ما الشيب إلا كالقذاة لناظري ... فقليله وكثيره سيان # أخيال عتمة أنت الطف بالحشا ... منها واعلق في صميم جناني # PageV01P192 # سلبت أساليب الصبابة من يدي ... صبري وأغرت ناجزي ببناني # وقال # دارياها لعلها أن تداري ... واحملاها على طباع العذارا # واجلواها وفي الكؤوس بقايا ... قبل أن ترشف الصبا الاسرارا # عللاني ولو بكاس هتار ... ما أقلت يداي كأسا هتارا # إن قدحي من الهموم المعلى ... فاملئا لي من الكؤوس الكبارا # حلف الهم أن سينهض عنا ... فأذقنا في مكانه الاسرارا # هاتها والزمان طلق المحيا ... وأديم الصبي يروق نجارا # فكأني به وقد جرد الشيب ... على مفرق الشباب غرارا # واسقنيها سقيت في ظل كرم ... قد جلاها عريشه إن هارا # لا تسمني عن السلاف اططبارا ... لا وعينيك لا أطيق اصطبارا # إن ليل الضرير يوم نواها ... وحياة الملوك عيش السكارا # أجلساني على يمين نديم ... ألبسته على الشمال سوارا # كلما عب في الزجاجة نحنى ... شغل الحلى أهله أن يعارا # قد خلعت العذار فيه ولولا ... عارضاه لما خلعت العذارا # هو من قده يرنح صعدا ... ومن جفن عينه بتارا # زارني والدجى ينم عليه ... والدياجي لا تكتم الأقمارا # فوفى لي ولات حين وفاء ... في خفوت الكرى وصد جهارا # في ليال كأنهم رياض ... اطلعت من كمائم أزهارا # بين زهر ms305 تخالهن أقاحا ... ونجوم تخالها نوارا # فكان الظلام نفع مثار ... وكان النجوم ركب حيارى # وليال ولا كزلف غزال ... بت أرعاه والنجوم غيارا # أتبكي أسا ويبكي دلالا ... بجفون بكت بكاء السكارى # في ربوع كأنهن قلوب ... أودعتها جفونه أسرارا # وترى كما عطفت الحنايا ... في قباب كما عطفت السوارا # فإذ بنادر الثغور مياها ... وأخلنا ورد الخدود بهارا # بالتزام يعطف الأسرارا ... وعناق يفكك الازرارا # وجماش لولا عيونا للواحي ... وعفاف الهوى لحل الازارا # يا ليالي السرور طولي فإنا ... قد شربنا الشموس والأقمارا # وارتشفنا من الكؤوس رضابا ... واحتسينا من الثغور عقارا # خندريا لولا حياء أبيها ... خطفت من عيوننا الأبصارا # من بنات المجوس تطلع في جن ... بي نارا وخده جلنارا # أكل الدهر حرمها فاستحالت ... في الواني للطفها أنوارا # يا لقوم أسيرهم لا يفادي ... لعيون قتيلها لا يوارى # فاترات لو لم يكن نشاوى ... ما تشكت جفونهن الخمارا # ووجوه تخالهن بدورا ... في خدود تخالهن سرارا # كل قد من الغصون معار ... هز ردفا من النقا مستعارا # نزلوا من لوى الفؤاد طلولا ... لا لوى الرمل والطلول القفارا # وعليهم من النجوم عيون ... مزقت عن خرائد أستارا # في ضمير الدجى تروح وتغدو ... والدياجي تظننا أسرارا # كم تناعست للرقيب عسانا ... حين يضفو ننادم الأوتارا # حيث يردي من الزمان قشيب ... غصبت صبغه جفون العذارا # فاجتلتني الأيام خلع رواه ... فكأني خلعت ثوبا معارا # كأن عودي على الزمان صليبا ... فأعادوه بعدهم موارا # كم تحك الخطوب فيه جلودا ... وتسن النوى به أظفارا # وقال # وكنت إذا نزعت إلى هنات ... جريت مع الصبا طلق الرياح # PageV01P193 # فقلدني المشيب على عذاري ... لجاما كف راسي عن جماحي # وقلت لعاذلي ايه فإني ... وهبت اليوم سمعي للواحي # هو القدر المتاح على الغواني ... فقل ما شئت في القدر المتاح # وما حسن العيون بلا بياض ... وما ليل التمام بلا صباح # وما ضيف أتاك بلا احتشام ... وأنت من الرحيل على جناح # وقال # أرأيت ما صنعت يد التفريق ... أعلمت من قتلت بسعي النوق # رحل الخليط وما قضيت حقوقهم ... بمنى النفوس وما قضين حقوقي # علقوا بأذيال الرياح ووكلوا ... للبين كل معرج ms306 بفريق # وغدوت أصرف ناجذي على النوى ... وأغص من غيظ الوشاة بريقي # هجروا وما صبغ الشباب عوارضي ... عجلان ما علق المشيب بزيقي # فكأنني والشيب أقرب غاية ... يوم الفراق كرعت من راووق # لا رق بعدهم لخيال لناظري ... إن حن قلبي بعدهم لرحيق # لعب الفراق بنا فشرد من يدي ... ريحانتي صديقتي وصديقي # لله ليلتنا وقد علقت يدي ... منه بعطف كالقناة رشيق # عاطيته حلب العصير وصدنا ... عن وجه حاجتنا يد التفريق # ما كان أسرع ما دحته وإنما ... دهش السقاة به عن الترويق # أيقظته والليل ينفض صبغه ... والسكر يخلط شائقا بمشوق # والنوم يعبث بالجفون وكلما ... رقت النسيم قست قلوب النوق # والبرق يعثر بالرحال وللصبا ... وقفات مصغ للحديث رفيق # باتت تحرش والقنا متبرم ... بينا لغصون وقده الممشوق # فأجابني والسكر يعجم صوته ... والكاس تضحك للثنايا الروق # لولا الرقيب هرقت مضمضة الكرى ... وغصصت صافية الدنان بريقي # ثم انثنيت وزلفه بيد الصبا ... وشميمه في جيبي المشقوق # وقال # يا أخا البدر رونقا وسناء ... وشقيق المها وترب الغزاله # ساعد الجد يوم بعتك روحي ... لا وعينيك لست أبغي اقاله # يا عليل الجفون عللت قلبي ... زاد جفنك علة وذباله # ما لعيني كلما عن ذكرا ... ك تداعت جفونها الهطاله # جن طرفي مذ غاب عنه محيا ... ك جنوني فلا تسل ما جرى له # كنت قبل الهوى ضنينا بقلبي ... خدعتني لحاظك الختاله # لك قد القنا وثغر الأقاحي ... وجفون المها وجيد الغزاله # من تناسى بالرقمتين ودادي ... فبعيني غصونه المياله # رب ليل قصرته بغرير ... حل من عقد زلفه فأطاله # من عذيري في حب طفل لعوب ... عودوه سفك الدما فحلاله # كلما صد عن سواي دلالا ... صدعني تبرما وملاله # لست أنسى يوم الفراق وقد أدر ... ك من شملنا النوى آماله # غصب البين من يدي كل غصن ... سرق الغصن لينه واعتداله # فر نشوان من يدي يتكفي ... ثقل الورد غصنه فأماله # لم تدع لوعة الجوى في حشاه ... من حصاة الفؤاد غير ذباله # يا لواة الديون نفثة مصدور ... إذا بت أنفاسه أوصاله # إن ذوب الجفون في اثر الفادين ... أولى لناظري أولى له # فليلمني ms307 العذول ما شاء إني ... لست لي في هوى الحسان ولاله # وقال # سرى والليل ممدود الرقاق ... وساعي الفجر يحجل في وثاق # خيال من عثيمة أو لبيني ... أو الشماء أخت بني البراق # يطوف في الشأم وهي عراق ... وما بعد الشأم من العراق # أقول لها وقد خطرت رياح ... من الزوراء في حلل رقاق # وقد برد السوار على يديها ... فأحميت القلائد بالعناق # PageV01P194 # وأعجلنا النوى حتى لكدنا ... نودع بعضنا قبل التلاق # ولم يك غير موقعنا ونادى ... منادي الحي حي على الفراق # أبيني في نظير لا ضنين ... بنائله ولا ترف الحقاق # يرى شبحا بلا ظل ونفسا ... يرددها التنفس في التراق # بنات الشوق تفحص في فؤادي ... وطفل الدمع يعبث بالمآقي # وأنت جعلتني حرز الأعادي ... ولو أحببت ما أكلوا عراقي # تلوكني الخطوب على هزالي ... ويحلو لي لها طعم الزعاق # ولو عقل الزمان دري بأني ... على من رامني مر المذاق # ولم تترك صروف الدهر مني ... ومن عضبي الحراز سوى رماق # أما والراقصات على الآل ... ومن حملوا على الكوم العتاق # لقد أضللت في ليل التصابي ... فؤادا غير مشدود الوثاق # ألا يا صاحبي نحواي سيرا ... فقد قعد الهوى بي عن رفاقي # قفا عني باقرية الفتاقي ... فواقا أو أقل من الفواق # سقى الله العراق وساكنيه ... وجاد مراتع الشدن بالطلاق # إلى أهل العراق يحن قلبي ... فوا شوقي إلى أهل العراق # وقال # يا خليلي دعاني والهوى ... إنني عبد الهوى لو تعلمان # عرجا نقضى لبانات الهوى ... في ربوع أقفرت منذ زمان # مرتع أولع عيني بالبكا ... أمر العين به ثم نهاني # وقصارى الخل وجد وبكا ... فأبكياني قبل أن لا تبكياني # يا عربيا منحناهم أضلعي ... وغضاهم نار شوق في جناني # سودوا ما بين عيني والفضا ... ومحوا عنها سواد الديدبان # إن قلبا أنتم سكانه ... ضاع مني بين شعب والقنان # وقال # أتراك تهفو للبروق اللمع ... وتظن رامة كل دار بلقع # لولا تذكر من ذكرن برامة ... ما حن قلبي للوي والأجرع # ريم باجريت العراق تركته ... قلق الوساد قرير عين المضجع # في السر من سعد وسعد هامة ... رعناكم تصدغ ولم تتضعضع ms308 # وقال منها # قالت وقد طار المشيب بابها ... أنشبت في خلق الغراب الأبقع # وتلفتت والسحر راءد طرفها ... نحو الديار بمقلة لم تخشع # ولكم بعثت إلى الديار بمقلة ... رجعت تعثر في ذيول الأدمع # عرفت رسوم الدار بالمتربع ... فبكت ولولا الدار لم تشعشع # أملت لو يتلوم الحادي وما ... أملت إلا أن أقول وتسمع # وقال # ايه بذكر معاهد وأناس ... طابت بذكر حديثهم أنفاسي # اذكرتني حيث الاحبة جيرة ... حالي بهم حال وكاسي كاسي # هلا وقفت على منازلهم معي ... وبكيت ناسا بالهم من ناس # قالت عثيمة والخطوب تنوشني ... والشيب يضحك من بكاء الآسى # شابت شواتك والزمان مراهق ... والشيب يا شامي تاج الراس # وقال # أجدك شايعت الحنين المرجعا ... وغازلت غزلانا على الخيف رتعا # وطالعت أقمارا على وجرة النقا ... وقد كنت أنهي العين أن تتطلعا # ولم أر مثل الغيد أعصى على الهوى ... ولا مثل قلبي للصبابة أطوعا # ومن شيمي والصبر مني شيمة ... متى أرم اطلالا بعيني تدمعا # وقور على باس الهوى ورجائه ... فما اتحسى الهم إلا تجرعا # خليلي ما لي كلما هب بارق ... تكاد حصاة القلب أن تتصدعا # طوى الهجر أسباب المودة بيننا ... فلم يبق في قوس التصبر منزعا # إلى الله كم أغضبى الجفون على القذى ... وأطوى على القلب الضلوع توجعا # ألا حبذا الطيف الذي قصر الدجى ... وإن كان لا يلقاك إلا مودعا # ألم كحسو الطير صادف منهلا ... فأزعجه داعي الصباح فأسرعا # PageV01P195 # وناضلته باللحظ حتى إذا رمى ... بسطت له حبل الهوى فتورعا # قسمت صفايا الود بيني وبينه ... سواء ولكني حفظت وضيعا # وحزت نياط القلب أسباب نية ... فلله قلبي ما أرق وأجزعا # وقال # لمن العيس جفلا كالنعام ... يرتجمن خلفة الآرام # يرتقصن الخطا ارتقاص بنات الش ... وق تحت الحشا على الآكام # ووراء السجوف كل أناة الخ ... طو حي الحياء ميت الكلام # كدمي العاج في المحاريب أو كال ... زهر غب القطار في الأكام # قد تقنعن بالشغوف كما ... قنع بدر الدجى بذيل الغمام # ما عهدنا الظباء ترفل في الوشى ... ولا الوحش في البرى والخداء # قسم الحسن بين قاصرة الطر ... ف وأخرى مقصورة ms309 في الخيام # منها # كل هيفاء حيث تعتقد الحب ... سريع الخطا بطي القيام # كلما أقصدت فؤاد كمي ... بسمت لي عن مثل حب الغمام # رفعت طرفها إلي وقالت ... بأبي ما أرق قلب الشامي # طالعت صاحبي ومالت إلى الس ... رب بطرف ولا كطرفي دامي # وسبتني وما أبحت حماها ... بقوام واها له من قوام # وعيون أعاذنا الله منها ... لعبت بالعقول لعب المدام # ورسيل يطيل ناشئة اللي ... ل وناهيكما بليل التمام # ورمتني وللمنية أسبا ... ب فلله ما أخف الرامي # حدثتني وفي الحديث شفاي ... ما لعينيك يحملان سقامي # فلتطل لوعتي عليك ووجدي ... إن قلبي يصح بالاسقام # يا نديمي بالجواي كلاني ... لهنات حسرت عنها لثامي # اعفياني من هجعة تملاء الع ... ين غرورا بطارق في المنام # زارني والهوى يخيل للعين ... سعادا والليل مرخى الزمام # فوفى لي بكل ما تشتهي النفس ... وولى والركب صرعى غرام # زارني في ذر الشأم وداري ... بالمنقى ودارها بالرجام # طاف والليل مطبق بعراه ... يستقيل الكرى من الالمام # قلت للطارق الذي صدع الجو ... وشابت له فروع الظلام # كبرت يا ظلوم همة عين ... طمعت أن تراك في الأحلام # وقال # باجتلاء المدام في الأقداح ... وبمرآة وجهك الوضاح # لا تذرني على مرارة عيشي ... أكل واش ولا فريسة لاح # صاح كلني إلى المدام ودعني ... والليالي تجول جول القداح # لا تخف جور حادثات الليالي ... نحن في ذمة الظبي والرماح # طوى أيدي الحطوب رهن المنايا ... تتخطى بها إلى سفاح # قلدتني من المشيب لجاما ... كف راسي شكيمه عن جماح # صاح إن الزمان أقصر عمرا ... من بكاء بدمنة ونواح # رق عنا ملاحف الجو فاسمح ... برقيق من ظبعك المرتاح # يا مليك الملاح إن زمانا ... أن فيه زمان روح وراح # طاب وقت المدام فاشرب عساه ... يا صباحي يطيب وقت الصباح # واسقنيها سقيت في فلق الفجر ... على نغمة الطيور الفصاح # منها # خلعت ثوبها على التفاح ... وترامت على خدود الملاح # كل ريحانة أرق من السرا ... ح جلالي شقيقة الأرواح # وردة فوق خده وقروحا ... بين جنبي داميات الجراح # حبذا ميعة الشباب وعيش ... قد قطعناه في ظلال الرماح # زارني زورة ms310 الخيال وولى ... في كرى النوم مزعجا بالصباح # لست أقوى على الجفون المراضي ... ويح نفسي من المراض الصحاح # سامح الله من دمي وجنتيه ... وعفا عن بنانه الوضاح # لا تؤاخذ جفونه بفؤادي ... يا إلهي كلاهما غير صاح # وقال # PageV01P196 # ما أنس لا أنسي خيالا سرى ... يسترشد الشوق إلى مضجعي # حسبت بدر التم قد زارني ... فبت لا أقفو سوى المطلع # أسأل عنه الشوق لو يرعوي ... وأنشد البين به لويعى # آليت والدار لها حرمة ... لا أسأل الدار وصبري معى # كان دمى حجرا على حاجر ... فلم اباحته مهى الأجرع # علالة كان وقوفي بها ... أبغي شفاء القلب من الموجع # وقال # يا نسيم الصبا ويا عذب الر ... يحان هبي علي وانتفضى # خبريني عن اللوا خبرا ... إن ذكر الديار من غرضى # لأقضي من اللوى وطرا ... ليس يدري الوشاة كيف قضى # ما لبرق تجاه كاظمة ... هب من نحوهم ولم يمض # وبدور طلعن من اضم ... لم تضى في العيقق أين تضى # لست أرضي بصاحب بدلا ... فاسألا من صحبت كيف رضى # صدقوا ليس عنهم عوض ... وجميع الورى لهم عوضى # وقالوا # راضتك أصعب ما يكون قيادا ... وسلتك أهلع ما يكون فؤادا # لانت حصاتك في يدي متعطرس ... أحنى عليك مع الهوى أوكادا # آلت عليك وفي اليتها الهوى ... إذ لا تمزح طيفها إن عادا # مرت تلاعب ظلها وتكاد من ... فرط النشاة تلاعب الأردا # طارت بلبك حيث طار بها الهوى ... ورقاء قطع نوحها الأكبادا # غنتك أحوج ما تكون إلى البكا ... هل تحسنين لواجد اسعادا # ما أنصف الطيف الذي جلب ال ... هوى عراك عزا بالغرام فرادا # غن الذي روى الجفون من الكرى ... أهدى إليك مع الخيال سهادا # ما راب عينك من تلون لمة ... لبست على فقد الشباب حدادا # كذب العذول والعذرا صعب مركبا ... لأناس إن نقص العذول وزادا # ومهون للوجد عندي قال لي ... والعيس تقدح للفراق زنادا # أفنيت دمعك في البكاء وما حدوا ... عيسا ولا شدوا لهم اقتادا # لا يكذبن لقد رأيت مطيهم ... بالأمس تنقض في الفلا أجسادا # خفض عليك من الملام فإنني ... عودت قلبي حبهم فاعتادا ms311 # وقال # شرق على حكم النوى أو غرب ... ما أنت أول ناشب في مخلب # في كل يوم أنت نهب محاسن ... أو ذاهب في أثر برق خلب # متألف في الجو بين مشرق ... غص الفضاء به وبين مغرب # يبكي ويضحك والرياض بواسم ... ضحك المشيب على عذار الأشيب # أزعمت أن الذل ضربة لازب ... فنشبت في مخلاب باز أشهب # لعبت بلبك كيف شاءلها الهوى ... مقل متى جد النواظر تلعب # زعمت عثيمة قد قلبك قد صبا ... من لي بقلب مثل قلبك قلب # قد كنت آمل أن تموت صبابتي ... حتى نظرت إليك يا ابنة يعرب # فطربت ما لم تطربي ورغبت ما ... لم ترغبي وذهبت ما لم تذهبي # ولقد دلفت إليهم في فتية ... ركبوا من الأخطار أصعب مركب # جعلوا العيون على القلوب طليعة ... ورموا القفار بكل حرف دغلب # ترمي الفجاج وقلبها متصوب ... في البيد اثر البارق المتصوب # هوجاء ما نفضت بدا من سبسب ... إلا وقد غمست يدا في سبسب # تسري وقلب البرق يخفق غيرة ... منها وعين الشمس لم تتنقب # تطفو وترسب في السراب كأنها ... فلك يشق عباب بحر زعزب # تغلى بنا في البيد ناصية الفلا ... حتى دفعت إلى عقيلة ربرب # وأتتك تخلط نفسه بلذاتها ... والحسن يظهرها ظهور الكوكب # كفريدة في غبغب أو شادن ... في ربرب أو فارس في موكب # PageV01P197 # تمشي فتعثر في فضول ردائها ... بحياء بكر لا بنشطة ثيب # وقال # يا ضماني على الغصون الملد ... أين شرطى على الربيع ووعدي # طال عمر النوى لطول الليالي ... ونسيت الهوى لبعد العهد # يا نديمي وأين منى نديمي ... لحدود مبرقعات بورد # ومدام كأنما اعتصروها ... من جنى الورد أو خدود المرد # هي قبل المزاج في لون خد ... يك وبعد المزاج في لون خدي # في ضمير الوفى نروح ونغدو ... عن وداد لم نقذه بتكد # يا لها خطة تسوء الأعادي ... وتسر الهوى بأخذ ورد # مجلس غاب حاسدوه فبات اله ... م عند العدى وخلي عندي # وغزال ولا كطيف خيال ... بت أرعاه والكواكب تحدي # سل خيط الكرى من العين وانصا ... ع يماشي المها بظل السعد # بعثت طيفها ms312 إلي وأخرى الش ... وق في قلبها وأولاه عندي # يوم قالت لتربها ليت شعري ... كيف حال الشامي يا مي بعدي # إن بي فوق ما به من هواه ... غير أني أخفى هواه يبدي # ما درت إنني وإن طال وجدي ... في هواها نسيج وحدي وحدي # وقال من أخرى # هاتها هاتها سبية حول ... قد توانت ولات حين توان # كسقيط الندى على وجنات الو ... رد أو كالدموع في الأجفان # في يدي شادن رقيق الحواشي ... فوق خديه وردة كالدهان # هي في خده سبيك نضار ... وبفيه عصارة العقيان # ومنها # نسخت سحر بابل مقلتاه ... فتنبى في فترة الأجفان # في ربوع كأنهن جنان ... عطفت حورها على الولدان # ورياض كأنهن سماء ... أطلعت أنجما من الاقحوان # بين ورق كأنهن قيان ... ركبت في حلوقهن مثاني # وغصون كأنهن نشاوى ... يترقصن عن خدود الغواني # وأقاح كأنهن ثغور ... يتبسمن في وجوه ألحان # ونسيم الصبا يصح ويعتل ... على برده وحر جناني # كلما غنت البلابل فيها ... رقص الدمع بالبكا أجفاني # عطفتني على الرياض قدود ... خلعت لينها على الأغصان # يتلقاني الأقاح ببشر ... وغصون النقا على حران # قل لعتب وما أظن نوالا ... عند عتب لواجد سيان # أين قلبي لا أين إلا طلولا ... أذهبتها الرياح منذ زمان # أذكرتني معاهدا وربوعا ... كاد يدمي لذكرهن بناني # حيث غصني من الشباب رطيب ... وعيون المها إلي رواني # اطرد النوم عن جفون نشاوى ... بحديث أرق من جثماني # وقوافي لو ساعد الجد نيطت ... موضع الدر من رقاب الغواني # سائرات بيوتهن على الألسن ... سير الأمثال في البلدان # قصد كالفرند في صفحات الده ... ر أو كالشنوف في الآذان # عاصيات على الطباع ذلول ... يتغنى بهن في الركبان # ساقطت والنوى يطل علينا ... من عيون المها حصى المرجان # وقال # اعفياني من وقفة في الديار ... تمتري درة الجفون الغزار # ما انتفاعي بنظرة تطرف الع ... ين بتلك الطلول والآثار # ما ترى البارق الذي صدع الج ... وسناه على رسوم الديار # خطفات كأنهن خيول ... تجرح العين بالسيوف الهواري # اذكرتني مباسما وثغورا ... حاليات تغص بالأنوار # وكؤوسا كأنما حنكوها ... في صباها بريقة الخمار # خلعت بيننا العذار ووافت ms313 ... في قميص مفكك الأزرار # لو رآها العذول صم صداه ... قال مالي وللعجوز النوار # PageV01P198 # لا تروعا بكر الزمان بقتل ... إن ذوب اللجين غش النضار # في سنا الشمس ما علمت غناء ... عن ضياء النجوم والأقمار # طال عمر الدجى علي وعهدي ... بالليالي قصيرة الأعمار # ما احتسيت المدام إلا وغصت ... لهوات الدجى بضوء النهار # حبذا طلعة الربيع وأهلا ... بمجالي عرائيس الأزهار # وزمان البهار لو عاد فيه ... غيسان الشباب عود البهار # ومبيت إذا بناني مسبى ... في ظلال العريش والنوار # كم تفياتها فحنت علينا ... حنة الأمهات والأطيار # مرحبا بالمشيب لولا زمان ... غض مني وحط من مقداري # لو وفى لي الصبا ولو عمر حين ... يا زماني أخذت منك بثاري # وقال من أخرى # أرقت لبارق في جوراسي ... جرضت لصوب عارضه بريقي # هدته النايبات وأي ضيف ... هدت يوم الفراق إلى فروقي # رفعت له بجنح الليل ناري ... فخاض الليل يعسف في الطريق # ودرت ولو بضر الهام إني ... رعيت له ولو بعض الحقوق # وقال # أين من أودعوا هواهم بقلبي ... وصلوا نارهم على كل هضب # منها # كلما فوقوا إلى الركب سهما ... طاش عن صاحبي وحل بجنبي # يشتكى ما اشتكيت من لوعة البي ... ن كلانا دامي الحشا والقلب # وقال # ما التصابي على من شاب من باس ... أما ترى جلوة الصهباء في الكاس # الناس بالناس والدنيا بأجمعها ... في درة تعطف الساقي على الحاسي # يئست واليأس إحدى الراحتين وكم ... جلوت عني صدى الأطماع بالياس # ومنها # في كل غانية من أختها بدل ... إن لم تكن بنت راس فابنة الكراس # أودعت عقلي إلى الساقي فبدده ... في كسر جفنيه أو في ميلة الكاس # لا أوحش الله من غضبان أوحشني ... ما كان أبطاه عن بري وايناسي # سلمت يوم النوى منه وأسلمني ... إلى عدوين نمام ووسواس # ذكرته وهو لاه في محاسنه ... عهود لا ذاكر عهدي ولا ناس # وددت إذ بعته روحي بلا ثمن ... لو كنت أضرب أخماسا لأسداس # يا ويح من أنت يا لمياء بغيته ... ما كان أغناه عن فكر ووسواس # قامت تغنى بشعري وهي حالية ... به ألا حبذا المكسو ms314 والكاسي # تقول والسكر يطويها وينشرها ... أي الشرابين أحلى في فم الكاس # يا حبذا أنت يا لمياء من سكن ... وحبذا ساكن البطحاء من ناس # ما إن ذكرتك إلا طار بي طربي ... وطاب ريح الصبا من طيب أنفاس # ولا ذكرت الصبا إلا واذكرني ... لياليا أرضعتني درة الكاس # وجيرة لعبت أيدي الزمان بهم ... أنكرت من بعدهم نفسي وجلاسي # أيام اختال في ثوبي بلهنية ... وميعة من شباب ناعم عاس # عار من العار حال بالصبا كاس ... كأنني والصبا في برد أخماس # أنضيت فه مطايا الجهل والباس ... عريت منه وما عريت أفراسي # في صبية كنجوم الليل أكياس ... كان أيامهم أيام أعراس # أسمو إليهم سمو النوم للراس ... أدب فيهم دبيب السكر في الحاسي # باتوا بميشاء صرعي لا حراك بهم ... وإنما صرعتهم صدمة الكاس # يا عاذلي أنت أولى بي فخذ بيدي ... فأنت أوقعتني فيهم على راس # ويا حمام اللوى هلا بكيت معي ... على زمان تقضى أو على ناس # وقال # أرقت وصحبي بالفلاة هجود ... وقد مد فرع للظلام وجيد # وأبعدت في المرمى فقال لي الهوى ... رويدك يا شامي أين تريد # أهذا ولما يبعد العهد بيننا ... بلى كل شيء لا ينال بعيد # PageV01P199 # أراقوا دمي وما دمى بمحلل ... إذا لم ترقه أعين وخدود # أأصبر عن ليل وليلى بذي الفضا ... وصحبي بحزوي إنني لجليد # هي الظبية الأدماء والبانة التي ... تميد مع الأغصان كيف تميد # منها # أناة كقرن الشمس أما ضياؤها ... فدان وأما نيلها فبعيد # وقفنا ومنا ممسك بفؤاده ... وآخر محلول العراء عميد # أليفان قد طارت بشمليها النوى ... شريد وثاو بالعراق وحيد # أقول وأمر البين قد جد جده ... وحالت هضاب بيننا ووهود # أما تتقين الله في متهالك ... على الحب حتى ما يقال وعيد # طوى كشحه طي السجل على الجوى ... وبات وشيطان الهموم مريد # إلى كم يدور الدهر بيني وبينكم ... وتبدي الليالي كيدها وتعيد # فقد جعل الواشي وأنت اتبعته ... من اليوم يسعى بيننا ويرود # يقول لقد أخلقت من جدة الصبى ... على رسله أن الغرام جديد # وقال # كليني لهم لا ينام ونامي ... فما الشام إن ms315 ضاقت علي بشام # وما بي سوى أم أروم وجيرة ... عزاز علينا يا عثيم كرام # وقد كنت قبل البين جلدا على الأسى ... تطالبني نفسي بكل مرام # لصوقا بأكباد الحسان محببا ... إلى الغيد يحلو لي لهن كلامي # يقودونني قود الجنيب إلى الهوى ... فما لي منبوذ إلى زمامي # وفي الركب مدلول اللحاظ على الحشا ... يدافع عن أترابه ويحامي # لقد كنت أما للمنايا بلحظة ... يكون المنايا في شفار حسام # يشايعه من آل كسرى ضراغم ... براثنهم عند اللقاء دوامي # يروحون والتيجان فوق رؤسهم ... الا رب تيجان زهين بهام # برزت لهم والحتف مني على شفا ... أرى الموت خلفي تارة وأمامي # أوارب عن صحب وأعلم أنني ... لأول مقتول لأول رام # فناضلته والركب بين مفوق ... وآخر مجروح الجوانح دامي # أصابت وكانت لا تصيب سهامه ... وطاشت وكانت لا تطيش سهامي # كذا الغيد يا عثماء أما هاجر ... وأما ختول لا يفي بذمام # وقال # قم هاتها وضمير الليل منشرح ... والبدر في لجة الظلماء يستبح # عجل بها وحجاب الليل منسدل ... من قبل يدري بنافي وكره الصبح # واستضحك الدهر قد طال العبوس به ... لا يضحك الدهر حتى يضحك القدح # فقام والسكر يعطو في مفاصله ... يكاد يقطر في أعطافه المرح # يطوف والليل بالجوزاء منتطق ... بها علينا رشا بالحسن متشح # في أسرة كنجوم الليل زاهرة ... لا يستخفهم في محفل فرح # ورقية من عذول طار طائره ... لا الجد يثنيه عن لومي ولا المزح # قاسمته قسمة ضيزى مواهبها ... لي الهنا وله من دوني الترح # وذي دلال كان الله صوره ... من جوهر الحسن لولا أنه شبح # أسوسه وهو غضبان وابسطه ... والسكر يخفض من صوتي فينشرح # بتنا على غرة الواشي وغرته ... اغتاظ منه بلا غيظ ونصطلح # جعلت عتبي إلى تقبيله سببا ... والسكر يفتح بابا ليس ينفتح # حتى إذا صيرته الراح طوع يدي ... صدفت عن بعض ما يأتي به النسح # فما تبسم في وجه الصبا قدح ... حتى تنفس من جيب الدجى وضح # ودعته وجبين الصبح منذلق ... وللظلام لسان ليس يجترح # ولا يطيب الهوى يوما لمغتبق ... حتى يكون له في اليوم ms316 مصطبح # وقال # PageV01P200 # وفت شمائله فقلت نسيم ... وزكت خلائقه فقلت شميم # قصر الكلام على الملام وإنما ... للخط في وجناته تكليم # شرفت معاطفه بأمواه الصبا ... وجرى عليه بضاضة ونعيم # قد كاد تشربه العيون بضاضة ... لكن سيف لحاظه مسموم # وقال # إذا أبصرت شخصك قلت بدر ... يلوح وأنت انسان العيون # جرى ماء الحياة بفيك حتى ... أمنت عليك من ريب المنون # وقال # زارني والبرق يرمي بالشرر ... وعيوني شاخصات في القمر # ذو دلال كلما مر حلا ... آه ما أحلى هواه وأمر # بينما نحن على وفق الهوى ... نتشاكي سل قلبي ونفر # وانثنى يعدو وأعدوا خلفه ... وهو يرميني بأطراف النظر # ويك يا شامي لا تطمع على ... ضعف عينيه بأحداق الخزر # وقال # رشفت صروف الدهر ماء نضارتي ... عجلان ما أدمى الفؤاد وما رمى # إن الذي صبغ الحياء بياضه ... لم يدر كيف غرقت من خجلي دما # إن الذي فارقتموه ولم يمت ... يا عز كان أعز منك وأظلما # وقال # آه يا غصن النقا ما أميلك ... جل يا غصن النقا من عدلك # قد قضى لي بتباريح الجوى ... من قضى بالحب لي والحسن لك # أكل الحب فؤادي بعدما ... لاك منى ما تمنى وعلك # هلك الشامي وجدا وأسى ... ما يبالي يا حياتي لو هلك # قل لي فيك غراما وجوى ... قلل الله عذولا قللك # حكم الله لفودي على ... نسخة الشيب وتسويد الحلك # يا غراب البين لا كنت ولا ... كان واش دب فيهم وسلك # أخذوا منا وأعطوا ما اشتهوا ... ما كذا يحكم فينا من ملك # جرت في الحكم على أهل الهوى ... لا تخف فالأمر لله ولك # ليت شعري أمليك في الورى ... أنت يا إنسان عيني أم ملك # حكم الدهر علينا بالنوى ... هكذا تفعل أدوار الفلك # أتراهم قد دروا أي دم ... هرق الواشي على تلك الفلك # وقال # كل شمل وإن تجمع حينا ... سوف يمني بفرقة وشتات # لا ألوم النوى فرب اجتماع ... كان أدنى إلى نوى وثبات # مثل ما زيدت السهام غلوا ... في صدور العدا بقرب الرماة # وقال من قصيدة # وقد جعلت نفسي تحن إلى الهوى ... حلا فيه ms317 عيش من بثينة أو مرا # وأرسلت قلبي نحو تيماء رائدا ... لي الخفرات البيض والشدن العفرا # تعرف منها كل لمياء خاذل ... هي الريم لولا أن في طرفها فترا # من الطيبات الرود لو أن حسنها ... يكلمها أبدت على حسنها كبرا # وآخران عرفته الشوق راعني ... بصد كأني قد أبنت له وترا # أناشد فيه البدر والبدر غاير ... وأسئل عند الريم وهو به مغرى # فما ركب البيدا لو لم يمكن رشا ... ولا صدع الديجور لو لم يمكن بدرا # لحاظ كأن السحر فيها علامة ... تعلم هاروت الكهانة والسحرا # وقد هوى الغصن الرطيب كأنما ... كسته تلابيب الصبا ورقا نضرا # رتقت على الواشين فيه مسامعا ... طريق الردى منها إلى كبدي وعرا # أعاذلتي واللوم لؤم ألم ترى ... كأن بها عن كل لائمة وقرا # بغيك الثرى ما أنت والنصح إنما ... رأيت بعينيك الخيانة والغدرا # وما للصبا يا ويح نفسي من الصبا ... تبيت تناجي طول ليلتها البدرا # تطارحه والقول حق وباطل ... أحاديث لا تبقى لمستودع سرا # وتلقى على النمام فضل ردائها ... فيعرف للأشواق في طيها نشرا # يعانقها خوف النوي ثم تنثني ... تمزق من غيظ على قدك الازرا # PageV01P201 # ألما ترى بأن النقا كيف هذه ... تميل بعطفيها حنوا إلى الأخرى # وكيف وشى غصن إلى غصن هوى ... وأبدى فنونا من خيانته تترى # فمن غصن بدني إلى غصن هوى ... ومن رشا يوحى إلى رشاء ذكرا # هما عذلاني في الهوى غير أنني ... عذرت الصبا لو تقبلين لها عذرا # هبيها فدتك النفس راحت تسره ... إليه فقد أبدته وهي به سكرى # على أنها لو شايعت كثب النقا ... وشيح الخزاما إنما حملت عطرا # وقال # أما الطلول فإنها خرس ... تبدو لعينيك ثم تبتئس # يا مربعا عبث البلاء به ... عهدي بربعك وهي مكتنس # رقمت عليه يد الصبا صحفا ... تبدو لقارئها وتنطمس # وقف الهوى والدمع منطلق ... في جوه القلب محتبس # للطير جرس في معالمها ... فكأنما يحلوقها جرس # والورق تخطب في منابرها ... فوق الغصون كأنها حبس # فارشق حصاه فإنه شنب ... والثم ثراه فإنه لعس # كم ليلة قضيتها خلسا ... خوف العواذل والهوى خلس # قصرت ms318 عن الشكوى غياهبها ... فكأنها من قصرها نفس # بتنا وشمل الليل مجتمع ... ويد النوى في شملنا تطس # في فتية رقت شمائلهم ... فكأنهم في أفقه شمس # بيض الوجوه وجوههم سرج ... تحت الدجى ومدامهم قبس # مالوا إلى اللذات من أمم ... حتى إذا ضحك الطلا عبسوا # والبدر يرفل في غلائله ... بين النجوم وللدجى عرس # والماء بين مصفق طربا ... فيه وآخر منقش يجس # والا يك ضاحية وشاملة ... والبان يستدعى ويلتمس # حتى إذا نطقت مزاهرنا ... خرس العذول وما به خرس # غاب الرقيب ونام حاسدنا ... فوشى علينا الطيب والنفس # وقال # مددت إلى الطبيب يدي فولى ... يروح راحتيه من الصلاء # فقلت أصابني عين فأهوى ... إلي وقال لي أثر الهواء # وقال مادحا الوالد وقد أشرفه على شيء من شعره # لمدحة أحمد خلق الكلام ... وفي تقريظه يحلو النظام # فتى ورث المعالي عن أبيه ... ود أن لباسه الليث الهمام # تقصر عن مدائحه القوافي ... ويقصر عن معانيه الكلام # ففي أثوابه ليث هصور ... وفوق جبينه بدر تمام # مكارم لا يوازيهن رضوى ... توارثهن آباء كرام # رويدك قد رقيت على البرايا ... وفقت على الأنام وهم نيام # تحاضرك النجوم وهي وجوم ... ويحضرك الملوك وهم قيام # فمن أدنى مراتبك المعالي ... ومن أسنى مواهبك الذمام # تهاب ظباك غيلان المنايا ... ويخشي بأسك الموت الزوام # ومن أمضى قضواضبك القوافي ... ومن أبهى رسائلك الحسام # وأنت وأنت أفصح من أراه ... حلا فيك الترسل والنظام # أتبر ما تشنف أم قريض ... ودر ما تقلد أم كلام # هو السحر الحلال إذا ادعاه ... سواك فإنها دعوى حرام # سمت بذرى علاك ذرى المعالي ... وجاد بسيبك الغيث الركام # حججت إليك من بلد بعيد ... وأنت حطيم من صلوا وصاموا # أحث إليك انضاء عجافا ... براهن التهجر والظلام # حملن إليك آمالا ثقالا ... ومن يرجو نوالك لا يضام # وفي البيت العتيق حططت رحلي ... فإن محلك البيت الحرام # فررت إلى جنابك من زمان ... براني مثل ما تبرى السهام # ولو عقل الزمان درى بأني ... غلام فتى له الدنيا غلام # فلا زالت بك الأيام تحلو ... كأنك في فم الدنيا ابتسام # وقال أيضا يمدحه من قصيدة ms319 # PageV01P202 # وإن في الشعرات البيض لو علموا ... نورا لعيني ونورا على عودي # بيض وسود إذا ما استجمعا حسنا ... حسن البياض على أحداقها السود # كم للزمان ولا أخشى بوائقه ... من ضنة ولعين الملك من جود # عف الشبيبة ميمون النقيبة من ... صور الكثيبة مأمون المواعيد # أخلاق أحمد في تقوى أبي حسن ... وحسن يوسف في ملك ابن داود # لا يحسن الشعر إلا في مدائحه ... كالدر أحسن ما يبدو على الجيد # وأنشدني ويما شيئا من شعره فأنشده بديهة # ما نفثة السحر إلا شعرك السامي ... يا من علا كل نثار ونظام # لأنت أفصح من لاقيت من يمن ... ومن شآم على الاطلاق يا شامي # فأجابني بقوله # رفعت يا ابن نظام الدين أعلامي ... نوهت باسمي وإن كنت بالشامي # لم ألتفت في حماكم بين أقوامي ... ألا رأيت الغني خلفي وقدامي # ثم كتب إلي هذه الأبيات # خبرتنا الحظوظ إن سوف يحيا ... بعلى ميت النوال ويحيى # فهما ما هما من المجد غصنا ... دوحة قد زكت نماء وفيا # ما بدا لي أبوهما الندب إلا ... ورأيت الغنا يلوح عليا # بهم يستقي الغمام ويمري ... درة الجود لا بنوء الثريا # ما رجوت النوال إلا أشارت ... راحتا أحمد إلي اليا # علمتني هبات أحمد كيف الجو ... د حتى وهبت ما في يديا # عفت حتي المراة رغبت ألا ... تبصر العين غير مراه حيا # حبذا أنتم ملوك إذا هبت ... شمال وقام شوق الحميا # وقال # إني نظرت إلى شأو الملوك وقد ... مدت لهم قصبات السبق فانعبثوا # فجئت أنت على مهل مجيلهم ... وجاء غيرك لم يلمم له شعث # وقال # جرى أحمد نحو العلى وهو يافع ... وجملة أرض الله شوط ابن أحمد # ففي كل يوم من يدي أحمد يد ... فلا فارقت يوما يدا أحمد يدي # وقال # لا تجزعي يا بانة الأجرعي ... حوشيت من همي ومن ضيلعي # كان قلبي بين شقى عصا ... في حب من شقوا عصا المجمع # حلوا من القلب بوادي الفضا ... ونارهم في منحنى الأضلع # وقال # يا عذولي وما أظن عذولي ... يطمع اليوم في ملامي وقذعي # هبك ثقلت بالملامة سمعي ... اختشى ms320 اليوم أن تثقل طبعي # وقال من قصيدة # هماما هما لم يبق شيء سواهما ... تقربها العينان منذ ليال # قوارير يحلو الموت وهي مريرة ... وغيد يمر الدهر وهي حوالي # أباها بنضو يقسم العين أنه ... إذا ما بدا للعين طيف خيال # بقلب بالأيد وفي الحي غادة ... تقلب في ثوبي صبا وحمال # وفى من وفى وانحل عن قلبك الهوا ... فمن لي بقلب مثل قلبك سال # وقد كان ريعان الشباب الذي ذوا ... يميني التي أسطوا بها وشمالي # ألا حبذا حي بمنعرج اللوى ... لحى بزوراء العراق حلالي # بكيت وهل تجري الدموع بحقها ... على مثل رسم دارس وموالي # هما استفزعا صبري ودمعي كليهما ... فمن لي بخل لو شجيت بكالي # وقال # آه من دايين باد ودخيل ... وخصيمين مشيب وعذول # بياض بالأصل ... ما على من طال ليلي الطويل # عاجل القلب إليهم ناظري ... ما أضر الحسن بالقلب العجول # نادمت منهم بناني ناجذي ... واستشاط القلب في اثر الحمول # وبأكناف المصلى غادة ... سنحت لي مسنح الظبي الخذول # عرضت شرط المفدى في مهى ... يتعثرن بأطراف الذيول # قد عرفنا وقفة الركب دجى ... في سنى الجو وأنفاس القبول # إذ شفيعي عند لمياء الصبا ... ورسولي خلسة اللحظ الكليل # PageV01P203 # نظرت نحوي ورقراق السني ... يخطف الأبصار عن طرف عليل # حكم الله لقلبينا على ... قلق القرط ووسواس الحجول # زاد شوقي يا حمامات اللوى ... عالمينا ببكاء وعويل # أنا أولى بنواح وبكا ... لا بليتين بوجدي وغليلي # ليت شعري والأماني ضلة ... هل صبا نجد إلى الغيد رسولي # يا صبا نجد ومن لي لو دعت ... رجع قول أو أصاخت لسئول # أنت أدرى يا هناتي بالجوى ... خبر يهم يالك الخير وقولي # لو رأى وجه سليمي عاذلي ... لتفارقنا على وجه جميل # بشرت سلمى عذولي بالنوى ... آه مما أودعت سمع العذول # وقال # حيث فاحيت بالمدام معاشرا ... حضروا وما ألبابهم بحضور # في حيهم صرعى وما استهدوا وهم ... نشوى وما مزجوا الهوى بخمور # وقال # غادرتموني للخطوب رديئة ... تغدوا علي صروفها وترح # ما حركت قلبي الرياح إليكم ... إلا كما يتحرك المذبوح # وقال من قصيدة # هل في القضية أن يشايعك ms321 العدي ... في ليلة فاجيت فيها سهاها # هب أن للشامي فيها بالسهى ... نسبا فأين هم وبدر دجاها # ليت التي بعثت إلي خيالها ... أذنت لعيني أن تذوق كراها # ومنها # طرقت تخطي رقبة الواشين بي ... وعيونهم مطروفة بكراها # وأنا وموار اليدين نلوذ في ... سخف الخيام كأننا طنباها # وله أيضا # يا لهف نفسي على شباب ... أفنيت في عصره جميعى # كان شفيعي إلى الغواني ... فمن شفيعى إلى شفيعى # إن الدراري على نواها ... أدنى من الغادة الشموع # وقال # أيا ريح الصبا إن جئت نجدا ... فجدد بالظباء العين عهدا # لقد أرضعتني ثدي الأماني ... وشبت وما بلغت به أشدا # وكم رقت على طوال ليلي ... ذوائب ذلك الرشا المفدى # وما نجد وأين ظباء نجد ... سقى الرحمان ماء الحسن نجدا # وقال # لله ما فعل المشيب ... على فراقك في شبابي # أقذى عيون الغانيات ... وفت في عضد الصحاب # ظلم كسفن مطالبي ... وتقلن في وجه التصابي # غبرن في وجه النديم ... ورنقت صفو الشراب # الله لي من أبقع ... صبغت حلوكته ثيابي # أقوى وأبلغ في القطي ... عة من دعاء مستجاب # وافاك في برد الغراب ... ينعى الصبا نعي الغراب # ألبسته ثوب الشباب ... فكان أكذب من سراب # فإذا خضبت بياضه ... ضحك المشيب على خضابي # ولنقتصر مما أردنا ايراده على هذا المقدار. فقد طال الاحتيار وطار. وليس ~~فيه الأكل طيب مختار. ومن تجنب الاعتساف. وتجل من الانصاف بجميل الأوصاف ~~علم صدق ما أدعيته فيه. وتحقق إني لم أوفد ولا أوفيه. # يفنى الكلام ولا يحيط بفضله ... أيحيط ما يفنى بمالا ينفد # PageV01P204 ### | الشيخ حسين بن شهاب الدين # بن حسين بن خاندار الشامي الكركي العاملي # طودرسي في مقر العلم ورسخ. خطة الجهل بما خط ونسخ. علا به من حديث الفضل ~~اساده. وأقوى به من الأدب اقواؤه وسناده. رأيته فرأيت منه فردا في الفضائل ~~وحيدا. وكاملا لا يجد الكمال عنه محيدا. تحل له الحبي وتعقد عليه الخناصر. ~~أوفي على من قبله وبفضله اعترف المعاصر. يستوعب قماطر العلم حفظا بين مقروء ~~ومسموع. ويجمع شوارد الفضل جمعا هو في الحقيقة منتهى الجموع. حتى لم ms322 ير ~~مثله في الجد على نشر العلم واحياء مواته. وحرصه على جميع أسبابه وتحصيل ~~أدواته. كتب بخطه. ما يكل لسان القلم عن ضبطه. واشتغل بعلم الطب في أواخر ~~عمره. فتحكم في الأرواح والأجساد بنهيه وأمره. غير أنه كان كثير الدعوى. ~~قليل العائدة والجدوى. لا تزال سهام آرائه فيه طائشة عن الغرض. وإذا أصابت ~~فلا تخطي نفوس أولي المرض. فكم عليل ذهب ولم يلف لديه فرج. فأنشد أنا ~~العقيل بلا اثم ولا حرج الناس يلحون الطبيب وإنما غلط الطبيب اصابة ~~المقدور. ومع ذلك فقد طوي أديمه. من الأدب على أغزر ديمه. ومتى انقهقهت ~~لهاة قاله بالشعر. أرخص من عقود اللآلي كل غالي السعر. إلى ظرف شميم ~~وشمائل. تطيب بأنفاسها الصبا والشمائل والمام بنوادر المجون يحلى به حديثه ~~والحديث شجون. ولم يزل ينتقل في البلاد ويتقلب. حتى قدم على الوالد قدوم ~~أخى العرب على آل المهلب. وذلك في سنة أربع وسبعين فأحله الوالد لديه. محلا ~~عقد فيه نواصي الآمال بين يديه. وأمطره سحائب جوده وكرمه. ورد شباب أمله ~~بعد هرمه. فأقام بحضرته بين خير وخير. ونقد ما شان شأنه تأخير. حتى خوى من ~~أفق الحياة طالعه. وأدجة بأفول عمره مطالعه. فتوفى يوم الاثنين لاحدى عشرة ~~بقيت من صفر سنة ست وسبعين وألف عن أربع وستين سنة تقريبا رحمه الله تعالى. ~~ومن مصنفاته شرح نهج البلاغه. وعقود الدرر. في حل أبيات المطول والمختصر. ~~والأغاني والاسعاف وغير ذلك ومن شعره قوله مادحا الوالد دام مجده وهي من ~~غرر القصائد # بدت لنا وظلام الليل معتكر ... فقلت شمس الضحى لاحت أم القمر # جاء البشير وقال الشمس قد بزغت ... ليلا فصار عيانا ذلك الخبر # فقل لمن لا منى في حبها سفها ... إليك عني فإني لست أعتذر # هي الحبيبة إن جادت وإن بخلت ... وكل ذنب جناه الحب مغتفر # سيان عندي إذا صح الوداد لها ... أقل في حبها اللاحون أم كثروا # لها المودة مني ما بقيت ولي ... حظ المحب وحظ العاذل الحجر # يا منية النفس إن دام الوصال لنا ms323 ... فلا أبالي أغاب الناس أم حضرو # ما لذة العيش إلا ما سمحت به ... أنت الحياة وأنت السمع والبصر # لم يلهني عنك مطلوب ولا وطن ... ولا نديم ولا كاس ولا وتر # فقت الحسان وفقت العاشقين معا ... فلو أرادوا لحاقا بي لما قدروا # لا غرو إن أنكروا حالي فما سمعوا ... بمثلها في الهوى يوما ولا نظروا # مالي وما لفتاة الحي قد صرمت ... حبلى وأنكرني أترابها الأخر # هيفاء وافرة الأرداف مائلة الأع ... طاف ما شانها طول ولا قصر # بيضاء وردية الخدين وجنتها ... يكاد منها سلاف الراح يعتصر # لم يبق لي بعدها صبر ولا جلد ... ولا فؤاد ولا عين ولا أثر # إن كان قد راعها فودي فلا عجب ... إن شاب راسي ففي الأيام معتبر # يا منيتي لا تراعي من ضنا جسدي ... فنار حبك لا تبقى ولا تذر # لا تجزعي من نحولي وانظري هممي ... قد يعجز السيف عما تفعل الابر # فلا تكوني على قرب المزار لنا ... كبقلة الرمل لا ظل ولا ثمر # ما الشيب عار ولا شيء أعار به ... فلا تظنينه ذنبا ليس يغتفر # أن تهجريني فإني عنك في شغل ... من لذة العيش حيث الماء والشجر # في ظل أروع ما زالت أوامره ... تجري على وفق ما يجري به القدر # PageV01P205 # ماضي العزيمة لا ضعف ينهنهه ... عما يروم ولا في عوده خور # بحر من الجود لم تكذب خمائله ... يوما ولا أخلقت إذ يخلف المطر # وليث غاب يهاب الليث سطوته ... في مأزق يحتويه البدو والحضر # إذا استدارت رحى الحرب العوان غدا ... يمشي العرضنة لأوان ولا ضجر # كأنما في مثاني درعه أسد ... لم ينشب قط له ناب ولا ظفر # ما جردت في لظى حرب صوارمه ... إلا وكادت قلوب الشوس تنفطر # يرون منها نجوم الليل ساطعة ... عند الضحى والقنا كالغاب مشتجر # فقل لمن لا منى في مدحه سفها ... هل لابن معصوم مثل حين يفتخر # من أسرة شهدت غلب الرجال لهم ... بالغلب حيث يبين النبع والعشر # لا يقبضون من الحسنى أناملهم ... ولا يجازون بالاسوا إذا قدروا # يبيت في الأمن مولاهم وحاسدهم ms324 ... بالويل حشو حشاه الخوف والحذر # لا ينكر الناس ما عاشوا سوابقهم ... ولا يساجلهم قوم وإن فخروا # يا ماجدا يهب الدنيا بأجمعها ... عفوا ويعطي الضنايا وهو يعتذر # تهن بالعيد والعام الجديد معا ... فالعيش مقتبل والدهر مؤتمر # ودم كرضوى دواما لا زوال له ... تنهي وتأمر لا عي ولا حصر # وقال يمدحه أيضا # إلى كم وقوف العيس في رادس الرسم ... وحتام استسقى من الدمع ما يظمي # لقد كان لي عما تجشمته غنى ... ولكنها الأقدار تجري على حتم # طحا بفؤادي حب نعم وهجرها ... فيا ويح قلبي ما يقاسيه من نعم # من البيض لم تظعن بعيرا ولم ترع ... بسبي ولم تلق الرباق على البهم # كأن على أنيابها ذوب سكر ... وماء غمام مازجته ابنة الكرم # أحن لسقمي إذ بها كان أصله ... وحبك من صب يحن إلى السقم # يحاولني قومي على ترك حبها ... ولي بالهوى شغل عن الترك والعزم # أأسلوا وروحي قد تملكها الهوى ... فجردها عن عالم الروح والجسم # يعزز للرائين تمثيل صورتي ... ولكنما المرئي نوع من الوهم # وإن قال قوم غير ذاك وأرجفوا ... فقد تجنح الحرب العوان إلى السلم # ورب فتاة يغسل الكحل دمعها ... على ما رأت بي للنوائب من وسم # فديتك لا تستكثري ما ترينه ... فرب نحيف الجسم ذي شرف ضخم # وما النار إن فكرت إلا شرارة ... فما هو إلا أن تشب وإن تنمي # وخير الظبى ما أرهب العين خده ... ونيل العلا من ذابلات القنا الصم # حنانيك أني ما تقحمت موردا ... فأعذبته حتى أمر له طعمي # خبير بما يرضى الخليط مجرب ... فاصمت عن حلم وانطق عن علم # واضرب وجه الأرض شرقا ومغربا ... وبرا وبرحا لا أقيم على رسم # أزاحم أساد الشرى في مقيلها ... نهارا وأنضى العيش في حالك الدهم # فإن ظفرت عيني برؤية أحمد ... فقد نلت من أعلى العلى أوفر القسم # وحلت ركابي في رحل ابن حرة ... له راحة تستهلك البحر إذ تهمى # وليس يبالي من أقام بظله ... جناية جان أو ظلامة ذي ظلم # حمى لم ترعه الحادثات كأنه ... رياض مني والخيف باكرها الوسمي # تضىء ms325 دياجى الخطب من نور جبينه ... وتشرق منه غرة الزمن الجهم # إذا فاضل الأعداء عاد بفضله ... ظهرا وولوا بالمذلة والرغم # أشد من الليث الهصور شكيمة ... وأمضى من السيف اليماني والسهم # PageV01P206 # كلا راحتيه معدن الباس والندى ... فجود إلى جود وعزم إلى عزم # هما رحمة للعالمين ونقمة ... على من تعدى ما قضاه من الحكم # بواعثه مقصورة عن سوى العلا ... فيسعى لما يرضى ويسمو لما يسمي # وما أعجزته همة عن مرامه ... ولو كان ما يبغيه في هامة النجم # إذا ما مضى في عصبة هاشمية ... كأسد الشرى قد سربلت حلل الرقم # تذل له غلب الرجال مهابة ... ويرجف منه قلب ذي المارق الدهم # وإن رمق الحصن المنيع بطرفه ... تداعي لا هدم وخر بلا رجم # إليك نظام الدين مني مدائحا ... تفوق عقود الدر في الحسن والنظم # لها نسب في الآخرين وإنها ... وحقك يا مولاي فاقت على القدم # تهنيك بالنيروز لا زلت باقيا ... لأمثاله تسمو على العرب والعجم # وقال يمدحه أيضا # لك الخير لا زيد يدوم ولا عمرو ... ولا ماء يبقى في الدنان ولا خمر # فبادر إلى اللذات غير مراقب ... فمالك إن قصرت في نيلها عذر # فإن قيل في الشيب الوقار لأهله ... فذاك كلام عنه في مسمعي وقر # وقالوا نذير الشيب جاء كما ترى ... فقلت لهم هيهات أن تغني النذر # لئن كان راسي غير الشيب لونه ... فرقة طبعي لا يغيرها الدهر # يقولون دع عنك الغواني فإنما ... قصاراك لحظ العين والنظر الشزر # وهل فيك للغيد الحسان بقية ... وقد ظهر المكنون وارتفع الستر # وما للغواني وابن سبعين حجة ... وحلم الهوى جهل ومعروفة نكر # فقلت دعوني فالهوى ذلك الهوى ... وما العمر إلا العام واليوم والشهر # نشأت أحب الغيد طفلا ويافعا ... وكهلا ولو أوفى على المائة العمر # وهن وإن أعرضن عني حبائب ... لهن علي الحكم والنهي والأمر # أحاشيك بي منهن من لو تعرضت ... لنوء الثريا لاستهل لها القطر # ترقرق ماء الحسن في نار خدها ... فماء ولا ماء وجمر ولا جمر # فيا بعد ما بين الحسان وبينها ... لهن جميعا شطره ولا الشطر # برهرهة ms326 صفر الوشاح إذا مشت ... تجاذب منها الردف والعطف والخصر # من البيض لم تغمس يدا في لطيمة ... وقد ملأ الآفاق من طيها نشر # تخر لها زهر الكواكب سجدا ... وتعنو لها الشمس المنيرة والبدر # تخال بجفنيها منا لنوم لؤثة ... وتحسبها سكرى وهي بها سكر # وقالوا إلى هاروت ينسب سحرها ... أبى الله بل من لحظها يؤخذ السحر # تخالف حالي في الغرام وحالها ... لها محض ودي في الهوى ولي الهجر # فيا ويح قلبي كم يقاسي من الهوى ... ويا ويله كم لا ينهنهه الزجر # على أنني لأجازع إن تباعدت ... بها الدار أو عز التجلد والصبر # فمدح نظام الدين دامت سعوده ... هو القصد لا بيض الكواعب والسمر # شريف له في كل قلب مدينة ... عزيز له في كل جارحة مصر # من النفر البيض الأولى شدت لهم ... صدور العوالي والمهندة البتر # إذا عد أهل الفضل كان امامهم ... وإن عد أهل البذل كان له الفخر # نهوض بأعباء المكارم كلها ... فإن ضاق عنها ماله رحب الصدر # له تسعة الأعشار من رتب العلى ... وسهم بقايا الناس منها هو العشر # تجل عن الدنيا وإن جل قدرها ... يمين ابن معصوم ونائله الغمر # وما بي إلى نوء السماكين حاجة ... وقد لامست كفي أنامله العشر # PageV01P207 # فلا وعده خلف ولا البرق خلب ... ولا جوده مطل ولا سيبه نزر # علقت بحبل منه لا عن جهالة ... فلم تلهني عنه العراق ولا مصر # وخضت إليه البحر لا أرهب الردى ... فصادفت بحرا لا يقاس به بحر # وأدركت من نعماه ما دونه الغنى ... فدامت لي النعمى ودام له الشكر # لئن ملت يوما عن هواه لغيره ... فلا كانت الدنيا ولا وفر الوفر # فكفر أن ما أسدى إلي من الندى ... هو الكفر لا بل دونه عندي الكفر # وإن أنكر الحساد سابق فضله ... أقر له الركن اليماني والحجر # وما قلت ما قد قلت إلا تعللا ... وإلا فماذا يبلغ النظم والنثر # فلا زال محروس الجناب مؤيدا ... من الله ما دام السما كان والنسر # وقال أيضا يمدحه وزعم أنه عارض بها معلقة امرء القيس # لمن طلل ms327 أقوى بدارة جلجل ... ذكرت به ما مر من عيشي الجلي # وقفت به والعين عبرى كأنما ... يذر بجفنيها سحيق القرنفل # فلم ير طرفي غير اطلال دمنة ... خلت وخوت واختل معهدها الخلي # برغمي ارغام المطي على السرى ... وانزال ضيف الدمع في كل منزل # إلى كم هيامي لا يزول على المدى ... وحتام قلبي في اسار التعلل # إذا ما مضى يوم من الدهر مدبر ... فجعت بفينان من العيش مقبل # يعنفني في الحب قومي سفاهة ... وهيهات كم خالفت في الحب عذلي # يقولون بعت الحلم بالجهل عامدا ... فقلت لهم من بعشق الغيد يجهل # دعوني ومن قد هام عقلي بحبها ... وقلبي لديها كالأسير المسلسل # فما قربها إلا الحياة وطيبها ... وما بعدها غير الحمام المعجل # بعيدة مهوى القرط خمصانة الحشا ... أسيلة مجرى الدمع ريا المخلخل # صقيلة ما بين الترائب والطلى ... كحيلة طرف العين لا عن تكحل # أشارت لعقلي حين جد بي الهوى ... وقالت له ما تصنع الآن فارحل # فيا قلب كن عوني على ما ينوبني ... ويا كبدي ذوبي ويا عيني اهملي # أساحرة العينين معسولة اللما ... ملكت فؤادي فاجملي أو تجملي # أطعت الهوى والشوق فيك صبابة ... وأصبحت عن عقلي وصبري بمعزل # صلي واقطعي وارضي إذا شئت واغضبي ... علي وجوري ما بدا لك واعذلي # فلا يطمع الواشون مني بسلوة ... ولا الحبل متبول ولا الحب منسلي # ولست بميال إلى كل صارخ ... ولا طالب للورد من كل منهل # وإن جهلت قدري بلاد هجرتها ... مشيخا كصوب الوابل المتهلل # جزى الله موج البحر عني وفلكه ... جزاء كريم واسع الجود مفضل # هما أنزلاني والحوادث جمة ... بروض أريض وافر الظل مخضلي # له معهد حل السماح نطاقه ... به من قديم ثم لم يتحول # حمى معدن العليا وغيث ذوي الظما ... وعون أولى البلوى وغيث المؤمل # جناب نظام الدين أحمد من سما ... على الناس في مجد أخير وأول # حوى ما حواه الأكرمون وفاقهم ... بسعى معم في المكارم مخول # فصاحة قس في سماحة حاتم ... واقدام عمرو في وفاء السمؤل # حليف الندى إن حل في صدر محفل ... وحتف العدى إن سار ms328 في صدر جحفل # كأن له في كل منبت شعرة ... بدا في لظى الهيجاء تسطو بمنصل # جواد إذا ضن الجواد بماله ... وقور إذا خفت قواعد يذبل # غيور إذا خلى الغيور حريمه ... حمول إلى اجتثت أصول التحمل # فما روضة بالحز باكرها الحيا ... بارعن رجاس منا لمزن مسبل # PageV01P208 # إذا خطرت فيها الصبا عبقت بها ... عوابق من ريا عبير ومندل # يا طيب نشرا من خلائق أحمد ... ومن شك أو لم يدر ما قلت يسأل # وهيهات أن أحصي علاه وجوده ... دليل على امكان كون التسلسل # نديمي أدر لي كاس راح حديثه ... ودعني من ذكرى حبيب ومنزل # ففيه وإلا فالحديث مضيع ... وعنه وإلا فهو عين التقول # إليك نظام الدين منى مدائحا ... تفوق على نظم الجمان المفصل # وما أنا ممن يجعل الشعر همه ... وإن كان شعري نزهة المتأمل # ولكن دعاني ما رأيت وشاقني ... علاك فطاب المدح فيك ولذ لي # تهن بعيد أنت في الناس مثله ... تفوق عليهم بالمعالي وتعتلي # وقال مادحا أيضا # تبدت لنا والبدر للغرب جانح ... وكاس الكري في راحة الطرف طافح # بحيث السهى ترنو بعين كليلة ... وانسانها في لجة الجو سابح # وحيث النجوم الزاهرات كأنها ... توقد منها في الظلام مصابح # كأن على الآفاق روض بنفسج ... وهن الظبا العيس فيه سوانح # فلما تجلى نورها نسخ الدجا ... فلا أعزل الأغدا وهو رامح # لك الله شمس يكسف الشمس نورها ... وبدر لنور البدر في التم فاضح # كأن نجوم الليل ورق حمائم ... وفي كل جزء من محياك جارح # خليلي عوجا بي على أيمن الحمى ... لعل سماحا بالوصال تسامح # سواء على الموت أم شطت النوى ... بسمحاء أم حر الوريدين ذابح # تجنبتها لا عن ملال ولا قلى ... ولكن مصاب يصدع القلب فادح # مصاب إذا أخفيته مت لوعة ... ووجدا وإن أبديته فهو فاضح # وإن رمت أسلو حبها حال دونه ... رسيس جوى ضمت عليه الجوانح # قضى الله يا سمجاء بالبين بيننا ... إلى كل ما يقضي به الله صالح # حنانيك أنت البرء والداء إنما ... يفوز ويشفي فيك دان ونازح # لقد فتكت بي غارة منك شنها ms329 ... على القلب غاد من هواك ورائح # فلا تنع إن شطت بك الدار أو دنت ... وسيان عندي فيك لاح وناصح # سقى الله هاتيك المعاهد عارضا ... من المزن تمريه الرياح اللواقح # ليغدو بها نشر الخزاما كأنما ... يخالطه من نشر دارين نافح # كأن خدود الورد والطل فوقها ... خدود الغواني فوقها الدمع ناضح # كأن ابتسام الروض والجو عابس ... محيا نظام الدين والدهر كالح # همام إذا يممت أعتاب مجده ... تحامتك أخطار الزمان الفوادح # يزيد على اللأواء حرصا على النوى ... كما أرهف السيف اليماني ماسح # مقيم بظل المجد حيث توطدت ... أو أخيه مهما يبرح المجد بارح # إذا أظلمت شهب الكمال أنارها ... وإن خمدت زند العلى فهو قادح # وإن ظنت الأنواء جادت يمينه ... وإن منعت أهل الندى فهو مانح # أحاتم أم كعب بن امامة مثله ... أبى الله إن الفرق كالصبح واضح # وكل امرء رام الغنى دون بابه ... فقد حجبت عنه المنى والمنائح # أقايسه بالبحر لا ينبغي له ... وهل يستوي عذب فرات ومالح # وأزعم أن الغيث مثل يمينه ... وهيهات وشاك القطا ووطاقح # هو البدر بدر التم لولا محاقه ... هو الشمس لا بل منه فيها ملامح # إلى مثله عمدا وفي ظل مثله ... تحث المهارى أو تراح الروازح # هو ابن رسول الله وابن وصيه ... فماذا عسى أن يبلغ القول مادح # فيا مستفيد المال كيما يفيده ... إذا غل في الازم الأكف السحائح # PageV01P209 # سأكسوك من مكنون نظمي وشائعا ... تناط بجيد الدهر منها وشائح # تدوم دوام الفرقدين على المدى ... إذا لحقت بالمادحين المدائح # وقال مادحا له أيضا ومهنئا بعيد الفطر # سرت والليل محلول الوشاح ... ونسر الليل مبلول الجناح # وثغر الشرق يبسم عن رياض ... مكللة الجوانب بالأقاح # كأن كواعب الظلماء روم ... على دهم تهب إلى الكفاح # كأن المشتري والنجم ساق ... يدير على الندامى كاس راح # فواعجباه هل يخفى سراها ... وقد أرجت برياها النواحي # من البيض الحسان إذا تجلت ... تخال جبينها فلق الصباح # مهفهفة يغار البدر منها ... ويخجل قدها هيف الرماح # أبث لطرفها شكوى غرامي ... وهل يشكو الجريح إلى السلاح # وأطمع أن يزايلني هواها ... ومن ms330 ينجو من القدر المتاح # فلا تأوى لكسرة ناظريها ... فكم أودت بالباب صحاح # أحن إلى هواها وهو حتفي ... كمجروح يداوي بالجراح # ولا وأبيك ليس الحب سهلا ... فكم جد تولد من مزاح # خلقت من الغرام فلا أبالي ... أكان به فسادي أم صلاحي # ولولا تمسك الاطمار جسمي ... لطار من النحول مع الرياح # وحب الغانيات حياة روحي ... وراحتها وريحاني وراحي # مجتهين ضاهت في فؤادي ... محبة أحمد طرق السماح # همام إذ تجال سهام مجد ... يكون له المعلى في القداح # تمازج في المكارم والمعالي ... مزاج الراح بالماء القراح # تروقك منه أخلاق توالت ... على نهج النجابة والنجاح # فمن شرف أناف به مصون ... يجاوزه إلى مال مباح # يحاول سر سودده حياء ... وهل تخفى الغزالة في الضواحي # تمر به الأماني ذات ضنك ... فتصدر ذات آمال فساح # تملك قلبه حب المعالي ... وجانب ما تزخرفه اللواحي # وقور الجاش أثبت من ثبير ... عشية يصبح النشوان صاحي # عشية ليس يغني عن خليل ... سوى ضرب القوانس بالصفاح # عشية تصبح الأبطال صرعى ... وقد قدموا له الفرس الوقاح # هناك تراه كالضرغام بأسا ... وقد خلط السكينة بالطماح # يخال السمر والبيض المواضي ... حسان السمر والبيض الصباح # أرائض كل مكرمة شموس ... ملكت عنانها بعد الجماح # إليك فريدة كالعقد تزهو ... على جيد البر هرهة الرداح # تزورك وهي تمرح من نشاط ... فيثقلها نداك عن المراح # ولم أمدحك كي تزداد فخرا ... ولكن كي أزين بك امتداحي # فدم للخائفين أعز كهف ... وشاحك للوفود أعز ساح # وذا شهر الصيام مضى حميدا ... وأعلى فطره لك بالفلاح # فطب عيشا بذاك وقر عينا ... ففي الأضحي أعاديك الأضاحي # وقال يمدح بعض أكابر عصره # أشمس الضحى لا بل محياك أجمل ... وغصن النقا لا بل قوامك أعدل # سفرت لنا حيث النجوم كأنها ... كواعب في سود المطارف ترفل # كان الهزيع الأبنوسي حالك ... كأن الدجى ستر على الأرض مسبل # كان الثريا إذ تراءت لناظري ... وشاح على جيد الزمان مفصل # كان سهيلا والنجوم تؤمه ... نوافر ورق خلن قد لاح أجدل # كان السهى ذو صبوة غاله النوى ... فأنحله وللبين الصب ينحل # فلما بدا مرآك ms331 شابت فروعه ... وكان مسودا للعذائز اليل # لعا لعثاري كيف لا أبلغ المنى ... وأدرك شأو نيله ليس يؤمل # وقد أدركتني من أبي الجود نظرة ... فأشرق نجمي بعدما كاد يأفل # منها # PageV01P210 # وللمجد فضل حيث كان وإنه ... إذا كان في زاكي الأرومة أفضل # كذا الدر يزهو حيث نيطت عقوده ... ولكنه فوق الترائب أجمل # وقال أيضا # سقى العهد صوب العهد سحا وعارضا ... وحيا الحيا تلك الربوع الفضا فضا # ولا أوحش الله الشباب وعهده ... وعيشا كأني كنت أطويه راكضا # تبدلت من ذاك الزمان وطيبه ... هموما تذيب القلب بكرا وفارضا # إذا عرضت لي حاجة حال دونها ... عوارض لا تنفك تحدو عوارضا # وفيض دموع كلما قلت أقلعت ... سحائبها عني ملأن المفايضا # مصائب لو حلت بأكناف يذبل ... تدكدك أبو بالبحر أصبح غائضا # وكل خليل كنت أرجو وداده ... أراه مريض القلب أو متمارضا # إلى الله أشكو حاجة لا أنالها ... ودهرا إذا حاولت أضحى معارضا # واخوان سوء ليس فيهم إذا بنت ... بي الدار إلا خاذلا أو مناقضا # أراني إذا عاهدتهم في ملحة ... ورمت ألوفا منهم على الماء فائضا # أيخدعني هذا الزمان وأهله ... وقد ذقته حلوا ومرا وحامضا # فعود قناتي لا يلين لغامز ... وثوب اصطباري لا يخاف المقارضا # ولست أبالي كنت للنار واطيا ... لما نابني أو كنت للماء خائضا # فشأنك يا دهري وما أنت صانع ... فلست لعهد الخل ما عشت ناقضا # فليس ينال المجد إلا ابن حرة ... بكون بأعباء العشيرة ناهضا # وقال أيضا # هي العيس ما زالت تغرر رؤسهم ... وما زال صرف الدهر يبني ويهدم # دع السانحات البارحات فإنما ... حديث الليالي غير ما يتوهم # تشطرت دهرا منذ نشأت فلم أجد ... صديقا يواسيني ولم يتألم # سوى ناصح يبدي الوداد ونصحه ... علي من الشكوى أشد وأعظم # ولست برمال ولا بمنجم ... ولن حكيم في النفوس محكم # ثلاثين عاما لم أجد لي معارضا ... سوى حاسد من غيظه يتضرم # إذا عرض الداء العضال رأيته ... يقبل كفي عاجزا وهو محجم # وهل ينكر الحساد حالي وحالهم ... وكلهم دوني فصيح وأعجم # ورب أخ أهدي إلي نصيحة ... بأمر على الدنيا ms332 به أتحكم # فقلت له إن البلاد فسيحة ... وكل مكان للكريم مخيم # على أنني أدري وما كنت جاهلا ... بأن الذي قد قلت مغني ومغنم # ولكن كلام النفس داء مخامر ... يمازجه سم وصاب وعلقم # يقولون ما هذا وما بال حرصه ... وأطماعه تسعى به وهو مقدم # وأشياء أخرى لو أشاء لقلتها ... ولكنني عن منطق اللغو ملجم # رأيت ركوب البحر أجمل بالفتى ... وذو العقل يمضى للتي هي أسلم # على جسره من خالص الساج لو مشت ... تساوي لديها برضين وديلم # إذا زنجر الملاح طارت فلم يبن ... لطرفك منها كوثلا أو مقدم # تراها كمركوم السحاب وفوقه ... إذا شمته من ناصح الشرع أنجم # كان بها جسرا على الماء آخذا ... إلى آخر الدنيا به البحر مفعم # فتلك ركابي لا سرير يقله ... على رأسه في الهند تيس معجم # وفي الأرض مسرى للكريم ومسرح ... وما هي إلا جنة أو جهنم # وقال أيضا # وأقسم ما الفلك الجواري تلاعبت ... بها الصرصر النكباء في لجة البحر # بأكثر من شوقي وجيبا وشملنا ... جميع ولكن خوف حادثة الدهر # وأنشدني الوالد بيتين في المعنى لشاعر عصري بدوي من شهران قال وهما من ~~قصيدة طويلة نحو مائتي بيت # ووالله ما الثوب الذي متقلل ... على شرف تومى الدراري بجانبه # PageV01P211 # بأكثر من قلبي خفوقا وحينا ... جميع وخوفي أن تنائي عواقبه # وقلت أنا في المعنى # واقسم بالبزل النوافخ في اليرى ... تؤم مني والنافرات ضحى النفر # لما لجت الدأما يوما تقاذفت ... بها عاصف نكباء في شاطىء البحر # بأكثر من قلبي اضطراما ولم تعث ... يد الدهر فينا بل حذ أريد الدهر # وقال أيضا # يا شقيق البدر أخفي ... فرعك المسدول بدرك # فارحم العشاق واكشف ... يا جميل الستر سترك # وقال أيضا # جودي بوصل أو ببين ... فاليأس إحدى الراحتين # أيحل في شرع الهوى ... أن تذهبي بدم الحسين # ودخل علي يوما فأنشدني لأمر اقتضى ذلك. وقد أراد القيام بانجازه فضاقت ~~عليه المسالك. بعد بثه على شكوى أحوال ضاق بها ذرعا. واقسم لولا الحيا ~~والمروة لم يبق بينه وبين من عناه من الصحبة أصلا ولا فرعا. ثم ms333 قال ولكني ~~أقول. فقال وبهر العقول # ولقد تأملت الزمان وأهله ... فرأيت نار الفضل فيهم خامده # فقن تجوش ودولة قد حازها ... أهل الرذالة والعقول الفاسده # فقلوبهم مثل الحديد صلابة ... وأكفهم مثل الصخور الجامده # فرأيت أن الاعتزال سلامة ... وجعلت نفسي واو عمرو الزائده # الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر الشامي العاملي # علم علم لا تباريه الاعلام. وهضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام. أرجت ~~أنفاس فوائده أرجاء الأقطار. وأحيت كل أرض نزلت بها فكأنها لبقاع الأرض ~~أمطار. تصانيفه في جبهات الأيام غرر. وكلماته في عقود السطور درر. وهو الآن ~~قاطن بأرض العجم. ينشد لسان حاله. أنا ابن الذي لم يخزني في حيائه. ولم ~~آخذه لما تغيب بالرجم. يحيى بفضله مآثر أسلافه. وينتشىء مصطبحا ومغتبقا ~~برحيق الأدب وسلافه. وله شعر مستعذب الجنا. بديع المجتلى والمجتني. ولا ~~يحضرني الآن من شعره إلا قوله # فضل الفتى بالبذل والاحسان ... والجود خير الوصف للانسان # أو ليس إبراهيم لما أصبحت ... أمواله وقفا على الضيفان # حتى إذا أفنى اللهى أخذ ابنه ... فسخى به للذبح والقربان # ثم ابتغى النمرود إحراقا له ... فهوى بمهجته على النيران # بالمال جاد وبابنه وبنفسه ... وبقلبه للواحد الديان # أضحى خليل الله جل جلاله ... ناهيك فضلا خلة الرحمن # صح الحديث به فيا لك رتبة ... تعلو بأخمصها على التيجان # هذا الحديث رواه أبو الحسن المسعودي في كتاب أخبار الزمان وقال إن الله ~~أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أنك لما سلمت مالك للضيفان. وولدك للقربان. ~~ونفسك للنيران. وقلبك للرحمن. اتخذناك خليلا والله أعلم ### | الشيخ محمد بن علي الحر # الأديب الشامي العاملي # حر رقيق الشعر عتيق سلافة العرب. ينتدب له عصى الكلام إذا دعاه وندب. له ~~شعر يستلب نهي العقول بسحره. ويحل من البيان بين سحره ونحره. فهو أرق من ~~خصر هيفاء مجدولة وأدق. وأصفى من شهباء يشعشعها أغن ذو مقلة مكحولة الحدق. ~~فمن قوله وأجاد في التورية بلقبه ما شاء # قلت لما جليت في هجو دهر ... بذل الجهد في احتفاذ الجهول # كيف لا أشتكي صروف زمان ms334 ... ترك الحر في ذوايا الخمول # وقوله أيضا # يراكم بعين الشوق قلبي على النوى ... فيحسده طرفي فتنهل أدمعي # ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم ... فتذكر وحرارات الجوى بين أضلعي # وقوله أيضا # وكم غلت الأحشاء من حرارة ... من الدهر لافات الردى هامة الدهر # تقدمني بالمال قوم أجلهم ... لدي مقاما قد رفا ضلة الظفر # وقوله أيضا # يا دهر كم تحتسى منك الورى غصصا ... وكم تراعى لأهل اللوم من ذمم # بحكمة الله لكن الطباع ترى ... في رفعة النذل صدعا غير ملتئم # الأمير منجك الشامي # PageV01P212 # أمير مورده في الفضل نمير. ومحله لأعلى الكواكب سمير. تأصلت دوحة فضله ~~بالشام وتفرعت. واقتدت مكارمه بأسلافه في الكرم وتبرعت. إلى نخوة وهمة. ~~تستنير بهما الليالي المدلهمة. وشرف ومجد. أشرق بهما كل غور ونجد. وحميد ~~أخلاق سلمت من مساوى الزهر والكبر. وآداب تكاد بيوته إذا ذكرت يبيض من ~~نورها الحبر. وقد وقفت له على قطعة عليها امارة الامارة. وجزالة البدو ورقة ~~الحضارة هي عنوان ملكته في الأدب واقتداره. وعلو مقامه وسمو مقداره # دنوا فقد أوهى متجلدي البعد ... ووصلا فقد أدمى جوانحي الصد # أحن غراما فيك خيفة كاشح ... ومن مدمعي ودق ومن كبدي وفد # وبي فوق ما بالناس من لاعج الهوى ... ولكن أبي أن يجزع الأسد الورد # فيا من يبيد الرشد فيمن أحبه ... متى يلتقي الحب المبرح والرشد # تلاعبت بالأشواق حتى لعبن بي ... وما كنت أدري أن هزل الهوى جد # بليت بقاس لا يرق فؤاده ... علي وها قد رق لي الحجر الصلد # أعاني به ما يعجز الدهر بعضه ... واحمل ما قد كل عن حمله الجهد # وارفع عنه النفس وهي عصية ... وهل يمكن الظمآن عن مورد رد # إذا جئته يوما لبث شكية ... أروح بأشجان على مثلها أغدو # تهددني من مقلتيه إذا رنا ... قواضب مما يطيع الله لا الهند # حداد يلوح الموت في صفحاتها ... مواض لها في كل جارحة غمد # واشتاق إذا ما عن في القلب ذكره ... واطرب ما بات اللسان به يشد ### | السيد أحمد الصفدي # الدمشقي ### | الشامي # # أنشدني له شيخنا العلامة محمد ms335 الشامي قوله # صه يا حمام فلست المشوق ... ولا بات حالك فيها كحالي # فما من تباكى كما من بكي ... ودمع الأسى غير دمع الدلال # وهو من قول مهيار الديلمي # جاءت تثنى بين ريحانه ... تفتق مسكا وكثيب رمال # فلا وعينيها وأردافها ... وشقوة الدعص بها والغزال # ما قدها هز نسيم الصبا ... وإنما ميل غصنا فمال # حتى إذا الليل قضى ما قضى ... خفت مع الفجر خطاها الثقال # فابتدرت تغنم فضل الدجى ... سبق مغاوير النجوم التوال # تبكي وأبكى غيران الأسى ... دموعه غير دموع الدلال ### | الشيخ حسن بن محمد البوريني # الشامي # عالم شهد بفضله العالم. وفاضل سلم له كل مناضل وسالم. محله في الفضل ~~معروف لا ينكر. وقدره في العلم معرفة لا تنكر. ملأ صيته كل موطن وقفر. فغنى ~~به حضر وحدا به سفر. إلى أدب ما ميط عن مثل حسنه نقاب. ولا نسقت بمثل ~~فرائده قلائد الرقاب. ومن أجل مؤلفاته شرح ديوان الشيخ ابن الفارض. الذي هو ~~في حسن الاختراع بكر لا فارض. فقد سار سير الامثال. وعز أن يلفى له في ~~الشروح مثال. وأما شعره فالروض دبجته أيدي الغمام. فافترت أزهاره ضاحكة عن ~~مباسم الكمام. فمنه قوله وأجاد ما شاء # وحقك لو تشاهدني بليل ... ولي في طوله حزن طويل # ولي كف غدت سندا لخدي ... وأخرى فوق صدري لا تحول # وقد أجريت من دمعي دموعا ... غزارا دون مجراها السيول # وقد علقت جفوني في نجوم ... تزول الراسيات ولا تزول # وقد أفنى النحول دمي ولحمي ... فما لي غير أفكار تجول # لكنت بكيت لا أبكيت حزنا ... لحال ليس يرضاها خليل # وقوله من مقصورة له # بحقك يا نجم لا تنسني ... وذكر بحالي بدر الدجى # فأنت سميري إذا ما سرت ... شمول الكرى في عيون الورى # وقل أيها البدر هل ترحمن ... محبا لفرط النحول اختفى # ينادي بجنح الدجا باكيا ... رعى الله عيشا مضى بالحمى # رعا الله غصنا سقاه الشبا ... ب سحابا من الحسن حتى انتشى # لمن يشتكي ما بأحشائه ... وأنت الطبيب وأنت الدوا # PageV01P213 # إذا لم تكن مشتكي حزنه ... فليس له في ms336 الورى مشكى # وقوله أيضا # أيا قمرا قد بت في ليل هجره ... أراقب أسراب الكواكب حيرانا # جعلتك في عيني لتخفى عن الورى ... وما كنت أدري أن في العين انسانا # ذكرت بهذا قول الرمادي شاعر الأندلس # من حاكم بيني وبين عذولي ... الشجو شجوي والعويل عويلي # في أي جارحة أصون معذبي ... سلمت من التعذيب والتشكيل # إن قلت في بصري فثم مدامعي ... أو قلت في قلبي فثم غليلي # لكن جعلت له المسامع موضعا ... وحجبتها عن عذل كل عذول # ولما سمع أبو الطيب المتنبي البيت الثاني من هذه الأبيات وكان معاصره قال ~~يصونه في استه وكان الرمادي لما سمع قول المتنبي # كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني # قال أظنه ضرط والجزاء من جنس العمل رجع ومن شعره قوله أيضا # سألتك يا روحي بحقك لا تطل ... مغيبك عن صب إليك مشوق # إذا غبت عنه ساعة صار أعينا ... يلاحظ يا مولاي كل طريق # وقال أيضا # وبمهجتي من لو تبدى وجهه ... فضح الشموس المشرقات جبينه # وإذا رنا متماثلا في عالج ... سجدت له غزلانه وغصونه # وقال أيضا # تحقق أني فيه أصبحت مغرما ... ولكنه لم يدر ما سبب الحب # تعشقت منه حالة لست قادرا ... على وصفها إذ لم يذقها سوى قلبي # وقال وقد أقسم من يهواه. أن لا يحل مكانا حواه. # يا مقسما بالمثاني أن يجيء مكاني ... كفر يمينك حتما فأنت وسط جناني # متى تباعدت عني وأنت في القلب دان ... متى تغيبت عني وأنت عين عياني # والله ما كنت وحدي ... إلا رأيتك ثاني # وقال أيضا # لست مولاي أبتغي منك وصلا ... لا ولا أبتغي اقتراب حماكا # إنما منيتي وغاية قصدي ... وسروري من الزمان رضاك # وقال في المعنى # كلهم يطلبون وصلا وقربا ... ومرادي من الزمان رضاكا # كل ما في الوجود غيرك وهم ... أبعد الله كل شيء سواكا # وقال أيضا # أترى ترق لحالتي ... يا من تغافل عن شؤوني # هلا رحمت مدامعا ... سالت عيونا من عيوني # وقال أيضا # ظمئت من الزمان فصار وردي ... كورد الشاربين من السراب # ولم تترك لي ms337 الأيام صبرا ... سوى قدر المودة في الصحاب # وقال أيضا # وما الجزع لولا أنتم فيه برهة ... وما أهله لولا يكون لكم ذكر # وما ساكنون الحي إلا لأجلكم ... لهم عندنا شوق وفي قلبنا قدر # وهو ينظر إلى قول الأول # أحبابنا ما الجزع ما المنحني ... ما رامة ما الشعب لولاكم # ما قام هذا الكون إلا بكم ... وما الجود المحض إلاكم # وله أيضا # أرى الجسم مني يضمحل وإنما ... محبتكم تقوي علي وتثبت # ولم يبق من غرس السلو بقية ... ولكن غصون الود في القلب ينبت # وله أيضا # شغلت بحبيه عن الخلق جملة ... سوى من به شاهدت بعض صفاته # وعما قليل يعدم الناس كلهم ... لدي فلا أصبو إلى غير ذاته # وله من قصيده # تخيل لي نفسي على البعد سلوة ... وذلك في التحقيق سلوان سلواني # وكيف سلوي عن هواك بغيره ... وما شمت انسانا سواك بإنساني # وله من أخرى # ما زلت أطلبه في كل ناحية ... فينظر الناس مني فعل حيران # وأورد له صاحب الريحانة شعرا غير هذا لم نثبت منه شيئا وفاء بالشرط ### | الشيخ عبد الرحمن العادي # مفتي الحنفية بدمشق المحمية # PageV01P214 # علامة الزمان. وشقيق النعمان. الناشر على العلم والعمل. والمحرز أدوات ~~الكمال عن كمل. العمدة الرفيع العماد. المتميز على أقرانه تميز الروى على ~~الثماد. فاضل له في الفضل فواضل واياد. وفقيه أفكاره شدت للنعمان ما يشده ~~شعر زياد. إلى أدب ظهرت آياته وبهرت. ونشرت راياته بالمحاسن واشتهرت. فإذ ~~عن له كل ناثر وناظم. وأعظم قدره الأكابر والأعاظم. إن قال فالبلاغة منوطة ~~بمقالة. أو كتب فالبراعة موثقة بعقاله. وكرم هو ضرة الغمام. وايادهى ~~الأطواق والناس الحمام. وخلق من لباب المكارم مخلوق. وشيم يستغنى بطيبها عن ~~كل طيب وخلوق. وأشعاره درر لم يحتو على مثلها صدف. وغرر لم ينحل بمثلها ~~صدف. فمن نظمه ونثره ما كتبه إلى الشيخ أحمد المقري وهو بمصر. # إلى أهل مصر أهدي السلام ... مبتدئا بالمقري الهمام # من ضاع نشر العلم من عرفه ... ومن يضع منه الوفا للذمام # أهدى تحية التحية. إلى حضرته العلية. وذاته ذات الفضائل ms338 السنية الأحمديه ~~التي من صحبها لم يزل موصولا بطرائف الصلاة. وبطوائل الأوحدية. الجامعة ~~التي منها عليها شواهد. # وليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد # فيا من جذب قلوب أهل عصره إلى مصره. وأعجز عن وصف فضله كل بليغ ولو وصل ~~إلى النثرة بنثره. أو إلى الشعرى بشعره. ومن زرع حب حبه في القلوب فاسبق ~~أعلى سوقه. وكاد كل قلب يذوب بعد بعده من حر شوقه. وظهرت شمس فضله من ~~الجانب الغربي فبهرت بالشروق. وأصبح كل صب وهو إلى بهجتها مشوق. زار الشام ~~ثم ما سلم حتى ودع. بعد أن فرع بروضتها أفنان الفنون فأبدع. وأسهم لكل من ~~أهلها نصيبا من وداده فكان أوفرهم سهما هذا المحب الذي رفع بصحبته سمك ~~عماده. وعلق لمحبته شفاف فؤاده. فإنه دنا من قلبه فتدلى. وفاز من حبه ~~بالسهم المعلى. أدام الله لنا البقا. وأحسن لنا بك الملتقى. ومن علينا ~~بنعمة قرب اللقا. هذا وقد وصل من ذلك الخل الوفي. كتاب كريم وهو اللطف ~~الخفي. بل هو من عزيز مصر القميص اليوسفي جاء به البشير مشتملا على عقود ~~الجواهر. بل على النجوم الزواهر. بل الآيات البواهر تكاد تقطر البلاغة من ~~حواشيه. ويشهد بالوصول إلى طرقها الأعلى لموشيه. فليت شعري بأي لسان. أثنى ~~على فصوله الحسان. العالية الشان. الغالية الأثمان. التي هي أنفس من قلائد ~~العقيان. وأبدع من مقامات بديع الزمان. فطفقت أرتع من معانيها في أمتع ~~رياض. وأقطع بان في منشئها اعتياضا لهذا العصر عن عياض. # ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها ... عقود مدح فلا أرضى لها كلمي # إلى غير ذلك ومن نظمه ما كتبه إلى الشيخ المذكور أيضا # شمس هدي أطلعها المغرب ... وطار عنقاء بها مغرب # فأشرقت في الشام أنوارها ... وليتها في الدهر لا تغرب # شهاب علم ثاقب فضله ... ينظم عقدا منه لا يثقب # فرع علوم بالهدى مثمر ... وروض فضل بالندى مشغب # قد ارتدى ثوب علي وامتطى ... غارب مجد قرها المركب # درس غريب كل يوم له ... يملي ولكن حفظه أغرب # محاضرات مسكر لفظها ms339 ... بكاس سمع راحها تشرب # رياض آداب سقاها الحيا ... ففاح مسكا نشرها الأطيب # فضائل عمت وطمت فقد ... قصر فيها كل من يطنب # قلوبنا قد جذبت نحوه ... والحب من عاداته يجذب # إن بعدت عن غربه شرقنا ... فالفضل فينا نسب أقرب # كم طلبت تشريفه شامنا ... بشرى لها فليهنها المطلب # قد سبقت لي معه صحبة ... في حرم يؤمن من يرهب # أخوة في الله من زمزم ... وضاعها طاب به المغرب # أنهلني ثم ودادا فلى ... بالشام منه علل أعذب # ضاء دجى العلم به للورى ... ما ضاء في جنح الدجا كوكب # فراجعه الشيخ بقوله # ما تبر راح كاسها مذهب ... ما للنهى عن حسنها مذهب # يستدفع الاكدار من صفوها ... وتنهب الأفراح إذ تنهب # تسعى بها هيفاء من ثغرها ... وفرعها لأنوار والغيهب # PageV01P215 # فتانة الأعطاف نفاثة ... سحرا بالباب الورى يلعب # في روضة قد كللت بالندى ... والزهر راس الغصن إذ يغصب # برودها بالنور قد نمنمت ... كالوشى من صنعاء بل أعجب # والماء يجري تحت جنانها ... والنار من نارنجها تلهب # والظل ضاف والنسيم انبرى ... والزهر زاكي النش مستعذب # والطير للعشاق بالعود قد ... غنت فهاجت شوق من يطرب # أبهى ولا أبهج من منظر ... من نظم عن تقديمه الأصوب # مفتي دمشق الشام صدر الورى ... من في العلى تم به المطلب # علامة الدهر ولا مرية ... وملجاء الفضل ولا مهرب # لله ما امتاز به من على ... بغير من الله لا تكسب # أبدى بها الرحمن في عبده ... مظاهر الفضل التي تحسب # جود بلا من وعلم بلا ... دعوى به التحقيق يستجلب # وبيت مجد مسند ركنه ... إلى عماد الدين إذ ينسب # فبرقه الشامي من شامه ... نال مراما والسوى خلب # وما عسى أبديه في مدحه ... ومدح أبناء له أنجبوا # تسابقوا للمجد حتى حووا ... سبقا لما في مثله يرغب # أعيذهم بالله من شر ما ... يخشى من الأغيار أو يرهب # وأسأل الله لهم عزة ... بادية الأضواء لا تحجب # ومن شعر العمادي المذكور قوله مضمنا # في البيت أصناف فضل لست أحصرها ... وصاحب البيت أدرى بالذي فيه # من جاءه خائفا من سوء زلته ... فإن للبيت ms340 ربا سوف يحميه # وقوله مضمنا أيضا # فارقت طيبة مشتاقا لطيبتها ... وجنيت مكة في وجد وفي ألم # لكن سررت بأني بعد فرقتها ... ما سرت من حرم إلا إلى حرم ### | المولى أحمد بن شاهين الشامي # شامة وجنات الشام. الشاهد بنبله من شاهد بارق فضله وشام. الدالة عليه ~~آثاره دلالة الخصب على الغمام. المشرق نظامه ونثاره اشراق البدر ليلة ~~التمام. أديب ضربت البلاغة روافلها بحماه. وأريب انتمت البراعة إلى منتماه. ~~حاز قصب السبق في ميدان الاحسان والاجاده. ورواية حديث الفضل المسلسل شفاها ~~لا وجاهد. فأصبحت دعوى أدبه واضحة الحجج والبراهين. وراحت جوارح أفكاره ~~صائدة لقنص الفصاحة ولا غرو فهو ابن شاهين. وشعره في الطبقة العليا من ~~الرقة والانسجام. وها أنا أثبت منه ومن نثره ما يدار به عليك من الأنس جام. ~~فمنه ما كتبه إلى علامة عصره الشيخ أحمد المقري المغربي من جملة كتاب ~~مراجعا # يا سيدا أحرز خصل العلى ... بالبأس والرأي السديد الشديد # ومن على أهل النهي قد على ... بطبعه السامي المجيد المجيد # ومن يزين الدهر منه حلى ... قول نظم كالفريد النضيد # ومن صدي منه فكرى جلي ... نظم له القلب عميد حميد # ومن له من يوم قالوا بلى ... حب جديد ما له من مزيد # ومن غدا بين جميع الملا ... بالعلم والحلم الوحيد الفريد # أفديك بالنفس وبالأهل لا ... بالمال والمال عتيد عديد # PageV01P216 # أقسم بالله الذي علت كلمته. وعمت رحمته. وسخرت القلوب والعقول رأفته ~~ومحبته. وجعل الأرواح جنودا مجندة فما تعارف منها ائتلف. وما تناكر منها ~~اختلف. إنني أشوق إلى تقبيل أقدام شيخي من الظمآن إلى الماء. ومن الساري ~~لطلعة ذكاء. وليس تقبيل الأقدام. مما ينفع من الشوق الأوام. وقد كانت الحال ~~هذه وليس بيني وبينه حاجزا إلا الجدار. إذ كان حفظه الله جار الدار. فكيف ~~الآن بالغرام. وهو حفظه الله بمصر وأنا بالشام. وليس غيبة مولاي الاستاذ ~~عنا. إلا غيبة العافية عن الجسم المضنى. بل غيبة الروح. عن الجسد البالي ~~المطروح. ولا العيشة بعد فراقه. وهجر أحبابه ورفاقه. إلا كما قال بديع ~~الزمان ms341 عيشة الحوت في البر. والثلج في الحر. وليس الشوق إليه بشوق وإنما هو ~~العظم الكسير. والنزع العسير. والسم يسري ويسير. وليس الصبر عنه بصير. ~~وإنما هو المصاب. والكبد في القصاب. والنفس رهينة الأوصاب. والحين الحائن ~~وأين يصاب. ولا أعرف كيف أصف شرف الوقت الذي ورد فيه كتاب شيخي بخطه. مزينا ~~بضبطه. بلى قد كان شرف عطارد. حتى اجتمع من أنواع البلاغة عندي كل شارد. ~~وأما خطه فكما قال الصاحب بن عباد هذا خط قابوس. أم جناح طاووس. أو كما قال ~~أبو الطيب. من خطه في كل قلب شهوة. حتى كان مداده الأهواء. وأنا أقول ما هو ~~أبدع وأبرع. وفي هذا الباب أنفع وأجمع. بل هو خط الأمان من الزمان. ~~والبراءة من طوارق الحدثان. والحرز الحريز. والكلام الحر الأريز. والجوهر ~~النفيس العزيز. وأما الكتاب نفسه فقد حسدني عليه اخواني واستبشر به أهلي ~~وخلاني. وكان تقبيلي لأماليه. أكثر من نظري فيه. شوقا إلى يد وشته وحشته. ~~واعتياد اللثم أنامل جسته ومسته. وأما اليراعة فلا شك أنها ينبوع اليراعة. ~~حتى جرى منها من سحر البلاغة ما جرى. فجاء الكتاب كسحر العيون بما راح يسبى ~~عقول الورى. وينادي باحراز خصل البيان من الثريا إلى الثرى. ومن هذا الكتاب ~~معزيا له في والدته وقد بلغه خبر وفاتها بالمغرب. أطال الله يا سيدي بقاك. ~~ولا كان من يكره لقاك. ورعاك بعين عنايته ووقاك وأبقاك. وضمن لك جزاء ~~الصبر. وعوضك عن مصابك الخير والأجر. ولقد كنت أردت أن أجعل في مصاب سيدي ~~بأمه. متعه الله بعلمه وحلمه. ودفع عنه سورة همه وغمه. قصيدة تكون مرثية. ~~تتضمن تعزية وتسلية. فنظرت في مرثية أبي الطيب لأمه. واكتفيت بنظمها ~~ونثرها. وعقدها وحلها. وانتخبت قوله منها # لك الله من مفجوعة بحبيبها ... قتيلة شوق غير مكسبها وصما # ولو لم تكوني بنت أكرم والد ... لكان أبوك الضخم كونك لي أما # لئن لذ يوم الشامتين بيومها ... فقد ولدت مني لأنفهم رغما # فقلت هذه حال مولانا الراغم لأنوف الأعدا. المجد لأسلافه حمدا ومجدا. ~~القاتل بشوقه ms342 لا خطأ ولا عمدا. ثم لما رأيت مرثيته في أخت سيف الدولة. # إن يكن صبر ذي الرزية فضلا ... يكن الأفضل الأعز الأجلا # أنت يا فوق أن تعزي عن الأحبا ... ب فوق الذي يعزيك عقلا # وبألفاظك أهتدي فإذا عزا ... ك قال الذي قلت له قبلا # قد يكون الخطوب حلوا ومرا ... وسلكت الأيام حزنا وسهلا # وقتلت الزمان علما فما يعرب ... قولا ولا يجدد فعلا # PageV01P217 # قلت والله هذه حلى مولانا الأستاذ الذي عرف للزمان فعله. وفهم قوله. قد ~~استعارها أبو الطيب وحلى بها مخدومه سيف الدولة وكيف أستطيع ارشاد شيخي ~~لطريق الصبر. وأذكره بالثواب والجر. وأنا الذي استقيت من ديمه. واهتديت إلى ~~سبيل المعروف بشيمه. سلكت جادة البراعة بهداية ألفاظه. وارتقيت إلى سماء ~~البلاغة برعاية ألحاظه. وهل يكون التلميذ معلما. أم هل يرشد الفرخ قشعما. ~~وكيف يعضد الشبل الأسد. وهو ضعيف المنة والمدد. ولم يعلم الثغر الابتسام. ~~والصدر الالتزام. ويختبر الحسام. وهو المجرب الصمصام. وهل تفتقر الشمس في ~~الهداية إلى مصباح. وهل يحتاج البدر في سراه إلى دلالة الصباح. ذلك مثل ~~شيخي ومن يرشده إلى فلاح ونجاح. وإنما نأخذ عنه ما ورد في ذلك من الكتاب ~~والسنة. ونحذو حذوه في الطريق الموصلة إلى الجنة. ومن فصول هذا الكتاب ولما ~~وصلني سيدي بهديته التي أحسن بها من كتاب الاكتفا. داخل طبعي الصفا. ونشطت ~~إلى نظم بيتين فيهما التزام عجيب لم أر مثله وهو أن يكون اللفظ المكتفي به ~~بمعنى اللفظ المكتفى منه فإن الاحتفا والاحتفال بمعنى الاعتناء كما أفاده ~~شيخي فيكون على هذا الاكتفاء وعدمه على حد سوا إذ لو قطع النظر عن الاحتفال ~~لأغنى عنه لفظ الاحتفا مع تسمية النوع فيهما وهما قوله # إن احتفال المرء بالمرء لا ... أحبه إلا مع الاكتفا # مبالغات الناس مذمومة ... فاسلك سبيل القصر في الاحتفا # ولقد انقطع الثلج أيام الخريف وكانت الحاجة إليه شديدة بعد غيبة سيدي. عن ~~دمشق فتذكرت شغف شيخي به فزاد على فقده غرامي. وفاض عليه تعطشي وأوامي. ~~فجعلت في ذلك عدة مقاطيع وأحببت عرضها ms343 على سيدي أولها. # ثلج يا ثلج يا عظيم الصفات ... أنت عندي من أعظم الحسنات # ما بياض بدا بوجهك إلا ... كبياض بدا بوجه الحياة # ثانيها # قد قلت لما ضل عني رشدي ... وما رأيت الثلج يوما عندي # لا تقطع اللهم عن ذا العبد ... أعظم أسباب الثناء والحمد # ثالثها # ثلج يا ثلج أنت ماء الحياة ... ضل من قال ضر ذاك لهاتي # ما بياض بدا بوجهك إلا ... كبياض قد لاح في المرآة # قد رأى الناس وجههم في المرايا ... ولقد فيك شمت وجه حياتي # وما عللت سيدي هذا التعليل. إلا لأسوقه إلى نسيم دمشق الذي خلفه سيدي ~~عليلا وهو على الصحة غير عليل. ولم يشف أعزه الله من الغليل. ولسيدي الدعاء ~~بطول البقاء والارتقاء. وهذه أبيات أحدثها العبد في وصف القهوة طالبا من ~~سيدي أن يغفر خطاءه فيها وسهوه. وهي قوله # وقهوة كالعنبر السحيق ... سوداء مثل مقلة المعشوق # أتت كمسك فائح فتيق ... شبهتها في الطعم كالرحيق # تدنى الصديق من هوى الصديق ... وتربط الود مع الرفيق # فلا عدمت مزجها بريق # انتهى ومن مطولاته قوله مادحا حضرة يحيى أفندي المكرم # لا يسلني عن الزمان سؤول ... إن عتبي على الزمان يطول # طال عتبي لطول عمر تجنيه ... فعتبي بذنبه موصول # أنست بي خطوبه فلو اغتا ... ل سواي لغرة التبديل # وأحاطت سهامه بي حتى ... سد طرق السهام مني النصول # ابتغى صفوة الليالي دلالا ... وسواد الليال ليس يحول # أنا يا دهر لست إلا قناة ... لم يشنها لدى المكر النحول # إن أكن في الحضيض أصبحت أني ... في ذرى الأوج كل حين أجول # فطريقي هي المجرة في السير ... وعند السماك إني المقيل # صنت نفسي ترفعا وبعذري ... فكثير الأنام عندي قليل # فإذا قيل لي فلان تراه ... ذا جميل أقول صبري الجميل # وفرت همتي علي وعزمي ... ماء وجهي بسيف عرضي صقيل # إن عرفت الأنام قدما فلما ... دهمتني أنت وعندي الدليل # سلبتني بالغدر كل جميل ... غير فضلي ففاتها المأمول # PageV01P218 # إن هذا الزمان يحمل مني ... همة حملها عليه ثقيل # يتأذى من كون مثلي كأني ... أنا منه في ms344 الصدر داء دخيل # فكأني إذا انتضيت يراعا ... بسنان علي الزمان أصول # وكأن المداد إذ رقمته ... أنملي والدموع منه تسيل # صبغة أثرت بخدي سوادا ... واحالته وهي لا تستحيل # ليتني لو صبغت فؤادي منها ... فارعوى الشيب واستحال النصول # لا أرى أنني انفردت بهذا ... كل أيام دهر مثلي شكول # يا بني نوعنا تعالوا نداعي ... حظنا إنني لكل كفيل # عند قاضي عساكر الروم طرا ... وشهودي من اليقين عدول # عند يحيى المولى الجليل وهذا ... قدره فوق أن يقال جليل # زكرياء قد حوى منه نجلا ... مثله مريم حوت والخليل # عالم الأمة الجليلة أن قي ... س فلا غرو بالنبيل النبيل # عالم عامل وفي حبى ... فهواه على التقى مجبول # رجل هذه عناصره الغر ... لجسم من الهدى مأهول # جاش صدر الزمان قلبك لما ... جئته رحمة تلاشي العليل # كنت ماء الحياة صادف ميتا ... شخصه قبره رجاء قتيل # إنما أنت للموالي كعقد ... زاه يزدان من رواه التليل # إنما أنت فخر دولة ملك ... حاز فخرا بعزقه الاكليل # نصر الله دولة لك فيها ... بأبيك الجليل أصل أصيل # كلكم نابت بدوحة علم ... فرعها في السماء حتى الاصول # إن يكن جاور الغفور فيحيى ... خلف صالح وذكر جميل # بأبي أنت إنما أنت شمس ... لنجوم السماء منك أفول # لو أعرت الهلال منك كمالا ... ما اعتراه نقص ولا تحويل # أو منحت البحر الخضم وقارا ... فرحتي ما هيجته القبول # أو غدا من مزاج خلقك فيه ... أثر كان دونه السلسبيل # أو قسمت الذي حويت من العلم ... لما كان في الأنام جهول # حزت حلما لو حل فطرة ليث ... أخذته سكينة لا تزول # حزت رأيا لو كان للسيف يوما ... رونق منه ما عراه فلول # نير لو بدا بليل وطرف الشمس من ... اثمد الدجى مكحول # وتمنت منه العيون سوادا ... قدر ميل للكحل أعجز ميل # شاركتك الكرام في الوصف لكن ... لم يكن صادقا بها التمثيل # مثل ما شاركت وفي البين بون ... غرر الخيل في البياض الحجول # من يهنيك والهناء عظيم ... بمحل له بك التبجيل # منصب نلته وطرف الأعادي ... من سنا نوره حسير كليل # ولبست ms345 الفخار منه قشيبا ... فهو من فوق مثله مسدول # لا يرى للذي حواه عديلا ... لا ولا أنت إن قبلت عديل # كيف نرجو من الزمان نظيرا ... لجواد به الزمان بخيل # ولئن جئت في الزمان أخيرا ... فلخير الأوقات فيه الأصيل # فتهنا فلي هناء فإني ... مستميح وجاهك المأمول # قد تكفلت عند حظي بأمن ... ليس لي في ذراك عنه نكول # إنه إن أتاك في كسرة الليل ... تردى بالصبح حين يؤول # سيدي مسمعا فهذي عقود ... لم يشن نظم مثلها التظويل # عبدك الدهر ساني ومر لي ... القوم عن عبد بابه مسئول # ليقل عثرتي سلمت يراع ... كعصى المرسل الكليم مقيل # PageV01P219 # بسطور تسلسلت كعذار ... في بياض حكاه خد أسيل # غرضي أنني رفيق نكات ... عبد رق شفيعه التأميل # أنا داع وليس قصدي إلا ... موطنا فيه دعوني لا تجول # لا أرى غير أن يكون لحجى ... سببا والقبول حيث الرسول # إن نفسي إليه ذات اشتياق ... وفؤادي بحبه متبول # لم أقل ولنى القضاء لخوفي ... إن دهري محاسب ما أقول # فاغتنم فرصة الصنيعة إني ... ناهل والأكف منك سيول # لا تكلني إلى الحظوظ فعندي ... لحظوظي إذا نظرت دخول # كم لمولاي من يد عند غيري ... وهي بيضاء ما بها تقبيل # فلئن حزتها وساعد دهري ... فلها في سواد عيني حلول # ولها إن حرمت صبر جميل ... ولها إن منحت شكر جزيل # يا وحيدا وافيته بمديح ... ذي خصوص وفي ثناه شمول # بطوء مدحي ما كان إلا لأمر ... جال فكري به فطال الذهول # وهو أني حاولت وصفا بديعا ... فيك يرضى ففاتني التعجيل # والآن الأيام قد وقعدني ... بك والدهر في الوعود مطول # وإذا كان ما يراد نفيسا ... فعجيب أن يسرع التحصيل # أنت أعلا من النجوم محلا ... وعسير إلى النجوم الوصول # طال تقششي الزمان وقلبي ... بك لا عنك بالسوي مشغول # حزت دون الأنام عرضا عريضا ... أين لي مثله ثناء طويل # وإذا كان ما يعطل عذرا ... واضح النهج يحسن التعليل # إنما كنت في طلابك ليلا ... علقت بالصباح منه الذيول # كنت من صدمة الخطوب جوادا ... أدهما ثم راقني التحجيل # فتنائى على علاك حبيس ... إنما ms346 للرياض يهدي الهديل # قد مدحت الأنام قبلك لكن ... لا لأمر لي عنك منه بذيل # كنت كالكاتب المجرب خطا ... وهواه لخطه التكميل # فتمتع من ذا النظام بعقد ... زانه في مديحك التفصيل # درر كلها وسائط إذ لم ... يحظ قبلي بنظمهن الفحول # ثقبتها يداي بكرا وهذا ... أثر السلك في الخلال ضئيل # هذه سيدي قصيدة عبد ... شعره مثل طبعه مصقول # نفثت في العقول سحرا وجادت ... مثل ما جاءت السلاف الشمول # فترشف بكاس سمعك منها ... رشفات تزداد منها العقول # هذبت حقبة فجاءت كخود ... خفر زانها وطرف كحيل # إنما الشعر كالوليد إذا ما ... زاد تهذيبه يزيد القبول # لا تضع سعيها وحاشاك عنه ... إن طرفي إذا فعلت همول # فضل نظمي على اللآل إني ... قلته وهو في علاك مقول # وابق رغم الحسود غيظ عدو ... ظلا أمن الصديق منك ظليل # ما سمت نفسك الشريفة للفخر ... وما دام طوعها المامول # إن هذا هو الدوام وحقا ... ذاك عندي دعائي المقبول # وقال يمدح بعض أكابر عصره # ما همت بعدك أشفي العين بالأثر ... إلا عثرت بقلب ضل بالأثر # ولا ذكرتك مشتاقا على وله ... إلا وأشفقت من دمعي على بصري # لم أكتحل بالكرى شوقا إليك ولا ... خاط الجفون سوى ميل من السهر # يا حبذا عهدنا في جو كاظمة ... صافي المشارب ضافي الظل والسمر # تشارف اللهو فيه خوف مرتقب ... إن ازديار الغواني صيبة الحظر # PageV01P220 # خدين عشرين إذ عهد الهوى كبث ... وللشبيبة غصن جد مهتصر # جذلان رنح عطفيه الصبا فقدا ... شروى الغصون وقد مالت مع السحر # يميل تحسبه الواشون منتشيا ... وقد تمكن منه نشوة الخفر # يوم لثم يد غراء ما لثمت ... إلا وأسفر منها غرة الوطر # بيضاء لولا نداه مع ترافتها ... شبهتها لازدحام اللثم بالحجر # يا بن الذين تردوا بالفخار ومن ... قد أحرزوا قصبات السبق والظفر # من مثل قومك اجلالا وأنت بهم ... مثل اليتيمة في عقد من الدرر # عرفتهم بك والمعروف أنبأني ... كما استدل على التأثير بالأثر # أعي مدى السمع منا ذكر جودهم ... وأنت أعييت اجلالا مدى النظر # زان الحياة نداهم ثم مذ رحلوا ... أثارهم زينة ms347 الأخبار والسير # ذكراهم ومعاليك التي تليت ... في السن الصحف مثل الآي والسور # لو كان للعز امكان بناطقة ... لراح يخطب في علياك والخطر # أو كان للمجد احسان بما انعقدت ... ذؤابتاه لأضحى جد تفتخر # أو كان للبدر نور من طلاقته ... لم يبق للشمس تمييز على القمر # حليت جيد زمان قد مضى عطلا ... ورحت ترفل مختالا على الدهر # لبست ثوب فخار لا يجاذبه ... فضل الرداء شريك في مدى العصر # بكرت في طلب العلياء وادلجوا ... وليس مدلج قوم مثل مبتكر # لو رمت منبهل ماء ما رضيت سوى ... نهر المجرة من ورد ومن نهر # أو رمت عقد نظام كي تقلده ... جيد الصحائف لم تختر سوى الزهر # وود حين يفر النفس من يده ... أن يستمد سواد القلب والبصر # فطرسه وقطار الجبر يطرحها ... ترى النواظر حسن العين بالحور # لله ما فقر كالزهر تحسبها ... مطوية وهي عند النشر كالزهر # كأنها وهي في الأسطار محدقة ... نجم الجمان على اللبات والنحر # مذ ناظرتها النجوم الغر وابتدرت ... تحكي سناها فلم تهدأ ولم تقر # لك البلاعة لا تثني أعنتها ... فاركب لها واضح الأمجال والغرر # أكني عن العزم يا ابن العزم قاطبة ... كناية عن وحيد البدو والحضر # المصطفى الندب من فاضت فواضله ... والمورد العذب صفوا جل عن كدر # من لو نهضت إلى الأفلاك مرتقيا ... لشمت ثمة فضلا منه منتظري # فزنت نعماه بالزهر التي زهرت ... فاستصغرتها عيوني غاية الصغر # وسمتها بالمنى والوسع يسعفها ... فاستكبرتها الأماني غاية الكبر # تلك المكارم عين الله تحرسها ... تفنى الأماني فلم تبقي ولم تذر # مولاي دعوة مملوك به ظما ... برح لعذب نداك السلسل الحضر # حسن التفاتك أعني لا فجعت به ... فهو الذخيرة لي من دهري الخطر # إن الحياة حياة في ذراك ومن ... بعدوك فهو كما الأشباح والصور # وماؤها كمياه البشر دافقة ... بوجهك الطلق ليست مقبة الحضر # قد رق منها على الدنيا وساكنها ... غرس لنا من جناه يانع الثمر # لو رمت غيرك أبغي منه عارفة ... غدا إذ ذاك ذنبا غير مغتفر # أراش لحظك منى حصر أجنحتي ... فيا لحري ولشوقي فيك أن ms348 أطر # قد قصر الدهر في أشكاي من حسد ... من قبل والآن لا يقوى على عذر # وكنت أشكو الليالي سوء محنتها ... والآن أوسع شكرا منحة القدر # وهاكها من بنات الزنج الفها ... نجل لشاهين لا يأوى إلى وكر # PageV01P221 # تدعى بأنثى ولكن في النظام لها ... صرامة لم تكن في الصارم الذكر # تطوي الصحاف لها صونا وإن نثرت ... تفوح سوم أريج المسك في الصور # تروق كالروضة الغناء ترفل في ... ربط الثناء كزهو الخود بالحبر # تلفعت ببرود الحمد تحسبها ... بكرا توشح موشيا من الأزر # ساقت إليك جيوشا من بلاغتها ... لوى المحامد فيها معلم الطرر # أوشكت اقنص نسر الأفق مرتقيا ... لما خيالك أغراني على الفكر # إن رمت مدحك حسنا يا ابن نجدته ... ورونقا بفحول العرب من مضر # لي في قبولك تأميل يبشرني ... أني سأظفر بالمقبول من عذر # وأنني لأرى نفسي تحرضني ... أني سأشفعها من قصدي الاخر # واسلم ببرح جمال أنت رونقه ... ترضى المعالي في الآصال والبكر # ممتعا بلذيذ العيش تمنحه ... وظافرا بهنى المال والعمر # وله متغزلا # يا شقيق الظبي لحظا ... والرشا في لفتاتك # لست هارون ولكن ... سحره في لحاظتك # جرحت قلبي وهذا ... شاهدي في وجناتك # أنا أستبقي حياتي ... لتقضى في حياتك # كيف يقصيك حياة ... هي من بعض هباتك ### | الشيخ خضر بن عطاء الله # الموصلي الشامي # رحلة تضني إليه الرواحل. وتطوي للقياه المراحل. باعه في الفضل مديد. ~~وسهمه في أهداف العلم سديد. لا تدرك في السبق غايته. ولا تتأخر عند ازدحام ~~الآراء رايته. عض العلم بضرس قاطع. وأنار ظلم الجهل بنور من صبحه ساطع. ~~وكان قد انتقل من بلده إلى البلد الحرام. فقطن به منتظما في سلك علمائه ~~الكرام. وبه ألف كتابه الذي سماه الاسعاف. بشرح أبيات القاضي والكشاف. وهو ~~كتاب لم تكتحل عين الدهر له بنظير. ولا احتوى على مثل أزهار ألفاظه وثمار ~~معانيه روض نضير. وقد دبج في ديباجته يذكر شريف مكة وسلطانها وحامي حوزة ~~قطانها وقصادها الميمون السكنات والحركات الشريف حسن بن أبي نمي بن بركات ~~فأجازه عليه من المال ألف دينار ومن الاقبال ms349 ما أصابه أفق أمله وأنار ولم ~~يزل مقيما في ذلك الحرم وأردا مناهل الفضل والكرم حتى نشاء ظلم وزير الشريف ~~المذكور وهو الذي روع الأجنة في الأحشاء والأفراخ في الوكور ستبيح جيران ~~بيت الله العتيق الشقي المعروف بابن عتيق فكان من مخازيه الشنيعة وفعلاته ~~التي قبح بها صنيعه أن دعي المشار إليه إلى شهادة زور على اغتصاب شيء من ~~متاع الدنيا المنزور فلم يجبه إلى ما دعا ولا صدقه فيما ادعى فنصب له ~~العداوة والبغضاء وتجاوز على التجاوز والاغضاء حتى كان لا يلقبه إلا ~~بالنصراني ولا يراه إلا بعين الآثم الجاني ولم يزل يدب له الضراء ويريد له ~~البأساء والضراء إلى أن رماه عند الشريف ببهتانه وجرى على عادته في ظلمه ~~وعدوانه وسعى إليه بأنه لا يزال ينسب إلى هذه الدولة المظالم وياتفك لها ما ~~يتبرا منه مؤتفك ظالم ويكتب بذلك إلى أمراء الأروام وهو مقبول عند أولئك ~~الأقوام ومتى لم يتلاف أمره. شب نار التلاف جمره وحسن له أجلاه عن البلد ~~الحرام قبل أن يؤول قدحه إلى الاضرام فأذن له الشريف في اجلائه فشمر له عن ~~ساعد بلائه والزمه بالخروج في الحال وأمره لوقته بالارتحال ولم يمهله لينقل ~~له. أو يرى ما عليه وما له. فخرج متوجها إلى مدينة الرسول. وقد ترنق ورد ~~حياته المعسول. وما أبعد عن مكة مرحلتين حتى استولى الوزير الشقي على داره. ~~وأظهر صولة قهره واقتداره. واصطفى جميع ما فيها قبل الفوات. ونادى عليه في ~~الأسواق كما ينادي على تركة الأموات فبلغ الشيخ الخبر في أثناء الطريق ~~فأصبح وهو في يم الهم غريق ففاجأه أجله قبل وصوله إلي المدينة ولاقاه من ~~أولاه دنيا ودينه وأطلق من قيد هذه الدار المحفوفة بالارزاء والاكدار وذلك ~~في سنة سبع وألف ومن شعره قوله مادحا الشريف حسن سلطان الحرمين وأودعها ~~ديباجة كتابه الاسعاف # بدر الملوك أمير المؤمنين أبو ... على الحسن السامي به شام # PageV01P222 # خليفة الله من دارت بنصرته ... وما يشاء من الأفلاك أجرام # في كل ناد له صيت يهيم ms350 به ... في كل واد عداه خشية هاموا # لو سابق الدهر لاستدراك غايته ... لرد مما حواه الدهر أعوام # قل للخوارج موتوا في ضلالتكم ... فإنما الدين عند الله اسلام # هذا ابن بنت رسول الله طاعته ... فرض وفيه لأنف الدهر ارغام # يطيعه من أطاع الله متقيا ... ومن عصاه عليه النص الزام # وفي أولى الأمر قول الله حجتنا ... وهم ائمتنا بالحق قد قاموا # يا حجة الله والحبل المتين ومن ... في غير مرضاته الطاعات آثام # أن يمل نابغة الجن القريض فلي ... في نظم مدحك من جبريل الهام # فها كهادرة بل بحر فائدة ... لدى العقول ببذل الروح تستام # تبقى وتذهب أشعار ملفقة ... كغرة في جباه الدهر أوشام # واسلم ودم في سرور ثم في دعة ... ما قام بالروح بل بالله أجسام # وأنشد للمعري في ترجمته من كتابه المذكور # تقضى صاحب التوارة موسى ... وأوقع بالخسار من افتراها # وقال رجاله وحي أتاه ... وقال الآخرون بل افتراها # وما حجي إلى أحجار بيت ... كؤوس الخمر تشرب في ذراها # إذا رجع الحكيم إلى حجاه ... تهاون بالشرائع وازدراها # قال فأجبته أنا وقلت # وحال الله من أعمى لعيني ... بصيرته تناهت في هماها # يقول إذا الحكيم رعى حجاه ... تلاعب بالشرائع وازدراها # فما هذا الخبيث إذا حكيم ... ولكن ليس يدري ما طحاها # وما أحسن قوله في آخر كتابه المذكور مؤرخا عام تمامه وهو غاية في ~~الانسجام # وليك ذا الأخير من كتابي ... وما قصدته من انتحابي # من شرحي الموسوم بالاسعاف ... شواهد القاضي مع الكشاف # تم بعون الله مع اسعافه ... ومحض امدادي من ألطافه # وجوده الغمر الذي عم الأمم ... وفضله العم المسمى بالكرم # وسعد من قد ألفت سطوره ... لأجله وانتظمت نحوره # ورصعت خطبته باسمه ... وحليت إذ جعلت برسمه # من قد تحلت باسمه المنابر ... وافتخرت بذكره الدفاتر # من عمرت بعدله البقاع ... وارتفع الشقاق والتراع # وما بقى للبوم في بلاده ... من سكن فهج مع أولاده # والأسد في زمانه مع النعم ... رابضة والذئب يرعى والغنم # ومن بقى في عصره من جائر ... يصول ظالما سوى الجاذر # من زوال الفتنة حتى ما بقى ms351 ... منها سوى الذي يسر الخدق # من ذلت الملوك والقياصره ... لعزه بل الأسود الكاسره # ومن أقول في مديحه ومن ... ومن ومن إلى انقضاء ذا الزمن # لا برحت سدته الشريفة ... جامعة للنكت اللطيفه # حاوية لسائر المعارف ... حائزة لسائر اللطائف # محط أهل العلم والآداب ... وكعبة القصاد والطلاب # بجده النبي ثم آله ... وصحبه وتابعي منواله # واتفق الفراغ يوم عاشر ... وقت الغروب من ربيع الآخر # على يد المفتقر الاواه ... منشئه خضر بن عطاء الله # وسائر الأتباع والأصحاب ... مؤرخا قد انتهى كتابي ### | أبو الطيب بدر الدين # بن رضى الدين الغري العامري الشامي # PageV01P223 # شاعر فصيح. مجاله في الأدب فسيح. يسحر ببيانه العقول. ويبهر الألباب بما ~~يقول. إن نظم فالدر الثمين كأسد. وزهر النجوم له حواسد. سار شعره مسير ~~الشعرتين. وجلا عن قلوب أولي الأدب كل رين. ولم يزل معدودا من أرباب ~~الصدور. مسفرة محاسن فضله أسفار البدور. حتى أفسدت السوداء عقله. وأوجبت من ~~مناصب العقلاء عزله. فأصبح في عقال الجنون. إلى أن فاجأه رائد المنون. وكان ~~أول ما ظهر من خباله. وفساد عقله وباله. أن ادعى مزينا فحلق لحيته. وغير ~~صورته وحليته. ثم جمع شعره في منديل. وبدل هيئته أقبح تبديل. وقصد القاضي ~~شاكيا شانه من أخيه. زاعما أنه الذي شوه وجهه ذلك التشويه. فدعى القاضي ~~أخاه. وتحرى جلية الأمر وتوخاه. فأنكر أن يكون رأى هذه الشناعة. أو علم بها ~~إلا في تلك الساعه. وظهرت منه حركات دلت على فساد ذهنه. واختلال عقله ~~ووهنه. فعلموا بحاله. وتزوير محاله ثم تفاقم داؤه وطوحت به سوداؤه حتى قيدت ~~قدماه وانقطع عنه أصحابه وندماه أخبرني الشيخ حسن الشامي أن الشيخ العلامة ~~محمد الحرفوشي مر عليه يوما هو وصاحب له فوقفا بحاله وسألاه عن حاله فشكا ~~إليهما الوحشة والانفراد وخيبة الأمل والياس من المراد وطلب منهما أن يجلسا ~~بقربه وينفسا من خناق كربه فتقدم ذلك الرجل إليه وجلس بين يديه فتشبث به ~~وطرحه وضربه حتى برحه ولم يفلت منه إلا بعد حين وكاد حينه أن يحين ثم التفت ~~إلى الشيخ محمد ms352 الحرفوشي فقال له أنت شيخنا المبجل الأغر المحجل على عهد ~~الله أن لا أفعل بك ما فعلت بصاحبك فادن مني وأزل دهشة الوحشة عني فمال عنه ~~وانحرف وضحك من قوله وانصرف واستدعى يوما بنورة ليطلى بها فطلى جميع بدنه ~~حتى لحيته وشاربيه واشفار عينيه وحاجبيه فلما أنكروا عليه فعله. قال أردت ~~أن أزبل الشعور جمله. وله في جنونه أفانين عد بها من عقلاء المجانين وهذا ~~حين أثبت من شعره ما تستحليه وتقلد به جيد الدهر وتحليه فمن قوله مادحا أبا ~~السرور البكري # ألا طرقتنا قبل منبلج الفجر ... معطرة الأردان طيبة النشر # وحيت فاحيت من حشا مدنف قضى ... وما خلتها تقضى على الموت والنشر # وجادت بما ضن الزمان بمثله ... وفاء بلا مطل ووصلا بلا هجر # وجاءت كما شاء المنى في مطارف ... من الحسن أدناها أدق من السحر # ولاحت من العذر العلي في دياجر ... فأشرق بدر التم في غسق الفجر # وماست قضيبا فوق دعص فاتلعت ... من الغيد ريما لا من الشدن العفر # فبادرتها والقلب جم سروره ... وقل أن يوفي حين وافته بالنذر # وقلت لها اسعي وقلت ألا اسلمي ... وأيقظت اقريها الهوادج بالنحر # وعاطيتها صفراء بكرا كأنها ... إذا جليت في كاسها الشمس في البدر # وجاذبتها أطراف عتب كأنه ... نسيم الصبا غب الملث من القطر # ومازجتها ضما فرحنا كأننا ... خليطان من ماء الغمامة والخمر # ونازعتها ذيل العفاف ولم أخل ... خليلين مثلينا استقالا من الوزر # إلى أن نضا كف الصباح حسامه ... وأسفر داجي الأفق عن فلق الفجر # فقامت تهادي تنفض البرد تنثني ... مرنحة الأعطاف ناحلة الخصر # وهمت بتوديعي فسالت مدامعي ... وسار فؤادي خلفها حيث لا تدري # فيا ليلة ما كان أزهر متنها ... لقد أذكرتني موهنا ليلة القدر # وبارورة لم أنس لا أنس أنسها ... عدى عودة أم أنت لي بيضة العقر # ووالله ما سببت إلا علالة ... وفي عمره من غير بحر الهوى فكري # وفي همتي والله يعلم شاغل ... عن الغادة العذراء والأغيد العذري # ارتع في روض الحسان وانثني ... عن الذروة الشماء يعلو بها قدري # أحدث نفسي ms353 بالمعالي وأبتغي ... رفيقا رفيقا بي معينا على أمري # وما الناس إلا الشوك عند اختبارهم ... على أنهم في منظر العين كالزهر # PageV01P224 # سأضرب وجه الأرض أبغي مطالبي ... فريدا ولا أعبؤ بزيد ولا عمرو # أبى الله لي إلا سيادة أصيد ... مجد إلى قنص العلى بالقنا السمر # ولا مجد عن ارث وإن طبت محتدا ... فانمي إلى حبر يقلب بالبدر # وما الفخر إلا في مقارعة الوغى ... وما المجد إلا بالسباء وبالأسر # فإن أنت صاففت الأسود وخضتها ... بطعن فقل ما شئت في عالم البدر # ولم تغتمض عيناي ليلة لم أبت ... أقلب في قلب الهزبر على جمر # وكم لي من صيدات عز وسودد ... ومن دونها وقع المهندة البتر # ولما رأيت الذل في جانب الغنى ... تنكبت أبغي العز في جانب الفقر # مناقب هماتي حكين مقانبا ... نظمن قلادات من الأنجم الزهر # يبارين أحداث الزمان فتنبري ... كما ارتعد العصفور من صولة الصقر # وما هي من همات قطب العلى أبي ... السرور ولا دعوى سوى عيثر العسر # هو الأسد الضرغام أن عن حادث ... ملم شديد الباس حتى على الدهر # هو الشمس في أفق السماء وضؤها ... على الخلق من بيض وسمر ومن حمر # هو العالم الشهم المبرز في النهي ... أخو الحسب الوضاح والشيم الغر # هو البحر أما ريم ادراك شأوه ... فأين الثماد الجعفري من البحر # ولا عيب فيه غير أن يمينه ... تنوف على ما في الكنبهور باليسر # ومن جوده الداني الهياذ فمصر لا ... تبالي أمد النيل أم كان ذا جزر # وكم من صفات راح يحوي زمامها ... عديمة أمثال تجل عن الحصر # وشفد ألفاظ المديح ولا تفي ... إذا أطربت يوما بشيء سوى النزر # فصاحة قس في سماحة حاتم ... واغضاء قيس في اقتدار يدي عمرو # وفقه ابن ادريس وزهد ابن أدهم ... وحلم أبي بحر وصدق أبي ذر # خليلي عوجا بارك الله فيكما ... على ساكني الفسطاط من قاطني مصر # وهبا إلى كنز المآثر واقرآ ... عليه سلاما كاللطايم في القطر # وبثا إليه فرط شوقي ولوعتي ... على ما هما فالصدق أجرد بالحر # أصدر الموالي المحرزي قصب العلا ... فداء ms354 محب مخلص السر والجهر # لعلك لا تنسي المسيىء من الرضى ... وعلك لا تنسى الكسير من الجبر # وإني لأستعفيك مما وجدتني ... حنيذا إلى النعما بطيأ عن الشكر # وما أنا نظاما لشعر وإنما ... مديحك الوى بي على صنعة الشعر # وما الشعر يا مولاي إلا تجارة ... فطورا إلى ربح وطورا إلى خسر # فدونك يا ركن المعالي حوائلا ... تؤمك بالتسليم قطرا إلى قطر # قواف إذا ما أنشدوها تخالها ... عقود الدراري لا عقودا من الدر # ترق بماء الطبع حتى كأنما ... ترقرق في أرجائها ذائب التبر # لها رونق الطلا ... ومنها استعير الظلم في شنب الثغر # ودونكها بكرا إليك زففتها ... ولا غرو فهي البكر زفت إلى البكري # تروم قبولا مهرها وجديرة ... مجانبة إلا جانبك بالمهر # ودم سالما ما جاد روضا ربابه ... وما ناح شحرور وما غرد القمري # وقال يمدح عبد الوهاب أفندي # مؤنبي لا برحت في عذلي ... فحبذا حبه علي ولي # هتفت في طي ما تزخرفه ... باسم يعفي جراحة العذل # عدمت الاداء يزاوله ... منه دواء يزول بالعلل # لله قلب بنوبه كلفا ... مطال مثر إلى ملام خلي # كأنه في يديهما كرة ... فمن هلال الدجى إلى زحل # PageV01P225 # يلفه في هواه أونة ... حقا دبورا وحلتا شمل # وذي دلال أغر طلعته ... شمس الضحى فوق ناعم خضل # يجول في عطفه النشاط إذا ... يحل نقويه فترة الكسل # رقمت في طرس خده قبلا ... فظل يمحو بنانه قبلي # وأخجل الورد في نضارته ... نبات خد في وردتي خجل # وعاطيات يمسن عن مرح ... فيختلسن النهي على مهل # سخن دون الغدير في حبر ... كما يشاء الهوى وفي حلل # فجين أقلابهن في خرس ... والرشح مما يجلن في زجل # ما لحن في الحلي وهو مؤتلق ... إلا وزن الحلي بالعطل # حلفن لأرحن دون سفك دمي ... أو يعود الكحل كاسي الكحل # يا بابي معهد نعمت به ... مرفه المال خالع الجدل # أجر ذيل الغرام منبعثا ... على أزاهير روضه الجذل # أقوت مغانيه من أوانسه ... وحل منها الغراب في طلل # لبئس ما اعتاض من تسائمه ... عواصف السافيات من بدل # حبست عبدي في ملاعبه ... على فواظ ms355 الهوى بلا أجل # خلعت مستنكفا لتربته ... نعلا من ضيم وطء منتعل # سقفاه حتى يؤوب غاز به ... مزاج صرف الشباب بالعزل # قضى أخو العقل دون لذته ... ونالها كل خالع عذل # وعاق دون الأريب اربته ... زمان سوء يليق بالسفل # أن يدرك الدينون ما انتجعوا ... حينا فقد يقنعون بالقفل # وقائل كم ونيت عن طلب الأر ... زاق تعلو غوارب الابل # تقتعد الكور جنح كل دجى ... تأكل بالميس أظهر البزل # لو كان في منزل بلوغ منى ... لم تبرح الشمس دارة الحمل # غل غول مختالة الخطا أبدا ... ولو دهتك الغيلان بالفيل # وصرف الدهر ما حييت به ... ما بين حل وبين مرتحل # فقلت عبد الوهاب ما ولي القض ... اء بالشام منتهى أملي # أحلني من حماه مرتبعا ... من دون مرماه معقل الوعل # وعاج بي عن لظى الخطوب إلى ... ظل من الأمن غير منتقل # وأشاشني من يد الزمان وأغن ... اني حيا جوده عن الرحل # ورد مني المنى على ثقة ... منه وأمر المنى إلى وجل # وسامني دام مجده جهة ... وجاد عفوا بها ولم يسل # طوبى لأهل الشام ما وثقوا ... بموثق منه غير منتقل # أضجرنا باللهى بتابعها ... حتى لكدنا نثني على البخل # كأن كفيه ديمتا هطل ... يساويان الوهاد بالقلل # مهذب ما رأيت طلعته ... إلا رأيت الأنام في رجل # لو كان للشمس ضوء غرته ... لم تغتمض عينها من الطفل # أو كان لليل جاش عزمته ... في مستجاش الخصام لم يحل # أجار هذا الورى وليس له ... من ناقة فيهم ولا جمل # يبيت فيما جنوه مشتغلا ... بالا وعما اقتنوه في شغل # ما لابن عبد العزيز مجتهدا ... بزهده والجنيد من قبل # يحوز صمتا وليس ذا حصر ... إلى مقول وليس ذا خطل # ناهيك من نافذ أوامره ... على الصفاح الرقاق والذبل # عف بريط النجاح متزر ... طب ببرد العفاف مشتمل # وصاحب الفكر صين عن خطل ... وصادق القول صالح العمل # وشيخ الاسلام غير متبع ... إلا طريق الأماجد الأول # تالله لن يعثر الزمان ولا ... بنوه يوما له على مثل # PageV01P226 # رأي إذا دب في كعوب قنا ... يجل عن وصمة وعن خطل # يمضي ms356 بلا كلفة لطيته ... من حيث تنبو مضارب البطل # وقال في صدر أخرى # غنينا بدر من مقبلك العذب ... عن الشذر والياقوت واللؤلؤ الرطب # وشمنا بروق البشر رقراقة السنا ... تلوح لنا لألاها في دجى العتب # وفزنا بزور كان أيمن زائر ... ألم بنا وقع القطار على الجدب # وقال متغزلا # هات اسقني حلب العصير ولا سوى ... زهر النجوم تجاه زهر المجلس # انظر إليه كأنه متبرم ... مما تغازله عيون النرجس # وكان صفحة خده ياقوتة ... وكان عارضه خميلة سندس ### | حسين جلبي # بن الجزري الشامي # أحد صاغة القريض. البديع التصريح فيه والتعريض. العالم بشعار الأشعار. ~~والمقتنص لابكار الأفكار. فتح بقرائحه باب البيان المقفل. ووسم من غفلة ~~ماسها عنه غيره وأغفل. راقت بدائع آدابه ورقت. وملكت روائعه حر الكلام ~~واسترقت. فهو إذا نظم أهدى السحر للأحداق والرقة للحضور. وشاد من أبيات ~~أدبه ما تعنوا له مشيدات القصور. فتملك المسامع إبداعا وإعجابا. وكشف عن ~~وجوه المحاسن نقابا وحجابا. فمن بديعه المستجاد. ومطبوعه الذي أبدع فيه ~~وأجاد. قوله في صدر قصيدة مدح بها ابن سيفا # لما نخييها رثي وربوعا ... وحثا نسقيها دما ودموعا # عوجا على عاني الطلول وعرجا ... معي واندباني والطلول جميعا # ولا ترجيا القود الرواسم واعقلا ... على الرسم منها ظالعا وظلعا # خليلي خل من أصاخ بسمعه ... وبثا لخل لا يكون سميعا # فلا تعصياني في التصابي على الصبي ... وارفق ما كان الرفيق مطيعا # قفا نوضح الأشجان منا بتوضح ... وننتجع الدمع الملث نجيعا # ونبكي الليالي الغاديات نعيدها ... لو أن الليالي تستطيع رجوعا # معاهد أنس بان عهد أنيسها ... بعيشي ريعان الشباب وريعا # وجنة مأوى غاض ماء نعيمها ... وجرعت غسلينا بها وضريعا # لقد غال ما بيني وبين ظبائها ... على الجذع بين ظلت منه جزوعا # وغيب عن عيني أوجه عينها ... وكن شموسا لا تغبن طلوعا # عقائل يعقلن الفؤاد عن السوى ... ويصرعن ذا العقل الصحيح سريعا # تقد القنا منهن والصبح والدجى ... قدودا قلت أوجها وفروعا # أحاشيك بي منهن ذات تمنع ... واقتل ما كان المحب منوعا # لها لحظات ما أسنة قومها ... بأسرع منها في الكمى وقوعا ms357 # تمنى يزور الطيف طرفي وأنه ... لزور وإن كان المحب قنوعا # وأبخل خلق الله من كان باعثا ... خيالا لعين لا تذوق هجوعا # يكلفني فيها الهوى ما يكلف الل ... هاء ابن سيفا منذ كان رضيعا ### | الأديب عبد اللطيف بن شمس الدين # محمد المنقاري # أديب ربع أدبه آهل. نهض بأثقال المقال فما أدت له كاهل. علت شيمة بيانه ~~وغلت. وسارت أغراض إحسانه في البلاد وأوغلت. وفاق وشى كلامه موشى البرود. ~~وأخجل العقود في تليل الكعاب الرود. فشعره أرق من عليل النسيم إذا هب. ~~وأجدى من نوال الكريم إذا وهب. فمن رقيق كلامه. وأنيق أزهار نظامه. قوله في ~~صدر قصيدة مدح بها بعض أعيان عصره # هاج نار الوجد في قلب الكئيب ... بارق لاح سناه من قريب # أضرم النار وكانت خمدت ... واثار الشوق من بعد المغيب # نبه اللوعة من هجعتها ... وسرى كالريح في فرط الهبوب # عاود الداء له من بعد ما ... صح منه القلب من حر اللهيب # ذكر الصب زمانا بالحمى ... مر كالنجم هوى بين الشعوب # ليت شعري هل لماضي عصرنا ... من رجوع أم لدائي من طبيب # PageV01P227 # أتمنى أوبة هيهات لا ... يرجع الماضي من العيش الخصيب # ومحال رجع عصر قد مضى ... والصبى لا يرتجي بعد المشيب # لست أنسى يوم سعدي مقبل ... بدنو الحب مع بعد الرقيب # وتعاطينا كؤوس الزيق من ... ثغره المعسول خرجا بالضريب # آه لو عادت ليالي وصلنا ... ورجعنا لمناجاة الحبيب # كنت أعطي لبشيري حبة ... الناظر الغض وحبات القلوب # لم يخلف في فؤادي لمعة ... غير وجد وزفير ونحيب # وضلوع حشوها جمر الغضا ... ودموع العين كالغيث السكوب # كدت لولا زفرتي أغرق في ... يم أجفاني من الدمع الصبيب # كلما أخفيت مكنون الهوى ... باعث الأدمع بالوجد المذيب # بارق لاح فلما شمته ... حن قلبي للقاء أهل الكثيب # يا رعي الله غزالا منهم ... طاب لي فيه انتسابي ونسيبي # ثغره يطفىء من برد اللمى ... غلة الصدر ونيران الكروب # إن بدا فالشمس تخفى خجلة ... وهلال الأفق يحنو للغروب # أو تثنى هز من قامته ... ذابلا يهزء بالغصن الرطيب # وإذا ما مر في ms358 حلته ... لم ير الغصن سوى شق الجيوب # مفرد في الحسن والحسنى كما ... إن مولي الوقت معدوم الضريب ### | الأديب محمد الجوهري # الشامي # ناظم جواهر الكلام. وقاطف أزهار البيان بأنامل الأقلام. أخير ناف على ~~الأوائل. وسحب ذيل الفخر على سحبان وائل. تقدم في مضمار البلاغة وما تأخر ~~وذال صعاب البراعة بأدبه وسحر. لا يكل ليراعته لسان. ولا ينكر لبراعته ~~إحسان فمن محاسن قوافيه. وكامل قريضه ووافيه. قوله وأجاد ما أراد # باكر رياض النير بين وماسها ... وانظر إلى الأزهار في أجناسها # ما بين زنبقها الأنيق ووردها ... وبديع نرجسها الفضيض واسها # وترنم الأطيار فوق غصونها ... تروي لطيف الوصف عن مياسها # جمعت معاني اللطف في ألحانها ... وبيان منطقها وحسن جناسها # تغنيك عن صوت المثاني عندما ... تشدو بمزهرها على جلاسها # فترى الغصون لما بها من نشأة ... تهوى إليك من السرور برأسها # طاف القدير بها فأثمر فرعها ... وغدا يخبرنا بأصل غراسها # وسرت بها ريح الصبا فتأرجت ... جلساؤها بالطيب من أنفاسها # فانهض نديمي نصطبح في ظلها ... واترك تباريح الهموم لناسها # وأجل لحاظ العين في أرجائها ... واجل الهموم هناك من وسواسها # واستحل باللذات بين رياضها ... واستجل بكرا أفرغت في كاسها # عذراء واقعها المزاج فأنتجت ... أطفال در لم ترع بنفاسها # شمس تزيد سنا إذا ما غربت ... في فيك أولتك القوى بشماسها # من كف مياس القوام إذا مشى ... بين الغصون قضى على مياسها # أو ماس في أهل الهوى ضربت له ... أخماسها بالقهر في أسداسها # ما جيد غزلان الصريم إذا انثنى ... وإذا رنا ما لحظ ريم كناسها # ذو مقلة نعسا إذا شاهدتها ... أهدتك سهدا من فتور نعاسها # قم يا حبيبي لا برحت ممتعا ... داو القلوب من الكروب وآسها # واسمح وانس باللقا يا منيتي ... ما دامت الأيام في ايناسها ### | الشيخ محمد بن سعيد الكاشني # الدمشقي الصوفي # عارف شاد ربوع المعارف. وسالك نهج أوضح المسالك. صافي فصوفي. حتى لقب ~~الصوفي. وله في الأدب مقام. شهدت به الطروس والأرقام. غير أن شعره وسط. وأن ~~أطنب فيه القول وبسط. فمنه قوله في الشيخ محيي الدين بن ms359 العربي رضي الله ~~تعالى عنه وكان يلازم طريقته. ويعتقد مجازه وحقيقته # أمولاي محيي الدين أنت الذي بدت ... علومك في الآفاق كالغيث مذهما # كشفت معاني كل علم مكتم ... وأوضحت بالتحقيق ما كان مبهما # PageV01P228 # وقوله مؤرخا وفاته # شيخنا الحاتمي في الكون فرد ... وهو غوث وسيد وإمام # كم علوم أتى بها من غيوب ... من بحار منها استمد الغمام # إن سألتم متى توفى شهيدا ... قلت أرخت مات قطب امام # وهو عام أربع وثلاثين وستمائة وقوله في صدر قصيدة مدح بها الشيخ أحمد ~~المقري وهي من أمثل شعره # ظبي بوسط الفؤاد قائل ... أعجز بالوصف كل قايل # ظبي بأجفانه سباني ... وسحرها ينتمي لبابل # يرمي بسهم اللحاظ لما ... يرنو فيصمي الفؤاد جاعل # قد فتن العقل من تجنى ... علي حتى غدوت ذاهل # له قوام كخوط بان ... أو كالقنا مائد ومائل # بدر بدا كامل المعاني ... في القلب والطرف راح نازل # قد أسر القلب في هواه ... ومطلق الدمع فيه سايل # وما بقي لي منه خلاص ... سوى مديحي مولى الأفاضل # أحمد المقري من قد ... سما على البدر في المنازل # مولى جواد له اياد ... كالغيث تهمي لكل سائل # علامة حاز كل فضل ... مديد جود لكل آمل ### | أبو الفتح محمد بن حمد # بن عبد السلام التونسي الأصل الدمشقي المنشأ # أحد الفضلاء الأعيان. وأوحد أئمة البيان. له في الأدب قدح يحول. وصوانع ~~غرر وحجول. سدد صعاد قرايحه واشرع. وكرع من الفضل في أغزر مشرع. وقفت له ~~على بيتين يهمى منهما صوب البلاغة ويجود. لولا يفهم منهما من القول بوحدة ~~الوجود. والله أعلم بحقيقة اعتقاده. وهو المطلع على خفايا صدور عباده. ~~والبيتان هما قوله # بانعكاس الشعاع في المرآة ... وانعطاف الصدى على الأصوات # أيقن الناس أنه ليس في الكون س ... وى مقتضى شؤون الذات ### | الشيخ محمد خضير الدمشقي # حياك بالوردة البيضاء ذو هيف ... قوامه كقضيب البان معتدل # كأنها واحمرار قد تكنفها ... بياض صفحة خد زانها الخجل # صدقه الشامي أنشدني له شيخنا العلامة محمد الشامي قوله # في خده عرق بدا. ذو حمرة لصفائه ... هذا يصدق قولهم. الماءلون ms360 انائه ### | الشيخ فتح الله بن محمود # بن بدر الدين البيلوني الحلبي # فتى العلم وكهله. وبيت الفضل وأهله. الحكيم الحكم. السائر الأمثال ~~والحكم. معدن المعارف وكنز الافادة. وكعبة الفضائل وقبلة الوفادة. تصانيفه ~~في سماء الوجود كواكب. وتآليفه لجمع الفوائد مواكب. إلى أدب مورده في ~~البراعة معين. يحسد اثمد مداده كحل عيون العين. وديوان شعره عزيز المثال. ~~وأكثر مقاطيعه حكم وأمثال. وكان له مجلس وعظ ونصح. يزدحم لسماعه البكم ~~والفصح. فيقرع الأسماع بتذكيره وتحذيره. ويصدع قلوب أولي المنكر بنكيره. ~~ويقص من المواعظ أحسن القصص. ويقسم من أخبار الخوف والرجاء أوفر الحصص. ولم ~~يزل سالكا هذه السبيل. واردا من صفو عينها السلسبيل. حتى طوى الدهر منه ما ~~نشر. والدهر ليس بمأمون على بشر. فتوفى سنة اثنين وأربعين وألف بحلب ~~الشهباء ودفن بزاوية آبائه النجباء. ومن مقاطيعه المشار إليها قوله # يقولون أن العتب باب إلى القلى ... فقلت وترك العتب باب إلى الحقد # ورب قلي تلقاه بردا على الحشا ... ولكن نار الحقد دائمة الوقد # وقوله # وإذا أردت أن تكون براحة ... في صحبة الخلطاء دون جفاء # فافرض قديمهم حديثا في الولا ... واغنم ولاه بلا اشتراط وفاء # وقوله # وإذا أراحك صاحب من منة ... بالمنع فاشكر منعه فهو العطاء # وإذا أباحك منحة فاعدد له ... شكرا وحاذر في الشهود من الخطاء # وقوله # من يحاول لمن أساء جزاء ... فهو فيه ومن أساء سواء # خير ما استعل اللبيب احتمال ... رب داء أضر منه الدواء # المصراع الأخير من هذين البيتين أورده صاحب الريحانة قائلا أنه من أمثاله ~~المرسلة ولم يذكر ما قبله فذكرناه لئلا يتوهم أنه مصراع قد وقوله # PageV01P229 # إذا كنت صدر القوم قل ما تريده ... وإن كنت دونا فاستمعهم وسلم # وإن كنت فيما بين ذلك رتبة ... فكن واعيا للقول ثم تكلم # وقوله # لا تحقرن من الكرام صغيرهم ... فأبن الكرام بكل حال يكرم # واعلن فرب صغير قوم في الورى ... بكبير قوم آخرين وأعظم # وقوله # إذا ما احتجت في أمر لشخص ... تكن في أسره بمقام ذلك # وإن تستغن عنه تكن أميرا ... وما المملوك ms361 في أمر كمالك # وهذا من قول بعض السلف احتج إلى من شئت تكن أسيره. واستغن عمن شئت تكن ~~نظيره. وأحسن إلى من شئت تكن أميره. ومن فوائده ما نقله عن عمه أبي الثنا ~~محمد بن بدر الدين البيلوني انه قال له لا تباحث من هو أعلا منك رتبة لأنه ~~ربما انجر الكلام إلى مسئلة معلومة عندك لم يطلع عليها الشيخ فتحمر وجهه ثم ~~لا تكاد تفلح إن رأيت في نفسك شيئا ولا من هو مثلك فإنه لا يسلم لك كما أنك ~~لا تسلم له فيفسد عليك عقلك وتفسد عليه عقله والعاصر لا يناصر وعليك بن هو ~~دونك فإنه يستفيد منك بغير انكار وتستفيد أنت بإفادته فقد روي عن ابن ~~الحنفية رضي الله عنه من أحب أن يظهر الخطا في وجه مباحثه فقد أخطأ هو ~~لرضاه بالخطا والله أعلم والبيلوني قال في الريحانة نسبة إلى بيلون وهو طين ~~أصفر تسميه أهل مصر طفلا انتهى وفي التذكرة طفل يسمى طين فيموليا والبيلون ### | الشيخ مصطفى الفرفوري # بقوله في الشريف مسعود بن ادريس لما تولى امارة مكة المشرفة في سنة تسع ~~وثلاثين وألف. أميرنا السيد المفضال مسعود. من وصفه العدل والانصاف والجود. # توارث المجد عن ادريس والده ... أكرم به والدا أحياه مولود # وله أيضا # أبا خالد أحسنت لا زلت محسنا ... رفيقا بمن يأوي جوارك هاديا # ثنيت عنان الفلك عنك مودعا ... وداع امرء لا يرجع الدهر ثانيا ### | الشيخ عرس الدين الحمصي # الخليلي # أديب أحرز من الأدب طرقا. وحوى منه جانبا مستظرفا. فنظم شعرا وسطا. وصال ~~به متشاعرا وسطا. وكان بغيضا إلى الطباع. بعيدا عن الانطباع. وقد حاجا إلى ~~مكة المعظمة. وفي نفسه ما فيها من التكبر والعظمة. فلم يلتفت إليه من أهلها ~~أحد ولم يكن له بها من المعارف ملتحد. فخيل له فكره المريض. أن يهجوهم ~~بالكناية والتعريض. فمنى منهم بالداء العياء. والداهية الدهياء. حتى أضرع ~~وخضع. وألقى سلاحه وأوضع. فكفوا الألسنة. وتلافوا السيئة بالحسنة. ثم انتقل ~~إلى المدينة المنورة فولى بها خطيبا. واستنشق من ms362 عرف ذلك الجوار الشريف ~~طيبا. ولم يزل بها حتى بلغ عمره المدى. فألبسه المنون رداء الردى. وكان أول ~~ما نظمه في أهل مكة قوله # جيران مكة جيران الاله لذا ... لا يعبؤن بمن قد غاب أو حضرا # لولا الطبيعة عافتهم لكان لهم ... اسراء روح بسر السر قد ظفرا # ثم قال فيهم أيضا # علما مكة جاوزوا إلا فلاكا ... عزا وحق لهم لعمرك ذاكا # لولا الرئاسة في رؤس نفوسهم ... كانوا وحقك كلهم أملاكا # فكان أول من انتدب لجوابه القاضي تاج الدين المالكي فقال مجيبا له عن ~~البيتين الأولين # جيران مكة غرس الدين أينع في ... قلوبهم باسقا يهدي الهدى ثمرا # سقوه من أنهر الاخلاص صافيها ... فاخضل يطلع من أكمامه زهرا # ومن يكن روض غرس الدين مهجته ... أسرى وفاز بسر السر حين سرى # به قد اتحدوا إذ كان بينهم ... تواصل معنوي من الست جرى # فحيث دارت كؤوس الاتحاد على ... الأرواح ما اعتبروا الأشباح والصورا # فلما بلغته هذه الأبيات كتب إلى القاضي تاج الدين # يا شهم مكة يا تاج الرؤوس بها ... يا سهم بك قد بكت من عذرا # يا حبر علم يزيد الطالبين بها ... يا بحر فهم به يستخرج الدررا # يا رب حذق غدا رب البيان له ... عبدا وألقى عصى التسليم مقتفرا # يا ألمعيا أضاءت من لوامعه ... مشارق الذهن بالذوق الذي بهرا # PageV01P230 # يا لوذعيا بلاعي يمازجه ... أعيا وأفحم من قد قال أو شعرا # يا رب ظرف ولطف كسرا خطا ... أغصان غراسي على بعد وما شعرا # هل ترفين الذي أخلقت من حالي ... أو تقبلن الذي يأتيك معتذرا # فأجابه القاضي بقوله # كللت إكليل تاجي بالثنا دررا ... لما بعثت بعقد المدح معتذرا # مضمخا طيب شكر عرف نفحته ... كروض غرسك حيته الصبا سحرا # غرس من المبد الفياض قد سقيت ... أعراقه فنما يهدي الهدى ثمرا # غرس روى حين روى الفضل منبته ... للسمع نواره عن طيبه خبرا # هدى إلى ما هو الأحرى بنا وبه ... إذا اقتفينا طريق القوم والأثرا # فحرفة الفقر إن لم يوف لابسها ... بشرطها نبذته كاسبا بعرا # عود البدء فمم ms363 الاعتذار ولم ... تقر إن قلت بكت الذي عذرا # وقلت في حق من جازي وعرض لم ... يشعر وأغصان غرسي مخطيا كسرا # قد حصحص الحق فاعلم إنما كسرت ... أغصان غرس الذي أخطا وما شعرا # إني عذرت وقد عرضت معترضا ... لعرض قوم ثناهم لم يزل عطرا # أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزهم ... عنه فجحدك ذنب غير ما غبرا # قضى بأن جرت الأقلام منك بما ... جرى به القلم المحتوم حين جرى # كبا الجواد ومن يعثر يقل كرما ... فنسأل الله غفرانا لمن عثرا # فأعاد عليه الجواد ثانيا # استغفر الله من وهم لنا سترا ... لعل يرفع من البابنا كدرا # يا تاج ديني والدنيا بأجمعها ... يا بن السراة السراة السادة الكبرى # طولت ما قصرت عنه اساتذة الا ... نشا وسادة أهل العلم والشعرا # ركبت كالبرق اسراعا براق ذكا ... وبت ترقي بفهم افهم النظرا # حتى وصلت إلى قاب البيان ولم ... يزغ فؤادك عما نال بل بهرا # وثم أوحى إلى القلب السليم أجل ... جبريل ذوقك ما أوحاه مستترا # آياته كلها للكل معجزة ... بالفعل لا صرفة عاقت لمن شعرا # كللت اكليل تاجي بالثنا دررا ... فصار شمسا على راس العلى ظهرا # وقد بعثت بعقد المدح معتذرا ... إليك لكن ما ألفيت من عذرا # له ضياء تجلى من فرائده ... كضوء تاجك أبداه البها قمرا # تاج ولا تاج كسرى في أكاسره ... كلا ولا قيصر في قصره نظرا # تاج على راس للكل محتويا ... على المحيط ولكن يخطف البصرا # هدى الهداة إلى عين اليقين ومن ... سواه أهدى إلى أتباعه أثرا # بدا لعود فما عودي بمنعطف ... عمن تجاريه في المضمار حين جرى # وخرقة الفقر وفاها شرائطها ... إذ صبر الوهم منبوذا بظهر عرا # أولت قولي فظلت اليوم تعتبني ... فنفسك أعتب ولا تعتب لمن شعرا # قد حصحص الحق لكن ليس يعرفه ... إلا فتى مزق الأشباح والصورا # إذ لست ممن يكون الدهر معترضا ... لعرض قوم ثناهم لم يزل عطرا # وجعلك الذنب لي ذنب لكم أبدا ... إن قلت بالدور أو سلسلت لي خبرا # فاجمع أو أقصر ولا تفرح بها أبدا ... وقصر المنظر أو ms364 طول لنا السيرا # قضى الاله بأني لا أرى لكم ... إلا صبورا شكورا ناقلا أثرا # لله درك من بيت ختمت به ... نظام مسك حوى في سلكه دررا # فيه الشهادة لي أن الجواد نعم ... أنا الجواد بلا بخل لدي يرا # فواجب أنكم تعفون لا كرما ... عن الكريم إذا في حيكم عثرا # PageV01P231 # لقول من جوهر الأرواح جوهره ... ونوره نور الأشباح والصورا # فيما روينا أقيلوا عثرة الكرما ... فنسأل الله غفرانا لمن غفرا # فكتب إليه القاضي مجيبا # يا ناطقا ولسان الحق أنطقه ... حسبي جوابا مقال منك قد بهرا # قد حصحص الحق لكن ليس يعرفه ... إلا فتى مزق الأشباح والصورا # در حيث دارت كؤوس الاتحاد تجد ... ذاك الفتى ثم ذرنا نترك الهذرا # دعنا بحقك نطوي الكشح عنه فما ... بنشره غير إنا نبخس الدررا # واخش الاله فقد عرضت ثانية ... إذ قلت لست فاتل البيت معتبرا # فحسب جيران بيت الله ربهم ... يردي الذي قال فيهم وافترى نكرا # لله أنت لقد وفيت شرط لبا ... س الفقر بالقول والفعل الذي ظهرا # ومنعك الذنب ما لم يلف مستند ... له مكابرة تلفى لدى النظرا # هذا إلى ما تلاه من منافضة ... أضحت تلوح لدى من دقق النظرا # فأجابه الشيخ غرس الدين # يا ناطقا واله الخلق أنطقه ... حسبي صوابا جواب فيك قد كبرا # قد حصحص الحق لكن ليس يعرفه ... إلا فتى قال شيئا منك قد ظهرا # لولا الرياسة عاقتكم لكان لكم ... سعي إلى غرسنا كي نجتني ثمرا # در حيث درت فإن الطبع عاقكم ... عن العروج إلى شأو الذي قهرا # ولا أقول كما قلتم بلا سبب ... رأيتم ثم ذرنا نترك الهذرا # ها قد خرجتم عن الاداب فاقتصروا ... من قبل يقضي قضاء لا يرى هدرا # وأحمد المرتضى من نسل فاطمة ... ترضى به قاضيا يقضى بما بصرا # أشار بهذا البيت إلى السيد أحمد بن مسعود فعند ذلك أقسم السيد أحمد على ~~القاضي تاج الدين أن لا يجيبه ثم جمعهما في منزله وأصلح بينهما فأشار ~~القاضي إلى الشيخ غرس الدين أن يمدح أهل مكة ليكون كفارة عما سلف ms365 فقال # علماء مكة جاوروا الأملاكا ... الطائفين العاكفين هناكا # فتروحنوا من قربهم وتلطفوا ... وبلطفهم استعبدوا النساكا # فانظر لتاج الدين تعلم صدق ما ... نظم البدايع من الهدى أملاكا # أعنى الامام المالكي ومن له ... نظم كدر زين الأسلاكا # لو كنت في بطحائها نادمته ... أسلاك من أحببت بل أنساكا # وأجابه القاضي تاج الدين عن بيتيه الاخيرين المقدمي الذكر بقوله # يا قائلا في أهل مكة أنهم ... لولا الرياسة لاغتدوا أملاكا # في معرض التعريض قلت ولم تقل ... في مدحهم هذا المقال أراكا # ورميت أهل الله بالداء الذي ... أضحى دفينا في صميم حشاكا # وعنيت أن الكبر يحجب ربه ... عن كونه ملكا فما أقصاكا # وقصدت ذمهم فأصبح شاهدا ... بكمالهم فكفاهم وكفاكا # لم تدر أنك بالذي قد قلته ... أخطأت فاقصر خطو رجل خطاكا # اني تضاهي من يفوقك محتدا ... وعلى فلو طلت السماك سماكا # فاحفظ لهم حق الجوار ولا ترم ... ادراك شأوهم فلست هتاكا # وأجابه عن البيتين الأولين السيد أحمد بن مسعود أيضا فقال # غرست باللطف غرس الدين باسقة ... جنيت من نعيها مستوبيا مقرا # به دفعت يقينا في حجاحجة ... يتلون من كتب آيات الهدى سورا # فاقن الهوادة واركن للهوادن إن ... رمت التنصر للدين الذي بهرا # كم بين عيدانة الدين التي فرعت ... وبين غرس راينا صابه ثمرا # وأجابه أيضا الامام زين لعابدين الطبري بأبيات تقدم اثباتها في ترجمته ~~وهي التي أولها # امام التقى مغرس التقوى بروضتها ... ذات المحاسن غرس الدين قد ظهرا # وقال القاضي تاج الدين فيه مواليا وعزاه إلى بعض أصحابه وهو # PageV01P232 # يا أيها الشيخ غرس الدين قد عذبت ... نفسك وبالتسمية بالفعل قد كذبت # جاوزت حدك وقبل الحصرمه زببت ... ما أنت شيخ غرس حاش الله بل شيخ نبت # ومن شعر الشيخ غرس الدين المذكور قوله معارضا لامية العجم كما زعم # صيانتي في فراق الفرق والحيل ... وحيلتي في حلى الجمع لا الحلل # لا مجد لي حيث فرق قائم أبدا ... والمجد لي قاعد في الجمع بالازل # فيم الاقامة في أرض الطباع ولا ... سكنى سكوني بها كلا ولا أملي # ناء عن القدس في ms366 ذا الحسن منفرد ... كالضيف يدأب في الترحال والتنقل # فلا صديق صدوق في مصادقتي ... أبثه حزني أو منتهى جذلي # طال اغترابي عن قدسي الأنيس إلى ... أن حن كلي إليه من كوى كللي # وضج من لغب كوني وعج لما ... ألقاه بوني ولج الكون في عذلي # أريد بسنطة جمع أستعين بها ... على أداء حقوق الفرق لي قبلي # والفرق يعكس آمالي ويقنعني ... من الحقائق بعد الجد بالجدل # وذي نشاط إذا رام النشيطة لا ... يزال في ناشط كالفارس البطل # بادي النباهة في رعب وفي رعب ... حلو الفكاهة مر الجد في احلل # طرقته في ظلام الليل معتجرا ... سواده خوف ومض البيض أو لاسل # والقوم ما بين صاح بعد نشوته ... من صرف وجدته أو شارب ثمل # فقلت أدعوك للحبلى لتجميني ... من فرقة الفرق أو من رفقة عطل # فشام عيني وعين الفرق ساهرة ... وتستحيل وصبغ الحلى لم يحل # فهل تعين على غي هممت به ... والرشد يزجر أحيانا عن الرجل # أني أريد أحيي الحي من حرم ... وقد حماه حماة من بني ذهل # يحمون بالحجب من نور ومن ظلم ... كنه الحقيقة من ادراك منثحل # فالحب حيث نهى الاملاك رابضة ... حول الحجاب لها غاب من الغول # نؤم ناشئة نشوى بهم زجل ... بالذكر لا بمثاني الشعر والغزل # قد زاد طيب أحاديث الكرام بها ... ما بالكرائم من رعبي ومن وجل # تبيت نار الهوى منهم على كبد ... حري ونور الهوى منهم على المقل # يقتلن أكباد حب لا حراك بهم ... ويقتلون نفوسا في رضى الأزل # يشفى اللديغ ولا يشقى بهم أبدا ... يمهل الذكر نهلا أو على علل # لعل المامه بالحي ثانية ... تثني عناني عن الأغيار والعلل # ما راعني طعنة السمراء قد شغفت ... برشقة من نبال السمر في الكحل # ولا ثناني الصفاح البيض وامضة ... عن رؤية البيض في الأستار والكلل # ولا أغر بغزلان تغازلني ... ولو غزاني غزاة الغز عن دغل # حب المعالي يثنى لب صاحبه ... على العلى ويغر الغر بالدول # فإن جنحت إليه فاتخذ نفقا ... من النفاق تفق بالملق والحيل # ودع غمار العلى للمقدمين على ... ترك ms367 العلو وروض النفس بالأمل # رضى النبيل بخفض العيش مسكنة ... والرفع عن رسيم العيس للنقل # فاجزم بها الفقر تنفي النقر ناصبة ... معارضات نجوم الليل بالجدل # إن العلى حدثتني وهي صادقة ... إن العلى على العلم والعمل # لو أن بالجهل والبلوي بلوغ منى ... لكان أولى بها منا أبو جهل # أهبت بالحض لا بالحظ صاح على ... تقوى الاله لأن الحظ ذو خطل # إن قام أو نام عني لا أنهنهه ... ولا أرى نقص معتل ومعتزل # أعلل النفس بالاجال أرقبها ... ما أوسع العيش لولا ضيقة الأجل # PageV01P233 # لم يهن لي العيش والأيام ضاحكة ... فكيف يهنا وقد أبكت على علل # غالي بنفسي عرفاني بها فلذا ... أصونها عن رخيص الكون مبتذل # وعادة الدر أن يزهى بمنظره ... وليس يعرفه إلا ذوو حيل # ما كنت آمل أن يملى علي بذا ... أبناء دهري من الأحداث والعمل # يروم أعرجهم سبقى ومقعدهم ... ولو عدوا فيهم مشيا على مهل # هذا جزاء امرء أقرانه قرنوا ... بقرنهم فتمنى عاجل الأجل # وإن علاني أخو جهل فلا عجب ... إذ قد علا مدة قبلا أبو جهل # فاصبر لها ما لها عنك الزمان ولا ... نضجر ففي الصبر ما يغني عن الحيل # أدنى عدوك أدنى من تعد لما ... يعدو عليك فعذ بالله واتكل # فإما رجل الدنيا وواحدها ... من وحد الواحد الأعلى على وجل # وحسن ظنك بالآمال معجزة ... فظن خيرا برب الناس لا الأمل # فاض النفاق وغاض الصدق واتسعت ... مسافة الخلق بين العلم والعمل # وشان جمعك عند الناس فرقهم ... وهل يعادل صوفي بذي جدل # إن كان ينجع شيء في مجازهم ... إلى الحقيقة فالتوفيق للعمل # يا صارفا عمره من غير فائدة ... أنفقته مسرفا في اللهو والجذل # فيم ارتكابك متن اللهو عن وله ... وأنت تسأل عن قول وعن عمل # كنز القناعة لا يغنى فكن ملكا ... بها وانفق فما تحتاج للخول # ترجو البقاء بدار لا بقاء لها ... فهل سمعت بضيف غير مرتحل # والصمت منجاة من يصمت فكن رجلا ... إذا طلعت على الأسرار ذا وجل # قد رشحوك فلا ترتع مع الهمل ... ورسخوك فلا تربع بلا مهل # ولما ms368 نظم هذه القصيدة أرسل بها إلى القاضي تاج الدين وكتب معها أرسلنا ~~إليكم هذه القصيدة التي عارضنا بها لامية العجم بلسان أهل الاشارة. ~~والمسئول النظر والامعان في العبارة. هل يصلح أن ينشر ويشكر. أو يعرض عنه ~~ويستر. فانقده غير محاب. فذلك عندنا من المحاب. ولا ينظر إليه بعين الرضا ~~فإنها كليلة. واصرف له زمنا قليلا كليلة وطابق بين الأصل والفرع. يظهر ما ~~بين الأب والزرع. والسلام. فأجابه القاضي تاج الدين # اصالة الرأي أضحت وهي قائلة ... صيانتي في فراق الفرق أجدر لي # لا يخفى على مولانا أنه لا يفرق بين الفضلاء وأقوالهم. إلا من كان من ~~أمثالهم. والمخلص ليس له بذلك يدان. ومن ذا يفاضل بين جهبذين طاع كل منهما ~~عصر القوافي ودان. على أن المخلص أراد أن يختبر سبره وسيره وجمع بين ~~القصيدتين فوقع في ساحل الحير حيث جريا في مضمار معرفته كفرسي دهان. ~~وتعارضا لديه كما يعارض لدى المجتهد البرهان. فكلما أراد أن يحكم لأحديهما ~~قامت الأخرى بحجتها. وأيدت بهجة محاسنها ومحاسن بهجتها. وكلما قالت إحداهما ~~وبضدها تتميز الأشياء. قالت الأخرى هذا بعينه دليلي عند المتصف بلا رياء ~~ولا ارتياء. فعند ذلك استقلت معرفة المخلص قدرها واستقالت. وقالت اصالة ~~الرأي ما قالت. والسلام كمل الفصل الأول من القسم الثاني من سلافة العصر. ~~في محاسن أعيان العصر. ويتلوه الفصل الثاني في محاسن أهل مصر والقاهرة. ~~ونجوم السماء الزاهرة. # ؟ أهل مصر والقاهرة ### | السيد محمد بن موسى # الجوادي الحسني # حسني النسب مصري الدار. علوي الحسب سني المقدار. اعترى بمصر إلى مذهب ~~مالك. وراح وهو لازمة الفضائل مالك. وولى بها نيابة محكمة ابن طولون. وطال ~~بنسبه على قوم بنشبهم يطولون. وله في الأدب منزلة ومكان. رفع بها من البيان ~~محله ومكانه. فهو إذا قال اغترف من بحر. وإذا نظم قلد الجيد والنحر. فمن ~~أزهار رياض أدبه الوريعة. قوله من أبيات في شكل نعل جده الشريفة # مذ شاهدت عيناي شكل نعاله ... خطرت علي خواطر بمثاله # فغدوت مشغول الفؤاد مفكرا ... متمنيا أني شراك نعاله # PageV01P234 # حتى ms369 الأمس أخمصيه ملاصقا ... قدما لمن كشف الدجى بجماله # يا عين إن شط الحبيب ولم أجد ... سببا إلى تقريبه ووصاله # فلقد قنعت برؤيتي آثاره ... فامرغ الخدين في أطلاله # والبيتان الأخيران من قول الشيخ علاء الدين بن سلام بن الشيخ جلال الدين ~~ابن خطيب داريا وقد مر في جماعة من أصحابه بمزار السيدة زينب بنت أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. # يا عين إن بعد الحبيب وداره ... ونأت مرابعه وشط مزاره # فلقد ظفرت من الزمان بطائل ... إن لم تريه فهذه آثاره # وهو قريب من قول لسان الدين بن الخطيب # إن بان منزله وشط مزاره ... قامت مقام عيانه أخباره # قسم زمانك عبرة أو غيرة ... هذا تراه وهذا آثاره # وما أحسن قول السيد المذكور من أبيات أخرى في الفرض المتقدم # يا مدعي الحب اتخذ آثار من ... تهوى لديك إذا خلوت نديما # وقلت أنا في قريب من ذلك # إن لم تفز يوما بقرب مزاره ... فاقنع بما شاهدت من آثاره # واكحل جفونك من مواطىء نعلة ... واسفح دموعك في رسوم دياره # المشايخ البكرية هؤلاء قوم جدهم في الخلافة مشهور. وحسام جدهم على هام ~~الدهور مشهور هبطوا مصر فنالوا ما سالوا # فوق السماء وفوق ما طلبوا ... فإذا أرادوا غاية نزلوا # وقضى لهم الدهر ما كانوا له آملين ... وقالوا ادخلوا مصر إن شاء الله ~~آمنين # فزكت دوحة مجدهم بها ونمت. وعلت رتبة سعدهم صهوة العز وتسنمت. فهم صدور ~~مجالسها. ويدور حنا دسها. وشموس آفاقها. ومنعقد وفاقها. وما منهم إلا عزيز ~~مصر. ووحيد وقته وعصره # من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري # وها أنا ذاكر منكم من هو شرط الكتاب ومورد من منظومهم ومنثورهم ما تقتبس ~~منه الشعراء والكتاب ### | فمنهم # الشيخ أبو المواهب # محمد بن الشيخ الاستاذ محمد بن أبي الحسن البكري # مفتي السلطنة بتلك الديار. وراجح الفضل الذي لا ينقص له عيار. أوصافه ~~أشهر من أن تذكر. وكيف تجهل تباشير الصبح أو تنكر. له الدب الذي منح به ~~شذور الذهب. ولا ms370 غرو فأبو المواهب أجدر من وهب. فمن نظمه ونثره ما كتبه إلى ~~الشيخ عبد الرحمن المرشدي في عام ست وثلاثين وألف. # أروم الصفا والقرب من جيرة المسعى ... واجعل أجفاني لأقدامهم مسعى # فؤادي الفضا في مهجتي وأضالعي ... هي المنحنا والعين أرسلت الدمعا # ألا يا حمام الايك هيجت لوعتي ... إلى جانب الجرعا ومن حل بالجرعا # بلاد على أفق السماء محلها ... أحن إليها والذي أخرج المرعى # وفيها امام فاضل متفضل ... تقي نقي أتقن الأصل والفرعا # ذخيرة أهل العلم كنز أولي النهى ... له يا اله الخلق في نعمة فارعى # فيا عابد الرحمن يا خير سيد ... بفتواه في الأحكام قد أحكم الشرعا # إليكم مزيد الشوق مني مضاعف ... وحبي لكم بين الورى لم يزل طبعا # فدمتم مدى الأيام للخلق مقصدا ... ولا برحت كل الوفود لكم تسعى # PageV01P235 # الاخلاص فيما بيننا فاتحة الكتاب والاختصاص أشهر للناس من فلق الصبح ~~لأولي الألباب. فوالعصر أنك مفرده وساعده. وعضده وسيده. تبت يدا أعدائك فهم ~~الكافرون للنعم. ويل لكل في موقف الحشر من التغابن عند زلة القدم. تبارك ~~الذي جعل الانسان الكامل. وأظهر تلك النبأ الذي حلي به من عموم العالم. ~~وخصوص آل طه ويس في صدور المحافل. واختار للطالبين مرشدا. وأنت المستعان ~~المستغاث في حالة الندا. أهدي إليك تحيات اعرابها مبني على الضم والجمع. ~~وتسليمات تحرك سواكن الأشواق وتطلق عوامل الدمع. كيف لا وأنت المولى الذي ل ~~يتخذ القلب عن عطفك بدلا. وأصبح تأسيس تأكيد الحب الصادق عندك يجتلى. أبقاك ~~الله راقيا معارج مدارج المجد. وناهج مباهج السعد. ومروضا روض الأدب بوابل ~~فضله. وجامعا في البلاغة كل شكل إلى شكله. مع عمر مديد يطاول الأبد. ومنح ~~تستغرق العدد. في عزة تتقاصر عنها قياصر العلماء. ومجد تتطامن له رؤس ~~العظماء. وعلم مثقف القنا مشحوذ القواضب. وفهم يحل فوق السها معافد المجد ~~ومقاعد المراتب. حيث تخفق بنود العلوم. وتقذف أنواء الفهم. ويتضح المنطوق ~~والمفهوم. وينفخ أسرافيل اللوح الالهي في أصوار الأسرار أرواح الالهام. ~~ويتلو جبريل التنزيل على الأعلام في ذلك المقام آيات الأعلام. ms371 في أيها ~~البحر الذي ملك سد زمام اليراعه. وانقادت بيده أزمة البراعه. والفصيح الذي ~~سد على ذوي الفصاحة الطرق. وجاء بالنجم مصفدا من الأفق. وعقايل أوصافه ~~الفاخرة تتبرج. وصل إلي كتابكم المرقوم. ودر خطابكم المنظوم. فما هو إلا ~~نور النبراس. أو مدارك الحواس. أو لذة السمع. أو مقلة الدمع. أو نفحة الند. ~~أو صبا نجد. أو نسيم السحر. أو بلوغ الوطر. أو عقود اللآل. أو السحر ~~الحلال. فرأيته قد جمع منشيه فيه فنون الأوائل والأواخر. وشنف الأسماع وحلي ~~الأجياد بقلائد العقيان والجواهر. إلى غير ذلك ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ ~~المذكور أيضا في صدر كتاب # ما غصون قد رنحتها شمال ... فهي نشوى ما أدبرت وشمول # ما رداح قد أشرقت بجمال ... ما سعاد وعزة وشمول # ما رياض أغصانها مزهرات ... صح فيها النسيم وهو عليل # مثل أسنى تحية وسلام ... لامام له مقام جليل # عالم العصر والزمان بحق ... هو لي والعروض نعم الخليل # هو شمس قد أشرقت بالمعالي ... هو بدر لا يعتريه أفول # هو فخر الورى لها لسعد قاض ... ما لشخص إلى علاه سبيل # هو عبد الرحمن خير امام ... قد تسامت فروعه والأصول # علمه كامل بسيط مديد ... فضله وافر سريع طويل # وله منطق بديع المعاني ... ببيان حديثه مقبول # وكتب إليه أيضا من أبيات # تحية فاقت نسيم الصبا ... لها فؤادي بارتياح صبا # أريجها صاب وأنفاسها ... فاقت على أنفاس زهر الربا # تهدي لبحر العلم والفضل من ... له الهي بالمعالي حبا # للعالم العلامة المرتقى ... أوج العلى والأكرم المجتبى # لعابد الرحمن شمس التقى ... كنز أولي العلم العظيم النبا # مولى جليل عام مرشد ... عن كل علم لم يزل معربا # لم تر عيني أبدا مثله ... بين البرايا مشرقا مغربا # فأجابه بقوله من أبيات طويلة # وافتكم مختالة قوقبا ... تحية من نحو وادي قبا # هبت بها ريح الصبا نحوكم ... تنوب عن صب بكم قد صبا # أقام في مكة جثمانه ... والقلب في أرجائكم طنبا # تهزه الأشواق قسرا كما ... تهز غصن الشيح شيح الربى # تؤم ربعا حله سيد ... في مجده قد جاوز ms372 الكوكبا # امام هذا العصر من صيته ... قد طبق المشرق والمغربا # فهو بمصر صدر في وقته ... مجدد للشافعي مذهبا # ومن بديع شعره قوله # يا من جميعي بآي الحمد ذاكره ... وشعب قلبي لديه الحب عامره # PageV01P236 # ومن تهب صبا الأسحار توقظني ... شوقا إليه ودفني سح ماطره # والطرف في أرق يرعى النجوم أسى ... مولع القلب باكي الطرف ساهره # يسامر الورق في الأغصان نائحة ... ولا يطيق سوى الورقا سامره # باح السقام بما في القلب منكتم ... وصادق الحب لا تخفي أشايره # وبلبل القلب داعي الشوق فانكدرت ... نجوم صبري وقلبي جل فاطره # والله ما طلعت شمس ولا غربت ... إلا وأنت حليف القلب حاضره # منها # يا نفحة نفحت من حيه سحرا ... وضمنها من شميم الأنس عاطره # تحملي من سلامي نحو حضرته ... وباريه فاهني العيش باكره # تلطفي وانقلي صدق الوداد له ... وشرح حال به ضاقت دفاتره # عسى تجيب باقبال القبول وإن ... كان الوصول له لاحت بشائره # ورب جمع أتى بعد الشتات كما ... مر التصبر قد تحلو أواخره # وفيه يقول الشيخ شرف الدين يحيى الأصيلي مشجرا # أقبل بالحسن في مواكب ... تقيس أضوائها الكواكب # بطلعة بالهلال أزرت ... فاكتن للغيظ في الغياهب # وجيه غصن إذا تثنى ... فالغصن مادت به الجنايب # اغزال شعري له وأما ... مدحي ففي فخر آل غالب # لابس برد الكمال راقي ... روق العلى الشامخ المراتب # مولى العطايا أخو السجايا ... نجل المزايا أبو المواهب # وارث صديق آل طه ... ومنشىء الكتب والكتائب # أحياه مولى الوري لتحيى ... مناقب الفضل والماتب # هامي العطا مشرق المحيا ... حامي السطا مغدق الرغائب # به الأصيلي حاز حبا ... بلغه أشرف المطالب ### | ومنهم ابن أخيه # الشيخ أحمد بن زين العابدين ### | البكري # # ومن نثره قوله في صدر كتاب. اللهم يا مجري أنهار البلاغة في رياض المعاني ~~والبيان. وموشح غصن الحكمة البديع النور بثمرات حسان. كأنهن الياقوت ~~والمرجان. ومالىء أكمام الافهام وأردان الأذهان. من جنى جنتي العلم ~~والعرفان. فقام شحرورها خطيبا على منابر الايقان. بأعظم بلاغة وتبيان. فما ~~قس في الفصاحة وسحبان. نسالك أن تهب نسمات اللطف. على ذلك العطف. حتى ms373 نفوز ~~منه بالعطف. ونقطف من ثمرات وداده اليانعه. ونراقب أنوار جنانك من جنات تلك ~~الجنان العلميه ساطعه. ومن نظمه قوله # أحن إذا جن الظلام تشوقا ... إلى زمن بالقرب زاد تألقا # واقطع ليلي ساهرا متفكرا ... لعل زمان الأنس يسعف باللقا ### | ومنهم أخو المذكور قبله # لشيخ عبد الرحمن بن زين العابدين # البكري # ومن نثره ما كتبه إلى بعض أصحابه بمكة المشرفة. استهتف ورقا أفنان ~~الملكوت هاورة. واستدرف وطفاء هتان سحائب الرحمات ماطره. واستورق ظلال ~~أدواح العناية الأحديه. واستشرف لمعاني تصور العظمة الصمديه. واستنجز عدة ~~الله لعبد لا أعرف له في مصاعد المحبة نظيرا. وإن كنت كما يظن فأنا الضمين ~~الملتزم بذلك تقريبا وتقديرا. مصطفوي الصفات. محرر أرقام اشارات العبارات. ~~عين أعيان الأحباب. ومحب أبناء الصديق بلا ارتياب. المتشرف بخدمة كتابة سيد ~~سادات ملوك عبد مناف. طراز العصابة الهاشمية وتاج مفارق هامات الاشراف. ~~زاده الله تقربا ونوالا. وقبولا واقبالا. ومن نظمه قوله # يا الله أي فتى مثلي بكم فتنا ... يبكي فتبكي حمام في الدجى شجنا # أنفاسه كلهيب البرق وامضة ... وقلبه برعود الشوق ما سكنا # كأنما جفنه سحب الشتاء إذا ... كانونها بهمير الدمع قد هتنا # قد صار من شغف فيكم ومن أسف ... حليف وجد وأشجان بكم وضنا # وأن ينادي منادي كل ناحية ... من عذب الحب بالهجران قلت أنا # والله ما ملت عنكم بعد بعدكم ... ولا مللت سهادا حرم الوسنا # منها # وإنني عابد الرحمن منتسب ... إلى صديق نبي أوضح السننا # PageV01P237 # أبي هو القطب زين العابدين ومن ... في سبل أهل المعالي اقتفى السننا ### | الشيخ تاج العارفين بن محمد # بن أمين الدين # لجة علم لا تدركها الدلاء. ومحجة فضل لا يفتقر سالكها إلى الادلاء. حل من ~~رتب المعارف المحل الاسمى. ودل عرفانه على أن الاسم عين المسمى. وكان والده ~~مفتي الحنفية بتلك الدار. وقطب الشريعة التي عليه المدار. فنشأ ولده هذا في ~~حجر العلم والعلى. وتحلى من الكمال بأشرف الحلى. وله أدب شاد من أبياته ~~قصورا. لا ترى الأسماع في اطالة احسانها قصورا. فمن رقيق نظمه الرائق. ms374 ~~البديع الأسلوب والطرائق. قوله # اذكرت ربعا من أميمة اقفرا ... فاسلت دمعا ذا شعاع أحمرا # أم شاقك الغادون عنك سجرة ... لما سروا وتيمموا أم القرى # زموا المطي واعنقوا في سيرهم ... لله دمعي خلفهم ياما جرى # ما قطرت للسير أحمال لهم ... إلا ودمعي في الركاب تقطرا # فكان ظهر البيد بطن صحيفة ... وقطارهم فيه تحاكي الأسطرا # وكأنها بهوادج قد رفعت ... سفن ودمع العين يحكي الابحرا # رحلوا وما عاجوا على مضناهم ... واها لحظي كيف كنت مؤخرا # إن كان جسمي في الديار مخلفا ... فالقلب معهم حيث قالوا هجرا # أظهرت صبري عنهم متجلدا ... وكتمت وجدي فيهم مستبشرا # وغدا العذول يقول لي من بعدهم ... باد هواك صبرت أم لم تصبرا # وقوله # وحق من كون الأشياء تكوينا ... نار المحبة في الحشاء تكوينا # وكلما هب من نجد نسيم صبا ... أزمة الشوق للأحباب تلوينا # وكلما سار ركب لم نسر معه ... أجرى الدموع دماء من أماقينا # هيهات نسلو وما نسلو محبتهم ... ولو أرونا من الهجران تلوينا # ساروا فراح فؤادي سائرا معهم ... يقفو الركائب في أثر المحبينا # جسمي بمصر وقلبي بالحجاز يرى ... من صدق حب وود حكما فينا # سقيا لأيامنا ما كان أطيبها ... بالرقمتين وما أحلى ليالينا ### | الشيخ جمال الدين المصري # العلقمي # أديب بديع البيان. ونجيب مؤسس البنيان. بيته أحد بيوت العلم بالقاهرة. ~~والعلاقمة قوم فضائلهم كأنوار الصبح ظاهرة. وهذا الأديب درة من فرائد ~~عقدهم. وغرة أشرقت في سما فخرهم ومجدهم. حاز من قداح الأدب المعلي والرقيب. ~~واجتلى من محاسنه ما لم يصده عنه واش ولا رقيب. فمن شعره اللطيف الايناس. ~~البديع الجنس والجناس. قوله # حتى رسما لربع مية عافي ... لمسته من الرياح السوافي # كان مغنى ظباء أنس الغواني ... صار مأوى ظباء وحش الفيافي # كم سفحنا بسفحه دم دمع ... وكفي عن سحابه الوكاف # ووقفنا به وقوف امرء القيس ... بن حجر نبكي مع استيقاف # والتاسي بمن مضى جهد من لم ... يغنه الجهد وهو في العذر كاف # وعلى كل فائت رحمه الله ... ولكن بكاء المحبين شاف # ودعانا بوصل ميمة داع ... فتلاف الرضا تلافي التلاف ms375 # وطواف بالربع فيه لروحي ... راح سر قد انطوى في طوافي # ولحاني على سراي وسيري ... عاذل عاذر المطافي المطاف # قلت قال العلى ولا شك فيما ... قال عندي إن المنى في المنافي # قد مضى أكثر الحياة ورسمي ... بعد جسمي مني عفا في عفافي # وكثير المتاع عني قليل ... فقليل منه كفا في كفافي # وإذا اغثر مستغر فقولي ... سوف تبقى غدا سوا في سوافي # ولقد حل بي نذير المنايا ... وهو ضيف وكم مضى في مضافي # غير مسترجع زمان تقضى ... في التصابي وقد خلا في خلافي # وفؤادي قد شط غيا ومهما ... رمت تقريبه التجافي التجافي ### | الشيخ شرف الدين يحيى الأصيلي # المصري # PageV01P238 # شاعر ناط شعره بالشعرى. وقلد جيد الدهر درا سماه شعرا. يسخر انتساق نظامه ~~بالعقد الثمين. وتتلوا السن سامعيه إن هذا إلا سحر مبين. وكم فصل ببيانه من ~~الأدب مجملا. شعر ألذ من السلوى وأطيب نفحة. من المسك مفتوقا وأيسر محملا. ~~إلي رقة طبع وخفة روح. ودماثة أخلاق تؤسى بها الجروح. ومجون يسلب الحليم ~~ثوب وقاره. وينسى الخليع كاس عقاره. وتعلق بفنون الألحان. يدير بها من سلاف ~~الطرف ما يهزء بسلاف ألحان. فإذا غدا مترنما أطرب الناطق والجماد. واهتز له ~~عطف السامع ارتياحا وماد. ولم يزل موفور الجاه بالديار المصرية. لا سيما ~~عند المشايخ البكرية. حتى قصد الحج لأداء الفرض. وطوى لمشاهدة تلك المشاهد ~~مهامة الأرض. فلما قضى مناسكه وتفته. ولم من وعثاء السفر شعثه. طافت به ~~المنية. طوافه بتلك البنية. فانتقل من جوار بيت الله وحرمه. إلى مقر رحمته ~~وكرمه. وذلك لثمان خلون من محرم الحرام سنة إحدى وألف وقد أثبت له ما يروق ~~السامع والناظر. ويحسد أزهاره الروض الناضر. فمنه قوله # لي في المحبة عن ملام العاذل ... بجمال من أهواء أشغل شاغل # أثرت عيوني بالسهاد وإنما ... دمعي الذي أضحى بوصف السائل # إن غردت ورق الحمائم جددت ... شوقا أهاج من الغرام بلابل # يأبى غزال أرض نجد داره ... لكن لواحظه عزين لبابل # لدن المعاطف رق موشف ثغره ... فأعجب له من ذايل في ذابل # ولحاظه حفت ms376 بأصداغ فيا ... لله من سيف سطا بحمايل # تتطاول الأغصان تحكي قده ... وإلى التناهي مرجع المتطاول # أعيا الفصيح نبات عارضه فقل ... قس الفصاحة من أسارى باقل # وله من قصيدة # بدا بوجه جميل الوصف والشان ... يقول سبحان من بالحسن وشاني # كأنه روضة غناء مزهرة ... من دمع عاشقها تسقي بغدران # أشبهت في حبه ورق الحمى ففدا ... كل يبيت الجوى شجوا على البان # منها # تقول أعطافه لما نشبهها ... بالرمح من قال إن الرمح حاكاني # عطفاي حلوان مما أينعا ثمرا ... فكيف تحكيهما أعطاف مران # وقوله فيمن اسمها شمس الضحى موريا باسمه # لما وفت شمس الضحى لي ... موعدي وشفت غليلي # ما هدت أي عجيبة ... شمس الضحى عند الأصيل # وقوله في عرب العشير وأجاد في التورية # عن العشير أبعد وكن سالما ... وكن فتى بالبعد عنهم مشير # عاشرت منهم واحدا خانني ... عهدي وميثاقي فبئس العشير # وقال في مليح يعرف بالمنهلي # يناديك جيد المنهلي إذ أبدا ... تنقل فلذات الهوى في التنقل # وقالت لنا أصحابه في مقاله ... ورد كل صاف لا تقف عند منهل # وقرأت في تذكرته ما نصه قال كنا بخدمة الاستاذ محمد البكري بمنزلة ببولاق ~~أنا وجماعة من فقرائه. وذوي ولائه. فأرسل لكل واحد حصة من الرمان وكنت أنا ~~قد ظهرت من المنزل لقضاء حاجة فلما حضرت أخبرت بذلك فكتبت إليه # مولاي يا أكرم الأنام ومن ... بحار جدوى نداه منصبه # قد جاء رمانك الورى جملا ... والعبد ما جاءه ولا حبه # فأرسل منه جملة وافرة وكتب مجيبا # نأمر بالقلب واللسان بما ... يفيض منه غيث العطا صبه # فليس هذا الفقير يعرف من ... ابتاعه مثلكم غدا صبه # فاعذر فلا عتب في الحساب على ... مخطي محسوبة ولا حسبه # فانظر إلى حسن قوله نأمر بالقلب فإنه رمان ثم قال لي احتفظ هذه الرقعه. ~~فإنها لك غاية الرفعه. وهي تشهد علي باعترافي أني لا أعرف أحدا من أتباعي ~~يحبني كمحبتك ويودني كمودتك. وقال أيضا كنت أنا وشيخنا العلامة نور الدين ~~العسيلي جالسين عنده وقد ذكر في المجلس جماعة من أفاضل الدهر. وأدباء ~~العصر. توفوا ms377 في مدة قريبة كالعلامة الفارضي والشهاب النسفي والبرهان ~~المبطل وخلائق آخرون فأنشد بديهة # أقول وقد قيل لي كم مضى ... أديب له حسن نظم جليل # دعوا كل ذي أدب ينقضي ... ويحيى العسيلي ويحيى الأصيلي # PageV01P239 # ومن شعره أيضا ما كتبه مقرظا على نظم في العربية لبعض الفضلاء سماه ~~الاشارات # إن الاشارات للعلم العزيز حوت ... وحازت الرفع مثل المفرد العلم # وإن تقل مادحا في نعتها كلما ... ففي الاشارات ما يغني عن الكلم # وقال اقترح على مولانا الشيخ شهاب الدين أحمد النسفي المالكي أن أنظم ~~بيتين من بحر المديد عند ما وصلت في القراءة عليه إلى هذا الموضع من عروض ~~ابن الحاجب وشرحها لابن واصل # وجنة المحبوب ذات احمرار ... من لظى القلب استعار استعارا # فلهذا صار قلبي كليما ... حيث من خديه آنست نارا # وقال في كتاب إلى الشريف حسن بن أبي نمي سلطان الحجاز # أيد الله تعالى سيدا ... كاملا في سره والعلن # بدر فضل أشرقت أنواره ... من ذرى الشام لأقصى اليمن # من حوى رق المزايا والعلى ... وشرى المجد بأغلى ثمن # مجده من ذاته من أصله ... حسن من حسن من حسن ### | الشيخ محمد بن أحمد الحثادي # المصري # أديب رقيق حواشي صقيل الأديم. وهو ريحانة الجليس ولا فخر ومنه مزاج كاس ~~النديم. طلع بدر أدبه في سماء البلاغة وتجلى. وسبق جواد قلمه في ميدان ~~البراعة وجلى. فملك زمام البيان نثرا ونظما. وأروى بما روى من بديعه وما ~~أظما. مع اتقان لسائر الفنون. وغوص على در الفضل المكنون. خصوصا على الطب ~~والحكمة. فقد أنفد في معرفتهما أمره وحكمه. إلا أنه غدا في نهج البطالة ~~وراح. وتوج راحاته بكؤس الراح. فواصل الغبوق والصبوح. وجري في حلبة اللهو ~~بطرف سابق سبوح. وأنصت المثالث والمثاني. ولم يثنه عن اتباع هواه ثاني. ~~فانحط من أوج الشرف قدره. وخوى من أفق النباهة بدره. وأصبح غرضا لسهام ~~الملام. مكلوما بأسنة الكلام شعر # جراحات السنان لها التئام ... ولا يلتام ما جرح اللسان # وذكره السيد محمد كبريت في رحلته فقال تشرفت بالاجتماع به وتحليت بمحاسن ms378 ~~أدبه. فوجدت منه نديما للسرور مديما. ونفس حركسي في باب الهيام أديما. ~~فأزلت بطلعته السنية عن مرآة القلب صدى القسوة والغم. ونلت من حديثه. ما ~~يسلو به الخاطر وينجلي الهم # وكنت إذا حدثته أو رأيته ... تزول حرارات الصبابة والجوى # ولا سيما أن ظل يتلو لمسمعي ... أحاديث أرباب الصبابة والهوى # ورأيت له حاشية على البيضاوي أتى فيها بالأبحاث الرائقة. والتحقيقات ~~الفائقة. وله رحلة جامعة لفوائد الفوائد. سماها الاسفار عن الاسفار. وديوان ~~شعر جيد النظم والمعنى وتعليقات على فنون الحكمة وسمعت بعض أهل الشام يقدح ~~في شأنه. أو شرف مكانه. وما أظن الحال معهم إلا كما قيل # حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداء له وخصوم # كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغيا إنه لذميم # انتهى. ومن نثره العالي الطبقة. ونظمه الذي أرج به الكون وعبقه. قوله في ~~مرجة دمشق. بصبا المرجة المبلل ذيله. علل القلب على يبرد ويله # ومر الروح أن تسيل دموعا ... أن أبى الجفن أن يعينك سيله # واذكرن بالرياض يومي حبيب ... سلفا والسلاف ترتع خيله # وتمسك بسالفيه على البعد ... عسى الكرب ينجلي عنك ليلة # ومن غرر حكمه ودرر كلمه قوله # تأن ولا تجزع لأمر تحاوله ... فخير اختيار المرء ما الله فاعله # وما ضمن الرحمن لا تخش فوته ... ومالا فلا تجهد فما أنت نائله # دع السعي فالمسعود تطلبه المنى ... وسعي بلا سعد محال تحاوله # هو السعد يدو آخر الأمر ساعيا ... وحسبك سعيا في المرام تناوله # ولا تبتئس أن اخلق المجد واصطبر ... هو الشهد قد شيبت بصبر أوائله # وما المجد إلا الصبر فهو أبو التقى ... وكم حامل بالصبر عزت منازله # تفياء بظل الله من روض قوله ... الست بكاف تلحقنك فواضله # وعزتهن دنياك واغن بتركها ... ولا تحفلن بالرزق فالله كافله # PageV01P240 # تحل بتاجا لصنع تغد مملكا ... يطول على هام الرجال كواهله # وقوله وأجاد # عرفتك دهري ليس لي فيك حيلة ... يروج بها فضلي لديك واسلك # سرى الياس مما في يديك وإن يكن ... رجاء ففي الأخرى التي لست تملك # وقوله أيضا # يا بني الزهراء لا ms379 لقيتم ... أبد الأيام سواء من أحد # بشراكم لاح بمغنى أدم ... فلذا كل إليه قد سجد ### | بدر الدين حسين # الشهير بباشا زاده # غرة جبهة الزمان. وواسطة عقد الفضل المزري بعقد الجمان. وتاريخ الحسب ~~والمجد. وصدر الكرم والشرف النجد. الجامع بين جلية النسب ومزية الأدب. ~~والشافع كرم نفسه النفيسة بحسن الأدب. جر على هام المجرة ذيله. وأنار بقمر ~~فضله ليله. فأصبح وهو عزيز مصره. والفاخر على ذي التاج المحجب في قصره. ~~أجري بمصر نيله نيلها. وما زال مانح الفضائل والفواضل ومنيلها. فساق كل ~~فاضل فلك أمله إليه وأرجاه. تاليا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ~~ببضاعة مزجاه. وأما أدبه فمأدبة البراعة والاحسان. القاصر عن نثره ونظمه ~~سحبان وحسان. وما برحت كواكب فضله مشرقة لائحة. وسواكب أفضاله غادية رائحة. ~~حتى وافته بأجله وفاته. وعفت آثاره وبكت عليه عفاته. فتوفى في رجب سنة ثلاث ~~وعشرين وألف ومن نظمه ونثره ما كتبه إلى القاضي محمد دراز المكي مراجعا عن ~~كتاب كتبه إليه معزيا له في ولده عبد الرحمن وكان قد وصل إلى مكة المشرفة ~~للحج فتوفى بها ثامن ذي الحجة الحرام سنة ثمانية عشر ومائة وألف وافتتح ~~القاضي كتابه بقوله # على أريحي شافني بخياله ... سلام يحاكي منه طيب خصاله # عشقت وما أبصرته غير أنني ... سمعت من الحاكين وصف كماله # فأجابه بقوله # على المعي شمت آيات فضله ... فهمت به مستغنيا عن خياله # فمن أجل ذا اثني عليه ولم أقل ... سمعت من الحاكين وصف كماله # لا يزال برؤياه قميص الجو معنبرا. وثناء لا ينفك بمرآه بساط البسيط ~~معشوشبا نضرا. أطيب من النسائم صافحت أنامل الزهور. فحلت منها العقود. وأرق ~~منها إذا اعتلت شوقا للثم الثغور. وهز القدود. إلى من هو الآخذ من الفضل ~~بزمامه. والصاعد من المجد فوق غاربه وسنامه فارس حلبة المعارف وكميها. ~~وشاكي سلاحها ولوذعيها. فاني يشق لها غبار. وكيف يركض معه مبار في مضمار. ~~أعني الفاضل الممجد. ابن دراز محمد. نسأل الله تعالى كما فرده بما جمع له ~~من الشيم الصالحة والأفعال. أن ms380 يكثر له الأمثال. ويهيىء له الآمال. ما لمع ~~آل. واختلفت آصال. وبعد فقد ورد من تلك الديار. ووفد من هاتيك الآثار # ديار معال طال ما هاج برقها ... جفونا أحال الوجد من دمعها دما # بكر فكر ترفل من التيه في برد قشيب. دوحة فضل تميس في روض خصيب. سماء ~~أنجم الفصاحة في أرجائها لوائح. حديقة بلابل البلاغة في منابر أفنانها ~~صوادح. فيا لله ما أحسنه من كلام. وواعجبا ما أبدعه من نظام. ولعمري لقد ~~غاص فجاء بالدر منضودا. وما أخاله إلا ارتقى فأتى بالنجم مصفودا. فلو تليت ~~لصخر لتفجرت أنهاره. أو شدى بها في روض لتبسمت أزهاره. ولو اقتاد بها ~~الجوزاء لانقادت. أو استمال بها جلامد القلوب للانت. أقداح ألفاظها تطوف من ~~المعاني برحيق. فمن قرع سمعه شيء منها فسكر أني يفيق. وشاها ساحر بيان ليس ~~له مماثل. بل هو سحبان وائل لو قال بالتناسخ عاقل. فأماطت فضلة النقاب. ~~ولاحت دون ما حجاب. حركت سواكن شوق اشتعل ضرامه. واستعرت لهيب قلب اشتد ~~أوامه. فاه لولا ما ابتهجت به الأبصار من حسن روائها. وآض به روض السرور من ~~سلسال مائها. كيف وقد بشرت بصحتكم التي هي نهاية الآمال. وأشعرت بقيام خيام ~~عزتكم الذي هو أوراد الاخوان بالعشي والآصال. فلله الحمد أولا وآخرا. ~~وباطنا وظاهرا. وقد أشرتم إلى ما أشرتم إليه. مما يأبى القلب اللسان رحمة ~~أن ينطق به أو يعرج عليه. فإنا لله وإنا إليه راجعون ولسنا أول من رماه ~~الدهر نبيل مصائبه. وضرسه بنابه وافترسه بمخالبه. ولنا الآن إلى مزيد ~~الثواب مزيد استشراف. وبالدهر في أن لا يعاندنا مزيد تلطف واستعطاف. ~~والسلام. ومنه ما كتبه إلى الشيخ عبد الرحمن المرشدي # PageV01P241 # عندي لودك فاعلم ذاك ميثاق ... وللتملي بمراى منك أشتاق # وللحلول بأرض أنت ساكنها ... قلب يحاذي الجوى والوجد يشتاق # إلى حرم الفضائل الذي يأوى إليه أهل البلد الحرام. وكعبة الفواضل التي ~~يطوف بها أهل ذلك المقام. ركن الافادة الذي يستند إليه كل فريق. وملتمس ~~السعادة الذي يقصد من كل فج عميق. لا ms381 زالت مشكاة الشريعة مشرقة بأشعة فهمه. ~~وألوية مذهب النعمان خافقة برياح علمه. يهدي سلاما يصعد على ذروة الصفا. ~~وثناه يتعرف بالوقوف بعرفات الوفا. تهب به نسائم الود على رياض المجالس. ~~وتميس بملقاه غصون القلوب التي لم يحلها مؤانس. هذا وصدق ودك الأكيد. وفرط ~~اخلاصنا الشديد. يقتضى أن لكم إلى استشراف أحوالنا استشرافا. وإلى تلقي ~~الأخبار السارة توجها وانعطافا. فنحن بحمد الله داخل دائرة الصحة والسلامة. ~~ووسط زائحة الراحة والكرامة راجين أن تكونوا كذلك. قائمين على قدم الانتظار ~~للأخبار السارة من تلك المسالك # فاتني أن أرى الديار بطرفي ... فلعلي أرى الديار بسمعي # ملتمسين صالح دعواتكم في تلك الشعاب. راغبين في النيابة عنا في تقبيل تلك ~~المعاهد والقباب. والسلام. ### | شهاب الدين أحمد الخفاجي # المصري صاحب الريحانة # أحد الشهب السياره. المقتحم من بحر الفضل لجه وتياره. فرع تهدل من ذواية ~~خفاجه وفرد سلك سبل البيان ومهد فجاجه. أجرى من ينبوع الفضل ما أخجل بمصر ~~نيلها وبالشام سيحانه. وأهدى لمشام أرباب الأدب من رياض أدبه أطيب ريحانه. ~~إلا أنه كان كثير الاعجاب بنفسه. ساحبا ذيل الفخر والكبريا على أبناء جنسه. ~~وما لابن آدم والفخار. وهو مخلوق من صلصال كالفخار. وشعره يجمع الغث ~~والسمين. ويشتمل على الرخيص والثمين. وقد ترجم لنفسه في كتابه. فقال كنت ~~بعد سن التمييز. في مغرس طيب النبات عزيز. ممتعا في حجر والدي. بذخائر ~~طريفي وتالدي مربى بغذاء على الظاهر والباطن. في النعيم المقيم بأرفع ~~المساكن. ومقام والدي غني عن المدح. والورق بأوكارها لا تعلم الصدح. فلما ~~درجت من عشى قرأت على خالي سيبويه زمانه علم العربية فجثوت بين يديه على ~~الركب. ونافثت اخواني في الجد والطلب. ثم ترقيت فقرأت المعاني والمنطق ~~وبقية العلوم الاثنى عشر ونظرت في كتب المذهبين مذهب أبي حنيفة والشافعي ~~مؤسسا على الأصلين من مشايخ العصر. متنزها في حدائق السحر موشحا لأدبي بحلل ~~النظم والنثر # فلولا الشعر بالعلماء يزري ... لكنت اليوم أشعر من لبيد # ومن أجل م أخذت عنه شيخ الاسلام ابن شيخ الاسلام الشمس الرملي حضرت ms382 دروسه ~~الفرعية وقرأت عليه شيئا من مسلم فأجازني بذلك وبجميع مؤلفاته ومروياته ~~بروايته عن القاضي زكريا الأنصاري وجلالته أشهر من الشمس كما قلت فيه # فضائله عد الرمال ومن يكن ... ليحصل معشار الذي فيه من فضل # فقل لفتى قد رام احصاء فضله ... تربت استرح من جهد عدك للرمل # ومنهم شافعي زمانه القطب العارف بالله الشيخ نور الدين الزيادي حضرت درسه ~~زمانا طويلا وهو كما قلت فيه # لنور الدين فضل ليس يخفى ... تضىء به الليالي المدلهمه # يريد الحاسدون ليطفوه ... ويأبى الله إلا أن يتمه # PageV01P242 # ومنهم العلامة في سائر الفنون علي بن غانم المقدسي الحنفي حضرت دروسه ~~وقرأت عليه الحديث وكتب لي إجازة بخطه. ومنهم العلامة الفهامة خاتمة الحفاظ ~~المحدثين إبراهيم العلقمي قرأت عليه الشفا بتمامه وأجازني به وبغيره. وممن ~~أخذت عنه الأدب في الشعر شيخنا أحمد العلقمي ومحمد الصالحي الشامي. وممن ~~أخذت عنه العروض الشيخ محمد المغربي المعروف بركروك وممن أخذت عنه الطب ~~الشيخ داود البصير. ثم ارتحلت مع والدي إلى الحرمين الشريفين وقرأت على ~~الشيخ علي بن جار الله وعلى حفيد العصام وغيره. ثم ارتحلت إلى قسطنطينية ~~فتشرفت بمن فيها من الفضلاء والمصنفين واستفدت منهم وتخرجت عليهم وهي إذ ~~ذاك مشحونة بالفضلاء الأذكيا كابن عبد الغني ومصطفى بن عزمي. وممن أخذت عنه ~~الرياضات وقرأت عليه اقليدس وغيره وأجلهم إذ ذاك سعد الملة والدين بن حسين ~~ولما توفى قام مقامه صنع الله ثم ولده ثم انقرضوا في مدة يسيرة فلم يبق بها ~~عين ولا أثر وصار الدين ملعبة وسخرية وآل الأمر إلى اجتراء السلاطين ~~والوزراء على قتل العلماء واهانتهم. ولما عدت إليها ثانيا بعد ما توليت ~~قضاء العساكر رأيت تفاقم الأمر وغلبة الجهل فذكرت ذلك للوزير ظنا بأن النصح ~~يفيد. فإذا هو كما قيل. # هو الوزير ولا ازر يشد به ... مثل العروض له تجر بلا ماء # فكان ذلك سببا لعزلي وأمري بالخروج من تلك المدينة واظهار العداوة لمن هو ~~في زي العلماء مع أنه لم يبق بها من يحسن قراءة الفاتحة. ومن ms383 تأليفي ~~الرسائل الأربعون وحاشية تفسير القاضي في مجلدات. وحاشية شرح الوامض. وشرح ~~الدرر. وطراز المجالس. وكتاب السوانح. والرحلة. وحواشي الرضى. والجامي. ~~وشرح الشفا. وغير ذلك. ولى من النظم ما هو مسطور في ديواني. ومن المنثور ~~رسائل ومكاتيب لم أجمعها انتهى ملخصا. وها أنا أثبت من نتائج بيانه. # بعد تمييز خزفه من عقيانه. ما يروقك ساه. ويشوقك لفظه ومعناه. فمن نثره ~~قوله في فصوله التي سماها الفصول القصار. في نتائج الاعمار. ساعد زينته ~~بسوار المنايح. حري بأن يمرى لك ضروع الثنا والمدايح. رب موقد نار بها ~~يحترق. ومحسن للشيخ في اللجة غرق. كيف ينجو من ظلمة الجهل المدلهمة. ويبغى ~~نسل الفضل والحكمة. من كان مقعد العزم عقيم الطلب عنين الهمة. الصديق ~~والسكن. من تأنس به أنس العين بالوسن. من أمثال العامة. حمار نزلت عنه لا ~~تبال بمن يركبه. وشهر لا خير فيه لا تعد أيامه. وكل شهر لا خير فيه عدك ~~أيامه جنون. في الأثر مداومة أكل اللحم عشية وغدوة. تورث القلب غلظة وقسوة. ~~وفلان يأكل ليلا من عيور الغلمان. ونهارا بغيبة الاخوان. لكل قلب هوى. كما ~~أن لكل داء دوا فما اعتل نسيم الصبا. ألا تحب زهور الربى. أنا في مبارقة من ~~أريد وصحبة من لم أرد. كواجد من لا يشتهيه ومشته ما لا يجد. نصح البليد ~~عناء لا يفيد وصقل السيوف. بلا جوهر. يبين من عيبها ما خفى. من جهل زمانه. ~~عد الخمول زمانه. الحوت لا يهدد بالغرق. والبحر لا يخاف من الشرق. # لو هم الفلك برفعة ماجد في الأبد. ما قدم الثور في منازلة على الأسد. ما ~~أنصف الشيب من ستر وقاره. فسود وجهه واطفاء أنواره. الدهر خصم الد. وبلوغ ~~الأسد البلاء الأشد. المعروف والصنيعه. عند الأحرار وديعه. ليس الصديق من ~~إذا رآك قام. بلى من إذا أقعدك الدهر أقام. ليس باتحاد الاسمي. تتحد ذات ~~المسمى. حمرة الخد جمال. وحمرة العين اعتلال. من كان دليله الغراب. رضي ~~بالمنزل الخراب. الحكما الجهال. رسل عزرائيل للاستعجال. مقاومة من لا ~~تقاومه ms384 خرف ولولا مقاومة البدر للشمس ما انكسف فصل فإذا أقول لقوم أجثوا ~~منى ثمر مقال دانية القطاف. وقالوا في ظلال الرأفة والألطاف. فإذا عطف ~~الدهر وهو لهم مساعد. كنت لديهم ككف بغير مساعد. فحالي معهم في المبره. ~~كحال الناس والابره # كست قيصرا ثوب الجمال وتبعا ... وكسرى وجاءت وهي عارية الجسم # وقد كنت أعيب على الخوارزمي قوله # كفى حزنا أن لا صديق ولا أخ ... يفيد غنى إلا تداخله كبر # فلا نال فوق القوت مثقال ذرة ... صديق ولا أوفى على عسره اليسر # وما ذاك إلا رغبة في وصاله ... وإلا حذارا أن يميل به الدهر # PageV01P243 # ظنا مني أنه بدل. علي خبث الطويه. وفساد العقيدة والنيه. فإذا هو قد حلب ~~الدهر أشطره. وذاق حلوه ومره فقلت لله دره ما أخبره. ومن شعره # لا وغصن راق للطرف ورق ... وعليه حلل الظرف ورق # وشموس لم تغب عن ناظري ... والشعور الليل والخد الشفق # وعيون حرمت نومي وما ... حللت لي غير دمعي والأرق # ما احمرار الراح إلا خجل ... من رضاب سكرت منه الحدق # والذي قد حسبوه صبيا ... فوق خد الكاس قطرات العرق # وهو على منوال قول الشيخ قطب الدين الحنفي المكي المتوفي سنة تسعين ~~وتسعمائة # لا وفرع كدجى الليل غسق ... وجبين ضوءه الفلق # ومحيا كلف البدر به ... وخدود من حواليها شفق # ما أرى الغزلان إلا سرقت ... منك جيدا والتفاتا وحدق # ثم خافت فتولت شردا ... كيف لا يشرد خوفا من سرق # رجع ومنه قوله في صدر قصيدة كتبها إلى أبي المعالي الطالوي # قبلت مصطحبا شفاه لا كؤس ... والصبح يبسم لي بثغر العس # حتى غدت منه الغزالة واختفى ... مسك الدجى عند الجواري الكنس # والنهر سيف بالنسيم فرنده ... وله حمائل من خمائل سندس # أو صدر خود فتحت أطوافها ... أو شققت للوصل حلة أطلس # والطير تشدو والغصون رواقص ... في وشى ديباج الربيع السندس # وعلى الخلاعة ليس جيدي عاطلا ... من حلية المجد العزيز الأنفس # ولواحظ مرضى بها اعتل الصبا ... والصب بالسقم المبرح مكتسى # فتنت بأنفسها ففيها علة ... من وجدها وفتور مهجور نسي # فلكم ms385 قطفت ثمار لهو أينعت ... وغفلت عما قد جنى الزمن المسى # وطردت آمالي براحة عفتي ... إن التمني رأس مال المفلس # رام التلمس نزر شعري برهة ... فطرحته كصحيفة المتلمس # وكحلت طرفي بالسهاد صبابة ... ووهبت نومي للعيون النعس # ونظرت خد الورد لما احمر من ... خجل وقد بهتت عيون النرجس # ذكرت بهذه الأبيات قصيدة لي على هذا الوزن والروى راجعت بها السيد حسين ~~ابن علي من شدقم الحسيني عن قصيدة مدح بها الوالد فأمرني بإجابته عنها فقلت ~~وهو صدرها. # ماست فازرت بالغصون الميس ... وأتتك تخطو في غلال سندس # وتبرجت جنح الظلام كأنما ... شمس تحلت في دياجي الحندس # تختال بين لداتها فتخالها ... بدرا بدا بين الجواري الكنس # أرجت برياها الصبا وتضوعت ... أنفاسها والصبح لم يتنفس # ووفت بموعدها وبات وشاتها ... للوجد بين عم وآخر أخرس # والبرق يخفق قلبه من غيرة ... والنجم يرمقنا بمقلة أشوس # يا طيب ليلتنا بشرقي الحمى ... ومبيتنا فوق الكثيب الأوعس # إذ بات شملي في ضمان وصالها ... والقرب يبدل وحشتي بتأنسى # والليل يكتم سرنا ونجومه ... ترنو إلينا عن لحاظ نعس # وسنا المجرة في السماء كأنه ... نهر تدفق في حديقة نرجس # باتت تدر على من ألحاظها ... كأسا وأخرى من لماها الألعس # حتى إذا رق النسيم وأخفقت ... من أفق مجلسنا نجوم الاكوس # قالت وقد واليت هصر قوامها ... ضاق الخناق من العناق فنفس # ثم انثنت حذر الفراق مروعة ... في هيئة المستوحش المستأنس # تتنفس الصعداء من وجد وقد ... غص الظلام بصبحه المتنفس # واستعجلت شد النطاق وودعت ... توديع مختلس بحيرة مبلس # لله غانية غنت لضيائها ... شمس الضحى إذا شرقت في الأطلس # سلبت عقول أولى الغرام صبابة ... بجمالها الباهي السنى الأنفس # لم انسها يوما فاذكر انسها ... لا كان من ينسى الأحبة أونسى # ومن شعره أيضا قوله في مليح لابس فروة سمور # PageV01P244 # وظبي من السمور ألبس فروة ... وماس كما هزت صبا سحرة سروا # والا عيون الناس من دهشة به ... تخلف أهدابا فتحسبها فروا # وله أيضا # يا يوسف الحسن الذي لم يزل ... عذابه للصب مستعذبا # سري نسيم منك في طيه ... نشر لكرب ms386 القلب قد أذهبا # لو لم أكن يعقوب حزن لما ... أزال أحزاني نسيم الصبا # وله أيضا # قل للأحبة أنتم مذ غبتم ... لم ألق وجها للسلو جميلا # فجعلت أيام الوصال قصيرة ... ولبست ليلا للهموم طويلا # وقال من قصيدة في خاله الشيخ أبي بكر بن إسمعيل الشفابي # فرائد تزهو في ترائب مدحه ... وعندي لولا الجيد ما حسن العقد # سقى الله هاتيك الربى سحب راحة ... لها نسمات من عواطفها تحدو # وإن بقا عاقد سقاها بنانه ... لينبت في أرجائها الفخر والمجد # والبيت الأول من قول المتنبي # وأصبح شعري منهما في مكانه ... وفي عنق الحسناء يستحسن العقد # وأحسن منه قول الشيخ حسين الحكيم # وللدر فضل حيث نيطت عقوده ... ولكنه فوق الترائب أجمل # وأعذب من ذلك كله قول شيخنا محمد العلامة الشامي # لا يحسن الشعر إلا في مدائحه ... كالدر أحسن ما يبدو على الجيد # ومن شعر الشهاب المذكور قوله وأجاد # وليلة زارني والسعد وافى ... على رغم المنافق والمداجي # رأى ليلا عيون الشهب رمدا ... فعصبها بمسود الدياجي # وقوله أيضا # جيوش مالها في الملك نفع ... حكت صورا تصور في كتاب # رأيت قتالهم من غير نبل ... كمثل الضرب في كتب الحساب # وله مضمنا # صقيل خدوده مرآت قلبي ... وماء الحسن رق به وراقا # تحيط به العيون إذا تبدى ... وهل طرف يطيق له فراقا # فخالوا صورة الأهداب فيه ... عذارا قد كسى بدرا محاقا # وظلنا نجتلي منه محيا ... كأن عليه من حدق نطاقا # وهو من قول الأرجاني # أعد نظرا فما في الخد نبت ... حماه الله من ريب المنون # ولكن رق ماء الخد حتى ... أراك خيال أهداب الجفون # وأما تضمينه فليس من الحسن في شيء فإن النطاق لا يكون للمحيا وإنما هو ~~للخصر وما أحسنه في قول المتنبي الذي ضمنه منه # وخصر تثبت الابصار فيه ... كان عليه من حدق نطاقا # وفي معناه للسري الرفا # أحاطت عيون العاشقين بخصره ... فهن له دون النطاق نطاق # وقد نص أرباب البديع على أن أحسن التضمين ما صرف عن معنى غرض الناظم ~~الأول كقول الشيخ شهاب الدين بن أبي ms387 حجله # قل للهلال وغيم الأفق يستره ... حكيت طلعة من أهواه بالبلج # لك البشارة فاخلع ما عليك فقد ... ذكرت ثم على ما فيك من عوج # وأما إذا لم يصرفه عن معناه الأصلي فهي استعانة ليس لها موقع ومنى الشهاب ~~المذكور بعداوة بعض شعراء عصره فقال يهجوه # إذا نظم المدائح والأهاجي ... شهاب الدين أحمد الخفاجي # فلا تعبأ بذلك واطرحه ... ومن يعبأ بقوقاة الدجاج # وقال أيضا # شهاب الدين دع عنك اللجاجه ... فلست تعد من عليا خفاجه # نسبت إليهم ظلما لعمري ... كما نسبت إلى الطير الدجاجه # أتقوى أن تهاجيني بشعر ... وهل تقوى على الحجر الزجاجه # ولما وقف على كتابه الريحانة كتب عليه لما رأى من قلة جدواه # هذا الخفاجي الذي لم تزل ... سوأته غادية رائحه # أهدى لنا من سوء أفكاره ... ريحانة ليس لها رائحة # وهو من قول لسان الدين بن الخطيب في أهل سلا # أهل سلا صاحت بهم صائحه ... غادية في دورهم رائحه # يكفيهم من غرر أنهم ... ريحانهم ليس لها رائحة ### | السيد محمد وفا # بن زين العابدين الحسيني المصري # PageV01P245 # سيد جمع بين شرفي السيادة والزهادة. ولم يفارق مهده حتى وضع على النجم ~~مهاده تقيل في الاباء أباه وأسلافه. واصطبح من معتق الأدب رحيقه وسلافه فهو ~~السري في الورع ولا أنسبه إلى السقط. وهو السري في فنون الأدب ولا أقول في ~~الشعر فقط أنشدني بعض السادة له أبياتا تمتزج بالأرواح. ويطرب مكررها في ~~الغدو والرواح وهي # قدحت زناد الراح في الأقداح ... قبسا فأغنتنا عن المصباح # مصباح راح في زجاجة راحة ... كالكوكب الدري في الاصباح # مشمولة تسري الشمول بنشرها ... في طيه من طيبها الفياح # مزجت فكادت أن تطير وإنما ... حبست بنسج الدر في الأقداح # تسري بسر الشكر في أسرارنا ... لكن يباح بهادم البواح # شنف بها الكاسات مع أكياسها ... ودع الصحاة وخالفن نصاحي ### | الشيخ داود الأنطاكي # الحكيم المشهور بالبصير # أعمى قائداه التوفيق والتسديد. ومحجوب كشف عنه غطاؤه فبصر ذكائه حديد ~~أدرك ببصيرته ما لم تدركه أولوا الأبصار. وفطن بمصر فسار صيته في الأمصار. ~~جمع فنون العلم جمعا ms388 أصبح به علما فردا. وسرد متونه وشروحه عن ظهر قلب ~~سردا. إلى أدب بهر بتبيانه. وأظهر حكمة شعره وسحر بيانه. فهو عالم في شخص ~~عالم. وعلم شيدت به دوارس المعالم. واعتنى بالطب فصار به طبا عديما. وفاق ~~أربابه حديثا وقديما. حتى كان يقول لو رآني ابن سينا لوقف ببابي. أو ابن ~~دانيال لاكتحل بتراب أعتابي. وله فيه مؤلفات حرر مطولاتها بباع غير ذي قصر. ~~وهذب موجزاتها ففاقت كل مبسوط ومختصر. منها تذكرة الاخوان. في طب الابدان. ~~وشرح نظم القانون. المتكفل بحل هذه الفنون. ومختصر القانون وبغية المحتاج ~~وقواعد المشكلات. ولطائف المنهاج. واستقصاء العلل. وشافي الأمراض والعلل. ~~والنزهة المبهجة. في تشحيذ الأذهان وتعديل الأمزجة. وفي غير الطب شرح قصيدة ~~ابن سينا وفي الأدب تزيين الأسواق. بتفصيل أشواق العشاق. إلى غير ذلك وكان ~~قد هاجر في ابتداء حاله إلى مصر فباهى ببحر علمه نيلها. وأنال أهلها فواضل ~~فضل ما كان سواه لينيلها. حتى دب داء الحسد في علمائهم. وثقلت وطأته على ~~هام عظمائمهم. فرموه بالالحاد. وفساد الاعتقاد. وزعموا أنه يرى رأي القدماء ~~من الفلاسفة والحكماء ويعتقد أن العالم قديم وأن الأرض والسماء لا يطوي لها ~~أديم وما ثبت قديم امتنع عدمه وأن الخلق لا يعاد له أول. وقوله تعالى كما ~~بدانا أول خلق نعيده ونحوه متأول إلى غير ذلك من مقالاتهم وشبهات ضلالاتهم ~~فلما كثر منهم فيه اللغط وعاد ثمر منه قتادا يخترط ركب متن عزمه على الفرار ~~من ذلك الكمين فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين. # وتوجه تلقاء البيت الذي من دخله كان آمنا وكان صنع الله تعالى بنجابة ~~ضامنا فألقى عصاه بالبلد الأمين وحل من أهله محل الفريدة من العقد الثمين ~~وخدمه سلطان الحرمين الحسن ابن أبي نمي وآوى من كنفة في ظل ظليل بعد صكة ~~عمي. وألفت من اليوم الأسود والموت الأحمر. إلى النعمة البيضاء والعيش ~~الأخضر واستناف من الحياة عمرا جديدا ومد إلى نيل أمانيه باعا مديدا حتى ~~تصرمت لياليه وأيامه وفوضت من هذه ms389 الديار خيامه فتوفى سنة تسع وألف رحمه ~~الله تعالى وها أنا ملي عليك من ابكار شعره وعونه ومحاسن قريضه وعيونه. ما ~~يروق وتستهدي لمعانه البروق. # فمنه قوله # بروحي أقي من خلتها حين أقبلت ... على أثر حزن تنثر الدمع في الخد # قضيبا من الكافور يمطر لؤلوءا ... من النرجس الوضاح في فرش الورد # وقوله # نظرت إليها والسواك قد ارتوى ... بريق عليه الطرف مني باكي # تردده من فوق در منظم ... سناه لأنوار البروق يحاكي # فقلت وقلبي قد تفطر غيرة ... أيا ليتني قد كنت عود أراك # فقالت أما ترضى السواك أجبتها ... وحقك ما لي حاجة بسواك # وقوله # لقد فقت أرباب المحاسن كلهم ... وزدت عليهم بالرشاقة والعقل # فمذ أعجز المغتاب شيء بقوله ... رماك بأوصاف القطيعة والبخل # فلا تثبتي بالهجر زور مقاله ... ولكن صليني أو عديني بالوصل # PageV01P246 # ولا تمطلي بالوعد شبا معذبا ... وإن قيل إن الشيء يعذب بالمطل # وقوله # أقول لها هل تسعفين بزورة ... مريضا كواه البين بالهجر والسقم # فقالت إذا ما فارق الروح زرته ... لأن محالا جمع روحين في جسم # وقوله في الجناس # هواك مازج روحي قبل تكويني ... وأنت ظلما بنار الهجر تكويني # صبرت فيك على أشياء أيسرها ... ذهاب نفسي وقوم عنك تلويني # وكلما قلت صحت لي محبتها ... أرى ودادك مزوجا بتلويني # قد حل عقد اصطباري طول هجرك لي ... وليس غير وصال منك يبريني # إذا شممت شذا رياك منتشقا ... فما نسيم أتى من نحو يبرين # وقوله # أفدي فتاة فتنت مهجتي ... وقد أذيب القلب من صدها # مالي وللدنيا إذا لم تزر ... وليس يحلو العيش من بعدها # يقول لي الأسى وقد راعه ... ما بفؤادي من جوى بعدها # خذ ماء ورد ولسان معا ... واشربه بالماء ذي من شهدها # قد صدق الأسى فهذا الدوا ... هو الشفا لو كان من عندها # بان يكون الشهد من ثغرها ... يجني وماء الورد من خدها # وقوله موجها بأشكال الرمل # سألتها عن بياض. في وجنتيها وحمره. ... إذا طريق اجتماع. قالت وراية قصره # وأحسن منه قولي # وذو هيف ما زال بالرمل مولعا ... إذا ما سالت الوصل ms390 منه تبلدا # ووشى نقي الخد منه بحمرة ... فقلت طريق للوصال تولدا # قال المؤلف عفى الله عنه هذا ما تيسر ذكره واثباته من محاسن أهل مصر ~~والقاهرة. واقتطافه من رياض آدابهم الزاهرة. مع علمي بأنه قطرة من ماء. ~~ونجمة من سماء وقل من جد وغيض من فيض وكيف وفي مصر وأهلها يقول القائل # قل للذي سار بلاد الورى ... وأظهر القوة والباسا # من لا أرى مصر ولا أهلها ... فما رأى الدنيا ولا الناسا # ولكن بعد ديارنا من ديارهم أوجب عدم الوقوف على آثارهم والاطلاع على ~~محاسن أحبارهم. وأين الديار المصرية. من الديار الهندية. وفيها يقول ابن ~~القريه. أرض الهند شاسعة نائية. بلد كفرة طاغية. على أني لم آل جهدا. ولم ~~أهمل شيئا من ذلك هدا # إذا بذل الانسان غاية جهده ... فليس عليه بعد ذاك ملام # والله سبحانه أعلم. القسم الثالث في محاسن أهل اليمن. المقلدين بدر ~~أشعارهم جيد الزمن ### | السيد محمد بن عبد الله # بن الامام شرف الدين يحيى الزيدي اليمني # PageV01P247 # سيد تفرع من دوحة النبوة والرسالة. وأيد ترعرع في روضة الفتوة والبسالة. ~~زبدة سلالة السراة من لؤي بن غالب. ونتيجة مقدمات القضايا التي هي للعدل ~~والجور موجبات سوالب. تاط طرف مجده بين الرئاسة والسيادة وجمع بين كرم ~~الأصل والخطاب الفصل فاجتمعت له الحسنى والزيادة وآباؤه من سادات كوكبان ~~الأعظمين وأئمة الزيدية المتسمين بأمرة المؤمنين الذين أرغموا أنف الدهر ~~بشمم أقدارهم واركوا أديم الخطوب بهمم اقتدارهم فطلعوا في آفاق الشرف شموسا ~~وأقمارا واقتطفوا من حدائق الرئاسة زهورا ومارا وما زالوا هناك مستولين على ~~تلك الحصون والأطراف منازل الأشراف حتى غزت جيوش بني عثمان اليمن واستولت ~~على القصور منها والدمن فنازلوهم في ديارهم وحصونهم وظهروا على ظاهرهم ~~ومصونهم وشددوا حصارهم وفرقوا أنصارهم إلى أن جنحوا للسلم قسرا فتركوهم في ~~مواطنهم كأنهم أسرى ثم دالت الدول ونال أواخرهم ما لم ينله الأول كما سيأتي ~~ذكره مجملا إن لم يكن مفصلا وكوكبان هذا مقر ملكهم ومستقر ملكهم وهو حصن ~~على جبل باليمن ينيف بقلة سماء ms391 ويخوض براسه في عنان السماء تسقط قوادم ~~الأبصار قبل الوقوع عليه وتهمي خوافي اللحاظ دون التلحيق إليه وأخبرني من ~~رأه أنه يرى من مسيرة ثلاثة أيام ولما دخلت العساكر العثمانية إلى الأقطار ~~اليمنية كان كبير السادة المذكورين الامام شرف الدين جد السيد محمد المذكور ~~ثم عمه السيد مطهر بن شرف الدين فأظهرا الطاعات للسلطان واذنا في الخطبة له ~~في تلك الأوطان وكتبا بذلك إليه وعرضا طاعتهما عليه ثم وقع بينهما وبين ~~الأمراء الرومية جدال أفضى بهم لى جلاد وقتال. # ولما بلغ ذلك السلطان سليمان كتب إلى السيد مطهر بن شرف الدين هذا الكتاب ~~وضمنه شديد التهديد والعتاب وصورته هذا مثالنا الشريف السلطاني وخطابنا ~~المنيف الخاقاني لا زال نافذا مطاعا بالعون الرباني والمن الصمداني أرسلناه ~~إلى الأمير الكبير العون النضير الهمام الظهير الشريف الحسيب الأديب النسيب ~~فرع الشجرة الزكية طراز العصابة العلوية نسل السلالة الهاشمية السيد مطهر ~~ابن الامام شرف الدين نخصه بسلام أتم وثناء أعم ونسند لعلمه الكريم أنه لم ~~يزل يتصل بمسامعنا الشريفة العالية المنيفة اخلاصه لدينا وقيامه بقلبه ~~وقالبه في مرضاة سلطنتنا والانقياد لجنبانا وبمقتضى ذلك كان حصل شكرنا ~~التام وثناؤنا العام على مناصحته ولما برزت أوامرنا الشريفة سابقا بتعيين ~~وزيرنا الأعظم والدستور المكرم سليمان باشا إلى البلاد الهندية لفتح تلك ~~الولاية السنية احياء لسنة البلاد وقطعا لدائرة أهل الكفر والعناد فاستبشر ~~لذلك كل مسا فرحا وسرورا ووقع ما قدر الله وكان أمر الله قدرا مقدورا فرجع ~~وزيرنا المشار إليه ووجد طائفة من اللوتدية تملكوا بلاد زبيد من المملكة ~~المحمية وحصل منهم غاية المشاق وأذى الرعية وزاد ظلمهم وجورهم على العباد ~~وعم ضررهم كل حاضر وباد فتتبع آثارهم وقطع دابرتهم واستنقذ الرعايا من ~~أيديهم وصارت مملكة زبيد من جملة ممالكنا الشريفة وعادت إلى أعتابنا ~~العالية المنيفة. # PageV01P248 # وأبرز بريده مكتوبكم ومكتوب والدكم يتضمنان الاخلاص في طاعتنا واتباع ~~مرضاتنا وأنهما صارا من أتباعنا ومن اللائذين بأعتابنا وتحققنا ما بلغنا ~~عنهما من الأخبار على السنة المترددين إلى شرائف أعتابنا من تلك ms392 الديار ~~وأنهما صارا من توابعنا ومملكتهما من جملة ممالكنا ثم بلغنا عنهما خلاف ذلك ~~وتغيير ما كاتبانا عليه في السابق وأنه وقع بينهما وبين أمرائنا بتلك ~~الجهات خلف كبير ووقائع متناقضة عم ضررها المأمور والأمير وهذا عين الخطأ ~~المحض المترتب عليه ذهاب الأرواح لمن عقل وفهم أن الله لا يغير ما بقوم حتى ~~يغيروا ما بأنفسهم فإن مقامنا الشريف السلطاني الخنكار الخاقاني قد ملك ~~بعون الله بساط الأرض شرقا وغربا وبعدا وقربا وصارت سلطنتنا الباهرة ~~كالابريز المصفى والخلاص المستسفى ورقم سجل سعادتنا بآيات النصر وختم لنا ~~في شرقها وغربها على أهل العصر واستديم فخرنا على سائر الملوك باحياء سنة ~~الجهاد إلى يوم العرض ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وأما ما ينفع الناس فيمكث ~~في الأرض وعساكرنا المنصورة حيث سلكت ملكت وحيث حلت فتكت لا يعجزهم صغير ~~ولا كبير ولا هم جليل ولا حقير ولو شئنا لجاءكم منا شرذمة قليلون مائة ألف ~~أو يزيدون ونتبع العسكر بالعسكر والجيش بالجيش حتى تصير عساكرنا المنصورة ~~أولهم في البلاد اليمنية. وآخرهم في مملكتنا المصرية. ولا يخفاه قدرة ~~سلطتنا. وتشييد أركان دولتنا. وإن أكابر الملوك ذو التيجان. وأصحاب القوة ~~والامكان. لا يزالون خاضعين لمرتبتنا العالية. مطأطئين رؤسهم خشية مما يحل ~~بهم عند المخالفة من القضايا القاضية. وذلك مشهور معلوم. ظاهر ليس بمكتوم. ~~لكن غلب حلمنا عليه كونه من سلالة سيد المرسلين. ومن آل بيت النبوة ~~الطاهرين. فلزمنا أن ننبهه قبل اتساع الخرق عليه. ونعرفه بما يؤول أمره ~~إليه. وكونه أوى إلى جبال يتحصن بها ويزعم أن ذلك ينجيه عين المحال. ~~وتدبيره تدميره على كل حال. جهل ذلك أو علم. لا عاصم اليوم من أمر الله إلا ~~من رحم. أين المفر ولا مقر لها. وقد اقتضت أوامرنا الشريفة تعيين افتخار ~~الأمراء الكرام. محترم. ذوي القدر والاحترام. مصطفى باشا أن يكون باشا على ~~العساكر المنصورة من المشاة والرماه. والعادة والحماه. معونة للأمير إذ دمر ~~باشا بلغه الله ما شاء. وحال وصوله إلى تلك الديار. لا بد ms393 لك من الحضور إلى ~~خدمته. والسعي إلى مقابلته. بقلب منشرح. وصدر منفسح. وتمشي تحت صنجقنا ~~الشريف. العالي المنيف. وتدخل تحت طاعتنا المعظمة. وأحكامنا المكرمة. وتكون ~~مع عساكرنا المنصورة على قلب رجل واحد. مواليا لمن والانا. معاديا لمن ~~عادانا. من كل معاند وجاحد. فإن مصطفى باشا رأس عساكرنا المنصوره. وأمير ~~جنودنا المبرورة. خليفتنا في أمرنا. كلامه من كلامنا. وحكمه من حكمنا. ومن ~~أطاعه فقد أطاعنا. ومن خالفه فقد خالفنا. والعياذ بالله من المخالفة. ~~فليتفكر العاقل لنفسه. ويتدبر بآراء حسه. قبل حلول رمسه. وينبه من رقدته. ~~ويصح من غفلته وسكرته. فمن انضم إلى سلطنتنا. وانقاد لامرتنا. فقد رحم نفسه ~~وصان مهجته. وحقن دمه وحفظ حرمته. وله في دولتنا العادلة كل جميل ورعاية. ~~وما يتمناه من الزيادة إلى حد النهاية. وقد أمرنا مصطفى باشا بأنه إذا دخل ~~تحت طاعتنا. ومشى على الاستقامة وانضم إلى عساكرنا. أن ينعم عليه بأمرنا ~~الشريف. بسنجق منيف. لا معارض له في ذلك. وليكن مستقلا فيما هنالك. فإن ~~فعلت فأنت من الفائزين. لا تخف ولا تحزن أنك من الآمنين. وإن حصل والعياذ ~~بالله مخالفة واستمر في العناد والضلال. وخاض في بحر الوبال. فاثمه في ~~رقبته. وهو المهلك نفسه بطلبته. ويكون من الداخلين. في قول أصدق القائلي. ~~يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين. وينتقل من الوجود إلى العدم. ويندم ~~حيث لا ينفعه الندم. وقد حذرناه رأفة به وتحننا عليه. فإذا خالف أتيانه ~~بجنود لا قبل له بها. وأخرجناه منها ذليلا صاغرا لا ملجأ له من سلطنتنا إلا ~~إليها. ومثله لا يدل على صواب فليعتمد ذلك وعلامتنا الشريفة حجة عليه. وهذا ~~آخر ما انتهى منا إليه. حرر بمعمورة قسطنطينية بأوائل شوال سنة سبع وخمسين ~~وتسعمائة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. فراجعه السد بما صورته. نور ~~الله شموس الاسلام واطلعها. وفجر عين معين الشريعة النبوية ومتعها. وفتح ~~أكمام ثمار السعادة الأبدية # PageV01P249 # وأينعها. ولألأ كواكب الدين الحنيف وأسطعها. وأعلى منار الملة الحنيفية ~~البيضاء ورفعها. وكسر نواجم قرون الشرك والبغي وقمعها. وزلزل جموع ms394 الظلم ~~والعدوان وزعزعها. وأرعد قلوب الجبابرة المردة وأفزعها. وألف بين قلوب ~~المؤمنين والمسلمين وجمعها. بدوام دولة مولانا السلطان العظيم. ذي الملك ~~الباهر القاهر العقيم. القاطع بسيوف عزمه عنق كل جبار أثيم. هماز مشاء ~~بنميم. الهادي بأوامره ونواهيه إلى سواء الصراط المستقيم. الذي أوتي الحكمة ~~والتحية والله يؤتي من يشاء من فضله العميم. شمس سماء الخلافة وقمرها ~~المضيىء في الليل البهيم. ظل الله في أرضه. القائم بإحياء سنته وفرضه. ~~ودينه القويم. حجة الله الواضحة. ودلالته الناصحة. للخلق على التعميم. امين ~~الله على خلقه. وخليفته القائم بحقه. بتقدير العزيز العليم. المستنم بحماية ~~آل الرسول. وأبناء فاطمة البتول. وسلالة النبي الكريم. الباسط عليهم ظلال ~~عدله فلا ينالهم حر الجحيم. فهم راتعون في رياض من إحسانه لها نبت ونسيم. ~~وكارعون من حياض امتناعه التي لا يشوب صوفها صرف الدهر المليم. سامي ~~الفخار. وزاكي الأصل والنجار. الفائز بحوز قصبات السبق في الحسب الصميم. ~~الكاف لأكف من تجافى عن الهداية. وسلك مسالك الغوايه. وكان له في الجهالة ~~والعجوفة تصميم. الذي لا تحصى صفاته تعدادا. ولو أن الشجر أقلام والبحر ~~مدادا. وسل بذلك كل خبير عليم. الخنكار الكبير. والخاقان الأعظم الشهير. ~~سليمان بن سليم. واصل إلى جنابه الشريف نجائب ركائب التحية والتسليم. ~~ورحمته الطيبة. وبركاته الصيبة. الموصولة بنعيم دار النعيم. حرس الله مقامه ~~العالي. ولألأ كواكب الدين الحنيف وأسطعها. وأعلى منار الملة الحنيفية ~~البيضاء ورفعها. وكسر نواجم قرون الشرك والبغي وقمعها. وزلزل جموع الظلم ~~والعدوان وزعزعها. وأرعد قلوب الجبابرة المردة وأفزعها. وألف بين قلوب ~~المؤمنين والمسلمين وجمعها. بدوام دولة مولانا السلطان العظيم. ذي الملك ~~الباهر القاهر العقيم. القاطع بسيوف عزمه عنق كل جبار أثيم. هماز مشاء ~~بنميم. الهادي بأوامره ونواهيه إلى سواء الصراط المستقيم. الذي أوتي الحكمة ~~والتحية والله يؤتي من يشاء من فضله العميم. شمس سماء الخلافة وقمرها ~~المضيىء في الليل البهيم. ظل الله في أرضه. القائم بإحياء سنته وفرضه. ~~ودينه القويم. حجة الله الواضحة. ودلالته الناصحة. للخلق على التعميم. امين ~~الله على خلقه. وخليفته القائم ms395 بحقه. بتقدير العزيز العليم. المستنم بحماية ~~آل الرسول. وأبناء فاطمة البتول. وسلالة النبي الكريم. الباسط عليهم ظلال ~~عدله فلا ينالهم حر الجحيم. فهم راتعون في رياض من إحسانه لها نبت ونسيم. ~~وكارعون من حياض امتناعه التي لا يشوب صوفها صرف الدهر المليم. سامي ~~الفخار. وزاكي الأصل والنجار. الفائز بحوز قصبات السبق في الحسب الصميم. ~~الكاف لأكف من تجافى عن الهداية. وسلك مسالك الغوايه. وكان له في الجهالة ~~والعجوفة تصميم. الذي لا تحصى صفاته تعدادا. ولو أن الشجر أقلام والبحر ~~مدادا. وسل بذلك كل خبير عليم. الخنكار الكبير. والخاقان الأعظم الشهير. ~~سليمان بن سليم. واصل إلى جنابه الشريف نجائب ركائب التحية والتسليم. ~~ورحمته الطيبة. وبركاته الصيبة. الموصولة بنعيم دار النعيم. حرس الله مقامه ~~العالي. # وحرمه المحرم من صرف الأيام والليالي. بما حفظ به الأيات والذكر الحكيم ~~وبعد فإنه ورد إلينا من تلقائه أطال الله للاسلام والمسلمين في بقائه. ~~مرسوم سطعت أنواره وطلعت للمسرات شموسه وأقماره وتضاحكت في عرصات المجد ~~كمائمه وأزهاره. وجرت في جداول رياض المحامد أنهاره وزخرت بما تقربه العيون ~~وتصلح به الأحوال إن شاء الله تعالى والشؤن بحاره وتحاسد على شرفه ليل ~~الزمان ونهاره فوجدناه أشفى من الدرياق وأبهى من الاثمد في دعج الأحداق. ~~يتبلج تبلج البرق ويتحلب بالخيرات تحلب الودق يفوق اللؤلؤ الثمين منثورا ~~ويفضح شقائق النعمان زهورا. ويجعل ممدود الثناء عليه مقصورا. فتعطرت ~~الأفئدة بنشره. وأعلنت الألسن بحمده وشكره. وهب في البوادي والأمصار نسيم ~~ذكره. ودخلت الناس أفواجا تحت نهيه وأمره. حبذا مدرج كريم جليل. زانه منشا ~~كريم جليل # لفظه الدر في السموط وفحوا ... ومعناه سلسل سلسبيل # PageV01P250 # فإذا المدرجات كانت ملوكا ... فهو فيها وبينها اكليل # مدرج فيه للبهاء غدو ... ورواح ومسرح ومقيل # فلله أنامل رصعته بجواهر البلاغة. وضمنته ما يعجز عنه قدامة وابن ~~المراغة. لو رآه الملك الضليل لطأطأ خاضعا. أو لبيد البليغ لخر ساجدا أو ~~راكعا. وعرفنا ما ذكره سلطان الأمم. ومالك رقاب العرب والعجم. المختص ~~بحماية الحرم المحترم. من الاحاطة بطاعتنا لجداله. ودخولنا تحت لواء ms396 أقواله ~~وأفعاله. فالحمد لله الذي وفقنا لطاعته. وذادنا عن السلوك في مسالك ~~مخالفته. وإن لنا بذلك الأسنى. والنصيب الأوفر من الخير الحسني. ونرجو إن ~~شاء الله تعالى نيل الشرف الكامل وبلوغ المنى. ومن استمسك بعروتكم الوثقى ~~فاز بمطالبه. وحاز الغاية القصوى من مآربه. وكان في أمن من حوادث الدهر ~~ونوائبه. تختضع له رقاب البرية. وترفع له الدرجات السامية العلية. وتمم له ~~كل مسؤل ومأمول وأمنية. ويحظى بعيشة هنيئة راضية مرضية. لا يخاف دركا ولا ~~يخشى من قضية. وهذه طريقة لنا معروفة. وشنشنة قديمة مألوفة. لا نميل عن ~~الوفا. ولا نكدر من ذلك المشرب ما صفا. وكيف وطاعتكم من طاعة الملك الخالق. ~~ومعصيتكم تظلم منها المغارب والمشارق. ونحن من مودتكم على يقين. ونرجو أنكم ~~لا تصغون إلى قول الفاسقين. ولا تهملون رعاية الصالحين والمتقين. ولا ~~تقطعون حقا لذرية النبي الأمين. # PageV01P251 # وأبناء على الأنزع البطين. كرم الله وجهه في عليين. قل لا أسئلكم عليه ~~أجرا إلا المودة في القربى ذلك نص الكتاب المبين. وأنتم أولى برعاية ما أمر ~~الله به أن يرعى. وأحق من أولى ما تقربه عترة النبي عينا وسمعا. وكم لكم من ~~محامد مذكورة. ومفاخر مشهورة. ومعال حميدة منثورة. نؤمل أن تشقوا بحسامها. ~~يوافيخ الوشاه. وتقطعوا طوق الواصلين بالأكاذيب والمشاه. وتردوا كيد كل ~~كائد لا يراقب الله ولا يخشاه. والذي نقله إليكم أرباب الزور. وذووا الأفك ~~من الناس والفجور. من تحولنا عن طاعة السلطان الأعظم. ومخالفتنا لما سبق من ~~مودتنا وتقدم. كذب يعلمه الداني والقاص ومعنى للين الذي لناقله اشد ~~الاختصاص. وحاشا الله وكلا أن نرضى مخالفة. أو نميل عن تلك الأحوال ~~السالفة. أو ننكر تلك المعارف العارفة. نعوذ بالله من الحور بعد الكور. أو ~~نكون من تعدي الحد والطور. أو نتقاعد عن طاعتكم وهي التي يجب السعي إليها ~~على الفور. فتكون كمن اشترى الضلالة بالهدى. والتحول عن مواقف السلامة إلى ~~مخاوف الردى. وآل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أعرف الناس بالصواب. ~~وأدراهم بمعاني السنة والكتاب. أطيعوا الله وأطيعوا ms397 السلطان الحديث. فكل من ~~نسب إلينا خلاف ما ذكرناه فهو مأمن خبيث. فتقوا بالمودة الراسخة أطنابها. ~~والمحبة الشامخة قبابها. والرعاية المفتحة أبوابها. والذي أشرتم إليه في ~~ساقة الكتاب. وبطاقة الخطاب. من بلوغ مخالفتنا لعساكركم المنصورة. وكتائبكم ~~الواسعة الموفورة. ليس له صحة ولا ثبات. ولا كان منا إلى حربهم تعد ولا ~~التفات. بل قصدونا إلى هذه الأقطار والجهات وجلبوا علينا تركا وأرواما. ~~وهتكوا عهودا بيننا وبينهم وذماما. وما راعوا لأوامركم الشريفة فينا ~~أحكاما. وضيقوا علينا مسالك المعيشة خلفا واماما. ورمونا بمدافع لا يرمى ~~بها إلا الذين يعبدون أوثانا وأصناما. ولم يعلموا أنا ممن أوجب الله له ~~رعاية واحتراما. نحيي الشرائع ونميت البدائع. ولم نلق اثاما. ومن الذين ~~يبيتون لربهم سجدا وقياما. فدافعنا عن نفوسنا وأولادنا ما أمكن من الدفاع. ~~وذدنا عن محارمنا وترك الذيادة عنها لا يستطاع. وأخذنا بدينار الحكم مع ~~الصبر طريقا. وقرأنا بها أن الباطل كان زهوقا. ونحن في مهاجر يسير. ومكان ~~يأوى إليه الضعيف من الأنام والصغير. لا يناقش من اعتصم به. واقتصر فيه على ~~طاعة ربه. ولو أن عساكركم المنصورة الألوية. المسلمة إن شاء الله تعالى من ~~صروف الأقضية. وجهوا هممهم العلية. وعزائمهم الصلبة القوية. إلى الجهات ~~العاصية الكفرية. اذن لنالوا من الخير نيلا عظيما. وسلكوا إلى السعادة ~~صراطا مستقيما. واصلوا أفئدة الكفار نارا وجحيما. وأدركوا من فضل الله ~~سبحانه وتعالى جنة ونعيما. غير أنهم تشاغلوا بحربنا عن جميع الحروب. وفوتوا ~~بذلك كل غرض مطلوب. وأهملوا جهاد الكفار حتى سقط للجنوب. وهب في ديار ~~الاسلام صبا للشرك وجنوب. وحين وصل المرسوم المشرف. والمثال الكريم المغوف. ~~والخطاب الفخيم المزخرف. طبنا به نفوسا. وسكنا به محلا من الأمن مأنوسا. ~~ودفعنا به عن وجه المسرة ظلاما وعبوسا وبوسا. فإن امتثل من حولنا من ~~الأمراء الأكابر. ما صدر منكم من النواهي والأوامر. وثبتوا ما ذكرتم من ~~الموارد والمصادر. فذلك البغية المقصودة. والضالة المنشودة. والدرة الثمينة ~~المفقودة. والنعمة الشاملة المحمودة. وإن خالفوا أوامركم المطاعة. وقابلوا ~~نواهيكم اللازمة بالاضاعة. فحسبهم عذابكم الوبيل. وما ms398 تعدونه لمن خالفكم من ~~التنكيل. وحسبنا الله ونعم الوكيل. # PageV01P252 # وحرر ثالث عشري رجب الحرام سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ثم لما توفى السلطان ~~سليمان. وقع بين السيد المذكور والأمراء خلف في العهود والايمان. فخرج ~~السيد عليهم ثائرا. وقصدهم في جموعه سائرا. فقتل منهم كثيرا. وأصبح لنار ~~الحرب مثيرا. واستولى على أكثر البلاد. وصدقهم الجهاد والجلاد. حتى أرسل ~~السلطان سليم وزيره سنان باشا وجهز معه من الجيوش فورد اليمن وأسر من أسر ~~واسترد ما ذهب. وأطفأ ثائرة ذلك اللهب. ولم تزل الأقطار اليمانية. في حوزة ~~العثمانية. حتى قضى الله للأئمة الزيدية بالنصر. فغلبوهم عليها في أوائل ~~هذا العصر. وأخرجوا جميع الأروام منها. وكفوا أكف المتغلبين عنها. بعد أن ~~قتلوهم القتل الذريع. وتركوهم بين سليب وصريع. وكان آخر وزير دخل اليمن من ~~الأروام قانصوه الوزير فإنه قدم مكة المشرفة لعشر بقين من حرم الحرام ~~افتتاح عام تسع وثلاثين وألف فقتل الشريف أحمد بن عبد المطلب وتوجه إلى ~~اليمن فلم يتم له مرام. ولا صح له نقض ولا ابرام. فرجع راضيا من الغنيمة ~~بالاياب. لا يملك إلا ما عليه من الثياب. فاستبدت الزيدية. بالممالك ~~اليمنية. وقضت ما في أنفسها من الأمنية. فهم اليوم ولاتها حزنا وسهلا. ~~ورؤساؤها فتى وكهلا. وامام اليمن في عصرنا هذا وهو سنة اثنين وثمانين وألف ~~الامام المتوكل على الله إسمعيل بن القاسم وقد ذكرت نسبه في سلوة الغريب. ~~وأسوة الأريب وهذا وإن كان خارجا عن غرض الكتاب. # إلا أن الاستطراد اقتضى ذكره ولا يخلو مع ذلك من فائدة. ولنعد الآن إلى ~~ما نحن بصدده. وللسيد محمد بن عبد الله صاحب الترجمة من النظم والنثر ما ~~يبهر الألباب. ويدخل إلى المحاسن من كل باب. فمن نثره ما كتبه إلى والده ~~السيد عبد الله وهو يشتمل على شيء من شعره وصورته بسم الله الرحمن الرحيم ~~مطالعة المملوك وطليعة باله. ولسان حاله وترجمان بلباله. وحديث سره. وبيان ~~خبيئة صدره. مظهر جليل برجائه. ومصدر دخيل دائه. عبرة أجرتها عين جنانه. في ~~عبارة لسانه. وزفرة ms399 صعدها لوعة أشجانه. في اشارة بيانه. ومهجة أهدتها في ~~أثناء سلامه. لهبة أوامه. وحشاشة أثارتها نار غرامه. في لسان أقلامه # هي نفسي أودعتها نفس الشوق ... وقلبي تجري به الأفلام # وهي دمع تفيض من لوعة البين ... وفي أدمع المشوق الكلام # بل هي رجع صدى وساوس الشوق الكلام والنزوع. ومجرى الزفرات المرددة من ~~وهيج الضلوع. برهان ما أكن من الداء الدفين. وعنوان ما أحسن من كلف الفؤاد ~~الحزين # هي مرآة صفائي إنما ... أترآى لك في مرآتها # فإذا ما شاهدتها مقلة ... شاهدت نفسي على علاتها # مرآة نفس رقت وجدا وكآبه. ولم يدع منها صبابة الفراق غير صبابه. فلو أنها ~~عرض لكانت هوى في فؤاد مهجور. أو لوعة في ترائب مصدور. ولو كانت قلبا لثوى ~~في جوانح عاشق. أو دمعا لما جرى إلا من محاجر وامق. ولو أنها جرم لكان ~~ياقوتة راح. أو جوهر لما كان إلا من جوهر الأفراح. شمس الفضل المستوي على ~~عرش الكمال. وقمر الفخر السائح في فلك السؤدد والفعال. مركز السماحة ~~والحماسة. ومعدن الكرم والرئاسة. وقدوة الملوك الساسة # فتى من طينة المجد ... وما السودد العد # جواهر مجده انتظمت ... نظام جواهر العقد # كريم عرف رياه ... يفوح بنفحة الند # مساعيه مشغفة ... يواقيت من المجد # شمائله مقتدة من برد النسيم. وأخلاقه منتسخة من الروض الوسيم. ومحاورته ~~مختلسة من الدر النظيم. وأنواره يقتبس منها محيا البدر في الليل البهيم. ~~ذكره أطيب من نفس الحبيب. وروحه أخف من مغيب الرقيب. ومفاكهته أشهى من رشف ~~الثغر الشنيب. وصدره أوسع من الأفق الرحيب. # رحيب فناء الصدر ليس يضيق ... ولا حرج لكن يعيد كما يبدي # ففيه مجال للتواضع والعلى ... وفيه نصيب للفكاهة والجد # PageV01P253 # نور العثرة وفخرها. وملاك الأمة وسرها. وسيد الأسرة بأسرها. ابن نجدتها ~~وأبو عذرها. الطب اللب. السري الندي. الواضع الهنا مواضع النقب. الندس ~~المهذب الحول القلب. غذيقها المرجب. وحجيرها الماوب. حسنة الدهر. ودرة ~~تقصار الفخر. الرحلة العلامة الشهير مصباح زيت النبوة. وسيدار باب الفتوة. ~~كريم الحرولة والابوه فحسبه صميم. ونسبه كريم. واباؤه أهلة المحامد. وأقمار ~~المشاهد. ms400 وشجي فؤاد الحاسد فهم المجلون في حلبات العليا. والفائزون من ~~أزلام الدين والدنيا. والمحلقون في قضاء الغوالي الغاية القصوى. # بيض لها ليل يستسقى الغمام بهم ... في المحل إن ضن يوما هاطل الديم # يفوق عرف المعالي إن ذكرتهم ... ويعبق المسك من حديثهم # هم أرومة سيد الأسره. وجرثومة سرة السره. من علماء العتره. غرة أبناء ~~البطين. ناظورة أهل بيت النبي الأمين. محيي الدين. المفضل عبد الله ابن ~~أمير المؤمنين. يحيى شرف الدين. سلسلة من ذهب. منوطة بالشهب. ونسبة ترددت ~~بين وصي ونبي سبحان من قدسها من سيآت النسب. لا برح نسبه تميمة في أجياد ~~الحسب. ولا انفك حسبه رقية في لبات المكارم والأرب. ولا زال أدبه حليا ~~لعاطل الأدب. وجمالا لشرف الأسماء والنسب. ولا فتئت أردية العلماء محبرة ~~بمساعيه. ومطارف المحامد مفوفة بمعاليه. وريطة الفضل معلمة بأياديه. وركاب ~~الفضائل والفواضل معكوفة بناديه. ولا برح عاكفا تحت سرادق الكرم. واقفا في ~~رواق من حسن الشمائل والشيم. تخفق عليه أعلام العلم. وتنشر أماه ألوية ~~الحلم. ما طلع نجم في برجه. ولاح نوره. ونجم طلع في مرجه. وفاح نوره. # دام في روضة النعيم تغنيه ... على ايكة الهنا الأفراح # لا خلا من هلاله فلك المجد ... ولا غاب نجمه الوضاح # فلجيد العليا منه عقود ... ولعطف الفخار منه وشاح # فلا أصابته عين الكمال. ولا سلب الدهر بفقده ثوب الجمال. ولا برح كعبة ~~للجود. وعصرة للمنجود. ونورا يلوح في أثناء الوجود. فإنه لما نفحت سمات ~~الأشواق. ودارت على كؤوسها دون الرفاق. قدمت كتابي إلى الحضرة ينهى. إلى ~~مولاي أن شوقي إلى مرآه البهي. ومحياه السني. شوق الغريب إلى الوطن. ~~والنازح إلى السكن والمهجور إلى العناق. والمخمور إلى الدهاق. والصديان إلى ~~الماء القراح. والحيران إلى تبلج الصباح. يحدثه أني من بينه فقيد الجلد. ~~عميد الخلد. جديد الكمد. بالي الصبر والجسد. تهزني إليه نسائم الأصيل. ~~وتبكيني مباسم البرق الكليل. وتشجيني نوح الحمام على الهديل. وإني لا أزال ~~من فراقه متلفعا بأبراد الضنى. متعلقا بأذيال المنى لا يجمعني والسلوان ~~فنا. ولا يفرق ms401 بيني وبين الأسف إلا القرب وإلا الفنا. ولعمري لولا رأفة ~~سيدي بولده. وبضعة جسده. وفلذة كبده. قد أبر على كل مألوف. وأربى على عطف ~~كل أب عطوف. لارخيت عنان القلم في ميدان الشكوى. ولكني ثنيته طاويا الكشح ~~على البلوى. فرقا أن تالم نفس مولاي. وإشفاقا أن يلتاح قلبه من جواي. ~~وأمرته أن يرد فناء سيدي مسرورا فرحا. وأن يسحب ذيله في ساحاته مرحا. ويسفر ~~طلاقة وبشرا. ويفتر ثمة عن ثغر خريدة عذرا. ملتثما للأرض بين يديه. قاضيا ~~بعض ما يجب من الثناء عليه. إذ ليس بممكن أداء الثناء بوجهه. ولا بلوغ ~~غايته وكنهه. هيهات هيهات ذاك أعز من بيض الأفوق. وأبعد من العبوق. والا ~~بلق العقوق. غير أن الحياء من عظمة تلك العفوه. والجلال لابهة تلك الربوه ~~قد كسر من نشاطه. لما ضرب الحيا بسياطه. فلم يقدم إلا مدهوننا فشلا. مصوبا ~~بناصيته خجلا. فليصرف سيدي زنديه صفحا. ويضرب عن تتبع تبعاته عفوا وصفحا. ~~فقد جاء ملقيا للمعاذير. معترفا بالقصور لا التقصير. وسيدي أكرم الناس ~~شنشنه. وأولى من ستر سيئة ونشر حسنه. فلعل سيدي أن يغمض عن قذاه عين ~~التغاضي. ويلحظه بعين محب راضي. فإن الرضى عينه عن العيوب حسيره. كما أن ~~عين السخط بالذنوب بصيره. والكريم من أقال عثرة الكرام. واللئيم على هفوة ~~المعترفين نمام. والانسان إلى شاكلته يجمح. وكل اناء بالذي فيه يرشح # ما كريم من لا يقيل عثارا ... لكريم ويستر العوراء # إنما الحر من يجر على الزلات ... منه ذيلا ويغضي حياء # PageV01P254 # هذا وأنا أهدي إلى سيدي سلاما رقيق الورود دقيق البرود. ألطف من ورد ~~الخدود وأحسن من تفاح النهود. وأعذب من ماء البارق. وأرق من فؤاد العاشق. ~~وأزهى من نور غيضه. وأبهى من روضة في بيضه. وأبهج من خريدة مشنفه. في حبرات ~~مفوفه. وأحلى من رشف الثغور. وأسنى من الدر في نحور الحور. سلاما لو تصور ~~لكان مسكا فائحا. ونورا لائحا. يفوح في مقعد صدق قدسي. ويلوح من فوق عرش ~~وكرسي. تهبط السكينة بأسراره المصونة. وتنزل به الملائكة ms402 والروح. إلى تلك ~~الربوات والسوح. ويغشى تلك النفوس. التي لا يتلوث بها رحيق رجس النفوس. ~~ويحيها عن الحي القيوم. بختام الرحيق المختوم. ورحمة الله سبحانه. وروحه ~~وريحانه. فراجعه والده بقوله # رجوع شباب أم ورود كتاب ... أزال خطوبا للنوي بخطاب # وأبدل وهني قوة وأعاد لي ... وقد كنت شيخا عنفوان شبابي # سطور بها شرح الصدور وجدتها ... طلاسم قد جاءت بكل عجاب # فعلقها عند الكروب تميمة ... لتفريج هم أو لنيل طلاب # وما ذاك نفث السحر إذ هو باطل ... وهذى أنت ملأي بكل صواب # فلا غرو أن غاضت مياه قريحتي ... وتاه بها عقلي وغاب صوابي # فإني ترى لي في الاجابة مسلكا ... يناسبها إن رمت رد جوابي # فبسطا لعذري أيها الولد الذي ... بخفض جناح منه رفع جنابي # روضة بلاغة أنيقه. وحديقة فصاحة غديقه سقت سماء المعاني أرض ألفاظها ~~كإنباتها وهبت عليها لواقح البيان فنتجت في أحسن الصور أبناؤها وبناتها. ~~وتبختر فيها ربيع البديع بزخرف حلل أنوار أنواره. فاهتزت وربت بزواهي زواهر ~~مكنونات أسراره. فأوراقها من ورق الجنه. وأزهارها ضاحكة مفتنه. مفترة عن كل ~~ثغر بديع. فكل فصولها دائمة الفواكه دانية القطوف وكل فصل منها ربيع. ~~تتبادر فرسان نفائس المعاني على مضمرات سراكيب تراكيبها من يكون المجلى ~~والسابق. ويتنافس منظومها ومنثورها في السبق إلى ما بين العذيب وبارق. ~~فكلها مجل هناك لا مقبل ولا لاحق. فقر تبالغت في البلاغة إلى أن غدت لفوائد ~~أساليبها خوارق. موشحة بسموط نظم لها معبد من نفسها ومخارق. خآر يد لم ترض ~~همة منشيها من أبكارها إلا ما هو مبتكرها. وأبت أنفة قريحته التزين بعواري ~~العواري وألذ لذوقه. مكررها. فبرزت للجنان جنان حور عين لم يمطمثهن أنس ~~قبله ولا جان. فلا ينفعك المتنعم بها كل آن هو في شان. # حتى ينتهي إلى ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على الأذهان. ولم لا ~~يكن كذلك ومنشئها ذو اليد البيضاء في معجزات البلاغة الذي آنس من جانب ~~الطور نارا. والضارب بقلمه بحرها فلم يقبل الدر إلا كبارا. فلذلك رجع وهو ms403 ~~من نفثة سحرها الكريم الكليم. وأصبح وعصى حجته تلقف ما صنع منهم كل سحار ~~عليم. حتى ألقى سحرتها سجدا ومؤمنين برب حديثها القديم. قد رأوا من آياته ~~عجبا من أسرار كهف صدره والرقيم بل هو ناموس البلاغة خاتمهم الأحمد المحمد. ~~وكيف لا يكون كذلك وهو من العترة المحمديه ابن عبد الله محمد. فعليه من ~~السلام أسناه. ومن الثناء أنماه وأهناه. وبعد فإن الولد الفذ البذ. المتخلق ~~من طيب الخلال بما طاب وعذب ولذ. نور مصابيح زجاجات القلوب وروح الأرواح. ~~وهز معاطف الأعطاف ورنح أغصان الأشباح. وسر أسرار نفيس الأنس وشرح سطور ~~الصدور. بنفائس عرائس حور المعاني المقصورات من الاعجاز في القصور. التي ~~اقتعدت مقاعد الصدق من صدور تلك الدور. التي كل موضع مفرداتها ومركباتها من ~~المنظوم والمنثور. لملوك معانيها العزيزة في مقاعد اعجاز العزيزة كلها ~~صدور. فهي سماوات فضل دارت أفلاك فخرها بدراري أنوار فصلا لخطاب. # PageV01P255 # وازدان رفيع منيع رقيمها بمصابيح السليقة العربية التي اختارها الله ~~لأفضل نبي وأجل كتاب. فلا برحت قريحته السمحة السليمة عذيب بارق نصاح ~~ينابيع الأدب. ولا انفكت مجلية تصلي وراها لواحق آداب من تأدب. وذلك أنها ~~أخذت بجميع مجامع أحاسن أجناس القول وفصوله. ولم تدع نوعا من محاسن الاحسان ~~إلا وأحاطت بذاتيته وعرضيته ومقطوعه وموصوله. ولا غادرة بهيج زخرف بديع إلا ~~وسحبت فواضل حبر حسنه في ميادين ايحاز الاعجاز وتطويله. محيطه بفنون ~~الافتنان فلذلك انتظمت في أساليب الحسن. في كل فن منعمة بلطيف الادماج ~~المسير بلطيف طرقه إلى استتباغ كل معنى حسن. لم تترك طريقا من البلاغة إلا ~~طرقته. ولا معنى من الفصاحة إلا خرقته. فلم تدع لمتكلم في قوس المعاني ~~مترعا. ولا أبقت لمنطيق في مواضع الاحسان موقعا. فبماذا يجي من حاول الجواب ~~لذلك القول الجامع. وقد أخذ من جميع طرق الاحسان بالمجامع. إلا عسى ~~بالاغارة على ما حوته من اللفظ والمعنى. والقنوع بأنواع هنات السرقات ومن ~~ذا بالسرقات استغنى. ولو شاء موشيها لترك للاجابة طريقه. ووسع لمخاطبه في ~~الاشتفاء بمطارحته طريقه. فكم أردت ms404 ذلك فتبين بعد المناسبة بين بيانه ~~وبياني. وكنت كلما حاولت ذلك يضيق صدري ولم ينطق به لساني. فلم أر في شرع ~~البلاغة مجيزا. لأن أقابل بحديد فكري من معدن ذهب منشيها ابريزا. لكن لزوم ~~الاجابه. أوجبها مع الاصابه وغير الاصابه. ولو اشترط استواء الابتدا ~~والجواب في حسن المخاطبه. وأن لا يتفاوتا في كمال المناسبة. # لما سمى رجع الصدا جوابا ولا عدت حركات الحواجب وغمزات الجفون بين ~~الأحباب خطابا لكن ذلك عجز لماء حوض ملىء سري سرورا به حتى قال قطنى فلم ~~أفزع منه على ما فاتني من الاحسان سنى. إذا كان عجزا ممن يقول أنا منك وأنت ~~مني وأقول له أنا أبوك وأنت ابني وإني لي بالشكر على ذلك وهو ممن يقول أنت ~~شجري وأقول له أنت ثمري فغير بدع أن تفضل الشجرة الثمره فليجعل الولد البر ~~من بره أن يعذر أباه عن عجزه في الاساءة فضلا عن الاحسان فان أباه ولكنه ~~عجزا عاد الفرح به شباب السرور. وشب نار الحياة في القلب فشب شيخ السرور ~~والحبور. فلا برحت غريزتك في العلوم النون. ولسانك في البيان القلم وصدرك ~~اللوح وما يسطرون. والله سبحانه أسال أن يجعلك ممن هو على خلق عظيم وأجره ~~غير ممنون. وأن لا يقطع عنك وعنا المراعاة بمعقبات رعايته إنه حميد مجيد. ~~صبور رشيد. وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين. والسلام ومن نظم ~~السيد محمد المذكور هذه القصيدة الطائيه التي خاطب بها ابن عمه السيد عز ~~الدين محمد بن شمس الدين بن شرف الدين وعاتبه فيها لكلام بلغه عنه # أعاتبه وهو المليك المكرم ... وقبل افتتاحي بالعتاب أسلم # سلام على أخلاقك الغر كلما ... تألق علوي السنا المتبسم # سلام كزهر الروض صافحه الصبا ... وراح بريا نشره يتنسم # كماء الصبا يجري بخد خريدة ... فيزهو به ورد الخدود المنعم # سلام كأنفاس الحبيب اعتبقنه ... ففاح به ثغر شهي ومبسم # على حضرة الملك الأعز الذي له ... على صهوات النجم خيم مخيم # له شرف تهوى الدراري لوانها ... لها شرف والشأو أعلى وأعظم # وبيت ms405 تملى فيه ذرارة ما أحبتي ... ولا نهشل فيه يسوح مفخم # ولكنه بنيان مجد يشيده ... امام محن أو مليك معظم # قواعد مجد للفخار قديمة ... تأخر عن أدنى مداها المقدم # ليحيى أمير المؤمنين أساسها ... وفيها لشمس الدين مثوى وملزم # وقفاهما في بيت رفع علاهما ... فيقضي عليهم ما يشاء ويحكم # هو الفارس الحامي الذمار محمد ... حميد الثنا بدر الكمال المتمم # بدا في سماء الفخر شمسا منيرة ... تطيف به من آله الغرم أنجم # همام له فوق المجرة همة ... مضت حيث لا يمضي الحسام المصمم # وليث هصور يتقى جيشه به ... وطيس الوغى والحرب نار تضرم # PageV01P256 # علا للمعالي حد أرفعها على ... وشيدها إذ أوشكت تتهدم # صبا قلبه بالمجد والمجد دمية ... وما مهرها إلا بمعترك دم # ومن عشق العليا شاق فؤاده ... حسام وخطى وطرف يحمحم # فيا حائز الغايات آياتك التي ... سبقت بها مكشوفة ليس تكتم # رداء المعالي كان غفلا فحيثما ... ترديته حبرته فهو معلم # أمولاي يا خير الأنام نداء من ... مودته ما عاش لا تتصرم # نداء أخ ما زال يسدي لسانه ... عليك ثناء كالعبير ويلحم # ثناء يغير الوشى وهو مفوف ... ويخجل منه الدر وهو منظم # ويفتر عن زهر الفراديس هرها ... وباكرها دمع من المزن مثجم # كأجنحة الطاوس حسنا وبهجة ... يذل له الروض الربيع المنمنم # ثناء لو أن الدهر ألبس برده ... لما كان منه ماجد يتجرم # ثناء فتى شاقته منك شمائل ... حلت فهي شهد أثملت فهي عندم # ودقت فكانت كالنسيم لطافة ... وراقت فليست كالشمائل تسأم # وطابت ففاحت عنبرا وتنسمت ... عبيرا فكادت في الوجوه تبسم # فما بالها في وجه ودي قطبت ... وكاد محيا بشرها يتجهم # وقول أتاني عنك قلبي بسيفه ... كليم وبعض القول كالسيف يكلم # تبيت له في القلب مني قوارض ... تورقني والناس حولي نيم # يهيم ببحر الفكر منذ سمعته ... فؤادي إذا السمار ناموا وهوموا # أقول أخي قد أصبح اليوم واجدا ... ووجد أخي يشجي فؤادي ويؤلم # وكيف يظن السوء في لنيرب ... نماها إليه شيخ سوء مذمم # وماذا الذي إن كان حقا كلامه ... ستحويه كفى ساء ما يتوهم # فتبت يداه ms406 كيف يعزو إلي في ... مقامك أسرا ليس لي فيه ملزم # وبعد معاداة المعادين غبطة ... بلى علة ينحو عليها فتحسم # كآدم إذ عاداه ابليس عامدا ... وليس له دخل عليه ولا دم # سعى بي واش لا سعت قدم به ... وزخرف أقوالا فقال وقلتم # اما قسما بالمسبحن بطيبة ... وحلفي عن حنث ابر وأكرم # لئن كان قد بلغت مني جنابة ... لمبلغك الواشي أغش وأظلم # فرقا ورعيا للاخاء فإنني ... أخوك الذي يلوى عليك ويرام # يصون ويرعى سالفات عوارف ... وينبى عن مكنونها ويترجم # فيا مالكا قد جاني عنك انة ... تمر بسمعي وهي صاب وعلقم # يقول فلان أنتم تعلمونه ... وهل علموا إلا الذي أنت تعلم # وهل ذمتي إلا الحسود فإنه ... ليعلم ما يشجيه عني ويرغم # ولو جاز اطرائي لنفسي سمعته ... ولكن مدح المرء للنفس يحرم # عليك فسل عن شيمتي غير حاسد ... يبث جميل الذكر لا يتلوم # يقل هو لا جعد على الوفر كفه ... إذا ناله من بذله يتبرم # ولا ضرع إن فاقة فوقت له ... سهاما وللنعي وللبؤس أشهم # ولا هو إن نال الغنى قصر الغنى ... على نفسه بل وفره متقسم # ولا هو منه إن راح عطلا من الثرى ... يرح وهو عطل من جلى القصد معدم # يكف جماح القول لا عن فهاهة ... وإن قال لاعى ولا هو مفجم # وياتلق النادي بسحر بيانه ... كان سناه في دجي الخط أنجم # وتحوى الغواني إن منظوم فكره ... ومنثوره في حليهن ينظم # طغى قلمي فاصفح فإنك هجته ... بمالكة فيها علي تحكم # PageV01P257 # تجنيت لي ذنبا لتعذر جانيا ... كذا الغر إذ يكوى صحيحا ويسلم # فلا غرو إن فار الاناء بمائه ... ومن تحته نار الفضا تتضرم # وإن كمالي منتم ونقيصتي ... إليك وإن أثلم فإنك تثلم # فعرض أخي عرضي وعرضي عرضه ... ولي لحمه لحم ولي دمه دم # أمولاي يا من خلقه الروض ناظرا ... يروح له يرتاح من يتوسم # أعيذكما لا حزت خصل رهانه ... فجاوزت شاؤا دونه النجم يحجم # وحلما تزول الراسيات وركنه ... شديد المباني لا كمن يتحلم # وقلبا ذكيا مشربا المعية ... اياس لديها أغلق القلب أفدم # أعيذك ms407 أن تصغي إلى قول كاشح ... يحبر زورا وشيه ويسهم # يوافيك في برد التملق كاذبا ... وتحسب غفلا برده وهو أرقم # وكيف وأنت الفحل جاز محاله ... عليك لعمري أنت أذك وأعلم # وهل في قضايا العقل مولاي أنه ... لديك يصدي صارمي ويكهم # أخي إن كففت الخير فالشر كفه ... كفافا يكن إن الكفاف لمغنم # فرفقا بنفس من مقالك أوشكت ... تذوب وكادت حسرة تتصرم # أقول إذا جاشت عليه وأزرمت ... وعادتها من جفوة الخل ترزم # هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لمولاي مني ما يحل ويحرم # أمولاي من يرضيك كل خلاله ... وأي فتى في الناس قدح مقوم # كفى المرء نيلا أن تعد ذنوبه ... فتحصى ومن ذا من أذى الناس يسلم # وإني على ما كان مثن وشاكر ... مدى الدهر لا أشكو ولا أتظلم # ولست بناس ذكر أخلاقك التي ... بها أنا مهما عشت مغرى ومغرم # فلا تحسبني صارما للثناء إن ... ثناك من الواشين ظن مرجم # وحقك إني ما حييت لوامق ... شمائلك الحسنى محب متيم # وهل يقلع الانسان مقلة نفسه ... وإن بات من هوارها لا يهوم # وليس انتزاحي عن جنابك جاحدا ... عوارف يدري حقها اللحم والدم # ولكن اخوانا أبوا لي فراقهم ... فطاوعتهم والقلب بالشوق مقيم # ولا صارفا ودي لغيرك صادقا ... به عنك يابي لي الوفا والتكرم # فؤادك أبغى أن يكون مكانتي ... به حيث لا يوفى وشاة ولوم # إذا صح لي من قلبك الود وحده ... ظفرت فلا أسى ولا أتشدم # وما لي إلى ماء سوى النيل حاجة ... ولو أنه استغفر الله زمزم # PageV01P258 # ثم اتبع ذلك بنثر فقال. المقر المشمحز علوا. الشامخ رفعة وسموا. مركز ~~دائرة الكمال ونقطة بيكار المجد والفعال. قطب فلك الكرم. وينبوع مكارم ~~الأخلاق والشيم. معدن السودد العد. وفرع دوحة شرف النجار وكرم المحتد. كعبة ~~الكرم والجود. وحرم الخائف المنجود. وهلالة هلال الوجود. ربيع الوفاد. ~~وتمال المرتاد. ومقصد الحاضر والباد. مقام شدت الجوزاء لخدمته عقد نطاقها. ~~وعنت الكواكب لعلياء شاخصة بأحداقها. وجرت لطاعته دورة الأفلاك. واقترنت ~~حسب إرادته السبعة الأملاك. ربوة الفخر العليا. وبهجة الحياة الدنيا. ودوحة ~~المجد التي ms408 سقاها ماء النبوة ريا. غرة الأمة نور الغمه. زبدة سلالة الأئمة. ~~من كرم جده وسماء جده. وتغلغل في الشرف صيته وشرف مجده. وتضوع في مرابع ~~الكرم شكره وحمده. مؤيل آل يس. وملك أبناء الا نزع البطين. سلطان عترة سيد ~~المرسلين. محمد بن شمس الدين. لا زال للصريخ نصره. وللمنجود عصره وللعصر ~~البهيم غره ما جن غاسق. وحن عاشق. وطلع نجم ولاح في رجه. ونجم طلع وفاح في ~~مرجه. أمين. أما بعد فصدورها من أخيه ورقه. المعترف بموجبات حقه. حليف ~~الأشواق إلى سوحه العالي. وأليف الأتواق إلى مقامه مرتبع المعالي. دائم ~~الولوع بذكراه. وعقيد النزوع إلى محياه. منهية عن محبرها سلاما رق حتى ود ~~النسيم. لو اشتمل ببرده. وطاب حتى تمنى الروض الوسيم. لو تنفس بعبيره ونده. ~~يفتر عن ساحته. غبطة وسرورا. ويسفر في حضرته. روضة وغديرا. ويتردى برداء ~~العروس بالصيف رقرقت فيه العبيرا. أحلى من رشف الثغور. وأشهى من ضم تفاح ~~الصدور. وأنق من يتيم الدر في نحور الحور. وألذ من خلس الوصال عند العاشق ~~المهجور. وأعطر من نفس جرى بين شقات عذاب. وأرق من نسيم عتاب. مردود بين ~~الأحباب. شعر # سلام حكى لذة العاشق ... ين بطيب العناق وطيب القبل # كروض الخدود كلين القدو ... د كدر العقود كورد الخجل # يفوح كأنفاس خود سرت ... لعاشقها من بديد رثل # يرق كما رق قلب المشو ... ق عند سماع رقيق الغزل # سلام كمثل سلام الحبي ... ب على الصب بعد الجفا والملل # يحكى أخلاق من أهدى إلى مقامه. ويشاكل شمائل من ألقى إلى مصامه. فتلقاه ~~باكرامه. قبل فض ختامه. مؤدية لما يجب من أداء السلام الطريف. والتهنئة ~~بسالف عيد التعريف. وتقدم ذلك اليوم الشريف. ثم ماثلة لتعرف لسيدي أن أخاه. ~~ومملوك ممخوض ولاه. ولا زال ينشر مطارف شكره. ويفتح نافح مسك ذكره. ويجلو ~~على أيدي الاسماع لعيون القلوب حدائق نعوت فخره. وأنه قد طويت حنايا فؤاده. ~~على كنوز صدق وداده. واشتملت شغاف قلبه. على أصداف در حبه وإنه على ما يعهد ~~من أخيه من الرعاية ms409 لحقوق الوداد. والصيانة لشروط الاخوة في القرب والبعاد. # أنا باق على ودادك مولاي مداما ما بقيت ود الصديق. # لست ممن يخون في ظهر غيب ... ومراع لواجبات الحقوق # فما بال سيد وأنا منصف إلى نار الوفا. منطو على معين الاخلاص والصفا. غير ~~قانع من صدق المودة باللقا. قد صدق في مرجمات الظنون. وجرعني من كاس موجدته ~~زآم المنون. إذ قال في كتابه إلى سيدي حمال الدين بن لطف الله المطهر ما ~~قال. ونسجني في تلك المقالة أنا ومن يحب اثارة الفتن بمنوال. في عبارة يركن ~~من يركن إليها فيرفع ما يحب منها ويقيس ما يشاء عليها. وحين عثرت على ذلك ~~الكتاب. ومر بسمعي صاب ذلك الجواب. جعلت أقول ما هذا من مولاي إلا نفثة في ~~سورة غضب. ونار قد خبا منها اللهب. يزخرف زور أنهاه إليه خب خبور. والآن لم ~~يبق لها لهب يصدع ولا دخان يثور. بل سكت غضبه في اثرها. ولم يتشرف فؤاده ~~بورتها. فهو أصفى الناس قلبا. وأطهر الخليقة نفسا وسربا. إلى غير ذلك. ### | السيد محمد بن عبد الله # بن الهادي # PageV01P259 # فرع من تلك الأرومه. وفرد ظاهر إلا كرومه. جده أحد أولئك الأئمة. ومجده ~~تشهد به الأمة. رفعت رايات المكارم فكان غرابتها. وازدحمت شكوك الافهام ~~فكشف أرابتها. بذكاء يؤتي منه بقبس. وفهم بوضح من المعاني ما التبس. وأدب ~~إن نثر فالورد محمر خجلا. أو نظم فالدر مصفر وجلا. ولا يحضرني من كلامه غير ~~كتاب كتبه إلى القاضي محمد دراز المكي مراجعا عن لسان بعض أصحابه. وهو روض ~~ممطور. ودر منظوم. في رق مسطور. وقراضات ذهب ساقطها اليراع من الأحرف ~~النورانية فهي نور على نور. وشموس من الكلام. أطلعها أفقها في بروج من ~~القراطيس وكواكب من الانتظام. تبلجت في سماء البلاغة وتنوعت وتذبحت فما هي ~~إلا أجنحة الطواويس. وردت من تلقاء مولانا الأفندي علامة زمنه. عبد حميد ~~الكتابة في شامه ويمنه. وغرة وجه الكتاب المعتبرين من مكة إلى عدنه. جمال ~~الاسلام. وواسطة العقد النفيس من العلماء الأعلام. ودرة تاج ms410 المفاخرين ~~السيوف بالأقلام. محمد بن حسن دراز حما الله حماه. وجعل درة ذاته الكريمة ~~في صدفة من الكلاية ووقاه من كل سوء وحماه. وأهدى إلى حضرته العلية. وسدته ~~التي هي بأبلغ ما يوصف به مليه. سلاما تنزل بركاته غيوثا هاميه. وتتوالى ~~موارداته غصونا من شجرات رحماته المتكاثرة ناميه. وتساوي أوقاته طيبا بردا ~~وسلاما على الجديدين من أوقاته التي لا تزال ركائبها لبلاغ المقاصد الصالحة ~~متراميه. فإنه وافى ذلك المسطور النافثة بالسحر عقود أقلامه. الطالعة شموس ~~عباراته في سموات الحقائق خافقة مسار الأخبار الطيبة على أعلامه. فشربنا من ~~ماء تحقيقه زلالا. وتلقينا من بين سطوره من البيان سحرا حلالا. وشاهدنا منه ~~الرياض المزهرة في الأوراق المكتوبه. ورأينا العقود المنظومة من الدرر في ~~أجنية سطور البراعة المضرويه. فلله من وشح تلك السطور وسهم حواشي برودها. ~~وذبح تلك الحلل التي نسجت من البلاغة على منوالها وعودها. واستعبدت العبدين ~~حتى صارا من خؤلها وجنودها. وجاءت في زي الفصاحة المتناهي. ووافت في حلل ~~جمال البلاغة التي هي ما هي. ناشرة مطويات تلك الأخبار التي مسراتها لا ~~تحصى. قائلة سبحان الذي أسري بروح هذا الروح من المسجد الحرام إلى هذا ~~القطر الأقصى. لقد جنيناها ثمرات ذات ألوان. واهتصرنا غصون حقائقها صنوانا ~~وغير صنوان. وتقابلنا على سرر مشروحاتها المتقابلة اخوانا للصفا وغير ~~اخوان. عسلا ماذيا في لهوات الأصدقا وعلقما مريرا تشرق به حلوق الحساد مغصا ~~مشرقا. وذكرتم صلاح تلك الحال التي أعقبت نعما. ومطرت سماؤها من عاندكم في ~~هذه الأرض نقما. تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار والسلام ### | السيد حسين بن المطهر اليمني # درة من ذلك العقد الفريد. وغرة أطلعها الشرف في أفقه كما يريد. سطع نور ~~فضله وأشرق. وأغص الحساد بزلاله وأشرق. فقامت به سوق الأدب على ساق. واقتاد ~~حقائب البلاغة والبراعة وساق. بنثر يهزا بالدر النثير. ونظم تحسده دراري ~~الأثير فمن نثره ما كتبه إلى القاضي محمد دراز مراجعا. حمدا لمن اطلع في ~~سماء البلاغة شمسا لا يعتريها أفول. وبدر تم ليس للانمحاق إليه ms411 وصول. وبحر ~~فضل أبدى العجائب فحدث عن البحر ولا حرج. وقاموس علم يخرج منه اللؤلؤ ~~منظوما ومنثورا. فكان منظومه لاجساد المنثور مهج. فالنثر كالنثرة والشعر ~~كالشعرى ضياء فوق ضوء الشهاب فأقسم بنجم سماء بديعه. وصبح فلق تسجيعه. وضحى ~~شمس تسجيعه. وتجلى نهار تنميقه وتقميعه وضياء مصابيح ترصيعه. وتردد ألحان ~~سواجعه وترجيعه. لقد أرسل رب البلاغة رسولها المعزز. فأظهر معجز البلاغة ~~وقطع به أعناق الملحدين ورزز. واستنزل عصيم البلاغة من أعاليها. وأخذ بها ~~بنواصيها. واستخدم العبدين. ورفع بالاضافة إليه ذكر الطايبين # أديب إذا أنشا وأنشدا قائلا ... ترى الشعر كالشعرى وكالنثرة النثرى # أن تكلم استشار على ابن الأثير. وأخبر أنه فارس ميدان البلاغه ولا ينبئك ~~مثل خبير شعر # حاز المحامد حتى ما لذى شرف ... في صورة الحمد لا جسم ولا ذات # وإن كتب حار ابن مقلة عند تلك العيون. وودت الحمائم إن لو سجعت على أفنان ~~ألفات تلك الغصون. وود ابن الكاتب لو اتخذه العماد. والصاحب لو صاحبه وجعل ~~له من السوادين المداد # PageV01P260 # كاتب يبذل النضار صحيحا ... ويصون الشذور في الادراج # أعنى بذلك شعر # الأديب الذي إذا قال شعرا ... كان للدر ناظما والدراري # من غاص بحر البلاغه. وأرغم ابن المراغه # سيد للمديح فيه وجود ... حين أضحى من غيره كالعديم # البليغ الذي أروى ببلاغته غلة الصاد. والكريم الذي ليس هو لجوده عن ~~العفاة بالصاد مولانا الذي ارتقى ذروة المجد العظمى ونشر لواء العز العلي ~~الأسمى ضارب هام الضلالة بعضبه الجراز. مولانا الأفندي محمد بن حسن دراز. ~~لا زال للدين الحنيفي ركنا وعمادا. قامعا لمن بغى بغيا وفسادا وبعد ~~فالمنتهى إلى حضرته المعمورة بالعدل والانصاف المألوفة بحسن لطائف الألطاف ~~أولا سلاما تتعطر بنشره المشارق والمغارب وتتارج بذكره الاخلاء والحبائب # سلام كما فاح العبير لناسم ... عليك أبا العليا خلال النواسم # أحي به ذاك الجلال وإنما ... أحيى به شخص العلي والمكارم # وثانيا وصول مشرفه الذي احتلب العقول. واعيا الفحول # تخالنا منه سكارى وما ... دارت بأيدينا كؤوس الشراب # أطربنا حتى ظنناه قد ... عاودنا بعد المشيب الشباب # ولم ms412 ندر أهو الشهد المذاب. أم ضرب الرضاب. وزهر الكمام. أم زهر الظلام. ~~وكلام البشر. أم السحر سحر. فلله در فكرة صاغت جواهره. وأنامل نظمت قلائده ~~وجنت أزاهره. إلى غير ذلك ومن نظمه قوله # عج بالمطي وحي الاثل والبانا ... واستنجد الصبر إن الحي قد بانا # واسفح دموعك في سفح رعيت به ... غيد الظبا زرافات ووحدانا # وأنشد فؤادك إذ زمت مطيهم ... هل سار في أثرهم أم ضل حيرانا # من أين للصب صبر بعد بعدهم ... إذا تذكر أوطارا وأوطانا # والشوق يرسل سحب الدمع ماطره ... والوجد يقدح في الاحشاء نيرانا # يا حادي العيس مرخاة أزمتها ... بلغت خيرا إذا ما جزت نجرانا # فقف على أربع أقوت معاهدها ... وقل لا مثلها أسا وبنيانا # والله ما استبدل المشتاق منذ نأى ... بالأهل أهلا وبالجيران جيرانا # وقوله من أخرى # هذا العذيب وتلك برقة ثمهد ... مغني الغواني والظباء الخرد # لا غرو إن لعب الغرام بمهجتي ... وقضى علي هوى الغزال الأغيد # وأطعت من أغرى فؤادي بالهوى ... وعصيت كل مؤنب ومفند # وأنا الفداء لظبي أنس لم يصد ... بلحاظه غير الهزبر الأصيد # ريان من ماء النعيم يميس في ... أبراده كالغصن في الورق الندي # لعب الصبا بقوامه لعب الصبا ... غب الهواطل بالغصون الميد # ما لاح يثني عطفه إلا أرى ... قمرا تجلى فوق رمح أملد # وله أيضا # لله ما صنع الفراق بمهجتي ... وأحبني ما للفراق ومالي # ما كنت أقنع بالتلاقي منهم ... واليوم أقنع منهم بخيال # وهو من قول الشهرزوري # وقد كنت لا أرضى من الوصل بالرضى ... وآخذ ما فوق الرضا متبرما # فلما تفرقنا وشط مزارنا ... فنعت بطيف منك يأتي مسلما ### | السيد حاتم بن السيد أحمد الأهدل # الحسيني # PageV01P261 # قطب دائرة الشرف. وعماد بيت المجد العالي الشرف. وبحر العرفان الخضم. ~~وصدر المكارم الذي جمع شملها وضم. سالك مسالك الشريعة والحقيقة. ومالك ~~ممالك الفضل الذي أظهر حقه وتحقيقه. ذو الكرامات الظاهره. والمقامات ~~السامية الباهره. الجامع بين الفرع والأصل. والعارف بمواقع الفصل والوصل. ~~المتحلي من حلى الأدب بما أبان تفضيله. والحائز من محاسنه ما تحكم له ~~شواهده بالسبق وتقضي ms413 له. إن نثر فما زهر الربيع. تختال في وشيه البديع. أو ~~توسل إلى النظم وتوصل. فما عقد الثريا متعرض تعرض أثناء الوشاح المفصل. ومن ~~كراماته التي لهجت بها الألسنة. وارتاحت لها الأسماع ارتياح المقل للسنه. ~~أنه كان يهوى فتاة رائعة الوصف والجمال. رائقة الظرف والكمال. لا ترى الشمس ~~إلا من طلعة محياها. ولا يستضوع المسك إلا من نفحة رياها. فاتفق أن وشى به ~~إليها بعض الوشاه. وسعى بينهما حتى أضرمت نار الهجر في حشاه. فلما علم بذلك ~~قال في موشح له على طريقة أهل اليمن # يا ورد نيسان يا بهجة الدن ... والدان من علمك نقض العهود # يبلى بثعبان يلذع لسانه ... يا فتان حتى يصير في اللحود # فسعت حية في تلك الليلة إلى لسان ذلك الواشي ولذعته. ونفثت في فيه ذعاف ~~سمها وأفرغته. فأصبح وهو في عرصات الفنا هالك. وأسلمه قابض الأرواح إلى ~~اتباع مالك. ومن نثره قوله من كتاب. يقصر عن جسم معاليك قميص الثنا فيفوت ~~الوصاف. ويرفل زهوا إذا فصلت لمعانيك حلل الأوصاف. ويعترف بالعجز سحبان. ~~إذا سحب ذيول البيان. ويقر المعري بالتعري عن لفظك الحريري المشتمل على ~~الجواهر الحسان. ويلحق القاضي الفاضل النقص في هذا الميزان. ويذوب البناني ~~عند طلوع شمس معانيك البديعة التبيان. ومن شعره قوله مذيلا بيت أبي دهيل # وأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فاعتما # وسرحت عيني في رياض خدودها ... فشاهدت روضا كالربيع منمنما # سقته مياه الحسن فازداد بهجة ... وغادر قلبي بالحطيم محطما # حسينية حسناء لمياء نحوها ... توجه قلبي بالغرام وأحرما # سعيت إليها بالصفاء مسلما ... لروحي وقلبي طاف سبعا وزمزما # غزال تعير الظبي لفتة جيدها ... وعن قدها المياس سل بانة الحمى # فتاة تعير الشمس بهجة وجهها ... سناها بغير الحسن لن يتلثما # عدى خصرها جسمي سقاما وجفنها ... تعدى على جفني وللنوم حرما # إليها ثنت قلبي الثنايا صبابة ... فياما أحيلا ذلك الثغر واللما # إذا حدثت فاح الأناي وأظهرت ... برمزتها مني الحديث المكتما # وقوله مخمسا # لي حبيب ما زار إلا وحلا ... عقد صبري ومر عيشي تحلا # قلت ms414 لما سعى لداري مهلا ... مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا # بحبيب ما زال للفضل أهلا # جاد بالوصل والأنام هجود ... وبقلبي من الصدود وقود # ثم لما لم يبق مني وجود ... زارني والوشاة عني رفود # وفؤادي من القلى يتقلى # أرخص الصب حسنه وتغالى ... وتسامى عن جانبي وتعالى # قلت يا منية النفوس تعالى ... قال ماذا تريد قلت وصالا # قال بالروح وصلنا قلت سهلا # أنت رب الجمال عذب المعاني ... أنت برد أم أنت للبدر ثاني # طال شوقي إلى سماع المثاني ... قال فانهض وقم وبادر لحاني # وكؤوسي على المحبين تجلى # من شفيعي إلى الجمال البديعي ... الذي سار حبه في جميعي # لست أنسى إذ قال لي بخشوع ... قم إلى بابنا وقف بخضوع # وتذلل إن رمت مني وصلا # جاوب العود نطق صوت اليراع ... وسرى الناي في لطيف الطباع # فانجلى في المقام وجه السماع ... فتتكت عند طيب استماعي # وخلعت العذار لما تجلى # سجسج اللطف هب في غير جمعي ... فالرخا بالمخا يؤثر شفعي # قد تخلصت من مثيمة طبعي ... فحلا بالكمال قلبي وسمعي # وسقاني وقال قم فتملى # وله تصدير وتعجيز على فائية الشيخ ابن الفارض أوله # PageV01P262 # قلبي يحدثني بأنك متلفي ... عجل به ولك البقا وتصرف # قد خلت حين عرفته وعرفتني ... روحي فداك عرفت أم لم تعرف # ومنه # أنت القتيل بكل من أحببته ... فلك السعادة بالشهادة يا وفي # ولد وصفت لك الغرام وأهله ... فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي # وقال في الجناس الملفق # لالي ثغور أم بدور تشف عن ... لآلي بحور أم بروق نحور # سما لثمها عني فيا لهفي على ... فوات نحور من فواتن حور # وقال فيه # نأى الحب فاشتد الجوى بي فصرت في ... فيافي فناي في سياق طريح # ألا فابعثوا لي نفحة وانظروا إلى ... مساق طريح في مساقط ريح # وقال فيه أيضا # مقاتل يهدي عرف معروفه إلى ... مجال سعود في مجالس عود # وكم مقعد قد قام مذ شد سمعه ... مناطق عود من مناطق قعود # وقال فيه # إلى الحق أهل الحق ما بين سالك ... مريد ومجذوب إليه مراد # ولا بد للمجذوب من أخذه ms415 على ... مدارج هاد أو مدار جهاد # وقد أولع الناس بهذا النمط كثيرا وأول من نظمه الحاكم المطوغ من شعر ~~اليتيمة في قوله # أرى مجلس السلطان تفضي عفاته ... إلى روض مجد بالسماع مجود # وكم لجباه الراغبين لديه من ... مجال سجود في مجالس جود # وأكثر منه الصلاح الصفدي فجاء بالغث أكثر من السمين فمنه قوله # بكيت على نفسي لنوح حمائم ... وجدت لها عندي هدية هاد # تنوب إذا ناحت على الايك في الدجى ... مناب رشاد في منابر شاد # وقوله أيضا # وساق غدا يسقي بكاس وطرفه ... يجرد أسيافا لغير كفاح # إذا جرح العشاق قالوا أقمت في ... مدارج راح أم مدار جراح # وقلت أنا في ذلك # أنوح اليتامى في نواحي ديارهم ... فيرحمني اللاحي لفرط نواحي # فلم أدر أحر البين بكاي من ... مراحم لاح أم مراح ملاح ### | السيد زيد بن علي بن إبراهيم # الحجاف # غيث الجود وغوث النجود. وبدر الوجود وروضة المجود. وطود السياسة ~~والتدبير. المستخف عند ثباته رضوى وثبير. ناشر علم الباس المنصور. وفاطر ~~قلب الأسد الهصور. الشهير الذكر والصيت. المعلن بفضله كل داع ومصيت. بحر ~~عنبري الارج فحدث عن البحر ولا حرج. أما الخلق فكما اشترطه الايمان. وأما ~~العدل فهو مستقر الأمان. وأما الجاه فدونه مناط الثريا. وأما البشر فبدر ~~منبلج المحيا. وأما الأدب فمنه استمدت بحوره. وتلت بدراريه ودرره أفلاكه ~~ونحوره. ولما دخلت المخا عام ست وستين كان هو الوالي عليها. وقبلة القاصد ~~إليها. ومالك أزمة أمورها. ومرجع همات جمهورها. فاجتليت نور طلعته المضيه. ~~واجتنيت نور مكارمه الوضيه. ورأيت من بره وعطفه. وكرم أخلاقه ولطفه. ما ~~أربى على شفقة الوالدين. وافر العين وملأ الدين. وشاهدت منه أبا تجني ~~مبراته قطوفا. ويصدق قول النحاة زيد أبوك عطوفا. هذا وإني معترف بالتقصير ~~في وصف فضله. وقائل ما قاله نادرة باخرز في ترجمة مثله. لو ذهبت أصف ما ~~تلقانا به من تشريف وتقريب. وأهلنا به من تأهيل وترحيب. لخرجت عن شرط هذا ~~الكتاب. واستهدفت من السنة النقاد لسهام العتاب. وهذا محل اثبات شيء من درر ~~فكره. ms416 وغرر شعره. التي تجتح إليها البلاغة جنوح المفرخ إلى وكره. أنشدني ~~شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني. قال أنشدني السيد المذكور ~~لنفسه بالمخاسنة ثمان وستين وألف # ولي عتب على قوم أساؤا ... معاملتي وساموني اغترارا # جنوا عمدا وما راعوا حقوقا ... وما اعتذروا وساموني صغارا # سأضرب عنهم صفحا واعصبي ... مخافة أن أقلدهم شنارا # ولو أني ركبت متون عزمي ... إذا لسقيتهم مرا مرارا # ولو أني هممت بأخذ حقي ... لولوني ظهورهم فرارا # قال وسألني القول عن ذلك فقلت # لك العتبي ومنك الصفح يرجى ... إذا لم تستبن منهم وقارا # PageV01P263 # وإن هم قد جنوا عمدا وجهلا ... وما راعوا وما طلبوا اعتذارا # فإن البدر لا يشنيه شيء ... من العجما صباحا أو جؤارا # وأنت على أذاهم ذو اقتدار ... على أن لا تسامي أو تباري # فطب نفسا فكلهم ذليل ... لعزتك اختيارا واضطرارا # وللسيد المذكور أيضا # ومالي والهم الذي أنا حامل ... ولي صلة من لطف ربي وعائد # إذا عادة الله التي أنا آلف ... تذكرتها هانت علي الشدائد # فلا تتقي هولا وارهب طارفا ... ولي ثقة بالله ما قام عابد # وأنشدني صاحبنا الشيخ أحمد الجوهري له قال كتب إلي وقد طلبت منه شرح ~~النهج لابن أبي الحديد في بيتين من الشعر # أتاني نظمك المنضود يمشي ... من الاحسان في ثوب جديد # ووافى جوهري اللفظ لطفا ... ومعنى صيغ من در نضيد # سمحت بذاك وهو أجل قدرا ... لأن يأتيك بابن أبي الحديد # ربحنا في التجارة وارتضينا ... لطيف الدر عن ثقل الحديد # قال فراجعته بقولي # أخا الهيجاء ذا الرأي السديد ... غياث الملتجي مأوى الطريد # طويل الباع في كسب المعالي ... بسيط الفضل كالبحر المديد # أتاني منك نظم فوق طرس ... كدر زان في نجر وجيد # فما أبصرت بيتا منه إلا ... وقلت بأنه بيت القصيد # فشعرك يعجز الشعراء عنه ... ونثرك مخجل لابن العميد # وقد حزت المعاني كالمعالي ... وقت بها على جمع عديد # فلا زالت بك الأيام تزهو ... وجاهك كل يوم في مزيد # قال وكتب أيضا # صوغ القريض على اختلاف رجاله ... ما بين حصبا لا تعد وجوهر # وإذا أردت ms417 بأن تفوز بدرة ... نظما فخذه من صحاح الجوهري ### | السيد محمد بن أحمد # بن الامام حاكم بندر المخا سابقا # رأيت منسوبا إليه في بعض الدفاتر بيتين دلا على إن حسام أدبه مرهف باتر ~~وهما قوله # شبهت نرجسة وافى إلي بها ... خلي وقد جئت في التشبيه بالعجب # كف من الفضة البيضاء ساعدها ... زمرد حملت كأسا من الذهب # قلت حق له التصديق ووجب ... فقد جاء في التشبيه بالعجب ### | السيد إسماعيل بن إبراهيم الحجاف # كتب إلى السيد زيد بن علي المقدم الذكر قوله # يا غائبين وفي قلبي محلهم ... وعاتبين لبعد العهد بالكتب # وصفي لشوقي محال أن أسطره ... فالشوق نار وأقلامي من القصب # فأجابه الشيخ أحمد الجوهري عن ذلك # الشوق نار له الأقلام عاجزة ... عن أن تسطره في الصحف والكتب # لكن معجز قلبي قد أثار هوى ... مؤلفا بين نار الشوق والقصب ### | السيد محمد بن عبد القادر # المقاطعجي اليمني # أحد سحرة القريض. ومقتطفي نور روضه الأريض. نطق عن لسان الاحسان. ونثر من ~~البلاغة رفرفها الخضر وعبقريها الحسان. إلى مجد ونسب. ومنطق يملك الأسماع ~~إذا مدح أو نسب. وله ديوان يشتمل على غرر وقلائد. وفرائد تحسدها عقود ~~الولائد وقفت عليه فاخترت منه قوله من قصيدة يمتدح بها السيد الحسن بن ~~الامام القاسم أخا الامام محمد المؤيد ملك اليمن ويهنيه بعيد الفطر أولها # ألام هلال لاح أم نون حاجب ... بدا بجبين الأفق في ليلة الفطر # أم العيد من صافي اللجين بخنجر ... تمنطق أم سيفا تقلد من تبر # أقوس لملك الغرب صيغ بعسجد ... وعلق موتورا على قصره الدري # أم الكأس ساقي القوم ليلا أدارها ... ليسقى النداما قهوة العيد كالخمر # أشكل سوار ذاك أم شق دملج ... بساعد ليلي بأن في غرة الشهر # أم الغادة الحسناء خلخال ساقها ... ابانته للعشاق من كوة القصر # توهمت ليس الأمر ما قد ذكرته ... وشبهت والتشبيه يحسن في الشعر # PageV01P264 # وما هو إلا هيكل في قلادة ... على طوق ملك قلد الملك بالفخر # هو السيد المعروف معروف جوده ... ومن كفه بالغيث تزري وبالبحر # هو الحسن الأخلاق والأسم من ms418 سما ... بهمته قدرا على فلك النسر # هزبر الوغى ليث الشري ضيغم العدى ... مؤيد أعلام المؤيد بالنصر # خضم الندى من في أكف عطائه ... زمام الغني المغني لراجيه باليسر # أتحسب إن السحب يمطر صيبا ... وإن بطون البحر تقذف بالدر # وما ذاك إلا أن نائل جوده ... أنال سحاب الغيث فانهل بالقطر # وما الدر إلا أن نيسان كفه ... حشا البحر حتى عاد فيضا إلى البر # وما أحمر شفاف اليواقيت مشرقا ... فأصبح منظوم العقود على النحر # ولكنه من نار غيظ حيائه ... توقد حتى صار في شعلة الجمر # وما انفتحت أكمام روض وعطرت ... بنفحتها الآفاق بالنور والزهر # ولكنه أخلاقه الغر أثرت ... وفيها سرت طيبا ففاح شدي النشر # وما غردت في الأيك يوما حمامة ... ولا ناح من شوق به صادح القمري # ولكنها تدعو الإله تضرعا ... ليبقى له ملك الولاية في القطر # وما اكتسب البدر المنير ضياءه ... من الشمس لما لاح في ليلة البدر # ولكن لاحت من محياه لمعة ... فعمته بالأنوار في عالم الأمر # وما البرق إلا لمحة من حسامه ... إذا شمته في الجو يلمع أو يسري # ولا ساعقات الجو إلا قواطع ... بأحكامه ان نقدتها يد القهر # وقائعه تنبي اللبيب بشأنه ... وأخباره تهدي التحير للفكر # هذا ما وقع عليه الاختيار منها وقد شبه الهلال في أولها بعشرة أشياء قال ~~الصفدي وقد جمع بعض الأفاضل في أولها تشبيه الهلال ما يقارب السبعين قلت ~~وجمع الشيخ جمال الدين بن نباتة جملة منها في قصيدته الرائية التي مدح بها ~~الملك المؤيد صاحب حماه التي أولها قوله # يا شاهر اللحظ حبي فيك مشهور ... وكاسر الجفن قلبي منك مكسور # فإنه هناه فيها بعيد الفطر واستطرد فيها إلى تشبيه الهلال فقال # كان شكل هلال العيد في يده ... قوس على مهج الأعداء موتور # أو مخلب مده نسر السوء لهم ... فكل طائر قلب منه مذعور # أو منجل لحصاد الصوم منعطف ... أو خنجر مرهف الحدين مطرور # أو فصل تبر أجادت في هديته ... إلى جواد ابن أيوب المقادير # أو راكع الظهر شكرا في الظلام إلى ... من فضله في ms419 السماء والأرض مشكور # أو زورق جاء فيه العيد منحدرا ... حيث الدجى كعباب البحر مسجور # أولا فقل شفة للكأس مائلة ... تذكر العيش إن العيش مذكور # أولا فنصف سوار قام يطرحه ... كف الدجى حين عمته التباشير # أولا فقطعة قيد فك عن بشر ... أخنى الظلام عليه فهو مأسور # أولا فمن رمضان النون قد سقطت ... لما مضى وهو من شوال محصور # وزاد على ذلك فخر الدين بن مكانس في ارجوزته المشهورة التي سماها عمدة ~~الحرفا. وقدوة الظرفا. فقال يصف ليلة أنس # يا طيبها من ليلة لو أنها طويلة ... ساعاتها قصار وكلها أنوار # بدا بها الهلال يزينها الجمال ... من جانب الغمامه كالحب في العمامه # ولمعة السراج والصدع في الزجاج ... وجانب المرآة والنصل في الفلاة # أو كشفاه الأكوس والحاجب المقوس ... قلت له حين وفا ورق لي وانعطفا # كغصن بان أعوج والفخ أو كالدملج ... معوجا كالنون وهيئة العرجون # يشبه طوق الدره في الصحو بين الخضره ... يا صفوة الأقمار يا مبدأ الأنوار # PageV01P265 # يا من يحاكي العنبه والقينة المنقبه ... وزورق السباحه والظفر في التفاحه # أصبحت في التمثيل تشبه ناب الفيل ... فياله حيث وثب قربوس سرج من ذهب # أو منجل الثمار أو قسمة السوار ... أو مخلبا للطائر أو مثل نصل الحافر # يا مشبة القلامه هنيت بالسلامه ... والبدر والدراري والكنس الجواري # ملك لدى سمائه يختال في إنائه ... في وجهه آثار كأنه دينار # يشرق في الديجور كجامة البلور ... بين الظلام سار كالوجه في العذار # وما أحسن قول ابن المعتز فيه # هذا هلال الفطر جاء مبكرا ... الآن فاغد على المدام وبكر # انظر إليه كزورق من فضة ... قد أثقلته حمولة من عنبر # وقوله أيضا # انظر إلى حسن هلال بدا ... يهتك من أنواره الحندسا # كمنجل قد صيغ من عسجد ... يحصد من زهر الدجى نرجسا # وقول الوزير الطغرائي فيه # قوموا إلى لذاتكم يا نيام ... ونبهوا العود وصفوا المدام # هذا هلال الفطر قد جانا ... بمنجل يحصد شهر الصيام # ومن أحسن ما قيل قول علاء الدين النابلسي # هلال شوال ما زالت مطالعه ... يرنو إليها الورى من شدة الفرح ms420 # كاصبعي كف ندمان أشار إلى ... ساق لطيف يروم الأخذ للقدح # رجع ومن شعر السيد المذكور قوله من أبيات متغزلا # أحوى حوى الرق مني شعره الشنب ... ومبسم لاح في جرياله الحبب # حلو التثني إذا ريح الصبا عطفت ... معاطف القد منه تخجل القضب # مهفهف العطف مياس القوام إذا ... ما اهتز كالغصن لينا هزه الطرب # دمي مباح لسيف من لواحظه ... إن كان غير هواه للحشا أرب # ومنها # لا تعذلوني إذا ما همت من شغف ... بمن سباني منكم أيها العرب # قد بان عذر غرامي في محبته ... عند العذول وشأني في الهوى عجب # وصدر وعجز أبياتا من أول البرآة فقال وأجاد ما شاء # أمن تذكر جيران بذي سلم ... كسيت بردا من الأحزان والسقم # أم من فراق ربوع كنت تعهدها ... مزجت دمعا جرى من مقلة بدم # أم هبت الريح من تلقاء كاظمة ... فأظهرت كامن الأشجان والألم # أم لاح بارق ليلي عند ما ابتسمت ... وأومض البرق في الظلماء من أضم # فما لعينيك إن قلت اكففا همتا ... بصوب دمع كغيث المزن منسجم # وما لنفسك إن قلت اسكني اضطربت ... وما لقلبك إن قلت استفق بهم # أيحسب الصب إن الحب منكتم ... وشاهد الحال يفشيه بكل فم # وكيف يخفي واحشاه ومقلته ... ما بين منسجم منه ومضطرم # لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل ... به اكتفى روضه عن وابل الديم # ولا قلقت لريح الشيح من شغف ... ولا أرقت لذكر البان والعلم # وقال في صدر أخرى # إن كان ذنب صبابتي لا يغفر ... فبأي نعت في المحامد أشهر # أو كان تهيام الغرام مذمة ... فلأي معن قيس ليلى يذكر # وعلام تضرب في الملا أمثاله ... وحديثه فوق الطروس يسطر # منها # كم ذا أكتم في هواه صبابتي ... طورا أقربها وطورا أنكر # أعلى لوم في معذب مهجتي ... إن قلت أن هواه لي مستأسر ### | الشيخ عبد الصمد بن عبد الله # باكثير # PageV01P266 # خاتمة مغلقي الشعراء باليمن. ونابغة العصر وباقعة الزمن. ينتهي نسبه إلى ~~كنده وهو نسب تقف الفصاحة قديما وحديثا عنده وكان كاتب الانشا للسلطان عمر ~~بن بدر ملك الشحر ms421 وشاعره الذي ينفث في عقود مدائحه سحر البيان وبيان السحر ~~وله ترسل وانشاء تصرف في اعجازهما كيف شاء وديوان شعره مشهور تتلو محاسنه ~~السن الأيام والشهور وقد وقفت عليه وصرفت عنان النظر إليه. فاستصغيت منه ما ~~اصطفيت وأوردت منه ما أردت ولم يزل كاتبا للسلطان المذكور في عهده ثم لولده ~~عبد الله بن عمر من بعده حتى انقضى أجله وعمره وخوفي من أفق الحياة قمره ~~فتوفى بالشحر عام خمس وعشرين وألف وكان قد عمر طويلا ولبس من العيش ثوبا ~~جميلا وهذا حين أتيت ما اخترته من ديوانه والتقطته من فرائده وعقيانه فمنه ~~قوله منه قصيدة أولها # رعيا لأيام تقضت بالحما ... فزنا بها ووشاتنا غفلاء # جاد الزمان بها وأسعفنا بمن ... تهوى ولم تشعر بنا الرقباء # ومنادمي بدر على غصن على ... حقف له قلبي العميد خباء # عذب المقبل عاطر الأنفاس در ... باق النفوس شفاهه اللعساء # متبسم عن أشنب شيم له ... مهما تبسم في الدجى لالاء # ما مسك دارين بأطيب نكهته ... منه وقد ضاعت له رياء # عبر النسيم يجر فضل بروده ... فحبته من كافورها الانداء # فتعطرت من طيب فائح نشره ... أرواحنا وسرت لنا السراء # فسقى الاله مراتع الغزلان من ... وادي النقاء وهمت الأنواء # وتهللت برياضها سحب الحيا ... وسرت عليها ديمة وطفاء # حتى يراها أبهج روضة ... فيروقه الاصباح والامساء # والطير عاكفة بكل حديقة ... فكأنها بلحونها قراء # والروض مبتهج الحياء فكأنه ... وافاه من عمر الندى ايماء # وقوله في صدر أخرى # هذي المرابع والكثيب الأوعس ... وظبا الخيام الانسات الكنس # قف بي عليها ساعة فلعل أن ... يبدو لي الخشف الأغن الألعس # فلطالما عفت الكرى عن ناظري ... شوقا إليه ومدمعي يلتجس # ينهل سحا مثل منهمر الحيا ... فوق المحاجر مطلقا لا يحبس # واغن ناعم طرفه سلب الكرى ... عني فطرفي ساهر لا ينعس # اشتاقه ما لاح صبح مسفر ... في أفقه أو جن ليل حندس # منها # يا عاذلي دعني وشأني إن لي ... قلبا بغير الحب لا يستأنس # لك قدرة أن لا تلوم وليس لي ... صبر به دون الهوى اتلبس # كيف السلو ms422 عن الأحبة بعدما ... دارت على من الصبابة أكؤس # نقل الصبا نشر الحبيب وحبذا ... نشر به ريح الصبا تتنفس # آها ولا يجدي التأوه والأسى ... فالصبر أجمل والتجمل أكيس # وقال أيضا # جاد الغمام مواقع الغزلان ... ومرابع الرشاء الأغن الغاني # وسرى عليها كل أسحم هاطل ... غدق سبح بوابل هتان # يحيى ربوعا طالما لعبت بها ... الغيد الحسان نواعس الأجفان # من كل فاترة اللحاظ إذا رنت ... سلبت سحر اللحظ كل جنان # فكأنها الأقمار تطلع في دجى ... ليل من المسترسل الفينان # وكأنما تلك القدود إذا انثنت ... قضب تمايل في ربى الكثبان # وبمهجتي خشف أغن مهفهف ... أصمى فؤادي إذ رنا فرماني # ظبي من الأعراب في وجناته ... قوت القلوب وسلوة الأحزان # بالله ما طالعت طلعة وجهه ... إلا ورحت براحة النشوان # ماء الشبيبة فوق ورد خدوده ... يجري على متلهب النيران # ذابت عليه حشاشتي وجدا به ... وصبابة وجفا الكرى أجفاني # لم أنس أيام التواصل واللقا ... والشمل مجتمع بوادي البان # ومنادمي من قد هويت وبيننا ... الصرف الكميت تدار في الأدنان # PageV01P267 # شمس مطالعها سعود كؤوسها ... بين الندامي في مروج تهاني # في روضة مفروشة أرجائها ... بالورد والمنثور والريحان # تتراقص الندماء من طرب بها ... بتراجع النغمات والعيدان # لم لا يواصلنا السرور ونحن في ... الفردوس بين الحور والولدان # وقال في صدر أخرى # اشتاق من ساكني ذاك الحمى خيما ... لأجلها زاد شوقي في الحشا ونما # ولاعج البين والتبريح من كمد ... أجرى من العين دمعا يخجل الديما # ما جن ليلي إلا بت من كلف ... ارعى النجوم بطرف يستهل دما # لولا هوى شادن في القلب مرتعه ... ما اشتقت وادي النقا والبان والعلما # ولا طربت غل نظم القريض ولا ... علي بالوجد سلطان الهوى حكما # نفسي الفداء لظبي وجهه قمر ... وبرجه في سما قلبي العميد سما # يصمى فؤادي بنبل من لواحظه ... عن قوس حاجبه مهما رنا ورما # في ثغره الدر منظوما فيا لك من ... ثغر شنيب يريك الدر منتظما # جل الذي صاغه بدرا على غصن ... على كثيب وأبداه لنا صنما # لم يكسه الحسن ثوبا من مطارفه ... إلا كسبي جسدي من ms423 عشق سما # وقال أيضا # بنشر وادي الفضا نشر النسيم سرى ... فافهم الصب عن أهل الحمى خبرا # أهدي التحية من أهل الخيام إلى ... حليف وجد يقاسي الوجد والسهرا # لكنه جد في وجدي واذكرني ... تلك الربوع وبان الحي والسمرا # منها # ولي من العرب ظبي ما رأى بصري ... شهبا له في الورى بدوا ولا حضرا # كالبدر وجها وبدر التم مبتسما ... والظبي جيدا وغصن البان إن خطرا # كم ليلة زارني فيها على وجل ... مستوفزا خائفا مستعجلا حذرا # يمشي الهوينا حذار الكاشحين وقد ... أرخى الستور ظلام الليل واعتكرا # قبلت مبسمه عشرا على عجل ... فقام عني إلى التواديع مبتدرا # فكدت أشربه لثما وأهصره ... ضما وأثنى عناقا قده النضرا # وقال أيضا # يا مولعا بالصد والاخلاف ... متعمدا بصدوده اتلافي # ما كان ضرك لو وصلت وجدت لي ... قبل التلاف من اللقا بتلافي # كلفتني أرعي النجوم ومدمعي ... كالعارض المتهلل الوكاف # متمزق الأحشاء من ألم النوى ... هل عطفة يا مايس الأعطاف # أم هل تجود على الكئيب من اللما ... العذب الرضاب بأول الأعراف # قسما بمنظرك المنير وقدك الل ... دن النضير وردفك المتجافي # إني بعشقك صرت مشترك العنا ... بين اللما والقد والأرداف # وقال أيضا # وعجز كل بيت معكوس كلمات ... صدره وفيه رد الصدر على العجز # تيمني من هواه واكمدي ... واكمدي من هواه تيمني # حيرني من سناه حين بدا ... حين بدا من سناه حيرني # ترشقني بالنبال مقلته ... مقلته بالنبال ترشقني # عذبني بالصدود واتلفى ... واتلفى بالصدود عذبني # صيرني فيهواه ذا قلق ... ذا قلق في هواه صيرني # يمطلني باللقا ويمطلني # وكلها على هذا الأسلوب. # وله من أخرى # عاذلا في الغرام مهلا فقلبي ... حملته الأحباب ما لا يطيق # كيف يصغى إلى اللوائم صب ... في حشاه من الفراق حريق # سلبته اللواحظ البابليات ... وأودى به القوام الرشيق # وسباه أغن أحوى رداح ... يسند العشق حسنه المعشوق # قد كفاه عن المهند لحظ ... وعن الرمح قده الممشوق # PageV01P268 # روض خديه جنة لاح فيها ... جلنار وسوسن وشقيق # وله مبسم يضيئ سناه ... عن شتيت حكاه در نسيق # ظلمه في لماه شهد مذاب ... في سلاف رياه ms424 مسك فتيق # خصره يشتكي من الردف فاعجب ... كيف يقوى عليه وهو رقيق # وله أيضا # جاد وبل الغمام شيحا وضالا ... ورياضا بالسفح مدت ظلالا # لا جفاها الحيا فلى ثم ربع ... لم أزل مكثرا عليه السؤالا # تسحب الغيد في رباه ذيولا ... تتهادى من النعيم اختيالا # ورشيق القوام ما ماس إلا ... أخجل الغصن قامة واعتدالا # ما تثنى إلا ثني كل قلب ... نحوه تابعا إذا مال مالا # صاد قلبي لما تصدى لقتلي ... بلحاظ يريش منها النبالا # لوعتي في هواه أزكت غرامي ... وأعادت آناء ليلي طوالا # كلما لاح بارق من زرود ... فاض وادي عقيق دمعي وسالا # ويعجبني من موشحاته على طريقة أهل اليمن قوله وهو مما يتغنى به وكان سبب ~~نظمه له أنه أتى زائرا بعض سادات عصره. فأراد السيد أن يسمع شيئا من شعره. ~~وكان للسيد ولد جميل الصورة. له في المحاسن أعظم آية وسوره. فأمره أن يلبس ~~أفخر ثيابه. ويمر عليهما في ذهابه وايابه. فلما مر متمايلا. أنشأ الشيخ ~~قائلا # زل يخطر مثل خوط البان مايس ... شادن زان الملابس # ورمى قلبي بفاتر طرف ناعس ... لحظه نائل وقائس # لؤلؤي الثغر معسول اللواعس ... عيطلي في القلب كانس # بيت # خاله الزنجي لورد الحد حارس ... لا تدنسه اللوامس # قلت وامحبوب قلبي هل تواصل ... والذي تهواه حاصل # لا تخف واشي ولا نمام ناقل ... لا ولا تدري العواذل # جد بطيب الوصل يا حلو الشمائل ... إن عقلي فيك ذاهل # بيت # ما ألذ الوصل في ديجور دامس ... وحبيب القلب آنس # جنتي في بهجة الخد المورد ... واعتناق الخد الأملد # وارتشا في سلسل الريق المبرد ... من لمى الثغر المنضد # لو سمح لي بالتداني ظبي ثمهد ... لاشتفى قلبي من الصد # بيت # وانجلى عن مهجتي غيم الوساوس ... وانطفى حر المقابس # ويح قلبي كلما إن الحمائم ... لم يزل ولهان هائم # كم أقاسي كم أكايدكم أكاتم ... كم أداري من لوائم # ساهر الأجفان دمعي كالغمائم ... والذي أهواه نائم # نصب عيني شخصه قائم وجالس ... فردا وبين المجالس # بيت # عاذلني دعني فما قلبي بك أشبه ... لا ولا ذقت المحبه # لو ms425 صفا لك من رحيق العشق شربه ... كان قلبك قد تنبه # سر طريق أهل الهوى وإلا تنبه ... تعتلق منهم بصحبه # ينجلي همك وتحظى بالنفائس ... من مصونات العرائس # وقد كتبته على مصطلحهم وتقدم التنبيه على أنهم لا يراعون الاعراب في هذا ~~النوع من النظم بل اللحن فيه مقصود والله أعلم ### | الشيخ عبد الرحمن بن المهدي # العقبي اليمني # قرأت في تذكرة القاضي محمد دراز المكي ما نصه لما ولى الخطابة والامامة ~~والفتوى الشيخ العلامة شيخ الاسلام شرف المدرسين عبد الرحمن بن الشيخ ~~العلامة عيسى بن مرشد العمري في آخر عام تسع عشرة بعد الألف امتدحه الأفاضل ~~من تلامذته وغيرهم إلا انه لم يشنف سمعي بارق من قصيدة الشيخ الفقيه ~~العلامة صاحبنا وجيه الدين عبد الرحمن بن المهدي العقبي اليمني التي أنشده ~~إياها مهنئا له وهي قوله # أنعمت بالجميل ذات الجمال ... وتجلت في حلة الاقبال # وصلت صبها ولكن من بع ... د صدود جنت به ومطال # حبذا زورة أتت لا بحول ... اعمل الصب لا ولا باحتيال # PageV01P269 # وجدت في الحشا حرارة وجد ... اطفائها ببرد ماء الوصال # لا عدا ربعها انهلال غواد ... مستهل بها انهلال الغوالي # كم أعادت به شبيبة شيخ ... نفحات من مسكها والغوالي # أنا لم أدر ما الصبابة لولا ... نظرة الريم من خلال الحجال # منية دونها المنية والآجال ... نيطت بأعين الاجال # لورثت لي لا لصقتني بما ... بين مجال القروط والأحجال # غير أن الهوى شديد محال ... يفتك الريم فيه بالريبال # لذت من حربه بسلم فما زا ... د سوى تيه عزة ودلال # أشكلت قصتي وها أنا أعدد ... ت لها رأي موضح الأشكال # طاهر الأصل ظاهر الفضل زاك ... علم الاهتدا شمس الكمال # مرشد مبرز الحقائق من بين ... خبايا غوامض الاجهال # منتض من قواطع الحجج البي ... ض حساما مبترا للضلال # وله شائد الزمان صنيعا ... لا تؤدي له جزاء بحال # فاض جودا وكان من قبل هذا ... حين يدعى يعد في النجال # وسما طالع به أوجب السعد ... لعبد الرحمن اسمي المنال # فشهدنا جمال يوم سناه ... مشرق من تبسم الآمال # وانجلت خلعة ms426 الهناء ونودي ... في النوادي بجودها والنوال # واشتدت معالم بذراها ... يالها من معالم ومعال # ومقام بفضه شهد الضد ... ودانت له رقاب الرجال # مدد سابق العناية أجرا ... ه وفيض من سابغ الافضال # أحرزت كفوها المناصب حقا ... وتباهت بعالم مفضال # وتحلت أجيادها بعقود ... أخجلت في البها عقود اللآلي # هكذا هكذا المواهب تأتي ... لا بسعي بها ولا بذل مال # هو أهل لذاك وهو جدير ... أن أغالي في مدحه وأعالي # هذه مدحة ومنحة ورد ... لمقام السناء والاجلال # بكر فكر تضمنت طيب ذكر ... لمعال أتت فخام جزال # فلدا لا تنال عند اجتلاها ... بأذى حاسد ولا قدح قال # وردت من جنابه المنهل العذب ... وحيث الثمل كل الثمال # نسأل الله أن يديم به النفع ... ويحيى به دوارس الامالي # ويبقيه مفزعا في المهمات ... حياة لصالح الأعمال # ويوالي له الهنا والمسرات ... بمر البكور والآصال # وصلاة من الاله دواما ... ما همت سحب مغدق هطال # لرسول الاله والآل والصحب ... فأكرم بخير صحب وآل # قلت مخلص هذه القصيدة من قبيل قول أبي الطيب # على الأمير يرى ذلي فيشفع لي ... إلى التي تركتني في الهوى مثلا # وقال أبو نواس # سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواها لعل الفضل يجمع بيننا # والأصل في هذا المعنى لقيس بن ذريح حين طلق زوجته لبنا فتزوجت غيره ثم ~~ندم على طلاقها وكان مشغوفا بها فشبب بها وما زال يشكو لوعة فراقها في ~~أشعاره حتى رحمه ابن أبي عتيق فسعى في طلاقها من زوجها وأعادها إلى قيس ~~فقال قيس يمدحه # جزى الرحمن أحسن ما يجازي ... على الاحسان خيرا من صديق # وقد جربت اخواني جميعها ... فما ألفيت كابن أبي عتيق # سعى في جمع شملي بعد صدع ... ورأي حدت فيه عن الطريق # وأطفأ لوعة كانت بقلبي ... أغصتني حرارتها بريقي # فلما سمعها ابن أبي عتيق قال لقيس يا حبيبي أمسك عن مدحك هذا فما يسمعه ~~أحد إلا ظنني قوادا ### | الشيخ علي بن حسن المرزوقي # اليمني # PageV01P270 # أديب شاعر نبيه. مقامه في الأدب كاسمه وشعره كاسم أبيه ورأيته بحضرة ~~الوالد وقد أحنى عليه ms427 الكبر. وهو يرقم من برود الشعر ما يزري بموشي الرقوم ~~والحبر. ولم يزل يخدم حضرته الشريفة بفرائد أفكاره. ويستنشق روح الأمل من ~~نسائم آصاله وأبكاره. حتى استأذنته في العود إلى وطنه. والرجوع إلى مستقره ~~وغطنه. فأذن له. بعد ابلاغه أمله. ومن شعره قوله معارضا قصيدة الوالد ~~المقدم ذكرها ومادحا له # تالق من نحو الكثيب ووهده ... بريق تلالا في حمائل برده # ترآى لعيني قد تقرح جفنها ... وعوض عن طيب المنام بسهده # فهيج وجدا مضمرا في سرائري ... وأبدى مصونا ما استطعت لرده # فبت كئيبا واله القلب شقا ... ببحر غرام بين جزر ومده # وما افتر إلا جاد بالدمع ناظري ... واذكرني ماء العذيب ورده # ومسرح غزلان يرحن عشية ... بذات اللوى والأبرقين وثمده # ومياد غصن مذ تثنى بعطفه ... لوى عقربى صدغيه خفاق بنده # كثير التجني والمجون وطالما ... جنى سيف لحظ منه وهو بغمده # له حدق صحت بسقم جفونها ... ومن عجب تقويم شيء بضده # وإني إذا ما جن ليلي تخالني ... أحن حنين الثاكلات لفقده # ويطربني صدح الحمام بايكه ... إذا صاح قمري البشام برده # وتنبيه شحرور يرتل شدوه ... بغنته ادغام ولبن بمده # وترجيع صوت العندليب كأنه ... غدا راهبا فيه زعيما بورده # وإن شق نحر الفجر ناجت بلابل ... تسبح لله القديم بحمده # وإني على ودي مقيم على الوفا ... وما ملت بل باق على حفظ عهده # كأني وما أرجو كثير عزة ... متى حار فكري فيه أو بشر هنده # إلا في سبيل الله دهر قضيته ... على ظماء لم يروه ماء صده # أبيت على جمر الفضا متقلبا ... وفي طي أحشائي تلظ بوقده # وقد جبلت نفسي على حبه كما ... جبلن أيادي أحمد قبل وعده # فما البحر إلا من شآبيب جوده ... وما المزن إلا من سحائب رفده # رؤف رحيم ناسك متبتل ... وطلق المحيا عند اقبال وفده # هو الضيغم الكرار في حومة الوغى ... يروى عطاش السمر بعد فرنده # يشق قتام الجحفلين بابلج ... أغر رحيب الصدر أجدل زنده # يمد على قصر مقدم نحره ... ويحرص تاليه على بعد قصده # فلا زال محروسا بعين عناية ... من الله ms428 ما افترت كمائم ورده # وما دار كاس العتب في ملة الهوي ... على مذهب العشاق في شرع جنده # وقال يخاطب العفيف عبد الله بن حسين الثقفي وقد كتب إليه الوالد بأبيات ~~يسأله فيها عن حاله في علة اعتلها. وقرظ أبيات الوالد ومدحه # أرحيق أم شمول أم ضرب ... أم أقاح أم زلال أم حبب # أم نسيم الوصل أهدى خبرا ... طيب النشر سحيرا حين هب # وشفى جسما عليلا طالما ... شفه الوجد واضناه الوصب # يا رضيع الود بل غايته ... ما جزا من حب إلا أن يحب # وقديم العهد في صحبته ... فاز في السبق بغايات الرتب # لا تشم برق زرود واللوى ... يا أخا الحب إذا الحب اقترب # أي عقد رام يحكى نظمه ... قل له فاتك والله الشنب # در لفظ ساقه الفكر على ... قالب الحسن وتقصار الذهب # حارت الألباب في تأليفه ... ومعانيه التي لا تكتسب # بطل يحمي حماه بالقنا ... وعروس الخيل إن رام انتدب # باسل في الحرب إلا أنه ... شمس عرفان فخذ عنه الأدب # وعباب الفضل في ساحله ... جوهر فرد إذا الدر احتجب # PageV01P271 # وخضم الجود يوليك المنى ... ظله الممدود إن عز الطلب # لا تقل كانوا كراما سلفوا ... وبقى ذكرهم يروى عجب # فابن معصوم ختام لهم ... سابق من كان منهم قد ذهب # فتمسك بعراه أنه ... عروة وثقى لمن يخشى العطب # زده يا مولاي من فضلك ما ... يثلج الصدر إذا الوجد غلب # قد تناهى الأمر خذ يا سيدي ... بيد العبد وأبلغه الأرب # وقال مخاطبا الوالد وقد انتقل من القلعة إلى البلد. ومؤرخا ذلك # سواك يقول ولا يفعل ... وغيرك يجبن أو يكسل # وأنت الذي بشبا سيفه ... يذل له الأسد المشبل # أتدري المنازل من حلها ... أضاء بها بدرها الأول # رسا في مقر العلى يذبل ... وعاد إلى غمده المنصل # وأرخت الدار من بشرها ... أضاء بأصحابه المنزل ### | شهاب الدين أحمد بن محمد الأنسي # اليمني # شاعر حظي من الأدب بنصيب. وهو مع ذلك تارة يخطى وطورا يصيب. ورد مكة ~~المشرفة فمدح بها سلطانها السيد الشريف زيد بن محسن بقصيدة طويلة الذيل. ~~فأجازه عليها ms429 جائزة سنية الذيل. على أن نظام أبياتها غير مؤتلف. وانتساق ~~معانيها يتفاوت ويختلف. فهي كما قيل درة وآجره. وقحبة وتجاورها حرة. وأولها ~~قوله # سلوا آل نعم بعدنا أيها السفر ... أعندهم علم بما صنع الدهر # تصدى لشت الشمل بيني وبينها ... فمنزلي البطحا ومنزلها القصر # وإني ونعما لاهيين 3 فغالنا ... فشلت يد الدهر الخؤون ولا عذر # فوالله ما مكر العدو كمكره ... ولكن مكرا صاغه فهو المكر # هذا البيت ساقط جدا ويتلوه ما بعده # فقولا لأحداث الليالي تمهلي ... ويا أيها ذا الدهر موعدك الحشر # سلام على ذاك الزمان وطيبه ... وعيش تقضى لي وما نبت الشعر # فتلك الرياض الباسمات كان في ... عواتقها من سندس حلل خضر # هذا البيت ملحون القافية إذ صوابها النصب لأنها صفة لحلل وهي اسم كان ~~والظرف المقدم خبره رجع # تنضد فيها الاقحوان ونرجس ... كأعين نعم إذ يقابلها الثغر # كان غصون الورد قضب زبرجد ... يحال من الياقوت أعلامها الحمر # إذا خطرت في الروض نعم عشية ... تفاوح من فضلات أردانها العطر # وإن سحبت أذيالها خلت حية ... إلى الماء تسعى ما لأخمصها أثر # هذا من قبيح التشبيه على ما فيه من الخلل # كساها الحمال اليوسفي ملابسا ... فأهون ملبوس لها التيه والكبر # فكم تخجل الأغصان منها إذا انثنت ... وتغضي حياء من لواحظها البتر # لها طرة تكسو الظلام دياجيا ... على غرة إذ أسفرت طلع الفجر # وصحنان خد أشرقا فكأنما ... مصابيح رهبان أضاء لها الدهر # هذا البيت ملحون أيضا إذ صوابه وصحنا خد بحذف نون التثنية لمحل الاضافة ~~وفيه تشبيه المثنى بالجمع وقافيته مردوفة بخلاف ما قبله وما بعده وهو من ~~السناد الذي هو من عيوب الشعر # وجيد من البلور أبيض ناعم ... كعنق غزال قد تكنفها الذعر # ونحر يقول الدر أن به غنى ... عن الحلى لكن بي إلى مثله فقر # وحقان كالكافورتين علاهما ... من الند مثقال فندبى الصبر # رويدك يا كافور إن قلوبنا ... ضعاف وما كل القلوب هي المصر # ادخل لأم التعريف على مصر وهي ... علم للبلدة المشهورة وهو غير جائز # بدا القد غصنا باسقا متأودا ms430 ... على نقوى رمل يطوف به نهر # تكاد تقد الخصر من هيف به ... روادفها لولا الثقافة والهصر # لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر # هذا البيت من قصيدة ذي الرمة المشهورة وقد انتحل من غير تنبيه على ذلك # رأتني سقيما ناحلا والهابها ... فأدنت لها عودا أناملها العشر # PageV01P272 # وغنت ببيت يلبث الركب عنده ... حيارى بصوت عنده يرقص البر # أراد بالبر خلاف الفاجر # إذا كنت منظورا فلا زلت هكذا ... وإن كنت مسحورا فلا برىء السحر # فقلت لها والله يا ابنة مالك ... لما شفنى إلا القطيعة والهجر # رمتني العيون البابليات أسهما ... فاقصدني منها سهامكم الحمر # فقالت وألقت في الحشا من كلامها ... تأجج نار أنت من ملكنا حر # فوالله ما أنسى وقد بكرت لنا ... بإبريقها تسعى بها القينة والبكر # تدور بكاسات العقار كأنجم ... إذا طلعت من برجها أفل البدر # نداماي نعم والرباب وزينب ... ثلاث شخوص بيننا النظم والنثر # على الناي والعود الرخيم وقهوة ... يذكرها دينا لأقدامنا العصر # فتقتص من ألبابنا ورؤسنا ... فلم ندر هل ذاك النعاس أم السكر # يريد أن هذه القهوة عصرناها بأقدامنا فاقتصت من رؤوسنا وهو معنى حسن إلا ~~أنه ضعف التركيب غبر في وجهه وهو من قول أبي نواس # عاقرتم معقورة لو سالمت ... شرابها ما سميت بعقار # ذكرت حقا يدها القديمة إذ غدت ... صرعى تداس بأرجل العصار # ورنت لهم حتى انتشوا وتمكنت ... منهم فصاحت فيهم بالثار # وإنما نبهت على ذلك كله لأن بعض أهل العصر يغالي في استحسانها زاعما أنها ~~من أعلى طبقات الشعر وليس الأمر كما توهم ولا حاجة بنا إلى اثبات جميعها ~~ومن مديحها قوله # مليك له سر خفي كأنما ... يناجيه بالغيب ابن داود والجفر # فإن كذبوا أعداء زيد فحسبه ... من الشاهد المقبول قصته البكر # ليالي إذ جاء الحصي وأكثروا ... أقاويل عني ضاق ذرعا بها الصدر # فأيقظه من نومه بعد هجعة ... من الليل بيت زاد فخرا به الشعر # كأن لم يكن أمر وإن كان كائن ... لكان به أمر نفاذ لك الأمر # وفي طي هذا عبرة لأولي ms431 النهى ... وذكر لمن كانت له فطنة تعر # يشير بذلك إلى ما وقع للشريف المذكور وهو أن سلطان الروم وجه خادما خصيا ~~من أعاظم خدامه إلى مكة المشرفة وأمره بالقبض على الشريف وتقييده وأن يأتي ~~به إليه وشاع اخبر بذلك فلما بلغ الشريف قلق واهتم فسمع في بعض الليالي ~~هاتفا ينشد هذا البيت # كأن لم يكن أمر وإن كان كائن ... لكان به أمر نفاذ لك الأمر # فلم يصل الخادم إلى وادي فاطمة حتى وافى البريد يخبر موت السلطان والأمر ~~بعدم التعرض للشريف بمكروه فعد ذلك من غرائب الوقائع والله أعلم ### | بدر الدين محمد بن سليمان # أبو فاضل المرهبي اليمني # PageV01P273 # أحد فضلاء اليمن. وواحد أدباء الزمن. إن نثر أزري بزهر المروج. وأوفى على ~~زهر البروج. وإن نظم أخجل جواهر العقود. وفعل بالألباب فعل ابنة العنقود. ~~وكلامه يطرب الأسماع. ويأخذ بمجامع القلوب والأسماع. على أنه كان مغاليا ~~بشعره. أسفا أن يقرن شعر أقرانه بشعره. وإذا ذكر معه أحد من الشعراء. قال ~~ايقاس الفحل بالعشراء. وقد وقفت له على نثر اتبعه بنظم. نهك فيه من أدباء ~~بلده اللحم والعظم. وهو رسالة كتبها إلى جمال الاسلام والمسلمين. علي بن ~~المتوكل على الله أمير المؤمنين. وقد أحسن التوجيه فيها بأسماء السور. وجلا ~~معانيها في أحسن الصور. وصورتها مولانا جمال الاسلام. وبهجة الايام. لا ~~زالت آيات الثنا عليه منزلة. وسور المدائح لديه مجملة ومفصلة. فإن الشعراء ~~ببابك العالي كالنمل. ولو طاب ما يخرج في أفواههم لقلت كالنحل. قد ملؤا ~~الحجرات. وأشبهوا بأكمامهم الصافات. وبسرعة عدوهم إلى السفرة العاديات. فهم ~~كالانعام لدى المائده. ما منهم إلا من يرى الحذر في الأطعمة. ولا يجيز ~~الترتيل للقم البارده. قد جودوا الأكل لكنهم يرون اظهار البلع في موضع ~~الاخفاه. ويلزمون العشا القصر والمقلاة الامالة وهذا مخالف لما عليه القراء ~~طالما وقفوا في السفرة حيث لا يحسن الوقوف. وكم سمعت لهم عند رؤية الثريد ~~غنة تنبىء عن معرفتهم بمخارج الحروف. يستجيدون في اللقم الادغام. ولا ~~يقنعون من الطبائخ بالاشمام. لهم في تسهيل ms432 النجم تدقيق. وعند تفخيم الهضبات ~~ترقيق. فأما فلان فللوغد عند صوته فخامه. ومتى أنشد قصيدة ظن السامع أنها ~~الحاقة أو القيامه. لا يحسن العصص. ولا يجيد الفاتحة ولا المخلص. ليس له ~~حجر إبراهيم. ولا عرفات بالطلاق والتحريم. يروم أن ينظم ما حرروه لقمان من ~~الحكم. فيأتي من كهف خياله بقصة يونس وما لقي من الألم. فسبحان من أسرى ~~بعقله من تلك الثياب. وصيره ضحكة بين الأحزاب. وأما فلان فما أحقه أن يتلى ~~له الواقعه. ويرمي بجميع ما قاله في القارعه. لأن البقرة عنده انسان. وله ~~عند الأنفال نضنضة افعوان. طالما نسجت على شعره العنكبوت. وضاقت بما قاله ~~المنازل والبيوت. وتبرم به البلد. واستجار بالمعوذات منه كل أحد. يحب ~~التكاثر ويبخل بالماعون. ويحضر الجمعة هو والمنافقون. وأما فلان وإن عز ~~ببابه الغاشيه. وأعجب قاعدا بالانشاد على ركبه الجاثيه. وادعى أنه فرد ~~العصر. وأنه لا يأتي الزمان بمثل إلى الحشر. فإنه يستعين في زخرف نظمه ~~بالزمر. وكثيرا ما تراه لا يفرق في البروج بين النجم والشمس والقمر. فإذا ~~رأيته يزمزم بالفتح في الكلام. ويتشبه بمحمد عليه الصلاة والسلام. فنعوذ ~~بالله من جهل كالليل المظلم. وانسان في صورة الفيل المفلم. نعم أجمع أهل ~~الشورى على أن يذري جميع ما قالوه في الذاريات. ويحال جوائزهم فيه على ~~النازعات. ويؤمروا بالحج والتوبه. وأن لا يكون لهم إلى تعاطي الشعر من ~~أوبه. ويخوفوا بالنبأ. وتتلى عليهم الأواخر من سبأ. وقد نظم المملوك قصيدة ~~صعد بها الأعراف. وأتى فيها من أوصاف النساء بمحاسن الأوصاف. وأجاد فيها ~~تشبيه العذار بالدخان والأرداف بالأحقاف. ووشحها بتقاصير الحكم. وعوذها من ~~الناس بتبارك وحصنها من الجن بالقلم. وقطع في تنقيح مرسلات أمثالها شطر ~~الدهر. واشتغل بتنميقها عن رعاية القدر في ليالي هذا الشهر. قضاء لحق نعمتك ~~التي أحلتني الطور. وأقبستني النور. فإن تقض بالفرق بين شعري وشعرهم فكرتك ~~الممتحنة. وتحقق أن فضل قافيتي على قوافيهم كالضحى مردوفة بالبينة. وتميز ~~بين النظمين بالتباين. وإلا وقع في المعارج التغابن. وربما قطعت عليهم ~~النشيد. وبرزت ms433 في الصف شاكا في الحديد. لا زال النصر قرين لوائك. والزلزلة ~~في بيوت أعدائك. وتبت يدا معاديك. وقر بالاخلاص قلب مواليك. والقصيدة ~~الموعود بها هي هذه # أما آن أن ترقي الجفون السواجم ... وتقصر هاتيك القلوب الهوائم # وقد سمعت زهر النجوم دعايتي ... وملت مناجاتي لهن الحمائم # إلى الله حتى البرق أعداه رقة ... نحولي واعتلت لجسمي النسائم # ومن حر ما ألقاه من مهيع الصبا ... غدت نسمات الحي وهي سمائم # وقد ذهبت لوني يد الشوق واكتسى ... أصيل الحمى من صغرتي وهو نائم # PageV01P274 # ولولا بكاي في المعاهد سحرة ... لما سمعت للطير فيها مآثم # وكم يستمد القيظ من حر زفرتي ... وتمتار من أجفان عيني الغمائم # وما الرعد إلا أنه من جوانحي ... تنم بما زارته مني الحياء دم # فحتام قلبي في الصبابة هائم ... وإنسان عيني في المدامع عائم # خليلي كم أخفى الهوى وتذيعه ... جفون مساعي الدمع فيها النمائم # ولم أر مثل القلب عونا على الهوى ... تشب به نار الجوى وهو كاتم # وفي كبدي من حب اسما جراحة ... تعز على الأسى فيها المراهم # وإن شفائي ما استدار نطاقها ... عليه وما ضمنته منه المباسم # ودون لقاء أسماء من بأس قومها ... سباسب ما سارت عليها المناسم # ومن ذا على خوض المهالك مسعدي ... وقد قل في هذا الزمان المسالم # أخلاي طرا حاسد ومفند ... وقال ومغتاب وواش ولائم # سقى تلعات الجزع فالشط فاللوى ... فسفح النقا سار من المزن ساجم # مغان قضت فيها الشبيبة حقها ... سرورا وغصن اللهو ريان ناعم # ولي بين هاتيك المعاهد ظبية ... تبات حواليها الليوث الضراغم # من الهيف نعساء النواظر طفلة ... لها السمر والبيض الرقاق تمائم # تنام فلم يلمم بها الطيف غرة ... بفحش ولم يحلم بها قط حالم # ترى علمت أني بها الدهر مغرم ... وأن فؤادي في الصبابة هائم # وإن لقلب لوعة يستثيرها ... إذا هدأت جنح الظلام الهمائم # لئن درست تلك المعاهد أو عفت ... فلم تعف من شهوى إليها معالم # وأن زمانا قد قضت لي صروفه ... بفرقة هاتيك الديار لظالم # وهل جاز لي أرض عن الدهر أواري ... به ضاحكا ms434 والفضل غضبان واجم # ومالي لا أشكو الزمان وقد هوت ... بأهل النهى أحقاده والسخائم # يحار ذا ما سيل لم أخصب الفتى ... جهولا ولم أكدى بها وهو عالم # وما هي إلا حكمة دون فهمها ... فلاة مطي العقل فيها روارم # تقاصرت الأوهام عنها كأنما ... عليها لتضليل العقول طلاسم # وأسلم شيء أن يقال بأنها ... حظوظ قضى الباري بها ومقاسم # ألم ترني أستنهض الجد عاثرا ... وأستنطق الأقدار وهي أعاجم # وأستنجح الأيام وهي حوائل ... وأستمطر الأنواء وهي حوائم # وذنبي أن في البلاغة صادح ... وغيري في أسر الفهاهة باغم # وفي الناس من يستقصر الشعر رتبة ... وما الناس لولا الشعر إلا بهائم # فبي ختمت رسل الفصاحة وانتهت ... إلى ابن أمير المؤمنين المكارم # فتى يسعد الآمال والفضل عنده ... وتشقى القنا في كفه والدراهم # بمن ذا من الأجواد يوما أقيسه ... وقد جاز في مسعاه كعب وحاتم # أنال الخراد البيض وهي كواعب ... وأعطي عتاق الخيل وهي كوائم # غدا حاكما شرق البلاد وغربها ... وآمالنا فيما حواه حواكم # يجل صغير الأمر في عين غيره ... وتصغر في عينيه منه العظائم # أنيطت به الأحكام طفلا وأنها ... تمائم مخصوص بهن الأكارم # نديماه يوم السلم شعر وعالم ... وخدناه يوم الروع رمح وصارم # ترج نداه المغني وهو نافع ... ولذ بحماه أمنا وهو عاصم # تخيلته في الدست بدرا متوجا ... ولكنه في السرج ليث ضيارم # رسائله السمر العوالي إلى العدا ... وكم حمدت سمر العوالي العوالم # إذا سارا قذى مقلة الشمس عثيرا ... وروعت الجوازا به والنعائم # وسد الفضا الرحب بالخيل والقنا ... وضاقت به أنجاده والتهائم # PageV01P275 # وأدلج في ليل من النقع مظلم ... كواكبه فيه الظبا واللهازم # له كل يوم غارة ينتجي بها ... أساطين من باس العدا ودعائم # فتنفعل الاشيا له قبل كونها ... ويهزم من بعد إذا قيل قادم # فأراؤه تردي أعاديه لا القنا ... وصولته تغتالهم لا الصوارم # وذا حال من يعنا الاله بشانه ... يعاد القضا في أمره وهو نائم # ويسعده برجيس فيما يرومه ... ويمسى بهرام عليه يصادم # أبو الحسن الراقي من المجد منصبا ... نسيف الخوافي دونه والقوادم # وأكرم من ترجى المطايا لبابه ms435 ... وترسم في البيدا ثناه الرواسم # ترحل شهر الصوم عنا فأعلنت ... عليك المبادي بالثنا والخواتم # ولو كان معني الصوم شرعا موافقا ... له لغة ما قيل أنك صائم # لأنك لا تفنك بالخير آمرا ... وكفك فيها للنوال مزاحم # لقد جردت منك السماحة مرهفا ... تجذبه للعس عنا غلاصم # وبحر نوال كلما غب زاخرا ... رأيت بحار الأرض وهي كظائم # إذا لم أشم في المحل برق غمامه ... فإني لبرق العرف منك لشائم # وإن لاح وجه الأرض في الجذب عابسا ... فإن ثغور الجود منك بواسم # وهاك ثناء أبرزته قريحتي ... كما أبرزت زهر الرياض الكمائم # وما كل شعر يشبه الدر نظمه ... فما الدر إلا ما أنا فيك ناظم # بقيت بقاء الشمس في أفق العلا ... يرجيك مظلم ويخشاك ظالم # ولا زلت مخدوما لك الفلك الذي ... عليه مدار الأمر والسعد خادم # فلا تحرم الأقدار ما أنت رازق ... ولا ترزق الأقدار ما أنت حارم ### | الأديب صارم الدين إبراهيم بن صالح # المهتدي الهندي اليمني # هندي الأصل عربي اللسان. اتكأته البلاغة على رفرفها الخضر وعبقريها ~~الحسان. أعرب بمقاله وما أعجم. وأقدم بصارم قاله وما أحجم. فلو أدرك عصره ~~صاحب اللواء الكندي. لقال خذوا حذركم قد سل صارمه الهندي. دخل والده اليمن ~~فمن الله عليه بالاسلام. وقادته العناية الأزلية إلى دار السلام. ونشأ ولده ~~هذا بالقطر اليماني. فبلغ من غلة العرب أقصى الأماني. والمرء من حيث نما. ~~لا من حيث انتمى. وقديما ما قال الرستمي. يفتخر وينتمي # إذا نسبوني كنت من آل رستم ... ولكن لساني من لؤي بن غالب # ولم يزل يصدح ويمدح. ويقدح ويكدح. حتى عب عبابه. وخلص من القشر لبابه. ~~وشعره مجمع بين الرقة والجزاله. فهو عرين أسد وكناس غزالة. وقفت له على ~~قصائد مدح بها ملوك اليمن. وسادات الزمن. أطنب فيها وأسهب. وأورى زناد ~~بلاغته فيها وألهب. فمنها قوله مادحا امام اليمن إسمعيل المتوكل على الله ~~وهي قوله # نعم ما لريات الحجول ذمام ... وما لعهود الغانيات دوام # أغر إلى م البرق عندك خلب ... وحتام سحب الوصل منك جهام # تقلص ظل من ms436 وفائك سابغ ... ظليل وعاد الري وهو أوام # تخذت القلى والصد والبعد حسبة ... مللت ولا أن الملال سلام # وتلك لعمري في الحسان سجية ... وللشيح في المامهن لزام # ولكنه في حقه ممدح ... وحلال أما في الرجال حرام # قصارى جمال الغيد وجد ولوعة ... لها بين أثناء الحشا ضرام # تعصيت حتى ما لمضناك حصة ... من الوصل إلا من رناك سهام # حسبت بأن الحسن باق ورما ... غدا نبعه يا غر وهو تمام # وكل شباب بالمشيب مروع ... وإن لم يرعك الشيب راع حمام # ألم تعلمي أن المحاسن دولة ... يزول إذا زالت جوى وغرام # ولو دامت الدولات كانوا لغيرهم ... رعايا ولكن ما لهن دوام # PageV01P276 # إذا ازددت بعدا أو أظلت تجنيا ... رحلت وجسمي لم يذبه سقام # وما فضل رب السيف إن فتكت به ... جفون كليلات المضاء كهام # أينصبن لي من هدبهن جآلة ... وهل صيد في فخ الغزال همام # ولي همة لا توطئها صبابة ... وحزم فتى بالخسف ليس يسام # وعزمة ندب لا يذل فؤاده ... وجانب حر لن تراه يضام # هيامي في نهد أقب مطهم ... إذا القوم في نهد المليحة هاموا # ولم يك عندي غير كتب نفيسة ... تروق وإلا ذابل وحسام # ولي قلم كالصل أما لعابه ... فسم وأما نفثه فمدام # وإن رامني الدهر الخؤون بحادث ... فلي من أمير المؤمنين عصام # امام الهدى اسمعيل أفضل قائم ... به لاح بدر الحق وهو تمام # امام عظيم السر أما نهاره ... فصوم وأما ليله فقيام # رياض الأماني في حماه نضيرة ... وسحب الندى من راحتيه سجام # وفي سرحه حوض لمرواه منزع ... نمير يمير الناس منه غمام # وكم ملكت حرا جوادي هباته ... ببيض أيادي حولهن ركام # وطوق أعناق الملوك فكلهم ... له بأغاريد الثناء حمام # أخو الصدقات الدائمات صلاتها ... مساع وأيد في النوال جسام # وذو الخلوات اللاء يصعد أمرها ... عليها لأملاك السماء زحام # تحمد سر المصطفى بسريرة ... وسيرة عدل لا تكاد ترام # وصح به الدين الحنيفي مهجة ... وأتمك منه غارب وسنام # تدفق بحر العلم في طي صدره ... أوادي لج درهن تؤام # هو الجادة العظمى إلى الله فاعتمد ... عليه ms437 ويمم فالامام امام # لقد قام بالحق المبين بدعوة ... قياما له شرع النبي قيام # اماما خطيبا ليس إلا مشطبا ... ومنبره يوم الكريهة هام # ولاح بأفق الرشد شمسا منيرة ... به انجاب جنح الغي وهو ظلام # وجر ذيول الخيل وهي عوابس ... وقام زمام الجيش وهو لهام # وقد غبر السبع السموات نقعه ... فظلت سماء الأرض وهي قتام # وزينها منه نجوم أسنة ... مجرتها بيض لهن ضرام # ووسع أكناف الهدى بصوارم ... لهن بأحشاء الضلال كلام # إليك أمير المؤمنين قد انبرت ... وللمدح فيها روضة وكمام # أتتك بطرس خف حملا وربما ... تصدع منه يذبل وشمام # وفي قلبها من فرط بعدك لوعة ... وللعتب فيها شرهة وغرام # وقد أرسلت أمثال عقل وحكمة ... وأمثالها في الخافقين عقام # مصدقة في ذكر مجدك أنها ... لعمر أبي فيما تقول حذام # وكم سامها ملك سواك ورامها ... وهيهات أكفاء المديح كرام # فهلا قضى منك الفخار برعيها ... عليك صلاة جمة وسلام # وها مقل الآمال نحوك شخص ... قد استيقظت دهرا وليس تنام # ولي همة عن قصد غيرك في الورى ... ترفع منها جانب ومقام # فعطفا أمير المؤمنين ورقة ... فإنك للغر الكرام ختام # وله أيضا يمدح أمير المؤمنين المهدي لدين الله السيد أحمد بن الحسن بن ~~أمير المؤمنين المنصور بالله القاسمي. # دع العز وقم بالله مجتهدا ... وابشر فعقد الهنا باليمن قد نضدا # وأمدد يدا منك للرضوان بيعتها ... إن الخلافة قد مدت إليك يدا # PageV01P277 # أن يمض بعد محاق بدرها فلقد ... طلعت في أفق الاسلام شمس هدا # أن يغمدوا في قراب الرمس مرهفها ... فإن مرهفك الهندي ما غمدا # هزت إليك بنود طالما خفقت ... على اللواء لواه بالثنا عقدا # فانهض بأعبائها العظماء نهضة من ... يهد حدى مزايا مجده أحدا # قم واعتصم بعرى الجبار ملتفتا ... إلى راضه ودع من قام أو قعدا # أنت الذي رمز الجفر الخفي لنا ... من الحقيقة ما في سره جحدا # هل تجحد الشمس إن الشمس واضحة ... هل يجحد البحر من للبحر قد وردا # لدعوة القائم المهدي قد وضحت ... طرق الرشاد وعادت مهيفا جددا # صدر الخلافة مثلوج ببيعته ... من بعدما كاد ms438 يشكو البث والكمدا # فحل عنك بنيان الطريق وجز ... بهدية الجادة العظمى تصب رشدا # عنت له رؤساء الدين وابتدرت ... لما دعا غدا الاجماع منعقدا # بنو أبيه بنو العم الذين سعوا ... إلى مراضيه معدودون في السعدا # فيا بني القاسم انتالوا إليه إذا ... ما رمتموا أن تطولوا في الأنام يدا # واجمعوا أمركم كي يستديم ولا ... تفرقوا فتثيروا حسدا وعدا # وسارعوه ولبوا نحو دعوته ... فالله للقائم المهدي قد عضدا # العالم العامل القوام في غلس ... والشهب تسهو وطرف النجم قد رفدا # هل مثل ماضيه ما بين الصفوف إذا ... ما صلت البيض والخطي قد سجدا # هل مثله وبنو العرفان قد بهتوا ... والمشكلات ترد الأذكيا بلدا # هل السحابة تحكى صوب أنمله ... إذا همى بنوال يفرق البلدا # ألم يكن بأسه المخشي دونكم ... كم راع في الروع عن يعفوركم اسدا # بأس يهاب بأرجاء العراق وفي ... موارد النيل والأكناف من صفدا # لولا قوائم بيض من صوارمه ... لم يرفعوا للسموات العلى عمدا # ولا محياه لم يرفع لكم قمر ... على الورى في مراقي العز قد صعدا # هو المعد لدفع النائبات بكم ... إذا الملمات فتت منكم العضدا # هو الوفي لما يرجاه من أدب ... جودا وكم خولتنا راحتاه يدا # بر رحيم بحال المؤمنين وكم ... يحنو عليكم حنو الوالد الولدا # تيقظوا واعرفوا نهج الصواب به ... فالناس ما بين أحساب وبين عدا # وفي الرسالة من قاضي القضاة لنا ... أدلة ليس تخفى منكم أحدا # هذا الامام امام المسلمين معا ... هذا المشقق من أرماحكم أودا # خذها إليك أمير المؤمنين فما ... يهدى لمثلك إلا الحلة الزردا # أنت المجد للدين الحنيف وما ... رثت مبانيه لكن شدتها جددا # بك الخلافة قد عادت محاجرها ... بخلا وكانت لعمري تشتكي الرمدا # مدت منابرها الأجياد حامدة ... ألقابك الغر إذا هدت لك الجيدا # تكاد أعوادها يورقن مايسة ... بذكر اسمك للعدل الذي وجدا # جاءت تجر ذيولا من غلائلها ... قد ألبست من نسيج المكرمات ردا # أحرزتها بصداق يستفيض له ... في الأرض بحران لكن من ندا وجدا # لو أنها غازلتها عين ذي مرح ... لغرها النوم واعتاضت به السهدا # حسمت ms439 بالباس خلطا في جوانحها ... قد كان ينبت بؤسا في الأنام ودا # لولاك كان ضرام الشر ملتهبا ... لكن بالرأي إن وبخته خمدا # من أعظم الخطب إن أودى الخليفة ... إسمعيل أفضل من زكى ومن عبدا # فقمت إذ كاد يعرو الاضطراب به ... روعا ففر قتار للهدا وهدا # PageV01P278 # ما كاد أن يدلهم الخطب معتكرا ... حتى طلعت بوجه الرشد متقدا # وزدت طخيه ديجور المخاف فعن ... حزن وسهل رعا سرحانه النقدا # يشد أزرك ذو العليا أبو حسن ... ناهيك ناهيك منه فارسا نجدا # محمد المتقي المختار عنصره ... من أحمد بحميد السعى قد حمدا # وصنوك الماجد البر الصحيح تقي ... نجل الخليفة تلو الغاديات ندا # إليك أزمع من صنعا في فئة ... من فتية العلم تبغي الحق والرشدا # ومن يرد أن يكون الحق متضحا ... ومن يساوي ببحر خضرم ثمدا # فدم وهز قناة للهنا ثنيت ... فقد تثنى بك الاسلام وانفردا # وصل ونول تصحح للقلوب ولا ... في الود وأجر على العهد الذي عهدا # وله أيضا يحرضه على نجاز أمر الخلافة ليلة عيد الفطر سنة 1089 # هل الرسل الأذبل وعراب ... وهل غير بيض المرهفات كتاب # ولا خاطب إلا على منبر الطلا ... غزارة فضل واضح وخطاب # صفيحة ماض لا صحيفة راقم ... طلاها وهل يتلو السيوف قراب # أجبها أمير المؤمنين وافتها ... فقد سألت والمشرفي جواب # ترى ما عسى الأقوام يبغون دون ما ... دعوت إليه إن ذا لعجاب # هو الفضل إلا أن تقام شريعة ... وتأمن سبل للهدى وشعاب # وهل غير فرقان النبي محمد ... وسنته الغرا فأين ذهاب # ترى وجبت بالنص فيهم لقاسم ... لفرط اشتياق عند ذاك يجاب # بلى دون ما ظنوه كل ثنوفة ... سحالف لم يعسل بهن ذئاب # هو البر إلا أنهم وسعوا به ... مسالك ما يرجون منه فخابوا # واطروا به اطراء عين مشرع ... وما ليس يرضى الشرع فيه سباب # على أنه الحبر الخشوع تعبدا ... أمن بعد محراب يكون حراب # لقد خدعوه واستلانوا قناته ... ومال به غي بهم وشباب # وقد يخدع الحر الكريم سجية ... إذا راوغته أسرة وصحاب # دعوت إلى الدنيا بما يظهرونه ... إلى طلب الأخرى ms440 وذاك كذاب # وعند من يرجو رضى الله فتنة ... تثار وهل إلا إليه إياب # فحقق ذوي التقميص يا قاسم العلى ... فثم ذئاب فوقهن ثياب # أجلك قدرا أن تصيح لرايهم ... فقد وقدت حرب وثار لهاب # لقد أحسنوا أمر التفرق فيكم ... وجالوا بدهماء الثراء وجابوا # وشقوا عصى الاسلام والدين جامع ... وأنتم على سر النبي صلاب # وقد رقش الأقوال منهم عصابة ... ولله دين ما عليه حجاب # أعد نظرا في أمرهم متيقظا ... تجد قيعة فيها الخليج سراب # ويا أيها المهدي الامام أصح لها ... فما بعدها للناصحين خطاب # واحرص على هذي الخلافة أنها ... العروس وما غير الدماء خضاب # فيطالما حالت بحقن دمائهم ... ولكن رؤوس أينعت ورقاب # تراموا على حب الرئاسة غرة ... وثم مواب دونها وهضاب # مهالك يصخب بها الذئب نفسه ... ولا طار فيها بالجناح غراب # به حاولوا نيل المزايا وأملوا ... جوامع ما يبغونه وأصابوا # وقد ملكوا الدنيا لديك وأحرزوا ... بطاعتك الأخرى وصح مثاب # دعوتهم نحو الهداية مشفقا ... عليهم وماء الود ليس يشاب # فظنوك سلما عند ذاك وما دروا ... روابض أسد تتقى وتهاب # ألا فادعهم والمرهفات معاتبا ... فما غيرها للمارقين عتاب # PageV01P279 # على السيف أسس ما بنيت فكلما ... شددت على أس الوداد خراب # دعى المصطفى دهرا إليه فلم يجب ... وقد لان منه جانب وخطاب # وقالوا له أما خوارق آية ... فسحر وأما ما تلا فكذاب # فلما دعى والسيف صلت بكفه ... به آمنوا واستسلموا وأنابوا # على السيف خيل الله سر رعيلها ... وجهز جنود الله حيث تتاب # وسر ذوي الرايات أعلام حاشد ... فهيهات أن ينسد دونك باب # وصل ببكير فتية الحرب إنهم ... عرانين أسد ماجدون نجاب # امام الهدى أجرر ذيول جيوشها ... همام له السيف المشطب ناب # أبا حسن ضغم الدسيقة من له ... مضاء إلى ما يبتغي وغلاب # محمد الريبال صفوة أحمد ... أبا طالب من لم ترعه صعاب # واعقد لواء النصر والطير عكف ... كلاها ففيها في المكر عقاب # إذا قدحت شهب الفوارس في الظبا ... جمارا وقد أورى الزناد ضراب # هنالك تلقى الحق أبلج وأضحا ... وللشمس من نسج العجاج نقاب # فصل ببني العم ms441 الذين دعوتهم ... بداعيك في دين الهدى وأجابوا # ولم تفد الدنيا خرائم عيسهم ... ولكن طابوا مشرعا فأطابوا # من الصفوة اسمعيل قدس سره ... لهم جيبئة نحو التقى وذهاب # وحسبك عز المكرمات محمد ... فتى ليس للدنيا لديه حساب # على أنه قاض بما يستحثه ... إلى الدين منها لم يرعه مصاب # وصل بعلي منهم تلق سيدا ... له نهج ملك في الفخار صواب # هو الخاطب المنطيق ذو القلم الذي ... كمرهفة البتار ليس يعاب # ببائس يقد الصلد عند نفوذه ... وجيش له موج الحتوف شراب # وعجم حسينا تلق قدح كنانه ... ينال بها مرمى العلى ويصاب # هو الأسد المقدام عند نزاله ... ولكنه عند النوال عباب # سرى وهلال العيد يهدي لطرفه ... من التبر سرجا والسماك ركاب # جواد كان الشهب منها قلائد ... عليه ومن جنح الظلام أهاب # ولا تنس منهم أحمدا بشهاده ... فذلك طود شامخ وهضاب # هو المرهف الماضي الفرند وإنما ... حواه من العلم الرسوخ قراب # ولله من آل الحسين بن قاسم ... موارد في الدين الحنيف عذاب # وحسبك منهم أحمد بن محمد ... له نسب في المكرمات قراب # له العسكر المجر المثير نقعه ... سعيرا بقطر الغرب منه لهاب # يسابق عيد الفطر بالنحر ذابحا ... كباش العدى مذ ناوشوه ونابوا # أطاعتك أكناف الأقاليم عن يد ... فما حجر في هنوم وتراب # وأرجو لأبناء المؤيد فتية ... يكون لها نحو السداد مآب # ولا تنس يحيى بن الحسين فإنه ... هو البدر إن قلنا سواه شهاب # وصل ببني القادات من آل قاسم ... بسيف يروع الليث منه ذئاب # أجل وبنيك الشامخين سياده ... لها فوق أفلاك النجوم قباب # وناهيك سيف الله منهم محمد ... هزبر له بين الأسنة غاب # يحاذره المريخ باسا وسطوة ... له نوب الدهر الخؤون تناب # وهل للحسين القسوري منابذ ... وشم الصياصي من سطاه تراب # همام له كهف الخلافة غاية ... وفي كل قطر من نداه سحاب # ورع بعلى ما قذفته من الذرى ... ففيه لأفيال الجبال عقاب # يصرف رمحا للطعان كأنه ... إذا ما رمى بوح الدلاص جناب # PageV01P280 # هو البارز طورا والغضنفر تارة ... تظل لديه الأسد وهي سقاب # إليك أمير المؤمنين معدة ms442 ... لها بين مصر والصعيد ركاب # وقد نفعت من نبغ عزمك أسهما ... لهن بأثناء العراق رقاب # وما خصصت ترويعها بشهادة ... فكم دار منها في الثغور لعاب # مزاياك هالتها لفرط ظهورها ... وهل تحمل البحر الخضم رياب # فدم وأمر الأسياف تعمل بحكمها ... فقد طاب أعذار وطاب عتاب # وله أيضا حين دخل الامام المسجد فوقع قنديل من القناديل بمجرد دخوله ~~فتشاءم الامام من ذلك فأنشده في ذلك الوقت # لا تعجبوا إذ غدا القنديل منكسرا ... فما عليه أهيل الفضل من حرج # رأى الامام كشمس عند مطلعها ... وعند شمس الضحى لاحظ للسرج # القسم الرابع في محاسن أهل العجم والبحرين والعراق وايراد ما رق من ~~لطائفهم وراق وفيه فصلان الفصل الأول في محاسن أهل العجم الأمير محمد باقر ~~بن محمد الشهير بالداماد الحسني طراز العصابة. وجواز الفضل سهم الاصابة. ~~الرافع بأحاسن الصفات أعلامه. فسيد وسند وعلم وعلامه. اكليل جبين الشرف ~~وقلادة جيده. الناطقة السن الدهور بتعظيمه وتمجيده. باقر العلم وتحريره. ~~الشاهد بفضله تقريره وتجريره. ووالله إن الزمان بمثله لعقيم. وإن مكارمه لا ~~يتسع لبثها صدر رقيم. وأنا بريء من المبالغة في هذا المقال. وبر قسمي يشهد ~~به كل وامق وقال وشعر # وإذا خفيت على الغبي فعاذر ... أن لا تراني مقلة عمياء # إن عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدى به. أو الآداب فهو مؤملها الذي ~~يتعلق بأهدابه. أو الكرم فهو بحره المستعذب النهل والعلل. أو النسيم فهو ~~حميدها الذي يدب منه نسيم البرء في العلل. أو السياسة فهو أميرها الذي تجم ~~منه الأسود في الاجم. أو الرياسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم. ~~وكان الشاه عباس أضمر له السوء مرارا. وأمر له حبل غيلته امرارا. خوفا من ~~خروجه عليه. وفرقا من توجه قلوب الناس إليه. فحال دونه ذو القوة والحول. ~~وأبى إلا أن يتم عليه المنة والطول. ولم يزل موفور العز والجاه. مالكا سبيل ~~الفوز والنجاه. حتى استأثر به ذو المنه. وتلا بآيتها النفس المطمئنه. فتوفي ~~في سنة إحدى وأربعين وألف من مصنفاته في الحكمة القبسات. والصراط ms443 المستقيم ~~والحبل المتين. وفي الفقه شارع النجاه وله حواش على الكافي في الفقه ~~والصحيفة الكاملة وغير ذلك ومن انشائه البديع الاسلوب. الأخذ بمجامع القلوب ~~ما كتبه إلى الشيخ بهاء الدين مراجعا رحمهما الله تعالى لقد هبت ريح الأنس. ~~من سمت القدس. فأتتنى بصحيفة منيفة كأنها بفيوضها. بروق العقل بوموضها. ~~وكأنها بمطاويها. أطباق الأفلاك بدراريها. وكان أرقامها بأحكامها. أطباق ~~الملك والملكوت بنظامها. وكان ألفاظها برطوباتها. أنهار العلوم بعذوباتها. ~~وكان معانيها بأفواجها. بحار الحق بأمواجها. وأيم الله أن طباعها من تنعيم. ~~وأن مزاجها من تسنيم. وأن نسيمها لمن جنان الرمضوت. وأن رحيقها لمن دفاق ~~الملكوت. فاستقبلتها القوى الروحية. وبرزت إليها القوة العقلية. ومدت إليها ~~فطنة صوامع السر أعناقها من كوي الحواس وروزاة المدارك وشبابيك المشاعر ~~وكادت حمامة النفس تطير من وكرها شغفا واهتزازا. وتستطار إلى عالمها شوقا ~~وهزازا. ولعمري لقد ترويت. ولكني لفرط ظمائي ما ارتويت # شربت الحب كاسا بعد كاس ... فما نفد الشراب ولا رويت # PageV01P281 # فلا زالت مراحمكم الجلية. مدركة للطالبين. بأضواء الأعطاف العلية. ومروية ~~للظامئين بجرع الألطاف الخفية والجلية. ثم أن صورة مراتب الشوق والاخلاص ~~التي هي وراء ما يتناثر ما لا يتناهى أظنها هي المنطبعة كما هي عليها في ~~خاطركم الأقدس الأنور الذي هو لأسرار عوالم الوجود كمرآة مجلوه. ولغوامض ~~أفانين العلوم ومعضلاتها كمصفاة مطحوه. وأنكم لأنتم بمزيد فضلكم المؤملون ~~لامرار المخلص على حواشي الضمير المقدس المستنير. عند صوالح الدعوات ~~السانحات في مينة الاستجابة. ومظنة الاجابه بسعد الله ظلالكم. وخلد مجدكم ~~وجلالكم. والسلام على جنابكم الأرفع الأبهى. وعلى من يلوذ ببابكم الأسمى. ~~ويعكف بفنائكم الأوسع الأسنى. ورحمة الله وبركاته أبدا سرمدا. ومن غريب ~~رسائله رسالته الخليعه. وهي مما يدل على تاله سريرته. وتقدس سيرته. وصورتها ~~بسم الله الرحمن الرحيم الحمد كله لله رب العالمين. وصلاته على سيدنا محمد ~~وآله الطاهرين. كنت ذات يوم من أيام شهرنا هذا وقد كان يوم الجمعة سادس عشر ~~شهر رسول الله شعبان المكرم لعام ثلاث وعشرين وألف من هجرته المقدسة في بعض ~~خلواتي اذكر ms444 ربي في تضاعيف إذكاري وأورادي باسمه الغني فاكرر يا غني يا ~~مغني مشددها بذلك عن كل شيء إلا عن التوغل في حريم سره والامحا في شعاع ~~نوره وكان خاطفة قدسيه قد ابتدرت إلي فاجتذبتني من الوكر الجثماني ففككت ~~حلق شبكة الحس وحللت عقد حبالة الطبيعة وأخذت أطير بجناح الروح في وسط ~~ملكوت الحقيقة وكأني قد خلعت بدني. ورفضت عدني. ومقوت خلدي. ونضوت جسدي. ~~وطويت اقليم الزمان وصرت إلى عالم الدهر فإذا أنا بمصر الوجود بجماجم أمم ~~النظام الحملى من الابداعيات والتكوينيات والالهيات والطبيعيات والقدسيات ~~والهيولانيات والدهريات والزمنيات وأقوام الكفر والايمان وارهاط الجاهلية ~~والاسلام من الدارجين والدارجات والغابرين والغابرات. والسالفين والسالفات. ~~والعاقين والعاقبات. في الازال والاباد بالجملة آحاد مجامع الامكان ودارت ~~عوالم الامكان بقضها وقضيضها وصغيرها وكبيرها بإثباتها وبإبدائها حالياتها ~~وافياتها وإذا الجميع زفة زفة وزمرة زمرة يجذبهم قاطبة معاملون. وجوه ما ~~هياتهم شطر بابه سبحانه شاخصون بأبصار نياتهم تلقاه جنابه جل سلطانه من حيل ~~لا يعلمون. وهم جميعا بالسنة فقر ذواتهم الفاخرة والسن فاقة هوياتهم ~~الهالكة في صحيح الضراعة وصراخ الابتهال ذاكروه وداعوه ومستصرخوه ومنادوه ~~يا غني يا مغني من حيث هم لا يشعرون. فطفقت في تلك الضجة العقلية. والصرخة ~~الغيبية. اخر مغشيا على وكدت من شدة الوله والدهش أنسى جوهر ذات العاقلة ~~وأغيب عن بصر نفسي المجردة وأهاجر ساهرة أرض الكون وأخرج من صقع قطر الوجود ~~راسا إذ قد ودعتني تلك الخلسة الخالسة حينا حيونا إليها وخطفتني تلك الخطفة ~~الخاطفة تائقا لهوفا عليها. فرجعت إلى أرض التيار. وكورة البوار. وبقعة ~~الزور. وقرية الغرور تارة أخرى. هذا منتهى الرسالة المذكورة والله سبحانه ~~أعلم. ### | الميرزا بن الميرزا إبراهيم # الهمداني # برهان العالم القاطع. وقمر الفضل الساطع. ومنار الشريعة ومنير جمالها. ~~ومحقق الحقيقة ومفصل اجمالها. وجامع شمل العلوم وناسق نظامها. ومعلي كلمة ~~الحق ومضاعف اعظامها. المقتني نفاس جواهرها. والمجتني أزاهر بواطنها ~~وظواهرها. ملك أعنة الفضائل وتصرف. وبين غوامض المسائل فافهم وعرف. وأسرى ~~ينابيع الحكمة وفجر وبكر إلى نيل الزلفى لدى ربه وهجر. # وزاد ms445 به الدين الحنيفي رفعة ... وشاد دروس العلم بعد دروسها # وأحيا موات العلم منه بهمة ... يلوح على الاسلام نور شموسها # PageV01P282 # إلى تاله وتنسك. وتعلق بأسباب العرفان وتمسك. وعفة وزهاده. وصلاح وطد به ~~مهاده. وعمل زان به علمه. ووقار حلى به حلمه. وبلاغة وبراعه. ثقف بها لسانه ~~ويراعه. وأخبرني غير واحد أن سلطان العجم الشاه عباس قصد يوما زيارة الشيخ ~~بهاء الدين محمد فراي بين يديه من الكتب ما ينوف على الألوف فقال له ~~السلطان هل في العالم عالم يحفظ جميع ما في هذه الكتب فقال الشيخ لا وإن ~~يكن فهو الميرزا إبراهيم وناهيك بها شهادة بفضله. واعترافا بسمو مقداره ~~ونبله. وكانت وفاته سنة ست وعشرين وألف ومن انشائه الذي بلغ من البلاغة ~~الأرب. وعجز عن الحوك على مواله مدارة العرب. ما كتبه إلى الشيخ بهاء الدين ~~المذكور وهو الاتحاد الحقيقي يقتضي سماحة توشيج مفتتح الخطاب. وترشيج مبتدا ~~الكتاب. بما استقر عليه العرف العام. واستمر عليه الرسم بين الأنام. من ذكر ~~المحامد والألقاب. ونشر المزايا في كل باب. مع أن ذلك أمر كفت شهرته مؤنة ~~التصدي لتحريره. وأغنى ارتكازه في الأذهان عن شرحه وتقريره. فلو أطلقت عنان ~~القلم في هذا المضمار. وأجريت فلك التبيان في ذلك البحر الزخار لكنت كم يصف ~~الشمس بالضياء. ويثني على حاتم بالسخاء. فلذلك ضربت صفحا عن ذلك. وطويت ~~كشحا عن سلوك تلك المسالك. واقتصرت على الايماء إلى نبذة من عموم مديده. ~~سلم برهان السلم عدم انحصارها. وشرذمة من غموم عديه. لا ينطبق دليل التطبيق ~~على عشر معشارها. واكتفيت عن الاطناب في هذا الباب. بما تضمنه قول بعض ذوي ~~الألباب. وأظنه العارف النسائي # جفاى جرخ وغم دهر انجنانم كرد ... كه ازدوكس بودم حسرت ازجكر خارى # يكى برانكه زراهى عدم بملك وجود ... ينامد وخبرش نيست زين كرفتارى # دبكر برنكه درين خاكدان غم برور ... بخواب رفت ونكر دار زوى بيدارى # نسأل الله سبحانه مفتح أبواب السرور. بقطع علائق عالم الزور وحسم عرائق ~~دار مغرور. وتبديل الأصدقاء المجازيين. بالاخلا الروحانيين. والانزوا ms446 في ~~زاوية العزله. والانفراد عن جلسا السوء والذله. وصرف الأوقات. في تلافي ما ~~فات. واعداد الزاد. ليوم المعاد. فإن ذلك أعظم المقاصد وأعلاها. وأهم ~~المطالب وأولاها. # نان جوين وخرفه بشمين اب شور ... سى باره كلام حديث بيمبرى # هم نسخه سرجارز علمه كه نافع است # وزدين ان لغوبو على وزاز بحترى ... رين مردمان كه ديوان شياف حرز كند # در كوشيه نهان شده بنشته دون برى # بايك دو اشتكاه نيرزد بنيم جو ... در بيش ملك همت شان ملك سنجرى # اين ان سعاد تست كه بروى حسد برد ... آب حيات ورونق ملك سكندرى # وهذه لمعة من كثير. وجرعة من غدير في القلب أشياء كثيره. لا سبيل إلى ~~تقريرها. ولا طريق إلى تحريرها. زبان حموش وليكن ذهان براز عربست هذا ولقد ~~أوجع قلبي. وأزعج لبي. ما صرحتم من حكاية السقطة التي ألمت قدم قدوة ~~المتأهلين. وأوهنت رجل سلطان المتولهين. لكن ألقى هاتف الغيب في بالي أن ~~السقوط مبشر بالارتقا. والهبوط مخبر عن غاية الاعتلا. فإن القطرة لما هبطت ~~صارت لؤلؤه والحبة لما سقطت على الأرض صارت سنبله. مع أن المصيبة والابتلا. ~~موكل بالانبيا ثم الأوليا. فيجب الشكر على التشبه بهم. والتهنئة بالانخراط ~~في سلكهم. # تهنيت جزدر مصيبت بيش ما عيب است ... عيب عيد رادر مارسم مبارك بادنيست # ثم نسأل الله تعالى التوفيق لانتظام الأحوال وتحقيق الآمال هذا وابلاغ ~~السلام إلى ثمرات دوحة السيادة والنقابه. وأغصان شجرة الامامة والنجابه. ~~بلغهم الله أرفع معارج الكمال مأمول مسئول والسلام عليكم أولا وآخرا. ~~وباطنا وظاهرا ### | الحكيم أبو الحسن بن إبراهيم # الطبيب الشيرازي # PageV01P283 # الحكيم الآسي. والطبيب النطاسي. المديد الباع. المشيد الرباع. فارس حكماء ~~فارس. المحيي من آثار الحكمة كل عارف ودارس. بلغ على فتا سنه ما لم يبلغه ~~المشايخ الكبار. وبرع في فن الطب براعة لا يشق لها غبار. فلو أدركه الشيخ ~~الرئيس. لقضى له بالرئاسه. أو ابن النفسي. لقال له فضلك الجدير بالنفاسه. ~~أو المعلم الأول. لأذعن بأنه الذي عليه المعول. أو التالي. لقال إليه فليثن ~~الأعنة الثاني. ms447 ولو راجعته البروق شاكية لزال خفقانها. أو الشمس عند الغروب ~~لأذهب برقانها. إلى تقدس نفس وذات ومكارم أخلاق مستلذات واطلاق كف وطلاقة ~~محياه يحيى بهما عفاة كرمه وعلمه إذا حيا ورد علينا من الهد في سنة خمس ~~وسبعين وهو يرفل من الشباب في برد قشيب. ويتخلق من الوقار والسكينة بأخلاق ~~الشنيب. فعاشرت منه صديق صدق ووفا. وصفي محبة وصفا. وحافظ لازمة الصحبة ~~والعهود. وقائل من حدائق الفتوة في روض معهود. واعتنى في مدة يسيرة بأدب ~~العرب. فملا منه الدلو إلى عقد الكرب. وأبرز فيه نثرا ونظما. وأجرى من ~~سلسال طبعه ما ينوب عن الماء الزلال لمن يظما وأما نظمه بلسانه فما زهر ~~ربيعه وورد نيسانه وقد أقر له أقرانه بالاعجاز والتفرد في نوعي الحقيقة منه ~~والمجاز وهذا حين أثبت من شعره العربي ما هو شرط الكتاب ونجعة المشاب فمنه ~~قوله متغزلا # من أودع الشهد والسلاف فمه ... والجوهر الفرد فيه من قسمه # وواو صدغيه فوق عارضه ... يا ليت شعري بالمسك من رقمه # ووافر الحسن والجمال له ... من دون كل الحسان من رسمه # وخده الورد في تضرجه ... ما ضره لو محبه لثمه # دمي ودمعي بلحظه سفكا ... فلا شقى منه ربه سقمه # كم من قتيل بسيف مقلته ... لم يخش ثارا لما أباح دمه # كتمت حبي عن الوشاة فما ... ظن به كاشح ولا علمه # وكم محب أعيت مذاهبه ... أذاع سر الهوى وما كتمه # وقوله أيضا وأجاد في الجناس ما شاء # قضى وجدا بحب أهيل رامه ... وما نال الذي في الحب رامه # محب لم يطع فيهم عذولا ... ولا قبلت مسامع الملامه # بهاه عن الهوى لاحيه سرا ... فقال له جهارا في الملامه # فقولوا يا أهيل الود قولوا ... علام هجرتم المضني علامه # وقد أمسى بحبكم قتيلا ... وحبكم له أضحى علامه # وكتبت إليه وقد تخلف عن زيارتي لعذر سنح # شوقي إليكم يا أهل ودي ... ألف بين الأسى وبيني # هذا وشوقي لكم أراه ... شوقا لنفسي من غير مين # وصدق ما أدعيه فيكم ... أن عليا أبو الحسين # فأجاب وأجاد # يا ms448 أيها السيد الحسيني ... شرف قدرا أبا الحسيني # إن بنت عنكم فلي فؤاد ... لديكم لم يمل لبين # دمت مدا الدهر في سرور ... رحيب صدر قرير عين # تذري مساعيك في المعالي ... بذى نواس وذي رعين # وقال أيضا # كشف الصبح اللثاما ... وجلا غنا الظلاما # فأجل لي الكاس ونبه ... أيها الساقي النداما # علنا نقضي كما رم ... نا من الأنس المراما # ما ترى الورق على الا ... يك يجاوبن الحماما # وزهور الروض أصبحن ... يفتقن الكماما # والحيا يبكي عليه ... ن فيضحكم ابتساما # ووميض البرق قد سل ... على الأفق حساما # وحبيب النفس قدلاح لنا بدرا تماما # أي عذر لك إن لم ... تصل الراح مداما # فاغنم الأنس وباين ... من لحا فيه ولاما # وعارض بهذه الأبيات أبيات بلدية الشيخ سعدي الشيرازي التي هي # يا نديمي قم بليل ... واسقني واسق النداما # خلني أسهر ليلى ... ودع الناس نياما # اسقياني وهدير الر ... عد قد أبكى الغماما # في أوان كشف الورد ... عن الوجه اللثاما # PageV01P284 # أيها المصغي إلى الزه ... اد دع عنك الكلاما # فز بها من قبل أن يج ... علك الدهر عظاما # قل لمن عير أهل ال ... حب في الحب ولاما # لا عرفت الحب هيهات ... ولا ذقت الغراما # لا تلمني في غلام ... أودع القلب سقاما # فبذاك الحب كم من ... سيد أضحى غلاما ### | الملا فرج الله الشوشتري # أحد مفلقي شعراء العجم. الذي طلع نبت مقاله في روض البلاغة ونجم. علا في ~~البراعة شعره. فغلا في سوق الأدب سعره. رايته بمجلس الوالد وقد جاوز ~~السبعين وهو يهدي السحر من بيانه إلى عيون العين. وديوانه في هذا الأوان. ~~يزاحم بعلو طبقته كيوان. وفيه كل معنى مستبدع. ولفظ هو للحسن مستقر ~~ومستودع. ونظمه بالعربيه محرز خصل الاجاده. وسأثبت مما ساقه غيث احسانه ~~وجاده. فمنه قوله من قصيدة مدح بها الوالد عدتها مائة وثمانية وخمسون بيتا. # ما بين دجلة والفرات مراتع ... هي للنفوس معارج وسماء # ومنازل هي للقلوب منازل ... لا جاوزتها ديمة هطلاء # لا الجزع يسليني ولا وادي الف ... ضا عنها ولا النجا ولا الدهناء # لا رامة رومي ولا حزوي ms449 ولا ... وادي النقا والخيف والخلصاء # سقت الغوادي روضها وفلاتها ... ورعت بمرعها مها وظباء # أصبو إلي سكانها طول المدا ... لم تلهنى خود ولا هيفاء # إن الأمكان تستحب لأهلها ... أعروة وجميعهم عفراء # بهم أشبب لا بعاتكة وكم ... في مهجتي من بينهم برحاء # أسماؤهم ملأت خروق مسامعي ... لا مي تسكنها ولا أسماء # للناظرين على الفراق مواطن ... لهم بهن عن الجنان غناء # وبسوحهن مراتع وملاعب ... الليل فيها والنهار سواء # مستوطن الآمال غايات المنى ... للغانيات بها الغداة ثواء # يرتعن بين ضلوعنا فكأنما ... أرباعها الألباب والاحشاء # آرام أنس للنفوس أوانس ... داء ولكن للعيون دواء # يصغي إليهن الجليس فينتشي ... وهناك لا خمر ولا صهباء # حل الربيع متى حللن بمنزل ... فكأنهن عوارض وحياء # وإذا ارتحلن ترى الديار كأنها ... من فقدهم سباسب قفراء # كم من مناهل للفرات وردنها ... وصدرن وهي لعودهن ظماء # لا تعجبن إن لم يفين بموعد ... إن الغواني ما لهن وفاء # سكان تلك الأرض كلهم لهم ... عندي هوى وصداقة واخاء # أن يسلبوا عني السرور ببينهم ... فلمهجتي بحديثهم سراء # فهم مناط مسآءتي ومسرتي ... وهم لقلبي شدة ورخاء # أكبادنا نار الغضا من بعدهم ... تذكي الأسى وجفوننا أنواء # الظاعنون القاطنون قلوبنا ... هم واصلين وقاطعين سواء # وإذا المحبة في الصدور تمكنت ... فقد استوى الابعاد والادناء # القتني الأيام من أرض إلى ... أرض لها أرض العراق سماء # شتان ما بيني وبين مزارهم ... هيهات أين الهند والزوراء # كيف احتيالي في الوصول إليهم ... إن الوصول إليهم لرجاء # لا تركبهن ظهر الرجاء مطية ... إن الرجاء مطية عرجاء # وكواذب الآمال لا تهدى بها ... دعها فتلك هدية عمياء # يا ساكني دار السلام عليكم ... مني السلام ورحمة ودعاء # أين العزاء وأهله وضجيعه ... روحي له ولما حواه فداء # ومن مديحها # الأحمد المحمود كل فعاله ... ما شاءه وقضى به فقضاء # ما للعقول وفوق ساحة وصفه ... قد ضلت الافهام والآراء # فله يد وله أنامل فعلها ... الانعام والاحسان والاعطاء # PageV01P285 # لا كالبحار تظل تجمع ماءها ... بل كالجبال يسيل عنها الماء # دار المعاني والبحار كليهما ... يوم العطاء لدى يديه هباء # خلق الأنام لقهره ونواله ... فهو ms450 الذي نشأت له الأشياء # فلسيبه وعطائه بسؤاله ... ولسبيه ولسيفه الأعداء # شرك الأفاضل في خصائص فضلهم ... وله خصائص دونها الاحصاء # إن لم أخص مشاعري بمديحه ... لا القلب ينفعني ولا الأعضاء # إن لم تسعه منازلي ومعاهدي ... فمحله بين الضلوع فضاء # مال الخلائق حيث مال كأنه ... شمس السما وكأنهم حرباء # عادت عصافيرا بذات زمانه ... وتصاغرت لجلاله الكبراء # ومنه # أنت العلي ومن سواك أسافل ... أنت الامام وما وراك وراء # فعليك القاء الكلام على النهى ... وعلى العقول السمع والاصغاء # مروانه واملك واعط وامنح إذ ... على الأيام إلا الطوع والامضاء # قم هم وافتح وامض واعزم وانتصر ... فعلى الزمان لحكمك الاجراء # يا أيها الشهم المومل بايه ... يا من له الأحكام كيف يشاء # كنا نضاء بكل ضوء فاختفت ... لما بدوت لضوءك الأضواء # حسبي سموا إن تكن بي عارفا ... ما ضر أن ينكرني الضعفاء # الكل أنت فإن علمت طويتي ... لا ضير إن جهلتني الاجزاء # لا غرو إن لم تفصح الأيام بي ... الدهر ابن عطا وغني راء # وبذا جرى طبع الزمان وأهله ... دفن الكمال وأهله أحياء # لك في مجاري الروح ود كامن ... منه انبرى ذا القدح والابراء # هب لي قصوري واغفرن ذنبي فما ... أنا منه في هذا الهذاء براء # ما الجود مخصوص ببذل المقتنى ... بل منه عندي العفو والاغضاء # هذا مديح من خلوص عقيدة ... معلومة وتحية وثناء # تنبيه أشار بقوله الدهر ابن عطاء وإني راء إلى واصل ابن عطا المعتزلي ~~وذلك أنه كان الثغ قبيح اللثغة في الراء فان يخلص كلامه منها ولا يفطن بذلك ~~حتى ضرب به المثل واستعمل الشعراء ذلك في شعرهم كثيرا فمنه قول أبي محمد ~~الخازن من قصيدة مدح بها الصاحب بن عباد وهي قوله. # نعم تجنب لا يوم العطاء كما ... تجنب ابن عطاء لثغة الراء # وقال آخر محبوب يلثغ بالراء # أعد لثغة لوان واصل حاضر ... ليسمعها ما أسقط الراء واصل # وقال آخر # أجعلت وصل الراء لم تنطق به ... وقطعتني حتى كأني واصل # رجع وقال أيضا يمدح الوالد وهي من غرر القصايد # اليلة قدر أم ليالي ms451 الرغائب ... ليال قطعناها بوصل الحبايب # ليال تجلت بالوجوه وزينت ... بها لا بأقمار ولا بكواكب # وما اسمن الأنظار والقلب وامق ... إذا كان مرعاها خدود الكواعب # رأيت وما آنست نورا كوجهها ... وطفت بقاع الأرض من كل جانب # إذا خفيت لاحت وأخفت إذا بدا ... سنا وجهها مثل النجوم الثواقب # تعرضتها شاكي السلاح أخاف من ... صوارم لحظ أو سهام صوايب # لئن أخطأت بعض القلوب سهامها ... فما كل ما يرمى السقيم بصائب # لرويتها كلي عيون وكلها ... بهاء وحسن لم يزين بجالب # وما جثأت نفسي لدى الصد والنوى ... ويعرف قدر المرء عند النوايب # ولا أتحاشى الموت إن كان مقتلي ... بسهم لحاظ من قسي الحواجب # وكيف يخاف الموت من كان هلكه ... باشباه اطراف القنا والقواضب # مسافة بين الخافقين يذكرها ... لا قرب مما بين عين وحاجب # فل أدر إذ طال السرى بحديثها ... مشيت برجلي أم مشت بي ركائبي # اراقت دمي أم لم ترقه فإنني ... وإن أتلفتني لست عنها براغب # PageV01P286 # لكثرة ضربي باليدين قد أنمحت ... لها أسفا يوم الوداع رواجبي # رجعنا وما أبصارنا برواجع ... وابنا وما ألبابنا بأوائب # تراني يا سلم ابن ود لصاحب ... وصاحبة يستعذبان مشاربي # فلا أستقي إلا بحبل مساجلي ... ولا أرتوي إلا بكاس مصاحبي # وما خفت شخصا اتقاء لشره ... ولكن لأن يلقاه شر بجانبي # وما بخلت نفسي ولا ضاقت ساعة ... بلين لسلم أبو بحزن لحارب # أجيب المنادي سائلا أو مسايلا ... وأعراض عمن لا أراه مجاوبي # فمن يرتضى قربي قليلا وصلته ... ولست لمن لم يهوه بمقارب # وتلك سجايا ليس يعرفها الورى ... سوى سيد السادات من آل غالب # نظام الورى دينا ودنيا وحشمة ... وعلما ورايا مرغبا للنواصب # مناقبه بين المناقب مثلة ... ومث اسمه فخر الكنى والمناقب # تزاحمت الآمال طرا ببابه ... في الناس إلا بين جاء وذاهب # لديه تمنى كل باد وحاضر ... إليه قصارى كل سار وسارب # مصائبنا من قربه في مصيبة ... فنحن بلقياه مصاب المصايب # مواهب رب العالمين كثيرة ... وأنت لنا منها أجل المواهب # بك اعتلت العلياء لا أنت بالعلى ... وما أنت إلا رافع للمناصب # فأنت الذي تكسى ms452 وتكسب منحة ... وما الخلق إلا بين كاس وكاسب # بغير حساب ما تنيل ومنة ... فلست بمنان ولا بمحاسب # وأنت الذي عمت جوائزه الورى ... فما لك للاخاذ إلا لغاصب # وأنت الذي حاز المحاسن كلها ... وجمع وجوه الحسن ليس بواجب # أيا دهر اعط القوس باريها اذن ... وراع على هذا صلاح العواقب # امام لدي الهيجا امام لدي الحجى ... مشير مجير هازم للكتائب # مصيب بضرب السيف والطعن بالقنا ... قوي قدير عارف بالمضارب # شجاع كمي لوذعي غشمشم ... يد السيف ظهر الرمح قلب المواكب # يد لو رآها البحر أصبح ناضبا ... ظلمت متى شبهتها بالهواضب # بصير بأعماق الأمور مجرب ... كان جرب الدنيا بكل التجارب # أتيتك مهتوفا بروحي كما أتى ... نبي الهدى سلما سواد ابن قارب # وفقري إليك الدهر أغنى من الغنى ... وذلك فقر لست عنه بهارب # فلا أشتفي إلا بمدحك أن أفز ... بلفظ غريب أو بمعنى مناسب # ولم اشتغل إلا بذكرك أن أجد ... لسانا فصيحا ناطقا بالمطالب # فهذا مديح من خلوص عقيدة ... واخلاص ود لم يشب بشوائب # لزمت ذمامي إن قبلت وذمتي ... وإلا فقد ألقيت حبلي بغاربي # فلا زلت في الدنيا أمانا لخائف ... وغوثا لملهوف وكهفا لهارب # وبابك للاجين مأوى ومؤل ... وجودك مبذول لعاف وطاب # PageV01P287 # يشير بقوله. أتيتك مهتوفا بروعي كما أتى. نبي الهدى سلما سواد بن قارب. ~~إلى اتيان سواد بن قارب. إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما لما أتاه ريبة ~~بظهوره عليه السلام والخبر ما رواه أصحاب السير من حديث محمد بن كعب ~~القرطبي قال بينما عمر ابن الخطاب رضي الله عنه جالسا إذ مر به رجل فقيل يا ~~أمير المؤمنين هذا سواد بن قارب الذي أتاه ريبة بظهور النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال له عمر رضي الله تعالى عنه أنت سواد بن قارب قال نعم قال أنت على ~~ما أنت عليه من الكهانة فغضب فقال عمر رضي الله عنه سبحان الله ما كنا عليه ~~من الشرك أعظم مما كنت عليه فأخبرني باتيانك ريبك بظهور النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال بينما أنا ذات ms453 ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني فضربني ~~برجله وقال قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل انه قد بعث ~~وسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته ثم أنشا بقوله # عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس باقتابها # تهوى إلى مكة تبغي الهدى ... ما صادق الجن ككذابها # فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس قداماها كأذنابها # قلت دعني أنام فإني لست ناعيا فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني ~~برجله وقال قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل إن كنت نعقل أنه قد بعث ~~رسول من لؤي ابن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته ثم أنشا يقول # عجبت للجن وتخبارها ... وشدها العيس بأكوارها # تهوى إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمن الجن ككفارها # فارحل إلى الصفوة من هاشم ... بين روابيها وأحجارها # قلت دعني أنام فإني أمسيت ناعسا فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني ~~برجله وقال قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل أنه قد بعث ~~رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته ثم أنشأ يقول # عجبت للجن وتحساسها ... وشدها العيش بأحلاسها # تهوى إلى مكة تبغي الهدى ... ما خير الجن كأنجاسها # فارحل إلى الصفوة من هاشم ... وانظر بعينيك إلى رأسها # قال فرحلت ناقتي وأتيت المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وأصحابه حوله فأنشأت أقول # أتاني نجي بين هدو ورقدة ... ولم أك فيما قد بلوت بكاذب # ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك رسول من لؤي بن غالب # فشمرت عن ذيلي الأنوار ووسطت ... بي الذعلب الوجناء بين السباسب # فاشهد أن الله لا رب غيره ... وأنك مأمون على كل غائب # وأنك أدني المرسلين وسيلة ... من الله يا ابن الآمنين الأطائب # فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى ... وإن كان فيما جاء شيب الذوائب # وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب # PageV01P288 # قال ففرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه فرحا شديدا فقام ~~إليه عمر رضي ms454 الله تعالى عنه فالتزمه وقبل بين عينيه وقال كنت أشتهي أن ~~أسمع هذا الحديث منك فهل يأتيك ريبك اليوم قال أما منذ قرأت القرآن فلا ~~أنتهي. قال مؤلف الكتاب عفا الله عنه أعيان العجم وأفاضلهم الذين هم من أهل ~~هذه المائة كثيرون العدد. متوفرون المدد. غير أن أكثرهم لم يتعاط نظم الشعر ~~العربي اهتماما بما هو أهم منه ولعل لهم ترسلا وانشا بالعربية ولكني لم أقف ~~عليه فلهذا لم اذكر منهم إلا من ذكرت فمن أعظم فضلائهم. وأكبر نبلائهم. ~~الذين لم أترجم لهم في هذا الكتاب للعذر المذكور جدي الأمير محمد معصوم بن ~~إبراهيم بن سلام الله ابن عماد الدين مسعود بن صدر الدين محمد بن غياث ~~الدين منصور الحسيني كان يلقب سلطان الحكماء وسيد العلماء توفى رحمه الله ~~عام خمس عشرة وألف وله مصنفات جليلة منها اثبات الواجب وهو ثلاث نسخ كبير ~~وصغير ووسط وغير ذلك ومنهم أخوه الأمير نصير الدين حسين المتوفى سنة ثلاث ~~وعشرين وألف وكانا يشبهان بالشريفين المرتضى والرضى رضي الله عنهما ومنهم ~~السيد تقي الدين محمد النسابه المتوفى سنة تسع عشرة وألف والمولى عبد الله ~~بن الحسين التردي استاذ الشيخ بهاء الدين محمد المقام المذكر كان علامة ~~زمانه من غير نزاع ولم يدانه أحد في جلالة القدر وعلو المنزلة وكثرة الورع ~~وله مؤلفات مفيدة كشرح القواعد في الفقه وشرح العجالة والتهذيب في المنطق ~~وغير ذلك ومنهم ابنه المولى حسن علي خلفه الصالح. وقدوة كل فالح. توفى سنة ~~تسع وستين وألف رحمه الله تعالى ومنهم الميرزا محمد بن علي بن إبراهيم ~~الاسترابادي صاحب كتب الثلاث رجال المشهورة نزيل مكة المشرفة توفى بها ~~لثلاث عشرة خلون من ذي القعدة الحرام سنة ثمان وعشرين وألف وله شرح آيات ~~الأحكام ورسائل مفيدة رحمه الله تعالى ومنهم صهره المولى محمد أمين ~~الجرجاني صاحب الفوائد المدنية جاور بمكة المشرفة وتوفى بها سنة ست وثلاثين ~~وألف رحمه الله تعالى ومنهم السيد حسين الشهير بخليفة سلطان صهر سلطان ~~العجم توفى سنة ست وستين ms455 وألف ومنهم المولى صدر الدين محمد بن إبراهيم ~~الشيرازي المعروف بالملا صدر كان أعلم أهل زمانه بالحكمة متفننا بسائر ~~الفنون له تصانيف كثيرة عظيمة الشان في الحكمة وغيرها منها شرح الكافي في ~~مجلدين توفى بالبصرة وهو متوجه للحج في العشر الخامس من هذه المائة رحمه ~~الله تعالى ومنهم المولى العلامة محمد بن المرتضى الشهير بملا محسن ~~القاشاني له كتب ومصنفات جليلة في الفقه والحديث والكلام والحكمة وهو من ~~أهل العصر الموجودين الآن ومنهم الملا خليل بن غازي القزويني وهو من أهل ~~العصر أيضا له شرحان على الكافي عربي وفارسي وشرح العدة في أصول الفقه ~~ومؤلفات أخر ومنهم الميرزا رفيع الدين الشهير بالميرزا رفيعا كان أفضل أهل ~~عصره توفى سنة ثمانين وألف رحمه الله تعالى وله تعليقة جليلة على الكافي ~~وغيرها من المصنفات ومنهم الميرزا محمد هادي بن معين الدين محمد وزير فارس ~~ابن غياث الدين الشيرازي كان فاضلا متفننا آية في الذكاء والأدب والمحاضرة ~~توفى سنة إحدى وثمانين وألف رحمه الله تعالى ومنهم الأمير محمد زمان بن ~~محمد جعفر الرضوي المشهدي كان من عظماء عصره توفى سنة إحدى وأربعين وألف ~~ومنهم الاغا حسين الخسناري علامة هذا العصر الذي عليه المدار. وآماله الذي ~~تخضع لمقداره الأقدار ومنهم المولى محمد باقر الخراساني أحد المجتهدين. في ~~علوم الدين. وغيرها من فنون العلوم. وأصناف المنطوق والمفهوم. ورد مكة ~~المشرفة عام ثلاث وستين وجاوريها سنة فتشرفت برؤيته ولم يتفق لي الأخذ عنه ~~إلا أني حضرت مجلسه ومباحثه مرارا ثم عاد إلى العجم وهو الآن بها وخلائق ~~آخرون بعدت عنا أرضهم وسماؤهم. فلم يبلغنا إلا أسماؤهم. هم تجوم الأرض. ~~وشموس السنة والفرض. يعترف لسان القلم عن حصرهم بالحصر والوجوم. ومتى حصرت ~~نجوم السماء حصرت هذه النجوم. والله أعلم. # الفصل الثاني # محاسن أهل البحرين والعراق # السيد أبو علي ماجد بن هاشم # PageV01P289 ### | بن علي بن المرتضى بن علي بن ماجد الحسيني البحراني أنا ابتدى هذا الفصل. # بمن يرجع إليه الفرع والأصل. وأقدمه لنسبه الذي به تقدم. وإن كان ms456 مدح ~~فالنسيب المقدم. هو أكبر من أن يفي بوصفه قول. وأعظم من أن يقاس بفضله طول. ~~نسب يؤول إلى النبي. وحسب يذل له الأبي. وشرف ينطح النجوم. وكرم يفضح الغيث ~~السجوم. وعز يقلقل الأجيال. وعزم يروع الأشبال. وعلم يخجل البخار. وخلق ~~يفوق نسائم الأسحار. إلى ذات مقدسه. ونفس على التقوى مؤسسه. واخبات ووقار. ~~وعفاف يرجع من التقى بأوقار. به أحيا الله الفضل بعد اندراسه. ورد غريبه ~~إلى مسقط راسه. فجمع شمله بعد الشتات. ووصل حبله بعد البتات. شفع شرف العلم ~~بظرف الأدب. وبعدر إلى احراز الكمال وانتدب. فملك للبيان عيانا. وهصر من ~~فنونه أفنانا. فنظمه منظوم العقود. ونثره منثور الروض المعهود. ومما يسطر ~~من مناقبه الفاخره. الشاهدة بفضله في الدنيا والآخره. أنه رحمه الله كان قد ~~أصابته في صغره عين. ذهبت من حواسه الشريفة بعين. فرأى ولده النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم في منامه فقال له أن أخذ بصره فقد أعطى بصيرته ولقد صدق وبر ~~صلى مه عليه وآله وسلم فإنه نشا بالبحرين فكان لها ثالثا. وأصبح للفضل ~~والعلم جارثا ووارثا. وولي بها القضاء. فشرف الحكم والامضاء. ثم انتقل منها ~~إلى شيراز. فطالت به على العراق والحجاز. وتقلد بها الامامة والخطابه. ونشر ~~حبر فضائله المستطابه. فتاهت به المنابر. وباهت به الأكابر. وفاهت بفضله ~~السن الأقلام وأفواه المحابر. ولم يزل بها حتى أتاه اليقين. وانتقل إلى جنة ~~عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. فتوفى سنة ثمان وعشرين وألف رحمه الله ~~تعالى وهذا محل نبذة من شعره. ونفثة من بيان سحره. ولا أراني أثبت منه غير ~~اللؤلؤ البحراني وأخبرني بعض الأصحاب أنه كان أنشأ في يوم جمعة خطبة ~~أبدعها. وأودعها من نفائس البراعة ما أودعها. فلما ارتقى ذروة المنبر. أنسي ~~ما كان أنشأ وحبر. # فاستأنف لوقته خطبة أخرى ... وختمها بهذه الأبيات التي كست فنون # القريض فخرا وهي قوله # ناشدتك الله إلا ما نظرت إلى ... صنيع ما ابتدا الباري وما ابتدعا # تجد صفيح سماء من زمردة ... خضراء فيها فريد الدر قد رصعا # ترى ms457 الدراري بذاتين الجناح فما ... يجدن غب السرى عيا ولا ضلعا # والأرض طاشت ولم تسكن فوقرها ... بالراسيات التي من فوقها وضعا # فقر طائشها من بعد ما امتنعا ... وانحط شامخها من بعد ما ارتفعا # وأرسل الغاديات المعصرات لها ... فقهقهت ملاء ثم اكتست خلعا # هذا ونفسك لو أم الخبير لها ... لأرتد عنها كليل الطرف وارتدعا # وليس في العالم العلوي من أثر ... يحير اللب إلا فيك قد جمعا # وهذه الأبيات لو كانت عن روية لا فحمت مصافع الرجال فكيف وهي عن بديهة ~~وارتجال. وقال يحن إلى الغد ووطنه. حنين النجيب إلى عطنه. # يا ساكني جد خفض لا تخطفكم ... ربب المنون ولا نالتكم المحن # ولا عدا زاهرات الخصب واديكم ... ولا أغب ثراه العارض الهتن # ما الدار عندي ولو ألفيتها سكنا ... يرضاه قلبي لولا الألف والسكن # مالي بكل بلاد جئتها سكن ... ولي بكل بلاد جئتها وطن # الدهر شاطر ما بيني وبينكم ... ظلما فكان لكم روح ولي بدن # مالي ومالك يا ورقاء لا انعطفت ... بك الغصون ولا استعلى بك الفنن # مثير شجوك اطراب صدحت بها ... ومصدر النوح منى الهم والحزن # وجيرتي لا أراهم تحت مقدرتي ... يوما والفك تحت الكشح محتضن # هذا وكم لك من أشياء فزت بها ... عني والزمنا في عولة قرن # وقال أيضا متغزلا # قالت ترحلت عنا قلت طيفكم ... عندي وقلبي لديكم غير منساق # ما فرق الدهر بين اثنين قد علقت ... يمين كل من الثاني بميثاق # PageV01P290 # لله وقفة توديع شددت بها ... برمة من حبال الوصل أخلاقي # جزت بها حدق الحسنا من حدقي ... رمزا واطراقا باطراق # لا ضم صدر إلى صدر يبل صدا ... قلب ولا لي أيد فوق أعناقي # ثم انصرفت وقلبي ثم أكثره ... وقد تشبث قح الحب في الباقي # كأنما لعبت أيدي السقاة به ... إلا عقابيل لم يذهب بها الساقي # تقطعت منك أسباب الوصال سوى ... طيف على عدواء الدار طراق # وقال أيضا وهي من غررا لقصائد # طلعت عليك المنذرات البيض ... وابيض منك الفاحم الممحوض # صرحن عندك بالنذارة بعدما ... لم يفنها الايماء والتعريض # ست مضين وأربعون نصحن ms458 لي ... ولمثلهن على التقى تحضيض # وافى المشيب مطالبا بحقوقه ... وعلي من قبل الشباب قروض # أيقوم أقوام بمسنون الصبي ... مستوفرا ويفوتني المفروض # لا حق هذا قد نهضت به ولا ... أنا بالذي يبغي المشيب نهوض # إن الشياب هو المطار إلى الصبي ... فإذا رماه الشيب فهو مهيض # بادرته خلف الصبي إذ لاح لي ... بممارق الغورين منه وميض # فنشا وحاز السبق أذانا قارح ... جذع بمستن العذار ركوض # وأسود في نظر الكواعب منظري ... إذ سودته النائبات البيض # والليل محبوب لكل ضجيعة ... تهوي عناقك والصباح بغيض # عريت رواحل صبوتي من بعد ما ... أعيا المناخ بهن والتقريض # قد كنت أجمح في العنان فساسني ... وال يذلل مصعبي ويروض # عبث الربيع بلمتي وعاث في ... تلك المحاسن كلهن مقيض # هذا فما غفل عنه السيد رحمه الله فإن المقيظ المشاله لا بالضاد ففي ~~القافية أكفا وإن قصد ذلك على رأي من عده من الجناس اللفظي ولو كان في ~~القوافي فلا يعد أكفاء ومنه قول أبي حجه # قد حرت من شوقي إليكم ... فكيف أطق مكنة بأرض # وحيث لم أحظ بالتلاقي ... فغايتي أن ألوم حظى # عاد شعر السيد رحمه الله تعالى # يا علو إن قصر الشباب فإنما ... حظى طويل في هواك عريض # جهلا حسبت بأن عهدك بعدما ... نقض الشباب عهوده منقوض # نصل السواد ضيع حبك في الحشا ... كالشيب ليس لصبغه تعويض # ما دام طرفك لا يصح فإنما ... قلبي على الحدق المراض مريض # وقال متغزلا # حسناء سأت صنيعا في مثيمها ... يا ليتها شفعت حسنا باحسان # دنت إلينا وما أدنت مودتها ... فما انتفاع امرء بالباخل الداني # وقال # وقد سمع مليحا يقرأ على القبور ويت ... لو القران بنغم الزبور # وقار لآي الذكر قد وقفت بنا ... تلاوته بين الضلالة والرشد # بلفظ يسوق الزاهدين إلى الخنا ... ومعنى يسوق العاشقين إلى هند # وقال وأجاد في الجناس ما شاء # وذي هيف ما الورد يوما ببالغ ... مدا وجنتيه في احمرار ولا نشر # برئنا من العلياء أن سيم وصله ... علينا بما فوق النقوس ولا نشري # وقال على هذا النمط # وأحوى أطار القلب ms459 مني وما انطوى ... عليه جناحا مضرجي ولا نسر # عققتا العلى إن سامنا دلج السرى ... إليه إلى أحقاف قاف ولا نسري # وقال أيضا # يعز جناب الظبي إن قسته به ... وما هو منه في سكون ولا نفر # فرتنا ظبا الاعدا أن قال قائل ... فروا كل جيب في هواه ولا يعرى # ولمؤلفه رحمه الله وعفى عنه على هذا المنوال # وأهيف قد قد القلوب بلحظه ... وما هو عن حد سنان ولا نصل # صلتنا لظى الهيجاء إن سامنا هوى ... على حبه صلى النفوس ولا نصلي # ولمؤلفه أيضا # ومزر بضوء الشمس لم تر وجهه ... ولا ما تلته في علو ولا نبل # PageV01P291 # بلينا جوى إن رام منا تذللا ... من الحب ابلاء النفوس ولا نبلي # وقال السيد المذكور يرثي خاله السيد جعفر بن عبد الرؤوف # حلت عليك معاقد الانداء ... ونحت ثراك قوافل الأنواء # وسرت على أكناف قبرك نسمة ... بلت حواشيها يد الأنداء # منها # هتفت أياديك الجسام بأعيني ... قسمحن بالبيضاء والحمراء # أنى يجازي شكر نعمتك التي ... جللتنيها قطرة من ماء # منها # بادرة سمحت بها الدنيا على ... يأس من الاحسان والاعطاء # واسترجعتها بعد ما سمحت بها ... بخلا كذلك شيمة البخلاء # منها # فلئن قصرت من الاقامة عندنا ... حتى كأنك لمحة الايماء # فلقد أقمت بنا قريبا بالعلى ... وكذا تكون إقامة الغرباء ### | السيد أبو محمد حسين بن حسن # بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني # ذو نسب يضاهي الصبح عموده. وحسب أورق بالمكرمات عوده. وناهيك بمن ينتهي ~~إلى النبي في الانتما. وغصن شجرة أصلها ثابت وفرعها في السما. وهو بحر علم ~~تدفقت منه العلوم أنهارا. وبدر فضل عاد به ليل الفضايل نهارا. شب في العلم ~~واكتهل وهي صيب فضله واستهل. فجرى في ميدانه طلق عنانه. وجنا من رياض فتونه ~~أزهار افتنانه. إلا أن الفقه كان أشهر علومه. وأكثر مفهومه ومعلومه. عنه ~~تقتبس أنواره. ومنه يقتطف ثمره ونواره. وكان بالبحرين امامها الذي لا ~~يباريه مبار. وهمامها الذي يصدق خبره الاختبار. مع سجاي تستمد منها ~~المكارم. ومزايا تستهدي محاسنها الأكارم. وله نظم كثير ما يمده ms460 بالفخر. ~~وكأنما يقده من الصخر. فمنه قوله رحمه الله تعالى. # قل للذي غاب فعاب الذي ... قلت وقلت النبر مني ضروس # لا تمتحنها تمتحن أنها ... دليلة قد دليت عن مروس # بل وقناتي صعدة صعبة ... تخبر أني الهبرزي الشموس # وكانت وفاته في سنة إحدى وألف رحمه الله تعالى ولما بلغ شيخه الشيخ داود ~~ابن شافير البحراني استرجع وأنشد بديهة # هلك القصر يا حمام فغنى ... طربا منك في أعالي الغصون # وقال الشيخ جعفر بن محمد البحراني الخطي يرثيه # جد الردى سبب الاسلام فانجد ما ... وهد شامخ دين الله فانهدما # وسام طرف العلى غمضا وقد غربت ... شمس الضحى وحسام المجد قد ثلما # الله أكبر ما أدهاك مرزئة ... قصمت ظهر التقى والدين فانقصما # أحدثت في الدين ثلما لو أتيح له ... عيسى ابن مريم يأسوه لما التحما # أي امرؤ يك أفجعت الأنام به ... فاستشعروا بعده التزفار والالما # كل يزير ثناياه أنامله ... حزنا عليه ويدميها له ندما # وينثرون وسلك الحزن ينظمهم ... على الخدود عقيق الدمع منسجما # لهفي وما لهفي مجد علي على ... مجد تفرق أشتاتا فما التأما # لهفي على كوكب حل الثرى وعلى ... بدر تبوء بعد الأبرج الرجما # ايه خليلي قوما واسعدا دنفا ... أصاب أحشاه رامي الحزن حين رمى # نبكي خضم علوم جف زاخره ... وغاض طاميه لما فاض والتطما # نبكي فتى لم يحل الضيم ساحته ... ولا أباح له غير الحمام حمى # ذا منظر يبصر الأعمى برؤيته ... هدى وذا منطق يستنطق البكما # لو علم الوحش ما ينشيه من حكم ... لراحت الوحش من تعليمه علما # أو أسمع الأسد شيئا من مواعظه ... لظلت الأسيد خوفا تكرم الغنما # لو أنصف الدهر أفنانا وخلده ... وكان ذلك من أفعاله كرما # ما راح حتى حشا أسماعنا دررا ... من لفظه وسقى أذهاننا حكما # كالغيث لم ينأ عن أرض ألم بنا ... حتى يغادر فيها النبت قد لجما # كأنه وضريح ضم جثته ... ذو النون يونس لما أن له التقما # يا قبره لأعداك الدهر منسجم ... من المدامع هام يخجل الديما # PageV01P292 ### | السيد أبو عبد الله محمد بن عبد الله ms461 # الحسيني بن إبراهيم بن شبابه البحراني # علم العلم ومناره. ومقتبس الفضل ومستناره. فرع دوحة الشرف الناضر. المقر ~~بسمو قدره كل مناضل ومناظر. أضآت أنوار مجده مأثرا ومناقبا. كالبدر من حيث ~~التفت رأيته يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا. أما العلم فهو يجره الذي طما وزخر. ~~وأما الأدب فهو صدره الذي سما به وفخر. أن نثر فالنثر منه في خجل. أو نظم ~~فالثريا من استلابه عقدها في وجل. طالما استنزل الدراري بقلمه. واستخرج ~~الدر من البحار بكلمه. فاطلعها في سماء بيانه. ونظمها في سلك عقيانه. ~~وناهيك بمن تهابه النجوم في سمائها. وتخشاه اللآلي في دائها. وكان قد دخل ~~الديار الهندية فاجتمع بالوالد ومدحه بمدائح نقضت عن غزل الحارث بن خالد ~~فعرف له حقه. وقابله من الاكرام بما استوجبه واستحقه. وذكره عند مولانا ~~السلطان بما قدم لديه. وفدا من المواهب الجليلة بين يديه. ولما قضى آماله ~~من مطالبها ارتحل إلى الديار العجميه. وقطن بها فلقى بها تحية وسلام. وتنقل ~~في المراتب حتى ولى مشيخة الاسلام. وهو اليوم نازل بأصبهان. ورافع من قدر ~~الأدب ماهان. ومن نثره ما كتبه إلي من ديار العجم سنة سبعين وألف وأنهى ~~أبهى سلام شدت بنغمات السرور أطياره. وبدت على صفحات الدهر أنواره. وأصلح ~~دعاء تعاضدت شرائط إجابته. وترادفت وسائط إصابته. وسمت مصاعد قبوله. ونمت ~~فوائد فروعه وأصوله. وأنفس ثناء ثنيت بالوفاء وسائده ومسائده. وبنيت علي ~~الولاء قواعده ومقاعده وخالص اخلاص حديث خلوصه قديم. وحظ خصوصه مستقيم. ~~يخدم به المجلس العالي. ببدر المعالي. والمحفل السامي. بالفرع النامي. ~~سيدنا الأمجد. ومخدومنا الأنجد. شمس سماء المحامد والفضائل. وغرة سماء ~~الأماجد والأفاضل. ديباجة صفحتي الشرف والفتوه. ونتيجة مقدمتي الولاية ~~والنبوه. صاحب ذبول العز الشامخ. صاحب أصول المحتد الباذخ. مريع الكرم ~~والجود. مرتع الآمال والمقصود. الذي نيطت أعمدة فضائل أحسابه الفائقه. ~~بسلاسل أنسابه السامقه. وأصبحت كعوب أعراقه في الكرم متناسقه. وشعوب أخلاقه ~~في الهمم متوافقه. لا زالت زوايا أشكاله عن أشكال الحصر والحد خارجه. ~~وقضايا أحواله لنتائج السعد والجد ناتجه. ولا برح تهذيب ms462 أخلاقه كافيا في ~~استبصار كل فقيه. ودلائل اعجاز سلسلة أعراقه الذهبية شافية في ايضاح مطول ~~نعته النبيه. وبعد فإن المخلص المشتاق وإن حجبته ضروب الخطوب المتكانفه. ~~وصنوف الصروف المتكاثفه. عن الاستنارة بتلك الغرة البهيه. والطلعة السنيه. ~~لكن مناطق النطق بالثناء على اللسان مشدوده. وعقائد الولاء في الجنان ~~معقوده. وأيدي الدعاء في المظان ممدوده. بدوام توفيقكم لاستجلاء عرائس ~~العلوم الفائقه. واستقصاء الفنون اللائقه. سائلا منه سبحانه أن يرفع لكم ~~المراتب الفاخره. ويجمع المطالب في الدنيا والآخره. ويجري بأيدي عنايته ~~أقلام أقضيته وأقداره. بنظمنا في سلك جلاس ذلك المجلس الأنيس وحضاره. هذا ~~وإن عطفت عواطف اشفاقكم. على بلة غلة مخلصكم ومشتاقكم. برشحة من رشحات ~~أقلامكم. في صفحة من صفحات أرقامكم. فذلك من كرم أخلاقكم لا زلتم بدولة في ~~دائرة الارتفاع دائره. ونعمة في آفاق الاتساع سائره. ما خطبت على منابر ~~السطور خطباء الأقلام. بالحمد والثناء والدعاء والسلام. ومن شعره قوله ~~مادحا الوالد وهي من فرائد القصائد # أرى علما ما زال يخفق بالنصر ... به فوق أوج السعد تلعو يد الفخر # مضى العمر لا دنيا بلغت بها المنى ... ولا عمل أرجو به الفوز في الحشر # ولا كسب علم في القيامة نافع ... ولا ظفرت كفى بمغن من الوفر # فأصبحت بعد الدرس في الهند تاجرا ... وإن لم أفز منها بفائدة البحر # طويت دواوين الفضائل والتقى ... وصرت إلى طي الأماني والنشر # وسودت بالأوزار بيض صحائفي ... وبيضت سود الشعر في طلب الصفر # وبعت نفيس العمر والدين صفقة ... فيا ليت شعري ما الذي بهما أشرى # إذا جننى الليل البهيم تفجرت ... علي عيون الهم فيها إلى الفجر # تفرقت الأهواء منى فبعضها ... بشير ازدراء العلم والبعض في الفكر # PageV01P293 # وبالبصرة الفيحاء بعض وبعضها ... القوي ببيت الله والركن والحجر # فما لي إلى الهند التي مذ دخلتها ... محت رسم طاعاتي سيول من الوزر # ولو أن جبرائيل رام سكونها ... لا عجزه فيها البقاء على الطهر # لئن صيد أصحاب الحجى بشباكها ... فقد تأخذ العقل المقادير بالقهر # وقد يذهب العقل المطامع ثم لا ... يعود وقد عادت لميس ms463 إلى العتر # هذا تلميح إلى المثل المشهور وهو قولهم عادت إلى عترها لميس أي رجعت إلى ~~أصلها والعتر بكسر العين المهمله وسكون المثناة من فوق الأصل يضرب لمن رجع ~~إلى خلق كان قد تركه وليس هو المثل بعينه حتى يعترض بأن الأمثال لا تغير. ~~راجع # مضت في حروب الدهر غاية قوتي ... فأصبحت ذا ضعف عن الكر والفر # إلى م بأرض الهند أذهب لذتي ... ونضرة عيشي في محاولة النضر # وقد قنعت نفسي بأوبة غائب ... إلى أهله يوما ولو بيد صفر # إذا لم تكن في الهند أصناف نعمة ... ففي هجر أحظى بصنف من التمر # على أن لي فيها حماة عهدتهم ... بناة لمعالي بالمثقفة السمر # إذا ما أصاب الدهر أكناف عزهم ... رأيت لهم غارات تغلب في بكر # ولي والد فيها إذا ما رأيته ... رأيت به الخنسا تبكي على صخر # ولكني أنسيت في الهند ذكرهم ... بإحسان من يسلى عن الوالد البر # إذا ذعرتني في الزمان صروفه ... وجدت لديه الأمن من ذلك الذعر # وفي بيته في كل يوم وليلة ... أرى العيد مقرونا إلى ليلة القدر # ولا يدرك المطري نهاية مدحه ... ولو أنه قد مد من عمر النسر # وفي كل مضمار لدى كل غاية ... من الشرف المنصان لي سابق يجري # إذا ما بدت في أول الصبح نقمة ... ترى فرجا قد جاء في آخر العصر # فقل لي أبيت اللعن أذعن مفضع ... أأصبر أم أحتاج للأوجه الغر # إذا لا علت في المجد أقدام همتي ... ولا كان شعري فيك من أنفس الشعر # وإن مشكل وافاك ثم سليته ... غنيت بقس فيك عن نظر السفر # وإني لأرجو من جميلك عزمة ... تبلغني الأوطان في مدة العمر # تقر عيونا بالفراق سخينة ... وتبرد أكبادا أحر من الجمر # وتؤنس أطفالا صغارا تركتهم ... لفرقتهم ما زال دمعي كالقطر # وعيشي بهم قد كان حلوا وبعدهم ... وجدت لذيذ العيش كالعلقم المر # إذا ما راوني مقبلا فرأيتهم ... تقول أيوم القر أم ليلة التفر # وما زلت مشتاقا إليهم وعاجزا ... كما اشتاق مقصوص الجناح إلى الوكر # ولكنما حسبي وجودك سالما ... ولو ms464 أنني أصبحت في بلد قفر # فمن كان موصولا بحبل ولائكم ... فليس بمحتاج إلى صلة البر # وقال مراجعا الوالد ومادحا له وقد كتب إليه بأبيات يهنيه بقدوم ولده ~~أولها # ليهنك أيها العلم العليم ... لقا أنجل له وجه وسيم # فأجابه عنها بقوله # أسحر جاء أم در نظيم ... فمنه قد تحيرت الفهوم # كان كواكب الجوزاء غارت ... له فتناثرت منها النجوم # كلام يعجز الفصحاء نظما ... ويسحر من بلاغته الفهيم # يكاد لحسنه لفظا ومعنى ... يضيىء بنوره الليل البهيم # كان مصاقع البلغاء عادوا ... وعاد لبدئه العصر القديم # بأبيات غدت للشعر روحا ... وبالأرواح تنتعش الجسوم # دقائق لو تمر على نسيم ... لمرت لا يحس بها النسيم # ومثل السيل وافت بانسجام ... بها يتحدر الطبع السليم # وأنت لواحد في الفضل فرد ... ولكن لا يكون له قسيم # PageV01P294 # زعيم بالمفاخر والمعالي ... ولكن عنده قس زعوم # له في كل مكرمة حديث ... يصححه له مجد قديم # له بنت المكارم بنت عز ... به ركن المطالب والحطيم # كان وفوده من كل قطر ... تسير إليه خط مستقيم # هو البحر المحيط وأي بحر ... سواه مرام ساحله عديم # أتاه العلم من يتبو وحي ... ومنه قد تفجرت العلوم # له فهم كأن الوحي يلقى ... إليه وعنده ملك كريم # له ثنيت وسادة كل علم ... ليبلغ كل ساع ما يروم # وقد جمعت له من كل نوء ... فضايل لا يحيط بها الرقوم # لاقدام الاكابر من قديم ... إلى تقبيل الدين القويم # توافق في اسمه لفظ ومعنى ... واعرب عن بناء الأصل خيم # له علمان من علم وحلم ... بلامين هنا للخلق نيم # التامة بكسر النون النعمة راجع # هو المولى ولكن عند عبد ... يسير كأنه الخل الحميم # فما ولد الزمان له ضريبا ... كان لضربه ضرب عقيم # خفيض بالمفاخر والمعالي ... ولكن جوده أبدا عميم # ولما أن دهت نوب الليالي ... وفرق جمعنا الدهر الشؤوم # وجدنا من فواضله نظاما ... بدا فتفرقت عنا الهموم # وأصبحنا بنعمته بأمن ... ولو أن الأنام لنا خصوم # ألا يا مخرس الفصحاء عفوا ... فنظمي حول نثرك لا يحوم # ولكن المعالي والمباني ... لمن قد رام مدحك تستقيم # وتزدوج اذدواجا ms465 ثم تأتي ... مقومة وليس لها مقيم # تروم بذكركم شرفا عظيما ... لعمري ذلك الشرف العظيم # لئن جاريتم في نظم شعر ... فقد تجري مع الشمس النجوم # وما مولى جرى إلا ويجري ... وراء ركابه العبد الخدوم # وكيف أطيق حمل كثير فضل ... وما بقليله شكري يقوم # وساحل شكركم أضحى بعيدا ... لمن في بحر نعمتكم يعوم # ولكن جوهر الاخلاص صاف ... وحبل الود أحكمه الحكيم # لكم مني بلاء من وداد ... مغارسه من القلب الصميم # فلا برحت من الله الأيادي ... عليك كسعدك الباقي تدوم # ولا زالت صفاتك في البرايا ... تضوع كأنها المسك الشميم # وقال مراجعا له أيضا عن أبيات كتبها إليه وهذه القصيدة غاية في الانسجام # أحمد من صعد كعب أحمد ... وذروة المجد وهام السودد # بالعلم والفضل وطيب المحتد ... وهمة تدوس فوق الفرقد # السيد الندب الجواد الأوحد ... من لا يحاط وصفه بالعدد # همته مصروقة في مددي ... ولم تفارق يده قط يدي # فمن جزيل فضله المجدد ... ولطفه بعبده محمد # بليلة بها الزمان مسعدي ... قد أسفرت صبح يوم أحد # أهداؤه العنب الذي مذاقه ... ألذ من وصل الحسان الخرد # أحلى من السكر في الطعم وإن ... تستشهد الشهد بذاك يشهد # لو قلت لم تحو الجنان مثله ... طعما ولونا وشذى لم تبعد # قد كاد لطفا أن يذوب عندما ... تلمحه العين كذوب البرد # من نال شيئا منه في زمانه ... كأنما نال حياة الأبد # كأنما الشمس إذا ما طلعت ... قد لبست من لونه المورد # ترى إذا رأيته شمس الضحى ... طالعة في كرة الزبرجد # قد جاءنا من دوحة المجد التي ... ما برحت أثمارها كالعسجد # قد بسقت أفنانها وظلها ... جلل كلا منهم ومنجد # من سيد مكرم معظم ... مبجل مفضل ممجد # ذي همة ونجدة أخبرنا ... كل الورى عن شرف في المحتد # PageV01P295 # لو شئت أن تظفر في الدهر بما ... قارب مثل مثله لم تجد # بحر خضم لا ترى ساحله ... بعلمه يقذف لا بالزبد # وواضع الفضل لمعنى مفرد ... كأنه لغيره لم يقصد # قد كثر النظر ولكني أرى ... نظما بغير مدحه لم يحمد # قد أخذ الأخلاق عن أجداده ... نقلا صحيحا ms466 بحديث مسند # فكلها حميدة محمودة ... يسندها أحمد عن محمد # يسفر عن نجابة تهللت ... بوجهه الأغر عند المولد # وكل شمل للعلى مفرق ... جمعه بملله المبدد # لو صور العقل صفات قلبه ... ولم تشبه شائبات الحسد # رأيت أرواح الكمالات غدت ... سارية في ملك مجسد # كم منة في العلم قد ناظره ... فعاد عند علمه كالمبتدى # لم أر في الدهر وهوبا مادحا ... أوسع فضلا باللسان واليد # غير الذي قد حمدت أخلاقه ... نظام دين الله حقا يا أحمد # وكيف أحصي من ثناء سيد ... لكل مجد في الورى مشيد # وافتخر الدهر بأن صار له ... عبدا ولكن من أقل الأعبد # وكل ذي حاج تراه مدلجا ... يؤم بيت جوده المصمد # قد جاد في الدهر بكل جي ... د لكنه بعرضه لم يجد # ما زلت من ألطافه أعهد ما ... ينسي غريب الدار ذكر المعهد # وكنت أخشى قبله الدهر فمذ ... خدمته أمنت صرف الأبد # أصبح في الدهر لنا مؤيدا ... كفى به والله من مؤيد # قيدني احسانه وما أرى ... للحر كالاحسان من مقيد # لمخلصيه وعلي أعدائه ... كالصارم المهند المجرد # صيرتني مجتهدا ولم أكن ... في غير مدحي لك بالمجتهد # لكن تفاءلت بقول مرشد ... والفوز مقرون بقول المرشد # وصرت في الشكر له مجتهدا ... وصار من أنعامه مقلد # وفقه الله لكل مطلب ... يرومه في دهره ومقصد # عفوا فقد قابلت درا بحصى ... وبحر نظم شعركم بالثمد # ولي لسان طال في مدحكم ... إذ قصرت عن المجازاة يدي # واعلم بأني مذ وصلت حيكم ... ما خطر الفراق لي في خلد # لكن أرى صعب أمور دونها ... تستسهل الروح فراق الجد # لا برحت تترى عليكم نعم ... عظيمة من الاله الصمد # ممتعا بالعز والاقبال ما ... حن إلى الوالد قلب الولد # وما سلي بفضلكم مغترب ... عن بلد الأهل وأهل البلد # وكتب إليه أيضا أو إن سفره إلى فارس # ما كنت أحسب إن الدهر يبعدني ... عن سيد قربه في الدهر مطلوب # لكن جرى قلم التقدير من قدم ... إن الفراق على الألفين مكتوب # وكتب إليه في المعنى أيضا # ما كنت أحسب أن الدهر يحرمني ... عن الحضور ms467 بذاك المجلس العالي # لكن جرى قلم التقدير من قدم ... أن لا يدوم نعيم قط في حالي # وكتب إليه من فارس سنة سبعين وألف # لولا مضايق أحوال وقعت بها ... لم تبق لي سيدا يوما ولا لبدا # لما جرى بشكاة الدهر لي قلم ... ولا جمعت عليه اصبعا أبدا # والحر ما زالت الأقدار تقحمه ... شدايد الدهر حتى يفقد الجلدا # ما زلت في موقف الاخلاص منت ... صبا وفي مجاهدة الأعداء مجتهدا # وكنت عندك في قرب ومنزلة ... فليت شعري ما بعد البعاد بدا # لا زال عمرك بالتأبيد متصلا ... وعضد عزك بالتأييد معتضدا # ومن شعره أيضا ما كتبه إلى ولده الآتي ذكره # بليت بدهر بالأفاضل غادر ... وأنت على علاته غير عاذر # قطعت حبال الوصل خوف خصاصة ... ولم تك في الضراء عندي بصابر # PageV01P296 # وبعدك عني إن سلكت طريقة ... تودي إلى رشد فليس بصابر # فإن شئت أن أرضي عليك فلا تكن ... على غير منهاج الصلاح بسائر # عسى الدهر يوما أن يلم شتاته ... وتقطع أسباب النوى والتهاجر # وذلك موكول إلى رحم راحم ... ومنة منان وقدرة قادر # ولله تدبير وللدهر رجعة ... وللعسر تيسير بحكم المقادر # وما غلقت أبواب أمر على امرء ... فصابر إلا فتحت في الأواخر # تحية مشتاق وتسليم والد ... إلى غايب بين الجوانح حاضر # وقال مضمنا # ولما أن تراءت من بعيد ... خيامكم لعين المستهام # تأجج وجده ونما جواه ... وذاب القلب من وجد الغرام # وأعظم ما يكون الشوق يوما ... إذا دنت الخيام من الخيام # وقال على طريقة أهل الحال # لعمري لقد ضل الدليل عن القصد ... وما لاح لي برق يدل على نجد # فبت بليل لا ينام ومهجة ... تقلب في نار من الهم والوجد # وقلت عسى أن أهتدي لسبيلها ... بنفحة طيب من عرار ومن رند # فلما أتيت الدير أبصرت راهبا ... به ثمل من خمرة الحب والود # فقلت له أين الطريق إلى الحمى ... وهل خبر من جيرة العلم الفرد # فقال وقد أعلى من القلب زفرة ... وفاضت سيول الدمع منه على الخد # لعلك يا مسكين ترجو وصالهم ... وهيهات لو أبلغت نفسك بالكد # إذا ms468 زمرة العشاق في مجلس الهوى ... نشاوى غرام من كهول ومن مرد # ألم تر إنا من مدامة شوقهم ... سكارى ولم نبلغ إلى ذلك الحد # فكم ذهبت من مهجة في طريقهم ... وما وصلت إلا إلى غاية البعد # فقلت أأدنوا قال من كل محنة ... فقلت أأرجو قال شيئا من الصد # ألم ترنا صرعى بدهشة حبهم ... نقلب فوق الترب خدا إلى خد # فكم طامع في حبهم مات غصة ... وقد كان يرضى بالمحال من الوعد ### | ابنه # السيد عبد الله بن محمد البحراني # أديب قام مقام والده وسد. ولا عجب للشبل أن يخلف الأسد. فهو نفحة ذلك ~~الطيب وأريجه. ونهر ذلك البحر وخليجه. المنشد لسان محتده. وهل ينبت الخطي ~~إلا وشيجه. أثمر أغصان أقلامه اليانعة بثمرات البيان. وضم هوامل الكلام ~~لقمة النهج وغنى وراءها الحاديان. فنثره الورد ولكن في رياض النفوس لا ~~الغروس. ونظمه العقود لكن في ترابب الطروس لا العروس. وهو أحد من خدم ~~الوالد ومدحه. وأورى زند فكره لشكره وقدحه. ولم يزل في فيض فضله وسعته. بين ~~خفض العيش ودعته. حتى صدرت منه هفوة بعد هفوه. كدرت منه مورد اقباله وصفوه. ~~فلما علم سقوط منزلته لديه وعرف. ودع حضرته السامية وانصرف. ومن فوائد ~~قصايده قوله مادحا له دام مجده # ما ترت ليلة المزار الازارا ... هند إلا لتهتك الأستارا # أطرقتنا ولاة حين طروق ... حبذا زاير إذا النجم غارا # رق بعد الصدود عطفا برق ... ورعى حرمة العهود فزارا # غير ما موعد ألم ولما ... ترتقب للمنام منه ازديارا # قابلتنا بطلعة قد أرتنا ... الشمس ليلا فأوهمتنا النهارا # طفلة تخلب العقول بطرف ... وبدل تستعبد الأحرارا # دمة لو تصورت لمجوس ... تخذوها الاها وعافوا النارا # ناهد تسلب النفوس بطرف ... غنج زاده الفتور احورارا # ذات خد جنى لنا الورد غصنا ... وشتيت جلا علينا العقارا # وفم مثل خاتم من عقيق ... عمر الدر في نواحيه دارا # ولحاظ تصمي القلوب وخصر ... زاده باسط الجمال اختصارا # وإذا ما ترنح القد منها ... قلت قد هز ذابلا خطارا # غادة لذ لي بها هتك ستري ... في طريق الهوى وخلعي ms469 العذارا # وعجيب ممن توغل أمرا ... في الهوى أن يروم منه استتارا # PageV01P297 # أيسر الهوى وشان دموع ... الصب بالصب تظهر الاستارا # والذي عقله غدا بيد الغيد ... أسيرا لا يستبد اختيارا # كيف أرجو من الخطوب خلاصا ... بعد ما انشبت بي الأظفارا # أرهفت إذ عدت علي نصالا ... ليس ينبو فرندها وشفارا # قصدت أن تسومني الخسف ظلما ... والسري الابي يا بي الصغارا # ما درت أنني رفعت مقاما ... بحمى أحمد وزدت اعتبارا # وهو أسمى في رتبة المجد من أن ... يدرك الضيم لمحة منه جارا # سيد ساد في البرية نبلا ... وزكى عنصرا وطاب نجارا # ماجد نال رتبة في المعالي ... لم ينلها من قبل كسرى ودارا # أريحي إذا أراح لنيل ... أرسلت سحب راحته الأمطارا # وهي طويلة جدا فلنقتصر منها على هذا القدر وقال يمدحه ويصف جودا حمله ~~عليه # لأي آلائكم أشكر ... وأي نعمائكم أذكر # وأي صنيع لكم يحتوي ... أقله من حمدي إلا كثر # وأي اكرامكم انتمى ... به إلى العلياء أو أفخر # وأي أعلام جميل به ... أعلام مدحي لكم تنشر # إني على حد أياديكم ... العظام لا أقوى ولا أقدر # أربت على عد الحصى فهي لا ... تحصى لمن حد ولا تحصر # أوليتم المملوك منكم يدا ... لم يولها الفضل ولا جعفر # بيضاء طوبي عن مدى فضلها ... طايل شكري أبدا يقصر # وكم وكم من صلة عايد ... إلي منها لطفكم بيدر # من بعضها الجابل في حلبة ... الثناء مني الأجود الأشقر # أحجل يعبوب له غرة ... تهزأ بالصبح إذا يسفر # طلق يمين فيه باليمن قد ... تطابق المخبر والمنظر # مطهم أقود رحب المطا ... فعم طويل باعه طمر # مقلد نهد سليم الشظا ... مؤدب ما راعه محضر # أطوع للفارس من نعله ... عاداته بالسبق لا تنكر # طرف يراه الطرف في ركضه ... خاطف يرق لم يكد يبصر # يغادر الريح إذا ما جرى ... حسرى بأذيال السفا تعثر # جواد خيل جاد فيه لنا ... خير جواد في الورى يذكر # السيد الندب النبيه الذي ... ألقى له اقليده المفخر # العالم الحبر الذي لم تزل ... مجالس العلم به تحبر # الفاضل الصدر النقاب الذي ... يكاد غما لم ms470 يكن يجبر # أزهر في الاشراق أخلاقه ... يغار منها القمر الأزهر # أشم في الفضل أحاديثه ... يسندها للأصغر الأكبر # أغر طلاع الثنايا فتى ... عن شأوه كل فتى مقصر # سميدع أطمح أنظاره ... إلى سوى العلياء لا تنظر # ندي راح راح يجتاحها ... عند العروض العارض الممطر # بحر خضم في الندى قازف ... تغرق في تياره الأبحر # مملك في السلم يزهى به ... السرير والكرسي والمنبر # وفي مشار النقع يزهي به الا ... شهب والأبيض والأسمر # غضنفر يروي المواضي إذا ... شب من الحرب اللظي المسعر # من ذكره في كل اكرومة ... يطرب ما لا يطرب المزهر # من لفظه ود ومن علمه ... بحر ومن أعرافه عنبر # إن نظام الدين شمس به ... أضاءت الأكوان والأعصر # بلغه الله من سؤل ما ... يظهره الدوما وما يظهر # وزاده من زائد العمر ما ... طالت به الأعوام والأشهر # يا أيتها المولى الذي فضله ... عن حد أوهام الورى يكبر # لا غرو إن أطلق في فض ... لك الأكبر من مملوكك الأصغر # PageV01P298 # فشكركم فرض على مخلص ... في برد نعمائكم يخطر # وقال يمدحه أيضا # أغار في تيهه وأنجد ... فصوب الفكر بي واصعد # وجد في مطلب التجني ... فجد حبل الوداد بالصد # أتيت أشكو إليه وجدي ... فصد كبرا وصعر الخد # سما به عجبه فأضحى ... يضن عند السلام بالرد # ظبي بديع الجمال أحوى ... أغن حلو الدلال أغيد # مهفهف تخضع العوالي ... إذا تثنى ورنح القد # مجازب ردفه لخصر ... ورق فخفنا عليه من قد # ذو مبسم بالرضا حال ... من حوله اللؤلؤ المنضد # كم بات يروي لنا قديم ال ... حديث نقلا عن المبرد # فنال منا المدام مم ... اقد لم تنله مدام صرخد # بدر تغار النجوم منه ... إذا سنا وجهه توقد # نضا على المستهام عضبا ... من جفنه اذرنا وجرد # متى يقل ها له مثيرا ... على معنى به فقد قد # أحل قتل الأنام عمدا ... ولا قصاصا يرى ولا حد # لا رسم لفظ يبين معنى ... جماله مجملا ولا حد # ما هل يوما لعاشقيه ... إلا وخروا لديه سجد # كل عميد به عميد ... وكل مولى له معبد # أطلق حبي له فأمسى ms471 ... قلبي به واجبا مقيد # هويته عامدا لمعنى ... منه أتى بالجمال مفرد # ولست أبغي به بديلا ... وإن تجافى قلب وإن صد # ما زلت شوقا إليه أصبو ... وعهد ودي له يجدد # كما صبا للندى ارتياحا ... سيدنا ابن النبي أحمد # أرفع من ترفع المعالي ... طرا إلى مجده وتسند # وخير من بالندى إليه ... أعنق مسترقد واسأد # أشجع منه أمست ظبآه ... لها رقاب الأسود معمد # سما به مجده إلى أن ... انشاء نحو المساء يصعد # نماه في سودد وفضل ... ورفعة أمجد لأمجد # كم جمعت للكرام شملا ... يد له مالها مبدد # وكم أقالت عثار قيل ... أطاحه دهره وأقعد # زناده للسماح وار ... إذا زناد الكرام أصلد # كم رد نحو الديار شخصا ... أشخصه فقره وأبعد # يجر ذيل الغني اختيالا ... بكشر نعماءه ويحمد # العالم العامل المسدد ... الفاضل الكامل المؤيد # ما زال احسانه إلينا ... تفضلا وأصلا مردد # أكثر حسادنا وأكمد ... عائد معروفه المجدد # أصبحت من جوده وجيدي ... بفضل آلائه مقلد # ضاعف لي لطفه مزيدا ... فصار رقي له مجرد # لست له محصيا ثناء ... عمري ولو أنني مخلد # أبا علي فداك نفسي ... وما حوته يداي من يد # أنت الذي لم نجد سواه ... إذا رمانا الزمان مقصد # وهاكها يا أجل مولى ... وسيدا بالعلى تفرد # عذراء راقت لها معان ... ألفاظها فاقت الزبرجد # قلدها مدحكم عقودا ... يفخر منها بها المقلد # تهز رب الندا ارتياحا ... إذا اغتدت بالنداء تنشد # من مخلص ينتمي ولاء ... ورامق بالدعاء قد مد # وابق بقاء الدهور ما إن ... أضاء بدر ولاح فرقد # وقال يعتذر إليه ويتنصل. ويتقرب إلى رضاه ويتوصل. ولم يتفق له انشادها ~~إياه # أيا با يا أبا يحيى أيا با ... فقابل بالتجاوز من انابا # ولا تبعد من الغفران رقا ... أقر بذنبه عمدا وتابا # نخالك داخلا للصفح بيتا ... وامك قارعا للعفو بابا # PageV01P299 # تنصف من ذنوب مرقبات ... عظام لا يطيق لها عذابا # وأمل من نداك جميل ستر ... لجرم ليس يحصيه كتابا # ولم يك ما أتاه سلمت عمدا ... ولكن سابق الخطأ الصوابا # وليس عن المقدر من مفر ... إليه يرى أخو حزم ذهابا # ويحسن عفو ms472 مقتدر لجان ... خصوصا أن تنصل واستنابا # ومثلك من عفا عن حوب عبد ... وإن جلت جنايته اكتسابا # ورب جريرة جرت لقتل ... فعاد عقاب فاعلها ثوابا # وإني إن جنيت لديك ذنبا ... فقد أعددت فضلك لي مثابا # فرفقا يا أبا الاحسان رفقا ... فأنت أجل مدعوا أجابا # فقدني ما لقيت نوى وحبي ... من الابعاد ما وافا عقابا # وأنت الناس أن تغضب علينا ... رأينا الناس قاطبة غضابا # واقسم لو غضبت على جبال ... لأضحت من مخافتها ترابا # ولو أوعدت ماء البحر زجرا ... لامست من مهابته سرابا # ولو رمت استوا فعال دهر ... لما استعن انعكاسا وانقلابا # أمنت مكايد الأيام لما ... خدمت على الولاء لكم جنابا # وبت من الطوارق رب أمن ... منيعا لا مخاف ولا مهابا # وكيف أخاف سطوة أسد دهر ... وما طرقت لعز حماك غابا # وكنت متى رميت بسهم أمر ... وإن أبعدت في المرمي أصابا # ومن خدم الملوك غدا مطاعا ... ملبى نحو دعوته مجابا # وراح يجر للراحات ذيلا ... ويجتلب السعادات اجتلابا # وإني أيها المولى لرق ... قديم في قديم الرق شابا # وما استنشي لغيرك عرف عرف ... ولا لسوى أياديك استصابا # وقد جربته فخبرت منه ... عقايل مخلص لن تسترابا # منها # قصدت إليك من بلد بعيد ... وباعدت المنازل والرحابا # وجانبت الأقارب والأهالي ... وخليت الأخلة والصحابا # وغادرت الأحبة من فراق ... مواصلة بكاء وانتحابا # لاولي عن فواضلكم نصيبا ... وأعطي من فواضلكم نصابا # واجمع بين اثراء وعز ... وأسرع نحو مثواي انقلابا # وأسند من فضايلكم حديثا ... يخال حديثه المصغى شرابا # وأنشد مطربا في كل ناد ... قريض مديح عرفك مستطابا # وأقضى للعلى قبلي حقوقا ... لبست بمطلها عارا وعابا # ولولا ما عهدت لكم قديما ... من البر الذي ملك الرقابا # لما واصلت بعد القطع هندا ... ولا قاطعت سلمى والربابا # ولا استعذبت من بحر أجاجا ... ولا استبررت من بر ببابا # ولا أثقلت لي في الهند ظهرا ... يسرب لا أطيق به انسرابا # ولم أترك أبا شيخا كبيرا ... يسقي صاب هجريه مصابا # له بولايكم عهد وثيق ... صميم لن يحل ولن يشابا # وما حظ ألاقي ببال عند ... وإن أولاه مولاه اجتنابا ms473 # ولكن حادثات الدهر تجري ... بقلب مراد أغلبنا غلابا # وتعكس مستقيم الرأي منا ... وتجعل صدق تقوانا كذابا # وتولى الحر اعراضا وهجرا ... وتسلب حال من شرف اغتصابا # ولم تضل الأفاضل من قديم ... تلقى من صوارمها ضرابا # وكنت لديك في قرب وعز ... ومنزلة بها طلت الهضابا # ونعمة مترف لم أحص منها ... قليلا لو أطقت لها حسابا # ولم تنح الخصاصة لي بباب ... ولا قضبت إلى ربعي ركابا # فلم يزل الزمان لسوء طبع ... يحاول بزة الحال استلابا # ومنها # وخدمتكم لنا شرف وعز ... ومرتبة بها العيش استطابا # ونفخر أن نكون جوار جار ... لرقتكم لنرجي أو نهابا # PageV01P300 # وكم من سيد ندب تمنى ... يكون لسرج عبدكم ركابا # وذي تاج يفاخر لو يداني ... لارفع عيسكم نسبا قرابا # وأنت أجل من يدعي لجلي ... وأزكى من زكى أصلا وطابا # وهز إلى المكارم منه عطفا ... وثار لكسب منقبة وثابا # وسار جميله في كل قطر ... وشاهد فضله من كان غابا # وليس لآل طه من مجير ... سواك إذا سطا زمن ونابا # ويأخذ ثارهم من كل باغ ... ويسكن من مروعهم اضطرابا # ومثلك من ينيل بلا سؤال ... ويرغب في الثواب إذا أنابا # ويصطفد الحوامل والمتالي ... وينتهب المسومة العرابا # ويبتدر الوفود بحسن قول ... وجود يخجل القطر الربابا # وعز لو حوته الأرض أضحت ... تباهي في معاليها السحابا # وتلك فضيلة لك من قديم ... خصصت بها اصطفآء وانتخابا # سلكت بها سبيل أب كريم ... بدا بسماء كل علا شهابا # وجدد للمآثر شاد بيتا ... أجد لكل قصد مستجابا # وأنت الشمس منزلة وصيتا ... وذو الأشبال قهرا واحترابا # ألا يا أغزر الفضلاء علما ... وأطهر كل ذي تقوى ثيابا # وارحب كل ذي عز جنابا ... وأضرب كل من ضرب القبابا # أقلتي عثرة قد كدت أقضي ... بها أسفا وهبنيها مثابا # وهب لي زلة قد نغصتني ... على وجل طعامي والشرابا # ولا تلزم ذنوب الدهر قنا ... أناب إليك ملتجاه وآبا # وعد بالبر إحسانا لمن قد ... تعود وصل عائدك احتسابا # وسر بعز قرب منك عبدا ... يؤمل من جميلك أن يثابا # وأصلح فاسد الأحوال منه ... وأبدله من الخفض انتصابا # وحز بجميل ms474 فضلك منه شكرا ... يفوق المسك نشرا وانتسابا # وعبدك عاجز كل ضعيف ... أسير سامه الزمن اغترابا # وخذها أيها المولى فتاة ... نضت مقلة لسيدها النقابا # بنية ساعة من طبع رق ... ترق إذا سمعت لها خطابا # بها الجوزاء قد علقت نطاقا ... كذا الكف الخضيب صبا خضابا # ولو بلغت معاصرة جريرا ... لهز العطف منه بها اعتجابا # صبت شوقا لعز حضور مولى ... وسارت وهي تنجذب انجذابا # وجد بها إلى لقياه وجد ... أجد لنار صبوتها التهابا # تمادى الوقت فيها عن زفاف ... فأبدت ضيقة العنس اكتئابا # وخافت أن يشيب لها قذال ... ولم تسعد بحضرته كعابا # أتتك تجر مطرقها حياء ... وتسيل فضل بردئها حجابا # لتنشق طيب أخلاق غوال ... إليها كل غالية تصابى # وتسال منك للعاني فكاكا ... وتأمل منك للجاني مثابا # وتلتبس القبول له مآلا ... وتقتبس الوصول له مآبا # فلا يرجع لها مولى سوالا ... فترجع مثل من أكدى وخابا # ودم لا زال جدك ذا سمو ... وغيث نداك ينصب انصباب # ولا برحت ربوعك عامرات ... تناخ به أمانينا خصابا # ولا فتئت جواري الوفد تجري ... إليك لتستثيب وتستثابا # وقال يمدح الميرزا محمد طاهر كاتب الوقائع لسلطان العجم # أوجهك أم برق تالق أم بدر ... ولفظك أم در تناثر أم سحر # وقدك أم غصن يرنحه الصبا ... وردفك أم موج به قذف البحر # وفتانة العينين عذرته الهوى ... فمال لمعنى لا يهيم بها عذر # تبسم عن ثغر كان رضابه ... إذا زين ماء المزن شيب به الخمر # بنفسي من زارتني ليلا بهمة ... يسايرها من صبح طلعتها فجر # فقالت سلام قلت أهلا ومرحبا ... بمن زار غيا بعدما نفد الصبر # PageV01P301 # وباتت لنا حتى الصباح نديمة ... إذا ما طواها السكر ضاع لها نشر # تدير علينا من كؤوس حديثها ... عتيق سلاف راح يسنده الثغر # كما أسندت في العلم والحلم والتقى ... أحاديث من ثمه ثم له الشكر # أمير به غصن المكارم يانع ... نضير وضوح المجد منه له زهر # كريم بنا للجود بيتا مصمدا ... رفيعا له في كل زاوية فخر # فتى زاد كل الخلق رأيا وحكمة ... وأعزب حتى قيل فيه هو الدهر # فتا ms475 أمره بالفضل والبذل والندى ... فسار له في كل قافلة ذكر # تراه الورى شفعا لصحبته النهي ... ولكنه ما بين أهل النهي وتر # فاقسم لو أن شاء مطر مديحه ... وساعده في ذلك النظم والنثر # لما بلغوا معشار عشر صفاته ... ولو فنيت فيه القراطيس والحبر # إليك أبيت اللعن سارت ركائب ... وجاء لحاديها بحيها لها زجر # تكاد من الشوق العظيم إليكم ... تطير بنا شوقا وأنى لها الصبر # ولاحت لها من أصبهان بوارق ... توقد منها بين أخفافها جمر # فلو لم نعوذها بنصف لا حرف ... من اسمكم ما ذل منها لنا ظهر # سوى نظمنا الاخلاص في سلك خدمة ... يقوم بنا يوما إذا قعد الدهر ### | السيد ناصر بن سليمان # القاروني البحراني # هو من قوم لم يجنح المجد عن خطتهم إلى التخطي. وفيهم يقول شاعر البحرين ~~جعفر بن محمد الخطي. # آل قارون لا كبا بكم الدهر ... ولا زلتم رؤوس الرؤوس # وهذا السيد ناصر عزهم. وناشر بزهم. وصفوة مجدهم. وبؤة مجدهم. وفرقد ~~سمائهم. وأوحد عظمائهم. وراس رؤسهم. وباسق غروسهم. الخطيب الشاعر. الرحيب ~~المشاعر. نثر فأكثر. ونظم فأعظم. وصاب فأصاب. وجاد فأجاد. وقضى وشرع. ونضا ~~وأشرع. ففرع وفنن. وبرع وتفنن. فنظمه وشح الزمان. ونثره نجح الأمان. يفضل ~~زهر المروج. بل يفضح زهر البروج. ويفوق سجع الحمام. بل يخجل سفح الغمام وقد ~~أثبت من كلامه. وزهرات أقلامه. ما تنافح به القمارى. وتصادح به القماري. ~~أخبرنا شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني. قال كنت ذات يوم جالسا ~~في مسجد السدرة أحد مساجد القرية المعمورة المسماة بحد حفص أحد قرى البحرين ~~وهو مدرسة العلم. ومجمع أولي الفضل والحلم. وكان عميد البلاد وكبيرها. ~~وقاضيها القايم به تدبيرها. السيد حسين ابن عبد الرؤوف جالسا في ذلك المجلس ~~وإلى جنبه السيد ناصر المذكور. وأحد المدرسين يقري كتاب القواعد المشهور. ~~فجاء ابن أخ السيد حسين المشار إليه نافحا كمه. وزحزح السيد ناصر عن مكانه ~~وجلس بجنب عمه. فغضب السيد ناصر وعتب. وتناول القلم مسرعا وكتب. لا تعجبن ~~من تقدم ذي البنان الخاضب. على ذي البيان الخاطب. ms476 وذي الطرف الفتون. على ذي ~~الظرف والفنون. وذي الجسم الفاصل. على ذي الجسم الفاضل. وذي الطول. على ذي ~~الطول. فإن الزمان طبع على هذه الشيمة. منذ كان في المشيمه. وكتب ناصر بن ~~سليمان البحراني. ورمى بالبطاقة وقام. وأقام على المعنى من بلاء ما أقام. ~~وأنشدني شيخنا المذكور للسيد ناصر هذا # أيا من يغالي في القريب ويشتري ... قرابة انسان بألف أباعد # تعال فإني ليتني لا قريب لي ... أبيعك منهم كل ألف بواحد # وأنشدني أيضا قال ونظم هذه الأبيات وهو في السفينة وقد عصفت بهم الريح ~~وأشرفوا على الغرق فقال # خليلي لو ذقت النبا قبل هذه ... وحدثني عنها الصديق المصدق # لعمركما لم أرتحل قيد اصبع ... ولو كنت أحيى بالرحيل وأرزق # فلا تسلا عني فإني ميت ... بلا مرية والملتقى يوم تخلق # فإن عشت حيا ثم عدت لمثلها ... فإني أخو الخرقا بل أنا أخرق # وأنشدني له أيضا # ألا رب ليل بت غير مدثر ... على خفر فيه وغير موسد # تسامرني فيه البعوض وكاسها ... معتق جسمي لا معتق صرخد # وأنشدني له من مرثية المرحوم نجم بن علي بن حوز الساري البحراني أولها # PageV01P302 # بالبحر بحر من السماحة غارا ... بعد ما مد فيضه الأنهارا # وقليب من المروة طام ... غاض صافي زلاله فانهارا # طعن اللوم في المروة طعنا ... أنهر الدهر فتقها أنهارا # ولنجم هدى ولم يك قدما ... يخلق الدهر نؤه الأمطارا # أيها النايمون والدهر يقظا ... ن أصاحون أنتم أم سكارى # طالما نمتم فهبوا من النو ... م فداعي المنون يدعو جهارا # هو داع إذا أهاب بمن في ... رأس نشوة أطار الخمارا # هو داع يجيبه من دعاه ... كارها للقاء أو مختارا # هو ذا منزل الملوك برغم ... لرغام من الصياصي اقتسارا # هو هذا مكسر عظم كسرى ... ومدير رحي المنون بدارا # وانتهازا لفرصة ليس تبقى ... قبل أن تسلبوا عليها الخيارا # وهدايا هدية سبل المجد ... وقد ضلها اللئيم وجارا # وصلات به وصلن المعالي ... رافعات لربهن منارا # وعطايا بغير من ونذر ... عم فيها الورى وحصن نزارا # كان برا بهم رؤوفا رحيما ... عرف الحق قادرا مختارا ms477 # خطب الناس كلم منه صهرا ... فأبى غيرهم له أصهارا # وارتضاهم ليرتضى الله عنه ... يوم يلقى أباهم المختارا # فلذا أنتجت مساعيه منهم ... صالحات وسادة أبرارا # وأنشدني له قال وكتبها على قبر السيد حسين بن عبد الرؤوف البحراني # الحكم والامضاء والأمر ... والحلم والاغضاء والصبر # فيك اجتمعن وإن واحدة ... منها يحق بها لك الفخر # وقال يهجو بعض أهل بلده # يا ليتنا بنصر من سآنا ... وألبس العالم بهتانه # تاجا من الليف على رأسه ... وجبة من شعر العانه ### | السيد عبد الرضا بن عبد الصمد # الولي البحراني # الرضي المرتضى. والحسام المنتضى الصحيح النسب. الصريح الحسب. مجمع ~~البحرين بحر العلم وبحر العمل. ومقلد النحرين. نحر الأدب ونحر الأمل. ثنى ~~إلى الفضل أزمة رحاله. فأصبح في الأفاضل علما فردا. وأنشد لسان حاله. # ليس الجمال بمئزر ... فاعلم وإن رديت بردا # إلى أدب مستفاض. وبيان وساع فضفاض. ومع ذلك فطبقة شعره وسطى. وإن مد له ~~من مديد القول بسطا. وقد وقفت على ما لم يهز الاستحسان منه لا كثره عطفه. ~~ولا كساء الاحسان رقته ولطفه. فمما اخترته من مطلع قصيدة # بان يسقيني من الثغر مداما ... ذو بهاء يخجل البدر التماما # حلل الوصل وقد كان يرى ... وصل من يشتاقه شيئا حراما # ويرى سفك دم العشاق فرضا ... في هواه ويموتون غراما # جاءني في حلة من سندس ... ثمل الأعطاف سكرا يترامى # فاعترتني دهشة من حسنه ... حين أرخى لي عن الوجه اللثاما # منها # ليلة كانت كابهام القطا ... أو كرجع الطرف قصرا وانصراما # حين كان العيش غضا والصبى ... مجمع اللذات والدهر غلاما # يا حماما ناح في ايكته ... صادحا ما كنت لي الا جماما # تندب الألف ولا تذرف دمعا ... ودموعي تشبه الغيث انسجاما # ومنها # أيها الريح إذا ما جئت سلعا ... فاقرعني ذلك الحي السلاما # جيرة إن بعدوا عني فهم ... في فؤادي ضربوا تلك الخياما # يا أهي المنحنى في الحب جرتم ... ومنعتم جفن عيني أن يناما # وأسرتم في حبال الشوق قلبي ... وتجنيتم فلم ترعوا ذماما # إن عدلتم عن ودادي إن لي ... بالنبي المصطفى الهادي اعتصاما # وقوله في ms478 مناجاة له وهي قصيدة هذا منتقاها # على الورى لك فضل ... وجودك الغمر جزل # لسان كل ثناء ... أي المحامد يتلو # PageV01P303 # عليك يا رب نثنى ... بما له أنت أهل # إنى نوفيك شكرا ... وقد عرا الكل كل # يا من تقدس شانا ... عن أن يدانيه مثل # وكنهه ليس فيه ... لزائد الفكر دخل # أرادك العقل علما ... فعافه عنه جهل # وتاه سكرا وأنى ... له إلى ذاك سبل # ولا يحدك جنس ... ولا يساويك فصل # ولا يحلك شيء ... ولا حواك محل # طوبى لمن حاز قربا ... وناله منك وصل # وأنفق العمر فيما ... له به الشأن يعلو # قوم لهم بك شغل ... ولا لهم عنك شغل # وقد أديرت عليهم ... خمر الوصال فضلوا # باب الرضا لازموه ... طوعا فعزوا وجلوا # وطاولوا السبع فخرا ... وفي ذرى العز حلوا # يا ليتني كنت معهم ... فأين حلوا أحل # يا رب إن جل ذنبي ... فالعفو منك أجل # وإن غفران حوبي ... عليك يا رب سهل # عبد الرضى منك يرجو ... رضاك وهو الأفل # إن لم يصبني وبل ... من الرضاء فطل # وقوله وكتبها على قبر السيد حسين بن عبد الرؤف # طل على الناس أيها القبر فخرا ... واسم شانا على جميع البقاع # إن من حل في ثراك مقيما ... كان فخر الزمان بالاجماع ### | أخوه # لسيد أحمد بن عبد الصمد ### | البحراني # # هو للعلم علم. وللفضل ركن ومستلم. مديد في الأدب باعه. جليد كريم خيمه ~~وطباعه. خلد في صفحات الدهر محاسن آثاره. وقلد جيد الزمن قلامة نظامه ~~ونثاره. فهو إذا قال صال. وعنت لشبا لسانه النصال. ولا يحضرني من شعره غير ~~ما أنشدنيه له شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني # لا بلغتني إلى العلياء معرفتي ... ولا ادعتني العلى يوما لها ولدا # إن لم أسر على الأعداء مشربهم ... مرارة ليس يحلو بعدها أبدا ### | السيد علوي بن إسماعيل # البحراني # فاضل في النسب والأدب معرق. وكامل تهدل فرع مجده وأعرق. وهو اليوم شاعر ~~هجر. ومنطيقها الذي واصله المنطق الفصل وما هجر. يفسح للبيان مجالا. ويوضح ~~منه غررا وأحجالا. ويطلع في آفاقه بدورا وشموسا. ويروض من صعابه ms479 جموحا ~~وشموسا. ويشتار من جناه عسلا. ويهز من قناه أسلا. ومعظم شعره فائق مستجاد. ~~فمنه قوله في الغزل وقد أجاد # بنفسي أفدي وقل الفدا ... غزالا بوادي النقا أغيدا # مليحا إذا نض عن وجهه ... نقاب الحيا خلت بدرا بدا # غزالا ولكن إذا ما نصب ... ت شراكا لاصطاده استأسدا # سقيم اللواحظ مكحولها ... ولم يعرف الميل والاثمدا # رشيق القوام إذا هزه ... رأيت الغصون له سجدا # له ريقة طعمها السكري ... يجلى الصداء ويروى الصدا # ولحظ كعضب ولكنه ... يشق القلوب وما جردا # تفرد بالحسن دون الملا ... فسبحان مولى له أفردا # ناىء بعد فهو لغيري ولي ... قريب المزار بعيد المدا # رعى الله أيامنا الماضيات ... وعيش الغناء بها أرغدا # وصب على ترب تلك الربوع ... متعنجرا مبرقا مرعدا # فكم قد أقمنا به لم نخف ... عدوا ولم نرتقب حسدا # إلى حيث أحنت صروف الزمان ... وشمل الوصال بها بددا # وأضحت قفارا وليس به ... ن مقيم من الجمع إلا الصدا # إذا قلت أين حبيبي غدا ... يجيب باين حبيبي غدا # وقوله أيضا # أشيم البرق وهو علي شوم ... ويثنيني له الشغف القديم # واصبر للهوى العذري ما إن ... شدى القمري أو هب النسيم # رعاك الله يا قمري نجد ... تنوح فلا تنام ولا تنيم # أرقت ولا كما أرق النسيم ... قلقت ولا كما قلق السقيم # PageV01P304 # وكابدت الأسى والحزن أذلا ... أخ يدري بذاك ولا حميم # زعمت بأن وجدك فوق وجدي ... وذاك لأنني صب كتوم # أعرض أن بكيت بذكر حزوي ... ولا حزوى عنيت ولا الغميم # ولولا المنجدون لما شجتني ... طلول بالغوير ولا رسوم # ألا يا منجدون ولم يعودوا ... لقد أبطأتم فمتى القدوم # وله أيضا # وليلة باتت براغيثها ... ترقص إذ غنى لها البق # فكدت من همي وأفراحها ... أنشق لولا الصبح ينشق ### | السيد عبد الله بن السيد حسين ### | البحراني # # أديب يبين أفراد الأعيان. الممثلين فرايد البيان للعيان. ينظم شعرا جزلا. ~~فيجيد جدا وهزلا. ويزيل به عن المسامع أزلا. ونثره أحسن مغنى وأتقن لفظا ~~ومعنى. وقد صحبني سنينا. وما زلت بفراقه ضنينا. حتى فرق الدهر بيننا. فمن ~~نظمه ونثره ما ms480 كتبه إلي. # فخر العلى بحر المكارم لم تزل ... بكم المعالي تستطيل علاء # طوقتني طوق السرور فهاك من ... جيد تطوق بالسرور ثناء # فمتى أقوم بشكر برك سيدي ... والنذر لا أسطيعه احصاء # ويود مني كل عضوانه ... يمسى ويصبح ناطقا ثناء # عبدا ملكتم سامحوه تفضلا ... إذ كنتم السمحاء والفضلاء # نجل ساحة رافع قواعدها ساطع آيات الكمال. ونقبل راحة جامع فوايدها بالغ ~~آيات الفضيلة والافضال. من نيط بهمته الرفيعة نياط النجوم. فمتى يشاكل أو ~~يماثل. وميط بعزمته المنيعة بساط الهموم. فمتى يساحل أو يساجل. الحايز ~~قصبات السبق فلا يدرك ثناؤه. وإن أرخى العنان. الفايز بوصلات الحق فاستنارت ~~أراؤه. بشموس التبيان. المحدد لجهات مكارم الأخلاق. المجدد لسمات المفاخر ~~على الاطلاق. الحاوي لعلوم آبائه الأكابر وراثة كابر عن كابر. برج سعادة ~~الاقبال. أوج سعادة الأقيال. مطلع شمس العلوم والمعارف. مجمع بحري الحلوم ~~والعوارف. من أوقفت نفسي بأعتابه موقف الارقاء. فارتقيت عن حضيض الامتهان ~~غاية الارتقاء. كيف لا وهي كهف اللائذ. ورقيم القائذ. وصفا الصفا. ومروة ~~المروة والوفا. وعرفات العرفان. ومنى المنى ومظنة الاحسان. لا زالت منهلا ~~للواردين. ولا برحت مؤملا للقاصدين. حميد الذمار. أبية الوصم والعار. ولا ~~فتئت كعبتها معمورة ومحروسة. وندوة أنديتها بالفيض مغمورة ومأنوسه. بمنه ~~وإحسانه. وكرمه وامتنانه. ومن شعره قوله في النسيب # أتت تحمل الابريق شمس الضحى وهنا ... ولو سمحت بالريق كان لها أهنى # حكاها قضيب الخيزران لأنه ... يشاركها في الاسم والوصف والمعنى # ترينا الضحى والليل ساج وما الضحى ... وتلعتها من نور طلعته أسنى # مهفهفة الأعطاف حور وخلتها ... من الحور إلا أن مقلتها وسنى # لها كفل كالدعص ملء ازارها ... وقد إذا ماست به تخجل الغصنا # عليها برود الأرجوان كأنها ... شقايق أو من وجنتيها غدت تجنى # ولا عيب فيها غير أن مليكها ... براها بخلق يعقب الحسن بالحسنى # تقوم تعاطينا سلافة ثغرها ... على وجل نلنا به المن والأمنا # هي الروح والريحان والراح والمنى ... عليها بها معطي المواهب قد منا # قصرت عليها محض ودي فلم يكن ... سواها له في القلب ربع ولا معنى ### | الشيخ داوود بن ms481 أبي شافين # البحراني # البحر العجاج. إلا أنه العذب الأجاج والبدر الوهاج. إلا أنه الأسد ~~المهاج. رتبته في الاناءة شهيرة. ورفعته أسمى من شمس الظهيرة ولم يكن في ~~مصره وعصره. من يدانيه في مده وقصره. وهو في العلم فاضل. لا يسامى. وفي ~~الأدب فاصل. لم يكل الدهر له حساما. إن شهر طبق. وإن نشر عبق. وشعره أبهى ~~من شف البرود. وأشهى من رشف الثغر البرود. ومرشحاته الوشاح المفصل. بل التي ~~فرع حسنها واصل. ومن شعره قوله # أنا والله المعاني بالهوى شوقي أعرب ... كل آن مر حالي في الهوى يا صاح ~~أغرب # PageV01P305 # كل ما غنى الهوى لي أرقص القلب وأطرب ... وغدا يسقيه كاسات صبابات فيشرب # فالذي يطمع في سلب هوى قلبي أشعب ... قلت للمحبوب حتام الهوى للقلب ينهب # وبميدان الصبا واللهوساء أنت تلعب ... قال ما ذنبي إذا شاهدت نار الخد ~~تلهب # فهوى قلبك فيها ذاهبا في كل مذهب ... قلت هب أن الهوى هب فألقاه يهب هب # أفلا تنقذ من يه ... واك من نار تلهب # وقوله # طال في الحب غرامي إذ رمى المهجة رامي ... فأصاب القلب مجروحا بمسموم ~~السهام # والهوى فوقي وتحتي وورائي وأمامي ... ويميني ويساري وهو لا شك أمامي # قايدا قلبي إلى نار هوان وهيام ... قلت للمحبوب حتام نيران الغرام # من ضريع الشوق والأحزان أكلي وطعامي ... وشرابي من حميم الهجر أغرى بي ~~حمامي # لا تغنى في أراك الوصل في وقت حمامي ... قال قف واصبر على بلوى الهوى صبر ~~الكرام # فعسى تحظى بجنا ... ت وصالي وسلامي # ومن موشحاته الفايقة # قل لأهل العذل لو وجدوا ... من رسيس الحب ما نجد # أوقدوا في كل جارحة ... زفرة في القلب تتقد # فاسعد الهايم. أيها اللايم ... فالهوى حاكم. إن عصى أحد # أو أراد القلب أن يردد ... سنة العشاق أو يبعد # قال سلطان الغرام اعبد ... خاضعا واسجد كما سجدوا # فاتركن الصب. دمعه ينصب ... فالهوى بالقلب يتحد # فاعذرن إن كنت لا تسعد ... لو تهم العين إن ترقد # صاح ناطور الهيام اقعد ... ساير العشاق ما رقدوا # فاتبع الزفره. وكف العبره ... لا ms482 تدع قطره. ليها الكمد # واترك الأقوال والأهوا ... وانتظم في سلك من تهوى # ظاميا في الحب لن تروى ... واردا في العشق ما وردوا # واقض بالحسره دايم الفكره ... واجهد القدره كلما جهدوا # واصطبر للضرب من بتار ... طرف ريم أدعج سحار # واصطبر للطعن من خطار ... مايس ما شانه أود # والحط الجؤذر قد نضا الخنجر ... طرفه الأحور حوله الأسد # بينما المجروح بسهام قد ... قلبه المفرى من قناة القد # راح مطعونا وإن يجحد ... فيه من كل الورى شهدوا # ها أنا القايل طرفه الذابل ... بل ومن ذابل قده عمدوا # فاسقني خمر الهوى يا ريم ... وادخلن في جنة النعيم # عاشقا من شانه التسليم ... وهو للعشاق مستند # مغرم يروى من حر جوى ... علم الأهوا كل من يرد # بجرود ذاخر لجي ... يغرق العشاق لا ينجي # مظلما من نوره الزنجي ... تبصر الأمواج ترتعد # قاتم الأعماق سفنه الأشواق ... تحمل العشاق تطرد # كم بها من صايح باكي ... يشتكي من لحظ فتاك # ظالم لا يرحم الشاكي ... قلبه مستجمد صلد # معجب مختال فإنك قتال ... حامل عسال لا يجد # غير طعن في حشا الناظر ... بعد ضرب الصارم الباتر # من غرير ساهر ماهر ... ما نجا من سحره أحد # كم وكم تيم. بل وكم هيم ... عاشقا مغرم شفه الكمد # كلما هاجت لظى الأشواق ... واعتدى في دمعه المهراق # سابحا في بحره الدقاق ... صاح يا سبوح يا صمد # سكن الحسره واحبس العبره ... وادفع العسره ما بقى جلد # PageV01P306 # واسكن المحبوب في داري ... خاليا في خده الناري # ورد حسن ماؤه جاري ... فوقه والنار تتقد # وهو وسط الدار. ساطع الأنوار ... حوله الأقمار قد سجدوا # والنجوم الزهر قد أفلت ... كلها من نوره خجلت # والمصابيح التي شعلت ... خجلت من نوره خمد # كلما أزهر. نوره الأنور. ... ناظري أمطر. واغتدى البرد # ضاحك في بارق عذب ... باسم عن لؤلؤ رطب # برده يطفى لظى الكرب ... جارت النظار إذ شهدوا # وجهه الوضاح. فالق الأصباح. ... يشبه المصباح. يتقد ### | أبو البحر جعفر بن محمد حسن # بن علي بن ناصر بن عبد الامام الشهير بالخطي البحراني العبيدي أحد بني # عبد القيس بن ms483 شن بن قصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ~~بن عدنان رحمه الله تعالى # ناهج طرق البلاغة والفصاحة. الزاخر الباحث الرحيب المساحة. البديع الأثر ~~والعيان. الحكيم الشعر الساحر البيان. ثقف بالبراعة قداحه. ودار على السامع ~~كؤوسه وأقداحه. فأتى بكل مبتدع مطرب. ومخترع في حسنه مغرب. ومع قرب عهده ~~فقد بلغ ديوان شعره من الشهرة المدى. وسار به من لا يسير مشمر وغني به من ~~لا يغنى مفردا. وقد وقفت على فرائده التي لمعت. فرأيت ما لا عين رأت ولا ~~أذن سمعت. وكان قد دخل الديار العجمية فقطن منها بفارس. ولم يزل بها وهو ~~لرياض الأدب جان وغارس. حتى اختطفته أيدي المنون. فغرس بفناء الفنا وخلد ~~عرايس الفنون. وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وألف رحمه الله تعالى ولما دخل ~~أصبهان اجتمع بالشيخ بهاء الدين محمد العاملي وعرض عليه أدبه فاقترح عليه ~~معارضة قصيدته الرائية المشهوره التي مطلعها # سرى البرق من نجد فجدد تذكاري ... عهودا بحزوى والعذيب وذي قار # فعارضها بقصيدة طنانة أولها # هي الدار تستسقيك مدمعك الجاري ... فسقيا فخير الدمع ما كان للدار # ولا تستطع دمعا تريق عيونه ... لعزته ما بين نوء وأحجار # فأنت امرء قد كنت بالأمس جارها ... وللجار حق قد علمت على الجار # عشوت إلى اللذات فيها على سنى ... سناء شموس ما يغبن وأقمار # فأصبحت قد أنفقت أطيب ما مضى ... من العمر فيما بين عون وأبكار # نواصع بيض لو أفضن على الدجى ... سناهن لاستغنى عن الأنجم الساري # حراير ينصرن الأصول بأوجه ... تغص بأمواه النضارة أحرار # معاطير لم تغمس يدا في لطيمة ... لهن ولا استعقبن جونة عطار # أيحنك ممنوع الوصال نوازلا ... على حكم ناه كيف شا وأمار # إذا بت تستسقى الثغور مدامة ... أتتك فحيتك الخدود بأزهار # أموسم لذاتي وسوق مآربي ... ومجني لباناتي ومهبط أوطاري # سقتك برغم المحل أخلاق مزنة ... تلف إذا جاشت سهولا بأوعار # وفج كما شا المجال حشوته ... بعزمة عواد على الهول كرار # تمرس بالأسفار حتى تركته ... بدقته كالقدح أرهفه الباري # إلى ماجد ms484 يعزى إذا انتسب الورى ... إلى معشر بيض أماجد أخيار # ومضطلع بالفضل زر قميصه ... على كنز آثار وعيبة أسرار # سمي النبي المصطفى وأمينه ... على الدين في إيراد حكم واصدار # به قام بعد الميل وانتصبت به ... دعائم قد كانت على جرف هار # فلما أناخت بي على باب داره ... مطاياي لم أذمم مغبة أسفار # فكان نزولي إذ نزلت بمغدق ... على المجد فضل البرد عار من العار # أساغ على رغم الحوادث مشربي ... وأعذب ورد العيش لي بعد امرار # وأنقذني من قبضة الدهر بعدما ... ألح بأنياب علي واظفار # PageV01P307 # جهات على معروف فضلي فلم يكن ... سواه من الأقوام يعرف مقداري # ولما انتهى إلى هذا البيت في الانشاد قال له وأشار إلى جماع من سادات ~~البحرين وأعيانهم كانوا عنده وهؤلاء يعرفون مقدارك إنشاء الله تعالى رجع # على أنه لم يبق فيما أظنه ... من الأرض شبر لم تطبقه أخباري # ولا غرو فالا كسيرا أكبر شهرة ... وما زال من جهل به تحت أستاري # متى بل لي كفا فليس بأسف ... على درهم إن لم ينله ودينار # فيابن الأولى أثنى الوصي عليهم ... بما ليس تثنى وجهه يد انكار # بصفين إذ لم يلف من أوليائه ... وقد عض نابا للوغى غير فرار # وأبصر منهم حرب جن تهافتوا ... على الموت إسراع الفراش إلى النار # سراعا إلى داعي الحروب يرونها ... على شربها الأعمار مورد أعمار # أطاروا غمود البيض واتكلوا على ... مفارق قوم فارقوا الحق فجار # وأرسلوا وقد لاثوا على الركب الجثى ... بروكا كهدي أبركوه لجزار # فقال وقد طابت هنالك نفسه ... رضي وأقروا عينه أي اقرار # فلو كنت بوابا على باب جنة ... كما أفصحت عنه صحيحات آثار # يشير بذلك إلى همدان وهي قبيلة من اليمن ينتهي إليهم نسب الممدوح وكانوا ~~قد أبلوا يوم صفين بلاء حسنا فروى أنهم في بعض أيامها حين استحق القتل ~~وراوا فرار الناس أغمدوا سيوفهم فكسروها وعقلوا أنفسهم بعمائهم وجثوا على ~~الركب وبركوا للقتل فقال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه # لهمدان أخلاق ودين يزينها ... وبأس إذا لاقوا وحسن كلام # فلو كنت ms485 بوابا على باب جنة ... لقلت لهمدان ادخلوا بسلام # وقال فيهم يوم الجمل لوت تمت عدتهم ألفا لعبد الله حق عبادته وكان إذا ~~رآهم تمثل بقول الشاعر # ناديت همدان والأبواب مغلقة ... ومثل همدان ثنى فتحة الباب # كالهند وإني لم تقلل مضاربه ... وجه جميل وقلب غير وجاب # ذكره ابن عبد ربه في كتاب العقد وهمدان بسكون الميم وبعدها دال مهمله وإن ~~همذان بفتح الميم والذال المعجمة فبلد من بلاد العجم وهي أول عراق العجم ~~وإليها ينسب بديع الزمان الهمذاني في صاحب المقامات الذي اقتفى الحريري ~~أثره فيها وتمام القصيدة يؤخذ من ديوان الشاعر المذكور ولما أتم انشادها ~~كتب إليه الشيخ بهاء الدين مقرظا. أيها الأخ الفاضل الأعز الألمعي بدر سما ~~أدباء الاعصار. وغرة سيما بلغاء الأمصار. أيم الله إني كلما سرحت بريد نظري ~~في رياض قصيدتك الغراء. ورويت رايد فكري من حياض خريدتك العذرا. زاد بها ~~ولوعي وهيامي واشتد إليها ولهي وأوامي. فكأنما عناها من قال # قصيدتك الغراء يا فرد دهره ... تنوب عن الماء الزلال لمن يظما # فنروى متى نروي بدائع نظمها ... ونظمأ إذا لم نرو يوما لها نظما # ولعمري لا أزال إلا آخذا فيها بأزمة أو أبد اللسن. نقودها حيث أردت. ~~ونورها إني شئت وارتدت. حتى كأن الألفاظ تتحاسد على التسابق إلى لسانك. ~~والمعاني تتغاير في الانهيال على جنانك. والسلام. ومن بديع قصايده أيضا ~~قوله في صباه يمدح وزير البحرين ركن الدين محمد بن نور الدين وهي أول قصيدة ~~أثبتها في المدح وأنشدها يوم عيد الفطر للسنة الحادية بعد الألف # ماذا يفيدك من سوال الأربع ... وهي التي إن خوطبت لم تسمع # سفه وقوفك في رسوم رثة ... عجماء لا تدري الكلام ولا تعي # فذر الوقوف على محاني منزل ... عاف لمختلف الرياح الأربع # وامسك عنان الدمع عن جريانه ... في دمنة لا تحمدنك ومربع # الله جارك هل رأيت منازلا ... عطلت فحلتها عقود الأدمع # واستبق قلبا لا تعيش بغيره ... وشعاع نفس إن يغب لم يطلع # واصرف بصرف الراح همك إنها ... مهما تفرق من سرورك تجمع ms486 # كرمية تذر البخيل كأنما ... نزل ابن مامة من يديه باصبع # PageV01P308 # فهي التي آلت الية صادق ... أن لا تجاورها الهموم بموضع # مع كل ساحرة اللحاظ كأنما ... ترنو بناظرتي مهاة مرضع # وكأنما تثني على شمس الضحى ... أما هي انتقبت حواشي البرقع # وكأنما وضع البرى منها على ... عشر تعاوره الحيا أو خروع # يا من يفر من الخطوب وصرفها ... إني أراه يفر عنها يتبع # لذ بالوزير فإنما تأوى إلى ... الكنف الأعز المنع ابن الأمنع # ملك رقى درج الفخار فلم يدع ... فيها لراق بعده من مضمع # وتناولت كفاه أشرف رتبة ... لو قام يلمسها السهى لم يسطع # أندى من الغيث الملث إذا اجتدى ... أحمى من الليث الهزبر إذا دعى # التارك الأبطال صرعى في الوغى ... فكأنهم اعجاز نخل منقع # يذر الجماجم في المكر سواقطا ... سقط الثمار من المحب الزعزع # أفديه وهو على أغر محجل ... ظامي الغصوص سليم سبر الأكرع # نهد المراكل واللبان بعيد ما ... وضع العنان به عصي طيع # فكأنه لما استقام تليه ... مضع تلقف نباة من برقع # في جحفل كاليم إلا أنه ... لا ماء فيه غير لمع الأدرع # حتى ترجل للصلاة ولم نجد ... أسدا يصلي قبله في مجمع # بيناه أفتك فاتك أبصرته ... في النسك أخشع خاشع متخشع # حييت يا كسرى الملوك تحية ... تربى على كسرى الملوك وتبع # يا ابن الأولى جعلوا مراكز سمرهم ... حب القلوب بكل يوم مفظع # واستبدلوا للبيض من أغمادها ... في الحرب هامة كل ليث أروع # النازلين من العلى في رتبة ... هام السهى منها بأدنى موضع # ما حدثت نفس امرء ببلوغها ... إلا ومات بغلة لم تنفع # وإليك من عرب الكلام خريدة ... جآتك مسفرة ولم تتبرقع # عذراء أولى ما جلاه لناظر ... نظمي وأول ما تلاه لمسمع # من شاعر ذرب اللسان مفوه ... طب بتركيب القوافي مصفع # فاضمم عليه يديك تحظ بآحظ ... أزكى من المتقدمين وأبرع # فليسمعنك إن بقى لك بعدها ... ما تستبين لديه ذل الأشجع # قال مؤلفه عفا الله عنه لما وقفت على هذه القصيدة راق لي هذا الوزن ~~والروي فأحببت أن الظم عليها وبالله التوفيق ms487 # يا دار مية باللوى فالأجرع ... حياك منهمل الحيا من أدمعي # وسرى نسيم الروض يسحب ذيله ... بمصيف أنس في حماك ومربع # لو لم تبيتي من أنيسك بلقعا ... ما بت أندب كل دار بلقع # لم أنس عهدك والحبة جيرة ... والعيش صفو في ثراك الممرع # أيام لا أصغي للومة لائم ... سمعا وأن تفر الصبابة أسمع # حيث الربا تسري برياها الصبا ... والروض زاهي النور عذب المشرع # تحنو علي عواطفا أفنانه ... عند المبيت به حنو المرضع # والورق في عذب الغصون سواجع ... تشدو بمراي من سعاد ومسمع # كم بت فيه صريع كاس مدامة ... حلف البطالة لا أفيق ولا أعي # أصبو بقلب لا يزال موزعا ... في الحب بين معمم ومقنع # مستهتر طوع الصبابة في هوى ... قمري جمال مسفرا ومبرقع # ما سآني أن كنت أول مغرم ... بجمال رب ردا وربة برقع # يعتادني زهو الشباب وعفتي ... فيه عفاف الناسك المتورع # لله أيامي بمنعرج اللوى ... حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي # لم أنسه والبين ينعق بيننا ... متصاعد الزفرات وهو مودعي # إن شب في قلبي الغضا بفراقه ... فلقد ثوى بالمنحني من أضلعي # PageV01P309 # أتجشم السلوان عنه تكلفا ... والطبع يغلب شيمة المتطبع # رجع. ومن غرر قصايده أيضا قوله يصف حاله وقد ضربته في وجهه سمكة تعرف ~~بالسبيطية فشجته وهو خارج من قرية يقال لها مرى بكسر الميم وتشديد الراء ~~المهملة وبعدها ياء مثناة من تحت متجاوز من بحرين يقال لأحدهما البلاد ~~والأخر نويلي ومعه ابنه حسان ومن تأمل هذه القصيدة عرف سمو مقداره في ~~البلاغة وأخذه برقاب الكلام وتلاعبه بمحاسن المعاني وهي قوله # برغم العوالي والمهندة والبتر ... دماء أراقتها سبيطية البحر # ألا قد جنى بحر البلاد ونويلي ... علي بما ضاقت به ساحة البر # فويل بني شن ابن قصي وما الذي ... رمتهم به أيدي الحوادث من وتر # دم لم يرق من عهد نوح ولا جرى ... على حد ناب للعدو ولا ظفر # تحامته أطراف القنا وتعرضت ... له الحوت يا بؤس الحوادث والدهر # لعمري أبى الأيام أن باء صرفها ... بثار امرء من كل صالحة مثر # فلا ms488 غرو فالأيام بين صروفها ... وبين ذوي الأخطار حرب إلى الحشر # ألا فابلغ الحيين بكرا وتغلبا ... فما الغوث إلا عند تغلب أو بكر # أيرضيكما أن امرأ من بنيكما ... وأي امرء للخير يدعي وللشر # يراق على غير الظبا دم وجيه ... ويجري على غير المثقفة السمر # وتنبو ينوب عنه أيضا وينثني ... أخو الحوت عنه دامي الفم والثغر # ليقض امرء من قصتي عجبا ومن ... يرد شرح هذا الحال ينظر إلى شعري # أنا الرجل المشهور ما من محلة ... من الأرض إلا قد تخللها ذكري # فإن أمسي في قطر من الأرض أن لي ... بريد اشتهار في مناكبها يسري # طوالع بي صرف القضاء ولم يكن ... لتجري صروف الدهر الأعلى الحر # توجهت من مرى ضحى فكأنما ... توجهت من مرى إلى العلقم المر # تلججت خور القريتين مشمرا ... وشبلي معي والماء في أول الجزر # فما هو إلا أن فجئت بظافر ... من الحوت في وجهي ولا ضربة الفهر # لقد شق يمنى وجنتي بنطحة ... وقعت لها دامي المحيا على قطر # فخيل لي أن السموات أطبقت ... علي وأبصرت الكواكب في الظهر # وقمت كجدي ند من يد ذابح ... وقد بلغت سكينه ثغرة النحر # يطوحني نزف الدماء كأنني ... نزيف طلا مالت به نشوة الخمر # فمن لامرء لا يلبس الوشي قد غدا ... وراح موشى الجيب بالنقط الحمر # ووافيت بيتي ما رآني امرؤ ولم ... يقل أو هذا جاء من ملتقى الكر # فها هو قد أبقى بوجهي علامة ... كما اعترضت في الطرس اعرابة الكسر # فإن يمح شيئا من محياي أثرها ... بمقدار أخذ المحو من صفحة البدر # فلا غرو بالبيض الرقاق إذا لها ... على العنق ما لاحت به سمة الأثر # وقل بعد هذا للسبيطية افخري ... على سائر الشجعان بالفتكة البكر # وقل للظبا مهلا إليك عن الطلى ... وللسمر لا تهززن يوما إلى صدر # فلو هم غير الحوت لي لتواثبت ... رجال يخوضون الحمام إلى نصري # فأما إذا ما عز ذاك ولم يكن ... لادراك ثاري منه ما مد في عمري # فلست بمولى الشعر إن لم أزجه ... بكل شرود الذكر أعدى من العسر ms489 # أمر على الأجفان من حادث العمى ... وأبلى على الآذان من عارض الوقر # يخاف على من يركب البحر شرها ... وليس بمأمون على سالك البر # تجوس خلال البحر تطفح تارة ... وترسو رسو الغيض مبتدر القعر # لعمر أبي الخطي إن بات ثاره ... لدى غير كفوء وهو نادرة العصر # PageV01P310 # فثار علي بات عند ابن ملجم ... وأعقبه ثار الحسين لدى شمر # ولما عرضت هذه القصيدة على الشريف العلامة ماجد بن هاشم البحراني قدس ~~الله سره كتب عليها مقرظا قوله. أجلت رايد النظر في ألفاظها ومعانيها. ~~وأحللت صاعد الفكر في أركانها ومبانيها. فوجدتها قرة في عين الابداع. ومسرة ~~في قلب الاختراع. والحق أحق بالاتباع. فالحمد لله على تجديد معالم الأدب ~~بعد اندراسها. وتقويم راية البلاغة بعد أساسها. ورد غرايب الفصاحة إلى مسقط ~~راسها وإزالة وحشتها وإيناسها. وكتب ماجد بن هاشم البحراني وقال وهو بشيراز ~~وكتبها إلى أهله بالبحرين يتشوق إليهم. ويبث لواعج أشجانه عليهم # سلام يغادي جوكم ويراوحه ... ونشر ثناء تحكيم روايحه # ولا زال مرفوع الثناء يؤمكم ... على كاهل البرق الشمالي صالحه # أأحبابنا والمرء يا ربما دعى ... أخا النأي إن ضاقت عليه منادحه # هل الدهر مدنيني إليكم فمبرد ... لهيب اشتياق يرمض القلب لافحه # ومجمع دمع كلما هتفت به ... دواعي هواكم قرح الجفن سافحه # كفى حزنا أني بشيراز مفرد ... أبا كرما يضني الحشا وأرايحه # وفرط هموم لو تضيفون يذبلا ... تضاءل واستعلت عليه أباطحه # وشوقا لو استجلى ثناء أخو الدجى ... لأغناه عن ضوء المصابيح قادحه # غدا وهو عنوان الحوادث فاستوى ... لديه به خافي البداد وواضحه # وأشياء ضاق النظم عنها وبعضها ... يلوذ بظل الاستقالة جارحه # أحن فلا ألفي سوى هاتف الضحى ... يطارحني شكوى النوى أطارحه # يقطع آناء النهار بنوحه ... إلى أن يرى وجه الظلام يصافحه # وإن له بعد الهدو لعولة ... وأجزى وأشجى النوح ما لح نايحه # شكا وحشتي سجن وناى فأجرشت ... له رقة مما يحن جوارحه # يكاد إلى هز الجناح فخانه ... تغص بترجيع الحنين جوانحه # خلا أنه ذو رفقة فمتى دعا ... تجبه على قرب المكان صوادحه # وإني إذا ما ms490 اشتقتكم حال دونكم ... ودوني غيلان الفلا وصحاصحه # وملتطم الأمواج ما عبثت به ... يد الريح إلا وامتطى النجم طافحه # على أنه في السجن أرغد عيشة ... ولا يستوي داني القرين ونازحه # يشن علي البعد غارات جوره ... وتهتف بي من كل فج صوائحه # له الغلب فليثن الأعنة مبقيا ... علي فما عندي جنود تكافحه # ولا المفرد العاني يهز رماحه ... لطعن ولا تنضي الضروب صفائحه # سقى جد حفص البيض سحا ولو سما ... لها الدمع أغناها عن الغيث راشحه # ولا زال خفاق النسيم إذا سرى ... عليلا يماسي جوها ويصابحه # بلاد أقام القلب فيها فلم يزل ... وإن طمحت بالجسم عنها طوامحه # هل الله مستبق ذمامي بعودة ... إليها يريني الدمع قد هش كالحه # ويصبح هذا البعد قد ريض صعبه ... وأمكن من فضل المفادة جامحه # وقال في صدد آخر # لعبت بعطفيه الشمول فمادا ... كالغصن حركه الهوى فأنادا # ريم أعار مهى الصريم لواحظا ... نجلا وآرام الحمى أجيادا # خنث اللحاظ وأنها لا شد من ... بيض الظبا يوم القراح جلادا # هاتيك جاورت الجفون وهذه ... أبت الجفون وحلت الأكبادا # نازعته راحا كبرد رضا به ... طعما وجمرة خده ايقادا # فانقاد كالمهر الجموح جذبته ... رفقا ثنى لعنانه فانقادا # والليل زنجي الملاة لناشر ... لمما كأحداق الحسان جعادا # فضا دجاه بغرة أوفى بها ... حسنا على البدر المنير وزادا # قسما بخوص كالحني ضوامر ... وصلت بتدآب السرى الأسادا # PageV01P311 # يحملن شعثا من ذوابة وائل ... شم المعاطس سادة أمجادا # لأفارقن الخط غير معول ... فيها على من ضن أو من جادا # بلد تهين الأكرمين بلومها ... تروى الزمان وتكرم الأوغادا # وقال أيضا # عاطنيها قبل ابتسام الصباح ... فهي تغنيك عن سنا المصباح # أنت تدري أن المدامة نار ... فاقتدحها بالصب في الأقداح # فهي تمحو بضوءها صبغة اللي ... ل فيغدو بها الدجى وهو ضاح # وإذا ما أخاط بي وقد هم ... مهديا إلى طرائف الأتراح # فأرسلنها وردية كدم الكبش ... أسالته مدية الذباح # فهي تقصي إذا دنت وارد الهم ... وتدني شوارد الأفراح # الحفت في السؤال هل من فكاك ... لا سير ما إن له من سراح # مزجوها فقيدوها فلو ms491 تترك ... صرفا طارت بغير جناح # يا خليلي ولا أرى لي من النا ... س خليلا إلا فتى غير صاح # يتلقى عذل العذول بهيهات ... ويحثو في أوجه النصاح # ألف الراح فهو بين اغتباق ... لا ينادي وليده واصطباح # رح على الراح بي فليس على الأ ... جسام عيب في السعي للأرواح # واسقنيها صرفا فللنار أنائي ... جانبا عن وصال ماء قراح # خير ما يشرب المدام عليه ... وجه خود من الحسان قراح # ذات قد تثنى الغصون عليها ... حين تجفو به نسيم الرياح # فقوه طرة تظل محيا ... جايلا ماؤه مضيىء النواحي # فهي من نور وجهها وظلام الش ... عر في حالتي مسا وصباح # وثغور يخلن في بارد الظلم ... حبابا يطفو على وجه راح # ما ترى الدهر كيف رقت ليا ... ليه فشقت عن أوجه الأفراح # وقال أيضا # خذ في البكا أن الخليط مقوض ... فمصرح بفراقهم ومعرض # واذب فؤادك فالنصير على النوى ... عين تعيض ومهجة تتعضض # هاتيك أحداج تشد وهذه ... أطناب أحبية تحل وتنقض # ووراء عيسهم المناخة عصة ... أكبادهم وهم وقوف تركض # وقفوا وأحشاء الضماير بالأسى ... تحشى وأوعية المدامع تنفض # يتخافتون ضنى فمطلب أنة ... ومطامن من زفرة ومخفض # قبضوا بأيديهم على أكبادهم ... والشوق ينزع من يد ما تقبض # فإذا هم أمنوا المراقب عرضوا ... بشكاتهم وإذا استرابوا أعرضوا # رحلوا وأرآء البكاة وراءهم ... شتى فسافح عبرة ومغيض # أتبعتهم نفسا ودمعا نادرا ... تشوى الرياض وماء ذاك يروض # من ناشد لي بالعقيق حشاشة ... طاحت وراء الركب ساعة قوضوا # لم تلو راجعة ولم تلحق بهم ... حتى وهت مما تطيح وتنهض # أترى رماتهم دروا من أوغلوا ... في قلبه تلك السهام وخضخضوا # أنا قد رضيت بما أراقوا من دمي ... عمدا على سخط القتيل فهل رضوا # فهناهم صفو الزمان وإن هم ... بالريق يوم وداعهم لي أجرضوا # باتوا أصحاء القلوب وعندنا ... منهم على الناي المعل الممرض # يا صاح أنت المستشار لمن عدا ... من حادث الأيام والمستنهض # أشكو إليك صباتعين على دمي ... برق تالق بعد وهن يومض # فمن المذم على المحاجر من سنا ... برق لصل الرمل حين ينضض # فلق الوميض ms492 فليس يغمض طرفه ... ليلا ولا يدع المحاجر تغمض # نشرت له ليلا على كثب الحمى ... حلل تذهب تارة وتفضض # أحيا الدجى نبضا وأحياني فما ... أجلى سناه وفي عرق ينبض # PageV01P312 # ويمنحني الجرعاء حي ثوروا ... بالقلب ثايرة الظعون واربضوا # ولقد دعوت ووجد شوقي مقبل ... بهم ووجه الصبر عني معرض # ردوه أحيا يرده أو فالحقوا ... كلى به فالحي لا يتبعض # نفسوا بردهم النفيس وعوضوا ... عنه الأسي بعدا لما قد عوضوا # يا صاح هل يهب التجلد واهب ... أو يقرض السلوان عنه مقرض # وأبي لقد عز العزاء وما بقى ... بيدي من سيف التجلد مقبض # أنفضت من زاد السلو وما عسى ... يبق عقيب نفاد زاد منفض # ومن محاسن مراثيه قوله يرثي الشيخ أبا علي عبد الله بن ناصر بن حسين بن ~~المقلد من بني وائل للسنة الحادية بعد الألف # أكف البرايا من تراسهم صفر ... وبيض المنايا من دمائهم حمر # وخيل الرزايا ما تزال معدة ... تقاتلنا فرسانها ولها النصر # تكر علينا البيض والسمر بالردي ... فتبلغ ما لا يبلغ البيض والسمر # ومورد هذا الأمر مر وأنه ... لأعذب شيء عندنا ذلك المر # خليلي من أبناء بكر بن وائل ... قفا واندبا شيخا به فجعت بكر # وبدرا ترآى للنواظر فاهتدت ... به برهة ثم اختفى ذلك البدر # وعضبا ثنت أيدي النوايب حده ... وكان اعتراها من مضار به عقر # أرامي الردى أخطأتنا وأصبته ... أسأت بنا شلت أناملك العشر # فيا أيها الثاوي الذي اتخذ الثرى ... مقاما فهل لا كان في صدري القبر # وهل لاستخار الغاسلون مدامعي ... لجسمك غسلا ثم شيب به السدر # فإن جعل الماء القراح بزعم من ... راه لكم طهرا فأنتم له طهر # وإن بليت أكفانك البيض في الثرى ... فما بلى المعروف منك ولا الذكر # كأنك مغناطيس كل مهذب ... فما كامل إلا وفيك له قبر # ليهنك فخرا إن ظفرت بتربه ... يعفر خدا دون إدراكها العفر # ثوابك من آل المقلد سيد ... هو الذهب الابريز والعالم الصغر # فتى كرمت أباؤه وجدوده ... وطابت مساعيه فتم له الفخر # عفيف ملاث البرد عن كل زلة ... وفي أذنه عن كل ms493 فاحشة وقر # جواد له في كل أنملة مجد ... بصير له في كل جارحة فكر # ويا بلد الحظ اعتراك لفقده ... مدا الدهر كسر لا يرام له جبر # من الآن بدؤ الشر فيك وأنه ... لمتصل باق وآخره الحشر # فأي فتى لا يرهب الضيم جاره ... فقدت ويسر لا يمازجه عسر # وليث وغى لو قبابل الليث أعزلا ... وحاربه لم يغنه الناب والظفر # فاقسم لولا موته في فراشه ... لجردت البيض المهندة البتر # وأرعشت الملد المثقفة السمر ... وأقبلت الخيل المسومة الشقر # عليهن من آل المقلد غلمة ... مساعير حرب لا يضيع لهم وتر # تثقف ملاد الرماح أكفهم ... وتمنحها طولا إذا شأنها قصر # كأنهم والسابغات عليهم ... إذا ما دجى ليل الوغى أنجم زهر # ولو خلد المعروف في الناس واحدا ... لخلد عبد الله نائله الغمر # ولكنها الأيام جاءته تبتغي ... نوالا فأولاها نوالا هو العمر # فيا قبره حياك منعبق الكلا ... ونشر من ابراده حولك الزهر # بنيه اصبروا فالصبر أجمل حلة ... تردي بها من مس جانبه الضر # فلولا انقضا الأعوام ما فني الدهر ... ولولا فنا الأيام ما نفد الشهر # ودونكم من لجة الفكر درة ... منظمة يعنو لها النظم والشهر # وعذراء من حر الكلام خريدة ... بأمثالها في الشعر يفتخر الشعر # PageV01P313 # وما مهركم إلا قبولكم لها ... لقد كرمت ممهورة وغلى المهر # وكان بينه وبني الشريف العلامة ماجد بن هاشم البحراني رحمه الله تعالى ~~مطارحات ومحاورات في الأدب فمن ذلك ما حكاه في ديوانه قال كنت عنده ليلة ~~والسماء دكناء الجلباب. كاسية السحاب. فأخذنا في الأدب فقلت # توشحت السماء ببرد غيم ... فاجمل بالموشح والوشاح # فقال الشريف العلامه # فقم وانهض إلى فرط التصابي ... فليس عليك فيها من جناح. # فقلت # امط فدم البراني واجل منها ... بآفاق الكؤوس شموس راح. # فقال الشريف # كميت أن تشب بنمير ماء ... يسكن ما اعتراها من جماح. # فقلت # تولد فوقها حبب إذا ما ... تغشاها فتى الماء القراح. # فقال الشريف # وتنزل من فم المبزال نبضا ... كما نبض الدماء من الجراح. # فقلت # بكف مخضب الكفين رخص ... فسادي في محبته صلاحي # قلت وللمتقدمين من هذا ms494 النمط كثير والاجازات في المصاريع أصعب منها في ~~الأبيات وعلى كثرة ما ذكره أرباب الأدب من النوعين فلم أسمع ألطف مما حكى ~~أن أبا بكر بن المنخل وأبا بكر الملاح الشلبيين المغربيين كانا متواخين ~~متصافين ولهما ابنان صغيران قد برعا في الطلب وحازا قصب السبق في حلبة ~~الأدب فتهاج الاثنان بأقذع هجا فركب ابن المنخل في سحر من الأسحار مع ابن ~~عبد الله فجعل يعتبه على هجا ابن الملاح وقال له يا بني قد قطعت ما بيني ~~وبين صديقي وصفني أبي بكر في اقذاعك بابنه فقال له ابنه أنه قد بدا والبادي ~~أظلم. وإنما يلحى من بالشر تقدم. فعذره أبوه فبينما هم على ذلك إذ أقبلا ~~على واد تنق فيه ضفادع فقال أبو بكر لابنه أجز. تنق ضفادع الوادي. فقال ~~ابنه. بصوت غير معتاد. فقال الشيخ. كان تفتق مقولها. فقال ابنه. بنو الملاح ~~قصاد. فلما أحست الضفادع بهما صمتت فقال أبو بكر. وتصمت مثل صمتهم. فقال ~~ابنه. إذا اجتمعوا على زاد. فقال الشيخ. فلا غوث لملهوف. فقال ابنه. ولا ~~عيث لمرتاد. ولا خفاء إن هذه الاجازة لو كانت من الكبار لحصلت منها الغرابة ~~فكيف بمن هو في سن الصبي والله أعلم أهل العراق. السيد علي بن خلف بن مطلب ~~بن حيدر المشعثي ملك الحويزة في هذا العصر أخبرني بعض الوافدين من تلك ~~الديار قال كان بينه وبين السيد حسين الشهير بخليفة سلطان. رابطة محبة فلما ~~بلغته أنه ولى الوزارة لسلطان العجم أنشد بديهة قوله # بشرت بالخير يا بشير ... جئت على الوقف من ضميري # لو أحد طار من سرور ... لطرت من شدة السرور ### | السيد أبو الغنايم محمد الحلي # فرع من ذوابة عبد مناف. ودوحة علم مخضرة الأكناف. له في منهل الفضل ايراد ~~واصدار. ومورد لم يشب صفوه للنقص أكدار وكان قد دخل الهند فخدم ملكها أكبر ~~شاه وليس من برود الجاه ما طرزه العز ووشاه ولم يزل في خدمته محمود الجناب ~~راسخ الأوتاد مشدود الأطناب حتى وسوس الشيطان للسلطان فادعى الربوبية ms495 في ~~تلك الأوطان واستكبر واستعلى وقال أنا ربكم الأعلى وزعم أن كل من أذن وكبر ~~إنما يعنيه بقوله الله أكبر فأكبر السيد هذه المقالة واستقاله من خدمته ~~فأقاله فانفصل عنه غيرة على الاسلام وأنفة لشريعة جده عليه الصلاة والسلام ~~وقد وقفت له على أبيات هي في سور البلاغة آيات وهي # أنا الذي شهدت بالمعجزات له ... أقلامه وحروف الخط والنقط # أخذت في كل فن من عجائبه ... حتى تعجب مني الفن والنمط # يسطو على البحر سطر من تموجه ... للناظرين وبدر ليس يلتقط # يفوح زهر حديثي عن شذا أدبي ... كما يفوح بريا عطره السفط # لكنكم معشر لا در درهم ... سيان عندهم التصحيح والغلط # خابت قوافل آمالي بساحتكم ... كما يخيب برأس الأقرع المشط ### | السيد حسين بن كمال الدين # بن الأبرز الحسيني الحلي # سيد ساد بالجد والجد وجد في اكتساب المعالي فقطع طمع اللاحق به وجد وسعى ~~إلى نيل غايات الفضائل ودأب وأنشد لسان حاله # وما سودتني هاشم عن وراثة ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب # PageV01P314 # وهو في الأدب. عمدة أربابه ومنار الأحبة ولجة عبابه. وقفت له على رسالة ~~في علم البديع سماها درر الكلام. ويواقيت النظام وأثبت فيها من نثره في باب ~~الملايمة قوله فيمن ألف الرسالة باسمه مكي الحرم برمكي الكرم هاشمي الفصاحة ~~حاتمي السماحة يوسفي الخلق محمدي الخلق خلد الله ملكه وأجرى في بحار ~~الاقتدار فلكه ولم أسمع من شعره غير قوله مذيلا لقول أبي الطيب # أتى الزمان ينوه في شبيته ... فسرهم وأتيناه على الهرم # وهم على كل حال أدركوا هرما ... ونحن جيناه بعد الموت والعدم # وكنت أظنه هو المبتكر لهذا المعنى حتى وقفت على أنه عقد لقول الحافظ ~~الحجازي صاحب المسهب في أخبار المغرب فإنه حكى عن نفسه في كتابه هذا أنه ~~سأل عمه أبا محمد عبد الله بن إبراهيم عن أفضل من لقى من أجواد حلبة عصره ~~وهم المعتمد بن عباد ومنه في طبقته فقال يا ابن أخي لم يقدر أن يقضى لي ~~الاتصال بهم في شباب أمرهم وعنفوان ms496 رغبتهم في المكارم ولكن اجتمعت بهم ~~وأمرهم قد هرم وساءت بتغير الأحوال ظنونهم وملوا الشكر وضجروا من المرؤة ~~وشغلتهم المحن والفتن فلم يبق فضل للافضال وكانوا كما قال أبو الطيب # أتى الزمان بنوه في شبيبته ... فسرهم وأتيناه على الهرم # ثم قال الحجازي قلت أنا إن يكن أتاه على الهرم فإنا أتيناه وهو في سياق ~~الموت انتهى. ولا خفاء في أن هذا هو المعنى الذي نظمه السيد المذكور بعينه ~~على أنه في المعاني التي تتبادر إلى الأذهان بل هو من البديهيات لأهل كل ~~زمان بعد ذلك الزمان والله أعلم والأبرز بفتح الهمزة وسكون الباء الموحد ~~وضم الزاي وبعدها راء مهملة هكذا ينطق به ولا أعرف معناه. ### | الشيخ عبد علي بن ناصر # بن رحمه الحوزي # فاضل قال من الفضل بظل وريف. وكامل حل من الكمال بين خصب وريف. فالأسماع ~~من زهرات أدبه في ربيع ومن ثمرات فضله في آخر خريف. إن إنشاء أبدى من فنون ~~السجع ضرائب. أو طفق بنظم أهدى الشنوف للأسماع والعقود للترايب. ومؤلفاته ~~في الأدب. أحلى من رشف الضرب. بل أخدى من نيل الأرب. ومتى جاراه قوم في ~~كلام العرب. كان النبع وكانوا القرب. واتصل بحكام البصرة وولاتها. فوصلته ~~بأسى أفضالها وأهنى صلاتها. وهبت عليه من قبلهم رخاء الاقبال. وعاش في ~~كنفهم بين نضرة العيش ورخاء البال. ولم يزل بها حتى انصرمت من الحياة ~~أيامه. وفوضت من هذه الدار الفانية خيامه. ومن مؤلفاته المعول. في شرح ~~شواهد المطول. وقطر الغمام. في شرح كلام الملوك ملوك الكلام. وغير ذلك وله ~~ديوان شعر بالعربية وانتخب منه نبذة سماها مجلى الأفاضل وله أشعار ~~بالفارسية والتركية. إلا أنها عند العارفين بها متروكة منسية. ومن انشائه ~~ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكي. طبقات صحائف الأوراق. وإن كانت ~~السبع الطباق. وأعلام الأقلام. وإن كانت عدد الأجام. وبحار المداد. وإن ~~سفحت على الأطواد. ليست بمستقلة بالاحاطة بيسير من كثير الاشتياق. وليس ضرب ~~الصفح. وطي الكشح. عن أعلامه من مكارم الأخلاق. فرقمت هذه الصحيفة عن ~~سويداء ms497 القلب بسواد الأحداق. انموذجا يستدل به الاخوان على الأحزان. بما ~~جرى من شان عن الشان. محيلة ما تجده القلوب عليها مرجعة ما يطلب منها ~~إليها. # وحق من أرتجي شفاعته ... يوم تكون السماء كالمهل # ما سرت عنكم ولا حشا بسوى ... خيالكم مذ نأيت في شغل # يا تاج الاخاء ما أنا من ... يعقل عنكم ركائب الرسل # لكنني قد جعلت معتمدي ... ما أثبتته لنا يد الأزل # وخذ على البعد ما همى مطر ... تحية من أخيه عبد علي # فراجعه القاضي تاج الدين بقوله. وصل الكتاب الذي تفتقت كمايم ألفاظه عن ~~زهور معانيه فإذا هي من حميد حكمي. وتلا المخلص عند وروده أنه ألقى إلى ~~كتاب كريم فقبله المخلص ألفا وقراه حرفا حرفا ولم يكد يستطع أن يتجاوز فقرة ~~منه إلى أخرى واعترف أن منشيه بالتقدم في محراب البلاغة أحرى. وأما الشوق ~~فلو دخل التسلسل في دائرة الامكان. لأنهى المخلص ما يجد من الهيمان. وكيف ~~ينهى شوق لا يتناهى. وتوق كلما وصل إلى رتبة تجاوزها وتعداها. لكن نفث ~~بانموذج من ذلك نفثة مصدور. وتنفس من البين مزتور. # PageV01P315 # والله والله ثم ثالثة ... بخاتم الأنبياء والرسل # تجر اشتياقي إليك منسرج ... ما سار ركب العشاق في رمل # وليس في توسلي طلب ... غير حصول اللقاء بالعجل # يا سيدا أكدت سيادته ... تسمية فضلت من الأدب # كللت تاجي لؤلؤا فعلى ... بذاك دين الأخافي الملل # عليك ما هبت الصبا سحرا ... تحية من محب عبد علي # ومن بديع شعره قوله يمدح علي باشا ابن قرا سباب حاكم البصرة ويهنيه بعيد ~~الفطر # لمن العيس عشيا تترامى ... تركتها شقق البين سهاما # كلما برقعها ريح صبا ... لبست من أحمر الدمع لثاما # وترامت خضعا أعناقها ... كلما هزله البرق حساما # شفها جذب براها للحمى ... وهي تثنى لربا نجد زماما # وتلقيها نسيما حاملا ... عن ثرى وجرة أنفاس الخزاما # ما على من حملت لو وقفوا ... ساعة نشرح وجدا وغراما # ومن الجهل ارتجائي يقظة ... اربا لا أترجاه مناما # يا بني عذرة هل من أخذ ... بدمي المسفوك من حل الخياما # قمر لو ms498 لم ير البدر دجى ... ما حوى البدر كمالا وتماما # غادر لم يرع مني نسبا ... دون أن يحفظ عهدا وزماما # نسبا أيسره أن الحشا ... مثل خديه لهيبا واضطراما # ولجسمي من بقايا حبه ... شبه الطرف فتورا وسقاما # يا نديمي دعا خمريكما ... أن أراق الحب من فيه مداما # وتثنى يا قضيب البان إذ ... رنحت سكر اللمى ذاك القواما # واصغ يا روض أناجيك إذا ... فلقد لاح لنا الثغر ابتساما # أيها الظاعن عن عيني وفي ... مهجتي قد شاد ربعا ومقاما # عاقب الله بأدهى صمم ... أذني إن سمعت فيك ملاما # وعشت يوم ترى ذاك إليها ... مقلتي إن زارها النوم لماما # أنا من ينظر في شرع الهوى ... كل شيء ما سوى الموت حراما # فقت أهل العشق طرا مثل ما ... فاق في المجد علي وتساما # ملك راحته غيث ندا ... رشحها يخجل بالسح الغماما # وهزبر يصدم الموت إذا ... ما تنادت أسد الحرب الصداما # رب سيب فاض من أنمله ... فكفى رزق أيامى ويتاما # وعنيد كسرت صولته ... وحمام قد أذاقته حماما # ومكر كسفت شمس الضحى ... فيه وانصاع سنا الأفق ظلاما # طلعت فيه نجوم من ظبا ... وتردت عوض الليل قتاما # موقف لا يبصر الطرف به ... إن رنا إلا حساما أو هماما # انعل الخيل بأجساد العدا ... بعد ما قد توج السمر اللهاما # وثنا عنه الظبا مخمورة ... والكؤوس الروس والدم المداما # قلب الطرف به فكرا تجد ... ديمة تهمى وضرغاما شهاما # وأخا فضل إذا ما انسجمت ... سحبه أخجل سحبان نظاما # أبحر الدنيا إذا ما سجلت ... جوده أقعدها الفخر وقاما # لو أتاه يوم حشر سائل ... وهو لا يملك إذ ذاك حطاما # لتلقاه بأعلى همة ... وحباه بالذي صلى وصاما # أيها المولى الذي من ربه ... سمى المولى وسميت الغلاما # لا تضعني وأجد تربيتي ... تلفني إذ صدق الجد تماما # واهن بالعيد الذي أنت بنا ... مثله في الدهر فضلا واحتراما # وألقه شكرا ببشر إذا أتى ... بعد أن صمت فوفيت الصياما # واسم واسلم بالمعالي مقصدا ... نحوك الخلق رجاء تترامى # PageV01P316 # وقال يمدحه ويستأذنه لحج بيت الله الحرام. وزيارة نبيه عليه الصلاة ~~والسلام ms499 # لمع البرق في أكف السقاة ... وبدا الصبح من سنا الكاسات # فالبدار البدار حي على الراح ... وهبوا لأكمل اللذات # نار موسى بدت فأين كليم الذ ... ات يمحو بها حجاب الصفات # صاح ديك الصباح يا صاح بالرا ... ح فوات الأفراح قبل الفوات # واصطبحها اصطباح من راح لا يف ... رق بين الشموس والذارات # تلق فيها العقول منتقشات ... كانتقاش الأشخاص في المرآة # فهي الشربة التي عثر الخضر ... عليها في عين ماء الحياة # وتقصى الاسكندر البحث عنها ... فعداها وتاه في الظلمات # سكنت من حضاير القدس حانا ... جل عن أن يقاس بالحانات # نور حق بنفسه قام ما أحتا ... ج إلى كرة ولا مشكاة # قبس أشعلته أيدي التجلي ... فأضاءت به جميع الجهات # حجبت بالزجاج وهي عيان ... كاحتجاب البدور بالهالات # يا نديمي أجل عرايس ستر ... بغواشي الكؤوس محتجبات # هات راحي وناد خذها فإني ... لست أنسى يوم اللقا خذ وهات # فلقد هد ركن نحسي لما ... سعدت بالحبيب كل جهاتي # هي شهد الشهود بل راحة الار ... واح بل حسن طلعة الحسنات # غير بدع ممن حساها إذا ارتا ... ح وقال الوجود بعض هباتي # قام زين القياد من شربها قطبا ... عليه دارت رحي البينات # فتلاشى بشعلة فتح العي ... نين منها إلى عيون الذوات # وخطت بالجنيد لجة بحر ... غرقت فيه أكثر الكائنات # ورمت بالحسين حتى ترقى ... بانا الحق أرفع الدرجات # أسمعتنا من شيح بسطام ما أع ... ظم شاني بالنفي والاثبات # وقصاري خلع العذار بها ني ... ل مقام يقاوم المعجزات # رب وفر منها نصيب فتى المجد ... علي العلى سري السراة # فهو في سره المنزه سرى ... وإذا لم يهم بجوز الفلاة # حاد عن ظاهر التقشف وانحا ... ز إلى مذهب الحماة الكماة # وتردى برد البواطن والأص ... ل خلوص الأعمال بالبينات # فهو في السر خادم الفقر عاف ... وهو في الجهر ضيغم الملك عات # وله في مراتب الفضل ذهن ... هو مفتاح مقفل المشكلات # كتمته الدهور حينا فأبدت ... ه على فترة من المكرمات # فأفادت بمجده البصرة الفي ... حاء حلى المعاهد العاطلات # حل من خفض نفسه للمساكي ... ن بسنام المراتب ms500 العاليات # أسد في ملاحم الحرب غيث ... في الندى خضرم بعلم اللغات # كفه مقلة العدو فلا ينفك ... كل عن شيمة المرسلات # وكذا خيله وأفئدة الأعدا ... ء سيان في وحا العاديات # وكذا ما له وأرواح من عا ... داه في كونهن في النازعات # أن يضع وقت من سواي فأني ... لي بعلياه أشرف الأوقات # شملتني منه العناية حتى ... شمخت همتي على النيرات # يا امام الكرام يا صادق الوعد ... إذا لم يف الورى بالعدات # وهماما تعود الحلم والجود ... وهاتان أكرم العادات # نلت من جودك العميم نوالا ... وجبت فيه حجتي وزكاتي # عرف الناس في حماك وقوفي ... فأجزني الوقوف في عرفات # ومرادي لك الثواب وللرق ... قضاء المناسق الواجبات # PageV01P317 # طوف بيت الله الحرام وتقبي ... ل ثرى قبر سيد السادات # لم أفارق حمى علي لبيت ... غير بيت العلي ذي الدرجات # وابق واسلم على الرجال مليكا ... طوع ما تشتهي الزمان المواتي # وقال أيضا وهي من حر الكلام وناصع النظام # قام يجلوها في الأجفان غمض ... والندامى نوم بعض وبعض # والضيا يرمى به الفجر الدجى ... ولخيل الصبح في الظلماء ركض # وكان الليل غيم مقلع ... لمعان الكاس في جنبيه ومض # في رياض نسجت فيها الصبا ... ولها في زهرها بسط وقبض # ضرج الورد بها وجنته ... والأقاحي ضحك والآس غض # وكان النرجس الغض بها ... أعين العين وما فيهن غمض # وكان البان قد مايس ... كل غصن منه عرق فيه نبض # وكان الأرض مما أنبتت ... نهرها جو السما والجو أرض # مجلس طل دم الكاس به ... وله ظل له طول وعرض # نظمت فيه اللآلي حببا ... حين عنها صدف الدن يغض # بي وبالراح الذي أجفانه ... تحسب البيض صحاحا وهي مرض # كيف ترجو البيض نحوي رسمها ... ولها في حدها رد ونقض # ما وفت ديني منها ولها ... في فؤادي أبدا نشر وقرض # يا حبيبا قد غدا معتزلي ... ليس لي عن سنة العشاق رفض # إن يكن قد شيب دمعي بدمي ... حمرة فالود بالاحشاء محض # مستقر نهك العظم به ... بعد أن ذاب به لحم ونحض # وبقلبي عقرب الصدغ له ... كلما هب الصبا نهش ms501 وعض # حملت جسمي أعباء الهوى ... وهو لا يمكنه بالثوب نهض # وقال أيضا وهي قصيدة تشتمل على أنواع من البديع # قلبي وطرفك منصوب وكسور ... كلاهما مطلق منا ومأسور # ناديت دمع جفوني كي ترخمه ... يا مستغاثي مالي عنك تحذير # حاكى فؤادي منك الوجه وافترقا ... فذاك نار لتعذيب وذا نور # قدري وقدك مخفوض ومنتصب ... والثغر والدمع منظوم ومنثور # بخفض قدري فيك الناس تعرفني ... وهكذا الحب تعريف وتنكير # قد أعرب الحب نحوا بيننا حسنا ... فالشعر والشعر مرفوع ومجرور # يا طرف من نهبت قلبي محاسنه ... ذكرى كسيفك في الآفاق مشهور # ينجاب ذو الجهل عنى حين يبصرني ... كأنما أنا أصبح وهو ديجور # لو رمت فخرا على المحبوب قلت له ... دمعي وثغرك ياقوت وبلور # أصناف جورة عطار بطلعته ... فخاله عنبر والخد كافور # أقام سوى الهدى خد له أبدا ... لحبة القلب فيه اليوم تسعير # لا ترج مني امتناعا عن محبته ... وطرفه قادر والقلب مقدور # لنا بمقلته النجلاء ذو شطب ... له على فلك المريخ تدوير # أبدى ضروب بديع طرفه فله ... في فتية العشق تصريع وتشطير # حمت لواحظه معسول ريقته ... يا كوثرا متعتنا ورده الحور # يقول إن صدقتنا القول مقلته ... يا محرمي العشق إني كعبة زوروا # قد أخلصت كيمياء الحب وجنته ... كأنها للهوى العذري أكسير # لو لم يكن كيمياء ما تيسر لل ... أنفاس والدمع تصعيد وتقطير # يحيى بجعفر دمعي فيه فضل وفى ... أنا الرشيد به والقلب مسرور # يا دمع مقلتي الكشاف أنت لفي ... تقدير للحب تأويل وتفسير # وسعت بالدمع أشكالا خلقت بها ... اقليدسا ولها في الخد تحرير # PageV01P318 # لله مجلسنا والغصن يعطفه ... من نسمة الصبح تقديم وتأخير # والنهر جسم بثوب الزهر ملتحف ... والزهر برد من الريحان مزرور # فصل الربيع إذا ما العشق وافقه ... للقلب فيه وللأشجار تقطير # وللسماء التباس بالرياض لما ... حكت كواكبها منها التصاوير # فالزهرة الورد والسعد الشقائق والم ... جرة النهر والجوزاء منثور # تصرفت بي أيامي لتنقصني ... فما تغيرت والتصريف تغيير # لا ينفع المرء تدبير يهذبه ... إلا إذا عضد التدبير تقدير # وقال أيضا # شهودي على أني لاذن العلى قرط ... لباس ms502 التقى والعلم والشعر والخط # فإن قبلت مني الشهادة أثبتت ... مرادي وإلا فالصوارم والخط # حويت ملاك المجد من قبل أن يرى ... لمسك عذاري في صفا عارضي خط # ولم يقض لي الدهر الخوون مطالبي ... وها قد بدا للشيب في لمتي وخط # ألا أتشكى من زماني وقد غدا ... سلاحا به يسطو على الأجدل البط # وتفترس الضان احتقارا أسوده ... ويقصر عما يدرك الجعفر الشط # وتخضع شمس الأفق منه لدى السهى ... ويسجد لليل النهار وينحط # تخالف حكم الفضل والنقص عنده ... فهذا به قبض وهذا له بسط # وليس لأهل النظم فيه محرك ... فلا ماجد يعطى ولا شاذن يعطو # إلى الله أشكو جور دهري وجيرة ... نأوا بالجفا عني ولم ينأهم شحط # تباين ما بيني وبين أحبتي ... كان لم يكن وصل لدينا ولا ربط # نصيبهم مني دنو إذا جفوا ... رضا ونصيبي منهم أبدا سخط # ولو صوبوا أنظارهم بي وحاولوا ... خطا وصوابا لم يصيبوا ولم يخطوا # وقال # بدا شيب المحب فبان لما ... عذار حبيبه في الخد لاحا # فهذا صبحه أمسى مساء ... وذاك مساءه أضحى صباحا # وقال # دع الدنيا ولا تركن إليها ... فزخرفها سيذهب عن قليل # وإن ضحكت بوجهك فهو منها ... كضحك السيف في وجه القتيل # وأنشدني له شيخنا الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني في مرثية له في ~~السيد مبارك بن مطلب قال وهو مما زعم أنه لم يسبق إليه وكان يقول لو لم يكن ~~لي من الشعر إلا هذان البيتان لكفى # سفها توهم ما أرقن من الظبا ... أيدي القيون من الأشعة جوهرا # هذا عمود الماء طلقا جاريا ... وافاه ما صدع العلى فتكسرا # قلت فإني لأعجب من زعمه أنه لم يسبق إليه وليس فيه غير تشبيه فرند السيف ~~بالماء المتكسر وهذا المعنى في قول أبي العلا المعري من قصيدته المشهورة # وكل أبيض هندي به شطب ... مثل التكسر في جار بمنحدر # وقلت أنا في السيف وأظن أني لم أسبق إليه والله أعلم # لا تحسبن فرند صارمه به ... وشيا أجادته القيون فأبهرا # هذا ندى يمناه سال بمتنه ... فغدا يلوح بصفحتيه مجوهرا ms503 ### | الشيخ جمال الدين محمد # بن عبد الله النجفي المالكي من أولاد مالك الأشتر # ذو النسب الأشتري. والأدب البحتري. سماء فضل مشرقة البروج. وحديقة دب ~~مزهرة المروج وطود حلم لا تزعزعه الرياح وبحر علم لا يفيض الامتياح طلع في ~~سماء البيان سراجا وعلي في سبع الطباق منها معراجا ونهد إلى معاقل المعاني ~~ببلاغته ففتحها وشرع أرشية أقلامه إلي قلب البديع فمنحها. ونظم في أسلاك ~~القريض درة المنتقى. وأجرى سلسال ترسله بين العذيب والنقي إلى أخلاق وشمايل ~~قال منها في رياض وخمائل. وصفاء سريرة وضمير. كرع منه في عذب نمير. إن ذكرت ~~الفتوة فهو شيخها وفتاها. أو المروة فهو مصيفها ومشتاها. ولقد عاشرته حضرا ~~وسفرا. فألفيته على العسر واليسر كما قال الشنفري. # فلا جزع من خلة متكشف ... ولا مرح تحت الغنى متجيل # PageV01P319 # وهو ممن دخل الهند وخدم سلطانها. وبوأته الجلالة في غربته أوطانها. وها ~~أنا مثبت من قلايد عقيانه. وفرائد بيانه. ما تهتز له الأعطاف طربا. وترشفه ~~الأذواق ضربا. فمن انشائه ما كتبه إلي مراجعا في سنة ثلاث وسبعين وألف. ~~الله يعلم أني لم أخم بفكرتي مبسم القلم. لا رسم خد القرطاس باسم ذلك ~~العلم. إلا وبسطت الحيرة بناني. وقبض الحصر بياني. وصدرت بين أن أصدر ~~الكلام بالسلام. أم أفتح الكتاب بالعتاب. وهل أقدم ثنائي عليه. أم أذكر ~~أشواقي إليه. أحد كل أليف بصدر الكلام. من الكواكب في صدر الظلام. وأحلى ~~بوجه الكتاب. من العقد في نحر الكعاب. إلا أن للنوي شيطانا يوسوس في ~~الصدور. ويبهم واضح الأمور. فلم أعلم أيهما أحسن موقعا لديه. وأكرم موضعا ~~بين يديه. لعلي أنثر ألفاظا تشرق بمعانيها. شرق الجواهر بمائها وتشرق ~~بمبانيها. اشراق الزواهر بسمائها. وانظم كلاما تذوب له حدا ثغور الحور. ~~وتنقد غيرة منه عقود النحور. هيهات أن دون هذه المسرة. ورود نهر المجرة ~~وقبل إدراك تلك المطالب. اجتناء نرجس الكواكب. وأي بليغ يتسع ذراعه. ويطول ~~باعه. لئن يحرر ما يحسن وقعه. ويحمل ما يحمل رفعه. إلى الجناب الذي لو طاف ~~به خطباء الأوائل. وأنكروا ms504 فصاحة سحبان وائل. ولو وقف به ابن ساعده. لتبؤ ~~من العي مقاعده. ولعلم ثم كيف تشبه الألفاظ بالجواهر. والمعاني بالنجوم ~~الزواهر. ولم ينسب النثر إلى الفرائد. والشعر إلى العقود والقلائد. ومتى ~~يبرز الرق المسطور. بنضارة الروض الممطور. حرس الله تلك السماء التي تبهر ~~بسهاها البدر. ولو أقلعت عنها تلك السحابة التي تغمر بقطرها البحر. ولا برح ~~ذلك النادي الذي خزمت خلقته عرنين الندى. وتزينت بكواكبه سماء الهدى. وأضحى ~~لبحر العلم قراره. وأمسى لبدر الفضل داره. حرما لا يلجه صرف الزمان. إلا ~~مقلدا بعهود الأمان. ولا زال تمر عليه الليالي حوالي الأجياد. والأيام في ~~ذي الأعياد. أسأل الله أن يثني على ما أعانيه من ظماء القلب. إلى ورود ذلك ~~المنهل العذب. وما أقاسيه من فحول الخاطر. لبعد ذلك الغمام الماطر. عودة ~~يخضر لها عودي. ويورق بها غصن سعودي. وأن يوفقني لشكر الغمامة التي صدرت عن ~~لج ساحته. والروضة التي وردت من سحابة راحته. فقد أحييت بقطر وأنهار. وحبيت ~~برياحين وأزهار. إنه أرحم الراحمين. وكان كتب إلي كتابا أخلى فقراته من ~~السجع. وجرى فيه من استرسال الطبع. فكتبت. إليه. ما هذه البلاغة الفروية. ~~وما هذه البديهة والروية. أكلما نشرت يمينك ورقة وضمت قلما جلوت من الصحيفة ~~ثغرا ومن المدام لمى. مهلا أيها الخطيب المدرى. كم تحرص علي التلاعب ~~بالكلام ونثره طورا تبعثه سجعا مقفى. وعسلا مصفى. وتارة فرائد امدادا. ~~وطرايق قدادا. أما والبراعة وما وضعت. واليراعة وما رضعت. لقد رعت الدراري ~~والدرر. وأرعبت الحجول والفرر. أملاعب يراع أنت أم ملاعب أسنه. وصاحب كتب ~~أم كتايب مطلقة إلا عنه. لا بل الفضل أصبح لك وصفا ونعتا. وسمر اليراع ~~انفردت بها بريا ونحتا. فسللت من البلاغة سمتا لا ترى فيها عوجا ولا أمتى ~~عذرا أيها العلم. مما ظغى به القلم. فقد بهرني نور كلامك. عن رد سلامك ~~وشغلت عن رد السلام. فكان شغلي عنك بك. وقد وصل الكتاب الذي ألبس الثناء. ~~وسلب العناء. وأشكى البث والحزن. وأنهل انهلال المزن. فلم أداري اليدين منه ~~وأشكر. ms505 وأي الحسنين أصف وأذكر. أيد مبانيه التي أهدت الدر. أم يد معانيه ~~التي كشفت الضر. فجدد المقلة. وأكد الثقة. إلى غير ذلك. فكتب إلي مجيبا. ~~وسلك من البلاغة نهجا عجيبا. أيد المخدوم بنصره. ودفع إلى يد اختياره زمام ~~عصره. ما زلت أظن أن رحى البلاغة. تدور على قطب براعتي. وأن رياض الفصاحة. ~~تشفى من رشح براعتي. وأن سحر البيان من نفثات أقلامي. وأن نور البديع من ~~أكمة كلامي. حتى وقفت على ديباج الفضل. ودرج الكلام الفصل. وعقود يتيمات ~~اللآل. وعقد السحر الحلال. وروضة الأدب الأنف. وعقيلة الرسائل والصحف. ~~فتبين ثم صدى الأبنية. من رعد الغمام. وطنين الذباب من رنين الضرغام. وتميز ~~رضاض الغبرا. من دراري الخضرا. فسرحت سوام نظري في ذلك الروض الأغن. وأكثرت ~~من تلاوة أن بعض الظن. وجعلت أقلب في ممر تلك الأنامل الوابلية. وممشى تلك ~~البراعة البابلية. التي ما للجداول رسوم مشيها ولا لمساقط الوسمي أثر ~~لعابها. ولا لمحاجة # PageV01P320 # النحل حلاوة رضا بها أحداق دهش بدايع منيعها. طرب برايق بديعها. وأعجب ~~بحسن تزودي راغبا في لطيف تنميقها حلاوة رضا بها أحداق دهش بدايع منيعها. ~~طرب برايق بديعها. وأعجب بحسن تزودي راغبا في لطيف تنميقها # يا طالب العلم العجاب ... لا تعد في هذا الكتاب # وانظر به يم الفضائل ... وهو ملتظم العباب # في سجعه سجع الحما ... م وفصله فصل الخطاب # والسطر سمط الدر متسقا ... على نحر الكعاب # والحرف كالقنديل والمعنى ... به مثل الشهاب # يغنيك عن كاس المدامة ... والنقاط عن الحباب # مثل الرياض وينتمى ... لأنامل مثل السحاب # أكرم بمنتسب ومنتسب إلي ... ه وانتساب # جعل الله تلك اليد التي أهدت لنا في الحرف. نزهة الطرف. وفي السطر. برد ~~السحر. وفي الفصل. روض الفضل. وفي السجع. فرط السمع. مصونة لا تمد إلا ~~لتقبييل حاقد. أو موآساة وافد. إنه السميع المجيب. ومن انشائه أيضا ما كتبه ~~إلى الشيخ مخدوم المخاطب بفاضل خان وقد أنعم عليه مولانا السلطان بسيف في ~~سنة إحدى وسبعين وألف. مخدومي الذي روايته أمضى في مجال الحجى. من صارم ~~الفجر ms506 في أهاب الدجى. وآثاره الجسام. أليق في طرفه الوسام. من الفرند في ~~متن الحسام. الذي إن نابني حادث غمدت نصلي وجردت ذكره. وإن استلامت لمازق ~~نبذت حمايلي وتقلدت من شكره. على أن قبضي على وده أشد لمصادمي. من قبضي على ~~قايم صارمي. وحملي منه على عاتقي في برازي. أكثر هيبة من نجاد جوازي. سد ~~الله بفضله كل خلل. وفصل مجده كل أمر جلل. بلغني أن السلطان الذي أقام هذا ~~الدين بالسيف. وقطع بعزاز لذبات الجنف والحيف. لا زالت سيوفه سواطع الحدود ~~قلده من نداه بحسام يروق حسنه العيون. وتغبط جفنه الجفون. ويحد الهلال ~~نعله. والقضاء المبرم فعله. ويدهش البوارق لمعه. ويشداء الصواعق فعله. كأنه ~~شواظ نار. يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار. وأيم الله لق جاد ببرق لامع. على ~~سحاب هامع. وتفضل بنهر على ذي ماء. بل بمجرة على سما. فقلت وإني متوحشا ~~أنسه. وأفضل ما يهدي إلى الشيء جنسه. فإنه إن عد هذا الفضل الرقاب. نقل عد ~~هذا لفصل الخطاب. وإن هز ذاك لقرع المجن. فقد هز هذا لقطع المجن. # ثم إن كانت التهنئة لمن روى زنده. وسعد جده. ونفذ فيما أراد حده. فنحن ~~بأن نهنى المهدي أليق وأولى. من أن نهنى بذلك المولى. أجل بذلك مولى. أجل ~~بارك الله له بكف هو منها بمنزلة الشعاع من البدر. والخليج من البحر. ~~والذوآبة من الشهاب. والشواظ من ذات الالتهاب. وجعله فيها آية الفتح ~~والنصر. وحرزا واقيا من آفات العصر. وجعل بأعدائه ما بفرنده من النوا. ~~وبأودايه ما بمتنه من استوا. إن شاء الله تعالى. ومن شعره ما كتبه من ~~أصبهان إلى أصحابه بالعزي # أياريج هل باكرت حي بنى بكر ... فقد هاج شوقي ما بطيك من نشر # هززت قدودا ثم رنحها الصبا ... خلال الرماح السمر والأغصن الخضر # وجزت رياضا خلتهن لياليا ... تفتح فيها النور كالأنجم الزهر # خليلي قد عاشت بصبري يد الهوى ... وأحلى الهوى ما مر يلعب بالصبر # لقد راعني فعل السحاب بدارها ... ورب مريب فعله وهو لا يدري # أسايلكم عن بارق ms507 تأنسونه ... أمتقد الأحشاء أم باسم الثغر # سقى العهد من أرض العزي معاهدا ... بها يتقي ليث الوغى ظبية الخدر # فيا لك من أرض تتيه حصاتها ... على الدرة الزهر أو الكوكب الدري # بها قاتل القرنين عمرو ومرحب ... مروي المواضي في حنين وفي بدر # علي ولي الله صنو محمد ... أبو ولديه زوج فاطمة الطهر # مراكز سمر تخطر السمر بينها ... كفاها جلاد البيض عن بيضها الغر # تذكرني هدي الكواكب معشرا ... أناروا ضراب السمر في العثير الكدر # أنادم من حاسى المدامة عنهم ... شهابا يعب الشمس من راحة البدر # PageV01P321 # هزبرا إذا ضاق المكر به سطا ... من اللدن والصمصام بالنار والظفر # إذا ما ثغور البيض يوما تبسمت ... يكلم من يرضى بالسنة السمر # إذا ما انتضى الصمصام هزته نشوة ... فتحسبه غصنا تلوى على نهر # ستثنى على تلك البحار قصايدي ... ثناء أزاهير الرياض على القطر # إذا ما نجوم الشعر باتت لوامعا ... طلعن على أفرادها طلعة الفجر # وما كان لفظي في القوافي نفاسة ... أخا الدر حتى كان قلبي أخا البحر # ومنه ما ما كتبه إلي مادحا. ولزند البلاغة قادحا # أتاك بها الهوى تختال كبرا ... فتاة من سلاف الدل سكرى # تكلف جفنها المخمور نهضا ... فيطفح كاسه غنجا وسحرا # فمن نظم النجوم الزهر عقدا ... وقد لها أديم البحر نحرا # ومن جعل السحاب لها جفونا ... وصاغ لها وميض البرق ثغرا # إذا خطرت سقاك الدل كأسا ... وإن نظرت سقاك الغنج أخرا # تخيل ثغرها حببا إذا ما ... رشفت من الرضاب العذب خمرا # رأتني فاعتراها الوروع جهرا ... وما علمي بما تخفيه سرا # أرتني الدر من ثغر وطرف ... غداة وداعنا نظما ونثرا # كشفت لها إذا عن صبر حر ... تظل النائبات لديه أسرا # فهزته النوى فرأته طودا ... وزاحمه الهوى فرآه صخرا # سلي غيدا لهوت بهن دهرا ... وخضت الحب ضخضاخا وغمرا # عدلهن فهل شكوت لهن وصلا ... وجرن فهل شكوت لهن هجرا # شربت الصبر شهدا في مساغ ... يرى فيها الوقور الشهد صبرا # أعد فتوتي في المجد فرعا ... واذكر مالكا في الفخر بحرا # نجيب لم يلد إلا نجيبا ... أغر لم يلد ms508 إلا أغرا # أب در له أبناء حرب ... غدوا لو طيسها شررا وسعرا # وخاث لهم بنجد كل صقر ... مضي لم يرض غير المجد وكرا # يموت بكفه الطي رعبا ... فيودعه فؤاد الشهم قبرا # ويغشى عثير الهيجاء ليلا ... فيفلق فيه للصمصام فخرا # هم سبكوا السجايا الغر تبرا ... وأبقوهن للأبناء ذخرا # سرى في نحو روض العز عزم ... يريني الشهب بين يدي زهرا # فاقحمني حبات البحر شهبا ... وأوطاني حصى المغراء جمرا # إذا ما لحت في أفق هلالا ... فسرعته عساك تصير بدرا # وجز كالسيل ساحة كل واد ... عساك تموج حيث أقمت بحرا # نعم لولا اجتناب الفلك سيرا ... لما أمسى لجين الشمس تبرا # فمن ذم النوى فلها برجلي ... أياد لا أقوم بهن شكرا # أرتني يا ابن أحمد خلق حر ... رأينا كل خلق فيه حرا # رأيت علي أهل الفضل طرا ... يدا واسما ومرتبة وقدرا # فقل صافحت بعد البحر بحرا ... بناديه وبعد البر برا # فتى أروى من الذاماء قلبا ... وأوسع من فضاء البيد صدرا # وابرد من فؤاد الثلج عيشا ... والهب من شواظ النار فكرا # وأمضى من ذباب السيف عزما ... وأسرى من خيال الطيف مجرى # عزايم لهن فكن بيضا ... وهز متونهن فكن سمرا # ترى غيث المكارم مبتهلا ... بساحته وروض المجد نضرا # يزدن قرونه منه ذكاء ... ويلقى قرنه منه هزبرا # فتى يقضي على الأيام حتى ... له والأبيض الهندي ظفرا # أعد الأسمر الخطي نابا ... تكاد تخاله للدهر دهرا # ويورق طامسات السمر صفرا ... فيصدرهن بعد الري حمرا # تشاهد حربه الأولى عوانا ... وتلقى جوده المأثور بكرا # بعزم أفعم الغبراء فخرا ... وعدل أثقل الخضراء خضرا # PageV01P322 # فيا من لم أقل بنداه إلا ... وانحلت الورى بدوا وحضرا # تركت بحبك الأحشاء بحرا ... وقلت بمدحك الألفاظ درا # أطعت الحب فيك وكنت مراء ... أبيا لم يطع للحب أمرا # فدم واقصر هواك على المعالي ... وطل بدوامها باعا وعمرا # وقال مادحا السيد حسين بن علي بن شدقم الحسيني المدني # زفت إلى ابن المزنة الخمر ... والشرط أن عقولنا مهر # حمراء يلقاك الحباب بها ... متبسما فكأنه ثغر # وكأنه شمس يطوف بها ... زاهي الجبين كأنه ms509 بدر # وكأنه ما بيننا قمر ... دارت عليه الأنجم الزهر # ساق تكاد تسيل من سرف ... أعضاؤه وفؤاده صخر # أنفقت عمري في سياسته ... وبمثل ذلك ينفق العمر # غنى وقال لي اصغ مستمعا ... إن كان يحفظ قلبك الصدر # واسرق مرادك آمنا فلقد ... أغفي على تفريدي الدهر # ما زال يسقيني ويشربها ... حتى تسهل خلقه الوعر # فحتى إذا أخذت مآخذها ... منه ومال بقده السكر # قبض الحجاب من الحياء يدا ... فمضى به وتهتك الستر # فتلمست شفتاي وجنته ... خلسا كما يتلمس الجمر # وجرى لنا سر أضن به ... والسر لم يسمح به الحر # حتى أمال البدر حجفته ... عنا وسل حسامه الفجر # يوم هو الأضحى وصلت به ... من وصله ليلا هو القدر # في بقعة تزهو جوانبها ... فكأنهن مطارف خضر # عشق السماء رياضها فبكي ... فيها الحيا وتبسم الزهر # يجري بها نهر تدفقه ... ويد الحسين كلاهما غمر # للجود ذا ماء براحته ... وبكل راجية له نهر # ما ضر سبروتا يمر بها ... إلا بصوب بحيها القطر # أنست در كلامه فأنا ... بالله أشهد أنه بحر # زره تعد صبا بحضرته ... قد يتمتك فعاله الغر # وانظر سحابا فطر جبهته ... ماء الحياء وبرقه البشر # واغضض جفونك إذ تقابله ... كيلا يطيش بلبك الذعر # كم نلت منه يدا خدلجة ... جاءت تخلخل شوقها العذر # يا دوحة والمكرمات لها ... فرع نما والمصطفي عتر # تنظيم وصفك فوق مقدرتي ... والشهب لا يصطادها الصقر # وصف يطل به الحجى دمه ... ويضل بين شعابه الفكر # كن في السماء فتلك مرتبة ... جلت وأوجبها لك القدر # شهدي مشاهدتي جمالكم ... والصبر عنكم كاسمه صبر # أنا مغرم ذابت ضمائره ... حبا ووافق سره الجهر # نطقت بما تولى قريحته ... مدحا كما يتنظم الدر # دخرت لجودك شكرها زمنا ... ولمثل جودك يدخر الشكر # كم حاولت تثني عليك هوى ... فإذا ذكرتك هابك الشعر # واستدعيته ليلة إلى مجلس اجتمع فيه جمع من الأجلا وانتظم فيه عقد شمل من ~~الأخلا فكتب إلي معتذرا ولأفنان البلاغة مهتصرا قوله # يا بارعا في حيازة الحسب ... وبارزا في شرافة النسب # وحاويا نور كل مكرمة ... فضيها بين نرجس الشهب # عز على عبدك ms510 المتيم إن ... دعوته مكرما فلم يجب # عارضه من زكامه حصر ... أصبح منه الفؤاد في لهب # فخاف إن زاركم بعارضه ... يمنعه من رعاية الأدب # فأجبته بقولي وكانت أبياته الغراء مكتوبة في ورقة صفراء # يا بالغا من بلاغة العرب ... أقصى الأماني ومنتهى الأرب # ويا بليغا حوت بلاغته ... در المعاني وجوهر الأدب # ويا اماما سمت فصاحته ... قيسا وقسا في الشعر والخطب # ما الراح في صفوها ورقتها ... مفترة عن مباسم الحبب # ولا عروس الكعاب ضاحكة ... تبسم عن لؤلؤء من الشنب # PageV01P323 # أشهى وأبهى من نظم قافية ... أهديتها للمحب عن كثب # أفادت النفس من مسرتها ... ما لم تفده تلافة العنب # ألبستها نظمك البديع وقد ... وافت بليل عقدا من الشهب # فبت منها في نشوة عجب ... معتبقا للسرور والطرب # وفزت منها بوصل غانية ... ترفل في حلة من الذهب # فأي قلب لم توله طربا ... وأي عقل دعته لم يجب # ضمنتها العذر فاستلبت بها ... فنون هم من قلب مكتئب # إن لم تجب دعوتي فأنت فتى ... يملا دلو الرضى إلى الكوب # سبحان موليك فطرة العتب ... بالنظم والنثر أيما لعب # دمت من العيش في بلهنية ... تجر أذيالها مدى الحقب # ولما وقف على مرثيتي للوالد التي شنفت المسامع وألفت بين نار الأحزان ~~وماء المدامع عارضها بقصيدة تركت الجوهر عرضا وشبت في الأحشاء نار الغضا ~~وها أنا مثبت للقصيدتين وجامع بين الخريدتين وقد اجتمعا ويشوقك استماعهما ~~فالأولى قصيدتي وهي هذه # هد الحمام لآل عبد مناف ... جبلا أناف علاه أي مناف # أودى بأبلج من ذوآبة هاشم ... يجلو بغرته دجى الأسداف # بالجوهر الشفاف بل بالوابل ... الوكاف بل باللهذم الرعاف # من لم يزل من بأسه ونواله ... مردي العداة ومورد الأضياف # من لم يزل للقاصدين جنابه ... رحب الفناء وموطأ الأكناف # من لم يزل للواردين حياضه ... ذا ماء يرويهم بعذب صاف # من لم يزل للطالبين علومه ... بالكشف بغنيهم عن الكشاف # من لم يزل يملى جليل جميله ... أوصافه العليا على الوصاف # من كان يطرب من سؤال عفاته ... طرب النشاوى من كؤوس سلاف # لله أي رزية رزأت به ... لا يستقال تلافها ms511 بتلاف # رغمت أنوف السمهرية والظبي ... لما أصبن بمرغم الاناف # بالمورد السمر العطاش من الكلي ... يوم النزال ومطعم الأسياف # وتقوضت عمد المواهب والندى ... لما رزئن بواهب الآلاف # ومطوق الأعناق من أفضاله ... بثقال أطواق عليه خفاف # أقريش قد ذهب الآلاف فمن لكم ... من بعد أحمد في الورى بالاف # ابني الهواشم إن طودكم هوى ... وأرى النفوس على هواه هرافي # ذهب الذي أحيى وجدد فضله ... لبني النبي مآثر الأسلاف # وطوى الردى من كان ينشر في الوغى ... حلل الردى قصرا على الأعطاف # إني لأقسم عن يمين برة ... قسم المحق ولست بالحلاف # ما خص رزؤك يا ابن هاشم عصبة ... لكنه عم الورى بتلاف # هذي جموع المكرمات بأسرها ... فصم المنون وفاقها بخلاف # عادت بحار المجد بعدك والعلى ... يبسا وأذن ماؤها بجفاف # وغدت نفوس أولي العلى مغفلة ... لما ذهبت ولم تجد من شاف # وبنوا الرجال تبدلت أنوارها ... بغياهب وشهادها بدعاف # وتضعضعت أركان كل قبيلة ... وتشبه الأذناب بالأعراف # والأسد قد فقدت لأجلك بأسها ... فغدت براثنهن كالأظلاف # من يرتجى للجود بعدك والندى ... والفضل والاسعاد والاسعاف # هيهات إن المكرمات جميعها ... طارت بهن قوادم وخوافي # يا درة سمح الزمان لنا بها ... حينا وأرجعها إلى الأصداف # لا كان رزؤك في الرزايا إنه ... شرف الكرام وغصة الأشراف # عجبا لوجهك كيف إذ غشوه لم ... يغش العيون بنوره الخطاف # PageV01P324 # عجبا لنعشك كيف لم يره الطلى ... لما غدا يعلو على الأكتاف # عجبا لموعدك المقابر كيف لم ... يودعك بين جوانب وشغاف # عجبا لقبرك كيف لا يعلو على ... القمرين في الاشراق والاشراف # فجيء الأنام عشا بنعشك سائرا ... فتبادروا أركانه بطواف # وقروا جيوبهم عليك وبادروا ... من حسرة عضا على الأطراف # ومروا من الأجفان سحب مدامع ... تبكي عليك بها طل وكاف # لا غرو إذ كانوا بسوحك في غنى ... عن مربع خضر وعن مصطاف # إن كفنك فإن جسمك لم يزل ... يجتال في بردي تقي وعفاف # أو غسلوك فلن تزال مطهر ال ... أقوال والأفعال والأوصاف # أو حنطوك فلن تزال مطيبا ... طيبا تضوع به قرى وفيافي # صلى عليك الله قبل صلاتهم ... وحباك بالرضوان والألطاف ms512 # يا سيد الاباء سمعا لابنك المض ... نى فقد أضناه طول تجافي # قد كنت بي برا وكنت مواصلا ... وجميل برك كافل لي كافي # فاليوم مالك قد أطلت تجنبي ... وهجترني هجر الحبيب الجافي # أجفا وما عودتني منك الجفا ... وعظيم حزني ليس عنك بخاف # لا بل طوتك يد البلي ومنعت عن ... رد الجواب لسائل ولعاف # ولو استطعت لك الفداء لكنته ... ووقيت جسمك من ثرى الأجداف # لكنني باق على حسن الوفا ... حتى أراك به على الأعراف # لا زال يتحفك الاله برحمة ... من فضله بلطائف الاتحاف # وعليك مني ما حييت تحية ... تغشى ضريحك دائما وتوافي # هذه قصيدة الشيخ الأجل. التي حنى نورها من روض الأدب المخضل وأعار رقتها ~~أنفاس النسيم المعتل # أودي أخو الاسعاد والاسعاف ... فتيقظ العاني ونام العافي # أودى فما المجد الأثيل من العلى ... أولى بصوب المدمع الزراف # وتجاذب الأحداث أهداب المنى ... جذلا برحلة سيد الأشراف # من آيس الأخلاق من درك المنى ... وأباك نقض أفاضل الأسلاف # من يعتفيه المجتدى بعزيمة ... ثقة بنائله الكفيل الكافي # من لم نجد من غيره منا بلا ... من ولا وعدا بلا اخلاف # ما اخضر روض علائه الأعلى ... سحب الندى وجداول الأسياف # ما دام انصاف الزمان يد الورى ... والدهر ليس بدايم الانصاف # فمضى ومن درر المدايح عزه ... مثل السماء مكوكب الأطراف # أبقى الجفون سحائب منهلة ... ومضى مضي البارق الخطاف # يا من إذا ما استنهضوه لحادث ... نهض الغمام مهدل الأكناف # ومتى تربع للعطاء بمحفل ... وقف الزمان هناك للاتحاف # سعدت بك الآلاف إلا أنه ... كان الندى بك أسعد الآلاف # كم ماجد نسل الزمان جناحه ... قد رشته بقوادم وخوافي # صدروا يجرون الذيول غنى وقد ... وردوا عليك عواري الأكتاف # أغفو هنالك في ظلال بشاشة ... عنها عيون الحادثات غوافي # مزقت أسداف الشدايد عنهم ... بعزايم ككواكب الأسداف # فلأبكين عليك يا بحر الندى ... بمدامع كجواهر الأصداف # فلئن بقى للمجد عندك ذمة ... فعلي ابنك بالأذمة وافي # أبقيت منه للمعالي ماجدا ... فرسا تلافاهن قبل تلافي # قمرا تركت لهالة وغزالة ... لطفاوة ومهندا لغلاف # PageV01P325 # إن شئت تلقي البحر في تياره ... فاسأله وانظر ms513 هزة الأعطاف # أو رمت تلقى البدر في اشراقه ... فانظره بين كواكب الأضياف # يا ضيغما يسطو بمخلب سيفه ... الأحنى وناب سنانه الرعاف # إن كان أحمد وابلا فلقداري ... بك سيل ذاك الوابل الوكاف # لو مر كالسيل الآتي فأنت يا ... بحر العطاء له الغدير الصافي # أو جاء بالداء العضال فراقه ... فلأنت منه لنا الدواء الشافي # أعلي دع للصبر في طرق الأسى ... أثرا يغور إذا قفاه القافي # أعياك للصبر الجميل وإنني ... ليذوب من جزع عليه شغافي # إن كان هب عليك عاصف حادث ... منه ففي برديك طود العافي # أنت الذي قد أرهفت آراؤه ... أيدي التجار أيما ارهاف # وزهت به أوصافه حتى غدت ... كالزهر بين حدايق الأوصاف # لا زال بيتك بيت حج للورى ... وفناؤه الوافي فناء ظواف ### | جمال الدين محمد بن عواد # الحلي الشهير بالهيكلي # شاعر متقعر في الكلام. يقرع السمع من حواشي ألفاظه ما يربى على قواعد ~~الملام. دخل الديار الهندية فمدح عظمائها بمدايح. نال بجوائزها المنى ~~والمنايح. فمنها قوله في صدر قصيدة مدح بها أحد وزرا مولانا السلطان ولعلها ~~أمثل شعره # مهفهفة نجلاء عطبولة عطل ... خدلجة السافين هركولة الكفل # حكى جيدها إذا عرضت ريم رامة ... وألحاظها في الرمي تحكى بني ثعل # سقتني كميتا خندريسا معتقا ... وباتت تداوي القلب بالقل والنهل # ومن مديحه # مليك حكى بالجود معنى وحاتما ... وناف بما تهوى يداه على الأول # سخي نخي أروعي غضنفر ... تقي نقي ذو يراع وذو أسل # فلولاه كان المجد تعفو رسومه ... ولولاه كان الوفد في الهند كالمهل # غدا مثلا بين الملوك عطاؤه ... وبين الملا طرا وفي السهل والجبل # رحيب فناء لم يخب قط أمل ... بساحته حاشاه من خيبة الأمل # شجاع أخو لا واء قرم شمردل ... هزوب لهامات العدى أصيد نكل # النكل بالتحريك الرجل القوي المجرب المبدي المعيد وكذا الفرس ومنه أن ~~الله يحب النكل على النكل # يسقى نجيعا سيفه كلما صدى ... وليس سوى هام العداة له خلل # وإن حميت نار الوطيس وزمجر ... الخميس وأضحى للمواضي به زجل # سطا فوق طرف كالظليم وقلبه ... جريء بعزم قاطع غير ذي ms514 فشل # وجندل منهم كل اشوس أصيد ... وأبطل مغرى كل قرن لهم بطل # سريت من الفيحاء فوق عرندس ... قطعت به النبخاء والوهد والقلل # لا حظى بعز بعد ذل بربعه ... ولا أختشي إن جار دهري أو عدل # ولما جرى مجرى الخشاش أجبته ... أيا جملي لا تخش باسا وجيهل # فحب سريعا في الهواجر راقصا ... وكم مهمه في دلجة الليل قد عسل # إلى أن نزلنا في حماه وربعه ... أجل حمي فيه أخو أمل نزل # ففاضت علينا من عطاياه أنعم ... حمى غيثها بالبتر لا القطر إذ همل # فيا مالكا جيد الأنام بجوده ... ويا مخجل الأجواد إن جاد أو بذل # مضى جود معن عند جودك وانقضى ... وأنت الذي أضحى به يضرب المثل # لمدحك زف الهيكلي خريدة ... مرصعة بالدر والحي لا عطل # كساها جلابيب البهاء قبولكم ... وألبسها أفضالكم أفضل الحلل # فدم في سرور وارتفاع وعزة ... وسعد واقبال إلى آخر الأزل # ولا زلت يا ابن الكرام معانقا ... لجيد العلى والمجد ما دامت الدول ### | الشيخ عيسى بن حسين # بن شجاع النجفي # PageV01P326 # أحد من عاني الشعر ونظم. وخضم فيه الكلام وقضم. له أشعار له يعن بتنقيحها ~~وتهذيبها وكأنه لم يسمع بقول القائل. # وإذا عرضت الشعر غير مهذب ... عدوه منك وساوسا تهذي بها # كان قد قصد الوالد بالديار الهندية. مستنشقا روايح منايحه الندية. فوافق ~~طالعه إن كان أول شاعر وفد على عتبة داره. وهي لم تحتوي على بعد على ~~المصاقع والمداره. ورغبة الوالد في الأدب إذ ذا وافره وبدور مكارمه لسراة ~~ليله سافره. فوقع عنده موقعا جميلا. وراح لطوله بقوله مستميلا. وكانت ~~بينهما في النظم مراسلات طويلة الذيل. ولكن أين تباشير الصبح من نواشي ~~الليل. ولما حصل من أمله على مراده. وقضى أربه من انتجاع مراده. ثنى عنانه. ~~للقصد إلى أوطانه. فركب البحر قاصدا وطنه عن يقين. فحال بينهما الموج فكان ~~من المغرقين. ومن شعره قوله مراجعا الوالد عن قصيدة كتبها إليه مطلعها # مطالع أنوار البدور الثواقب ... شوارقها فلب من الحب ذائب # فراجعه بهذه القصيدة وهي أمير شعره الذي جمع فيها ms515 كل إحسانه على ما فيها. # بقلبي من عين سهام ثواقب ... تسددها كحلاء والقوس حاجب # لنا حاجب من كل سهم نرده ... وليس لسهم الحب والله حاجب # سقيم أجفان وكشح وموعد ... أرى السقم يبري وهي فيه تغالب # إذا برزت فالناس فيها ثلاثة ... طعين ومضروب وساه يراقب # ولم ير عسال سوى قد بانة ... وليس لها إلا الجفون قواضب # وإن أسفرت ليلى جلى الليل وجهها ... وخرت لها خوف الكسوف الكواكب # وإن طلعت يوما فللشمس ضرة ... عليها من الجعد الأثيث غباهب # ومن عجب للبدر والشمس مغرب ... وليلى بها كل القلوب مغارب # إذا ما النوى زمت ركاب أحبتي ... فللشوق في قلبي تحول ركائب # ولبي مسلوب وجسمي واهن ... ودمعي مسكوب وقلبي واجب # وما العيش إلا والحبيب مواصل ... وما الحتف إلا أن تصد الحبايب # لك الله من قلب أصايد سهمها ... ومن كبد منها الظباء لواعب # ومن جسد قد أسقمته يد الهوى ... ومع سقمه للحب فيه ملاعب # عليه لأنواع الخطوب تناوب ... فإن فاته خطب عرته نوايب # تعودتها كالألف حتى لو أنني ... تفقدتها حلت لفقدي مصايب # يريد به معنى قول المتنبيء # حلفت الوفا لو أعدت إلى الصبي ... لفارقت شيبي موجع القلب باكيا # وأين موقع السيل. من مطلع سهيل # طويت على شكوى الزمان ضمايري ... وأغضيت عنه باسما وهو قالب # ولو أنني يوما نبذت أقلها ... لضاقت بها ذرعا علي المعاتب # وإني على مر الزمان لصابر ... وإن ساءني دهر فما أنا عاتب # وللصبر أحلى من شماتة حاسد ... وقول خليل مل شكواك صاحب # ولم أخش ضنكا من حياة لأنني ... شروب وإن سدت علي المسارب # مبشر آمالي مسكن روعتي ... بأني إلى البحر الزلال لذاهب # تطالبني في كل حين يمر بي ... مديحك نفسي والفؤاد يجاذب # لأنك يا نجل الرسول هوى لها ... كذا كل نفس في هواها تطالب # إلى أن قال عن آبائه # هم سادة الدنيا هم شيدوا العلى ... بهم لا بها تعلوا العلى والمراتب # هم قادة الأخرى بهم قامت الدنا ... بهم قد سقتنا الغاديات السحائب # هم العروة الوثقى هم كعبة الورى ... نثاب ونعطي فيهم ونعاقب # فذلك ms516 فضل الله يؤتيه من يشا ... ولله لا تحصى عليكم مواهب # لقد طبت فرعا حيث طبت أرومه ... نعم طيب حيث الأصول أطايب # وللورد ماء الورد فرع يزينه ... ولليث شبل الليث مثل يقارب # عشقت العلى طفلا ولم يك عاشق ... سواك وشبه الشيء للشيء جاذب # PageV01P327 # فأنت لها ابن وأنت لها أب ... وأنت لها صنو وأنت الأقارب # كذاك عشقت العلم والجود والتقى ... وللناس فيما يعشقون مذاهب # قذفت لنا يا أيها البحر موجة ... من النظم في أثنائها الدر راسب # وكلفتني حالا محالا بأنني ... أعارض درا لم يثقبه ثاقب # فلم أستطع خلفا لأمرك أنه ... لأمر على كل البرية واجب # فكنت كمن قد عارض الدر بالحصى ... فها أنا بالتقصير طبعي أحاسب # وحسبي عذيرا إنني لك طابع ... كما أن حسبي إنني فيك راغب # ولا زلت في روض من العيش ناضر ... إلى دارك العليا تؤب الرغائب # وله مؤرخا الدار التي بنيت لسكناه بالديار الهنديه # يا من له دار المكارم ساميه ... من عهد آدم في القرون الخاليه # لك بيت فضل لا يحاكى رفعة ... فبنيت دارا للنواظر حاكيه # شيدتها وسمائها حتى غدت ... للسبع ثامنة فصرن ثمانيه # حاشا لفضلك أن يساميه بنا ... ولبيت مجدك أن تنال أعاليه # هذا البيت ملحون القافية إذ صوابها أعاليه بسكون اليا لأنها في محل الرفع ~~على أنها مفعول ما لم يسم فاعله # لن تبن قبل وبعد دار مثلها ... ولو أن أفلاك الزمان البانيه # طيبت نكهتها فخلنا إنما ... أجزاؤها من عنبر في غاليه # هذا لسان الحال أبلغ خاطب ... قد قام ينشد للقصور الساميه # وهب العلى صنو العلى غيث الورى ... نجل الرسول من المنازل عاليه # هذا البيت أيضا مختل القافية إذ صوابها عاليها لأن الضمير راجع إلى ~~المنازل # والسعد طاف بركنها مترنما ... متغنيا ومن السرور بحاشيه # لما تغالت غبطة في ربها ... شمس الزمان وذي السجايا الزاهيه # مني اسمعوا وبي اقتدوا تاريخها ... دار النعيم لأحمد متعاليه # فانعم ولذ ودا لها متملكا ... ما دامت الشمس المنيرة جاريه # ولم أر من شعره ما أرضى اثباته غير هذا والله أعلم # القسم الخامس في ms517 # محاسن أهل المغرب ### | وايراد شيء من نثرهم ونظمهم المطرب # قال المؤلف عفا الله عنه لم أسمع في باب التلميح ومدح هذه الطبقه بأحلى ~~مما حكاه أبو الوليد الشقندي في آخر رسالته التي فضل بر الأندلس فيها على ~~بر العدوه حيث قال وأنا أحكي لك حكاية جرت لي في مجلس الفقيه الرئيس أبي ~~بكر بن زهر وذلك أني كنت يوما بين يديه فدخل علينا رجل أعجمي من فضلاء ~~خراسان وكان ابن زهر يكرمه فقلت له ما تقول في علماء الأندلس وكتابهم ~~وشعرائهم فقال كبرت. فلم أفهم مقصده واستبردت ما أتى به وفهم عني أبو بكر ~~ابن زهر أني نظرته نظر المستبرد المنكر فقال لي قرأت شعر المتنبي قلت نعم ~~وحفظت جميعه فقال على نفسك اذن فلتفكر وخاطرك بقلة الفهم فلتتهم فذكرني ~~بقول المتنبي # كبرت حول ديارهم لما بدت ... منها الشموس وليس فيها شموس # فاعتذرت إلى الخراساني وقلت له قد كبرت في عيني بقدر ما صغرت نفسي عندي ~~حين لم أفهم نيل مقصدك انتهى ### | أبو العباس أحمد المنصور بالله # بن أبي عبد الله المهدي القاسم بأمر الله الشريف الحسني سلطان المغرب # وابن سلطانه # ملك تفزع منه جرثومة الملك والنبوة. وتدرع جلباب الشرف والمجد والفتوة. ~~فطلع من المغرب بدر على مشرقا. وراج لعداته بماء حسامه مغصا مشرقا. فهو كما ~~قلت فيه. لما بلغني من احتفاله بالفضل وتحفيه. # بدر على مشرقه المغرب ... ومبدع في مجده مغرب # له مزايا لا تناهي ولا ... يعرب عن تبيانها المعرب # PageV01P328 # إلى همة تزاحم الكواكب بالمناكب. وعزمة تغادر جواسق الأعدا كبيوت ~~العناكب. اقتدار لو شاء لامتطى للفلك سناما. وانتضى من لامع البرق حساما. ~~أو أراد لنصل المريخ لقناته سنانا. وثنى لجموح الدهر بعزماته عنانا. أو أحب ~~لأورد نهر المجرة خيله. وسحب على همم الأفلاك ردنه وذيله. وجاز الجوزاء ~~سموا. وعبر الشعري العبور علوا. وكرم لو ساجلته البحار لفاضت غيظا. أو ~~استمدته الثماد لفاضت فيضا. وأدب أمضى به قلمه كإمضائه حسامه. ومن رأى ~~براعته وشجاعته. قال سبحان من علم باقلم اسامه. ms518 فهو متى كتب وخط. فاخرت ~~يراع الخط رماح الخط. على أن لكليهما الحظ منسوب. وفضله باعترافه إلى يمناه ~~محسوب. ويعود الكلام. في نزاع السيوف والأقلام. فغن كلا منهما يقصم بابر ~~يمنه. إنه الحائز الفخر بمقر يمينه. وإذا رمنا تحقيق الحق لها وإثباته. ~~أحلنا الحكم على رسالة ابن نباته. فهذا قول من الافتنان في المقال. واطلاق ~~للسان القلم من عقال. وماذا أقول في ملك كسر بصيته الأكاسر. وقصر القياصر. # وإن قميصا خيط من نسج تسعة ... وعشرين حرفا عن معاليه قاصر # ولم يزل على سرير الملك ساميا. وغيث نواله على عفاته هاميا. لا يرفع قصر ~~المجد إلا بدعايم الرماح. ولا يسقي رياض الفخر إلا بغمايم الشماح. وليس ~~لبيضه إغماد سوى الطلى. ولا لسمره مراكز غير الكلي. تسعد به الأصحاب ~~والشيع. وتشقى به الروم والصلبان والبيع. لا يدانيه في سمو قدره مدان. حتى ~~أنزل عنه منزل سيف بن ذي يزن من رأسه عمدان. فدجت بعد اشراقها مغاربة. وفلت ~~بعد امضائها مضاربة فبكت عليه ممالكه وجنوده. وخفقت قلوب أوليائه كما كانت ~~تخفق بنوده. وهذه غاية كل ملك ومملوك. ونهاية كل غني وصعلوك. وهذا حين أثبت ~~من فرائد لياليه. ما يعذب لك حلوه ويروقك حاليه فمن ذلك قوله وأجاد # تبدى وزند الشوق تقتدح النوى ... فتوقد أنفاسي لظاه وتضرم # وهش لتوديعي فأعرضت مشفقا ... فلي كبد حري وقلب يقسم # ولولا ثواه بالحشا لأهنتها ... ولكنها تعزى إليه فتكرم # فاعجب لأساد الشرى كيف أحجمت ... على أنه ظبي الكناس ويقدم # وقال موريا. # إن يوما لناظري قد تبدا ... فتملى من حسنه تكحيلا # قال # جفني لضؤه لا تلاق ... إن بيني وبين لقياك ميلا # وقال في وردة مقلوبة بين يدي محبوبة وهي من أوليات شعره # ووردة شفعت لي عند مرتهني ... وافت وقد سجدت للفاتر الحدق # كأن خضرتها من فوق حمرتها ... خال على خده من عنبر عبق # وقال أيضا. # شادن نم عليه عرفه ... من خلاصي من سهام كامنه # احلال منه أني خايف ... وغزالي بعد خوفي أمنه # وقال في ابن حديد المعتزلي شارح نهج البلاغة ms519 والفلك الدائر على المثل ~~السائر # لقد أتى صارما صقيلا ... ولم يرث ذاك من بعيد # شديد بأس منى بعادي ... وشدة البأس للحديد # وقصد بذلك الرد على من قال فيه # لقد أتى باردا ثقيلا ... ولم يرث ذاك من بعيد # فهو كما قد علمت شيء ... أشهر ما كان في الحديد # ومن نظمه أيضا قوله موريا # لله تمر طيب ... واف على البشر انطوى # يا حسنه مجتمعا ... يحلو لنا بلا نوى # ومن بديع التورية بالنوي قول أبي الحسين الجزار وقد أتى مودعا الصاحب ~~كمال الدين بن أبي جراده عند قصده الرحيل من مصر فاتفق ان صاحب مصر أرسل ~~إلى ابن أبي جراده شيئا من التمر الذي يؤتى به من أعلى صعيد مصر في المركب ~~المبشر بزيادة النيل على وجه البركة فأمر ابن أبي جرادة أن يقدم ذلك التمر ~~للحاضرين فأكلوا فقال الجزار ارتجالا # أطعمتنا التمر الذي ... للبركات قد حوى # لله ما أطيبه ... لو لم يشبه بالنوى # ومن التورية به قول الشيخ جمال الدين بن نباته أيضا # عجبا لمثلي ما على ... نايء الحبيب له قوى # يقوى لنيل الراشقين ... وليس يقوى للنوى # أخذه الصلاح الصفدي على جاري عادته فقال # PageV01P329 # تنآءى الذي أهوت فمت صبابة ... فقال عجيب كل أمرك في الهوى # صبرت للحظي إذ رمتك سهامه ... ولم تتصبر إذ رميتك بالنوى # عاد شعر الملك المنصور فمن قوله موريا بمصانعه الثلاثة البديع والمسرة ~~والمشتهى بستان حسنك أينعت زهراته. ولكم نهيت القلب عنه فما انتهى # وقوام غصنك بالمسرة ينثنى ... يا حسن مايسه البديع المشتهى # وقوله أيضا # طرقت حماه والأسواد حوادر ... به فتولى في الظبا وهو يبعد # فعلمت أساد الشري كيف أقدمت ... وعلم غزلان النقى كيف تشرد # وهو من قول أبي الثنا شهاب الدين محمود # تثنى وأغصان الأراك نواضر ... فحنت وأسراب من الطير عكف # فعلم بانات النقى كيف تنثني ... وعلمت ورقاء الحمى كيف تهتف # وأخذه الصلاح الصفدي فقال # لم أنسه في روضة ... والطير يصدح فوق غصن # فاعلم الورق البكا ... ويعلم البان التثني # قال الشيخ أحمد المقري في عرف الطيب وأطنب الكلام ms520 على ترجمة مولانا الملك ~~المنصور المذكور صاحبنا الوزير الكبير الشهير سيدي عبد العزيز ابن محمد ~~الفشتالي في كتابه المسمى بمناهل الصفا. في فضايل الشرفا. وعهدي به أكمل ~~منه ثمان مجلدات وهو مقصور على دولة مولانا السلطان المذكور وذويه وألف ~~كاتب أسراره الرئيس أبو عبد الله محمد بن عيسى فيه كتابا سماه الممدود ~~والمقصور في سنا الملك المنصور. وهذه التسمية وحدها مطربة انتهى. قلت قد لا ~~ينتهي كل أحد إلى وجه الحسن في هذه وبيانه أن السناء بالمد الرفعة والعلو ~~وبالقصر الضوء والنور فكان هذا الكتاب مصنفا لذكر رفعة السلطان وضوئه وهي ~~تسمية ما على حسنها تعمية والله أعلم ### | السيد أحمد الحسني المغربي # هذا سيد ورد إلى مكة المعظمه. متحليا بعقود الأدب المنظمه. فمدح السيد ~~زهير بن علي أحد شرفائها بقصيدة طائيه. غبرت في وجوه القصايد البحتري ~~والطائيه. وذكر فيها أنه من سلالة الحسن السبط. وأنه فاطمي ما شان أصله قط ~~روم ولا قبط. وأن جده امام المغرب سلطان عصره. وخليفة رب العالمين بأرضه ~~ومصره. كما ستقف عليه فيها. وتراه في أثناء قوافيها. فاشتهرت هذه القصيدة ~~كل الاشتهار. وظهرت ظهور الشمس في رابعة النهار. ثم لما وقفت على كتاب ~~الريحانة للخفاجي رأيته عزا صدرها إلى محمد الصالحي الهلالي الشامي. فعلمت ~~أن أحدهما منتحل. والله أعلم بمن هو منهما لحرمتها مستحل. فإن كليهما كانا ~~في عصر واحد. وكلا منهما لانتحالها جاحد. غير أن فيها أبياتا لا يقولها إلا ~~فاطمي حسني. وذو مقام في الشرف سنى. وجميع القصيدة محوكة على منوال فاخر. ~~لا يختلف لها أول ولا آخر. فيبعد أن السيد انتحل بعضها وزاد فيها ما يوافق ~~حاله. فإن الذي يقول هذه الزيادة لا يروم ادعاء شعر غيره وانتحاله. ولو كان ~~لاختلف نسجها. وتوعر في سبل البلاغة نهجها. والقصيدة هي # سقى طللا حيث الأجارع والسقط ... وحيث الظباء العفر من بينها تعطو # هزيم همول الودق منبجس له ... بأفنائه في كل ناحية سقط # ولو أن دمعا يروي رحابه ... لما كنت أرضى عارضا جوده نقط # ولكن ms521 دمعي صار أكثره دما ... فأنى يرجى أن يروى به قحط # ولما رماني البين سهما مسددا ... فاقصدني والحي الوى به سخط # نحوت بأصحابي وركبي أجارعا ... فلا نفل ينفى لديها ولا خمط # وجبت قفارا لو تصدت لقطعها ... روامس ارباء لاعيت فلم تخط # مفاوز لا يجتاب شخص فجاجها ... ولو أنه المطرود أو حارب ملط # يسوف بها الهادي التراب ضلالة ... ويغدو كعشواء لها في السرى خبط # سريت وصحبي قد أديرت عليهم ... سلاف كرى والعيس في سيرها تنطو # وقد مالت الأكوار وانتحل العرى ... لطول السرى حتى ذوى الألسع المفط # كانا ببحر اللآل والركب منجد ... ونحن ببحر الغور نعلو وننحط # PageV01P330 # كمثل غريق ليس يدري سباحة ... وقد صار وسط الماء يطفو وينغط # وقفنا برسم الربع والدمع خاشع ... نسائله عن ساكنيه متى شطوا # فلو أن رسما قبله كان مخبرا ... لقال لنا ساروا وفي القلب قد حطوا # كان فناء الدار طرس وركبنا ... صفوف به سطر ورسم به كشط # رعى الله طيفا زار من نحو غادة ... وحيا وفود الليل ما شابه وخط # فحييت طيفا زار من نحو أرضها ... ومن دوننا والدار شاسعة سقط # فيا طيف هل ذات الوشاحين واللمى ... على العهد أم الوى بها بعدنا الشحط # وهل غصن ذاك القد يحكى قوامه ... إذا خطرت في الروض ما ينبت الخط # وهل ذلك الشعر المرجل لم يزل ... يمج فتيت المسك من بينه المشط # وهل عقرب المدغين في روض خدها ... بشوكتها تحمي ورودا به تغطو # وهل خصرها باق على جور ردفها ... فعهدي بذاك الردف في الجور يشتط # وهل حجلها غصان من ماء ساقها ... وهل جيدها باق به العقد والقرط # وهل ريقها يا صاح كالخمر مسكر ... فعهدي به قدما وما ذقته اسفنط # وهل ردنها والذيل مهما تفاوضا ... يضوعان عطرا دونه المسك والقسط # وهل سرها ما ساء عشاق مثلها ... وقد نزفوا للبين دمعا وقد أطو # وهل نسيت علوى وقد دار بيننا ... حديث كمثل الدر سمعي له سفط # وهل علمت أني نظمت قلايدا ... فدر المعاني في المباني هو السمط # مديح زهير الفضل من قلد الورى ... عوارف ms522 مثل البحر ليس لها شط # أبو زاهر أزكى الأنام أرومة ... وأكرم من ضمته في مهده القمط # ومن لم يزل يقظان في المجد والعلى ... وقد نعس الأقوام في المجد أو غطو # همام لدى الهيجاء تعنو لبأسه ... أسود الشرى يوم الهياج إذا يسطو # خبير بكر الخيل في حوة الوغا ... إذا راع نكس القوم من صوتها عط # إذا طال قرن أو تعرض مارق ... فهذا له قد وهذا له قط # إذا ما نحا الدرع الدلاص برمحه ... فما هي إلا أن تشك فتنعط # كأن انسياب الرمح في الدرع سابح ... من الرقش في وسط الغدير له غط # يجازي على المعروف عبدا أو سيدا ... وليس عليه يوم يعطي الندى شرط # وما شان ما يوليه من ولا أذى ... ولا شان ما يولاه كفر ولا غمط # إليه الندى ألقى مقاليد أمره ... وقال إليك القبض فالبذل والبسط # فما قال لا يوما لراجي نواله ... ولا قصر الجدوى بنان له بسط # ولا عيب فيه ما عدا أنه الذي ... له خلق كالروض ما شانه سخط # يجود وما سام العفاة نواله ... وكم شان ذا جدوى وقد أخلط اللط # ينادي منادي الجود من شط أو دنا ... إلى بذله سيروا سراعا ولا تبطوا # إذا ما يدا وهط الحجاز وحبذا ... منازل من يعلو بساكنه الوهط # بلاد زهير إن حللتم بداره ... وشاهدتم النادي ففي سوحه حطوا # إليك أثيل المجد وجهت مطلبي ... فما خاب من رجى غياث الورى قط # عسى نظرة من عين رحماك سيدي ... يكون لمثلي من مكارمها قسط # وإني غريب الدار أحمد من له ... غرائب لا تحصى ولا يمكن الضبط # وما أنا إلا البحر للدر معدن ... وكل بصير باللآلي له لقط # وحسبي فخرا أن جدي حيدر ... وإن أبي خير الورى الحسن السبط # وجدي امام الغرب سلطان عصره ... بطاعته قد طاعت الجند والرهط # PageV01P331 # خليفة رب العالمين بأرضه ... إلى علمه في حكمه الحل والربط # وما أنا إلا فاطمي مهذب ... وما شان أصلي قط روم ولا قبط # وما ذمني إلا غبي وحاسد ... ومن كان مثلي جاءه الذم والغبط # وشعري كما ms523 زهر الربيع محاسنا ... وغيري له شعر ولكنه خمط # لعمري هي الأقدار والحظ سائر ... وكم من له حظ وليس له خط # ودم في أمان الله ما قال شاعر ... علي يمين عن ديارك لا أخطو # تنبيه قوله # إذا ما بدا وهط الحجاز وحبذا ... منازل من يعلو بساكنه الوهط # يشير إلى قرية بالطايف كان يسكنها الممدوح وقال صاحب القاموس بستان كان ~~لعمرو ابن العاص بالطايف على ثلاثة أميال من وج كان يغرس على ألف ألف خشب ~~شراء كل خشبة درهم انتهى وهو الآن قرية تشتمل على بيوت وبساتين ومزارع ~~دخلتها غير مرة وقال صاحب معجم البلدان الوهط بفتح أوله وسكون ثانيه وطاء ~~مهملة المكان المطمئن المستوى ينبت الفضاة والسمر والطلح وبه سمى الوهط وهو ~~مال كان لعمرو بن العاص رضي الله عنه بالطايف وهو كرم كان على ألف ألف خشبة ~~شرى كل خشبة بدرهم وقال ابن العربي غرس عمرو بن العاص رضي الله عنه الوهط ~~ألف ألف عود كرم على ألف ألف خشبة كل خشبة بدرهم فحج سليمان بن عبد الملك ~~فمر بالوهط فقال أحب أن أنظر إليه فلما رآه قال هذا كرم مال وأحسن وما رأيت ~~لأحد مثله لولا هذه البحرة في وسطه فقيل له ليست بحرة ولكنها شظاظ الزبيب ~~وكان زبيبه جمع في وسطه فلما رآه من البعد ظنه جرة سوداء وقال ابن موسى ~~الوهط قربة بالطائف على ثلاثة أميال من وج كانت لعمرو بن العاص رضي الله ~~عنه انتهى وقول ابن موسى هذا صريح في أنه قرية وحكى الشمردل وكيل آل عمر بن ~~العاص رضي الله عنه قال قدم سليمان بن عبد الملك الطائف وقد عرفت استجاعته ~~فدخل هو وعمر بن عبد العزيز وأيوب ابنه إلى بستان هناك يعرف بالوهط فقال ~~ناهيك بمالك هذا لولا جرار فيه قلت يا أمير المؤمنين إنها ليست بجرار ~~ولكنها جرن الزبيب فضحك ثم جاء حتى ألقى صدره على غصن شجرة هناك وقال يا ~~شمردل ما عندك شيء تطعمني وكنت قد استعددت له فقلت بلى ms524 والله عندي جدي كانت ~~تغدو عليه حافلة وتروح عليه أخرى فقال عجل به فجيت به مشويا كأنه عليه سمن ~~فأكله لا يدع عمر ولا ابنه حتى إذا بقى فخذ قال يا عمر هلم فقال إني صايم ~~ثم قال يا شمردل ما عندك شيء قلت بلى دجاجات خمس كأنهن رئلان النعام فقال ~~هات فأتيته بهن فكان يأخذ رجلي الدجاجة حتى يعري عظامها ثم يلقيها حتى أتى ~~عليهن ثم قال ويحك يا شمردل ما عندك شيء قلت بلى سويق كأنه قراضة الذهب ~~ملتوت بعسل وسمن قال هلم فجئته بعس يغيب فيه الرأس فأخذه فلطم به جبهته حتى ~~أتى عليه فلما فرغ تجشى كأنه صارخ في جب ثم التفت إلى طباخه فقال ويحك ~~أفرغت من طبخك قال نعم قال وما هو قال نيف وثمانون قدرا قال فآتيني بها ~~قدرا قدرا فعرضها عليه فكان يأكل من كل قدر لقمتين أو ثلاثا ثم مسح يده ~~واستلقى على قفاه وأذن للناس ووضعت الموايد فقعد فأكل مع الناس كأنه لم ~~يطعم شيئا قال المؤلف عفى الله عنه لما وقفت على هذه القصيدة أحببت النظم ~~عليها فقلت متغزلا # سرت موهنا والنجم في اذنها قرط ... وعقد الثريا في مقلدها سمط # هلالية يعلو الهلال جبينها ... وعليا هلال حين تفري لها رهط # ألمت بنا والليل مرخ سدوله ... فضاء بصبح ميط عن نوره المرط # وارج أرجاء الحمى نشر طيبها ... فلم يدر مسك ما تضوع أو قسط # وقد أقبلت ترنو بمقلة مغزل ... أضلت بجرعاء الحمى شادنا يعطو # تميل كما مال النزيف كأنما ... يرنحها من راح صرخد اسفنط # وتخطر تيها حين تخطو تأودا ... بأسمر مما أنبت الله لا الخط # تجل عن التشبيه في الحسن غادة ... إذا قيس في أوج بها البدر ينحط # وإن قيل إن الريم يحكي لحاظها ... فأين القوام اللدن والشعر السبط # PageV01P332 # على أن مرعاها وما صوح الكلي ... حشاشة نفسي لا الااراك ولا الخمط # وتسطو أسود الغاب بالريم جهرة ... وهذي بأساد الشري أبدا تسطو # بنفسي فتاة تغبط الشمس حسنها ... وفي مثل هذا الحسن ms525 يستحسن الغبط # لها طرة تصفو على صبح غرة ... يسافط مسكا من غدايرها المشط # شفعت بها ليلا تقاصر وهنه ... فطال وللآمال في طوله بسط # وبتنا على رغم الحسود وبيننا ... حديث رضى بالوصل ما شابه سخط # تعللني من دلها ورضابها ... بخمرين لم أسكر بمثلهما قط # وعاطيتها صرفا حكت دم عاشق ... مراقا عليه من مدامعه نقط # فمالت ولم تسطع حراكا كأنما ... أتيح لها من عقد أحبولة نشط # هناك جنيت الوصل من ثمر المنى ... وبت ولا عهد علي ولا شرط # ومزقت جلباب العفاف ولم أزل ... أقلبها حتى التقى الحجل والقرط # فلم تصح إلا والنجوم خوافق ... وفرع الدجى جعد ذوايبه شمط # وقد ضاء مسود الظلام بشمعة ... من الصبح لم يفرز ذبالتها قط # فقامت لتوديعي بوجد مروعة ... وللوجد في جنبي من لوعة فرط # وأذرت دموعا من لحاظ سقيمة ... هي الدر لكن ما لمنثوره لقط # وسار على اسم الله تنقل أخمصا ... إلى ما استقلت لا تكاد بها تخطو # وشطت بقلبي في هواها ولم يزل ... ببحر غرام لا يرام له شط # وقد قدح التفريق بين جوانحي ... زناد هموم لا يبوح لها سقط # نعم قد حلت تلك الليالي وقد خلت ... وأي دنو لا يقارنه شحط # لعمري لقد ألوت بأيام وصلنا ... حوادث أيام أسوادها رقط # وبدلت من قرب الوصال بخطة ... من الهجر لا يمحى بدمعي لها خط # تؤرقني الذكرى إذا عن بارق ... يلوح بفود الليل من لمعه وخط # ويوقظ مني الوجد ورق حمايم ... إذا هدأ السمار بات لها الغط # أبيت على مثل القتاد مسهدا ... ودون الذي أرجو القتادة والخرط # لئن جار دهري بالتنائي ولم يزل ... يجور علينا كل آن ويشتط # فإني لها باق على العهد والوفا ... ولي من هيامي في الهوى شاهد قسط # وأصبو إلى دار بها حط أهلها ... على أنهم من أجلها في الحشا حطوا # ولو لم يكن سقط العقيق محلها ... لما شاقني وادي العقيق ولا السقط # فيا ليت شعري هل رباها مريعة ... كما هي عهدي أم لوى خصبها قحط # وهل سربها يرعى بأكناف حاجر ... مروجا عليها من نسيج ms526 الحيا بسط # وهل رتعت أترابها ولدانها ... بمرتعها حيث المسرة والغبط # فعهدي بهاتيك المعاهد لم تزل ... شوادنها تعطو وأغصانها تغطو # فلاغبها غاد من المزن رايح ... له كل حين في أجارعها سقط # وإني ليملكني الاعجاب بقصيدة أبي الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدو ~~المغربي التي هي على هذا الوزن والروى ولا بأس بإيرادها وهي # شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط ... وشط بمن نهوى المزار وما شطوا # أأحبابنا ألوت بحادث عهدها ... حوادث لا عهد عليها ولا شرط # لعمركم إن الزمان الذي قضى ... بشت جميع الشمل منا لمشتط # وأما الكرى مذ لم أزركم فهاجر ... زيارته غب والمامه فرط # وما شوق مقتول الجوانح بالصدى ... إلى نطفة زرقاء أضمرها وقط # بأبرح من شوقي إليكم ودون ما ... أدير المنى عنه والخرط # وفي الربرب الأنسي أخرى كناسه ... نواحي ضميري لا الكثيب ولا السقط # غريب فنون الحسن يرتاج درعه ... متى ضاق ذرعا بالذي حازه المرط # PageV01P333 # كان فوادي يوم أهوى مودعا ... هوى خافقا منه بحيث هوى القرط # إذا ما كتاب الوجد أشكل سطره ... فمن زفرتي شكل ومن عبرتي نقط # الأهل أتى الفتيان أن فتاهم ... فريسة من يعد ونهزة من يسطو # وأن الجواد الفائت الشاءو صافن ... يحرنه شكل واذرى به ربط # وإن الحسام العضب ثاو بجفنه ... وما ذم من غربية قد ولا قط # عليك أبا بكر بكرت بهمة ... لها الخطر العالي وإن نالها حط # إلى بعد ما هيل التراب على أبي ... ورهطي فداه حين لم يبق لي رهط # لك النعمة الخضراء تندي ظلالها ... علي ولا جحد لدي ولا غمط # ولولاك لم تثقب زناد قريحتي ... فينتهب الظلماء من نورها سقط # ولا ألفت أيدي الربيع إذا هرا ... فمن خاطري نهر ومن روضه لقط # هرمت وما للشيب وخط مفرقي ... ولكن لشيب الهم في كبدي وخط # وطاول سوء الحال نفسي فاذكرت ... من الروضة الغنا طاولها قحط # مئون من الأيام خمس قطعتها ... أسيرا وإن لم يبد شد ولا ربط # أتت بي كما نبط الأناء من الأذى ... وأذهب ما بالثوب من دون مشط # أتدنو قطوف الجنتين ms527 لمعشر ... وغايتي السدر القليل أو الخط # وما كان ظني أن تغر بي المنى ... وللغر كالعشواء في ظنه خبط # أمان أرتني النجم موطىء أخمصي ... لقط أوطأت خدي لأخمص من يخطو # ومستبطىء العتبى إذا قلت قداتي ... رضاه تمادي الخطب واتصل السخط # وما زال يدنيني فيأبى قبوله ... هوى سرف منه وصاغبه فرط # ونظم ثنائي في نظام ولائه ... تجلت به الدنيا لآلئه وسط # على خصرها منه وشاح مفضل ... وفي رأسها تاج وفي جيدها سمط # عدى سمعه عني وأصغى إلى عدي ... لهم في أديمي كلما استمكنوا عط # بلغت المدى إذ قصروا فقلوبهم ... مكامن أضغان أساودها رقط # يدلونني عرض الكريهة والقلى ... وما دهرهم إلا النفاسة والغبط # ولما انتهو بي بالتي لست أهلها ... ولم يمن أمثالي بأمثالها قط # فررت فإن قالوا الفرار رابه ... فقد فر موسى حين هم به القبط # وإني لراج أن تعود لبدئها ... إلى الشيمة الغراء والخلق السب # وحلم امرء تعفو الذنوب بعفوه ... وتمحي الخطايا مثل ما محي الخط # فمالك لا تختصني بشفاعة ... يلوح على دهري لمبسمها غبط # يفي بنسيم العنبر الورد ريحها ... إذا شعشع المسك الأحم به خلط # فإن أسعف المولى فنعمى هنيئة ... تنفس عن نفس الظبآء بها ضغط # وإن باب الأقبض مبسوط كفه ... ففي يد مولى فوقه القبض والبسط ### | السيد علي المغربي # المعروف بالأخضري # سيد ضرب عليه الشرف قبابه. وفتح له مقفل البلاغة بابه. فجال من الأدب في ~~خمائله وتنسم نشر صباه وشمائله. فنظم عقوده. وانقضى نقوده. وكان بالبصرة ~~عند واليها. في أياد يوليه إياها ويواليها. أخبرني صاحبنا الشيخ أحمد ~~الجوهري رحمه الله إنه اجتمع في البصرة به فاستفهمه عن معتقده ومذهبه فأخفى ~~وأبهم ولم يفصح له عما استفهم. غير إنه قال له إني لما دخلت اليمن. أقمت به ~~برهة من الزمن. فبلغ عني امامه. ما خشي إني أدعي معه الامامه. فأمرني ~~بالخروج والارتحال. فسرت إلى هذا البلد على هذا الحال. فانتقل ذهن الشيخ ~~وذهب. إلى أنه زيدي المذهب. وعندنا خبر سيرته. والله أعلم بسريرته. ومن ~~شعره ما أنشدنيه له بعض أصحابه مخاطبا ms528 علي باشا ابن أفر أسباب حاكم البصرة # أيا عقد ملك قد تواخت فرائده ... وفي لبة الفيحاء دارت قلائده # ويا شائد العز الذي قد تأسست ... على هام أفق الدجلتين قواعده # سميك أما عقله فهو طائر ... إليكم وأما حبكم فهو صائده # PageV01P334 # وأصبح من أشواقكم صلة الذي ... بذيل هواكم قد تعلق عائده # وله أيضا # لدي صوف كجسمي بالضنا خلق ... بالتوالى عليه حادث الزمن # ما رمت اقلبه كيما اجدده ... إلا وأنشدني قلبي يحدثني # وهو من قول بعضهم # قد كان لي صوفا جديدا طالما ... قد كنت اقلبه بغير تكلف # والآن لي قد قال حين قلبته ... قلبي يحدثني بأنك متلفي # وله أيضا # لقد عنفونا في الدخان وشربه ... فقلت دعوا التعنيف فالأمر أحوجا # إلا أن عفريت الهموم بصدرنا ... عصانا فدخنا عليه ليخرجا # وأحسن منه قول الآخر # وما شربي التنياك من أجل لذة ... به لا ولا ريح يفوح كما العطر # ولكن أداوي نار قلبي بمثلها ... كما يتداوى شارب الخمر بالخمر ### | أبو فارس عبد العزيز محمد الفشتالي # كاتب الملك المنصور. وربيب تلك الدولة المشيدة القصور. وخادم سناها ~~الممدود والمقصور. المعترف لسان البراعة عن حصر مناقبه بالقصور. فاضل زهت ~~به الأقلام والأعلام. وأقرت بفضله العلماء الأعلام. وخضعت لأدبه سماسرة ~~الكلام. وأضاءت بأنوار بلاغته حنادس الظلام. فهو إذا نثر أفحم الورقاء ذات ~~السجع. وإذا نظم أفحمت أفكاره دراري السماء ذات الرجع. فجاء بما شاء وكيف ~~شاء. من محاسن الأشعار والانشاء. وناهيك بمن يقول فيه سلطان المغرب على ما ~~ذكره الشيخ أحمد المقري في عرف الطيب. إن الفشتالي نفتخر به على ملوك الأرض ~~ونباري به لسان الدين ابن الخطيب. وهذه منه شهاده. تعم بالمدح رباه ووهاده. ~~لا يحتاج معها في وصفه إلى الاسهاب. إلا إذا احتاج إلى ضياء الشهاب. قال ~~الشيخ أحمد المقري في كتابه المذكور وقد بلغتني وفاته وأنا في مصر بعد عام ~~ثلاثين وألف انتهى وهذا حين أثبت من قنا كلامه ما ترنحت به عذبات أقلامه. ~~فمن نثره ما كتب به مراجعا الشيخ المقري المذكور بعد تصدير الكتاب بهذه ~~الأبيات ms529 # يا نسمة عطست بها أنف الصبا ... فتضمخت بعبيرها تلك الربى # هبي علي ساحات أحمد واشرحي ... شوقي إلى لقياه شوقا مطنبا # وصفي له بالمنحني من أضلعي ... قلبا على جمر الغضا متقلبا # بأن الأحبة عنه حتى قد ثوى ... منهم وآخر قد نأىء وتغيبا # فعساك تسعد يا زمان بقربهم ... فأقول أهلا باللقاء ومرحبا # PageV01P335 # السيادة التي سواها الله من طينة الشرف والحسب. وغرس دوحتها الطيبة بمعدن ~~العلم الزاكي والنسب. سيادة العالم الذي تمشي تحت علم فتياه العلماء ~~الأعلام. وتخضع لفصاحته وبلاغته صيارفة النثر والنظام. وجملة الأقلام. كلما ~~خطب أو كتب. وإذا استطار بفكره الوقاد سواجع السجع الثالث عليه من أوكارها ~~ونسلت من كل حدب. وحكت بانسجامها السيل والقطر في صبب. الفقيه العالم ~~العلم. والمحصل الذي ساجلت العلما لتدرك شاؤه فلم. سيدنا الفقيه الحافظ ~~حامل لواء الفتيا. ومالك المملكه في المنقول والمعقول من غير شرط ولا ثنيا. ~~أبو العباس سيدي أحمد ابن محمد المقري أبقاه الله للعلم يقتنص أبكاره. ~~ويجني من روضه اليانع ثماره. وسلام عليكم ورحمة الله وبركاه. كتبه المحب ~~الشاكر عن ود راسي العماد. ثابت الأوتاد. مزهر الأغوار والأنجاد. ولا جديد ~~إلا الشوق الذي تحن إلى لقياكم ركايبه وترتاح. وتحوم على موارد الأنس بكم ~~حوم ذات الجناح. على العذب القراح. جمع الله الأرواح. المؤتلفة على بساط ~~السرور وأسرة الهناء. وارتاح للنفوس من حسن محاضرتكم قطف المشتهى وهو غض ~~الجنى وقد اتصل بالمحب الودود الذي رأفت من سواد النفس وبياض الطرس سيئاته. ~~وأرانا معجز أحمد فبهرت آياته. وخبا سقط الزند لما أشرقت من سماء فكركم ~~آياته. فأطربنا بتريد طيور همزاته. على أغصان ألفاته. وعوذنا بالسبع ~~المثاني بنانا أجادت نثر زهراته. على صفحاته. ثم مررنا بتضاعيفه بسوق ~~الرقيق. فرمتا السلوك على منحاها فعمي علينا الطريق. وقلنا واها على سوق ~~ابن نباته وكساد رقيقها. واستلاب البهجة عن نفيس دررها وأنيقها لا بسوق نفق ~~فيها سوق الغزل. وقد ألقينا السلاح وجنحنا للسلم. وتهيأنا للسباحة فوقفنا ~~بساحل الميم. وسلمنا لمن استوت به سفينة البلاغة على الجودي. وأبنا والحمد ms530 ~~لله على السلام بالفهاهة والعي. وقلنا مالنا وللانشا. وهو فضل الله يؤتيه ~~من يشاء. وعذرا أيها الشيخ عن البيت الذي عطست به أنف الصبا فقذفت به ~~البديهة على الفم. وشرقت به صدر قناة القلم كما شرقت صدر القناة من الدم ~~وأما ما تحمل الرسول من كلام. في صورة الملام. لا بلد مدام. به سلاف المحبة ~~كان وجام. فلا وربك ما هي إلا نفحة هززنا بها جذع أدبكم كي يساقط علينا ~~رطبا جنيا. ويهمي ودقه الربع المحيل من أفكارنا وسميا ووليا. فجاد وروى. ~~وأجاد فيما روى وأحيا من القرائح ميتا كان حديثا يروى. وطرسا بين أنامل ~~الأيام ينشر ويطوى. أحيا الله قلوبنا بمعرفته. وبنواسم رحمته. وعرج ~~بأرواحنا عند الممات. إلى المحل الأخص بالمؤمن من حضرته. إلى غير ذلك. وأما ~~شعره فمن مطولاته قوله يمدح سيد الوجود. وغوث المنجود. صلى الله عليه وعلى ~~آله أرباب الكرم والجود. وتخلص إلى مدح السلطان المنصور. صاحب المغرب ~~المذكور. وهي من أطول القصائد # هم سلبوني الصبر والصبر من شأني ... وهم حرموا من لذة الغمض أجفاني # فهم أخفروا في مهجتي ذمم الهوى ... فلم يثنهم عن سفكها حبي الجاني # لئن أترعوا من قهوة البين أكوشي ... فشوقهم أضحى سميري وندماني # وإن غادرتني بالعراء حمولهم ... لقى أن قلبي جاهد أثر أظغان # قف العيس وأسال ربعهم أية مضوا ... اللجزع ساروا مدلجين أم البان # وهل باكروا بالسفح من جانب اللوى ... ملاعب أرام هناك وغزلان # وأين استقلوا هل بهضب تهامة ... أناخوا المطايا أم على كثب نعمان # وهل سال في بطن المسل تشوقا ... نفوس ترامت للحمى قبل جثمان # وإن زجروها بالعشي فهل ثنى ... أزمتها الحادي إلى شعب بوان # وهل عرسوا في دير عبدون أم سروا ... يؤم بهم رهبانهم دير نجران # سروا والدجى صبغ المطارف وانثنى ... بأحداجهم شتى صفات وألوان # وأدلج في الأسحر بيض قبابهم ... فلحن نجوما في معارج كثبان # لك الله من ركب يرى الأرض خطوة ... إذا زمها بدنا نواعم أبدان # أرحها مطايا قد تمشى بها الهوى ... تمشي الحميا في مفاصل نشوان # PageV01P336 # ويمم بها ms531 الوادي المقدس بالحمى ... بها الماء صدى والكلا نبت سعدان # واهد حلول الحجر منه تحية ... تفاوح عرفا زاكي الرند والبان # لقد نفحت من شيح يثرب نفحة ... فهاجت مع الأسحار شوقي وأشجاني # وفتت منها الشرق في الغرب مسكة ... سحبت بها أرض دارين أرداني # واذكرني نجدا وطيب عراره ... نسيم الصبا من نحو طيبة حياني # أحن إلى تلكا لمعاهد إنها ... معاهد راحاتي وروحي وريحاني # وأهفو مع الشواق للوطن الذي ... به صح إيناسي الهني وسلواني # وأصوب إلى أعلام مكة شايقا ... إذى لاح برق من شمام وشهلان # أهيل الهوى زوروا على الدهر زورة ... أحث بها شوقا لكم عزمي الواني # متى يشتقي جفني القريح بلحظة ... تزوج بها في نوركم عين أجفاني # ومن لي بأن يدني لقاكم تعطفا ... ودهري عني دائما عطفه ثان # سقى عهدهم بالخيف عهد تمده ... سوافح ومع من شروين هتان # وانعم في شط العقيق أراكة ... بأفيائها ظل الهوى والمنى زان # وحيا ربوعا بين مروة والصفا ... تحية مشتاق بها الدهر حيران # ربوعا بها تتلوا الملائكة العلى ... أفانين وحي بين ذكر وقران # وأول أرض باكرت عرصاتها ... وطرزت البطحا سحايب أعيان # وعرس فيها للنبوة موكب ... هو البحر طام فوق هضب وغيطان # وادي بها الروح الأمين رسالة ... أفادت بها البشرى مدايح عنوان # هنالك فض ختمة أشرف الورى ... وفخر نزال من معد بن عدنان # محمد خير العالمين بأسرها ... وسيد أهل الأرض من أنس أو جان # ومن بشرت في بعثه قبل كونه ... نوامس كهان وأحبار رهبان # وحكمة هذا الكون لولاه ما سمت ... سماء وما غاصت طوافح طوفان # ولا زخرفت من جنة الخلد أربع ... تسبح فيها أدم حور ولدان # ولا طلعت شمس الهدى غب وجنة ... تجهم من ديجورها ليل كفران # ولا أحدقت بالمشركين شفاعة ... يذود بها عنهم زباني نيران # له معجزات أخرست كل جاحد ... وسلت على المرتاب صارم برهان # له انشق قرص البدر شقين وارتوى ... بمائهما من كفه كل ظمان # وانطقت الأصنام نطقا تبرأت ... إلى الله فيه من زخارف ميان # دعا شرحة عجما فلبت وأقبلت ... تجر ذيول الدهر ما بين أفنان # وضاءت ms532 قصور الشام من نوره الذب ... علا كل أفق نازح القطر أو دان # وقد بهج الأنوا بدعوته التي ... كست أوجه الغبراء بهجة نسيان # وإن كتاب الله أعظم آية ... بها افتضح المرتاب وانباس الشأني # وعدى على شأو البليغ بيانه ... فهيهات منه سجع قس وسحبان # نبي الهدى من اطلع الحق أنجما ... محا نورها أسداف أفك وبهتان # لعزتها ذل الأكاسرة الأولى ... همو سلبوا تيجانها آل ساسان # وأحرز للدين الحنيفي بالظبا ... تراث الملوك الصيد من عهد يونان # وانقع من سمر القنا اللدن قيصرا ... فجرعه منها مجاجة ثعبان # وأضحت ربوع الكفر والشرك بلقعا ... ينادي الصدى فيهن هاتف شيطان # وأصبحت السمحاء ترفو نضارة ... ووجه الهدى بادي الصباحة للراني # أيا خير أهل الأرض بيتا ومحتدا ... وأكرم كل الخلق عجم وعربان # فمن للقوافي أن تحيط بوصفكم ... ولو ساجلت سبقا مدائح حسان # PageV01P337 # إليك بعثناها أماني أجدبت ... لتسقى بمزن من أياديك هتان # أجرني إذا أبدى الحساب جرائمي ... وأثقلت الأوزار كفة ميزاني # فأنت الذي لولا وسائل عزه ... لما فتحت أبواب عفو وغفرن # عليك سلام الله ما هبت الصبا ... وماست على كثبانها ملد أغصان # وحمل في جيب الجنوب تحية ... يفوح بمسراها شذا كل ديان # تحيي عليا عرفها وأريجها ... يولي على سبطيك أوفر رضوان # إليك رسول الله صممت عزمة ... إذا أزمعت فالسخط والقرب سيان # وخاطبت منى القلب وهو مقلب ... على جمرة الأشواق منه قلبان # فيا ليت شعري هل أزم قلايصي ... إليك بدارا أو أقلقل كيراني # وأطوي أديم الأرض نحوك راجلا ... نواحي المهارى في صحاصح قيعان # يرنحها فرط الحنين إلى الحمى ... إذا غرد الحادي بهن وغناني # وهل تمحون عني خطايا اقترفتها ... خطا لي في تلك البقاع وأوطان # وماذا عسى عنا يقال وإن لي ... بآلك جاها صهوة العز أمطاني # إذا ندعن زوارك الباس والعنا ... فجود ابنك المنصور أحمد أغناني # عمادي الذي أوطا السماكين أخمصا ... وأوفى على السبع الطباق فأوفاني # متوج أملاك الزمان وإن سطا ... سيوفا عظاما في معاقد تيجان # وقاري أسود الغالب بالصيد مثلها ... إذا اضطرب الخطي من فوق خذران # هزير إذا زرا البلاد زئيره ... تضاءل ms533 في أجناسها أسد خفان # وإن أطلعت جيش القتام جيوشه ... وأرزم في مركومه رعد نيران # صببن على ارض العداة صواعقا ... أسلن عليهم بحر خسف ورجفان # كتايب لو يعلون رضوى لصدعت ... صفاه الجياد الجرد تعدو بعقبان # عديد الحصا من كل أروع معلم ... وكل كمي بالرديني طعان # إذا جن لي الحرب عنهم طلا العدا ... هدتم إلى أوداجها شهب خرصان # من اللاء جرعن العدا غصص الردى ... وعفرن في وجه الثرى وجه شنان # وفتحن أقطار البلاد فأصبحت ... يؤدي الخراج الجزل أملاك سودان # امام البرايا من علي نجاره ... ومن عترة سادوا الورى آل زيدان # دعائم ايمان وأركان سودد ... ذووهم بها قد عرست فوق كيوان # هم العلويون الذين وجوههم ... بدور إذا ما أحلكت شهب أزمان # وهم آل بيت شيد الله سمكه ... على هضبة العلياء ثابت أركان # وفيهم فشى الذكر الحكيم وشيدت ... بفضلهم آيات ذكر وفرقان # فروع ابن عم المصطفى ووصيه ... فناهيك من فخرين قربا وقربان # ودوحة مجد معشب الروض بالعلى ... يجود بأمواه الرسالة ريان # بمجدهم الأعلى الصريح تشرفت ... معد على العربا عاد وقحطان # أولئك فخري إن فخرت على الورى ... ونافس بيتي في الولا بيت سلمان # إذا اقتسم المداح فضل فخارهم ... فقسمي بالمنصور ظاهر رجحان # امام له في جبهة الدهر مبسم ... ومن عزه في مغرق الدم تاجان # سما فوق هامات الملوك بهمة ... يحوم بها فوق السموات نسران # وأطلع في أفق المعالي خلافة ... عليها وشاح من علاه وسمطان # إذا ما احتبى فوق الأسرة وارتدى ... على كبرياء الملك نخوة سلطان # توسمت لقمان الحجى وهو ناطق ... وشاهدت كسرى العدل في صدر ايوان # أيا ناظر الاسلام سم بارق الحمى ... وباكر لروض في ذرى المجد فينان # PageV01P338 # قضى الله في علياك أن تهلك الدنا ... وتفتحها ما بين مصر وسودان # وإنك تطوي الأرض غير مدافع ... فمن أرض سودان إلى أرض بغدان # وتملاها عدلا يرف لواؤه ... على الهرمين أو على رأس غمدان # فلم هنأت أرض العراق بك العلى ... ووافت بك البشرى لأطراف عمان # فلو شارفت شرق البلاد سيوفكم ... أتاك استلابا تاج كسرى وخاقان # ولو نشر الأملاك ms534 دهرك أصبحت ... عيالا على علياك أبناء مروان # وشايعك السفاح يقتاد طائعا ... برايته السوداء يؤم خراسان # فما المجد إلا ما رفعت سماكه ... على عمدي سمر طوال ومران # وهاتيك أبكار القوافي جلبتها ... تغازلهن الحور في دار رضوان # أتتك أمير المؤمنين كأنها ... لطايم مسك أو خمايل بستان # تعاظمن حسنا أن يقال شبيهها ... فرايد در أو قلايد عقيان # فلا زلت للدنيا تحوط جهاتها ... وللدين تحميه بملك سليمان # ولا زلت بالنصر العزيز مؤزرا ... تقاد لك الأملاك في زيد عبدان # ومن شعره أيضا قوله في بعض المباني المنصوريه # معاني الحسن تظهر في المغاني ... ظهور السحر في حدق الحسان # مشابه في صفات الحسن أضحت ... تمن بها المغاني للغواني # مفصلة القدود مثلثات ... مواصلة العناق من التداني # تردت سابري الحسن يذري ... بحسن السابري الخسرواني # وتعطو الخيزرانة من دماها ... بسالفة القطيع البهرمان # لمجدك تنتمي لكن نماها ... إلى صنعاء ما صنع اليدان # يدين لك ابن ذي يزن ويعنو ... لها غمدان في الأصل اليماني # غدت حرما ولكن حل فيها ... لوفدك الأمان مع الأماني # ميان بالخلافة آهلات ... بها يتلو الهدى السبع المثاني # هي الدنيا وساكنها امام ... لأهل الأرض من قاص ودان # قصور ما لها في الأرض شبه ... وما في الأرض للمنصور ثان # ومن قوله وهو ما كتبه وهو في قبة للملك المذكور بمرمر أبيض في أسود # لله بهو ليس منه نظير ... لما زها كالروض وهو نضير # صاغت حلاه نقوش رصف قلايد ... قد نضدتها في النحور الحور # فكأنها والتبر سال خلالها ... وشي وفضة تربها كافور # وكان أرض قراره ديباجة ... قد زان حسن طرازها تحبير # وإذا تصعد قده نوا ففي ... أنماطه نور به ممطور # شاؤ القصور قصورها عن وصفه ... سيان فيه خورنق وسدير # فإذا أجلت اللحظ في جنباته ... يرتد وهو بحسنه محسور # وكأن موج البركتين امامه ... حركات سجف صافحته دبور # صبغت بصبغته تماثل فضة ... مثل النقوش لحسنها تصوير # فتدير من صفو الزلال معتقا ... يسري إلى الأرواح منه سرور # ما بين أساد يهيج زئيرها ... وأساود يسلي لهن صفير # ودحت من الأنهار أرض زجاجة ... وأظلها فلك يضيء ms535 منير # راقت فمن حصبائها وفواقع ... يطفو عليها اللؤلؤ المنثور # يا حسنه من مصنع فيهاره ... باهى نجوم الأفق وهي تنور # وكأنما زهر الرياض بجنبه ... حيث التفت كواكب وبدور # ولدسته الأسمى تخير رصفه ... فخر الورى وامامها المنصور # ملك أناف على الفراقد رتبة ... وأقله فوق السماك سرير # قطب الخلافة تاج مفرق دولة ... رميت بجحفلها اللهام الكور # وجرى إلى أقصى العراق لوعيها ... جيش على جسر العراق عبور # PageV01P339 # نجل النبي ابن الوصي سليل من ... حقن الدماء وعف وهو قدير # بحر الندى لكنه متموج ... سيف العلى لكنه مطرور # طود يخف لحلمه ووقاره ... ولجيشه يوم النزال ثبير # دامت معاليه ودوام فخاره ... طوقي على جيد العلى مزرور # وتعاهدته على الفتوح يشاير ... يغدو عليه بها مسا وبكور # ما دام منزل سعده يرتاده ... نصر يرف لواؤه المنشور # وجرت به مرحا جياد مسرة ... وأدار كأس الأنس فيه سمير ### | الشي أحمد بن محمد # الشهير بالمقري المغرب المالكي # هو كما ترجمه أصحابه. الشائمين برق فضله وسحابه. بحر زار تلاطم أمواج ~~الفضائل عبابه. وحبر ادخر لفتح ما أغلق من عويصات الأمور بابه. ومرجع اتخذ ~~لتيسير ما عسر في الاستخراج على الباب الكمل لبابه. أخذ بلهازم أبيات ~~الأمور فذلل جامحها. وسهل طامحها. وأدنى من قطوف المباحث العلمية ما كف ~~مطامع النظار ومطامحها # طبع الأنام على الخلاف وفضله ... في الناس مسئلة بغير خلاف # طرز حلل العلوم بوشي أرقامه رمى. أغراض الفنون بسام أقلامه # سهم إذا ما راشها ببنانه ... أصاب بها قلب البلاغة والنحرا # صفت عن مواقع القذى مناهل أنظاره وسحت من غمام الأوهام آفاق أفكاره. وشج ~~ببراعة يراعته صدور المهارق. وأتى من معجزات بلاغته بالخوارق إن نظم أذرى ~~بعقد الجمان والثريا. وانثر خجل لروضه الباسم المحيا. له زهر منظوم أرق من ~~الدمع ومنثور يقطف ببنان السمع # بكل لفظ كأنه نفس ... غير ممل لطول ترديد # إذا نطق يطلع نور الفضل من أفق بيانه وإذا كتب يجري زلال الأدب من ميزاب ~~قلمه ببنانه # قلم أقام وفضله متداول ... ما بين مشرق شمسها والمغرب # هو المتقدم في البلاغة وقد أربى ms536 على سحبان وائل. المتأخر زمانا وقد أتى ~~بما لم تستطعه الأوائل. استخدم القلم فاغرب وأعرب. وأبدع وأطرب. وجاء بلفظ ~~كاد من العذوبة يشرب # يا رب معنى بعيد الشاو أسلكه ... في سلك لفظ قريب الفم مختصر # فإن فاق من الآفاق وهو منهم فالمسك بعض دم الغزال. والياقوت من جملة ~~أحجار الجبال. وليلة القدر منتظمة في سلك الليال. لو قيل إنه من الفضل تجسد ~~لصدق القائل. أو نقل كون الفضل من تجسم لم يتهم الناقل # مناقب مثل عداد الرمال ... تكل أنامل حسابها # وتتعب السن دراسها ... وتفني قراطيس كتابها # PageV01P340 # انتهى. وأما خبره فإنه نقل في كتابه عرف الطيب عند ذكره تلمسان فقال هي ~~مدينتنا عفت بها التمايم وبها ولدت أنا وأبي وجدي وجد جدي وفرات بها ونشأت ~~إلى إن رحلت عنها في زمن الشبيبة إلى مدينة فاس سنة تسع وألف إلى أن ارتحلت ~~منها للمشرق أو آخر شهر رمضان سنة سبع وعشرين وألف ودخلت مصر في رجب من عام ~~ثمانية وعشرين وألف والشام في شعبان عام سبع وثلاثين وألف وابت منها إلى ~~مصر أواخر شوال من العام انتهى ولما عاود الرجوع إلى فاس في السنة التي ~~ذكرها ولي بها الامامة والخطابة وكان أول حجة حجها في سنة ثمان وعشرين وألف ~~على ما ذكره في أوائل هذا الكتاب وقال فيه ولما رجعت القاهرة كررت الذهاب ~~منها إلى البقاع الطاهرة فدخلت لهذا التاريخ الذي هو عام تسعة وثلاثين وألف ~~مكة خمس مرات. حصلت لي بالمجاورة في المسرات. وأمليت فيها على قصد التبرك ~~دروسا عديدة. والله يجعل أيام العمر بالعود إليها مديدة. ووفدت على طيبة ~~المعظمة ميمما مناهجها السديدة سبع مرار واطفأت بالعود غليها ما بالأكباد ~~الحرار. واستضاءت بتلك الأنوار. وألفت بحضرته صلى الله عليه وسلم ما من ~~الله به علي في ذلك الجوار. وأمليت الحديث النبوي بمرآى منه عليه وآله ~~الصلاة والسلام وسمع. ونلت بذلك وغيره ولله المنة ما لم يكن فيه مطمح ولا ~~مطمع. ثم أبت إلى مصر مفوضا لله في جميع الأمور. ملازما ms537 خدمة العلم الشريف ~~بالأزهر المعمور. وكان عودي من الحجة الخامسة في صفر سنة سبع وثلاثين وألف ~~للهجرة انتهى. ولم يزل مقيما بمصر إلى أن انتهى عمر وانقضى. وحان حينه فقضى ~~وكانت وفاته سنة ستة وأربعين وألف وأما مؤلفاته فمنها عرف الطيب. في تاريخ ~~الأندلس الرطيب. وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب. وهو في ثلاث مجلدات. ~~قال في آخره وكفى إنه لم يوجد مثله في فنه ومنها أزهار الرياض. في أخبار ~~عياض. وما يناسبها مما يحصل به للنفس ارتياح وللعقل ارتياض. ومنها فتح ~~المتعال. في مدح النعال. المتشرفة بخير الأنام. عليه وآله الصلاة والسلام. ~~واختصوه في كتاب سماه النفحات العنبرية من وصف فعال خير البرية. ولما وقفت ~~عليه كتبت على ظهر نسخة منه. # مثال نعل رسول الله ذي الكرم ... شفاء كل عليل من ضنى السقم # أكرم به من مثال ذانه شرف ... من أشرف الرسل خير الخلق كلهم # محمد أحمد المحمود من شرفت ... بوطي نعليه أرض القدس والحرم # فألثمه لثم محب لم يفز بلقا ... حبيبه فرأى الآثار للقدم # وعفر الخد فيه واكتحل نظرا ... به فرؤيته تشفي من الألم # واحمله تظفر بما ترجوه من أمل ... واحفظه تحفظ من الأسواء واللمم # وكم نجاحا ملوه الحافظون له ... من سوء خطب ملم فادح عمم # وراجع النفحات العنبرية في ... وصف النعال التي فاقت على القمم # تظفر بما يبرئ الأبصار من رمد ... والقلب من كمد والسمع من صمم # لله در امام حبرت يده ... تلك الدراري التي صيغت من الكلم # وكم فتى فاته لثم النعال غدا ... يرجو ويأمل أن يلقاه من أمم # وراح ينشد والأشواق تزعجه ... مثال نعليه هلا قبلة بفمي # PageV01P341 # ومن مؤلفاته روض الأس. العاطرة الأنفاس. في ذكر من لقيته من أعلام مراكش ~~وفاس. ومنها كتاب الشفا. في بديع الاكتفاء. وقطف المهتصر. من أفنان ~~المختصر. وذلك غير نثره فمن قوله من جملة رسالة أين الاسكندر ويونانه. ~~وشداد وبنيانه. والنمرود وعدوانه. وفرعون وهامانه. وقارون وطغيانه. وكسرى ~~أنوشروان وإيوانه. وقيصر وبطارقته وأعوانه. وسيف بن ذي يزن وغمدانه. ~~والمنذر ونعمانه. إلى ms538 أن قال وأين بنو عبيد وظلالهم. وبنو بويه وجلالهم ~~وبنو سلجوق ونظامهم. وبنو سامان واعظامهم وبنو أيوب وصلاحهم. والجراكسة ~~ومبانيهم وسلاحهم ثم قال في ملوك المغرب. وأين عبد الرحمن الداخل وامرؤه. ~~والناصر وزهراؤه. والحاكم ووزراؤه. والمؤيد وظهراؤه. أم أين المنصور بن أبي ~~عامر وغزواته ومواليه والمظفر وأدواته ومعاليه. أم أين بنو أحمر وعلاهم. ~~وأوصافهم وحلاهم وبنو أجهور وحزمهم. وبنو أباديس وعزمهم. وأين معتضد بني ~~عباد. ومعتمدهم الذي سنا كرمه للمعتفين باد. وبني ذي النون ومزيتهم. وبنو ~~اصد ومريتهم. وبنو الأفطس وبنو هود. وما كان لهم من المكارم في المحفل ~~المشهود. وأين لمتونه. وصبرهم الذي ركبوا متونه. أم أين الموحدون وناصرهم ~~ومنصورهم. ومصانع وقصورهم أم أين بنو الأحمر وغرناطتهم. وإزالتهم أدناس ~~المعتدين وإماطتهم. أم أين بنو مزين وفارسهم. ومغانيهم ومدارسهم. وأين بنو ~~ريان ومنازلهم الشاهقة. وأشجار غروسهم الباسقة. وأين الحقصيون. ومستقرهم ~~الذي قضى للمعالي الديون وأبو فارس الذي شنفت بأخباره أذان الطروس ~~والفهارس. طحنت والله الجميع رحى المنون. وتأيمت الأزواج وتيم البنون. ~~وطالت الأيام والسنون. وبقيت القصور العالية خالية والرسوم المتكاثرة. ~~والسلوك المنظمة متناثرة. وعن قريب يقف الكل بين يدي رب الأرباب. في كل يوم ~~تذهل فيه الألباب. وتنقطع إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ~~الأسباب. ويقتص للمظلوم من الظالم. وتنبهم للنجاة الطرق والمعالم. وتبلي ~~السراير لدى من هوبها عالم. يوم تجد كل نفس ما علمت من خير محضرا وما عملت ~~من سوء تود لو أن بينها وبينه أبدا بعيدا. يوم يحكم الله في الخلق بالحق ~~حسبما سبق في علمه إذ جعلهم قريبا وبعيد. وشقيا وسعيد. اللهم اجعلنا في ذلك ~~اليوم العصيب ممن فاز بالنجاة. وحاز شفاعة نبيك ومصطفاك ذي الحرمة والجاه. ~~صلى الله عليه وآله وسلم. وشرف وكرم. ومنه قوله من كتاب كتبه إلى شهاب ~~الدين أحمد بن شاهين وصدره بهذه الأبيات # يا من له طاير صيت علا ... في الجو فاصطاد الشريد الشديد # يا نجل شاهين البديع الحلى ... تمل بالعز الطويل المديد # وفز بخصل السبق بين الملا ms539 ... وسر بنهج للمعالي سديد # ورد مع الأحباب عذبا حلا ... منتظما در الأماني البديد # وأرفل على طول المدى في ملا ... مسرة رافت وعز جديد # تبدى الذي في الأجياد من عوارفه أطواق. وفي البلاد من معارفه ما تشهد به ~~الفطرة السليمة والأذواق. وتسند إلى مجده المطنب الذي لا يخط له رواق ~~الأشواق وتعمر بفرائده من الآداب الأسواق. وتنقطع دون نداه. السحب السواكب. ~~وتقصر عن مداه في السمو المواكب. والله سبحانه له واق. المولى الذي ألقت ~~إليه البلاغة أفلاذها واتخذت البراعة طاعته عصمتها وملاذها. إذ بدا فزادها ~~وأفذادها. وأمطرت سماء أفكاره على كل محب وكاره. طاير في جوا ومستقر في ~~أوكاره. صيبها ورذاذها وفاخرت دمشق بعلاه أقطار البسيطة ويغذاذها. ومنه ~~وأنت الذي نفست عني مخنقا وأصفيت مشربي وكان مرتقا. وكاثرت بما به أثرت وما ~~استثارت رمل النقاء. فلو رآك المأمون بن الرشيد. لعلم أنك المتمني ببيتي ~~الغناء الذي غني به والنشيد # وإني لمشتاق إلى قرب صاحب ... يروق ويصفو إن كدرت عليه # عذيري من الانسان لا إن جفوته ... صفا لي ولا إن كنت طوع يديه # PageV01P342 # ولم يقل أعطني هذا الصديق وخذ مني الخلافة. وأنا أقول قد ظفنا به بحمد ~~الله ولم نر أحدا في دهره وافق الغرض فلم نر خلافه. ومنه فهذه يا بن شاهين ~~أياديك البيض. تفرخ لك الشكر وتبيض. فلا دليل على ولاءي كاملاءي. ولا شاهد ~~على ما في أحناءي كثناءي. ولا حجة على ودادي كتكرار شكرك وتردادي. انتهى. ~~ولا خفا ما لهذا النثر من البلاغة. وحسن الصناعة والصياغة. وأما شعره فمن ~~قوله مضمنا # سلا أحبه من لم يذب كمدا ... يوم الوداع وإن أجري الدموع دما # يا من يعز علينا أن نفارقهم ... من بعدكم هد ركن الصبر وانهدما # وإن ناي الجسم كرها عن منازلكم ... فالقلب ثاو بها لم يصحب القدما # وما نسينا عهودا للهوى كرمت ... نعم قرعنا عليها سننا ندما # وأظلمت بالنوى أرجاء مقصدنا ... وصار وجدان ألف بعدكم عدما # وقوله أيضا. # يا جيرة بانوا وأبقوا حسرة ... تجري أموري بعدهم وفق القضا # كم ms540 قلت إذ ودعتهم والأنس لا ... ينسى وعهد ودادهم لن ينقضا # يا موقف التوديع إن مدامعي ... فضت وفاضت في ثرى ذاك الفضا # وقوله في الشام حين فارقها # حمدت وحق الله للشام رحلة ... أباحت لعيني اجتلا محياه # وبعد التناءي صرت ارتاح للصبا ... لأن الصبا تسري بعارض رياه # فلله عهد قد أتاح بجلق ... سرورا فحياها الاله وحياه # وقال أيضا وأجاد # تركت رسوم عزي في بلادي ... وصرت بمصر منسي الرسوم # ورضت النفس بالتجريد زهدا ... وقلت لها عن العلياء صومي # وقال أيضا وهي قصيدة فريد أودعها ديباجة كتابه عرف الطيب # سبحان من قسم الحظو ... ظ فلا عتابه ولا ملامه # أعمى وأعشى ثم ذو بص ... ر وذرفاء اليمامه # ومسده أو جائر ... أو حائر يشكو ظلامه # لولا استقامة من هدا ... ه لما تبينت العلامه # ومجاور القرر المخيف ... له البشارة بالسلامه # وأخو الحجى في ساير إلا ... وفات مرتقب حمامه # وكما مضى من قبله ... يمضي ولم يقض التزامه # والجاهل المغتر من ... لم يجعل التقوى زمامه # فليرفض العصيان من ... يخشى من الله انتقامه # وليعتبر بسواه من ... لصلاحه صرف اهتمامه # فليبق في الدنيا الدن ... ية غير مرجو الادامه # من أرضعته ثديها ... في سرعة تبدي فطامه # من عز جانبه بها ... تنوي على الفور اهتضامه # وإذا نظرت فأين من ... منعته أو منحت مرامه # ومن الذي وهبته وصلا ... ثم لم يخش انصرامه # ومن الذي مدت له ... حبلا فلم يخف انفصامه # كم واحد غرته إذ ... سرته مخفرة ذمامه # قعدت به من حيث لم ... يعلم فلم يملك قيامه # أين الذين تقيأوا ... ظل السيادة والزعامه # أين الملوك ذووا الريا ... سة والسياسة والصرامه # وبنوا أمية حين جمع ... عصرهم لهم قيامه # وتمكنوا ممن يحاول ... نقض ما شاؤا انبرامه # وتعشقوا لما بد ... لهم محيا الأرض شامه # حتى تقلص ظلهم ... وأراهم الدهر احترامه # أين الخلائق من بني ... الباس والبر القسامه # أين الرشيد وأهله ... وبنوه أصحاب الشهامه # ووزيره يحيى وجعفر ... ابنه الراوي احتشامه # والفضل مدني يقول ... لمن يلوم على الندامه # أم أين عنترة الشجاع ... وذو الجدى كعب بن مامه # والزاعمون بجهلهم ... إن ms541 القبور صدى وهامه # PageV01P343 # والمكثرون من المجون ... إذا شكى الفكر اغتمامه # أين الفريض ومعبد ... أو أشعب وأبو دلامه # أين الأولى هاموا بسعدى ... أو بثينة أو امامه # وبكوا لفرط جواهم ... والليل قد أرخى ظلامه # وتتبعوا آثار من ... عشقوا بنجد أو تهامه # وتعللوا والشوق يغلب ... بالاراكة والبشامه # أضنى النوى قيسا فقا ... سي لاعجا أغرى غرامه # وغوى هوى غيلان إذ ... أبدي بميته هيامه # أين الأكاسر والقياصر ... ة المجلون القمامه # أين الذي الأهرام من ... بنيانه الحاكي اعتزامه # أم أين غمدان وسيف ... والوفود به امامه # أين الخورنق والسدير ... ومن شفى بهما أوامه # ومداين الاسكندر الأ ... تى لها أعلى دعامه # أين الحصون ومن يصون ... بها من الأعدا حطامه # أين المراكب والمواكب ... والعصايب والعمامه # أين العساكر والدساكر ... والندامى في المدامه # وسقاتها المتلاعبون ... بلب من أعطوه جامه # من كل أهيف يزدري ... بالغصن أن يهزز قوامه # ذي عزة لألاؤها ... تمحو عن النادي ظلامه # فالشمس في ازاره ... والبدر في يده قلامه # يعمى القلوب إذا رمى ... عن قوس حاجبه سهامه # ويروق حسنا إن رنى ... ويفوق أراما برامه # إن لها ثغر جلا ... ذوقا لمن رام التثامه # إن لها وجه يشب ... بقلب مبصره ضرامه # استغفر الله للغو ... لا يرى الشرع اعتيامه # بل أين أرباب العلوم ... أولو التصدر والامامه # وذوو الوزارة والحجابة ... والكتابة والعلامه # كائمة سكنوا بأندلس ... فلم يشكو سآمه # هي جنة الدنيا التي ... قد أذكرت دار المقامه # لا سيما غرناطة ال ... غراء رابقة الوسامه # وهي التي دعيت دمشق ... وحسبها هذا فخامه # لنزول أهليها بها ... إذ أظهر الكفر انهزامه # وأتت جيوش الشام من ... باب نفي الفتح انبهامه # فسلوا بها عن حلق ... إذ أشبهتها في القسامه # وندا لهم وجه المنى ... وأراهم الثغر ابتسامه # وتبوؤها حضرة ... تبرى من المضنى سقامه # بروائها وبمائها ... وهوائها النافي الوخامه # ورياضها المهتزة الأع ... طاف من شدو الحمامه # وبرمجها النضر الذي ... قد زين الله ارتسامه # وقصورها الزهر التي ... يأبى بها الحسن انقسامه # يا ليت شعري أين من ... أمضى بها الملك احتكامه # وأتيح في حمرائها ... عزا به زان اتسامه # أين الوزير ابن الخطيب ... بها ms542 فما أحلى كلامه # فلكم أبان العدل في ... أرجائها وبها أفامه # ولكم أجار عدا وكم ... أجرى ندا والى انسجامه # راعت صروف الدهر دول ... ته وما راعت ذمامه # حتى ثوى أثر النوى ... في حفرة نثرت عظامه # من زارها في أرض فا ... س أذهبت شجوا منامه # إذ نبهته لكل شمل ... شتت الموت التئآمه # هذا لسان الدين أسك ... ته وأسكنه رجامه # ومحا عبارته فمن ... حياه لم يردد سلامه # فكأنه ما أمسك ال ... قلم المطاع ولا حسامه # PageV01P344 # وكأنه لم يعل مت ... ن مطهم بارى النعامه # وكأنه لم يرق غا ... رب الاعتزاز ولا سنامه # وكأنه لم يجل وج ... ها حاز من بشر تمامه # وكأنه ما جل في ... أمر ولا نهي وسامه # وكأنه ما نال من ... ملك رجاه ولا احترامه # وكأنه لم يلق في ... يده لتدبير زمامه # مذ فارق الدنيا وقوض ... عن منازلها خيامه # أمسى بقبر مفردا ... والترب قد جمعت عظامه # من بعد تثنية الوزا ... رة جاده صوب الغمامه # لم يبق إلا ذكره ... كالزهر مفتر الكمامه # والعمر مثل الضيف أو ... كالطيف ليس له إقامه # والموت حتم ثم بع ... د الموت أهوال القيامه # والناس مجزيون عن ... أعمال ميل واستقامه # فذوو السعاد يضحكون ... وغيرهم يبكي ندامه # والله يفصل ف ... يهم ما شاء ذلا أو كرامه # ويشفع المختار ف ... يهم حين يبعثه مقامه # وعليه خير صلاته ... مع آله تتلو سلامه # والتابعين ومن بدا ... برق الرشاد له فشامه # ما فاز بالرضوان عبد ... كانت الحسنى ختامه # وقال في الشام # محاسن الشام أجلى ... من أن تسام بحد # لولا حمى الشرع قلنا ... ولم نقف عند حد # كأنها معجزات ... مقرنة بالتحدي # وقال فيها موطئا للبيت الثامن # أما دمشق فحضرة ... لعبت بألباب الخلائق # هي بهجة الدنيا التي ... منها بديع الحسن رائق # لله منها الصالحي ... ة فاخرت بذوى الحقائق # والغوطة الغناء حيث ... بالورود وبالشقائق # والنهر صاف والنسي ... م اللدن للأشواق شائق # والطير بالعيدان أبدت ... بالغنى أحلى الطرائق # ولآلئ الأغصان حلت ... جيد غصن راح فائق # ومراود الأمطار قد ... كملت به حدق الحدائق # لا زال مغناها مصونا ... آمنا كل ms543 البوائق # وقال وقد وصلته كتب من الشام # قلت لما أتت من الشام كتب ... والليالي تتيح قربا وبعدا # مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا ... بعيون رأت محاسن سعدى # والمقرى ضبط على وجهين. أحدهما بفتح الميم وسكون القاف وعلى هذا الوجه ~~سمى ابن مرزوق كتابه الذي ألفه في التعريف بالشيخ محمد أحمد بن محمد المقرى ~~جد الشيخ أحمد المذكور بالنور البدري في التعريف بالفقيه المقري. الوجه ~~الثاني وهو الذي عليه الأكثرون أنه بفتح الميم وتشديد القاف وهما لغتان في ~~البلدة التي نسب إليها وهي من قرى زاب افريقيه والله أعلم ### | أبو الحسن علي بن أحمد الشامي # المغربي أديب له في الأدب مذهب. طرازه بحسن البلاغة مذهب. وشعره ألطف من # دل الحبيب. وأسحر من مقلة الشادن الربيب. يتصور فيه ولا يتكلف. ويتقدم ~~ولا يتخلف. فهو إذا تغزل أهدى نفحات نجد. وإذا تذكر أورى لفحات شوق ووجد. ~~على أن عليه من الجزالة ديباجه. تفوق عبقري الوشي وديباجه. لا يشينه من ~~الكلام حوشيه. ولا يلم بساحة أنسه وحشيه. فمن نفثات قلمه السحار. ونسمات ~~كلمه الفائقة نسائم الأسحار. قوله محيا الكاتب عبد العزيز الفشتالي عن ~~الأبيات التي كتبها إلى الشيخ أحمد المقري في صدر كتابه المقدم ذكره # نمت نوافح عرف أنفاس الصبا ... فنما بها روض الوداد وأخصبا # نشرت جواهر سلكها فتتوج الغ ... صن النضير بدرها وتعصبا # ورنت محاجر منحنى ذاك الحما ... فغدا بها خيف القلوب محصبا # وروت أحاديث الغرام صحيحة ... فشفت فؤادا من بعادك صوبا # لا غرو إن طارت حشاشة لبه ... طربا فما خلو الغرام كمن صبا # PageV01P345 # لا زلتم والزهر ينشق عرفكم ... والزهر تحسد من كمالك منصبا # وقال الشيخ أحمد المقري المذكور في فتح المتعال وأنشدني لنفسه بمحروسة ~~فاس عام سبع وعشرين وألف وأشار فيها إلى كتابي الموسوم بأزهار الرياض. في ~~أخبار عياض # دعوا شفة المشتاق من سقمها تشفى ... وترشف من آسار ترب الهدى رشفا # وتلئم تمثالا لعل كريمة ... بها الدهر يستسقى الغمام ويستشفى # ولا تصرفوها عن هواها وسؤلها ... بعدلكم فالعدل يمنعها الصرفا # ولا تعتبوها فالعقاب يزيدها ... هياما ms544 ويسقيها مدام الهوى صرفا # جفها بكتم الدمع بخلا جفونها ... فمن لامها في اللثم فهو لها أخفى # لئن حجبت بالبعد عنهم فهذه ... مكارمهم لم تبق سترا ولا سجفا # وإن كان ذاك الخيف ملفى وصالهم ... فما نفحة الافضال قربت الملفى # فحركت الأشواق منا لروضة ... أباح لما الاسعاد من زهرها قطفا # زمانا به موصولنا نال عائدا ... وأكد لعت الوصل من نحوهم عطفا # تولى كمثل الطيف إن زار في الكرى ... وإلا كمثل البرق إن سارع الخطفا # ومنها # كأنا وما كنا نجوب منازلا ... يود بها المشتاق لو راهق الحتفا # ولم تبصر الأبصار منها محاسنا ... ولم تسمع الآذان من ذكرها هتفا # كذاك الليالي لم تحل عن طباعها ... متى واصلت يوما تصل قطعها ألفا # فلا عيش لي أرجوه من بعد بعدهم ... وهيهات يرجو العيش من فارق الإلفا # ومنها # أيا من نأت عنه ديار أحبة ... فمن بعدهم مثل على الهلك قد أشفى # لئن فاتنا وصل بمنزل خيفهم ... فما نفحة من عرفهم للحشا أشفى # وهذيك أنفاس الرياض تنفست ... برياهم فاستشفين بها تشفى # وقل للأولى هاموا اشتياقا لبابهم ... هلموا لعرف البان نستنشق العرفا # فصفحة هذا الطرس أبدت نعالهم ... وصارت له ظرفا فيا حسنه ظرفا # تعالوا نغالي في مديح علائها ... فرب غلو لم يعب ربه عرفا # ولله قوم في هوانا تنافسوا ... وقد عزفوا من بحر أمداحها عزفا # وإنا وإن كنا على الكل لم نطق ... نحاول بعض البعض من بعض ما يلفا # لئن قبلوا ألفا نزد نحن بعدهم ... على الألف ما يستغرق الفرد والألفا # وإن وصفوا واستغرقوا الوصف حسبنا ... نجيل بروض الحسن من وصفهم طرفا # ونقبس من آثارهم قدر وسعنا ... ونركض في مضمار آثارهم طرفا # ومن مديحها في سيد البشر. الشافع المشفع في المحشر. عليه وعلى آله ~~الأعلام. أفضل الصلاة والسلام. # أناديك يا خير البرية كلها ... نداء عبيد يرتجي العفو واللطفا # وأين محق في هوى حبك الذي ... يفل جيوش الهم إن أقبلت زحفا # وما أنا فيه بالذي قال هازلا ... أليلتنا إذ أرسلت واردها وحفا # وأشار بهذا إلى القصيدة الفائية الطنابة الشهيرة عند ms545 أدباء الشرق والغرب ~~وهي من شعر متنبي الغرب محمد بن هانىء الأندلسي يمدح بها جعفر بن علي صاحب ~~الزاب وأولها # أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا ... وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا # وبات لنا ساق يصول على الدجى ... بشمعة نجم لا تقط ولا تطفى # أغن غضيض خفف اللين قده ... وثقلت الصهباء أجفانه الوطفا # ولم يبق ارعاش المدام له يدا ... ولم يبق أعناق التثنى له عطفا # نزيف قضاه السكر إلا ارتجاجة ... إذا كل عنها الخصر حملها الردفا # يقولون حقف فوقه خيزرانة ... أما يعرفون الخيزرانة والحقفا # جعلنا حشايانا ثياب مدامنا ... وقدت لنا الظلماء من جلدها لحفا # PageV01P346 # فمن كبد تدنى إلى كبد هوى ... ومن شفة توحى إلى شفة رشفا # بعيشك نبه كأسه وجفونه ... فقد نبه الابريق من بعد ما أغفى # وقد فكت الظلماء بعض قيودها ... وقد قام جيش الليل للفجر واصطفا # وولت نجوم لثريا كأنها ... خواتم تبدو في بنان يد تخفى # ومر على آثارها دبرانه ... كصاحب ردء كمنت خيله خلفا # وأقبلت الشعري العبور ملمة ... بمرزمها اليعبوب تجنبه طرفا # وقد قابلتها أختها من وارئها ... لتخرق من ثيي مجرتها سجفا # تخاف زئير الليث قدم نثرة ... وبربر في الظلماء ينسفها نسفا # كأن السماكين اللذين تظاهرا ... على لبدتيه ضامنان له حتفا # فذا رامح يهوي إليه سنانه ... وذا أعزل قد عض أنمله لهفا # كأن الرقيب النجم أجدل مرقب ... يقلب تحت الليل في ريشه طرفا # كأن بني نعش ونعشا مطافل ... بوجرة قد أضللن في مهمه خشفا # كأن سهيلا في مطالع أفقه ... مفارق إلف لم يجد بعده إلفا # كأن سهاها عاشق بين عود ... فآونة يبدو وآونة يخفى # كأن معلي قطبها فارس له ... لوا آن مركوزان تذكره الزحفا # كأن قدامى النسر والنسر واقع ... قصصن فلم تسم الخوافي به ضعفا # كأن أخاه حين دوم طائرا ... أتى دون نصف البدر فاختطف النصفا # كأن الهزيع الآبنوسي أونة ... سرى بالنسيج الخسرواني ملتفا # كأن ظلام الليل إن مال ميلة ... صريع مدام بات يشربها صرفا # كأن عمود الصبح خاقان معشر ... من الترك نادى بالنجاشي فاستخفى # كأن لواء الشمس ms546 غرة جعفر ... رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا # وقد جاشت الظلماء بيضا صوارما ... ومارنة سمرا وفضفاضة زغفا # وجاءت عتاق الخيل تردى كأنما ... تخط له أقلام آذانها صحفا # هنالك تلقى جعفرا غير جعفر ... وقد بدلت يمناه من رفقها عنفا # وكأن تراه في الكريهة جاعلا ... عزائمه برقا وصولته خطفا # وكأن تراه في المقامة جاعلا ... مشاهده فصلا وخطبته حرفا # وتأتي عطاياه عداد جنوده ... فما افترقت صنفا ولا اجتمعت صنفا # ويعي بما يأتي خطيب وشاعر ... وإن جاوز الإطناب واستغرق الوصفا # هو الدهر إلا أنني لا أرى له ... على غير من ناواه خطبا ولا صرفا # إذا شهد الهيجاء مدت به يد ... كأن عليها دملجا منه أو وقفا # وصال بها غضبان لو سقي الذي ... تريق عواليه من الدم ما استشفى # جزيل النوى والبأس تصد كفه ... وقد نازلت ألفا وقد وهبت ألفا # وهي طويلة جدا فلنقتصر منها على هذا المقدار وقد نقلته من ديوانه ولأبي ~~الحسن حازم بن محمد القرطاجني قصيدة مثلها في الحسن والوزن والقافية أولها # سلا ظبية الوعساء هل فقدت خشفا ... فأنا لمحنا في مراتعها ظلفا # وقولا لخوط البان فليمسك الصبا ... علينا فإنا قد عرفنا بها عرفا # سرت من هضاب الشام وهي مريضة ... فما ظهرت إلا وقد كاد أن تخفى # عليلة أنفاس تداوي بها الجوي ... وضعفا ولكن لا نرجي بها ضعفا # وها وقفة بالبان تملي غرامها ... علينا وتتلو من صبابتها صحفا # عجبت لها تشكي الفراق جهالة ... وقد جاوبت من كل ناحية إلفا # ويشجو قلوب العارفين حنينها ... وما فهموا مما تغنت به حرفا # PageV01P347 # ولو صدقت فيما تقول من الأسى ... لما لبست طوقا ولا خضبت كفا # أجارتنا أذكرت من كان ناسيا ... وأضرمت نارا للصبابة لا تطفا # وفي جانب الماء الذي تردينه ... مواعيد لا ينكرن لبا ولا خلفا # ومهزوزة للبان فيها شمائل ... جعلن له في كل قافية وصفا # لبسنا عليها بالثنية ليلة ... من السود لم يطو الصباح لها سجفا # لعمري إن طالت علينا فإننا ... بحكم الثريا قد قطفنا لها كفا # رمينا بها في الغرب وهي ذميمة ... ولم تبق للجوزاء ms547 عقدا ولا شنفا # كأن الدجى لما تولت نجومه ... مدبر حرب قد هزمنا له صفا # كأن عليه للمجرة روضة ... مفتحة الأنوار تنثره زغفا # كأنا وقد ألقى إلينا هلاله ... سلبناه جاما أو قصمنا له وقفا # كأن السهى انسان عين غريقة ... من الدمع تبدو كلما ذرفت ذرفا # كان سهيلا فارس عاين الوغي ... ففر ولم يشهد طرادا ولا زحفا # كأن سنا المريخ شعلة قابس ... تخطفها عجلان يقذفها قذفا # كأن أفول النسر طرف تعلقت ... به سنة ما هب منها ولا أغفى # كأن نصير الملك سل حسامه ... على الليل فانصاعت كواكبه كسفا # وإنما لقب الأديب المذكور صاحب الترجمة بالشامي لأن جده قدم من الشام على ~~حضرة فاس فاشتهرت بنوه بالنسبة إلى الشام.. قال الشيخ أحمد المقري وهو ممن ~~بلغتني وفاته بعد الثلاثين بعد الألف والله أعلم أبو عبد الله بن أحمد ~~المكلاني الفاسي كاتب الدولة المنصورية وأمينها. ومثقف يراعها التي تسطو ~~بها في السر يمينها. وله في الفضل محل ومقام. شهد بسمو مقدارهما من رحل ~~وأقام. وأما الأدب فهو حامل رايته. وجهبذ روايته ودرايته. إن نثر فلق الدر ~~وانفصمت أسلاكها. أو الدراري نثرتها أفلاكها. وإن نظم فقل في ثغور الخرد ~~النعس. انتظمت ما بين اللثاة الحو والشفاه اللعس. ومن نظمه قوله في كتاب ~~أزهار الرياض بأخبار عياض للشيخ أحمد المقري وقد رسم فيه مثال النعل الشريف ~~بماء الذهب واللازورد فأخجل الرياض ذات البهار والورد قوله # أهذه أزهار هذي الرياض ... أم هذه غدرانها والحياض # سالت بماء التبر خلجانها ... على شواذ روان منها البياض # وأزرق الصبح بها إذ جرى ... تخاله نهرا على الطرس فاض # تمثال نعل المصطفى شكلها ... جعلت خدي تربها عن تراض # ففاخر الترب نجوم السما ... فالشهب من آفاقها في انقضاض # تحسده الزرقاء في لثمه ... فالبرق من أحشائها في انتماض # نبه كليم الوجد من شوقه ... فجفنه من وجده في اغتماض # وقل له بالله هذا طوى ... فاخلع وكن في ملة الشوق راض # وانتشق الأزهار من روضها ... واستشف منها بالعيون المراض # كم بات معتل الصبا بينها ... يروى أحاديث الشفا ms548 عن عياض # أيا إماما جامعا للعلى ... ومن غدت أبحاثه في افتياض # أبكار فكري بين أبوابكم ... تنزه الأحداق بين الرياض # إليكم قد رفعت أمرها ... فافض على الأبكار ما أنت قاض # قد بايعت بالحق سلطانكم ... توفية بالعهد دون انتقاض # وقال فيه أيضا # أتى برياض في عياض وردها ... مظالم كانت قبل معضلة الداء # وفاضت بنيل العلم منه أصابع ... ومن عجب فيض الأصابع بالماء # خليلي هذي معجزات لأحمد ... فلا تنكرا إن رد عينا إلى الراء # وقد ألم في هذا المعنى بقول أبي القاسم بن المالق في عياض # ظلموا عياضا وهو يحلم عنهم ... والظلم ما بين الأنام قديم # جعلوا مكان الراء عينا في اسمه ... كي يكتموه وإنه معلوم # لولاه ما فاضت أباطح سبتة ... والروض حول فنائها معدود # PageV01P348 # الشيخ محمد بن يوسف المراكشي الناسلي أحد فقهاء المغاربه. الممتطين سنام ~~الفضل وغاربه. عالم ماضي شبا اللسان والقلم. وعلم فضله أشهر من نار على ~~علم. له في الأدب يد لا تقصر عن إدراك غايه. وباع تلقى بدراية البلاغة ~~فكانت عرابة تلك الرايه. ومن نوابغ كلمه قوله في جملة كتاب. فعذرا لمن كان ~~أخرس من سمكه. وأشد تخبطا من طائر في شبكه. ومنه وحقوقكم المتأكدة دين ~~علينا. والأيام تمطل قضائها وتوجه الملام إلينا. فآونة أقف فأقرع السن ~~ندما. وآونة أستنيم إلى فضلكم فأتقدم قدما. وفي أثناء هذا لا يخطر بالبال ~~حق لكم سابق. إلا وكر عليه منكم آخر لاحق. حتى وقفت موقف العجز. وضاقت علي ~~العبارة فكدت لا أتكلم إلا بالرمز.. ومن نظمه قوله مخمسا البيتين المشهورين ~~المنسوبين إلى أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه # إذا أزمة نزلت قبلي ... وضقت وضاقت بها حيلي # تذكرت بيت الامام علي ... رضيت بما قسم الله لي # وفوضت أمري إلى خالقي # لأن إله الورى قد قضى ... على خلقه حكمه المرتضى # فسلم وقل قول من فوضا ... كما أحسن الله فيما مضى # كذلك يحسن بما بقى # وله أرجوزة ضمن فيها مصاريع من ألفية ابن مالك ومدح بها الشيخ أحمد ~~المقري منها # ذاك الامام ذو العلاء والهمم ms549 ... كعلم الأشخاص لفظا وهو عم # فلن ترى في علمه مثيلا ... مستوجبا ثنائي الجميلا # ومدحه عندي لازم أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا # أوصاف سيدي بهذا الرجز ... تقرب الأقصى بلفظ موجز # فهو الذي له المعاني تعتزي ... وتبسط الوعد بلفظ منجز # رتبته فوق العلا يا من فهم ... كلامنا لفظ مفيد كاستقم # لقد رقى على المقام الباهر ... كطاهر القلب جميل الظاهر # وفضله للطالبين وجدا ... على الذي في رفعه قد عهدا # قد حصل العلم وحرر السير ... وما بإلا أو بإنما أنحصر # في كل فن ماهر صفه ولا ... يكون إلا غاية الذي تلا # سيرته سارت على نهج الهدى ... ولا يلي الاختيارا أبدا # وعلمه وفضله لا ينكر ... مما به عنه مبينا يخبر # يقول دائما بصدر انشرح ... عرف بنا فإننا نلنا المنح # يقول مرحبا لقاصديه من ... يصل إلينا يستعن بنا يعن # ومنها # والزم جنابه وإياك الملل ... إن يستطل وصل وإن لم يستطل # واقصد جنابه ترى مآثره ... والله يقضي بهبات وافره # وانسب له فإنه ابن معطي ... ويقتضي رضا بغير سخط # واجعله نصب العين والقلب ولا ... تعدل به فهو يضاهي المثلا # هذا ما اخترته منها وقد ضمن غير واحد أكثر مصاريع الملحة للحريري وأما ~~ألفية ابن مالك فلم أسمع تضمينها إلا من هذا الفاضل ولا أعلم هل سبقه إلى ~~ذلك أحد أم لا والله أعلم قال مؤلف الكتاب علي صدر الدين المدني. ابن أحمد ~~نظام الدين الحسيني الحسني. أنالهما الله تعالى من فضله السني هذا آخر ما ~~من الله سبحانه باثباته ويسره. وسهله بفضله الذي تزال به كل معسره. من ~~تراجم أعيان العصر. وإن كانت في الحقيقة ليست على الاستقصاء والحصر. غير ~~أني أوردت ما قدرت عليه. كما تقدمت الاشارة سابقا إليه. وأنا أعتذر إلى من ~~لم أذكره في هذا الديوان. من أعيان هذا العصر والأوان. بعدم الاطلاع على ~~آثارهم. والعثر على نظامهم ونثارهم. وأقول ما قالته ملائكة الله العظيم. ~~سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. وأين آدم فينبئا ~~بأسمائهم. أم أين لنا أخبارهم. ms550 وقد نزحنا عن أرضهم وسمائهم. ثم التمس ممن ~~وقف على هذا الكتاب. أن لا يجتح إن رأى خطأ إلى الملام والعتاب. بل يصلح ~~الخلل. ويستر الزلل. # ما كريم من لا يقيل عثارا ... لكريم ويستر العوراء # إنما الحر من يجر على الزلا ... ت ذيلا منه ويغضي حياء # PageV01P349 # وإن يجعل ذلك في مقابلة ما قيدت له من الشوارد. وأهديت إليه من القلائد ~~والفوائد. وأن يحضر قلبه أن أول ناس أول الناس # من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنى فقط # ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء فخرا أن تعد معائبه # جعلنا الله وإياكم ممن سبقت له الحسنى. وأحلنا بكرمه من دار المقامة ~~المقام الأسنى. والحمد لله سبحانه على ما رزقنا من فضله التام. والشكر له ~~سبحانه على ما يسره من حسن الابتداء والختام. والصلاة والسلام على سيدنا ~~محمد وآله الهداة الأعلام. وعلى صحبه الذين اتبعوا رضاه وأعرضوا عمن عنف ~~ولام. صلاة وسلاما يعتنقان اعتناق الألف واللام قال المؤلف رحمه الله تعالى ~~وكان الفراق من تأليف هذا الكتاب عصر يوم الخميس المبارك لسبع خلون من شهر ~~ربيع الثاني أحد شهور سنة اثنتين وثمانين وألف أحسن الله ختامها والحمد لله ~~رب العالمين وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة نهار الأربعاء سابع ~~عشر شهر جمادي الآخرة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف على يد العبد الفقير ~~المعترف بالذنب والتقصير محمد بن محمد بن زيادة الميداني عامله الله بلطفه ~~الخفي قد تم بحمد الله وتوفيقه طبع هذا الكتاب الطبعة الثانية بمطابع علي ~~بن علي الدوحة قطر في سنة 1382 هجرية الموافق لسنة 1963 ميلادية والحمد لله ~~أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. PageV01P350 ms551