######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000238 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: النفراوي #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1125 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه المالكي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الفواكه الدواني #META# 030.LibURI :: JK_000238 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1415 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | الفواكه الدواني للنفراوي PageV01P001 # باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات # ( باب ) بالرفع لأنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا باب وهذا أولى ما يقال ~~فى جميع التراجم من نحو كتاب أو فصل أو تنبيه أو فرع وهو فى اللغة الطريق ~~إلى الشيء وهو حقيقة فى الأجسام كباب الدار مجاز فى المعانى كباب الطهارة ~~ولا يصح إرادة هذا المعنى هنا لأنه فى الاصطلاح اسم لنوع من أنواع مسائل ~~العلم المقصود ويسمون أنواعه فصولا ويسمون ما يشتمل عليه الفصل مسائل جمع ~~مسألة وهي مطلوب خبري يبرهن عليه فى ذلك العلم ولا تكون المسألة إلا كسبية ~~أى مكتسبة من الدليل ولذلك لا تعد ضروريات العلوم من مسائله نحو الصلوات ~~الخمس فرض على المكلف واالحج فرض على المستطيع والصوم فرض على البالغ ~~القادر عليه لأن العلم بهذه ضروري ليس مأخوذا باجتهاد الأئمة ويجوز فى نحو ~~باب الجهاد فريضة التنوين ويكون ما بعده بدلا منه بدل مطابق لما علمت من أن ~~الباب اسم لجميع المسائل المذكورة بعد لفظ باب ويجوز ترك التنوين لإضافته ~~إلى ما بعده من إضافة الدال إلى مدلوله أو الاسم إلى المسمى وأما فى نحو ~~هذا من كل موضع لم يل لفظ باب حملة يتعين فيه الإضافة إلى لفظ ما بعده وفى ~~الحقيقة إلى محذوف مضاف إلى ما الموصولة والتقدير باب بيان الذى وصلته تنطق ~~أي تصوت لأن النطق والمنطق ما يصوت به من مفرد ومؤلف مفيدا وغيره ويكون ~~للعقلاء وغيرهم قالت العرب نطقت الحمامة وقال تعالى @QB@ علمنا منطق الطير ~~@QE@ فهو أعم من الكلام والضمير فى به راجع إلى ما الموصولة لأنها بمعنى ~~الذى وفاعل تنطق الألسنة جمع لسان يذكر ويؤنث وهو ترجمان القلب لأنه آلة ~~النطق فذكره لبيان الواقع ولا بخفى ما فى كلامه من المجاز لأن الذى ينطق هو ~~صاحب اللسان وكذا يقال فيما بعده فهو من باب المجاز العقلي وهو إسناد الفعل ~~إلى غير ما هو له # وباب بيان الذى تعتقده المراد تعلمه كما قال بعض ms0001 الشراح فإنه قال ~~الإعتقاد هو الذكر النفسي الذي لا يحتمل متعلقه النقيض عند الذاكر فالمراد ~~بالاعتقاد العلم وهو ظاهر ولا يصح أن يراد به هنا حقيقته وهو حكم الذهن ~~الجازم القابل للتغيير وقال ابن السبكي أيضا وجازمه الذي لا يقبل التغيير ~~علم وقابله اعتقاد صحيح إن طابق الواقع كاعتقاد المقلد سنية الضحى وفاسد إن ~~لم يطابق كاعتقاد الفلسفي قدم العالم وفاعل تعتقده ( الأفئدة ) جمع فؤاد ~~وهو مرادف للقلب كما يدل عليه ما تقدم من قوله وتعتقده القلوب وقيل الفؤاد ~~داخل القلب وقيل الفؤاد الغشاء الذى على القلب فالأقوال ثلاثة وقال الغزالي ~~القلب لطيفة ربانية هو المخاطبة وهي التى تثاب وتعاقب ولها تعلق بالقلب ~~الجسماني الصنوبري الشكل تعلق العرض بالجوهر ويسمى روحا ونفسا واعلم أن ~~الذي يذكر في هذا الباب منه ما يجب النطق به مطلقا وهو الشهادتان ومنه ما ~~يجب اعتقاده ولا يجب النطق به إلا إذا سئل عنه فيجب عليه أن ينطق بما يدل ~~على اعتقاده ذلك وذلك سائر عقائد الإيمان فليس المراد أن كل ما ذكر فى هذا ~~الباب يجب النطق به واعتقاده ثم بين عموم ما يقوله من واجب أمور أي أحوال ~~وشؤون الديانات جمع دين وهو واحد عند الله وجمع باعتبار أنواع العبادات أو ~~باعتبار المكلفين وقوله واجب أمور الديانات إن حمل على المعنى الذي يدل ~~عليه ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة فمن لبيان جنس الواجب المشار إليه ~~بما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة وإ حمل على أعم من أن تكون نطقا فقط ~~أو اعتقادا فقط فهي للتبعيض وهذا الباب عقده المصنف لبيان ما يجب على ~~المكلف معرفته من علم التوحيد وقدمه على فن الفقه لنقدمه فى الوجوب وقد ~~اشتمل على أزيد من مائة عقيدة ومرجعها إلى ثلاثة أنواع ما يجب لله وما ~~يستحيل عليه وما يجوز فأشار إلى ما يجب لله بقوله العالم الخبير إلى قوله ~~الباعث الرسل وأشار إلى المستحيل عليه بقوله لا إله غيره إلى قوله العالم ~~الخبير PageV01P037 بإخراج الغاية وأشار إلى ms0002 الجائز بقول الباعث الرسل الخ ~~هكذا قال بقض الشراح والذي يظهر أن أول والواجبات أن الله إله واحد لأن ~~الوجود المفهوم من قوله إله واحد صفة نفسية يجب اعتقادها له تعالى # مقدمة من الواجب على كل طالب علم أن يتصوره ولو برسمه ليكون على بصيرة في ~~طلبه وأن يعرف موضوعه ليتميز عنده عن غيره وأن يعرف غايته لئلا يكون ~~اشتغاله به عبثا وأن يعرف استمداده ومنفعته وحكمه وواضعه فحده كما قال بعض ~~الشيوخ علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير وإلزامها إياه ~~بإيراد الحجج ورد الشبه وقال السعد هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة ~~اليقينية أو العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية المكتسب من أدلتها اليقينية ~~والمراد بالدينية المنسوبة إلى دين محمد عليه الصلاة والسلام واعتبر فى ~~أدلتها اليقين لأنه لا عبرة بالظن فى الاعتقاديات بل فى العمليات وخرج عن ~~التعريف العلم بغير الشرعيات وبالشرعيات الفرعية وعلم الله تعالى والملك ~~وعلم الرسول عليه الصلاة والسلام بالاعتقاديات وكذا اعتقاد المقلد فيمن ~~يسميه علما لأن هذه كلها ليست عن أدلة ودخل فى التعريف علم علماء الصحابة ~~بالاعتقاديات فإنها كلام وأصول وعقائد وإ كانوا لا يسمونه بعلم التوحيد فى ~~زمنهم وموضوعه المعلوم من حيث ما يتعلق به إثبات العقائد الدينية إذ موضوع ~~كل علم ما يبحث فى ذلك العلم عن عوارضه الذاتية ولا شك أنه يبحث فى هذا ~~العلم عن أحوال الصانع من القدم والوحدة والقدرة والإرادة وغيرها مما هو ~~عقيدة إسلامية ليعتقد ثبوتها له وعن أحوال الجسم والعرض من الحدوث ~~والافتقار والتركيب من الأجزاء وقبول الفناء ونحو ذلك مما هو وسيلة إلى ~~عقيدة إسلامية فإن تركيب الجسم وقبوله للفناء دليل على افتقاره إلى الموجد ~~له وكل هذا بحث عن أحوال المعلوم لإثبات العقائد الدينية وهو كالموجود إلا ~~أنه أوثر على الموجود ليصح على رأي من لا يقول بالوجود الذهني ولا يعرف ~~العلم بحصول الصورة فى العقل ويرى مباحث المعدوم والحال من مباحق الكلام ~~والحاصل أن هذا العلم يبحث فيه عن ذات الله ms0003 تعالى وصفاته وأحوال الممكنات ~~فى المبدإ والمعاد على قانون الإسلام وغايته أن يصير الإيمان والتصديق ~~بالأحكام الشرعية متقنا محكما لا تزلزله شبهة المطلين ومنفعته فى الدنيا ~~انتظام أمر المعاش بالمحافظة على العدل والمعاملة التي يحتاج إليها فى بقاء ~~النوع الإنساني وعلى وجه لا يؤدي إلى الفساد ومنفعته فى الآخرة النجاة من ~~العذاب المترتب على الكفر وسوء الإعتقاد ومسائله القضايا النظرية الشرعية ~~الاعتقادية والاحتزاز بالقضايا النظرية من غيرها لأنه لم يقع خلاف في أن ~~البديهي لا يكون من السائل والمطالب العلمية بل لا معنى للمسألة إلا ما ~~يسأل عنه ويطلب بالدليل واستمداده من الوجوب والجواز والامتناع وقال بعض ~~استمداده من التفسير والفقه والحديث والإجماع ونظر العقل ولعل الخلف في ~~التعبير لأن الجواز والوجوب ولامتناع إنما تؤخذ من تلك المذكورات وأما حكمه ~~مما يرجع للدليل الجملي ففرص عين على طريق الجمهور وأما ما يرجع للدليل ~~التفصيلي فمختلف فيه على قولين فنقل ابن التلمساني أنه فرض كفاية وظاهر ~~أسئلة ابن رشد أنه مندوب إليه وأما حكمه على الإطلاق وهو الوجوب فمجمع عليه ~~في جميع الملل وواضعه أبو الحسن الأشعري وإليه تنسب أهل السنة حتى لقبوا ~~بالأشاعرة # من ذلك المذكور من واجب أمور الديانات الإيمان أي التصديق بالقلب المعبر ~~عنه بالفؤاد والنطق باللسان ومعمول الإيمان والنطق على طريق التنازع أن ~~الله إله واحد لا إله غيره تأكيدلما قبله وفي كلامه حذف تقديره وأن محمدا ~~رسول الله لأن الإيمان لا يوجد إلا إذا حصل التصديق بمجموع الأمرين وإنما ~~حذف تلك الجملة هنا لأنه يشير لها عند قوله فيما يأتي ثم ختم الرسالة الخ ~~وكلام المصنف هنا كالصريح في أن الإيمان مركب من التصديق بالقلب والنطق ~~باللسان ويعين هذا قوله الآتي وأن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وأما ~~العمل بالجوارح فشرط في كماله كما يأتي في قوله ولا يكمل قول الإيمان إلا ~~بالعمل وقدمنا قبل الباب عند قوله فآمنوا بالله بألسنتهم ناطقين وبقلوبهم ~~مخلصين وبما أتتهم به رسله وكتبه عاملين أن هذا مذهب السلف وهو موافق ms0004 لقول ~~المصنف هنا من ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان أن الله إله واحد لا إله ~~غيره وسكت عن الأعمال إشارة إلى أنها غير ركن منه وإنما هي شرط كمال كما ~~سيصرح به فيما يأتي بقوله ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل ولا يشكل على ~~هذا قوله آخر الباب وإن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح ~~الموهم أنه مركب من ثلاثة ونسب لجمهور المحدثين والمتكلمين والفقهاء منهم ~~ابن حبيب PageV01P038 وللمعتزلة لإمكان حمل الأعمال فيه على وجه الكمال لا ~~انها ركن منه بدليل تصريحه بقوله ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل للقاعدة ~~من رد المحتمل لغيره فيصير كلامه في المواضع الثلاثة على قول واحد وأما ~~المعتزلة ومن وافقهم فيجعلون الأعمال ركنا حقيقيا للإيمان كما نبه على ذلك ~~شيخ شيوخنا اللقاني حيث قال الأعمال عند السلف شرط لكمال الإيمان وعند ~~المعتزلة ركن فيه هذا هو الذي ينبغي فهم كلام المصنف عليه لا ما يوهمه كلام ~~التحقيق من نسبة الآتي للمعتزلة والمحدثين لأن الأماكن المتخالفة إذا أمكن ~~ردها لشيء واحد يصار إليه ولا سيما عند ما يعين ذلك كما هنا فإن قوله ولا ~~يكمل قول الإيمان إلا بالعمل شاهد صدق فيما قلنا والذي عليه جمهور الأشاعرة ~~والماتريدية عدم تركبه وإنما هو عبارة عن التصديق القلبي بكل ما علم مجيء ~~الرسول به واشتهر بين أهل الإسلام وصار العلم به يشابه العلم الحاصل ~~بالضرورة بحيث يعلمه العامة من غير توقف على نظر واستدلال وإن كان أصله ~~نظريا كوحدة الصانع ووجوب الصلاة والمراد من تصديقه عليه السلام قبول ما ~~جاء به مع الرضا بترك التكبر والعناد والامتثال لبناء الأعمال عليه لا مجرد ~~نسبة الصدق إليه من غير إذعان حتى يلزم عليه إيمان كثير من الكفار الذين ~~كانوا يعملون بحقيقة نبوته ولكن لم يذعنوا لذلك كأبي طالب ومن شابهه وأما ~~النطق باللسان فالمشهور فيه عندهم أنه شرط لإجراء أحكام الدنيا في حق ~~القادر عليه ومقابل المشهور يجعله شرطا في صحة الإيمان أو شطرا منه واقتصر ~~صاحب الجوهرة ms0005 على مذهبهم حيث قال % وفسر الإيمان بالتصديق % والنطق فيه ~~الخلف بالتحقيق % % قيل شرط كالعمل وقيل بل % شطر والإسلام اشرحن بالعمل % ~~$ # وأما أعمال الجوارح فهي شرط لكمال الإيمان كما يدل عليه قول المصنف فيما ~~يأتي ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل فالتارك لها أو لبعضها من غير ~~استحلال ولا عناد ولا شك في مشروعيتها مؤمن مفوت على نفسه الكمال والآتي ~~بها ممتثلا محصل لأكمل الخصال فتلخص أن الإيمان هو التصديق وأما النطق ~~باللسان فهو شرط لإجراء أحكام الدنيا وأما الأعمال الصالحة فهي شرط لكمال ~~الإيمان وعليه فمن صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه لا لعذر ولا لإباء فهو مؤمن ~~ناج عند الله غير مؤمن في أحكام الشرع الدنيوية فلا يرث ولا يورث ومن أقر ~~بلسانه ولم يصدق بقلبه فبالعكس ويقال له منافق وزنديق وأما الآبي من النطق ~~فكافر في الدارين والمعذور مؤمن فيهما فتلخص مما ذكرنا ثلاث مذاهب مذهب ~~السلف وهو ما جرى عليه المصنف ومذهب جمهور الأشاعرة ولما تريدية وهو ما صدر ~~به صاحب الجوهرة ومذهب المحدثين والمعتزلة وقد وضحنا جميعها # تنبيهات الأول الظاهر من المصنف أنه لا يشترط النطق بخصوص أشهد بل ~~الإتيان بما يدل على الوحدانية كما أنه لا يشترط خصوص لفظ أشهد في الإقرار ~~بالرسالة واعتمد هذا الأبي ومن تبعه مخالفا لشيخه ابن عرفة في قوله لا بد ~~من لفظ أشهد على القادر بها لأنها كلمة تعبدنا الشارع بها فلا يدخل في ~~الإسلام إلا بها وعلى كلا القولين لو أتى بما يجب النطق به بالعجمية وهو ~~يحسن العربية فالأصح الاكتفاء بذلك لوجود الإقرار في الجملة وأما مع العجز ~~عن العربية فيكتفي منه بما أتى به بلغته اتفاقا الثاني تعلم المصنف على ~~الإيمان حيث قال من ذلك الإيمان بالقلب الخ وسكت عن الإسلام فلعله مشى على ~~طريق جمهور الماتريدية وبعض محققين من الأشاعرة باتحاد مفهوميهما بمعنى ~~وحدة ما يراد منهما شرعا وتلازمهما في الخارج وأما طريق جمهور الأشاعرة ~~فالإيمان يغاير الإسلام في الحقيقة وفي الخارج وإن تلازما شرعا فالإيمان ms0006 ~~حقيقته التصديق القلبي والإسلام حقيقته الانقياد الظاهري بفعل المأمورات ~~ويدل على تغايرهما ذاتا ومفهوما آية @QB@ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ~~ولكن قولوا أسلمنا @QE@ وحديث جبريل بأنه فسر الإيمان بما يغاير الإسلام ~~واختلافهم في خلق الإيمان وعدم خلقه وإن كان الراجح أنه مخلوق لأنه التصديق ~~وهو مخلوق بخلاف الإسلام فإنه متفق على خلقه لأنه النطق بالشهادتين وإقام ~~الصلاة إلى آخر الحديث الثالث الدليل على أنه تعالى واحد الكتاب والسنة ~~والإجماع والعقل فالكتاب فاعلم أنه لا إله إلا الله والسنة أمرت أن أقاتل ~~الناس الخ والإجماع قول الأمة بلسان واحد لا إله إلا الله الواحد الأحد ~~والعقل ( ( ( الفرد ) ) ) المعبر ( ( ( الصمد ) ) ) عنه ( ( ( الذي ) ) ) ~~ببرهان ( ( ( ليس ) ) ) التمانع ( ( ( لنهايته ) ) ) ويقال ( ( ( أمد ) ) ) ~~PageV01P039 # له ( ( ( المنزه ) ) ) برهان التطارد ( ( ( الصاحبة ) ) ) وتقريره ( ( ( ~~والشريك ) ) ) لو ( ( ( والولد ) ) ) وجد ( ( ( وأشهد ) ) ) على جهة المفرض ~~فردان متصفان بصفات الأولوهية لأمكن التمانع بينهما بأن يريد أحدهما صحة ~~زيد والآخر سقمه وحينئذ إما أن يحصل ( ( ( سيدنا ) ) ) مرادهما ( ( ( ~~ونبينا ) ) ) وهو ( ( ( محمدا ) ) ) محال ( ( ( عبده ) ) ) لاستلزامه ( ( ( ~~ورسوله ) ) ) اجتماع الضدين أو لا يقع مرادهما وهو محال أيضا لاستلزامه ~~عجزهما مع اتصافهما بصفات الألوهية أو يقع مراد أحدهما دون الآخر وهو محال ~~أيضا لاستلزامه الترجيح بلا مرجح واستلزامه عجز من فرض ( ( ( بختم ) ) ) ~~قادرا ( ( ( النبوة ) ) ) ويلزم ( ( ( والرسالة ) ) ) منه ( ( ( انفرد ) ) ~~) عجز الآخر بانعقاد المماثلة وإلى هذا البرهان الإشارة بقوله تعالى @QB@ ~~لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ أي ولم تفسدا فدل على أنه واحد ومن ~~الأدلة العقلية برهان التوارد أيضا وتقريره أن يقال لو وجد إلهان متصفان ~~بصفات الألوهية فإذا قصدا إيجاد مقدور معين فوقوعه إما بكل منهما فيلزم ~~اجتماع مؤثرين على أثر واحد وهو محال لأن الجوهر الفرد مخلوق قطعا ولو ~~توارد عليه قدرتان وارادتان صار أثرين فيلزم انقسام ما لا يقبل القسمة إن ~~قدر أن الذي أوجده أحدهما غير الذي أوجده الآخر وهو لا يعقل لأن الغرض أنه ~~شيئ لا يقبل القسمة فليس له إلا وجود واحد لا يمكن انقسامه وأما تحصيل ~~الحاصل إن قدر الذي أوجده كل واحد هو ما ms0007 أوجده الآخر فهو محال أيضا وأن ~~الإيجاد بأحدهما فيلزم الترجيح بلا مرجح لن المقتضى للقادرية ذات الإله ~~والمقدورية إمكان الممكن فنسبة الممكنات إلى الإلهين المفروضين على السوية ~~من غير رجحان هذا ملخص كلام شيخ مشايخنا اللقاني رحمه الله تعالى وأشار إلى ~~صفات السلوب وهي المخالفة للحوادث بقوله # ( و ) من واجب أمور الديانات على كل مكلف اعتقاد أنه تعالى ( لا شبيه له ~~ولا نظير له ) في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله والنظير بمعنى الشبيه ~~فهما لفظان مترادفان وإنما وجب تنزهه عن الشبيه لأنه تعالى لو أشبهه شيء من ~~المخلوقات لكان مشبها له وجائزا عليه الفناء الجائز على الخلوقات ولزم كونه ~~خلقا ومخلوقا وقديما وحادثا وكل ذلك محال قال تعالى @QB@ ليس كمثله شيء وهو ~~السميع البصير @QE@ فأول هذه الآية تنزيه ففيه رد على المجسمة وآخرها إثبات ~~ففيه رد على المعطلة النافين لزيادة جميع الصفات وقدم فيها النفي على ~~الإثبات وإن كان الأولى العكس في أماكن كثيرة لأنه لو قدم الإثبات فيها ~~لأوهم التشبيه بالمخلوق الذي سمعه بأذن وبصره بحدقة فقدم التنزيه ليعرف ~~السامع ابتداء أنه ليس مشابها لشيء من الحوادث وهذه الآية دليل قاطع على ~~مخالفته تعالى لسائر الحوادث وهي أقمع آية للشيطان عند تعرضه للإنسان في ~~مقام البحث عن ذات الباري وصفاته ( و ) مما يجب اعتقاد على كل مكلف أيضا ~~أنه تعالى لا ولد له قال تعالى @QB@ وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا @QE@ ~~وقال تعالى أيضا @QB@ ما اتخذ الله من ولد @QE@ وكذا ولا والد له فالحاصل ~~أنه لم ينفصل عنه أحد ولم ولم ينفصل عن أحد والولد يشمل الذكر والأنثى ~~والوالد المراد به ما يشمل الأم أيضا ( و ) كذا يجب اعتقاد أنه لا صاحبة أي ~~لا زوجة له ولا صديق ولا ضد ولا وزير له ( و ) كذا يجب اعتقاد أنه تعالى لا ~~شريك له لا في الذات ولا في الصفات ولا في الأفعال وسورة الإخلاص نفت جميع ~~ذلك حتى نفت أصول الكفر من العدد والنقص الذي هو الاحتياج والتقليل ms0008 بالقاف ~~الذي هو البساطة والعلة والمعلول والشبيه والنظير لأن قوله @QB@ الله أحد ~~@QE@ نفي الكثرة بمعنى التركيب والعدد و @QB@ الله الصمد @QE@ نفي النقص ~~الذي هو الاحتياج والتقليل الذي هو البساطة و @QB@ لم يلد ولم يولد @QE@ ~~نفي العلة والمعلول @QB@ ولم يكن له كفوا أحد @QE@ نفي الشبيه والنظير ~~وإنما وجب تنزههه عن هذه الامذكورات لأنها من لوازم المخلوقات وهو تعالى ~~منزه عن مشابهة المخلوقات وسئل سيدي أحمد بن زكريا إذا رأت الخلائق ربها ~~يوم القيامة وحجبوا عن رؤيته هل يتخيلونه بعد ذلك فأجاب بعدم جواز التخيل ~~لأن ما في الخيال مثل والله تعالى منزه عن أن يكون له مثل أو يدرك بالوهم ~~أو الخيال هذا ما تقتضيه ظواهر النصوص خلافا لبحث بعض الشيوخ فإن قلت له ~~التنزيه عن المثل يقتضي نفي المثل له تعالى وهو معارض لقوله تعالى @QB@ وله ~~المثل الأعلى في السماوات والأرض @QE@ قلت المثل المثبت له تعالى غير المثل ~~المنفي فالمثل المنفي بمعنى المماثل والمقيس عليه والمثبت بمعنى الصفة ~~بدليل قوله تعالى @QB@ للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء @QE@ أي لهم صفة ~~النقص وهي الحاجة إلى الولد وبدليل ولله المثل الأعلى أي الوصف وهو الوجوب ~~الذاتي والغني المطلق والجود الفائق والنزاهة عن صفات المخلوقات فتبارك ~~الله رب العالمين قاله السنوسي في شرح الجزائرية PageV01P040 # ولما قدم بعض الصفات السلبية وهي الوحدانية المدلول عليها بواحد مما تقدم ~~والمخالفة للحوادث المعبر عنها بنفي الشبيه والنظير ذكر هنا صفتين وهما ~~القدم والبقاء معبرا عنهما بقوله ليس لأوليته أي لوجوده ابتداء لأنه قديم ~~بالذات وهو موجود لا ابتداء لوجوده لامتناع أن يسبق وجوده عدم لأن القدم ~~عبارة عن عدم الأولية للوجود لئلا يلزم حدوثه ومن لازم الحدوث الافتقار إلى ~~محدث ويلزم التسلسل وهو محال وحاصل المعنى أنه يجب على المكلف اعتقااد أن ~~الله تعالى قديم لم يسبق بعدم وقيدنا القدم بالذاتي لأنه المختص به تعالى ~~لرجوعه إلى وجوب الوجود فهو صفة نفسية للاحتراز عن القدم الزماني بمعنى ~~مرور الأزمنة على الشيء مع بقائه فهذا محال عليه تعالى ms0009 ومنه @QB@ كالعرجون ~~القديم @QE@ والحاصل أن القدم على أربعة أقسام ذاتي كقدم الواجب والوجود ~~وزماني كقدم زمان الهجرة بالنسبة لليوم وإضافي كقدم الأب بالنسبة للابن ~~وسلبي كقدم وجوده تعالى بمعنى سلب سبق العدم لوجوده تعالى # ولا يجوز أن يكون لآخريته أي بقاءه انقضاء أي فراغ الامتناع لحوق العدم ~~لما ثبت له تعالى من وجوب القدم لأنه تقرر أن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه ~~لأنه لو قدر لحوق العدم له تعالى لكانت نسبة الوجود والعدم إلى ذاته تعالى ~~سواء فيلزم افتقار وجوده إلى موجد يخترعه بدلا عن العدم الجائز عليه فيكون ~~( ( ( وسلم ) ) ) حادثا ( ( ( وعلى ) ) ) واللازم ( ( ( آله ) ) ) باطل ( ( ~~( وأصحابه ) ) ) فكذا الملزوم لما تقرر من وجوب الوجود له تعالى وحاصل ~~المعنى أنه يجب على المكلف اعتقاد أن الله باق لا يلحقه عدم لأن البقاء عدم ~~انتهاء الوجود أو نفي العدم اللاحق للوجود ولعل المصنف كنى عن القدم ~~والبقاء بلفظ الأولية والآخرية إشارة إلى قوله تعالى @QB@ هو الأول والآخر ~~@QE@ لكن لما كان لفظ الآية يوهم ابتداء الأولية وانقضاء الآخرية على ما هو ~~معهود في كل أول وفي ( ( ( مختصر ) ) ) كل آخر بين المؤلف المراد بقوله ليس ~~لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء وقول صاحب الأسماء أول بلا ابتداء وآخر ~~بلا انتهاء مثل كلام المصنف وتقرير كلام المصنف ليس لسبقه على جميع ~~المخلوقات ابتداء ولا لبقائه بعد فناء الخلق انتهاء وتقرير كلام صاحب ~~الأسماء ليس لكونه اولا ابتداء ولا لكونه آخرا انتهاء والمعنى واحد وهذا ~~بخلاف أولية المخلوقات فإن كل أول ( ( ( ملة ) ) ) منها له آخر إلا الجنة ~~والنار وأهلهما فإن هذه لها أول باعتبار خلق الله إياها وليس لها آخر لأنها ~~لاتفنى وما حملنا عليه كلام المصنف أظهر من قول بعضهم هذا الكلام يفيد أن ~~له أولية لكن لا ابتداء لها وأن له آخرية لكن لا انقضاء لها وأجاب بأنه كنى ~~بنفي ابتداء الأولية وانتهاء الآخرية عن نفي الأولية والآخرية أو يقال إذا ~~انتفت الإبتدائية عن الأولية لم تتحقق الأولية إذ لا تكون أولية من غير ~~ابتداء ms0010 وإذا انتفت الانتهائية عن الآخرية لم تتحقق الآية إذ كيف تكون آخرية ~~من غير انتهاء وأجاب بعض آخر بأمرين الأول أن النفي منصب على الأولية ~~والآخرية إذ ليس له أولية فيكون لها ابتداء ولا آخرية فيكون لها انقضاء ~~كقوله على لا حب لا يهتدي بمناره أي ليس له منار فيهتدي به فيكون أطلق نفي ~~الصفة وأراد بها نفي الموصوف فهو من باب الكناية على طريق السكاكي إذ هي ~~عنده الانتقال من الملزوم وإرادة اللازم كما هنا واللاحب الطريق والمنار ~~العلامة والثاني أن المراد بالأولية الأسبقية وبالآخرية البقاء والنفي منصب ~~على ابتداء تلك الأسبقية وعلى انتهاء تلك الآخرية التي بمعنى البقاء أي أنه ~~قديم أي لم يسبق وجوده عدم وباق لم يطرأ عليه عدم إذ القدم سلب العدم ~~السابق على الوجود والبقاء سلب العدم اللاحق للوجود وإنما كان حملنا أظهر ~~لسلامته من الإشكال المحوج إلى الجواب بما تقدم ولسلامته من إيهام التناقص ~~لإثباته الأولية والآخرية ثم نفيهما عنه وهو تناقض ولا كلام لأنه مبني على ~~أن الأولية هي الابتداء والآخرية الانقضاء وقد علمت أن المراد بهما خلاف ~~ذلك ( ( ( التعارض ) ) ) والحاصل ( ( ( المحتاج ) ) ) أن المصنف ( ( ( جعلت ~~) ) ) أشار ( ( ( للاستعانة ) ) ) بقوله لا إله غيره إلى قوله ولا لأخريته ~~انقضاء إلى صفات للسلوب وأشار إليهما صاحب الجوهرة مع الإشارة للصفة ~~النفسية بقوله % فواجب له الوجود والقدم % كذا بقاء لا يشاب بالعدم % % ~~وإنه لما ينال العدم % مخالف برهان هذا القدم % % قيامه بالنفس وحدانية % ~~منزه أو صافه سنية % % عن ضد أوشبه شريك مطلقا % ووالد كذا الولد والأصدقا ~~% $ # فالوجود صفة نفسية وما بعدها خمس سلبية وهي أمهات الصفات السلبية فلا ~~ينافي عدم حصرها ومما يجب اعتقاده PageV01P041 أنه لا يبلغ أي يدرك كنة أي ~~حقيقة صفته تعالى الواصفون أي العارفون بطريق معرفة الصفات والصفة لا بقيد ~~( ( ( تنافي ) ) ) صفة ( ( ( الاستعانة ) ) ) الله ( ( ( بغيره ) ) ) تعالى ~~( ( ( ومعنى ) ) ) هي ( ( ( البال ) ) ) المعنى ( ( ( الحال ) ) ) القائم ( ~~( ( والشأن ) ) ) بالموصوف ( ( ( ومعنى ) ) ) وتفسير ( ( ( أقطع ) ) ) ~~الكنه ( ( ( وأجذم ) ) ) بالحقيقة ( ( ( وأبتر ) ) ) هو ( ( ( ناقص ) ) ) ~~الظاهر ( ( ( قليل ) ) ) وقيل ( ( ( البركة ) ) ) المراد ( ( ( ويصح ) ) ) ~~بالكنة الغاية لأن كنه الشيء ms0011 غايته وعلى الاحتمال الأول الذي هو الظاهر ~~يكون عدم إدراك حقيقة الذات من باب أولى ( ( ( التشبيه ) ) ) وأما ( ( ( ~~البليغ ) ) ) على الثاني أن ( ( ( حذفت ) ) ) الصفة غاية ( ( ( أداة ) ) ) ~~لا ( ( ( التشبيه ) ) ) تدرك ( ( ( نحو ) ) ) وهذا ( ( ( زيد ) ) ) لا ( ( ~~( حمار ) ) ) يصح إلا ( ( ( أسد ) ) ) أن يقال هو على حد على لا حب لا ~~يهتدي بمناره واللاحب الطريق والمنار العلامة أي ليس له منار منار حتى ~~يهتدي به ومثله ولا ترى الضب بها ينجحر أي لا ضب لها حتى ينجحر أي لا يدخل ~~الجحر وبغير عمد ترونها أي لا ( ( ( كأجذم ) ) ) عماد لها ( ( ( كأبتر ) ) ~~) حتى تروها ( ( ( النقص ) ) ) فاالمذكورات من باب نفي ( ( ( تشبيه ) ) ) ~~اللازم ( ( ( النقص ) ) ) وإرادة ( ( ( المعنوي ) ) ) نفي ( ( ( بالحسي ) ) ~~) الملزوم إذ ( ( ( الحسي ) ) ) معناه ( ( ( قريب ) ) ) لا منار ( ( ( شرعا ~~) ) ) له ( ( ( فلا ) ) ) فيهتدي به والمعنى هنا لا ( ( ( الكتاب ) ) ) ~~غاية ( ( ( فصدر ) ) ) لصفته ( ( ( سليمان ) ) ) حتى ( ( ( اسمه ) ) ) تدرك ~~( ( ( ليكون ) ) ) فيكون ( ( ( وقاية ) ) ) كنى ( ( ( لاسمه ) ) ) بعدم ~~إدراك غاية الصفة عن عدم إدراك الصفة فيرجع إلى المعنى الأول وهو عدم إدراك ~~صفته تعالى فأن قلت ( ( ( قيل ) ) ) تعريفهم ( ( ( مقتضى ) ) ) لكل ( ( ( ~~الحديث ) ) ) صفة من صفاته ( ( ( الحدث ) ) ) تعالى ( ( ( والزمن ) ) ) ~~كتعريفهم ( ( ( بقرينة ) ) ) العلم ( ( ( امتناع ) ) ) بأنه ( ( ( وروده ) ~~) ) صفة لها تعلق ( ( ( الفعلية ) ) ) بالشيء ( ( ( المحكوم ) ) ) على وجه ~~( ( ( مسمى ) ) ) الإحاطة ( ( ( وعرفا ) ) ) به يقتضي إدراك كنه الصفات قلت ~~لا يخفي أن التعريف كما يفيد معرفة حقيقة المعرف يفيد تمييزها عما عداها ~~وإن لم يفد معرفة حقيقته كالتعريف ببعض الخواص مما هو رسم وتعريف الصفات ~~تعريف لها بحسب ما وصل ( ( ( دل ) ) ) إليه ( ( ( مفردا ) ) ) علم خلقه ( ( ~~( معنى ) ) ) واحترز ( ( ( بنفسه ) ) ) بقوله الواصفون ( ( ( متعرض ) ) ) ~~عن ( ( ( ببينته ) ) ) الباري ( ( ( للزمان ) ) ) تعالى فإنه ( ( ( مشتق ) ~~) ) يعلم ذاته ( ( ( البصريين ) ) ) وصفاته لأن علمه ( ( ( أصله ) ) ) محيط ~~( ( ( عندهم ) ) ) بسائر ( ( ( سمو ) ) ) أقسام ( ( ( وفاؤه ) ) ) الحكم ~~العقلي ( ( ( الكوفيين ) ) ) كما يأتي ( ( ( أصله ) ) ) # تنبيه ( ( ( عندهم ) ) ) ما ( ( ( وسم ) ) ) قدمناه ( ( ( فوزن ) ) ) من ~~( ( ( اسم ) ) ) أن ( ( ( إما ) ) ) حقيقة ( ( ( افع ) ) ) ذاته لا ( ( ( ~~اعل ) ) ) تدرك ( ( ( وفائدة ) ) ) من باب أولى عدم إدراك حقيقة الصفة قال ~~ابن الحاجب فيه هو الأصح فإنه قال ولا تعرف حقيقة ذاته على الأصح خلافا ~~للجمهور وأطلق الجنيد القول في عدم المعرفة ة ولم يقيد بالصفة وقال لا يعرف ms0012 ~~الله إلا الله ومقابل الأصح قول القاضي أبي بكر ومن تبعه أن الذات يمكن ~~بلوغ حقيقتها وربما يكون المصنف أراد هذا حيث اقتصر على لا لصفة فتلخص أن ~~في بلوغ الذات قولين وأما الصفة فلا يمكن إدراكها باتفاق القولين كما يفهم ~~من قول التتائي أفهم اقتصاره على الصفة أن الذات يمكن بلوغ حقيقتها وهو قول ~~القاضي الخ وبعضهم جعل الخلاف في علم حقيقة الذات غير ( ( ( الواجب ) ) ) ~~حقيقي ( ( ( الوجود ) ) ) بل ( ( ( المستحق ) ) ) لفظي ( ( ( لجميع ) ) ) ~~لأن ( ( ( المحامد ) ) ) من أثبت ( ( ( جملتها ) ) ) المعلم ( ( ( أكل ) ) ~~) بالحقيقة ( ( ( الحلال ) ) ) معترف بأنه ( ( ( يتسم ) ) ) تعالى لا ( ( ( ~~ويقال ) ) ) يحاط به ولا ( ( ( الجبارين ) ) ) يلحقه ( ( ( عزم ) ) ) وهم ~~ولا ( ( ( يسمي ) ) ) يقدره ( ( ( ولده ) ) ) فهم ( ( ( بلفظ ) ) ) وأن ~~العقول ( ( ( فابتلعته ) ) ) قاصرة ( ( ( الأرض ) ) ) عاجزة ( ( ( وقيل ) ) ~~) عن إدراك جلاله ( ( ( الأبصار ) ) ) ومن ( ( ( ومرتفع ) ) ) نفى العلم ~~بالحقيقة مقر بأنه عرفه العارفون بدلالة الآيات ونزهوه عن سائر ( ( ( كل ) ~~) ) النقائص وأثبتوا ( ( ( وعما ) ) ) له جميع ( ( ( يليق ) ) ) الكمالات ~~فاتفق ( ( ( ثم ) ) ) القولان ( ( ( أدخل ) ) ) على عدم ( ( ( المعبود ) ) ~~) إدراك ( ( ( مطلقا ) ) ) حقيقته ( ( ( وبعد ) ) ) إذ ( ( ( دخولها ) ) ) ~~يرى ( ( ( يصير ) ) ) من ( ( ( علما ) ) ) غير ( ( ( بالغلبة ) ) ) كيف ولا ~~انحصار ولذا قال تعالى @QB@ لا تدركه الأبصار @QE@ أي لا تحيط به والإدراك ~~أخص من الرؤية ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم الذي هو الرؤية # تنبيه علم مما قررنا من لفظية لخلاف أنه لا يلزم من معرفة الذات إدراك ~~حقيقتها وأن هذا الخلاف في غير الرؤية وأما رؤية الذات العلية فلم ( ( ( ~~لكن ) ) ) تقع ( ( ( قبل ) ) ) في الدنيا ( ( ( معرفته ) ) ) يقظة لأحد وإن ~~كانت ممكنة ( ( ( قرآنا ) ) ) لسؤال ( ( ( لكفر ) ) ) موسى ( ( ( جاحدها ) ~~) ) إياها سوى ( ( ( يقال ) ) ) نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة ( ( ( لكثرة ~~) ) ) الإسراء ( ( ( خصاله ) ) ) وأما ( ( ( المحمودة ) ) ) في ( ( ( ~~والمسمي ) ) ) الآخرة فلا ( ( ( جده ) ) ) شك ( ( ( عبد ) ) ) فيها ( ( ( ~~المطلب ) ) ) بنص ( ( ( رجاء ) ) ) القرآن لكن ( ( ( يحمده ) ) ) من ( ( ( ~~أهل ) ) ) غير ( ( ( السماء ) ) ) كيف ( ( ( والأرض ) ) ) ولا ( ( ( فحقق ) ~~) ) انحصار بشهادة ( ( ( رجاءه ) ) ) @QB@ لا تدركه الأبصار @QE@ حيث لم ~~يقل لم تره الأبصار وقد علمت أنه لا يلزم من نفي الأخص وهو الإدراك بل ~~يستحيل في حقه تعالى لاقتضائه الانحصار نفي الأعم التي هي الرؤية # ( و ) مما يجب اعتقاده أنه لا يحيط أي لا ms0013 يعلم يأمره أي شأنه المتفكرون ~~جمع متفكر هو من قام به الفكر وهو عند أهل الميزان ترتيب أمور معلومة ~~للتأدي إلى مجهول كترتيب الصغرى والكبرى ليتوصل به إلى معرفة النتيجة التي ~~كانت مجهولة وهذا ليس بمراد هنا وإنما المراد بالمتفكرين في كلام المصنف ~~المتأملون لأن الفكر يطلق على التأمل وإنما لم يحيطوا بشأنه تعالى لكثرة ~~اختلافه إذ كل يوم أي زمن هو في شأن أي أمر يظهره على وفق ما قدره في الأزل ~~من إحياء وإمانة وإعزاز وإذلال وإغناء وإفقار إلى غير ذلك وليس المراد ~~بالأمر ضد النهي لأن الخلق مكلفون به فلا بد من إحاطتهم وعلمهم به وقال بعض ~~الشراح إن هذه الجملة دليل لما قبلها وكأنه قال لا يبلغ كنه صفته الواصفون ~~لأنه لا يحيط بأمره المتفكرون أي PageV01P042 وما لا يحيط بأمره فكيف يتوصل ~~إلى إدراك كنه صفته وإنما اقتصر على المتفكرين لأنهم الذين يتوهم منهم ~~الإحاطة وذكر بعض العلماء أن ابن الجوزي جلس يوما على كرسي وعظه يقرر في ~~تفسير @QB@ كل يوم هو في شأن @QE@ فوقف رجل على رأسه وقال له فما يفعل ربك ~~الآن فسكت وبات مهموما فرأى المصطفى صلى الله عليه وسلم فسأله فقال له إن ~~السائل هو الخضر وأنه سيعود إليك فقل له شؤون يبديها ولا يبتديها يخفض ~~أقواما أو يرفع آخرين فأتاه فأجابه فقال له صل على من علمك وذكر صاحب ~~الكشاف في تفسيره أن عبد الله بن طاهر سأل الحسين بن الفضل وقال له أشكل ~~على قوله تعالى @QB@ كل يوم هو في شأن @QE@ وقد صح أن القلم جف بما هو كائن ~~إلى يوم القيامة فقال الحسين في الجواب إن معنى @QB@ كل يوم هو في شأن @QE@ ~~شؤون يبديها أي يظهرها لاشؤون يبتديها أي يقدرها أي لأن التقدير في سابق ~~علمه فقام عبد الله وقبل رأسه ( و ) لما بين عجز الخلق عن إدراك حقيقة صفته ~~وذاته تعالى ذكر ما يطلب منهم في شأنه تعالى بقوله يعتبر المتفكرون بآياته ~~هذا خبر بمعنى الطلب أي وليتعظ ms0014 ويستدل المتفكرون بآيات الله ومخلوقاته على ~~أنه تعالى موجود لا مشارك له في حكمه وأنه المقدم المؤخر الضار النافع ~~والعبدلاصنع له في أمر فيجب عليه تفويض أمره إلى خالقه ممتثلا أوامره ~~مجتنبا نواهيه فالآيات جمع آية وهي العالم الذي هو ما سوى الله وصفاته فإن ~~النظر في شيء من مخلوقاته يوصل إلى المطلوب واعلم أن آيات الله عقلية ~~وشرعية فالعقلية أدلة مخلوقاته وعجائب مصنوعاته وفي كل شيء له آية تدل على ~~أنه الواحد المنفرد بإيجاد جميع الكائنات والشرعية آيات كتابه وأدلة خطابه ~~وحملة معانيه وأسراره وبهماتستفاد الأحكام الشرعية أصلا أو قياسا وبهما ~~يتذكر ويتعظ الإنسان # ولا يتفكرون أي ولا يتأملون للاعتبار ولا لغيره في مائية أي حقيقة ذاته ~~لما نقدم من العجز عن الوصول إلى علم حقيقتها وحاصل المعنى أنه لا يجوز لمن ~~يعتبر وينظر في الآيات أن يتجاوز ذلك وينظر في ذاته تعالى فقوله ولا ~~يتفكرون خبر معناه انهي لم اورد تفكروا في مخلوقاته ولا تتفكروا في ذاته ~~وورد إن الشيطان يقول لأحدكم من خلق كذا فيقول الله فيقول من خلق الله ~~فدواء ذلك أن يقول لا إله إلا الله فإنه شفاء هذا الداء والمائية بياء ~~مشددة بينها وبين الألف همزة وقد تبدل هاء فيقال ماهية ومعناها الحقيقة كما ~~بينا وهي منسوبة إلى لفظة ما التي يسأل بها نحو ما الإنسان والمائية ~~والماهية الحقيقة والطبيعة ألفاظ مترادفة ما به الشيء هو هو كالحيوان ~~الناطق بالنسبة للسؤال عن الإنسان بما هو فالمائية كما هي نسبة إلى ما لأنه ~~يجاب بها عن السؤال بما كذلك الماهية نسبة إلى ما هو وأراد المصنف بالنهي ~~في المعنى عن النظر في ذاته الإشارة إلى أنه يجب على المكلف أن يعتقد أن ~~العقول قاصرة عن إدراك حقيقة ذات الله وصفاته وأنه لا يحاط بجلاله وكنه ~~عظمته وإنما كانت حقيقة ذاته غير معلومة لنا لأن العلم إما بالبداهة بأن ~~يكون من غير نظر واستدلال وإما بالنظر وبطلان الأول ظاهر لأن ذاته غير ~~متصورة بالبداهة اتفاقا وأما ms0015 الثاني فلأن العلم الحصل بالنظر إما بالحد ~~وإما بالرسم وكل منهما باطل أما الأول ملأن التعريف بالحد إنما يكون لما ~~تقبل ذاته التحديد وهو المركب والتركيب مستحيل على ذاته ومنتف عنها إذ لا ~~مثل له تعالى ولما لم يكن سبيل للخلق إلى معرفة حقيقته تعالى وإنما يعرفونه ~~بصفاته أعرض موسى عليه السلام حين سأله فرعون عن الحقيقة حيث قال @QB@ وما ~~رب العالمين @QE@ الذي قلت أنك رسوله أي أي شيء هو وأجاب بالصفة قائلا @QB@ ~~رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ وقصد موسى عليه السلام بالإجابة ~~باللصفة وترك الإجابة عن الحقيقة مع أن فرعون إنما سأل عن بيانها التنبيه ~~على أن ذاته تعالى لا تعلم لأنه لا يعلم ولا يحد إلا ما له جنس وفصل مما هو ~~مركب والتركيب مستحيل عليه تعالى ولما لم يدرك فرعون هذه النكتة اعترض على ~~موسى عليه السلام وقال لأشراف أتباعه ممن حوله ألا تستمعون جواب موسى الذي ~~لم يطابق السؤال سألته عن حقيقته تعالى فأجاب بصفاته فهو غير مطابق للسؤال ~~ولم يبين موسى جهل فرعون وغلطه بل ذكر صفات أبلغ من الأول مشيرا إلى أن ~~السؤال عن الحقيقة ليس من دأب العقلاء فقال @QB@ رب المشرق والمغرب وما ~~بينهما إن كنتم تعقلون @QE@ فتستدلون بما أقول فتعرفون ربكم وهذا غاية ~~الإرشاد لأنه نبه أولا على الاستدلال بالعام وهو خلق السموات والأرض ثم بما ~~هو أقرب إليهم وهو أنفسهم وآباؤهم ثم بالمشرق والمغرب لزيادة البيان ~~والتدريج في الاستدلال وليعلم أن في كل شيء دليلا على وحدانيته تعالى وأما ~~الثاني فلأن الرسم لا PageV01P043 يفيد الحقيقة كما قاله الغزالي ومن وافقه ~~والحكماء ونازع المتكلمون وجوزوا معرفة الذات ومنعوا حصرها في طريق البداهة ~~والنظر لجواز معرفتها بالإلهام وتصفية النفس وتزكيتها عن الصفات الذميمة ~~وأقول الظاهر أنه لا خلاف في الحقيقة للاتفاق على امتناع إدراك حقيقة الذات ~~ومن قال بعلمها مراده علمها بالصفة الدالة على جلال عظمته ويدل على ذلك ما ~~قدمناه عن بعضهم في شرح قوله لا يدرك كنه صفته الواصفون # تنبيهات الأول ms0016 قال ابن رشد ردوا على المؤلف في إطلاق لفظ المائية على ~~ذاته بل كان الواجب نفي المائية عن ذاته لأنه لم يرد السمع بذلك ولأن ~~المائية لا تكون إلا للذي له جنس ونوع ولما له مثال والباري ليس كذلك ففي ~~كلامه إطلاق الموهم على الله مع اتفاق العلماء على منعه وأجيب على ذلك ~~بجوابين أحدهما أن إطلاقها على الذات العلية ضرب من المجاز والاتساع في ~~التلفظ وهذا لعبد الوهاب بل ذاته تعالى موجودة على ما يليق بها بشهادة @QB@ ~~ليس كمثله شيء @QE@ والثاني أنه على حد على لا حب لا يهتدي بمناره أي ليس ~~للاحب أي الطريق منار فيهتدي بمناره أي علامته ولا مائية له تعالى فيفتكر ~~فيها المتفكرون واستعمل هذا في كل ما أشكل عليك من كلامه فإنه أصل جيد وما ~~يروى عن أبي حنيفة من أنه كان يقول إن الله ماهية لا يعلمها إلا هو فلم يصح ~~عنه وعلى فرض ثبوته عنه فمعناه أن له تعالى اسما لا يعلمه غيره أو المراد ~~بها الذات لا الماهية المركبة من جنس وفصل لما مر من أن الماهية إنما تكون ~~لماله جنس ونوع والباري لا مماثل له في أمر ما قال الأشعري إمام هذا الفن ~~لا يسأل عنه تعالى بكيف لأنه لا مثيل له ولا بما لأنه لا جنس له ولا بمتى ~~لأنه لا زمان له ولا بأين لأنه لا مكان له الثاني الذات عند المتكلمين ~~الحقيقة فإضافة مائية إلى ذاته في كلامه بيانية أي مائية هي ذاته وقال ابن ~~الخشاب المعروف لأهل اللغة أنها بمعنى الشيء الثالث اختلف هل التفكر أفضل ~~من نحو الصلاة والصيام النفل أو هما لأفضل فذهب الفقهاء إلى أنهما أفضل ~~وقال بعض الشيوخ إن ذلك يختلف باختلاف الناس فمن كان عقله سالما ثابتا بحيث ~~يأمن صاحبه من التشبيه فالتفكر في حقه أفضل وإلا فالصيام والصلاة أفضل قاله ~~الشاذلي وقال ابن عطاء الله ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة ~~وإنما كان التفكر أعلى الدرجات ms0017 من فعل العبادات لأن فعل القلب أعلى من فعل ~~النفس وحديث تفكر ساعة خير من عبادة سبع أو سبعين أو سبعمائة سنة قال ~~الحافظ ابن حجر هو من أوله إلى آخره لا أصل له # ( و ) مما يجب على المكلف اعتقاده أن العباد العارفين بطرق معرفة الصفات ~~المشغولين بالتفكر في المصنوعات لا يحيطون بمعنى لا يعلمون إلى العلم بشئ ~~من علمه أي معلوماته تعالى إلا بما شاء أن يعلمهم به فيعلمون به وذلك ~~كإخباره تعالى رسله الكرام فالمجرور بدل من شيء لأن المعنى إلا بالمعلوم ~~الذي أراد إعلامهم به # تنبيه علم من تفسير العلم بالمعلومات الجواب عن الأشكال المفهوم من لفظ ~~الآية بأن ظاهرها يقتضي أن علمه تعالى يتبعض وأنه يحاط به إذا شاء الله ~~والثاني يخالف قوله فيما سبق لا يبلغ كنه صفته الواصفون والأول مخالف لما ~~تقرر من أن علمه بل وكل صفة من صفاته واحدة لا تقبل التبعيض وإن تعدد ~~متعلقها وكثيرا ما يطلق لفظ المصدر ويراد به المفعول أي أن العباد لا قدرة ~~لهم على الإحاطة بشيء من معلومات الله إلا بإرادة الله أي مشيئته فما في ~~قوله إلا بما شاء يصح أن تكون مصدرية أي لا قدرة لأحد من أهل البصائر ~~المتفكرين في مصنوعات الله على معرفة ( ( ( آله ) ) ) شيء من ( ( ( وأضافه ~~) ) ) معلومات ( ( ( للضمير ) ) ) الله إلا ( ( ( أيضا ) ) ) بمشيئته تعالى ~~( ( ( صحبه ) ) ) قال ابن ناجي ( ( ( حجر ) ) ) قيل أن المعلومات ( ( ( ~~كراهة ) ) ) خمسة أقسام قسم لا يعلمه إلا هو سبحانه وتعالى كذاته وصفاته ~~وقسم علمه اللوح والقلم وهو معرفة ما جرى به القلم في اللوح وقسم علمه ~~الملائكة وقسم علمه الأنبياء وقسم ( ( ( والملائكة ) ) ) علمه ( ( ( فذلك ) ~~) ) الأولياء كالمكاشفات ( ( ( وجه ) ) ) وعلمه ( ( ( الاستقلال ) ) ) ~~تعالى محيط ( ( ( بأن ) ) ) بكل ( ( ( يرحم ) ) ) شيء ( ( ( ويحيي ) ) ) # ومما ( ( ( نبيه ) ) ) يجب اعتقاده أن الله تعالى لعظمته ( ( ( أفاض ) ) ~~) وجلالة قدره @QB@ وسع كرسيه السماوات والأرض @QE@ ومعنى وسعه لتلك ~~المذكورات أنه لم يضق عنهن إذ فضله على السموات والأرض كفضل الفلاة على ~~الحلقة والكرسي في الأصل واحد الكراسي الذي يجلس عليه وهذا مستحيل في حقه ms0018 ~~تعالى ولذا قال بعض وهذا تصوير لعظمته وتمثيل حسي لأن النفوس البشرية أبدا ~~تجد من PageV01P044 التعظيم والهيبة عند سماع الأشياء المحسوسة الدالة على ~~الكبرياء والعظمة ما لا تجده عند عدم سماع ذلك فالقصد من ذكر الكرسي ومثله ~~العرش الذي هو أعظم منه لإحاطته بجميع الأجسام استشعار النفوس عند سماعها ~~بعظمة الباري سبحانه وتعالى ولا كرسي ولا قعود ولا قاعد نظير قوله تعالى ~~@QB@ والسماوات مطويات بيمينه @QE@ من غير قبض وطي ويمين بل هو تخييل ~~لعظمته وقيل كرسي حقيقة وهو جسم عظيم نوراني بين يدي العرش ملتصق به لا قطع ~~لنا بحقيقته والماء كله في جوف الكرسي على متن الريح والكرسي غير العرش على ~~المعتمد لا قطع لنا بتعيين حقيقته يجب الإيمان به خلقه الله تعالى لحكمة ~~يعلهما لا لاحتياج إليه وقيل معنى وسع أحاط علمه بالسموات والأرض بناء على ~~أن العلم يسمى كرسيا وجمع السموات وأفراد الأرض مع أنه سبع كالسموات على ~~المعتمد ( ( ( نبيه ) ) ) لما ( ( ( محمد ) ) ) اشتملت عليه السموات من ~~الأمور الظاهرة من نجوم وأقمار وغيرهما ولم يظهر لنا من الأرض إلا واحدة ~~وسائر السموات والأرضين في جوف الكرسي كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض وهو ~~بالنسبة إلى العرش كحلقة في فلاة # تنبيهان الأول جرى خلاف في امخلوق أو لأهل الأرض أو السماء كما جرى خلاف ~~في الأفضل ففي كشف الأسرار الأرض أفضل من السماء وأفضل السموات أعلاها ~~وأفضل الأرضين التي نحن عليها وقال ابن المنذر عن ابن عباس قال أفضل ~~السموات السماء التي فيها العرش وأفضل الأرضين التي أنتم عليها وهذا في غير ~~البقعة التي ضمت أعضاء المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنها ( ( ( كل ) ) ) ~~أفضل ( ( ( كمال ) ) ) حتى من العرش والكعبة الثاني أول ما خلق الله من ~~الأض ( ( ( أوجه ) ) ) بقعة الكعبة وهي التي خلق منها المصطفى عليه الصلاة ~~والسلام وهي المجيبة لله تعالى حين قوله ( ( ( قولها ) ) ) لها ( ( ( أنى ) ~~) ) وللسماء @QB@ ائتيا ( ( ( لي ) ) ) طوعا ( ( ( غلام ) ) ) أو كرها ( ( ~~( وجودها ) ) ) قالتا ( ( ( نعمة ) ) ) أتينا طائعين ( ( ( الغير ) ) ) ~~@QE@ ولا ( ( ( وأقول ) ) ) يقال ( ( ( الذي ) ) ) حيث خلق المصطفى صلى ~~الله عليه ms0019 وسلم من بقعة ( ( ( سره ) ) ) الكعبة فكيف دفن بالمدينة لأنا ~~نقول يمكن أن تكون القطعة التي خلق منها المصطفى صلى الله عليه وسلم نقلها ~~الطوفان إلى المدينة لما سبق في علم الله أنه لا يدفن إلا بها $ فائدة ~~مشتملة على ما خلقت منه السموات والأرضون وما بين كل واحدة والأخرى # فعن الربيع بن أنس أن السماء الأولى موج مكفوف والثانية مرمرة بيضاء ~~والثالثة حديد والرابعة نحاس والخامسة فضة والسادسة ذهب والسابعة ياقوتة ~~حمراء وعن ابن عمر لما أراد الله أن يخلق الأشياء إذ كان عرشه على الماء ~~وإذ لا أرض ولا سماء خلق الريح فسلطها على الماء حتى اضطربت أمواجه فأخرج ~~من الماء دخانا وطينا وزبدا فأمر الدخان فعلى وسما فخلق الله منه السموات ~~وخلق من الطين الأرضين وخلق من الزبد الجبال والأرض خلقت قبل السماء وقيل ~~السماء خمسمائة عام وبين كل سماء والتي تليها خمسمائة عام أيضا إلى السابعة ~~والأرض مثل ذلك وبين السماء السابعة والعرش مثل جميع ذلك وكثف كل سماء ~~مسيرة خمسمائة عام وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين ~~السماء والأرض ثم إن الله فوق ذلك وقع خلاف في مدة عمارة الدنيا والصواب ~~عندي تفويض ذلك إلى الباري لأنه لم يرد في قدرها قرآن ولا حديث وحكى جماعة ~~أن مدتها سبعة آلاف سنة هذا ملخص ما قاله الشادلي في شرح هذه العقيدة ~~الكبرى # ومع كون السموات والأرض مشتملة على ما لا يحصى من المخلوقات لا يؤده أي ~~لا يثقله سبحانه وتعالى ولا يشق عليه حفظهما أي السموات والأرضين ولا حفظ ~~ما فيهما إذ لو شق عليه حفظ شيء لكان عاجزا والعجز محال عليه تعالى إذ كل ~~ممكن تحت قدرته وهو سبحانه وتعالى العلي أي المتعالى بالمنزلة عن أن يحيط ~~به وصف واصف أو معرفة عارف العظيم وختمت الآية بقوله @QB@ وهو العلي العظيم ~~@QE@ لدلالة هذين الاسمين على تنزيه الحق جل وعلا عن المكان والجهة وعلى ~~إثبات العلو بالمنزلة والعظمة في المقدار وهذا إشارة من المصنف إلى ms0020 بيان ~~بعض أسماءه سبحانه وتعالى المتضمن لبيان صفاته الذاتية وأسماؤه تعالى كثيرة ~~منها ما تقدم من العلي والعظيم زمنها العالم أي إن مما يجب على المكلف ~~اعتقاده أن من أسمائه تعالى العالم وكذا العلام والعليم لورودها لأن أسمائه ~~تعالى وكذا صفاته توقيفية على المختار من الخلاف بخلاف PageV01P045 أسماء ~~النبي صلى الله عليه وسلم فإنها توقيفية اتفاقا لمشاحة الآدمي في حقه ~~ومسامحة خالقه ولأن تنزه الباري عن النقائص قطعي بخلاف النبي فإنه بشر يمكن ~~تطرق الألسنة إليه بما لا يليق قال في الجوهرة % واختير أن أساه توقيفية % ~~كذا الصفات فاحفظ السمعية % $ # فلا يجوز أن يسمى سبحانه وتعالى إلا بما ورد به كتاب أو سنة صحيحة أو ~~حسنة أو انعقد عليه إجماع الأمة فلا يجوز بأن يقال فيه عارف أو فطن أو عاقل ~~أو داري وإن ورود إطلاق ما رادفها عليه قعند الورود لا نزاع في جواز الطلاق ~~إلا إذا كان اللفظ موهما ما لا يليق كالزراع والمنشيء ونحو ذلك كالماكر ~~والمستهزئ والمنزل والرامي لأنه لا يكفي في صحة الاجتزاء على الإطلاق مجرد ~~وقوعها في الكتاب والسنة بحسب اقتضاء المقام بل يجب أن لا يخلو عن نوع ~~تعظيم ورعاية أدب كما نص عليه السعد وغيره وعند ورود منع الإطلاق لا نزاع ~~في عدم الجواز اختلفوا حيث لا إذن ولا منع في جواز إطلاق ما كان تعالى ~~متصلا بمعناه ولم يكن من الأسماء الأعلام الموضوعة في سائر اللغات إذ ليس ~~في جواز إطلاقها عليه محل نزاع لأحد ولم يكن إطلاقها موهما نقصا بل كان ~~مشعرا بالمدح فمنعه جمهور أهل الحق مطلقا اسما أو صفة وجوزه المعتزلة مطلقا ~~وفصل الغزالي فجوز إطلاق الصفة وهي ما دل على معنى زائد على الذات ومنع ~~إطلاق الاسم وهو ما يدل على نفسه الذات واحتج الجمهور على ما اختاروه بأنه ~~لا يجوز أن يسمى النبي صلى الله عليه وسلم بما ليس من أسمائه بل لو سمي ~~واحد من أفراد الناس بما لم يسمه به أبواه لما ارتضاه فالبارئ ms0021 أولى فيجوز ~~إطلاق السمعي سواء أوهم كالصبور والحليم والشكور أو لم يهم كالعالم والقادر ~~أو ورد به إجماع لأنه غير خارج عن السمعي وأما القياس فالظهر منعة لإبهام ~~أحد المترافدين دون الآخر كالخالق وخالق القردة الخنازير والعالم والعارف ~~والجواد والسخي والحليم والعاقل وإن كان الجمع بمعنى واحد كما أنه يمتنع ~~إطلاق ما ورد على وجه امشاكلة أو المجاز ومما لا يجوز أيضا أن يدعي بما ~~يقتضي الاشتراك كلفظ السيد ومن الثابت بالإجماع الصانع الموجود والواجب ~~والقديم بل قيل إن الصانع والقديم مسموعان كالحنان والمنان ولا يكفي في صحة ~~الإطلاق مجرد التعبير بالفعل أو المصدر كصفة الله فلا يطلق عليه صانع # تنبيهان ألأول خذف المصنف صلة العالم إشارة إلى التعميم تقديره العالم ~~بكل شيء كما تأتي الإشارة إلى عموم تعلقه عند قوم وهو في كل مكان يعلمه الخ ~~ما يأني فعلمه صفة قديمة واحدة تتعلق بسائر أقسام الحكم العقلي تعلقا ~~تنجيزيا قديما على المعتمد ولا يصح فيه الصلوحي لأن الصالح للتعلق غير ~~متعلق فيوهم خلو شيء عن علمه وهو باطل إذ علمه متعلق بماكان وبما لم يكن ~~وبما يترتب عليه أن لو كان ولا يوصف بالضروري ولا بالكسبي الثاني وقع ~~الاضطراب في حد علمه تعالى والأولى كما قال بقض شيوخنا أن يحد بأنه صفة ~~أزلية تتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي على وجه الإحاطة بها دون سبق خفاء ~~وتعريف بعضهم له بأنه صفة تنكشف بها الأشياء أو تنجلي بها ففيه مسامحة بذكر ~~قيد الانكشاف أو التجلي لإيهامه سبق الخلفاء ومن آداب من علم أن الله تعالى ~~عالم بخفيات الأمور أن يستحي ( ( ( يلقى ) ) ) من إطلاعه عليه عال تعالى ~~@QB@ يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم @QE@ # الخبير ( ( ( راض ) ) ) أي ( ( ( فليكثر ) ) ) إن مما يجب اعتقاده أن من ~~أسمائه ( ( ( عتق ) ) ) تعالى ( ( ( الرقاب ) ) ) الخبير ( ( ( وحكم ) ) ) ~~المختبر المطلع على جميع ( ( ( سيدنا ) ) ) الأشياء ( ( ( محمد ) ) ) حتى ~~حقيقة ذاته فالخبير ( ( ( وسلم ) ) ) هو الذي ( ( ( واجب ) ) ) يعلم عواقب ~~الأمور وبواطنها ولعل وجه ذكره بعد العالم مجرد بيان أنه من أسمائه تعالى ms0022 ~~فلا ينافي أن ما يدل عليه الخبير يدل عليه العالم لأنه لا يغيب عن علمه ~~تعالى شيء هذا ما ينبغي اعتقاده في حق الله سبحانه وتعالى المدبر أي إن مما ~~يجب اعتقاذه أن من أسمائه تعالى المدبر بكسر الموحدة المشددة وهو المبرم ~~للأمور والمنفذ لها عبر عنه بذلك تقريبا للأفهام وتصويرا لأن الله تعالى ~~عالم بعواقب الأمور كلها من غير نظر ولا فكر وأما التدبير في حق ( ( ( ~~العمر ) ) ) البشر ( ( ( مرة ) ) ) فهو ( ( ( الاستغفار ) ) ) النظر ( ( ( ~~والتهليل ) ) ) فيما ( ( ( والتسبيح ) ) ) تؤول ( ( ( والتكبير ) ) ) إليه ~~( ( ( والتعوذ ) ) ) عاقبة ( ( ( والحوقلة ) ) ) الأمر والتدبر التفكر فيه ~~قاله الجوهري ولفظ المدبر من أسمائه لم يرد في الأسماء الحسنى ولا في ~~القرآن وإنما ورد فيه بلفظ العقل يدبر الأمر وقد ( ( ( نحو ) ) ) قدمنا ( ( ~~( فسبح ) ) ) أن ( ( ( وكبر ) ) ) الصحيح ( ( ( فاستعذ ) ) ) أنه ( ( ( ~~بالله ) ) ) لا ( ( ( ويتأكد ) ) ) يكفي ( ( ( الحث ) ) ) في ( ( ( عليها ) ~~) ) صحة ( ( ( يوم ) ) ) الإطلاق ( ( ( الجمعة ) ) ) ورود ( ( ( وليلتها ) ~~) ) الفعل ولا المصدر ويمكن الجواب بأنه ورد في السنة لاسم المدبر كما في ~~الجامع الصغير ووقع الخلاف فيما ورد من الأسماء بخبر الواحد فمنعه الشيخ ~~أبو PageV01P046 الحسن عملا بظاهر قوله تعالى @QB@ أتقولون على الله ما لا ~~تعلمون @QE@ أو خبر الواحد لا يحصل علما وأجازه الجمهور لأنه من باب العمل ~~والعمل يكفي فيه خبر الواحد القدير أي أن من أسماء الله تعالى القدير على ~~وزن فعيل مبالغة في القدرة وهي صفة تؤثر في الممكن عند تعلقها به على وفق ~~الإرادة المتعلقة بالممكن حسبما في علمه تعالى وقولنا مبالغة في القدرة ~~المراد بها هنا الكثرة لا المبالغة المعروفة عند النحاة من أنها إثباتك ~~للشيء أكثر مما يستحقه لأن صفات الباري التي على صفة المبالغة كلها مجازات ~~لأنها في بلك ( ( ( ليلة ) ) ) الحالة لا مبالغة ( ( ( يعرف ) ) ) فيها لأن ~~المبالغة فيما ( ( ( سيذكرها ) ) ) يقبل الزيادة والنقص وصفاته تعالى منزهة ~~عن ذلك فالصيغة مستعملة في غير ( ( ( آخر ) ) ) ما ( ( ( الكتاب ) ) ) وضعت ~~( ( ( وعليه ) ) ) له ( ( ( فالتعبير ) ) ) وهو ( ( ( يقال ) ) ) حقيقة ~~المجاز ( ( ( محله ) ) ) ومن ( ( ( ولذلك ) ) ) عرف ( ( ( أكثر ) ) ) أن ( ~~( ( النسخ ) ) ) الله تعالى قادر على تغيير كل ممكن يحصل له الخشية من ~~سطوته ومن أسمائه ms0023 تعالى التي ورد بها السمع السميع مشتق من السمع وهو صفة ~~أزلية تتعلق بسائر الموجودات أو المسموعات والبصير مشتق من البصر وهو صفة ~~أزلية قائمة بذاته تعالى زائدة عليها تتعلق بكل موجود وقيل بالمبصرات قال ~~تعالى @QB@ وهو السميع البصير @QE@ وورد بهما الخبر وانعقد الإجماع عليهم ~~وتعلقهما مغاير لتعلق العلم وهو المراد بزيادتهما على صفة العلم وليس ~~المراد الزيادة في الانكشاف لاستحالة ذلك إذ علمه محيط بكل شيء ولا فرق في ~~الموجود الذي يتعلقان به بين كونه واجبا أو ممكنا معنى أو ذاتا كليا أو ~~جزئيا ولا يحجبهما شيء عن شيء فيسمع تعالى السر والنجوى ونبصر ما تحت الثرى ~~من جليل أو حقير فيسمع في الأزل وفيما لا يزال ذاته العلية وجميع صفاته ~~الوجودية التي قامت بها وكذا يسمع ذواتنا بعد وجودها ويسمع ما قام بها من ~~الصفات الوجودية من علومنا وألواننا وقدرتنا وكذا يبصر على هذا النحو ولا ~~يلزم من اتحاد المتعلق للسلبية اتحاد الصفة إلا ترى أن العلم والكلام ~~متعلقها واحد وهو سائر أقسام الحكم العقلي وجهة التعلق مختلفة إذ تعلق ~~العلم تعلق إحاطة وتعلق الكلام تعلق دلالة والدليل على تعلق السمع بالموجود ~~غير المسموع أن موسى عليه السلام سمع كلام ربه الأزلي بلا صوت ولا حرف وسمع ~~موسى حادث فكيف بالسميع القديم وأيضا ترى ذاته تعالى بلاكم ولا كيف ولا ~~يتعلقان بمستحيل فمن عرف أن ربه سميع وبصير داوم المراقبة ومطالبة النفس ~~بدقيق المحاسبة ومن أسماءه تعالى التي ورد بها السمع العلي على عباده ~~والكبير قال تعالى @QB@ فالحكم لله العلي الكبير @QE@ وانعقد عليهما إجماع ~~الأمة ليس علوه بجهة ولا اختصاص ببقعة ولا كبير بعظم جثة بل العلي وصفه ~~بمعنى أن ذاته موصوفة بأوصاف الجلال والعظمة والكبرياء نعته بصفات الجمال ~~ومن حق من عرف لربه العظمة والكبرياء أن يذل ويتواضع بيه خلقه فإن من تذلل ~~لله في نفسه يرفع الله قدره على أبناء جنسه وعلامة التواضع قبول الحق ممن ~~قال التكبر جحد الحق قال تعالى @QB@ وإذا قيل له اتق ms0024 الله أخذته العزة ~~بالإثم @QE@ # وكما يجب الإيمان بأن الله إله واحد يجب اعتقاد أنه سبحانه وتعالى فوق ~~عرشه وهو جسم نوراني علوي محيط بجميع الأجسام لا قطع لنا بتعيين حقيقته وهو ~~أول المخلوقات على الأصح وفوق السموات والكرسي من تحته بين قوائمة ومعناه ~~لغة كل ما علا والظرف خبر إن والمجيد والباء بمعنى في مثل أقمت بمكة أي ~~فيها والكمير عائد على العرش أي العظيم في ذاته وقيل عائد على الله والمعنى ~~أن هذه الفوقية المعنوية له تعالى مستحقها بالذات لا بالغير من كثرة أموال ~~أو جنود كفوقية المخلوقات ولا يصح تعلق بذاته بفوق لفساد المعنى لن المعنى ~~حينئذ وهو فوق العرش بذاته وهو ممتنع لأن فيه استعمال الموهم والحاصل أنه ~~يجوز إطلاق لفظ الفوقية الغير المقيدة بلفظ الذات على الله فيجوز قول ~~القائل فوق سمائه أو فوق عرشه وتحمل على فوقية الشرف والجلال والسلطنة ~~القهر لا فوقية حيز ومكان لاستحالة الفوقية الحسية عليه تعالى لاستلزامها ~~الجرمية والحدوث الموجبيين للافتقار المنزه عنه الخالق جل وعلا وإنما ~~استعملهما المصنف رحمه الله تعالى لما مر عند قوله @QB@ وسع كرسيه السماوات ~~والأرض @QE@ من أن النفوس بجد عن التعظيم والهيبة عند سماع الأشياء ~~المحسوسة الدالة على الكبرياء ما لم تجده عند عدم ذلك ولقيام الدليل القاطع ~~على نفى مشابهته للحوادث في قوله @QB@ ليس كمثله شيء @QE@ فلا ينبغى ~~الاعتراض على المصنف بمثل ذلك مع وروده في القرآن قالى تعالى @QB@ ثم استوى ~~على العرش @QE@ PageV01P047 وقال @QB@ وكان عرشه على الماء @QE@ ولذلك لما ~~بلغ العلامة يوسف بن عمر تعقب بقض الشيوخ لكلام المصنف بأنه أثبت لله مكانا ~~رد هذا التعقب بورود الفوقية في القرآن عال تعالى @QB@ يخافون ربهم من ~~فوقهم @QE@ معناه يخافون عذابه من فوقهم إن عصوه بالقهر والغلبة وقال @QB@ ~~وإنا فوقهم قاهرون @QE@ وهو القاهر فوق عباده وما قيل من أن هذه اللفظة دست ~~على المؤلف رده ابن ناجي قائلا ليس هذا من إطلاق المصنف وإنما هو من إطلاق ~~السلف الصالح والصدر الأول ويمكن رد ابن ناجي بأن ms0025 الذي أطلقه عليه السلف هو ~~لفظ الفوقية الغير المقيدة بذاته ولإيهام إنما عظم من التقييد بذاته قال في ~~التحقيق أخذ على المصنف ( ( ( حذفها ) ) ) في ( ( ( هنا ) ) ) قوله بذاته ~~وقيل هي دسيسة عليه فإن صح هذا فلا إشكال في سقوط الاعتراض عنه ولا عليه ~~لأنه لم يرد بها سمع وسئل الشيخ عز الدين عن هذا هل يفهم منه القلو بالجهة ~~أم لا وهل يكفر معتقدها أم لا فأجاب بأن ظاهره القول بالجهة والأصح أن ~~معتقدها لا يكفر وما قاله عز الدين من أن ظاهره القول بالجهة يرده قول ~~الإمام أبي عبد الله محمد ( ( ( اسم ) ) ) بن مجاهد ( ( ( أبي ) ) ) في ( ( ~~( زيد ) ) ) رسالته ( ( ( بحذف ) ) ) مما ( ( ( ألف ) ) ) أجمعوا على ~~إطلاقه أنه تعالى فوق سمواته على عرشه دون أرضه إطلاقا شرعيا ولم يرد في ~~الشرع أنه في الأرض فلذلك قال دون أرضه وهذا مع ثبوت علمهم باستحالة الجهة ~~عليه تعالى فليس هذا عندهم مشكلا لعلمهم بفصاحة العرب واتساعهم في ~~الاستعارة ونقل هذا الكلام بعينه المصنف وغير لفظه هنا قصدا للتقريب على ~~المبتدىء وإذا تقرر هذا فالناس عالة على الصدر الأول فإذا كان إطلاقهم هذا ~~فيتعين علينا تفهمه بالتمثيل والبسط إذ قد غلبت العجمة على القلوب حتى ظنت ~~أن هذا الإطلاق يلزم منه إثبات الجهة في حق المنزه عنها تقدس وتعالى واعلم ~~أ الفوقية عبارة عن كون الشيء أعلا من غيره وتكون حية ومعنوية كزيد فوق ~~الفرس والسلطان فوق الوزير وأن الذي يجوز عليه المكان يجوز أن تكون فوقيته ~~حسية ومعنوية والذي يستحيل عليه المكان والجسمية لا تكون فوقيته إلا معنوية ~~ففوقية الله على عرشه المراد بها فوقية معنوية لما قدمنا وحمل الفوقية في ~~حقه تعالى على المعنوية مبني على طريقة الخلف وهي المؤولة وعليثا إمام ~~الحرمين وجماعة كتأويل اليد بالقدرة وأما السلف فيقفون عن الخوض في معنى ~~ذلك ويفوضون علم ذلك إلى الباري سبحانه وتعالى وإلى هاتين الطريقتين أشار ~~صاحب الجوهرة بقوله % وكل نص أوهم التشبيها % أوله أو فوض ورم تنزيها % $ # والأولى أعلم والثانية أسلم تنبيهات الأول ms0026 علم مما ذكرنا أن الباري ~~سبحانه وتعالى يوصف بالعلو حقيقية وبالفوقية مجازا وإن كان معناهما العظمة ~~ولا ولا يوصف سبحانه بالسفل ولا بالتحتية لا حقيقية ولا مجازا الثاني من ~~الصفات ما يصح أن يوصف به الخالق والمخلوق على وجه الحقيقة كالعلم بوحدانية ~~الله تعالى فالله نعلم أنه واحد والعبد الموحد أيضا يعلم ذلك بطريق الحقيقة ~~فيهما وكالعلم بحرارة النار وإن كان علم الله قديما وعلم العبد حادثا ومنها ~~ما يوصف به تعالى حقيقة والعبد مجازا كالمعطي والرازق فإن العبد إذا أعطى ~~غيره شيئا يقال له معط مجازا لحصول صورة العطاء منه كما يقال لصورة الفرس ~~فرس ومن ثم أجات بعض المفسرين عن خير الرازقين وأحسن الخالقين مع أنه لا ~~رازق ولا خلق إلا هو سبحانه وتعالى بأن الرازق يطلق على الله حقيقة وعلى ~~المخلوق مجازا أو أن المراد خير من تزعمونهم رازقين ويجري نحو هذين ~~الجوابيين في أحسن الخالقين ومنها ما يوصف به الباري بطريق الحقيقة ولا ~~يوصف به المخلوق لا حقيقة ولا مجازا كالأزلي ومنها ما يوصف به العبد حقيقة ~~ويوصف به الباري مجازا كالاستواء والنزول والمعية والفوقية الثالث قد قدمنا ~~الكلام على أن أسماءه تعالى وكذا صفاته توقيفية أي تعليمية وأنه لا يكتفي ~~بمجرد الورود في السمع في صحة الإطلاق بل يجب أن لا يخلو عن نوع تعظيم فلا ~~يجوز إطلاق نحو الماكر والحارث والمستهزئ وإن ورد بها السمع ولذلك يمتنع ~~قول العامة الذي يخون الفاتحة يخونه الله إلا أن يشتهر في العرف استعمال ~~هذا اللفظ في معنى يجازيه الله أو يعاقبه فلا إثم على قائل هذا ملخص ما ~~قاله الأجهوري # ولما ( ( ( الشراح ) ) ) كان علمه تعالى صفة ذاتية قديمة عامة التعلق قال ~~وهو أي الباري سبحانه وتعالى في كل مكان يعلمه ( ( ( معظمها ) ) ) بمعنى ~~أنه ( ( ( أعظم ) ) ) يجب على كل ( ( ( المكلف ) ) ) مكلف ( ( ( معرفته ) ) ~~) أن يعتقد أن علم ( ( ( استحقاقه ) ) ) الله تعالى محيط بسائر أقسام الحكم ~~العقلي عال تعالى @QB@ أحاط ( ( ( فهو ) ) ) بكل ( ( ( المستحق ) ) ) شيء ( ~~( ( للحمد ) ) ) علما @QE@ PageV01P048 في أمكتنها ( ( ( الأزل ) ) ) ~~وأزمنتها ( ( ( وذلك ) ) ) وقد ms0027 قدمنا أن علمه تعالى صفة أزلية ( ( ( علم ) ~~) ) قائمة ( ( ( عجز ) ) ) بذاته ( ( ( خلقه ) ) ) زائدة عليها ( ( ( كنه ) ~~) ) محيطة ( ( ( حمده ) ) ) بالواجبات ( ( ( حمد ) ) ) والجائزات ( ( ( ~~نفسه ) ) ) والمستحيلات ( ( ( بنفسه ) ) ) ولا يوصف ( ( ( أزله ) ) ) علمه ~~( ( ( نيابة ) ) ) بالضرورة ولا ( ( ( خلقه ) ) ) الاكتساب ( ( ( قبل ) ) ) ~~وهو صفة واحدة وإن تعددت متعلقها وأشار إليه المصنف بقوله وهو في كل ( ( ( ~~الخارج ) ) ) مكان ( ( ( بالتلفظ ) ) ) بعلمه إلى ( ( ( نحو ) ) ) بيان ( ( ~~( أنت ) ) ) معنى قوله ( ( ( قولهم ) ) ) تعالى ( ( ( الإنشاء ) ) ) @QB@ ~~ما ( ( ( يتبعه ) ) ) يكون ( ( ( مدلوله ) ) ) من ( ( ( والخبر ) ) ) نجوى ~~( ( ( يتبع ) ) ) ثلاثة ( ( ( مدلوله ) ) ) إلا هو رابعهم ( ( ( جملة ) ) ) ~~@QE@ وقوله ( ( ( الحمد ) ) ) تعالى @QB@ وهو ( ( ( إنشائية ) ) ) معكم ( ( ~~( معنى ) ) ) أين ( ( ( لأمور ) ) ) ما ( ( ( منها ) ) ) كنتم ( ( ( حصول ) ~~) ) @QE@ فإن ( ( ( الحمد ) ) ) المراد ( ( ( بالتكلم ) ) ) الإشارة إلى ~~إحاطة ( ( ( الإذعان ) ) ) علمه ( ( ( لمدلولها ) ) ) بجميع ( ( ( ومنها ) ~~) ) الأمكنة وما ( ( ( قائل ) ) ) احتوت ( ( ( الحمد ) ) ) عليه والمراد ~~بالمعية المصاحبة بالعلم لا المصاحبة ( ( ( يقصد ) ) ) في المكان ( ( ( ~~الإخبار ) ) ) لتنزهه عن الزمان والمكان ومعنى قوله إلا هو معهم أينما ~~كانوا علما وحكما لا نفسا وذاتا وبالحمل المذكور علمت الرد على من قال أخذ ~~على المصنف في إستعمال هذا اللفظ من وجهين إيهامه الجهة وأن علمه يتجزأ مع ~~تنزهه عن الجهة ( ( ( حمد ) ) ) وعن التجرؤ لعلمه الموهم مفارقته لذاته ~~فكأنه قال وعلمه تعالى محيط بكل شيء حتى بحقيقة ذاته وصفاته بشهادة @QB@ ~~أحاط بكل شيء @QE@ حتى بحقيقة ذانه وصفاته بشهادة @QB@ أحاط بكل شيء علما ~~@QE@ و @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ والدليل على إحاطة علمه تعالى بحميع ~~الأمكنة والأزمنة وما فيها مع ما قدمنا من الآيات أنه خلق أي أوجد الإنسان ~~وكذا غيره وإنما اقتصر ( ( ( يقصد ) ) ) على الإنسان لأجل قوله ( ( ( نبهه ~~) ) ) @QB@ ونعلم ما توسوس ( ( ( يستدل ) ) ) @QE@ أي تحدث به نفسه أي ( ( ~~( والتأخر ) ) ) ما ( ( ( عنها ) ) ) يقوله ( ( ( لوجوب ) ) ) في نفسه ~~ويخطر بباله ( ( ( غيرها ) ) ) قال الأجهوري ( ( ( صاحب ) ) ) وسوسة ( ( ( ~~الجوهرة ) ) ) النفس ما يخطر ( ( ( بعدها ) ) ) ببال ( ( ( عما ) ) ) ~~الإنسان ( ( ( قبلها ) ) ) ويهجس ( ( ( فهدى ) ) ) في ضميره ( ( ( النقل ) ~~) ) من خير أو شر وإن غلب استعمالها في الشر وفسرنا حديث النفس بما يقوله ~~في يفسه ويجريه على قلبه لقوله تعالى @QB@ ويقولون في أنفسهم @QE@ فأطلق ~~على حديث النفس قولا والوسوسة تطلق على الصوت الخفي وعلى كل ما يخطر بالبال ~~ويهجس في ضسير الإنسان فالوسوسة ms0028 والوسواس حديث النفس وسمي بذلك لخفائه أو ~~لاشتغال المتصف به عن غيره والغالب استعمالها في الشر ولذا أضيفت للنفس ~~وعموم الإنسان متناول الأنبياء لأنهم ليسوا معصومين من خواطر النفس ولا من ~~وسوسة الشيطان قال تعالى @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ~~@QE@ وقال تعالى @QB@ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ~~@QE@ أي قرأ @QB@ ألقى الشيطان في أمنيته @QE@ أي قراءته مال ليس من القرآن ~~ثم ينسخ الله جميع ما يلقيه الشيطان ويبطله ويثبت آياته قال بعض المفسرين ~~وفي الآية دليل على أن الأنبياء يجوز عليهم السهو والنسيان والغلط بوسواس ~~الشيطان أو عند شغل القلب حتى يغلط ثم ينبه ويرجع إلى الصحيح وهو معنى قوله ~~تعالى @QB@ فينسخ الله ما يلقي الشيطان @QE@ وحينئذ فالعصمة الواجبة ~~للأنبياء من الشيطان عصمتهم من إغوائه وأذيته لا من مجرد وسوسته وتفلته ~~المجردين من الإيذاء # تنبيهان الأول النفس تطلق على ذات الشيء وحقيقته وعلى الروح وهي المرادة ~~في كلام المصنف وتتنوع إلى ثلاثة أنواع إمارة بالسوء للجاهل ولوامة للتائب ~~ومطمئنة للعارف وإسناد الوسوسة إليها مجاز كنسبة الإنسان للشيطان في قوله ~~تعالى حكاية عن موسى @QB@ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره @QE@ والشيطان ~~لا قدرة له على إيجاد شيء ولا إعدامه ووجهه المجاز ما قدمناه من أن المراد ~~بالوسوسة ما يقوله الإنسان ويجريه على قلبه فالموسوس بمعنى المتحدث في قلبه ~~هو الشخص الثاني قد قدمنا أن النفس مرادفة للروح وأنه لا يعلم حقيقتها إلا ~~الباري سبحانه وتعالى فيكره الخوض في حقيقتها قال في الجوهرة % ولا تخض في ~~الروح إذ ما وردا % نص عن الشارع لكن وجدا % لمالك هي صورة كالجسد % فحسبك ~~النص بهذا السند % $ # وهي واحدة على المعتمد خلافا للعز بن عبد السلام في قوله إن في كل جسد ~~روحين روح اليقظة التي يكون صاحبها غير نائم عند وجودها وينام عند مفارقتها ~~وروح الحياة التي يموت الحيوان بخروجها ويحيا بوجودها وقد قدمنا ذلك وكما ~~يعلم سبحانه وتعالى ما توسوس به نفس الإنسان هو أي الله أقرب ms0029 إليه أي إلى ~~الإنسان من حبل الوريد والقصد التمثيل للتقريب لأن قرب الله معنوي وقرب حبل ~~الوريد حسي وحاصل امعنى أن الله تعالى أعلم بحال الإنسان ممن يكون ~~PageV01P049 في القرب منه كحبل الوريد ويصح عود الضمير المنفصل على المصدر ~~المفهوم من يعلم وهو العلم على حد @QB@ اعدلوا هو أقرب للتقوى @QE@ وحبل ~~الوريد المراد به علم صاحب وسوسة النفس بها أي وعلم الله بما توسوس به ~~النفس أقرب من علم صاحبه فالمراد بالقرب هنا قرب علم لا قرب مسافة فهو مثل ~~في فرط القرب لأنه تعالى لما كان مطلعا على معلومات العباد وسرائرهم ولا ~~يخفى عليه شيء فكأن ذاته قريبة منه كما يقال الله تعالى في كل مكان وقد جل ~~الله تعالى عن الأمكنة والأزمنة والوريد عرق بباطن العنق وكل إنسان له ~~وريدان مكتنفان بصفحتي العنق من المقدم ومتصلان بالوتين يردان من الرأس ~~إليه أي إلى الوتين وهو نياط القلب وهو عرق متصل به إذا انقطع مات صاحبه ~~والحبل العرق شبه بالحبل واستعير له لفظ الحبل من حيث اشتداد اللحم بالعرق ~~مثل الجبل وتلك الاستعارة تسمى تصريحية للتصريح باللفظ المستعار وإضافة ~~الحبل إلى الوريد من قبيل إضافة الشيء إلى مرادفه ويقال لها الإضافة ~~البيانية لأن الحبل بمعنى العرق هو الوريد وقيل من إضافة الجنس إلى نوعه ~~كقولهم حي الطير لا يجوز بيعه بلحمه # تنبيه في إتيانه بضمير الغيبة دون ضمير الحاضر تغيير للفظ القرآن إذ لفظ ~~القرآن @QB@ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من ~~حبل الوريد @QE@ وهذا التغيير يسمى عند أهل البيان بالاقتباس وحقيقته أن ~~يذكر شيء من القرآن أو الحديث في كلام لا بلفظ قال الله أو رسوله بل على ~~وجه يتوهم معه أنه غير قرآن أو حديث ويغتفر فيه التغيير اليسير لنحو تقفيه ~~أو إبهام ما لا يصح كما هنا واختلف في حكمه فعزا بعض الشيوخ لمالك ~~التشديدفي منعه وهو السيوطي حيث قال % وأما حكمه في الشرع % فمالك مشدد في ~~المنع % $ # ونسب لابن عبد ms0030 البر واقاضي عياض وابن المنير تجويزه فلعل المصنف رأيه ~~موافق لرأي هؤلاء الجماعة القائلين بجواز الاقتباس وليس من نقل القرآن ~~بالمعنى للاتفاق على عدم جوازه وقولنا في حد الاقتباس على وجه يتوهم معه ~~أنه غير القرآن إشارة إلى شرط جوازه عند من يجوزه لأن ما تغير بعض لفظه لا ~~يجوز نقله على وجه أنه قرآن أو حديث مطلقا وإنما شدد مالك في منع الاقتباس ~~وإن خلا من التغيير لإيهام السامع عدم كونه قرآنا أو حديثا وإنما حرم نقل ~~المغير على أنه قرآن لما في ذلك من الكذب لأن المغير ليس كلام الله ولا ~~رسوله والإيهام المقتضي لتغيير لفظ القرآن في كلام المصنف إيهام عود الضمير ~~إلى المصنف لو قال ونحن كما في التلاوة وهو لا يصح بخلاف قوله وهو فإنه ~~ظاهر في رجوعه لله هو فاعل خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وليس كلام ~~المصنف من نقل القرآن بالمعنى للاتفاق على منعه بخلاف نقل الحديث بالمعنى ~~ففيه خلاف ووجه الفرق أن القرآن كلام الله والحديث كلام رسوله وأما نقل شيء ~~من القرآن في نحو الدعاء أو الثناء على الله أو الخطب من غير تغيير لفظه ~~على وجه لا يتوهم معه عدم القرآنية فلا شك في جوازه فقد استعمله النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الصلاة وغيرها فقال @QB@ إني وجهت وجهي للذي فطر ~~السماوات والأرض @QE@ الآية وقال اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا ~~والشمس والقمر حسبانا اقض عني ديني وأمني من الفقر وغير ذلك من استعمال ~~الصحابة فقول بعض الناس إن ألفاظ القرآن لا تستعمل في غير التلاوة مطلقا ~~غير صريح # وإذا علمت أيها المكلف أنه تعالى في كل مكان بعلمه فيجب عليك أن تعتقد ~~أنه ما تسقط أي تقع من زائدة قياسا للدلالة على العموم وفاعل بسقط ورقة ~~فمحلها رفع والمعنى ما تسقط ساقطة في جميع أقطار الأرض لا خصوص الورقة إلا ~~بعلمها سبحانه وتعالى لما تقرر من أن علمه تعالى متعلق بسائر أقسام الحكم ~~العقلي تعلقا تنجيزيا قديما ms0031 ولا حبة عطف على ففظ ورقة على قراءة الجر أو ~~على محلها على رفع حبة والمراد بالحبة أقل قليل عبر عنه بالحبة تقريبا ~~للأفهام وصلة تسقط في ظلمات الأرض لأن معنى تسقط تغيب في ظلمات الأرض أي ~~بطونها ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين المراد به علم الله وقيل المراد ~~به اللوح المحفوظ فأخبر تعالى أن اللوح المحفوظ فيه علم كل شيء حتى سقوط ~~الحبة والورقة والرطب واليابس وهما معروفان وقيل الرطب قلب المؤمن واليابس ~~قلب الكافر والقصد من ذكر الآية والتنصيص على PageV01P050 أن اللوح المحفوظ ~~مزبور فيه كل شيء فالاستثناء بدل اشتمال من الاستثناء الأول والمعنى أن ~~اللوح المحفوظ فيه علم كل شيء ما دق وما جل حتى سقوط الورقة والحبة وهي لا ~~تكليف عليها فما بالك بالأعمال المجازي عليها بالثواب والعقاب نسأل الله ~~العفو والغفران إنه جواد كريم ويحتمل أن الكتاب المبين هو علم الله تعالى ~~وعليه فقوله تعالى @QB@ إلا في كتاب مبين @QE@ كالتأكيد بقوله تعالى @QB@ ~~إلا يعلمها @QE@ لأن معناهما واحد ولذا قال أبو حيان وهذا استثناء جار مجرى ~~التوكيد لما بينا من أن قوله ولا حبة وما بعدها معطوفان على ورقة ~~فالاستثناء الأول منسحب عليها كما تقول ما جاءني من رجل إلا أكرمته ولا ~~امرأة إلا أكرمتها ولكنه لما طال الكلام أعيد الاستثناء على سبيل التوكيد ~~فتلخص أن الاستثناء الثاني أعني قوله إلا في كتاب بدل من الإستثناء الأول ~~أعني قوله إلا يعلمها بدل مطابق إن فسر الكتاب بعلمه تعالى واشتمال إن فسر ~~الكتاب باللوح المحفوظ لاشتمال العلم على اللوح كنفعني زيد علمه هكذا قال ~~بعض المفسرين وهذا الإعراب مبني على عطف رطب ويابس على لفظ حبة بناء على ~~جرهما أو على محلهما على رفعهما وأما على رفعهما بالابتداء فيكون قوله ~~تعالى @QB@ إلا في كتاب مبين @QE@ خبرا لا بدلا هذا محصل كلام أبي السعود ~~في تفسيره # ولما ذكر المصنف أن علمه تعالى محيط بما كان وبما يكون وبما لا يكون أن ~~لو كان كيف يكون ms0032 ذكر ما يدل على أن كل شيء تحت قهره وحكمه فقال على العرش ~~وهو لغة كل ما علا وشرعا جسم عظيم نوراني علوي محيط بجميع الأجسام لا قطع ~~لنا بتعيين حقيقته وهو غير الكرسي على المعتمد يجب الإيمان به استوى أي ~~استولى بالقهر والغلبة استيلاء ملك قاهر وإله قادر ويلزم من استيلائه تعالى ~~على أعظم الأشياء وأعلاها استيلاؤه على ما دونه ولفظ الاستواء من جملة ~~المتشابه كاليد والوجه والعين والأصابع ونحو ذلك مما ظاهره مستحيل على ~~الباري سبحانه ولا يعلم معناه على القطع إلا الله سبحانه وتعالى وأما ~~العلماء فقد اتفق السلف والخلف على وجوب اعتقاد حقيقة وروده على وجوب تنزيه ~~الباري عن ظاهره المستحيل واختلفوا بعد ذلك على ثلاث طرق طريق أبي الحسن ~~الأشعري إمام هذا الفن أنها أسماء لصفات قائمة بذاته تعالى زائدة على صفات ~~المعاني الثمانية أو السبعة التي هي العلم والقدرة والإدراك على القول به ~~ونحو ذلك من بقيتها والدليل عنده على ثبوتها السمع لورودها إما في القرآن ~~أو السنة لذلك تسمى على مذهبه صفات سمعية وطريق السلف كابن شهاب ومالك ~~الإمام ومن وافقهما من السلف الصالح تمنع تأويلها عن التفصيل والتعيين وقال ~~أهلها انقطع بأن المستحيل غير مراد ونعتقد أن له تعالى استواء ويدا وغير ~~ذلك مما ورد به الشرع لا يعلم معناه على التفصيل إلا الله وكذلك تسمى ~~المعنوية وطريق الخلف تؤول المتشابه على وجه التفصيل قصدا للإيضاح ولذلك ~~تسمى المؤولة فأولوا الاستواء بالاستيلاء واليد بالقدرة والعين بالبصر ~~والأصابع بإرادات القلب وإلى طريق السلف والخلف أشار صاحب الجوهرة بقوله % ~~وكل نص أوهم التشبيها % أوله أو فوض ورم تنزيها % $ # فعلم بما ذكرنا أن كلا من أهل الطريقتين تؤول المتشابه يصرفه عن ظاهره ~~لاستحالته وافترقا بعد صرفه عن ظاهره المستحيل في بيان معناه على التعيين ~~والتفصيل فالسلف يفوضون علم ذلك لله تعالى والخلف تؤوله تأويلا تفصيليا ~~بحمل كل لفظ على شيء معين خاص كما قدمنا قال العلامة ابن أبي شريف ومذهب ~~السلف أسلم فهو أولى بالاتباع ms0033 كما قال بعض المحققين ويكفيك في الدلالة على ~~أنه أولى بالاتباع ذهاب الأئمة الأربعة إليه فإن مالكا رضي الله تعالى عنه ~~لما سئل عن الاستواء قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب ~~والسؤال عنه بدعة ولما سئل عنه الشافعي رضي الله تعالى عنه قال استوى بلا ~~تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسك عن الخوض في ذلك كل ~~الإمساك ولما سئل عنه الإمام أحمد بن حنبل قال استوى كما أخبر لا كما يخطر ~~للبشر ولما سئل عنه الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه قال من قال لا أعرف الله ~~في السماء أم في الأرض كفر لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ومن توهم أن ~~للحق مكانا فهو مشبه ومعنى قول مالك الاستواء معلوم أن عقولنا دلتنا على أن ~~الاستواء اللائق بالله هو الاستيلاء دون الاستقرار والجلوس لأنفسهما من ~~صفات الأجسام وقوله والكيف مجهول معناه أن ذات الله لا توصف بالأحوال ~~المتعلقة والهيئات الحسية من التربع ونحوه والإيمان به واجب لوروده في ~~الكتاب والسؤال عنه بدعة لأنه لم تجر العادة بالسؤال عنه من السلف بل ~~يفوضون PageV01P051 معرفته على التحقيق إلى الله وأما طريق الخلف فهي أحكم ~~بمعنى أكثر إحكاما بكسر الهمزة أي إثباتا لما فيها من إزالة الشبه عن ~~الإفهام وبعضهم عبر بأعلم بدل أحكم بمعنى أن معها زيادة علم ببيان المعنى ~~التفصيلي ومال إلى ترجيحها العز بن عبد السلام حيث قال هي أقرب الطريقين ~~إلى الحق وإمام الحرمين مال مرة إلى طريق الخلف ومرة إلى طريق السلف وهذا ~~الخلاف حيث لا تدعو ضرورة إلى التأويل وإلا اتفق على وجوب التأويل التفصيلي ~~وذلك بأن تحصل شبهة لا ترتفع إلا به والخلاف بين الخلف والسلف مبني على ~~الخلاف في الوقف في الآية هل على قوله والراسخون في العلم أو على قوله إلا ~~الله فمن جعل الوقف على إلا الله فسر المتشابه بأنه الذي استأثر الله بعلمه ~~كمدة بقاء الدنيا ووقت قيام الساعة ومن قدر الوقف على والراسخون في ms0034 العلم ~~فسر المتشابه وأوله تأويلا تفصيليا وجملة يقولون آمنا به استئناف موضح لحال ~~الراسخين أو حال منهم أو خبر إن جعلته مبتدأ # ومما يجب اعتقاده أنه سبحانه وتعالى على الملك بضم الميم بمعنى المملوك ~~احتوى أي أحاطت قدرته بجميع الممكنات وملكه بجميع الكائنات فلا ملك ولا ملك ~~في الحقيقة إلا له سبحانه وتعالى لاستغنائه تعالى عن كل ما عداه وافتقار كل ~~ما عداه إليه لا رب سواه وتفسير الملك بالمملوك تفسير مراد وأما معناه في ~~اللغة فهو الاستغناء مع الحاجة إلى المستغنى ويقرب من هذا التفسير قول ~~بعضهم حقيقة الملك بالضم عبارة عن تصرفه في المخلوقات بالقضاء والتدبير ~~وأما الملك بالكسر فهو كسب عار عن الانتزاع أو تقول هو استحقاق التصرف في ~~الشيء بسبب شرعي لا بنيابة وأما الملكوت فهو عبارة عن باطن الملك والملك هو ~~الظاهر وإنما فسرنا الاحتواء بالإحاطة لأنه لا يصح تفسيره بمعناه اللغوي في ~~حقه تعالى إذ هو الاستدارة بالشيء وهي مستحيلة عليه تعالى # تنبيه إنما ذكر جملتي على العرش استوى وعلى الملك احتوى مع كونهما من ~~المتشابه لما قدمناه عند قوله وسع كرسيه السموات والأرض من أن النفوس تجد ~~من التعظيم والهيبة عند سماع الأشياء المحسوسة المألوفة لها الدالة على ~~التعظيم ما لا تجده عنه عدم ذلك وإلا فالله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ~~فلا ينبغي الاعتراض على المصنف بذكره شيئا من ذلك # ومما يجب اعتقاده أيضا أن ( له الأسماء الحسنى ) والأسماء جمع اسم وهو ~~لغة ما له مسمى والمراد به هنا ما دل على مجرد ذاته تعالى كلفظ الله أو على ~~الذات مع الصفة كالعالم والقادر وكلها توصف وصفا كاشفا بالحسنى تأنيث ~~الأحسن وصح جعله وصفا مع إفراده وجمع الأسماء لأن حسنى جمع في المعنى إذ هو ~~مصدر لحسن حسنا ضد قبح فإذا قصدت المبالغة في الحسن قلت حسنى على وزن فعلى ~~ومذكره حسن على وزن فعل ووصف أسمائه تعالى بالحسنى باعتبار ما تضمنته من ~~صفات الجلال والعظمة إذ لا حسن يوازيها ولا جمال ms0035 يدانيها # تنبيهان الأول قد اشتهر الخلاف في كون الاسم عين المسمى أو غيره أو لا ~~ولا الذي حققه شيخ الإسلام أن المراد من اسم الله المدلول ومن مسماه الذات ~~فالاسم هو المسمى والقائل بأنه غيره أراد بالاسم اللفظ وبالمسمى الذات وأنت ~~خبير بأن الخلاف حينئذ لفظي ويقرب من هذا قول العلامة البساطي في تحقيق ذلك ~~الذات هو المسمى والدليل عليها هو الاسم فإذا قلت عالم فهناك أمران ذات ~~وعلم فالذات هو المسمى والعلم هو الاسم وإذا علمت ذلك فالأسماء منها ما هو ~~عين المسمى ومنها ما هو غيره ومنها ما لايقال فيه عين ولا غير فالأول ~~كموجود وقديم فإن الموجود والقديم عين الذات والثاني مثل خالق ورازق وكل ~~صفات الأفعال فإن الفعل الذي هو الاسم غير الذات والثالث مثل العالم ~~والقادر والمريد فالعلم مثلا الذي هو الاسم لا يقال فيه إنه عين ولا غير ~~هذا تحقيق ما قاله الأشعري الثاني الذي يظهر إبقاء الأسماء على ظاهرها من ~~غير تأويلها بالمسميات لأن الدعاء إنما يكون بالاسم لا بالمسمى وقد قال ~~تعالى @QB@ فادعوه بها @QE@ وسبب نزول قوله تعالى @QB@ ولله الأسماء الحسنى ~~@QE@ يدل على ما قلنا وذلك لأن الكفار لما سمعوا أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم PageV01P052 تارة يذكرون الله تعالى وتارة يذكرون الرحمن قالوا يزعم ~~محمد وأصحابه أنهم يعبدون إلها واحدا وإذا هم يعبدون آلهة فأنزل الله تعالى ~~@QB@ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه @QE@ أي ~~اتركوا تسمية الذين يميلون عن الحق ويسمونه بغير الأسماء الحسنى لأنهم ~~كانوا يسمونه بما لا يجوز عليه كيا أبيض الوجه ويا أبا المكارم ولذلك نص ~~علماؤنا على أنه لا يجوز أن يدعى سبحانه إلا بالأسماء التي سمى بها يفسده ~~في كتابه أو على لسان نبيه أو اجتمعت عليه الأمة لأنها توقيفية ومن الوارد ~~الحنان المنان والمراد بالحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي ~~يبدأ بالنوال قبل السؤال وهي غير محصورة في التسعة والتسعين # وله أيضا سبحانه وتعالى الصفات جمع صفة وهي ms0036 المعنى القائم بالموصوف العلى ~~أي المرتفعة عن كل نقص والفائقة لكل شيء في العظمة والكمال ولفظ العلى مصدر ~~على يعلى فلا إذا شرف وتناهى في المكارم وعلى يعلو علوا إذا ارتفع ولكونه ~~مصدرا صح جعله وصفا للجميع وهو وصف كاشف لا مخصص ولما ذكر أن له تعالى ~~الأسماء الحسنى والصفات العلى شرع في بيان أنها قديمة بقوله لم يزل سبحانه ~~يريد المصنف ولا يزال موجودا قديما باقيا موصوفا بجميع صفاته النفسية ~~والسلبية والمعاني والمعنوية ولم يزل ولا يزال أيضا مسمى بجميع أسمائه ~~تعالى ومراده بلم يزل القدم وبلا يزال البقاء والمراد بقدم أسمائه تعالى ~~وصفاته باعتبار التسمية والاتصاف بها كما سنوضحه عند ذكرنا لكلام الجوهرة ~~وعلم مما قررنا أن خبر لم يزل متعلق بجميع وقدرناه قديما باقيا لدلالة ~~المقام عليه لأنه مقام رد على المعتزلة كما سيبينه تعالى سبحانه وتنزه عن ~~أن تكون صفاته الذاتية مخلوقة وتعالى أيضا عن أن تكون أسماؤه محدثة بمعنى ~~مخلوقة وأشار في الجوهرة إلى بيان قدم الأسماء والصفات بقوله % وعندنا ~~أسماؤه العظيمة % كذا صفات ذاته قديمة % $ # والمعنى أن أسماء الله تعالى وصفاته الذاتية قديمة عندنا وعند أهل الحق ~~والمراد بأسمائه تعالى ما دل على مجرد ذاته كالله أو باعتبار الصفة كالعالم ~~والقادر وقدمها إما باعتبار قدم ما دلت عليه من المعاني القائمة بذاته ~~تعالى كالقدرة والعلم والإرادة وإما باعتبار التسمية بها وهذا أحسن خصوصا ~~والراجح أن واضع اللغة هو الله فهو الذي سمى نفسه بها أزلا ومعنى سمى نفسه ~~بها أظهر تسميته بها إذ العقل لا يتصوره إلا مسمى ومتصفا بها وقصد المصنف ~~بالتصريح بقوله لم يزل بجميع صفاته الخ وبما قبله الرد على المعتزلة في ~~قولهم إن الله كان في الأزل بلا اسم ولا صفة فلما أوجد الخلق وصفوا له ~~الأسماء والصفات وفيه أيضا رد على النفاة لزيادة الصفات الذين يقولون إنه ~~تعالى عالم بلا علم وقادر بلا قدرة زعما منهم أن صفاته عين ذاته وهناك صفة ~~زائدة على الذات بل ذاته تسمى باعتبار ms0037 التعلق بالمعلومات عالما وبالمقدرات ~~قادرا هروبا من تعدد القدماء وهو جهل منهم إذ التعدد الممنوع تعدد الآلهة ~~ونحن لا نقول بذلك وإنما نقول المعبود ذات واحدة ولها صفات قديمة بقدمها ~~ولا حظر في لك فالحاصل أن صفات الذات لا تنفك عنها وليست عين الذات حتى ~~يكونا إلهين ولا غيرها حتى تكون محدثة فهي كالواحدة من العشرة وإلى ذلك ~~أشار صاحب الجوهرة بقوله % ثم صفات الذات % ليست بغير أو بعين الذات % $ # وقيدت الصفات بالذاتية للاحتراز عن صفات الأفعال فإنها حادثة عند ~~الأشاعرة قال المحلى أما صفات الأفعال كالخلق والرزق فليست أزلية وإنما هي ~~حادثة متجددة لأنها إضافات تعرض للقدرة وهي تعلقاتها بوجود ذات المقدورات ~~لأوقات وجدانها ولا محظورة في اتصاف الباري بالإضافات ككونه قبل العالم ~~ومعه وبعده وأزلية أسماءه الراجعة إلى صفات الأفعال من حيث رجوعها إلى ~~القدرة لا الفعل فالخالق مثلا من شأنه الخلق وهو المتصف بالصفة التي بها ~~يصح الخلق وهي القدرة والقدرة قديمة وصدور الخلق ليس أزليا فإن قلت كيف ~~يتصف الباري بصفات الأفعال وهي حادثة على طريق الأشعري وقيام الحادث ~~بالقديم محال قلت اتصافه بها لا يقتضي قيامها به لأنها إضافات وهي من ~~الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها وحاصل الجواب أن صفات الأفعال ليست ~~بصفات حقيقية بحيث تكون موجودة بالوجود PageV01P053 الخارجي وإنما هي ~~متعلقة بالله تعالى ولا يلزم من تعلق الشيء بالشيء أن يكون صفة له مثل ~~قولنا شريك الباري معدوم فإن العدم متعلق بالشريك وليس صفة له إذ لو كان ~~صفة له لكان موجودا لأن كل من اتصف بصفة وجودية فهو موجود # تتمات الأولى الصفات عند من يثبت الأحوال أربع نفسية وسلبية ومعان ومعنية ~~فالنفسية كالوجود وحقيقتها الحال الواجبة للذات ما دامت الذات غير معللة ~~بعلة بخلاف الحال المعنوية ككون الذات عالمة وقادرة ومريدة فإنها معللة ~~بقيام العلم والقدرة بالذات والسلبية وهي الدالة على نفي ما لا يليق به ~~سبحانه وتعالى وهي خمسة القدم والبقاء والمخالفة للحوادث وقيامه بنفسه ~~والوحدانية وصفات المعاني وهي الدالة على ms0038 معنى قائم بالذات زائد عليها وهي ~~سبه العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة وزاد بعضهم ~~الإدراك فتكون ثمانية والمعنوية وهي فرع صفات المعاني ككونه قادرا ومريدا ~~وهي قديمة كأصلها وضابطها أنها الحال الواجبة للذات ما دامت الذات معللة ~~بعلة والحق أنها ليست زائدة على صفات المعاني لأن الصحيح أنه لا حال والشيء ~~إما موجود وإما غير موجود خلافا لمن أثبت الحال وهو كون الشيء لا موجودا ~~ولا معدوما وإنما يذكرها القوم للدلالة على قيام صفة المعنى بالذات لا أنها ~~زائدة عليها ز # الثانية الذي يتعلق من الصفات كل ما اقتضى أمرا زائدا على الذات وذلك ~~كالقدرة والإرادة والسمع وبقية صفات المعاني سوى الحياة فالقدرة تتعلق ~~بالممكن توجده أو تعدمه والإرادة تتعلق به على وجه التخصيص والعلم والكلام ~~يتعلقان بسائر أقسام الحكم العقلي تعلقا تنجيزيا قديما لكن تعلق العلم تعلق ~~إحاطة وتعلق الكلام تعلق دلالة والسمع والبصر يتعلقان بكل موجود وقيل السمع ~~بالمسمع والبصير بالمبصر فقط والإدراك بالمشمومات والمذوقات والملموسات ~~والحياة لا تتعلق بشيء لأنها لا تقتضي أمر زائدا على الذات وإنما تصحح ~~للذات الاتصاف بالعلم فهي شرط فيه ومثلها في عدم التعلق صفات السلوب # الثالثة علم ما ذكرنا أن صفات المعاني وفروعها قديمة وصفات الأفعال حادثة ~~على طريق الأشاعرة وأما صفات السلوب فالمفهوم من كلام المصنف قدمها أيضا ~~ولذلك قال السكتاني فإن قلت هل يجب القدم لأوصافه التنزيهية الواجبة له ~~تعالى كالقدم والبقاء وما معهما من صفات السلوب أو لا قلت نعم لأن القدم ~~مثلا أمر يجب له عقلا فلا يصح سلبه عنه بحال لا في الأزل ولا فيما لا يزال ~~وعليه فقس بقية صفات السلوب # الرابعة كثرة السؤال عن الاسم والمسمى والمعنى هل هي متحدة أو متغايرة ~~وهل المعبود الاسم أو المسمى أو المعنى وتحقيق الجواب أن تقول اسم الباري ~~على قسمين قسم دال على مجرد الذات فقط كلفظ الله فإنه كزيد في الدلالة على ~~مجرد الذات وإن استلزمت أوصافا لكن لا بطريق الوضع فهنا الاسم الحروف ~~والمسمى ms0039 الذات العلية وهي التي تعبد ويعبر عنها بالمعنى لا الاسم لأنه لفظ ~~واللفظ لا يعبد فحينئذ الحد المسمى والمعنى ما صدقا وإن اختلفا بالاعتبار ~~فمن حيث أنه مدلول اللفظ مسمى ومن حيث أنه مقصود باللفظ معنى وقسم دال على ~~الذات مع الصفة والمقصود ذكر الصفة فإذا قلت عالم قصدك الصفة لا الذات وإن ~~كان لا ( ( ( الجميع ) ) ) بد ( ( ( صادرا ) ) ) منها لإشعار ( ( ( الخلق ) ~~) ) اللفظ ( ( ( بإرادته ) ) ) بها وإن لم تكن مقصودة فهنا الاسم عالم أعني ~~حرفه والمسمى الذات والمعنى الصفة لأنها المقصودة فليس المعبود الاسم ولا ~~المعنى وإنما المعبود المسمى هذا على سبيل التحقيق # ولما كان من جملة صفات المعاني القائمة بذاته تعالى صفة الكلام وكان ~~تصوره منه خفيا بسبب أن المعروف لنا أنه بآله وصوت وهما مستحيلان في حقه ~~نبه المصنف عليها لكثرة الكلام فيها حتى سمي هذا الفن بها فقيل علم الكلام ~~فقال كلم الله سبحانه وتعالى نبيه ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام بكلامه ~~القديم الذي هو صفة ذاته لا هو خلق من خلقه وإنما هو صفة أزلية قائمة بذاته ~~تعالى منافية للسكوت والآفة هو بها آمرناه ( ( ( والشرور ) ) ) مخبر ( ( ( ~~مرادة ) ) ) إلى غير ذلك يدل عليها بالعبارة والكتابة والإشارة والدال يسمى ~~قرآنا وتوراة وزبورا باعتبار النازل عليه والمعنى أن مما يجب اعتقاده أن ~~موسى كلمه ربه وسمع كلامه من كل جهة بلا واسطة دل على ذلك اتفاق أرباب ~~الملل والمذاهب قال تعالى @QB@ وكلم الله موسى تكليما @QE@ وإنما ~~PageV01P054 اختلفوا في كيفية وصول الكلام النفسي إلى سمع موسى عليه الصلاة ~~والسلام فقال أهل السنة خلق له فهما في قلبه وسمعا في أذنيه سمع به كلاما ~~ليس بحرف ولا صوت كما نرى ذاته تعالى في الآخرة من غير تكييف ( ( ( مأمور ) ~~) ) ولا انحصار ولله تعالى في قدرته ما يفوق خرق العادة فإن قيل إذا كان ~~كلامه تعالى صفة ذاتية له أيضا لازمة لذاته لا تفارقها فما بال موسى عليه ~~السلام لم يسمعه قبل التكليم ولا بعده فالجواب أن الله تعالى لما أراد ~~إسماعه كلامه أزال الحجاب ms0040 المانع من الاستماع فسمع ثم لما سمع كلام ربه ~~تعالى وذاق لذته أعاد الحجاب فإن قيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سمع ~~كلام ربه تعالى بكلامه له ليلة الإسراء فلماذا خص موسى بالكليم دون نبينا ~~عليهما الصلاة والسلام فالجواب عن ذلك من وجوه أحسنها طريق الأشعري وحجة ~~الإسلام الغزالي أنه سمع كلام الله الأزلي بلا صوت ولا حرف كما ترى ذاته في ~~الآخرة بلا كم ولا كيف وقيل سمعه بصوت من جميع الجهات على خلاف ما هو ~~العادة وقيل أنه سمعه من جهة لكن بصوت غير مكتسب للعباد على ما هو شأن ~~سماعنا بخلاف سماع نبينا بكلام ربه تعالى فإنه كان على وجه مخالف لذلك ~~والأظهر في الجواب أن يقال إن موسى كان حين سماع كلام ربه في الأرض ونبينا ~~كان في السماء وسماع من في الأرض لمن في السماء لم يعهد لأحد سوى موسى ~~بخلاف سماع من في السماء لكلام ربه فإنه معهود أو لسماع موسى من كل جهة بلا ~~واسطة فإن قيل إذ ا كان كلام الله عبارة عن المعنى النفسي القائم بذاته ~~المنزه عن الأصوات والحروف والتقدم والتأخر فبأي طريق علم موسى أ المسموع ~~كلام الله فالجواب أن يقال علمه موسى إما بوحي أو بخلق علم ضروري له علم به ~~أن ذلك المسموع كلام ربه وسكت المصنف عن بيان الذي كلم الله موسى به ولم ~~أره سوى هامش ولفظه قال الثعلبي إن الله تعالى كلم موسى في تلك المرة مائة ~~ألف كلمة وأربعة عشر ألف كلمة وفي كل كلمة يقول لموسى قتلت نفسا بغير حق # تنبيهات الأول ما تقدم من أن المسموع هو المعنى النفسي القديم الذي هو ~~صفة ذاته هو مذهب الأشعري خلافا لما ادعاه أبو إسحق الإسفرايني واختاره أبو ~~منصور بالماتريدي من أن المسموع هو صوت دال على الكلام لكن لم كان سماعه من ~~غير واسطة خص باسم الكليم الثاني سماع موسى كلام ربه جل وعلا لم يكن معه ~~رؤيا من موسى لربه لأن ms0041 رؤيته تعالى في اليقظة لم تقع بالفعل لأحد في دار ~~الدنيا سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء الثالث إنما قاله ~~المصنف الذي هو صفة ذاته للرد على المعتزلة في قولهم إن كلامه تعالى ليس ~~بصفة ذاتية له بل كلامه قائم بغيره وإنما قاله المصنف الذي هو صفة ذاته ~~للرد على المعتزلة في قولهم إن كلامه تعالى ليس بصفة ذاتية له بل كلامه ~~قائم بغيره وإنما قال لاخلق من خلقه وإن فهم من قوله صفة ذاته للرد على ~~طائفة سمت أنفسها بالحنابلة في قولها إن كلامه بأصوات وحروف خلقها وهذا ~~واضح البطلان لأن الكلام صفة المتكلم والأصوات والحروف حادثة لاتقوم ~~بالقديم وإنما قال بكلامه مع استفادته من كلام موسى إما توطئة لقوله الذي ~~هو صفة ذاته أو لأن الكلام لما كان يطلق على الإشارة وعلى الكتابة وعلى ~~النطق خصه من هذه الإطلاقات بقوله الذي هو صفة ذاته وأكده بالمصدر في الآية ~~الشريفة للإشارة إلى أن التكليم على جهة الحقيقة لأنه لا يؤكد بالمصدر إلا ~~الحقيقة لا المجاز الرابع علم من تقريرنا لكلام المصنف أن قوله لا خلق الخ ~~مرفوع بالعطف على صفة ذاته فهو صفة لكلامه ونحتمل أن يكون معطوفا على ~~الضمير في كلم العائد على الله أي أن الذي كلم موسى هو الله تعالى لا خلق ( ~~( ( يأمر ) ) ) من خلقه والمتبادر من لفظ ( ( ( وفقه ) ) ) المصنف ( ( ( ~~بالفاء ) ) ) أن ( ( ( التفريعية ) ) ) الذي ( ( ( الدالة ) ) ) سمع الكلام ~~( ( ( تسبب ) ) ) هو موسى وحده وقيل بل سمعه السبعون الذين اختارهم موسى ~~ولا ينافي هذا ما تقدم ( ( ( بعدها ) ) ) من ( ( ( عما ) ) ) اختصاص ( ( ( ~~قبلها ) ) ) الكليم بموسى ( ( ( فآمنوا ) ) ) في ( ( ( بالله ) ) ) الأرض ~~لأنه ( ( ( صدقوا ) ) ) لا يلزم ( ( ( إيمان ) ) ) من ( ( ( لمن ) ) ) ~~سماعهم كلامه وشهادتهم بذلك أن الله كلمهم لأن الإنسان قد يسمع كلام من لم ~~يكلمه الخامس إنما ذكر المصنف هذه المسألة مع الاستغناء عنها لقصد تفسير ~~الآية ولبيان أنها مما يجب اعتقاده ووجه الاستغناء عنها أنه إن أراد بذكرها ~~إثبات صفة الكلام فهي داخلة في قوله له الصفات العلى وإن أراد بذكرها ms0042 ~~التنبيه على أنها من القرآن فالقرآن سيأتي قريبا # ولما من الله سبحانه وتعالى على موسى بإسماعه كلامه طمع في رؤية ذاته كما ~~هو شأن المحب فسأله رؤية ذاته بقوله @QB@ رب أرني أنظر إليك @QE@ تجلى ~~سبحانه وتعالى أي أظهر بعض جلاله للجبل فصار دكا أي نازلا في الأرض حتى قيل ~~إلى الآن خشية من جلاله سبحانه وتعالى ولا استبعاد في خوف الجبل وخشيته ~~لجواز خلق الله له علما وحياة وبصرا لتوقف الخوف عليها وقال من جلاله غشارة ~~إلى أن تجليه تعالى للجبل من غير تشبيه ولا تكليف والمراد بالجبل طور سيناء ~~تنبيه PageV01P055 دعاء موسى عليه الصلاة والسلام ربه وطلبه منه رؤية ذاته ~~إشارة إلى جوزاها في دار الدنيا وإمكانها لأنها لو كانت ممتنعة ما طلبها ~~موسى عليه الصلاة والسلام لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومين من ~~فعل المنهى عنه والدليل على إمكانها تعليقها على استقرار الجبل وهو أمر ~~ممكن ولكن لم تقع ( ( ( يؤمن ) ) ) في ( ( ( بهما ) ) ) دار ( ( ( فكأنه ) ~~) ) الدنيا ( ( ( ذكرهما ) ) ) يقظة ( ( ( والدلالة ) ) ) إلا لنبينا محمد ~~صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وأما في الآخرة فيراه المؤمنون قال في ~~الجوهرة عطفا على الجائز العقلي الواجب السمعي بقوله % ومنه أن ينظر ~~بالأبصار % ولكن بلا كيف ولا انحصار % % للمؤمنين إذ بجائز علقت % هذا ~~وللمختار دنيا ثبتت % $ # ثم شرع في مسألة ترجمها أصحاب الكلام بمسألة خلق القرآن فقال وإن القرآن ~~كلام الله الذي هو المعنى القائم بذاته لا اللفظ المنزل على محمد ليس ~~بمخلوق خبر إن لأن كلام الله بيان أو بدل من القرآن فيبيد بالدال المهملة ~~وبالنصب بإن المضمرة في جواب النفي بمعنى بهلك ولا صفة بالنصب لعطفه على ~~مخلوق لأنه منصوب تقديرا لأنه خبر ليس والباء تزاد في خبرها كثير لمخلوق ~~فينفد بالدال المهملة بمعنى يفرغ وهو منصوب أيضا بإن المضمرة في جواب النفي ~~وإنما غاير بين لفظ يبيد وينفد مع اتحاد معناهما وهو الذهاب للمناسبة لأن ~~الأجسام تفنى أصالة فناسبها لفظ يبيد والأعراض يخلف بعضها بعضا فناسبها لفظ ~~ينفد والمعنى أن كلام الله ms0043 المعبر عنه بالقرآن صفة ذاته القديمة فلا تنفك ~~عنها كسائر صفات الذات وقصد بذلك الرد على المعتزلة القائلين بخلق الكلام ~~مستدلين على ذلك بأمرين ( ( ( أيضا ) ) ) أحدهما أنه علم بالضرورة ( ( ( ~~مجيء ) ) ) حتى ( ( ( الرسول ) ) ) للصبيان والعوام ( ( ( ضرورة ) ) ) أن ~~القرآن ( ( ( إخلاص ) ) ) هو اللفظ ( ( ( نفس ) ) ) المنزل ( ( ( التصديق ) ~~) ) على محمد المنتظم ( ( ( ثانيا ) ) ) من الحروف ( ( ( وبقلوبهم ) ) ) ~~المسموعة ( ( ( مخلصين ) ) ) المفتتح ( ( ( لأنا ) ) ) بالتحميد ( ( ( نقول ~~) ) ) المختوم ( ( ( قصد ) ) ) بالاستعاذة ( ( ( بذلك ) ) ) وعليه ( ( ( ~~معنى ) ) ) انعقد ( ( ( التصديق ) ) ) إجماع ( ( ( الكافي ) ) ) السلف ~~والخلف ولا شك في أن ( ( ( الإيمان ) ) ) هذا حادث ( ( ( التصديق ) ) ) ~~ومخلوق ( ( ( بالباطن ) ) ) والأمر ( ( ( والظاهر ) ) ) الثاني أنه ( ( ( ~~الإذعان ) ) ) قد ( ( ( والانقياد ) ) ) اشتهر وصفه ( ( ( مجرد ) ) ) بخواص ~~( ( ( نسبة ) ) ) كالبلاغة ( ( ( الصدق ) ) ) والفصاحة ( ( ( إليه ) ) ) ~~والتقدم ( ( ( فلا ) ) ) والتأخر ( ( ( يكفي ) ) ) وهذا ( ( ( لوجود ) ) ) ~~أيضا من عوارض ( ( ( نحو ) ) ) الحوادث ( ( ( أبي ) ) ) وأجاب ( ( ( طالب ) ~~) ) أهل السنة ( ( ( يشبهه ) ) ) عما ( ( ( ممن ) ) ) تمسكت ( ( ( يصدق ) ) ~~) المعتزلة ( ( ( بلسانه ) ) ) بأن كل ( ( ( جاحد ) ) ) ما ( ( ( بقلبه ) ) ~~) دل ( ( ( استكبارا ) ) ) على الحدوث يجب حمله على اللفظ الدال على المعنى ~~القائم بالنفس المحكوم عليه ( ( ( العقل ) ) ) بأنه ( ( ( بناء ) ) ) قديم ~~ولذلك قال صاحب ( ( ( الغزالي ) ) ) الجوهرة ( ( ( القلب ) ) ) % ونزه ( ( ~~( الذي ) ) ) القرآن ( ( ( يقع ) ) ) أي كلامه ( ( ( جاءتهم ) ) ) % عن ~~الحدوث ( ( ( الإيمان ) ) ) واحذر ( ( ( ومعنى ) ) ) انتقامه ( ( ( العمل ) ~~) ) % % وكل ( ( ( بما ) ) ) نص ( ( ( أتت ) ) ) للحدوث دلا ( ( ( الرسل ) ~~) ) % احمل ( ( ( والإيمان ) ) ) على ( ( ( بالله ) ) ) اللفظ ( ( ( ~~وملائكته ) ) ) الذي ( ( ( وكتبه ) ) ) قد ( ( ( ورسله ) ) ) دلا ( ( ( ~~واليوم ) ) ) % $ # وإنما ( ( ( الآخر ) ) ) فسر ( ( ( المشار ) ) ) المصنف ( ( ( إليه ) ) ) ~~القرآن بكلام الله خوفا ( ( ( أتاكم ) ) ) من ( ( ( الرسول ) ) ) تبادر ( ( ~~( فخذوه ) ) ) الذهن إلى ( ( ( نهاكم ) ) ) اللفظ لشهرة ( ( ( فانتهوا ) ) ~~) استعمال لفظ القرآن في اللفظ كما اشتهر لفظ الكلام في المعنى والحاصل أن ~~النزاع بين ( ( ( جرى ) ) ) أهل ( ( ( هنا ) ) ) السنة ( ( ( وفي ) ) ) ~~والمعتزلة ( ( ( آخر ) ) ) في إثبات الكلام النفسي ( ( ( حلاوة ) ) ) ونفيه ~~( ( ( وعطف ) ) ) فأهل السنة ( ( ( آمنوا ) ) ) تثبته والمعتزلة ( ( ( ~~وتعلموا ) ) ) تنفيه دليلنا ( ( ( الذين ) ) ) أنه ( ( ( آمنوا ) ) ) ثبت ( ~~( ( بمعنى ) ) ) بالكتاب ( ( ( فهموا ) ) ) وبالاجماع ( ( ( معنى ) ) ) ~~وتواتر النقل ( ( ( علمهم ) ) ) عن الأنبياء ( ( ( سبحانه ) ) ) عليهم ( ( ~~( وتعالى ) ) ) الصلاة والسلام أنه تعالى متكلم ولا معنى ( ( ( يحل ) ) ) ~~له سوى ( ( ( لغير ) ) ) أنه ( ( ( العالم ) ) ) متصف بالكلام ( ( ( يفتخر ~~) ) ) ويمتنع ( ( ( بأمر ) ) ) قيام ( ( ( باطن ) ) ) اللفظ الحادث ( ( ( ~~يعلم ) ) ) بذاته ( ( ( حقيقته ) ) ) تعالى ( ( ( فيصير ) ) ) فيتعين ( ( ( ~~مدعيا ) ) ) النفسي ( ( ( وإياك ) ) ) القديم والمعتزلة ( ( ( تفهم ) ) ) ~~لما لم يمكنهم إنكار كونه تعالى متكلما ذهبوا إلى أن معنى ms0044 كونه ( ( ( ~~التعاظم ) ) ) متكلما ( ( ( رؤية ) ) ) أنه موجد ( ( ( يستحب ) ) ) للحروف ~~( ( ( للإنسان ) ) ) والأصوات ( ( ( الملازمة ) ) ) في غيره وكلامهم ( ( ( ~~فيعذر ) ) ) باطل ( ( ( فإنك ) ) ) لأن المتكلم ( ( ( سؤال ) ) ) من قام ( ~~( ( المجاز ) ) ) به صفة ( ( ( الألسنة ) ) ) الكلام ( ( ( وتعتقده ) ) ) ~~لا من أوجده ( ( ( جهته ) ) ) في غيره كما أن القائم ( ( ( جميع ) ) ) من ~~قام ( ( ( هجر ) ) ) به القيام ( ( ( وطريقته ) ) ) ووجد منه ( ( ( يؤخذ ) ~~) ) لا من أحدثه في غيره ( ( ( خاصة ) ) ) # تنبيهات الأول القرآن ( ( ( المذهب ) ) ) وزنه فعلان ( ( ( الأصل ) ) ) ~~بمعنى مفعول ( ( ( المذهوب ) ) ) من قرأت ( ( ( إطلاق ) ) ) الشيء قرآنا ~~جمعته ( ( ( جزئه ) ) ) أو من قرأت ( ( ( مذهب ) ) ) الكتاب قراءة ( ( ( ~~وكونه ) ) ) وقرآنا ( ( ( مختصرا ) ) ) تلوته ( ( ( بذكر ) ) ) لأنه مجموع ~~ومتلو وحقيقته عند الفقهاء ( ( ( يقدم ) ) ) والقراء والأصوليين ( ( ( حكم ~~) ) ) والعامة ( ( ( حتى ) ) ) اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ~~للإعجاز ( ( ( فتكون ) ) ) بأقصر ( ( ( الإضافة ) ) ) صورة منه المتعبد ~~بتلاوته ( ( ( الخارج ) ) ) المحتج بأبعاضه ( ( ( الذهن ) ) ) فخرج ( ( ( ~~والمراد ) ) ) بقيد ( ( ( معرفة ) ) ) اللفظ ( ( ( الأحكام ) ) ) المنزل ( ~~( ( والجاهل ) ) ) الأحاديث ( ( ( الغافل ) ) ) غير ( ( ( يشارك ) ) ) ~~القدسية ( ( ( الصبي ) ) ) فالحق أن النازل فيها المعنى دون اللفظ وبقيد ~~على محمد التوراة فإنها أنزلت على موسى والإنجيل فإنه أنزل على عيسى ~~والزبور فإنه أنزل على داود ويفيد الإعجاز الذي هو صدق النبي صلى الله عليه ~~وسلم في دعواه الرسالة مجازا عن إظهار عجز المرسل إليهم عن معارضة الأحاديث ~~الربانية ويقال لها القدسية كحديث أنا عند ظن عبدي بي فإنها أنزلت للعمل ~~والاحتجاج بمعانيها لا للإعجاز والاقتصار على الإعجاز مع أن القرآن أنزل ~~لغيره مع أنه المحتاج إليه في التعجيز ومعنى كون هذا اللفظ كلام الله مع ~~أنه محدث ومخلوق أن الله تعالى تولى ( ( ( بصفاته ) ) ) تأليفه # الثاني لم يتكلم المصنف على من رتبه ( ( ( وصفه ) ) ) وجمعه ( ( ( بغير ) ~~) ) ومحصله أن ترتيب السور من جبريل كما ورد وترتيب الآيات من النبي صلى ~~الله عليه وسلم فترتيب سوره وآياته توقيفي والذي جمعه هو زيد بن ثابت وذلك ~~لأنه كان مفرقا في صدور الرجال زمان PageV01P056 النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يحفظه من الصحابة سوى زيد ابن ثابت وأبي بن كعب وابن مسعود وكتبه الناس ~~في صحف وجريد وخرق وأقتاب وغير ذلك لما حصل القتل في أهل اليمامة قتل من ms0045 ~~حملة القرآن خلق كثير فأمر أبو بكر وعمر زيد بن ثابت أن يتتبع القرآ ويجمعه ~~فقال زيد والله لو كلفاني بنقل جبل لنقلته وكان أهون علي مما أمراني به ~~فجمع القرآن رضي الله عنه والقراء من الصحابة سبعة عثمان بن عفان وعلي بن ~~أبي طالب وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبو هريرة وعبد الله بن عباس وعبد الله ~~بن مسعود وكلهم أخذوا القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرؤهم أبي ~~بن كعب والمفسرون للقرآن خمسة علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد ~~الله بن عباس وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأعلمهم بالتفسير عبد الله بن عباس ~~والجميع أخذوا التفسير عن رسول ( ( ( قصد ) ) ) الله ( ( ( فكفر ) ) ) صلى ~~الله عليه وسلم # الثالث كلام الله متحد واختلاف المنزل عليه لأنه نزل على بعض الرسل ~~فالنازل على محمد عليه الصلاة والسلام عبر عنه بلغة العرب ويسمى قرآنا ~~وفرقانا وذكرا والنازل على موسى عبر عنه بالعبرانية لغته فيسمى توراة ~~والنازل على عيسى عبر عنه بلغته ويسمى إنجيلا والنازل على داود وعبر عنه ~~بلغته يسمى زبورا فالحاصل أن المسمى واحد واختلاف الإسم باختلاف العبارة ~~والتفاصيل باعتبار المنزل عليه ويوصف بالخير والأمر والنهي وغير ذلك لأنه ~~وإن كان صفة قائمة ( ( ( تأويل ) ) ) بذاته إن تعلقت بطلب ( ( ( حاصلا ) ) ~~) فعل المكلف ( ( ( يترتب ) ) ) تكون من تلك الجهة ( ( ( ومحرز ) ) ) أمرا ~~( ( ( معلم ) ) ) وإن ( ( ( وداع ) ) ) تعلقت ( ( ( فالتأليف ) ) ) بترك ( ~~( ( تعليم ) ) ) فعله تكون نهيا ( ( ( فعل ) ) ) وإن ( ( ( يترتب ) ) ) ~~تعلقت بالإعلام ( ( ( العلم ) ) ) تكون ( ( ( فهو ) ) ) خبرا ( ( ( داع ) ) ~~) وهكذا ( ( ( ومعلم ) ) ) فكلامه ( ( ( ومحرز ) ) ) صفة ( ( ( كذلك ) ) ) ~~واحدة لها تعلقان # الرابع ( ( ( أحسن ) ) ) اختلف ( ( ( قولا ) ) ) في ( ( ( ممن ) ) ) ~~كيفية ( ( ( دعا ) ) ) وصوله إلى جبريل ومنه ( ( ( وعمل ) ) ) له ( ( ( ~~صالحا ) ) ) صلى الله عليه وسلم في الأرض ( ( ( بفتح ) ) ) فقال ( ( ( ~~اللام ) ) ) ابن ( ( ( يهدي ) ) ) العربي إن ( ( ( بك ) ) ) جبريل ( ( ( ~~رجلا ) ) ) عليه السلام ( ( ( خير ) ) ) فهم ( ( ( لك ) ) ) الكلام من ~~العلو ( ( ( الدنيا ) ) ) وأداه إلى ( ( ( فيها ) ) ) رسول الله ( ( ( تعلم ~~) ) ) صلى الله عليه وسلم في ( ( ( يقول ) ) ) الأرض وقيل إن جبريل ( ( ( ~~ينقص ) ) ) نقل ذلك من اللوح ( ( ( ثوابهم ) ) ) المحفوظ فنزلى ( ( ( وقال ~~) ) ) به على ( ( ( القاسم ms0046 ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم وقيل الملائكة ~~المكرمون تلقنته من رب العالمين في ليلة واحدة ولقنته لجبريل في عشرين ليلة ~~ولقنه جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عشري سنة على قدر الحاجة إليه ~~بما سبق في علم الله وهي النجوم التي أقسم الله بها وهذا كله بناء على أنه ~~نزل بلفظه وأما على أنه نزل بالمعنى فقيل إن جبريل عبر عنه للنبي صلى الله ~~عليه وسلم باللفظ الخاص وقيل ألقى جبريل جبريل المعنى على قلب النبي صلى ~~الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم عبر عنه فتلخص أن النازل فيه ~~خلاف على قولين قيل اللفظ وقيل المعنى وعلى الثاني اختلف في المعبر هل ~~جبريل أو النبي عليهما الصلاة والسلام # الخامس قال في شرح المفاصد يمتنع أن يقال القرآن مخلوق مرادا به اللفظ ~~المنزل على محمد عليه الصلاة والسلام باتفاق السلف وقيده بعضهم بغير مقام ~~البيان والتعليم وهذا بخلاف قولي أو نطقي بالقرآن مخلوق فمذهب البخاري ~~والمتأخرين جوازه وهو الراجح # السادس هل يقع التفاضل بين سور القرآن أو لا ذهب الأشعري والباقلاني إلى ~~عدم التقاضل بين سور القرآن وبين اياته والأحاديث المصرحة بالتفضيل إن صحت ~~تحمل على زيادة الأجر وكثرة النفع # السابع قال العلامة القرافي اعلم أن اكثر الناس من علماء الأصول في ~~زماننا يعتقدون أن ألفاظ القرآن محدثة ومدلولها قديم مطلقا وليس كذلك بل ~~الحق أن في ذلك تفصيلا وهو أن مدلول ألفاظ القرآن قسمان مفرد وهو قسمان ~~مفرد وهو قسمان أيضا ما يرجع إلى ذات الباري سبحانه وصفاته كمدلول الله ~~والسميع البصير وهذا قديم وما لم يرجع إلى ذات الباري وصفاته وهو محدث ~~كمدلول فرعون وهامان والسموات والأرض والجبال وإسنادات وهي قسمان أيضا ~~حكايات وإنشاءات فالإسنادات التي هي الإنشاءات كلها قديمة سواء كانت مدلولة ~~للفظ الخبر أو للفظ الأمر أو النهي إذ هي قائمة بذاته وهي نفسها صفة واحدة ~~ترجع إلى الكلام وتعددها إنما هو بحسب تعلقاتها والمدلولات التي هي حكايات ~~قسمان حكاية عن الله وحكاية ms0047 عن غيره قالأول نحو @QB@ وإذ قلنا للملائكة ~~اسجدوا لآدم @QE@ فالحكاية والمحكى في هذا قديمان أي الإسناد الواقع فيهما ~~قديم والثاني نحو قوله @QB@ قال نوح رب @QE@ الآية والحكاية في هذا قديمة ~~أي الإسناد PageV01P057 الواقع فيها قديم لأنها خبر الله عن المحكى وأما ~~المحكى فهو المحدث أي الإسناد الواقع فيه محدث فإنه إسناد محدث وإسناد ~~المحدث محدث بخلاف الإسناد ولأول فإنه وقع من الله تعالى فهو قديم فقد ظهر ~~أن ألفاظ القرآن محدثة ومدلولاتها فيها التفضيل وإنما أطلنا في ذلك لداعي ~~الحاجة إلى ما ذكرنا # ومما يجب اعتقاده عليك أيها المكلف الإيمان أي التصديق بالقدر بتحريك ~~الدال وحكى تسكينها وهو مصدر قدرت الشيء بفتح الدال مخففة إذا أحطت بمقداره ~~وأل عوض عن المضاف إليه أي بتقدير الله الأمور وإحاطته بها ووجوب الإيمان ~~به يستدعي الرضا به والقدر عند الماتريدية تحديده تعالى أزلا كل مخلوق بحده ~~الذي يوجد به من حسن وقبح ونفع وضر وما يحويه من زمان ومكان وما يترتب عليه ~~من طاعة وعصيان وثواب وعقاب وغفران وعند الأشاعرة إيجاد الله الأشياء على ~~قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها وأحوالها طبق ما سبق به العلم القديم ~~والمآل واحد ولذا قال بعضهم المراد من القدر أن الله تعالى علم مقادير ~~الأشياء وأزمانها قبل إيجادها ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد فكل محدث ~~صادر عن علمه وقدرته وإرادته هذا هو المعلوم من الدين بقواطع البراهينن ~~وعليه كان السلف من الصحابة وخيار التابعين قبل حدوث القدرية المخالفين أو ~~بدل من القدر خيره وهو ما كان من أنواع الطاعات وشره وهو ما كان من أنواع ~~المعاصي حلوه وهو لذة الطاعة وثوابها ومره وهو مشقة المعصية وعقوبتها تنبيه ~~علم مما ذكرنا أن الضمائر عائدة على القدر لتأوله بالمقدور من الخير والشر ~~وكذا ما كان من غير أنواع الخير والشر كالمباحات فإن الجميع بتقدير الله ~~تعالى ولعله إنما اقتصر على الخير والشر لفهم غيرهمات من النص عليهما لأن ~~القصد من تلك العبارة التعميم كما تقول لغيرك ms0048 أعلم ما أنت عليه من خير أو ~~شر وقصدك جميع ما هو عليه والله أعلم # ويجب عليك أيها المكلف أن تعتقد أن كل ذلك الذي مر من الخير والشر وما ~~يستتبعهما قد قدره أي حده وخصه بزمان ومكان الله ربنا إذ لا موجد ولا معدم ~~لشيء من الكائنات سواه سبحانه وتعالى خلافا للمعتزلة في قولهم إن العبد ~~خالق لأفعال نفسه والقدرية في قولهم إنه خالق للقبيح ودليلنا معاشر أهل ~~السنة لو كان العبد خالقا لأفعاله لكان يعلم تفاصيلها ضرورة إذ إيجاد الشيء ~~بالقدرة والاختيار لا يكون إلا كذلك والازم باطل فإن المشي من موضع إلى ~~موضع قد يشتمل على سكنات متخللة وعلى حركات بعضها أسرع من بعض وبعضها أبطأ ~~ولا شعور للماشي بذلك وليس هذا ذهولا عن العلم بل لو سئل لم نعلم وهذا في ~~أظهر أفعاله فما بالك بغير الظاهر وبالجملة فيجب عليك اعتقاد أن مقادير جمع ~~مقدار بمعنى مقدورات الأمور بيده تعالى أي قدرته ومصدرها أي صدورها ~~وإخراجها من العدم إلى الوجود وكونا على الشكل الذي وجدت عليه وفي هذا ~~الزمان والمكان كائن عن قضائه أي إرادته لأن القضاء والإرادة بمعنى واحد ~~وقال التفتازاني القضاء عبارة عن الفعل مع زيادة إحكام بكسر الهمزة أي ~~إتقان هذا حقيقته عند الماتريدية وقال بعض الأشاعرة القضاء إرادة الله ~~الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيم لا يزال وقصد المصنف رحمه ~~الله بذكر الإيمان بالقدر والذي بعده بيان وجوب اعتقاد عموم إرادة الله ~~وقدرته لسائر الممكنات وإحاطة علمه تعالى بسائر أقسام الحكم العقلي والرد ~~على المعتزلة المعروفين بالقدرية وهم فرقتان أولى وهي تنكر سبق علمه ~~بالأشياء قبل وجودها وتزعم أنه لم يقدر الأمور ولم يتقدم علمه بها أزلا ~~وإنما يعلمها حال وقوعها وهذه الفرقة قرضها الله والثانية يعترفون بعلم ~~الله وإنما خالفوا السلف في اعتقادهم أن العمل بقدرة العبد بواسطة إقدار ~~الله له وتمكينه ولا شك في كفر الفرقة الأولى بخلاف الثانية وإن كان ~~اعتقادها باطلا وأشار صاحب الجوهرة لهذه المسألة ms0049 بقوله % وواجب إيماننا ~~بالقدر % وبالقضا كما أتى في الخبر % $ # لا يقال لو كان الرضا بالقضاء واجبا لوجب الرضا بالكفر واللازم باطل لأن ~~الرضا بالكفر كفر لأنا نقول الكفر مقضى لاقضاء والرضا إنما بجب بالقضاء دون ~~المضي فمن قضى الله عليه بالزنا أو الكفر والعياذ بالله فالواجب عليه أن ~~يلاحظ جهة المعصية فيكرهها وأماقدر الله المتعلق بهما فاللازم له الرضا به ~~فإن سخط أي لم يرض كان ذلك معصية وأشار بقوله كما أتى في الخبر إلى أن دليل ~~ذلك سمعي من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز ~~والكيس قال PageV01P058 في شرح مسلم قال القاضي رويناه برفع العجز والكيس ~~عطفا على كل ويجرهما عطفا على شيء قال ويحتمل أن العجز هذا على ظاهره وهو ~~عدم القدرة وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته قال ~~ويحتمل العجز عن الطاعات ويحتمل العموم في أمور الدنيا والآخرة والكيس ضد ~~العجز وهو النشاط والحذق في الأمور ومعناه أن العاجز قدر عجزه والكيس قدر ~~كيسه وفي حاشية شيخ الإسلام على ابن الناظم والكيس ضد الحمق وفسره البخاري ~~بالولد وطلب النسل قاله الشنواني في حاشيته على نظم ابن هشام # تنبيهات الأول يجب الإيمان بالقدر ولا يحتج به فمن وقع في جريمة عمدا قضى ~~عليه بموجبها شرعا من حد أو تعزير ولا يكون قوله قدر الله على حجة وعذرا له ~~يدفع عنه المؤاخذة بمقتصاها بل هو نازل منزلة الإخبار بما لا يفيد الثاني ~~إن قيل إذا ثبت بالكتاب والسنة عدم جواز الاحتجاج بالقدر فكيف يفعل فيما ~~وقع من محاجة آدم مع موسر عليهما السلام فقد احتج آدم بالقدر ولامه موسى ~~عليهما السلام وقد أشار العارف بالله تعالى الشعراني في القواعد الكشفية ~~لذلك وجوابه بقوله فإن قال قائل قال صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم حاج ~~آدم بالرفع موسى حين اجتماعهما في السماء فقال موسى يا آدم أنت أبو البشر ~~الذي خلقك الله بيده وأسجد ملائكته لك كيف أكلت ms0050 من الشجرة التي نهاك الله ~~عنها وأخرجتنا من الجنة فقال آدم وأنت يا موسى الذي اصطفاك الله لكلامه ~~وكتب لك التوراة بيده أتلومني على أمر قد قدره علي قبل ان يخلقني بأربعين ~~سنة وساغ لآدم أن يعبر بقدر الله القديم بأربعين سنة فالجواب أن مراد آدم ~~عليه الصلاة والسلام أربعون فأكثر أو أن مراده بالأربعين سنة المدة التي ~~ظهر فيها التقدير في اللوح المحفوظ لا في أم الكتاب الذي هو مكنون علم الله ~~وما وقع منه في جواب موسى لم يكن في دار التكليف لأن من المعلوم أن المحاجة ~~إنما كانت بعد مول آدم وموسى لما تقدم من أن محل اجتماعهما كان بالسماء فلا ~~يجوز ارتكاب مثله في دار التكليف الثالث الرضا والمحبة لفظان مترادفان ~~وحقيقتهما إرادة الشيء من غير اعتراض على فاعله وهما من الله غير المشيئة ~~والإرادة المترادفين أيضا بدليل أن الله تعالى يريد سائر أنواع المعاصي من ~~كفر وغيره ولا يرضى بها مع توعد فاعلها بالعقوبة هذا هو مذهب أهل السنة ولا ~~يصح غيره # الرابع الظاهر أن ذكر المصنف لقوله وكل ذلك قد قدره الله ربنا الخ بعد ~~قوله والإيمان بالقدر الخ زيادة إيضاح لفهمه مما قبله # ولما كان علمه تعالى متعلقا بسائر أقسام الحكم العقلي تعلقا تنجيزيا ~~قديما قال علم تعالى بمعنى تعلق علمه تعلقا تنجيزيا قديما كل شيء قبل كونه ~~أي وجوده فجرى أي وقع وحصل ذلك المقدور على قدره بفتح الدال أي على حسب ما ~~قدره في سابق علمه وقد تقرر أن تعلق القدرة التنجيزي تابع لتعلق الإرادة ~~التنجيزي وتعلق الإرادة على وفق علمه فلا يقع مقدور غلا على وفق علمه فلذلك ~~أتى بفاء السببية والدليل على عموم علمه قوله تعالى @QB@ والله بكل شيء ~~عليم @QE@ فمن أنكر علمه تعالى بتفاصيل الأشياء الكليات والجزئيات المركبات ~~والبسائط فهو كافر فالواجب على المكلف اعتقاد أنه لا يكون أي لا يوجد من ~~عباده قول ولا عمل وقع عمدا أو سهوا إلا والحال أنه قد قضاه أي قدره الله ms0051 ~~تعالى وأراده وسبق علمه تعالى به أي بالمذكور من قول أو عمل لما تقدم من أن ~~علمه تعالى محيط بالأشياء قبل وجودها وإنما أتى بهذه الجملة مع علم معناها ~~من قوله قبلها علم كل شيء الخ زيادة في الرد على من ينكر ( ( ( كلامه ) ) ) ~~علمه ( ( ( رضي ) ) ) تعالى بتفاصيل الأشياء تعالى الله عن أن ( ( ( آبائهم ~~) ) ) يخفى عليه ( ( ( عمن ) ) ) شيء ( ( ( تسبب ) ) ) في الأرض ( ( ( ~~تعليمهم ) ) ) أو في السماء وفي قوله سبق علمه به الرد على القدرية الأولى ~~الذين ينكرون علم البارىء بأعمال العباد قبل وقوعها منهم وإنما يعلمها بعد ~~وجودها منهم قال القرطبي وهؤلاء قد انقرضوا والفرقة الأخرى الموجودة اليوم ~~مطبقة على أن الله يعلم بأفعال العباد قبل وقوعها وإنما خالفوا السلف في ~~قولهم إن أفعال العباد مخلوقة لهم وواقعة منهم على جهة الاستقلال وهو مذهب ~~باطل أيضا إلا أنه اخف من الأول لكفر أصحاب الأول # تنبيهات الأول قد علم مما ذكرنا أن الرضا بالقضاء واجب مطلقا وأما المقضي ~~فالرضا به بحسب حكمه فالرضا بالواجب كالإيمان واجب والرضا بالمندوب مندوب ~~وبالحرام حرام وبالمباح مباح والحاصل أن الرضا بالكفر إنما PageV01P059 ~~يكون كفرا إذا رضي به من حيث ذاته لا من حيث أن الله قضاه قاله الغزالي ~~ووضحه السيد بقوله إن للكفر نسبة إلى الله باعتبار إيجاده له ونسبه إلى ~~المخلوق باعتبار تحليته به وإنكاره إنما يجب باعتبار النسبة الثانية دون ~~الأولى والرضا به إنما يجب باعتبار النسبة الأولى دون الثانية فإذا ابتلى ~~الله الإنسان بالمرض فتألم منه بمقتضى طبعه مع كونه لم ينسب للبارىء جورا ~~فهذا عدم رضا بالمقضي لا بالقضاء وإن قال لم أفعل شيئا حتى أستوجب هذا فهذا ~~عدم رضا بالقضاء فنحن مأمورون بالرضا بالقضاء ولا نتعرض لجهة ربنا إلا ~~بالإجلال والتعظيم ولا نتعرض لما هو من سلطنته وقهره لآنه خالقنا ومالكنا ~~ففعله المخالف لطبائعنا ومشتهانا لا يعد ظلما لأن الظلم تصرف الفاعل في غير ~~مملوكه وأما خطابنا وأمرنا بأن تطيب لنا البلايا والرزايا ومؤلمات الحوداث ~~فلم ترد الشريعة بذلك إذ الوارد تكليف ms0052 الإنسان بما في وسعه من الطاعات فلا ~~يجب على نحو الأرمد والمجزم أن يستطيب مرضه بل ذم الله قوما لا يتألمون ~~بذلك بل المطلوب التألم ليطلب من الله رفع ذلك ويلجأ إليه نقدم ذم الله من ~~لم يبال بالشدائد بقوله تعالى @QB@ ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا ~~لربهم وما يتضرعون @QE@ فمن لم يستكن ويظهر الجزع ويسأل ربه الإقالة من ~~الشدة فهو جبار عنيد هذا محصل كلام السيد ولا يضر في هذا ما وقع من بعض ~~الأكابر في حال اشتداد مرضه من طلب الزيادة حيث قال اللهم يا رب إن كان في ~~هذا رضاك فزدنا منه لإمكان حمله على نحو الأنبياء والله أعلم الثاني المقضى ~~أثر القضاء والمقدور أثر القدرة وإنما أطلنا في ذلك ( ( ( المستقبل ) ) ) ~~لداعي الحاجة إلى بيانه # ثم استدل على عموم تعلق علمه بسائر الكائنات بقوله @QB@ ألا يعلم من خلق ~~@QE@ معنى هذا التركيب أن الله تعالى يعلم سائر المخلوقات وما يصدر منها من ~~قول أو فعل لأن ( ( ( المجموع ) ) ) الصانع لشيء ( ( ( يرد ) ) ) يعلم ( ( ~~( العذاب ) ) ) ما ( ( ( عموما ) ) ) أوقع ( ( ( والغضب ) ) ) صنعته عليه ~~لأن ألا هذه مركبة من همزة الاستفهام الإنكاري ولا النافية ومعناها تحقيق ~~ما بعدها لأن الاستفهام إذل دخل على نفي أبطله وأفاد الإثبات والتقدير هو ~~المقصود ويستحيل أن يكون الاستفهام على بابه لاستحالته على الله ومن في محل ~~رفع على الفاعلية ليعلم والمفعول محذوف والتقدير ألا يعلم من خلق أي الذي ~~خلق مخلوقه فيكون المفعول محذوفا للعموم المتناول للعاقل وغيره فيشمل أعمال ~~العباد هذا قول أهل السنة وقالت المعتزلة من في محل نصب على المفعولية ~~ليعلم وفاعله ضمير مستتر فيه عائد على الله والتقدير ألا يعلم الله من خلق ~~ومن للعاقل فالله يعلم عبادة دون أفعالهم وهذا مذهب باطل بشهادة قوله تعالى ~~@QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ وقوله تعالى @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ ~~@QB@ لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض @QE@ وغير ذلك من ~~الآيات الدالة على إحاطة علمه بجميع الأشياء حتى حقيقة ذاته وصفاته ولا ~~يعارض هذا الإتيان بمن لأنه ms0053 ليس المراد من كونها لمن يعقل أنها لا تستعمل ~~في غيره مطلقا لئلا يخالف ما نصوا عليه من استعمالها في غيره إما للتغليب ~~نحو @QB@ ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض @QE@ أو لاقترانه بغير ~~العاقل في عموم فصل بمن نحو @QB@ والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي ~~على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع @QE@ أو لأجل ~~التشبيه نحو % اسرب القطا هل من يعير جناحه % لعلي إلى من قد هويت أطير % $ # وغير ذلك مما هو مبسوط في كتب علم العربية وحاصل مذهب أهل السنة أن الله ~~تعالى عالم بجميع المخلوقات وبأفعالها بعد خلقها وقبل خلقها خلافا للقدرية ~~الأولى من المعتزلة في قولهم ( ( ( الأصل ) ) ) أن ( ( ( هيجان ) ) ) الله ~~( ( ( الدم ) ) ) لم ( ( ( وغليانه ) ) ) يسبق ( ( ( طلبا ) ) ) علمه ( ( ( ~~للتشفي ) ) ) بالأشياء قبل وجودها ويزعمون أن الله لم يقدر الأمور أزلا ولم ~~يتقدم علمه بها وإنما يأتنفها حال وقوعها ولا شك في كفر ( ( ( حقه ) ) ) ~~هؤلاء ولذلك ( ( ( فيجب ) ) ) قرضهم ( ( ( صرفه ) ) ) الله تعالى ولم يبق ~~الآن منهم أحد وهو أي الله تعالى مع كونه خالقا ( ( ( كلفت ) ) ) لسائر ( ( ~~( بصلة ) ) ) العباد وعلما ( ( ( حفظت ) ) ) بما ( ( ( حديثا ) ) ) أكنته ( ~~( ( تنبيهان ) ) ) صدورهم ( ( ( الأول ) ) ) من خير ( ( ( العمل ) ) ) أو ~~شر اللطيف ( ( ( يطيقه ) ) ) بهم في سائر ( ( ( سماع ) ) ) تقلباتهم ( ( ( ~~أشهب ) ) ) فلطيف بمعنى ( ( ( كتاب ) ) ) ملطف ( ( ( الجامع ) ) ) أي محسن ~~( ( ( وسمعته ) ) ) وموصل ( ( ( يسأل ) ) ) لعباده النعم ( ( ( صبي ) ) ) ~~برفق ومن ( ( ( سبع ) ) ) لطفه ( ( ( سنين ) ) ) أن أعطاهم فوق الكفاية ~~وكلفهم دون الطاقة وقيل بمعنى الباطن وهو الذي لا يتصور في الأوهام ولا ~~يتخيل في الضمائر فهو اسم تنزيه وقيل معنى اللطيف العالم بخفيات الأمور ~~وغوامضها والمراد الخفاء بالنسبة إلينا وأما الله تعالى فنسبة جميع ~~الكائنات إليه سواء وهو أيضا الخبير أي العليم بهم والمطلع على أفعالهم ~~المشاهد لها ثم استدل على من سبق من قوله لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا ~~قد قضاه ( ( ( التشديد ) ) ) الخ بقوله يضل سبحانه وتعالى من يشاء إضلاله ~~فيخذله أي يصيره مخذولا ضالا PageV01P060 بعدله ويهدي من يشاء هدايته ~~فيوفقه أي يصيره موفقا مهديا بفضله ms0054 لما تقدم من أن الضلال والخذلان بمعنى ~~واحد وهو خلق قدرة المعصية في العبد والهداية والتوفيق بمعنى أيضا وهو خلق ~~القدرة على الطاعة والمراد بالقدرة العرض المقارن للفعل لا مجرد سلامة ~~الآلات فلا يرد الكافر وإنما لم يقل فيضله في الأول ويهديه في الثاني لمجرد ~~التفنن ولركاكة تكرار اللفظ والعدل تصرف المالك في ملكه من غير حجر عليه ~~والفضل إعطاء الشيء من غير انتظار عوض عليه في الحال ( ( ( التأديب ) ) ) ~~ولا في المآل ( ( ( الدنيا ) ) ) ويخذل ( ( ( والآخرة ) ) ) على وزن ينصر ~~فهو ( ( ( علوت ) ) ) بضم الذال ( ( ( وشرف ) ) ) قال تعالى ( ( ( سحنون ) ~~) ) @QB@ وإن يخذلكم ( ( ( آكل ) ) ) فمن ( ( ( الدنيا ) ) ) ذا ( ( ( ~~بالدف ) ) ) الذي ( ( ( والمزمار ) ) ) ينصركم ( ( ( خير ) ) ) من بعده ~~@QE@ # ثم ( ( ( آكلها ) ) ) فرع ( ( ( بالدين ) ) ) على قوله يضل ( ( ( وأولى ) ~~) ) الخ قوله فكل ميسر بالتنوين مبتدأ وخبر ( ( ( قيل ) ) ) والتنوين عوض ( ~~( ( ألهذا ) ) ) عن المضاف ( ( ( الصفة ) ) ) إليه لأن التقدير ( ( ( ~~المشهور ) ) ) فكل ( ( ( خطابهم ) ) ) شيء ( ( ( بفروع ) ) ) من الهداية ( ~~( ( فعله ) ) ) والإضلال والتوفيق ( ( ( بلوغهم ) ) ) والخذلان مهون ( ( ( ~~فسرنا ) ) ) ومسهل ( ( ( ينبغي ) ) ) بتيسيره ( ( ( بيستحب ) ) ) وتسهيله ( ~~( ( للإشارة ) ) ) سبحانه وتعالى ويصح إضافة ( ( ( القلوب ) ) ) كل المبتدأ ~~( ( ( أصحابها ) ) ) إلى ميسر والخبر ( ( ( تكليفهم ) ) ) بتيسيره ( ( ( ~~عملا ) ) ) إلى نيل ( ( ( جنس ) ) ) ما سبق من علمه أي في علمه ( ( ( ~~الموضعين ) ) ) وإرادته ثم بين عموم ما يقوله من شقاوة ( ( ( واجب ) ) ) ~~شقي ( ( ( أمور ) ) ) أو سعادة ( ( ( باعتبار ) ) ) سعيد ( ( ( المكلفين ) ~~) ) وحقيقة ( ( ( وقوله ) ) ) الشقاوة ( ( ( واجب ) ) ) المضرة ( ( ( أمور ~~) ) ) اللاحقة ( ( ( الديانات ) ) ) في العقبى فمن أراد له في الأزل ( ( ( ~~الوجوب ) ) ) الشقاوة ( ( ( وقد ) ) ) سهل ( ( ( اشتمل ) ) ) عليه عمل ~~أهلها وحقيقة السعادة المنفعة اللاحقة في العقبى فمن أراد له تعالى في سابق ~~علمه السعادة تسهل عليه عمل أهلها وكل ( ( ( فأشار ) ) ) ما سبق في علمه ~~وتعلقت ( ( ( العالم ) ) ) به ( ( ( الخبير ) ) ) إرادته لا محالة في وقوعه ~~إذ لا تغيير ( ( ( إله ) ) ) ولا تبديل فيما تعلق ( ( ( العالم ) ) ) علمه ~~( ( ( الخبير ) ) ) بوقوعه ( ( ( بإخراج ) ) ) بخلاف ( ( ( الغاية ) ) ) ما ~~( ( ( وأشار ) ) ) في اللوح ( ( ( الجائز ) ) ) المحفوظ ( ( ( بقول ) ) ) ~~فإنه ( ( ( الباعث ) ) ) قد ( ( ( الرسل ) ) ) يتغير ( ( ( إلخ ) ) ) قال ~~الله تعالى @QB@ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب @QE@ وهو أصله ~~الذي لا تغيير فيه ولا تبديل والسعيد شرعا عند الأشاعرة من يموت على ~~الإيمان وإن كان كافرا والشقي ms0055 من يموت على الكفر ولو كان مؤمنا فهما ~~أزليتان أي مقدرتان في الأزل قال صاحب الجوهرة ( ( ( الشراح ) ) ) % فوز ( ~~( ( والذي ) ) ) السعيد ( ( ( يظهر ) ) ) عنده في الأزل % كذا الشقي ثم لم ~~ينتقل % $ # فالسعادة الموت على الإيمان والشقاوة الموت على الكفر ويترتب على السعادة ~~الخلود في الجنة وتوابعه وعلى الشقاوة الخلود في النار وتوابعه ولهذا يصح ~~أن يقول الشخص أنا مؤمن إن شاء الله نظرا إلى المآل خلافا للماتريدية في ~~عدم الجواز نظرا إلى الحال ولذلك يقولون السعيد المؤمن والشقي الكافر ومن ~~تأمل وجد الخلاف بين الفريقين لفظيا # تنبيه إنما أتى المصنف بهذا التفريع إشارة إلى حديث البخاري ولفظه ليس ~~منكم من أحد إلا وقد فرغ من مقعده من الجنة والنار قالوا أفلا نتكل قال لا ~~اعملوا فكل ميسر @QB@ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى @QE@ ~~وفرغ بالبناء للمفعول أي حكم عليه بأنه من أهل الجنة أو النار وقضى عليه ~~بذلك في الأزل أفلا نتكل عليه أي نعتمد عليه ونهمل العلم إذ المقدر كائن ~~سواء علمنا أو لا فقال لا بل عليكم بالأعمال فإن الذي قدر عليه بأنه من أهل ~~الجنة يسهل الله عليه عمل الصالحين ومن قدر عليه بأنه من أهل النار يسر ~~عليه عمل الضالين # ثم استدل على الكلية السابقة المفهوم منها أن جميع الكائنات بتيسير الله ~~وإراداته سواء كانت خيرا أو شرا بقوله تعالى أي تنزه وتقدس سبحانه عن أن ~~يكون أي يوجد في ملكه ما لا يريد إيجاده من خير أو شر أو أي وتعالى أيضا عن ~~أن يكون لأحد من الخلق ولو أفضلهم عنه غنى قال تعالى @QB@ يا أيها الناس ~~أنتم الفقراء إلى الله @QE@ وعدم استغناء غيرهم غير متوهم فائدة وقع الكلام ~~بين العلماء في الأفضل من الغنى والفقر والكفاف والذي قاله ابن رشد لا خلاف ~~أن الغنى افضل من الفقر لمن يصلحه الغنى وأن الفقر أفضل لمن يصلحه الفقر ~~وقد وقد الخلاف فيمن يصلح حاله مع كل منهما والأصح قول من فضل الغنى قاله ~~ابن رشد في ms0056 فتاويه وذكر ابن رشد أيضا في البيان أن الفقر افضل من الكفاف ~~ووجه ذلك بأن من عنده الكفاف إنما يؤجر من وجه وهو شكر نعمة الله على ما ~~أعطاه من المال والفقير من وجهين الصبر على الفقر مع الرضا به والشكر وقال ~~بعض الشيوخ يفضل الغنى الشاكر على الفقير الصابر أخذا من حديث ذهب أهل ~~الدثور بالأجور وبعض قال بالعكس والذي عليه الحافظ ابن حجر الأول والمراد ~~بالغني الشاكر الذي يكتسب المال من PageV01P061 الحلال ويصرفه في مصالحه ~~ولا يحبس منه إلا ما احتاج إليه لنفسه أو لمن يحتاج له لا من يجمع المال ~~ويمسكه والفقير الصابر القائم بوظيفة الفقر من الرضا بحالته وعدم شكواه ~~ومعنى فضل الغنى كثرة الثواب الحاصلة به هذا ملخص ما ذكره العلامة الأجهوري ~~مع بعض تصرف # أو أي وتعالى سبحانه عن أن يكون أي يوجد خالق لشيء إلا هو بدل من خالق ~~لأن المقصود نفي الخلق عن غير الله بقوله تعالى @QB@ خالق كل شيء @QE@ من ~~الحوادث فلا يرد ذاته وصفاته وأسماؤه لعدم تصور سبق العدم لها بل لا ~~يتصورها العقل إلا قديمة لم تسبق بعدم حتى يتوهم دخولها في عموم شيء فهو ~~سبحانه وتعالى رب العباد ورب أعمالهم أي الخالق للعباد ولأعمالهم قال تعالى ~~@QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ # تنبيهان الأول استفيد من قوله أولا تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد ~~عموم تعلق إرادته بكل ممكن من خير أو شر خلافا لمن قال إنه لا يريد الشرور ~~وأنها تقع على خلاف مراده وهو اعتقاد باطل لأن كبير القرية لا يرضى أن يقع ~~في قريته ما ليس على مراده فكفر الكفار بإرادته وإن كان يعاقبهم عليه ولا ~~يعد ذلك ظلما منه لأن الظلم التصرف في ملك الغير وهو مالك سائر الموجودات ~~لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وإلى هذا قال صاحب الجوهرة % وجائز عليه خلق ~~الشر % والخير كالإسلام وجهل الكفر % $ # والحاصل أن الشر ويعبر عنه بالقبيح وهو كل ما يذم فاعله عاجلا ويترتب ~~عليه العقوبة آجلا ms0057 مخلوق بإرادته تعالى ولكن لم يأمر به تعالى ولا يرضاه ~~والخير يعبر عنه بالحسن وهو كل ما يمدح فاعله في العاجل ويترتب على فعله ~~الثواب في الآجل مخلوق بإرادته وأمره مع رضاه تعالى به ولا يقال إذا كانت ~~الشرور وجميع المؤذيات مخلوق بإرادته لا يمتنع قول القائل الله خالق للقردة ~~والخنازير وسائر القبائح في غير مقام البيان لأنا نقول إنما امتنع لما فيه ~~من إساءة الأدب ويروى أن رجلا قال ( ( ( الواجبات ) ) ) لابن عباس أنت الذي ~~تزعم أن الله سبحانه ( ( ( إله ) ) ) وتعالى يريد أن يعصى فقال نعم فقال ~~الرجل ما أراد الله أن يعصى فقال ابن عباس ويحك فما أراد الله فقال أراد أن ~~يطاع ( ( ( يتصوره ) ) ) ولا نعصى ( ( ( برسمه ) ) ) فقال ( ( ( ليكون ) ) ~~) ابن عباس ( ( ( بصيرة ) ) ) ويحك فمن ( ( ( طلبه ) ) ) حال ( ( ( وأن ) ) ~~) بين ( ( ( يعرف ) ) ) الله ( ( ( موضوعه ) ) ) وبين ( ( ( ليتميز ) ) ) ~~ما ( ( ( عنده ) ) ) أراد ونظير ذلك ( ( ( وأن ) ) ) ما ( ( ( يعرف ) ) ) ~~وقع ( ( ( غايته ) ) ) للأستاذ ( ( ( لئلا ) ) ) ابن إسحق ( ( ( اشتغاله ) ~~) ) الاسفرايني من عظماء الأشاعرة مع عبد الجبار المعتزلي حين قول عبد ~~الجبار سبحانه من تنزه ( ( ( أدلتها ) ) ) عن الفحشاء وفهم منه الأستاذ أنه ~~إن أراد المعنى تنزه الله عن خلقها فقال الأستاذ سبحان من لم يقع في ملكه ~~إلا ما يشاء فالتفت إليه عبد الجبار وعرف أنه فهم فقال أيريد ربنا أن يعصى ~~فقال الأستاذ أفيعصى ربنا قهرا فقال له عبد الجبار أرأيت إن منعنى الهدى ~~وقضى علي بالردى أحسن لي أم أساء فقال الأستاذ إن منعك ما هو لك فقد أساء ~~وإن منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء فانصرف الحاضرون وهم يقولون والله ~~ليس عن هذا ( ( ( التعريف ) ) ) جواب ( ( ( العلم ) ) ) الثاني إنما أتى ~~بقوله أو يكون خالق لشيء إلا هو وإن علم مما قبله للرد صريحا على من يعتقد ~~أن العبد يخلق أفعال نفسه إما بغير واسطة ( ( ( الشرعيات ) ) ) الأقدار ( ( ~~( وبالشرعيات ) ) ) وهو ( ( ( الفرعية ) ) ) مذهب ( ( ( وعلم ) ) ) باطل إذ ~~العبد كاسب والخالق هو الله تعالى # وكما ( ( ( والملك ) ) ) يجب اعتقاد أنه تعالى لا يقع ( ( ( شريك ) ) ) ~~في ملكه ( ( ( الذات ) ) ) خير أو شر ( ( ( الصفات ) ) ) إلا بإرادته ms0058 وأنه ~~( ( ( الأفعال ) ) ) لا ( ( ( وسورة ) ) ) غنى ( ( ( الإخلاص ) ) ) لأحد ( ~~( ( نفت ) ) ) عنه ( ( ( جميع ) ) ) لأنه رب ( ( ( حتى ) ) ) العباد ( ( ( ~~نفت ) ) ) ورب ( ( ( أصول ) ) ) أعمالهم ( ( ( الكفر ) ) ) يجب اعتقاد ( ( ~~( العدد ) ) ) أنه ( ( ( والنقص ) ) ) تعالى المقدر بكسر الدال بمعنى ~~المحدد والمعين لحركاتهم وسكناتهم وإنما اقتصر على الحركة لأنها أظهر في ~~الوجود وحقيقة الحركة الانتقال من حيز إلى حيز وقيل الحركة حصول الجوهر في ~~مكانين بخلاف السكون فإنه حصول ذلك في مكان واحد والمقدر ل ( آجالهم ) جمع ~~أجل وهو زمن الحيوان ووقته الذي كتب الله في الأزل موته بانقضائه سواء مات ~~بقتل أو مات على فراشه وكل من مات إنما مات بانقضاء أجله خلافا للمعتزلة في ~~قولهم إن القاتل قطع على المقتول أجله وأنه لو لم يقتل لعاش قال في الجوهرة ~~% وميت بعمره لم يقتل % وغير هذا باطل لا يقبل % $ # دليلنا قوله تعالى @QB@ إن ( ( ( منزه ) ) ) أجل الله ( ( ( مشابهة ) ) ) ~~إذا جاء لا يؤخر @QE@ وقوله تعالى @QB@ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ~~ولا يستقدمون @QE@ PageV01P062 ومعنى لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون أنهم ~~لا يستطيعون تغييره وتكون جملة ولا يستقدمون معطوفة على جملة لا يستأخرون ~~فمجموع الجملتين هو جواب الشرط على حد الرمان حلو حامض فإن مجموع حلو حامض ~~هو الخبر لأن المراد مز أي أخذ طرفا من الحلاوة وطرفا من الحموضة وكذلك هنا ~~إذا جاء ( ( ( رأت ) ) ) الأجل ( ( ( الخلائق ) ) ) لا ( ( ( ربها ) ) ) ~~يستطيعون تغييره واحتج المعتزلة على قبول العمر الزيادة والنقصان بما ورد ~~قوله صلى الله عليه وسلم إن الصدقة والصلة يعمران الديار ويزيدان في العمر ~~وبظاهر قوله تعالى @QB@ وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ~~@QE@ وبوجوب الدية أو القصاص واستحقاق الفاعل الذم والعقاب في الجناية ~~واجيب عن ذلك بما قاله النووي إن هذه الزيادة محمولة على البركة أو على ~~حقيقتها لكن بالنظر إلى ما يظهر للملائكة في اللوح المحفوظ فإنه قد يكون ~~مكتوبا فيه العمر فلان عشرون سنة ويكون في علم الله ستين سنة بسبب صلة ~~الرحم أو صدقة وعلى هذا الجواب يتجه جواز الدعاء بطول العمر لأن مراد ~~الداعي طلب ms0059 أن يكون هذا المدعو له بمن قدر الله له زيادة على عمر أمثاله ~~بسبب صدقة أو صلة رحم وأجيب عن وجوه العقاب أو الدية أو القصاص بأنه بسبب ~~ارتكابه المنهي عنه بكسبه الذي يخلق الله عقبه الموت بطريق العادة وإن كان ~~العبد لا تأثيرله لأن الأفعال تنسب إليه كسبا وإلى الله خلقا وإيجادا ~~والحدود والديات مترتبة على المكلف بحسب ما يصدر منه من الميل وصورة الفعل ~~الواقعة منه التي تسمى كسبا والأحكام مترتبة عليها وإن كان الخالق لأفعال ~~العباد هو البارئ سبحانه وتعالى وحاصل الجواب أن الأحكام حنوطة بالأفعال ~~وإن لم يكن لأصحابها تأثير فسبحان من لا يسأل عما يفعل وأما حديث أن ~~المقتول يتعلق بقاتله يوم القيامة فيقول ( ( ( وحجبوا ) ) ) ربي قتلني ( ( ~~( رؤيته ) ) ) فلان ( ( ( هل ) ) ) وظلمني ( ( ( يتخيلونه ) ) ) وقطع أجلي ~~فرواه ( ( ( فأجاب ) ) ) الطبراني ( ( ( بعدم ) ) ) وتكلم ( ( ( جواز ) ) ) ~~فيه ( ( ( التخيل ) ) ) وعلى فرض صحته فيحتمل على مقتول سبق في علم ( ( ( ~~الخيال ) ) ) الله أنه ( ( ( رب ) ) ) لولم ( ( ( العالمين ) ) ) يقتل لكان ~~( ( ( السنوسي ) ) ) يعطى أجلا ( ( ( شرح ) ) ) زائدا ( ( ( الجزائرية ) ) ~~) هذا ( ( ( ولما ) ) ) هو ( ( ( قدم ) ) ) الإعتقاد الصحيح ( ( ( الصفات ) ~~) ) المعتمد ( ( ( السلبية ) ) ) وحاصل معنى ( ( ( المعنى ) ) ) كلام ~~المصنف أنه يجب على المكلف اعتقاد أن الله أوجد سائر الكائنات بقدرته ~~وتخصيص إرادته على حسب ما سبق في علمه ولا خالق سواه فهو الغني المطلق ~~وجميع الموجودات مفتقرة إليه # ولما فرغ من الكلام على ما يجب اعتقاده في حقه تعالى وما يستحيل عليه شرع ~~فيما يجوز عليه عقلا وإن كان واجبا شرعا وهو إرسال رسل البشر إلى خلقه فقال ~~الباعث الرسل إليهم أي إلى العباد والمعنى أنه يجب على كل مكلف اعتقاد أن ~~الله تفضل بإرسال رسل البشر من آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام إلى خلقه ~~ليبلغوهم عنه نهيه وأمره ووعده ووعيده ويبينوا لهم ما يحتاجون إليه من أمور ~~الدين والدنيا مما جاؤوا به من شرائعهم التي أنزلها الله تعالى في كتبه ~~عليهم وإنما بعث تعالى رسله ( ( ( قديم ) ) ) إليهم لإقامة ( ( ( يسبق ) ) ~~) الحجة ( ( ( بعدم ) ) ) عليهم ( ( ( وقيدنا ) ) ) أي ( ( ( القدم ) ) ) ~~المكلفين ( ( ( بالذاتي ) ) ) لأنه تعالى لو ( ( ( لرجوعه ) ) ) لم يرسل ms0060 ( ~~( ( وجوب ) ) ) لهم ( ( ( الوجود ) ) ) لقالوا ( ( ( فهو ) ) ) هلا ( ( ( ~~صفة ) ) ) أرسلت ( ( ( نفسية ) ) ) إلينا ( ( ( للاحتراز ) ) ) رسولا فنتبع ~~( ( ( القدم ) ) ) آياتك ( ( ( الزماني ) ) ) وقد ( ( ( بمعنى ) ) ) تفضل ( ~~( ( مرور ) ) ) سبحانه ( ( ( الأزمنة ) ) ) وتعالى على عباده أنه لا ( ( ( ~~بقائه ) ) ) يؤخذ ( ( ( فهذا ) ) ) إلا ( ( ( محال ) ) ) من بلغته الدعوة ~~حيث قال @QB@ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا @QE@ والذي تقام عليه الحجة ~~العاقل البالغ الذي بلغته دعوة نبي فالصبي والمجنون ومن لم تبلغه دعوة نبي ~~غير مؤاخذ فلا تقام عليه حجة بحلاف من بلغته دعوة تقام عليه الحجة لأن كلام ~~الرسول محض صدق لتأييده بالمعجزة النازلة منزلة قول الله صدق عبدي في كل ما ~~يبلغ عني وأعظم معجزات نبينا القرآن واختلف في أهل الفترة هل في المشيئة أو ~~في النار أو معذورون أقوال # تنبيهات الأول علم من قوله فيما تقدم وأعذر إليه على ألسنة المرسلين ومن ~~قوله هنا الباعث الرسل على ما بينا من أن الإرسال من الجائزات العقلية ~~والواجبات السمعية الرد على من أوجبه كالمعتزلة وعلى من أحاله كالسمنية ~~وعلى من عده عبثا كالبراهمة والذي ذكره المصنف طريق الأشاعرة وفيه رد أيضا ~~على من قصر الرسالة على آدم فقط أو على آدم وإبراهيم وعلى من قصرها على ~~موسى وعيسى كاليهود والنصارى الثاني ذكر الرسل بصيغة جمع الكثرة للاتفاق ~~على كثرتهم وإنما اختلف في عدتهم فقيل ثلاثمائة وثلاثة أو أربعة عشر ~~والأولى أن لا يقتصر فيهم كالأنبياء على عدد لآية @QB@ منهم من قصصنا عليك ~~ومنهم من لم نقصص عليك @QE@ والحديث المشتمل على بيان عدة الأنبياء متكلم ~~فيه كما أن الأولى عدم الاقتصار على حد في عدد الكتب المنزلة الثالث كما ~~يجب على المكلف معرفة ما يجب لله وما يجوز وما يستحيل يجب عليه كذلك معرفة ~~الواجب تجب للأنبياء والجائز المستحيل وإن لم يكونوا رسلا فالواجب في حقهم ~~الصدق والأمانة PageV01P063 والتبليغ كما أمروا بتبليغه ويستحيل في حقهم ~~أضدادها ويجوز في حقهم كالأكل والنكاح وسائر الأعراض البشرية التي لا تنقص ~~من مراتبهم العلية الرابع سائر الأنبياء وإن لم يكونوا رسلا معصومون من ~~جميع الذنوب لا يصدر عنهم ms0061 ذنب ولو صغيرة لا عمدا ولا سهوا لكرامتهم على ~~الله قاله ابن السبكي وتبعه الجلال المحلي وجوز الأكثرون وقوع الصغيرة منهم ~~سهوا ولكن ينبهون عليها إلا الدالة على الخسة كتطفيف حبة فلا تصدر عنهم ومن ~~قال بعدم صدور الذنب عنهم مطلقا يحمل ما ورد عنهم مما يقتضي الصدور عنهم ~~على صدوره على جهة التأويل قال بعض وهذه الطريقة يجب اعتقادها وطرح ما عداه ~~وفي شرح الجوهرة للعلامة اللقني يمتنع عليهم النسيان في البلاغيات قبل ~~تبليغها قولية أو فعلية وأما بعد التبليغ فيجوز لأن الغير حفظها وضبطها ~~ويبلغها وأما السهو فيمتنع عليهم عليهم الصلاة والسلام في الأخبار مطلقا ~~بلاغية كانت كالأمر والنهي أولا وفي الأقوال الدينية الإنشائية ويجوز عليهم ~~في الأفعال البلاغية وغيره خلافا لقوم والسهو في السلام وهو قول بلاغي في ~~فعله وإيقاعه في غير محله لا في لفظه والفرق بين السهو والنسيان أن السهو ~~زوال الصورة من القوة المدركة من القوة الحافظة والنسيان زواله منهما فيكون ~~النسيان أخص وقيل النسيان يكون فيما تقدم له ذكر والسهو أعم فقد اتضح لك ~~جواز السهو على الأنبياء في الأفعال البلاغية كما وقع القيام من اثنتين ~~وترك الجلوس وقام أيضا لخامسة وسلم من اثنتين بخلاف السهو في الأخبار مطلقا ~~الخامس كما تجب للأنبياء العصمة تجب للملائكة أيضا فلا يجوز عليهم الذنب في ~~حالة من الحالات لقوله تعالى @QB@ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما ~~يؤمرون @QE@ قال في أعراضهم شيئا ولو بالتعريض فقد كفر كالأنبياء ووقع ~~الخلاف في هاروت وماروت فقيل ملكان أنزل الله عليهما السحر ابتلاء للناس ~~فمن تعلمه وعمل به فقد كفر ومن تجنبه أو تعلمه ليتوقاه ولا يضر به أحدا فهو ~~مؤمن وهما كانا يعظان الناس ويقولان إنما نحن فتنة وابتلاء فلا تكفر أي لا ~~تعتقد ولا تعمل فإن 1 ذلك كفر وما قيل من أنهما يعذبان ببابل لارتكابهما ~~السحر فهو خلاف الصواب بل الحق حرمة اعتقاد ارتكابهما العمل بالسحر أو ~~اعتقاد تأثيره وتعذيبهما إنما هو على وجه المعاتبة كما تعاتب ms0062 الأنبياء على ~~السهو والزلة من غير ارتكاب منهما لكبيرة فضلا عن كفر واعتقاد سحر أو عمل ~~به وقيل هما رجلان علجان من أهل بابل وقيل رجلان من بني إسرائيل ومحصل قصة ~~هاروت وماروت على ما قاله السيوطي أنهما ملكان من جملة الملائكة ركب الله ~~فيهما الشهوة اختيارا لهما وأمرهما أن يحكما في الأرض فنزلا على صورة البشر ~~وحكما بالعدل مرة ثم افتتنا بامرأة جميلة فعوقبا بسبب ذلك بأن حبسا في بئر ~~بابل منكسين وابتليا بالنطق بتعليم السحر فصار يقصدهما من طلب ذلك ليتعلم ~~منهما ذلك وهما قد عرفا ذلك ولا ينطقان بحضرة أحد حتى يحذراه وإذا ثبت ~~الخلاف في ملكيتهما فلا يقتل من سبهما ولو مع اعتقاد ملكيتهما كما يدل عليه ~~قول شراح العلامة خليل فيمن يشدد في أدبه من غير قتل أو سب من لم يجمع على ~~نبوته أو من لم يجمع ملكيته فإن ظاهره ولو مع اعتقاد نبوته أو ملكيته # ولما أخبر بكثرة الرسل شرع في بيان بعض ما خص به المصطفى دون غيره من ~~الرسل بقوله ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بنبيه محمد بن عبد الله بن ~~عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن ~~غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ~~بن نزار بن معد بن عدنان هذا هو نسب المصطفى المجمع عليه حتى كان إذا بلغه ~~صلى الله عليه وسلم يمسك ويقول كذب النسابون وتلك المسألة كما قال ابن عمر ~~من مسائل الإعتقاد فيجب على كل مكلف اعتقاد أن نبينا محمد صلى الله عليه ~~وسلم آخر الأنبياء فمن كذب بذلك أو شك فيه فهو كافر والختم الطبع وختام ~~الشيء آخره ومنه قوله ( ( ( كالعرجون ) ) ) تعالى ( ( ( القديم ) ) ) @QB@ ~~ختامه مسك @QE@ أي آخره قال الجوهري لأن آخر ما يجدونه رائحة المسك ولما ~~كانت رسالة نبينا عليه الصلاة والسلام مانعة من ابتداء نبوة ورسالة بعده ~~شبهت بالختم المانع من ظهور ms0063 ما ختم عليه والمراد بالختم هنا التمام أي تمم ~~الرسالة قال صلى الله عليه وسلم أنا العاقب لا نبي بعدي واختلف فيمن لم يكن ~~عنده علم بذلك وهو الجاهل ويظهر عدم كفره وبقولنا من ابتداء نبوة ورسالة ~~اندفع إيراده نبوة ورسالة عيسى عليه الصلاة والسلام لتقدمهما لأن عيسى عليه ~~السلام لم يعزل عنهما لكن لا يتعبد بعد نزوله بشريعته PageV01P064 لنسخها ~~في حقه وحق غيره وتكليفه بأحكام هذه الشريعة المحمدية أصلا وفرعا فلا يكون ~~إليه وحي ولا نصب أحكام بل ينزل خلفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحاكما ~~من حكام ملته بين أمته بما علمه في السماء قبل نزوله من شريعته كما في بعض ~~الآنار أو ينظر في الكتاب والسنة فإنه لا يقصر عن رتبة الاجتهاد المؤدي إلى ~~استنباط الأحكام التي يحتاج إليها أيام مكثه في الأرض فكسره للصليب وعدم ~~قبوله الجزية من شريعتنا لا نسخ لها لن غاية مشروعية جواز أخذ الجزية نزول ~~سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام والرسالة فعالة من أرسل وهي اختصاص النبي ~~بخطاب التبليغ والنذارة بكسر النون وبالذال المعجمة التخويف من عقاب الله ~~تعالى والنبوة من النبأ وهو الخبر أو من النبوة وهي الرفعة والعلو وشرعا ~~إيحاء الله تعالى لإنسان عاقل حر ذكر بحكم شرعي تكليفي سواء أمره بتبليغه ~~أم لا فهي أعم من الرسالة ومن قال إن النبوة مجرد الوحي ومكالمة الملك فقد ~~خرج عن طريق الصواب لأن الملائكة كلمت نحو مريم وأم موسى والأنثى لم تكن ~~نبية على الصحيح وقدم الرسالة على النبوة لما أن الرسالة أفضل من النبوة ~~على الصحيح وزعم ابن عبد السلام عكس ذلك وقدم النذارة على النبوة لأنها من ~~لوازم الرسالة ز # تنبيان الأول إنما اقتصر على النذارة ولم يقل والبشارة كما جمع الله ~~بينهما في القرآن حيث قال @QB@ شاهدا ومبشرا ونذيرا @QE@ قال الحطاب لوجهين ~~أحدهما أن النذارة تستلزم المباشرة لأن من أنذرك بالعقوبة على فعل شيء فقد ~~بشرك بالسلامة من ذلك مع الترك لذلك الشيء ثانيهما أنه مراعاة لقوله ms0064 صلى ~~الله عليه وسلم ذهبت النبوة ولم يبق بعدي منها إلا البشارة وفي رواية إلا ~~المبشرات قالوا وما المبشرات يا رسول الله قال الرؤيا الصالحة يراها الرجل ~~الصالح أو ترى له الثاني لم يقتصر على ختم الرسالة لأنها أخص ولا يلزم من ~~ختم الأخص ختم الأعم بخلاف العكس وما قيل خلاف ذلك ففيه نظر الثالث قد ~~ذكرنا فيما سبق فضل الرسالة على النبوة لأن الرسالة هداية الأمة فنفعها ~~متعد والنبوة قاصرة على النبي فهما كالعلم والعبادة خلافا لابن عبد السلام ~~هذا عند اتحاد محلهما وأما رسالة رسول مع نبوة آخر فلا خلاف في أفضلية ~~الرسالة على النبوة وحدها ضرورة جمع الرسالة لها مع زيادة الرابع وقع ~~التردد من العلماء في نبوة النبي مع ولايته فمنهم من فضل نبوته على ولايته ~~ومنهم من عكس بخلاف ولاية ولي ونبوة أخر فلا شك في أفضلية النبوة لما تقرر ~~من فضل الأنبياء على الأولياء قال صاحب الإسعادلا يصل أحد من الأولياء درجة ~~أحد من الأنبياء بل أعلى درجات أعظم الأولياء دون درجات سائر الأنبياء قاله ~~الأجهوري ثم فسر ختم الرسالة بقوله فجعله أي صير الله نبيه محمدا آخر ~~المرسلين حال كونه بشيرا أي مخبرا للطائعين بالخير وحال كونه نذيرا أي ~~مخوفا للعاصين بالعذاب والبشارة عند الإطلاق تنصرف للخير وإن قيدت جاز ~~استعمالها في الشر قال تعالى @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ وهذا الاستعمال ~~على جهة المجاز والعلاقة بين البشارة والنذارة مطلق التغير والتأثر لأن ~~المبشر يحمر وجهه والمنذر يصفر وجهه # تنبيهان الأول في كلامه هنا حذف دل عليه قوله قب والنبوة تقديره وجعله ~~أيضا آخر النبيين ومثل هذا يسمى من باب الاكتفاء وهو الاستغناء بأحد ~~الأمرين عن الآخر نحو @QB@ وما تفعلوا من خير @QE@ فإن التقدير أو شر ونحو ~~@QB@ سرابيل تقيكم الحر @QE@ أي والبرد الثاني جعله صلى الله عليه وسلم آخر ~~النبيين والمرسلين من جملة الكرامات التي خصه ربه تعالى بها ومنها أن أمته ~~عليه الصلاة والسلام أفضل الأمم أي أكثرها ثوابا ومفاخر ومناقب ومنها أن ~~أمته ms0065 آخر الأمم حتى لا يطول مكثها تحت الأرض ومنها كونه شهيدا على الخلق ~~ومنها تكليمه بغير واسطة ومنها عروجه به حتى سمع صريف الأقلام في اللوح ~~المحفوظ ومنها انزواء الأرض له حتى اطلع على مشارقها ومغاربها ومنها إعطاؤه ~~كنزي الذهب والفضة ومنها نصرته بالرعب مسيرة شهر ومنها جعل الأرض له مسجدا ~~طهورا ومنها إحلال الغنائم له ومنها كونه أول شافع ومنها أنه أول من تنشق ~~عنه الأرض وأول من يدخل الجنة ومنها غير ذلك # ومنها أن جعله دون غيره داعيا جميع المكلفين من الثقلين إلى فعل ما يقرب ~~إلى الله من الإيمان وغيره مما يجب على المكلفين بخلاف غيره من الرسل إنما ~~كان يرسل إلى قومه ولم يرسل أحد منهم إلى الجن فضلا عن الملائكة فإنه أرسل ~~PageV01P065 إليهم على الصحيح بل قيل إلى الجمادات فبعثه عامة صلى الله ~~عليه وسلم ومعلوم أن تبليغه الشرائع للمكلفين ودعوتهم إليها بإذنه أي بأمره ~~سبحانه وتعالى قل تعالى @QB@ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ~~@QE@ ومن الكرامات أيضا أن جعله عليه الصلاة والسلام سراجا منيرا يستضاء به ~~من ظلمه الجهل كالاستضاءة بالسراج من ظلمة الليل ويقتبس من نوره نور ~~البصائر كاقتباس نور البصر من نور السراج وعلى هذا فالسراج هو النبي فيكون ~~من قبيل الاستعارة ة التضريحية ومنيرا قرينتها ويحتمل أن يكون من قبيل ~~التشبيه البليغ أي مثل سراج في وضوح الطريق بكل منهما فإن قيل كيف شبه عليه ~~الصلاة والسلام بالسراج مع أن الشمس والقمر أعظم فالجواب أن نور الشمس ~~والقمر لا يتوصل إلى الأخذ منهما إلا بتكلف بخلاف نور السراج وما قيل من أن ~~المراد بالسراج القرآن والمعنى ذا سراج فخلاف الظاهر كدعوى أن كلام المصنف ~~ليس فيه بشبيه وإن النور والسراج اسمان له عليه الصلاة والسلام كما في قوله ~~تعالى @QB@ قد جاءكم من الله نور @QE@ قيل هو محمد لأن الكلام في ذكر ~~أوصافه عليه الصلاة والسلام لا في ذكر أسمائه خاتمة قال العلامة ابن ناجي ~~الأمور المنتفع بها في الدنيا على ms0066 ثلاثة أقسام قسم يزيد عند الانتفاع به ~~ولا ينقص وهو العلم تعليما وعملا وقسم يذهب بالانتفاع به وهو المال وقسم لا ~~يزيد ولا ينقص وهو السراج # ومما أكرم الله به نبينا عليه السلاة والسلام ويجب اعتقاده أنه تعالى ~~أنزل عليه صلى الله عليه وسلم كتابه الحكيم والمراد القرآن وهو اللفظ ~~المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز بأقصر سورة منه المتعبد ~~بتلاوته المحتج بأبعاضه هذا معناه عند الفقهاء والصوليين وقد سبق الكلام ~~على محترزات بلك القيود وإنزاله من السماء محدث قال تعالى @QB@ وما يأتيهم ~~من ذكر من الرحمن محدث @QE@ والذكر المراد به القرآن وصفة إنزاله أن الله ~~تعالى خلق صوتا فأسمعه لجبريل بذلك الصوت والحروف فحفظه جبريل ووعاه ونقله ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فالإنزال إنزال الوحي والرسالة لا إنزال ~~الشخص والصورة فلما تلاه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حفظه ووعاه ~~وتلاه على أصحابه فحفظوه وتلوه على التابعين وتلاه التابعون على من تعدهم ~~وهكذا حتى وصل لنا فالحاصل أن الكتاب بهذا المعنى يوصف بأنه عربي ومرتب ~~وفصيح ومقروء بالألسنة وغير ذلك مما هو من أوصاف الحادث وما يقال من أن ~~كلام الله ليس قائما بلسان ولا حالافي مصحف فالمراد به المعنى القائم بذاته ~~تعالى والحكيم نعت للكتاب معناه المحكم الآيات فلا يقع في آياته نسخ وقيل ~~معنى الحكيم المحكم الجامع لعلوم الأولين والآخرين أو الذي لم يقع فيه ~~اختلاف لقوله تعالى @QB@ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ~~@QE@ # تنبيهان الأول قال ابن رشد أنزل إلى سماء الدنيا جملة واحدة ثم صار ينزل ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بحسب الوقائع فكان أمد نزوله عشرين سنة بقدر ~~زمن نبوته وصحح وقيل في ثلاث وعشرين سنة مدة الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة ~~وبالمدينة عشر سنين الثاني ترتيب الآيات توقيفي اتفاقا واما ترتيب السور ~~فقيل توقيفي وقيل باجتهاد الصحابة وبه قال مالك وبه جزم ابن فارس وأما ~~أسماء السور فالذي جزم به السيوطي أنه توقيفي من ms0067 النبي صلى الله عليه وسلم ~~كما تدل عليه الأحاديث والآثار # وشرح أي فهم وبين الله سبحانه وتعالى به أي بالكتاب أو بالنبي لقوله ~~تعالى @QB@ لتبين للناس ما نزل إليهم @QE@ وقال في شأن الكتاب تبيانا لكل ~~شيء ومفعول شرح دينه أي دين الله والمراد دين الإسلام قال تعالى @QB@ إن ~~الدين عند الله الإسلام @QE@ ووصف الدين بقوله القويم أي المستقيم الذي لا ~~اعوجاج فيه وهدى أي أظهر به أي بالكتاب أو بالنبي عليه الصلاة والسلام ~~الصراط المستقيم أي الطريق القيم الموصل إلى الإسلام وسائر أنواع الخير ~~والمستقيم الذي لا اعوجاج فيه # تنبيهان الأول قال القاضي أبو بكر بن الطيب الصراط على قسمين حسي ومعنوي ~~فالمعنوي في الدنيا والحسي جسر ممدود على ظهر جهنم يوم القيامة فمن مشى على ~~المعنوي هنا وفق للمشي على الحسي هنالك الثاني في الصراط ثلاث لغات بالسين ~~والصاد والمضارعة بين الصاد والزاي وغلط من قال بالزاي والسراط يرادفه ~~الطريق والسبيل معناه في PageV01P066 الأصل الطريق الواسع مأخوذ من سرطت ~~الشيء بكسر الراء ابتلعته كأنه يبتلع المارة ويجمع على سرط ككتب ويذكر ~~ويؤنث كالطريق والمراد به هنا طريق الخير كما بينا # ولما قدم أن من واجب أمور الديانة الإيمان بالقلب أن الله إله واحد الخ ~~عطف عليه قوله وأن الساعة أي القيامة ويسمى يومها اليوم الآخر وهو كما قال ~~القاضي عياض من وقت الحشر إلى ما لا يتناهى أو إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة ~~وأهل النار النار سمي بذلك لأنه آخر الأوقات المحدودة وقيل سمي بذلك لأنه ~~لا ليل بعده وقيل لأنه زمن انقراض الدنيا وآخر أيامها ويسمى أيضا بيوم ~~الحسرة ويوم الندامة ويوم الحاقة ويوم المحاسبة ويوم المناقشة هوم الزلزلة ~~ويوم المنافسة ويوم التلاقي ونوم الدمدمة أي إطباق العذاب ويوم الصاعقة ~~ويوم الواقعة ويوم القصاص ويوم القارعة ويوم الرادفة ويوم الراجفة ويوم ~~المآب ويوم الحساب قال القرطبي القيامة لما عظمت أحوالها وجلت أهوالها ~~سماها الله بأسماء كثيرة مختلفة المعاني بحسب اختلاف أهوالها آتية أي جائية ~~قطعا ووصفها بالإتيان ms0068 على صيغة المجاز لأنه حقيقة في الأجرام فالمراد ~~بإتيانها انقراض الدنيا وهذا أمر لا بد منه ولذلك قال لا ريب فيها أي لا شك ~~ولا تردد في إتيانها وإن عمي علينا وقت إتيانها فإن قيل الريب وقع في ~~إتيانها فما معنى إخبار الله تعالى بذلك فالجواب من أوجه ثلاثة أحدها أن ~~هذا خبر معناه النهي أي لا تشكوا في إتيانها وثانيها أنه قد نزل ارتياب ~~المرتابين فيها بمنزلة عدمه لأن ما وقع على وجه باطل ينزل عند علماء البيان ~~منزلة عدمه كما ذكره في قوله تعالى @QB@ ذلك الكتاب لا ريب فيه @QE@ ~~وثالثها أن الأخبار بالنسبة لما في علم الله فالمراد لا ريب فيها في علم ~~الله وملائكته وكتبه ورسله لقيام الأدلة على إتيانها ومعنى كلام المصنف أن ~~انقراض الدنيا وحصول الفظائع في يوم القيامة التي تذيب الأكباد وتوجب ذهول ~~المراضع عن الأولاد حق قال تعالى @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة ~~الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ~~@QE@ الآية @QB@ إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا @QE@ أي شديدا يوما ~~يجعل الولدان شيئا @QB@ يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ~~@QE@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنية وفي الحديث خوفني جبريل يوم القيامة ~~حتى أبكاني فقلت يا جبريل ألم يغفر لي ربي ما تقدم من ذنبي وما تأخر فقال ~~لي يا محمد لتشاهدن من أهوال ذلك اليوم ما ينسيك المغفرة أخرجه ابن الجوزي ~~قال السعد والحق اختلافه باختلاف أحوال الناس فيشدد على الكافرين حتى يجدوا ~~من طوله الغاية ويتوسط على فسقة المؤمنين ويخف على الصالحين حتى يكون كصلاة ~~ركعتين ثم قال السعد وهل يظهر أثر هذه الهوال في الأنبياء والصالحين فيه ~~تردد والظاهر السلامة قال تعالى @QB@ تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا ~~تحزنوا وأبشروا بالجنة @QE@ وقال @QB@ لا يحزنهم الفزع الأكبر @QE@ ونقل ~~القاضي عياض والنووي عن المحاسبي وارتضاه أن خوف الأنبياء خوف إعظام إوجلال ~~وإن كانوا آمنين من العذاب وبه يحصل الجمع ms0069 بين الآيات والأحاديث المتعارضة ~~الظواهر فعليه شد يدك # تنبيهات الأول الساعة اسم لحصة من الزمان أقلها طرفة عين فهي نكرة تقبل ~~التعريف والتنكير إلا هذه فلا يجوز حذف أل منها فإن الألف واللام قد لزمتها ~~على وجه التغليب كالثريا ونحوها والمراد بها هنا يوم القيامة قال الفكهاني ~~والساعة القيامة وهي آخر ساعات الدنياة وزمن انقراضها سميت بالساعة مع طول ~~زمنها بالنسبة لكمال قدرته كساعة واحدة فلا ينافي أنها طويلة على غير ~~الأخيار وأول يوم القيامة من النفخة الثاينة إلى استقرار الخلق في الدارين ~~الجنة والنار والنفخة الأولى هي نفخة الصعق أي الموت المشار إليها بقوله ~~تعالى @QB@ ونفخ في الصور فصعق @QE@ أي مات @QB@ من في السماوات ومن في ~~الأرض إلا من شاء الله @QE@ من الحور والولدان وغيرهما من المستثنيات وهي ~~المرادة بقوله تعالى @QB@ يوم ترجف الأرض @QE@ وقوله @QB@ تتبعها الرادفة ~~@QE@ هي النفخة الثانية وتسمى نفخة الإحياء والبعث وقيام الخلق للحساب وهي ~~المرادة بقوله تعالى @QB@ ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون @QE@ ~~والضمير في إذا هم لجميع الخلائق واختلف في قدر ما بين النفختين والصحيح ~~أنه أربعون سنة وبعد قيامهم ينظرون ما يفعل بهم عند القيام بين يدي خالقهم ~~وعرضهم عليه PageV01P067 وحسابهم وقيل النفخات ثلاث الأولى نفخة الفزع أي ~~في الدنيا لا الفزع الأكبر وهي المشار إليها في النمل بقوله تعالى @QB@ ~~ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله @QE@ ~~وفي ص @QB@ وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق @QE@ وهو ما بين ~~الحلبتين وترتج الأرض بأهلها كالسفينة وتهرب الشياطين إلى أقطار الأرض ~~فتردهم الملائكة ويولى الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا فهو يوم النتاد ~~وتنصدع الأرض وأجاب الأولون بأن النفختين يرجعان إلى نفخة واحدة لأن معنى ~~آية النمل أنهم يلقي عليهم الفزع إلى أن يصعقوا هذا ملخص الأدهوري الثاني ~~للساعة أشراط وعلامات يجب الإيمان بها وهي على قسمين كبرى وصغرى فالكبرى ~~عشرة خمس متفق عليها خروج الدحال ونزول عيسى بن مريم من السماء الثانية ms0070 ~~وخروج الدابة ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها وخمس مختلف فيها خسف ~~بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ودخان باليمن ونار تخرج من قعر عدن ~~تروح مع الناس حيث راحوا وتميل معهم حيث مالوا حتى تسوقهم إلى المحشر ~~والصغرى بعث النبي صلى الله عليه وسلم لقوله بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار ~~إلى السبابة والوسطى وقبض العلم ورفع القرآن وظهور الجهل وكثرة الفتن وكثرة ~~الزنا ومعاملة الناس بالربا وظهور الدجالين وكثرة ازلازل وظهور المهدي ~~وانشقاق العمر ورجم الشياطين من السماء وتأمين الخائن وخيانة الأمين وكثرة ~~العقوق وإمارة الصبيان والتطاول في البنيان وفساد البلدان وخراب مكة ونقل ~~حجارتها ألى البحر وإذا حصل شيء من تلك العلامات تتابعت حتى تتصل بالساعة ~~وقد وجد أكثرها لكن وقع اختلاف في السابق منها فقيل فساد معظم البلدان وقيل ~~غيره الثالث تقدم أن من أشراطها طلوع الشمس من مغربها على ما في سنن أبي ~~داود وقد اختلف هل ذلك في يوم واحد أو ثلاثة أيام ثم تطلع من المشرق ~~كعادتها إلى يوم القيامة وعند طالوعها من مغربها تغرب من جهة المشرق لأنه ~~إذا أراد الله تعالى أن يطلعها من مغربها يديرها بالقطب فيجعل مشرقها ~~مغربها ومغربها مشرقها وعند ذلك يغلق باب التوبة على ما قال الله @QB@ يوم ~~يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها @QE@ الآية ووقع خلاف بين أهل ~~السنة في مدة عدم قبول توبة الكافر بعد طلوعها من مغربها وفي قبول توبة ~~المؤمن العاصي وهل ذلك خاص بالمكلف أو عام فنقل اللقاني في شرح الجوهرة ما ~~نصه والحق أن من يوم الطلوع إلى يوم القيامة لا تقبل توبة أحد كما في حديث ~~ابن عمر فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل ~~أخرجه الطبراني والحاكم أه وظاهر كلامه عمومه في الكافر وفي حاشية الأجهوري ~~واختلف في عدم قبول التوبة من الذنب والإيمان من الكافر فقيل لا يقبلان ~~مطلقا وقيل عدم قبولهما مختص بمن شاهد هذا الطلوع وهو مميز بعد ms0071 ذلك فأما من ~~يولد بعده أو قبله ولم يكن مميزا كصبي أو مجنون وميز بعد ذلك فإنه يقبل ~~إيمانه وتوبته وهذا هو الصحيح وقال بعض الشيوخ إن من رأى طلوع الشمس من ~~مغربها أو بلغه الخبر وحصل له اليقين بذلك لا تقبل توبته ولا إيمانه ومن لم ~~ير ومن بلغه مع اليقين تقبل توبته وإيمانه وقال في شرح خليل نقلا عن ابن ~~عباس إذا طلعت الشمس من مغربها لا يقبل ممن كان كافراعمل ولا توبة حين ~~يراها إلا من كان صغيراحينئذ فإنه لو أسلم بعد ذلك قبل منه ومن كان مؤمنا ~~مذنبا فتاب من الذنوب قبل منه وورد أن القمر حين طلوعها من مغربها يطلع من ~~المغرب أيضا $ فوائد حسان تتشوف النفس إلى معرفتها فأحببنا ذكرها # الفائدة الأولى فيما يتعلق بالدابة من صفة خروجها ومكانها وكلامها ~~وصفاتها قال تعالى @QB@ وإذا وقع القول عليهم @QE@ أي إذا قرب وقوع معناه ~~وهو ما وعدوا به من البعث والعذاب @QB@ أخرجنا لهم دابة من الأرض @QE@ روي ~~أن طولهاستون ذراعا ولها قوائم وزغب وريش وجناحان لا يفوتها هارب ولا ~~يدركها طالب وروي أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن مخرجها فقال من أعظم ~~المساجد حرمة على الله تعالى يعني المسجد الحرام وروي مرفوعا تخرج دابة ~~الأرض من أجياد فبلغ صدرها الركن اليماني ولم يخرج ذنبها بعد وقال علي رضي ~~الله تعالى عنه تمر ثلاثة أيام والناس ينظرون فلا يخرج إلا ثلثها وقال كعب ~~صورتها صورة حمار قال ابن عمر تخرج الدابة ليلة جمع PageV01P068 والناس ~~يسيرون إلى منى فتخرج على الناس بذنبها وعجزها فلا يبقى منافق إلا حطمته ~~ولا مؤمن إلا مسحته وتجزع الناس وهو المراد بتكلمهم بفتح التاء وتخفيف ~~اللام من الكلم وهو الجرح وقرئ تكلمهم من الكلام واختلف في كلامها فقيل ~~ببطلان الأديان إلا دين الإسلام وقيل تقول يا فلان أنت من أهل الجنة ويا ~~فلان أنت من أهل النار وقيل تقول إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون بخروجي ~~وتخرج ومعها عصى موسى وخاتم سليمان فتجلو ms0072 وجه المؤمن بالعصا وتخطم وجه ~~الكافر بالخاتم وخروجها على الناس يكون ضحى وعنه عليه الصلاة والسلام أن ~~لها ثلاث خرجات خرجة بأقصى اليمن فيفشو ذكرها في البادية ولا يدخل ذكرها ~~مكة ثم تمكث زمانا طويلا وخرجة قريبة من مكة فيفشو ذكرها في البادية وبمكة ~~وخرجة بينما عيسى ابن مريم يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تهتز الأرض تحتهم ~~وينشق الصفا مما يلي المشعر فيخرج رأس الدابة من الصفا تجري الفرس ثلاثة ~~أيام وما خرج ثلثها وبعد تكامل خروجها تمس رأسها السحاب ورجلاها في الأرض ~~فسبحان القادر الحكيم $ الفائدة الثانية في صفة الدجال وبيان الموضع الذي ~~يخرج منه وأتباعه من الناس وعلامة خروجه وفي بيان جنته وناره ومسيره في ~~الأرض وخبر دابته الجساسة وأنه لا يدخل مكة والمدينة وبيان قتله وغير ذلك # قال صلى الله عليه وسلم عن الدجال هو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوببين ~~عينيه كافر رواه مسلم وفي رواية له مرفوعا الدجال أعور العين اليسرى جفال ~~الشعر بضم الجيم وتخفيف الفاء أي كثير الشعر معه جنة ونار فناره جنة وجنته ~~نار والمراد أن معه مثل الجنة ومثل النار ويسيران معه إينما يسير واسم ~~الدجال عند اليهود المسيح بن داود يخرج في آخر الزمان فيبلغ سلطانه البر ~~والبحر وتسير معه الأنهار وفي الحديث قبل خروجه بثلاث سنين أول سنة تمسك ~~السماء ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها والسنة الثانية تمسك ثلثي قطرها والأرض ~~ثلثي نباتها والسنة الثالثة تمسك الأرض ما فيها وتمسك السماء ما فيها ويهلك ~~كل ذي ضرس وظلف وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال الدجال خارج من خلة ~~بين الشام والعراق وروى الترمذي وحسنه أنه صلى الله عليه وسلم قال يخرج من ~~أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه قوم وجوههم المجان المطرقة إسناده صحيح ~~والمجان جمع مجي الترس قال في مختصر النهاية والمجان الأتراس التي ألبست ~~العصب شيئا فوق شيء وفي زمن مسلم يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا ~~عليهم الطيالسة وفيه أيضا مرفوعا ينفر الناس ms0073 من الدجال في الجبال وخروج ~~الدجال في سبعة أشهر وعلامة خروجه فتح القسطنطينية ففتحها مقدم على خروجه ~~وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال * يلبث الدجال في الأرض أربعين يوما بعض ~~الأيام كسنة وبعضها كشهر وبعضها كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول ~~الله وما إسراعه في الأرض قال كالغيث استذرته الريح فيأتي على قوم فيدعوهم ~~فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتنبت ثم يأتي ~~القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم ~~شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها اخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كعياسيب ~~النحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم ~~يدعوه فيقبل يتهلل وجهه وهو يضحك وفي مسلم أيضا فيأتي وهو محرم عليه أن ~~يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه رجل ~~من خير الناس فيقول أشهد أنك الدجال الذي الذي حدثنا عنك رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في أمري ~~فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة ~~مني الآن قال فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه وفي رواية أبي داود قلت ~~لأبي سلمة وما الجساسة قال امرأة تجر شعرها جلدها وراءها وفي حديث قاسم بن ~~أصبغ إن للدجال حمارا يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا وحماره أعور كما ~~هو أعور فلم يكن في قدرته أن يحسن خلقه ولا خلق مركوبه ثم ينزل عيسى فيقتله ~~بحربته حتى يرى دمه في الحربة فلو كان إلها لم يصبه شيء من ذلك والمنافق ~~يشبه وفي مسلم مرفوعا ليس من يلد إلا سيطا الدجال إلا مكة والمدينة وفي بعض ~~الروايات فلا يبقى موضع إلا ويدخله غير مكة والمدينة وبيت المقدس وجبل ~~الطور فإن الملائكة يطردونه عن هذه المواضع وفي مسلم أيضا عن PageV01P069 ~~النواس بن سمعان أن عسى يدرك الدجال بباب لد فيقتله ولد بضم اللام وشد ms0074 ~~الدال منصرف قرية قريبة من القدس وفي مسلم أن الدجال إذا رأى عيسى عليه ~~السلام ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تلوكه لذاب حتى يهلك وقال صلى الله ~~عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يبعث كذابون دجالون قريب من ثلاثين كلهم يزعم ~~أنه رسول الله رواه الترمذي وقال حسن صحيح $ الفائدة الثالثة في نزول عيسى ~~عليه السلام إلى الأرض وأن نزوله حق ثابت بالكتاب والسنة # قال تعالى @QB@ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته @QE@ أي ليؤمنن ~~بعيسى قبل موته وذلك عند نزوله من السماء آخر الزمان والضمير في موته قيل ~~للكتاب المفهوم من أهل الكتاب وقيل لعيسى أنه ينزل قرب الساعة فإنه ورد عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لينزلن عيسى بن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ~~ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويأمر بترك القلاص فلا يسعى عليها وتترك الشحناء ~~والتحاسد والتباغض ويدعو إلى المال فلا يقبله أحد رواه مسلم وروى مسلم أيضا ~~أنه عليه السلام ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا ~~كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه كبر وإذا رفع رأسه تحدر منه جمان ~~كاللؤلؤ ومعنى كونه بين مهرودتين أنه لابس ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران ~~ومهرودتان بالدال المهملة وبالذال المعجمة والجمان بضم الجيم وتخفيف الميم ~~حبات من الفضة تصنع إلى هيئة اللؤلؤ والمراد يتحدر منه الماء على هيئة ~~اللؤلؤ في صفاته وانعقد الإجماع على أن عيسى عليه السلام متبع لهذه الشريعة ~~المحمدية ليس بصاحب شريعة مستقلة عند نزوله وإنما كان يحكم بشريعة النبي ~~صلى الله عليه وسلم لأن جميع الأنبياء كانوا يعلمون في أزمانهم بجميع شرائع ~~من قبلهم ومن بعدهم بالوحي وبالكتب المنزلة عليهم لما ورد في الأحاديث من ~~أن عيسى عليه السلام بشر أمته بمجيء محمد صلى الله عليه وسلم بعده وأخبره ~~بجملة من شريعته يأتي بها تخالف شريعته وأيضا عيسى عليه الصلاة والسلام لا ~~يقصر عن رتبه الاجتهاد المطلق واستنباط بجملة أحكام من القرآن ومن سنة رسول ~~الله صلى ms0075 الله عليه وسلم وفي بعض الآثار أنه يتزوج ويولد له ويحج لتحقيق ~~التبعية ثم يموت ويدفن في روضة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله ~~عنهما والناس في زمانه في أمن وخصب وروى مسلم أنه يقال للأرض أنبتي ثمرتك ~~فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها بكسر القاف وهو قشرها ~~الشبيه بقحف الرأس ويبارك في اللبن حتى أن الناقة لتكفي الجماعة الكثيرة من ~~الناس ويقع الأمن في زمنه في الأرض يرعى الأسد مع الإبل والنمر مع البقر ~~والذئب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات ولا يصاب أحد منهم ويتسلم الأمر من ~~المهدي ويكون المهدي مع أصحاب الكهف الذين هم من أتباع المهدي من جملة ~~أتباعه ويصلي عيسى وراء المهدي صلاة الصبح وذلك لا يقدح في قدر نبوته ويسلم ~~المهدي لعيسى الأمر ويقتل الدجال ويموت المهدي ببيت المقدس وينتظم الأمر ~~كله لعيسى عليه السلام ويمكث في الأرض بعد نزوله أربعين سنة ثم يموت ويصلي ~~عليه المسلمون وقيل يمكث سبع سنين بعد نزوله ليس يبقى بين اثنين عداوة ثم ~~يرسل الله الريح التي تقبض أرواح المؤمنين وسئل الجلال السيوطي رحمه الله ~~تعالى عن حياة عيسى عليه السلام ومقره وطعامه وشرابه فقال في السماء ~~الثانية لا يأكل ولا يشرب بل هو ملازم للتسبيح كالملائكة وسبب رفعه إلى ~~السماء أن اليهود كذبته وآذته وهمت بقبله فرفعه الله تعالى وجتمع بالمصطفى ~~عليهما الصلاة والسلام ليلة الإسراء في السماء الثانية واستمر فيها حتى ~~ينزل آخر الزمان عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعا يديه على أجنحة ملكين ~~ويكون نزوله عند صلاة الصبح فيقول له أمير الناس وهو المهدي تقدم يا روح ~~الله فصل بنا فيقول إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض تقدم فصل بنا ~~فيصلي بهم المهدي فإذا انصرف يأخذ عيسى حربته ويتبع الدجال فيقتله عند باب ~~لد الشرقي ويحكم بشريعتنا ويقيم سبع سنين وقيل أربعين سنة وجمع بينهما لأن ~~الأربعين وجمع بينهما بأن الأربعين مجموع لبثه في الأرض قبل الرفع وبعده ~~فإنه رفع وله ms0076 ثلاث وثلاثون سنة وسئل شيخ شيوخنا الأجهوري هل ينزل عليه ~~جبريل بعد نزوله من السماء أم لا فأجاب بأنه ينزل عليه كما يأتي في حديث ~~مسلم من قوله فأوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عباد الخ فإنه ظاهر في نزول ~~جبريل إليه PageV01P070 وأما حديث الوفاة من قوله للنبي صلى الله عليه وسلم ~~هذا آخر وطأتي في الأرض فضعيف ونقل بعض المحدثين أن عيسى نزل إلى الأرض بعد ~~الرفع في حياة أمه وخالته فسكن ألمهما بإخبارهما بحاله ثم رفع حتى ينزل آخر ~~الزمان وسئلت عن حاله في السماء هل كان مكلفا أم لا فأجبت بعدم تكليفه أخذا ~~من قول السيوطي هو ملازم التسبيح كالملائكة وحرر المسألة والحكمة في نزول ~~عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه فبين الله ~~كذبهم وقيل لأجل أن يدفن في الأرض لأن ما خلق من الأرض لا يدفن في السماء $ ~~الفائدة الرابعة في خروج يأجوج ومأجوج بالهمز ودونه فيهما # وهما قبيلتان من ولد يافث بن نوح عليه السلام فهما من ذرية آدم عليه ~~السلام من غي خلاف روى مسلم من حديث النواس بن سمعان أن الله تعالى يوحي ~~إلى عيسى عليه السلام بعد قتله الدجال أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد ~~يقاتلهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ~~ينسلون أي من كل نشر يمشون مسرعين فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ~~ماءها وهي بالشام طولها عشرة أميال ويمر آخر فيقول لقد كان بهذه أثر ماء ~~ويحصرون عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم ~~فيرغب نبي الله وأصحابه إلى الله تعالى فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم ~~فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا ~~يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأته زهمتهم فيرغب إلى الله نبي الله وأصحابه ~~فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله ~~تعالى ms0077 مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم ~~يقال للأرض أنبتي ثمرتك الحديث وقوله لا يدان لأحد تثنية يده ومعناه لا ~~قدرة ولا طاقة ومعنى حرزهم إلى الطور ضمهم إليه واجعل لهم حرزا وقوله النغف ~~هو بتحريك الغين المعجمة الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم وقوله فرسي ~~كقتلى وزنا ومعنى وواحده فريس وفي الثعلبي من حديث حذيفة قلت يا رسول الله ~~ما يأجوج وممأجوج قال أمم كل أمة أربعمائة ألف لا يموت الرجل حتى يرى ألف ~~عين تطوف بين يديه من صلبه وهم من ولد آدم فيسيرون إلى خراب الدنيا فيشربون ~~الفرات والدجلة وبحيرة طبرية وبيت المقدس فيقولون قد قتلنا أهل الدنيا ~~فقاتلوا من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم ~~محمرا دما وقد روي أن الدجال يقتله عيسى بن مريم فيخرج بعده يأجوج ومأجوج ~~فيقتلون من اتبع الدجال الذي قتله عيسى ويتحصن عيسى ومن معه في رؤوس الجبال ~~فيسلط الله عليهم داء في أعناقهم فيموتون كموت رجل واحد $ الفائدة الخامسة ~~في الدخان والريح التي تقبض أرواح المؤمنين وأن الساعة لا تقوم إلا على ~~شرار الناس # قال الله تعالى @QB@ فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين @QE@ الآية وقال ~~ابن عباس وغيره هو دخان قبل قيام الساعة يدخل في أسماع الكفار والمنافقين ~~ويعتري المؤمنين كهيئة ازكام وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص ~~وفي مسلم أن الله يبعث ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل ~~مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة وفيه ~~أيضا تقوم الساعة والرجل يحلب اللقحة فلا يصل الإناء إلى فيه والرجلان ~~يتبايعان الثوب فلا يتبايعانه حتى تقوم الساعة والرجل يليط حوضه فلا يصدر ~~حتى تقوم الساعة # ولما قدم أن الساعة بمعنى القيامة وانقراض الدنيا وفنائها حق وكان يتوهم ~~أن الذي يموت لا يعود قال وأن الله سبحانه وتعالى لتمام قدرته يبعث أي يحي ~~كل من يموت ولو حرق وذري ms0078 في الهواء لأن البعث إعادة ما عدم بعد وجوده مثل ~~ما كان فيجب على كل مكلف اعتقاد حقيقة إعادة جميع العباد بعد إحيائهم ~~بأجزائهم الأصلية التي من شأنها PageV01P071 البقاء من أول العمر إلى آخره ~~كالعظام والأعصاب وسوقهم إلى محشرهم لفضل القضاء بينهم لثبوت ذلك بالكتاب ~~والسنة وإجماع السلف مع كونه من الممكنات التي أخبر بها الشارع أما الإمكان ~~فظاهر وأما السنة فلما تواتر من الأخبار به وأما الكتاب فقد ورد في أخبار ~~كثيرة لا يحتمل التأويل مثل @QB@ قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها ~~الذي أنشأها أول مرة @QE@ @QB@ فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون @QE@ ~~@QB@ فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة @QE@ @QB@ أيحسب الإنسان ~~ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه @QE@ @QB@ يوم تشقق الأرض ~~عنهم سراعا @QE@ @QB@ كما بدأكم تعودون @QE@ @QB@ كما بدأنا أول خلق نعيده ~~@QE@ @QB@ أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم @QE@ # والحاصل أن البعث ( ( ( القدم ) ) ) من ضروريات الدين فإنكاره كفر وهو ~~عام في كل من يحاسب وغيره على ما ذهب إليه المحققون وصححه النووي خلافا لمن ~~خصه بمن يجازي والبعث والنشور عبارة عن شيء واحد وهو الإخراج من القبور بعد ~~جمع الأجزاء الأصلية وإعادة الأرواح إليها وأطلق على إحياء الأموات نشورا ~~لانتشارها من قبورها يوم حشرها وبتقيد الأجزاء بالأصلية سقط ما قاله بعضهم ~~من أنه يلزم على ذلك لو أكل إنسان إنسانا وصار جزءا من أجزائه أنه يعود ~~بغير جسده الأول وليس كذلك لما عرفت من أن المعاد الأجزاء الأصلية لا ~~الفضلية فالمعاد في الأكل والمأكول الأجزاء الأصلية هكذا قالوا وأقول لا ~~حاجة إلى هذا كله لاستحالة نقل جزء من جسم إلى غيره وإنما الحاصل للأكل بعد ~~الأكل لأجزاء غيره النماء في جسده بسبب الأكل ولا يلزم من ذلك صيرورة أجزاء ~~المأكول أجزاء الآكل إلا نرى أن الشخص يأكل الثمر والخبز ولا يصير واحد ~~منهما جزءا له فتدبره يدفع عنك الإشكال المذكور وعلم من قولنا بعد جمع ~~الأجزاء وإعادة الروح إليها الرد ms0079 على الفلاسفة ( ( ( أربعة ) ) ) في ( ( ( ~~أقسام ) ) ) قولهم ( ( ( ذاتي ) ) ) إنما ( ( ( كقدم ) ) ) تعاد ( ( ( ~~الواجب ) ) ) الأرواح ( ( ( الوجود ) ) ) دون ( ( ( وزماني ) ) ) الأجساد ( ~~( ( كقدم ) ) ) والحاصل ( ( ( زمان ) ) ) أن ( ( ( الهجرة ) ) ) المعاد ( ( ~~( بالنسبة ) ) ) بمعنى العود ( ( ( سلب ) ) ) الجسماني ( ( ( سبق ) ) ) ~~والروحاني مما أجمع عليه المسلمون فيعدم الله الذوات ثم يعيدها للجزاء ولكن ~~اختلف القائلون بالمعاد الجسماني في معناه الصحيح وعليه الأكثر أن الله ~~يعدم الذوات بالكلية ثم يعيدها وقيل يفرق الأجزاء الأصلية ثم يركبها مرة ~~أخرى واقتصر على هذين صاحب الجوهرة حيث قال % وقل يعاد الجسم بالتحقيق % عن ~~عدم وقيل عن تفريق % $ # والجسمان بكسر الجيم وبالسين المهملة نسبة إلى الجسم الذي هو البدن ~~وأنكرهما الملحدة والدهرية وتقدم ما يدل على حقيته مما لا يقبل التأويل ~~وذكر المصنف من أدلته قياس الإعادة على الإبتداء بقوله @QB@ كما بدأكم ~~تعودون @QE@ يعني كما أنشأهم من العدم إلى ( ( ( لوجوده ) ) ) الوجود كذلك ~~ينشئهم بعد موتهم إلى الحشر للجزاء إذ لا فرق بين الإعادة والإبتداء بل ~~الإعادة أهون من الإبتداء قال تعالى @QB@ وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو ~~أهون عليه @QE@ أي هين والتلاوة @QB@ كما بدأكم تعودون @QE@ فكلام المصنف ~~مشابه الآية من غير قصد من المصنف لرواية القرآن بالمعنى للاتقاق على حرمته ~~وشبه الإعادة بالابتداء لأن الابتداء لم يخالف فيه أحد ومن الأدلة أيضا ~~قياس الإعادة على خلق السموات والأرض بطريق الأولى المشار إليه بقوله تعالى ~~@QB@ أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم @QE@ ومن ~~الأدلة أيضا قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر المشار إليه ~~بقوله تعالى @QB@ ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون @QE@ ومنها إخراج ~~النار من الشجر الأخضر المشار إليه بقوله تعالى @QB@ قل يحييها الذي أنشأها ~~أول مرة @QE@ إلى قوله @QB@ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم ~~منه توقدون @QE@ # تنبيهات الأول تكلم المصنف على إعادة الذوات وسكت عن إعادة أعراضها ~~وأزمانها وفيه خلاف رجح جماعة PageV01P072 إعادة أعيان الأعراض التي كانت ~~قائمة بالأجساد في حالة حياتها تعاد بأشخاصها لا فرق فيها بين ما يطول بقاء ~~نوعه كالبياض والسواد وما لا يطول كالأصوات ms0080 كما لا فرق بين ما كان مقدورا ~~للشخص كالضرب والقيام وغيره كالعلم والجهل والطول والقصر ورجحوا أيضا إعادة ~~جميه ازمنتها التي مرت عليها في الدنيا تبعا للذوات فالحاصل أن الله تعالى ~~يعيد الأجسام بأزمنتها وأوقاتها كما تعاد بأكوانها وهيأتها لورود ظاهر ~~القرآن به في قوله تعالى @QB@ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها @QE@ ~~لأن المراد بالغيرية بحسب الزمان وإلا فالجلود هن الأولى بأعيانها إذ هي ~~التي عصت فيعاد تأليفها إذا تفرقت وأعيانها إذا عدمت وفي الحديث أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم دعا برد الشمس بعد الغروب فردت فلولا أن الوقت يعاد لم ~~تكن صلاته بعد رد الشمس أداء ولم يكن للرد فائدة عن علي رضي الله تعالى عنه ~~لحبسه نفسه في حاجته عليه الصلاة والسلام حتى فاتته صلاة العصر فصلاها بعد ~~ردها أداء والقول الثاني يمنع إعادتها لما يلزم عليه من اجتماع المنافيات ~~كالماضي والحال والاستقبال وأجاب صاحب الراجح بأن الإعادة على سبيل التدريج ~~حسبما مرت في الدنيا لا دفعية ونظير هذا الإشكال يأتي في إعادة الأعراض لأن ~~منها الطول والقصر والصغر والكبر والعلم والجهل والصحة والمرض وجواب ما ~~علمت من أن إعادتها تدريجية على حكم ما قامت به في الدنيا الثاني علم من ~~قول المصنف كما بدأهم يعودون أن العبد يبعث ويخسر كما نزل من بطن أمه وجميع ~~ما قطع منه يرجع له في القيامة حتى الختان ولا يقال المماثلة لما ولد يقتضي ~~أن يبعث بلا أسنان ولا لحية لأنا نقول المراد لا ينقص منه شيء مما ولد فلا ~~ينافي الزيادة عما ولد به قال الحليمي وسئل بعض عمن قطعت يده في حال إسلامه ~~وارتد ومات على ردته أتبعث يده أم لا فإن قلتم بالأول فيلزم أن اليد تدخل ~~النار ولم تذنب وإن قلتم بالثاني فيخالف قولكم يبعث كما ولد فالجواب إنا ~~نحتار الأول لأن اليد تابعة للبدن والعبرة في الجزء إنما هو بمجموع الهيكل ~~الثالث قد قدمنا أن الصحيح عموم البحث حتى من لا عقاب عليه من بني ms0081 آدم ولو ~~سقطا حيث ألقى بعد نفخ الروح فيه ووقع خلاف في غير الإنسان من الحيوانات ~~والصحيح بعثه قال العلامة القرطبي في قوله تعالى @QB@ ثم إلى ربهم يحشرون ~~@QE@ أي الجزاء وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتؤدن ~~الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجماء من الشاة القرناء فدل ~~بهذا على أن البهائم تحشر يوم القيامة كما قال به أبو هريرة وأبو ذر والحسم ~~وغيرهم وفي التنزيل @QB@ وإذا الوحوش حشرت @QE@ وفي رواية جعفر بن برقان ~~يحشر الله الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء من عدل ~~الله يومئذ أن يأخذ للجماء من القرناء وسوى هذا لا يلتفت إليه ولا يعول ~~عليه لا يقال غير الإنسان من ذوي الروح لا يجري عليه القلم فلا يؤاخذ قلنا ~~بل يؤاخذ فيما بينه وبين نظيره تحقيا للعدل لا لارتكاب ذنب وجرى القلم إنما ~~هو لإجراء الأحكام فالصحيح القول بحشر كل ذي روح غير الآدمي كما قدمنا وأما ~~الجمادات وسائر ما تحل فيه روح فقال الأجهوري لا تبعث اتفاقا وقال اللقاني ~~وجاء في الحديث بعث الليالي والأيام والأشهر والأعوام للشهادة للإنسان ~~وعليه بالطاعة والآثام فلعل ما نقله الأجهوري من نفي البعث محمول على أنها ~~لا تبعث للجزاء فلا ينافي أنها تبعث للشهادة أو للقصاص فيما بينها لما روي ~~من زيادة بعض الرواه ويقاد للحجر الذي ركبه حجر مثله ومن العود الذي خدش ~~غيره الرابع لا يلزم من عموم البعث لسائر الموجودات أو الحيوانات فقط دخول ~~الجنة أو النار لأن دخولهما من خواص من شأنه التكليف بل بعد تمام القصاص ~~على ما مر يصير الحيوان البهيمي ترابا سوى عشر منه فإنها تدخل الجنة براق ~~المصطفى عليه الصلاة والسلام وناقة صالح وكبش إسماعيل وعجل إبراهيم وهدهد ~~بلقيس ونملة سليمان وحمار العزير وكلب الكهف وحوت ابن متى وبقرة من بر أمه ~~في الرخاء والمحل الخامس لم يبين المصنف صفة البعث وبينها العلماء كما في ~~الحديث بأنه إذا صار العظم رميما ms0082 ولم يبق إلا عجب الذنب وهو آخر سلسلة صلبه ~~فيأمر الله تعالى بمطر ينزل من تحت العرش كمني الرجال يحيي الله الخلائق من ~~ذلك كما كانوا أول مرة ويجمع الله الأرواح في قرن من نور فيه ثقب على عدد ~~الخلائق ثم يأمر الله إسرافيل بالنفخ في الصور مرة ثانية وتسمى نفخة البعث ~~فتخرج كل روح مزعوجة من قبرها فيحييهم الله وروي عنه عليه الصلاة والسلام ~~من طريق أبي هريرة أنه قال ما بين النفختين أربعون عاما الأولى يميت الله ~~بها كل حي والأخرى يحيي بها الله كل ميت ثم ينزل من السماء ماء وفي بعضها ~~من تحت العرش كمني الرجال فينبتون كما ينبت البقل بعد فنائهم ولم يبق إلا ~~عجب الذنب يركب عليه جميع أجزاء الجسد PageV01P073 بقدرة من أحاط بكل شيء ~~علما وذكر القرطبي أن النفخ في الصور ثانيا إنما يكون بعد أن يرسل الله ماء ~~يقال له الحيوان كمني الرجال حتى يصير فوقهم إثنا عشر ذراعا ثم يأمر الله ~~الأجساد فتنبت كنبات البقل حتى تصير كما كانت يقول الله تعالى لتحي حملة ~~العرش فيحيون ثم يقول ليحي جبريل وميكائيل وإسرافيل فيأمر الله إسرافيل ~~فيأخذ الصور ثم يدعو الأرواح فيؤتي بها تتوهج أرواح المؤمنين نورا والأخرى ~~ظلمة فيأخذها الله تعالى فيلقيها في الصور ثم يقول لإسرافيل انفخ نفخة ~~البعث فتخرج الأرواح كأمثال النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول الله ~~عز وجل وعزتي وجلالي لترجعن كل روح إلى جسدها فتدخل في الخياشيم فتمشي في ~~الأجساد كمشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عن الأجساد وفي رواية من رؤوسهم ~~كما تنشق عن رأس الكمأة فتطرحهم على ظهرها ثم يقومون فيجيبون إجابة رجل ~~واحد قياما لرب العالمين وحين النفخ يكون إسرافيل واقفا على صخرة بيت ~~المقدس فينفخ ويقول يا أيتها النظام النخرة والجلود المتمزقة والأشعار ~~المتمعطة أي الساقطة إن الله يأمرك أن تجتمعي لفصل القضاء وعند انفلاق ~~الأرض عنهم وقيامهم يقول الكافر @QB@ يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا @QE@ ~~ويقول المؤمن هذا ms0083 ما وعد الرحمن وصدق المرسلون فيقول الله تعالى @QB@ إن ~~كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون @QE@ # السادس أول من تنشق عليه الأرض نبينا صلى الله عليه وسلم فهو أول من يبعث ~~وأول وارد المحشر وأول من يدخل الجنة ومراتب الناس في الحشر متفاوتة لتفاوت ~~الأعمال فمنهم الراكب ومنهم الماشي على رجليه ومنهم الماشي على وجهه وصفة ~~كل إنسان في الموقف كصفته التي مات عليها كما أجاب به الحافظ ابن حجر حين ~~سئل عن طولهم في الموقف فأجاب بأنه يحشر كل أحد على ما مات عليه ثم يكونون ~~عند دخولهم الجنة على طول واحد ففي الحديث الصحيح يبعث كل عبد على ما مات ~~عليه وفي الحديث الصحيح في صفة أهل الجنة إنهم على صورة آدم وطول كل واحد ~~منهم ستون ذراعا وفي رواية الإمام أحمد وغيره وفي عرض سبعة أذرع وهم أبناء ~~ثلاث وثلاثين سنة # ومما يجب الإيمان به وخصت به هذه الأمة دون غيرها أن الله سبحانه وتعالى ~~ضاعف أي كثر إذا لتضعيف الزياده على أصل الشيء بمثله أو أمثله لعبادة ~~المؤمنين من الجن والإنس المكلف بالفعل وغيره لأن الصحيح كتب حسنات الصبي ~~بدليل ألهذا حج يا رسول الله قال نعم ولك أجر ومفهوم المؤمنين أن الكفار لا ~~تضاعف لهم حسنات بل اختلف هل يكتب لهم حسنات أم لا وعلى الأول فقيل يجازون ~~عليها في الدنيا فقط بالمال وصحة البدن وقيل يجازون عليها في الآخرة بأن ~~يخفف عنهم العقاب الذي استوجبوه بجنايتهم غير الكفر لأن عذاب الكفر لا يخفف ~~عنهم ولا يفتر ولا يغفر وإنما وقع الخلاف في ثواب من أسلم من الكفار على ~~أعمال البر التي عملها قبل إسلامه هل يجازي عليها مضاعفة أم لا والذي ~~اختاره شيخ مشايخنا الجهوري الأول وظاهر قوله المؤمنين شموله للعصاة وهو ~~كذلك لأن المؤمن إنما يقابله الكافر ومفعول ضاعف الحسنات جمع حسنة وهي كل ~~ما يحمد فاعله شرعا سميت بذلك لحسن وجه صاحبها عند رؤيتها والسيئة كل ما ~~يذم فاعله شرعا ms0084 وفي كلام المصنف حذف تقديره جزاء الحسنات لأن الذي يضاعف ~~ومفهوم الحسنات أن السيئات لا تضاعف بل جزاؤها بالمثل قال صاحب الجوهرة % ~~فالسيئات عنده بالمثل % والحسنات ضوعفت بالفضل % $ # كما ورد به القرآن وجاءت به الأخبار الصحيحة فمن القرآن قوله تعالى @QB@ ~~من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها @QE@ ~~وقال تعالى @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ~~@QE@ ومن الأخبار قوله عليه الصلاة والسلام من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له ~~حسنة فإن عملها كتبت له عشر حسنات إلى سبعين وفي رواية إلى سبعمائة ضعف إلى ~~أضعاف كثيرة وفي حديث الإسراء أنه تعالى فرض على العباد خمسين صلاة فلم يزل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يتردد بين يدي ربه موسى حتى وقف الفرض على ~~خمس فسمع النداء من قبل الله عز وجل يا محمد إني يوم خلقت السموات والأرض ~~فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة ولا يبدل القول هي خمس بخمسين فقم بها أنت ~~PageV01P074 وأمتك إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وأجزي بالحسنة عشر ~~أمثلها لكل صلاة عشر صلوات وأخرج أحمد إن الله يضاعف الحسنة إلى ألف ألف ~~حسنة والحاصل أن كثرة المضاعفة وقلتها بحسب مراتب الإخلاص # تنبيهات الأول التضعيف إنما هو في الحسنات المفعولة ولو بواسطة فلو هم ~~بحسنة فلم يعملها لمانع كتبت له واحده وجوازي عليها من غير تضعيف كما لا ~~يكون إلا لإجزاء عبادة تمت فلا تضعيف لتسبيح وخشوع وتكبير وقراءة من ركعة ~~من صلاة قطعها المصلي كما حكي عليه بعضهم الإجماع وظاهره ولو لم يتسبب في ~~قطعها وبقولنا المفعولة خرجت المأخوذة في نظير الظلامة فلا تضاعف بل له ~~ثوابها من غير مضاعفة كالحسنات الفرقية لأن المضاعفة الأصلية المقبولة لذا ~~قال تعالى @QB@ من جاء بالحسنة @QE@ ولم يقل من عمل للإشارة إلى أن الإثابة ~~مع التضعيف إنما تكون مع القبول الثاني أقل مراتب المضاعفة عشرة بقوله ~~تعالى @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ وظاهر الآية أن له إحدى ms0085 ~~عشر وليس كذلك ولكن حديث الإسراء صريح في أن له بكل حسنة عشرة فقط لأنه جعل ~~الخمس صلوات بخمسين صلاة وقد تكون المضاعفة بخمسين لخبر من قرأ القرآن ~~بإعرابه وفي بعض العبارات فاعتبر به فله بكل حرف خمسون حسنة لا أقول لم حرف ~~ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف قاله الغزالي والمراد بإعرابه معرفة معاني ~~ألفاظه وليس المراد به المصطلح عليه لأن القراءة مع اللحن لا تعد قراءة ولا ~~ثواب عليها وروي من قرأه بوضوء فله بكل حرف خمسون حسنة وإن قرأه في الصلاة ~~فله بكل حرف مائة حسنة ولا مانع من كون القراءة مع الاعتبار كالقراءة على ~~وضوء فلا مخالفة بين الروايتين مما له الثواب من غير نهاية في المضاعفة ~~الصائم احتسابا والصابر على ما أصابه وعلى طاعته وعلى ترك المعصية الثالث ~~الحكمة في تضعيف الحسنات لئلا يصير العبد مفلسا إذا اجتمع مع خصمائة يوم ~~القيامة فتدفع له واحدة من حسناته وتبقى له تسعة فمظالم العباد توفي من ~~أصول حسناته ولا توفى من التضعيفات لأنها فضل الله تعالى فلا تتعلق بها ~~العباد بل يدخرها إذا أدخله الجنة أثابه بها ومثله حديث كل عمل ابن آدم له ~~إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به فإن معناه أنه لا يؤخذ في مظالم العباد ~~بخلاف غيره من الأعمال بل إذا لم يبق إلا الصوم يتحمل الله عنه ما بقي من ~~المظالم ويدخله الجنة ومما يبقى لصاحبه كثواب الصوم ما في عدة الحصن الحصين ~~كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان للرحمن سبحان الله ~~وبحمده سبحان الله العظيم من قالها مع أستغفر الله العظيم وأتوب إليه كتبت ~~له كما قالها ثم علقت بالعرش لا يمحوها ذنب عمله صاحبها حتى يلقى الله يوم ~~القيامة مختومة كما قالها الرابع الثواب المجازي به على الحسنة يجوز أن ~~تضاعف أفراده قال القرطبي في شرح مسلم في حديث من قال لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له له الملك وله الحمد كانت له عدل عشر ms0086 رقاب وكتب له مائة حسنة ~~ومحى عنه مائة سيئة وكانت له حرز من الشيطان بقية يومه ثم تضاعف كل حسنة من ~~المائة بعشر وهو صريح فيم ذكرنا ومن هذا المعنى ما قاله الحطاب أن الصلاة ~~في جماعة بمائتين وخمسين حسنة فإن كانت في مسجد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فبمائتي ألف وخمسين ألفا والله يضاعف لمن يشاء الخامس قد قدمنا أن ~~التضعيف من خصوصيات هذه الأمة وليست له غاية وإن كان له أقل # ومما من الله به ويجب على كل مكلف اعتقاده أنه سبحانه وتعالى صفح أي عفا ~~على جهة التفضل والكرم لهم أي عنهم أي جمع عباده ولو كفارا خلافا لما يوهمه ~~ظاهر كلامه من قصره على المؤمنين بالتوبة وهي لغة الرجوع من تاب يتوب إذا ~~رجع يستعمل فعلها بالتاء المثناة فوق وبالمثلثة وبالنون وبالهمز من أوله ~~فيقال تاب وثاب وناب وأناب وآب إذا رجع ويسند إلى الله وإلى العبد قال ~~تعالى @QB@ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى @QE@ ثم تاب عليهم ليتوبوا فإذا ~~أسند إلى العبد أريد به رجوعه عن الزلة إلى الندم وإذا أسند إلى الله أريد ~~به رجوع لطفه ونعمته إلى عبده وحقيقتها اصطلاحا وشرعا الندم على المعصية من ~~حيث هو معصية مع عزم أن لا يعود إليها إذا قدر فمن ندم على شرب الخمر لما ~~فيه من الصداع أو لإضاعة المال لم يكن تائبا وقولنا مع عزم أن لا يعود ~~زيادة تقرير لأن النادم على الأمر لا يكون إلا كذلك ولذلك ورد في الحديث ~~الندم توبة وقولنا إذا قدر لأن من سلب القدرة على الزنا مثلا وانقطع طمعه ~~من عود القدرة إليه فيكفي في توبته الندم على ما فعل وتصح توبته بإجماع ~~المسلمين كما يفهم من كلام الآمدي وأما الندم لخوف النار أو للطمع في الجنة ~~فهل يكون توبة فيه تردد PageV01P075 مبني على أن ذلك هل يكون ندما عليها ~~لقبحها مع غرض آخر والحق أن جهة القبح إن كانت بحيث لو انفردت لتحقق الندم ~~فتوبة ms0087 وإلا فلا تكون توبة كما إذا كان الغرض مجموع الأمرين وجرى الخلاف في ~~قبول التوبة عند المرض والظاهر من كلام النبي صلى الله عليه وسلم قبولها ما ~~لم تظهر علامات الموت وحقيقة الندم تحزن وتوجع على الفعل وتمني كونه لم يقع ~~وقال النووي التوبة ما استجمع ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية وأن يندم على ~~فعلها وأن يعزم عزما جازما أن لا يعود إلى مثلها أبدا فإن كانت المعصية ~~تتعلق بآدمي فلها شرط رابع وهو رد المظالم إلى أهلها أو تحصيل البراءة منه ~~وأصلها الندم وهو ركنها الأعظم وإذا لم يرد المظالم مع الإمكان فصحح الإمام ~~توبته مع الجمهور وقيل إنها لا تصح إلا برد المظالم إلى أهلها فإن عجز ~~لفقده أو لغيبة صاحبها أو موته يبرأ بتصدقه به عنه إن أمكنه وإلا فعليه ~~بتكثير حسناته والتضرع إليه أن يرضى عنه خصمه ومن القتل بتمكينه نفسه من ~~القصاص وفي الغيبة والشتم والتفكير والتبديع بتكذيب نفسه عنده إن لم يخش ~~فتنة وقال مالك لا يشترط وعن الإسنوي في بعض كتبه وكذلك السنوسي في بعض ~~مؤلفاته التوبة من الغصب والسرقة والحرابة ونحو ذلك يشترط في صحتها رد ~~المغصوب الموجود الذي لم يتعلق بالذمة وأما ما يتعلق بها لاستهلاكه فرد ~~عوضه ليس بشرط في صحة التوبة من الغصب عند الجمهور وإنما هو واجب آخر مستقل ~~بنفسه يحتاج لتوبة ويمكن حمل كلام الإمام المتقدم الذي نسبه للجمهوري من ~~تقريره إلا في شرحه ولا يشترط في صحتها رد المظالم إلا أن تكون المعصية ~~التي تاب منها من المظالم فلا د من ردها مع القدرة ويؤيد هذا ما يأتي عن ~~إمام الحرمين بل هو عينه وهو ما إذا تاب الغاصب من الغصب فلا بد من رد ~~الذات المغصوبة وأيضا لو لم يرد الأعيان مع قيامها لم يصدق عليه الإقلاع في ~~الحال الذي هو من جملة أركانها قال في شرح المقاصد ثم المعصية الذي يتوب ~~منها إن كانت في خالص حق الله تعالى فقد يكفي الندم كما ms0088 في ارتكاب الفرار ~~عند الزحف وترك الأمر بالمعروف وقد يفتقر إلى أمر زائد كتسليم النفس في ~~الشرب وتسليم ما وجب في ترك الزكاة وإن تعلقت بحقوق العباد لزم مع الندم ~~رضا العبد أو بذله إليه إن كان الذنب ظلما كما في الغصب وقتل العمد ولزم ~~إرشاده إن كان الذنب إضلالا له واعتذاره إليه أن كان إيذاء كما في الغيبة ~~ولا يلزم تفصيل ما اغتابه به إلا إذا بلغه على وجه أفحش ولكن التحقيق أن ~~هذا الزائد واجب آخر عن التوبة لقول إمام الحرمين أن القاتل إذا ندم من غير ~~تسليم نفسه للقصاص صحت توبته في حق الله تعالى وكان منع نفسه من مستحق ~~القصاص معصية متجددة تستدعي توبة ولا تقدح في التوبة من القتل وهذا بخلاف ~~توبة الغاصب من غصبه فإنها لا تصح إلا برد المغصوب الموجود لأنه لا يصح ~~الندم عليه مع إدامة اليد على المغصوب ففرق بين القتل والغصب قاله إمام ~~الحرمين # تنبيهات أول التوبة واجبة شرعا على الفور على كل مكلف مؤمنا كان أو كافرا ~~ولا يجوز تأخيرها ولو كان ( ( ( لآخريته ) ) ) الذنب صغيرة ( ( ( بقائه ) ) ~~) فمن ( ( ( انقضاء ) ) ) أخرها عصى ( ( ( فراغ ) ) ) فيجب ( ( ( لامتناع ) ~~) ) عليه ( ( ( لحوق ) ) ) توبتان ( ( ( العدم ) ) ) دل على ( ( ( ثبت ) ) ~~) وجوبهما الكتاب والسنة وإجماع الأمة وتوبة الكافر إسلامة وتقبل توبة ~~الكافر قطعا لقوله تعالى @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ~~@QE@ وقال عليه الصلاة والسلام الإسلام يجب ما قبله أي يقطعه وهل يشترط مع ~~الإيمان الندم على الكفر وبه قال الإمام أو لا وبه قال غيره لأن كفره ممحو ~~بإيمانه وإقلاعه قال تعالى @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد ~~سلف @QE@ وأما توبة المؤمن العاصي فقيل تقبل قطعا وقيل ظنا مع الإتفاق على ~~قبولها شرعا لقوله تعالى @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده @QE@ الثاني ~~إذا أذنب التائب هل تعود عليه ذنوبه أم لا الصحيح لا تعود وظاهره ولو عاد ~~بمجلس التوبة ولكن يجدد توبة لما اقترف وإذا تاب من بعض الذنوب دون بعضها ~~فصحح ms0089 بعض الشيوخ قبول توبته مع الإصرار على البعض الآخر بدليل صحة إيمان ~~الكافر مع إدامته شرب الخمر أو الزنا الثالث لا يشترط في صحة التوبة تعيين ~~الذنب إذا تاب من البعض وتصح التوبة من الذنوب إجمالا ولو لم يشق عليه ~~التعيين خلافا لبعض شراح هذا الكتاب وما قدمناه من وجوب تعيين ( ( ( القدم ~~) ) ) ما اغتابه ( ( ( ثبت ) ) ) به ( ( ( قدمه ) ) ) إذا ( ( ( استحال ) ) ~~) بلغه ( ( ( عدمه ) ) ) على وجه ( ( ( المكلف ) ) ) أفحش ( ( ( اعتقاد ) ) ~~) منه وإن ذكره بعض الشراح ليس مذهبا للمالكية بل عندهم لا يجب التفصيل مع ~~الإبراء مطلقا كما أن مذهبهم أن التوبة لا تسقط الحدود ولا التعازير إلى حد ~~الحرابة من حيث هو حدها ويستحب التفصيل للمغتاب من غير وجوب عليه وليس في ~~ذلك تحليل حرام بل إسقاط الحق المبرئ الرابع إذا اقتص من القاتل هل يكون ~~القصاص بمجرده كفارة أو لا بد PageV01P076 معه من التوبة قال الحافظ ابن ~~حجر مذهب الجمهور أن إقامة الحد كفارة للذنب ولو لم يتب المحدود وقيل لا بد ~~من التوبة والصواب أن القصاص كفارة ومسقط لحق المقتول في الآخرة خلافا لمن ~~قال الساقط حق الولي وحق المقتول باق قال اتي حجر بل حقه وصل إليه وأي حق ~~فإن المقتول ظلما تكفر عنه ذنوبه بالقتل بدليل الحديث الذي صححه ابن حبان ~~وغيره السيف محاء للخطايا وفي آخر لا يمر القتل بذنب إلا محاه ولولا القتل ~~ما كفرت ذنوبه الخامس يشترط في صحة التوبة صدورها قبل الغرغرة وقبل طلوع ~~الشمس من مغربها فإن الحق إن من يوم الطلوع إلى يوم القيامة لا تقبل توبة ~~أحد من الكفار إلا لعذر كما في حديث ابن عمر فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ~~ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أخرجه الطبراني والحاكم وهو نص في ~~محمل النزاع قاله الحافظ وبحث القرطبي لا نعول عليه عند الأشاعرة وأما عند ~~الماتريدية فإنما يشترط عدم الغرغرة في الكفر دون المؤمن العاصي فتقبل ~~توبته عملا بالاستصحاب ولو غير معذور وقولنا في الكافر إلا لعذر لأن ~~المعذور ms0090 لجنون أو صبا يصح إسلامه ولو بعد طلوع الشمس من مغربها كما ذكرناه ~~فيما سبق ثم أبدل من لهم قوله عن كبائر السيئات لاشتمالهم عليها وهو من ~~إضافة الصفة إلى الموصوف والأصل عن السيئات الكبائر وسيأتي بيانها والمعنى ~~أن مما يجب اعتقاده أن الله تعالى تجاوز عن ( ( ( الأول ) ) ) جميع ( ( ( ~~والآخر ) ) ) عباده ( ( ( لكن ) ) ) بترك مؤاخذتهم بذنوبهم بسبب توبتهم ~~منها على وجه الفضل والإحسان وظاهر كلام المصنف أن الكبائر لا يكفرها إلا ~~التوبة والحق أن التكفير لا ينحصر في التوبة بل يجوز عقلا وشرعا أن يصفح ~~عنها ويكفرها عن عبده بمحض فضله ولو لم يتب وإذا كان يصفح بالتوبة عن كبائر ~~السيئات فصغائرها بالأولى أن مكفراتها كثيرة ولذا قال وغفر سبحانه وتعالى ~~لهم الذنوب الصغائر أي سترها وأخفاها عن ملائكته وترك مؤاخذة فاعلها ~~باجتناب الكبائر قال تعالى @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم ~~سيئاتكم @QE@ أي الصغائر والمراد باجتنابها ما تشمل التوبة منها بعد ~~ارتكابها لا ما يخص عدم مقارفتها أصلا وأما اجتنابها بعد ارتكابها بغير ~~توبة فلا تغفر به الصغائر فظاهر القرآن والمصنف غفران الصغائر باجتناب ~~الكبائر سواء كانت الصغائر مقدمات للكبائر ومتعلقة بها أم لا فمن قبل فما ~~محرما عليه وتجنب شرب الخمر مثلا غفرت قبلته خلافا لمن شرط كون الصغائر ~~مقدمات للكبائر واعلم أنه كما تغفر الصغائر بالجتناب الكبائر تغفر بنحو ~~الصوم والوضوء وبصلاة الجمعة وبالصلوات الخمس لما رواه أبو هريرة من قوله ~~عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان ~~مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر وأما إذا لم تجتنب الكبائر فلا يكفر ~~بهذه المذكورات إلا الصغائر وأما الكبائر المفعولة في تلك المدة فلا يكفرها ~~إلا التوبة أو محض العفو وليس المراد أنه عند عدم اجتناب الكبائر لا تكفر ~~المذكورات شيئا # والحاصل أن الصغائر تكفر بما ذكر حيث لم يصر عليها اجتنبت الكبائر أم لا ~~خلافا لما نقله ابن عطية عن جمهور أهل السنة من أن تكفير الأعمال الصالحة ~~للصغائر مشروط باجتناب الكبائر فإن ms0091 لم تجتنب لم تكفر شيئا والذي عليه ~~الحذاق عدم الاشتراط وقد علمت تأويل الحديث بأن معناه أنه إذا كان هناك ~~كبائر لا يكفرها إلا التوبة أو فضل الله لا الوضوء والصلاة وليس المراد أنه ~~مع الكبائر لا يكفر شيء كما حرره النووي رحمه الله هكذا قوله اللقاني ومن ~~المكفرات فعل الحسنات لقوله تعالى @QB@ إن الحسنات يذهبن السيئات @QE@ ~~وقوله عليه اصلاة والسلام وأتبع السيئة الحسنة تمحها ومن المكفرات حصول ~~المصائب للإنسان والمؤلمات لما رواه مسلم في صحيحه ما من مسلم يشاك بشوكة ~~فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة وفي رواية لا يصيب ~~المؤمن وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر به من ذنوبه ففي الأحاديث ~~الدلالة على تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها وما ~~ثقل على الإنسان مشقته وبها يحصل للإنسان رفع درجات وزيادة حسنات قال ~~النووي وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء ومقابله لبعض العلماء أن ~~المذكورات تكفر الخطايا فقط ولا يحصل بها رفع درجات ولا كتابة حسنات ولعل ~~هذا القائل لم يطلع على الأحاديث الدالة على حصول جميع ذلك وما قدمناه من ~~تكفير المذكورات لصغائر الذنوب عام فيمن صبر عليها ومن لم يصبر لكن الصابر ~~يجتمع له التكفير والأجر وغير الصابر وهو المتسخط الذي لم يرض بالقضاء قد ~~يعود عليه الذي كفر بالمصيبة أو المرض وبما قررنا علم أن الحق جواز الدعاء ~~للمريض ولكل مصاب بنحو جعل الله ذلك لك كفارة لجواز الدعاء بما علمت ~~السلامة منه وأيضا لأن قصد الداعي أن لا يحصل من المصاب مايخل بثواب ~~المصيبة PageV01P077 # تنبيهات الأول ظاهر القرآن غفران الصغائر بمجرد اجتناب الكبائر من غير ~~توقف على قصد الامتثال وإن كان قصد ( ( ( لفظ ) ) ) الامتثال ( ( ( الآية ) ~~) ) يحصل ( ( ( يوهم ) ) ) به ( ( ( ابتداء ) ) ) الخلاص ( ( ( الأولية ) ) ~~) من ( ( ( وانقضاء ) ) ) عهدة ( ( ( الآخرية ) ) ) الكبيرة والثواب بخلاف ~~الترك المجرد عن قصد الامتثال فإنه يخرج به المكلف من عهدة الكبيرة فقط دون ~~ثوابالامتثال خلافا لمن شرط في تكفير الصغائر بالاجتناب قصد الامتثال ~~الثاني كلام المصنف صريح ms0092 في إنقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر وهو قول ~~الجمهور خلافا لمن قال كلها كبائر وما سمي منها صغيرا فبالنسبة لما هو أكبر ~~منه قال صاحب الجوهرة % ثم الذنوب عندنا قسمان % صغيرة كبيرة فالثاني % % ~~منه المتاب واجب في الحال % ولا انتقاض إن يعد للحال % $ # ووقع خلاف في عد الكبائر والحق عدم حصر الكبائر في عدد وإنما وقع ~~الاقتصار على السمع في رواية أبي هريرة عند مسلم في قوله عليه الصلاة ~~والسلام اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله ~~والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا ~~والتوالي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات لكونها من أفحش ~~الكبائر مع كثرة وقوعها وميل النفس إليها وارتكاب المكلف لها وكما أن ~~الصحيح عدم حصرها بالعد فالصحيح عدم ضبطها بالحد بل يعتمد في ذلك على نص ~~العلماء على التعيين وإنما لم ينص الله على أعيانها ليكون العبد ممتنعا من ~~جميعها مخافة أن تكون من الكبائر كما أخفى ليلة القدر ترغيبا له في ~~انتظارها وساعة يوم الجمعة واسم الله الأعظم والولي من الناس للحرص على ~~الدعاء في كل اليوم وبكل اسم من اسمائه وعلى الإعتقاد في كل الناس الثالث أ ~~عظم الكبائر الكفر ويليه قتل العمد العدوان وقيل تعمد الكذب على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بناء على ما قاله إمام ( ( ( معهود ) ) ) الحرمين من ~~كفره بالكذب عليه وما عدا ذلك تختلف مراتبه بحسب المفاسد المترتبة عليه ~~كالزنا والسرقة والخيانة في الكيل ( ( ( كل ) ) ) والغيبة والنميمة ( ( ( ~~وفي ) ) ) وترك ( ( ( كل ) ) ) الصلاة ( ( ( آخر ) ) ) جملة وكذا ( ( ( ~~المؤلف ) ) ) تأخيرها ( ( ( المراد ) ) ) عن وقتها ( ( ( ليس ) ) ) أو ( ( ~~( لأوليته ) ) ) تقديمها ( ( ( ابتداء ) ) ) أو من ( ( ( لآخريته ) ) ) غير ~~( ( ( انقضاء ) ) ) مسوغ ( ( ( وقول ) ) ) شرعي ( ( ( صاحب ) ) ) وكضرب ( ( ~~( الأسماء ) ) ) المسلم بغير ( ( ( بلا ) ) ) حق ( ( ( ابتداء ) ) ) وسب ( ~~( ( وآخر ) ) ) من ( ( ( بلا ) ) ) لم ( ( ( انتهاء ) ) ) يجمع على نبوته ~~أو ملكيته مثل الخضر وهاروت وماروت وكتمان الشهادة وقبول الرشوة والصغيرة ~~أفرادها كثيرة ولننبه منها على ما يتوهم كونه كبيرة مع كونه صغيرة كقبلة ~~الأجنبية ولعن المعين ولو بهيمة ms0093 وكذب على غير الأنبياء بما لا حد فيه ولا ~~إفساد بدن ولا مال ولا ضرورة وهجر المسلم ولو تعريضا وهجر المسلم فوق ثلاثة ~~أيام والنوح والجلوس مع الفاسق الذي لا يناسب والنجش والاحتكار المضر وبيع ~~ما علمه معيبا كاتما عيبه والغش والخديعة والصغيرة تنقلب كبيرة بالإصرار ~~عليها والتهاون بها والفرح بها وصدورها من عالم فيقتدي به فيها وحقيقة ~~الإصرار على الذنب الإقامة عليه والعزم على العود إليه الرابع غفران ~~الصغائر بالاجتناب المذكور قطعي وقيل ظني وعلى الأول بعض المعتزلة والفقهاء ~~والمحدثين وعلى الثاني أئمة الكلام ولكل دليل ويحصل غفران الصغائر ولو ~~باجتناب كبيرة واحدة على الظاهر قاله الأجهوري وربما يعارضه تفسير الاجتناب ~~بأنه عدم مفارقة الكبيرة أو بعد التوبة منها إن صدرت منه لأنه إن ارتكب ~~كبيرة وتاب منها لم يصدق عليه الاجتناب إن ارتكب أخرى ولم يتب بل الظاهر من ~~الآية عدم الإصرار على الكبيرة ولو واحدة وحرره الخامس نشأ سؤال مما قدمنا ~~ومن كلام المصنف محصله ( ( ( وتقرير ) ) ) إذا كانت ( ( ( انتفت ) ) ) ~~الصغائر ( ( ( الابتدائية ) ) ) تكفر باجتناب ( ( ( الأولية ) ) ) الكبائر ~~والكبائر ( ( ( تتحقق ) ) ) لا يكفرها إلا التوبة أو محض العفو فماذا يكفره ~~نحو الوضوء وأحسن الأجوبة ما قاله السيد يوسف بن عمر أن الذنوب كالأمراض ~~والأعمال الصالحة كالأدوية فكما أن لكل نوع من أنواع الأمراض نوعا من أنواع ~~الأدوية لا ينفع في غيره كذلك المكفرات مع الذنوب وتوزيع ذلك موكول إلى علم ~~الله ويشهد لهذا حديث إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صوم ولا صلاة ولا جهاد ~~وإنما يكفرها السعي على العيال وأما من لا صغائر له ولا كبائر فيحصل له بها ~~رفع درجات وأما من له محض كبائر وفعل بعض تلك المذكورات فقال بعض الشيوخ ~~فتتشطر كبائره وبحث فيه بعض العلماء قائلا لا بد لكبائره من التوبة إلا أن ~~يتفضل الله عنه بالعفو والقول بالتشطير لا دليل عليه وهذا لا مجال للرأي ~~فيه السادس قد قدمنا أن الصغائرتكفر بالحسنات وبالأعمال الصالحة كالصلوات ~~والحج وهذا مع بقاء ثوابها المرتب عليها ولما قدم أن ms0094 التائب عن كبائره يعفو ~~الله عنه وأن المجتنب للكبائر لا يعاقب ( ( ( تكون ) ) ) على ( ( ( أولية ) ~~) ) صغائره ذكر حكم من عمل الكبائر غير المكفرة غير مستحل لها ومات من غير ~~توبة ( ( ( ابتداء ) ) ) وتعرف ( ( ( وإذا ) ) ) مسألته ( ( ( انتفت ) ) ) ~~بمسألة ( ( ( الانتهائية ) ) ) صاحب الكبيرة ( ( ( الجوهرة ) ) ) فقال وجعل ~~سبحانه وتعالى من لم يتب ( ( ( يكلمه ) ) ) من عصاة ( ( ( القرآن ) ) ) ~~المؤمنين من الكبائر صائرا أي راجعا إلى مشيئته PageV01P078 أي إرادته ~~سبحانه وتعالى فلا يقطع له بعفوولا عقاب بل هو تحت مشيئة الله وعلى تقدير ~~عقوبته يقطع له بدخول الجنة وبعدم الخلود في النار هذا مذهب أهل الحق قال ~~صاحب الجوهرة % ومن يمت ولم يتب من ذنبه % فأمره مفوض لربه % $ # خلافا للمعتزلة القائلين بتخليده في النار لظاهر @QB@ ومن يعص الله ~~ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها @QE@ وخلافا للمرجئة القائلين ~~بأنه لا يضر مع الإيمان معصية وخلافا للخوارج القائلين بتخليد صاحب الكبيرة ~~والصغيرة في النار ولا إيمان له وأجيب عما تمسك به المعتزلة بأن المراد ~~بالخلود طول الإقامة لا الدوام ثم استدل على كون صاحب الكثيرة ( ( ( ~~الكبيرة ) ) ) الذي لم يتب تحت المشيئة بقوله تعالى @QB@ إن الله لا يغفر ~~أن يشرك @QE@ أي لا يستر الإشراك به لأنه بت الحكم على خلود عذاب الكفر ~~بسائر أنواعه ويغفر كرما وفضلا ما دون ذلك أي ما دون الكفر من الذنوب ولو ~~الكبائر لمن يشاء ومن أراد تعذيبه على معصية فقراره الجنة لأنه لا يخلد في ~~النار إلا الكافر ( ( ( الكفار ) ) ) وإنما لم يقطع له بالعفو لئلا تكون ~~الذنوب في حكم المباح ولا بالعقوبة لقوله @QB@ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ~~@QE@ لكن يجب اعتقاد تعذيبه بعض ( ( ( بعضا ) ) ) غير معين من كل صنف من ~~أهل الكبائر تنفيذا للوعيد لوجوب صدق إيعاده تعالى ويكفي نعوذه ( ( ( تعوذه ~~) ) ) ولو فيواحد من كل صنف من أهل الزنا وواحد من المحاربين ويجب اعتقاد ~~إخراجه وإدخاله الجنة بعد ذلك قال في الجوهرة % وواجب تعذيب بعض ارتكاب ( ( ~~( ارتكب ) ) ) % كبيرة ثم الخلود مجتنب % $ # فالآية مفيدة لأمرين كون صاحب الكبيرة تحت المشيئة والثاني عدم غفران ~~الكفر ولا ms0095 يشكل على الغفران تخلف الوعيد وقد قال تعالى @QB@ ولن يخلف الله ~~وعده @QE@ ولا شك أنه أوعد العاصي بالعقوبة لأن العفو بعد الإيعاد بالعقوبة ~~محض كرم بخلاف عدم الوفاء بما وعد به الطائع من الثواب فإنه يجب تنزه ~~الباري عنه لأنه بخل # تنبيهات الأول ما ذكره المصنف من أن من لم يتب من الكبائر تحت المشيئة ~~مقيد بما إذا لم تكفر بغير التوبة كالحد والحج المبرور إن الصحيح في الحد ~~أنه جابر والحج مكفر حتى الكبائر لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم من حج ولم ~~( ( ( فلم ) ) ) يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه قال ابن حجر أي ~~صار بلا ذنب وهذا كالصريح في غفر الكبائر سوى ما في ذمته من الصلوات ~~والكفارات وحقوقا ( ( ( وحقوق ) ) ) الآدميين من زنا وغيره لأن هذه لا ~~يسقطها حد ( ( ( حج ) ) ) ولا غيره لأن المكفرات إنما تسقط إثم مخالفة الله ~~تعالى فلعل في كلام المصنف حذفا تقديره وجعل من لم يتب من الكبائر ولم يحصل ~~منه مكفر لها أو لم يسلم القول بأن الحدود جوابر ولا القول بتكفير الحج ~~للكبائر فلا يعترض عليه بإهمال هذا القيد الثاني ظاهر كلام المصنف أن من ~~عليه صغائر ومات قبل تكفيرها بتوبة أو بغيرها ليس تحت المشيئة وهو كذلك إذ ~~نقل الشاذلي عن بعض مشايخه أن الكافر في النار بإجماع وكذا المستحل للمعاصي ~~والمؤمن الطائع في الجنة بإجماع والعاصي يسأل ولا يعاقب والعاصي بالكبائر ~~التائب في الجنة بإجماع وغير التائب في المشيئة كما تقدم الثالث جرى خلاف ~~فيمن مات زمن الفترة أو لم تبلغه دعوة نبي أو بلغ مجنونا ودام على جنونه ~~وكذا أولاد الكفار فقيل الجميع في المشيئة بخلاف أولاد المسلمين ففي الجنة ~~اتفاقا وأهل الفترة هم الأمم الكائنة بين أزمنة الرسل ولم يرسل إليهم الأول ~~ولا أدركهم الثاني يشمل ما بين محمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام إلا أن ~~هؤلاء على ثلاثة أقسام من عرف الله بالعقل دخل في شريعة كورقة بن نوفل أم ~~لا كقس بن ساعدة الأيادي ms0096 وزيد بن عمرو بن نفيل ممن تنصر في الجاهلية وحكم ~~هذا القسم أن أصحابه ناجون على الصحيح ومثابون كما صرح به صاحب الشرع وثاني ~~الأقسام من بدل وغير ولم يوحد وشرح ( ( ( وشرع ) ) ) أحكاما كعمرو بن لحي ~~سن للعرب عبادة الأصنام وسيب السوائب وبحر البحائر وحكم هذا القسم استحقاق ~~العقاب كما نطق به القرآن وثالث الأقسام من لم يشرك ولم يوحد ولا دخل في ~~شريعة بل فنى عمره على حين غفلة وهؤلاء هم أهل الفترة حقيقة وحكمهم عدم ~~استحقاق الثواب والعقاب وهم في المشيئة ولا يوصفون بإيمان ولا كفر وما قيل ~~من أن أبا حنيفة صرح في الفقه الأكبر بأن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم ~~ماتا على الكفر هو مبني PageV01P079 على القول بوجوب المعرفة بالعقل نعم إن ~~ورد نص صحيح أن الله أحياهما وآمنا به صلى الله عليه وسلم وجب القول به وقد ~~ورد النص بأن أبا إبراهيم مات على الكفر لقوله تعالى @QB@ فلما تبين له أنه ~~عدو لله تبرأ منه @QE@ والقول بأنه كان عمه عدول عن الظاهر قال العلامة ~~الأجهوري واحتج بعض مشايخنا إلى ترجيح القول بأن أهل الفترة ناجون فيكونون ~~في الجنة وكذلك أبوي النبي صلى الله عليه وسلم ناجيان وليسا في النار ~~بالموت قبل البعثة ولا تعذيب قبلها لقوله تعالى @QB@ وما كنا معذبين حتى ~~نبعث رسولا @QE@ ودخول الجنة لا ينال بعمل وإنما هو بمحض الفضل والنار إنما ~~تكون للكافر والعاصي ومن مات قبل البعثة لم يتصور عصيانه وأيضا أطبقت ~~الأئمة الأشاعرة من أهل الكلام والأصول على أن من مات ولم تبلغه الدعوة ~~يموت ناجيا لا عقاب عليه ولا ثواب له # ولما قدم أن من لم يتب من الكبائر تحت مشيئته تعالى وكان يتوهم أن من شاء ~~عقوبته لا يخرج من النار قال ومن عاقبه سبحانه وتعالى بناره أخرجه منها ~~بإيمانه فأدخله به جنته والمعنى أن مما يجب اعتقاده على المكلف أن الله إذا ~~أدخل المؤمن النار لعصيانه لا بد وأن يخرجه منها بسبب إيمانه ويجعل قراره ~~الجنة ms0097 والنار مؤنثة وهي جسم لطيف محرق بحكم العادة لا بقوة ولا بطبيعة ~~وإضافتها إلى الضمير من إضافة المخلوق للخالق وخص العقاب بها وإن كان يجوز ~~عقابه بغيرها لأن العقاب بها أعظم ومعلوم أن عقاب أهل النار متفاوت بحسب ~~تفاوتهم في المعاصي فمنهم من يعذب لحظة ومنهم من يعذب ساعة ومنهم من يعذب ~~يوما ومنهم من يعذب سبعة الآف سنة وهو آخر من يبقى في النار واختلف فيه ~~فقيل هناد وقيل رجل يقال له جهينة والجنة في اللغة البستان وفي الشرع هي ~~دار الثواب ويقال لها الدار الآخرة فإن قيل لم جعل المصنف الإيمان سببا ~~لدخول الجنة والنبي صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل الجنة أحد بعمله قيل ~~ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته فالجواب أن ~~نقول السبب إيمانه مع رحمة الله أو نقول الإيمان لا يطلق عليه لفظ عمل إلا ~~على جهة الندور والغالب إطلاقه على أعمال الجوارح ويمكن أن يقال إن الباء ~~في إيمانه للبدل أي بدل إيمانه وهذا لا يفيد كون الإيمان سببا في دخول ~~الجنة فلا يخالف قوله عليه الصلاة والسلام لن يدخل الجنة أحد بعمله وهذا ~~نحو ما أجاب به في المعنى عن معارضة الحديث لقوله ادخلو ( ( ( ادخلوا ) ) ) ~~الجنة بما كنتم تعملون قاله الأجهوري رحمه الله تعالى ولي وقفة هي هذا ~~الجواب لأن البدل معناه العوض وهو مناف لكون الدخول بمحض الفضل فلعل الصواب ~~جعل الباء للمصاحبة وقيل إنما ذكر الإيمان لدفع توهم دخول الكافر في قوله ~~ومن عاقبه بناره أخرجه منها فأدخل ( ( ( فأدخله ) ) ) جنته لأن لفظ من عام ~~فلما زاد لفظ بإيمانه دل على أن المخرج من النار إنما هو المؤمن ويدخل في ~~كلام المصنف كل صاحب كبيرة من المؤمنين # تنبيهات الأول سيأتي الكلام على الجنة والنار ومحلهما وأنواعهما الثاني ~~الضمائر المستترة في عاقب وأخرج وأدخل عائده على الله تعالى وأما الضمائر ~~المنصوبة والمجرورة بإيمان فهي عائدة على من لأن لفظها مفرد مذكر ومعناها ~~مختلف ثم ذكر ms0098 الدليل على خروج عصاة المؤمنين من النار بقوله ومن شرطية ~~وشرطها يعمل من المؤمنين بقلبه أو غيره من الجوارح مثقال أي زنة ذرة خيرا ~~أي من خير فهو منصوب على التمييز والخير كل ما يحمد فاعله شرعا والشر عكسه ~~وجواب الشرط يره أي ير جزاءه والإيمان عمل خير وعد الله بجزائه ووعده حق ~~لابد من إنجازة ومعلوم أن جزاء الخير إنما يكون في دار الجزاء وهي الجنة ~~وذلك إنما يكون بعد الخروج من النار لمن دخلها ولا يتصور أن يرى جزاء الخير ~~قبل دخول النار لأن الذي يدخل الجنة لا يخرج منها قال تعالى @QB@ وما هم ~~منها بمخرجين @QE@ # تنبيهات الأول قيدنا المؤمنين ( ( ( بالمؤمنين ) ) ) ليتم الاستدلال على ~~دخول الجنة بعد الخروج من النار وأما الكافر فلا يتصور خروجه من النار بل ~~ولا دخوله جنه وما عمله من الخير الذي لا يتوقف على نية فقيل يجازي عليه في ~~الدنيا بالتنعيم ومعافاة البدن وكثرة الولد وقيل في دار العذاب بتخفيف عذاب ~~غير الكفر عنه لأن الصحيح من مذهب مالك كغيره ان الكفار مخاطبون بفروع ~~الشريعة بدليل @QB@ ما سلككم في سقر @QE@ الآية وأما الإيمان فمخاطبون به ~~اتفاقا وقيل لا يجازي منهم في PageV01P080 الآخرة على عمل الخير الا جماعة ~~مخصوصه جاء فيها النص منهم حاتم الطائي لكرمه لما ورد أنه لما أسلم ولده ~~عدي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قد رفع عن ابيك العذاب ~~الأليم بسبب سخائه ومنهم أبو لهب لآنه لما بشرته امته ثويبة بولادة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أعتقها ومنهم أبو طالب فإنه لما مات قال العباس يا ~~ابن أخي إن أبا طالب كان يعولك ويكفيك أينفعه ذلك قال نعم أني وجدته في ~~ضحضاح من النار ولو لا أنا لكان في أسفل الدركات من النار وأما غير هؤلاء ~~الثلاثة فقد قال تعالى في حقهم @QB@ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه ~~هباء منثورا @QE@ وغير ذلك قال ابن نادي ( ( ( ناجي ) ) ) والحق أن التخفيف ~~عن أبي طالب إنما ms0099 هو بالشفاعة ولعل التخفيف الحاصل لهؤلاء الجماعة إنما هو ~~فيما يستحقونه من العذاب بجانايتهم ( ( ( بجنايتهم ) ) ) التي ارتكبوها سوى ~~الكفر وأما عذاب الكفر فلا يخفف ولا يفتر ولا يغفر كما قدمنا الثاني جعلنا ~~صلة يعمل بقلبه أو غيره ليشمل عمل القلب اللهم ( ( ( الهم ) ) ) لما في ~~الحديث من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها ~~وعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة بحسب مراتب ~~الإخلاص وأما ما يقع من النقص ( ( ( النفس ) ) ) على قصد المعصية فهو على ~~خمس مراتب الهاجس وهو ما يلقى فيها والخاطر وهو ما يجري فيها وجديث ( ( ( ~~وحديث ) ) ) النفس وهو التردد هل يفعل أو يترك واللهم ( ( ( والهم ) ) ) ~~وهو أن يترجح عنده قصد الفعل والعزم وهو اقوة ( ( ( قوة ) ) ) القصد والجزم ~~به فالهاجس لا يؤخذ به إجماعا لانه يطرقه قهرا عليه وكذاما بعده من الخاطر ~~وحديث النفس وإن قدر على دافعهما ( ( ( دفعهما ) ) ) لا يؤخذ بهما لحديث ان ~~الله تجاوز لأمتي بما حدثت به أنفسهما ( ( ( أنفسها ) ) ) ما لم تتكلم أو ~~تعمل به وإذا تجاوز عن حديث النفس فما قبله أولى فالحاصل أن الثلاثة مرفوعة ~~إلى جانب المعصية ولا أجر فيها في جانب الحسن ( ( ( الحسنة ) ) ) لعدم ~~القصد وأما اللهم ( ( ( الهم ) ) ) فتفترق فيه الحسنة من السيئة فقد بين في ~~الحديث أنه بالحسنة يكتب له حسنة وبالسيئة لا يكتب عليه سيئة ولا ينظر في ~~الترك إن كان ترك السيئة لله كتب هل حسنة ولا يكتب عليه سيئة باللهم ( ( ( ~~بالهم ) ) ) وأما العزم على المعصية فالمحققون على المؤاخذه به لكن تكتب ~~عليه سيئة ملقه ( ( ( مطلقة ) ) ) حيث تركها لغير خوف الله ولا تكتب عليه ~~المعصية التي عزم عليها وإن كان يعتبر العزم في جانب السيئة فيعتبر في جانت ~~( ( ( جانب ) ) ) الحسنة بالأولى ويظهر لي على مقتضى كرمه تعالى في جانب ~~السيئة أن يكتب له ثواب الحسنة المعزوم عليها لا حسنة مطلقة وحرره الثالث ~~قال ابن السبكي دقيقة وهي أن عدم المؤاخذه بحديث النفس واللهم ( ( ( والهم ~~) ) ) مشروط بعدم التكلم والعمل وأما لو ms0100 انضم لهما فعل فإنه يؤاخذ باللهم ( ~~( ( بالهم ) ) ) والعمل ولا تفهم أنه يؤاخذ بالعمل فقط اه وأقول الذي تدل ~~عليه الآيات أن المؤاخذه ( ( ( المؤاخذ ) ) ) عليه العمل فقط قال تعالى ~~@QB@ إنما تجزون ما كنتم تعملون @QE@ وقال تعالى @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة ~~خيرا يره @QE@ وهل يوجد عمل بلا تقدم هم ويلزم على كلامه ان يؤاخذ بالعزم ~~وبالعمل ولا تظن صحة هذا ومقدمات الزنا تدرج في حد الزنا والأطراف تدرج في ~~القتل وحرره # الرابع المصنف لم يقصد لفظ التلاوة وإلا لقال من ( ( ( فمن ) ) ) يعلم ( ~~( ( يعمل ) ) ) بالفاء ولا قصد رواية القرأن بالمعنى لعدم جوازه كما قدمنا ~~ولم يحاك كل ما كل ما في التلاوة لأنه اقتصر على محل التدليل وإلا لقال ومن ~~يعمل مثال ( ( ( مثقال ) ) ) ذرة شرا يره ومثل هذا التغيير يغتفر في ~~الاقتباس كما هنا والذرة النملة الصغيرة وقيل ادق الأشياء والاستدلال بها ~~من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى # ولما قدم أن الله تعالى يخرج من أدخله النار من العصاة بسبب إيمانه من ~~غير شفاعة أحد ذكر هنا أنه قد يكون بشفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال ~~عاطفا على إخراجه منها بإيمانه ويخرج أيضا سبحانه وتعالى منها أي من النار ~~بشفاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومفعول يخرج من شفع عليه الصلاة ~~والسلام له من أهل الكبائر الكائن من أمته والمعنى أنه يجب على كل مكلف ~~اعتقاد أن نبينا عليه الصلاة والسلام يشفع في بعض العصاة حتى يخرجوا من ~~النار فيقبل الله شفاعته قال في الجوهرة % وواجب شفاعة المشفع % محمد مقدما ~~لا تمنع % % وغيره من مرتضى الأخيار % يشفع كما قد جاء في الأخبار % # وحقيقة الشفاعة لغة الوسيلة والطلب وعرفا سؤال للغير والدليل على أنه ~~عليه الصلاة والسلام يشفع قوله تعالى @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ فقيل إن معناهما الشفاعة ~~PageV01P081 وقوله عليه الصلاة والسلام ادخرت شفاعتي لهل ( ( ( لأهل ) ) ) ~~الكبائر من أمتي ولأنه لا يجوز على الله غفران غير الكفر من الذنوب من غير ~~توبة ولا شفاعة ms0101 فبالشفاعة اأولى ( ( ( أولى ) ) ) ولذا أجمع أهل السنة على ~~ثبوتها له صلى الله عليه وسلم ولسائر المرسلين والملائكة والعلماء والشهداء ~~يشفع كل واحد على قدر جاهه عند الله تعالى ففي الصحيحين أنا أول شافع وأول ~~مشفع وله عليه الصلاة والسلام شفاعات أعظمها وأهما ( ( ( وأهمها ) ) ) ~~شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الموقف بعد أن يتكلم الانبياء عليه ( ( ( ~~عليهم ) ) ) الصلاة والسلام حين يعاينون من شدائد الموقف وأهواله وطول ~~القيام فيه لبرب ( ( ( لرب ) ) ) العالمني ( ( ( العالمين ) ) ) وزيادة ~~القلق وتصاعد العرق ما يذيب الأكباد وينسي الأولاد مدة ثلاثة ألاف سنة ~~فيترادونها من آدم إلى عيسى في خمسة آلاف سنة إذا بين سؤال نبي وآخر الف ~~سنة كما قال ابن حجر والقرطبي وغيرهما فإذا انتهوا إليه صلى الله عليه وسلم ~~قال أنا لها أنا لها أمتي أمتي وكل من قبله لا يقول إلا نفسي نفسي اذهبوا ~~إلى غيري فيشفع فيشفع وهذه مختصه به عليه الصلاة والسلام وتسمى الشفاعة ~~العظمى وهي أو المقام المحمود خاصة به وعامة في جميع الخلق يوم الوقوف ~~للحساب وهذه مجمع عليها وهي للإراحة من طول الوقوف حيث يتمنوا الا ( ( ( ~~الانصراف ) ) ) نصارف من موقفهم ولو إلى النار ومن شفاعاته أنه يشفع في ~~إخال ( ( ( إدخال ) ) ) جماعة الجنة من غير حساب ويشفع في قوم استوحبوا ( ( ~~( استوجبوا ) ) ) النار فلا يدخلونها وفي جماعة دخلوها فيخرجون منها وهي ~~المراد ( ( ( المرادة ) ) ) هنا في كلام المصنف ويشفع لجماعات في رفع درجات ~~ويشفع لعمه أبي طالب في تخفيف العذاب عنه بأن نقل من غمرات إلى ضحضاح كما ~~في الحديث # تنبيهان ( ( ( تنبيهات ) ) ) الأول علم مما ذكرنا أن محمدا ل صلى الله ~~عليه وسلم له شفاعات كثيرة وأنه أول شافع وأنه مقبول الشفاعة قطعا كما أنه ~~أول وارد الجنة وأول وارد المحشر وأول من تنشق عنه الأرض وإنما أنكر ~~الشفاعة بعض المعتزلة متمسكين بظواهر آيات منها @QB@ ولا يشفعون إلا لمن ~~ارتضى @QE@ @QB@ ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع @QE@ ومنها لاينال ~~شفاعتي أهل الكبائر من أمتي وأجاب أهل الحق بأن معنى @QB@ ولا يشفعون إلا ms0102 ~~لمن ارتضى @QE@ أي ارتضاه للشفاعه له هم ( ( ( وهم ) ) ) الموحدون والمراد ~~بالظالم الكافر والحديث موضوع باتفاق النقله وعلى تسليمه على المرتدين قال ~~بعض ائمتنا وحقيق على من أنكرها أن لا ينالها الثاني يجوز للعبد أن يطلب من ~~الله أن يكون ممن تناله شفاعة المصطفى ولو لم يكن مذنبا لما مر من أنها ~~تكون لرفع الدرجات ولدخول الجنة من غير سبق عذاب ولا يلتفت إلى قول من يقول ~~إنها لاتكون إلا للمذنبين قال العلامة ابن رشد ولا يأنف اجد أن يقول اللهم ~~اجعلني ممن تناله شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم لسؤال السلف الصالح لها ~~ولأن كل عاقل معترف بالتقصير ومستحق للعفو لعدم اعتقاده ( ( ( اعتداده ) ) ~~) بعملة وأيضا الخاتمه مغيبة عنا لا يعلمها إلا هو فكل منا لا يدري اين ~~يصير ومن أي فريق ولذلك قال بعض الصوفيه ينبغي لك يا أخي أن لا تخير نفسك ~~على أحد فإنك لا تدري ما الخاتمة الثالث قال العلامة الفاكهاني لا تنافي ~~بين قول المصنف أو لا أخرجه منها كإيمانه ( ( ( بإيمانه ) ) ) وقوله ثانيا ~~يخرد ( ( ( يخرج ) ) ) منها بشفاعة نبيه لأن الإيمان سبب للشفاعه لتوقفها ~~عليه وسبب السبب سبب ويصح إسناد الإخراج إلى كل من السبيين ( ( ( السببين ) ~~) ) ويحتمل أن يكون الإيمان سببا لإصل الخروج والشفاعة لتعجيل الخروج من ~~النار # ولما جرى خلاف في وجود الجنة والنار لآن ( ( ( الآن ) ) ) وعدم وجودهما ~~بين الحق فقال ويجب على كل مكلف أن يتعتقد ( ( ( يعتقد ) ) ) ان الله ~~سبحانه وتعالى قد خلق أي اوجد الجنة فهي موجوده الآن فقد في كلامه للتحقيق ~~فاعدها أي هيأها وصيرها دار خلود أي منزل إقامة على التأبيد لأوليائه جمع ~~ولي المراد ( ( ( والمراد ) ) ) بهم هنا المؤمنون من الإنس والجن بناء على ~~دخولهم الجنة وعليه الأكثر والمأثور عن مالك والشافعي عدم بخولهم ( ( ( ~~دخولهم ) ) ) وإنما يكونون في ربضها وليس المراد الأولياء المتعارفين وهم ~~العارفون بربهم حسب الامكان المواظبون على الطاعات المجتنبون للمعاصي ~~المعرضون عن الانهماك في الشهوات واللذات لأن الولاية عامة وهي ولاية ~~الإيمان وخاصة وهي ولاية هؤلاء الجماعة والجنة لغة ms0103 البستان والمراد بها دار ~~الثواب وهل هي سبع جنات متجاورات أوسطها وأفضلها الفردوس وهي أعلاها وفوقها ~~عرش الرحمن ومنعا ( ( ( ومنها ) ) ) تتفجر أنهار الجنة وجنة المأوى وجنه ~~الخلد وجنة النعيم وجنة عدن ودار السلام ودار الخلد أو اربعة ورجحه جماعة ~~أخذا بظاهر قوله تعالى @QB@ ولمن خاف مقام ربه جنتان @QE@ ثم قال ومن ~~دونهما جنتان وقيل واحده والأسماء والصفات جارية عليها لتحقق معانيها كلها ~~PageV01P082 فيها والدليل على حقيقة وجود الجنة الان من ثم لإخراجها ( ( ( ~~إخراجهما ) ) ) منهما بالأكل من الشجرة وكونهما يخصفان عليهما من ورق الجنة ~~وجهين أجدهما قصة آدم وحواء وإسكانهما الجنة على ما نطق به الكتاب والسنة ~~وانعقد عليه إجماع الأمة وحمل الجنة في قصة آدم على بستان من بساتين الدنيا ~~وآدم على رجل يسمى بذلك كان في حديقة له على ربوة أي محل مرتفع فعصى فيها ~~فأهبط منها إلى بطن الوادي تلاعب بالدين كما سيشير إلى رده بقوله وهي التي ~~أهبط منعا ( ( ( منها ) ) ) آدم الخ وثانيهما خير حمل الآيات الصريحة كقوله ~~تعالى @QB@ عندها جنة المأوى @QE@ و @QB@ وجنة ( ( ( جنة ) ) ) عرضها ~~السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض أعدت للمتقين @QE@ ومن السنة عرضت علي ~~الجنة فتناولت منها عنقودا وغير ذلك من الآيات والأحاديث فإنها صريحة في أن ~~المراد بها دار الثواب وأن آدم المراد به أبو البشر عليه الصلاة والسلام ~~وهو نبي الله وخليفته # تنبيهان الأول علم مما مر أنه لا يجوز إنكار وجود الجنة الآن فمن انكر ~~وجودها الان وفي المستقبل فهو كافر كالفلاسفه وأما من أنكر وجودها الان ~~ويعترف بوجودها فيما يستقبل كأبي هاشم وعبد الجبار من المعتزلة فهم مبتدعة ~~وتمسكهم بأنها لو كانت موجوده لهلكت لعموم @QB@ كل شيء هالك @QE@ مردود ~~بأنها من المستثنيات التي لا تهلك كالنار والعرش والكرسي والقلم واللوح # الثاني وقع خلاف في محلها كالنار فقال بعض لايعلم محلهما الا من أحاط بكل ~~شئ علما ولعل هذا أحسن الأقوال لعدم ورود الدليل القاطع بتعيين محلهما وقال ~~بعض الجنة فوق السموات السبع والنار تحت الأرض السابعة وقيل جهنم محيطة ~~بالدنيا والجنة من ms0104 ورائها فلذلك ضرب الصراط على جهنم طريقا إلى الجنة وفي ~~الحديث أن هرقل كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم تدعوني إلى جنة عرضها ~~السموات والأرض فأين النار فقال عليه الصلاة والسلام سبحان الله أين الليل ~~إذا جاء النهار وكما من الله سبحانه على المؤمنين بخلق الجنة خصهم با ~~وأكرمهم فيها بالنظر بأبصارهم إلى وجهة الكريم المراد بالوجه الذات عند ~~الجمهور وضمير الجمع لأوليائه والمفرد المؤنث للجنه والمذكر لله تعالى قال ~~في الجوهرة % ومنه أن ينظر بالأبصار % لكن بلا كيف ولا انحصار % # فينكشف لهم انكشافا تاما منزها عن المقابلة والمواجهة لأن الرؤية عند أهل ~~الحق قوة للمؤمنين يجعلها الله في خلقه ينكشف لهم بها المرئي ولا تستدعي ~~جرمية ولا جهة ولا مقابلة وانما تستدعي مطلق محل تقوم به وإن جرت العادة ~~بالمقابلة والمواجهة في رؤية بعضنا فإنما ذلك على جهة الاتفاق لا الشرطية ~~الا ترى أنا نعلمه سبحانه لا في جهة ولا مكان بالمقابلة والمواجهة في رؤية ~~بعضنا فإنما ذلك على جهة الاتفاق لا الشرطية الا ترى انا نعلمه سبحانه لا ~~في جهة ولا مكان والمعول عليه في إثبات الرؤية عند أهل السنة الدليل السمعي ~~كالكتاب والسنة إجماع ( ( ( وإجماع ) ) ) الأمة أما الكتاب فقوله تعالى ~~@QB@ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة @QE@ وأية @QB@ رب أرني أنظر إليك ~~@QE@ فلولا أنها جائزة ما طلبها موسى عليه الصلاة والسلام وايضا الله تعالى ~~علق رؤية ذاته على استقرار الجبل وهو ممكن فتكون رؤية ذاته ممكنه وقال مالك ~~رضي الله تعالى عنه لولا أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة لما عير سبحانه ~~الكفار بالحجب عن رؤيته بقوله كلا إنهم عن ربهم يؤمئذ المحجبون ( ( ( ~~لمحجوبون ) ) ) وقال الشافعي رضي الله عنه تعالى عنه لو لم يوقن محمد بن ~~إدريس بأنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا وأما السنة فحديث إنكم ~~سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر وأما الإجماع فهو أن الصحابه رضي ~~الله عنهم كانوا مجمعين على رؤيته في الاخرة وإنما انكرها المعتزلة متمسكين ~~بشبهة المقابلة ms0105 التي تقريرها لو كان مرئيا لكان مقابلا للرائي بالضرورة ~~فيكون في جهة وحيز وهو محال وجوابها المقابلة إنما هي شرط في رؤية المخلوق ~~وقياس الغائب على الشاهد غير صحيح لتوقفه على معرفة حقيقة الغائب وصفته وهي ~~غير ممكنه لنا وتمسكوا أيضا بشبهة سمعية وهي قوله تعالى @QB@ لا تدركه ~~الأبصار @QE@ وجوابها أن الإدراك أخص من مطلق الرؤية إذ الإدراك الإحاطة ~~بالمدرك وهي محالة على الله ولذا قال تعالى @QB@ لا تدركه الأبصار @QE@ ولم ~~يقل لا تراه وإلى الجواب عن الشبهة الأولى أشار صاحب الجوهرة بقوله بلا كيف ~~وعن الثانية بقوله ولا انحصار # تنبيهات الأول علم من تخصيص الإكرام بالنظر في الجنة قصر الرؤيا فيها على ~~المؤمنين وظاهره تناول النساء لأنهن شقائق الرجال وأما الكفار فلا يرونه ~~لعدم دخولهم الجنة وأما في عرصات القيامة فقيل عامة وقيل خاصة بالمؤمنين ~~وسيأتي PageV01P083 ما فيه وأما الحيوانات التي لا عقل لها فلا تراه سبحانه ~~وتعالى لا في الجنة ولا في الموقف وظاهر كلامهم ولو التي تدخل الجنة لأن ~~الوارد في النصوص في رؤية العقلاء وحرر المسالة الثاني يدخل فيمن يراه ~~سبحانه وتعالى كل من يحكم له بالإيمان ولو غير مكلف حتى يتناول الصبيان ~~والملائكة ومؤمن الجن والأمم السابقة والبله والمجانين الذين ادركهم البلوغ ~~على الجنون وماتوا عليه ومن اتصف بالتوحيد من أهل الفترة لأن إيمانهم صحيح ~~إذ هو في حكم ما جاء به الرسل في الجملة بناء على أن غير هذه الامة يرونه ~~في الجنة وهي محل الرؤية من غير خلاف وخالف بعض العلماء فقال رؤيته تعالى ~~في الجنة مختصه بمؤمن الإنس وأما الملائكة ومؤمنوا الجن فلا يرونه إلا ~~جبريل عليه السلام فإنه يراه وأما رؤيته تعالى في عرصات القيامة فتقدم ~~أنهاحاصله لكل أحد وقال قاصر ( ( ( قاصرة ) ) ) على المؤمن وقيل يراه ~~الكافر أولا ثم يحجب عنه لتكون الحجبه حسرة له الثالث الرؤية في الجنة ~~تختلف باختلاف الرائي فمنهم من يراه في الجنة بكرة وعشيا كالانبياء والرسل ~~وومنهم ( ( ( ومنهم ) ) ) من يراه في العيد أو يوم الجمعة الرابع ms0106 الكلام ~~السابق في رؤيته تعالى في غير الدنيا لكن في الموقف الصحيح اختصاصها ~~بالمؤمن كما مر ومقابله يراه حتى الكافر مطلقا وقيل خصوص المنافق ثم يحجب ~~وأما في الجنة فالاختصاص المؤمن ( ( ( بالمؤمن ) ) ) ظاهر لحرمة الجنة على ~~الكافرين وأما رؤيته تعالى في الدنيا فهي من الجائزات العقلية بدليل طلب ~~سيدنا موسى عليه السلام لها من ربه ولكن لم تقع له على الاصح ولا لغيره في ~~الدنيا يقظه الا لمحمد عليه السلام ليلة الاسراء قال النووي والذي عليه ~~أكثر العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعيني رأسه ليلة ~~الإسراء وأما موسى ففي رؤيته خلاف الأصح أنه لم يره فمن ادعاها من آحاد ~~الناس غيرهما في الدنيا يقظه فهو ضال بإطباق المشايخ وفي كفرة قولان ففي ~~الحديث واعلموا أن احدكم لا يرى ربه حتى يموت وهو قاطع للنزاع وما يقع لبعض ~~المشهورين بالولاية من دعوى رؤيته تعالى يقظة فيجب حملة على المعرفة لا ~~الرؤية البصرية وأما رؤيته تعالى في المنام فلا خلاف في صحتها لأن الشيطان ~~لا يتمثل به تعالى الخامس وقع خلاف في كفر من أنكر الرؤية فنقل شراح ~~هذاالكتاب كالجزولي والاقفسي ( ( ( والأقفهسي ) ) ) والشاذلي التكفير وقال ~~القاضي عياض وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية وخلق الأفعال وبقاء الاعراص ~~( ( ( الأعراض ) ) ) والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع من إكفار المتاولين ~~فيها اوضح اذ ليس في الجهل شئ منها جهل بالله ولا أجمع المسلمون على تكفير ~~من جهل شيئا منها نعم يؤدب ويفسقان ( ( ( ويفسق ) ) ) إن لم يتب وأما من لا ~~تأويل عنده أصلا وهو العابد والجاهل الذي لم يستند إلى شبهة فيكفر والله ~~أعلم # ولما جرى خلاف في الجنة التي يحصل فيها النظر هل هي في الدنيا أو هي دار ~~الثواب بين الصحيح من الخلاف بقوله وهي أي الجنة بمعنى دار حديثا وايدها ~~دار خلود وأكرم الله فيها أولياءه التي أهبط بضم الهمزة لبنائه للمفعول ~~بمعنى أنزل منها أدم بالرفع على النيابة عن الفاعل ومنع الصرف العلمية ~~والعجمة ولو قرأ أهبط بفتح الهمزة ms0107 والفاعل ضمير مستتر على الله لصح نصب آدم ~~على المفعوليه وآدم عليه الصلاة والسلام هو أبو البشر سمي بذلك لأدمه لونه ~~وهي حمرة تميل إلى سواد وكنيته إلى الجنة أبو محمد كان هبوطه يوم الجمعة ~~كما كان خلقه يوم الجمعه في جنة عدن عند الجمهور ومنعا ( ( ( ومنها ) ) ) ~~أخرج وأنزل إلى الأرض بأرض الهند وقيل بما خلق في الأرض ورد اليها وعاش ألف ~~سنة وكانت وفاته يوم الجمعة ودفنه ولده شيث بغار أبي قيس وكان طوله يوم ~~خلقه الله من الطين خمسائة ( ( ( خمسمائة ) ) ) ذراع ومات وطوله ستون ذراعا ~~وعرضه سبعة اذرع وكان بين خلقه ونفخ الروح فيه اربع جمع من جمع الآخرة وكان ~~بين دخوله الجنة وخروجه ستة ايام وسبب هبوطه أنه نهى ن أكل الشجرة فأكل ~~منها قيل ناسيا وقيل متأولا ظنا منه أنها غير التي نهى عنها واختلف في تلك ~~الشجرة فقيل شجرة التين وقيل الحنطة وقيل غير ذلك وقصد المصنف بقوله وهي ~~التي اهبط منها الخ الرد على من يقول إن التي أهبط منها آدم جنة في الدنيا ~~بأرض عدن محتجا على ذلك بأن الله تعالى وصف جنة أوليائه بدار الخلد والقرار ~~ومقامة ( ( ( والمقامة ) ) ) والسلام والجزاء ولا خوف فيها ولا نصب ولا لغو ~~ولا تأثيم ولا كدر ولا حسد ومن دخلها لا يخرج منها وهذه الصفات منفية عن ~~جنة آدم لأنه أخرج منها وكذب فيها إبليس وأثم وتكبر وحسد ويستحيل وصف الله ~~لها بصفه هي علامة على خلافها وأجيب عما استدل به بان صفات الحنة ( ( ( ~~الجنة ) ) ) ليست ذاتيه لها بل يجوز وصفها بذلك في وقت دون وقت أو يكون ~~وصفها بتلك الوصاف ( ( ( الأوصاف ) ) ) موقوفا على شرط فلا توصف به قبل ذلك ~~الشرط ولما كان المراد بالجنة في كلامه دار الثواب على الصحيح وكان المراد ~~بأدم في كلامه ايضا أبا البشر وصفة بقوله نبيه وخليفته أي الله تعالى في ~~حكمة بأمره PageV01P084 لأن كل نبي خليفته بهذا الاعتبار وقيل سمي بذلك ~~لخلقه ( ( ( لخلفه ) ) ) من كان لخلفه ( ( ( قبله ) ) ) أي من الإنس ms0108 لأن ~~آدم أبو البشر بنص القرآن فقول يوسف بن عمر كان قبل آدم سبع أمم يتعين فهمه ~~على ذلك راجع قوله تعالى @QB@ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض ~~خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء @QE@ فانهم بنوا ( ( ( ~~بنو ) ) ) لجان ( ( ( الجان ) ) ) فإنهم كانوا في الأرض فلما افسدوا ارسل ~~اليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزائر والجبال راجع التفسير وما ورد من قوله ~~صلى الله عليه وسلم ان هذه الأمه توفي سبعين ( ( ( سبعون ) ) ) أمه قبلها ~~هي اخرها فيجب حمله على أمم الأنبياء السابقين على امه محمد صلى الله عليه ~~وسلم وقصد بذلك الرد على من قال إن آدم الذي أهبط من الجنة ليس هو نبي الله ~~وإنما هو رجل ليس بنبي كان في حديقة له على ربوة أي محل مرتفع فعصى فيها ~~فأهبط منها فنص المصنف على ان المراد الجنة التي هي دار الثواب وآدم هو أبو ~~البشر فيجوز في نبيه وخليفته الرفع والنصف ( ( ( والنصب ) ) ) على حكم ما ~~سبق في آدم من الوجهين وصلة أهبط إلى ارضه وكذا قوله بما سبق في سابق علمه ~~فانه متعلق بأهبط المعنى ( ( ( والمعنى ) ) ) أن الله تعالى أنزل آدم من ~~الجنة إلى الأرض بسبب حصول ما سبق في علمه القديم من مخالفته في الاكل من ~~الشجرة فقوله في سابق علمه صلة لسبق وهو من اضافه الصفة إلى الموصوف أي ~~علمه السابق وهذا سبق حكم ومرتبه لا سبق زمان لأن علمه قديم لا يتقيد لسبق ~~وهو من اضافه الصفة إلى الموضوف أي علمه السابق وهذا سبق حكم ومرتبه لا سيق ~~زمان لان علمه قديم لا يتقيد بزمان ولا ترتيب في تعلق علمه بل علمه متعلق ~~بسائر اقسام الحكم العقلي تعلقا تنجيزيا قديما والهبوط يكون معنويا وحسيا ~~فالحسي يجوز على الانبياء والمعنوي لا يجوز عليهم عليهم السلام لانه ~~الانحطاط في الرتبه وهبوط آدم حسي وهو رقي في نفس الامر لأنه ازداد به قدره ~~بسبب النبوة وحصول الذرية وإنزال الكتب السماوية على ما وجد من تلك الذرية ~~وهو ms0109 الانبياء والمرسلون وسائر الصالحين فاهباطه منها ليس طردا بل لقضاء ~~اوطاره ثم يعود اليها قال ابن عطاء الله فكان مراد الحق من آدم عليه السلام ~~الاكل من تلك الشجرة لينزله إلى الأرض ويستخلفه فيها فكان هبوطا في الصورة ~~رقيا في المعنى قال الشيخ أبو الحسن والله ما انزل الله آدم إلى الآرض ~~واستخلفه فيها لتنقيصه وإنما أنزله ليجعل له المزية حتى على الملائكة ~~بتعليمهم والقيام بوظائف التكليفف ( ( ( التكليف ) ) ) فكمل في آدم ~~العبوديتان عبودية التعريف وعبودية التكليف فعظمت منه الله عليه وتوفر ~~أحسانه أليه # تنبيهات الأول علم مما تقرر ان جميع المكلفين من انس وحن ( ( ( وجن ) ) ) ~~من شخصين آدم عليه السلام وإبليس لعنة الله فجميع البشر من آدم وجميع الجن ~~من إبليس وكان الإبليس ( ( ( لإبليس ) ) ) سبعة اولاد لكل واحد حرفه من حرف ~~السوء لا ينفك عنها كالزنا والسرقه والمدخول ( ( ( وكالدخول ) ) ) بين ~~الزوج والزجة ( ( ( وزوجته ) ) ) بالرمي بالمكاره ولم اطلع على ما منه ~~ولادة ابليس هل من زوجه أو من نفسه واما ادم عليه السلام فقيل ولد له من ~~حواء اربعون بطنا في كل بطن ذكر وانثى وكان يزوج ذكر هذا البطن لانثى ~~الاخرى فما مات حتى بلغت ذريته مائة الف ماتوا جميعا الا شيئا ( ( ( شيثا ) ~~) ) وخرج من شيء ( ( ( شيث ) ) ) ذرية كثيرة الا نوحا وخرج من نوح ثلاثة ~~اشخاص سام وحام ويافث وهم الذين اعقبوا فسام أبو العرب والفرس والروم وحام ~~أبو السودان ويافث أبو الترك والخزرج ويأجوج ومأجوج وما هنالك قال ابن عباس ~~لما هبط نوح من السفينه لعمارة الآرض نام ذات اليوم ( ( ( يوم ) ) ) فبدت ~~عورته فنظر اليها حام فضحك ولم يستر عليه ثم راى ذلك سام فاعرض بوجه ( ( ( ~~بوجهه ) ) ) غطى ( ( ( وغطى ) ) ) عورة أبيه فما ( ( ( فلما ) ) ) استيقظ ~~اخبر بذلك بدعى ( ( ( فدعا ) ) ) ولده حاما فقال هل يابني غير الله ماء ~~صلبك فلا يلد غير السودان السند والهند والنوبه وقولنا الا شيئا المراد ~~وزوجه ومثل ذلك يقال في نوح الثاني اختلف في مده حمل حواء فقيل كغيرها وقيل ~~كانت اقل كما اختلف في الوطء ms0110 فقيل ما حصل من آدم إلا في الأرض بعد هبوطه من ~~الحنة ( ( ( الجنة ) ) ) والمعلم له جبريل وقيل غير ذلك الثالث شارك آدم ~~عليه السلام في الهبوط من الحنة ( ( ( الجنة ) ) ) حواء وابليس والحية فان ~~ابليس كان من خزنة الجنة وليس من الملائكة على المعتمد لانه أبو الجن كما ~~مر وكذا عصا موسى فانها كانت مع آدم فهبطت معه فتناولتها ذريته حتى وصلت ~~موسى وهي من آس الجنه وخاتم سليمان فانه كان مع آدم عليه السلام فخرج به من ~~الجنة وتناولته ذريته حتى وصل لسليمان والحجر الأسود كان من جواهر الجنان ~~فاخذه آدم فصار حجرا وهبط معه وصار في اركان الكعبة والعود الذي منه الطيب ~~وورق التين الذي ستر سوأتيهما حتى ( ( ( حين ) ) ) بدتا فنزل معهما # ولما ( ( ( وأن ) ) ) قدم ان الله تعالى خلق الحنة ( ( ( الجنة ) ) ) دار ~~اقامة لأوليائه ذكر هنا أنه خلق ايضا النار دار خلود لأعدائه فقال إن الله ~~PageV01P085 تعالى خلق النار والمراد ( ( ( المراد ) ) ) دار العذاب بجميع ~~طباقها السبع التي أعلاها جهنم وتحتها لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم ~~الجحيم ثم الهاوية وباب كل من داخل الأخرى على الإستواء وبين أعلى جهنم ~~وأسفلها خمس ( ( ( سبعمائة ) ) ) وسبعمائة سنة وحرها هواه محرق ولا جمر لها ~~سوى بني آدم والأحجار المتخذة آلهة من دون الله وذكرابن العربي أن هذه ~~النار التي في الدنيا ما أخرجها الله إلى الناس من جهنم حتى غسلت في البحر ~~مرتين ولولا ذلك لم ينتفع بها من حرها وكفى بهذا زاجرا فاعدها أي هياها دار ~~اخلود ( ( ( خلود ) ) ) على التأييد ( ( ( التأبيد ) ) ) لمن كفر به أل لم ~~يصدق به ولمن الحد أي ارتاب في آياته وكتبه ورسله وملائكته واليوم الاخر ~~والمراد بآياته المخلوقات الدالة على وجوده تعالى ووحدانيته وتمام قدرته ~~والإلحاد والكفر بمعنى وهو عدم التصديق بما دلت عليه ويحتمل أن المراد ~~بآياته آيات كتبه والإحاد ( ( ( والإلحاد ) ) ) فيها تأويلها على خلاف مت ~~تأولها السلف الصالح وبالجملة فعطف الحد على ما قبله عطف تفسير وجعلهم أي ~~وصير الله تعالى من كفر به ms0111 أو بشيء من كتبه أو رسله محجوبين أي ممنوعين ~~وومطرودين ( ( ( ومطرودين ) ) ) عن رؤيته سبحانه وتعالى في الجنة من غير ~~نزع قيل وكذا في عرصات القيامة وقيل يرونه فيها ثم يحجبون على ما تقدم ~~وإنما حجبوا عن الرؤيه لما أنها إكرام وهم ليسوا من أهله # تنبيهات الأول عبر بالفعل الماضي هنا وفي قوله سابقا خلف ( ( ( خلق ) ) ) ~~الجنة إشارة إلى وجودهما الان كما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وأنهما ~~لا يفنيان فهما من جملة المستثنيات قال في الجوهرة % النار ( ( ( والنار ) ~~) ) حق اوجدت كالجنة % فلا تمل لجاحد ذي جنه % % دارا ( ( ( دار ) ) ) خلود ~~للسعيد والشفي ( ( ( والشقي ) ) ) % معذب منعم مهما بقي % # قال تعالى @QB@ فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين ~~فيها ما دامت السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك ~~فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات ( ~~( ( السموات ) ) ) والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ @QE@ أي غير مقطوع ~~والمراد بالسعيد من مات على الإيمان وإن كان عاصيا وبالشقي من استوجب النار ~~وإن كان مسلما ومعنى الاستثناء الأول ان بعض الأشقياء لا يخلد في النار ~~كالعصاة من المؤمنين الذين شقوا بالعصيان فقوله @QB@ إلا ما شاء ربك @QE@ ~~أي عدم خلود ه فيخرجه منها ومعنى الثاني أن بعض السعداء لا يخلد في الجنة ~~بل يفارقها ابتداء يعني ايام عذابه كالفاسق ( ( ( كالفساق ) ) ) من ~~المؤمنين الذين سعدوا بالإيمان والتأبيد من مبدأ معين كما ينتقض باعتبار ~~الانتهاء فكذلك باعتبار الابتداء # الثاني تدخل فيمن كفر الجن قال المازري اتفق العلماء على ان الجن معذبون ~~في الاخرة على المعاصي قال تعالى @QB@ لأملأن جهنم من الجنة والناس @QE@ ~~والصحيح انهم يدهلونها ( ( ( يدخلونها ) ) ) ويثابون فينعمون فيها بالأكل ~~والشرب وغيرهما كما قاله مالك والحسن البصري وجمع كثير # ولما قدم ان الجنة والنار حق أنهما لايدخلان الا بعد الحساب ذكره عقبهما ~~وإن كان الأنسب تأخيرهما عنه فقال ومما يحب اعتقاده حقيقة أن الله تبارك ~~وتعالى أي تزايد وتكاثر خيره وتعاظم وارتفع قدره عما يقول الجاهلون علوا ms0112 ~~كبيرا يجئ ( ( ( يجيء ) ) ) المراد أمره أو حامل امره أو المراد ظهور آثار ~~قدرته وقهره لاستحالة الحركه والانتقال عليه سبحانه وتعالى والقصد من ذلك ~~التمثيل بما يظهر عند حصور ( ( ( حضور ) ) ) السلطان من تعظيم هيبته وإنقان ~~( ( ( وإتقان ) ) ) سياسته للفصل بين خلقه يوم القيامه وهو زمن انقراض ~~الدنيا ولذا يقال له اليوم الاخر لأنه آخر ايام الدنيا واوله من النفخة ~~الثانية إلى استقرار الخلق في الدارين سمي بذلك لقيام الخلق كلهم من قبورهم ~~فيه وقيامهم بين يدي خالقهم وقيام الحجة لهم وعليهم وهي مصدر قام ودخلتها ~~التاء للمبالغة على عادة العرب في نحو علامة ونسابه ويجئ الملك ايضا حالة ~~كونه صفا صفا أي صفا بعد صف فهو حال من الملك لان المراد الجنس لن الاصطفاف ~~إنما يحصل من المتعدد وصفا مصدر لا يصح حمله على ذي الحال فهو اما على ~~التأويل المشتق ( ( ( بالمشتق ) ) ) أي مصطفين وعلى حذف المضاف أي ذوي صفوف ~~وتلك الحال منويه لان الاصطفاف ليس مقارنا PageV01P086 للمجئ ( ( ( للمجيء ~~) ) ) بل بعده وليس صفا الثاني تأكيد ( ( ( تأكيدا ) ) ) للأول لأن الصفوف ~~متعدده لما ورد من أنه اذا كان يوم القيامه تبدل الأرض غير الأرض والسموات ~~وتكون الخلق اذا ذاك على الصراط يامرها الله تعالى أن تمتد كالأديم مسيرة ~~خمسمائة عام فينزل الخلائق من فوق الصراط وتجتمع فيها فعند ذلك تنزل ملائكة ~~سماء الدنيا فيصطفون ويحتاطون بالخلائق صفا اولا ثم ملائكة السماء الثانية ~~والثالثه وهكذا بعدد السموات السبع ثم بعد تناهي الصفوف السبع يقول الله ~~تبارك وتعالى @QB@ يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار ~~السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان @QE@ أي ~~بحجة وخالف لفظ القرآن في تعبيره بيجئ ( ( ( بيجيء ) ) ) لمطابقة الواقع ~~لأن لفظ الماضي في الاية على معنى المضارع فهو من باب الاقتباس بناء على ~~جوازه وهو يغتفر فيه التغيير اليسير المناسب للمقام والملك مفرد الملائكة ~~هم ( ( ( وهم ) ) ) عند الجمهور جسام ( ( ( أجسام ) ) ) لطيفه نورانيه ~~اعطاها الله قدرة التشكل باشكال مختلفه كاملة في العلم والقدرة على الافعال ~~الشاقه شأنها الطاعات ومسكنها ms0113 السموات رسل الله إلى أنبيائه وأمناؤه على ~~وحيه يسبحون الليل والنهار لا يفترون وكثيرا ما يعينون الناس على الافعال ~~الشاقه كالغلبه على الاعداء وكالطيران في الهواء والمشي على الماء بخلاف ~~الشياطين من الجن فانهم من الناء ( ( ( النار ) ) ) أو الهواء وانما يعينون ~~على الشر وصلة يجيء قوله العرض ( ( ( لعرض ) ) ) الأمم عليه تعالى لينظر في ~~احوالها وروي انه في يوم القيامه ثلاث عرضات عرضتان للاعتذار والاحتجاج ~~حتجاج والتوبيخ والثالثه فيها نشر الكتب فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك ~~يأخذه بشماله والامم جمع أمه وهي طوائف المخلوقين بناء على بعث كل مخلوق أو ~~خصوص من يحاسب من الثقلين # وحسابها وعقوبتها وثوابها فان بعض تلك المذكورات وهو الثواب يختص ~~بالثقلين واختص الحساب بتلك الحالة لانها اضيق الاحوال باحتياط الملائكة ~~بهم سبع صفوف لا يستطيع ذو البطش منهم الهروب نسأله سبحانه وتعالى الإعانه ~~عليه وعطف الحساب وما بعده على العرض من عطف السبب على المسبب لأن العرض ~~إنما هو لأجل الحساب وما بعده ولكن يجب عليك ان تعتقد ان محاسبة الرب لعبده ~~ليست للاحاطه بجرائمه التي يعاقب عليها والحسنات التي يثاب عليها لانه ~~تعالى لا يخفى عليه خافيه بل @QB@ أحاط بكل شيء علما @QE@ إنما ذلك للتخويف ~~بافشاء الحال بإظهار تفاوت مراتب ارباب الكمالات وفضيحة أرباب الضلال ~~ومعلوم ان العقوبه والاثابه ناشئتان عن الحساب ومرتبتان عليه وليس من باب ~~اللف والنشر كما قاله بعض الشراح وعظائم العرض على الرب لا تخفى على اجد ~~فانه اليوم الذي يذيب الأكباد ويفر فيه الوالد من ابنيه ( ( ( بنيه ) ) ) ~~والخ ( ( ( والأخ ) ) ) من أخيه ويشتد فيه القلق ويكثر فيه العرق حتى يغوص ~~في الأرض سبعين ذراعا وأما على ظهرها فيختلف باختلاف الأشخاص وتفاوتهم في ~~المراتب فمنهم من يلجم بعرفه ( ( ( بعرقه ) ) ) ومنهم من يغوص بنصفه في ~~عرقه ومنهم دون ذلك يوم تشهد فيه الألسن والأيدي والأرجل والسمع والبصر ~~والجلود والأرض والليل والنهار والحفظة الكرام وتتغير فيه اللوان ( ( ( ~~الألوان ) ) ) يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وبالجملة العرض والحساب وشدائد هما ~~معلومه لا ينكرها الا ملحد فينبغي ms0114 للعاقل ان يحافظ على فعل المأمورات ~~واجتناب المنهيات لعل أن ينجو من المهلكات # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف اختصاص الحساب المكلف ( ( ( بالمكلف ) ) ~~) لقوله وعقوبتها وقال شيخ مشايخنا اللقاني ولم اقف على نصص ( ( ( نص ) ) ) ~~صريح ف حساب الأطفال والبلة والمجانين وأهل الفترة ووقع التوقف في العرض هل ~~هو عام في الكافر وغيره ممن لا يحاسب كالسبعين ألفا أو لا يعرض الا من ~~يحاسب قال الفاكهاني لم أر في ذلك نصا والعرض اخص من الحشر فلا ينافي ما ~~قيل ان البهائم تحشر ووقع خلاف فيما يدعي به الشخص يوم القيامه والصحيح انه ~~يدعي بابيه ولو من زنى وقيل يدعي بامه بان يقال له يا فلان ابن فلانه ستر ( ~~( ( سترا ) ) ) لولد الزنا # الثاني الحساب لغة العدد واصطلاحا توقف ( ( ( توقيف ) ) ) الله عباده قبل ~~الانصراف من المحشر على اعمالهم خيرا كانت أو شرا تفصيلا لا بالوزن الا من ~~استثنى منهم واختلف العلماء في معنى محاسبته تعالى عباده على اقوال احدهما ~~( ( ( أحدها ) ) ) ان الله تعالى يخلق فيهم علما ضروريا بمقادير اعماله ( ( ~~( أعمالهم ) ) ) وثانيها ان يوقفهم بين يديه ويؤتيهم كتب اعماله ( ( ( ~~أعمالهم ) ) ) وثالثا ( ( ( وثالثها ) ) ) ان يكلم الله عباده في شان ~~اعماله ( ( ( أعمالهم ) ) ) بان يسمعهم صوتا يخلقه يسمع منه كل واحد بحيث ~~يفهم منه جميع ماله وعليه ولا شك ان كيفية الحساب مختلفه PageV01P087 فمنه ~~اليسير ومنه العسير ومنه الجهر ومنه السر ويكون للمؤمن والكافر والانسي ~~والجني الا من ورد الحديث باستثناءه ( ( ( باستثنائه ) ) ) ففي حديث حذيفه ~~أو من يدخل الجنة من امتي سبعون الفا مع كل الف سبعون الفا ليس عليهم حساب ~~واذا كان من المؤمنين من يكون ادنى إلى رحمة فلا يحاسب فلا يبعد ان يكون من ~~الكافرين من هو ادنى إلى غضب الله فيدخل النار ولا يحاسب ايضا # فائده ( ( ( وتوضع ) ) ) من ( ( ( الموازين ) ) ) اسباب ( ( ( لوزن ) ) ) ~~النجاة ( ( ( أعمال ) ) ) من ( ( ( العباد ) ) ) اهوال ( ( ( فمن ) ) ) يوم ~~( ( ( ثقلت ) ) ) القيامه ( ( ( موازينه ) ) ) قضاء ( ( ( فأولئك ) ) ) ~~حوائج ( ( ( هم ) ) ) المسليمن ( ( ( المفلحون ) ) ) وتفريج الكرب عنهم ~~والتجاوز لهم في معاملاتهم اخذا وعطاء وكذا اشباع الجائع مكسوة العريان ~~وايواء ابن السبيل ms0115 وغير ذلك مما فيه رفق بالمسلمين ولما كانت احوال الناس ~~يوم القيامه مترتبه اولها البعث وهو اخراجهم من قبورهم واعادتهم لما كانوا ~~عليه يقال له النشور لانهم ينتشرون حين خروجهم من قبورهم وثانيها الحشر ~~والجمع المشار اليه بقوله تعالى @QB@ وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا @QE@ ~~ثالثها القيام لرب العالمين رابعها العرض على الرب خامسها تطاير الصحف ~~وأخذها بالأيمان والشمائل التي يقولون عند اخذها @QB@ يا ويلتنا ما لهذا ~~الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها @QE@ سادسها السؤال والحساب ~~وسابعها الميزان اشار اليه بقوله وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد والمعنى ~~ان مما يجب الايمان به ومن ( ( ( وزن ) ) ) اعمال الباد ( ( ( العباد ) ) ) ~~الذين يحاسبون لقوله تعالى @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة @QE@ ~~وقال تعالى ايضا @QB@ والوزن يومئذ الحق @QE@ فمن ثقلت موازينه أي موزوناته ~~فأولئك هم المفلحون أي الناجون وقد بلغت اجاديث ( ( ( أحاديثه ) ) ) مبلغ ~~التواتر وانعقد عليه اجماع اهل الحق وانه ميزان حسي له كفتان ولسان توضع ~~فيه صحف الاعمال أو اعيانها بعد تجسيمها ليظهر الراجح والخاسر قال في ~~الجوهرة % ومثل هذا الوزن والميزان % فتوزن الكتب أو الأعيان % # تنبيهان ( ( ( تنبيهات ) ) ) الأول إنما قيدنا بالذين يحاسبون لما قاله ~~القرطبي بان الميزان ليس لكل أحد للحديث الصحيح فان فيه يقال يا محمد ادخل ~~الجنة من امتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن واجزى الأنبياء فالذي لا ~~يحاسب لا توزن اعماله وذكر بعض الأكابر اهل الصبر ايضا لا توزن اعمالهم ~~وإنما يصب لهم الأجر صبا # الثاني ظاهر قوله العباد شمول الكفار وفيهم قولان فمن قال بدخولهم نظر ~~لعموم الأيات ومن قال بعدم دخولهم فقد نظر لظاهر قوله تعالى @QB@ فلا نقيم ~~لهم يوم القيامة وزنا @QE@ وأولها من قال بالأول بأنه على حذف الصفه أي ~~نافعا والانس والجن في كل ذلك سواء # الثالث وقت الوزن بعد الحساب كما ذكرنا ومكانه بين الجنة والنار واحدى ~~كفتيه على الجنة والأخرى على النار والمنتصب لذلك جبريك ( ( ( جبريل ) ) ) ~~لأنه الذي يأخذ بعمود ( ( ( بعموده ) ) ) مستقبلا به العرش وميكائيل امين ~~عليه وهو ميزان واحد لجميع الخلق ms0116 وقيل متعدد بتعدد الأمم وقيل بعدد ~~المكلفين # الرابع ظواهر الأحاديث واقوال العلماء ان كيفيه الوزن خفه وثقلا في ~~الاخرة مثل كيفيته في الدنيا ما ثقل ورجح نزل إلى اسفل ثم يرفع إلى عليين ~~وما خف طاش إلى اعلى ثم نزل إلى سجين وعلامه الرجحان ظهور نور وعلامة عدمه ~~ظهور ظلمه وقيل يخلق الله لصاحب العمل علما ضروريا يعرف به الراجح من ~~الحسنات أو السيئات # الخامس سكت المصنف عن مقابل فمن ثقلت موازينه وهو من خفت موازينه فيحتمل ~~انه فأولئك هم الخاسرون ويحمل على الكافر وهو الطاهر ( ( ( الظاهر ) ) ) ~~وسكت ايضا عمن تساوت حسناته وسيئاته قيل وهم اصحاب الاعراف وهو سور بين ~~الجنة والنار قال المفسرون اصحاب الاعراف طائفه من امة محمد صلى الله عليه ~~وسلم استوت حسناتهم وسيئاتهم فمنعتهم الحسنات من النار والسيئات من الحنة ( ~~( ( الجنة ) ) ) فيقومون في سور الجنة ثم يدخلهم الله برحمته وهم اخر من ~~يدخلها كما قال بعض العلماء PageV01P088 السادس سكت عن الصنج التي يوزن بها ~~فقال بعض العلماء كمث ( ( ( كمثاقيل ) ) ) قيل الذر تحقيقا للعدل واقول ~~الظاهر من قولهم توضع الحسنة في كفه والسيئات في كفه ان اصج ( ( ( الصنج ) ~~) ) انما يحتاج اليها فيمن له حسنات فقط أو سيئات فقط واما من له حسنات ~~وسيئات فانها توضع حسناته مقابله سيئاته حرره # السابع قال العلامة ابن ناجي اذا وقع الوزن بين العباد في المظالم ~~والحقوق وتعددت ( ( ( وتعدت ) ) ) بالدال المهملة بمعنى فرغت حسنان ( ( ( ~~حسنات ) ) ) الظالم قبل فراغ ما عليه فانه يؤخذ من سيئات المظلوم وتطرح على ~~الظالم كما نص عليه مسلم وغيره ولا يعارضه قوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى @QE@ أي لا تحمل نفس ذنب اخرى لما قاله المفسرون من ان الآية في ~~شخصين لا حق لواجد ( ( ( لواحد ) ) ) منهما على الآخر فأما هذه فبذنبه اخذ ~~ويكسبه ( ( ( وبكسبه ) ) ) غفرت ومحل الطرح المذكور اذا مات الظالم وهو ~~قادا ( ( ( قادر ) ) ) على القضاء واما اذا مات عاجزا فلا يطرح عليه من ~~سيئات مظلومه شئ قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام بعد الكلام السابق ms0117 فان ~~لم يكن للمظلوم سيئة كالانبياء ولا للظالم حسنه كالكفار فيعطي المظلوم من ~~الثواب بقدر ما يستحقه على الظالم ويزاد في عقوبه الطالم ( ( ( الظالم ) ) ~~) بقدر ما كان ياخذ منه المظلوم ان لو كان ثم ما يؤخذ ثم قال واختلف ~~العلماء اذا كان المظلوم ذميا والظالم مسلما فقال بعضهم يسقط حقه كالحربي ~~وقال آخرون صار حقا للنبي صلى الله عليه وسلم يطلب به الطالم ( ( ( الظالم ~~) ) ) لقوله صلى الله عليه وسلم غلا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق ~~طاقته أو اخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامه والحديث بلغت ~~رواته مبلغ التواتر # الثامن ليس وزن اعمال العباد للوصول للاحاطه بمقادير اعمال العباد وانما ~~حكمت ( ( ( حكمة ) ) ) ذلك امتحان المكلفين بالايمان بذلك في دار الدنيا ~~وتخويفهم من عاقبه السيئات وترغيبهم في فعل الخيرات لان عمله ( ( ( علمه ) ~~) ) تعالى محيط بكل شئ لا يضل ربي ولا ينسى # ومما ( ( ( ويؤتون ) ) ) يجب الايمان به أن المكلفين الذين اراد الله ~~حسابهم يؤتون أي يعطون صحائفهم جمع صحيفه وهي الكتب المشحونه بأعمالهم التي ~~كتبها عليهم الحفظه وتقدم ان اخذ الصحف بعد العرض وقبل السؤال والحساب فكان ~~الأولى للمصنف ان يقدم اخذ الصحف على الوزن لان الوزن بعد الحساب والحساب ~~عد اخذ الصحف والدليل على أحقية اخذ الصحف الكتاب والاحاديث والاجماع قال ~~تعالى @QB@ ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما ~~لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها @QE@ وماذكرناه من ان ~~المراد بالصحائف كتب الملائكة التي كتبت فيها أعمالهم في الدنيا هو الصحيح ~~ولم يذكر من يؤتى لهم الكتب ويدفعها لهم لما فيه من الخلاف فقيل ان الرحي ( ~~( ( الريح ) ) ) تطيرها من خزانتة ( ( ( خزانة ) ) ) تحت العرش فلا تخطئ ~~صحيفه عنق صاحبها قيل ( ( ( وقيل ) ) ) ان كل اجد يدعي فيعطى كتابه فأما ~~المؤمن الطائف ( ( ( الطائع ) ) ) فيأخذ كتابه بيمينه والكافر ياخذ كتابه ~~بشماله ووقع التوقف في المؤمن العاصي والمشهور انه يأخذ كتابه بيمينه ~~ومقابله المؤمن بالكافر تدل على المشهور # فمن اوتي كتابه بيمينه ولو عاصيا ms0118 فسوف يحاسب حسابا يسيرا أي سهلا هينا ~~ويدل عليه آية @QB@ فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون ( ( ( يقرءون ) ) ~~) كتابهم ولا يظلمون فتيلا @QE@ أي لا ينقصون من ثوابهم مقدار فتيل وهو ~~القشر الذي في شق النواه سمي بهذا لأن الإنسان اذا أراد استخراجه ينفتل وهو ~~ضرب مثل للشئ ( ( ( للشيء ) ) ) الحقير ومثله النقير والقطمير وأما من أوتي ~~كتابه وراء ظهره وهو الكافر اجماعا فأولئك يصلون سعيرا والتلاوة @QB@ فسوف ~~يدعو ثبورا ويصلى سعيرا @QE@ قال المفسر أي يتمنى الثبور بقوله يا ثبوراه ~~وهو الهلاك والصلى الاحتراق أي يذوقون حرها والسعير اسم الطبقة ( ( ( لطبقة ~~) ) ) من طباق النار والظاهر ان المصنف اطلقه هنا على النار وقوله وراء ~~ظهره هو لفظ القرآن في آيه وفي أخرى بشماله ويجمع بينهما بأن الكافر يدخل ~~PageV01P089 يده اليسره ( ( ( اليسرى ) ) ) من صدره ونخرج ( ( ( وتخرج ) ) ~~) من وراء ظهره ثم يعطى كتابه بشماله وتكون وراء ظهره ويجمع أيضا بأن شماله ~~تجعل وراء ظهره ويعطى كتابه بها # تنبيهات الأول إنما قلنا الذين أراد الله حسابهم لإخراج الذين يدخلون ~~الجنة بغير حساب فإنهم لا يأخذون صحفا وكذا الملائكة والأنبياء نعم ظاهر ~~الآيات والأحاذيث ( ( ( والأحاديث ) ) ) عدم اختصاص أخذ الصحف بهذه الأمة ~~وإن تردد فيه بعض العلماء وعدم اختصاصه أيض ( ( ( أيضا ) ) ) بالإنس بل ~~الجن كذلك المؤمن والكافر # الثاني أو من يعطى كتابه بيمينه مطلقا وله شعاع كشعاع الشمس عمر بن ~~الخطاب وقيل عند ذلك يا رسول الله فأبو بكر قال هيهات زفت به الملائكة إلى ~~الجنة كما في الحديث وبعده أبو سلمة عبد الله بن عبدالأسد وهو أول من هاجر ~~من مكة إلى المدينة وأول من يأخذ كتابه بشماله أخوه الأسود بن عبد الأسد ~~وتأمل هذا العجب في هذين الأخوين وهذا يقتضي أن عمر بن الخطاب ليس من ~~السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب # الثالث ظواهر النصوص أن القراءة حقيقة ( ( ( حقيقية ) ) ) وقيل مجازية ~~عبر بها عن علم كل أحد بماله وما عليه ولفظ الحسن البصري يقرأ كل إنسان ~~كتابه أميا كان أو غيره # ولما فرغ من أحوال القيامة ms0119 والحساب والوزن شرع في الطريق الموصل لكل من ~~الدراين ( ( ( الدارين ) ) ) بقوله وأن الصراط حق أي إن مما يجب الجزم ~~بحقيقته وجود الصراط يوم القيامة يرده الأولون والآخرون حتى من لا حساب ~~عليه وهو بالصاد وبالسين المهملتين وبالزاي المعجمة على نزاع في إخلاصها ~~ومضارعتها بين الصاد والزاي من صرت الشيء بكسر الراء إذا ابتلعته لأنه ~~يبتلع المارة كما أن الطريق كذلك وحقيقته في اللغة الطريق الواضح وشرعا قال ~~السعد هو جسر ممدود على متن أي ظهر جهنم أرق من الشعرة وأحد من السيف دل ~~عليه الكتاب والسنة واتفقت عليه الكلمة في الجملة عال تعالى @QB@ ولو نشاء ~~لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون @QE@ وقال عليه الصلاة ~~والسلام ينصب الصراط على متن جهنم فأكون أول من يحرزه ( ( ( يجوزه ) ) ) ~~أنا وأمتي تجوزه العباد جميعا لكن جوازهم عليه مختلف إذ هو بقدر أعمالهم ~~التي عملوها في الدنيا وأل في العباد للاستغراق فيشمل من يحاسب ومن لم ~~يحاسب كالسبعين ألفا ونازع بعض في الكفار قائلا لا يمرون عليه وحمل كلامه ~~على أثناء المرور لا على ابتدائه فإنه شامل للكافر فناجون متفاوتون في سرعة ~~النجاة عليه والمعنى فقوم ممن يمر عليه ناجون من نار جهنم أي من السقوط ~~فيها وهم المؤمنون إذ هي بين الخلائق وبين الجنة والصراط على ظهرها فلا ~~يدخل أحد الجنة حتى يمر على جهنم ولا يتكلم أحد حينئذ إلا الرسل ودعوى ~~الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان تخطف ( ( ( ~~تختطف ) ) ) الناس بأعمالهم ففي الحديث يمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق ~~وكالريح وكأجاويد الخيل ومنهم الماشي ومنهم الحابي وقوم أوبقتهم أي أوقعتهم ~~فيها أي في جهنم أعمالهم وهم متفاوتون أيضا فمنهم من يسقط ولا يخرج وهو ~~الكافر ومنهم من يسقط ويمكث فيها مدة ثم يخرج منها كعصاة المؤمنين قال ~~الحليمي لم يثبت أنه يبقى إلى خروج الموحدين من النار ليجوزواعليه إلى ~~الجنة أو يزال ثم يعاد لهم أولا يعاد أو تصعد الملائكة إلى السور الذي هو ~~الأعراف # تنبيهات الأول ما ms0120 قدمناه من أنه أرق أو أدق من الشعرة وأحد من السيف ~~هوعلى ظاهره على الصواب خلافا للقرافي في قوله الصحيح أنه عريض وخلافا لمن ~~حمله على الأدلة الواضحة لوجوب حمل النصوص على ظواهرها إلا ما خالف القواطع ~~والعبور عليه ليس بأبعد من المشي على الماء والطيران في الهواء ورفع السماء ~~بغبر ( ( ( بغير ) ) ) عمد ولا يشكل على الصواب مات قيل من أن فيه كلاليب ~~تأخذ من أمرت بأخذه لأن كونه أرق من الشعرة لا ينافي ذلك # الثاني إنما قيدنا وجود الصراط بيوم القيامة لأنه جرى خلاف في وجوده الآن ~~وعدم وجوده كما جرى خلاف فيما PageV01P090 منه الصراط فالذي نقل عن البرهان ~~الحليمي أن الصراط شعره من شعر جفن مالك خازن النار وفي كلام الشهاب ما يرد ~~قول البرهان وأن الحق تفويض معرفة حقيقته إلى الله تعالى # الثالث ما قدمناه من أن جهنم بين الخلائق وبين الجنه يعين أن الجنة ~~مجاورة للنار ويشكل على قول القائل إن الجنة فوق السماء السابعة والنار تحت ~~الأرض السابعة # الرابع قد قدمنا أن المرور عليه بعد الحساب وفي بعض الأحاديث أن مسيرته ~~ثلاثة آلاف سنة وألف صعود وألف استواء وألف هبوط وحكمة ( ( ( وحكمته ) ) ) ~~ظهور عظيم فضله تعالى على المؤمنين في النجاة من النار وليتحسر الكافر بفوز ~~المؤمن وسقوطه هو في جهنم مع اشتراك الجميع في أصل المرور # ولما كان الإنسان يغلب عطشه عند خروجه من قبره ذكر الحوض فقال والإيمان ~~أي التصديق بحوض رسول الله خلى الله عليه وسلم واجب ويبدع منكره دل على ~~حقيته @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ بناء على أنه الحوض وقوله صلى الله ~~عليه وسلم حوضي مسيرة شهر زواياه سواء وماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من ~~المسك وكيزانه عدد نحوم ( ( ( نجوم ) ) ) السماء فمن شرب منه شربة لا يظمأ ~~بعدها أبدا ويشخب فيه ميزابان من الجنة وهو في الأرض المبدلة وهي أرض بيضاء ~~كالفضة لم يسفك فيها دم ولا ظلم على ظهرها أحد وسألت عائشة رضي الله تعالى ~~تهنا ( ( ( عنها ) ) ) النبي صلى الله عليه ms0121 وسلم أين يكون الناس يوم تبدل ~~الأرض غير الأرض فقال على الصراط والله أعلم ترده أمته عليه الصلاة والسلام ~~لا يظمأ من شرب منه بعد ذلك أبدا وظاهر كلام بعض الشيوخ أن وروده قبل الوزن ~~وقبل الحساب وقبل الصراط وهو المختار قال بعض العلماء جهل التقدم والتأخر ~~في الميزان والحوض والصراط غير قادح في العقيدة وإنما الواجب اعتقاد ثبوتها ~~ويذاد بالذال المعجمة وبعدها مهملة يبعد عنه من بدل وغير مرادف لما قبله ~~إلا أن الذي غير بكفر ومات عليه يطرد أبدا وأما من غير بعصيان دون كفر فهو ~~في المشيئة # تنبيهان الأول مفهوم قول أمته يقتضي أن أمة غيره لا ترده وإنما ترد حوض ~~أنبيائها لما في الحديث من أن لكل نبي حوضا وأنهم يتباهون أيهم أكثر واردة ~~وأنا أرجو أن أكون أكثرهم واردة وهذا حديث غريب فإن قيل إن كان لكل نبي حوض ~~فلأي شيء خص وجوب الإيمان بحوض المطفى ( ( ( المصطفى ) ) ) على الجميع ~~الصلاة والسلام قالت ( ( ( قلت ) ) ) لا تفاق الأحاديث على وجوده دون غيره ~~ويقتضي مفهوم أمته أيضا أن الشرب منه مختص بمؤمني هذه الأمة بغير ( ( ( ~~فغير ) ) ) أمته يطرد عنه وقال ابن عبد البر ومن المطرودين عن حوض المصطفى ~~صلى الله عليه وسلم كل من أحدث في الدين ما ليس منه كالخوارج والروافض ~~وسائر أصحاب الأهواء وقال غيره وكذا الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق ~~والمعلنون بالكبائر # الثاني ماء الحوض من نهر في الجنة كما قدمنا وحصل التوقف هل في الموقف ~~ماء أم لا روى ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال سئل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن مكان الوقوف بين يدي رب العالمين هل فيه ماء فقال أي والذي ~~نفسي بيده ن فيه لماء وإن أولياء الله ليردون حوض الأنبياء ويبعث الله ~~سبعين ألف ملك بأيديهم عصى من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء وفي حديث ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل ~~إبل الناس عن حوضه قالوا ms0122 يا رسول الله أتعرفنا يومئذ قال نعم لكم سيما ( ( ~~( سيمى ) ) ) أي علامة ليس لأحد من الأمم تردون غرا محلجين ( ( ( محجلين ) ~~) ) من آثار الوضوء # ولما فرغ من السمعيات التي يحب الجزم بحقيتها ( ( ( بحقيقتها ) ) ) شرع ~~في بيان حقيقة الإيمان فقال وإن الأيمان على طريقة السلف التي جرى عليها ~~المصنف قول باللسان وإخلاص بالقلب أي تصديق بجميع ما جاء به الرسول لأن هذا ~~هو المعتبر في الإيمان لا الإخلاص المقابل للرياء وعمل بالجوارح لكن أعمال ~~الجوارح شرط لكماله كما يأتي في كلامه وأما حقيقة الإيمان عند جمهور ~~الأشاعرة والماتريدية فهو التصديق القلبي بجميع ما جاء به عليه الصلاة ~~والسلام وأما النطق باللسان PageV01P091 فإنما هو شرط لإجزاء ( ( ( لإجراء ~~) ) ) أحكام الدنيا على المشهور من الخلاف كما إن المشهور إن أعمال الجوارح ~~شرط الكمال ( ( ( لكمال ) ) ) الإيمان على كلام السلف وجمهور الأشاعرة ~~والماتردية ( ( ( والماتريدية ) ) ) وقد قدمنا ما فيه شفاء الغليل ( ( ( ~~العليل ) ) ) # ولما جرى خلاف في قبول الإيمان الزيادة والنقص وكان الراجح القبول قال ~~يزيد أي الإيمان بقطع النظر عن محله بزيادة الأعمال وينقص بنقصها وفرع على ~~ذلك قوله فيكون فيها أي الأعمال أي بسببها على حد دخلت امرأة النار في هرة ~~أي بسببها النقص في الإيمان وبها الزيادة دل على ذلك العقل والنقل وأما ( ( ~~( أما ) ) ) الفعل ( ( ( العقل ) ) ) فلأنه لو لم تتفأوت حقيقة الأيمان ~~لكان إيمان الفسقة مساويا الإيمان ( ( ( لإيمان ) ) ) الأنبياء والصديقين ~~واللازم باطل فملزومه كذلك وأما النقل فلكثرة النصوص نحو @QB@ وإذا تليت ~~عليهم آياته زادتهم إيمانا @QE@ @QB@ وما زادهم إلا إيمانا @QE@ وقول رسول ~~( ( ( الرسول ) ) ) الله صلى الله عليه وسلم لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان ~~هذه الأمة لرجح عليها وكلما يقبل الزيادة يقبل النقص فتم دليل ( ( ( الدليل ~~) ) ) وهذا واضح على تفسير الإيمان بالتصديق والعمل وأما على تفسيره بنفس ~~التصديق فكذلك يزيد بزيادة النظر في الدليل وينقص بعدمها وعلى هذا الراجح ~~جمهور الأشاعرة والفقهاء والمحدثون والمعتزلة ونقله الشافعي والإمام مالك ~~والإمام البخاري ومقابله لجماعة أعظمهم الإمام أبو حنيفة وتبعه أصحابه ~~وطائفة من المتكلمين أنه لا يزيد ولا ينقص لأنه ms0123 اسم التصديق البالغ حد ~~الجزم وهو لا يتصور فيه زيادة ولا نقصان واجابوا عما تمسك به الأولون من ~~الآيات وغيرها بان المراد بالزيادة بحسب الدوام وكثرة الزمان أو إن المراد ~~زيادة الأحكام التى لا تتجدد لأن الشرع كان يتجدد شيئا فشيئا فالمراد زيادة ~~متعلقاته وهو ما يجب الإيمان به وأشار لهذه المسألة صاحب الجوهرة بقوله % ~~ورجحت زيادة الإيمان % بما تزيد طاعة الإنسان % ونقصه ينقصها ( ( ( بنقصها ~~) ) ) وقيل لا % وقيل لا خلف كذا قد نقلا % $ # واشار بقوله وقيل لا خلف إلى قول الفخر الرازي مع جماعة أن الخلاف لفظي ~~لأن من يقول الزيادة والنقصان يفسره بالتصديق والأعمال ومن يقول بعدم قبوله ~~الزيادة والنقصان يفسره بالتصديق فقط وأشار بقوله كذا قد نقلا إلى التبري ~~من هذا القول وأن الخلاف حقيقي لأن الأصح إن التصديق القلبي يزيد وينقص ~~بكثرة النظر ووضوح الأدلة وعدم ذلك ولهذا كان إيمان الصديقين أقوى من إيمان ~~غيرهم بحيث لا تعتريه الشبه ويؤيده إن كل أحد يعلم إن ما في قلبه يتفاضل ~~حتى يكون في بعض الأحيان أعظم يقينا وإخلاصا منه في بعضها فكذلك التصديق ~~والمعرفة بحسب ظهور البراهين وكثرتها ولا يقال إن قبل التصديق النقص ~~والزيادة كان شكا لأنا نقول مراتب اليقين متفاوتة إلى علم اليقين وعين ~~اليقين وحق اليقين فالأول هو العلم المستفاد من الخبر والثاني هو المستفاد ~~من الشاهد ( ( ( المشاهد ) ) ) والثالث هو المستفاد من المعاينة والمباشرة ~~معا # تنبيهات الأول إنما قلنا بقطع النظر عن محله لأن محل الخلاف في إيمان غير ~~الأنبياء والملائكة لما قاله سيدي أحمد زورق ( ( ( زروق ) ) ) من إن إيمان ~~أهل الاختصاص كالأنبياء والملائكة لا يجوز عليه النقص وإيمان غيرهم يزيد ~~وينقص والحاصل إن إيمان الأنبياء دائما في زيادة على توالي الزمان وإيمان ~~الملائكة لا يزيد ولا ينقص # الثاني قد قدمنا ما يتعلق بمرادفة الإيمان للإسلام أو مخالفتهما وأنهما ~~باقيان بعد موت صاحبهما حكما كبقائهما حال النوم والغفلة لأن الوصف الثابت ~~الذي لم يحصل ما يضادده ( ( ( يضاده ) ) ) يحكم ببقائه وأنهما مخلوقان ومن ~~قال الإيمان قديم ms0124 فباعتبار أصله وهو التوفيق فإنه فعل الله قد بناه على ~~مذهب الماتردية ( ( ( الماتريدية ) ) ) القائلين بقدم صفات الأفعال ومذهب ~~الأشعري حدوثها فيكون التوفيق مخلوقا أيضا # ولما كان يتوهم من قوله وأن الأيمان قول اللسان ( ( ( باللسان ) ) ) ~~وإخلاص بالقلب وعمل الجوارح توقف صحة الإيمان على عمل الجوارح وإن قيل به ~~نبه هنا على إن العمل شرط كمال فقط بقوله ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل ~~مراده بقوله الإيمان PageV01P092 القول الدال على الإيمان وهو النطق ~~بالشهادتين أو ما يقوم مقامه والمراد بالعمل الطاعات وأشار بهذا المصنف إلى ~~دفع ما يتوهم من إن الأعمال شرط في صحة الإيمان وليس كذلك بل اعتمد ( ( ( ~~المعتمد ) ) ) إن عمل الجوارح شرط في كمال الإيمان على كلام أهل السنة ~~والمصنف جرى عليه حيث قال ولا يكمل الإيمان إلا بالعمل فمن صدق بقلبه ونطق ~~لسانه ( ( ( بلسانه ) ) ) وترك الأعمال الواجبة كسلا كان إيمانه صحيحا إلا ~~أنه ناقص والحاصل إن الأعمال جزء من الإيمان الكامل قال القسطلاني في شرح ~~البخاري والإيمان عند البخاري كابن عيينة والثوري وابن جريج ومجاهد ومالك ~~بن أنس وغيرهم من سلف الأمة وخلفهما ( ( ( وخلفها ) ) ) من المتكلمين ~~والمحدثين قول باللسان وهو النطق بالشهادتين وعمل بالقلب والجوارح فتدخل ~~الاعتقادات والعبادات وما نسب لأكثر السلف من الإيمان اسم للتصديق والعمل ~~فهو مؤول بالإيمان الكامل كما قاله ابن التلمساني ومن وافقه ويدل على هذا ~~التأويل إدخال الفاسق تحت الإيمان ولولا التأويل لكان في غاية الصعوبة ~~لبطلان الماهية المركبة ببطلان جزئها والقول بأن الأعمال شرط في صحة ~~الإيمان قول المعتزلة وهو ضعف ( ( ( ضعيف ) ) ) كقول الكراهية ( ( ( ~~الكرامية ) ) ) إن الإيمان النطق بكلمتي الشهادتين فقط وكقول قوم أنه العمل ~~فقط # ولا يكمل قول ولا عمل إلا بالنية أي عمل يفتقر إلى نية فهو عام أريد به ~~الخصوص وهذا إن أريد بالنية حقيقتها وإن أريد بها الإخلاص فيصح بقاؤه على ~~عمومه في الأعمال التى تدخلها ( ( ( يدخلها ) ) ) الرياء ثم إن فسرت النية ~~بالإخلاص فالمراد بلا يكمل لا يحصل ثوابه وإن أريد بها حقيقتها فمعناه لا ~~يصح ومثال الأقوال التى ms0125 تحتاج إليه نية كالأذان والاستغفار وغيره مما يجب ~~في العمر مرة كالشهادتين والحمد والتسبيح فإنها تفتقر إلى نية أداء الواجب ~~هذا محصل معنى كلام الأجهوري ولي وقفة في قوله ثم إن فسرت النية والإخلاص ( ~~( ( بالإخلاص ) ) ) فالمراد بلا يكمل لا يحصل ثوابه بما قاله القرافي وغيره ~~من حكاية الإجماع ببطلان العبادة بالرياء إن شملها من أولها إلى آخره ( ( ( ~~آخرها ) ) ) أو إن شمل بعضها وتوقف آخرها على أولها كالصلاة ففي صحتها ~~تتردد ( ( ( تردد ) ) ) قاله اللقاني في شرح عقيدته ويكمل صحة كلام الشيخ ~~الأجهوري على إن المراد بعدم الإخلاص عدم ملاحظة كون العمل لله تعالى وهذا ~~لا يقتضي الفساد وإنما يفوت الكمال وعدم الإخلاص المقتضي للفساد هو فعل ~~العبادة لقصد غير الله تعالى وهذا هو الرياء الذي يفسد العمل واستظهر ~~الفاكهاني أن المراد بالنية هنا الإخلاص وهو أن يعمل العمل لله خالصا بأن ~~يفرده بالعبادة لقوله تعالى @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين @QE@ فإذا إبتدأ العمل لغير الله فسد اتفاقا وإن إبتدأ الله وأحب ~~بقلبه إن يحمد عليه فلا يضر ذلك وإن ابتدأه واطلع عليه في أثنائه وأحب ~~بقلبه إن يحمد واستمر على ذلك ولم يدفعه بقلبه فما بعد ذلك يبطل اتفاقا وما ~~قبله على المشهور وقيل يصح وإن أبى بقلبه ودفعه فلا يبطل اتفاقا # ولا يكمل قول وهو ما يصدر من اللسان كالأذان والحمد ولا عمل ولا نية إلا ~~بموافقة السنة أي طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم فليس المراد بالسنة ~~المقابلة للكتاب بل المراد شريعته وهي ما دل عليه الأدلة الشرعية كالكتاب ~~والسنة والإجماع والقياس ومما دلت عليه شريعته الإخلاص في العمل فمنه ( ( ( ~~فمن ) ) ) عمل على شريعة غير شريعته صلى الله عليه وسلم لم ينتفع بعمله ~~فثبت بهذا إن القول والعمل يجب على الآتي بهما عرضهما على شريعته فما ~~وافقها كان صحيحا وما خالفها لا يلتفت إليه لأنه أما معصية أو قريب منها ~~والموافق لها ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف أو اضيف إلى واحد منها ~~وما خرج ms0126 عن هذه المذكورات فهو بدعة وإن اعتقد قربته صحت ( ( ( وصحت ) ) ) ~~فيه نيته قال ابن عمر رحمه الله تعالى هذا الفصل الذي قاله أبو محمد يشتمل ~~على خمس قواعد الأول إن من آمن بقلبه ونطق بلسانه وعمل بجوارحه بنية وكان ~~عمله موافقا للسنة فهذا هو المؤمن الكامل فإن لم ينطق بلسانه ولا صدق بقلبه ~~فهذا هو الكافر ومن آمن بقلبه ونطق بلسانه ولم يعمل بجوارحه كان فاسقا ومن ~~نطق بلسانه وعمل بجوارحه ولم يخلص بقلبه كان منافقا ومن آمن بقلبه ونطق ~~بلساه ( ( ( بلسانه ) ) ) وعمل بجوارحه بنية غير موافقة للسنة كان مبتدعا ~~ومن عمل بغير نية شرعية بان قصد بفعله الناس كان مرائيا فيكون عمله باطلا ~~ويسمى الشرك الأصغر وإنما يبطل ( ( ( بطل ) ) ) عمل المرائي لأن الله تعالى ~~أمر بالعبادة متلبسة بالإخلاص حيث قال @QB@ فاعبد الله مخلصا له الدين @QE@ ~~ومن عمل العبادة لغيره تعالى لم يأت بشرطها وليس من الرياء محبة رؤية الناس ~~له حيث إبتدأ العمل لله تعالى # تنبيهان الأول اشتمل كلام المصنف على أربعة مسائل الأولى بيان كمال ~~الإيمان بالإقرار والنطق وعمل PageV01P093 الجوارح والثانية قبول الإيمان ~~الزيادة والنقص والثالثة التصريح بأن عمل الجوارح شرط لكمال الإيمان ~~والرابعة بيان إن صحة الأعمال والأقوال والنيات بموافقة شرعه صلى الله عليه ~~وسلم # الثاني ربما اشعر سكوته عن الإسلام باتحاده مع الإيمان لأن الإسلام هو ~~الخضوع والانقياد بمعنى قبول الحق والإذعان له وهو حقيقة التصديق ويشهد له ~~قوله تعالى @QB@ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت ~~من المسلمين @QE@ قال التفتازاني وبالجملة لا يصح في الشرع إن يحكم على أحد ~~أنه مؤمن وليس بمسلم أو مسلم وليس بذلك ( ( ( بمؤمن ) ) ) ولا يعني وحدتهما ~~( ( ( بوحدتهما ) ) ) سوى هذا يعني أنهما غير متعددين في الخارج شرعا وإن ~~اختلف مفهومهما وصرح بعضهم بذلك فقال المراد بوحدتهما إن أحدهما لا ينفك عن ~~الآخر وأما باعتبار لمفهوم ( ( ( المفهوم ) ) ) فهما مختلفان وعليه يحمل ~~حديث جبريل وآية @QB@ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ~~@QE@ والحديث والآية صريحان في مغايرة ms0127 الإسلام للإيمان والحاصل إن من قال ~~بالتغاير أراد المفهوم ومن قال بالاتحاد نظر باللزوم الخارجي الموافق للشرع ~~فافهم # ولما جرى خلاف في كفر صاحب الكبيرة وكان الصحيح عدم كفره نبه عليه بقوله ~~وانه أي والحال والشأن لا يكفر أحد ممن حكم بإسلامه بذنب من أهل القبلة أي ~~الصلاة والمعنى إن من تقرر بالإيمان الجازم إيمانه وتحقق بالإتيان ~~بالشهادتين إسلامه إذا ارتكب ذنبا ليس من المكفرات وكان من غير مستحله ( ( ~~( مستحل ) ) ) فإنه لا يكفر عندنا بارتكابه ولا يخرج به عندنا عن الإيمان ~~صغيرا كان الذنب أو كبيرا خلافا للخوارج في التكفير بارتكاب الذنوب ولو ~~صغائر وللمعتزلة في إخراجهم العبد الكبيرة ( ( ( بالكبيرة ) ) ) من الإيمان ~~وإن لم تدخله في الكفر إلا باستحلال وهذه القاعدة قال بها مالك وابو حنيفة ~~والشافعي وأحمد في أصح الروايتين عنه ومثل من ابتدع بإنكاره صفة الباري ~~وكمنكر خلق الله تعالى ( ( ( لأفعال ) ) ) لفعال العباد أو رؤيته يوم ~~القيامة وكذلك سائر أهل البدع كالقدرية وغيرهم واكثر قول مالك واصحابه عدم ~~تكفيرهم بل يؤدبون أما من خرج ببدعته من أهل القبلة كمنكري حدوث العالم ~~والبعث والحشر وللأجسام ( ( ( للأجسام ) ) ) والعلم للجزيئات ( ( ( ~~للجزئيات ) ) ) فلا نزاع في كفرهم لإنكارهم بعض ما علم بمجىء ( ( ( بمجيء ) ~~) ) الرسول به ضرورة ووقع نزاع في تكفير المجسم قال ابن عرفة الأقرب كفرة ~~واختيار العز عدم كفره لعسر فهو ( ( ( فهم ) ) ) العوام برهان نفي الجسمية ~~قال القاضي عياض فإن نفى شخص صفة من صفات الله الذاتية أو جحدها مستبصرا في ~~ذلك أي حال كونه على بصيرة من جحدها ونفيها متعمد ( ( ( متعمدا ) ) ) لذلك ~~كقوله ليس عالم ( ( ( عالما ) ) ) ولا قادر ولا مريد ولا متكلم ( ( ( قادرا ~~) ) ) وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له عز وجل فقد نص أئمتنا على ~~الإجماع على كفر من نفي عنه الوصف بها وعلى هذا حمل قول سحنون من قال ليس ~~لله كلام فهو كافر وهؤلاء يكفرون المتأولين وأما من جهل صفة من هذه الصفات ~~فاختلف العلماء في كفره والذي رجع إليه الأشعري أنه لا يكفر لأنه لم يعتقد ~~مقالته ms0128 حقا ولم يتخذها دينا وأما من أثبت الوصف ونفى الصفة فقال الله عالم ~~ولا علم له ومتكلم ولا كلام له وهكذا فاختلف فيه على قولين فمن أخذ بالحال ~~لم يكفره ومن أخذ بالمال كفره والمعتمد عدم كفره كمن نفى الصفات المعنوية ~~فإنه لا يكفر أيضا بخلاف من اعتقد أنه غير قديم فإنه يكفر كما يكفر من ~~اعترف بألوهيته ووحدانيته ولكن اعتقد انه غير حي أو ادعى إن له ولدا أو ~~صاحبة أو أنه متولد من شىء أو اعتقد إن هناك صانعا للعالم سواه وكل ذلك كفر ~~بإجماع المسلمين وأما من نفى صفة البقاء ففيه تفصيل فإن أراد بالنفي صفة ~~زائدة على الذات فلا يكفر بخلاف من أراد بنفيه طريان العدم فلا شك في كفره ~~وأما من قال إن الله يجب عليه كذا فإن أراد الفضل ( ( ( بالفضل ) ) ) ~~والإحسان فلا يكفر وإن أراد الوجوب الذاتي أي بالقهر وعدم الإرادة فإنه ~~يكفر لنفيه الأرادة والاختيار وأما مسائل الوعد والوعيد والرؤية وخلق ~~القرآن والأفعال وبقاء الأعراض وشبهها من الدقائق فالأولى عدم تكفير ~~المتأولين فيها إذ ليس في الجهل بشىء منها جهل الله ( ( ( بالله ) ) ) ~~تعالى ودليل أهل السنة على عدم الكفر بالذنب الآيات والأحاديث الناطقة ~~بإطلاق لفظ المؤمن على العاصي كقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب ~~عليكم القصاص @QE@ الآية و @QB@ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة ~~نصوحا @QE@ وبالإجماع على الصلاة على من مات من أهل الكبائر من غير توبة ~~وبمشروعية الحدود لصاحب المعصية كالسارق والزاني ولو كفر لاستحق القتل وما ~~استدل به المكفر من نحو حديث من ترك الصلاة فقد كفر فمؤول على إن ~~PageV01P094 معناه أنه يعامله معاملة الكافر بالارتداد من قتله إن تركها ~~كسلا وعنادا أو أخرناه لآخر الوقت ولم يفعل وإن كان هذا يقتل حدا بخلاف ~~الجاحد فإنه يكفر # تتمة أهل البدع على أ صناف منهم المعتزلة ( ( ( معتزلة ) ) ) وهم أتباع ~~واصل بن عطاء الله الذي قال إن صاحب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر سموا بذلك ~~لقول الحسن البصري شيخ واصل ms0129 حين سئل عن جماعة يكفرون صاحب الكبيرة وأطرق ~~رأسه مفكرا في الجواب على وجه الحق فبادره واعتزل مجلس الحسن البصري وأخذ ~~بقوله الناس ثلاثة أقسام مؤمن وكافر ولا ولا وهو صاحب الكبيرة وأراد إثبات ~~المنزلة بين المنزلتين وهي كون الشخص لا مؤمنا ولا كافرا اعتزل عنا واصل ~~فهو أول من أسس قواعد الابتداع وسموا أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد لقولهم ~~بوجوب ثواب المطيع وعقوبة العاصي وهو فعل الصلاح الأصلح ( ( ( والأصلح ) ) ~~) وينفون زيادة الصفات القديمة يقولون الله عالم بلا علم وقادر بلا قدرة ~~ومنهم القدرية الذين يقولون العبد يخلق أفعال نفسه ومنهم الجبرية الذين ~~ينفون الكسب ويزعمون إن العبد كالخيط المعلق في الهواء ومنهم الخوارج الذين ~~يخرجون عن الإمام العادل ولا يمتثلون أمره ومنهم الجهمية المتبعون إلى رأي ~~أبي جهم ( ( ( جهيم ) ) ) المنفرد بمقابلة ( ( ( بمقالة ) ) ) باطلة كخلق ~~القرآن وإنكار رؤية الباري والصفات القديمة ومن لم نكفره من هؤلاء الفرق لا ~~بد له من دخول الجنة ولو بعد دخول النار لأنه تحت المشيئة # ومما ( ( ( وأن ) ) ) يجب الجزم بحقيقته إن أجسام الشهداء جمع شهيد وهم ~~الذين قاتلوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله أحياء حقيقة عند ربهم أي في ~~جنة ربهم يرزقون من مشتهى الجنات مثل ما يرزق الأحياء في الدنيا قال تعالى ~~@QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ~~@QE@ نزلت في قتلى بدر لما قال الناس في حق من قتل في سبيل الله مات فلان ~~وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها فكره سبحانه إن يحط منزلتهم فأنزل هذه الاية ~~قال العلامة الجزولي حياة الشهداء حياة غير مكيفة ولا معقولة للبشر يجب ~~الإيمان بها على ما جاء به ظاهر الشرع وجمهور العلماء على انهم في الجنة ~~ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حارثة إنه في الفردوس وفي ~~أسباب النزول للواحدي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابة لما أصيب ~~إخوانهم في ( ( ( بأحد ) ) ) أحد جعل الله ارواحهم في أجواف طيور خضر ترد ~~أنهار الجنة وتأكل من ثمارها ms0130 وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ~~فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم قالوا من يبلغ إخواننا عنا أنا ( ( ( أننا ) ~~) ) أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ويتأخروا عن الحرب فقال ~~الله أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله @QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ~~@QE@ الاية # تنبيهات الأول ما قدمناه من إن المتصف بالحياة اجساد الشهداء وأن أجسادهم ~~حقيقة هو ظاهر الاية الشريفة وعليه الجمهور لكن حياتهم ليست كحياتهم في ~~الدنيا لما قاله بعضهم من إن الإجماع على إن أجسادهم لا تعود إليها الحياة ~~على ما كانت عليه في الدنيا فالحاصل إن تلك الحياة لا تمنع إطلاق أسم الميت ~~عليه بل حياة غير معقولة للبشر # الثاني حملنا الشهداء على شهداء الحرب الذين قاتلو ( ( ( قاتلوا ) ) ) ~~الإعلاء ( ( ( لإعلاء ) ) ) كلمة الله من غير ارتكاب مؤثم لأنهم المجاهدون ~~شرعا وبعضهم ألحق بهم من قاتل لغرض دنيوي ذاهبا إلى غرادة ( ( ( إرادة ) ) ~~) الغنيمة أو الوقوع في معصية لا تنافي حصول الشهادة نعم اختار جمع التفصيل ~~بين القصد الأخروي فيؤجر بقدره وبين القصد الدنيوي فلا يؤجر كما إذا قصدا ~~معا والحق القرطبي بالمجاهد كل مقتول على الحق قال النووي وهذا الفضل وإن ~~كان الظاهر انه في قتال الكفا ( ( ( الكفار ) ) ) فيدخل فيه من خرج في قتال ~~البغاة وقطاع الطريق وفي إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإنما سموا ~~شهداء لأنهم شهد لهم بالجنة أو لأن أرواحهم شهدت دار السلام بخلاف أرواح ~~غيرهم لا تشهدها إلا عند القيامة أو لأن دمه يشهد له يوم القيامة أو لأن ~~الله شهد له باللطف والرحمة وغير ذلك وللشهيد كرامتان غير هذه كالأمن من ~~الفزع الأكبر يوم القيامة وكالغفران بأو ( ( ( بأول ) ) ) الملاقاة وانه ~~يتوج بتاج الكرامة يوم القيامة ومنها أنه يشفع في اثنين وسبعين من اقاربه ~~ومنها أنه يتزوج بسبعين من الحور العين ومنها أنه لا يسأل في قبره ومنها إن ~~الأرض لا تأكل جسده كالأنبياء والعلماء العاملين والمؤذنين احتسابا فهو من ~~جملة المستثنيات من قوله صلى الله عليه وسلم كل ابن ms0131 آدم تأكله الأرض إلا ~~عجب الذنب وهو عظم صغير في مغرز الذنب للدابة PageV01P095 الثالث فهم من ~~تخصيص الحياة والرزق بشهيد الحرب أو من معه أن شهيد الآخرة كالغريق والميت ~~بالطاعون أو بالإحراق أو بالإسهال أو كالمقتول دون أهله أو دينه أو مات ~~غريبا أو متلبسا بطلب العلم وغيرهم من شهداء الآخرة ليس مثله في الحياة ~~والرزق وإن ألحق به في مطلق الأجر # الرابع قال أبو منصور البغدادي قال المتكلمون المحققون من أصحابنا أن ~~نبينا صلى الله عليه وسلم حي بعد وفاته وأنه يسر بطاعة أمته وأن الأنبياء ~~لا يبلون مع أنا نعتقد ثبوت الإدراكات كالعلم والسماع لسائر الموتى ونقطع ~~بعود حياة كل ميت في قبره وبنعيم القبر وعذابه وهما من الأعراض المشروطة ~~بالحياة لكن من غير توقف على بنية وأما أدلة الحياة في الأنبياء فمقتضاها ~~أنها مع البنية فقد قال العلامة الرملي الأنبياء والشهداء والعلماء لا ~~يبلون والأنبياء والشهداء يأكلون في قبورهم ويشربون ويصلون ويصومون ويحجون ~~ووقع الخلاف في نكاحهم نساءهم وللشاذ لي في بعض كتبه أن الشهداء ينكحون ~~حقيقة كما يأكلون ويشربون وقائل غيرهذا مخالف للآية قال صاحب الجوهرة % وصف ~~شهيد الحرب بالحياة % ورزقه من مشتهى الجنات % $ # وقد قدمنا حقيقة الرزق فيما سبق ثم شرع في الكلام على الروح من حيث ~~نعيمها وعذابها ومحلها وحقيقتها فقال ومما يطلب الجزم به أن أرواح جمع روح ~~ويرادفها النفي ( ( ( النفس ) ) ) على المعتمد أهل السعادة وهم كل من مات ~~على الإيمان ولو كان كافرا قبل ذلك لأن السعادة هي المنفعة اللاحقة في ~~العقبى وهي الموت على كلمة التوحيد باقية لا تفنى عند موت صاحبها ولا عند ~~النفخة الأولى التي يهلك عندها كل شيء لأنها من جملة المستثنيات وكما يجب ~~اعتقاد أنها باقية يجب اعتقاد أنها ناعمة أي منعمة برؤية مقعدها في الجنة ~~ويستمر لها ذلك إلى يوم يبعثون أي يقومون أحياء من قبورهم وهو يوم القيامة ~~ويجب أن يعتقد أرواح أهل الشقاوة وهم كل من مات على الكفر ولو كان مسلما ~~طول عمره ms0132 معذبة برؤية مقعدها من النار ويستمر لها ذلك إلى يوم الدين وهو ~~يوم القيامة وإذا جاء يوم الدين يحصل التعليم ( ( ( النعيم ) ) ) الحقيقي ~~والعذاب الحقيقي الأبدي وليس المراد أنهما بعد القيامة ينقطعان والحاصل أن ~~كلام المصنف في مدة البرزخ والدليل على جميع ذلك ما في الصحيح من أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من ~~أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا ~~مقعدك إلى أن يبعثك الله والتنعيم والتعذيب إما للجسد كله أو لجزئه بعد ~~إعادة الروح فيه على مذهب الجمهور فقول المصنف وأرواح أهل السعادة الخ تبع ~~فيه مذهب ابن حزم وابن هبيرة القائلين بأن التنعيم والتعذيب للروح فقط قال ~~الجلال تبعا لشيخه الحافظ ابن حجر قال العلماء عذاب القبر وهو عذاب البرزخ ~~أضيف إلى القبر لأنه الغالب إلى أن قال ومحله الروح والبدن جميعا باتفاق ~~أهل السنة وكذا القول في النعيم ويمكن الجواب عن المصنف بأنه إنما أسند ~~النعيم والعذاب للأرواح لما تقرر من أنها متصلة بالأجساد فيلزم من تعذيب أو ~~تنعيم الأرواح تنعيم أو تعذيب الأجساد فلم يخرج المصنف عن كلام أهل السنة # تنبيهات الأول عذاب القبر قسمان دائم وهو عذاب الكفار وبعض عصاة المؤمنين ~~ومنقطع وهو عذاب من خفت جرائمهم فإنهم يعذبون ويرفع عنهم بدعاء أو صدقة أو ~~غير ذلك وقال اليافعي بلغنا أن الموتى لا يعذبون ليلة الجمعة تشريفا لها ~~قال ونحتمل ( ( ( ويحتمل ) ) ) اختصاص ذلك بعصاة المسلمين دون الكفار وعممه ~~في بحر الكلام في الكافر أيضا قال إن الكافر يرفع عنه العذاب يوم الجمعة ~~وليلتها وجميع شهر رمضان وأما المسلم العاصي فإن مات في غير يوم الجمعة ~~وليلتها عذب إليها ثم ينقطع فلا يعود إلى يوم القيامة وإن مات ليلة الجمعة ~~أو يومها عذب ساعة واحدة ثم لا يعود إلى يوم القيامة ففي الحديث ما من مسلم ~~أو مسلمة يموت ليلة الجمعة أو يومها إلا وقي من عذاب القبر ms0133 وفتنة القبر ~~ولقي الله ولا حساب عليه قال العلامة الأجهوري ظاهر الأحاديث الواردة في ~~عدم سؤال الميت ليلة الجمعة ويوم الجمعة عدم إعادة السؤال والقذاب ( ( ( ~~والعذاب ) ) ) بعد مضي الليلة واليوم لفضل ذلك اليوم وما يوهم الإعادة ليس ~~بصحيح # الثاني من عذاب القبر ضغطته وهي التقاء حافتيه على الميت لا ينجو منها ~~صالح ولا طالح ولونجا منها غير الأنبياء لنجا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش ~~الرحمن لموته وحضر جنازته سبعون ألفا من أعيان الملائكة وفي الحديث لو أفلت ~~منها PageV01P096 أحد لأفلت منها هذا الصبي وورد أن فاطمة بنت أسد أم علي ~~بن أبي طالب ومن قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذي مات به يسلمان من ضغطه ~~القبر كما ورد عنه عليه الصلاة والسلام # الثالث من نعيم القبر وتوسيعه وجعل قنديل فيه وفتح طاعة ( ( ( طاقة ) ) ) ~~فيه من الجنة وإملاؤه ( ( ( وإملائه ) ) ) خضر ( ( ( خضرا ) ) ) أي نعيما ~~وجعله روضة من رياض الجنة وكل هذا محمول على حقيقته عند العلماء ولا يختص ~~نعيم القبر بهذه الأمة ولا بالمكلفين ويدخل فيهم من زال عقله وقول الملك ثم ~~( ( ( نم ) ) ) نومة العروس وما يتبعه من النعيم خاص بالطائع ومن أراد به ~~المغفرة يوم الدين # الرابع اختلف في جواز الخوض في حقيقة الروح على قولين أحدهما أن المستحب ~~الإمساك عن الخوض في حقيقتها بالجنس والنوع لأنها مما استأثر الله بعمله ( ~~( ( بعلمه ) ) ) فلا ينبغي لنا التكلم فيها بأكثر من أنها موجودة لعلم ~~العبد عجز نفسه حيث لم يعلم حقيقة ما احتوى عليه جسده وبين جنبيه قال تعالى ~~@QB@ ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي @QE@ أي مما النفرد ( ( ( ~~انفرد ) ) ) بعلمه ولكن الحق كما عليه جمع أن الله لم يقبض نبيه حتى أطلعه ~~على حقيقتها وعلى غيرها مما أخفاه كالساعة إلا أنه أمره بكتمه كما اختلف في ~~مقرها من الشخص حال الحياة والصواب عدم الجزم بكونها في محل مخصوص من البدن ~~وإن جزم الغزالي بأن محلها القلب كما أن الصواب مرادفة الروح للنفس خلافا ~~لمن قال النفس جسد على ms0134 صورة الآدمي والروح النفس المتردد في الإنسان وكما ~~اختلف في تعددها والجمهور على انها واحدة وخالف العز وادعى أن في كل جسد ~~روحين روح الحياة وهي التي إذا خرجت من الجسد مات وروح اليقظة وهي التي ~~يكون صاحب الجسد ببقائها مستيقظا وإن خرجت منه نام # الخامس قد قدمنا أن محل الروح من الجسد في حال الحياة غير معلوم على ~~الصواب وأما مقرها بعد الموت وقبل القيامة فمختلف فمقر أرواح الأنبياء ~~الجنة ومقر أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ~~ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ومقر أرواح غيرهما ~~البرزخ والمراد به هنا الحاجز بين الدنيا والآخرة وله زمان وحال ومكان ~~فزمانه في حين الموت إلى يوم القيامه وحالة الارواح ومكانه من القبر إلى ~~عليين لآرواح أهل السعادة واما ارواح أهل الشقاوة فلا تفتح لهم أبواب ~~السماء بل هي في سجين مسجونه وبلعنة الله فيه موصوفه والمراد بسجين الآرض ~~السابعة السفلى وقيل ارواح السعداء على افنية القبور لكن لا على سبيل ~~الدوام تسرح حيث شائت ( ( ( شاءت ) ) ) كما قال مالك وقيل غير ذلك ولكل روح ~~بجسدها اتصال معنوي ليحل لها من التنعيم والتعذيب ما كتب لها وبقولنا لها ~~اتصال يحل ( ( ( يحصل ) ) ) به الجميع ( ( ( الجمع ) ) ) بين قول من قال ~~إنها على افنية القبور ومن قال انها في عليين ويدل على الاتصال ما ورد ان ~~من سلم على قبر شخص كان يعرفه في الدنيا فانه يعرفه ويرد عليه السلام وهو ~~في قبرة # السادس جمع ( ( ( أجمع ) ) ) اهل السنة على ان الارواح محدثه خلافا ~~للزنادقة نعم وقع الخلاف في خلقها قبل الجسد وتاخرها على قولين فقيل خلقت ~~قبله بألفي عام وقيل بعده واستدل له بقوله تعالى @QB@ هل أتى على الإنسان ~~حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا @QE@ قيل أنه مكث اربعين سنه قبل ان ينفخ ~~فيه الروح وأجيب بالفرق بين نفخ الروح وخلقه فلا دليل في الآية على التأخير # السابع وقع الاختلاف في فنائها عند النفخه الأولى والراجح ms0135 انها لا تفنى ~~كما لا يفنى عجب الذنب # ومما ( ( ( وأن ) ) ) يجب الإيمان به أن المؤمنين يفتنون أي يمتحنون ~~ويختبرون في قبورهم ومعنى يفتنون في قبورهم يسألون لإجماع العلماء على أن ~~المراد بفتنة القبر سؤال الملكين منكر بفتح الكاف ونكير بكسرها بيد كل واجد ~~منهما مرزبه من حديد لو وضعت على جبال الدنيا لذويتها ( ( ( لذوبتها ) ) ) ~~جعلها الله تكرمه للمؤمنين لتثبتهم ( ( ( لتثبيتهم ) ) ) وهتكا يستر ( ( ( ~~لستر ) ) ) لقبر المنافقين في البرزخ من قبل ان يبعثوا واستدل على ذلك ~~بقوله تعالى @QB@ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت @QE@ وهو قول لا اله ~~الا الله محمد رسول الله وما يقوم مقام ذلك فاذا ثبتهم لا يزولون اذا فتنوا ~~في دينهم في الحياة الدنيا أي عند الموت وفي الآخرة عند سؤال الملكين له في ~~قبره فان القبر أو منزلة من منازل الآخرة فلا يتلعثمون اذا سئلوا عن ~~معتقدهم ولا مفهوم للمقبور بل كل ميت يسأل قبر أو لم PageV01P097 يقبر الا ~~ما ورد النص بعد سؤاله وقيل المراد يثبتهم في الدنيا على قول الايمان ~~وفروعه وقيل عند حضور الشياطين للفتنة لما تقرر من ان الإنسان عند احتضاره ~~تحضر له شياطين على صورة من تقدم موته من أقاربه الذين هم احب الناس اليه ~~ويقولون له قد سبقناك إلى الآخرة فوجدنا احسن الأديان دين كذا أشارة إلى ~~دين غير دين الاسلام فمن اراد الله ثباته بلفنة ( ( ( يلقنه ) ) ) صحبته ( ~~( ( حجته ) ) ) وحاصل المعنى انه يجب بالشرع اعتقاد ان الموتى تسأل في ~~قبورها لكن بعد ان تحيا برد الروح إلى جميع البدن ورجح وقيل إلى النصف ~~الاعلى ويرد اليها ما يتوقف عليه فهم الخطاب ويتاتى معه رد الجواب من العقل ~~والعلم لأن تلك الحياة ليست كالحياة المعهودة ثم تسأل والدليل من السنة ما ~~في المبخاري ( ( ( البخاري ) ) ) عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه ~~اصحابه وانه ليسمع قرع نعالهم اتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول ~~في ms0136 هذا الرجل محمد ( ( ( لمحمد ) ) ) صلى الله عليه وسلم فاما المؤمن فيقول ~~اشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد بدلك ( ( ( ~~أبدلك ) ) ) به مقعدا من الجنة فيراها ( ( ( فيراهما ) ) ) جميعا واما ~~المنافق والكافر فيقال هل ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا ادري كنت اقول ~~ما يقول الناس فيقال له لا دريت ولا تليت ويضرب بمطراق من حديد ضربة بين ~~اذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين وأخرجه أي الجديث ( ( ( ~~الحديث ) ) ) المتقدم في البخاري ومسلم بنحوه وزاد ويفسخ ( ( ( ويفسح ) ) ) ~~له في قبره سبعون ذراعا ويملأ عليه خضر ( ( ( خضرا ) ) ) أي شيئا يتلذذ به ~~إلى يوم يبعث # تنبيهات الأول ظاهر قول المصنف المؤمنين شموله لكل مؤمن ولو من الجن ولو ~~من غير هذه الامه ويخرج الكافر ولو منافقا والذي جزم به ابن عبد البر ~~والترمذي في نوادر الأصول اختصاص السؤال بهذه الامه لحديث ان هذه الأمه ~~تبتلى في قبورها وخالف ابن القيم فقال كل نبي مع امته كذلك وما قدمناه من ~~خروج الكافر خالف فيه القرطبي وابن الجوزي وقالا ان ظواهر الاجاديث ( ( ( ~~الأحاديث ) ) ) ان الكافر والمنافق يسألان بل صريح حديث البخاري السابق ~~سؤال الكافر وحصل الاتفاق على سؤال المنافق فلعل الراجح القول بسؤال الكفار ~~فلا ينبغي الشك في سؤالهم لأن السؤال فتنة وعذاب وهم بذلك احرى من المسلم ~~الثاني قال المشذالي وابن ناجي الأخبار تدل على ان الفتنة وهي السؤال مرة ~~وفي حديث اسماء انه يسأل ثلاثا وفصل الجلال بين المؤمن فيسال سبعة ايام ~~والكافر أربعين صباحا الثالث لم يبين المصنف المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ) ~~عنه وصرح البعض به فقال السؤال في القبر عن العاقئد ( ( ( العقائد ) ) ) ~~فقط يقول الملك للميت من ربك وما دينك وما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث ~~فيكم وفي رواية زيادة من ابوك وما قبلتك وفي اخرى الإقتصار على بعض تلك ~~المذكورات وجمع باختلاف المسؤولين ( ( ( المسئولين ) ) ) بأن ( ( ( وبأن ) ~~) ) بعض الرواة اقتصر على بعض وبعضهم اتم فتوهم الاختلاف الرابع جوز ~~العلماء أن يسألا الميت معا ms0137 كما في رواية وكتب شيخ مشايخنا اللقاني على ذلك ~~يكون اجدهما تحت رجليه والاخر على رأسه والذي يباشر السؤال الواقف عند ~~رجليه لأنه الذي قباله وجهة وأن يسأله اجدهما كما في اخرى وقيل اختلاف ~~الرواة باختلاف حال المسؤولين ( ( ( المسئولين ) ) ) وهو المختار ووقت ~~السؤال اول يوم بعد تمام الدفن وعند الانصراف عنه وتوقف الجلال في تعيين ~~وقت السؤال في غير اليوم الأول بناء على تعدد السؤال وجزم بأنهما يأتيان ~~الميت معا ولا يتولى السؤال الا اجدهما فإن قيل يشكل على كون السؤال أول ~~يوم بعد تمام الدفن وعند انصراف الناس كما في الحديث وأنه ليسمع قرع نعالهم ~~لو مات جماعة في امكان ( ( ( أماكن ) ) ) متباعدة ودفنوا في زمان واحد فكيف ~~يمكن من الملكين المعينين مباشرة سال ( ( ( سؤال ) ) ) الجميع في تلك ~~الحالة فالجواب ان يقال يجوز عقلا ان يعظم الله حثتيهما ( ( ( جثتيهما ) ) ~~) حتى يخاطب ( ( ( يخاطبا ) ) ) الخلق الكثير في زمان متحد في مرة واجده ~~ويخيل لكل انه المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ) دون غيره ويحجب سمع كل من سماع ~~كلام غيره على نظير محاسبه الله خلقه يوم القيامه فانه لا ترتيب فيه وهذا ~~كله مبني على تخصيص الملكين واما تعدد ملائكة السؤال يتعدد ( ( ( بتعدد ) ) ~~) المسؤولين ( ( ( المسئولين ) ) ) فلا يحتاج إلى هذا الجواب هكذا قال بعض ~~العلماء واقول ظاهر الحديث تعيينهما بأنهما منكر ونكير الخامس صفة الملكين ~~كما في الحديث انهما اسوادان ( ( ( أسودان ) ) ) ازرقان اعينهما كقدور ~~النحاس وفي رواية كالبرق وأصواتهما كالرعد اذا تكلما يخرج من أفواهما ( ( ( ~~أفواههما ) ) ) كالنار بيد كل واجد مطراق من حديد لو ضرب به الجبال ضربه ~~لذابت وفي رواية بيد أحدهما مرزية ( ( ( مرزبة ) ) ) لو اجتمع اهل مني لم ~~يستطيعوا حملها واسمهما منكر ونكير لأنهما لا يشبهان خلق الآدميين ولا خلق ~~الملائكة ولا خلق الطير ولا البهائم ولا الهوام بل هما خلق بديع وليس في ~~خلقهما انس للناظرين جعلهما الله تذكرة للمؤمنين وهتكا لستر المنافقين وهما ~~للمؤمن الطائع وغيره على الصحيح وقيل هما للكافر والعاصي وأما PageV01P098 ~~المؤمن الموفق فله ملكان اسم اجدهما بشير والاخر مبشر قيل ms0138 ومعهما ملك آخر ~~يقال له ناكور وقيل ويجئ ( ( ( ويجيء ) ) ) قبلهما ملك يقال له رمان وحديثه ~~قيل موضوع وقيل فيه لين وما ورد من انتهاء الملكين للميت وازعاجه فمحمول ~~على غير المؤمن الصالح واما المؤمن الطائع ومن ارادالله له العفو والغفران ~~فيقولان له نم نوموة ( ( ( نومة ) ) ) العروس الذي لا يوقظه الا احب الناس ~~اليه والحق كما قال شيخ شيوخنا اللقاني ان كل من ختم له بالسعادة يوفق ~~لجواب الملكين السادس لم يبين المصنف ايضا كذلك كيف يدخلان القبرعلى الميت ~~بعد تمام الدفن وقال شيخ شيوخناا ( ( ( شيوخنا ) ) ) اللقاني انه ورد في ~~حديث انهما يبحثان الأرض بانيابهما وانمها ( ( ( وأنهما ) ) ) كصياصي البقر ~~أي قرونهما وفي اخر انهما يمشيان في الأرض كما يمشي احدكم في الضباب وهما ~~رافعان للاحتمالات التي ابداها بعض العلماء السابع ربما يقع السؤال في حضور ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم لاجد ( ( ( لأحد ) ) ) في قبره وقت سؤاله وقال ~~فيه شيخ مشايخنا اللقاني لم يثبت انه يحضر لاحد وانما ثبت حضور ابليس في ~~زاوية من زوايا القبر مشيرا إلى نفسه عند قول الملك من ربك مستدعيا من ~~جوابه بهذا ربي فنسأل الله التوفيق للجواب # الثامن قول المصنف المؤمن ( ( ( المؤمنين ) ) ) عام في كل مؤمن الا من ~~ورد عدم سؤاله كالأنبياء الصدقين ( ( ( والصديقين ) ) ) والشهداء ولو شهد ~~آخر ( ( ( آخرة ) ) ) قط ( ( ( فقط ) ) ) والمراطب ( ( ( والمرابط ) ) ) ~~والميت ليلة الجمعة وتدخل بزوال شمس الخميس أو يومها والملائكة لآن السؤال ~~لمن شأنه ان يقبر وتوقف ابن الفاكهاني في اهل الفترة والمجانية ( ( ( ~~والمجانين ) ) ) والبلة قال الجلال ومقتضى الروايه انه لا يسال الا المكلف ~~فلا تسال الأطفال وجزم القرطبي بسؤالهم وهو المفهوم من قول المصنف فيما ~~ياتي في باب الدعاء للطفل وعافه من فتنة القبر واحاديث كثيرة وتلخص ان في ~~سؤال الأطفال قولين وممن لا يسأل المواظب على قرءة ( ( ( قراءة ) ) ) ~~السجدة والملك كل ليلة ومن قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذي مات فيه وجميع ~~من نص على شهادته التاسع من انكر فتنة القبر وسؤال الملكين مبتدع ويؤدب فان ~~اصر على انكاره ms0139 لا يجوز قتله ويضرب أدبا كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه ~~ببعض الناس وانما اطلنا في ذلك لداعي الحاجة # ولما فرغ من الكلام على ما يتعلق بالشخص بعد موته شرع في بيان حالة في ~~حياته فقال ومما يجب على المكلف الجزم به ويكفر بجحده اعتقاد ان على العباد ~~جفظه ( ( ( حفظة ) ) ) يكتبون اعمالهم التي تصدر منهم في الدينا ( ( ( ~~الدنيا ) ) ) يكتبونها في ديوان من ورق كما قال تعالى @QB@ في رق منشور ~~@QE@ على أحد الأقوال لا يهملون من عمل العبد شيئا قولا أو اعتقادا هما أو ~~عزما خيرا أو شرا أو الصغائر المغفورة باجتناب الكبائر أو غيره من المكفرات ~~صدر منهم على وجه القصد أو الذهول في حالة الصحة أو المرض كما رواه علماء ~~النقل وقال مالك بن أنس يكتبون على العباد كل شيء حتى أنينهم في مرضهم ~~محتجا بظاهر ما يلفظ من قول @QB@ إلا لديه رقيب عتيد @QE@ والرقيب الحافظ ~~والعتيد الحاضر قال في الجوهرة % بكل عبد حافظون وكلوا % وكاتبون خيرة لن ~~يهملوا % % من امره شيئا فعل ولو ذهل % حتى الانين في المرض كما نقل % % ~~فحاسب النفس وقل الأملا % فرب من جد لأمر وصلا % # وحينئذ يدخل في العبد الكافر قال النووي والصواب الذي عليه المحققون بل ~~نقل عن بعضهم فيه الإجماع ان الكافر اذا فعل افعالا جميلة كالصدقة وصله ~~الرحم أي نحوهما من كل ما يتوقف على نية ثم اسلم ومات على إسلام ( ( ( ~~الإسلام ) ) ) ان ثواب ذلك يكتب له وممن نص على ان على الكافر حفظة يوسف بن ~~عمر قال بعض وهو الذي لا يصح غيره وهو الجاري على تكليفهم بفروع الشريعة ~~فظاهر كلام المصنف ان الكاتبين هم الحفظة وكلام الجوهرة يقتضي انهم غير ~~الحفظة والمسألة ذات خلاف والله يعلم الحق منه # تنبيهات الأول إطلاقه العباد يتناول المكلف وغيره لأن الصحيح كتبهم حسنات ~~الصبي وأن كان المجنون لا PageV01P099 حفظه عليه ولعل وجه الفرق ان حال ~~المجنون ليس متوجها للتكليف بخلاف الصبي واما غير الحسنات فلايكتب على ~~الصبيان وربما يتناول الملائكة ايضا وقد ms0140 تردد الحزولي ( ( ( الجزولي ) ) ) ~~فيهم وفي الجن هل عليهم حفظه أم لا ثم جزم بان على الجن الحفظة دون ~~الملائكة فانه استبعد كون عليهم حفظه لما يلزم عليه من التسلسل الثاني محل ~~الحفظة من الانسان في حال حياته شفة الانسان وقيل محل كاتب الحسنات على ~~عاتقه الايمن وكاتب السيئات على عاتقه الايسر وقلمهم لسانه ومدادهم ريقه لا ~~يفارقونه الا عند الخلاء والجماع ولا يمنع من ذلك كتبهما عليه ما يصدر منه ~~في هاتين الحالتين ويجعل الله لهما علامة على ( ( ( وعلى ) ) ) نوع ما يصدر ~~منه في الخلاء وعند الجماع وكاتب الحسنات امين على كاتب السيئات لا يمكنه ~~من كتب السيئة الا بعد مضي ست ساعات من غير توبه أو غيرها من المكفرات ~~ويبادر لكتب الحسنات وانما لم يمكنه كاتب الحسنات من كتب السيئة لعله ~~يستغفر فان استفغر ( ( ( استغفر ) ) ) في داخل الساعات كتبها كاتب اليمين ~~حسنة وان لم يحصل استغفار لا توبه كتبها صاحب الشمال سيئة واجده واما ~~المباحات فيكتبها كاتب السيئات على القول بكتبها واما محلهما بعد الموت ~~فقبر الميت يسبحان ويهللان ويكبران ويكتب ثوابه للميت إلى يوم القيامة ان ~~كان مؤمنا ويلعنانه إلى يوم القيامه ان كان كافرا الثالث اختلف هل على ~~العبد غير الملكين فقيل عليه عشرة وعن عثمان ان عليه عشرين والدليل على ~~وجوب اعتقاد جقيقة ( ( ( حقيقة ) ) ) الحفظة قوله تعالى @QB@ إن كل نفس لما ~~عليها حافظ @QE@ @QB@ وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين @QE@ وقوله عليه ~~الصلاة والسلام يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في ~~صلاة الفجر وفي صلاة العصر وانعقد الاجماع على الحفظة فمن جحد أو كذب أو شك ~~فيه فهو كافر وكذلك من جهله وسموا حفظة لحفظهم ما يصدر من العبد أو لحفظهم ~~الآدميين من الجن الرابع وقع تردد الشيوخ فيمن يصعد بالمكتوب هل هو الكاتب ~~له أو غيره كما في قوله عليه الصلاة والسلام يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ~~وملائكة بالنهار فيجتمعون في صلاة العصر وصلاة الصبح هل هم الحفظة فيكونون ~~اربعة اثنان بالليل واثنان بالنهار كما وقع خلاف ms0141 هل الكبتة ( ( ( الكتبة ) ~~) ) هم الحفظة أو غيرهم فالمتبادر من قول المصنف حفظه يكتبون اعمالهم ان ~~الكتبة هم الحفظة وقيل غيرهم # ولما كان يتوهم من وضع الحفظة على العباد خفاء شئ من اعمالهم على ربهم ~~والواقع خلاف ذلك قال كالمستدرك على ما سبق ومما يجب اعتقاده ان لا يسقط أي ~~يغيب شئ مما ضبطوه على العباد عن علم ربهم لاحاطة علمه سبحانه وتعالى بما ~~يسرون وما يعلنون فالحاصل ان وضع الحفظة لاخوف نسيان أو غفلة لا ستحالة ذلك ~~على الباري تعالى وانما فائدة ذلك ترجع للعبد لان الانسان اذا علم ان عليه ~~من حصي ( ( ( يحصي ) ) ) عمله ويضبطه ليشهد به عليه يوم القيامة على رؤوس ~~الاشهاد يحصل مه انزجا ( ( ( انزجار ) ) ) عن الإقدام على ارتكاب المعاصي ~~ولإقامة الحجة عليهم على قدر حجدهم ( ( ( جحدهم ) ) ) ويجب ( ( ( وأن ) ) ) ~~على كل مكلف ان يعتقد ان ملك الموت وهو عزرائيل وقيل اسمه عبد الجبار يقبض ~~جميع الأرواح من مقرها أو من يد اعوانه المعالجين لنزعها منه لكن بإذن ربه ~~لما في الخبر والله لو اراد ( ( ( أردت ) ) ) قبض روح بعوضه ما قدرت على ~~ذلك حتى يكون الله اذن بقبضها واشار إلى هذا صاحب الجوهرة بقوله % وواجب ~~ايماننا بالموت % ويقبض الروح رسول الموت % # والمعنى ان الموت حق ابتلى الله به كل ذي روح ولو اعز خلقه كمحمد صلى لله ~~عليه وسلم فهو اعظم مصيبة يصابها الادمي وليس ثم مصيبة اعظم منه سوى الغفلة ~~عنه قال تعالى @QB@ خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ وحقيقة ~~( ( ( وحقيقته ) ) ) على مذهب الأشاعر ( ( ( الأشاعرة ) ) ) كيفية وجودية ~~تضاد الحياة عما من شأنه ان يكون حيا وجاحدة كافرا ( ( ( كافر ) ) ) باجماع ~~المسلمين # تنبيهات الأول ما قدمناه من ان ملك الموت يقبض كل روح يشمل ارواح الشهداء ~~ولو شهيد بحر ويشمل ارواح البهائم ولو براغيث بل قيل ان ( ( ( إنه ) ) ) ~~يقبض روح نفسه وقيل انما يقبضها الله تعالى كما قيل انه يقبض روح شهيدا ( ( ~~( شهيد ) ) ) البحر فان قيل اذا كان المتولي لقبض الأرواح جميعا ملك الموت ~~فكيف اذا مات خلق ms0142 كثيرا ( ( ( كثير ) ) ) في اماكن متعدده متباعدة في زمن ~~متحد فالجواب ان ملك الموت الدنيا بين يديه كالقصعة بين يدي الآكل ورجلاه ~~في الأرض السفلى ووجهة في اللوح المحفوظ PageV01P100 واخرج أحمد والبزار ~~وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان ملك الموت يأتي الناس عيانا فأتى ~~موسى عليه الصلاة والسلام فلطمه ففقأ عينه فأتى ربه فقال يارب عبدك موسى ~~فقأ عيني ولولا كرامته عليك لشققت عليه قال اذهب إلى عبدي فقل له فليضع يده ~~على جلد ثور وله بكل شعر ( ( ( شعرة ) ) ) وارتها يده سنة فاتاه فقال ما ~~بعد هذا قال الموت قال فالان فشمة شمة فقبض روحه ورد الله تعالى عينه اليه ~~فكان بعد يأتي الناس خفية وأخرج ابن أبي الدنيا وابو الشيخ عن جابر بن ~~زيدان ملك الموت كان يقبض الأرواح بغير وجع فسبه الناس ولعنوه فشكا إلى ربه ~~فوضع الله الاوجاع ونسي ملك الموت يقال مات فلان من مرض كذا الثاني انما ~~قال المصنف ويقبض الأرواح إشارة إلى ان الروح باقية على حياتها لكن اسناد ~~القبض إلى ملك الموت يعارضه آية @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها @QE@ ~~وأية @QB@ توفته رسلنا @QE@ فما وجه الجمع فالجواب ان إسناد التوفي إلى ~~الله في آية @QB@ الله يتوفى الأنفس @QE@ على طريق الخلق وإسناده إلى ملك ~~الموت في آية @QB@ قل يتوفاكم ملك الموت @QE@ كما في كلام المصنف لأنه ~~المباشر لنزعها وإسناده إلى الرسل في آية @QB@ توفته رسلنا @QE@ لانهم ~~المعالجون في نزعها وأخراجها من العصاب ( ( ( الأعصاب ) ) ) الثالث وقع ~~الخلاف في قدر مدة الدنيا فقيل سبعة آلاف سنة وقيل غير ذلك والصواب تفويض ~~علم ذلك إلى الله تعالى وأما قدر مدة هذه الأمة فقال الجلال السيوطي في ~~الكشف الذي دلت عليه الاثار ان مدة هذه الأمة تزيد على الف سنة ولا تبلغ ~~الزيادة على الألف وخمسائة ( ( ( وخمسمائة ) ) ) سنة وقال ايضا كثر السؤال ~~عن الحديث المشهور على ألسنة الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم لايمكث في ~~قبره الف سنة وأجيب بأنه باطل لا اصل له # ثم شرع ms0143 في بيان فضل الصحابة على غيرهم وعلى بعضهم فقال ومما يجب الجزم به ~~ان خير أي افضل القرون التي توجد بعد موته صلى الله عليه وسلم القرن الذي ( ~~( ( الذين ) ) ) رأو ( ( ( رأوا ) ) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا ~~به وهم الصحابه رضي الله تعالى عنهم والمراد به ( ( ( بهم ) ) ) الذين راوه ~~وصحبوه ولو قليلا فانهم افضل من جميع اهل القرون المتاخره واولى المتقدمة ~~للحديث الصحيح لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدمم ( ( ( أحدكم ) ~~) ) انفق مليء ( ( ( ملء ) ) ) أحد ذهبا ما ادرك مد احدهم ولا نصفيه ( ( ( ~~نصيفه ) ) ) والحديث ( ( ( ولحديث ) ) ) ان الله اختار اصحابي على العالمين ~~سوى النبيين والمرسلين وفي القرآن @QB@ لقد رضي الله عن المؤمنين @QE@ @QB@ ~~كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ لأن المراد افضل أمتي ومعنى لا يبلغ مد ~~اجدهم ( ( ( أحدهم ) ) ) ان ثواب الصدقة بمليء ( ( ( بملء ) ) ) أحد من ~~الذهب من غيرهم لا يبلغ ثواب انفاق المد ولا نصيفه من اصحابة ( ( ( الصحابة ~~) ) ) وذلك لان انفاقهم رضي الله عنهم كان في وقت الضرورة وضيق الحال وكان ~~في حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وحمايته مع صدق نيتهم وخلوص طويتهم رضي ~~الله تعالى عنهم والنصيف على وزن رغيف فهو بكسر الصاد المهملة قبلها نون ~~مفتوحه لغة في النصف قاله شيخ الإسلام في حاشية ( ( ( حاشيته ) ) ) على ~~العقائد وزاد غيره انه يطلق على ما يوضع على الرأس المسمى بالحبرة والمراد ~~هنا المعنى الأول # تنبيهات الأول تعتبر ( ( ( تعبير ) ) ) المصنف برأو ( ( ( برأوا ) ) ) ~~اشارة إلى تعريف الصحابي كما قال العراقي رأى النبي مسلما ذو صحبة وقيل ان ~~طالت ولم تثبت وقيل من اقام عاما وغزا # وظاهر المصنف كالعراقي ولو رآه على بعد ولو لم يعرفه والأولى تعريفه بمن ~~لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ليسمل ( ( ( ليشمل ~~) ) ) الأعمى ويشمل من مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم نائما أو احضره ~~أبوه معه عند النبي صلى الله عليه وسلم ولو غير مميز واعتبر بعضهم التمييز ~~كما اعتبر التعارف وألغاه آخرون ووقع التردد فيمن كلم النبي صلى الله ms0144 عليه ~~وسلم وبينه وبينه حائط ولا يشترط في ثبوت الصخة ( ( ( الصحبة ) ) ) طول ~~زمان الرؤيا بخلاف اجتماع التابعي بالصحابي فلا بد من طوله حتى يكون تبعا ( ~~( ( تابعيا ) ) ) على ما ارتضاه بعض الشيوخ وكذلك تابع التابعي والمراد من ~~الطول ما تحصل به الصحبة عرفا الثاني المفضل كل فرد من افراد الصحابه من ~~حيث صحبته على غيره من اهل القرون وبقولنا من حيث الصحبة لا يرد أنه قد ~~يوجد في قرن التابعين من هو افضل من كثير من الصحابه من حيث العلم أو ~~الصلاح وغير ذلك من الخصال الحميدة ومعنى التفضيل كثرة الثواب ورفع الدرجات ~~وانما كانت الصحابه افضل القرون لأنهم رضي الله عنهم آووه ونصروه وجاهدوا ~~معه وتصدقوا بفضول اموالهم مع الحاجة وباعوا PageV01P101 النفوس لله ورسوله ~~الثالث كما يجب اعتقاد أنهم أفضل القرون يجب اعتقاد أنهم متفاوتون في الفضل ~~فيما بينهم رضي الله عنهم بكثرة الملازمة له صلى الله عليه وسلم والمجاهدة ~~معه والقرب منه إذ ليس من رآه وفارقه كمن جاهد معه وإن كان شرف الصحبة ~~حاصلا للجميع الرابع لم يبين المصنف ما ثبت ( ( ( تثبت ) ) ) به الصحبة ونص ~~عليه غيره قائلا وتعرف الصحبة بالتواتر والاستفاضة وبالشهرة أو بأخبار بعض ~~الصحابة أو بعض ثقات التابعين أو بإخباره عن نفسه بأنه صحابي إذا دخلت ~~دعواه تلك تحت الإمكان قاله ابن حجر # ثم يلي قرن الصحابة في االفضل ( ( ( الفضل ) ) ) أهل القرن الذين يلونهم ~~وهم التابعين جمع تابعي وهو من لقي الصحابي وطال اجتماعه به حتى صار صاحبا ~~له عرفا كما قاله الخطيب وقاله ابن الصلاح والنووي هو من لقي الصحابي فجعل ~~الكلام فيه كالكلام في الصحابي والفرق على كلام الخطيب مزية لقائه صلى الله ~~عليه وسلم على لقاء غيره من صلحاء أمته ولا يشترط فيه التمييز على أحد ~~القولين كما تقدم في الصحابي ولا شك في تفاوتهم في الفضل وأفضلهم على ~~الإطلاق أويس القرني على الأصح كما أن فضل ( ( ( أفضل ) ) ) التابعيات حفصة ~~بنت سيرين على خلاف ثم يلي قرن التابعين قرن الذين يلونهم وهم ms0145 تابعوا ~~التابعين الذين اجتمعوا بالتابعين اجتماعا طويلا والأصل في الترتيب المذكور ~~ما في الصحيح عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم خير أمتي ~~القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وفي رواية سئل النبي ~~صلى الله عليه وسلم أي الناس خير قال قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ~~فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال ثم يخلف من بعدهم خلف تسبق شهادة ~~أحدهم يمينه ويمينه شهادته قال الحافظ العسقلاني اقتضى هذا الحديث أن ~~الصحابة أفضل من التابعين وأن التابعين أفضل من أتباع التابعين وختلف ( ( ( ~~واختلف ) ) ) هل هذه الفضيلة بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد والذي عليه ~~الجمهور الثاني فيكون كل فرد من القرن الأول من حيث كونه صحابيا أو تابعيا ~~وإن كان عاصيا أفضل من كل القرن الثاني وإن كان عاملا كما تقدم نظيره في ~~قرن الصحابة # تنبيهات الأول اختلف فيما بعد القرون الثلاثة هل بينهم تفاضل بالسبقية ~~كالقرون الثلاثة أم لا فذهب جماعة إلى الأول وأن كل قرن أفضل من الذي بعده ~~إلى يوم القيامة لخبر ما من يوم إلا والذي بعده شر منه وإنما يسرع بخياركم ~~وبهذا القول قال أبو الحسن المغربي وذهب القاضي أبو الوليد بن رشد المالكي ~~إلى أن ما بعد القرون الثلاثة سواء لا مزية لأحدها على الآخر وقال بعض ~~العلماء والأقرب التفاضل بالاستقامة والسداد في الدين لا بالسبقية في ~~الزمان وهذا اختيار لأحد القولين فيما بعد القرون الثلاثة وقولنا بالسبقية ~~احترازا عن التفاضل بغير السبقية فإنه يمكن التفاوت والتفاضل به فقد روي ~~عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال للصحابة أتدرون أي الخلق أفضل إيمانا فقيل ~~له الملائكة فقال بل غيرهم فقيل له الأنبياء فقال بل غيرهم فقيل الشهداء ~~قال ( ( ( فقال ) ) ) بل غيرهم ثم قال عليه الصلاة والسلام أفضل الخلق ~~إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني ويصدقون بما جئت به ~~ويعملون به فهم خير منكم ولما رأى الفكاهاني ( ( ( الفاكهاني ) ) ) وغيره ~~معارضة هذا لما مر ms0146 من أفضلية القرن الأول على سائر القرون قال ولا يلزم من ~~تفضيل هؤلاء الجماعة على غيرهم من جهة إيمانهم به عليه الصلاة والسلام من ~~غير رؤيته تفضيلهم مطلقا الثاني اختلف في معنى القرن فقيل هم أهل زمان واحد ~~وقيل اسم للزمان وقيل المراد بالقرن الجيل والأصح أنه اسم لمائة سنة ~~والظاهر أو المتعين أن المصنف أراد بالقرن الجيل وأهل الزمان الواحد بدليل ~~قوله الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن ازمان ( ( ( الزمان ) ) ~~) لا يرى وإنما الذي يرى هو أهله الثالث التفضيل بين تلك القرون قطعي عند ~~الأشعري وطني ( ( ( وظني ) ) ) عند الباقلاني وإمام الحرمين وبالطاهر ( ( ( ~~وبالظاهر ) ) ) والباطن على القطع وفي الظاهر فقط على أنه ظني # ولما ذكر أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أفضل القرون قطعا وقيل ظنا شرع ~~في بيان الأفضل منهم بقوله وأفضل الصحابة الخلفاء الأربعة الراشدون ~~المهديون والمعنى أن مما يجب اعتقاده أن أفضل الصحابة الذين ولوا الخلافة ~~بعده صلى الله عليه وسلم وهي النيابة عنه في عموم مصالح المسلمين من إقامة ~~الدين وصيانة المسلمين بحيث يجب عى كافة الخلق الإتباع لهم ويحرم عليهم ~~مخالفتهم وبين عليه الصلاة والسلام مدتها بقوله الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ~~تصير ملكا عضوضا وهذه المدة هي دور ولايتهم رضي الله تعالى عنهم والخلفاء ~~جمع خليفه وهو كل من قام مقام غيره في خير وسموا خلفاء لأنهم خالفوا ( ( ( ~~خلفوا ) ) ) PageV01P102 رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحكام ~~والراشدون جمع راشد وهو المسدد في نفسه الموثق في أمره وحاله والمهديون أي ~~المتصفون في أنفسهم بكمال الهدى فهما متقاربان أو مترادفان لأنك تقول أرشدك ~~الله بمعنى هداك وهداك بمعنى أرشدك والفرق بين الخلافة والملك أن النظر في ~~الخلافة إلى القيام في مقام الميت عن رضا ممن قام عليه والنظر في الملك إلى ~~القيام في مقام الغير مطلقا مع القهر والغلبة لمن قام عليه سواء كان بالقوة ~~كقيامه عن رضا ( ( ( رضى ) ) ) ممن قام عليه أو بالفعل كقيامه عن كره ممن ~~قام عليه قاله البقاعي ms0147 ومنه تعرف حكمة توصيف الملك في الحديث بالعضوص ( ( ( ~~بالعضوض ) ) ) قال في الجوهرة % وصحبه خير القرون فاستمع % فتابعي فتابع ~~لمن تبع % % زخيرهم ( ( ( وخيرهم ) ) ) من ولي الخلافة % وأمرهم في العضل ~~كالخلافة % $ # والمعنى أن شأن الخلفاء الأربعة في التفاوت في الفضل عل حسب تفاوتهم في ~~الخلافة فالأسبق فيها أكثرهم فضلاثم التالي فالتالي كذلك عند أهل السنة ~~وإمامهم أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي فالأفضل منهم بعد الأنبياء ~~أبو بكر الصديق الذي صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في النبوة بغير ~~تلعثم وصدقه في المعراج بلا تردد ولي الخلافة بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ~~ومدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام ومات رضي الله تعالى عنه ليلة ~~الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان بلغت من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة من ~~الهجرة وله ثلاث وستون سنة كسن النبي صلى الله عليه وسلم وكان سبب موته شدة ~~حقده وحزنه على المصطفى صلى الله عليه وسلم وقيل غير ذلك ودفن في حجرة ~~عائشة مع رسول الله صلى الله علية وسلم ثم يلي أبي ( ( ( أبا ) ) ) بكر في ~~الفضل عمر بن الخطاب الفاروق لفرقه بين الحق والباطل في القضاء وبخصومات ( ~~( ( والخصومات ) ) ) ولي الخلافة باستخلاف أبي بكر رضي الله عنهما وأجمعت ~~الصحابة على خلافته ومدة خلافته عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام وقتل رضي ~~الله عنه وسنة ثلاث وعشرين سن قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة واسمه ~~فيروز وكان المغيرة استغله بأن جعل عليه كل نوم ( ( ( يوم ) ) ) أربعة ~~دراهم لأنه يصنع الأرحى ( ( ( الرحى ) ) ) فلقي عمر وكلمه فقال له يأ أمير ~~المؤمنين إن المغيرة قد ثقل على عملي فكلمه لي بالتخفيف عني فقال عمر اتق ~~الله وأحسن إلى مولاك فغضب أبو لؤلؤة وقال واعجباه قد وسع الناس عدله غيري ~~وأضمر على قتل عمر واصطنع له لعنه الله خنجرا لقتل عمر له رأسان وسمه فجاءه ~~صلاة الغداة قال عمر بن ميمون إني لقائم في الصلاة وما بيني وبين عمر إلا ~~ابن عباس فما هو إلا أن كبر فسمتعه ( ( ( فسمعته ) ) ) يقول ms0148 قتلني الكلب ~~حين طعنه وطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا وشمالا إلا طعنه ~~حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات سبعة وقيل ستة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين ~~طرح عليه برنسا فلما علم أنه مأخوذ نحو نفسه فقال عمر رضي الله تعالى عنه ~~قاتله الله لقد أمرت به معروفا ثم قال الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يد ~~رجل يدعي الإسلام بل كان رقيقا مجوسيا وقيل كان نصرانيا توفي عمر ر ( ( ( ~~رضي ) ) ) ي الله تعالى عنه في ذي الحجة لأربع عشرة ليلة مضت منه في السنة ~~المذكوره ومات وسنه كسن أبي بكر دفن أبو بكر عند رجلي النبي صلى الله عليه ~~وسلم وعمر خلفه وبقي هناك موضع قبر يدفن فيه عيسى عليه السلام ومناقبهما ~~كثيرة منها ما راواه ( ( ( رواه ) ) ) أحمد الترمذي ( ( ( والترمذي ) ) ) ~~وابن ماجة في حديث علي أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين ~~والآخرين إلا النبيين والمرسلين ومنها ما راواه ( ( ( رواه ) ) ) أبو يعلي ~~في مسنده أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس ومنها ما رواه أبو ~~داود والحاكم من حديث أبي هريرة أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة ~~الذي تدخل منه أمتي قال أبو بكر وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه قال أما ~~إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي ومنها ما نقله بعض شراح العقيدة ~~أنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان يوم القيامة نادى ~~مناد من تحت العرش أين من له حق على الله قيل يا رسول الله ومن له حق على ~~الله قال من أحب أبا بكر وعمر ونقل أيضا انه روي عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنا قال أتاني جبريل آنفا فقلت له يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن ~~الخطاب في السماء فقال يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر في السماء ما لبث نوح ~~في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفذت ms0149 ( ( ( نفدت ) ) ) فضائل عمر وإن ~~عمر حسنة من حسنات أبي بكر # ثم يلي عمر في الفضل عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه الملقب بذي ~~النورين لأن النبي صلى الله عليه وسلم زوجه رقية ولما ماتت رقية زوجه أم ~~كلثوم ولما ماتت قال لو كان عند ( ( ( عندنا ) ) ) ثالثة لزوجتكها ولي رضي ~~الله عنه الخلافة بإجماع الصحابة رضي الله عنهم وكانت مدة خلافته إحدى عشرة ~~سنة وإحدى عشر شهرا وتسعة أيام ثم قتل ظلما ولما دخلوا عليه ليقتلوه قالت ~~زوجته PageV01P103 ان شئتم فاقتلوه وان شئتم فاتركوه فإنه مكث اربعين سنة ~~يصلي الصبح بوضوء العتمة ويروى أنه مكتوب في العرش لا إلله ( ( ( إله ) ) ) ~~إلا الله محمدرسول الله أبو بكر الصديق عمر الفاروق عثمان ذو النورين يقتل ~~ظلما وسبب قتل عثمان رضي الله عنه أنه لما فتحت في أيانه ( ( ( أيامه ) ) ) ~~الفتوحات كالاسكندرية وإفريقية وفارسي ( ( ( وفارس ) ) ) وسواحل الروم وغير ~~ذلك وعمرت المدينة وصارت قبة الإسلام وكثرت فيها الخيرات والأموال بطرت ~~الرعية بكثرة الأموال والخير والنعم وفتحوا أقاليم الدنيا واطمأنوا وتفرغوا ~~أخذوا ينقمون على خليفتهم عثمان رضي الله عنه لأنه صال ( ( ( صار ) ) ) ~~منذوي الشأن العظام حتى صار له ألف مملوك ويعطى الأموال لأقاربه ويوليهم ~~الولايات الجليلة فتكلموا فيه إلى أن قالوا هذا ما يلصح ( ( ( يصلح ) ) ) ~~للخلافة وهموا بعزله وصاروا لمحاصرته فحاصروه في داره أياما وكانوا أهل ~~جفاء ووثب عليه ثلاثون فذبحوه والمصحف بين يديه وهو شيخ كبير وفي رواية ~~وفتحوا عليه داره والمصحف بين يديه فاخذ محمد بن أبي بكر بلحيته فقال له ~~عثمان ارسل لحيتي يا ابن أخي فوالله لو رأى ابوك مقامك هذا لساء ( ( ( ~~لساءه ) ) ) فأرسل لحيته وولي وضربه تبار بن عياض وسودان بن حمران بسيفهما ~~فنضح الدم على قوله @QB@ فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم @QE@ وجلس عمر ( ~~( ( عمرو ) ) ) بن الحمق على صدره وضربه حتى مات ووطئ عمر بن صابيئ ( ( ( ~~صابئ ) ) ) على بطنه فكسر له ضلعين من اضلاعه وقتل رضي الله عنه وهو ابن ~~ثمانين سنة وفي روايه أنه قتل يوم الاربعاء بعد العصر ودفن ms0150 يوم السبت قبل ~~الظهر وقيل يوم الجمعة لاثمان ( ( ( لثمان ) ) ) عشر ة ليلة خلت من ذي ~~الحجة خمس وثلاثين # ثم يلي عثمان في الفضل علي بن أبي طالب المرتضى من عباد الله وخواص اصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له كما يقال لأبي بكر الصديق الكبر ( ( ~~( الأكبر ) ) ) وكرم الله وجهة لأنه لم يلتبس بكفر قط ولا سجد لغير الله مع ~~صغره وكون أبيه على غير الملة ولذا خص بكرم الله وجهة ولي الخلافة بعد ~~عثمان بإجماع الصحابة وكانت مدة خلافته رضي الله عنه اربع سنين وتسعة أشهر ~~وسبعة ايام توفي بالكوفة طعنه الكلب عبد الرحمن بن ملجم في ليلة الجمعة ~~ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة اربعين من الهجرة وثب عليه فضربه بخنجر ~~على دماغه فمات بعد يومين فاخذوا ابن ملجم وعذبوه وقطعواه ( ( ( وقطعوه ) ) ~~) إربا اربا بعد موت علي رضي الله تعالى عنه ودفن في محراب مسجد الكوفة ~~وقيل بقصر الأمراء وقيل قبره برحبة الكوفه وقيل لا يعلم قبره وقد أشار ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى مدة خلافتهم بقوله الخلافة بعدي ثلاثون سنة ~~ثم تكون ملكا عضوضا ولهذا قال معاوية رضي الله عنه لما ولي بعد انقضاء ~~الثلاثين أنا اول الملوك # تنبيهات الأول هذا الترتيب الواقع بين الخلفاء متفق عليه في أبي بكر وعمر ~~ومختلف فيه في عثمان وعلي ومذهب مالك الذي رجع إليه وانعقد عليه الإجماع ~~بعد ذلك ما ذكره المصنف من تفضيل عثمان على علي رضي الله أن الجميع الثاني ~~قد ذكرنا اولا أن فضل الخلفاء على بقية الصحابه مما يجب اعتقاده تبعا لشيخة ~~اللقاني في شرح جوهرته وقال الأجهوري التفضيل الواقع بين الصحابه ليس مما ~~يجب على المكلف اكتسابه واعتقاده كما قد يتوهم بل لو غفل عن هذه المسألة ~~مطلقا لم يقدح في دينه نعم لو خطر ( ( ( خطرت ) ) ) بالبال أو تحدث فيها ~~باللسان وجب الإنصاف وتوفيه كل ذي حق حقه ولوحجد التف ( ( ( جحد ) ) ) ضيل ~~( ( ( التفضيل ) ) ) لا يكفر وان قيل بأنه قطعي نظرا إلى القول ms0151 بأنه ظني ~~الثالث ما ذكره المصنف من الإقتصار في الخفاء ( ( ( الخلفاء ) ) ) على ~~الأربعة يفيد ان معاوية ليس بخليفه بل ملك وهو المطابق لقوله صلى الله عليه ~~وسلم الخلافة بعدي ثلاثون سنة وقيل إنما تتم بمدة الحسن بن علي وذلك ان ~~الناس بايعوه بعد أبيه في العشر الأخيرة ( ( ( الأخير ) ) ) من رمضان سنة ~~اربعين من الهجرة ثم ان الحسن سلم الأمر إلى معاوية بن أبي سفيان في النصف ~~من جمادي الولى ( ( ( الأولى ) ) ) سنة إحدى أربعين ( ( ( وأربعين ) ) ) من ~~الهجرة فتكون مدة خلافة الحسن سبعة اشهر ونصفا وأياما فبخلافته تتم مدة ~~الثلاثين سنة كما ذكره القاضي ومن وافقه ولعل هذا مبني على ما ذكرناه من ~~المده واما على أن مدتها ثلاث عشر ( ( ( عشرة ) ) ) سنة فلا الرابع إنما ~~سموا بالخلفاء رضي الله تعالى عنهم لأنهم لم يخرجوا عما كان عليه الرسول ~~صلى الله عيه وسلم فلما حافظوا على متابعته سموا خلفاء وأما الذين خلفوا ( ~~( ( خالفوا ) ) ) سنته وبدلوا سيرته فهم ملوك وقول الرسول ملكا عضوضا الملك ~~مثلث الميم والعضوض بفتح العين من عض ومعناه أنهم يضرون الرعية ويتعسفون ~~عليهم فكأنهم يعضونهم بالأسنان ومعنى ملكا خلافة ناقصه لشوبها بالزلل وعدم ~~خلوصها من الخلل قال في مختصر النهاية وملكا عضوضا أي يصيب الرعيه فيه غضب ~~وظلم كأنهم يعضون عضا وملوك عضوض جمع عضد بالكسر وهو الخبيث الشرير وأول ~~الملوك PageV01P104 معاوية ولما تولى قال انا اول الملوك بعد الخلفاء ولما ~~دخل عمر الشام رأى جمعا كثيرا وجيشا عظيما قد سالت الأودية به ونفع ( ( ( ~~ونقع ) ) ) غبار الخيل فقال عمر ما هذا فقالوا هذا نائبك معاوية فقال هذا ~~كسرى العرب # ولما حكم على الصحابه المكرمين بأنهم خير القرون أجمعين شرع في بيان ما ~~يطلب منا في حقهم بقوله ومن المطلوب من كل مكلف أن لايذكر البناء ( ( ( ~~يذكر ) ) ) للمفعول نائبه أحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ~~بأحسن ذكر لخبر إذا ذكر اصحابي فأمسكوا قال أبو محمد في غير هذا الكتاب ~~معناه أن لايذكروا إلا بخير لأنه الواجب لهم ms0152 لأن الله عظمهم وقال الرسول ~~عليه الصلاة والسلام لاتؤذوني في اصحابي وقال ايضا لاتسبوا اصحابي وفي ~~رواية من سب اصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله ~~منه صرفا ولا عدلا أي لا فرضا ولا نفلا وقيل لاصدقة ولا قربه وقال ايوب ~~السختياني من احب أبا بكر فقد اقام الدين ومن أحب عمر فقد اوضح السبيل ومن ~~أحب عثمان فقد استضاء بنور الله ومن أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى ~~وغير ذلك والحاصل أنه يجب علينا احترامهم وتعظيمهم ومن هنا قال القاضي من ~~سب غير الزوجات فقد أتى كبيرة ويؤدب حيث اشتمل سبه على قذف قال ومن قال ~~انهم كانوا على ضلالة وكفر فانه يقتل وعن سحنون مثله فيمن قال ذلك في ~~الخلفاء الأربعة وينكل في غيرهم وذكر في الشفاء خلافا فيمن كفر عثمان أو ~~عليا وجزم العز بن عبد السلام الشافعي بعدم التكفير ولفظ القرطبي لم يختلف ~~في كفر من قال انهم كانوا على ضلالة لأنه انكر ما علم من الدين ضرورة وكذب ~~الله ورسوله فيما اخبر به واختلف هل يستتاب وتقبل توبته كالمرتد أو ~~لايستتاب ولا تقبل توبته كالزنديق إن ظهر عليه وإ سبهم بغير ذلك فان سبهم ~~بما يوجب الحد كالقذف حد للقذف ثم ينكل النكال الشديد وان سبهم بغير ذلك ~~جلد الجلد الشديد قال ابن حبيب ويخلد في السجن إلى أن يموت وأما أذية ~~الزوجات فقال ابن عباس من سب واحدة فلا توبة له ولا بد من قتله عائشة أو ~~غيرها وقال لأبي ( ( ( الأبي ) ) ) في غير عائشه الجد ( ( ( الحد ) ) ) في ~~القذف والعقوبة في غيره قال شيخ مشايخنا قلت والظاهر أن حكم عائشه في القذف ~~بغير ما برأها الله منه كذلك أوما بما برأها الله منه فلا شك في كفره فيقتل ~~أن لم يتب # ولما حكم على الصحابه المكرمين فانهم ( ( ( بأنهم ) ) ) خير القرون وكان ~~قد حصل بينهم بعض منازعات ومحاربات لو كانت من غيرهم لم تنقص عن التفسيق ~~خشي من إساءة الظن بهم بسبب ذلك ms0153 فقال وممايطلب منا في حقهم ايضا الإمساك ~~عما شجر أي وقع بينهم أي الصحابه من المحربات ( ( ( المحاربات ) ) ) ~~والمخصمات ( ( ( والمخاصمات ) ) ) وأن احتجنا إلى الخوض فيما شجر بينهم ~~فيجب علينا ان نعتقد انهم احق الناس ان يلتمس لهم احسن المخارج وفسر ذلك ~~بقوله وأن يظن أي سلك ( ( ( يسلك ) ) ) بهم أحسن المذاهب أي المسالك قال في ~~الجوهرة % وأول التشاجر الذي ورد % إن خضت فيه واجتنب داء الحسد % # فيجب على المكلف أن يطلب هلم ( ( ( لهم ) ) ) احسن التأويلات فيما نقل ~~عنهم نقلا صحيحا من القتال وغيره ويعتقد أن كلا من المتشاجرين لم يصدر ذلك ~~منه إلا على وجه يعتقد فيه الصواب فمن ذلك وقعة صفين اسم موضع أوماء بالشام ~~بين على ومعاوية ولم يقال ( ( ( يقاتل ) ) ) علي فيها حتى قتل عمار بن ياسر ~~فجرد ذا الفقار وقتل في ذلك اليوم الفا وستمائة وكما في وقعة الجمل بالعراق ~~بين علي والزبير وطلحة فتأول ما وقع بين علي ومعاوية على أن عليها ( ( ( ~~عليا ) ) ) طلب انعقاد البيعة اولا بعد عثمان قبل القصاص من الذين قتلوه ~~ليحصل التمكن مما يريده اذ لاتقام الحدود ولا يستقيم امر الناس الا بالإمام ~~وتأول ما وقع من معاوية على أنه طلب القصاص من الذين قتلوا عثمان فكل قصد ~~مقصدا حسنا فوقع بينهم ما وقع وتعتقد ان وقوف علي عن مبايعة أبي بكر انما ~~كانت عتبا ثم لم اعتبه أبو بكر بايعة على رؤوس الأشهاد كما ان منازعته مع ~~معاوية ووقوفه عن القصاص من قتله عثمان إنما ذلك لطلب انعقاد البيعة ~~ليستقيم الأمر ويتمكن من الاقتصاص لما مر من ان الحدود وسائر مصالح العباد ~~لا يتمكن منها الا مع نصب الامام والذي اتفق عليه اهل الحق ان عليا اجتهد ~~واصاب فله احران ( ( ( أجران ) ) ) ومعاوية اجتهد وأخطأ فله اجر واجد ~~فالحاصل ان المصيب في جميع ذلك كما قال السعد وعليه اهل الحق علي والمخطئ ~~معاوية PageV01P105 ولكن الجميع ما بين مجتهد ومقلد على هدى وخير فهو ماجور ~~وسبب تلك الحروب مع عدالتهم اختلاف اجتهادهم والحال ان القضايا ms0154 كانت مشتبهة ~~فان قيل في كلام المصنف نوع تناقض لأنه قال أولا والإمساك عما شجر بينهم ثم ~~قال وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم الخ وهذا يقتضي عدم الإمساك فالجواب أن ~~المطلوب ابتداء الإمساك من المكلف فإن وقع ونزل وتكلم فالواجب ان يلتمس لهم ~~أحسن المخارج أو أن الإمساك إنما هو امطلوب ( ( ( مطلوب ) ) ) في حق العوام ~~أو بحضرة العوام أو المبتدعة وأما الخوض للعالم بحضرة غير العامي فلا حرج ~~ويلتمس لهم احسن المحامل # تنبيهات الأول قد قدمنا ما يعلم منه ان البحث عن أحوال الصحابه وعما شجر ~~بينهم ليس من عقائد الإيمان ولا مما ينتفع به في الدين بل ربما اضر باليقين ~~وأنما ذكر القوم بعض شئ مما يتعلق بها صونا للقاصرين عن اعتقادظواهر حكايات ~~الرافضه الثاني مفهوم المصنف ان غير قرن الصحابه ولو قرن التابعين لايجب ان ~~يلتمس لهم أحسن المخارج بل كل من ظهر عليه قادح حكم عليه بمقتضاه ووسم بما ~~يسلتزمه ( ( ( يستلزمه ) ) ) من كفر أو فسق أو بدعة وكان من يزيد في حق أهل ~~البيت من الظلم والجور والإهانة ما لا يخفى على من لعنه ولا يقتصر عن ~~الكبيرة عند من طعنه وأما نحن فلا ننجس السنتا ( ( ( ألسنتنا ) ) ) بذكره ~~قال السعد التفتازاني والحق ان رضي يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل بيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادا فنحن لا ~~نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وعلى أعوانه وخالف ~~في جواز لعن المعين الجمهور وأما على وجه العموم كلعنة الله على الظالمين ~~فيجوز قاله الآجهوري في بعض رسائله قال ابن حجر في الصواعق ويحرم على ~~الوعاظ حكاية قتل الحسين حيث لم يبينوا ما يندفع به سوء الاعتقاد فيهم وان ~~فعلهم ذلك كان لغرض مذموم يؤدي إلى تنقيص الصحابه فلا ينافي ما قالوه من ~~جواز ذكر ما شجر بينهم لبيان الحق الذي يجب اعتقاده من تعظيم الصحابه ~~وبراءتهم من كل نقص الثالث قاتل الحسين سنان بن أنس ms0155 الآشجعي وكان قتله بكر ~~بلاء من أرض العراق بناحية الكوفة ولما حمل رأسه ليزيد بن معاوية جعله في ~~طشت وجعل بضرب ( ( ( يضرب ) ) ) ثناياه بقضيب وكان انس حاضرا فبكى وقال كان ~~أشبه برسول الله من غيره من إخواته ( ( ( إخوته ) ) ) وروي ابن أبي الدنيا ~~أنه كان عنده زيد بن ارقم فقال ارفع قضيبك فوالله لطالما رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقبل ما بين هاتين الشفتين ثم جعل زيد يبكي فقال ابن ~~زياد ابكى الله عينيك لولا أنت شيخ قد خرفت لضربت عنقك # ولما فرغ من بيان ما يجب على المكلف في حق الصحابه شرع في بيان ما يجب ~~عليه في حق الأئمة والأمراء والعلماء بقوله ويجب على كل مكلف الطاعة أي ~~الامتثال والانقياد لائمة المسلمين بالظاهر والباطن في جميع ما امروا به ~~سوى المعصية على ما يدل عليه جذف ( ( ( حذف ) ) ) المتعلق فأما في المعصية ~~فتحرم طاعتهم لخبر لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وغير المعصية يشمل ~~المكروه وفي وجوب إطاعتهم فيه خلاف الوجوب عند ابن عرفه حيث لم تكن الكراهة ~~مجمعا عليهم ( ( ( عليها ) ) ) وعدمه عند القرطبي فإن أطاعهم بطاهره ( ( ( ~~بظاهره ) ) ) دون باطنه فهو عاص والأئمة جمع إمام مأخوذ من الإمامة وهي لغة ~~التقدم وأصطلاحا صفة حكمية توجب لموصوفها تقديمه على غيره معنى ومتابعة ~~غيره له حسا وتنقسم اربعة اقسام إمامة وحي وهي النبوة وإمامة وراثه كالعلم ~~وإمامة عبادة وهي الصلاة وإمامة مصلحة وهي الخلافه العظمى لمصلحة جميع ~~الأمة وكلها تحققت له صلى الله عليه وسلم وحيث اطلقت في لسان اهل الكلام ~~انصرفت إلى المعنى الأخير عرفا وهي بهذا المعنى رئاسة عامة في أمور الدين ~~والدنيا نيابه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا تجب طاعة الإمام إلا ~~بشروط الإسلام والتكليف والذكورة والحرية والعداله والعلم والكفاية وكونه ~~قرشيا واجدا على خلاف فيهما فإن اجتمع عدد بهذه الصفة فالامام من انعقدت له ~~البيعة بأهل العقد والحل فإن انعقدت لاثنين ببلدين في وقت واجد فقيل هي ~~للذي عقدت له ببلد الإمام الميت ms0156 وقيل يقرع بينهما ولا يجوز العدد في العصر ~~الواحد والبلد إجماعا إلا أن تتباعد الأماكن بحيث لا يصل حكم الإمام إلى ~~محل آخر كالأندلس وخراسان فيجوز التعدد لئلا تتعطل حقوق الناس وأحكامهم ثم ~~بين الآئمة بقوله من ولاة أي حكام امورهم ومن علمائهم والضمير للمسلمين ~~والمراد العلماء العاملون بأمر الله وأمر السنة الامرون بالمعروف والناهون ~~عن المنكر والأصل في هذا PageV01P106 كله قوله تعالى @QB@ أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ أذ هم امراء الحق العالمون العاملون ~~الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وفي الحديث من أطاع أميري فقد أطاعني ~~ومن عصى أميري فقد عصاني والمؤلف رحمه الله جمع بين القولين في تفسير قوله ~~تعالى @QB@ وأولي الأمر منكم @QE@ فإنه قيل المراد بهم أمراء الحق على ~~الوجة الذي بينا وقيل العلماء العاملون بعلمهم فالمجتهد منهم يجب عليه ~~العمل بما غلب على ظنه ولا يقلد والمقلد يجب عليه تقليد أهل العلم لقوله ~~تعالى @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون @QE@ إلا عقائد الإيمان ~~فيحرم التقليد فيها من القادر على النظر الموصل للمعرفه مع صحة أيمانه وأن ~~كان عاصيا كما تقدم # تنبيهان الأول من تثبتت ( ( ( ثبتت ) ) ) إمامته لا ينعزل منها عند ~~الأكثر بالفسق ولا بالجور حيث نصب عدلا وإنما ينحل عقد الإمامة بما يزول به ~~مقصود الإمامة كالردة والجنون المطبق وصيرورة الإمام اسيرا ولا يرحى ( ( ( ~~يرجى ) ) ) خلاصه وكذا بالمرضي ( ( ( بالمرض ) ) ) الذي بنسبه ( ( ( ينسيه ~~) ) ) العلوم وبالعمى والصممم ( ( ( والصمم ) ) ) والخرس وكذا بخلعة نفسه ~~لعجزه عن القيام بمصالح المسلمين وان لم يظهر المرض انما استشعر من نفسه ~~العجز عن القيام بأمر الإمامه وعليه يحمل خلع الحسن نفسه رضي الله تعالى ~~عنه وما تقدم عن الأكثر من عدم عزله بالفسق والجور يعارضه قول القرطبي اذا ~~نصب الإمام عدلا ثم فسق بعد ابرام العقد فقال الجمهور وتنفسخ إمامته وينخلع ~~بالفسق الظاهر المعلوم لأنه قد ثبت ان الامام انما يقام لإقامة الحدود ~~واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم وغير ذلك ~~وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه ms0157 الأمور فلو جوزنا ان يكون فاسقا ادى ~~إلى ابطال ما اقيم لأجله اه وقول بنبغي ( ( ( ينبغي ) ) ) ان يكون محل ~~الخلاف ما لم يشتد الضرر ببقائه والا اتفق على عزله واما نائب الامام فيظهر ~~انه ليس كالإمام فيعزل بما ذكر اتفاقا وحرر المسألة وأما خلعه لنفسه من غير ~~سبب فليس له ذلك على مذهب مالك لضابط العلامه خليل في توضيحه كل من ملك حقا ~~على وجه لا يملك معه عزل نفسه فله ان يوصي به ويستخلف عليه من ينوب عنه ~~كالخليفه والوصي والمجبر في النكاح عند ابن القاسم وإمام الصلاة وكل من ملك ~~حقا على وجه يملك معه عزل نفسه فليس له ان يوصي به ولا يستخلف عليه الا ~~بشرط كالقاضي والوكيل ولو مفوضا واذا خلع بلا سبب لم تنعقد الإمامه لمن ولي ~~بعده الثاني قد قدمنا انه لا ينعزل عند الاكثر الفسق ( ( ( بالفسق ) ) ) ~~ولا بالجور ايضا ولكن ينهي عن الجور بلطف وينصح ويرشد إلى الحق وجوبا على ~~من تمكن من ذلك وظن افادته أو توهما ( ( ( توهمها ) ) ) ولا يجوز الدعاء ~~على الأمراء جهرا لما يترتب عليه من الفتن كما لا يجوز مخالفتهم بل المطلوب ~~الدعاء لهم بالإصلاح والاستغفار مما يجب على المكلف ايضا اتباع السلف ~~الصالح وهم الصحابه رضي الله تعالى عنهم في أقوالهم وافعالهم وفيما تأولوه ~~واستنبطوه قال في الجوهرة % وتابع الصالح ممن سلفا % وجانب البدعة ممن خلفا ~~% # وظاهر كلام المصنف وجوب الاتباع للسلف ولو في حق المجتهد وهو مذهب مالك ~~رضي الله عنه ومن تبعة وقال بعض اهل المذهب كالفاكهاني وهذا والله اعلم في ~~حق من لم يبلغ درجة الاجتهاد واما المجتهد فلا يتبعهم فيما استنبطوه ~~باجتهادهم لأن المجتهد لا يقلد غيره وأما اقوالهم وافعالهم المتعلقه ~~بالشرائع التي لم يحصلوها باجتهادهم وأنما هي مأخوذه عنه صلى الله عليه ~~وسلم فلا خلاف في اتباعهم فيها فلعل ظاهر كلام المصنف لا يخالف هذا ثم اكد ~~الكلام السابق بقوله واقتفاء آثارهم لأن الأقتفاء هو الاتباع وإنا طلب من ~~المكلف اتباع السلف الصالح ms0158 في عقائده واقواله وافعاله وهيئاته لقوله صلى ~~الله عليه وسلم اقتدوا باللذين ( ( ( بالذين ) ) ) من بعدي أبي بكر وعمر ~~وقال ايضا عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجد ~~( ( ( بالنواجذ ) ) ) وقال ايضا اصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ~~والمراد العلماء منهم ولأن في اتباع السلف الصالح النجاة من كل سوء وفيه ~~الفوز بكل كما ( ( ( كمال ) ) ) لانهم اشد محافظة على طريقة نبينا عليه ~~الصلاة واسلام ولحصول النجاة لنا والفوز باتباعهم يجب علينا معاشرة ( ( ( ~~معاشر ) ) ) المكلفين الاستغفار أي طلب المغفره لهم أي السلف الصالح لكن لا ~~يقيد ( ( ( بقيد ) ) ) الصحابة بل الآعم لما يستوجه ( ( ( يستوجبه ) ) ) ~~المتقدم من المتأخر من حسن الثناء عليه والدعاء له ففي كلام المصنف ~~الاستخدام الذي هو ذكر الشئ بمعنى وإعادة الضمير عليه بمعنى آخر والأصل في ~~ذلك قوله تعالى @QB@ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ وقال تعالى ~~PageV01P107 @QB@ ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان @QE@ ~~وإنما طلب الاستغفار لهم لما سبق ولأنهم وضحوا السبيل قال بعض وهذا يفيد ~~وجوب الاستغفار لمن سبق بالايمان ويحصل اداء الواجب بمرة كالشهداتين ( ( ( ~~كالشهادتين ) ) ) وقول لا إله إلا الله محمد رسول الله والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم والحمد لله وسائر الأذكار ولا يخرد ( ( ( يخرج ) ) ) من ~~عهده الواجب من تلك المذكورات الا اذا اتى بها مع قصد اداء الواجب وإلا كان ~~عاصيا حيث مات قبل ذلك ولو كان محكوما له بالإيمان لن الكلام في المؤمن # تنبيه تفسيرنا للسلف الصالح بالصحابه هو تفسير مراد فلا ينافي ان السلف ~~في الغة ( ( ( اللغة ) ) ) كل متقدم وسلف الرجل آباؤه والصالح عرفا وشرعا ~~هو القائم بما يلزمه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده ويطلق على النبي وعلي ~~الولي قال تعالى @QB@ وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ( ( ( ~~الصالحين ) ) ) @QE@ وقال في يحيى @QB@ ونبيا من الصالحين @QE@ وقال @QB@ ~~فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ~~@QE@ ولما كانت الشرائع لاتتضح غالبا الا بعد الجدال وكان منه الجائز وهو ~~ما كان لأظهار الحق أو لإبطال الباطل والحرام وهو ما ليس كذلك قال ms0159 ويجب على ~~المكلف ترك المراء في الدين وهو بالمد لغة الاستخراج تقول مريت الفرس إذا ~~استخرجت جرية والمماري يستخرج ما عند صاحبه وعرفا منازعة الغير مما يدعي ~~صوابه ولو ظنا قال تعالى @QB@ فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا @QE@ قال ~~الغزالي والمذموم منه طعنك في كلام الغير لإظهار خلل فيه لغير عرض ( ( ( ~~غرض ) ) ) سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه ولذا قال مالك الجدال ليس من ~~الدين في شئ ويجب ايضا ترك الجدال مصدر جادل اذا خاصم وحقيقته الحجة بالحجة ~~وهذا قريب من قول بعضهم هو تعارض بين اثنين مصاعدا ( ( ( فصاعدا ) ) ) ~~لتحقيق حق أو ابطاله والمحرم هو الثاني وقال بعض المراء والجدال لفظان ~~مترادفان قال ملك ( ( ( مالك ) ) ) رضي الله عنه الحبال ( ( ( الجدال ) ) ) ~~ليس من الدين في شئ وقال الشافعي ما ذكرت ( ( ( ذاكرت ) ) ) احدا وقصدت ~~أفحامه وانما اذكاره ( ( ( أذاكره ) ) ) لاطهار ( ( ( لإظهار ) ) ) الحق من ~~حيث هو حق قال الشيخ بو ( ( ( أبو ) ) ) حامد اكثر ما يوجد المراء الجدال ( ~~( ( والجدال ) ) ) في علماء زماننا فلا تجالسهم وفر منهن ( ( ( منهم ) ) ) ~~فرارك من الأسد وقال صلى الله عليه وسلم من ترك الجدال وهو محق بنى الله له ~~بيتا في الجنة ومن ترك المراء وهو مبطل بنى الله له بيتا في اعلى الجنة ~~وقال بعضهم ما ذكرت ( ( ( ذاكرت ) ) ) حليما الا وحقرني ولا سفيها الا ~~واخزاني وقال ما استكمل اجد حقيقة الايمان حتى يدع المراء والجدال وان كان ~~محقا وقوله في الدين يتنازعه المراء والجدال في الدين هو جدال اهل الأهواء ~~والبدع لأنه يؤدي إلى الوقوع في الشبهات وقد اوجب الشارع هجران ذي البدع ~~لانه يؤدي إلى الوقوع في الشبهات وقد اوجب الشارع هدران ذي البدع ومفهوم ~~قوله في الدين ان الجدال في امر الدنيا جائز بين اهلها مع مراعاة الحق ~~والتزام الصدق وترك اللدد والإيذاء # تنبيهان الأول للمناظره الجائزة ويقال لها المذاكرات بين العلماء شروط ~~وآداب فأما شروطها فهي ضبط قوانين المناظره من كيفية ايراد الاسئله ~~والأجوبه واعرتراضات ( ( ( والاعتراضات ) ) ) وكيفيه ترتيبها وكون كل واجد ~~من المتناظرين عالما بالمسألة التي وقعت ms0160 فيها المناظرات وصون كل واجد كلامه ~~من الفحش والخطأ على صاحبه والصدق فيما ينسبه لنفسه أو لغيره وكذا جميع ~~اقواله مطابقه لاعتقاده واما ادابها فهي تجنب اضطراب ما عدا اللسان من ~~الجوارح والاعتدال في رفع الصوت وخفضه وحسن الإصغاء لكلام صاحبه وحعل ( ( ( ~~وجعل ) ) ) الكلام من مناوبه والثبات على الدعوة ان كان مجيبا والاصرار على ~~السؤال ان كان سائلا والاحتراز عن التعنت والتعصب وقصد الانتقام وان لا ~~يتكلم فيما لا يعلمه لا في موضع مهانة ولا عند جماعة تشهد الزور ( ( ( ~~بالزور ) ) ) لخصمه ويريدون ( ( ( ويردون ) ) ) كلامه ويجتنب الرياء ~~والمباهاة والضحك فاذا وجدت تلك الآداب أفادت المناظره خمس خصال ايضاح ~~الحجة وابطال الشبهة ورد المخطئ للصواب والضال إلى الرشاد والزائغ إلى صحة ~~الاعتقاد مع الذهاب إلى التعليم وطلب التحقيق # الثاني بقي بعد المراء والجدال الفاظ يقع الالتباس بين معانيه ا فينبغي ~~للطالب معرفتها وهي المكابرة والمعانده والمجادلة والمناكره والمناظره ~~والمشاغبه والمغالطه فالمكابرة هي الإقامة على إنكار الشئ بعد العلم به ~~والمعاندة هي النزاع في المسألة العلمية مع عدم العلم بكلامه وكلام صاحبه ~~والمجادله هي الفكر في النسبة بين الشئين ( ( ( الشيئين ) ) ) من الجانبين ~~لاظهار الصواب كما ان المناظره كذلك الا ان المناظره قد تكون مع نفسه دون ~~المجادله فإنها لاتكون إلا مع الغير والمناكره لا PageV01P108 تكون الا مع ~~نفسه من غير تلفظ والمشاغبه هي المنازعة في المسالة لا لإظهار الصواب ولا ~~إلزام الخصم والمخالطة لإلزام الخصم لإظهار الصواب # ولما كان كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف قال ويجب على ~~المكلف ترك فعل كل ما احدثه المحدثون من الابتداعات المخالفه لما كان السلف ~~الصالح لقوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا ما ليس نه فهو رد وقال ~~عليه الصلاة والسلام ايضا اياكم ومحدثات الامور وهي ابتداعات الخلف السئ ( ~~( ( السيئ ) ) ) الذين اضاعو ا الصلاة واتبعو ( ( ( واتبعوا ) ) ) الشهوات ~~لانه عليه الصلاة والسلام لم يمت حتى مهد الدين واسسس ( ( ( وأسس ) ) ) ~~قواعد ( ( ( قواعده ) ) ) وأوضح كل ما يحتاج اليه ثم أحال بعده ms0161 على أصحابه ~~فقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي الجديث ( ( ( الحديث ) ) ) ~~فكلما كان في كتاب أو سنة أو أجمع عليه أو اسند ( ( ( استند ) ) ) إلى قياس ~~أو إلى عمل أحد من من الصحابه فهو دين الله وما خالف ذلك فبدعة وضلاله فلا ~~يجوز العمل به وبهذا لا معارضه بين ما هنا وبين ما يأتي في الأقضيه يحدث ~~للناس اقضيه بقدر ما أحدثوا من الفجور فإنه جعلها من الشرع ولم يجعلها ~~ضلاله لأن ما يأتي محمول على ما استند إلى كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس ~~وما هنا محمول على مالم يستند إلى واحد منها ومحصل الجواب ما ياتي محمول ~~على واحد منها ومحصل الجواب بإيضاح أن ما يأتي محمول على ما تقتضيه قواعد ~~الشرع ولو وجد سببه في زمنه صلى الله عليه وسلم لفعله والبدعة التي هي في ~~ضلالة ما ليست كذلك واختلف في معناها فقيل هي الأمر الذي لم يقع في زمنه ~~صلى الله عليه وسلم سواء دل الشرع على حرمته أو كراهته أو وجوبه أو ندبه أو ~~إباحته وإليه ذهب من قال إن البدعة تعتريها الأحكام الخمسة كابن عبد السلام ~~والقرافي وغيرهما وهذا اقرب لمعناها لغة من أنها ما فعل من غير سبق مثال ~~وقيل هي مالم تقع في زمنه عليه الصلاة والسلام ودل الشرع على حرمته وهذا ~~معناها شرعا وعليه جاء قوله عليه الصلاة والسلام خير الكلام كلام الله وخير ~~الهدى هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ~~فإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب بدعة على الأول لأنه لم يقع في زمنه ~~صلى الله عليه وسلم وان وقع منه الأمر به وكذلك جمع القرأن في المصاحف ~~والاجتماع على قيام رمضان والتوسع في لذيذ المآكل واذان جماعة بصوت واجد ~~وكان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول المحدثات ضربان احدهما ما احدث مما ~~يخالف الكتاب والسنة والاجماع فهذا هوالبدعة الضلالة وثانيهما ما أحدث من ~~الخير ولا خلاف فيه وقد قال الإمام عمر بن ms0162 الخطاب رضي الله عنه في قيام ~~رمضان نعمت البدعة هي يعني انها محدثه لم تكن على هذه الكيفية واذا كانت ~~فليس فيها رد لما مضى والمختار ان لبس الطيلسان سنة والف السيوطي في ~~استحباب لبسه كتابا وقال من انكر سنده فهو جاهل # خاتمه قال القرافي الآصحاب متفقون على انكار البدع نص عليه ابن أبي زيد ~~وغيره والحق انها خمسة اقسام الأول من الخمسة بدعة واجبه إجماعا وهي كل ما ~~تناولته قواعد الوجوب وأدلته من الشرع كتدوين القرأن والشرائع اذا خيف ~~عليها الضياع فإن تبليغها لمن بعدنا واجب إجماعا وإهماله حرام إجماعا ~~الثاني بدعة محرمه إجماعا وهي كل ما تناولته ادله التحريم وقواعده كالمكوس ~~وتقديم الجهلاء على العلماء وتوليه المناصب الشرعية بالتوارث لمن لا يصلح ~~لها الثالث بدعة مندوبه كصلاة التراويح واقامة صور الائمة والقضاء ( ( ( ~~والقضاة ) ) ) وولاة الامور على خلاف ما كانت عليه اصحابه ( ( ( الصحابة ) ~~) ) فان التعظيم في الصدر الأول كان بالدين فلما اختل النظام وصار الناس لا ~~يعظمون الا بالصور كان مندوبا حفظها لظلم الخلق الرابع بدعة مكروهة وهي ما ~~تناولتها قواعد الكراهة كتخصيص الآيام الفاضله بنوع من العبادات ومنه ~~الزيادة على القرب المندوبه كالصاع في صدقة الفطر وكالتسبيح ثلاثا وثلاثين ~~والتحميد والتكبير والنهليل ( ( ( والتهليل ) ) ) فيفعل اكثر مما حده ~~الشارع فهومكروه حيث اتى به لا لشك لما فيه من الاستظهار على الشارع فان ~~العظماء اذا جدث ( ( ( حدث ) ) ) شيئا تعد الزياده عليه قلة ادب ومن البدع ~~المكروهة اذان جماعة بصوت واحد الخامس بدعة مباحة وهي كل ما تناولته قواعد ~~الإباحة كاتخاذ المناخل لإصلاح الاقوات واللباس الحسن والمسكن الحسن ~~وكالتوسعة في لذيذ المأكول والمشروب على ما قاله العز ومن البدع المباحة ~~اتخاذ الملاعب ( ( ( الملاعق ) ) ) والضابط لما يجوز وما لا يجوز مما لم ~~يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم عرضه على قواعد الشارع ( ( ( الشرع ) ) ) ~~فأي القواعد اقتصته ( ( ( اقتضته ) ) ) الحق بها فعلم من هذا التقسيم أن ~~قوله صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ضلاله محمول على البدعة المحرمة # ولما كان الباب كالكتاب والفراغ ms0163 منه كالفراغ من الكتاب ختمه بالصلاة ~~والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام فقال وصلى الله على سيدنا محمد نبيه ~~ورسوله وافضل خلقه وتقدم ان معنى السيد الكامل المحتاج اليه واستعمل في غير ~~PageV01P109 الله اشارة إلى الجواز ك انا سيد ولد ادم ولا فخر وك قوموا ~~لسيدكم وهو سعد وأما استعمال السيد في الله فحكى عن مالك قولان بالمنع ~~والكراهة هذا ملخص كلام التتائي واقوال ( ( ( وأقول ) ) ) لعل وجه كلام مال ~~( ( ( مالك ) ) ) رضي الله عنه مبني على الراجح من منع اطلاق ما لم يرد أو ~~لانه يستعمل في غيره تعالى وعلى اله أي اتقياء امته فتتأول ( ( ( فتناول ) ~~) ) الصحابه وازواجه الطاهرات امهات المؤمنين فضلا عن خديجه وقيل عائشه ~~وذريته وسلم بلفظ الماضي لعطفه على صلى الذي هو كذلك تسليما كثيرا وقال ~~سيدي يوسف بن عمر هذه الرواية المشهورة وروي وصلى الله على محمد نبيه فقط ~~ويؤخذ منها إن الانسان يؤجر على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وان ~~لم يكملها على الصفة الوارده عنه عليه الصلاة والسلام وقولنا ختمه بالصلاة ~~والسلام اشارة إلى إن محل ندبه الاتيان بهما اذا كان الرجاء حصول بركتها ~~بحيث يقبل الفعل المبدوء ولمختوم ( ( ( والمختوم ) ) ) بهما لا لمجرد قصد ~~الاخبار بتمام الباب أو الكتاب على جد ( ( ( حد ) ) ) ما قيل في الاتيان ~~بلفظ والله اعلم فانه لا يندب إلا وقد قصد تفويض العلم على الحقيقة الله ~~تعالى أو غير ذلك لا لقصد الإعلام بالفراغ لأن الأفاظ ( ( ( الألفاظ ) ) ) ~~الموضوعه لتستعمل في معنى لا ينبغي استعمالها في غيره وتقدم انه ( ( ( أنها ~~) ) ) تجب في العمر مرة وتسن أو تندب في الصلاة وتستحب خارجا ( ( ( خارجها ~~) ) ) لانها تفرج الكرب وتحل العقد ولما فرغ من الكلام على ما تعتقده ~~القلوب شرع يتكلم على ما تعلمه ( ( ( تعمله ) ) ) الجوارح فقال PageV01P110 ~~باب هو لغة ما يتوصل منه إلى غيره وهو حقيقة في الاجساد كباب المسجد ومجاز ~~في المعاني ولا تصح ارادته هنا بهذا المعنى لانه في الاصطلاح اسم لجملة ~~مخصوصة من مسائل العلم مشتمله على فصول والفصل يشتمل ms0164 على مسائل جمع مسألة ~~وهي مطلوب خبري يقام عليه الدليل ولذلك لا يسمى مسألة إلا ما أقيم عليه ~~الدليل واكتسب به لا الأمر الضروري كالصلوات الخمس فرض وكالزكاة فرض فلا ~~تعد من مسائل العلم ما أي الموجب الذي يجب منه الوضوء الموجب الذي يجب منه ~~الغسل والضمير في منه عائد على ما الموضولة ( ( ( الموصولة ) ) ) ومن ~~تعليله ( ( ( تعليلية ) ) ) لان هذا شروع في موجبات الوضوء والغسل والموجب ~~ما يلزم بسببه الوضوء أو الغسل والووضوء ( ( ( والوضوء ) ) ) لغة النظافه ~~واصطلاحا طهارة مائية تشتمل على غسل الوجه واليدين والرجلين ومسح الرأس ~~والغسل ايصال الماء إلى جميع الجسد بنية استبحاة ( ( ( استباحة ) ) ) ~~الصلاة مع الدلك وسيذكر كل واحد في بابه وموجبات الوضوء ويعبر عنها بنواقضه ~~ومبطلاته ثلاثة اقسام أحداث وأسباب وما ليس بحدث ولا سبب وهو ما لا يدخل ~~تحت حدهما كالرده والشك في الحديث ( ( ( الحدث ) ) ) وليس منها رفضه لأنه ~~لا يبطل بالرفض بعد الفراغ ولا بالعزم على النقض كما لا يبطل الصوم بالعزم ~~على الفطر ويبدأ ( ( ( وبدأ ) ) ) بأول الأقسام فقال # الوضوء وقد قدمنا تعريفه وستأتي صفته في بابه يجب لما يخرج على وفق ~~العادة من اجد المخرجين المعتادين وهما القبل والدبر على وجه الصحة فلا ~~ينتقض بالداخل بالحقنة ولا بالقرقرة الشديدة ولا بالحن ( ( ( بالحقن ) ) ) ~~بالريح أو البول أو غيرهما لعدم صدق الحدث عليهما وبين الخارج المعتاد ~~بقوله من بول أو غائط أو ريح من الدبر لا إن خرج من فرج المرأة أو ذكر ~~الرجل فلا ينتقض لانه لم يخرج من محله المعتاد وقيدنا بقولنا على وفق ~~العادة للاحتراز عن الحصى والدود المتخلقين في المعده فلا ينقضان ولو كان ~~عليهما عذرة كثيرة ويعفى عن الخارج عليهما فلا يجب منه الوضوء لأنه تابع ~~لهما وهما غير ناقضين فتابعهما كذلك ولا يب غسل ما اصاب منه ولو كثر حيث ~~كان خروج الحصى والدود مستنكحا بان كان يخرج في كل يوم مرة فأكثر لقول خليل ~~وعفى عما يعسر أو كان خروجهما غير مستنكح لكن قل الخارج عليهما والظاهر إن ~~المراد ms0165 بالقليل ما يستحيل خروجهما بدونه لا إن كان كثيرا فيجب ازالته عن ~~النحل ( ( ( المحل ) ) ) لعدم العفو عنه وان خرج شئ مما لا يعفى عنه وهو في ~~الصلاة بطلبت ( ( ( بطلت ) ) ) كسقوط سائر النجاسات التي لم يعف عنها ومثل ~~الحصى والدود في عدم نقض الوضوء الدم والقيح ولكن ( ( ( لكن ) ) ) بشرط ~~يخرجا خالصين من الحدث والا نقضا والفرق بينهما وبين الحصى والدود غلبه ~~مختلطه ( ( ( مخالطة ) ) ) الحصى والدود للعذرة وندرة مخالطه القيح والدم ~~لهما فتلخص إن الحصى والدود والدم والقيح ليست من الجدث ( ( ( الحدث ) ) ) ~~على هذا التفصيل ولو قدر على رفعهما وتوقف بعض الشيوخ في ذات الحض ( ( ( ~~الحصى ) ) ) والدود ثم استظهر انهما ظاهر الذات ومتجسان ( ( ( ومتنجسان ) ) ~~) راجع الاجهوري على خليل وأما الحصى والدودغير المتخلقين بان ابتلاعهما ( ~~( ( ابتلعهما ) ) ) وخرجا من محل الجدث ( ( ( الحدث ) ) ) فانهما ينقضان ~~لانهما من الحدث في تلك الحالة كما لو شرب ماء حار ( ( ( حارا ) ) ) وابتلغ ~~( ( ( وابتلع ) ) ) درهما أو غيره فخرد ( ( ( فخرج ) ) ) منه سريعا فلا شك ~~في نقض ما ذكر للوضوء وقيدنا بقولنا على وجه الصحة للاحتراز عن الخارج من ~~القبل أو الدبر على وجه السلس الملازم لصاحبه ولو نصف الزمن فانه لا ينقض ~~لكن يستحب منه الوضوء إن لازم جل الزمن أو نصفه الا إن يشق وأما لو كان ~~يفارق اكثر الزمن فانه يتقض ( ( ( ينقض ) ) ) فالصور اربع لا ينقض في ثلاث ~~والنقض في صورة ومحلها في المعجوز عن رفعه والا نقض في الجميع كما سنذكره ~~وقيدنا بالمعتادين وهما القبل والدبر للاحتراز عن الخارج من غيرهما بان خرج ~~بوله أو فضلته من عينه أو أذنه أو من حلقه فلا نقض أو خرج حدثه من ثقب ( ( ~~( ثقبة ) ) ) في حسده ( ( ( جسده ) ) ) الا إن تكون تحت المعدة مع انسداد ~~مخرجيه فان الخارج منها ينقض اتفاقا أو انقطع خروجه من محله وصار موضع ~~القيئ ( ( ( القيء ) ) ) موضعا له فانه ينقض ايضا كما قال ابن عبد السلام ~~ويظهر لي الجزم بالنقض بالخارج من ثقبه ولو فوق المعده حيث PageV01P111 ~~انسد المخرجان بالأول من محل القيءوان حاولوا الفرق بينهما ويدل لما ms0166 قلته ~~ما تقرر من نقض الوضوء عندنا بالشك في الحدث وتأمله بانصاف # أو أي وكذا يجب الوضوء لما يخرج من الذكر من مذي مع وجوب غسل الذكر كله ~~منه بنية على المعتمد من قولين لكن بشرط إن يخرج بلذة معتادة كما يؤخذ من ~~كلام المصنف الاتي في تعريف المذي والدليل على ما قاله المصنف ما في الموطأ ~~والصحيحين إن عليا رضي الله عنه امر المقداد إن يسأل له رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن الرجل اذا دنى ( ( ( دنا ) ) ) من امرأته فخرج منه المذي ماذا ~~عليه فقال المقداد فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال اذا وجد ~~احدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوء الصلاة ولفظ الفرج في بحديث ( ( ( ~~الحديث ) ) ) ظاهر في جملة الذكر والمراد بالنضح فيه الغسل وبين ذلك ما وقع ~~في مسلم صريحا يغسل ذكره ويتوضأ ومقابل المشهور يكفي غسل موضع الأذى ولا ~~يحتاج إلى نية بناء على إن غسله غير تعبدي وفيه صور اربع أشار لها خليل ~~بقوله ففي النية وبطلان صلاة تاركا ( ( ( تاركها ) ) ) أو تارك كله قولان ~~الراحح ( ( ( الراجح ) ) ) من قول النيه الوجوب كما إن الراجح من قولي ~~الصحة وعدمها مع ترك النية الصحة مع غسل جميعه وأما عند الأقتصار على بعضه ~~فالقولان في الصحة والبطلان على السواء ولو مع ترك النية على التحقيق # تنبيهات الأول كلام المصنف كالحديث في مذي الرجل وأما مذي المرأة فيكفيها ~~غسل محل الآذى فقط وتوقف بعض الشيوخ في النية أو استظهر افتقارها إلى نية ~~كالرجل قلت ووجهة ظاهر لان النساء شقائق الرجال الثاني المذي بالذال ~~المعجمة فيه ( ( ( وفيه ) ) ) حينئذ ثلاث لغات تسكين الذال مع تخفيف الياء ~~وكسر الذال مع شد الياء وتخفيفها ساكنة ويروى بالدال المهملة ولعله في ~~اللغات الثلاث الثالث ناقش بعض الفضلاء في تقديم المصنف موجبات الوضوء على ~~الوضوء بان فيه تقديم التصديق وهو الحكم على التصور لانه حكم على الوضوء ~~بان ( ( ( بأنه ) ) ) يجب لما يخرج من المخرجين مع انه يجب تقديم التصور ~~على التصديق حكم ms0167 ( ( ( حكما ) ) ) والحكم على الشئ فرع عن تصوره والجواب عن ~~تلك المناقشه إن يقال لا نسلم إن فيه تقديم الحكم على التصور وانما فيه ~~تقديم الحكم على التصوير للغير وحكم الشخص على شئ متصور في ذهنه قبل تصويره ~~في الخارج لغيره غير ممتنع ولا شك إن المصنف كان متصورا للوضوء حين حكم ~~عليه بانه يجب لما يخرج من المخرجين وهذا احسن الأجوبه عن هذا الإشكال # ثم عرف المذي ببيان صفته عند اعتدال الطبيعة وصفة خروجه فقال وهو أي ~~المذي ماء ابيض رقيق يخرج عند اللذة المعتادة وهي الميل إلى الشئء وايثاره ~~على غيره بالانعاظ أي قيام الذكر عند الملاعبة أو التذكار بفتح التاء أي ~~التذكر وفهم منه انه لو خرج بلا لذه أو لذة غير معتادة لا يجب غسل جميع ~~الذكر منه وانما يغسل محل الاذى وينقض الوضوء إن لم يخرج على وجه السلس ~~والا فلا ينقض الا إن يفارق اكثر الزمن أو يقدر على رفعه والناقض للوضوء ~~يتعين فيه الماء ولا يكفي فيه الحجر بخلاف غير الناقض فيكفي فيه الحجر مثل ~~المني الذي لم يوجب غسلا وفهم من كلام المصنف إن مجرد الانعاظ لا يوجب ~~الوضوء ولو كان مع التلذذ وادامة تفكر أو نظر وقولنا عند اعتدال المزاج ~~للاحتراز من عدم اعتداله فقد يخرج مذيه اصفر فلار ( ( ( فلا ) ) ) يختل ~~الحكم بل يجب منه غسل جميع الذكر لان الحكم دائر مع خروجه بلذه معتادة ~~تنبيه قال بعض الشراح يؤخذ من قول المصنف عند الملاعبه جواز الملاعبة ~~للزوجه والامه وقد رغب عليه الصلاة والسلام في ذلك بقوله لعبد الرحمن حين ~~تزوج ثيبا فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت الحكم مسلم ولكن لم يظهر لي وجه ~~الاخذ من كلام المصنف لانه لم يشترط أحد كون الملاعبه التي ينسأ ( ( ( ينشأ ~~) ) ) عنها المذي جائزة أو محرمه وتأمله نعم يؤخذ من الحديث حيث حض على ~~ملاعبة البكر # وأما الودي بالدال المهملة الساكنه وحكي الجوهري كسرها وتشديد الياء وروي ~~بالمعجمة فهو ما ( ( ( ماء ) ) ) ابيض خاثر بالمثلثه أي ثخين ms0168 يخرج بأثر ~~بكسر الهمزة وسكوتن ( ( ( وسكون ) ) ) المثلثة وبفتحها ( ( ( وبفتحهما ) ) ~~) أي عقب البول غالبا وقد يخرج وحده وحكمه انه PageV01P112 يجب منه ما يجب ~~من البول فينقض الوضوء وانما يغسل منه محل الاذى فقط ويجزي فيه الاستجمار ~~بالحجر كالبول ولما كان حكمه مغايرا لحكم المذي اتى المصنف باماالفاصلة ~~لحكم ما بعدها عما قبلها ولما كان مراد المصنف استيفاء احكام الخارج من ~~القبل ذكر المني وان كان من موجبات الغسل في غالب احواله قبل تتميم الكلام ~~على موجبات الوضوء فقال وأما المني بتشديد الياء فهو من الرجل الماء الدافق ~~يعني المدفوق الثخين الذي يخرج دفعة بعد دفعة عند اللذة الكبرى وهي الحاصلة ~~بالجماع بخلاف التي يخرج بها المذي فهي صغرى والتقييد بالجماع بالنظر ~~للغالب والا فقد يخرج بغير ه وصفة رائحته اذا كان رطبا من صحيح المزاج ~~كرائحة غبار الطلع من فحل النخل وهو بالعين المهملة وفيه لغة بالحاء ~~المهملة وقيدنا برطبا لانه اذا يبس تشبه رائحته رائحة البيض عند يبسه ~~وبصحيح المزاج لانه قد يتغير من المريض وتختلف رائحته وانما نبه المصنف على ~~لونه ورائحته ليرجع اليها عند الاشتباه اذا قام من نوم مثلا فوجد بللا أو ~~شيئا جاف ( ( ( جافا ) ) ) رائحته كرائحة الطلع أو البيض عند يبسه يعلم منه ~~انه مني كما يعلم كونه منيا يجعل نقطة ماء حار عليه عند يبسه ويشربها سريعا ~~وانما يشبه بالطلع دون غيره مما يشبه لانه الذي كان موجودا في بلادهم وقيل ~~غير ذلك # واماصفة المرأة أي منها فهو ماء رقيق ضد ماء الرجل أصفر غالبا بخلاف ماء ~~الرجل فانه ابيض غالبا وأما طعمة فهو من الرجل مر ومن المرأة مالح واذا ~~اجتمع الماءان في الرحم كان الولد بينهما وايهما سبق أو علا أشبه الولد ~~صاحبه ثم بين ما يوجبه المني بقوله يجب منه أي يجب من اجل خروج المني من ~~الرجل أو المرأة الطهر أي غسل جميع الجسد حيث خرج في نوم مطلقا أو في يقظه ~~بلذة معتادة كما يعلم من تعريف المصنف له بانه ms0169 الخارج عند اللذة الكبرى ~~وأما لو خرج بلا لذه أو غيره معتادة فلا يوجب الا الوضوء ولو قدر على دفعه ~~وفهم من كلام المصنف انه لا يجب على المرأة ظهر ( ( ( طهر ) ) ) الا بخروج ~~منيها ولا يكفي احساسها خلافا للقاضي سند وقوله فيجب من هذا طهر جميع الجسد ~~تكرار ولعله ارتكبه لاجل التشبيه بقوله كما يجب من طهر الحيضة وإنما شبه ~~الغسل من الجنابه بالغسل من الحيض اقوى الموانع لانه يمنع مالا تمنعه ~~الجنابه وقيل غير ذلك # ولما كان يتوهم من التشبيه المذكور إن الدم الخارج من المرأة يوحب ( ( ( ~~يوجب ) ) ) عليها غسل جميع جسدها في كل الأحوال قال وأما دم الاستحاضة وهو ~~خارج من المرأة زيادة على ايا ( ( ( أيام ) ) ) عادتها أو استظهارها فيجب ~~منه الوضوء فقط على مشهور المذهب اذا كان ناقضا لوضوئها وذلك بأن يخرج منها ~~لا على وجه السلس بان يفارقها اكثر الزمن أو قدر ( ( ( قدرت ) ) ) على رفعه ~~وأما لو رزمها ( ( ( لازمها ) ) ) ولو نصف الزمن فلا يجب عليها منه الوضوء ~~وإنما يستحب لها ولسلس البول بكسر اللام أي للشخص الذي قهرة البول فسلس اسم ~~فاعل وهو المناسب لقوله لها إن يتوضأ لكل صلاة وذلك في صورتين إن يلازمهما ~~جل الزمن أو نصفه ومحل الاستحباب الا إن يشق عليهما # تنبيهات الأول علم مما قررنا به كلام المصنف من وجوب الوضوء على ما فارق ~~اكثره أو قدر على رفعه والاستحباب على ما لازم جل أو نصف الزمن اندفاع ~~التناقض الذي ادعاه بعضهم في كلامه الثاني قول المصنف لسلس البول كان ~~الأولى ولصاحب السلس ليشمل سائر الأحداث بولا أو ريحا أو مذيا أو منيا فان ~~الجميع سواء في عدم النقض الذي خرج منها ولازم ولو نصف الزمن حيث عجز عن ~~رفعه وأما لو قدر على رفعه يتدواي ( ( ( بتداو ) ) ) أو ستر فانه يكون ~~ناقضا الا في الذي خرج منها ولازم ولو نصف الزمن الا في مدة تدأويه ومدة ~~استبراء الامه المشتراه والتفصيل في السلس طريقة المغاربه واقتصر عليها ~~خليل فهي المشهورة في المذهب ms0170 خلافا لطريق العراقيين في استحباب الوضوء في ~~كل صورة # الثالث ظاهر المصنف واهل المذهب عموم هذا الحكم في السلس ولو تسبب فيه ~~الشخص لكن جرى خلاف في اعتبار الملازمه هل في خصوص أوقات الصلاة التي ~~ابتداءها ( ( ( ابتداؤها ) ) ) من الزوال ومنتها ها طلوع الشمس من اليوم ~~الثاني أو مطلقا والمعتمد انه لا يعتبر الا الملازمه في أوقات الصلاة وتظهر ~~فائدة الخلاف فيما اذا فرضنا إن أوقات الصلاة مائتان وستون PageV01P113 ~~درجة وغير وقتها مائة درجة فاتاه فيها وفي مائة من أوقات الصلاة فعلى ~~المشهور ينقض لمفارقته اكثر الزمن لا على مقابلة لملازمة اكثره قاله ~~الاجهوري في كبير ( ( ( كبيره ) ) ) الرابع قال العلامه خليل في توضيحه عن ~~شيخه المتوفي ( ( ( المنوفي ) ) ) لا ينبغي إن تفهم المسألة على اطلاقها ~~وانما تقيد بما اذا كان إتيان السلس غير منضبط وأما لو كان منضبطا فانه ~~يعمل عليه فاذا كان يعلم بالعادة انه ياتيه اذا دخل وقت العصر مثلا ويلازمه ~~للغروب فانه يقدم العصر في اخر القامة الأولى وكذا يقال في العشاء والحصال ~~( ( ( والحاصل ) ) ) انه اذا كان يستغرق وقت احدى الصلاتين فانه يفعلها في ~~وقت الاخرى تقديما أو تاخيرا لان الضروري قد يكون قبل الاختياري في مثل هذه ~~الخامس ينظر في النقطة التي تنزل من الشخص بعد وضوئه فان كانت تنزل عليه كل ~~يوم مرة فاكثر فانه يعفى عنها ولا يلزمه غسل ما اصاب منها وان نقضت الوضوء ~~وتبطل بها الصلاة واذا تحقق نزولها وان لم يتحقق يتمادى على صلاته ولو كان ~~اماما ويتبعه مامومه وبعد ذلك اذا تحقق نزولها يعيد الصلاة وجوبا ولا يعيد ~~مامومة بمنزلة من صلى بالحدث ناسيا وهو إمام فيعيد أبدا دون مأمومه ولا ~~منافاة بين العفو عن النقطة وبطلان الصلاة لأن العفو عن كل ما يعسر والنقص ~~( ( ( والنقض ) ) ) يكون بما يقارف ( ( ( يفارق ) ) ) اكثر الزمن أو يقدر ~~على رفعه ووجه الفرق خفة النجاسه بخلاف طهارة الحدث قام الاجماع على وجوبها # ولما فرغ من القسم الأول وهو الحدث شرع في ثاني الاقسام وهو الاسباب جمع ~~سبب ms0171 وهو لغة الحبل واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ومن وجوده الوجود لذاته ~~وينحصر في ثلاثة اشياء زال ( ( ( زوال ) ) ) العقل واللمس بشطر ( ( ( بشرطه ~~) ) ) ومس الذكر للبالغ والفرق بينه وبين الحدث الذي هو الخارج المعتاد من ~~المخرج المعتاد على طريق الصحة كما قدمنا إن الحدث ناقض بنفسه والسبب انما ~~ينقض بواسطة لانه يؤدي إلى الحدث فقال ويجب الوضوء من زوال استتار العقل ~~وهو الة التمييز بنوم مستثقل وهو الذي لا يشعر صاحبه بسقوط لعابه أو حبوته ~~أو الكراس من يده ولا عن ( ( ( بمن ) ) ) يذهب من عنده ولا بمن ياتي لا ~~بالاصوات المرتفعه ولا فرق بين طويله وقصيرة ولا إن خف فلا ينقض ولو طال ~~فصورة اربع ويشملها قول خليل وبسببه وهو زوال عقل وان بنوم ثقل ولو قصر لا ~~خف وندب إن طال ولكن يستحب الوضوء من خفيفه إن طال والدليل على عدم نقض ~~الخفيف ما في مسلم كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ~~ولا يتوضؤون ( ( ( يتوضئون ) ) ) قال عياض فيه دليل على ان النوم ليس بحدث ~~في نفسه وانما يوجب الوضوء الثقيل الذي يذهب معه حسن ( ( ( حس ) ) ) المرء ~~بحيث لا يعلم بالجدث ( ( ( بالحدث ) ) ) إذا خرج منه وأما الخفيف الذي يحس ~~معه بما يخرج منه فلا ينقض ويخمل ( ( ( ويحمل ) ) ) على هذا نوم الصحابة ~~رضي الله عنهم لانهم كانوا جلوسا ينتظرون الصلاة # تنبيهان الأول هذا التفصيل في النائم جالسا وأما القائم الذي لم يستند ~~إلى شىء في حال قيامه فلا ينتقض وضوءه إلا بسقوطه وأما المستند فإن كان ~~بحيث لو أزيل المستند إلى ( ( ( إليه ) ) ) لسقط فإنه يكون بمنزلة الجالس ~~وأما لو كان بحيث لو أزيل ما استند إليه لم يسقط فإنه لا ينتقض وضوءه إلا ~~بسقوط ( ( ( بسقوطه ) ) ) بالفعل لأن عدم سقوطه علامة على خفة نومه الثاني ~~ظاهر كلام المصنف كخليل النقض بالنوم الثقيل ولو كان النائم الجالس متمكنا ~~ومستقرا وهو الذي يترجح اعتماده عندي لما علم من إن النائم ترتخي أعصابه ~~فلا يشعر بما يخرج منه فمقتضى المذهب ms0172 من إن النقض بالشك في الحدث نقض وضوئه ~~والمراد بالاستسفار سد الدبر # أو أي يجب ( ( ( ويجب ) ) ) الوضوء أيضا من زوال العقل من حصول مطلق ~~إغماء وهو مرض في الرأس قال مالك ومن أغمى عليه فعليه بالوضوء وهو قول ~~فقهاء الأمصار وانعقد عليه الإجماع أو أي ويجب الوضوء أيضا بزوال العقل ~~بسبب سكر ولو بحلال أو بسبب تخبط جنون بأن يتخبط ( ( ( يتخبطه ) ) ) الجن ~~ثم يعود لحاله وإنما انتقض وضوءه بهذا ( ( ( بهذه ) ) ) لأنها أشد من النوم ~~ولذلك لم يفرقوا بين طويلها وقصيرها ولا بين ثقيلها وخفيفها لأن هذا ( ( ( ~~هذه ) ) ) يزول معها التكليف بخلاف النوم صاحبه مخاطب وإن رفع عنه الإثم # تنبيهان الأول بقي على المصنف لو زال عقله بترادف الهموم عليه فقال ابن ~~القاسم لا وضوء عليه والذي قاله مالك رضى الله عنه وجوب الوضوء وقال به ابن ~~نافع وقيل لمالك أهو قاعد قال أحب إلى إن يتوضأ ومما لا ينقض زواله ~~بالاستغراق في حب الله تعالى حتى غاب عن إحساسه قاله يوسف بن عمر ولي في ~~ذلك وقفة مع نقض الوضوء بزواله بالنوم الثاني فسرنا زوال العقل بالاستتار ~~لما قاله العلامة الفكهاني ( ( ( الفاكهاني ) ) ) العقل لا يزيله النوم ولا ~~الإغماء ولا السكر وإنما PageV01P114 تستره فقط وكذلك المجنون المنقطع ~~بخلاف المطبق فإنه يزيله لا محالة وحينئذ فيكون التعبير في المذكورات بلفظ ~~زوال على جهة المجاز # ومن الأسباب اللمس وأشار إليه بقوله ويجب الوضوء من أجل الملامسة المراد ~~اللمس وهو ملاقاة جسما ( ( ( جسم ) ) ) لجسم على جهة الاختبار كما يشعر به ~~قوله للذة أي لقصدها أو وجودها قال خليل ولمس يلتذ به صاحبه عادة ولو لظفر ~~أو شعر أو حائل وأول بالخفيف وبالإطلاق وهذا حيث لا ضم وأما لو ضم اللذات ~~الملموسة أو قبض على شىء من جسدها فإن وضوءه ينتقض اتفاقا ولو كان الحائل ~~كثيفا قصد لذة أو وجدها قال الأجهوري نقلا عن الحطاب لكن يشترط في اللامس ~~البلوغ وأما الصبي فلا ينتقض وضوءه ولو جامع زوجته وكذلك الملموس فإن بلغ ~~والتذ أو قصد ms0173 اللذة انتقض وضوءه كاللامس وبقيد العادة يخرج الالتذاذ ~~بالصغيرة غير المطيقة أو الدابة فإنه لا ينتقض ( ( ( ينقض ) ) ) الوضوء إلا ~~لتلذذ ( ( ( الالتذاذ ) ) ) أو بمس فرج الصغيرة أو الدابة فإنه ينتقض ( ( ( ~~ينقض ) ) ) لاختلاف عادة الناس بالالتذاذ بفرجهما ولذلك نص ( ( ( نصوا ) ) ~~) على نقض الوضوء بالالتذاذ بالمحرم ولما كان يتوهم قصر الملامسة على ما ~~كان باليد فقط دفع ذلك التوهم بقوله وز يجب الوضوء أيضا من المباشرة بالجسد ~~للذة وفهم من اشتراط الملامسة إن الالتذاذ بالنظر من غير لمس لا ينقض ولو ~~انعظ قال خليل ولا لذة بنظر كإنعاظ حيث لا مذي # تنبيهان الأول كما لا يعتبر في اللمس كونه بعضو خاص لا يشترط كونه أصليا ~~بل ولو كان اللمس بعضو زائد ولا يشترط مساواته لغيره في الإحساس بل الشرط ~~قصد وجود اللذة حال اللمس ولو بأمرد على المعتمد ولا سيما مع فساد الزمان ~~والقصد كالوجدان وفي الأجهوري على خليل لا يعتبر اللمس هنا كونه بعضو اصلي ~~أو زائد له إحساس كما في مس الذكر فمتى حصل اللمس هنا بعضو ولو زائدا لا ~~إحساس له وانضم لذلك قصده للذة أو وجدانها نقض هذا ظاهر إطلاقهم انتهى ~~الثاني إذا قصد لمس امرأة يعتقد أنها أجنبية فتبين أنها محرم فإنه ينتقض ~~وضوءه وأما لو لمس من يعتقدها محرما فتبين أنها أجنبية فلا نقض هكذا قال ~~بعض الشيوخ ولعله بناه على عدم النقض بلمس المحرم والمذهب إن المحرم كغيره ~~قال العلامة ابن رشد قصدها للفاسق في المحرم ناقض قال بعض المراد بالفاسق ~~من مثله يلتذ بمحرمه فتلخص إن صور اللمس أربع قصد فقط وجدان فقط قصد ووجدان ~~انتفاء الأمرين ينتقض الوضوء بالثلاث الأول ولا نقض بإنتفائهما وكثيرا ما ~~يتوضأ الإنسان ويلمس زوجته عقب وضوءه ( ( ( وضوئه ) ) ) أو أجنبية فلا ~~ينتقض وضوءه ولا وضوئها ( ( ( وضوءها ) ) ) إلا مع القصد والوجدان # ويجب ( ( ( والقبلة ) ) ) الوضوء أيضا من القبلة بضم القاف وهي وضع الفم ~~على الفم للذة حيث كانت على فم من يلتذ به عادة ولو بإمرأة بمثلها ولا ~~يشترط في القبلة طوع ms0174 ولا علم ولا قصد ولا وجدان على المعتمد خلافا للمصنف ~~إلا إن يحمل كلامه على إن القبلة في غير الفم لأنها في غيره تجرى على حكم ~~الملامسة بخلافها على الفم فتنقض مطلقا لعدم انفكاكها عن اللذة عادة ولذا ~~قال خليل إلا القبلة بفم وإن بكره أو استغفال لا لوداع أو رحمة غلا إن يجد ~~اللذة ولا إن كانت على حائل إلا إن يكون خفيفا أو كانت على فم صغيرة فلو ~~كان المقبل بكسر الباء صبيا أو كانت المقبلة صغيرة لا تشتهى فلا نقض ~~بتقبيلها ولو التذ البالغ بتقبيلها وقول ابن عرفة قبلة ترحم الصغيرة ووداع ~~الكبيرة ولا لذة لغو يقتضي بحسب مفهومه أنه ينتقض وضوءه بالالتذاذ حتى ~~بقبلة الصغيره وحرره وعدم النقض صرح به الأجهوري وكذا لو قبل الشاب ( ( ( ~~شاب ) ) ) شيخا أو شيخ شيخا فلا نقض بخلاف ما لو قبل الذكر البالغ أنثى ~~فالنقض ولو كان شابا وهي كبيرة لأن شأن الذكر الالتذاذ بالأنثى ولو كانت ~~كبيرة وإذا كان الوضوء ينتقض بالتقبيل من البالغ على فم من يلتذ بمثله ~~مطلقا من باب أولى تنتقض بالتقبيل على فرج من يوطأ مثله لأن علماءنا نصت ~~على إن نظر الفرج أو مسه إنما يحمل على قصد اللذة خلافا لبحث بعض شيوخ ~~شيوخنا رحمه الله تعالى # ومن الأسباب المس وإليه أشار بقوله ويجب الوضوء أيضا من مس الذكر المتصل ~~المزاد ( ( ( المراد ) ) ) ذكر نفسه فأل عوض عن الضمير سواء مسه عمدا أو ~~سهوا لأن ما لا يشترط فيه العمد لا يشترط فيه لذة ولا قصدها ولو كان الماس ~~شيخا أو عنينا لكن بشرط البلوغ وعدم الحائل إلا ما خف جدا وبشرط اتصال ~~الذكر وكون المس بباطن الكف أو الأصابع أو بجنبها PageV01P115 والزائد الذي ~~فيه أحساس كغيره وإن لم يساو غيره على ما ظهر لنا من جزم أهل المذهب ينقض ( ~~( ( بنقض ) ) ) وضوء الخنثى المشكل بمس ذكره ونقض وضوء الشك ( ( ( الشاك ) ~~) ) في حدثه وما أدري من أين أخذوا اشتراط مسأواة الزائد لغيره في الإحساس ~~والتصرف مع ما ms0175 ذكرنا ومع وجوب الاحتياط في جانب العبادات وما في الأجهوري ~~من إن الأصلي لا يعتبر فيه إحساس بنا في قولهم إن المس باليد الشلاء لا ~~ينقض وايضا صرح الشاذلي ( ( ( الأجهوري ) ) ) بأنه لا بد من الإحساس في ~~الأصابع الأصلية وأيضا اشتراطهم في الزائد مساواته لغيره في الأحساس شاهد ~~صدق على اشتراط الإحساس في الأصابع الأصلية والدليل على وجوب الوضوء بمس ~~الذكر ما في الموطأ وابي دأود الترمذي ( ( ( والترمذي ) ) ) عن سبرة بنت ~~صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره ~~فليتوضأ قال الترمذي حديث حسن صحيح وقال البخاري هو أصح شىء سمعته في هذا ~~الباب وما يخالفه ضعيف وفهم من قولنا المتصل أنه لا ينتقض بمسه بعد قطعه ~~ولا بموضع الجب ولو التذ ولا بمس ذكر غيره إلا لقصد أو التذاذ فإن قيل ما ~~الفرق بين اللمس والمس فالجواب إن اللمس ملاقاة جسم لجسم آخر على وجه ~~الاختبار ولذلك عبر فيما يشترط فيه القصد باللمس والمس ملاقاة جسم أخر على ~~وجه الاختبار ولذا عبر في جانب الذكر بالمس لأن النقض يحصل بمسه ولو سهوا ~~ومفهوم الذكر أنه لو مس شيئا من جسده سواء لا ينتقض وضوءه كالدبر قال خليل ~~لا بمس دبر ولا انثيين ولا فرج صغيرة ولا دابة إلا إن يلتذ بمس فرجهما ~~فينتقض وضوءه بخلاف جسدهما فلا نقض ولو التذ به # واختلف في مس المرأة فرجها في إيجاب الوضوء عليه ( ( ( بذلك ) ) ) بذلك ~~وعدمه على عدة روايات أحدها عدم النقض مطلقا وهي الصحيحة المعول عليها في ~~المذهب ومذهب المدونة وصدر بها العلامة خليل الطفت أم لا والتفصيل بين ~~الإلطاف بأن تدخل أصابعها ( ( ( أصبعها ) ) ) بين شفريها فيجب عليها الوضوء ~~وعدمه ورواية باستحباب الوضوء وقد علمت إن راجحها ( ( ( أرجحها ) ) ) أولها ~~تنبيه لم يذكر المصنف القسم الثالث من موجبات الوضوء وهو الردة والشك في ~~الحدث قال خليل وبردة وبشك في حدث بعد طهر علم إلا المستنكح ( ( ( لمستنكح ~~) ) ) وبشك في سابقهما والمراد الشك في الناقض مطلقا سواء كان في ms0176 حدث أو ~~سبب إلا الردة فلا ينتقض الوضوء بالشك فيهما لأن الإنسان يرتد بالشك فى ~~الارتداد لأن الأصل عدم الارتداد # ولما فرغ من الكلام على موجبات الوضوء شرع في موجبات الغسل وهي أربعة ~~خروج المني بلذة معتادة ومغيب الحشفة وإنقطاع دم الحيض والنفاس والموت وقد ~~( ( ( وقدم ) ) ) المصنف منها خروج المني فقال ويجب الطهر أي إيصال الماء ~~إلى جميع ( ( ( جمع ) ) ) الجسد بنية استباحة الصلاة مع الدلك مما ذكرنا ~~أول الباب وأعاده هنا بقوله من خروج الماء الدافق للذة المعتادة فلا يجب ~~الغسل لخروجه بلا لذة بأن خرج على وجه سلس ( ( ( السلس ) ) ) ولو قدر على ~~رفعه أو لذة غير معتادة كمن لدغته عقرب فأمنى أو ضرب فأمنى أو هزته دابة أو ~~نزل في ماء حار أو حك جسده لنحو جرب فأمنى فلا غسل عليه إلا أن يحس بمباديء ~~( ( ( بمبادئ ) ) ) اللذة يستديمها ( ( ( ويستديمها ) ) ) بهز الدابة أو ~~بما بعدها فيمنى فيجب عليه الغسل وما لا يوجب الغسل قد يوجب الوضوء سواء ~~حصل في نوم أو يقظة وسواء خرج من رجل أو امرأة ولا يشترط مقارنة الخروج ~~للذة فلو التذ بتفكير ( ( ( بتفكر ) ) ) أو نظر ثم ذهبت لذته وأمنى بعد ~~ذهابها فإنه يجب عليه الغسل ولو كان اغتسل بعد اللذة لأن غسله لم يقع في ~~محله بخلاف ما لو غيب حشفته في مطيقه ولم ينزل ثم اغتسل بعد اغتساله أمنى ~~فلا يلزمه إعادة الغسل لأن غسله الأول وقع في محله وإنما عليه إعادة الوضوء # تنبيهان الأول قد علم مما مر أنه لا يجب الغسل بخروج المني إلا إذا كان ~~خروجه بلذة معتادة وظاهرة ولو خرج في نوم كما يوهمه قول المصنف في نوم وليس ~~كذلك بل اشترط ( ( ( اشتراط ) ) ) اللذة إنما هو في الخارج يقظة وأما ما ~~خرج في النوم فالشرط وجود البلل ولو ظن أو شك أنه منى لقول خليل وإن شك ~~أمذي أو مني اغتسل ولقول ابن عرفة شك الجنابة كتحققها PageV01P116 # وأحرى لو تحقق أنه مني ولو رأى في نومه أنه يضرب فخرج منيه فيجب ms0177 عليه ~~الغسل الثاني مفهوم قول المصنف ويجب الطهر من خروج الماء الدافق للذة يقتضي ~~أنه لا يجب على المرأة غسل بدخول مني في فرجها من غير خروج منيها وهو كذلك ~~فقد قال خليل ولا بمني وصل للفرج ولو التذت أي فلا غسل عليها إلا إن تنزل ~~أو تحمل حيث كان خروجه لجماعها في غير فرجها وأما لو أخذته من الأرض ووضعته ~~في فرجها أو جلست عليه فلا غسل عليها بدخوله ولو حملت قال الأجهوري لأن ~~اللذة هنا غير معتادة ويلحق الولد بزوجها ولو علم إن المني من غيره ولعل ~~وجهه إن خروجه في تلك الحالة بغير لذة أو بلذة غير معتادة وهذا بخلاف ما لو ~~ساحقت امرأة غيرها فإنه يجب الغسل على كل واحدة بخروج منيها لأن خروج مني ~~كل بلذة معتادة # أو أي ويجب الطهر من انقطاع دم الحيض وهو الدم الخارج بنفسه من قبل من ~~تحمل عادة وإن دفعة ومثله الصفرة والكدرة كما يأتي أو انقطاع دم الاستحاضة ~~وهو الخارج زيادة على أيام عادتها أي استطهارها ( ( ( واستطهارها ) ) ) ~~وغنما وإنما يجب عليها الغسل من انقطاع دم الاستحاضة إذا لم تكن اغتسلت عند ~~تمام عادتها أو استطهارها ( ( ( واستطهارها ) ) ) إلا كان اغتسالها لانقطاع ~~دم الاستحاضة مستحبا فقط على مشهور مذهب مالك واقتصر عليه العلامة خليل حيث ~~قال لا باللاستحاضة ( ( ( بالاستحاضة ) ) ) وندب لانقطاعه وهذا أولى ما ~~يقرر به كلام المصنف لأن المحل على الراجح من الإمكان واجب صناعة تنبيه ~~ظاهر كلام المصنف وجوب الغسل على من انقطع حيضها ولو كانت استعجلت خروجه ~~وهو كذلك حيث خرج ممن تحمل عادة وإن لم تنقض به العدة كما قال المنوفي لأنه ~~لم يخرج بنفسه وتوقف في باب العبادات واستظهر تلميذه خليل عدم تركها الصلاة ~~والصوم وقال الأجهوري الأظهر أنها تتركهما مدة الدم ونقضيهما ( ( ( ~~وتقضيهما ) ) ) بعد الانقطاع ويكره لها الإقدام على ذلك بخلاف ما لو تأخر ~~عن عادته فعالجته ليخرج في زمنه فلا شك في كونه حيضا في باب العدة والعبادة ~~وجواز إقدامها على ذلك وأما ms0178 لو استعملت دواء لقطعه أصلا فلا يجوز لها حيث ~~كان يترتب عليه قطع النسل كما لا يجوز للرجل استعمال ما يقطع نسله أو يقلله # أو أي ويجب على المرأة الطهر من انقطاع دم النفاس بكسر النون وهو لغة ~~ولادة المرأة واصطلاحا دم خرج للولادة بعدها اتفاقا أو معها على قول الأكثر ~~أو قبلها لأجلها على قول مرجوح والراجح أنه حيض تنبيه ظاهر كلام المصنف إن ~~نفس الحيض والنفاس ليسا بموجبين للغسل وإنما الموجب انقطاعهما وليس كذلك بل ~~هما موجبان وانقطاعهما شرط في صحة الغسل أو أي ويجب الغسل بمغيب جميع ~~الحشفة من بالغ ولو غير منتشرة من غير حائل كثيف والمراد بالحشفة الكمرة ~~بفتح الميم وهي راس الذكر على صاحبها حيث غيبها في الفرج لا في هواه ولو ~~كان فرج آدمية أو بهيمة مطيقة وسواء كانت ذات الفرج حية أو ميتة ومثل الفرج ~~الدبر بجامع استطلاق المني وتغيب قدر الحشفة من مقطوعها كالحشفة في جميع ~~الأحكام لا ما دونها إلا إن ينزل فيجب للإنزال والغسل يجب على الفاعل ~~والمفعول أيضا حيث كانا بالغين وإنما وجب الغسل على المفعول به في دبره ~~لحمله على الفاعل في الحد والغسل أحرى وإن كانا صبيين لا غسل عليهما وإن ~~كان الفاعل بالغا وجب عليه دون المفعول بخلاف العكس فلا غسل عليهما إلا إن ~~ينزل المفعول فالغسل عليه للإنزال وكذا لو غيب بعضها ولو الثلثين فلا غسل ~~إلا إن يحصل إنزال وظاهر كلام المصنف ولو كانت الحشفة من خنثى مشكل بلغ ~~بالسن أو الإنبات كما إن ظاهره ولو كان فرج خنثى مشكل ايضا # تنبيهات الأول قولنا من بالغ الاحتراز عما لو كان المغيب حشفته صبيا فلا ~~يجب عليه الغسل كما ذكرنا ولكن يستحب له الغسل فقط حيث بلغ سن من يؤمر ~~بالصلاة وأولى المراهق حيث وطىء مطيقة وأما الصغيرة فإن أمرت بالصلاة ~~ووطئها بالغ استحب الغسل وغلا فلا كما لا يجب ولا يستحب الغسل لكبيرة وطأها ~~( ( ( وطئها ) ) ) غير البالغ ولم تنزل ولو مراهقا على ما ms0179 بحثه الأجهوري ~~وعند بعضهم يندب لها ولعله أظهر من ندب غسل الصغيرة من وطء البالغ وحرره ~~وقولنا ولو كانت صاحبة الفرج ميتة صحيح بخلاف الحشفة من ميت فلا غسل على من ~~غيبت فإذا غيبت امرأة حشفة دابة ميتة في فرجها فلا غسل عليها إلا إن تنزل ~~الثاني ظاهر كلام المصنف كغيره إن الكلام في الآدمي إذا غيبت ( ( ( غيب ) ) ~~) حشفته في إنسية أو دابة وسكت عن الجني إذا غيبت ( ( ( غيب ) ) ) حشفته في ~~إنسية أو دابة والإنسي إذا غيب حشفته في جنية والذي يظهر من تكليف الجن إن ~~الجني إذا غيب حشفته ولو في إنسية يجب عليه الغسل بخلاف الإنسي يرى نفسه ~~يطأ جنية أو ترى الإنسية جنيا يطاها ( ( ( يطؤها ) ) ) فلا غسل على كل ~~PageV01P117 واستظهر البدر القرافي وجوب الغسل على كل منهما قياسا على لاشك ~~( ( ( الشك ) ) ) في الحدث وهذا كله حيث لا إنزال أو تكون الجنية زوجة ~~الإنسي ( ( ( للإنسي ) ) ) وإلا فلا بد من الغسل من غير نزاع الثالث قد ~~شرطنا في وجوب الغسل على من غيب حشفته إطاقة المفعول الآدمي وتوقف بعض ~~الشيوخ في الدابة واستظهر عدم الاعتبار من إطلاق أهل المذهب وأقول الظاهر ~~اعتباره بالأولى من اعتباره في الآدمي لأن الشأن في البهيمة عدم ميل النفوس ~~غليها ( ( ( إليها ) ) ) بخلاف اللآدمي ( ( ( الآدمي ) ) ) وهذا مما لا ~~تردد فيه وصرح الأجهوري بذلك حيث قال والظاهر إن حشفة غير الآدمي لا يعتبر ~~فيها البلوغ ولا بد من كون المدخل فيه مطيقا ولو آدميا وأقول لعل وجه عدم ~~اشتراط بلوغ صاحب الحشفة من غير الآدمي شدة الميل غليها ( ( ( إليها ) ) ) ~~لكبرها أو نحو ذلك بخلاف المفعول بها لا يمكن الإلتذاذ بها إلا عند طاقتها ~~( ( ( إطاقتها ) ) ) # ولما كان الموجب للغسل مجرد مغيب الحشفة بشرطه قال وإن لم ينزل لحديث إذا ~~التقى الختانان فقد وجب الغسل وحديث إنما الماء من الماء محمول على النوم ~~فمن رأى في نومه أنه غيب ثم انتبه فلم يجد بللا فلا غسل عليه إجماعا ثم ~~أعاد قوله ومغيب الحشفة في الفرج يوجب الغسل ليترتب ms0180 عليه قوله ويوجب الحد ~~على الزاني الطائع اتفاقا والمكره على أحد قولين ويوجب حد اللواط على ~~اللائط بشروطه الآتية ومعلوم إن اللواط هو تغيب ( ( ( تغييب ) ) ) الحشفة ~~في دبر الذكر وحده الرجم مطلقا وأما في دبر الإنثى غير زوجته فهو من قبيل ~~الزنا إلا إن يكون محصنا فيرجم وأما في دبر زوجته فيؤدب ويجب ( ( ( ويوجب ) ~~) ) الصداق على الزوج البالغ في زوجته المطيقة ولو بغير انتشار ولو في ~~دبرها أو في زمن حيضها قال خليل وتقرر بوطء وإن حرم وكذا أي يوجب الصداق ~~على الواطىء الغالط بغير العالمة وكذا على المعتمد لوطء أجنبية حيث لا علم ~~عندها أو أكرهها وأما لو وطىء عالمة طائعة فهي زانية لا صداق لها ومما يوجب ~~مغيب الحشفة أنه يحصن الزوجين الحرين المسلمين العاقلين والبالغين ( ( ( ~~البالغين ) ) ) إن صح نكاحهما اللازم حيث كان وطؤهما مباحا مع انتشار ويحل ~~المطلقة ثلاثا أو اثنتين للذي طلقها حرا في الأولى أو رقيقا في الثانية ~~بشرط الانتشار مع بقية شروط التحليل الآتية في محلها # ويفسد على المحرم بالعمرة بعمرته ( ( ( عمرته ) ) ) التى لم يستكمل ~~أركانها وكذا الحج إن وقع الوطء قبل الوقوف مطلقا أو بعده إن وقع بعد غفاضة ~~( ( ( إفاضة ) ) ) وعقبه يوم النحر أو قبله ويفسد مغيب الحشفة سائر أنواع ~~الصوم من فرض أو تطوع ولو وقع على جهة النسيان ويلزمه القضاء مع الكفارة في ~~عمدة برمضان الحاضر أو القضاء فقط في غيره ولو تطوعا هذا مع العمد وأما مع ~~النسيان فلا قضاء إلا في الفرض على طرق ( ( ( طريق ) ) ) خليل ولفظه وقضاء ~~في الفرض مطلقا وفي النفل بالعمد الحرام ولو بطلاق بت إلا لوجه كوالد وشيخ ~~وإن لم يحلفا ولما قدم إن الحيض والنفاس يوجبان الغسل ولكن لا يصح إلا بعد ~~انقطاعهما شرع في بيان علامة الانقطاع فقال وإذا رأت المرأة الحائض القصة ~~بفتح القاف البيضاء أي الماء الأبيض الذي يخرج آخر الحيض كالجير لأن القصة ~~ماخوذة من القص وهو الجير وقيل القصة ما يشبه العجين وقيل غير ذلك تطهرت ~~جواب الشرط أي ms0181 وجب عليها الغسل إن رأت القصة عند وقت صلاة المفروضة ( ( ( ~~مفروضة ) ) ) وكذا إذا رأت الجفوف وهو علامة ثانية للطهر ومعناه إن تدخل ~~المرأة خرقة في فرجها فتخرج جافة ليس عليها شىء من أنواع الدم ولا يضر ~~بللها بغير الدم كرطوبة الفرج إذ لا يخلو عنها غالبا تطهرت أي وجب عليها ~~الاغتسال مكانها إذ ضاق وقت الصلاة التى رأت علامات الطهر في وقتها أو طلب ~~زوجها مواقعتها في ذلك الوقت ولو دعاها أبواها أو أحدهما إلى ما يوجب تأخير ~~غسلها فإنه يجب عليها بر زوجها قبل بر أبويها لأن حق زوجها أوكد عليها ~~فتقدمه على حقهما لأنه في مقابلة عوض كما تقدم الغسل على سائر ما يجب عليها ~~فعله مما يقبل النيابة كقضاء الدين ورد الوديعة مثلا # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف استواء العلامتين في حق المعتادة ~~والمبتدأ ( ( ( والمبتدأة ) ) ) وليس كذلك بل القصة أبلغ فكل من رأتها ~~تتطهر سريعا ولا تنتظر الجفوف لا وجوبا ولا ندبا ولو اعتادته وأما من رأت ~~الجفوف أولا فإن كانت معتادة القصة أو هي الجفوف ( ( ( والجفوف ) ) ) فإنه ~~يستحب لها انتظار القصة لآخر المختار وأما معتادة الجفوف فقط إذا أتاها فلا ~~يندب له انتظارها وأما المبتدأ ( ( ( المبتدأة ) ) ) فالمعتمد أنها تطهر ~~بكل منهما الثاني ليس على المرأة إن تبحث عن علامة الطهر إذا توهمت إنقطاع ~~حيضها إلا عند PageV01P118 نومها وعند دخول وقت الصلاة لأن برؤيتها عند ~~النوم تعرف حكم صلاة الليل وعند صلاة الصبح تعرف حكم صلاة النهار وغذا ( ( ~~( وإذا ) ) ) رات علامة الطهر غدوة وشكت هل انقطع حيضها قبل الفجر أو بعده ~~فلا يلزمها قضاء صلاة الليل حتى تتحقق انه انقطع قبل الفجر بحيث يبقى ما ~~يسع الطهر وجميع الأولى وركعة من الثانية ولكن تصوم يومها إذا كان رمضان ~~وتقضيه وأما صلاة الصبح فإن كانت رأت علامة الطهر قبل طلوع الشمس بحيث ندرك ~~( ( ( تدرك ) ) ) انقطع حيضها أو بعده والفرق بين الصوم والصلاة وحيث وجب ~~قضاء الصوم عند الشك في الانقطاع وفي وقت نيته أو بعده وسقوط الصلاة إن ms0182 ~~الحيض يمنع الصلاة أداء وقضاء بخلاف الصوم فإنما يمنع أداء لا قضاء # ولما كانت الحائض تخاطب بالغسل بمجرد رؤيتها علامة الطهر قال رأته أي ما ~~ذكر من القصة أو الجفوف بعد يوم أو يومين أو ساعة والمعنى إن الحائض متى ~~رأت علامة الطهر وحضر وقت الصلاة فإنها يجب عليها الغسل سواء انقطع الدم ~~بعد استمراره نازلا يوما أو يومين أو ساعة لأن الحيض لا حد لأقل زمنه وأما ~~باعتبار أكثره فحده فخمسة ( ( ( خمسة ) ) ) عشر يوما لمن تمادى بها وأما ~~اعتبار ( ( ( باعتبار ) ) ) الخارج فله حد باعتبار أقله وهو القطرة ولا حد ~~به باعتبار أكثره تنبيه هذا الحكم بالنسبة للعبادة وأما بالنسبة للعدة ~~فيرجع في أقله للنساء العارفات هل هو يوم أو بعضه ولا يكتفي في باب العدة ~~الاستبراء بالقطرة للأنساب بخلاف العبادة فإنها لمحض حق الرب سبحانه وتعالى # ثم شرع في الكلام على من تقطع حيضها ثم إن عاودها أي المرأة التى رأت ~~علامة الطهر بعد يوم أو يومين قبل تمام عادتها دم ولو قطرة رأت صفرة أو ~~كدرة تركت الصلاة والصوم والطواف لأن ذلك حيض والمعنى إن الحائض إذا انقطع ~~عنها الحيض واغتسلت ثم نزل بعد طهرها فإنها تجعله حيضا وتضمه لما قبله سواء ~~لأن النازل في المرة الثانية دما خالصا أو صفرة وهو الدم الذي يشبه الصديد ~~وتعلوه صفرة أو كدرة بضم الكاف وهو الدم الكدري الذي يشبه غسالة اللحم ~~وتترك سائر العبادات لأنها حائض حقيقة ثم انقطع عنها مرة ثانية بعد معأودته ~~اغتسلت قال العلامة خليل وتغتسل كلما انقطع وتصوم وتصلي وتوطأ ولا يجوز لها ~~تأخير الغسل بعد دخول وقت الصلاة إلا إن تعلم بنحو إمارة أنه يعاودها في ~~وقتها الذي رأت علامة الطهر فيه فلا يجب عليها الغسل واعلم إن التى عاودها ~~الدم بعد انقطاعه عليها في حكم أيام نزول الدم وإلا لم يجب غسل ولا صلاة ~~ولا صوم وأما بالنسبة لغير العبادة فهي في حكم أيام الحيض ولذلك قال ولكن ~~ذلك كله أي الدم الأول والذي ms0183 عأودها بعد الانقطاع أقل من مدة الطهر تكون ~~زمن الظهر ( ( ( الطهر ) ) ) بالنسبة للعبادة طاهرا حقيقة يجب عليها الغسل ~~وسائر العبادات فليست ايام الانقطاع كدم واحد متصل في العهدة ( ( ( العدة ) ~~) ) والاستبراء ولا نظر لزمن الانقطاع بل ينزل الفعل الواقع فيه منزلة ~~الواقع في زمن نزول الدم مثاله في العدة إن تحيض المرأة يوما أو يومين ثم ~~ينقطع وتغتسل ثم يطلقها زوجها دون الثلاث ثم يعاودها الدم بالقرب فيجبر ~~مطلقها على رجعتها لأنه كالمطلق زمن سيلان الدم وهذا معنى قول المصنف ولكن ~~ذلك كله لدم ( ( ( كدم ) ) ) واحد في العدة وقال خليل في باب طلاق السنة ~~ومنع فيه ووقع وأجبر على الرجعة ولو لمعاودة الدم لما يضاف فيه للأول على ~~الأرجح والضمير في فيه للحيض وأما بالنسبة للاستبراء ففيه إشكال عويص لأن ~~الأمة المستبراء ( ( ( المستبرأة ) ) ) أو المتواضعة بمجرد رؤيتها الدم ~~تدخل في ضمان مشتريها وإذا طهرت المستبرأ ( ( ( المستبرأة ) ) ) أو ~~المتواضعة ولو بعد يوم حلت لمشتريها ولو كان الدم الثاني كجزء الأول لم تحل ~~لمشتريها بعد طهرها من الأول ويجاب بأن فائدة ذلك تظهر في السيد إذا أراد ~~بيعها فإنه لا يجوز له بيعها بين الدمين إذا انقطع قبل حصول ما يكفي في ~~الاستبراء وهو يوم أو بعضه بل لا يجوز له بيعها حتى يعأودها ويمضي ما هو ~~كاف في الاستبراء وغير ذلك والعويص بالعين المهملة الشديد القوي قال في ~~القاموس في باب العين المهملة مع الصاد المهملة عوص الكلام اشتد والعويص من ~~الشعر ما يصعب وأما الغويص بالغين المعجمة فهو النازل يقال غاص في الأرض ~~نزل فيها # ولما كان جعل الدم الثاني من جملة الأول مشروطا بكون انقطاع الأول قبل ~~مضي طهر قال حتى يبعد ما بين الدمين PageV01P119 بمضى مدة اقل الطهر واختلف ~~في قدرها فعند سحنون مثل ثمانية أيام أو مثل عشرة أيام وعند ابن حبيب وقيل ~~اقل مدة الطهر خمسة عشر يوما وهو المعتمد وعليه اقتصر العلامة خليل فأوفى ~~كلام المصنف لتنويع الخلاف فإن بعدما بين الدمين فيكون الثاني حيضا مؤتنفا ms0184 ~~ولا يضم الأول ( ( ( للأول ) ) ) ولما قدم إن الحائض يجب عليه ( ( ( عليها ~~) ) ) الغسل عقب انقطاع حيضها ولو رات علامة الطهر بعد خروج الحيض بالقرب ~~صرح بمفهوم انقطاعه فقال ومن تمادى بها الدم أي استمر نازلا عليها أو انقطع ~~اقل من خمسة عشر يوما بناء على المشهور من إن أقل مدة الطهر خمسة عشر يوما ~~أو بعد ثمانية أيام أو عشرة أيام على مقابلة الذي مشى عليه المصنف ثم ~~عاودها وهي غير حامل بلغت جواب الشرط أي مكثت تاركة للغسل والصلاة حيث ~~استمر نازلا خمسة عشر يوما حيث كانت مبتدأة أو كانت عادتها خمسة عشر يوما ~~ثم هي أي التي استمر الدم نازلا عليها زيادة على الخمسة عشر يوما مستحاضة ~~أي لا تعد الخارج منها حيضا لأن أكثر الحيض زمنا خمسة عشر يوما وحينئذ يجب ~~عليها إن تتطهر عند تمام الخمسة عشر يوما وتصوم وتصلي ويأتيها أي يستمتع ~~بها زوجها ولو بالوطء لأن المستحاضة عندنا طاهر حقيقة على المعتمد ويصير ~~هذا الدم كالسلس لا يوجب الغسل وإنما يوجب الوضوء فقط إن فارق أكثر الزمن ~~أو قدرت على رفعه إلا إن تميز بعد مدة الطهر إلا كان حيضا قال خليل في ~~المستحاضة والمميزة بعد طهر ثم حيض ولا تستظهر على الأصح إلا إن يدوم على ~~الصفة التى ميزتها ويزيد على عادتها فستظهر ( ( ( فتستظهر ) ) ) على ~~المعتمد وفرضنا الكلام في المبتدأة أو معتادة الخمسة عشر للاحتراز عن ~~معتادة اقل منها يستمر الدم نازلا عليها زيادة على عادتها فإنها تستظهر ~~بثلاثة أيام قال خليل والمعتاد ( ( ( وللمعتادة ) ) ) ثلاثة ايام استظهار ~~على أكثر عادتها ما لم تجأوزه ثم هي طاهر فإن كانت عادتها ثلاثة ايام ثم ~~استمر نازلا فإنها تغتسل بعد ستة ايام وإن كانت عادتها ( ( ( عادته ) ) ) ~~إثني عشر يوما استظهرت بثلاثة ايضا وإن كانت عادتها اربعة عشر استظهرت بيوم ~~وان اختلفت عادتها بالقلة والكثرة ثم زاد فإنها تستظهر على الأكثر من ~~العادتين زمنا ولا وقوعا سواء كان الأكثر سابقا أو متأخرا ومدة الاستظهار ~~تصير من جملة لأن ms0185 العادة تثبت بمرة تنبيه قيدنا كلام المصنف بغير الحامل ~~لأن الحامل تحيض وتزيد ايام حيضها على ذلك بحسب كبر الحمل وصغره فإن كانت ~~في السابع فما بعده إلى عاية ( ( ( غاية ) ) ) حملها فإنه إن استمر نازلا ~~عليها تمكث عشر يوما ونحوها كالثلاثين وإن كانت في الثالث والسادس وما ~~بينهما تمكث عشرين وإن كانت في الشهر الأول أو الثاني فقولان المعتمد منهما ~~أنها بمنزلة غير الحامل ولا تستظهر الحامل على ما رجحه الأجهوري # ولما فرغ من الكلام على ما أراد من مسائل الحيض شرع في الكلام على أحكام ~~النفاس وهو لغة ولادة المرأة وشرعا دم أو صفرة أو كدرة يخرج للولادة بعدها ~~أو معها أو قبلها على قول مرجوع ( ( ( مرجوح ) ) ) فقال وإذا انقطع دم ~~النفاس فإنها تلفق الستين يوما سواء كانت مبتداة أو معتادة بخلاف الحائض ~~إنما تلفق عادتها فقط وتستظهر وإن كانت مبتدأة تلفق الخمسة عشر وإذا ولدت ~~ولدين فإن وضعت الثاني داخل الستين وقبل تمام طهر فلهما نفاس واحد وتغتسل ( ~~( ( تغتسل ) ) ) بعد الستين وإن تأخر وضع الثاني عن الستين أو مضت مدة ~~الطهر فلكل نفاس مستقل وما مر من أنه إذا تقطع نفاسها تلفق ستين يوما كما ~~تلفق الحائض المبتداة خمسة عشر يوما والمعتادة عادتها فمقيد بان لا يكون ~~بين الدمين طهر تام إلا كان الثاني نفاسا مؤتنفا # تنبيهان الأول علم من قول المصنف وإذا انقطع دم النفساء الخ إن ما يحصل ~~من النفساء من تأخير الغسل مع انقطاع الدم لتمام الأربعين ( ( ( أربعين ) ) ~~) يوما مخالف للشرع قال العلامة ابن ناجي وهو جهل منهن فليعلمن ويحرم عليهن ~~هذا التأخير ويجب على المرأة قضاء الصلوات أيام الانقطاع الثاني ظاهر كلام ~~المصنف لو ولدت المراة من غير دم لا غسل عليها لأنه PageV01P120 شرط في غسل ~~النفساء انقطاع دمها فمقتضاه أنها ولدت بدم والمسالة ذات قولين والمعتمد ~~منهما وجوب الغسل وتنوي الطهر ومن الولادة # خاتمة الحيض والنفاس يمنعان مس المصحف ودخول المسجد ورفع الحدث والصوم ~~والصلاة ووجوبهما وقضاء الصوم بأمر جديد ويمنعان الطلاق وإن ms0186 وقع ويمنعان ~~إباحة الاستمتاع بالمراة بما بين السرة والركبة ولو بغير الوطء ولو بحائل ~~وأما بالركبة فما تحتها أو السرة وما فوقها فلا حرمة ولو بالوطء وأما ~~بالنظر فجائز ولو بما بين السرة والركبة ولو من غير حائل وغاية الحرمة حتى ~~تطهر بالماء ولو كانت كافرة وأما القراءة فلا يمنعانها مدة السيلان مطلقا ~~وكذا بعد انقطاعهما إلا إن يكون عليها جنابة هذا هو المعتمد # ولما فرغ من الكلام على موجبات الطهارة الصغرى والكبرى شرع في بيان ما ~~تحصل به الطهارة وما يطلب تطهيره للصلاة فقال PageV01P121 # | باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزىء من اللباس في الصلاة # باب في بيان طهارة الماء هذا من غضافة ( ( ( إضافة ) ) ) الصفة إلى ~~الموصوف أي الماء الطاهرة ( ( ( الطاهر ) ) ) وكان الأنسب الطهورية بدل ~~طهارة لأن مقصود ( ( ( مقصوده ) ) ) بيان ما يرفع به الحدث وحكم الخبث وهو ~~الطهور ويرادفه المطلق على الصحيح وأما الطاهر فهو أعم من إنما عبد الطهور ~~من الطهور ولعله إنما عبر بطهارة لأجل المعاطيف لأن الثوب والمكان وغنما ( ~~( ( إنما ) ) ) يوصفان بالطهارة الطهورية من أوصاف الماء فقط وحقيقة المطلق ~~ما صدق عليه اسم ماء بلا فقيد ( ( ( قيد ) ) ) أو تقول هو الباقي على أوصاف ~~خلقته غير مستخرج من نبات ولا حيوان وفي بيان طهارة الثواب ( ( ( الثوب ) ) ~~) وهو محمول المصلي وفي بيان طهارة البقعة وهي محل قيام المصلي وسجوده أو ~~ما تماسه أعضاؤه وفي بيان ما يجزىء مريد الصلاة من اللباس وقوله في الصلاة ~~راجع لجميع ما تقدم وجمع مع طهارة الماء الثوب والبقعة لاحتياج المصلي إلى ~~الجميع وكان ينبغي إن يزيد بدن المصلي ولعله إنما تركه لفهمه من اشتراط ~~طهارة الثوب والبقعة والترجمة لهذه المذكورات لا تنافي الجميع وكان ينبغي ~~إن يزيد والترجمة لهذه المذكورات لا تنافي الزيادة عليها بقوله فيما ياتي ~~وقلة الماء مع أحكام الغسل فإنه زائدة على الترجمة والطهارة بالفتح مصدر ~~طهر بضم الهاء أو فتحها لغة النظافة والنزاهة من الأدناس وتستعمل مجازا في ~~التنزيه من العيوب وشرعا قال ابن عرفة صفة حكمية توجب ms0187 لموصوفها جواز ~~استباحة الصلاة له أو فيه أو له فالأوليان من خبث والاخيرة من حدث ومعنى ~~حكمية انها يحكم بها ويقدر قيامها بمحلها وليست معنى وجوديا قائما بمحله ~~ولا معنويا كالعلم ولا حسيا كالسواد والبياض وقوله به أي بملابسة فيشمل ~~الثوب والبدن والماء وكلما يجوز للمصلي ملابسته وقوله فيه يريد به المكان ~~وقوله له يريد به المصلي وهو شامل لطهارته من الحدث والخبث إلا إن قوله ~~بعدو الأخيرة ( ( ( والأخيرة ) ) ) من حدث يخصه به والضمير في به وفيه له ( ~~( ( وله ) ) ) عائد على الموصوف من قوله لموصوفها ومعنى توجب تصحح وتسبب ~~وليس المراد بالوجوب أحد الأحكام ومعنى جواز استباحة الصلاة جواز طلب إباحة ~~الصلاة شرعا لأن طلب إباحة الصلاة مع المانع غير جائز لأن الطهارة مفتاح ~~الصلاة ولا يجوز لأحد طلب دخول محل بغير مفتاحه فإذا وجد مفتاحه جاز له طلب ~~دخوله ولا يرد طهارة الميت وطهارة الذمية من حيضها ليجوز لزوجها وطؤها ~~والطهارة لنحو زيارة ولي فإن كل واحدة من هذه المذكورات لم توجب لموصوفها ~~جواز الصلاة لأنا نقول هي طهارة شرعية لولا مقارنة المانع لها في الأولين ( ~~( ( الأوليين ) ) ) وهو الموت والكفر ولعدم نية وقع الحدث في الأخيرة ولذلك ~~ينبغي لمن يتوضأ لفعل أمر لا يتوقف على الطهارة نية رفع الحدث ليباح بوضوئه ~~الصلاة وغيرها وأما الطهارة بضم الطاء فهي فضلة ما يتطهر به الإنسان وأما ~~الطهورية وهي من خواص الماء فهي صفة حكمية توجب لموصوفها كونه بحيث يصير ~~المزال به نجاسته طاهرا وأما الطاهرية وهي من خواص الماء فهي صفة حكمية ~~توجب لموصوفها كونه بحيث يصير المزال به نجاسته طاهرا وأما الطاهرية فهي ~~مقابلة النجسية وهي أعم لصدقها بالطهورية وعدمها وهو الطاهر فقط وأما ~~التطهير فهو إزالة النجس أو رفع مانع الصلاة والمتطهر الموصوف بالطهارة ~~التى هي صفة حكمية والطاهر ضد النجس وسيأتي الكلام على النجاسة # وافتتح المصنف هذا الباب ببعض حديث تبركا به فقال والمصلي يناجي أي يسارر ~~ربه فعليه إن يتأهب أي يتهيأ لذلك المذكور من المناجاة والصلاة ms0188 بالوضوء إن ~~كان حدثه أصغر أو الطهر إن وجب عليه الطهر بان كان حدثه أكبر ولفظ الحديث ~~الذي رواه الإمام مالك في الموطأ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على ~~الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال إن المصلي يناجي ربه فلينظر ~~بما يناجيه ولا يجهر بعضكم على بعض وقال ابن بطال مناجاة المصلي ربه عبارة ~~عن إحضار القلب والخشوع في الصلاة وأما المناجاة من قبل الرب سبحانه وتعالى ~~لعبده فهي إقباله على عبده بالرحمة PageV01P122 والرضوان وما يفتحه عليه من ~~العلوم والأسرار واختلف في حكم الخشوع في الصلاة فالذي نقله سيدي يوسف بن ~~عمر عن الفقهاء إن من استكمل صلاته بالركوع والسجود ولم يخشع فيها إن صلاته ~~تجزيه وإنما فاته الأفضل ونقل سيدي أحمد زروق إن حضور القلب في جزء من ~~الصلاة واجب إجماعا وينبغي إن يكون عن تكبيرة الإحرام وهذا لا ينافي إن ~~المشهور فقها صحة الصلاة بدونه لأنهم لم يجعلوا من أركانها الخشوع ولا بد ~~من مبطلاتها تركه ويؤيد هذا صحة صلاة من تفكر بدنيوي مع كراهة ذلك منه ولو ~~كان حضور القلب واجبا لحرم عليه التفكر وعلى الوجوب فهو فرض تبطل الصلاة ~~بتركه كما قال التتائي في شرح خليل وإنما طلب من مريد الصلاة الإنصاف بهذه ~~الأوصاف لأن حالة الصلاة أعظم الحالات لأنه متمثل بين يدي خالقه ومتلبس ~~بعبادته فينبغي إن يكون على أشرف الأوصاف تنبيه قال سيدي يوسف بن عمر اقتصر ~~على الطهارة الظاهرة وسكت عن الباطنة وهي النزاهة عن الحسد والكبر والعجب ~~والحقد وغير ذلك من الآفات مع أنها مطلوبة أيضا فينبغي للإنسان إن يتطهر ~~ظاهرا وباطنا ولا يكون كمن بنى دارا وحسن ظاهرها وترك باطنها مملوءا ~~بالنجاسات والقاذورات ألا ترى إن من أهدى جارية مزينة لملك وهي ميتة لا ~~يقبلها فالمتطهر ظاهره دون باطنه كذلك ا ه وأقول لعل المصنف إنما اقتصر على ~~طهارة الظاهر لأنها التى تتوقف عليها صحة الصلاة وإن لم يبلغ المصلي درجة ~~الكمال إلا بطهارة جسده من ms0189 تلك المذكورات والله أعلم # ثم شرع في بيان الماء الطهور بقوله ويكون كذلك المذكور من الوضوء أو ~~الطهر بماء طاهر أي طهور كما يدل عليه قوله غير مشوب أي غير مخلوط بنجاسة ~~فلا يصح بما شابته نجاسة غيرت أحد أوصافه الثلاث اللون والطعم والريح ولا ~~بماء بالمد قد تغير تحقيقا أو ظنا وإن لم يقو لونه أو طعمه أو ريحه بشىء ~~خالطه أو اتصل به من أعلاه وإن لم يمازجه لقول ابن عرفة كل تغير بحال معتبر ~~وإن لم يمازج بشرط إن يكون ذلك المغير مما يفارق الماء غالبا من شىء نجس ~~كبول وعذرة أو طاهر كلبن وعسل فالمتغير بشىء من هذه المذكورات لا يصح به ~~وضوء ولا غسل قال خليل لا بمتغير لونا أو طعما أو ريحا بما يفارقه غالبا من ~~طاهر أو نجس وحكمه كغيره فالماء المتغير بالنجس يقال له متنجس والذي غيره ~~طاهر يكون طاهرا غير طهور والأول ينتفع به في غير مسجد وآدمي وغير الطهور ~~ينتفع به في العادات من الطبخ والعجن دون العبادات كما يأتي في كلامه وعلم ~~مما قررنا إن قول المصنف ولا بماء قد تغير الخ معطوف على مقدر عطف عام على ~~خاص خلافا لمن زعم تكراره مع ما قبله # تنبيهات الأول اشار المصنف باشتراط عدم التغير المذكور إلى بيان حقيقة ~~الماء المطلق ويرادفه الطهور وعرفه خليل بأنه الذي يصح عرفا إطلاق لفظ ~~الماء عليه من غير اعتبار قيد لازم وعرفه بعضهم بانه الباقي على أوصاف ~~خلقته غير مستخرج من نبات ولا حيوان أو تقول كما قال القاضي عبد الوهاب ~~وابن عسكر وهو الذي لم يتغير أوصافه بما ينفك عنه غالبا ويدخل فيه ماء آبار ~~ثمود ونحوها فإنه من المطلق وإن نهى عن استعماله وكذلك ماء سائر الآبار ~~المنهي عن استعمالها فإن تطهر بها وصل ( ( ( وصلى ) ) ) صحت صلاته مطلق مع ~~النهي ولو على جهة الحرمة ويدخل فيه النابع من بين أصابعه صلى الله عليه ~~وسلم بناء على انه تكثير موجود لا على أنه ms0190 إيجاد معدوم على قول من يشترط في ~~حد المطلق إن يكون غير مستخرج من نبات ولا حيوان الثاني مفهوم قول المصنف ~~خالطه بمعنى لاصقه يقتضي إن التغير بالمفارق المجاور للماء المنفصل عنه لا ~~يضر وهو كذلك لأنه باق على إطلاقه ولو تغير الثالث يستثنى من المفارق ~~القطران فإنه يكون دباغا للقربة فلا يضر تغير مائها ولو طعما أو لونا وأما ~~لو كان غير دباغ فإنه لا يضر تغير ريح الماء بخلاف اللون والطعم لا فرق في ~~ذلك بين مسافر وغيره ولا بين كون القطران في أسفل الماء وأعلاه الرابع كل ~~موضع اعتبر فيه التغير ( ( ( التغيير ) ) ) لا يشترط فيه كونه بينا إلا في ~~مسألة تغير ماء البئر بآلة استقائها فيشترط كونه بينا بحيث يظهر ولو لغير ~~المتأمل ويكفي ظن التغير من تحقق كون المغير مفارقا لا إن تحققنا التغير ~~وشككنا في المغير هل هو من المفارق أو لا فالماء باق على إطلاقه قال خليل ~~أو شك في مغيرة هل يضر أو تغير بمجاورة من غير ملاصقة أو بما جمع من عليه ~~كالندا المجموع من فوق الزرع فالجميع مطلق # ولما كان التغير السالب للطهورية إنما هو بالمفارق غالبا استثنى على جهة ~~الانقطاع ما لا يضر التغير به وهو الملازم للماء دائما أو غالبا كحيوان ~~البحر فقال لا ما غيرت لونه أو طعمه أو ريحه أو الثلاث ولو تحقيقا الأرض ~~التى هو بها فإنه PageV01P123 يصح التطهير ( ( ( التطهر ) ) ) به من سبخه ~~بكسر الموحدة أي الأرض ذات سباخ قال الفكهاني ( ( ( الفاكهاني ) ) ) رويناه ~~بفتح الباء فيكون بفتح الثلاثة وهي أرض ذات ملح ورشح ملازم والصواب التفصيل ~~بين جعل سبخة صفة للأرض فتكسر الباء كما قررنا وبين إرادة واحدة السباخ ~~فتفتح أو من حمأة بفتح المهملة وسكون الميم مهموز وهو طين أسود منتن أو ~~نحوهما من كل ما لا ينفك عن الماء ولو أخرجت تلك المذكورات من الماء والقيت ~~فيه قصدا كمغرة وشب وملح وزرنيخ مما هو من قراره أو متولد منه كالطحلب وهي ~~الخضرة التى تعلو ms0191 الماء وتمسيها ( ( ( وتسميها ) ) ) العامة بالريم وكالسمك ~~الحي فلا يضر التغير بشىء من ذلك وأما بعد موته فيضر التغير به ويصير الماء ~~طاهرا غير طهور وأما تغير الماء بروئه فيضر ولو حيا على ما استظهر ( ( ( ~~استظهره ) ) ) الأجهوري وقال الحطاب ولا يضر التغير بالسمك ولا روثه احتاج ~~إلى ذكور وإناث أم لأنه أما متولد من الماء أو مما ينفك عنه غالبا ويظهر لي ~~موافقة كلام الحطاب لإطلاق أهل المذهب قال الأجهوري عند قول العلامة خليل ~~أو بمتولد منه ما لم يطبخ فيه وأما لو طبخ نحو الطحلب وغير الماء فإنه يسلب ~~طهوريته ولو ملحا أو كبريتا على كلام الحطاب وظاهر كلام خليل أنه لا يضر ~~التغير ما ( ( ( بما ) ) ) يتولد منه ولو أخرج من ماء وألقي في آخر ولو ~~تغير تغيرا بينا وظاهره أيضا أنه لو وضع إناء من أجزاء الأرض ووضع فيه ~~الماء وغيره لا يضر ولو أحرقت الأواني بالنار كالجرار الحمر لو أحرقت ( ( ( ~~حرقت ) ) ) بزبل أو غيره من النجاسات بناء على إن رماتد ( ( ( رماد ) ) ) ~~النجس ودخانه طاهران ولا يضر تغير الماء بالجبس ولا بالجير لأنه كالفخار ~~ولا بالملح ولو طرح فيه قصدا ولو مصنوعا إلا ما كان مصنوعا من حشيش فإنه ~~إذا ألقي في الماء وغيره يسلب طهوريته اتفاقا # ولما قدم ما هو كالحد للمطلق نص على أنواعه بالعد فقال وماء السماء مبدأ ~~( ( ( مبتدأ ) ) ) خبره قوله طيب طاهر وهو يشمل المطر والندا والثلج والبرد ~~والجليد ذاب بنفسه أو بفعل فاعل وإذا وجد داخله شىء فإن لم يغيره فالماء ~~باق على إطلاقه وإن غير أحد أوصافه فحكمه كمغيره ويقاس على ذلك ما يوجد في ~~بعض حيضان الأخلية من العذرة فإن غيرت أحد أوصاف الماء سلبت طهوريته وإلا ~~فلا فالخبر خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ~~هذا هو مذهب مالك رضى الله عنه وماء العيون النابعة من الأرض كزمزم طيب ~~طاهر خلافا لابن شعبان في قوله إنه طعام يحرم إزالة النجاسة به وتغسل الميت ~~به ms0192 بناء على نجاسته وأما على المشهور من دخوله في المطلق فيجوز استعماله في ~~رفع الحدث وإزالة عين أو حكم الخبث وأما تغسيل الميت به فيكره على القول ~~بنجاسة ميته ويجوز على طهارته وماء الآبار ولو آبار ثمود وإن نهي عن ~~استعمالها طيب طاهر وتقدم صحة صلاة من توضأ بمائها أو تيمم على أرضها لأنه ~~عليه الصلاة والسلام وإن أمرهم بطرح ما عجن من مائها لم يأمرهم بغسل ~~أوانيهم فالوضوء بمائها كالوضوء بماء المغصوب وماء البحر ولو الملح ولو كان ~~متغير اللون والطعم والريح طيب طاهر مطهر للنجاسات ورافع للأحداث لقوله صلى ~~الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته أي ماؤه طهور وميتته حلال تنبيه ~~إفراد الخبر وهو طيب طاهر لأن المبتدأ واحد وإن اختلف بالإضافة أو حذف لفظ ~~طيب طاهر من الثلاث الأول لدلالة الرابع عليها والطاهر مرادفه ( ( ( مرادف ~~) ) ) للطيب فهو تفسير له # ولما قدم إن الماء المتغير بالمفارق لا يصح به وضوء ولا غسل بين هنا ما ~~يفعل به فقال وماء غير لونه أو طعمه أو ريحه شىء طاهر حل فيه مما يفارق ~~الماء غالبا كلبن أو عسل ولو لم يمازج على المشهور فذلك الماء الطاهر ( ( ( ~~طاهر ) ) ) في نفسه غير مطهر لغيره فلا يصح استعماله في وضوء أو طهر أي غسل ~~أو في زوال حكم نجاسة لزوال اسم المطلق عنه فيستعمل في العادات كالطبخ ~~والعجن وإزالة أوساخ طاهرة ومفهوم كلامه أنه لو خالطه طاهر ولم يغيره يكون ~~باقيا على إطلاقه فيجوز استعماله في العبادات وغيرها من كراهة سواء كان ~~قليلا أو كثيرا ثم صرح بمفهوم طاهر بقوله وما غيرته النجاسة لونا أو طعما ~~أو ريحا تحقيقا أو ظنا فليس بطاهر ولو كثيرا فلا يستعمل في طبخ ولا عجن ولا ~~مطهر لغيره فلا يصح استعماله في وضوء ولا غسل وإنما ينتفع به في غير مسجد ~~آدمي ( ( ( وآدمي ) ) ) واشار خليل إلى جمع ذلك بقوله وحكمه كمغيره أي ~~فالمتغير بالطاهر طاهر غير طهور والمتغير بالنجاسة متنجس وأما لو أخبرك شخص ~~أو ms0193 اثنان بنجاسة ماء ولم تشاهد فيه تغيرا لفقد PageV01P124 بصر أو ظلمة فإن ~~كان عدل ورواية ( ( ( رواية ) ) ) وهو المسلم البالغ وموافقا لك في المذهب ~~أو مخالفا وبين لك وجه النجاسة فإنه يجب عليك قبول خبره وإن لم يبين ~~المخالف وجه النجاسة فالأحسن ترك الماء قال خليل وقبل خبر الواحد إن بين ~~وجهها واتفقا مذهبا وإلا فقال يستحسن تركه وما لو أخبرك شخص بطهارة ماء ~~شككت في نجاسته لوجب عليك الرجوع إلى خبره ولو كافرا أو صبيا لأنه أخر ( ( ~~( أقر ) ) ) بما يحمل عليه الماء اللهم إلا أن يظهر في الماء ما يقتضي ~~نجاسته أو يسلب طهوريته وإلا عمل بالتفصيل المتقدم # تنبيهان الأول لو زال تغير الماء بعد الحكم بنجاسته من غير صب مطلق عليه ~~كبعض البرك التى تقلى ( ( ( تلقى ) ) ) فيها النجاسة وكماء المحل المعروف ~~بالحرارة هل يستمر على تنجيسه أو ينقلب طهورا قولان الراجح منهما أنه باق ~~على تنجيسه واما لو زال تغيره بصب مطلق عليه ولو يسيرا أو تراب ولم يظهر ~~أثر التراب فيه فإنه يصير طهورا وأما لو ظهر أثر التراب في الماء فإنه ~~يستصحب تنجيسه وأما لو زال تغير الطاهر المفارق بنفسه وأولى بواسطة شىء ~~فإنه يصير طهورا قطعا الثاني لو تحققنا تغير الماء وشككنا في المغير له هل ~~هو من جنس ما يضر أم لا فهو طهور حيث استوى طرفا الشك وإلا عمل على الظن ~~بخلاف ما لو تحققنا التغير وعلمنا أن المغير مما يضر التغير به وشككنا في ~~طهارته ونجاسته فلا يكون طهورا بل هو طاهر فقط # ثم أشار إلى مسألة وقع فيها نزاع بين الإمام وبعض أصحابه بقوله وقليل ~~الماء وهو قدر آنية الوضوء أو الغسل ولو للمتوضىء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) ~~ينجسه قليل النجاسة الحالة فيه وإن لم تغيره هذا مذهب ابن القاسم مستدلا ~~بقوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا وفي رواية فإنه ~~لا ينجس وهو المراد بقوله لم يحمل خبثا أي يدفع النجس ولا يقبله قاله ~~الرملي الشافعي ومفهومه أنه إذا ms0194 لم يبلغهما يحمل الخبث أي يتنجس بمجرد ~~الملاقاة ولو لم يتغير والمشهور عند مالك رضى الله عنه أنه لا يتنجس إلا ~~بالتغير ( ( ( بالتغيير ) ) ) ولو اقل من قلتين مستدلا بخبر بئر بضاعة وهي ~~بئر تلقى فيها خرق الحيض ولحوم الكلاب إذ سئل عنها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شىء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ~~ريحه ولا يعارض هذا حديث القلتين لعدم صحته لتضعيف مالك وغيره له وعلى ~~تسليم صحته إنما يدل المفهوم ( ( ( بالمفهوم ) ) ) ودلالة المنطوق تقدم على ~~دلالة المفهوم وأيضا قوله لم يحمل خبثا معناه يضعف عن حمل النجاسة فتظهر ~~فيه فتغير أحد أوصافه فيكون فيه إشارة إلى أن التنجيس ( ( ( التنجس ) ) ) ~~بسبب التغير والشىء ( ( ( والشيء ) ) ) ينعدم بانعدام سببه وحكم هذا القليل ~~على المشهور وجوب استعماله عند عدم غيره والكراهة مع وجود غيره وقد اقتصر ~~عليه خليل حيث قال في بيان المياه المكروهة وكره ماء مستعمل في حدث وفي ~~غيره تردد ويسير كآنية وضوء وغسل بنجس لم يغير أو ولغ فيه كلب وراكد يغتسل ~~فيه الخ وإذا توضأ بالماء القليل المذكور وصلى فلا إعادة عليه أصلا على ~~المشهور واماعلى الضعيف الذي هو كلام المصنف لو صلى به يعيد في الوقت أبدا ~~مراعاة للخلاف # تنبيهان الأول مفهوم قليل أو الكثير وهو ما زاد على آنية الوضوء أو الغسل ~~لا ينجس إلا بالتغير بالفعل اتفاقا ومفهوم النجاسة أن القليل إذا خالطه ~~طاهر مفارق ولم يتغير باق على إطلاقه من غير نزع الثاني تلخص من كلام أهل ~~المذهب أن الماء المخلوط بالمفارق على أقسام قسم طاهر طهور وهو الكثير الذي ~~لم يتغير أحد أوصافه وقسم غير طهور وهو الذي تغير أحد أوصافه ولا فرق مع ~~التغير بين القليل والكثير وحكمه كمغيره وقسم فيه خلاف وهو القليل الذي ~~حلته نجاسة ولم تغيره فعند المصنف متنجس وعلى المشهور مكروه الاستعمال مع ~~وجود غيره # ثم لما فرغ من الكلام على ما يصح التطهير به من الماء وما لا ms0195 يصح شرع في ~~مسالة زائدة على ما ترجم له فقال وقلة الماء أي وتقليل الماء في حال ~~الاستعمال من غير تحديد مع إحكام بكسر الهمزة أي إتقان الغسل أو الوضوء سنة ~~بمعنى مستحبة وعبر بالسنة جريا على طريق البغداد ( ( ( البغداديين ) ) ) ~~بين لأنهم يعبرون عن المستحب بالسنة لأن الكل فعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~أو مراده بالسنة مقابل البدعة والسرف أي الإكثار منه أي الماء زيادة على ~~الحد المطلوب شرعا في الأعضاء أو الغسلات غلو وبدعة ومعنى الغلو الزيادة ~~على ما يطلب شرعا والبدعة كل ما خرج عن الشرع وهي هنا بدعة مكروهة لقوله في ~~النوادر والقصد في الماء مستحب والسرف منه مكروه مخافة أن يتكل على صب ~~الماء ويترك التدلك ولا وجه للاعتراض على المصنف بتغييره بلفظ البدعة ~~لإيهامه الحرمة لما مر من أن البدعة قد تكون مكروهة ولا فرق في الوضوء ~~والغسل بين الواجبين أو المندوبين واما السرف في غير الوضوء كغسل الثوب أو ~~الإناء لزيادة التنظيف فلا كراهة فيه كزيادة الغسلات في الوضوء PageV01P125 ~~لنحو تبرد أو تدف واما طرح الماء فإن كان لسبب كأن يكون شرب منه ما عادته ~~استعمال النجاسات فلا إشكال في الجواز وأما لو كان عبثا فإن الماء موقوفا ~~أو مملوكا وهو في محل للماء فيه ثمن عظيم فلا يجوز لما فيه من إضاعه المال ~~وإلا فلا حرج هكذا ينبغي # ثم استدل على استحباب تقليل الماء في الطهارة بقوله وقد توضأ رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بمد ولا حاجة إلى زيادة بعد الاستنجاء لأن الإستنجاء لم ~~يدخل في الوضوء كما قرر بعض الشراح إلا على ما يعتقده العامة من دخوله في ~~الوضوء ولعل هذا ملحظ من قدر ذلك في كلام المصنف وهو وزن رطل وثلث والرطل ~~بكسر الراء على الأجود اثنا عشر أوقية والأوقية عشرة دراهم وقيل أحد عشر ~~درهما والدرهم خمسون وخمسا حبة من متوسط الشعير المقطوع الطرفين وتطهر أي ~~غسل جميع جسده صلى الله عليه وسلم بعد غسل ما هناك من ms0196 الأذى بصاع وهو أي ~~الصاع بمعنى وزنه أربعة أمداد بمده صلى الله عليه وسلم وتقدم أن المد رطل ~~وثلث فيكون الصاع خمسة أرطال وثلث وهذا كله مصداق حديث الصحيحين عن أنس قال ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة ~~أمداد ففيه إشارة إلى استحباب الاقتصار على القدر الكافي لا للتحديد خلافا ~~لبعض الشيوخ وسينص المصنف على ان الحديث ليس القصد منه التحديد بقوله وليس ~~كل الناس أحكام في ذلك سواء # تنبيهات الأول المتبادر من قول المصنف والحديث توضا عليه الصلاة والسلام ~~بمد أن المراد توضأ من وزن مد وليس كذلك بل لمراد ( ( ( المراد ) ) ) كما ~~قال ابن العربي أنه توطأ ( ( ( توضأ ) ) ) من كيل مد لا بوزن مد قال الشيخ ~~زروق بمقدار ما يبلغه وزن مد من الطعام لا بمقدار وزن مد من الماء إذ ما ~~يبلغه وزن مد من الطعام فإن ( ( ( فإذا ) ) ) وزن مد من الطعام ووضع في ~~آنية فإنه يشغل منها أكثر ما يشغل ( ( ( يشغله ) ) ) وزن المد من الماء إذا ~~وضع في الآنية المذكورة والحاصل ان المراد القدر من الماء الذي يبلغ من ~~الآنية مبلغ المد من الطعام ويقال مثله في الصاع الثاني وقع التردد في بعض ~~الشيوخ في صورة وضوئه صلى الله عليه وسلم بالمد هل هو الوضوء الذي اقتصر ~~فيه على مرة أو اثنتين ( ( ( اثنين ) ) ) أو ثلاث قال الجزولي لم أر في ذلك ~~نصا وهذا لا ينافي طلب الاقتصار في الماء سواء اراد ان يتوضأ على وجه ~~الكمال من شفع غسله وتثليثه أو أراد الاقتصار على مرة # ولما فرغ من الكلام على ما يحصل به التطهير ومن أنواع المياه وما لا يصح ~~به وهو المتغير بالمفارق غالبا ومن بيان القدر المستحب منه شرع في الكلام ~~على حكم إزالة النجاسة المضادة للطهارة وهي النجاسة المصطلح عليها وهي صفة ~~حكمية توجب لموصوفها منع استباحة الصلاة به أو فيه بقوله وطهارة البقعة وهي ~~مكان المصلي للصلاة ولو نافلة واجبة وفسرنا البقعة بمكان المصلي الذي تمسه ms0197 ~~أعضاؤه لأن المومي ( ( ( المومئ ) ) ) إنما يلزمه طهاة ( ( ( طهارة ) ) ) ~~موضع قدميه لا طهارة ما يومي إليه وإن أوجبنا عليه حسر عمامته حال الإيماء ~~لأن الحائل مانع من فرض مجمع على فرضيته بخلاف الطهارة فإن أمرها خفيف ~~وأيضا أسقطوا عن المومي ( ( ( المومئ ) ) ) الركوع والسجود فكيف يشترطون ~~عليه طهارة أزيد من محل قدميه وكذلك طهارة الثوب أي محمول المصلي ولو طرف ~~عمامته الملقي بالارض سواء تحرك بحركته أم لا واجبة عليه ولما كان المصنف ~~كثيرا ما يطلق الواجب على الطلب المتاكد قال فقيل إن ذلك أي الوجوب فيهما ~~أي البقعة والثوب واجب مثل وجوب الفرائض على المكلف يثاب على فعله ويعاقب ~~على تركه ويطلب من الصبي لأن الطلب بالشروط من باب خطاب الوضع يستوي في ~~الطلب به البالغ وغيره لكن مع القدرة والذكر لا مع العجز والنسيان وعليه ~~فإن صلى بثوب نجس أو في بقعة متنجسة بطلت صلاته ويعيدها ابدا مع العمد ولو ~~جاهلا وفي وقت الوقت مع العجز والنسيان وهذا القول ظاهر المدونة وصدر به ~~خليل وصرح غير واحد بمشهوريته واقتصر عليه ابن القصار ولا يشكل عليه حديث ~~السلام وهو كرش البعير الذي ألقي عليه صلى الله عليه وسلم ولم يقطع الصلاة ~~لإمكان أنه لم يعلم به أو علم به وكان من مزكي أو غير ذلك مما يمنع الإشكال # وقيل المراد بالوجوب فيهما وجوب السنن المؤكدة أي الطلب المتأكد لا أنه ~~يأثم بتركه ويكون عبر الوجوب ( ( ( بالوجوب ) ) ) مجازا لاشتراك الفرض ~~والسنة في مطلق الطلب وهذا القول شهرة ابن راشد ( ( ( رشد ) ) ) لأنه قول ~~ابن القاسم ورواه عن مالك ولفظه رفع PageV01P126 النجاسات من الثياب ~~والأبدان سنة لا فريضة قال ابن رشد وعليه فمن صلى بثوب نجس اعاد في الوقت ~~ولو عمدا الظهرين للإصفرار والعشاءين للفجر والصبح للطلوع والجمعة كالظهرين ~~وعلى هذا فالخلاف حقيقي لقول القرطبي لم يذكر عن أحد القولين بالإعادة ابدا ~~على قول ( ( ( القول ) ) ) بالسنية وعلى فرض صحته يمكن حمل الأبدية على جهة ~~الاستحباب بخلافه على القول بالوجوب خلافا لمن قال أنه لفظي ms0198 وهذا محصل قول ~~خليل هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل ولو طرف عمامته وبدنه ومكانه لا طرف ~~حضيره ( ( ( حصيره ) ) ) سنة أو واجبة إن ذكر وقدر وإلا أعاد الظهرين ~~للإصفرار خلاف # تنبيهات الأول علم مما قررنا أن الوجوب مقيد بالذكر والقدرة دون القول ~~بالسنية فإنه غير مقيد إذ لا فائدة فيه لأنه لا ينحط عن مرتبة السنية مع ~~العجز والنسيان لأن الإعادة في الوقت مرتبة على تركها على القول بالسنية ~~ولو كان الترك عمدا ومن باب أولى مع العجز والنسيان الثاني سكت المصنف عن ~~طهارة البدن وفيه تفصيل محصله أن الظاهر ومنه داخل الفم والأنف والأذن ~~والعين حكمه حكم البقعة والثوب للصلاة وفيه الخلاف الذي ذكره المصنف وكما ~~تقدم في عبارة خليل واما الباطن فما دخل في المعدة طاهرا فلا حكم له إلا ~~بعد انفصاله وخروجه منها وأما ما دخل فيها غير طاهر الراجح ( ( ( فالراجح ) ~~) ) وجوب تقاييه ( ( ( تقايئه ) ) ) مع القدرة والذكر وإلا أعاد الصلاة ~~المفروضة أبدا وجوبا على القول بالوجوب وندبا في الوقت على القول بالسنية ~~واما عند العجز أو النسيان فالصلاة صحيحة وتعاد في الوقت ولو على القول ~~بالوجوب وهذا التفصيل شامل لمن استعمل النجاسة مختارا أو مضطرا وسواء تاب ~~أم لا على ما استظهره الأجهوري الثالث لم عيلم ( ( ( يعلم ) ) ) من كلام ~~المصنف حكم طهارة البدن لغير الصلاة وفيه خلاف المشهور منه الاستحباب لقول ~~المدونة ويكره لبس الثوب النجس في الوقت الذي يعرق فيه فإنه يفيد أن التضمخ ~~بالنجاسة مكروه وقال سيدي زروق وسيدي يوسف بن عمران أنه حرام والخلاف في ~~غير الخمر وأما هو فيحرم التضمخ به اتفاقا وفي غير النجاسة المانعة من ~~الطهارة بقسميها وإلا فلا نزاع في إزالة المانع منها من حيث أنه حائل ~~الرابع قد ذكرنا أن المراد بالثوب محمول المصلي ولم يعلم من كلامه حكم من ~~صلى بجنب من بثوبه نجاسة ومحصله أنه إذا سقط عليه ما هو متصل بغيره فلا شىء ~~عليه إلا أن يسجد على شىء منه ويلحق به الولد غير طاهر الثياب ms0199 يتصل بابيه ~~في الصلاة فلا تبطل صلاته إلا إذا سجد على شىء منها أو حمل لابس الثياب ~~المتنجسة مثل أن يركب الصغير أباه أو يتعلق برقبته ويقوم به وهو في الصلاة ~~فتبطل لحمله النجاسة لأن حمل ذي الثياب المتنجسة أشد من سقوط ثيابه دون ~~حمله # ولما ذكر أنه لا بد من طهارة البقعة للصلاة ناسب ذكر الأماكن السبعة التى ~~ينهى عن الصلاة فيها بقوله وينهى بالباء ( ( ( بالبناء ) ) ) للمفعول ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر عائد على مريد الصلاة على جهة الكراهة عن الصلاة في ~~معاطن الإبل والمعاطن جمع معطن وهو موضع بروكها عند الماء لشربها عللا وهو ~~الشرب الشرب الثاني بعد نهل وهو لاشرب ( ( ( الشرب ) ) ) الأول وظاهره ولو ~~لم يتكرر منها وهو كذلك على القول بان الكراهة للتعبد وهو القول المختار ~~قال خليل وبمعطن إبل ولو أمن من النجاسة ولو فرش شيئا طاهرا فيه وعلى أن ~~الكراهة للتعبد لا يقاس عليه موضع مبيتها لا على مقابلة من أنه معلل بكثرة ~~إنزالها فيه فنكره في مبيتها الأولى ( ( ( بالأولى ) ) ) وإذا وقع ونزل ~~وصلى ففي كيفية الإعادة قولان أحدهما الإعادة في الوقت مطلقا وثانيهما يعيد ~~الناسي في الوقت والجاهل والعامد يعيدان ابدا على وجه ( ( ( جهة ) ) ) ~~الاستحباب لأنه إنما ارتكب مكروها وقال الأجهوري هذا يفيد إن الإعادة ~~الأبدية نكون ( ( ( تكون ) ) ) فيما يعاد استحبابا قال خليل وبمعطن الإبل ~~ولو أمن وفي الإعادة قولان ومفهوم الإبل أن الصلاة في مرابض البقر والغنم ~~جائزة وهو كذلك على المنصوص قال العلامة خليل وجازت بمربض بقر وغنم # وثانيها الصلاة في محجة الطريق والإضافة بيانية لأن المحجة هي الطريق ~~والنهي للكراهة حيث شك في إصابتها بارواث الدواب وأبوالها ويستحب الإعادة ~~في الوقت وأما لو تيقنت طهارتها فلا كراهة ولا إعادة وإن تحققت نجاستها فلا ~~تجوز الصلاة فيها وتعاد الصلاة أبدا مع العمد أو الجهل ومع النسيان أو ~~العجز في الوقت فالأقسام ثلاثة وكلام المصنف حيث صلى فيها اختيارا واما ~~اضطرارا لضيق المسجد مثلا فلا كراهة قال العلامة ابن ناجي كل موضع كرهت ms0200 فيه ~~الصلاة لغلبة النجاسة حكم له بالأصل وهو الطهارة عند الضرورة وثالثها ~~الصلاة المفروضة على ظهر بيت الله الحرام أي الكعبة لكن النهي هنا للتحريم ~~ولذا قال خليل وبطل فرض عهلى ظهرها وتعاد أبدا ول كان بين يديه قطعة من ~~حيطانها بناء على أن المأمور باستقباله جملة البناء لا بعضه ولا الهواء ولا ~~ترد صحة الصلاة على أبي ( ( ( أبو ) ) ) قبيس مع كون المصلي عليه مستقبلا ~~PageV01P127 لهواء الكعبة لا لجملة البنيان لما قالوه من أن الإنسان كلما ~~بعد عن البيت يرتفع له وكما تبطل الصلاة على ظهر بيت الله تبطل في حفرة ~~تحته أو جنبه ولو نافلة وحاصل ما يتعلق بالصلاة داخل الكعبة أو خارجها أن ~~الصلاة داخلها على ثلاثة أقسام إن كانت مندوبة تستحب وإن كانت رغبية أو سنة ~~تمنع ابتداء وتصح بعد الوقوع ولا تعاد وإن كانت مفروضة تمنع وتعاد في الوقت ~~الاختياري وأول بالنسيان وبالإطلاق قال خليل وجازت سنة فيها وفي الحجر لأي ~~جهة لا فرض فيعاد في الوقت وأول بالنسيان وبالإطلاق قال محققوا شراحه معنى ~~جازت سنة مضت وأما الصلاة خارجها فإن كانت تحتها فهي باطلة ولو كان بين ~~يديه جميع جدارها والفرض والنفل سواء وإن كان فوقها فالفرض باطل وأما صلاة ~~النفل على ظهرها ففيه قولان بالصحة وعدمها والدليل على ذلك الكتاب والسنة ~~والعمل تنبيه علم مما ذكرنا ومما سنذكره أن النهي على جهة الكراهة في جميع ~~ما ذكره المصنف إلا الصلاة على ظهر بيت الله فإنه للحرمة والله أعلم # ورابعها الصلاة في جوف الحمام والنهي للكراهة حيث لم يوقن منه بطهارة ولا ~~نجاسة وإلا فلا كراهة في الأول ويمنع في الثاني وقولنا في جوف للاحتراز عن ~~خارجه وهو موضع نزع الثياب فتجوز الصلاة فيه حيث لم يتيقن نجاسته لأن ~~الغالب على خارجه الطهارة فائدة الحمام هو المحل المعروف وهو مذكر باتفاق ~~أهل اللغة مشتق من الحميم وهو الماء الحار قال الأزهري يقال للخارج من ~~الحمام طاب حميمك أي طاب عرقك وخامسها المزبلة بفتح الباء وضمها ms0201 وهي موضع ~~طرح الزبالة وسادسها المجزرة وهي المحل المعد للتذكية ومحل الكراهة في ~~المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق عند الشك في الطهارة وتعاد الصلاة في الوقت ~~ولو صلى عامدا ويأتي أن معنى قول خليل وإلا فلا إعادة على الأحسن أي أبدية ~~وأما لو تحققت فلا كراهة وسابعها مقبرة مثلثة الباء المشركين وكذا المسلمين ~~والنهي للكراهة حيث شك في طهارتها وأما لو تحققت نجاسها ( ( ( نجاستها ) ) ~~) فتمنع الصلاة فيها وتجوز الأمن من نجاستها ولذلك شهر العلامة خليل جواز ~~الصلاة في المحجة والمقبرة والمزبلة إن أمنت تلك البقاع من النجس ولا فرق ~~بين مقبرة مسلم وكافر ولفظ خليل وجازت بمريض ( ( ( بمربض ) ) ) بقر أو غنم ~~كمقبرة ولو لمشرك ومزبلة ومحجة ومجزرة إن أمنت من النجس وإلا فلا إعادة أي ~~أبدية على الأحسن إذ لم تحقق فعلم منه أن محل النهي في الجميع أن لم توقن ~~طهارة تلك البقاع سوى الصلاة على الكعبة فإن النهي لعدم الاستقبال وإلا فلا ~~نهي وإنما خص المقبرة بالمشركين وإن كان مفهومه غير معتبر لأجل قوله وكذا ~~ينهى عن الصلاة في كنائسهم أي المشركين والمراد محل عبادتهم ليشمل الكنيسة ~~والبيعة وبيت النار قال خليل وكرهت بكنيسة ولم تعد ولا فرق في الكراهة بين ~~العامرة والخاربة ولا بين أن يصلى على فراشها أو غيره حيث صلى فيها اختيارا ~~أما الإعادة فمشروطة بأن يصلي بها اختيارا وكانت عامرة وصلى على فرشها ~~فيعيد في الوقت بمنزلة من صلى على نجاسة ناسيا وأما لو تركها مكرها أو كانت ~~خاربة ولو صلى على فرشها أو عامرة وصلى على شيء فلا إعادة فالكراهة معلقة ~~بالصلاة فيها على وجه الاختيار ولو صلى على فرش طاهر والإعادة مقيدة بثلاثة ~~قيود ويلزم منها الكراهة بخلاف الكراهة لا يلزم منها الإعادة تنبيه علم من ~~تقريرنا لكلام المصنف أن النهي في جميع المذكورات على جهة الكراهة إلا ~~الصلاة على ظهر بيت الله الحرام فعلى الحرمة وأن النهي في بعضها عند عدم ~~تيقن الطهارة وفي بعضها لو عند الأمن من النجاسة كالصلاة في ms0202 معاطن الإبل ~~فافهم # خاتمة تشتمل على أماكن تكره الصلاة فيها سوى ما نص عليه المصنف منها ~~البقعة المعوجة التي لا يتمكن المصلي من الجلوس فيها على الوجه المطلوب في ~~الصلاة ومنها البقعة التي فيها تصاوير وتماثيل ومنها البقعة التي بها نائم ~~أو جماعة أو متيقظ ويصلي إلى وجه ( ( ( وجهه ) ) ) كل لاشتغاله ومنها ~~البقعة التي بها جدار يرشح ويصلي إليه لأن المصلي يناجي ربه فينبغي ~~استقالبه ( ( ( استقباله ) ) ) لأفضل الجهات ومنها البقعة التي لا يتوقى ~~أصحابها النجاسات كبيت النصراني أو المسلم الذي لم يتنزه عن النجاسات ومثل ~~ذلك الفرش الذي يمشي عليه الصبيان ومن لا يتحفظ من النجاسات ولا يلزم من ~~الكراهة الإعادة لأن شرط الإعادة تيقن النجاسة أو عدم تيقن الطهارة في ما ~~الغالب فيه النجاسة كالمزبلة والمجزرة ونحوهما وأما البقعة التي يصلي فيها ~~على الثلج الشديد البرودة فكرهها في الذخيرة حيث لا يتمكن من السجود على ~~الوجه الأكمل والدار المغصوب لا تجوز الصلاة فيها ولكن لا إعادة معها على ~~المشهور وسمع ابن القاسم لا بأس بالصلاة في مساجد الأفنية يدخلها الدجاج ~~والكلاب ابن رشد ما لم يكثر دخولها PageV01P128 ولما فرغ من الكلام على ~~طهارة الماء والبقعة والثوب شرع في الكلام على ما يجزىء من اللباس في ~~الصلاة فقال وأقل ما يصلي فيه الرجل على جهة الكمال من لباس ثوب ساتر جميع ~~جسده سوى رأسه ويديه وبينه بقوله من درع بالدال المهملة والدرع القميص الذي ~~يلبس في العنق وشرطه كونه كثيفا لا يصف ولا يشف أما رداء عطف على درع ~~والرداء بالمد ما يلتحف به الإنسان كحرام أو بردة وليس المراد به الذي يلبس ~~فوق الثياب على عاتقي المصلي لأن هذا مستحب أو سنة زيادة على الستر المطلوب ~~في حق كل مصل ويتأكد في حق أئمة المساجد وفي حق المأموم في الجامع بأكثر من ~~المأموم في غيره وأما الستر بغير الكثيف وهو ما يصف العورة أي يحددها من ~~كونها صغيرة أو كبيرة أو يشف ويرى من لونها فهو مكروه ويعيد في ms0203 الوقت على ~~المعتمد بل كراهة ليس ( ( ( لبس ) ) ) الواصف في الصلاة وغيرها وبين محترز ~~ما يجزىء على جهة الكمال بقوله ويكره أن يصلي الرجل بثوب ليس على أكتافه ~~منه شيء لخبر لا يصلين أحدكم بثوب ليس على عاتقه منه شيء أي مع وجود غيره ~~فإن فعل ذلك المكروه لم يعد صلاته لا في الوقت ولا غيره لأن النهي للتنزيه ~~تنبيه لم يعلم من كلام المصنف حكم ما إذا اقتصر المصلي على ستر اقل مما ذكر ~~كما أنه لم يبين هل الستر واجب شرط أو لا ونحن نبين ذلك تتميما للفائدة ~~فنقول اعلم أنه جرى خلاف في ستر العورة في الصلاة فقيل واجب شرط مع الذكر ~~والقدرة وقيل واجب غير شرط مع الذكر والقدرة أيضا وينبني عليهما لو صلى ~~مكشوف العورة عامدا قادرا على الستر فعلى الشرطية يعيد الفرض لبطلانه وعلى ~~نفي الشرطية يعيد في الوقت مع القدرة والعلم لكن يأثم مع القدرة والعلم دون ~~العجز والنسيان قال خليل هل ستر عورته بكثيف وإن بإعادة أو طلب أو نجس وحده ~~كحرير وهو مقدم شرط إن ذكر وقدر وإن بخلوة للصلاة خلاف ومقابل الشرطية ~~الوجوب الغير الشرطي كما قررنا لا السنة ولا الاستحباب وإن قيل بهما ~~لضعفهما والخلاف في العورة المغلظة وهي من الرجل السوأتان وهما من المقدم ~~الذكر والأنثيان ومن المؤخر ما بين الأليتين وأما عورته المخففة فهو من ~~المؤخر الأليتان ومن المقدم العانة وما فوقها للسرة على بحث فيه والمغلظة ~~يعيد لكشفها عمدا أو جهلا أبدا على الشرطية والمخففة يعيد لشكفها ( ( ( ~~لكشفها ) ) ) في الوقت فقط ولو عمدا للاتفاق على عدم شرطية سترها وإن وجب ~~وكشف بعض كل منهما ككشف كل ولا فرق بين صلاة الخلوة والجلوة لأن الستر ~~للصلاة مطلوب في الحالتين وما عدا المغلظة والمخففة من جسد الرجل يستحب ~~ستره ويكره كشفه من غير إعادة كما صرح به المصنف بقوله فإن فعل ذك لم يعد ~~صلاته فمن صلى من الرجال مكشوف الفخذ لا إعادة عليه هذا بيان عورة الرجل في ms0204 ~~الصلاة وأما المرأة فأشار المصنف إلى الكلام عليه بقوله وأقل ما يجزىء ~~المرأة الحرة من اللباس في الصلاة في خلوة أو جلوة الدرع الخصيف ( ( ( ~~الحصيف ) ) ) بالحاء المهملة وهو الكثيف الذي لا يصف ولا يشف السابغ بالغين ~~المعجمة بعد الموحدة أي الذي يستر جميع جسدها حتى ظهور قدميها حال وقوفها ~~في الصلاة لأن بطونهما في هذه الحال ( ( ( الحالة ) ) ) مستورات فإذا سجدت ~~أو جلست فلا بد من سترهما لقول مالك رضي الله عنه لا يجوز للمرأة أن تبدي ~~في الصلاة إلا وجهها وكفيها لأن جميع أجزائها في حالة الصلاة عورة ولو ~~شعرها ولذلك قال بالعطف على الدرع وخمار بالخاء المكسورة تتقنع به أي تغطي ~~به رأسها وشعرها وعنقها وعقصها ولا يجوز لها أن تجعل الوقاية فوق رأسها ~~وتترك ذقنها وعنقها مكشوفين ويشترط في الخمار من الكثافة ما يشترط في الدرع # تنبيهات الأول علم من كلام المصنف أن جميع جسد المرأة عورة في الصلاة سوى ~~الوجه والكفين لأن لم ينص على سترهما إلا أنه لم يبين المغلظ والمخفف من ~~جسدها ونحن نبينه فنقول اعلم أن عدا الوجه والكفين من المرأة عورة في ~~الصلاة يجب عليها ستره إلا أنها على قسمين مغلظة ومخففة فالمغلظة ما عدا ~~صدرها وأطرافها كبطنها وظهرها ولو المحاذي لصدرها كما يؤخذ من كلام ابن ~~عرفة وتعيد صلاتها بكشف جزء منها أبدا عند العمد أو الجهل وفي الوقت عند ~~النسيان والعجز بناء على أن سترها واجب على جهة الشرطية والمخففة نحو الصدر ~~والأطراف قال خليل وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت ككشف أمة فخذا لا رجلا وقال ~~مالك إن بدأ صدرها أو شعرها أو ظهر قدميها أعادت في الوقت وإلا أبدا وقيدنا ~~المرأة بالحرة احترازا عن الأمة وإن بشائبة فإن عورتها بالنسبة للصلاة ~~مخالفة لعورة الحرة إذ المغلظة منها الأليتان وما حاذاهما من القدم وتعيد ~~لكشفها أبدا والمخففة منها الفخذان تعيد لشكفهما ( ( ( لكشفهما ) ) ) أو ~~جزء منهما في الوقت وإن كان الرجل لا يعيد لكشف PageV01P129 الفخذ لأنه من ~~الأنثى أقبح والحاصل أن عورة الأمة ms0205 في الصلاة منحصرة فيما بين السرة ~~والركبة الثاني علم مما مر بيان عورة الرجل ولامرأة ( ( ( والمرأة ) ) ) ~~بالنسبة للصلاة وأنمها ( ( ( وأنها ) ) ) من الرجل والأمة منحصرة فيما بين ~~السرة والركبه ومن المرأة الحرة جميع جسدها إلا الوجه والكفين وقد بينا ما ~~تعاد الصلاة لكشفه منها ابدا أو في الوقت واما بالنسبة للرؤية فلم يبينه ~~المصنف ونحن نبينه فنقول اعلم ان عورة الرجل الواجب عليه سترها عن الناس ~~خلا زوجته وأمته ما بين الركبة والسرة مع رجل مثله أو أمره ( ( ( امرأة ) ) ~~) محرم له والسرة والركبة خارجتان وهذا يقتضي ان الفخذ من الرجل عورة فيجب ~~ستره ويحرم عليه كشفه والنظر غليه ( ( ( إليه ) ) ) وهو ما اختاره ابن ~~القطان كما يحرم تمكين الدلاك منه ولو على راي من يقول بكراهة النظر إليه ~~لن المباشرة أشد من النظر وسياتي في المصنف والفخذ عورة وليس كالعورة ~~نفسسها ( ( ( نفسها ) ) ) قال ابن عمر الفخذ عورة حقيقة يجوز كشفها مع ~~الخاصة ولا يجوز كشفها مع غيرها واما عورته مع المرأة الأجنبية ولو أمة فهي ~~ما عدا الوجه والأطراف واما عروة ( ( ( عورة ) ) ) الأمه معه فهي ما بين ~~السرة والركبة لأنه ينظر منها ما عدا ما بين السرة والركبة وهي ترى منه ~~الوجه والأطراف والفرق قوة داعيتها للرجل وخفيف داعيته لها واما عورة الحرة ~~مع امرأة مثلها فكعورة الرجل مع مثله ما بين السرة والركبة إلا أن تكون ~~المرأة كافرة فعورتها معها جميع جسدها إلا وجهها وكفيها إلا أن تكون تلك ~~المرأة أمتها وإلا كانت عورتها معها كعورة كرجل مع مثله ولو كانت كافرة ~~والحاصل أن عورة الرجل مع مثله أو مع محرمه وعورة الحرة المسلمة مع أنثى ~~غير كافرة أو كافرة وهي أمتها وعورة الأمة مع رجل أو امرأة ما بين السرة ~~والركبة وأن عروة ( ( ( عورة ) ) ) الحرة مع 2 الذكور المسلمين الأجانب ~~جميع جسدها إلا وجهها وكفيها ومثل الأجانب عبدها إذا كان غير وغد سواء كان ~~مسلما أو كافرا فلا يرى منها الوجه والكفين وأما مع الكافر غير عبدها فجميع ~~جسدها حتى ms0206 الوجه والكفين واما عورتها مع المحرم أو مع عبدها المسلم أو ~~الكافر إذا كان وغدا فجميع جسدها إلا الوجه والأطراف فيجب عليها سترها ~~منهما فيريان منها الوجه والأطراف وترى منهما ما تراه من محرمها قال شيخنا ~~في شرحه والعبد الوغد مع سيدته كالمحرم واطرافها كراسها وذراعيها وما فوق ~~منحرها فتلخص أن الذي يحل للمرأة النظر إليه من الرجل أكثر مما يحل له ~~النظر إليه منها سواء كانت محرما أو أجنبية لأنه يرى من الأجنبية الوجه ~~والكفين وهي ترى منه الوجه والأطراف وهذا كله حيث لا شهرة وغلا حرم النظر ~~ولو لأمة أو بنته الثالث قد قدمنا أن الستر بالكثيف في الصلاة إنما يطلب ~~حيث القدرة ولو بالاستعارة وأولى بالشراء بالثمن المعتاد حيث لم يحتج له ~~ولا يشترط طهارته إلا عند القدرة وإلا استتر بالنجس وأولى الحرير فإن لم ~~يجد شيئا صلى عريانا فإن وجد ما يستتر به بعد صلاته عريانا ندب له الإعادة ~~في الوقت خلافا لخليل كما تندب الإعادة لم ( ( ( لمن ) ) ) صلى بحرير أو ~~نجس ثم وجد ثوبا غير حرير أو وجد من صلى بالمتنجس ثوبا طاهرا أو ماء يطهر ~~به الثوب ويعيد الظهرين للإصفرار والعشائين ( ( ( والعشاءين ) ) ) الليل ~~كله والصبح للطلوع وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحاجة إليه # ولما ذكر ما يختلف فيه الرجل والمرأة ذكر ما يشتركان فيه بقوله ويستحب ~~للمرأة ان تباشر بكفيها الأرض في السجود مثل الرجل ويكره لهما سترهما ولو ~~بالكمين من غير ضرورة حر أو برد أو غيرهما كجراحات وأما السجود عليهما فينة ~~( ( ( فسنة ) ) ) على المشهور قال خليل وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه ~~على الأصح فلو ترك السجود عليها صحت صلاته وإن استحب إعادتها في الوقت كما ~~قال سند لأن الصلاة تعاد في الوقت لترك السنة قال خليل وعن سنة يعيد في ~~الوقت وأما السجود على الجبهة فهو فرض فإن قيل يعارض المشهور حديث أمرت أن ~~أسجد على سبعة أعضاء فإنه يدل على أن الأمر ليس للوجوب بدليل أنه لو ضم ~~ثيابه أو ms0207 شعره لا تبطل صلاته فكذلك لو ترك السجود على اليدين ولا يقال من ~~جملة السبعة الجبهة ولو ترك السجود عليها تبطل صلاته لأنا نقول وجوب السجود ~~على الجبهة بدليل آخر وهو قوله تعالى @QB@ اركعوا واسجدوا @QE@ وحقيقة ~~السجود وضع الجبهة على الأرض # ولما فرغ من الكلام على موجبات الوضوء والغسل وعلى ما يحصلان به من الماء ~~المطلق وما يطلب تطهيره للصلاة من ثوب ومكان شرع في بيان واجباتهما ~~وصفاتهما مقدما الكلام على الوضوء فقال PageV01P130 # | باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار # باب في بيان صفة الوضوء # وهو طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص بنية وبيان مسنونه ~~وهو ما يطلب طالبا ( ( ( طلبا ) ) ) غير جازم فيشمل المندوب وبيان مفروضه ~~وهو ما يطلب جازما فإن قيل الوضوء مشتمل على مسنونه ومفروضه فكيف عطفهما ~~عليه فالجواب إنه من باب عطف المفصل على المجمل لزيادة البيان هذكا ( ( ( ~~هكذا ) ) ) قرر بعض الشراح وأقول هذا الجواب مبني على ان مسنونه ومفروضه ~~معطوفان على لفظ الوضوء والذي يظهر من تمييزه السنة من الفرضية ( ( ( ~~الفريضة ) ) ) فيما يأتي بقوله وغسل اليدين إلى الكوعين والمضمضة ~~والاستنشاق سنة وباقية فريضة أن قوله ومسنونه ومفروضه معطوفان على صفة ~~الوضوء لا على الوضوء معرفة ما هو سنة أو فريضة فنص على الأمرين رفقا ~~بالمتعلمين وفي ذكر صفة الاستنجاء وهو عرفا غسل موضع الخبث بالماء وصفة ~~الاستجمار وهو إزالة ما على المخرجين من الأذى بحجر أو غيره وسمى استعمال ~~الحجارة استجمارا لن الجمار هي الحجارة الصغيرة تنبيه يؤخذ من تعرضه لبيان ~~الفرائض والسنن أنه يطلب من الشخص معرفة ذلك لأنه قد اختلف فيمن عمل عملا ~~لا يعرف فيه فرضا من سنة والصحيح صحت ( ( ( صحته ) ) ) إن أخذ الوصف عن ~~عالم قاله سيدي أحمد زروق # ولما اعتاد الناس تقديم الاستنجاء على الوضوء وكان ذلك مظنة اعتقاد وجوب ~~تقديمه على الوضوء قال وليس فعل الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء إذ لم ~~يعد لا في سنن الوضوء المحل للإضمار فكان الأولى أن يقول لا في ms0208 سننه ولا في ~~فرائضه وإنما هو عبادة مستقلة يستحب تقديمها على الوضوء عند مالك رضى الله ~~تعالى عنه فلو توضا قبل الاستنجاء واستنجى بعد تمام الوضوء صح وضوؤه ( ( ( ~~وضوءه ) ) ) بشرط أن لا يمس ذكره عند الاستنجاء بان يلف خرقة على يديه حين ~~فعله ويشترط ان لا يخرج منه حدث عند فعله وإنما هو من باب أي طريق إيجاب أي ~~طلب زوال النجاسة به أي بالاستنجاء وهو تطهير المحل بالماء أو بالاستجمار ~~وهو إزالة ما على المحل بالأحجار وعلل ذلك بقوله لئلا يصلي بها أي النجاسة ~~في جسده فلو صلى قبل إزالة ما على المحل بواحد منها ( ( ( منهما ) ) ) فعلى ~~القول بسنية إزالة النجاسة يعيد في الوقت ولو عامدا وأما على القول بوجوبها ~~فيعيد ابدا مع الذكر والقدرة وفي الوقت مع العجز أو النسيان تنبيه قول ~~المصنف به أو بالإستجمار يوهم أن مرتبتها ( ( ( مرتبتهما ) ) ) واحدة وليس ~~كذلك بل استعمال الماء أفضل ويمكن الجواب بأن مراد مراد المصنف التسوية ~~بينهما في صحة الصلاة بفعل كل من غير إعادة لا في الوقت ولا غيره وهو لا ~~ينافي أن الماء أفضل كما يأتي في قوله والماء أطيب ولكونه ليس من الوضوء ~~يجزىء فعله أي ما ذكر من الاستنجاء أو الاستجمار بغير نية وكذلك غسل الثوب ~~النجس لأن إزالة النجاسة من باب التروك ( ( ( المتروك ) ) ) وما كان كذلك ~~لا يفتقر إلى نية لظهور علة الحكم فيه وهي هنا النظافة وحكى بعضهم الإجماع ~~على ذلك كترك الغصب ونحوه من المنهيات فإن المكلف يخرج من عهدتها بمجرد ~~تركها وإن كان لا يثاب على الترك إلا بنية الامتثال والنية إنما تجب في ~~التعبدات كالصلاة والصوم ونحوهما من سائر القرب كالحج والزكاة ولا يقال ~~اشترط ( ( ( اشتراط ) ) ) المطلق في إزالة النجاسة يقتضي أنه ( ( ( أنها ) ~~) ) ليست من المتروك وانها عبادة لنا ( ( ( لأنا ) ) ) نقول إنما طلب ~~المطلق لأجل فعل العبادة بما أزيلت عنه النجاسة من ثوب أو مكان فلا يرد ما ~~قاله ابن عبد السلام من أن قولهم لا تفتقر إزالتها إلى نية يدل ms0209 PageV01P131 ~~على أنها معقولة المعنى وقولهم لا تزال إلا بالمطلق يدل على انها تعبدية ~~فهو تناقض قال ابن ناجي وما ذكره صحيح لا شك فيه وأوردته في دروس كثير من ~~المشايخ فكلهم لم يجب إلا بما لا يصلح وقد علمت الجواب # ثم شرع في صفة الاستنجاء مقدما لها على الوضوء لندب تقدمه على الوضوء كما ~~علمت بقوله وصفة الاستنجاء الكاملة أن يبدأ بعد غسل أي بل يديه ولو بغير ~~مطلق حيث لم يزل ما على المحل بحجر أو غيره فيغسل مخرج البول قبل غسل مخرج ~~الغائط لئلا تنجس يده من الذكر إذا مس مخرج الغائط قبل مخرج البول ولذا لو ~~كانت عادته قطر بوله عند مس دبره بالماء يؤخر غسل قبله لأنه لا فائدة في ~~التقديم حينئذ ثم بعد غسل مخرج البول بمسح ( ( ( يمسح ) ) ) ما في المخرج ~~المراد ما عليه ففي بمعنى على أو على حذف مضاف أي يمسح ما في فم المخرج من ~~الأذى بمدر أي طين يابس أو غيره من كل ما يزيل النجاسة من الطاهر المنقى ~~الغير المؤذي أو غير المحترم أو يمسحه ب شىء من اصابع يده اليسلاى ( ( ( ~~اليسرى ) ) ) إذا لم يجد غيرها واختلف في الإصبع الذي يستجمر به فقيل ~~الوسطى وقيل البنصر ويجري مثل ذلك في الاستنجاء بها ولا ينبغي لا الاستجمار ~~ولا الاستنجاء بالسبابة ثم بعد مسح ما على المخرج باصبع يده يحكها بالأرض ~~لإزالة العين ويغسلهما ( ( ( ويغسلها ) ) ) بما يزيل الرائحة المتعلقة بها ~~من طفل أو صابون أو غاسول وغلى ( ( ( وإلى ) ) ) هذه المسالة اشار خليل ~~بقوله وبلها قبل لقي الذى ( ( ( الأذى ) ) ) وغسلها بكتراب بعده فاشار إلى ~~أن بلها وغسلها بعد الاستنجاء بالماء غسلها بكتراب ولا بلها قبل الاستنجاء ~~بها ثم بعد كل ما تقدم يستنجي بالماء المطلق قال خليل وندب جمع ماء ~~وحجرويواصل صبه حين الغسل لأنه أعون على إزالة النجاسة ويستحب أن يسترخي ~~قليلا حال الاستجمار وحال الاستنجاء ليتمكن من إزالة ما غاب في طيات الدبر ~~من الذى ( ( ( الأذى ) ) ) ويجيد عرك ذلك أي المخرج ms0210 بيده اليسرى إن قدر حتى ~~يتنظف بأن تذهب النعومة وتظهر الخشونة ويكفي غلبة الظن في ذلك وقولنا إن ~~قدر احترازا ( ( ( احتراز ) ) ) من عدم تمكنه لفقد يده أو قصرها أو كونه ~~سمينا فغنه يطلب منه تمكين من يجوز له مباشرة ذلك المحل كزوجته أو ( ( ( ~~وأمته ) ) ) أمته لكن الزوجة لا يلزمها ذلك إنما يستحب لها فقط وأما الأمة ~~فيجبرها على ذلك إلا أن تتضرر ولا يجوز له تمكين محرم ولو رضيت لحرمة كشف ~~السوأتين ويلزمه شراء أمة لتزيل أذاه بماء أو حجر إن قدر على ذلك وإلا سقط ~~عنه إزالة النجاسة لأنها لا تجب إلا مع القدرة كما تقدم وأما الزوجة إذا ~~عجزت عن الاستنجاء بنفسها فلها أن تمكن زوجها إن طاع بخلاف غيره ولا يجوز ~~لها تمكينه ولو أمتها لأنه لا يجوز لها أن تمكنها من رؤية ما بين السرة ~~والركبة ويستعمل الماء في بقية جسده ولا يتيمم # تنبيهان الأول علم مما قررنا انه لا يطلب بل يده قبل غسل مخرج البول إلا ~~حيث لم يستجمر بحجر أو غيره قبل صب الماء كما أنه لا يطلب حك يده بالأرض ~~إلا إذا باشر بها إزالة النجاسة وأما لو أزال النجاسة بحجر أو نحوه قبل صب ~~الماء فإنه لا يطلب منه حكها وكلام المصنف وخليل أيضا يشعر بذلك حيث قال ~~وبلها قبل لقي الأذى وغسلها بكتراب بعده فإن الضمير للقي الأذى الثاني لو ~~استنجى وغلب على ظنه أن المحل نظف ثم توضأ وصلى وبعد الصلاة وجد في غضون ~~المحل حبة تين أو شيئا من الأذى وشك هل خرج بعد الوضوء أو من الحدث الذي ~~استنجى منه قال بعض الفضلاء عند السؤال عن ذلك يجب عليه الوضوء ويعد ذلك ~~خارجا بعد الوضوء لغلبة الظن بنظافة المحل عن استنجائه # ولما تقدم ان الاستنجاء من باب إزالة النجاسة ولا تطلب إزالتها إلا عن ~~الظاهر من الجسد قال وليس عليه أي مريد الاستنجاء غسل ما بطن من المخرجين ~~حال استنجائه لا وجوبا ولا ندبا بل ولا يجوز ms0211 له تكلف ذلك بان يدخل الرجل ~~أصبعه في دبره وتدخل المراة أصبعها في قبلها لأنه من البدع المنهي عنها إذ ~~هو من الرجل كاللواط ومن المرأة كالمساحقة بل المرأة تغسل دبرها كالرجل ~~وتغسل ما يظهر من قبلها حال جلوسها لقضاء الحاجة كغسل اللوح والمراد ~~بالمخرجين الدبر وقبل المراة ولما قدم أن الاستنجاء إنما يكون من خروج ماله ~~عين قائمة قال ولا يستنجي من ريح أي يكره لخبر ليس PageV01P132 منما ( ( ( ~~منا ) ) ) من استنجى من الريح وصرح الباجي بطهارته ولما اشتهر عند العامة ~~أن الاستجمار لا يقوم مقام الاستنجاء قال ومن استجمر من كل مريد صلاة أو ~~طواف أو غيرهما مما يتوقف على الطهارة بثلاث ( ( ( بثلاثة ) ) ) أحجار أو ~~بحجر له ثلاثة احرف يخرج آخرهن نقيا أجزأه أي كفاه عن استعمال الماء ولو مع ~~وجود الماء ولا إعادة عليه في وقت ولا غيره لأنه إنما خالف الأفضل فقط وهو ~~الجمع بين الماء والحجر ومن ثمرات الإجزاء أن محل الاستجمار لو عرق واصاب ~~ثوبا لا ينجسه فإن قيل العبرة بنقاء المحل لا بنقاء الأحجار فكيف يقول ~~المصنف أجزأه فالجواب انه يلزم من نقاء الأحجار نقاء المحل وأخذ من كلام ~~المصنف جواز الاقتصار على الحجر ولو مع وجود الماء لأن معنى الإجزاء في ~~كلامه الاستغناء عن الماء ولكن يتوهم من كلامه أن غير الحجر لا يقوم مقام ~~الماء وليس كذلك بل كل ما ينقى المحل يقوم مقام الماء في محل الاستنجاء فقط ~~ولو بدا ( ( ( يدا ) ) ) نجسا فأما غير ذلك مما يجب إزالة النجاسة عنه فلا ~~بد فيه من الماء ولا يكفي إزالتها عنه إلا بالماء كما أنه يتوهم من كلامه ~~أن ما دون الثلاث لا يجزىء وليس كذلك بل المعتمد إجزاء الواحد حيث حصل به ~~الإنقاء لأن التثليث مستحب فقط لحصول الايتار قال خليل فإن أنقت أجزأت ~~كاليد دون الثلاث واعلم أنه يستحب له الاستنجاء لما يستقبل من الصلوات # ولما كان الاقتصار على الحجر مفضولا بالنسب ( ( ( بالنسبة ) ) ) للماء ~~قال والماء اطهر وأطيب وأحب إلى العلماء ms0212 والمعنى أن استعمال الماء أفضل من ~~الاقتصار على الأحجار قال العلامة خليل وندب جمع ماء وحجر ثم نقوله أظهر أي ~~أبلغ في التطهير من الحجارة لأن الماء يزيل العين والحكم والأحجار إنما ~~تزيل العين ومعنى أطيب أي للنفس لأن استعمال الماء يذهب الشك وقوله أحب ~~العلماء المراد جمهور هم لأن ابن المسيب من أكابر العلماء ذم استعمال الماء ~~وقال إنه من فعل ومعنى الأحبية الأفضلية والدليل على ذلك أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم خيرا في الطهور ~~فما طهوركم قال ( ( ( قالوا ) ) ) نستنجي بالماء فقال هو ذاك فعليكموه ~~والحاصل أن المراتب ثلاثة أعلاها الجمع بين الماء والحجر ويليها الاقتصار ~~على الماء وادناها الاقتصار على الأحجار قال خليل وندب جمع ماء وحجر ثم ماء ~~ولكن وقع خلاف في موضع الاستجمار فقيل إنه صار طاهرا وقيل إنه باق على ~~نجاسته إلا أنه معفو عنه لأنه لا يرفع حكم الخبث إلا بالماء المطلق # تنبيهات الأول سكت المصنف عن صفة الاستبراء وحكمه مع أنه متفق على وجوبه ~~فكان الأولى بالذكر واشار له خليل بقوله ووجب استبراء ياستفراغ ( ( ( ~~باستفراغ ) ) ) أخبثية وهما محل الغائط والبول فيجب عليه ان يخليهما من ~~الأذى وذلك بأن يحس من نفسه أنه لم يبق شىء بسبب الخروج والإحساس المذكور ~~إنما يكفي في الغائط واما البول فلا بد من مسك ذكره من أصله بالسبابة ~~والإبهام من يساره ويمررهما ( ( ( ويمرهما ) ) ) إلى راسه وينتره نترا ~~خفيفا فإن لم يبق فيه شيء وضع راسه على حجر أو نحوه حتى أصبع يده اليسرى ~~عند عدم غيره ولا يكلف إلى قيام أو تنحنح إلا إذا كانت عادته أنه لا ينقطع ~~حدثه إلا بقيامه أو تنحنحه وإلا لزمه وإنما وجب الاستبراء لأن به يحصل ~~الخلوص من الحدث المنافي للطهارة فلو انقبض على شىء لولا قبضه لخرج بطلت ~~صلاته الثاني لم يبين المصنف صفة الاستجمار بالأحجار الثلاثة ويظهر لي أن ~~الراجح أنه يمسح جميع المحل بكل حجر حتى يصدق عليه ms0213 أنه أوتر وربما يفيده ~~قول المصنف يخرج آخرهن نقيا الثالث محل الاكتفاء بالاستجمار عند الماء إذا ~~كان الحدث بولا أو غائطا أو مذيا غير ناقض للوضوء بان خرج على وجه سلس ( ( ~~( السلس ) ) ) واما لو كان الحدث مذيا خرج بلذة أو كان حيضا أو نفاسا أو ~~منيا لمن فرضه التيمم فيتعين الماء قال خليل وتعين في منى وحيض ونفاس وبول ~~امرأة ومنتشر عن مخرج كثير وأما لو خرج المذي بلا لذة أو بلذة غير معتادة ~~فإنه لم ينتقض الوضوء فتقدم انه يكفي فيه الحجر واما لو نقض الوضوء بأن ~~فارق اكثر الزمن أو قدر على رفعه لوجب فيه الماء ويقتصر على محل الأذى لن ~~وجوب غسل الجميع مشروط باللذة المعتادة كما قدمنا وهذا كله حيث لا عفو عنه ~~بأن لم يأت كل يوم وإلا سقط وجوب غسله ولو كان ينتقض ( ( ( ينقض ) ) ) ~~الوضوء بأن فارق أكثر الزمن لأن العفو شىء ونقض الوضوء شىء آخر فتلخص أنه ~~إن لم ينقض الوضوء يكفي فيه الحجر ولا يتعين PageV01P133 الماء سواء وجب ~~غسل جميعه بأن خرج بلذة معتادة أو وجب غسل محل الأذى فقط بأن خرج بلا لذة ~~أو لذة غير معتادة وكما يتعين الماء فيمن خرج منيه وفرضه التيمم يتعين على ~~من خرج منيه ولم يجب عليه الغسل لخروج منية بلا لذة غير معتادة وكان موجبا ~~للوضوء وأما إن لم يوجب غسلا ولا نقض وضوءا فإنه يكفي فيه الحجر كالبول ~~والحصى والدود الخارجين ببله كثيرة لأن اليسيرة يعفى عنها فتلخص أن الماء ~~يتعين في غسل المني في صورتين أن يكون ممن فرضه التيمم أو يكون غير موجب ~~الغسل وناقضا للوضوء ويكفى فيه الحجر في صورة وهي أن لا يوجب وضوءا ولا ~~غسلا الرابع قول المصنف ثلاثة بالتاء مطابق للأحجار ( ( ( لأحجار ) ) ) ~~وغير مطابق لآخرهن لأن التاء تشعر بالتذكير والنون باالتأنيث ( ( ( ~~بالتأنيث ) ) ) ويمكن الجواب بأنه أنث على تأويل الأحجار بالجماعة وإن كان ~~غريبا نظير قول الشاعر % يمرون بالدهنا خفافا عيابهم % ويرجعن من دارين بجر ~~الحقائب % $ وفي قول ms0214 أطيب وأطهر إشكال ايضا وذلك أن كلا من أطيب وأطهر اسم ~~تفضيل وهو لا يبنى غالبا إلا من الثلاثي وهو لا يصح هنا من حيث المعنى لأنه ~~يلزم على أخذه منه إن يكون المعنى إن الطهارة القائمة بالماء أشد من ~~الطهارة القائمة بالحجر لأن الفعل القاصر لا يجاوز حدثه فاعله وهذا غير ~~مراد لأن القصد إن تطهير الماء للمحل أشد من تطهير الحجر له ويقال مثله في ~~أطيب ويمكن الجواب بأن هذا مبني على صوغه من طهر وطيب المضاعفين بعد حذف ~~الزائد على ثلاثة وهو ثاني المضعف فيكون معناه إن الماء أشد تطهيرا للمحل ~~من تطهير الحجر له وهذا شأن كل فعل متعد # ولما فرغ من الكلام على الطهارة الخبيثة ( ( ( الخبثية ) ) ) شرع في صفة ~~الحديثة ( ( ( الحدثية ) ) ) لأن فعل الأولى من باب التخلية والثانية من ~~باب التحلية والتخلية مقدمة على تحلية ( ( ( التحلية ) ) ) فقال ومن لم ~~يخرج منه بول ولا غائط ولا غيرهما مما يوجب الاستنجاء وتوطأ ( ( ( وتوضأ ) ~~) ) أي أراد إن يتوضأ لحدث أو نوم أو لغير ذلك مما يوجب الوضوء ولا يوجب ~~لاستنجاء ( ( ( الاستنجاء ) ) ) فلا بد له من جهة السنية من غسل يديه قبل ~~إدخالهما في الإناء الذي يتوضأ منه ولما كان يتوهم من قوله لا بد من وجوب ~~غسل اليدين قال ومن سنة الوضوء ولو مندوبا غسل اليدين إلى الكوعين عين ~~بمطلق ونية ولو نظيفتين لأن غسلهما للتعبد ولا بد إن يكون قبل إدخالهما في ~~الإناء حتى تحصل السنة حيث كان الإناء صغيرا يمكن الإفراغ منه لا إن كان ~~كبيرا أو بحرا أو غيرهما مما لا يمكن الإفراغ منه فيغسلهما داخله حيث كانتا ~~طاهرتين أو متنجستين لا يخشى تغييره بغسلهما فيه لكثرته وأما لو كان عليهما ~~ما يسلب طهورية الماء وكان الماء قليلا بحيث يتحقق أو يظن تغيره بإدخالهما ~~فإن كان يمكن التحيل على إزالة ما عليهما قبل إدخالهما أزالة وغسلهما داخله ~~وإلا تركه وتيمم كعدم ( ( ( كعادم ) ) ) الماء والدليل على ذلك قوله صلى ~~الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من ms0215 نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى ~~يغسلها ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ولكن ظاهر الحديث إن السنة ~~تتوقف على غسلها ثلاثا واقتصر عليه العلامة خليل حيث قال وسننه غسل يديه ~~أولا ثلاثا تعبدا بمطلق ونية وصرح الأجهوري في شرحه على إن السنة تتوقف على ~~التثليث وقال بعض شراح خليل التثليث مستحب فقط لأنه صلى الله عليه وسلم ~~توضأ وغسل يديه تارة مرتين وتارة مرة كما يستحب غسلهما مفترقتين تنبيه كان ~~الأولى للمصنف إن يقول ومن سنن الوضوء لإتيانه بمن التبعيضية لتعدد المبعض ~~ولا يقال يراد بسنته الجنس وهو يقبل التبعيض لأنا نقول وجود التاء ينافي ~~ذلك لاقتضائها الوحدة إلا إن يدعي أنها ليست للوحدة بل هي كتاء فضة فلا ~~يمنع وجودها من إرادة الجنس # ولما قيل بوجوب بعض سنن استأنف المصنف ذكرها بقوله والمضمضة والاستنشاق ~~والاستنثار ومسح الأذنين سنة فلفظ المضمضة ميتدأ ( ( ( مبتدأ ) ) ) وقوله ~~سنة خبر عنها وما عطف عليها مقدر مع كل واحدة لأن كل واحدة سنة والمضمضة ~~بمعجمتين أو مهملتين لغة التحريك وشرعا خضخضة الماء في الفم ثم مجه فلو لم ~~يمجه أو يخضخضه لم يكن آتيا بالسنة والاستنشاق مأخوذ من التنشق وهو لغة ~~الشم وشرعا جذب الماء بنفسه إلى داخل أنفه والاستنثار عكسه وهو طرح الماء ~~بنفسه إلى خارج أنفه مع وضع أصبعيه السبابة والإبهام من يده اليسرى على ~~أنفه وصفة مسح الإذنين إن يجعل باطن الإبهامين على ظاهر الشحمتين وآخر ~~السبابتين في الصماخين ووسطهما مقابل ( ( ( مقابلا ) ) ) للباطن دائرين مع ~~إبهامين ( ( ( الإبهامين ) ) ) للآخرة وكره ابن حبيب تتبع غضونهما وسعيد ( ~~( ( وسيعيد ) ) ) المصنف الكلام على تلك السنن في ذ 1 كر صفة الوضوء ~~PageV01P134 ولما بين المصنف صفة الوضوء قال وباقية فريضة بمعنى مفروضة وهي ~~ما يثاب على فعله ويعاقب المكلف على تركه واختلف الناس في عدة ( ( ( عد ) ) ~~) فرائضه ومشهور المذهب أنها سبعة أربع مجمع عليها وهي الأعضاء الأربعة ~~وثلاث مختلف فيها ومشهور المذهب فرضيتها وهي النية والدلك والفور واعترض ~~بعض الأشياخ قوله وباقية فرضية ( ( ( فريضة ms0216 ) ) ) بأن بعض غير ما قدمه سنة ~~كرد مسح الرأس وتجديد الماء للأذنين والترتيب بين الفرائض ومنه فضيلة كشفع ~~غسله وتثليثه وبقية المستحبات وأجيب بأن المراد بباقية ما هو مذكور في آية ~~@QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم @QE@ الآية فإنها سيقت ~~لبيان فروضه المذكورة فيها وهي الوجه واليدان إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل ~~الرجلين للكعبين فهذه أربع فرائض وأعضاء السنن أربع وهذا لا ينافي إن هناك ~~من مفعولاته مما ليس في الاية ما هو فرض كالنية والدلك والموالاة وما هو ~~سنة كالترتيب والتجديد للأذنين ورد مسح الرأس وما هو مستحب والحاصل إن سنن ~~الوضوء المتفق عليها ثمانية غسل اليدين للكوعين والمضمضة والاستنشاق ~~والاستنثار ومسح الإذنين وتجديد الماء لهما ورد مسح الرأس وترتيب فرائضه ~~وزاد اللخمي مسح الصماخين وابن عرفة السواك وابن رشد الموالاة فتصير جملة ~~السنن إحدى عشرة سنة # تنبيهات الأول لم ينبه المصنف على ما يفتقر من السنن إلى نية وما لا ~~يفتقر ومحصل الكلام في ذلك إن كل ما تقدم منها على محل الفرض فلا بد له من ~~نية وذلك كغسل اليدين للكوعين والمضمضة والاستنشاق والاستنثار وما تأخر عن ~~الشروع في الفرائض قنية الفرض تشمله كالفضائل وصفة النية إن يقصد بقلبه عند ~~شروعه في غسل يديه الإتيان بسنن الوضوء السابقة في الفرائض فنية الفرض ~~تشمله كالفضائل وصفة النية إن يقصد بقلبه عند شروعه في غسل يديه الإتيان ~~بسنن الوضوء السابقة على نية الفرض الثاني لم ينبه أيضا على شروط الوضوء ~~وكان ينبغي ذكره لتوقف المشروط على شرط ( ( ( شرطه ) ) ) وهي ثلاثة أقسام ~~ما هو شرط في الوجوب والصحة وما هو شرط في الوجوب فقط وما هو شرط في الصحة ~~فقط فالأول خمسة أشياء العقل وبلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وقطع ~~الحيض والنفاس ووجود الكافي من المطلق والثاني ستة أشياء دخول وقت الصلاة ~~الحاضرة أو تذكر الفائتة والبلوغ وعدم اإكراه ( ( ( الإكراه ) ) ) على تركه ~~وعدم النوم وعدم السهو عن العبادة المطلوب لها الوضوء والشك في الحدث ~~والثالث ثلاثة أشياء ms0217 الإسلام ولو حكما كوضوء من أجمع بقلبه على الإسلام ثم ~~أسلم بعد ذلك وعدم الحائل على محل الطهارة وعدم التلبس بالمنافي حال فعل ~~الطهارة والمراد بشرط الوجوب ما يتوقف عليه الوجوب وبشرط الصحة ما تتوقف ~~عليه الصحة ولا يصح تفسير شرط الوجوب بما لا يطلب من الشخص تحصيله وشرط ~~الصحة بما يطلب منه تحصيله لئلا يشكل اجتماعهما والأولى في التعبير إبدال ~~الوجوب بالطلب ليتنأول وضوء الصبي # ولما فرغ من بيان ما هو سنة وما هو فريضة من الوضوء شرع في صفته على ~~الوجه الأكمل لاشتمالها على السنن والفضائل فقال فمن قام إلى الوضوء ( ( ( ~~وضوء ) ) ) من نوم موجب للوضوء أو غيره من موجباته فقد قال بعض العلماء وهو ~~ابن حبيب والأبهري وروي عن مالك أيضا أنه يبدأ فيسمي الله بأن يقول بسم ~~الله وزاد بعضهم الرحمن الرحيم على جهة الاستحباب ولم يره بعضهم من الأمر ~~المعروف عند السلف بل جعله من الفعل المنكر أي مكروه وفي المسألة ثلاث ~~روايات عن الإمام أشهرها ما صدر به واقتصر عليه العلامة خليل حيث قال في ~~فضائل الوضوء وتسمية والدليل على طلبها ما في مسلم من قوله صلى الله عليه ~~وسلم لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه بل قال ابن عبدالسلام ظاهر الحديث ~~الوجوب ومن فضائل الوجوب ( ( ( الوضوء ) ) ) أيضا كون الإناء موضوعا على ~~يمينه إن كان مفتوحا لأنه أمكن أي أسهل له في تنأوله قال خليل وتيمن أعضاء ~~وإناء إن فتح وبعد وضع الإناء على ما هو أمكن له يسن له إن يبدأ فيغسل يديه ~~إلى كوعيه قبل إن PageV01P135 يدخلهما في الإناء حيث كان يمكن الإفراغ منه ~~على ما بينا سابقا ثلاثا تعبدا بمطلق ونية ولو نظيفتين ويستحب غسل كل يد ~~على حدتها ويدلكها ويخللها كغسل الفرض وهذا الذي يبدأ بغسل يديه هو من لم ~~يحصل منه ما يوجب الاستنجاء وأما غيره فاشار له بقوله فإن كان قد بال أو ~~تغوط أو أمذي غسل ذلك المخرج منه قبل غسل يديه ثم بعد غسل ms0218 الأذي الذي خرج ~~منه توضأ أي يغسل يديه لكوعيه قبل أدخالهما في الإناء على محو ( ( ( نحو ) ~~) ) ما بينا سابقا فالمراد الوضوء اللغوي أو إن المراد يشرع يتوضا ثم بعد ~~غسل يديه لكوعيه يدخل يده في الإناء ليأخذ الماء فيمضمض فاه على جهة السنية ~~كما تقدم ثلاثا من غرفة واحدة إن شاء أو ثلاث غرفات ظاهر كلامه إن الصفتين ~~في الفضل سواء وليس كذلك بل الراجح إن الثانية افضل كما يأتي في قوله ~~والنهاية أحسن والغرفة بالفتح المرة وبالضم اسم للمغروف منه وقيل غير ذلك # ولما كان يستحب أو يسن الاستياك عند المضمضة قال وإن استاك بأصبعه فحسن ~~مرغب فيه أي مستحب وإنما قلنا مع عدم وجود شىء الخ إشارة إلى إن ألأفضل ~~الاستياك بغير الأصبع عند وجود الغير واستظهر الإمام ابن عرفة أنه سنة لحثه ~~صلى الله عليه وسلم عليه بقوله لولا إن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند ~~كل صلاة ويستاك عند المرة الأولى أو غيرها وكما يطلب عند الوضوء يطلب عند ~~الصلاة وعند قراءة القرآن وعند الانتباه من النوم وعند كثرة الكلام بل ~~يتأكد طلبه وصفته إن يكون في الجانب الأيمن أولا طولا في اللسان وعرضا في ~~الأسنان واحسن ما يستاك به الأراك كان رطبا أو يابسا إلا في حق الصائم ~~فيكره له الأخضر ولا يستاك بعود الرمان والريحان لتحريكهما عرق الجذام ولا ~~بالقصب الفارسي لأنه يورث الأكلة والبرص ولا بعود الشعير والحلفاء ولا ~~بالمجهول مخافة كونه من المحذر منه ويستاك لا بحضرة الناس ولا في مسجد خيفة ~~خروج شىء من أسنانه وقدره شبر لا أزيد فإن الزائد يركب عليه الشيطان وحكمة ~~مشروعيته تطيب ( ( ( تطييب ) ) ) رائحة الفم للملك لأنه يدنو من فيم ( ( ( ~~فم ) ) ) الشخص عند قراءته ولأنه يذهب حفر الأسنان ويجلو البصر ويشد اللثة ~~وينقي بالبلغم ويرضي الرب ويزيد في حسنات الصلاة ويصح به الجسد ويذكر ~~الشهادة عند الموت عكس الحشيشة تنبيه علم مما ذكرنا إن حكمه الأصلي الندب ~~أو السنة وقد يعرض له الوجوب كإزالة ما يوجب ms0219 بقاؤه التخلف عن صلاة الجمعة ~~لولاه وقد تعرض حرمته كالاستياك بالجوز في زمن الصوم وقد تعرض كراهته ~~كلاستياك ( ( ( كالاستياك ) ) ) بالعود الأخضر للصائم ويكون مباحا بعد ~~الزوال للصائم على ما أجاب به بعض الشيوخ عن قول خليل وجاز سواك كل النهار # ثم بعد المضمضة يسن إن يستنشق بانفه الماء أي يدخله فيه ويجذبه بنفسه إلى ~~داخل أنفه ويسن إن يستنثره أي يطرحه بنفسه إلى خارج أنفه ثلاثا راجح ( ( ( ~~راجع ) ) ) للاستنشاق ويلزم منه إن الاستنثار كذلك ويستحب في حال الاستنثار ~~إن يجعل يده أي إبهامه وسبابته من يسراه على أنفه كامتخاطه أي كما يستحب له ~~مسك أنفه بيسراه في حال امتخاطه فالتشبيه في الحكم والصفة ويكره إن يستنثر ~~أو يتمخط ( ( ( يمتخط ) ) ) من غير وضع يده أو مع وضع يمناه مع وجود يسراه ~~لأنه كامتخاط الحمال ( ( ( الحمار ) ) ) وقيل إن الوضع من تمام السنة ولما ~~قدم إن المضمضة والاستنشاق يكونان ثلاثا ثلاثا خشي إن يتوهم إن ما دون ~~الثلاث لا تحصل به السنة فقال ويجزيه ( ( ( ويجزئه ) ) ) في حصول السنة أقل ~~من ثلاث في المضمضة والاستنشاق ومفهوم قوله في المضمضة والاستنشاق إن غسل ~~اليدين للكوعين لا تحصل السنة فيهما إلا بالثلاث وهو ظاهر خليل والحديث وقد ~~علمت ما فيه مع ما قدمناه والدليل على حصول السنة بأقل من ثلاثة ( ( ( ثلاث ~~) ) ) أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا ~~ويؤخذ تعبيره الإجزاء فيما دون الثلاثة ( ( ( الثلاث ) ) ) إن الأفضل ~~الثلاث وهو كذلك وقد ذكرنا إن غسل اليدين للكوعين ثلاثا ( ( ( ثلاث ) ) ) ~~والمأخوذ من فعل الثلاث من غرفة أو من ثلاث غرفات بقوله وله جمع ذلك ~~المذكور من المضمضة والاستنشاق في غرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثا على الولاء ~~ثم يستنشق ثلاثا على الولاء ويصح إن يتمضمض منها مرة ثم يستنشق مرة وهكذا ~~ولكن الصفة الأولى أفضل للسلامة من التنكيس ولكن النهاية أحسن أي أفضل وهي ~~إن يتمضمض من ثلاث ويستنشق من ثلاث PageV01P136 قال العلامة خليل فعليهما ( ~~( ( وفعلهما ) ) ) بست أفضل وجاز أو أحدهما بغرفة فتلخص إن ms0220 السنة تحصل بمرة ~~ولكن يكره الاقتصار على المرة الواحدة وأن الأحسنية المشار إليها بقوله ~~والنهاية أحسن بين الثلاث والأثنتين لأن المرة الواحدة لا حسن فيها الكراهة ~~الاقتصار عليها # تنبيهات ( ( ( تنبيهان ) ) ) الأول يستحب للمتوطىء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) ~~المبالغة في المضمضة والاستنشاق قال خليل وبالغ مفطر وحقيقتها إدارة الماء ~~في أقصى الحلق في المضمضة وفي الاستنشاق جذب الماء الأقصى ( ( ( لأقصى ) ) ~~) الأنف ولذلك كرهت للصائم خيفة إن يسبقه شىء إلى حلقه الثاني لا يقال كان ~~مقتضى قوة الفرائض على السنن تقديمها على السنن فلماذا قدمت السنن على ~~الفرائض لأنا نقول إنما قدمت تلك السنن على الفرائض اقتداء بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم ولاختبار حال الماء لأن بتقديم اليدين يعرف لون الماء بالمضمضة ( ~~( ( وبالمضمضة ) ) ) يعرف حال طعم الماء وبالاستنشاق يعرف ريح الماء # ثم شرع في الكلام على صفة فعل الفرائض بقوله ثم بعد الاستنثار يأخذ الماء ~~إن شاء بيديه جميعا وإن شاء يأخذه بيده اليمنى لأن الأخذ بها اسهل فيجعله ~~أي يصيره في يديه جميعا ثم بعد تفريغه في يديه ينقله إلى وجهه فيفرغه عليه ~~حالة كونه غاسلا له أي لوجهه أي دالكا له بيده ( ( ( بيديه ) ) ) إن قدر ~~وإلا استناب كما صرحوا به الغسل وهذه هي الفريضة الأولى من فرائض الوضوء ~~وهي غسل الوجه ويستفاد من كلامه أنه لا يشترط مقارنة الدلك للصب وهو ~~المعتمد وإن كان الأكمل المقارنة والمراد بيديه باطن كفيه لأن الدلك في ~~الوضوء إنما يكون بهما فلا يجزي الدلك بظاهر كفه ولا بمرفقه مع إمكانه ~~بباطن كفه وأحرى غيرهما إلا في دلك إحدى الرجلين بالأخرى فإنه يجزى على قول ~~ابن القاسم وقيدنا بالوضوء لأن الغسل يجوز فيه ذلك ( ( ( دلك ) ) ) العضاء ~~( ( ( الأعضاء ) ) ) ببعضها # تنبيهات الأول ربما يتوهم من قول المصنف ينقله إلى وجهه شرطية نقل الماء ~~إلى العضو وليس كذلك إنما الشرط ايصال الماء إلى العضو ولذا لو غسل عضوا من ~~المطر عند نزوله أو من ماء الميزاب لكفى وغنما يشترط النقل في مسح الرأس ~~إذا أريد مسحه وأما لو قصد غسله نيابة ms0221 عن مسحه لكان كبقية الأعضاء قال ~~الأجهوري في شرح خليل ولا بد من نقل الماء إلى مسح الرأس فلو نزل على رأسه ~~مطر يسير ومسح به لا يجزئه وأما لو غسل رأسه فلا يجب نقل الماء إلى الغسل ~~بل لو نزل على رأسه مطر كثير فغسل رأسه أجزأه لأن النقل للمسح لا للغسل ومن ~~النقل ملاقاة المطر بيده ثم يمسح رأسه ويفهم من قوله يفرغه عليه أي أنه لو ~~أرسل الماء من يده ومسح وجهه بلل ( ( ( ببلل ) ) ) يديه لم يجزه وهو كذلك ~~ويفهم من تعبيره يفرغه انه لا يلطم وجهه بالماء بقوة كما يفعله النساء فإنه ~~منهي عنه وإن أجزأ حيث عم وفسرنا الغسل بالدلك تنبيها على إن الدلك واجبا ( ~~( ( واجب ) ) ) لنفسه حتى يسمى الفعل غسلا لأنه شرط في حقيقة الغسل عند ~~مالك أخذا من قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضى الله عنها وأدلكي جسدك ~~بيدك والأمر للوجوب ولا فرق على المذهب بين الوضوء والغسل الثاني أفهم من ~~قوله بيديه إن يجب على الأنسان إن يوضىء ( ( ( يوضئ ) ) ) نفيه ( ( ( نفسه ~~) ) ) ولا يجوز له الاستنابة على فعله أو على الدلك فقط إلا من ضرورة فيجوز ~~بل يجب على نحو الأقطع استنابة من يوطئه ( ( ( يوضئه ) ) ) أو يدلك له إن ~~قدر على الاستنابة والنية من المستنيب فلو استناب على الوضوء أو على الدلك ~~اختيارا فقولان المعتمد منهما عدم لإجزاء ( ( ( إجزاء ) ) ) الاستنابة على ~~صب الماء فيجوز الثالث ولو أكره شخص على فعل الوضوء فإن لم يستطع الدفع عن ~~نفسه لا يجزيه ( ( ( يجزئه ) ) ) هذا الوضوء لعقد النية وأما إن استطاع ~~المخالفة وفعله مع الإكراه أجزأه حيث وجدت النية كما أنه يجزئه إذا نوى ~~فعله عند العجز عن المخالفة فيما يظهر إذا كان الدلك واقعا من المكره ~~بالفتح وأما إن كان الدلك واقعا من المكره بالكسر فلا يصح الوضوء على ~~المشهور من إن الاستنابة فيه لا يصح ( ( ( تصح ) ) ) إلا عند الضرورة ككونه ~~ذا آفة أو عليلا كما قال ابن رشد وبقي ما لو أكره شخص شخصا على ms0222 ترك الدلك ~~ومكنه من فعل الوضوء والظاهر بل المتعين صحة وضوئه لأن الدلك إنما يجب عند ~~القدرة الرابع لو وكل جماعة لعذر فوضوؤه ( ( ( فوضوءه ) ) ) جملة واحدة لصح ~~وضوؤه ( ( ( وضوءه ) ) ) حيث نواه لعدم فرضية الترتيب عندنا على المذهب إلا ~~أنه تنكيس حكما فيسن إعادة المنكس مع ما بعده بالقرب وحده مع البعد لأجل ~~سنية الترتيب بين فرائض الوضوء قال خليل وترتيب سننه أو مع فرائضه فيعاد ~~المنكس وحده إن بعد بجفاف وإلا مع تابعه ويستحب إن يكون تفريغ الماء والغسل ~~من أعلى جبهته ليسيل الماء على جميع الوجه PageV01P137 لأن ( ( ( ولأن ) ) ~~) المستحب في الطهارة الابتداء بأول الأعضاء فإن إبتدأ من أسفلها أجزأه ~~وبئس ما صنع فإن كان عالما عليم ( ( ( علم ) ) ) وإن كان جاهلا علم والجبهة ~~ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدأ الرأس مما يصيب الأرض في حال السجود ~~والجبينان ما أحاط بها يمينا وشمالا والعارضان صفحتا الخد والعذران الشعر ~~النابت على العارضين قال الفكهاني ( ( ( الفاكهاني ) ) ) الجبهة والجبينان ~~والعارضان والعنفقة وأهداب العين والشارب كل ذلك من الوجه فالشعر الكثيف ~~يغسل ظاهره ولا يجب أيصال الماء إلى البرشرة ( ( ( البشرة ) ) ) وقيل يجب ~~وما كان خفيفا يجب فيه لإيصال ( ( ( إيصال ) ) ) الماء إلى البشرة وهو ~~حقيقة التخليل وأعلى الجبهو ( ( ( أعلى ) ) ) هو حد منابت شعر رأسه المعتاد ~~وينتهي الغسل إلى طرف ذقنه والذقن مجمع اللحيين بفتح اللام وسكون الحاء وهو ~~ما تحت العنفقة وهذا فيمن لا لحية له وأما من له لحية فينهي غسله إلى آخر ~~لحيته ولو طالت وإلى منتهى دور وجهه كله من حد عظمي ( ( ( عظمات ) ) ) ~~لحييه وهو ما تحت الأضراس إلى أي مع صدغيه والحاصل إن الوجه حده طولا من ~~نابت ( ( ( منابت ) ) ) شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن أو اللحية وحده ~~عرضا من وتد الأذن إلى وتد الأذن الاخرى والمصنف بين حده طولا بقوله من ~~أعلى الجبهة إلى طرف ذقنه وعرضا بقوله من حد عظمي ( ( ( عظمات ) ) ) لحييه ~~إلى صدغيه فهو كقول خليل ما بين الأذنين ومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن ~~والصدغان تثنية صدغ بضم الصاد ms0223 المهملة والدال المهملة الساكنة والغين ~~المعجمة وهو ما بين الأذن والعين فيجب غسله على المشهور فإلى كلام المصنف ~~بمعنى مع كما بينا وبشرط المعتاد يدخل الأغم ويخرج عن الأصلع فيجب على ~~الأغم وهو ما نزل شعر رأسه عن المنبت المعتاد لغالب الناس غسل ما نزل عن ~~المبدأ المعتاد ويسقط عن الأصلع وهو من انحسر شعر رأسه خارجا عن المحل ~~المعتاد وهذا لا ينافي أنه يطلب من المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) إدخال جزء ~~من الراس ليتحقق استيعاب الوجه لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب تنبيه ~~قد ذكرنا إن العذار وهو الشعر النابت على العارض وهو صفحة الخد يجب غسله ~~ولو لم يعلم حكم ما بين العذار والأذن من البياض الكائن فوق وتد الأذن وفيه ~~أربعة أقوال وجوب غسله مطلقا عدم وجوبه مطلقا الوجوب على الأمر وعدمه لصاحب ~~اللحية والرابع سنية غسله والمشهور الأول وهو وجوب غسله مطلقا والحاصل إن ~~ما بين الأذن والعين وهو المسمى بالصدغ بعضه من الرأس وهو ما فوق العظم ~~الناتىء ( ( ( الناتئ ) ) ) ففرضه المسح ورعضة ( ( ( وبعضه ) ) ) من الوجه ~~وهو العظم الناتىء ( ( ( الناتئ ) ) ) فأسفل فيجب غسله هذا حكم المحل ~~المشغول بالشعر وأما البياض الكائن فيه فما بين الشعر والأذن وفوق وتد ~~الأذن فذكر ابن العربي إن غسله سنة وهو أحد الأقوال الأربعة السابقة وأما ~~ما نزل عن العظم الناتىء ( ( ( الناتئ ) ) ) مما تحت وتد الأذن فهذا يجب ~~غسله كما يجب غسل الوتدين لتحقيق ( ( ( لتحقق ) ) ) الاستيعاب # ولما فرغ من بيان حد الوجه طولا وعرضا نبه هنا على وجوب تتبع أماكن يبعد ~~عنها الماء غالبا بقوله ويجب عليهأن يمر يده ( ( ( يديه ) ) ) على ما غار ~~أي غاب من ظاهر أجفانه حتى يعمه الماء لا داخل العين لأنه من الباطن ويجب ~~عليه أيضا إن بمرهما ( ( ( يمرهما ) ) ) على اسارير جبهته وهي التكاميش ~~التى تكون فيها عند كبره غالبا وهذا إن لم يكن عليه مشقة في ذلك ما ذكر ~~وإلا وجب أيصال الماء ويسقط الدلك ومثل ذلك لو كان في وجهه محل غائر لوجب ~~عليه ms0224 إيصال الماء إليه ودلكه إن أمكن وإلا كفى أيصال الماء ويسقط الدلك ~~ومثل ذلك لو كان في وجهه محل غائر لوجب عليه إيصال الماء إليه ودلكه وإن ~~أمكن وإلا كفى أيصال الماء إليه ويجب أيضا إن يمرهما على ما تحت مارنه من ~~ظاهر أنفه والمارن مالان من الأنف والذي تحته هو ما بين المنخرين وهو ~~المسمى بالوترة لأن الماء ينحدر عنها فإن لم يدلكهما ( ( ( يدلكها ) ) ) ~~بيده تصير لمعة قال خليل فيضل الوترة واسارير جبهته وظاهر شفتيه والمراد ~~بالغسل إيصال الماء مع الدلك ولما كان الغسل الفرض يحصل بالمرة بين ما هو ~~الأكمل بقوله يغسل وجهه هكذا أي على الصفة المتقدمة من تعميم الوجه بالماء ~~وإمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده ثلاثا لكن التى تعم العضو هي الفرض ~~وكل واحدة مما بعدها فضيلة فيعم اعتقاده إن ما زاد على المسبغة فضيلة ولا ~~يزيد على الثلاث المحققات وأما لو شك في غسله هل هي رابعة أم ثالثة ففي ~~كراهتها وندبها قولان بخلاف الرابعة المحققة ففي منعها وكراهتها قولان إلا ~~لنحو تدف أو تنظف ومعنى ينقل الماء إليه أنه يوصله إليه لما مر من إن النقل ~~لا يشترط إلا في المسح وهذا مستغنى عنه بقوله يغسل وجهه ويجب ( ( ( ويحرك ) ~~) ) عليه إن يحرك لحيته الكثيفة في حال غسل وجهه بكفيه ليداخله ( ( ( ~~ليداخلها ) ) ) الماء إذ لو لم يفعل لم يعمها الماء لدفع الشعر لما يلاقيه ~~من الماء ولما كان التحريك غير التخليل قال وليس عليه PageV01P138 وجوبا ~~ولا ندبا تخليلها في الوضوء في مشهور قول مالك بل ظاهر المدونة كراهة ~~تخليلها والدليل على سقوط تخليلها أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ~~وكانت لحيته كثيفة ولا يصل الماء إلى بشرته بمرة واحدة وعن مالك وجوب ~~تخليلها وعن ابن حبيب وأصحاب الشافعي استحباب تخليلها وقال ابن عرابي ( ( ( ~~العربي ) ) ) هو ظاهر كلام المصنف لأنه إنما نفى الوجوب قال في البيان ~~والقول بالاستحباب أظهر الأقوال وإذا لم يجب عليه تخليل الكثيفة فيجب عليه ~~إن يجري عليها ms0225 يديه بالماء منتهيا إلى آخرها وإن طالت على المشهور ومفهوم ~~قوله في الوضوء أنه يجب عليه تخليلها في الغسل قولا ة واحدا لقوله صلى الله ~~عليه وسلم اخللوا ( ( ( خللوا ) ) ) الشعر وأتقوا ( ( ( وأنقوا ) ) ) ~~البشرة فإن تحت كل شعرة جنابة وقيد الكثيفة لأن الخفيفة يجب تخليلها حتى في ~~الوضوء وعلم مما قررنا الفرق بين التحريك والتخليل وإذ التحريك ضم الشعر ~~بعضه إلى بعض مع تحريكه ليداخله الماء وهذا عام في الكثيفة والخفيفة ~~والتخليل أيصال الماء إلى البشرة والمرأة كالرجل في وجوب تخليل الخفيفة ~~والاكتفاء بتحريك الكثيفة على المعتمد لأن النساء شقائق الرجال وهذا لا ~~ينافي أنه يجب عليها يديه أنه لا يجب عليه غسل ما تحتها قال سيدي أحمد زروق ~~لا خلاف في عدم دخول ما تحت الذقن في الخطاب لأنه ليس يوجه ( ( ( بوجه ) ) ~~) ورأيت شيخ المالكية نور الدين السنهوري وهو من العلماء العاملين يفعله ~~فلا أدريه لورع أو غيره انتهى قال الشاذلي قلت ورد في حديث رواه أبو دأود ~~وغيره إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت ~~حنكه فخلل به لحيته قال القرافي وما ورد من الحديث المذكور محمول عند مالك ~~على ضوء ( ( ( وضوء ) ) ) الجنابة فإنه وإن كان مطلقا بحسب اللفظ لا يعم كل ~~وضوء وأقول التخصيص يحتاج إلى دليل فإن ثبت عن الشارع فلا إشكال وإلا جاز ~~خاتمة قال الاقفهسي ويستحب أن يقول عند غسل وجهة اللهم بيض وجهي بنورك يوم ~~تبيض وجوه أوليائك ولا تسود وجهي بظلماتك يوم تسود وجوه أعدائك إنك على كل ~~شيء قدير # ثم بعد الفراغ من غسل الوجه وهو أول الفرائض القرآنية ينتقل إلى ثانيها ~~وهو غسل اليدين يغسل يده اليمنى ثلاثا أو اثنين ( ( ( اثنتين ) ) ) وصفة ~~غسلها أن يفيض عليها الماء ويعركها اي يدلكها بيده اليسرى أي بباطن كفها ~~مبتدئا من أولها كما هو المطلوب في غسل كل عضو ويجب عليه إن يخلل اصابع ~~يديه بعضها ببعض بان يدخل أصابع إحداهما بين أصابع الأخرى سواء أدخل من ms0226 ~~الظاهر أو الباطن ولا يقال الإدخال من الباطن تشبيك وهو مكروه لأنا نقول ~~الكراهة في الصلاة لا في غيرها قال الأجهوري وقال بعضهم بكراهة التشبيك حتى ~~في الوضوء واستدل بحديث أبي هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ~~توضأ أحدكم فلا يشبك بين أصابعه فهذا تصريح بالنهي في الوضوء وما أدرى ما ~~ورد ( ( ( رد ) ) ) به الشيخ على من قال بكراهة التشبيك حتى في الوضوء مع ~~وجود هذا الحديث ثم بعد غسل اليمنى يغسل يده اليسرى كذلك أي كالصفة ~~المتقدمة في غسل اليمنى ويبلغ فيهما وجوبا بالغسل إلى المرفقين بفتح الميم ~~وكسر الفاء وبكسر الميم وفتح الفاء ولما كان المغيا تدخل فيه كعبث ( ( ( ~~كبعت ) ) ) الثوب من طرفه إلى طرفه فيدخل الطرفان بخلاف @QB@ أتموا الصيام ~~إلى الليل @QE@ لأن الليل ليس كجزأ ( ( ( جزءا ) ) ) من النهار وهذا كله ~~حيث جعل قوله في الآية @QB@ إلى المرافق @QE@ غاية إلى المغسول وأما لو جعل ~~غاية للمتروك لاستقام الخروج ولتقدير واغسلوا وجوهكم واتركوا من آباطكم إلى ~~المرافق وما قدمه من وجوب غسل المرفقين حد هو المعتمد ومقابلة نافع وأشهب ~~لا يجب غسلهما وإليه الإشارة بقوله وقيل ينتهي إليهما أي إلى المرفقين حد ~~الغسل الفرض وليس بواجب إدخلهما في أي في الغسل وإنما ادخالهما فيه أي ~~الغسل أي الغسل على جهة الندب لأنه أحوط لزوال تكلف التحديد وهذا بناء على ~~إن قوله وإدخلهما ( ( ( وإدخالهما ) ) ) الخ من جملة القيل ويكون قوله ~~لزوال تكلف التحديد علة لسقوط وجوب غسل المرفقين لا علة PageV01P139 ~~للاحتياط لأن طلب الإحتياط تشديد لا تخفيف فلا يناسب قوله لزوال الخ ويحتمل ~~أنه ليس من تمام القيل وإنما هو قول ثالث يجعل غسلهما من باب ما لا يتم غسل ~~الواجب إلا به حتى ( ( ( حيث ) ) ) لا يخالف الأول فيتلخص ( ( ( فيتخلص ) ) ~~) أن في غسل المرفقين ثلاثة أقوال أولهما ( ( ( أولها ) ) ) ما صدر به ~~المصنف من أنه داخل في الفرض ثانيهما سقوطه من الفرض وإنما يستحب غسله ~~ثالثها أنه واجب لغيره هذا ملخص كلام شراحه وسبب تكلف التحديد عدم ms0227 معرفة ~~غاية الغسل في اليدين بسبب الإتيان في الآية بإلى المحتملة في الجملة دخول ~~الغاية في المغيا وعدم دخولها # تنبيهات الأول إتيان المصنف بثم إشارة إلى أن غسل اليدين مرتب مع غسل ~~الوجه على جهة السنية وأما تقديم اليد اليمنى على اليسرى فهو على جهة ~~الأستحباب وقال يغسل يديه ثلاثا أو اثنين إشارة إلى أن الفرض لا يتوقف على ~~الثلاثة بل يحصل بمرة حيث عمت العضو وإنما خير في جانب اليدين وجزم ~~بالتثليث في الرجلين والوجه لأنه صلى الله عليه وسلم كان في بعض الأحيان ~~يغسل الوجه ثلاثا واليدين مرتين ووجه فعله صلى الله عليه وسلم أن في الوجه ~~مغابن وجوانب والرجلان محل الأقذار وبالجملة الزائد مستحب قال خليل في ~~الفضائل وشفع غسله وتثليثه # الثاني لو قطعت يده لوجب عليه غسل ما بقي منها من الفرض ومثله لو خلقت ~~ناقصة ولو لم يوجد له إلا كف بمنكبه كما يجب عليه غسل الزائدة حيث كانت ~~بمرفق مطلقا أو بمحل الفرض لا إن كانت بغيره ولا مرفق لها فلا يجب غسلهما ~~ولو اتصلت بمحل الفرض على بحث الأجهوري وقال السنهوري إن وصلت لمحل الفرض ~~وجب غسل المحاذي للفرض منها لا إن لم تصل إليه وما جرى في اليدين يجري في ~~الرجلين وأما لو وجد شخص من النصف الأعلى على صورة رجلين والأسفل صورة واحد ~~لوجب غسل وجهيه والأربعة أيد على جهة الفرضية لأن الاقتصار على البعض تحكم ~~ولدخول الوجهين والأيدي في عموم @QB@ فاغسلوا ( ( ( اغسلوا ) ) ) وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق @QE@ # الثالث لو كشط جلد الوجه أو الذراع بعد الوضوء لم يجب عليه غسل موضع ~~الجلد لأنه ليس كالجبيرة وأما لو انتقضت طهارته بعد ذلك لوجب غسل موضع ~~الجلد وكذا الجلد إن كان معلقا في محل الفرض لا أن خرج عنه فلا يجب غسله ~~وإنما يغسل محله ويجري مثل ذلك في الرجلين # الرابع لو كان باليد خاتم أو سوار لا يجب نزعه إن كان لأنثى مطلقا وإن ~~كان ضيقا أو ذهبا وإن كان لذكر وجب ms0228 نزعه إن كان مجرما كخاتم ذهب أو فضة ~~أزيد من درهمين أو تعدد أو لبسه لزينة وظاهر بحث الأجهوري وجوب نزعه ولو ~~اتسع ومقتضى بحث السنهوري الاكتفاء بتحريك الواسع وأما المباح أو المكروه ~~كخاتم الحديد والرصاص أو الخشب أو العظم فلا بد من نزعه إن كان ضيقا ويكفي ~~تحريكه إن كان واسعا # الخامس يجب على المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) تتبع عقد أصابعه ورؤوسها ( ~~( ( ورءوسها ) ) ) كما يتتبع أسارير جبهته بالماء والدلك وأن يحني كفه ~~ويغسل ظاهره بالأحرى ( ( ( بالأخرى ) ) ) ويجمع رؤوس أصابعه ويحكها على كفه ~~ولا يلزمه إزالة ما تحت أظافره من الأوساخ إلا أن يخرج عن المعتاد فيجب ~~عليه إزالته كما يجب عليه قلم ظفره الساتر لمحل الفرض خاتمة قال الأقفهسي ~~يستحب أن يقول عند غسله يده اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا ~~يسيرا وعند غسل اليسرى وأعوذ بك أن تعطيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري # ثم بعد الفراغ من غسل اليدين ينتقل إلى الفرض الثالث وهو مسح الرأس يأخذ ~~الماء بيده اليمنى إن شاء فيفرغه على باطن يده اليسرى ثم بعد صيرورته في ~~يسراه وإرساله منها يمسح بهما رأسه وقولنا إن شاء لأن مالكا أجاز أخذه ~~بيديه معا وصفة لمسح ( ( ( المسح ) ) ) الكاملة أن يبدأ من مقدمه من أول ~~منابت شعر رأسه المعتاد والحال أنه قد قرن أي جمع أطراف أصابع يديه سوى ~~إبهاميه بعضها ببعض على رأسه وجعل إبهامه في صدغيه ثم بعد تلك الهيئة يذهب ~~بيديه ماسحا بهما جميع الرأس منتهيا إلى طرف شعر رأسه مما يلي قفاه ثم ~~يردهما إلى حيث بدأ ويجب ( ( ( ويأخذ ) ) ) عليه أن يأخذ بإبهاميه أي يمر ~~بهما خلف أذنيه إلى صدغيه أي مع صدغيه لأنهما من الرأس وهما ما بين الأذن ~~والعين مما فوق العظم قال الباجي الصدغ ما فوق PageV01P140 العظم بحلقه ~~المحرم وما دون العذار وقدمنا عند بيان حد الوجه أن ما بين الأذن والعين ~~وهو المسمى بالصدغ بعضه من الرأس يمسح هو ما فوق العظم الناتىء ( ( ( ~~الناتئ ) ) ) وبعضه من الوجه وهو العظم ms0229 الناتىء ( ( ( الناتئ ) ) ) فأسفل ~~فيجب غسله هذا حكم المحل المشغول بالشعر وأما ما بين الأذن والعين من ~~البياض فالذي فوق وتد الأذن فيه أربعة أقوال والذي تحته يجب غسله كما يجب ~~غسل الوتد وبما ذكرنا ظهر لك وجه كون إلى بمعنى مع ولا يصح بقاؤها على ~~بابها لأن المغيا بها خارج ومنتهى المسح في الصدغ منبت شعر العظم الناتيء ( ~~( ( الناتئ ) ) ) خلافا لظاهر كلام خليل الموهم أن جميع العظم يمسح نبه على ~~ذلك الأجهوري عند قول خليل ومسح ما على الجمجمة بعظم صدغيه مع المسترخي ~~والمراد بالمسترخي ما طال من الشعر ولو نزل إلى القدم ولما كانت تلك الصفة ~~غير متعينة قال وكيفما مسح أجزأه إذا أوعب أي عم رأسه لكن الفعل الأول أحسن ~~لأنه صفة فعله صلى الله عليه وسلم لأنه أقبل بيديه ثم أدبر والمراد أقبل ~~بيديه إلى جهة قفاه ولما بين الصفة الكاملة في أخذ الماء ذكر صفة أخرى ~~بقوله ولو أدخل يديه في الإناء ثم رفعهما حالة كونهما مبلولتين ومسح بهما ~~رأسه أجزأه وإنما أجزأ لأن الفرض تعميم الرأس بالمسح # تنبيهان الأول لم يبين المصنف الفرض من ذلك والمسنون ومحصله أن البدء من ~~المقدم مندوب وأن تعميميه ( ( ( تعميمه ) ) ) بالمسح فرض والرد سنة حيث لم ~~يكن له شعر أو له شعر قصير وإلا وجب # الثاني لم يبين حكم ما لو جفت يده في أثناء المسح والحكم أنه يجب عليه ~~تجديد الماء إن جفت إلا قبل تمام المسح الواجب وإلاكره التجديد لأن الرد ~~إنما يسن حيث بقي بعد مسح الفرض بلل وإلا سقطت سنة الرد ولذا وقع من علامة ~~الزمان الأجهوري التردد فيما إذا بقي بعض بلل لا يمسح جميع الرأس في الرد ~~ثم استظهر أنه يمسح بما بقي من البلل ثم بعد الفراغ من مسح الرأس يفرغ ~~الماء على سبابتيه وإبهاميه وإن شاء غمس ذلك المذكور من السبابتين ~~والإبهامين في الماء ثم بعد إحدى الصفتين يمسح أذنيه على ( ( ( عل ) ) ) ~~جهة السنيه ظاهرهما وهو ما يلي الرأس على الأصح وباطنهما ms0230 وهو ما تقع به ~~المواجهة ويكره تتبع غضونهما لأن المسح مبني على التخفيف والتتبع مناف له ~~وصفة المسح كما قدمنا أن يجعل باطن الإبهامين على ظاهر الشحمتين ويمرهما ~~ويجعل آخر السبابتين في الصماخين ووسطهما ملاقيا للباطن دائرين مع ~~الإبهامين قاله ابن عباس وهذا صريح في أن المسح ( ( ( مسح ) ) ) الصماخين ~~داخل في مسح الأذنين والكل سنة واحدة وقال اللخمي إن مسح الصماخ سنة اتفاقا ~~فلعله مخالف لهذا تنبيه علم مما ذكرنا أن مسح الأذنين سنة وهذا لانزاع فيه ~~وإنما الخلاف في تجديد الماء لهما فالذي مشى عليه خليل في مختصره أنه سنة ~~مستقلة والذي نقله في توضيحه وعزاه للأكثر أنه من تمام السنة ولما كانت ~~النساء شقائق الرجال قال وتمسح المرأة رأسها وأذنيها كما ذكرنا في مسح ~~الرأس مقدارا وصفة ويجب على المرأة أن تمسح على دلاليها بفتح الدال وهو ما ~~استرسل من شعرها على وجهها وعلى صدغيها ولو طال كما يسمح ( ( ( يمسح ) ) ) ~~الرجل شعر الصدغين مما فوق العظم الناتىء ( ( ( الناتئ ) ) ) ولو طال إلى ~~القدم ولو كان على شعرها وقاية لا تمسح على الوقاية بكسر الواو وهي الخرقة ~~التي تجعلها على شعرها لتقيه من الغبار لأنه حائل فيجب عليها إزالته وتمسح ~~على الشعر إلا أن تكون وضعتها لضرورة كصداع أو جراح ولا تسطتع ( ( ( تستطيع ~~) ) ) المسح على ما تحتها فيجوز لها المسح على الوقاية كالرجل الذي لا ~~يستطيع نزع عمامته فيمسح عليها لما في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم مسح ~~على عمامته أي لضرورة كانت به وإذا كان الحائل على بعض الرأس كمل الباقي ~~لأن التعميم واجب وظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز للمرأة المسح على الوقاية ~~الملبوسة لغير ضرورة ولو كانت عروسا فيجب عليها نزع ما على شعرها من زينة ~~أو غيرها خلافا لمن رخص للعروس في سبعة أيام المسح على الحائل ويجب على ~~المرأة في حال مسح رأسها أن يدخل ( ( ( تدخل ) ) ) يديها من تحت عقاص شعرها ~~في رجوع يديها في المسح وكل من الإدخال والرد فرض لتوقف التعميم عليه ms0231 وبعد ~~تعميم رأسها بالمسح يسن في حقها الرد وتدخل يديها تحته في الرد للسنة أيضا ~~حيث بقي بيديها بللا ( ( ( بلل ) ) ) وافهم قوله من تحت PageV01P141 عقاص ~~شعرها أنه لا يلزمها حل المعقوص ولا فك المضفور قال خليل ولا ينقض ضفر رجل ~~أو أمرأة ويدخلان يديهما تحته في رد المسح وظاهره ولو اشتد ضفره حيث لم يكن ~~بخيوط كثيرة وإلا وجب نزعها لأنها حائل # تنبيهات الأول الدليل على وجوب تعميم الرأس بالمسح قوله تعالى @QB@ ~~وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) @QE@ فإن الباء للإلصاق وهو ظاهر في ~~تعميم الظاهر وفعله صلى الله عليه وسلم فإنه حين مسح رأسه بيديه أقبل بهما ~~وأدبر وهذا صريح في التعميم وأيضا الحكم إذا علق باسم مطلق وجب استبقاؤه ~~وهذا مذهب مالك رضي الله تعالى عنه وقال الإمام أشهب يكفي مسح بعض الرأس ~~ولو الناصية وقال أبو الفرج يكفي قدر الثلث وقال ابن مسلمة يكفي مسح ~~الثلثين واختلاف الأئمة رحمة فالمرأة التي تترك الصلاة لمشقة مسح جميع ~~الرأس وإذا أمرناها بمسح البعض تفعل فإنه يجب على زوجها تهديدها ولو بالضرب ~~مع ظن إفادته فإن لم تفعل قلدت واحدا من هؤلاء الأشياخ لأن الإتيان ~~بالعبادة ولو على قول ضعيف أحسن من تركها # الثاني لو خالف المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) الواجب في الرأس وغسلها ~~أجزأ وإن كره أو حرم الإقدام على ذلك # الثالث علم مما ذكرنا وقدمنا أيضا أن تقل ( ( ( نقل ) ) ) الماء لا يشترط ~~عندنا إلا في مسح الرأس والمراد بنقله تجديده ولو من بلل لحيته لكن مع ~~الكراهة حيث وجد غيره لأنه ماء مستعمل # الرابع ( ( ( ثم ) ) ) لو ( ( ( يغسل ) ) ) حلق ( ( ( رجليه ) ) ) رأسه ( ~~( ( يصب ) ) ) بعد ( ( ( الماء ) ) ) مسحها ( ( ( بيده ) ) ) لا يعيد ( ( ( ~~يكاد ) ) ) مسح ( ( ( يداخله ) ) ) موضعها ( ( ( الماء ) ) ) ولو ( ( ( ~~بسرعة ) ) ) كان شعرها طويلا قال خليل ولا يعيد من قلم ( ( ( جساوة ) ) ) ~~ظفره أو حلق ( ( ( شقوق ) ) ) رأسه ( ( ( فليبالغ ) ) ) وفي ( ( ( بالعرك ) ~~) ) لحيته قولان ( ( ( صب ) ) ) # ثم بعد الفراغ من مسح الرأس وهو الفرض الثالث يغسل رجليه مع كعبه ( ( ( ~~كعبيه ) ) ) الناتئين بمفصلي الساقين لأنه الفرض الرابع لقوله تعالى @QB@ ~~وأرجلكم @QE@ على الرفع على الابتداء أو ms0232 النصب عطفا على وجوهكم ولا يشكل ~~قراءة الجر المقتضية للمسح لحمله على لابس الخف لأنه لم يصح عنه صلى الله ~~عليه وسلم مسح رجليه إلا على الخف وصفة غسلهما أنه يصب الماء بيده اليمنى ~~على رجله اليمنى ويندب كونه ( ( ( كون ) ) ) الصب من أعلى الرجل ويعركها أي ~~يدلكها بيده اليسرى قليلا قليلا أي دلكا رفيقا فلا تجب عليه إزالة الأوساخ ~~الغر المتجسدة لأنه حرج وإنما أكد لدلك ( ( ( الدلك ) ) ) في الرجلين ~~بقليلا ( ( ( بقليل ) ) ) دون بقية الأعضاء لأن الرجلين محل الأوساخ فربما ~~كان يتوهم فيهما المبالغة زيادة على غيرهما ويطلب منه أن يوعبهما بذلك ~~ثلاثا والفرض من ذلك الغسلة الأولى حيث عمت والثانية مستحبة كالثالثة كما ~~تقدم في بقية الأعضاء على المعتمدين من الخلاف المشار إليه بقول خليل وهل ~~الرجلان كذلك أو المطلوب الانقاء تنبيه قوله ويعركها بيده الخ العرك باليد ~~غير شرط بل لو دلك إحداهما بالأخرى أجزأ بخلاف غيرهما كاليدين فلا بد من ~~الدلك بباطن الكف عند القدرة على ذلك وهذا حكم الوضوء وأما الغسل فيجوز دلك ~~بعض الأعضاء ببعضها من غير قيد ويفهم من قول المصنف يعركها فرضية الدلك ~~لنفسه وهو المشهور ولذلك لو عجز عنه بنفسه وجب عليه الاستنابة ولما كان ~~يتوهم من فرضية غسل الرجلين مساواتهما لليدين في وجوب تخليل أصابعهما قال ~~وإن شاء خلل المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) أصابعه في ذلك الغسل وإن شاء ترك ~~فلا حرج لا حاجة إلى نفي الحرج بعد قوله إن شاء إلا أن يكون أراد التنبيه ~~على نفي الفريضة بدليل قوله ولكن التخليل أطيب للنفس أي أفضل لدفع الوسوسة ~~لأنه أبلغ في التعميم ويجعلنا ( ( ( وبجعلنا ) ) ) فاعل خلل المتوضىء ( ( ( ~~المتوضئ ) ) ) يخرج المغتسل لنحو الجنابة فإنه يجب عليه تخليلهما على ~~المعتمد كأصابع اليدين والفرق بين أصابع اليدين حيث وجب تخليلهما في الوضوء ~~شدة اتصال أصابع اليدين حيث استحب تخليلها فيه شدة اتصال أصابع الرجلين ~~بعصها ( ( ( ببعضها ) ) ) فأشبه ما بينهما الباطن وافتراق أصابع اليدين ~~فأشبهت الأعضاء المستقلة ولا يرد على هذا الفرق وجوب تخليلها في الغسل لأنه ms0233 ~~يتأكد فيه المبالغة بدليل وجوب تخليل الشعر الكثيف فيه وصفة تخليلها أن ~~يكون من أسفل الأصابع فيبدأ من خنصر اليمنى لأنه في الجانب الأيمن ويختم ~~بخنصر اليسرى ولما كان في الرجلين بعض أماكن تشبه الباطن نبه على تتبعها ~~بقوله ويعرك أي يدلك المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) وجوبا عقبيه وهما مؤخر ~~القدم مما يلي الأرض وهي مؤنثة وعرقوبيه بضم العين وهما العصب الغليظ ~~الموتر فوق العقب وكذلك ما لا يكاد أي لا يقرب أن يداخله الماء بسرعة إما ~~لارتفاعه أو لخفائه ونبه بقوله من جساوة بجيم وسين مهملة مفتوحتين غلظ في ~~الجلد ينشأ عن قشف أو PageV01P142 شقوق في الرجل فليبالغ بالعرك في تلك ~~الأماكن مع صب الماء بيده عليها كأسارير الجبهة ولما كان في إيصال الماء ~~إلى تلك الأماكن معالجة أتى المصنف فيها بلفظ يكاد الدال على ذلك قال في ~~الصحاح كل شيء تعالجه فأنت تكيده فدعوى زيادتها غير صحيحه لأن المعنى وما ~~لا يقرب مداخلة الماء له وقد ذكرنا أن منتهى غسلهما آخر الكعبين فهما ~~داخلان في المغسول وهما العظمان ( ( ( العظمات ) ) ) الناتئان بمفصلي ~~الساقين المعروفان عند العامة بأبراز الرجلين ثم ذكر علة المبالغة بقوله ~~فإنه أي الحال والشأن جاء الأثر أي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال ويل للأعقاب من النار وويل كلمة تقولها العرب لمن استحق العذاب ووقع في ~~الهلاك وقيل واد في جهنم ولا مانع من تخصيص التعذيب بالأعقاب دون غيرها ~~ويجوز أن يعم التعذيب جميع البدن وعليه فيقدر مضاف في كلام المصنف أي لذوي ~~الأعقاب ونسب العذاب لها لشدته فيها أو لأنها أو ل معذب ثم إن هذا يجري في ~~كل لمعة تبقى في الأعضاء وإنما خص الأعقاب بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم ~~قاله حين رأى أعقاب الناس تلوح ولم يمسها الماء في الوضوء وقوله من النار ~~متعلق بويل بناء على أنه اسم لمن يستحق الهلاك لأن المعنى أنها تولول تقول ~~يا ويلاه وتضج من عذاب النار بناء على التجوز في الإسناد لأن الذي يولول ms0234 ~~إنما هم أصحاب الأعقاب فمن على هذا تعليلية وعلى أنه اسم لواد في جهنم تكون ~~من الداخلة على النار تبعيضيه وفسرنا الأثر بالحديث لأنه في إصطلاح ~~المتقدمين يقع على المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم كما هنا وعلى الموقوف ~~على الصحابي نحو عن ابن عمر وغير المتقدمين يطلق الأثر على الموقوف على ~~الصحابي ويخص الخبر بالمرفوع قال القرافي % وسم بالموقوف ما قصرته % بصاحب ~~وصلت أو قطعته % $ # وبعض أهل الفقه سماه الأثر وقد علمت أن المصنف إستعمله هنا في المرفوع ~~وفسر العقب بقوله وعقب الشيء طرفه بفتح الراء وهو آخره لأنه آخر القدم وهو ~~الذي تسميه العامة بالكعب # ثم بعد الفراغ من غسل الرجل اليمنى على الصفة المتقدمة يغسل ( ( ( بغسل ) ~~) ) الرجل اليسرى مثل ذلك من صب الماء بيده اليمنى وعركها بيده اليسرى عركا ~~لطيفا ويوعبها بذلك ثلاثا ويخلل أصابعها ندبا خاتمة قال الأفقهصي يقول عند ~~غسل اليمنى اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تثبت أقدام المؤمنين وعند غسل ~~اليسرى وأعوذ بك أن تزل قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام ولما قدمنا أن ~~الأعضاء في الوضوء يطلب فيها غسل كل عضو ثلاثا خشي أن يتوهم الواقف على ~~كلامه وجوبها قال وليس تحديد غسل أعضاءه ( ( ( أعضائه ) ) ) كالوجه واليدين ~~ثلاثا ثلاثا بأمر أي شأن لا يجزأ دونه ولكنه أي التثليث أكثر ما يفعل فلا ~~ينافي في أن الواجب مرة واحدة حيث أسبغت وكل واحدة من الثانية والثالثة ~~فضيلة قال خليل في الفضائل وشفع غسله وتثليثه والزائد على الثلاث المحققات ~~قيل مكروه وقيل ممنوع والدليل على ذلك كله ما روي أن أعرابي ( ( ( أعرابيا ~~) ) ) سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ثم ~~قال هكذا الوضوء فمن زائد ( ( ( زاد ) ) ) على هذا فقد أساء وظلم وفي رواية ~~فقد عصى أبا القاسم ويدخل في الزائد المنهي عن الوضوء المجدد قبل أن يفعل ~~به ما يتوقف على طهارة حيث كان ثلاثا محل ( ( ( ومحل ) ) ) النهي عن ~~الزيادة إذا فعلها على وجه أنها مطلوبة في الوضوء لا ms0235 إن فعلها لزيادة تنظف ~~أو تبرد وقد قدمنا أن محل النهي عن الزيادة عن تحقق الزيادة وأما عند الشك ~~في الزيادة فقولان بالكراهة والندب قال خليل وإن شك في ثالثه ففي كراهتها ~~قولان ولما علم من كلامه أن التثليث ليس بفرض قال ومن كان يوعب أي يغسل ~~جميع العضو بأقل من ذلك المذكور وهو الثلاث أجزأه فعلى ( ( ( فعل ) ) ) ذلك ~~في أداء الواجب ولو مرة واحدة أذا أحكم أي أوعب دلك فهو تأكيد لما قبله ~~والدليل على الإكتفاء بما يعم ولو غسلة واحدة قوله تعالى @QB@ فاغسلوا ( ( ~~( اغسلوا ) ) ) @QE@ ولم يقيد بعدد فدل ذلك على أن الواجب ما يطلق عليه غسل ~~وأنه ( ( ( ولأنه ) ) ) صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال هذا وضوء لا ~~يقبل الصلاة إلا به الحديث وأخبر أن الواحد ( ( ( الواحدة ) ) ) هي الفرض ~~وقال القرافي اختلف في الاقتصار على الواحدة المسبغة فعن مالك جواز ذلك ~~وعنه الكراهة إلا من العالم لأن غير العالم يخشى عليه من بقاء لمعة وعنه ~~المنع PageV01P143 مطلقا احتياطيا لأن العامي إذا رأى ذلك يعتمده والغالب ~~عليه عدم الإسباغ بالمره وكذلك يكره النقصان عن اثنتين خيفة ترك لمعة من ~~الأولى وفيه أيضا ترك فضيلة وحاصله أن الأجتزاء بالغسلة الواحدة المسبغة لا ~~نافيه ( ( ( نافي ) ) ) كراهة ترك الإشفاع والتثليث ولا يقال كيف يكون ~~مكروه ( ( ( مكروها ) ) ) ويفعله صلى الله عليه وسلم لأنا نقول هو مطلوب ~~بفعله لقصد التشريع فلا إشكال # ولما علم من كلامه أن الواحدة تكفي وكان التعميم بها قد يتعذر على بعض ~~الناس قال وليس كل الناس في إحكام ذلك أي في الإتقان والتعميم بالغسلة ~~الواحدة # سواء بالنصب خبر ليس وسواء بمعنى مستويين إذ منهم السمين الذي لا يغسل ~~وجهه إلا أكثر فيتعين عليه فعل ما يحصل به التعميم ولو الثلاث وينوي بها ~~الفرض # والحاصل أن كل ما يتوقف عليه الإيعاب بنوي ( ( ( ينوى ) ) ) به الفرض ~~ويلاحظ أن ما زاد عليه هو المندوب ولذلك قال سند لو غسل وجهه ثلاثا وترك ~~منه موضعا لم يصبه الماء إلا في المرة الثالثة ms0236 فإن لم يخص الثالثة بنية ~~الفضيلة أجزأه ذلك فدل هذا على أن المطلوب من المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) ~~أن لا ينوي بالزائد على المرة الأولى الفضيلة 3 ثم شرع فيما يستحب للمتوضىء ~~( ( ( للمتوضئ ) ) ) الإتيان به بعد تمام وضوءه ( ( ( وضوئه ) ) ) بقوله ~~وقد قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من توضأ فأحسن الوضوء أي أتى بفرائضه وسننه وفضائله وقيل أخلص في نيته ثم ~~رفع طرفه بسكون الرأي ( ( ( الراء ) ) ) أي بصره وأما الطرف الذي هو آخر ~~الشيء فبالفتح لا غير إلى السماء أي إلى جهتها وإن لم يرها لحائل أو عمى ~~وفي شرح الشيخ داود ما يفيد أنه لا بد للنظر إلى السماء بالفعل فإه قال ~~والسر في رفع الطرف إلى السماء هو شغل بصره بأعظم المخلوقات المرئية لنا في ~~الدنيا وهي السموات والإعراب ( ( ( والإعراض ) ) ) بقلبه وقالبه عن أمر ~~الدنيا فيكون ذلك أدعى لحضور قلبه وموافقته للسانه واما سر رفع اليدين عند ~~الدعاء إليها فلأنها قبلة الدعاء وقول يوسف بن عمر هذه زيادة في الحديث لم ~~يذكرها غيره فيه نظر إلا أن رواية أحمد رفع بصره فقال أشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وفي بعض طرقه قبل أن ~~يتكلم زادها الترمذي فتحت بالتشديد والتخفيف له أبواب الجنة وفي رواية ~~الترمذي الثمانية يدخل من أيها شاء وورد في رواية أنه يقول هذا ثلاث مرات ~~والفتح قيل معناه تسهيل أبواب الطاعات الموصلة للجنة وقيل الفتح على حقيقته ~~لا يعارضه حديث إن في الجنة بابا يقال له الريان لا يدخل منه إلا الصائمون ~~فإذا دخل آخرهم أغلق لأن التغيير لا يستلزم الدخول منه لجواز أن الله تعالى ~~يزهده فيه ويرغبه في الدخول من غيره ويرجح هذا القيل قوله يدخل من أيها شاء ~~ويستفاد من الحديث أن أبواب الجنة ثمانية وظاهره أنه يحصل هذا الفضل ولو ~~بإحسان الوضوء مرة واحدة وهو اللائق بصاحب الفضل العظيم # وقد استحب بعض العلماء وهو ابن ms0237 حبيب أن يقول بأثر الوضوء بكثر الهمزة ~~وسكون المثلثة وبفتحها وبعد الذكر السابق كما في رواية الترمذي اللهم ~~إجعلني من التوابين أي الذين كلما يذنبون يتوبون واجعلني من المتطهرين من ~~صغائر الذنوب وقيل غير ذلك وهذا الحديث روي مرفوعا وموقوفا ومنهم من زاد ~~ومنهم من نقص ومعلوم أن المروي من وجوه مختلفة يسمى مضطربا قال العراقي % ~~مضطرب الحديث ما قد وردا % مختلف ( ( ( مختلفا ) ) ) من واحدا فأزيدا % $ # إلا أن قال والإضطراب موجبا ( ( ( موجب ) ) ) للضعف حيث لم يترجح بعض ~~الوجوه وإلا زال الإضطراب والحكم للراجح وهنا لم يترجح بعضها فهو مضطرب لكن ~~قد تقرر أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال حيث لم يشتد ضعفه ولما ~~أمر الله تعالى عباده الإخلاص في عبادتهم وقام الإجماع على حرمة عبادة غير ~~الله ولو مع التشريك أشار لذلك المصنف بقوله ويجب عليه أي المكلف المريد ~~للوضوء أن يعمل عمل الوضوء أي يأتي بالمطلوب فيه إحتسابا لله تعالى أي ~~مخلصا فيه وممتثلا فما أمره به في قوله تعالى @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا ~~الله مخلصين له الدين @QE@ والإخلاص إفراد المعبود بالعبادة لا لرياء ~~PageV01P144 ولا سمعة ولا ( ( ( وله ) ) ) هو مراتب ثلاث دنيا وهو أن يعمل ~~طمعا في جنته أو خوفا من ناره ووسطى وهي أن يعمل لكونه عبدا مملوكا لله ~~يستحق عليه مولاه كل شيء ولا يستحق على مولاه شيئا وعليا وهي أن يعمل لأجل ~~الذات العلية لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره والظاهر أن المصنف عمل على ~~المرتبة الأولى من تتلك ( ( ( تلك ) ) ) المراتب لتقيد ( ( ( لتقييد ) ) ) ~~قوله يعمل عمل الوضوء بقوله يرجو تقبله فإنه حال من ضمير يعمل أي يعمل عمل ~~الوضوء حالة كونه راجيا من الله تقبله وراجيا ثوابه وتطهيره من الذنوب به ~~أي الوضوء لما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام ألا أخبركم بما يمحو الله ~~به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء عند المكاره وكثرة الخطى ( ( ( ~~الخطا ) ) ) إلى المساجد وإنتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم ~~الرباط والخبر إذا توضأ العبد المسلم ms0238 أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل ~~خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطر المار ( ( ( الماء ) ) ) ~~فإذا غسل يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل ~~رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج ~~تقيا من الذنوب وروى مسلم من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى ~~تخرج من تحت أظافره ويجب عليه أيضا أن يشعر نفسه أي يعضها ( ( ( يعظها ) ) ~~) ويعلمها أن ذلك الوضوء تأهبا أي إستعدادا وتنظفا أي تطهرا من الأحداث ~~والذنوب وما ذكر من نصب تأهبا وتنظفا هو الرواية المشهورة عن المصنف وروي ~~تأهب وتنظف بالرفع ولا إشكال فيها وإنما الإشكال في رواية النصب مع وجوب ~~رفع خبر إن وأوجيب ( ( ( وأجيب ) ) ) بأوجه إحداها ( ( ( أحدها ) ) ) أن ~~الخبر قوله لمناجاة ربه وتأهبا وتنظفا منصوبان على الحال من الضمير المستتر ~~في متعلق الجار والمجرور الواقع خبرا # ثانيها أن نصبهما على الخبرية لكان المحذوفة وجملة كان مع معموليها في ~~موضع رفع خبر إن ولمناجاة صلة تأهبا # ثالثهما ( ( ( ثالثها ) ) ) أن نصبهما على طريقة من ينصب بأن الجزئين ( ( ~~( الجزأين ) ) ) على حد إن حراسنا أسد ( ( ( أسدا ) ) ) ولمناجاة ربه ~~يتنازعه تأهبا وتنظفا على هذا الوجه والمراد بمناجاة المصلي لربه إخلاص ~~قلبه وتفريغ سره لعبادة ربه # ولأجل الوقوف بين يديه تعالى لإداءء ( ( ( لأداء ) ) ) فرائضه والخضوع له ~~تعالى بالركوع والسجود فإذا استشعر من نفسه ذلك تمكن من قلبه الإجلال ~~وتعظيم خالقه # فيعمل الوضوء على يقين أي إخلاص بذلك الوضوء # ويعمله على تحفظ فيه أي وضوء ( ( ( الوضوء ) ) ) بأن يأتي به على الوجه ~~الأكمل # ولما بين أنه يجب على المكلف أن يعمل الوضوء على الإخلاص بين علة ذلك ~~بقوله فإن تمام أي صحة كل عمل يشترط فيه الإخلاص بحسن النية فيه وحسنها ~~إنما يكون بمقارنة من الإخلاص لا مطلق القصد لأن النية بهذا المعنى تقع من ~~المرائي والكافر ومن ثم وقع الإختلاف بين العلماء في االنية ( ( ( النية ) ~~) ) والإخلاص فمن قال إنها شيء ms0239 واحد أرااد ( ( ( أراد ) ) ) النية الصحيحة ~~المعتبرة شرعا وهي المقارنة للإخلاص ومن قال إنها شيئان فسر النية بمطلق ~~القصد والإخلاص إفراد المعبود بالعبادة فعلى وحدتهما تكون النية روح العمل ~~والإخلاص روح النية ولا بد من موافقتهما للسنة لقوله فيما تقدم ولا يكمل ~~قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة # تتمات الأولى بقي على المصنف من فرائض الوضوء الموالاة ويعبر عنها بالفور ~~وهي الإتيان بأفعال الوضوء في زمن واحد من غير تفريق متفاحش لأن الذي علم ~~من كلامه خمس فرائض غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل ~~الرجلين إلى الكعبين والدلك ولعل عدم ذكر المصنف الموالاة بعدم الإتفاق على ~~وجوبها لأنه قيل لسنيتها ( ( ( بسنيتها ) ) ) وقيل بوجوبها مع الذكر ~~والقدرة فعلى الوجوب إن فرق ناسيا أو مكرها بنى إستنانا فيهما وإن طال لكن ~~بنية مع النسيان ومع البناء فعلى ( ( ( فعل ) ) ) المنسي مع ما بعده ولو ~~كان فعله لأجل الترتيب لأن عدم الموالاة يصدق بصورتين إحداهما أن يفعل بعض ~~الأعضاء ويترك جميع ما بعده والثانية أن يغسل وجهه مثلا وينسى اليدين ويمسح ~~الرأس ويغسل الرجلين فيطلب منه في الصورة الأولى تكميل أعضاء الوضوء وفي ~~الثانية يغسل اليدين ويعيد مسح الرأس ويغسل الرجلين حيث كان بالقرب لأجل ~~الترتيب ويقتصر على فعل المنسي بعد الطول كما يفعل المنكس وإن فرق عمدا أو ~~عجزا بنى ما لم يطل وإن طال إبتدأ الوضوء وتقدم أن معنى البناء الأعتداد ~~بما فعل والإتيان بعد بالمتروك ولا يقال العاجز لا تجب الموالاة في حقه ~~فكان مقتضاه البناء ولو طال الزمان لأنا نقول العاجز مقصر بخلاف الناسي لأن ~~المراد بالعاجز من أعد من الماء ما يعتقد أنه كاف فيتبين خلافه لأنه كان ~~الواجب عليه الإحتياط في الماء أو في التحفظ ممن أراقه منه وليس المراد ~~بالعاجز ضعيف البنة ( ( ( البنية ) ) ) الذي PageV01P145 لا يستطيع متابعة ~~غسل الأعضاء بسرعة لأن هذا أولى من الناسي بالبناء مطلقا فافهم والطول مقدر ~~بجفاف الغسلة الأخيرة من العضو الأخير مع اعتدال الزمان والمكان والشخص ~~وعلى السنيه إن ms0240 فرق ناسيا أو مكرها بنى ولو طال بالأولى مع الوجوب وإن فرق ~~عامدا فكذلك عند ابن عبد الحكم وعند ابن القاسم إذا حصل طول يعيد الوضوء ~~والصلاة أبدا كترك سنة من سننها عمدا وبقي عليه النية أيضا وهي الفريضة ~~السابعة وادعى بعضهم أنها تؤخذ من قوله ويجب عليه أن يعمل عمل الوضوء ~~احتسابا لأن الإخلاص لا يكون إلا مع النية الصحيحة لما تقدم من أنها روح ~~العمل وحقيقتها قصد الشيء مقترنا بفعله فإن تأخرت عن الشروع فيه لم تجز ~~مطلقا وإن تقدمت فباطله اتفاقا في التقدم بكثير وفي التقدم بيسير خلاف ولها ~~ثلاث كيفيات إحداها نية رفع الحدث بمعنى المنع المترتب على الأعضاء عند أل ~~مفعول ثانيتها أن ينوي أداء فرض الوضوء أي امتثال أمر الله قالثتها ( ( ( ~~ثالثتها ) ) ) أي ينوي استباحة ما يتوقف على الطهارة ولو قال نويت الوضوء ~~الذي أمر الله به صح ومحل النية القلب فلا يشترط التلفظ بها بل الأفضل ترك ~~التلفظ إلا أن يراعى الخلاف وشرطها عدم الإتيان بمناف للمنوي وكون المنوي ~~مكتسبا للناوي فلا يصح أن ينوي شخص فعل غيره وأن يكون المنوي معلوم الوجوب ~~أو مظنونه لا إن كان مشكوكا فيه لترددها فلذا لا يصح وضوء من قال إن كنت ~~أحدثت فله فشروطها ثلاثة وحكمها الوجوب في كل ما يتوقف صحته عليها والندب ~~فيما يصح بدونها وحكمتها تمييز العبادات فتلخص أن للنية حقيقة وحكما ومحلا ~~وزمنا وكيفية وشرطا ومقصودا حسنا قال التتائي في شرح الجلاب % سبع سؤالات ~~أتت في نية % تلفى لمن حاولها بلا وسن % % حقيقة حكم محل وزمن % كيفية شرط ~~ومقصود حسن % $ # وقد وضحناها والوسن بفتحتين النعاس وأشار بقوله ومقصود حسن إلى أن الموي ~~( ( ( المنوي ) ) ) لا بد أن يكون غير منهي عنه بل لا بد أن يكون معينا ~~للفاعل وزمنها عند أول الفعل الثانية سيأتي في باب جامع التعرض ما يتعلق ~~بالوضوء كمسألة من ترك فرضا ( ( ( ا ) ) ) من فرائض وضوئه أو ترك لمعة حتى ~~صلى وقد أشار إليه خليل بقوله ومن ترك فرضا ms0241 أتى به وبالصلاة وسنة فعلها لما ~~يستقبل وصفه الإتيان بالفرض أن يفعله مع النسيان ولو طال الزمان مع العجز ~~أو العمد حيث لم يحصل طول ويفعل المتروك عضوا أو لمعة ثلاثا ولو مع البعد ~~وما بعده مرة واحدة مع القرب حيث غسله أولا ثلاثة أو اثنتين والأكمل الثلاث ~~ومع البعد يقتصر على المتروك وصفة الإتيان بالسنة أنه يفعلها إن لم ينب ~~عنها غيرها حيث لم تقع إعادتها في مكروه كرد مسح الرأس فلا يرجع له بعد أخذ ~~الماء لرجليه ولا لغسل يديه لكوعيه بعد غسل يديه لمرفقيه وإنما يفعل نحو ~~المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين ولا يعيد ما صلى حيث كان تركها سهوا لا في ~~وقت ولا غيره وأما مع العمد تستحب الإعادة في الوقت الثالثة سكت المصنف عن ~~التصريح بجميع الفضائل وأشار لها خليل بقوله وفضائله موضع طاهر وقلة ماء ~~بلا حد وتيمن أعضاء وإناء إن فتح وبدأ بمقدام ( ( ( بمقدم ) ) ) رأسه أو ~~غيره من سائر الأعضاء وشفع غسله وتثليثه واستقبال القبلة واستحضار النية في ~~جميع الوضوء والجلوس مع التمكن وفي محل مرتفع وترتيب سننه أو مع فرائضه ~~والتسمية وتقدم في كلامه الإشارة إلى بعضها الرابعة لم يتعرض لمكروهاته ~~وعدها بعضهم ستة الإكثار من صب الماء والوضوء في الخلاء وكشف العورة ~~والكلام في أثنائه بغير ذكر الله والزيادة في المغسول على ثلاث وعلى ~~الواحدة في الممسوح والاقتصار على الواحدة لغير العالم وحكى القاضي غياض ( ~~( ( عياض ) ) ) تخليل اللحية الكثيفة ولما فرغ من الكلام على بيان صفة ~~الطهارة الصغرى شرع في بيان الكبرى فقال PageV01P146 $ باب في بيان صفة ~~الغسل # بالضم الفعل وبالفتح اسم للماء على الأشهر وإن كان القياس العكس لأن مصدر ~~الثلاثي المتعدي فعل بفتح الفاء وأما بالكسر فاسم لما يفعل به من صابون ~~ونحوه وتقدم تعريفه بأنه إيصال الماء إلى جمع ظاهر الجسد بنية استباحة ~~الصلاة مع الدلك ومن الظاهر التكاميش التي في الدبر فيجب على المغتسل أن ~~يسترخي بخلاف داخل الأنف والأذن والعين والفم فليست من الظاهر في هذا الباب ms0242 ~~بخلاف إزالة النجاسة فإنها منه وفرائضه خمسة تعميم الجسد بالماء والنية ~~والموالاة كالوضوء والدلك وبالاستنابة مع العذر وتخليل الشعر ولو كثيفا ~~وضغث المضفور وسننه خمس غسل اليدين للكوعين أولا والمضمضة والاستنشاق ~~والاستنثار ومسح الصماخين فقط وهما الثقبان فيمسح منهما ما لا يمكن غسله ~~وأما غيرهما مما يمكن إيصال الماء إليه فيجب غسله وذلك بحمل الماء في يديه ~~وإمالة رأسه حتى يصيب الماء ظاهر أذنيه وباطنهما ولا يصب الماء في أذنيه ~~صبا لأنه يورث الضرر ويتحرى التجعيدات فيهما كما يتحرى ثقب الحلقة في أذنيه ~~إن كان فيجب عليه إيصال الماء إليه كموضع الجرح الذي يبرأ غائرا ولا يلزمه ~~جعل نحو زردة فيه كما يقول ( ( ( يقوله ) ) ) بعض الأئمة وفضائله سبع ~~التسمية والبدء بإزالة الأذى عن جسده وغسل أعضاء وضوئه كلها قبل الغسل ~~والبدء بغسل الأعالي قبل الأسافل والميامن قبل المياسر وتثليث الرأس وقلة ~~الماء مع أحكام الغسل ومكروهاته ستة تنكيس الفعل والإكثار من صب الماء ~~وتكرار الغسل بعد الإسباغ والغسل في الخلاء وفي مواضع الأقذار وغير ذلك ~~والمصنف اعتنى ببيان الصفة اتباعا لما التزمه من التعليم وهي متضمنة لذكر ~~الواجبات فقال وأما الطهر المعبر عنه بالغسل فهو من الجنابة الشاملة لمغيب ~~الحشفة وخروج المني ومن الحيض والنفاس سواء في الصفة الآتي بيانها من وجوب ~~تعميم الجسد بالماء ودلكه وتخليل شعره وغير ذلك وفي الحكم أيضا ومن ثمرات ~~المساواة في الحكم أن مريد الغسل لو كان عليه جنابة وانقطع عنه الحيض ~~والنفاس أو هما واغتسل لأحدهما ناسيا للآخر أو ذكرا ( ( ( ذاكرا ) ) ) له ~~ولم يخرجه لآجزأه عن الجمع قال خليل وإن نوت الحيض والجنابة أو أحدهما ~~ناسيا للآخر حصلا فقد قال شراحه لا مفهوم لناسيه ولا مفهوم للجنابة وما ~~معها بل سائر الاغتسالات المسنونة والمندوبة في الصفة عندنا سواء فكان ~~الأولى للمصنف أن لو قال وأما الطهر فهو من الجنابة وغيرها سواء ليشمل سائر ~~الاغتسالات المطلوبة شرعا ولعله إنما اقتصر على ما ذكر اهتماما بشأنه ~~لوجوبه وكثرة وقوعه ولأجل قوله بعد فإن اقتصر المتطهر ms0243 على الغسل دون الوضوء ~~أجزأه فإنه خاص بالطهر الواجب ولذا قلنا إن غير الواجب مثل الواجب في الصفة ~~فقط وذكر المصنف أن تلك الصفة على الحالتين مفضولة وفاضلة أن يقتصر على ~~تعميم الجسد بالماء دون تقدم وضوء وأشار إليه بقوله فإن اقتصر المتطهر من ~~بعض تلك المذكورات على الغسل أي تعميم ظاهر الجسد بالماء دون الوضوء أجزأه ~~وله الصلاة به إذ لم يمس ذكره حال دلكه وصورة ما يفعل أن يغسل يده ( ( ( ~~يديه ) ) ) لكوعيه بنية سنة الغسل ويغسلهما مرة أو مرتين أو ثلاثا كما في ~~حديث ميمونة ثم يغسل ذكره بنية وقع ( ( ( رفع ) ) ) الحدث الأكبر ثم يحك ~~يده في الحائط أو غيره ثم يتمضمض ويستنشق ويستنثر ويمسح قعر أذنيه وينغمس ~~في الماء أو يصب الماء على رأسه ثلاثا استحبابا ويعم سائر جسده ويختم ~~برجليه وقد ارتفع حدثه وتحل له الصلاة من غير توقف على وضوء والدليل على ~~ذلك ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ~~قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل روى ابن ماجه من ~~الجنابة وقال ( ( ( وقالت ) ) ) عائشة أيضا وأي وضوء أعم من الغسل ما لم ~~يمس فرجه وأجزأ الغسل عن الوضوء على هذا الوجه ولو تبين عدم جنابته قال ~~خليلل ( ( ( خليل ) ) ) ويجزى عن الوضوء PageV01P147 وإن تبين عدم جنابته ~~وقيدنا الطهر بكونه من بعض المذكورات للاحتراز عما لو اغتسل لنحو اإحرام ( ~~( ( الإحرام ) ) ) أو الجمعة فإنه لا يجزئه عن الوضوء # تنبيه وقع الاضطراب في تلك السنن فى كونها للغسل أو الوضوء والذي قاله ~~الأجهوري في شرح خليل بعد قوله وسننه غسل يديه أن السنة فيهما تتوقف على ~~التثليث والمطلق والنية وكون الغسل قبل الإدخال في الإناء وأن غسلهما ~~للكوعين قبل غسل الأذى من سنة الغسل قطعا وإن لم يكن هناك أذى يكون غسلهما ~~من سنة الوضوء أيضا كالمضمضة والاستنشاق حيث توضأ بنية الغسل وأما لو توضأ ~~ناسيا للجنابة ثم بعد تمام وضوئه تذكر الجنابة وكمل غسل جسده فورا ms0244 فإن ~~السنن تكون للوضوء وتلك الصورة أشار إليها خليل بقوله وغسل الوضوء عن غسل ~~محله ولو ناسيا لجنابته وإنما أجزأت نية الوضوء عن نية الغسل لأنه من باب ~~قيام واجب مقام جزء واجب لاشتراكهما في الوجوب وأشار إلى الصفة الفاضلة ~~بقوله وأفضل له أن يتوضأ ولو بنية الأصغر لأنها مقام نية الأكبر في مواضع ~~الوضوء بعد أن يبدأ بغسل ما بفرجه أو جسده من الأذى بنية رفه ( ( ( رفع ) ) ~~) الأكبر ليستغنى عن الوضوء بعد تمام غسله وقوله ثم يتوضأ وضوء الصلاة مكرر ~~مع ما قبله أو الأول الوضوء اللغوي وهو غسل اليدين للكوعين وحاصل المعنى ~~بإيضاح أنه يغسل يديه أولا لكوعيه بينة ( ( ( بنية ) ) ) السنية قبل ~~إدخالهما في الإناء ثم يزيل الأذى عن جسده بنية رفع الحدث الأكبر ثم يتوضأ ~~وضوء الصلاة وحديث ميمونة يقتضي أنه بعد إزالة الأذى لا يعيد غسل يديه ~~لكوعيه وغالب شراح خليل قائل بإعادة غسلهما وقوله وضوء الصلاة يوهم أنه ~~يكرر غسل الأعضاء وليس كذلك بل مرة قال خليل ثم أعضاء وضوئه كاملة مرة مرة ~~حتى مسح رأسه وأذنيه وغسل رجليه وهو المفهوم من قول خليل كاملة مرة قال ~~شارحه التتائي مسحا وغسلا فلا يؤخر غسل رجليه لفراغ غسله كان الموضع نظيفا ~~أو وسخا وهو كذلك على المشهور وإنما كان مرة فقط لأنه غسل حقيقة وصورة وضوء ~~وقال سيدي يوسف بن عمر بترك مسح رأسه وأذنيه لأنهما يغسلان فلا فائدة في ~~مسحهما وما قاله يوسف ابن ( ( ( بن ) ) ) عمر يقويه حديث ميمونة وهو توضأ ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة وأكفى بيمينه على يساره مرتين ~~أو ثلاثا ثم غسل فرجه ثم ضرب يده في الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ثم ~~تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل جسده ثم ~~تنحى فغسل رجليه الحديث فهذا صريح في أنه لا يمسح رأسه ولا أذنيه في هذا ~~الوضوء ولم يغسل فيه رجليه أيضا ولكن خليل ( ( ( خليلا ) ) ) اعتمد على ما ~~في الموطأ وغيره من ms0245 حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنه عليه الصلاة ( ( ( ~~السلام ) ) ) والسلام كان إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة ثم اغتسل ~~ثم يخلل شعره بيديه فظاهر قولها توضأ وضوءه للصلاة أنه يكمله ولكن في بعض ~~طرقه غير رجليه ولكن المشهور التكميل فيقدم غسل رجليه سواء كانتا طاهرتين ~~أو متنجستين هذا هو المشهور خلافا لمن فصل وخلافا لمن خير المشار إليه ~~بقوله وإن شاء غسل رجليه في أثناء وضوئه وإن شاء أخرهما إلى آخر غسله وهذا ~~الخلاف في الغسل الواجب وأما في غير الواجب فلا يجوز تأخير غسلهما لإخلاله ~~بالفورية قاله ابن عمر وهو واضح تنبيه اختلف الشوخ ( ( ( الشيوخ ) ) ) إذا ~~أخر غسل رجليه هل يغسلهما بنية الوضوء أو الغسل والذي قاله المصنف ينوي ~~بغسلهما الوضوء والغسل وقال القابسي لا يحتاج إلى نية الوضوء واتفق الجميع ~~على أنه لا ينوي به إتمام وضوئه ثم بعد تمام ذلك الوضوء يغسل رجليه على ~~المعتمد كما ذكرنا يغمس يديه في الإناء أو يفرغه عليهما إن لم يكن مفتوحا ~~ويرفعهما غير قابض بهما شيئا من الماء لأن القصد البلل فيخلل بهما أصول شعر ~~رأسه استحبابا لأن فيه فائدتين طبية وفقهية فالطبية إنسداد المسام التي في ~~الرأس فيحصل الأمن من الزكام ومن قشعريرة الجسد عند صب الماء والفقهية ~~إيصال الماء إلى البشرة وإلى أصول الشعر بسهولة ثم بعد تخليل أصول شعر رأسه ~~بيديه يغرف بهما الماء ويصبه على رأسه ثلاث مرات بثلاث غرفات جمع غرفة ~~بالفتح ملء اليدين جميعا حالة كونه غاسلا له أي دالكا للرأس بهن قال ~~العلامة ابن حبيب ولا أحب أن ينقص من الثلاث شيئا ولو عم بواحدة لأنه فعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم والمتبادر من كلام المصنف أنه يعم الرأس بكل ~~واحدة من الثلاث وقال ابن ناجي إنه ظاهر كلام أهل المذهب وبه الفتوى خلافا ~~لمن قال كل واحدة على جانب والثالثة في الوسط لأنه لم يحصل بها PageV01P148 ~~تثليث لأن الثلاث على هذا الوجه في معنى الغسلة الواحدة ويخالف قول اهل ~~المذهب ms0246 الرأس تثليث دون سائر أعضاء الغسل فائدة من كان يخاف بصب الماء على ~~رأسه حصول النزلة فيه فإنه يغسل جميع جسده ويمسح عليه قالالجزوولي وسمعته ~~من شيوخ عدة حتى وقع عندي موقع اليقين بحيث لو احتجت إليه لفعلته ولكن لا ~~بد أن يستند في ذلك إلى تجربة من نفسه أو إخبار طبيب حاذف ( ( ( حاذق ) ) ) ~~لا بمجرد الخوف كما هو مقرر في الأعذار المبيحة للترخيص في النقل عن الأصل ~~إلى البدل ولا ينتقل في تلك الحالة إلى التيمم لأنها طهارة مائية في الجملة ~~ولما ( ( ( وتفعل ) ) ) كانت النساء شقائق الرجال وجب أن تفعل ذلك المتقدم ~~المرأة فالإشارة للبدء بغسل اليدين للكوعين وبعده إزالة الأذى ثم إكمال ~~أعضاء الوضوء حتى مسح الرأس والأذنين وغسل الرجلين على ما سبق ثم صب الماء ~~على الرأس ثلاث مرات ويجب عليها أن تضغث أي تعرك وتحرك شعر رأسها ليداخله ~~الماء ولو لم يصل إلى البشرة ولا يلزمها نقض ضفره وتقدم في الوضوء أن ~~التخليل إيصال الماء إلى البشرة بخلاف التحريك والضغث فإنه عرك الشعر وحبس ~~الماء عليه وكذا ليس عليها حل عقاصها قال خليل وتخليل شعره وضغث مضفوره لا ~~نقضه واعلم أن محل الاكتفاء بالضغث في المضفور أو المعقوص حيث كان مرخوا ~~بحيث يداخله الماء وإلا وجب نقضه وتخليله ليصل الماء إلى البشرة كغير ~~المضفور كما يجب نقض المضفور المشتد ولو بنفسه أو بخيوط كثيرة ولو لم يشتد ~~لأنها حائل وفي الأجهوري أن المضفور بخيط أو خيطين لا يجب نقضه ولو تحقق ~~عدم الوصول إلى ما تحت الخيوط وقاسه على الخاتم الضيق فإنه لا يجب تحريكه ~~ولو لم يصل إلى ما تحته وجعله كالجبيرة ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ~~وفي هذا مخالفة لقول ابن ناجي في شرحه وليس عليها حل عقاصها وهذا إذا كان ~~مرخوا بحيث يدخل الماء وسطه وإلا كان غسلها باطلا والحاصل أن غير المضفور ~~والمعقوص يجب تخليله حتى يصل الماء إلى البشرة ولو كثيفا ويتناول ذلك شعر ~~الحاجب واللحية ومثله جميع المغابن ms0247 التي في البدن كشقوق الرجلين إلا ما شق ~~دلكه فيكفي إيصال الماء إليه والدليل على عدم لزوم حل عقاصها ما رواه مسلم ~~عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر ~~رأسي أفأنقضه الجنابة فقال لا أما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم ~~تفيضي عليه الماء فتطهرين وفي رواية أفأنقضه في الحيض والجنابة قال لا ولما ~~بلغ عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن ~~شعورهن ثلاث غرفات وقال أبو عمران الفاسي أرخص للعروص ( ( ( للعروس ) ) ) ~~في السبعة أيام أن تمسح في الوضوء والغسل ما في رأسها من الطيب وإن ~~استعملته في سائر جسدها تيممت لأن إزالته من إضاعة المال المنهي عنها قال ~~الحطاب عقب هذه العبارة وهذا خلاف المعروف من المذهب وأقول مما يدل على أنه ~~خلاف المذهب أنهم لم يجوزوا في الوضوء والغسل المسح على الحائل إلا في ~~الضرورة وما كان للزينة فليس من اواع ( ( ( أنواع ) ) ) الضرورة تنبيه كما ~~لا يلزم المرأة حل عقاصها لا يلزمها نزع خاتمها ولا تحريكه وكذا سائر ~~أساورها ولو ذهبا أو زجاجا ولو ضيقة وكذا لا يلزم الرجل نزع المأذون فيه ~~ولو ضيقا خلافا لقول ابن رشد % وحرك الخاتم في اغتسالكا ( ( ( اغتسالك ) ) ~~) % والخرص والسوار مثل ذلكا % $ # فإنه خلاف المشهور لإيهامه أن الضيق جدا من خاتم أو سوار يجب نزعه وليس ~~كذلك فقط ( ( ( فقد ) ) ) قالل ابن رشد في عدم لزوم إحالة الخاتم ولو ضيقا ~~بحيث لا يصل الماء إلى ما تحته لأنه إن كان سلسا فالماء يصل إلى ما تحته ~~ويغسله وإن كان قد عضن بأصبعه صار كالجبيرة لأن الشارع أباح لبسه قاله ~~الأجهوري في شرح خليل ثم بعد غسل الرأس يفيض الماء على شقه الأيمن من أعلاه ~~ندبا فيهما ثم بعد تمام غسل الأيمن يفيضه على شقه الأيسر بادئا له من أعلاه ~~وما ذذكرناه ( ( ( ذكرناه ) ) ) من تمام الأيمن قبل الأيسر تبعنا فيه بعض ~~شراح خليل ولأنه المتبادر من كلام المصنف ms0248 لتعبيره بثم وقال يفيض الماء على ~~الأيمن إلى الركبة ثم يفيضه على الأيسر إلى الركبة ثم يفيضه على أسفل ~~الجانب الأيمن ثم أسفل الأيسر وسكت عن الظهر والبطن قال الأقفهسي لدخولهما ~~في الشقين وقال الشيخ زروق ويختم بصدره وبطنه ويجب عليه بعد إفاضة الماء ~~على جسده أن بتدلك ( ( ( يتدلك ) ) ) مع القدرة بيديه أو ببعض أعضائه ~~سواهما ولو بخرقة الدلك مقارنا للصب أو بأثر صب الماء على العضو المدلوك ~~وهكذا يفعل حتى يعم جسده بالماء والدلك ولو تحقق وصول الماء للبشرة لأنه ~~واجب لنفسه لأن صب الماء بدون PageV01P149 الدلك لا يسمى غسلا عند مالك مع ~~التمكن منه وإنما يسمى انغماسا # وعلم من كلام المصنف أنه لا يشترط مقارنته للصب وإنما يشترط حصوله مع ~~بقاء الماء على العضو لأنه انفصل الماء عن العضو لصار مسحا وأما العاجز عن ~~الدلك بنفسه فإنه يجب عليه استنابة غيره فيما يصح له مباشرته لا في ذلك ما ~~بين السرة والركبة إلا أن تكون زوجته ( ( ( زوجة ) ) ) أو أمة فإن لم يقدر ~~على الاستنابة سقط وعمم جسده بالماء وإن استناب غيره مع قدرته عليه لم يصح ~~قال ابن رشد % ولا يصح الدلك بالتوكيل % إلا لذي آفة أو عليل % $ # وما ذكرناه من وجوب الاستنابة على العاجز ولا يسقط إلا عند التعذر هو ~~مذهب سحنون ومشى عليه العلامة خليل واستظهره في توضيحه ومقابله لابن حبيب ~~وصوبه ابن رشد أنه لا يجب الاستنابة قال المواق قال ابن عرفة ما عجز عنه ~~ساقط قال ابن رشد وقول ابن حبيب أشبه بيسر الدين فيوالي صب الماء ويجزيه ~~ولما كانت الطهارة لا تحصل إلا بعد الجزم بالتعميم لجميع الجسد قال وما أي ~~الموضع الذي شك المغتسل في أن يكون الماء أخذه أي عمه من جسده بيان لما ~~سواء كان عضوا أو لمعة وكذا لو شك في موضع هل كله أم لا والمراد بالشك عدم ~~اليقين # عاوده بالماء وجوبا ودلكه حتى يوعب جميع جسده يقينا ولا يكفيه عدم تيقن ~~وصول الماء إلا أن يكون مستنكحا ms0249 أو ضريرا أو في محل مظلم لقول البرزلي من ~~توضأ في ضياء أو ظلمة يكفيه غلبة الظن أن الماء أتى على ما يجب تطهيره وفي ~~كلام الفاكهاني والشيخ داود أنه لا بد من تحقق أيعاب جميع الجسد ولا يكفيه ~~غلية ( ( ( غلبة ) ) ) الظن لأن الذمة عامرة لا تبرأ إلا بيقين ما لم يكن ~~مستنكحا فيكفيه غلبة الظن اه كلامهما # وأقول الذي يظهر من كلامهم في الصلاة وفي الوضوء وفي مواضع متعددة من ~~وجوب بناء المستنكح الأكثر عند الشك أي في الركعات أو الغسلات ومن بنائه ~~على الفعل عند الشك في النية وعدمها وفي مسح رأسه هل فعله أم لا أنه يكتفي ~~بالظن هنا ولو لم يكن غالبا وحرره وإذا أخبره مخبر بتعميم جسده فلا يعول ~~على خبره إلا إذا حصل له اليقين بخبره والمراد باليقين الاعتقاد الجازم ~~وقال الحطاب يقبل إخبار الغير بكمال الوضوء والصوم انظر ابن عرفة في بحث ~~الشك في الطواف وظاهره ولو واحدا وهو كذلك وينبغي أن يقيد بما إذا كان عدل ~~رواية وأما الصلاة فليست كذلك كما قال ابن رشد لو شك هل صلى أم لا فأخبرته ~~زوجته وهي معه أو رجل عدل أنه صلى لم يرجع إلى قوله ( ( ( قول ) ) ) واحد ~~منهما إلا أن يعتريه ذلك كثيرا ومثل الشك في أصل الصلاة لو شك هل صلى أربعا ~~أو ثلاثا ويدل له قول خليل ورجع إمام فقط لعدلين # تنبيه لم يذكر المصنف هل إعادة المشكوك فيه بنية أم بغير نية وبينه سيدي ~~يوسف بن عمر بقوله فإن كان قريبا لم يلزمه تجديد النية لذلك وإن بعد لزمه ~~تجديدها وإن كان قد صلى بهذه اللمعة أعاد أعاد أبدا وسمى غسل تلك اللمعة ~~إعادة إما باعتبار احتمال فعلها أو لا أو مراعاة لاستعمال العرب لفظ العود ~~في الذي لم يسبق فعله نحوعادوا حمما أو لتعودن في ملتنا والرسل لم يعودوا ~~في ملتهم # ويجب ( ( ( ويتابع ) ) ) عليه أن يتابع عمق بالمهملة والمعجمة سرته أي ~~داخلها فيوصل الماء إليه ويدلكه مع الإمكان وإلا ms0250 كفى إيصال الماء إلى ~~داخلها # وكذا يتابع تحت حلقه المراد تحت ذقنه وكذا ( ( ( ويخلل ) ) ) يجب عليه أن ~~يخلل شعر لحيته ولو كثيفا لخبر خللوا الشعر وأنقوا البشرة فإن تحت كل شعرة ~~جنابة ولو كان خللها في اللضوء ( ( ( الوضوء ) ) ) لأن المكروه لا يجزىء عن ~~الواجب بخلاف لو كانت خفيفة وخللها في الضوء ( ( ( الوضوء ) ) ) فيكفيه عن ~~تخليلها في الغسل # وكذا ( ( ( وتحت ) ) ) يجب عليه أن يتابع ما تحت جناحيه أي إبطيه وما بين ~~أليتيه أي مقعدتيه فيوصل الماء إليه مع استرخائه حتى يتمكن من غسل تكافيش ~~الدبر فإن لم يفعل كان غسله باطلا # وكذا ( ( ( ورفغيه ) ) ) يجب عليه أن يتابع رفغيه وهما أصول فخذيه مما ~~يلي الجوف # وكذا ما تحت ركبتيه وجميع مغابن جسده # وكذا أسافل رجليه كعرقوبيه وعقبيه ويجب ( ( ( ويخلل ) ) ) عليه أن يخلل ~~أصابع يديه في الوضوء إن قدمه وإلا خللهما في الغسل رجليه آخر ذلك أي آخر ~~أي آخر غسله يجمع ذلك الغسل فيهما أي في الرجلين لتمام غسله ولتمام وضوئه ~~الذي قدمه على جهة الندب إن كان آخر غسلهما على أحد الأقوال ولا يكون ذلك ~~التأخير مخلا بالموالاة حيث كان الغسل واجبا ومفهوم كلامه أنه لو كان قدم ~~غسلهما عند فعل الوضوء لا يحتاج إلى إعادة # ويجب عليه أن يخلل أصابع يديه في الوضوء إن قدمه وإلا خللهما في الغسل # ويغسل رجليه آخر ذلك أي آخر غسلله ( ( ( غسله ) ) ) يجمع ذلك الغسل فيهما ~~أي في الرجلين لتمام غسله ولتمام وضوئه الذي قدمه على جهة الندب إن كان آخر ~~غسلهما على أحد الأقوال ولا يكون ذلك التأخير مخلا بالموالاة حيث كان الغسل ~~واجبا ومفهوم كلامه أنه لو كان غسلهما عند فعل الوضوء لا يحتاج إلى إعادة ~~PageV01P150 غسلهما حيث كان خلل أصابعهما لأن غسل الوضوء يجزيء عن غسل محله ~~ولو كان نوى بوضوئه رفع الحدث الأصغر لأن نية الوضوء تجزى عن نية الغسل في ~~محل الوضوء وأما مسح الوضوء عن مسح محله فأفتى ابن عبد السلام بالإجزاء ~~وصورته أن من به نزلة في رأسه ms0251 ولا يقدر على غسله في الغسل فإنه يمسحه فلو ~~مسحه في الوضوء ووجب عليه الغسل وتوضا ومسح فقال ابن عبد السلام يجزئه مسح ~~الوضوء عن مسح الغسل وقال أشياخه لا يجزئه # فائدة خرج أبو داود فرضت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرات وغسل ~~الثوب من البول سبع مرات فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه ~~التخفيف حتى جعل الصلاة خمسا وغسل الجنابة مرة وغسل الثوب مرة # ويحذر المغتسل الذي توضأ أولا وصب الماء على بقية جسده وشرع يتدلك أن يمس ~~ذكره في حال تدلكه بباطن كفه أو بباطن الأصابع أو بجنب الكف أو جنب الأصابع ~~أو رؤوسها ( ( ( رءوسها ) ) ) # فإن فعل ذلك المس والحال أنه قد أوعب أي أكمل طهره أعاد الوضوء لبطلانه ~~بالمس إذا أراد صلاة أو نحوها مما يتوقف على طهارة وحكم الإقدام على نقض ~~الوضوء المنع أو الكراهة لمن يجد ما يتوضأ به وعدم الكراهة إن كان واجدا ~~للماء قال خليل ومنع مع عدم ماء تقبيل متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) وجماع ~~مغتسل إلا لطول واحترز بمس الذكر عن مس الأنثى فرجها أو الذكر الدبر أو ~~الاثنين ( ( ( الأنثيين ) ) ) في أثناء الغسل فلا يعاد الوضوء # ومفهوم أوعب طهره أنه إن مسه في ابتداء غسله ولكن بعد أن غسل مواضع ~~الوضوء منه أي من المغتسل وقيل تمام الغسل أو حصل المس في أثناء أعضاء ~~الوضوء فليمر بعد ذلك أي بعد المس أو الغسل بيديه على مواضع الوضوء بالماء ~~الذي يجدده فإن فعل ذلك يبلل ( ( ( ببلل ) ) ) جسده لم يجزء ويكون ذلك ~~الإمرار على ما ينبغي أي يجزىء في ذلك الإمرار بأن يعم العضو ويدلكه ويتتبع ~~ما فيه من المغابن ويدلكه بنفسه مع القدرة على ذلك وإنما خص مس الذكر لأنه ~~الغالب هنا فلا ينافي أن غيره من النواقض كذلك # ويجب عليه أن ينويه أي الوضوء فإن نوى رفع الحدث الأكبر لم يجزىء بمنزلة ~~ما إذا نوى المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) غير الجنب رفع الحدث الأكبر وهذا ~~الذي ذكره المصنف من وجوب النية ms0252 خلاف ( ( ( خلافه ) ) ) ما قاله القابسي من ~~عدم الاحتياج للنية ويوافقه ظاهر المدونة وأما إعادة ما فعل من أعضاء ~~الوضوء بعد المس فمتفق عليه قال عبد الحق إذا مس المغتسل ذكره فله ثلاثة ~~أحوال أحدها أن يمسه قبل أن يغسل من أعضاء وضوئه شيئا فهذا إذا غسل أعضاء ~~الوضوء بنية الغسل المتقدمة فقد فعل ما وجب عليه # ثانيها أن يمسه بعد غسل جميع جسده وكمال طهارته فهذا يجب عليه الوضوء ~~بنية الوضوء ولا يحسن الخلاف فيه # ثالثها أن يمسه بعد غسل أعضاء الوضوء وقبل كمال طهارته أو بعد غسل أعضاء ~~الوضوء وفي هذه الصورة قال أبو محمد لا بد أن يمر بيديه على أعضاء الوضوء ~~بماء جديد ونية وقال القابسي يمر بيديه على ما فعله منها ولا يحتاج لنية # والحاصل كما قال أبو الحسن المغربي شارح المدونة إن مسه بعد الفراغ لزمته ~~نية الوضوء اتفاقا لوجوب إعادته وإن مسه قبل فعل شيء من أفعال الوضوء لا ~~يلزمه نية الوضوء اتفاقا لأنه لم يفعله حتى ينقض وإنما الخلاف إذا مسه بعد ~~الفراغ من عضو من أعضاء الوضوء أو بعد أعضاء الوضوء وقبل تمام الغسل فقال ~~أبو محمد ينوي الوضوء وقال القابسي لا ينوي فالصور أربع اتفق على اثنين ~~واختلف في اثنين ومشأ ( ( ( ومنشأ ) ) ) الخلاف هل الحدث يرفع عن كل عضو ~~بانفراده وعليه بن أبي زيد فيلزمه تجديدالنية لذهاب الطهارعن ( ( ( الطهارة ~~) ) ) الأعضاء أو لا يرتفع إلا بتمام الطهارة وهو ملحظ القابسي لبقاء النية ~~ضمنا في نية الطهارة الكبرى ولا يقال إذا كان لا يرتفع إلا بتمام الطهارة ~~فلا حاجة إلى إعادة ما فعل من أعضاء الوضوء قبل المس مع أنه يجب إعادة غسله ~~باتفاق الشيخين لأنا نقول مراد القابسي لا يتحقق رفعه إلا بتمام الطهارة ~~وإلا فالرفع حصل بدليل وجوب إعادة غسله ولا يقال إذا حصل رفعه عن كل عضو ~~يجوز أن يمس به المصحف لأنا نقول جواز مسه يرفعه عن الماس لا عن العضو ~~فافهم # خاتمة بقي شيء يجب التنبيه ( ( ( التنبه ) ) ) له ms0253 وهو إذا حصل المس بعد ~~إكمال الغسل تتوضأ ( ( ( يتوضأ ) ) ) ويثلث الغسل كوضوء غير الجنب وأما لو ~~حصل قبل تمام الغسل سواء كان قبل أعضاء الوضوء أو في أثنائها أو بعد الفراغ ~~منها فإنه يتوضأ مرة مرة لأن الفرض أنه قبل تمام الغسل اه أجهوري بالمعنى # ولما قدم الطهارة الأصلية بقسميها صغرى وكبرى شرع يتقدم عن البداية ( ( ( ~~البدلية ) ) ) فقال PageV01P151 $ باب في أحكام من لم يجد الماء # المطلق لطهارته أو وجده وعجز عن استعماله وفي صفة التيمم # وهو لغة القصد وشرعا طهارة ترابية تشمل على مسح الوجه واليدين بنية ~~تستعمل عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله والترابية نسبة إلى ~~التراب والمراد به هنا سائر أجزاء الأرض ولو الحجر الأملس لصحة التيمم عليه ~~ولو مع وجود التراب وحكمة مشروعيته إدراك الصلاة في وقتها دل على مشروعيته ~~الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فلم تجدوا ماء ~~فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ وأما السنة فما في مسلم من قوله صلى الله عليه ~~وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض ~~كلها مسجدا وجعلت ترتبها ( ( ( تربتها ) ) ) طهورا إذا لم نجد الماء وغير ~~ذلك من الأحاديث وأما الإجماع فقال ابن عمر الإجماع على أن التيمم واجب عند ~~عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله فمن جحده أو شك فيه فهو كافر ~~والمشهور أنه رخصة لا عزيمة ولا يقال الرخصة يكون الشخص فيها متمكنا من فعل ~~الحكم الأصلي ولا كذلك هنا فإنه قد لا يتمكن كمن فقد الماء لأنا نقول ~~الرخصة قد تنتهي إلى الوجوب كأكل الميتة للمضطر ونحو ذلك هكذا قال بعض ~~العلماء ونازع في ذلك ابن جماعة قائلا إن قول من قال إن االرخصة ( ( ( ~~الرخصة ) ) ) قد تنتهي للوجوب غير مسلم لأنها إذا انتهت إلى الوجوب صارت ~~عزيمة وزال عنها اسم الرخصة فالحق أنه عزيمة في حق العادم للماء بخلاف من ~~يجد الماء ولا يقدر على استعماله لحصول مشقة فادحة تسوغ له التيمم فإنه ~~رخصة في حقه لتمكنه من فعل الأصل ms0254 في الجملة وبهذا علم الفرق بين الرخصة ~~والعزيمة وهو من خصائص هذه الأمة لأن الأمم السابقة لا تصلى إلا بالوضوء ~~كما أنها كانت لا تصلى إلا في أماكن مخصوصة يعينونها للصلاة ويسمونها بيعا ~~وكنائس وصوامع ومن عدم منهم الماء أو غاب عن محل صلاته يدع الصلاة حتى يجد ~~الماء أو يعود إلى مصلاه وكالصلاة على الجنائز على الهيئة المعروفة وقسم ~~الغنائم والوصية بالثلث والسواك والسحور وتعجيل الفطر والأكل والشرب والوطء ~~ليلا ولو بعد النوم وسؤال الملكين والغسل من الجنابة وإنما كان يفعل بعض ~~المذكورات الأنبياء لأممها # واعلم أن التيمم له فرائض وسنن وفضائل والمصنف رحمه الله تعالى إنما يهتم ~~ببيان الصفة دون متعلقاتها ونحن نذكر ذلك بفضل الله فنقول فأما فرائضه فستة ~~النية وتكون عند وضع يديه على الأرض فإن تقدمت ولو يسيرا أو تأخرت عن ~~الشروع فيه لم يصح تيممه والصعيد الطاهر والضربة الأولى ومسح الوجه واليدين ~~للكوعين والموالاة بين أجزائه وما فعل له وتخليل الأصابع ونزع الخاتم ولو ~~واسعا مأذونا فيه وسوار امرأة # وسننه أربع الترتيب والضربة الثانية ومسح اليدينن ( ( ( اليدين ) ) ) ~~للمرفقين ونقل ما يتعلق باليدين من الغبار إلى الوجه واليدين والمراد عدم ~~مسحهما فلو مسحهما ولو قويا وتيمم صح تيممه مع فوات السنة # وفضائله التسمية والسواك والصمت إلا عن ذكر الله والتيمم على التراب ( ( ~~( تراب ) ) ) غير منقول والبدء بظاهر يمناه بيسراه إلى آخر ما يأتي والمصنف ~~اعتنى ببيان سببه وهو فقد الماء حقيقة أو حكما وبيان صفته وبيان حكمه ~~وابتدأ ببيان حكمه بقوله التيمم يجب وجوب الفرائض لعدم الماء الكافي لما ~~يجب تطهيره وهو جميع الجسد بالنسبة للطهارة الكبرى والأعضاء الأربعة ~~بالنسبة لللصغرى ( ( ( للصغرى ) ) ) ولا يلتفت إلى غسل ما لا يجب غسله في ~~حال السفر ولو غير مباح أو أقل من أربعة برد على ما رجحه سند والقرطبي وابن ~~مرزوق لأن الرخصة إذا كانت تفعل في السفر والحضر لا يشترط فيها إباحة السفر ~~بخلاف فطر الصائم في رمضان الحاضر فلا يباح له في السفر إلا إذا كان ms0255 ~~PageV01P152 مباحا وأربعة برد كقصر الرباعية ولعل إطلاق المصنف يوافق كلام ~~هؤلاء الأشياخ وهو خلاف كلام خليل فإنه شرط في جواز تيممه إباحة السفر حيث ~~قال يتيمم ذو مرض وسفر أبيح وشرط تيممه في السفر إما مطلقا أو بقيد الإباحة # إذا يئس من أن يجده أي الماء أو غلب على ظنه عدم وجوده في الوقت الذي هو ~~فيه اختياريا أو ضروريا ومفهوم السفر معطل إذا الحاضر كذلك إذا عدم الماء ~~تحقيقا أو طلبه بنفسه أو بمن يثق به ممن يجهل بخلهم به فلم يجده # تنبيهان الأول علم مما قررنا به كلامه أنه ليس المراد باليأس تحقق عدم ~~الماء بلا خوف خروج الوقت قبل وجود الماء فيصدق بالآيس والراجي في اللحوق ~~أو الوجود فإن هؤلاء يجوز لهم التيمم ولكن سيأتي أن وقت تيممهم مختلف ~~فالآيس أو المختار والمتردد وسطه والراجي آخره # والثاني ( ( ( الثاني ) ) ) تعبيره بالوقت يقتضي أن التيمم لعدم الماء ~~مختص بصلاة الفرض ونحوه مما له وقت كالفجر وأما ما لا وقت له فلا يصح تيممه ~~له وليس كذلك بل المذهب أن المسافر كالمريض يصح لهما أن يتيمما لكل صلاة ~~ولو نفلا مطلقا بخلاف الحاضر الصحيح فإنه لا يتيمم إلا لفرض غير الجمعة ~~وللجنازة المتعينة وأما النوافل فلا يتيمم لها استقلالا وإنما يفعلها بتيمم ~~الفرض تبعا لفعل الفرض لكن بشرط اتصالها بفعل الفرض ولا تكثر جدا سواء نوى ~~فعلها عند تيممه للفرض أم لا على مشهور المذهب وأما لو قدمها على فعل الفرض ~~الذي لا يتيمم له لصحت في نفسها ولا يصح لها فعل الفرض بذلك التيمم وإذا ~~كان الحاضر الصحيح يجوز له ذلك فالمريض والمسافر أولى إذ لا اختلاف إلا في ~~التيمم ابتداء لغير الفرض فيجوز للمسافر والمريض ولا يجوز للحاضر الصحيح ~~قال خليل يتيمم ذو مرض وسفر أبيح لفرض ونفل وحاضر صح لجنازة إن تعينت وفرض ~~غير جمعة إن عدموا ماء كافيا أو إن خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر ~~برء أو عطش محترم معه أو بطلبه تلف نفس ms0256 أو مال ولما قدم أن عدم الماء يوجب ~~التيمم وكان عدم القدرة على استعماله بمنزلة عدمه قال وقد يجب أي التيمم مع ~~وجوده أي الماء الكافي لما يجب تطهيره ( ( ( تطهره ) ) ) وذلك فيما إذا لم ~~يقدر مريد الصلاة على مسه سواء كان في سفر أو حضر لمرض مانع له من استعماله ~~كخوفه فوات روحه أو زيادة مرضه أو تأخر برئه ومنه الذي يعرف ( ( ( يعرق ) ) ~~) ويخشى من استعمال الماء نكسا وظاهر كلام أهل المذهب وجوب تيمم المريض على ~~هذا الوجه ولو كان تسبب في المرض وهو كذلك وكذلك قد يجب التيمم مع وجود ~~الماء على صحيح لا يقدر على مسه لتوقف مرض باستعماله بتجربة أو بإخبار طبيب ~~حاذق أو على مريض يقدر على مسه أي الماء دون خشية مرض أو زيادته ولكن لا ~~يجد من يناوله إياه ولو بأجرة أو لا يجد آلة أو وجد آلة محرمة الاستعمال أو ~~لا يقدر على أجرة المناول فإنه يجب عليه التيمم # تنبيه علم ما قدمنا أن مثل المتلبس بالمرض الصحيح إذا كان يخشى حدوث مرض ~~باستعمال الماء كحمى أو نزلة فإنه يتيمم لكن لا يتيمم واحد من المريض ومن ~~ألحق به بمجرد خوفه بل لا بد من استناده إلى تجربة من نفسه أو إخبار طبيب ~~حاذق ولو كافرا مع عدم المسلم إلا أن يكون الكافر أعرف ومثله إخبار الموافق ~~له في المزاج ولا يكفي في جواز التيمم مجرد التألم الذي يحصل من استعمال ~~الماء خشية مرض أو علة في المستقبل وينبغي أن يجري هنا فالآيس أو المختار ~~والمتردد وسطه والراجي آخره وعلم أيضا أن قوله أو مريض معطوف على مقدر لعدم ~~صحة عطفه على مرض لأن الاسم المشبه للفعل لا يعطف إلا على فعل وعكسه وأيضا ~~عدم القدرة على استعمال الماء إنما يعلل بالمرض أو نحوه لا بالمريض فكيف ~~يصح عطفه عليه وكذلك يجب التيمم على مسافر يقرب منه الماء ويقدر على ~~استعماله ولكن يمنعه منه أي من الوصول إليه خوف لصوص جمع لص وهو ms0257 السارق أو ~~سباع حيث تيقن ذلك أو ظن وأما لو شك في وجوب ( ( ( وجود ) ) ) اللص أو ~~السبع فلا يجوز له التيمم ومما يجوز لأجله التيمم خوف فوات الرفقة إذا طلب ~~الماء وأحرى لو خاف باستعمال الماء العطش لنفسه أو لغيره ولو دابة وكذلك ~~يجب على أهل القوافل الذين يعملون ( ( ( يعلمون ) ) ) أن معهم من يحتاج ~~للماء لعطشه ولا يقدر على شرائه ولا الوصول إليه أن يتيمم ويسقي الماء ~~للفقراء فإن لم تسمح نفسه ببذله توضأ به مع عصيانه # تنبيهات الأول قال ابن دقيق العيد علقوا الحكم بالخوف من اللصوص والسباع ~~وليس هو على ظاهره بل لا بد من خوف أكل السبع له أو أخذ اللص ماله مثلا وأم ~~لو تجرد الخوف عن ذلك فلا إعتبار به ومثل ماله مال غيره حيث كان معصوما وله ~~مال وهو ما يتضرر بضياعه وذلك يختلف باختلاف الناس # الثاني ممن يجوز له التيمم الواجد للماء القادر على PageV01P153 استعماله ~~وهو حاضر صحيح لكن يخشى خروج الوقت الذي هو فيه باستعماله فإنه يتيمم على ~~الراجح من الخلاف المشار إليه بقول خليل وهو إن خاف فواته باستعماله خلاف ~~ولو كان حدثه أكبر فمن لم ينتبه ( ( ( يتنبه ) ) ) إلا قرب طلوع الشمس وهو ~~جنب ويعتقد إدراك الوقت إن تيمم لا إن استعمل الماء فإنه يجب عليه أن يتيمم ~~ولا تلزمه إعادة ولا يقطع إن تبين له في أثنائه بقاء الوقت كما أنه لا ~~يعيدها إن تبين له بعد الفراغ منها بخلاف لو تبين له قبل الشروع لبطلان ~~تيممه حيث كان الوقت متسعا # الثالث علم مما قدمنا في عد فرائض التيمم ومن كلام المصنف أن التيمم لا ~~يصح إلا بعد دخول وقت التي يريد فعلها إن كانت حاضرة أو ذكرها إن كانت ~~فائتة وإذ تحقق دخوله صح لكن يختلف الشروع فيه باختلاف الأحوال لأن العادم ~~للماء عند دخول وقت الصلاة على ثلاثة أقسام إما موقن بوجود الماء آخر الوقت ~~أو عنده يأس من وجوده آخر الوقت أو لا دراية له أو متردد ms0258 أو مترج له فالأول ~~يؤخر الصلاة والثاني يقدمها والثالث يتوسط بفعلها وأشار المصنف إلى أولها ~~بقوله وإذا أيقن أو ظن المسافر وكذلك الحاضر فالمفهوم معطل بوجود الماء ~~الكافي لما يجب تطهيره في أثناء الوقت وأما الآن فهو عادم للماء آخر التيمم ~~استحبابا إلى آخره بحيث يبقى منه قدر فعله وما يسع الصلاة والمراد الوقت ~~المختار كما سنبينه وقولنا استحبابا على قول ابن القاسم وخالفه ابن حبيب ~~وقال التأخير على جهة الوجوب قال الأجهوري ووجه قول ابن القاسم أنه حين حلت ~~الصلاة ووجب القيام لها غير واحد ( ( ( واجد ) ) ) للماء فدخل في قوله ~~تعالى @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ وإنما أمر بالإعادة في ~~الوقت لأنه غير تام العدم لوصوله الماء والوقت قائم ووجه قول ابن حبيب ~~التيمم في أول الوقت إنما هو لحوز فضيلته وإذا كان موقنا بوجود الماء في ~~الوقت وجب عليه التأخير إليه ليصلي بالطهارة الكاملة فإن خالف وتيمم وصلى ~~كانت صلاته باطلة ويعيدها أبدا فعلم مما ذكرنا أنه لا مفهوم للمسافر ولا ~~لأيقن في كلامه كما ذكرنا وإنما عبر بأيقن تبعا للمدونة فلا ينافي أن الظان ~~كذلك فالمراد بأيقن في كلامه من لم ييأس من وجود الماء في آخر الوقت ومن لم ~~يتردد في لحوقه أو وجوده فيتناول الراجي خلافا لما يقتضيه كلامه الآتي من ~~أنه يتيمم وسط الوقت فإنه خلاف المشهور الذي اقتصر عليه خليل بقوله والراجي ~~آخره فإنه قال فالآيس أو المختار والمتردد في لحوقه أو وجوده وسطه والراجي ~~آخره وممن يستحب له التأخير إلى آخر الوقت الفاقد للقدرة على استعماله في ~~أوله ويرجو القدرة على استعماله آخره فإن تيمم واحد مما ( ( ( ممن ) ) ) ~~ذكرنا أوله وصلى صحت صلاته ويستحب له إعادتها في الوقت إن كان تيمم بعد طلب ~~الماء الذي كان يطمح في وجوده آخر الوقت أما لو تيمم أول الوقت من غير طلب ~~ثم وجد الماء في أثناء الوقت فإنه يعيد أبدا إن وجده في محل كان يظن وجوده ~~فيه إن طلبه ولو من رفقة ms0259 كثيرة يظن إعطاءهم له واما إن وجده في محل كان يشك ~~في وجوده وعدمه فيه إن طلبه فإنه يعيد في القوت ( ( ( الوقت ) ) ) وأما إن ~~ترك الطلب مع توهم الوجود فلا إعادة عليه ولا في الوقت وبقولنا الذي كان ~~يطمع في وجوده يعلم أنه متحقق عدم الماء لا يلزمه طلبه كما لا يلزم متحقق ~~وجوده تحصيله إذا كان على نحو ميلين فأكثر وإن لم يشق عليه كأن يكون على ~~أقل ويشق عليه وأشار إلى ثاني الأقسام بقوله وإن يئس منه أي من وجود الماء ~~في الوقت تيمم في أوله استحبابا ليجوز ( ( ( ليحوز ) ) ) فضيلة أول الوقت ~~ومثله الآيس من لحوقه أو من زوال مانع استعماله ولو بغلبة الظن وأشار إلى ~~ثالث الأقسام وهو مفهوم الأولين بقوله وإن لم يكن عنده من علم أي يقين ~~بالمعنى الذي قدمناه ولا يأس بل هو جاهل متردد في وجوده ويلحق به العالم ~~بوجوده المتردد في لحوقه تيمم في وسطه ندبا والخائف من لصوص أو سباع ~~والمربض ( ( ( والمريض ) ) ) الذي لا يجد مناولا والمسجون فهؤلاء الخمسة ~~يندب لهم التيمم في وسط الوقت وكذلك العادم للماء في الحال يندب له التيمم ~~وسط الوقت إن خافف ( ( ( خاف ) ) ) أي توهم أن لا يدركه أي الماء في الوقت ~~ورجا أي طمع بحسب ظنه أن يدركه فيه أي في الوقت المختار وما ذكره المصنف من ~~تيمم الراجي وسط الوقت ضعيف والمذهب أن الراجي كالمتيقن لوجود الماء آخر ~~الوقت يندب له التأخير كما وضحناه فيما سبق وإنما فسرنا خاف بتوهم ليطابق ~~قوله ورجا الخ قال الخليل ولزم فعله في الوقت فالآيس أول المختار والمتردد ~~في لحوقه أو وجوده وسطه والراجي آخره ومن باب أولى المتيقن ومن غلب على ظنه ~~فلو أبدل المصنف المتيقن بالراجي لكان موافقا لخليل ويعلم منه تأخير ~~المتيقن والظان بالأولى فخليل رحمه الله نص على المتوهم ولما كان لا يلزمه ~~( ( ( يلزم ) ) ) من براءة الذمة بالصلاة بالتيمم عدم استحباب إعادتها في ~~الوقت أشار إلى PageV01P154 بيان من يندب له الإعادة وهو المقصر بقوله ms0260 ومن ~~شرطية وفعل الشرط تيمم من هؤلاء المذكورين وهو المريض الذي لا يقدر على مس ~~الماء والذي لا يجد مناولا ولا الخائف من لص أو سبع والآيس والمتيقن ومن لم ~~يدر وهو المتردد والراجي ثم أصاب الماء في الوقت أو أصاب المريض القدرة على ~~استعمال الماء بعد أن صلى وجواب الشرط محذوف تقديره عاد ( ( ( أعاد ) ) ) ~~في الوقت إن قصر وبين المقصر بقوله فأما المريض الذي لم يجد من يناوله إياه ~~فليعد صلاته في الوقت المختار لتقصيره بعدم إعداد الماء وذلك بأن كان لا ~~يتكرر عليه الداخلون وأما إذا كان يتكرر عليه الداخلون فلا إعادة عليه لأنه ~~لا تقصير عنده حينئذ وكذلك الخائف من سباع ونحوها يستحب له الإعادة في ~~الوقت إذا تيمم وسط الوقت وصلى ثم تبين عدم ما خافه لتقصيره وما لو تبين ما ~~خافه أو لم يتبين شيئا فلا إعادة والحاصل كما يؤخذ من كلام الأجهوري أن ~~إعادة الخائف من اللصوص أو السباع مشروطة بتيقن وجود الماء الذي منعه منه ~~الخوف وتيقن خوفه لولا الخوف وإدراك الصلاة بعد الوضوء به قبل خروج الوقت ~~وتبين عدم ما خافه فإن لم يتيقن الماء ولا لحوقه لم يعد وكذا لو تبين ما ~~خافه أو لم يتبين شيء وكذا لو وجد ماء غير الذي منعه منه الخوف ولا بد أن ~~يغلب على ظنه أن تيممه الذي صلى به إنما كان لأجل الخوف وأما لو شك بعد ~~زوال الخوف وحصول الماء هل كان للخوف أو للكسل فإنه يعيد أبدا ولا يقال كيف ~~يعد الخائف من اللصوص أو السباع مقصرا مع وجوب الفرار منهما لحرمة تغرير ~~الشخص بنفسه لأنا نقول لما تبين عدم ما خافه علم أن خوفه كان لمجرد جبنه لا ~~لشيء رآه وكذلك أي تستحب الإعادة في حق المسافر الذي يخاف أي يتوهم أن لا ~~يدرك الماء في الوقت ورجا أي تيقن أو ظن أن يدركه فيه وقلنا يستحب له تأخير ~~الصلاة لآخر الوقت على المعتمد إذا خالف وقدم الصلاة بالتيمم قبل ms0261 آخره ووجد ~~الماء الذي كان يرجوه بخلاف لو وجد غيره فلا تستحب له الإعادة وقوله ~~المسافر كان الولى ( ( ( الأولى ) ) ) إبداله بمزيد ( ( ( بمريد ) ) ) ~~الصلاة ليشمل الحاضر ثم إن تقريرنا هذا مبني على ما قدمناه من تأخير الراجي ~~وهو المعتمد ويمكن تمشيته على كلام المصنف وإن كان خلاف الراجح بحمله على ~~ما إذا قدم عن وسط الوقت ولا يعيد من هؤلاء السبعة غير هؤلاء الثلاثة التي ~~نص على إعادتها بقوله فأما المريض الذي لم يجد مناولا والخائف من السباع ~~ونحوها والراجي وبقولنا من هؤلاء السبعة اندفع الإعتراض على المصنف بأن ~~هناك من تستحب له الإعادة من غير هؤلاء الثلاثة وهو الواجد للماء بقربه أو ~~رحله بعد المبالغة في طلبه والآيس منه وتيمم أول الوقت وصلى ثم وجد الماء ~~الذي آيس منه بعينه قال العلامة خليل ويعيد المقصر في الوقت وصحت إن لم يعد ~~كواجده بقربه أو رحله وكالمتردد في وجده ( ( ( وجوده ) ) ) إذا قدم الصلاة ~~عن وسط الوقت ومثله المتردد في لحوقه مع العلم به إذا تيمم وسط الوقت وأولى ~~لو قدم عن الوسط وهذا ملخص تحرير الأجهوري في شرح خليل في المتردد وممن ~~يستحب له الإعادة المقتصر على كوعيه في التيمم والمتيمم عن أرض مصابه ببول ~~أو غيره من أنواع النجاسات والمصلي ناسيا للماء ويذكره بعدها والحاصل أن ~~قول المصنف ولا يعيد غير هؤلاء الثلاثة غير مسلم على ظاهره # تنبيهات الأول كل من أمر بالإعادة في الوقت ممن صلى بالتيمم المراد ~~بالوقت لفي حقه المختار إلا من تيمم على مصاب بول والمتيمم لإعادة الحاضرة ~~المتقدمة على يسير المنسيات ولو عمدا ومن قدم إحدى الحاضرتين على الأخرى ~~نسيانا والمعيد لصلاته بنجاسة فإن الوقت في حق هؤلاء الضروري # الثاني كل من صلى بالتيمم وأمر بالإعادة في الوقت لا يعيد إلا بالوضوء ~~إلا المقتصر على كوعيه والمتيمم على مصاب البول والمصلي ملابسا لنجاسة عجزا ~~أو نسيانا ومن يعد لتذكر إحدى الحاضرتين بعدما صلى الثانية منهما فإنه ~~يتيمم ويصلي الأولى ويتيمم لإعادة الثانية ومن يعيد في ms0262 جماعة ومن يقدم ~~الحاضرة على يسير المنسيات ومن تيمم على حشيش مع عدم وجود غيره بناء على ~~جوازه ويتيمم قبل ضيق الوقت # ولا يصح أن يصلي بالبناء للفاعل صلاتين واجبتين بتيمم واحد من هؤلاء ~~السبعة الذين مر ذكرهم إلا مريض فاعل يصلي لا يقدر على مس الماء لضرر بجسمه ~~مقيم بالجر صفة لضرر بمعنى لازم لا يرجو زواله في وقت الصلاة PageV01P155 ~~الأخرى فإن له أن يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فرض وهذا خلاف المعتمد في ~~المذهب والمعتمد ما ذكره بقوله وقد قبل ( ( ( قيل ) ) ) يجب على كل من لا ~~يجد الماء حقيقة أو حكما أن يتيمم لكل صلاة مفروضة ولو مريضا فكان الأولى ~~الاقتصار عليه ولذا قال العلامة خليل لا فرض آخر وإن قصد أو بطل الثاني ولو ~~مشتركة وسواء اتحدت جهة الفريضة أو اختلفت كفريضة أصلية ومنذورة لما روى ~~ابن شهاب من أن السنة أن لا يصلى فرضان بتيمم واحد ولأن التيمم طهارة ضعيفة ~~لأنه لا يرفع الحدث على المشهور بل مبيح للعبادة فلا يفعل به إلا أقل ما ~~يمكن وقيل يرفعه رفعا مقيدا بوجود الماء ولعل هذا أصوب من القول بعدم رفعه ~~لئلا يلزم اجتماع النقيضين وهما المنع والإباحة ويدل لهذا قوله صلى الله ~~عليه وسلم جعلت لنا الأرض مسجدا وتربتها طهورا ولا يقال لو كان يرفع لكان ~~يباح به أكثر من فرض كالوضوء لأنا نقول التيمم فرع والوضوء أصل وقد روي عن ~~مالك رضي الله تعالى عنه فيمن ذكر صلوات مفرضات ( ( ( مفروضات ) ) ) تركهن ~~نسيانا أو نام عنهن أو تعمد تركهن ثم تاب وأراد قضاءهن أن يصليها كلها ~~بتيمم واحد وهذا ضعيف والمعتمد من المذهب أن كل فرض لا بد له من تيمم وهو ~~المحكي قبل هذا بقبل ( ( ( بقليل ) ) ) تنبيه وفهم من التقيد بالفرضين أن ~~النفل يصح بالتيمم الواحد ولو تعدد كعيد وضحى أو فجر وكسوف ولو كثر النفل ~~كما قدمنا لكن بشرط اتصال بعضها ببعض كما تقدم وأن لا تكثر جدا # ولما فرغ من الكلام على سبب التيمم ms0263 وهو فقد الماء أو العجز عن استعماله ~~شرع فيما يصح التيمم عليه بقوله والتيمم إنما يكون بالصعيد الطاهر وهو أي ~~الصعيد كما قال مالك ما صعد أي ظهر على وجه الأرض حالة كونه كائنا منها ~~وبينه بقوله من تراب وهو معروف يصح التيمم عليه ولو نقل على المشهور أو رمل ~~وهي الحجارة الصغيرة يصح التيمم عليها ولو نقلت أيضا أو حجارة كبيرة يصح ~~التيمم عليها ولو لم يكن عليها تراب ولو نحتت بالقدوم كالبلاط ولو نقل من ~~محل إلى آخر لكن بشرط عدم طبخها فلا يصح التيمم على الجير ولا على الطوب ~~الأحمر المعروف بالآجر وأما الرخام فإن كان مصنوعا بالنار فلا يصح التيمم ~~عليه وأما لو كان منحوتا بالقدوم فإنه يصح التيمم عليه لأن كل ما دخلته صفة ~~غير الطبخ يصح التيمم عليه فلذا يصح على بلاط المساجد وغيرها كالرحى السفلى ~~والعليا كسرت أم لا كما يصح على تراب المسجد وإنما منعه بعضهم لأدائه إلى ~~تعفيره أو سبخة وهي الأرض ذات الملح وكذلك الثلج والخضخاض لكن الثلج يتيمم ~~عليه ولو مع وجود غيره ولا يقال هو ليس من أجزاء الأرض لأنا نقول لما جمد ~~عليه التحق بأجزائها وأم الخضخاض إنما يتيمم عليه مع عدم وجود غيره وكذا ~~يصح التيمم على نحو الشب والكبريت والنحاس والحديد وسائر المعادن في محلها ~~سوى معادن الفضة والجوهر وأما لو نقلت بحيث صارت في أيدي الناس كالعقاقير ~~فلا يصح التيمم عليها وقيدنا النقل بالحيثية المذكورة للاحتراز عن نقلها لا ~~على الوجه بأن نقلت في محلها من محل إلى آخر أو جعل بينها وبين الأرض حائل ~~فلا يمنع التيمم عليها وأما معادن الذهب والفضة والجوهر ونحوهما مما لا يقع ~~به تواضع فلا يصح التيمم على شيء منها ولو في محلها ولو لم يجد سواها على ~~مشهور المذهب وتسقط الصلاة ومقابل بالمشهور ( ( ( المشهور ) ) ) للخمي ومن ~~وافقه يصح التيمم عليها إذا تعذر غيرها وضاق الوقت ولكن وقع نزاع بين من ~~يقول بالجواز فمنهم من قال لا يتيمم ms0264 إلا على ترابها ومنهم من جوز التيمم ~~على عينها واحترز المصنف بقوله منها عن نحو الحصير والخشب والخلفاء ( ( ( ~~والحلفاء ) ) ) والنجيل فلا يصح التيمم على شيء منها على المشهور ولو ضاق ~~الوقت ولم يجد سواه واما على المقابل فيجوز إذا عدم غيرها وتعذر قلعها وضاق ~~الوقت وعلى المشهور تسقط الصلاة والدليل على ذلك كله قوله تعالى @QB@ فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض ~~مسجدا وتربتها طهورا وفسر العلماء الطيب بالطاهر كما قال المصنف تتمة لو لم ~~يجد من فرضه التيمم الصعيد إلا بالثمن لزمه شراؤه كما يلزمه شراء الماء ~~بالثمن المعتاد الذي لم يحتج له كما يلزمه قبوله ممن وهبه له لا قبول ثمنه ~~ويلزمه طلبه لكل صلاة قال خليل بالعطف على ما يلزمه وقبول هبة ما لا ثمن له ~~وقرضه وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له وإن بذمته وطلب لكل صلاة وإن توهمه لا ~~تحقق عدمه طلبا لا يشق به ويفهم من قول خليل عند كل صلاة أنه لا يجب على ~~المسافر ولا على نحو الحصاد استصحاب الماء وإنما يستحب فقط والله أعلم ~~PageV01P156 ولما فرغ من الكلام على ما يصح التيمم عليه شرع في بيان صفته ~~فقال يضرب بيديه الأرض جملة مستأنفة استئنافا بيانيا فهي واقعة في جواب ~~سؤال نشأ من قوله والتيمم بالصعيد الطاهر تقديره كيف يفعل فقال يضرب بيديه ~~الأرض فلو لم يكن له يد تيمم بغيرها من اعضائه فإن عجز استناب فإن لم تمكنه ~~الاستنابة مرغ وجهه فإن عجز أومأ إلى الأرض بوجهه ويديه كما قال القابسي في ~~المربوط المعلق بين السماء والأرض والمراد بالضرب وضع يديه على الصعيد ~~مسميا ناويا استباحة الصلاة وهذا الوضع فرض فلو لاقى بيديه الغبار من غير ~~وضع لا يكفي لأن الوضع مقصود لذاته ولو لم يتعلق بيديه شيء من التراب لما ~~قدمنا من صحة التيمم على الصخور والحجارة التي لا غبار عليها فإن تعلق بهما ~~شيء من غبار الأرض نفضه استحبابا نفضا خفيفا لئلا ms0265 يؤذي المتعلق وجه المتيمم ~~ولا يقال من سنن التيمم نقل ما تعلق باليدين إلى العضو فكيف يستحب نفضهما ~~لأنا نقول المراد بالنقل الذي هو سنة عدم مسحهما بشيء قبل ملاقاة العضو ~~ولذا لو مسح بهما على شيء قبل أن يمسح بهما وجهه ويديه صح تيممه وإنما فاته ~~السنة ولو كان المسح قويا واعلم أنه لا بد من النية عند وضع اليدين على ~~الأرض كما ذكرنا فلو أخرها لوجهه لم يصح تيممه ونية الوضوء عند فعل أول ~~واجب لا عند أخذ اللماء ( ( ( الماء ) ) ) ولعل الفرق ضعف الفرع وينوي فرض ~~التيمم أو استباحة الصلاة من الحدث ويلاحظ الأكبر إن كان فإن نوى استباحة ~~الصلاة ولم يتعرض للأكبر وصلى أعاد صلاته أبدا بعد تيممه بنية رفع الحدث ~~الأكبر ولو كان عدم التعرض سهوا أو نسيانا ولا ينوي رفع الحدث وظاهر إطلاق ~~أهل المذهب ولو على المقابل فكيف بالمشهور القائل بأن التيمم مبيح لا رافع ~~للحدث ويستحب أن يعين الصلاة التي يريد فعلها من فرض أو نفل أو هما على ~~العموم لاستباحة مطلق صلاة الصادق بالفرض وحده أو النفل وحده فيصلى به ~~النفل لا الفرض ن الفرض يحتاج إلى نية تخصه فيكون كمن نوى النفل فلا يصلى ~~به الفرض ومثله من نوى بتيممه صلاة فرض مطلق ثم ذكر فائتة فإنه لا يصليها ~~بذلك التيمم لأن تيمم لها قبل وقتها وكمن نوى بتيممه فرضا معينا فلا يصلي ~~به غيره بخلاف من نوى بتيممه مطلق فرض فإنه يصلي به ما حضر وقته من ظهر أو ~~عصر أو المتقدم منهما وقدمنا أن من واجباته الموالاة بين أفعاله وبينه وبين ~~ما فعل له فيبطل بعدم الموالاة ولو عجزا أو نسيانا قالل في المدونة ومن فرق ~~تيممه وكان أمدا قريبا أجزأه وإن تباعد ابتدأ تيممه لأن كل ما يطلب فيه ~~الموالاة يغتفر فيه التفريق اليسير ثم بعد نفض يديه من الغبار يمسح بهما ~~وجهه كله مسحا خفيفا فلا يتتبع أسارير الجبهة وكذا سائر غضون الوجه وإنما ~~يتتبع الوترة وحجاج ms0266 العينين والعنفقة ما لم يكن عليها شعر ويمر يديه على ~~شعر لحيته الطويلة كثيفة أو خفيفة ولا يخللها ويبلغ بهما حيث يبلغ بهما في ~~غسل الوجه ثم بعد الفراغ من مسح وجهه يسن أن يضرب بيديه الأرض ضربة ثانية ~~تقوي ما بقي من أثر الضربة الأولى فيمسح وجوبا والمستحب في صفة المسح أن ~~يمسح يمناه بيسراه وذلك بأن يجعل أصابع يديه ( ( ( يده ) ) ) اليسرى غير ~~الإبهام على أطراف أصابع اليد اليمنى سوى الإبهام ثم يمر أصابعه على ظاهر ~~يده يعني كفه سوى الإبهام وعلى ظاهر ذراعه والحال أنه قد حنى عليه أي على ~~ظاهر ذراعه دون كفه أصابعه ويستمر يمسح حتى يبلغ المرفقين تثنية مرفق ولعل ~~المصنف قصد بيان غاية المسح بالنسبة لليدين واإلا كان يقول المرفق بلفظ ~~الإفارد ( ( ( الإفراد ) ) ) لأن كل يد لها مرفق واحد وهو ما يتكىء ( ( ( ~~يتكئ ) ) ) عليه الإنسان وقيد مرور الأصابع على الذراع بالإنحاء ليتحقق مسح ~~جانبي ذراعه في حال مسح ظاهره وأما ظاهر الكف فالأصابع فوقه وغيا بحتى ~~للإشارة إلى دخول المرفقين في المسح لأن الأصح دخول الغاية مع حتى بخلاف ~~إلى واختلف في المسح من الكوع إلى المرفق بعد الاتفاق على وجوبه للكوعين ~~فقيل سنة وقيل واجب وعلى كل لو اقتصر على كوعيه فصلى فإنه يستحب له الإعادة ~~في الوقت ويجب عليه في حال مسح يديه نزع خاتمه المأذون له في اتخاذه كأساور ~~المرأة ولو اتسع ما ذكر ليمسح ما تحته ويخلل أصابع يديه ويكفي تخليل واحد ~~بعد تمام التيمم وإن كان الأفضل تخليل كل عند مسحها ويكون التخليل بباطن ~~الأصابع لا بأجنابها لعدم مسحها للتراب وفهم من كلام المصنف أنه يمسح بيديه ~~وهو كذلك والعاجز يجب عليه الاستنابة ثم بعد الفراغ من ظاهر اليمين بتمام ~~مرفقها يجعل كف يده اليسرى والمراد كف اليد لا أصابعها لأنه قد مسح بها ~~الظاهر وإنما قال يجعل يده ولم يضمر بأن يقول ثم يجعلها كما هو الصناعة ~~العربية PageV01P157 لأن الكلام في المسح باليسرى لئلا يتبادر إلى الذهن ~~أصابعها ms0267 لأنه قال اولا يجعل أصابع يده اليسرى وهو غير صحيح كما علمت على ~~باطن ذراعه الأيمن مبتدئا له من طي مرفقه حال كونه قابضا عليه أي على باطن ~~ذراعه ويكون في حال قبضه في مسحه رافعا إبطه حتى يبلغ الكوع من يده اليمنى ~~وهو رأس الوتد لما يلي الإبهام ولولا إرادته زيادة الإيضاح لقال منها ويعلم ~~أن الضمير لليمنى لأن الكلام فيها ثم بعد الفراغ من مسح باطن ذراعه يجري أي ~~يمر باطن بهمه أي إبهامه من يده اليسرى على ظاهر بهم يده اليمنى لأنه إنما ~~مسح أولا ظاهر كفه سواه قال العلامة ابن ناجي ما ذكره المصنف من ترك المسح ~~( ( ( مسح ) ) ) الإبهام مع مسح الكف وإمرار البهم عليه بعد ذلك هو لابن ~~الطلاع وظاهر الروايات خلافه وأنه يمسح ظاهر إبهامه اليمنى مع مسح ظاهر ~~أصابعها وهو ظاهر الكف وظاهر قول المصنف أو صريحه حتى يبلغ الكوع أنه لا ~~يكمل مسح اليمنى قبل اليسرى بل يبقى باطن الكف وهو قول مطرف وابن الماجشون ~~والذي عليه العلامة خليل وطريقة الأكثر أنه لا ينتقل إلى اليسرى حتى يمسح ~~باطن الكف من اليمنى إلى آخر الأصابع ولفظ خليل وبدأ بظاهر يمناه بيسراه ~~إلى المرفق ثم يمسح الباطن لآخر الأصابع ثم يسراه كذلك وفسرنا البهم ~~بالإبهام لما قاله الفاكهاني لا أعلم أحدا من أهل اللغة قال في الإصبع ~~المعروف بهما وإنما يقولون إبهاما وإنما البهم بفتح الباء وسكون الهاء جمع ~~بهيمة وهي أولاد الضأن واما البهم بضم الباء وفتح الهاء جمع بهمة وهي ~~الشجعان إلا أن يقال المصنف أكثر اطلاعا من الفكهاني ( ( ( الفاكهاني ) ) ) ~~والاعتراض يتوقف على الإحاطة بسائر اللغة وهذا متعسر أو متعذر ثم إذا فرغ ~~من مسح اليد اليمنى إلى آخر الأصابع على طريق الأكثر ينتقل مسح اليد اليسرى ~~باليمنى هكذا أي على الصفة المتقدمة في مسح اليمنى فيجعل يده اليمنى فيجعل ~~يده اليمنى على أطراف أصابع يده اليسرى غير الإبهام ثم يمر أصابعه على ظاهر ~~كفه وذراعه وقد حنى عليه أصابعه حتى ms0268 المرفقين ثم يجعل كفه على باطن ذراعه ~~من طي مرفقه قابضا عليه حتى بلغ الكوع ويجزء ( ( ( ويجزئ ) ) ) باطن بهم ~~اليمنى على ظاهر بهم اليسرى فإذا بلغ الكوع من يده اليسرى مسح كفه اليمنى ~~بكفه اليسرى إلى آخر أطرافه أي أطراف الكف أراد به باطن الكف والأصابع ~~وصريح المصنف أن باطن كف اليمنى لم يمسح قبل الانتقال إلى اليسرى واستحسنه ~~بعض الشيوخ ليبقى ما عليه من التراب ولكن قد علمت مما قدمناه أن طريقة ~~الأكثر وقول ابن القاسم أيضا استكمل اليمنى قبل الشروع في اليسرى محافظة ~~على الترتيب المندوب بين الميامن والمياسر فائدة الكوع آخر الساعد وأول ~~الكف وقيل العظم الذي يلي الإبهام وام الذي يلي الخنصر فهو الكرسوع ~~والمتوسط بينها رسغ وهذا في اليد وأم العظم الذي يلي إبهام الرجل فهو ~~المسمى بالبوع ولبعض أصحابنا % وعظم يلي الإبهام من طرف ساعد % هو الكوع ~~والكرسوع من خنصر تلا % % وما بين ذين الرسغ والبوع ما يلي % لإبهام رجل في ~~الصحيح الذي انجلا % $ # ولو خالف الصفة المتقدمة ومسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى كيف شاء ~~وتيسر عليه والحال أنه قد أوعب المسح ولو بدأ من المرافق أو قدم مسح الباطن ~~على الظاهر لأجزأه لأن الصفة المتقدمة مستحبة فقط والفرض التعميم للوجه ~~واليدين للكوعين وإلى المرفقين سنة ولكن قول المصنف أوعب يوهم أنه إذا ~~اقتصر على الكوعين لا يجزيء ( ( ( يجزي ) ) ) ويعيد صلاته أبدا وليس كذلك ~~لما قدمنا من أن المقتصر على كوعيه في المسح يعيد في الوقت ويمكن الجواب ~~بأن المراد بالإجزاء الذي لا إعادة معه فلا ينافي ما ذكرناه ولما كان ~~المحدث حدثنا ( ( ( حدثا ) ) ) أكبر لا يستعمل من الماء إلا ما يعم جميع ~~ظاهر جسده قال وإذا لم يجد الجنب أو الحائض الماء للطهر لجميع ظاهر الجسد ~~تيمما وصليا ولو وجدا ما يكفي مواضع الأصغر ويتيممان على التفصيل السابق ~~فالآيس أو المختار والمتردد في لحوقه أو وجوده وسطه والراجي أو المتيقن ~~آخره فإن قيل المصنف قدم أن من لم يجد الماء فرضه التيمم كما ms0269 نطق به القرآن ~~بقوله @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ فلأي شيء نص على خصوص ~~الحائض والجنب فالجواب أنه قصد الرد على القائل إن الذي يتيمم صاحب الحدث ~~الأصغر أو الأكبر إن كان مريضا أو مسافرا كما هو ظاهر الآية ودليل المشهور ~~عموم فلم تجدوا ماء فإنه لم يقيد بمريض ولا مسافر وخبر عمار بن ياسر أنه ~~قال أجنبت فتمعكت أي تمرغت في التراب كما تتمعك الدابة ثم أتيت النبي صلى ~~الله عليه وسلم فأخبرته فقال إنما يكفيك لو PageV01P158 فعلت بيديك هكذا ~~ووصف له التمم ( ( ( التيمم ) ) ) أخرجه الشيخان وأم الحائض والنفساء ~~فيتيممان اتفاقا فإذا وجد الماء الكافي لهما تطهرا ولم يعيدا ما صليا ~~بالتيمم لبراءة الذمة من العبادة بفعله وإنما وجب عليهما الطهر لبقاء ~~حدثهما لما مر من أن التيمم مبيح للعبادة فقط أو رافع رفعا مقيدا ومحل عدم ~~الإعادة لما صلياه بالتيمم ما لم يحصل منهما تقصير في طلب الماء كواجده ~~بقربه أو رحله أو تيمما لخوف لصوص أو سباع وتبين عدمهما كما مر وأشعر قوله ~~ولم يعيدا ما صليا أن وجود الماء بعد صلاتيهما بالتيمم وأم لو وجدا الماء ~~قبل الصلاة فإن كان الوقت متسعا للغسل والصلاة ولو ركعة في الوقت الذي هما ~~فيه فإن التيمم ببطل ( ( ( يبطل ) ) ) وأما إين وجداه بعد الدخول فيها وقبل ~~فراغها ولو اتسع الوقت أو قبل الدخول فيها ولكن لم يتسع الوقت للغسل وإدراك ~~ركعة فإنهما يصليان بالتيمم قال العلامة خليل وبطل بمبطل الوضوء وبوجود ~~الماء قبل الصلاة لا فيها إلا ناسيه فيقطع إن كان متسعا وإلا فلا فائدة لو ~~كان الماء مشتركا بين اثنين مثلا ولا يكفي إلا أحدهما فإن كانا موسرين ~~واتحد حدثهما فإنهما يتقاومان الماء حيث كان يكفي كل واحد على انفراده فمن ~~بلغه الثمن اللازم شراؤه به وهو الثمن المعتاد اختص به وإن اختلف حدثاهما ~~اختص به صاحب الأشد كالجنب على صاحب الحدث الأصغر وكالحائض على الجنب ~~وكالنفساء على غيرها وأما لو كانا معدمين لكان لهما بيعه والتساهم عليه ms0270 فمن ~~خرج له استعمله وأم لو كان الموسر أحدهما لوجب عليه بذل ثمن حصة شريكه ~~المعدم إلا أن يكون يحتاج لها لنحو شربه كما لو كان الماء لا يكفي إلا ~~أحدهما للطافة ( ( ( لنظافة ) ) ) أعضائه دون شريكه فيختص به دون شريكه هذا ~~ملخص ما قاله الأجهوري عند قول خليل وقدم ذو ماء ما ( ( ( مات ) ) ) ومعه ~~جنب إلا لخوف عطش ككونه لهما وضمن قيمته # ولما كان التيمم يقول ( ( ( يقوم ) ) ) مقام الماء في نحو العبادات وخرج ~~عن ذلك من انقطع حيضها وكان فرضها التيمم فلا تحل لزوجها به دون الغسل قال ~~ولا يجوز أن يطأ الرجل امرأته أو أمته ولو كافرة التي انقطع عنها دم حيض أو ~~نفاس بالطهر بالتيمم لقوله تعالى @QB@ ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن ~~@QE@ أي بالماء @QB@ فأتوهن @QE@ ألآية قال خليل في الحيض ومثله النفاس ~~ومنع صحة صلاة وصوم ووجوبهما وطلاقا وبدء عدة ووطء فرج أو تحت إزار ولو بعد ~~نقاء وتيمم اللهم إلا أن يتضرر الزوج من ترك الوطء ويتعذر على المرأة الطهر ~~بالماء فإنه يجوز له وطء من رأت علامة الطهر بالتيمم الجائز لها ومفهوم ~~الوطء يقتضي أن الاستمتاع بها بغيره يجوز وليس على إطلاقه بل على تفصيل ~~محصله أن الاستمتاع بما بين السرة والركبة ولو من فوق حائل حرام فاما ما ~~خرج عن ذلك المحل فلا حرج فيه ولو وطأ لقوله عليه الصلاة والسلام الحائض ~~تشد إزراها ( ( ( إزارها ) ) ) وشأنك بأعلاها قال ابن القاسم شأنه بأعلاها ~~أي يجامعها في أعكانها وبطنها أو ما شاء مما هو أعلاها ولو جبرها على الغسل ~~ويحل له وطؤها عقبة ولو مع الجبر ولو لم تنو رفع الحدث لأنه حل الوطء لا ~~لرفع حدث ولذلك قلنا ولو كافرة والغسل الذي يحتاج إلى نية هو الغسل الرافع ~~للحدث وكذلك إذا أسلمت الكتابية بعد ذلك الغسل أو أرادت المسلمة التي ~~اغتسلت بالإكراه ولم تنو رفع حدثها الصلاة وجب عليهما الغسل لرفع حدثهما ( ~~( ( حدثها ) ) ) ويستمر منع وطء من كانت حائضا حتى يجد الزوج وفي نسخة حتى ms0271 ~~يجدا من الماء ما تتطهر به المرأة من حيضها أو نفاسها ثم ما يتطهران به ~~جميعا لما تقرر من أنه لا يجوز للشخص ان يدخل على نفسه الحدث بإبطال طهارته ~~قال خليل ومنع مع عدم ماء تقبيل متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) وجماع مغتسل إلا ~~لطول قال العلامة ابن عمر يؤخذ من نسخة الإفراد أنه يجب على الزوج تحصيل ~~الماء لطهارة زوجته وهو كذلك لأنه من جملة النفقة وسواء كان الحدث أصغر أو ~~أكبر ولو باحتلامها أو وطء الغير لها على جهة الغلط كما يجب عليه تحصيل ( ( ~~( تحصيله ) ) ) لشربها ولو بالثمن في الجميع # تنبيهان الأول من علم من زوجته أنه إن وطىء ليلا لا تغتسل زوجته إلا ~~نهارا والحال أنه لا يمكنه الوطء إلا ليلا فإنه يجوز له الوطء ويأمرها أن ~~تغتسل ليلا فإن خالفت فقد أدى ما عليه ومن ( ( ( باب ) ) ) علم من ( ( ( ~~المسح ) ) ) زوجته أنها ( ( ( الخفين ) ) ) لا ( ( ( وله ) ) ) تغتسل إن ~~جامعها ( ( ( يمسح ) ) ) فهل يجوز ( ( ( الخفين ) ) ) له وطؤها ( ( ( الحضر ~~) ) ) أو ( ( ( والسفر ) ) ) يجب طلاقها فالمشهور أنه يجوز له وطؤها ~~ويأمرها بالغسل ولو بالضرب مع ظن الإفادة فإن لم تفعل PageV01P159 عصت ولا ~~يجب طلاقها خلافا لبعضهم وإنما يستحب فراقها فقط كاستحباب فراق الزانية ومن ~~كانت على بدعة محرمة # الثاني لم يتكلم المصنف على من لم يجد ماء ولا صعيدا أو وجد ولا يستطع ~~الاستمعال لا بنفسه ولا بنيابة ولو من فوق حائل فقال مالك تسقط عنه الصلاة ~~أداء وقضاء وقال غيره يؤدي ولا يقضي وبعضهم عكسه ولبعض يؤدي ويقضي والراجح ~~الأول واقتصر عليه خليل حيث قال وتسقط صلاة وقضاء بعدم ماء وصعيد ووجه قول ~~مالك إن الطهارة عنده شرط في صحة العبادة ووجوبها مطلقا وأم لو قدر على ~~التيمم من فوق حائل لوجب عليه ولا تسقط عنه ويدخل في قولنا أو وجد ولا ~~يستطيع الاستعمال الخ المريض والمكره على ترك الصلاة وعلى ترك استعمال ~~الماء والتراب حتى يخرج الوقت الضروري وأما المكره على ترك الصلاة فقط فإنه ~~يجب عليه القضاء إن كان متمكنا من الطهارة ms0272 ولو بالتيمم ويصلي ولو بالإيماء ~~أو بالإشارة هذا هو تحرير المسألة والله أعلم # وفي باب جامع الصلاة الآتي في كلامه شيء من مسائل التيمم كمسألة المريض ~~التي أشار إليها خليل بقوله ولمريض حائط لبن أو حجر حيث لم يكن ( ( ( ~~ينزعهما ) ) ) مكسوا بالجير ولا مستورا بنحو التبن والمراد بالحجر الجبلي ~~لا الآجر لأنه مطبوخ بالنار لا يصح التيمم عليه ولما أنهى الكلام على ~~الطهارة البدلية ولو عن جميع الجسد شرع في النائبة في بعض الأعضاء بقوله ~~PageV01P160 $ باب في بيان صفة وحكم المسح على الخفين # ولم يعرفه ابن عرفة ويؤخذ من كلامه حده بأنه امرار اليد المبلولة في ~~الوضوء على خفين ملبوسين على طهارة مائية تحل بها الصلاة بدلا من غسل ~~الرجلين ومسح الخفين رخصة كما سيصرح به في باب جمل وحقيقة الرخصة ما شرع ~~على وجه التخفيف والتسهيل وعرفها بعضهم بأنها الحكم الشرعي المتغير من ~~صعوبة لسهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي والحكم خطاب الله المتعلق ~~بأفعال المكلفين على رأي الأكثر فلا تشرع في حق غير المكلف على طريقة ~~الأكثر وذكر بعض العلماء أن المختص بالمكلف من الحكم الوجوب والحرمة وأم ~~الندب والإباحة والكراهة فتتعلق حتى بغير المكلف وعلى هذا فتجري هذه الرخصة ~~وما شابهها من نحو قصر الصلاة حتى في قصر الصبي لأن الصلاة في حقه مندوبة ~~بل قد يقال إن الصبي أحق بالتخفيف من غيره وحكم هذه الرخصة الإباحة وقد ~~تغير الحكم هنا من صعوبة وهي وجوب غسل الرجلين لسهولة وهي جوازه والعذر ~~مشقة النزع واللبس والسبب للحكم الأصلي كون العضو قابلا للغسل وممكنا ولا ~~يقال كيف تكون الرخصة هنا مباحة مع وجوب المسح لأنا نقول وجوب المسح إنما ~~هو حيث أراد عدم غسل الرجلين وأما قبل ذلك فهو جائز إذ له فعله وفعل غسل ~~الرجلين وهكذا حكم كل فعلين يجب أحدهما لا بعينه فإنه حيث لم يرد واحدا ~~بعينه يكون كل جائز ( ( ( جائزا ) ) ) وعند إرادة أحدهما لا بعينه يكون ~~واجبا والمراد بالوجوب هنا ما تتوقف صحة العبادة ms0273 عليه حتى يشمل الصبي ~~والدليل على ما قلنا من إباحة المسح قول المصنف وله أي للأبس الخف على ~~طهارة تحل بها الصلاة وانتقضت وأراد الوضوء أن يمسح على الخفين ومثلهما ~~الجوربان والجورب ما وضع على شكل الخف من قطن أو كتان وجلد ظاهره وهو ما ~~يلي السماء وباطنه وهو ما يلي الأرض في زمن الحضر والسفر المباح وغيره لما ~~تقرر في المذهب من أن الرخصة التي تباح في الحضر لا يشترط في جواز فعلها في ~~السفر إباحة كأكل الميتتة ( ( ( الميتة ) ) ) للمضطر ولا يتقيد زمان المسح ~~عليهما بزمن خاص بحيث يجب نزعهما بانقضائه بل يجوز له المسح عليهما ولو طال ~~الزمن ولم يحصل له موجب غسل ما لم ينزعهما أو أحدهما من غير مبادرة إلى غسل ~~رجله على حكم الموالاة فتبطل طهارته وإذا توضأ فليس له أن يمسح عليهما في ~~ذلك الوضوء قال العلامة خليل وإن نزعهما أو أحدهما بادر للأسفل كالموالاة ~~الناسي يبني مطلقا والعاجز والعامد حيث لا طول والأصل في مشروعية المسح ~~فعله صلى الله عليه وسلم قال الحسن البصري رضي الله عنه حدثني سبعون رجلا ~~من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ~~يمسح على الخفين وإنما فعله عليه الصلاة والسلام ورخص فيه لما يلحق الشخص ~~من المشقة عند خلعه في كل طهارة والدليل على عدم تجديد مسحه بغاية خبر إذا ~~أدخلت رجليك في الخفين وهما طاهرتان فامسح عليهما ما لم تنزعهما وهذا هو ~~المحفوظ عن مالك رضي الله تعالى عنه وهذا لا ينافي استحباب نزعهما في كل ~~جمعة لغسلها تنبيه علم مما قررنا أنه لا مفهوم للخفين بل مثلهما الجرموقان ~~وهما خفان غليظان لا ساقين لهما والجوربان وهما على شكل الخف إلا أنهما من ~~نحو قطن أو غيره وجلد ظاهرهما وباطنهما كما قدمنا ولا مفهوم لما ذكرنا أيضا ~~من اتخاذ الملبوس في كل رجل بل لو لبس في كل رجل خفين أو جوربين أو لبس ~~صحفا فوق جورب أو ms0274 لبس في رجل ثلاثة وفي رجل أقل حيث لبس الأعلى على طهر ~~كالأسفل لا إن لبس الأسفلين على طهر ثم أحدث ثم لبس الأعليين قبل أن يتوضأ ~~فليس له المسح على الأعليين وذلك أي جواز المسح على الخفين مشروط بما إذا ~~أدخل الماسح فيهما رجليه بعد أن غسلهما في وضوء أو غسل يرتفع PageV01P161 ~~به الحدث الأكبر والأصغر بحيث تحل به الصلاة وتعبيره بالغسل يؤخذ منه ~~اشتراط لبسهما على طهارة وكونها مائية ويؤخذ من قوله تحل به الصلاة أنه ~~لبسهما بعد كمالهما وزيد رابع وهو أن لا يكون عاصيا بلبسه كالمحرم الذي لم ~~يضطر وخامس وهو أن يكون لبسهما لضرورة حر أو برد أو خوف عقارب أو لدفع مشقة ~~النزع عند الوضوء أو اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أو لعادة ككونه من ~~الجند أو غيرهم من نحو القضاة لا إن لبسهما للترفه والعظمة أو فعل في رجليه ~~جناء ( ( ( حناء ) ) ) مثلا لغير ضرورة ولبسه ليمسح لئلا تزول بالغسل فلا ~~يمسح والحاصل أن الشروط أحد عشر خمسة في الماسح وقد علمتها وأشار لها خليل ~~بقوله بطهارة ماء كملت بلا ترفه وعصيان بلبسه أو سفر على مسامحة في السفر ~~وستة في الممسوح وهي أن يكون جلدا طاهرا مخروزا ساترا لمحل الفرض فلو نقص ~~عنه لم يجز المسح عليه وكذا لو كان مخروقا قدر ثلث القدم لا أقل إن التصق ~~وأن يمكن تتابع المشي به والسادس أن لا يكون على الخف حائل فإن مسح فوق ~~الحائل كان كمن ترك مسحه فتبطل صلاته إن كان بأعلاه ويعيدها في الوقت إن ~~كان بأسفله فهذا الذي أدخل رجليه في الخفين الموصوفين بالشروط المتقدمة هو ~~الذي إذا أحدث بعد تلك الطهارة حدثا أضغر ( ( ( أصغر ) ) ) وتوضأ مسح ~~عليهما ومعنى توضأ أراد أن يتوضأ يمسح عليهما وإلا بأن أدخلهما على غير ~~طهارة أو على طهارة ترابية أو مائية ناقصة بأن لبسهما بعد غسل رجليه منكسا ~~أو كان مترفها بلبسه أو لم يكن الخف جلدا فلا يمسح عليهما إذا أراد الوضوء ms0275 ~~ثم شرع في صفة المسح فقال وصفة المسح على الخفين الكاملة أن يجعل الماسح ~~يده اليمنى حال المسح على ظهر رجليه ( ( ( رجله ) ) ) اليمنى من فوق الخف ~~مبتدئا من طرف بتحريك الراء الأصابع من رجله اليمنى ويجعل يده اليسرى من ~~تحت ذلك الموضع الذي بدأ منه ثم بعد أن يفعل ذلك يذهب أي يمر بيديه ماسحا ~~إلى حد أي منتهى الكعبين أي الناتئين بطرف الساقين ويدخلهما في المسح كما ~~يدخلهما في غسل الوضوء لأن المسح بدل عن الغسل ويكره تتبع غضونه وهي ~~تجعيداته لأن المسح مبني على التخفيف ويكون المسح مرة واحدة فلا يكرره قال ~~خليل وكره غسله وتكراره وتتبع غضونه وكذلك يفعل ب رجله اليسرى مثل ما فعل ~~باليمنى من البداءة من طرف الأصابع والمرور باليدين إلى آخر الكعبين ولكن ~~هنا يجعل يده اليسرى من فوقها ويجعل اليمنى من أسفلها عكس وضعهما عند مسح ~~اليمنى لأنه أمكن وهذا قول مطرف وابن الماجشون وقال ابن شبلون الوضع في مسح ~~اليسرى كالوضع في مسح اليمنى على ظاهر المدونة وصدر به خليل حيث قال ووضع ~~يمناه على طرف أصابعه ويسراه تحتها ويمرهما لكعبيه وهل اليسرى كذلك أو ~~اليسرى فوقها تأويلان # تنبيهات الأول ما ذكره المؤلف من طلب الجمع بين مسح أعلى الخف وأسفله ~~متفق عليه وإنما اختلفوا في الجمع بينهما على اقوال مشهورهما ( ( ( مشهورها ~~) ) ) يجب مسح الأعلى ويستحب مسح الأسفل وقيل مسح الأسفل واجب غير شرط لقول ~~خليل وبطلت إن ترك أعلاه لا أسفله ففي الوقت وترك البعض كترك الكل # الثاني إذا جفت يده في حال المسح في أثناء الرجل كما مسحها بغير تجديد ~~وجدد للرجل الأخرى وليس مسح الخفين كمسح الرأس في الوضوء في وجوب التجديد ~~له ولو جفت يده في أثنائه لأن الرأس هو المطهر فيجب ( ( ( فيحب ) ) ) أن ~~يجدد له الماء بخلاف الخف فإنه ليس المطهر وإنما المطهر الرجل فلا معنى ~~لإيصال الماء إلى محل لا يتطهر وإنما طلب الشارع نقل الماء إليه أو أن ~~تجديد الماء للخف يؤدي إلى إتلافه ms0276 وإضاعة المال منهي عنها # الثالث قال الجزولي يطلب من الماسح بعد فراغه من مسح يمناه غسل يده ~~اليسرى التي مسح بها أسفل خفه لأنه لا يأمن أن يتعلق بها ما ينجس خف اليسرى # ولما تقدم أن من جملة الشروط عدم الحائل قال ولا يجوز أن يمسح على طين في ~~أسفل أو أعلى خفه أو أي ولا على ورث ( ( ( روث ) ) ) دابة كالفرس والحمار ~~حتى يزيله بمسح ولو بطين أو خرقة تزيل العين أو غسل ليقع المسح على الخف ~~الطاهر وإنما اكتفى هنا بالمسح المزيل للعين رفقا بصاحب الخف فهو من جملة ~~ما يعفى عنه لعسر الاحتراز قال خليل في المعفوات وخف ونعل من روث دواب ~~وبولها إن دلكا لا غيره وهذا هو الذي رجع إليه مالك حيث كان المحل تكثر فيه ~~الدواب وأفهم كلامه أن غير الطين والروث المذكور كبول أو عذرة الآدمي لا ~~يكفي فيه المسح بل لا بد له من غسله بالماء PageV01P162 المطلق حيث يصح ~~المسح عليه فإن مسح على الطين أو الروث فإن كان بأعلى الخف كانت صلاته ~~باطلة ولو كان الحائل طاهرا لأنه بمنزلة من ترك أعلاه وإن كان بأسلفه ( ( ( ~~بأسفله ) ) ) فيعيد في الوقت إن كان الحائل طينا وإن كان روثا نجسا أعاد ~~أبدا مع العمد وفي الوقت مع العجز أو النسيان وبما ذكرنا علمت أنه لا مفهوم ~~لأسفل الخف وإنما اقتصر عليه لأن الغالب أن نحو الطين والروث إنما يصيبان ~~الأسفل وأشار إلى صفة أخرى للمسح بقوله وقيل يبدأ في مسح أسفله من الكعبين ~~منتهيا إلى أطراف الأصابع والموضوع أنه يضع يمناه على ظهر الرجل اليمنى ~~واليسرى فيها الخلاف السابق وعلة الابتداء في مسح أسفله من الكعبين لئلا ~~يصل إلى عقب خفه شيء من رطوبة ما مسح من خفيه من القشب إن ابتدأ من طرف ~~الأصابع وسكت عن ابتداء المسح من أعلاه إشارة إلى أنه من طرف الأصابع ~~كالصفة الأولى قال العلامة ابن عمر في صفة المسح أقوال إما يبدأهما معا من ~~الأصابع إلى الكعبين أو ms0277 يبدأهما معا من الكعبين إلى الأصابع وقيل يبدأ ~~بأعلى الخف من الأصابع وأسفله من الكعبين إلى الأصابع ولفظ ابن عرفة وفي ~~صفته بعد زوال طينه ست الكافي وكيفما مسح أجزأه فلا نطيل ببسط باقي الصفات ~~وأما قوله وإن كان في أسفله أو أعلاه طين أو نحوه فلا يمسح على الخف حتى ~~يزيله فهو مستغنى عنه بما قدمناه من قوله ولا يمسح على طين في أسفل خفه حتى ~~يزيله بمسح أو غسل وقد قدمنا أنه إن مسح عليه يكون كترك المسح فيبطل إن كان ~~بأعلاه ويعيد في الوقت إن كان بأسفله تنبيه ينتهي حكم المسح بحصول موجب غسل ~~كحيض أو جنابة وبخرق كبير وهو قدر ثلث القدم أو دونه إن انفتح بحيث يصل ~~البلل إلى الرجل فيجب عليه نزع خفيه معا ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء وإن ~~كان في صلاة بطلت ومثل خرق كبير نزع أكثر قدم رجله على ما قال في الجلاب ~~والإرشاد وشهره في المعتمد واقتصر عليه خليل في مختصره حيث قال وبنزع أكثر ~~رجل لساق خفه لا العقب وإن كان المفهوم من المدونة خلافه وإن نزع أكثر ~~الرجل لا يضر وإنما المضر إخراج كل الرجل قال فيها وإن أخرج جميع قدمه إلى ~~ساق خفه وكان قد مسح عليهما غسل مكانه فإن أخر ذلك ابتدأ الوضوء ولا يخفى ~~أن ما يفهم من المدونة مقدم على تشهير صاحب المعتمد انظر الأجهوري على خليل ~~خاتمة لأبواب الطهارة البدلية لم يتعرض ابن أبي زيد رحمه الله تعالى في ~~رسالته إلى مسح الجبائر مع أن بيانها أهم من غيرها ومحصل ما يتعلق بها على ~~وجه الاختصار أن الموضع المجروح أو الذي يتألم صاحبه بمسه ولم يكن مجروحا ~~إن خاف بغسله مرضا أو زيادته أو تأخر برء كالخوف المجوز للتيمم فإنه يمسح ~~عليه وجوبا إن خاف هلاكا أو شديد أذى وندبا إن خشي دون ذلك فإن لم يستطع ~~مباشرته بالمسح مسح على جبيرته وهو الدواء الذي يجعل عليه فإن لم يستطع مسح ~~على الخرقة ms0278 ولو انتشرت وخرجت عن محله حيث احتيج إلى ذلك ولا يشترط لبسها ~~على طهارة ومثل الجرح الرمد فلا يتيمم الأرمد بحال بل يمسح ولو على الرفراف ~~وهذا كله إن صح جل جميع جسده إن كان حدثه أكبر أو جل أعضاء الوضوء إن كان ~~أصغر والمراد بالجل ما فوق الأقل فالنصف من الجل أو أقل الصحيح وهو أكثر من ~~يد أو رجل والحال أن غسل الصحيح لا يضر الجريح في جميع ذلك فإنه يغسل ~~الصحيح ويمسح على الجريح وأما لو عمت الجراحات جميع الجسد أو أعضاء الوضوء ~~أو كان غسل الصحيح يضر الجريح أو أقل الصحيح جدا بأن كان كيد أو رجل ولو لم ~~يضر غسل الصحيح الجريح ففرضه التيمم قال خليل إن خيف غسل جرح كالتيمم مسح ~~ثم جبيرته ثم عصابته إن صح جل جسده أو أقله ولم يضر غسله وإلا ففرضه التيمم ~~كأن قل جدا كيد فلو تحمل المشقة وغسل الجميع أجزأ بخلاف لو غسل الصحيح ومسح ~~على الجريح فلا يجزى لأنه لم يأت بالأصل ولا بالبدل وهذا التفصيل عند إمكان ~~مس الجراحات ولو من فوق حائل وأما لو تعذر مسها بسائر الوجوه بأن لا يستطيع ~~مسها لا بالماء ولا بالتراب لا مباشرة ولا بحائل فإن كانت بأعضاء التيمم ~~سقط محلها ويفعل ما سواها من غسل أو مسح في الوضوء أو الغسل وأما لو كانت ~~بغير أعضاء التيمم فأربعة أقوال يتيمم مطلقا يغسل الصحيح مطلقا ثالثها ~~يتيمم إن كثرت الجراحات ويغسل ما سواها إن قلت وكثر الصحيح والرابع يجمعها ~~ويقدم الغسل ويؤخر التيمم ليتصل بالصلاة ولما فرغ من الكلام على الوسيلة ~~وهي الطهارة بسائر أنواعها أصلية وبدلية عامة وخاصة شرع في الكلام على ~~مقصدها وهو الصلاة مبتدئا بأوقاتها لأنها سبب لوجوبها والسبب يقدم على ~~المسبب بقوله PageV01P163 $ باب في بيان معرفة أوقات الصلاة # والأوقات جمع وقت وهو الزمان المقدر للمؤدي شرعا مطلقا أي سواء كان موسعا ~~كأوقات الصلوات أو مضيقا كأوقات الصوم فإنها مضيقة باعتبار الفعل لأنه ~~بمجيء زمنه لا ms0279 يتأخر عنه بخلاف الصلاة يجوز تأخيرها إلى أثناء الوقت ~~والزمان لغة المدة من الليل أو النهار واصطلاحا مقارنة متجدد موهوم لمتجدد ~~معلوم إزالة للإبهام من الأول بمقارنته للثاني كما آتيك عند طلوع الشمس قال ~~المازري إذا اقترن خفي بجلي سمي الجلي زمانا نحو جاء زيد طلوع الشمس فطلوع ~~الشمس زمان المجيء إذا كان الطلوع معلوما والمجيء خفيا ولو خفي الطلوع على ~~ضرير أو مسجون مثلا وقلت له تطلع الشمس عند مجيء زيد لكان المجيء زمن ~~الطلوع والصلاة مشقه ( ( ( مشتقة ) ) ) من الدعاء لاشتمالها عليه هذا ما ~~عليه أكثر أهل العربية والفقهاء وقيل من الصلوين وهما عرقان وقيل هما عظمان ~~( ( ( عظمات ) ) ) ينحنيان في الركوع والسجود وقيل من الرحمة فهي في اللغة ~~الدعاء وشرعا قال ابن عرفة قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط فتدخل ~~سجدة لتلاوة وصلاة الجنازة وفرضت ليلة الإسراء في السماء وذلك بمكة قبل ~~الهجرة بسنة بخلاف سائر الشرائع فإنها فرضت بالأرض وفرضها عليه عليه الصلاة ~~والسلام وعلى أمته وفي السماء دليل على مزيتها على غيرها من الفرائض واختلف ~~هل فرضت ركعتين وزيدت أو أربعا وهو المشهور ثم قصرت قولان وكان الفرض قبل ~~ذلك ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي وفي بعض شراح منهاج الشافعية معزوا ~~للرافعي أن الصبح صلاة آدم والظهر داود والعصر صلاة سليمان والمغرب ليعقوب ~~والعشاء ليونس وأورد خبرا في ذلك ومعرفة أوقات الصلاة واجبة إجماعا على جهة ~~الكفاية عند القرافي فيجوز التقليد فيها وعلى العينية عند صاحب المدخل ووفق ~~بينهما بحمل كلام صاحب المدخل على معنى أنه لا يجوز للإنسان الدخول في ~~الصلاة حتى يتحقق دخول وقتها لأنه يحرم التقليد فيه وقد وردت في القرآن ~~مبهمة وبينتها السنة قال تعالى @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ~~وقرآن الفجر @QE@ الآية فقد دلت على ثلاثة أوقات الظهر بدلوكها وهو ميلها ~~عن كبد السماء وعلى العشاء بغسق الليل وعلى الصبح بقرآن الفجر وقيل دلت على ~~لخمس ( ( ( الخمس ) ) ) فدلوكها على الظهر والعصر وغسق الليل على المغرب ~~والعشاء وقرآن الفجر على ms0280 الصبح وقال @QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين ~~تصبحون @QE@ إلى قوله @QB@ وعشيا وحين تظهرون @QE@ فتمسون دلت على المغرب ~~والعشاء وتصبحون على الصبح وعشيا على العصر وتظهرون على الظهر وفي بيان ~~معرفة أسمائها لأن معرفتها واجبة كمعرفة أوقاتها لأن بها يقع التمييز لأنه ~~إذا لم يعين الصلاة في نيته كانت باطلة ووجوب الصلاة معلوم من الدين ~~بالضرورة فالاستدلال على وجوبها من باب تحصيل الحاصل فجاحد وجوبها أو ~~ركوعها أو سجودها كافر يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل كباقي أركان ~~الإسلام وشروطها ثلاثة أقسام قسم شرط في وجوبها فقط وقسم شرط في صحتها فقط ~~والثالث شرط فيهما فالأول إثنان عدم الإكراه على تركها والبلوغ وأما الثاني ~~فخمسة طهارة الحدث والخبث والاستقبال وترك الكثير من الأفعال وستر العورة ~~مع القدرة عليه والإسلام وأما الثالث فهو ستة قطع الحيض والنفاس والعقل ~~وبلوغ الدعوة ووجود الماء أو الصعيد وعدم النوم والسهو ودخول الوقت على قول ~~غير القرافي وأما على قوله فهو سبب يلزم من وجوده خطاب المكلف بالصلاة ~~ويلزم من عدمه عدم خطابه بها وكلام القرافي هو الظاهر وكل صلاة لها وقتان ~~أداء وقضاء ووقت الأداء ضروري واختياري والاختياري إما وقت فضيلة وإما وقت ~~توسعة وسيأتي بيان كل ذلك بفضل الله وبدأ ببيان وقت الصبح لأنها أول صلاة ~~النهار فقال أما صلاة PageV01P164 الصبح بالإضافة البيانية أي التي هي ~~الصبح فهي الصلاة الوسطى عند أهل المدينة على ما قاله مالك وهي صلاة الفجر ~~وصلاة الغداة فلها أربعة أسماء الصبح والوسطى والفجر والغداة وحينئذ فإضافة ~~صلاة إلى تلك الألفاظ من قبيل إضافة المسمى إلى اسمه فالصلاة هي المسمى وما ~~بعدها الاسم وسميت بذلك لوجوبها عند الصبح والصبح والصباح هو أول النهار ~~والغداة لوجوبها أول النهار وهو يسمى غدوة وغداة وسميت وسطى إما لتوسطها ~~بين أربع مشتركات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وهي مستقبلة وقيل معنى ~~الوسطى الفضلى ولذلك حث الله عليها بقوله @QB@ حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى @QE@ مشتق من الصباح هو البيان لأنها تجب بأول النهار واما حرف ms0281 فيه ~~معنى الشرط والفاء الداخلة على ضمير الفصل زائدة لأن جواب الشرط هو قوله ~~فأول وقتها المختار انصداع أي انشقاق الفجر المعترض أي المنتشر بالضياء في ~~أقصى أي أبعد المشرق ويقال له الفجر الصادق واقصى المشرق موضع طلوع الشمس ~~وقوله في أقصى يحتمل تعلقه بانصداع فيفيد أنه يطلع في أقصى المشرق دائما ~~وفيه نظر لأنه ضوء الشمس وهو يطلع في موضع طلوعها وهو تارة أقصى المشرق ~~وذلك في غير زمن الشتاء وتارة إنما يطلع من القبلة وذلك في زمن الشتاء ~~فالأحسن تعلقه بالمعترض أي المنتشر في أقصى المشرق وهذا لا يلزم منه أنه ~~يطلع دائما في أقصى المشرق بل يفيد أنه يطلع من جهة المشرق وهو اعم من ~~أقصاه وإيضاح هذا أن الفجر هو ضوء الشمس ولا شك أنه تابع لها سواء طلعت من ~~أقصى المشرق أو من القبلة وعلى كا ( ( ( كل ) ) ) حال يذهب من القبلة إلى ~~دبرها وخرج بالمعترض بالضياء الفجر الكاذب وهو البياض الذي يصعد كذنب ~~السرحان دقيقا غير منتشر فهذا لا حكم له والحاصل أن الفجر معناه البياض ~~يتنوع ( ( ( ويتنوع ) ) ) إلى كاذب وصادق وكلاهما من نور الشمس إلا أن ~~الكاذب لا ينتشر لدقته وينقطع بالكلية إذا قرب زمن الصادق والصادق ينتشر ~~لقربها ويعم الأفق والسرحان هو الذئب قال العلامة ابن عمر وهذا بيان شاف ~~لصفة الفجر فكان في غنية عن قوله ذاهبا أي بارزا وجائيا من القبلة إلى دبر ~~القبلة أي مقابلها حتى يرتفع فيعم أي يسد الأفق والمراد بدبر القبلة ~~مقابلها قال في الصحاح دبر الأمر آخره والأفق بضم الفاء وسكونها هو ما وإلى ~~الأرض من أطراف السماء وقيل ما بين السماء والأرض والمراد بكونه يعم الأفق ~~أي يملؤه ويسده كما بينا ثم إن في جمع المصنف بين قوله أولا المعترض ~~بالضياء في أقصى المشرق وبين قوله ذاهبا من القبلة تناقضا بيانه أن قوله ~~المعترض الخ يقتضي أن الفجر يطلع من المشرق وقوله ذاهبا من القبلة يقتضي ~~أنه إنما يطلع من القبلة لا من المشرق وقوله ms0282 أيضا إلى دبر القبلة يقتضي أن ~~للقبلة دبرا وليس كذلك وافترق الناس في الجواب فمن قائل إن المصنف أخذ يبين ~~الفجر لأهل المغرب بقوله ذاهبا من القبلة إلى دبر القبلة وهو الجوف أو نقول ~~ذاهبا إلى القبلة وإلى دبر القبلة فمن بمعنى إلى لأن حروف الجر ينوب بعضها ~~عن بعض وكأنه يقول فينتشر في المشرق حتى إلى القبلة وحتى إلى الجوف ومن ~~قائل يقول ذاهبا من القبلة إلى دبر القبلة في زمان دون زمان وقال بعض ~~المعنى ذاهبا من قبلة الناظر إليه إلى دبر الناظر إليه فبهذه ثلاث تأويلات ~~قال بعض أبينها أولها والذي يظهر لي أن مراد المصنف بقوله من القبلة إلى ~~دبر القبلة أنه ينتشر من مبدأ طلوعه إلى منتهاه فالمراد بالدبر الآخر لأن ~~دبر كل شيء آخره والتعبير بالمشرق تارة وبالقبلة تارة لعله لمجرد التفنن ~~لأن المراد بالمشرق والقبلة ما قابل المغرب لأن كلا من القبلة والمشرق ~~يقابلانه على أنه قيل في مذهبنا أن القبلة إذا أغميت على المصلي وجعل ~~المشرق أمامه أو المغرب خلفه يكون مستقبلا لأنه إن إنحرف عن القبلة يكون ~~انحرافا يسيرا قاله الأجهوري في شرحه على خليل ولما بين أول وقت الصبح بين ~~آخره بقوله وآخر الوقت الاختياري للصبح الإسفار البين أي الواضح الذي إذا ~~سلم منها فيه بدا بغير همز لأن المراد ظهر حاجب الشمس أي طرف قرصها فلا ~~ضروري لها وعزا هذا العلامة خليل لابن حبيب وعزاه ابن ناجي لرواية ابن وهب ~~وعياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى وهو مشهور قول مالك وقال ابن عبد البر ~~عليه الناس وقال القاضي أبو بكر هو الصحيح عن مالك وقيل آخر وقتها المختار ~~الإسفار الأعلى وهو الذي يميز فيه الشخص الذكر من الأنثى وما بعده إلى طلوع ~~الشمس وقت ضروري لها كما في PageV01P165 المدونة ورواه ابن القاسم وابن عبد ~~الحكم عن مالك واقتصر عليه العلامة خليل حيث قال وللصبح من الفجر الصادق ~~إلى الإسفار الأعلى ودليل الأول الذي جرى عليه المصنف هنا ما في مسلم ms0283 أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر إلى أن ~~تطلع الشمس ودليل ما اقتصر عليه خليل وهو مذهب المدونة خبر أبي داود من ~~قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل وصلى بي الصبح في اليوم الثاني ~~فأسفر وما بين هذين الوقتين أي الطلوع والإسفار وقت واسع أي يجوز للمكلف ~~أيقاع الصلاة في أي جزء منه لأن الوقت المختار أوله وآخره سواء في نفي ~~الإثم إلا أن يظن الموت قبل الفعل فإنه يصير مضيقا في حقه ويعصي بالتأخير ~~اتفاقا قال خليل وإن مات وسط الوقت بلا أداء لم يعص إلا أن يظن الموت وإذا ~~أراد التأخير عن أول الوقت حيث لا يظن الموت فقال الباجي لا حرج عليه ولا ~~يجب عليه العزم على الأداء في الوقت ولبعض يجب عليه العزم على الأداء داخل ~~الوقت ولما كان لا يلزم من كون جميع الوقت اختياريا التساوي في الفضل قال ~~وأفضل ذلك الوقت الاختياري للصبح أوله لقوله عليه الصلاة والسلام أفضل ~~الأعمال الصلاة في أول وقتها وخبر أول الوقت رضوان الله بل كان ( ( ( كل ) ~~) ) صلاة الأفضل للفذ تقديمها في أول وقتها قال العلامة خليل والأفضل لفذ ~~تقديمها مطلقا صبحا أو ظهرا وغيرهما في صيف أو شتاء ومثل الفذ الجماعة التي ~~لا تنتظر غيرهما ( ( ( غيرها ) ) ) وكذلك التي تنتظر غيرها حيث كانت الصلاة ~~غير ظهر وليس المراد بأوله المبادرة جدا بحيث لا تؤخر أصلا فإنه من فعل ~~الخوارج وإنما المراد عدم تأخيرها عما يصدق عليه أول الوقت فلا ينافي أنه ~~يندب التنقل ( ( ( التنفل ) ) ) قبلها حيث كان يندب التنقل ( ( ( التنفل ) ~~) ) قبلها كالظهر والعصر وأما الصبح أو المغرب فيشرع فيهما بعد فراغ الأذان ~~وما ذكره المصنف من أفضلية أول الوقت هو مذهب مالك وأكثر العلماء وقال أبو ~~حنيفة آخر الوقت في الصبح أفضل لما رواه أصحاب السنن من قوله عليه الصلاة ~~والسلام أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ودليل مالك ما في الموطأ والصحيحين ~~أن عائشة رضي الله عنها قالت كان ms0284 رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح ~~فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس وفي رواية متلففات ولفظ ~~كان يقتضي الدوام والاستمرار والغلس اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل وعلى ~~هذا واظب الصحابة رضي الله تعالى عنهم كأبي بكر وعمر وعثمان وأجابوا عما ~~تمسك به أبو حنيفة بأن معناه أن لا يصلي الصبح حتى يتحقق طلوع الفجر لأن ~~مدرك الفجر خفي ويدل لذلك قوله عليه الصلاة والسلام أسفروا بالفجر ولم يقل ~~أسفروا بالصلاة ولما فرغ من الكلام على الصبح شرع في بيان وقت الظهر وهي ~~أول صلاة صلاها جبريل بالنبي عليه الصلاة والسلام فقال وأما أول وقت الظهر ~~المختار فهو إذا زالت أي مالت الشمس عن كبد بفتح الكاف وكسر الباء أو كسر ~~الكاف وسكون الباء وسط السماء والحال أنه قد أخذ الظل في الزيادة إن كان ~~هناك للزوال ظل أو حدث إن كان ذهب قال خليل الوقت المختار للظهر من زوال ~~الشمس لآخر القامة بغير ظل الزوال ويعرف الزوال بأن ينصب عود مستقيم في أرض ~~مستوية فإذا تناهى الظل في النقصان أو ذهب جملة ثم شرع في الزيادة أو حدث ~~بعد ذهابه فهذا هو وقت الزوال وذلك لأن الشمس إذا طلعت يظهر لكل شاخص ظل في ~~جانب المغرب وكلما ارتفعت ينقص وإذا وصلت وسط السماء وهي حالة الاستواء وقف ~~عن النقصان مدة من الزمان وعند الزوال قد يبقى للعود ظل قليل وقد لا يبقى ~~شيء من الظل وذلك بمكة وزبيد مرتين في السنة وبالمدينة المنورة مرة في ~~السنة وهو أطول يوم فيها فإذا مالت الشمس عن وسط السماء لجانب المغرب يتحول ~~الظل إلى جانب المشرق ويأخذ في الزيادة فعند شروعه في الزيادة أو حدوثه في ~~جهة المشرق تجب صلاة الظهر فقول المصنف وأخذ الظل في الزيادة تفسير للزوال ~~والحاصل أن الوقت الذي لا يزيد فيه الظل ولا ينقص أو يعدم أصلا يسمى وقت ~~الاستواء وهذا لا تصلى فيه الظهر لأنه لم يدخل وقتها وتحل فيه النافلة فإذا ~~مالت ms0285 إلى أول درجات انحطاطها في الغروب يميل الظل إلى جهة المشرق فذلك هو ~~الزوال إلا أنه لا يتحقق ولا يعرف للناظر إلا بعد حدوث الظل أو شروع الظل ~~في الزيادة فلا تصلى الظهر ولا يؤذن لها قبل ذلك ولما كانت صلاة الظهر تأتي ~~في حال اشتغال الملكف ( ( ( المكلف ) ) ) في أمر معاشه ندب الشارع له ~~تأخيرها وأشار إليه بقوله ويستحب أن تؤخر بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ~~ضمير صلاة الظهر في الصيف وكذا في الشتاء على المعتمد لأن العلة الاشتغال ~~في وقتها وهي موجودة حتى في الشتاء وينتهي التأخير إلى أن يزيد ظل كل شيء ~~ربعه وتعتبر الزيادة بعد الظل الذي زالت عليه الشمس PageV01P166 ولا فرق ~~بين أهل المساجد وغيرها بل حتى المنفرد يستحب له التأخير للظهر على هذا ~~القول # وقيل إنما يستحب ذلك أي تأخير صلاة الظهر إلى ربع القامة في زمن الصيف في ~~حق أهل المساجد وكذا كل جماعة تنتظر غيرها بدليل التعليل بقوله ليدرك الناس ~~فضل الصلاة في جماعة وأما الرجل في خاصة نفسه ومثله الجماعة التي لا تنتظر ~~غيرها فأول الوقت أفضل له لخبر أول الوقت رضوان الله وأوسطه ( ( ( ووسطه ) ~~) ) رحمة الله وآخره عفو الله ولولا تقيد ( ( ( تقييد ) ) ) كلامه بالصيف ~~لكان هذا هو المعتمد وموافقا لما مشى عليه خليل حيث قال الأفضل لفذ تقديمها ~~مطلقا أي ولو ظهرا ثم قال والأفضل للجماعة تقديم غير الظهر وتأخيرها لربع ~~القامة ويزاد لشدة الحر # وقيل أما في شدة الحر فالأفضل له أي لمريد صلاة الظهر أن تبرد ( ( ( يبرد ~~) ) ) بها وإن كان وحده لقول النبي صلى الله عليه وسلم أبردوا للصلاة ( ( ( ~~بالصلاة ) ) ) فإن شدة الحر من فيح أي لهب نار جهنم وهذا القيل خلاف ~~المعتمد # والحاصل أن كلام المصنف مشتملا ( ( ( مشتمل ) ) ) على ثلاثة أقوال الأول ~~ندب التأخير ولو للمنفرد في الصيف خاصة الثاني الندب لأهل المساجد دون ~~المنفرد الثالث ندب التأخير ولو للمنفرد وكلها مخالفة لخليل لتقييدها ~~بالصيف وشمول أولها للمنفرد وقد علمت أن الراجح القول بإختصاص ندب تأخيرها ~~لربع القامة بكل ms0286 جماعة تنتظر غيرها ولو في الشتاء والمختص في بالصيف إنما ~~هو باستحباب التأخير زيادة على ربع القامة في شدة الحر قال خليل عاطفا على ~~المندوب وللجماعة تقديم غير الظهر وتأخيرها للربع ( ( ( لربع ) ) ) القامة ~~ويزاد لشدة الحر وعليه يحمل قوله صلى الله عليه وسلم أبردوا للصلاة ( ( ( ~~بالصلاة ) ) ) فإن شدة الحر من فيح جهنم فلا ينافي أن تأخير ( ( ( التأخير ~~) ) ) لربع القامة ولو بالشتاء ولا يشكل على حديث الإبراد حديث خباب شكونا ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في أكفنا وجباهنا فلم يشكنا أي لم ~~يزل شكوانا فيحمل على أنهم طلبوا الزيادة في التأخير على ما يحصل به ~~الإبراد والمراد بالجماعة في كلام خليل التي تنتظر غيرها وأما التي لا ~~تنتظر غيرها فهي كالمنفرد الأفضل في حقهم التقديم في أول الوقت لكل صلاة ~~ولو للظهر ولولا تقييد المصنف التأخير بالصيف لكان القول الثاني في كلامه ~~موافقا للراجح الذي مشى عليه خليل # وآخر الوقت المختار للظهر أن يصير ظل كل شيء قصير أو طويل آدمي أو غيره ~~في الأرض المستوية # مثله بعد مجاوزة ظل نصف النهار الذي أوله طلوع الشمس وآخره الغروب بخلاف ~~النهار في الصوم فإنه من طلوع الفجر وظل نصف النهار وهو المعروف بظل الزوال ~~سمي بذلك لزوال الشمس عن وسط السماء بعده # تنبيه لم يبين المصنف مقدار ظل نصف النهار وهو مختلف بإختلاف الأشهر ~~القبطية التي أولها توت وظل الزوال فيه أربعة أقدام ثم يليه بابه وظل ~~الزوال فيه ستة أقدام ثم يليه هاتور وظل الزوال فيه ثمانية أقدام ثم يليه ~~كيهك وظل الزوال فيه عشرة أقدام ثم يليه طوبه وظل الزوال فيه تسعة ثم يلية ~~أمشير وظل الزوال فيه سبعة ثم يليه برمهات وظل الزوال فيه خمسة ثم يليه ~~برموده وظل الزوال فيه ثلاثة ثم يليه بشنس وظل الزوال فيه اثنان ثم يليه ~~بؤنة ( ( ( بؤونة ) ) ) وظل الزوال فيه واحد ثم يليه أبيب وظل الزوال فيه ~~واحد أيضا ثم يليه مسرى وظل الزوال فيه قدمان هكذا حرره العلامة الأجهوري ms0287 ~~وهو مخالف لتحرير الديريني # ولما فرغ من بيان وقت الظهر شرع في بيان وقت العصر فقال وأول وقت العصر ~~المختار هو أخر وقت الظهر وهو آخر القامة الأولى فتكون العصر داخلة على ~~الظهر وينبني عليه صحة صلاة العصر في آخر القامة الأولى وإثم مؤخر صلاة ~~الظهر إختيارا إلى أول القامة الثانية لأن بينهما إشتراكا بقدر فعل أحدهما ~~وقيل إن وقت الإشتراك في أول القامة الثانية فتكون الظهر داخلة على العصر ~~وينبني عليه بطلان صلاة العصر في آخر القامة الأولى وعدم إثم من آخر الظهر ~~إلى أول القامة الثانية وسبب الخلاف في وقت الإشتراك الخلاف في فهم قوله ~~صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل فصلى بي الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء ~~مثله فمنهم من قال معنا ( ( ( معنى ) ) ) صلى شرع فتكون الظهر هي الداخلة ~~على العصر ومنهم من قال معناه فرغ فتكون العصر هي الداخلة على الظهر # والحاصل أن زمن الإشتراك إختياري للصلاتين سواء كان في آخر القامة الأولى ~~أو أول الثانية # وأخره أي وقت العصر الإختياري أن يصير ظل كل شيء مثليه بعد مجاوزة الظل ~~نصف النهار وهذا مما لا نزاع فيه في المذهب ولما قدم أن أول وقت العصر ~~المختار هو أخر وقت الظهر وهو المعتمد ذكر مقابله بقوله وقيل في تحديد ~~PageV01P167 أول وقت العصر المختار أنك إذا استقبلت الشمس بوجهك وأنت قائم ~~حالت ( ( ( حالة ) ) ) كونك غير منكس رأسك ولا مطأطىء ( ( ( مطأطئ ) ) ) له ~~تفسير لما قبله # فإن نظرت إلى الشمس أي قابلتها ببصرك بحيث صارت قبالة بصرك لا مرفوعة ولا ~~مخفوضة # فقد دخل الوقت المختار للعصر وإن لم ترها ببصرك لكونها على غاية من ~~الإرتفاع ف تعلم أنه لم يدخل الوقت المختار للعصر وإن نزلت عن بصرك ف تحقق ~~أنه قد تمكن دخول الوقت وهذا القول ضعيف لأنه لا يطرد في كل الأزمنة لأن ~~الشمس تكون في الصيف مرتفعة وفي الشتاء منخفضة حتى قال ابن الفخار لم يقل ~~به أحد لأن الأحكام الشرعية لا يصح بناؤها ms0288 على مثل هذا والظاهر أن المصنف ~~إنما ذكر هذا القول رحمة للضعفاء الذين لا يدركون معرفة الأوقات على القول ~~المشهور لأن المصلى على هذا القول موقع للصلاة في إختيارها ( ( ( اختياريها ~~) ) ) سواء كان في صيف أو شتاء لأنها لا تقابل بصر الناظر إلا وقد ظل كل ~~شيء مثله والمعتمد ما أشار له بقوله والذي وصفه مالك رحمه الله تعالى في ~~بيان آخر المختار للعصر أن أول الوقت فيها من آخر وقت الظهر ويستمر ما لم ~~تصفر الشمس فإذا دخل وقت الإصفرار صار الوقت ضروريا وهذا هو المعتمد وصدر ~~به ابن الحاجب ورواه ابن القاسم عن مالك واقتصر عليه خليل حيث قال وهو أول ~~وقت العصر للإصفرار وهذا غير مخالف لما صدر به من قوله وآخره أن يصير ظل كل ~~شيء مثليه لأن الإصفرار لا يحصل إلا بعد ذلك وأما قبل ذلك فتكون الشمس نقية ~~قال العلامة ابن عمر ما معناه وهذا واضح في زمان الصحو وأما في زمان الغيم ~~الذي لا يظهر فيه ظل فإنه يرجع إلى قول أهل الأوراد والصنائع ممن له دراية ~~بمعرفة الأوقات والإحتياط # ولما فرغ من بيان وقت العصر شرع في بيان وقت المغرب لقوله ووقت المغرب ~~وهي صلاة الشاهد وفسره بقوله يعني الحاضر ولما استشعر سائلا عن معنى الحاضر ~~قال يعني أن المسافر لا يقصرها في سفره ويصليها كصلاة الحاضر ونقض هذا ~~التعليل بصلاة الصبح فالأولى في التعليل أنها تطلع عند طلوع نجم يسمى ~~الشاهد فوقتها غروب الشمس كان الصواب إسقاط لفظ فوقها ويقتصر على الخبر وهو ~~غروب الشمس ولا ينظر للحمرة الباقية ولذلك قال فإذا توارت أي غاب جميع ~~قرصها في العين الحميئة ( ( ( الحمئة ) ) ) أي ذات الحمأة وهي الطين الأسود ~~وهي المراد بالحجاب وجبت الصلاة لا تؤخر عنه وليس لها إلا وقت واحد لا تؤخر ~~عنه قال خليل وللمغرب غروب الشمس بقدر فعلها بعد شروطها فوقتها مضيق ويجوز ~~لمن غربت عليه محصلا لشروطها من طهارة وسترا ( ( ( وستر ) ) ) وإستقبال ~~تأخير فعلها بمقدار تحصيلها وذلك بالنظر لعادة ms0289 غالب الناس فلا يعتبر حال ~~موسوس ولا من على غاية من السرعة ويراعى زمن الإستبراء المعتاد لمن إحتاج ~~إليه # تنبيهات الأول فهم من قوله لا يؤخر عنه لو شرع فيها وطول بحيث غاب الشفق ~~لا إثم عليه وهو كذلك فالشفق بالنسبة للشروع فيها وما ذكره المصنف هو ~~المعتمد ولذلك إقتصر عليه العلامة خليل ومقابله يمتد وقتها لغروب الشفق ~~الأحمر الذي هو وقت العشاء وقال ابن العربي فيه إنه الصحيح وفي أحكامه إنه ~~المشهور من مذهب مالك لكن قد علمت أن الذي به الفتوى ما ذكره المصنف ولا ~~سيما اقتصر عليه خليل # الثاني ما ذكره المصنف من أن وقت المغرب غروب الشمس إنما هو بالنسبة لمن ~~يكون في رؤوس الجبال أو في فلاة من الأرض وأما من يكون خلف الجبال فلا يعول ~~على غروب الشمس وإنما يعول على إقبال الظلمة من جهة المشرق فإذا ظهرت كان ~~دليلا على مغيبها فيصلي ويفطر والله أعلم # الثالث ربما يفهم من قوله ليس لها إلا وقت واحد أنها متى أخرت عن أول ~~الوقت تصير قضاء وليس كذلك بل المراد أنه لا يجوز تأخير الشروع فيها إلا ~~بمقدار تحصيل شروطها فلا ينافي أن لها وقت ( ( ( وقتا ) ) ) ضروريا كالظهر ~~والعصر والمنفي إنما هو وقت التوسعة الموجود في نحو الظهر والعصر فافهم ~~PageV01P168 # ولما فرغ من بيان وقت المغرب شرع في بيان وقت العشاء بقوله ووقت صلاة ~~العتمة المختار ولما كانت تسميتها بالعتمة غريبة قال وهي صلاة العشاء بكسر ~~العين والمد وهذا لإسم ( ( ( الاسم ) ) ) أولى بها وأفضل من لفظ العتمة ~~لأنه المصرح به في القرآن والسنة وخبر وقت غيبوبة الشفق وفسره بقوله والشفق ~~هو الحمرة الباقية في جهة المغرب من بقايا شعاع الشمس من ضوئها كالقضبان # فإذا لم يبق في ناحية المغرب صفرة ولا حمرة فقد وجب اي دخل الوقت المذكور ~~للعشاء ولا ينظر إلى البياض الباقي في المغرب خلافا لأبي حنيفة دليلنا ما ~~رواه الدراقطني ( ( ( الدارقطني ) ) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق ms0290 وجبت الصلاة وأيضا الغوارب ثلاثة أنوار الشمس ~~والشفقان والطوالع ثلاثة الفجران والشمس والحكم للوسط في الطوالع والغوارب # فذلك أي غيبوبة الشفق الأحمر لها وقت ممتد إلى ثلث الليل وإبتداؤه من ~~الغروب قال خليل وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأول والدليل على ذلك ~~ما في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان يؤخر العشاء إلى ثلث الليل ~~ويكره النوم قبلها وحديث عائشة كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق ~~إلى ثلث الليل وغير ذلك من الأحاديث ولكن لا ينبغي أن يقع تأخيرها إلى ~~أثناء الثلث إلا ممن يريد تأخيرها لشغل مهم كعمله في حرفته التي لا غنى له ~~عنها # أو لأجل عذرا ( ( ( عذر ) ) ) كمرض فهو مغاير لما قبله # وأما من لا شغل ولا عذر له فقد مر أن المبادرة بها في أول الوقت أولى أي ~~أفضل لإدراك فضيلة أول الوقت وهذا في حق المنفرد وما في حكمه من الجماعات ~~التي لا تنتظر غيرها وأما التي تنتظر غيرها فأشار لحكمها بقوله ولا بأس ~~بمعنى أنه يستحب أن يؤخرها أهل المساجد والحرس وهم المرابطون وأصحاب ~~المدارس قليلا لإجتماع الناس لصلاتها جماعة فإن قيل قد قدمن أن الأفضل في ~~حق الجماعة التي تنتظر غيرها تقديم غير الظهر ويدخل فيه العشاء وإنما يندب ~~لهم تاخير الظهر لربع القامة في كل الزمن ويزاد عليها لشدة الحر # فالجواب أن ما تقدم محمولا ( ( ( محمول ) ) ) على غير مساجد أهل القبائل ~~وما هنا في حق مساجد القبائل أو أن التأخير هنا في حكم التقديم بدليل قوله ~~قليلا فليس كتأخير الظهر وجرى على هذا خليل بقوله وفيها ندب تأخير العشاء ~~قليلا ولما كانت العشاء تأتي في زمن غلبة النوم فربما يتوهم جوازه قبلها ~~قال ويكره النوم قبلها أي قبل دخول وقتها أي العشاء والحديث لغير شغل بعدها ~~وهو أشد كراهة من نومه قبلها وظاهر كلامه كراهة النوم قبلها ولو وكل من ~~يوقظه وهو كذلك لإحتمال نوم الوكيل أو نسيانه فيفوت إختياريها وإنما كره ~~النوم قبلها وجاز قبل دخول وقت غيرها ms0291 كما يأتي لأن وقتها زمن نوم بخلاف ~~غيرها وكراهة الحديث بعدها مخافة نومه عن صلاة الصبح ومفهوم لغير شغل أن ~~الحديث بعها ( ( ( بعدها ) ) ) لمصلحة لا كراهة فيه سواء كانت دينية ~~كالكلام في العلم أو دنيوية كالمناقشة في أمر الدنيا وكالكلام مع القادم من ~~السفر ليؤنسه أو العروس واختلف في فضل النوم على السهر المجرد عن الطاعة # تنبيه لم يعلم من كلام المصنف حكم النوم قبل صلاة نحو الظهر والعصر وبينه ~~شيخ شيخنا الأجهوري بما محصله النوم قبل دخول وقت الصلاة لا حرج فيه وظاهره ~~ولو جوز نومه إلى آخر الوقت وأما بد دخول الوقت فلا يجوز إلا إذا علم انه ~~يستيقظ قبل خروج الوقت أو وكل من يوقظه # تتمات ( ( ( باب ) ) ) الأولى ذكر المصنف الوقت الإختياري وسكت عن ~~الضروري وهو غالبا تلو المختار إلى غروب الشمس للظهرين وإلى طلوع الفجر في ~~العشاء وأما الصبح فعند المصنف لا ضروري لها وعلى كلام خليل من الأسفار إلى ~~الطلوع وقيدنا بغالبا للإحتراز عن الضروري لذي قبل المختار وهو إنما يكون ~~في حق صاحب السلس الذي يلازمه في كل وقت ثانية المشتركتين فإنه يقدمها في ~~وقت الأول وفي حق المسافر الذي يكون نازلا بالمنهل وينوي الإرتحال بعد ~~الزوال والنزول بعد الغروب فإنه يجوز له تقديم الثانية بعد فعل الأولى ~~وكذلك من يجمع العشاء مع المغرب لأجل المطر وكذلك الظهر مع العصر يوم عرفة ~~فإن الثانية قدمت على إختياريها ولا يتصور للصبح ولا للأولى من المشتركتين ~~فافهم # الثاني لم يذكر المصنف أيضا ما يدرك به الوقت بحيث يكون المصلي مؤديا ~~وبينه خليل بقوله وتدرك فيه الصبح بركعة لسجدتيها مع الطمأنينة والإعتدال ~~والكل أداء والظهران والعشاء أن بفضل ركعة عن الأولى وهذا في الضروري ~~واختلف فيما يدرك به PageV01P169 الإختياري والذي أختاره العلامة خليل أنه ~~كذلك وقال الأجهوري فيه أنه الراجح وفائدة الإدراك في الضروري على أن الكل ~~أداء وإن كان آثما مع عدم الضرورة وفي المختار رفع الإثم بإدراكها فيه ولو ~~آخرها إختيارا والدليل على أن الكل ms0292 أداء قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ~~ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر أي ~~قبل الغروب فقد أدرك العصر # الثالثة لم يتكلم المصنف على حكم الولي يطير من إقليم بعد دخول وقت صلاة ~~إلى إقليم آخر لم يدخل فيه وقت تلك الصلاة لما تقرر من أنه قد يكون وقت ~~الطلوع عند قوم غيره عند آخرين والحكم للمحل الذي يوقع فيه الصلاة سواء كان ~~هو الذي طار منه أو الذي إليه فإذا زالت عليه الشمس في محل وصلى فيه لم يعد ~~صلاته وإذا طار قبل فعلها لا يجوز له فعلها في الذي طار إليه قبل زوالها ~~والله أعلم # ولما انقضى الكلام على الوقت الذي هو سبب لوجوب الصلاة وشرط في صحتها ~~وكان كل أحد لا يستطيع الوصول إلى معرفته بالزوال والغروب شرع فيما يعلم به ~~دخوله لكل أحد سمعه وهو الأذان فقال ( ( ( والإقامة ) ) ) PageV01P170 $ ~~باب في حكم صفة الأذان والإقامة # وحقيقة الأذان بالمعنى المصدري ويرادفه الأذين والتأذين بالمعجمة لغة ~~الإعلام بأي شيء لقوله تعالى @QB@ وأذان من الله ورسوله @QE@ أي إعلام @QB@ ~~وأذن في الناس بالحج @QE@ أي أعلم وشرعا الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ ~~مخصوصة دل على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى ~~@QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ وأما السنة فما في الحديث عن أبي ~~داود بإسناد صحيح عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال لما أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم ~~رجل حامل ناقوسا في يديه ( ( ( يده ) ) ) فقلت يا عبد الله أتبيع هذا ~~الناقوس فقال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة فقال أولا أدلك على ما ~~هو خير من ذلك فقلت بلى فقال نقول ( ( ( تقول ) ) ) الله أكبر إلى آخر ~~الأذان ثم إستأخر عني غير بعيد ثم قال وتقول إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر ~~إلى آخر الإقامة فلما أصبحت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ms0293 فأخبرته بما ~~رأيت فقال إنها رؤيا حق إن شاء الله تعالى قم مع بلال فألقي ( ( ( فألق ) ) ~~) عليه ما رأيت فإنه أندى منك صوتا فقمت مع بلال فجعلت ألقي عليه فيؤذن به ~~فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه قائلا والذي بعثك بالحق ~~نبيا يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى فقال صلى الله عليه وسلم فلله الحمد ~~ويروي أنه تابع عمر في الرؤيا من الصحابة بضعة عشر رجلا ولا يرد على ذلك أن ~~الأحكام لا تثبت بالرؤيا لأنا نقول ليس مستند الأذان الرؤيا وإنما وافقها ~~نزول الوحي فالحكم ثبت به لا بها فقد روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أرى الأذان ليلة الإسراء وأسمعه مشاهدة فوق سبع سموات ثم قدمه جبريل ~~فأم أهل السماء وفيهم آدم ونوح عليهم الصلاة والسلام فأكمل له الشرف على ~~اهل السماء والأرض وأقول يشكل على ما روى الترمذي ما روي من حديث أبي داود ~~المتقدم من إهتمامه صلى الله عليه وسلم بما يجمع به الناس إلى الصلاة حتى ~~قيل له تنصب راية فإذا رأوها أعلم بعضهم بعضا فلم يعجبه فذكروا له البوق ~~فلم يعجبه وقال هو من فعل اليهود فذكروا له الناقوس فقال هو من أمر النصارى ~~فإن الإهتمام يقتضي أنه لم يسمعه ولم يعلم به ليلة الإسراء إذ لو علمه في ~~السماء لأمر بفعله من غير طلب غيره ولذلك أجاب بعض بأن إجتهاده صلى الله ~~عليه وسلم أداه إلى ذلك على اختلاف عند الأصوليين في حكمه باجتهاده وفي هذا ~~الجواب إشكال إذ كيف يجتهد فيما يدعو به إلى الصلاة مع معرفة الأذان ويمكن ~~على بعد أن يكون سمعه ولم يكن على صفة الإتيان به أو محله أو أن الحديث غير ~~متفق عليه وأما الإجماع فلقول القرافي أجمعت الأمة على مشروعية الأذان فقد ~~ورد في فضله أحاديث صحيحة فمما ورد ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا نودي لللصلاة ( ( ( للصلاة ) ) ) أدبر الشيطان له ضراط حتى ms0294 لا ~~يسمع التأذين # وله فوائد كثيرة منها الإعلان بدخول وقت الصلاة وهو المقصود منه الموجب ~~لمشروعيته ومن فوائده الإعلام بأن الدار دار الإسلام ويؤنس الجيران ويستجاب ~~عنده الدعاء وذكر الجلال السيوطي في الخصائص الصغرى أن ألأذان الشرعي من ~~خصائص هذه الأمة وشرع في السنة الأولى من الهجرة وحقيقة الإقامة شرعا هي ~~ألفاظ مخصوصة تذكر على وجه مخصوص عند الشروع في الصلاة المفروضة ذات الركوع ~~والسجود وستأتي ألفاظها وقولنا على وجه مخصوص أي من كونها مفردة الألفاظ ~~سوى التكبير وجرى خلاف في أفضليتها على الأذان فمن الشيوخ من فضلها ~~لأتصالها بالصلاة وبطلانها على قول بتركها عمدا ومنهم من فضل الأذان لوجوبه ~~في المصر على القول المختار وفضل بعض الشيوخ الإمامة عليهما لما ثبت عنه ~~صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين ( ( ( الراشدون ) ) ) واظبوا على ~~الإمامة وقال عليه الصلاة والسلام ليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم وجرى ~~خلاف أيضا في أذانه والمعتمد أنه صلى الله عليه وسلم مرة في سفره وهو راكب ~~وقال أشهد أن محمد ( ( ( محمدا ) ) ) رسول الله PageV01P171 وأما في تشهده ~~في الصلاة فكان مرة يقول أشهد أني رسول الله ومرة أشهد أني محمد رسول الله ~~كما قاله ابن حجر الشافعي في شرح المنهاج # ثم شرع في بيان حكم الأذان بقوله والأذان واجب وجوب السنن في حق أهل ~~المساجد سواء كانت جامعة أم لا # وكذلك يجب وجوب السنن في حق الجماعات الراتبة في محل ولو لم يكن مسجدا ~~حيث كانوا يطلبون غيرهم بل كل جماعة تطلب غيرها ولو لم تكن راتبة ولذلك قال ~~خليل سن الأذان لجماعة تطلب غيرها في فرض وقتي وأما فعل الأذان في الأمصار ~~فهو واجب وجوب الفرائض الكفائية ويقاتلون على تركه # والحاصل أن الأذان تعترية أحكام خمسة سوى الإباحة الوجوب كفاية في المصر ~~والسنية كفاية في كل مسجد وجماعة تطلب غيرها والإستحباب لمن كان في فلاة من ~~الأرض سواء كان واحدا أو جماعة لم تطلب غيرها وحرام قبل دخول الوقت ومكروه ~~للسنن وللجماعة التي لم تطلب غيرها ولم تكن ms0295 في فلاة من الأرض كما يكره ~~للفائت ( ( ( للفائتة ) ) ) وفي الوقت الضروري ولفرض الكفاية وإذا توقفت ~~مشروعيته على أجرة كانت على من له عقار في البلد سواء كان ساكنا به أو لا ~~بخلاف أجرة مؤدب الأطفال فإنها تكون على من له ولد ويجوز أخذ الأجرة عليه ~~وحده أو مع الصلاة قال خليل عاطفا على الجائز وأجرة عليه أو مع صلاة وكره ~~عليها وإنما يكره أخذ الأجرة على الصلاة وحدها إذا كانت من المصلين لا من ~~بيت المال أو من وقف المسجد فلا كراهة لأن المؤخوذ ( ( ( المأخوذ ) ) ) من ~~بيت المال أو الأحباس من باب الإعانة لا الإجارة والله أعلم # ثم ذكر مفهوم الجماعة بقوله فأما الرجل في خاصة نفسه يكون في فلاة من ~~الأرض فإن أذن فحسن أي مندوب أذانه ومثله الجماعة التي لا تطلب غيرها حيث ~~كانت في فلاة من الأرض ولم لم تكن في زمن سفر وأما قول خليل وأذان فذ إن ~~سافر فهو غير معتبر المفهوم وأما إن لم يكن الفذ أو الجماعة في فلاة من ~~الأرض فيكره لهم الأذان والدليل على ما قاله المصنف ما صح أن أبا سعيد سمع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت في ( ( ~~( بالصلاة ) ) ) الصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن ~~إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد الخدري سمعته من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام أيضا من صلى بمكان ~~قفر بعد أذان صلى ورائه ( ( ( وراءه ) ) ) أمثال الجبال أي من الملائكة ~~وصلاة البرية بسبعين صلاة لما تضمنته من إحياء الذكر في ذلك المحل ولما كان ~~الإقامة تطلب حتى من المنفرد قال ولا بد له أي للرجل في خاصة نفسه من ~~الإقامة على جهة السنية قال خليل وتسن إقامة مفردة وهي أكد من أذان ( ( ( ~~الأذان ) ) ) كما قدمنا ولا بد من إتصالها بالصلاة فإن تراخى بالإحرام ~~أعادهاولا تسن إلا لفرض ولو فائتا واعلم أنها ms0296 سنة عين في حق الذكر المنفرد ~~أو المصلي إماما بالنساء فقط واما في حق الجماعة من الذكور أو الملفقة من ~~الرجال والنساء فسنة كفائية # وأما المرأة فإن أقامت فحسن أي فعلها حسن بمعنى مندوب وإلا بأن تركت ~~الإقامة فلا حرج أي لا إثم وهذا غير متوهم واعلم أن الإقامة إنما تستحب من ~~المرأة إذا صلت منفردة أو مع محض نساء وأما إذا صلت مع إمام فتنهى عن ~~الإقامة وكل من أمر بالإقامة من رجل أو امرأة يستحب له إصرارها ( ( ( ~~إسرارها ) ) ) إلا المؤذن فيجهر لها للإعلام بالصلاة ولا بد من الطهارة في ~~الإقامة بخلاف الأذان قال في المدونة ولا بأس أن يؤذن غير متوضىء ( ( ( ~~متوضئ ) ) ) ولا يقيم إلا متوضىء ( ( ( متوضئ ) ) ) ومما يسن عند شروع ~~المؤذن في الإقامة تركها والإشتغال بالدعاء من الإمام وبقية المأمومين لفتح ~~أبواب السماء إذ ذاك وقل داع تترد ( ( ( ترد ) ) ) دعوتهم ( ( ( دعوته ) ) ~~) ويحرم الخروج من المسجد بعد الإقامة للمتطهر إلا أن يكون قد صلى تلك ~~الصلاة وهي مما لا تعاد وأما الخروج بعد الأذان كمكروه ( ( ( فمكروه ) ) ) ~~إلا أن يريد الرجوع إليه فإن خرج راغبا عن الصلاة جملة فهو منافق ويخشى ~~عليه من المصيبة كما وقع لبعض الناس ويستحب للإمام تأخير الإحرام قليلا بعد ~~الإقامة حتى تعتدل الصفوف ولا يدخل المحراب إلا بعد الإقامة وهي أحدى ~~المسائل التي يعرف بها فقه الإمام كخطف الإحرام والسلام وتقصير الجلسة ~~الأولى # ولا يجوز أي يحرم أن يؤذن لصلاة قبل تحقق دخول وقتها لأنه أنما شرع ~~للإعلام بدخوله فيحرم قبله إلا الصبح فلا بأس أي يسن أن يؤذن لها في السدس ~~الأخير من الليل قال خليل غير مقدم على الوقت إلا الصبح فبسدس الليل لما في ~~الموطأ والصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا ينادي بليل ~~فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم وأيضا الصبح تأتي والناس نيام ~~فيحتاجون إلى التأهب لها وربما يكون فيهم الجنب ونحوه ويسن أيضا أن يؤذن ~~لها عند دخول وقتها فلذا قال PageV01P172 الأجهوري والذي ms0297 ينبغي أن كل واحد ~~من المقدم والمفعول عند الوقت سنة مستقلة كأذانين ( ( ( كأذاني ) ) ) ~~الجمعة لا إن مجموعهما سنة ولما فرغ من بيان حكم الأذان والإقامة شرع في ~~بيان الصفة بقوله والأذان صفته الشرعية أن تقول الله أكبر الله أكبر مرتين ~~بقطع الهمزة من أكبر ومد الجلالة مدا طبيعيا حتى يحصل الإسماع وينبغي أن لا ~~يبطل بإبدال همزة أكبر واوا كما لا يبطل جمعه بين الهمزة والواو بالأولى من ~~عدم بطلان تكبيرة الإحرام بذلك وأكبر بمعنى كبير على حد @QB@ ربكم أعلم بكم ~~@QE@ بمعنى عالم أو أن المراد أكبر من كل كبير بحسب زعم الزاعم أشهد أن لا ~~إله إلا الله أي أتحقق وأذعن أن لا معبود بحق سواه ويكررها فيقول أيضا أشهد ~~أن لا إله إلا الله ثم يأتي بالشهادتين بالرسالة مرتين أيضا فيقول أشهد أن ~~محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ولا بد من رفع رسول لأنه خبر ~~فنصبه يصيره بدلا ويكون ساكن الكلمات لقول المازري إختار شيوخ صقلية جزم ~~الأذان وشيوخ القيروان إعرابه والجمع جائز فيتخلص أن المعتمد فقها أن عدم ~~اللحن في الأذان مستحب فلا يبطل بنصب المرفوع ولا برفع المنصوب لأن المعتمد ~~صحة الصلاة باللحن في الفاتحة فكيف بالأذان ثم بعد تكرير الشهادتين يسن أن ~~ترجع من الترجيع بأن تعيد لفظهما فتقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا ~~إله إلا الله مرتين كما فعلت أولا أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا ~~رسول الله مرتين أيضا هذا قول مالك في تكرير التشهد أربعا وظاهر كلامه أن ~~الترجيع إنما يكون بعد الإتيان بالشهادتين فلا يرجع الأولى قبل الإتيان ~~بالثانية وإنما سن الترجيع لعمل أهل المدينة ولأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم به أبا محذورة وحكمة طلبه إما لتدبر معنى كلمتي الإخلاص لكونهما ~~المنجيتين من الكفر المدخلتين في الإسلام وإما إغاظة الكفار أو لما قيل من ~~أن أبا محذورة أخفى صوته بالشهادتين حياء من قومه لما كان عليه قبل توفيقه ~~للإسلام من شدة ms0298 بغض النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه وعرك أذنه وأمره ~~بالترجيع وإذا رجعت تأتي بالشهادتين بأرفع من صوتك بهما أول مرة قال الإمام ~~أشهب يرفع غاية صوته بها عند الترجيع بحيث يساوي صوته بالتكبير هذا ~~والمعتمد من المذهب واختاره المازري وابن الحاجب وقال خليل عليه عمل الناس ~~وعلم مما قررنا أنه لا بد من الإسماع قبل الترجيع وإلا لم يصح الأذان وظاهر ~~كلام غيره أن الترجيع سنة ولو كثر المؤذنون وهو كذلك زيعلم ( ( ( ويعلم ) ) ~~) من كونه سنة عدم بطلان الأذان لتركه ( ( ( بتركه ) ) ) ثم بعد الترجيع ~~تقول بصوتك الذي ابتدأت به حي على الصلاة حي على الصلاة تكررها مرتين وحي ~~اسم فعل أمر معناه هلموا وأقبلوا على الصلاة ثم تقولوا ( ( ( تقول ) ) ) حي ~~على الفلاح حي على الفلاح مرتين أيضا بمعنى هلموا على الفلاح أي على ما فيه ~~فلا حكم وهو الفوز بالنعيم فإن كنت في نداء الصبح زدت هاهنا أي بعد حي على ~~الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم مرتين ~~قال خليل وهو مثنى ولو الصلاة خير من النوم المشروعة في نداء الصبح خاصة ~~وظاهر كلام المصنف كغيره أن المؤذن يقولها ولو لم يكن أحد بأن كان بفلات ( ~~( ( بفلاة ) ) ) من الأرض وهو كذلك ألا ترى أن رفع الصوت بالأذان لا بد منه ~~ولو لم يكن هناك أحد ومشروعيتها في الصبح صادر منه عليه الصلاة والسلام ~~وقول عمر بن الخطاب لمن جاء يؤذنه بالصلاة فوجده نائما فقال له الصلاة خير ~~من النوم اجعلها في نداء الصبح إنكار على المؤذن حيث استعمل ألفاظ الأذان ~~في غير محلها كما كره مالك التلبية في غير الحج ومعنى الصلاة خير من النوم ~~ا التيقظ للصلاة خير من الراحة الحاصلة بالنوم والصلاة خير من النوم مبتدأ ~~وخبر في محل نصب بزدت لتأولها بمفرد وهو هذا اللفظ وقوله تقل ذلك في غير ~~نذاء ( ( ( نداء ) ) ) الصبح لا حاجة إليه مع قوله فإن كنت في نداء الصبح ~~ثم تختم الأذان بقولك الله أكبر ms0299 الله أكبر مرتين لا إله إلا الله تقولها ~~مرة واحدة وهذه الصفة هي التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ~~محذورة وعليها السلف PageV01P173 والخلف ولو غير هذه الصفة بأن نكسه أو ~~أوتره ولو جله أعاده مع الطول ويبنى على أوله في الإيتار ويعيد المنكس في ~~التنكيس مع عدم الطول لأن تكرر كلماته من باب التأسيس لا من باب التوكيد ~~اللفظي وهذا آخر الأذان الشرعي وما زاد على ذلك مما يقول ( ( ( يقوله ) ) ) ~~المؤذنون من الدعاء والتسبيح فغير مشروع بل قال ابن شعبان إنه بدعة فما كان ~~من ذكر أو تسبيح مما يقوله آخر الليل فهو بدعة حسنة وما عدا ذلك فمكروه # تنبيهات الأول علم من كلام المصنف أن كلماته مرتبة ومتوالية فلا يجوز له ~~الفصل بينها ولو بإشارة لسلام فإن فصل ولو بأكل أو كلام ولو وجب لكإنقاذ ~~أعمى بني إن لم يطل فإن طال ابتدأه لبطلانه كما يبطل لو مات أو جن أو كفر ~~في أثنائه ولا يبني الثاني على فعل الأول ولو قرب وأما لو نسي منه شيئا فإن ~~كان بالقرب أعاد من موضع نسي إذا كان المنسي جله وإن كان نحو حي على الصلاة ~~مرة فلا يعيد شيئا وإن تباعد أعاد الأذان إن كان الذي أتى به لا يعده ~~السامع أذانا وإلا لم يعده الثاني لم يذكر شروطه وهي على قسمين شروط صحة ~~وشروط كمال فشروط الصحة النية ويكفي نية الفعل والإسلام فلا يصح أذان ~~الكافر وإن حكم بصحة إسلامه لنطقه بالشهادتين على المشهور في المذهب بل حكي ~~بعضهم الاتفاق عليه ولو كان ممن يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم على ~~الخصوص فيحمل بأذانه على أنه مؤمن بها على العموم بحيث إذا رفع لحاكم يجب ~~عليه الحكم بصحة إيمانه وإن ادعى أنه فعل ذلك لعذر قبل إن دل على عذره دليل ~~لقول خليل وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر عليه وعلى كل حال ~~أذانه باطل لابتدائه قبل ما يحصل به الإسلام ms0300 واختلف إن أذن عازما على ~~الإسلام قبل شروعه فيه فعلى ما يفيده كلام ابن ناجي يصح وظاهر كلام خليل ~~كغيره بطلانه ولو كان عازما وينظر ما الفرق بينه وبين الطهارة وأما لو ارتد ~~بعد أذانه مسلما قال ابن عرفة يبطل أذانه ويعاد إن كان وقته باقيا وقال ~~المصنف في النوادر فإن أعادوا فحسن وإن اجتزأوا ( ( ( اجتزءوا ) ) ) به ~~أجزأهم وعلى كلام ابن عرفة لو خرج الوقت بطل ثوابه كمن ارتد بعد صلاته فإنه ~~إن رجع للإسلام وقتها أعادها وإن رجع بعدها لم يعدها ويبطل ثوابها قاله ~~الأجهوري في شرح خليل والذكورة فلا يصح أذان المرأة ولو لنساء فأذانها ~~بحضرة الرجال حرام وقيل مكروه والبلوغ فلا يصح أذان الصبي المميز للبالغين ~~ولا ينبغي إلا أن يكون ضابطا تابعا لبالغ فيصح ويصح أذانه لصبيان مثله ~~والعقل والعلم بالوقت قال خليل وصحته بإسلام وعقل وذكورة وبلوغ وشروط ~~الكمال الطهارة وكونه صيتا حسن الصوت مرتفعا وقائما إلا لعذر ومستقبلا إلا ~~لإسماع الثالث يستحب لكل من سمع الأذان أن يحكيه لمنتهى الشهادتين من غير ~~ترجيح كما يستحب للمؤذن والسامع أيضا أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله ~~عليه وسلم بعد فراغه ثم يقول عقب الصلاة والسلام اللهم رب هذه الدعوة ~~التامة والصلاة القائمة آت محمد ( ( ( محمدا ) ) ) الوسيلة والفضيلة وابعثه ~~مقاما محمودا الذي وعدته والمقام المحمود هو الشفاعة في فصل القضاء يوم ~~القيامة والدعوة التامة هي دعوة الأذان والوسيلة منزلة في الجنة # ثم شرع في بيان صفة الإقامة بقوله والإقامة مصدر أقام والمراد بها ~~الألفاظ المخصوصة وتر أي غير مثناة ما عدا التكبير قال خليل وتسن إقامة ~~مفردة وثني تكبيرها لفرض وإن قضاء تقول الله أكبر الله أكبر مرتين أشهد أن ~~لا إله إلا الله مرة أشهد أن محمدا رسول الله مرة حي على الصلاة مرة حي على ~~الفلاح مرة قد قامت الصلاة مرة ومعنى قامت استقامت عبادتها وآن الدخول فيها ~~الله أكبر الله أكبر مرتين لا إله إلا الله مرة واحدة وتقدم إن شفعها ولو ~~جلها ms0301 أعادها لبطلانها ولو ناسيا فكلماتها اثنان وثلاثون كلمة وجملها عشر ~~واما كلمات الأذان فثمانية وستون في غير الصبح واثنتان وسبعون في الصبح ~~وجمله سبع عشرة في غير الصبح وتسع عشرة في الصبح والدليل على إفرادها وشفع ~~الأذان خبر مسلم كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين ~~والإقامة مرة مرة وفيه أنه صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يشفع الأذان ~~ويوتر الإقامة PageV01P174 # وعليه العمل فلو أوتر الأذان ولو نصفه على ما يظهر بطل ولو غلطا أو سهوا ~~ومثله شفع الإقامة فلو نكس أعاد المنكس قاله الأجهوري ولي بحث في بطلان ~~الإقامة بشفعها ولو الجميع تنبيه والإقامة مثل الأذان في شروط الصحة ما عدا ~~الذكورة وهي من الصبي للبالغين صحيحة كالأذان حيث كان ضابطا أو لا يفعلها ~~إلا تبعا لأمر غيره بل عند حصول تحقيق الأذان من غيره تصح إقامته لغيره ولو ~~لم يكن ضابطا ولا تابعا لغيره ولما فرغ من الكلام على ما يحصل به العلم ~~بدخول الوقت وما يفعل قبل الإحرام بالصلاة شرع في بيان صفتها فقال ~~PageV01P175 $ باب صفة العمل في الصلوات المفروضة # وصفة العمل في ما يتصل بها من النوافل والسنن ولعل المراد بما يتصل ~~بالفرض ما يليه في الطلب ليشمل ما كان من النوافل سابقا على فعل الفرض ~~كأربع قبل الظهر أو قبل العصر ويشمل ما كان من السنن غير متصل بفعل فرض ~~كالعيد والكسوف ومراده بالعمل مطلق الفعل ليشمل الأقوال والأفعال لاشتمال ~~الصلاة على الأقوال والأفعال واعلم أن فرائض الصلاة سبع عشرة فريضة النية ~~وتكبيرة الإحرام والقيام لها والفاتحة والقيام لها والركوع والقيام له ~~والرفع منه والسجود والرفع منه والجلوس بين السجدتين والجلوس بقدر السلام ~~والسلام والطمأنينة والاعتدال وترتيب الأداء ونية اقتداء المأموم والمراد ~~بالنية نية الصلاة المعنية ( ( ( المعينة ) ) ) إذا كانت الصلاة فريضة أو ~~سنة أو رغيبة لافتقار الجميع إلى نية خاصة بخلاف ما ليس فريضة ولا سنة ولا ~~رغيبة فيكفي نية فعل ما قصده ولو لم يلاحظ كونها صلاة ضحى أو ms0302 تراويح ويقال ~~مثل ذلك في نحو الصوم والحج قال ابن بشير في تحريره أقوال الصلاة كلها ليست ~~فرضا إلا ثلاثة تكبيرة الإحرام والفاتحة والسلام وأفعالها كلها فرائض إلا ~~ثلاثة رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والجلسة الوسطى والتيامن عند السلام ~~زاد في المقدمات والاعتدال فإنه مختلف فيه اه والمصنف إنما اهتم ببيان ~~الصفة المتضمنة للأركان وغيرها ولذلك قال سيدي أحمد زورق ( ( ( زروق ) ) ) ~~يؤخذ من اقتصار المصنف على بيان الصفة أن من أتى بصلاة على صفة ما قال ~~المصنف تجريه ( ( ( تجزيه ) ) ) ولو لم يميز فرضها من سنتها ومثل ذلك من ~~أخذ وصفها من فعل عالم ولما كان مفتاحها تكبيرة الإحرام قال والإحرام في ~~الصلاة ولو نافلة ركن وصفته أن تقول الله أكبر بالمد الطبيعي للفظ الجلالة ~~قدر ألف فإن تركه لم يصح إحرامه كما أن الذاكر لا بد له من ذلك واعلم أنه ~~لا بد من الإتيان بهذا اللفظ على هذا الترتيب ويحذر من مد همزة الله حتى ~~يصير مستفهما ومن مد باء أكبر ومن تشديد رائه ومن الفصل الطويل بين الله ~~وأكبر ومن الجمع بين إشباع الهاء من الله وزيادة واو مع همزة أكبر فإن جميع ~~ذلك مبطل للتكبير كما يبطل ما وقع قبل العلم بدخول وقت ما أحرم من فرض أو ~~سنة واما زيادة واو قبل همزة أكبر أو قلب الهمزة واوا أو إشباع الهاء من ~~الله أو وقفة يسيرة بين الله وأكبر أو تحريك الراء فلا يبطل به الإحرام ~~وخبر التكبير جزم لا أصل له وعلى صحته فيحمل على أن معناه لا تردد فيه فلو ~~أبدل الله أكبر بالعظيم أو الجليل أو أبدل الله بالعزيز لا يجزيه وتبطل ~~صلاته حيث قدر على هذا اللفظ العربي ولذلك قال لا يجزىء غير هذه الكلمة ~~بشروطها التي مرت وأما لو عجز عنها أو قدر منها على ما لا معنى له فيكفيه ~~الدخول بالنية ولا يكلف الدخول بغيرها كالله العظيم ولكن لا تبطل صلاته به ~~ولو كان ما أتى به أعجميا على ما ms0303 يظهر من اقتصارهم على كراهة الدعاء ~~بالعجمية للقادر على العربية دون قولهم بالطلان ( ( ( بالبطلان ) ) ) وما ~~قاله بعض شيوخ شيوخنا من البطلان فمبني على كلام القرافي من بطلانها ~~بالدعاء من بطلانها بالدعاء أو التسبيح أو التكبير بالعجمية والمعتمد عدم ~~بطلان الصلاة بشيء من ذلك كما يؤخذ من كلام خليل فإنه قال في مكروهات ~~الصلاة أو بعجمية لقادر # تنبيهات الأول الدليل على وجوب تكبيرة الإحرام العمل وخبر المسيء صلاته ~~إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن ~~راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن ~~جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها رواه الشيخان ~~وخبر صلوا كما رأيتموني أصلي وتجب تكبيرة الإحرام على المأموم كما تجب على ~~الإمام والفذ إلا القيام لها فإنه يجب في حق الإمام والفذ والمأموم غير ~~PageV01P176 المسبوق وأما المسبوق وهو من سبقه الإمام بالركوع ففي وجوب ~~القيام عليه وعدمه تأويلان في فهم قول المدونة وإذا كبر للركوع ونوى به ~~العقد أجزأه الباجي وابن بشير التكبير له إنما هو في حال الانحناء قالا وهو ~~ظاهرها وقال غيرهما معناها كبر قائما ابن المواز لو كبر منحنيا لم تصح له ~~تلك الركعة وشهرة في التنبيهات فعلى الوجوب إذا وجد إمامه راكعا وابتدأ ~~التكبير قائما وأتمه في حال انحطاطه أو بعد تمام انحطاطه من غير فصل لا ~~يعتد بتلك الركعة وعلى عدم وجوبه يعتد بها وفرض المسألة أنه ينوي بتكبيرة ~~الركوع والإحرام أو الإحرام فقط أو لم ينو شيئا لأنه ينصرف للإحرام وأما لو ~~ابتدأ التكبير في حال انحطاطه أو أتمه في حال انحطاطه أو بعده من غير فصل ~~فإن الركعة تبطل قولا واحدا وإحرامه صحيح وما لو فصل بين أجزاء التكبير ~~لبطلت صلاته سواء افتتحه من قيام أو من انحطاط فالصور ست صورتان محل ~~التأويلين وصورتان تبطل فيهما الركعة فقط وصورتان تبطل فيهما الصلاة الثاني ~~ظاهر كلام المصنف أن التكبير نفس ms0304 الإحرام لأن المبتدأ نفس الخبر مع أن ~~إضافة التكبير للإحرام تقتضي المغايرة وأجاب بعض بأن الإضافة بيانية وهذا ~~عين كلام المصنف وقال ابن العربي الإحرام النية وفي الأجهوري التحقيق أن ~~الإحرام مركب من عقد هو النية وقول هو التكبير وفعل هو الاستقبال بإضافة ( ~~( ( فإضافة ) ) ) التكبير إلى اللإحرام ( ( ( الإحرام ) ) ) من إضافة الجزء ~~إلى الكل وهذا قريب من قول ابن عرفة الإحرام ابتداؤها بالتكبير مقارنا ~~لنيتها فرع ومن صلى وحده ثم شك في تكبيرة الإحرام فإن كان شكه قبل أن يركع ~~كبر بغير سلام ثم استأنف القراءة وإن كان بعد أن ركع فقال ابن القاسم يقطع ~~ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) وإن تذكر بعد شكه أنه كان أحرم جرى على من شك ~~في صلاته ثم بان له الطهر ولو كان الشاك إماما فقال سحنون يمضي في صلاته ~~وإذا سلم سألهم فإن قالوا أحرمت رجع لقولهم ( ( ( قولهم ) ) ) وإن شكوا ~~أعاد جميعهم انظر تبصرة اللخمي # ويستحب لك في إحرامك أن ترفع يديك حين شروعك بحيث تجعلها حذو منكبيك بفتح ~~الميم تثنية منكب وهو مجمع عظم العضد والكتف أو تجعلهما دون ذلك أي بحيث ~~يحاذيان الصدر وبقي قول ثالث يرفعهما حذو الأذنين والأول هو المشهور كما ~~قاله القرافي واختاره العراقيون وصفة رفعهما على كل قول من الثلاثة أن تكون ~~اليدان قائمتين بحيث تحاذي كفاه منكبيه وأصابعه أذنيه على القول الأول وهي ~~صفة الراغب لأن الراغب للشيء يبسط له يديه وعند سحنون يرفعهما صفة الراهب ~~بأن يجعل ظهورهما إلى السماء وبطونهما إلى الأرض وفي تت نوع مخالفة لما ~~قدمنا فإنه قال الراغب يجعل بطون للسماء والراهب يجعل بطونهما للأرض وهذا ~~يقتضي عدم قيام اليدين عند الإحرام إلا أن يراد باليدين فيما تقدم غير ~~الكفين والدليل على الأول ما في البخاري من أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يرفع يديه حذو منكبه إذا افتتح الصلاة ودليل الثالث ما في الصحيحين من أنه ~~عليه الصلاة والسلام رفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه ودليل الثاني ما في أبي ~~داود وقال واثل ( ( ( وائل ms0305 ) ) ) بن حجر رأيت أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وهذه الأقوال في رفع ~~الرجل وأما المرأة فدون ذلك إجماعا ويستحب كشفهما عند الإحرام كما يستحب ~~إرسالهما بعد التكبير لكراهة القبض في المفروضة ويكون إرسالهما برفق ولا ~~يرفعهما إلى قدام وحكمة استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام إما لمخالفة ~~المنافقين في ضم أذرعهم إلى أجنابهم حرصا على بقاء أصنامهم تحت آباطهم ~~فامرنا بالرفع لمخالفتهم وللإشارة إلى أن المصلي قد رفض الدنيا وأقبل على ~~ربه ثم بعد تكبيرة الإحرام تقرأ من غير فصل بتسبيح أو غيره لكراهة ذلك هنا ~~فثم في كلامه بمعنى الفاء لعدم تأخير القراءة عن التكبير فإن كنت في صلاة ~~الصبح أو الجمعة أو المغرب أو العشاء قرأت جهرا بحيث تسمع من يليك بأم ~~القرآن وهي فاتحة الكتاب وسميت بأم القرآن لجمعها لمعانيه ولكن لا تستفتح ~~قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن ولا في السورة أو غيرها مما ~~تقرؤه التي بعدها سرا ولا جهرا إماما كنت أو فذا أو مأموما لأنها عند ~~الإمام أحمد وأبي حنيفة ليست آية من الفاتحة ولا من أول كل سورة فينهى ~~المصلي عن قراءتها في الفريضة نهى كراهة هذا هو المشهور في المذهب ولابن ~~نافع قول بوجوبها كمذهب الشافعي وعند الإمام مالك إباحتها وعزي لابن مسلمة ~~ندبها ودليل المشهور حديث عبد الله بن مغفل والعمل وكان المازري يأتي بها ~~سرا فكلم في ذلك فقال مذهب مالك كله على صحة صلاة من يبسمل ومذهب الشافعي ~~على قول واحد يبطلان ( ( ( ببطلان ) ) ) صلاة تاركها والمتفق عليه خير من ~~المختلف فيه وقد ذكر PageV01P177 القرافي وابن رشد والغزالي وجماعة أن من ~~الورع الخروج من الخلاف بقراءة البسملة في الصلاة ومثل ذلك قراءة الفاتحة ~~في صلاة الجنازة بعد إحدى التكبيرات لكن مع بعض دعاء لتصير الصلاة صحيحة ~~باتفاق لأن الدعاء عندنا ركن ومحل كراهة البسملة في الفريضة إذا أتى بها ~~على وجه أنها فرض من غير تقليد لمن يقول بوجوبها ms0306 واما إذا أتى مقلدا له أو ~~بقصد الخروج من الخلاف من غير تعرض لفريضة ولا نفلية فلا كراهة بل واجبة ~~إذا قلد القائل بالوجوب ومستحبة في غيره وأما البسملة والتعوذ في النافلة ~~فالجواز من غير كراهة # تنبيهات الأول ظاهر قول المصنف ثم تقرأ وجوب القراءة على كل مصل وليس ~~كذلك بل إنما على الإمام والفذ قال خليل وفاتحة بحركة لسان على إمام وفذ ~~فيجب تعلمها إن أمكن وإلا أئتم فإن لم يمكنا فالمختار سقوطها ويستحب أن ~~يفصل بين التكبير والركوع وأما المأموم فقراءة الإمام قراءة له لأنه ضامن ~~لقراءته لكن اختلف هل تجب في كل ركعة أو الجل خلاف والدليل على فرضية أم ~~القرآن خبر الصحيحين لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وخبر كل صلاة لا ~~يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج خداج خداج قاله ثلاثا أي غير تمام وهذا شامل ~~لصلاة الفرض والنفل فلا يقوم غير الفاتحة مقامها الثاني حكم الجهر فيما ~~يجهر فيه وحكم السر فيما يسر فيه من الصلوات الخمس السنية وسيذكر المصنف ~~حقيقة كل منهما في آخر هذا الباب وإذا قرأ في محل السر جهرا وفي محل الجهر ~~سرا فإنه يسجد في الأولى بعد السلام لأنه أتى بزيادة وفي الثاني قبله لأنه ~~أتى بنقص وهذا حيث لم يتذكر المخالفة له إلا بعد وضع يديه على ركبتيه وإلا ~~أعاد القراءة على سننها وهل يسجد بعد السلام أو لا قولان وهذان كله حيث كان ~~ما وقعت فيه المخالفة له بأل كالفاتحة أو جلها وكانت الصلاة فريضة وإلا فلا ~~سجود ومحله أيضا إذا وقع منه على جهة السهو وأما لو جهر في محل السر أو أسر ~~في محل الجهر عمدا فقيل يستغفر الله ولا تبطل صلاته وقيل تبطل قال خليل وهل ~~تبطل بتعمد ترك سنة أولا ولا سجود خلاف # الثالث لو قرأ في الصبح أو نحوها مما يسن فيه الجهر سرا ولم يتذكر إلا ~~بعد وضع يديه على ركبتيه وقلنا لا يرجع فلو خالف رجع لأجل الجهر فقيل ms0307 تبطل ~~صلاته لرجوعه من فرض إلى سنة وقيل لا تبطل وهو الظاهر كما في تارك الجلوس ~~بعد اثنتين من الرباعية يرجع له بعد استقلاله المشار إليه بقول خليل ولا ~~تبطل إن رجع ولو استقل # فإذا قرأت أم القرآن وقلت ولا الضالين فقل على جهة الاستحباب آمين بالمد ~~وتخفيف الميم على وزن فاعيل وبالقصر مع تخفيف الميم على وزن فعيل وبالمد مع ~~تشديد الميم والنون مفتوحه على اللغات الثلاث والمشهور لغة وسنة المد مع ~~التخفيف وعلى هذه اللغة فقيل أنه عجمي معرب لأنه ليس في كلام العرب فاعيل ~~وقيل عربي مبني على الفتح إسم فعل أمر لطلب الإجابة معناه استجب واسمع ~~وأمنا خيبة دعائنا وقيل إنه اسم عربي من أسمائه تعالى فتكون نونه مبنية على ~~الضم لأنه معرفة منادى والتقدير يا آمين استجب دعاءنا والمعتمد أنه اسم فعل ~~أمر وليس من أسمائه تعالى لأن المختار أن أسماءه تعالى توقيفه ( ( ( ~~توقيفية ) ) ) ولم يرد منها مين ( ( ( آمين ) ) ) وعلى هذا ابن عباس وقتادة ~~وأشعر قوله فقل إن آمين ليست من الفاتحة ولا من القرآن وهو كذلك إجماعا ~~ومحل ندب التأمين إن كنت وحدك سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية أو خلف إمام ~~في السرية أو الجهرية إن سمع قول الإمام ولا الضالين ويستحب لك إن تخفيها ~~أي لفظ آمين لأنها دعاء والأفضل فيه الإخفاء ولا يقولها أي لفظة آمين ~~الإمام فيما جهر فيه ويقولها فيما اسر فيه على جهة السنية ولما كان يتوهم ~~من قوله ولا يقولها الإمام الخ الاتفاق على عدم قولها قال وفي قوله أي ~~الإمام إياها في الجهر اختلاف والمعتمد الأول قال خليل وتأمين فذ مطلقا ~~وإمام بسر ومأموم بسر ومأموم بسر أو جهر إن سمعه على الأظهر وإسرارهم به ~~والضمير في سمعه للجهر بآخر الفاتحة وهو لفظ ولا الضالين وإن لم يسمع ما ~~قبلها لا إن لم يسمع آخرها وإن سمع ما قبله ثم بعد قراءة أم القرآن تقرأ ~~بعدها على جهة السنية شيئا من القرآن ولو آية قصيرة كذواتا ms0308 أفنان أو ~~مدهامتان أو بعض آية طويلة كآية الدين والأفضل سورة كاملة ويستحب أن تكون ~~من طوال المفصل الذي أوله الحجرات على ما رجحه الأجهوري ومنتهاه النازعات ~~ومن عبس إلى الضحى وسط ومن الضحى إلى آخر القرآن فصار ( ( ( قصار ) ) ) ~~فعلم مما ذكرنا أن السنة لا تتوقف على كمال السورة إذ كمالها مستحب ويكره ~~الاقتصار على بعضها وأشعر قوله ثم تقرأ أن السورة مؤخرة على أم القرآن قيل ~~على جهة الوجوب وقيل إنه شرط في حصول السنية فلو قرأها قبل الفاتحة أعادها ~~إلا أن يركع ويضع يديه على ركبتيه فكإسقاطها فتفوت ويسجد لها قبل السلام ~~وإذا أعادها فإنه PageV01P178 يسجد بعد السلام بخلاف ما لو شك بعد قراءة ~~السورة هل قرأ الفاتحة أم لا فقرأ الفاتحة وأعاد السورة فإنه لا سجود عليه ~~وفهم من قوله سورة أنه لا يقرأ سورتين في الركعة وهو كذلك في حق الفذ ~~والإمام وأما المأموم في السرية فلا بأس بقراءته سورة ثانية إذا طول إمامه # تنبيه قوله من طوال قال الفاكهاني رويناه طول ( ( ( طوال ) ) ) بإثبات ~~الألف وكسر الطاء والأصل فيه طول بضم الطاء وفتح الواو من غير الألف ( ( ( ~~ألف ) ) ) بعد الواو لأنه جمع طولى كأولى وأول وأخرى وأخر وقربى وقرب وجاء ~~في الحديث السبع الطوال وهو جمع طويل كقصير وقصار قال في الصحاح الطول بضم ~~الطاء الطويل يقال فيه طويل وطول فإذا أفرط في الطول قيل طوال مشددا الطوال ~~( ( ( والطوال ) ) ) بالكسر جمع طويل وأما الطوال بالفتح فهو الزمن الطويل ~~يقال لا أكلمه طوال الدهر وطول الدهر لا أكلمه أبدا فطوال وطول الدهر بمعنى ~~قال الأجهوري بعد قول الفاكهاني لأنه جمع طولى قد يقال أنه جمع طويل فلا ~~إشكال في كلام المصنف حتى يعترض عليه بأن الأصل طول قلت لا يصح أن يقال ~~طوال جمع طويل لأن كلام المصنف في وصف المؤنث لأن المراد وصف السور ووصف ~~المؤنث طولى وجمعها طول وطوال جمع طويل وصف المذكر فكلام الفاكهاني في محله ~~اللهم إلا أن يكون مراد الأجهوري كالمصنف طوال ms0309 القرآن المفسر ( ( ( المفصل ~~) ) ) # وإن كانت السورة التي تقرأها ( ( ( تقرؤها ) ) ) في الصبح أطول من ذلك ~~بأن تقرأ سورة قريبة من طوال المفصل فحسن أي مستحب بقدر زمان التغليس بحيث ~~لا يحصل إسفار والتغليس إختلاط الظلمة بالضياء والأصل في ذلك ما في كتاب ~~عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما صل الصبح والنجوم مشتبكة واقرأ فيها ~~بسورتين طويلتين من المفصل وإنما ندب التطويل في الصبح بإدراك ( ( ( لإدراك ~~) ) ) الناس جماعتها لأن الغالب على الناس عدم الإجتماع قبل وقتها وهذا ~~التطويل إنما هو في حق إمام لقوم محصورين يرضون بالتطويل أو شخص منفرد يقوى ~~على التطويل وإما منفرد لا يقوى على التطويل أو إمام قوم غير محصورين ~~فالأفضل في حقهم عدم التطويل لقوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم للناس ~~أي إماما للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وذا الحاجة # ويسن أن نجهر بقراءتها كما يسن بقراءة أم القرآن فإذا تمت السورة المراد ~~ما قرأته بعد أم القرآن كبرت إستنانا في حال إنحطاطك للركوع قال خليل ~~وتكبيره في الشروع إلا في قيامه من اثنتين فلأستقلاله فأخذ من كلامه ثلاثة ~~أشياء طلب التكبير في حال الركوع ومقارنته للشروع فيه والركوع اما التكبير ~~فسنة لكن أختلف هل كل تكبير الصلاة خلا تكبيرة الإحرام سنة أو كل واحدة سنة ~~وهو قول ابن القاسم وعلى كلا القولين لو ترك تكبيرة واحدة غير تكبير العيد ~~سهوا لا يسجد وإن سجد لها قيل ( ( ( قبل ) ) ) السلام عمدا أو جهلا بطلت ~~صلاته وإن ترك أكثر من سنة ولو جميعه يسجد فإن ترك السجود وطال فيفترق ~~القولان فعلى القول بأن الجميع سنة واحدة لا تبطل الصلاة وعلى الآخر تبطل ~~بترك السجود لثلاث فأكثر لقول خليل عاطفا على ما تبطل به الصلاة وبترك قبل ~~( ( ( قبلي ) ) ) عن ثلاث سنن وطال وأما مقارنته لأفعالها فمستحبة وأما ~~الثالثة ( ( ( الثالث ) ) ) وهو الركوع ففرض من فرائض الصلاة المجمع عليها ~~لقوله تعالى @QB@ اركعوا @QE@ ولقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته ثم ~~اركع حتى تطمئن راكعا والركوع لغة إنحناء ms0310 الظهر وشرعا فأقله الذي لا يسمى ~~ركوعا إلا به كما قال ابن شعبان إنحناء مع وضع يديه على آخر فخذيه بحيث ~~تقرب بطنا كفيه من ركبتيه فلو قصرتا لم يزد على تسوية ظهره ولو قطعت ~~أحداهما وضع الأخرى على ركبتها فإن لم تقرب راحتاه من ركبتيه لم يكن ركوعا ~~ووضع اليدين على الركبيتن ( ( ( الركبتين ) ) ) مستحب فلو سد لهما في حال ~~ركوعه لم تبطل صلاته وللوضع ثلاث حالات أشار لأفضلها بقوله فتمكن يديك أي ~~كفيك مفرقا أصابعهما في حال ركوعك من ركبيتيك ( ( ( ركبتيك ) ) ) على جهة ~~الأستحباب وتسوي ظهرك حال كونك مستويا أي معتدلا لما روي عنه صلى الله عليه ~~وسلم من أنه كان إذا ركع يسوي ظهره بحيث لو صب عليه الماء ووضع القدح عليه ~~لا يذهب منه شيء ولا ترفع رأسك ولا تطأطئه بأن تخفضه إلى أسفل فإنه مكروه # وإذا مكنت يديك من ركبتيك تجافي أي تجنح وتباعد متوسطا بضعيك بفتح الضاد ~~( ( ( الباء ) ) ) وسكون الموحدة عن جنبيك فاطلق المجافاة وأراد بها التجنح ~~المتوسط كما يأتي وهذا في حق الرجل واما المرأة فالمطلوب منها الإنضمام قال ~~خليل ووضع يديه على ركبتيه بركوعه وندب تمكينهما منهما ونصبهما فيأخذ ( ( ( ~~فيؤخذ ) ) ) منه أن وضع اليدين على الركبتين مستحب فلو لم يضعهما على ~~ركبتيه حال ركوعه بل سد لهما لم تبطل صلاته ويؤخذ منه إستحباب تسوية ~~الركبتين فلا يبالغ في الإنحناء فيجعلهما قائمتين وهو المراد بقوله نصبهما ~~ويستحب PageV01P179 تسوية القدمين فلا يقرنهما وهذا الذي ذكره المصنف هو ~~الصفة الكاملة في وضع اليدين وبقي صفتان أحداهما وضع اليدين قرب الركبتين ~~وهذه أدنى ويليها صفة أخرى وضع اليدين على الركبتين من غير تمكين فالمصنف ~~اقتصر على الأفضل والحاصل أن أصل الوضع والتمكين والمجافاة المذكورة وتسوية ~~الظهر وعدم رفع رأسه وعدم خفضه الاستحباب فلا تبطل الصلاة بترك شيء منه بل ~~يكره فقط ويطلب منك أن تعتقد بقلبك الخضوع بذلك أي بركوعك وسجودك فقوله ~~بركوعك بيان لاسم الإشارة والخضوع والتذلل والخشوع متقاربة المعنى وهو وقوع ~~الخوف في القلب واختلف ms0311 في حكم طلب الخشوع في الصلاة فقيل الندب وهوالمشهور ~~عند الفقهاء بدليل صحة من تفكر بدنيوي إذ لم يقولوا ببطلانها مع ضبطه ~~أفعالها وإنما ارتكب مكروها وقيل إنه فرض من فرائض الصلاة كما عده عياض ~~وقال ابن رشد إنه من فرائضها التي لا تبطل بتركها وقال بعضهم يجب في جزء ~~منها وينبغي أن يكون عند تكبيرة الإحرام عن الشيخ زروق من أراد أن يصرف ~~الله عنه الخواطر الرديئة فليضع يده على قلبه وليقل سبحان الملك القدوس ~~الخلاق الفعال سبع مرات ثم يقول @QB@ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك ~~على الله بعزيز @QE@ ولا ندعو بإثبات الواو لأنه خبر اريد به النهي أي يكره ~~أن تدعو في ركوعك وإنما يستحب التعظيم لذلك قال وقل ندبا في حال ركوعك إن ~~شئت سبحان ربي العظيم وبحمده وإن شئت سبحان ربي الأعلى فقوله إنشئت ليس ~~المراد التخيير في القول وعدمه اصلا لأن التسبيح ونحوه مستحب وقيل سنة فلا ~~يكره تركه سويا لفعله والدليل على ما ذكره المصنف من كراهة الدعاء وندب غير ~~قوله صلى الله عليه وسلم أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فادعوا ~~فيه بما شئتم أو فاجتهدوا في الدعاء فقمن أي حقيق أن يستجاب لكم ولا يعارضه ~~ما صح أنه كان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي لأن ~~هذا محمول على أنه فعله لبيان جواز والأول لبيان الأولى وأتم من هذا الجواب ~~أن الدعاء هنا وهو قوله اللهم اغفر لي تبع للتسبيح الذي قبله ومما يدل أيضا ~~على اختصاص الركوع بالتسبيح ما ورد في الحديث من أنه نزل لما قوله تعالى ~~@QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ قال صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ~~ولما نزل @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ قال اجعلوها في سجودكم تنبيه علم من ~~كلام المصنف كراهة الدعاء في الركوع وهو أحد مواضع الكراهة ومنها الدعاء ~~بعد الإحرام وقبل الفاتحة ومنها عقب التشهد الأول ومنها أثناء الفاتحة ~~وأثناء السورة في الفريضة دون النافلة ومنها ms0312 بعد الفاتحة وقبل السورة ومنها ~~بعد الجلوس وقبل التشهد ومنها بعد سلام الإمام وقبل سلام المأموم وليس منها ~~بين السجدتين خلافا لبعضهم ولما كان إمامنا يفر من التحديد في النوافل ~~والأذكار قال ليس في ذلك توقيت قول أي أن التسبيح لا يتحدد بعدد بحيث إذا ~~نقض عنه يفوته الثواب بل إذا سبح مرة يحصل له الثواب وإن كان يزاد في الثوب ~~( ( ( الثواب ) ) ) بزيادته ولا حد في اللبث أي أن الركوع لا حد لزمن المكث ~~فيه زيادة على ما يطلب لأنه يحصل فرضه بمطلق الطمأنينة فيه مع الاعتدال إذ ~~الطمأنينة فرض في سائر الأركان وأما الزائد عليها فهو سنة ولا حد فيه إلا ~~أن ينهي عن الطول المفرط في الفريضة بخلاف النافلة وهذا كله في حق الأركان ~~وأما الزائد عليها فهو سنة ولا حد فيه إلا أن ينهي عن الطول المفرط في ~~الفريض بخلاف النافلة وهذا كله في حق الفذ وأما الإمام فالمطلوب في حقه ~~التخفيف ثم إذا فرغت من الركوع على النحو الذي قاله المصنف ترفع رأسك منه ~~وجوبا حتى تعتدل قائما وأنت أي والحال أنك قائل على جهة السنية سمع الله ~~لمن حمده إن كنت إماما أو فذا ثم تقول مع ذلك على جهة الندب اللهم ربنا ولك ~~الحمد بالواو إن كنت وحدك ولا يقولها الإمام بل يقتصر على سمع الله لمن ~~حمده ولا يقول المأموم سمع الله لمن حمده لأن هذه السنة ساقطة عنه وإنما ~~يقول اللهم ربنا ولك الحمد والحاصل أن الفذ يجمع بين التسميع والتحميد ~~والإمام يقتصر على التسميع والمأموم على التحميد وإنما الفذ بينهما لأن سمع ~~الله لمن حمده PageV01P180 بمنزلة الدعاء وربنا ولك الحمد بمنزلة التأمين ~~وفي جمع المصنف بين اللهم والواو في ربنا ولك الحمد اتباع لما اختاره مالك ~~وابن القاسم لأن الكلام معهما أربع جمل وروى أشهب عن مالك اللهم ربنا لك ~~الحمد وعنه رواية ثالثة بزيادة الواو فقط ورابعة بنقص اللهم والواو بأن ~~يقول ربنا لك الحمد والكلام عليها جملتان والدليل على ms0313 هذا التفصيل ما في ~~الموطأ والصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ~~قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد فإنه من وافق ~~قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ومعنى موافقة الملائكة في النية ~~والإخلاص فيستفاد من الحديث أن الإمام يقتصر على سمع الله لمن حمده ~~والمأموم إنما يقول ربنا ولك الحمد وأما الفذ فيجمع بينهما والأصل في ~~مشروعية التسميع والتحميد أن الصديق رضي الله عنه لم تفته صلاة خلف الرسول ~~صلى الله عليه وسلم فجاء يوما وقت العصر فظن أنها فاتتة معه عليه الصلاة ~~والسلام فاغتم لذلك وهرول ودخل المسجد فوجده صلى الله عليه وسلم مكبرا في ~~الركوع فقال الحمد لله وكبر خلف الرسول صلى الله عليه وسلم فنزل جبريل ~~والنبي عليه الصلاة والسلام في الركوع فقال يا محمد سمع الله لمن حمده فقل ~~سمع الله لمن حمده فقالها عند الرفع من الركوع وكان قبل ذلك يركع بالتكبير ~~ويرفع به فصارت سنة من ذلك الوقت ببركة أبي بكر رضي الله عنه ولعل المراد ~~بالهرولة الإسراع من غير خبب كما سيأتي من أن المحافظة على السكينة مقدمة ~~على إدراك الجماعة تنبيه علم مما ذكرنا أن ربنا لك الحمد من المندوبات وسمع ~~الله لمن حمده من السنن ولكن اختلف هل جميع التسميع سنة واحدة أو كل مرة ~~سنة الخلاف في التكبير يأتي هنا وما يتفرع على القولين من بطلان الصلاة ~~بترك السجود للسهو جميعه أو ثلاث بناء على أن كل واحدة سنة وعدم البطلان ~~بناء على أن جميعه سنة ويجب ( ( ( وتستوي ) ) ) عليك بعد رفع رأسك من ~~الركوع أن تستوي أي تعتدل حالة كونك قائما مطمئنا قال العلامة خليل ~~وطمأنينة واعتدال على الأصح لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته ثم ارفع ~~حتى تعتدل قائما والفرق بين الطمأنينة والاعتدال أن الاعتدال أن نصب القامة ~~والطمأنينة استقرار الأعضاء زمنا ما ويطلب منك زيادة على الطمأنينة ~~والاعتدال أن تكون مترسلا أي متمهلا ms0314 زيادة على الطمأنينة لأن الزائد عليها ~~سنة ويحتمل أن يكون مترسلا تفسيرا لمطمئنا ثم بعد اعتدالك في رفعك تهوي ~~بفتح التاء أي تنزل إلى الأرض ساجدا لا تجلس في هويك ثم تسجد فإنه مكروه ~~خلافا لبعض الائمة حيث جعله سنة مستدلا بفعله صلى الله عليه وسلم ولنا ما ~~قالته عائشة رضي الله تعالى عنها أنه إنما فعله عليه الصلاة والسلام لما ~~كبر سنة وثقلت اعضاؤه ثم إن خالف المطلوب وجلس ثم سجد فإن فعله عمدا فلا ~~سجود عليه ولا بطلان إن لم يفحش وأما إن كان سهوا فلا شيء عليه إلا أن يطول ~~فيسجد له بعد السلام ويسن أن تكبر في انحطاطك للسجود لتعم الركن بالتكبير ~~وتقدم يديك على ركبتيك في هويك للسجود وتؤخرهما عن الركبتين عند القيام قال ~~خليل وتقديم يديه في سجوده وتأخيرهما عند القيام لأمره صلى الله عليه وسلم ~~بذلك وما رواه أصحاب السنن من أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يضع ~~ركبتيه قبل يديه وإذا نهض يرفع يديه قبل ركبتيه فمتكلم فيه بالنسخ أو مما ~~انفرد به بعض الرواة وإذا أردت معرفة حقيقة السجود فتمكن جبهتك وهي مستديرة ~~( ( ( مستدير ) ) ) ما بين الحاجبين إلى الناصية والفرض يحصل يمس ( ( ( بمس ~~) ) ) الأرض بأدنى جزء منها وتمكن أيضا انفك من الأرض أو ما اتصل بها وهذا ~~بيان لصفة السجود الكاملة وأما أصل الفرض فيحصل بمس الأرض بالجبهة ولو من ~~غير تمكين ولذا قال العلماء في تعريفه والسجود شرعا أقله الواجب لصوق الأرض ~~أو ما اتصل بها من سطح غرفة أو سرير خشب أو شريط للمريض العاجز عن النزول ~~إلى الأرض كائنا ذلك واللصوق على أدنى جزء جبهته وهي مستدير ما بين ~~الحاجبين إلى الناصية فالفرض يحصل بمس الأرض بأدنى جزء من جبهته وإلصاق ~~جميعها بحيث تستقر منبسطة مستحب فقط كما يستحب السجود على الأنف وقيل يجب ~~لا على جهة الشرطية فيعيد الصلاة لتركه في الوقت واقتصر عليه خليل حيث قال ~~وسجود على جبهته وأعاد لترك أنفه بوقت وبما ms0315 قررنا تعلم أن ما اتصل بالأرض ~~كالأرض وأن الفرض السجود بالجبهة لا بالأنف خلافا لما يوهمه كلامه وأما ~~السجود على نحو القطن والصوف والحشيش الذي لا يستقر تحت جبهة الساجد فلا ~~يصح كالسجود على العمامة إلا ما كان قد ( ( ( قدر ) ) ) رالطاقة ( ( ( ~~الطاقة ) ) ) والطاقتين اللطيفتين وأما السجود على السرير فإن كان من الخشب ~~فهو كسقف البيت يصح السجود عليه لتنزله منزلة الأرض ولو للصحيح بخلاف ما ~~كان من PageV01P181 شريط أو حبل فلا يصح السجود عليه إلا لمن لا يستطيع ~~النزول على الأرض وأما من لا يستطيع السجود ولو على سرير فيكفيه الإيماء ~~ولو كان يستطيع على أنفه فقط لأن السجود على الأنف إنما يطلب تبعا للسجود ~~على الجبهة فحيث سقط فرضها سقط تابعها وتباشر ندبا بكفيك الأرض في سجودك ~~وكذا بجبهتك لأنه من التواضع ويكره السجود على حصير أو غيره مما فيه رفاهية ~~إلا لنجاسة الأرض أو حر أو برد أو لكونها مفروشة في المسجد فلا كراهة وتكون ~~في حال مباشرة الأرض باسطا يديك أي مادا لهما حالة كونهما مستويين ( ( ( ~~مستويتين ) ) ) إلى القبلة فإلى القبلة ظرف لغو متعلق بباسط ( ( ( بباسطا ) ~~) ) ويكره السجود عليهما مقبوضتين أو مادا لهما لغير جهة القبلة وتجعلهما ~~عند وضعهما على الأرض مبسوطتين مستويتين إلى القبلة حذو أذنيك أو دون ذلك ~~بأن تضعهما أسفل من الأذنين وكل دلك على جهة الاستحباب فلو خالف شيئا من ~~ذلك لك يسجد لسهوه ولا تبطل صلاته لعمده وأما السجود على اليدين فسنة ~~كالسجود على الركبتين والقدمين قال خليل وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه ~~على الأصح لخبر أمرت أن اسجد على سبعة أعظم فإنه محمول عندنا على السنية ~~بدليل آخر الحديث وهو قوله ولا أكفت الشعر فإنهم نصوا على عدم البطلان ~~بكفته وهو يدل على أن الأمر ليس للوجوب ولا يقال إذا لا يجب السجود على ~~الجبهة فإنها من جملة السبعة لأنا تقول ( ( ( نقول ) ) ) السجود أخذت ~~فريضتة من قوله @QB@ اركعوا واسجدوا @QE@ وحقيقة السجود وضع الجبهة بالأرض ~~ولما كان الوضع المذكور لا مزية ms0316 فيه لبعض الوجوه قال وذلك الجعل كله واسع ~~إذ ليس من الفرائض ويحتمل أن اسم الإشارة راجع لمباشرة الأرض بالكفين ~~وبسطهما وما بعده وهو صحيح غير أنك لا تفترش ذراعيك في الأرض بل المستحب ~~رفعهما لقوله صلى الله عليه وسلم إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه كافتراش ~~الكلب لأنه مكروه كما يكره افتراشهما على فخذيه ولا تضم عضديك تثنية عضد ~~وهو المفصل من المرفق إلى الكتف إلى جنبيك ولكن تجنح أي تميل بهما ~~تجنيحاوسطا والأصل في ذلك خبر ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ~~إذا سجد جنح بيديه حتى يرى وضح إبطيه أي بياض إبطيه من ورائه والمعنى كما ~~في رواية أنه صلى الله عليه وسلم كان يفرج يديه عن إبطيه قال خليل ومجافاة ~~رجل فيه بطنه على فخذيه ومرفقيه وركبتيه وبين ذراعيه وفخذيه وبين ركبتيه ~~والحاصل أنه يستحب للساجد في الفريضة والنافلة التي لم يطول فيها أن يفرق ~~بين بطنه وفخذيه وبين مرفقيه وركبتيه وبين ذراعيه وفخذيه وبين ركبتيه وأما ~~المرأة فسيأتي أنها تكون في سجودها منضمة ويستحب لك أن تكون رجلاك أي صدور ~~قدميك في حال سجودك قائمتين بأن تجعل كعبيك أعلى وبطون أبهاميهما إلى الأرض ~~وكذا بطون سائر الأصابع فالندب متعلق بتلك الهيئة فلا ينافي أن السجود على ~~القدمين سنة وتقول على جهة الاستحباب إن شئت في سجودك سبحانك ربي ظلمت نفسي ~~وعملت سوءا فاغفر لي لأنها حالة يكون العبد فيها قريبا من ربه والتسبيح ~~تنزيه الله تعالى عما لا يليق به ومعنى ظلمت نفسي أطعتها في فعل ما لا يحل ~~شرعا ومعنى اغفر لي استر ما وقع مني عن الملائكة والخلق يوم الحساب ولا ~~تؤاخذني به وسبحان من المصادر الملازمة للنصب بعامل مقدر تقديه ( ( ( ~~تقديره ) ) ) سبحت أو ذكرت أو تقول غير ذلك اللفظ المتقدم إن شئت لإن ~~الإمام يفر من التحديد وإنما اختار المصنف التصريح باللفظ المتقدم لما قيل ~~من أن آدم عليه الصلاة والسلام قاله حين أكل من الشجرة وأهبط إلى الأرض ms0317 ~~فأبيض وجهه بعد اسوداده من أكل الشجرة ولما كان السجود يجوز فيه غير ~~التسبيح ويستحب لك أن تدعوى ( ( ( تدعو ) ) ) في سجودك بدل التسبيح بما شئت ~~من الأدعية قال خليل ودعا بما أحب وإن لدنيا لكن لا تدعو إلا بأمر جائز ~~وممكن عادة وشرعا فلا تدعو بممتنع وإن كانت لا تبطل صلاتك على ما استظهره ~~بعض شيوخنا وإنما قال بما شئت إشارة إلى أن المندوب يحصل بمطلق دعاء قال ~~تعالى @QB@ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها @QE@ ويكره الدعاء بلفظ خاص لما ~~فيه من إساءة الأدب مع قوله تعالى @QB@ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ~~@QE@ PageV01P182 # تنبيهات الأول علم مما ذكرنا ندب الدعاء بكل ممكن سواء كان من أمر الدين ~~أو الدنيا سواء كان في القرآن أو غيره كما ورد عن عروة بن الزبير رضي الله ~~تعالى عنه إني لأدعو الله في حوائجي كلها في الصلاة حتى بالملح لو سمي ~~المدعو عليه في صلاته قال خليل ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل ~~صلاته حيث كان غائبا مطلقا أو حاضرا ولم يقصد مخاطبته وإلا بطلت الثاني ~~اختلف في جواز الدعاء على المسلم العاصي بسوء الخاتمة قال ابن ناجي أفتى ~~بعض شيوخنا بالجواز محتجا بدعاء موسى على فرعون بقوله تعالى حكاية عنه @QB@ ~~ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم @QE@ الآية والصواب عندي أنه ~~لايجوز وليس في الآية ما يدل على الجواز لأنه فرق بين الكافر المأيوس من ~~إيمانه كفرعون وبين المؤمن العاصي المقطوع له بالجنة إما ابتداء أو بعد ~~عذاب وقد قال عياض في حديث لعن الله السارق إنه حجة للعن من لم يسم لأنه ~~لعن للجنس ولعن الجنس جائز لأن الله أوعدهم وينفذ الوعيد فيمن شاء منهم ~~وإنما ينهي عن لعن المعين والدعاء عليه بالإبعاد عن رحمة الله وهو معنى ~~اللعن الثالث قال القرافي الدعاء على الظالم له أحوال إما بعزله لزوال ظلمه ~~فقط وهذا حسن وثانيها بذهاب أولاده وهلاك أهله ونحوهم ممن له تعلق به ولم ~~يحصل منه جناية عليه وهذا ms0318 ينهي عنه لأذيته من لم يمن عليه وثالثها الدعاء ~~بالوقوع في معصية كابتلائه بالشرب أو الغيب ( ( ( الغيبة ) ) ) أو القذف ~~فينهى عنه أيضا لأن إرادة المعصية للغير معصية ورابعها الدعاء عليه بحصول ~~مؤلمات في جسمه أعظم مما يستحقه في عقوبته فهذا لا يتجه أيضا لقوله تعالى ~~@QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ ويخص تركه ~~لقوله تعالى @QB@ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور @QE@ ففعله جائز ~~وتركه أحسن وليس لطول ذلك السجود وقت لأن الشارع لم يرد عنه فيه غاية لطوله ~~إلا أنه ينبغي أن لا يخرج عن العرف وأما أقله الواجب الذي لا تصح الصلاة ~~إلا به فهو أن تطمئن مفاصلك بالأرض حالة كونك متمكنا أي معتدلا لما مر من ~~أن الطمأنينة فرض وكذا الاعتدال عل الأصح ثم إذا فرغت من سجودك وتسبيحك أو ~~دعائك ترفع رأسك من سجودك على سبيل الفرضية حال كونك متلبسا بالتكبير فنجلس ~~( ( ( فتجلس ) ) ) وجوبا حتى تعتدل جالسا مطمئنا لأن الجلوس بين السجدتين ~~فرض فتثني رجلك اليسرى بأن تجعلها على الأرض في جلوسك بين السجدتين وتنصب ~~أي تقيم قدم رجلك اليمنى وتجعل بطون أصابعها إلى الأرض والمراد بطن بعض ~~أصابعها وهو الإبهام قال خليل والجلوس كله بإفضاء ورك اليسرى للأرض واليمنى ~~عليها وإبهامها للأرض ويجعلنا ( ( ( وبجعلنا ) ) ) اليسرى صفة للورك يستفاد ~~منه أن أليته اليسرى مباشرة للأرض وينصب جانب قدم الرجل اليمنى عليها بحيث ~~يصير الورك الأيمن مرتفعا عن الأرض ويفضي بباطن إبهام اليمنى وبعض أصابعها ~~للأرض فتصير رجلاه إلى الجانب الأيمن وقاعدا على أليته اليسرى ولا يقعد على ~~رجله اليسرى كما يأتي في كلامه وتلك الصفة غير مختصة بالجلوس بين السجدتين ~~واحترز بقوله بين السجدتين عن الجلوس بدل القيام لمن يصلي جالسا فإن جلوسه ~~حال القراءة والركوع التربع على جهة الندب وعند السجود بغير جلسته كما قال ~~خليل وتربع كالمنتفل ( ( ( كالمتنفل ) ) ) وغير جلسه بين السجدتين ويستحب ~~بعد رفع رأسك من السجود وعند السجود وجلوسك على تلك الصفة أن ترفع يديك عن ~~الأرض وتضعهما ms0319 على ركبتيك وهذا وقول ( ( ( قول ) ) ) خليل على ما في بعض ~~النسخ ووضع يديه على ركبتيه فيكون من تتمة الكلام على صفة الجلوس ولعل ~~المراد بقوله على ركبتيك وضعهما بالقرب من الركبتين فيوافق قوله بعد على ~~فخذيك وقول الجواهر ويضع يديه قريبا من ركبتيه والظاهر أن ذلك كله واسع لأن ~~القصد رفعهما عن الأرض سواء وضعهما على الركبتين أو على الفخذين واعلم أن ~~المصنف لم يبين حكم وضع اليدين على الركبتين ولا حكم الرفع وقال ابن ناجي ~~اما وضعهما على الركبتين فلا خلاف أن ذلك مستحب وأما رفعهما عن الأرض فقال ~~سحنون اختلف أصحابنا إذا لم يرفعهما فقال بعضهم بصحة صلاته وقال بعضهم ~~ببطلانها وشهر كل منهما ولكن الذي صححه سند واقتصر عليه خليل الصحة وأن ~~رفعهما عن الأرض مستحب فقط ويقويه قول القرافي وعن سنة الجلوس أن يرفع يديه ~~من الأرض على فخذيه فإن تركهما في الأرض فقال في النوادر يعيد في الوقت ~~وقال سند والأصح أن ذلك خفيف لا يضر تركه PageV01P183 # تنبيهان الأول سكت المصنف عن الدعاء بين السجدتين هل يطلب أم لا واقتصر ~~خليل على عدم كراهة الدعاء حيث قال لا بين سجدتيه قال شارحه أي فلا يكره ~~الدعاء بين السجدتين والحكم أنه يستحب كاستحبابه بعد التشهد الأخير وعن ابن ~~أبي زيد لا دعاء ولا تسبيح ومن دعا فليخفف وفي الحديث أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني وعافني ~~واعف عني وقال ابن ناجي قبل ( ( ( قيل ) ) ) يستحب الدعاء بين السجدتين ~~بهذا الدعاء وأقول الظاهر ندب فعله كما قدمنا عن شرح خليل للحديث لما تقرر ~~من جواز العمل بالأحاديث في فضائل الأعمال وإن فرض ضعفها الثاني يؤخذ من ~~ندب تلك الهيئة في الجلوس كراهة خالفها كالأقعاء بكسر الهمزة لما في أبي ~~داود من قوله عليه الصلاة والسلام لعلي إني أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ~~ما أكره لنفسي لا تقع بين السجدتين وهو الجلوس بآليتيه على عقبيه ( ( ( ~~عقيبه ) ) ) أو الرجوع ms0320 على صدور القدمين وأما جلوس الرجل على أليتيه مع نصب ~~فخذيه ووضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب فممنوع كما قاله أبو الحسن في شرح ~~المدونة وهو تفسير أبي عبيدة ثم بعد رفعك من السجدة الأولى تسجد الثانية ~~كما فعلت في السجدة الأولى من تمكين الجبهة والأنف وقيام قدميك ومباشرة ~~الأرض بكفيك ومقتضى قوله كما فعلت في الأولى أنه لا يطول الثانية عن الأولى ~~ثم بعد السجدة الثانية تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك على جهة ~~الاستحباب قال خليل وتقديم يديه في سجوده وتأخيرهما عند القيام خلافا لأبي ~~حنيفة حيث ندب عكسه وتقدم دليلنا والجواب عما تمسك به ولا نرجع من سجودك ~~جالسا لتقوم للركعة الثانية من جلوس خلافا للشافعي في رجوعه جالسا جلسة ~~الاستراحة فلو جلس غير مقلد للشافعي فإن كان عامدا استغفر الله وإن كان ~~ساهيا فقيل يسجد بعد السلام ولكن المندوب الرجوع من السجود إلى القيام من ~~غير جلوس كما ذكرت لك في الهوى من القيام إلى السجود من غير جلوس فحاصل ~~المعنى أنك كما تنزل إل السجود من قيام ولا تجلس تقوم من السجود إلى الركعة ~~من غير جلوس وتكبر استنانا في حال قيامك استحبابا لشغل الركن بالتكبر ( ( ( ~~بالتكبير ) ) ) إلا في قيامك من اثنتين فتؤخره إلى استقلالك ثم بعد انتهاء ~~قيامك للركعة الثانية تقرأ في ثانية الصبح كما قرأت الركعة الأول ( ( ( ~~الأولى ) ) ) بأم القرآن وسورة من طوال المفصل أو دون ذلك أي بيسير إذ تكره ~~المبالغة في تطويل الأولى والمبالغة في تقصير الثانية بأن تقرأ في الأولى ~~بيوسف وفي الثانية بالكوثر ويستحب أن يقرأ على نظم القرآن في المصحف فلا ~~ينكسه فإن فعل ذلك لا شيء عليه قال الفاكهاني والمستحب في الصلاة المفروضة ~~تقصير الثانية عن الأولى قال خليل وتقصير ثانية عن اولى المراد زمنا قال ~~الفقيه راشد ويكره كون الثانية أطول من الأولى قال الأفقهسي وله أن يطول ~~قراءة الثانية في النافلة إذا وجد الحلاوة وما قاله الفاكهاني وخليل من ندب ~~تقصير زمن الثانية ms0321 في الفريضة عن الأولى نسبة القرافي والأكثر للشافعية ~~ودليله ما في الصحيحين من حديث أبي قتادة واللفظ للبخاري كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب ~~وسورتين وكان يطول في الأولى في صلاة الصبح ويقصر في الثانية فقوله أو دون ~~ذلك إضرار فأو بمعنى على حد @QB@ وأرسلناه ( ( ( أرسلناه ) ) ) إلى مائة ~~ألف أو يزيدون @QE@ أي بل يزيدون والمعنى يستحب تقصير زمن القراءة في ~~الثانية عن زمن الأولى فإن قيل حينئذ في كلام المصنف إشكال بيانه أن قوله ~~تقرأ كما قرأت في الأولى ظاهره المساواة والموجود في النص لا يوافقه لأن ~~ابن عبد الحكم قال في مختصره لا بأس بطول قراءة ثانية الفريضة عن الأولى ~~وفي الواضحة استحباب تطويل الأولى وتقصير الثانية عكس ما لابن عبد الحكم ~~قوله كما قرأت في الأولى لا يوافق قولا منهما ويمكن الجواب بأن المعتمد ~~كلام الواضحة في ندب تقصير الثانية عن الأولى كما في الحديث وحمل لا بأس في ~~كلام ابن عبد الحكم على ما غيره أفضل منه وحمل التشبيه في كلام المصنف على ~~كون المقروء من طوال المفصل ولكن لما كان يتوهم من تعبيره مساواة زمن ~~القراءة في الركعة الثانية للأولى قال كالمستدرك أو دون ذلك على طريق ~~الإضراب الإبطالي وحينئد ( ( ( وحينئذ ) ) ) لم يخالف المصنف المنصوص ورجع ~~الخلاف لقول واحد وتفعل في الركعة الثانية مثل ذلك الذي فعلته في الأولى من ~~جهر قراءتها والطمأنينة والاعتدال في ركوعها وسجودها والتعظيم في الركوع ~~والتسبيح أو الدعاء في السجود حالة كونهما سواء أي مستويتين سوى ندب تقصير ~~زمن قراءة الثانية PageV01P184 # عن الأولى كما ذكرنا وسوى ما استثناء بقوله غير أنك تعنت ( ( ( تقنت ) ) ~~) ندبا في الثانية بعد الركوع وإن شئت قنت قبل الركوع لكن بعد تمام القراءة ~~وظاهر كلام المصنف استواء الأمرين وليس كذلك بل المشهور في المذهب واقتصر ~~عليه العلامة خليل افضليته قبل الركوع لما في الصحيح من أنه صلى الله عليه ~~وسلم سئل أهو قبل الركوع أم بعده فقال قبل ms0322 قيل لأنس إن فلانا يحدث عنك أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع فقال كذب فلان ولما في كونه قبل ~~الركوع من الرفق بالمسبوق فإذا قنت قبل الركوع على ما هو الأفضل فلا يكبر ~~ولا يرفع يديه كما لا يرفع في التأمين ولا في دعاء التشهد ويستحب أن يكون ~~سرا لأنه دعاء فيطلب إخفاؤه وإذا نسي وركع قبله فإنه يكمل رجوعه ويقنت بعد ~~الركوع ولا يبطل الركوع ويرجع له فإن فعل بطلت صلاته لأنه لا يرجع من فرض ~~لما هو دونه واختلف في المسبوق بركعة من الصبح فقيل يقنت في ركعة القضاء ~~وقيل لا يقنت والمعتمد أنه يقنت ولا يعارضه قول خليل وقضى القول وبنى الفعل ~~الموهم عدم القنوت من قوله قضى القول لأن المراد بالقول في كلامه خصوص ~~القراءة وما عدا القراءة يكون بانيا فيه فيندب له القنوت في الثانية وإنما ~~يستحب القنوت عندنا في الصبح فقط ولو كانت فائتة لا في وتر ولا في غيره من ~~الصلوات سوى الصبح لأنه عليه الصلاة والسلام ما زال يقنت في الصبح حتى فارق ~~الدنيا وما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام قنت في المغرب فلم يصحبه عمل ~~فتلخص في أن القنوت خمس مستحبات كونه قبل الركوع وكونه سرا وكونه في الصبح ~~ومطلق مستحب وكونه بخصوص اللفظ الآتي قال خليل وقنوت سرا بصبح فقط وقبل ( ( ~~( قبل ) ) ) الركوع ولفظه ولما قال غير أنك تقنت ناسب أن ينص عليه بقوله ~~والقنوت لغة اطاعة ( ( ( الطاعة ) ) ) والسكوت والمراد به هنا الدعاء قال ~~ابن عبد البر قال مالك ليس في القنوت دعاء مخصوص بل المقصود مطلق دعاء ولكن ~~المستحب خصوص هذا وهو اللهم أي يا الله فحذفت ياء النداء وعوض عنها الميم ~~وشددت لأنها عوض من ياء وهو ( ( ( وهي ) ) ) حرفان ولذا لا يجمع بينهما إلا ~~في ضرورة الشعر أنا نستعينك أي نطلب منك الإعانة على طاعتك أو على جميع ~~مهماتنا ويدل عليه حذف المتعلق المؤذن بالعموم على حد @QB@ والله يدعو إلى ~~دار السلام @QE@ أي جميع ms0323 عباده ونستغفرك أي نطلب منك المغفرة وهي ستر ~~ذنوبنا وعدم مؤاخذتنا عليها ونؤمن بك أي نصدق بوجوب وجودك وجميع ما يجب لك ~~علينا ونتوكل أي نعتمد عليك في جميع أمورنا فإنا لاحول ولا قوة قال سيدي ~~أحمد زروق والصحيح أن لفظ ونتوكل عليك ليس في الرسالة وإنما هو من زيادة ~~بعض الرواة وربما ثبت في بعض الروايات ونثني عليك الخير كله والصواب عدم ~~زيادتها ونخنع ( ( ( ونخشع ) ) ) أي ونخضع ونذل ونلجأ لك لأن جميع ~~المخلوقات مفتقرة إليك ونخلع أي ونزيل ربقة الكفر من أعناقنا بمعنى نترك ~~جميع الأديان الباطلة لا تباع دينك وطريقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ~~ونترك أي نطرح مودة كل من يكفرك ولا يشكل على هذا عدم حرمة نكاح الكتابية ~~مع أن في نكاحها مودة لأن النكاح من باب المعاملات ولأن المطلوب عدم المودة ~~التي معها محبة لدينهم المراد بقوله تعالى @QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله ~~واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله @QE@ الآية والنكاح لا يلزم منه ~~محبة الدين إذ يمكن أن يتزوجها مع كراهة دينها بل يجب عليه ذلك اللهم إياك ~~نعبد أي نخصك بالعبادة لأن عبادة غيرك كفر والدليل على هذا تقديم المعمول ~~نحو إياك نعبد ولك نصلي ونسجد أي لا نصلي ولا نسجد إلا لك وذكرهما بعد ~~العبادة تنبيها على شرفهما وإليك نسعى أي لا نعمل طاعة ولا شيئا من أنواع ~~الخير إلا لك وإليك نحفد بفتح الفاء وكسرها والدال المهملة أي نخدم ونسرع ~~في طاعتك ومنه تسمية الخدمة حفدة لسرعتهم في خدمة السادات نرجو رحمتك أي ~~نطلب ونطمع في نيل إحسانك إذ الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه مع الأخذ في ~~اسبابه ونخاف عذابك فنتجنب جميع منهياتك الجد بكسر الجيم على الأشهر أي ~~الثابت الحق لأنه ضد الهزل ويرى ( ( ( ويروى ) ) ) والجد بالفتح مصدر جد ~~وجمع بين الرجاء والخوف لأن شأن القادر أن يرجى فضله ويخاف عذابه وهي أحسن ~~الحالات إلا في حال المرض فتغلب الرجاء على الخوف أفضل وفي الحديث لا ~~يجتمعان في ms0324 قلب عبد مؤمن إلا أعطاه الله ما يرجوه وأمنه مما يخاف منه إلا ~~أنه في حال الشبوبية والكهولة يغلب الخوف وفي حال الشيخوخة ( ( ( الشيوخة ) ~~) ) والمرض يغلب الرجاء إن عذابك الجد بالكفار ملحق بكسر الحاء وفتحها ~~فالكسر بمعنى لا حق والفتح بمعنى أن الله ملحقه بالكافرين وهذا القنوت ~~اختاره في PageV01P185 المدونة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكره في ~~التلقين إلى نحفد وزاد اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وقنا شر ما ~~قضيت إنك تقضي بالحق ولا يقضي عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ~~تباركت ربنا وتعاليت واختار ابن شعبان الجمع بينهما مع زيادة الدعاء على ~~الكفار والدعاء للمسلمين فإن قيل كيف يقول وقنا شر ما قضيت مع أنه لا يجوز ~~الدعاء إلا بالممكن والمقضى لا يقع غيره فالجواب ما قاله القرافي من أن ~~معناه أن الله تعالى يقدر المكروه بعد دعاء العبد المستجاب فإذا استجاب ~~دعاءه لم يقع المقضى لفوات شرطه وحاصل الجواب ان المقضى قد يكون رفعه معلقا ~~على دعاء أو نزوله معلقا على دعاء وليس هذا ردا للقضاء المبرم ومن هذا صلة ~~الرحم تزيد في العمر والرزق تنبيه قال الخطاب ( ( ( الحطاب ) ) ) قال ابن ~~فرحون فان صلى مالكي خلف شافعي يجهر بدعاء القنوت فإنه يؤمن على دعائه ولا ~~يقنت معه والقنوت معه من فعل الجهال انظر مختصر الواضحة في القنوت في رمضان ~~ومن إملاء الأجهوري لبعض التلامذة أن الصواب أنه إذا كان في صلاة الصبح ~~يقنت معه من أول القنوت وادعى أن كلام الواضحة قاصر على قنوت رمضان وهو غير ~~مشروع عندنا خاتمة قال عبد الحق في الإحكام سبب القنوت خبر أبي داود بينا ( ~~( ( بينما ) ) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر في صلاته إذ ~~جاء جبريل فأومأ إليه أن اسكت فسكت فقال يا محمد إن الله تعالى لم يبعثك ~~سبابا ولا لعانا وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ليس لك من الأمر شيء أو ~~يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون وعلمه ms0325 هذا القنوت السابق ذكره ولذا ~~استحبه الإمام دون غيره حتى قال ابن وهب أنه كان سورتين في مصحف ابن مسعود ~~رضي الله عنه ثم نسختا ثم بعد الفراغ من القنوت والركوع تهوي ساجدا وتفعل ~~في السجود من الركعة الثانية وفي الجلوس بين السجدتين كما تقدم من الوصف في ~~الركعة الأولى فإذا جلست بعد السجدتين للتشهد نصبت رجلك اليمنى أي قدمها ~~وجعلت بطون أصابعها إلى الأرض وثنيت أي عطفت رجلك اليسرى وأفضيت أي دنوت ~~بأليتك بالإفراد مقعدتك اليسرى إلى الأرض وما في بعض النسخ من تثنية اليتك ~~فخطأ قال الأقفهسي لأنه إذا جلس عليهما كان إقعاء وهو مكروه ولا تقعد على ~~رجلك اليسرى هذا مفهوم مما قبله لأنه إذا جلس على وركه الأيسر لم يجلس على ~~قدمه وإذا جلس على قدمه لم يجلس على وركه وإنما كرره للرد على أبي حنيفة ~~القائل بأنه يجلس على قدمه اليسرى وهذه الصفة التي ذكرها المصنف في الجلوس ~~مثلها في المدونة في جميع جلوس الصلاة ونصها على ما قال شيخ الإسلام بهرام ~~في شرح مختصر خليل قال فيها والجلوس كله سواء يفضي بأليته إلى الأرض وينصب ~~رجله اليمنى وظاهر إبهامها مما يلي الأرض ويثني رجله اليسرى ثم قال قال في ~~الرسالة إن شئت حنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب بهمها إلى الأرض وتركت ~~القدم قائما وحنيت الإبهام فقط دون سائر القدم ف إن ذلك واسع أي جائز قال ~~العلامة ابن ناجي ما ذكره المصنف من التخيير في جنب البهم هو خلاف قول ~~الباجي يكون بطن إبهامها مما يلي الأرض لا جنبها اه ومثل قول ابن الحاجب ~~ويستحب في جميع الجلوس جعل الورك الأيسر على الأرض ورجلاه من الجانب الأيمن ~~ناصبا قدمه اليمنى وباطن إبهامها على الأرض وكفاه مفروجتان على فخذيه اه ~~والذي في المدونة وجرى عليه خليل أن ظاهرا ( ( ( ظاهر ) ) ) إبهامها مما ~~يلي الأرض لا باطن الإبهام # تنبيهات الأول لم يبين المصنف حكم الجلوس والمشهور أنه سنة ولو تعدد في ~~الصلاة سوى ما كان منه ms0326 ظرفا للسلام المفروض قال خليل والجلوس الأول والزائد ~~على قدر السلام من الثاني وسوى ما كان طرفا للدعاء فإن الظرف يعطي حكم ~~مظروفه الثاني لم يؤخذ من كلام المصنف ولا من المدونة ولا من كلام خليل ~~موضع جعل قدم اليسرى والذي في الجلاب يضعه تحت ساق اليمنى فأنه قال والجلوس ~~في الصلاة كلها الأول والأخير وبين السجدتين على هيئة واحدة وهو أن يفضي ~~بوركه الأيسر إلى الأرض وينصب قدمه اليمنى على صدرها ويجعل قدمه اليسرى تحت ~~ساقه الأيمن اه ونقله الأفقهسي عن عبد الوهاب ثم قال وقيل يجعله تحت فخذه ~~الأيمن قيل بين فخذيه الثالث قال الفاكهاني كأن الشيخ رحمه الله وهم في ~~قوله بهمها وإنما يقال إبهام كما هو معروف ( ( ( المعروف ) ) ) قال الجوهري ~~الإبهام الأصبع العظمى وهي مؤنثة وجمعها الابهام وأما البهم فقال ابن ~~العماد البهم بفتح الباء اسم جنس جمعي واحدة بهمة بالفتح وهي الصغيرة من ~~أولاد الضأن PageV01P186 وأما اليهم ( ( ( البهم ) ) ) بضم الباء وفتح ~~الهاء جمع بهمة فهو الرجل الشجاع ثم بعد تمام جلوسك على تلك الصفة بعد رفع ~~رأسك من سجود الثانية من الصبح تشهد ( ( ( تتشهد ) ) ) أي تشرع في التشهد ~~على جهة السيبية ( ( ( السببية ) ) ) وتحصل بمطلق تشهد سواء الوارد عن ابن ~~مسعود أو عن ابن عباس أو الوارد عن عمر ولكن الأفضل عند مالك اللفظ الوارد ~~عن عمر لأنه الذي علمه له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يعلمه الناس ~~وهو على المنبر من غير نكير بل قبل خصوصه سنة ولذا اختاره المصنف بقوله ~~والتشهد الذي ارتضاه مالك التحيات لله جمع تحية واختلف فيها فقيل معناها ~~الملك وقيل العظمة وقيل السلام وإن حمل على السلام فالتقدير جميع التحيات ~~التي تحيا بها الملوك مستحقة لله وعلى تفسيرها بالملك فيكون جمعها باعتبار ~~تعلق الذي هو استحقاق التصرف في سائر الموجودات من غير توقف على سبب ~~الزاكيات لله المراد بها الأعمال الصالحة التي تزكو وتنمو بكثرة الإخلاص ~~الطيبات أي الكلمات الطيبات وهي ذكر الله وما والاه الصلوات الخمس وقيل ms0327 كل ~~الصلوات وقيل العبادات كلها والأدعية وهو الأولى لله السلام عليك أي الله ~~حفيظ عليك لأن السلام اسم من أسماء الله تعالى أيها النبي أي أخص النبي وهو ~~محمد صلى الله عليه وسلم الأولين والآخرين قال ابن العربي وينبغي إذا قاله ~~المصلي أن يقصد الروضة الشريفة ورحمة الله المراد بها ما تجدد من نفحات ~~إحسانه وهذا ( ( ( ولهذا ) ) ) أظهر من تفسير الرحمة بالإرادة وإن صح لأن ~~الإرادة من صفات الذات وبركاته أي خيراته المتزايدة السلام علينا أي الله ~~شهيد ومطلع علينا أو أمانة وحفظه علينا وعلى عباد الله الصالحين أي ~~المؤمنين من الإنس والجن والملائكة لقوله عليه الصلاة والسلام إذا قالها ~~العبد أصابت كل عبد مؤمن في السماء والأرض قال ابن ناجي أقيم من هذا الشخص ~~إذا لقي آخر فقال له فلان يسلم عليك ولم يكن فلان أمره بذلك القول أنه غير ~~كاذب لقول المصلي ما يدل عليه وهو قوله وعلى عباد الله الصالحين لما علمت ~~من أن المراد المؤمنون وهذه إقامة ظاهرة حيث كان القائل لذلك يعلم أن ~~المنقول عنه يعلم معنى ما وقعت الإشارة إليه من كونه يعلم مدلول ما هو ~~متلكم ( ( ( متكلم ) ) ) به وأما إذا علم أنه لا يعلم معنى ما يقول أو شك ~~في علمه بذلك فإنه يكون كاذبا أشهد أي اعترف إن لا إله أي لا معبود بحق إلا ~~الله زاد في بعض الروايات عن عمر وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله بالضمير وفي بعضها عبد الله ورسوله وفي بعض نسخ ابن الحاجب وأشهد أن ~~محمدا رسول الله فيعلم من مجموع تلك الصيغ التوسعة في ذلك وهذا كله بالنسبة ~~إلينا وأما نبينا عليه الصلاة والسلام لما كان يتشهد في صلاته فقال الرافعي ~~من ائمة الشافعية أنه كان يقول أني رسول الله قال ابن حجر ولا أصل لذلك بل ~~الفاظ التشهد متواترة عنه صلى الله عليه وسلم وأنه كان يقول أشهد أن محمدا ~~رسول الله أو عبده ورسوله فالكلام على إطلاقه وقد قدمنا عن ms0328 ابن حجر ما ~~يخالف هذا تنبيه هذا آخر التشهد لأن لفظ التشهد علم على هذا اللفظ وقد مر ~~أن السنة تحصل بمطلق تشهد واختلف في خصوص هذا فقيل فضيلة وقيل سنة فالآتي ~~بهذا اللفظ آت بسنتين وقيل سنة وفضيلة والآتي بغيره آت بالسنة فقط قال ابن ~~ناجي وليس جميعه سنة بل إتمامه مستحب والسنة تحصل ببعضه قياسا على السورة ~~فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فقد أدى ~~السنة وليس المراد بالبعض ما يشمل نحو التحيات لله الزاكيات لله فإن هذا لا ~~يصدق عليه تشهد لا لغة ولا شرعا وسمي هذا اللفظ تشهدا لتضمنه الشهادتين ~~وبحث بعض شيوخنا في ذلك القياس قائلا المسنون التشهد وهو اسم لهذا اللفظ ~~والمسنون قراءة ما زاد على أم القرآن وهو يصدق ببعض سورة وربما يقوي بحث ~~بعض شيوخنا قوله فإن سلمت بعد هذا أي التحيات لله إلى قوله وأشهد أن محمداص ~~( ( ( محمدا ) ) ) عبده ورسوله أجزأك المتبادر منه أجزأك في أداء السنة ولا ~~يتوقف حصولها على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خلافا لبعض الائمة ~~فظاهره أنه لو اقتصر على بعضه لم يجزه فيخالف قياسه على السورة إلا أن يقال ~~مراده بالإجزءا ( ( ( بالإجزاء ) ) ) الذي لا سجود معه ولا أثم وليس المراد ~~الآجزاء الذي لا يصح غيره فلا ينافي ما قاله الأقفهسي أنه لو قال لا إله ~~إلا الله في التشهد أجزأه أي لصدق التشهد عليه ومما تزيده بعد التشهد إن ~~شئت لكمال الموجب لكثرة الثواب لأن المراد أنت مخير في الزيادة وعدمها مع ~~استوائهما في الحكم فإن هذا غير صحيح كما لا يخفي أو أنه قصد بقوله إن شئت ~~الرد على من يقول بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد ~~الأخير لأن الكلام في صلاة الصبح أو اراد التخيير بين هذا الدعاء وغيره من ~~الأدعية ويدل على هذا خبر الصحيحين من أنه عليه الصلاة والسلام لما علمهم ~~التشهد قال وليتخير من الدعاء PageV01P187 ما أحب وأما ms0329 التشهد الأول ~~فالمطلوب تقصيره ويكره الدعاء فيه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~دعاء كما يأتي في قوله ويتشهد في الجلسة الأولى إلى قوله واشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله وأشار إلى ما يزيده مشتملا على شيء من القرآن وشيء من السنة ~~وشيء من فعل السلف الصالح إشارة إلى جواز الدعاء في الصلاة بما ليس في ~~القرآن فقال وأشهد أن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حق أي ثابت إذ ~~الحق هو الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب ~~ويقابله الباطل وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة ويقابله الكذب وحقيقته ~~مطابقة حكم الخبر للواقع وأن الجنة وهي دار الثواب حق وأن النار وهي دار ~~العذاب حق وأنهما موجودتان اليوم وأن الصراط حق وأن الساعة وهي القيامة ~~وانقراض الدنيا آتية أي جائية لا ريب فيها الخبر هنا معناه النهي أي لا ~~ترتابوا فيها أو هو باق على معناه ونزل ريب المرتابين منزلة عدمه لما أن ~~معهم من الأدلة إن نظروا فيه لم يرتابوا أو أن المراد لا ريب فيها في علم ~~الله وملائكته وأنبيائه والمؤمنين وأشهد أن الله يبعث أي يحيي من في القبور ~~وكذا غيرهم من جميع الأموات فذكر القبور وصف طردي لا يعتبر مفهومه قال ~~العلامة ابن عمر ذكر الجنة والنار والبعث ومجيء القيامة والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم من ذكر الخاص بعد العام لدخولها فيما جاء به صلى الله ~~عليه وسلم فأعادها اهتماما بها اللهم صلى ( ( ( صل ) ) ) على محمد وعلى آل ~~محمد وارحم محمدا فيه غشارة ( ( ( إشارة ) ) ) إلى جواز الدعاء له صلى الله ~~عليه وسلم بالرحمة ولا عبرة يرد ( ( ( برد ) ) ) تلميذ ابن العربي وتشنيعه ~~عليه حيث قال وهم شيخنا أبو محمد وهما قبيحا خفي عليه على الأثر والنظر ~~فزاد وارحم محمدا ومما رد به على ابن العربي حديث ابن مسعود إذا تشهد أحدكم ~~في الصلاة فليقل اللهم صلى ( ( ( صل ) ) ) على محمد وعلى آل محمد وارحم ~~محمدا وآل محمد كما صليت ورحمت ms0330 على إبراهيم الحديث رواه الحاكم في المستدرك ~~ومنها أن المؤلف من الحفاظ وأن الذي ذكره صح عنده ومما به عليه أيضا أنه قد ~~جاء في بعض الطرق اللهم اغفر لمحمد وهو بمعنى ارحمه ومنها أن هذه الزيادة ~~مروية عن السلف الصالح وايضا قال القاضي عياض اختلف في جواز الدعاء له صلى ~~الله عليه وسلم بالرحمة وعلى جواز الدعاء غير واحد ومنهم المصنف ومما يرد ~~عليه قول المصلي في التحيات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فقد ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم في جيمع ( ( ( جميع ) ) ) صلواته وأمر به كل ~~مصل فهو استدلال قوي على الجواز وأقوى ما يحتج به ما في صحيح البخاري وغير ~~( ( ( وغيره ) ) ) من قول الأعرابي الذي بال في المسجد وانتهزه ( ( ( ~~وانتهره ) ) ) الناس اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحد ( ( ( أحدا ) ) ~~) فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد حجرت فأقره على ما قال من دعائه له ~~بالرحمة ولم ينكر عليه والنبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على منكر واعلم أن ~~إقراره صلى الله عليه وسلم إنما يكون حجة على الجواز إذا كان الذي أقره ~~مسلما كواقعة الأعرابي المذكورة وأن محل جواز الدعاء له صلى الله عليه وسلم ~~بالرحمة إذا كانت مضمومة للصلاة والسلام أو نحوهما مما يشعر بالتعظيم فلا ~~يجوز لمن سمع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول ابتداء رحمة الله هكذا ~~قال بعض ولي فيه وقفة مع قول الأعرابي وارحم آل محمد وبارك أي وانشر رحمتك ~~على محمد وعلى آل محمد كما صليت الصلاة من الله الرحمة فيكون قوله ورحمت ~~تأكيدا لفظيا للاعتناء بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وباركت أي نشرت ~~رحمتك على إبراهيم تنازعه العوامل الثلاثة ولفظ إبراهيم اسم أعجمي معناه أب ~~رحيم وعلى آل إبراهيم في العالمين أنك حميد بمعنى محمود مجيد بمعنى كريم أو ~~شريف وقيل واسع الكرم والجميع فيه سبحانه قال العلامة ابن عبد السلام ~~الصلاة التي ذكرها المصنف هي الصلاة الكاملة وحكمها انها واجبة في العمر ~~مرة ms0331 في غير الصلاة وأما في الصلاة فقيل سنة وقيل فضيلة ومحلها كما قدمنا في ~~تشهد السلام كما قال المصنف وغيره من أهل المذهب تتمة إن قيل كيف يشبه ~~الصلاة على أفضل الخلق بالصلاة على إبراهيم الذي هو مفضول بقوله كما صليت ~~على إبراهيم مع أن القاعدة تشبيه الضعيف بالقوي أو الناقص بالكامل عكس ما ~~هنا فالجواب أنه إنما شبه بالصلاة على إبراهيم قبل علمه بشرفه وعلو منزلته ~~على غيره وقيل شبه بالصلاة على إبراهيم تواضعا منه صلى الله عليه وسلم على ~~حد ما قيل في حديث لا تفضلوني على يونس بن متى وقيل الوقف على محمد في ~~الموضعين والتشبيه بين آل محمد وإبراهيم أو أن المقصود طلب زيادة صلاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم كالصلاة على إبراهيم أو شبه بالصلاة على إبراهيم ~~لأجل ما ذكر في الآية وهي @QB@ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت @QE@ ~~PageV01P188 وإنما خص إبراهيم بالذكر في الصلاة دون غيره من الأنبياء ~~لوجهين أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ليلة المعراج جمع ( ( ( ~~جميع ) ) ) النبياء ( ( ( الأنبياء ) ) ) وسلم عليه كل نبي ولم يسلم واحد ~~منه على أمته غير إبراهيم فأمرنا معاشر الأمة أن نصلي عليه في آخر كل صلاة ~~إلى يوم القيامة مجازاة لإحسانه ثانيهما أن إبراهيم لما فرغ من بناء الكعبة ~~جلس مع أهله فبكى ودعا فقال اللهم من حج هذا البيت من شيوخ أمة محمد فهبه ~~مني السلام فقال أهل بيته آمين ثم قال إسحاق اللهم من حج هذا البيت من كهول ~~أمة محمد فهبه مني السلام فقالوا آمين فقال إسماعيل اللهم من حج هذا البيت ~~من شباب أمة محمد فهبه منه ( ( ( مني ) ) ) السلام فقالوا آمين ثم قالت ~~سارة اللهم من حج هذا البيت من نساء أمة محمد فهبه مني السلام فقالوا آمين ~~ثم قالت هاجر اللهم من حج هذا البيت من الموالي والمواليات من أمة محمد ~~فهبه مني السلام فلما سبق منهم السلام قابلناهم في الصلاة مجازاة على ~~صنيعهم والحكمة في أن الله تعالى أمرنا ms0332 أن نطلب من الله أن يصلي على نبينا ~~عليه الصلاة والسلام ولم نصل نحن بأنفسنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل ~~المخلوقات فأمرنا سبحانه وتعالى أن نطلب منه أن يصلي على أشرف خلقه صلى ~~الله عليه وسلم لتقع الصلاة من كامل على كامل اللهم الصلاة ( ( ( صل ) ) ) ~~على ملائكتك جمع ملك وصل على عبادك المقربين كذا روي بإثبات الواو فتكون ~~شاملة بغير ( ( ( لغير ) ) ) الملائكة وروي بحذف الواو فتكون الصلاة خاصة ~~بالملائكة المقربين كجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل تشريفا لهم على ~~انبيائك والمرسلين روي بإثبات الواو وحذفها كالذي قبله وعلى أهل طاعتك ~~أجمعين المراد بهم المؤمنون وإن كانوا عصاة لأنهم لم يخلوا من طاعة اللهم ~~اغفر لي أي استر ذنوبي واغفر لوالدي يريد المؤمنين يصح بفتح الدال فيكون ~~مثنى ويحتمل بكسرها فيكون جمعا قال ابن ناجي وفي كلامه دلالة على أن ~~المطلوب ممن أراد قبو ( ( ( قبول ) ) ) لدعائه ( ( ( دعائه ) ) ) أن يبدأ ~~بوالديه ثم بمن قرأ عليه وكان بعض العلماء يبدأ بمعلمه قبل أبويه محتجا بأن ~~المعلم تسبب له في الحياة الدائمة ولكن الحق الأول لأن الشرع دل على شرف ~~الوالدين واغفر اللهم لائمتنا وهم العلماء والأمراء الآمرون بالمعروف ~~الناهون عن المنكر واغفر لمن سبقونا بالإيمان كالصحابة والتابعين وأما عامة ~~المسلمين فقد دخلوا في أهل الطاعة مغفرة عزما أي عاجله وقيل قطعا لأن العبد ~~ينبغي له العزم على المسألة فلا ينبغي أن يقول اللهم ارزقني إن شئت لإيهامه ~~الاستغناء اللهم اني اسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك صلى الله عليه ~~وسلم مما ليس مختصا به فلا ترد الشفاعة العظمى فإنها مختصة به وأعوذ بك اني ~~اتحصن بك يا الله من كل شر استعاذك أي استعاذ بك منه محمد نبيك صلى الله ~~عليه وسلم هذا حديث صحيح خرجه الترمذي والدعاء به مندوب لأنه تعميم في ~~الدعاء وسبب قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء أنه سمع رجلا يقول ~~اللهم أعطني كذا وكذا وأخذ يكثر من المسائل فقال له النبي صلى الله عليه ms0333 ~~وسلم قل اللهم الخ ثم قال ويكره الإلحاح في الدعاء ورفع الصوت به والدعاء ~~بالمحال واختلف هل يرد الدعاء من القدر شيئا أو لا يرد وهو الصحيح قال ~~الشاذلي ورد في الحديث الإلحاح في الدعاء وأنه يرد القدر وروى الطبراني ~~وغيره عن عائشة رضي الله عنها إن الله يحب الملحين في الدعاء وروى الحاكم ~~وصححه الترمذي مرفوعا من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من ~~الدعاء في الرخاء وفي رواية لهما مرفوعا وأن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ~~ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء وفي رواية الحاكم وغيره إن البلاء لينزل ~~فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة أي يتصارعان ويتدافعان اللهم اغفر ~~لنا ما قدمنا من الذنوب وما أخرنا من الطاعات عن أوقاتها واغفر لنا ما ~~أسررنا وهو ما أخفيناه من المعاصي وما أعلنا أي أظهرناه من المعاصي واغفر ~~لنا ما أنت أعلم به منا وهو ما اقرفناه عمدا أو نسيناه لأن ما وقع حال ~~النسيان لا إثم فيه لخبر رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما ~~لم تقل أو تفعل قال أبو بكر بن الطيب ما لم يعزم على ما خطر بقلبه فيؤاخذ ~~به حينئذ ومن الدعاء بما في القرآن ربنا آتنا في الدنيا حسنة قيل العلم ~~وقيل المال الحلال وقيل الزوجة الحسنة وقيل العافية في الدنيا @QB@ وفي ~~الآخرة حسنة @QE@ وهي العاقبة في الآخرة وقيل الجنة وقيل المغفرة وقنا عذاب ~~النار أي اجعل بيننا وبينها وقاية وقال ابن عمر والفاكهاني عذاب النار ~~المرأة السوء في الدنيا ومن ( ( ( ومع ) ) ) الأدعية بما في السنة وأعود ( ~~( ( وأعوذ ) ) ) أن أتحصن بك من فتنة المحيا قيل الكفر وقيل العصيان وقيل ~~المال PageV01P189 والولد والأحسن كل ما يشغل عن الله فتنة المحيا وأعوذ بك ~~من فتنة الممات وهي التبديل عند الموت والعياذ بالله لأن الأعمال بالخواتيم ~~وذلك أن الشيطان يأتي الإنسان عند خروج روحه بصفة من تقدم موته من أقاربه ~~فيقول له قد سبقتك إلى الآخرة فأحسن الأديان كذا لغير دين ms0334 الإسلام فمت عليه ~~ويكون لك ما كان لي من الخير فيتحير الميت فمن أراد الله ثباته بعث إليه ~~ملكا يطرده اللهم نجنا من كيده وأعوذ بك من فتنة القبر وهي عدم الثبات عند ~~سؤال الملكين وأعوذ بك من فتنة المسيح بالحاء المهملة لأنه ممسوح القدمين ~~وقيل لمسحة الأرض أي طوافه فيها في أقل زمن من فتنة عظيمة يخاف منها إذ ~~يدعى الربوبية وتتبعه الأرزاق فمن تبعه كفر ويسل ( ( ( ويسلك ) ) ) الدنيا ~~كلها إلا مكة والمدينة ويمكث في الدنيا أربعين يوما ويضع رجله حيث ينتهي ~~بصره وهو مقر ( ( ( مقيد ) ) ) اليوم فإذا جاء وعده أطلقه الله ووصفه بقوله ~~الدجال لأنه يغطي الحق بالباطل ولتحصيل ( ( ( ولتحصل ) ) ) التفرقة بينه ~~وبين عيسى بن مريم عليه السلام لأنه يسمى بالمسيح أيضا لأنه ممسوح بالبركة ~~وقيل لأنه ما مسح على ذي عاهة إلا ويبرأ بإذن الله تعالى وقيل لسياحته في ~~الأرض وقيل بأنه ممسوح بالدهن فعيسى عليه الصلاة والسلام مسيح الهذى ( ( ( ~~الهدى ) ) ) والدجال مسيح الضلال أعاذنا الله منه وربما ( ( ( ربما ) ) ) ~~قيل فيه مسيح ( ( ( مسيخ ) ) ) بالخاء المعجمة لكن تكلم في هذا الضبط وأعوذ ~~بك من عذاب النار وسوء المصير وناقش ابن ناجي المصنف قائلا إن أراد بسوء ~~المصير سوء الخاتمة فقد قدمه في قوله والممات وإن اراد به سوء المنقلب أي ~~العذاب في الآخرة فقد تقدم في قوله ومن عذاب النار وممكن الجواب بأنه من ~~باب التوكيد اللفظي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته أي خيراته ~~المتكاثرة السلام علينا وعلى سائر عباد الله الصالحين أي المؤمنين والمشهور ~~عدم زيادة هذا بعد التشهد خلافا لابن عمر وعلى ندب زيادته إنما هو في حق ~~المأموم هكذا قال القرافي حيث قال المشهور أنه لا يعيد التسليم على النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعد الدعاء ( ( ( الدعاة ) ) ) وعن مالك يستحب للمأموم ~~إذا سلم إمامه أن يقول السلام عليك أيها النبي الخ مما يدل على ضعف تلك ~~الزيادة ما مر من كراهة الدعاء بعد سلام الإمام ثم بعد تمام التشهد والدعاء ~~توقع تسليمة بأن ms0335 تقول السلام عليكم بالتعريف والترتيب وصيغة الجمع قال خليل ~~وسلام عرف بأل فلو قال عليكم السلام أو سلامي عليكم أو سلام الله عليكم أو ~~اسقط ال لم يجزه ولو قال السلام عليكم بالتعريف والتنوين ففي صحة ( ( ( ~~صحته ) ) ) قولان المعتمد منهما الصحة تخريجا على صحة صلاة اللاحن في ~~الفاتحة عجزا عن تعلم الصواب لعدم معلم أو ضيق وقت مع قبول التعلم له وإلا ~~اتفق على صحة صلاته ولا بد من الإتيان به باللفظ العربي عند القدرة فلا ~~يكفي أم سلام عليكم بلغة حمير ولا يسقط عنه بالعجز عن بعضه حيث كان ما يقدر ~~عليه له معنى ومن عجز عنه جملة خرج من الصلاة بنيته وينبغي الجزم في تلك ~~الحالة بوجوب نية الخروج من الصلاة فلو سلم باللغة الأعجمية عجزا عن ~~العربية فيظهر لنا عدم بطلان الصلاة كما لو أتى بتكبيرة الإحرام بالعجيمة ( ~~( ( بالعجمية ) ) ) للعجز عنها بالعربية على ما قدمناه ومما لا ينبغي الشك ~~فيه عدم بطلان صلاة من لحن فيه أو في تكبيرة الإحرام لأن اللحن فيهما عجزا ~~عن الصواب ليس بأقبح من اللحن في الفاتحة عند العجز كما قدمنا ولا التفات ~~لمن قال غير ذلك لأن النظر للقول لا للقائل وتسليمه التحليل فرض على كل مصل ~~ولو مأموما عندنا وعند أبي حنيفة الخروج منها بكل مناف حتى عمد الحدث ~~دليلنا حديث الصحيحين تحريمها التكبير وتحليلها التسليم والذي يظهر لي أنه ~~لا بأس بزيادة ورحمة الله وبركاته لأنها إن لم تكن من حسن الدعاء فهي خارج ~~الصلاة خلافا لمن كرهها وجرى خلاف في اشتراط نية الخروج من الصلاة عند ~~السلام شهر الفاكهاني وابن عرفة عدم اشتراطها وعليه فلا تبطل الصلاة بعدمها ~~وتبطل مقابله ومما يتفرع على الاشتراط أن المسلم إذا كان إماما يقصد بسلامه ~~الخروج من الصلاة والسلام على المأمومين والملائكة والمأموم ينوي بالأولى ~~الخروج من الصلاة والسلام على الملائكة وبالثانية الرد على الإمام والفذ ~~ينوي بها التحليل والسلام على الملائكة وعلى المعتمد من عدم اشتراط نية ~~الخروج فقيل ما الفرق ms0336 بين تكبيرة الإحرام التي لا بد معها من نية الصلاة ~~المعينة قولا واحدا بين سلام التحليل مع أنه فرض أيضا والفرق من وجهين ~~أحدهما أن التبكير ( ( ( التكبير ) ) ) في الصلاة متعدد يقع فيه الإشتراك ~~فاحتاجت تكبيرة الإحرام لمصاحبتها النية ورفع اليدين معها ليحصل التمييز ~~وثانيهما ضعف أمر التسليم وعظم تكبيرة الإحرام ألا ترى أن بعض الائمة يكتفي ~~بكل مناف عبد الخروج من الصلاة وايضا نية الصلاة المعينة واجبة لتمييز ~~العبادات بعضها من بعض ولما كانت صفة إيقاع السلام مختلفة باختلاف المصلين ~~بين مفعول السلام بقوله تسليمة واحدة على هيئتها السابقة عن يمينك تقصد بها ~~أي PageV01P190 تبتدئها قبالة وجهك أي جهة القبلة وتنيامن ( ( ( وتتيامن ) ~~) ) برأسك قليلا هكذا يفعل الإمام والرجل وحده قال خليل في المستحبات ~~وتيامن بالسلام وقال ابن عرفة سلام غير المأموم قبالته متيامنا قليلا وحاصل ~~المعنى أنه يبتدؤها ( ( ( يبتدئها ) ) ) إلى جهة القبلة ولكن يلتفت إلى جهة ~~اليمنى قليلا بحسب الإنتهاء فلا إشكال في الجمع بين قوله عن يمينك الموهم ~~أنه يوقع جميع التسليمة على اليمني ( ( ( اليمين ) ) ) وبين قوله قبالة ~~وجهك لما عرفت من أن الاستقبال بها عند الابتداء والتيامن قليلا بحسب ~~الانتهاء وذلك عند نطقه بالكاف والميم وإنما طلب من الإمام والفذ الابتداء ~~بها إلى القبلة لأنهما مأموران بالاستقبال في سائر أركان لاصلاة والسلام من ~~جملة أركانها إلا أنه لما كان يخرج به من الصلاة ندب انحرافه في اثنائه إلى ~~جهة يمينه ليكون ذلك الانحراف دليلا لنحو الأصم أو التنبيه على خروجه من ~~الصلاة فالتيامن مستحب كما ان ابتداءها إلى جهة القبلة ايضا مستحب ولم يبين ~~المصنف حد القليل وبينه ابن عبد السلام بقوله بحيث ترى صفحة وجهه فلو أوقع ~~الإمام أو الفذ جميع التسليمة على يمينه أجزائه ( ( ( أجزأته ) ) ) على ~~المشهور وكذا لو أوقعها عل جهة اليسار ثم تكلم قال خليل وإن سلم على اليسار ~~ثم تكلم لم تبطل وفاعل سلم الإمام والفذ وسواء وقع السلام على اليسار عمدا ~~أو سهوا وقوله واحدة هو مشهور المذهب وقيل لا بد للإمام ms0337 والفذ من تسليمتين ~~وسبب الخلاف هل كان صلى الله عليه وسلم يقتصر على تسليمة واحدة أو يسلم ~~تسليمتين والذي رأى مالك العمل عليه الاقتصار على واحدة ولكن قد علمت أن من ~~الورع مراعاة الخلاف فالأولى الإتيان بالتسليمتين وأماالمأموم الذي أدرك ~~فضل الجماعة ف صفة سلامه أن يسلم تسليمتين واحدة بعد فراغ الإمام من سلامه ~~ولو الثانية كأن يرى الثانية ويندب له أن يتيامن بها قليلا أي يرفع جميعها ~~على جهة يمينه ولا يستقل بها وهذه فريضة لأنها تسليمة التحليل ويسن أن يزاد ~~أخرى أي يسلم الأخرى على الإمام قبالته أي يوقعها إلى جهة القبلة ولا ~~يتيامن ولا يتياسر بها حالة كونه يشير بها إليه أي إلى الإمام بقلبه لا ~~برأسه سواء كان الإمام أمامه أو كان خلفه أو على يمينه أو على يساره ويجزئه ~~في تسليمة الرد سلام عليكم وعليك السلام وما ذكرناه من أن المأموم يوقع ~~جميع التسليمة على يمنيه ( ( ( يمينه ) ) ) هو ظاهر رواية ابن القاسم في ~~المدونة ويسن أن يرد على من كان سلم عليه على يساره فإن لم يكن سلم عليه ~~أحد بأن لم يكن على يساره أحد أو كان عليه أحد غلا أنه لم يسلم لكونه لم ~~يدرك ركعة لم يرد على يساره شيئا ويقتصر على تسليمتين وظاهر كلام المصنف أن ~~المأموم الذي يسلم مع الإمام لو كان على يساره مسبوق لا يسن رده عليه وهو ~~خلاف ما عليه ابن الحاجب وخليل من المأموم يسلم على من كان على يساره ولم ~~يقيده بكونه سلم عليه ولفظه بالعطف على السنن ورد مقتد على إمامه ثم يساره ~~وبه أحد فيشمل كلامه من كان على يساره سواء كان باقيا حتى أتم هذا المسلم ~~صلاته أو كان على يساره وسلم مع إمامه وذهب وأتم هذا صلاته بعده لكونه ~~مسبوقا والحاصل ان المسبوق يرد على أمامه ولو انصرف قبل اتمام صلاته كما أن ~~المأموم الذي يسلم مع الإمام يسلم على المسبوق الذي تأخر سلامه ولا يشترط ~~في الرد على من على ms0338 اليسار كونه سلم على هذا الراد خلافا الظاهر كلام ~~المصنف فإن قوله مرجوع عنه والذي ذكرنا عن خليل وابن الحاجب هو قول الإمام ~~الذي رجع إليه # تنبيهات الأول لم يعلم من كلام المصنف حكم سلام المأموم على الإمام ولا ~~على من على يساره وقد بينا أن حكمها السنية قال خليل في السنن ورد مقتد على ~~إمامه ثم يساره وبه أحد والدليل على ذلك ما رواه ابن القاسم عن مالك عن ~~نافع عن ابن عمر أنه كان يسلم على يمينه ثم على إمامه ثم إن كان على يساره ~~أحد رد عليه وفي الحديث أمرنا صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام وأن ~~يسلم بعضنا على بعض الثاني علم مما قررنا أن شرط الرد على الإمام أن يكون ~~المأموم أدرك ركعة مع الإمام فمن لم يحصل فضل الجماعة بأن أدرك دون ركعة مع ~~الإمام لا يرد على إمامه ولا على من على يساره ومن على يمينه لا يسلم عليه ~~لأنه منفردويجوز لغيره أن يقتدي به وبقي شرط لرد المأموم على الإمام أن ~~يكون سلم قبل المأموم وأما لو كان PageV01P191 السابق بالسلام هو المأموم ~~كأهل الطائفة الأولى في صلاة الخوف فإنهم لا يردون على الإمام ويسلم بعضهم ~~على من على يساره ويلغز بها فيقال لنا مأموم يسلم على من على يساره ولا ~~يسلم على إمامه لأن إمامه لم يسلم عليه قاله علامة العصر الأجهوري ولنا فيه ~~بحث مع المسبوق يسلم عليه من على يمينه مع كون المسبوق لم يسلم عليه الثالث ~~لم يعلم حكم الترتيب بين تسليمه التحليل وتسليمه الرد والمأخوذ من شراح ~~خليل عدم الوجوب بدليل أنه لو سلم على يساره بقصد الرد على من على يساره مع ~~نية الإتيان بتسليمه التحليل بعد ذلك وأتى بها عن قرب صحت صلاته وإن نسي ~~السلام على يمينه حتى انصرف وطال بطلت صلاته كما تبطل مطلقا لو سلم على ~~اليسار لقصد الرد ويقصد السلام على اليمين للفرض وأما لوسلم على اليسار ~~معتقدا أنه سلم ms0339 للتحليل ثم تذكر أنه لم يسلم فإن أتى بتسليمة التحليل عن ~~قرب صحت صلاته وإن طال بطلت الرابع يسن الجهر بسلام التحليل لكل مصل ولو ~~فذا أو مأموما ولو امرأة وأما ما عدا تسليم التحليل فالأفضل فيه الإسرار ~~وإنما يكون هذا في حق المأموم وأما التكبير فيندب الجهر بتكبيرة الإحرام ~~لكل مصل والأسرار بما عداها للمأموم والفذ وأما الإمام فالشأن في حقه الجهر ~~بالتكبير والتسميع ليقتدي به المأموم # ولما فرغ من الكلام على صفة السلام من كل مصل ذكر صفة وضع يديه في حال ~~تشهده وكان ينبغي تقديمها قبل السلام بل قبل التشهد فقال ويندب أن يجعل ~~يديه في حال تشهديه على فخذيه تثنية فخذ وهو ما بين الركبة والورك أو ~~يجعلهما على ركبتيه لقربهما من فخذيه وقوله كخليل في تشهديه لا مفهوم ~~للتشهدين بل مثلهما حال الدعاء ايضا إلى السلام ويندب أن يقبض أصابع يديه ~~اليمنى الوسطى والبنصر والخنصر ويبسط أي يمد السبابة والإبهام يمدها ايضا ~~تحت السبابة قال العلامة خليل وندب عقده يمناه في تشهديه الثلاث مادا ~~السبابة والإبهام وفي حال بسط السبابة يشير بها أي ينصبها محركا لها يمينا ~~وشمالا أو من أسفل إلى أعلى وعكسه والحال أنه قد نصب حرفها أي السبابة ~~والمراد جنبها إلى وجهه أي قبالة وجهه واختلف في تحريكها أي في سبب تحريك ~~السبابة مع نصبها الذي أشار له خليل بقوله وتحريكها دائما أي إلى آخر ~~التشهد بل الموافق لما ذكروه علة تحريكها أنه إلى السلام فقيل يعتقد ~~بالإشارة بها أن الله إله واحد وقيل يتأول أي يقصد من تحركها أنها مقمعة ~~للشيطان لما في الحديث لا يسهو أحدكم ما دام يشير بأصبعه وفي سنن البيهقي ~~أنه عليه الصلاة ولاسلام قال تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة للشيطان ومقمعة ~~إن جعلت محلا للقمع كانت بفتح الميم وإن جعلت آلة له كسرت الميم الثانية ~~وضمت الأولى والأنسب المعنى الثاني ولما ذكر علة التحريك عن الشيوخ بين ما ~~اختاره هو في العلة فقال وأحسب أي أعتقد ms0340 تأويل ذلك أي علة التحريك المذكور ~~أن يذكر المصلي بذلك من أمر الصلاة ما يمنعه إن شاء الله عن السهو فيها ~~والشغل عنها والمعنى أن سبب تحريك السبابة في التشهد عند المصنف حضور القلب ~~في الصلاة والخشوع وما دام القلب حاضرا يحصل الأمن من السهو وغيره واختصت ~~السبابة بذلك دون غيرها لأن عروقها متصلة بالقلب فإذا حركت ينزعج القلب ~~فينتبه قال الأقفهسي ويجوز للإنسان أن يفعل في صلاته ما يمنعه ويحفظه عن ~~السهو كالخاتم يكون في أصبع فإذا صلى ركعة ينزعه ويجعله في الأخرى ولعل محل ~~الجواز حيث لا يكثر وإلا أبطل الصلاة تنبيه لم يعلم من كلام المصنف كيفية ~~قبض الأصابع ولا كيفية حال السبابة مع الإبهام والذي قاله الأكثر إنه على ~~هيئة عدد التسعة والعشرين فيكون الخنصر والبنصر والوسطى أطرافهن على اللحمة ~~التي تحت الإبهام ويبسط المسبحة ويجعل جنبها إلى السماء ويمد الإبهام ~~بجنبها على الوسطى فقبض الثلاثة ووضع أطرافهن على اللحمة التي تحت الإبهام ~~هو قبض تسعة ومد السبابة والإبهام هو العشرون ويفهم من قوله في تشهديه أنه ~~لا يعقد في ركوعه ولا سجوده بل ينصبهما على الركبتين أو قربهما في الركوع ~~أو على الأرض في السجود مبسوطتين ويبسط يده اليسرى على فخذه الأيسر أو على ~~ركبتيه ولا يحركها ولا يشير بها ولو قطعت يمناه وقد انتهى الكلام على صفة ~~صلاة الصبح التي ابتدأ بها وأشار إلى ما يستحب عقب الصلاة بقوله ويستحب ~~الذكر بأثر الصلاة المفروضة من غير فصل بنافلة لما رواه أبو داود أن رجلا ~~صلى الفريضة فقام ليتنقل فجذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلسه وقال له ~~لا تصل النافلة بأثر الفريضة فقال له PageV01P192 النبي صلى الله تعالى ~~عليه وعلى ( ( ( وآله ) ) ) آله وسلم أصبت يا ابن الخطاب أصاب الله بك وأما ~~الفصل بآية الكرسي فلا يكره وكذا تكبير أيام الضحايا لأنه يقدم على التسبيح ~~والأذكار الواردة كثيرة والمختار للمصنف منها أن يسبح الله ثلاثا وثلاثين ~~تسبيحة بلفظ سبحان الله يمد لفظ الجلالة مدا ms0341 طبيعيا وهو ما كان قدر ألف ~~ويحمد بفتح الميم الله بأن يقول الحمد لله ثلاثا وثلاثين ويكبر الله بأن ~~يقول الله أكبر ثلاثا وثلاثين ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له له الملك أي استحقاق التصرف في سائر الموجودات وله الحمد وهو على كل شيء ~~من الممكنات قدير فإذا قال ذلك غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر في ~~الصحيحين تقديم الحمد على التكبير كما هنا وذكره المصنف آخر الكتاب بتقديم ~~التكبير على التحميد كما في الموطأ أي فيؤخذ من الروايات أنه لا ضرر في ~~التقديم والتأخير ومن الأذكار المسموعة عقب الصلوات ما رواه ابن حبان وغيره ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من ~~دخول الجنة إلا أن يموت زاد الطبراني وقل هو الله أحد ومنها أن من قال دبر ~~كل صلاة استغفر الله وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف ومنها أن من ~~قال دبر كل صلاة @QB@ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين ~~والحمد لله رب العالمين @QE@ فقد اكتال بالجريب الأوفى ومنها ما رواه ~~الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة مكتوبة لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ~~اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ~~ومنها ما ورد في الصبح خاصة أن من قال بعد الفجر ثلاث مرات استغفر الله ~~العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه كفرت ذنوبه وإن كانت مثل ~~زبد البحر وروى أحمد أنه قال لبعض الصحابة إذا صليت الصبح فقل ثلاثا سبحان ~~الله العظيم وبحمده تعافى من العمى والجذام والفالج والأذكار كثيرة وثوابها ~~مختلف باختلافها لطفا وامتنانا من مولى الثواب حيث لم يحجر على عبده في ~~خصوص لفظ # تنبيهات الأول لم يذكر المصنف يحيى ويميت عقب له الملك كما يزيدها ms0342 بعض ~~الناس لأنها ليست في الحديث ويروى زيادتها بعدله الملك وله الحمد نعم ورد ~~في رواية لمسلم واربعا وثلاثين تكبيرة فالأحوط الجمع بين الروايات فيسبح ~~الله ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ويكبر اربعا وثلاثين ويختم بقوله لا إله إلا ~~الله الخ الثاني ظاهر كلام المصنف والحديث من الإتيان بالواو دون ثم أنه ~~يجوز أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مجموعة ~~واختار هذا من ابن عرفة وجماعة واختار غيرهم الإتيان بالتسبيح على حدة ~~والتحميد كذلك والتكبير كذلك وأقول فيستفاد جواز الأمرين الثالث الأذكار ~~الواردة عن الشارع مضبوطة هل تجوز الزيادة عليها ويقتصر عليها قال الحافظ ~~العراقي عن بعض مشايخه إن الأعداد الواردة عقب الصلوات لثواب مخصوص فإذا ~~زاد عليها أو نقص لا يحصل له ذلك الثواب وفيه نظر لأنه إن أتى بالمقدار ~~المرتب عليه الثواب فلا تكون الزيادة مزيلة له وربما يفهم هذا من قول ~~القرافي من البدع المكروهة الزيادة على تحديد الشارع لما فيه من إساءة ~~الأدب الموهمة أنه لا يعطي الثواب إلا بتلك الزيادة الرابع اختلف هل الأفضل ~~في الأذكار الواردة عقب الصلوات السر أو الجهر قال بعضهم يستحب رفع الصوت ~~بها لما في الصحيحين من حيدث ( ( ( حديث ) ) ) ابن عباس قال كنت أعرف ~~انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير وفي مسلم من حديث الزبير ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قال بصوته لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم لا إله إلا الله ولا نعبد إلا أياه له النعمة ~~وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره ~~الكافرون وحمل الشافعي رضي الله عنه الحديث على أنه جهر زمنا يسيرا حتى ~~علمهم صفة الذكر لا أنه داوم على الجهر فاختار للإمام والمأموم إخفاء الذكر ~~إلا أن يريد الإمام برفع صوته تعليم الجماعة أو إعلامهم قلت وفي ms0343 كلام ~~ائمتنا في التكبير المطلوب في يوم العبد ( ( ( العيد ) ) ) ما يوافق ما ~~قاله الشافعي لأنهم عدوا رفع الصوت بالتكبير بدعة والله أعلم الخامس سبب ~~شروعية ( ( ( مشروعية ) ) ) هذا الذكر الذي اقتصر عليه المصنف أن نفرا من ~~المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم ~~المقيم قال ما ذاك قالوا يصلون ويصومون كما نفعل ولهم أموال يتصدقون ويحجون ~~ويعتمرون منها PageV01P193 فقال ألا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم ولا ~~يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله قال ~~تسبحون الله ثلاثا ( ( ( ثلاثة ) ) ) وثلاثين وتحمدونه ثلاثة وثلاثين ~~وتكبرونه وكذلك ( ( ( كذلك ) ) ) وتختمون المائة بلا إله إلا الله وحده ولا ~~شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ثم رجعوا إليه فقالوا سمع ~~إخواننا ففعلوا مثل ما فعلنا فقال صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه ~~من يشاء فقال الفقهاء لا خصوصية للفقراء لقوله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل ~~الله يؤتيه من يشاء وقالت الصوفية بل قوله ذلك فضل الله الخ يريد هذا الفضل ~~مخصوص بهم لا يلحقهم غيرهم # ويستحب زيادة على الذكر المتقدم أو غيره بإثر صلاة الصبح التمادي في ~~الذكر والاستغفار والتسبيح والدعاء إلى طلوع الشمس أو قرب طلوعها لما ورد ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى ~~حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة وفي ~~الصحيح من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاة يذكر الله حتى تطلع الشمس وصلى ~~ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين قاله ثلاثا وورد أيضا ~~أن من صلى الصبح وجلس في مصلاه ولم يتكلم إلا بخير إلى أن ركع سجدة الضحى ~~غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وعلى هذا مضى السلف الصالح كانوا يحرصون ~~على الاشتغال بالذكر بعد صلاة الصبح وإنما رغب الشارع في أحياء هذا الوقت ~~وكثر الثواب في إحيائه لأنه زمن ms0344 خلو قلب الإنسان وتفرغه من شواغل الدنيا ~~حتى كان مالك رحمه الله يحدث بعد الفجر فإذا أقيمت صلاة الصبح ترك الكلام ~~إلى طلوع الشمس قال الفاكهاني وسمعت من يقول إن زمان ما بين الفجر وطلوع ~~الشمس شبيه بزمن الجنة أباحها الله لنا بمنة وكرمه وقوله في الذكر ~~والاستغفار والتسبيح والدعاء تردد بعض الشيوخه ( ( ( الشيوخ ) ) ) في فهمها ~~فقال بعض التسبيح خلاف الاستغفار وخلاف الدعاء وقال بعض المراد بالذكر ~~قراءة القرآن وما بعده تفسير له ولذا قال سعيد بن المسيب القرآن أفضل شيء ~~يشتغل به الإنسان بعد صلاة الصبح لأنه أفضل الأذكار وقال أبو حامد يدعو ~~ابتداء بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بالذكر بعده ثم ~~قراءة القرآن ثم التفكر في هذا العالم قال أبو حامد وأفضل من هذاكله ~~الاشتغال بالعلم قال التادلي وبأفضلية الاشتغال بالعلم في هذا الوقت على ~~الاستغفار أفتى بعض من لقيناه لا سيما في زماننا لقلة الحاملين له على ~~الحقيقة وبهذا القول أقول لخبر إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ~~إحداها علم ينتفع به وتعليم العلم مما تبقى فائدته بعد الموت ولا يشكل على ~~هذا ترك مالك له بعد الصبح لأن زمنه لم يقل فيه حامل العلم تنبيه كما يستحب ~~التمادي في الذكر والتسبيح بعد الصبح يستحب كذلك بعد العصر لقوله صلى الله ~~عليه وسلم من كان أول صحيفته حسنات وفي آخرها حسنات محا الله ما بينهما ~~ولما ورد أن الله تبارك وتعالى يقول يا عبدي اذكرني ساعة بعد الصبح وساعة ~~بعد العصر أغفر لك ما بينهما أو أكفك ما بينهما فالحاصل كما قال صاحب هداية ~~المريد أن فضل هذا الوقت كفضل ما قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وغير ذلك ولما ~~قال بعض الظاهرية بوجوب التسبيح بعد الصبح لظاهر قوله تعالى @QB@ وسبح بحمد ~~ربك قبل طلوع الشمس @QE@ رده بقوله وليس أي التمادي في الذكر إلى طلوع ~~الشمس بواجب ولولا قصد الرد لاستغنى عنه بقوله ويستحب # ولما فرغ من الكلام على صفة صلاة ms0345 الصبح وما يفعل بعدها شرع فيما هو دون ~~الصبح في الرتبة وقبلها في الفعل وهو ركعتا الفجر وفاء بما وعد به من ذكر ~~الفرائض وما يتصل بها من الرغائب والسنن فقال ويركع أي يصلي ركعتي الفجر ~~قبل صلاة الصبح لكن بعد تحقق طلوع الفجر الصادق الذي هو ضوء الشمس فإن ~~ركعهما قبله لم يصحا قال خليل ولا تجزي أن تبين تقدم إحرامها للفجر ولم ~~يتحر ومفهوم كلامه أنه لو تبين إن الإحرام وقع بعد دخوله أو لم يتبين شيء ~~أنها تجزي وهو كذلك مع التحري وأما لو أحرم بها مع الشك في طلوع الفجر فلا ~~تجزي ولو تبين أن الإحرام وقع بعد دخوله فالمصنف علم من كلامه وقتها ولم ~~ينص هنا على حكمها لما سيأتي في باب جمل في القولين بالسنية والرغبية ( ( ( ~~والرغيبة ) ) ) واقتصر خليل على الثاني حيث قال وهي رغيبة وفائدة الخلاف ~~تفاوت الثواب لأن ثواب السنة أوفى من ثواب الرغيبة وفعل السنة في المسجد ~~PageV01P194 أفضل من فعلها في البيوت بخلاف الرغيبة وكل من السنة والرغيبة ~~لا بدل ( ( ( بد ) ) ) له من نية تخصه ويستحب أن يقرأ في كل ركعة من ركعتين ~~( ( ( ركعتي ) ) ) الفجر بأم القرآن فقط ويسرها قال خليل وندب الاقتصار على ~~الفاتحة سرا لما في الموطأ من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخفف فيهما حتى أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن أم لا ~~روى ابن القاسم عن مالك يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المفصل لخبر ~~مسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما بأم القرآن وسورة ~~قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد قال بعض العلماء ودليل هذا أظهر من ~~الدليل الأول الذي قيل فيه إنه المشهور لأن هذا نص فيه على أنه قرأ سورة ~~بعد أم القرآن بخلاف الأول دليله الظاهر لأن قائله إنما اعتمد على تخفيف ~~الصلاة والنص مقدم على الظاهر وأقول ينبغي على القول الثاني الإسراع بقراءة ~~أم القرآن والسورة ms0346 عملا بالروايتين فائدة ذكر الأجهوري في شرح خليل أنه مما ~~جرب لدفع المكاره أن يصلي ركعتي الفجر @QB@ ألم نشرح لك @QE@ و @QB@ ألم تر ~~كيف @QE@ قال الغزالي في كتاب وسائل الحاجات وآداب المناجاة وقد بلغنا عن ~~غير واحد من الصالحين وأرباب القلوب أن من قرأ في ركعتي الفجر @QB@ ألم ~~نشرح @QE@ و @QB@ ألم تر كيف @QE@ قصرت عنه كل يد عادية ولم يجعل لهم إليه ~~سبيلا قال الغزالي وهذا صحيح لا شك فيه أه من تفسير سورة الفيل لسيدي عبد ~~الرحمن الثعالبي خاتمة تشتمل على مسائل متعلقة بصلاة الفجر منها أنه لو ~~صلاهما ببيته ثم أتى إلى المسجد لا يعيدهما ولا يصلي تحية بعد الفجر وإن ~~أقيمت عليه الصبح وهو في المسجد قبل صلاتهما يدخل مع الإمام ثم يقضيهما بعد ~~حل النافلة ولا يفعلهما بعد الإقامة ولو كان الإمام يطول بحيث يحرم معه قبل ~~الركوع لخبر إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ولا يجوز أن يخرج ~~لفعلهما بخلاف الوتر تقام صلاة الصبح على من هي عليه وهو في المسجد فيخرج ~~ليركعها حيث لم يخش فوات ركعة مع ومثل المأموم والإمام الإمام إذا أقيمت ~~صلاة الصبح عليه قبل صلاته الفجر فإنه يحرم بالصبح ولا يسكت المؤذن بخلاف ~~الوتر فإنه يسكت المؤذن حتى يفعلها والفرق بينهما وبين الوتر أن الفجر يقضي ~~بعد الصبح بخلاف الوتر ومنها لو أقيمت الصبح على من هو خارج المسجد قبل ~~فعلهما فإنه يفعلهما خارجه إن لم يخف فوات ركعة ومنها لو نام عن الصبح حتى ~~طلعت الشمس صلى الصبح ثم صلاهما بعد حل النافلة هذا مشهور مذهب مالك لقول ~~ابن القاسم يصلي الصبح خاصة ثم يصلي الفجر بعد ذلك إن شاء ومقالبه ( ( ( ~~ومقابله ) ) ) لأشهب يصلي الفجر ثم يصلي الصبح وروي عن مالك لا يصليهما مع ~~الصبح قائلا لم يبلغني أنه عليه الصلاة والسلام قضاهن يوم الوادي وقال أشهب ~~بلغني والحاصل أنه جرى خلاف في قضائهما يوم الوادي والذي يؤخذ من كلام ~~العلماء أنه قضاهما فقد قال أحمد بن حنبل ms0347 لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قضى شيئا من التطوعات إلا ركعتي الفجر واقتصر عليه خليل حيث قال ولا ~~يقضي غير فرض إلا هي فللزوال ومثل من نام عنهما من صلى الصبح ناسيا لهما # ولما فرغ من الكلام على صفة صلاة الفجر شرع في بيان صفة صلاة الظهر بقوله ~~ويستحب أن تكون القراءة في الظهر بنحو القراءة في الصبح من جهة الطوال بناء ~~على تساويهما في القراءة وهذا قول أشهب أو أي وقيل المستحب أن يكون القراءة ~~في الظهر دون ذلك المقروء في الصبح قليلا أي قريبا منه وهذا هو الذي قاله ~~مالك واقتصر عليه خليل حيث قال وتطويل قراءة صبح والظهر تليها أي تقرب منها ~~في الطول فإن قرأ بالفتح مثلا في الصبح يقرأ في الظهر بنحو الجمعة والصف ~~وإياك أن تفهم أنه يقرأ من أوساط المفصل وإنما يستحب التطويل للمنفرد ~~والإمام لقوم محصورين يطلبون منه التطويل لا الإمام لغير محصورين أو غير ~~محصورين لا يرضون بالتطويل فيكره لخبر من أم بالناس فليخفف ولا يجهر فيها ~~أي يكره أن يجهر بصلاة الظهر بشيء من القرآءة لا في الفاتحة ولا فيما زاد ~~عليها وإنما يقرأ في الركعة الأولى والثانية في كل ركعة منها بأم القرآن ~~وسورة سرا وكذا يقرأ في الأخيرتين بأم القران وحدها سرا على جهة السنية ~~والمراد أن الاسرار في الفاتحة وحدها سنة في كل ركعة ومثلها السورة إلا ~~أنها مؤكدة في الفاتحة وسنة خفيفة في السورة فلو PageV01P195 خالف وأبدل ~~السر بأعلى الجهر فإنه يسجد بعد السلام لأنه زيادة محضة حيث فعل ذلك في ~~الفاتحة ولو من ركعة أو في السورة لكن من ركعتين وكذا عكسه لو أسر في محل ~~الجهر فإنه يسجد قبل لكن قبل السلام وأما لو كان ما وقعت المخالفة فيه ~~كالاية والآيتين من الفاتحة أو في السورة فقط من ركعة فلا سجود وهذا حكم ~~المخالفة سهوا وفات التدارك بأن لم يتذكر إلا بعد وضع اليدين على الركبتين ~~من ركعة أخرى وأما لو ms0348 تذكر أنه جهر في محل السر أو اسر في محل الجهر قبل ~~وضع يديه على ركبتيه فإنه يعيد القراءة على سنتها ولا سجود عليه حيث حصل ~~ذلك في سورة وأما في الفاتحة فإنه يسجد بعد السلام كما لو كرر أم القرآن ~~سهوا وأما لو خالف السنة عمدا فأقوال ثلاثة بطلان الصلاة وعدم بطلانها ~~ويستغفر الله والثالث يعيدها في الوقت تنبيه إنما قال في الأخيرتين بأم ~~القرآن وحدها مع عدم توهمه لقصد الرد على من يقول بأن السورة تزاد في ~~الأخيرتين كالأوليين وهو ضعيف بل ظاهر كلام الأصحاب كراهة قراءة السورة في ~~الأخيرتين مع الرباعية كالثلاثة ( ( ( كالثالثة ) ) ) من الثلاثية وحجة ~~المشهور ما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في ~~الأوليين بأم القرآن وسورتين وفي الأخيرتين بأم القرآن ويسن أن يتشهد في ~~الجلسة الأولى بأن يقول التحيات إلى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وتكره ~~الزيادة على ذلك حتى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لما نصوا عليه من ~~ندب التقصير وكراهة التطويل في الجلوس الأول ثم يقوم بعد فراغ التشهد فلا ~~يكبر حتى يستوي قائما لأنه في قيامه من اثنتين كالمفتتح لصلاة بخلاف القيام ~~بعد الأولى أو الثالثة يستحب تعمير الركن بالتكبير فيكبر في الشروع كما ~~قدمنا هكذا يفعل الإمام والرجل المراد المصلي وحده وأما المأموم فبعد أن ~~يكبر الإمام بعد استقلاله يقوم المأموم ايضا ساكتا فإذا استوى أي استقل ~~قائما كبر لأنه تابع للإمام ولذا يقوم بعد استقلال إمامه ولو قام في أثناء ~~تشهده بتركه واسم الإشارة في قوله كذا يفعل الإمام الخ راجع لقوله ويتشهد ~~في الجلسة الأولى إلى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويفعل في بقية صلاة ~~الظهر من صفة الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين وحال تشهده والاعتماد ~~على اليدين عند القيام وتقديمها عند هوية للسجود نحو ما تقدم ذكره في صفة ~~صلاة الصبح والأصل في ذلك كله فعله صلى الله عليه وسلم وقد قال صلوا كما ~~رأيتموني أصلي فهذا مما ms0349 لا خلاف فيه ثم انتقل يتكلم على ما يتصل بالظهر من ~~النوافل بقوله ويستحب له أن يتنفل بعدها أي الظهر وبعد الفصل بشيء من ~~الأذكار بأربع ركعات أو أكثر ورد التحديد بأربع لأن إمامنا فرضه لأن ~~التحديد إنما هو شرط في الثواب المخصوص وأما مطلق الصلاة فيصل ولو بصلاة ~~ركعتين فلا إشكال ويدل على هذا أنه صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر ~~ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد صلاة العشاء ركعتين ~~وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيركع ركعتين ويستحب له أن يتنفل بأربع ~~ركعات قبلها أي الظهر وبعد الزوال يسلم من كل ركعتين لما جاء عنه صلى الله ~~عليه وسلم من قول من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله ~~على النار رواه أصحاب السنن وقال عليه الصلاة والسلام أيضا من صلى قبل ~~الظهر أربعا غفر له ذنوب يومه ذلك وإنما قال يسلم من كل ركعتين لأنه يكره ~~عدم الفصل بالسلام بين الأربع لما في الموطأ والصحيحين من حديث ابن عمر ~~واللفظ للبخاري أن رجلا قال يا رسول الله كيف صلاة الليل قال مثنى مثنى ~~ولفظ الموطأ كان ابن عمر يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يسلم من كل ~~ركعتين قال مالك وهو الأمر عندنا وأما ما رواه الترمذي وغيره من أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يصلي أربع ركعات بعد الزوال لا يسلم إلا في آخرهن ~~الحديث ضعفه الحفاظ ويتفرع على المشهور من ندب السلام بعد ركعتين لو سها ~~وقام لثالثه أنه يرجع قبل عقد الثالثة يرفع رأسه من ركوعها ويسجد بعد ~~السلام فإن لم يتذكر إلا بعد عقدها تمادى وصلاها اربعا كانت نافلة ليل أو ~~نهار على المشهور ويسجد قبل السلام ولا مناقضة بين الأمر بالتمادي والسجود ~~قال ابن ناجي إنما ذلك الاحتياط لما في التمادي من مراعاة الخلاف والسجود ~~مراعاة لمذهبنا وأما لو قام لخامسة في النفل لوجب عليه الرجوع مطلقا ويسجد ~~قبل السلام ولا يقال الصلاة تبطل ms0350 بزيادة مثلها سهوا فكيف يرجع مطلقا لأنا ~~نقول ذلك في الفرائض والنفل المحدود ويستحب له أي لمريد صلاة العصر أن يفعل ~~مثل ذلك النفل الكائن بأربع ركعات يسلم من كل ركعتين قبل صلاة العصر لخبر ~~رحم الله مرا ( ( ( امرأ ) ) ) صلى قبل العصر أربعا ودعاؤه صلى الله عليه ~~وسلم PageV01P196 مستجاب فإذا صلى دخل في دعائه عليه الصلاة والسلام قال ~~العلامة خليل والحكمة في تقديم النفل على الفرض وتأخيره عنه أن العبد مشغول ~~بأمر الدنيا فتنفر نفسه من العبادة أشد نفور فأمر بصلاة أربع قبل الظهر ~~لتتأنس نفسه ويحضر قلبه فيألف العبادة وأما بعد الفرائض فلما ورد من أن ~~النوافل جابرة لنقصان الفرائض لما عساه أن يكون نقص منها ومع هذا لا ينبغي ~~أن يتنفل الإنسان بقصد إن كان حصل منه نقص يكون هذا جابرا له لكراهة تلك ~~النية قال في سماع ابن القاسم وليس من عمل الناس أن يتنفل ويقول أخاف أني ~~نقصت من الفريضة وما سمعت أحدا من أهل الفضل يفعله ويفعل في صلاة العصر كما ~~وصفنا في الظهر حالة كونهما سواء أي مستويتين في الإسرار والجلوس بين ~~ركعتين وكل ما تقدم إلا أنه يستحب له أن يقرأ في الركعتين الأوليين مع ~~العصر مع أم القرآن بالقصار من السور المشار إلى أولها بقوله مثل والضحى ~~وإنا أنزلناه ونحوهما إلى آخر القرآن فلو الفتتح ( ( ( افتتح ) ) ) العصر ~~بسورة من طوال المفصل تركها وقرأ قصيرة وسكت عن التنفل بعدها لكراهته بعد ~~فعل صلاة العصر وحرمته عند الغروب ولما كانت صفة صلاة المغرب مخالفة لصفة ~~صلاة الظهر والعصر من جهة الجهر والسر أتى بأما الفاصلة فقال وأما صلاة ~~المغرب فيجهر استنانا بالقراءة في الركعتين الأوليين منها ويسر في الثالثة ~~وهذا مما لا نزاع فيه بين العلماء ويقرأ في كل ركعة منهما أي من الأوليين ~~بأم القرآن وسورة من السور القصار لضيق وقتها فالحاصل أن العصر والمغرب ~~يقرأ فيهما من قصار المفصل قال خليل وتقصيرها بمغرب وعصر وما رواه النسائي ~~وأبو داود من أنه صلى ms0351 الله عليه وسلم كان يقرأ في المغرب بآل عمران فقيل ~~إنه محمول على من عرف ممن خلفه الرضا بذلك وإلا فالذي استمر عليه العمل ~~التخفيف والأولى في الجواب عن قراءته عليه السلام بالسورة الطويلة ما قاله ~~الأجهوري في شرح خليل من أن التضييق في وقت المغرب إنما هو بالنسبة للشروع ~~فيها فقط ويقرأ في الثالثة بأم القرآن فقط أي فحسب زاده للرد على القائل ~~بزيادة سورة على أم القرآن في الثالثة كالأولى والثانية وما ورد من أن أبا ~~بكر الصديق رضي الله عنه كان يقرأ فيها بأم القرآن و @QB@ ربنا لا تزغ ~~قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب @QE@ فهو مذهب ~~صحابي يحفظ ولا يتبع ولذا قال مالك يسن العمل عليه وإنما دعا بذلك لكثرة ~~الارتداد في زمنه رضي الله تعالى عنه وما أجاب به الباجي من أنه لم يقصد به ~~القراءة فغير صواب لكراهة الدعاء في أثناء الفاتحة وبعدها وإن رفع رأسه من ~~سجود الثالثة فإنه يجلس ويتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو ~~كما تقدم في تشهد الصبح ويسلم على الكيفية المتقدم ذكرها من أن ابتداء ~~التسليمة على قبالة وجهه وتيامنه بالكاف والميم بحيث ترى صفحة وجهه إن كان ~~إماما أو فذا وإن كان مأموما فيسلمها على جهة يمينه وإذا أتى بشيء من ~~الأذكار بعد سلامها يستحب له أنه يتنفله بعدها بركعتين لما في الترمذي ~~والنسائي أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد المغرب وروى عن عبد ~~الرازق ( ( ( الرزاق ) ) ) في جامعه مرفوعا من صلى بعد المغرب ركعتين قبل ~~أن يتكلم كتبتا في عليين وينبغي المبادرة بهما لما رواه أبو الشيخ ورزين في ~~جامعه تعجلوا الركعتين بعد المغرب فإنهما يرفعان مع المكتوبة وما زاد على ~~الركعتين فهو خير أي أكثر ثوابا ففي الترمذي وابن ماجه من صلى بعد المغرب ~~عشرين ركعة بني الله له بيتا في الجنة وإن تنفل بعدها بست ركعات فحسن أي ~~مستحب لحديث من صلى بعد المغرب ms0352 ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء عدلن له عبادة ~~( ( ( بعبادة ) ) ) اثني ( ( ( ثنتي ) ) ) عشر ( ( ( عشرة ) ) ) سنة قيل من ~~عبادة بني إسرائيل وورد من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت ذنوبه وإن كانت ~~مثل زبد البحر وورد من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفرت له بها ~~ذنوب خمسين سنة تنبيه لا يخفى أن قوله وأن تنفل بست ركعات فحسن من جملة ~~المحدود فكان ينبغي تقديمها على قوله وما زاد فهو خير لأن المناسب ذكر ~~المحدود أولا ثم يعقبه بقوله وما زاد فهو خير ويعلم من قوله وما زاد فهو ~~خير أن التحديد غير شرط إلا في الثواب المرتب على ذلك العدد كما قدمنا ~~وبالجملة التنفل PageV01P197 بين المغرب والعشاء مرغب فيه أي حض عليه ~~الشارع لما قيل من أنها صلاة الأوابين وصلاة الغفلة وقال عليه الصلاة ~~والسلام عليكم بالصلاة بين المغرب والعشاء فإنها تذهب بملاغاة النهار وتهذب ~~آخره أي تطرح ما على العبد من الباطل واللهو وتصفي آخره وقال ابن مسعود نعم ~~ساعة الغفلة يعني الصلاة بين المغرب والعشاء قال حذيفة أتيت النبي صلى الله ~~عليه وسلم فصليت معه المغرب فصل ( ( ( فصلى ) ) ) إلى العشاء رواه النسائي ~~بإسناد جيد وأما غير ذلك المذكور من الجهر والقراءة من القصار ويحتمل غير ~~التنفل مما هو من شأنها أي المغرب كالتكبير والجلوس ورفع اليدين حذو ~~المنكبين وغير ذلك مما هو مطلوب فيها ف حكمها فيه كما تقدم ذكره في غيرها ~~من بقية الصلوات فلا حاجة إلى بسط الكلام عليه ولما كانت العشاء تخالف ~~المغرب في القراءة زيادة ركعة أتى بأما الفاصلة فقال وأما العشاء بالمد ~~الأخيرة احتراز من المغرب فإنه يطلق عليها لفظ العشاء على جهة التغليب ~~لأنها لم تسم به لا لغة ولا شرعا وهي العتمة فلها اسمان ولكن اسم العشاء ~~أخص وفي نسخة أحق بها وأولى لأن الله تعالى سماها به في كتابه العزيز حيث ~~قال ومن بعد صلاة العشاء واختلف في حكم تسميتها بالعتمة على ثلاثة أقوال ~~الجواز وهو المشهور والكراهة ms0353 والتحريم وهما ضعيفان بل لا وجه للحرمة كيف ~~وقد وردت تسميتها بالعتمة في الأحاديث وعلى فرض ورود التسمية بها أي محظور ~~ترتب على تسميتها بذلك وجملة وهي العتمة وكذا جملة واسم العشاء أحق به ~~اعتراض بين أما في قوله وأما العشاء وجوابها وهو قوله فيجهر في الأوليين ~~منها بأم القرآن وسورة في كل ركعة منها لفعله عليه الصلاة والسلام المستمر ~~عليه العمل فإن خالف وأسر أعاد القراءة على سنتها إن لم يضع يديه على ~~ركبتيه وسجد بعد اسلام ( ( ( السلام ) ) ) إن أعاد الفاتحة لا السورة فقط ~~إلا من ركعتين وإن فات التدارك سجد قبل السلام إن كان في الفاتحة كما يأتي ~~في السهو ويستحب أن تكون قراءتها أي القراءة في الأوليين من صلاة العشاء ~~بسورة أطول طولا قليلا من قراءة العصر فتكون متوسطة بين قراءة الظهر وقراءة ~~المغرب فيقرأ في العشاء ب @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ و @QB@ الشمس @QE@ ~~والحاصل أن أطول الصلاة قراءة الصبح والظهر قريبة منها في الطول وأقصرها ~~المغرب ويقرب منها في القصر العصر وأما العشاء فمتوسطة بين الظهر والمغرب ~~فيقرأ فيها بسبح اسم ربك الأعلى وسورة والشمس هذا هو التحرير الذي نقله ~~الائمة ودل عليه كلام خليل حيث قال وتطويل قراءة صبح والظهر تليها وتقصيرها ~~لمغرب وعصر كتوسط بعشاء تقدم أن محل الندب التطويل للفذ والإمام لمن يرضى ~~بالتطويل ويقرأ في الأخيرتين بأم القرآن وحدها في كل ركعة منها سرا ولا ~~يزيد على أم القرآن على ما جرى به العمل خلافا لابن عبد الحكم في زيادة ~~سورة في الأخيرتين ثم يفعل في سائرها أي في باقي أفعال صلاة العشاء كما ~~تقدم من الوصف في غيرها من الصلوات لأنه إنما ينبه على ما تخالف فيه إحدى ~~الصلوات غيرها فأما ما تتوافق عليه الصلوات فقد علم بيانه من الكلام على ~~صلاة الصبح فرحمه الله ما أخلصه فإنه بين صفة العمل في الصلوات على الوجه ~~الذي لاكمال بعده ولذا نص بعض شراحه على أن من يأتي بالصلاة على صفة ما ذكر ms0354 ~~المصنف لا نزاع في صحتها لأنه أتى بها على أكمل الهيئات ولو لم يميز فرضها ~~من سنتها وها هنا قد تم الكلام على صفة العمل في الصلوات ويكره النوم قبلها ~~أي العشاء لأن الليل إبان النوم فإذا نام قبل فعلها ربما يخرجها عن وقتها ~~ويكره الحديث المباح بعدها أي بعد صلاتها لغير ضرورة وإنما كره الحديث ~~بعدها مخافة النوم عن صلاة الصبح وأما الكلام بعد دخول وقتها وقبل صلاتها ~~فإنه لا يكره لأنه لا يخشى معه فواتها كالنوم قبلها كما أنه لا كراهة فيه ~~بعدها إذا كان لضرورة دينية أو دنيوية كالعلم أو مع الضيف أو العروس وكذا ~~كل ما خف وكذا يكره السهر بلا كلام خوف تفويت الصبح وقيام الليل كله لمن ~~يصلي الصبح مغلوبا عليه مكروه اتفاقا قاله ابن عرفه وسئل مالك عن النوم بعد ~~صلاة الصبح فقال ما أعلمه حراما نعم ورد أن الأرض عجت من نوم العلماء ~~بالضحى مخافة الغفلة عليهم وما ورد عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال الصبحة تمنع بعض الرزق فحديث ضعفه أهل الإسناد ولم يصح عن ~~مالك وقد روي PageV01P198 عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقول النوم ~~ثلاثة أقسام نوم خرق ونوم خلق ونوم حمق فالخرق نومة الصبحى يقضي الناس ~~حوائجهم وهو نائم ونومو ( ( ( ونومة ) ) ) خلق نومة القائلة ونومة حمق ~~النوم حين تحضر الصلاة ولما بين ما يقرأ فيه من الصلوات سرا وما يقرأ فيها ~~جهرا بين حقيقة كل بقوله والقراءة التي يسر بها في الصلاة كلها بالرفع ~~توكيد للقراءة الواقعة مبتدأ هي بتحريك اللسان بالتكلم أي في التلفظ ~~بالقرآن قال خليل وفاتحة بحركة لسان وهذا أقل السر وأعلاه أن يسمع نفسه فقط ~~وأما إجراء القرآن على قلبه من غير تحريك لسانه فإنه لا يكفي في الصلاة إذ ~~لا يعد قراءة ولا يحرم على الجنب ولا يحنث الحالف لا يقرأ به كما لا يبر ~~الحالف ليقرآن السورة الفلانية بإجرائها على قلبه واحترز بقوله بالتكلم ms0355 ~~بالقرآن ( ( ( القرآن ) ) ) عما لو قرأ في صلاته بنحو التوراة والإنجيل ~~والزبور فلا يكفيه وتبطل صلاته لنسخها بالقرآن ولأنها غيرت وبدلت أو ~~لمخالفة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قال صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يصل ~~إلا بالقرآن لا يقال يلزم على كلام المصنف حيث قال بالتكلم بالقرآن أن ~~القرآن حادث مخلوق والقرآن كلام الله قديم لأنا نقول المراد بالقرآن اللفظ ~~المنزل على محمد وهو مخلوق حادث والقديم مدلوله فيتعين حمل القرآن في كلام ~~المصنف على العبارة الدالة على صفة ذاته تنبيه مفهوم قول المصنف والقراءة ~~إلى قوله هي بحركة اللسان عند التكلم بالقرآن أن ما يطلب به الأسرار به في ~~الصلاة من غير القرآن كتسليم المأموم للرد وكتكبير غير الإمام لغير الإحرام ~~ليس كالقرآن أه وليس كذلك بل لا بد في الجميع من حركة اللسان على ما يظهر ~~إذ مجرد الإجراء على القلب لا حكم له في قراءة ولا ذكر ولا أدعية والله ~~أعلم وأما الجهر أي أقله الذي يسن فعله في القراءة في الصبح وأولتي المغرب ~~والعشاء فهو أن يسمع نفسه ومن يليه أن لو كان إن كان صلى وحده وأما أعلاه ~~فلا حد له وأما الإمام فالمطلوب في حقه الزيادة على أقل ما يطلب من المأموم ~~لإسماع المأمومين لا خصوص من يليه بحيث يستغني عن المسمع وإن صحت صلاته ~~والاقتداء به ففي الموطأ كان ابن عمر رضي الله عنه تسمع قراءته في دار أبي ~~جهم بالبلاط موضع بالمدينة ثم إن طلب محل الجهر حيث كان لا يترتب عليه ~~تخليط على الغير وإلا نهى عما يحصل به التخليط ولو أدى إلى أسقاط السنة ~~لأنه لا يرتكب محرم لتحصيل سنة وأما المرأة فهي دون الرجل في الجهر بالمعنى ~~الذي ذكره المصنف فلا تسمع من يليها فيكفيها حركة لسانها فالجهرة ( ( ( ~~فالجهر ) ) ) في حقها كالسر فلا يسن في حقها الجهر بل تنهى عنه لأن صوتها ~~عورة والظاهر استواء حالتها في الخلوة والجلوة لأنها لا تأمن طرو أحد عليها ~~كما تقدم في أذانها ms0356 وإنما جاز بيعها وشراؤها للضرورة وهي في هيئة أي صفة ~~صلاتها مثله أي مثل الرجل غير انها يستحب لها أن تنضم أي تنكمس ( ( ( تنكمش ~~) ) ) ولا تفرج بفتح التاء وسكون الفاء وضم الراء وهو تفسير لتنضم فكان ~~الأنسب إسقاط الواو ويقول بعد تنضم لا تفرج فخذيها ولا عضديها وإنما تكون ~~منضمة منزوية توكيد لفظي لما قبله ثم بين الحالة التي تنضم فيها بقوله في ~~جلوسها وسجودها وأمرها كله يدخل فيه الركوع فلا تجنح كالرجل وكلامه هنا يدل ~~على أن قوله السابق وتجافي ضبعيك عن جنبيك في الرجل دون المرأة غير أن قوله ~~هنا وأمرها كله يقتضي أنها تجلس على وركها الأيسر وفخذها اليمنى على اليسرى ~~تضم بعضهما لبعض على قدر الطاقة بخلاف الرجل وهو رواية ابن زياد عن مالك ~~خلافا لابن القاسم في المدونة جلوسها كالرجل فسوى فيها بين الرجل والمرأة ~~في الجلوس بإفضاء اليسرى للأرض واليمنى عليها فيصير قعودها على أليتها ~~اليسرى ولا تقعد على رجلها اليسرى كما تقدم في كلام المصنف ثم بعد الفراغ ~~من صلاة العشاء وشيء من الأذكار يصلي الشفع وأقل ما يندب منه ركعتان ويصلي ~~الوتر بفتح الواو كسرها ( ( ( وكسرها ) ) ) وهي ركعة واحدة وهي أكد السنن ~~قال خليل والوتر سنة أكد ثم عيد ثم كسوف ثم استسقاء ووقته بعد عشاء صحيحة ~~وشفق للفجر وإنما ( ( ( إنما ) ) ) كان أكد مراعاة لمن يقلو ( ( ( يقول ) ) ~~) بوجوبه كأبي حنيفة وجماعة مستدلين بظواهر الأحاديث ودليلنا على السنية ما ~~في الموطأ والصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام قال للسائل عن الإسلام خمس ~~صلوات في اليوم والليلة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع فنفى الوجوب ~~عن غير الخمس وغير ذلك من الأدلة والمندوب أن يكون عقب شفع منفصل عنه بسلام ~~إلا لاقتداء بواصل فلا كراهة وينوي المأموم بالركعتين الأوليين الشفع ~~وبالأخيرة الوتر وإن نوى الإمام بالجميع الوتر وإن لم يعلم ابتداء أنه واصل ~~فإنه يحدث نية الوتر عند قيام الإمام لها PageV01P199 من غير قطع وإذا دخل ~~مع الواصل في الآخرة فإنه يصلي ms0357 الشفع بعد سلام الإمام أي من غير فصل بسلام ~~ولا جلوس بينهما ويقرأ فيهما بما يقرأ به فيهما لو كان منفردا ويلغز بها ~~ويقال شخص صلى الشفع بعد الوتر وأما لو دخل معه في الثانية فإنه لا يسلم ~~بسلامه بل يقول ( ( ( يقوم ) ) ) للثالثة من غير سلام تبعا لوصل إمامه نعم ~~تردد الأجهوري فيما يفعله بعد الثانية هل ينوي به ركعة القضاء أو ينوي به ~~الوتر محاذاة للإمام هذا ملخص كلام الأجهوري # تنبيهات # الأول علم مما ذكرنا في بيان وقته عن خليل أن من قدم العشاء عند المغرب ~~لضرورة كالجمع ليلة المطر أو لمرض أو سفر لا يصلي الوتر إلا بعد مغيب الشفق ~~الأحمر وهو وقته المختار له إلى طلوع الفجر وضروريه منه إلى صلاة الصبح أو ~~عقد ركعة منها وأما قبل عقدها فيندب قطعها له للفذ وفي الإمام روايتان وأما ~~المأموم فلا يقطع الصبح للوتر وفعله في الضروري من غير عذر مكروه # الثاني من أعاد العشاء لأجل الترتيب يعيد الوتر ومثله من صلاها بنجاسة ~~وأعادها لأجل صلاتها بنجاسة ناسيا وأحرى من أعادها لظهور بطلانها يعيد ~~الوتر بخلاف معيد العشاء بفضل ( ( ( لفضل ) ) ) الجماعة جهلا أو عمدا لا ~~يعيده ولا بد له من نية تخصه كالفجر لأن المسنونات والرغائب لا بد لها ( ( ~~( لهما ) ) ) من نية تخصها بخلاف مطلق التطوعات من صلاة أو صوم فيكفي فيها ~~نية الفعل # الثالث علم من أن وقتهما بعد العشاء الصحيحة والشفق الأحمر أن القراءة # ( جهرا ) لكن يتأكد ندبه في الوتر قال خليل وتأكد بوتر ( وكذلك ) أي كما ~~يستحب الجهر في الشفع والوتر ( يستحب في ) باقي ( نوافل الليل الإجهار ) ~~لكن التشبيه غير تام لما علمت من تأكده في الوتر دون غيرها من نوافل الليل ~~وإنما تؤكد فيها لما قيل من أنها واجبة والصفة تشرف بشرف موصوفها ( و ) أما ~~القراءة ( في نوافل النهار ) فالمستحب فيها ( الإسرار ) اتباعا له صلى الله ~~عليه وسلم ولذا قال بعض العلماء صلاة النهار عجماء وليس بحديث # ( وإن ) خالف المستحب بأن ( جهر في النهار في ms0358 تنفله ) أو أسر في الليل في ~~تنفله ( فذلك واسع ) أي لا سجود عليه وإن كره له ذلك والحكمة في طلب الجهر ~~في صلاة الليل والإسرار في صلاة النهار أن صلاة الليل تقع في الأوقات ~~المظلمة فينبه القارىء بجهره المارة وللأمن من لغو الكافر عند سماع القرآن ~~لاشتغاله غالبا في الليل بالنوم أو غيره بخلاف النهار وإنما طلب الجهر في ~~الجمعة والعيدين لحضور أهل البوادي والقرى فأمر القارىء بالجهر ليسمعوه ~~فيحصل لهم الاتعاظ بسماعه # ( وأقل الشفع ركعتان ) ولا حد لأكثره ( ويستحب أن يقرأ في ) الركعة ( ~~الأولى ) منه ( بأم القرآن وسبح اسم ربك الأعلى و ) يقرأ ( في الثانية بأم ~~القرآن و ) سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وإذا فرغ من سجودها يجلس ( ويتشهد ~~ويسلم ) لأن يستحب فصله عن الوتر ويكره وصله كما قدمنا # ( ثم يصلي الوتر ركعة ) واحدة ويستحب أن ( يقرأ فيها بأم القرآن وقل هو ~~الله أحد والمعوذتين ) بكسر الواو المشددة وفتحها خطأ لما رواه أبو داود ~~والترمذي وابن ماجه والدارقطني أن عائشة رضي الله عنها سئلت بأي شيء كان ~~يوتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى ~~وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين ~~وظاهر كلام المصنف استحباب القراءة بهذه السور كان له حزب أم لا وهو ~~المعتمد خلافا لابن العربي وخليل في مختصره حيث قال إلا لمن حزب له فمنه ~~وبحث فيه العلامة ابن غازي قائلا تبع خليل في تقييده بحث المازري وما كان ~~ينبغي له العدول عن نقول ( ( ( نقل ) ) ) الأئمة من استحباب قراءة السور ~~المذكورة في الشفع والوتر ولو لمن له حزب وأيضا هو مخالف للحديث فإنه عام ~~فيمن له حزب وغيره فلله در المصنف حيث ترك التقييد # ( فروع تتعلق بالشفع والوتر ) أن أحدها إن لم يدر أهو في الوتر أو في ~~ثانية الشفع فإنه يجعلها ثانية الشفع ويسجد بعد السلام كمن شك أصلى واحدة ~~أو اثنتين يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه ويسجد بعد السلام ms0359 ثم يوتر ~~بواحدة بعد ذلك # ثانيها إن شك أهو في ثانية الشفع أو أولاه أو في الوتر جعلها أولى الشفع ~~وأتى بواحدة ويسجد بعد السلام ثم يصلي الوتر بعد ذلك # ثالثها من زاد ركعة في الوتر سهوا سجد بعد السلام # رابعها من ذكر في تشهد وتره أنه نسي سجدة من شفعه فإنه يشفع وتره بنية ~~الشفع ولا يضر إحداث هذه النية ثم يسجد لزيادة الجلوس الذي كان يسلم بعده ~~ثم يوتر # خامسها إذا شك هل شفع وتره فقال ابن المواز قيل يسلم ويسجد للسهو ويجز به ~~وقيل يسجد PageV01P200 ويأتي بوتر آخر وهو أحب إلي وإن زاد مصلى الشفع من ~~الإشفاع على أقله وهو ركعتان جعل ندبا آخر ذلك الذي صلاه الوتر لقوله صلى ~~الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ولما روي كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يصلي من الليل أي فيه اثنتي عشرة ركعة ثم يوتر بواحدة وقيل كما ~~روي أيضا أنه كان يصلي عشر ركعات ثم يوتر بواحدة قال الفاكهاني وسيدي أحمد ~~زروق كلا الحديثين صحيحين ( ( ( صحيح ) ) ) من حديث عائشة والجمع بينهما ~~أنه كان صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين بعد الوضوء فتارة ~~اعتبرتهما من الورد فجعلته اثنتي عشرة ركعة وتارة لم تعتبرهما لأنهما ~~للوضوء ولحل عقدة الشيطان فقالت كان يصلي عشر ركعات وقيل كان قيامه من ~~الليل خمس عشرة ركعة وقيل سبع عشرة والصحيح ما سبق وروده في الصحيح ثم شرع ~~في بيان محل الوتر الأفضل بقوله وأفضل الليل آخره في القيام والمراد بآخره ~~الثلث الأخير لخبر الشيخين وغيرهما ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى ~~سماء الدنيا حيث يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له من ~~يسالني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ومعنى ينزل ربنا أي أمره ورحمته قال ~~سيدي يوسف بن عمر اختلف في قيام الليل هل هو مستحب وهو لمالك وهو المشهور ~~لكن الاستحباب في حقنا وأما في حقه صلى الله عليه وسلم فهو واجب لما في ~~البيهقي ms0360 ثلاث هن على فرائض ولكم تطوع التهجد وهو قيام الليل والوتر والضحى ~~والواجب عليه صلى الله عليه وسلم منه أقله وهو ركعتان وقال عليه الصلاة ~~والسلام عليكم بقيام الليل لأنه دأب الصالحين قبلكم وقربه إلى ربكم ثم فرع ~~على قوله أفصل ( ( ( أفضل ) ) ) الليل آخره قوله فمن أخر تنفله ووتره إلى ~~آخره أي الليل فذلك أفضل له من أول الليل إلا من الغالب عليه أن لا ينتبه ~~آخره بأن كان غالب أحواله النوم إلى الصبح فليقدم وتره مع ما يريد صلاته من ~~النوافل أول الليل احتياطا والحاصل أن تأخير الوتر مندوب في صورتين وهما أن ~~تكون عادته الانتباه آخر الليل وتستوي حالتاه وتقديمه مستحب في صورة واحدة ~~وهي أن يكون أغلب أحواله النوم إلى الصبح ثم إن شاء من يغلب عليه عدم ~~الانتباه وقدم وتره أول الليل إذا استيقظ في آخره على غير عادته تنفل ~~استحبابا ما شاء منها أي من النوافل من قليل أو كثير ولا يكون تقديمه للوتر ~~مانعا له من ذلك ومحل ندب التنفل بعد الوتر إذا حدثت له نية التنفل بعد ~~الوتر وأما من نوى أي يجعل الوتر أثناء نفل فمخالف للسنة ويستحب لمن أوتر ~~في السمجد ( ( ( المسجد ) ) ) وأراد أن يتنفل بعده أن يتربص قليلا ويكره أن ~~يوقع النفل عقب الوتر من غير فصل ويكفي الفصل ولو بالمجيء إلى البيت من ~~المسجد بعد الوتر كما في المدونة ويكون تنفله مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين ~~ويكره أن يصلي أربعا من غير فصل بسلام قال الأجهوري وإذا نوى شخص النفل ~~أربعا خلف من يصلي الظهر ودخل معه في الأخيرتين فهل له الاقتصار على ركعتين ~~ويسلم مع الإمام أم لا والأول هو المنقول بل يفيد النقل أنه مأمور ~~بالإقتصار على ركعتين قال اللخمي اختلف الناس في عدد ركعات النفل فذهب مالك ~~أنه مثنى مثنى بليل أو نهار فإن صلى ثلاثا أتم أربعا لا يزيد على ذلك وسواء ~~على أصله نواه أربعا ابتداء أم لا فإنه يؤمر بالسلام من ركعتين وإن ms0361 دخل على ~~نية ركعتين فصلى ثلاثا فإنه يؤمر أن يتم أربعا ومن نوى ركعتين خلف من يعتقد ~~أنه مسافر فتبين انه مقيم فإنه يتم لأن الإتمام أربعا لا يتوقف على نية هذا ~~ملخص كلام الأجهوري وإذا تنفل بعد وتره الذي قدمه أول الليل لا يعيد الوتر ~~حيث وقع بعد عشاء صحيحة وشفق بل يحرم لخبر لا وتران في ليلة ولا يعارضه ~~حديث اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا لأن النهي تقدم على الأمر عند ~~تعارضهما وأشار خليل إلى تلك المسألة بقوله ولم يعده مقدم ثم صلى وجاز أي ~~جوازا راجحا لأن النفل مندوب لا ما يوهمه لفظ جاز فقول المصنف إن شاء أشار ~~به إلى أنه غير ممتنع ولا مكروه فلا ينافي الندب ومن أخر ورده لعدم انتباهه ~~آخر الليل ولكن غلبته عيناه عن حزبه بأن استغرق ( ( ( استغرقه ) ) ) النوم ~~حتى ضاق الوقت عن ورده الذي كان يصليه في كل ليلة بأن انتبه عند طلوع الفجر ~~أو قبله بحيث لا يسعه فله أي يصليه ما بينه أي ما بين وقت انتباهه وبين ~~طلوع الفجر وأول الإسفار الأعلى الذي يميز فيه الشخص جليسه على القول بأن ~~الصبح لا ضروري لها ومعنى كلام المصنف أن من كانت عادته الانتباه آخر الليل ~~وغلبته عيناه حتى طلع الفجر أو انتبه قبله بيسير صلاة ورده ووتره قبل ~~الإسفار البين ويصلي الصبح ولو PageV01P201 بعد الإسفار بناء على أنها لا ~~ضروري لها وأما على أن لها ضروريا فلا بد من صلاتها مع ما يقدم عليها من ~~فجر ووتر قبل الإسفار والحاصل أن ما بين انتباهه والإسفار ظرف لفعل الورد ~~والوتر أو الصبح بناء على أن لها ضروريا هكذا قال المصنف والذي في المدونة ~~التحديد بصلاة الصبح لا بالإسفار ونصها ومن فاته حزبه من الليل أو تركه حتى ~~طلع الفجر فله أن يصليه بعد طلوع الفجر إلى صلاة الصبح ولا شك أن بين ~~المدونة والرسالة تخالفا لأن الرسالة تقتضي أن الحزب لا يصلي بعد الإسفار ~~فالمدونة تقتضي أنه يصلي ms0362 بعده لأنه قال فيها فليصله إلى صلاة الصبح ووفق ~~الشيخ أبو الحسن شارح المدونة بينهما بما محصله أن الذي قاله أبو محمد ~~محمول على إن من انتبه قبل طلوع الفجر أو بعده لكن بزمن يسع الورد والشفع ~~والوتر والفجر والصبح قبل الإسفار والذي قاله في المدونة على من انتبهه ( ( ~~( انتبه ) ) ) بعد طلوع الفجر وأول الإسفار بحيث يصلي الحزب والفجر والصبح ~~قبل طلوع الشمس على القول بأن الصبح لا ضروري لها أو قبل الإسفار على أن ~~لها ضروريا والذي تحفظه عن شيوخنا أن الراجح كلام الرسالة وأن الحزب لا ~~يفعل بعد الإسفار خلافا لظاهر المدونة فإن قيل يلزم على صلاته بعد الفجر ~~مخالفة لحديث لا صلاة نافلة بعد الفجر إلا ركعتين فالجواب أنه لما اعتاده ~~صاحبه صار في حقه كالمنذور وأيضا عمل الصحابة المستمر فقد فعله عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه نوله نزلة منزلة المستثنى من الحديث تنبيه فهم من قول ~~المصنف غلبته عيناه أنه لو تعمد تأخيره حتى طلع الفجر لا يصليه وهو كذلك ~~على المشهور ولو كان يمكنه فعله مع الفجر والصبح قبل الإسفار خلافا للجلاب ~~فإنه الحق العامد بمن غلبته عيناه ولعله تبع قول المدونة أو تركه وهي ~~معترضة إذا لم يقله مالك إلا فيمن غلبته عيناه واعترضوا على أبي سعيد ~~البرادعي في زيادة أو تركه نعم يلحق بمن غلبته عيناه من حصل له إغماء أو ~~جنون أو حيض وزال عنه عند طلوع الفجر نعم شرط فعله بعد الفجر أن يخشى فوات ~~الجماعة فيتلخص أن شرط فعله بعد الصبح على كلام المصنف أن لا يخشى إسفار ( ~~( ( إسفارا ) ) ) ولا فوات الجماعة بصلاة الصبح وأن يكون نام عنه فإن اختل ~~شرط تركه وصلى الصبح بعد الشفع والوتر لأنهما يفعلان بعد الفجر من غير شرط # ثم بعد الفراغ من حزبه قبل الإسفار يوتر ويصلي الفجر ويصلي الصبح إذا ~~تبين اتساع الوقت وأما لو لم يبق إلا قدر ثلاث ركعات صلى الوتر والصبح وأخر ~~الفجر قال خليل وإن لم يتسع الوقت ms0363 أي الضروري إلا لركعتين تركه أي الوتر لا ~~لثلاث ولخمس صلى الشفع ولو قدم ولسبع زاد الفجر لما كان ضروري الوتر ينقضي ~~بصلاة الصبح أشار إلى حكم من صلى الصبح ناسيا له بقوله ولا يقضي الوتر من ~~ذكره فاعلي ( ( ( فاعل ) ) ) يقضي وذكر الضمير العائد على الوتر من ذكره ~~نظرا إلى لفظ الوتر بعد أن صلى الصبح لانقضاء ضروريها لأن السلف كانوا ~~يوترون بعد طلوع الفجر ما لم يصلوا الصبح ومفهوم كلامه أنه لو ذكره في صلاة ~~الصبح لم يكن الحكم كذلك والحكم إن كان لم يعقد ركعة منها استجب ( ( ( ~~استحب ) ) ) له القطع إن كان فذا ثم يصلي الوتر وإن كان مأموما فلا يندب له ~~القطع بل يتمادى وإن كان إماما ففي ندب قطعه روايتان قال خليل وندب قطعها ~~له لفذ لا مؤتم وفي الإمام روايتان وعلى قطعه فهل يستخلف أو لا قولان اقتصر ~~الأجهوري على أنه يستخلف وفي الشيخ سالم ما يخالفه وأما لو لم يتذكر إلا ~~بعد عقد ركعة يتمادى ولو فذا وهذا كله عند اتساع الوقت للوتر والصبح وأما ~~ضيقه فيجب التمادي ولو لم يعقد ركعة تنبيه علم من تمادي المأموم أنه من ~~مساجين الإمام لأن مساجين الإمام أربعة عدوا منها من ذكر الوتر خلف الإمام ~~في صلاة الصبح وهي مسألتنا هنا ومنها من ضحك في الصلاة مع الإمام ولم يقدر ~~على الترك ومنها من لم يكبر تكبيرة الإحرام وإنما كبر قاصدا بتكبيره الركوع ~~ومنها من نفخ في الصلاة عمدا أو جهلا خلف الإمام ذكر الجميع العلامة ~~الأجهوري ونص بعض شراح خليل على أن من تمادى المأموم على جهة الندب ولعل ~~فيه مصادمة لعدة من مساجين الإمام لأن مسجون الإمام يجب عليه اتباعه ويحرم ~~عليه القطع وتأمله فروع الأول لو صلى شخص الفجر ناسيا الوتر ثم ذكره قبل ~~صلاة الصبح صلى الوتر ثم أعاد الفجر الثاني إذا صلى الفجر ثم ذكر صلاة فرض ~~تقدم على الصبح لكونها يسيرة فإنه بعد صلاة الفائتة يعيد الفجر الثالث لو ~~ذكر الوتر ms0364 وهو في صلاة الفجر فهل يقطعها له قولان لابن ناجي وشيخه البرزلي ~~ومن دخل المسجد حالة كونه على وضوء فإن كان مسجد غير مكة فلا يجلس حتى يصلي ~~ندبا ركعتين ينوي بهما تحية المسجد والتقرب إلى الله لأن معنى تحية المسجد ~~تحية رب المسجد لأن الداخل بيت ملك إنما يحيي الملك إذا كان وقت الدخول ~~يجوز فيه الركوع للنافلة فالحاصل أن تحية المسجد لها ثلاثة شروط أن يدخل ~~على طهارة وأن يكون مراده الجلوس في المسجد وأن يكون الوقت وقت جواز والشرط ~~الثاني يفهم من قوله فلا PageV01P202 يجلس والأصل في ذلك قوله صلى الله ~~عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين رواه مسلم وفي ~~رواية إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس والنهي على الأولى ~~للكراهة والأمر في الثانية على جهة الندب وورد أعطوا المساجد حقها قالوا ~~وما حقها يا رسول الله قال صلاة ركعتين قبل الجلوس وكونهما قبل الجلوس على ~~جهة الندب فلو جلس لا يفوتان ولو طال زمان الجلوس قال ( ( ( فأل ) ) ) في ~~المسجد للاستفراق ( ( ( للاستغراق ) ) ) يتناول مسجد الجمعة وغيرهما ( ( ( ~~وغيرها ) ) ) وهل يتناول مساجد البيوت أو قاصر على المساجد المباحة وأقول ~~المتبادر من الروايات العموم لتسمية الجميع مساجد وحرر المسألة وقيدنا بغير ~~مسجد مكة لأن تحية مسجد مكة الطواف للقادم بحج أو عمرة أو إفاضة أو المقيم ~~الذي يريد الطواف وأما من دخله للصلاة أو للمشاهدة فتحيته ركعتان بالشروط ~~المتقدمة كغيره قاله ابن رشد وعياض ومشى عليه خليل ومسجد المصطفى صلى الله ~~عليه وسلم كغيره يبدأ بالتحية قبل السلام عليه صلى الله عليه وسلم لأن ~~التحية حق الله والسلام على المصطفى حق عبده وحق الله أوكد تنبيه علم من ~~كلام المصنف أن المار أو الداخل على غير وضوء أو في وقت نهى لا تستحب ~~التحية في حقه صلاة وإنما يستحب له أن يقول أربع مرات سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر قال سيدي أحمد زروق ينبغي أن يقولها في ms0365 ~~أوقات النهي قال الحطاب وهو حسن لمكان الخلاف لأن التحية بمعنى الصلاة وإن ~~سقطت لا يسقط بدلها ومن دخل المسجد ولم يركع الفجر في بيته أجزأه لذلك أي ~~لتحية المسجد ركعتا الفجر قال خليل وندب إيقاعها أي الفجر بمسجده ونابت عن ~~التحية لأن القصد شغل البقعة وقد حصل كما أنها تحصل بصلاة الفرض قال خليل ~~وتأدت بفرض ومعنى الإجزاء في كلام المصنف وتأديتها بالفرض على كلام خليل ~~سقوط طلبها وأما حصول ثوابها فيتوقف على ملاحظتها ونيتها عند فعل غيرها مما ~~تتأدى به ونازع ابن عبد السلام في إجزاء الفرض وغيره عن التحية بأنه كيف ~~تقوم العبادة الواحدة مقام اثنين وأجاب الشيوخ بأنه لا إشكال في ذلك إذ قصد ~~الشارع افتتاح دخول المسجد بصلاة بحيث يتميز عن دخول البيت تنبيه استشكل ~~قول المصنف أجزاه لذلك ركعتا الفجر كما استشكل قول خليل ونابت عن التحية ~~بأن هذا الوقت لا يطلب فيه تحية والإجزاء عن الشيء أو تأديته فرع الطلب به ~~والجواب عن هذا الإشكال بأن هذا مبني على القول بطلب التحية في هذا الوقت ~~كما ذهب إليه بعض الشيوخ وأخذا من قول المصنف بعد ومن ركع الفجر في بيته ~~إلى قوله فاختلف فيه أو أنه محمول على ما إذا كان دخل المسجد وصلى الفجر ~~بعد الشمس قضاء والله أعلم ومن ركع أي صلى الفجر في بيته ثم أتى المسجد ~~لصلاة الصبح مع الإمام فاختلف فيه أي هل يطلب منه تحية فقيل يركع ركعتين ~~لخبر إذا أتى أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وعلى هذا القول هل ~~ينوي بهما التحية أو إعادة الفجر قولان للمتأخرين وقيل لا يركع بل يجلس حتى ~~يقوم لصلاة الصبح لخبر لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر وهذا هو المعتمد ~~واقتصر عليه خليل حيث قال وإن فعلها أي الفجر بنيته لم يركع أي لم يركع ~~ركعتي الفجر في المسجد ولا غيره على المشهور ولما كان يتوهم من قوله فيما ~~سبق ومن دخل المسجد ولم يركع الفجر أجزأه ms0366 لذلك ركعتا الفجر أن التحية تطلب ~~بعد الفجر دفعه بقوله ولا صلاة نافلة جائزة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر ~~والورد لنائم عنه والشفع والوتر مطلقا وكالجنازة وسجود التلاوة قبل الإسفار ~~فإن هذه تفعل والنهي في كلامه على الكراهة وينتهي إلى طلوع الشمس فإن أخذت ~~في الطلوع حرمت النافلة حتى يتكامل طلوعها فتعود الكراهة حتى ترتفع قيد رمح ~~من أرماح العرب الذي قدره اثنا عشر شبرا بالشبر المتوسط قال خليل ومنع نفل ~~وقت طلوع الشمس وغروبها وخطبة جمعة وكره بعد فجر وفرض عصر إلى أن ترتفع قيد ~~رمح وتصلي المغرب إلا ركعتا الفجر والورد قبل الفرض لنائم عنه وجنازة وسجود ~~تلاوة قبل الإسفار فإن هذه تفعل والنهي في كلامه على الكراهة وينتهي إلى ~~طلوع الشمس فإن أخذت في الطلوع حرمت النافلة حتى يتكامل طلوعها فتعود ~~الكراهة حتى ترتفع قيد رمح من أرماح العرب الذي قدره اثنا عشر شبرا بالشبر ~~المتوسط قال خليل ومنع نفل وقت طلوع الشمس وغروبها وخطبة جمعة وكره بعد فجر ~~وفرض عصر إلى أن ترتفع قيد رمح وتصلي المغرب إلا ركعتا الفجر والورد قبل ~~الفرض لنائم عنه وجنازة وسجود تلاوة قبل الإسفار والإصفرار فيحرم وقت ~~الطلوع والغروب ما عدا الصواب ( ( ( الصلوات ) ) ) الخمس الجنازة التي لم ~~تخش ( ( ( يخش ) ) ) تغيرها والنفل المنذور والمفسد رعيا لأصله وأما ~~الفرائض الخمس ومثلها الجنازة التي يخشى عليها تغيرها فلا يحرم شيء منها ~~وقت الطلوع ولا وقت الغروب ومن باب أولى لا كراهة في فعل شيء منها قبلهما ~~ولا بعدهما تنبيه قوله ولا صلاة نافلة الخ لا نافية للجنس نصبا بقرينة ~~الاستثناء لأنه معيار العموم ونافلة نعت مفرد تابع لمفرد فيجوز فيه الفتح ~~لتركبه مع اسمها والنصب بقطع النظر عن رسم المصنف تبعا لمحل صلاة والرفع ~~تبعا لمحل لا مع اسمها لأن محلهما رفع بالابتداء عند سيبويه كما أشار إليه ~~في الخلاصة بقوله PageV01P203 % ومفردا نعتا لمبني يلي % فافتح أو انصبن أو ~~ارفع تعدلي % $ # خاتمة قد مر أن فرائض الصلاة سبع عشر ( ( ( عشرة ) ) ) فريضة وقد بيناها ms0367 ~~أول الباب بالعد وأما سننها فلم يفصح عنها المصنف لأن اهتمامه إنما هو ~~ببيان صفة العمل من غير بيان الفرض من السنة ونحن نبينها رفقا بالطالب ~~فنقول هي ثمان عشرة قراءة ما زاد على أم القرآن والقيام له والجهر والسر في ~~صلاة الفرائض بمحلهما وكل تكبيرة أو جميع التكبير سوى الإحرام لكل مصل وكل ~~سمع الله لمن حمده أو جميعه للإمام والفذ وكل مطلق تشهد وكل جلوس سوى ظرف ~~السلام والزائد على قدر الطمأنينة ورد المقتدي على إمامه السلام ورده على ~~من على يساره وجهر بتسليمة التحليل لكل مصل ولو مأموما أو فذا وسترة لإمام ~~وفذ يخشيان المرور بين أيديهما وإنصات مقتد لقراءة إمامه في الجهرية ~~واعتدال عند الأكثر ولفظ التشهد الخاص على أحد قولين والصلاة على النبي في ~~التشهد الأخير على أحد قولين وأما مندوباتها فكثيرة منها رفع اليدين عند ~~تكبيرة الإحرام ومنها قراءة المأموم خلف الإمام في السرية ومنها تقصير زمن ~~ثاني الفريضة عن أولاها ومنها تقصير غير جلوس السلام ومنها قول المقتدي ~~والفذ ربنا ولك الحمد ومنها التسبيح بالركوع والسجود ومنها تأمين الفذ على ~~قراءئة ( ( ( قراءته ) ) ) مطلقا والإمام في السرية والمأموم في السرية ~~والجهرية إن سمع قول الإمام ولا الضالين ومنها إسرار التأمين وغالب ذلك ~~يعلم من كلام المصنف ومكروهاتها كثيرة أيضا منها البسملة والتعوذ في ~~الفريضة من غير مراعاة خلاف وكالقبض بإحدى يديه على الأخرى في صلاة الفرض ~~على أي صفة وكالدعاء بعد الإحرام وقبل الفاتحة أو بعدها أو في أثنائها أو ~~أثناء السورة في الفرض وكالدعاء في الركوع وكالدعاء قبل التشهد وكالدعاء ~~بعد سلام الإمام وكالدعاء في التشهد غير الأخير وكالسجود على ما فيه رفاهية ~~لقصد الرباهية ( ( ( الرفاهية ) ) ) ومنها الدعاء الخاص وبالعجمية مع ~~القدرة على العربية والتفكر بأمر الدنيا وغير ذلك مما هو منصوص في المطولات ~~ولما فرغ من الكلام على صفة الصلاة وكان يسن فعلها مع إمام شرع في باب ~~الإمامة بقوله PageV01P204 # $ باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم # باب في بيان حكم الإمامة # وهي ms0368 في اللغة مطلق التقدم وأما في الشرع فتنقسم أربعة أقسام إمامة وحي أي ~~حصلت بسبب الوحي وهي النبوة وإمامة وراثة أي حصلت بسبب الإرث لأن العلماء ~~ورثة الأنبياء وهي العلم وإمامة مصلحة وهي الخلافة العظمي ويقال لها ~~الإمامة الكبرى وإمامة عبادة وهي صفة حكيمة ( ( ( حكمية ) ) ) توجب ~~لموصوفها كونه متبوعا لا تابعا وكلها تحققت له صلى الله عليه وسلم وما ~~ذكرناه في تعريف تعريف إمامة العبادة أظهر من قول ابن عرفة اتباع مصل آخر ~~في جزء من صلاته غير تابع غيره وقوله غير تابع غيره صفة آخر ( ( ( لآخر ) ) ~~) وفي بيان حكم الإمام من اشتراط كونه ذكرا وعالما بما لا تصح الصلاة إلا ~~به ومن جهة كونه يحصل له فضل الجماعة إن صلى وحده إن كان راتبا وصلى في ~~وقته المعتاد وغير ذلك مما يأتي وفي ( ( ( باب ) ) ) بيان حكم المأموم من ~~جهة اشتراط نية الاقتداء ومساواته لإمامه وكونه يقف عن يمين الإمام إن كان ~~ذكرا وحده وأشار إلى بيان من يصلح للإمامة بقوله ويؤم الناس أفضلهم وأفقههم ~~لخبر أئمتكم شفعاؤكم وخبر وليؤمكم أكبركم وقال عليه الصلاة والسلام إن سركم ~~أن تقبل منكم صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنه وفد بينكم وبين ربكم فلا يؤمكم ~~إلا الذكور ولا يصح أن تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة لا رجالا ولا نساء ~~لخبر لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة وسواء عدمت الرجال أو وجدت لأن الإمامة ~~خطة شريفة في الدين ومن شرائع المسلمين واعلم أن الإمامة لها شروط صحة ~~وشروط كمال فشروط صحتها ثلاثة عشر أولها الذكورة المحققة فلا تصح إمامة ~~المرأة ولا الخنثى المشكل وتبطل صلاة المأموم دون الأنثى التي صلت إماما ~~ثانيها الإسلام فلا تصح إمامة الكافر وإن حكم بإسلامه إن نطق بالشهادتين ~~ثالثها العقل فلا تصح إمامة االمجنون ( ( ( المجنون ) ) ) ولو متقطعا وأم ~~في حالة صحوه رابعها بلوغه في صلاة الفرض وبغيره تصح وإن لم يجز خامسها عدم ~~الفسق المتعلق بالصلاة فالفاسق فسقا متعلقا بها كمن يقصد بإمامته الكبر أو ~~يقرأ عمدا بالشاذ المخالف للرسم ms0369 العثماني أو بالتوراة أو الإنجيل إمامته ~~باطلة بخلاف فاسق الجارحة كمن يشرب الخمر أو يزني فتكره إمامته فقط وهي ~~صحيحة كما تصح خلف المبتدع المختلف في تكفيره ببدعته كالحروري والقدري على ~~المعتمد وما في خليل من بطلانها بفاسق الجارحة فهو خلاف المعتمد إذ كيف تصح ~~إمامة من اختلف في تكفيره وتبطل إمام ( ( ( إمامة ) ) ) من لم يقل أحد ~~بكفره سادسها علم الإمام بما تتوقف صحة الصلاة عليه من قراءة وفقه فالجاهل ~~بالقراءة والفقه لا تصح صلاة المقتدي به وأما الأمي الذي لم يقرأ بمثله ~~فتصح عند فقد القارىء وعدم قبوله التعليم والمراد بمعرفة ما تصح به الصلاة ~~معرفة فرائضها وسننها وفضائلها وما يوجب السجود وما لا يوجبه ويكفي معرفة ~~تلك المذكورات ولو حكما كمن أخذ صفة الصلاة من كلام مصنف أو من عالم يأتي ~~بها على الوجه الأكمل كوصف المصنف فإنها تصح خلفه ولو لم يميز فرضا من سنة ~~بخلاف من يعتقد أن جميع أفعالها فرائض أو سنن أو فضائل أو يعتقد أن فيها ~~فرائض وغيرها ولا يميز الفرض من غيره ولا أخذ الوصف من كلام مصنف ولا من ~~عالم فلا يصح الاقتداء به ولا صلاته لنفسه أيضا إلا لمن كان يعتقد فرضية ~~جميع أفعالها ويأتي بها من غير إخلال بشيء من أفعالها فينبغي صحة صلاته في ~~نفسه لا الاقتداء به سابعها القدرة على الأركان فلا تصح إمامة العاجز عن ~~بعضها إلا كالقاعد بمثله ثامنها موافقة مذهب المأموم للإمام في الواجبات ~~فلا يصح الاقتداء بمن يسقط القراءة في الأخيرتين أو يترك الرفع من الركوع ~~أو السجود مثلا ذكر هذا الشرط في الذخيرة وفرع عليه ابن القاسم ما سبق ولكن ~~اشتراطه ينافي صحة الاقتداء بالمخ الف في الفروع إلا أن يجاب بأن محل صحة ~~الاقتداء بالمخالف مقيدة بأن لا يسقط شيئا من الأركان بل كان يأتي بها وإن ~~كان الإمام مثلا يقول بعدم وجوبها والمأموم يقول بوجوبها وأما شروط ~~الاقتداء فلا بد منها كالتساوي في PageV01P205 شخص الصلاة ووصفها والمعاقبة ~~في الإحرام والسلام ms0370 ولذلك قال العوفي كل ما كان شرطا في صحة الصلاة لا تضر ~~المخالفة فيه والعبرة فيه بمذهب الإمام وأما ما كان شرطا في صحة الاقتداء ~~فالعبرة فيه بمذهب المأموم فيصح اقتداء من يوجب الدلك بمن لا يوجبه ومن ~~يوجب مسح جميع الرأس بمن يكتفي بمسح بعضه ولا يصح اقتداء مفترض بمتنفل أو ~~بمعيد وأما اقتداء المالكي بالحنفي الذي لا يعد الرفع من فرائضها فإن كان ~~يأتي به فصحيح وإلا فلا كما يؤخذ من كلام القرافي المتقدم عن الذخيرة لأنه ~~لا يمكن المأموم المالكي تركه لأنه فرض عنده وإن أتى به مع ترك الإمام له ~~لزم عليه أنه أتى بشيء لم يأت به إمامه ويجب التعويل على كلام العوفي خلافا ~~لكلام سند فإنه مخالف عليه جمهور المتأخرين من صحة الاقتداء بالمخالف ولو ~~رآه يأتي بمناف أي مبطل كتقبيل الحنفي لزوجته وسند يشترط عدم الإتيان ~~بالمنافي راجع شرح خليل للأجهوري تاسعها الإقامة في الجمعة فلا تصح إمامه ~~المسافر إلا الخليفة والمراد بالمسافر الخارج عن بلد الجمعة بأكثر من كفرسخ ~~لا يصح أن يخطب فيها إلا إذا نوى إقامة تقطع حكم السفر وعاشرها الحرية في ~~الجمعة فلا تصح إمامة العبد فيها وتعاد جمعة إن أمكن وإنما لن مصح ( ( ( ~~تصح ) ) ) إمامة المسافر والعبد في الجمعة لسقوطهما عنهما فالاقتداء بهما ~~يشبه اقتداء المفترض بالمتنفل وأما غير الجمعة فيصح حادي عاشرها الماسواة ( ~~( ( المساواة ) ) ) في الصلاة شخصا وصفا وزمانا فلا تصح ظهر خلف عصر ولا ~~عكسه ولا أداء خلف قضاء ولا عكسه ولا ظهر سبت خلف ظهر أحد ولا عكسه ولو كان ~~عدم التساوي على الاحتمال فلا يقتدي أحد شخصين بصاحبه وكل منهما شاك في ظهر ~~الخميس لأن صلاة كل تحتمل الفرضية والنفلية وثاني عشرها عمارة ذمته بصلاة ~~المأموم فلا تصح إمامة المعيد ثالث عشرها أن لا يكون مأموما فلا يصح ~~الاقتداء بالمسبوق الذي أدرك ركعة مع الإمام فيما بقي من صلاته بعد سلام ~~إمامه لأنه مأموم فيه حكما والمأموم لا يكون إماما بخلاف من أدرك دون ms0371 ركعة ~~فإنه يصح الاقتداء به لأنه لم يحصل له فضل الجماعة وبقي شرط فيه خلاف وهو ~~البشرية فإن المشذالي قال قوة كلامهم تقتضي اشتراط كونه بشرا ولكن الذي ~~قاله صاحب أحكان ( ( ( حكام ) ) ) الجان صحة إمامة الجني لأن الجن مكلفون ~~بل مال ابن عرفة إلى صحة إمامة الملك للبشر بدليل إمامة جبريل لنبينا صلى ~~الله عليه وسلم ولي بحث فيما قاله ابن عرفة بأنها لم تكن إمامة حقيقية ~~وإنما كانت مجرد متابعة فقط للتعليم لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف ~~صفة الصلاة حين فرضها عليه حتى علمه جبريل وأيضا النبي مفترض وجبريل متنفل ~~ولا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل بخلاف الجني يصح الاقتداء به لأنه مفترض ~~وحرر المسألة فإني لم أر هذا الإيضاح وأما ( ( ( ويقرأ ) ) ) شروط الكمال ~~فهي ( ( ( فيما ) ) ) السلامة ( ( ( يسر ) ) ) من النقص الحسي والمعنوي ~~فتكره إمامة الأقطع والأشل والأعرابي وصاحب السلس للصحيح والفاسق بالجارحة ~~ومن تكرهه كل المأمومين أو معظمهم وإنما أطلنا في ذلك روما لإفادة الطالب # ومن أحكام المأموم أنه يستحب له أن يقرأ مع الإمام فيما يسر فيه على جهة ~~السنية قال خليل وندبت إن أسر ولا يقرأ معه أي المأموم فيما يجهر فيه على ~~جهة السنية بل يسن له الإنصات قال خليل في عد السنن وإنصات مقتد ولو سكت ~~إمامه وظاهره ولو كان لا يسمع قراءة الإمام وهو كذلك فتكره القراءة خلفه في ~~الجهرية والأصل في ذلك قوله تعلى @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ~~@QE@ قال البيهقي وعن مجاهد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ~~الصلاة فسمع قراءة فتى من الأنصار فنزل @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ~~وأنصتوا @QE@ الآية وهذا ما لم يراع المأموم الخلاف وإلا استحب له القراءة ~~لما قال القرافي من أن من الورع القراءة في الجهرية خلف الإمام والإتيان ~~بالبسملة في الفاتحة للاتفاق على صحة الصلاة حينئذ فإن الشافعي يوجب ~~القراءة على المأموم في السرية والجهرية وعند أبي حنيفة حرام في السرية ~~والجرية ( ( ( والجهرية ) ) ) بل قيل تبطل صلاة المأموم ms0372 بالقراءة خلف ~~الإمام وإنما قلنا على جهة السنية للاحتراز عما لو أسر الإمام فيما يسن فيه ~~الجهر فإنه لا يستحب للمأموم القراءة خلفه وعما لو جهر في محل السر فلا يسن ~~الإنصات خلفه بل المستحب القراءة ومن أحكام المأموم ما أشار إليه بقوله ومن ~~أدرك ركعة فأكثر مع الإمام في صلاة الفرض لأنها التي تسن فيها الجماعة فقد ~~أدرك الجماعة كذا في الموطأ لكن بلفظ فقد أدرك الصلاة بدل الجماعة ومعنى ~~أدرك الجماعة أو الصلاة أدرك فضلها وحكمها والمراد بفضلها التضعيف الوارد ~~في خبر صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بسبع وعشرين PageV01P206 درجة ~~أي صلاة وحكمها فلا يقتدي به غيره ولا يعيد في جماعة ويلزمه السجود القبلي ~~والبعدي المترتب على إمامه ويسلم على إمامه وعلى من على يساره ومن لم يدرك ~~ركعة لا يحصل له حكمها فيعيد في جماعة ولا يسلم على إمامه ولا على يساره ~~ويصح الاقتداء به ولا يحصل له فضلها المتقدم وإنما يحصل له ثواب ما أدرك من ~~تشهد أو غيره مما هو دون ركعة وإدراك الركعة هنا يكون بتحقق وضع اليدين على ~~الركبتين قبل رفع الإمام رأسه من ركوعها ولو لم يطمئن إلا بعد رفع الإمام ~~ولا بد أن يدرك سجدتيها قبل سلام الإمام فإن زوحم عنهما أو نعس حتى سلم ~~الإمام فيأتي بهما واختلف هل يحصل له فضل الجماعة أم لا قولان لابن القاسم ~~وأشهب وأقول الأظهر منهما الحصول كما يشهد له الحديث السابق وظاهره أيضا ~~حصول الفضل ولو فاتته بقية الصلاة مع الإمام اختيارا خلافا لتقييد حفيد ابن ~~( ( ( بن ) ) ) رشد بما إذا فاته وباقي الصلاة اضطرارا ويدل لما قلنا ( ( ( ~~قلناه ) ) ) أن إدراك ركعة من الاختياري بمنزلة إدراك جميع الصلاة في نفي ~~الإثم ولو أخر اختيارا وأيضا لم يقل أحد أن من فاته بعض الصلاة مع الإمام ~~اختيارا يعيد لتحصيل فضل الجماعة هذا ما ظهر لنا وقولنا بتحقق وضع اليدين ~~الخ احترازا عما لو شكر ( ( ( شك ) ) ) هل وضعهما قبل رفع الإمام أم لا ~~فإنه ms0373 لا يعتد بتلك الركعة ويلغيها قال خليل وإن شك في الإدراك ألغاها ~~وبتمادى ( ( ( ويتمادى ) ) ) مع الإمام قال سيدي أحمد زروق وإن ركع مع ~~الإمام ثم أيقن أنه إنما أدركه رافعا من الركوع فإنه لم يدرك تلك الركعة ~~باتفاق وحكمه أن يخر ساجدا مع الإمام ولا يرفع فإن فعل ورفع جاهلا أو عامدا ~~بطلت صلاته ولو أتى بدلها بركعة بعد سلام الإمام وهذا إذا تيقن عدم الإدراك ~~قبل الرفع وأما إذا لم يتيقن إلا بعد رفع رأسه فلا تبطل صلاته غير أنه لا ~~يعتد بتلك الركعة ومثل تيقن عدم الإدراك الشك وللأجهوري ما محصله أن من ~~انحنى مع الإمام مع تيقن أو ظن أو شك الإدراك وتبين له عدم الإدراك يرفع مع ~~الإمام فلو تركه وخر ساجدا لم تبطل وأما لو كان حين الانحناء يتيقن أو يظن ~~عدم الإدراك وتبين له عدم الإدراك فهذا يخر ساجدا وتبطل صلاته إن رفع غير ~~ساه تنبيه لم يعلم من كلام المصنف حكم إيقاع الصلاة في جماعة وبينه غيره ~~بأنه سنة قال خليل الجماعة بفرض غير الجمعة سنة سواء كان الفرض حاضرا أو ~~فائتا سنة مؤكدة وأما في الجمعة فهي واجبة وظاهر كلام خليل أنه سنة في ~~البلد وفي كل مسجد وفي حق كل مريد صلاة فيسن للمنفرد أن يوقع صلاته في ~~جماعة قال ابن رشد جامعا بين أقوال العلماء إقامة الجماعة في البلد فرض ~~كفاية يجبرون على إحضار ثلاثة فأكثر فإن امتنعوا أجبروا على ذلك ولو ~~بالقتال ويكفي ثلاثة بالإمام ويسن عى جهة الكفاية أيضا إقامتها بعد ذلك في ~~كل مسجد ويندب للمنفرد بعد إقامة فرض الكفاية والسنة أن يطلب من يصلي معه ~~واختلف فيها في صلاة الجنازة فقيل سنة وقيل مندوبة وطلب الجماعة للرجال ~~والنساء قال القيسي على العزية والنساء فيها كالرجال لحديث لا تمنعوا إماء ~~الله مساجد الله وهذا لا ينافي ما قاله ابن رشد من أن إقامتها للنساء في ~~البيوت أفضل والدليل على مشروعيتها قوله صلى الله عليه وسلم الجماعة أفضل ms0374 ~~من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا وفي لفظ بسبع وعشرين درجة والمراد ~~بالجزء والدرجة الصلاة وجمع بين الحديثين حتى لا يتنافيا بأن الجزء أكبر من ~~الدرحة ( ( ( الدرجة ) ) ) أو بأن الله أخبر نبيه أولا بالقليل ثم تفضل ~~بالزيادة فأخبره بها ثانيا ويستفاد من الحديث أن صلاة الجماعة بثمان وعشرين ~~صلاة واحدة كصلاة الفذ وبسبع وعشرين لفضيلة الجماعة على رواية سبع وعشرين ~~ولما قدم أن من أدرك ركعة كاملة مع الإمام يحصل فضل الجماعة لاشتمالها على ~~معظم أفعال الصلاة وما زاد عليها كالتكبير شرع في كيفية إتيانها بباقيها ~~بعد سلام الإمام أتى بقاء التفريع فقال فليقض بعد سلام الإمام ما فاته قبل ~~دخوله معه من الأقوال على نحو ما فعل الإمام في القراءة فما قرأ فيه الإمام ~~بأم القرآن وسورة جهرا أو سرا يقرأ فيه كذلك وأما حاله في نحو القيام ~~والجلوس ففعله فيه كفعل الباني المصلي وحده قال خليل وقضى القول وبنى الفعل ~~والمعنى أن المسبوق المدرك لركعة فأكثر مع إمامه إذا سلم إمامه وقام ليأتي ~~بما بقي من صلاته فإنه يقضي الأقوال ويبني في الأفعال وحقيقة القضاء جعل ما ~~فاته قبل الدخول مع الإمام أول صلاته وما أدركه آخر صلاته والبناء جعل ما ~~أدرك معه أول صلاته وما فاته آخر صلاته عكس القضاء والمراد بالأقوال ~~القراءة خاصة وأما غيرها من الأقوال والأفعال فهو بان فيه فلذا يجمع بين ~~سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد وإذا أدرك ثانية الصبح يقنت في ~~PageV01P207 التي يقضيها على المشهور كما قال سيدي يوسف بن عمر والجزولي ~~فإن أدرك مع الإمام ركعة من العشاء قام بعد سلام الإمام فأتى بركعة بأم ~~القرآن وسورة جهرا لأنها أول صلاته فهو قاض ثم يجلس لأن التي أدركها ~~كالأولى بالنسبة للفعل فيبني عليها ثم يأتي بأخرى بأم القرآن وسورة جهرا ~~لأنه يقضي القول ولا يجلس بل يقوم ويأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس ويتشهد ~~ويسلم وفي المسألة طريقتان سوى هذه إحداهما أنه قاض في الأقوال والأفعال ~~وهو ما ms0375 عليه أبو حنيفة والثانية أنه بان فيهما وهو ما عليه الشافعي ومنشأ ~~الخلاف قوله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ~~وائتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وروي ~~فاقضوا فأخذ أبو حنيفة برواية فاقضوا فجعله قاضيا في الأقوال والأفعال ~~وأخذا ( ( ( وأخذ ) ) ) لشافعي ( ( ( الشافعي ) ) ) برواية فأتموا فجعله ~~بانيا في الأفعال والأقوال وجمع مالك بين الروايتين فحمل رواية فأتموا على ~~الأفعال ورواية فاقضوا على الأقوال وتظهر ثمرة الخلاف بين الأئمة فيمن ~~أدركه ( ( ( أدرك ) ) ) ركعة من المغرب فعلى القول بأنه قاض مطلقا يأتي ~~بركعتين بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس أي بينهما وعلى القول بأنه بان ~~مطلقا يأتي بالثانية بأم القرآن وسورة جهرا ويجلس ثم يأتي بركعة بأم القرآن ~~فقط سرا وعلى القول بالقضاء في الأقوال دون الأفعال يأتي بركعتين بأم ~~القرآن وسورة جهرا ويجلس بينهما واعلم أن الباني هو المنفرد والقاضي هو ~~المسبوق ويعبر عنه بالمدرك ولذا قال المصنف ففعله أي المدرك لركعة فأكثر مع ~~الإمام في حال قضاء ما سبقه به الإمام المنفرد في حال بنائه حتى يفسد بعض ~~ركعاته فإنه يجعل ما صح عنده أول صلاته ويبني عليه تنبيهات الأول قال سيدي ~~يوسف ابن ( ( ( بن ) ) ) عمر في قول المصنف كفعل الباني المصلي وحده إشكال ~~من حيث أنه أحال المدرك بفعله على الباني وهو لم يبين صورة الجاني ( ( ( ~~الباني ) ) ) فأحال مجهولا على مجهول وأجاب بعض الشيوخ عن هذا الإشكال بجعل ~~المصلي وحده تفسيرا للباني فكأنه قال فعله كفعل المصلي وحده وقد بين فعل ~~المصلي وحده في باب صفة العمل في الصلاة فيما تقدم فليس فيه إحالة على ~~مجهول بل على معلوم وأما ابن عمر فقد سلم الإشكال وجهه ظاهر لأنه لا يلزم ~~من تفسير الباني بالمصلي وحده زوال الإشكال لأنه لم يبين كيف يفعل المصلي ~~وحده إذا تبين له فساد بعض صلاته وفسر الباني بأنه الذي يصلي صلاته إلى ~~آخرها ثم يذكر ما يفسد له بعض صلاته المشار إليه بقوله خليل ورجعت الثانية ms0376 ~~أولى ببطلانها لفذ وإمام لأنه يجعل ما صح عنده أول صلاته وصوره ثلاث إحداها ~~أن يذكر ما يفسد له ركعة إما بترك ركوع أو سجود مثلا ويوازي هذا من حال ~~المدرك الذي كلام المصنف فيه أن تفوته ركعة مع الإمام ثانيتهما أن يذكر ما ~~يفسد له ركعتين ويوازي هذا من حال المدرك أن تفوته ركعتان ثالثتهما أن يذكر ~~ما يفسد له ثلاث ركعات ويوازي هذا من حال المدرك أن تفوته ثلاث ركعات وأما ~~إن ذكر ما يفسد له جميعها فلا عمل عنده فيها وهو كحال من لم يدرك من الصلاة ~~شيئا وصورة العمل في هذه المسألة أن يجعل الإمام على حدة والباني على حدة ~~والمدرك واسطة بينهما فيفعل أي المدرك وهو المسبوق ببعض صلاته مع الإمام في ~~القراءة كفعل الإمام ويفعل في الأفعال كفعل الباني فقد أخذ من كل طرف شيئا ~~وهو معنى قول المصنف فليقض على نحو ما فعل الإمام في القراءة وأما في ~~القيام والجلوس فكالباني المصلي وحده ووجه العمل في الباني أن يجعل ما صح ~~عنده هو أول صلاته فيبني عليه ويأتي بما فسد له على نحو ما يفعل في ابتداء ~~صلاته فإذا ذكر ما يفسد له الركعة الأولى من العشاء مثلا وهو في حال التشهد ~~الأخير فإنه يأتي بركعة ويقرأ فيها بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام لنقص ~~السجود والجلوس الأول لأنه أتى به في غير محله لأنه أتى به بعد ركعة وزاد ~~الركعة الملغاة والمدرك يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنه يفعل كفعل الإمام ~~فيها ويخالفه في الجلوس لأن الإمام لم يجلس فيها وجلس هو فيها لأنها رابعة ~~له وإن ذكر ما يفسد له ركعتين فإنه يأتي بهما بأم القرآن خاصة وتكون صلاته ~~كلها بأم القرآن ويسجد قبل السلام لأنه نقص السورتين وزاد الركعتين ~~الفاسدتين ونقص الجلوس لأنه ظهر فعله في غير محله وأما المدرك فإنه يأتي ~~بها بأم القرآن وسورة جهرا لأن الإمام قرأ فيهما كذلك في آخر صلاته وإن ذكر ~~ما يفسد له ms0377 ثلاث ركعات أتى بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس لأنها ثانيته ~~ويقوم فيأتي بالركعتين الباقيتين بأم القرآن فقط ويسجد أيضا قبل السلام ~~لأنه نقص السورة وزاد الركعات الفاسدة وهذا الكلام في الباني على قول ابن ~~القاسم الذي مشى عليه المصنف وخليل بقوله ورجعت ثانيته أولى ببطلانها لفذ ~~وإمام لانقلاب ركعاتهما وأما على قول غيره فإنه يأتي بما فسد له على نحو ما ~~أفسده وأما المدرك إذا فاته ثلاث ركعات فإنه يقوم ويأتي بركعة بأم القرآن ~~وسورة ويجعلها مع التي أدرك ويجلس بعدها فوافق في هذا الفعل الباني ثم يقوم ~~فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة ثم يأتي بركعة بأم القرآن فقط وهذا وجه العمل ~~في هذه الثلاث صور التي تتصور في الباني والمدرك وإن PageV01P208 ذكر ~~الباني أنه ترك سجدة من كل ركعة أو ترك من كل ركعة سجدتيها فإن كان تذكر في ~~التشهد الأخير قبل أن يسلم فإنه يسجد سجدة في الصورة الأولى وسجدتين في ~~الثانية وتصير الرابعة أولى فيبني عليها لبطلان الثلاث الأولى لفوات تدارك ~~إصلاح كل ركعة بعقد ما بعدها وعقدها بالإنحناء فيها وقبل رفع الرأس من ~~الركعة التي تليها وهو المعتمد ثم يأتي بثانية بأم القرآن وسورة ويجلس ثم ~~بركعتين بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام لأن معه زيادة الركعات الباطلة ~~ونقص السورة من الرابعة التي صارت أولى وإن تذكر بعد السلام بطلت الصلاة ~~كلها لأن السلام يفوت تدارك الأخيرة وهذه أشار إليها خليل بقوله وبطلت ~~بأربع سجدات من أربع ركعات الأول والثمان ( ( ( والثاني ) ) ) مثل الأربع ~~كما ذكرنا وأما لو ذكر الباني أنه ترك سجدة أو شك في تركها ولا يدري من أي ~~ركعة هي فقال ابن القاسم يخر ساجدا لاحتمال أن تكون من الركعة التي هو فيها ~~ولم يفت تداركها وبعد ذلك ينظر إن كان تذكره أو شكه وهو في الجلسة الأخيرة ~~يأتي بعد السجدة بركعة بفاتحة فقط لانقلاب ركعاته ويسجد قبل السلام لاحتمال ~~أن تكون من إحدى الأوليين ورجعت التي لا سورة فيها مكانها وأشار خليل إلى ms0378 ~~هذه بقوله وإن شك في سجدة لم يدر محلها سجدها وفي الأخيرة يأتي بركعة وفي ~~قيام ثالثته بثلاث ورابعته بركعتين وتشهد أي بعد الإتيان بالسجدة لأنه بعد ~~الإتيان بها ثبت له ركعتان لأنه لم يبق معه محقق سواهما الثاني قال سيدي ~~أحمد زروق لو قال المصنف كفعل الباني دون قيد المصلي وحده لكان أتم لأن حكم ~~الإمام والمأموم والفذ في البناء على ما صح من صلاتهم عند تبين فساد بعضها ~~سوا ( ( ( سواء ) ) ) ا ه قال الأجهوري في كلامه نظر لأن المأموم يخالف ~~الفذ والإمام لانقلاب ركعاتهما وأما المأموم فلا تنقلب ركعاته إلا تبعا ~~لإمامه وأما لو لم تنقلب ركعات إمامه لم تنقلب ركعات إمامه لم تنقلب ركعاته ~~ويأتي بما فسد له على صورة ما فسد الثالث قول المصنف فيمن أدرك ركعة فليقض ~~يوهم اختصاص هذا الحكم بالمدرك ويعبر عنه بالمسبوق وليس كذلك بل مثله من ~~دخل مع الإمام من أول الصلاة إلى آخرها ثم ذكر ما يفسد له ركعة أو أكثر ~~لأنه صار مثل المسبوق بجامع أن كلا منهما بقي عليه بعد سلام الإمام بعض ~~صلاته فيقوم قاضيا في الأقوال بانيا في الأفعال الرابع سكت المصنف عن سجود ~~السهو لظهور أمره لأن الباني يسجد من غير شك لأن معه زيادة وربما ينضم لها ~~نقص بخلاف المدرك قد لا يحصل له نقص ولا زيادة نعم إن كان على إمامه سجود ~~يخاطب به أو حصل له بعد قيامه لقضاء ما عليه ما يوجب السجود يسجد وإنما ~~أطلنا في ذلك لداعي الحاجة وتسهيلا على الطالب ثم صرح بمفهوم قوله ومن أدرك ~~مع الإمام ركعة فقد أدرك الجماعة بقوله ومن صلى وحده فريضة أو صلاها مع صبي ~~ولم يكن إماما راتبا صلى في محله بشرطه فله على جهة الندب أن يعيد صلاته ~~ولو في وقت الضرورة في الجماعة اثنين فأكثر لا مع واحد إلا أن يكون إماما ~~راتبا خلافا لظاهر خليل في قوله ولو مع واحد فإن ظاهره يصدق بغير الإمام ~~الراتب وليس كذلك ms0379 لأن ابن عرفة أنكر القول بالإعادة مع الواحد غير الإمام ~~الراتب وينوي بإعادته الفرض مع التفويض لاحتمال تبين عدم صحة الأولى فتجزيه ~~هذه المعادة وأما لو صلاها مع بالغ ولو امرأة فقد حصل له الفضل وكذا لو كان ~~إماما راتبا صلى في محله المعتاد له بعد الأذان وانتظار الجماعة فقد حصل له ~~الفضل لقول خليل والمصنف فيما يأتي والإمام الراتب كجماعة ثم بين علة ~~الإعادة بقوله للفضل في ذلك أي في صلاة الجماعة وهو ما في الموطأ والصحيحين ~~من قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ~~أي صلاة وتندب إعادتها لذلك الفضل ولو كان صلاها وحدها أول الوقت للاتفاق ~~على أفضلية الجماعة على الانفراد بخلاف أفضلية الصلاة في أول وقتها على ~~فعلها جماعة آخره ومحل ندب إعادة من صلى وحده أن لا يكون صلاها في أحد ~~المساجد الثلاثة مكة والمدينة وبيت المقدس وإلا لم تندب إعادتها لأن فذها ~~أفضل من جماعة غيرها فكيف يعيد والحاصل أن من صلى في واحد منها لا يعيد في ~~غيرها ولو في جماعة وأما لو دخل واحدا منها بعد أن صلى في بعضها فذا فإن له ~~أن يعيد في البعض الآخر في جماعة لا فذ ولو كان ما دخل فيه أفضل مما صلى ~~فذا فيه وأما من صلى في غيرها منفردا استحب له إعادتها فيها ولو منفردا ~~وأما لو كان صلى في غيرها جماعة فلا يعيد فيها إلا في جماعة على المشهور ~~ومقابله للخمي يعيدها ولو فذا وهو مقتضى قولهم إن فذها أفضل من جماعة غيرها ~~ولما كان مفعول صلى يؤذن بالعموم لحذفه استثنى منه ما لا يعاد لفضل الجماعة ~~بقوله إلا المغرب وحدها كان عليه أن يزيد وإلا العشاء بعد الوتر فتحرم ~~إعادتها لفضل الجماعة كما هو المفهوم من تعبير التوضيح بالمنع وصرح به ابن ~~عرفة لأن المغرب وتر صلاة النهار وبالإعادة تصير شفعا فإن اقتحم النهي ~~وأعاد المغرب قطع ما لم يركع وإلا شفعها وإن لم يذكر ms0380 إلا بعد ثلاث شفعها ~~بواحدة قال خليل وإن أعاد ولم يقعد قطع وإلا شفع وإن أتم ولو سلم أتى ~~PageV01P209 برابعة إن قرب وإنما حرم إعادة العشاء بعد الوتر لما يلزم من ~~اجتماع وترين في ليلة إن أعاد الوتر ومن مخالفة قوله عليه الصلاة والسلام ~~اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا إن لم يعده فإن اقتحم النهي وأعاد العشاء ~~فالظاهر من التفريع في كلام خليل على إعادة المغرب فقط قطع العشاء ولعل ~~الفرق بين قطع العشاء مطلقا وشفع المغرب بعد عقدها ما قيل من أن العشاء بعد ~~الوتر لا يتنفل بعدها ولم يقل أحد ذلك في المغرب # تنبيهان الأول إذا علمت أن العشاء بعد الوتر كالمغرب في عدم الإعادة لفضل ~~الجماعة علمت أن اقتصار المصنف على المغرب غير مسلم لأنه اتباع لغير ~~المشهور وعلي مقابل المشهور من إعادة العشاء لفضل الجماعة بعد الوتر فهل ~~يعاد الوتر أو لا قولان لسحنون وغيره الثاني المغرب والعشاء بعد الوتر وإن ~~كانا لا يعادان لفضل الجماعة يعادان للترتيب وللصلاة بالنجاسة نسيانا ويعاد ~~الوتر في الصورتين لأن الإعادة للحل آكد منها لفضل الجماعة # ومن أدرك ركعة فأكثر من صلاة الجماعة ولو مع الإمام وحده فلا يعيدها في ~~الجماعة أي يحرم عليه ذلك ولو كانت الثانية أفضل وأكثر عددا لأن الفضل الذي ~~تشرع لأجله الإعادة قد حصل وإن كانت الصلاة ابتداء مع الفضلاء وفي الجموع ~~الكثيرة أفضل إلا أن هذا الفضل لا تشرع لأجله الإعادة # تنبيهات الأول إذا علمت أن الصلاة مع واحد كالصلاة مع الجماعة علمت أن ~~قول المصنف من صلاة الجماعة غير معتبر المفهوم لأنه يوهم أن من صلى مع واحد ~~يعيد وليس كذلك الثاني مفهوم أدرك ركعة من صلاة الجماعة أن المصلي وحده ~~يعيد مطلقا وليس كذلك لما سيأتي من أن الإمام الراتب حكمه حكم الجماعة في ~~أنه إن صلى وحده يحصل له الفضل ولا يعيد مفهوم ما هنا بما يأتي الثالث ظاهر ~~قوله فلا يعيدها في جماعة ولو كانت الجماعة التي يريد الإعادة ms0381 معها في أحد ~~المساجد الثلاثة وليس كذلك بل يجب تقييد كلامه بما إذا كانت الجماعة التي ~~يريد الإعادة معها في غير المساجد الثلاثة أو كانت الجماعة الأولى في أحدها ~~وأما لو كانت الأولى في غيرها والثانية فيها فيندب له الإعادة معها لما ~~قدمنا من أن المصلي في غيرها في جماعة يعيد فيها جماعة لأن جماعتها أفضل من ~~جماعة غيرها الرابع قوله هنا ومن أدرك ركعة الخ ليس مكررا مع قوله أول ~~الباب ومن أدرك ركعة فقد أدرك الجماعة لأن ما تقدم قصد به التنبيه على أن ~~مدرك ركعة كاملة مع الإمام يحصل له فضل الجماعة وما هنا قصد به التنبيه على ~~أن محصل الفضل تحرم عليه إعادة الصلاة للفضل الحاصل ولا يقال من الأول يفهم ~~الثاني لأنا نقول لا يلزم من فهم شيء من كونه مقصودا منه # ومفهوم إدراك ركعة الخ أن من لم يدرك مع الإمام إلا التشهد الأخير أو ~~الجلوس ونحوهما مما ليس بركعة كاملة وكمل صلاته فله على جهة الندب أن يعيد ~~تلك الصلاة في جماعة أخرى ليحصل له فضل الجماعة كمن صلاها ابتداء وحده كما ~~تقدم وإنما لم يستغن بما تقدم عن هذه للرد على من يقول بحصول الفضل بإدراك ~~ما دون ركعة أو لمجرد رفع توهم اعتقاد حصول الفضل له وإنما قلنا وكمل صلاته ~~للإشارة إلى أن من أدرك ركعة مع الإمام له أن يقطع ويدرك جماعة أخرى يرجوها ~~فإن لم يرج جماعة كمل صلاته ولا يقطعها حيث كان غير معين ( ( ( معيد ) ) ) ~~لفضل الجماعة وأما المعيد لفضلها فإنه إن لم يدرك ركعة يشفع ندبا حيث كانت ~~الصلاة الأولى مما يتنفل ( ( ( ينتفل ) ) ) بعدها كما في الجلاب ثم شرع ~~يتكلم على محل وقوف المأموم لأنه من جملة أحكامه بقوله والرجل الواحد ومثله ~~الصبي الذي يعقل القربة إذا صلى واحدا منهما مع الإمام يستحب له أن يقوم أي ~~يصلي عن أي في جهة يمينه ويندب له أن يتأخر عنه قليلا بحيث يتميز الإمام من ~~المأموم وتكره محاذاته والدليل ms0382 على ذلك حديث الصحيحين أن ابن عباس رضي الله ~~عنهما قال بت في بيت خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ~~فقمت عن يساره فأخذ بيدي من وراء ظهره فعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق ~~الأيمن وإنما لم يدره من أمامه لئلا يمر بين يديه وهو يصلي ومفهوم الواحد ~~أنه يستحب أن يقوم أي يصلي الرجلان فأكثر خلفه لما في مسلم عن جابر بن عبد ~~الله قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى ~~أقامني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار PageV01P210 رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ويؤخذ من هذا ~~أنه لو كان واحد عن يمين الإمام أولا ثم جاء آخر أنهما يتأخران خلف الإمام ~~ولا يؤمر الإمام بالتقدم أمامهما بل يستمر واقفا وهما المأموران بالتأخر ~~خلف الإمام وبتأوينا ( ( ( وبتأويلنا ) ) ) يقوم بيصلي ( ( ( فيصلي ) ) ) ~~يشمل كلام المصنف المصلي جالسا فإن كانت امرأة معهما أي مع الرجلين قامت ~~خلفهما ولا تقف في صفهما لخبر البخاري عن أنس قال صليت أنا واليتيم وراء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والعجوز من ورائنا واليتيم حمزة والعجوز أم ~~سليم فإن كان معهما أي مع الإمام والمرأة بقرينة اسم كان لأنه لم يبق بعده ~~إلا الإمام والمرأة رجل ومثله الصبي الذي يعقل القربة صلى الرجل ومن في ~~حكمه عن يمين الإمام والمرأة تصلي خلفهما لما في مسلم عن أنس أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته وأقامني عن يمينه لأنه كان يعقل ~~الصلاة وأقام المرأة خلفنا وحكم جماعة النسوة مع الإمام والرجل حكم الواحدة ~~معهما وسيأتي ذلك في باب الجمعة وإلى هذا كله قال خليل مشبها في المندوب ~~كوقوف ذكر عن يمينه واثنين خلفه وصبي عقل القرية ( ( ( القربة ) ) ) ~~كالبالغ والنساء خلف الجميع ومن صلى بزوجته المراد بامرأة ولو أجنبية قامت ~~خلفه ولا تقف عن يمينه فلو وقف ( ( ( وقفت ) ) ) بجنبه كالرجل كره ms0383 لها ذلك ~~وينبغي أن يشير لها بالتأخير ولا تبطل صلاة واحد منهما بالمحاذاة إلا أن ~~يحصل ما يبطل الطهارة كما هو معلوم مما مر تنبيه لم يعلم من كلامه كخليل ~~حكم وقوف الخنثى وينبغي أن حكمه مع الإمام وحد ( ( ( وحده ) ) ) أو مع رجال ~~كالأنثى وأما مع رجال وإناث فيقف خلف الرجال والأنثى المحققة خلفه هذا ما ~~يدل عليه كلامهم وحرره والصبي إن صلى مع رجل واحد خلف الإمام المراد اقتديا ~~به فإما خلفه كالبالغين لكن بشرط إن كان الصبي يعقل القربة بحيث لا يذهب ~~ويدع من يقف معه قال خليل وصبي عقل القربة كالبالغ وأما الذي لا يعقل ~~فيتركه الإمام يقف كيف شاء # تنبيهان الأول علم مما قررنا أن هذا الترتيب وكذا الوقوف خلف الإمام ~~مستحب وخلافه مكروه ومحل كراهة التقدم على الإمام ومحاذاته حيث لا ضرورة ~~الثاني مما يستحب في الصلاة أيضا تسوية الصفوف واتصالها ويكره عدم تسويتها ~~أو تقطيعها وكذلك لا يشرع في الصف الثاني إلا بعد كمال الأول واختلف في ~~الأول والصحيح أنه الذي يلي الإمام ولا يضر الفصل بالمقصورة أو المنبر ~~وسواء قرب صاحبه من الإمام أو بعد عنه ويستحب إيقاع الصلاة فيه قال خليل ~~وإيقاع الفرض بالصف الأول لخبر إن الله وملائكته يصلون ثلاثا على أهل الصف ~~الأول وواحدة من يليه ويحصل فضل الجماعة عندنا ولو صلى في غير الصف اختيارا ~~وإنما يفوته ثواب الصلاة في الصف حيث ترك الدخول فيه اختيارا لا لضرورة ~~فيحصل له ثوابه لنية الدخول فيه لولا المانع قال خليل وصلاة منفرد خلف صف ~~أي يحصل معها فضل الجماعة وإن كره مع التمكن من الدخول في الصف والإمام ~~الراتب وهو الذي نصبه السلطان أو نائبه على وجه يجوز أو يكره أو نصبه واقف ~~المسجد لأن شرط الواقف واجب الاتباع وإن كان بمكروه وكذلك السلطان أو نائبه ~~لوجوب اتباع أمره وإن أمر بمكروه على أحد قولين لظاهر قوله صلى الله عليه ~~وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فإنه يقتضي بمفهومه أن ms0384 طاعة السلطان ~~واجبة في أمره بالمكروه وسواء كان الراتب منصوبا في مسجد أو سفينة أو في ~~مكان جرت العادة بالجمع فيه سواء كان في جميع الصلوات أو بعضها إن صلى وحده ~~في مكانه الذي نصب للصلاة فيه قام مقام الجماعة في حصول فضلها له وهو سبع ~~وعشرون أو خمس وعشرون صلاة زيادة على صلاة الفذ فتصير ثمانية وعشرين أو ستة ~~وعشرين وجعلنا التمييز صلاة لأنها المرادة بالجزء أو الدرجة في الحديث قال ~~خليل والإمام الراتب كجماعة فلا يعيد في جماعة لحصول الفضل له ولا يجوز ~~لغيره أن يجمع في محله قبله أو بعده ويستحب له أن يجمع ليلة المطر حيث كان ~~منزله خارج المسجد ويقتصر على سمع الله لمن حمده وقيل يجمع بينهما وبين ~~ربنا ولك الحمد لكن يشترط في قيامه مقام الجماعة صلاته في وقته المعتاد ~~وانتظار الناس على العادة ونية الإمامة والأذان والإقامة قال سند إذا أقام ~~الإمام الصلاة فلم يأته أحد لم يندب له طلب جماعة في مسجد آخر بل يكره له ~~ذلك وهو مأمور بالصلاة في مسجده ويكره تنزيها على المعتمد في كل مسجد أو ما ~~في حكمه مما له إمام راتب على الوجه الذي قدمنا أن تجمع فيه الصلاة مرتين ~~قال خليل عاطفا على المكروه وإعادة جماعة بعد PageV01P211 الراتب وإن أذن ~~الإمام لكن عبارة المصنف أحسن من عبارة خليل لأن قوله هنا يكره جمعها مرتين ~~يصدق بصلاتها جماعة قبل الإمام أو بعده وكلام خليل يوهم أن الكراهة في ~~الجمع بعده فقط ا ه والحاصل أن الكراهة في الجمع قبله أو بعده وإن أذن ~~الإمام لأن من أذن لشخص أن يؤذيه لا يجوز له أذيته وإنما كره الجمع لغير ~~الراتب على هذا الوجه لأن غرض الشارع تكثير الجماعة لخبر الجمع الكثير ~~مغفور له فإذا علمت الناس عدم جمع الصلاة في المحل مرتين بادروا لحضورها مع ~~الراتب ومن كرمه تعالى أن جعل الجمعة مجمعا للناس فوق الجماعة في كل صلاة ~~لأن الجماعة في غير الجمعة قد لا ms0385 يكون فيها مغفور له فنجده في الجمعة وشرع ~~العيد لاجتماع أهل البلدان المتقاربة وشرع الموقف بعرفة لاجتماع سائر ~~الأقطار فيه ففيه اعتناء بشأن العيد وحملنا الكراهة في الجمع على وقوعها ~~قبله وبعده للاحتراز عن الجمع في حال صلاة الراتب فإنه حرام بل صلاة ~~المنفرد حرام في تلك الحالة قال خليل وإن أقيمت بمسجد على محصل النفل وهو ~~به خرج ولم يصلها ولا غيرها وإلا لزمته كمن لم يصلها ولقوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ومفهوم كلامه أن المساجد التي ~~لا راتب لها لا يكره تعدد الجماعة فيها كما لا تكره صلاة المنفرد فيها بعد ~~جمع الإمام وأما صلاة المنفرد قبل الراتب ويخرج قبل إتيانه فإنه يكره إلا ~~لضرورة فيجوز كما يجوز لإمام ( ( ( للإمام ) ) ) الراتب أن يجمع إذا جاء ~~فوجد غيره جمع في محله حيث كان بغير إذنه ولا كره له كما يكره جمعه إذا ~~تأخر كثيرا قال خليل وله الجمع إن جمع غيره قبله إن لم يؤخر كثيرا تنبيه ~~نائب الراتب حكمه حكم الراتب في كل ما ذكرناه على ما يظهر خلافا لمن نازع ~~في ذلك والله أعلم ومن صلى صلاة بحيث برئت ذمته منها سواء صلاها فذا أو في ~~جماعة فلا يؤم فيها أحدا لأن شرط الإمام أن لا يكون معيدا سواء كانت تلك ~~الصلاة فريضة أو نافلة فمن صلى العيد في جماعة لا يؤم فيها غيره ومن صلى ~~خلف المعيد يعيد صلاته أبدا حيث كان صلاته فريضة ولو في جماعة وأما قول ~~خليل وأعاد مؤتم بمعيد أبدا أفذاذا فإن قوله أفذاذا خلاف المعتمد وأما ~~السنة كالعيد فتعاد قبل الزوال وهذا في المأموم وأما الإمام في هذه الصورة ~~فلا يعيد صلاته إلا إذا كان أداها أولا منفردا لحصول فضل الجماعة له في تلك ~~الحالة على تقدير بطلان صلاته الأولى كما يؤخذ من كلام الناصر اللقاني وإذا ~~سها الإمام عن شيء يوجب السهو عنه السجود وسجد لسهوه فليتبعه في السجود ~~وجوبا من لم يسه ms0386 معه ممن خلفه وأولى من حضر معه السهو وإن أتى به لأن ~~القاعدة أن كل ما يجمله الإمام عن المأموم يكون سهو الإمام سهوا للمأموم ~~وإن فعله أو لم يحضر موجبه واعلم أن المأمون ( ( ( المأموم ) ) ) إن لم يكن ~~مسبوقا فأمره واضح من لزوم متابعة الإمام وأما لو كان مسبوقا فإن كان لم ~~يدرك مع الإمام ركعة يخاطب بالسجود وإن سجد ولو مع الإمام بطلت صلاته إن ~~سجد عمدا أو جهلا وإن أدرك معه ركعة فإنه يسجد القبلي والبعدي بعد القضاء ~~فلو سجده معه بطلت صلاته في العمد والجهل كما تبطل بسجوده القبلي معه حيث ~~لم يكن أدرك ركعة قال خليل وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا مطلقا أو قبليا ~~إن لم يلحق ركعة وإلا سجد ولو ترك إمامه أو لم يدرك موجبه وأخرى البعدي ~~تنبيه مفهوم قوله فليتبعه أن المأموم لو ترك تبعية الإمام في السجود بطلت ~~صلاته إن كان قبليا وتركه عمدا أو جهلا ولا تبطل إن تركه مع الإمام سهوا ~~كما لا تبطل بترك سجوده البعدي ومفهوم قوله وسجد لسهوه أن الإمام لو ترك ~~السجود لسهوه لا يسجد المأموم وليس كذلك بل يؤمر بالسجود ولو تركه الإمام ~~قال خليل وإلا سجد ولو ترك إمامه أو لم يدرك موجبه وأخر البعدي فإن سجد ~~المأموم القبلي معه وتركه إمامه صحت صلاته وتبطل صلاة إمامه إن كان عن نقص ~~ثلاث سنن وطال قال الأجهوري وتزاد هذه على قاعدة كل صلاة بطلت على الإمام ~~بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه كما نص على ذلك ابن رشد ومن ~~أحكام المأمومين أنه لا يرفع أحد منهم رأسه من ركوع أو سجود قبل رفع الإمام ~~لحرمة ذلك ويقاس عليه الخفض لما في حديث أنس صلى بنا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ذات يوم فلما قضى أقبل علينا بوجهة فقال أيها الناس إني إمامكم ~~فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالإنصراف فإني أراكم من ~~أمامي ومن خلفي قال ابن ناجي فلو رفع ms0387 لاعتقاده رفع الإمام رجع إليه من ~~يعتقد أنه يلحقه قبل رفعه وإلا تمادى خلافا لسحنون في قوله لا بد من رجوعه ~~ليقع رفعه بعد الإمام قال خليل وأمر الرافع بعوده إن علم إدراكه قبل رفعه ~~كأن خفض على ما صوبه ابن غازي فلو ترك العود فصلاته صحيحة حيث أخذ فرضه مع ~~الإمام قبل رفعه فإن لم يكن أخذ فرضه وترك الرجوع عمدا أو جهلا بطلت لأنه ~~كمتعمد ترك ركن وإن كان سهوا كان كمن زوحم تفوته الركعة ويأتي ببدلها و ~~PageV01P212 الواجب على من خلفه أن لا يفعل واحد منهم شيئا إلا بعد فعله أي ~~الإمام لما في الصحيحين عن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا قال سمع الله لمن حمده لم يعن ( ( ( يحن ) ) ) أحد منه ( ( ( منا ) ) ) ~~ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده وفي ~~الصحيحين أيضا أنه عليه الصلاة والسلام قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا ~~تختلفوا عليه وظاهر كلام المصنف عموم التأخر عن الإمام حتى في الركوع وهو ~~كذلك عن مالك رضي الله عنه وقيل يشرع معه في الركوع وهو لمالك أيضا وهذا ~~كله في غير القيام من اثنتين وأما فيه فمتفق على طلب التأخر حتى يستقل ~~الإمام قائما فإن قيل قوله ولا يفعل إلا بعد فعله تكرار مع ما قبله فالجواب ~~من وجهين أحدهما أن هذا من باب ذكر العام بعد الخاص وثانيهما أن الأول نهي ~~فيه عن السبق وقوله هنا ولا يفعل إلا بعد فعله نهى فيه عن المصاحبة التي ~~كان يتوهم من كلام المصنف السابق جوازها تنبيه علم مما قررنا به كلام ~~المصنف أنه لا يجوز سبق الإمام ولا مصاحبته في فعل ركن من الأركان وحكم ~~السبق الحرمة والمصاحبة الكراهة أما التأخر عنه حتى ينتقل إلى ركن آخر ~~فحرام وعلم أنه يجب الرجوع إلى الإمام في السبق في الرفع والخفض وهذا كله ~~في غير الإحرام والسلام وأما هما فأشار إلى الإحرام بقوله ويجب على ms0388 مريد ~~الاقتداء أن يفتتح أي يكبر للإحرام بعده أي بعد فراغ الإمام وهذا خبر بمعنى ~~النهي أي لا يجوز للمأموم أن يحرم قبل الإمام فإن افتتح المأموم الإحرام ~~قبل إمامه بطلت صلاته وإن ختمه بعده وكذا إن صاحبه في افتتاحه تبطل صلاته ~~وإن تأخر ختمه وأما إن افتتح الإمام الإحرام قبل المأموم ولو بحرف فلا تبطل ~~صلاته إن تأخر عنه في ختمه وكذا إن صاحبه على المعتمد وتبطل إن ختمه قبله ~~فالصور تسع تبطل صلاة المأموم في سبع وتصح في صورتين ولا فرق في صورة ~~البطلان من وقع ( ( ( وقوع ) ) ) ذلك عمدا أو جهلا أو سهوا تنبيه قال ~~الفاكهاني إذا علم المأموم أن إحرامه سابق على إحرام إمامه وأراد أن يحرم ~~بعده فقال مالك يكبر ولا يسلم لأنه كأنه لم يكبر لمخالفته ما أمر به من ~~التأخير عن الإمام خلافا لسحنون في قوله يسلم وهذا بخلاف من صلى منفردا أو ~~شك في تكبيرة الإحرام فهذا إن كان قد ركع يقطع بسلام وإلا كبر من غير ~~احتياج إلى سلام وقد ذكرنا ذلك في أول باب صفة العمل في الصلاة # ويطلب من المأمون ( ( ( المأموم ) ) ) أن يقوم من اثنتين بعد قيامه أي ~~الإمام وهذا أيضا خبر بمعنى النهي أي لا يجوظ للمأموم أن يقوم من اثنتين ~~إلا بعد استقلال إمامه ويحرم سبقه وتكره مصاحبته كما قدمنا وأشار إلى حكم ~~السلام بقوله ويجب على المأموم أن لا يسلم إلا بعد سلامه أي الإمام قال ~~خليل في شروط الاقتداء ومتابعة في إحرام وسلام فإن شرع في السلام قبل إمامه ~~عمدا أو جهلا بطلت ومثل السبق المصاحبة في ابتدائه تبطل بها الصلاة وإن ~~تأخر ختمه عن الإمام أما لو سبقه الإمام في ابتدائه ولو بحرف فهذا إنما ~~يبطل صلاة المأموم إن ختم قبل الإمام لا إن تأخر عن سلام الإمام أو صاحبه ~~على المعتمد فالصور تسع كصور الإحرام تبطل في سبع وتصح في صورتين ومحل ~~البطلان في سبع السلام إن وقع السلام قبل الإمام أو معه على ms0389 وجه العمد أو ~~الجهل وأما لو سبقه سهو الأمر بالسلام بعد الإمام ولم تبطل صلاته حيث لم ~~يأت بمبطل بعد سلامه وما سوى ذلك المذكور من الافتتاح بالإحرام والقيام من ~~اثنتين والتأخر بالسلام فواسع أي لا حرج على المأموم في أن يفعله معه أي مع ~~الإمام ولكن فعله بعده أحسن أي مستحب تنبيه كلام المصنف صريح في جواز ~~المساواة في نحو الركوع والسجود وليس كذلك إذ كلام خليل الذي قدمناه كراهة ~~المساواة في غير الإحرام والسلام وفيهما مبطلة ويمكن الجواب بأن مراده ~~بواسع عدم الحرمة فلا ينافي الكراهة بقرينة قوله وبعده أحسن بمعنى مستحب ~~فأفعل ليس على بابه والحاصل أن المطلوب من المأموم أن يتأخر عن الإمام في ~~كل أركان الصلاة ويحرم سبقه في جميعها وكذا مصاحبته في الإحرام والسلام ~~لبطلان الصلاة بهما وأما السبق في غيرهما عمدا فحرام ولا تبطل به الصلاة ~~وأما المساواة فمكروهة قال خليل ومتابعة في إحرام وسلام فالمساواة وإن شك ~~في المأمومية مبطلة لا المساواة كغيرهما لكن سبقه ممنوع وإلا كره وكل سهو ~~سهاه المأموم فيما يحمله عنه إمامه في حال اقتدائه فالإمام يحمله عنه ~~كالتكبير ولفظ التشهد وزيادة سجدة أو ركوع قال خليل ولا سهو على مؤتم حالة ~~القدوة وأما لو كان مسبوقا سها بعد مفارقة الإمام عن شيء فلا يحمله عنه بل ~~يسجد له ولا مفهوم للسهو في كلامه كخليل بل يحمل عنه بعض عمد كترك التكبير ~~أو لفظ التشهد وإنما قلنا PageV01P213 مما يحمله الإمام لأجل قوله إلا نحو ~~ركعة أو سجدة أو ركوع أو طمأنينة أو تكبيرة الإحرام أو السلام أو اعتقاد ~~نية الفريضة فإن الإمام لا يحمل شيئا منها عن المأموم لأنها فرائض والإمام ~~إنما يحمل عن المأموم ما يسجد لأجله وقوله أو اعتقاد نية الفريضة قال ~~التادلي الصواب حذف لفظ اعتقاد الذي هو العزم على الشيء والتصميم عليه ~~والنية هي إرادة الفعل وهي متأخرة عن العزم والعزم سابق عليها ولي في هذا ~~الكلام بحث لأنهم عرفوا النية بأنها العزم على ms0390 الشيء مقترنا بفعله فلعل ~~إضافة اعتقاد إلى نية بيانية أي اعتقاد هو نية الفريضة وإذا سلم الإمام من ~~الصلاة فلا يثبت بعد سلامه وفسر عدم الثبوت بقوله ولينصرف من محرابه ندبا ~~قال خليل وكره تنفله بمحرابه وقال شارحه وكذا جلوسه على هيئته في المحراب ~~من غير تنفل وإنما يخرج من الكراهة بانصراف أو تغيير هيئته التي كان عليها ~~في صلاته بل هذا أولى من الانصراف لما يأتي من أن الانصراف سريعا من ~~التشديد في الدين وإنما طلب من الإمام الانصراف بعد سلامه لئلا يتوهم ~~الداخل أنه في صلاة الفريضة أو غير ذلك من التعاليل فظاهر كلام المصنف أنه ~~ينصرف قبل الذكر المطلوب عقب الفريضة وهو كذلك لأنه يأتي به بعد انصرافه أو ~~تغير ( ( ( تغيير ) ) ) هيئته والحاصل أنه يندب للإمام أن يغير حالته بعد ~~السلام إما بالانصراف أو تغيير هيئته بأن يتحول إلى أي جهة شاء إما إلى جهة ~~اليمين أو الشمال كما قال مالك بناء على أن العلة التلبيس على الداخل وإما ~~بالانصراف بناء على أن العلة تطرق العجب إليه أو الرياء فقد نقل مسلم عن ~~أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنهما كانا إذا سلما ينهضان ~~من المحراب نهضة البعير الهائج من عقاله وقال الثعالبي وما قاله مالك من ~~أنه يتحول إلى أي جهة هو السنة ونحوه لابن أبي جمرة وصاحب المدخل لا ~~انصرافه جملة من محله فإن هذا فعل أهل التشديد في الدين حتى يقوم الرجل ~~سريعا كأنما ضرب بشيء يؤلمه ويفوته بذلك خير استغفار الملائكة له ما دام في ~~مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث يقولون له اللهم اغفر له اللهم ارحمه قلت ~~وفي هذا نوع مخالفة لما تقدم عن أبي بكر وعمر المنقول عن مسلم والذي تركن ~~إليه النفس ما قاله الثعالبي عن مالك وجرى عليه ابن أبي جمرة وصاحب المدخل ~~لأن التراخي اليسير مغتفر في العقود التي تطلب فيها الفورية فأولى هذا لأنه ~~محل السكينة والوقار ولذلك قال بعضهم إنما ينصرف ms0391 الإمام بعد مكثه مدة لطيفة ~~بقدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام تباركت ~~وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ولما علل بعض الشيوخ طلب الانصراف بزوال ~~استحقاقه لمحل صلاته بفراغه من الصلاة قال إلا أن يكون ذلك الإمام صلى في ~~محله المملوك له أو في الصحراء فذلك أي جلوسه في محل صلاته واسع أي لا ~~كراهة فيه لانتفاء العلل المقتضية للانصراف أو تحوله من محل صلاته # خاتمة قد تقدم في باب صفة العمل في الصلاة أن المطلوب بأثر الصلاة ~~المفروضة للذكر ( ( ( الذكر ) ) ) وأما الاشتغال بالدعاء زيادة على ذلك ~~فقال إنه بدعة لم يرد به عمل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن السلف ~~الصالح ولذا قال القرافي كره مالك وجماعة من العلماء لأئمة المساجد ~~والجماعات الدعاء عقب الصلوات المكتوبة جهرا للحاضرين فيحصل للإمام بذلك ~~نوع من العظمة بسبب نصب نفسه واسطة بين الرب وعبده من تحصيل مصالحهم على ~~يديه من الدعاء ثم قال ابن ناجي قلت وقد استمر العمل على جوازه عندنا ~~بأفريقية وكان بعض من لقيته يصرح بأن الدعاء ورد الحث عليه من حيث الجملة ~~قال تعالى @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ لأنه عبادة فلذا صار تابعا فعله بل ~~الغالب على من ينصب نفسه لذلك التواضع والرقة فلا يهمل أمره بل يفعل وما كل ~~بدعة ضلالة بل هو من البدع الحسنة والاجتماع فيه يورث الاجتهاد فيه والنشاط ~~وأقول طلب ذلك في الاستسقاء ونحوه شاهد صدق فيما ارتضاه ابن ناجي قال بعض ~~الفضلاء وقد انتهى ربع الرسالة أعاننا الله بمنه وكرمه على باقيها ثم شرع ~~في الربع الثاني بقوله PageV01P214 $ باب جامع في الصلاة # روي بتنوين باب وهو الأظهر لعدم إيهامه وبالإضافة أي باب جامع لكن ~~الإضافة توهم أنه جمع كل مسائل الصلاة والواقع ليس كذلك بخلاف تنوينه ~~المعني عليه أنه يذكر مسائل مختلفة في الصلاة وهذان الوجهان على نسخة في ~~وأما على إسقاطها فالتنوين وعدمه سيان في أن المعنى أن الباب جمع أحكام ~~الصلاة لكن يوهم أن جميع ms0392 ما فيه أحكام الصلاة لا غيرها مع أنه يذكر فيه ~~أحكام غير الصلاة مسائل متعلقة بالوضوء والتيمم كقوله ومن أيقن بالوضوء وشك ~~في الحدث ومن لم يقدر على مس الماء لضرر به ويوهم أيضا أنه استوعب جميع ~~أحكام الصلاة ويمكن الجواب عن الأول بأنه لم يقل لم أذكر فيه إلا أحكام ~~الصلاة مما يدل على الحصر أو أن المراد أنه جامع أحكام الصلاة وما يتعلق ~~بها من وضوء وتيمم وستر عورة وعن الثاني بأن المراد جامع معظم أحكام الصلاة ~~على حد الحج عرفة وعلى إضافة باب إلى جامع فيكون من إضافة الدال إلى مدلوله ~~لأن الباب اسم لجميع المسائل المذكورة بعده وعلى إسقاط في وتنوين باب يصح ~~في الصلاة النصب ولجر ( ( ( والجر ) ) ) على حد وجاعل الليل سكنا وابتدأ ~~هذا الباب بمسألة تقدمت في طهارة الماء والثوب لأن الستر يطلب حين إرادة ~~الدخول في الصلاة فقال وأقل ما يجزىء المرأة من اللباس في الصلاة شيئات ( ( ~~( شيئان ) ) ) ساتران لجسدها أحدهما الدرع بالدال المهملة الحصيف بالحاء ~~المهملة ومعناه الكثيف المتين الذي لا يصف ولا يشف ويروى بالخاء المعجمة ~~وفسره على الضبطين بقوله السابغ أي الذي يستر جميع جسدها سوى رأسها حتى ~~ظهور قدميها ولما كان الدرع مشتركا لفظا بين درع الحديد وبين الثوب قال وهو ~~القميص الذي يسلك في العنق وثاني الأمرين الخمار بالخاء المعجمة المكسورة ~~الخصيف وحقيقة الخمار الثوب الذي تجعله المرأة على رأسها وخديها سمي خمارا ~~لآنه يخمر الرأي ( ( ( الرأس ) ) ) أي يغطيه واحترز بالخصيف من الحفيف ( ( ~~( الخفيف ) ) ) النسج الذي يشف قال في التوضيح كالبندقي الرفيع فإن صلت به ~~أعادت أبدا على ما قال خليل تبعا لابن الحاجب تبعا لابن بشير من أن الذي ~~يشف كالعدم واعترضه ابن عرفة بقوله قول ابن بشير وتابعيه الشاف كالعدم وما ~~يصف لرقته يكره وهم لمخالفته لرواية الباجي التسوية بينهما في الإعادة في ~~الوقت فيجب على المرأة في حال صلاتها أن تستر جميع جسدها وشعرها حتى ~~دلاليلها ما عدا الوجه والكفين والظاهر أن المراد بالوجه هنا ms0393 الوجه المتقدم ~~تحديده في فرائض الوضوء فلا يجب عليها ستر لحيتها أن خلق لها لحية وظاهر ~~كلامهم هنا أنه يجب عليها ستر بعض خديها وفهم من قوله أقل ما يجزىء الخ ~~أنها لو صلت بأقل من ذلك مع القدرة على الواجب لم يجزها وتعيد أبدا وليس ~~على إطلاقه بل على تفصيل تقدم وهو إن صلت مكشوفة الصدر أو بعض الأطراف ~~كظهور قدميها وذراعيها وشعرها أو بعض شيء من ذلك تعيد في الوقت قال خليل ~~وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت ككشف أمة فخذا لا رجل ( ( ( رجلا ) ) ) وأما ~~لو صلت مكشوفة شيء من نحو البطن أو الظهر أو الجنب لأعادت أبدا ولا فرق في ~~جميع ما تقدم بين الخلوة والجلوة وأما في غير الصلاة فإن كانت مع زوجها ~~فيحل لكل النظر لفرج الآخر وأما مع الغير فيجب عليها ستر جميع الجسد إلا ~~الوجه والأطراف مع محرمها ومع الأجنبي جميع جسدها إلا الوجه والكفين كما ~~قدمنا بسط ذلك فراجعه ويجزىء ( ( ( ويجزئ ) ) ) الرجل بالنصب على المفعولية ~~والفاعل الصلاة في الثوب الواحد ويشترط فيه على جهة الندب كونه كثيفا بحيث ~~لا يصف ولا يشف وإلا كره وكونه ساترا لجميع جسده فإن ستر العورة المغلظة ~~فقط أو كان مما PageV01P215 يصف أي يحدد العورة أو يشف بأن يرى منه لونها ~~كرهت الصلاة فيه مع الإعادة في الوقت حتى من الذي يشف على المعتمد كما ~~قدمنا عن ابن عرفة والدليل على ما قاله المصنف قوله صلى الله عليه وسلم حين ~~سئل عن الصلاة في الثوب الواحد أو لكلكم ( ( ( يضم ) ) ) ثوبان ( ( ( ثيابه ~~) ) ) وهذا المسألة إنما كررها المصنف ليرتب عليها ما لم يقدمه في باب ~~طهارة الماء والثوب وهو قوله ولا يغطي أي المصلي أنفه أو وجهه في الصلاة أي ~~يكره لكل مصل ولو امرأة الانتقاب في الصلاة وهي تغطية الوجه حتى يصل إلى ~~عينيه وهو المراد بقوله ولا يغطي أنفه ويكره أيضا التلثم بأن يغطي شفته ~~السفلى لأنه من الغلو في الدين وهو مناف للخشوع وأما في غير الصلاة فإن ms0394 كان ~~الفاعل عادته ذلك فلا كراهة حيث كان ممن عرفوا بذلك ويستحب تركه في الصلاة ~~وأما من لم تكن عادته ذلك فيكره له حتى في غير الصلاة لأنه من فعل ~~المتكبرين أو أي ولا يضم ثيابه أو يكفت أي ضم ( ( ( يضم ) ) ) شعره والمعنى ~~أنه يكره لمريد الصلاة أن يشمر ثوبه أو كمه أو يضم شعره لمنافاة جميع ذلك ~~للخشوع المطلوب في الصلاة قال خليل وكره انتقاب امرأة قال شراحه وأولى رجل ~~ككفت كما ( ( ( كم ) ) ) وشعر لصلاة وتلثم فقول خليل لصلاة راجع للانتقاب ~~وللمشبه به ومفهوم الصلاة أنه لا يكره ضم الثوب ولا الشعر لغيرها وسواء عاد ~~لما كان الكفت له من الشغل أم لا وهو ظاهر المدونة وحمله بعضهم على ما إذا ~~عاد لما كان عليه والأصل في ذلك كله قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد ~~على سبعة أعضاء ولا أكفت شعرا ولا ثوبا فأخبر أن النهي إنما هو إذا قصد به ~~الصلاة وروي إذا سجد الإنسان فسجد معه شعره كتب له بكل شعرة حسنة والحاصل ~~أن كلا من الانتقاب والتلثم والاحترام ( ( ( والاحتزام ) ) ) والتشمير وضم ~~الأكمام والشعر إنما يكره إذا فعل في الصلاة ولا فرق في ذلك بين الرجل ~~والمرأة ولا يكره شيء من ذلك لغير الصلاة إلا الانتقاب لمن لم تكن عادته ~~ذلك ويفهم من ذلك انه لو حضرته الصلاة وهو محتزم أو شامر لثوبه لا تكره ~~صلاته على تلك الحالة وإن كان الأولى حل ذلك ثم شرع يتكلم على أحكام الساهي ~~في صلاته وما يفعله من سجود وعدمه فقال وكل سهو أي ذهول عن شيء تقدم له ~~ذكرا ( ( ( ذكر ) ) ) أم لا لأنه أعم من النسيان سهاه في الصلاة ولم يكن ~~مستنكحا ولو كانت صلاته نافلة فإن كان بزيادة يسيرة سواء كان من جنس الصلاة ~~كزيادة ركوع أو سجود أو أكثر حيث لم تبلغ أربع ركعات كوامل في الرباعية أو ~~الثلاثية أو الثنائية المقصورة أو اثنتين في الثنائبة ( ( ( الثنائية ) ) ) ~~أصالة كالصبح أو الجمعة بناء على أنها فرض ms0395 يومها والكمال هنا برفع الرأس من ~~الركعة أو من غير جنس الصلاة كأكل أو شرب فليسجد له سجدتين استنانا على ~~المعتمد الذي اقتصر عليه خليل ولو تكرر سهوه إن كان إماما أو فذا بعد ~~السلام بإحرام بمعنى أنه ينوي بتكبيرة الهوي الإحرام من غير زيادة تكبير له ~~ويكبر في الرفع ويتشهد لها ويسلم منهما جهرا ولو بعد شهر قال خليل بإحرام ~~وتشهد وسلام جهرا وإنما طلب لهاتين السجدتين إحرام وتشهد وسلام لأنهما ~~عبادة مستقلة ولأن السنة في السلام أن يقع عقب تشهد وحكم السلام من البعدي ~~أنه واجب غير شرط فلا تبطل الصلاة بتركه كما لا تبطل بترك الإحرام بمعنى ~~التكبير وأما النية فلابد منها وأما التشهد فقال في الطراز لا خلاف أنه ليس ~~بشرط فلو ترك الإحرام بمعنى التكبير والتشهد والسلام واقتصر على فعل ~~السجدتين بنيتهما لم تبطل صلاته بل لو ترك البعدي لم تبطل صلاته وإنما تبطل ~~بترك القبلي المترتب عن نقص ثلاث سنن فأكثر لأنه داخل الصلاة فهو جابر لها ~~والمقصود الأعظم من البعدي ترغيم أنف الشيطان وقيدنا الزيادة باليسيرة لأن ~~الصلاة تبطل بالفعل الكثير ولو سهوا ولو من جنس الصلاة كزيادة أربع في ~~الرباعية والثلاثية أو المقصورة وأما زيادة أقوال الصلاة فلا سجود في سهوها ~~كما لا تبطل بعمدها كما لو كرر السورة أو التكبير أو زاد سورة في أخرييه ~~إلا أن يكون القول فرضا فإنه يسجد لسهوه كما لو كرر الفاتحة سهوا ولو في ~~ركعة وجرى خلاف في بطلان الصلاة بتعمد تكريرها والمعتمد واقتصر عليه ~~الأجهوري عدم البطلان ويفهم أيضا من قول خليل ويتعمد كسجدة من كل ركن فعلى ~~عدم بطلانها بتعمد زيادة الركن القولي وإنما قلنا ولم يكن مستنكحا لما ~~سيأتي من أن من أستنكحه السهو يصلي ولا يسجد وإنما قلنا ولو نافلة للإشارة ~~إلى أن السهو في النافلة كالسهو في الفريضة إلا في خمس مسائل ترك السر ~~والجهر في محلهما ( ( ( محلها ) ) ) وترك السورة فهذه الثلاثة لا سجود في ~~تركها من النافلة ويسجد لتركها ms0396 من الفريضة والرابعة إذا عقد ثالثة النفل ~~يرفع رأسه من ركوعها يكملها أربعا وفي الفرض يرجع والخامسة إذا ترك ركنا من ~~النافلة وطال أو شرع في صلاة مفروضة مطلقا أو نافلة وركع لا يلزمه قضاؤها ~~بخلاف الفريضة والدليل على أن السجود للزيادة فقط بعد السلام خبر الموطأ ~~وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ~~العصر فسلم من ركعتين فقام ذو اليدين PageV01P216 فقال أقصرت الصلاة يا ~~رسول الله أم نسيت فقال صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن فقال ذو اليدين ~~قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل صلى الله عليه وسلم على الناس فقال اصدق ~~ذو اليدين فقالوا نعم فقام فأتم ثم سجد سجدتين بعد السلام وهو جالس ومعنى ~~أقصرت الصلاة هل أوحي إليك بقصرها أم نسيت فالتاء في أقصرت للتأنيث والصلاة ~~فاعل وليست حرف خطاب لما قد يتوهم من قوله أم نسيت وفهم من الحديث أمور ~~منها مشروعية السجود للسهو والعمل بالحديث إلى الآن خلافا لمن قال إن قصة ~~ذي اليدين منسوخة وما وقع كان قبل الإسلام لأن راوي الحديث أبو هريرة وهو ~~متأخر إسلاما فالحق عدم نسخ قصته وفهم منه أنه سجدتان ومنها أنه يكون بعد ~~السلام للزيادة ومنها أن السلام سهوا لا تبطل به الصلاة ومنها أن الفصل ~~اليسير بعده غير مبطل وأن الكلام العمد لإصلاحها من المأموم والإمام لا ~~يبطلها إذا لم يكثر ومنها جواز سؤال المأموم لإمامه عند شكه وجواز سؤال ~~الإمام لمأموميه كذلك ولما قدم أن محض الزيادة يسجد لها بعد السلام ذكر ~~محترزها بقوله وكل سهو ينقص ( ( ( بنقص ) ) ) سنة مؤكدة داخلة في الصلاة ~~كالزائد على أم القرآن في صلاة الفريضة أو آية من الفاتحة أو جميعها حيث ~~أتى بها في جل الصلاة أو في أقلها على ما يأتي للفاكهاني ومثل السنة ~~المؤكدة السنتان الخفيفتان وسواء كان النقص محققا أو مشكوكا فيه وخبر كل ~~سهو الواقع مبتدأ فليسجد له سجدتين على جهة السنية ولو ms0397 كثرت السنن المتروكة ~~على المعتمد واقتصر عليه خليل حيث قال سن لسهو وإن تكرر بنقص سنة مؤكدة أو ~~مع زيادة سجدتان قبل سلامه ومقابله الوجوب إن كان عن نقص ثلاث سنن لبطلان ~~الصلاة بتركه قبل السلام يكبر للخفض والرفع مع نية فعل السجدتين على ما ~~يظهر وخلافه لا يظهر وجعلنا مفعول المصدر سنة لما يأتي من أن الفرائض لا ~~يسجد لها ولا بد من الإتيان بها مع التمكن من تداركها وقيدنا السنة ~~بالمؤكدة أو الخفيفة المتعددة لأن نحو التكبيرة لا يسجد لها وبداخلة الصلاة ~~للاحتراز عن الإقامة فلا يسجد لها وإن سجد لما لا يسجد له قبل السلام ولو ~~جهلا تبطل صلاته إلا أن يسجد تبعا لمن يرى السجود لذلك ومحترز السهو أن ~~العمد لا يسجد له واختلف هل تبطل صلاته به قال خليل وهل بتعمد ترك سنة أو ~~لا ولا سجود خلاف ومحل السجود القبلي إذا تم تشهده الذي هو آخر صلاته وفرغ ~~من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء أيضا ثم بعد فعل السجدتين ~~يتشهد أي يعيد التشهد استنان على ما يظهر وأشعر قوله يتشهد أنه لا يعيد ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك لأن هذا أحد المواضع التي لا ~~يطلب في تشهدها الدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدعاء ~~ويسلم وجوبا لأنه سلام الفريضة ولما بين أن إعادة التشهد هي الصواب ذكر ~~مقابلها بقوله وقيل لا يعيد التشهد وإنما يقتصر على فعل السجدتين وهو مروي ~~عن مالك والمعتمد الأول ولذا اقتصر عليه خليل المبين لما به الفتوى حيث قال ~~وأعاد تشهده وفهم من قولنا أن إعادة التشهد سنة أنه لو ترك إعادته ولو عمدا ~~لا شيء عليه واستظهر الأجهوري أنه لو سجد للسهود ( ( ( للسهو ) ) ) قبل ~~تشهده للفريضة واكتفى بتشهد الفريضة لصحت صلاته بالأولى من ترك إعادته وهو ~~ظاهر تنبيه لو شك هل سجد لسهوه سجدة أو اثنتين أو شك هل سجد لسهوه أو لم ~~يسجد أصلا فإنه يسجد ms0398 واحدة في الصورة الأولى وفي الثانية يأتي بسجدتين ولا ~~سجود عليه بعد سلامه فليس كمن شك هل صلى واحدة أو ااثنتين ( ( ( اثنتين ) ) ~~) وبنى على الأقل ووجه الفرق أنه لو أمر بالسجود في شكه في سجود السهو ~~لأمكن أن يشك مرة أخرى ويسجد فيتسلسل الأمر ومن ثم لما سئل بعض النحويين عن ~~ذلك قال المصغر لا يصغر وهذا بخلاف لو سجد للسهو ثلاث سجدات سهوا فيفترق ~~الحال إن كان قبليا سجد بعد السلام لا إن كان بعديا ولما قدم أن محض ~~الزيادة يسجد لها بعد السلام ومحض النقص قبل السلام شرع في حكم ما لو حصل ~~منه نقص وزيادة بقوله ومن نقص سنة من سنن صلاته ولو خفيفة وزاد فيها أيضا ~~زيادة سهوا لا تبطل بمثلها سجد لهما قبل السلام تغليبا لجانب النقص الحاصل ~~على الزيادة لأن القبلي جابر هذا قول الأكثر واعلم أن النقص الحاصل مع ~~الزيادة لا فرق فيه بين السنة المؤكدة والخفيفة كما ذكرنا ولا بين المحققة ~~والمشكوك فيها ولذلك جعلوا الصور تسعا بيانها أن النقص وحده إما محقق أو ~~مشكوك فيه والزيادة وحدها كذلك إما محققة أو مشكوك فيها فهذه أربع وإذا ~~اجتمعا فصورهما أربع أيضا لأنهما إما محققان أو مشكوك فيهما أو النقص محقق ~~والزيادة مشكوك فيها أو عكسه فهذه أربع تضم للأربع الأولى تصير ثمان صور ~~والتاسعة ( ( ( وللتاسعة ) ) ) أن يتيقن حصول الموجب للسجود ويشك هل هو ~~زيادة أو نقص فيسجد في الجميع قبل السلام إلافي صورتين يسجد فيهما بعد ~~السلام وهما بحض الزيادة المحققة والزيادة المشكوك في حصولها وعدم حصولها ~~PageV01P217 # تنبيهات الأول ما ذكره المصنف من التفضيل بين الزيادة والنقص هو مرضي ~~الإمام رضي الله تعالى عنه وأما الشافعي رضي الله عنه فلم يفرق بين زيادة ~~ونقص وجعل ( ( ( وحمل ) ) ) السجود للجميع قبل السلام وأما أبو حنيفة رضي ~~الله عنه فجعله بعديا مطلقا وتقدم دليل إمامنا على الزيادة حديث ذي اليدين ~~ودليل النقص ما في الموطأ من حديث ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم ms0399 ~~صلى بهم الظهر فقام من ركعتين من غير جلوس للتشهد فقام الناس معه حتى إذا ~~قضى صلاته وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم ~~سلم ثم غلب النقص على الزيادة عند اجتماعهما الثاني لو خالف المصلي وقدم ما ~~يؤخر وأخر ما يقدم لم تبطل صلاته قال خليل وصح إن قدم أو أخر لكن مع حرمة ~~تقديم البعدي عمدا وكراهة تأخير القبلي كما يفيده كلام أبي الحسن شارح ~~المدونة ومما يصح أيضا لو سجد الإمام في محله وقدمه المأموم أو أخره فقول ~~خليل وصح إن قدم أو أخر أي ولو من المأموم مخالفا لإمامه فالحاصل أنه يصح ~~تقديم البعدي ولو من المأموم مخالفا لإمامه وتأخير القبلي ولو من المأموم ~~مخالفا لإمامه هذا ملخص كلام الأجهوري على خليل رحمهما الله تعالى # ومن نسي أن يسجد عند مخاطبته بالسجود بعد السلام وهو من زاد في صلاته ~~شيئا سهوا لا تبطل بزيادته وفارق محل صلاته بعد سلامه فليسجد متى ما ذكره ~~وإن طال ذلك بعد سلامه وتذكره وقول المدونة ولو بعد شهر لا مفهوم له كما أن ~~قول المصنف نسي لا مفهوم له وإنما كان يسجد البعدي ولو طال الزمان لأنه ~~لترغيم أنف الشيطان بخلاف القبلي فإنه جابر لنقص الصلاة فلذا طلب وقوعه ~~فيها أو عقبها بالقرب # تنبيهات الأول ظاهر كلام المصنف أن السجود يفعل ولو في وقت النهي وهو ~~كذلك في القبلي لأنه من جملة الصلاة وتابع لها وأما البعدي فظاهر المدونة ~~والمصنف أنه كذلك وهو كذلك حيث كان من صلاة مفروضة وأما لو تذكره من صلاة ~~غير مفروضة في وقت النهي فإنه يؤخر لحل النافلة كما قاله أبو الحسن وحمل ~~المدونة عليه رعيا لأصله ويوافقه نقل عبد الحق عن بعض شيوخه الثاني ظاهر ~~كلامه أنه يسجد البعدي في أي محل ولو من صلاة جمعة وليس كذلك بل إن كان من ~~صلاة جمعة لا يصح إلا في جامع ويشترط كونه الذي صلى فيه إن كان قبليا كما ~~لو ms0400 سبقه الإمام بركعة منها وقام للقضاء فنسي السورة وسلم وخرج من المسجد ~~فذكره سريعا فإنه يركع لمسجده الذي صلى فيه ويسجد حيث لم يحصل طول بناء على ~~أن الخروج من المسجد ليس بطول بل بالعرف وأما لو كان بعديا كما لو تكلم ~~ساهيا أو زاد ركعة سهوا ونسي السجود حتى خرج من المسجد فإنه يسجد في أي ~~جامع كان قال خليل وبالجامع في الجمعة في أوله الثالث التقييد بالسهو في ~~هذا الباب بالنظر للغائب ( ( ( للغالب ) ) ) فلا ينافي أنه يطلب السجود ~~للعمد كطول بمحل لم يشرع به التطويل كالرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين ~~ومن استوفز للقيام على يديه وركبتيه فإنه يسجد بعد السلام بخلاف التطويل ~~بمحل يشرع فيه التطويل فلا سجود إلا أن يخرج عن حده فيسجد ومن غير السهو ~~الشك في الزيادة فإنه يسجد لها وأيضا ذكر اللخمي أن من ترك الفاتحة عمدا من ~~ركعة يسجد قبل السلام على أحد قولين ومقابله بطلان صلاته بل حكى بعضهم ~~الاتفاق عليه ولا يقال السنة الواحدة جرى الخلاف في بطلان الصلاة بتركها ~~وعدمه لأنا نقول هذه سنة شهرت فرضيتها فتبطل الصلاة بتركها عمدا وبترك ~~السجود لها ولو من ركعة عند تركها سهوا وإن كانت الصلاة لا تبطل بترك سجود ~~السهو إلا إن كان عن نقص ثلاث سنن وإن كان السجود الذي سهى ( ( ( سها ) ) ) ~~عن الإتيان به في محله قبل السلام وسلم تاركا له سجد بعد السلام وتصح صلاته ~~إن كان تذكره قريبا من الصلاة والقرب بالعرف عند ابن القاسم وبعدم الخروج ~~من المسجد عند أشهب قال الفاكهاني ويحرم لهما ولا يرجع إلا إصلاح ما نقص من ~~صلاته إلا بإحرام قال ابن عرفة وتأخير القبلتين ( ( ( القبليتين ) ) ) عفو ~~وروى محمد إن ذكرهما قبل سلامه رجع لهما بإحرام وكذا كل راجع لباقي ( ( ( ~~لباق ) ) ) عليه بالقرب كمن سلم وتذكر ما يفسد له ركعة أو نسي ركوعا من ~~ركعة فإنه يأتي بركعة بدلها حيث قرب لكن بإحرام وصفة الإتيان أشار لها خليل ~~بقوله وتارك ركوع يرجع قائما ms0401 وتراك ( ( ( وتارك ) ) ) سجدة يجلس لا سجدتين ~~وتارك الرفع من الركوع يرجع محدوديا ( ( ( محدودبا ) ) ) وقال أيضا وتدارك ~~الركن المتروك إن لم يعقد ركوع ركعة تالية لركعة السهو وإلا رجعت المعقودة ~~مكانها وإن كان الركن المتروك من الأخيرة يتدارك إن لم يسلم فإن سلم بنى إن ~~قرب بإحرام ولم تبطل بتركه وجلس له على الأظهر ومفهوم إن كان قريبا إن بعد ~~تذكره من السلام ابتدأ PageV01P218 صلاته لبطلانها حيث كان السجود مترتبا ~~عن نقص ثلاث سنن فأكثر بقرينة قوله إلا أن يكون ذلك السجود من نقص أي من ~~أجل نقص شيء خفيف كالسورة التي تقرأ مع أم القرآن فلا يلزمه ابتداء صلاته ~~لعدم بطلانها لما تقدم من أنها لا تبطل بترك السجود القبلي إلا إن كان عن ~~نقص ثلاث سنن وعدم لزوم ابتداء الصلاة لا ينافي أنه يطلب منه السجود لترك ~~السورة لأنها سنة مؤكدة وظاهر كلام المصنف عدم البطلان بترك السجود للسورة ~~ولو لم يحصل منه القيام بناء على أن القيام لها سنة وسرها أو جهرها من ~~صفتها لأنه لم يترك إلا سنة واحدة فلا تبطل الصلاة بترك السجود لها ولو ~~كانت مؤكدة وأما لو قلنا القيام لها سنة زائدة على السورة والسر أو الجهر ~~كذلك لبطلت الصلاة بترك السجود حيث ترك الجميع والحاصل أن المصنف يحتمل ~~كلامه المشي على عد قيامها سنة فلا يقيد كلامه بما إذا قام ويحتمل المشي ~~على عده سنة كالسر أو الجهر فيقيد عدم البطلان بما إذا قام من غير قراءة ~~السورة لأنه لم ينقص ثلاث سنن وإنما نقص سنتين وجرى على هذا أكثر شراح خليل ~~حيث قالوا عند قوله وبترك قبلي عن ثلاث سنن وطال سواء كانت قولية أو فعلية ~~كالسورة أو قولية فقط كثلاث تكبيرات أو إلا أن يكون عن نقص تكبيرتين أو ~~التشهدين والحال أنه جلس لهما وإلا بطلت واعترض القرافي على المالكية في ~~تلك المسألة قائلا لا يتصور أن ينسى التشهدين ويكون السجود لهما قبل السلام ~~لأنه لا يتحقق سهوه عند التشهد الأخير ms0402 إلا بالسلام لأن كل ما قبله ظرف ~~للتشهد وأجيب بتصور ذلك في المدرك ركعة من صلاة المغرب فإنه يتشهد مع ~~الإمام في جلوسه الأخير فإذا قام أتى بركعة وجلس عليها يتشهد فإذا أتى ~~بالثانية يتشهد فإذا نسي الأول الذي يتشهده مع الإمام والثاني يتصور بنسيان ~~تشهدين زائدين على ما قبل السلام وكذا يتصور في المقيم يدرك ركعة من صلاة ~~الإمام المسافر ولي في هذا الجواب بحث وذلك لأن التشهد الأول في هاتين ~~الصورتين يحمله الإمام فلا ينظر له والبحث مبني على أن التشهدين يسجد لهما ~~نعم يتصور في الراعف المسبوق بركعة خلف الإمام والمقيم يصلي صلاة الخوف خلف ~~مسافر والمقيم المسبوق يصلي خلف مسافر فيجتمع لهؤلاء القضاء وهو ما فاتهم ~~قبل الدخول مع الإمام والبناء وهو ما فاتهم بعده ومذهب ابن القاسم تقديم ~~البناء ومن الخفيف شبه ذلك المذكور كنص تكبيرة عيد أو تسميعه أو تكبيرتين ~~فلا شيء عليه أي لا إعادة عليه وإن كان يخاطب بالسجود لجميع ما ذكره المصنف ~~من نقص السورة أو التشهدين أو أحدهما على ما شهره ابن رشد وقال إنه المذهب ~~لأنه لا تلازم بين البطلان وعدم السجود قال خليل وبترك قبلي عن ثلاث سنن ~~وطال لا أقل فلا سجود تنبيه ما تقدم من بطلان الصلاة بترك القبلي المترتب ~~على نقص ثلاث سنن بشرط الطول إن كان تركه على جهة السهو وأما لو تركه عمدا ~~لبطلت صلاته بمجرد الترك هكذا قال الأجهوري وهو المعتمد وقال السنهوري لا ~~تبطل إلا بالطول ولو كان الترك عمدا وأقول لعل الأوجه كلام السنهوري لما ~~تقدم من أن التأخير القبلي لا يبطل الصلاة ولو كان عمدا قال خليل وصح إن ~~قدم أو أخر ولو كان كل منهما عمدا فإطلاق خليل في قوله وطال مسلم وتأمله ~~ولما كان المجبور بالسجود مختصا بنقص السنن قال ولا يجزىء سجود السهو لنقص ~~ركعة كاملة تيقن تركها أو شك فيه حال تشهده وقبل سلامه ولا بد من الإتيان ~~بتلك الركعة قال خليل ولا لفريضة أو ms0403 غير مؤكدة وكيفية الإتيان بتلك الركعة ~~أنه يأتي بها بانيا على ما معه من الركعات ولو كانت إحدى الأوليين وبعد ذلك ~~يسجد لنقص السورة إذا فاتته فيما صار أول صلاته لانقلاب ركعاته عند ابن ~~القاسم حيث كان إماما أو فذا ولايجزىء أيضا سجود السهو لنقص سجدة أو ركوع ~~أو رفع منهما وذكر ذلك في حال قيامه أو تشهده قبل سلامه فإنه يأتي بالركوع ~~قبل عقد ما يلي الركعة المتروك منها بأن يرجع للركوع قائما إن ذكره جالسا ~~قال خليل وتارك ركوع يرجع قائما وتارك الرفع منه يرجع محدودبا وتارك سجدة ~~يجلس وسجدتين يخر ساجدا والحاصل أنه يأتي بما نسيه من أركان الصلاة عند ~~إمكان تداركه وذلك بأن لم يسلم إذا كان المتروك من الأخيرة ولم يعقد ركوعا ~~إن كان من غير الآخرة ( ( ( الأخيرة ) ) ) فإن سلم بطلت الركعة المنقوص ~~منها لأن السلام من الأخير ( ( ( الأخيرة ) ) ) بمنزلة عقد ركوع فيأتي ~~بركعة بدلها إن كان قريبا ومثل ذلك لو سلم من ركعتين أو من ثلاث لاعتقاده ~~كمال صلاته فإنه يبني على ما معه إن قرب قال خليل مفرعا على السلام وبنى إن ~~قرب ولم يخرج من المسجد بإحرام ولم تبطل بتركه وجلس له على الأظهر إن كان ~~السلام من اثنتين وإلا أحرم ( ( ( حرم ) ) ) من الحالة التي فارق الصلاة ~~منها من غير جلوس وإن كان النقص من غير الأخيرة فإنه يأتي به ما لم يعقد ~~ركوع ما بعدها فإن لم يذكر النقص حتى رفع رأسه من ركوع التي تليها فإن ~~المنقوص منها PageV01P219 تبطل وترجع المعقودة مكانها وتنقلب ركعاته قال ~~خليل ورجعت الثانية أولى ببطلانها لفذ وإمام وكذا لو نقص جميع سجدات الأربع ~~ركعات ولم يذكر ذلك حتى جلس في التشهد الأخير فإن ركعاته تبطل ما عدا ~~الأخيرة فيجبرها بالسجود لها حيث لم يسلم لقول خليل وبطل بأربع سجدات من ~~أربع ركعات الأول وترك جميع السجدات بمنزلة ترك الأربع بل أولى وأما لو لم ~~يذكر السجدات حتى سلم بطلت صلاته كلها # تنبيهات الأول هذا كله ms0404 إذا عرف الركن المتروك منها من سجدة أو ركوع وأما ~~لو نسي فريضة ولم يدركونها سجدة أو ركوعا أو غيرهما فإنه يجعله الإحرام أو ~~النية فيحرم بنيته من غير قطع بسلام ولا كلام لأنه متلبس بصلاته ويأتي ~~بجميع الصلاة ويسجد بعد السلام وإن تيقن الإحرام وحده أو شيئا زائدا عليه ~~فإنه يبني على ما تيقن الإتيان به من كونه إحراما أو مع شيء بعده فمتيقن ~~الإحرام يبني عليه أو الإحرام والفاتحة فإنه يبني عليهما ويأتي بما بعدهما ~~وهكذا يجعل المشكوك فيه هو ما بعد المتيقن فمتيقن الإحرام فقط يجعل المنسي ~~الفاتحة وهكذا ولا يقال لزوم الإحرام بنية يقتضي أن الأولى بطلت أصلا فلأي ~~شيء يسجد ( ( ( سجد ) ) ) بعد السلام لأنا نقول إنشاء الإحرام مع بقائه في ~~الصلاة لأنه لم يقطعها بسلام أو كلام بل المطلوب الإتيان بإحرام متيقن من ~~غير قطع الأولى كما قدمنا لاحتمال وجود إحرامه ولا موجب لقطعهما فيكون هذا ~~الإحرام محض زيادة هذا إيضاحه الثاني قولهم الفرض المتروك لا بد من الإتيان ~~به بشعر ( ( ( يشعر ) ) ) بأنه يمكن تداركه واما نحو النية وتكبيرة الإحرام ~~فلا يتداركان لأنهما إذا نسيا لم توجد صلاته فإذا سهى ( ( ( سها ) ) ) عن ~~النية أو عن تكبيرة الإحرام فإنه يبتدىء ( ( ( يبتدئ ) ) ) صلاته من أولها ~~وليست هذه بمنزلة من ترك فرضا أو شك في عينه لأن هذه تيقن ترك النية فلا ~~شيء معه يبني عليه إن كان إماما أو فذا ويتمادى مع الإمام إن كان مأموما ~~الثالث علم مما ذكرنا أن النقص المشكوك فيه كالمحقق والمراد بالشك ما يشمل ~~الوهم لأن الشك في نقص الفرائض كتحققه في وجوب الإتيان ببدل المشكوك فيه من ~~حيث لا استنكاح بخلاف السنن فلا يسجد لنقصها إلا عند تيقن النقص أو التردد ~~فيه على السواء لا عند توهمه وإنما أطلت له في ذلك شفقة على الطالب لأنه قل ~~أن يوجد هذا الإيضاح # ولا يجزىء ( ( ( لترك ) ) ) أيضا سجود السهو لترك القراءة للفاتحة في ~~الصلاة كلها على من تجب عليه قراءتها على مشهور المذهب ms0405 من وجوب الفاتحة ~~وظاهركلام المصنف ولو على القول بوجوبها في كل ركعة وإن كان مرجوحا بالنسبة ~~لغيره وروي عن الإمام مالك الإجزاء بناء على أن الفاتحة لا تجب في شيء من ~~الركعات لحمل الإمام لها قال الباجي هو شذوذ أو أي وكذا لا يجزىء سجود ~~السهو في ترك القراءة عن ركعتين منها أي من الرباعية وكذلك أي لا يجزىء ~~السجود في ترك القراءة في ركعة من الصبح أو الجمعة ولا بد من الإتيان ببدل ~~المتروك منها فتلخص أن الصلاة تبطل بترك الفاتحة في جميع الصلاة أو جلها أو ~~نصفها حيث فات تدارك المتروك منها وشرع في حكم ما لو أتى بها في جل صلاته ~~وتركها في أقلها وهو مفهوم ما قبله بقوله واختلف في السهو عن القراءة في ~~ركعة من غيرها أي من غير الصبح بل من رباعية أو ثلاثية وأتى بها في جل ~~الصلاة على ثلاث روايات عن الإمام كل واحد مقيدة بقيد تراه في محله أشار ~~إلى الأولى بقوله فقيل يجزىء عنها أي عن الفاتحة من ركعة سجود السهو قبل ~~السلام بناء على عدم وجوبها أو في ركعة ولا إعادة عليه وقيد هذا القيل بما ~~إذا فات تداركها بأن لم يتذكر عدم قراءتها إلا بعد رفع رأسه من الركوع بناء ~~على عقدها برفع الرأس وهو ما عليه خليل وعلى مقابله بوضع اليدين على ~~الركبتين وأما إن لم يفت التدارك فإنه يقرؤها ولو كان قرأ السورة واختلف هل ~~يعيد السورة أو لا وعلى إعادتها فقيل يسجد لزيادتها وهو مذهب المدونة وقيل ~~لا سجود قولان فإن سلم قبل السجود على القول بالسجود سجد بعده إن ذكره ~~بالقرب وإن طال بطلت لأن الفاتحة سنة شهرت فرضيتها فالسجود لها أوكد من ~~القبلي المرتب عن نقص ثلاث سنن ويفهم من الخلاف في إعادة السورة أنه لا فرق ~~بين كون الفاتحة المنسية من الركعة الأولى أو غيرها من باقي الركعات وهو ~~كذلك وأشار إلى الرواية الثانية بقوله وقيل لا يجزىء عن الفاتحة السجود ولو ms0406 ~~آمن ركعة ويلغيها أي الركعة المتروكة منها الفاتحة ويأتي بركعة وشهره ابن ~~الحاجب وابن شاس لأنه قول ابن القاسم في المدونة بناء على وجوبها ~~PageV01P220 في كل ركعة وهو المشهور فيأتي بركعة لفوات ركنها كما لو نسي ~~سجودها أو ركوعها ويسجد بعد السلام حيث جلس بعد ركعتين صحيحتين بحيث قرأ ~~فيهما الفاتحة والسورة وإلا سجد قبل السلام لزيادة الركعة الملغية ونقص ~~الجلوس والسورة من الثانية التي ظنها ثالثة لأن كلام المصنف محمول على ما ~~إذا تذكر في الرابعة لجعله السجود قبل السلام فإنه يجعلها ثالثة ويأتي ~~برابعة بأم القرآن فقط فيجتمع له نقص وزيادة الزيادة هي الركعة الملغية ~~والنقص السورة والجلوس في غير موضعه بمنزلة العدم وأما لو تذكرها في الركعة ~~الأولى قبل إكمالها بسجدتيها لألغى ما فعله من السجود والركوع واستأنف ~~قراءة الفاتحة وإن لم يذكرها حتى قام للثانية فإنه يلغيها ويجعل لثانية ( ( ~~( الثانية ) ) ) التي قام لها محلها وإن تذكرها في الثالثة قبل ركوعه فإنه ~~يقرؤها مع السورة ويجعلها ثانية ويسجد في ذلك كله بعد سلام إذ معه محض ~~زيادة وأشار إلى الثالثة بقوله وقيل يسجد لها قبل السلام ولا يأتي بركعة بل ~~يعتد بها لإغناء السجود عن إعادتها ويعيد الصلاة ندبا احتياطا قال الأجهوري ~~ظاهر كلامه أن إتمام الأولى واجب وإعادتها مندوبة لأن الاحتياط لا يكون إلا ~~مندوبا وإنما أمر المصلي بالاحتياط لبراءة ذمته مراعاة لمن يقول بوجوبها في ~~كل ركعة وبالإعادة افترقت الرواية الثالثة من الأولى لاتفاقهما على السجود ~~قبل السلام وإنما تميزت الثالثة عن الأولى بندب إعادتها قال في التحقيق ~~ومحل هذا الخلاف إذا فات تداركها وكان التذكر في الرابعة فإن لم يفت ~~تداركها بأن ذكر الفاتحة قبل رفع رأسه من ركوعها أو وضع يديه على ركبتيه ~~على الخلاف المتقدم لرجع للقراءة وسجد قبل السلام وأما لو كان التذكر في ~~الثانية قبل رفع الرأس من الركوع فقولان بالقطع من غير شفع وقيل يشفعهما ( ~~( ( يشفعها ) ) ) وأما لو تذكر في الثانية بعد رفع رأسه من ركوعها فإنه ~~يشفعها اتفاقا ms0407 وأما لو تذكر في الثالثة قبل قيامه للرابعة فإنه يشفعها ولو ~~بعد سجودها وأما لو تذكر في الرابعة فإنه يتمها ويسجد قبل السلام وقد قدمنا ~~أن ظاهر كلامه أن إتمامها على جهة الوجوب إذا علمت هذا ظهر لك ما في كلام ~~المصنف من الإجمال وما يتميز به كل قول من غيره وهذا القيل الثالث أحسن ذلك ~~الخلاف أي المرتضى من الروايات الثلاث وإنما كان هذا أحسن لما فيه من ~~الاحتياط بالإعادة ففيه الجمع بين ترغيم أنف الشيطان بالسجود والإعادة ~~للاحتياط وإنما قال إن شاء الله تعالى مع كونه أحسن الروايات إما لعدم جزمه ~~بما قاله من الأحسنية أو للتبرك بها وهذا مسلك حسن لأن علم الحسن قطعا مفوض ~~إلى الله سبحانه وتعالى وهذا الفرع زيادة على كلام العلامة خليل لأنه إنما ~~قال وإن ترك آية منها سجد بعد حكاية الخلاف في وجوبها في كل ركعة أو جل ~~الصلاة وطوى القولين الآخرين روما للاختصار # تبنيهات ( ( ( تنبيهات ) ) ) الأول ما ذكره المصنف من عدم إجزاء السجود ~~في ترك الفاتحة في كل الصلاة أو نصفها وأولى جلها هي طريقة المصنف رحمه ~~الله تعالى فلا ينافي ما شهره الفاكهاني من أن من تركها في جل صلاته وأولى ~~نصفها يجزيه السجود قبل السلام مراعاة لمن يقول بعدم وجوبها جملة أو في ~~ركعة فقط ويعيد الصلاة احتياطا وما شهره العلامة خليل في توضيحه من أن من ~~تركها في نصف صلاته يتمادى ويسجد قبل السلام ويعيد الصلاة احتياطا وهو مذهب ~~المدونة الثاني علم من كلامه أنه لو ترك بعض الفاتحة من ركعة يسجد من غير ~~خلاف وإشار إليه خليل بقوله وإن ترك آية منها سجد ولا إعادة عليه وظاهر ~~كلامهم ولو على القول بوجوبها في كل ركعة واستظهره بعض الشيوخ ولعله مراعاة ~~لمن يقول بوجوبها في بعض الصلاة أو عدم وجوبها جملة الثالث لم يعلم من ~~كلامه حكم تركه الفاتحة أو بعضها عمدا ومحصله كما في بعض شراح خليل أنه إن ~~تركها أو بعضها عمدا بطلت صلاته على ms0408 القول بوجوبها في كل ركعة من غير نزاع ~~وأما على عدم وجوبها جملة أو على وجوبها في بعضها فقولان أحدهما البطلان ~~وهو طريقة لبعض الشيوخ وحكى عليها الاتفاق والثاني للخمي يسجد والمعتمد ~~الأول لما علمت من حكاية بعضهم الاتفاق عليه # ولما قدمنا أنه لا يسجد لنقص شيء من الصلاة إلا إذا كان سنة مؤكدة أو ~~خفيفة متعددة شرع في محترز ذلك بقوله ومن سها عن تكبيرة من غير تكبيرة ( ( ~~( تكبير ) ) ) العيد وغيره ( ( ( وغير ) ) ) تكبيرة الإحرام أو عن لفظ سمع ~~الله لمن حمده مرة واحدة راجع للتكبيرة والتسميعة أو سها عن القنوت فلا ~~سجود عليه جواب من سها لأنها شرطية وقرنه بالفاء لأنه جملة إسمية وإن سجد ~~لشيء من ذلك عمدا قبل سلامه بطلت صلاته إلا أن يكون مقتديا بإمام سجد على ~~مذهبه فلا تبطل صلاة المأموم كما لا تبطل صلاته إن ترك السجود خلفه أما لو ~~كانت تكبيرة العيد أو تكبيرتين من غير العيد أو تسميعتين لسجد وإن صحت ~~PageV01P221 الصلاة بعدم السجود ومثل التكبيرتين لفظ التشهد الواحد فإنه ~~يسجد لتركه على ما شهره غير خليل وادعى أنه المذهب وقولنا غير تكبيرة ~~الإحرام للاحتراز عن الفرض فإنه لا يسجد له ثم شرع في بيان ما يفعله من سلم ~~قبل إكمال صلاته لاعتقاده كمالها بقوله ومن انصرف أي خرج من الصلاة بسلام ~~معتقدا كمالها ثم بعد خروجه منها بالسلام ذكر أنه بقي عليه شيء منها كركوع ~~أو سجود فليرجع وجوبا بإحرام إلى إتمام ( ( ( تمام ) ) ) صلاته إن كان ~~تذكره بقرب ذلك الانصراف فيكبر تكبيرة يحرم بها أي ينوي بها إتمام ما بقي ~~من صلاته ويندب له رفع اليدين في ذلك بالإحرام ( ( ( الإحرام ) ) ) قال ~~خليل وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد بإحرام ولم تبطل بتركه وجلس له على ~~الأظهر إن كان سلم من اثنيتين ( ( ( اثنتين ) ) ) وأما لو كان فارق الصلاة ~~بعد ثلاث لم يجلس قال في المقدمات وإذا قلنا يرجع بإحرام فلا بد من الرجوع ~~إلى الحالة التي فارق الصلاة فيها فإن كان ms0409 سلم من اثنتين رجع إلى الجلوس ~~وإن كان سلم من ركعة أو ثلاث فذكر وهو قائم رجع إلى حالة رفع رأسه من ~~السجود وأحرم منه ولا يجلس وحكم هذا الجلوس إذا كان سلم من اثنتين الوجوب ~~ولكن لا تبطل الصلاة بتركه كما لا تبطل بترك الإحرام بمعنى التكبير وإذا ~~جلس وكبر للإحرام فإنه يقوم بالتكبير الذي يفعله من فارق الصلاة من اثنتين ~~ثم بعد إحرامه بالنية والتكبير مع رفع اليدين كما قدمنا يصلح وفي بعض النسخ ~~يصلي ما بقي عليه من الصلاة ويسجد إلا أن يكون مستنكحا فلا سجود عليه كما ~~يأتي قال في الكفاية وكلام المصنف إذا كان المصلي فذا أو إماما وافقه ~~المأمومون على ذلك وإن خالفوه فإن أخبره عدلان بأنه نقص من صلاته ركعة مثلا ~~فإنه يرجع إلى قولهما إن لم يتيقن خلاف ما أخبراه به وإن تيقن خلاف ما ~~أخبراه به فلا يرجع إلى قولهما وإن كثر المخبرون له جدا رجع إلى قولهم ولو ~~تيقن خلاف ما أخبروه به ولا يرجع إلى قول الواحد على المشهور قال خليل ورجع ~~إمام فقط لعدلين إن لم يتيقن إلا لكثرتهم جدا ومفهوم قوله إن كان بالقرب إن ~~تباعد ذلك التذكر وهو محدود بالعرف عند مالك وابن القاسم أو خرج من المسجد ~~عند أشهب ابتدأ صلاته جواب إن تباعد وإنما ابتدأ صلاته للطول وظاهر كلام ~~أشهب أن مجرد الخروج من المسجد تباعد ولو كان المسجد صغيرا وصلى بقرب بابه ~~وهو ظاهر المدونة والمعتمد الأول وهو التحديد للقرب والبعد بالعرف والمراد ~~بالمسجد على كلام أشهب المحل المحصور فإن صلى في الصحراء فالبعد عنده أن ~~يصلي ( ( ( يصل ) ) ) المصلي بعد انصرافه إلى محل لا يمكن الاقتداء بمن فيه ~~ممن يكون في محل المصلي الناسي تنبيه محل كلام المصنف فيمن سلم من صلاته ~~عامدا لاعتقاده إتمام صلاته وأما لو سلم عالما عدم إتمامها أو شاكا في ~~إتمامها ولم يكن مستنكحا فإن صلاته تبطل قال خليل مشبها في البطلان كمسلم ~~شك في الإتمام ثم ظهر ms0410 الكمال على الأظهر وأولى لو تبين عدم الكمال أو لم ~~يظهر شيء وأما المستنكح فلا تبطل صلاته لأنه مأمور بالبناء على الأكثر ~~وقولنا عامدا الخ لا ينافي أنه ساه عن الإتمام لأن من اعتقد الإتمام ساه عن ~~النقصان فافهم وكلام المصنف في الإمام والفذ وأما المأموم يسلم قبل إمامه ~~لظنه سلام إمامه فإنه ينتظر سلام إمامه ويسلم معه ولا شيء عليه حيث لم يحصل ~~منه ما يبطل صلاته وإلا ابتدأها ثم شبه في البناء مع القرب وابتداء الصلاة ~~مع البعد من كمل صلاته ونسي السلام عقب التشهد منها فقال وكذلك من نسي ~~السلام ولم يذكره حتى طال طولا متوسطا بين القرب والبعد أو فارق موضعه فإنه ~~يعيد التشهد بعد رجوعه بإحرام من جلوس ليقع سلامه من جلوس عقب تشهد ثم يسلم ~~ويسجد بعد السلام قال خليل وأعاد تارك السلام التشهد وسجد إن انحرف عن ~~القبلة وأما إن تباعد أو خرج من المسجد فإن صلاته تبطل هذا هو الذي يحمل ~~عليه كلام المصنف هنا لأنه شبه فيما تقدم البناء مع البعد فلا ينافي أن ~~ناسي السلام يتصور فيه خمسة أحوال يرجع بإحرام وتشهد ويسجد بعد السلام في ~~صورتين وهما الطول المتوسط أو مفارقة الموضع الثالث الطول جدا فتبطل صلاته ~~الرابع القرب جدا وفيه وجهان أحدهما الانحراف عن القبلة فيعتدل ويسلم ويسجد ~~بعد السلام من غير تكبير ولا تشهد والثاني أن لا ينحرف فيسلم فقط ولا سجود ~~عليه فهذه خمسة أحوال وما ذكرناه من سجود من انحرف عن القبلة مقيد بمن لم ~~يكن انحرافه مبطلا كمن بمكة أو المدينة أو جامع عمرو ومن لم يدر أي من لم ~~يعلم ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا والحال أنه لم يكن مستنكحا بنى وجوبا على ~~اليقين أي على الاعتقاد الجازم وصلى ما شك فيه أي في تركه لاقتصاره على ~~المتيقن PageV01P222 وطرحه المشكوك فيه وهو الرابعة فيأتي بها فقوله وأتى ~~برابعة تفسير لقوله ما شك فيه وسجد بعد سلامه وقيدنا بغير المستنكح لما ~~يأتي من ms0411 أن من استنكحه الشك يبني على الأكثر ويسجد بعد السلام ندبا والمراد ~~بالشك في كلام المصنف ما قابل اليقين فيشمل الوهم فمن ظن أنه صلى أربعا ~~وتوهم أنه صلى ثلاثا فإنه يأتي برابعة لأن الذمة عامرة يقينا فلا تبرأ إلا ~~بأمر متيقن وما ذكره المصنف من أن الشاك فيما صلى يبني على الأقل ويسجد بعد ~~السلام هو المشهور ومقابله يسجد قبل السلام قال ابن لبابة وبه أقول لما في ~~الموطأ من قوله صلى الله عليه وسلم السلام إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر ~~كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل ~~أن يسلم وإنما سجد قبل السلام لأن الركعة المشكوك فيها يحتمل أنها الأولى ~~أو الثانية فتصير الثالثة ثانية فتنقص السورة والجلوس وقال ابن عمر السجود ~~بعد السلام محمول على أن الشك إنما وقع في التوالي هل هو في الرابعة أو في ~~الثالثة تحقق سلامة الركعتين الأوليين من النقص بأن تحقق قراءة السورة ~~فيهما والجلوس بعدهما وإلا سجد قبل السلام لاحتمال الزيادة والنقصان ~~لانقلاب الركعات على تقدير وقوع الشك في ترك سجدة أو ركوع من الأوليين أو ~~حصل شك مركب بأن شك هل صلى ثلاثا أم أربعا وعلى تقدير أن ما صلاه أربع أو ~~ثلاث هل قرأ السورة في الأوليين أم لا فإنه يسجد قبل السلام لأن النقص ~~يراعى ولو مشكوكا فيه تنبيه إذا علمت أن قوله وأتى برابعة تفسير لما شك فيه ~~علمت أنه لا إشكال في كلام المصنف خلافا لمن قال أن قوله بنى على اليقين ~~الذي هو الثالثة وصلى ما شك فيه التي هي الرابعة ثم قال وأتى برابعة فهي ~~رابعة في اللفظ خامسة في المعنى وأجاب بعض عن هذا الإشكال بأن قوله وأتى ~~برابعة من زيادة الناسخ وبعض بأنه محض تكرار وأجاب بعض لأنه عطف تفسير وهو ~~أحسن وعلم من تفسيرنا الشك بما قابل اليقين دفع الإشكال في كلامه من جهة ~~المعنى وهو أن قوله بني على اليقين ms0412 مفهومه أنه لا يبني على الظن ظاهر قوله ~~وصلى ما شك فيه أنه لا يصلي ما ظن فعله ولا شك أن هذا تدافع وقد علمت ~~اندفاعه بأنه ليس المراد بالشك التردد على السواءبل ما قابل اليقين فيدخل ~~فيه الظن ومن تكلم ساهيا عن كونه في الصلاة سجد بعد السلام إن كان إماما أو ~~فذا إلا أن يكون كثيرا فتبطل صلاته وأما المأموم فيحمله عنه الإمام واحترز ~~بقوله ساهيا عن المعتمد فتبطل صلاته بكلامه ولو قل أو وجب كالكلام لانقاد ( ~~( ( لإنقاذ ) ) ) أعمى أو لإجابة المصطفى عليه السلام على فرض وقوعه على ~~ظاهر كلام خليل إما إلا كان لإصلاحها فلا تبطل به إلا أن يكثر في نفسه وهو ~~ما يعده العرف كثيرا ولو توقف الإصلاح عليه ومثال الكلام لإصلاح الصلاة أن ~~يسلم من اثنتين معتقدا كمال صلاته ثم يشك هل كملت أم لا وتعذر عليه التسبيح ~~فسأل من خلفه هل كمل الصلاة أم لا ولا سجود في هذا الكلام لأنه عمد وإن سجد ~~لزيادة السلام لأنه وقع منه سهوا والدليل على ما قاله المصنف حديث ذي ~~اليدين وهو أنه صلى الله عليه وسلم من اثنتين في إحدى صلاتي العشاء فقال له ~~ذو اليدين أنسيت يا رسول الله أم قصرت الصلاة بالرفع على الفاعلية فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم أنس ولم تقصر فالتفت فقال أحق ما يقول ذو ~~اليدين فقالوا نعم فقام وكمل صلاته قاله الفاكهاني وموضع الدليل منه أنه ~~صلى الله عليه وسلم تكلم ثم قال لا يقال أن ذلك كان قبل تحريم الكلام لأنا ~~نقول أن تحريم الكلام كان بمكة وقصة ذي اليدين كانت بمكة أيضا قاله عبد ~~الوهاب وتقدم الرد على من ادعى النسخ أيضا بأن راوي هذا الحديث أبو هريرة ~~وهو متأخر إسلاما وقولنا يسلم معتقدا للإتمام وشك بعد ذلك فسأل احترازا عما ~~لو شك قبل سلامه فإنه لا يجوز له السؤال كما لا يجوز له السلام بل يجب عليه ~~أن يبني على يقينه فلو سلم ms0413 أو سأل في حال شكه بطلت صلاته والحاصل أن من ~~عنده شك في إتمام صلاته قبل السلام أو عرض له الشك بعد سلامه مع اعتقاد ~~كماله يجب عليه فعل ما تبرأ به ذمته ولا يجوز له السؤال بالكلام ولا السلام ~~وإلا بطلت صلاته إلا الإمام يسلم على يقين ثم يحصل له الشك من كلام ~~المأمومين فيجوز له السؤال بالكلام إذا تعذر عليه الوصول إلى العلم بحيث لا ~~يحصل بإشارة ولا تسبيح فرع من قال بعد صلاة ركعتين السلام فقط سهوا ثم تذكر ~~( ( ( ذكر ) ) ) وكمل صلاته سجد بعد السلام البرزلي وكان شيخنا الإمام يفتي ~~بأنه يرجع بإحرام أي ويسجد وسمعت في المذكرات أنه لا سجود عليه ولا إحرام ~~لأن السلام اسم من أسمائه تعالى ومن لم يدر بعد إتمام صلاته سلم أم لم يسلم ~~وتفكر قليلا سلم ولا سجود عليه ومثله لو شك هل سها عن شيء أو لم يسه وتفكر ~~قليلا ثم تبين عدم سهوه ومحل عدم السجود حيث كان قريبا ولم يتحرف ( ( ( ~~ينحرف ) ) ) عن القبلة ولم يفارق مكانه فإن انحرف عنها سجد وإن طال زمن ~~تفكره بأن توسط ومثله لو فارق مكانه بنى بإحرام وتشهد وسلم PageV01P223 ~~وسجد بعد السلام فإن طال جدا بطلت صلاته وإنما لم يسجد في كلام المصنف لأن ~~سلامه إما واقع في محله أو خارج الصلاة وكلاهما لا يسجد له ولما كان البناء ~~على اليقين إنما هو في غير المستنكح كما قدمنا ذكره محترزه هنا بقوله ومن ~~استنكحه أي كثر الشك في السهو في الصلاة قليله ( ( ( فليله ) ) ) عنه أي ~~يعرض عنه وجوبا ولا إصلاح عليه لأنه من الشيطان وداؤه كالنفس الإعراض عنه ~~ومخالفته بخلاف غير المستنكح يصلح ويسجد فلو بنى المستنكح على الأقل ولم ~~يله عنه لم تبطل صلاته ولو عامدا كما قال الحطاب في شرح خليل ولعل وجهه أن ~~الأصل البناء على اليقين وإنما سقط عن المستنكح تخفيفا عنه فإذا أصلح فعل ~~الأصل ولا يقال الشك في النقصان كتحققه لأنا نقول أخرجوا من عمومه المستنكح ms0414 ~~فإنه يجب عليه البناء على الأكثر ولا يبنى على أول خاطريه خلافا لابن ~~الحاجب وبعض القرويين في قولهم أن الموسوس يبني على أول خاطريه فإن سبق له ~~خاطر بأن صلاته تمت ثم قيل له أنها لم تتم فإنه يبني على أنها تمت وعكسه ~~والذي عليه خليل والمدونة ما ذكره المصنف ووجهه أن المستنكح لم ينضبط له ~~خاطر أول من غيره كما يشهد بذلك الوجدان إذا الشاك متردد بين أمرين في زمن ~~واحد ولما كان يتوهم من عدم إصلاح المستنكح عدم سجوده قال ولكن عليه أي ~~المستنكح أن يسجد بعد السلام استحبابا لأنه إلى الزيادة أقرب هكذا قاله ابن ~~القاسم وقال أشهب إنما يسجد قبل السلام والمعتمد كلام ابن القاسم تنبيه ~~قوله قليله ( ( ( فليله ) ) ) الهاء منه مفتوحة لأنه مضارع لهى كعلم وخشي ~~فلما دخل الجازم حذفت ألفه وبقيت الفتحة دليلا عليها كما في سائر الأفعال ~~المعتلة تبقى حركة ما قبل حرف العلة بعد حذفه ومعنى الإلهاء الإعراض عنه ~~وعدم العمل بمقتضاه بحيث يأتي بما شك في عدم الإتيان به ثم فسر حقيقة ~~المستنكح بقوله وهو أي المستنكح الذي يكثر ذلك أي الشك منه أي المستنكح ~~وذلك بأن يشك كثيرا أي زمنا كثيرا أن يكون سها زاد أو نقص والحال أنه لا ~~يوقن بشيء يبني عليه هذا هو معنى الاستنكاح وفسر ابن عمر الكثرة بأن يطرأ ~~عليه في كل وضوء وفي كل صلاة أو في اليوم مرتين أو مرة وأما لو كان لا يحصل ~~له إلابعد يوم أو يومين فليس بمستنكح وقال الأجهوري فظهر لي أن الذي ينبغي ~~أن يجري في مسألة الشك ما جرى في مسألة السلس فإذا زاد من إتيانه على زمن ~~عدم إتيانه أو تساويا فهو مستنكح وإن قل زمن إتيانه فليس بمستنكح وليس ~~المراد بزمن إتيانه الوقت الذي يحصل فيه بل المراد الأيام التي يأتي فيها ~~ولو مرة فقط فإذا أتاه يوما وانقطع يوما وهكذا أو أتاه يومين وينقطع الثالث ~~وهكذا كان مستنكحا وأما لو أتاه يوما وانقطع ms0415 عنه يومين فليس بمستنكح بل ~~الذي تقتضيه الحنفية السمحة أي الشريعة السهلة أن الاستنكاح ما يشق معه ~~الوضوء في الشك في الوضوء وفي الصلاة ما تشق معه الصلاة لأنه لا يلفق شك ~~الوضوء إلى الشك في الصلاة وقوله فليسجد بعد السلام فقط مكرر مع قوله ولكن ~~عليه أن يسجد بعد السلام كما أن قوله ولا يوقن تكرار في المعنى مع قوله يشك ~~لأن الذي يشك لا يوقن تنبيه قال بعض شراح هذا الكتاب في كلامه تقديم ~~التصديق على التصور والواجب عكسه وذلك لأنه حكم على المستنكح بأنه يجب عليه ~~أن يلهى عنه قبل أن يتصور وأحسن ما يجاب به في مثل هذا الإشكال أنا لا نسلم ~~أن فيه تقديم التصديق على التصور وإنما فيه تقديم التصديق على التصوير ~~للغير لا على التصور والواجب تقديمه على التصديق هو التصور لا التصوير ولا ~~شك أن المنصف كان متصورا للمستنكح قبل حكمه عليه بأن يلهى عنه فلا اعتراض ~~على المصنف # ولما فرغ من الكلام على الشاك بقسميه غير المستنكح والمستنكح شرع في ~~الساهي بقسميه بقوله وإذا أيقن المصلي بالسهو بأن تذكر أنه زاد أو نقص فإن ~~لم يكثر ذلك منه سجد بعد إصلاح صلاته بالإتيان بالمنسي بأن تذكر في تشهده ~~أنه نسي ركوعا أو سجودا من أولاه أو ثانيته فيجب عليه الإتيان به على نحو ~~ما بيناه سابقا ويسجد بعد السلام لأن معه محض زيادة إن تيقن أنه زاد ركعة ~~أو سجودا قبل السلام إن تذكر بعد تمام صلاته وقبل سلامه أن نقص السورة أو ~~تكبيرتين أو لفظ تشهد مع جلوسه أو بدونه كما قدمنا فقول المصنف سجد بعد ~~إصلاح صلاته إحالة على ما قدمه من أن محض الزيادة يسجد لها بعد السلام ~~وغيرها يسجد لها قبله فإن كثر ذلك السهو منه فهو يعتريه كثيرا تفسير لقوله ~~كثر أصلح صلاته بأن يأتي بما تيقن نسيانه وعدم الإتيان به ولم يسجد لسهوه ~~لما فيه من المشقة وسواء كان السهو بزيادة أونقص ومحل الإصلاح إذا ms0416 تمكن منه ~~وذلك فيه تفصيل بين السنن والفرائض فالمنسي إن كان سورة أتى بها ما لم ينحن ~~ويضع يديه على PageV01P224 ركبتيه ومثلها السر والجهر وتكبير العيد وإلا ~~فاتت ولا سجود على المستنكح ومثل ذلك السهو عن الجلوس الوسط فإنه يأتي به ~~ما لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه كما يأتي وأما لو كان المسهو ( ( ( السهو ~~) ) ) عنه فرضا كركوع أو سجود فيكفيه إصلاحه الإتيان به وحده إن لم يعقد ~~ركوع الركعة الوالية للمنسي منها لبطلانها ولا سجود على المستنكح # تنبيهات الأول علم من كلام المصنف أربعة أقسام شاك غير مستنكح وأشار إليه ~~أولا بقوله ومن لم يدر الخ وشاك مستنكح وأشار إليه بقوله ومن اسنتكاحه ( ( ~~( استنكحه ) ) ) الشك الخ فالأول يصلح ويسجد والثاني يسجد ولا يصلح وساه ~~غير مستنكح وهذا كالشاك غير المستنكح يصلح ويسجد والرابع الساهي المستنكح ~~وهو عكس الشاك المستنكح لأن الأول يصلح فقط والثاني يسجد فقط وغير المستنكح ~~يصلح ويسجد مطلقا والتفرقة في المستنكح والفرق بين الساهي والشاك أن الساهي ~~يبضبط ( ( ( يضبط ) ) ) ما وقع منه من نقص أو زيادة سواء كان مستنكحا أم لا ~~والشاك بقسميه لا يضبط ما يصدر منه الثاني لم يتكلم المصنف على حكم ما لو ~~خالف المستنكح للسهو وسجد ونظر فيه الأجهوري رحمه الله بقوله ولو سجد لسهوه ~~في هذه الحالة وكان سجوده قبل السلام فهل تبطل صلاته به إن فعله عمدا أو ~~جهلا أم لا مراعاة لمن يقول أنه يسجد وهذا واضح إذا أصلح ما سها عنه وأما ~~إن لم يصلح فإنه يكون بمنزلة التارك له وهو من لم يستنكحه السهو فيجري فيه ~~حكمه فإن كان فرضا فلا بد من الإتيان به أو بركعة إن فات تداركه وإن كان ~~سنة فلا شيء عليه لأن من استنكحه السهو لا سجود عليه ولو تعذر عليه تدارك ~~ما نسيه من السنن ويظهر لي أنه لو خالف وسجد للسهو المستنكح ولم تبطل صلاته ~~ولو تعمد السجود قبل السلام بالأولى من عدم بطلان من استنكحه الشك إذا خالف ~~ما وجب ms0417 عليه وأصلح بأن بنى على الأقل وزاد ركعة مثلا فإنه لا شك في خفة ~~زيادة السجود عن زيادة ركعة كاملة وحرره الثالث الفرق بين السهو والنسيان ~~أن السهو الذهول عن الشيء تقدم له ذكر أم لا والنسيان الذهول عن الشيء بعد ~~ذكره فهو أخص قال صاحب شرح المواقف السهو زوال المعلوم من القوة المدركة مع ~~بقائه في الحافظة والنسيان زواله منها ومن الحافظة وقد قدمنا الفرق بين ~~الشاك والساهي بعد ضبط الأول دون الثاني فإنه يتذكر ما سها عنه # ومن قام أي تزحزح وهم للقيام من اثنتين من رباعية أو ثلاثية نار ( ( ( ~~ناس ) ) ) للجلوس سهوا رجع للجلوس عند تذكره سريعا ما لم يفارق الأرض بيديه ~~وركبتيه جميعا فإذا رجع تشهد كمل صلاته ولا سجود عليه ليسارة ما حصل منه ~~فلو لم يرجع عمدا بطلت صلاته على المشهور وقيل لا تبطل على الخلاف في تارك ~~السنة عمدا فحكم الرجوع الوجوب على الأول والسنية على الثاني وأما لو تمادى ~~على القيام ولم يرجع سهوا لم تبطل صلاته وإنما يسجد قبل السلام فإن ترك ~~السجود وطال زمن الترك بطلت صلاته لترك القبلي المترتب عن ثلاث سنن الجلوس ~~ومطلق التشهد وخصوص اللفظ بناء على سنيته وحملنا الكلام على من قام من ~~اثنتين تاركا الجلوس ( ( ( للجلوس ) ) ) ومن لازمه ترك التشهد تبعا لخليل ~~حيث قال ورجع تارك الجلوس الأول إن لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا سجود ~~وإلا فلا للاحتراز عما لو جلس وقام ناسيا التشهد فلا يرجع له كما قاله ~~الفاكهاني ولفظه لو جلس الجلسة الوسطى ونسي التشهد فلم يذكره حتى نهض فإنه ~~يتمادى ولا سجود في تركه كالتسبيح فإن رجع للتشهد بعد نهوضه للقيام لم تبطل ~~صلاته كما لا تبطل صلاته إذا رجع للجلوس قاله في التحقيق فإذا فارقها أي ~~الأرض بيديه وركبتيه تمادى على القيام وجوبا لتلبسه بفرض ولم يرجع للجلوس ~~الذي هو سنة وكمل صلاته وسجد قبل السلام فلو خالف ورجع لم تبطل صلاته قال ~~خليل ولا تبطل إن رجع ولو استقل ms0418 مراعاة لمن يقول بالرجوع وإذا رجعل ( ( ( ~~رجع ) ) ) فلا ينهض حتى يتشهد لأن رجوعه معتد به عند ابن القاسم وينقلب ~~سجوده القبلي بعديا فلو ترك التشهد عمدا بعد رجوعه بطلت صلاته على كلام ابن ~~القاسم لا على كلام أشهب وإذا كان إماما تبعه مأمومه في المسائل الثلاث فلو ~~لم يتبعه بطلت صلاته مع العمد والجهل # تنبيهات الأول حملنا القيام من اثنتين من رباعية أو ثلاثية لأنهما اللتان ~~يتشهد في وسطهما وللإشارة إلى أن النافلة إذا قام منها بعد اثنتين من غير ~~جلوس يرجع لو استقل قائما إلا أن يعقد الثالثة برفع الرأس من ركوعهما وإلا ~~كملها أربعا وسجد قبل السلام واقتصر عليه خليل وقيل بعده الثاني ظاهر كلامه ~~كخليل أنه لايرجع بعد مفارقة الأرض بيديه PageV01P225 وركبتيه ولو كان ~~مستنكحا للسهو ولا يقال من استنكحه السهو يصلح لأنا نقول الإصلاح مشروط ~~بإمكان التدراك ( ( ( التدارك ) ) ) وبعد مفارقة الأرص ( ( ( الأرض ) ) ) ~~بيديه وركبتيه فاته الجلوس لتلبسه بالفرض ولا يرجع منه لسنة وقيد بعض ~~الشيوخ عدم الرجوع بعد الاستقلال بغير المستنكح وحرر المسألة فإن الفقه ~~نقلي لا عقلي الثالث قد قدمنا على خليل أن الصلاة لا تبطل بالرجوع بعد ~~الاستقلال وهو مقيد بما إذا كان الرجوع قبل تمام قراءة الفاتحة وإلا بطلت ~~الصلاة بالرجوع لأن في رجوعه إبطال ركن ونظر الأجهوري في القراءة والذي ~~يظهر كما قدمنا أن المراد الفاتحة لأنها التي تقرأ بعد القيام من اثنتين ~~وحرر المسألة الرابع وقع التوقف من بعض المشايخ في نحو السورة إذا رجع لها ~~بعد الانحناء أو السر أو الجهر فهل يصح قياس ما ذكر على الجلوس بجامع أن ~~كلا يفوت الشروع في الركن الذي بعده فبعض سمعنا منه عدم بطلان صلاة من رجع ~~لنحو السورة بعد انحنائه قياسا على عدم بطلان من رجع للجلوس بعد استقلاله ~~قائما وحرر المسألة فإن الفقه نقلي الخامس قال بعض المشايخ يقوم من عدم ~~رجوع من فارق الأرض بيديه وركبتيه تاركا للجلوس ومن ناسي ( ( ( نسي ) ) ) ~~السورة حتى انحنى أن ناسي المضمضة والاستنشاق لا ms0419 يرجع لهما بعد شروعه في ~~غسل وجهه بل يتمادى ويفعلهما بعد فراغه ويحمل قول مالك في الموطأ بالرجوع ~~على غير الناسي وأن الإمام إذا شرع في الخطبة بعد فراغ المؤذن الثاني ~~لاعتقاده ( ( ( لاعتقاد ) ) ) أنه الثالث فإنه يتمادى ولا يقطعها للمؤذن ~~الثالث وهو الصواب قال ذلك الأجهوري في شرح خليل # ولما فرغ من الكلام على أحكام السهو شرع في الكلام على صفة قضاء الفوائت ~~فقال ومن ذكر صلاة نسيها من إحدى الخمس صلاها وجوبا متى ما ذكرها ولو عند ~~طلوع الشمس أو غروبها أو خطبة جمعة حيث تحقق تركها أو ظنه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليفعلها إذا ذكرها فذلك وقتها وفي مسلم ~~فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها وما في الحديث خرج مخرج الغالب فلا ينافي أن ~~معتمد ( ( ( متعمد ) ) ) الترك يجب عليه القضاء في أي وقت بالأولى لأن ~~القلم مرفوع عن النائم والساهي بخلاف المتعمد فإن امتنع من صلاتها فإنه ~~يجبر على فعلها واختلف هل يقتل إذا عاند في فعلها فقيل يقتل وقيل لا والذي ~~اقتصر عليه خليل عدم قتله بالفائتة فإنه لا فائتة على الأصح وقيدنا بمحققة ~~الترك أو المظنونة لأن المشكوك في تركها وعدمه على السواء يجب قضاؤها ولكن ~~بتوقي ( ( ( يتوقى ) ) ) الفاعل أوقات النهي وجوبا في نهي الحرمة وندبا في ~~نهي الكراهة وأما الوهم والتجويز فلا يجب بهما ولا يندب قضاء كما قاله ~~الحطاب ولا يقال قد تقدم أن نقص الفرائض ولو الموهوم كالمحقق فأولى الفرض ~~الكامل الموهوم لأنا نقول المتقدم في الفرض المحقق الخطاب به وما هنا لم ~~يتحقق خطاب فافهم ومن هنا علم خطأ بعض المطاوعة في قولهم بقضاء صلاة زمن من ~~الصبا أو مدة البطن ويسمونها صلاة وهو جهل منهم ويفوت الإنسان به ثواب ~~النفل ويطلب منه أن يصليها على نحو أي صفة ما فاتته من سر أو جهر أو قصر أو ~~إتمام وقنوت في صبح وتطويل قراءة وقراءة بسورة في الثنائية أو ( ( ( وأولتي ~~) ) ) التي غيرها واستثنوا من كلام المصنف ms0420 من فائتة ( ( ( فاتته ) ) ) صلاة ~~المرض وقضاها في الصحة فيجب عليه القيام ولو كان فرضه الجلوس في المرض لقول ~~خليل وإن خف معذور انتقل للأعلى وعكسه من فاتته في الصحة يقضيها ولو من ~~جلوس أو فاتته مع القدرة على الوضوء ولم يقضها إلا مع القدرة على التيمم ~~والضابط أن المعتبر حال الفعل سواء كان أعلى من الفوائت أو عكسه ثم إن كان ~~ذكرها بعد فعل صلاة حاضرة أعاد ما كان فيوقته مما صلى بعدها بيان لما ~~والضمير في وقته عائد على ما الواقعة على الفرض ولذا ذكر الضمير والضمير في ~~بعدها على المنسية والمعنى أن من صلى فريضة في وقتها الحاضر ثم بعد فراغها ~~فائتة يجب تقديمها عليها عند ذكرها وهي خمس أو أربع صلوات فإنه يستحب له ~~بعد صلاة تلك الفائتة إعادة تلك الحاضرة التي كان صلاها ما دام وقتها ولو ~~الضروري لحصول الترتيب واحترز بقوله ما كان في وقته عما فاته وقته فلا يعاد ~~مثل ذلك أن ينسى المغرب ولم يذكرها حتى صلى الصبح فإنه يصلي المغرب ويعيد ~~الصبح إذا كان التذكير قبل طلوع الشمس لبقاء وقتها ولا يعيد العشاء لفوات ~~وقتها وإن لم يذكر المغرب إلا بعد طلوع الشمس صلى المغرب فقط وإذا كان هذا ~~المعيد إماما ففي إعادة مأمومه صلاته خلاف الذي رجع إليه مالك وقال ابن ~~القاسم لا إعادة فينبغي أن يكون هو الراجح وإن قال بعضهم الراجح الإعادة ~~لأنه لا يعادل ما رجع إليه مالك وقال به ابن القاسم واختاره اللخمي وطائفة ~~وقيدنا الفائتة باليسيرة للاحتراز عما لو صلى حاضرة ثم ذكر فائتة كثيرة وهي ~~ست أو خمس فإن الحاضرة تقدم عليها عند ذكرها فلا يتأتى إعادة الحاضر ( ( ( ~~الحاضرة ) ) ) بعد قضائها فافهم تنبيه قد علمت أن المراد بالوقت هنا ما ~~يشمل الضروري قال خليل في يسير الفوائت مع الحاضرة فإن خالف ولو عمدا أعاد ~~PageV01P226 بوقت الضروري وهذا بخلاف إعادة الصلاة بعد صلاتها بثوب نجس على ~~جهة السهو أو العجز فإن الوقت الذي تعاد فيه هو ms0421 المختار ويفرق بين الإعادة ~~للنجاسة وبين الإعادة للترتيب بتأكد الترتيب على إزالة النجاسة بدليل تقديم ~~الفائتة اليسيرة على الحاضرة وإن خاف خروج وقت الحاضرة وبالعفو عن يسير ~~النجاسة ومن ترتب عليه صلوات كثيرة وهي ما زاد على صلاة يوم وليلة وقيل أو ~~ساواهما سواء كانت منسية أو متروكة عمدا صلاها وجوبا فورا بكل أي في كل كما ~~هو في بعض النسخ وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها أو خطبة ~~جمعة وهذا حيث كانت محققة الترك أو مظنونته وأما لو تردد فيها على السواء ~~فيتوفى ( ( ( فيتوقى ) ) ) أوقات النهي وجوبا في نهي الحرمة وندبا في نهي ~~الكراهة كما قدمناه ونقله صاحب الإرشاد وإنما ذكر المصنف هذا وإن فهم من ~~قوله سابقا من ذكر الخ فإنه يشمل الواحدة والأكثر للرد على أبي حنيفة في ~~قوله إنه لا يصلي عند طلوع الشمس إلا صبح يومه وعند غروبها إلا عصر يومه ~~ودليلنا عموم من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها متى ما ذكرها إلى أن قال ~~فذلك وقتها ويجب عليه القضاء كيفما تيسر له ولو في حال المرض الذي يصلي فيه ~~من جلوس ولو فاتته في حال الصحة لما مر من أبي المعتبر حال الفعل لا حال ~~الوجوب وأشعر قوله كيفما تيسر له أنه يجب عليه شغل زمانه بالقضاء وإنما ~~يوسع له في الضرورات التي لا غنى له عنها كما يدل عليه قول المدونة ومن ~~عليه صلوات كثيرة أمر أن يصليها متى قدر ووجد السبيل إلى ذلك في ليل أو ~~نهار دون أن يضيع ما لا بد منه من حوائج دنياه من نفقة عياله وصغار أولاده ~~الفقراء أو أبويه الفقراء ويلحق بذلك درس العلم الواجب عليه والتمريض ~~وإشراف القريب على ما يظهر ويحرم عليه صلوات النفل قبل قضاء ما عليه إلا ~~الصلاة المسنونة كالعيد والكسوف وما خف من النوافل دونها كركعتي الفجر ~~والشفع لاتصالهما بالوتر لا ما كثر كقيام رمضان فلا يفعله فإن فعله أثم من ~~وجه وأجر من وجه والحاصل ms0422 أنه لا يخرج من إثم التأخير إلا بفعل ما قدمناه ~~وقول من قال يخرج من الحرمة ولا يعد مفرطا بصلاة يومين في كل يوم ضعيف فرع ~~لو أجر شخص نفسه في عمل إجارة لازمة وهي الوجيبة أو المشاهرة مع نقد الأجرة ~~ثم أقر أن عليه منسيات يمنعه قضاؤها عن العمل لم يقبل منه كإقرار من رهن ~~عبدا أو باعه أنه لغيره أو أنه كان أعتقه قبل رهنه للتهمة في الجميع ولما ~~بين أن الفائتة يجب قضاؤها فورا على ما بينا شرع في حكم ترتيب الفائتة مع ~~الحاضرة بقوله وإن كانت أي الفوائت يسيرة وهي ما كانت أقل من صلاة يوم ~~وليلة أو قدر صلاة يوم وليلة بدأ بهن وجوبا قبل الصلاة الحاضرة سواء اتسع ~~الوقت أم لا بل وإن فات أي خاف فوات وقت ما هو في وقته قال خليل عاطفا على ~~الواجب ويسيرها مع حاضرة وإن خرج وقتها وهل أربع أو خمس خلاف فإذا خالف ~~وقدم الحاضرة على يسير الفوائت ولو عامدا صحت ولكن يستحب له إعادة الحاضرة ~~بعد فعل الفائتة ولو في وقتها الضروري قال خليل فإن خالف ولو عمدا أعاد ~~بوقت الضرورة وفي إعادة مأمومية خلاف وقدمنا بيان الراجح وأشعر التقييد ~~بالإعادة في الوقت أن الترتيب بين الفائتة اليسيرة والحاضرة ليس بشرط وإن ~~وجب مع الذكر ويدخل في الفائتة اليسيرة ما لو كان عليه الظهر والعصر أو ~~المغرب والعشاء ولم يبق من الوقت إلا ما يسع الأخيرة فيجب تقديم الأولى على ~~الثانية فإن خالف وقدم الحاضرة صحت مع الإثم في العمد دون النسيان ولا ~~يتأتى هنا إعادة لخروج الوقت ومفهوم اليسيرة أن الفوائت إن كثرت بأن زادت ~~على صلاة يوم وليلة أو ساوت على الخلاف في يسيرها بدأ بما يخاف فوات وقته ~~من الحاضرة فإن اتسع وقت الحاضرة قدم الفائتة وإن ضاق وقت الحاضرة عن فعل ~~الفائتة والحاضرة قدم الحاضرة هذا ما ارتضاه المصنف تبعا لبعض أهل المذهب ~~والذي ارتضاه خليل وشراحه وهو المعتمد أن الحاضرة تقدم ms0423 على كثير الفوائت ~~مطلقا ولو اتسع الوقت لكن وجوبا عند ضيق الوقت وندبا عند اتساعه ولو قدم ~~حكم من ذكر الفوائت قبل الدخول في صلاة حاضرة شرع في حكم من ذكر صلاة وهو ~~متلبس بصلاة حاضرة فقال ومن ذكر صلاة في صلاة فسدت هذه المذكورة فيها عليه ~~بمجرد ذكرها إن كانتا حاضرتين وأما لو كانت المذكورة فائتة بأن خرج وقتها ~~لم تفسد المذكور فيها إلا إن أفسدها ولكن المتبادر من تعبير المصنف بالفساد ~~من غير تقييد بإفساده أن المراد ذكر حاضرة في حاضرة لأن الترتيب بين ~~الحاضرتين واجب مع الذكر والقدرة على جهة الشرطية بخلاف الترتيب بين ~~PageV01P227 الفوائت في أنفسها أو مع الحاضرة فإنه غير شرط بل يجب بين ~~الفوائت في أنفسها لا على وجه الشرطية سواء كانت يسيرة أو كثيرة وأما ~~ترتيبها مع الحاضرة فيجب في اليسيرة لا على وجه الشرطية وأما مع الكثيرة ~~فعند خليل يقدم الحاضرة مطلقا وعند المصنف التفصيل بين ضيق الوقت فتقدم ~~الحاضرة واتساعه فتقدم الفائتة قال خليل مشيرا إلى جميع ما سبق وجب قضاء ~~فائتة مطلقا ومع ذكر ترتيب حاضرتين شرطا والفوائت في أنفسها ويسيرها مع ~~حاضرة وإن خرج وقتها وهل أربع أو خمس خلاف فإن خالف ولو عمدا أعاد بوقت ~~الضرورة والفرق بين الوجوب الشرطي وغير الشرطي أن الشرطي يلزم من عدمه ~~العدم بخلاف غيره لا يلزم من عدمه العدم وقيدنا بالذكر لأنه لو قدم ثانية ~~الحاضرة على الأولى ناسيا واستمر ناسيا حتى سلم صحت وتستحب الإعادة فقط وإن ~~قدمها مع العمد بطلت ومثل ذك لو ذكرت الأولى في أثناء الثانية لأن المراد ~~الذكر ابتداء أو في الأثناء والمراد بالفساد البطلان لأن معناهما واحد عند ~~غير أبي حنيفة # ثم شرع في مبحث مبطلات الصلاة فقال ومن ضحك أي قهقه في الصلاة أعادها ~~لبطلانها قال خليل وبطلت بقهقهة عمدا أو سهوا أو غلبة لمنافاتها للصلاة ~~لطلب الخشوع فيها وظاهر كلام المصنف كخليل ولو كان ضحكه فرحا بما أعده الله ~~له في الآخرة وأفتى به ms0424 بعض أهل تونس والقرويين وقال البرزلي وهو ظاهر ~~المدونة وصوب ابن ناجي صحة صلاته معللا ذلك بعدم قصد اللعب وأقول برد تعليل ~~بطلان صلاة الناسي والمغلوب فلعل الصواب إطلاق المصنف وخليل والمدونة نعم ~~يظهر صحة من به سلس القهقهة كلما دخل في الصلاة ولا يستطيع تركها بوجه كما ~~قالوا ( ( ( قالوه ) ) ) في معتاد سلس الحدس كلما توضأ بخلاف من عادته كلما ~~صام يشتد عطشه الموجب للفطر ولا يستطيع الإمساك بوجه فإنه يسقط عنها لصوم ( ~~( ( الصوم ) ) ) لأن شرطه الإطاقة ولعل الفرق بينه وبين سلس القهقهة أن ~~الأكل والشرب مناف لحقيقة الصوم والحدث شرطوا فيه الخروج على وجه الصحة لا ~~ما خرج بالمرض كالسلس فلا ينتقض كما قدمنا وظاهر قول المصنف أعادها إماما ~~أو فذا وهو كذلك ويقطع من خلف الإمام ووقع لابن القاسم في العتبية ونحوه في ~~الموازية أن الإمام يستخلف في الغلبة والنسيان ويرجع مأموما على صلاة باطلة ~~ويجب عليه إعادتها ولعل وجه رجوعه مأموما مع الإعادة أبدا مراعاة قول من ~~يقول بالصحة من الغلبة والنسيان وإن كان ضعيفا فإن قيل ما الفرق بين ~~القهقهة نسيانا تبطل الصلاة دون الكلام النسيان فالجواب شدة منافاتها ~~للخشوع بخلاف الكلام ألا ترى أنه عهد عمده في الصلاة لإصلاحها حتى منه صلى ~~الله عليه وسلم ولما كانت القهقهة تنقض الوضوء عند بعض الأئمة لا عند ~~إمامنا قال ولم يعد من قهقهة في صلاته الوضوء لأن الناقض عندنا إما حدث أو ~~سبب أو ردة أو شك في حدث وهي ليست من ذلك وإن كان الضاحك بالقهقهة مع إمام ~~تمادى وجوبا لحق إمامه وقيل ندبا على صلاة باطلة وأعاد صلاته بعد سلام ~~غمامه ( ( ( إمامه ) ) ) أبدا لبطلانها ومحل التمادي على المأموم في ضحكه ~~غلبة أو سهوا لم يقدر على الترك قال خليل وبطلت بقهقهة وتمادي المأموم إن ~~لم يقدر على الترك بشرع اتساع الوقت ولم تكن صلاة جمعة ولم يلزم على تماديه ~~ضحك بعض المامومين وإلا قطعت في الجميع وهذه إحدى مساجين الإمام نبه على ~~جميع ذلك الأجهوري ms0425 في شرح خليل ولا شيء عليه أي المصلي ولو فذا في التبسم ~~وهو تحريك الشفتين من غير تصويت ومعنى لا شيء عليه لا سجود عليه في السهو ~~ولا بطلان في العمد أو الجهل غير العمد مكروه وإن كثر أبطلها ولو سهوا وأما ~~المتوسط في الكثير والقليل فيسجد لسهوه وتبطل الصلاة بعمده تنبيه حكم ~~التبسم في غير الصلاة الجواز وفيها الكراهة إلا أن يكثر فيحرم وأما القهقهة ~~فلا نزاع في حرمتها في الصلاة وأما في غير الصلاة فحرام عند الصوفية ~~ومكروهة عند الفقهاء لقوله صلى الله عليه وسلم من ضحك في الدنيا بكى في ~~الآخرة ولأن الضحك يميت القلب ويذهب بنور الوجه وقال الحسن عجبت من ضاحك ~~والنار وراءه وعجبت من مسرور والموت وراءه ولعل قول الصوفية بحرمتها لأمر ~~يدركونه منها لو اطلع عليه الفقيه لحرمها وإلا فالصوفية من عظماء أهل الشرع ~~والنفخ من الفم في الصلاة كالكلام فإن وقع سهوا ولم يكثر سجد له بعد السلام ~~والعامد لذلك والجاهل لحكمه مفسد لصلاته ولو قل منه ولافرق بين أن يظهر منه ~~حرف أم لا وأما النفخ من الأنف فلا يبطل عمده ولا سجود لسهوه قال الأجهوري ~~وينبغي أن يقيد بأن لا يكون فعله عبثا وإلا جرى على الأفعال الكثيرة لأنه ~~ليس من جنس أفعال الصلاة فإن كثر أبطلها والدليل على ما قال المصنف ما روي ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما من قوله النفخ في الصلاة كالكلام والظاهر رفعه ~~لأن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي PageV01P228 وأيضا قد قال صلى الله عليه ~~وسلم لرباح وهو ينفخ في التراب من نفخ في الصلاة فقد تكلم وغير ذلك كما روي ~~ومفهوم في الصلاة أن النفخ في غيرها ليس بكلام فمن حلف لا يتكلم لا يحنث ~~بنفخه أو حلف ليتكلمن لا يبر بنفخه # فروع تشتد حاجة الطالب لمعرفتها منها التنحنح في الصلاة لضرورة لا يبطل ~~عمده ولا سجوده ( ( ( سجود ) ) ) يسجد ولغير ضرورة قولان المختار منهما عند ~~اللخمي أنه لا يبطل الصلاة واقتصر عليه ms0426 خليل حيث قال والمختار عدم الإبطال ~~به لغيرها ولكن قيده السنهوري بما إذا فعله لغير ضرورة متعلقة بالصلاة وليس ~~معناه أنه فعله عبثا وإنما معنى قول خليل تبعا للخمي لغيرها أو لغير حاجة ~~متعلقة بالصلاة فلا ينافي أنه فعله لحاجة غير متعلقة بها كإعلام أنه في ~~الصلاة وما لو تنحنح عبثا عامدا في صلاته لبطلت ولا وجه لعدم البطلان وقال ~~الحطاب ظاهر كلام خليل ولو فعله عبثا حيث قل ويظهر لي أن كلام السنهوري ~~أوجه قال الأجهوري وينبغي أن الجشاء والتنخم كالتنحنح في أحكامه الفرع ( ( ~~( والنفخ ) ) ) الثاني التشهد في الصلاة قال البرزلي إن فعله غلبة فمغتفر ~~وإن فعله سهوا سجد غير المأموم وإن فعله عمدا أو جهلا أبطل الصلاة الفرع ~~الثالث الأنين للوجع في الصلاة المذهب عدم بطلان الصلاة به ومثله البكاء ~~إذا كان بلا صوت حصل اختيارا أو غلبة كان لتخشع أو لا إلا أن يكثر اختيارا ~~وإلا أبطل الصلاة وأما ما كان بصوت فإن كان اختيارا أبطل مطلقا وأما غلبة ~~فإن كان لخشوع لم يبطل ولغير خشوع يبطل وهذا التفصيل حيث لم يكثر وإلا أبطل ~~هذا ملخص قول ابن عطاء الله البكاء المسموع إذا كان لا يتعلق بالصلاة ~~والخشوع يلحق بالكلام والدليل على ذلك ما في الصحيح أن عائشة رضي الله عنها ~~قالت إن أبا بكر رجل إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء وإن تردد ~~الناس في البكاء هل هو من أبي بكر أو من الناس لما رأوا أبا بكر قام مقام ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي مسلم أن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن ~~لا يملك دمعه والمراد ببكاء التخشع لابكاء ( ( ( البكاء ) ) ) لخوف الله ~~والدار الآخرة ووقع في التوقف من شيخ مشايخنا الأجهوري في البكاء سرورا لما ~~أعده الله للمؤمنين في الآخرة هل هو كالضحك قهقهة في الصلاة فيكون الصواب ~~فيه البطلان به أم لا انظر النص الصريح في ذلك ويظهر البطلان به لأنه إن لم ~~يكن غلبة فيكون عبثا فتبطل به ms0427 الصلاة كما يؤخذ من الفرق بين القهقهة ~~والكلام فيما مر # ثم شرع في الكلام على من أخطأ القبلة فقال ومن أخطأ القبلة بعد أن صلى ~~مجتهدا في جهتها أو مقلدا غيره عدلا عارفا أو محرابا لم يكن بمكة أو ~~المدينة أو جامع عمرو بن العاص والحال أنه شرق أو غرب وكان الخطأ بغير ~~نسيان أعاد في الوقت أي تلك الفريضة في وقتها الاختياري على جهة الاستحباب ~~واحترز بالخطأ عمن خالف القبلة عمدا فإن صلاته تبطل قال خليل وبطلت إن ~~خالفها وإن صادف فإنه مختص بالعمد كما قاله بعض شراح خليل كالتتائي ~~والزرقاني وقولنا في المجتهد إذا اجتهد أو قلد غيره عدلا عارفا احتراز من ~~المجتهد الذي تحير واختار جهة وصلى لها والمقلد الذي لم يجد من يقلده وتخير ~~جهة وصلى لها فإنه لا إعادة على واحد منهما وقولنا ولم يكن بمكة أو المدينة ~~جامع عمرو للاحتراز عمن كان يصلي لهؤلاء وأخطأ فإن صلاته تبطل ويعيدها أبدا ~~حيث تبين له الخطأ سواء كان يسيرا أو كثيرا وسواء كان أعمى أو بصيرا هذا هو ~~الذي يفيده كلامهم لأن من بمكة إنما يستقبل عين الكعبة وإن بمشقة ومن ~~بالمدينة يصلي إلى محرابه صلى الله عليه وسلم ومثل مسجد المدينة سائر ~~المساجد التي صلى إليها عليه الصلاة والسلام فإن قبلتها مسامتة للكعبة فلا ~~يصلي إلا إليها مع العلم بقبلتها ولا يصح الاجتهاد في تلك الأماكن وقبلة ~~جامع عمرو مجمع على مسامتتها للكعبة أيضا وقولنا بعد أن صلى يشعر بأن الخطأ ~~تبين بعد تمام الصلاة وأما لو تبين في أثنائها فأشار إليه خليل بقوله وإن ~~تبين خطأ بصلاة قطع غير أعمى ومنحرف يسيرا وهو البصير المنحرف كثيرا بأن ~~شرق أو غرب وأما الأعمى مطلقا والبصر ( ( ( والبصير ) ) ) المنحرف يسيرا ~~فيستقبلانها ولا يقطعان فإن تركا الاستقبال عمدا لم تبطل صلاتهما بخلاف ~~البصير المنحرف كثيرا ولفظ الأجهوري أما لو لم يستقبلانها فالصلاة صحيحة ~~فيهما في اليسير باطلة لغير الأعمى في الكثير وأقول جعله البطلان لغير ~~الأعمى في الكثير ms0428 مرتبا على عدم الاستقبال يقتضي أنه لو استقبل بعد العلم ~~بالخطأ تصح صلاته وهو مقتضى قول خليل قطع غير أعمى دون أن يقول بطلت ولعل ~~وجهه عذره بعدم الدخول على الخطأ وتلبيسه ( ( ( وتلبسه ) ) ) بالصلاة وحرر ~~المسألة وقولنا بأن شرق أو غرب للاحتراز عن الخطأ اليسير فإنه لا تندب ~~لأجله إعادة في حق الأعمى مطلقا ولا البصير في اليسير وإنما تندب في حق ~~البصير المنحرف كثيرا لأنه الذي يؤمر بالقطع عند تبين الخطأ في الأثناء ~~بخلاف من لم يؤمر بالقطع بل بالاستقبال وهو الأعمى مطلقا أو PageV01P229 ~~غيره في اليسير وفرضنا كلام المصنف فيمن حصل له الخطأ بغير النسيان وأما من ~~أخطأ ناسيا فأشار إليه خليل بقوله وهو يعيد الناسي أبدا خلاف والمراد نسي ~~إما مطلوبية الاستقبال أو نسي أن يستقبل جهة القبلة مع علمه بوجوب ~~الاستقبال في الصورتين وقيل يعيد في الوقت والخلاف في صلاة الفرض وأما جاهل ~~حكم الاستقبال فيعيد صلاته أبدا من غير خلاف فإن قيل ما الفرق بين من أخطأ ~~لغير نسيان يعيد في الوقت قولا واحدا ومن أخطأ لنسيان ففيه خلاف في الإعادة ~~أبدا أو في الوقت فالجواب أن الناسي عنده تفريط بخلاف غيره قد فعل مقدوره ~~من الاجتهاد أو التقليد للعدل العارف ثم تبين الخطأ وكلام المصنف في قبلة ~~الاجتهاد والتخيير قال الأجهوري في شرح خليل من صلى بواحد من مسجد مكة أو ~~المدينة أو جامع عمرو بالفسطاط فتبين له الخطأ فيها فإنه يقطع ولو كان أعمى ~~منحرفا يسيرا وإن تبين له الخطأ بعدها فإنه يعيد أبدا والظاهر أن سائر ~~المحاريب الكائنة بالمدينة لو صلى إليها كمحراب قباء حكمه حكم محراب مسجده ~~عليه الصلاة والسلام تنبيه علم من كلام المصنف ومما ذكرنا وجوب استقبال ~~القبلة وهو كذلك إذ هو شرط في صحة الصلاة ولو سجدة تلاوة لكن مع الذكر ~~والقدرة ويجب على كل مكلف أن يتعلم أدلة القبلة إن لم يجد من يقلده ~~والمجتهد لا يقلد غيره مع ظهور العلامات له وتمكنه من الاستدلال قال ~~القرافي ms0429 في شرح الجلاب وابن عمر في شرح هذا الكتاب من جحد وجوب الاستقبال ~~فهو كافر يقتل بعد الاستتابة إن لم يرجع فإن رجع ترك وقد اختلف في أدلتها ~~فقال ابن القاسم دليل القبلة بالنهار أن تستقبل ظلك عند وقوفك قبل الأخذ في ~~الزيادة فذلك قبلتك قال بعض العلماء وما قاله ابن القاسم لا يجري في كل ~~زمان وقال الأجهوري والذي ليس فيه أهلية الاجتهاد ولم يجد من يقلده ولو ~~محرابا صحيحا فإنه يجب عليه أن يجعل المغرب في صلاته خلف ظهره أو يجعل ~~المشرق أمام وجهه وتصح صلاته في أي زمن لأنه إن حصل له انحراف يكون يسيرا ~~وهو لا يضر عندنا فيمن كان في غير المساجد الثلاثة ومن جملة العلامات لمن ~~كان مصريا أن يجعل القطب خلف أذنه اليسرى وإن كان بالعراق خلف أذنه اليمنى ~~وإن كان بالشام يجعله وراء ظهره وإن كان باليمنى ( ( ( باليمن ) ) ) يجعله ~~أمامه فإنه إن فعل ذلك يكون مستقبلا فإن العراق مقابل لمصر من جهة المشرق ~~والشام من جهة شمال مستقبل قبلة مصر واليمنى ( ( ( واليمن ) ) ) في جنوبه ~~وقولنا إن كان غير مجتهد لقول خليل ولا يقلد مجتهد غيره ولا محرابا إلا ~~لمصر وإن أعمى وسأل عن الأدلة وقلد غيره مكلفا عارفا أو محرابا فإن لم يجد ~~المقلد من يقلده أو تخير المجتهد فإنه يتخير جهة تركن إليها نفسه ويصلي وإن ~~صلى للأربع جهات لكان فعله حسنا لاختيار بعض الشيوخ له وأما العاجز عن ~~الاستقبال بكل وجه كالمصلي في حالة الالتحام أو من تحت هدم فإنه يسقط عن ~~الاستقبال وتصح صلاته كما تصح صلاة المسافر سفر قصر على دابة النافلة لجهة ~~سيرها ولو كانت وترا وإنما أطلت في ذلك لداعي الحاجة وإجحاف المصنف وكذلك ~~أي يعيد في الوقت من صلى فريضة بثوب نجس أو متنجس مع عدم القدرة على ~~إزالتها واتساع الوقت وكانت تلك النجاسة غير معفو عنها أو كان قادرا على ~~إزالتها لكن صلى ناسيا لها حتى أتم صلاته أو صلى على مكان نجس فإنه ms0430 يعيد في ~~الوقت أيضا لما تقدم من أن إزالة النجاسة إنما تجب مع الذكر والقدرة وتسقط ~~مع العجز والنسيان وأما مع العمد والقدرة فالصلاة باطلة وتعاد أبدا وقيل ~~إنها سنة فتعاد في الوقت ولو مع العمد والقدرة فظاهر كلام المصنف يحتمل ~~جريه على الوجوب ويحمل على ما ذكرنا من صلاته عاجزا عن إزالة النجاسة أو ~~ناسيا ويحتمل أن يكون مشى على القول بأن إزالتها سنة ولا يحتاج إلى التقييد ~~لما تقدم من أن المصلي بها عامدا على القول بالسنية إنما يعيد في الوقت ~~والوقت في الظهرين للاصفرار وفي العشاءين لطلوع الفجر والصبح لطلوع الشمس ~~بناء على أنها لا ضروري لها وللأسفار الأعلى على مقابله تنبيه أشعر قوله ~~صلى أنه لم يتذكر النجاسة في الثوب أو المكان إلا بعد الفراغ من الصلاة ~~وأما لو علم بذلك في أثنائها لبطلت بمجرد علمها كما لو سقطت عليه فيها قال ~~خليل وسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها لا قبلها ولكن يقيد البطلان بما إذا ~~كانت غير معفو عنها وكان قادرا على إزالتها بوجود المطلق واتساع الوقت ومثل ~~وجود المطلق الثوب أو المكان الطاهر فيصلي في غيره بعد الإحرام ولا يكمل ~~ولو تمكن من طرح ما عليه أو تحوله إلى موضع طاهر لبطلانها بمجرد الذكر على ~~القول بوجوب إزالتها إلا على القول بسنيتها ولا إن كان عاجزا عن إزالتها أو ~~معفوا عنها وأما لو رآها في ثوبه وهم بقطعها فنسيها وتمادى فإنه يعيد أبدا ~~بخلاف ما لو علم بها قبل الدخول في الصلاة ونسيها وصلى فالمشهور صحة صلاته ~~قال خليل لا قبلها وأما لو رآها في ثوب إمامه لوجب عليه إعلامه إن قربت ( ( ~~( قرب ) ) ) منه وإذا بعد أعلمه بالكلام ولا يجوز للمأموم تبعيته بعد علمه ~~بنجاسة ثوبه أو مكانه بل يستخلف PageV01P230 الإمام ولو الذي أعلمه ~~بالنجاسة حيث لم يتبعه بعد العلم في شيء منها لبطلانها عليه هذا هو الذي ~~رجحه ابن رشد وأما من سجد أو جلس على نجاسة ولم يعلم بها إلا بعد مفارقتها ms0431 ~~فقيل يقطع صلاته وبه قال ابن عرفة أخذا من قول المدونة من علم في صلاته أنه ~~شرق في أو غرب قطع وابتدأ صلاته بإقامته وإن علم بعد الصلاة أعاد في الوقت ~~وقال غير ابن عرفة يتم صلاته متنحيا عنها وأما من رأى في صلاته نجاسة ~~بعمامته بعد سقوطها يقطع على المشهور وجرى عليه ابن عرفة وذهب بعض القرويين ~~إلى أنه يتمادى ويعيد في الوقت وهذه فروع حسان قل أن تجدها مجموعة هكذا ~~فاحرص عليها وكذلك أي يعيد في الوقت من توضأ بماء نجس الأولى متنجس لقوله ~~مختلف في نجاسته كالقليل الذي حلته نجاسة ولم تغيره على قول ابن القاسم ~~سواء توضأ به عامدا أو ناسيا وبعد الوضوء ما أصابه من ثوب أو جسد ولعل وجه ~~الإعادة في الوقت على كلام المدونة لابن القاسم والمصنف مراعاة للخلاف وإلا ~~فهو متنجس على قوله ومشى عليه المصنف فيما سبق لأن النص لابن القاسم إن لم ~~يجد سواه تركه وتيمم ومعنى مراعاة الخلاف أن القائل بالنجاسة يكتفي ~~بالإعادة في الوقت مراعاة لقول القائل بعد ( ( ( بعدم ) ) ) نجاسته والقائل ~~بالطهارة يقول بالإعادة في الوقت مراعاة لمن يقول بالنجاسة والذي في شراح ~~خليل أن المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) بهذا الماء لا إعادة عليه أصلا على ~~المشهور قال الأجهوري في شرح خليل وإذا استعمله لا إعادة عليه وعلى مذهب ~~المدونة والرسالة يعيد في الوقت مراعاة للخلاف وأقول قول العلامة الأجهوري ~~في شرح خليل بعدم إعادة مستعمله إن كان لنص صريح عن الإمام أو غيره فلا ~~إشكال وإن كان لظاهر كلام خليل فلا لأن حكمه بعدم نجاسته لا ينافي ندب ~~إعادة الصلاة في الوقت كما قال في الرسالة فلعل الأحوط كلام المدونة ~~والرسالة من ندب الإعادة في الوقت وأما من توضأ أو اغتسل بماء قد تغير ولو ~~ظنا غير قوي لونه أو طعمه أو ريحه بما يفارقه غالبا من طاهر كلبن أو نجس ~~كبول أعاد صلاته أبدا ووضوءه واستنجاءه لأن الحدث وحكم الخبث لا يرتفع إلا ~~بالمطلق وهو الباقي على أوصاف ms0432 خلقته غير مستخرج من نبات ولا حيوان لا ~~بمتغير لونا أو طعما أو ريحا ولا فرق في الإعادة بين استعماله في وقت ~~الضرورة أو الاختيار لأن الواجب على من هو معه التيمم ولما كان من متعلقات ~~الصلاة جمعها فتصلى إحداهما في غير وقتها المعتاد لها إما قبله أو بعده ~~وأسبابه ستة المطر وحده والطين والظلمة وعرفة والمزدلفة والسفر والمرض ~~وحكمه مختلف وبين كلا في محله فأشار إلى الجمع ليلة المطر بقوله ورخص أي ~~سهل على وجه الندب أو السنية في الجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر ~~الغزير الذي يحمل الناس على تغطية رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) بحيث يشق معه ~~الوصول إلى المنازل ولا فرق بين الواقع أو المتوقع بقرائن الأحوال واختص ~~الجمع بالمغرب والعشاء للمطر لأنهما اللذان ورد بهما الخبر وهو قول أبي ~~سلمة من السنة إذا كان يوم مطر الجمع بين المغرب والعشاء وأيضا إنما يفعلان ~~في الليل وهو محل الظلمة ولا يتوهم من لفظ الرخصة الإباحة لأن الرخصة قد ~~تكون سنة وقد تكون مندوبة ففي رواية ابن عبد الحكم الجمع ليلة المطر سنة ~~وقول المدونة الجمع ليلة المطر سنة ماضية والأصل الحقيقة وقد فعله صلى الله ~~عليه وسلم الخلفاء ( ( ( والخلفاء ) ) ) رضي الله تعالى عنهم وفعلهم لا ~~يطرأ عليه نسخ وألحق بالمطر الثلج والبرد وكذلك أي رخص في الجمع بين المغرب ~~والعشاء في كل ليلة ذات طين وظلمة لكونها من ليالي آخر الشهر لا ظلمة الغيم ~~نهارا فلا يجمع ( ( ( يجمح ) ) ) لأجلها ولو انضم لها طين أو ريح شديد ~~وإنما يطلب ذلك الجمع في حق أرباب المساجد الساكنة بغيرها رفقا بهم في ~~تحصيل فضل الجماعة لهم من غير مشقة زائدة بسبب ذهابهم قبل شدة الظلام ~~اللاحقة لهم إن صبروا لغيبوبة الشفق ولذلك لا يجمع أرباب المساجد المعتكفة ~~بها إلا تبعا لمن منزله خارج عن المسجد كالمجاورين بالأزهر المنقطعين به لا ~~يجمعون إلا تبعا للإمام الذي منزله خارج عن المسجد وأما لو كان الإمام من ~~جملتهم لوجب عليه استخلاف من منزله خارج عن ms0433 المسجد ويتأخر المعتكف يصلي ~~مأمونا ( ( ( مأموما ) ) ) تبعا # تنبيهان الأول لو صلى شخص المغرب في بيته ثم أتى المسجد فوجد الجماعة في ~~صلاة العشاء فإنه يجوز له الدخول معهم حيث يطمع في إدراك ركعة ليحوز فضيلة ~~الجماعة ونية الإمام الجمع تقوم مقام نيته وأما لو وجدهم فرغوا أو في ~~التشهد فلا يدخل معهم ويؤخر العشاء للشفق إلا أن يكون المسجد الذي دخله ~~ووجد أهله قد جمعوا أحد المساجد مكة أو PageV01P231 المدينة أو بيت المقدس ~~فإنه يجمع لنفسه لعظم فضلها على الجماعة في غيرها الثاني الذي منزله متصل ~~بالجامع ولم يأت الجامع ليس له الجمع تبعا لأهل الجامع فلو خالف وجمع مع ~~أهل المسجد صحت صلاته مراعاة لمن يقول بجواز جمعهم تبعا لأهل المسجد ثم شرع ~~في صفة الجمع للمطر أو الطين مع الظلمة بقوله يؤذن للمغرب أو الوقت على جهة ~~السنية خارج المسجد على المنابر يرفع صوته حكم المعتاد ثم يؤخر المغرب ندبا ~~عن أول الوقت قليلا في قول مالك بقدر ما يدخل وقت الاشتراك لاختصاص الأولى ~~بثلاث بعد الغروب وقيل قدر حلبة شاة وقول مالك هو المشهور وعلة التأخير ~~ليأتي من بعدت داره ولا يقال وقت المغرب مضيق فتأخيرها مناف لذلك لأنا نقول ~~تأخيرها مراعاة للقول بامتداد اختياريها للشفق فإن له قوة في باب الجمع ~~رفقا بالناس في حصول فضل الجماعة لهم وأيضا نصوا على جواز التأخير قليلا ~~لمحصلي الشروط قبل دخول وقتها ثم بعد التأخير قليلا يقيم لمؤذن ( ( ( ~~المؤذن ) ) ) الصلاة في داخل المسجد ويصليها أي المغرب من غير تطويل لأن ~~تقصيرها مطلوب في غير هذا فهذا أولى ثم بعد الفراغ من صلاة المغرب وانصراف ~~الإمام من محل صلاته يؤذن للعشاء إثر صلاة المغرب من غير مهلة ولا تسبيح ~~ولا تحميد من المؤذن في داخل صحن المسجد بصوت منخفض لأنه ليس لطلب الجماعة ~~ولذلك كان مندوبا وعند دخول الوقت يسن الأذان على المنار بصوت مرتفع ليعلم ~~أهل البيوت ويقيم للعشاء ثم يصليها سريعا ثم ينصرفون إلى منازلهم والحال أن ~~عليهم ms0434 الإسفار أي ببقية ( ( ( بقية ) ) ) من نور النهار بحيث يصلون إلى ~~منازلهم قبل مغيب الشفق # تنبيهات الأول إنما قلنا ثم بعد الفراغ من صلاة المغرب وانصرافه الخ ~~إشارة إلى أن الإمام لا يبقى في محله بعد الفراغ من صلاة المغرب فإن ~~الجزولي توقف في ذلك فقال هل ينصرف من محله أو يستمر لم أر في نصا قال ~~الأجهوري في شرح خليل قال ابن أبي زيد وغيره وينبغي للإمام أن يقوم من ~~مصلاه إذا صلى المغرب حتى يؤذن المؤذن ثم يعود ا ه وأقول كلام المصنف فيما ~~سبق ولينصرف الإمام الخ يشمل هذا الثاني قوله ثم ينصرفون الخ لو جمعوا ولم ~~ينصرفوا حتى غاب الشفق أعادوا العشاء وقيل لا إعادة الثالث فهم من قوله ~~ينصرفون وعليهم الإسفار أنهم لا يصلون الوتر وهو كذلك لأنه وقته بعد عشاء ~~صحيحة وشفق للفجر كتراويح رمضان الرابع فهم من طلب انصرافهم بعد العشاء ~~أنهم لا يشتغلون بنفل ولا غيره قال خليل ولا تنفل بينهما ولا بعدهما وإذا ~~وقع ونزل وتنفل بينهما لا يمنع الجمع إلا أن تكثر النوافل بحيث يدخل وقت ~~الظلمة الشديدة فيفوت الجمع والظاهر أن حكم التنفل الكراهة ولا وجه لحرمته ~~لأنه وإن كثر لا يترتب عليه فوات واجب إذ الجمع مندوب أو مسنون والمفوت ~~لأحدهما لا يحرم فعله فتأمله الخامس لم يبين المصنف حكم نية الجمع ولا ~~محلها ومحلها على الراجح عند الصلاة الأولى وتطلب من الإمام والمأموم وأما ~~نية الإمامة فقيل عند الثانية لأنها التي يظهر أثر الجمع فيها وقيل فيهما ~~والمشهور الثاني فلو ترك الإمام نية الإمامة بطلت الثانية على الأول وبطلت ~~على الثاني حيث تركها فيهما وأما لو تركها في الثانية وأتى بها في الأولى ~~فالظاهر صحتها وتبطل الثانية ولا يصليها إلا عند مغيب الشفق وأما لو تركها ~~عند الأولى ونيته الجمع فإنها تبطل لأن صحتها مشروطة بنية الإمامة على هذا ~~القول كترك الإمام نية الإمامة في صلاة الجمع # ثم شرع في ثالث أسباب الجمع بقوله والجمع بعرفة يوم الوقوف ms0435 وهو تاسع ~~الحجة ليلة العيد بين الظهر والعصر جمع تقديم عند الزوال سنة واجبة أي ~~مؤكدة وصفته أن يخطب للناس بعد الزوال ويجلس في وسطها ولذلك سماها خليل ~~خطبتين ثم يؤذن للظهر ويقيم لها والإمام جالس على المنبر ثم ينزل يصلي ~~الظهر ثم بعد صلاتها يؤذن المؤذن ويقيم للعصر وإلى ذلك أشار بقوله بأذان ~~لكل صلاة وإقامة صلاة وإقامة لكل صلاة ولا يتنفل بينهما كغيرهما من الصلوات ~~المجموعة قال زروق ونظر الأجهوري في التنقل ( ( ( التنفل ) ) ) بعد ~~الصلاتين في جمع الظهرين وفي جمع العشاءين بالمزدلفة قال مالك ومن صلى في ~~رحله كفته الإقامة لكل صلاة ولا يحتاج إلى أذان ومن فاته الجمع بين ~~الصلاتين بعرفة مع الإمام وهو قوي على ذلك فليجمع بينهما في رحله إذا زالت ~~الشمس ويتبع في ذلك السنة قال ابن حبيب لا ينبغي لأحد ترك جمع الصلاتين ~~بعرفة مع الإمام والصلاة في ذلك سرية وتصلى الظهر في عرفة ولو وافق يوم ~~جمعة قال في الذخيرة جمع الرشيد مالكا وأبا يوسف فسأله أبو PageV01P232 ~~يوسف عن إقامة الجمعة بعرفة فقال مالك لا يجوز لأن عليه الصلاة والسلام لم ~~يصلها في حجة الوداع فقال أبو يوسف قد صلاها لأنه خطب خطبتين وصلى بعدهما ~~ركعتين وهذه جمعة فقال مالك أجهر بالقراءة كما يجهر بالجمعة فسكت أبو يوسف ~~وسلم وأشار إلى رابع الأسباب للجمع وهو المزدلفة بقوله وكذلك الحكم في جمع ~~المغرب والعشاء جمع تأخير بالمزدلفة سنة مؤكدة بأذان وإقامة لكل صلاة لكن ~~من غير خطبة ومحله إذا وصل إليها بعد مغيب الشفق من غير تأخير إلا بقدر حط ~~الرجال ( ( ( الرحال ) ) ) الخفيفة بأن يؤذن للمغرب بعد الشفق ويقيم لها ~~فإذا صلوها وفرغوا منها يؤذن للعشاء ويقيم لها ويصلونها من غير فصل بين ~~الصلاتين بتسبيح ولا تنفل كسائر الجموع لا يتنفل بينها ( ( ( بينهما ) ) ) ~~قاله زروق فإن وصل إلى المزدلفة قبل مغيب الشفق لم يصح جمعه قبله فلو جمع ~~أعاد المغرب ندبا والعشاء بعد الشفق وجوبا واحترز بقوله إذا وصل عما إذا لم ~~يصل ms0436 لمرض به أو بدابته فهذا يجمع إذا غاب الشفق في أي محل ولو كان منفردا ~~لأن الجمع بالمزدلفة أو عرفة لا يشترط فيه جماعة بل لكل من فاته الإمام ~~الجمع # تنبيهان الأول محل سنية الجمع بالمزدلفة أن يكون مريد ( ( ( مريدا ) ) ) ~~الجمع وقف مع الإمام وسار وإن تأخر عنه لعجز فإنه يجمع بعد الشفق في أي محل ~~والحاصل أن من وقف مع الإمام ونفر منه أو تأخر عنه اختيارا لا يجمع إلا ~~بالمزدلفة بعد الشفق وأما لو وقف معه وتأخر عنه لعجز فيجمع بين الشفق في أي ~~محل ولو غير المزدلفة ومن لم يقف مع الإمام بل وقف بعده لا يجمع ولا ~~بالمزدلفة الثاني ما ذكرناه من الأذان للمغرب بعد الشفق يخالف ما تقدم من ~~أن الأذان يكره في الضروري ومثل ذلك الأذان للظهر حيث يجمع مع العصر جمع ~~تأخير ويمكن الجواب بأن باب الجمع باب ضرورة ألا ترى أن إحدى الصلاتين تفعل ~~بعد أو قبل وقتها المعتاد فالأذان أولى فيقيد ما في الأذان بغير الصلاة ~~المجموعة وأشار إلى خامس أسباب الجمع بقوله وإذا جد السير أي اشتد بالمسافر ~~في البر سفرا مباحا وإن قصر عن مسافة القصر فله حالتان إحداهما أن يدرك ~~الزوال سائرا وفي هذا وجهان أحدهما أن ينوي النزول بعد الغروب فله حينئذ أن ~~يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر فيصلي ( ( ~~( فصلى ) ) ) الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها وهذا يسمى جمعا صوريا ~~وللصحيح فعله لأن الجمع الحقيقي هو الذي تقدم فيه إحدى الصلاتين عن وقتها ~~المعتاد أو تؤخره عنه ولهذا صليت فيه كل صلاة في وجهها وثاني الوجهين أسقطه ~~المصنف وهو أن ينوي النزول في الاصفرار وقبله فإنه يؤخرهما وإلى هذين ~~الوجهين أشار خليل بقوله وإن زالت راكبا أخرهما إن نوي الاصفرار أو قبله ~~وإلا ففي وقتهما وحكم التأخير الجواز بالنسبة للصلاتين في نية النزول في ~~الاصفرار وفي النزول قبله الجواز بالنسبة للظهر والوجوب بالنسبة للعصر هذا ~~هو الظاهر وسواء ms0437 غير ظاهر والحكم كذلك في العشاءين إذا أدركه ( ( ( أشركه ) ~~) ) الغروب سائرا فله وجهان أيضا أحدهما أن ينوي النزول بعد طلوع الفجر فله ~~أن يجمع بين المغرب والعشاء جمعا صوريا بأن يصلي المغرب في آخر وقتها ~~الضروري ويصلي العشاء في أول وقتها لأنه ينزل طلوع الفجر هذا منزلة الغروب ~~في الظهرين والثلث الأول منزلة ما قبل الاصفرار وما بعده للفجر منزلة ~~الاصفرار وثاني الوجهين أن ينوي النزول في الثلثين الأخيرين أو قبلهما فإنه ~~يؤخرهما كما كان يؤخر الظهرين عند نية النزول في الاصفرار أو قبله وثاني ~~الحالتين أن يدركه الزوال أو الغروب نازلا ( ( ( بازلا ) ) ) بالمنهل وفيه ~~ثلاث أوجه ذكره ( ( ( ذكر ) ) ) المصنف منها وجها بقوله وإذا ارتحل المسافر ~~أي أراد الارتحال لأن فرض المسألة أنها نازل بالمنهل وزالت أو غربت الشمس ~~وهو به في أول وقت الصلاة الأولى وهي الظهر من الظهرين أو المغرب من ~~العشاءين لأن كلام المصنف شامل لهما ونوى أنه لا ينزل إلا بعد غروب الشمس ~~أو طلوع الفجر جمع حينئذ بأن يصلي العصر عند الظهر والعشاء عند المغرب ~~ويسمى جمع تقديم وهو خلاف الأول كما قال الأجهوري في شرح خليل والأول إيقاع ~~كل صلاة في وقتها وثانيها أن ينزوي ( ( ( ينوي ) ) ) النزول قبل الاصفرار ~~في الظهرين أو في الثلث الأول في العشاءين فإنه يؤخر الصلاة الثانية فقط ~~وثالثها أن ينوي النزول في الاصفرار بالنسبة للظهرين أو بعد الثلث الأول في ~~العشاءين فإنه يخير في الثانية والحاصل أن من زالت عليه الشمس أو غربت عليه ~~PageV01P233 راكبا له حالتان ومن زالت أو غربت عليه وهو نازل بالمنهل له ~~ثلاث أحوال بالنسبة للصلاة الثانية لأنه يصلي الأول ( ( ( الأولى ) ) ) قبل ~~الارتحال في الثلاث وأشار خليل إلى قسمي الراكب بقوله وإن زالت راكبا ~~أخرهما إن نوى الاصفرار أو قبله وإلا ففي وقتيهما ( ( ( وقتيها ) ) ) كمن ~~لا يضبط نزوله وأشار إلى أحوال النازل بقوله ورخص له الظهرين بالمنهل إذا ~~زالت به ونوى النزول بعد الغروب وقبل الاصفرار أخر العصر وفي الاصفرار خير ~~فيها والعشاءان كالظهران على ms0438 المعتمد كما قال المصنف هنا بتنزيل طلوع الفجر ~~منزلة الغروب والثلث الأول منزلة ما قبل الاصفرار وباقي الليل منزلة ~~الاصفرار # تنبيهات الأول تلخص مما تقدم أن النازل وقت الزوال أو الغروب مخالف ~~للسائر في هذين الوقتين لأن النازل إذا أراد أن يرتحل وينزل بعد الغروب أو ~~طلوع الفجر إنما يجمع جمع تقديم والسائر إذا أراد أن ينزل بعد الغروب أو ~~طلوع الفجر إما ( ( ( إنما ) ) ) يجمع جمعا صوريا لأنه يصلي الأول ( ( ( ~~الأولى ) ) ) في آخر وقتها والثانية في أول وقتها وللصحيح فعله ونظير ( ( ( ~~ونظيره ) ) ) من لا يضبط وقت نزوله ومن يشق عليه استعمال الماء في وقت كل ~~صلاة والمبطون يجوز لكل من هؤلاء تأخير الأولى إلى آخر وقتها بحيث إذا فرغ ~~منها يؤذن ويقيم ويشرع في الثانية لدخول الثاني قول المصنف جد السير ( ( ( ~~اليسير ) ) ) فيه أمران أحدهما إسناد الجد إلى السير وهو إنما يسند إلى ~~الشخص لأن معناه الاجتهاد والسير لا يجتهد وقد قدمنا جوابين جواب هذا ~~بتضمين جد بمعنى اشتد أو أنه من باب المجاز العقلي وهو إسناد الفعل إلى غير ~~ما هو له على حد عيشة راضية أي صاحبها والمعنى هنا جد السير أي صاحبه وثاني ~~الأمرين أن تعبيره بجد يوهم اشتراط الجد في جواز الجمع وفي المسألة خلاف ~~والمشهور منه عدم اشتراطه كما صدر به خليل حيث قال وإن قصر ولم يجد الخ ~~الثالث قد ذكرنا أن هذا الجمع صوري لأن الحقيقي هو الذي تقدم فيه إحدى ~~الصلاتين عن وقتها أو تؤخر والمراد وقتها المعتاد لها فلا ينافي أن ما صليت ~~فيه وقت لها ضروري وقولهم إن الضروري بعد المختار أمر أغلبي واختلف في ~~الصوري هل هو رخصة أو غير رخصة فظاهر كلام المصنف كخليل أنه رخصة وخالف ~~المازري في كونه رخصة ولعل وجه كونه رخصة أنه يطلب من المكلف ويلام عليه في ~~تأخيرها من غير عذر وأما نحو المريض ومن يشق عليه إيقاع كل صلاة في أول ~~وقتها لأنه من أفضل الأعمال ويلام عليه في تأخيرها من غير ms0439 عذر وأما نحو ~~المريض ومن يشق عليه إيقاع كل صلاة في أول وقتها فلا يلام عليه في تأخيرها ~~لأنه يرخص لصاحب الضرورة ما لا يرخص فيه للصحيح والله أعلم وأشار إلى سادس ~~الأسباب بقوله ويستحب للمريض أن يجمع بين المشتركتين إذا خاف أن يغلب ~~بالبناء للمفعول ونائب الفاعل على عقله في وقت الثانية بجنون وإغماء أو ~~دوخة عند الزوال متعلق بقوله يجمع وذلك بالنسبة للظهرين وعند الغروب ~~بالنسبة للعشاءين قال خليل وقدم خائف الإغماء والنافض والميد واستشكل ~~القرافي طلب هذا الجمع لأنه على تقدير حصول نحو الإغماء لا ضرورة تدعو إلى ~~الجمع وقد يجاب بأن الأصل وجوب الصلاة الثانية لو حصل الشك في سقوطها وهو ~~شك في المانع فيطلب إلغاؤه بخلاف الشك في أصل الوجوب وهذا بخلاف ما إذا ~~خافت المرأة تحيض في وقت الثانية فلا يطلب منها تقديم الثانية عند الأولى ~~ولعل الفرق أن الغالب على الحيض استغراقه الوقت بخلاف غيره يمكن انقطاعه ~~قبل خروج الوقت فلايسقط الصلاة # تنبيهات الأول ذكر المصنف حكم ما لو خاف السليم أن يغلب على عقله في وقت ~~الثانية ولم يذكر عكسه وهو ما إذا غلب على عقله وقت الأولى من المشتركتين ~~والحكم فيها عكس ما قال المصنف وهو أنه يؤخر الأولى وإلى وقت الأولى إلى ~~وقت الصلاة الثانية كصاحب السلس الذي يلازمه في وقت الأولى وينقطع في وقت ~~الثانية الثاني ما ذكرناه من ندب التقديم في كلام المصنف وندب التأخير في ~~عكسه واضح إذا كان يعلم أنه يستغرق جميع الوقت وأما لو كان يعلم أنه يذهب ~~في آخره لطلب منه التأخير لكن يتجه عليه أنه إذا كان يعتقد استغراقه لوقت ~~الثانية أنها تسقط فما وجه طلبه بها ويقدمها قبل وقتها وجوابه احتمال ~~انقطاعه قبل خروج الوقت الثالث لو جمع المريض في وقت الأولى من غير خوف ~~أعاد الثانية في وقتها كما قاله مالك وكذا لو جمع في أول وقت الأولى لخوف ~~زوال عقله أو لحمى عند الثانية ثم سلم فقال سند يعيد الأخيرة ms0440 قال خليل وإن ~~سلم أو قدم ولم يرتحل أو ارتحل قبل الزوال ونزل عنده فجمع أعاد الثانية ~~والمعتمد عدم الإعادة في الفرع الثاني ومحل الإعادة في الفرع الثالث إذا ~~جمع غير ناو الارتحال وإلا فلا إعادة وأشار إلى الحالة الثانية من حالتي ~~المريض بقوله وإن كان PageV01P234 المريض لا يخاف على عقله عند الثانية ~~ولكن كان الجمع بين الصلاتين أرفق أي أيسر به لبطن به ونحوه كشدة برد جمع ~~جوازا في وسط وقت الظهر وهو آخر القامة الأولى بحيث إذا سلم دخل وقت العصر ~~فيؤذن لها ويقيم ويسمى الجمع المذكور صوريا وجمع بين العشاءين عند غيبوبة ~~الشفق الأحمر فيوقع المغرب في آخر وقتها الاختياري بناء على امتداده ~~والعشاء في أول اختيار بها وللصحيح ( ( ( والصحيح ) ) ) فعل الجمع لأنه ليس ~~جمعا حقيقيا لفعل كل صلاة في وقتها والحقيقي ما تقدم فيه إحدى الصلاتين أو ~~تؤخر كما قدمنا ثم شرع في الأعذار المسقطة لقضاء الصلوات بقوله والمغمى ~~عليه ومثله السكران بحلال وبالأولى المجنون لا يقضي واحد منهم ما خرج وقته ~~الضروري في زمن إغمائه أو جنونه أو سكره الحلال كمن شرب خمرا يظنه عسلا أو ~~لبنا لعدم خطابهم في تلك الحالة # وإنما يقضي أي يؤدي المغمى عليه ومن ذكر معه ما أي الفرض الذي أفاق في ~~وقته وفسرنا يقضي بيؤدي لأن القضاء فعل ما خرج وقته وما فعل في وقته لا ~~يقال له قضاء ولعل المصنف قصد المشاكلة فعبر بيقضي لوقوعه في صحبة القضاء ~~وهو حقيقة المشاكلة نظيره وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن أو ~~الضمير في وقته عائد على ما المفسرة بالفرض ولذلك ذكر الضمير ثم بين أقل ~~القدرة الذي إذا أفاق فيه يلزمه الأداء بقوله مما يدرك منه الضمير راجع لما ~~أفاق في وقته ركعة بسجدتيها فأكثر من الصلوات وحاصل المعنى بإيضاح أن ~~المغمى عليه ومن ألحق به لا يلزمه فعل ما أفاق في وقته إلا إذا كان يعتقد ~~إدراك ركعة كاملة بسجدتيها فأكثر بعد تحصيل الطهارة وستر العورة ms0441 وغير ذلك ~~من شروطها التي تتوقف الصحة عليها عند ضيق الوقت سواء حصل له الإغماء في ~~أول الوقت أو آخره قال خليل والمعذور غير الكافر يقدر له الطهر فقوله مما ~~يدرك منه ركعة يعني في جانب السقوط والإدراك معا فالتقدير والمغمى عليه لا ~~يقضي ما خرج وقته في إغمائه مما لا يدرك منه ركعة فأكثر ويقضي ما أفاق في ~~وقته مما يدرك منه ركعة فأكثر لأدائه فإذا أغمي عليه ولم يكن صلى الظهر ~~والعصر وقد بقي من النهار مقدار خمس ركعات في الحضر ومقدار تحصيل شروطها ~~التي تتوقف عليها الصحة لم يقضهما لإغمائه في وقتهما وإن أفاق وقد بقي من ~~النهار هذا القدر قضاهما لأنه أفاق في وقتهما وإذا أغمي عليه ولم يكن صلى ~~المغرب والعشاء وقد بقي لطلوع الفجر مقدار الطهر وأربع ركعات لم يقضهما ~~وإذا أفاق في ذلك الوقت قضاهما والحاصل أن ما به الإدراك به السقوط تنبيه ~~علم مما قررنا أن المراد بالوقت في كلام المصنف الضروري وأشار إليه خليل ~~بقوله وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل والظهران والعشاءان إن بفضل ركعة عن ~~الأولى لا الأخيرة ومن الأعذار المسقطة للحيض ( ( ( الحيض ) ) ) ومثله ~~النفار ( ( ( النفاس ) ) ) وأشار إليه بقوله وكذلك الحائض ومثلها النفساء ~~تطهر أي ترى كل واحدة علامة الطهر حكمها حكم المغمى عليه فلا تقضي ما خرج ~~وقته مما لا تدرك منه ركعة فأكثر وتؤدي ما طهرت في وقته مما تدرك فيه ركعة ~~بسجدتيها ثم فرع على ذلك التشبيه قوله فإذا رأت الحائض والنفساء علامة ~~الطهر نهارا والحال أنه قد بقي من النهار بعد طهرها بالماء حيث لم تكن من ~~أهل التيمم وإلا قدر لها بالطهر ( ( ( الطهر ) ) ) بالتراب بغير توان أي ~~تراخ كما في بعض النسخ أي يعتبر زمن طهرها على المعتاد لمثلها لا مع سرعة ~~العجلة ولا مع التساهل في الفعل والهيئة وفاعل بقي خمس ركعات في الحضر أو ~~ثلاث في السفر صلت الظهر والعصر أي وجب عليها صلاتها لطهرها في وقتهما ~~لأنها تدرك الأولى بقدرها ويبقى ms0442 للثانية ركعة فلو شرعت في الطهر من غير ~~تراخ تظن إدراك الصلاتين فغربت الشمس صلت العصر وسقطت الظهر قال خليل وإن ~~ظن إدراكهما فركع فخرج الوقت قضى الأخيرة وإن تطهر فأحدث أو تبين عدم ~~طهورية الماء أو ذكر ما ترتب فالقضاء ويتم ما شرع فيه نافلة بحيث يسلم من ~~ركعتين لأنه غير مدخول عليه وفهم من قوله بعد طهرها أنه يقدر لها الطهر ~~زيادة على ما تدرك فيها الركعة ومثلها سائر أرباب الأعذار غير الكافر قال ~~خليل والمعذور غير كافر يقدر له الطهر وأما الكافر يسلم في آخر وقت الصلاة ~~فلا يقدر له الطهر لقدرته على زوال مانعه وفائدة التقدير السقوط عند ضيق ~~الوقت للطهر والركعة وعدمه عند اتساعه لهما وكما يعتبر مقدار الطهر في جانب ~~الإدراك يعتبر أيضا في جانب السقوط قال الأجهوري في شرح خليل والمراد الطهر ~~بالماء وإن كان عند ضيق الوقت وخشية فواته باستعمال الماء لا ينتقل الشخص ~~للتيمم لعدم تحقق الخطاب بالصلاة هنا وأما من كان مخاطبا بالصلاة في جميع ~~الوقت لكونه ليس من أصحاب الأعذار وآخر فعلها حتى ضاق وقتها وعلم أنه إن ~~تيمم أدرك الوقت بركعة وإن توضأ PageV01P235 خرج وقتها فإنه يتيمم ولعل وجه ~~الفرق أن هذا عنده نوع تفريط فشدد عليه دون صاحب العذر فخفف عنه بسقوطها إن ~~لم يبق زمن للطهر بالماء هذا إيضاح كلام الأجهوري وقال الأجهوري أيضا وأفهم ~~اقتصاره على الطهر أي طهر الحدث لأنه المتبادر عند الإطلاق وأيضا طهر الخبث ~~إنما يطلب عند اتساع الوقت أنه لا يقدر له ستر عورة ولا استقبال قبلة ولا ~~استبراء واجب إن احتيج إليه وهو كذلك وفي كلام الشاذلي ما يقتضي اعتبار ~~بقية شروط الصلاة فانظره مع كلام الشيخ ومفهوم بغير توان أنها لو تراخت في ~~الفعل أو كانت موسوسة حتى خرج الوقت الذي يسع الطهر المعتاد والركعة لوجب ~~عليها القضاء وإن رأت علامة الطهر والحال أنه قد أبقي ( ( ( بقي ) ) ) من ~~الليل بعد طهرها بالماء بغير توان ما يسع أربع ركعات ولو ms0443 في السفر صلت ~~المغرب والعشاء لإدراك المغرب بثلاث وتبقى ركعة للعشاء لما تقدم عن خليل أن ~~المشتركتين يدركان بفضل ركعة عن الأولى على المذهب وإن كان الباقي من ~~النهار أو من الليل بعد طهرها إنما يسع أقل من ذلك المذكور من الخمس في ~~النهار والأربع في الليل صلت الصلاة الأخيرة وسقطت الأولى لأن الوقت إذا ~~ضاق يختص بالأخيرة ولما كان ما به الإدراك يحصل به السقوط قال وإذا حاضت أو ~~نفست لهذا التقدير وهو الخمس في النهار بعذر من الطهر أو الأربع في الليل ~~مع زمن الطهر لم تقض ما حاضت في وقته بل يسقط عنها الصلاتان قال خليل وأسقط ~~عذر حصل غير نوم ونسيان المدرك وإنما قلنا بعد زمن الطهر لما قاله الأجهوري ~~أن المذهب إنه يقدر الطهر في جانب السقوط كما يقدر في جانب الإدراك وقال ~~العلامة ابن عمر وسواء أخرت المرأة الصلاة عمدا أو نسيانا أو رجاء أن تحيض ~~في وقتهما حتى لا تقضيهما إلا أنها تأثم في العمد ولهذه المسألة نظائر منها ~~المقيم المريد للسفر يؤخر الصلاتين لآخر الوقت حتى يقصرهما فله قصرهما ~~ومنها من دخل عليه رمضان في زمن الحر فأراد السفر فيه لأجل الفطر ويقضيه في ~~زمن الشتاء فإنه يقضيه ومنها من عنده مال يصير به مستطيعا فتصدق به ليسقط ~~عنه الحج فإنه يسقط عنه قال اللخمي وجميع ذلك مكروه وقال غيره مأثوم ولم ~~يعامل واحد من هؤلاء بنقيض مقصوده بخلاف الخليطين يقصدان بالخلطة أو ~~بالافتراق الهروب من الزكاة فإنهما يؤاخذان بما كانا عليه قبل الخلطة ~~ومثلهما من أبدل إبله بذهب فرارا من الزكاة وفرق شيخنا محمد بين تلك ~~المذكورات المتقدمة وبين مسائل الزكاة بأن الحق في المتقدمة لله وفي مسائل ~~الزكاة للفقراء فعومل بنقيض مقصوده وإن حاضت أو نفست في آخر الصلاتين لأربع ~~ركعات من النهار في الحضر أو ركعتين في السفر فأقل إلى ركعة بعد مقدار زمن ~~الطهر أو حاضت لثلاث ركعات من الليل إلى ركعة قضت الصلاة الأولى فقط وتسقط ~~الثانية ms0444 لحيضها في وقتها والوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة إدراكا وسقوطا وتقضي ~~الأولى لأنها ترتيب في ذمتها لخروج وقتها قبل المسقط فهي كدين أعسر من هو ~~عليه به لا يسقط عنه بل يقضيه في يساره المستقبل وكذلك الحائض تقضي الأولى ~~بعد الطهر واختلف في حيضها أي فيما إذا حاضت لأربع ركعات من الليل مع ما ~~يسع الطهر فقيل مثل ذلك أي تقضي الأولى وتسقط الثانية بناء على أن التقدير ~~بفضل ركعة عن الثانية وهو قول ابن عبد الحكم نظرا إلى أن الوقت إذا ضاق ~~اختص بالأخيرة وقيل أنها حاضت في وقتهما فلا تقضيهما بناء على أن القول بأن ~~المشتركتين يدركان بفضل ركعة عن الأولى وهو قول مالك وابن القاسم والمعول ~~عليه ووجهة أن الأولى يجب تقديمها فعلا فيقدر بفضل ركعة عنها واقتصر عليه ~~خليل حيث قال وتدرك الصبح بركعة في الضروري والظهران والعشاءان بفضل ركعة ~~عن الأولى لا الأخيرة تنبيه علم مما قدمنا من اعتبار زمن الطهر في جانب ~~الإدراك والسقوط أن من أخرت الظهر والعصر وحاضت في وقتهما بحيث بقي خمس ~~ركعات إنما يسقطان عنها حيث كانت طاهرا حين حصول الحيض لا إن كان عليها ~~جنابة بحيث لو أمرناها بالغسل لم تدرك سوى أربع أو أقل فإنما تسقط الثانية ~~وتقضي الأولى ولو كانت أخرتهما عمدا كما قدمنا وعلم مما قدمنا أن المراد ~~بالطهر الوضوء أو الغسل لمن لم يجب عليه أو التيمم لمن فرضه التيمم ثم شرع ~~في مسألة كان محلها باب موجبات الوضوء فقال ومن أيقن أي جزم بالوضوء وشك في ~~طريان الحدث المراد الناقض ولو سببا سوى الردة فيشمل الشاك ( ( ( الشك ) ) ~~) في نومه أو إغمائه أو مس ذكره أو غير ذلك من النواقض PageV01P236 ابتدأ ~~الوضوء قال خليل وشك ( ( ( ويشك ) ) ) في حدث بعد طهر علم إلا المستنكح ~~والمراد بالشك التردد على حد سوى فلا يلزم الوضوء بتوهم الحدث مع ظن ~~الطهارة وإنما يجب الوضوء على من ظن الحدث أو تردد فيه وفي عدمه على السواء ~~وكذا لا يجب الوضوء ms0445 بالشك في الردة لعدم حصولها بالشك وفهم من إيجاب الوضوء ~~في صورة المصنف إيجابه في عكسها وذلك فيما إذا تيقن الحدث وشك في حصول ~~الطهارة أو تيقنهما وشك في السابق منهما أو شك فيهما أو تيقن الوضوء وشك في ~~الحدث وشك مع ذلك هل كان قبله أو بعده أو تيقن الحدث وشك في الوضوء وشك مع ~~ذلك هل كان قبله أو بعده من باب أحرى وربما يفهم من كلامه أن الشك حصل قبل ~~الدخول في الصلاة وأما لو دخل في الصلاة متيقنا الطهارة ثم طرأ له الشك في ~~الناقض فيها فإنه يجب عليه التمادي فيها وبعد تمامها إن بان له البقاء على ~~الطهارة لم يعدها وإن بان حدثه أوبقي على شكه أعادها وجوبا قال خليل وإن شك ~~في صلاته ثم بان الطهر لم يعد # تنبيهات الأول إنما وجب الوضوء بالشك لأن الطهارة شرط والشك في الشرط ~~مؤثر بخلاف الشك في طلاق زوجته أو عتق أمته أو شك في الطهارة أو الرضاع لا ~~يؤثر لأنه شك في المانع وهو لا يؤثر قاله الوانشريس ( ( ( الوانشريسي ) ) ) ~~وإنما أثر في الشرط دون المانع لأن العبادة محققة في الذمة فلا تبرأ منها ~~إلا بطهارة محققة والمانع يطرأ على أمر محقق وهو الإباحة أو الملك من ~~الرقيق فلا تنقطع بأمر مشكوك فيه الثاني قال في الذخيرة إذا صلى شاكا في ~~الطهارة ثم تذكرها قال مالك صلاته تامة لأن الشرط الطهارة وهي حاصلة في نفس ~~الأمر علمت أم لا وقال أشهب وسحنون باطلة وهو المشهور لأنه غير عامل على ~~قصد الصحة الثالث في قول المصنف ومن أيقن بالوضوء وشك في الحدث إشكال بيانه ~~إيهام أن جملة وشك فيه حالية فيلزم اجتماع الشك واليقين في زمن واحد وهو ~~مستحيل ولذلك كان الأولى التعبير بثم بدل الواو وليعلم منه أن الشك متأخر ~~عن اليقين وأصل العبارة في المدونة كما في المصنف وعبارة خليل خالية من هذا ~~الإشكال ولفظها ويشك في حدث بعد طهر علم وقد أشرنا إلى ما يدفع ms0446 هذا الإشكال ~~في المزج بقولنا في حصول الحدث الدال على أن الشك طرأ بعد اليقين فتصير ~~عبارته كعبارة خليل # ثم شرع في مسألة كان حقها أن تذكر في باب صفة الوضوء بقوله ومن ذكر من ~~وضوئه شيئا مما هو فريضة منه نسيه حال الوضوء أو شك في نسيانه ولم يكن ~~مستنكحا فإن كان ذلك التذكر بالقرب من وضوئه وذلك بأن لم تجف أعضاؤه ~~المعتدلة في الزمن المعتدل والمعتبر آخر الأعضاء غسلا أعاد ذلك وجوبا ومعنى ~~الإعادة الإتيان به لأن فرض المسألة أنه لم يغسله ويأتي به بنية إتمام ~~وضوءه ( ( ( وضوئه ) ) ) ويفعله ثلاثا إن كان مغسولا سواء كان عضوا كاملا ~~أو بعض عضو وأعاد ما يليه استنانا لأجل الترتيب وهو سنة بين الفرائض ويغسله ~~مرة إن كان غسله أولا ثلاثا أو مرتين وإن كان غسله مرة بغسله مرتين ومفهوم ~~بالقرب إن تطاول ذلك بأن لم يتذكر إلا بعد جفاف العضو المغسول آخرا أعاده ~~أي اقتصر على فعل المتروك فقط ولا يغسل ما يليه لما فيه من المشقة بخلاف ~~حالة القرب وقيدنا هذا بغير المستنكح فإنه إن شك في ترك عضو يطرح الشك ولا ~~يغسله # تنبيهان الأول يطلب من الناسي أن يغسل ذلك المنسي فورا قال في المدونة ~~يفعله حين يذكره فلو تأخر عن وقت الذكر حتى طال فسد وضوءه تعمد التأخير أو ~~كان ناسيا لأنه لا يعذر بالنسيان المتكرر على المشهور ومقابله يعذر به ~~فيفعل المنسي وحده ويتفرع على ذلك فرع سحنون المشهور بين طلبت ( ( ( طلبة ) ~~) ) العلم وهو من صلى الخمس بوضوء وجب لكل صلاة فذكر مسح رأسه من وضوء ~~أحدها مسحه وأعاد الخمس فلو أعادها ناسيا مسحه مسحة وأعاد العشاء فقط ~~وبيانه أن المسح المتروك إن كان من إحدى الأربع قد ( ( ( فقد ) ) ) أعادها ~~بوضوء العشاء الكامل وبرئت الذمة من جميعها وإن كان المسح المتروك من وضوء ~~العشاء فقد برئت ذمته بالمسح الثاني ا ه واعترض هذا بعضهم بأنه في المدونة ~~لم يعذر بالنسيان الثاني قال المصنف قال أبو الحسن لأن ms0447 معه نوعا من التفريط ~~قال الأجهوري في جوابه لا مانع من بناء مشهور على ضعيف ومثل فرع سحنون لو ~~صلى الصبح والظهر والعصر والمغرب بوضوء واحد ثم أحدث وتوضأ للعشاء ثم بعد ~~صلاتها تذكر أنه نسي مسح رأسه من أحد الوضوئين ( ( ( الوضوءين ) ) ) وأعاد ~~الخمس ناسيا مسح رأسه فإنه يمسح رأسه ويصلي العشاء فقط وبرئت ذمته لأن كل ~~صلاة فعلت مرتين بوضوئين ( ( ( بوضوءين ) ) ) أحدهما صحيح قطعا الثاني قول ~~المصنف ومن ذكر من وضوئه شيئا قد ذكرنا أن المراد PageV01P237 بالشيء أعلم ~~من أن يكون عضوا أو لمعة وتقدم أن ما يلي المتروك يعاد مع القرب ووقع ~~التوقف من بعض الشيوخ فيما يلي اللمعة هل هو بقية العضو المتروك منه أو ~~العضو الذي يلي العضو المتروك منه اللمعة وهذا هو ظاهر كلام ابن عمر فتغسل ~~اللمعة ثلاثا بنية إتمام الوضوء ويعيد العضو الموالي لعضو اللمعة ولا يغسل ~~بقية ما ترك منه اللمعة فلو نسي لمعة من يد مثلا ولم يدر هل هي من اليمنى ~~أو اليسر ( ( ( اليسرى ) ) ) غسلها من اليدين جميعا وأعاد ما بعدهما لآخر ~~الوضوء وإن نسيها من يد أو رجل ولم يدر محلها غسل العضو كله ومفهوم إن تذكر ~~أنه إن تعمد ذلك أي ترك شيئا من فرائض الوضوء ابتدأ وجوبا الوضوء إن طال ~~ذلك أي زمن الترك فتخلص أن التارك لشيء من فرائض الوضوء عضوا أو لمعة يبني ~~ما فعل مع النسيان مطلقا وأما مع العمد أو العجز بإنه يبني ما لم يطل قال ~~خليل وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدل ~~وإنما ابتدأ الوضوء مع الطول لعدم الموالاة بناء على المشهور من وجوبها مع ~~الذكر وأما مع النسيان فلا تجب فلذا بنى مع النسيان ولو طال زمن الترك ولا ~~فرق بين كون المتروك مغسولا أو ممسوحا ومفهوم إن طال إن لم يطل لا يبتدىء ( ~~( ( يبتدئ ) ) ) الوضوء ويأتي بالمتروك فقط من غير نية لوجودها وتسن إعادة ~~ما بعده لأجل الترتيب فصار العمد كالنسيان ms0448 عند عدم الطول في الاقتصار على ~~المتروك وإنما يفترقان مع الطول ويؤخذ من كلام المصنف فريضة الموالاة ويعبر ~~عنها بالفور وهي الإتيان بالوضوء في زمن واحد من غير تفريق متفاحش مع الذكر ~~والقدرة وهو المشهور ومذهب المدونة وصدر به خليل حيث قال وهل الموالاة ~~واجبة إن ذكر وقدر الخ ووجه ( ( ( ووجب ) ) ) الأخذ أنه أوجب ابتداء الوضوء ~~مع العمد في حال الطول والبناء في حال النسيان مطلقا وحمله الفاكهاني أيضا ~~على الوجوب ولا يقال المصنف لم يعبر بالوجوب لأنا نقول التعبير بالفعل وهو ~~ابتداء في كلامه الأصل في الوجوب خلافا لسيدي أحمد زروق وسيدي يوسف بن عمر ~~في قولهما يبتدىء ( ( ( يبتدئ ) ) ) الوضوء في حال العمد مع الطول ولو على ~~القول بسنية الموالاة لأن التهاون بالسنن كالتهاون بالفرائض وتبعا في ~~كلامهما ابن القاسم وأما ابن عبد الحكم فعلى خلافه لأنه قال لا يبتديه ولو ~~فرقه عامدا وإنما يبني على ما فعل كما لو فرقه ناسيا ويدل على هذا ما يأتي ~~من أن المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) لو تعمد ترك جميع سنن الوضوء لم يبطل ~~بخلاف الصلاة إلا أن يقال الموالاة شهرت فرضيتها فعظم أمرها # تنبيهات الأول قال ( ( ( قابل ) ) ) المصنف الترك نسيانا المفهوم من ذكر ~~بالمتعمد وخليل قابله بالعاجز وأما الأولى منهما مع الاتفاق في الحكم على ~~المنقول كما قال الأجهوري في شرح خليل فأقول الأولى مقابلة الناس ( ( ( ~~الناسي ) ) ) بالعاجز ليكون نصا على المتوهم لأنه لو قابله بالعامد كالمصنف ~~لتوهم أن العاجز كالناسي يبني مطلقا وليس كذلك فلما قابله بالعاجز علم ~~بالأولى بناء المتعمد ولا يقال المقابلة بالعاجز توهم أيضا أن المتعمد ~~يبتدىء ( ( ( يبتدئ ) ) ) الوضوء مطلقا ولو مع القرب كما قاله بعضهم لأنا ~~نقول قد اشتهر في المذهب أن سائر الأماكن التي تطلب فيها الفورية يغتفر ~~فيها التفريق اليسير فافهم نعم ألحقوه ( ( ( ألحقوا ) ) ) المكروه على ~~الترك بالناسي ويظهر أن الإكراه يكون بمطلق التخويف بالأمر المؤلم من ضرب ~~ونحوه وصوروا التفرق بين أعضاء وضوءه ( ( ( وضوئه ) ) ) عجزا بأن يعد من ~~الماء ما يظن أنه يكفيه فيغصب منه ms0449 أو يراق أو يتبين عدم ما يكفيه وأقول ~~الظاهر أنه لا مفهوم لما ذكر لما تقدم من أن المتعمد للتفريق كالعاجز في ~~أنه لا يصح البناء على ما تقدم إلا مع القرب ويجب ابتداء الوضوء مع الطول ~~بخلاف من أعد من الماء ما يقطع بكفايته فيراق عليه أو يغضب منه فهذا كالناس ~~( ( ( كالناسي ) ) ) كما هو مفهوم من كلام الحطاب فإن قيل وجوب الموالاة ~~مشروط بالذكر ومشروط بالقدرة فلأي شيء افترقا عند التخلف إذ يبنى مطلقا عند ~~عدم الذكر وهو النسيان وأما عند فقد القدرة وهو العجز إنما يبنى عند القرب ~~وكان مقتضى شرطية القدرة كالذكر البناء مطلقا عند العجز فالجواب أن العاجز ~~عنده نوع تقصير بعدم احتياطه بتكثير الماء أو بالتحفظ ممن يريقه أو يغصبه ~~فشابه المتعمد لترك الموالاة فافهم الثاني التارك لبعض أعضاء الوضوء عمدا ~~أو عجزا إنما أمر بابتداء الوضوء عند الطول لترك الموالاة وذلك الترك يشمل ~~ترك بعض الأعضاء من غير غسل وغسل ما بعده لكن بعد تفريق فاحش ويشمل ما إذا ~~غسل أول أعضاء الوضوء ولم يشرع فيما بعده حتى جف الأول فهذا أيضا بمنزلة ~~التارك جملة فيبتدى ( ( ( فيبتدئ ) ) ) الوضوء كالأول ولا مفهوم للوضوء بل ~~مثله الغسل في التفصيل فإن ترك عضوا أو لمعة من غير غسل فإنه مع الترك ~~نسيانا أو لأجل إكراه يبني بنية إتمام الغسل ولو مع الطول ويبتديه مع ~~التفريق عمدا ولكن يقتصر على فعل المتروك ولو مع القرب لأن الترتيب في ~~الغسل لا يجب ولا يسن ويغسل المتروك مرة واحدة إلا الرأس فتثلث لطلب ~~التثليث فيها دون غيرها ومثل أعضاء الغسل أعضاء الوضوء PageV01P238 ~~المندرجة في الغسل تفعل مرة وأما الوضوء السابق على الغسل فيجري فيه تفصيل ~~الوضوء الثالث قال الأجهوري في شرح خليل أعلم أن تارك الموالاة وتارك بعض ~~فرائض الوضوء والمنكس سواء في إعادة ما حصل فيه الخلل بشيء مما ذكر وحده أن ~~حصل البعد وفي إعادته مع ما بعده عند القرب كما يستفاد من كلام الحطاب ~~وغيره الرابع يستثني ms0450 من قول المصنف ومن ذكر من وضوئه شيئا النية فإنه إذا ~~ذكرها أو شك في تركها يبتدىء ( ( ( يبتدئ ) ) ) الوضوء وإن لم يحصل طول ولا ~~يعتد بشيء مما فعله دون تحقق نية الوضوء وإنما أطلنا في ذلك لداعلي ( ( ( ~~لداعي ) ) ) الحاجة إليه # ثم شرع في بيان ما إذا كان صلى قبل فعل المتروك بقوله وإن كان قد صلى في ~~جميع ذلك المذكور من ترك بعض مفروضات الوضوء مع النسيان أو غيره وقبل فعله ~~أعاد صلاته أبدا إن كانت مفروضة لفعلها قبل تمام طهارته وأعاد وضوءه إن كان ~~طول مع العمد أو العجز وأما لو كان الترك نسيانا أو إكراها فإنه يعيد صلاته ~~بعد بنائه على ما فعل من أعضاء الوضوء قبل الصلاة قال خليل ومن ترك فرضا ~~أتى به وبالصلاة وأشار إلى حكم ترك غير الفرض لأن هذا مفهوم قوله سابقا ومن ~~ذكر من وضوئه شيئا مما هو فريضة فقال وإن ذكر من وضوئه بعد تمامه شيئا مما ~~ليس فريضة بل مثل المضمضة والاستنشاق بل ومسح الأذنين ونحوها مما هو سنة ~~ولم ينب عنه غيره ولم يكن فعله موجبا لتكرير المسح فإن كان التذكر قريبا ~~فعل ذلك المنسي استنانا حيث اراد البقاء على الطهارة ولو لم يرد فعل قربة ~~لا أن كان مراده نقض طهارته ولم يعد ما بعده سواء كان الترك عمدا أو سهوا ~~سواء ( ( ( وسواء ) ) ) قرب أو بعد قال الأجهوري لأن ترتيب السنن فيما ~~بينها أو مع الفرائض مندوب هذا هو المشهور لأنه قول مالك فإنه قال من غسل ~~وجهه قبل أن يتمضمض تمضمض ولم يعد غسل وجهه ومثل تحقق النسيان الشك حيث لم ~~يكن مستنكحا وإن تطاول أي بعد ما بين وضوئه وتذكره فعل ذلك المنسي وحده لما ~~يستقبل من الصلوات قال خليل ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة وسنه فعلها لما ~~يستقبل كأن يذكر بعد الفراغ من صلاة الظهر أنه نسي المضمضة أو غيرها من ~~السنن فإذا أراد أن يصلي بهذا الوضوء العصر فإنه يسن في حقه فعل ms0451 السنة ~~المتروكة ومثل الصلاة الطواف كما استظهره الأجهوري فتخلص أنه مع القرب يفعل ~~المتروك من السنن حيث أراد البقاء على طهارته ولو لم يرد الصلاة ولا غيرها ~~وأما مع الطول فإنه يسن فعله إذا أراد الصلاة أو الطواف وقيدنا بالتي لم ~~ينب عنها غيرها للاحتراز عن الاستنثار ومثله غسل اليدين للكوعين لأنه ناب ~~عنهما غيرهما وللاحتراز عن رد مسح الرأس لأنه يوجب تكرار المسح بماء جديد ~~وكذا تجديد الماء للأذنين على ما قاله الحطاب خلافا للزرقاني وإنما قلنا ~~بعد تمام وضوئه للاحتراز عما لو نسي المضمضة أو الاستنشاق وذكرهما بعد ~~شروعه في غسل وجهه أو بعده واختلفت أقوال شيوخ أهل المغرب فيه والراجح وهو ~~قول مالك أنه يفعل المضمضة أو الاستنشاق ولا يؤخذ ( ( ( يؤخر ) ) ) إلى ~~تمام الوضوء وإذا كان التذكر بعد تمام غسل الوجه لا يعيده وإذا كان في ~~أثنائه كمله ويتمضمض بعد ذلك لأنه لا يرجع من فرض إلى سنة وأما القرافي في ~~الذخيرة فقال يكمل الوضوء ويفعل السنة المتروكة بعد تمام الوضوء وكل من ~~كلام مالك والذخيرة مفروض في الناسي وأما العامد فيتفقا على أنه يفعل السنة ~~المتروكة سريعا ولا يؤخرها إلى تمام الوضوء هذا مخلص ( ( ( ملخص ) ) ) كلام ~~الأجهوري وأما قول المصنف كخليل ويفعل ذلك لما يستقبل من الصلوات فمفروض في ~~حال الطول بعد تمام الوضوء كما علمت وإذا كان قد صلى بهذا الوضوء المتروك ~~بعض سننه لم يعد ما صلى به قبل أن يفعل ذلك المتروك من السنن لا وجوبا ولا ~~ندبا حيث كان تركها نسيانا وأما لو تعمد تركها ولو جميع السنن وصلى فصلاته ~~صحيحة لأن الوضوء لا يبطل بتعمد ترك سنة بخلاف الصلاة لأنه جرى في بطلان ~~صلاته خلاف لانحطاط رتبة سنن الوسيلة عن سنن المقصد لأنه صلى الله عليه ~~وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي وقال في الوضوء توضأ كما أمرك الله ولكن ~~يستحب له إعادة الصلاة في الوقت كما هو المنصوص عن ابن القاسم قال العلامة ~~البساطي وهو المشهور وأما الناسي فلا يعيد ms0452 اتفاقا كما قاله ابن عرفة # تنبهات ( ( ( تنبيهات ) ) ) الأول ما ذكره المصنف كخليل في ترك السنن لا ~~فرق فيه بين سنن الوضوء أو الغسل حيث فعلت في الوضوء قبل الغسل وأما لو ~~اندرجت في الغسل فلا يفعل ما تركه لما يستقبل كذا ينبغي في ترك السنن ولعل ~~الفرق حصول PageV01P239 المشقة في الغسل لاشتماله على غسل جميع الجسد ~~الثاني قول المصنف وإن تطاول فعل ذلك لما يستقبل الخ لم يبين حكم الفعل وقد ~~قدمنا إن حكمه السنية وتبعنا في ذلك الناصر اللقاني وقال غيره على جهة ~~الندب وأقول الظاهر ما قاله الناصر اللقاني لأن السنة لا تنحط رتبتها ~~بتركها إلا إن ناب عنها غيرها الثالث لم يتكلم المصنف على من ترك فضيلة ~~كشفع غسله وتثليثه وحكمه أنه لا يطلب إعادتها لا حالا ولا لما يستقبل ويعلم ~~منه حكم تنكيس السنن في أنفسها أو مع الفرائض فلا يعاد المنكس منها لما ~~يستقبل إلا من اقتصر على الاستجمار في صلاته فإنه يندب له الاستنجاء لما ~~يستقبل من الصلاة ومن صلى على موضع طاهر من حصير أو غيره مما يسدله وصلى ~~عليه كحرامه الذي طرحه في الأرض والحال أن بموضع آخر منه نجاسة ولكن لم ~~يسجد على شيء منها فلا شيء عليه وصلاته صحيحة ولو لمستها ثيابه سواء تحركت ~~بحركته أم لا لأن المصلي إنما يطلب منه طهارة ما تمسه أعضاؤه ومن هذا يعلم ~~صحة الصلاة على الفروة التي بباطنها نجاسة ولو جلد كلب أو خنزير أو شاة ~~ماتت بغير ذكاة شرعية حيث كان الشعر ساترا للجلد ولا نجاسة به ولا يقال ~~الشعر يتصل بالنجاسة فهو متنجس لأنا نقول المتنجس المنبت في الجلد الخارج ~~الزائد عليه فهو كالحصير الذي بباطنه نجاسة ولو متصلة به فالصلاة عليه ~~صحيحة لعدم حلمه ( ( ( حمله ) ) ) لها وهذا بخلاف ما لو كانت النجاسة بطرف ~~عمامته أو ثوبه المحمول له فصلاته باطلة حيث كان عالما وقادرا على إزالتها ~~ووجه الفرق بين نحو العمامة والحصير أن نحو الحصير بمنزلة الجلوس على المحل ~~أو ms0453 حمله في الصلاة ولذلك لو وقف على طرف حبل متنجس أو مربوط به نجاسة ~~والطرف الآخر طاهر فتبطل صلاته إن وقف على المتنجس وأما إن وقف على الطرف ~~الطاهر ولم تبطل صلاته لأنه غير حامل فهو بمنزلة الواقف على الحصير الذي ~~بباطنه نجاسة لم تتصل بأعلاه والمريض إذا كان جالسا على فراش نجس وأولى ~~متنجس فلا بأس إذا أراد الصلاة عليه أن يبسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا غير ~~حرير إلا أن لا يجد غيره ويصلي عليه وتصح صلاته قال خليل ولمريض ستر نجس ~~بطاهر ليصلي عليه كالصحيح على الأرجح وأنما اقتصر المصنف على المريض ~~للاتفاق عليه ولأنه الذي يحتاج إلى ذلك غالبا فلا ينافي أن الصحيح كذلك ~~فقوله لا بأس المراد به الجواز المستوي أو المرجوح إن كان يمكنه الصلاة في ~~غير هذا المحل وإلا وجب فلو لم يجد ما يستر به النجاسة إلا الحرير فله ~~سترها به لأن الصلاة عليه إنما تحرم في حال الاختيار قال خليل وعصى وصحت إن ~~لبس حريرا كما يعصي بالصلاة عليه اختيار ( ( ( اختيارا ) ) ) ولو فرش عليه ~~ثوبا غير حرير لأن حرمة الحرير أشد من حرمة النجاسة خلافا لبعض الأئمة في ~~تجويز الجلوس عليه بعد ستره بغيره فإذا أقيمت الصلاة عليك بمحل مفروش بحرير ~~فيجب عليك رفع الفرش وتصلي على ما تحته إلا أن لا تستطيع فلا بأس بفرش شيء ~~عليه وتصلى بعد تقليد القائل بزوال الحرمة بفرش شيء عليه تنبيه يشترط في ~~الثوب الذي يفرش على النجاسة أن يكون منفصلا عن المصلي وأما لو فرش كم ثوبه ~~الملابس له على نجاسة بموضع سجوده أو طرف حرامه الملتحف به على النجاسة ولو ~~الجافة لم تصح صلاته فقد قال عياض وسقوط طرف ثوبه على جاف نجاسة بغير محله ~~ا ه مواق فإن مفهوم قوله بغير محله إن طرف ثوبه الساقط على النجاسة لو كان ~~مفروشا على نجاسة تحت جبهته أو قدمه أو ركبته لم يكن لغوا فلا يصح للمصلي ~~أن يفرش كمه على نجاسة بموضع سجوده ms0454 أو تحت قدمه ثم شرع في الكلام على صفة ~~صلاة المريض بقوله وصلاة المريض الفريضة إن لم يقدر على القيام فيها مستقلا ~~بأن عجز عنه جملة أو تلحقه به مشقة شديدة صلى جالسا مستقلا ويستحب أن يتربع ~~إن قدر على التربع اقتداء به صلى الله عليه وسلم كان يتربع في صلاته جالسا ~~كما هو مروي عن ابن عباس وابن عمر وأنس ولأنه الأليق بالأدب قال العلامة ~~خليل وتربع كالمتنفل وغير جلسته بين سجدتيه قال شراحه وكذا في سجوده واعلم ~~أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام جملة أو يخاف بالقيام ~~المرض أو زيادته كالتيمم وأما من يحصل له به المشقة ( ( ( المشفة ) ) ) ~~الفادحة دون المرض فالراجح التفصيل فيه بين كونه صحيحا فلا يصح له الجلوس ~~وإن كان مريضا يصح جلوسه كما هو مقتضي كلام ابن عبد السلام خلافا لتلميذه ~~ابن عرفة فإن ظاهر كلامه عدم صحة صلاته جالسا والقادر على القيام مع ~~الاستقلال يجب عليه ولو عجز معه عن الطمأنينية ( ( ( الطمأنينة ) ) ) ~~والاعتدال والقادر عليه مع الاستناد يجب عليه الاستناد لغير جنب ~~PageV01P240 وحائض ولهما أعاد بوقت حيث استند لهما مع وجود غيرهما وقيدنا ~~الصلاة بالفريضة المقابلة للسنة فيدخل فيها النفل المنذور فيه القيام وصلاة ~~الجنازة على القول لفرضيتها ( ( ( بفرضيتها ) ) ) للاحتراز عن غير الفريضة ~~فلا يجب فيها القيام قال خليل ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها إن لم يدخل على ~~الإتمام # تنبيهان الأول مفهوم قول المصنف إن لم يقدر على القيام أنه لو قدر على ~~القيام لم يصح له الجلوس قال خليل يجب بفرض قيام إلا لمشقة أو لخوفه به ~~فيها أو قبل ضرر كالتيمم ولكن المصنف كخليل لم يبين موضع الوجوب من غيره ~~ومحصله أنه إنما يجب القيام في حال فعل الفرض كالركوع والإحرام وقراءة ~~الفاتحة على غير المأموم أو زمن قراءتها في حق المأموم وأما السورة فلا يجب ~~القيام فيها إلا على مأموم لئلا تحصل المخالفة بين الإمام والمأموم وأما ~~استناد غير المأموم في حال قراءتها فلم يكن مبطلا ms0455 لصلاته بخلاف استناده في ~~نحو الركوع أو الفاتحة فإنه يكون مبطلا حيث كان استناده على وجه العمد لا ~~إن كان سهوا فإنما تبطل تلك الركعة فيحمل عليه قول خليل ولو سقط قادر بزوال ~~عماد بطلت على المستند عمدا فيحال فعل الفرض وأما لو كان بحيث لو أزيل لا ~~يسقط لم تبطل صلاته وإنما يكره ذلك فقط ويعيد في الوقت الضروري الثاني ما ~~قدمناه من استحباب التربع للمصلي جالسا لا ينافي أنه يطلب منه تغير جلسته ~~إذا أراد السجود أو الجلوس للتشهد وحكم التغيير السنية حال السجود والتشهد ~~والندب بين السجدتين وإلا بأن لم يقدر المريض على الجلوس بحالتيه متربعا ~~بأن عجز عنه جملة أو يلحقه بالتربع المشقة الفادحة صلى جالسا بقدر طاقته لو ~~غير متربع واستند لغير جنب وحائض ولهما أعاد بوقت إن كان الاستناد لهما مع ~~وجود غيرهما والحاصل أن الصور اربع القيام مع الاستقلال القيام مع الاستناد ~~الجلوس استقلالا الجلوس مع الاستناد ولما فرغ من الكلام على العاجز عن ~~القيام القادر على الركوع والسجود من جلوس شرع في الكلام على العاجز عنهما ~~من جلوس أيضا بقوله وإن لم يقدر أي العاجز عن القيام بحالتيه على السجود ~~والركوع من جلوس بل عجز عنهما جملة أو تلحقه بهما المشقة الفادحة فليومىء ( ~~( ( فليومئ ) ) ) أي يشير برأسه وظهره بالركوع والسجود أي إليهما فإن لم ~~يقدر على الإيماء بهما أومأ إليهما برأسه فقط فإن لم يقدر برأسه فيما ~~يستطيع أومأ ولو بيده أو طرفه ويجب أن يكون إيماؤه لسجوده أخفض من ركوعه أي ~~من إيمائه لركوعه # تنبيهات الأول ذكر المصنف حكم من عجز عن القيام ولا يستطيع السجود ~~والركوع بأنه يومىء لهما من جلوس وترك حكم عكس كلامه وهو من لا يقدر إلا ~~على القيام فقط وأشار إليه خليل بقوله وأومأ عاجز إلا عن القيام فإنه يأتي ~~بصلاته كلها من قيام بأن يومىء إلى الركوع والسجود برأسه وظهره أو بما قدر ~~من أعضائه قال الأجهوري فإن لم يقدر على الإيماء بشيء من جسده ms0456 مع القدرة ~~على القيام كان بمنزلة من لا يقدر إلى على النية فيجب عليه قصد أفعال ~~الصلاة مع الإتيان بالأقوال إن قدر وإلا نوى الجميع ويظهر أن المراد قصد ~~شيء في محله زيادة على نية الصلاة المعينة والحاصل أن العاجز عن الركوع ~~والسجود يومىء لهما من قيام إن عجز عن الجلوس وإن قدر على الجلوس أومأ إلى ~~الركوع من قيام وإلى السجود من جلوس الثاني لم يعلم من كلام المصنف كيف ~~يفعل بيديه حال الإيماء للركوع والسجود ومحصله أن المومىء ( ( ( المومئ ) ) ~~) للركوع لا نزاع في أنه إن أومأ إليه من قيام أن يمد يديه مشيرا بهما إلى ~~ركبتيه وأن يضعهما على ركبتيه إن أومأ إليه من جلوس قال الأجهوري والظاهر ~~أن حكم المد في الأول والوضع في الثاني الوجوب وأما المومىء ( ( ( المومئ ) ~~) ) للسجود فأشار إليه خليل بقوله وهل يومىء بيديه أو يضعهما على الأرض أي ~~هل يومىء بهما إلى الأرض إن أومأ إلى السجود من قيام ويضعهما على الأرض إن ~~أومأ إليه من جلوس والمقابل مطوي أي أو لا يفعل بهما شيئا تأويلان الثالث ~~لم يبين المصنف حد الإيماء وحكى فيه خليل تأويلين بقوله وهل يجب فيه الوسع ~~أي بذل الجهد بحيث لو قصر عن وسعه بطلت صلاته أو يكتفي بما يعد إيماء لكن ~~لا بد من التفرقة بين الإيماء للركوع من السجود الرابع قولنا يجب أن يكن ~~إيماؤه للسجود أخفض الخ هو المفهوم من كلام المصنف والمدونة وفي التحقيق عن ~~ابن عمر أنه على جهة الندب # وأما ( ( ( ولما ) ) ) انقضى الكلام على الحالات الأربع وهي حالة القيام ~~مستقلا ومستندا والجلوس كذلك شرع في حالات الاستلقاء بقوله وإن لم يقدر ~~المريض على الصلاة من جلوس ولو مع الاستناد صلى مضطجعا ويستحب أن يكون على ~~جنبه الأيمن PageV01P241 إيماء برأسه أو غيره والحال أن وجهه إلى القبلة ~~كما يفعل به في لحده فإن لم يقدر فعلى جنبه الأيسر ووجهه إلى القبلة أيضا ~~وإن لم يقدر إلا مضطجعا على ظهره فعل ذلك بأن يجعل ms0457 وجهه إلى السماء ورجلاه ~~إلى القبلة فلو عجز عن الصلاة على الظهر صلى مضطجعا على بطنه ووجهه إلى ~~القبلة ورجلاه إلى دبرها وحكم الاستقبال في تلك الحالات الوجوب مع القدرة ~~فلو صلى لغيرها مع القدرة بطلت والقدرة تكون بوجود من يحوله وإلا سقط ثم ~~وجد من يحوله بعد الصلاة استجب ( ( ( استحب ) ) ) له إعادتها في الوقت # تنبهان ( ( ( تنبيهان ) ) ) الأول علم مما قررنا أن الترتيب بين حالات ~~الاستلقاء الثلاث وهي الأيمن والأيسر والظهر مستحب بخلاف الترتيب بينها ~~وبين الصلاة على البطن فهو واجب كالترتيب بينها وبين الجلوس بحالتيه ~~والقيام بحالتيه والحاصل أن الترتيب بين القيام مستقلا والقيام مستندا ~~والجلوس بحالتيه فرض وكذلك الترتيب بين القيام مستندا والجلوس بحالتيه على ~~كلام خليل وعلى كلام غيره أن الترتيب بين القيام مستندا والجلوس مستقلا ~~مستجب ( ( ( مستحب ) ) ) على المشهور فقط وكذا الترتيب بين الجلوس بحالتيه ~~والاضطجاع فرض كما بين حالات الاستلقاء الثلاث والصلاة على البطن كما قدمنا ~~خلافا لما يتوهم من كلام المصنف الثاني المصلي من اضطجاع يصلي بالإيماء ~~ولكن لم يعلم هل يومىء بكل أعضائه أو ببعضها والمأخوذ من كلام بعض الشراح ~~أنه يومىء برأسه فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بعينيه وقلبه فإن لم يستطع ~~فبأصبعيه ( ( ( فبأصبعه ) ) ) قال الأجهوري والظاهر أن ترتيب الإيماء بهذه ~~المذكورات واجب ولما كان يتوهم من يسر الدين سقوط الصلاة عمن لا يستطيع ~~الإتيان بشيء من أفعالها سوى النية قال ولا يؤخر المكلف الصلاة إذا كان في ~~عقله المراد أنها لا تسقط عنه بوجه وليصليها ( ( ( وليصلها ) ) ) بقدر ~~طاقته ولو بنية أفعالها قال في الجلاب ولا تسقط عنه الصلاة ومعه شيء من ~~عقله وصفة الإتيان بها أن يقصد أركانها بقلبه بأن ينوي الإحرام والقراءة ~~والركوع والرفع والسجود وهكذا إلى السلام إن كان لا يقدر إلا على الإيماء ~~بطرفه أو غيره وإلا أومأ بما قدر على الإيماء به ولو بحاجب كما قال المازري ~~وإذا لم يستطع المريض أن يومىء إلا يطرفه ( ( ( بطرفه ) ) ) وحاجبه فليومىء ~~( ( ( فليومئ ) ) ) بهما ويكون مصليا بهذا مع النية وهذا ms0458 مقتضى المذهب # تنبيهات الأول سكت المصنف عن الطهارة للعلم أنه لا بد منها ولو في حق ~~العاجز ولو من فوق حائل ولو بالنية فإن عجز عنها بكل وجه سقطت عنه الصلاة ~~على مذهب مالك أداء وقضاء لأن العجز عنها بقسميها المائية والترابية بمنزلة ~~عدم الماء والصعيد وقال خليل وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ويؤخذ من ~~كلامه عدم سقوطها بالإكراه مع التمكن من الطهارة بل إن أخرها في حال ~~الإكراه وجب عليه قضاؤها قال العلامة الأجهوري واعلم أنه لا يتصور الإكراه ~~على عدم الصلاة بالقصد الثاني الأصل في صلاة المريض على الصفة المتقدمة ~~الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ~~@QE@ أي ما في طاقتها وآية @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج @QE@ وأما ~~السنة فما في صحيح البخاري عن عمران بن حصين قال كانت بي بواسير فسألت ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل قائما فإن لم تستطع فجالسا فإن ~~لم تستطع فعلى جنبك زاد ابن صخر فإن لم تستطع فمستلقيا الثالث لم يذكر ~~المصنف حكم ما لو شرع في الصلاة فطرأ عليه ما يغير حالته التي كان عليها ~~ومحصله أنه لو كان يصلي مضطجعا أو جالسا وطرأ له الصحة فإن كان بعد السلام ~~فلا إعادة عليه ولا في الوقت وأما لو حصلت له القدرة زيادة عن الحالة التي ~~كان يصلي عليها في أثناء صلاته فإنه يجب الانتقال إلى الأعلى زيادة قال ~~خليل وإن خف معذور وانتقل إلى الأعلى وجوبا إن كان الترتيب بين الحالتين ~~واجبا وندبا إن كان الترتيب بينهما مندوبا ومفهوم خف أنه لو حصل له عذر ~~بحيث صار لا يستطيع الحالة التي كان يصلي عليها فإنه يتمها صلاة عجز على ما ~~مر من جلوس مع الاستقلال أو الاستناد أو الاضطجاع الرابع لو كان المريض ~~يستطيع الإتيان بالصلاة على حالة من الحالات لكن نسي بعض أقوالها وأفعالها ~~ولكن يقدر عليها بالتلقين فهل يجب عليه اتخاذ من يلقنه أم لا قال الأجهوري ms0459 ~~نقلا عن ابن المنير من علماء المالكية أنه يجب عليه اتخاذ من يلقنه نحو ~~القراءة والتكبير ولو بأجرة ولو زادت على ما يجب عليه بذله في ثمن الماء ~~فيقول له عند الإحرام للصلاة قل الله أكبر وهكذا إلى PageV01P242 السلام ~~ويقول له بعد الفاتحة والسورة أفعل هكذا إشارة إلى الركوع أو السجود عند ~~نسيانهما ثم ذكر مسألة وعد بها في التيمم بقوله وإن لم يقدر مريد الصلاة ~~على مس الماء لضرر به أو لأنه لا يجد من يناوله إياه مع قدرته على مسه تيمم ~~أي جاز له التيمم لأنه بمنزلة العادم للماء فإن لم يجد المريض من يناوله ~~ترابا تيمم ( ( ( يتيمم ) ) ) عليه تيمم بالحائط القريب إلى جانبه إن كان ~~طينا أو عليه طين قال خليل ولمريض حائط لبن أو حجر والتقييد بالمريض لا ~~للاحتراز عن الصحيح إذ الصحيح يصح تيممه بالحائط وإنما قيد بالمريض بالنظر ~~للغالب فإن كان في جص أو جير أو تبن فلا يصح أن يتيمم عليه صحيح أو مريض ~~ومثل ذلك لو كان مخلوطا بشيء نجس وقد قدمنا في باب التيمم أن من لم يقدر ~~على استعمال الماء ولا الصعيد لا بنفسه ولا بنيابة تسقط الصلاة وقضاؤها كما ~~تسقط عمن لم يجد لا ماء ولا صعيدا فراجعه ثم أشار إلى مسألة مناسبة لما ~~قبلها في العجز بقوله والمسافر المراد الراكب مطلقا يأخذه الوقت أي يضيق ~~عليه الوقت المختار وهو سائر في طين خضخاض وهو الطين الرقيق ومثله الماء ~~الخالص والحال أنه لا يجد أين يصلي فيه خوفا من الغرق أو من تلطيخ ثيابه ~~فلينزل عن دابته ويصلي فيه حال كونه قائما يومىء بالسجود أخفض من الركوع ~~ولا يلزمه الركوع والسجود عند مالك وأصحابه خلا أشهب في إيجابه الجلوس ~~والسجود مع التخفيف وإن تلطخت ثيابه النفيسة وإذا أومأ إلى الركوع يضع يديه ~~على ركبتيه وإذا رفع يرفعهما وإذا أومأ إلى السجود يومىء بيديه إلى الأرض ~~وينوي الجلوس بين السجدتين قائما وكذلك جلوس التشهد إنما يكون قائما قاله ~~ابن عمر ms0460 واحترز بالخضخاض من اليابس الذي يمكن السجود عليه فإنه يجب عليه ~~النزول ويصلي فيه بالسجود على لأرض ( ( ( الأرض ) ) ) وقوله المسافر لا ~~مفهوم له كما أنه لا مفهوم للراكب المفهوم من قوله فلينزل بل أولى من ~~الماشي فإنه يصلي في الخضخاض بالإيماء فإن لم يقدر الخائف خروج الوقت وهو ~~من طين أو ماء أن ينزل فيه خوفا من الغرق صلى على دابته إلى إلى القبلة بأن ~~يوقفها ويصلي إلى جهة القبلة وقولنا خوفا من الغرق احتراز من خوف تلطيخ ~~الثياب فقط فلا يبيح الصلاة على الدابة قال الأجهوري خشية تلطيخ الثياب لا ~~توجب صحة الصلاة على الدابة وإنما تبيح الصلاة إيماء بالأرض وهل يقيد بكون ~~الغسل يفسدها أو مطلقا خلاف وسيأتي في الرعاف ما يقتضي التقييد بكون الغسل ~~يفسدها واعلم أن صلاة الفرض على الدابة إنما تكون بالإيماء إلى الأرض لا ~~إلى رحل الدابة أو شيء من جسدها فإن أومأ إليه فصلاته بالطلة ( ( ( باطلة ) ~~) ) قاله الأجهوري وهذا ظاهر في الإيماء للسجود وأما للركوع فيكون حيث ~~القدرة فليس له أن يسجد على ظهر الدابة وفي التتائي عن سيد ما يفيد أنه لو ~~صلى على الدابة قائما وراكعا وساجدا من غير نقص أجزاء ( ( ( أجزأه ) ) ) ~~على المذهب سحنون لا يجزئه لدخوله على الضرر ولا يعارضه قول خليل وبطل فرض ~~على ظهرها لحمله على من لا يقدر على الصلاة عليها قائما وراكعا وساجدا أو ~~كلام سند في الفرض لا النفل ولكن كلام العلامة خليل يقتضي أنه ليس للصحيح ~~أن يصلي الفريضة على ظهر الدابة في غيره الالتحام والخوف من كسبع أو في ~~خضخاض لا يطيق النزول به أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض هذا ملخص كلام ~~الأجهوري في شرح خليل تنبيه مثل ما يأخذه الوقت في الماء أو الطين في جواز ~~صلاته الفرض على الدابة بالإيماء الخائف من لصوص أو سباع فإنه يصلي ~~بالإيماء إلى جهة الأرض ويرفع العمامة عن جبهته عند الإيماء للسجود قال ~~خليل وبطل فرض على ظهرها أي الكعبة كالراكب إلا لالتحام أو ms0461 لخوف من كسبع ~~وإن لغيرها وإلا لخضخاض لا يطيق ( ( ( يطق ) ) ) النزول به أو لمرض ويؤديها ~~عليها كالأرض ثم شرع في الكلام على النافلة على الدابة فقال ويجوز للمسافر ~~أن يتنفل على دابته والمراد بها ما عد ( ( ( عدا ) ) ) السفينة فيشمل الفرس ~~والحمار والآدمي لمقابلتها بالسفينة وظاهره سواء كان راكبا على ظهرها أو في ~~شقدف أو غيره ووقع التوقف في راكب نحو السبع هل يجوز له التنفل عليه أم لا ~~في مدة سفره ولا يلزمه استقبال قبلة بل حيثما توجهت به ولو سهل الابتداء ~~بالنافلة إلى جهة القبلة لكن بشرط أشار إليه بقوله إن كان سفره سفرا تقصر ~~فيه الصلاة بأن كان مباحا وأربعة برد فلا يتنفل العاصي ولا مسافر أقل من ~~أربعة برد والمراد بالنفل ما قابل ( ( ( قبل ) ) ) الفرض ولذلك قال وليوتر ~~المسافر على دابته إن شاء ولو تمكن من النزول PageV01P243 بالأرض والتخيير ~~إنما هو في مطلق الجواز فلا ينافي أن التنفل بالأرض أفضل قال خليل وصوب سفر ~~قصر لراكب دابة فقط وإن بمحل بدل في نفل وإن وترا وإن سهل لابتداء لها لا ~~السفينة فيدور معها إن أمكن وهل إن أومأ أو مطلقا تأويلان والدليل على جواز ~~النفل على ظهر الدابة فعله صلى الله عليه وسلم ففي الموطأ من حديث ابن عمر ~~رضي الله عنه ( ( ( عنهما ) ) ) قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يصلي وهو على حمار وهو متوجه إلى خيبر وفي لفظ البخاري ويوتر عليها غير أنه ~~لا يصلي عليها المكتوبة وفي حديث جابر رضي الله عنه قال بعثني رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق السجود ~~أخفض من الركوع قال ابن عمر ويومىء ( ( ( ويومئ ) ) ) بالركوع والسجود إلى ~~الأرض ولا يسجد على ظهر الدابة ويكون في سجوده متربعا عند الإمكان ويرفع ~~عمامته عند إيمائه للسجود وله ضرب الدابة وركضها في الصلاة وله ضرب غيرها ~~إلا أنه لا يتكلم ولا يلتفت ووقع التوقف في طهارة السرج ونحوه مما هو راكب ~~عليه ms0462 والذي استظهره ابن عرفة اشتراط طهارته في النافلة دون الفريضة لأنه قد ~~استحق ترك الفرض كالركع ( ( ( كالركوع ) ) ) والسجود فكيف بطهارة المحل قال ~~الأجهوري وما ذكره ابن عرفة في النافلة من اشتراط طهارة المحل يفيد صحة ~~الإيماء إليه فقول ابن عمر ويومىء ( ( ( ويومئ ) ) ) إلى الأرض ليس على ~~طريق الوجوب وهذا بخلاف الإيماء لصلاة الفرض في المسائل التي تصلي فيها ~~الفريضة على ظهرها لا يكون إلا للأرض فلا يصح في سرجها أو شيء من جسدها كما ~~قدمناه واحترز بالمسافر على الحاضر فلا يصح تنفله على ظهر الدابة ولا ~~الفريضة إلا في المسائل المتقدمة ولا يصح تنفله في السفينة أيضا حيث ما ~~توجهت بل لا يصلي فيها إلا للقبلة ويدور معها إن أمكن ولو كان يصلي بالركوع ~~والسجود على ظاهر المدونة وقال بعض الشيوخ محل منع بعض النفل في السفينة ~~حيث ما توجهت إذا كان يصلي بالإيماء لعذر اقتضى ذلك وأما لو كان يصلي ~~بالركوع والسجود فلا منع يصلي حيث ما توجهت ولو ترك الدوران مع التمكن منه # تنبيهات الأول علم ما مر قبله المسافر في النفل جهة سفره فلو انحرف عنها ~~من غير عذر فقد أشار إليه في الذخيرة بقوله وإذا انحرف المسافر بعد الإحرام ~~إلى جهة سفره من غير عذر ولا سهو فإن كانت القبلة فلا شيء عليه لأنها الأصل ~~وإلا بطلت صلاته وإن ظن أن تلك طريقه أو غلبته الدابة فلا شيء عليه ولو ~~لغير جهة القبلة لأنه معذور الثاني علم من كلام المصنف وغيره أنه ليس له أن ~~يحرم إلى جهة دبر الدابة ولو كان إلى جهة الكعبة فإن فعل فالظاهر أنه إن ~~تحول إلى جهة القبلة لم تبطل صلاته وإلا بطلت الثالث إذا وصل منزلا وهو ~~متلبس بصلاة النافلة فإن كان منزل إقامة نزل وكملها بالأرض بالركوع والسجود ~~والاستقبال وإن لم يكن منزل إقامة خفف وأتمها على الدابة لأن عزمه السفر ~~وهكذا كله حيث بقي منها ماله بال وأما نحو التشهد فيفعله على ظهرها مطلقا ~~وأشار إلى مفهوم ms0463 يتنفل بقوله ولا يصح للمسافر وأولى غيره أن يصلي الفريضة ~~ولو بالنذر لقيامها وإن كان مريضا إلا بالأرض فلو صلاها على ظهر الدابة ~~أعادها أبدا وظاهره ولو كان يصليها عليها قائما وراكعا وساجدا من غير نقص ~~شيء عند سحنون لدخوله على الضرر وقال سند تجزيه على المذهب وسيأتي ما يقتضي ~~أنه مخالف للمشهور إلا أن يكون إن نزل عن ظهر الدابة صلى جالسا وإيماء ( ( ~~( إيماء ) ) ) لمرضه فليصل الفرض على الدابة حينئذ إن كان يفعلها على ظهرها ~~كفعله لها على الأرض من غير تفاوت بين الحالتين فيومىء ( ( ( فيومئ ) ) ) ~~إلى الأرض بعد رفع العمامة عن موضع السجود وذلك الفعل بعد أن توقف له ~~ويستقبل بها القبلة وأشار إليها خليل بقوله عاطفا على ما تصح فيه الفريضة ~~على ظهر الدابة وهي ثلاث مسائل قدمناها سوى هذه وإلا لمرض ويؤديها عليها ~~كالأرض فعلها وأما لو كان يؤديها على الأرض أتم من صلاتها على ظهرها لوجب ~~عليه صلاتها بالأرض اتفاقا وذلك بأن يكون إن نزل على الأرض بقدر يسجد وإن ~~صلى على ظهرها يصلي بالإيماء هذا هو المراد بالأتمية المقتضية لوجوب فعلها ~~بالأرض وأما لو كان يصلي بالإيماء على ظهرها وبالأرض لكن يزيد إن نزل على ~~الأرض بالقدرة على التربع ونحوه مما ليس بفرض فلا يقتضي وجوب فعلها بالأرض ~~بل الندب فقط كما يفهم من كلام الأجهوري وبتقييد المسألة بالمريض الذي فرضه ~~الإيماء علم الرد على تعقب ابن الفخار للمصنف حيث قال ما قاله المؤلف مخالف ~~لمذهب مالك إذ لم يختلف مذهبه في المريض الذي يصلي جالسا ويقدر على السجود ~~أنه لا يصلي إلا بالأرض وغفل عن تقييد بحال الإيماء قال ابن ناجي وما ذكره ~~PageV01P244 المؤلف لا يخالف ما عليه الأكثر من الكراهة لما تقرر من أن ~~الجواز قد يكون مع الكراهة ولذا قال خليل وفيها كراهة الأخير حيث كان له ~~قدرة على النزول عن الدابة لكن فرضه الإيماء وأما العاجز عن النزول عن ~~الدابة فلا تتأتى الكراهة في حقه إذ يجب عليه فعلها على ms0464 ظهرها كمن أخذه ~~الوقت في خضخاض أو في حال الالتحام ويقول ابن الفخار لم يختلف مذهب مالك في ~~المريض الذي يصلي جالسا ويقدر على السجود أنه لا يصلي إلا بالأرض ضعف كلام ~~سند المتقدم فافهم وأيضا خليل لم يصحح الفريضة على ظهر الدابة إلا في أربع ~~مسائل مسألة المريض والخائف من لص أو سباع ومن في حال الالتحام ومن يأخذه ~~الوقت في ماء أو خضخاض وتقدم أن الإيماء للأرض في الأربع ومع الاستقبال إلا ~~في حال الالتحام وعند الخوف من اللصوص والسباع فقد يسقط لأن معظم شروط ~~الصلاة إنما تجب مع القدرة تنبيه كما اغتفر في حق المريض إيقاع صلاة الفرض ~~على ظهر الدابة اغتفر له الصلاة على السرير المفعول من الشريط وشبهه مما ~~ليس بخشب ولا حجر حيث لا يستطيع النزول بالأرض وأما لو كان له قدرة النزول ~~إلى الأرض فلا تصح صلاته عليه ولو كان فرضه الإيماء حيث أومأ إليه وأما لو ~~أومأ إلى الأرض لصحت صلاته كما صحت على الدابة في تلك الحالة وإما الصلاة ~~على السرير المصنوع من الخشب فقال العلامة بهرام لا خلاف في جواز الصلاة ~~عليه لأنه شبيه بالسطح # ثم شرع يتكلم عن مسائل الرعاف وهو الدم الخارج من الأنف ومثله القيح ~~والصديد فقال ومن رعف بفتح عينه في الماضي والمضارع على الأفصح في حال ~~صلاته مع الإمام وكثر رعافه بحيث سال أو قطرولم يتلطخ به ولم يظن دوامه ~~لآخر الوقت المختار خرج من المسجد مستمرا على صلاته إن شاء فغسل الدم وصفة ~~خروجه أن يخرج ممسكا أنفه من أسفله أو أعلاه وهو الأول ( ( ( الأولى ) ) ) ~~لئلا يحتبس الدم إذا مسكه من اسفله وقيدناه بالسائل أو القاطر بحيث لا ~~يذهبه الفتل للاحتراز عن الراشح الذي يذهبه الفتل لأنه يأتي في قوله ولا ~~ينصرف لدم خفيف وليفتله وقيدنا بقولنا ولم يتلطخ به للاحتراز عن الكثير ~~الذي يلطخه فتبطل به الصلاة حيث زاد على درهم واتسع الوقت لغسله وقيدنا ~~بعدم ظن الدوام للاحتراز عما إذا ظن الدوام ms0465 لآخر الوقت المختار فإنه يتمها ~~ولا يخرج ولو سائلا أو قاطرا حيث كان في غير مسجد أو فيه وفرش شيئا يلاقي ~~به الدم أو كان محصبا أو ترابا لا حصير عليه لأن ذلك ضرورة ويغسل الدم بعد ~~فراغه ( ( ( فراغ ) ) ) كما ترك عليه الصلاة والسلام الأعرابي يتم بوله في ~~المسجد قال خليل أو فيها وإن عيدا أو جنازة وظن دوامه له أتمها إن لم يلطخ ~~فرش مسجد فإن كان في مسجد مفروش أو مبلط يخشى تلويثه ولو بأقل من درهم يقع ~~وجوبا على الإتمام يتمها بركوع وسجود إلا أن يخشى ضررا بالركوع والسجود أو ~~تلطخ ثيابه الذي يفسدها الغسل فيتمها ولو بالإيماء لا إن خشي تلطخ جسده أو ~~ثيابه التي يفسدها الغسل فلا يصح له الإيماء وقولنا إن شاء إشارة إلى أنه ~~يجوز له القطع بسلام أو كلام ولكن الأفضل البقاء والبناء على ما فعل بعد ~~غسل الدم كما أشار إليه بقوله ثم بعد خروجه وغسل الدم يبني على ما فعل قبل ~~خروج الدم على جهة الندب عند مالك وجمهور الصحابة والتابعين وقول المصنف ~~ومن رعف مع الإمام يوهم أن غيره ليس كذلك بل الإمام كالمأموم ولو لم يكن ~~خلفه جماعة حيث كان راتبا لما مر من أن الراتب كجماعة إلا أن الإمام يستحب ~~له الاستخلاف عند خروجه إذا كان معه جماعة وأما الفذ ففي بنائه خلاف هل ~~منشؤه رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماع ~~( ( ( الجماعة ) ) ) فيبني على الأول دون الثاني وما تقدم من أن من خرج ~~لغسل الدم يندب له البناء مقيد بالعام وأما لو كان الراعف من العوام أو ممن ~~لا يحسن التصرف بالعلم فالقطع في حقه أولى هكذا قال سيدي أحمد زروق وهو حسن ~~وشروط البناء أربعة أشار إلى أحدها بقوله ما لم يتكلم في زمن خروجه لغسل ~~الدم وإلا بطلت صلاته ولو تكلم ساهيا سواء تكلم في حال الانصراف أو الرجوع ~~والفرق لا يظهر وأشار إلى ثاني الشروط بقوله أو أي ms0466 وما لم يمشي ( ( ( يمش ) ~~) ) على نجاسة فإن مشى عليها في حال انصرافه أو رجوعه بطلت صلاته ولو يابسة ~~حيث علم بها في حال الصلاة لا بعدها فيعيد في الوقت إلا أن تكون أرواث ~~الدواب أو أبوالها حيث لا مندوحة له قال الأجهوري والحاصل أن المرور عليها ~~مع العلم والاختيار مبطل مطلقا أي ولو يابسة ولو أرواث الدواب وأما مع ~~الاضطرار فلا بطلان ولا إعادة أيضا في المرور على أرواث الدواب ولو رطبة ~~وكذا في المرور على غيرها لا بطلان لكن تستحب الإعادة في الوقت هذا كله مع ~~العمل ( ( ( العلم ) ) ) وأما المرور مع النسيان فلا إعادة في أرواث الدواب ~~وأبوالها وكذا في غيرها إذا لم يتذكر إلا بعد الصلاة وأما لو تذكرفيها فإن ~~تعلق به شيء بطلت وإن لم يتعلق به شيء جرى على الخلاف في من سجد على نجاسة ~~ولم يعلم بها إلا بعد رفع PageV01P245 جبهته ولم يتعلق به شيء منها فابن ~~عرفة يبطل صلاته وغيره يتحول عنها ويتم صلاته وبقي شرطان لم يذكرهما وهما ~~أن لا يجد الماء في موضع ويتجاوزه إلى أبعد منه مع الإمكان وأن لا يستدبر ~~قبلة بلا عذر فإن استدبرها اختيارا بطلت صلاته ومن العذر استدبارها لطلب ~~الماء وأشار خليل إلى تلك الشروط بقوله فيخرج ممسك أنفه لغسل إن لم يجاوز ~~أقرب مكان ممكن قرب ويستدبر قبلة بلا عذر ويطا نجسا ويتكلم ولو سهوا # فرعان أحدهما إذا دار الأمر بين الذهاب لماء قرب مع الاستدبار وماء بعد ~~الاستدبار معه فإنه يذهب إلى القريب ولو مع الاستدبار لأن الاستدبار اغتفر ~~جنسه في الصلاة في بعض الأماكن بخلاف الفعل الكثير فتبطل به ولو سهوا قال ~~الأجهوري وربما يبحث فيه بأن الفعل الكثير اغتفر جنسه أيضا ولو عمدا في ~~صلاة المسابقة إلا أن يقال بندور هذا بالنسبة لعذر الاستدبار الفرع الثاني ~~إذا دار الأمر بين الاستدبار ووطىء ( ( ( ووطء ) ) ) النجاسة التي يبطل ~~وطؤها فإنه يقدم الاستدبار لأنه استدبار لعذر اشار إلى هذين الفرعين ~~العلامة الأجهوري في شرح خليل وإذا ms0467 خرج الراعف لغسل الدم مع الشروط ~~المتقدمة لا يبني على ركعة لم تتم بسجدتيها قبل رعافه وليلغها أي لا يعتد ~~بشيء من أجزائها وإنما يبني على ركعة تامة وتمامها يكون الجلوس إن كان يقوم ~~منها للجلوس ويكون بالقيام إن كان يقوم منها للقيام فلو ركع وسجد السجدتين ~~ثم قبل الجلوس أو القيام رعف فلا يعتد بتلك الركعة ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ~~) ) القراءة من أولها بانيا على الإحرام إن كان الرعاف حصل في الركعة ~~الأولى أو على الركعة الكاملة السابقة على الملغية إن كان الرعاف في غير ~~الأولى فالمصنف أطلق البناء على الاعتداد فمعنى قوله لا يبني على ركعة لم ~~تتم لا يعتد بقرينة قوله وليلغها فلا ينافي أنه يبني ولو على الإحرام ولذا ~~قال خليل وإذا بنى لم يعتد إلابركعة كملت وقد ذكرنا ما به الكمال على ما ~~حققه العلامة الأجهوري في شرح خليل ولما قدم أنه لا يخرج إلا لغسل الدم ~~السائل أو القاطر شرع في حكم ما ليس كذلك بقوله ولا ينصر ( ( ( ينصرف ) ) ) ~~لغسل دم خفيف المراد لا يجوز للراعف الخروج من الصلاة لغسل دم راشح وليفتله ~~بأصابعه أي رؤوس أنامل يسراه الخمس العليا قال خليل فإن رشح فتله بأنامل ~~يسراه والمراد الخمس العليا وصفة الفتل أن يلقاه برأس الخنصر ويفتله برأس ~~الإبهام ثم بعد الخنصر البنصر ثم الوسطى ثم السبابة ولا يلقي الدم برأس ~~الإبهام بل يفتل بها فإن استمر وتلطخت الأنامل العليا انتقل للأنامل الوسطى ~~فإن زاد ما فيها عن درهم تحقيقا بطلت صلاته إن اتسع الوقت الذي هو فيه وإلا ~~أتمها كما إذا ظن الزيادة أوشك فيها ولا ينظر ما في العليا فلو انتقل بعد ~~تلطيخ العليا إلى عليا اليمنى وزاد ما فيها عن درهم لم تبطل صلاته على ما ~~استظهره شيخ مشايخنا معللا له بقوله مراعاة لمن يقول بفتله بيديه تنبيه علم ~~من تقريرنا لكلامه أن المراد بالأصابع رؤوسها ( ( ( رءوسها ) ) ) فهو مجاز ~~مرسل علاقته الكلية والجزئية نظير @QB@ يجعلون أصابعهم في آذانهم @QE@ وأن ~~المراد العليا من اليد ms0468 اليسرى على جهة الندب لأنها معدة لمباشرة الأقذار ~~ولما كان فتل الدم الخفيف مشروطا باستمراره خفيفا قال إلا أن يسيل أو يقطر ~~بحيث لا يذهب إلا بالفتل فله أن ينصرف لغسله بالشروط المتقدمة ويبني على ما ~~فعل وله القطع بسلام أو كلام كالسائل ابتداء ولا يقال هذا مكرر مع قوله ~~أولا ومن رعف خرج فغسل الدم لحمل ما تقدم على السائل أو القاطر ابتداء وهذا ~~راشح ابتداء وطرأ له الزيادة حتى سال أو قطر ولذلك كان الأولى التعبير بإلى ~~موضع ألا ليكون ظاهرا فيما ذكرنا ولما كان الخروج لغسل الدم والبناء على ما ~~صلاة قبل الرعاف رخصة لا يقاس عليها غيرها قال ولا يبني المصلي في قيء ~~متنجس خرج منه في حال صلاته ولا يبني أيضا في حدث تذكره فيها أو خرج منه ~~خلافا لأبي حنيفة في البناء مع الحدث الغالب ولأشهب في بناء من رأى نجاسة ~~في ثوبه أو سقط عليه شيء منها أو خرج منه خلافا لأبي حنيفة في البناء مع ~~الحدث الغالب ولأشهب في بناء من رأى نجاسة في ثوبه أو سقط عليه شيء منها في ~~صلاته قال خليل ولا يبني في غيره كظنه فخرج فظهر نفيه فتبطل صلاته في كل ما ~~ذكرنا لكن بالحدث ولو عند ضيق الوقت وأما القيء النجس أو سقوط النجاسة ~~فإنما تبطل عند اتساعه وإنما حملنا الكلام على القيء النجس لأنه الذي يوجب ~~الخروج من الصلاة وأما الظاهر ( ( ( الطاهر ) ) ) فلا تبطل به الصلاة قال ~~خليل ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته بشروط ثلاثة طهارته ويسارته وخروجه غلبة ~~لا إن كان نجسا أو كثيرا أو تعمد ابتلاعه فتبطل به الصلاة وأما لو ابتلعه ~~غلبة ففي بطلان صلاته قولان على حد سوى وكما لا يبنى في غير الرعاف لا يبني ~~PageV01P246 في الرعاف المتكرر على ما قاله ابن فرحون خلافا لابن عبد ~~السلام في قوله بالبناء ولو تكرر الرعاف مرتين أو أكثر في صلاة واحدة وليس ~~من المتكرر الحاصل في حال رجوعه من غسل الدم ms0469 قبل دخوله في إكمال الصلاة بل ~~يستمر على صلاته # تنبيهان الأول إذا علمت ما قررناه من حمل كلام المصنف على الرعاف المبطل ~~علمت أن كلام المصنف ليس على إطلاقه ولعله رحمه الله أطلق اتكالا على ظهور ~~المراد لأن الكلام في حصول ما يوجب الخروج من الصلاة وإلا فالمصنف إمام لا ~~يخفي عليه أمور الفقه فصلا ( ( ( فضلا ) ) ) عن غيره الثاني قول المصنف ولا ~~يبني في قيء وفي بعض النسخ بإثبات الياء على جعل لا نافية وفي بعضها بحذفها ~~على جعلها ناهية وفي خليل كذلك ولما فرغ من الكلام على الرعاف الحاصل في ~~أثناء الصلاة شرع في حكم الحاصل بعد تمامها وقبل السلام بقوله ومن رعف من ~~المأمومين بعد سلام الإمام سلم وانصرف لأن سلامه مع النجاسة أخف من خروجه ~~لغسلها وسلامه بعد ذلك وظاهر كلامه ولو رعف قبل تشهده لحمل الإمام له فلو ~~خالف وخرج لغسل الدم قبل السلام فالظاهر عدم بطلان صلاته ومفهوم بعد سلام ~~الإمام وإن رعف قبل سلامه أي الإمام انصرف وغسل الدم لأنه إن لم يخرج يصير ~~حاملا للنجاسة عمدا فتبطل صلاته ثم رجع بعد انصرافه لغسل الدم فجلس وتشهد ~~فلو كان تشهد قبل الانصراف وسلم لأن سنة السلام أن يكون عقب تشهد قال خليل ~~وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله ومحل انصراف من رعف قبل سلام ~~الإمام ما لم يسلم إمامه قبل مجاوزتين الصف والصفين وإلا جلس وسلم تنبيه ~~علم من كلام المصنف حكم المأموم إن رعف بعد سلام إمامه من أنه يسلم ولا ~~ينصرف لغسل الدم ومن رعف قبل سلام إمامه يخرج قبل سلامه وسكت عن نفس الإمام ~~يرعف في حال جلوسه ومثله الفذ على القول ببنائه وقال الحطاب لم أر فيهما ~~نصا والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من التشهد فإنه ~~يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء وإن رعف قبل ذلك فليستخلف الإمام من يتم ~~بهم التشهد ويخرج هو لغسل الدم وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ms0470 ويتم مكانه ثم ~~شرع في بيان المحل الذي يتم فيه الراعف صلاته بعد غسل الدم بقوله واللراعف ~~( ( ( وللراعف ) ) ) أي ويجب على الراعف بعد غسل الدم أن يبني أي يتم ما ~~بقي من صلاته بانيا على ما فعله في منزله الذي غسل فيه الدم إذا يئس أن ~~يدرك بقية صلاة الإمام قال خليل وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه وأمكن وإلا ~~فالأقرب إليه وإلا بطلت ورجع إن ظن بقاءه أوشك ولو تشهد والحاصل أن الراعف ~~له بعد غسل الدم حالتان إحداهما أن يظن فراغ إمامه والثانية أن يظن بقاءه ~~أو يشك فيه ففي الأولى يتم مكانه إن أمكن وإلا ففي أقرب مكان إليه وتصح ~~صلاته ولو تبين سلامه قبل إمامه وفي الثانية يرجع لمكانه حيث يوقن إدراك ~~الإمام قبل سلامه وهذا في المأموم ومثله الإمام بعد استخلافه لأنه يلزمه ~~بعد الاستخلاف ما يلزم المأموم ابتداء وأما الفذ فيتم مكانه وهذا كله في ~~غير الراعف في صلاة الجمعة وأما الراعف في الجمعة فلا يتم مكانه ولو تيقن ~~فراغ إمامه وإليه أشار بقوله إلا أن يكون الراعف من إمام أو مأموم في ~~الجمعة وحصل له الرعاف بعد ركعة بسجدتيها فلا يبني إلا في أول الجامع الذي ~~ابتدأها فيه ولو ظن فراغ إمامه لأن الجامع شرط مع صحة الجمعة ولا يتمها ~~برحابه ولو كان ابتدأها به لضيق أو اتصال صفوف كما استظهروه ( ( ( استظهره ~~) ) ) الحطاب لتمكنه من الجامع وقال ابن عبد السلام يصح إتمامها في الرحاب ~~بخلاف ما لو أتمها في غير الجامع الذي ابتدأها فيه فتبطل على المشهور خلافا ~~لابن شعبان وإذا رجع إليه فوجده مغلوقا لا ينتقل إلى غيره ويضيف ركعة إلى ~~ركعته لتصير له نافلة ويبتدئها ظهرا بإحرام وإنما قلنا في أول الجامع ~~للإشارة إلى أنه لا يلزمه الرجوع إلى مكانه الذي افتتح الصلاة فيه بل تبطل ~~صلاته بمجاوزته أقرب مكان ممكن وكما يجب الرجوع لأول الجامع على من أدرك ~~ركعة بسجدتيها يجب على من يظن إدراك ركعة مع الإمام بعد رجوعه ms0471 وأما إن لم ~~يدرك ركعة قبل الرعاف ولا يعتقد إدراك ركعة بعد رجوعه مع الإمام فإنه لا ~~يرجع بل يقطع إحرامه ويبتدىء ( ( ( ويبتدئ ) ) ) ظهرا بإحرام جديد قال خليل ~~وفي الجمعة مطلقا لأول الجامع وإلا بطلت وإن لم يتم ركعة في الجمعة ابتدأ ~~ظهرا بإحرام قال الحطاب ولو خالف وبنى على إحرامه وصلى أربعا الظاهر صحة ~~صلاته ولم أره منصوصا ومحل ابتدائها ظهرا حيث لم يتمكن من صلاة الجمعة وإلا ~~فعل بأن كان البلد مصرا تتعدد فيه الجمعة فيذهب إلى جامع آخر # تنبيهات الأول تلخص مما ذكرنا أن من لم يظن سلام الإمام قبل رجوعه يجب ~~عليه الرجوع ومن يظن فراغه يتم PageV01P247 مكانه إن أمكنه وإن مدرك ركعة ~~من الجمعة سواء كان أدركها قبل الرعاف أو يعتقد إدراكها بعد رجوعه يطلب ~~بالرجوع ولو ظن فراغ الإمام في الصورة الأولى وكل من خالف ما وجب عليه بطلت ~~صلاته ومن فعل ما وجب عليه صحت صلاته وإن أخطأ ظنه الثاني لم يذكر المصنف ~~حكم الرعاف قبل الدخول في الصلاة وفيه وجهان أحدهما أن يطمع في انقطاعه قبل ~~خروج الوقت بحيث يبقى منه ما يسع الطهارة وأربع ركعات أو ركعة بناء على ما ~~يدرك به لوقت الاختياري وفي هذا يؤخر الصلاة وثانيهما أن يظن دوامه إلى آخر ~~الوقت وفي هذا يصلي من غير تأخير كما يصلي مع نزول الدم آخر الوقت إذا لم ~~ينقطع بأن تخلف ظنه وضاق الوقت وهو نازل ويصلي بركوع وسجود مع الإمكان وأما ~~لو تضرر بالركوع والسجود لضرر بجسمه أو للخوف على تلطخ ثيابه التي يفسدها ~~الغسل صلى بالإيماء وهذان الوجهان يفهمان من قول خليل وإن رعف قبلها ودام ~~آخر الاختياري وصلى لأنه يفهم من قوله آخر أنه يرجي انقطاعه قبل خروج الوقت ~~ويفهم منه أنه إن لم يرج الانقطاع يصلي من غير تأخير ولا فرق بين السائل ~~والقاطر والراشح الثالث لم يتعرض المصنف للمسبوق الذي يدخل مع الإمام ويحصل ~~له الرعاف أو نحوه مما يوجب فوات ركعة أو أكثر ms0472 بعد الدخول مع الإمام بحيث ~~يجتمع في صلاته القضاء والبناء وقد أشار إليه خليل بقوله وإذا اجتمع قضاء ~~وبناء لراعف أدرك الوسطيين أو إحداهما أو الحاضر أدرك ثانية صلاة مسافر أو ~~خوف بحضر قدم البناء وجلس في آخر الإمام ولو لم تكن ثانيته ولما كان الرعاف ~~مظنة لإصابة الدم ناسب التعرض لحكم غسله بقوله ويغسل ندبا قليل الدم ولو من ~~غير رعاف كدم حيض أو نفاس ومثله القيح والصديد من الثوب أو الجسد والمراد ~~بالقليل أقل من درهم قال خليل وعفى ( ( ( وعفا ) ) ) عن دون درهم من دم ~~مطلقا وقيح وصديد والمراد بالدرهم الدرهم البغلي وهو قدر الدائرة التي تكون ~~بباطن ذراع البغل ومفهوم من الثوب وما ألحق به مما يتعلق بالمصلي أنه لو ~~أصاب طعاما لنجسه ولو قل فالعفو في غير الطعام والشراب قال خليل وينجس كثير ~~طعام مائع بنجس ولو قل وإنما قلنا ندبا لقوله ولا تعاد الصلاة مع ملابسة ~~الدم إلا من كثيره وهو ما كان قدر الدرهم مساحة لا وزنا والأثر والعين سواء ~~في العفو عن القليل ووجوب الغسل في الكثير فإن صلى بالكثير أعاد مع العمد ~~أو الجهل أبدا على القول بوجوب إزالة النجاسة وندبا في الوقت مع العجز أو ~~النسيان أو العمد على القول بالسنية وفي الوقت على القول بالسنية مطلقا أو ~~عند العجز أو النسيان على القول بالوجوب وإنما عفى عن يسير الدم لأن ~~الإنسان لا يكاد يسلم منه لأن بدن الإنسان كالقربة المملوءة ماء وهي لا ~~تسلم غالبا من رشح وقد قال خليل وعفى عما يعسر وأما نحو البول أو المني ~~فيجب غسل قليله ككثيره وإليه الإشارة بقوله وقليل كل نجاسة غيره أي الدم ~~وكثيرها سواء في وجوب الغسل ولو كرؤوس ( ( ( كرءوس ) ) ) الإبر ومما يعفى ~~عنه لمشقة الاحتراز عنه دم البراغيث أي خرؤها ومثلها القمل والبق والبعوض ~~ليس عليه غسله لا وجوبا ولا ندبا إلا أن يتفاحش بحيث يستحي أن يجلس به بين ~~أقرانه فيستحب له غسله إلا أن يطلع على ذلك في ms0473 حال الصلاة فلا يندب غسله إذ ~~لا يقطع الفرض لمندوب قال خليل وندب غسل ما يعفى عنه عند تفاحشه كدم براغيث ~~إلا في صلاة وفسرنا دم البراغيث وما ألحق بها بخرؤها ( ( ( بخرئها ) ) ) ~~لأن دمها الحقيقي كسائر الدماء يعفى عن يسيرها ويجب غسل الكثير ولو من سمك ~~وذباب خاتمة ذكر العلامة خليل ضابطا كليا لما يعفى عنه مما هو محقق النجاسة ~~أو مظنونها بقوله وعفى عما يعسر كحدث مستنكح وبلل باسور في يد أو ثوب إن ~~كثر الدم وثوب مرضعة تجتهد ودون درهم من دم مطلقا وقيح وصديد وبول فرس لفار ~~بأرض حرب وأثر ذباب من عذرة وموضع حجامة سطح وكطين مطر وإن اختلف العذرة ~~بالمصيب ولم تغلب وذيل امرأة مطال للستر ورجل بلت يمران بنجس يبس يطهران ~~بما بعده وخف ونعل من روث دواب وأبوالها إن دلكا بغير الماء لأن الخف ~~والنعل والقدم والمخرجان وموضع الحجامة والسيف الصقيل يجزىء ( ( ( يجزي ) ) ~~) فيها زوال النجاسة بغير الماء ولما كانت سجدة التلاوة داخلة في حقيقة ~~الصلاة لقول ابن عرفة في حقيقة الصلاة قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود ~~فقط ذكرها في عقب الباب الجامع لأحكام الصلاة فقال PageV01P248 # $ باب في بيان مواضع سجود القرآن # ويترجم بسجود التلاوة وهي أولى من سجود القرآن لأن التلاوة أخص من ~~القراءة لأن التلاوة لا تكون في كلمة واحدة والقراءة تكون فيها والسجود لا ~~يكون إلا عند التلاوة لا عند مجرد قراءة كلمة أو اثنتين ولم يتعرض لحكم ~~السجود وفيه خلاف فقيل سنة وقيل فضيلة وتظهر ثمرة الخلاف في كثرة الثواب ~~وقلته واما السجود في الصلاة فهو مطلوب على القولين خلافا لمن قصره على ~~السنية والمطلوب من السجود ايجاد ماهية السجود وهي توجد في سجدة واحدة دل ~~على مشروعيتها الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى @QB@ وإذا ~~قرئ عليهم القرآن لا يسجدون @QE@ في معرض الذم فيدل على طلبه وأما السنة ~~فما في الصحيحين أن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقرأ ms0474 القرآن فإذا مر بسورة فيها سجدة فسجدها سجدنا معه وثبت عنه ~~صلى الله عليه وسلم أيضا أنه قال إذا سجد الإنسان اعتزل الشيطان يبكي فيقول ~~يا ويلتاه أمر ابن آدم بالسجود فله الجنة وأمرت أنا بالسجود فأبيت فلي ~~النار وأجمعوا على مشروعيته عند قراءة القرآن ولو في حالة الصلاة وإن ~~استظهر بعض الشيوخ عدم كفر من أنكر مشروعيته لأنه ليس مما علم حكمه ~~بالضرورة إذ لا تلازم بين الاجماع على مشروعيته وصيرورته معلوما للخاص ~~والعام واعلم أن الذي يؤمر بالسجود القارىء والمستمع والمعلم والمتعلم أما ~~القارىء فيسجد بشرط الصلاة من طهارة حدث وخبث وستر عورة واستقبال القبلة ( ~~( ( قبلة ) ) ) وفي اشتراط البلوغ نزاع والذي ارتضاه الأجهوري اشتراط ~~البلوغ وفي شرح شيخنا محمد استحباب سجود الصبي وهو الذي يظهر لخطابه بما ~~دون الواجبات والمحرمات ولا يشترط في سجود القارىء صلاحيته للإمامة فيسجد ~~الفاسق والمرأة وأما المستمع فيسجد بشروط ثلاثة أحدها أن يكون جلس ليتعلم ~~القرآن أو أحكامه فلا يسجد الجالس لابتغاء الثواب عند الأكثر كما أن السامع ~~من غير قصد لا يسجد ومنها أن يكون القارىء الذي جلس المستمع ليسمع قرآنا ~~صالحا للإمامة بالفعل فلابد أن يكون متوضئا على ما جزم به اللخمي واقتصر ~~عليه أبو الحسن في شرح المدونة قال الأجهوري أو يؤخذ من هذا التقييد أن ~~المستمع من العاجز يسجد ولو كان المستمع قادرا لصلاحية العاجز عن ركن ~~للإمامة لمثله ويقتضي أن المستمع المكروه الإمامة يسجد ومنها أن لا يكون ~~القارىء جلس ليسمع الناس حسن قراءته فإذا وجدت هذه الشروط فيسجد ولو ترك ~~القارىء السجود وأما المعلم أو المتعلم فالظاهر أنهما يسجدان بشرط الصلاة ~~كالقارىء ( ( ( كالقارئ ) ) ) والمعلم والمتعلم يتكرر عليهما محل السجود ~~فيسجدان أول مرة ولما وقع خلاف في عدد السجدات بين المشهور منه بقوله ~~وسجدات القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء والمراد بالمفصل ما ~~كثر تفصيله بالبسملة لقصر سوره وأوله على الراجح من الحجرات إلى آخر القرآن ~~فلا يسجد لقراءة النجم والانشقاق والقلم قال خليل إلا ms0475 ثانية الحج والنجم ~~والانشقاق والقلم وهي أي الإحدى عشرة سجدة العزائم أي الأوامر بمعنى ~~المأمور بالسجود عند قراءتها هكذا قال الأفقهسي وقال زروق العزائم جمع ~~عزيمة وهي المتأكدة قال الأجهوري وتظهر ثمرة الخلاف بين هذين التفسيرين في ~~سجود غيرها من ثانية الحج والنجم ونحوهما مما لا يسجد له على المشهود فعلى ~~تفسير الأفقهي إن سجد عند شيء من هذه في صلاته بطلت صلاته إلا أن يكون ~~مقتديا بمن يسجد لها وعلى تفسير زروق لا تبطل ولم يظهر لي وجه هذه التفرقة ~~بل الظاهر الاستواء في الحكم وهو بطلان سجود الساجد عمدا حيث لم يكن مقتديا ~~بمن يرى السجود عندها ويظهر أن معنى العزائم الأمور المطلوبة لا على وجه ~~PageV01P249 الرخصة لأن العزيمة ما قابلت الرخصة كقصر الصلاة وفطر المسافر ~~ومسح الخف فهذه الأفعال لا يقال لها عزائم وإنما هي رخص جمع رخصة وسميت ~~بالعزائم للحث على فعلها خشية تركها وهو مكروه أولاها سجدة في المص الأعراف ~~عند قوله تعالى @QB@ ويسبحونه وله يسجدون @QE@ وهو آخرها فإن قيل قوله وهو ~~آخرها غير متوهم فما باله نص عليه فالجواب نص إما لتنبيه الجاهل بأنه آخرها ~~أو ليفرع عليه قوله فمن كان في حال قراءة تلك السورة في صلاة فريضة أو ~~نافلة أو قرأ آية السجدة ولو مع تعمد قراءتها فإنه يسجدها وإن كره تعمدها ~~بالفريضة بل وإن كان في وقت نهي حرمة كما قاله ابن الحاج لأنها تبع للصلاة ~~كسجود السهو المقبل فإذا سجدها قام فقرأ ندبا من الأنفال أو غيرها ما تيسر ~~عليه ثم ركع وسجد قال خليل وندب لساجد الأعراف قراءة قبل ركوعه لأن الركوع ~~لا يكون إلا عقب قراءة فإن قيل إذا كان كذلك فلا يختص هذا بمن قرأ سجدة ~~الأعراف فالجواب أن سجدة الأعراف قد يتوهم فيها عدم جواز قراءة الأنفال أو ~~غيرها لما يلزم عليه من تعدد السورة في ركعة واحدة ومفهوم قول المصنف في ~~صلاة أنه لو قرأ سجدة الأعراف في غير صلاة كالتالي لحزبه مثلا لا يستحب ms0476 له ~~بعد السجود أن يقرأ من غيرها إلا بقصد التلاوة وثانيتها في الرعد عند قوله ~~تعالى @QB@ وظلالهم بالغدو والآصال @QE@ وفي هذه مدح الساجدين وثالثتها في ~~النحل عند قوله تعالى @QB@ يخافون ربهم @QE@ أي عذاب ربهم @QB@ من فوقهم ~~ويفعلون ما يؤمرون @QE@ فالفوقية فوقية قهر لاستحالة الحسية في حقه تعالى ~~ورابعتها في بني إسرائيل وهي سورة الإسراء عند قوله تعالى @QB@ ويخرون ~~للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا @QE@ وفي هذه أيضا المدح للساجدين وخامستها في ~~مريم عند قوله تعالى @QB@ إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا @QE@ ~~وفيه مدح للساجدين أيضا وسادستها في الحج أولها بدل من الحج عند قوله تعالى ~~@QB@ ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء @QE@ ففيه ذم لمن ~~لم يسجد ويستغني عن قوله أولها بذكر الآية إلا أن يقال ذكرها للاحتراز عن ~~التي في آخر السورة فإنه لا يسجد لها على المشهور كما قدمنا وسابعتها في ~~الفرقان عند قوله تعالى @QB@ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا @QE@ وفيه ذم ~~للتاركين وثامنتها في سورة الهدهد عند قوله تعالى @QB@ الله لا إله إلا هو ~~رب العرش العظيم @QE@ وفيه توحيد للباري سبحانه وتعالى وتاسعتها في الم ~~تنزيل السجدة عند قوله تعالى @QB@ وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون @QE@ ~~وفيه مدح للساجدين وعاشرتها في ص عند قوله @QB@ فاستغفر ربه وخر راكعا ~~وأناب @QE@ على المعتمد لأن قوله تعالى @QB@ فغفرنا له @QE@ كالجزاء على ~~السجود وهل يدل على تقديم السجود لتقدم السبب على المسبب وقيل محله عند ~~قوله تعالى لزلفى وحسن مآب وفيه مد ( ( ( مدح ) ) ) أيضا وحادي عشرتها في ~~حم تنزيل فصلت عند قوله تعالى @QB@ واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه ~~تعبدون @QE@ على المعتمد الذي ارتضاه خليل بقوله وصاد وأناب وفصلت تعبدون ~~وهذا قول ابن القاسم وما روي من السجود لغير هذه الإحدى عشرة فهو محمول على ~~النسخ عند مالك والذي استمر عليه عمل المصطفى عليه الصلاة والسلام الإحدى ~~عشرة المذكورة وإن صح أنه عليه الصلاة واسلام سجد عند قوله تعالى في النجم ~~@QB@ فاسجدوا لله واعبدوا @QE@ وأنها ms0477 أول سجدة أعلن بها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في الحرم وسجد معه المؤمنون والمشركون من الإنس والجن سوى أبي ~~لهب فإنه رفع حفنة من تراب إلى جبهته وقال يكفي هذا فإنه نسخ بدليل إجماع ~~فقهاء المدينة وقزائها ( ( ( وقرائها ) ) ) على ترك السجود فيها مع تكرر ~~القراءة فيها ليلا ونهارا أو لا يجمعون على ترك سنة ثم أشار إلى شرط السجود ~~بقوله ولا يسجد من يؤمر بالسجود السجدة في PageV01P250 التلاوة إلى على ~~وضوء أو بدله مع بقية شروط الصلاة لأنها من جملة الصلاة والطهارة شرط في ~~صحة مطلق الصلاة وتبطل بدونها ولو مع العجز أو النسيان فإن قرأ سورة السجدة ~~في وقت نهي أو على غير وضوء فهل يحذف موضع السجود خاصة كيشاء في الحج ~~وكالعظيم في النمل أو يحذف لآية ( ( ( الآية ) ) ) جملة تأويلان أشار ~~إليهما خليل بالعطف على المكروه وإلا فهل يجاوز محلها أو الآية تأويلان ~~وصفة ( ( ( ويكبر ) ) ) فعل السجدة أن يكبر لها عند الخفض والرفع قال خليل ~~وكبر لخفض ورفع ولو بغير صلاة وقال في المدونة ويكبر إذا سجدها وإذا رفع ~~رأسه منها وهذا في الصلاة اتفاقا وفي غيرها فيه خلاف والذي رجع إليه مالك ~~التكبير في غير الصلاة أيضا والظاهر أن حكم تكبيرها كتكبير الصلوات السنية ~~وفهم من كلامه إنه لا إحرام لها وإنما يكبر عند خفضه ورفعه قال خليل سجد ~~بشرط الصلاة بلا إحرام وسلام قارىء ( ( ( قارئ ) ) ) ومستمع فقط ومعلم ~~ومتعلم ومراد خليل بقوله بلا إحرام أي زائد مع تكبير الخفض بخلاف غيرها من ~~الصلوات فلا ينافي أنه ينوي فعل السجدة عند خفضة لأنها عمل وقد قال صلى ~~الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ومن قال بلا إحرام ولا نية لا يظهر ~~كلامه بل المنفي الإحرام المعروف بالنية مع رفع يدين وتكبيرة فلا ينافي أنه ~~لا بد من نية فعلها وإذا كبر عند فعل السجدة في الخفض والرفع لا يسلم منها ~~بل يكره إلا أن يقصد الخروج من الخلاف فلا يكره قال خليل في توضيحه وفي ms0478 ~~النفس من عدم الإحرام والسلام شيء ولما قدم ما يعلم منه طلب التكبير ذكر ~~مقابله بقوله وفي التكبير في حال الرفع منها سنة ( ( ( سعة ) ) ) وإن كبر ~~فهو أحب إلينا يحتمل أن هذه إشارة إلى أحد الأقوال وهو أنه مخير في التكبير ~~وعدمه وقوله وإن كبر فهو أحب إلينا اختيار منه للمشهور الذي قدمناه من ~~تكبيره للخفض والرفع وإن نسب غيره مالك أيضا تتمة لم يتعرض المصنف لما ~~يقوله الساجد في حال سجوده ولنذكره تتميما للفائدة فنقول قال ابن جزي في ~~قوانينه ويسبح الساجد في سجوده أو يدعو فقد روي أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم سجد وكان يدعو بهذا الدعاء اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها ~~وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه ~~السلام والضمير في تقبلتها راجع لمطلق السجدة لا سجدة التلاوة لأن سجدة ~~داود لم تكن سجدة تلاوة كما قد يتوهم ولما كان فعل السجدة مطلوبا حتى في ~~الصلاة قال ويسجدها أي سجدة التلاوة كل من قرأها ولو كان في الفريضة فذا ~~كان أو إماما لكن يطلب منه الجهر بها في الصلاة السرية ليعلم الناس قال ~~خليل وجهر إمام السرية فإن لم يجهر وسجد تبعه مأمومه عند ابن القاسم لأن ~~الأصل عدم اسهو ( ( ( السهو ) ) ) فإن لم يتبعه المأموم لم تبطل صلاته ~~وظاهر قوله ويسجدها من قرأها في الفريضة ولو تعمد قراءتها وهو كذلك فإنه ~~يؤمر بسجودها وإن كره له تعمد قراءتها في الفريضة ويسجدها في الصلاة ولو ~~كان الوقت لا تحل فيه النافلة كما قدمناه وكذا يسجدها من قرأها في صلاة ~~النافلة بالأولى من سجودها في صلاة الفريضة لعدم كراهة تعمد قراءتها في ~~النافلة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجد يدخل في الوعيد وإن سجد ~~يزيد في سجود الفريضة على أنه ربما يؤدي إلى التخليط على المأمومين # تنبيهات الأول مفهوم فريضة ونافلة أنه لو قرأها في حال الخطبة لا يسجد ~~لما فيه من الإخلال بنظام الخطبة وحكم ms0479 الإقدام على قراءتها فيها الكراهة ~~كما يكره تعمدها بالفريضة وإن وقع أنه سجد في الخطبة لم تبطل وإن نهى عن ~~السجود فيها وما ورد من نزوله عليه الصلاة والسلام وسجوده فلم يصحبه عمل ~~وهو يدل على نسخة الثاني لو سها المصلي عن السجود عقب قراءتها فإن كان ~~التجاوز يسيرا كالآية ونحوها سجد من غير إعادة قراءتها ولو كان في غير صلاة ~~وإن جاوزها بكثير رجع إليها فقرأها ثم سجد ورجع إلى حيث انتهى من القراءة ~~وسواء من في صلاة أو غيرها لكن من في صلاة يعود لقراءتها ولو في الفرض ما ~~لم ينحن فإذا انحنى للركوع لا يرجع منه وتفوت السجدة في الفرض ولا يقرأها ( ~~( ( يقرؤها ) ) ) في الركعة الثانية لكراهة تعمدها بالفريضة ويستحب في صلاة ~~النفل فعلها في الركعة الثانية ولكن اختلف هل يسجدها قبل قراءة أم القرآن ~~فتقدم بسببها أو بعد قراءتها ثم يقوم بعد السجود يقرأ السورة قولان الثالث ~~إذا كان القارىء للسجدة إماما وتركها فإن المأموم يتركها وماتقدم من السجود ~~ولو ترك القارىء هذا في المستمع في غير صلاة وإن سجدها المأموم دون إمامه ~~فإن كان عمدا أو جهلا بطلت صلاته وإما سهوا فلا لحمل الإمام لسهوه اليسير ~~كما أنه لا تبطل صلاة المأموم بترك السجود خلف إمامه الساجد ولو عمدا في ~~الإحدى عشرة المشهورة ولكنه أساء بعدم تبعيته الإمام ولما كان القارىء ~~يسجدها في PageV01P251 الصلاة ولو في وقت النهي لأنها تبع للصلاة شرع في ~~وقت سجودها لغير المصلي بقوله ويسجدها من قرأها في غير صلاة ولو بعد الصبح ~~ما لم تسفر الشمس أي يظهر الضوء وتسفر بالسين المهملة لأنه من الإسفار وهو ~~الضوء وسجدها بعد أداء فرض العصر ما لم تصفر الشمس على الجدران قال خليل ~~وجاز جنازة وسجود تلاوة قبل إسفار واصفرار وفي المدونة يسجدها بعد الصبح ~~والعصر ما لم يحصل إسفار واصفرار لأنها سنة مؤكدة ففارقت النوافل المحضة ~~ومثلها صلاة الجنازة كما تقدم عن خليل قال الفاكهاني وتفعل في كل وقت من ~~ليل أو ms0480 نهار ما عدا وقتين أحدهما متفق على المنع فيه وهو إذا اصفرت الشمس ~~بعد العصر حتى تغرب وبعد الإسفار إلى أن تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ~~والمختلف فيه بعد صلاة الصبح والعصر والمشهور ما قدمناه من الجواز قبل ~~الاصفرار ا ه كلام الفاكهاني وفي قوله المتفق على المنع فيه الخ تأمل إذ ~~الممنوع على المشهور إنما هو عند الغروب أو الطلوع وأما عند الاصفرار أو ~~الإسفار فالحكم الكراهة كما هو صريح عبارة خليل فافهم إلا أن يكون مراد ~~الفاكهاني المنع ما قابل الجواز فلا ينافي الكراهة في الإسفار تتمة قد ~~ذكرنا فيما سبق أن المعلم والمتعلم يخاطبان بالسجود لأنهما لا يخرجان عن ~~القارىء والمستمع ولكن قد يقرأ القارىء المتعلم على المعلم سورا كثيرة في ~~مجلس واحد ووقع الخلاف في سجوده مرة أو يتعدد بتعدد السور والمشهور منه ~~أنهما يسجدان أول مرة ولو كرر المتعلم سورا وأما لو تعدد المتعلم والمعلم ~~واحد فلا إشكال في سجود جميع المتعلمين كل واحد سجدة لأن سجود زيد لا يغني ~~عن سجود عمرو وأما المعلم فإنه يسجد مع المتعلم الأول حيث قرأ ما بعد الأول ~~السورة التي قرأها الأول وإن قرأ الثاني غير سورة المتعلم الأول ففي سجود ~~المعلم مع الثاني خلاف وأما غير المعلم والمتعلم ممن له حزب يقرؤه كل ليلة ~~مثلا فقال المازري فيه أصل المذهب تكرير السجود عليه والمراد بالحزب الورد ~~الذي اعتاد قراءته لا الحزب المعروف الذي هو من تجزئه ستين PageV01P252 $ ~~باب في صفة صلاة الفرض في زمن السفر # لأن السفر ليس له صلاة تخصه والمراد به هنا قطع مسافة مخصوصة على وجه ~~مخصوص لقصد شرعي فلا يقصر المسافر سفرا منهيا عنه وأما في اللغة فهو مشتق ~~من السفر وهو الظهور والكشف يقال أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته وأظهرته ~~سمي بذلك لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ويكشفها قال عمر رضى الله عنه لمن أراد ~~أن يزكي رجلا عنده هل سافرت معه وأشار إلى بيان المسافة المخصوصة بقوله ومن ~~سافر أي ms0481 شرع في السفر ( ( ( سفر ) ) ) مسافة أربعة برد ذهابا مقصودا قطعها ~~دفعة واحدة ولو قطعها في أقل من يوم وليلة بنحو طيران لأن النظر في الشرع ~~للمسافة والبرد بضم الباء جمع بريد وقدره أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال ~~ولذلك قال وهي أي الأربعة برد ثمانية وأربعون ميلا هاشمية سواء كانت في بر ~~أو بحر أو بعضها في البر والبعض الآخر في البحر سواء تقدم البر أو البحر ~~وللبعض تفصيل انظره في شرح خليل واختلف في قدر الميل فقيل ألفا ذراع وشهره ~~بعضهم وقيل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع وصححه ابن عبد البر والذراع ما ~~بين طرفي المرفق إلى آخر الأصبع المتوسط وهو ستة وثلاثون أصبعا كل أصبع ست ~~شعيرات بطن إحداهما إلى ظهر الأخرى كل شعيرة ست شعيرات ( ( ( شعرات ) ) ) ~~من شعر البرذون وهذا بيان لأقل المسافة التي تقصر فيها الصلاة وحدها ~~بالزمان سفر يوم وليلة بسير الحيوانات المثقلة بالأحمال المعتادة وهذا الذي ~~ذكره المصنف هو قول مالك الذي رجع إليه المشهور وعن الإمام أيضا أنه يقصر ~~في خمسة وأربعين ميلا وقال ابن الماجشون يقصر في أربعين وجواب من سافر الخ ~~فعليه أن يقصر بفتح المثناة التحتية وسكون القاف وضم الصاد الصلاة الرباعية ~~الوقتية أو الفائتة فيه على جهل ( ( ( جهة ) ) ) السنية والمراد بقوله ~~فعليه المتأكد لا الوجوب الحقيقي خلافا لبعضهم فإن ابن رشد أنكره قال خليل ~~سن لمسافر غير عاص به ولا ( ( ( ولاه ) ) ) أربعة برد ولو ببحر ذهابا قصدت ~~دفعة قصر رباعية وقتية أو فائتة فيه أو نوتيا بأهله والدليل على السنية ~~قوله صلى الله عليه وسلم في القصر صدقة تصدق الله بها عليكم فأقبلوا صدقته ~~فهذا صريح في عدم الوجوب وقال عليه الصلاة والسلام خيار عباد الله الذين ~~إذا سافروا قصروا ثم فسر القصر بقوله فيصلي الرباعية الحاضرة أو الفائتة في ~~السفر ركعتين إلا المغرب فلا يقصرها لأنها لو قصرت صارت ركعة ونصفا ولم ~~يعهد في الشرع وإن كملت كتكميل طلقة العبد صارت شفعا فيفوت غرض الشارع من ~~جعلها وترا ومفهوم ms0482 أربعة برد أن من سافر أقل منها لا يسن في حقه القصر وليس ~~على إطلاقه بل في مفهومه تفصيل محصله أن نحو المكي والمنوي والمزدلقي ( ( ( ~~والمزدلفي ) ) ) يسن في حقهم قصر الصلاة في حال خروجهم لعرفة للنسك فقط ~~ورجوعهم منها وأما غير هؤلاء فلا يسن في حقهم القصر في أقل من أربعة برد ~~ولكن إن قصر في خمسة وثلاثين ميلا فأقل لم تصح صلاته وتعاد أبدا وإن قصر في ~~أربعين ميلا فصحيحة ولا تعاد ولا في الوقت وإذا قصر فيما بين الأربعين ~~والخمسة والثلاثين ( ( ( وثلاثين ) ) ) ففي إعادته في الوقت وعدمها قولان ~~هكذا فصل ابن رشد وفي التوضيح أن من قصر في ستة وثلاثين يعيد أبدا ولعله ~~طريقة لغير ابن رشد وتفصيل ابن رشد في الصلاة وأما في الفطر في رمضان فلا ~~يجوز إلا لمن سافر أربعة برد قال العلامة الأجهوري ولعل الفرق مشقة الصلاة ~~بتكررها بخلاف الصوم تنبيه من سافر وبه مانع كحيض أو كفر ثم زال في أثناء ~~المسافة انتظر ما بقي منها فإن كان أربعة برد قصر وإلا فلا قاله الأجهوري ~~وغيره # ثم بين مبدأ القصر بقوله ولا يقصر أي لا يصح قصر المسافر حتى يجاوز أي ~~يتعدى البلدي بيوت المصر وتصير خلفه ليس بين يديه ولا بحذائه منها شيء قال ~~خليل إن عدى البلدي البساتين المسكونة المتصلة أو ما في حكمها كالبساتين ~~التي يرتفق أهلها ومساكنها بمرافق المتصلة من أخذ نار وطبخ PageV01P253 ~~وخبز وما يحتاج إلى شرائه والمراد بالمسكونة ما تسكن ولو في بعض الأحيان ~~لأن اعتبار مجاوزتها أولى من اعتبار مجاوزة البناء الخراب الخالي من السكان ~~فإنه لا يقصر حتى يجاوزه ومثل البساتين في اعتبار المجاوزة القريتان إذا ~~اتصلتا أو اشتد قربهما بحيث يرتفق أهل كل واحدة بأهل الأخرى فلا يقصر ~~المسافر من إحداهما حتى يجاوز الأخرى وينفصل عن القريتين لا إن بعدت ~~إحداهما من الأخرى أو كان بينهما عداوة بحيث لا يرتفق أهل إحداهما بالأخرى ~~فلا يعتبر في قصر المسافر من إحداهما مجاوزة الأخرى وأما المزارع ms0483 والبساتين ~~المنفصلة حقيقة وحكما فلا يشترط مجاوزتهما ( ( ( مجاوزتها ) ) ) وظاهر كلام ~~المصنف كانت بلد جمعة أو غيرها على مشهور المذهب وروى مطرف وابن الماجشون ~~عن الإمام مالك رضى الله عنه إن كانت قرية جمعة لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة ~~أميال من سور البلد وإلا فمن آخر بنيانها ووجه هذا القول أن الجمعة كما ~~تلزم من كان داخل الثلاثة أميال فكذلك لا يقصر حتى يجاوزها لأنه في حكم ~~الحاضر ومحل الخلاف في الزائد على البساتين للاتفاق على اعتباره ( ( ( ~~اعتبار ) ) ) مجاوزة البساتين وأما القرية التي لا بساتين لها فيقصر بمجرد ~~انفصاله عن بنائها ولا يشترط مجاوزة غيطها ومزارعها والجبلي يقصر بمجرد ~~انفصاله عن منزله والعمودي بمجاوزته محلته بكسر الحاء منزل إقامته وأما لو ~~تفرقت بيوتها فلا بد من مجاوزة الجميع حيث جمعهم أسم الحي والدار أو إسم ~~الدار فقط أو اسم الحي حيث كان يرتفق بعضهم ببعض وإلا قصر بمجرد انفصاله عن ~~منزله # تنبيهان الأول بقي من شروط القصر قصد قطع المسافة دفعة واحدة كما نبهنا ~~عليه في المزح لا إن نوى إقامة أربعة أيام صحاح في خلالها ( ( ( خلالهما ) ~~) ) أو لا في نية له بقطع ولا إقامة فلا يقصر ولذلك لا يقصر الراعي ولا ~~التائه ولا الهائم ومن الشروط كون السفر غير منهي عنه كما نبهنا عليه فلا ~~يقصر العاصي ولا اللاهي فإن قصر فعند ابن ناجي أساء وصلاته صحيحة وقال ~~اللقاني إن كان عاصيا بسفره يعيد أبدا وإن كان سفره مكروها يعيد في الوقت ~~وأما العاصي في سفره فلا نزاع في جواز قصره ومن الشروط أن لا يعدل عن مسافة ~~قصيرة إلى طويلة لغير عذر ومن الشروط أيضا أن لا يقتدي بمقيم أدرك معه ركعة ~~فأكثر وإلا امتنع وليس من الشروط البلوغ على ما يظهر لأنه لم ينص أحد على ~~التصريح باشتراطه وإنما وقع البحث لبعض الشيوخ في ذلك والذي يظهر جواز ~~القصر حتى للصبيان لأن رخصته شرعت للتخفيف عن المسافر والصبي المسافر أولى ~~بالتخفيف من البالغ وأيضا الرباعية فرض على البالغ ms0484 وحط عنه شطرها ومندوبة ~~في حق الصبي فكيف يحط شطر الواجب دون المندوب وأيضا قال القرافي وألحق خطاب ~~الصبيان بغير الفرائض والمحرمات وإن قيل الرخصة مختصة بالبالغ نقول برده ( ~~( ( يرده ) ) ) إباحة الميتة للمضطر فإنه لم يقل أحد فيما نعلم بحرمتها على ~~الصغير المضطر وحرر الحكم # الثاني حكم السفر الإباحة وقد يعرض له الوجوب كالسفر لحجة الإسلام من ~~المستطيع وكسفر الغزو في حق الذكر القادر وقد يعرض له الندب كالسفر لزيارة ~~صالح أو طلب علم غير واجب وقد تعرض له الحرمة كالسفر لقطع الطريق وقد تعرض ~~كراهية كالسفر لصيد اللهو والإباحة كالسفر لتحصيل الربح لتكثير الأموال من ~~غير قصد قربه به وهذه الأقسام في سفر الطلب وأما سفر الهرب كالسفر من البلد ~~الذي يكثر فيه الحرام بحيث لا يسلم منه الساكن وكالسفر من بلد يحصل له فيه ~~الإهانة مع كونه من ذوي الفضل أو تسب فيه الصحابة أو غير ذلك فحكمه الوجوب # ولما بين محل بدء القصر في حال الخروج شرع في بيان منتهاه في الرجوع فقال ~~ثم بعد مجاوزة ما يشترط مجاوزته من بساتين المصر وما في حكمها يستمر يقصر ~~ولا يتم حتى يرجع إليها أي في بيوت المصر التي سافر منها ويدخلها بالفعل أو ~~يقاربها بأقل من الميل فإن دخلها أو قاربها بأقل من الميل وجب عليه الإتمام ~~لأن دخول بلد المسافر يقطع حكم السفر ولو غلبة قال خليل رضى الله عنه وقطعه ~~دخول بلدة وأن بريح غالبة فعلى هذا يختلف حال ابتداء القصر من انتهائه ~~وكلام المصنف ككلام المدونة وهو المعول عليه خلافا لكلام العلامة خليل ~~التابع لأبن الحاجب في قوله منتهاه في الدخول كابتدائه في الخروج فإنه قال ~~سن المسافر ( ( ( لمسافر ) ) ) قصر رباعية إن عدى البلدي البساتين المسكونة ~~الخ أي محل البدء وأجاب بعض الشراح عنه بدعوى حذف في الكلام ويكون التقدير ~~في قوله إلى محل البدء أي إلى مثل محل البدء ويكون إشارة إلى بيان منتهاه ~~بالنسبة إلى البلد الذي سافر إليه لا الذي خرج منه ms0485 بل يكون ساكتا عنه ~~والحكم فيه أنه إذا رجع إلى بلده يستمر يقصر حتى يدخل بالفعل أو يقارب كما ~~قال المصنف والمدونة وعلى هذا يكون المصنف سكت عما بينه ابن الحاجب وخليل ~~وهو منتهاه PageV01P254 بالنسبة للبلد الذي سافر إليه وهو البساتين إن كان ~~للبلدة التي يريد دخولها بساتين أو دخول بيوتها إن كانت قرية أو الوصول إلى ~~الحلة في حق العمودي فالحاصل أن المنتهى يختلف فيه المحل الذي سافر منه ~~والذي سافر إليه فالذي سافر إليه المنتهى كالمبتدأ وأما الذي خرج منه ~~فمنتهاه دخول البلدة أو مقاربتها كما قال المصنف واستشكل ابن عمر لفظ ~~المصنف وذلك لأن أول الكلام يجعل ( ( ( يحمل ) ) ) الداخل في أقل من الميل ~~مسافرا وآخر الكلام يجعله فيه مقيما وهذا لا شك في أنه تناقض واختلف الناس ~~في الجواب فقال بعضهم هو إشارة إلى قولين وهو جار على قاعدة المصنف ~~المعروفة له من إتيانه بأو إشارة إلى الخلاف وقال بعضهم استمرار القصر إلى ~~الدخول في حق من استمر سائرا ولم ينزل والإتمام في حق من نزل بقرب البلد ~~بأقل من الميل لأنه صار في حكم الداخل بالبلد وأجاب ابن عمر المستشكل بأن ~~قوله أو يقاربها تفسير لقوله حتى يرجع وكأنه قال يستمر يقصر حتى يقارب بيوت ~~المصر بأقل من الميل وتظهر ثمرة الخلاف فيمن نزل خارج البلد بأقل من الميل ~~وعليه العصر مثلا ولم يدخل البلد حتى غربت الشمس فعلى الأول يأتي بها سفرية ~~وعلى الثاني يأتي بها حضرية والظاهر أن الدخول على البساتين المسكونة أو ما ~~في حكمها كالدخول في البلد والقرب منها كالقرب من البلد بناء على أنها لا ~~تعد من المسافة على ما ارتضاه ابن ناجي خلافا لشيخه في عدها من المسافة ~~وكان الأجهوري يقرر في درسه أن الصواب كلام ابن ناجي قائلا لا معنى لعدها ~~من المسافة مع اشتراط مجاوزتها لجواز القصر بل اشتراط مجاوزتها مبني على ~~خروجها من المسافة وجعلها من جملة البلد وأطلنا في ذلك لداعي الحاجة # ثم شرع في بيان ms0486 ما يقطع حكم السفر بقوله وإن نوى المسافر في أثناء سفره ~~إقامة أربعة أيام صحاح بلياليها بموضع ليس وطنا له أتم صلاته وأما الوطن ~~فيجب الإتمام بدخوله ولا يتوقف على نية إقامة ومثله المحل المعتاد لإقامة ~~أربعة أيام به فأكثر كمكة للحاج فإنه يجب الإتمام بمجرد دخولها # أو أي وكذا إن نوى إقامة ما يصلى فيه عشرين صلاة أتم الصلاة جواب إن نوى ~~وقوله أو ما يصلى إشارة إلى طريق سحنون وقوله أولا وإن نوى إشارة إلى طريق ~~شيخه ابن القاسم فابن القاسم يعتبر الأربعة أيام فإن نوى إقامة أربعة أيام ~~أو ما يصلي فيه العشرين صلاة يلزمه الإتمام # حتى يظعن بالظاء المشالة أي يرتحل من مكانه ذلك الذي نوى فيه المدة ~~المذكورة قال خليل وقطعة دخول بلده وأن بريح غالبة أو مكان زوجة دخل بها ~~فقط ونية دخوله وليس بينه وبين المسافة ونيته إقامة أربعة أيام صحاح ولو ~~بخلاله إلا العسكر بدار الحرب أو العلم بها عادة لا مجرد الإقامة من غير ~~مقاربة النية المذكورة # تنبيه علم من اعتبار الصحة في الأيام إلغاء المكث الذي دخل فيه ولكن لا ~~يلزم من إلغائه وعدم تلفيقه مع غيره عدم الإتمام به كمن حلف لا يكلم زيدا ~~أربعة أيام صحاح وهو في أثناء يوم فإنه يجب عليه ترك كلامه من وقت الحلف ~~حتى تمضي الأيام الصحاح الزائدة على يوم الحلف # فرع لو نوى الإقامة وشك هل هي أربعة أو أقل منها فإن كان في منتهى سفره ~~أتم على ما ذكره ابن عرفة لأن نهاية السفر محل للإقامة وإن كان شكه المذكور ~~في أثناء سفره فإنه لا يقطع حكم السفر ويستمر على القصر # ثم شرع يتكلم على مسائل أربعة متعلقة بالصلاة في حال الخروج والدخول ~~وبيان كونهما أربعا إن مريد السفر إما أن يخرج للسفر نهارا قبل فعل ~~المشتركتين وأما أن يدخل للحضر نهارا قبل فعلهما وإما أن يخرج ليلا قبل فعل ~~المشتركتين أو يدخل ليلا قبل فعلهما فقال ومن خرج مسافرا والحال ms0487 أنه لم يصل ~~الظهر والعصر والحال أنه قد بقي من النهار قدر ثلاث ركعات فأكثر صلاهما ~~سفرتين ( ( ( سفريتين ) ) ) ولو كان أخرهما عمدا للقصر لكن يأثم بالتأخير ~~عمدا وإنما قصرهما للسفر في وقتهما وأشار إلى مفهوم ثلاث بقوله فإن لم ~~يسافر حتى بقي قدر ما يصلي فيه ركعتين أو ركعة صلى الظهر حضرية لخروج وقتها ~~وصلى العصرية سفرية للسفر في وقتها ويجب تقديم الظهر على العصر لوجوب ~~الترتيب بين الفائتة اليسيرة والحاضرة وإن خاف خروج وقت الحاضرة وهذه مسألة ~~الخروج نهارا وأشار إلى مسألة الدخول نهارا بقوله ولو دخل المسافر وطنه ~~لخمس ركعات فأكثر قبل الغروب وعليه الظهر والعصر حالة كونه ناسيا لهما أو ~~عامدا صلاهما حضريتين لإدراك الأولى بأربع ويفضل للثانية ركعة فقول المصنف ~~ناسيا وصف طردي غير معتبر المفهوم وأشار إلى مفهوم الخمس بقوله فإن كان ~~الدخول إنما وقع بقدر ما يسع أربع ركعات فأقل إلى ركعة قبل الغروب صلى ~~الظهر سفرية PageV01P255 لأنها ترتبت عليه في السفر فيقضيها على صفة ما ~~فاتته # وصلى العصر حضرية لإدراك وقتها # ولما بين حكم النهاريتين في حال الخروج والدخول وعلم أن التقدير في ~~الخروج بالسفريتين وفي الدخول بالحضريتين شرع في حكم الليلتين بقوله وإن ~~قدم المسافر لوطنه في ليل والحال أنه قد بقي للفجر ركعة فأكثر فيما يقدر ~~والحال أنه لم يكن صلى المغرب والعشاء ولو كان أخرهما عمدا صلى المغرب ~~ثلاثا لعدم قصرها وصلى العشاء حضرية لقدومه في وقتها قال سيدي يوسف بن عمر ~~اختلف في هذا التقدير هل يراعي قبله تقدير الطهارة إن لم يكن متطهرا أم لا ~~أ ه لفظه # وقال الأجهوري في شرح خليل واعلم أنه يقدر الطهر في مسألة الحاضر إذا ~~سافر والمسافر إذا قدم عند اللخمي والقرافي وأبي الحسن قال ابن عرفة وهو ~~خلاف ظاهر الروايات أه وأقول والذي ينبغي اعتبار تقدير الطهر عند التأخير ~~نسيانا لا على وجه العمد لأن الطهر إنما يقدر لذوي الأعذار قال خليل ~~والمعذور غير كافر يقدر له الطهر ثم ختم الباب ms0488 بالمسألة الرابعة فقال ولو ~~خرج للسفر والحال أنه قد بقي من الليل ما يسع ركعة فأكثر صلى المغرب ثلاثا ~~وصلى العشاء سفرية لأنه سافر في وقتها والوقت إذا ضاق أختص بالأخيرة ولو ~~راعى المصنف المناسبة لقدم مسألة الخروج في الليلتين ( ( ( الليليتين ) ) ) ~~على مسألة الدخول كما فعل في النهاريتين لأنه عكس في الليلتين ( ( ( ~~الليليتين ) ) ) # خاتمة يستحب لمن كان مسافرا وله أهل أن يعجل الأوبة لما تقرر من أن السفر ~~قطعة من العذاب قال خليل وندب تعجيل الأوبة والدخول ضحى لأنه أبلغ في ~~السرور ويكره الدخول ليلا والدليل على ذلك خبر السفر قطعة من العذاب يمنع ~~أحدكم نومه وشرابه وطعامه فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهته فليعجل إلى أهله ~~ولا يطرقهم ليلا كي تستحد المغيبة وتمشط الشعثة ولئلا يجد في بيته ما يكره ~~وقد اقتحم النهي رجلان فوجد كل في بيته رجلا والنهمة بفتح النون وسكون ~~الهاء بلوغ المراد والوجهة جهة السفر ( ( ( سفره ) ) ) ويستحب له استصحاب ~~هدية معه وتكون بقدر حاله # ولما كان بين صلاة السفر والجمعة مناسبة من حيث الصورة ناسب ذكر الجمعة ~~عقب صلاة السفر بقوله PageV01P256 $ باب في بيان حكم صلاة الجمعة # وهي بضم الميم على أشهر لغاتها وبه قرىء ( ( ( قرئ ) ) ) بالسبع ( ( ( ~~وبالسبع ) ) ) ويجوز إسكانها وفتحها وبهما قرىء ( ( ( قرئ ) ) ) في الشواذ ~~ولغة رابعة بكسر الميم سميت بذلك لوجوب اجتماع الناس فيها وقيل لاجتماع ~~أجزاء آدم في يومها وقيل لأن آدم اجتمع مع حواء في يومها وأول من سماها ~~جمعة قصي فإنه جمع قريشا في يومها وقال هذا يوم الجمعة وقيل أسعد بن زرارة ~~لأنه جمع فيه أربعين رجلا وصلى بهم الجمعة وقال هذا يوم الجمعة وهو أول من ~~جمعها في بياضة لما أنفذ النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير أميرا على ~~المدينة وأمره بإقامتها فنزل على أسعد المذكور وكان أحد النقباء الاثنى عشر ~~فأخبره بأمره ( ( ( بأمر ) ) ) وأمره أن يتولى الصلاة بنفسه وهي أول جمعة ~~أقيمت بالمدينة ويومها يوم عظيم ففي الموطأ خير يوم طلعت فيه الشمس يوم ~~الجمعة ms0489 فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة ~~وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ~~والأكثر أن تلك الساعة باقية لم ترفع ولكن أختلف في وقتها فقيل إن الله ~~أخفاها على العباد حتى نبينا عليه الصلاة والسلام ليجتهدوا في الدعاء كما ~~أخفى الرجل الصالح وكما أخفى ليلة القدر واستمر هذا إلا في حق المصطفى صلى ~~الله عليه وسلم فإنه لم يمت حتى أطلعه الله على ما أخفاه على غيره من ~~المغيبات كما بيناه في العقيدة فراجعه إن شئت وبالجملة فيوم الجمعة يوم ~~عظيم الشأن خص الله به هذه الأمة وأعطى النصارى يوم الأحد واليهود يوم ~~السبت وفرضت بمكة ولم يصلها صلى الله عليه وسلم حينئذ وصلاة الجمعة كما قال ~~ابن عرفة ركعتان يمنعان وجوب الظهر على رأي ويسقطانها على آخر فقوله يمنعان ~~وجوب الظهر أي على أنها فرض يومها والظهر بدل منها وهذا هو المعتمد وقوله ~~ويسقطانها على آخر أي بناء على أنها بدل من الظهر وهو شاذ إذ لو كانت بدلا ~~ما صح فعلها مع إمكانه ولذلك قال القرافي والمذهب أنها واجب مستقل وجمع ~~الفاكهاني بين القولين ليزول الأشكال الحاصل من فعلها مع التمكن من الظهر ~~على القول بالبدلية فقال والحق أنها بدل المشروعية والظهر بدل منها في ~~الفعل ومعنى كونها بدلا في المشروعية أن الظهر شرعت في ابتداء ثم شرعت ~~الجمعة بدلا منها ومعنى كونها بدلا في الفعل أنها إذا تعذر فعلها أجزأت ~~عنها الظهر فإضافة صلاة في كلامه من قبيل إضافة المسمى إلى الاسم أو من ~~قبيل الإضافة البيانية بناء على أن الاسم عين المسمى # ثم شرع في بيان حكمها بقوله والسعي أي الذهاب إلى المسجد الجامع لأجل ~~صلاة الجمعة فريضة لأن شرط صحتها الجامع بخلاف غيرها من الفرائض دل على ~~فرضيتها الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ قال القرافي والأمر للوجوب ~~فهي ms0490 فرض على الأعيان خلافا لمن قال على الكفاية فالآية دلت على وجوب الخطبة ~~لقوله @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ والأذان لها وتحريم البيع والشراء ~~وحرمة الانفضاض من خلف الإمام لأن الله تعالى عاتب من ( ( ( الذين ) ) ) ~~اللذين انفضوا من خلفه عليه الصلاة والسلام بقوله @QB@ وإذا رأوا تجارة أو ~~لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما @QE@ وذلك لما أقبلت القافلة من الشام ~~خرجوا إليها وتركوه عليه الصلاة والسلام قائما يخطب قيل لم يبق معه إلا ~~اثنى عشر وهم من الصحابة العشرة والحادي عشر بلال واختلف في الثاني عشر ~~فقيل عمار بن ياسر وقيل ابن مسعود واللهو قيل هو النظر إلى صورة دحية بن ~~خليفة الكلبي لأنه كان من أجمل الناس وكان أقبل مع القافلة ودلت الآية أيضا ~~على طلب القيام في الخطبة وأما السنة فما رواه أحمد ومسلم من حديث ابن ~~مسعود رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن ~~الجمعة لقد هممت أن آمر رجلا يصلى بالناس ثم أحرق على رجال PageV01P257 ~~يتخلفون عن الجمعة بيوتهم وأما الإجماع فقال الفاكهاني لا خلاف بين الأئمة ~~في وجوب الجمعة على الأعيان وبين زمن السعي بقوله وذلك أي السعي يكون عند ~~جلوس الإمام على المنبر بكسر الميم وفتح الموحدة والحال أنه أخذ بصيغة ~~الماضي بمعنى شرع المؤذنون في الأذان وفي بعض النسخ بصيغة المصدر وجر ~~المؤذنين بالإضافة وهو معطوف على جلوس بحيث لا يفرغ الأذان إلا عند اجتماع ~~من تنعقد به الجمعة فيجمل ( ( ( فيحمل ) ) ) كلام المصنف على من قربت دارة ~~جدا بحيث يصل الساعي لها قبل فراغ الأذان كما علمت وأما من بعدت داره فيجب ~~على السعي من الزمان الذي إذا سعى فيه يدرك أول الخطبة إذا لم يكن ثم من ~~تنعقد به سواه لأن حضور من تنعقد به يجب أن يكون من أولها فقول بعض الشراح ~~يؤخذ من كلام المصنف عدم وجوب حضور الخطبة من أولها غير مسلم بالنسبة لجميع ~~المخاطبين بحضورها وإنما يصح في الزائد على من تنعقد به كما بينا ms0491 فيتعين ~~فهم كلام المصنف عليه نعم يؤخذ من كلامه جواز أذان الجماعة واحدا بعد واحد ~~وهو المشهور كما يؤخذ منه جواز اتخاذ المنبر بل هو مستحب للخلفاء وجائز ~~لغيرهم والمندوب في حق من يخطب على الأرض وقوفه على يسار المحراب واستحب ~~بعض الوقوف على يمينه وقال الإمام مالك وكل ذلك واسع # ولما كان للجمعة أذانان وأحدهما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم شرع ~~في بيان كل بقوله والسنة المتقدمة التي كانت تفعل في زمن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يصعدوا أي المؤذن ( ( ( المؤذنون ) ) ) حينئذ أي حين ~~جلوس الخطيب على المنبر على المنار فإذا ارتقوا عليه فيؤذنون على قول مالك ~~وابن القاسم وابن حبيب وابن عبد البرد ( ( ( البر ) ) ) وغيرهم وهو الصحيح ~~قال ابن حبيب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد رقى المنبر فجلس ~~ثم يؤذن المؤذنون وكانوا ثلاثة يؤذنون على المنار واحدا بعد واحد فإذا فرغ ~~الثالث قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وكذا في زمن أبي بكر وعمر ثم لما ~~كثرت الناس أمر عثمان بإحداث أذان سابق على الذي كان يفعل على المنار ~~وأمرهم بفعله بالزوراء عند الزوال وهو موضع بالسوق ليجتمع الناس ويرتفعوا ~~من السوق فإذا خرج وجلس على المنبر أذن المؤذنون على المنار ثم إن هشام بن ~~عبد الملك في زمن إمارته على المدينة أمر بنقل الأذان الذي كان على المنار ~~بأن يفعل بين يديه عد جلوسه على المنبر فصار الأمر إذا خرج هشام وجلس على ~~المنبر أذن المؤذنون كلهم بين يديه فإذا فرغوا خطب ولهذا قال ابن الجلاب ~~ولها أذانان أحدهما عند الزوال والآخر عند جلوس الإمام على المنبر والثاني ~~منهما آكد من الأول وعند ( ( ( وعنده ) ) ) يحرم البيع والشراء ومقابل ~~الصحيح أن الأذان كان بين يديه صلى الله عليه وسلم فتلخص أن الأذان كان في ~~زمانه عليه الصلاة والسلام واحدا وإنما اختلف هل كان على المنار وهو الصحيح ~~وهو صريح كلام المصنف أو كان بين يديه صلى الله عليه ms0492 وسلم والمراد بالمنار ~~في كلام المصنف الأذان ولو لم يكن على صورته الآن قال سيدي يوسف بن عمر ما ~~معناه محل تأخير صعود المؤذنين لجلوس الإمام على المنبر إذا كان المنار ~~قريبا من الأرض وأما إن كان بعيدا فإنهم يصعدون المنار أولا ثم يرقى الإمام ~~المنبر ولكن لا يؤذن ( ( ( يؤذنون ) ) ) لأن الشرط الذي قدرناه غير جازم ~~واندفع به الاعتراض على المصنف في ثبوتها من توهم عطف يؤذنون على يصعدوا ~~المنصوب بأن ولما كان الأذان الواقع بعد جلوس الخطيب على المنبر آكد لأنه ~~قيل بوجوبه قال ويجرم ( ( ( ويحرم ) ) ) حينئذ أي حين وقع الأذان والخطيب ~~على المنبر سواء وقع على منار كما في الزمن القديم أو بين يدي الإمام كما ~~هو الآن البيع والشراء على من تجب عليه الجمعة مع مثله أو مع من لا تجب ~~عليه تغليبا لجانب الخطر إلا من أضطر إليه كمن أحدث وقت النداء ولا يجد ~~الماء أو الصعيد إلا بالثمن فيجوز كل من البيع والشراء إن كان المالك ممن ~~لا يحرم عليه البيع كعبد أو صبي وأما إن لم يوجد الماء إلا مع من يحرم عليه ~~وهو المخاطب بحضور الجمعة وجوبا فهل تتعدى إليه الرخصة ويجوز له البيع ~~لضرورة المشتري أو الرخصة قاصرة على المشتري تردد في ذلك شيوخ ابن ناجي ~~كالغبريني وغيره وأقول المأخوذ مما يأتي في بيع نحو العذرة من النجاسات عند ~~الحاجة الشديدة ما يقتضي قصرها على المشتري فراجع شراح خليل لقوله لا كزبل ~~وزيت تنجس # ولا مفهوم للبيع والشراء بل يحرم كل ما يشغل عن السعي إليها كالتولية ~~والشركة والهبة والأخذ بالشفعة والصدقة والخياطة والحصاد والدارس ( ( ( ~~والدراس ) ) ) والسفر في ذلك الوقت قال تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ وأولى ~~غيره لأن البيع من الحاجات فإذا نهى عنه نهى عن غيره بالأولى وإذا وقع شيء ~~من تلك المذكورات فإنه يفسخ كل ما فيه معاوضة مالية كالبيع والتولية قال ~~خليل وفسخ بيع وإجازة ( ( ( وإجارة ms0493 ) ) ) وتولية وشركة وإقالة وشفعة بأذان ~~ثان لا PageV01P258 نحو النكاح والهبة لغير الثواب والصدقة والعتق الناجز ~~وكذا الكتابة بناء على أنها عتق فلا يفسخ شيء من ذلك وأن حرم وإذا فسخ ~~فالفسخ بعد فواته في القيمة يوم قبضه قال خليل بعد قوله وفسخ بيع الخ فإن ~~فات فالقيمة يوم القبض كالبيع الفاسد لا نكاح وهبة وصدقة ووقع خلاف فيم ( ( ~~( فيما ) ) ) إذا وقع البيع أو غيره مما ينهى عنه بين شخصين في حال سعيهما ~~للجمعة فقيل يفسخ سدا للذريعة وقيل لا لأنه لم يشغلهما لما تقدم من أن الذي ~~يفسخ العقد المحرم وأما لو وقع بين صبيين أو عبدين أو عبد وصبي فلا سبيل ~~لفسخه لعدم حرمته ووقع الخلاف أيضا في فسخ البيع الواقع عند ضيق الوقت ~~كشخصين عليهما الظهر والعصر ولم يبق للمغرب إلا قدر خمس ركعات في الحضر أو ~~ثلاث في السفر فقال القاضي إسماعيل وأبو عمران بالفسخ وقال سحنون بعدمه ~~وصوبه ابن محرز وغيره وفرقوا بين الجمعة وغيرها بأن الجمعة لا تقضي بخلاف ~~غيرها وقيدنا السفر بوقت الأذان للاحتراز من السفر في غير ذلك الوقت فإنه ~~يجوز قبل الفجر وأما بعد الفجر وقبل الزوال فمكروه فالسفر يوم الجمعة على ~~ثلاث أقسام محلها ما لم يعلم أنه يدركها في طريقه كمروره بمحل جمعة أو يكون ~~له رفقة لا يستطيع التأخير عنهم للخوف على نفسه أو ماله إلا جاز له السفر ~~بعد الزوال ومعناه أن الرفقة لا تلزمهم جمعة وإلا حرم على الجميع السفر بعد ~~الزوال ومعناه أن الرفقة لا تلزمهم جمعة وإلا حرم على الجميع السفر بعد ~~الزوال # وهذا الأذان الثاني يعني الثاني في الأحداث وهو الأول اليوم في الفعل ~~لأنهم يفعلونه على المنار وبعد ذلك يعيدونه بين يدي الخطيب # أحدثه بنو أمية بالزوراء عند الزوال ولم يكن قبل ذلك إلا أذان واحد على ~~المنار ثم لما كثرت الناس أمر عثمان بإحداث أذان على الزوراء ليرتفع الناس ~~من السوق ويحضرون المسجد وهو متقدم على الأذان فوق المنار ثم لما تولى ms0494 هشام ~~بن عبد الملك بالمدينة أمر بنقل الذي على الزوال ( ( ( الزوراء ) ) ) إلى ~~المنار والذي على المنار بين يديه واستمر العمل عليه قال ابن ناجي ولو قال ~~بدل بني أمية عثمان لكان أولى لأنه أمس بالاقتداء وإن كان أمويا للتصريح ~~باسمه لا سيما أنه أحد الخلفاء الأربعة وسماه محدثا وهو سنة لأن عثمان ~~أحدثه وليس المراد المحدث الذي يجب تركه وإنما المراد أنه لم يكن في الزمن ~~الأول فلا ينافي أنه سنة لأن فعل الصحابي وقول الصحابي من السنة وأما ~~الأذان الواقع بين يدي الخطيب الآن فهو ثان في الفعل وأول في المشروعية ~~فتلخص أن الذي أحدثه عثمان أول في الفعل وثان في المشروعية والواقع بين يدي ~~الخطيب ثان في الفعل وأول في المشروعية والناقل له هشام بن عبد الملك فهو ~~غير المحدث للثاني وكل واحد منهما سنة مستقلة # تنبيهان الأول علم مما قررنا أن المصنف احترز بالسنة المتقدمة عن السنة ~~المتأخرة وهي المشروعة من عثمان بن عفان رضى الله عنه فإن المحدث للأذان ~~الأول اليوم الذي يفعل قبل الصعود على المنبر فقوله وهذا الأذان الثاني ~~إشارة إلى السنة المتأخرة لأن المراد بثانويته أنه ثان في المشروعية ~~والإحداث وإن كان سابقا في الفعل والحاصل أن الذي على المنار اليوم هو ما ~~كان على الزوراء والذي بين يدي الخطيب هو ما كان على المنار ولما كان الأمر ~~بنقله بين يدي الخطيب صادرا من هشام بن عبد الملك وهو ممن لا يقتدى به ~~لكونه من الملوك كان مكروها وإن كان سنة ولا تنافي بين السنة والكراهة لأنه ~~سنة من حيث أنه مشروع في الجملة والكراهة من حيث فعله في غير محله لأن محله ~~المنار وإنما أطلنا في ذلك لزيادة الإيضاح # الثاني لم يتعرض المصنف لمنتهى وقت الجمعة وإن فهم من كلامه أن أوله من ~~الزوال كالظهر في الاختياري والضروري قال خليل شرط الجمعة وقوع كلها ~~بالخطبة وقت الظهر للغروب وهل إن أدرك ركعة من العصر وصحح أولا روايتان ~~وممن قال إن وقتها كوقت ms0495 الظهر الأجهوري ويتوجه على كلام خليل ما تقرر من أن ~~الوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة وتصير الأولى فائتة يجب ترتيبها مع ما بعدها ~~لا على وجه الشرطية ولم ينص أحد على استثناء الجمعة مع العصر فيلزم على ~~فعلها قبل الغروب على القول الثاني فعلها قضاء لأنها تقدم على العصر لأنها ~~فائتة يسيرة مع أن الجمعة لا تقضي فتأمل ذلك فإني لم أر من أفصح من ذلك ~~ولما كانت صلاة الجمعة لا تختص بالأمصار قال وصلاة الجمعة تجب بالمصر وجوب ~~الفرائض العينية والمصر هو البلد الكبير الذي به من يقيم الأحكام والحدود # وكذلك تجب القرى ( ( ( بالقرى ) ) ) المتصلة البنيان ذات الجماعة وهذا ~~مذهب مالك رضى الله عنه خلافا لأبي حنيفة في قوله إنها لا تجب إلا في ~~الأمصار وزاد بعض أصحابه أن يكون فيها PageV01P259 إمام يقيم الحدود ولا ~~يشترط في القرى أن تكون مبنية بالطوب والأحجار بل ولو كانت من أخصاص مصنوعة ~~من خشب أو بوص ولذا قال خليل شرط الجمعة وقوع كلها بالخطبة وقت الظهر ~~للغروب إلى أن قال باستيطان بلد أو أخصاص لا خيم وبجامع مبني متحد فإن تعدد ~~فالجمعة للعتيق وأن تأخر أداء فلا تصح في المكان المحجر من غير بناء أو ~~مبني بناء خفيف ( ( ( خفيفا ) ) ) أي دون المعتاد وحقيقة الاستيطان نية ~~الإقامة على التأييد مع الأمن على النفس والمال وهو المراد بكون الجماعة ~~تتقرى بها القرية والحاصل أنه لا بد للجمعة من شروط صحة ويقال لها شروط ~~أداء وحقيقتها كل ما تتوقف عليه الصحة وشروط وجوب وهي كل ما يتوقف الوجوب ~~عليه فشروط الصحة وقوع الصلاة والخطبة وقت الظهر واستيطان بلدها ووجوب ~~الجماعة الذين تتقرى بهم القرية وحضور إثني عشر غير الإمام ذكورا أحرارا ~~مستوطنين للخطبة والصلاة ولو في الجمعة الأولى وكون الإمام هو الخطيب إلا ~~لعذر ووقوع الصلاة والخطبة في الجامع المبني على وجه العادة وأن يكون متحدا ~~وأن يكون متصلا بالبلد أو في حكم المتصل حين بنائه فإن خرج عنها ابتداء ~~بأكثر من أربعين باعا والباع ms0496 أربعة أذرع لم تصح فيه وإن تعدد فالجمعة ~~للعتيق إلا أن يكون البلد كبيرا بحيث يعسر اجتماعهم في محل ولا طريق بجواره ~~تمكن الصلاة فيها فيجوز حينئذ تعدده بحسب الحاجة كما ارتضاه بعض شيوخ ~~المذهب ولعل الأظهر حاجة من يغلب حضوره لصلاتها ولو لم تلزمه كالصبيان ~~والعبيد لأن الكل مطلوب بالحضور ولو على جهة الندب وينبغي أن يلحق بذلك ~~وجود العداوة المانعة من اجتماع الجميع في محل واحد بل لو قيل إن هذا أولى ~~لجواز التعدد لما بعد والدليل على وجوب اتحاد الجامع فعله صلى الله عليه ~~وسلم والخلفاء بعده فإنهم لم يقيموا سوى جمعة واحدة ولأن الاقتصار على ~~واحدة أفضى إلى المقصود من إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة قاله الرملي ~~الشافعي رضى الله عنه ومذهبنا لا يخالفه في هذا وشروط الوجوب الحرية ~~والذكورة والتكليف والاستيطان وهو الإقامة على قصد التأبيد لا الإقامة ~~المجردة فلا تجب بها إلا تبعا والقدرة على الحضور من غير مشقة شديدة فلا ~~تجب على مريض لا يستطيع قال خليل ولزمت المكلف الحر الذكر بلا عذر المتوطن ~~وإن بقرية نائية بكفر سخ من المنار وقولنا في شرط الصحة أنه يكفي حضور اثني ~~عشر الخ لا ينافي اشتراط كثرة الجماعة في محل الجمعة بحيث يمكنهم الإقامة ~~على التأبيد مع الأمن والقدرة على الذب عن أنفسهم لأن وجود من تتقرى به ~~القرية شرط في وجوب مشروعيتها على أهل ذلك الموضع ويطالبون بحضورها فإن لم ~~يحضر منهم الخطبة ( ( ( للخطبة ) ) ) والصلاة إلا اثني عشر غير الإمام صحت ~~لا فرق بين الجمعة الأولى وغيرها بشرط صحة صلاة جميعهم لا إن أحدث واحد من ~~الاثني عشر قبل السلام أو كان أحدهم شافعيا لم يقلد مالكا في صلاتها فإن ~~قيل كيف يتوصل إلى العلم بكون تلك الجماعة الكائنة في البلد تتقرى بهم ~~القرية دائما مع أن العلم بالأمر المستقبل مختص بالله تعالى فالجواب أن ~~الشرط كونها تتقرى بها القرية في أزمنة المستقبل بحسب اعتقادنا والعادة وإن ~~كان العقل يجوز تخلف ذلك فافهم واعلم ms0497 أن الاستيطان إنما هو شرط في الجماعة ~~لا في الإمام لأنه يكفي فيها الإقامة لأنه فرع الخليفة والخليفة الذي هو ~~السلطان تصح إمامته في الجمعة ولو لم يكن مستوطنا بل ولو كان مسافرا ولا ~~يقال إذا كان مقيسا عليه تصح إمامته ولو لم يكن مقيما لأنا نقول شأن الفرع ~~أن يكون أخط ( ( ( أحط ) ) ) مرتبة من أصله وبنوا على ذلك مسألة حسنة وهي ~~صحة إمامة مسافر نوى إقامة أربعة أيام صحاح في قرية فإنه يصح أن يكون خطيبا ~~فيها ولا يصح أن يكون بعض الاثنى عشر لكي تصح خطبته في تلك الحالة إلا الذي ~~لم تكن نيته الإقامة لأجل الخطبة وبنوا عليه أيضا صحة إمامة من قدم من بلد ~~إلى بلد أخرى وبين البلدين أقل من كفرسخ من المنار أو قدر فرسخ وأما لو كان ~~خارجا عن كفرسخ فلا تصح إمامته إلا إذا نوى إقامة أربعة أيام على ظاهر ~~المذهب خلافا لمن قال بصحة إمامته حيث كان بين البلدين أقل من مسافة القصر ~~ولو لم ينو الإقامة قال الأجهوري إنه خلاف ظاهر المذهب راجع شراحه لخليل ~~وإنما أطلنا في ذلك الداعي ( ( ( لداعي ) ) ) الحاجة # والخطبة فيها أي صلاة الجمعة واجبة لأنها منها بمنزلة الركعتين من ~~الرباعية ولأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بلا خطبة فإذا ~~صلوا من غير خطبة أعادوها بعد الخطبة ما دام وقتها ويشترط في تلك الخطبة أن ~~تكون كلاما مشجعا مخالفا للنثر والشعر بحيث تسميها العرب خطبة وأن تكون ~~باللفظ العربي ولو كانوا عجما وأن تكون جهرا ولو كانوا صما وأن تكون بحضرة ~~اثني عشر رجلا أحرارا مستوطنين باقين لسلامها وأن تقع بعد الزوال داخل ~~المسجد لما عرفت من أنها كجزء من الصلاة وتصح من محض قرآن مشتمل على تحذير ~~وتبشير وبعض مواعظ كسورة ق ويستحب اشتمالها على الحمد والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأل فيها للجنس فلا ينافي أنه لا بد من خطبتين يجلس ~~بينهما ولا بد أن تقع قبل الصلاة فلو ms0498 صلى PageV01P260 قبل الخطبة لم تصح ~~وتجب إعادتها بعد الخطبة فإن خطب وصلى قبل الزوال بطلتا وأعيدتا هذا ملخص ~~شروط صلاة الجمعة ونظمها علامة الزمان سيدي علي أبو الإرشاد الأجهوري بقوله ~~% شرط وجوب الجمعة الذكورة % توطن كذلك الحرية % % إقامة أي للوجوب تبعا % ~~وفقد عذر مثلها فاستمعا % % كذا دخول الوقت وألحق السبب % وجوبها كغيرها ~~مما وجب % % وشرط صحة وقوع الخطبتين % في وقت ظهر لا سواه دون بين % % ~~كمسجد متحد ذي بنية % وقرية بأهلها تقرت % % وأن يصلي منهم اثنا عشرا % لها ~~مع الإمام من غير مرا % % وكونه بلا خفا من خطبا % إلا لعذر ومقيما صوبا % ~~% وخطبتين قبلهما ( ( ( قبلها ) ) ) ويحضروا % جميع هاتين اللذين عبروا % $ # ثم شرع في مندوبات الخطبة والصلاة بقوله ويستحب أن يتوكأ الإمام أي يعتمد ~~حال خطبته على عصا أو سيف أو قوس قاله مالك والمراد قوس العرب لا قوس العجم ~~وإنما استحب ذلك لفعله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده واختلف في حكمه ~~ذلك فقيل لئلا يعبث بيده في لحيته عند قراءته للخطبة وقيل تخويف الحاضرين ~~ويضعه بيمينه خلافا للشافعي ولا يعتمد على عود المنبر # ويسن أن يجلس الخطيب في أولها أي الخطبة للاستراحة حتى يفرغ الأذان ويسن ~~أيضا أن يجلس في وسطها ويقوم للخطبة الثانية والجلوس بين الخطبتين قدر ~~الجلوس بين السجدتين كما قال ابن القاسم والدليل على ذلك ما تقدم من أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد رقي المنبر فجلس وما في صحيح مسلم ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ثم يقعد ثم يقوم ~~فيخطب واستمر العمل على ذلك في جميع الأمصار والأعصار منذ زمانه صلى الله ~~عليه وسلم إلى الآن قال في المدونة وكذلك سائر الخطب في أولها وفي وسطها # تنبيه علم من قوله ويجلس أنه يخطب قائما واختلف في حكم ذلك القيام فقيل ~~واجب على جهة الشرطية في الخطبتين جميعا وقيل سنة فإن خطب جالسا أساء وصحت ~~والقول الأول عليه الأكثر كما في عز وابن عرفة قال خليل في ms0499 ( ( ( وفي ) ) ) ~~وجوب قيامه لهما تردد # فائدة حكمة مشروعية الخطبة مع صلاة الجمعة جلاء القلوب بسماع المواعظ قال ~~القرافي لما كانت القلوب تصدأ بالغفلة والخطيئة كما يصدأ الحديد اقتضت ~~الحكمة الإلهية جلاءها كل أسبوع بالمواعظ والاجتماع ليتعظ الغني بالفقير ~~والقوي بالضعيف والصالح بغيره ولذلك أمر باجتماع أهل الأفاق في الحج في ~~العمر مرة وبالاجتماع في الصلوات المفروضات عند فعلها ولما تقرر أن الخطبة ~~كأولتي الرباعية فتتصل بها قال وتقام الصلاة أي صلاة الجمعة عند فراغها أي ~~الخطبة وهذا على وجه ( ( ( جهة ) ) ) الوجوب ويغتفر الفصل اليسير دون ~~الكثير فتعاد لأجله الخطبة ومن الفصل اليسير ما قاله الإمام مالك رضى الله ~~عنه لو ذكر بعد خطبته منسية فإنه يصليها ثم يصلي الجمعة بعدها ولا شيء عليه ~~وفي كلام المصنف الإشارة إلى أن الإمام هو الخطيب فإن طرأ ما يمنع إمامته ~~كحدث أو رعاف فقال خليل ووجب انتظاره لعذر قرب على الأصح ومفهومه لو بعد ~~لوجب استخلافه لغيره باتفاق ويستحب استخلاف حاضر الخطبة وظاهر المدونة أنه ~~لا ينتظر ولو قرب زوال عذره ويفهم من كلامه كغيره أنه لا تصح الخطبة إلا ~~ممن فيه أهلية الإمامة # وصفة ( ( ( ويصلي ) ) ) صلاة الجمعة أن يصلي الإمام ركعتين يجهر فيهما ~~بالقراءة فتبطل بتعمد زيادة كسجدة وأما الزيادة مع السهو فتبطل بزيادة ~~ركعتين بناء على أنها فرض يومها وأما بزيادة أربع ( ( ( أربعة ) ) ) بناء ~~على أنها بدل عن الظهر وحكم الجهر فيها كجهر الفرائض السنية قال في المدونة ~~كل صلاة فيها خطبة يجهر فيها بالقراءة ما عذا ( ( ( عدا ) ) ) خطبة الحج ~~لأنها للتعليم وإن قرأ فيها سرا عمدا كان كتعمد ترك سنة فقيل يستغفر الله ~~ولا سجود عليه وقيل تبطل صلاته والناسي يسجد قبل السلام إن أسر في الفاتحة ~~أو في السورة من الركعتين وتوهم أبو يوسف صاحب أبي حنيفة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في حجة الوداع صلى الجمعة لأن وقفتها وقعت يوم الجمعة ( ( ( جمعة ~~) ) ) فحاجه مالك رضى الله عنه حين ناظره عند الأمير هارون الرشيد فقال أبو ~~يوسف هي ms0500 جمعة لأنه صلى الله عليه وسلم خطب وصلى ركعتين ولا تكون جمعة إلا ~~كذلك فقال له مالك أجهر فيها فانقطع أبو يوسف لأنه لم يرو أحد أنه جهر فيها ~~والإجماع منعقد على الجهر في الجمعة ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد ~~الفاتحة بالجمعة لما PageV01P261 اشتملت عليه من الأحكام المتعلقة بصلاة ~~الجمعة ولأنه صلى الله عليه وسلم كان مواظبا على قراءتها فيها # وله أن يقرأ فيها نحوها مما هو مقارب لها في الطول وإنما نص على ذلك للرد ~~على من قال إنه عليه السلام لم يقرأ في الجمعة إلا بها ففي مسلم أنه عليه ~~الصلاة والسلام قرأ في الركعة الأولى ب @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ فلا ~~اعتراض على المصنف في زيادة قوله أو نحوها ولا يقال سبح ليست نحو الجمعة ~~لأنا نقول القصد الرد على من نفى قراءة غير الجمعة في حق المصطفى عليه ~~الصلاة والسلام وهو يحصل بوروده مطلق قراءة سورة غير الجمعة فافهم # ويستحب أن يقرأ في الركعة الثانية ب @QB@ هل أتاك حديث الغاشية @QE@ ~~ونحوها من القصار قال في الكافي ويقرأ في الثانية ب @QB@ سبح اسم ربك ~~الأعلى @QE@ أو @QB@ هل أتاك @QE@ أو @QB@ إذا جاءك المنافقون @QE@ كل ذلك ~~حسن والحاصل أن بعض الشيوخ استحب في الثانية قراءة هل أتاك فقط وبعضهم بحصل ~~( ( ( يحصل ) ) ) الندب في الثانية بقراءة سبح أو إذا جاءك المنافقون أو هل ~~أتاك فقول المصنف في الثانية بهل أتاك ونحوها اقتصار على أحد القولين ولو ~~جمع بينهما لقال وفي الثانية بهل أتاك أو هي وسبح أو المنافقون # ويجب السعي إليها أي إلى صلاة الجمعة على من هو مستوطن في المصر وهو ~~البلد الكبير قال في الجلاب وتجب الجمعة على من في المصر قاصيهم ودانيهم ~~ولا مفهوم للمصر بل سائر القرى المستوطنة يجب على أهلها السعي إلى الجمعة ~~ولو بعدت منازلهم عن محل الجمعة بأكثر من ستة أميال وتنعقد بهم لدخولهم بلد ~~الجمعة # وكذا يجب السعي على من منزله خارج عن بلد الجمعة حيث كان على ثلاثة أميال ms0501 ~~منه أي من المصر والمراد من منارة أو سورة فأقل فلا تجب على من خرج منزله ~~عن الثلاثة أميال هكذا روى عن أشهب والذي في المدونة لابن القاسم وهو ~~المعتمد وجوبها على من على ثلاثة أميال وربع أو ثلث ميل قال خليل ولزمت ~~المكلف الحر الذكر المتوطن وإن بقرية نائية بكفرسخ من المنار خلافا لأبي ~~حنيفة في نفيه الوجوب عن الخارج عن المصر دليلنا قوله تعالى @QB@ إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ وهذا عام في الأمصار والقرى ~~وقوله صلى الله عليه وسلم الجمعة على من سمع النداء رواه أبو داود والنداء ~~يسمع من الصيت من ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ) ) أميال مع هدوء الريح ولكن لا ~~تنعقد إلا بمن كان ساكنا بالبلد وأما الخارج عنها وداخل الكفرسخ ( ( ( ~~الفرسخ ) ) ) تجب عليه ولا تنعقد به فلا يحسب من الاثني عشر كما قدمنا ويصح ~~كونه خطيبا # ثم شرع في بيان شروط الوجوب بذكر ( ( ( يذكر ) ) ) الضد بقوله ولا تجب ~~صلاة الجمعة على مسافر بدليل عدم صلاته صلى الله عليه وسلم الجمعة عام حجة ~~سنة الوداع بعرفة ولو صلاها صلى الله عليه وسلم بالمستوطنين بعرفة لصحت لأن ~~الإمام لا يشترط في إمامته الاستيطان كما تقدم والمصطفى خليفة الله في أرضه ~~والمراد بالمسافر من أتى من محل خارج عن بلد الجمعة بأكثر من كفرسخ ولو أقل ~~من مسافة قصر لأن المسافر لا جمعة عليه وقولنا من أتى الخ للاحتراز عمن ~~سافر من بلد وأدرك النداء قبل مجاوزة ثلاثة أميال فهذا لا تسقط عنه الجمعة ~~ويجب عليه أن يرجع لها حيث يعتقد إدراكها ولو بركعة ومثل إدراك النداء تحقق ~~الزوال قبل مجاوزة الفرسخ إلا أن يكون يعلم أنه يصليها في محل إمامة وكذا ~~لا تجب الجمعة على أهل منى الكائنين بها لرمي الجمار لأنهم مسافرون وأما ~~المستوطنون بها فتجب عليهم حيث توفرت فيهم الشروط المتقدمة وقد قدمنا أن من ~~أتى قرية إلى قرية وأراد أن بخطب ( ( ( يخطب ) ) ) بها تصح خطبته وإن لم ~~ينوا ( ( ( ينو ) ) ) الإقامة القاطعة ms0502 لحكم السفر حيث كانت قريته على كفرسخ ~~من المنار وإن كانت قريته خارجة عن كفرسخ لا تصح إمامته في الجمعة إلا أن ~~ينوي الإقامة ولو كان بين البلدين أقل من مسافة القصر على ظاهر المذهب وعدم ~~وجوبها على المسافر لا ينافي أنه إن صلاها نابت له عن الظهر # ولا تجب الجمعة أيضا على عبد لأن شرط وجوبها الحرية ولا امرأة ولا خنثى ~~مشكل ولا صبي لحديث الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد ~~مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض ولما كان لا يلزم من عدم الوجوب عدم ندب ~~فعلها قال إن حضرها PageV01P262 عبد أو امرأة أو مسافر أو مريض يباح له ~~التخلف عنها فليصلها وتجزئه عن الظهر ولم ينص على حكم حضورها في حق هؤلاء ~~وبينه غيره وهو الندب في الصبي والمكاتب ولو لم يؤذن لهما وأما القن ~~والمدبر فيندب لهما مع الآذان ( ( ( الإذن ) ) ) في حضورها وأما المبعض ففي ~~يوم سيده يتوقف الندب على إذنه وفي يومه لا يتوقف على إذن والذي يظهر أن ~~المعتق إلى أجل كالقن وأما المرأة فلا يندب لها حضورها كما يأتي في كلام ~~المصنف وإن متجالة وحكم حضورها الحرمة في الشابة الناعمة والكراهة في حق ~~الشابة التي لا تميل إليها النفوس غالبا والجواز في حق المتجالة فالأقسام ~~ثلاثة وأما المسافر فيندب له الحضور حيث لا مشقة عليه وأما أصحاب الأعذار ~~المسقطة لها فحضورهم جائز وإن حضروها وجبت عليهم بخلاف غيرهم ممن لم تجب ~~عليه حكم دخوله الندب إلا النساء والعبيد الذين يحتاجون إلى الأذن ولم يؤذن ~~لهم يكره لهم فعلها أو خلاف ( ( ( بخلاف ) ) ) الأولى هكذا يفهم من كلام ~~الأجهوري في شرح خليل ولما قدم أن المرأة إذا حضرت الجمعة تصليها شرع في ~~بيان محل وقوفها فقال وتكون النساء في حال صلاتهن خلف صفوف الرجال كما تقدم ~~في صلاتهن غير الجمعة ولما كان يتوهم من بيان محل وقوفهن جواز خروجهن ~~لصلاتها وإن كن شواب قال كالمستدرك على ما سبق ولا تخرج ms0503 إليها أي إلى صلاة ~~الجمعة السابة ( ( ( الشابة ) ) ) على جهة الكراهة حيث لم تكن مخشية الفتنة ~~وإلا حرم حضورها وأما المتجالة فيجوز حضورها فحضورهن على ثلاثة أقسام كما ~~بيناه سابقا # تتمة بقي على المصنف أشياء يسقط بها ( ( ( منها ) ) ) وجوب السعي إلى ~~الجمعة أشار إليها في التحقيق بقوله والمانع من حضورها أشياء منها ما يتعلق ~~بالنفس كالمرض الذي يشق معه الإتيان أو علة لا يمكن معها الجلوس في المسجد ~~أو يكون مقعد ( ( ( مقعدا ) ) ) ولا يجد مركوبا أو أعمى ولا يجد قائدا عن ~~الحاجة إليه ومنها ما يتعلق بالأهل بأن تكون زوجته أو أمته أو أحد والديه ~~وقد اشتد به المرض أو احتضر أو مات وخشي عليه التغير أن تركه حتى ينقضي ( ( ~~( تنقضي ) ) ) الصلاة فله التخلف ويشتغل بجنازته بل الاشتغال بها أولى ولو ~~فاتته الجمعة ولقريب المريض الخروج من المسجد في حال الخطبة إذا بلغه عنه ~~ما يخشى منه الموت ومنها أنه يخاف على ماله أو مال غيره ممن يجب عليه حفظ ~~ماله من سلطان أو سارق أو حرق ومنها المطر الشديد أو الوحل الكثير ومنها ~~كونه معسرا في نفس الأمر ويخاف أن يحبسه الغريم عند ظهوره ومنها أكل ماله ~~رائحة كريهة كثوم أو بصل أو له رائحة كريهة ككونه مجذوما ومنها عدم ما يستر ~~به عورته وظاهر كلامهم ولو بغير لائق وليس من الأعذار شهود صلاة العيد ~~صبيحة يوم الجمعة خلافا لبعض الأئمة والا العرس بمعنى الزوجة ثم شرع في ~~بيان ما يطلب لسماع الخطبة بقوله ويجب على من شهد الجمعة من المكلفين أن ~~ينصت أي يستمع للإمام في خطبته الأولى والثانية وفي حال جلوس الخطيب بينهما ~~إلى أن تفرغ الخطبة الثانية فلا يجب عليه الإنصات في حال الدعاء للسلطان ~~وقوله في خطبته يفيد أنه لا يجب الإنصات إلا بعد شروعه فيها وهو كذلك لأن ~~الكلام ونحوه من كل مشغل إنما يحرم بالكلام ( ( ( بالخطبة ) ) ) قال خليل ~~مشبها في الحرمة ككلام في خطبته بقيامه وبينهما ولو لغير سامع إلا أن يلغو ~~على المختار ms0504 وكلام ورده ونهي لاغ وحصبة أو إشارة له وابتداء صلاة بخروجه ~~وأن لداخل واعلم أن الإنصات إنما يجب على من كان جالسا بالمسجد أو رحابه ~~وسواء كان يسمع كلام الإمام أم لا لأن الواجب الإنصات والإصغاء لا السماع ~~وإلا لوجب على كل من شهد الجمعة الجلوس بقرب الخطيب بحيث يسمعه ولا قائل ~~بذلك إذ يجوز الجلوس عجز المسجد اختيارا بحيث لا يسمع الخطيب والأصل في ~~وجوب الإنصات قوله تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ ~~قيل نزلت في الخطبة وقوله صلى الله عليه وسلم إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام ~~يخطب فقد لغوت # وروى من لغى فلا جمعة له رواه الشيخان وغيرهما ووجه الدلالة منه أنه سمى ~~الأمر بالمعروف فيه لغوا واللغو الكلام الذي لا خير فيه وما نفي عنه الخير ~~على سبيل الاستغراق نصا أو ظهورا يقبح التكلم به بل يحرم في هذا المقام ~~وقولنا جالس في المسجد أو رحابه للاحتراز عن الجالس في غيرهما فلا يجب عليه ~~الإنصات ولا يحرم عليه الكلام إلا مع الجالس في المسجد أو رحبته لا مع ~~غيرهما وينبغي أن يقيد وجوب الإنصات على الجالس في المسجد أو رحبته بما إذا ~~كان الخطيب لم يحصل منه لغو بحيث يخرج عن الخطبة وما يتعلق بها كقراءة كتاب ~~أو نحوه ويفهم من وجوب الإنصات ولو على غير السامع حرمة كل ما ينافيه من ~~أكل وشرب وتحريك شيء PageV01P263 يحصل منه تصويت كورق أو ثوب أو فتح باب أو ~~سبحة أو مطالعة في كراس بل يقتضي المذهب منع الإشارة لمن لغى قال خليل ونهي ~~لاغ وحصبه أو إشارة له أو لرد سلام وإن جازت في الصلاة تنبيه علم مما مر من ~~حرمة التكلم وقت الخطبة بشروع الخطيب فيها عدم حرمة ما يقوله المرقى عند ~~صعود الخطيب من قوله صلى الله عليه وسلم إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم ~~الجمعة أنصت فقد لغوت # وقوله أنصتوا ( ( ( أنصت ) ) ) رحمكم الله لأنه يقوله قبل شروع الخطيب ~~نعم فعله بين يديه بدعة مكروهة قال ms0505 الأجهوري وعلل الكراهة بأنه لم ينقل عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة وإنما هو من عمل أهل الشام ~~ولي في دعوى الكراهة بحث مع اشتماله على التحذير من ارتكاب أمر محرم حال ~~الخطبة فلعله من البدعة الحسنة والحديث المذكور ليس بموضوع وأما ما يقوله ~~المؤذنون عند جلوس الخطيب بين الخطبتين فيجوز كما يجوز كل من التسبيح ~~والتهليل والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر أسبابها ~~قاله ابن عرفة وقال خليل وجاز إقبال على ذكر قل سرا كتأمين وتعوذ عند السبب ~~وكتحميد عاطس سرا # ويجب أن يستقبله أي الخطيب الناس بوجوههم في الخطبة والناس يتناول أهل ~~الصف الأول وغيرهم ممن يسمعه ومن لم يسمعه وهو المذهب ولكن أهل الصف الأول ~~يحولون وجوههم إلى جهة ذاته بحيث ينظرونها وأما أهل غير الصف الأول ~~فيستقبلون جهته وذاته والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم أرمقوه ~~بأبصاركم وأصغوا إليه بآذانكم لأنه أبلغ في الإسماع وما حملنا كلام المصنف ~~عليه من وجوب الاستقبال على عموم الناس لا خصوص غير الصف الأول وهو مذهب ~~المدونة خلافا للفاكهاني في قوله إنه سنة ولخليل في قوله إن الذي يستقبله ~~غير الصف الأول ولفظه واستقله ( ( ( واستقبله ) ) ) غير الصف الأول # ثم شرع في آدابها بقوله والغسل لها أي لصلاة الجمعة واجب وجوب السنن قال ~~خليل وسن غسل متصل بالرواح ولو لم تلزمه وأعاد إن تغد أو نام اختيارا لا ~~لأكل خف فيخاطب به كل من يحضرها ولو عبدا أو صبيا أو امرأة لأنه للصلاة لا ~~للنوم بخلاف غسل العيد وهو تعبد فيفتقر إلى مطلق نية وصفته كغسل الجنابة ~~ويصح اندراجه فيه عند نيته بحيث يحصل له ثوابه كما تقدم في باب الغسل ووقته ~~بعد الفجر فلا يجزىء قبله ولا بد من اتصاله بالرواح فإن اشتغل خارج المسجد ~~بعده بغذاء ( ( ( بغداء ) ) ) أو نوم أعاده حيث طال زمانهما وأما الأكل ~~والنوم في المسجد فلا يبطله واحد منهما ولو كثر وظاهر كلام خليل كغيره ms0506 ولو ~~حصلا فيه مع كثرتهما لا يبطلان ثواب الغسل بخلاف ما لو حدث له رائحة كريهة ~~أو جنابة فيبطلان ثوابه ولو حصلا في المسجد ومحل سنية الغسل ما لم يكن ~~لمريد حضورها رائحة كريهة تمنع من حضورها وإلا وجب وليس للجمعة سنه إلا ~~الغسل وقال سيدي يوسف بن عمر ثلاث سنن قل العمل بها غسل الجمعة ووضوء الجنب ~~للنوم وفعل العقيقة وزيد عليها سنة رابعة وهي غسل العيدين وإطلاق السنة على ~~وضوء الجنب على طريقة البغداد ( ( ( البغداديين ) ) ) بين الذين يطلقون لفظ ~~السنة على كل مطلوب طلبا غير جازم وأما بقية آداب الجمعة فهو مندوب ولذلك ( ~~( ( لذلك ) ) ) قال المصنف والتهجير وهو الذهاب إلى صلاة الجمعة وقت ~~الهاجرة من إمام ومأموم حسن أي مستحب لأنه عليه الصلاة والسلام والصحابة ~~رضى الله عنهم كانوا يأتون المسجد لصلاة الجمعة في ذلك الوقت واعلم أن ~~الرواح في وقت الهاجرة وأن كان مستحبا يختلف ثوابه بدليل حديث من اغتسل يوم ~~الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية ~~فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح ~~في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب ~~بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وهذه الساعات الخمس ~~أجزاء ساعة من ساعات النهار وهي الساعة السادسة التي قبل الزوال بدليل قوله ~~في الحديث فإذا خرج الإمام الخ لأن الإمام يطلب خروجه في أول السابعة وهو ~~عقب الزوال وعقب الجزء الخامس من السادسة المقسمة للخمسة أجزاء وبخروجه ~~تحضر الملائكة يستمعون الذكر فالساعة الكائنة في الحديث اعتبارية لا فلكية ~~ولما كانت المبادرة إلى حضور الطاعة مطلوبة في الجملة كانت مظنة توهم ندبها ~~في أول النهار فدفعه بقوله وليس ذلك أي السعي المفهوم من التهجير في أول ~~النهار لأن مالكا رضى الله عنه كره السعي لها بعد طلوع الشمس لأنه صلى الله ~~عليه وسلم لم يفعله ولا أحد من الصحابة ولخوف الرياء والسمعة وإنما فسرنا ms0507 ~~أسم الإشارة بالسعي لأن الهاجرة شدة الحر وهي لا تكون في أول النهار عند ~~طلوع PageV01P264 الشمس فإن قيل كراهة التكبير ( ( ( التبكير ) ) ) المشار ~~إليه بقول المصنف وليس ذلك في أول النهار ينافيه قوله صلى الله عليه وسلم ~~من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وأبتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام ليسمع ~~ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها فالجواب ما قاله بعضهم ~~من أن معنى بكر أدرك باكورة الخطبة ومعنى ابتكر قدم في أول الوقت أو أن ~~معنى بكر تصدق قبل خروجه لما ورد في الحديث باكروا بالصدقة فإن البلاء لا ~~يتخطاها وقوله ابتكر تأكيد لسابقه على هذا التأويل ومعنى غسل أوجب الغسل ~~على غيره بالجماع واغتسل هو منه # والتطيب لها حسن أيضا بمعنى مندوب ومعنى التطيب استعمال الطيب ولو لمؤنث ~~وهو ما يظهر أثره وريحه ويقصد ذلك ( ( ( بذلك ) ) ) العمل بقوله صلى الله ~~عليه وسلم ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ولا يقصد به فخرا ولا رياء # وفي قول المصنف لها إشارة إلى أنه إنما يخاطب بالتطيب من يحضر الصلاة ~~بخلاف العيد فإنه يستحب يومه استعمال الطيب ولو لم يحضر صلاته # ويستحب لمريد صلاة الجمعة أن يلبس أحسن ثيابه ليتجمل بها بين الناس ~~والمراد بأحسنها الأبيض ولو عتيقا لحديث أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ~~ومساجدكم البياض # وقوله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البياض فإنها خير ثيابكم ~~وكفنوا فيها موتاكم حديث حسن صحيح وهذا بخلاف العيد فإن الحسن فيه الثياب ~~الجديدة ولو غير بيضاء # تتمتان الأولى بقي من المستحب تحسين الهيئة من قص شارب وظفر ونتف إبط ~~وحلق عانة لمن احتاج إلى شيء مما ذكر لأنها لا تندب إلا عند الحاجة وليس من ~~الآداب المستحبة حلق الرأس وإنما حلقه مباح لأنه عليه الصلاة والسلام لم ~~يحلقه إلا في الحج فهو من البدع المباحة أو الحسنة لمن يقبح منظره بدونه ~~ومن المستحبات أيضا المشي لها في الغدو لخبر من اغبرت قدماه في ms0508 سبيل الله ~~حرمه الله على النار # الثانية الآداب المذكورة منها ما هو مشروع في حق الرجال والنساء كالتهجير ~~والمشي ومنها ما هو مختص بالرجال كتحسين الهيئة والتطيب والتجمل بالثياب ~~الحسنة وما ذكره المصنف وغيره إنما هو مطلوب للصلاة لا لليوم بخلافها في ~~العيد فإنها لليوم قال خليل فيه وتطيب وتزين وإن لغير مصل # ولما كان الشأن التنفل قبل الظهر كبعدها وقيل إن الجمعة بدل عنها كان ~~مظنة توهم طلب التنفل بعدها قال وأحب إلينا معاشر المالكية أن ينصرف مصلي ~~الجمعة بعد فراغها وما يتصل بها من تسبيح وتحميد وتكبير وقراءة نحو آية ~~الكرسي مما يطلب عقب الفرائض إلى بيته ويتنقل ( ( ( ويتنفل ) ) ) فيه بما ~~أحب من النوافل ولا يتنفل في المسجد لكراهة التنفل أثر الجمعة في المسجد ~~والدليل على ذلك ما روى أن ابن عمر رضى الله عنه كان إذا صلى الجمعة أنصرف ~~فصلى ركعتين في بيته وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ~~وتستمر الكراهة بعد الجمعة لمن في المسجد حتى ينصرف الشخص من المسجد أو حتى ~~يحدث سواء كان إماما أو غيره لكن الكراهة في حق الإمام أشد هذا هو المنصوص ~~وقال ابن عبد السلام ويمتد وقت الكراهة حتى ينصرف أكثر المصلين لا كلهم أو ~~بمعنى زمن انصرافهم وإن لم ينصرفوا والكراهة قيدها بعضهم بأن يكون الفاعل ~~ممن يقتدى به أو يخشى منه اعتقاد وجوبها وأما من يفعلها من العلم بندبها ~~فلا كراهة كما لو فعلها مقلدا في فعلها القائل بطلبها ولا سيما إذا كان يقع ~~التنفل من جميع الحاضرين # وليتنفل المأموم في المسجد إن شاء قبلها أي قبل الخطبة وقوله إن شاء يوهم ~~أنه غير مندوب وليس كذلك إذ ندب النفل قبل خروج الخطيب من الخلوة لغير ~~الجالس وقت الأذان معلوم وإنما مراده بقوله إن شاء أنه غير منهي عنه بخلاف ~~الجالس عند الأذان قال خليل وكره ترك طهارة فيها والعمل يومها وبيع كعبد ~~بسوق وقتها وتنفل إمام قبلها أو جالس عند الأذان وأما التنفل ms0509 بعد خروج ~~الخطيب فهو حرام ولو على الداخل والحاصل أن تنفل المأموم قبل الأذان وقبل ~~خروج الخطيب مندوب وعند الأذان مكروه للجالس وأما بعد خروجه فحرام قال خليل ~~عاطفا على الحرام وابتداء ( ( ( وابتدأ ) ) ) صلاة بخروجه وإن لداخل ومثل ~~خروج الخطيب دخوله ذاهبا للمنبر فإن أحرم بعد خروجه أو عند دخوله متوجها ~~إلى المنبر فإن كان جالسا قبل ذلك قطع صلاته ولو ابتدأها ساهيا عن خروجه أو ~~دخوله وأما لو دخل المسجد حين خروجه أو دخوله وأحرم فإن كان عالما بخروجه ~~أو دخوله وبالحكم قطع وإن كان ساهيا أو جاهلا خفف من غير قطع وأما من كان ~~محرما قبل خروج الخطيب أو دخوله فلا شك في عدم قطعه قال خليل بعد قوله ~~وابتدأ صلاة بخروجه ولا يقطع إن دخل وما ذكرناه من حرمة الصلاة بعد خروج ~~الخطيب ولو للداخل وهو مشهور مذهب مالك ومقابله جواز إحرامه ولو في حال ~~الخطبة وعليه السيوري من علمائنا وهو مذهب الشافعي أيضا قائلا الركوع أولى ~~لأنه تحية المسجد لما في الصحيحين PageV01P265 أن سليكا الغطفاني دخل ~~المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له صلى الله عليه وسلم أصليت ~~فقال لا فقال قم فصل ركعتين تجوز فيهما ولخبر إذا جاء أحدكم المسجد والإمام ~~يخطب فليصل ركعتين خفيفتين ثم يجلس # ودليلنا ما في أبي داود والنسائي أن رجلا تخطى رقاب الناس والنبي صلى ~~الله عليه وسلم يخطب فقال له اجلس فقد آذيت فأمره بالجلوس دون الركوع ~~والأمر بالشيء نهي عن ضده وخبر إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ~~نهي عن النهي عن المنكر مع وجوبه فالمندوب أولى وأما خبر سليك الغطفاني ~~وأمره صلى الله عليه وسلم له بالركوع لما دخل المسجد وهو يخطب فيحتمل نسخه ~~بنهيه صلى الله عليه وسلم على الصلاة حينئذ كما في الخبر السابق وعلى تقدير ~~معارضته وعدم نسخه فحديثنا أولى كما قال ابن العربي لاتصاله بعمل أهل ~~المدينة ولجريه على القياس من وجوب الاشتغال بالاستماع الواجب وترك التحية ~~المندوبة وأما ms0510 الجواب بأن سليكا كان صعلوكا ودخل يطلب شيئا فأمره صلى الله ~~عليه وسلم أن يصلي ركعتين ليتفطن له الناس فيتصدقون عليه فلا يدفع المعارضة ~~وكذا الجواب باحتمال قطعه صلى الله عليه وسلم الخطبة له لأن الحرمة عندنا ~~تدخل بمجرد توجه الخطيب إلى المنبر وإنما قصرنا الكلام السابق على المأموم ~~لقول المصنف هنا ولا يفعل ذلك المذكور من التنفل قبل صلاة الجمعة الإمام ~~لكراهة التنفل في حقه إذا دخل المسجد بعد الزوال لأنه صلى الله عليه وسلم ~~لم يفعل ذلك # وليرق المنبر كما يدخل أي ساعة دخوله ولا يجلس بعد دخوله وأما لو دخل ~~المسجد قبل الزوال أو بعده وقبل حضور الجماعة فإنه يطالب بتحية المسجد # ثم شرع في بيان صفة إيقاع الصلاة في الخوف فقال PageV01P266 $ باب في ~~كيفية فعل صلاة الفرض في زمن الخوف # لأن الخوف ليس له صلاة تخصه بخلاف العيد والخوف والخيفة ضد الأمن وسيأتي ~~للمصنف التصريح بحكمها في باب جمل حيث يقول وصلاة الخوف سنة واجبة وجوب ~~السنن وممن صرح بسنيتها ابن يونس ولا تنافي بين كونها سنة وقول خليل رخصة ~~لأن الرخصة تكون واجبة وتكون سنة وتكون مباحة وخلاف الأولى ومكروهة ~~فالواجبة كأكل الميتة للمضطر والسنة كقصر الصلاة والمباحة كمسح الخف عند ~~بعض الشيوخ وخلاف الأولى كالجمع بين الصلاتين بالمنهل عند الزوال والمكروهة ~~كالفطر للمسافر ولم يعرفها ابن عرفة ولا غيره وقال البدر القرافي شيخ ~~الأجهوري ويمكن رسمها بأنها فعل فرض من الخمس ولو جمعه مقسوما فيه ~~المأمومون قسمين مع الإمكان ومع عدمه لا قسم في قتال مأذون فيه فيدخل قتال ~~المحاربين وكل قتال جائز والدليل على ثبوت حكمها وأنها غير منسوخة الكتاب ~~والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم ~~الصلاة @QE@ الآية وأما السنة فقد ورد في ذلك أحاديث صحيحة وأما الإجماع ~~فقد صلاها بعد موته صلى الله عليه وسلم جمع من الصحابة رضى الله عنهم من ~~غير نكير فالحاصل أنها مشروعة وحكمها باق لم ينسخ ودعوى المزني نسخها ~~مردودة وعلى ms0511 بقاء حكمها مالك وأبو حنيفة والشافعي خلافا لابن القصار من ~~المالكية وأبي يوسف من الحنفية في قولهما إنها من خصوصياته صلى الله عليه ~~وسلم وتبعهما المزني من الشافعية وهي مشروعة حضرا وسفرا وعليه الأكثر ووقع ~~خلاف في عدد الأماكن التي صلاها فيها عليه الصلاة والسلام والذي استقر عند ~~الفقهاء وهو الأصح كما في القبس أنه صلاها في ثلاث غزوات ذات الرقاع وبطن ~~النخيل وعسفان وشرع في بيان صفتها سفرا بقوله وصفة صلاة الفرض حال الخوف في ~~السفر إذا خافوا أي المسلمون ضرر العدو الكافر أو المسلم المحارب عند ~~صلاتهم دفعة واحدة وأمكن قسمهم أن يتقدم الإمام ليصلي بطائفة من المسلمين ~~المقاتلين شطر صلاتهم # ويدع أي يترك طائفة مواجهة العدو قال خليل رخص لقتال جائز أمكن تركه ~~لبعضهم قسمهم قسمين وإن وجاه القبلة أو على دوابهم ويعلمهم قبل ذلك صفة ~~صلاة الخوف وجوبا عند الجهل وندبا عند عدمه لأن تلك الصفة غير مألوفة للناس ~~قال خليل وعلمهم وصلى بأذان وإقامة استنانا حيث طلبوا غيرهم قال في الجواهر ~~وتقام هذه الصلاة في كل قتال مأذون فيه فشمل الواجب كقتال الكفار والبغاة ~~والمباح كقتال مريد المال قال البدر القرافي ومثل الخوف من العدو في جواز ~~القسم الخوف على المال من اللصوص أو على النفس من السباع وأما القتال ~~المنهي عنه كقتال المسلمين مجرد شهوة النفس كما في هذا الزمان وقتال الإمام ~~العادل فلا يجوز قسمهم فإن قيل صلاة الخوف إنما شرعت في حال قتال الكفار ~~فكيف أجزتموها في قتال المسلمين فالجواب أنه من باب قياس لا فارق للقطع بأن ~~السبب الخوف وهو من الفريقين سواء ثم عطف على قوله أن يتقدم الإمام قوله ~~فيصلي الإمام بكل طائفة ركعة من غير الثلاثية لأن الكلام في حال السفر وكان ~~الأولى أن يقول فيصلي بها لأن المحل للإضمار لظهور أن فاعل يصلي الإمام ~~والضمير المجرور للطائفة إلا أن عادة المصنف في هذا الكتاب زيادة الإيضاح ~~ونكر طائفة وعبر بها للإشارة إلى أنه لا يشترط تساوي الطائفتين ms0512 بل الشرط ~~كون كل طائفة فيها القدرة ( ( ( قدرة ) ) ) على رد العدو # ثم بعد تمام الركعة بقيامة يثبت أي الإمام قائما ساكتا أو قارئا أو داعيا ~~بالنصر والفتح # ويشير لهم يصلون لأنفسهم PageV01P267 ركعة وهي بقية صلاتهم لخروجهم من ~~المأمومية فلا يحمل سهوهم ولا تبطل صلاتهم ببطلان صلاته بعد تمام قيامه ~~بخلاف ما لو حصل منه مبطل قبل تمام القيام فإنه يبطل صلاتهم أيضا إلا أن ~~يكون المبطل حدثا غالبا أو حصل منه على جهة النسيان فإنه يستخلف أو ~~يستخلفون من بتم ( ( ( يتم ) ) ) بهم القيام فإذا قام هذا المستخف ( ( ( ~~المستخلف ) ) ) بالفتح يثبت على حاله كالإمام الأصلي حتى تتم الطائفة ~~الأولى وتأتي الثانية فتدخل معه ويصلي بهم ما بقي من صلاة الإمام الأول ~~ويتمون لأنفسهم فرادى فإن أمهم أحدهم فصلاته تامة وصلاتهم فاسدة فاله سند ~~عن ابن حبيب خلافا لقول التتائي أو بإمام # ثم بعد صلاتهم ما بقي من صلاتهم يسلمون على اليمين تسليمة التحليل وعلى ~~اليسار إن كان على يسار المسلم أحد ولا يسلم أحد منهم على الإمام لأنهم ~~يسلمون قبل سلامه فلم يسلم عليهم وبعد سلامهم يذهبون إلى العدو فيقفون مكان ~~أصحابهم قبالة العدو ثم يأتي أصحابهم الذين لم يصلوا فيحرمون خلف الإمام ~~فيصلي بهم الركعة الثانية الباقية من صلاته ثم يتشهد أي الإمام ويسلم ولا ~~ينتظرهم خلافا لأحمد بن حنبل ومن وافقه في انتظارهم حتى يسلموا معه وفي ~~السنة الصحيحة ما يدل للمذهبين ولذلك لو انتظرهم حتى كملوا صلاتهم وسلم بهم ~~لم تبطل صلاته على ما يظهر مراعاة للقائل بالانتظار # ثم بعد سلامه تقوم أهل الطائفة الثانية يقضون الركعة التي فاتتهم للطائفة ~~الأولى وفهم من قوله يقضون أنهم يقرؤون ( ( ( يقرءون ) ) ) فيها بالفاتحة ~~والسورة # ثم بعد فراغهم وسلامهم ينصرفون جهة العدو مع أصحابهم # هكذا يفعل الإمام في صلاة الفرائض كلها في حالة ( ( ( حال ) ) ) السفر ~~إلا صلاة المغرب فإنه أي الإمام يصلي بالطائفة الأولى منها ركعتين لأنها لا ~~تقصر وتذهب قبالة العدو ويصلي بالثانية ركعة ثم يتشهد ويسلم ثم يقضون ~~لأنفسهم فرادى ms0513 الركعتين اللتين صلاهما الإمام بالطائفة الأولى يقرؤون ( ( ( ~~يقرءون ) ) ) فيها بالفاتحة والسورة واختلف هل ينتظر الإمام الطائفة ~~الثانية في غير الثنائية قائما أو جالسا على قولين قال خليل وفي قيامه ~~بغيرها تردد فعلى الأول ينتظرها قائما ساكتا أو داعيا وعلى الثاني يجلس ~~داعيا ويكوه ( ( ( ويكون ) ) ) هذا مستثنى من كراهة الدعاء في غير الجلوس ~~الأخير # ولما فرغ من الكلام على صفة صلاة الخوف في السفر شرع في صفة صلاتها في ~~الحضر بقوله وإن صلى أي أراد الإمام أن يصلي بهم في الحضر صلاة قسم لشدة ~~الخوف ( ( ( خوف ) ) ) من عدو أو محارب أو لص كما مر صلى بهم في الظهر ~~والعصر والعشاء عند إمكان قسمهم بكل طائفة ركعتين سواء كانوا طالبين أو ~~مطلوبين فإذا صلى بالأولى ركعتين فإنه بعد تشهده يشير إليها لتقوم تكمل ~~صلاتها أفذاذا ويستمر جالسا ساكتا أو داعيا وقيل قائما على قولين قدمناهما ~~فإذا جاءت الثانية صلى بها ما بقى من صلاته ثم إذا سلم قاموا لقضاء ما صلاه ~~مع الأولى على نحو ما مر وقال الأجهوري في شرح خليل وإذا كان يوم جمعة فإنه ~~يقسم الجماعة أيضا وتوقف في صلاة الطائفة الأولى الركعة الثانية هل بإمام ~~أو أفذاذا واستظهر الثاني وتوقف أيضا في عدد الطائفتين واستظهر أنه لا بد ~~أن تكون كل طائفة اثني عشر غير الإمام وأن يحضر كل من الطائفتين الخطبة هذا ~~ملخص بحث الأجهوري فإنه لم يوجد لأحد سواه ولما كان يتوهم عدم طلب الأذان ~~والإقامة لشدة الخوف دفع هذا الإيهام بقوله ولكل صلاة مفورضة ( ( ( مفروضة ~~) ) ) أريد فعلها ولو في زمان الخوف في السفر والحضر أذان وإقامة بشرطه ~~السابق وهو طلب من يحضر الصلاة المشار إليه بقوله ( ( ( بقول ) ) ) خليل من ~~الأذان لجماعة طلبت غيرها في فرض وقتي # تنبيهات الأول علم مما ذكرنا أن صحة القسم مشروطة بالإمكان بدليل قوله ~~الآتي وإذا اشتد الخوف الخ وعند إمكان القسم لا فرق بين كونهم يصلون ~~بالركوع والسجود أو الإيماء ولو على خيولهم حيث احتاجوا إلى ذلك وتستثنى ~~هذه من ms0514 عدم صحة اقتداء المومى بالمومى نبه على ذلك الأجهوري في شرح خليل # الثاني محل جواز القسم إذا لم يرج انكشاف العدو قبل خروج الوقت وإلا ~~انتظروا ما لم يخافوا خروج الوقت # الثالث فهم ما قدمناه من أن القسم رخصة عند التمكن أنهم لو تركوه وصلوا ~~أفذاذا أو بإمامين لصحت صلاتهم وإنما فاتهم ثواب السنة وفهم أيضا أنه لا ~~يجوز قسمهم أكثر من قسمين فإن قسمهم الإمام أكثر من قسمين فقيل تبطل صلاة ~~الجميع حتى الإمام وقيل إنما تبطل صلاة من فارق الإمام في غير محل مفارقة ~~قال خليل وإن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة بطلت الأولى والثالثة في ~~الرباعية كغيرها ( ( ( كغيرهما ) ) ) على PageV01P268 الأرجح وصحح خلافه ~~وهو القول الأول القائل ببطلان الأولى ولو في الرباعية وكذا الثالثة في ~~الرباعية وتصح للثانية ولو في الثلاثية كما تصح الرابعة من الرباعية ~~وللثالثة في الثلاثية الرابع لو ترتب على الإمام سجود سهو فإن حصل مع ~~الطائفة الأولى فإنها تسجد بعد كمال صلاتها القبلي قبل سلامها والبعدي بعده ~~وأما الطائفة الثانية فإنها تخاطب بالسجود لسهو الإمام ولو سهى ( ( ( سها ) ~~) ) قبل دخولها معه لكن تسجد القبلي معه والبعدي بعد القضاء # ولما فرغ من الكلام على صفة الصلاة مع قسم المأمومين شرع في الكلام على ~~صلاة المسايفة لعدم التمكن من القسم بقوله وإذا اشتد أي زاد الخوف عن ذلك ~~الخوف المتقدم الممكن معه القسم أخروا الصلاة ندبا لآخر الاختياري وصلوا ~~وحدانا بقدر طاقتهم ولو بالإيماء حال كونهم مشاة أو ركبانا ماشين على ~~الهينة أو ساعين هرولة أو جريا قال تعالى @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ~~@QE@ حالة كونهم مستقبلي القبلة وغير مستقبليها للضرورة قال خليل وحل ~~للضرورة مشي وركض وطعن وعدم توجه وكلام وإمساك ملطخ فتكون هذه مستثناة من ~~البطلان بالأفعال الكثيرة ولو سهوا وتسمى صلاة المسايفة لجواز الضرب بالسيف ~~حال فعلها وفي إيقاع الصلاة مع تلك المنافيات الحث على الإتيان بالصلاة في ~~وقتها على أي حالة يقدر عليها المصلي ولا يحل تأخيرها عن وقتها ولو ms0515 كان ~~يلزم عليه فعلها على أكمل الأحوال # تتمة لم يتكلم المصنف على حكم ما إذا انجلى عنهم العدو في أثنائها بعد ~~افتتاحها صلاة مسايفة والحكم أنهم يتمونها صلاة أمن بركوع وسجود لكن فرادى ~~لأنهم افتتحوها هكذا وإن افتتحوها صلاة قسم فكيفية إتمامها إن حصل الأمن مع ~~الطائفة الأولى قبل مفارقتها للإمام أن تدخل الطائفة الثانية مع الإمام ~~ويتم بالجميع وإن حصل مع الطائفة الثانية فإنه يجب على من لم يتم صلاته من ~~أهل الطائفة الأولى الدخول مع الإمام لكن يصبر حتى يفعل الإمام ما فعله هذا ~~بعد مفارقة الإمام إن كان فعل شيئا وأما من كمل صلاته وسلم قبل حصول الأمن ~~فلا يطالب برجوع لتمام صلاته هذا حكم من حصل له الأمن في صلاة الخوف سواء ~~كانت مسايفة أو غيرها وأما لو طرأ الخوف على صلاة الأمن فالحكم أنهم ~~يكملونها على حسب طاقتهم ولو بالإيماء مع التفرق ولا يقطعونها وإذا تمكن ~~الإمام من قسمهم قسمهم على تفصيل بيانه إن فجأهم العدو قبل فعل شطر الصلاة ~~أشار إلى طائفة بالقطع تذهب قبالة العدو ويكمل شطر الصلاة بالطائفة التي ~~معه فإذا فرغ منه أشار إليها فتتم صلاتها وتذهب قبالة العدو وتأتي التي ~~قطعت تصلي معه ما بقي من صلاته وإن فجأهم بعد تمام شطرها وعقد ركوع من ~~الشطر الثاني قطعت طائفة وأتم بالباقية فإذا سلم وسلمت معه تذهب مكان التي ~~قطعت وتصلي التي قبالة العدو فرادى أو بإمام قال خليل وأن أمنوا بها أتمت ~~صلاة أمن وأما لو لم يحصل الأمان إلا بعد كمال الصلاة فإنها لا تعادلا في ~~الوقت ولا غيره قال خليل وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن وبعدها لا إعادة ~~كسواد ظن عدو ( ( ( عدوا ) ) ) فظهر نفيه ولما كانت صلاة العيدين مشبهة ~~بصلاة الخوف في السنية ناسب ذكرها عقبها فقال PageV01P269 $ باب في الكلام ~~على صلاة العيدين # حكما وصفة ومن يخاطب بها وبيان وقتها ومحلها التي تفعل فيه وفي الكلام ~~على التكبير أيام منى وهي أيام الرمي الثلاثة التي بعد النحر ms0516 وإنما خصت ~~بالذكر مع أن التكبير يقع في يوم النحر أيضا لأن التكبير فيها أكثر لأنه إن ~~أراد التكبير عقب الفرائض فإنه فيها يقع عقب جميعها وأما في يوم النحر فإنه ~~لا يقع عقب صلاة الصبح لأن ابتداءه فيه من الظهر وإن أراد التكبير عقب ~~الرمي فإنه يقع فيها عقب الجمرات الثلاث وفي يوم النحر عقب رمي جمرة العقبة ~~فقط لأنها التي ترمي فيه والعيدان هما اليومان المعروفان أول شوال وعاشر ~~الحجة والعيد مشتق من العود وهو الرجوع خص بذلك مع أن نحو عرفة والجمعة ~~يعودان لأنه لا يلزم اطراد وجه التسمية وقيل سمي بذلك لعوده بالفرح والسرور ~~على الناس وهو من ذوات الواو أصله عود قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها كميزان وإنما جمع بالياء وقيل أعياد مع كونه من ذوات الواو والجمع ~~كالتصغير يردان الأشياء لأصلها للفرق بين جمع العيد المعروف وعود الخشب ~~وأول عيد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية ~~من الهجرة وشاركها في ذلك الصوم والزكاة وأكثر الأحكام واستمر مواظبا عليها ~~إلى أن مات # ثم بين حكمها بقوله وصلاة العيدين الفطر والأضحى كل واحدة سنة واجبة أي ~~مؤكدة على الأعيان والدليل على سنيتها مواظبته صلى الله عليه وسلم إلى أن ~~فارق الدنيا وخبر الأعرابي هل على غيرها قال لا إلا أن تطوع وخبر خمس صلوات ~~كتبهن الله في اليوم والليلة فإنه يعلم منه أن غير الخمس ليس بفرض وإنما ~~تسن في حق من يؤمر بالجمعة وجوبا وهو الذكر الحر المتوطن وتستحب في حق من ~~لم تلزمه الجمعة كما تستحب لمن فاتته ممن يخاطب بها قال في المدونة ويستحب ~~للنساء أن يصلين أفذاذا إذا لم يخرجن وإذا خرجن ففي ثياب البذلة ولا يتطيبن ~~والعجوز وغيرها في ذلك سواء والمراد بمن يؤمر بالجمعة من تلزمه ولو لم ~~تنعقد به فيشمل الخارج عن البلد الداخل في كفرسخ فلا تسن في حق الخارج عن ~~تلك الأميال ولا تشرع في حق الحاج لا استنانا ms0517 ولا ندبا لوقوفهم بالمشعر ~~الحرام وكذا المقيم بمنى ولو غير حاج # تنبيهات الأول صلاة العيد كصلاة الجمعة في اشتراط الجماعة حتى تقع سنة ~~وأما من فاتته فيندب له فقط وفي أنها لا تتعدد جماعتها في البلد الواحدة ~~قال مالك رضى ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه ويؤتى للعيدين من ثلاثة أميال ولا ~~تصلى العيدان في موضعين ويفترقان في اشتراط الجامع في الجمعة دون العيد # الثاني كما يشترط في إمام الفريضة كونه غير معيد لها كذلك العيد فلا يصح ~~لمن صلاها في محل إماما أو مأموما ثم جاء إلى محل آخر أن يصلي إمام ( ( ( ~~إماما ) ) ) بأهله على ما يظهر فإن اقتدوا به أعيدت ما لم يحصل الزوال لما ~~تقرر من أن شرط الإمام مساواة صلاته لصلاة المأموم زمنا وشخصا ووصفا # والثالث ( ( ( الثالث ) ) ) إذا ترك أهل البلد صلاة العيد لا يقاتلون ~~عليها وفي التوضيح يقاتلون وعلى الأول فالفرق بينهما ( ( ( بينها ) ) ) ~~وبين الأذان تكرره دونها وأيضا الأذان واجب في الأمصار # ثم بين زمن صلاتها بقوله يخرج لها أي صلاة العيد الإمام والناس ضحوة أي ~~بعد طلوع الشمس ولو قبل حل النافلة بقرينة قوله بقدر ما إذا وصل إلى محل ~~الصلاة حانت أي حلت الصلاة أي صلاة النافلة بأن ترتفع الشمس قيد رمح من ~~أرماح العرب وهو اثنا عشر شبرا بالأشبار المتوسطة وهذا لمن قرب مكانه وأما ~~من بعد مكانه عن مصلى العيد فإنه يخرج قبل ذلك بحيث يدرك الصلاة مع الإمام ~~وفسرنا الضحوة ببعد طلوع الشمس لقول الصحاح ضحوة النهار بعد طلوع الشمس ثم ~~بعد الضحوة الضحى بالقصر حين تشرق الشمس ثم بعد الضحاء بالمد وهو عند ~~ارتفاع النهار الأعلى PageV01P270 # تنبيهان الأول علم من كرم ( ( ( كلام ) ) ) المصنف أول وقت صلاتها وهو حل ~~النافلة ولم يعلم منه آخره وهو الزوال قال خليل سن لعيد ركعتان لمأمور ~~الجمعة من حل النافلة للزوال وهذا مذهب مالك وأحمد والجمهور وقال الشافعي ~~وقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها ولكن يسن عنده تأخيرها لحل النافلة ~~فالمالكي المصلي خلفه بعد الطلوع وقبل ارتفاعها ms0518 قيد رمح مصل في وقت الكراهة ~~ينبغي له التقليد حتى يخرج من الكراهة # الثاني علم من كرم ( ( ( كلام ) ) ) المصنف عدم صلاتها في بيته ولا يلزم ~~من ذلك بيان محلها والمندوب منه المصلى قال خليل وإيقاعها به أي المصلى ( ( ~~( بالمصلى ) ) ) إلا بمكة فالمستحب إيقاعها في الصحراء ولو في المدينة ~~المنورة لإظهار شعيرة الإسلام وزينته وإرهاب العدو وأما في مكة فأفضل فعلها ~~في المسجد الحرام لمعاينة الكعبة وهي عبادة مفقودة في غيرها ولخبر ينزل على ~~هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين ~~وعشرون للناظرين إليه # وليس فيها أذان ولا إقامة لاختصاصهما بالفرائض ويكرهان في غيرهما ( ( ( ~~غيرها ) ) ) كما تكره الصلاة جامعة لعدم ورود شيء من ذلك فيها فقد قال جابر ~~صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد بلا أذان ولا إقامة قال ابن عبد ~~البر وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين فإذا قيل إذا كان إجماع المسلمين ~~على أنه صلى الله عليه وسلم لم يؤذن لها ولم يقم فما المحوج إلى النص من ~~المصنف على ذلك فالجواب أن القصد من ذكرهما الرد على من أحدثهما بعد النبي ~~صلى الله عليه وسلم وهم بنو أمية والمحدث لهما أولا منهم معاوية على الصحيح ~~والتنبيه على عدم العمل بذلك وأقول ينبغي أن محل كراهة النداء بالصلاة ~~جامعة ما لم يتوقف الإعلام بالدخول من الإمام في الصلاة على ذلك كما في ~~الأمصار في هذا الزمان وإلا كان من البدع الحسنة لأن محل الكراهة إذا فعل ~~على وجه أنه سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عطف على قوله يخرج لها ~~الإمام الخ قوله فيصلي أي الإمام بالناس بمجرد وصوله المصلى أو المسجد بعد ~~حل النافلة واجتماع الناس ركعتين يقرأ فيهما جهرا لأنها صلاة ذات خطبة ~~للوعظ لا للتعليم كخطبة عرفة بسبح اسم ربك الأعلى في الأولى ويقرأ في ~~الثانية سورة الشمس وضحاها ونحوها مع أم القرآن قال خليل عاطفا على المندوب ~~وقراءتها بكسبح والشمس وضحاها # وصفة افتتاحها أن يكبر ms0519 في الأولى سبعا ويسن أن يكون قبل القراءة يعد فيها ~~تكبيرة الإحرام وإذا شرع في قيام الركعة الثانية يكبر خمس تكبيرات لا يعد ~~فيها تكبيرة القيام قال خليل وافتتح بسبع تكبيرات بالإحرام ثم بخمس غير ~~القيام موالي إلا بقدر تكبير المؤتم بلا قول وتحراه مؤتم لم يسمع فالتكبير ~~الزائد على تكبير الركعتين في غير العيد إحدى عشرة تكبيرة فتصير اثنتين ~~وعشرين تكبيرة على قول مالك والأصحاب قال ابن عبد البر روي عنه صلى الله ~~عليه وسلم من طرق حسان كثيرة أنه كبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا وفي ~~الموطأ عن نافع شهدت الأضحى والفطر فكبر في الأولى سبع تكبيرات وفي الأخيرة ~~خمس تكبيرات قبل القراءة فالزيادة على السبع والنقص عنها وتأخيرها عن ~~القراءة من الخطأ الذي لا يتبع فيه المخالف ولا يرفع يديه عند شيء من ~~التكبير سوى الإحرام كغيرها من الصلوات على المشهور وعن مالك استحبابه مع ~~كل تكبيرة # تنبيهات الأول لم يبين حكم التكبير وبينه شراح خليل بأن كل تكبيرة سنة ~~مؤكدة يسجد الإمام والمنفرد للواحدة منها لأن المأموم لا شيء عليه في ترك ~~السنن ولو عمدا حيث أتى بها الإمام أو سجد لتركها سهوا وتبعه المأموم وكذا ~~لو ترك الإمام السجود ليكون مذهبه لا يرى السجود لتركها كالشافعي وتكون هذه ~~مستثناة من قولهم إن القبلي يسجده المأموم ولو تركه الإمام كما أفتى بذلك ~~بعض شيوخنا حين نسي إمام الأزهر تكبيرة العيد ولم يسجد له لكونه شافعيا ~~وتركه المالكي المصلي خلفه والفتوى ظاهرة لأن طلب المأموم بالسجود فرع طلب ~~الإمام ولم يبين أيضا حكم تقديم التكبير على القراءة وقد قدمنا أنه سنة كما ~~استظهره شيخ شيوخنا الأجهوري لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقدم التكبير على ~~القراءة وتقدم عن خليل أنه يكون موالي ( ( ( مواليا ) ) ) إلا بقدر تكبير ~~المأموم فيندب للإمام أن يسكت حتى يكبر المأموم # الثاني لم يذكر حكم من خالف السنة وقدم القراءة على التكبير والحكم فيه ~~أنه يعيد القراءة بعد التكبير استنانا حيث لم يركع ms0520 ويسجد قبل السلام لتركه ~~في السهو ويأتي الخلاف في ترك السنة عمدا في الإمام والفذ إذا تركه عمدا ~~قاله خليل وكبر ناسيه إن لم يركع وسجد بعده وإلا تمادى وسجد غير المؤتم ~~قبله فلو رجع إلى إعادة القراءة بعد الانحناء فالظاهر عدم البطلان قياسا ~~على من رجع بعد استقلاله للجلوس وكذا تبطل على الظاهر بعدم إعادة القراءة ~~بعد التكبير # الثالث لم يذكر حكم من سبقه الإمام وفيه تفصيل محصله إن وجده PageV01P271 ~~في حال القراءة يكبر سبعا إن وجده في الركعة الأولى وخمسا غير الإحرام في ~~الثانية ويقوم بعد سلام الإمام يقضي الأولى بسبع تكبيرات بالقيام ولا يقال ~~مدرك ركعة يقوم بغير تكبير لأنا نقول خولفت القاعدة هنا لتحصيل عدة تكبير ~~الرباعية في ركعتي العيد لأن تكبيرة الجلوس للتشهد مع الإمام لم يعتد بها ~~في تحصيل هذا العدد لأن الإتيان بها إنما كان لموافقة الإمام وإن وجد ~~المأموم الإمام في القراءة ولم يدر أهي الركعة الأولى أو الثانية قال ~~الحطاب لا نص والظاهر أنه يكبر سبعا لأن نقص التكبير من حيث هو يقتضي ~~السجود بخلاف زيادته وإن ادرك الإمام في التشهد يكبر للإحرام ويجلس وبعد ~~سلام الإمام يقوم يقضى الأولى بست واختلف هل يكبر للقيام أو لا يكبر ~~استغناء عن تكبيره المطلوب ممن أدرك دون ركعة بتكبير العيد تأويلان عن ~~المدونة # ويسجد في كل ركعة سجدتين والتصريح بهذا غير ضروري فالأحسن ما في بعض ~~النسخ وفي كل ركعة سجدتين وركعة واحدة على أن المراد بالركعة الركوع ويكون ~~قصد بذلك التنبيه على أنها ليست كصلاة الكسوف لأنها بزيادة قيامين وركوعين # ثم بعد إتمام الركعتين يسجد في الأخيرة يتشهد ويسلم كتسليم الفريضة ثم ~~بعد السلام يرقى المنبر أي يصعد عليه ويخطب ندبا خطبتين كخطبتي الجمعة في ~~كونهما باللفظ العربي وجهرا لكن خطبة العيد يفتتحها بالتكبير وخطبة الجمعة ~~بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وينبغي أن تكون الخطبة ~~الثانية مشتملة على بيان ما يتعلق بصدفة ( ( ( بصدقة ) ) ) الفطر في عيد ~~الفطر من بيان ms0521 من يطلب بإخراجها والقدر المخرج والمخرج منه وزمن إخراجها ~~وفي عيد النحر على بيان ما بتعلق ( ( ( يتعلق ) ) ) بالضحية ومن يؤمر بها ~~وما تكون منه والسن المجزي منها وزمن تذكيتها # تنبيه رقى بكسر القاف في الماضي وفتحها في المضارع بمعنى صعد لأنه من باب ~~علم يعلم بخلاف رقى من الرقية فبالعكس # ويجلس ندبا في أول خطبته على المشهور لتأخذ الناس مجالسهم وكذا يندب ( ( ~~( كذا ) ) ) أن يجلس في وسطها اقتداء به عليه الصلاة والسلام وللفصل في ~~الخطبتين وللاستراحة من تعب القيام ويكون قدر الجلوس بين السجدتين قال خليل ~~بالعطف على المندوب وخطبتان كالجمعة وسماعها واستقباله وبعديتهما وأعيدتا ~~إن قدمتا واستفتاح بتكبير وتخللهما به بلا حد وإذا أحدث في الخطبة تمادى ~~لأنها بعد الصلاة كخطبة الاستسقاء ولأن الطهارة مستحبة في الخطبة ولو خطبة ~~جمعة # ثم بعد فراغه من الخطبتين ينصرف من غير جلوس إن شاء لأن المراد أنه لا ~~يتنفل قبلها ولا بعدها إذا فعلها في الصحراء قال خليل وكره لمصلي العيد ~~تنفل بمصلي قبلها وبعدها لا بمسجد فيهما لما في الصحيحين أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم خرج يوم الأضحى فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما وأما ~~إن أوقعهما في المسجد فلا يكره لإمام ولا مأموم تنفل قبلها ولا بعدها لأن ~~الحديث إنما كان في الصحراء # ويستحب للإمام إذا أنصرف أن يرجع من طريق غير الطريق التي أتى إلى الصلاة ~~منها والناس والناس كذلك في ندب الرجوع من غير الطريق الأولى خلافا لمن خصه ~~بالإمام والدليل على ذلك ما في الصحيحين من أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~خرج يوم العيد من طريق رجع من غيره واختلف في علة ذلك فقيل لأجل الصدقة على ~~أهل الطريقين وقيل لتشهد له الطريقان # وإن كان خروج الإمام لصلاة العيد في الأضحى خرج ندبا بأضحيته إلى المصلى ~~إن كان بلده كبيرا وكان له أضحية فذبحها أو نحرها ليعلم ذلك المذكور من ذبح ~~ونحر الناس فإذا علموا فيذبحون أو ينحرون بعده لأن ذبحهم معه ms0522 أو قبله غير ~~مجز على هذا الوجه قال خليل وأعاد سابقه إلا المتحري أقرب إمام قال شراحه ~~وكذا مصاحبه فلو نص على المصاحب لفهم حكم السابق بالأولى وأما لو لم يخرج ~~الإمام أضحيته إلى المصلى فليتحرى ( ( ( فليتحر ) ) ) الناس ذكاته بعد ~~رجوعه إلى منزله ويذبحون ويجزيهم وإن أخطؤوا ( ( ( أخطئوا ) ) ) في تحريهم ~~بأن تبين ذبحهم قبل الإمام لكونه توانى بلا عذر وأما لو حصل له عذر بعد ~~رجوعه إلى بيته منعه من الذبح سرعة فإنه يجب انتظاره لقرب الزوال والفرق ~~بين أجزاء الضحية إذا تبين الخطأ بعد التحري وعدم أجزاء ركعتي الفجر مع ~~الخطأ بعد التحري لطلوع الفجر المشار إليه بقول خليل ولا تجزى أن تبين تقدم ~~إحرامها على الفجر وإن بنحر ( ( ( ينحر ) ) ) مشقة إعادة الضحية دون ركعتي ~~الفجر وأشعر قول المصنف وإن كان في الأضحى خرج بأضحيته الخ إن صلاة العيد ~~بالمصلى أفضل وهو كذلك قال خليل عاطفا على المندوب وإيقاعها به إلا بمكة أن ~~يستحب إيقاع صلاة العيد مطلقا في المصلى ولو في المدينة المنورة والمراد ~~بالمصلى الصحراء والفضاء وصلاتها بالمسجد من غير ضرورة داعية بدعة ~~PageV01P272 لم يفعلها عليه الصلاة والسلام ولا الخلفاء بعده وأما في مكة ~~ففعلها في المسجد أفضل لمشاهدة الكعبة وهي عبادة مفقودة في غيرها لخبر ينزل ~~على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة الحديث وقيدنا ندب خروج الضحية ~~إلى المصلى بالبلد الكبير للاحتراز عن القرية الصغيرة فلا يندب له إخراج ~~أضحيته لعلمهم غالبا بذبحه وإن لم يخرج أضحيته وعلم من كلام المصنف أن ~~المراد بالإمام في كلامه إمام الصلاة لا الإمام الأكبر فيكون مقتصرا على ~~أحد القولين لأرجحيته عنده ويبقى الكلام إذا تعدد إمام الصلاة في المصر ~~ويظهر أن المعتبر إمام حارته لأنه الذي يعلمهم ( ( ( يعلم ) ) ) ذبحه ويؤمر ~~بأتباعه وسيأتي في باب الضحية أن من لا إمام لهم يتحرون ذبح أقرب الأئمة ~~إليهم ويذبحون وتجزيهم ولو تبين خطؤهم قال خليل وأعاد سابقه إلا المتحري ~~أقرب إمام كان لم يبرزها وتوانى بلا عذر قدره وبه ms0523 انتظر للزوال # تنبيه علم من جعلنا قوله فيذبحون جوابا لشرط مقدر غير جازم الجواب عن ~~اعتراض بعض الشراح لكلام المصنف قائلا الصواب إسقاط نون يذبحون لعطفه على ~~يعلم المنصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل # ثم شرع في بيان صفة خروج الإمام بصلاة العيد بقوله وليذكر الإمام على جهة ~~الندب الله في خروجه من بيته المراد محله الذي كان فيه للصلاة في الفطر ~~والأضحى خلافا لأبي حنيفة في عدم التكبير في حال خروجه لصلاة عيد الفطر ~~دليلنا قوله تعالى @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ ~~والعدة صوم رمضان وما رواه الدارقطني أنه عليه الصلاة والسلام كان يكبر في ~~يوم الفطر حين يخرج من بيته حتى يأتي إلى المصلى وهو عمل أهل المدينة خلفا ~~عن سلف وصفة هذا الذكر كصفته عقب الصلوات وأن يكون بالمد الطبيعي كسائر ~~الأذكار ويستحب أن يكون جهرا بحيث يسمع نفسه ومن يليه وفرق ( ( ( وفوق ) ) ~~) ذلك قليلا لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى ~~المصلى رافعا صوته بالتكبير وحكمة الجهر به إيقاظ الغافل وتعليم الجاهل ~~ويستمر تكبير الإمام حتى يأتي المصلى أي مكان الصلاة الإمام والناس كذلك أي ~~كالإمام في طلب الذكر حال الخروج ويكبر كل واحد وحده في الطريق وفي المصلى ~~ولا يكبرون جماعة لأنه بدعة قال العلامة ابن ناجي افترق الناس بالقيروان ~~فرقتين بمحضر أبي عمران الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن فإذا فرغت إحداهما ~~من التكبير وسكتت أجابت الأخرى فسئلا عن ذلك فقالا إنه لحسن ثم قال قلت ~~واستمر عمل الناس عندنا على ذلك بأفريقية بمحضر غير واحد من أكابر الشيوخ ~~أه ولا يشكل على استحسانهما فعله جماعة كون ذلك بدعة لأن البدعة قد تكون ~~حسنة # فإذا دخل الإمام الصلاة قطعوا ذلك التكبير وقيل يقطعون بمجرد مجيئه إلى ~~المصلى قال خليل وجهر به وهل لمجيء الإمام أو لقيامه للصلاة تأويلان # تنبيهان الأول علم من قول المصنف وليذكر الله في خروجه أنه لا يكبر قبل ~~الخروج وهو المشهور ومقابله يقول يدخل ms0524 زمن التكبير بغروب الشمس ليلة العيد ~~وعليه فعل أهل الأرياف فإنهم يكبرون على المنار ليلة العيد والظاهر أنه لا ~~بأس بذلك إذا قصدوا بفعله الإعلام بثبوت العيد # الثاني قد صرح فيما تقدم زمن الخروج لصلاة العيد بأنه ضحوة والمراد ~~الخروج في الزمن الذي إذا خرج فيه يدرك الصلاة ولو قبل الشمس قال خليل ~~وخروج بعد الشمس وتكبير فيه حينئذ لا قبله وصح خلافه ويكبرون أي الناس ~~بتكبير الإمام في خلال خطبته على وجه ( ( ( جهة ) ) ) الندب لما قيل من أن ~~مالكا سئل عن الإمام يكبر في خطبته على المنبر أتكبر الناس فقال نعم ~~وينصتون أي يستمعون له استحبابا فيما أي في زمن سوى ذلك وحاصل المعنى أنه ~~يستحب استماع خطبتي العيد إلا في حال تكبير الإمام أو صلاته على النبي صلى ~~الله عليه وسلم عند سماع ذكره أو تعوذ من النار عند سماع ذكرها أو تأمينه ~~عند دعائه كما في خطبة الجمعة # ثم شرع في صفة التكبير أثر الصلوات المفروضة فقال فإن كانت أي دخلت أيام ~~النحر فليكبر جميع الناس الإمام وغيره حتى النساء والفذ والحاضر والمسافر ~~على جهة الندب دبر الصلوات المفروضات الوقتيات التي عدتها خمس عشرة فريضة ~~أولها من صلاة الظهر من يوم النحر لا ظهر عرفة وانتهاؤها إلى صلاة الصبح من ~~اليوم الرابع منه أي من النحر وهو آخر أيام منى والغاية داخلة فابتداؤه من ~~ظهر يوم النحر وآخره صبح الرابع ولما كان يتوهم من التعبير بإلى خلاف ~~المراد قال يكبر إذا صلى الصبح ثم يقطع PageV01P273 # تنبيهات الأول أشعر قوله دبر أنه يكبر قبل التسبيح وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) ~~قراءة آية الكرسي وأصرح منه قول خليل وتكبيره إثر خمس عشر ( ( ( عشرة ) ) ) ~~فريضة وسجودها البعدي من ظهر يوم النحر لا نافلة ولا مقضية فيها مطلقا # الثاني إذا سلم المصلي من الفريضة ونسي التكبير فإنه يأتي به مع القرب ~~وأخرى لو تعمد تركه قال في الجلاب من ترك التكبير حلف ( ( ( خلف ) ) ) ~~الصلوات أيام التشريق كبر إن كان قريبا والقرب هنا كالقرب في ms0525 البناء كما ~~ذكره سند # الثالث إذا تركه الإمام فإن المأموم ينبهه ولو بالكلام فلو لم ينبهه أو ~~لم ينتبه ( ( ( يتنبه ) ) ) كبر ولا يتركه # وعدة ( ( ( والتكبير ) ) ) التكبير دبر الصلوات أن يقو ( ( ( يقول ) ) ) ~~المكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا بالإعراب إلا أن يقف وتقدم أنه لا بد من ~~التلفظ والمد الطبيعي وظاهر كلام المصنف كخليل حيث قال ولفظه هو الله أكبر ~~ثلاثا إن يخرج من عهدة الطلب بقوله الله أكبر ثلاثا وإن لم يزد الله أكبر ~~كبيرا ونحوها مما يذكرونه عند التكبير وهو كذلك على المعتمد كما يدل عليه ~~قوله وإن جمع مع التكبير تهليلا بأن قال لا إله إلا الله وتحميدا بأن قال ~~ولله الحمد فحسن أي أفضل لأنه ذكر وبين صفة الجمع بقوله يقول إن شاء ذلك أي ~~أن أراد الجمع الله أكبر الله أكبر مرتين لا إله إلا الله مرة واحدة والله ~~أكبر الله أكبر مرتين والله ( ( ( ولله ) ) ) الحمد وإلى هذا أشار خليل ~~بقوله وإن قال بعد تكبيرتين لا إله إلا الله ثم تكبيرتين ولله الحمد فحسن ~~وقد روي عن مالك هذا اسم الإشارة راجع إلى الجمع والأول أيضا فكل من الجمع ~~وعدمه مروي عن الإمام ولكن المذهب الأول لأنه بلاغ ابن القاسم عن مالك ~~ولذلك صدر به المصنف كخليل والثاني رواية ابن عبد الحكم عن مالك ولما لم ~~يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين شيء من هاتين الصيغتين قال والكل ~~واسع وعن مالك أنه قال وإن زاد أو نقص فلا حرج ولما قدم أنه يكبر ندبا في ~~خروجه للصلاة لقوله تعالى @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ و @QB@ ~~ويذكروا اسم الله في أيام معلومات @QE@ ناسب بيان الأيام المعلومة ~~والمعدودة بقوله والأيام المعلومات في الآية المراد بها أيام النحر الثلاثة ~~الأول وتالياه سميت بذلك لأنها معلومة للذبح # والأيام المعدودات المذكورة في الآية هي أيام منى وهي ثلاثة أيام أيضا ~~بعد يوم النحر ثاني النحر وتالياه وسميت معدودات لأن الجمار تعد فيها ~~والحاصل أن اليوم الأول معلوم للنحر غير ms0526 معدود للرمي لأنه إنما يرمى فيه ~~جمرة العقبة والرابع عكسه معدود للرمي غير معلوم للنحر لفوات زمن التضحية ~~بغروب الثالث كما يأتي واليومان المتوسطان معلومان ومعدودان لأنها ( ( ( ~~لأنهما ) ) ) للنحر والرمي ولما فرغ مما يتعلق بالصلاة والخطبة شرع في ~~الكلام عن آداب تطلب من الشخص يوم العيد فقال والغسل للعيدين حسن أي مندوب ~~ولذلك قال وليس بلازم وصفة كصفة غسل الجنابة والدليل على حسنه فعله صلى ~~الله عليه وسلم ويطلب من كل مميز وإن لم يكن مكلفا ولا مريدا للصلاة قال ~~الجزولي يؤمر به من يؤمر بالخروج ومن لا يؤمر لأن الغسل لليوم لا للصلاة ~~بخلاف غسل الجمعة ويدخل وقته بأول السدس الأخير من الليل ولكن الأفضل فعله ~~بعد صلاة الصبح قال خليل وندب أحياء ليلته وغسل بعد الصبح فمن اغتسل قبل ~~السدس الأخير لم يجزه والحاصل أن غسل العيد يخالف غسل الجمعة من وجوه أحدها ~~أنه يطلب على جهة الندب وغسل الجمعة يطلب على جهة السنية # وثانيها أن غسل العيد لليوم فإنه للصلاة ولذلك لا بد من اتصاله بالرواح # وثالثها لا يدخل وقته إلا بعد الفجر بخلاف غسل العيد # ويستحب فيهما أي في يومي العيد استعمال الطيب ولو لم يرد الخروج للصلاة ~~ويستحب فيهما أيضا لبس الحسن من الثياب قال خليل عاطفا على المندوب وتطيب ~~وتزين وإن لغير مصل والمراد بالحسن من الثياب في العيد الجديد ولو أسود إلا ~~النساء فإنهن إن أردن الخروج للصلاة لا يقربن طيبا ولا زينة وإن كن عجائز ~~وأما في منزلهن فلا حرج وينبغي في زماننا أو يتعين أو يلحق بالنساء من ~~تتشوق النفوس إلى رؤيته من الذكور فيجب على ولى الصغير الجميل وسيد المملوك ~~أن يجنبه اللباس الحسن ولو في غير العيد والدليل على ذلك خبر معاذ كان صلى ~~الله عليه وسلم يأمرنا إذا غدونا إلى المصلى أن نلبس أجود ما نقدر عليه من ~~الثياب لما في ذلك من إظهار النعمة والفرح PageV01P274 والسرور فلا ينبغي ~~لأحد ترك الزينة والطيب يوم العيد تقشفا مع القدرة ms0527 عليهما ومن ترك ذلك رغبة ~~عنه فهو مبتدع ويستحب أيضا الأكل قبل الغدو إي الذهاب إلى المصلى يوم عيد ~~الفطر ويستحب كونه على تمرات وترا إن أمكن ليقارن أكله إخراج زكاة فطر لأنه ~~يؤمر بإخراجها قبل الصلاة وليحصل التمييز بين الحالتين لأنه كان صائما وأما ~~يوم النحر فالأفضل فيه تأخير الفطر ليفطر على كبد أضحيته قال خليل وفطر ~~قبله في الفطر وتأخيره في النحر والأصل في ذلك فعله صلى الله عليه وسلم قال ~~خليل مشيرا إلى جميع المندوبات بقوله وندب أحياء ليلته وغسل بعد الصبح ~~وتطيب وتزين وإن لغير مصل ومشي في ذهابه وفطر قبله في الفطر وتأخيره في ~~النحر وإنما استحب أحياء ليلة العيد لقوله صلى الله عليه وسلم من أحيا ليلة ~~العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وفي حديث من أحيا ~~الليالي الأربع وجبت له الجنة وهي ليلة الجمعة وليلة عرفة وليلة الفطر ~~وليلة النحر ومعنى لم يمت قلبه لم يتحير عند النزع ولا على القيامة وقيل لم ~~يمت في حب الدنيا والإحياء يحصل بالذكر والصلاة ولو في معظم الليل وكثيرا ~~ما يقع السؤال عن الإحياء هل يشترط كونه لمجرد ابتغاء الثواب الأخروي أو ~~ولو خالطه قصد الدنيا كقراءة ليلة العيد أو ليلة الجمعة والأنسب بمقام ~~الكريم عدم اشتراط ذلك وإن كان ثواب الأول أعظم كما قالوه في المجاهد وغيره # خاتمة تشمل ( ( ( تشتمل ) ) ) على مسائل حسان منها ما سئل عنه الإمام ~~مالك رضى الله تعالى عنه من قول الرجل لأخيه يوم العيد تقبل الله منا ومنك ~~يريد الصوم وفعل الخير الصادر في رمضان وغفر ( ( ( غفر ) ) ) الله لنا ولك ~~فقال ما أعرفه ولا أنكره قال ابن حبيب معناه لا يعرفه سنة ولا ينكره على ما ~~يقوله لأنه قول حسن لأنه دعاء حتى قال الشيخ الشبيبي يجب الإتيان به لما ~~يترتب على تركه من الفتن والمقاطعة ويدل لذلك ما قالوه في القيام لمن يقدم ~~عليه ومثله قول الناس لبعضهم في اليوم المذكور عيد مبارك وأحياكم ms0528 الله ~~لأمثاله لا شك في جواز كل ذلك بل ولو قيل بوجوبه لما بعد لأن الناس مأمورون ~~بإظهار المودة والمحبة لبعضهم ومنها ما سئل عنه ابن سحنون من اجتماع الناس ~~بأطعمتهم عند كبيرهم ويفعلونه كثيرا في الأرياف عند الفطر كل ليلة ويوم ~~العيد فقال مكروه وعلل الكراهة بما يحصل منهم غالبا من الغيبة والرياء ( ( ~~( وبالرياء ) ) ) لإمكان أكل بعضهم من طعام غيره أكثر مما يأكل من طعامه ~~وأقول والذي ( ( ( الذي ) ) ) يظهر أو يتعين الجزم به جواز ذلك لما فيه من ~~إظهار المحبة وجلب المودة المطلوبين بين المسلمين وأما دعوى الرياء فلا ~~تظهر لأنه لم بقصد ( ( ( يقصد ) ) ) أحد المبايعة والمعارضة في مثل هذا ~~الوقت وما أحسن قول الجزولي والصحيح الجواز وأما الغيبة فليست بلازمة ولا ~~مظنونة والأصل السلامة منها ثم شرع فيما يشبة صلاة العيد في حكمه بقوله ~~PageV01P275 # | باب في صفة وحكم صلاة الخسوف للشمس والقمر لأنه جمعهما في باب واحد ~~ويقال الكسوف بدل الخسوف واختلف هل هما مترادفان أو متبايتان ( ( ( ~~متباينان ) ) ) فعلى الترادف معنهما ( ( ( معناهما ) ) ) ذهاب الضوء من ~~الشمس والقمر وعلى التباين قيل وهو الأجود الكسوف التغير والخسوف الذهاب ~~بالكلية والذي علية الأكثر الأول وهو ذهاب ضوئهما كله أو بعضه إلا أن يقل ~~الذاهب جدا بحيث لا يدركه إلا الحاذق من أهل المعرفة فلا يصل له لتنزله ~~منزلة العدم وسبب خسوف الشمس ما قاله ابن حبيب من أن الله تعالى إذا أراد ~~أن يخوف عبادة ويظهر لهم شيئا من عظمته وسلطانه فتقع الشمس في البحر ~~المكفوف بين السماء والأرض فإذا سقطت كلها غابت كلها أو بعضها غاب ذلك البض ~~( ( ( البعض ) ) ) فالحاصل أن الغائب من الضوء بقدر الساقط وبالجملة ~~فالخسوف آية من آيات الله تعالى يخوف بها عبادة ولذلك أمر صلى الله عليه ~~وسلم بالدعاء والصلاة عند ذلك رجاء لظهور الضوء وبدأ ببيان حكم صلاة كسوف ~~الشمس بقولة وصلاة الخسوف للشمس سنة واجبة أي مؤكدة على الاعيان يخاطب بها ~~كل من يؤمر بالصلاة ولو ندبا فتخاطب بها النساء والعبيد والصبيان والمسافر ~~والحاضر ms0529 في ذلك سواء وتصليها المرأة في بيتها لأن الجماعة غير شرط فيها بل ~~مستحبة للرجال في المساجد قال خليل سن وإن لعمودي ومسافر لم يجد سيره لكسوف ~~الشمس ركعتان سرا بزيادة قيامين وركوعين دل على مشروعيتها الكتاب والسنة ~~والإجماع فالكتاب قوله تعالى @QB@ لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله ~~الذي خلقهن @QE@ قال الفاكهاني يحتمل أن يكون المراد بها صلاة خسوف الشمس ~~وأن يكون المراد بها عبادة الله دون عبادتهما وأما السنة فما في الحديث إن ~~الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ~~ذلك فاذكروا الله وفي رواية فافزعوا إلى الصلاة وأما الإجماع فقد قال ~~القرافي أجمعت الأمة على مشروعيتها دون صفتها وقال الأفقهسي من جحدها فهو ~~كافر يستتاب فإن لم يتب قتل ا ه وأقول لي في قوله من جحدها يقتل إن لم يتب ~~بحث لما تقرر من أن جاحد المجمع عليه لا يقتل إلا إذا عرفه الخاص والعام ~~قال صاحب الجوهرة % ومن لمعلوم ضرورة جحد % من ديننا يقتل كفرا ليس حد % # وصلاة الكسوف ليست كذلك إذ لم يعرفها إلا العالم فلعل كلام الأفقهسي من ~~باب المبالغة ثم بين صفتها بقوله إذا خسفت الشمس بمعنى ذهب ضوؤها ( ( ( ~~ضوءها ) ) ) ولو البعض إلا ما قل جدا كما قدمنا خرج الإمام ندبا إلى المسجد ~~لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرو أنه خرج لصلاتها في المصلى بمعنى الصحراء ~~بخلاف العيد والاستسقاء فالمستحب فعلهما في الصحراء لكثرة الحاضرين لفعلها ~~بخلاف صلاة الخسوف ووقت صلاة الجميع من حل النافلة إلى الزوال فلو طلعت ~~الشمس مكسوفة انتظر بفعلها حل النافلة ولو كسفت بعد الزوال لم يصل لها كما ~~لا يصلى العيد والاستسقاء بعد الزوال لأن الأوقات مستحقة للفرائض إلا ما ~~كان من حل النافلة للزوال فهو للسنن الراتبة # فافتتح الصلاة بالناس لأن الجماعة في صلاة الكسوف مستحبة على المعتمد ~~وينوي الإمام والناس سنة الكسوف ولا حد في جماعة الكسوف بخلاف صلاة الجمعة ~~ويفتتحها الإمام بمجرد دخوله المسجد في وقت ms0530 حل النافلة بغير أذان ولا إقامة ~~لأنهما من شعائر الفرائض لكن صح أنه عليه الصلاة PageV01P276 والسلام نادى ~~فيها الصلاة جامعة ويكبر في افتتاحها كسائر الصلوات # ثم بعد الإحرام وقراءة الفاتحة قرأ قراءة طويلة سرا على جهة الندب لأنها ~~نهاية هكذا فعلها صلى الله عليه وسلم واستمر عليه عمل أهل المدينة وهذا ما ~~لم تتضرر الناس بتطويلها وإلا تركه الإمام وصلاها بزيادة قيامين وركوعين ~~لكن غير تطويل وفسر القراءة الطويلة بقوله بنحو سورة البقرة بعد أم القرآن ~~في القيام الأول من الركعة الأولى لأنها مشتملة على زيادة قيامين وركوعين ~~وإنما قال بنحو سورة البقرة إشارة إلى الندب لا يختص بهذه السورة بل المراد ~~هي أو قدرها كما في المدونة ونصها يقوم قياما طويلا نحوا من سورة البقرة # ثم بعد تمام القراءة يركع ركوعا طويلا نحو ذلك أي يقرب منه في الطول لا ~~أنه يساويه ويسبح في ركوعه ثم بعد ركوعه يرفع رأسه حالة كونه يقول سمع الله ~~لمن حمده وتقول الناس خلفه ربنا ولك الحمد # ثم بعد رفع رأسه من الركوع يستمر قائما القيام الثاني يقرأ فيه بعد ~~الفاتحة قراءة طويلة لكنها دون قراءة ( ( ( قراءته ) ) ) الأولى في الطول ~~بأن يقرأ آل عمران أو نحوها # ثم بعد قراءة نحو آل عمران يركع الركوع الثاني نحو أي يقارب قراءته ~~الثانية في القيام الثاني ثم بعد الركوع الثاني يرفع رأسه حال ( ( ( حالة ) ~~) ) كونه يقول سمع الله لمن حمده والمأموم خلفه يقول ربنا ولك الحمد ولا ~~تطويل في حالة الرفع من الركوع # ثم بعد رفعه من الركوع الثاني يسجد سجدتين تامتين يطول فيهما تطويلا ~~قريبا من الركوع الكائن قبلهما قال خليل وركع كالقراءة وسجد كالركوع أي ~~يفعل كل ركوع كالقراءة التي قبله والمراد أن كل واحد قريب مما قبله في ~~الطول ولا يساويه ويسجد كل سجودا ( ( ( سجود ) ) ) قريبا من الركوع الذي ~~قبله قبله خلافا لظاهر كلام المصنف بل ظاهر كلامه أن التطويل في السجدتين ~~مستو وليس كذلك بل السجدة الثانية أقصر من الأولى كما أن ms0531 الركوع قريب من ~~زمن القراءة التي قبله # ثم بعد السجدتين يقوم للركعة الثانية فيقرأ بعد فاتحة الكتاب قراءة دون ~~أي أقصر زمنا من زمن قراءته التي تلي ذلك أي زمن قراءته الكائن في القيام ~~الثاني من الركعة الأولى فيستحب أن يقرأ فيه بنحو سورة النساء واستشكل بعض ~~الشيوخ قولهم يقرأ في القيام الأول من الركعة الثانية سورة النساء مع ما ~~نقل عن مالك من أن القيام الأول في الركعة الثانية أقصر من القيام الثاني ~~من الركعة الأولى وقراءة النساء تنافي ذلك وأجيب بأنه لا يلزم من كثرة ~~المقروء طول زمن قراءته لإمكان الإسراع مع الترتيب حتى يصير زمن قراءة ~~النساء أقصر من زمن قراءة سورة آل عمران # ثم بعد تمام القيام الثالث يركع نحو أي قريبا من قراءته في القيام الذي ~~قبله ثم بعد ذلك يرفع رأسه كما ذكرنا في رفعه من ركوع ما قبل هذه الركعة من ~~قوله سمع الله لمن حمده وقول المأموم خلفه ربنا ولك الحمد من غير تطويل ~~زائد على ذلك # ثم يقرأ بعد رفعه من ذلك الركوع دون أي أقصر من قراءته هذه التي في ~~القيام الثالث بأن يقرأ بعد الفاتحة من سورة المائدة # ثم بعد الفراغ من قراءة القيام الرابع يركع نحو أي قريبا من ذلك أي من ~~زمن القيام الرابع ثم يرفع رأسه كما ذكرنا أي حالة كونه قائلا سمع الله لمن ~~حمده إن كان إماما والمأموم ربنا ولك الحمد # ثم بعد تمام الرفع من الركوع يسجد سجدتين كما ذكرنا في الركعة الأولى من ~~كونهما تامتين طويلتين كل سجدة قريبة مما قبلها في الطول قال خليل وركع ~~كالقراءة وسجد كالركوع أي الثاني وتقدم أن المراد كل واحد قريب مما قبله في ~~الطول # ثم بعد تمام السجدتين يتشهد ويسلم وحصلت السنة قال خليل وتدرك الركعة ~~بالركوع ولا تكرر على جهة الكراهة وقيل المنع ولعل المراد بالمنع الكراهة ~~فلا مخالفة إلا إذا انجلت ثم كسفت مرة أخرى بعد صلاتها وقبل الزوال فإنها ~~تكرر لاختلاف السبب ms0532 وأما لو كسفت في أيام لطلبت صلاتها بعدد الأيام قال ~~خليل وقتها ( ( ( ووقتها ) ) ) كالعيد ولا تكرر قال شراحه معناه في اليوم ~~الواحد عند اتحاد السبب ولما كان يتوهم من قوله يخرج لها الإمام والناس ~~شرطية الجماعة فيها رفع هذا الإيهام بقوله ولمن شاء أن يصلي صلاة الكسوف في ~~بيته مثل ذلك الوصف الذي قدمناه من زيادة قيامين وركوعين مع الطول في ~~القراءة والركوع والسجود فليفعل ويكون مؤديا للسنة لما عرفت من أن الجامعة ~~( ( ( الجماعة ) ) ) ليست شرطا فيها بل مندوبة فيسن للمنفرد فعلها وإن تمكن ~~من الجماعة وإنما يفوت على نفسه ثواب فعلها في جماعة ( ( ( الجماعة ) ) ) ~~بخلاف صلاة العيد شرط وقوعها سنة فعلها مع الجماعة فمن فاتته مع جماعتها في ~~البلد PageV01P277 ندبت له فقط وإن فعلها مع جماعة لم تقع له سنة لأن السنة ~~تحصل بالجماعة الأولى لما تقدم من أنها لا تعدد ( ( ( تتعدد ) ) ) في البلد ~~الواحد إلا إذا كانت مصرا # تنبيهات الأول لم يعلم من كلام المصنف حكم تطويل القراءة ولا حكم تطويل ~~القيام ولا السجود ولا حكم الركوع الأول ولا تدرك به الركعة من الركوعين ~~وملخص القول في ذلك أن في تطويل القيام والركوع والسجود قولين المعتمد ~~منهما الندب ومقابلة السنية وعلى المعتمد لا سجود في تركه سهوا ولا بطلان ~~في تركه عمدا ولو من الثلاث بأن قرأ في القيام الأول بسبح وفي الثاني بهل ~~أتاك وفي الثالث بألم نشرح وفي الرابع بإنا أنزلناه وركع كالقراءة وسجد ~~كالركوع وعلى مقابلة السجود في السهو والبطلان في العمد ولو من واحد من ~~الثلاث على أحد القولين وأما نفس القيام الأول فحكمه السنية وكذا الركوع ~~الأول الزائدين فمن صلاها بقيام واحد وركوع واحد كبقية الصلوات فإن كان ~~ساهيا سجد قبل السلام وإن كان عامدا أجرى الخلاف في بطلان صلاته المشار ~~إليه بقول خليل وهل يتعمد ترك السنة ( ( ( سنة ) ) ) أو لا ولا سجود خلاف ~~وتدرك ركعتها بالركوع الثاني من الركوعين فمن دخل مع الإمام في الركوع ~~الثاني من الركعة الأخيرة فقد أدرك الصلاة ms0533 مع الإمام ويقضي الثانية بقيامين ~~وركوعين # الثاني ظاهر كلام المصنف أن الفاتحة تكرر في كل قيام وهو كذلك على مشهور ~~المذهب # الثالث لم يذكر المصنف حكم ما لو شرع في صلاة الكسوف ثم انجلت وفيه تفصيل ~~بينه شراح خليل ومحصله إن انجلت بعد تمام شطرها فقيل يتمها بقيامين وركوع ~~على سنيتها لكن من غير تطويل وقيل يتمها كالنافلة بقيام واحد وركوع واحد ~~وإن انجلت قبل تمام شطرها فقيل يقطعها وقيل يتمها كالنوافل وهذا هو الراجح # الرابع لم يبين كخليل حكم ما لو زالت في أثنائها وتردد فيه شيخ مشايخنا ~~الأجهوري وأقول الذي يظهر من كلام أهل المذهب أنه يتمها كالنافلة ولا ~~يقطعها لأن العبادة إذا افتتحت بوجه جائز ثم تبين خروج وقتها أو تبين براءة ~~الذمة منها يخفف في فعلها وتممت نافلة ولا تقطع وإن كان الوقت وقت نهي لأن ~~النفل إنما يحرم في وقت النهي إذا كان مدخولا عليه ولا فرق بين كون الزوال ~~قبل تمام شطرها أو بعده وليس الزوال كالتجلي لوجود السبب هنا في الجملة ~~وجرر ( ( ( وحرر ) ) ) ذلك # الخامس لم يبين المصنف حكم ما لو ضاق الوقت عن صلاتها على تلك الصفة ~~والذي يظهر أنها تفعل على ما يمكن ولو على غير هيئتها لأن السنن قد تترك ~~عند ضيق الوقت كالسورة مثلا لمن خاف بقراءتها خروج الوقت وعدم إدراكه وأشار ~~إلى صفة صلاة خسوف القمر بقوله وليس في صلاة خسوف القمر جماعة وليصل الناس ~~عند ذلك أفذاذا لأنها مستحبة على المعتمد ففعلها في البيوت أفضل والقراءة ~~فيها جهرا لأنها نافلة ليلية فيها الجهر كسائر ركوع النوافل الليلية وأشار ~~خليل إليها بقوله وركعتان ركعتان لخسوف قمر كالنوافل جهرا بلا جمع فأشار ~~إلى أن الأفضل فيها الانفراد وتكره فيها الجماعة ويجوز تكرارها وأفاد بقوله ~~كالنوافل أنها تصلى ركعتين من غير زيادة في القيام ولا في الركوع وأنها ~~مستحبة وليست سنة ومقابل المعتمد قول ابن عطاء الله إنها سنة وقتها الليل ~~كله فأن طلع مكسوفا صلوا المغرب قبلها ويفوت فعلها ms0534 بطلوع الفجر فلا تفعل ~~بعده ولو تعمدوا تأخيرها حتى طلع الفجر ومن باب أولى في عدم صلاتها لو لم ~~يخسف إلا بعد الفجر ووقع الخلاف لو خسفت ( ( ( خسف ) ) ) ليلا وأخروا ~~الصلاة حتى غاب فعندنا لا تصلى وعند الشافعي تصلى والدليل على ما قاله ~~المصنف ما في الموطأ لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس إلا ~~في خسوف الشمس ولم أسمع أنه جمع لخسوف القمر ولكن يصلون أفذاذا ركعتين ~~كسائر النوافل وليس في أثر أي عقب صلاة خسوف الشمس خطبة مرتبة بحيث يجلس في ~~أولها وفي وسطها لأن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم علي بن أبي طالب ~~والنعمان بن بشير وابن عباس وجابر وأبو هريرة نقلوا صفة صلاة الكسوف ولم ~~يذكر أحد منهم أنه عليه الصلاة والسلام خطب فيها وما صدر من تسمية عائشة ~~لما صدر منه خطبة فمحمول على أنه أتى بكلام يشبه الخطبة # ولكن لا بأس بمعنى انه يستحب أن يعظ الإمام الناس بعدها ويذكرهم تفسير ~~للوعظ قال خليل عاطفا على المندوب ووعظ بعدها لأن الوعظ إذا ورد بعد الآيات ~~يرجى تأثيره وكما يستحب للإمام وعظ الناس يستحب له تحريضهم وحثهم على بذل ~~الصدقات والعتق والصيام والأصل في ذلك ما في الحديث إن الشمس والقمر آيتان ~~من آيات الله يخوف الله بهما عباده لا يخسفان لموت واحد ولا لحياته فإذا ~~رأيتم ذلك فاذكروا الله # وأما ما يفعله الناس من نقر النحاس عند الخسوف فهو بدعة من عمل فرعون ~~خاتمة لم يذكر المصنف حكم الصلاة أو السجود عند شيء من الآيات غير ~~PageV01P278 الخسوف من نحو الزلزلة والريح الشديد ونحوهما والنص عن مالك لا ~~يصلي عند الزلزلة ولا عند شدة الريح ولا شدة الظلمة والمراد الكراهة وقال ~~مالك أيضا ولا يسجد عند البشرى وقال عمر بن عبد العزيز يسجد وقد سجد شكرا ~~حين بلغه موت الحجاج والمعتمد الكراهة قال خليل شكر ( ( ( شكرا ) ) ) أو ~~زلزلة نعم قد روي عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أيضا ولكن ms0535 أرى أن يفزع ~~الناس للصلاة عند الأمر يحدث مما يخاف أن يكون عقوبة كالزلازل والظلمات ~~والريح الشديدة وهو قول أشهب فتلخص ( ( ( فتخلص ) ) ) أن المكروه عند تلك ~~المذكورات خصوص السجود وأما الصلاة فتطلب عند دلك ويدل لذلك ما ورد عنه ~~عليه الصلاة والسلام من قوله لبلال عند حصول الأمر المهم أرحنا بالصلاة ~~PageV01P279 $ باب في بيان صلاة الاستسقاء # بالمد وهو لغة طلب السقي وشرعا طلب السقي من الله تعالى لقحط نزل بهم أو ~~بدوابهم وهي مشروعة عند جمهور الأئمة خلافا لأبي حنيفة في قوله لا تصلى ~~لأنها بدعة وحمل ما ورد مما يدل على فعلها على الدعاء ودليل المشهور قوله ~~تعالى @QB@ وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر @QE@ وقوله تعالى ~~@QB@ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا @QE@ الآية وما في الصحيحين من أنه ~~صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فاستسقى واستقبل أهل القبلة وقلب رداءه ~~وصلى ركعتين # وفي رواية البخاري جهر فيهما بالقراءة والإجماع على ذلك وتشرع عند تأخير ~~النيل والمطر وقد احتاج الزرع أو الآدمي أو الحيوان البهيمي إلى الماء ~~فيأمر الإمام الناس بالتوبة والاستغفار والإتيان بما يجب عليهم لأن تغير ~~الحال إنما يكون غالبا لارتكاب الذنوب قال تعالى @QB@ إن الله لا يغير ما ~~بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ وقال تعالى @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما ~~كسبت أيديكم @QE@ وأشار إلى بيان حكمها بقوله وصلاة الاستسقاء سنة على ~~الأعيان يتأكد أن تقام أي تصلى قال خليل سن الاستسقاء لزرع أو شرب بنهر أو ~~غيره وإن بسفينة ركعتان جهرا وكرر إن تأخر وحاصل المعنى أنها إنما تسن ~~للمحل بفتح الميم والحاء وهو احتياج الزرع والجدب بالدال المهملة ضد الخصب ~~بكسر الخاء أو لشرب الآدمي أو الدواب وأما من لم يكن في محل ولا جدب ولا ~~يحتاج إلى الشرب وقد أتاهم من الغيث الكفاية لا مع سعة فإنه يجوز في حقهم ~~من غير استنان ولا ندب إلا أن يكون يترتب على السعة فعل خير فيندب وأما من ~~كان في خصب ورخاء وأراد أن ms0536 يطلب به الرخاء أو الخصب لغيره فيندب لأنه إعانة ~~على الخير والحاصل أن فعل الاستسقاء على ثلاثة أحوال وتفعل صلاة الاستسقاء ~~في الحضر والسفر ثم بين وقتها بقوله يخرج لها الإمام إلى المصلى كما يخرج ~~للعيدين وذلك عند ضحوة النهار وهي من حل النافلة إلى الزوال قال خليل ~~وخرجوا ضحى مشاة ببذلة وتخشع مشايخ وصبية لا من لا يعقل منهم ولا بهيمة ولا ~~حائض # فيصلي بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ندبا كما يندب أن يقرأ بسبح اسم ~~ربك الأعلى في الركعة الأولى وفي الثانية بسورة والشمس وضحاها اقتداء به ~~صلى الله عليه وسلم لأنه قرأ في صلاتها بهاتين السورتين وفي كل ركعة سجدتان ~~وركعة واحدة أي ركوع واحد فليست كصلاة كسوف الشمس # ويتشهد ويسلم وتحصل السنة بفعل الركعتين من الذكور البالغين لأنهم الذين ~~تسن في حقهم وأما الصبيان والمتجالات من النساء فتندب في حقهم فإن لم يحصل ~~المراد من غيث أو نيل كررت على توالي الأيام قال خليل وكرر إن تأخر لا في ~~اليوم الواحد قال ابن حبيب لا بأس به أياما متوالية قال أصبغ استقى عندنا ~~بمصر خمسة وعشرون يوما متوالية على سنة صلاة الاستسقاء وحضر ذلك ابن القاسم ~~وابن وهب ورجال صالحون فلم ينكروه # تنبيهان الأول أجمل المصنف في الناس مع أنهم ثلاثة أقسام قسم يخرج اتفاقا ~~وهو ( ( ( وهم ) ) ) الرجال والمتجالات من النساء ومن يعقل القرية من ~~الصبيان وقسم لا يخرج اتفاقا وهم ( ( ( وهن ) ) ) الشابات المخشيات الفتنة ~~وقسم اختلف فيه وهو من لا يعقل القرية والشابات غير المخشيات والبهائم ~~والذي اقتصر عليه خليل عدم خروجهم فإنه قال لا من لا يعقل منهم وبهيمة ~~PageV01P280 # وأما أهل الذمة فأباح في المدونة خروجهم مع الناس ولكن يقفون على جهة ولا ~~ينفردون بيوم آخر قال خليل ولا يمنع ذمي وانفرد لا بيوم آخر # الثاني لم يبين المصنف صفة خروج الإمام والناس وبينه خليل بقوله ببذلة ~~وتخشع أي متواضعين وجلين لابسين ثياب البذلة والظاهر كما قدمناه بيانه أن ~~فعلها في المصلى في غير ms0537 أهل مكة كالعبد وأما أهل مكة فيستسقون في المسجد ~~الحرام كما يصلون فيه العيد نص على ذلك الأجهوري ثم إذا سلم الإمام يستقبل ~~الناس ندبا بوجهه فيجلس على الأرض قبل خطبته جلسة بفتح الجيم لأن المراد ~~مرة كجلسته قبل الخطبة على المنبر والناس يجلسون كذلك # فإذا اطمأن الناس جالسين قام حالة كونه متوكئا على قوس أو عصا أو سيف ~~لئلا يعبث بلحيته فخطب بالأرض الخطبة الأولى ثم جلس قدر ما بين السجدتين ثم ~~قام فخطب الخطبة الثانية كخطبة العيد لكن يبدل التكبير بالاستغفار قال خليل ~~ثم خطب كالعيد لكن يبدل التكبير بالاستغفار ثم قال وندب خطبة بالأرض فلا ~~يخطب على منبر ففي المدونة يمنع ولعل المراد بالمنع الكراهة لأن هذه الحالة ~~يطلب فيها التواضع ويدعو في خطبته بكشف ما نزل بهم ولا يدعو لأمير المؤمنين ~~ولا لأحد من الخلفاء وتستحب المبالغة في آخر الخطبة الثانية حالة كونه ~~مستقبلا بأن يكثر من الدعاء ويأتي بأجوده وهو ما كان يقوله صلى الله عليه ~~وسلم في استسقائه وهو اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت ~~ويجهر بالدعاء ويؤمن على دعائه من يقرب منه # تنبيهان الأول ما ذكره المصنف من أن صلاة الاستسقاء بخطبتين كالعيد هو ~~المذهب لأنه صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين وجلس بينهما والمطلوب توسطها # الثاني ما ذكره المصنف من كون الخطبة بعد الصلاة هو المشهور من قول مالك ~~ودليله ما خرجه أصحاب الصحاح أنه عليه الصلاة والسلام قدم الاستسقاء ولأن ~~تقديم الصلاة أنجح في الدعاء فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد حاجة ~~توضأ وصلى ثم يسأل الله ولأنها ( ( ( لأنها ) ) ) حق الله والدعاء حق العبد ~~فيقدم حق الله كما قدم الثناء في الفاتحة وفي التشهد قبل الدعاء وقياسا على ~~العيدين واستماعهما مندوب وكل من حضر والإمام يخطب يجلس ولا يصلي وبعد ~~الخطبة يخير في الصلاة لأنها صارت نافلة كمن فاتته صلاة العيد مع الإمام ~~قال القرافي # فإذا فرغ الإمام من الخطبة استقبل القبلة ندبا فحول رداءه بأن ms0538 يجعل ما ~~على منكبه الأيمن على الأيسر ويجعل ما على الأيسر على منكبه الأيمن والسر ~~في التحول المذكور التفاؤل بأن الله تعالى يحول ساعة الجدب بساعة الخصب ~~وساعة العسر بساعة اليسر ولا يقلب ذلك الرداء بأن يجعل الحاشية السفلى عليا ~~والعليا سفلى # وليفعل الناس أي الرجال بأرديتهم مثله أي مثل الإمام اقتداء به صلى الله ~~عليه وسلم في ذلك وأما النساء فلا يحولن وقولنا بأرديتهم للاحتراز عن ~~البرانس فلا تحول ثم بين زمن التحويل من الإمام بقوله وهو قائم وهم قعود ثم ~~يدعو كذلك قال خليل عاطفا على المندوب ثم حول رداءه يمينه يساره بلا تنكيس ~~وكذلك الرجال فقد ( ( ( فقط ) ) ) قعودا ومن الأدعية ما تقدم من قوله عليه ~~الصلاة والسلام اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت # وروي عنه أيضا عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول اللهم اسقنا غيثا مغيثا ~~هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا ~~تجعلنا من القانطين اللهم إنه قد نزل بالعباد والبلاد من الأذى والضنك ~~والجهد ما لا يشكى إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من ~~بركات السماء وأنزل علينا من بركات الأرض اللهم ارفع عنه ( ( ( عنا ) ) ) ~~الجهد والجوع والعرى واكشف عنا ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك فإنك ~~كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ويرفع يديه في حال الدعاء وبطونهما ~~إلى الأرض وقيل إلى السماء وورد أنه بعد الدعاء يضع يديه على وجهه ويمسحه ~~بهما لكن من غير تقبيل والحاصل أن الدعاء متأخر عن التحويل لأنه يخطب ثم ~~يستقبل القبلة ثم يحول ثم يدعو على هذا الترتيب والناس مثل الإمام إلا في ~~حال الخطبة والدعاء فإن الإمام يكون قائما وهم جلوس # ثم بعد فراغ الدعاء ينصرف إي الإمام وينصرفون ولا يكبر أحد فيها أي صلاة ~~الاستسقاء ولا في صلاة الخسوف غير تكبيرة الإحرام وتكبيرة الخفض والرفع كما ~~أنه لا PageV01P281 يكبر في الخطبة لأنه يبدل التكبير المطلوب في خطبة ~~العيد فيها بالاستغفار كما ms0539 قدمنا ولا أذان فيها ولا إقامة كما تقدم في صلاة ~~الخسوف لأنهما من شعائر الفرائض # خاتمة لم يتكلم المصنف على ما لو استجاب الله الدعاء وأنزل الغيث وتوقعنا ~~منه الضرر لكثرته والحكم فيه أنه لا يدعى برفعه وإنما يدعى برفع ضرره ومما ~~ورد في الدعاء لرفع ضرره ما رواه الشيخان من قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ~~حوالينا ولا علينا اللهم على منابت الشجر وبطون الأودية وظهور ( ( ( وطهور ~~) ) ) الآكام والآجام والظراب لأن المعنى اللهم أنزله حوالينا ولا تنزله ~~علينا والآكام جمع أكمة وهي التل وهو ما اجتمع من الحجارة والآجام مثلها ~~والأجمة من القصب والظراب بكسر الظاء هي البوادي الكبار والجبال الصغار ولا ~~يقول أرفعه عنا لأنه رحمة في الجملة ونعمة لا يطلب رفعها ولذلك وقع ~~الاضطراب في جواز الدعاء برفع الطاعون قال البدر القرافي شيخ شيخ بعض ~~شيوخنا الأجهوري وقد كثر السؤال عنه وأفتى علماء عصره بأنه شهادة والشهادة ~~لا يسأل رفعها إلا البكري لم أقف للمالكية على نص صريح فيه غير أن سيدي ~~أحمد زروق والقلشاني استعملا أدعية للحفظ منه وهي تدل على الحوازة دعوات ~~سيدي أحمد زروق تحصنت بذي العزة والجبروت واعتصمت برب الملكوت وتوكلت على ~~الحي الذي لا يموت اصرف عنا الأذى إنك على كل شيء قدير يقول ذلك ثلاثا # ودعوات القلشاني اللهم سكن فتنة صدمت قهرمان الجبروت بألطافك الخفية ~~الواردة النازلة من باب الملكوت حتى نتشبث بألطافك ونعتصم بك على إنزال ~~قدرتك يا ذا القدرة الكاملة والرحمة الشاملة يا ذا الجلال والإكرام # ومما يدل على الجواز أيضا ما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام لا تتمنوا ~~لقاء العدو مع أن لقاءه يستلزم الشهادة قال أبو عمران تم ثلث الرسالة ونسأل ~~الله المنان بفضله الإقدار على تمام شرح البقية مع الإخلاص وحسن النية بحق ~~سيدنا ومولانا محمد خير البرية ولما كان سبب الاستسقاء ربما يتوقع منه ~~الموت ناسب ذكر باب الجنائز عقبه بقوله PageV01P282 $ باب بيان ما يفعل ~~المحتضر ( ( ( بالمحتضر ) ) ) # بفتح الضاد أي الذي حضر أجله # وفي ms0540 بيان حكم غسل الميت ولم يضمر بأن يقول وفي غسله لأنه إنما يغسل بعد ~~موته وفي تلك الحالة لا يسمى محتضرا إلا على طريق المجاز نحو @QB@ وآتوا ~~اليتامى @QE@ أي الذين كلوا ( ( ( كانوا ) ) ) يتامى # وفي بيان حكم كفنه بسكون الفاء أي إدراجه في الكفن بفتح الفاء # وفي بيان تحنيطه أي ما ذكر من الكفن والميت # وفي بيان حمله إلى المصلى أو إلى القبر لأنه وإن لم يصرح بذلك يعلم من ~~وجوب دفنه المشار إليه بقوله ودفنه أي وضعه في قبره وستره # وبدأ بال ( ( ( بما ) ) ) صدر به فقال ويستحب لمن ظهرت له علامات قرب ~~الموت استقبال القبلة بالمحتضر أي تقبيله فالسين زائدة لأن القبلة أفضل ~~الجهات وفيه التفاؤل بأنه من أهلها ولما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال ~~لأبنه إذا حضرتني الوفاة فاصرفني إلى القبلة ومثله عن علي رضي الله عنه ~~والمستحب في صفة الاستقبال أن يجعل على جنبه الأيمن وصدره إلى القبلة كما ~~يستحب أن يوضع في قبره على جنبه الأيمن مستقبلا وهذا بخلاف وضعه للغسل ~~فيستحب وضعه على جنبه الأيسر ليبدأ بغسل الجنب الأيمن ومقدمات الموت إحداد ~~بصره وشخوصه إلى السماء قال ( ( ( فقال ) ) ) خليل عاطفا على المندوب ~~وتقبيله عند إحداده على أيمن ثم ظهر ويكره أن يستقبل به القبلة قبل ظهور ~~علامات الموت كما يفعله العوام فإن ذلك يؤذي المريض # ويستحب لمن حضره إغماضه أي إغلاق عينيه إذا قضى أي مات بالفعل ولذلك عبر ~~بإذا المفيدة للتحقيق كما يستحب شد لحييه بعصابة عريضة ويربطها من فوق رأسه ~~لينطبق فاه وإنما استحب إغماضه لأن فتح عينيه بعد موته يقبح به منظره كما ~~أن فتح فيه كذلك ومن علامات تحقق الموت انقطاع نفسه وإحداد بصره وانفراج ~~شفتيه وسقوط قدميه والأصل في ذلك ما في مسلم عن أم سلمة قالت دخل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق ( ( ( شقق ) ) ) بالبناء للفاعل ~~بصره فأغمضه وقال الروح إذا قبض تبعه البصر ويقال عند ذلك بسم الله وعلى ~~سنة رسول ms0541 الله صلى الله عليه وسلم اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه موته ~~وأسعده بلقائك واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج ( ( ( يخرج ) ) ) منه ويستحب ~~أن يتولى إغماضه من هو أرفق به من أوليائه ومن مات ولم يغمض وانفتحت عيناه ~~وشفتاه يجذب شخص عضديه وآخر إبهامي رجليه فإنهما ينغلقان كما يستحب تليين ~~مفاصله برفق عقب موته تسهيلا على الغاسل ورفعه عن الأرض بأن يوضع على سرير ~~خوف الهوام ويستحب سترة بثوب زائد على ما كان عليه قبل الموت لأنه ربما ~~يظهر منه ما لا يجب أن يطلع عليه غيره ويستحب الإسراع بتجهيزه إلا الغريق ~~وأما تأخير تجهيز المصطفى عليه الصلاة والسلام فللأمن من تغيره وللاهتمام ~~بعقد الخلافة ولذلك دفنت فاطمة رضي الله تعالى عنها ليلا وكذلك أبو بكر رضي ~~الله عنه وغيرهما مما ( ( ( ممن ) ) ) مات ليلا حتى استثنى تجهيز الميت من ~~ذم العجلة وأنها من الشيطان ومثله التوبة والصلاة في أول وقتها وإنكاح ~~البكر إذا بلغت وتقديم الطعام للضيف وقضاء الدين إذا حل وتعجيل الأوبة من ~~السفر وإخراج الزكاة عند حلولها فكل ذلك المطلوب فيه العجلة وأما الغريق ~~ومن به مرض السكتة ومن يموت فجأة أو تحت هدم فلا يسرع بتجهيزهم # ويستحب أن يلقن المحتضر بأن يقول الجالس عنده بحيث يسمع لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله ولو لم يقل أشهد ولا بد من جمع محمد رسول الله مع لا إله ~~إلا الله إذ العبد لا يكون مسلما إلا بهما ومحل ذلك عند ظهور علامات الموت ~~ليتذكرهما بقلبه فيموت وهو معترف بهما والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه ~~وسلم لقنوا PageV01P283 موتاكم لا إله إلا الله فإن المراد به من حضره ~~الموت ليكون ذلك آخر كلامه ولأن ذكر الله يطرد الشيطان وينبغي أن يلقنه غير ~~وارثه ممن له به محبة وإلا فأرأفهم به ولا يلح عليه ولا يقول له قل لئلا ~~يوافق ذلك قوله لا لرد فتنة الفتانين أو إبليس لأنهم يحضرون للمحتضر على ~~صفة من تقدم موتا من أحب ms0542 الناس إليه من أقاربه فيقولون له مت على دين كذا ~~فإنه خير الأديان ولا يشكل على هذا أنه عليه الصلاة والسلام قال لعمه أبي ~~طالب عند احتضاره قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله لأن أبا ~~طالب لم يكن سبق منه التلفظ بها وإذا قالها المحتضر لا تعاد عليه إلا أن ~~يتكلم بكلام أجنبي فتعاد عليه لتكون آخر كلامه فيدخل الجنة ولا يضجر الملقن ~~من عدم قبول المحتضر لما يلقنه لأنه يشاهد من عظائم الموت في ذلك الوقت ما ~~لا نطلع عليه ومن خرس لسانه أو ذهب عقله فلم ينطق بالشهادتين حتى مات ولم ~~يخطر الإيمان بقلبه مات مؤمنا ولا يضره ذلك كما أن الكافر إذا مات كذلك ~~يحكم به بالكفر لأن المعتبر ما كان عليه الشخص قبل موته حيث لم يصدر منه في ~~حال كمال عقله ما ينافي ذلك كما قدمناه في صدر الكتاب من أن الميت المؤمن ~~إيمانه باق حكما بعد موته # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف تلقين المحتضر ولو كان صبيا مميزا خلافا ~~للنووي حيث قال لا يلقن إلا البالغ وظاهر كلامه أيضا أنه لا يلقن بعد دفنه ~~قال العز بن عبد السلام وليس العمل عند مالك على التلقين بعد الدفن وجزم ~~النووي بندبه وقال ابن الطلاع من المالكية هو الذي نختاره ونعمل به وقد ~~روينا فيه حديثا ليس بالقوي لكن اعتضد بالقواعد وبعمل أهل الشام وممن وافق ~~على ندبه صاحب المدخل والقرطبي والثعالبي وغير واحد حتى قال الأبي ولا يبعد ~~حمل لقنوا موتاكم على التلقين بعد الدفن ولعل وجه عدم البعد صريح لفظ ~~الحديث حيث قال موتاكم والأصل عدم التأويل ووجه المشهور التعليل بصيرورتها ~~آخر كلامه فأفهم # الثاني لم يتكلم المصنف على حكم ملازمة المحتضر ولا على من يطلب منه ~~ومحصله أنها تجب على أقاربه فإن لم يكونوا فعلى أصحابه ملازمته فإن لم ~~يكونوا فعلى جيرانه فإن لم يكونوا فعلى عموم المسلمين على جهة الكفاية فقد ~~ترك ابن عمر حضور صلاة الجمعة ms0543 حين دعي لحضور سعيد بن زيد ومحل طلب الحضور ~~عند المريض عند اشتداد مرضه ما لم يكن يكره ذلك لكونه صار على حاله لا يحب ~~أن يراه أحد عليها فيسقط طلب حضوره بمنعه ومما يستحب في حق المحتضر ما أشار ~~إليه بقوله وإن قدر بالبناء للمفعول على أن يكون جسم المحتضر طاهرا وما ~~عليه طاهر فهو حسن ( ( ( أحسن ) ) ) أي مستحب كما يستحب وضع الروائح الطيبة ~~عنده ويستحب أيضا أن لا يقربه أي المحتضر حائض ولا جنب ولا صبي يعبث ولا ~~يكف إذا نهى ولا كلب غير مأذون في اتخاذه وقيل مطلقا ولا تمال ( ( ( تمثال ~~) ) ) ولا آلة لهو ونحو ذلك مما تكرهه الملائكة والمراد بتجنب ما ذكر أن لا ~~يكون مع المحتضر في محل واحد # وأرخص بالبناء للفاعل أي استحب بعض العلماء وهو ابن حبيب في القراءة عند ~~رأسه أو رجليه والضمير للمحتضر بسورة يس لخبر إذا قرئت عليه سورة يس بعث ~~الله ملكا لملك الموت أن هون على عبدي الموت وحديث أبي الدرداء أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال ما من ميت تقرأ عنده سورة يس إلا هون الله عليه # وقال أيضا اقرؤوا ( ( ( اقرءوا ) ) ) على موتاكم يس # وقال ابن حبيب أراد به بعض من حضره الموت لا أن الميت يقرأ عليه # ولم يكن ذلك أي المذكور من القراءة عند المحتضر عند مالك أمرا معمولا به ~~بل تكره عنده قراءة يس أو غيرها عند موته أو بعده أو على قبره قال ابن عرفة ~~وغيره من العلماء ومحل الكراهة عند مالك في تلك الحالة إذا فعلت على وجه ~~السنية وأما لو فعلت على وجه التبرك بها ورجاء حصول بركة القرآن للميت فلا ~~وأقول هذا هو الذي يقصده الناس بالقراءة فلا ينبغي كراهة ذلك في هذا الزمان ~~وتصح الإجارة عليها قال القرافي والذي يظهر حصول بركة القرآن للأموات ~~كحصولها بمجاورة الرجل الصالح وبالجملة فلا ينبغي إهمال أمر الموتى من ~~القراءة ولا من التهليل الذي يفعل عند الدفن والاعتماد في ذلك كله على ms0544 الله ~~تعالى وسعة رحمته وذكر صاحب المدخل أن من أراد حصول بركة قراءته وثوابها ~~للميت بلا خلاف فليجعل ذلك دعاء فيقول اللهم أوصل ثواب ما أقرؤه لفلان أو ~~ما قرأته وحينئذ يحصل للميت ثواب القراءة وللقارىء ( ( ( وللقارئ ) ) ) ~~ثواب الدعاء ولما كان الموت يتسبب عنه البكاء والتفجع بين حكمه بقوله ولا ~~بأس بالبكاء بالمد وهو ما كان بالدموع حينئذ أي حين الاحتضار وكذا بعد ~~الموت حيث لم يصحبه رفع صوت ولا قول قبيح قال خليل بالعطف على الجائز وبكاء ~~عند موته وبعده بلا رفع صوت وقول قبيح شرعا فقد PageV01P284 بكى صلى الله ~~عليه وسلم على ولده إبراهيم وقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط ~~الرب فالمراد بلا بأس الجواز المرجوح بدليل قوله ولكن حسن التعزي وهو ~~التصبر والتجلد والرضى بما حكم الجبار أجمل أي أفضل وأحسن من البكاء ~~بالدموع لمن استطاع قال تعالى @QB@ وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة ~~قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ وقال صلى الله عليه وسلم من قال ذلك ~~وقال معه اللهم أجرني على مصيبتي وأعقبني خيرا منها فعل الله به ذلك قالت ~~أم سلمة قلت ذلك حين مات أبو سلمة وقلت من هو خير من أبي سلمة فأعقبني الله ~~رسوله صلى الله عليه وسلم فتزوجته والصبر إنما يكون عند الصدمة الأولى فإن ~~قيل إذا كان التصبر أحسن من البكاء فلم أهمله عليه الصلاة والسلام وبكى على ~~ولده إبراهيم فالجواب أن كلام المصنف بالنسبة للأمة وأما الرسول عليه ~~السلام فيؤمر بفعل خلاف الأفضل في حقنا للتشريع ويثاب عليه ولما قدم أن ~~البكاء المحدود وهو مجرد إرسال الدموع جائز صرح بمخترزه ( ( ( بمحترزه ) ) ~~) بقوله وينهى قريب المحتضر وكل من يتأثر بفقده عن الصراخ والنياحة وسائر ~~الأقوال القبيحة فالنهي للتحريم حيث استلزم أمرا محرما لخبر ليس منا من ضرب ~~الخدود ولا من شق الجيوب وروي أنا بريء ممن حلق وصلق وخرق والصلق الصياح في ~~البكاء وقبح القول وروي أن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة ms0545 ~~وعليها سربال من قطران ودرع من جرب وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن ~~الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وحمله العلماء على ما إذا أوصاهم واعلم أن ~~البكاء على ثلاثة أقسام جائز مطلقا وهو ما كان بمجرد إرسال الدموع من غير ~~صوت وحرام مطلقا وهو ما كان بالصوت والأقوال القبيحة وجائز عند الموت لا ~~بعده وهو ما كان بالصوت من غير قول قبيح معه # خاتمة مشتملة على ما يندب فعله من أهل الميت منها تعزيتهم وحملهم على ~~الصبر وعلى الرضى بمصيبتهم لما فيه من البر وإظهار المحبة لأهل الميت حتى ~~قال ابن رشد إن التعزية سنة وقد جاء فيها ثواب كثير فقد روي أن الله يلبس ~~الذي عزى مصابا لباس التقوى وجاء من عزى مصابا فله أجر مثل أجره وصفتها أن ~~يقول المعزي للمصاب أعظم الله أجرك وأحسن الله عزاءك وغفر لميتك وعزى صلى ~~الله عليه وسلم امرأة في أبيها فقال إن لله ما أخذ وله ما أبقى ولكل أجل ~~مسمى وكل إليه راجعون واحتسبي واصبري فإن الصبر عند أول الصدمة ( ( ( صدمة ~~) ) ) وتكون التعزية قبل الدفن وبعده وعند القبر وكونها في المنزل وبعد ~~الدفن أحسن ولا فرق في الميت بين الصغير والكبير ولا بين الحر والعبد ولا ~~في المعزى بفتح الزاي بين كونه ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا حيث كان جارا ~~فيعزى الكافر بالكافر لحق الجوار ويقال له ألهمك الله الصبر وعوضك خيرا منه ~~إلا الشابة والذي لا يميز فلا يعزيان ويعزى الشخص في كل من يتأثر بفقده أما ~~أو غيرها على المعتمد وتنتهي التعزية إلى ثلاثة أيام إلا أن يكون المعزي أو ~~المعزى غائبا # ومنها أنه يستحب أن يصنع لهم طعام ويبعث إلى محلهم لاشتغالهم بميتهم فقد ~~روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهله حين جاء نعي جعفر بن أبي ~~طالب اصنعوا لآل جعفر طعاما وابعثوا به إليهم فقد جاءهم ما يشغلهم لما فيه ~~من إظهار المحبة والاعتناء وأما ما يصنعه أقارب الميت ms0546 من الطعام وجمع الناس ~~عليه فإن كان لقراءة قرآن ونحوها مما يرجى خيره للميت فلا بأس به وأما لغير ~~ذلك فيكره ولا ينبغي لأحد الأكل منه إلا أن يكون الذي صنعه من الورثة بالغا ~~رشيدا فلا حرج في الأكل منه وأما لو كان الميت أوصى بفعله عند موته فإنه ~~يكون في ثلثه ويجب تنفيذه عملا بفرضه وأما عقر البهائم وذبحها ( ( ( وذبحهم ~~) ) ) على القبر وحمل الخبز ويسمونه بعشاء القبر فإنه من البدع المكروهة ~~ومن فعل الجاهلية لقوله صلى الله عليه وسلم لا عقر في الإسلام ولأدائه إلى ~~الرياء والسمعة والمطلوب في فعل القرب الإخفاء والصواب في فعل هذا التصدق ~~به في المنزل حيث سلم من قصد المباهاة هذا ملخص كلام الحطاب في شرح خليل # ولما فرغ من الكلام على المحتضر شرع في الكلام عليه بعد موته بقوله وليس ~~في غسل الميت أي الذي يطلب تغسيله حد واجب بحيث يمنع الزيادة والنقص عنه ~~بقرينة قوله ولكن المطلوب أن ينقى من القذر ويعم جسده بالماء ونقى ( ( ( ~~ونفي ) ) ) الحد الواجب لا ينافي ندب التحديد بالوتر كما يأتي وقولنا الذي ~~يطلب تغسيله احترازا عن شهيد المعترك وعن الكافر وعن السقط وعن من فقد ~~أكثره فإنه لا يغسل واحد منهم بل يحرم تغسيل الكافر وشهيد الحرب ويكره ~~تغسيل السقط ومن غاب أكثره ويكفي في وجوب الغسل الإسلام الحكمي فيدخل ~~المحكوم بإسلامه تبعا لإسلام صاحبه أو أبيه والحاصل أن للغسل PageV01P285 ~~شروطا استقرار الحياة وعدم الشهادة في الحرب ووجود كل الميت أوجله وإسلامه ~~ولو حكما كنية إسلام سيدي المجوسي أي المجوسي غير المميز وإن كان يجبر على ~~الإسلام إلا أنه إن مات قبل الحبر ( ( ( الجبر ) ) ) فلا يغسل ولا يصلى ~~عليه حتى يحصل منه الإسلام بالفعل هذا ما يدل عليه تقرير عبق على المحتضر ( ~~( ( المختصر ) ) ) وهذا التفصيل جار في سيدي المجوسي وأبيه معا # ويستحب أن يغسل وترا ثلاثا أو خمسا أو سبع غسلات بماء مطلق فإن لم يحصل ~~الانقاء بالسابعة فلا إيتار لانتهاء ندب الإيتار السبع ( ( ( بالسبع ) ) ) ~~وإنما يطلب ms0547 الإنقاء وتقدم الجواب عن اعتراض بعض الشراح كلام المصنف بأنه ~~كيف ينفي التحديد ثم يقول ويغسل وترا بأن المراد نفي التحديد في الزيادة ~~على تعميم الجسد وهو الواجب فلا ينافي أن الوتر لا يتجاوز السبع أو أن ~~الغسل الوتر لا يجد ( ( ( يحد ) ) ) بثلاث بل يجوز أن يكون خمسا أو سبعا ~~وسيأتي في باب جمل حكم الغسل قبل الوجوب وقبل السنية قال خليل مشيرا إلى ~~صفته بقوله وغسل كالجنابة تعبدا بلا نية فصفته كصفة غسل الجنابة الإجزاء ~~كالإجزاء والكمال كالكمال إلا ما يختص به غسل الميت من التكرار ولا يكرر ~~وضوءه على الراجح فيبدأ بغسل يدي الميت أولا ثم يزيل الأذى إن كان ثم يوضئه ~~مرة مرة ويثلث رأسه ثم يفيض الماء على شقه الأيمن ثم على الأيسر ولا يحتاج ~~إلى نية وإن كان تعبدا لأنه في الغير وسيشير المصنف إلى صفة وضوءه ( ( ( ~~وضوئه ) ) ) بقوله وإن وضىء ( ( ( وضئ ) ) ) وضوء الصلاة فحسن وبين خليل أن ~~المعتمد القول بوجوب غسله لأنه صدر به حيث قال في وجوب غسل الميت بمطهر ولو ~~بزمزم وعلى الوجوب الأكثر وإذا تعذر الماء يجب تيممه حتى يصلى عليه قال ~~خليل وتلازما أي الغسل والصلاة ومعلوم أن التيمم يقوم مقام الغسل عند تعذر ~~الماء أو استعماله # ويستحب بعد غسل الميت بالماء القراح أن يغسل مرة أخرى بماء مع سدر وهو ~~ورق النبق قال خليل وللغسل سدر وصفته أن يطحن ويذاب بالماء ثم يعرك به بدن ~~الميت ويدلك به ولا يقال يلزم على إذابته في الماء إضافته لما عرفت من أن ~~الغسل الواجب حصل بالماء القراح وهذه الغسلة للنظافة ولذلك لو لم يوجد ~~السدر فالصابون ونحوه لأن هذه الزيادة للنظافة فلا يشترط أن يكون مطلقا # ويستحب للغاسل أن يجعل في الغسلة الأخيرة كافورا فالحاصل أن الغسلة ~~الأولى تكون بالماء القراح للتطهير الواجب أو المسنون والثانية بالماء ~~والسدر للتنظيف والثالثة بالماء والكافور للتطييب لأمره عليه الصلاة ~~والسلام بذلك لأنه يشد جسد الميت ويحفظه عن مصارعة ( ( ( مسارعة ) ) ) ~~الفساد وتقدم أن المشهور كونه ms0548 بمحض ( ( ( لمحض ) ) ) التعبد وقيل معلل ~~بالاستعداد لسؤال الملكين وأيضا ورد أن آدم عليه السلام لما توفي أتى بحنوط ~~وكفن من الجنة ونزلت الملائكة فغسلته وكفنته في وتر من الثياب وحنطوه وتقدم ~~ملك منهم فصلى عليه وصلت الملائكة خلفه ودفنوه في لحد ونصبوا عليه اللبن ~~وابنه شيث حاضر معهم فلما فرغوا قالوا له اصنع هكذا بوالدك وإخوتك فإنها ~~سنتكم # ويجب أن تستر بالبناء للمفعول ونائب الفاعل عورته قال خليل وستر الغاسل ~~من سرته لركبته عنه وعن غيره من الأجانب عند تجريده للتغسيل ومحل الوجوب ~~إذا كان الغاسل غير سيد وغير زوج وإلا ندب فقط والأصل في ذلك قوله صلى الله ~~تعالى عليه وآله وسلم لا ينظر لفخذ حي ولا ميت وصفة سترها أن تلف خرقة ~~ويضعها على قبله ثم يجعل ثوبا آخر بدبره وأما غسل المرأة للمرأة فإنها تستر ~~من سرتها إلى ركبتها ولا يطلع على المغسول غير غاسله والمعين له # ولا تقلم بالبناء للمفعول ونائب الفاعل أظفاره ولا يحلق له شعرا ( ( ( ~~شعر ) ) ) والمعنى أنه يكره للغاسل قلم أظافر الميت وكذلك حلق شعر رأسه ~~وكذا يكره للمريض فعل ذلك إذا قصد به الموت على تلك الحالة لا إن قصد به ~~الإراحة بإزالة نحو الظفر والشعر كراهة قال خليل وكره حلق شعره وقلم ظفره ~~وهو بدعة وضم معه إن فعل على جهة الندب لأن هذه الأجزاء لا تجب مواراتها ~~وكذا يكره أن تنقى قروحه وإنما يزال ما سال منها بخرقة أو نحوها ولو كان ~~السائل دون درهم قصدا للنظافة # ويستحب للغاسل أن يعصر بطنه أي الميت قبل الشروع في غسله عصرا رفيقا ~~مخافة أن يخرج منه شيء حال الغسل أو بعد ( ( ( بعده ) ) ) مما ليس بصدد ~~الخروج وفيه أذية للميت # ثم شرع في بيان صفة الغسل المطلوبة للميت على الوجه الكامل بقوله وإن ~~وضىء ( ( ( وضئ ) ) ) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير عائد على الميت ~~وضوء الصلاة فحسن وليس بواجب غير ضروري الذكر مع قوله فحسن والمعنى أنه ~~يندب للغاسل توضئة الميت بعد إزالة الأذى ms0549 مثل ما يندب للجنب عند إرادة غسله ~~للجنابة المشار إليه بقول خليل وندب ندبا بإزالة الأذى ثم أعضاء وضوئه ~~كاملة مرة فيبدأ بغسل يدي الميت ثم يزيل الأذى ثم يوضئه ويتفقد أسنانه ~~وأنفه بخرقة مبلولة لإزالة ما يكره ريحه ويميل PageV01P286 رأسه عند ~~المضمضة قال خليل توضئه وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة وإمالة رأسه لمضمضة # وأن يقلب الميت لجنبه في الغسل أحسن أي يضجع على جنبه الأيسر حال التغسيل ~~ليبدأ بغسل الميامن قبل المياسر ولا يقلبه على ظهره ولا بطنه لأن في ذلك ~~تشويها له وأشار إلى مقابل الأحسن بقوله وإن أجلس أي الميت حال غسله فذلك ~~واسع أي جائز فقوله أحسن أي من إجلاسه أو قلبه على ظهره وأما ما يفعله ~~الغاسل من وقوفه على الدكة ويجعل الميت بين رجليه فذلك مكروه بل المطلوب ~~وقوفه بالأرض ويضجع الميت على جنبه الأيسر ثم يقلبه على الأيمن كما قدمنا # تتمة بقي من مستحبات الغسل تجريد الميت من ثيابه التي مات فيها إلا ساتر ~~عورته ووضعه على مرتفع لأنه أمكن للغاسل وليس من سننه استقبال القبلة به ~~ومن المستحبات وضع ما له رائحة طيبة عنده حال التغسيل ومن المستحبات اشتغال ~~الغاسل حال التغسيل بالتفكر والاعتبار وإذا حصل من الميت بعد تغسيله ما لو ~~حصل من الحي لأبطل غسله لم يبطله وإنما ينظف دون إعادة غسله قال خليل ولم ~~يعد كالوضوء لنجاسة وغسلت النجاسة التي خرجت منه في الصورتين # ولما فرغ من الكلام على الغسل شرع في الكلام على من هو أحق بالتغسيل مع ~~أنه كان الأنسب تقديم الكلام عليه قبل الكلام على الغسل فقال ولا بأس بغسل ~~أي تغسيل أحد الزوجين صاحبه من غير ضرورة والمعنى أن الحي من أحد الزوجين ~~يقدم في تغسيل صاحبه بالقضاء على أقارب الميت وعلى من أوصاه الميت ويندب له ~~القيام بأخذ حقه فلا بأس هنا لما هو خير من غيره إلا أن يكون الحي محرما ~~فينهى عن التغسيل على جهة الكراهة فإن فعل أهدى إن أمذى والمراد بالزوجين ms0550 ~~الصحيحي النكاح ولو بفوات الفاسد قال خليل وقدم الزوجان إن صح النكاح إلا ~~أن يفوت فاسده بالقضاء وإن رقيقا أذن سيده أو قبل بناء أو بأحدهما عيب أو ~~وضعت بعد موته والأحب نفيه إن تزوج أختها أو تزوجت غيره لا مطلقة ولو رجعيا ~~بخلاف المولى منها والمظاهر منها فلهما التغسيل ( ( ( التغسل ) ) ) بالقضاء ~~لقيام السبب والكتابية تغسل زوجها المسلم بحضرة مسلم عارف بصفة الغسل بخلاف ~~العكس والدليل على ما ذكر أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر وهو أمير ~~المؤمنين وأن أبا موسى الأشعري غسلته زوجته وأوصت فاطمة عليا أن يغسلها ~~فكان يصب الماء على أسماء المذكورة وهي تغسلها وما هذا إلا لثبوت حق الحي ~~في التغسيل # تنبيهات الأول لو مات الزوج وتعددت زوجاته وطلبن التغسيل لا نص فيمن تقدم ~~منهن وقال شيخ مشايخنا الأجهوري الظاهر القرعة وأول الظاهر اشتراك الجميع ~~في المباشرة لاستواء الجميع في الاستحقاق والقرعة إنما تكون عند تعذر ~~الاشتراك في الفعل وينبغي أن يجزي مثل ذلك في كل محل يتعدد فيه المستحق ~~المستوي في المرتبة لغيره وحرره # الثاني نص المصنف كخليل على تقديم أحد الزوجين في تغسيل صاحبه وسكتا عما ~~لو طلبا الحي إنزال صاحبه القبر وبينه غيرهما فقال إن كان الحي الزوج فإنه ~~يقدم في إنزال زوجته قبرها على أوليائها بالقضاء وأما الزوجة فلا تقدم في ~~إنزال زوجها بل الحق لأوليائه قال ابن عرفة والزوج أحق بإدخال زوجته قبرها ~~فإن لم يكن فأقرب محارمها فإن لم يكونوا فقيل النساء وقيل أهل الفضل # الثالث قال في التوضيح وفي حكم الزوجين السيد مع أمته وأم ولده قال خليل ~~وإباحة الوطء للموت برق تبيح الغسل من الجانبين بخلاف المكاتبة والمبعضة ~~والمعتقة لأجل والمشتركة فلا يحل للحي منها تغسيله لحرمة الاستمتاع بهن ~~وتقديم السيد على أولياء الأمة بالقضاء بخلاف الأمة فلا يقضى لها بالتقديم ~~على أولياء سيدها اتفاقا # ثم شرع في حكم من لا زوج له ولا سيد بقوله والمرأة المسلمة تموت في السفر ~~أو في الحضر ولا زوج ms0551 لها ولا سيد ولا نساء معها لا أقارب ولا أجانب ولا ذو ~~محرم لها من الرجال لا بالنسب ولا بالرضاع ولا بالصهر فلييمم رجل أجنبي ~~وجهها وكفيها أي كوعيها ويدخلهما في المسح لأنهما كالكفين ليسا بعورة يباح ~~النظر لهما لغير الشهوة ( ( ( شهوة ) ) ) وأما غير الوجه والكفين فإنه عورة ~~لا يحل للأجنبي النظر إليه من الأجنبية فضلا عن لمسه # وأما لو كان المبيت ( ( ( الميت ) ) ) رجلا في حال سفر أو حضر لوجب أن ~~يمم ( ( ( ييمم ) ) ) النساء الأجانب وجهه ويديه إلى المرفقين بشرط أشار ~~إليه بقوله إن لم يكن معهن رجل يغسله ولو أجنبيا ولا امرأة من محارمه فإن ~~كانت أي حضرت امرأة من محارمه غسلته وسترت عورته من سرته إلى ركبته لأنها ~~تنظر PageV01P287 منه ما ينظره الرجل من مثله وهو ما عدا ما بين السرة ~~والركبة وقيل تستر جميع جسده وكذا لو كان معهن رجل يغسله قال خليل بعد قوله ~~يقدم أحد الزوجين ثم أقرب أولياءه ( ( ( أوليائه ) ) ) ثم أجنبي ثم امرأة ~~محرم وهل يستره أو عورته تأويلان فيقدم ابن الميت ثن ( ( ( ثم ) ) ) ابنه ~~ثم أبوه ثم أخوه ثم ابنه ثم جده ثم عمه ثم ابنه والشقيق وعاصب النسب على ~~غيره وينبغي عند مشاحة المتساويين في المرتبة الاجتماع من غير قرعة كما ~~قدمنا فإن لم يوجد قريب فالرجل الأجنبي المسلم أو الذمي لكن بحضرة مسلم ~~عارف بصفة الغسل حيث لم يرض بالتغسيل أو لا قدرة له عليه فإن لم يوجد أحد ~~من الرجال فالمرأة المحرم ولو بالصهارة كأم زوجته أو زوجة ابنه ويقدم محرم ~~الرضاع على محرم الصهارة عند التنازع فإن قيل ما الفرق بين الرجل والمرأة ~~حيث جاز لها أن تيمم الرجل الأجنبي إلى مرفقيه ولا يجوز له أن ييممها إلا ~~لكوعيها مع شدة ميل النساء إلى الرجال فالجواب أن عورة الأجنبي مع الأجنبية ~~ما عدا الوجه والأطراف كما قدمنا في مبحث العورة وأيضا شدة حياء المرأة دون ~~الرجل ولا سيما إذا مات الرجل يضعف الأنثى إليه # تنبيه اعلم أن الترتيب الذي ms0552 ذكرناه بين الأقارب كما يجري في الغسل يجري ~~في الصلاة والنكاح ويقضى به عند التنازع بين من يتقدم ومن يتأخر عنه لما ~~عرفت بين المتساويين من الاجتماع في المباشرة عند الإمكان واعلم أيضا أن ~~المرأة إذا غسلت محرمها لا تباشر بيدها ما يجب عليها ستره وهو عورته فقط أو ~~جميع الجسد بل تجعل على يدها خرقة بخلاف مالا يجب عليها ستره وهو بقية ~~الجسد على أحد التأويلين فلا حرج عليها في مباشرته وأشار إلى مفهوم قوله ~~فيما تقدم والمرأة تموت ولا نساء معها ولا محرم بقوله ولو كان مع الميتة ~~المذكورة وهي التي لا نساء معها رجل ذو محرم ولو بالصهر غسلها من فوق ثوب ~~يستر جميع جسدها بأن يجعله الغاسل بينه وبين المرأة من السقف إلى أسفل بحيث ~~يصير نظره إلى الثوب لا إلى جسدها ويصب ( ( ( ويصل ) ) ) الماء من خلف ~~الثوب ويجعل خرقة على يده غليظة فكما لا ينظر إلى جسدها لا يباشره بيده ~~وإياك أن نفهم ( ( ( تفهم ) ) ) أن معنى ستر جسدها جعل الثوب على جسدها ~~والحاصل أنه يجوز للمحرم مباشرة جميع جسد المرأة المحرم بعد تعليق الثوب ~~المانع من نظره إلى جسدها وبعد جعل خرقة غليظة على يده وإنه يجوز للمرأة ~~إذا غسلت محرمها الذكر مباشرة جميع جسده حيث لفت على يدها خرقة كثيفة وأما ~~من غير خرقة فلا يجوز لها مباشرة ما يجب عليها ستره وهو العورة فقط أو جميع ~~الجسد على أحد التأويلين في كلام خليل وأما لو غسلت امرأة امرأة لجاز لها ~~مباشرة جميع جسدها ولو بغير حائل والدليل على ما ذكره المصنف ما رواه أبو ~~داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ماتت امرأة مع الرجال ليس ~~معهم امرأة غيرها أو الرجل مع النساء ليس معهن رجل غيره فإنهما ييممان ~~ويدفنان # وتقدم أن المرأة تيمم الرجل الأجنبي للمرفقين والرجل إنما ييممها إلى ~~كوعيها وظاهر كلام المصنف أن كلا إذا يمم غيره يمس وجهه وتوقف فيه ابن عبد ~~السلام حيث قال وانظر ms0553 كيف جاز للرجل والمرأة الأجنبيين لمس وجه الآخر بيده ~~مع أنه لا يجوز في حالة الحياة فإن قلت يحمل على أن يجعل على يده خرقة ~~ويضعها في التراب قلت لو كان كذلك لما اقتصر في التيمم على الكوعين أه ~~وأقول يمكن الجواب بأنه لا بد من وضع الخرقة ولا يلزم ما ادعاه لأن الأصل ~~عدم الجواز وإنما جاز ما ذكر مع الخرقة للضرورة ولا محوج إلى مجاوزة كوعي ~~المرأة لأن ما عداهما سنة ولا يستباح المحرم بفعل سنة وتأمله # تنبيهان ( ( ( والمرأة ) ) ) الأول تكلم المصنف في حكم الأنثى المحققة ~~وعلى الذكر المحقق وسكت عن الخنثى المشكل يموت ولا محرم له من الذكور ~~الإناث ( ( ( والإناث ) ) ) والا سيد ذكر والحكم أنه يشترى له جارية من ~~ماله تغسله فإن لم يكن له مال فمن بيت المال ثم ترجع إلى بيت المال ولا ~~تورث وإن لم يوجد بيت مال أو لا وصول إليه فإنه ييمم ويدقن ( ( ( ويدفن ) ) ~~) وينبغي إذا يممه رجل أن ييممه إلى كوعيه احتياطا وإن يممته امرأة يممته ~~إلى مرفقيه بالأولى من الرجل المحقق # الثاني لو يممن النساء الميت الذكر ثم جاء رجل فإن كان قبل الشروع في ~~الصلاة غسله وصلى عليه والنساء خلفه وإن كان بعد الشروع في الصلاة لم يبطل ~~تيممه هذا ما ارتضاه شيخ مشايخنا الأجهوري # الثالث لو يمم الميت لعدم الماء ثم وجد الماء بعد التيمم قال الطخيخي إن ~~كان قبل الدخول في الصلاة غسل قولا واحدا وإلا فلا أ ه وظاهر قوله وإلا فلا ~~لو كان مع النسيان وهو مخالف لصلاة الفرض العيني المشار إليه بقول خليل في ~~مبطلات التيمم وبوجود الماء قبل الصلاة لا فيها إلا ناسية إلا أن يفرق ~~بانحطاط رتبة أمر صلاة الجنازة مع طلب الإسراع بدفن الأموات وحرره # الرابع لو تعذر التغسيل والتيمم يدفن من غير صلاة على ظاهر قول خليل ~~وتلازما وارتضاه الأجهوري وقال شيخ شيخنا اللقاني بالصلاة عليه وأجاب عن ~~خليل بأن مراده تلازما أي غالبا وأما لو صلى عليه من غير ms0554 تغسيل مع تيسر ~~الغسل بل لسهو ونحوه فإنه يغسل ويصلى على إلا أن يدفن ففيه PageV01P288 ~~قولان أحدهما يخرج ويغسل ويصلى عليه حيث لم يخش تغيره وهو المشهور كما في ~~عبق والثاني يفوت تغسيله بتمام دفنه كما لو دفن بغير صلاة إلا أن هذا يصلى ~~على قبره لقول خليل ولا يصلى على قبره إلا أن يدفن بغيرها # ولما فرغ من الكلام على الغسل وعلى من هو أحق به شرع في الكلام على ~~التكفين وما يكفن فيه الميت بقوله ويستحب أن يكفن الميت الذي يجب تغسيله ~~المتقدم بيانه في وتر من الثياب وأقل مراتبه ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) أثواب ~~وهي القميص والعمامة للرجل والخمار للمرأة والأزرة فهذه ثلاثة والأفضل في ~~الواحد ولذلك قلنا وأقل مراتب الوتر ثلاثا ( ( ( ثلاثة ) ) ) لأن الأثنين ~~أفضل من الواحد وإن كانا شفعا لزيادة الستر والثلاثة أفضل من الأربعة لما ~~في الثلاثة من الستر والوترية # أو خمسة وهي القميص والعمامة والخمار والأزرة ولفافتان يدرج فيهما الميت ~~وتجعل العليا أوسع من السفلى والخمسة أفضل من الستة ولا يزاد الرجل على خمس ~~فقوله أو سبعة بالنسبة للمرأة فيزداد ( ( ( فيزاد ) ) ) لها على الخمس ~~السابقة لفافتان # وما جعل له من أزره بضم الهمزة وكسرها ما يتزر به # ومن قميص وعمامة للرجل فذلك المذكور من الثلاثة محسوب في عدد الأثواب ~~الوتر وفهم من قول المصنف وما جعل له الخ أن نحو الخرق والعصائب التي تشد ~~على الوجه والوسط وغيرهما لا يحسب شيء منها من السبع واستدل على استحباب ~~إيتار الكفن بقوله وقد كفن بالبناء للمفعول ونائب الفاعل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية أدرج أي لف فيها إدراجا مصدر ~~مؤكد لعامله صلى الله عليه وسلم وصفة الإدراج أن تبسط الوافية أولا ويجعل ~~عليها الحنوط ثم تجعل التي تليها في القصر عليها ويجعل عليها الحنوط ثم ~~يوضع الميت عليها بعدما يجفف بخرقة فإذا وضع على ذلك فقال ابن القاسم يقلب ~~عليه الذي من ناحية اليمنى وقال أشهب يقلب أولا الذي من ناحية ms0555 اليسار ويخاط ~~عليه لئلا يسقط عنه ولا يحتاج إلى ذلك على قول ابن القاسم وهذا إشارة إلى ~~أن ما في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كفنا ( ( ( ~~كفن ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من ~~كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة # واختلف العلماء في قولها ليس فيها قميص ولا عمامة فحمله الشافعي على أن ~~ذلك ليس بموجود في الكفن وقال فيسن للرجل ثلاثة أثواب خاصة ليس فيها قميص ~~ولا عمامة وحمله أبو حنيفة ومالك على أنه ليس بمعدود بل يحتمل أن تكون ~~الثلاثة أثواب زيادة على القميص والعمامة فنقل عنهما استحباب زيادة القميص ~~والعمامة وسحولية بفتح السين وضمها فعلى الفتح النسبة إلى السحول وهو ~~القصار الذي يسحلها أي يقصرها ويغسلها ويحتمل أن تكون النسبة إلى سحولة ~~القرية المعروفة باليمن وعلى الضم فهو جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا ~~يكون إلا من قطن والذي يظهر من الحديث أن المراد المضموم كما أن الظاهر أنه ~~لم يبق عليه الثوب الذي غسل فيه ولما كان يتوهم من ظاهر الحديث أن الاقتصار ~~على الثلاثة أثواب أفضل قال ولا بأس أي يندب أن يقمص الميت أي يلبس قميصا ~~ويعمم أي يوضع على رأسه عمامة كما يندب تخمير رأس المرأة كما قدمنا وينبغي ~~أي يندب أن يحنط أي يطيب الميت بمسك أو غيره وإن محرما ومعتدة ولا يتولياه # وإن يجعل الحنوط بفتح الحاء وهو ما يتطيب به بين أكفانه وفي منافذ جسده ~~كعينيه وأنفه وأذنيه بأن يدر منه على قطن ويلصق على عينيه وفي أذنيه وعلى ~~مخرجه من غير إدخال # ويجعل في مواضع السجود منه كالجبهة واليدين والركبتين ونحوها ثم يلف ~~الكفن عليه بعد تبخيره بنحو العود ويربط الكفن من عند رأسه ورجليه وقيل ~~يخاط ويحل عند الدفن # تتمات الأولى لم يبين المصنف حكم التكفين ولا القدر الواجب وإن نص على ~~ندب إيتاره ونص عليه خليل بقوله وهل الواجب ثوب يستره أو ستر العورة ~~والباقي سنة خلاف ms0556 والراجح الأول وهو ستر جميع الجسد والخلاف في الذكر وأما ~~المرأة فيجب ستر جميع جسدها قولا واحدا وأما التكفين وهو إدراج الميت في ~~الكفن فواجب اتفاقا كمواراته في التراب # الثالثة لم يبن ( ( ( يبين ) ) ) المصنف هنا من يلزمه تكفين الميت ومؤن ~~تجهيزه وسيأتي في آخر الكتاب أن ذلك من رأس المال وليس على إطلاقه ولذلك ~~قال خليل وهو على المنفق بقرابة أو رق لا زوجية والفقير من بيت المال وإلا ~~فعلى المسلمين وهذا بالنسبة لمن لا مال له وإلا فمن ماله ولو صغيرا # الثالثة الأفضل في الكفن البياض لموافقة كفنه صلى الله عليه وسلم ويجوز ~~بالملبوس حيث كان طاهرا PageV01P289 ساترا لقول الصديق رضي الله عنه الحي ~~أولى بالجديد إنه للمهنة والصديد ويكره التكفين في الحرير ولو للرجال في ~~حال الاختيار كما يكره التكفين بالنجس أو المتنجس أو الأسود أو الأزرق ~~بخلاف المصبوغ بما فيه طيب كالمزعفر والمورس وهذا في غير الضرورة وأما ~~عندها فيجوز التكفين في كل ساتر ولو نجسا أو حشيشا # ثم أشار إلى بعض شروط التغسيل بذكر ضده بقوله ولا يغسل الشهيد بقتله في ~~المعترك لما قدمنا من أن شرط التغسيل أن لا يكون الميت شهيد حرب قال خليل ~~ولا يغسل شهيد معترك فقط ولو ببلد الإسلام أو لم يقاتل وإن أجنب على الأحسن ~~والمراد أنه يحرم تغسيله سواء قاتل لإعلاء كلمة الله أو للغنيمة سواء غزا ~~المسلمون العدو أو عكسه سواء قاتل أو لم يقاتل بأن كان غافلا حتى قتله ~~العدو أو قتله مسلم بظنه كافرا أو داسته الخيل أو رجع بسيفه عليه أو سقط عن ~~دابته أو حمل على العدو فتردى في بئر راجع شراح خليل # وكما لا يغسل لا يصلى عليه لقول خليل وتلازما ولأن الصلاة شفاعة لأصحاب ~~الذنوب والشهيد مستغن عنها لرفع درجته وكثرة ثوابه والدليل على عدم طلب ~~تغسيله قوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد زملوهم في ثيابهم بكلومهم ~~ودمائهم فإني قد شهدت عليهم وقدموا أكثرهم قرآنا وفي رواية زملوهم بدمائهم ~~فإنه ms0557 ليس من كلم ويكلم في الله إلا هو يأتي يوم القيامة يدمى لونه لون الدم ~~وريحه ريح المسك # فإن قيل لم غسلت الأنبياء وصلي عليهم وهم أكمل من الشهداء فالجواب أن ~~حرمة غسل الشهداء مزية وهي لا تقضي الأفضلية ألا ترى أن الشيطان إذا سمع ~~المؤذن أدبر وله ضراط وإذا شرع الشخص في الصلاة يقبل عليه ويوسوس له مع أن ~~الصلاة أعظم من الأذان وأيضا الشهيد إنما حذر من تغسيله استبقاء للدم ليشهد ~~له يوم القيامة ولا يرد على حرمة تغسيل الشهداء أن عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه قتله كافر مع أنه غسل وصلي عليه لأن قاتل عمر رضي الله عنه غير حربي بل ~~رقيق نصراني يلزم قاتله قيمته واحترز المصنف بقوله في المعترك عن شهيد ~~الآخرة كالغريق والمبطون والغريب ونحوهم من شهداء الآخرة فإنهم يغسلون ~~ويصلى عليهم وسمي الشهيد شهيدا لأن روحه شهدت دار السلام ودخلتها قبل يوم ~~القيامة بخلاف روح غيره لا تدخل الجنة إلا بعد دخول صاحبها وهو بعد القيامة ~~والصراط ولأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة وتقدم أن كلا من شهيد الحرب ~~والآخرة لا يسأل # ويجب أن يدفن بثيابه قال خليل ودفن بثيابه إن سترته وإلا زيد بخف وقلنسوة ~~ومنطقة قل ثمنها وخاتم قل فصه لا درع وسلاح لقوله صلى الله عليه وسلم ~~زملوهم في ثيابهم بكلومهم # ويجب ( ( ( ويصلى ) ) ) أن يصلى على قاتل نفسه لأن عصيانه بقتل نفسه لا ~~يسقط طلب الصلاة عليه ما دام مسلما # وكذا يجب أن يصلي على من قتله الإمام في حد موجب للقتل كرجم أو حرابة أو ~~ترك صلاة كسلا # أو قتله في قود لقتله مكافئا له للحكم بإسلام الجميع وقد قال صلى الله ~~عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله أي ومحمد رسول الله # وأشار إلى أن الذي يباشر الصلاة على أرباب المعاصي غير أهل الفضل والصلاح ~~بقوله ولا يصلي عليه أي من ذكر من قاتل نفسه وما بعده الإمام ولا غيره من ~~أهل الفضل والمراد ms0558 يكره قال خليل عاطفا على المكروه وصلاة فاضل على بدعي أو ~~مظهر كبيرة والإمام على من حده القتل بحد أو قتل وإن تولاه الناس دونه وإن ~~مات قبله فتردد وقال في المدونة ولا يصلى على المبتدعة ولا تعاد مرضاهم ولا ~~تشهد جنائزهم أدبا لهم فإن خيف ضيعتهم غسلوا وكفنوا وصلى عليهم غير أهل ~~الفضل وإنما أفرد الإمام بالذكر مع عدم قصر الكراهة عليه للرد على ابن عبد ~~الحكم في قوله بجواز صلاة الإمام على الميت بالرجم محتجا بأنه صلى الله ~~عليه وسلم على ما عز والغامدية ورد عليه بأنه عليه الصلاة والسلام لم يصل ~~على من ذكر على الصحيح ومقتضى كلام المصنف أن من قتل في تعزير أو في حد غير ~~القتل لا تكره صلاة الإمام ولا من في حكمه عليه وهو كذلك حيث لم يكن مشتهرا ~~بالمعاصي ومحل الكراهة من الإمام ومن ألحق به ما لم يترتب على عدم صلاتهم ~~ترك الصلاة جملة على ما ذكر وإن وجبت صلاته حتى الفاضل لوجوب صلاة الجنازة ~~على كل محكوم له بالإسلام # ثم شرع في بعض المكروهات بقوله ولا يتبع الميت بمجمر بكسر الميم الأولى ~~وفتحها والمراد أنه يكره اتباع الميت بالشيء الذي يوضع فيه الجمر المعروف ~~عندنا بالمبخرة لأنه من فعل النصارى قال خليل واتباعه بنار والأصل في ذلك ~~خبر لا يتبع الميت بصوت ولا نار قال أبو الحسن فإن كان فيه طيب فكراهة ~~ثانية وهذه المسألة زائدة عن الترجمة وكذا قوله والمشي أمام الجنازة في حال ~~الذهاب إلى الصلاة والدفن أفضل من المشي خلفها لما روى أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يمشي أمام الجنازة PageV01P290 والخلفاء بعده ولأنه شافع وحق ~~الشافع أن يتقدم فالماشي أمامها محصل لفضيلتين المشي والتقدم ويكره الركوب ~~إلا بعد الدفن فلا بأس به وهذا الذي ذكره المصنف في حق الرجال الماشين وأما ~~النساء والراكبون فالمندوب في حقهم التأخر قال خليل ومشي مشيع وإسراعه ~~وتقدمه وتأخر راكب راكب وامرأة وإنما استحب الإسراع في ( ( ( بالجنازة ) ) ~~) الجنازة لخبر ms0559 أسرعوا بجنائزكم فإنما هو خير تقدمونهم إليه وشر تضعونه عن ~~رقابكم # وندب الإسراع لا ينافي ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال عليكم ~~بالسكينة عليكم بالقصد في المشي بجنائزكم لأن المراد بالإسراع ما فوق المشي ~~المعتاد دون الخبب وهذا هو المراد بالقصد # تنبيه الذي يطلب منه الخروج لتشييع الجنائز والصلاة عليها هم الرجال ~~والقواعد من النساء من غير فرق بين قريب وأجنبي وأما النساء المخشيات ~~الفتنة فلا يحل خروجهن ولو لجنازة ولد أو زوج وأما الشابة غير المخشية ~~فتخرج لجنازة من يشق عليها فقده كابنها وزوجها وأخيها ويكره لغيره # ثم شرع في بيان صفة وضع الميت في قبره بقوله ويستحب أن يجعل الميت أي ~~يضجع في قبره على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة لأنها أشرف الجهات وتحل عقد ~~كفنه وتمد يده اليمنى على جسده ويعدل رأسه بالتراب ورجلاه برفق ويجعل ~~التراب خلفه وأمامه لئلا ينقلب فإن لم يمكن وضعه على جنبه الأيمن فعلى ظهره ~~مستقبل القبلة بوجهه قال العلامة خليل وضجع فيه على أيمن مقبلا وتدورك إن ~~خولف بالحضرة ولا مفهوم لقول المصنف في قبره بل ميت البحر إن لم يرج البر ( ~~( ( البرء ) ) ) قبل تغيره يغسل ويصلى عليه ويرمى على شقه الأيمن ووجهه إلى ~~القبلة واختلف هل يثقل بشيء في رجليه أو لا قولان # تنبيه هذا كله في الميت المسلم وأما الكافر يموت وخفنا عليه الضيعة لعد ( ~~( ( لعدم ) ) ) كافر يواريه فيجب علينا مواراته ولا يستقبل به قبلتنا ولا ~~قبلته # ويستحب أن ينصب عليه اللبن بكسر الباء وهو الطوب النيء قال خليل وسده ~~بلبن ثم لوح ثم قرمود ثم آجر ثم قصب وستره بالتراب أولى من التابوت والأصل ~~في ذلك ما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد ابنه إبراهيم ونصب ~~اللبن على لحده وفعل به عليه الصلاة والسلام كذلك وكذلك أبو بكر وعمر ( ( ( ~~عمر ) ) ) قال ابن حبيب فهو أفضل ما يسده به فإن لم يوجد شيء من ذلك خلا ~~التراب فالسد به وصبه على الميت أفضل من ms0560 وضعه في التابوت وهو الخشبة التي ~~توضع كالصندوق # ويستحب للواضع للميت في حال أضجاعه له أن يقول حينئذ أي حين سد القبر ~~عليه اللهم إن صاحبنا قد نزل بك ضيفا وخلف بشد اللام أي ترك الدنيا وراء ~~ظهره وافتقر إلى ما عندك من الرحمة لأنه قدم وحيدا فريدا وإن كان في الدنيا ~~متعززا بقومه وماله وظاهر كلام المصنف ولو كان الميت صغيرا أو أبا اللهم ~~ثبت بكسر الموحدة وشدها عند المسألة أي سؤال الملكين منطقه أي نطقه والمعنى ~~أسألك يا رب أن تعطي هذا الميت قوة على فهم ورد جواب الملكين لأنهما ~~يسألانه في تلك الحالة بعد إقعاده ورد الحياة في جميعه وقيل نصفه الأعلى ~~وإعطائه من العقل ما يتوقف عليه الفهم والحال أنه يسمع قرع نعال الحاضرين ~~للدفن قال الله تعالى @QB@ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة ~~الدنيا وفي الآخرة @QE@ والمرد ( ( ( والمراد ) ) ) بالحياة الدنيا عند ~~خروج روحه والمراد بالآخرة وقت سؤال الملكين في القبر كما تقدم بسطه في ~~العقيدة # ولا تبتله أي لا تختبره في قبره بما لا طاقة له به أي لا قدرة له على رد ~~جوابه لما ورد من أن صفة السؤال مختلفة بالصعوبة والسهولة # وألحقه بنبيه صلى الله عليه وسلم أي أجعله في جواره ومشمولا بشفاعته ~~واختار هذا الدعاء لأنه مروي عن بعض السلف لا أنه يتعين دون غيره إذ قد ورد ~~أنه يقول بسم الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم تقبله ~~بأحسن قبول قال الإمام أشهب عقب هذا الدعاء وإن دعا بغيره فحسن وهذا الذي ~~ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) المصنف من الدعاء مما زاد ( ( ( زاده ) ) ) المصنف ~~على خليل فرحم الله الجميع ولما فرغ من الكلام على دفن الميت شرع يتكلم على ~~حكم إظهار قبره فقال ويكره البناء على القبور وكذا تحويز مواضعها بالبناء ~~حولها لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يأمر به وإنما صدر منه صلى ~~الله عليه وسلم أنه وضع بيده الكريمة حجرا عند رأس عثمان بن مظعون ms0561 وقال ~~اعلم به قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهله ومحل الكراهة للبناء إذا عرى ~~قصد المباهاة وإلا حرم كما إذا كان يترتب عليه مفسدة كصيرورته مأوى للصوص ~~أو غيرهم ومحلها أيضا إذا كان في أرض مملوكة للباني أو مباحة كموات وأما في ~~أرض محبسة فحرام كالقرافة بمصر ومحلها أيضا ما لم يقصد به مجرد تمييز القبر ~~وإلا جاز قال خليل وجاز للتمييز قال شراحه أي البناء أو التجويز كما يجوز ~~وضع خشبة أو PageV01P291 حجر عليه بلا نقش وإلا كره إلا أن يكون النقش ~~بقرآن فتطهر ( ( ( فتظهر ) ) ) الحرمة خوف الامتهان والحاصل أن البناء على ~~القبر على ثلاثة أحوال وهي في البناء على خصوص القبر لأنه حبس على الميت ~~وأما القبب ونحوها مما يضرب على القبر فلا شك في حرمتها في الأرض المحبسة ~~على دفن الأموات لما في ذلك من التحجير على ما هو حق لعموم المسلمين # وكما يكره البناء على القبور على الوجه المذكور يكره تجصيصها أي تبييضها ~~خلافا لأبي حنيفة لنا ما رواه مسلم وغيره من نهيه عليه الصلاة والسلام عن ~~تجصيص القبر والبناء عليه وما ورد أيضا من أن الملائكة تكون على القبر ~~تستغفر لصاحبه ما لم يجصص فإن جصص تركوا الاستغفار وإلى ( ( ( وعلى ) ) ) ~~هذا كله الإشارة بقول خليل عاطفا على المكروه وتطيين قبر وتبييضه وبناء ~~عليه وتحويز فإن بوهي به حرم وجاز للتمييز كحجر أو خشبة بلا نقش إلا كره ~~ولما كان يتوهم من حرمة الأبوة وجوب مواراة الأب على ولده المسلم ولو كان ~~أبوه كافرا وتغسيله قال ولا يغسل بالبناء للفاعل وهو المسلم أباه الكافر ~~وأولى غير الأب كالأخ والعم ولا يدخله قبره لأن وجوب البر سقط بموته وقبره ~~حفرة من حفر النار بل يتركه إلى أهل دينه إلا أن يخاف عليه أن يضيع بترك ~~مواراته فليواره وجوبا بكفنه ودفنه لما يلحقه من المعرة ولا يستقبل به ~~قبلتنا ولا قبلته والنهي عما ذكر للتحريم والكافر يتناول الحربي خلافا لبعض ~~والأصل في ذلك ما ورد أن ms0562 أبا طالب لما مات جاء ولده علي رضي الله عنه إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بذلك فقال اذهب فواره والمفام ( ( ( ~~والمقام ) ) ) يدل على أنه عليه الصلاة والسلام لم يأمره بمواراته إلا عند ~~عدم من يباشر ذلك من أهل ملته # تنبيه ظاهر كلام المصنف أن الكافر غير القريب لا تجب مواراته عند خوف ~~ضيعته وليس كذلك بل وجوب مواراته عند خوف الضيعة عليه عام حتى في الأجنبي ~~ويمكن الجواب بأن المصنف وغيره كخليل حيث قال ولا يغسل مسلم أبا كافرا ولا ~~يدخله قبره إلا أن يضيع فيواريه ( ( ( فليواره ) ) ) إنما نص المتوهم فلا ~~ينافي إن غيره كذلك بل أولى لأن الأب إذا كانت مواراته لا تجب إلا عند خوف ~~الضيعة فالأجنبي أحرى لأن الأصل وجوب مواراة الآدمي فافهم # ثم شرع في بيان الأفضل في محل الدفن فقال واللحد أحب إلى أهل العلم من ~~الشق بفتح الشين وإنما كان اللحد أحب لخبر اللحد لنا والشق لغيرنا ولأن ~~الله تعالى اختاره لنبيه عليه الصلاة والسلام لما ورد من أنه كان بالمدينة ~~رجلان أحدهما يلحد والآخر يشق فقالت الصحابة أيهما جاء يعمل عمله فجاء الذي ~~يلحد فلحد المصطفى صلى الله عليه وسلم وأفعل التفضيل ليس على بابه كما ~~تقتضيه الأدلة وفسر اللحد بقوله وهو أن يحفر بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ~~للميت تحت الجرف في حائط قبلة القبر أي في جانب الحائط الكائن في القبلة # وذلك أي ما ذكره ( ( ( ذكر ) ) ) من أحبية اللحد على الشق إذا كانت ~~المقبرة تربة صلبة أي تتهيل كالرمل ولا تتقطع أي تسقط شيئا فشيئا وإلا كان ~~الشق أفضل وحقيقته أن يحفر حفرة في وسط القبر ويبني جانباها باللبن أو غيره ~~ويوضع الميت فيها ويسد عليه باللبن فوق الجانبين كالسقف بحيث لا يمس الميت ~~وكذلك أي ولأجل فضل اللحد فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم # خاتمة لم يبين المصنف غاية القبر وبينها خليل بقوله وأقله ما منع رائحته ~~وحرسه ويستحب عدم عمقه وكونه في أرض غير سبخة لسرعة البلاء ms0563 فيها والتي لا ~~تبلى أفضل عندنا من غيرها خلافا للشافعي رضي الله عنه # ولما فرغ من الكلام على الغسل والكفن شرع فيما يكون بعدهما وهو الصلاة ~~بقوله PageV01P292 $ باب في كيفية الصلاة على الجنائز # بفتح الجيم اتفاقا وهو جمع جنازة بكسرها على الأفصح لأن فعالة بالفتح أو ~~الكسر أو الضم تجمع على فعائل بفتح الفاء قال في الخلاصة % وبفعائل اجمعن ~~فعاله % وشبهه ذا تاء أو مزاله % $ # كسحابة ورسالة وكناسة وعجوز وصحيفة فهذه كلها تجمع على فعائل بفتح الفاء ~~وتطلق على الميت وحده وعلى النعش وعلى الميت والمقصود هنا خصوص الميت لأنه ~~الذي يصلى عليه # وفي ذكر الدعاء للميت واستشكل ذكر الدعاء بعد الصلاة مع أنه بعضها لأنها ~~عبادة مشتملة على نية وتكبير ودعاء بين التكبيرات وسلام وقيل وقال ( ( ( ~~وقيام ) ) ) وأجيب بأن ذكره بعد الصلاة من باب عطف الجزء على الكل وهو جائز ~~وليس من عطف الخاص على العام كما لا يخفى ولا يقال كان الأولى أن يقول ~~والدعاء لها بدل قوله للميت ليكون الضمير مطابقا للجنائز المتقدم ذكرها ~~جمعا لأنا نقول لما كانت الجنائز تطلق على الأموات فقط وعلى النعوش ~~والأموات عليها ربما يتوهم على بعد عود الضمير على النعوش مع الأموات مع أن ~~الصلاة إنما تكون على الأموات ولو لم تكن على نعوش وأفرد الميت إشارة إلى ~~أن أل في الجنائز للجنس وسيأتي في باب جمل أن حكم الصلاة على الجنائز فرض ~~كفاية وقيل سنة ودليل الفرضية ( ( ( الفريضة ) ) ) مفهوم قوله تعالى @QB@ ~~ولا تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ بناء على أن الذي يفيده المفهوم ضد حكم ~~( ( ( الحكم ) ) ) المنطوق وهو وجوب الصلاة على المؤمنين # تنبيهان الأول لم ينبه المصنف على من هو أحق بالصلاة على الجنازة إماما ~~وبينه خليل بقوله والأولى بالصلاة وصي رجي خيره ثم الخليفة لا فرعه إلا أن ~~يكون صاحب خطبة ثم أقرب العصبة كالنكاح كما قدمناه # الثاني ( ( ( والثاني ) ) ) شروطها كشروط الصلاة ذات الأركان ولا تجب إلا ~~على من غسل أو يمم على ظاهر كلام خليل وتجب قبل ms0564 دفنه فإن دفن قبل الصلاة ~~فيصلى على القبر حيث لم يتيقن ذهابه ولو بأكل السبع كما تأتي الإشارة إليه ~~ولا تشترط فيها جماعة بل تستحب فقط وإذا حصل للإمام موجب الاستخلاف استخلف ~~وإذا ذكر فائتة تمادى عليها لسهوله أمرها وطلب الإسراع بالجنائز وأركانها ~~المتفق عليها أربعة النية والتكبير والدعاء بعد كل تكبيرة ولو من المأموم ~~وتسليمة خفيفة والمختلف فيه القيام إلا لعذر فإن صلى عليها من جلوس أو ركوب ~~اختيارا أعيدت هكذا قاله عياض وابن الحاج وزروق والقرافي وسند بناء على ~~فرضيتها والمصنف لم يذكر من تلك الأركان ألا التكبير والدعاء والسلام حيث ~~قال وعدد التكبير على الجنازة أربع تكبيرات على كل مصل ولو مأموما وتمنع ~~الزيادة على الأربع كما قاله عياض لانعقاد الإجماع # في زمن عمر على الأربع ( ( ( أربع ) ) ) واستقر فعله عليه الصلاة والسلام ~~على الأربع ومضى عليه عمل الصحابة فلو زاد الإمام على الأربع لم ينظره ~~مأمومه بل يسلم قبله سواء زاد عمدا أو وسواء سهوا كان يرى الزيادة مذهبا أم ~~لا وأما لو نقص الإمام فإن كان عامدا فالظاهر بطلان صلاة المأموم تبعا ~~لبطلان صلاة إمامه ولو أتى المأموم بالرابعة وأما لو نقص الإمام ساهيا سبح ~~له المأموم فإن ( ( ( فإذا ) ) ) لم يرجع كمل صلاته وتبطل صلاة الإمام إذا ~~سلم وطال إلا أن تذكر بالقرب فيبني بأن يرجع بغير تكبير يكملها بتكبير ~~الرابعة إن سلم بعد ثلاث ومثله المنفرد يسلم بعد تكبيرتين أو ثلاث ولا ~~يتأتى هنا سجود سهو في زيادة كلام أو سلام لأنه إنما شرع في ذات ~~PageV01P293 الركوع والسجود # ويستحب له أن يرفع يديه في أولاهن أي التكبيرات وإن رفع في كل تكبيرة فلا ~~بأس به إذ غاية ما حصل منه ترك المندوب ولأنه قد روي عن الإمام الرفع عند ~~كل تكبيرة فلا بأس لما غيره أفضل منه لأن الراجح الأول واقتصر عليه خليل ~~حيث قال ورفع يديه في أولاهن # تنبيهان الأول قال سيدي أحمد زروق اختلف هل التكبيرة الأولى إحرام لصلاة ~~الجنازة أو لا إحرام ms0565 لها فعلى الأول لو حضرت جنازة بعد التكبيرة الأولى لم ~~يجز إدخالها في الصلاة بل يستأنف لها صلاة بعد السلام من الأول ( ( ( ~~الأولى ) ) ) فقد قال في التهذيب لو حضرت جنازة ثانية بعد التكبيرة الأولى ~~والشروع في الدعاء فلا يشرك الإمام الثانية مع الأولى في الدعاء وقيل يجوز ~~إدخالها في الدعاء مع الأولى ونقله الزناتي في شرحه لهذا الكتاب ولعل ~~المعتمد عدم جواز إدخالها بل يجب أن يستأنف لها صلاة مستقلة وهو كلام ~~التهذيب # الثاني لم يبين المصنف النية وهي أحد أركانها ولعله لم ينبه عليها لأن ~~ركنيتها ضرورية لأن الصلاة من أعظم الأعمال وصحتها بالنية قال العلامة خليل ~~وركنها النية وأربع تكبيرات والدعاء وتسليمة خفيفة وسمع الإمام من يليه ~~وصبر المسبوق للتكبير ودعا إن تركت وإلا والى والمصنف أشار إلى الدعاء فيما ~~يأتي عند بيان صفة الصلاة في قوله ويقال في الدعاء على الميت بغير شيء ~~محدود وصفة النية أن يقصد بقلبه الصلاة على هذا الميت الحاضر مع استحضار ~~أنها فرض كفاية فإن غفل عن هذا الأخير لم يضر وتصح صلاته كما تصح لو صلى ~~عليها مع اعتقاد أنها انثى فتبين أنها ذكر أو بالعكس أو أنها فلان ثم تبين ~~أنها غيره لأن مقصوده الشخص الحاضر بين يديه بخلاف ما لو كان في النعش ~~اثنان أو أكثر واعتقد أن ما فيه واحد فإنها تعاد على الجميع حيث كان الواحد ~~غير معين وإلا أعيدت على غير المعين الذي نواه وأما لو نوى واحدا بعينه ثم ~~تبين أنهما اثنان أو أكثر وليس فيهما أو فيهم من عينه فإنها تعاد على ~~الجميع وأما لو نوى الصلاة على من في النعش مع اعتقاد أنه جماعة ثم تبين ~~أنه واحد أو اثنان صحت الصلاة لأن الواحد أو الاثنين بعض الجماعة وسيأتي أن ~~الدعاء واجب بعد كل تكبيرة ولو على المأموم فليس كقراءة أم القرآن خلف ~~الإمام بل تعاد الصلاة لتركه لأن كل واحد شافع مطلوب بالدعاء وإنما اختلف ~~في الدعاء بعد التكبيرة الرابعة وإليه الإشارة ms0566 بقوله وإن شاء المصلي على ~~الجنازة دعا بعد الأربع تكبيرات بما كان يدعو به بين التكبيرات أو بغيره ثم ~~يسلم وإن شاء سلم بعد الرابعة مكانه من غير دعاء وهذا مذهب الجمهور ووجهه ~~أن الدعاء فيها كالقراءة في الصلاة ذات الركوع والسجود فكما لا قراءة بعد ~~ركوع الرابعة مثلا لا دعاء بعد التكبيرة الرابعة هنا ومقابله يدعو وهو قول ~~سحنون واختاره اللخمي قال خليل ودعا بعد الرابعة على المختار # وصفة ( ( ( ويقف ) ) ) الوقوف المندوب في صلاة الجنازة أن يقف الإمام ~~ومثل ( ( ( ومثله ) ) ) المنفرد في الصلاة على الرجل عند وسطه وفي الصلاة ~~على المرأة عند منكبيها قال خليل ووقوف إمام بالوسط ومنكبي المرأة كما تقف ~~المرأة في صلاتها عليه لئلا يتذكر كل إن وقف عند وسط الميت ما يشغله ولا ~~يشكل على هذا ما في حديث سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ~~ووقف عند وسطها لعصمته صلى الله عليه وسلم عن قصد ما يشغله وأما وقوف ~~المأموم فعلى صفة وقوفه في صلاة الجماعة ويظهر أن الصلاة على الخنثى المشكل ~~كالصلاة على الرجل وكذا وقوفه عند صلاته منفردا على جنازة سواء كانت رجلا ~~أو امرأة وأما المرأة إذا صلت على امرأة فتقف حيث شاءت ويستحب جعل رأس ~~الميت على يمين المصلي إلا فيمن يصلى عليه في الروضة الشريفة فإنه يجعل رأس ~~الميت على يساره لتكون رجلاه لغير جهة قبره عليه الصلاة والسلام لأن الذي ~~يصلي في الروضة يصير قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم فيه على يساره لأنه مع ~~قبر الخلفاء والزوجات في طرف المسجد على يسار المصلى فيها أسأل الله تعالى ~~أن يريه لمن لم يره # وعدة السلام من الصلاة على الجنازة تسليمة واحدة خفيفة وروي خفية للإمام ~~والمأموم لكن الإمام يندب له أن يسمع من يليه قال خليل وتسليمة خفيفة وسمع ~~الإمام من يليه ومعنى خفيفة أو خفية عدم الجهر بها من المأموم وليس هنا رد ~~على الإمام لعدم ورود ذلك ولأن المطلوب المسارعة للدفن وتقدم أن ms0567 السلام من ~~أركانها وصفته كصفة سلام الصلاة معرفا بالألف واللام # ثم شرع في بيان الثواب المترتب على الصلاة بقوله وفي الصلاة على الميت ~~قيراط من الأجر وقيراط في حضور دفنه لما في صحيح البخاري من قوله صلى الله ~~عليه وسلم من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معها PageV01P294 حتى ~~يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ~~ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط وهذه الرواية صريحة في ~~القيراطين خلافا لمن توهم من لفظ مسلم أنها ثلاثة وأن أحد القيراطين لا ~~يتوقف على الآخر وظاهر المصنف حصول ثواب قيراط الصلاة ولو لم يتبعها في ~~الطريق وهو مخالف لحديث البخاري المذكور فإنه يقتضي توقفه # على اتباعها وعلى البقاء معها حتى يفرغ من دفنها وعلى كل حال فثواب من ~~اتبعها ولازمها للدفن أعظم وذلك القيراط في التمثيل مثل جبل أحد ثوابا ~~تمييز لمثل على معنى أنه لو كان جبل أحد من ذهب أو فضة وتصدق به لكان ثواب ~~هذا القيراط كثوابه وقيل معنى المماثلة لو جعل هذا الحبل ( ( ( الجبل ) ) ) ~~في كفة وجعل القيراط في كفة مقابلة لها لساواها وأحد جبل بالمدينة المنورة ~~قال فيه صلى الله عليه وسلم إن هذا الجبل يحبنا ونحبه وخصه بالتمثيل إما ~~لذلك وإما لأنه أكبر الجبال لأنه بلغ إلى الأرض السابعة ومتصل بجميع الجبال # تنبيهات الأول القيراط المترتب على الصلاة أو الدفن قد علمت أنه لا يتوقف ~~ثواب أحدهما على الآخر كما يفهم من حديث البخاري # الثاني لو تعددت الأموات لتعدد قيراط الصلاة والدفن لتعددهم ( ( ( ~~بتعددهم ) ) ) قال الفقيه أبو عمران وسيدي يوسف بن عمر يحصل له بكل ميت ~~قيراط لأن كل ميت انتفع بدعائه وحضوره # الثالث المقسم إلى هذه القراريط هو الأجر المترتب على الأفعال المتعلقة ~~بالميت من تغميضه وتقبيله وشد لحييه ونزع ثيابه التي مات فيها ووضعه على ~~مرتفع وتغسيله وحمله والمشي معه والصلاة عليه وحضوره ودفنه وحفر قبره وسده ~~عليه وإهالة التراب فهذه خمسة عشر ms0568 أمرا بل أربعة عشر فقط ولعله بقي منها ~~تليين مفاصله برفق فمن أتى بالصلاة فله قيراط من خمسة عشر والخمسة عشر هي ~~جملة الأجر ومن حضر الدفن فله قيراط منها ولا شك أنها متفاوتة بتفاوت ما ~~ترتيب ( ( ( ترتبت ) ) ) عليه وليس القيراط منسوبا إلى أربعة وعشرين قيراطا ~~نبه على جميع ذلك العلامة ابن العماد ناقلا له عن بعض المالكية # الرابع حضور الجنازة إما رغبة في أهلها أو خوفا منهم وإما رغبة في الأجر ~~وإما مكافأة وعلى كل حال يحصل به القيراط المترتب على الصلاة أو على حضور ~~الدفن وقصد أهلها والمكافأة لا يضر لما في ذلك من صلة الحي والميت كما قال ~~محمد بن سيرين ولا يشكل على هذا حديث البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم ~~من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا الخ الإمكان حمله على حصول الأجر ~~الكامل ولما كان من أركان الصلاة الدعاء وأنه يحصل ولو بعفا الله عنه أو ~~رحمه الله نبه على ذلك بقوله ويجزى أن يقال في الدعاء في الصلاة على الميت ~~غير شيء محدود أي أو معين فلو قال اللهم اغفر له أو اللهم ارحمه حصل الواجب ~~لعدم اختصاصه بلفظ أو قدر ولذلك قال وذلك كله واسع في تحصيل الواجب ومن ~~مستحسن ما قيل في ذلك أي الدعاء على الميت أن يكبر عند شروعه وجوبا لأن ~~التكبير ركن كما بينا # ثم الأولى الفاء بدل ثم عدم التراخي يقول الحمد لله الذي أمات وأحيا ~~والحمد لله الذي يحي ( ( ( يحيي ) ) ) الموتى وهذا مأخوذ من قوله @QB@ ~~وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون @QE@ فأطلق الموت ~~على عدمه قبل إنشائهم وقيل الحمد لله الذي أمات من أراد إماتته وأحيا من ~~أراد حياته والحمد لله الذي يحيي الموتى في الآخرة وقيل الحمد لله الذي ~~أمات بالكفر وأحيا بالإيمان وقيل غير ذلك # له العظمة والكبرياء مترادفان وله الملك بضم الميم استحقاق التصرف في ~~سائر الكائنات من غير توقف على سبب باعث بل فاعل بالاختيار # وله القدرة التامة ms0569 المتعلقة بجميع الممكنات # وله السناء بالسين المهملة والمد العلو والرفعة في الشرف والمنزلة لا في ~~المكان وأما بالقصر فهو الضوء فلا تصح إرادته هنا # وهو على كل شيء من الممكنات قدير اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت ورحمت وباركت البركة الخير والمنفعة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك ~~حميد أي محمود مجيد أي معظم ومشرف وكريم قال ابن عمر وغيره هذه صيغة الصلاة ~~الكاملة وهي أحسن من التي ذكرها في التشهد لأنه زاد في التشهد وأرحم محمدا ~~ولم تأت في طريق صحيح وليس فيها لفظ في العالمين وزاد هناك وحذف أيضا لفظ ~~وبارك على محمد وعلى آل PageV01P295 محمد وإن كان الاعتراض إنما هو في ~~زيادة وارحم محمدا فقط والأفضل الاقتصار على الوارد وترك ما لم يثبت وروده ~~وتقدمت المناقشة في هذا الكلام فراجع ما تقدم لأن المصنف إمام عظيم نفعنا ~~الله ببركاته # اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك ظاهره ولو كان من زنا وقيل يقتصر في ~~ولد الزنا على قوله إنه عبدك واختلف أيضا في ندائه في الآخرة فقيل ينادى ~~باسم أمه وقيل باسم أبيه # أنت خلقته وأنت رزقته وأنت أمته في الدنيا وأنت تحييه في الآخرة وأنت ~~أعلم بسره وعلانيته جئناك شفعاء له فشفعنا فيه أي اقبل دعاءنا له لأنه روي ~~من صلى عليه أربعون رجلا قبل الله شفاعتهم ولذلك ينبغي لولي الميت الاجتهاد ~~في إحضار العدد المذكور وظاهر كلام المصنف التعبير بهذا اللفظ ولو كان ~~المصلي أدنى من الميت وقال بعض الشيوخ إنما يقول جئناك شفعاء له إذا كان ~~المصلي مساويا أو أرفع رتبة وأما الأدنى فإنما يقول جئنا من الشفعاء له # اللهم إنا نستجير أي نطلب الإجارة والأمن من عذابك حال كوننا متمسكين ~~بحبل جوارك بكسر الجيم أي أمانك له وفي كلامه استعارة لأن الأشياء المتفرقة ~~لا يجمع بعضها إلى بعض إلا بالحبل وبيان الاستعارة هنا أن العبد بعيد من ~~الله بإساءته محجوب عنه فلا ينضاف إلى رحمته إلا بحبل عفوه وفضله ~~فالاستعارة ms0570 تصريحية فإضافة حبل إلى جواز ( ( ( جوار ) ) ) بيانه ( ( ( ~~بيانية ) ) ) # إنك ذو أي صاحب وفاء وذمة أي عهد وقد وعد سبحانه وتعالى من مات على ~~الإيمان بالمغفرة # اللهم قه أي نجه من فتنة القبر بأن تثبته لجواب سؤال الملكين في القبر أو ~~تجعله ممن لا يسأل كالشهداء وأما ضمة القبر فلا بد منها وإن كانت تختلف ~~باختلاف الدرجات لما قاله بعض العلماء لو نجى ( ( ( نجا ) ) ) أحد منها سوى ~~الأنبياء لنجى منها سعد بن معاذ الذي أهتز العرش لموته وحضر جنازته سبعون ~~ألفا من الملائكة وفي الحديث لو أفلت منها أحد لأفلت منها هذا الصبي وأما ~~الأنبياء فقال بعضهم ولا يعلم أن للأنبياء في قبورهم ضمة ولا سؤال لعصمتهم # وقه من عذاب جهنم اللهم اغفر له بستر ذنوبه وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم ~~نزله بسكون الزاي أي الطف به حين وضعه في قبره وحيدا فريدا بأن تريه فيه ما ~~يؤنسه لأن النزل يطلق على حلوله في قبره وإكرامه فيه برؤية ما يسره من ~~العمل ويطلق النزل على ما يهيأ للنزيل ووسع مدخله أي قبره فهو بفتح الميم ~~واغسله بماء وثلج وبرد بفتح الموحدة والثلج والبرد ماءان منعقدان ينزلان من ~~السماء ثم يذوبان والمعنى امح ذنوبه ولا تبقي منها شيئا بقرينة # ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض الوسخ من الدنس وإنما مثل ~~بالثوب الأبيض لأنه الذي يظهر فيه أثر الغسل وهذا تمثيل للمخلوق وإلا فقد ~~قال الزناتي الله تعالى منزه عن ضرب الأمثال ولولا ورود تلك الألفاظ من ~~الشارع لما جازت ويحتمل أن المعنى حتى يصير في نظرنا كالثوب الأبيض الذي ~~نشاهده خالصا من كل مناف للبياض وهو كناية عن الخلوص من الذنوب # وأبدله دارا خيرا من داره بأن تجعل داره الجنة وأبدله أهلا أي قرابة في ~~الآخرة خيرا من أهله في الدنيا وأبدله زوجا خيرا من زوجه لما يأتي من أن ~~زوجته في الدنيا قد تكون له في الجنة إذا كانت من أهل الجنة مثله وإلا عوض ~~خيرا منها أو كانت ms0571 الدنيا ذات أزواج وصحت لغيره فيبدله خيرا منها أو لم ~~يزوج في الدنيا فيعوضه خيرا من التي كان يريد زواجها # اللهم إن كان محسنا في الدنيا لغيره فزد في إحسانه أي في الإحسان إليه في ~~الآخرة وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم إنه قد لله فقير إلى رحمتك حال من ~~فاعل نزل وأنت غني عن عذابه لاستغنائك عن كل ما سواك # اللهم ثبت عند المسألة أي سؤال الملكين منطقه ولا تبتله في قبره بما لا ~~طاقة له به اللهم لا تحرمنا أجره أي أجر الصلاة عليه وأجر مصيبته لأن ~~المؤمن مصاب في أخيه المؤمن ولا تفتنا يعده ( ( ( بعده ) ) ) بسبب مصيبته ~~تقول هذا الدعاء وجوبا بأثر كل تكبيرة من التكبيرات الثلاث الأول وأما ~~الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فمندوبان والواجب الدعاء ولو ~~في حق المأموم كما قدمنا PageV01P296 وتقول بعد الرابعة وجوبا على ما اقتصر ~~عليه خليل اللهم اغفر لحينا وميتنا وحاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا ~~وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا واغفر لوالدينا بكسر الدال ولمن سبقنا ~~بالإيمان وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ~~اللهم من أحييته منا فأحيه مواظبا على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه بضم ~~الهاء من توفه وبكسرها من أحيه لأنهما مبنيان على حذف حرف العلة وهي الياء ~~من أحيه والألف من توفه # على الإسلام وجمع بينهما تفننا لأنهما متلازمان شرعا أو لاتحاد ما يرام ~~منهما قال بعض العرفين ( ( ( العارفين ) ) ) من أراد أن يموت ولسانه رطب ~~بذكر الله فليلزم ( ( ( فيلزم ) ) ) ستة أشياء أو سبعة أن يقول عند ابتداء ~~كل عمل بسم الله وعند فراغه من كل شيء الحمد لله وإذا استقبله مكروه يقول ~~لا حول ولا قوة إلا بالله وإذا أصابته مصيبة قال إنا لله وإنا إليه راجعون ~~وإذا عزم على فعل أو أمر في غد قال إن شاء الله وإذا أذنب ذنبا قال أستغفر ~~الله # وتقول أسعدنا بلقائك أي بدخول الجنة وطيبنا للموت بأن توفقنا للتوبة ~~النصوح حتى نموت عليها وطيبه لنا بأن ينزل ms0572 بنا وأنفسنا راضية به # وأجعل فيه راحتنا ومسرتنا بحيث توسع لنا القبر وتنعمنا فيه وتدخلنا بعد ~~خروجنا منه الجنة وترزقنا فيه ( ( ( فيها ) ) ) النظر إلى وجهك الكريم ولا ~~يقال في هذا تمني الموت وهو منهي عنه لقوله صلى الله عليه وسلم لا يتمنين ~~أحدكم الموت لضر نزل به ولكن يقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ~~وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي لأنا نقول لا يلزم من الدعاء بما ذكر التمني ~~لأن المراد بعد حصوله لأن كل واحد لا بد له من الموت على أن ابن العربي ~~يجوز تمني الموت إذا بشر بالجنة للخروج من دار الشقاء إلى دار الراحة أو ~~يكون الشخص ملابسا للمعاصي ولا يمكن احترازه عنها أو يندرس الحق وينتشر ~~الباطل كزماننا هذا # ثم بعد الفراغ من الدعاء تسلم على سبيل الوجوب تسليمة خفيفة لأنه أحد ~~الأركان قال ابن ناجي وما ذكره المصنف من هذا الدعاء لا عمل عليه لطوله بل ~~العمل والأحسن ما استحبه مالك من دعاء أبي هريرة رضي الله عنه لأنه كان ~~يتبع الجنازة من حمل أهلها فإذا وضعت كبر وحمد الله وصلى على نبيه صلى الله ~~عليه وسلم ثم قال اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله ~~إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان ~~محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا آجره ولا ~~تفتنا بعده قال مالك هذا أحسن ما سمعته من الدعاء على الجنازة # تنبيهان الأول علم مما ذكرنا أن ابتداء الصلاة بالحمد والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم على جهة الندب والواجب إنما هو الدعاء حتى على المأموم ~~قال خليل في المستحبات وابتدأ بحمد وصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ~~وإسرار دعاء # الثاني سكت المصنف عن قراءة أم القرآن وحكمها الوجوب عند الشافعي في صلاة ~~الجنازة وعند مالك الكراهة إلا إذا قصد المصلي مراعاة الخلاف فيأتي بها بعد ~~شيء من ms0573 الدعاء حتى تصح الصلاة عندنا وعند الشافعي والعبادة المتفق عليها ~~خير من المختلف فيها ولذلك قال القرافي ومن الورع مراعاة الخلاف ومن فوائد ~~المراعاة صحة صلاة الشافعي خلف المالكي لأنه إن لم يقرأ الفاتحة تكون ~~الصلاة باطلة عند الشافعي فلا يصح اقتداؤه بالمالكي فيها وقولنا بعد شيء من ~~الدعاء لأنه واجب عندنا كوجوب الفاتحة عند الشافعي فلا بد منهما حتى تصح ~~الصلاة على المذهبين وما تقدم من التذكير في الدعاء إذا كان الميت ذكرا # وإن كانت الجنازة امرأة قلت بعد الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث فتقول وبنت أمتك وبنت ~~عبدك أنت خلقتها ورزقتها الخ غير أنك لا تقول وأبدلها زوجا خيرا من زوجها ~~لأنها تكون زوجا في الجنة لزوجها في الدنيا وعبر بقد الدالة على التوقع ~~لدخولها على المضارع لأن دخول الجنة متوقع لتوقفه على الموت على الإيمان ~~وهو غير مقطوع به وأما لو كانت تزوجت بمتعدد في الدنيا لدخلها الخلاف للقرر ~~( ( ( المقرر ) ) ) عند أهل المذهب فيمن تكون له إلا أن تموت في عصمة واحد ~~فإنها تكون له من غبر نزاع إن كانا من أهل الجنة PageV01P297 تنبيهان الأول ~~سكت المصنف عما لو لم يعلم الميت هل هو ذكر أو أنثى والحكم فيه أن ينوي ~~المصلي الصلاة على من حضر ويقطع النظر عن كونه ذكرا أو أنثى كما أنه إذا لم ~~يعلم هل هو واحد أو متعدد ينوي الصلاة على من في هذا النعش ويتمادى في ~~الدعاء على التذكير في تحقق الإفراد ويجمع عند اعتقاد الجمع ويفرد عند الشك ~~على معنى من حضر في هذا النعش لأن من تقع على الذكر والأنثى وعلى المتعدد ~~المحقق والمشكل فتقول في الدعاء على المثنى اللهم إنهما عبداك أو أمتاك وفي ~~الجمع اللهم إنهم عبيدك وأبناء عبيدك وفي الجمع المؤنث اللهم إنهن إماؤك ~~وبنات إماؤك ( ( ( إمائك ) ) ) وبنات عبيدك وإن اجتمع مذكر ومؤنث غلب ~~المذكر على لمؤنث ( ( ( المؤنث ) ) ) # الثاني سكت المصنف كخليل عن ما لو ms0574 ظن الإمام وحدة الجنازة وظن المأمومون ~~التعدد فتبين أنهم جماعة على اعتقاد المأمومين والحكم أنه إن كان ما نواه ~~الإمام غير معين أعيدت الصلاة على الجميع وإن كان معينا أعيدت على من عداه ~~لأن العبرة بما ظنه الإمام ولذلك لو اعتقد تالإمام أن الذي في النعش جماعة ~~واعتقد المأموم ( ( ( المأمومون ) ) ) أنه مفرد ( ( ( منفرد ) ) ) وتبين ~~مطابقة اعتقاد الإمام صحت الصلاة ولا تعاد كما لا تعاد إذا ظن الإمام أو ~~المنفرد أن من يصلى عليه جماعة فتبين أنهم أقل مما نوى وقد قدما فيما سبق ~~ما يغني عن الإعادة فراجعه # ثم أكد تعليل النهي السابق بقوله ونساء الجنة يخدمان مقصورات أي محبوسات ~~على أزواجهن ولا يبغين أي لا يرضين بهم بدلا لأن الجنة لا إكراه فيها ولا ~~حزن وإنما الفرح والسرور ونيل ما تشتهيه الأنفس وأفضل خصال المرأة حبها ~~لزوجها وهي صفة أهل الجنة فلا يتعلق فيها بغير حب زوجها ولما ذكر أن نساء ~~الجنة مقصورات على أزواجهن كان مظنة سؤال تقديره وأما الرجل فهل كذلك قال ~~في الجواب والرجل ليس كالمرأة فإنه قد يكون له زوجات كثيرة في الجنة زيادة ~~على ما كان يحل له في الدنيا ولا يقال يلزم على هذا كثرة النساء في الجنة ~~على الرجال وهو مخالف لحديث اطلعت على الجنة فرأيت أكثر أهلها الرجال ~~واطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء لأنا نقول المراد بالأزواج في ~~كلام المصنف ما يشمل الحور العين ولا يضر في هذا خبر أبي نعيم من أنه يزوج ~~كل رجل من أهل الجنة أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم ومائة حوراء لإمكان ~~حمل كل في كلامه على الكل المجموعي لا الجميعي وإن جعلت قد في كلام المصنف ~~للتقليل فلا يتأتى الإشكال # ولا يكون للمرأة في الجنة أزواج بل ولا اثنان لأنه ليس فيها ما ينفر منه ~~الطبع لا لحرمة ذلك لانقطاع التكليف بالموت ولذلك لا يتزوج الإنسان بنحو ~~أمه وأخته لكراهة النفس ذلك # ثم شرع في بيان الأفضل عند تعدد الأموات في الصلاة ms0575 على الجميع دفعة واحدة ~~بقوله ولا بأس أي يستحب على المشهور أن تجمع الجنائز في صلاة واحدة لفعل ~~جمع من الصحابة وقد ماتت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب زوج عمر بن الخطاب ~~وولدها زيد بن عمر رضي الله عنه عن الجميع في فور واحد وصلى عليهما صلاة ~~واحدة وكان الموالى للإمام زيد والمتولي للصلاة إماما عبد الله بن عمر وهو ~~أخو زيد لأبيه وكان هناك الحسن والحسين وهم أخوا أم كلثوم ولم يكن الإمام ~~منهما فدل ذلك على أن الأولى بالإمامة ولي الذكر هكذا قال بعد شراح هذا ~~الكتاب والذي ارتضاه العلامة خليل خلاف ذلك وأن الذي يلي الإمامة الأفضل ~~ولو كان ولي المرأة قال خليل عاطفا على المندوب وأفضل ولي ولو ولي المرأة ~~قال الأجهوري وبالغ بقوله ولو ولي المرأة للرد على من قاله بتقديم ولى ~~الرجل على ولى المرأة ولو مفضولا متمسكا بقضية أم كلثوم وولدها زيد لما ~~ماتا وصلى ولي زيد إمام ( ( ( إماما ) ) ) قال ابن رشد ولا حجة بتلك القضية ~~لاحتمال أن الحسين إنما قدم ابن عمر لسنة ولإقراره بفضله لا لأنه أحق قاله ~~المواق ولما قدم هو الأفضل جمع الجنائز في الصلاة ذكر هنا كيفية وضعهم أمام ~~الإمام بقوله ويندب أن يلي الإمام في حال الصلاة لرجال فاعل يلي وظاهره غير ~~صالحين إن كان فيهم أي الجنائز نساء وإن كانوا رجالا ونساء ومعهم أطفال جعل ~~أفضلهم مما يلي الإمام وجعل من دونه في الفضل من النساء والصبيان من وراء ~~ذلك الفاضل مترتبين صنفا ( ( ( صفا ) ) ) واحدا إلى القبلة بحيث يصير ~~الجميع أمام الإمام يلي الإمام الرجل والطفل خلفه والمرأة خلف الجميع قال ~~خليل يلي الإمام رجل فطفل فعبد فخصي فخنثى كذلك وأشار إلى كيفية أخرى بقوله ~~ولا بأس أن يجعلوا صفا واحدا ممتدا من الشرق إلى الغرب # ويقرب إلى الإمام PageV01P298 أفضلهم وعن يمينه من يليه في الفضل وعن ~~يساره من يليه رجلا المفضول عند رأس الفاضل ومن دونهما في الفضل كذلك قال ~~العلامة ابن ناجي ms0576 ظاهر كلام الشيخ التخيير بين جعل الجنائز صفا من الإمام ~~إلى القبلة أو صفا من المشرق إلى المغرب وهو قول مالك من رواية أشهب وغيره ~~وقيل الأفضل الصفة الأولى وقالها مالك أيضا ولذلك قال الفاكهاني ظاهر كلام ~~المصنف ترجيح الصفة الأولى لتقديمه لها ولقوله في الثانية ولا بأس المشعرة ~~غالبا بالتمريض # تنبيه هذا إذا كانت الجنائز صنفا واحدا فإن تفاوتوا في الخصال الحميدة ~~يلي الإمام الأعلم ثم الأفضل ثم الأسن وقال في الجواهر ويقدم بالخصال ~~الدينية التي ترغب في الصلاة عليه فإن تساووا في الفضل رجح بالسن فإن ~~تساووا أقرع بينهم إلا أن تتراضى الأولياء على خلاف ذلك وقد قدمنا أن ~~القراريط تتعدد بتعددهم وانظر هل تتفاوت بتفاوتهم في الفضل أم لا ويظهر ~~التفاوت وحرره # وأما كيفية دفن الجماعة في قبر واحد عند الضرورة الحاملة على ذلك كضيق ~~المحل أو عدم الحافر فيجعل أفضلهم مما يلي القبلة قال خليل عاطفا على ~~الجائز وجمع أموات بقبر لضرورة وولى القبلة الأفضل وأما جمعهم في قبر لغير ~~ضرورة فمكروه وإن كانوا محارم ولكن يتأكد ندب جعل شيء من التراب بينهم وقال ~~أشهب يكفى الكفن وكما يجوز جمع الأموات في القبر للضرورة ولو أجانب يجوز ~~جمعهم في كفن لضرورة ( ( ( للضرورة ) ) ) ويكره لغيرهما والدليل على ما ذكر ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد ~~ثم يقول أيهما كان أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير إلى واحد قدمه في اللحد # تنبيه ما ذكره المصنف من جواز جمع الأموات في قبر واحد للضرورة ويكره ~~لغيرها محله إذا كان حصل دفنهم في وقت واحد وأما لو أردنا دفن ميت على آخر ~~بعد تمام دفنه فيحرم لأن القبر حبس # لا يمشى عليه ولا ينبش ما دام به إلا لضرورة فلا يحرم ومن دفن بعد الغسل ~~والحال أنه لم يصل عليه وورى فإنه يصلى على قبره قال خليل ولا يصلى على قبر ~~إلا أن يدفن بغيرها فيصلى على القبر ظاهره ولو كان ms0577 عدم الصلاة عمدا كما أن ~~ظاهره أن مجرد تمام الدفن مجوز للصلاة على القبر وليس كذلك بل يجب إخراجه ~~ولو تم دفنه إلا أن يخشى تغيره قال ابن رشد والفوات يمنع إخراج الميت من ~~قبره للصلاة عليه خشية تغيره قاله ابن القاسم وسحنون وعيسى ومحل طلب الصلاة ~~على القبر عند خشية تغيره إذا ظن بقاؤه أو شك فيه وأما لو تيقن ذهابه ولو ~~بأكل سبع فإنه لا يصلى عليه وقولنا بعد الغسل للاحتراز عما لو دفن قبل غسله ~~فإنه لا يصلى على قبره ويجب إخراجه للغسل إلا أ يخشى تغيره فيسقطان ~~لتلازمهما قال العلامة الأجهوري في شرح خليل المفهوم من كلام ابن رشد أن ~~المدفون من غير غسل أو من غير صلاة يخرج مالم يخف تغيره # ولا يصلى على جهة الكراهة على من قد صلى عليه جماعة قال خليل ولا تكرر ~~وأما لو صلي عليه منفردا ( ( ( منفرد ) ) ) لندب صلاة الجماعة عليه # ومن ذهب بعضه يجب أن يصلى على أكثر الجسد منه كالثلثين بعد تغسيله ~~وتكفينه لأن الحكم للأكثر وينوي المصلي الصلاة على الجميع # واختلف في الصلاة على مثل اليد والرجل وأما دون الجل والمشهور عدم الصلاة ~~قال خليل ولا ما دون الجل ولو كان معه الرأس قال العلامة الأجهوري وإنما لم ~~يصل على ما دون الثلثين لأدائه إلى الصلاة على الغائب وهي غير جائزة عند ~~مالك رضى الله عنه وأصحابه واغتفر غيبة اليسير لأنه تبع وبهذا التوجيه ~~اندفع استشكال التونسي بأن عدم الصلاة على ما دون الجل يؤدي إلى عدم الصلاة ~~على الميت بالكلية ووجه الدفع أن الصلاة على ما دون الجل تؤدي إلى الصلاة ~~على الغائب وهي غير جائزة والصلاة قيل أنها سنة ولا يرتكب غير الجائز لسنة ~~وبحث بعض الشيوخ في ذلك قائلا إنما يتم هذا الكلام إذا كانت الصلاة على ~~الغائب محرمة وأما على القول بكراهتها فلا كيف وقد قيل بوجوب الصلاة على ~~الميت فلعل هذا مبني على القول بحرمتها وفيه شيء لاحتجاج المخالف بصلاة ~~المصطفى صلى ms0578 الله عليه وسلم على النجاشي وهو غائب عنه وأجاب عنه بعض أئمتنا ~~بأن هذا من خصوصيات المصطفى صلى الله عليه وسلم أو أن الأرض رفعته له ورآه ~~ونعاه لأصحابه فأمهم في الصلاة عليه قبل أن يوارى ويدل على الخصوصية أنه لم ~~يفعله أحد من الصحابة ولا صلى أحد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ~~ووري والحال ( ( ( الحال ) ) ) أن في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أعظم ~~رغبة PageV01P299 $ باب في صفة الدعاء للطفل # وهو من لم يبلغ من الذكور والإناث وفي حكم الصلاة عليه وغسله وإنما أفرده ~~عما قبله للرد على من قال بعدم الصلاة عليه لأنها شفاعة وهو غير محتاج ~~إليها ورد كلامه بأن الشفاعة قد تكون لمحض رفع درجات فلا تتقيد بالمذنبين ~~وصفتها أن تثني على الله تبارك وتعالى بأن تقول الحمد لله رب العالمين ندبا ~~وتصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كذلك ثم بعدهما تقول اللهم إنه ~~عبدك وابن عبدك وفي نسخة بالتثنية وقيل تقول في ولد الزنا وابن أمتك بدل ~~وابن عبدك أنت خلقته ورزقته ولو مات بعد الاستهلال لأن الله رزقه في بطن ~~أمه # وأنت أمته وأنت تحييه في الآخرة اللهم فاجعله لوالديه بكسر الدال سلفا أي ~~مقدما بين أيديهم وذخرا بالذال المعجمة لأن المراد في الآخرة بخلافه بالدال ~~المهملة فإنه في الدنيا وقيل بالإهمال مطلقا # وفرطا ذكره تأكيدا لسلفا لمرادفته له قاله صلى الله عليه وسلم أنا فرطكم ~~على الحوض أي متقدمكم وأجرا أي جزاء عظيما لما روى في الخبر لا يموت لأحد ~~ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار قالت امرأة واثنان يا ~~رسول الله قال واثنان ورد ( ( ( وورد ) ) ) لم تمسه النار إلا تحلة القسم ~~وهذا مع الصبر عند الصدمة الأولى وفي الصبر على المصيبة من الثواب ما ليس ~~في الصبر على الطاعة # وثقل به موازينهم وأعظم لكسر ( ( ( بكسر ) ) ) الظاء المشالة أي أكثر به ~~أجورهم ولا تحرمنا وإياهم أجره أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة ولا ms0579 ~~تفتنا وإياهم بعده قال بعض الشيوخ والظاهر أنه يقول ذلك الدعاء ولو كان ~~المصلي أبا أو أما للطفل لأن هذا الدعاء هو المأثور ألا ترى أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال في أذانه أشهد أن محمدا رسول الله وأما قوله فاجعله لوالديه ~~سلفا يجب تقييده بالمسلم الأصلي وأما من أسلم من أولاد الكفار أو حكم ~~بإسلامه تبعا للسابي فلا يقول ذلك عليه وإنما يقول اللهم لا تحرمنا أجره ~~ولا تفتنا بعده ويسقط وإياهم # اللهم ألحقه بصالح سلف أولاد المؤمنين في كفالة أي حضانة أبينا إبراهيم ~~عليه الصلاة والسلام في الجنة وذلك لأن نبينا صلى الله عليه وسلم رأى ليلة ~~الإسراء شيخا في السماء في قبة خضراء وحوله صبيان فقال عليه الصلاة والسلام ~~لجبريل من هذا فقال أبوك إبراهيم وهؤلاء أولاد المؤمنين وفي هذا دليل على ~~أن الجنة في السماء والتقييد بأولاد المؤمنين لا ينافي أن غيرهم في كفالته ~~أيضا بناء على دخول أولاد غيرهم الجنة # وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله بأن تجعله مجاور ( ( ( ~~مجاورا ) ) ) لنحو الأنبياء والصالحين وعافه من فتنة القبر وهذا يقتضي أن ~~الأطفال تسأل في القبر # وعافه من عذاب جهنم وهذا بناء على أن الأطفال تحت المشيئة وهو خلاف ~~المشهور بل أنكر بعضهم وجوب ( ( ( وجود ) ) ) الخلاف من كونهم في الجنة ~~والأولى في توجيه الدعاء بالمعافاة من الفتنة وما بعدها ما تقرر من أنه ~~تعالى له تعذيب الطائع # وتقول ( ( ( تقول ) ) ) ذلك الدعاء في كل تكبيرة أي بعد كل تكبيرة حتى ~~الرابعة # وقيل تقول بعد الرابعة بناء على أنه يدعو بعدها اللهم اغفر لأسلافنا ~~وأفراطنا ولمن سبقنا بالإيمان اللهم من أحييته منا فأحيه بكسر الهاء ~~PageV01P300 على الإيمان الكامل ومن توفيته منا فتوفه بضم الهاء على ~~الإسلام وهو السعادة العظمى # واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ثن ~~( ( ( ثم ) ) ) تسلم تسليمة خفيفة ويسمع الإمام جميع من يليه وهذا الدعاء ~~اختاره المصنف لما قيل أن بعضه مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن ~~بعض الصحابة ms0580 والتابعين فلا ينافي أنه غير متعين بل الأفضل دعاء أبي هريرة ~~كما قدمنا وإن كان يكفي مطلق دعاءكما قال المصنف فيما سبق بل لو قال اللهم ~~اعف عنه كفى وإن صغيرا تنبيه لم يذكر حكم اجتماع كبار وأطفال والمطلوب ~~تقديم الدعاة ( ( ( الدعاء ) ) ) للكبار على الأطفال أو يجمعهم في دعاء ~~واحد ويقول عقب ذلك اللهم اجعل الأولاد سلفا لوالديهم وفرطا وأجرا وهكذا ~~جهة الندب فلا ينافي أنه لو جمع الجميع في دعاء أجزأ كما لو جهل كون الميت ~~كبيرا أو طفلا فيدعوا ( ( ( فيدعو ) ) ) بنحو دعاء أبي هريرة وغيره # ولا يصلي على جهة الكراهة على من لم يستهل صارخا بأن نزل من بطن أمه ميتا ~~قال خليل عاطفا على المكروه ولا سقط لم يستهل ولا تحرك أو عطس أو بال أو ~~رضع إلا أن تتحقق الحياة وغسل دمه ولف بخرقة ووري وحكم غسل الدم الندب وحكم ~~المواراة واللف بخرقة الوجوب ولا يسأل ولا يبعث ولا يشفع إن لم تنفخ فيه ~~الروح # وكما لا يصلى عليه لعدم استهلاله لا يرث ولا يورث لأن شرط الإرث تحق ( ( ~~( تحقق ) ) ) حياة الوارث بعد موت مورثه واستهلاله قبل موته إلا الغرة ~~فتورث عنه وإن نزل علقة أو مضغة لأنها مأخوذ ( ( ( مأخوذة ) ) ) من ذاته ~~والشرط لما يورث عنه مما في يده ويكره أن يدفن السقط في الدور وحقيقته لمن ~~يستهل صارخا وهو مثل ( ( ( مثلث ) ) ) السين المهملة وإنما كره دفنه في ~~الدور خوف امتهانه عند سقوط الحائط وإن اشترى شخص دارا فوجد فيها قبر سقط ~~لا خيار له لأن قبره ليس حبسا بخلاف قبر المستهل وهو المراد بالكبير قال ~~ابن عرفة قبر غير السقط حبس على الدفن بمجرد وضع الميت فيه 3 ثم شرع في ~~بيان شروط المباشر للتغسيل بقوله ولا بأس أي يجوز أن يغسل النساء الأجانب ~~الصبي الصغير ابن ست سنين أو سبع قال خليل وجاز غسل امرأة ابن لسبع ( ( ( ~~سبع ) ) ) قال شراحة وابن ثمان وروى ابن وهب وابن تسع ولو مع حضور الرجال ~~ولا تكف ( ( ( تكلف ms0581 ) ) ) الغاسلة بستر عورته لأنه يجوز نظرهن إلى بدنه حيث ~~لم يناهز الحلم قال اللخمي والمناهز ككبير وهذا يقضي ( ( ( يقتضي ) ) ) أن ~~ما دون المناهز للحلم لها نظر عورته وله أن ينظر منها ما بين سرتها وركبتها ~~وهو يصدق بابن عشر أو اثنى عشر لأنه غير مناهز وجواز النظر لا ينافي حرمة ~~التغسيل لأن التغسيل فيه جس فهو أخص من النظر فالحاصل أن ابن سبع أو ثمان ~~تنظر المرأة عورته وتغسله وقيدنا النساء الأجانب ( ( ( بالأجانب ) ) ) ~~للاحتراز عن المرأة المحرم فإن لها تغسيل الرجل من محارمها إن لم يوجد رجل ~~يغسله قال خليل ثم أقرب أوليائه ثم أجنبي ثم امرأة محرم وهل تستره أو عورته ~~تأويلان ثم يمم ( ( ( ييمم ) ) ) لمرفقيه ثم شرع في تغسيل الذكر للأنثى ~~بقوله ولا يغسل الرجل ( ( ( الرجال ) ) ) الصبية التي بلغت حد الشهوة كبنت ~~ست أو سبع لحرمة نظرهم لها بقصد الإلتذاذ وأما الرضيعة وما قاربها ممن لا ~~تميل له النفس فيجوز قال خليل بالعطف على الجنائز ورجل كرضيعة واختلف فيها ~~أي الصبية أن كانت لم تبلغ أن تشتهي كبنت أربع أو خمس فقيل يحرم على الرجل ~~تغسيلها وقيل يجوز # والأول وهو حرمة تغسيلها أحب إلينا معاشر أصحاب الإمام كابن القاسم وأحب ~~للوجوب والحاصل أن الرضيعة ومن ألحق بها يجوز لرجل ( ( ( للرجل ) ) ) ~~تغسيلها والتي بلغت أن تشتهي يحرم عليه تغسيلها والخلاف فيما فوق الرضيعة ~~ومذهب المدونة لمنع ( ( ( المنع ) ) ) قال ابن عمر وظاهر كلام المصنف سواء ~~كان الرجل محرما للصبية أم لا وهو قول بعض الشيوخ وقيل إنما هذا في الرجال ~~الأجانب وأما الرجال المحرم فله تغسل ( ( ( تغسيل ) ) ) المرأة من محارمه ~~إن لم توجد امرأة قال خليل والمرأة أقرب امرأة أجنبية ثم محرم فوق ثوب ثم ~~يممت لكوعيها # خاتمة لو ماتت امرأة وجنينها يضطرب في بطنها فإن أمكن إخراجه من محله فعل ~~اتفاقا وإن لم يمكن فلا تدفن ما دام حيا واختلف هل تبقر بطنها لإخراجه حيث ~~رجى خروجه حيا وهو قول سحنون وعزي لأشهب أيضا وقيل لا تبقر وهو قول ms0582 ابن ~~القاسم ووقعت في زمنهما وسئلا عنها فأفتى أشهب بالبقر وأفتى ابن القاسم ~~بعدمه فعملوا فيها بكلام أشهب فخرج الجنين حيا وكبر وصار عالما يعلم العلم ~~ويتبع قول أشهب ويدع قول ابن القاسم وهذا بخلاف من ابتلع مالا ولو مملوكا ~~له فإن بطنه تبقر حيث كان بال PageV01P301 له قال خليل وبقر على مال كثر ~~ولو بشاهد لا عن جنين وتؤولت أيضا على البقر إن رجي وإن قدر على إخراجه من ~~محل فعل ومثل المال الجواهر النفيسة ومن باب أولى الحيوان البهيمي يموت بلا ~~ذكاة وولده يضطرب في بطنه فلا نزاع في جواز بقر بطن أمه حيث رجي خروجه حيا ~~وانظر كيف تبقر بطن الميت لإخراج المال انفاقا ويختلف في بقرها لإخراج ~~الجنين مع عظمة النفس وشرفها على المال ويمكن توجيه ذلك بما فيه ليونة بأن ~~نفع المال محقق دون الجنين لاحتمال موته عند خروجه أو بعده بشرعة ( ( ( ~~بسرعة ) ) ) مع أذية الأم ببقر بطنها ويؤذي الميت ما يؤذي الحي # ولما فرغ من الكلام على ركني الإسلام وهما شهادتا الإسلام والصلاة شرع في ~~الثالث بقوله PageV01P302 # باب في الصيام # وهو لغة الإمساك والترك والصمت ولوقوف الفرص ( ( ( الفرس ) ) ) وشرعا ~~الإمساك عن شهوتي البطن والفرج وما يقوم مقامهما من طلوع الفجر إلى غروب ~~الشمس بنية قبل الفجر أو معه في غير أيام الحيض والنفاس وأيام العيد وحكمة ~~مشروعيته مخافة ( ( ( مخالفة ) ) ) النفس وكسرها وتصفية مرآة العقل وتنبيه ~~العبد على مواساة الجائع وبين حكمه بقوله وصوم شهر رمضان فريضة على كل عاقل ~~بالغ مطيق له غير مسافر سفر قصر دل على فرضيته الكتاب والسنة وإجماع الأمة ~~أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ وأما السنة ~~فحديث بني الإسلام على خمس إلى قوله وصوم رمضان وأما الإجماع فقد انعقد على ~~فرضيته فمن جحده قتل كفرا إلا أن يتوب كسائر المرتدين ومن اعترف بوجوبه ~~وامتنع من فعله عنادا أو كسلا فنقل ابن ناجي أنه يقتل حدا على المشهور لكن ~~بعد تأخيره إلى أن يبقى من الليل مقدار ms0583 ما يوقع فيه النية وفرض في السنة ~~الثانية من الهجرة بعد ليلتين خلتا من شعبان وحين فرض رمضان كان الشخص ~~مخيرا بين الصوم والإطعام ثم نسخ التخيير بقوله تعالى @QB@ فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه @QE@ ووجب الصوم إلى الليل وأبيح الطعام والشراب والجماع إلى ~~صلاة العشاء أو نوم أحدهما فيحرم جمع ( ( ( جميع ) ) ) ذلك فاختار عمر رضى ~~( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه زوجته وكذبها في أنها نامت ووطئها فنزل ~~علم الله إلى قوله @QB@ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط ~~الأسود من الفجر @QE@ وفي الذخيرة اختلف في أول الصوم في الإسلام فقيل ~~عاشوراء وقيل ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان أسم للشهر على الصحيح لقوله صلى ~~الله عليه وسلم إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبوب ( ( ( أبواب ) ) ~~) النيران وصفدت الشياطين كما أن الصحيح جواز استعمال رمضان غير مضاف للشهر ~~سواء كان هناك قرينة على الشهر أم لا لأن القول بأنه من أسمائه تعالى لم ~~يصح وسمي هذا الشهر رمضان ( ( ( برمضان ) ) ) لأنه يرمد الذنوب أي يحرقها ~~وقيل غير ذلك ولما بين حكم صوم رمضان شرع في بيان ما يثبت به بقوله يصام أي ~~شهر رمضان لرؤية الهلال حيث كانت الرؤية من عدلين ومثل العدلين الجماعة ~~المستفيضة أي الكثيرة الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب فإن خبرهم يفيد العلم ~~أو الظن القريب منه ولا فرق في ذلك بين زمن الصحو والغيم ولا بين المصر ~~الصغير أو الكبير ومثل العدلين الواحد الموثوق بخبره ولو عبدا أو امرأة إذا ~~كان المحل لا يعتني فيه بأمر الهلال في حق أهل الرأي أو غيرهم وأما إذا كان ~~المحل يعتني فيه بأمر الهلال فلا يثبت برؤية الواحد ولو في حق أهله ولو ~~صدقوه ولكن يجب عليه أن يرفع أمره إلى الحاكم ولا يجوز له الفطر فإن أفطر ~~كفر ولو متأولا لأن تأويله بعيد قال خليل وعلى عدل أو مرجو رفع رؤيته ~~والمختار وغيرهما فإن أفطروا فالقضاء والكفارة إلا بتأويل فتأويلان والراجح ~~وجوب الكفارة فإن قيل ما الفرق بين ms0584 قبول قول المؤذن الواحد وعدم قبول قول ~~الشاهد الواحد برؤية هلال رمضان في المحل الذي يعتني فيه بأمر الهلال مع أن ~~كل واحد منهما مخبر بدخول وقت فالجواب أن المؤذن يستند في إخباره إلى أمر ~~يطلع عليه غيره ولو أخطأ لنبهه غيره بخلاف الهلال ولا سيما جميع الناس تحرص ~~( ( ( حرص ) ) ) على رؤية الهلال فهم كالمعارضين لمدعي الرؤية ويفهم من ~~تعبير المصنف وغيره برؤية أنه لا يعول على قول أهل الميقات إنه موجود ولكن ~~لا يرى لأن الشارع إنما يعول على الرؤية لا على الوجود خلافا لبعض الشافعية # تنبيه سمي الهلال هلالا لرفع الصوت عند رؤيته ويسمى بذلك لثلاث ليال ثم ~~بعد يسمى قمرا وسمي الشهر شهرا لشهرته # وكما يجب الصوم لرؤية الهلال يفطر لرؤيته أي هلال شوال فالضمير للمقيد ~~بدون قيده لأن الأول هلال رمضان والثاني هلال شوال وسواء كان رمضان ثلاثين ~~يوما أو تسعة وعشرين يوما لأن الشهر يأتي كاملا PageV01P303 وناقصا قال ابن ~~مسعود رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~تسعا وعشرين أكثر ما صمنا مع ( ( ( معه ) ) ) ثلاثين ثم ذكر مفهوم قوله ~~يصام لرؤيته بقوله فإن غم الهلال أي هلال رمضان بأن كثر الغيم مكانه ليلة ~~الثلاثين مع رؤية هلال شعبان فيعد المكلف ثلاثين يوما من غرة أي أول الشهر ~~الذي قبله وهو شعبان ثم بعد إتمام شعبان ثلاثين يوما يصوم أي يثبت صوم ~~رمضان ليلة الواحد والثلاثين التي ابتداؤها من غرة شعبان ولو توالى الغيم ~~شهورا ففي الطراز عن مالك يكملون عدة الجميع حتى يظهر خلافه اتباعا لحديث ~~الشهر تسعة وعشرون يوما فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما ولو ~~توالى ثلاثة على الكمال لأن الأصل كمال الشهور ولا التفات إلى حساب ~~المنجمين ولا لقول أهل الميقات إنه لا يتوالى أكثر من أربعة أو خمسة على ~~التمام ولا أكثر من ثلاثة على النقصان وإلى هذه كله الإشارة بقول خليل يثبت ~~رمضان بكمال شعبان أو برؤية عدلين ولو بصحو بمصر فإن لم ms0585 ير بعد ثلاثين صحوا ~~كذبا أو مستفيضة وعم إن نفل ( ( ( نقل ) ) ) بهما عنهما لا بمنفرد إلا ~~كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره والضمير في كذبا للعدلين ومثلهما ما زاد ~~عليهما ولم يبلغ عدد المستفيضة وقوله فإن لم ير أي بغير العدلين الذين ~~ادعيا رؤيته وصامت الناس بشهادتهما ومع تكذيبهما صوم الناس برؤيتهما معتد ~~به للضرورة ونظر الأجهور ( ( ( الأجهوري ) ) ) فيما إذا رأى شخص الهلال ~~وصام برؤيته ( ( ( برؤية ) ) ) نفسه ولم ير بعد الثلاثين صحوا فهل يكذب ~~نفسه أو يعمل على اعتقاده وأما الجماعة المستفيضة وهم الذين يفيد خبرهم ~~العلم أو الظن القريب منه فلا يحكم بتكذيبهم لإسلام جميعهم ولو كان فيهم ~~النساء والعبيد # تنبيهات الأول كما يثبت رمضان برؤية العدلين أو برؤية الجماعة المستفيضة ~~أو بكمال شعبان ثلاثين يوما أو برؤية منفرد بمحل لا يعتنى فيه بأمر الهلال ~~يثبت بنقل عدلين أو جماعة مستفيضة عن عدلين أو عن جماعة مستفيضة لكن إن كان ~~عن رؤية العدلين فلا بد أن ينقل عن كل واحد اثنان وإن كان عن حكم الحاكم أو ~~عن الثبوت عند الحاكم أو عن الجماعة المستفيضة فيكتفي ولو بواحد ولو في محل ~~يعتنى فيه بأمر الهلال وكذا يثبت برؤية المنائر موقودة حيث كانت لا توقد ~~إلا بعد الثبوت الشرعي كما عندنا بمصر ومثلها سماع المدافع فإنها لا نضرب ( ~~( ( تضرب ) ) ) عند الغروب إلا لثبوت الشهر # الثاني وجوب الصوم عندنا لا يتوقف على حكم الحاكم فلو حكم مخالف بثبوته ~~برؤية واحد في محل يعتني أهله برؤية الهلال ففي لزومه للمالكي وعدم لزومه ~~تردد ولو أخبر الحاكم شخصا بما ثبت عنده فإن كان موافقا لمن أخبره في ~~المذهب فإنه يلزمه الصوم وأما لو كان مخالفا في المذهب لمن أخبره فإنه ~~يسأله فإن وجد الثبوت بشاهدين لزمه الصوم وبواحد جرى الخلاف المتقدم ولو ~~ادعى السلطان أو القاضي الرؤية فإنه يكون من رؤية الواحد لا يعول عليه حيث ~~كان المحل يعتنى فيه برؤية الهلال ولو صدقناه لا يلزمنا الصوم خلافا لبعض ~~المذاهب # الثالث لو رأى ms0586 شخص النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بالصوم لا يلزم ~~الرائي ولا غيره إجماعا لاختلال ضبط النائم لا للشك في رؤيته صلى الله عليه ~~وسلم ألا ترى أنه لو أخبره بطلاق زوجته لم تحرم عليه إجماعا وكذلك أي وكما ~~يجب الصوم لرؤية هلال رمضان أو لإتمام عدة شعبان ثلاثين يوما يفعل في الفطر ~~فيجب برؤية عدلين أو جماعة مستفيضة لهلال شوال أو لإتمام ثلاثين يوما من ~~غرة هلال رمضان لا برؤية منفرد قال خليل ولا يفطر منفرد بشوال ولو أمن ~~الظهور إلا بمبيح كمرض أو سفر ولكن يفطر بالنية لحرمة الإمساك بالنية يوم ~~العيد وظاهر كلام المصنف كخليل أنه لا يثبت هلال شوال برؤية الواحد ولا في ~~محل لا يعتنى فيه بأمر الهلال وهو كذلك حتى عند من يقول بثبوت رمضان بعدل ~~واحد وهو ظاهر # ثم شرع في الكلام عن بعض شروط الصوم بقوله وتبيت ( ( ( ويبيت ) ) ) ~~الصيام أي ينوي الصوم وجوبا في أوله بعد ثبوته وغروب شمس أخر يوم من شعبان ~~قال خليل وصحته مطلقا بنية مبينة ( ( ( مبيتة ) ) ) أو مع الفجر وكفت نية ~~لما يجب تتابعه لا مسرود ويوم معين ورؤية على الاكتفاء فيهما بنية وصفتها ~~أن ينوي التقرب إلى الله تعالى بأداء ما أفترض عليه من استغراق النهار في ~~كل أيامه بالإمساك عما يفطر ولا يلزم تعيين سنة رمضان كاليوم للصلاة ~~فالمراد بالتبييت نية الصوم ليلا الذي أوله الغروب وآخره طلوع الفجر ~~والدليل على وجوب النية قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ~~والدليل على وجوب التبييت قوله صلى الله عليه وسلم لا صيام لمن لم يبيت ~~الصوم إنما صحت مع الفجر لأن الأصل في النية مقارنتها لأول العبادة وإنما ~~اغتفر تقدمها في الصوم لمشقة تجري ( ( ( تحري ) ) ) الفجر # وليس عليه البيات كل ليلة في بقيته وكذلك كل صوم يجب تتابعه يكفي النية ~~PageV01P304 الواحدة قال خليل وكفت نية لما يجب تتابعه لا مسرود ويوم معين ~~والمنفي إنما هو وجوب التبييت كل ليلة فلا ينافي أنه يستحب تبييتها كل ليلة ms0587 ~~لمراعاة الخلاف فإن الشافعي وأبا حنيفة يقولان بوجوب النية كل ليلة وروي ~~أيضا عن مالك وإن كان خلاف مشهور مذهبه وسبب الخلاف هل صوم رمضان عبادة ~~واحدة أو كل يوم عبادة مستقلة فالمريض والمسافر إن تماديا على الصوم يجب ~~عليهما النية في كل ليلة لعدم وجوب التتابع في حقهما وعند صحة المريض وقدوم ~~المسافر يكفيهما نية لما بقي كالحائض تطهر والصبي يبلغ في أثناء الصوم ~~والكافر يسلم في أثناء الشهر # ويجب على كل من صام فرضا أو نفلا أن يتم الصيام إلى تحقق دخول الليل ~~لقوله تعالى @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم ~~إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم أي انقضى ~~صومه وقوله إلى تحقق دخول الليل إشارة إلى خروج الغاية وإلى حرمة استعمال ~~المفطر عند الغروب ويجب عليه القضاء من غير كفارة إلا أن تبين ( ( ( يتبين ~~) ) ) أكله بعد الغروب فلا قضاء ويفهم من قوله إلى الليل أنه يكره له ~~الوصال لخبر لا تواصلوا وإن أبيح له صلى الله عليه وسلم الوصال لأنه من ~~خصوصياته واعلم أن شروط الصوم ثلاثة أقسام أحدها شرط في الوجوب فقط وهو ~~اثنان البلوغ والقدرة على الصوم وثانيها شرط في الصحة فقط وهو أربع الإسلام ~~والكف عن المفطرات والنية المبينة ( ( ( المبيتة ) ) ) والزمن القابل للصوم ~~فيما ليس له زمن معين # ثالثها في الوجوب والصحة وهو ثلاثة أشياء العقل والنقاء من دم الحيض ~~والنفاس ودخول وقت الصوم فيما له وقت معين كرمضان # ثم شرع في بيان ما يطلب من الصائم أو مريد الصوم بقوله ومن السنة تعجيل ~~الفطر بعد تحقق الغروب بغروب جميع قرص الشمس لمن ينظره أو دخول الظلمة ~~وغلبة الظن بالغروب لمن لم ينظر قرص الشمس كمحبوس بحفرة تحت الأرض ولا مخبر ~~له وبعد ذلك فلا ينبغي له تأخير الفطر كما بفعله ( ( ( يفعله ) ) ) بعض أهل ~~التشديد وأما من يؤخره لعارض أو اختيارا مع اعتقاد أن الصوم قد انتهى ~~بالغروب فلا كراهة في فعله ويستحب فطره ms0588 على شيء حلو ففي الحديث كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات فإن لم يجد رطبات فثمرات فإن لم ~~يجد حسى ( ( ( حسا ) ) ) حسوات من ماء والحسوات بالسين المهملة ومن كان ~~بمكة فالمستحب في حقه الفطر على ماء زمزم لبركته فإن جمع بينه وبين التمر ~~فحسن وإنما ندب الفطر على التمر وما في معناه من الحلويات لأنه يرد ما زاغ ~~من البصر بالصوم ويقول ندبا عند الفطر اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر ~~لي ما قدمت وأخرت أو يقول اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت ~~العروق وثبت الأجر إن شاء الله فإن للصائم دعوة مستحابة ( ( ( مستجابة ) ) ~~) قيل هي بين رفع اللقمة ووضعها في فيه # ومن السنة أيضا تأخير السحور بضم السين المهملة للفعل وبفتحها المأكول في ~~السحر والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتي بخير ما عجلوا ~~الفطر وأخروا السحور وورد أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان يفطر على رطبات ~~قبل الصلاة وما ذكره المصنف من سنة تعجيل الفطر وتأخير السحور مثله في ~~القرطية والجواهر لكن في تعجيل الفطر والذي في خليل أنهما مستحبان ولفظه ~~وندب تعجيل فطر وتأخير سحور قال بعض شراحه وهو المذهب وقدر التأخير كما في ~~الحديث يبقى بعد الفراغ من الأكل والشرب إلى الفجر قدر ما يقرأ القارىء ~~خمسي ( ( ( خمسين ) ) ) آية ولعل المراد القارىء المتمهل في قراءته # تنبيهان الأول تكلم المصنف على حكم تأخير السحور ولم يذكر حكم فعله وهذا ~~الندب لخبر تسحروا فإن السحور بركة لأنه يقوي على الصيام وينشط # الثاني فهم من ندب أو سنة تعجيل الفطر تقديمه على صلاة المغرب وهو كذلك ~~حيث وقع على نحو رطبات من كل ما خف وإلا قدمت الصلاة لأن وقت المغرب مضيق ~~هذا هو المأخوذ من فعله صلى الله عليه وسلم خلافا للشافعي وابن حبيب من ~~أئمتنا في تقديم الطعام إلا أن يحمل ما قالاه على الفطر بغير الفطر على ~~الرطب أو الماء يخالف ما قلناه ms0589 ولما كان يتوهم من طلب تأخير السحور جواز ~~فعله عند الشك في الوقت قال وإن شك مريد السحور في الفجر فلا يأكل ولا يشرب ~~ولا يفعل شيئا من المفطرات ومثل الشك في الفجر السك ( ( ( الشك ) ) ) في ~~الغروب والنهي للتحريم فيهما على المشهور في الأول واتفاقا في الثاني ووجه ~~الفرق أن الأصل بقاء الليل وفي الثاني بقاء النهار وأيضا الله تعالى جعل ~~غاية الصوم الليل لا الشك فيه # تنبيهات الأول لم يبين المصنف ما يترتب على من أكل مع الشك وهو القضاء ~~إلا أن يتبين أن الأكل قبل الفجر أو PageV01P305 بعد الغروب ولا كفارة على ~~واحد منهما لأن الكفارة إنما تلزم المنتهك للحرمة وممن يجب عليه القضاء فقط ~~من أكل على يقين ثم طرأ له الشك في الفجر أو الغروب واستمر على شكه # الثاني لو طلع الفجر وهو متلبس بالفطر فالواجب عليه إلقاء ما في فمه ونزع ~~فرجه ولا قضاء عليه فلو مكث قليلا متعمدا لزمه الكفارة قال خليل ولا قضاء ~~في نزع مأكول أو مشروب طلوع الفجر # الثالث لو غره شخص وقال له كل مثلا فإن الفجر لم يطلع فأكل وتبين أنه طلع ~~وجب القضاء على من أكل من غير كفارة وفي لزومها للغار قولان وأما لو أكره ~~شخص شخصا على الأكل أو الشرب للزم المكره بالفتح القضاء ويلزم المكره ~~الكفارة بخلاف من أكره غيره على جماع امرأة لا تلزمه كفارة والفرق أن ~~الانتشار معه نوع اختيار وإنما لم تلزمه الكفارة لأنه لم يتعمد فالحاصل أن ~~من أكره غيره على الجماع لا يلزمه كفارة ولا يلزم المكره بالفتح أيضا لأن ~~لزوم الكفارة مشروط بالتعمد # ولا يصام يوم الشك أي يكره إذا صامه ليحتاط أي يحتسب به من رمضان وما ~~ذكرناه من الكراهة هو ظاهر المدونة خلافا لابن عبد السلام في جزمه بالتحريم ~~لخبر من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم والمراد بيوم ~~الشك صبيحة ليلة الثلاثين حيث تكون السماء مصحية ويشيع على ألسنة الناس ~~الذين ms0590 لا تقبل شهادتهم أن الناس قد رأوا الهلال لا صبيحة الغيم ومال إلى ~~هذا ابن عبد السلام من أئمتنا قائلا وهو الأظهر عندي لأننا ليلة الغيم ~~مأمورون بإكمال العدة ثلاثين يوما لخبر فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان أو ~~فاقدروا له فإن هذا يدل على أن صبيحة ليلة الثلاثين من شعبان عملا ~~بالاستصحاب ولذلك قال بعض الشيوخ إن تفسير يوم الشك بما عند الشافعي إلى ~~النفس أميل ومفهوم قول المصنف ليحتاط به أن الإمساك فيه ليتحقق لا ينهى عنه ~~بل مندوب قال خليل وندب إمساك ليتحقق # ومن صامه كذلك أي للاحتياط لم يجزه لعدم جزم النية لعدم ثبوت الشهر وقت ~~الشروع في الصوم وإن وافقه من رمضان خلافا لبعض الأئمة وهذا بخلاف من ~~التبست عليه الشهور فتحرى شهرا وصامه ثم تبين أنه رمضان أنه يجزئه على ~~المعتمد كما قال سحنون وإن كان خلاف قول شيخه ابن القاسم ووجه المعتمد أن ~~المتحري مأمور بالصوم وجازم بنيته بخلاف الصائم احتياطا فإنه بمنزلة من سلم ~~شاكا في إتمام الصلاة ( ( ( صلاته ) ) ) فإنها باطلة ولو تبين الكمال وكذلك ~~من شك في دخول الوقت وصلى في حال شكة فإن صلاته تبطل ولو تبين وقوعها فيه ~~ولما كان محل النهي عن صوم يوم الشك مختصا بالاحتياط قال ولمن شاء صومه ~~تطوعا أن يفعل أي لا يكره له ذلك قال خليل وصيم عادة وتطوعا وقضاء ولنذر ~~صادف لا احتياطا بل قال بعض شراحه لا مفهوم لقوله صادف لما عرفت من الكراهة ~~حيث صامه احتياطا # ومن أصبح أي دخل في الصباح يوم الشك فلم يأكل ولم يشرب ثم تبين له في ~~أثناء النهار أن ذلك اليوم من رمضان لم يجزه لعدم تبييته النية الصحيحة ~~وليمسك وجوبا عن الأكل والشرب وسائر المفطرات في بقيته ويجب عليه أن يقضيه ~~لفساد صومه والتمادي فيه لحرمة الشهر وقول المصنف لم يأكل ولم يشرب لا ~~مفهوم له بل ولو أصبح مفطرا ولذلك ( ( ( ولذا ) ) ) قال العلامة خليل وإن ~~ثبت نهارا أمسك وإلا كفر أن انتهك ms0591 بأن افطر عالما بوجوب الإمساك وحرمة ~~الفطر ومثله المفطر نسيانا أو مكرها في لزوم الكفارة إن انتهك كل بأن تمادى ~~على الفطر عالما بوجوب الإمساك بعد زوال النسيان والإكراه بخلاف من جاز له ~~الفطر من غير إكراه مع العلم برمضان كالمضطر والحائض والنفساء فلا كفارة ~~على واحد بأكمله ( ( ( بأكله ) ) ) أو شربه لعدم وجوب الإمساك عليه بخلاف ~~المفطر الإكراه ( ( ( لإكراه ) ) ) أو نسيان أو للشك في أن اليوم من رمضان ~~قال التادلي عبادتان يلزم التمادي فيهما بعد فسادهما كما يجب في صحيحيهما ~~وهما الصوم والحج بخلاف الصلاة فيجب قطع الفاسد منها ويحرم التمادي عليها ~~ووجه الفرق أن الصوم والحج فسادهما في الغالب بشهوة البطن والفرج وشدة ميل ~~النفس فأمر الشخص بالتمادي فيهما زجرا للنفس وإن وجب قضاؤهما بعد ذلك ولما ~~كان وجوب الإمساك على من أكل نهارا في رمضان مختصا بمن أفطر نسيانا أو ~~مكرها لا من أبيح له الفطر مع العلم برمضان قال وإذا قدم المسافر من سفره ~~الذي يجوز له فيه الفطر حالة كونه مفطرا أو طهرت الحائض أو النفساء نهارا ~~ظرف لقدم وطهرت فلهما أي يجوز لهما التمادي على نحو الأكل في بقية يومها ( ~~( ( يومهما ) ) ) وكالمفطرة ( ( ( وكالمفطر ) ) ) لضرورة جوع أو عطش ~~والمرضع يموت ولدها نهارا والمريض يقوى والصبي يبلغ ولم يكن بيت الصوم أو ~~بيته وأفطر عمدا قبل بلوغه PageV01P306 فلا يجب الإمساك على واحد من هؤلاء ~~بقية يومه بخلاف الصبي يبيت الصوم ويستمر صائما حتى بلغ أو أفطر ناسيا ~~وأمسك فإنه يجب عليه الإمساك في هاتين الصورتين قاله الأجهوري والضابط في ~~ذلك أن كل من جاز له الفطر لعذر غير إكراه مع العلم برمضان وأخرى من ذي ~~العذر المجنون والمغمى عليه لا يجب عليه الإمساك بعد زوال عذره ولا يستحب ~~بخلاف من يباح له لا مع العلم كالناسي أو لعذر إكراه وألحق بهما الشاك في ~~اليوم كما قدمناه وضابط العلامة خليل مخدوش منطوقا بالمكره ومفهوما بالمغمى ~~عليه والمجنون لما قدمته لك من حكمها ( ( ( حكمهما ) ) ) # تنبيهان الأول مما يتفرع على ms0592 جواز استمرار الفطر للمسافر ومن معه جواز ~~وطء كل زوجته التي طهرت من حيضها أو نفاسها يوم قدومه ويجوز لها تمكينه كما ~~يجوز له وطء الصغيرة والمجنونة والكتابية التي لم تكن صائمة أو صائمة حيث ~~لا يفسد الوطء صومها في دينها لأنه لا يجوز له إكراهها على ما لا يحل لها ~~في دينها كما لا يجوز له منعها من التوجه إلى نحو الكنيسة أو من شرب خمر أو ~~أكل خنزير # الثاني وقع الخلاف في الكافر يسلم في نهار رمضان فإن قلنا بعدم خطابه لم ~~يندب له الإمساك كالصبي يحتلم نهارا وإن قلنا بخطابه ندب له الإمساك بقية ~~يومه ليظهر عليه علامة الإسلام بسرعة وإنما لم يجب عليه الإمساك ترغيبا له ~~في الإسلام ويستحب له قضاء يوم الإسلام دون ما قبله ولما كانت التطوعات ~~تصير عندنا واجبة الإتمام بالشروع فيها ويحرم تعمد فسادها قال ومن أفطر من ~~المكلفين في تطوعه عامدا عمدا حراما فعليه القضاء كساء ( ( ( كسائر ) ) ) ~~التطوعات التي يتعمد إفسادها قال خليل وقضاء في النفل بالعمد الحرام ولو ~~بطلاق بت إلا لوجه كوالد وشيخ وإن لم يحلفا فإنهما إن أمراه بالفطر شفقة ~~عليه قال مالك أحب أن يطيعهما ويفطر وإن لم يحلفا ولا حرمة ولا قضاء ومثل ~~الوالدين السيد مع عبده والمراد الوالدان دنية لا الجد والجدة وأما الفطر ~~لنحو حيض أو نفاس أو جوع أو مرض فلا يلزم به قضاء أنه عمد غير حرام # أو سافر عطف على أفطر فيه أي في زمن تطوعه بالصوم فأفطر فيه عمدا لا لعذر ~~بل لسفر فعليه القضاء لحرمة فطر المتطوع اختيارا لأن جواز الفطر في السفر ~~مختص برمضان لا في غيره من نحو كفارة أو تطوع لأنه رخصة والرخص لا يقاس ~~عليها فقوله فعليه راجع لمن أفطر في تطوعه عامدا ولمن أفطر في سفره فحذفه ~~من الأول لدلالة الثاني لأنه جواب من الشرطية فإن قيل يشكل على كلام المصنف ~~كخليل حديث الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر فإنه يقتضي ms0593 جواز ~~الفطر للمتطوع وعدم لزوم القضاء فما الجواب والجواب أن في سند الحديث مقالا ~~فلا يحتج به سلمنا صحته فلا دليل فيه لما فيه من المجاز والمجاز إما في ~~أوله وإما في آخره وبيانه أن المراد بالصائم فيه إما مريد الصوم فيكون قوله ~~إن شاء صام مستعملا في حقيقته وإما أن يكون المراد بالصائم المتلبس بالصوم ~~فيكون الصائم مستعملا في حقيقته ويكون قوله إن شاء صام معناه استمر على ~~صومه فيكون مجازا وارتكاب المجاز في أوله يعينه أدلة كثيرة منها @QB@ أوفوا ~~بالعقود @QE@ @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم @QE@ هكذا أجاب الناصر اللقاني وربما ~~يعين فيه حديث أم هانىء ( ( ( هانئ ) ) ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~دخل عليها فدعى ( ( ( فدعا ) ) ) بشراب فشرب منه ثم ناولها فشربت فقالت يا ~~رسول الله أنا كنت صائمة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم المتطوع ~~أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر فلعل الصواب الجواب الأول للآيات ~~السابقة ولما في الموطأ وغيره أن عائشة وحفصة رضى الله عنهما أصبحتا ~~متطوعتين فأهدى لهما طعام فأفطرتا عليه فقال لهما اقضيا مكانه يوم ( ( ( ~~يوما ) ) ) أخر فلوا ( ( ( فلو ) ) ) كان الفطر مباحا لم يلزمهما القضاء ~~ولأن العمل على ما قلناه ( ( ( قلنا ) ) ) ألا ترى لقول ابن عمر ذلك يلعب ~~بصيامه وأيضا جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا دعي أحدكم إلى طعام ~~فليجب فإن كان مفطرا فليأكل وإن كام صائما فليصل أي فليدع إلى أهل الطعام ~~وورد صريحا فإن كان صائما فلا يأكل وملخص الجواب عن هذا الحديث أنه لا عمل ~~عليه مع هذه الأدلة # ثم صرح بمفهوم عامدا بقوله وإن أفطر في تطوعه حال كونه ساهيا أو مكرها ~~فلا قضاء عليه لعدم تعمده ولكن يجب الإمساك بقية يومه واختلف في ندب قضائه ~~على قولين ومثل الناسي المفطر لضرورة كجوع أو عطش أو لوجه كأمر شيخه أو أحد ~~أبويه والمراد شيخه في العلم أو الطريقة ولما كان عدم لزوم القضاء في الفطر ~~لا على وجه العمد مختصا بالتطوع قال بخلاف ms0594 صوم الفريضة فإنه يجب قضاؤها ( ( ~~( قضاؤه ) ) ) ولو بفطر النسيان وسواء رمضان أو غيره من نحو كفارة أو نذر ~~إلا المعين يفوت صومه لمرض أو حيض أو نسيان على ما قال خليل فلا يحب قضاؤه ~~ولما وقع الخلاف بين الأئمة PageV01P307 في حكم الاستياك في حق الصائم أشار ~~المصنف لبيان حكمه في المذهب بقوله ولا بأس بالسواك أي الأستياك بعود ونحوه ~~مما لا يتحلل منه شيء للصائم في جميع نهاره قال خليل وجاز سواك كل النهار ~~فلا بأس في كلام المصنف بمعنى الإذن فلا ينافي أنه يتأكد ندبه في وقت ~~الصلاة ووقت الوضوء ولكن قبل الزوال وأما بعده فالجواز من غير ندب كما نبه ~~عليه الأجهوري في شرح خليل وقد يجب إذا توقف زوال ما يبيح التخلف عن الجمعة ~~عليه من نحو رائحة بصل أو ثوم وقد يحرم كالاستياك بالجوزاء ولو في حق ~~الصائم بغير رمضان بل ولو لغير الصائم ( ( ( صائم ) ) ) لتعليل حرمة ~~الاستياك بها بأنها من زينة النساء لأنها تحمر الفم وحرره وقد يكره ~~كالاستياك بالعود الأخضر الذي يتحلل منه شيء وإنما نص المصنف كخليل على ~~جواز الاستياك في جميع النهار للرد على الشافعي وأحمد في كراهته عندهما بعد ~~الزوال لما في الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام لخلوف فم الصائم أطيب ~~عند الله من ريح المسك ودليلنا ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم ~~لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة أي لأوجبته عليهم وهذا ~~يعم الصائم وغيره وفي السنن الأربع عن عامر بن ربيعة رأيت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما لا أحصى ولا أعد يستاك وهو صائم وعن عمر رضي الله عنه ~~كان يستاك لكل صلاة وهو صائم ولا دلالة للإمامين ومن تبعهما فيما تمسكوا به ~~لأن الخلوف لا ينقطع ما دامت المعدة موجودة فإن قيل الخلوف أثر عبادة فلا ~~يزال فالجواب أن الأفضل في التطوعات الإخفاء مخافة الرياء ولا يعترض على ~~هذا بإبقاء دم الشهيد لأن الصائم مناج لربه فالمطلوب منه ms0595 تطييب ( ( ( تطيب ~~) ) ) رائحة فمه بخلاف الشهيد وأيضا للشارع غرض في بقاء دم الشهيد ليشهد له ~~على الخصم يوم القيامة بفعله ولا بقال ( ( ( يقال ) ) ) كيف تكون الرائحة ~~المنتنة حسا أطيب عند الله من ريح المسك مع علمه تعال بأنها منتنة لأنا ~~نقول هذا من باب تشبيه الحسن الشرعي بالعرفي أي أن هذا المنتن عندنا في ~~الحسن أفضل وأحسن في الشرع من ريح المسك عند الطبع لصبر الصائم عليه والصبر ~~عمل صالح وحاصل الجواب أنه ليس المراد بطيبه استلذاذه وإنما المراد بطيبه ~~عند الله رضاه به وثناؤه على الصائم بسببه # تنبيهان الأول وقع خلاف بين ابن الصلاح وابن عبد السلام في كون الخلوف ~~أطيب عند الله من ريح المسك هل في الدنيا أو في الآخرة ذهب ابن عبد السلام ~~إلى أنه في الآخرة واستدل برواية مسلم حيث قال أطيب عند الله يوم القيامة ~~وقال ابن الصلاح إن ذلك في الدنيا وأقول لا مانع من كونه أطيب عند الله في ~~الدنيا والآخرة بل الآثار دالة على ذلك # الثاني الخلوف ريح متغير كريه الشم يحدث من خلو المعدة وهو بضم الخاء ~~المعجمة وحكى عياض فتحها وهو خطأ # ولا تكره له أي للصائم الحجامة ولا الفصادة إلا خيفة التغرير لأدائها إلى ~~الفطر وربما أشعر قوله خيفة التغرير بأن هذا في حق المريض وهو كذلك قال ~~خليل وكره ( ( ( يكره ) ) ) ذوق ملح وعلك ثم يمجه ومداواة حفر زمنه ألا ~~لخوف ضرر ونذر يوم مكرر ومقدمه جماع كقبله وفكر إن علمت السلامة وإلا حرمت ~~وحجامة مريض فقط وأما الصحيح فلا تكره له إلا إذا شك في السلامة وعدمها ~~والذي حرره الأجهوري في شرح خليل أن الحجامة والفصادة يحرمان عند علم عدم ~~السلامة حتى على الصحيح ويكرهان عند الشك في السلامة ولو للصحيح وأما عند ~~اعتقاد السلامة فالكراهة للمريض وعدمها للصحيح وجهه أن المريض لا يتأتى منه ~~الجزم بالسلامة والمراد بالمريض من قام به المرض ومثله ضعف ( ( ( ضعيف ) ) ~~) البنية قال ابن عرفة وضعف بنية الصحيح وشيخوخته كالمريض # تنبيه إنما ms0596 نص المصنف على خصوص الحجامة للرد على أبي حنيفة وجماعة في ~~قولهم إن الحجامة تفطر بنفسها أخذا بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم أفطر ~~الحاجم والمحتجم وأجاب الجمهور بأنه منسوخ بحديث ابن عباس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم أو أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم اطلع على فطرهما بأكل أو شرب والحيث ( ( ( والحديث ) ) ) المذكور رواه ~~أبو داود وأحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وأما قول الفاكهاني ~~نقلا عن ابن معين في الجواب أن حديث أفطر الحاجم والمحتجم لم يصح غير مسلم ~~مع ذكر هؤلاء الجماعة له إلا أن يحمل قوله لم يصح على معنى لم يحكم أحد ~~بتصحيحه فلا ينافي أنهم ذكروه وإن كان ضعيفا أو منسوخا كما تقدم ومن ذرعه ~~بالذال المعجمة أي خرج منه غلبة القيء في صيام رمضان وأولى غيره فلا قضاء ~~عليه لا وجوبا ولا ندبا ولو خرج متغيرا لكن بشرط أن لا يرجع منه شيء إلى ~~حلقة فإن رجع منه شيء في حلقه كفر إن تعمد وإلا قضى ولو مع الشك في الوصول ~~قال في الذخيرة والقلس كالقيء وهو ما يخرج من فم المعدة عند امتلائها فإن ~~بلغ إلى فيه وأمكنه طرحه ولم يفعل فقال مالك لا قضاء عليه وكذلك ~~PageV01P308 البلغم يخرج من الصدر إلى طرف اللسان ويبلعه لا قضاء عليه ولو ~~تمكن من طرحه ومثله النخامة ولو وصلت إلى طرف اللسان وتعمد ابتلاعها لا ~~قضاء عليه في شيء من ذلك خلافا لخليل في إيجابه القضاء على من تمكن من طرحه ~~ومما لا قضاء فيه بالأولى الريق يتعمد جمعه في فيه ويبلعه على أحد قولين ~~وأظنه الراجح ومما لا قضاء فيه ما غلب من ذباب أو دقيق أو جبس لصانعه أو ~~بائعه كغبار الطريق يغلب الصائم ومما لا قضاء فيه الحقنة من الإحليل وهو ~~غير الذكر ولو بمائع وأما من الدبر أو فرج المرأة ففيها القضاء ومما لا ~~قضاء فيه أيضا الجائفة حيث لم تصل إلى محل ms0597 الطعام أو الشراب وكذا المنى أو ~~المذي المستنكحين ( ( ( المستنكحان ) ) ) ولا في نزع المأكول أو المشروب ~~طلوع الفجر أي في الزمن الذي يتصل به الفجر ثم ذكر مفهوم قوله ذرعه بقوله ~~وإن استقاء بالمد أي استدعى خروج القيء فقاء أي خرج منه القيء فعليه القضاء ~~بمجرد خروجه وظاهره ولو تيقن عدم رجوع شيء منه إلى حلقه والدليل على ذلك ~~قوله صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء ~~عمدا فعليه القضاء رواه أصحاب السنن والحاكم قال الترمذي حسن غريب وضعفه ~~البغوي ثم شرع في أسباب تبيح الفطر بقوله وإذا خافت الحامل على نفسها أو ~~على ما في بطنها أفطرت وجوبا ولو في صيام رمضان حيث خافت هلاكا أو شديد أذى ~~وندبا فيما دون ذلك # ولو ( ( ( ولم ) ) ) تطعم على المشهور وإنما تقضي فقط في نظر رمضان وإنما ~~لم تطعم لأنها مريضة وأشار إلى مقابل المشهور بقوله وقد قيل تطعم ومثل ~~الحامل المريض قال خليل عطفا على الجائز ولمرض خاف زيادته أو تماديه ووجب ~~إن خاف هلاكا أو شديد أذى كحامل ومرضع لم يمكنهما استئجار أو غيره خافتا ~~على ولديهما ويدخل في ذلك ما إذا شمت الحامل شيئا وتخشى إن لم تأكل منه ~~سريعا ألقت ما في بطنها وأما الصحيح يلحقه المشقة بدوام صومه فلا يجوز له ~~الفطر إلا لخوف الموت أو حدوث المرض على أحد القولين ( ( ( قولين ) ) ) # تنبيهان الأول الخوف المجوز للفطر هو المستند صاحبه إلى قول طبيب ثقة ~~حاذق أو لتجربة من نفسه أو لإخبار ممن هو موافق له في المزاج كما قالوا ( ( ~~( قالوه ) ) ) في التيمم # الثاني استعمل المصنف لفظه ما في قوله ما في بطنها إما على القليل أو ~~نظرا إلى الحال لأن الجنين في حكم غير العاقل # ويؤذن للمرضع إن خافت على ولدها المشقة الشديدة بإدامة الصوم ولم تجد من ~~تستأجره له أو وجدته ولكن لم يقبل غيرها أو قبل لكن لم تجد أحره ( ( ( أجرة ~~) ) ) لمن لم ترض بدونها أن تفطر وجوبا إن ms0598 خافت عليه الهلاك أو شديدة الأذى ~~وندبا فيما دون ذلك ولذلك قلنا يؤذن ليشمل # ويجب عليها أن تطعم بعد أكل يوم بخلاف الحامل والفرق أن الحامل ملحق ( ( ~~( ملحقة ) ) ) بالمريض وهو لا إطعام عليه ومثل الأم في ذلك المستأجرة ~~للرضاع حيث احتاجت للأجرة أو لكون الولد لا يقبل غيرها كما قاله خليل في ~~توضيحه وبعض شراح هذا الكتاب ونظيرها الحصاد الذي يخرج للحصاد بأجرته ~~المحتاج إليها فإنه يجوز له الخروج إليه ولو أدى إلى فطره حيث يضطر إلى ~~الأجرة يكن ( ( ( لكن ) ) ) بشرط تبييت الصوم ولا يجوز له الفطر بالفعل إلا ~~عند حصول المشقة فليس كالمسافر ومثله صاحب الزرع حيث لا يمكنه التخلف عن ~~الخروج للخوف على زرعه فافهم # تنبيه إذا استأجرت ( ( ( استئجرت ) ) ) المرضع فإن الأجرة تكون من مال ~~الولد حيث كان له مال لأنها كالنفقة والأب لا يلزمه الإنفاق عليه مع وجود ~~مال له وأما إن لم يكن له مال فمن مال الأب فإن لم يكن للأب مال من ( ( ( ~~فمن ) ) ) مال الأم هكذا اقتصر عليه ابن عرفة فيكون مقيدا لترجيح القول ~~بتقديم مال الأب على مال الأم والخلاف في مال الأم التي يلزمها الرضاع وإلا ~~اتفق على تقديم مال الأب على مال الأم وكل من قيل بأنه يطعم فالإطعام في ~~حقه واجب إلا في حق الشيخ الكبير وأشار إليه بقوله ويستحب للشيخ الكبير إذا ~~أفطر أن يطعم مدا عن كل يوم وإنما يكتفي بالإمام إذا كان لا يستطيع الصوم ~~جملة وأما لو كان يقدر عليه ولو في غير رمضان لوجب عليه القضاء ولا إطعام ~~عليه ومثل الشيخ الكبير من لا يستطيع ترك الماء لشدة العطش في جميع الزمن ~~قال خليل عاطفا على المندوب وفدية لهرم وعطش وقول المدونة ولا فدية على من ~~لم يستطع الصوم ومراده عدم الوجوب فلا ينافي الندب كما قال المصنف والحاصل ~~أن كل من جاز له الفطر لمرض أو سفر أو مشقة لا إطعام عليه إلا من يسقط عنه ~~الصوم لكبر أو عطش كما تقدم وإلا الحامل ms0599 والمفرط في قضاء رمضان حتى دخل ~~عليه رمضان آخر وبين قدره بقوله والإطعام في هذا المذكور كله أي المندوب ~~والواجب مد بمده PageV01P309 عليه الصلاة والسلام عن كل يوم يقضيه إن كان ~~يجب عليه القضاء فلا يرد الشيخ الهرم والعطش فإنهما يطعمان ولا يقضيان ~~لسقوط الصوم عنهما لعدم إطاقتهما المشروطة في وجوب الصوم ويكون الإخراج مع ~~القضاء أو بعده فيمن عليه القضاء لأنه لا يجزىء الإطعام إلا بعد الوجوب ~~ويجب أن يدفع لكل مسكين مدا واحدا فلا يصح إعطاء المد لأكثر من واحد ولا ~~إعطاء أكثر من مد لواحد فإن فعل لم يعتد بالزائد # وكذلك يجب أن يطعم من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر قال خليل ~~عاطفا على الواجب وإطعام مد بمده عليه الصلاة والسلام لمفرط في قضاء رمضان ~~لمثله عن كل يوم لمسكين ولا يعتد بالزائد إن أمكن قضاؤه لشعبان لا إن اتصل ~~مرضه مع القضاء أو بعده وهذا شرع في الكفارة الصغرى والمعنى أن من فرط في ~~قضاء رمضان إلى أن دخل عليه رمضان أخر فإنه يجب عليه التكفير بإخراج مد عن ~~كل يوم يقضيه يدفعه لمسكين واحد فإن أعطى المد لاثنين كمل لكل واحد وإن ~~أعطى مدين لواحد انتزع واحدا إن كان باقيا وبين له أنه كفارة وفهم من قوله ~~فرط أنه تمكن من القضاء في آخر شعبان بقدر ما عليه من الأيام فلو أخر ~~القضاء حتى بقي من شعبان قدر ما عليه من الأيام فمرض أو سافر أو حاضت حتى ~~دخل رمضان لم يلزم كفارة لعدم التفريط وأما لو أخره ناسيا حتى دخل رمضان ~~لكان مفرطا قاله الحطاب في شرع ( ( ( شرح ) ) ) خليل بخلاف التأخير لإكراه ~~أو جهل فلا كفارة لأن الكفارة الكبرى إذا كانت لا تجب بالفطر مع الإكراه أو ~~الجهل فأحرى الصغرى ومن العذر تأخير الحامل القضاء لتأخير وضعها حتى دخل ~~رمضان لأنها فريضة ( ( ( مريضة ) ) ) # تنبيهان الأول اعلم أن التفريط الموجب للكفارة إنما ينظر فيه لشعبان ~~الوالي لعام القضاء خاصة فمن اتصل ms0600 مرضه برمضان الوالي لعام القضاء وفرط في ~~العام الثاني حتى دخل رمضان السنة الثالثة فإنه لا كفارة عليه لأنه لا ~~يتعدد المد بتعدد السنين التي فرط فيها وإنما يلزمه مد إذا فرط في القضاء ~~في شعبان الوالي لعام القضاء # الثاني لم يبين المصنف زمن القضاء وبينه خليل بقوله بزمن أبيح صومه تطوعا ~~فلا يقضى في رابع النحر ولا في سابقيه ولا فيما وجب صومه ولو بنذر ويصح في ~~يوم الشك لأنه يصام تطوعا ولما كان يتوهم طلب الصبيان بالصوم كسائر ~~التطوعات قال ولا صيام على الصبيان لا وجوبا ولا ندبا حتى يحتلم الغلام أو ~~يرى علامة للبلوغ سواء # وحتى تحيض الجارية أو ترى علامة سوى الحيض قال خليل والصبي لبلوغه بثمان ~~عشرة أو الحلم أو الحيض أو الحمل أو الإنبات ومفهوم الصيام أن غيره من ~~الصلاة وشروطها وما يتعلق بها ليس كذلك فيندب للولي أن يأمرهم به ويندب لهم ~~فعله ويكتب لهم ثوابه كما تقدم والفرق بين الصوم ونحو الصلاة مشقة الصوم ~~دون الصلاة وأيضا تكرار الصلاة فناسب أمرهم بها ليتمرنوا عليها كما تقدم ~~قال العلامة الأجهوري ويفهم من كلامهم أنه لا ثواب في صيام الصبيان لعدم ~~أمرهم به والثواب إنما يكون في فعل ما يؤمر به الفاعل ويفهم من حديث ألهذا ~~حج قال نعم ولك أجر أنه يندب حج الصغير وتلفت النفس للفرق أ ه كلام ~~الأجهوري وأقول لعل الفرق ما مر من مشقة الصيام دون الحج لأن الحج وإن عظمت ~~مشقته إنما هي لغير الصبي وأما هو فيحمله الولي فيما لا يطيق قال خليل وحمل ~~مطيق ورمي الخ والأحسن أن يقال لا يلزم من قوله صلى الله عليه وسلم إن له ~~حجا ولمن أحجه أجرا أنه يؤمر بفعله ابتداء كالصلاة لأنهم لم ينصوا على أنه ~~يندب للولي إحجاج الصغير وإنما نصوا على أنه إذا اتفق أن الولي أخذ الصغير ~~معه إلى الحج يأمره بالإحرام إن كان مميزا أو ينوى إدخاله في حرمات الحج إن ~~كان لا تمييز عنده ms0601 لحرمة الحرم وعدم جواز دخول مكة بلا إحرام لغير المصطفى ~~صلى الله عليه وسلم ومن استثنى ممن هو متردد عليها كما هو مبين في محله ~~وحرره وأشار إلى مفهوم حتى يحتلم بقوله وبالبلوغ وهو قوة تحدث في الصغير ~~يخرج بها من حالة ( ( ( حال ) ) ) الطفولية إلى حال الرجولية وقد قدمنا ~~علاماته لزمتهم أي فرضت وتحتمت عليهم أعمال الأبدان كالصلاة والصوم والحج ~~وسائر المأمورات وشروطها وجميع ما تتوقف صحته عليه ولا مفهوم لأعمال ~~الأبدان بل أعمال القلوب كالنية وسائر المعتقدات الواجبة الاعتقاد ولا يرد ~~لزوم العدة والإحداد للصغيرة ولزوم نفقة الأبوين وصدقة الفطر لأن المخاطب ~~بذلك الولي أو أن المراد بأعمال الأبدان خصوص الصيام وما أشبه من نحو ~~الصلاة والغزو والحج من كل ما يتوقف على البلوغ فلا ترد المذكورات وقوله ~~فريضة بالنصب على الحال المؤكدة لعاملها لأن اللزوم والفريضة مترادفان ~~واستدل على ذلك بقوله قال الله PageV01P310 سبحانه وتعالى @QB@ وإذا بلغ ~~الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا @QE@ في كل الأوقات @QB@ كما استأذن الذين ~~من قبلهم @QE@ وهم الكبار فوجوب الاستئذان بالبلوغ علامة على لزوم سائر ~~الفرائض إذ لا قائل بالفرق بين حكم وحكم لكن يشكل الاستدلال بتلك الآية لما ~~تقرر من أن شرط الدليل المطابقة للمدلول أو كونه أعم ووجوب الاستئذان أخص ~~من المدلول الذي هو سائر الفرائض وأجيب بأنه مطابق من جهة المعنى ولذلك قال ~~الأجهوري وهذا الاستئذان من حيث المعنى مطابقا ( ( ( مطابق ) ) ) للدعوى ~~وإن كان لفظه أخص فهو من باب يؤخذ من النص معنى يعمه وسبب نزول تلك الآية ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل يتيما إلى عمر فدخل عليه وهو مكشوف فتغيظ ~~من دخوله عليه في تلك الحالة من غير استئذان فذهب إلى المصطفى يسأله عن ذلك ~~فوجدها قد نزلت والخطاب للرجال والنساء بتغليب الذكور على الإناث # تنبيهان الأول ظاهر قول المصنف وبالبلوغ ولزمتهم ( ( ( لزمتهم ) ) ) الخ ~~أن لزوم الأعمال يحصل بمجرد البلوغ وهو كذلك حيث وجدت الشروط وانتفت ~~الموانع فلا ترد عدم لزوم الصوم إذا بلغ عند طلوع الفجر لفوات وقت ms0602 النية ~~التي شرطها أن تكون مبينة ( ( ( مبيتة ) ) ) فلا يلزمه إمساك ولا قضاء # الثاني إذا ظهر الحمل بأنثى في أول الحجة وجب عليها قضاء رمضان لأنه لا ~~يظهر إلا بعد ثلاث أشهر فقد تبين أنها بلغت من ابتداء رمضان أو قبله فإن ~~ظهر في نصف الحجة وجب عليها قضاء نصفه # ومن أصبح أي طلع عليه الفجر جنبا في زمن صومه ولم يتطهر أو أصبحت امرأة ~~حائض طهرت أي طاهرة لرؤيتها علامة الطهر وليتهما ( ( ( وليتما ) ) ) الصوم ~~قبل الفجر والحال أنهما لم يغتسلا إلا بعد الفجر أجزأهما صوم ذلك اليوم ~~لوقوع النية قبل الفجر ولا يضر الإصباح بلا غسل ولو مع العلم بالجنابة ~~وانقطاع الحيض ليلا قال خليل وجاز إصباح بجنابة والجواز لا ينافي كون ~~الأفضل الاغتسال ليلا والدليل على ما ذكره المصنف خبر كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير احتلام في رمضان ثم يصوم وأما صحة صوم ~~الحائض إذا طهرت قبل الفجر فمتفق عليه إذا كان طهرها في زمن يسع الغسل وعلى ~~المشهور إذا كان في زمن بحيث تدرك فيه النية وإذا شكت هل طهرت قبل الفجر أو ~~بعده وجب عليها الإمساك والقضاء والإمساك لاحتمال طهرها قبل الفجر والقضاء ~~لاحتمال طهرها بعده هذا بخلاف الصلاة فلا يلزمها قضاؤها إذا شكت هل طهرت ~~قبل خروج وقتها أو بعده والفرق أن الحيض يمنع أداء الصلاة وقضاؤها ( ( ( ~~وقضاءها ) ) ) وأما الصوم فإنه يمنع أداءه لا قضاءه فلذلك وجب عليها قضاء ~~الصوم عند الشك لأنها تقضي أيام الحيض المحقق فأيام الشك فيه أحرى فإن قيل ~~الحيض يمنع صحة الصوم والصلاة ووجوبهما فما وجه الفرق بين قضاء الصوم دون ~~الصلاة فالجواب أن قضاء الصوم بأمر جديد لعدم تكرره بخلاف الصلاة # ولا يجوز لأحد بل ولا يصح صيام يوم الفطر ولا النحر لما صح من نهيه عليه ~~الصلاة والسلام عن صومهما وللإجماع على تحريم صومهما واختلف هل المنع ~~للتعبد أو معلل بضيافة الله لعيادة ( ( ( لعباده ) ) ) في هذين اليومين ~~فعلى الأول لا قضاء على ناذرهما ms0603 وعلى الثاني وجوب القضاء عليه # تنبيه إنما قلنا ولا يصح أنه لا يلزم من عدم الجواز عدم الصحة كالصلاة في ~~الدار المغصوبة لأن النهي هنا عن ذات العبادة الموصوفة بكونها في ذلك الزمن ~~ومثلها المنهي عنها لذات المكان كالفريضة على الكعبة وأما الصلاة في الدار ~~المغصوبة فإنما نهي عنها لأمر عارض وهو الاستيلاء على ملك الغير لا لذات ~~زمانها ولا لذات مكانها ألا ترى أنه يحرم الاستيلاء على محل الغير ولو بغير ~~صلاة ولا يجوز أيضا ولا يصح أن يصام اليومان اللذان بعد يوم النحر إلا أن ~~يصومهما المتمتع أو القارن الذي لا يجد هديا وكذلك كن ( ( ( كذلك ) ) ) من ~~حصل منه نقص في حج متقدم على الوقوف بعرفة وعجز عن الهدي فإنه يصوم عشرة ~~أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع من منى كما يأتي في باب الحج وأشار إليه ~~خليل بقوله وصام أيام منى بنقص في حج إن تقدم على الوقوف وسبعة إذا رجع من ~~منى ولم تجر ( ( ( تجز ) ) ) إن قدمت على وقوفه والأصل في حرمة صومها ( ( ( ~~صومهما ) ) ) لغير نحو المتمتع قوله صلى الله عليه وسلم إنها أيام أكل وشرب ~~وفي الصوم إعراض عن ضيافة الله تعالى وقيل تحريم صومهما لمحض التعبد وتظهر ~~ثمرة الخلاف في ناذر صومهما ( ( ( صومها ) ) ) فعلى أنه معلل يجب على ~~ناذرهما PageV01P311 قضاؤهما وعلى التعبد لا قضاء # تنبيه علم من رفعنا يومان بالنيابة عن فاعل يصام ورفع التمتع ( ( ( ~~المتمتع ) ) ) بالفاعلية لفعل محذوف استقامة الكلام وصحة الإعراب وإن كان ~~لفظ المصنف رحمه الله بحسب ظاهره يخالف قاعدة النحو المقررة في الاسم ~~الواقع بعد إلا مع التفريغ فإن القاعدة إعرابه على ما يقتضيه ما قبلهما ( ( ~~( قبلها ) ) ) لو كانت إلا محذوفة مشار إليه بقول الخلاصة % وأن يفرغ سابق ~~إلا لما % بعد يكن كما لو إلا عدما % $ # وهذا أولى من قول بعضهم الصواب بناء يصوم للفاعل ونصب اليومين وصفتهما ~~ورفع التمتع ( ( ( المتمتع ) ) ) على الفاعلية بيصوم وما في المصنف زلة قلم ~~لأن هذا من ضروريات المصنف وما أجاب به بعض الشيوخ ms0604 من تجريحه على رفع رجال ~~على قراءة @QB@ يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال @QE@ بالبناء للمجهول ~~ورفع رجال على الفاعلية بفعل محذوف لا يصح هنا لوجود إلا قبل المرفوع ~~وتفريغ العامل وهذا توضيح لتصويب سيدي يوسف بن عمر واليوم الرابع ليوم ~~النحر لا يصومه متطوع أي يكره على المشهور ووجه الفرق بين الرابع وسابقيه ~~أن التعجيل يسقط رميه فهو أضعف رتبة منهما # وإنما يصومه من نذره ولو قصدا قال خليل ورابع النحر لناذره وإن تعيينا ~~وإنما لزم الناذر صومه مع كراهته والنذر لا يلزم الوفاء به إلا إذا كان ~~مندوبا أو مسنونا قبل النذر قال خليل وإنما يلزم به ما ندب نظرا إلى كونه ~~مطلق عبادة ويفهم من لزوم الوفاء بنذره قصدا لزومه في ضمن سنة معينة منذورة ~~بالأولى وأما لو نذر سنة مبهمة أو شهرا مبهما فلا يصومه أو أي وكذا يصومه ~~من كان في صيام غير منذور لكن متتابع وجوبا قبل ذلك أي قبل مجيء الرابع كمن ~~صام شوالا وذا القعدة عن كفارة ظهار أو قتل ثم مرض ثم صح في ليلة الرابع ~~فإنه يصومه ويلزم من صومه لناذره جواز صومه للمتمتع بالأولى عن سابقيه ~~فتلخص أن الرابع يكره صومه ويصح لناذره ولنحو المتمتع وكل من كان في صيام ~~متتابع وإنما قلنا غير منذور لتقدم المنذورة # تنبيه علم من كلام المصنف وغيره أن صيام السنة على أقسام وأجب كصوم رمضان ~~وحرام كيومي العيد ومكروه كأيام الليالي البيض وستة من شوال لمن يقتدى به ~~أو يعتقدها غير مندوبة وجائز لنحو المتمتع كثاني النحر وثالثه وجائز لثلاثة ~~أشخاص الناذر والمتمتع والصائم لأيام واجبة التتابع اتصل بها وهو رباع ~~النحر وما رغب الشارع فيه بخصوصه كعرفة وعاشوراء وما يصام على وجه الاحتياط ~~كيوم الشك وما رغب فيه الشارع لا على وجه الخصوص كصيام بعض أيام غير ما سبق ~~أو الدهر # ومن أفطر في نهار رمضان حال كونه ناسيا الصوم فعليه القضاء فقط خلافا لمن ~~قال بعدم لزوم القضاء كالشافعي وخلافا لمن قال ms0605 عليه القضاء مع الكفارة ~~ولذلك رد المصنف عليهما بقوله فقط ولكن يجب عليه الإمساك لحرمة الزمن فإن ~~تمادى على الفطر غير متأول لزمه الكفارة وأما لو تمادى على الفطر متأولا ~~بأن ظن إباحة الأكل لمن أفطر ناسيا فلا كفارة عليه لأن هذا تأويل قريب ~~والدليل على ما قاله المصنف من عدم لزوم الكفارة قوله صلى الله عليه وسلم ~~رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه والمرفوع الإثم فلذا ارتفعت ~~الكفارة واحترز بقوله في نهار رمضان عن الفطر في قضائه ففي لزوم قضاء ~~القضاء فيلزمه يومان وعدم لزومه فيلزمه يوم فقط خلاف وعما لو أفطر في ~~التطوع ناسيا فإنه يمسك وجوبا ولا قضاء عليه ومثله في عدم القضاء الزمن ~~المنذور المعين يفطر فيه ناسيا على ما قال خليل أو يفوت صيامه لحيض أو نفاس ~~أو لمرض المشار إليه بقول خليل إلا المعين لمرض أو حيض أو نسيان وسيأتي ~~مفهوم أفطر ناسيا وهو المتعمد فعليه القضاء والكفارة # وكذلك أي عليه القضاء فقط من أفطر عليه أي في نهار رمضان لضرورة يشق معها ~~الصوم وبينها بقوله من مرض يخشى بالصوم زيادته أو تأخير برئه واستند في ذلك ~~لتجربة في نفسه أو إخبار طبيب حاذق أو موافق له في المزاج وحكم الفطر ~~الوجوب إن خاف الهلاك أو شديد الأذى قال خليل ووجب إن خاف هلاكا أو شديد ~~أذى وأما إن لم يخش ذلك ولكن يشق عليه الصوم فله الفطر ويقضي أو يمسك وأما ~~المرض الخفيف الذي لا يشق معه الصوم فيحرم لأجله الفطر فإن أفطر كفر مع ~~القضاء ومفهوم لضرورة أن الصحيح الذي يحصل له المشقة بالصوم لا يجوز له ~~الفطر إلا أن يضطر بحيث يخشى الهلاك أو شديد الأذى الذي لا يستطيع الصبر ~~معه على الصوم ولما قدم أن الصائم تطوعا لا يجوز له الفطر في السفر اختيارا ~~وكان يتوهم عدم الجواز لصائم رمضان بالأولى رفع ذلك الإيهام بقوله ومن سافر ~~أي أنشأ السفر PageV01P312 أو دخل عليه رمضان وهو مسافر سفرا تقصر ms0606 فيه ~~الصلاة بأن كان مباحا ومسافته أربع برد ذهابا بأن قصدت دفعه فله أن يفطر ~~وإن لم تنله أي تلحقه ضرورة وعليه القضاء لما في صحيح مسلم أن أبا سعيد قال ~~غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ~~ومنا من أفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ولكن الصوم ~~أحب إلينا معاشر المالكية لمن قوي عليه وفطره مكروه لقوله تعالى @QB@ وأن ~~تصوموا خير لكم @QE@ ولا يشكل عليه أفضلية قصر الصلاة على الإتمام لأن ~~الذمة تبرأ مع القصر بخلاف الفطر لا براءة معه ففضل الصيام لبراءة الذمة به ~~وأشار بقوله أحب إلينا إلى الرد على ابن حنبل وابن الماجشون ومن وافقهما ~~حيث قالوا إن الأفضل الفطر لما في الصحيح وغيره أنه عليه الصلاة السلام قال ~~ليس من البر الصيام في السفر وأحاب ( ( ( وأجاب ) ) ) أصحاب المشهور بأن ~~الفقهاء أولت كل ما دل على أفضلية الفطر على من يشق عليه الصوم ويتضرر به ~~لاشتغاله بنحو القتال بقرينة قوله صلى الله عليه وسلم تقووا لعدوكم وأشار ~~خليل إلى هذه المسألة بقوله عاطفا على الجائز وفطر بسفر قصر شرع فيه قبل ~~الفجر ولم ينوه فيه وإلا قضى ولو تطوعا ولا كفارة إلا أن ينويه بسفره ومعنى ~~الشروع قبل الفجر أن يصل إلى محل بدء القصر قبل طلوع الفجر ومعنى الفطر قبل ~~الفجر تبييت الفطر وأما لو كان يعلم أن الفجر يطلع عليه قبل وصوله إلى محل ~~بدئه لم يجز له تبييت الفطر وإن بيته كفر ولو متأولا وكأن جواز تبييت الفطر ~~مشروط بمن يعلم أنه يجاوز محل بدء القصر قبل الفجر وأما من يعلم أنه لا يصل ~~إلى محل بدء القصر إلا بعد الفجر فإنه يحب عليه تبييت الصوم ولا يحل له ~~الفطر إلا لضرورة كالحاضر والحاصل أن من لم يصل إلى محل بدء القصر قبل ~~الفجر يجوز له تبييت الفطر فإن بيت الصوم لم يجز له الفطر إلا لضرورة كغير ~~المسافر لأنه ms0607 شدد على نفسه بتبييت الصوم فإن أفطر اختيارا كفر وأما من يعلم ~~أنه لا يصل إلا إليه إلا بعد الفجر فهذا يجب عليه تبييت الصوم فإن بيت ~~الفطر كفر ولو كان متأولا لأنه رفع نية الصوم نهارا وأما لو بيت الصوم عملا ~~بالواجب عليه لم يجز له الفطر لغير ضرورة فإن أفطر كفر وإن أفطر قبل عزمه ~~على السفر ولو تأول وإن أفطر بعد شروعه فلا كفارة وإن لم يتأول وإن أفطر ~~بعد عزمه وقبل شروعه فإن لم يكن متأولا كفر وإلا فلا إن سافر من يومه # تنبيهات الأول يقطع جواز الفطر ما يقطع جواز قصر الصلاة المشار إليه بقول ~~خليل وقطعه نية إقامة أربعة أيام صحاح ولو بخلاله إلا لعسكر بدار حرب ( ( ( ~~الحرب ) ) ) # الثاني من أراد إدامة الصوم في سفر القصر وجب عليه تبييت النية في كل ~~ليلة لانقطاع وجوب التتابع بسفر القصر # الثالث ظاهر كلام المصنف أن كل من سافر على هذا الوجه يجوز له الفطر ~~بالشرط الذي ذكرناه ولو أنشأ السفر لأجل الفطر ونظر فيه بعض الشيوخ قائلا ~~لو تعمد السفر لأجل الإفطار كمن أخرت الصلاة لحيض فحاضت أو تصدق بماله ~~ليسقط عنه الحج أو أخر الصلاة في الحضر ليصليها مقصورة في السفر اللخمي ~~وجميع ذلك مكروه وفي كلام غيره أنه مأثوم ولا يجب عليه الصوم في السفر ولا ~~يصلي أربعا ولا تقضي الحائض لكن يناقض ذلك من أبدل إبلا بذهب فرارا من ~~الزكاة أو من جمع أو فرق في الخلطة فرارا وأصل المذهب المعاملة بنقيض القصد ~~الفاسد قال بعض الشيوخ وفطر هذا لا يتأتى على المشهور من أنه لا يجوز الفطر ~~في السفر المكروه أو الحرام هذا ملخص كلام الحطاب ولما كان يتوهم من قصر ~~جواز الفطر في السفر على سفر القصر لزوم الكفارة لمن أفطر في غيره مطلقا ~~قال ومن سافر أقل من مسافة أربعة برد فظن أن الفطر مباح له فأفطر فلا كفارة ~~عليه لعد ( ( ( لعدم ) ) ) انتهاكه بل هو من أصحاب التأويل القريب وهو ms0608 ما ~~استند صاحبه لسبب موجود وإنما عليه القضاء فقط من غير خلاف ومثله كل من ~~أفطر متأولا تأويلا قريبا فلا كفارة عليه ومثل خليل لأصحاب التأويل القريب ~~بقوله لا إن أفطر ناسيا أو لم يغتسل إلا بعد الفجر أو تسحر قربه أو قدم ~~ليلا أو سافر دون القصر أو رأى شوالا نهارا فظن الإباحة بخلاف بعيد التأويل ~~وهو ما لم يوجد سببه ففيه الكفارة وأشار إليه خليل بقوله بخلاف بعيد ~~التأويل كرا ولم يقبل أو لحمى ثم حم أو الحيض ثم حصل أو حجامة أو غيبة وكذا ~~من رأى هلال رمضان ولم يرفع شهادته على المعتمد وكذا من أكل بعد ثبوت الصوم ~~نهارا مع العلم لوجوب ( ( ( بوجوب ) ) ) الإمساك فيجب على كل ممن ذكر ~~الكفارة ولو أفطر ظانا الإباحة إلا من حجم أو احتجم وأفطر ظانا الإباحة فلا ~~كفارة عليه على المعتمد وهو PageV01P313 قول ابن القاسم لاستناده إلى سبب ~~موجود فهو من أمثلة التأويل القريب خلافا لخليل في مشيه على كلام ابن حبيب ~~وهو خلاف المشهور كما أن قوله أو تسحر قرب الفجر خلاف المعتمد والمعتمد أن ~~من تسحر قرب الفجر وأفطر عليه الكفارة بخلاف من تسحر في الفجر ويفطر ظانا ~~الإباحة فإنما عليه القضاء فقط فتلخص أن صاحب التأويل القريب لا يلزمه ~~كفارة بخلاف البعيد فإطلاق المصنف في التأويل غير مسلم # وإنما الكفارة واجبة على من أفطر في رمضان الحاضر متعمدا بأكل أو شرب أو ~~جماع أو أفطر متأولا تأويلا بعيدا # قال خليل وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في رمضان فقط جماعا أو أكلا ~~أو شربا بفم فقط أو رفع نية نهارا أو كان فطره باستياك بجوزاء أو تعمد ~~إخراج مني وإن بإدامة فكر أو نظر والحاصل أن شروط الكفارة خمس العمد ~~والاختيار والانتهاك للحرمة والعلم بحرمة الموجب الذي فعله وإن جهل وجوب ~~الكفارة بخلاف جهل رمضان فيسقطها اتفاقا وخامس الشروط كون الفطر في رمضان ~~الحاضر وحيث كانت الكفارة عن المكفر فتجب # مع القضاء قال خليل ويجب معها ms0609 القضاء إن كانت له وأما لو كفر عن غيره كما ~~لو أكره زوجته أو غيرها على الجماع لم يلزمه القضاء وإنما القضاء عليها # تنبيهات الأول لم يقيد الأكل بالفم اعتمادا على المتعارف من أن الأكل ~~والشرب إنما يكونان بالفم وأما لو أفطر بما وصل من أنفه أو أذنه أو عينه أو ~~رأسه كدهن المرأة رأسها نهارا بما يصل إلى حلقها لوجب القضاء فقط ويشترط في ~~لزوم الكفارة بالأكل أو الشرب وصول المأكول أو المشروب إلى الجوف فلا كفارة ~~بما يصل إلى الحلق ورده وإن لزم القضاء بوصول المنحل إلى الحلق وإن لم يصل ~~إلى الجوف بخلاف غير المنحل نحو الدرهم يصل إلى حلقه ويرده فلا قضاء ولا ~~كفارة ويشترط في الجماع الموجب للكفارة كونه موجبا للغسل على الفاعل لا إن ~~وطىء الصائم البالغ غير المطيقة ولم ينزل ولا كفارة على كبيرة وطئها صبي ~~ولم تنزل ومع المذي القضاء # الثاني إذا عرفت ما ذكرناه لك ممن تلزمه الكفارة علمت أن حصر المصنف ~~الكفارة في تعمد الأكل والشرب والجماع غير مسلم إلا أن يجاب بأنه نظر إلى ~~الغالب فلا ينافي أنها قد تجب بغير ما ذكره # الثالث لم يتعرض المصنف لحكم ما إذا تعدد منه موجب الكفارة ومحصله أنها ~~لا تتعدد بتعدد الأكلات أو الوطآت ولا بأكل ووطء في يوم واحد ولو كان أخرج ~~للأول كفارة قبل فعل الثاني وإنما تعدد ( ( ( تتعدد ) ) ) بتعدد الأيام ~~وهذا حكم الكفارة عن نفسه وأما لو أوجب الكفارة على غيره فتتعدد عليه بتعدد ~~المكفر عنه # الرابع قد ذكرنا أن من شروط الكفارة الانتهاك وشرطه أن يكون بالظاهر وفي ~~نفس الأمر للاحتراز عما لو تعمد الفطر في يوم ثم تبين أنه يوم عيد أو أفطرت ~~المرأة متعمدة ثم تبين أنها حائض قبل ذلك فلا كفارة عليها خلافا لحمديس ومن ~~وافقه بخلاف من أفطرت متعمدة ثم يأتيها بعد فطرها الحيض في ذلك اليوم فإنها ~~تكفر # الخامس صريح المصنف كغيره أن الكفارة إنما تلزم بالأكل أو غيره بعد حصوله ~~وأما ms0610 لو عزم على الأكل أو الجماع فلا يلزمه ولا القضاء كمن عزم على نفض ( ( ~~( نقض ) ) ) وضوئه ولم يحصل منه الناقض بالفعل ولا يعد قصده الأكل والشرب ~~رفضا وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحاجة إليه # ولما فرغ من بيان موجب الكفارة شرع في بيانها بقوله والكفارة الكبرى في ~~ذلك المذكور من الأكل وما ذكر معه أحد ثلاثة أشياء في حق الحر الرشيد وأشار ~~إلى أولها بقوله إطعام أي تمليك ستين مسكينا أحرار ( ( ( أحرارا ) ) ) ~~مسلمين والمراد بالمسكين ما يشمل الفقير وثاني مفعولي إطعام هذا لكل مسكين ~~بمد النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجزى غداء وعشاء خلافا لأشهب كما لا يجزى ~~دفعها لأقل من ستين ولا لأكثر ويسترجع من كل واحد منهم ما زاد على المد إن ~~كان بين له أنه كفارة وبقي بيده وكمل الستين فإن ذهب من يده فلا يتبع به ~~لأنه المسلط له في إتلافه ويكمل لمن أخذ الناقص كما ذكروه في كفارة اليمين ~~ومقدار المد رطل وثلث بالبغدادي وهو ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا ~~مبسوطتين ( ( ( مبسوطين ) ) ) وهل تكون من عيش المكفر أو من غالب عيش أهل ~~البلدة عند الاختلاف قال اللخمي يجزىء ذلك على الخلاف في زكاة الفطر وهي ~~على التخيير على مشهور المذهب وأفضل أنواعها الإطعام # فلذلك صدر به وقال فذلك أي الإطعام أحب إلينا معظم أصحاب الإمام مالك ~~والمصنف منهم وإنما كان الإطعام أفضل لأنه أعم نفعا وأفضلية في حق الفقير ~~والغني على مشهور المذهب قال خليل وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في ~~رمضان فقط جماعا أو أكلا أو شربا بفم فقط بإطعام ستين مسكينا لكل مد ~~PageV01P314 وهو الأفضل أو صيام شهرين متتابعين أو عتق رقبة كالظهار ومقابل ~~المشهور ما أجاب به يحيى بن يحيى الأمير عبد الرحمن حين سأل الفقهاء عم ~~وطئه جاريته في نهار رمضان من لزوم تكفيره بالصوم وسكت الحاضرون ثم سألوه ~~لم لم تخيره فقال لو خيرته لوطىء ( ( ( لوطئ ) ) ) كل يوم وأعتق فلم ينكروا ~~عليه قال القرافي ما معناه ms0611 أن الكفارات شرعت للزجر والملوك لا تنزجر ~~بالإعتاق لسهولته عليهم فتعين ما هو زاجر لهم وهذا من النظر في المصلحة ولا ~~تأباه القواعد ولعله غير مناف للتخيير لإمكان حمل التخيير على فقد المعين ~~لنوع منها هذا ملخص كلام القرافي وأشار إلى ثاني أنواعها بقوله وله أي الحر ~~الرشيد أن يكفر بعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ومحررة لخصوص الكفارة ~~ورتبته تلي رتبة الإطعام في الأفضلية لأن فيه منفعة للغير في الجملة وأشار ~~إلى ثالث الأنواع بقوله أو يكفر بصيام شهرين متتابعين بنية التتابع ~~والكفارة وقيدنا بالحر الرشيد للاحتراز عن العبد فإنما يكفر بالصوم إلا أن ~~يعجز عنه أو يمنعه سيده لإضراره بخدمته فيبقى في ذمته إلى أن يأذن له سيده ~~في الإطعام وللاحتراز عن السفيه فإن وليه يأمره بالصوم فإن لم يقدر عليه أو ~~أبي كفر عنه بأدنى النوعين أي قيمة الإطعام أو الرقبة وهذا في تكفير الشخص ~~عن نفسه وأما لو كفر عن غيره فإنما يكفر عنه بالإطعام أو العتق إن كان ~~المكفر عنه حرا أو بالإطعام فقط إن كان رقيقا كما لو وطىء أمته في نهار ~~رمضان # تنبيه كما يلزم المتعمد ( ( ( المعتمد ) ) ) للفطر الكفارة يلزمه الأدب ~~أيضا قال خليل وأدب المفطر عمدا إلا أن يأتي تائبا قال شراحه ولو كان فطره ~~بما يوجب حدا فيجتمع عليه عقوبة المال وهي الكفارة وعقوبة البدن وهي الحد ~~والأدب فهذه ثلاثة أشياء فإن جاء تائبا سقط الأدب فقط ويلزمه الحد والكفارة ~~كما يسقط الأدب إن جاء مستفتيا لئلا يؤدي إلى عدم الاستفتاء لأنه صلى الله ~~عليه وسلم لم يؤدب الأعرابي الذي جاء مستفتيا والله أعلم # ولما كانت الكفارة مختصة بالفطر في رمضان الحاضر شرع في محترزه بقوله ~~وليس على من أفطر في قضاء رمضان متعمدا كفارة لا وجوبا ولا ندبا خلافا ~~لمجاهد القائل بوجوبها ووجه المشهور ما قاله الفاكهاني من أن الكفارة سببها ~~انتهاك حرمة رمضان بإفساد الصوم فيه والوقت الحاضر له حرمة وإنما وقع خلاف ~~في لزوم قضاء القضاء على قولين ms0612 قال خليل وفي لزوم قضاء القضاء خلاف فعلى ~~اللزوم يلزمه يومان يوم للأصل ويوم للمفسد وقيل يوم فقط والقولان جاريان في ~~الفطر عمدا أو سهوا على ما ارتضاه السنهوري والشيخ أحمد الزرقاني ومثل قضاء ~~رمضان قضاء النفل المفسد ولما كان الإغماء مسقطا لوجوب الصوم كسائر ~~العبادات لشرطية العقل فيها وكان يتوهم سقوط قضائه كالصلاة قال ومن أغمي ~~عليه ليلا في شهر رمضان فأفاق بعد طلوع الفجر ولو يسيرا فعليه قضاء الصوم ~~لفوات محل النية الذي هو الليل ففي المدونة أن الصائم إذا طرأ عليه الإغماء ~~قبل الفجر وزال بعده بيسير لم يصح صومه وعليه القضاء لمقارنة الإغماء لوقت ~~النية زاد ابن حبيب ولا يؤمر بالكف عن الأكل بقية النهار ومن باب أولى إذا ~~استمر الإغماء إلى غروب الشمس والحاصل أنه إذا أغمي عليه جل اليوم ولو سلم ~~أوله أو أغمي عليه دون الجل ولم يسلم أوله بل طلع الفجر وهو مغمى عليه يجب ~~عليه القضاء وأما لو أغمي عليه دون الجل وسلم قبل الفجر أو أستمر سالما ~~ناويا الصوم ثم طرأ عليه الإغماء في أثناء النهار الخ فلا قضاء عليه قال ~~خليل لا إن سلم أوله ولو أغمي عليه نصفه وأشعر قول المصنف ومن أغمي عليه ~~الخ أن من سكر بحرام ليلا واستمر على سكره عليه القضاء من باب أولى لتسببه ~~نص عليه اللخمي ولم يجز له استعمال الفطر بقية يومه وأما السكران بحلال ~~فكالمجنون والمجنون في التفصيل كالمغمى عليه على المعتمد وأما النائم يمضي ~~عليه أيام وهو نائم بعد تبييت النية فلا قضاء عليه لصحة صومه وبقاء تكليفه ~~وإنما الساقط عن النائم الإثم فقط حق ( ( ( حتى ) ) ) لو بيت النية بعد ~~ثبوت الشهر ونام جميعه صح صومه وبرئت ذمته وليس السكران بحلال كالنائم بل ~~كالمجنون كما علمت فما شرح شيخ مشايخنا الأجهوري من أنه كالنائم زلة قلم # ولا يقضي أي المغمى عليه من الصلوات فرضا إلا ما أفاق في وقته ولو ~~الضروري وإنما كرر المصنف هذه الجملة لينبه على مخالفة ms0613 الصوم للصلاة وإنما ~~سقطت الصلاة دون الصوم لتكررها بخلاف الصوم ألا ترى أن الحائض والنفساء ~~يقضيانه دون الصلاة تنبيه كان الأنسب للمصنف أن لو قال ولا يطالب المغمى ~~عليه بفعل شيء من الصلوات إلا ما أفاق في وقته لأن القضاء عبارة عن الإتيان ~~بما خرج وقته وما أفاق في وقته أداء لا قضاء # ثم شرع في بيان ما يطلب من الصائم وما ينهى عنه مبتدأ ( ( ( مبتدئا ) ) ) ~~بالأول بقوله وينبغي للصائم أي PageV01P315 يطلب منه أن يحفظ أي يصون لسانه ~~وجوارحه عما لا ثواب في فعله وعطف الجوارح على اللسان من عطف العام على ~~الخاص وهو أحسن من اقتصار خليل على اللسان حيث قال وكف لسان وفسرنا ينبغي ~~بيطلب لأن مالا ثواب في فعله منه ما هو واجب الترك كالغيبة والنميمة ومنه ~~ما تركه مندوب وهو كل ما ليس بحرام ولو مباحا لغير الصائم كترك الإكثار من ~~الكلام المباح وإنما خص رمضان بالذكر وإن شاركه غيره في هذا لأن المعصية ~~فيه أشد إذ المعاصي تغلظ بالزمان والمكان فمن عصى الله في الحرم أعظم حرمة ~~ممن عصاه خارجا عنه ومن عصاه في مكة أعظم حرمة ممن عصاه في خارجها والجوارح ~~سبعة السمع والبصر واللسان واليدان والرجلان والبطن والفرج واللسان بعضها ~~وإنما أفرده مع دخوله فيها لأنه أعظمها آفة فقد ورد عن مالك بن دينار أنه ~~قال إذا رأيت قساوة في قلبك ووهنا في بدنك وحرمانا في رزقك فأعلم أنك تكلمت ~~فيما لا يعنيك فبالجملة اللسان شر الجوارح فإن استقام استقامت الجوارح # وروى البيهقي في الشعب إذا تزوج العبد فقد كمل نصف الدين فليتق الله في ~~النصف الباقي قيل النصف الباقي اللسان فيتعين على أهل الفضل والصلاح أن ~~يقلوا الكلام فيما لا يعني ويتأكد ذلك في حق الصائم وأصل ذلك قوله صلى الله ~~عليه وسلم الصوم جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فإن أمرؤ ~~شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم والرفث الجماع والفحش من القول وكلام النساء ~~في الجماع وقوله فليقل ms0614 إني صائم أي بلسان حاله لا بلسان مقاله ومما ( ( ( ~~ويعظم ) ) ) ينبغي للصائم أيضا أن يعظم من شهر رمضان ما عظم الله سبحانه ~~وتعالى قال بعض الشيوخ من زائدة وما موصولة لأن المعنى وينبغي للصائم أن ~~يعظم شهر رمضان الذي عظمه الله سبحانه وتعالى إذ أنزل فيه القرآن وأنزل فيه ~~التوراة والإنجيل والزبور وهذا من أعظم الأدلة على تعظيمه وخصه بإيجاب ~~الصوم فيه بقوله @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ وتعظيم الصائم له ~~بتمييزه بفعل المبرات وكثرة العبادات وتلاوة القرآن وصحح بعض الشيوخ كلام ~~المصنف بادعاء أن من بمعنى في وهذه متعلقة بيعظم والمعنى وينبغي للصائم أن ~~يعظم في شهر رمضان ما عظم الله من القرآن والتسبيح والصلاة وتعظيمها ~~بالإكثار منها في شهر رمضان ويكره تعظيمه بغير ما عظم الله ككثرة وقيد ~~النار في المساجد وتزويقها ببعض فرش نفيسة # وينبغي للصائم ولو غير رمضان أن لا يقرب بفتح الياء والراء على الأفصح ~~مبني للفاعل الذي هو الصائم النساء بوطء ولا مباشرة ولا قبلة للذة في نهار ~~رمضان لأن قرب النساء ذريعة إلى إفساد الصوم ولم يعلم من كلامه عين الحكمة ~~( ( ( الحكم ) ) ) ومحصله إن قربهن بوطء حرام على المكلف وأما بغيره من ~~المقدمات فمكروه مع علم السلامة وحرام عند عدم علمها قال خليل عاطفا على ~~المكروه ومقدمة جماع كقبلة وفكر إن علمت السلامة وإلا حرمت وقولنا ولو في ~~غير رمضان دفعا لما قد يتوهم من اختصاصه بصيام رمضان لأن الكلام فيه # ومفهوم في نهار رمضان أنه لا يحرم ولا بكره ( ( ( يكره ) ) ) شيء من ذلك ~~المذكور من وطء وغيره عليه في ليله لقوله تعالى @QB@ أحل لكم ليلة الصيام ~~الرفث إلى نسائكم @QE@ اللهم أن لا يكون معتكفا أو محرما أو صائما في كفارة ~~ظهار أو قتل فيستوي عنده الليل والنهار فلا يطأ المظاهر منها ولو ليلا # تنبيه اعترض ابن الفخار كلام المصنف حيث قيد القبلة بكونها اللذة فإنه ~~يقتضي إباحتها بدون اللذة مع أن اللذة قد تحدث عندها وإن لم يقبل بقصدها ~~فالصواب المنع مطلقا ms0615 عند علم عدم السلامة والكراهة عند علم السلامة كما ~~قدمنا عن خليل حيث قال بالعطف على المكروه ومقدمة جماع كقبلة وفكر إن علمت ~~السلامة وإلا حرمت وظاهر كلام المصنف النهي عن القبلة لكل صائم ولو نقلا ~~لحرمة إبطال التطوعات عندنا اختيارا كما أن ظاهره سواء كان الصائم شابا أو ~~شيخا كبيرا وهو كذلك على المشهور وظاهر كلامه أن التفكر أو النظر ليس منهيا ~~عنه وجعلهما ابن الحاجب كالقبلة وخليل أيضا وجعل اللخمي النظر المستدام ~~كالقبلة هذا ملخص كلام ابن الفخار بتصرف وإيضاح وأقول كلام ابن الفخار ~~المتضمن عدم جواز القبلة ولو لغير قصد اللذة موافق لكلام خليل كما قدمنا ~~وأما الشاذلي فتمحل للمصنف جوابا وقال كأنه احترز بقوله للذة عند القبلة ~~للوداع أو الرحمة مما لا التذاذ به عادة وارتضى تقييده الأجهوري فلا ينافي ~~عدم جوازها لغير الوداع أو الرحمة ولو بغير قصد اللذة # ولا بأس بأن يصبح الصائم جنبا من الوطء وأولى من الاحتلام قال خليل عاطفا ~~على الجائز وإصباح بجنابة والمراد بلا بأس وبالجواز في كلام خليل ~~PageV01P316 عدم الكراهة فلا ينافي أنه خلاف الأولى ولما قدم الصائم ينهى ~~عن مقدمات الجماع ولو مع علم السلامة شرع في الحكم المترتب على من ارتكبها ~~بقوله ومن التذ في نهار رمضان بمباشرة ولو ببعض أعضائه كرجله أو قبله فأمذى ~~لذلك المذكور فعليه القضاء ولو نسي كونه في رمضان وقيل لا قضاء على الناسي ~~ومفهوم كلامه أنه لو لم يمذ لا قضاء عليه وإن أنعظ وهي رواية ابن وهب وأشهب ~~عن مالك في المدونة وقال ابن القاسم عليه القضاء بالإنعاظ ومشى عليه ابن ~~عرفة في تعريف الصوم ولكن قال بعض المحققين قاعدة شيوخ المذهب تقديم ما ~~رواه غير ابن القاسم في المدونة على ما يقوله ابن القاسم في غيرها ومثل ~~الإمذاء بالمباشرة الإمذاء بالفكر والنظر ولو لم يدنهما ( ( ( يدمهما ) ) ) ~~على ما في بعض شراح خليل وفي الأجهوري هنا فإن كان عن فكر غير مستدام أو ~~نظر غير مستدام فلا يجب القضاء وإنما ms0616 يستحب فقط قال الأقفهسي وأقول ظاهر ~~كلام خليل لزوم القضاء مطلقا لأنه سوى بين الفكر والقبلة ولا شك أنه إن ~~أمذى قضى من غير شرط استدامة # ومفهوم أمذى أنه إن تعمد ذلك المذكور من المقدمات حتى أمنى فعليه الكفارة ~~مع القضاء على مشهور المذهب وتعبيره بحتى يوهم أنه لا تحبب ( ( ( تجب ) ) ) ~~الكفارة بخروج المني بمجرد القبلة أو المباشرة وليس كذلك إذ المعتمد لزوم ~~الكفارة بتعمد إخراج المني بالقبلة أو المباشرة أو الملاعبة من غير شرط ~~عادة ولا استدامة وأما تعمد إخراجه بنظر أو فكر فلا بد من الاستدامة ممن ~~عادته الإنزال بهما أو استوت حالناه ( ( ( حالتاه ) ) ) وأما من كانت عادته ~~السلامة مع إدامتهما فتخلفت وأمنى فقولان استظهر اللخمي منهما عدم لزوم ~~الكفارة ونقل بعض كلام اللخمي عاما في جميع مقدمات الوطء وهو أظهر وأما من ~~أمنى بتعمد نظرة واحدة ففي المدونة لا كفارة عليه وهو المعتمد ومقابلة ~~للقابسي ومحل الخلاف فيمن عادته الإمناء بمجرد النظر وإلا اتفق على عدم ~~لزوم الكفارة هذا ملخص كلام اللخمي مع بيان الراجح # ثم شرع في حكم التراويح المعروفة بقيام رمضان بقوله ومن قام رمضان أي صلى ~~فيه التراويح ويقال لها القيام إيمانا أي مصدقا بالأجر الموعود عليه ~~واحتسابا أي مخلصا في فعله ومحتسبا أجره على الله تعالى ولم يفعله لرياء ~~ولا سمعة غفر له ما تقدم من ذنبه هذا جواب من الشرطية وهذا لفظ حديث في ~~الصحيحين وفي الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة فيقول من قام رمضان ~~إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والمراد ذنوبه الصغائر وأما ~~الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أو عفو الله وأما تبعات العباد فلا يكفرها ~~التوبة بل لا بد من استحلال أربابها لأن حقوق العباد لا يقال لها ذنوب إنما ~~الذنب إثم الجرأة فهذا يكفر بالتوبة أو غيرها من نحو الحج بناء على أنه ~~يكفر الكبائر لكن حمل ms0617 الذنوب على الصغائر وإن كان واجبا لأنها التي تكفر ~~بالقيام يلزم عليه إشكال وهو أنه قد تقدم أن الصغائر تغفر باجتناب الكبائر ~~وكذلك بالوضوء وبالصلوات الخمس وغيرها مما نص الشارع على أنه من المكفرات ~~فأين الصغائر التي يكفرها القيام وقد سبق هذا الإشكال بعينه في بحث العقيدة ~~وأحسن ما يجاب به عن هذا الإشكال أن يقال الذنوب كالأمراض والمكفرات ~~كالأدوية لها فمن الذنوب مالا يكفره إلا الوضوء ومنها مالا يكفره إلا الصوم ~~ومنها مالا يكفره إلا القيام ويشهد لهذا الجواب حديث إن من الذنوب مالا ~~يكفره الصوم ولا الصلاة وإنما يكفره السعي على العيال ومن فعل شيئا من ~~المكفرات ولم يكن عليه شيء من الذنوب يرفع له بها درجات وحكم القيام الذي ~~أراده المصنف الندب ويتأكد الندب في رمضان حتى قال ابن عبد البر إن حكمه ~~السنية ولكن الذي رجحه خليل الندب حيث قال ووقته وقت الوتر بعد عشاء صحيحة ~~وشفق للفجر فلا يصلي قبل العشاء ولا بعد عشاء مقدمة على محلها الضروري ~~واختلف هل الاشتغال به أفضل أو مذاكرة العلم لأنه فرض وفعله مستحب قولان ~~ولما شاع في الأمصار تحديده بعشرين ركعة غير الشفع والوتر وكان يتوهم عدم ~~حصول ذلك الثواب بأقل منها دفعه بقوله وإن قمت فيه أي في رمضان بما تيسر من ~~الصلاة ولو أقل من عشرين ركعة فذلك الذي تيسر لك مرجو فضله أي ثوابه ~~لاشتمال كل ركعة على قيام وسجود وقراءة @QB@ والله يضاعف لمن يشاء @QE@ ~~ورجاء الفضل من القيام القليل لا ينافي أن الكثير أكثر ثوابا ومرجو تكفير ~~الذنوب به وإنما قال مرجو فضله ولم يجزم بحصوله لما تقرر من أن الإثابة على ~~الأعمال الصالحة غير مقطوع بها إذ الإثابة عليها متوقفة على الإخلاص ~~والقبول ولذلك نصوا على أن PageV01P317 العاقل ينبغي أن يجعل عمله دائما في ~~حضيض النقصان وغير بالغ درجة الكمال لعل الباري سبحانه وتعالى يتفضل عليه ~~بالقبول والإحسان # ثم شرع في بيان المحل الذي يندب فعل القيام فيه بقوله ويجوز فعل صلاة ~~القيام ms0618 فيه أي في رمضان في سائر مساجد الجماعات وإن كانت مساجد خطب ويجوز ~~فعله بإمام فهو مستثنى من كراهة صلاة النافلة جماعة المشار إليه بقول خليل ~~وجمع كثير لنفل أو بمكان مشتهر لاستمرار العمل على الجميع ( ( ( الجمع ) ) ~~) فيها في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويستحب أن يكون الإمام ممن يحفظ ~~القرآن لاستحباب ختمه في صلاة التراويح ليسمع جميعه المأمومون ولما كان ~~فعلها في البيوت أفضل قال ومن شاء قام أي صلى التراويح في بيته ولو بإمام ~~وهو أحسن أي أفضل من فعلها في المسجد لمن قويت نيته وحده ومعنى قويت نيته ~~أن يكون عنده نشاط في فعلها في بيته قال خليل عاطفا على المندوب المتأكد ~~وتراويح وانفراد فيها إن لم تعطل المساجد قال شراحه وندب الانفراد مقيد بمن ~~ينشط لفعلها في بيته وبعدم تعطيل المسجد من فعلها في البيوت وبأن لا يكون ~~آفاقيا وهو بالمدينة المنورة وإلا كان فعلها في المسجد أفضل وإنما كان ~~فعلها في البيوت مع القيود أفضل للسلامة من الرياء لأن صلاة الجلوة على ~~النصف من صلاة الخلوة ولما في الصحيحين أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا ~~المكتوبة قال الفاكهاني والأصل في قيام رمضان أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~صلى بأصحابه التراويح ليلتين وقيل ثلاثا في المسجد ثم امتنع من الخروج في ~~الثالثة وقيل في الرابعة لما بلغه ازدحامهم فلما أصبح قال رأيت الذي صنعتم ~~ولم يمنعني من الخروج إلا إني خشيت أن تفرض عليكم كما أشار الأجهوري بقوله ~~% وفيه قد صلى نبي الرحمة % قيامه بليلتين فاعلمه % % أو بثلاث ثم لم يخرج ~~له % خشية أن يفرض عليهم فعله % % ثمة كان الجمع فيه من عمر % لما وعاه عن ~~علي من خبر % % من أنه ينزل أملاك كرام % برمضان كل عام للقيام % % فمن لهم ~~قد مس أو مسوه % يسعد والشقوة لا نعروه ( ( ( تعروه ) ) ) % $ # والحاصل أن صلاة التراويح لها أصل في الشرع وقول عمر فيها نعمة البدعة ~~هذه ليس راجعا لأصلها وإنما أراد بقوله نعمت البدعة جمعهم على ms0619 إمام على ~~سبيل المواظبة في المسجد لأنهم حين امتنع المصطفى صلى الله عليه وسلم من ~~الخروج صاروا يصلونها فرادى في بيوتهم ثم بعد سنتين حصل الأمن من خشية ~~فرضيتها لعدم تجديد الأحكام بعد موت المصطفى عليه الصلاة والسلام أمرهم عمر ~~بن الخطاب رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه بفعلها جماعة ولعله قصد ~~بذلك إشهارها والمداومة عليها وإحياء المساجد بفعلها لأن إخفاءها ذريعة ~~لإهمالها وتضييعها فإن قيل كيف يقول الرسول عليه الصلاة والسلام إنما منعني ~~من الخروج إليكم خشية فرضها عليكم مع ما في الحديث حين فرض الصلوات الخمس ~~من قوله تعالى هن خمس لا يبدل القول لدي الخ فالجواب أن المراد خشية فرضها ~~في خصوص رمضان وأما الصلوات الخمس فمفروضة في اليوم والليلة على الدوام أو ~~أن المراد خشية فرضها عليكم في جماعة وقيل غير ذلك فإن قيل قوله صلى الله ~~عليه وسلم إنما منعني من الخروج خشية فرضها يقتضي إن فعلها في المسجد أفضل ~~فكيف تقولون فعلها في البيوت أفضل فالجواب أن المصطفى عليه الصلاة والسلام ~~قد يفعل المفضول للتشريع ففعله لها في المسجد من الواجب عليه عليه الصلاة ~~والسلام وخلاف الأفضل في حقنا # ثم شرع في بيان عدد الركعات التي كان بفعلها ( ( ( يفعلها ) ) ) المصطفى ~~وواظب عليها السلف الصالح بعد قوله وكان السلف الصالح وهم الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم يقومون فيه في زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبأمره كما ~~تقدم في المساجد بعشرين ركعة وهو اختيار أبي حنيفة والشافعي وأحمد والعمل ~~عليه الآن في سائر الأمصار # ثم بعد صلاة العشرين يوترون بثلاث من باب تغليب الأشرف لا أن الثلاث وتر ~~لأن الوتر ركعة واحدة كما مر ويدل على ذلك قوله ويفصلون بين الشفع والوتر ~~بسلام استحبابا ويكره الوصل إلا الاقتداء ( ( ( لاقتداء ) ) ) بواصل وقال ~~أبو حنيفة لا يفصل بينهما وخبر ( ( ( وخير ) ) ) الشافعي بين الفصل والوصل ~~واستمر عمل الناس على الثلاثة والعشرين شرقا وغربا # ثم بعد وقعة الحرة بالمدينة صلوا أي السلف غير الذين تقدموا لأن المراد ~~بهم ms0620 هنا من كان في زمن عمر بن عبد العزيز بعد ذلك العدد الذي كان في زمن ~~PageV01P318 عمر بن الخطاب ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر والذي أمرهم ~~بصلاتها كذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما رأى في ذلك من المصلحة ~~لأنهم كانوا يطيلون في القراءة الموجبة للسآمة والملل فأمرهم بتقصير ~~القراءة وزيادة الركعات والسلطان إذا نهج منهجا لا تجوز مخالفته ولا سيما ~~عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وهذا اختاره مالك في المدونة واستحسنه ~~وعليه عمل أهل المدينة ورجح بعض اتباعه الأول الذي جمع عمر بن الخطاب الناس ~~عليه ( ( ( عليها ) ) ) لاستمرار العمل في جميع الأمصار عليه لذلك صدر به ~~خليل بقوله ثلاث وعشرون بالشفع والوتر # وكل ذلك أي العدد من العشرين أو الستة والثلاثين واسع إي جائز وهذا غير ~~ضروري الذكر ويستحب أن يسلم من كل ركعتين ويكره تأخير السلام بعد كل أربع ~~حتى لو دخل على أربع ركعات بتسليمة واحدة الأفضل له السلام بعد كل ركعتين ~~ولما بين قدر ما فعله الصحابة ومن بعدهم من السلف الذين كانوا في زمن عمر ~~بن عبد العزيز شرع في بيان عدد ما كان يفعله المصطفى صلى الله عليه وسلم في ~~رمضان وفي غيره بقوله وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما زاد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا غيره عن اثنى ( ( ( اثنتي ) ) ) عشر ( ( ( ~~عشرة ) ) ) ركعة بعدها الوتر قال بعض الشيوخ وما قالته عائشة وهو أغلب ~~أحواله صلى الله عليه وسلم فلا يعارض ما روي عنها بخمس عشرة وسبع عشرة وروى ~~غيرها من أزواجه أنه رجع إلى تسع ثم إلى سبع وليس اختلافا حقيقيا بل اختلاف ~~بحسب اعتبارات فإنه صلى الله عليه وسلم كان أول ما يبدأ إذا دخل المسجد بعد ~~العشاء بتحية المسجد وإذا قام يتهجد افتتح ورده بركعتين خفيفتين لينشط وإذا ~~خرج لصلاة الصبح ركع ركعتي الفجر فتارة عدها بفعله في ليله وهو سبع عشرة ~~وتارة أسقط تحية المسجد فعد ثلاث عشرة وفي هذا جمع ms0621 بين كثير مما ورد # خاتمة قال الباجي في شرح الموطأ هذا القيام الذي تقومه الناس برمضان في ~~المساجد مشروع في السنة كلها يوقعونه في بيوتهم وإنما جعل ذلك في المساجد ~~برمضان لكي يحصل لعامة الناس فضل القيام بالقرآن كله ويسمعون كلام ربهم في ~~أفضل الشهور أه ونحو هذا لابن الحاج في المدخل قال العلامة التتائي ولما ~~سمع بعض الفضلاء هذه الفائدة أنكرها غاية الإنكار حتى أوقفناه على أنها من ~~كلام الباجي وابن الحاج ولما فرغ من الكلام على أحكام الصيام شرع في ~~الاعتكاف لأنه لا بد له من الصيام فقال PageV01P319 $ باب في ذكر أحكام ~~الاعتكاف # هو لغة مطلق اللزوم لخير أو شر وشرعا قال ابن عرفة لزوم مسجد مباح لقربة ~~قاصرة بصوم معزوم على دوامه يوما وليلة سوى وقت خروجه لجمعة أو لمعنية ~~الممنوع فيه والمراد باللزوم الإقامة واحترز بمسجد مباح عن ملازمة غير ~~المباح كملازمة نحو الكعبة من المساجد المحجورة فلا يصح الاعتكاف فيها ~~والمراد بالقربة القاصرة الصلاة والذكر وتلاوة القرآن ويكره فعل غيرها ~~كاشتغال كثير بعلم أو كتابة ومعزوم بالرفع صفة اللزوم ( ( ( ل ) ) ) وقوله ~~سوى وقت خروجه لجمعة الخ مستثنى من اللزوم فلا تجب إقامته في المعتكف وقت ~~خروجه ( ( ( خروج ) ) ) لصلاة الجمعة بل يخرج للجمعة ويرجع ولا يبطل ~~اعتكافه ويتم على ما مضى هكذا جرى عليه ابن عرفة وضعف الأشياخ كلامه في هذا ~~والمعتمد بطلان اعتكافه لخروجه لصلاة الجمعة ولذلك أوجبوا عليه الاعتكاف في ~~محل فيه خطبة إذا نذر أياما تأخذه فيها الجمعة وإلا خرج وبطل اعتكافه كما ~~مشى عليه خليل وقوله أو لمعنية بنون وبعدها مثناة أي مقصودة الممنوع في ~~المسجد فلا تلزم الإقامة زمنه بل يخرج لقضاء حاجته من بول أو غيره كخروجه ~~لغسل جنابة من احتلام في المسجد أو لمرضه الذي لا يستطيع معه المكث في ~~المسجد وإذا خرج لشيء من ذلك لم يبطل اعتكافه وأشار إلى حكم الاعتكاف بقوله ~~والاعتكاف من نوافل الخير المطلوب للشارع على جهة الاستحباب على ما هو ظاهر ~~من كلامه ms0622 واستظهره خليل في توضيح ابن الحاجب قائلا إذ لو كان سنة لما واظب ~~السلف على تركه وخالف ابن العربي وقال إنه سنة قال ابن عبد السلام وهو ~~مقتضى الآثار لفعله صلى الله عليه وسلم مداوما عليه وقال ابن عبد البر في ~~الكافي إنه سنة في رمضان جائز في غيره أي جوازا ( ( ( جوزا ) ) ) راجحا فلا ~~ينافي أي مندوب وحكمة مشروعيته التشبه بالملائكة الكرام في استغراق الأوقات ~~بالعبادة وحبس النفس عن شهواتها واللسان عن الخوض فيما لا يعنى وفسره ~~المصنف بقوله والعكوف الملازمة من مسلم مميز لمسجد مباح بمطلق صوم ولو كان ~~منذورا لقربة قاصرة وهي الصلاة والذكر وقراءة القرآن قال خليل وكره فعل غير ~~ذكر وصلاة وتلاوة كعيادة وجنازة ولو لاصقت وكاشتغال بعلم وكتابته وإن مصحفا ~~إن كثر إلا أن يكون فقيرا فيباح له لتمعشه كما لا يكره له الاشتغال بالعلم ~~المتعين ويدخل في المميز الذكر والأنثى البالغ وغير الحر والعبد بإذن سيده # تنبيه إذا علمت ما قررناه ظهر لك أن في كلام المصنف التعريف بالأعم لأنه ~~لم يبين الذي يطلب من المعتكف ملازمته والذي ينهى عنه كتعريف الإنسان بأنه ~~حيوان وفيه خلاف والأكثر على منعه وهذا معنى قول الشاذلي أن المصنف عرف ~~الاعتكاف بالمعنى اللغوي وأقول في جوابه ذكره التعريف بعد قوله الاعتكاف من ~~نوافل الخير يرشد إلى المراد وهو أن المراد الملازمة على القربة القاصرة ~~كما بيناه وحينئذ فليس في كلامه التعريف بعد قوله الإعتكاف من نوافل الخير ~~يرشد إلى المراد وهو أن المراد بالأعم لأن الفقيه ليس من دأبه بيان المعنى ~~اللغوي وإنما غرضه بيان المعنى الشرعي وفيه أيضا تقديم التصديق على التصور ~~لأنه قال أولا والاعتكاف من نوافل الخير وهذا تصديق والتصور قوله والعكوف ~~الملازمة هكذا قال بعضهم والصواب أن الذي في كلامه تقديم التصديق على ~~التصوير لا على التصور والممنوع الثاني لا الأول لأن قوله والعكوف الملازمة ~~تصوير لا تصور وأشار إلى شروطه بقوله ولا اعتكاف يصح عندنا إلا بالصيام ولو ~~رمضان قال خليل وصحته بمطلق ms0623 صور ( ( ( صوم ) ) ) ولو نذر ( ( ( نذرا ) ) ) # ولا يكون إلا متتابعا إن نذر تتابعه أو أطلق بأن قال لله علي اعتكاف شهر ~~مثلا قال خليل عاطفا على ما يلزم وتتابعه في مطلقه وأما لو نذر أن يعتكف ~~مدة مفرقة فلا يلزم تتابعها بخلاف من نذر صيام شهر أو سنة من غير اعتكاف ~~وأطلق لا يلزمه تتابعه والفرق بين الاعتكاف والصوم أن الصوم إنما يفعل ~~بالنهار فكيفما أتى يه برئت PageV01P320 ذمته فرقه أو تابعه بخلاف الاعتكاف ~~يستغرق الليل والنهار فكأنما ( ( ( فكأن ) ) ) حكمه يقتضي التتابع اعتبارا ~~بأجل الدين والإجازة وحدمة ( ( ( والخدمة ) ) ) والإيمان نحو والله لا أكلم ~~زيدا ثلاث أيام فيحنث إن كلمة في لياليها كما يحنث بكلامه في النهار # ومن شروط صحته أيضا أنه لا يكون إلا في المساجد المباحة فلا يصح في بيت ~~ولا في مسجد محجر ولا في سطح المسجد ولا في بيت قناديله ولو كان المعتكف ~~امرأة واشتراط المسجد كما قال الله سبحانه وتعالى @QB@ وأنتم عاكفون في ~~المساجد @QE@ وإطلاق المسجد يعم كل جزء منه وهذا لا ينافي استحباب عجزه ~~ولما كانت المساجد شاملة للجوامع ذوات الخطب وغيرها والاعتكاف تارة يستلزم ~~الجمعة وتارة لا وكان الأول يجب فيه الجامع دون الثاني قال فإن كان أي محل ~~مريد الاعتكاف المفهوم من المقام بلدا فيها الجمعة وكان مريد الاعتكاف ممن ~~تلزمه صلاة الجمعة ونوى أو نذر اعتكاف أيام تدركه فيها الجمعة فلا يكون ~~اعتكافه إلا في الجامع لأجل صلاة الجمعة فلو اعتكف في مسجد لا خطبة فيه وجب ~~عليه الخروج لصلاة الجمعة ويبطل اعتكافه على المعتمد خلافا لما قاله ابن ~~عرفة فلو لم يخرج لم يبطل اعتكافه وإن حرم عليه لأن ترك الجمعة صغيرة ~~الاعتكاف ( ( ( والاعتكاف ) ) ) إنما يبطل بارتكاب الكبيرة اللهم إلا أن ~~يتركها ثلاث مرات متواليات وإلا جرى الخلاف في بطلانه بالكبيرة ثم استثنى ~~من قوله إنه لا يكون إلا في الجامع قوله إلا أن ينذر أو ينوي أياما لا ~~تأخذه فيها الجمعة فإنه يصح اعتكافه في أي مسجد ثم بين أقل ما ms0624 يستحب من ~~الاعتكاف بقوله وأقل ما هو أحب إلينا من الاعتكاف عشرة أيام هذا هو المعتمد ~~لأن مالكا أنكر مقابله وقال أقله عشرة أيام لأنه صلى الله عليه وسلم لم ~~يعتكف أقل منها وأكثره شهرا ( ( ( شهر ) ) ) ويكره ما زاد عليه وقال ابن ~~الحاجب أكمله عشرة أيام وأقله يوم وليلة ويكره ما زاد على عشرة ونقل هذا عن ~~مالك أيضا فتلخص أن له قولين في أقله وتظهر فائدة الخلاف في الأقل فيمن نذر ~~اعتكافا أو دخل فيه ولم يعين عددا فعلى كلام المصنف يلزمه اعتكاف عشرة أيام ~~لأنها أقل المستحب وعلى قول ابن الحاجب يلزمه يوم وليلة لأنهما أقل المستحب ~~عنده # ومن نذر اعتكاف يوم فأكثر لزمه مع ليلة فيلزمه دخول المعتكف قبل الغروب ~~أو معه وكذا إن نذر اعتكاف ليلة فقط لزمه يوم وليلة قال خليل ولزم يوم إن ~~نذر ليلة وكذا عكسه بخلاف ما لو نذر بعض يوم أو بعض ليلة فلا يلزمه شيء إلا ~~أن ينوي الجوار فيلزمه ما نوى وإنما لزمه الأمران بنذر أحدهما لأن الليلة ~~يعبر بها عن يومها كما في القرآن والسنة قال تعالى @QB@ وواعدنا موسى ~~ثلاثين ليلة @QE@ الآية اتفق المفسرون وغيرهم على أن المراد الأيام ~~ولياليها وفي الحديث من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فإن السنة ( ( ( ~~الستة ) ) ) بلياليها من شوال فإن قيل قد علم من كلامه أن نذر أقل من عشرة ~~أيام غير مستحب بل صرح بعضهم بكراهته فكيف يلزمه الوفاء بنذره مع قول خليل ~~وإنما يلزم به ما ندب فالجواب أن في ذلك الأقل شائبتين شائبة كونه مطلق ~~عبادة وشائبة التجديد بهذا القدر المخصوص فيلزم الناذر الوفاء به للشائبة ~~الأولى كما قالوه في ناذر رابع النحر يلزمه الوفاء به مع كونه مكروها قبل ~~النذر ومثل كلام المصنف في لزومه الوفاء لو نذر أكثر من مدة الاعتكاف ثم ~~شرع في بطلان الاعتكاف بقوله ومن أفطر فيه أي في زمن اعتكافه متعمدا ~~فليبتدىء ( ( ( فليبتدئ ) ) ) اعتكافه لبطلانه بتعمد إفساد الصوم ومفهوم ~~متعمدا لو بطل صومه ms0625 بغير تعمد وبغير وطىء ( ( ( وطء ) ) ) ومقدماته كأكله ~~ناسيا وكمرض أو حيض فلا يبتدئه لعد ( ( ( لعدم ) ) ) بطلانه ويقضى بعد زوال ~~عذره اليوم الذي حصل فيه الفطر وأصلا له باعتكافه حيث كان الصوم فرضا بحسب ~~الأصل كرمضان أو منذورا ولو معينا فلو أمرناه بالبناء فنسي ابتداء اعتكافه ~~ولا يعذر بالنسيان الثاني بخلاف من ذكر نجاسة وهم بغسلها فنسي وشرع في ~~الصلاة بعد النسيان الثاني فصلاته صحيحة ويعيد ندبا في الوقت لخفة أمر ~~النجاسة لما قيل من أن إزالتها سنة أو مندوبة وأما لو كان الصوم الذي اعتكف ~~في زمنه تطوعا ففيه تفصيل فإن كان الفطر بأكل أو شرب على وجه السهو فكذلك ~~يقضيه لما معه من التفريط وإن كان الفطر لحيض أو نفاس أو مرض لم يلزم قضاؤه ~~فإن قلت كيف يقضي ما أفطر في زمنه لمرض أو حيض مع كونه منذورا معينا وفات ~~فالجواب أن الصوم لما انضم له الاعتكاف تقوى جانبه فلزم PageV01P321 قضاؤه ~~ولو منذورا معينا ويجري مثل هذا الجواب والسؤال في وجوب القضاء على من أفطر ~~في التطوع ناسيا ويجاب بأن الصوم لما كان شرطا في الاعتكاف ووجب قضاء ~~الاعتكاف وجب قضاء الصوم بطريق التبع وإنما سقط القضاء بالحيض والنفاس حيث ~~كان الصوم تطوعا ولزم من الفطر بالنسيان لما مر من أن الناسي عنده نوع من ~~التفريط مع انضمام وجوب قضاء الاعتكاف المنذور وقيدنا بغير الوطىء ( ( ( ~~الوطء ) ) ) ومقدماته لأن عمدها ( ( ( عمدهما ) ) ) وسمهوهما ( ( ( وسهوهما ~~) ) ) سواء وإليهما الإشارة بقوله وكذلك أي يبتدىء ( ( ( يبتدئ ) ) ) ~~الاعتكاف من جامع فيه ليلا أو نهارا ناسيا أو متعمدا ومثل الجماع قبلة ~~الشهوة ( ( ( لشهوة ) ) ) واللمس ببعض جسد من يلتذ به مع قصد اللذة أو ~~وجدانها فذكر الوطىء ( ( ( الوطء ) ) ) وصف طردي لا إن قبل من لا تشتهى أو ~~لوداع أو رحمة ولم يجد لذة قال أبو عمران وطوء ( ( ( وطء ) ) ) المكرهة ~~والنائمة كغيرهما في بطلان اعتكافهما بخلاف ( ( ( بخلافه ) ) ) احتلامهما ~~وإلى هذا كله الإشارة بقول خليل وصحته بعدم وطء وقبله شهوة ولمس وإن لحائض ~~ناسية واعلم أن هذه المذكورات تبطل ms0626 الاعتكاف ويبتدئه ولو كانت لا تبطل ~~الصوم كما لو وقعت من المعتكف ليلا أو في تطوع نهارا نسيانا ومما يبطل ~~الاعتكاف تعمد السكر ولو ليلا ولو صحا قبل الفجر وأما سكره بحلال فإنما ~~يبطل اعتكاف يومه إن حصل السكر نهارا كالمجنون ( ( ( كالجنون ) ) ) ~~والإغماء فيجري فيه التفصيل ما جرى فيهما وأما الكبائر غير المفسدة للصوم ~~كالقذف والغيبة فقيل كالسكر بالحرام وقيل ليست كذلك لزيادته عليها بتعطيل ~~الزمن وأما الصغائر فلا تبطل الاعتكاف اتفاقا # ثم شرع في أعذار لا تبطله وإنما ( ( ( إنما ) ) ) تمنع إما الجلوس في ~~المسجد أو الصوم بقوله وإن مرض المعتكف مرضا يمنعه من المكث في المسجد أو ~~من الصوم دون المكث في المسجد أو جن أو أغمى عليه خرج إلى بيته وجوبا مع ~~المرض المانع من المكث في المسجد مع جواز المانع من الصوم فقط وفي الرجراجي ~~أنه يجب عليه المكث في المسجد مع المانع من الصوم فقط وإذا صح من مرضه ورجع ~~إلى معتكفه شريعا ( ( ( سريعا ) ) ) بنى على ما تقدم من اعتكافه والمراد ~~بالبناء في كلامه الإتيان ببدل ما فات بالعذر سواء كان على وجه القضاء بأن ~~كانت أيام معينة وفاتت أو لا على وجه القضاء بأن كانت الأيام غير معينة بل ~~مضمونة وكذلك إن حاضت المعتكفة تخرج إلى بيتها كما يخرج المريض وحرمة ~~الاعتكاف عليها ( ( ( عليهما ) ) ) أي على المريض ما دام في المرض وعلى ~~الحائض ما دامت في الحيض فلا يجوز لواحد منهما أن يفعل ما لا يفعله المعتكف # وإذا طهرت الحائض وأفاق المريض وصلة طهرت وأفاق في ليل أو نهار رجعا ~~وجوبا ساعتئذ أي وقت طهرت الحائض أو أفاق المريض والمارد ( ( ( والمراد ) ) ~~) بعد طهرها وبرء المريض إلى المسجد وإن لم يعتدا بيوم الرجوع قال خليل ~~وبنى بزوال أو إغماء أو جنون كأن منع من الصوم لمرض أو حيض أو عيد وخرج ~~عليه ( ( ( وعليه ) ) ) حرمته فإن أخره بطل إلا ليلة العبد ( ( ( العيد ) ) ~~) ويومه وظاهر كلام خليل والمصنف أن المعتكف إذا أخر الرجوع يبطل اعتكافه ~~ولو لعذر من ms0627 نسيان أو إكراه ويستأنف لا أن يكون التأخير لخوف على نفسه كما ~~قاله عبد الحق فلا يبطل اعتكافه كما لا يبطل بالتأخير إذا صادف زوال العذر ~~ليلة العيد أو يومه فلا يبطل اعتكافه ولو أخر الرجوع حتى مضى العيد وتالياه ~~في الأضحى لعدم صحة صوم ذلك الزمن بخلاف لو طهرت الحائض أو النفساء أو صح ~~المريض وأخر كل الرجوع إلى المسجد فإن اعتكافه يبطل لصحة صوم ذلك اليوم ~~لغيرهما بخلاف يوم العيد فإن صومه لا يصح لأحد # تنبيهان الأول علم مما قررنا به كلام المصنف أن البناء في كلامه مصروف ~~على ظاهره إلى معنى أعم وأم ( ( ( وأن ) ) ) مثل المرض الإغماء والجنون نعم ~~كلامه ككلام خليل شامل لما إذا كان الاعتكاف بصوم فرض بحسب الأصل كرمضان أو ~~بنذر لكن إن كانت أيامه مضمونه أي غير معينة لا فرق بين حصول العذر قبل ~~دخول المسجد أو بعده وأما لو كانت معينة فلا يجب البناء إلا إذا حصل العذر ~~بعد دخول المسجد وأما لو حصل قبل الدخول في المعتكف ففيه ثلاثة أقوال ~~المعتمد منها عدم لزوم القضاء # الثاني في كلام المصنف بعض تكرار بيانه أنه قال أولا في المريض فإذا صح ~~بنى ثم أعاده ثانيا في قوله وإذا طهرت الحائض أو أفاق المريض هكذا قال بعض ~~وظهر لنا جواب يندفع به دعوى التكرار وهو أن القصد من إعادته ثانيا الإشارة ~~إلى وجوب رجوعه سريعا إلى المسجد لأنه لم يعلم من قوله أولا إذا صح بنى ~~وجوب الرجوع سرعة فنبه عليه ثانيا ثم شرع في بيان ما يجوز للمعتكف الخروج ~~لأجله وما لا يجوز بقوله ولا يخرج المعتكف من معتكفه أي محل اعتكافه لأن ~~PageV01P322 الخروج مناف للملازمة إلا لحاجة الإنسان التي لا يجوز فعلها في ~~المسجد كبول وما لا غنى له عن تحصيله كشراء مأكوله ومشروبه لكن بشرط أن لا ~~يجاوز محلا قريبا يمكن الشراء منه فالمراد بحاجته ما يحمله على الخروج ~~فيشمل الخروج للوضوء والغسل لجنابته أو عيده أو جمعته أو تبرده لحر ms0628 أصابه ~~كما قاله في الطراز من رواية ابن وهب ولو كانت هذه المذكورات في الحمام ~~وقول الشامل ولا يدخل المعتكف الحمام محمول على ما يمكنه التطهر في بيته أو ~~في محل أقرب منه ويجوز له أيضا الخروج لغسل ثيابه التي أصابتها نجاسة ولا ~~غنى له عنها ويجوز له انتظار تجفيفه إن لم يمكنه الاستبانه ( ( ( الاستنابة ~~) ) ) لغيره ويجوز له أيضا الخروج لمرض أبويه أو أحدهما أو لحضور جنازة ~~أحدهما وإن بطل اعتكافه وإذا ماتا معا لا يخرج لجنازتهما ولا لأداء شهادة ~~وأن وجبت يؤديها ( ( ( ويؤديها ) ) ) في المسجد وإذا خرج لشيء مما لا يجوز ~~الخروج إليه بطل اعتكافه # تنبيهات الأول يستحب لمريد الاعتكاف أن يحصل جميع ما يحتاج إليه قبل دخول ~~( ( ( دخوله ) ) ) المعتكف ويكره دخوله غير مكفى # الثاني إذا أراد المعتكف أن يأكل أو يشرب فيأكل في أي محل من المسجد ~~ويجوز له الأكل في رحابه أو في المنارة ويغلقها عليه فإن أكل خارجه بين ~~يديه كره له ذلك وأما لو أكل خارجا عما بين يديه فإنه يبطل اعتكافه # الثالث إذا خرج المعتكف على وجه غير مبطل لاعتكافه كخروجه لبعض حوائجه ~~ولمانع حصل له كحيض أو إغماء أو جنون وقضى حاجته أو زال مانعه وقلنا يرجع ~~سريعا هل يجب عليه الرجوع إلى المسجد الذي كان فيه أولا أو يجوز له الذهاب ~~إلى أي مسجد حيث كان مثل الأول في القرب أو أقرب توقف في ذلك شيخ مشايخنا ~~الأجهوري والذي يظهر لي عدم تعيين الأول حيث وجد مثل الأول في القرب أو ~~أقرب وجرر ( ( ( وحرر ) ) ) المسألة وهذا بخلاف ما لو ابتدأ اعتكافه في ~~مسجد وأراد أن يخرج منه لعذر بل لمجرد الانتقال ليكمل فيه اعتكافه فلا يجوز ~~له على ما يظهر ويبطل اعتكافه لأنه لو كان يجوز له الانتقال إلى محل آخر ~~اختيارا لما وجب على ناذر أيام تدركه فيها الجمعة الاعتكاف في محل خطبة # ثم بين الزمن الذي يطلب من مريد الاعتكاف الدخول فيه بقوله وليدخل مريد ~~الاعتكاف معتكفه قبل غروب الشمس ms0629 من الليلة التي يريد أن يبتدىء ( ( ( يبتدئ ~~) ) ) فيها اعتكافه ليستكمل الليلة وحكم الدخول في ذلك الوقت الوجوب إن كان ~~الاعتكاف منذورا والندب إن لم يكن منذورا وعلى الوجهين لو أخر دخوله ودخل ~~قبل الفجر أجزأه قال خليل وصح إن دخل قبل الفجر لأنه أدرك محل النية بل ولو ~~دخل مع الفجر بناء على صحتها مع الفجر لكن مع الإثم على التأخير في ~~الاعتكاف المنذور وإنما أجزأه على مخالفته الواجب بناء على أنا أقله يوم # ثم شرع في بيان ما ينهى المعتكف عن فعله فقال ولا يعود مريضا أي على جهة ~~الكراهة والمراد في المسجد لا إن كان خارجه فيمنع ويبطل اعتكافه وأما سلامه ~~على من بقربه فلا بأس به ولا يقوم من محله للتعزية ولا للتهنئة وهذا حيث ~~كان المريض غير أبويه وأما هما أو أجدهما فقد مر أنه يجب عله الخروج ~~لعيادتهما أو لجنازة أحدهما ويبطل اعتكافه كخروجه لصلاة الجمعة فإنه واجب ~~ويبطل اعتكافه # ولا يصلي المعتكف على جنازة ولولا صقت ( ( ( لاصقت ) ) ) ولو جنازة جار ~~أو صالح والمراد يكره إلا أن يتعين فيجب عليه الصلاة عليها كما يجب عليه أن ~~يخرج لتجهيزها أن تعين عليه وتبطل اعتكافه واتفق الشيوخ على جواز حكايته ~~الآذان لأنه ذكر ولا يقال الصلاة على الجنازة مشتملة على تكبير وهو ذكر ~~لأنا نقول هي تقتضي المشي والانتقال من محله والمخالطة للناس المنافي كل ~~منهما للاعتكاف ولا يقال الصلاة على الجنازة أحب من النفل إذا قام بها ~~الغير إن كان الميت جار ( ( ( جارا ) ) ) أو صالحا وقلتم هنا يكره مطلقا ~~لأنا نقول ذلك في حق غير المعتكف والله اعلم كذا لا يخرج لتجارة أي يكره ~~إذا كان محلها قريبا من المسجد بحيث يكون بين يديه وأما لو كان خارجا عن ~~ذلك فيمنع ويبطل اعتكافه كما تقدم في خروجه لأكله ومفهوم التجارة أنه لو ~~كان لنحو أكله فلا ينهى عنه قال في المدونة ولا بأس أن يشتري ويبيع الشيء ~~الخفيف من عيشه الذي لا يشغله وأما شراؤه أو ms0630 بيعه للتجارة داخل المسجد ~~فيكره أيضا فلا مفهوم لقوله يخرج فالحاصل انه يكره بيعه أو شراؤه للتجارة ~~مطلقا أي سواء خارج المسجد أو داخله ويجوز لغيرها مما لا يستغنى عنه ولو ~~خارجه بحيث لا يجاوز محلا قريبا يمكن الشراء منه ويشترط أن لا يجد من يشتري ~~له وقد سئل مالك أيجلس مجالس العلماء ويكتب العلم فقال لا يفعل إلا الأمر ~~الخفيف والترك أحب إلي قال ابن القاسم في المجموعة ولا يخرج المداواة ( ( ( ~~لمداواة ) ) ) رمد بعينيه وليأته من يعالجه ولا يصعد لتأذين بمنار أو سطح ~~قال خليل مشيرا إلى ما يكره للمعتكف بقوله وكره أكله خارج المسجد واعتكافه ~~غير مكفي ودخوله منزله وإن لغائط واشتغاله بعلم وكتابته وإن مصحفا إن كثر ~~وفعل غير ذكر وصلاة وتلاوة كعيادة وجنازة ولو لاصقت وصعوده لتأذين لمنار ( ~~( ( بمنار ) ) ) أو سطح وإخراجه لحكومة إن لم يلذ به وأشار إلى الجائزة ( ( ~~( الجائز ) ) ) بقوله وجاز PageV01P323 إقراء قرآن وسلامه على من بقربه ~~وتطيبه وأن ينكح وينكح وأخذه إذا خرج لغسل جمعة ظفرا أو شاربا وانتظار غسل ~~ثوبه وتجفيفه وندب إعداد ثوبه ومكثه ليله العيد # ولا شرط معمول به في الاعتكاف قال الجزولي صورته أن يقول أعتكف الأيام ~~دون الليالي أو بالعكس أو أعتكف عشرة أيام إلى أن يبدو لي فهذا لا يجوز وإن ~~وقع ونزل فأقول ( ( ( فأقوال ) ) ) ثلاثة المشهور منها أنه يبطل الشرط ويصح ~~الاعتكاف وكذا لو شرط أنه إن عرض له أمر يوجب القضاء فلا قضاء عليه لم يفده ~~ولا فرق في ذلك بين أن يشترط ذلك قبل دخول المعتكف أو بعده قال ابن عرفة ~~وشر منافيه لغو وقال خليل وإن شرط سقوط القضاء لم يفده # ولا بأس أي يندب أن يكون المعتكف إمام ( ( ( إماما ) ) ) المسجد ( ( ( ~~لمسجد ) ) ) ولو راتبا لأن الصلاة لا تنافي الاعتكاف وإنما استحب كونه ~~إماما لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم في زمن اعتكافه ولا يفعل لنفسه إلا ~~ما كان راجح الفعل فما في خليل من كراهة ذلك فخلاف المشهور وأما إقامة ~~الصلاة أو ms0631 صعوده للأذان على منار أو سطح فمكروهتان لأن ما ذكر ليس من شأن ~~المعتكف # ثم شرع في بيان ما يباح له فعله بقوله وله أن يتزوج أي يباح للمعتكف عقد ~~النكاح سواء كان رجلا أو امرأة أو أي يباح ( ( ( ويباح ) ) ) له أن يعقد ~~نكاح غيره قال خليل وله أن ينكح وينكح بشرط أن يفعل ذلك في مجلسه من غير ~~تشاغل به بأن كان مجرد إيجاب وقبول وأما لو عقد بغير مجلسه فإن كان في ~~المسجد كره وإن كان خارجه حرم وبطل اعتكافه وهذا بخلاف المحرم بنحو حج أو ~~عمرة فإنه لا ينكح ولا ينكح والفرق أن المعتكف منعزل عن الناس بخلاف المحرم ~~ولأنه مفسدة الإحرام أشد من مفسدة الاعتكاف ومما يجوز للمعتكف قراءة القرآن ~~على غيره وسماعه من غيره وسلامه على من بقربه من صحيح أو مريض ثم بين وقت ~~خروجه من المسجد بعد إتمام ( ( ( تمام ) ) ) اعتكافه بقوله ومن اعتكف ~~بالنذر أو على وجه التطوع عشرة أيام أو الشهر رمضان أو غيره أو وسطه وأتمها ~~خرج جوازا من اعتكافه بعد غروب الشمس من أخره لانقضاء اعتكافه بغروب شمس ~~آخر يوم وفهم من قوله بعد غروب الشمس أنه لا يجوز الخروج قبل الغروب وهو ~~كذلك من غير خلاف # وأما إن اعتكف بما أي في زمن يتصل فيه اعتكافه بيوم الفطر المراد أن يكون ~~آخره غروب الشمس ليلة عن ( ( ( عيد ) ) ) الفطر والنحر كمن اعتكف العشر ~~الأخير من رمضان أو الأو ( ( ( الأول ) ) ) من ذي الحجة فليبت على جهة ~~الندب ليلة يوم عيد الفطر أو النحر في المسجد الذي اعتكف فيه وإنما استحب ~~له البيات في المسجد حتى يغدوا ( ( ( يغدو ) ) ) منه إلى المصلى ليصل عبادة ~~بعبادة قال مالك رضى الله عنه بلغني أنه عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك ~~عند اعتكافه العشر الأخير من رمضان # خاتمة يتأكد ندب الاعتكاف في شهر رمضان والأفضل منه العشر الأخير لأجل ~~طلب ليلة القدر وهي الليلة التي يقدر فيها سبحانه وتعالى جميع الأمور ~~والأحكام الجارية في مخلوقاته في ms0632 السنة المقبلة المشار إليها بقوله تعالى ~~@QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم @QE@ ومعنى تقدير الأمور تلك الليلة سوقها إلى ~~مواقيتها وتنفيذ القضاء المقدر لأن الله تعالى قدر الأشياء قبل خلق السموات ~~والأرض لأن الغالب كونها فيه لخبر التمسوها في العشر الأواخر وهي الليلة ~~المباركة التي أنزل فيه ( ( ( فيها ) ) ) القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى ~~سماء الدنيا ثم كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجما بعد نجم ~~على قدر الحاجة وكان زول ( ( ( نزول ) ) ) أوله وأخره في عشرين سنة وما ~~قدمناه هو أحد قولين أشار إليهما خليل بقوله وفي كونها بالعام برمضان خلاف # قال مالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم فإنها لا تختص بليلة وعلى ~~القولين لا تلزم ليلة بعينها بل تنتقل فإذا كانت في سنة ليلة تكون في سنة ~~في ليلة أخرى وهي باقية إلى يوم القيامة على الصواب بدليل حثه صلى الله ~~عليه وسلم على التماسها وما ورد من رفعها فالمراد رفع تعيينها خلافا لمن ~~قال برفعها جملة وسميت ليلة القدر لتقدير الكائنات فيها من أرزاق وغيرها ~~وإظهارها للملائكة وسبب امتنان الله تعالى بتلك الليلة على أمة محمد عليه ~~الصلاة والسلام أنه صلى الله عليه وسلم نظر في أعمار من مضى من الأمم وتعجب ~~من طولها مع قصر أعمار أمته وعدم بلوغها عمر الأوائل فأعطاه الله تعالى ~~ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ومعنى ذلك أن العمل الصالح في ليلة ~~القدر خير من عمل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر والمراد عمل ليلها ونهارها ~~كما أن المراد PageV01P324 بالألف شهر ما يشمل الليل والنهار ووقع خلاف هل ~~يحصل الثواب المذكور لمن عمل عالما بها أو يحصل لكل من صدر منه العمل ولو ~~لم يشعر بها والصواب من ذلك الخلاف حصول الثواب مطلقا لكن ثواب من عمل مع ~~العلم بظهور شيء من علاماتها أتم من ثواب من لم يعلم وعلاماتها كثيرة منها ~~أن المياه المالحة تعذب تلك الليلة ثم ترجع إلى أصلها ومنها أن الشمس لا ~~تطلع يومها ms0633 على قرني شيطان بخلاف يوم غيرها ومنها اقشعرار وبكاء ومنها أن ~~تلك الليلة تكون مشرقة نيرة ومعتدلة لا حارة ولا باردة ولا سحاب فيها ولا ~~مطر ولا ريح ولا يرى فيها نجم وتطلع المشمس ( ( ( الشمس ) ) ) صبيحتها ~~مشعشعة حمرا ( ( ( حمراء ) ) ) لا شعاع لها وكان عليه الصلاة والسلام يأمر ~~من رأى علامة ليلة القدر أن يقول اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني وقالت ~~عائشة رضي الله عنها لو رأيت ليلة القدر ما سألت الله إلا العفو والعافية ~~هذا ملخص الكلام على ليلة القدر قال الباجي مقتضى هذا اختصاص هذه الأمة بها ~~وثواب العمل فيها أكثر من ثوابه في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ( ( ( قدر ~~) ) ) وعدة الألف شهر بالسنين ثلاث وثمانون سنة # ولما فرغ من الكلام على معظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وهو الصلاة ~~والصوم شرع في الزكاة وكان الأنسب تقديمها بعد الصلاة وتأخير الصوم عنها ~~كما في حديث بنى الإسلام على خمس ولعله إنما أخرها عن الصوم لمناسبة الصوم ~~للصلاة فقال PageV01P325 $ باب في بيان أحكام زكاة العين # والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر في أحكام وقدر الجزية في بيان ~~قدر ما يؤخذ من تجار بضم التاء جمع تاجر كفاجر وفجار ويقال تجار بكسرها ~~كصاحب وصحاب أهل الذمة ومن تجارة الحربيين وستأتي الزيادة على ما ترجم له ~~وهي أحكام الركاز وزكاة العروض والزكاة ( ( ( والزكا ) ) ) في اللغة النمو ~~والزيادة يقال زكا الزرع وزكا المال إذا كثر وفي الشرع بالمعنى الأسمي جزء ~~من المال شرط وجوبه لمستحقه بلوغ المال نصابا والمعنى المصدري إخراج جزء من ~~المال الخ ووجه تسمية الجزء زكاة على ما قاله ابن رشد أن فاعلها يزكو بفعله ~~عند الله أي يرفع بذلك عند الله تعالى كما يشهد بذلك قوله تعالى @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ وقيل لنمو ذلك الجزء في نفسه عند ~~الله لخبر من تصدق بكسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا كان كأنما يضعها في كف ~~الرحمن يربيها له كما يربي أحدكم فلوه بفتح الفاء ms0634 والواو المشددة أو فصيله ~~حتى تكون مثل الجبل أو قيل غير ذلك وبدأ بحكمها فقال وزكاة بالرفع لأنه ~~مبتدأ وهي بمعنى تزكية العين أعني الذهب والفضة # والحرث وهي سائر الحبوب المعروفة والثمار وذوات الزيوت الأتي بيانها # والماشية وهي خصوص بهيمة الأنعام لا غيرها من الخيل والبغال وخبر المبتدأ ~~فريضة ولو كانت الماشية معلوفة أو عاملة ولو كان الحرث في أرض خراجية دل ~~على فرضيتها الكتاب والسنة والإجماع وفرضت في ثانية الهجرة بعد زكاة الفطر ~~أما الكتاب فآيات كثيرة منها @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ وأما ~~السنة فحديث الصحيحين بني الإسلام على خمس إلى قوله وإيتاء الزكاة وإما ~~الإجماع فقال القرافي اتفقوا على وجوبها فمن جحدها فهو كافر إلا أن يكون ~~حديث عهد بالإسلام وأما من أقر بوجوبها وامتنع من أدائها فإنها تؤخذ منه ~~كرها وإن بقتال وتجزية وفرضيتها على غير الأنبياء ولوجوبها شروط ستة ~~الإسلام بناء على عدم خطاب الكفار والملك التام والنصاب ومرور الحول في غير ~~المعدن ومجيء الساعي في الماشية وعدم الدين في العين والمشهور خطاب الكفار ~~بفروع الشريعة فبكون ( ( ( فيكون ) ) ) الإسلام شرطا في صحة الزكاة بخلاف ~~خطابهم بالإيمان فإنه متفق عليه وقولنا على غير الأنبياء لما قاله ابن عطاء ~~من أن الأنبياء لا ملك لهم مع الله لأنهم يشهدون أن جميع ما بأيديهم من ~~ودائع الله يبذلونه في محله ولأن الزكاة إنما شرعت طهرة لما عساه أن يكون ~~ممن وجبت عليه والأنبياء مبرؤون ( ( ( مبرءون ) ) ) من الدنس لعصمتهم قال ~~بعض الشيوخ وهذا بناه ابن عطاء الله على مذهب إمامه من عدم ملك الأنبياء ~~ومذهب الشافعي خلافه # ثم بين وقت وجوب إخراج الزكاة في الحبوب بقوله فأما زكاة الحرث كالقمح ~~والشعير والسلت والقطاني السبعة وذوات الزيوت والثمار الآتية فيوم حصادها ( ~~( ( حصاده ) ) ) لقوله تعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ وقولنا وقت ~~وجوب إخراج الزكاة لأن وقت الوجوب يدخل بمجرد الإفراك قال العلامة خليل ~~والوجوب بإفراك الحب وطيب الثمر فما أكل بعد الإفراك زمن المسغبة من القمح ~~والشعير والفول يجب عليه أن يتحراه ms0635 ويؤدي زكاته من جنسه حبا ناشفا أو من ~~ثمنه إن باعه كما يجب عليه أن يتحرى ما تصدق به أو ما أستأجر به وأما ~~الثمار فوقت الوجوب فيها يوم الطيب قال مالك إذا زهت النخل وطاب الكرم ~~واسود الزيتون أو قارب وأفرك الزرع واستغني عن الماء وجب فيه الزكاة # وأما تزكية العين غير المعدن PageV01P326 والماشية ففي تمام كل حول مرة ~~حيث لا ساعي في الماشية وإلا فبعد حضوره وعده حيث أمكن حضوره وحضر بالفعل ~~فالحاصل أن العين إنما تزكى بعد تمام إثنى عشر شهرا وكذا الماشية التي لا ~~ساعي لها أو لا يمكن وصوله وإلا فبعد وصوله بعد تمام الحول قال خليل وهو ~~شرط وجوب إن كان وبلغ فإن تخلف وأخرجت أجزأ الإخراج ولو تخلف لغير عذر ومحل ~~الإجراء ( ( ( الإجزاء ) ) ) إن أثبت المخرج والإخراج بالبينة فإن أخرجت ~~قبل مجيء الساعي دون تخلف فلا تجزىء ( ( ( تجزئ ) ) ) بخلاف التي لا ساعي ~~لها فيجزيء ( ( ( فيجزئ ) ) ) إخراجها ولو قبل تمام الحول حيث كان التقدم ~~بيسير كالشهر قال خليل أو قدمت بكشهر في عين وماشية # ولما فرغ من بيان وقت إخراجها شرع في بيان قدر النصاب وهو القدر الذي ~~بلغه المال وجبت زكاته بقوله ولا تشرع زكاة في الحب الذي فيه الزكاة وهو ~~القمح والشعير والسلت والأرز والدخن والذرة والعلس والقطاني السبعة التي هي ~~العدس واللوبيا والترمس والحمص والبسلة والفول والجلبان وذوات الزيوت وهي ~~حب الفجل الأحمر والسمسم المعبر عنه بالجلجان والقرطم والزيتون # والتمر والزبيب فهذه عشرون نوعا لا غيرها من نحو بزر كتان أو سلجم أو بزر ~~فجل أبيض ولا في فواكه كرمان أو خوخ كما يأتي في كلامه في أقل من خمسة أو ~~سق بناء على مشهور المذهب من أن النصاب تحديد والدليل على ذكر قوله صلى ~~الله عليه وسلم في الصحيحين ليس فيما دون خمسة أو سق من التمر صدقة ورواية ~~مسلم ليس في حب ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أو سق والأوسق جمع وسق بفتح ~~الواو على اللغة المشهورة ومقابل ms0636 المشهور يقول النصاب تقريب فتجب عند النقص ~~اليسير ولما كانت الأوسق قد لا تعرف في بعض البلاد فسر قدرها بالكيل بقوله ~~وذلك من الخمسة أوسق قدره بالكيل ستة أقفزة جمع قفيز وهي ثمانية وأربعون ~~صاعا وربع قفيز فالستة أقفزة وربع قفيز هي الخمسة أوسق وقدرها بالكيل ~~المصري على ما حرره شيخ مشايخنا الأجهوري بالأقداح أربعمائة قدح وبالأرداب ~~( ( ( وبالأرادب ) ) ) أربعة أرداب ( ( ( أرادب ) ) ) وويبة لكبر الكيل في ~~زمنه عما كان غي الأزمنة السابقة فلا ينافيه ضبط العلامة خليل في زمنه ~~الأوسق بالكيل المصري ستة أرادب ونصف ويبة # والوسق قدره بالصيعان ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أي ~~صاع النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد بمده عليه الصلاة والسلام والمد ~~حفنة وهي ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين ووزنه رطل وثلث ~~بالبغدادي فيكون الصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي وحينئذ فالخمسة أوسق ~~بالأرطال الشرعية ألف وستمائة رطل كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهما بالوزن ~~المكي والرطل اثنا عشر أوقية والأوقية أحد عشر درهما ووزن الدرهم خمسون ~~وخمسا حبة من متوسط الشعير وأما بالأرطال المصرية فالخمسة أوسق كما قال ~~الأجهوري ألف رطل وأربعمائة رطل وخمسة وثمانون رطلا فعلم أن الخمسة أوسق ~~بالصيعان ثلاثمائة صاع وبالأمداد ألف مد ومائتا مد وبما ذكرنا علم قد ( ( ( ~~قدر ) ) ) النصاب بالكيل الشرعي والمصري وبالوزن الشرعي والمصري # تنبيهات الأول لم يبين المصنف القدر المأخوذ من النصاب وهو العشر فيما ~~سقي بغير مشقة فيدخل أرض السيح أي الماء الجاري وما سقي من السماء وما سقي ~~بقليل ماء كالذرة الصيفي بأرض مصر فإنه يصب عليه قليل ماء عند وضع حبة في ~~الأرض ثم لا يسقي بعد ذلك ونصف العشر فيما سقى بمشقة كالدواليب والدلاء ~~والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون العشر وما ~~سقي بالنضح نصف العشر وإن سقي بهما فعلى حكميهما حيث تساويا أو تقاربا ~~فيؤخذ العشر من ذي السيح ونصفه من ذي الآلة وإن سقي بأحدهما أكثر فقيل ~~الحكم للأكثر ويلغى ms0637 الأقل وقيل لا تبعية وتعتبر القسمة قال خليل وإن سقي ~~بهما فعلى حكميهما وهل يغلب الأكثر خلاف # الثاني شرط اعتبار الخمسة أوسق أن تكون خالصة من التبن الذي لا تخزن به ~~وأن تكون مقدره الجفاف فيما أكل أخضر كفريك وشعير أو فول أو كان مما لا يجف ~~أصلا كعنب وزيتون وبلح مصر أو مما يجف كعنب وبلح غير مصر وأكل قبل جفافه # الثالث شرط وجوبها في الحبوب والثمار أن تكون مزروعة وأما ما وجد من ~~الحبوب والثمار نابتا في الجبال والأراضي المباحة فلا زكاة فيه قال الشيخ ~~أحمد الزرقاني ابن يونس قال مالك وما يجمع من الزيتون والتمر والعنب في ~~الجبال فلا زكاة فيه وإن بلغ خرصه خمسة أوسق ولا يكون أهل قرية ذلك الجبل ~~أحق به وهو لمن أخذه لأن الأرض كلها لله ولرسوله قال محمد إلا ما كان من ~~ذلك بأرض العدو فإن في جميع ما سميت لك الخمس إن جعل في الغنائم # ثم شرع فيما يضم بعضه إلى بعض لكمال النصاب وما لا يضم بقوله PageV01P327 ~~ويجمع القمح والشهير ( ( ( والشعير ) ) ) والسلت وهو المعروف بشعير النبي ~~صلى الله عليه وسلم إذا لم يكمل النصاب من كل واحد بانفراده وصلة يجمع في ~~الزكاة لتقارب منفعتها ولذلك جعلت في البيع جنسا بحيث يحرم التفاضل في بيع ~~بعضها ببعض # فإذا اجتمع من جميعها بعد الضم خمسة أوسق فأكثر فليزك ذلك المجموع ويخرج ~~من كل نوع بحسابه قال خليل وأخذ من الحب كيف كان كالتمر نوعا أو نوعين وإلا ~~فمن أوسطها فإن أخرج عن أحدها من غيره فإن أخرج من الأعلى عن الأدنى أجزأ ~~بخلاف عكسه ويجب الضم ولو زرعت ببلدان قال خليل وتضم القطاني كقمح وشعير ~~وسلت وإن ببلدان إن زرع أحدهما قبل حصاد الأخر لأن الحصد في الحبوب كالحول ~~وإن زرع أحدهما بعد حصاد الآخر فلا ضم فإذا زرع في ثلاثة أماكن وزرع الثاني ~~قبل حصاد الأول وزرع الثالث بعد حصاد الأول وقبل حصاد الثاني فإن كان في كل ~~واحد نصاب ms0638 فلا إشكال وإن لم يكن في كل واحد نصاب فإنه ينظر إن كان في الأول ~~وسقان وفي الثالث وسقان أيضا وفي الوسط وهو الثاني ثلاثة أوسق فإنه يضم لكل ~~منهما ويزكى الجميع لكن يشترط في الضم أن يبقى من حب الأول إلى حصاد الثاني ~~ما يكمل به النصاب فلا بد في زكاة الجميع عند ضم الوسط لكل منهما أن يبقى ~~حب السابق لحصد اللاحق فإن لم يكن في الوسط مع كل واحد البدلية نصاب مثل أن ~~يكون في كل واحد من الثلاثة وسقان فلا زكاة في الجميع وأما لو كان يكمل ~~النصاب من الوسط مع أحدهما دون الآخر مثل أن يكون في الوسط ثلاثة أوسق وفي ~~الأول اثنان وفي الثالث واحدا أو بالعكس فنص اللخمي لا زكاة على القاصر ~~والذي استظهره ابن عرفة إن كمل النصاب من الأول والوسط زكي الثالث معها ( ( ~~( معهما ) ) ) وإن كمل من الثالث والوسط زكاهما دون الأول قال بعض ولعل ~~الفرق إنه إذا كمل النصاب من الأول والثاني فالأول مضموم للثاني فالحول ~~للثاني وهو خليط للثالث وإذا كمل من الثاني والثالث فالمضموم للثاني ( ( ( ~~الثاني ) ) ) للثالث فالحول للثالث ولا خلطة للأول به وهو فرق جيد # وكذلك تجمع لتكميل النصاب أصناف التمر كالصيحاني فإنه يضم للبرني والعجوة ~~لأن الضابط أن الأنواع المتقاربة في المنفعة يضم بعضها لبعض مراعاة لحق ~~الفقراء ويخرج من كل نوع بحسابه إلا إذا زادت على نوعين فمن أوسطها كما ~~يأتي ويفهم من كلامه أن القمح وما معه لا يضم لأصناف التمر وهو كذلك # وكذلك تجمع أصناف القطنية بكسر القاف وفتحها لبعضها بشرط زرع المضموم قبل ~~حصاد المضموم إليه كما تقدم في كلام خليل فإذا اجتمع من جميعها خمسة أوسق ~~زكى وإلا فلا لأنها في الزكاة جنس واحد رفقا بالفقراء بخلاف البيع وتجمع ~~القطنية على قطاني وهي كل ماله غلاف كالبسيلة والحمص والعدس والحلبان ( ( ( ~~والجلبان ) ) ) والفول والترمس واللوبيا وسميت بالقطاني لأنها تقطن بالمكان ~~أي تقيم به وليس منها الجلجلان ولا حب الفجل ولا الكرسنة وتقدم ms0639 أنه عند ~~الضم يخرج من كل نوع بحسابه وإن أخرجت من بعض الأنواع فقط أجزأ إن كان ~~المخرج منه أعلى من المخرج عنه # وكذلك تجمع أصناف الزبيب بعضها إلى بعض فيضم الجعرور لغيره والأسود ~~للأحمر فإن اجتمع النصاب زكى وإلا فلا ولما فرغ مما يضم بعضه إلى بعض شرع ~~فيما لا يضم بقوله والأرز مبتدأ وقوله والدخن والذرة معطوفان عليه وجملة كل ~~واحد منها صنف خبر المبتدأ لا يضم شيء من تلك المذكورات إلى الآخر في ~~الزكاة كما أنها أجناس في البيع يجوز التفاضل فيما بينها وإذا كان في ~~الحائط أصناف مختلفة بالجودة والرداءة من التمر وكمل النصاب بضم بعضها إلى ~~بعض أدى أي أخرك ( ( ( أخرج ) ) ) المالك الزكاة عن الجميع من وسطه أي ~~التمر ومثل أصناف التمر في الإخراج من الوسط أصناف الزبيب على ما رجحه ~~بعضهم وإنما أجزأ ذلك رفقا بالمزكى وبالفقراء إذ لو أخذ من الأعلى عن ~~الجميع لأضر برب المال أو من الأدنى عن الجميع لأضر بالفقراء فكان العدل ~~الوسط وسكت عما لو أخرج كل واحد بحسبه ولم يخرج من أوسطها لوضوح أمره وهو ~~الجواز لأنه الأصل ومفهوم كلام المصنف لو كان الحائط كله جيدا أو كله رديئا ~~لأخذ منه على المشهور ومفهوم أصناف لو اجتمع صنفان فقط جيد وردىء ( ( ( ~~ورديء ) ) ) ففي الجواهر يؤخذ من كل بقسطه ولا ينظر للأكثر ومفهوم أصناف ~~التمر أن أصناف الحبوب ليست كذلك بل يؤخذ من كل بحسبه قال خليل وأخذ من ~~الحب كيف كان كالثمر ( ( ( كالتمر ) ) ) نوع أو نوعين إلا فمن أوسطها ولما ~~كان المعتبر في النصاب الكيل والإخراج تارة من الحب وتارة من غيره أشار ~~للثاني بقوله ولو يزكى الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أو ( ( ( أوسق ) ) ) سفر ~~مقدرة مقدرة الجفاف PageV01P328 فإذا قال المخرص إنه بعد الجفاف يبلغ خمسة ~~أوسق أخرج المالك زكاته من زيته إن كان في بلد له فيها زيت ولو كان زيته ~~رطلا ولا يجزىء الإخراج من حبه ولأئمته على مذهب المدونة وهو المشهور وما ~~يأتي عن المصنف ms0640 ضعيف فلوا ( ( ( فلو ) ) ) قال الخارص أنه بقصر ( ( ( يقصر ~~) ) ) عن الخمسة أوسق فلا زكاة فيه ولو كثر زيته والقدر الذي يخرج من زيته ~~العشر إن سقي بغير مشقة ونصفه إن سقي بها والنقص والعصر على ربه # وكولك يخرج جزء الزكاة من الجلجلان وهو السمسم ومن حب الفجل الأحمر إذا ~~بلغ حب كل خمسة أوسق من زيته وظاهره سواء كان زيته يستعمل في الأكل أو غيره ~~على المشهور # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يجزىء الإخراج من حب ما ذكر وليس كذلك بل ~~المعتمد أجزاء الإخراج من حبهما ومثلهما القرطم فتستثنى هذه من ذرات ( ( ( ~~ذوات ) ) ) الزيوت لأنها تراد لغير العصر كثيرا فليست كالزيتون الذي له زيت ~~فإنه يتعين الإخراج من زيته كتعين الإخراج من ثمن ما ليس له زيت منه # فإذا باع ذلك المذكور من حب الخمسة أوسق قبل العصر أجزأه أن يخرج من ثمنه ~~إن شاء الله تعالى هذا ضعيف والمعتمد أنه لا يخرج إلا من زيته كما صدر به ~~بقوله ويزكى الزيتون إلى قوله من زيته والحاصل أن الزيتون إذا كان له زيت ~~يتعين الإخراج من زيته فلا يجزىء الإخراج من حبه ولأئمته إذا باعه وإن كان ~~في بلد لا زيت له فيها كزيتون مصر فيخرج من ثمنه من غير خلاف ومثله ما لا ~~يجف من رطب مصر وعنبها وحمصها وفولها وفريكها إذا بيعت قبل جفافها إلا إن ~~هذا يجوز إخراج زكاتها حبا يابسا كما تقدم في نحو الجلجلان # ولما قدمنا أن المزكى من أنواع النبات عشرون نوعا وكانت غير معلومة صريحا ~~من كلامه نص على مالا زكاة فيه بقوله ولا زكاة في الفواكه كانت تيبس ~~كالبندق أو لا كالخوخ والرمان # كذا لا زكاة في الخضر كالبطيخ والخيار والبقول والبصل ( ( ( كالبصل ) ) ) ~~لقول عائشة رضي الله عنها جرت السنة أن لا زكاة في الخضر على عهده عليه ~~الصلاة والسلام وعهد الخلفاء بعده # ولما فرغ من الكلام على ما يزكى من الحبوب وما لا يزكى شرع في الكلام على ~~زكاة العين وبيان ms0641 قدر النصاب منها بقوله ولا زكاة من الذهب مسكوكا أو غيره ~~في أقل من وزن عشرين دينارا شرعية بناء على المشهور من أن النصاب تحديد ~~فإذا بلغت العين من الذهب وزن عشرين دينارا ففيها نصف دينار وهو ربع العشر ~~ووزن الدينار الشرعي أربعة وعشرون قيراطا والقيراط ثلاث حبات من متوسط ~~الشعير فوزنه من الحبات اثنان وسبعون حبة من متوسط الشعير وأما الدنانير ~~المصرية الموجودة في زماننا من سكة محمد وإبراهيم فقد صغرت عن الشرعية حتى ~~صار النصاب منها ثلاثة وعشرين دينارا ونصف دينار وخروبة وسبعي خروبة كما ~~حرره علامة الزمان الأجهوري ولما كانت العين لا وقص فيها قال فما زاد على ~~العشرين دينارا فبحساب ذلك وإن قل الزائد لا زكاة في الفضة في أقل من وزن ~~مائتي درهم شرعية ووزنه خمسون وخمسا حبة من متوسط الشعير ووزن المائتين ~~الشرعية من الدراهم المصرية في زماننا على ما حرره الأجهوري مائة وخمسة ~~وثمانون درهما ونصف درهم ثمن ( ( ( وثمن ) ) ) درهم # وذلك القدر المذكور في حد النصاب وهو المائتا درهم خمس أواق والأوقية بضم ~~الهمزة وتشديد الياء وزنها بالدراهم الشرعية أربعون درهما شرعية لأن الحاصل ~~من ضرب الخمسة في الأربعين مائتان ويقال لها دراهم الكيل لأن بها تقدر ~~المكاييل الشرعية من أوقية ورطل ومد وصاع والضارب لها الناقش عليها علامة ~~الإسلام عبد المالك ( ( ( الملك ) ) ) بن مروان ولما ضربها جاءت على حساب ~~خمسين وخمسي حبة وهي وزن الدرهم الشرعي ثم بين وزن الدراهم ببيان صفتها ~~بقوله من وزن سبعة أعني أن السبعة دنانير الشرعية وزنها عشرة دراهم شرعية ~~لأن وزن السبعة دنانير خمسمائة وأربع حبات ووزن العشرة دراهم كذلك وذلك أنك ~~إذا اعتبرت ما في سبعة دنانير وما في عشرة دراهم من الحبات وجدتهما عددا ~~واحدا لأن وزن الدرهم كما تقدم خمسون وخمسا حبة من الشعير المتوسط وكل ~~دينار وزنه اثنان وسبعون شعيرة وإذا ضربت عشرة عدد الدراهم في خمسين خرج من ~~ذلك خمسمائة وتبقى الأخماس وهي عشرون خمسا الحاصلة من ضرب العشرة في ~~الخمسين ms0642 بضم الخاء بأربع حبات فالجملة خمسمائة وأربع حبات وإذا ضربت سبعة ~~عدة الدنانير في اثنين وسبعين عدد الحبات ( ( ( حبات ) ) ) الدينار ~~PageV01P329 يخرج هذا العدد وهو خمسمائة وأربع حبات فاتفقت السبعة دنانير ~~والعشرة دراهم في عدة الحبوب وحاصل مراد المصنف أن الدرهم سبعة أعشار ~~الدينار والدينار مثل الدرهم وثلاثة أسبع ( ( ( أسباع ) ) ) مثله فكل سبعة ~~دنانير وزنها وزن عشرة دراهم فكان المصنف قال والمراد بتلك الدراهم التي كل ~~عشرة منها وزن سبعة دنانير وقولنا بين وزن الدراهم وهو المتبادر من كلامه ~~ويحتمل أنه قصد بقوله ومن وزن سبعة بيان نوع دينار ( ( ( دنانير ) ) ) ~~الزكاة وهذا الاحتمال بعيد لوجود الفاصل والأصل في الصفة الاتصال بالموصوف ~~فالمتعين هو الأول ولذلك تعقب سيدي يوسف بن عمر كلام المؤلف بأنه مشكل من ~~وجهين أحدهما قوله من وزن سبعة أحال فيه مجهولا على وجهول ( ( ( مجهول ) ) ~~) لأنه لم يبين وزن الدرهم لا وزن الدينار والثاني قوله من وزن سبعة يظهر ~~منه أنه أحال الدراهم على الدنانير وقوله أعني يظهر منه أن الدنانير يفسرها ~~بالدراهم فهي من مشكلات الرسالة كما قال ابن غازي وغيره # فإذا بلغت هذه الدراهم التي وزن كل عشرة منها سبعة دنانير مائتي درهم ~~ففيها ربع عشرها وهو خمسة دراهم لأن عشر المائتين عشرون والخمسة ربعها وهذا ~~مستغنى عنه بقوله ولا زكاة في أقل من مائتي درهم ولما كانت العين لا وقص ~~فيها قال فما زاد فبحساب ذلك قال العلامة خليل وفي مائتي درهم شرعي أو ~~عشرين دينار ( ( ( دينارا ) ) ) فأكثر ومجمع منهما بالجزء ربع العشر قال ~~بعض شيوخ ابن عبد السلام بعد قوله فما زاد فبحسابه وهذا فيما يمكن إخراج ~~ربع عشرة وما لا يمكن إخراج ربع عشرة يشتري به نحو طعام مما يمكن قسمه على ~~أربعين جزءا والدليل على ذلك كله ما خرجه الترمذي وأبو داود عن علي رضي ~~الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عفوت عنكم من صدقة ~~الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الورق من كل أربعين درهما درهم وليس في ms0643 تسعين ~~ومائة شيء فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم زاد فبحساب ذلك # تنبيهات الأول ما ذكره المصنف في تحديد النصاب إنما هو باعتبار الدراهم ~~الشرعية كما عرفت وأما الدراهم ( ( ( بالدراهم ) ) ) المصرية فالنصاب مائة ~~وخمسة وثمانون درهما ونصف درهم وثمن درهم وذلك لنقص الدرهم الشرعي عن ~~الدرهم المصري خروبة وعشر خروبة ونصف عشر خروبة وأما مقدار النصاب من الفضة ~~العددية المسماة بالأنصاف فهو ستمائة وستة وستون نصفا وثلثا نصف قال بعض ~~شيوخ شيوخنا وأقول الظاهر أو المتعين التعويل على ما يساوي المائتي درهم ~~شرعية وزنا لأن الأنصاف لا ضبط لها لاختلافها بالصغر والكبر فكل من ملك ذلك ~~الوزن وجبت عليه الزكاة ولا يعول على العدد إذ الأنصاف المقصودة ( ( ( ~~المقصوصة ) ) ) قد لا يعدل الألف منها وزن مائتي درهم من الشرعية وأما ~~مقداره من القروش فينضبط لانضباطها بالوزن وإلا أختلف باختلاف نوعها ~~فالكلاب والريال اثنان وعشرون وربع لاتفاقهما وزنا وأما البنادقة فالنصاب ~~منها عشرون وأبو طافة اثنان وعشرون # الثاني ( ( ( ويجمع ) ) ) أفهم قوله فإذا بلغت هذه الدراهم مائتي درهم ~~الخ أنها لو نقصت عن ذلك لا زكاة فيها وليس كذلك بل المسقط للزكاة إنما هو ~~النقص الذي لا يحطها في الرواح عن زنة الكاملة لا الذي تروج معه كالكاملة ~~فإنه لا يسقطها قال خليل مبالغا في وجوب الزكاة أو نقصت أو برداءة أصل أو ~~إضافة وراجت ككاملة وأما إن لم ترج كالكاملة فإن زكاتها تسقط إن كان نقصها ~~حسيا وأما لو كان معنويا فيعتبر الخالص منها فإن كان نصابا زكى وإلا فلا ~~وإليه الإشارة بقول خليل وإلا حسب الخالص فإن قيل زكاة الناقصة التي تروج ~~كالكاملة مناف لما تقدم من أن النصاب تحديد على المشهور لا تقريب فالجواب ~~أن هذا مبني على مقابل المشهور ولا إشكال لأنهم كثيرا ما يبنون مشهورا على ~~ضعيف أو أن النقص اليسير التي تروج معه رواج الكاملة بمنزلة العدم كنقص ~~المكيال المتعارف # الثالث أفهم اقتصاره كغيره من المصنفين على الذهب والفضة أن الفلوس الجدد ~~لا زكاة فيها وهو ms0644 كذلك قال في الطراز المذهب لا زكاة في أعيانها ( ( ( ~~الزكاة ) ) ) وظاهره ( ( ( فمن ) ) ) ولو تعومل بها ( ( ( مائة ) ) ) عددا ~~( ( ( درهم ) ) ) خلافا ( ( ( وعشرة ) ) ) لبعض ( ( ( دنانير ) ) ) الشيوخ ~~( ( ( فليخرج ) ) ) # ولما كان اختلاف قدر النصاب من العينين موهما لعدم جواز جميع النصاب ~~منهما دفعة بقوله ويجوز أن يجمع الذهب والفضة لنقص كل عن النصاب في الزكاة ~~رفقا بالفقراء فقد مضت السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضم الذهب إلى ~~الفضة والفضة إلى الذهب وأخرج الزكاة عنهما # ثم فرع على الجمع قوله فمن كان له من الورق وزن مائة درهم من الفضة وله ~~من الذهب وزن عشرة دنانير أو عنده مائة وثمانون درهما وعنده دينار يساوي ~~عشرين درهما فليخرج من كل مال ربع عشره لكن بالتجزئة والمقابلة بأن يجعل كل ~~دينار في مقابلة عشرة دراهم لأن دينار الزكاة بعشرة دراهم لا بالجودة ~~والرداء ( ( ( والرداءة ) ) ) قال خليل وفي مائتي درهم شرعي أو عشرين ~~دينارا فأكثر ومجمع منهما بالجزء ربع العشر وإن لطفل أو مجنون PageV01P330 # تنبيهان الاول ربما يفهم من قول المصنف فليخرج من كل عدم جواز إخراج ~~احدهما عن الاخر وليس كذلك قال خليل وجاز اخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته ~~مطلقا وأما اخراج الفلوس الجددعن الذهب أو الفضة فلا يجوز ابتداء ويجزئ بعد ~~الوقوع كما قاله المصنف في نوادره # الثاني فهم من جعل العشرة دنانير مقابلة لمائة درهم في تكميل النصاب ان ~~صرف دينار الزكاة عشرة دراهم كدينار الجزية بخلاف صرف دينار غيرهما فإنه ~~اثنا عشر درهما ولما فرغ من الكلام على زكاة الحبوب والعين شرع في الكلام ~~على العروض بقوله ( ولا زكاة في ) اعواض ( العروض ) ومثلها الكتب والحديد ~~وسائر انواع الحيوانات التي لا زكاة في أعيانها والمراد بالعروض هنا ما عدا ~~النقود وماشية الانعام والحق بها ما في عينة الزكاة ونقص عن النصاب أو كمل ~~واخرجت زكاة عينه كالحب المزكى حين التصفية فانها لا تجب زكاة عينه مرة ~~اخرى وإنما قدرت في أعواض العروض لأن ذات العروض لا زكاة فيها ولو نوى بها ~~المالك ms0645 التجارة # ( حتى تكون ) أي تصير تلك المذكورات ( للتجارة ) بأن ينوي حين استحداث ~~مكله ( ( ( ملكه ) ) ) التجارة فإنه يخاطب بزكاة عوضه إذا باعه ولو صاحب ~~نية التجارة غيرها كنية قنية أو غلة أو هما واما لو استحدث ملكه بنية ~~القنية أو الاغتلال أو بلا نية اصلا فلا زكاة عليه اتفاقا لقوله صلى الله ~~عليه وسلم ولا زكاة عن المسلم في فرسه ولا عبده واعلم ان التجارة على قسمين ~~اما احتكار بان ينتظر بالبيع الربح ويرصد الاسواق وإما ادارة يبيع ولو ~~بالرخص وللقسمين شروط اربعة اولها ان يكون العرض ملك بمعارضة ( ( ( بمعاوضة ~~) ) ) مالية لا إن ملك بإرث أو هبة أو صدقة أو بمعاوضة غيرمالية كالمأخوذ ~~من خلع فلا زكاة عليه اذا باعه ولو نوى به حين تملكه التجارة بل ثمنه فائدة ~~يستقبل حولا من يوم قبضه فلو اخر ثمنه لا زكاة عليه ولو اخر قبضه هروبا من ~~الزكاة على المعتمد الثاني ان يكون نوى بشرائه التجارة ولو صاحب نيتها نية ~~غيرها كما قدمنا الثالث ان يكون اصله عينا اشتراه بها ولو كانت اقل من نصاب ~~أو عرضا ملكه بمعاوضة ولو للقنية ثم باعه واشترى به ذلك العرض بقصد التجارة ~~الرابع ان يبيع ذلك العرض بعين لا ان يبيعه أو باعه بغير عين الا ان يقصد ~~ببيعه بغير العين الهروب من الزكاة والبيع لا فرق بين الحقيقي منه والمجازي ~~بان يستهلكه شخص ويأخذ التاجر قيمته لكن إن كان التاجر محتكرا فلا زكاة ~~عليه حتى يبيع بنصاب لأن عروض الاحتكار لا تقوم وان كان مديرا فيكفي في ~~وجوب الزكاة في حقه مطلق البيع ولو كان ثمن ما باعه اقل من نصاب لأنه يجب ~~عليه تقويم بقية عروضه وبدأ بحكم عروض الاحتكار بقوله فإذا بعتها أو ~~استهلكها شخص واخذت قيمتها أي عروض التجارة على وجه الاحتكار بعد حول فأكثر ~~ابتداؤه ( من يوم افدت ( ( ( أخذت ) ) ) ) أي ملكت ( ثمنها ) إن لم تكن ~~زكيته ( أو ) من يوم ( زكيته ففي ثمنها الزكاة ) حيث كان الثمن عينا لا ان ~~كان عرضا ms0646 الا ان يقصد باخذ العرض ثمنا الهروب من الزكاة فتجب عليه ( لحول ~~واحد ) سواء ( أقامت قبل البيع حولا أو اكثر ) ويشترط في وجوب الزكاة على ~~المحتكر ان يكون باع بنصاب كما قدمنا واحترز بقوله بعتها بعد حول عما لو ~~باعها قبل تمام الحول فإنه لا يزكي الا بعد تمامه # ( تنبيهان ) الاول إذا عرفت ما قدمت لك من الشروط ظهر لك ما في كلامه من ~~الاجمال الحامل عليه الاختصار الثاني ربما يفهم من كلام المصنف ولو ~~بالعناية جواز الاحتكار وهو كذلك عند مالك ولو في الاطعمة لكن يفيدالجواز ~~بما اذا لم يترتب عليه ضرر بالناس وإلا فلا يجوز وذلك بان يشتري جميع ما في ~~السوق بحيث لا يترك لغيره شيئا مما يحتاجون اليه فيمنع ولا يمكن الا من ~~شراء قدر حاجته وثنى بالكلام على عروض الاعارة بقوله ( الا ان تكون مديرا ) ~~أي محرصا ( ( ( حريصا ) ) ) على سرعة البيع بحيث ( لا يستقر ) أي لا يمكث ( ~~بيدك عين ولا عرض ) بل تبيع ولو بلا ربح وتخلفه بغيره كالعطارين والزياتين ~~ونحوهم من كل ما لا يرصد الاسواق ( فإنك ) يا مدير اذا بعت بنقد ولو درهما ~~( تقوم عروضك عروضك ) قيمة عدل تراعي فيها الزمان والمكان في ( كل عام ) ~~والتقويم عام في سائر عروضه المعدة للتجارة ولو طعام سلم ولو بارت عنده ~~سنين لأن بوارها وكسادها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار وكذا ديونه التي ~~على الناس المؤجلة الكائنة من بيع كانت عروضا أو نقودا حيث كانت مرجوة لكن ~~العرض يوم بعين والنقد ثم بنقد لا ديونه الغير الموجوه ( ( ( المرجوة ) ) ) ~~ولا دين القرض أو ديونه الكائنة من بيع إذا كانت من النقد الحال المرجو ~~فالمعتبر عددها واما دين القرض فلا يزكى الا بعد قبضه لسنة من اصله ولو مكث ~~اعواما على المدين ( و ) بعد الفارغ ( ( ( الفراغ ) ) ) من التقوم ( ( ( ~~التقويم ) ) ) ( يزكي ( ( ( تزكي ) ) ) ذلك ) القدر المجموع من القيم ( مع ~~ما بيدك من العين ) الناضة عندك وكذلك PageV01P331 النقد الحال المرجو ~~والمعد للنماء لا إن كان سلفا على الناس فلا يعتبر عدد ms0647 الحال منه ولا يقوم ~~المؤجل على مشهور المذهب وتأولته المدونة بتقويم المؤجل # ( تنبيهات ) الاول علم مما مر ان المدير لا يلزمه تقويم عروضه الا ان باع ~~شيئا ولو بدرهم حيث قبضه ولو اتلفه سريعا بعد قبضه لا ان لم يبع شيئا أو ~~باع عروضه بعروض فلا زكاة عليه الا ان يقصد بالبيع بالعروض الهروب من ~~الزكاة الثاني قول المصنف كل عام لم يبين اول العام إحالة على المحتكر من ~~انه يزكي من يوم تزكية الاصل أو ملكه الثالث لو باع العروض بعد التقويم ~~فزاد ثمنها على قيمتها فلا زكاة عليه في الزيادة قال خليل ثم زيادته ملغاة ~~بخلاف حلي التجر كما انها لو بيعت ببخس فلا تسترد الزيادة من الفقير الرابع ~~( ( ( وحول ) ) ) لو ( ( ( ربح ) ) ) كان ( ( ( المال ) ) ) المدير ( ( ( ~~حول ) ) ) كافرا ( ( ( أصله ) ) ) وأسلم ( ( ( وكذلك ) ) ) وباع ( ( ( حول ~~) ) ) بعين ( ( ( نسل ) ) ) فهل ( ( ( الأنعام ) ) ) يقوم ( ( ( حول ) ) ) ~~عروضه ( ( ( الأمهات ) ) ) لحول من يوم اسلامه أو يستقبل بثمنه حولا من يوم ~~القبض قولان وأما الكافر المحتكر فإنه يجب عليه الاستقبال بالثمن حولا من ~~يوم القبض قولا واحدا كالفائدة واما العين لا تزكي كغيرها الا بعدمضي عام ~~وكان حول الربح والنتاج حول اصله قال ( وحول ربح المال حول اصله ) فيضم ~~لأصله قال خليل وضم الربح لأصله كغلة مكترى ( ( ( مكتر ) ) ) للتجارة ولو ~~ربح دين لا عوض له عنده فإذا استلف قدرا ولو اقل من نصاب واشترى به سلعة ثم ~~باعها بزيادة على ما تسلفه عشرين دينارا مثلا بعد حول من يوم السلف وجبت ~~عليه الزكاة وكذا لو اشترى سلعة بقدر في ذمته ثم باعها بعد حول بثمن زائد ~~على ثمنها نصابا فإنه يجب عليه الزكاة وفائدة بناء حوله على حول اصله انه ~~لو كان اصله من نصاب وكمل به النصاب وجبت الزكاة بعدتمام الحول لان الربح ~~كامنا ( ( ( كامن ) ) ) في اصله وهذا بخلاف ربح الفوائد فإنه يستقبل به كما ~~يتسقبل ( ( ( يستقبل ) ) ) بها قال خليل واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال ~~كعطية أو غير مزكي كثمن مقتنى وحقيقة ربح المال الذي حوله حول ms0648 اصله كما قال ~~ابن عرفة زائد ثمن مبيح تجر على ثمنه الاول ذهبا أو فضة ) # تنبيه ) لم يبين المصنف رحمه الله حول اصله وفيه تفصيل لان اصله إما ان ~~يكون عينا تسلفها أو عرضا تسلفه أو عرضا اشتراه للتجارة أو عرضا اشتراه ~~للقنية وبدا له التجر فيه فالحول في الاول من يوم القرض وفي الثاني من يوم ~~التجر وفي الثالث من يوم الشراء وفي الرابع من يوم البيع ( وكذلك ) أي مثل ~~ربح المال ( حول نسل الانعام ) هو ( حول الامهات ) ولو كانت الامهات اقل من ~~نصاب فمن كان عنده ثلاث من الابل فولدت ما يكمل النصاب أو كان عنده عشرون ~~من الضأن فولدت تمام النصاب وجبت الزكاة بعد تمام حول الامهات لأن نسل ~~الحيوان كربح المال يضم لأصله وظاهره ولو كان النسل من غير نوع الامهات فلو ~~نتجت الابل غنما أو البقر إبلا نصابا لكان حول النسل حول الامهات لكن يراعى ~~النصاب من كل نوع على حدته وأما بالنسبة لتكميل النصاب فلا بد ان يكون ~~النسل من نوع الاصل فلا تضم الابل للبقر ولا عكسه كما ياتي في كلامه # ( خاتمة ) لنم ينبه المصنف على حكم ما لو استفاد شيئا وفيه تفصيل فإن كان ~~ما استفاده عينا بان ورث نقدا أو وهب له أو باع دارا أو ثوبا أو قبض اجرة ~~فإنه يستقبل حولا من يوم القبض قال خليل واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال ~~كعطية أو ثمن غير مزكى واما لو كان ما استفاده ماشية فإن كان عنده من نوعها ~~نصاب ضمها اليه وزكاها لحول الاصل قال خليل وضمت الفائدة له وان قبل حوله ~~بيوم لا لأقل والفرق بين فائدة العين وفائدة الماشية ان زكاة الماشية ~~موكولة للساعي فلو لم تضم لخرج الساعي في كل زمن وفيه مشقة عليه بخلاف زكاة ~~العين فإنا ( ( ( فإنها ) ) ) موكولة لاربابها ولمقا قدمنا ان من شروط وجوب ~~الزكاة في العين عدم الدين قال ( ومن له مال ) أي من العين ( تجب فيه ~~الزكاة ) لكونه نصابا ( و ) لكن ms0649 ( عليه دين مثله ) أي قدره كان يكون عنده ~~عشرون دينارا وعليه مثلها أو ما قيمته ذلك ( أو ) اقل منه لكن ( ينقصه عن ~~مقدار مال الزكاة ) أي عن النصاب مثل ان يكون عنده عشرون دينارا وعليه نصف ~~دينار ( فلا زكاة عليه ) لخبر اذا كان للرجل الف درهم وعليه الف درهم فلا ~~زكاة عليه ولما ورد عن عمر رضي الله عنه انه كان يقول على المنبر بحضرة ~~الصحابة ولم ينكر عليه أحد هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه فإن فضل ~~له ما تجب فيه الزكاة فليزكه ثم لا شيء عليه حتى يحول عليه الحول # ( تنبيه ) ظاهر إطلاق المصنف في الدين شموله لدين الزكاة وهو كذلك فإذا ~~تجمد عليه من الزكاة ما يعادل ما عنده من العين النصاب أو ينقصه عن النصاب ~~فلا زكاة عليه وشموله للحال والمؤجل ولو مهر زوجته المؤجل لموت أو فراق على ~~مذهب من يراه لا دين كفارة أو هدى أو نذر فلا يسقط زكاة ما عنده والفرق ان ~~دين الزكاة تتوجه المطالبة به من الامام العادل وتؤخذ ولو كرها بخلاف نحو ~~الكفارة والنذر ولما كان اسقاط PageV01P332 الدين الزكاة من العين مشروطا ~~بعدم وجود ما يجعل في مقابلة الدين من العروض قال ( إلا ان يكون عنده ) أي ~~من له مال وعليه دين قدره ولا ينقص النصاب ( مما لا يزكى ) وبينه بقوله ( ~~من عروض مقتناة ) كثياب ( أو رقيق أو حيوان مقتنى أو عقار أو ربع ما فيه ~~وفاء لدينه ) أو معشر وإن زكى أو معدن أو قيمة كتابة أو غير ذلك مما يباع ~~على المفلس ( فليزك ما بيده من المال ) ويجعل ما عنده من المذكورات في ~~مقابلة الدين لكن بشرط ان يكون حال الحول على ما يجعل في الدين # ( تنبيه ) قوله إلا ان يكون عنده مما لا يزكى الخ الظرف خبر يكون مقدم ~~على الاسم وما فيه وفاء اسمها مؤخر وقوله مما لا يزكى رتبته التأخير لأنه ~~بيان لما الواقعة اسما ففي كلامه تقديم وتأخير تقديره الا ان ms0650 كيون عنده ما ~~فيه وفاء مما لا يزكى من عرض الخ وأشار إلى مفهوم قوله ما فيه وفاء لدينه ~~بقوله ( فإن لم تف عروضه ) التي عنده ( بدينه ) بان زادالدين الذي عليه على ~~قيمة العروض التي عنده فإنه يجعل العروض في مقابلة بعضه ) حسب بقية دينه ) ~~مما خرج عن قيمة العرض ( فيما بيده ) من المال ( فإن بقي بعد ذلك ) المحسوب ~~في الدين ( ما فيه الزكاة زكاة ) مثال ذلك ان يكون عنده ثلاثون دينارا ~~وعليه عشرون دينارا وعنده من العروض التي تباع في الدين وحال عليه الحول ما ~~يوفى عشرة تبقى عشرة من الدين بحسبها وياخذها من الثلاثين التي عنده ~~ويعطيها لصاحب الدين يبقى بعد وفاء الدين عشرون فيزكيها ومفهوم كلامه إذا ~~لم يبق ما فيه الزكاة تسقط عنه الزكاة مثال ذلك ان يكون عنده عشرون وعليه ~~عشرون دينارا وعنده من العروض ما يفي بعشرة يبقى من الدين عشرة يعطيها من ~~العشرين التي عنده بفضل ( ( ( يفضل ) ) ) له بعد وفاء الدين عشرة لا زكاة ~~فيها ولما قدم ان الدين إنما يسقط زكاة العين فقط ذكر محترزها بقوله ( ولا ~~يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية ) ولا معدن ولا ركاز فمن خرج من زرعه ~~خمسة اوسق أو وجد في ماشيته نصابا وعليه دين يزيد على قيمة ذلك فإنه يجب ~~عليه إخراجا ( ( ( إخراج ) ) ) الزكاة ويوفي دينه من الباقي قال خليل ولا ~~تسقط زكاة حرث ولا ماشية ومعدن بدين أو فقدا ( ( ( فقد ) ) ) واسر وظارهره ~~( ( ( أسر ) ) ) كالمصنف ولو استدان الدين لاحياء الزرع أو الماشية أو ~~استعان به على إخراج المعدن وهو كذلك اذ لم يقيده أحد فميا ( ( ( فيما ) ) ~~) نعلم والفرق بين هذه المذكورات وبين العين ان هذه امور ظاهرة وزكاتها ~~موكولة إلى الساعي يأخذها قهرا بخلاف العين فإن زكاتها موكولة إلى امانة ~~اربابها لخفائها فيقبل قولهم في ان عليهم دينا كما يقبل قولهم في اخراجها ~~وهذا توجيه لما فرق به ابن القاسم فإنه قال لأن السنة جاءت بإسقاط الدين ~~لزكاة العين بخلاف غيرها قال القرافي كان ms0651 النبي صلى الله عليه وسلم وأبو ~~بكر وعمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز يبعثون الخراص والسعادة ( ( ( والسعاة ~~) ) ) ولا ينقصون شيئا لأجل الدين من ثمرة ولا من ماشية وكانوا يسألونهم عن ~~الدين في العين ( تنبيه ) وقع الخلاف في اسقاط الدين لصدقة الفطر وظاهر ~~المذهب عدم اسقاطها بالدين لوجوب تسلف الصاع عنه في الحال للقادر على وفائه ~~في المستقبل واقتصر على هذا القول خليل ولما ذكر ان المدين اذا نص له شيء ~~من المال تجب عليه زكاة جميع ما عنده وما له من الدين المرجو كل عام بخلاف ~~المحتكر إنما يزكي إذا باع بنصاب شرع في الكلام على حكم دينه بقوله ( ولا ~~زكاة عليه ) أي المحتكر ومثله المقرض ( في دين ) له على آخر ما دام على ~~المدين سواء كان ثمن سلعة باعها المحتكر أو عينا اقرضها له ( حتى يقبضه ) ~~عينا وبالغ على عدم الزكاة قبل القبض بقوله ( وإن أقام اعواما ) فإن قبضه ~~عينا ( فإنما يزكيه لعام واحد ) من يوم ملك أو زكي الاصل ( بعد قبضه ) ~~حقيقة أو حكما قال خليل وإنما يزكى دين إن كان اصله عينا بيده أو عرض تجارة ~~وقبض عينا ولو بهبة أو إحالة لسنة من اصله فأفاد انه إنما يزكي بشروط منها ~~ان يكون اصل هذا الدين عينا بيده أو بيد وكيله أو عرضا من عروض التجارة ~~فأقرض العين أو باعا ( ( ( باع ) ) ) لعرض ( ( ( العرض ) ) ) لا إن كانت ~~العين بيد غيره من نحو إرث أو كان العرض الذي باعه عرض قنية فلا زكاة الا ~~بعداستقبال حول من يوم قبض المال المورث أو ثمن السلعة التي كانت للقنية ~~ومن الشروط ان يقبض الدين حقيقة وهو واضح أو حكما بان وهبه المحتكر لغير ~~المدين وقبضه الموهوب له المحتكر يزكيه لكن من يغره الا ان يكون الواهب ~~اراد ان الزكاة منه واولى لو شرط ذلك الواهب واما لو وهبه للمدين فلا زكاة ~~على الواهب ومن القبض الحكمي الاحالة فإن كان للمحتكر مائة دينار على شخص ~~ومضى لها حول فأكثر وعليه مائة دينار ms0652 حال حولها فأحال بالتي عليه على التي ~~له فعلى المحتكر المحيل زكاة المائة التي له على المحال عليه بمجرد الحوالة ~~لأن قبول المحال للحوالة بمنزلة قبض المحيل وهذا PageV01P333 بخلاف المال ~~الموهوب لا يزكيه الواهب حتى يقبضه الموهوب له قال ابن الحاجب الدين المحال ~~به يزكيه ثلاثة في عام واحد المحيل والمحال والمحال عليه لكن المحيل يزكيه ~~من غيره والمحال عليه كذلك حيث كان عنده ما يجعله في مقابلته والمحال يزكيه ~~منه ومفهوم هذا الشرط لا زكاة ولو أخر المحتكر قبضه هروبا من الزكاة ومن ~~الشروط ان يقبض عينا ان قبض عرضا بدله فلا زكاة عليه الا بعد بيعه فإنه ~~يزكيه لسنة من يوم قبضه ومن الشروط ان يكون المقبوض من الدين نصابا أو يكون ~~عنده ما يكمل النصاب ولو فائدة جمعها مع المقبوض ملكا وحولا فإذا وجدت هذه ~~الشروط نوجبت ( ( ( وجبت ) ) ) زكاته لعام واحد من يوم ملك أو زكى اصله ولو ~~تلف المقبوض أولا أو اخرا أو هما حيث حصل التمكن من الاخراج لا أن تلف ~~النصاب أو بعضه سريعا # ( تنبيه ) حملنا كلام المصنف على دين القرض ودين المحتكر لقوله حتى يقبضه ~~لان المدير يزكي كل عام حيث نص ( ( ( نض ) ) ) له شيء من المال ولو درهما ~~ولو الدين الذي لم يقبض إما عدده إن كان نقدا حالا مرجوا وإما قيمته إن كان ~~عرضا أو نقدا مؤجلا مرجوا وأما ما كان من إرث ونحوه فسيأتي ثم شبه في دين ~~المحتكر قوله ( وكذلك العرض ) الذي بيده للاحتكار لا يزكيه ( حتى يبيعه ) ~~بعين ويكون نصابا فيزكيه لسنة واحدى وهذا مكرر مع قوله سابقا فإذا بعتها ~~بعد حول فأكثر من يوم افدت ( ( ( أخذت ) ) ) ثمنها أو زكيته ففي ثمنها ~~الزكاة لحول واحد قامت قبل البيع حولا أو اكثر فلتخص من الكلام السابق ان ~~المدير يزكي كل سنة إذا نض له شيء ما من المال ويقوم عروضه والمحتكر لا ~~يزكي الا إذا باع بنصاب ولما فرغ من الكلام على الدين الناشيء ( ( ( الناشئ ~~) ) ) عن عروض التجارة شرع ms0653 في الكلام على ما كان من إرث أو هبة فقال ( وإن ~~كان الدين أو العرض ) حاصلا ( من إرث ) أو هبة أو صدقة أو أرش جناية أو مهر ~~أو خلع أو صلح عن دم خطأ أو عمد أو عمل يد ( فليستقبل ) المالك ( حولا بما ~~يقبض منه ) أي من ثمن ما باعه لأنه فائدة قال خليل واستقبل بفائدة تجددت لا ~~عن مال كعطية أو غيرمزكى كثمن مقتنى وهو كقول ابن عرفة في تعريفها ما ملك ~~لا عن عوض ملك لتجر ولا بد من الاستقبال حولا كاملا بثمن ما ذكر بعد قبضه ~~عينا ولو فر بتأخير القبض اعواما قال العلامة بهرام شاملة وإن ورث عينا ~~استقبل بها حولا كاملا من قبضه أو قبض رسوله ولو اقام اعواما أو علم به أو ~~وقف له على المشهور الجاري على المذهب خلافا لما في خليل # ( تنبيه ) علم مما قررنا ان ما يتحصل للانسان من عمل يده يستقبل به ومثله ~~فيما يظهر ما يقبضه من وظائفه أو جرامكه لصدق حدا ( ( ( حد ) ) ) لفائدة ( ~~( ( الفائدة ) ) ) عليه ولما كان الخطاب بالزكاة وضعيا لا يشترط فيه تكليف ~~المالك قال ( وعلى الاصاغر ) وهم غير البالغين ومثله ( ( ( ومثلهم ) ) ) ~~المجانين ( ا لزكاة في أموالهم في الحرث والعين والماشية ) لكن اتفاقا في ~~الحرث والمشاية ( ( ( والماشية ) ) ) لنموهما بنفسهما على مذهب مالك ~~والشافعي واحمد في العين ولذلك قال خليل في العين وإن لطفل أو مجنون دليلنا ~~قوله تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ ظاهرها العموم في الصغير والكبير ~~وفي الموطأ عن ابن عمر اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الزكاة ~~والمخاطب باخراج ( ( ( بالإخراج ) ) ) الولي فالمعتبر مذهبه فإذا كان مذهبه ~~يرى الوجوب وجب عليه الاخراج ثم إن لم يكن في البلد حاكم أو كان مذهبه يرى ~~الوجوب فلا حاجة إلى رفع وأما لو كان في البلد من يرى سقوط الزكاة عن مال ~~الصغيرة ( ( ( الصغير ) ) ) فلا يخرج حتى يرفع لمن يرى الوجوب كما لو جهل ~~فينبغي الرفع اليه لعله ممن لا يرى الزكاة على الاصاغر فيمنعهم من اخراجها ~~كما يفعله ms0654 بخمر يجدها في التركة لاحتمال ان يرى تحليلها لإرائتها ( ( ( ~~لإراقتها ) ) ) فيضمنها إن أراقها وعلى الأصغر ايضا ( زكاة الفطر ) لكن ~~المطالب بالإخراج من تلزمه نفقتهم كما يأتي في باب زكاة الفطر ولما قدمنا ~~ان من شروط وجوب الزكاة الحرية قال ( ولا زكاة على عبد ) لا شائبة حرية فيه ~~( ولا عمن فيه بقية رق ) كالمكاتب والمدبر والمعتق بعضه وأم الولد ولا فيما ~~يربيه للتجارة بلا خلاف لعدم تمام ملكه ولا زكاة على سيده ايضا فيما بيده ~~ولو انتزعه منه استقبل به والدليل على عدم الوجوب على العبد في ماله قوله ~~تعالى @QB@ عبدا مملوكا لا يقدر على شيء @QE@ وخبر لا النافية متعلق ( في ~~ذلك ) المتقدم ( كله ) من حرث وماشية أو عين ولا يدخل تحت اسم الاشارة زكاة ~~الفطر لأن الباب لزكاة الاموال ( فإذا اعتق ) العبد ولم يشترط سيده اخذ ~~ماله ( فليأتنف حولا من يومئذ ) أي من يوم نجز عتقه ( بما يملك ) في الحال ~~( من ماله ) الذي فيه الزكاة لأنه يوم كمال ملكه PageV01P334 بناء على ان ~~من ملك ان يملك يعد مالكا ومعلوم ان الاستقبال فيما يشرتط ( ( ( يشترط ) ) ~~) في تزكيته مرور الحول كالعين والماشية واما الثمار والحبوب فينظر ان عتق ~~قبل الطيب وجبت عليه الزكاة وان عتق بعدالطيب لا زكاة عليه وقيدنا بقولنا ~~ولم يشترط الخ لما تقرر في المذهب من ان مال العبد يكون له في العتق إن لم ~~يتشرطه ( ( ( يشترطه ) ) ) السيد بخلاف البيع فإن مال العبد يبقى لسيده بعد ~~بيعه إن لم يتشرطه ( ( ( يشترطه ) ) ) المشتري ( تنبيه ) قد علمت من قولنا ~~في الحال دفع ما قد يتوهم من ان المراد يملكه في المستقبل بعد العتق دون ما ~~كان يملكه في يده حين العتق لأن هذا لا يصح لأن المصنف لم يأت بما يدل على ~~الاستقبال وأيضا قرينة الحال تعين ما قلنا من ان الكلام في المال الكائن ~~بيده زمن الرقية فنسخة ملك بلفظ الماضي ولما كانت المشاية ( ( ( الماشية ) ~~) ) التي في عينها الزكاة بهيمة الانعام خاصة قال ( ولا زكاة على أحد في ~~عبده ) الذكر ms0655 ( وخادمة ) الانثى ولو قال في رقيه ( ( ( رقيقه ) ) ) لشملها ~~( و ) لا زكاة على أحد أيضا في ( فرسه ) لقوله صلى الله عليه وسلم ليس على ~~المسلم في عبده ولا فرسه صدقة وفي رواية زيادة ألا صدقة الفطر ( و ) ولا ~~زكاة على أحد ايضا في ( داره ولا فيما يتخذ للقنية من الرباع والعروض ~~المقتناة ) ينبغي من رجوع المقتناة لكل ما تقدم سوى الرباع وأما المتخذ ~~للتجارة من تلك المذكورات فالزكاة في قيمته أو ثمنه على ما تقدم من تنويع ~~التجارة إلى إدارة واحتكار والمنفى زكاة عينه ولا يخفى ما في كلام المصنف ~~من التكرار ( ولا ) زكاة ايضا على أحد ( فيما يتخذ للباس من الحلي ) المباح ~~سواء كان مقتنى أو متخذا للكراء كان لرجل أو امرأة وسواء كان بقايا ( ( ( ~~باقيا ) ) ) على حاله أو تكسر الا ان ينوي عدم اصلاحه فتجب زكاته كما لو ~~تهشم ولو نوى إصلاحه وقيدنا بالمباح للحتراز ( ( ( للاحتراز ) ) ) عن ~~المحرم الاستعمال ففيه الزكاة ولو كا مرصعا على جوهر فيزكى زنته إن أ مكن ~~نزعه بغير فساد وإلا تحرى والمحرم على المراة غير الملبوس كالمرود والمكحلة ~~وآلة نحو الاكل وعلى الرجل خاتم الذهب أو الخنجر أو الركاب ولو كان المحرم ~~معد ( ( ( معدا ) ) ) للعاقبة ليجعل صداقا أو منويا به التجارة ففي جميع ~~ذلك الزكاة وليس من الحلي ما تجلعه ( ( ( تجعله ) ) ) المراة على رأسها من ~~القروش أو الفضة العددية أو الذهب المسكوك فإن عليها فيه الزكاة بخلاف ما ~~صاغته لتلبسه لبنتها اذا كبرت أو وجدت فإنه لا زكاة فيه بخلاف الرجل يشرتي ~~( ( ( يشتري ) ) ) أو يصوغ حليا لما يحدثه الله له من الاولاد أو الاماء ~~فعليه فيه الزكاة # ( تنبيه ) حلي في كلام المصنف يحتمل ان يكون بفتح الحاء وسكون اللام على ~~وزن ثدي فيكون مفردا ويحتمل ان يكون بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء ~~فيكون جمعا وقد تكسر الحاء في الجمع مثل عصبي ( ( ( عصي ) ) ) وقريء ( ( ( ~~وقرئ ) ) ) بذلك @QB@ من حليهم عجلا @QE@ بالضم والكسر ( ومن ورث عرضا أو ~~وهب ) بالبناء للمجهول ونائب الفاعل ضمير العرض والضمير في ms0656 ( له ) عائد على ~~من ( أو رفع ) بالبناء الفاعل ( ( ( للفاعل ) ) ) أي حصد ( من ارضه زرعا ~~فزكاه فلا زكاة عليه في شيء من ذلك ) المذكور من عرض أو زرع فما يستقبل من ~~الزمان لو مضى اعوام ( حتى يباع ) ذلك المذكور بعين نصاب ( ويستقبل به ) أي ~~بالثمن المفهوم من البيع ( حولا من يوم يقبض ) المالك ( ثمنه ) لأن ثمن ما ~~ذكر كالفئدة ( ( ( كالفائدة ) ) ) يستقبل به كما مر لا إن لم يقبضه ولو ~~هاربا أو باع بعروض فلا زكاة عليه # ( تنبيه ) هذه المذكورات لم يحترز المصنف بها عن شيء لأنه لم يقل أحد ~~بزكاة عين العروض وإنما ذكرها لينبه على ان ثمنها بعد بيعها فائدة يجب ~~الاستقبال به وأ ما قوله من زرعه فالتقييد به بالنظر إلى الغالب فلا ينافي ~~ان ما اشتراه ليأكله أو وجده نابتا في الجبل كذلك لا زكاة في عينه لما مر ~~من ان الحب الذي يزكى ما زرعه الانسان لا ما وجده نابتا في أرض مباحة فإن ~~هذا لا زكاة فيه كما قاله مالك وقال بعض الشراح احترز بذلك عما لو اكترى ~~ارضا ليرزعها ( ( ( ليزرعها ) ) ) بنية التجارة فإنه يزكيه مرتين إحداهما ~~زكاة عينه إن كان نصابا والثانية ثمنه إذا باع بنصاب بعدالحول إن كان ~~محتركا ( ( ( محتكرا ) ) ) أو يقومه كل سنة إن كان مديرا ونض عنده شيء كما ~~تقدم المشار اليه بقول خليل وإن اكترى وزرع للتجارة زكى ثم زكى الثمن لحول ~~التزكية ثم شرع في الكلام على المعدن فقال ( وفيما يخرج ) بالبناء للمفعول ~~ولانائب ( ( ( والنائب ) ) ) ضمير المستتر في يخرج عائد على ما ( من المعدن ~~) بكسر الدال من عدن بفتح الدال في الماضي يعدن بكسرها في المضارع إذا أقام ~~به قال البساطي والقياس إن كان اسم مكان الفتح كمذهب ومقعد ثم بين المخرج ~~منه بقوله ( من ذهب أو فضة ) وقوله الزكاة ) بالرفع مبتدأ خبره قوله فيما ~~يخرج وتقدير الكلام والزكاة واجبة فيما يخرج من معدن الذهب والفضة إنما قدم ~~الخبر للحصر أي لا يزكى من المعادن الا معدن الذهب والفضة كقول ms0657 خليل وإنما ~~يزكى معدن عين لا معدن نحاس PageV01P335 ولا رصاص قال في المدونة ولا زكاة ~~في معان ( ( ( معادن ) ) ) الرصاص والنحاس والحديد والزرنيخ واللؤلؤ وسائر ~~الجواهر قال في الجلاب لأنها عروض واشار إلى ان قدر النصاب من المعدن كغيره ~~بقوله ( إذا بلغ ) الخارج منه ( وزن عشرين دينارا ) إن كان معدن ذهب ( أو ) ~~بلغ وزن ( خمس اواق فضة ) إن كان معدن فضة وقوله ( ففي ذلك ربع العشر ) ~~جواب إذا الشرطية والتقدير إذا خرج من معدن العين النصاب ففيه ربع العشر لا ~~الخمس خلافا لابي حنيفة ولما كان الحول لا يشترط في زكاة المعدن قال ( يوم ~~خروجه ) وقيل إنما تجب بتصفيته قال خليل وفي تعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته ~~تردد وتظهر فائدة الخلاف إذا رفع من المعدن شيئا ولم يضعه الا بعد حول من ~~يوم خروجه فمن قال الوجوب بالتصفية يقول بزكاته مرة واحدة ومن قال الوجوب ~~بخروجه كالمصنف يقول يزكيه مرتين وتظهر ايضا فيما لو انفق منه شيئا ~~بعدالاخراج وقبل التصفية هل يحسب أم لا ( وكذلك ) يجب ربع العشر ( فيما ~~يخرج ) منه ( بعد ذلك ) أي بعد تمام النصاب حيث خرج ( متصلا به ) بأن كان ~~بعض الخارج لكونه من عرقة ) وإن قل ) قال خليل وضم بقية عرقه وإن تراخى ~~العمل موانعا وجب زكاة الخارج بعد تمام النصاب وإن قل لأنه كالدين يزكى ~~المقبوض منه بعدالنصاب وإن قل وأشار إلى مفهوم متصل بقوله ( فإن انقطع نيله ~~) أي عرقه الذي في المعدن لأن النيل يسمى عرقا بان ترك العمل ( بيده وابتدأ ~~غيره لم ) يجب عليه ان ( يخرج شيئا حتى يبلغ ) الخارج ( ما فيه الزكاة ) ~~بان بلغ نصابا لأن ما خرج من معدن أو عرق لا يضم لغيره قال خليل لا معادن ~~ولا عرق لاخر بل يعتبر كل عرق على حدته وإن تراخى العمل فيه والحاصل ان ~~الصور ثلاث أحداها ان يتصل العمل والنيل ويخرج نصاب فالزكاة حتى في الخارج ~~بعدالنصاب وإن قل ثاينها ( ( ( ثانيها ) ) ) ان ينقطع النيل ويتصل العمل ~~فالمذهب لا زكاة في الثاني حتى ms0658 يبلغ نصابا لا أقل لأنه لا يضم نيل لغيره ~~ثالثها ان ينقطعا معا فلا زكاة في الثاني حتى يبلغ نصابا اتفاقا # ( تنبيهات ) الاول يستثنى من المعدن الندرة فإن الواجب فيها الخمس لا ~~الزكاة قال خليل وفي ندرته الخمس كالركاز والندرة بفتح النون وسكون الدال ~~القطعة الخالصة من الذهب أو الفضة ويدفع ذلك الخمس للامام إن كان عدلا وإلا ~~فرق على فقراء المسلمين والاربعة اخماس حكمها حكم المعدن يقطعا ( ( ( ~~يقطعها ) ) ) الامام لمن شاء الثاني فهم من قوله يزكى الخارج اشتراط كون ~~الواجد ممن تجب عيه الزكاة بان يكون حرا مسلما لان المعدن شبيه بالزرع لا ~~يزكيه نصراني ولا عبد الثالث إذا كان المخرج للمعدن جماعة اعتبر ملك كل على ~~انفراده كالشركاء في الزرع أو في الماشية أو في العين لا زكاة على من لم ~~تبلغ حصته نصابا الرابع لم يتكلم المصنف على حكم المعادن الموجودة في ~~الاراضي والحكم فيها جميعها الامام يقطعها لمن يشاء قال خليل وحكمه للامام ~~يقطعه لمن يعلم فيه باجتهادا ( ( ( باجتهاد ) ) ) لامام إما حياة المعطى ~~بالفتح أو مدة من الزمان أو يوكل من يعمل فيه للمسلمين وإنما جعل للامام ~~ولم يستحقه واجده لما يحصل فيه من الهرج والفتن بين الناس فالواجد له لا ~~يتصرف حتى يخبر به الامام ويمكنه منه ويحوزه لأن عطايا الامام تفتفقر ( ( ( ~~تفتقر ) ) ) للحوز كعطية غيره على المشهور الا ان يوجد في أرض الصلح ~~المملوكة لمعين أو غيره فحكمه للمصالح أو وارثه لا للامام # ولما ( ( ( وتؤخذ ) ) ) فرغ من الكلام على زكاة غير الماشية شرع في ~~الكلام على الجزية وكان الانسب تأخير الكلام عليها بعدالجهاد لتسببها عنه ~~ويقدم الكلام على زكاة الماشية والفطرة وتنقسم إلى صلحية وعنوية فالصلحية ~~ما التزم كافر منع نفسه أداءه على إبقائه بلدة تحت حكم الاسلام بحيث تجري ~~عليه احكامه والعنوية ما لزم الكافر من مال لأمنه باستقراره تحت حكم ~~الاسلام وصونه مأخذوة ( ( ( مأخوذة ) ) ) من المجازاة والجزاء بمعنى ~~المقابلة لأنهم اعطوا المال في مقابلة الايمان ( ( ( الأمان ) ) ) ومجازاة ~~لكفنا عنهم وتمكينهم من سكنى ms0659 بلادنا وشرعت في السنة الثامنية ( ( ( الثامنة ~~) ) ) وقيل التاسعة من الهجرة ومدتها مغياة بنزول عيسى عليه السلام ~~وبعدنزوله لا يقبل منهم جزية وإنما يطالبهم عليه السلام بالايمان وإلا ~~قتلهم وحكم ضربها الجواز وقد يعرض وجوبها إذا كانت المصلحة للمسلمين في ~~ضربها واشار إلى من تؤخذ منه بقوله ( وتؤخذ الجزية ) صلحية أو عنوية ( من ~~رجال اهل الذمة ) والمراد بهم كل كافر يصح سبيه ولو قرشيا وطريقة ابن ~~رشدمخالفة لمشهور المذهب ( الاحرار البالغين ) العقلاء فلا PageV01P336 ~~تؤخذ من المجانين ولا ممن لا يصح سبيه كالمعاهد قبل انقضاء مدة عهده ~~والمرتد لعدم صحة سنيتهما ( ( ( سبيهما ) ) ) ويشترط فيمن تؤخذ مه ايضا ان ~~يكون مخالطا لأهل دينه وان يكون قادرا على أدائها فلا تؤخذ من المنعزل بدير ~~أو صومعة كالرهبان ولا من العاجر ( ( ( العاجز ) ) ) عن أدائها ويشترط ايضا ~~ان لا يكون ممن اعتقه مسلم في بلاد الاسلام بخلاف كافر اعتقه كافر أو مسلم ~~في بلاد الحرب فتؤخذ منه فتلخص ان شرط المأخوذ منه الجزية عنوية أو صلحية ~~الذكورة والحرية والبلوغ والعقل وصحة سبيه وعدم عتق مسلم له في بلادالاسلام ~~والقدرة على الاداء والمخاطلة ( ( ( والمخالطة ) ) ) لأهل دينه ولو راهب ~~كنيسة بخلاف راهب الدير أو الصومعة فلا تؤخذ منهما لعدم مخالطتهما قال خليل ~~عقدالجزية إذن الامام لكافر صح سبيه حر قادر مخالط لم يعتقه مسلم سكن غير ~~مكة والمدينة واليمن ثم ذكر محترزات القيود السابقة بقوله ( ولا تؤخذ ) ~~الجزية ( من نسائهم ) أي رجال اهل الذمة ( و ) لا تؤخذ من ( صبيانهم و ) لا ~~من ( عبيدهم ) ولا من الرهبان المنعزلين الا ان يكون ترهبهم بعد ضربها فلا ~~يمنع لاتهامهم على قول الاخوين وعندا ( ( ( وعند ) ) ) بن القاسم تسقط ~~بالترهب فإذا بلغ الصبي أو عتق العبد فإنها تؤخذ منهما سريعا كما لو أفاق ~~المجنون ولا ينتظر بالخذ ( ( ( بالأخذ ) ) ) مرور الحول # ( وتؤخذ ) الجزية ( من المجوسي ) نسبة إلى محله لقوله ص في شأنهم سنوا ~~لهم سنة الكتاب قال كثير من العلماء معنى ذلك في أخذ الجزية منهم وليسوا ~~اهل كتاب فعلى هذا لم تتعدا ( ( ( تتعد ms0660 ) ) ) لسنة ( ( ( السنة ) ) ) إلى ~~ذبائحهم وهذا قول مالك وجمهور الصحابة ( وتؤخذ ) الجزية ايضا ( من رجال ~~نصارى العرب ) لأنه صلى الله عليه وسلم اخذها من نصارى نجران ولا فرق بينهم ~~وبين نصارى الروم أو قريش ز ( ( ( وتؤخذ ) ) ) # ( تنبيهات ) الاول سكت المصنف عن القاعد ( ( ( العاقد ) ) ) لها مع ~~الكفار وقد نص عليه العلامة خليل بانه الامام فلو عقدها مسلم غير الامام ~~بغير إذن الامام لم يصح عقده لكن لا يجوز قتل الكافر المأذون له من غير ~~الامام ولا أسره ويفعل به غير القتل والاسر وسكت عن محل إقامتهم مع اداء ~~الجزية وبينه خليل ايضا بأنه غير جزيرة العرب التي هي مكة والمدينة واليمن ~~واما هذه الاماكن الثلاثة فلا يجوز سكناهم فيها ولا يدفنون بها إن ماتوا ~~وإن كان يمضي بعد الوقوع ولا يخرجون من قبورهم الا الميت في الحرم فلا بد ~~من إخراجه منه ولو بعد دفنه كما قاله السنهوري في شرح خليل لخبر لا يبقين ~~دينان بجزيرة العرب نعم يجوز لهم المرور إذا كان لمصلحة # الثاني قال بعض العلماء مفسدة الكفر اعظم مفسدة فكيف نقرهم عليها بأخذ ~~المال مع وجوب درء المفسدة وأجاب العلامة القرافي بعد استشكاله المسألة بان ~~هذا من باب التزام المفسدة الدنيا لتوقع المصلحة العليا لأن الكافر إذا قتل ~~انسد باب الايمان فشرعت الجزية لرجاء الاسلام من ذريته إن لم يسلم هو بعد ~~اطلاعه على محاسن الاسلام # الثالث قال بعض الاكابر وما الحكمة في تغيير حكم الشرع عند نزول عيسى بعد ~~قبول الجزية وبينه ابن بطال بقوله السر في ذلك الاستغناء عن المال بعدنزول ~~عيسى عليه السلام لأنه يفيض ويكثر في أيامه حتى لا يقبله أحد فلا يقبل من ~~الكافر إذ ذاك الا الايمان أو يقتله واجاب ولي الذين ( ( ( الدين ) ) ) ~~القرافي بان قبول الجزية من اليهود والنصارى لشبهة ما بأيديهم من التوراة ~~والانجيل لتعلقهم بزعمهم بشرع قديم فإذا نزل عيسى انقطعت شبهتهم بحصول ~~معاينته ثم ذكر القدر المأخوذ بقوله ( و ) قدر ( الجزية ) العنوية ( على ~~اهل الذهب اربعة دنانير ) في كل ms0661 سنة عن كل واحد ( و ) قدرها ( على اهل ~~الورق ) أي الفضة ( أربعون درهما ) هذا هو المقدر الذي فرضه عمر رضي الله ~~عنه بحضرة الصحابة من غير نكير وأ ما إن لم يكن عندهم الا المواشي فلم يبين ~~المصنف حكمه ونقل بعض عن سحنون ان عليهم ما ارضاهم عليه الامام من ابل أو ~~بقر أو غنم وقصرنا الكلام على العنوية الماخوذة ممن فتحت بلدهم قهرا ~~للاحتراز عن الجزية الصلحية وهي المأخوذة ممن منعوا انفسهم وحفظوها وطلبوا ~~الاقامة بأماكنهم فلا تحديد فيها وإنما يزلمهم ( ( ( يلزمهم ) ) ) ا شرطوه ~~على انفسهم ورضي به الامام أو من يقوم مقامه إذ له ان لا يرضى ويقالتهم ( ( ~~( ويقاتلهم ) ) ) وإن اطلق لهم الامام وأطلقوا له ولم يسموا قدرا حين الصلح ~~فيلزمهم ما يلزم العنوي # ( تنبيه ) لم يبين المصنف هل تؤخذ في أول العام أو آخره وبينه العلامة ~~خليل بقوله والظاهر آخرها قال ابن رشد والباجي لا نص لمالك وأصحابه وظاهر ~~المذهب والمدونة انها تؤخذ بآخر العام كالزكاة ولم يبين المصنف ايضا صفة ~~اخذها وبينها خليل بقوله مع الاهانة عنداخذها ولذا لا تيصح ( ( ( تصح ) ) ) ~~النيابة في دفعها وينبغي ان يبسط الكافر كفه بها ويأخذها المسلم من كفه ~~لتكون يدا ( ( ( يد ) ) ) لمسلم ( ( ( المسلم ) ) ) هي العليا والقدر ~~المذكور إن يجب على الغني بقرينة قوله ( ويخفف عن الفقير ) قال خليل ونقص ~~الفقير بوسعه ولا تزاد فإن لم يكن له قدرة على شيء قسقطت ( ( ( سقطت ) ) ) ~~عنه كما تسقط بالاسلام صلحية PageV01P337 او عنوية وظاهر كلامهم ولو ظهر ~~منه التحيل بالاسلام على إسقاط ما كان منكسرا وهو كذلك بخلاف ما إذا قصد ~~بترهبه في دير أو صومعة التحيل على اسقاطها ولعل وجه الفرق ان الراهب باق ~~على كفره في الجملة بخلاف من نطق بالاسلام ( خاتمة ) يجب على الامام عند ~~ضرب الجزية ان يلزمهم بلبس علامة تميزهم عن المسلمين وبترك ركوب الخيل ~~والبغال والسروح ( ( ( والسروج ) ) ) وإنما يركبون الحمير على نحو البرذعة ~~وأرجلهم من جهة واحدة بالمشي في جنب الطريق وبالتأدب مع المسلمين كما يجب ~~علينا الذب ms0662 عن اذيتهم لعصمتهم بدفع الجزية فإن صدر منهم ما ينافي الواجب ~~عليهم عزرهم الامام الا ان يكون ناقضا لعهدهم كقتالهم للمسلمين ومنع الجزية ~~أو إكراه حرة مسلمة على الزنا فإنه يقتل الا ان يسلم ويجب لها من ماله ~~الصداق وولدها منه على دينها لا يغصب ( ( ( بغصب ) ) ) امة مسلمة قال ابن ~~المواز ولا بغصب حرة ذمية وخرج بالاكراه الطوع فليس نقضا عندمالك خلافا ~~لابن وهب قال ذلك كله التتائي في شرح خليل ولما كان يتوهم من عصمتهم وحرمة ~~التعرض حتى لأموالهم عدم جواز اخذ العشر منهم دفعه بقوله ( و ) يجوز ان ( ~~يؤخذ ممن تجر ) بفتح الجيم في الماضي وضمها في المضارع ( منهم ) أي أهل ~~الذمة لا بالمعنى السابق بل بمعنى جميع اهل الذمة ذكرورا ( ( ( ذكورا ) ) ) ~~أو إناثا صغارا أو كبارا احرارا أو عبيدا ( من افق ) بضم الفاء ويجوز ~~اسكانها أي اقليم ( إلى الأفق ( ( ( أفق ) ) ) ) أي اقليم آخر والاقاليم ~~خمسة مصر والشام والعراق وبر الاندلس وبر المغرب والاعتبار بهذا لا ~~بالسلاطين اذ لا يجوز تعدد السلطان وقيل يجوز عد ثنائي ( ( ( تنائي ) ) ) ~~الاقطار وأما الافق في باب اوقات الصلاة فالمراد به الجو الذي بين السماء ~~والأرض وفي باب الحج المراد به البلد فالافق له معان ثلاثة # ( عشر ثمن ما يبيعونه ) من غير الطعام أو من الطعام في غيرمكة والمدينة ~~وما اتصل بهما من قراهما بدليل ما يأتي وسواء كان ما قدموا به عينا أو عرضا ~~فإذا قدموا بعين وأخذوا بدلها عرضا فإنه يؤخذ منهم عشر العرض لا عشر قيمته ~~هذا هو المشهور وأما ما يشترونه فيؤخذ منهم عشر قيمته لا عشر ثمنه قال سيدي ~~يوسف بن عمر في كلام المصنف اجمال وذلك لانه إما ان يشتري من إقليمه ويبيع ~~في غيره من بلاد السملمين ( ( ( المسلمين ) ) ) وهذا لا يؤخذ منه شيء حين ~~الشراء ويؤخذ منه إذا باع وأما ان يشتري من غير اقليمه ويبيع في اقليمه ~~فهذا يؤخذ منه في الشراء ولا يؤخذ منه إذا باع وأما ان يشتري من غير ~~اقليميه ( ( ( إقليمه ) ) ) ويبيع ms0663 في اقليم آخر فهذا يؤخذ منه حين الشراء ~~وحين البيع فؤخذ ( ( ( فيؤخذ ) ) ) منه عشر ثمن ما باع وعشر قيمة ما اشترى ~~بمنزلة ما إذا وقع كل واحد في اقليمه فهذه اقسام ثلاثة وبقي قسمان آخران ~~احدهما ان يتجر في أقليمه من اعلاه إلى اسفله وهذا لا يؤخذ منه شيء لانه في ~~اقليمه وشرط اخذ العشر مركب من امرين احدهما انتقاله من افق إلى آخر ~~والثاني انتفاعه إما بالبيع أو الشراء ثانيهما ان يتجر في غير اقليمه من ~~اعلاه إلى اسفله فهذا يؤخذ منه مرة واحدة حين الشراء ولا يؤخذ منه حين ~~البيع لأنه باع واشترى في إقليم واحد ولو اشترى بعين قدم بها سلما فالمشهور ~~انه لا يؤخذ منه عشرها # ( تنبيه ) الدليل على جواز اخذ العشر قوله صلى الله عليه وسلم ليس على ~~المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى ولأنه إجماع الصحابة ومشى ~~عليه الائمة ويؤخذ العشر ( وإن اختلفوا ) أي كرروا التجارة ( في السنة ~~مرارا ) فؤخذ ( ( ( فيؤخذ ) ) ) منهم في كل مرة عشر ثمن ما باعوه خلافا لمن ~~قال إنما يؤخذ منهم في السنة مرة واحدة وهو الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عن ~~الجميع وإنما يؤخذ منهم عندالتكرار لحصول النفع لهم في كل مرة وفهم من قوله ~~عشر ثمن الخ ان الغلات التي تحصل من كراء الدواب المعدة للتجارة لا يؤخذ ~~منهم عشرها ( وإن حملوا ) أي اهل الذمة مطلقا ( الطعام إلى مكة والمدينة ~~خاصة ) والحق بهما القرى المتصلة بهما ( اخذ منهم نصف العشر من ثمنه ) لا ~~جميع العشر ترغيبا لهم في الجلب اليهما لشدة حاجة اهلهما إلى الطعام ومفهوم ~~الطعام ان غيره يؤخذ من ثمنه جميع العشر كالعرض والبن ( تنبيه ) ظهر مما ~~قررنا ان المراد بالطعام جميع المقتات أو ما يجري مجراه كالقطاني والادهان ~~خلافا لمن خصه بالحنطة والزيت ومقتضى التعيين ان الحربيين إذا حملوا الطعام ~~إلى هذين الموضعين كأهل الذمة يؤخذ منهم نصف عشر الثمن ولما قدم بيان ما ~~يؤخذ من اهل الذمة شرع في بيان ما يؤخذ من ms0664 الحربيين بقوله ( ويؤخذ من تجار ~~الحربيين ) وهم القادمون من دار الحرب الينا بأمان ( العشر ) من نفس السلع ~~التي قدموا بها لم يبيعوا ( الا ان ينزلوا على أكثر من ذلك ) PageV01P338 ~~أي العشر فإن ننزلوا ( ( ( نزلوا ) ) ) على ان يدفعوا اكثر من العشر فيجوز ~~اخذه وحاصل المعنى ان الحربي إذا اتجر إلى بلاد الاسلام ودخل على شيء يعطيه ~~فإنه يلزمه ولو اكثر من العشر لا يجوز اخذ زائد عليه وعند ( ( ( وعن ) ) ) ~~عدم تعيين جزء يؤخذ منهم العشر الا ان يؤدي الامام اجتهاده إلى اخذ اقل ~~فليقتصر عليه على المشهور لان النقص والزيادة موكولان إلى اجتهادالامام قال ~~ابن القاسم لا حد لمأخوذ منهم سواء كان قبل النزول أو بعده فتلخص ان اهل ~~الذمة إنما يؤخذ منهم عشر الثمن اذا اشتروا من افق وباعوا في افق آخر واما ~~الحزبيون ( ( ( الحربيون ) ) ) فلا فرق بين ان يبيعوا في بلد واحد أو في ~~جميع المسلمين إنما يؤخذ منهم عشر الاعيان لا بشرط اكثر أو اقل الا في ~~الطعام المحمول إلى مكة والمدينة فكأهل الذمة والفرق ان بلادالاسلام كالبلد ~~الواحد بالنسبة لأهل الحرب بخلاف اهل الذمة فلا يكمل النفع لهم الا ~~بالانتقال من افق إلى آخر وباعوا بالفعل ( تنبيه ) لم يبين المصنف مما ~~يتعلق على الحرب الا حكيم ( ( ( حكم ) ) ) ما قدموا به من السلع التي يحل ~~للمسلمين تملكها لولا اما الأمان ولم يبين حكم العين التي قدموا بها إلى ~~بلاد الاسلام ليشتروا بها والحكم انه يؤخذ منهم عشر القيمة وقيدنا بالتي ~~يحل تملكها الخ للاحتراز عما لا يحل تملكه شرعا كالخمر والخنزير وحكمه انه ~~إذا كان هناك اهل ذمة يشرتونه ( ( ( يشترونه ) ) ) منهم فإنهم يتركون ~~ويمكنون من الدخول به ويؤخذ منهم عشر الثمن بعدالبيع وإن لم يكن من يشتريه ~~به في بلدا ( ( ( بلد ) ) ) لمسلمين ( ( ( المسلمين ) ) ) من اهل الذمة ~~فإنهم يردون به ولا يمكنون من الدخول به هذا ملخص ما يتعلق بما يؤخذ من أهل ~~الذمة والحربيين وأما السملمون ( ( ( المسلمون ) ) ) فقد قام الاجماع على ~~عدم جواز اخذ شيء منهم لخبر إنما ms0665 العشور على اليهود والنصارى وليس على ~~السملمين ( ( ( المسلمين ) ) ) عشور وحينئذ فما يؤخذ في زماننا منهم عند ~~نزول قوافل البن أو القماش فهو من المنكرات المجمع على تحريمها فإن كان مع ~~استحلال الاخذ فكفر وإن كان مع الاعتراف بحرمته فهو عصيان يستحق اخذه ~~التعزير بعدالرجوع بعينه أو مثله أو قيمته كالغاصب ز ( ( ( وفي ) ) ) # ثم شرع في مسألة زيادة على ما ترجم له بقوله ( وفي الركاز وهو ) لغة ما ~~يوضع في الأرض وما يخرج من المعدن من القطع الخالصة من الذهب أو الورق ~~واصطلاحا ( دفن ) بكسر الدال بمعنى مفدون ( ( ( مدفون ) ) ) ( الجاهلية ) ~~خاصة بخلاف الكنز فإنه يطلق على دفن الجاهلية ودفن اهل الاسلام واختلف في ~~الجاهلية فقيل ما قبل الاسلام وقيل الجاهلية اهل الفترة ومن لا كتاب لهم ~~وأما اهل الكتاب فلا يقال لهم جاهلية وهذا الثاني كلام أبي الحسن شارح ~~المدونة ( الخمس على من أصابه ) أي وجده حرا كان أو عبدا مسلما كان أو ~~كافرا غنيا أو فقيرا أو مدينا سواء كان نصابا أو لا سواء عينا أو عرضا ~~فالنحاس والرصاص والحديد والرخام يسمى ركازا ولا فرق بين تحقق كونه دفن ~~جاهلي أو شك فيه لعدم علامة تدل عليه لأن الغالب في الموجود في الأرض كونه ~~من دفن الجاهلية وأشعر كلام المصنف انه ليس حكمه للامام كالمعدن بل الباقي ~~بعد إخراج خمسة لواجده ولو عبدا أو كافرا حيث وجده في ارض لا مالك لها ~~كموات اارض ( ( ( أرض ) ) ) الاسلام أو فيافي العرب التي لم تفتح عنوة ولا ~~اسلم عليها اهلها واما لو وجد في ارض مملوكة فيكون ما فيه لمالك الأرض ولو ~~جيشا وتعبيره بدفن يوهم ان ما وجده على ظهر الأرض وليس عليه علامة مسلم أو ~~ذمي ليس من الركاز وليس كذلك بل هو منه فلو قال المصنف وفي مال الجاهلي ~~الخمس لشمل المدفون وغيره لقول المدونة ما وجد على وجه الأرض من مال جاهلي ~~أو بساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة فلواجده يخمس واما ما وجده وعليه ~~علامة مسلم أو ذمي ms0666 فهو لقطة سواء وجد مدفونا أو على ظهر الأرض يجب على ~~واحده ( ( ( واجده ) ) ) تعريفه سنة وإنما كان مال الذي ( ( ( الذمي ) ) ) ~~كالمسلم لأنه محترم بحرمة الاسلام لدخوله تحت حكم السملمين ( ( ( المسلمين ~~) ) ) # ( تنبيهات ) الاول لم يبين المصنف من يأخذ الخمس والذي يأخذه الامام ~~العدل يصرفه فيه مصارفه وإن لم يوجد الامام العدل فإنه يجب على واجده ~~التصدق به على المساكين # الثاني محل تخميسه ما لم يحتج لنفقة كثيرة وإلا فيزكى قال خليل وفي ندرة ~~المعدن الخمس كالركاز وهو دفن جاهلي وإن يشك أو قل أو وجده عبداو كافر إلا ~~كبير نفقة أو عمل في تخليصه فالزكاة لقول مالك الامر الذي لا اختلاف فيه ~~عندنا والذي سمعته من اهل العلم يقولون ان الركاز إنما هو دفن يوجد من دفن ~~الجاهلية ما لم يطلب بمال وأما ما طلب بمال وتكلف كثير ( ( ( كثيرا ) ) ) ~~فليس بركاز وإنما فيه الزكاة بعد وجود شروط الزكاة حيث استأجر على العمل لا ~~إن عمل بنفسه أو عبيده فلا يخرج عن الركاز # الثالث يستثنى من الركاز الذي يخمس ما وجد مدفونا في ارض الصلح سواء كان ~~من دفنهم أو من دفن غيرهم فهذا لا يخمس على المشهور ولا يكون لواجده وإنما ~~هو لأهل الصلح جميعا الا ان يجده رب دار منهم بها فإنه يختص به فلو لم يكن ~~منهم فهو لهم الرابع ما طرحه البحر في جوانبه من نحو اللؤلؤ والجواهر وكل ~~نفيس مما لم يوجد عليه علامة مسلم أو ذمي فإنه يكون لواجده بلا تخميس قال ~~خليل PageV01P339 وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس فلو رآه جماعة ~~فهو لمن بادر اليه كالصيد يملكه المبادر له ولو رآه غيره قبله وأما ما ~~يتركه صاحبه بالبر ويعلم انه لمسلم أو ذمي ثم يأخذه آخر فأشار ابن عرفة إلى ~~حكمه بقوله سمع ( ( ( سمح ) ) ) ابن القاسم لمن اسلم دابة في سفر آيسا منها ~~اخذها ممنا ( ( ( ممن ) ) ) اخذها وانفق عليها وعاشت وعلى ربها دفع كلفة ~~الذي اخذها كأجرة قيامه عليها إن قام عليها كربها ولابن ms0667 رشد كلام تركناه ~~خوف الاطالة وسمع ( ( ( وسمح ) ) ) ابن القاسم ايضا لمن طرحه ( ( ( طرح ) ) ~~) متاعه خوف غرقه اخذه ممن غاص عليه وحمله يغرم اجرهما واجرى فيها ايضا ابن ~~رشد خلافا كالسابقة ولسحنون من اخرج ثوبا من جب وأبى من رده إلى ربه وطرحه ~~في الجب فطلبه ربه فلم يجده فعليه اخراجه ثانيا وإلا ضمنه محمد إن أخرجه ~~فله اجره إن كان ربه لا يصل اليه الا باجر وسمع ( ( ( وسمح ) ) ) ابن ~~القاسم ايضا لمن اسلم متاعه بفلاة لموت راحلته اخذه ممن احتمله بغرم اجره ~~ولابن رشد فيها كلام سوى هذا وإنما ذكرنا تلك المسائل لعزة وجودها في صغار ~~الكتب ولما فرغ من الكلام على ما كان الاولى تأخيره لزيادته على الترجمة ~~وعدم مناسبته لما اشتملت عليه شرع في الكلام على باقي ما تجب فيه الزكاة ~~فقال PageV01P340 $ ( باب في ) بيان ( زكاة الماشية ) وقدر النصاب وهي في ~~اصطلاح الفقهاء لا تطلق الا على الابل والبقر والغنم وهي التي تجب فيها ~~الزكاة فلا تجب في خيل وبغال وحمير وإنما وجبت فيها دون غيرها لوجود كمال ~~النماء فيها من لبن وصف ونسل وغير ذلك من أنواع الانتفاع بخلاف غيرها من ~~بقية أنواع الحيوان وكرر بيان الحكم بقوله ( وزكاة ( مبتدأ أي تزكية ( ~~الابل والبقر والغنم ) وهي المرادة بالماشية وخبر المبتدأ ( فريضة ) ~~بالكتاب والسنة والاجماع كما قدمنا ولا فرق عند مالك بين المعلوفة والسائمة ~~ولا بين العاملة والمهملة خلافا لأبي حنيفة والشافعي رضي الله عن الجميع ~~دليلنا عموم منطقو ( ( ( منطوق ) ) ) قوله عليه الصلاة والسلام في اربعين ~~شاة شاة وفي اربع وعشرين من الابل فدونها الغنم في كل خمس شاة وهو مقدم على ~~مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام في سائمة الغنم الزكاة القيام ( ( ( قيام ) ~~) ) الاجماع على تقديم المنطوق على المفهوم في باب الاحتجاج والجواب على ~~تقدير حجية المفهوم ان التقييد بالسائمة خرج مخرج الغالب لا للاحتراز لأن ~~الغالب في الانعام في أرض الحجاز السوم والتقييد إذا كان بالنظر للغالب لا ~~يكون حجة بالاجماع وبدأ الكلام على بيان فروض انصبة ms0668 الابل اقتداء بالحديث ~~إذ فعل ذلك صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة المكتوب لعمرو بن حزم وفروض ~~زكاتها احدى عشر فريضة اربعة منها الماخوذ فيها من غير جنسها ويسمى المزكي ~~بها شنقا بفتح الشين المعجمة وبالنون وسبعة الزكاة فيها من جنسها وبدأ ~~بالاولى وهي الاربعة بقوله ( ولا زكاة في الابل في اقل من خمس ذود ) ~~الرواية المشهورة المعروفة عند الجمهور إضافة خمس إلى ذود فهو من غضافة ( ( ~~( إضافة ) ) ) العدد إلى المعدود كقولهم خمسة ابعرة وخمس جمال نوق وروي ~~بتنوين خمس وذود بدل منه والذود بذال ( ( ( بدال ) ) ) معجمة ودال مهملة ~~قال الاصمعي الذود من ثلاث إلى عشرة قال سيبويه تقول ثلاث ذود بحذف التاء ~~من ثلاثة لأن الذود مؤنث ولا مفرد له من لفظه كرهط وقوم على المشهور ~~والدليل على ما ذكر المصنف قوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس ذود ~~صدقة أي زكاة فما في المصنف حديث مع تغيير لبعض ألفاظه بناء على جواز رواية ~~الحديث بالمعنى بخلاف القران ثم فسر الذود بقوله ( وهي ) أي الذود ( خمس من ~~الابل ) فإذا بلغت هذا العدد ( ففيها شاة جذعة أو ثنية ) وهما ما اوفى سنة ~~ودخل في الثانية دخولا بينا والتاء فيهما للوحدة لأنه لا فرق في الاجزاء ~~بين الذكر والانثى وتؤخذ ( من جل غنم اهل ذلك البلد من ضأن أو معز ) فإن ~~كان جلها المعز اخذ منها شاة ولا نظر إلى غنم المالك فإن تطوع واخرج ضائنة ~~فتجزى لأن الضائنة افضل لأن الضابط في هذا الباب انه إن اخرج غير ما طلب ~~منه فإن كان الذي أخرجه احظ للفقراء اجزأ وإلا فلا ويستمر اخذ الشاة ( إلى ~~تسع ) الا ان الخمس هي النصاب والاربع وقص ( ثم ) إن زادت على التسع ) في ~~العشر شاتان ) ويستمر اخذها ( إلى ) ان تبلغ ( اربع عشرة ثم ) إذا زادت ~~واحدى وجب عليه ( في خمس عشرة ثلاث شياه إلى تسع عشرة فإذا كانت ) أي صارت ~~( عشرين فأربع شياه إلى اربع وعشرين ) فالوقص في هذه كالتي قبلها اربع ms0669 وليس ~~فيها الا الغنم بالاجماع وكان الاصل الاخراج منها لكن الشارع خفف عن المالك ~~رفقا به فإذا شدد على نفسه واخرج منها فالاصح إجزاء البعير عن الشاة ~~الواحدة حيث ساوت قيمته قيمة الشاة فإذا زادت الابل بحيث زادت على الاربع ~~والعشرين زكيت من جنسها لأنه كلما عظمت النعم وزاد المال ينبغي الزيادة في ~~القدر الواجب تعظيما لشكر المنعم وذلك في سبع فرائض تزكى من جنسها اشار إلى ~~اولها بقوله ( ثم ) إذا زادت الابل على اربع وعشرين PageV01P341 يكون ~~الواجب ( في خمس وعشرين بنت مخاض ) وهي التي حملت امها بعدها ( و ) لذا بين ~~سنها بقوله ( هي بنت سنتين ) أي وفت سنة ودخلت في الثانية لان عادة الناقة ~~تربي ولدها سنة وتحمل في الثانية وحين حملها يكون الجنين كمخض ببطنها فلذلك ~~تسمى المخرجة بنت مخاض وتشترط فيها ان تكون سليمة من العيوب التي تمنع ~~الاجزاء في الضحية ( فإن لم تكن ) أي توجد بنت مخاض ( فيها ) أي الخمس ~~والشعرين ( ( ( والعشرين ) ) ) أو وجدت لكن معيبة ( فابن لبون ذكر ) يؤخذ ~~عوضا عن بنت المخاض فإن لم يوجد عنده تعينت بنت المخاض احب أو كره قاله ابن ~~القاسم فجعل حكم عدم الصنفين كحكم وجودهما فإن أتاه في تلك الحالة بابن ~~لبون ذكر فذلك إلى الساعي إن راى اخذه نظرا جاز وإلا لزمه بنت مخاض فلو لم ~~يلزم الساعي صاحب الابل بنت مخاض حتى اتاه بابن اللبون اجبر على قبوله ~~بمنزلة ما لو كان موجودا فيها ابتداء ويستمر اخذها ( إلى خمس وثلاثين ) لان ~~الوقص في هذه الفريضة عشرة # ( ثم ) إن زادت على ذلك فعليه ( في ست وثلاثين بنت لبون وهي بنت ثلاث ~~سنين ) أي أتمت سنتين ودخلت في الثالثة وسميت بذلك لأن امها ذات لبن فلو لم ~~توجد عنده أو وجدت معيبة لم يؤخذ عنها حق بخلاف ابن اللبون فتقدم انه يؤخذ ~~عن بنت المخاض قال في الذخيرة والفرق ان ابن اللبون يمتنع من صغار السباع ~~ويرد الماء ويرعى الشجر فعادلت هذه الفضيلة فضيلة انوثة بنت المخاض والحق ms0670 ~~لا يختص بمنفعة وغاية اخذ ابن اللبون ( إلى خمس وأربعين ) لأن الوقص هنا ~~تسع ( ثم ) إذا زادت على ذلك فعليه ( في ست وأربعين حقة ) بكسر الحاء ~~المهملة ( وهي التي يصلح على ظهرها الحمل ) أي ستحقت ( ( ( استحقت ) ) ) ان ~~تركب ويحمل عليها ( ويطرقها الفحل ) فلو دفع عنها بنتي لبون لم يجزئا خلافا ~~للشافعي وظاهره ولو عادت ( ( ( عادلت ) ) ) قيمتها قيمة الحقة ( وهي ) أي ~~الحقة ( بنت اربع سنين ) المراد اتمت ثلاثة ودخلت في الرابعة ويستمر يدفعها ~~( إلى ) تمام ستين ) لأن الوقص هنا أربع عشرة # ( ثم ) إذا زادت واحدى على الستين فعليه ( في إحدى وستين جذعة وهي بنت ~~خمس سنين ) المراد دخلت في الخامسة سميت جذعة لأنها تجذع أي تسقط سنها ~~وينبت غيرها وهي آخر الاسنان التي تؤخذ في الزكاة من الابل وغاية أخذها ( ~~إلى ) تمام ( خمس وسبعين ) لأن الوقص في هذه اربع عشرة كالتي قبلها ( ثم ) ~~إذا زادت على الخمس وسبعين فعليه ( في ست وسبعين بنتا لبون ) يستمر احدهما ~~( إلى ) تمام ( تسعين ) لأن الوقص في ذلك اربع عشرة ايضا ( ثم ) إذا زادت ~~واحدة فعليه ( في إحدى وتسعين حقتان ) وغاية أخذهما ( إن ) تمام ( عشرين ~~ومائة ) فالوقص في هذه تسع وعشرون ( فما زاد على ذلك ) أي المائة والعشرين ~~ولو واحدة على ما هو ظاهر لفظه ( ففي كل خمسين حقة وفي كل اربعين بنت لبون ~~) وما ذكره المصنف من ان الواجب يتغير بمطلق الزيادة على المائة والعشرين ~~ولو واحدة هوقول ابن القاسم فيجب عنده في المائة وإحدى وعشرين إلى تسع ~~وشعرين ( ( ( وعشرين ) ) ) ثلاث بنات لبون من غير تجبير للساعي والذي ~~ارتضاه مالك وهو المشهور كما قاله في المقدمات ان الزيادة التي يتغير بها ~~الواجب هي زيادة العشرات على المائة والعشرين وأما زيادة أقل من عشرة على ~~المائة والعشرين فالساعي بالخيار بين اخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون وجرى ~~عليه العلامة خليل حيث قال وفي مائة وإحدى وعشرين إلى تسع حقتان أو ثلاث ~~بنات لبون الخيار للساعي إلى أن قال ثم في كل عشر يتغير الواجب فيتغير في ms0671 ~~مائة وثلاثين في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة قالحاصل ( ( ( ~~فالحاصل ) ) ) أن الذي قال به ابن القاسم مخالفا لشيخه أن في المائة وإحدى ~~وعشرين إلى تسع وثلاثين ثلاث بنات لبون من غير تخيير وهو قول ابن شهاب قال ~~ابن القاسم وبه اقول والذي قاله مالك ومشى عليه خليل ان في المائة وإحدى ~~وشعرين ( ( ( وعشرين ) ) ) إلى تسع الخيار للساعي في أخذ حقتين أو ثلاث ~~بنات لبون وهذه إحدى المسائل الاربع التي اخذ ابن القاسم فيها بغير قول ~~الامام وباقيها في التتائي في شرح هذا الكتاب وسبب الخلاف قوله صلى الله ~~عليه وسلم بعد ان اوجب في المائة والعشرين حقتين فما زاد ففي كل خمسين حقة ~~وفي كل اربعين بنت لبون هل هو محمول على مطلق الزيادة فيتغير الفرض بالزياد ~~( ( ( بالزيادة ) ) ) على المائة والعشرين ولو بزيادة الواحدة فيؤخذ ثلاث ~~بنات لبون وهو قول ابن القاسم تبعا لابن PageV01P342 شهاب من غير تخيير ~~للساعي أو زايدة ( ( ( زيادة ) ) ) العشرات وهو ما رواه اشهب وابن الماجشون ~~عن مالك فلا ينتقل الفرض حتى تصير مائة وثلاثين فالواجب حقة وبنتا لبون ~~الحقة في خمسين وبنتا لبون في الثمانين ثم إذا زادت عشرا بدل بنت اللبون ~~بحقة فإذا صار جميع الواجب حقاقا بأن بلغت مائة وخمسين ثم زادت عشرة بدل ~~الحقاق ببنات لبون وزاد واحدة من بنات اللبون ثم إذا زادت عشرة بدل بنت ~~لبون بحقة ثم كذلك ففي المائة والاربعين حقتان وبنت لبون فإذا زادت عشر ( ( ~~( عشرا ) ) ) فثلاث حقاق فإذا زادت عشرة فأربع بنات لبون ثم كذلك ثم لا ~~يعمل بهذا الضابط بعد المائتين لأن الواجب في مائتين وخمسين خمس حقاق فإذا ~~زادت عشرة فلو علمنا به لزم وجوب ست بنات لبون وقد علمت وجوبها في مائتين ~~واربعة وفي مائتين من الابل الخيار للساعي بين اربع حقاق أو خمس بنات لبون ~~هذا إن وجد السنان أو فقدا فإن وجد احدهما وفقد الاخر خير رب المال بين دفع ~~الموجود ويتعين على الساعي اخذه وإذا أراد ان يكلف ms0672 نفسه ويشتري السن الواجب ~~فلا حظر ولما فرغ من الكلام على زكاة الابل شرع في الكلام على زكاة البقر ~~ونصبها ثلاث وثلاثون واربعون وما زاد والذي يزكي به شيئان من نوعها تبيع ~~ومسنه وبدأ بأقل النصب بقوله ( ولا زكاة في البقر في اقل من ثلاثين ) بقرة ~~بل لا بد من بلوغ الثلاثين ( فإذا بلغتها ) وصارت ثلاثين ( ففيها تبيع ) ~~بمثناة فوقية بعدها باء موحدى ( ( ( موحدة ) ) ) سمي بذلك لأنه يتبع امه أو ~~لتبعية قرنيه اذنيه والتبيع ( عجل جذع ) أي ذكر فلا تجزئ الانثى ( قد اوفى ~~سنتين ) على الصحيح خلافا لعبد الوهاب في قوله انه ما اوفى سنه ودخل في ~~الثانية ( ثم كذلك ) يؤخذ التبيه ( ( ( التبيع ) ) ) ( حتى تبلغ ) أي تكمل ~~بقر المزكي ( اربعين ) فإذا بلغت اربعين صارنصابا آخر ( فيكون فيها مسنة ) ~~والوقص هنا تسعة ( ولا تؤخذ الا انثى ) خلافا لابن حبيب في تجوزيه ( ( ( ~~تجويزه ) ) ) اخذ الذكر والاول لمالك رضي الله تعالى عنهما ( و ) المسنة ( ~~هي بنت اربع سنين ) أي دخلت في الرابعة وليس المراد وقتها ولذا غاير في ~~التعبير ( وهي ثنية ) أي تسمى بذلك لأنها زالت ثنايها ( ( ( ثناياها ) ) ) ~~( فما زاد ) على اربعين يتغير الواجب ( ففي كل اربعين مسنة وفي كل ثلاثين ~~تبيع ) فيما يمكن فيه ذلك وذلك نحو سبعين فإن فيها مسنة وتبيعا فإذا زادت ~~عشرة ففيها مسنتان فإذا زادت عشرة ففيها ثلاثة اتبعة فإذا زادت عشرة ففيها ~~تبيعان ومسنة فإذا زادت عشرة ففيها تبيع ومسنتان فإذا زادت عشرة بان صارت ~~مائة وعشرين فيخير الساعي بين اربعة اتبعه أو ثلاث مسنات إن وجدا أو فقدا ~~ويتعين احدهما منفردا كما يخر ( ( ( يخير ) ) ) في مائتي الابل في أخذ اربع ~~حقاق أو خمس بنات لبون قال العلامة خليل وفي مائة وعشرين كمائتي الابل # ( تنبيه ) إذا علمت ما قررنا به كلام المصنف ظهر لك ان قوله فما زاد ففي ~~كل اربعين مسنة وفي كل ثلاثين تبيع ليس على ظاهره لاقتضائه ان في مائة ~~وسبعين خمسة اتبعه مع ان الخمسة اتبعة تجب فيمائة وخسمين ( ( ( مائة ) ) ) ~~لانها ثلاثون خمس ms0673 مرات فيلزم ان عشرين لازكاة فيها وقد أجاب بعضهم بصحة هذا ~~الضابط بأن جعل في المائة والسبعين مسنتان ( ( ( مسنتين ) ) ) وثلاثة اتبعه ~~فلم يبق منها شيء بغير زكاة ولعل الحامل للمصنف على ارتكاب تلك الضوابط ~~المنقوضة في بعض الاحيان مراعاة حال الطالب لأنه يكتفي ببعض الامثلة ولا شك ~~ان الضابط ولو كان منقوضا يصدق ببعض امثلة صحيحة ثم شرع في نصاب الغنم فقال ~~( ولا زكاة ) واجبة ( في الغنم حتى تبلغ ) أي تكمل عند المخاطب بالزكاة ( ~~أربعين شاة ) وهذا لفظ حديث خرجه البخاري وغيره وورد ايضا بلفظ في اربعين ~~شاة شاة ( فإذا بلغتها ففيها شاة جذعة أو ثنية ) ولو معزا وهي الموفية سنة ~~على المشهور من الاقوال الورادة ( ( ( الواردة ) ) ) في تفسير الجذع والشاة ~~تطلق على الذكر والانثى والضأن والمعز فقوله جذعة أي سنها سن الجذعة أو ~~الثنية لا خصوص الانثى فقوله أو ثنية مستغنى عنه بلفظ شاة ويستمر اخذ الشاة ~~( إلى عشرين ومائة فإذا بلغت ) أي كملت غنم المزكي وصارت ( إحدى وعشرين ~~ومائة ففيها شاتان ) وتستمر الشاتان ( إلى مائتي شاة ) فالوقص هنا ثمانون ( ~~فإذا زادت ) غنم المزكي على ملائتين ( ( ( المائتين ) ) ) ( واحدة ففيها ~~ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ) وتسعة وتسعين ( فما زاد ) على الثلمائة ( ( ( ~~الثلثمائة ) ) ) مع التسعة والستعين ( ( ( والتسعين ) ) ) بان كملت ~~اربعمائة ( ففي كل مائة شاة ) قاله خليل الغنم في اربعين شاة شاة وفي مائة ~~واحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وشاة ثلاث شياه وفي أربعمائة اربع ثم لكل ~~مائة PageV01P343 شاة وهو اظهر من كلام المصنف لان قوله إلى ثلثمائة يوهم ~~ان الثلثمائة غاية اخذ الثلاث شياه وهو قول ضعيف المشهور الذي هو مذهب ~~الجمهور كمالك وأبي حنيفة والشافعي خلافه وان الثلاث يستمر اخذها إلى ~~ثثمائة ( ( ( ثلثمائة ) ) ) وتسعة وتسعين ولا يؤخذ لكل مائة شاة الا بعد ~~تمام الاربعمائة كما قررنا به كلام المصنف فالوقص في هذا للفرض الرابع ~~مائتان غير شاتين وعلى ظاهر كلام المصنف الضعيف تسعة وتسعون فتلخص ان فروض ~~الغنم اربعة وأربعون ومائة وإحدى وعشرون ومائتان وشاة إلى ثلثمائة وتسعة ~~وتسعين وما زاد ms0674 على ذلك كاربعمائة أو خمسمائة لكل مائة شاة كما قال المصنف ~~والوقص في هذا الفرض الرابع مائتان غير شاتين ولما فرغ من فروض انواع ~~الماشية الثلاثة شرع في حكم ما بين الفرائض وهو الوقص فقال ( ولا زكاة في ~~الاوقاص ) جمع وقص بفتح القاف وتسكينها خطأ وهذا حيث لا خلطة فلا ينافي ~~انها قد تزكى عندها ( وهو ) في اللغة من وقض ( ( ( وقص ) ) ) العنق الذي هو ~~القصر لقصوره عن النصاب وفي اصطلاح الفقهاء ( ما بين الفريضتين من كل ~~الانعام ) وقوله من كل الانعام ليس للاحتراز لأن غيرها مما يزكى كالحرث ~~والماشية والعين لا وقص فيها ولما كانت الحبوب المتقاربة في الانتفاع يضم ~~بعضها لبعض ليكمل النصاب بين ان المشاية ( ( ( الماشية ) ) ) كذلك بقوله ( ~~ويجمع الضان والمعز ) وهمامعروفان ) في الزكاة ) اذا نقص كل صنف عن النصاب ~~لأن الجنس جمعهما في قوله عليه الصلاة والسلام في اربعين شاة شاة ( و ) ~~كذلك تجمع في الزكاة ( ا ( ( ( والجواميس ) ) ) لجواميس والبقر ) لأن اسم ~~الجنس جمعهما في قوله عليه الصلاة والسلام في كل ثلاثين من البقر تبيع ( و ~~) كذلك تجمع ( البخت ) وهي الابل ذات السنامين ( والعراب ) وهي الابل ذات ~~السنم الواحد وإنما جمعهما لصدق لفظ الابل على الصنفين في قوله عليه الصلاة ~~والسلام في كل خمس من الابل شاة ولم يبين المصنف المأخوذ منه عند الاجتماع ~~واشار اليه خليل بقوله وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا كعشرين ضائنة ~~ومثلها معزا وإن لم يتساويا فمن الاكثر كعشرين ضائنة وثلاثين معزا أو ~~بالعكس اخذ الشاة من الاكثر وإن وجبت شاتان فان استوى الصنفان كاحدى وستين ~~ضائنة مثلها معزا اخذ من كل صنف شاة وكذا إن لم يتساويا حيث كان الاقل ~~نصابا وهو غير وقص كمائه ضائنة وأربعين معزا أو بالعكس فلو كان الاقل نصابا ~~ولكن وقصا كمائة وإحدى وعشرين خائنة ( ( ( ضائنة ) ) ) واربعين معزا أو ~~بالعكس اخذت الشاتان من الاكثر واولى لو كان الاقل دون نصاب وأما لو وجب ~~ثلاث فإن تساوى الصنفان كمائة وشاة من الضأن ومثلها من المعز أخذ من ms0675 كل صنف ~~شاة وخير الساعي في الثالثة وإن لم يتساويا فإن كان الأقل نصابا وهو غير ~~وقص كمائة وسبعين معزا وأربعين من الضأن أو كان وقصا أو غير نصاب فالحكم في ~~الجميع اخذ كل الواجب من الاكثر وإن وجب اربع شياه فيأخذ من كل مائة شاة ~~والمائة الملفقة من الصنفين يأخذ وابجهما ( ( ( واجبهما ) ) ) من ايهما ~~عندالتساوي ومن اكثرهما عندا لاختلاف ( ( ( الاختلاف ) ) ) ثم شرع في زكاة ~~الخلطة وهي كما قال ابن عرفة اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب ~~تزكيتهما على ملك واحد فقال ( وكل خليطين ) في ماشية الانعام فإنهما ~~كالمالك الواحد فيما يجب فإن اخذ الساعي الواجب من ماشية احدهما ( فإنهما ~~يترادان بالسوية ) فإن كان لواحد اربعون شاة ولخليطة مثلها فإن الساعي يأخذ ~~واحدة على كل واحد نصفها قال خليل وراجع المأخوذ منه شريكه بنسبة عدديهما ~~ولو انفرد ونص لأحدهما في القيمة كأن يكون لأحدهما تسع من الابل وللآخر ست ~~فتقسم الثلاث شياه على خمسة عشر لكل ثلاثة خمس فعلى صاحب التسعة ثلاثة ~~أخمسا ( ( ( أخماس ) ) ) الثلاثة وعلى صاحب الستة خمساها وكذا إذا انفرد ~~احدهما بالوقص على المشهور من ان الاوقاص مزكاة كان يكون لأحدهما تسع ~~وللآخر خمس فإن اخذ الشاتين من صاحب التسعة رجع على صاحبه بخمسة أسباع من ~~أربعة عشر سبعا من قيمة الشاتين أو من صاحب الخمسة يرجع على صاحبه بتسعة ~~أسباع من قيمة الشاتين بعد جعلهما اربعة عشر سبعا أو من كل واحد شاة رجع ~~صاحب الخمسة على صاحبه بسبعين من قيمة الشاة التي اخذها الساعي وكل ذلك ~~مبني على تزكية الاوقاص وعلى مقابلة يكون على كل واحدة شاة ولما كان من ~~شروطها ان يملك كل نصابا قال ( ولا زكاة على من لم تبلغ حصته عدد الزكاة ) ~~ومن شروطها النية لانها توجب تغيير الحكم فتفقتر ( ( ( فتفتقر ) ) ) إلى ~~نية كالصلاة ومنها ان يكون الخليطان حرين مسلمين فلو كان احدهما رقيقا أو ~~كافرا زكى الحر المسلم ماشيته على حكم الانفراد ومنها ان يجتمعا في الاكثر ~~من خمسة أشياء ms0676 الماء والمراح والمبيت والراعي والفحل لهما أو لأحدهما إن ~~كان يضرب في الجميع برفق منها ان لا يقصدا بها الفرار من تكثير الواجب كما ~~يأتي PageV01P344 ومنها ان يكون الحول مر على ماشية كل ولو وقعت الخلطة في ~~أثنائه ومنها اتحاد نوعها بان يجوز جمعها في الزكاة لا بقر مع غنم أو إبل ~~فإن كان الفحل واحدا اشترط اتحاد الصنف فإذا وجدت هذه الشروط صار كالمالك ~~الواحد فيما وجد من قدر وسن وصنف مثال الاول لو كانوا ثلاثة لكل واحد ~~اربعون ضانا الواجب شاة على كل ثلثها فالخلطة أفادت التخفيف والثاني كاثنين ~~لكل واحد ست وثلاثون من الابل الواجب عليهما جذعة بعد ان كان الواجب على كل ~~بنت لبون والثالث كأن يكون لواحد ثمانون من الضأن والاخر اربعون من المعز ~~الواجب شاة من الضأن على صاحب الثمانين ثلثاها وعلى الاخر ثلثها ولما كان ~~من الشروط ان لا يقصد بالخلطة الفرار قال ( ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع ~~بين مفترق خشية الصدقة ) وهذا حديث ولفظه ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين ~~مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية ( و ) محل ~~النهي عن ( ذلك ) التفريق ( إذا قرب الحول ) فإنه قرينة على قصدالتقليل ~~بسبب الهروب ولذلك قال بعض ويثبت الفرار بالافرار أو القرينة أو القرب ~~الموجب تهمتهما على أحد اقوال خمسة # ( تبنيه ( ( ( تنبيه ) ) ) ) قوله خشية الصدقة مفعول لأجله منصوب ليجمع ~~أو يفرق ومعنى خشية الصدقة الخوف من كثرتها عند عدم التفرق إذا كانت مفيدة ~~للتقليل أو عند عدم الاجتماع إذا كانت تفيد التخفيف كأن يكون لكل واحد ~~أربعون فلا يجوز اختلاطهما للخوف من دفع كل واحد واحدة عند عدم الخلطه ثم ~~فرع على ما إذا ارتكبا النهي بالخلطة قوله ( فإذا كان ينقص اداؤهما ) بسب ( ~~( ( بسبب ) ) ) ( افتراقهما ) افترقا ( ( ( افتراقا ) ) ) منهيا عنه ( أو ) ~~كأن ينقص اداؤهما ) ب ) سبب ( اجتماعهما ) ففرقا ما كان مجتمعا أو جمعا ما ~~كان مفرقا ( أخذ ( ( ( أخذا ) ) ) بما كان عليه قبل ذلك ) هذا جواب إذا ~~واسم الاشارة راجع لما ms0677 ذكر من الاجتماع والافتراق مثال النقص بالتفريق ان ~~يكون لواحد مائة شاة ولخليطه كذلك فيفترقان في آخر الحول ليجب عليهما شاتان ~~فيؤخذ منهما ثلاث معاملة لهما بنقيض قصدهما ومثال الجمع ثلاثة رجال متفرقين ~~لكل واحد أربعون فيجتمعون في آخر الحول ليجب عليهم شاة فيؤخذ من كل واحد ~~واحدة فمعنى خشية الصدقة خشية تكثيرها ومفهوم خشية الصدقة انهم لو تفرقوا ~~أو اجتمعو ( ( ( اجتمعوا ) ) ) العذر ( ( ( لعذر ) ) ) لا حرمة ويصدقون في ~~العذر من غير يمين إن كانوا مأمونين ظاهري الصلاح وإلا فيمين ومثله في عدم ~~النهي عن الاتفارق ( ( ( الافتراق ) ) ) أو الاجتماع لو اتحد الواجب ثم شرع ~~في بيان ما يجزئ وما لا يجزئ بقوله ( ولا ) يجوز ان ( تؤخذ في الصدقة ~~السلخة ( ( ( السخلة ) ) ) ) أي الصغيرة من الضأن والمعز ( و ) إن كانت ( ~~تعد على رب الغنم ( فإذا وجد عنده عشرون من الغنم وولدت كمال النصاب ولو ~~قرب الحول وجب شاة وسط ( و ) كذا ( لا ) يجوز ان ( تؤخذ العجاجيل ) جمع عجل ~~وهو الذي لم يبلغ سن التبيع ( في ) صدقة ( البقر ولا الفصلان في ) صدقة ( ~~الابل ) والفصيل ما دون ابن المخاض ( و ) إن كانت ( تعد عليهم ) في تكميل ~~النصاب ولو كانت مواشيه كلها سخالا أو عجاجيل أو فصلانا لوجبت الزكاة ويكلف ~~شراء الوسط لقول خليل ولزم الوسط ولو انفرد الخيار أو الشراء إلا ان يرى ~~الساعي اخذ المعيبة لا الصغيرة ( ولا يؤخذ تيس ) وهو فحل المعز ( ولا هرمة ~~) أي هزيلة ( ولا الماخض ) أي الحامل ( ولا فحل الغنم ولا شاة العلف ولا ~~التي تربي ولدها ولا خيار اموال الناس ) ككثيرة اللبن والحاصل انه لا يجوز ~~اخذ الشرار مراعاة لحق الفقراء ولا الجياد مراعاة لحق أرباب المواشي قال ~~القرافي فإن أعطى واحدة من الخيار طيبة بها نفسه جاز ذلك وإن أعطى من ~~الشرار فلا يجزيء وإن كانت كلها خيارا أو شرار ( ( ( شرارا ) ) ) لزم الوسط ~~على المشهور فإن امتنع اجبر على ذلك وتقدم انه يجوز للساعي أخذ المعيبة ~~كالعوراء والجرباء إن رأى في ذلك نظرا وليس له اخذ الصغيرة والفرق ms0678 ان ~~المعيبة بلغت سن الاجزاء بخلاف الصغيرة وظاهر كلامهم عدم إجزاء الصغيرة ولو ~~رضي الفقير باخذها لأن بلوغ السن في الزكاة كالصحية ( ( ( كالضحية ) ) ) ~~والهدى الواجب شرط ( ولا يؤخذ في ذلك ) المذكور من السن الواجب عليه في ~~زكاة الماشية من إبل أو بقر أو غنم ( عرض ) وهو ما قابل العين ولا يجزيء إن ~~وقع من غير خلاف ( و ) كذا ) لا ) يؤخذ ( ثمن ) أي قيمة السن الواجب فإن ~~وقع فقولان في الطوع بدفعها المشهور منهما الاجزاء مع الكراهة ( فإن اجبره ~~) أي رب الماشية ( المصدق ) بتخفيف الصاد وكسر الدال أي الساعي ( على اخذ ~~الثمن في ) زكاة ( الانعام أو غيرها ) من الحرث والفطرة ( أجزأه إن شاء ~~الله تعالى ) وشرط PageV01P345 إجزاء الثمن عن الانعام والحرث مشروط بكونه ~~قد ( ( ( قدر ) ) ) القيمة فأكثر وأن يكون بعدالحول وأن يصرفه في مصارفها ~~وفي قوله إن شاء الله إشارة إلى قوة الخلاف وحاصل ما يتعلق بهذه المسألة أن ~~إخراج العين عن الحرث والماشية يجزيء مع الكراهة على المشهور وإخراج العرض ~~عنهما أو عن العين لا يجزيء من غير نزاع وكذا إخراج الحرث أو المشاية ( ( ( ~~الماشية ) ) ) عن العين وكذا إخراج الحرث عن الماشية أو عكسه واحترزنا ~~بتخفيف الصاد في ضبط كلام المصنف للاحتراز عن المصدق بتشديد الصاد فإنه ~~المزكى ( ولا يسقط الدين ) فاعل يسقط المبني للفاعل ومفعوله ( زكاة حب ولا ~~تمر ولا ماشية ) ولا معدن وإنما يسقط زكاة العين وهذا محض تكرار مع ما تقدم ~~( خاتمة ) تشمل على مسائل تركها المصنف خوفا من التطويل واردنا ذكرها لشدة ~~الحاجة اليها منها النية وتكون عند دفعها أو عزلها ولو ضاعت قبل دفعها ~~للفقير من غيرتفريط وصفتها ان ينوي إخراج ما وجب عيله فلو دفع مالا لفقير ~~غير ناويه الزكاة ثم لما طلب بالزكاة اراد جعل ما أخرجه من غير نية زكاة ~~زكاة لم يكفه وليس له الرجوع به على الفقراء لأن العطايا لوجه الله أو ~~المعطى بالفتح تلزم بالقبول ولا فرق بين كون ترك النية قصدا أو جهلا أو ~~نسيانا خلافا لبعض الشيوخ ms0679 وينوي عن المجنون والصغير وليهما وإنما اجزأت مع ~~الاكراه على اخذها لأنية الامام أو الفقير المكره على اخذها كافية لأنها ~~تؤخذ بعد وجوبها قهرا على صاحب المال قال خليل واخذت كرها وإن بقتال ومن ~~المسائل وجوب تفرقتها بموضع الوجوب وهو الموضع الذي فيه المال وفيه المالك ~~والمستحقون بالنسبة للحرث والماشية حيث كان لهما ساع وأما النقد وعروض ~~التجارة فهو موضع المالك كالحرث والماشية إن لم يكن ساع وفي حكم موضع ~~الوجوب ما قرب منه وهو ما دخل مسافة القصر وأما الخارج عن مسافة القصر فلا ~~يجزئ نقل الزكاة اليه إلا ان يعدم المستحق بموضع الوجوب أو قربه أو يكون ~~مساويا لفقراء موضع الوجوب وأولى لو كان اعدم فتجزيء ( ( ( فتجزئ ) ) ) في ~~الجميع ومن المسائل ان يدفعها بعدالحول فلا تجزيء ( ( ( تجزئ ) ) ) المقدمة ~~عنه قبل الوجوب بالافراك وطيب الثمر ولو بقليل بخلاف ما لو اخرجها بعدهما ~~وقبل التصفية فلا شك في إجزائها وأما في العين ومنها عروض التجارة ومثلها ~~الماشية حيث لا ساعي لها فيجزيء ( ( ( فيجزئ ) ) ) دفعها للمستحقين قبل ~~تمام الحول بالزمن اليسير كالشهر واما تسميتها للأخذ لها ففي مختصر برزلي ( ~~( ( البرزلي ) ) ) فتوى شيوخنا ان الزكاة لا تجزيء ( ( ( تجزئ ) ) ) حتى ~~يسميها الدافع للفقير أو يعلمه بذلك وظاهر كلام العلامة خليل عدم اشتراط ~~ذلك بل كرهه بعضهم لما فيه من كسر خاطر الفقير ومن المسائل التي تركها ~~المصنف بيان مصرفها إلى من يستحقها وتصرف له وهو الاصناف الثمانية المذكورة ~~في آية @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة ~~قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل @QE@ ولا يلزم ~~تعميم تلك الاصناف الثمانية بل يستحب خلافا لبعض الائمة ومنها لو مات شخص ~~قبل إخراجها وبعد وجوبها فإن كانت حرثا أو ماشية لا ساعي لها اخذت من رأس ~~المال كالعين إن اعترف بحلولها واوصى باخراجها وأ ما لو مات المالك قبل ~~الوجوب ففي الحرث يزكيها الوارث إن خرج له نصاب أو كان عنده زرع آخر يخرج ~~منهما نصاب وأما في الماشية فإن كان عندا لوارث ms0680 ( ( ( الوارث ) ) ) نصاب ~~ضمها اليه وزكى عندتمام الحول ولو قرب من الموت وأما لو كان لا شيء عنده ~~سواها أو كان عنده اقل من نصاب لاستقبل حولا كاملا من يوم كمال النصاب أو ~~ملكه واما لو كان المال عينا ومات مالكه قبل مرور الحول لاستقبل الوارث به ~~ولا يضمه لما عنده من النصاب لان فادئة ( ( ( فائدة ) ) ) العين يستقبل بها ~~والفرق ان العين شأنها عدم الساعي بخلاف الماشية انما عبرنا بشأنها للاشارة ~~إلى فائدة الماشية تضم ولو لم يكن لها ساع لكن إن ضمت لنصاب زكيت معه عند ~~تمام حول النصاب وإن كان المضمومة اليه اقل من نصاب فيستقبل بالجميع حولا ~~كاملا من يوم الكمال هذا إيضاح هذه المسألة وقل أن تجده في محل على هذا ~~الوجه ولما فرغ من الكلام على زكاة الاموال شرع في زكاة الابدان فقال ~~PageV01P346 $ ( باب في ) حكم ( زكاة الفطر ) ويقال لها صدقة الفطر ويقال ~~لها الفطرة بكسر الفاء أو الخلقة فتكون على حذف مضاف أي زكاة الخلقة ~~والفطرة لفظة مولدة لا عربية ولا معربة بل اصطلح عليها الفقهاء والمعربة هي ~~الكلمة الاعجمية التي استعملتها العرب فيما وضعت له عندالعجم وفرضت في ~~ثانية الهجرة سنة فرض صوم رمضان وسبب مشروعيتها لتكون طهرة للصائم من اللغو ~~والرفث وللرفق بالفقراء في غنائهم ( ( ( إغنائهم ) ) ) عن السؤال في هذا ~~اليوم قال ابن الاعرابي الصوم موقوف على زكاة الفطر فإن أخرج زكاة الفطر ~~قبل صومه وعرف ابن عرفة زكاة الفطر بالمعنى المصدري بقوله إعطاء مسلم فقير ~~لقوت يوم الفطر صاعا من غالب القوت أو جزئه المسمى للجزء والمقصود وجوبه ~~عليه وبالمعنى الاسمى صاع ( ( ( صاعا ) ) ) من غالب القوت أو جزئه المسمى ~~بالجزء الخ فلا تدفع الا لمن لا يملك شيئا كما يرشد له حديث أغنوهم م عن ذل ~~السؤال في ذلك اليوم هذا ما يفهم من قول ابن عرفة فقير لقوت يوم الفطر فليس ~~المراد فقير الزكاة وقوله أو جزء الخ اشار به إلى ما يخرج عن العبد المشترك ~~فإنه بحسب الجزء وبدأ المصنف ms0681 بحكمها بقوله ( وزكاة الفطر سنة واجبة ) أي ~~مفروضة بالسنة بدليل قوله ( فرضها صلى الله عليه وسلم ) وعبارة خليل ظاهرة ~~ونصها ويجب بالسنة صاع أو جزؤه فضل عن قوته وقت ( ( ( وقوت ) ) ) عياله وإن ~~بتسلف ففي الموطأ عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة ~~الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل مسلم حر أو ~~عبد ذكر أو انثى من المسلمين وحمل الفرض على التقدير بعيد خصوصا وقد اخرج ( ~~( ( خرج ) ) ) الترمذي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي في ~~فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم هكذا في التتائي والشاذلي ~~قال الاجهوري في شرح خليل وفيه نظر فالصواب ان الذي في خبر الترمذي فجاج ~~المدينة لأن الجمهور على فرضها في السنة الثانية من الهجرة ومن المعلوم ان ~~مكة كانت حينئذ دار حرب فلا يبعث منادياينادي في ازقتها وهذا ملخص كلام ~~الاجهوري فالحاصل انها واجبة بالسنة وبالقرآن ايضا إما بآية @QB@ قد أفلح ~~من تزكى @QE@ أو بآية @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ لعمومها ولكن إذا تكرها ( ( ( ~~تركها ) ) ) اهل بلد لا يقاتلون عليها كما لا يقاتلون على ترك صلاة العيد ~~بخلاف الاذان والجماعة فيقاتلون على تركها ورجح بعض انهم يقاتلون عليها ~~بناء على وجوبها كما قاله الاجهوري وعدم القتال على تركها على القول ~~بسنيتها وإن كان خلاف المعتمد ولذلك لا يكفر منكمر ( ( ( منكر ) ) ) وجوبها ~~بخلاف منكر مشروعيتها ولعله وجه شهرة مشروعيتها دون فرضيتها وقوله في ~~الحديث صاعا هكذا روي بالنصب على انه مفعول بفعل محذوف تقديره وجعلتها صاعا ~~واعربه بعضهم حالا وروي بالرفع على انه خبر لمبتدأ محذوف أي وهي صاع وليس ~~خبر الصدقة وإنما خبرها على كل مسلم ولعل هذا اللفظ رواية للحديث بالمعنى ~~وإلا فنص الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان ~~على الناس الخ وصلة فرضها على كل كبير أو صغير ذكر أو أنثى حر أو عبد ~~كائنين من المسلمين ومعلوم ان الوجوب ms0682 متعلق بولي الصغير وسيدالعبد ومفعول ~~فرض ( صاعا عن كل نفس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أربعة أمداد بمده ~~صلى الله عليه وسلم وتقدم أن كل مد رطل وثلث البغدادي ( ( ( بالبغدادي ) ) ~~) قال في القاموس نقلا عن الداودي الصاع الذي لا يختلف فيه اربع حفنات بكفي ~~الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاع ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقدر الصاع بالكيل المصري قدح وثلث كما قرره شيخ ~~مشايخنا أبو الارشاد علي الاجهوري فعلى تحريره الربع المصري يجزيء عن ~~PageV01P347 ثلاثة أشخاص وتكره الزيادة على الصاع إذا كانت محققة وقصد بها ~~الاستظهار على الشارع كالزيادة في التسبيح والتحميد والتكبير على الثلاثة ~~والثلاثين وأما الزيادة لا على ان الاجزاء يتوقف عليها فلا كراهة وإنما يجب ~~الصاع على من فضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد فإن لم يكن الا قوت يوم ~~العيد لم تلزمه زكاة الا ان يجد من يسلفه مع قدرته على الوفاء في المستقبل ~~بناء على عدم سقوطها بالدين ويفهم من هذا انه لو لم يقدر على كل الصاع بل ~~على بعضه يجب عليه إخراج ما قدر عليه منه ثم شرع في بيان ما تخرج منه صدقة ~~الفطر بقوله ( وتؤدى ) أي تخرج زكاة الفطر ( من جل ) أي غالب ( عيش أهل ذلك ~~البلد ) الذي فيه المزكي أو المزكى عنه سواء ماثل قوته أو كان ادنى من قوته ~~أو اعلى فإن كان قوته أعلى من قوت غالب اهل البلد استحب له الاخراج منه وإن ~~كان دون قوتهم واخرج منه فإن كان اقتياته لعجزه عن قوتهم اجزأه وإن كان لشح ~~أو كسر نفس أو عادة فلا يجزئه ويجب عليه شراء الصاع من قوتهم لان الاخراج ~~من الغالب الجيد واجب الا لعجز عنه ثم بين ما يطلب منه القوت بقوله ( من بر ~~أو شعير ) وهما معروفان ) أو سلت ) وهو شعير لا قشر له ( أو تمر أو اقط أو ~~زبيب أو دخن أو ذرة أو ارز ) فهذه تسعة انواع ms0683 لا يجزئ غيرها مع وجود واحد ~~منها وزاد ابن حبيب عاشرا أشار له المصنف بصيغة التمريض بقوله ( وقيل إن ~~كان العلس ) بفتح العين واللام المخففة وبعدهما سين مهملة ( قوت قوم اخرج ) ~~أي الصاع ( منه وهو حب صغير يقرب من خلقة البر ) وهو طعام اهل صنعاء ويجب ~~في هذا الصاع ان يكون على الحالة التي طحن ( ( ( يطحن ) ) ) عليها ولذلك ~~تستحب غربلته إن كان غلثا الا ان يزيد غلثه على الثلث فتجب غربلته قال ~~القرافي ولا يجزئ المسوس الفارغ بخلاف القديم المتغير الطعم فيجزئ عندنا ~~وعند الشافعي # ( تنبيهات ) الاول علم مما قررنا به كلام المصنف انه متى وجد نوع من هذه ~~التسعة لا يجزئ غيرها ولو اقتيت ذلك الغير واما عند وجودها كلها أو بعضها ~~فيجب الاخراج من الغالب اقتياتا فإن اخرج من غيره اجزأ إن كان اعلى أو ~~مساويا وكذا إن كان ادنى مع عجزه عن شراء المساوي كما مر وأما لو لم يوجد ~~واحد منها فإنه يجب الاخراج من أغلب ما يفتات ( ( ( يقتات ) ) ) من غيرها ~~ولو لحما أو زيتا لكن يخرج منه مقدار عيش الصاع من القمح وزنا لأن عيش ~~الصاع من القمح اكثر وظاهر كلامهم انه لايعتبر الشبع # الثاني صفة الاخراج من هذه المذكورات ان يخرج من حبها فلا يجزء الاخراج ~~من خبزها ولا من دقيقها الا ان يعتبر ما في الصاع الحب من الدقيق ويخرج ~~ربعه من الصاع الدقيق أو الخبز # الثالث لم يبين المصنف هل المراد عيش البلد في جميع العام أو في خصوص ~~رمضان قال ابن اجي ( ( ( ناجي ) ) ) وكان شيخنا يعجبه اعتباره في خصوص ~~رمضان لأن زكاة الفطر طهرة للصائمين فيعتبر ما يؤكل فيه وايضا إنما يقتاتون ~~في رمضان احسن الاقوات ولما كان قول المصنف فرضها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على كل كبير أو صغير أو عبد يوهم ان الصغير والرقيق هما لمخاطبان ( ( ~~( المخاطبان ) ) ) وليس كذلك قال ( و ) يجب ان ( يخرج عن العبد سيده ) ولو ~~مدبرا أو أ م ولد أو آبقا مرجوا أو ms0684 مبيعا بالخيار أو أ مة مبيعة في زمن ~~مواضتها ( ( ( مواضعتها ) ) ) لأن ضمانها من بائعها أو مخدما ( ( ( مخدمها ~~) ) ) ترجع له رقبته وإلا وجبت على من تصير له رقبته واما عبيدالعبيد فلا ~~يلزم السيدالاعلى ولا الاسفل الاخراج عنهم ولا يلزم الاخراج عن انفسهم ~~والمشترك والمبعض بقدر الملك ولا شيء على العبد فيما قابل جزءه ( ( ( جزأه ~~) ) ) الحر كما لا يلزم العبد الاخراج عن زوجته ( و ) كذلك الولد المسلم ( ~~الصغير ) الذي ( لا مال له ) يجب ان ( يخرج عنه والده ) حتى يبلغ قادرا على ~~الكسب والانثى حتى يدخل بها الزوج البالغ الموسر أو تطلبه للدخول بها مع ~~بلوغه وإطاقتهاومفهوم كلامه ان الصغير الذي له مال لم يلزم والده الاخراج ~~عنه لسقوط نفقته عنه ومفهوم الصغير ان الكبير لا يجب على أبيه الاخراج عنه ~~ولو كان فقيرا حيث بلغ قادرا على الكسب لا إن بلغ زمنا أو مجنونا لان ~~الزكاة تابعة لو جوب النفقة ( و ) الحاصل أنه يجب أي ( يخرج الرجل ) المراد ~~المالك ( زكاة الفطر عن كل مسلم تلزمه نفقته ) بقرابة كأبويه دنية الفقيرين ~~أو زوجته ولو كات الزوجة امة أو غنية في العصمة أو مطلقة طلاق ( ( ( طلاقا ~~) ) ) رجعيا لا مطلقة طلاقا بائنا ولو كانت حاملا وكما يلزمه الاخراج عن ~~أبيه الفقير يخرج عن زوجته وخادمه وكما لا تتعدد نفقة خادم الزوجة لا تتعدد ~~فطرتها إلا ان تكون ذات قدر ( و ) كذا يلزم المالك ان يخرج ( عن مكاتبة وإن ~~كان لا ينفق عليه ) زمن الكتابة ( لأنه عبد له ) ما بقي عليه درهم أو لأنه ~~حط عنه جزء ( ( ( جزءا ) ) ) من PageV01P348 الكتابة في نظير النفقة ويخرج ~~عن كل شخص ممن ذكر من النوع الذي يأكل منه المخرج عنه واحترز بتلزمه نفقته ~~عن القريب الذي لا تلزمه نفقته كالابوين الموسرين وكالاجداد ولو فقراء ~~والحواشي فلا يلزم الشخص الاخراج عن واحد منهم لعدم وجوب نفقتهم كما لا ~~يلزم الشخص إخراج فطرة من تلزمه نفقته بالالتزام ثم شرع في بيان زمن ~~اخراجها بقوله ( ويستحب ) لمن وجب عيه اخراج زكاة الفطر عن ms0685 نفسه أو عن غيره ~~( إخراجها ) أي دفعها للمساكين الذين لا يملكون قوت يوم الفطر ( إذا طلع ~~الفجر من يوم الفطر ) وقبل صلاة العيد وفي المدونة وقبل الغد ( ( ( الغدو ) ~~) ) وإلى المصلى ليأكل منها الفقير قبل ذهابه إلى المصلى لما في مسلم من ~~انه صلى الله عليه وسلم كان يا مر بزكاة الفطر ان تؤدى قبل خروج الناس إلى ~~المصلى وفي رواية عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من أداها قبل الصلاة فهي ~~مقبولة ومن اداها بعدالصلاة فهي صدقة من الصدقات ويجوز إخراجها قبل يوم ~~الفطر بيوم أو بيومين ( ( ( يومين ) ) ) # ( تتمة ) لم يذكر المصنف وقت وجوبها وبينه خليل بقوله وهل بأول ليلة ~~العيد أو بفجره خلاف أي هل يتعلق الخطاب بزكاة الفطر على من كان من أهلها ~~بأول ليلة العيد وهو غروب آخر يوم من رمضان ولا يمتد وقت الوجوب أو يتعلق ~~بفجر يوم العيد خلاف وتظهر فائدة الخلاف فيمن كان من اهلها وقت الغروب وصار ~~من غير اهلها وقت الفجر كالزوجة تطلق والعبد يباع أو يعتق وعكسه كمن تزوجها ~~أو ملكها بعدالغروب وقبل الفجر أي وبقيت للفجر إذ لو طلقت أو بيعت قبله لم ~~تجب زكاتها على القولين ولذا قال بعد الشيوخ فمن ليس من اهلها وقت الغروب ~~على الاول أو وقت الفجر على الثاني سقطت عنه ولو صار من أهلها بعد فمن مات ~~أو بيع أو طلقت بائنا أو اعتق قبل الغروب سقطت عنه وعن المطلق والبائع ~~والعتق ( ( ( والمعتق ) ) ) اتفاقا وبعدالفجر وجبت على من ذكر اتفاقا وفيما ~~بينهما القولان فتجب في تركة الميت وعلى العتيق ( ( ( المعتق ) ) ) وعلى ~~المطلق وعلى المال ( ( ( المالك ) ) ) هو البائع على الاول وعلى المشتري ~~والعيتق ( ( ( والعتيق ) ) ) والمطلقة وتسقط عن الميت على الثاني وإن ولد ~~أو أسلم قبل الغروب وجبت اتفاقا وبعدالفجر سقطت اتفاقا وفيما بينهما ~~القولان الوجوب على الثاني لا على الاول والظاهر ان من قارنت ولادته الغروب ~~أو طلوع الفجر أو مات أو فقد فيهما بمنزلة من ولد قبلهما أو مات أو فقد ~~قبلهما انظر الاجهوري ms0686 في شرح خليل ( ويستحب الفطر فيه ) أي في عيدالفطر ( ~~قبل الغدو ) أي الذهاب ( إلى المصلى ) ويستحب كونه على تمرات قال البغوي ~~ويأكلهن وترا ( وليس ذلك ) أي استحباب الفطر ( في الاضحى ) بل المستحب فيه ~~تأخير الفطر لخبر الدارقطني انه صلى الله عليه وسلم لم يكن يفطر يوم النحر ~~حتى يرجع ليأكل من كبد الاضحية وإنما استحب المبادرة بالفطر في عيد الفطر ~~ليفرق بين زمان الفطر والصوم ( ويستحب في ) حق كل مريد لصلاة ( العيدين ) ~~الفطر والاضحى ( ان يمضي ) إلى المصلى ( من طريق ويرجع في ) طريق ( اخرى ) ~~أي غير التي مضى منها إلى المصلى وتقدم هذا فكان المصنف في غنية عن إعادته ~~( خاتمة ) تشتمل على مسائل لها مزيد تعلق بالباب منها انه يستحب لمن كان ~~مسافرا ان يعجل الاخراج عن نفسه وعن اهله المخاطب بالاخراج عنهم ولا يؤخر ~~الاخراج حتى يرجع إلى بلده ونيته عنهم كافية لكن يخرج مما يقتاته اهل بلدهم ~~فلو اخرج عنه اهله اجزأ بشرط الاخراج مما يأكله وبشرط ان يكون اوصاهم أو ~~كانت عادتهم الاخراج عنه والا لم يصح لفقد النية ممن لم تجب نفقته على ~~المخرج بخلاف من تجب نفقته على المخرج فنية المخرج كافية ومنها ان صدقة ~~الفطر لا تسقط عما خوطب بها بمضي زمنها بخلاف الضحية لأن هذا فرض وتلك سنة ~~والفرض لايسقط الا بفعله ومنها انها لا تدفع الا لمن لا يملك قوت يوم الفطر ~~على ما قال ابن عرفة وقيل تدفع لفقير لا يمكل ( ( ( يملك ) ) ) نصابا وإن ~~كان يكفيه جميع عامة لحكاية اللخمي الاتفاق على انها لا تدفع لمالك النصاب ~~قال خليل في بيان من تصرف له وإنما تدفع لحر مسلم فقير فلا تدفع لجاب ولا ~~مفرق ولا يشتري منها رقيق ولا غير ذلك سوى ما تقدم ولما فرغ من الكلام على ~~ما يتعلق بأركان الاسلام الاربعة شرع فيما يتعلق بالكرن ( ( ( بالركن ) ) ) ~~الخامس فقال PageV01P349 $ ( باب في ) الكلام على ( الحج والعمرة ) اما ~~الحج فهو لغة مطلق القصد أو بقيد التكرار وأ ما في الاصطلاح فقال ms0687 ابن عرفة ~~يمكن رسمه بانه عبادة يلزمها وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة وحده بزيارة ~~وطواف ذي طهر اخص بالبيت عن يساره سبعا بعد فجر يوم النحر والسعي من الصفا ~~إلى المروة ومنها اليه سبعا بعد طواف لا بقيد وقته بإحرام في الجميع ~~والمراد بالطهر الاخص هو ما كان من الحدث الاصغر والاكبر أو من الحدث ~~والخبث لان الطواف كالصلاة ومعنى لا بقيد وقته ان الطواف الذي تتوقف عليه ~~صحة السعي لا يتقيد بكونه بعد فجر يوم النحر بخلاف طواف الافاضة لا بد ان ~~يكون بعد فجر يوم النحر واما العمرة فهي لغة الزيادة واصطلاحا عبادة يلزمها ~~طواف وسعي مع إحرام وحدها عبادة ذات إحرام وطواف وسعي وبدأ ببيان حكم الحكم ~~( ( ( الحج ) ) ) بقوله ( وحج ) أي قصد ( بيت الله الحرام الذي ببكة ) ~~للعبادة المخصوصة التي مر حده ( ( ( حدها ) ) ) وبكة بالباء الموحده ويقال ~~مكة بالميم فهما لغتان وقوله الذي ببكة وصف كاشف لأن بيت الله الحرام إنما ~~هو في مكة فقط وإضافته إلى الله تعالى للتشريف وخبر حج الواقع مبتدأ # ( فريضة ) على الفور على تشهير العراقيين وعلى التراخي على تشهير ~~المغاربة الا ان يخاف الفوات فيتفق على انه على الفور دل على فرضيته الكتاب ~~والسنة وإجماع الامة حتى صار وجوبه كالمعلوم من الدين بالضرورة اما الكتاب ~~فقوله تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ وأما ~~السنة فأحاديث كثيرة منها ما رواه مسلم والنسائي من حديث أبي هريرة قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ~~فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم وفي بعض الروايات زيادة فمن ~~زاد فتطوع واما الاجماع فقال ابن بشير اجمعت الامة على وجوبه على الجملة ~~فمن جحده أو شك فيه فهو كافر يستتاب فإن لم يتب قتل ومن اقر بوجوبه وامتنع ~~من فعله فالله حسبه ولا يتعرض له بناء ms0688 على تراخيه ولأن الاستطاعة قد لا ~~تكون موجودة في نفس الامر ولما كان الحج اشق اركان الاسلام قال ( على كل من ~~استطاع إلى ذلك ) البيت ( سبيلا ) معمول استطاع على حذف مضاف أي سلوك سبيل ~~أي طريق حالة كون ذلك المستطيع ( من السملمين ( ( ( المسلمين ) ) ) ) بناء ~~على عدم خطاب الكفار بفروع الشريعة والمشهور خطابهم بفروعها فالاسلام شرط ~~في صحته فقط كسائر العبادات وفائدة الوجوب عليهم مع عدم صحته منهم عقابهم ~~ووصف المسلمين بقول ( ا لاحرار البالغين ) فلا يجب على الرقيق ولا على ~~الصبي وإن صح منهما قال العلامة خليل وصحتهما أي الحج والعمرة بالاسلام ~~فيحرم الولي عن الرضيع والمجنون المطبق بخلاف المغمى عليه وإن ايس من ~~إفقاته ( ( ( إفاقته ) ) ) وأما شرط الوجوب فاشار اليه خليل ايضا بقوله ~~وشرط وجوبه كوقوعه فرضا حرية وتكليف وقت إحرام ( ( ( إحرامه ) ) ) بلا نية ~~نفل ووجب باستطاعة بإمكان الوصول بلا مشقة عظمت وأمن على نفس ومال فتلخص ان ~~شرط الصحة الاسلام فقط وشرط الوجوب فقط الاستطاعة واذن ولي السفيه وشرط ~~الوجوب مع وقوعه فرضا الحرية والتكليف وقت الاحرام وشرط وقوعه فرضا فقط عدم ~~نية النفلية ثم بين ما تبرا به الذمة من فريضة ا لحج بقوله ( مرة ) منصوب ~~على المفعول المطلق المبين للعدد عامله فريضة أي وحج بيت الله الحرام فريضة ~~على المستطيع مرة ( في عمره ) وما زاد على ذلك ففرض كفاية على جميع ~~المسلمين فإن حصل القيام به من بعض الناس كان نافلة من غيره كما ~~PageV01P350 ان سنة العمرة تحصل بمرة كما يأتي وما زاد عليها يقع نافلة حيث ~~حصلت في عام آخر لانه يكره تكرارها في العام الواحد الا لعارض كمن تكرر ~~دخوله الحرام ( ( ( الحرم ) ) ) ودخل قبل اشهر الحج واختلف هل فرض الحج قبل ~~الهجرة ونزل قوله تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت @QE@ تأكيدا له أو ~~بعدها سنة خمس أو ست وصححه الشافعي أو ثمان أو تسع وصححه في الاكمال اقوال ~~وحج عليه الصلاة والسلام حجة واحدة وهي حجة الوداع في السنة العاشرة وهذا ~~بالنسة ( ( ( بالنسبة ) ) ) لما ms0689 بعد الهجرة فلا ينافي انه حج قبلها مرات ~~وعتمر ( ( ( واعتمر ) ) ) اربع مرات كما قال أنس عمرة الضد ( ( ( الصد ) ) ~~) عن البيت حين احرم بها وصده المشركون وعمرته ايضا من العام المقبل وعمرته ~~مع حجته وعمرته حين قسم غنائم حنين من الجعرانة في ذي القعدة ثم بين السبيل ~~الذي يكون بالتمكن منه مستطيعا بقوله ( والسبيل ) لا بالمعنى السابق بل ~~بمعنى الاستطاعة بدليل عطف الزاد وما بعده عليه عبارة عن اجتماع أربعة امور ~~احدها ( الطريق السابلة ) أي المأمونة فإن لم يأمن فيها على نفسه أو ماله ~~سقط عنه الحج الا ان يكون الخوف من لص أو عشار يأخذ شئيا ( ( ( شيئا ) ) ) ~~قليلا لا يجحف بمال المأخوذ منه وعلم انه لا يعود ثانيا فلا يسقط عنه الحج ~~وأما ان علم رجوعه أو شك فيه فإنه لا يجب معه الحج على المعتمد لأن ~~الاستطاعة مشروطة بالامن وعند الشك لا أ من والقلة بالنظر للمأخوذ منه ~~المال واشعر سقوط الحج بأخذ من ذكر على الوجه المسقط ان ما يأخذه الجند من ~~الحجاج ليدفعوا عنهم كل يد عادية جائز لشبهه بالنفقة اللازمة في الكراع ~~والسلاح والزاد ذكره سند عن أبي بكر محمد بن الوليد # ( و ) ثاني الامور ( الزاد المبلغ ) أي الموصل ( إلى مكة ) ولو بثمن ولد ~~زنا من امته أو ما يباع على المفلس ككتبه ولو المحتاج اليها أو ثوبي جمعته ~~ان كثرت قيمتهما وداره وماشيته بل ولو كان يقدر على الزاد المبلغ من صنعة ~~تقوم به حيث كان يظن عدم كسادها بشرط ان لا تكون تزرى به وربما يتوهم من ~~قوله المبلغ إلى مكة انه لا يعتبر في الاستطاعة وجود ما يرد به وليس كذلك ~~بل لا بد من القدرة عليه حيث كان يحتاج اليه قال خليل واعتبر ما يرد به إن ~~خشي ضياعا وحينئذ فيعتبر القدرة على ما يوصله ويرد به إلى اقرب مكان يمكن ~~التمشي فيه بما لا يزري به من الحرف وظاهر كلام المصنف كغيره وجوب الحج على ~~القادر على الزاد المبلغ على الوجه ms0690 الذي ذكرناه ولو كان اعزب ويحتاج إلى ~~النكاح بما معه وهو كذلك حيث لم يخش على نفسه العنت كما انه يجب عيه الحج ~~بما معه ولو كان يحتاج إلى انفاقه على اولاده أو ابويه أو زوجاته ولو خشي ~~تطليقهن عليه قال العلامة خليل وإن بافتقاره أو ترك ولده للصدقة ان لم يخش ~~هلاكا وهذا كله بناء على وجوب الحج على الفور وأما قدرته بالدين أو قبول ~~العطية من الغير ولو من الابن لابيه كما هو المنقول عن مالك وابي حنيفة أو ~~بالسؤال فلا تكون استطاعة ولو كانت عادته السؤال قال خليل لا بدين أو عطية ~~أو سؤال مطلقا خلافا لابن عرفة حيث قال وقدرة سائل بالحضر على سؤال كفايته ~~بالسفر استطاعة ورجح بعض شيوخ شيوخنا كلام ابن عرفة وهو المشهور وظاهر كلام ~~خليل بل هو صريحه انه لا يعدا ( ( ( يعد ) ) ) ستطاعة ( ( ( استطاعة ) ) ) ~~وهو الذي يقتضيه كلامهم في غير موضع فيعول عليه # ( و ) ثالث الامور ( القوة على الوصول إلى مكة ) على الوجه المعتاد من ~~غير مشقة عظيمة إذ لا يشترط انتفاؤها جملة وإلا سقط الحج عن غالب الناس ~~المستطيعين إذ لا بد من اصل المشقة لقوله تعالى @QB@ وتحمل أثقالكم إلى بلد ~~لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس @QE@ ولو كان صاحب القوة المذكورة اعمى ~~يجد قائدا ويجدا ( ( ( ويجد ) ) ) جرته ( ( ( أجرته ) ) ) عندا لحاجة ( ( ( ~~الحاجة ) ) ) اليهما ومفهو ( ( ( ومفهوم ) ) ) كلامه ان من لا قوة له على ~~الوصول جملة أو له لكن مع مشقة عظيمة لا يكون مستطيعا وان كان يسقط عنه ~~الفرض ان تكلف المشقة وحج كمن فرضه الصلاة من جلوس وتكلف القيام وقولنا على ~~الوجه المعتاد للاحتراز عمن قدر على الوصول بنحو طيران فلا يعد مستطيعا ~~شرعا وإن كان يسقط عنه الحج إن فعل وقوله إلى مكة كان الاولى اليها لأن ~~المحل للضمير والقوة المذكورة ( إما ) بتمكنه من الوصول ( راكبا ) لدابة أو ~~سفينة ( أو راجلا ) أي ماشيا على رجليه لمن له قدرة لأن الاتسطاعة ( ( ( ~~الاستطاعة ) ) ) عند مالك لا يشترط فيها وجود راحلة بل القدرة ms0691 على الوصول ~~من غير عظيم مشقة ورابع الامور ان تكون تلك المذكورات ( مع صحة البدن ) ~~فالمريض لا يجب عليه الحج وإن وجد الزاد والراحلة ولو اسقط قوله مع صحة ~~البدن لكان احسن لان ذكره بعد قوله والقوة على الوصول إلى مكة يشبه التكرار ~~PageV01P351 # ( تنبيهان ) الاول علم من تفسيرنا السبيل بالاستطاعة ان في كلامه شبه ~~استخدام لأن السبيل في الاول الطريق السملوك ( ( ( المسلوك ) ) ) والسبيل ~~الثاني بمعنى الاستطاعة التي هي اخص من ذلك وبهذا التقرير يستقيم كلام ~~المصنف مع كلام خليل في تفسير الاستطاعة المشترطة في وجوبه حيث قال ووجب ~~باستطاعة بقوله بإمكان الوصول بلا مشقة عظمت وأمن على نفس ومال الخ ويكون ~~قول المصنف والسبيل جملة مستأنفة قصد بها تفسير الاستطاعة فكأنه قال ~~والاستطاعة المفهومة من استطاع الطريق المأمونة والزاد والقوة على الوصول ~~مع صحة البدن وإنما اطلنا في ذلك لركاكة التركيب على من ليس له معرفة ~~بالتراكيب # الثاني يفهم من قوله راكبا أو راجلا ان البحر كالبر لأن الركوب شامل ~~لركوب السفينة كما ذكرنا وهو كذلك قال خليل والبحر كالبر الا ان يغلب عطبه ~~والا ان يكون يلزم على السفر فيه تضييع الصلاة أو ركن من اركانها لكميد ~~ويفهم منه ايضا ان المراة كالرجل لعموم من استطاع الا ان يكون المحل بعيدا ~~فيلزم الحج الرجل دون المراة كما لا يلزمها في سفر للبحر الا ان تخص بمكان ~~فيلزمها وعلى كل حال لا بد في سفرها من محرم أو زوج أو رفقة مأمونة فإنها ~~تقوم مقام المحرم أو الزوج عند تعذرهما لكن في حج الفرض دون النفل # ( فائدة ) وقع خلاف فيمن غصب مالا وحج به فعند مالك والشافعي يسقط لصحته ~~به وعند أحمد لا يسقط لبطلانه عنده والله اعلم ولما فرغ من الكلام على من ~~يجب عليه الحج وهو المستطيع وبين الاستطاعة شرع في بيان صفة الحج لكن قد ~~تقرر ان من اراد الشروع في شيء ينبغي له ان يعرف أركانه قبل الشروع في صفته ~~ونحن نبين المطلوب فنقول اعلم ان ms0692 أركان الحج اربعة الاحرام وطواف الافاضة ~~والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة ويفوت الحج بفوات اثنين وهما ~~الاحرام والوقوف واما الطواف والسعي فلا يفوت الحج بفواتهما بل يأتي بهما ~~ولو فات العام وحقيقة الاحرام في اللغة الدخول في الحرم أو في حرمة الحج أو ~~الصلاة وشرعا قال خليل في مناسكه هو الدخول بالنية في أحد النسكين مع قول ~~أو فعل متعلقين به فالقول كالتلبية والفعل كالتوجه إلى الطريق وقال ابن ~~عرفة صفة حكمية توجب لموصوفها حرمة مقدمات الوطء مطلقا وإلقاء الشعث والطيب ~~ولبس الذكر المخيط والمحيط والصيد لغير ضرورة ولا يبطل بما يمنعه فقال ( ~~وإنما يؤمر ) القادم من افقه إلى الحج أو العمرة ( ان يحرم من الميقات ) ~~المعروف لبلده الذي قدم منه الاتي بيانه ويكره إحرامه قبله وإن كان يصح ~~ويحرم عليه مجاوزة الميقات بلا احرام ويجب عليه الرجوع ليحرم من الميقات ~~ولا دم عليه لأن برجوعه قبل احرامه في الحرم نزل منزلة من أحرم من الميقات ~~ابتداء وأما لو أحرم في الحرم لوجب عليه الدم ولو رجع إلى الميقات ~~بعدالاحرام ومحل وجوب الرجوع على من جاوز الميقات حالا ان لا يخاف فوات ~~الحج أو رفقته برجوعه وإلا أحرم من الحرم ومضى في الحرم ويلزمه الدم وإنما ~~حرم مجاوزة الميقات بلا احرام لان الجواز من خصوصياته عليه الصلاة والسلام ~~واستثنى العلماء المترددين على مكة كالمتسببين بالفواكه والخضر والحطابين ~~والخارج من مكة رافضا سكناها ويرجع لها لحاجة نسيها وخرج منها سريعا وكذا ~~من خرج منها إلى محل قريب ورجع منه قبل ان يقيم زمنا كثيرا فلا احرام على ~~واحد من هؤلاء ( تنبيه ) لم يبين المصنف الا مكان الاحرام وسكت عن زمانه ~~ونحن نبينه اكمل بيان فنقول اعلم ان وقت الاحرام بالحج الذي يكره تقدمه ~~عليه شوال إلى طلوع فجر يوم النحر وهذا لا يختلف باختلاف اهل الافاق بخلاف ~~ميقاته المكاني فإن خالف وأحرم قبل شوال كره وانعقد كما يكره ايقاعه قبل ~~مكانه الاتي في كلامه وأما احرامه بالعمرة فوقته الزمن كله ms0693 ولو في يوم ~~النحر أو يوم عرفة الا من كان محرما بحج أو عمره فلا يصح احرامه بها الا ~~بعد تحليل الحج أو بعد فراغ العمرة كما سنوضحه عند الكلام عليها ولم يبين ~~المصنف ايضا الا مكان احرام القادم ولم يبين مكان احرام المقيم بمكة ومحله ~~المسجد الحرام قال خليل ومكانه له للمقيم مكة وندب المسجد ولو كان المقيم ~~من غير اهلها ومثل المقيم بها من قرب منها كالمنوي والمزدلفي وكل من منزله ~~في الحرم وأما لو أراد المقيم الاحرام بالعمرة أو بالحج والعمرة فيخرج إلى ~~الحل قال خليل ولها وللقران الحل والجعرانة اولى ثم التنعيم وهو المعروف ~~اليوم بمساجد عائشة وتطلق عليه العامة العمرة ولما كان ميقات اهل الافاق ~~المكاني مختلفا باختلافهم بيته ( ( ( بينه ) ) ) بقوله ( وميقات اهل الشام ~~و ) أهل ( مصر وأهل المغرب ) ومن خلفهم من أهل الاندلس وأهل الروم والتكرور ~~( الجحفة ) بضم الجيم وإسكان الحاء المهملة وبالفاء قرية خربت بين مكة ~~ولامدينة ( ( ( والمدينة ) ) ) على خمسمراحل من مكة وثمان من المدينة سميت ~~بذلك لأن السيل اجحفها فيجب عليهم ان يحرموا منها حيث مروا بها ( فإن مروا ~~) أي اهل الشام ومصر والمغرب ومن معهم ( بالمدينة ) المشرفة ( فالأفضل لهم ~~ان يحرموا من ميقات اهلها ) وهو ( من ذي الحليفة ) لأنه صلى الله عليه وسلم ~~احرم منها وإنما ندب الاحرام في حق PageV01P352 هؤلاء ولم يجب عليهم لآن ~~ميقاتهم امهامهم ( ( ( أمامهم ) ) ) ولهذا لو أرادوا ان يذهبوا إلى مكة من ~~طريق آخر بحيث لا يمرون على ميقاتهم ولا يحازونه لوجب عليهم الاحرام من ذي ~~الحليفة كما يجب في حق غيرهم كما يأتي في كلام المصنف والحليفة بضم الحاء ~~المهملة وفتح اللام والفاء تصغير حلفة وهو في الاصل اسم ماء لبني جشم ~~بالجيم والشين المعجمة وهذا الميقات ابعد المواقيت من مكة لانه على عشر أو ~~تسع مراحل من مكة ومن المدينة على سبعة أو ستة أو اربعة اميال ويسمى مسجدها ~~مسجدالشجرة وقد خرب وبها بئر تسميها العوام بئر علي ولهذا الميقات خصوصية ~~على غيره لان المحرم ms0694 منه يحرم من حرم ويحل في حرم ففيه شرف الابتداء ~~والانتهاء وأيضا هو ميقاته صلى الله عليه وسلم ( وميقات اهل العراق ) وفارس ~~وخراسان والمشرق ومن وراءهم ( ذات عرق ) بكسر العين المهملة موضع بالبادية ~~كان قرية وخربت على مرحلتين من مكة يقال ان بناءها تحول إلى جهة الكعبة ~~فيتحرى مريد الاحرام مكان القرية القديمة ويحرم منه لان هذه المواقيت ~~معتبرة بأنفسها ( ( ( بأنفسهما ) ) ) لا بأسمائها فلو تحولت البلد أو تغير ~~اسمها فالمعتبر المحل الاصلي قال الشافعي ومن علامات ذات عرق المقابر ~~القديمة # ( و ) ميقات ( اهل اليمن ) والهند ( يلملم ) بفتح لمثناة ( ( ( المثناة ) ~~) ) التحتية والام ( ( ( واللام ) ) ) الاولى والثانية والميم بينهما ساكنة ~~وآخره ميم جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة # ( و ) ميقات ( أهل نجد ) اليمن ونجد والحجاز ( قرن ) بفتح القاف وسكون ~~الراء يقال له قرن المنازل لا قرن الثعالب وعن الخليل انه يقال ه قرن ~~المنازل والثعالب وهو جبل صغير منقطع عن الجبال قال خليل في التوضيح إنه ~~اقرب المواقيت لمكة لأنه على مرحلتين منها وأويس القرني لي ( ( ( ليس ) ) ) ~~منسوبا اليه وإنما هو منسوب إلى قبيلة قرن بفتح الراء بطن من مراد كما قاله ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه والدليل على تحديدتلك المواقيت ما في الصحيحين ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل ~~المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن ~~يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير اهلهن لمن أراد الحج وأما العمرة ~~ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ الاحرام حتى أهل مكة من مكة في الحج وأما ~~العمرة فيخرج يحرم بها من الحل قال صاحب الاكمال هذا التحديد من معجزاته ~~صلى الله عليه وسلم لأنه حدد المواقيت لأهل العراق قبل ان يفتح لبلاد ( ( ( ~~البلاد ) ) ) ونحوه قول ابن بزيزة علمه بالوحي في فتح المدائن والاقطار ~~لأمته والمذهب انه تحديد كما قال القرافي ولابن حبيب تقريب ويورى ( ( ( ~~ويروى ) ) ) ان الحجر الاسود كان له نور في أول امره ms0695 يصل آخره لهذه الحدود ~~فمنع الشارع مجاوزتها المريد الحج بلا إحرام تعظيما لتلك الايات ولما قدم ~~ان نحو المصري والشامي إذا مر بالمدينة يندب له الاحرام من ذي الحليفة وكان ~~غيرهم يجب عليه قال ( ومن مر من هؤلاء ) الجماعة أعني هل ( ( ( أهل ) ) ) ~~العراق وأهل اليمن وأهل نجد ( بالمدينة ) المشرفة ( فواجب عليه ان يحرم من ~~ذي الحليفة ) وعلل وجوب الاحرام منه يقوله ( إذ لا يتعداه إلى ميقات ) ~~بالتنوين ( له ) بخلاف نحو الصمري ( ( ( المصري ) ) ) إذا مر عليه يصير ~~ميقاه ( ( ( ميقاته ) ) ) أ مامه فلذا ندب له الاحرام منه ولم يجب عليه # ( تنبيهات ) الاول لم يبين المصنف محل احرام من مكسنه ( ( ( مسكنه ) ) ) ~~بين تلك المواقيت ومكة والحكم فيه انه يحرم من منزله ويندب له الاحرام من ~~الابعد لمكة من منزله أو المسجد ويحرم عليه تأخير الاحرام عن منزله كما ~~يحرم على اهل المواقيت تأخير الاحرام عن المواقيت ويلزم من أخر الاحرام حتى ~~جاوز منزله وأحرم منه الدم كما يلزم من جاوز الميقات حلالا وأحرم منه وكل ~~من سار من طريق غير الموصلة للميقات يجب عليه الاحرام عندمحاذات الميقات ~~المعدلة ولو مر في البحر قال خليل وحيث حاذى واحدا أو مر ولو ببحر أي يجب ~~عليه الاحرام حينئذ الا لمصري يمر بالحليفة فهو أولى وإن لحائض الثاني ~~يستحب لمريد الاحرام من ميقاته ان يبادر بالاحرام منه كما يستحب تقديم ~~العبادة في اول وقتها ويستحب له ايضا إزالة شعثه كقلم ( ( ( كتقليم ) ) ) ~~أظافره وإزالة أدرانه وشعر ما عدا رأسه فالأفضل إبقاؤه وتلبيده بصمغ أو ~~غاسول ليلتصق بعضه ببعض لأنه يحرم عيه زمن الاحرام ستره بأي سارت ( ( ( ~~ساتر ) ) ) ولو غير مخيط أو مخيط ويستحب له ايضا ترك التلفظ عن الاحرام بل ~~يقتصر على النية كما يكره له التلفظ بنويت في الصلاة أو الصوم الا ان يكون ~~موسوسا أو يقصد مراعاة الخلاف فلا حرج عليه لان مراعاة الخلاف مندوبة ولما ~~بين مكان لاحرام ( ( ( الإحرام ) ) ) وبينا زمانه شرع الان في صفته وذكر ~~سنته بقوله ( ويحرم الحاج أو المعتمر ) سيأتي معنى ms0696 يحرم أي ينوي ما أراد من ~~حج أو عمرة ( بإثر صلاة فريضة أو نافلة ) والمعنى انه يسن لمن أراد ~~PageV01P353 ان يحرم بحج أو عمرة ان يوقع إحرامه عقب صلاة ركعتين وإن احرم ~~عقب صلاة فريضة حصلت السنة وإن كان الافضل ايقاعه عقب صلاة تخصه خلافا ~~لظاهر تخيير المصنف فلو كان الوقت لا يصلي فيه آخر الاحرام الا ان يخاف ~~فوات اصحابه أو ضايقه ( ( ( ضائقة ) ) ) الوقت احرم بغير صلاة وقوله يحرم ~~بإثر صلاة ليس على ظاهره من احرامه بعدالسلام بل حتى يستوي على راحلته ان ~~كان له راحلة يركبها أو حتى يشرع في مشيه حالة كونه ( يقول لبيك اللهم لبيك ~~لبيك ) يقولها مرة بعد أخرى اللهم ( لا شريك لك لبيك ) ومعنى لبيك اجبتك يا ~~الله إجابة بعد إجابة أو لازمت الاقامة على طاعتك من الب بالمكان إذا لزمه ~~واقام به ولفظها مصدر كبقية أخواتها وهي مثناة لفظا ومعناها التكثير لا ~~خصوص الاثنين نظير كرتين في آية @QB@ ثم ارجع البصر كرتين @QE@ ويداه بعض ( ~~( ( بمعنى ) ) ) نعمه مبسوطتان إذ نعمه لا تحصى والبصر لا يرجع كليلا من ~~كرتين خلافا ليونس في قوله ان اصله لبى اسم مفرد مقصور قلبت الفه بالاضافة ~~للضمير كألف لدا وعلى في لديه وعليه ورد عليه بقلب الفه عند الاضافة للظاهر ~~كما لبى يدي مسور بخلاف الف لدا وعلى ( ان الحمد ) بفتح همزة ان على ~~التعليل ويروى بالكسر لأنه ثناء وأخبار فهو استئناف عاريا عن التعليل إشارة ~~إلى استحقاق الحمد على كل حال وهو اختيار الجمهور حتى قال الخطابي إن الفتح ~~رواية العامة لأنه يلزم عليه ان الحمد إنما هو لخصوص هذا البيت والواقع ان ~~الباري سبحانه يستحق الحمد حتى لذاته # ( والنعمة لك ) بنصب لفظ النعمة على المشهور لعطفه على منصوب ان قبل ~~الاستكمال ومقابل المشهور جواز الرفع على الابتداء وخبره لك وخبرا ( ( ( ~~وخبر ) ) ) محذوف دل عليه ما بعده ومعنى النعمة لك انها منسوبة لك لأنك ~~المنعم على الحقية ( ( ( الحقيقة ) ) ) وإن وصلت لنا من يد غيرك لأنك ~~الخالق والعبد كاسب ms0697 ولا يلزم من الكسب الخلق على مذهب اهل السنة ( والملك ) ~~بالنصب ويجوز بمرجوحية الرفع بالعطف على محل اسم إن قال في الخلاصة # | وجائز رفعك معطوفا على % منصوب إن بعد ان تستكملا % # والمعنى ان الخلق والتصرف التام في جميع الكائنات لك واختار بعضهم الوقف ~~على قوله والملك يبتدىء ( ( ( يبتدئ ) ) ) بقوله ( لا شريك لك ) أي فيه ~~وهذه تلبية الرسول عليه الصلاة والسلام وهي من سنن الاحرام كما جرى عليه ~~خليل وقيل واجبة وهو الذي رجحه شراح المختصر للزوم الدم بتركها أو الاحرام ~~مع الطول لان تركها اوله مع الطول ينزل منزلة تركها جملة ولا يقال على ~~القول الاول كيف يلزم الدم بترك السنة لانا نقول هي سنة شهر القول بوجوبها ~~ويطرد هذا الجواب في لزوم الدم لمن ترك سنة المشي في الطواف مع القدرة ~~ويستحب الاقتصار على ما ذكر لقول مالك الاقتصار عليها افضل وعنه كراهة ~~الزيادة وعنه الاباحة وسببها ان إبراهيم عليه السلام لما امره الله ببناء ~~البيت فبناه فلما أتمه امره الله أن ينادي في الناس بالحج فقال يا رب وأين ~~يبلغ صوتي فقال عليك النداء وعلينا البلاغ فقيل إنه صعد على المقام وقيل ~~على جبل أبي قبيس فنادى أيها الناس إن الله بنى بيتا فحجوه فكانوا يجيبون ~~من مشارق الأرض ومغاربها ومن بطون النساء واصلاب الرجال فمن اجابه مرة فإنه ~~يحج مرة ومن أجابه أكثر فإنه يحج على عدد ما أجاب ثم بين معنى قوله فيما ~~سبق ويحرم الحاج أو المعتمر بقوله ( وينوي ) مريدا ( ( ( مريد ) ) ) لاحرام ~~( ( ( الإحرام ) ) ) ( ما أراد من حج أو عمرة ) لأن الاحرام هو الدخول ~~بالنية في أحد النسكين مع قول متعلق به كالتلبية أو فعل كالتوجه وهذا هو ~~لاحرام ( ( ( الإحرام ) ) ) الذي لا خلاف فيه واقتصر عليه خليل حيث قال ~~وإنما ينعقد بالنية وإن خالفها لفظه ولا دم وإن بجماع مع قول أو فعل تعلقا ~~به وأما النية بدون القول والفعل ففي انعقاده بها خلاف والمشهور انعقاده ~~لأنه ظاهر المدونة بل قال المواق انه نصها ولما كان ms0698 لمطلق الاحرام خمس سنن ~~الغسل المتصل بالاحرام ولو من الحائض والصغير والهيئة المطلوبة بعدالتجرد ~~ممن يحرم من لبس الازار والرداء والنعلين المعروفين بالحدوة كنعال التكرور ~~لا ما سيره عريض كالتاسومة وهذه السنة خاصة بالرجل لأن المراة لاتتجرد عند ~~إحرامها بل تكف وجهها وكفيها فقط وتقليد ما معه من الهدايا وإشعاره إن كان ~~مما يشعر وإيقاعه عقب صلاة ويندب كونها نفلا والتلبية المتصلة به ويكفي في ~~أدائها ولو على وجوبها المرة وأشار إلى بعضها بقوله ( يؤمر ( ( ( ويؤمر ) ) ~~) ان يغتسل ) مريد الاحرام على جهة السنية ( عند الاحرام قبل ان يحرم ) وهو ~~سنة لكل إحرام في حق كل أحد كما قدمنا ويتدلك فيه لأنه لم يحرم وهو للنظافة ~~ولذا يطلب من نحو النفساء ولو فقد الماء أو القدرة على استعماله لا يتيمم ~~وليس على تاركه كباقي الإغتسالات دم والدليل على طلبه من PageV01P354 نحو ~~النفساء ما في الموطأ أن اسماء بنت عميس حين ولدت ذكر ذلك أبو بكر رضي ( ( ~~( رحمه ) ) ) الله تعالى عنه للرسول عليه الصلاة واسلام فقال مرها فلتغتسل ~~ثم لتهل واذا جهلت الحائض أو النفساء الغسل حين احرمت فقال مالك تغتسل إذا ~~علمت وكذا غيرهما ويستحب عندغسله كما تقدم تقليم اظفاره وحلق عانته وقص ( ( ~~( ووقص ) ) ) شاربه بخلاف شعر رأسه فالأفضل إبقاؤه # ( و ) يجب على مريدا ( ( ( مريد ) ) ) لاحرام ( ( ( الإحرام ) ) ) وإن ~~كان مكلفا وعلى وليه إن كان صغيرا ان ( يتجرد من مخيط الثياب ) ومن محيطها ~~وإن بعضو أو نسج أو زر أو عقد لقول عبد الحق اربعة أشياء تفعل عند الميقات ~~التجرد اولا من مخطي ( ( ( مخيط ) ) ) الثياب ثم الغسل ثم الصلاة ثم ~~الاحرام ويلبس الازار في وسطه ونعلين كنعال التكرور ولما كانت اغتسالات ~~الحج ثلاثة آكدها الغسل عندالاحرام لأنه سنة في حق كل أحد وقدتقدم والغسل ~~لعرفة وسيأتي في كلامه والغسل لدخول مكة أشار اليه بقوله ( ويستحب له ) أي ~~للمحرم ولو بعمرة ( ان يغتسل لدخول مكة ) ان كان ممن يخاطب بالصلاة لأنه في ~~الحقيقة للطواف فلذا لا يطلب من نحو حائض لمنعها من دخول ms0699 المسجد ولا يتدلك ~~في هذا الغسل ويستحب فلعه ( ( ( فعله ) ) ) بذي طوى مثلث الطاء وهو مقصور ~~وهو واد من اودية مكة لا يقصر المسافر حتى يجاوز ( ( ( يجاوزه ) ) ) فهو من ~~أرباضها كما قال الاصمعي قال خليل ولدخول غير حائض مكة بذي طوى قال ~~الاجهوري ولو قال وبطوى بحرف العطف لأفاد انه مستحب ثان لما ورد عن ابن عمر ~~رضي الله عنه كان إذا دخل ادنى الحرم امسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى فاذ ~~( ( ( فإذا ) ) ) صلى الصبح اغتسل ومن لم يأت على ذي طوى اغتسل من مقدار ما ~~بينهما ( و ) إذا شرع في التلبية فإنه ( لا يزال ) أي يستمر ( يلبي دبر ~~الصلوات ) ولو نوافل قال خليل وجددت بتغير حال وخلف صلاة ( وعند ) طلوع ( ~~كل شرف ) أي جبل وفي بطون الادوية ( ( ( الأودية ) ) ) ( وعند ملاقاة ~~الرفاق ) جمع رفقة بضم الراء ونقل كسرها أي الجماعة سموا بذلك لأنهم ~~يترافقون في البر ويرتفق بعضهم ببعض وعندالقيام من النوم وعند سماع تلبية ~~الغير وحكم كل ذلك الندب وقيل السنية ويفهم من كلام المصنف كغيره إن طلب ~~تجديد التلبية إنما هو في حق الذاهب محرما وأما لو نسي حاجة ورجع اليها ~~فقال مالك رضي الله عنه لا يلبي لان هذا السعي ليس من سعي الاحرام وقال ~~مالك رضي الله عنه ولا يرد الملبي سلاما حتى يفرغ خلافا للشافعي ونظيره ~~عندنا المؤذن وليس في التلبية دعاء ولا صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~لأنه لم يفعل عليه الصلاة والسلام في تلبيته شيئا من ذلك وأمر المناسك ~~اتباع وهذا لا ينافي ما ورد انه عليه الصلاة والسلام كان إذا فرغ من تلبيته ~~سأل الله الرضوان والجنة لأن هذ بعد قطع التلبية ولما كان يتوهم من طلب ~~التلبية على الوجه السابق ملازمتها قال ( وليس عليه ) أي المحرم لا وجوبا ~~ولا ندبا ( كثرة الالحاح ) أي الملازمة ( بذلك ) أي بالتلبية بل يكره ذلك ~~لما يلزم على ملازمتها من الملالة بل المستحب التوسط في التلبية بحيث لا ~~يكثر حتى ي يلحقه الضجر ولا ms0700 يترك زمنا طويلا حتى تفوته الشعيرة كما يندب له ~~التوسط ي تصويته بها فلا يبالغ في رفعه ولا في خفضه وهذا في حف ( ( ( حق ) ~~) ) الرجل في غير المسجد لأنه لا يجوزه رفع الصوت فيه الا المسجد الحرام ~~ومسجد منى لانهما بنيا للحج وقيل للأمن فيهما من الرياء وأما المراة فتسمع ~~نفسها بالتبية ( ( ( بالتلبية ) ) ) لأن صوتها عورة وتطلب التلبية حتى من ~~الجنب والحائض لأنه عليه الصلاة والسلام قال لعائشة رضي الله عنها حين حاضت ~~افعلي ما يفعله الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت ثم شرع في بيان أماكن تترك ~~فيها بالتلبية ( ( ( التلبية ) ) ) بقوله ( فإذا دخل ) المحرم بحج مفردا أو ~~قارنا ( مكة امسك ) أي كف ندبا ( عن التلبية حتى يطوف ويسعى ) وظاهر كلام ~~المصنف انه يقطع التلبية بمجرد دخول مكة وهو ما شهره ابن بشير وقابله ( ( ( ~~ومقابله ) ) ) لا يقطعها حتى يبتدئ الطواف وهو مذهب المدونة وإلى هذين ~~الاشارة بقول خليل وهل لمكة أو للطواف خلاف وإنما ندب قطع التلبية للطواف ~~والسعي لطلب الدعاء والابتهاء ( ( ( والابتهال ) ) ) والتضرع في حال فعلهما ~~فيكره الاشتغال في فعلهما بغير ذلك على ان الطواف كالصلاة كما في الحديث ~~والصلاة لا تلبية فيها وقيدنا المحرم بالحج للاحتراز عن المحرم بالعمرة فقط ~~سواء احرم بها مع التمكن من الحج أو احرم بها لفوات الحج فإنه إنما يلبي ~~لحرم مكة واليه أشار خليل بقوله ومعتمر الميقات وفائت الحج للحرم وليس ~~المراد به المسجد بل المراد به مكة واعلم ان محرم مكة يلبي بالمسجد في ~~ابتداء امره وينتهي إلى رواح مصلى عرفة كالمحرم من الميقات وأ ما المعتمر ~~من الميقات سواء ادرك الحج أو فاته وتحلل بفعل عمرة فإنه يلبي إلى البيوت ~~وأ ما المحرم بالحج من عرفة فإنه يلبي حتى يصل إلى محل الوقوف ثم يعاودها ~~حتى يرمي جمرة العقبة كما قاله في الجلاب ويدل PageV01P355 على ان كلام ~~المصنف في المحرم بالحج قوله ( ثم يعاودها ) أي التلبية أي يأتي بها ( حتى ~~تزول الشمس من يوم عرفة يروح ( ( ( ويروح ) ) ) إلى مصلاها ) وإلى ms0701 هذا أشار ~~خليل بقوله وعاودها بعد سعي لرواح مصلى عرفة وا ما المعتمر فلا يتأتى ذلك ~~فيه لانقضاء عمرته بتمام سعيها ولا يشكل على هذا قوله فيما ياتي والعمرة ~~يفعل فيها كما ذكرنا لان المراد من جهة الاركان ويدل عليه لفظ يفعل ~~والتلبية قول وما ذكره المصنف من استمرار التلبية إلى حصول الزوال والرواح ~~إلى المصلى هو مختار ابن القاسم ورجع اليه مالك وقدانتهت التلبية للحج لانه ~~لا تلبية بعدالرواح إلى المصلى حتى تكره الاجابة بالتلبية عند النداء لانه ~~من فعل الاعاجم واما اجابة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم فمن خصائصه ~~وأشعر قول المصنف ثم يعاودها ان الكلام فيمن كان محرما بالحج اما من ~~الميقات أو من مكة فهذا يلبي إلى مصلى عرفة ولا يعاودها بعد ذلك وسكت عن ~~حكم المحرم بالحج من عرفة والحكم فيه كما تقدم يلبي حتى يصل إلى محل الوقوف ~~إن احرم قبله ثم يعاودها حتى يرمي جمرة العقبة كما قدمنا عن الجلاب ثم شرع ~~في بيان الباب الذي يندب دخولها منه والخروج منها منه بقوله ( ويستحب ) لكل ~~مريد حج أو عمرة ( أن يدخل مكة ) نهارا وأن يدخلها ( من كداء ) بالفتح ~~والمد مع الصرف وعدمه وكداء هي ( الثنية ) أي الطريق ( التي بأعلى مكة ) ~~ويسمونها اليوم باب المعلى ولا فرق بين كون الداخل اتى من طريق المدينة أو ~~غيرها بل يستحب لجميع اهل الافاق اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ~~والصحابة بعده وهذا هو المشهور كما قاله الفاكهاني ولعل السر في دخول ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم من هذا المحل لما قيل من ان نسبة باب البيت ~~اليه كنسبة وجه الانسان اليه وأماثل الناس إنما يقصدون بالبناء للمجهول من ~~جهة وجوههم لا من ظهورهم وايضا هذا الموضع دعا فيه إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام ربه ان يجعل افئدة من الناس تهوي اليهم فقيل له @QB@ وأذن ( ( ( ~~أذن ) ) ) في الناس بالحج يأتوك رجالا @QE@ الاية الا ترى انه قال يأتوك ~~ولم يقل يأتوني ( وإذا خرج ) أي اراد الخروج من مكة ms0702 ( خرج من كدا ( ( ( كدى ~~) ) ) ) بضم الكاف والقصر مع التنوين ولعله لللرواية ( ( ( للرواية ) ) ) ~~والدال مهملة مع مفتوح الكاف ومضمومها وهي الثنية التي باسفل مكة ويعرف هذا ~~المحل اليوم بباب شبيكة وهو باب بني سهم والخروج منه حكمه الندب اقتداء به ~~صلى الله عليه وسلم قال بعض العلماء وفي ذلك مناسبة حسنة باب الدخول كداء ~~المفتوح الكاف وباب الخروج كدا ( ( ( كدى ) ) ) المضموم الكاف لأن المناسب ~~للداخل الفتح وللخارج الضم ( وإن لم يفعل ) ما ندب له في الدخول والخروج بل ~~خالف ( في الوجهين فلا حرج عليه أي لا إثم عليه ولا دم وهذا من باب التصريح ~~بما لا يتوهم ولما فرغ من بيان ما يستحب دخول مكة منه من الابواب أو الخرود ~~( ( ( الخروج ) ) ) شرع في بيان ندب المسارعة إلى دخول مسجدها وبيان ما ~~يستحب الدخول منه من أبوابه بقوله ( قال ) أي الامام مالك ولعله لم يظهره ~~للعلم به ( فإن ( ( ( فإذا ) ) ) دخل ) المحرم بحج أو عمرة ( مكة فليدخل ~~المسجد الحرام ) سريعا ولا يقدم عليه الا ما لا بد منه كأكل خفيف أو حط ~~رحله لأنه المقصود بالذات فالتأخر عنه إساءة أدب ولما كان له أبواب عدة بين ~~ما يندب الدخول منه بقوله ( ومستحسن ) أي مستحب ( ان يدخل ) أي الذي دخل ~~مكة محرما بحج أو عمرة المسجد الحرام ( من باب بني شيبة ) وهو المعروف ~~اليوم بباب السلام لدخوله صلى الله عليه وسلم منه وإذا خرج منه فيستحب ~~الخروج من باب بني سهم وجرى خلاف في استحباب رفع اليدين عند رؤية البيت ~~فاستحبه ابن حبيب ونفاه مالك وإلى جميع ذلك قال خليل عاطفا على المندوب ~~ودخول مكة نهارا والبيت ومن كداء بالمد والفتح والمسجد من باب بني شيبة ~~وخروجه من كدا ( ( ( كدى ) ) ) بضم الكاف والقصر ولما كانت تحية مسجد مكة ~~الطواف بين ما يفعله مريد الطواف قبل الشروع فيه بقوله ( فيستلم ) أي يقبل ~~على جهة السنية ) الحجر الاسود ) بمجرد دخول المسجد ( بفيه إن قدر ) على ~~ذلك وفي جواز التصويت وكراهته قولان واما تقبيله في غر الشوط ms0703 الاول فمندوب ~~ولا بأس بتقبيله بغير طواف لكن ليس ذلك من شأن الناس ونصوا هنا على كراهة ~~تقبيل المصحف والخبز كما يكره امتهانه أي الخبز على المعتمد والدليل على ~~طلب تقبيل الحجر ما في الصحيحين ان عمر رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله تعالى ~~عنه جاء إلى الحجر الاسود فقبله وقال إني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ~~ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ويقال ان ~~PageV01P356 عليا رضي الله عنه قال بل يضر وينفع لان الله تعالى لما اخذ ~~العهد على بني آدم كتب بذلك كتابا فألقمه الحجر الأسود فهو يشهد يوم ~~القيامة لمن قبله ( وإلا ) بان لم يقدر على تقبيل الحجر بفمه ( وضع يده ~~عليه ) أي على الحجر ( ثم وضعها على فيه من غير تقبيل ) على المشهور فإن لم ~~يقدر على وضع يده عليه فإنه يمسه بعود ثم يضعه على فيه من غير تقبيل فإن لم ~~يقدر على شيء مما ذكر كبر فقط وهذا الترتيب لا بد منه فلا يكفي العود مع ~~إمكان اليد ولا وضع اليد مع إمكان التقبيل وعلم مما ذكرنا انه لا يكبر الا ~~عند العجز عن جميع ما ذكر وفهم من التعبير بوضع يده انه لا يضع خده كما ~~يفعله بعض العوام بل نقل عن مالك كراهته ( ثم ) بعدالفراغ من تقبيل الحجر ( ~~يطوف و ) الحال ان ( البيت على يساره سبعة اطواف ) أي أشواط للرجال والنساء ~~وهذا الطواف يسمى طواف القدوم لانه ليس للحج طواف قبل عرفة الا طواف القدوم ~~وهو واجب فينجبر بالدم ووجوبه بثلاثة شروط احدها ان يكون احرم من الحل إما ~~وجوبا كالافاقي القادم محرما بحج اوندبا كالمقيم الذي معه نفس وخرج واحرم ~~من الحل وسواء احرم من الحج مفردا أو قارنا وكذا المحرم من الحرم ان كان ~~يجب عليه الاحرام من الحل بان جاوز الميقات حلالا مقتحما للنهي فمعنى ان ~~احرم من الحل ان طولب بالاحرام من الحل احرم منه أو من الحرم وثانيها ان لا ~~يراهق وأ ms0704 ما لو ضاق عليه الوقت وخاف فوات عرفة فإنه يسقط عنه ثالثها ان لا ~~يردف الحج على العمرة في الحرم فإن اردف بحرم فلا قدوم عليه ويؤخر سعيه حتى ~~يطوف للافاضة لان السعي إنما يقدم على عرفه إن طاف للقدوم ولا دم عليه في ~~ترك طواف القدوم عندالمراهقة أو الارداف # ( تبيه ( ( ( فيستلم ) ) ) ) اسقط المصنف معظم شروط الطواف وهي الطهارة ~~من الحدث والخبث وستر العورة فلو طاف محدثا ولو عجزا أو نسيانا أو احدث من ~~حال طوافه ابتدأه ويرجع له ولو من بلده إن كان الطواف ركنا لقوله عليه ~~الصلاة والسلام الطواف حول البيت مثل الصلاة الا انكم تتكملون ( ( ( ~~تتكلمون ) ) ) فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلم الا بخير وجعل البيت من يساره ~~وهذا الشرط يعلم من كلام المصنف فلو طاف وجعل البيت على جهة يمينه أو قبالة ~~وجهه أو وراء ظهره لم يصح ويرجع له ولو من بلده إن كان ركنيا وخروج كل ~~البدن عن الشاذروان وهو البناء المحدودب في جدار البيت وخروج كل البدن عن ~~ستة أذرع من الحجر فلو لم يترك الستة أذرع من الحجر بل طاف فيها لم يصح ~~طوافه لما قيل من انها من البيت وان يكون داخل المسجد وان تكون الاشواط ~~متوالية فلو فرقها لم يصح طوافه الا ان يكون التفريق يسيرا أو لعذر ويستمر ~~على طهارته فلا يضر واما لو نسي شوطا فإن ذكره بالقرب مع بقاء طهارته عاد ~~اليه كما يبنى في الصلاة مع القرب وإن تباعد بطل كما تبطل الصلاة وأما لو ~~فرق لصلاة على جنازة أو لطلب نفقة ضاعت فإن كان طلبها في المسجد أو كانت ~~الجنازة متعينة ويخشى تغيرها فإنه يبني كما يبني عند قطعه لفريضة يلزمه ~~الدخول فيها مع الامام أو لرعاف بنا ( ( ( بنى ) ) ) أو لغسل نجاسة علم بها ~~في صلاته أو سطقت ( ( ( سقطت ) ) ) عليه حيث لم يحصل طول وان تكون الاشواط ~~سبعة فإن نقص منها شوطا ( ( ( شوط ) ) ) أو بعضه ولو شكا من الطواف الركني ~~رجع له واما لو زاد ms0705 عليها فإن كانت الزيادة سهوا فلا تبطله الا ان بلغت ~~مثله واما عمدا فيبطل ولو بزيادة شوط وهو المشهور لانه كالصلاة قاله بعض ~~شيوخ شيوخنا ولي فيه بحث ويظهر لي عدم البطلان بيسير الزيادة وحرر المسألة ~~وبنى على الاقل عندالشك الا المستنكح كالصلاة ويقبل اخبار الغير بالكمال ~~ولو واحدا حيث كان عدلا وينبغي للطائف ان يحتاط عندا بتدائه ( ( ( ابتدائه ~~) ) ) الطواف بأن يقف قبل الركن بقليل حيث يصير الحجر الاسود عن يمين موقفه ~~ليستوعب جملته بذلك لانه ان لم يستوعب الحجر لم يعتد بالشوط الاول فلينتبه ~~لذلك وقلنا معظم لان بعض الشروط يؤخذ من كلامه كما بينا # ( فائدة ) ابتداء الطواف من الحجر الاسود واجب يجبر بالدم وبين صفة طواف ~~من احرم من الرجال من الميقات بحج أو عمرة بقوله ( ثلاثة ) بالنصب على ~~البدلية من سبعة و ( خببا ) منصوب على المفعولية المطلقة عامله محذوف ~~تقديره يجب ( ( ( يخب ) ) ) فيها خببا أو على الحال من فاعل يطوف لان ~~المصدر المنكر يجوز نصبه على الحال أي خابا أي مسرعا فيها لان الخبب وهو ~~الرمل ما فوق المشي ودون الجري بأن يمشي هازا لمنكبيه وحكم الخبل ( ( ( ~~الخبب ) ) ) في الاشواط الثلاثة الاول السنية قال خليل ورمل رجل في الثلاثة ~~الاول وإنما يسن فيها في حق من احرم من الميقات يحج ( ( ( بحج ) ) ) أو ~~عمرة فرمل في الثلاثة الاول من طواف القدوم ومن طواف العمرة ولو كان الطائف ~~صبيا أو مريضا أو ( ( ( وحمل ) ) ) حمل على دابة أو رجل فيرمل الحامل ويحرك ~~الدابة كما يحركها ببطن محسر والمطلوب عند الزحمة الرمل بقدرة ( ( ( بقدر ) ~~) ) الطاقة فلا يكلف فوقها ولا دم على التارك له ولو مع القدرة وقيدنا ~~بالرجل لانه لا رمل على النساء في PageV01P357 طوافهن ولا هرولة في سعيهن ~~ولو كانت المراة نائبة عن رجل واحرمت عنه من الميقات كما ان الرجل النائب ~~عن المراة لا يرمل واما من لم يحرم من الميقات وإنما احرم بحج أو عمرة من ~~الجعرانة أو من التنعيم فإنه يستحب له الرمل في الاشواط الثلاثة الاول ms0706 من ~~طواف الافاضة لمن لم يطف للقدوم ولو تركه عمدا وأما من طاف للقدوم فلا يرمل ~~في إفاضته ولو ترك الرمل في طواف القدوم واما طواف التطوع فيكره الرمل ~~فيهما قال خليل عاطفا على ما يندب ورمل محرم من كالتنعيم أو بالافاضة ~~لمراهق لا تطوع ووداع فلتخص انه تارة يكون سنة وتارة يكون مندوبا وتارة كون ~~مكروها وقد بيناها ( ثم اربعة ) بالنصب لعطفه على ثلاثة ( مشيا ) أي من غير ~~خبب والدليل على سنية الرمل ما ورد في الحديث من أنه ص رمل من الحجر الاسود ~~حتى انتهى اليه ثلاثة اشواط وورد في حديث ابن عباس قدم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بأصحابه مكة فقال المشكرون ( ( ( المشركون ) ) ) إنه يقدم عليكم ~~اليوم وقد اوهنتهم حمى يثرب ولقوا منها شرا فأطلعه الله على ذلك فأمرهم ان ~~يرملوا في الاشواط الثلاثة الاول وان يمشوا ما بين الركنين فلما فعلوا ذلك ~~قالت قريش بل هم اقوى منا فزالت العلة وبقي الحكم وهذه هي السنة الاولى من ~~سسن ( ( ( سنن ) ) ) الطواف لأن له سننا ستة وثانيها المشي في حق القادر ~~فإن طاف راكبا أو محمولا لغير عذر ولم يعده حتى رجع إلى بلده لزمه دم وفي ~~الاجهوري ان المشي واجب في الطواف الواجب بدليل لزوم الدم واما في غير ~~الواجب فسنة ولا يلزم الدم في تركه اختيارا وعلل ذلك بان السنة لا يلزم ~~الدم بتركها ولنا فيه بحث فإن من تتبع أفعال الحج يجد لزوم الدم في ترك ~~السنة في بعض المواضع فتأمله وثالثها الدعاء بلا حد أو يسبح أو يصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ورابعها تقبيل الحجر الاسود بفمه في الشوط الاول ~~كما تقدم وخامسها استلام أي لمس بغير الفم الركن اليماني في الشوط الاول ~~وسادسها صلاة الركعتين بعده بناء على سنية ركعتي الطواف واشار اليها خليل ~~بقوله وللطواف المشي وإلا قدم ( ( ( فدم ) ) ) لقادر لم يعده وتقبيل حجر ~~بفم اوله وللزحمة لمس بيد ثم عود ووضعه ( ( ( ووضعها ) ) ) على فيه وكبر ثم ~~الدعاء بلا ms0707 حد ورمل رجل في الاشواط الثلاثة الاول إلى ان قال وفي سنية ~~ركعتي الطواف أو وجوبهما خلاف قال الاجهوري والراجح الوجوب في ركعتي الطواف ~~الواجب ولاخلاف ( ( ( والخلاف ) ) ) في غيرهما كما سنبينه وأشار إلى ما ~~يستحب فيه بقوله ( ويستلم ) أي يقبل الطائف مطلقا ( الركن ) أي الحجر ~~الاسود على جهة الاستحباب في غير الشوط الاول ( كلما مر به كما ذكرنا ) ~~فيما تقدم بأن يقبله بفيه إن امكن وإلا فيمسه بيده إن أمكن ثم يضعها على ~~فيه من غير تقبيل فإن لم يقدر فيمسه بعود ويضعه على فيه من غير تقبيل فإن ~~لم يقدر على شيء مما ذكر سقط عنه ( ويكبر ) فقط من غير إشارة اليه بيد أو ~~غيرها فالحاصل انه لا يكبر إلا عند العجز عن جميع ما ذكر كما هو ظاهر ~~المدونة # ( تنبيه ) علم مما قررنا ان التشبيه في قوله كما ذكرنا في الصفة لا في ~~الحكم كما قدمنا من ان تقبيل الحجر في الشوط الاول سنة وفيما بعده مستحب ~~ولما كان التقبيل بالفم مختصا بالحجر الاسود وغيره يلمس بغير الفم قال ( ~~ولا يستلم ) أي لا يقبل ( الركن اليماني بفيه ) لان الفم لا يطلب وضعه الا ~~على الحجر الاسود ( ولكن ) يستلمه بمعنى يلمسه ( بيده ) ندبا في غير الشوط ~~الاول ( ثم يضعها على فيه من غير تقبيل فإن لم يستطع كبر ومضى والركن ~~اليماني هو الذي يتوسط بينه وبين الحجر ركنان ومن مستحبات الطواف زيادة على ~~تقبيل الحجر ولمس اليماني بعد الشوط الاول الدعاء بالملتزم بعدالفراغ من ~~الطواف والدنو من البيت للرجال دون النساء والمتلزم ( ( ( والملتزم ) ) ) ~~ما بين الركن والباب ( تبنبيه ( ( ( ويستلم ) ) ) ) علم ما قررنا شروط ~~الطواف وسننه ومستحباته ولم يتعرض لمكروهاته وتزيد على عشر منها الطواف مع ~~مخالطة النساء ومنها السجود على الركن ومنها تقبيل الركنين اللذان ( ( ( ~~اللذين ) ) ) يليان الحجر الاسود ومنها كثرة الكلام ومنها قراءة القرآن ~~ومنها إنشادا ( ( ( إنشاد ) ) ) الشعر إلا ما خف مايشتمل على وعظ ومنها ~~الشرب لغير اضطرار ومنها البيع والشراء ومنها تغطيه الرجل فمه وانتقاب ~~المرأة ومنها ms0708 الركوب لغير عذر ومنها حسر المنكبين ومنها الطواف عن الغير ~~قبل فعله عن نفسه ابن راشد وفي بعضها خلاف ( فإذا تم ) أي فرغ ( طوافه ) ~~لقدومه بدليل سعيه بعده ( ركع عندالمقام ركعتين ) # ( تنبيهات ) الاول لم يعلم من كلام المصنف حكم نبية ( ( ( نية ) ) ) ~~الركعتين ولا حكم فعلهما عند المقام ونحن نبين ذلك فنقول اعلم ان اهل ~~المذهب متفقون على عدم ركنيتهما وإنما الخلاف في وجوبهما أو سنتيهما ( ( ( ~~سنيتهما ) ) ) والخلاف جار حتى في ركعتي طواف المتطوع ووجه وجوب ركعتي طواف ~~التطوع على القول بوجوبهما تبعيتهما له وهو قد تعين إتمامه بالشروع فيه ~~ورجح الاجهوري وجوب ركعتي الطواف الواجب والخلاف في غيرهما على السواء وا ~~ما حكم فعلهما عند المقام PageV01P358 فمندوب والمراد بالمقام الحجر الذي ~~وقف عليه إبراهيم حين بنى البت ( ( ( البيت ) ) ) وغرقت قدماه فيه أو حين ~~امره الله ان يؤذن للناس بالحج الثاني افهم قوله فإذا تم طوافه ركع انه ~~يطلب اتصالهما بالطواف لدلالة الفاء على التعقبيب ( ( ( التعقيب ) ) ) فلو ~~انتقضت طهارته بعدالطواف وقبل صلاة الركعتين تطهر واعاد الطواف لصلاتهما ~~متصلين به فإن تطهر وصلاهما وسعى من غير عادة ( ( ( إعادة ) ) ) الطواف ~~فإنه يعيد الطواف والكرعتين ( ( ( والركعتين ) ) ) والسعي ما دام بمكة أو ~~قريبا منها فإن تباعد من مكة فليركعهما بموضعه ويبعث بهدي وظاهر كلامهم ولو ~~انتقضت طهارته قهرا الثالث افهم قوله فإذا تم طوافه ركع عندالمقام ركعتين ~~انه لا يجزء عنهما الفرض وانه لا يصح ان يجمع اسابيع ويصلي لجميعها ركعتين ~~بل يكره وان وقع صلى لكل سبعة اشواط ركعتين على المشهور انظر الاجهوري في ~~شرح خليل ( ثم ) بعدالفراغ ( ( ( استلم ) ) ) من ركعتي الطواف ( استلم ~~الحجر ) الاسود استنانا ( إن قدر ) وهذا التقبيل الواقع بعدتمام الطواف ~~توديع للبيت ويستحب له ان يمر بزمزم ليشرب منها ويدعو بما احب وإنما كان ~~هذا التقبيل توديعا للبيت لانه يخرج من المسجد بعدالفراغ من الطواف ~~والكرعتين ( ( ( والركعتين ) ) ) للسعي خارج المسجد كما اشار اليه بقوله ( ~~ثم ) بعداستلام الحجر ( يخرج ) من المسجد من باب الصفا الذي هو باب بني ~~مخزوم ذاهبا ( إلى الصفا ms0709 ) بالقصر وهو جبل بمكة وبقي منه محل صغير قريب على ~~باب الصفا فإذا وصل اليه يسن ان يرقاه ( فيقف عليه للدعاء ) بما تيسر ولا ~~يدعو على الأرض الا من علة وحكم الوقوف والدعاء السنية لان الركن إنما هو ~~السعي بين الصفا والمروة ( ثم ) بعدالنزول من على الصفا ( يسعى ) أي يمشي ~~ذاهبا ( إلى المروة ) بفتح الميم وسكون الراء جبل بمكة ايضا منه خال من ~~البناء محل صغير كالباقي من الصفا ( و ) يسن أن ( يخب ) أي يسرع إن كان ~~رجلا ( في بطن المسيل ) في السبعة اشواط والمراد ببطن المسيل ما بين ~~الميلين الاخضرين فيمشي بالسكينة والوقار في حال سعيه حتى يصل إلى هذا ~~المحل فيسرع فيه قال خليل وإسراع بين الاخضرين فوق الرمل وإنما يسن الاسراع ~~للرجال لا للنساء كالرمل في الطواف ولا يخب في غير هذا الموضع فلو ترك ~~الخبب المطلوب لا دم عليه كما لا دم على من ترك الرمل في الطواف لان كلا ~~سنة خفيفة لم يقل أحد بفرضيتها فلا يرد ان التبلبية ( ( ( التلبية ) ) ) ~~سنة وإذا تركها يلزمه الدم والمشي في الطواف للقادم ما ( ( ( كما ) ) ) ~~تقدم ( فإذا اتى المروة وقف عليها ) استنانا بحيث يرى البيت ( للدعاء ) كما ~~يقف على الصفا والوقوف المذكور سنة للرجال مطلقا وللنساء ان خلا المكان من ~~مزاحمة الرجال وعند لزحمة ( ( ( الزحمة ) ) ) تقف النساء للدعاء اسفلها ( ~~ثم ) بعدالدعاء بما تيسر ( يسعى إلى الصفا ) الذي ابتدأ منه ( بفعل ذلك ) ~~المذكور من السعي والوقوف ( سبع مرات ) ثم فرع على ما قدمه من تكرير السعي ~~سبع مرات قوله ( فيقف بذلك أربع وقفات ) بفتح القاف لفتح فائه ( على الصفا ~~وأربعا على المروة ) وبيان ذلك انه يبدأ من الصفا ثم ينتهي إلى المروة ~~ويرجع إلى الصفا فتحصل من وقوفه مرتين على الصفا ومرة على المروة طوافان ~~ولذلك يختم بالمروة ويحصل له من ذلك اربع وقفات على الصفا وأربع وقفات على ~~المروة ( تنبيهات ) الاول لم يبين المصنف حكم السعي بين الصفا والمروة ~~والحكم فيه انه ركن في الحج والعمرة ولا يجبر بالدم ms0710 دل على ركنيته الكتاب ~~والسنة وإجماع الامة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ إن الصفا والمروة من ~~شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه @QE@ أي لا إثم عليه ان ~~يطوف بهما أي يسعى بينهما سبعا نزلت لما كره المسلمون ذلك لأن الجاهلية ~~كانوا يطوفون بهما وعليهما صنمان يمسحونهما وعن ابن عباس رضي الله عنه ان ~~السعي غير فرض لما افاده رفع الاثم من التخيير وأما السنة فقوله صلى الله ~~عليه وسلم إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا رواه البيهقي غيره وقال ابتدؤوا ~~( ( ( ابتدئوا ) ) ) بما بدأ الله به يعني الصفا رواه مسلم وقال الشافعي ~~وغيره من بعض الائمة إنما اخذت الفريضة من هذا الحديث وأما الاجماع فقد ~~اجمع مجتهدوا ( ( ( مجتهدو ) ) ) أمة نبينا عليه الصلاة والسلام على فرضيته ~~خلافا لابن عباس لما افاده رفع الاثم من التخيير والجواب عنه ما تقدم من ~~انها نزلت ردا لما كان يعتقده المسلمون فلا ينافي الفرضية الثاني علم من ~~ذكر المصنف السعي بعد الطواف انه لا بد في صحته من تقدم طواف قال خليل ~~وصحته بتقدم طواف ونوى فرضيته أي علم انه واحد ( ( ( واجد ) ) ) أو اعتقد ~~انه يلزم الدم بتركه وهذا معنى نية الفرضية كما يؤخذ من كلام الحطاب على ~~خليل وهو ظاهر إذ لا معنى لنية فريضة الشيء مع علمه فرضا لما تقرر من ان ~~نية الصلاة المعينة تتضمن فرضتيها ( ( ( فرضيتها ) ) ) وإيقاعها في وقتها ~~يتضمن كونها أداء والمراد بالفرض في PageV01P359 قول خليل نوى فرضيته ما ~~قابل التطوع فيشمل الواجب كطواف القدوم فإن سعى من غير تقدم طواف اعاده وإن ~~سعى بعد طواف تطوع أو واجب ولكن لا يعلم انه واجب بل يعتقد انه تطوع لجهله ~~فليلزمه ( ( ( فيلزمه ) ) ) الرجوع إن كان بالقرب ويعيده بعد طواف يعلم ~~وجوبه إن كان قبل عرفة وإلا إعادة بعد طواف الافاضة وإ بعد لزمه دم من غير ~~رجوع فالحاصل ان صحة السعي التي لا دم معها ان يقع بعد طواف واجب يلاحظ ~~الساعي وجوبه فلا ينافي انه يصح بعد طواف ms0711 غير واجب ولكن يلزمه الدم حيث بعد ~~بحيث يتعذر إعادته بد طواف يلاحظ وجوبه كما يؤخذ ذلك من شراح خليل ومن ~~شروطه ايضا الموالاة بين اشواطه فلو اشتغل ببيع أو شراء أو صلى على جنازة ~~غيرمتعينة فإن طال بحيث يعدتاركا له ابتدأه وإلا فلا شيء عليه بخلاف الطواف ~~يقطعه لجنازة غير متعينة فيبتدئه ولو لم يطل ولعل وجه الفرق ما قيل من ان ~~الطواف كالصلاة ولذا لو اصابه حقن في السعي توضأ وبنى والكلام فيه اخف من ~~الكلام في الطواف وإن اقيمت عليه الصلاة تمادى الا ان يضيق الوقت فليصل ثم ~~يبني على ما مضى له كما يبني في الطواف ومن شروطه كمال السبعة اشواط فلو ~~ترك شوطا أو بعضه لم تبرا ذمته منه بل لا بد منه إن كان بالقرب وإلا ابتدأ ~~السعي لبطلانه بعدم الموالاة ويرجع له ولو من بلده لأنه جزء من ركن الثالث ~~علم مما قررنا ان من سنن السعي الرقي على الصفا والمروة للرجال مطلقا ~~كالنساء إن خلا المكان ومن سننه ايضا تقبيل الحجر الاسود بعد فراغه من طواف ~~كما تقدم ومن اتصاله بالطواف ومن سننه المشي الا لعذر فإن ركب من غير عذر ~~أعاد سعيه إن قرب وأن تباعد اجزأه وأهدى ومن سننه الدعاء في حال سعيه وفي ~~حال وقوفه على الصفا والمروة ومن سننه الاسراع بين الميلين الاخضرين الرابع ~~علم مما قررنا شروط صحة السعي وأما سننه فخمسة المشي فإن ركب فيه ولم يعده ~~لغيره ( ( ( لغير ) ) ) عذر لزمه دم وتقبيل الحجر قال خليل وللسعي تقبيل ~~الحجر ورقيه عليهما كامرأة إن خلا وإسراع بين الاخضرين فوق الرمل ودعا فهذه ~~خمسة فإن تركها أو شيئا منها لا دم عليها الا في المشي فإنه فيه كالطواف ~~كما ذكرنا وأمامندوباته فأشار اليها خليل بقوله وللسعي شروط الصلاة من ~~طهارة حدثية وخبيثية ( ( ( وخبثية ) ) ) وستر عورة الا لاستقبال فلو انتقضت ~~طهارته أو حصل له حقن توضأ وبنى على ما فعل من السعي لأن اشتغاله بالوضوء ~~غير مخل بالموالاة لقصر ms0712 زمن الوضوء فلا يخل بالموالات ( ( ( بالموالاة ) ) ~~) الواجبة ( فائدة ) قال في المقدمات اصل السعي وسبب مشروعيته بين الصفا ~~والمروة في الحج ما جاء في الصحيحين ان إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ~~ترك ولده إسماعيل مع امه بمكة وهو رضيع نفد ماؤها وعطش ولدها معها وصارت ~~تنظر اليه يتولى ( ( ( يتلوى ) ) ) أو قال يتلبط فانطلقت كراهة ان تنظر ~~اليه فوجدت الصفا اقرب جبل يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي لتنظر هل ~~ترى احدا فلم ترى احدا فنهضت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ~~وسعت سعي الانسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم اتت المروة فقامت عليها ~~ونظرت فلم تر ا حدا سبع مرات ويقال ان الصفا افضل لان السعي منه اربعا ومن ~~المروة ثلاثا وإن كان الوقوف على كل اربعا وما كانت العبادة فيه اكثر فهو ~~افضل ز ( ( ( ثم ) ) ) ( ثم ) بعد الفراغ من السعي ( يخرج ) الحاج من مكة ~~إذا قرب زمن الوقوف بعرفة ( يوم التروية ) بتخفيف الياء وهو ثامن الحجة سمي ~~بذلك لانهم يستعدون فيه بالماء ليوم عرفة حالة كونه ذاهبا ( إلى منى ) وهو ~~محل معروف بينه وبين مكة سبعة اميال سمي بذلك لان إبراهيم عليه السلام تمنى ~~فيه كشف ما نزل به من ذبح ولده ( فيصلي بها الظهر والصعر ( ( ( والعصر ) ) ~~) والمغرب والعشاء والصبح ) أو يستحب ان يخرج في زمن بحيث يجب عليه فيها ~~صلاة الظهر ويقيم فيها حتى يصلي الصبح يوم عرفة فيكره خروجه لمنى قبل ذلك ~~قال خليل وخروجه لمنى قدر ما يدرك بها الظهر وبياته بها وسيره لعرفة ~~بعدالطلوع ونزوله بنمرة والاصل في هذا كله فعله عليه الصلاة السلام ( تنبيه ~~) لم يتكلم المصنف على ما يفعله في السابع من ذي الحجة قبل خروجه لمنى ~~والذي يستحب له إتيان المسجد الحرام فإذا دخل وقت الظهر صلاها بالناس ثم ~~صعدالمنبر وخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير كالعيد ويخللها به ويذكر فهيا ~~( ( ( فيها ) ) ) فضل الحج ويبين فيها للناس كيفية خروجهم من مكة إلى منى ~~يوم التروية وصلاتهم بها تلك الصلوات ومبيتهم بها ms0713 ليلة عرفة ويحرضهم عند ~~وصول عرفة على النزول بنمرة وهي آخر الحرم وأول الحل وهذه اولى الخطب ~~وقدتركت في هذا الزمان والثانية يوم عرفة بعدالزوال يبين للناس فيها كيفية ~~الوقوف وزمنه والذهاب للمزدلفة بعدالغروب مع البيات بها والتوجه منها إلى ~~منى طلوع الشمس لرمي جمرة العقبة فقط والذبح والحلق ثم التوجه إلى مكة ~~لطواف الافاضة والخطبة الثالثة في حادي عشر ذي الحجة يبين للناس فيها ~~مبيتهم بمنى وكيفية الرمي وما يلزم بتركه وحكم التعجيل ونحو ذلك فلتخص ان ~~خطب الحج ثلاث # ( ثم ) بعدصلاة ( ( ( يمضي ) ) ) الصبح يوم التاسع في PageV01P360 منى ( ~~يمضي ) أي يخرج منها بعد طلوع الشمس ذاهبا ( إلى عرفات ) وهو موضع الوقوف ~~وقيل عرفات جمع عرفة لان كل جزء منه يسمى عرفة ولهذا يجوز فيه الصرف وعدمه ~~كما قيل في أذرعات قال الزجاج والاوجه الصرف عند جميع النحويين لان الاصل ~~في الاسماء الصرف وسميت بذلك قيل لان جبريل عليه السلام كان يعلم إبراهيم ~~المناسك فيها ويريها له ويقول له عرفت فيقول عرفت وقيل لان جبريل عرف فيها ~~آدم مناسك الحج وقيل لان آدم عرف حواء فيها ( ولا يدع ) أي لا يترك ( ~~التلبية في هاذ كله ) أي في الزمن الذي مر بعد سعيه لانه يعاود التلبية ~~بعدالفراغ من سعيه ( حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها ) وهو ~~مسجدنمرة ( ( ( مسجد ) ) ) ( ولتيطهر ( ( ( نمرة ) ) ) ) أي يغتسل استنابا ~~( ( ( استنانا ) ) ) وقيل ندبا وهو المعتمد ( قبل رواحه ) إلى المصلى ~~بعدالزوال ولا يتدلك وهذا الاغتسال للوقوف لا للصلاة فيطلب من الحائض وهذا ~~ثالث اغسالات ( ( ( اغتسالات ) ) ) الحج التي اولها الاحرام وثانيها لدخول ~~مكة وثالثها هذا اذا وصل إلى المصلى ( فيجمع ) على جهة السنية ) بين الظهر ~~والعصر ) بمسجدنمرة جمع تقديم ولو كان من اهل عرفة ( مع الامام ) بعد فراغه ~~من الخطبة وبعدالاذان والاقامة والامام على المنبر وكما يسن جمع هاتين ~~الصلاتين يسن قصرهما الا لمن كان من اهل عرفة لان اهل كل محل يتم بمحله وإن ~~كان يجمع تبعا للامام في محله ولا ينبغي لاحدترك ذلك الجمع ويصلي ms0714 الامام ~~بالناس في عرفة الظهر ولو وافق يوم جمعة على الصواب فقد قال في الذخيرة جمع ~~هارون الرشيد خليفة زمانه مالكا وابو ( ( ( وأبا ) ) ) يوسف فسأله أبو يوسف ~~عن إقامة الجمعة بعرفة فقال مالك لا يجوز لأنه عليه الصلاة والسلام لم ~~يصلها في حجة الوداع فقال أبو يوسف قد صلاها لآنه خطب خطبتين وصلى بعدهما ~~ركعتين وهذه جمعة فقال مالك اجهر فيهما كما يجهر بالجمعة فسكت أبو يوسف ~~وسلم للإمام ( تبنيه ( ( ( تنبيه ) ) ) ) علم مما قررنا ان الجمع المذكور ~~مشروع ولو لأهل عرفة بخلاف القصر وكذا يقال في أهل منى ومزدلفة والضابط ان ~~اهل كل محل يتمون به فأهل عرفة تجمع بها ولا تقصر وأهل المزدلفة كذلك تجمع ~~بها ولا تقصر والمنوي يجمع فيها ويقصر ( ثم ) بعدالفراغ من الصلاتين مع ~~الامام ( يروح معه إلى موقف عرفة ) الذي وقف فيه الرسول عليه الصلاة ~~والسلام فإنه المستحب وهو عند الصخرات العظام المفورشة ( ( ( المفروشة ) ) ~~) في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط عرفة هذا هو الذي استحبه العلماء ~~كما قاله ابن المعلى وإن كان يصح الوقوف في كل جزء منها لقوله عليه الصلاة ~~والسلام عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة ( فيقف معه ) أي مع الاما م ) ~~إلى غروب الشمس ) ويندب ان يكون على وضوء وراكبا الا لتعب ويدعو ويسبح أو ~~يهلل في حالة وقوفه واشعر كلامه انه لا يقف بعرفة قبل الزوال وهو كذلك وحكم ~~الوقوف الوجوب ويتمادى ولو بجزء من النهار بعد الزوال ويلزم الدم بتركه ~~اختيارا وأما الوقوف الركني فزمنه بعدالغروب ومنتهاه طلوع الفجر والتعبير ~~بالوقوف بيان للوجه الكامل فلا ينافي انه إذا مر بعرفة ليلا ولم يقف فيه ( ~~( ( فيها ) ) ) يجزئه بشرطين ان يكون عالما بان هذا المحل عرفة وان ينوي ~~الحضور بعرفة لا المار الجاهل بان هذا المحل عرفة ولكن يلزم المار على ~~الوجه المجزئ الدم لوجوب الطمأنينة بعرفة # ( تنبيهات ) الاول إذا عرفت ما قررناه لك من ان الوقوف بعرفة جزء من ~~النهار بعد الزوال واجب ينجبر بالدم وأن الوقوف الركني ms0715 الوقوف بها جزء من ~~الليل بعد غروب الشمس ظهر لك ما في كلام المصنف من الخفاء بواطسة ( ( ( ~~بواسطة ) ) ) التبعير ( ( ( التعبير ) ) ) بإلى الدالة على خروج ما بعدها ~~ويمكن الجواب عنه بان في كلامه حذف عاطف ومعطوف تقديره فيقف معه إلى غروب ~~الشمس ومضى جزء من الليل # الثاني علم مما ذكرنا في الشروط اعتبار الحرية والكليف ( ( ( والتكليف ) ~~) ) وقت الإحرام وان من جن أو أغمي عليه أو سكر بحلال بعدالاحرام ووقف به ~~وليه على هذا الوجه المطلوب اجزأ ويسقط عنه حجة الإسلام بخلاف المجنون ~~المطبق يحرم عنه وليه ويقف به فيصح حجة ولا تسقط عنه حجة الإسلام لعدم ~~تكليفه وقت الاحرام الثالث ( ( ( ثم ) ) ) فهم ( ( ( يمضي ) ) ) من قولنا ~~ان في كلام المصنف حذف عاطف ومعطوف تقديره ومضى جزء من الليل ( ( ( يوم ) ) ~~) أنه ( ( ( عرفة ) ) ) لونفر ( ( ( ويروح ) ) ) قبل غروب الشمس لا يكفيه ~~الوقوف وهو كذلك حيث انفصل من عرفة قبل غروب الشمس واما لو غربت عليه قبل ~~انفصاله من عرفة فإنه يجزئه ويلزمه الهدى # الرابع لو اخطأ اهل الموقف ليلة الثلاثين من القعدة بأن خفي عليهم الهلال ~~فجعلوا الليلة الثانية من الشهر هي الاولى ووقفوا يوم العاشر لزعمهم انه ~~التاسع فإنه يجزئه حيث خفي الهلال على الجميع وسواء ظهر لهم الخطأ بعد ~~انقضاء العاشر PageV01P361 او في حال وقوفهم أو قبله وان وقفوا يوم الثامن ~~ولم يتبين لهم الخطأ الا بعد غروب شمس التاسع فيجب عليهم الذهاب إلى عرفة ~~ليقفوا يوم العاشر بخلاف ما لو وقفوا في الحادي عشر أو كان الخطأ من بعض ~~الحجاج ولو المعظم فلا يجزئهم وقوفهم ولو بالعاشر إذا ( ( ( وإذا ) ) ) ~~وقفوا بالعاشر على الوجه الصحيح فإن أفعالهم تنقلب كحال من لم يخط ( ( ( ~~يخطئ ) ) ) فيتأخر النحر والرمي # ( فرع ) قال السيوري حين سئل عمن شك في هلال الحجة ينبغي عندي ان يقف ~~يومين احتياطا وأجاب اللخمي المذهب لا يقف الا يوما واحدا لطرح يوم الشك ~~والاعتداد بما سواه ( ثم بعدالغروب ( ( ( يدفع ) ) ) من اليوم التاسع ومضى ~~جزء من ليلة العاشر ( يدفع ) أي يسير ( بدفعه ) أي الامام ms0716 ( إلى المزدلفة ) ~~ويسير الحاج مع الامام من عرفة قيل على جهة السنية وقيل على جهة الندب ~~والمزدلفة هي المحل المعروف وتسمى جمعا بجيم مفتوحة وميم ساكنة وعين مهملة ~~( فيصلى معه ) أي مع الامام ( بالمزدلفة المغرب والعشاء ) مجموعتين على جهة ~~السنية جمع تأخير لانه في وقت الثانية واعلم انه لا يجمع الحاج مع الامام ~~بالمزدلفة الا اذا وقف معه وسار مع الناس أو تأخر لغير عذر فإن لم يقف مع ~~الامام بأن لم يقف اصلا أو وقف بعده فإنه يجتمع بالمزدلفة ولا بغيرها ويصلي ~~كل صلاة لوقتها بمنزلة غير الحاج وان وقف مع الاحرام وتأخر عن النفور معه ~~لعجز فإنه يصليهما بعد الشفق في المزدلفة أو غيرها فتلخص ان من وقف مع ~~الامام ونفر مع ( ( ( معه ) ) ) يجمع معه بالمزدلفة من غير إشكال ومن وقف ~~معه وتأخر عنه فإنه يجمع في أي محل شاء فإن وقف معه وتأخر اختيارا لا يجمع ~~الا في المزدلفة ومن لم يقف مع الامام فلا يجوز جمعه مطلقا بل يصلي كل صلاة ~~في وقتها لان الجمع لمن وقف مع الامام # ( تنبيه ) علم مما قررنا ان الجمع سنة بالمزدلفة كعرفة كما يسن القصر ~~فيهما لكن لغير اهل كل محل به وأما البيات بالمزدلفة فمندوب ويستحب إكثاره ~~من التهجد والذكر فيها وأما المكث بها قدر حط الرحال فهو واجب يلزم بتركه ~~دم الا لعذر يفعله وربما يفهم ندب البيات بها من قول المصنف ( و ) يصلي ( ~~الصبح ) بالمزدلفة مع الاما م ( ( ( ثم ) ) ) ( ثم ) بعد فراغه من الصلاة ~~وسيره مغلسا ( يقف معه بالمشعر الحرام ) مستقبلا مكبرا على جهة الاستحباب ~~إلى الاسفار ( يؤمئذ ) أي يوم النحر فيوم ظرف ليصلي الصبح المقدر أو ليقف ~~والضمير في ( بها ) للمزدلفة لأن الشمعر ( ( ( المشعر ) ) ) جبل بها سمي ~~بذلك لأن الجاهلية كانت تشعر يه هداياها والمراد باليوم قطعة من الزمان لأن ~~وقوفه ينتهي بالاسفار بدليل قوله ( ثم ) بعداتهاء وقوفه بالمشعر ( يدفع ~~بقرب طلوع الشمس ) وهو الاسفار ذاهبا ) إلى منى ) قال خليل عاطفا على ~~المندوب وارتحاله بعدالصبح مغلسا ms0717 ووقوفه بالمشعر الحرام يكبر ويدعو للاسفار ~~واستقباله به ولا وقوف بعده إلى الاسفار خلافا للمشركين فإنهم كانوا يقفون ~~لطلوع الشمس فمن وقف للطلوع اساء ولا دم عليه ( و ) يستحب للدافع من المشعر ~~إلى جهة منى وكان رجلا ان ( يحرك دابته ببطن محسر ) إذا كان راكبا ويسرع في ~~مشيه إن كان راجلا وبطن محسر واد بني المزدلفة ومنى قدر رمية الحجر ليس من ~~واحد منها سمي بذلك لحسد ( ( ( لحسر ) ) ) اصحاب الفيل فيه ونزول العذاب ~~عليهم به واما النساء فلا يطلب منهم إسراع كما لا يطالبن بالرمل فإذا وصل ) ~~السائر من المزدلفة ( إلى منى ) يوم النحر ( رمى جمرة العقبة بسبع حصيات ) ~~وجوبا ويستحب ان يرميها حين وصوله قال خليل ورميه العقبة حين وصوله وإن ~~راكبا لانه تحية الحرم والتحية يبدأ بها الداخل لكن إن وصل قبل طلوع الشمس ~~يندب تأخيره حتى تطلع الشمس وإن كان يدخل وقت رميها بطلوع الفجر ويمتد وقت ~~ادائها إلى رغوب ( ( ( غروب ) ) ) الشمس والليل قضاء والمراد بجمرة العقبة ~~البناء وما تحته الكائن في آخر منى من ناحية مكة في رأس وادي المحصب عن ~~يمين الماشي إلى مكة سميت جمرة باسم ما يرمى فيها وهي الحجارة الا ان الرمي ~~في أسفل البناء افضل منه على نفس البناء وإن اجزأ ولا فرق في الاجزاء بين ~~كون الرامي واقفا أمام البناء أو تحته أو خلفه لان القصد إيصال الحصيات إلى ~~اسفل البناء فإن وقف في شقوق البناء ففي الاجزاء تردد قال خليل وفي أجزاء ~~ما وقف بالبناء تردد وتلك الحصيات في القدر ( مثل حصى الخذف ) بخاء وذال ~~معجمتين آخره فاء وحصى الخذف هو الذي يرمى بالاصابع كانت الجاهلية تفعل ذلك ~~يجعل الشخص الحصاة على السبابة أو على الوسطى ويدفعها بالابهام وهو مكروه ~~النهي ( ( ( للنهي ) ) ) في خبر إياكم والحذف ( ( ( والخذف ) ) ) فإنه يسكر ~~( ( ( يكسر ) ) ) السن ويفقأ العين ولا يجزئ شيئا واختلف في قدره على اقوال ~~فقيل كالفولة وقيل كالنواة وقيل غير ذلك ولا يجزيء ما صغر جدا كلاحمصة ( ( ~~( كالحمصة ) ) ) بخلاف الكبير فإنه يكره ms0718 مع الاجزاء وصفة الرمي لجمرة ~~العقبة ان يعجل برميها ولو راكبا كما قدمنا ويستقبل الجمرة في حال الرمي ~~ومنى عن يمينه PageV01P362 ومكة عن يساره بخلاف الجمرات الثلاث فإن الافضل ~~فيها المشي ويجعل الحصاة بين إبهامه وسبابته وقيل يمسكها بإبهامه والوسطى ( ~~ويكبر ) ندبا ( مع كل حصاة ) كما كان يفعله صلى الله عليه وسلم كما يندب ~~تتابعها ولقطها # ( تنبيهات ) الاول لم يتعرض لشروط الرمي ومحصلها انها على قسمين شرائط ~~صحة وشرائط كمال فشرائط الصحة كون المرمى حجرا كرخام أو برام فلا يصح بطين ~~ولا معدن وكون إيصال الحصاة إلى الجمرة بواسطة الرمي وكون المري ( ( ( ~~الرمي ) ) ) باليد فلا يصح بقوس ولا برجل ولا بفم وان يرمي كل حصاة ~~بانفرادها فإن رمي بالسبع مرة واحدى اعتد بواحد وترتب الجمرات الثلاث في ~~أيام الرمي وشرائط الكمال المبادرة برمي العقبة يوم العيد قبل حط الرحل ~~وأثر الزوال قبل الظهر في غير اليوم الاول والتكبير حال الرمي كما قاله ~~المصنف وتتتابع ( ( ( وتتابع ) ) ) الحصيات فيما بينها ولقط الحصيات فلا ~~يكسر حجرا كبيرا ويمرى ( ( ( ويرمي ) ) ) به وطهارة الحصيات فيكره الرمي ~~بمتنجس كما يكره الرمي بما رماه الغير ومن المستحبات الرمي في بطن الوادي # الثاني اعلم ان جمرة العقبة تختص بأبعة ( ( ( بأربعة ) ) ) امور صحة ~~رميها بعد طلوع الشمس قبل الزوال بخلاف رمي غيرها لا يصح الا بعد الزوال ~~ولا يرمى في اليوم الاول الا هي ولا يوقف عند رميها للدعاء بخلاف غيرها ~~ورميها من اسفلها # الثالث اعلم انه قد تقرر ان للحج تحللين اصغر وأكبر فالأكبر طواف الافاضة ~~لانه يحل به كل ما كان محرما على المحرم والاصغر رمي جمرة العقبة لانه إنما ~~يحل به غير النساء والصيد ويكره معه مس الطيب ومثل رميها بالفعل فوات وقت ~~ادائها وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لان الليل قضاء ( ثم ) بعد رمي ~~جمرة العقبة ) ينحر ) أو يذبح ( إن كان معه هدي ) بمنى وجوبا وقيل ندبا لكن ~~بشرط ان كان مسوقا في إحرام حج ولو لنقص في عمرة أو تطوعا أو كان ms0719 جزاء صيد ~~وان يكون قد وقف به هو أو نائبه بعرفة ساعة ليلة النحر في أيام منى فإن ~~انخرم شرط من هذه الشروط فينحره بمكة قال خليل والنحر بمنى ان كان في حج ~~ووقف به هو أو نائبه وكان الذبح بأيامها والا فمكة ومنى كلها محل للنحر الا ~~ما رواء ( ( ( وراء ) ) ) جمرة العقبة مما يلي مكة لأنه ليس من منى ولا ~~ينتظر بنحر الهدي نحر الامام لانه ليس في منى صلاة عيد وسيأتي هذا في كلامه ~~وإنما قدماه ( ( ( قدمناه ) ) ) للمنسابة ( ( ( للمناسبة ) ) ) ( تنبيه ) ~~لو خالف الشخص بأن ذبح أو نحر في منى ما محله مكة أو عكسه ففيه تفصيل فإن ~~نحر في مكة ما يطلب نحره في منى اجزأ ولو على القول بوجوب النحر في منى عند ~~ستيفاء ( ( ( استيفاء ) ) ) الشروط وأما لو نحو ( ( ( نحر ) ) ) في منى ما ~~يطلب فعله في مكة فلا يجزيء لقوله صلى الله عليه وسلم في المروة هذا النحر ~~وكل فجاج مكة وطرقها منحر # ( ثم ) بعد النحر أو الذبح ( يحلق ) ولو بنورة ان عم رأسه بالمزيل لان ~~إزالة بعض الشعر بمنزلة العدم ويجزء ( ( ( ويجزئ ) ) ) التقصير الا ان ~~الحلق افضل في حق الرجال وأما النساء فسيأتي انه يتعين في حقهن التقصير ولو ~~بنت تسع سنين ( ثم ) بعدالحلق ( ( ( يأتي ) ) ) في منى ( يأتي البيت ) ~~الشريف ( فيفيض و ) معنى يفيض انه ( يطوف ) به ( سبعا ) ويسمى ذلك الطواف ~~طواف الافاضة لقوله تعالى @QB@ فإذا أفضتم من عرفات @QE@ ولا رمل في هذا ~~الطواف الا ان يكون ترك الرمل في طواف القدوم فيستحب له ان يرمل في الثلاثة ~~الاول وتقدمت شروط الطواف مطلقا ( و ) يطلب منه بعدالفراغ من طوافه ان ( ~~يركع ) قبل نقض طهارته ركعتين وتقدم الخلاف في تلك الركعتين # ( تنبيهان ) الاول لم يبين المصنف حكم طواف الافاضة وقد ذكرنا في صدر ~~الباب انه ركن بل أعظم اركان الحج لقربه من البيت ولا يشكل بالحج عرفة لأنه ~~من جهة فوات الحج بفواته فلا ينافي ان طواف الافاضة افضل منه ووقته بعد فجر ~~يوم النحر وهو آخر ms0720 اركان الحج لمن قدم السعي وأما لو كان باقيا لسعى ~~بعدالافاضة وبالفراغ من طواف الافاضة أو السعي لمن لم يكن قدمه يحل كل ما ~~كان محرما عليه كالنساء والصيد وكراهة الطيب # الثاني علم مما مر في كلام المصنف انه يفعل في اليوم الاول من أيام النحر ~~أربعة أشياء مرتبة الرمي فلانحر ( ( ( فالنحر ) ) ) فالحلق فالطواف لكن ~~الثلاثة الأول في منى والرابع في مكة والدليل على ذلك حديث جابر الصحيح انه ~~صلى الله عليه وسلم رمى ثم نحر ثم حلق ثم ركب إلى البيت فأفاض وصلى بمكة ~~الظهر لكن حكم هذا الترتيب مختلف فتقديم الرمي على الحلق وعلى الافاضة واجب ~~فإن حلق قبل الرمل ( ( ( الرمي ) ) ) أو طاف للافاضة قبله لزمه دم بخلاف ~~تأخير الذبح عن الرمي أو تأخير الحلق عن لاذبح ( ( ( الذبح ) ) ) فمندوب ~~كتأخير الافاضة عن الذبح وما ورد من انه صلى الله عليه وسلم حين وقف في حجة ~~الوداع صاروا يسألونه فقال رجل لم اشعر فحلقت قبل ان اذبح فقال اذبح ولا ~~حرج وجاء آخر فقال لم أشعر فنحرت قبل ان أرمي فقال ارمي ( ( ( ارم ) ) ) ~~لاو حرج فما سئل يومئذ عن شيء قدم أو أخر إلا PageV01P363 قال افعل ولا حرج ~~لا يخالف ما ذكرنا لان الذي سئل عنه عليه الصلاة والسلام غير ما قدمنا ان ~~ترتيبه واجب والذي قال فيه افعل ولا حرج خاص بما سئل عنه ومعنى افعل مع ~~وقوع الفعل اعتد بفعلك الصادر منك ولا تطالب بإعادته ( ثم ) بعد طواف ~~الافاضة وصلاة الركعتين لمن قدم سعيه يرجع من مكة إلى منى بحيث يدرك البيات ~~بها و ( يقيم بمنى ثلاثة ايام ) بلياليها ان لم يتعجل ويومين ان تعجل قال ~~خليل وعاد للمبيت بمنى فوق العقبة ثلاثا وليلتين ان تعجل فلو ترك جل ليلة ~~من لياليها لزمه دم وظاهر كلام اهل المذهب ولو ترك ذلك لضرورة كخوفه على ~~متاعه ويستثنى رعاة الإبل فإنهم يرخص لهم بعد رمي جمرة العقبة ان ينصرفوا ~~إلى المرعى ثم يأتو ( ( ( يأتوا ) ) ) في ثالث النحر فيرموا لليوم ms0721 الماضي ~~وهو ثاني النحر ولليوم الذي حضروا فيه وهو ثالث النحر ثم إن شاؤوا ( ( ( ~~شاءوا ) ) ) تعجلوا فيسقط عنهم رمي الرابع وإن شاؤوا ( ( ( شاءوا ) ) ) ~~اقاموا اليوم الرابع فيرموع ( ( ( فيرموه ) ) ) مع الناس ومثل الرعاة في ~~عدم لزوم المبيت ليالي منى اهل السقاية فيجوز لهم البيات بمكة لاجل الماء ~~لكن اهل السقاية يرمون في كل يوم ثم بين ما يفعله المقيم بمنى بقوله ( فإذا ~~زالت الشمس من كل يوم منها ) أي من أيام منا ( ( ( منى ) ) ) الثلاث وهي ~~الايام المعروفة بأيام الرمي وهي ثاني النحر وثالثه ورابعه ( رمي ) أي ~~المقيم بمنى وجوبا ( ا الجمرة ) الاولى وهي الكبرى ) ا لتي تلي ) مسجد ( ~~منى بسبع حصيات ) في سبع مرات كما قدمنا ويستحب كون الرمي إثر الزوال وقبل ~~صلاة الظهر ويستحب ايضا ان ( يكبر مع كل حصاة ) تكبيرة واحدة ويرفع صوته ~~بها ( ثم ) بعدالفراغ من رمي الاولى ( يرمي الجمرتين ) يثني بالوسطى وهي ~~التي في السوق ثم يختم بجمرة العقبة فالترتيب بين الثلاث شرط صحة فإن نكس ~~بطل رمي المقدمة عن محلها ولو سهوا ويرمي الوطسى ( ( ( الوسطى ) ) ) من ~~فوقها والعقبة من أسفلها فإن لم يكن من اسفلها فمن فوقها ويمري ( ( ( ويرمي ~~) ) ) ( كل جمرة ) منها ( بمثل ذلك ) المذكور في رمي الاولى من كونه بسبع ~~حصيات كل حصاة في مرة ) وبكير ( ( ( ويكبر ) ) ) مع ) رمي ( كل حصاة ) ~~وتندب المبادرة برمي الثانية عقب الاولى وبالثالثة عقب الثانية لانه لا ~~يلزم من حصول الترتيب بينها المبادرة لكل واحدة عقب رمي ما قبلها # ( تبنيه ( ( ( تنبيه ) ) ) ) تلخص مما مر ان اول يوم إنما يرمى فيه بسبع ~~حصيات وهي جمرة العقبة وان الثاني والثالث والرابع وهي ايام الرمي ويقال ~~لها الايام المعدودات يرمي في كل يوم الثلاث جمار كل واحدى بسع ( ( ( بسبع ~~) ) ) حصيات الجملة ثلاث وستون وحصيات العقبة سبعة الجملة سبعون حصاة لمن ~~لم يتعجل لان المتعجل يسقط عنه رمي الرابع # ( و ) يستحب ان ( يقف للدعاء ) والتهليل والتكبير والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( بأثر الرمي في الجمرة الاولى ) وهي الكبرى التي تلي مسجد ~~منى ms0722 # ( و ) كذا بأثر ( الثانية ) التي هي الوسطى قال خليل ووقوفه إثر الاوليين ~~قدر إسراع قراءة سورة البقرة في الاولى والثانية مستقبل القبلة ( ولا يقف ~~عند ) رمي ( جمرة العقبة ) ولذا قال ( ولينصرف ) سريعا عقب رميها من غير ~~دعاء لعفله ( ( ( لفعله ) ) ) عليه الصلاة والسلام ( تبيه ( ( ( تنبيه ) ) ~~) ) علم مما قررنا ان الجمرات الثلاث مرتبة وان رمى غير العقبة لا يدخل الا ~~بالزوال وينتهي الاداء إلى رغوب ( ( ( غروب ) ) ) كل يوم وما بعده قضاء له ~~ويفوت الرمي كله بغروب الرابع ولذا قالوا لا قضاء للرابع لا نقضاء أيام ~~التشريق بغروب شمس الرابع ويلزمه دم واحد في ترك حصاة أو في ترك الجميع إلا ~~إذا كان قد آخر كتاخير شيء منها إلى الليل قال خليل عاطفا على ما يوجب الدم ~~وتأخير كل حصاة أو الجميع لليل ( فإذا رمى ) الجمرات الثلاث على ترتيبها ~~السابق رميا صحيحا ( في اليوم الثالث ) من أيام منى ( وهو رابع يوم النحر ) ~~لان يوم العيد ليس من أيام الرمي لانه إنما يرمي في جمرة العقبة ( انصرف ) ~~من منى ( إلى مكة ) ويرخص له في ترك النزول بالمحصب إن كان غير مقتدى به ~~لأن المقتدى به يستحب له النزول به ليصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~ثم يدخل مكة ليلا لفعلنه ( ( ( لفعله ) ) ) عليه الصلاة والسلام ومحل ~~استحباب النزول به للمقتدى به إذا لم يصادف يوم الانصراف من منى يوم الجمعة ~~وإلا استمر سائرا ليصلي الجمعة بأهل مكة ( و ) بعد فعل الصفة المتقدمة من ~~الاحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة والرمي ( قد تم حجه ) بفرائضه وسننه ~~وفضائله فإن قيل قد بقي عليه طواف الوداع كما يأتي في كلامه فالجواب ان ~~طواف الوداع عبادة مستقلة يستحب فلعها ( ( ( فعلها ) ) ) لتوديع البيت لكل ~~خارج من مكة لكالجحفة لا كالتنعيم وليس من اركان الحج لاو من سننه ولما كان ~~قوله فيما مر ثم يقيم بمنى ثلاثة أيام يوهم الوجوب PageV01P364 للثلاثة ~~مطلقا بين ان محل الوجوب ان لم يتعجل بقوله ( وإن شاء تعجل في ويومين ( ( ( ~~يومين ) ) ) ) أي بعد يومين ( من أيام منى ms0723 ) بان ينصرف في ثالث ايام النحر ~~قال خليل ثم عاد للمبيت بمنى فوق العقبة ثلاثا أو ليلتين ان تعجل ( فرمى ) ~~أي اليوم الثاني ( وانصرف ) فيسقط عنه رمي الثاث ( ( ( الثالث ) ) ) وهو ~~راعب ( ( ( رابع ) ) ) النحر وشرط التعجيل مجاوزة جمرة العقبة قبل غروب ~~الثاني من أيام الرمي فإن غربت عليه الشمس قبل مجاوزتها لزمه البيات بمنى ~~لان الليلة إنما امر بالمقام فيها لأجل الرمي في النهار فإن غربت عليه ~~الشمس وجب عليه البيات لاجله وكأنه التزم رمي الثالث ولان من غربت عليه شمس ~~الثاني لم يصدق عليه انه تعجل في يومين # ( تنبيهان ) الاول ظاهر قول المصنف وإن شاء تعجل مساواة التعجيل لعدمه مع ~~ان عدم التعجيل فيه كثرة عمل ويدل على هذا الظاهر ايضا قوله تعالى @QB@ فمن ~~تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه @QE@ لترك رخصة التعجيل ~~فإن قيل عدم الاثم في التأخير لا يتوهم حتى ينفيه في الاية فالجواب أنه رد ~~على الجاهلية الذين كانوا يقولون بالاثم على المتأخرين مع تعجيل غيره ~~لتوهمهم وجوب العمل برخصة التعجيل # الثاني ظاهر كلامه ايضا ان رخصة التعجيل عامة في حق كل حاج وليس كذلك بل ~~هي خاصة بغير امير الحاج وأما هو فيكره له التعجيل لقول مالك لا يعجبني ~~لامير الحاج ان يتعجل ( فإذا خرج ) أي أراد الخروج من كان بمكة ( من مكة ) ~~لكالجحفة ولو لم يكن في أحد النسكين ( طاف للوداع ) على جهة الندب سبعة ~~أشواط ( وركع ) أي صلى ركعتين كما تقدم لكل طواف ( وانصرف ) قال خليل عاطفا ~~على المندوب وطواف الوداع إن خرج لكالجحفة لا كالتنعيم ولا ينصرف من المسجد ~~بعدالركعتين حتى يقبل الحجر ولا يرجع القهقرى واذا فعل الطواف واقام بمكة ~~ولو بعض يوم اعاده والدليل على ندب طواف الوداع قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~ينفرن احدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف # ( تنبيهات ) الاول إنما جعلنا فاعل خرج من كان بمكة لا الحاج إشارة إلى ~~ان طواف الوداع مندوب لكل خارج من مكة لكالجحفة أو غيرها ms0724 من بعد المواقيت ~~سواء كان مكيا أو غيره قدم ينسك ( ( ( بنسك ) ) ) أو تجارة سواء كان كبيرا ~~أو صغيرا حرا أو عبدا خرج على نية العود أم لا وأ ما الخارج من مكة لمحل ~~قريب فلا يندب له طواف الوداع الا اذا خرج على نية الانتقال وممن لا يندب ~~في حقه طواف الوداع المتردد في الخروج كالحطاب والبياع وكذلك المتعجل ~~الثاني علم مما مر ان الطواف على ثلاثة أقسام واجب ينجبر بالدم كطواف ~~القدوم وركن لا يسقط فرض الحج الا به كطواف الافاضة ومستحب كطواف الوداع ~~الثالث قال بعض الفضلاء من أتى بأعمال الحج القولية والفعلية على الوجه ~~المطلوب الذي بينه المصنف وهو يعلم ان بعضها فرض وبعضها ( ( ( وبعضهما ) ) ~~) غير فرض ولكن لا يميز الفرض من غيره فإن حجة صحيح على المشهور في المذهب ~~وان اعتقد ان جميعها فرض فإن حجه لا يصح كذا ذكره بعض المتأخرين وحكى عليه ~~الاتفاق وظاهر كلام غيره ان حجه صحيح وهو الظاهر قال ذلك الاجهوري نقلا عن ~~جده وبقي ما لو لم يعتقد فرضية شيء منه وأتى به على الوجه المطلوب ويفهم من ~~اشتراط عدم نية النفل في وقوعه فرضا ان من نوى فعل العبادة التي امر الله ~~بها تقع صحيحة ويدخل فيه من توضأ لاجل الصلاة الوضوء الذي أمر الله به أو ~~نوى فعل الصلاة التي امر الله بها ولم يخل بشيء من فرائضه ولا بشيء من ~~أركانها ولا فعل فيها ما يبطلها فإن فعله صحيح ولو اعتقد فرضية اجزاء ~~العبادة لا يورث بطلانا ومثلها الطهارة وكذا يصح فعله ولو ا عتقد فرضية ~~جميع افعال جميع العبادة لان نية فرضية غير الفرض تعدمقوية لغير الفرض لا ~~منافية بخلاف ما لو اعتقد ان الفرض نسة ( ( ( سنة ) ) ) أو نافلة أو نوى ~~بالفرض غيره لا ويشك ( ( ( يشك ) ) ) في عدم إجزائه عن الفرض لان غير الفرض ~~لا يجزء عن الفرض للمنافاة والضعيف لا تؤكد ( ( ( يؤكد ) ) ) القوي بخلاف ~~العكس وحرر الحكم في كل ذلك فإني لم اجده والموجود في ms0725 كلام بعض الشيوخ ما ~~سبق والله أعلم # ولما فرغ من الكلام على صفة الحج شرع في الكلام على العمرة فقال ( ~~والعمرة ( ( ( العمرة ) ) ) ) لغة الزيادة واصطلاحا عبادة يلزمها طواف وسعي ~~بعد إحرام ( يفعل فيها ) الطواف والسعي بعدالاحرام ( كما ذكرنا اولا ) في ~~أول الحج بان يتجرد ويغتسل ويلبس ا لازار والرداء والنعلين ويصلي الكرعين ( ~~( ( الركعتين ) ) ) ثم اذا استوى على راحلته أو مشى يحرم مع القول أو الفعل ~~ويمضي في PageV01P365 افعالها ( إلى تمام السعي بين الصفا والمروة ) لان ~~اركانها لاحرام ( ( ( الإحرام ) ) ) والطواف والسعي ولها ميقاتان زماني ~~ومكاني كالحج فالزماني الوقت كله ولو يوم النحر أو عرفة قال خليل وللعمرة ~~ابدا الا من كان محرما بحج أو عمرة فلا صح ( ( ( يصح ) ) ) إحرامه بها الا ~~بعدتحلله بطواف الافاضة ورمي الرابع بعدالزوال لمن كان محرما بحج ويتعجل ( ~~( ( ولم ) ) ) أو يمضي قدر زمن رمي الرابع إن تعجل فإن احرم قبل ذلك لم يصح ~~إحرامه وأما لو احرم بعد ما ذكر صح إحرامه لكن مع الكراهة إن كان قبل غروب ~~الرابع ولكن لا يفعل شيئا منها قبل الغروب فإن فعل شيئا لم يعتد به وأما لو ~~احرم بها بعدما ذكر بعدغروب الرابع صح من غيرا كراهة وأما لو كان محرما ~~بعمرة وأراد ان يحرم بعمرة اخرج ( ( ( أخرى ) ) ) فلا يصح إحرامه الا ~~بعدتحلله منها إذ لا تدخل عمرة على أخرى وأما لو احرم بعمرة قبل الحلاق من ~~الحج لمن كان محرما بحج أو قبل الحلاق من العمرة لمن كان محرما بعمرة فإنه ~~صحيح كا ( ( ( كما ) ) ) قاله الحطاب وأما ميقاتها المكاني فهو الحل سواء ~~كان آفاقيا أو مقيما بمكة ومثل الاحرام بالعمرة الاحرام بهما معا فيجب ان ~~يخرج للحل وهو ما جاوز الحرم فيخرج إلى مساجد عائشة ويحرم بهما أو بالعمرة ~~قال خليل ولها وللقرآن الحل ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم احرم بالعمرة ~~من مكة أو بالقران لم يجمع في إحرامه بين الحل والحرم بالنسبة للعمرة لان ~~أفعالها تنقضي في الحرم لان الخروج لعرفة غنما ( ( ( إنما ) ) ) هو للحج ~~فإذا ms0726 خالف وأحرم من الحرم فإن أحرم للعمرة فإنه ينعقد إحرامه ولكن لا يطوف ~~ولا يسعى لها حتى يخرج إلى الحل فإن طاف وسعى قبل خروجه اعادهما بعده قال ~~خليل وان لم يخرج اعاد طوافه وسعيه بعده واما لو احرم قارنا فانه يلزمه ~~الخروج اياض ( ( ( أيضا ) ) ) إلى الحل وان كان لا يطوف ولا يسعى للعمرة لا ~~ندراج طوافها وسعيها في طواف وسعي الحج فلو لم يخرج القارن إلى الحل حتى ~~خرج إلى عرفة فطاف للافاضة وسعى فالظاهر انه يجزئه قاله الاجهوري في شرح ~~خليل وسيأتي ان حكمها السنة المؤكدة # ( ثم ) بعد تمام عمرته يجب ان ( يحلق رأسه ) ولو بنورة ) وقد تمت عمرته ) ~~والمراد بتمام العمرة كمالها فلا ينافي تمامها بالفراغ من طوافها وسعيها ~~لان الحلاق من وابجاتها ( ( ( واجباتها ) ) ) ولا دخل له في حقيقتها ولما ~~كان الحلاق غير متعين في التحلل قال ( والحلاق افضل في ) التحلل من ( ا لحج ~~والعمرة والتقصير يجزئ ) والدليل على افضلية الحلاق حديث رحم الله المحلقين ~~والدليل على إجزاء التقصير ما في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حلق رأسه في حجة الوداع وأناسا من اصحابه وقصر بعضهم ومحل أجزاء التقصير ~~إذا لم يكن شرعه ( ( ( شعره ) ) ) مضفورا أو معقوصا أو ملبدا وإلا تعين ~~الحلاق لعدم التمكن من تقصير جميع الشعر ومحل افضلية ا لحلاق على التقصير ~~لغير المتمتع واما المتمتع فالأفضل في حقه عندالتحلل من عمرته التقصير ~~استبقاء للشعر حتى يتحلل من الحج ( و ) صفة ( ا لتقصير ) ان يجز ( من جميع ~~شعره ) طويله وقصيره من قرب اصله فلو اقتصر على جز بعضه لم يجزه قال في ~~المدونة وليس تقصير الرجل ان يأخذ من اطراف شعره ولكن يجزه جزا وليس ~~كالمراة فإن اخذ من أطرافه اخطأ ويجزئه فكونه من قرب اصله على جهة الندب أو ~~الوجوب الغير الشرطي ولما كان الحلاق قاصرا على الرجال قال ( وسنة المرأة ~~التقصير ولا يجوز لها الحلاق ) ولو بنت عشر سنين وأما الصغيرة جدا فيجوز ( ~~( ( فيحوز ) ) ) لوليها حلق رأسها وإنما حرم الحلق ms0727 على الكبيرة لانه مثله ~~في حقها الا ان كان براسها اذى فيجوز للضرورة إذ يجوز لها ما كان محرما ~~وصفة تقصيرها ان تأخذ من اطراف شعر رأسها قدر الانملة من جميعه طويله ~~وقصيره لكن بعد زوال عقصه أو ضفره أو تلبيده لمنعه التقصير كما مر والمراد ~~بالسنة في كلام المصنف الطريقة لان التقصير واجب فيحرم عليها الحلاق قال ~~خليل ثم حلقه ولو بنورة إن عم رأسه والتقصير مجز ويكره الجمع بين الحلق ~~والتقصير لغير ضرورة وهو سنة المرأة ( و ) بين صفة القتصير ( ( ( التقصير ) ~~) ) للمرأة بقوله ( تأخذ المراة من أطراف شعرها قدر الانملة من جميعه طويله ~~وقصيره ولو أدخل الكاف على انملة ( ( ( الأنملة ) ) ) لكان حسنا لقول ابن ~~عرفة روي عن ابن حبيب قدر الانملة أو فوقها بيسير أو دونها ورواية الطراز ~~قدر الانملة لا اعرفها ( و ) صفة تقصير ( الرجل ) ان ياخذ من جميع شعر رأسه ~~( من قرب اصله ) استحبابا فلو اخذ من أطراف شعر رأسه اجزأه # ( خاتمة ) الحلاق والتقصير تحلل ونسك أي عبادة تطلب في الحج والعمرة قال ~~مالك فمن لم يقدر على حلق رأسه ولا تقصيره لوجع به فلعيه ( ( ( فعليه ) ) ) ~~هدى بدنة أو بقرة أو شاة فإن عجز صام عشرة أيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة ~~إذا رجع من منى فهذا دليل على كونه نسكا ويدل PageV01P366 على كونه تحللا ~~منع الوطء قبله ولو بعد طواف العمرة أو الافاضة وفي سماع ابن القاسم ولو ~~نسيبت ( ( ( نسيت ) ) ) المراة التقصير فذكرته ببلدها بعد سنين قصرت وعليها ~~دم ولما فرغ من بيان صفة الحج والعمرة شرع في بيان ما يحرم على المرحم ( ( ~~( المحرم ) ) ) وما لا يحرم من التعرض للحيوان البري وغيره من مخالطة ~~النساء والطيب ولبس الثيات ( ( ( الثياب ) ) ) أو غيرها فقال ( ولا بأس ) ~~أي يجوز جوازا مستوى الطرفين ) ان يقتل المحرم الفأرة ) بالهمزة وتركه ( ~~والحية والعقرب وشبهها ) أي المذكورات في الاذية من نحو ابن عرس والثعبان ~~والرتيلا ء والزنبور ولا فرق في هذه الانواع الثلاثة بين الصغير والكبير ~~لاستواء كل في الايذاء ( و ) كذا ms0728 لا بأس بقتل ( الكلب العقور و ) المراد به ~~في الحديث بإتفاق الشيوخ كل ( ما يعدو من الذئاب والسباع ونحوهما ) من أسد ~~وفهد ولا يدخل الكلب الانسي لأنه ليس عل قاتله شيء ولو غير عقور لانه ليس ~~من الصيد والدليل على ما اتفق عليه الشيوخ من ان المراد بالكلب على ما يعدو ~~من السباع حديث الترمذي من دعائه على عتبة بن أبي لهب اللهم سلط عليه كلبا ~~من كلابك فعدا عليه الاسد فقتله ومحل جواز قتل العادي من السباع ان يكون ~~كبيرا أي بلغ حد الايذاء فإن كان صغيرا فإنه يكره قتله ولا جزاء فيه وأما ~~نحو القرد والخنزير فلا يدخل في عادي السباع الا ان يحصل منه ضرر ( و ) كذا ~~يجوز للمحرم ان ( يقتل من الطير ما يتقي ) أي يخشى ( أذاه ) وبين عموم ما ~~يقوله ( من الغربان والاحدية فقط ) لان الغراب يؤذي الدواب وغيرها والحدأة ~~تخطف الامتعة ولذلك اتفقوا على قتل كبيرها وجرى الخلاف في صغيرها فمن نظر ~~إلى الحال منع ومن نظر إلى المال اجاز وعلى المنع لا جزاء في قتلها مراعاة ~~للجواز والدليل على جواز قتل هذه المذكورات ما في الصحيحين من قوله صلى ~~الله عليه وسلم خمس لا جناح على من قتلهن في الاحلال والاحرام الفأرة ~~والغراب والحدأة والعقرب والكلب العقور وفي رواية خمس فواسق يقتلن في الحل ~~والحرم الحية والغراب الابقع والفارة والكلب العقور والحديا فاسقط في هذه ~~الرواية العقرب وزادا ( ( ( وزاد ) ) ) لحية ( ( ( الحية ) ) ) فوجب الجمع ~~لصحة ا لحديثين وتردد بعض الشيوخ في لفظ الغراب فمنهم من قيده بالابقع عملا ~~بالرواية ومنهم من اطلق # ( تنبيهات ) الاول جواز ترك هذه المذكورات مقيد بقصد دفع اذيتها بقتلها ~~وأما قتلها يقصد ( ( ( بقصد ) ) ) تذكيتها ليأكلها أو بغير قصد فلا يجوز ~~ولا تؤكل والظاهر ان عليه الجزاء # الثاني ظاهر قول المصنف في الطير من الرغبان ( ( ( الغربان ) ) ) ~~والاحدية فقط يوهم ان غيرهما من الطير ليس كذلك بل كذلك فكان الاولى إسقاط ~~لفظ فقط الا ان يقال إن كلامه على حذف مضاف تقديره ms0729 من نحو الغربان الخ ~~ولذلك اطلق خليل حيث قال كطير خيف الا بقتله فإنه صريح في عموم الطير الذي ~~يخاف منه على النفس أو المال حيث لا يندفع أذاه الا بقتله الثالث قول ~~المصنف الاحدية خلاف اللغة والصواب الحدأة بالهمزة والقصر وكسر الحاء وفتح ~~الدال كعنبة والجماعة حدا بكسر الحاء مع الهمزة والقصر وفي الاجهوري ما ~~يفيد جواز تسكين الدال لأنه قال بعد تصويب ابن العربي فهو كسدرة وسدر ولما ~~فرغ من الكلام على ما يجوز للمحرم فعله شرع فيما يحرم عليه بقوله ( ويجتنب ~~) المحرم وجوبا ( في حجه وعمرته النساء ) فلا يقربهن بجماع ولا بمقدماته ~~ولو علم السلامة بخلاف الصوم فتكره المقدمات مع علم السلامة ولعل الفرق ~~يساره الصوم وعظم امر الحج وتستثنى قبلة الوداع والرحمة ( تنبيه ) بالغ ~~المصنف في الاختصار إذ لم يبين حكم ما إذا جامع أو تسبب في خروج منيه ولم ~~يبين ايضا كيف ما يفعل من افسد ما هو فيه ومحصله إن جامع قبل تحلله أو ~~استدعى المني حتى خرج ولو بنظر سواء فعل ما ذكر عالما بإحرامه أو ناسيا ~~عالما بالحكم أو جاهلا جامع في قبل أو دبر من آدمي أو غيره انزل أم لا كان ~~الجماع موجبا للغسل أم لا فيفسد حج الفاعل ولو الصبي بوطئه ذكر ذلك ~~الاجهوري في شرح خليل ولي في ذلك بحث اذ كيف يفسد حجه بوطئه ولا ينتقض ~~وضوؤه ( ( ( وضوءه ) ) ) ويشترط في حصول الفساد بخروج المني إن كان بغير ~~لمس الاستدامة بأن كان يالنظر ( ( ( بالنظر ) ) ) أو الفكر واما لو خرج ~~بقبلة أو غيرها من أنواع اللمس فيفسد مطلقا وأما الخارج بمجردا ( ( ( بمجرد ~~) ) ) لنظر ( ( ( النظر ) ) ) أو الفكر فلا يحصل به فساد وإنما يوجب الهدي ~~وأعلم انه لا يفسد الحج بما ذكر الا إذا وقع المفسد قبل الوقوف بعرفة مطلقا ~~أي فعل شيئا من أفعال الحج أو لا أو بعدالوقوف بشرط ان يقع قبل طواف ~~الافاضتى ( ( ( الإفاضة ) ) ) وقبل رمي جمرة العقبة في يوم النحر أو قبل ~~يوم النحر وهو يوم PageV01P367 الوقوف ms0730 واما لو وقع بعد رمي جمرة العقبة ولو ~~قبل طواف الافاضة أو بعدالافاضة ولو قبل الرمي للعقبة أو بعدها يوم النحر ~~أو قبلهما بعد يوم النحر فلا فساد وإنما عليه هدي ويلزمه ايضا عمرة إن وقع ~~قبل ركعتي الطواف ويأت ( ( ( ويأتي ) ) ) بها بعد أيام منى لياتي بطواف ~~وسعي لا ثلم فيهما وأما العمرة فإن حصل المفسد قبل تمام سعيها ولو بشرط ~~فسدت ويجب قضاؤها بعد إتمامها لأن ما فسد من حج أو عمرة يجب عليه إتمامه ~~وعليه هدي واما لو وقع بعدتمام سعيها وقبل حلاقها فلا شيء عليه إلى الهدي ~~وإذا فسد الحج أو العمرة وجب إتمامهما وقضاؤهما إنما يجب إتمام الحج الفساد ~~( ( ( الفاسد ) ) ) حيث تمكن من الوقوف عام الفساد وإلا تحلل منه بفعل عمرة # ( و ) يجب على المحرم ولو انثى اجتناب ( ا لطيب ) المؤنث وهو ماي ظهر ( ( ~~( يظهر ) ) ) ريحه وأثره بالبدن أو بالثوب كالورس والمسك والعنبر فلو لم ~~يجتنب الطيب المحرم عليه بان مسه وجب الفدية ولو أزاله سريعا ولو لم يعلق ~~أو كان في طعام حيث لم يمته الطبخ بخلاف مذكر الطيب وهو ما يظهر ريحه ويخفى ~~اثره كالورد والياسمين فإنه يكره مسه ولا فدية وأ ما حمله في قارورة مسدودة ~~أو اكله مطبوخا في طعام فلا كراهة فيه ولو صبغ الفم واستثنى اهل المذهب ~~الباقي مما قبل الاحرام والمصيب من القاء الريح أو غيره والمصيب من خلوق ~~الكعبة فإنه لا حرمة فيه ولا فدية حيث كان يسيرا واما كثيرة ففيه الفدية ~~الا ان ينزعه سريعا # ( و ) كذا يجب على الذكر ان يجتنب في إحرامه لبس ( مخيط ) أو محيط ( ~~الثياب ) ولو بنسج أو زر أو عقد لما ورد في حديث الصحيحين وغيرهما من حديث ~~ابن عمر ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من ~~الثياب فقال ص لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا ~~الخفف ( ( ( الخفاف ) ) ) الا ان لا يجد نعلين فليلبس ( ( ( فيلبس ) ) ) ~~الخفين ولقطعهما ( ( ( وليقطعهما ) ) ) اسفل من الكعبين ولا ms0731 تلبسوا من ~~الثياب شيئ ( ( ( شيئا ) ) ) مسه زعفران ولا ورس وقيدنا بالذكر لاخراج ~~الانثى فسيأتي الكلام عليها ( و ) كذا يجب على كل من احرم بحج أو عمرة أو ~~دخل الحرم اجتناب ( الصيد ) وهو الحيوان البري ولو غير مأكول اللحم ولو ~~متأنسا فرخا أو بيضا سوى ما تقدم استثناؤه من الفواسق قال تعالى @QB@ لا ~~تقتلوا الصيد وأنتم حرم @QE@ @QB@ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ ~~أي محرمين أو في الحرم قال خليل وحرم به وبالحرم من نحو المدينة أربعة ~~أميال أو خمسة للتنعيم ومن العراق ثمانية للمنقطع ومن عرفة تسعة ومن جدة ~~عشرة لاخر الحديبية إلى قوله تعرض بري وإن تأنس أو لم يؤكل أو طير ماء أو ~~جزء وليرسله بيده أو رفقته وزال ملكه عنه فلا يستحدث ملكه ولا يقبله وديعة ~~من غيره وأما البحري فلا خلاف في جوازه للحلال والمحرم والحاصل ان المحرم ~~يحرم عليه التعرض لصيدالبر ولو في الحل كما يحرم على كل من في الحرم التعرض ~~له ولو حلالا وما صاده المحرم أو صيد له ميتة يحرم اكله على كل أحد # ( و ) كذا يجب على كل محرم اجتناب جميع ( قتل الدواب ) كالقمل والبراغيث ~~والبعوض فإن قتل شيئا منها لزمه إطعام حفنة من طعام وهي ملء اليد الواحدة ~~إلا ان يكثر ما قتله بان يزيد على العشرة وما قاربها فتلزمه الفدية ومفهوم ~~القتل لو طرح شيئا من الذواب ( ( ( الدواب ) ) ) من غير قتل فإن كان قملا ~~أو قرادا مما لا يعيش في طرحه فكالقتل فيلزمه حفنة في قليله وفدية في كثيره ~~وأما طرح نحو العلقة والبرغوث مما يعيش في الأرض فلا شيء فيه # ( و ) كذا يجب على المحرم اجتناب ( إلقاء ) أي إزالة النفث ( ( ( التفث ) ~~) ) ) بالمثلثة أي الوسخ عن نفسه فلا يقص اظفاره لغير كسر ولا يغتسل ولا ~~يتدلك لغير جنابة ولا ينتفق ( ( ( ينتف ) ) ) إبطه ولا يحلق عانته فإن أزال ~~شيئا من شعره اطعم حفنة إذا كان المزال شيئا قليلا كعشر شعران ( ( ( شعرات ~~) ) ) وما قاربها حيث ازالها لا لإماطة الاذى وإلا ms0732 بان زادا ( ( ( زاد ) ) ~~) لمزال ( ( ( المزال ) ) ) على العشرة وما قاربها أو كانت الازالة لإماطة ~~الاذى فتجب الفدية لانها تجب في فعل كل ما يترفه به أو يزيل أذى ( تنبيه ) ~~يستثنى مما ذكر إزالة الشعر عندالوضو ءاو ( ( ( الوضوء ) ) ) الركوب وقتل ~~بعض الدواب وإزالة لاوساخ ( ( ( الأوساخ ) ) ) في غسل الجنابة وقلم الظفر ~~المكسور حيث اقتصر على محل الكسر ومثل الواحد الاثنان والثلاثة فإن هذه ~~المذكورات لا شيء فهيا ( ( ( فيها ) ) ) وأما قلمه لغير كسر فإن قلمه لا ~~لإماطة الاذى ففي ( ( ( ففيه ) ) ) فدية وإلا فحقنة وهذا في غير الواحد وأ ~~ما ما زاد ففي قلمه الفدية مطلقا وأ ما قلم ظفر الغير فلغو # ( و ) كما يجب على المحرم اجتناب ما سبق يجب عليه ان لا يغطي رأسه في حال ~~الاحرام إن كان رجلا فإن عطى ( ( ( غطى ) ) ) وجهه ا راسه ولو بطين كلا أو ~~بعضا افتدى لما يأتي من أن إحرام الرجل في وجهه وراسه ( و ) كما لا يغطي ~~رأسه ( لا يحلقه ) استبقاء للشعث ( إلا من ضوررة ( ( ( ضرورة ) ) ) ) تلحقه ~~في حال إحرامه فيجوز له فعل ما يزيل ضرورته من تغطية رأسه أو حلقه ( ثم ~~يفتدي بصيام ثلاثة أيام ) ولو متفرقة لان الضرورة إنما تسقط الاثم ( أو ~~إطعام ستة مساكين ) احرار PageV01P368 مسلمين ويجب عليه ان يعطي ( مدين لكل ~~مسكين بمدا ( ( ( بمد ) ) ) لنبي ( ( ( النبي ) ) ) صلى الله عليه وسلم ) ~~وهما نصف صاع يكونان من غالب القوت ) أو ينسك ) أي يفتدي ( بشاة ) فاعلى ~~لأن الفدية كالضحية الافضل فيها طيب اللحم ويجوز له ان ( يذبحها حيث شاء من ~~البلاد ) قال خليل الفدية فيما يترفه به أو يزيل اذ ( ( ( أذى ) ) ) كقص ~~الشارب وظفر وقتل قمل كثر وخضب بكحناء وإن رفعة ( ( ( رقعة ) ) ) إن كبرت ~~واتحدت إن ظن الاباحة وتعدد موجبها بفور أو نوى التكرار أو قدم الثوب على ~~السراويل وشرطها في اللبس انتفاع من حر أو برد لا إن نزع الثوب مكان اللبس ~~والديل ( ( ( والدليل ) ) ) على ذلك كله قوله تعالى @QB@ فمن كان منكم ~~مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة ms0733 أو نسك @QE@ الاية لأن ~~المعنى فليفعل ما يزيل أذاه وعليه فدية # ( تنبيهات ) الاول علم من كلام المصنف ان الفدية تجب مع الضرورة لأنها لم ~~تسقط الا الاثم كما ذكرنا وعلم منه ان الفدية مخيرة كجزاء الصيد كما يأتي # الثاني علم من كلامه ايضا ان اخراجها لا يختص بزمان ولا مكان قال خليل ~~ولم يختص ( ( ( تختص ) ) ) بزمان ولا مكان الا ان ينوي بالذبح والهدي ( ( ( ~~الهدي ) ) ) بأن يقلده أو يشعره فيكون حكمه حكم الهدي يذكيه بمنى إن ساقه ~~في إحرام حج ووقف به هو أو نائبه جزءا من الليل وإلا فمكة وأما جزاء الصيد ~~فمحله منى أو مكة كما يأتي في كلامه الثالث عبر المصنف بإطعام بمعنى تمليلك ~~( ( ( تمليك ) ) ) إشارة إلى انه لا يجزئ في الفدية الغداء والعشاء الا ان ~~يستوفي كل مسكين مدين ولو في غداء أو عشاء ثم شرع في بيان ما يحرم على ~~المراة والرجل ستره في حال الاحرام وما لا يحرم بقوله ( وتلبس المرأة ) ~~وكذا الخنثى المشكل ( الخفين ) ولو مع وجود النعلين ز ( والثياب ) والحلي ( ~~في ) حال ( إحرامها ) بالحج أو العمرة ( و ) يجب عليها ان ( تجتنب ما سوى ~~ذلك مما يجتنبه الرجل ) من الجماع ومقدماته وإلقاء التفث ومس الطيب والتعرض ~~للصيد والحاصل ان المراة كالرجل في كل ما يجتنبه في الاحرام سوى لبس المخيط ~~والمحيط وتغطية الرأس ولبس الخفين مع وجود النعلين وسوى رفع الصوت بالتلبية ~~والرمل في الاشواط الثلاثة الاول والخبب في بطن المسيل بين الصفا والمروة ~~والاسراع في بطن محسر وحلق الرس ( ( ( الرأس ) ) ) ( و ) اعلم ان ( إحرام ~~المرأة ) حرة أو ا مة وكذا الخنثى المشكل ) في وجهها وكفيها ) ومعنى كلامه ~~ان أثر الاحرام إنما يظهر في وجهها وكفيها قال خليل وحرم بالاحرام على ~~المرأة لبس قفاز وستر وجه الا لستر بلا غرز ولا ربط فلا تلبس نحو القفاز ~~واما الخاتم فيجوز لها لبسه كسائر انواع الحلي ولا تلبس نحو البرقع ولا ~~اللثام الا ان تكون ممن يخشى منها الفتنة فيجب عليها الستر بأن تسدل شيئا ~~على ms0734 وجهها من غير غرز ولا ربط فإن فعلت شيئا مما نهيت عنه بان لبست نحو ~~القفازين أو سترت وجهها ولو بطين لغير ستر بل فعلته ترفها أو لحر أو برد أو ~~لأجل الستر لكن مع الغرز أو الربط لزمتها الفدية وأما ستر الكفين بغير نحو ~~القفازين مما ليس معدا لسترهما فلا يحرم لأن تجريدهما من غير نحو القفازين ~~مندوب والقفاز كرمان ما يعمل على صفة الكف من قطن أو كتان ونحوه ليقي الكف ~~الشعث ( وإحرام الرجل في وجهه وراسه ) والمعنى ان أثر إحرام الرجل إنما ~~يظهر في وجهه وراسه فيحرم عليه سترهما بكل شيء وتوطينا قال خليل بالعطف على ~~ما يحرم وستر وجهه أو رأس بما يعد ساترا كطين فإن ستر وجهه أو راسه أو بعض ~~احدهما وانتفع به افتدى ولو فعل ناسيا أو جاهلا أو مطضرا ( ( ( مضطرا ) ) ) ~~إلا ان أزال الساتر سريعا فلا فدية لأن شرطها في اللبس الانتفاع من الحر أو ~~البرد ويتسثنى ( ( ( ويستثنى ) ) ) من التعميم حمل مالا بد له من حمله على ~~رأسه كخرجه وجرابه لغير تجارة اولها لتمعشه وإلا افتدى لأن الأصل ان كل ما ~~حرم فيه الفدية الا حمل السيف في رقبته بلا عذر فيحرم ولا فدية قال خليل ~~ولا فدية في سيف ولو بلا عذر وا ما غير الوجه والرأس من الرجل فلا يحرم ~~ستره الا بالمخيط فيجوز له الاتزار بالحرام والارتداء بالدلق ولا يضر ما ~~فيه من الخياطة لأنه ليس محيطا بعضو من اعضائه بشرط ان لا يعقد طرفيه ولا ~~يغرزهما ولما كان المحرم عليه في بقية جسده إنما هو المحيط قال ( ولا يلبس ~~الرجل الخفين في الاحرام الا ان لا يجد نعلين ) أو يجدهما لكن بثمن زائد ~~على المعتاد ( فليقطعهما اسفل من الكعبين ) قال خليل وجاز خف قطع اسفل من ~~كعب لفقد نعل أو غلوه فاحشا بأن يزيد على الثمن المعتاد الثلث ولا فرق بين ~~كون القطع منه أو من بائعه والظاهر ان مثل القطع ثنية اسفل PageV01P369 من ~~كعب ولا فدية في ms0735 لبسهما على هذا الوجه بخلاف لبسهما لمرض أو دوا فعليه ~~الفدية ولو قطعهما أو ثناهما ( تنبيه ) إذا علمت ما قررناه ظهر لك ان قول ~~المصنف احرام المرأة في وجهها وكفيها وإحرام الرجل في وجهه وراسه مشكل لان ~~احرام الرجل في جميع جسده لا في خصوص وجهه وراسه والجواب عن هذا الاشكال ~~انه لما كان تعلق الاحرام بالوجه والرأس اشد من تعلقه ببقية الجسد إذ يحرم ~~سترهما بكل ساتر بخلاف بقية الجسد إنما يحرم ستره بالمحيط جعل إحرامه مختصا ~~بوجهه وراسه على سبيل المبالغة والحاصل ان إحرام الرجل على قمسين ( ( ( ~~قسمين ) ) ) خاص وعام فالخاص هو المتعلق ببعض الاعضا ( ( ( الأعضاء ) ) ) ~~والعام هو المتعلق بجميع اعضائه والمراة إنما لها إحرام خاص فقط والمنقسم ~~بين الرجل والمراة إنما هو الخاص المتعلق ببعض الاعضاء ( تنبيه آخر ) لم ~~يبين المصنف حكم ما إذا فعل المحرم شيئا مما هو محرم عليه ومحصله انه يفتدي ~~ولو لبس جميع ثيابه وكذا تلزم ( ( ( تلزمه ) ) ) الفدية ولو لبس جميع ثايبه ~~( ( ( ثيابه ) ) ) لضرورة وتتحد إن ظن الاباحة أو تعدد موجبها يفور ( ( ( ~~بفور ) ) ) أو نوى التكرار أو قدم الثوب على السراويل وإلا تعددت وشرطها في ~~اللبس الانتفاع من الحر أو البرد وا ما لو نزع ما لبسه قبل انتفاعه به فلا ~~فدية عليه وأما غير اللبس كمس الطيب أو حلق الشعر فلا يشترط له شيء والله ~~أعلم ولما كان فعل الحج على ثلاثة اوجه بين الافضل منها بقوله ( والافراد ~~بالحج افضل عندنا ) معاشر المالكية ( من التمنع ( ( ( التمتع ) ) ) ومن ~~القران ) وصفه الاحرام ان يحرم بالحج وحده ثم إذا فرغ يسن له ان يحرم بعمرة ~~وإن شاء آخر العمرة لأن الإفراد لا يتوقف على عمره لا قبله ولا بعده بخلاف ~~القران والتمتع فلا بد في تحققهما من فعل عمرة وسيأتي بيان حقيقة القران ~~والتمتع في كلام المصنف وكان حقه ان يقدم بيان صفتها على صفة الاحرام ~~تحاشيا عن تقديم التصديق على التصور لانه حكم على الإفراد بالافضلية وعلى ~~التمتع والقران بالمفضولية قبل بيانهما وإن كان ms0736 يمكن الجواب أن ( ( ( بأن ) ~~) ) الذي في كلامه إنما هو تقديم الحكم على التصوير لا على التصور والممنوع ~~الثاني فقط وإنما كان الافراد افضل لما في الصحيح وغيره انه صلى الله عليه ~~وسلم في حجة الوداع إنما حج مفردا واتصل عمل الخلفاء والائمة بذلك فقد افرد ~~الصديق في السنة الثانية وعمر بعده عشر سنين وعثمان بعده اثنتي عشرة سنة ~~وأيضا حجالافراد لا هدي فيه بخلاف القران والتمتع والهدي ينشا عن النقص وما ~~جاء من انه صلى الله عليه وسلم قرن أو تمتع فأجاب عنه الامام بحمل ( ( ( ~~يحمل ) ) ) على ان المراد انه امر بعض الصحابة بالقران وأمر بعضا بالتمتع ~~فنسب ذلك اليه عن طريق المجاز ولم يعلم بذلك هل الافضل القران أو التمتع ~~والمشهور ان القران افضل قال خليل وندب إفراد ثم قران ثم ذكرعلة مفضولية ~~القران والمتع ( ( ( والتمتع ) ) ) بقوله ( فمن قرن أو تمتع من غير اهل مكة ~~) المقيمين بها وقت الاحرام ) فعليه هدي ) قال خليل وشط ( ( ( وشرط ) ) ) ~~دمها عدم إقامة بمكة أو ذي طوى وقت فعلهما وإن بانقطاع بها أو خرج لحاجة ~~ومفهوم كلامه ان المقيم بمكة أو ما في حكمها لا يلزمه قران ولا تمتع لقوله ~~تعالى @QB@ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام @QE@ وسيأتي في كلام ~~المصنف ثم بين محل تزكية الهدي بقوله ( يذبحه أو ينحره بمنى ) وكلها تصح ~~الزكاة فيها الا ان الافضل عندالجمرة الاولى ولا يجوز دون جمرة العقبة مما ~~يلي مكة لأنه خرج عن منى وشرط ذبحه أو نحره بمنى ) إن اوقفه بعرفة ) هو أو ~~نائبه بإذنه ساعة ليلة النحر وبقي شرطان اخران احدهما ان يكون مسوقا في ~~إحرام حج ولو كان النقص في عمرة أو كان تطوعا أو جزاء صيد وثانيهما ان يكون ~~الذبح في أيام منى فتخلص ان الشروط ثلاثة قال خليل والنحر بمنى ان كان في ~~حج ووقف به هو أو نائبه كهو بأيامها ( و ) مفهوم كلامه ( إن لم يوقفه بعرفة ~~) أو كان غير مسوق في إحرام حج أو كان بعد أيام ms0737 منى ( فلينحره ) أو يذبحه ( ~~بمكة ) والمراد البلد وما يليها من منازل الناس ولكن الافضل ان يكون ( ~~بالمروة ) لقوله صلى الله عليه وسلم عندالمروة هذا المنحر وكل فجاج مكة ~~وطرقها منحر فإن نحر خارجا عن بيوتها فإنه لا يجزء ولو بلوا حقها فقد نص ~~ابن القاسم على انه لا يجزء الذبح أو النحر بذي طوى ولما كان الهدي لا بد ~~فيه من الجمع بين الحل والحرم قال فيما يذبح بمكة وقد اشتراه الحرم ( بعد ~~ان يدخل به من الحل ) وأما لو كان قد اشتراه من الحل فالجمع حاصل فيه قطعا ~~ولا فرق في ذلك كله بين الهدي الواجب والتطوع # ( تنبيهان ) الاول لم يبين المصنف حكم تذكية الهدي في منى مع الشروط ~~المتقدمة ولم يبين حكم ما إذا PageV01P370 خالف المطلوب وقد قدمنا ما يفيد ~~ان ذكاته في منى مع الشروط فيها قولان بالوجوب والندب وعلى كليها ( ( ( ~~كليهما ) ) ) لو خالف وذبحه أو نحره في مكة مع الشروط فإنه يجزيء بخلاف ما ~~لو ذبح أو نحر في منى ما يطلب ذبحه أو نحره في مكة # الثاني لم يبين المصنف ايضا سن الهدي ولا ما الافضل فيه وبينه خليل بقوله ~~وسن الجميع وعيبه كالضحية والمعتبر السلامة من العيوب المانعة الاجزاء وقت ~~التقليد والاشعار فلا يضر العيب الطارئ بعد ذلك بخلاف لو قلد أو أشعر معيبا ~~فلا يجزء ولو سلم بعد ذلك وهذا في الهدي الواجب ومنه النذر المضمون واما ~~المتطوع به ومثله المنذور المعين فهذا يجب تقديمه بتقليده ولو معيبا بعيب ~~يمنع الاجزاء راجع الاجهوري في شرح خليل والنهار شرط في ذكاة الهدي كالضحية ~~ايضا فلا تجزئ ذكاته ليلا والافضل في الهدي ما كثر لحمه فالافضل الابل ~~ويليها البقر وأدناها الغنم ولما كان غير القدير ( ( ( الفدية ) ) ) وجزاء ~~الصيد مرتبا قال ( فإن لم يجد ) من حصل منه نقص في حجه ( هديا ) ولو يتسلف ~~ثمنه من الغير ( فصيام ثلاثة ايام في الحج ) قال تعالى @QB@ فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ms0738 ثلاثة أيام في الحج ~~@QE@ وبين دخول وقتها بقوله ( يعني ) أي الله تعالى أو الشارع أو الامام ~~مالك أي يريد انه يدخل زمن صومها ( من وقت يحرم إلى يوم عرفة ) والمعنى ان ~~النقص الموجب للهدي إن كان سابقا على الوقوف بعرفة فإنه يدخل زمن صوم ~~الثلاثة من إحرامه ويمتد إلى يوم عرفة لأن له ان يصومه ) فإن فاته ذلك ) أي ~~صوم الثلاثة في الحج ( صام أيام منى ) وهي ثاني العيد وثالثه قال خليل وصام ~~ايام منى بنقص في حج ان تقدم على الوقوف وحكم تأخير الثلاثة إلى ايام منى ~~الحرمة ان اخرها عمدا وعدمها ان اخراها ( ( ( أخرها ) ) ) لعذر ( و ) صيام ~~) سبعة ) أيام أي ببقية ( ( ( بقية ) ) ) العشرة ( إذا رجع ) من منى المشار ~~اليها بقوله تعالى @QB@ وسبعة إذا رجعتم @QE@ وفسره مالك بالرجوع من منى ~~والمراد ان يكون بعد الفراغ من الرمي ليشمل اهل منى أو من أقام بها فلو قدم ~~السبعة على وقوفه بعرفة لم تزه ( ( ( تجزه ) ) ) وكذا لو صام شيئا من ~~السبعة بمنى لأن الرجوع شرط في صومها وإذا صام العشرة قبل رجوعه فالظاهر ~~انه يجتزئ منها بثلاثة ( تنبيهات ) الاول علم من كلام المصنف ان المترتب من ~~الدماء إن كان لنقص في حج أو عمرة فإنه يسمى هديا وهو مرتب فلا يصوم العشرة ~~أيام الا عند العجز عن الهدي ولا يصح الاطعام في الهدي بخلاف الفدية وجزاء ~~الصيد الثاني علم من قول المصنف من وقت يحرم ان النقص الموجب للهدي سابق ~~على الوقوف كالتمتع والقران أو تعدي الميقات كما أشرنا اليه فيما سبق واما ~~لو كان متأخرا عن الوقوف أو كان من يوم عرفة كترك الوقوف نهارا أو ترك ~~النزول بالمزدلفة أو البيات بمنى فإنه يصوم العشرة ايام متى شاء كما انه ~~يصوم الثلاثة متى شاء اذا لم يصمها في أيام منى # الثالث لم يبين حكم ما اذا شرع في الصوم للعجز عن الهدي ثم ايسر ومحصله ~~ان ايسر بعد الشروع فيه وقبل إكمال اليوم يجب عليه الرجوع للهدي وإن ايسر ~~بعد ms0739 إتمام اليوم وقبل كمال الثالث يستحب له الرجوع وأن ايسر بعد إتمام ~~الثالث لا يندب له الرجوع بل يجوز له المتمادي ( ( ( التمادي ) ) ) على ~~الصوم والرجوع وهذا فيمن شرع في الصوم عندت نيقن ( ( ( تيقن ) ) ) العجز عن ~~الهدي وإلا وجب عليه الرجوع مطلقا ولما قدم ان الافراد افضل من التمتع ~~والقران شرع في بيان صفتهما فقال ( وصفة التمتع ان يحرم بعمرة ) فقط ولو ~~قبل اشهر الحج ( ثم يحل منها في اشهر الحج ثم يحج من عامه ) بان يحج ( قبل ~~الرجوع إلى افقه ) بضم الهمزة والفاء وسكونها أي بلده فإن رجع بعد فعل ~~عمرته إلى افقه ( أو إلى مثل افقه في البعد ) عن مكة واحرم بالحج لم يكن ~~متمتعا ولو كان بلده بأرض الحجاز وأما لو رجع إلى اقل من بلده حج فإنه يكون ~~متمتعا قال خليل وللتمتع عدم عود إلى بلده أو مثله ولو بالحجاز لا أقل الا ~~ان يكون بلده بعيدا كأفريقية فإن هذا اذا رجع إلى مصر بعد عمرته وقبل ( ( ( ~~قبل ) ) ) حجه وعاد واحرم بالحج لا يكون متمتعا مع كونه رجع إلى اقل من ~~بلده وهذا التقييد للمصنف في غير هذا الكتاب وقبله ابن عرفة فمهفوم ( ( ( ~~فمفهوم ) ) ) اقل ليس على إطلاقه بل محله إذا كان يدرك افقه إذا رجع ويعود ~~يدرك الحج في ذلك العام وإنما سمي المحرم بالعمرة المتمم لها قبل فعل الحج ~~متمتعا لتمتعه بكل ما لا يجوز للمحرم فعله أو لاسقاطه أحد السفرين ( و ) ~~يجوز ( لهذا ) الذي حل من عمرته في أشهر الحج ( ان يحرم ) بالحج ( من مكة ~~إن كان ) مقيما ( بها ) سواء كان افقايا ( ( ( آفاقيا ) ) ) أو مستوطنا ~~وإنما جاز له PageV01P371 الاحرام بالحج من مكة لانه لا بد من خروجه للحل ~~في عرفة فيحصل في إحرامه الجمع بين الحل والحرم ولما كان كل إحرام لا بد ~~فيه من الجمع بين الحل والحرم وكانت افعال العمرة تنقضي فيا لحرم ( ( ( ~~الحرم ) ) ) ( ولا يحرم منها ) أي من مكة ( من أراد ان يعتمر حتى يخرج إلى ~~الحل ) وهو ما جاوز الحرم ms0740 والاولى منه الجعرانة وهو موضع بين مكة والطائف ~~لاعتماره صلى الله عليه وسلم منها ثم يليها في الفضل التنعيم وهو مساجد ~~عائشة فلو احرم بالعمرة من الحرم فإنه ينعقد إحرامه لكن يخرج قبل طوافه ~~وسعيه فإن طاف وسعى قبل الخروج لم يعتد بهما قال خليل وإن لم يخرج أعاد ~~طوافه وسعيه بعده وافتدى إن حلق ولما فرغ من الكلام في صفة التمتع شرع في ~~بيان صفة القرآن فقال ( وصفة القرآن ان يحرم بحجة وعمرة معا و ) يجب ان ( ~~يبدأ ) أي يقدم ( العمرة في نيته ) قال خليل ثم قران بأن يحرم بهما وقدمها ~~وجوبا في نيته وندبا في تلفظه وأشار إلى صفة اخرى للقران بقوله ( وإذا ) ~~احرم بالعمرة اولا و ( أردف الحج على العمرة قبل ان يطوف ويركع فهو قارن ) ~~وكذا لو اردف الحج عليها في أثناء طوافها ولكن يجب عليه ان يتم ذلك الطواف ~~وينقلب تطوعا ولا يسعى بعده لاندراج أفعالها في أفعال الحج وشرط الارداف ~~المذكور صحة العمرة قال خليل أو يردفه بطوافها إن صحت وكمله ولا يسعى فلو ~~اردف حجة على عمرة فاسدة لم يصح إردافه بل هو باق على عمرته ولا يحج حتى ~~يقضيها فإن احرم قبل قضائها فإن كانت بعد إتمامها صح إحرامه ( تنبيه ) إذا ~~علمت ما قررناه ظهر لك ان قوله قبل طوافه مراده قبل إتمام طوافه فيصدق ~~باحرامه قبل الشروع فيه أو في اثنائه وأما لو اردف بعد إكمال الطواف فظاهر ~~كلامه انه لا يصح إردافه ولا يكون قارنا وليس كذلك بل فيه تفصيل فإن كان ~~قبل صلاة الركعتين صح لارداف ( ( ( الإرداف ) ) ) وان كره واما لو كان بعد ~~الركعتين فلا يصح الارداف ( تنبيهات ) الاول إذا اردف الحج على العمرة على ~~الوجه الصحيح اندرجت افعالها في أفعال الحج وإن لم يستحضر اركانها عندا ~~لاتيان ( ( ( الإتيان ) ) ) بطواف وسعي الحج بل يقعان للحج والعمرة الثاني ~~ربما يفهم من اشتراط تقدم العمرة على الحج في الارداف عدم صحة إرداف العمرة ~~على الحج وهو كذلك ووجه الفرق كثرة أفعال ms0741 الحج على العمرة فلذلك صح إرداف ~~الحج على العمرة بخلاف العكس وكما لا يصح إرداف العمرة على الحج لا يصح ~~إرداف عمرة على عمرة ولا حج على حج الثالث لم يبين المصنف محل الاحرام ~~للقران وبينه خليل بقوله ولها وللقران الحل الجعرانة اولى ثم التنعيم فلو ~~خالف واحرم في مكة بالعمرة اولهما انعقد احرامه في الصوتين ( ( ( الصورتين ~~) ) ) لكن العمرة لا تصح اركانها الا بعد ان يخرج للحل كما قدمنا واما ~~القارن فيجب عليه الخروج للحل وإن كان يؤخر السعي والطواف لاردافه بالحرم ~~فلو لو يخرج للحل قبل عرفة فالظاهر انه يجزئه طوافه وسعيه الواقعين للحج ~~بعد عرفة ويكفيه خروجه لعرفة لانها حل وأفعال العمرة اندرجت في أفعال الحج ~~نص على ذلك الاجهوري في شرح خليل الرابع علم من كلام المصنف ان الاحرام ~~بالحج على ثلاثة احوال إفراد وقران وتمتع وبقي لو احرم وأبهم أو احرم بما ~~احرم به زيد والحكم المبهم انه يخير في صرفه لأحد الثلاثة والاحب عندمالك ~~صرفه للإفراد والقياس للقران وأما الاحرام بما أحرم به زيد فقيل يصح ويكون ~~محرما بما احرم به زيد وقيل لا يصح لعدم الجزم بالنية وعلى الصحة لو تبين ~~عدم احرام زيد يكون كمن احرم مبيهما ( ( ( مبهما ) ) ) وكذا لو مات ولم ~~يعلم ما احرم به أو وجده محرما على الابهام ثم ذكر مفهوم قوله فيما مر من ~~قرن أو تمتع من غير اهل مكة فعليه هدي بقوله ( وليس على اهل مكة هدي في ~~تمتع ولا ) في ( قران ) قال تعالى @QB@ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام @QE@ وقال خليل وشرط دمهما عدم إقامة بمكة أو ذي طوى وقت فعلهما ~~وللتمتع عدم عودة لبلده أو مثله ولو بالحجاز وقدمنا ما فيه الكفاية وإنما ~~سقط عنهم الهدي لأنه إنما يجب لمساكين مكة فلا يجب عليهم وبقي لو كان ~~للمتمتع اهلان اهل بمكة وأهل بغيرها والمذهب استحبابه ولو غلبت إقامته في ~~احدهما قال خليل وندب لذي اهلين وهل ( ( ( وأهل ) ) ) الا ان يقيم باحدهما ~~أكثر فيعتبر ms0742 تأويلان وقد علمت المذهب منهما ولما قدم ان شرط التمتع ان يحل ~~من عمرته في اشهر الحج صرح بمفهوم ذلك بقوله ( ومن حل من عمرته ) بان فرغ ~~من اركانها ( قبل أشهر الحج ) ولو اخر حلاقة إلى اشهر الحج ( ثم حج من عامه ~~) الذي اعتمر فيه وأولى لو حج في عام بعده ( فليس بمتمتع ) لما مر من ان ~~المتمتع PageV01P372 من تحلل في اشهر الحج من عمرته وحج من عامه ولما قدم ~~ان المحرم يجتنب التعرض للصيد بين هنا ما يترتب عليه بقوله ( ومن أصاب صيدا ~~) في إحرامه أو في الحرم وقتله أو جرحه ولم يتحقق سلامته ( فعليه جزاء مثل ~~ما قتل من النعم ) ولو قتله لمخمصة أو لجهل أو نسيان الا ماتقدم استثناؤه ~~من الفواسق والنعم الابل والبقر والغنم والمراد بالمثل المقارب للصيد في ~~قدره وصورته فمثل النعمامة ( ( ( النعامة ) ) ) بدنة والفيل بدنة خراسانية ~~ذات سنامين وإن لم توجد فقيمته طعاما بان يوزن بطعام ويخرج مايعادله وكيفية ~~ذلك ان يجعل الفيل في مركب وينظر إلى الحد الذي نزل في الماء من المركب ثم ~~يخرج الفيل ويوضع مكانه الطعام حتى تبلغ المركب في الماء ما بلغته من الفيل ~~وقيل بوزن ( ( ( يوزن ) ) ) بالقباني وأظ ( ( ( وأظن ) ) ) ان هذا كله حيث ~~لا إمكان وإلا فالتحري كاف وينبغي إذا تعذر الاطعام فالصوم ومثل البقرة ~~الوحشية أو ما قاربها وهو الايل والايل بالمثناة التحتية حيوان وحشي أو ~~حمار الوحش بقرة إنسية ومثل الضبع والثعلب والظبي شاة إنسية ويجب في صغير ~~الصيد ما يجب في كبيره كما يجب في المعيب منه ما يجب في الصحيح من كونه ~~سليما من العيوب وبلغ سن الضحية كما قدمنا من ان سن الهدايا والفدية ~~والجزاء كسن الضحية وفي العيب كذلك واما نحو الضب والارنب واليربوع مما لا ~~مثل له من الانعام فالواجب فيه القيمة طعاما فإن لم يقدر عليه صام عن كل مد ~~يوما وكمل لكسره وكذا جميع الطيور خلا حمام مكة والحرم ويمامهما لان الواجب ~~في الواحدة شاة بلا حكم فإن لم ms0743 يجدها صام عشرة أيام ولا يخرج طعاما لان ~~الواجب في حمام مكة والحرم بمنزلة الهدي لا يجزء فيه الاطعام وإنما شدد في ~~حمام مكة والحرم ويمامهما لان الناس تبادر إلى قتلهما لكثرتهما وعدم ~~نفورهما من الناس وفي جنين الصيد الغير المستهل وفي البيضة الغير المذرة ~~عشر دية الام وفي الصيد المعلم منفعة شرعية المملوك للغير ويقتله المحرم أو ~~الحلال في الحرم قيمتان احداهما لربه على الحالة التي هو عليها من كونه ~~معلما صغيرا أو كبيرا سليما أو معيبا والثانية لمساكين محل الصيد فجزاؤه ~~كجزاء الكبر ( ( ( الكبير ) ) ) فيكون سنة كسن الضحية وسالما من العيوب ~~ولما كان جزاء الصيد مخالفا للهدي والفدية بين ما انفرد به الجزاء بقوله ( ~~يحكم به ذوا عدل من فقهاء المسلمين ) قال خليل والجزاء بحكم عدلين فقيهين ~~بذلك مثله من النعم أو إطعام بقيمة الصيد يوم التلف بمحله وإلا فبقربه ولا ~~يجزئ بغيره فالنعامة بدنة والفيل بذات سنامين وحمار الوحش وبقرة والضبع ~~والثعلب شاة كحمام مكة والحرم ويمامه بلا حكم والواجب في حمام الحل وفي ~~الضب والارنب واليربوع وجميع الطير القيمة طعاما والغير ( ( ( والصغير ) ) ~~) من الصيد كالكبير والمريض كالسليم والجميل كالوحش لانه دية واشتراط ~~العدالة يستلزم الحرية والبلوغ ومعرفة ما يحكم به ولا بد من لفظ الحكم ومن ~~علمهما ببا ( ( ( بباب ) ) ) الجزاء كما يؤخذ من قوله من فقهاء المسلمين ~~ولا يشترط علمهما بغيره لان كل من ولي في أمر إنما يشترط معرفته بما ولي ~~فيه ولو جهل سواه وإنما خرج عن اشتراط الحكم حمام مكة والحرم للدليل وهو ~~قضاء عثمان رضي الله عنه بالشاة في الواحدة ومذهب المدونة إلحاق القمري ~~والفواخت وشبهها بالحمام # ثم بين محل إخراج الجزاء المترتب على الحاج بقوله ( ومحله ) أي الجزاء ~~ولمراد ( ( ( والمراد ) ) ) موضع تذكبته ( ( ( تذكيته ) ) ) ( منى إن وقف ) ~~الذي أصاب الصيد ( به ) أي بالجزاء ( بعرفة ) جزأ ( ( ( جزءا ) ) ) من ~~الليل وأن تكون تذكيته في يوم النحر أو تالييه لا الربع ( ( ( الرابع ) ) ) ~~( وإلا ) بان لم يقف به ولا نائبه بعرفة أو فاتت أيام النحر الثلاثة ms0744 ( فمكة ~~) محل تذكيته والمراد بمكة البلد وما يليها من منازل الناس وأفضلها المروة ~~( و ) الجزاء كلاهدي ( ( ( كالهدي ) ) ) ( يدخل به ) مكة ( من الحل ) فيجمع ~~( ( ( ليجمع ) ) ) فيه بين الحل والحرم إن كان اشتراه من الحرم وقيدنا ~~المترتب على الحاج للاحتراز عن الجزء ( ( ( الجزاء ) ) ) المترتب على ~~المحرم بعمرة أو على الحلال بقتل صيد في الحرم فإن محل تذكيته في حقهما مكة ~~لان محل ذكاة الجزاء محل ذكاة الهدايا بخلاف محل الفدية يذحبها ( ( ( ~~يذبحها ) ) ) كيف شاء الا ان يقلدها ويشرعها ( ( ( ويشعرها ) ) ) فتصير ~~كالهدي ولما كان جزاء الصيد والفدية وكفارة الصيام غير مرتبة قال ( وله ) ~~أي قاتل الصيد ( ان يختار ذلك ) أي إخراج المثل من النغعم ( ( ( النعم ) ) ~~) ( أو ) أي وله ان يختار ( كفارة ) بالنصب لعطفه على اسم الاشارة ( طعام ~~مساكين ) ويجوز في طعام الحر لاضافة كفارة اليه وتكون بيانية وبالنصب على ~~البدل من كفارة عند تنوينها وقوله ان ينظر خبر لمبتدأ محذوف تقديره وصفه ~~إخراج الطعام ( أن ينظر ) القاتل للصيد إن كان عارفا ( إلى قيمة الصيد ~~طعاما ) أي من الطعام وتعتبر القيمة يوم التلف بمحل الاتلاف ويكون ذلك ~~الطعام من جل عيش اهل محل التلف فيقال كم يساوي هذا الطير من هذا الطعام ~~فيلزم إخراجه ولو زاد على إطعام ستين فإن لم يكن للصيد قيمة بمحل التلف ~~اعتبر قيمته في أقرب المواضع اليه ( فيتصدق به ) على مساكين PageV01P373 ~~ذلك الموضع فيعطي كل مسكين مدا واحدا لا أكثر وإن لم يكن بموضع التلف ~~مساكين فعلى مساكين اقرب مكان اليه فلو لم يطعم حتى رجع إلى بلده وأراد ~~الاطعام فإنه يحكم اثنين ممن يجوز تحكيمهما ويصف لهما الصيد ويذكر لهما سعر ~~الطعام بموضع الصيد فإن تعذر عيهما ( ( ( عليهما ) ) ) تقويمه بالطعام ~~قوماه بالدراهم ويبعث بالطعام إلى مضوع ( ( ( موضع ) ) ) الصيد كما يبعث ~~بالهدي إلى مكة ( تنبيه ) علم من قول المصنف قيمة الصيد طعما ( ( ( طعاما ) ~~) ) انه لا يقوم بالدراهم وهو الاصوب عند مالك فلو قوم بالدراهم اجزأ وعلم ~~ايضا ان المقوم نفس الصيد لا مثله من النعم ويفهم من تنويع الجزاء ms0745 إلى كونه ~~من النعم أو الطعام أو الصوم انه لا يصح فيه التلفيق وقيدنا بمحل التلف ~~لأنه لا يجزئ بغيره كما لا يجزئ الاطعام بغيره مع الامكان به ولا إعطاء ~~المساكين دراهم ولا عرضا وعلم من كون الاطعام بمحل التلف أنه لا يتقيد بمكة ~~أو منى بخلاف المثل من النعم كما مر ( أو ) أي وله ان يختار ( عدل ذلك ) ~~الطعام ( صياما ) وصفة ذلك ( ان يصوم عن كل مد يوما و ) يجب ان يصوم ( لكسر ~~المد يوما كاملا ) لانه لا يمكن الغاؤه والصوم لا يتبعض كالايمان في ~~القسامة # ( تنبيهات ) الاول ما ذكره المصنف من التخيير بين الجزاء والاطعام ~~والصيام إذا كان للصيد مثل من النعم كما يشعر به لفظ القران وأما إن لم يكن ~~له مثل كالارنب والطير فإنه يخير فيه بين الاطعام والصيام سوى حمام مكة ~~والحرم ويمامهما فإن الواجب في كل واحد شاة ولا يصح لاطعام ( ( ( الإطعام ) ~~) ) فإن لم يجد شاة صام عشرة أيام ومعلوم انه لا يحتاج إلى حكم فيهما ~~الثاني لا منافاة بين اشتراط الحكمين وتخيير القاتل للصيد لان الحكمين إنما ~~يطلبان بعد اختيار القاتل احدا لانواع ( ( ( الأنواع ) ) ) الثلاثة فيما ~~فيه ثلاثة فإذا اختار احدها طلب له الحكمان ليجتهدا فيه وإن روى فيه شيء عن ~~الشارع وإذا أراد الانتقال عما حكم عليه به فله الانتقال عنه ولو التزم ~~إخراجه على المعتمد وإذا اختلفا فيما وقع به الحكم فإنه يعاد ولو من غيرهما ~~كما يعاد إن تبين اخلطأ ( ( ( الخطأ ) ) ) ولما فرغ من الكلام على بيان صفة ~~ما يفعل في الحج وفي العمرة شرع في بيان حكمهما بقوله ( والعمرة سنة مؤكدة ~~) والعمرة لغة الزيادة وشرعا عبادة ذات إحرام وطواف وسعي وتحصل السنة ~~بفعلها ( مرة في العمر ) وتندب الزيادة عليها لكن في عام آخر لانه يكره ~~تكرارها في العام الواحد الا ان يتكرر دخوله مكة من موضع يجب عليه معه ~~الاحرام كما لو خرج مع الحج ورجع إلى مكة قبل اشهر الحج فإنه يحرم بعمرة ~~لان الاحرام بالحج قبل أشهره ms0746 مكروه بخلاف العمرة ميقاتها الزماني الابد وما ~~ذكره المصنف من سنة العمرة هو المشهور لخبر جابر سئل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن الحج افريضة قال نعم فقيل والعمرة ظ قال لا ولان تعتمر خير لك ~~والخبر ( ( ( ولخبر ) ) ) ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم قال الحج جهاد ~~والعمرة تطوع ولا يشكل على المشهور قوله تعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة ~~لله @QE@ لأن الامر بالاتمام يقتضي الشروع في العبادة ويجب الاتمام ~~بعدالشروع ولو كانت العبادة مندوبة لقوله تعلاى @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم ~~@QE@ وقدمنا من احكامها ما فيه الكفاية ( تنبيه ) لفظ مرة منصوب على ~~المفعولية المطلقة المبينة للعدد وقيل في توجيه النصب غير ذلك ولما فرغ من ~~الكلام على صفة الحج والعمرة شرع فيما يطلب من الشخص عندانصرافه من مكة ~~بقوله ( ويستحب لمن انصرف من مكة ) بعد فراغه ( من حج أو عمرة ان يقول ) ~~عندا لانصراف ( ( ( الانصراف ) ) ) ( آيبون ) من الاياب أي راجعون بالموت ~~إلى الله تعالى ( تائبون ) إلى الله من الذنوب ( عابدون ) محسنون في ~~أعمالنا لانه صلى الله عليه وسلم سئل عن الاحسان فقال ان تعبد الله الحديث ~~( لربنا ) صلة ( حامدون ) قدم المعمول على العامل للحصر والمعنى حامدون ~~لربنا على أقداره لنا على أداء ما طلبه منا من حج أو عمرة وأما صلة الاوصاف ~~المتقدمة فمحذوفة كما بينا ( صدق الله وعده ) أي ما وعد نبيه عليه الصلاة ~~والسلام به في نصره له بالرعب من مسيرة شهر وأجز ( ( ( وأنجز ) ) ) له ما ~~وعده به من دخوله مكة بقوله تعالى @QB@ لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ~~آمنين @QE@ ونصر عبده عليه السلام ( وهزم الاحزاب ) أي المشركين حين تحزبوا ~~عليه بالمدينة ارسل عليهم الريح وهي الشرقية ويقال لها الصبا قال صلى الله ~~عليه وسلم نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور وهي الغربية وقوله ( وحده ) ~~بالنصب على الحال من فاعل نصر أو هزم وهو الضمير المستتر العائد على الله ~~ولا يصح كونه متنازعا فيه لهما لان التنازع لا يقع في الحال # ( خاتمة ) تشتمل على فوائد منها بيان فائدة الحج والعمرة ms0747 المترتبة ~~PageV01P374 عليهما المشار اليها بما ورد في الصحيحين عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم انه قال من حج هذا البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته امه والرفث الجماع وقيل الفحش من القول والفسوق المعاصي وفي الصحيحين ~~ايضا عنه عليه الصلاة والسلام انه قال ا لعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ~~والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة قال الحافظ المبور ( ( ( المبرور ) ) ~~) الذي لم يتعمد فيه صاحبه معصية وقال عياض هو الذي لم يخالطه شيء من ~~المأثم ويتعذر وقوعه بهذين المعنيين ولا سيما في هذا الزمان كما شاهدناه ~~قيل ( ( ( وقيل ) ) ) المقبوض ومن علامات القبول ان يزداد الشخص بعد فعله ~~خيرا وقوله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه قال الحافظ ابن حجر أي صار بلا ذنب ~~وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات وقال الابي قال القرطبي أ ما الحج ~~والعمرة فلا يهدمان الا الصغائر وفي هدمهما للكبائر نظر قال الابي قلت ~~الاظهر هدمها ذلك وذكر القرافي ان الذي يسقطه الحج إثم مخالفة الله تعالى ~~فإن التشبيه بيوم الولادة يقتضي سقوط تبعات العباد وقضاء الصلوات والكفارت ~~( ( ( والكفارات ) ) ) وليس كذلك وأجاب بان لفظ الذنوب لا يتناولها لأن ~~حقوق الله وحقوق عباده في الذمة ليست ذنبا وإنما ( ( ( إنما ) ) ) الذنب ~~المطل فيه فيتوقف حق الادمي على إسقاط صاحبه فالذي يسقطه الحج إثم مخالفة ~~الله فقط وإيضاح ذلك ان الاعيان المغصوبة ليست ذنبا وإنما الذنب اخذها من ~~مالكها بغير ختياره ( ( ( اختياره ) ) ) وحبسها عنه وكذا اعيان الصلوات ~~والزكوات ليست ذنوبا وإنما الذنب تأخيرها عن وقتها والحاصل ان الحج يسقط ~~الصغائر اتفاقا وكذا الكبائر على ما قاله الحافظ والابي وأما التبعات ~~كالغيبة والقذف والقتل فعندالحافظ تسقط وعندالقرافي لا تسقط وأ ما الصلوات ~~المترتبة في الذمة والكفارات والديون والودائع ونحوها من الاعيان المستحقة ~~للغير فلا تسقط بالحج ولا غيره بإجماع الشيوخ نعم إذا عجز عن استحلال ~~المستحق لموته أو للخوف منه فليلجأ إلى الله تعالى فإنه يرجى من كرمه ان ~~يرضى خصمه عنه يوم القيامة ومن الفوائد ms0748 انه ينبغي لمريد الحج إخلاص النية ~~في سفره لتكون جميع حركاته لله ومنها انه يستحب له ان يكتب وصيته قبل شروعه ~~في السفر ثم ينظر في أمر الزاد وما ينفقه فيكون من أطيب جهة لان الحلال ~~يعين على الطاعة ويكسل عن لمعصية ( ( ( المعصية ) ) ) ومنها انه يستحب ~~تكثير الزاد ليواسي منه المحتاج اليه لما ورد ان النفقة في الحج كالنفقة في ~~الجهاد بسبعين ضعفا ولهذا يستحب عدم المشاركة في الزاد لان شريكه ربما ~~يمتنع من فعل المعروف ومنها انه يستحب له ان يطلب رفيقا صالحا يعينه على ~~الخير ويرى له عليه الفضل فإن تغير حاله معه فينبغي ان يفارقه ليذهب من ~~بينهما الحقد والغل ولحاصل ( ( ( والحاصل ) ) ) انه ينبغي التفتيش على ~~الرفيق الصالح الحافظ لدينه المتحري في عمله ومنها انه يستحب ان يسافر يوم ~~الخميس فإذا فاته فيوم الاثنين والتبكير احسن لما ثبت في الصحيحين انه عليه ~~الصلاة والسلام ما خرج من سفره الا يوم خميس أو اثنين ومنها انه يستحب إذا ~~خرج ان يصلي ركعتين لما في الطبراني عنه عليه الصلاة والسلام ما خلف أحد ~~عند اهله افضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفر ( ( ( سفرا ) ) ) أو ~~يستحب ان يقرا بعد سلامه من الركعتين آية الكرسي ولايلاف قريش ثلاثا ~~للأخبار الواردة عن السلف ويدعو مع حضور قلبه بحصول ما يطلبه من أمور ~~الدنيا والاخرة وبالتوفيق والاعانة في سفره ومنها انه يستحب له ان يودع ~~أهله وجيرانه فيقول كل منهما للآخر استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ~~زودك الله التقوى وغفر لك ذنبك ويسر لك الخير حيثما كنت ويقول عندخروجه من ~~منزله بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله لما روي عنه عليه ~~الصلاة والسلام انه يقال له هديت وكفيت ووقيت وكان عليه الصلاة والسلام ~~يقول ايضا عندخروجه من منزله اللهم إني اعوذ بك ان اضل أو اضل أو أزل أو ~~أزل أو أظلم أو أظلم أو اجهل أو يجهل علي ويستحب له ان يتصدق ولو بالقليل ~~عند ms0749 خروجه لان المطلوب عند الشروع في لامور ( ( ( الأمور ) ) ) ولا سيما حج ~~بيت الله الحرام إطهار ( ( ( إظهار ) ) ) الانكسار والتضرع إلى الله ~~بالادعية الصالحة ويستحب الاكثار من دعاء الكرب هنا وفي كل موطن وهو ما صح ~~عنه عليه الصلاة والسلام انه كان يقول عندالكرب لا إله الا الله العظيم ~~الحليم لا إله الا الله رب العرش العظيم لا إله الا الله رب السموات ~~والارضين رب العرش الكريم وفي الترمذي انه عليه الصلاة ( ( ( وسلم ) ) ) ~~والسلام كان إذا كربه امر قال يا حي يا قيوم برحمتك استغيث قال الحاكم ~~إسناده صحيح ومنها أنه يطلب منه ان يترك ما يفعله جهلة العوام من تزيين ~~الجمال والمحمل بالحرير ومنها انه يستحب له ان يريح دابته ولا سيما ~~عندالعقبات ولا يكثر النوم عليها ولا يحملها مالا تطيق للإجماع على حرمة ~~ذلك ومنها انه يستحب له عدم زيادة التنعم في المأكل والمشرب لان الحاج اشعث ~~اغبر ليتذكر ما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) اليه ويطلب منه الرفق في امره كله ~~ويجتنب ما يفعله الجهلة من المخاصمة والمشاتمة عندالمياه ويحرم ما يعفله ( ~~( ( يفعله ) ) ) بعض الجبارين من منعم ( ( ( منعهم ) ) ) غيرهم حتى ~~PageV01P375 تمضي جمالهم كما يحرم ما يفعله بعضهم من تقطيع جمال الناس ~~بعضها من بعض وليستحضر قوله صلى الله عليه وسلم من حج ولم يرفث ط الحديث ~~المتقدم ومنها أنه يكره استصحاب الكلاب أو الجرس لما صح ان الملائكة لا ~~تصحب رفقة فيها ذلك قال ابن الصلاح وإن وقع شيء من ذلك فليقل اللهم إني ~~ابرأ اليك مما يفعله هؤلاء فلا تحرمني ثمرة صحبة ملائكتك ومنها انه يستحب ~~إذا اشرف على محل النزول أو على قرية ان يقول اللهم إني أسألك خيرها وخر ( ~~( ( وخير ) ) ) ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها وإذا نزل ~~فليقل اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه عليه الصلاة والسلام قال ~~من قال ذلك لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك وإذا انفلتت دابته قال يا ~~عبادالله احبسوا مرتين أو ثلاثا فإن ms0750 الله عز وجل حاضر وإذا جن عليه الليل ~~فليقل يا أرض ربي وربك الله اعوذ بالله من شرك وشر ما خلق فيك وشر ما يدب ~~عليك اعوذ بالله من أسد وأسود والحية والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ~~ولد رواه أبو داود وغيره والاسود الشخص كما قال اهل اللغة وساكن البلد الجن ~~والبلد الأرض لتي ( ( ( التي ) ) ) صارت مأوى للحيوانات وان لم يكن فيها ~~بناء والمراد بالوالد إبليس وبما ولد الشياطين وليكثر من الدعاء له ~~ولوالديه ولأصحابه في السفر لما صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال ثلاث ~~دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده ~~وليحذر مما يفعله بعض الجهلة من التيمم مع وجود الماء الكثير معه لظنه ان ~~مجردالسفر مسح للتيمم بل إن كان معه ماء فإن كا في لرفقة ( ( ( الرفقة ) ) ~~) من يضطر له ويعجز عن الشراء يجب عليه بذله له ويتيمم فإن لم تسمح نفسه ~~استعمله مع إثمه بترك المواساة وإنما اطلنا في ذلك تحصيلا للفائدة ولما فرغ ~~من الكلام على أركان الاسلام الخمس وما يتعلق بها شرع في أمور لا غنى للشخص ~~عنها عادة فقال PageV01P376 $ باب في احكام الضحايا ومن يخطب بها وما يجزء ~~منها ومكانها وزمانها وهي جمع ضحية وعرفها ابن عرفة بقوله ما تقرب بذكاته ~~من جذع ضأن أو ثني سائر النعم سليمين من بين عيب مشروطا بكونه في نهار عاشر ~~ذي الحجة أو تالييه بعد صلاة إمام عيده له وقدر زمن ذبحه لغيره ولو تحريا ~~لغير حاضره وقوله مشروطا حال من المتقرب لاخراج العقيقة والهدي والنسك لعدم ~~اختصاصها بالوقت المذكور والضمير في عيده يرجع لعاشر ذي الحجة والضمير في ~~له عائد على الامام وقوله بعد صلاة إمام عيده له كان الواجب ان يقول وخطبته ~~لان الامام لا يذبح الا بعدخطبته # ( و ) في أحكام ( الذبائح ) جمع ذبيحة وهي كما قال ابن عرفة لقب لما يحرم ~~بعض أفارده ( ( ( أفراده ) ) ) من الحيوان لعدم ذكاته أو سلبها عنه وما ~~يباح بها مقدورا عليه ms0751 وقوله لعدم ذكاته أي مما يقبلها وقوله أو سلبها عنه ~~أي ركونه ( ( ( لكونه ) ) ) مما لا يقبها ( ( ( يقبلها ) ) ) كالخنزير ( و ~~) في أحكام ( العقيقة والصيد والختان وما يحرم من الاطعمة والاشربة ) وما ~~لا يحرم واعترض بعض الشيوخ قوله والاشربة لانه لم يبينها وأجاب بعض آخر ~~بانه أراد بالاشربة المائعات المشار اليها بقوله الاتي وما ماتت فيه فأرة ~~من سمن أو زيت أو عسل وإن بحث فيه ثم شرع في تفصيل ما ترجم له وإن لم يتلزم ~~( ( ( يلتزم ) ) ) الترتيب فقال ( والاضحية ) حكمها انها ( سنة واجبة ) أي ~~مؤكدة لقوله عليه الصلاة والسلام امرت بالاضحية فهي لكم سنة وإنما تسن ( ~~على من استطاعها ) وهو من لا يحتاج إلى ثمنها في عامة قال خليل سن لحر غير ~~حاج بمنى ضحية لا تجحف وإطلاق الحر يتناول الصغير والانثى المقيم والمسافر ~~ولذا قال وإن يتيما لان مالكا رضي الله تعالى عنه لما سئل عن التضحية عن ~~يتيم له ثلاثون دينارا قال يضحي عنه ورزقه على الله وبقوله غير حاج يعلم ~~طلبها من غيره ولو مقيما بمنى لان سنة الحاج الهدي وفهم من قوله على من ~~استطاعها انه لا يطالب غير المستطيع بتسلفها بخلاف صدقة الفطر لان تلك فرض ~~والضحية سنة وإطلاق الحر يشمل الكافر بنا ( ( ( بناء ) ) ) على المشهور من ~~خطابه وإن لم تصح لفقد الاسلام # ( تنبيهات ) الاول في قول المصنف على من استطاعها اجمال لانه لم يبين هل ~~يخاطب بها عن نفسه فقط أو عن نفسه وعن غيره ممن تلزمه نفقته كصدقة الفطر ~~ولم يبين ايضا زمن الخطاب بها ونحن نبين ذلك بفضل الله تعالى فنقول لا شك ~~في خطابه عن نفسه وكذا عن اولاده قال ابن حبيب وعلى الرجل ان يضحي عن ~~اولاده الصغار الفقراء الذكور حتى يحتملوا والاناث حتى يدخل بهن الازواج ~~وقال ابن المواز ويضحي عن ابويه الفقيرين ولا يخاطب بها الرجل عن زوجته وإن ~~خوطب بزكاة فطرها لانها تبع للنفقة ولقوله عليه الصلاة والسلام أد الزكاة ~~عمن تمونه ط وزمن الخطاب بها هو زمن ms0752 فعلها وهو الثلاثة أيام فكل من وجد أو ~~اسلم فيها مع الاستطاعة سن ( ( ( تسن ) ) ) في حقه ولأجله فليست كصدقة ~~الفطر وفي الحطاب ويقاتل اهل البلد على تركها كما يقاتلون على ترك الاذان ~~والجماعة بخلاف صدقة الفطر وكذلك صلاة العيد لا يقاتلون على تركها وعندي ~~وقفة في كلام الحطاب اذ يبعد قتالهم على ترك الضحية وعدم قتالهم على ترك ~~صدقة الفطر لسنة الضحية وفرضية صدقة الفطر # الثاني فهم من كلامه ان كل مستطيع يطلب بضحية مستقلة فلا يجوز التشريك ~~فيها كما يفعله بعض العوام في الارياف من شرائهم نحو الجاموسة ويذبحونها ~~ضحية عن جميعهم فهذه لا تجزئ وأجازه أبو حنيفة والشافعي حيث لم يزد عددهم ~~على سبع وأما التشريك في الاجر فلا بأس به وله صورتان احداهما ان يشرك ~~المضحي جماعة معه وهذه PageV01P377 لا بد فيها من شروط احدها ان يكون الذي ~~أشركه معه قريبا له ولو حكما لتدخل الزوجة وأم الولد وأن يكون في نفقته وان ~~يكون ساكنا معه وإن كان ينفق عليه تبرعا كأخيه أو جده أو عمه وأما لو كان ~~ينفق عليه وجوبا فيكفي الشرطان الاولان # ثانيهما ان يشرك جماعة في ضحية ولا يدخل نفسه معهم وهذه جائزة من غير شرط ~~ولا يشترط في الصورتين عدد بل ولو اكثر من سبعة وفائدة التشريك سقوط الضحية ~~عن الجميع ولو كان المشرك بالفتح مليا ولكن لاحق للمشرك بالفتح في اللحم ~~واما لو شرك معه من لم يجز تشريكه فإنها لا تجزئ عن واحد منهما # الثالث كثيرا ما يقع السؤال عن جماعة مشتركين في المؤنة والحكم فيهم ان ~~يضحي كل واحد عن نفسه ولا تجزيء ( ( ( تجزئ ) ) ) واحدة عن الجميع ~~لاشتراكهم في ذاتها ولا يشرك واحد منهم غيره فيها وإن كانت من خالص ماله ~~لعدم انفاقه عليه نعم لكل واحد إن استقل بضحية ان يشرك صغار اولاده وزوجاته ~~في أجر ضحيته وينبغي ان شح الجميع في تضحية كل واحد شاة عن نفسه ان يقلد ~~الشافعي أو أبا حنيفة وتجزئ واحدى عنهم إن ms0753 لم يزيدوا عن سبعة الرابع لفظ ~~أصحبة ( ( ( أضحية ) ) ) في كلامه ليس مفرد الضحايا كما قد يتوهم من ذكره ~~بعد لفظ الضحايا بل هو مفرد لجمع آخر لأن فيه اربع لغات إحداها أضحية بضم ~~الهمزة وكسرها مع سكون الضاد وكسر الحاء وشد الياء فهاتان لغتان والجمع ~~فيهما اضاحي بشد الياء # وثالثها ضحية بفتح الضاد والياء مشددة وجمعها ضحايا # ورابعتها أضحاة بفتح الهمزة وإسكان الضاد كارطاة وأرطى وجمعها اضاح وأضحى ~~وسميت بذلك لانها تذبح ضحايا ورابعتها اضحاة بفتح الهمزة وإسكان الضاد ~~كأرطاة وارطى وجمعها أضاح وأضحى وسميت بذلك لانها تذبح يوم الاضحى وقت ~~الضحى وسمي اليوم يوم الاضحى لاجل صلاة العيد في ذلك الوقت وإنما اظلنا ( ( ~~( أطلنا ) ) ) في ذلك لداعي الحاجة ولما فرغ من بيان حكمها شرع في بيان ما ~~يضحي منه وبيان سنة فقال ( وأقل ما يجزئ فيها ) أي الضحية ( من الاسنان ~~الجذع من الضان ) وبينه بقوله ( وهو ابن سنة ) بان وفاها ودخل ف الثانية ~~دخولا تاما وهذا هو المشهور واقتصر عليه العلامة خليل ( وقبل ( ( ( وقيل ) ~~) ) ابن ثمانية اشهر ) ويروى عن مالك ( وقيل ) هو ( ابن عشرة اشهر ) وهو ~~قول ابن وهب ولسحنون ابن ستة اشهر فجملة الاقوال اربعة ارجحها اولها كما ~~قررنا ( و ) أ ما اقل ما يجزء من غير الضان فهو ( الثني من المعز وهو ما ~~أوفى سنة ودخل في لثاينة ( ( ( الثانية ) ) ) ( دخولا بينا كالشهر ( و ) ~~الحاصل انه ( لا يجزئ في الضحايا من المعز والبقر والابل الا الثني ) هذا ~~على سائر المذاهب المعول عليها لما في مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لا تذبحوا الا المسنة فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن ~~والمسنة هي الثنية قال العلماء والسر في إجزاء الجذع من الضأن يصح دون غيره ~~من بهيمة الانعام ان الجذع من الضأن ان يلقح أي يحمل ولا يصح في جذع غيره ~~قال سيدي يوسف بن عمر يؤخذ من إجزاء الجذع من الضان احروية إجزاء الثني ومن ~~إجزاء ثني المعز عدم إجزاء جذعها ولما كان الثني ms0754 يختلف سنة باختلاف انواع ~~الحيوان قال ( والثني من البقر ما ) أو في ثلاث سنين و ( دخل في السنة ~~الرابعة والثني من الابل ابن ست سنين ) والمراد تم خمس سنين ودخل في ~~السادسة # ( تنبيهان ) الاول فهم من حصر المصنف الضحية في تلك الانواع عدم إجزائها ~~من الحيوانات الوحشية ولا من المتولد بين الوحشي والانسي سواء كانت الام ~~وحشية والاب إنسي أو عكسه على المذهب كما لا زكاة في المتولد بين الانسي ~~والوحشي والهدايا والجزاء والفدية مثل الضحايا في اشتراط ذلك وفي اشتراط ~~السن المذكور الثاني قد قدمنا ما يعلم منه ان حكمة اختلاف الاسنان وهو ~~اختلاف امد الجمل ( ( ( الحمل ) ) ) والمراد السنون القمرية لا الشمسية ثم ~~شرع في بيان الافضل من تلك الانواع بقوله ( وفحول الضأن في الضحايا افضل ) ~~أي اكثر ثوابا ( من خصيانها ) لطيب لحم الفحل وقيل لبقاء كمال خلقته ومحل ~~الفضل ما لم يكن الخصي أسمن وإلا كان افضل ( وخصيانها ) أي الضان ( أفضل من ~~إنائها ( ( ( إناثها ) ) ) ) لفضل الذكور على الاناث وهذا في الخصي المقطوع ~~الذكر قائم الانثيين وأما مقطوع الذكر والانثيين فتكره التضحية كالمخلوق ~~بغيرهما ( وإنائها ( ( ( وإناثها ) ) ) ) أي الضان ( افضل من ذكور المعز و ~~) اولى ( من اناثها ) لطيب لحم الضأن وفحول المعز افضل من خصيانها وخصيانها ~~افضل من إنائها ( ( ( إناثها ) ) ) ( وإناث المعز افضل من ) جميع ( الابل ~~والبقر في الضحايا ) وذكرهما افضل من إناثهما على نسق ما مر فالمراتب اثنتا ~~PageV01P378 عشرة اعلاها فحل الضان وأدناها انثى الابل والبقر على الخلاف ~~في الافضل من نوعي الابل والبقر المبني على الاطيب لحما منهما ثم بين محترز ~~قوله في الضحايا بقوله ( وأما في الهدايا فالابل افضل ) لان المطلوب فيها ~~كثرة اللحم بخلاف الضحايا المطلوب فيها طيب اللحم ( ثم ) يلي الابل في ~~الفضل ( البقر ثم ) يلي البقر ( الضان ثم المعز ) والدليل على ذلك ان النبي ~~صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين املحين أقرنين ذبحهما بيده وفي مسلم وغيره ~~أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش اقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد ينظر ( ( ~~( وينظر ) ) ) في ms0755 سواء ( ( ( سواد ) ) ) زاد النسائي ويأكل في سواد وروي ان ~~هذه كانت صفة الكبش الذي فدى به سيدنا إبراهيم ولده عليهما السلام من الذبح ~~وافضل الضحايا الابيض الاقرن الاعين الذي يمشي في سواد والعفر المذكورة في ~~بعض الاحاديث هي البيضاء والاعين المراد به الواسع العين والاملح الذي ~~بياضه اكثر من سواده أو الذي لونه كلون الملح ومعنى يطأ في سواد ويأكل في ~~سواد وينظر في سود ( ( ( سواد ) ) ) ان قوائمه وبطنه وما حول عينيه اسود ~~لما بين السن المجزئ شرع في بيان العيوب التي تمنع الاجزاء بقوله ولا تجزئ ~~في شيء من ذلك ) المذكور من الضحايا والهدايا ( عوراء ) بالمد وهي فاقدة ~~جميع أو معظم نور احدى عينيها ولو بقيت الحدقة واحرى في عدم الاجزاء ~~العمياء ولو كانت سمينة ( ولا يجزئ في شيء من ذلك ايضا ( مريضة ) مرضا بينا ~~وهو الذي لا تتصرف معه تصرف غيرها لان المرض البين يفسد اللحم ومنه الجرب ~~الكثير لانه يضر بالاكل ( ولا ) يجزئ ايضا ( ا لعرجاء ) بالمد ( البين ) أي ~~الفاحش ( ضلعها ) يروى بالضاد والظاء أي عرجها بحيث لا تلحق الغنم ( ولا ~~يجزئ ايضا ( العجفاء ) بالمد وفسرها بقوله ( ا لتي لا شحم فيها ) لشدة ~~هزالها والأكثر تفسيرها بانها التي لا مخ في عظامها لأنه إذا كان في عظامها ~~مخ تجزئ ولو لم يكن فيها شحم وهذه العيوب الاربعة مجمع على وجوب اتقائها ~~لما في الموطأ وغيره عن البراء بن عازب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سئل عما يتقي في الضحايا فاشار بيده وكان البراء يشير بيده ويقول يدي اقصر ~~من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم العرجاء البين ضلعها والعوراء البين ~~عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى أي لا مخ في عظامها لشدة ~~هزالها قاله اهل اللغة ولما كان المطلوب سلامة الضحية ونحوها من عقيقة وهدي ~~وجزاء وفدية من كل عيب لا خصوص ما سبق قال ( و ) كذلك ( يتقى فيها ) أي ~~المذكورات من الضحايا والهدايا ( العيب كله ) وجوبا حيث كان فاحشا كالجنون ~~وهو ms0756 فقد الالهام والبشم وهو التخمة التي تحصل للحيوان من كثرة الاكل وكذا ~~نقص جزء غير خصيه ومنه صغر الاذن الفاحش وهي الصماء ويقال لها عند العامة ~~الملصاء بخلاف صغر الاذن الخفيف وتعرف عند العامة بالكرناء ( ( ( بالكرتاء ~~) ) ) فلا يمنع الاجزاء ومثله لو قطع من اذنها الثل ( ( ( الثلث ) ) ) فاقل ~~بخلاف الزائد على الثلث فإنه يمنع الاجزاء ومما يمنع الاجزاء البتر وهو عدم ~~الذنب كله أو بعض منه إن كان له بال ولو الثلث فأقل من الثلث لا يمنع ~~الاجزاء والفرق بين ثلث الذنب وثلث الاذن ان الذنب مشتمل على لحم وشحم ~~بخلاف الاذن فإنها محض جلد وهذا في ذنب الغنم التي لها لية كبيرة أما نحو ~~الثور والجمل والغنم في بعض البلاد مما لا لحم ولا شحم في ذنبه فالذي يمنع ~~الاجزاء منه ما ينقص الجمال ولا يتقيد بالثلث ومما يمنع الاجزاء البخر وهو ~~تغير رائحة الفم لتنقيصه الجمال وتغييره اللحم حيث كان عارضا لا ما كان ~~اصليا ووجه الفرق ان العارض نشأ عن مرض بباطن الحيوان ومما يمنع ايضا ~~الاجزاء البكم وهو فقد الصوت من الحيوان الا لعارض كالناقة بعد حملها فلا ~~يضر ومما يضر ايضا عدم اللبن بخلاف قلته فلا تمنع ومما يمنع الاجزاء شق ~~الاذن واليه الاشارة بقوله ( ولا المشقوقة الاذن الا ان يكون ) الشق ( ~~يسيرا ) بأ ( ( ( بأن ) ) ) يكون الثلث فأقل فلا يمنع الاجزاء ولما كان ~~القطع اشد من الشق فربما يتوهم منعه الاجزاء مطلقا قال ( وكذلك القطع ) مثل ~~الشق في منعه الاجزاء إن كثر بان زاد على الثلث والحاصل ان شق الاذن كقطعها ~~فإن كان المشقوق أو المقطوع زائدا على الثلث منع الاجزاء وإلا فلا لأن ~~الثلث في الاذن من حيز اليسير بخلاف الذنب فإن الثلث كثير وقد قدمنا الفرق ~~ومما يمنع الاجزاء كسر القرن واليه الاشارة بقوله ( و ) كذلك ( مكسورة ~~القرن إن كان ) قرنها ( يدمى ) أي لم يبرأ ( فلا يجوز ) ذبحها ضحية ولا ~~هديا ( و ) مفهوم يدمى ( إن لم يدم ) بان برئ ( فذلك ) المذكور من تضحية أو ms0757 ~~غيرها ( جائز ) ولو انكسر من اصله بحيث لم يبق منه شيء ومن لازم الجواز ~~الاجزاء لان ذهاب القرن ليس نقصا في الخلقة ولا في اللحم إذ لا خلاف في ~~إجزاء الجماء التي لا قرن لها بالاصالة PageV01P379 ومفهوم القرن ان كسر ~~نحو الرجل يمنع الاجزاء بالاولى واما مسكورة ( ( ( مكسورة ) ) ) السن ا ~~مقوعيتها ( ( ( مقلوعتها ) ) ) ففيها تفصيل محصلة ان فقط ( ( ( فقد ) ) ) ~~الواحدة وأولى كسرها لغير إثغار ولغير كبر لا يمنع الاجزاء وذهاب الاثنين ~~كغيرهما يمنع الاجزاء على الراجح وإما لإثغار أو كبر فلا يمنع الاجزاء ولو ~~الجميع وأما العيوب غير الفاحشة فالسلامة منها مندوبة في الهدايا والضحايا ~~بان لا تكون خرقاء حيث كان الثلث فأقل وأن لا تكون مقابلة وهي المقطوعة بعض ~~الاذن ويترك المقطوع معلقا قبل وجهها فإن كان مؤخرا فهي المدابرة وان لا ~~تكون شرقاء وهو المشوقة ( ( ( المشقوقة ) ) ) الاذن ويستحب ان تكون حسنة ~~الصورة كما يستحب ان تكون سمينة وان تكون بيضاء وقرناء كما يفهم مما قدمنا # ثم شرع في بيان ما يتعلق بتذكيتها بقوله ( وليل الرجل ) أي المضحي مطلقا ~~على جهة الندب ( ذبح ) المراد تذكية ( ( ( تذكيته ) ) ) ( اضحيته ) أو هديه ~~أو فديته ( بيده ) ولو كان صغيرا فإن لم يطق الا بمعين فلا باس بذلك وإنما ~~ندبت مباشرة الذكاء ( ( ( الذكاة ) ) ) اقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم ~~فإنه كان يذبح اضحيته بيده ولما فيه من التواضع ولذلك تكره الاستنابة على ~~ذلك مع القدرة فإن لم يستطع المباشرة صح إنابته مسلما صالحا فإن وكل تارك ~~الصلاة صحت ضحيته مع الكراهة وإن وكل كافرا لم تصح ولو كتابيا وتصير شاة ~~لحم فإن لم يكن كتابيا لم تؤكل وإن كان كتابيا حل أكلها على أحد قولين قال ~~خليل وصح إنابة بلفظ إن أسلم ولو لم يصل أو نوى عن نفسه أو بعادة كقريب ~~والا فتردد لا إن غلط فلا تجزيء ( ( ( تجزئ ) ) ) عن احدهما ثم بين زمن ذبح ~~الضحية في اليوم الاول بقوله ( بعد ذبح الامام ) ما يذبح ( أو نحره ) ما ~~ينحر حيث كان الذبح في ) اول ms0758 ( يوم ) من أيام ( النحر ضحوة ) وهو وقت حل ~~النافلة وهذا اول وقتها لغير الامام وأما اول وقتها بالنسبة اليه فبعد ~~فراغه من صلاته وخطبته والراجح ان المراد بالامام إمام الصلاة إلا ان يكون ~~إمام الطاعة أخرج اضحيته فيكون المعتبر ذبحه والدليل على ذلك قوله تعالى ~~@QB@ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله @QE@ فإن الحسن البصري قال نزلت في قوم ~~ذبحوا قبل ان يذبح النبي صلى الله عليه وسلم وقيدنا الضحية ( ( ( بالضحية ) ~~) ) للاحتراز عن الهدي فلا يتقيد بكونه بعد ذبح إمام لأن الحاج لا يصلي ~~العيد ومفهوم قولنا اول يوم ان ما عداه من اليوم الثاني والثاثل ( ( ( ~~والثالث ) ) ) لا يراعي قدر زمن ذبح الإمام بل يدخل وقت الذبح أو النحر من ~~طلوع الفجر ولكن يستحب التأخيرلحل النافلة # ( تبيه ( ( ( تنبيه ) ) ) ) إذا علم ان ذبح غير الامام مشروط بكونه بعد ~~ذبح الامام فيستحب له حينئذ ان يبرز اضحيته للمصلي ليرى الناس ذبحه فإن لم ~~يبرزها فسيأتي بيان حكمه ثم فرع على ما قبله قوله ( ومن ذبح قبل اني يذبح ~~الامام أو ) قبل ان ( ينحر أعاد اضحيته ) لشرطية تأخير ذبحه بعد ذبح الامام ~~سواء كان صلى العيد مع الامام أم لا وهذا إذا كان الامام اخرج الضحية إلى ~~المصلى سواء علم الذي ذبح قبله بإبرازها أو لا وأما لو لم يكن الامام اخرج ~~اضحيته إلى المصلى فإن غيره يتحرى قدر ذبحه بمنزلة ويذبح ويجزئه ذبحه ولو ~~تبين انه ذبح قبله حيث كان عدم ذبح الامام بعد وصوله إلى منزله لغير عذر ~~وأما لو كان عدم مبادرته إلى الذبح لعذر كاشتغاله بقتال عدو ونحوه فإنه ~~ينتظر ذبحه إلى ان يبقى للزوال قدر ذبحه فيذبح # ( تنبيهات ) الاول تخلص ( ( ( تلخص ) ) ) ان التحري لذبح الامام إنما هو ~~حيث لم يبرز اضحيته وأما لو ابرزها فلا يعتبر التحري من أحد ولا بد من ~~أعادة الضحية حيث بان السبق صلى السابق مع الامام أم لا علم إبراز الامام ~~أم لا # الثاني مفهوم قوله ومن ذبح قبل الخ يقتضي ان الذابح معه ms0759 يصح ذبحه وليس ~~كذلك إذ المساواة كالسبق ومثل كلام المصنف قول خليل وأعاد سابقه الا ~~المتحري اقرب إمام فإن لم يبرزها وتواني بلا عذر قدره وبه انتظر للزوال ~~فالحاصل ان الواجب التاخير عن فعل الامام كوجوب تأخير الاحرام والسلام فلو ~~قال المصنف وخليل ومن ذبح مع الامام أعاد لفهم منه إعادة من ذبح قبله ~~بالاولى ولما فرغ من الكلام على ذبح من له إمام شرع في وقت ذبح من لا إمام ~~له بقوله ( ومن لا إمام لهم ) في صلاة العيد ( فليتجروا ( ( ( فليتحروا ) ) ~~) صلاة أقرب الائمة اليهم وذبحه ) بعدخطبته وإذا تحروا وبان سبقهم له ~~أجزأهم قال خليل وأعاد سابقه الا المتحري أقرب إمام أي فلا يعيد وحد بعضهم ~~القرب بثلاثة أميال من المنار لانه الذي يأتي لصلاة العيد منه وأما ما ~~بعدعن الثلاثة اميال فلا يزلمه ( ( ( يلزمه ) ) ) اتباعه لان الضحية تبع ~~للصلاة ( تنبيه ) بقي على المصنف من لهم إمام وليس له اضحية ويظهر ان ~~يتحروا وقت فراغ ذبحه بعدخطبته وصلاته ان لو كان له اضحية وكذا من ليس لهم ~~إمام وليس هناك من تيحروا ( ( ( يتحروا ) ) ) ذبحه يجب عليهم ان يتحروا ذبح ~~إمامهم إن لو كان لهم إمام بل هو الاولى بالتحري فإن قيل لم اكتفي بذبح من ~~تحري في محله وتبين سبقه ولم يكتف بصلاة أو صوم من تحري وتبين سبقه للفجر ~~أو لزمن الصوم PageV01P380 فالجواب ان الوقت للصلاة والصوم شرط والمشروط لا ~~يصح بدون شرطه وقيل لان الضحية مال وإخراجه مما يشق على النفس غالبا ولما ~~كان النهار شرطا في ذبح الضحية وما مائلها ( ( ( ماثلها ) ) ) في الشروط من ~~الهدايا والجزاء قال ( ومن ضحى ) أي ذبح ( بليل أو أهدى ) أو ذبح الجزاء ( ~~لم يجزه ) لان النهار شرط فيها والمراد بالليل هنا من غروب الشمس إلى طلوع ~~الفجر وبالنهار ما بعد الفجر إلى غروب الشمس وهذا بالنسبة إلى ثاني النحر ~~وثالثه وأما اليوم الاول فأوله بعد ذبحا ( ( ( ذبح ) ) ) لامام أو تحري ~~ذبحه على ما مر فمن ضحى في اليوم الثاني أو الثالث ms0760 بعد طلوع الفجر أجزأه ~~وإن كان الافضل التأخير لحل النافلة بخلاف اليوم الاول والدليل على شرطية ~~النهار ما قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن ضحى بليل فليعد ولم يرو ~~عنه ايضا الذبح لهدي ولا غيره من القرب في غير النهار ولأن القصد إظهار ~~الشعائر وايضا لو ذبح الهدي أو الجزاء ليلا قد لا يجد المساكين فيفسد اللحم ~~بتأخيره ثم شرع في بيان عدة أيام النحر بقوله ( وايام النحر ) أي الذبح ~~للضحية ( ثلاثة ) اليوم الاول وتالياه يجوز ان يذبح فيها أو ينحر إلى غروب ~~الشمس من آخرها ) على قول مالك وجماعة من الصحابة والتابعين ورد بقوله ~~ثلاثة على الشافعي حيث قال أيام النحر أربعة وقولنا للضحية احترازا من ~~الهدايا وما في حكمها فإن وقت ذبحها بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد كما ~~تقدم في باب الحج ( تنبيه ) تعرض المصنف لغاية الذبح ولم يتعرض هنا لوقت ~~الابتداء لانه لم يعلم مما سبق وقد وضحناه بالنسبة للامام ولغيره ممن له ~~إمام ومن لا إمام له فراجعه ولما كان يتوهم ان الذبح في الثلاثة مستوفى ~~الفضل قال ( وأفضل أيام النحر أولها ) اقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم ~~والخلفاء الراشدين ولأن فيه المبادرة للقربة وقد تقدم ان ابتداء ( ( ( ~~ابتداءه ) ) ) في حق الامام بعد فراغه من خطبته بعد صلاته وفي حق غيره بعد ~~ذبح الامام ولما جرى خلاف بين افضلية اول الثاني وخر ( ( ( وآخر ) ) ) ~~الاول قال ( ومن فاته لاذبح ( ( ( الذبح ) ) ) ) أو النحر لأضحيته ( في ~~اليوم الاول إلى ) ) دخول ( الزوال فقد قال بعض اهل العلم ) وهو ابن حبيب ( ~~يستحب له ان يصبر ) من غير ذبح ( إلى ضحى اليوم الثاني ) وقيل لا يستحب ~~لفضل جميع الاول على اول الثاني وهو المعروف من المذهب ورجحه العلامة خليل ~~بقوله عاطفا على المندوب واليوم الاول فجزم بأن الاول بتمامه افضل من ~~الثاني حتى أنكر القابسي رواية ابن حبيب # ( تنبيه ) علم مما قررنا ان الراجح افضلية اول يوم بتمامه على تالييه ~~وضعف قول بعض اهل العلم ويعلم من كلام ms0761 خليل ان اول الثاني من فجره إلى ~~زواله افضل من بقية أيام النحر من غير نزاع وإنما الخلا ( ( ( الخلاف ) ) ) ~~بين آخر الثاني وأول الثالث المشار اليه بقول خليل وفي افضلية اول الثالث ~~على آخر الثاني تردد ولما كانت الضحية قربة وما كان كذلك لا يجوز دفعه بعوض ~~قال ( ولا يحل ان يباع شيء من الاضحية جلد ولا غيره ) ولا يشتري بشيء منها ~~نحو ماعون لخروجها قربة وهي لا يعاوض عليها وإنما أباح الله الانتفاع بها ~~من اكل وصدقة ولو تبين انها ذبحت قبل الامام بحيث لا تجزيء ( ( ( تجزئ ) ) ~~) قال خليل ومنع البيع وإن ذبح قبل الامام أو تعيبت حالة الذبح أو قبله أو ~~ذبح معيبا جهلا ومثل الضحية الهدي والفدية والعقيقة # ( تنبيهات ) الاول بنى يباع للمجهول وهو يوهم حرمة بيعها ولو من المتصدق ~~عليه وليس كذلك بل يجوز للمتصدق عليه بيعها ولو علم المتصدق بالكسر ان ~~المسكين يبيعها وهو المشهور من المذهب وكذلك المهدي له لوجهه فلا مفهوم ~~للمتصدق عليه في كلام خليل كما قال الاجهوري # الثاني لم يعلم من كلام المصنف حكم البيع بعد وقوعه والحكم فيه الفسخ إن ~~كان الشيء المباع قائما وأما لو فات فإنه يجب التصدق بالعوض أو ببدله إن ~~فات حيث كان البائع هو المضحي أو غيره بإذنه أو بغير إذنه حيث صرف العوض ~~فيما يلزم المضحي وأما لو كان البائع غيره بغير إذنه وصرفه البائع في مصالح ~~نفسه فلا شيء على المضحي وإنما يجب على البائع كما قاله ابن عبدالسلام وكما ~~يجب على المضحي التصدق بالعوض كما ذكرنا يجب عليه التصدق بأرش عيب رجع به ~~على بائع الضحية بعد تعيينها بنذر أو ذبح حيث كان لا يمنع الاجزاء لظهور ~~كونها خرقاء أو شرقاء وأما ارش عيب يمنع الاجزاء فالتصدق به مستحب لأن عليه ~~بدلها الثالث لو فعل بأضحيته سنة عرسه أجزأته بخلاف لو عق بها عن مولود لم ~~يجزه ولعل الفرق ان الوليمة لا يشترط فيها ذبح أصلا بل يكفي فيها مجرد طعام ~~بخلاف ms0762 العقيقة فإنها يشترط فيها ما يشترط في الضحية فلا تجزئ ضحيته إلا إذا ~~ذبحها بنية الضحية ولما فرغ من PageV01P381 الكلام على احكام الضحية شرع في ~~صفة ذبحها كغيرها بقوله ( وتوجه الذبيحة عند الذبح ) على جهة الندب ( إلى ~~القبلة ) كما يستحب إضجاعها على جنبها الايسر لانه اعون للذبح إلا ان يكون ~~اعسر فيضجعها على شقها الايمن قال في المدونة السنة أخذ الشاة برفق وتضجع ~~على شقها الايسر ورأسها مشرف بالفاء وتأخذ بيدك اليسرى جلدة حلقها من اللحى ~~الاسفل بالصوف أو غيره فتمده حتى تبين البشرة وتضع السكين في المذبح حتى ~~تكون الجوزة في الرأس ثم تسمى الله وتمر السكين مرا مجهزا من غير ترديد ثم ~~ترفع ولا تنخع ولا تضرب بها الأرض ولا تجعل رجلك على عنقها فإن خالف تلك ~~الصفة المستحبة اساء وتؤكل ولا يشكل على ما ذكرنا ما ورد في الحديث من انه ~~عليه الصلاة والسلام وضع رجله على عنقها لان الدميري قال فيه إنه لم يثبت ~~وعلى فرض ثبوته يمكن حمله على انه من خصوصيات المصطفى ص ومفهوم الذبيحة غير ~~معتبر بل يندب توجيه المنحور للقبلة أيضا ( وليقل الذابح ) أو الناحر على ~~جهة الوجوب عند شروعه ( بسم الله والله أكبر ) قال خليل ووجب نيتها وتسمية ~~إن ذكر أو قدر واشتراط الذكر يؤخذ من كلامه فيما يأتي وما ذكره المصنف في ~~صفة التسمية إنما هو بيان للوجه الاكمل لأنه لو قال بسم الله فقط أو الله ~~أكبر أو لا حول ولا قوة إلا بالله أو سبحان الله أو لا إله الا الله أجزأه ~~بل في كلام سند ما يفيد انه لو قال الله مقصترا ( ( ( مقتصرا ) ) ) على لفظ ~~الجلالة أجزأه وظاهره ولو لم يلاحظ له خبرا لان الواجب ذكر الله وأما لو ~~قال بسم الرحمن أو العزيز أو الخالق فلا يكفي وقيدنا بالذكر للاحتراز عن ~~الناسي فإن ذكاته تؤكل كما يأتي وقيدنا بالقادر للاحتراز عن غير القادر ~~كالأخرس فإن التسمية ساقطة عنه كسقوط قراءة الفاتحة عنه في صلاته فلو عجز ms0763 ~~عن التسمية بالللفظ ( ( ( باللفظ ) ) ) العربي وقدر عليها بغير العربية قال ~~الاجهوري الظاهر سقوطها وظاهر كلام الاجهوري صحة ذبح العاجز عن التسمية ولو ~~مع وجود القادر وحرر المسألة ( وإن زاد ) الذابح على التسمية ( في ) ذبح ( ~~ا لاضحية ) أو غيرها من القرب ( ربنا تقبل منا فلا باس بذلك ) أي مباح وقال ~~ابن شعبان إنه مندوب وأ ما قوله اللهم منك واليك في ذبح الضحية فيكره عند ~~مالك لانه بدعة وقيده ابن رشد بما إذا كان قائله يعتقد انه من لوازم ~~التسمية وإلا فلا كراهة ( ومن نسي التسمية في ) حال ( ذبح اضحية أو غيرها ) ~~واستمر ناسيا حتى فرغ من ذكاتها ( فإنها تؤكل ) لان وجوب التسمية مقيد ~~بالذكر كما قدمنا ( وإن تعمدترك التسمية ) إما ابتداء واستمر على تركها حتى ~~انفذ مقتل الحيوان أو بعد قطع بعض الحلقوم والودجين ان نسيها ابتداء ~~وتذكرها في الاثناء وتركها ( لم تؤكل ) لقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله عليه @QE@ لحمله على الترك عمدا ومن التعمد تركها متهاونا ~~وأما لو تعمد ترك التسمية ابتداء ثم قبل قطع تمام الحلقوم والودجين سمي ~~فينبغي الاجزاء قال الأجهوري ويظهر لي ان محل الاجزاء إن أتى بالتسمية قبل ~~إنفاذ مقتل الحيوان لأن الذكاة لا تعمل في منفوذ المقاتل ( ( ( الزمن ) ) ) ~~وهذا بخلاف لو ترك التسمية نسيانا وتذكرها في أثناء الفعل فإنه يطالب بها ~~وتؤكل ذبيحته ولو كان التذكرة بعد إنفاذ المقاتل والفرق لا يخفى على عاقل ~~ولما كانت التسمية مطلوبة حتى في الصيد قال ( وكذلك ) ترك التسمية ) عند ~~إرسال الجوارح ) أو السهم ( عليى الصيد ) فإن كان نسيانا أكل وإن كان عمدا ~~لم يؤكل ( تنبيهات ) الاول نص المصنف على حكم تركها عمدا ونسيانا وسكت عن ~~تركها جهلا وتهاونا ومنه من يكثر نسيانه لها والحكم انها لا تؤكل كتركها ~~عمدا وأما تركها عجزا أو مكرها فتؤكل الحاقا لهما بالنسيان الثاني ذكر ~~المصنف ما يعلم منه حكم التسمية وهو الوجوب وسكت عن نية الذكاة وحكمها ~~الوجوب من غير قيد مما قيدت به التسمية والمراد نية ms0764 الفعل وإن لم يلاحظ ~~التحليل ولا التقرب وعليه فمن رمى صيدا بسكين فقطع رأسه مثلا ناويا ~~باصطياده اكل وإن لم ينو الاصطياد بان نوى قتله أو رمى حجرا من غير رؤية ~~الصيد فأصابه فقتله لم يؤكل ومثله من رمى حيوانا بمدية فقطعت حلقومه وودحه ~~( ( ( وودجه ) ) ) اكل مع قصد ذبحه فقط لا مع قصد زجره عنه أو قتله أو لا ~~قصد له الثالث ظاهر كلام المصنف كغيره طلب التسمية والنية عند الذكاة من ~~السملم ( ( ( المسلم ) ) ) ولكافر ( ( ( والكافر ) ) ) وليس كذلك فقد قال ~~الاجهوري محل الوجوب فيهما إذا كان المذكي مسلما وأما إن كان كافرا فلا ~~يعتبر في اكل ذكاته نية ولا تسمية وقال الشيخ إبراهيم للقاني ( ( ( اللقاني ~~) ) ) إن نية الذكاة لا بد منها حتى في حق الكافر وأما نية التقرب فتطلب من ~~المسلم دون الكافر ولكن قد علمت ان نية الفعل كافية على الصواب ولو لم ~~يلاحظ التقرب وما ذكرناه من صحة ذكاة الكتابي ولو لم يسم الله PageV01P382 ~~قيده بعض الشيوخ بما إذا لم يكن زكاه ( ( ( ذكاه ) ) ) باسم الصنم والا ~~وجبت التسمية عليه حتى يحل اكله وما ذكرناه من عدم افتقار ذكاة الكتابي إلى ~~تسمية أو نية فيما ذكاة إلى نفسه ويحل لنا اكله واما ما ذكاه لمسلم ففي ~~صحته قولان قال خليل وفي ذبح كتابي لمسلم قولان في جواز الاكل وعدمه في غير ~~اضحية ( ( ( الضحية ) ) ) واما الضحية فلا تصح ضحيته إذا ذكاها ( ( ( ويخلى ~~) ) ) الكتابي اتفاقا ويجري في أكلها القولان ( و ) قوله و ( لا يباع شيء ~~من الاضحية والعقيقة والنسك ) أي الفدية ( لحم ولا جلد ولا ودك ولا عصب ولا ~~غير ذلك ) مستغنى عنه بما مر الا ان يقال ما سبق في خصوص وهذا اعم ثم شرع ~~في بيان ما يندب لصاحب الضحية ( ( ( الأضحية ) ) ) بقوله ( ويأكل الرجل ) ~~المراد المضحى مطلقا ( من اضحيته ويتصدق منها ) على الفقراء ويهدي منها ~~لبعض أصحابه ( افضل له ) من أكل جميعها قال خليل وجمع أكل وصدقة وإعطاء بلا ~~حد وإنما ندب ذلك لقوله تعالى @QB@ فكلوا منها وأطعموا القانع ms0765 والمعتر @QE@ ~~وقال ايضا @QB@ فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير @QE@ والقانع من لا يسأل ~~بل يقنع بما يحصل له في منزله والمعتر الدائر المتعرض له يعطى من غير سؤال ~~والبائس الفقير الزمن الذي لا يسأل ويكره التصدق بجميع الضحية ل لان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نحر مائة من الابل وأمر من كل واحدى بقطعة فطبخت ~~ليكون قد أكل من الجميع ط وهذا يدل على فضل الجمع وقول خليل بلا حد لا ~~ينافي ان المختار أكل الاقل وإطعام الاكثر ويستحب للمضحي ان لا يأكل يوم ~~النحر حتى يفطر على كبد اضحيته وكره مالك إطعام الجار النصراني وأ ما أكله ~~في بيت ربها فلا يكره ( وليس ) الاكل مع التصدق بواجب عليه ) غير محتاج ~~اليه مع قوله افضل ولما كان يتوهم من مشاركة الفدية والهدي للضحية في أحكام ~~كثيرة مشاركتها لهما في جواز الاكل قل ( ولا ) يجوز لمن لزمته فدية ان ( ~~يأكل من فدية الاذى ) المنوي بها الهدي بان قلدها أو اشعرها ( و ) لا من ( ~~جزاء الصيد و ) لا من ( نذر المساكين ) الذي لم يعين لا بلفظ ولا نية إذا ~~وصلت هذه الثلاثة لمحل ذكاتها وهو منى إن وقف بها وكان في أيام النحر أو ~~مكة إن لم يكن وقف بها أو خرجت ايام النحر وإنما حرم الاكل مع المذكورات ~~بعد الوصول لان الله سمى الفدية والجزاء كفارة والانسان لا يأكل من صدقته ~~ولا كفارته واما لو عطبت هذه الثلاثة قبل صولها ( ( ( وصولها ) ) ) إلى ~~محلها لجاز له الاكل منها لان عليه البدل ( و ) عكس هذه الثلاثة ( ما عطب ~~من هدي التطوع ) أو نذر معين لا بقيد المساكين ( قبل محله ) فإنه يحرم أكله ~~لا تهامه على إرادة أكله والواجب عليه حينئذ ان ينحره ويخلي بينه وبين ~~الناس ويلقي قلادته بدمه وأما نذر للمساكين ( ( ( المساكين ) ) ) المعين ~~والفدية التي لم تجعل هديا وهدي التطوع المجعول لمساكين ( ( ( للمساكين ) ) ~~) باللفظ أو بالنية فلا يجوز الاكل منها لا قبل المحل ولا بعد المحل ( و ) ~~يجوز أن ( يأكل مما سوى ms0766 ذلك ) المذكور قبل المحل وبعده كهدي التمتع أو ~~القران أو تعدي الميقات ونحوها من كل هدي وجب لنقص شعيرة ومثلها في الجواز ~~مطلقا الهدي المضمون الذي لم يعين للمساكين لا بلفظ ولا نية والحاصل ان ~~الاقسام اربعة قسم لا يؤكل منه لا قبل ولا بعد وهو ثلاثة اشياء نذر ~~المساكين المعين والفدية التي لم تجعل هديا وهدي التطوع والمجعول للمساكين ~~وقسم يؤكل منه مطلقا وهو ما وجب لنقص شعيرة المشار اليه بقول خليل عكس ~~الجميع وقسم يؤكل منه بعد ويحرم قبل وهو هدي التطوع والنذر المعين لا بقيد ~~المساكين وقسم يؤكل منه قبل ويحرم بعد وهو نذر المساكين غير المعين والفدية ~~المجعولة هديا والجزاء هذا هو التحرير وعبارة والتتائي ( ( ( التتائي ) ) ) ~~فيها بعض تغيير يظهر من تحريرنا وقد اشار خليل إلى هذه الاقسام الاربعة ~~بقوله ولم تؤكل من نذر المساكين عين مطلقا عكس الجميع فله إطعام الغني ~~والقريب وكره لذمي إلا نذرا لم يعين والفدية والجزاء بعد المحل وهدي تطوع ~~إن عطب قبل محله فتلقى قلادته بدمه ويخلى للناس كرسوله وانظر ما يتعلق ~~بأكله منه أو ا مره غيره بالاكل في المطولات وقوله ( إن شاء ) اشار به إلى ~~ان الاصل في الهدايا عدم الاكل منها بخلاف ( ( ( خلاف ) ) ) الضحية ولما ~~فرغ من الكلام على احكام الضحايا شرع يتكلم على الذكاة فقال ( والذكاة ) في ~~اللغة التمام يقال ذكيت الذبيحة إذا أتممت ذكاتها وأما في الشرع فهي كما ~~قال ابن وضاح السبب الذي يتوصل به إلى إباحة الحيوان البري وتحت هذا اربعة ~~أنواع ذبح ونحر في إنسي أو وحشي مقدور عليه وعقر في وحشي معجوز عنه وما ~~يعجل الموت في نحو الجراد وحقيقة الذكاة بمعنى الذبح ( قطع ) جميع ( ~~الحلقوم ) وهو القصبة PageV01P383 التي يجري فيها النفس ( و ) قطع جميع ( ~~الاوداج ) جمع ودح ( ( ( ودج ) ) ) وهو العرق الكائن في صفحة العنق ويتصل ~~بالودج أكثر عروق البدن ويتصل بالدماغ والحيوان له ودجان وإنما جمع على ~~طريق من يطلق الجمع على ما زاد على الواحد ولا يشترط على المشهور ms0767 قطع ~~المريء وهو العرق الاحمر الذي تحت الحلقوم ومتصل بالفم وبرأس المعدة والكرش ~~يجري فيه الطعام منه اليها ويسمى البلعوم ثم أكد ما سبق بقوله ( ولا يجزيء ~~أقل من ذلك ) ولو بقي بعض ودح ( ( ( ودج ) ) ) على المعتمد وإن شهر القول ~~بالاكتفاء بقطع نصف الحلقوم وتمام الودحين ( ( ( الودجين ) ) ) قال خليل ~~الذكاة قطع مميز بناكح ( ( ( يناكح ) ) ) تمام الحلقوم والودحين ( ( ( ~~والودجين ) ) ) من المقدم بلا رفع قبل التمام فلو ذبحه من القفا أو من إحدى ~~صفحتي العنق أو أدخل السكين من تحت العروق وقطعها إلى فوق لم تؤكل سواء ~~ادخل السكين من تحت العروق ابتداء أو قطع بعض الحلقوم من المقدم ابتداء ثم ~~لم يتساعده ( ( ( تساعده ) ) ) السكين فأدخلها من تحتها وقطعها إلى فوق ( ( ~~( فوقه ) ) ) لقول ابن رشد ايضا % والقطع من فوق العروق بته % وإن يكن من ~~تحتها فميته % # | وسواء فعل ما ذكر عمدا أو خطا وسيشير المصنف إلى بعض ذلك فيما يأتي ~~وفهم من قوله قطع الحلقوم ان المغلصمة لا تؤكل وهو المعتمد والمراد بها ~~التي حيزت جوزتها ( ( ( حوزتها ) ) ) لبدنها لانها الغصلمة ( ( ( الغلصمة ) ~~) ) آخر الحلقوم من جهة الراس فلو بقي من الجوزة مع الرأس قدر حلقة الخاتم ~~اكلت وأ ما لو بقي لجهة الراس قدر نصف حلقة فلا تؤكل على مشهور المذهب ~~وقولنا حقيقة الذكاة بمعنى الذبح للاحتراز عن الزكاة ( ( ( الذكاة ) ) ) ~~بمعنى النحر فإنها طعن بلبة قال خليل والنحر طعن بلبة ومعنى الطعن الدك ~~واللبة محل القلادة من الصدر ولو لم يحصل قطع لشيء من الحلقوم والودجين لان ~~وضع الالة في اللبة موجب للموت سريعا لوصولها للقلب وحكمة الذكاة إزهاق ~~الروح بسرعة واستخراج الفضلات ولما قضى الله سبحانه وتعالى على خلقه ~~بالفناء وشرف بني آدم بالعقل أباح لهم اكل الحيوان قوة لاجسادهم وتصفية ~~لمرأة عقولهم ليستدلوا بطيب لحمها على كمال قدرته وينتبهو ( ( ( وينتبهوا ) ~~) ) بذلك على ان للمولى بهم عناية لايثارهم بالحياة على غيرهم أي من ~~الحيوانات المأكولة ولما كان يشترط في الذكاة الفورية وعدم رفع المذكي يده ~~قبل تمام الذكاة بين محترز ذلك بقوله ms0768 ( وإن رفع ) المذكي ( يده بعد قطع بعض ~~ذلك ) المذكور من الحلقوم والودحين ( ( ( والودجين ) ) ) ( ثم أعاد يده ~~فاجهز ) أي تم الذكاة ( فلا تؤكل ) ذبيحته حيث كان رفع يده بعد إنفاذ ~~مقتلها وعاد عن بعد ولو كان رفع يده على جهة الاضطرار وأما لو كان رفع يد ( ~~( ( يده ) ) ) قبل إنفاذ شيء من مقاتلها فإنها تؤكل ولو عاد عن بعد لأن ~~الثانية ذكاة مستقلة وكذا تؤكل مع إنفاذ مقتلها حيث عاد عن قرب والحاصل انه ~~إن ل ينفذ مقتلها تؤكل مطلقا وكذا إن أنفذ حيث عاد من قرب والقرب والبعد ~~بالعرف ويجب مع البعد النية والتسمية ولو كان المتمم للذكاة هو الاول ~~لتعليلهم بان الثانية ذكاة مستقلة وكذا مع القرب حيث كان المتمم للذكاة غير ~~الاول ولو كان المذكي حصل له إنقاذ ( ( ( إنفاذ ) ) ) مقتل من فعل الاول لا ~~بد من نيتها ( ( ( نيتهما ) ) ) حيث تممها غير الاول كاشتراك شخصين في ~~الذكاة لا بد من النية والتسمية من كل ( تنبيه ) مثل الرفع في التفصيل ~~إبقاء الشفرة على محل الذكاة من غير إمرار والله أعلم ولما عبر بقطع ~~الحلقوم والودجين خشي توهم عدم جواز أكل مبان الراس فدفعه بقوله ( وإن ~~تمادى ) الذابح ( حتى قطع ) أي أبان ( الرأس ) من الجسد ( أساء ) أي اثم ~~بتعمد ذلك ( ولتؤكل ) مع الكراهة على المعتمد قال خليل عاطفا على المكروه ~~وتعمد إبانة رأس وتؤولت ايضا على عدم الاكل إن قصده وإذا كانت تؤكل مع ~~التعمد فأحرى مع الغلبة والسهو ولهذه المسألة نظائر منها غسل الراس في ~~الوضوء بدل المسح ومنها من بجبهته قروح تمنع السجود فتكلف السجود على الانف ~~ولم يقتصر على الايماء ولما كان شرط الذكاة القطع من المقدم قال ( ومن ذبح ~~من القفا ) أو من إحدى صفحتي العنق ( لم تؤكل ) ذبيحته ولو فعل ذلك سهوا أو ~~جهلا لان الذبح من المقدم واجب فلو ادخل السكين من تحت الحلقوم والودجين ~~وقطعهما لأعلى لم تؤكل على المذهب كما قاله سحنون قال ابن رشد في مقدمته % ~~والقطع من فوق العروق بته % وان يكن ms0769 من تحتها فميته % # وقال خليل ايضا من المقدم وصريح هذا انه لا فرق بين كون القطع من تحتها ~~ابتداء أو بعدابتدائه من المقدم خلافا لمن فصل ( تنبيهات ) الاول لم يبين ~~المصنف من تصح ذكاته ومن لا تصح ونحن نبين ذلك فنقول شرطه التمييز وكونه ~~ممن يصح لنا وطء نسائه سواء كان ذكرا أو انثى أو خنثى حرا أو عبدا ولو خصيا ~~أو فاسقا أو مجوسيا حيث تنصر أو تهود PageV01P384 وإن كرهت من الخصي ~~والفاسق والاغلف والخنثى بخلاف المراة والصبي المميز فغير المميز لا تصح ~~ذكاته سواء كان عدم تميزه لصغر أو جنون أو سكر ولول اصاب وجه الذكاة وكذا ~~من شك في تمييزه حين تذكيته لان الشرط يحقق تمييزه حين الذكاة فلا تؤكل ~~ذبيحة متقطع الجنون حيث لم يتحقق ذبحه في حال إفاقته واذا ادعى انه ذبح في ~~حال صحوه لم يقبل بالنسبة لغيره ويدين بالنسبة لنفسه إلا ان يكون مشهروا ( ~~( ( مشهورا ) ) ) بالصلاح فينبغي تصديقه ولو في حق غيره وقولنا ولو مجوسيا ~~تنصر أي تصح ذكاته ويؤكل كما يأتي في كلام المصنف على طعام اهل الكتاب وأ ~~ما لو وكله مسلم ليذبح له ففي صحة ذبحه قولان الثاني لم يبين الة الذبح وهي ~~كل ما له حد بحيث يقطع ما يشترط قطعه ولو لم يكن حديدا وإن استحب الحديد ~~قال في المدونة ومن احتاج إلى ان يذبح بمروة أو عود أو حجر أو عظم أو غيره ~~اجزأه ولو ذبح بذلك ومعه سكين فإنها تؤكل إذا أقرى ( ( ( أفرى ) ) ) ~~الاوداج أبو محمد وقد أساء قال ابن حبيب ولا باس بالذبح بشفرة لا نصاب لها ~~والرمح والقدوم والمنجل الاملس الذي يؤبر به فأ ما المضرس الذي يحصد به فلا ~~خير فيه لأنه يتردد ولو قطع كقطع الشفرة فلا بأس به ولكن ما أراه يفعل ذلك ~~قاله العلامة بهرام في كبيرة ه وتناول ما قدمناه السن والظفر على أحد أقوال ~~اربعة ذكرها خليل وما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام ما أنهر الدم وذكر ms0770 ~~اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر فلعله محمول على الكراهة أو على حالة ~~الاختيار فلا ينافي الجواز في حال الضرورة أو على من لا يحسن الذبح بهما # الثالث لم نر من شرط اتحاذ ( ( ( اتحاد ) ) ) المذكي بل المفهوم من كلامه ~~م على من رفع يده قبل إتمام جواز التعدد بان يضع كل يده على مدية واحدى ~~ناويا مسميا أو يضع كل واحد مدية مستقلة ويصحل ( ( ( ويحصل ) ) ) القطع ~~دفعة واحدى مع نية كل وتسميته # الرابع إذا وجدت الذكاة على الصفة المطلوبة شرعا اكلت الذبيحة ولو ذكيت ~~ورأسها في الماء ولو مع التمكن من اخراجها من الماء حيث تحقق ان موتها من ~~الذكاة ثم شرع في بيان ما يذبح وينحر وما يجب فيه احدهما بقوله ( والبقر ~~تذبح ) ندبا بدليل ( فإن نحرت ) أي طعنت في ليتها ( اكلت ) ولو في حال ~~الاختيار ( والابل تنحر ) وجوبا بدليل ( فإن ذبحت ) اختيارا ( لم تؤكل ) ~~هذا هو المعتمد بدليل قوله ( وقد الختلف ( ( ( اختلف ) ) ) في أكلها ) فإن ~~هذا يفهم منه ضعف لمقابل ( ( ( المقابل ) ) ) وقيدنا باختيارا للاحتراز عن ~~حالة الضرورة فإنه يجوز ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح ( والغنم ) وسائر ~~الحيوانات سوى الابل والبقر والطير ولو نعاما ( تذبح ) وجوبا بدليل ( فإن ~~نحرت ) اختيارا ولو سهوا ( لم تؤكل ) على مشهور المذهب ومقابله المشار اليه ~~بقوله ( وقد اختلف في ذلك ايضا ) ضعيف فتلخص ان الابل تنحر والغنم وما ~~شابهها تذبح والبقر يجوز فيها الامران قال خليل عاطفا على الواجب ونحر إبل ~~وذبح غيره إن قدر وجاز للضرورة الا البقر فيندب الذبح ومن الضروروة ( ( ( ~~الضرورة ) ) ) وقوع الجمل في مهواة بحيث لا يتوصل إلى محل النحر ووقوع ~~الغنم في مهواة بيث ( ( ( بحيث ) ) ) لا يتمكن من ذبحها وجزم في الشامل بان ~~عدم الالة من الضروروة ( ( ( الضرورة ) ) ) فإنه قال فإن عكس في الامرين ~~لعذر كعدم ما ينحر به صح ولا يعذر بنسيان ولا يجهل ( ( ( بجهل ) ) ) بالحكم ~~وفي جهل الصفة بمعنى عدم معرفة الذبح فيما يذبح والنحر فيما ينحر قولان ~~ولما كانت الذكاة الحكمية كالحقيقة النسبة ( ( ( بالنسبة ms0771 ) ) ) للجنين يخرج ~~من بطن امه ميتا بسبب ذكاتها قال ( وذكاة ما ) أي الجنين المستقر في البطن ~~( ذكاة أمه ) بشرطين اشار لهما بقوله ( إذا تم خلقه ونبت شعره ) وفي شرط ~~آخر وهو محقق موته بذكاة أمه لا إن لم تعلم حياته عند ذبح امه فلا يؤكل كما ~~قال في التحقيق عن الفاكهاني ولعله اظهر من قول الاجهوري في شرح خليل ان ~~المشكوك في حياته قبل موت امه مثل محققها والمراد بالشعر المشترط ايضا ~~نباته شعر الجسد لا شعر عينيه والمراد بتمام خلقه تناهي خلقته ووصولها إلى ~~الحد الذي ينزل عليه من بطن امه لا كمال اطرافه فيؤكل ناقص رجل وبقي شرط ~~ايضا لا بد منه وهو ان يكون من جنس ما يؤكل ولو من غير نوع الام فيؤكل جنين ~~البقرة بالشروط المتقدمة ولو كان شاة وعكسه بخلاف لو نزل جنين البقرة أو ~~الشاة كلبا أو حمارا فلا يؤكل لحرمة نوعه كما لا يؤكل جنين الحمارة أو ~~الفرس ولو كان من نوع ما يؤكل لخبر كل ذات رحم فولدها بمنزلتها وظاهر ~~كلامهم ولو نزل حيا حياة مستقرة وتمكنا من ذكاته وأشعر كلامه على ما قررنا ~~انه لو خرج حيا بعد ذكاة امه ثم مات لم يؤكل بذكاة امه وليس على إطلاقه بل ~~فيه تفصيل محصله ان كان محقق الحياة أو مشكوكها وجبت ذكاته وإن كان متوهما ~~ندبت ذكاته فلو بادرنا إلى ذكاته فمات قبلها لم يؤكل في القسمين الاولين ~~ويؤكل ما كانت حياته متوهمة والاصل في ذلك ما في الحديث من قوله عليه ~~الصلاة والسلام حين سئل PageV01P385 عن البقرة والناقة ينحرها احدنا فيجد ~~في بطنها جنينا أيأكله أم يلقيه كلوا إن شئتم ذكاة الجنين ذكاة امه روي ~~برفع ذكاة في الموضعين من قاعدة صحر ( ( ( حصر ) ) ) المبتدأ في الخبر أي ~~ذكاته محصورة في ذكاة امه فلا يحتاج لذكاة ثانية وبرواية الرفع أخذ مالك ~~والشافعي ويروى بالنصب في ذكاة الثانية على المفعولية المطلقة والعامل ~~محذوف تقديره ان يذكي ذكاة مثل ذكاة أمه وأخذ بها ms0772 أبو حنيفة فاشترط في حل ~~اكله ذكاة مستقلة قال بعض الفضلاء والحذف خلاف الاصل ورواية النصب منكرة ( ~~تنبيه ) علم من كلام المصنف حكم الخارج من بطن المذكي وأما لخارج ( ( ( ~~الخارج ) ) ) من جوف الحي أو من جوف الميت حتف انفه فالحكم فيه ان الخارج ~~ميتا لا يؤكل في الصورتين وأما الخارج حيا فإن كان مثله يحيا فإنه يذكى ~~ويؤكل وإلا فلا قال خليل وذكى المزلق ( ( ( الزلق ) ) ) إن حيي مثله ولم ~~يعلم من كلامه ايضا حكم الخارج مع الجنين المأكول بذكاة أمه من نحو المشيمة ~~ويقال لها السلا وهي وعاء الولد فيها ثلاثة اقوال الاكل مطلقا عدمه ملطقا ( ~~( ( مطلقا ) ) ) ثالثها يتبع الولد في الاكل وعدمه ولما كانت الذكاة عندنا ~~لا تعمل في منفوذ المقتل وتعمل في غيره وإن أيس من حياته قال ( والمنخنقة ~~بحبل ونحوه والموقوذة ) أي المضروبة ( بعصا وشبهها ) محجر ( والمتردية ) أي ~~الساقطة من علو إلى أسفل # ( والنطيحة ) أي التي نطحتها اخرى ( واكيلة السبع ) ونحوه ( إن بلغ ذلك ) ~~الفعل المتقدم من خنق أو غيره ( منها أي المنخنقة أو غيرها مما بعدها ( في ~~هذه الوجوه ) الخمسة ( مبلغا لا تعيش معه ) بأن انفذ مقتلها بان قطع نخاعها ~~أو نثر دماغها أو نثر حشوها ( لم تؤكل بذكاة ) هذا خبر المنخنقة وما بعدها ~~وإنما لم تؤكل لشبهها بالميتة والذكاة لا تعمل في الميتة وأما لو كان يمكن ~~ان تعيش مع الخنق ونحوه بان لم يحصل بالفعل المذكور إنفاذ مقتل فإنها تؤكل ~~وبهذا التقرير يصح في الاستثناء الواقع في الاية ان يكون متصلا على معنى ~~@QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ منها وذلك إن لم ينفذ مقتلها ومنقطعا على معنى @QB@ ~~إلا ما ذكيتم @QE@ من غيرها ويجمل ( ( ( ويحمل ) ) ) على ما انفذ مقتلها ~~وهذا هو التقرير الوجبه ( ( ( الوجيه ) ) ) لانه لا يجزم بالانقطاع الا ~~بدعوى الملازمة بين هذه الافعال وإنفاذ المقاتل والواقع خلاف ذلك أو بدعوى ~~عدم صحة ذكاة المذكورات ولو من غير أنفاذ مقتل وهو خلاف المصنف الذي هو ~~مذهب مالك # ( تنبيه ) الحيوان الذي يراد ذكاته على قسمين إما غير منفوذ ms0773 المقاتل وهذا ~~تعمل فيه الذكاة وإن كان ميئوسا من حياته بشرط ان يوجد فيه دليل الحياة بان ~~يتحرك حركة قوية عندالذبح أو يشخب دمه لانه بمنزلة الحركة القوية وأما ~~سيلانه من غير شخب فلا يكفي في المريضة ويكفي في الصحيحة قال خليل وأكل ~~لمذكى ( ( ( المذكى ) ) ) وإن ايس من حياته وقال وكفى سيل دم إن صحت وا ما ~~منفوذ المقاتل فلا تعمل فيه الذكاة عندنا ولو تحرك حركة قوية أو شخب دمه ~~وإنفاذ المقتل يكون بقطع النخاع وهو المخ الابيض الذي في عظم الرقبة والصلب ~~وقطع الاوداج وخرق المصران من اعلاه ونثر الحشوة من الجوف عند شقه بحيث لا ~~يقدر على ردها والحشوة ما حواه البطن من كبد وطحال وقلب والمراد بنثرها ~~تفرقتها بعد اتصالها لا خروجها من البطن مع اتصالها لانها إذا ردت إلى ~~البطن يمكن ان يعيش وينثر الدماغ وهو الدهن الذي تحوزه الجمجمة وأما ثقب ~~الكرش وكذا شق القلب ومثله الكبد وكسر الراس أو خرق خريطة الدماغ أو رض ~~الانثيين أو كسر عظم الصدر أو غير ذلك من المتالف فليس شيء من هذه بمقتل ~~ولذلك اختم ( ( ( أفتى ) ) ) ابن رزق باكل ثور ذكي ووجد كرشه مثقوبا ومما ~~تعمل فيه الذكاة الحيوان الذي ينتفخ من أكل خلفه البرسيم مثلا ويسقط ويحصل ~~اليأس من حياته والحيوان الذي يبلغ ( ( ( يبلع ) ) ) شيئا ويقف في حلقه ~~ويحصل الياس من يحاته ( ( ( حياته ) ) ) حيث لم يحصل له شيء مما ذكر انفاذ ~~مقتل ولما قدم إن إباحة الحيوان البري مشروطة بذكاته لحرمة اكل الميتة ~~بالاجماع بين ان محل حرمة اكلها في حالة الاختيار بقوله ( ولا بأس ) أي ~~يؤذن ( للمضطر ان يأكل الميتة ) غير الادمي ومثلها ضالة الابل وله ان يشرب ~~كل مائع قال خليل وللضرورة ما يسد غير آدمي وخمر ( و ) يجوز له ان يأكل حتى ~~( يشبع ) على المعتمد خلافا لقول خليل يقتصر على ما يسد لرمق ( ( ( الرمق ) ~~) ) أي يحفظ الحياة والمراد بالاضطرار خوف الهلاك ولو ظنا ولا يشترط الوصول ~~إلى حد الاشراف لانه قد لاينتفع بالاكل ms0774 بعده ( و ) يجوز له ( ان يتزود ) ~~منها حيث غلب على ظنه عدم وجود شيء مما يقدم على اكل الميتة في مدة سفره ( ~~فإن استغنى عنها طرحها ) وقيدنا بغير الادمي لأن النص عدم جوازه للمضطر ولو ~~كافرا مما لاحرمة له كالمرتد والحربي والمحض إما لأنه يؤذي يأكله ( ( ( ~~أكله ) ) ) أو لمحض التعبد وقولنا ومثلها ضالة الابل لقول ابن القاسم ولا ~~يقرب المضطر PageV01P386 ضالة الابل وقيدنا المشروب بغير الخمر لاستمرار ~~حرمة الخمر لعدم إزالتها العطش بل ربما تزيده وأما شربها للغصة فيجوز عند ~~خليل ويحرم عند ابن عرفة # ( تنبيهات ) الاول ظاهر كلام المصنف كيغره ( ( ( كغيره ) ) ) جواز أكل ~~الميتة للمضطر ولو مسافرا عصايا ( ( ( عاصيا ) ) ) بسفره وهو كذلك لان تلك ~~الرخصة لا تتقيد بالسفر # الثاني محل جواز اكل الميتة للمضطر حيث لم يجد طعام الغير وإلا قدمه ~~عليها حيث لم تكن ضالة إبل ولم يخف القطع فيما فيه القطع أو الضرب الشديد ~~فيما لا قطع فيه فإذا اكل من طعام الغير عند عدم خوف القطع أو الضرب فقيل ~~يقتصر على سد الرمق من غير شبع وتزود وعليه المواق وقيل يشبع ولا يتزود ~~وعليه الحطاب وفي الذخيرة إذا علم طول سفره فله ان يتزوج ( ( ( يتزود ) ) ) ~~من مال المسلم لوجوب مواساته في تلك الحالة وإذا امتنع صاحب الطعام من ~~مواساة المضطر ولم يكن معه من الميتة ما يكفيه فله ان يقاتله عليه بعد ~~إعلامه بالاضطرار وبالمقاتلة إن منعه فدم صاحب الطعام هدر بخلاف المضطر ~~وحيث أكل طعام الغير لزمه قيمته ولو لم تكن معه حيث كان ممنوعا من اكله بان ~~خاف القطع أو الضرب وكان معه من الميتة ما يغنيه عنه فإن لم يكن معه ميتة ~~أكل منه ولو خاف القطع لوجوب حفظ النفس ولصاحبه الثمن إن وجد وأما لو كان ~~معه ميتة ولم يخف القطع فقيل لا ثمن عليه مطلقا وقيل يلزمه إن وجد راجع ~~لاجهوري ( ( ( الأجهوري ) ) ) في شرح خلل ( ( ( خليل ) ) ) # الثالث الظاهر من تعبير المصنف بلا بأس إباحة أكل الميتة وجرى عليه خليل ~~وقيل إنها ms0775 من باب النجس المعفو عنه وعلى الاول فهي طاهرة وعلى الثاني هي ~~باقية على نجاستها هكذا قال البدر القرافي وفيه تأمل إذ الضرورة ليست مما ~~يرفع حكم الخبث غايتها رفع الحرج عند التناول كما في المعفوات فظهر انها من ~~النجس المعفو عنه ولما كان يتوهم من حرمة أكل الميتة عندالاختيار حرمة ~~الانتفاع بسائر اجزائها قال ( ولا بأس بالانتفاع بجلدها ) أي الميتة وهي كل ~~ما مات بغير ذكاة شرعية ( إذا دبغ ) أي فعل به ما يزيل الريح والرطوبة ~~ويحفظه من الاستحالة كما تحفظه الحياة قال العلامة خليل ورخص فيه مطلقا إلا ~~من خنزير بعد دبغه في يابس وماء ومعنى الإطلاق كان مما يحل أكله أو يحرم ~~لأن اليابس لا يتحلل منه شيء والماء له قوة الدفع عن نفسه فيخزن في الجلود ~~نحو القمح والفول ولا يطحن عليه لئلا ينفصل منه شيء ويدخل في الانتفاع به ~~لبسه والجلوس عليه في غير وقت الصلاة ولا يجوز وضع نحو السمن والعسل والزيت ~~فيه لضعف تلك المذكروات ( ( ( المذكورات ) ) ) بخلاف الماء ومفهوم دبغ ان ~~غير المدبوغ لا يستعمل في شيء ولو يابسا # ( تنبيهان ) الاول إذا علمت ما قررناه ظهر لك ان في كلام المصنف الاجمال ~~من وجهين أحدهما إطلاقه في الانتفاع مع تقييده باليابس والماء والثاني ~~شموله لجلد الخنزير والادمي مع أنهما لا يجوز الانتفاع بهما مطلقا لقذارة ~~الاول وشرف الثاني # الثاني إنما قصر الانتفاع بجلود الميتة على اليابس والماء لعدم طهارتها ~~عندنا بالدباغ وأما قوله صلى الله عليه وسلم أيما اهاب أي جلد دبغ فقد طهر ~~فالمراد الطهارة اللغوية بمعنى النظافة لا الشرعية وقد اسلفنا ما يعرف به ~~حقيقة الدباغ ولا يشترط فيه إزالة الشعر على اظهر القولين ولما كان ~~جلدالميتة لا يطهر عندنا بالدباغ قال ولا يصلى عليه ولا فيه إلا ان لا ~~يجدمريد الصلاة سواه فيجب عليه الستر به لان طهارة الخبث إنما تجب في ~~الصلاة مع الذكر والقدرة وأفهم فرض الكلام في الجلد انه لو كان عليه شعر ~~طويل بحيث يستر الجلد ms0776 سترا قويا بحيث لا يظهر منه شيء وايقن بطهارته فإنه ~~تجوز الصلاة عليه ولو جلد كلب أو خنزير لأن الشعر عندنا طاهر فيشبه في تلك ~~الحالة الحصير المتصل بأسفله نجاسة # ( و ) كذا ( لا يباع ) جلدا ( ( ( جلد ) ) ) لميتة ( ( ( الميتة ) ) ) ~~لأنه يشترط في صحة البيع عندنا طهارة المعقود عليه ثمنا أو مثمنا وكما لا ~~يجوز بيعه لا تجوز إجارته ولا دفعه قيمة الشيء ويكون ذلك جرحة في شهادة ~~الفاعل إذا لم يكن مدبوغا وأما لو كان مدبوغا فلا يجرح للخلاف فيه بعدالدبغ ~~وعلى كل حال يردا ( ( ( يرد ) ) ) لبيع ( ( ( البيع ) ) ) ما لم يفت وإلا ~~يرد الثمن وغرم المشتري القيمة على تقدير جوز ( ( ( جواز ) ) ) بيعه ولا ~~تنافي بين حرمة البيع وغرم القيمة لانه لا تلازم بين حل البيع وغرم القيمة ~~بدليل كلب الصيد وأم الولد وجلد الاضحية فإنها لاتباع وعلى متلفها قيمتها ~~ولما فرغ من الكلام على جلود الميتة شرع في الكلام على جلدا ( ( ( جلد ) ) ~~) لمذكي ( ( ( المذكى ) ) ) فقال ( ولا بأس بالصلاة على جلود السباع ) ~~ونحوها من كل حيوان مكروه الاكل ليشمل الفيل والذئب والثعلب والضبع والهر ~~وبين شرط الجواز بقوله ) إذا ذكيت ) ولو بالعفر ( ( ( بالعقر ) ) ) عند عدم ~~القدرة على ذبحها سواء ذبحت لجلدها أو للحمها بناء على عدم تبعض الذكاة ~~وارتضاه البرهان اللقاني وأما على ما ارتضاه الاجهوري من ان المذهب انها ~~تبعض ( ( ( تتبعض ) ) ) فلا يصلى عليها إلا إذا ذكيت لاخذ جلدها وأولى لو ~~ذكيت لهما ومفهوم PageV01P387 السباع امران احدهما جلد مباح الاكل بعد ~~ذكاته تجوز الصلاة عليه بالاولى وثانيهما محرم الاكل يذكى لأكله عند ~~الضرورة ولا يجوز الصلاة على جلده لان محرم الاكل عندنا لا يطهر بتذكيته ~~قال خليل عاطفا على الطاهر وما ذكي وجزؤه الا محرم الاكل # ( و ) كما لا بأس بالصلاة على جلودا ( ( ( جلود ) ) ) لسباع ( ( ( السباع ~~) ) ) إذا ذكيت ( لا بأس ببيعها ) ولو كانت على ظهور السباع قبل ذكاتها ~~بخلاف جلودا ( ( ( جلود ) ) ) لغنم ( ( ( الغنم ) ) ) فإنه لا يجوز بيعها ~~على ظهورها على المعتمد ويصح عطف بيعها على الصلاة ويكون الضمير للسباع لا ~~لجلودها ms0777 ويقيد بما إذا كان شراؤها لجلدها أو عظمها قال خليل وجاز هو وسبع ~~للجلد واما بيعها للحمها أو للحمها وجلدها فمكروه وإذا ذكيت لجلدها فقط ~~فيؤكل لحمها على عدم تبعيض الذكاة ولما كان الشعر عندنا طاهرا ولو من ميتة ~~قال ( و ) يجوز أن ( ينتفع بصوف الميتة وشعرها ) المنزوع منها بعدالموت ( و ~~) كذا ( ما ) أي الصوف والشعر الذي ( ينزع منها في حال الحياة ) قال خليل ~~عاطفا على الطاهر وصوف ووبر وزغب ريش وشعر ولو من خنزير وإن جزت والمراد ~~بالجز ما قابل النتف والحكم بطهارة تلك المذكورات من الميتة لا ينافي وجوب ~~بيان حالها عند البيع إن جزت من الميتة لضعف قوة المأخوذ من الميتة دون ~~غيرها # ( وأحب الينا ) معاشر المالكية إذا شككنا في حل الشعر أو الصوف بعدا لجز ~~( ( ( الجز ) ) ) ( ان يغسل ) ولو جز من حي وأما عند تحقق النجاسة فلا شك ~~في وجوب غسله وعند تحقق الطهارة الندب فالصور ثلاث في المجزوز وأما المنتوف ~~من غير المذكي فيجب ان يجز ما تعلق به من اجزاء الميتة ( و ) مفهوم الصوف ~~والشعر انه ( لا ينتفع بريشها ) أي بقصبة الريش ( لاو بقرنها وأظلافها ~~وأنيابها ) لنجاستها قال خليل عاطفا على الاعيان النجسة وما ابين من حي ~~وميت من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر وقصبة ريش ومفهوم من حي وميت ان المبان عن ~~المذكي ذكاة شرعية من هذه المذكورات طاهرا ( ( ( طاهر ) ) ) لأنه جزء طاهر # ( تنبيه ) عبر المصنف بالانتفاع وسكت عن الطهارة لفهمها من حل الانتفاع ~~في حال الاختيار لان نجس العين لا ينتفع به قال خليل وينتفع بمنتنجس ( ( ( ~~بمتنجس ) ) ) لا نجس في غير مسجد وآدمي إلا الجلد بعد دبغه على ما مر ~~فينتفع به مع نجاسته فهو مستثنى وعكس مع الاشياء النجسة فسلب الانتفاع ~~بقوله ولا ينتفع برشيها ( ( ( بريشها ) ) ) لفهم نجاستها من حرمة الانتفاع ~~بها ولما كان قوله وأنيابها شاملا لناب الفيل مع ان فيه خلافا قال ( وكره ~~الانتفاع بأنياب الفيل وقد اختلف في ذلك ) المذكور من الكراهة فبعضهم حمل ~~الكراهة على التنزيه وبعضهم ms0778 حملها على التحريم وصريح المدونة القريب من ~~كلام المصنف ان الكلام في الباب المأخوذ من ميتة لان لفظ المدونة وأكره ~~الادهان في أنياب الفيل والتمشط بها والتجارة فيها لانها ميتة فتحمل ~~الكراهة على التحريم ومثل ناب الميتة المنفصل من الفيل حال حياته وأ ما ناب ~~الفيل المذكي ولو بالعقر فإنه مكروه والكراهة على التنزيه ووقع الخلاف بين ~~الشيوخ في نجاسة الزيت الموضوع في إناء العاج والذي تحرر من كلام اهل ~~المذهب انه إن كان لا تيحلل ( ( ( يتحلل ) ) ) منه شيء يقينا فإنه باقى ( ( ~~( باق ) ) ) على طهارته كعظم الحمار البالي فإنه لا ينجس ما وقع فيه وإن ~~كان يمكن ان يتحلل منه شيء فلا شك في نجاسته وقس على ذلك سائر الاعيان ~~النجسة الجافة ثم شرع يتكلم في حكم الطعام إذا حلت فيه نجاسة بقوله ( وما ~~ماتت فيه فأرة ) بالهمز على الصواب ( من سمن أو زيت أو عسل ذائب ) راجع ~~للسمن والزيت وكل مائع من غيرها كذلك ( طرح ولم يؤكل ) لنجاسة الطعام عندنا ~~بمجرد الملاقاة قال خليل وينجس ( ( ( ينجس ) ) ) كثير طعام مائع بنجس قل ~~كجامد إن امكن السريان وإلا فبحسبه والماء ( ( ( وللماء ) ) ) المضاف حكم ~~الطعام في التنجيس بمجرد ملاقاة النجاسة التي يمكن تحلل شيء منها ولا يتشرط ~~( ( ( يشترط ) ) ) التغير الا في الماء الملطق ( ( ( المطلق ) ) ) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غير لونه أو ~~طعمه أو ريحه ولأن الماء له قوة الدفع عن نفسه ومفهوم ماتت انها لو اخرجت ~~حية لا يطرح ويؤكل لطهارة الحي إلا ان يكون لى جسدها نجاسة ومفهوم فارة انه ~~لو مات فيه شيء مما لا نفس له سائلة كالعقرب والخنفساء فلا يطرح مطلقا بل ~~إن امكن إزالته ازيل وأكل نحو السمن أو غيره واما لو تعذر تمييزه فإن كان ~~اقل من الطعام اكل مع الطعام وإن ساوى الطعام فقولان المعتمد منهما حرمة ~~اكله لان نحو الخنفس مما لا نفس له سائلة لا يحل اكله الا بذكاة وهي مفقودة ~~هنا واغتفر ms0779 أكل القليل تبعا للطعام كسوس الفول والعدس والتمر وما ورد من ان ~~الرسول عليه الصلاة والسلام كان يفتشه فلإعافة النفس لا لحرمة أكله وإنما ~~وجب طرحه عند الامكان وان كان طاهرا لما تقرر من انه لا يلزم من طهارة ميتة ~~الحيوان البري الذي لا نفس له سائلة جواز أكله من غير ذكاة كما قدمنا وأما ~~حيوان البحر فلا يفتقر إلى ذكاة ولما قال طرح ولم يؤكل علم منه ان ~~PageV01P388 المحرم اكله فقط فلذا قال ( ولا بأس ) أي جوز ( ان يستصبح ) أي ~~يوقد ( بالزيت وشبهه ) مما لا يقبل التطهير ( في غير المساجد ) كالبيوت ~~ومثلها المساجد حيث كان الدخان يخرج عنها ( و ) يجب على المستصبح به ان ( ~~يتحفظ منه لانه نجس ) أي متنجس ولذا لا يوقد به المسجد حيث كان ينعكس ~~الدخان فيه وكذا لا يبنى بمونة عجنت بزيت متنجس ولا بطوب متنجس ولا يسقف ~~بخشب متنجس لأن المساجد يجب تنزيهها عن النجاسات فإن وقع وبنى المجسد ( ( ( ~~المسجد ) ) ) بطين أو مونة مخلوطة بنجاسة فإنه يهدم وإنما تلبس الاشياء ~~المتنجسة بشيء طاهر قال خليل وينتفع بمتنجس لا نجس في غير مسجد وأدمي فيعمل ~~الزيت المتنجس صابونا وتغتسل ( ( ( وتغسل ) ) ) به الثياب وتغسل بعده بمطلق ~~ويدهن به الحبل والعجلة والطاحون والدلاء ويعلف العسل للنحل ويطعم الطعام ~~للدواب ولو مأكولة اللحم واقصتر ( ( ( واقتصر ) ) ) المصنف على المساجد لان ~~الادمي احرى في عدم جواز اكله أو ادهانه بالزيت المتنجس ويفهم من نجاسة ما ~~ذكر عدم حل بيعه قال خيلل ( ( ( خليل ) ) ) وشرط للمعقود عليه طهارة لا ~~كزبل وزيت تنجس لعدم قبولها الطهارة فأشبهت تلك المذكورات ما نجاسته اصلية ~~وكذلك يجوز بيع الثوب المتنجس مع وجوب بيانه ولو كان المشتري غير مصل ولو ~~لم يفسده الغسل لكراهة النفوس ذلك لا فرق بين الجديد والملبوس وفهم من فرض ~~المسألة في الزيت وما أشبهه من كل ما أصله طاهر وتطرا عليه النجاسة ان ~~الاعيان النجسة لا يحل الانتفاع بها لا في مسجد ولا غيره الا الميتة للكلاب ~~أو الايقاد بها أو بعظمها ms0780 على طوب لحرقة أو لتخليص نحو الفضة أو دهن نحو ~~الطاحون أو الساقية بشحم الميتة أو جعل العذرة في الماء لسقي الزرع أو ~~الشجر أو التبخير بلحم ميتة السبع إذا لم يعلق دخانها بالثياب والاصطياد ~~بها حيث كانت غير خمر فإن هذه المذكورات جائزة وأما لخمر ( ( ( الخمر ) ) ) ~~فلا يحل الانتفاع به في شيء ويجب إراقة الخمر ولو قصد الاراقة فتح بالوعة ~~خلافا لبحث الحطاب راجع شرح الاجهوري على خليل # ( و ) مفهوم السمن أو العسل أو الزيت الذائب انه ( إن كان ) الذي ماتت ~~فيه الفأرة ( جامدا طرحت ) منه ( و ) طرح ( ما حولها ) مما يظن فيه سريان ~~النجاسة ( وأكل ) أو بيع ( ما بقي ) منه ( قال سحنون ) ومحل الاكتفاء بطرح ~~ما حولها ( الا ان يطول مقامها فيه ) بحيث يظن السريان بجميعه ( فإنه يطرح ~~كله ) قال خليل وينجس كثير طعام مائع بنجس قل كجامد إن امكن السريان وإلا ~~فبحسبه والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الفارة في المسن ~~( ( ( السمن ) ) ) فإن كان جامدا فالقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا ~~تقربوه ومن ذلك مسألة ابن لقاسم ( ( ( القاسم ) ) ) وهي من فرغ عشر قلال ~~سمن في زقاق ثم وجد بقلة منها فأرة يابسة لا يدري في أي الزقاق فرغها حرم ~~اكل جميع الزقاق وبيعها وهو كذلك على المشهور وقول خليل ينجس مثله لمتنجس ~~ولابن عرفة مسألة وهي من ادخل يده في آنية زيت اكثر من ثلاثة ثم بان بأولها ~~فأرة ميتة فالثلاثة نجسة وفي الرابع فما فوقه خلاف نقل ابن الحارث عن ابن ~~عبدالحكم قائلا ولو كانت مائة وقول اصبع ( ( ( أصبغ ) ) ) اه # ( تنبيهان ) ا لاول مثل الفأرة في الطعام سقوط شيء من أنواع النجاسة فيه ~~ولو كانت من انواع ما يعفى عنه كيسير الدم وظاهر المصنف كخليل ولو كانت ~~الفأرة يعسر الاحتراز منها وهو كذلك واما فتوى ابن عرفة بأكل طعام طبخ فيه ~~روث الفأرة إذا كانت كثيرة ويعسر الاحتراز منها بحيث يغلب سقوط روثها فيه ~~فأجاب عنه البرزلي بأنه إما للضرورة كفتوى ms0781 سحنون في العفو عن بول الدواب ~~على الزرع في حال درسها أو للخلاف الوقاع ( ( ( الواقع ) ) ) في طهارة ~~فضلتها # الثاني مثل الزيت في صيرورته نجسا بمجرد سقوط مائع النجاسة فيه وعدم قوله ~~( ( ( قبوله ) ) ) التطهير اللحم المطبوخ بالنجس والبيض المصلوق ( ( ( ~~المسلوق ) ) ) به والزيتون يملح بها قال خليل ولا يطهر زيت خولط ولحم طبخ ~~وزيتون ملح وبيض صلق ( ( ( سلق ) ) ) بنجس وفخار بغواص ومثل سلق البيض ~~بالماء النجس أو المتنجس وجود واحدى مذرة فيه بعد الصلق ( ( ( السلق ) ) ) ~~ومثل الزيتون المملح بالنجاسة الجبن المتحولم مع النجاسة ومثل طبخ اللحم ~~مصاحبا للنجاسة وضعه نيا فيها بحيث يظن سريانها فيه ومفهوم ما ذكر ان سقوط ~~النجاسة على اللحم بعد تناهي طبخه أو على الزيتون بعد تناهي تمليحه أو على ~~الجبن بعد تحوله ( ( ( تحولمه ) ) ) لا يكون حكمه كذلك بل ( ( ( يل ) ) ) ~~يغسل ويؤكل وإن كان اللحم في طبيخ تنجس الطبيخ ويغسل اللحم كما يتنجس الزيت ~~أو مش الجبن ويغسل الزيتون والجبنة غير القريشة كما ان الرأس والاكارع إذا ~~شويت بدمها على النار لا تنجس بل تغتسل وتؤكل على المشهور واما وضع الفراخ ~~في لماء ( ( ( الماء ) ) ) السخن أو في محل الخبز بعد بلها وبعد ذبحها وقبل ~~غسل دمها ليسهل نتف ريشها فلا ينجسها PageV01P389 فيكفي غسلها قبل طبخها ~~راجع الاجهوري في شرح خليل ثم شرع في الكلام على حكم تناول طعام اهل الكتاب ~~بقوله ( ولا بأس بأكل طعام اهل الكتاب ) والمعنى انه يجوز لنا معاشر ~~المسلمين اكل ذبيحة اهل الكتاب وهي المرادة بطعامهم وفي بعض النسخ لا بأس ~~بطعام اهل الكتاب وذبائحهم وعليه يكون عطف ذبائحهم على طعامهم عطف تفسير ~~وأهل الكتاب اليهود والصنارى ( ( ( والنصارى ) ) ) الصغير منهم والكبير ~~والحر والعبد لقوله تعالى @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ الاية ~~قال الاجهوري حملوا طعامهم على ذبائحهم فلا بأس هنا للإباحة ولا بد للجواز ~~من شروط أشار اليها خليل بقوله إن قال الاجهوري حملو طعامهم على ذبائحهم ~~فلا باس هنا للإباحة ولا بد للجواز من شروط اشار اليها خليل بقوله إن ذبح ~~لنفسه ms0782 مستحلة وإن أكل الميتة إن لم يغب عليه بان يذبحه بحضرة مسلم يعرف صفة ~~الذكاة وبقي شرط آخر وهو ان لا يذبحه باسم نحو الصنم فإن ذبحه باسم الصنم ~~فقط حرم علينا أكله كما يحرم علينا اكل ما ذبحه وهو محرم عليه في شرعنا ~~كذوات الظفر بخلاف ما لو ذبح ما هو حلال له بشرعنا وإن حرم عليه في شرعه ~~فقط كالطريقة ( ( ( كالطريفة ) ) ) فلا يحرم علينا أكله بل يكره فقط فجملة ~~الشروط ثلاثة ان يذبح ما هو ملك له وان يكون مذبوحه حلال ( ( ( حلالا ) ) ) ~~له بشرعنا وان لا يذبحه باسم الصنم وتقدم انه لا يشترط في إباحة أكل ما ~~ذكاه مع الشروط نية ولا تسمية واما لو استنابه مسلم وذبح له فحكى فيه خليل ~~قولين حيث قال وفي ذبح كتابي لمسلم قولان ( وكره ) للمسلم ( أكل شحوم ) ~~ذبائح ( اليهود منهم ) أي من اهل الكتاب مما هو محرم عليهم بشرعنا كشحم ~~البقر والغنم الخالص كالثرب بالمثلثة الشحم الرقيق الذي يغشاه الكرش ~~والامعاء ولما خشي من حمل الكراهة على التحريم قال ( من غير تحريم ) فإن ~~قيل الشحم المذكور محرم على اليهود بشرعنا فلم لم يكن حراما فالجواب أنه ~~جزء مذكى حلال له لكن لحرمته عليه كره لنا أكله وأيضا لما لم يقصد الشحم ~~بالتذكية اشبه الدم الذي لم يقصده المسلم # ( و ) مفهوم اهل الكتاب انه ( لا يؤكل ما ذكاه المجوسي ) وغيره ممن ليس ~~من اهل الكتاب ولو ذكى ما هو ملك له اللهم الا ان يتنصر أو يتهود أو يا مره ~~المسلم بالذبح ويقول له قل بسم الله يوقولها ( ( ( ويقولها ) ) ) فإن ذكاته ~~تؤكل من غير خلاف قاله ابن عمر فالحاصل انه يحرم علينا اكل ما ذكاه المجوسي ~~سواء ذكى ما يملكه أو ذبح ملك مسلم نيابة عنه من غير خلاف بخلاف الكتابي ~~فإنه يحل لنا اكل ما ذكاه لنفسه بالشروط المتقدمة وفي جواز أكل ما ذكاه ~~لمسلم نيابة عنه خلاف ولعله ما لم يأمره المسلم بالتسمية ويسمي الله فيحل ~~أكله بالاولى من أكل ms0783 ما ذكاه المجوسي مع التسمية على ما قاله ابن عمر وربما ~~يبحث في كلام العلامة ابن عمر بمفهوم آية @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل ~~لكم @QE@ فإن المراد ذبائحهم وبصريح المصنف وخليل ولا يؤكل ما ذكاه المجوسي ~~وباشتراطهم في صحة الذكاة كون المذكي ممن توطأ نساؤه ولو كان مجرد التسمية ~~كاف في جواز أكل مذكي المجوسي فجلعت ( ( ( لجعلت ) ) ) الفقهاء الشرط تسمية ~~الذابح فقط ولو كا مجوسيا وحرر المسألة ( تنبيه ) مثل المجوسي في عدم أكل ~~ذبيحته من لا تمييز عنده لصبي أو جنون أو سكر ومثلهم المرتد ولو كان صبيا ~~والكتابي إذا ذبح شيئا باسم الصنم كما اشرنا له فيما سبق ( و ) أ ما ( ما ~~كان مما ليس فيه ذكاة من طعامهم ) كالخبز والعسل والزيت ( فليس بحرام ) ~~والضمير في طعامهم للمجوسيين وغيرهم بالاولى فيجوز لنا أكل خبز المجسويين ( ~~( ( المجوسيين ) ) ) وزيتهم حيث تيقنت طهارته لا إن شك في طهارته فيحرم ~~علينا أكله حيث غلب مخالطته للنجاسة كجبنهم لان ابن رشد حمل الكراهة ~~الواقعة في العتبية على التحريم لما فيه من المنفحة ( ( ( المنفعة ) ) ) ~~المأخوذة من ذبائحهم حتى قال خليل في توضحيه ( ( ( توضيحه ) ) ) المحققون ~~على تحريمه حتى قال لا ينبغي الشراء من حانوت فيه جبنهم لتنحيسه ( ( ( ~~لتنجيسه ) ) ) الميزان ويد بائعه ولما فرغ من الكلام على ذكاة الحيوان ~~الأنسي ومثله الوحشي المقدور عليه شرع في الكلام على الوحشي قبل القدرة ~~عليه وهو الصيد وحقيقته بالمعنى المصدري كم ( ( ( كما ) ) ) قال ابن عرفة ~~اخذ مباح أكله غير مقدور عليه من وحش طير أو بر أو حيوان بحر بقصد أي نية ~~الاصطياد وأما بالمعنى الاسمي فهو ما أخذ من وحش طير أو بر الخ وحمه ( ( ( ~~وحكمه ) ) ) الاصلي الجواز وقد يعرض له الوجوب والحرمة والكراهة والندب ~~فأحكامه خمسة فالمكروه ما أشار اليه بقوله ( والصيد للهو ) بقصد الذكاة ( ~~مكروه ) كراهة تنزيه ( و ) أما حكم ( ا لصيد لغير اللهو ) ولغير ما يقتضي ~~الوجوب أو الندب أو الحرمة فهو ( مباح ) واما لو لم يجد مما ينفقه على نفسه ~~أو غيره ممن تلزمه نفقته ms0784 فالوجوب وا ما لقصد التصدق بذاته PageV01P390 او ~~ثمنه أو التوسيع على نفسه أو عياله فالندب واما لقصد حبسه للفرجة عليه ~~فالحرمة دل على حكمه الاصلي الكتاب والسنة وإجماع الامة فالكتاب @QB@ أحل ~~لكم صيد البحر @QE@ @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ والسنة قوله صلى الله ~~عليه وسلم إذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما امسك عليك وإنما ~~قلت بقصد الذكاة للاحتراز عن الاصطياد لا بنية الذكاة فإنه حرام قال خليل ~~وحرم اصطياد مأكول لا بنية الذكاة وللصيد اركان وشروط فاركانه ثلاثة صائد ~~ومصيد ومصيد به وشرط الصائد الاسلام والتمييز فلا يؤكل ما صاده غير المسلم ~~ولو كتابيا ولا ما صاده غير المميز الا ان يدركه غير منفوذ المقاتل فيذكيه ~~المسلم ولو كان الصائد له مجوسيا وشرط الصيد ان يكون وحشيا مرئيا للصائد أو ~~يكون في مكان محصور كغار أو غيضة وان يكون غير مقدور عليه جملة أو في ~~القدرة عليه مشقة ككونه في شاهق جبل أو شجرة ولا يتوصل اليه إلا بأ مر يخاف ~~عليه من العطب أو كان في جزيرة كبيرة فلا يؤكل الانسي بالعقر ولو في حال ~~العجز عنه كفحل الجاموس عند كبره ولا الوحشي المقدور عليه من غير مشقة ~~فادحة وشرط المصيد به ان يكون سلاحا محدودا وإن كان غير حديد أو حيوانا ~~معلما وإن كان كلبا وتعليمه بان يكون بحيث إذا ارسل اطاع وإذا زجر انزجر ~~الا ان يكون طيرا فيكفي فيه الاطاعة عند إرادة إرساله ولا يشترط قبوله ~~الانزجار بعد الإرسال كما قاله بعض الشيوخ فاشار خليل إلى تلك الشروط ~~المتقدمة عاطفا على الذكاة بمعنى الذبح أو العقر بقوله وجرح مسلم مميز ~~وحشيا وإن تأنس عجز عنه الا بعسر لا نعم شرد أو تردى بكهوة بسلاح محدد أو ~~حيوان علم وأشار المصنف إلى ما يفيد شروط المصيد به بقوله ( وكل ) أي جميع ~~( ما قتله كلبك المعلم ) قد مر معنى التعليم ( أو ) قتله ( بازك المعلم ~~فجائز اكله ) فاعل جائز الواقع خبر كل لأنه مبتدأ وقرن الخبر هنا بالفاء ms0785 ~~لشبه المبتدأ هنا بالشرط في العموم وما يقال الخبر الذي يقرن بالفاء يكون ~~جملة وما هنا مفرد فالجواب ان يقال المفرد هنا شبيه بالجملة لانه وصف مع ~~مرفوعه والمعنى ان جميع ما مات بجرح الحيوان المعلم أو السلاح المحدد بعد ~~النية والتسمية ووجود ما يشترط من الشروط يحل أكله ولو تعدد حيث نوى الجميع ~~ويشترط في صيد الحيوان ( إذا أرسلته أي الجارح ( عليه ) وذهب اليه بإرسالك ~~من غير ظهور ترك قال خليل بإرسال من يده بلا ظهور ترك ولو تعدد مصيده ~~وقولنا حيث نوى الجميع احترازا مما إذا نوى معينا فلا يؤكل الا ذلك المعين ~~إذا قتله اولا وعلم انه الاول فإن لم يعلم الاول أو قتل غيره قبله فلا يؤكل ~~هو ولا غيره وأما لو رأى جماعة نوى ( ( ( ونوى ) ) ) واحدا لا بعينه فلا ~~يؤكل الا الاول حيث علم انه الاول ومفهوم قوله إذا ارسلته انك لو لم ترسله ~~لا يؤكل ما جرحه أو ارسله لكن لم يذهب بإرساله بان اظهر الترك بان وجد جيفة ~~في الطريق فاشتغل بالاكل منها ثم ذهب إلى الصيد فإنه لا يؤكل قال خليل ~~بإرساله من يده بلا ظهور ترك ثم قال في محترزه لا إن اغرى في الوسط وإنما ~~قلنا بجرحه ( ( ( يجرحه ) ) ) للاحتراز عما لو مات بمجردا ( ( ( بمجرد ) ) ~~) لعض ( ( ( العض ) ) ) أو الصدم من غير جرح فإنه لا يؤكل ( و ) كما يجوز ~~اكل ما قتله الكلب أو الباز بالشروط المذكورة ( كذلك ) يجوز أكل ( ما أنفذت ~~الجوارح ) أو الكلاب شيئا من ( مقاتلة قبل قدرتك على ذكاته ) ولو أدركته ~~حيا حيث لم تتراخ في إتابعه ( ( ( اتباعه ) ) ) إلا ان يتحقق انه لم يحلقه ~~( ( ( يلحقه ) ) ) قبل إنفاذها ولو لم يتراخ فإنه يؤكل لكن يستحب الاجهاز ~~على ما أدركه حيا بعد إنفاذ شيء من مقاتله قال خليل بالعطف على المندوب ~~وفرى ودحى ( ( ( ودجي ) ) ) صيد أنفذ مقتله وأشار إلى مفهم ( ( ( مفهوم ) ) ~~) قوله انفذت الجوارح بقوله ( وما أدركته ) أو أدركه غيرك ممن تصح ذكاته ~~وتمكن من ذكاته ( قبل إنفاذها ) أي الجوارح ( لمقاتله ms0786 لم يؤكل الا بذكاة ) ~~يحث ( ( ( حيث ) ) ) تمكن من تخليصه من الكلب أو الباز قبل قتله أو إنفاذ ~~مقتله لانه بعد التمكن من تخليصه صار من المقدور على ذكاته فلو تركه حتى ~~قتله الجارح لم يؤكل قال خليل أو ينهشه ما قدر على خلاصه منه وقولنا أو ~~أدركه غيرك إشارة إلى ان كل من مر على صيد قبل إنفاذ الجارح شيئا من مقالته ~~( ( ( مقاتله ) ) ) يجب عليه تذكيته فإن تكرها ( ( ( تركها ) ) ) مع التمكن ~~منها ضمن قيمته قال خليل وضمن مار امكنته ذكاته وترك لأنه فوته على ربه ~~فيضمن قيمته مجروحا للصائد لحرمة أكله لما عرفت من ان مرور غير ربه بمنزلة ~~مرور ربه وربه إذا مر به قبل إنفاذ شيء من مقالته ( ( ( مقاتله ) ) ) وتركه ~~حتى قتله الجارح يصير ميتة # ولما فرغ من المصيد به الحيوان شرع في السلاح المحدد بقوله ( وكل ) أي ~~جميع ( ما صدته بسهمك أو رمحك ) أو غيرهما من كل محدد ولو غير حديد وقتله ~~السهم أو الرمح أو جرحه ومات قبل قدرتك على ذكاته PageV01P391 ( فكله ) حيث ~~نويت وسميت عند رمي السهم أو الرمح ( فإن أدركت ذكاته ) قبل إنفاذ شيء من ~~مقالته ( ( ( مقاتله ) ) ) ( فذكه ) وجوبا وأ ما إن أدركته حيا بعد إنفاذ ~~شيء من مقاتله ندب لك تذكيته كما قدمنا # ( و ) مفهوم ادركت ذكاته ( إن مات بنفسه ) بأن ادركته ميتا فكله إذا قتله ~~سهمك ) أو رمحك ( ما لم يبت عنك ) وإلا حرم عليك أكله ولو بات عنك بعض ~~الليل ولو وجدت السهم في مقالته ( ( ( مقاتله ) ) ) مع إنفاذها ولو مع الجد ~~في إتابعه ( ( ( اتباعه ) ) ) ولا مفهوم للسهم في عدم جواز أكل ما بات عنك ~~قال في المدونة إذا بات الصيد عن الصائد ووجده منفوذ المقاتل لم يؤكل ~~والكلب والسهم في ذلك سواء ووجه المنع ان الليل تكثر فيه الهوام بخلاف ~~النهار لان الصيد يمنع نفسه فيه ووجاء ( ( ( وجاء ) ) ) في الحديث ان رجلا ~~يصيد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رميته من الليل فأعياني ~~ووجدت سهمي فيه من الغد ms0787 وعرفت سهمي فقال الليل خلق من خلق الله عظيم لعله ~~أعانك عليه شيء انفذها عنك وحديث ابن عباس كل ما اصميت ودع ما انميت ~~والاصماء ما حضرت موته والانماء ما غاب عنك موته وهذا التعليل يفيد انه لو ~~رماه نهارا وغاب عنه يوما كاملا ووجده ميتا بجرح السهم انه يؤكل وهو كذلك ~~حيث لم يتراخ في تباعه ( ( ( اتباعه ) ) ) ثم إن ما ذكره المصنف كخليل من ~~حرمة أكل ما بان ( ( ( بات ) ) ) هو قول ابن القاسم ونسبه بعضهم فيه إلى ~~الوهم ورجح القول بأكله حيث وجد منفوذ المقاتل ومحل الخلاف ما لم ير الصائد ~~إنفاذ السهم أو الجارح إنفاذ مقتله قبل البيات وإلا اكل اتفاقا وما تقدم عن ~~المدونة من مساواة الجارح للسهم في الاحكام هو قول ابن القاسم ومقابله ما ~~أشار اليه بقوله ( وقيل ) أي وقال ابن المواز ( إنما حرمة ذلك ) أي أكل ما ~~مات ( فيم بات عنك مما قتله الجوارح وأما ) الصيد الذي يضرب ( بالسهم فيوجد ~~في مقاتله فلا بأس بأكله ) أي يجوز أكله ووجه تفرقة ابن المواز ان السهم ~~إذا وجد في مقاتله وقد أنفذها يغلب معه الظن بان الموت للصيد من السهم ~~بخلاف الجارح كالكلب أو الصقر يجرح الصيد ويبيت عند ربه ويوجد الصيد منفصلا ~~عن الجارح # ( تنبيهات ) الاول قيدنا السهم والرمح بالمحدد للاحتراز عن غير المحدد ~~كالبندق والشرك والشبكة والعصا التي لا حد لها فلا يؤكل ما صيد بشيء من هذه ~~المذكورات ولو وجد حيا بعد إنفاذ مقتله وأما لو أدرك حيا قبل إنفاذ شيء من ~~مقاتله فإنه يؤكل بالذكاة وما قيل من ان الذي يدرك حيا ولو بعد إنفاذ مقتله ~~بالبندق مثلا تعمل فيه الذكاة ليس مذهبا لنا الثاني قد قدمنا انه لا بد في ~~أكل الصيد ان يجرحه الكلب أو السهم ولا يكفي موته بمجرد العض والمراد ~~بالجرح ما يشمل قطع الرجل أو الاذن وفي كلام الاجهوري في شرح خليل المراد ~~بالجرح سيلان الدم وإن لم يشق الجلد وحكى قولين في شق الجلد من غير ms0788 سيلان ~~دم وأقول مقابلتهم للجرح بالصدم والعض صريحة في ان شق الجلد يكفي في جواز ~~أكل الصيد وإن لم يسل معه دم وحرره بل شق الجلد اولى من سيلان الدم من غير ~~شق الثالث لم يتكلم المصنف على حكم أكل ما ينفصل من الصيد عند الاطصياد ( ( ~~( الاصطياد ) ) ) وفيه تفصيل محصله إن انفصل شيء وحصل به إنفاذ مقتل أكل ~~سواء كان نصفا أو أقل وإن لم يحصل به انفاذ مقتل أكل إن كان نصفا لا أقل ~~قال خليل ودون نصف ابين ميتة الا الرأس ولما قدمنا ان الصيد مختص بالوحشي ~~شرع هنا في بيان محترزه بقوله ( ولا تؤكل ) الذات ( الانسية ) إصالة وإن ~~توحشت ( بما يؤكل به الصيد ) من الجرح قال خليل لا نعم شرد أو تردى بكهوة ~~فلا يؤكل الفحل الجاموس الذي نفر ولا الجمل الشارد ومثل النعم الحيوان ~~الوحشي إذا تأنس أو صار مقدورا عليه كالغزالة وبقر الوحش يصادان من غير جرح ~~فلا يؤكل شيء منهما بالعقر وإنما يؤكلان بما يؤكل به الحيوان الانسي وهو ~~الذبح ( تنبيه ) ليس من الانسي الذي يذبح نحو الجراد بل ذكاته عند العجز ~~عنه أو القدرة عليه ما يعجل موته بل سائر حشرات الأرض ذكاتها ما يعجل موتها ~~قال خليل وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به ولو لم يعجل كقطع جناح أو ~~إلقاء في نار فمراد المصنف بالانسي بهيمة الانعام وما شابهها من نحو الدجاج ~~والحاصل ان الذكاة على أربعة اقسام ذبح ونحر وعقر وما يعجل الموت وقد ~~بيتاها ( ( ( بيناها ) ) ) فيما سبق أتم بيان ثم شرع في بقية ما ترجم له ~~بقوله و ( والعقيقة ) في اللغة القطع فهي فعليه ( ( ( فعيلة ) ) ) بمعنى ~~مفعولة لان المراد بها الذبيحة التي تفعل في سابع ولادة المولود وعرفها ابن ~~عرفة بقولة ما تقرب بذكاته من جذع ضأن أو ثني سائر النعم سليمين من بين عيب ~~مشروطا بكونه في نهار سابع ولادة آدمي حي عق عنه فليست قاصرة على الغنم ~~خلافا لابن شعبان وبين حكمها بقوله ( سنة مستحبة ) مراده انها ms0789 سنة خفيفة ~~غير مؤكدة أو أراد بالسنة الطريقة فلا ينافي الوصف بمستحبة فإن قيل المستحب ~~فعله النبي صلى الله عليه وسلم كما ان المسنون فعله أيضا فما PageV01P392 ~~وجه التفرقة فالجواب ما تقدم من ان التفرقة اصطلاح فقهي لمعظم الفقهاء من ~~ان الذي فعله وداوم عليه وأظهره في جماعة يعبرون عنه بالسنة وما سواه مما ~~لم يظهره في جماعة إن حض على فعله يسمى رغيبة وما لم يحض على فعله يسمى ~~مستحبا ومقابل المعظم من الفقهاء يسمون غير الواجب بالسنة وهم البغداديون ~~لان الجميع فعله عليه الصلاة والسلام والذي ارتضاه خليل ان العقيقة مندوبة ~~فإنه قال وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة نهارا والدليل على ~~مشروعيتها ما رواه أحمد بسند جيد انه عليه الصلاة والسلام قال كل غلام ~~مرهون بعقيقته وبين زمنها بقوله ( ويعق ) بالبناء للمجهول ( عن المولود يوم ~~سابعه ) فلا يعق عنه قبل السابع اتفاقا ولا بعده على المشهور لسقوطها بمضي ~~زمنها كالضحية بخلاف صدقة الفطر لا تسقط بمضي زمنها لانها واجبة بخلافهما ~~وإطلاق المولود يشمل الذكر والانثى والخنثى والحر والعبد لكن ابن العبد يعق ~~عنه أبوه بإذن سيده وظاهر المصنف كالحديث ان العقيقة لا تتعدد بل الواحدى ( ~~( ( الواحدة ) ) ) كافية في كل مولود الذكر كالانثى خلافا للشافعي وتلميذه ~~ابن حنبل حيث قال يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة لنا ما رواه أبو ~~داود بسند صحيح أنه عليه الصلاة والسلام عق عن الحسن بكبش وكذا عن الحسين ~~ومال ابن حبيب لما قاله الشافعة ( ( ( الشافعي ) ) ) وأحمد لأنه روي عن ~~عائشة فهو حسن لمن فعله حتى قال ابن رشد من عمل بما قاله الشافعي واحمد ما ~~اخطأ ولقد اصاب لخبر الترمذي وصححه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ~~يعق عن الغلام بشاتين متكافيتين ( ( ( متكافئتين ) ) ) وعن الجارية بشاة ~~ولم نطلع لمهشور ( ( ( لمشهور ) ) ) مذهبنا على جواب ويمكن الجواب بان امره ~~ص بالعق عن لغلام ( ( ( الغلام ) ) ) بشاتين إنما هو من باب الزيادة في ~~القربة لا لتوقف حصول الندب عليه بدليل اقتصاره ms0790 على شاة حين عق عن الحسن ~~والحسين ( تنبيه ) بنى يعق للمجهول ولم يبين الفاعل للعقيقة وبينه غيره ~~بقوله والمخاطب بها الاب ولو كان للمولود مال وأ ما اليتيم فعقيقته من ماله ~~ولا يخاطب بها الاخ ولا العم والظاهر ان الاب إذا لم يكن له مال لا يسلفه ( ~~( ( يسلفها ) ) ) لانها ليست بأوكد من الضحية ثم بين ما يجزيء فيها بقوله ( ~~بشاة ) أو ثني بقر أو إبل ويشترط ان تكون الشاة أو الثني من سائر النعم ( ~~مثل ما ذكرنا من سن الاضحية وصفتها ) لما تقدم من ان الهدايا والضحايا ~~والنسك والعقيقة والجزاء في السلامة من بن العيب والسن المتقدم من بلوغ ~~الشاة سنة ودخولها في الثانية ودخول ثني البقر في السنة الرابعة والابل في ~~السنة السادسة ولما كان يشترط كمال السبعة أيام قال ( ولا يحسب في السبعة ~~أيام اليوم الذي ولد فيه ) حيث سبق بطلوع الفجر قال خليل وألغى يومها إن ~~سبق بالفجر وأ ما لو ولد قبل طلوع الفجر حسب من غير خلاف ويشترط حياة الولد ~~في السابع لا إن مات يوم السابع قبل فعلها ويدخل زمن ذكاتها بطلوع فجر ~~السابع ( و ) لكن المستحب ان ( تذبح ضحوة ) وهذا على اظهر الاقوال إلحاقا ~~لها بالهدايا لانها ليست تابعة لصلاة حتى تلحق بالضحايا فإن فعلت بعد الفجر ~~وقبل طلوع الشمس أجزأت مع مخالفة المستحب ( ولا يمس الصبي بشيء من دمها ) ~~لكراهة ذلك خلافا لما كانت تفعله الجاهلية قال خليل عاطفا على المكروه ~~ولطخه بدمه ففي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ط مع الغلام ~~عقيقة فاهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الاذى وفسر بعضهم إماطة الاذى بترك ~~التلطيخ المذكور والظاهر ان الانثى تساوي الذكر في كراهة ما ذكر لان ~~النجاسة يكره التلطخ بها لكل أحد ( و ) يستحب ( ان يؤكل ) أي يطعم ( منها ) ~~اهل البيت والجيران ( ويتصدق ) منها بعد الطبخ وقبله ويكره جعلها وليمة ~~ويدعو لها الناس كما تفعله الناس من جعلهم لها كالعرس وإنما كره المخالفة ( ~~( ( لمخالفة ) ) ) فعل السلف والخوف ( ( ( ولخوف ms0791 ) ) ) المباهاة والمفاخرة ~~بل المطلوب إطعام كل أحد في محله فلو وقع عملها وليمة أجزأت وإن كرهت ولا ~~يطالب بإعادتها والله اعلم وتحرم المعاوضة بها كسائر القرب فلا يباع جلدها ~~ولا شيء من لحمها ولا يعطى الجزار في نظير جزارته ولا القابلة في نظير ~~ولادة المرأة بل على وجه الصدقة وتقدم ان المتصدق عليه بشيء من الضحية يجوز ~~له بيعه ويظهر هنا أو اول ( ( ( أولى ) ) ) كذلك ( و ) يجوز أن ( تكسر ~~عظامها ) هذا هو المشهور وقيل يستحب مخالفة للجاهلية في عدم كسرها وإنما ~~كانوا قطعونها ( ( ( يقطعونها ) ) ) من المفاصل مخافة إصابة الولد فنسخه ~~الاسلام ( و ) اما ( إن حلق ) بالبناء للمفعول ونائب الفالع ( ( ( الفاعل ) ~~) ) ( شعر رأس المولود ) ولو انثى يوم السابع قبل ذبح العقيقة إن عق عنه ( ~~وتصدق بوزنه من ذهب أو فضة فذلك مستحب ) على المشهور فقوله ( حسن ) لمجرد ~~التأكيد قال خليل وتصدق بزنة شعره والدليل على ذلك ما في الموطأ ~~PageV01P393 وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر الحسين ~~والحسن وزينب وام كلثوم وتصدقت بزنة ذلك فضة وما في الترمذي من حديث علي ان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن بكبش وقال يا فاطمة احلقي راسه ~~وتصدقي بزنة شعره فضة ولما قدم كراهة تلطيخ رأس المولود بشيء من دم العقيقة ~~خلافا للجاهلية بين المستحب بقوله ( و ) أما ( إن خلق ) بالبناء للمجهول ~~وشد اللام أي طيب ( رأسه ) أي المولود ( بخلوق ) بفتح الخاء أي طيب كزعفران ~~معجون بورد أو غيره من أنواع الطيب ( بدلا من الدم الذي كانت تفعله ~~الجاهلية فلا بأس بذلك ) ولو قيل بندبه لما بعد لعموم طلب مخالفة الجاهلية ~~( خاتمة ) بقي أشياء يستحب فلعها ( ( ( فعلها ) ) ) يوم السابع منها تسميته ~~إن عق عنه وإلا سمي قبل ذلك وإن مات من اريد العق عنه قبل العقيقة ففي ~~تسميته قولان مالك لا يسمى وابن حبيب يسمى يوم موته لانه ولدترجى شفاعته ~~وان كان المشهور عدم تسمية السقط والتسمية حق للأب قال ابن ناجي بعض شيوخنا ~~ومقتضى القواعد وجوب التسمية ms0792 فيختار له افضل الاسماء قال الباجي أفضل ~~الاسماء ذو العبودية لخبر أحب اسمائكم الي عبد الله وعبدالرحمن وقد سمى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسن وحسين قال الباجي وتمنع بما قبح كحرب ~~وحزن وبما فيه تزكية كبركة وقال ايضا وتحرم بملك الاملاك وفي سماع اشهب لا ~~ينبغي بياسين أو حكيم أو عزيز ووقعت التسمية بعلي ولم ينكر وإقرار النبي ~~صلى الله عليه وسلم كاف في الجواز وكره مالك التسمية بجبريل وكرهها الحارث ~~بأسماء الملائكة ومما يستحب عند الولادة الاذان والاقامة في أذان المولود ~~وكذا يستحب ان يسبق إلى جوفه الحلاوة ولما كان الختان والخفاض من مناسبات ~~الضحية والعقيقة لاشتراك الجميع في الطلب الغير الجازم ذكرهما عقبهما فقال ~~( والختان في الذكر ) وهو قطع الجلدة الساترة للحشفة بحيث ينكشف جميعها ( ~~سنة واجبة ) أي مؤكدة من تكرها ( ( ( تركها ) ) ) لغير عذر لم تجز إمامته ~~ولا شهادته بل قال ابن شهاب لا يتم الاسلام إلا بالختان والدليل على سنيته ~~ما في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم قال الفطرة خمس الختان والاستحداد ~~وقص الشارب وتقليم الاظافر ونتف الابط وزمن الختان المستحب عندمالك الاثعار ~~( ( ( مالك ) ) ) وهو زمن الامر بالصلاة ويكره يوم السابع وأحرى يوم ~~الولادة لأنه من باب فعل اليهود إلا إذا كان يخاف على الصبي منه عند تأخره ~~لزمن الأمر بالصلاة واختلف فيمن ولد مختونا هل يجري عليه الموسى أو لا ~~وانظر لم لم يجزم بإجرائها كما قيل فيمن تحلل من الاحرام فإنه يمر الموسى ~~على محل الشعر إلا ان يفرق بوجوب الحلاق عندالاحلال دون الختان ( والخفاض ) ~~المطلوب ( في النساء ) وهو إزالة ما بالفرج من الزيادة ( مكرمة ) أي خصلة ~~مستحبة كما جزم به بعض شيوخ شيوخنا واعتمده وهو الظاهر من المصنف هنا ~~لمغايرته بين اللفظين وقيل إنه سنة كختان الذكور ويظهر لي أنه وجيه لان ~~النساء شقائق الرجال وللحديث كان بالمدينة امراة يقال لها أ م عطية تخفض ~~الجواري فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا أم عطية اخفضي ولا تنهكي ~~فإنه أسرى ms0793 للوجه واحظى عند الزوج ومعنى لا تنهكي لا تبالغي في انقطع ( ( ( ~~القطع ) ) ) ( خاتمة ) سكت المصنف عن بيان حال الخنثى الذي له ذكر وله فرج ~~له ( ( ( هل ) ) ) يختن أو يخفض قال الفاكهاني لم أر في ذلك لأصحابنا نصا ~~وللشافعية في ذلك قولان يختن بعدالبلوغ وينظر حنيئذ ( ( ( حينئذ ) ) ) من ~~يتولى ختانه قبل اتضاحه وقيل لا حتى يتبين وهو الاظهر عندهم ابن ناجي لا ~~يختن لما علمت من قاعدة تغليب الحظر على الاباحة أي لان الختان سنة والنظر ~~لعورة الكبير المراهق أو البالغ حرام لقول اللخمي المراهق ككبير ولا يرتكب ~~محرم لفعل سنة ويظهر لي انه يؤمر بختن نفسه لان المكلف مأمور بفعل ما يكمل ~~به إسلامه وقد تقدم أن به كمال الاسلام ويقال مثل ذلك فيمن اشترى رقيقا بعد ~~بلوغه أو مراهقة لانها سنة يمكن المكلف تحصيلها من غير ضرورة تقتضي إسقاطها ~~وحرر ذلك فإني لم أره لكن القواعد تقتضيه وسكت ايضا عن الخاتن والخافض ~~لوضوح الامر ففي ذلك في المدونة يختن الرجال الصبيان ويخفض النساء الجواري ~~لمنع اطلاع الرجال على ذلك والمصنف رحمه الله تعالى صرح بحكم الختان ~~والخفاض والعلامة خليل أهملها فكم من كتاب صغير كهذا الكتاب يوجد فيه ما ~~ليس في اكبر منه ولما فرغ المصنف من الكلام على الواجبات العينية وما معها ~~من السنن والمندوبات شرع في الكلام على الواجبات الكفائية وبدأ باهمها فقال ~~PageV01P394 $ ( باب في ) أحكام ( الجهاد ) وهو لغة التعب والمشقة لاخذه من ~~الجهد بفتح الجيم وشرعا قال ابن عرفة قتال مسلم كافرا غير ذي عهد لاعلاء ~~كلمة الله أو حضوره له أو دخوله ارضه له فيخرج قتال الذمي إذا حارب على ~~المشهور من انه غير نقض وقوله أو حضوره أو دخوله بالرفع عطف على قتال فأو ~~للتنويع والضمير في حضوره ودخوله للمسلم وفي له في الموضعين للقتال وأشار ~~به إلى ان الجهاد أعم من المقاتلة فيسهم لمن حضر المناشبة ولو لم يقاتل ~~وقوله لإعلاء كلمة الله يقتضي ان من قاتل للغنيمة أو لاظهار الشجاعة لم يكن ms0794 ~~مجاهدا فلا يستحق الغنمة ( ( ( الغنيمة ) ) ) حيث اظهر ذلك ولا يجوز ~~تناولها حيث علم من نفسه ذلك قاله الاجهوري وانظره مع قول خليل وقسم ~~الاربعة لحر مسلم بالغ عاقل حاضر كتاجر واجير إن قاتلا أو خرجا بنية غزو ~~فإنه يقتضي عدم اشتراط كونه قاتل لإعلاء كلمة الله إذ لو كان شرطا لزادوه ~~على تلك السوط ( ( ( الشروط ) ) ) المعتبرة في الجهاد حتى يسهم له الا ان ~~يكون الشرط في كلام ابن عرفة معتبرا بالنظر للثواب المترتب على الجهاد الذي ~~وردت فيه الاحاديث فلا ينافي أنه يسهم له وحرر المسألة فإن الفقه نقلي ولا ~~عقلي وعلى مقتضى كلام ابن عرفة يكون شهيدا ( ( ( شهيد ) ) ) لحرب ( ( ( ~~الحرب ) ) ) أعم من المجاهد لوجهين احدهما ان شهيدا ( ( ( شهيد ) ) ) لحرب ~~( ( ( الحرب ) ) ) يشمل من قاتل لخصوص الغنيمة ويقال له شهيد دنيا فقط ~~وثانيهما انه يشمل من قتله الحربي في بلاد الإسلام ولو لم يقاتل انظر شراح ~~خليل عند قوله ولا يغسل شهيد معترك فقط ولو ببلد الاسلام أو لم يقاتل ~~والجهاد من العبادات العظيمة فقد ورد ان الشهيد يود ان يرجع إلى الدنيا ~~فيقتل مرة اخرى في الجهاد لما يراه من فضل الشهادة وروي ايضا ما جميع أعمال ~~البر في الجهاد الا كبصقة في بحر وما جميع أعمال البر والجهاد في طلب العلم ~~الا كبصقة في بحر وإنما كان الجهاد من العبادات العظيمة وإن كان فيه قتل ~~عباد الله وتعذيبهم وتخريب بلاد الله لما فيه من إعزاز الدين لان الكافر ~~عدو لله وللمسلمين فشرع إعداما للكافرين وإحياء الدين ( ( ( لدين ) ) ) ~~الاسلام واعلم ان الجهاد من حيث هو على أربعة أقسام جهاد بالقلب وهو مجاهدة ~~الشيطان والنفس عن الشهوات المحرمة وجهاد باللسان وهو الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر وجهاد باليد وهو زجر الامرا ( ( ( الأمراء ) ) ) اهل ~~المناكر بالادب والضرب باجتهادهم ومنه إقامة الحدود وجهاد بالسيف ولا ينصرف ~~حيث اطلق الا اليه وهو مراد المصنف بقوله ( والجهاد ) أي الخروج لقتال ~~الكفار الحربيين ( فريضة ) في كل سنة على كل ذكر عاقل بالغ حر ولو غير مسلم ms0795 ~~على المشهور من خطابهم مستطيع للقتال وواجد لما يحتاج اليه من المال ( ~~يحمله ) أي الجهاد ( بعض الناس عن بعض ) لانه فرض كفاية وحقيقته مهم يقصد ~~حصوله من غير نظر إلى فاعله بالذات مع الاثم بتركه فيخرج فرض العين لانه ~~منظور بالذات إلى فالعه ( ( ( فاعله ) ) ) حيث قصد الشارع حصوله من كل واحد ~~من المكلفين بعينه أو من عينه الشارع بخصوصه كالنبي صلى الله عليه وسلم ~~فيما فرض عليه دون أ مته والمعنى انه يجب على الامام أو على عموم الناس إن ~~لم يكن إمام إخراج طائفة لقتال الكفار في كل سنة ويتوجهون إلى الجهة التي ~~كثر العدو فيها دون غيرها وإن تساوت الجهات خوفا فالنظر للإمام في الخروج ~~في أي جهة إن لم يمكن سدا ( ( ( سد ) ) ) لجميع ( ( ( الجميع ) ) ) وإلا ~~وجب سد الجهات كلها بالمجاهدين قال خليل الجهاد في اهم جهة كل سنة وإن خاف ~~محاربا كزيارة الكعبة فرض كفاية ولو مع وال جائر لان ضرر الكفار لا يعادله ~~ضرر ولكن لا يجب الجهاد الا بشروط كما قدمنا وهي البلوغ والعقل والحرية ~~والذكورة والاستطاعة بصحة البدن ووجود ما يحتاج اليه من المال وفي الاسلام ~~خلاف ويسقط بأضدادها قال خليل وسقط بمرض وصبي وجنون وعمى وعرج وأنوثة وعجز ~~عن ما سيحتاج ورق ودين حل مع القدرة على ادائه ولكن لا يتمكن من إيصاله إلى ~~ربه لغيبته ولا وكيل من قاض أو غيره لا من لا يحل في غيبته ويوكل في قضاء ~~ما يحل ويخرج مع العجز عن الوفاء قهرا على صاحبه ( تنبيهات ) الاول ظاهر ~~كلام المصنف PageV01P395 كخليل فرضية الجهاد ولو سد المسلمون ثغورهم ~~وحصونهم خلافا لعبد الوهاب وصاحب المقدمات من انه إذا حميت اطراف بلاد ~~المسلمين وسدت ثغورهم سقط فرض الكفاية عن سائرهم ويستحب فقط ولعل وجه ~~المشهور ان عدم الجهاد يؤدي إلى قيام الحربيين في المستقبل كما هو ظاهر ~~الثاني يشارك الجهاد في الفرضية الكفائية إقامة الموسم أي الوقوف بعرفة في ~~كل سنة ومثله القيام بعلوم الشرع كالفقه وما يتوقف عليه من ms0796 تفسير وحديث ~~وأصول وكلام ونحو والفتوى والقضاء والشهادة ورد السلام وفك الاسارى وتجهيز ~~الاموات ودفع الضرر عن المسلمين والامامة الكبرى على من توفرت فيه شروطها ~~ولا يجوز تعدد السلطان الا إذا تناءت الاقطار والامر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر والحرف المهمة كالحياكة والخبازة وغيرهما مما يتوقف عليه صلاح ~~العامة الثالث الدليل على فرضية الجهاد على جهة الكفاية قول تعالى @QB@ فضل ~~الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى ~~@QE@ أي الجنة فلما وعد الله تعالى القاعد والمجاهد بالحسنى علم ان الخطاب ~~به للجميع على سبيل البذلية ( ( ( البدلية ) ) ) وأنه يسقط بفعل البعض ولو ~~كان على الاعيان لكان القاعد بلا ضرورة عاصيا وما تواتر في السنة من إرساله ~~عليه الصلاة والسلام قوما دون آخرين الرابع فرض الكفاية قبل الشروع فيه ~~مخاطب به الجميع حتى يقوم به البعض واختلف هل لمن لم يفعل اجر قولان هكذا ~~قال بعض ولا يعارضه آية @QB@ وكلا وعد الله الحسنى @QE@ لأن الخلاف في ~~الاجر المرتب على الفعل الخامس محل كون الجهاد فرض كفاية بحسب الاصل فلا ~~ينافي انه قد يكون واجبا على الاعيان إذا غزا العدو على قوم كما يأتي آخر ~~الباب فيتعين على كل أحد حتى النساء وعلى من بقربهم إن عجزوا وبتعيين ~~الامام وبالنذر قال خليل وتعين بفجأ العدو وإن على امرأة أو عبد وعلى من ~~بقربهم إن عجزوا أو بتعيين لامام ولما كان يتوهم من فرضية الجهاد جواز قتال ~~الكفار بمجرد القدرة عليهم بين انه لا يجوز قتالهم ابتداء بقوله ( وأحب ~~الينا ) معاشر أهل المذهب ( ان لا يقاتل ) بالبناء للمفعول والنائب عن ~~الفاعل ( العدو ) عند القدرة على قتالهم ( حتى يدعو ( ( ( يدعوا ) ) ) إلى ~~دين الله عز وجل ) أي يطلب منهم ان يقولوا نشهد ان لا إله الا الله وأن ~~محمدا رسول الله والدليل على ذلك قوله تعالى @QB@ قل يا أهل الكتاب تعالوا ~~إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا @QE@ وما ~~في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0797 قال لمعاذ إنك ستأتي قوما اهل ~~كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى شهادة ان لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله ~~وقصة سليمان مع بلقيس بنت شرحبيل ملكة سبأ وكتابه اليها مع الهدهد @QB@ ألا ~~تعلوا علي وأتوني مسلمين @QE@ وصفة الدعوى مختلفة بحسب كفر الكافر فمن انكر ~~الاله يدعى إلى الاقرار به من اعتقد الشركاء يدعى إلى الاعتراف بالتوحيد ~~ومن انكر عموم الرسالة يدعى إلى الاعتراف بعمومها ومن انكر البعث يدعى إلى ~~الايمان به والحاصل ان كل من كفر بشيء يدعى إلى الرجوع عنه ولا تفصل له ~~احكام الشريعة إلا ان يسأل عن تفضيلها ( ( ( تفصيلها ) ) ) ووجوب الدعوى ~~مقيد بقيدين احدهما أشار له بقوله ( ما لم يعاجلونا ) بالقتال وإلا قوتلوا ~~والقيد الثاني ان يكونوا بمحل تؤمن غولتهم وإلا قوتلوا قال خليل ودعوا ~~للإسلام ثم جزية بمحل يؤمن وإلا قوتلوا وقتلوا والا المراة والصبي وما ~~معهما مما يأتي في قول المصنف ولا تقتل النساء الخ ( تنبيهان ) الاول ظاهر ~~قول الصمنف واحب الينا الخ ان الدعوة مستحبة مع انه ضعيف والمذهب انها ~~واجبة ويمكن الجواب عن المصنف بانه أراد الاحب بالمعنى الاعم لأن الواجب ~~محبوب كما ان الجائز بالمعنى الاعم يصدق بالواجب لا الاحب بمعنى المندوب ~~حتى يعترض عليه ومحل الخلاف فيمن بلغته الدعوة ولم يجب وأما من لم تبلغه ~~دعوة فلا خلاف في وجوبها في حقه ولا فرق بين من قربت داره أو بعدت الثاني ~~لم يبين المصنف هل تكرر الدعوة أو لا وبينه الفاكهاني بقوله وأقلها ثلاثة ~~ايام متوالية كالمرتد ويفهم من التشبيه بالمرتد انها ثلاث مرات في ثلاثة ~~أيام وإذا دعوا ( فإما ان يسلموا ) فجيب ( ( ( فيجب ) ) ) كفنا عنهم لعصمة ~~دمائهم كأموالهم بالاسلام ) أو ) يرضوا بان ( يؤدوا الجزية ) فيجب كفنا ~~عنهم أيضا ( وإلا ) يسلموا أو يؤدوا الجزية ( قوتلوا ) وقتلوا بالفعل بجميع ~~انواع القتال ولو بقطع الماء ورمي النار إن لم يمكن غيرها ولم يكن فيهم ~~مسلم والحاصل ان الواجب دعوتهم إلى الاسلام فقط قبل الشروع في قتالهم فإن ~~ابوا منه يدعوا إلى ms0798 الجزية لا أنا نخيرهم ابتداء بين الاسلام والجزية ولذا ~~قال خيل ( ( ( خليل ) ) ) ودعوا للإسلام ثم جزية بمحل يؤمن وإلا قوتلوا ~~وقتلوا إلا ما استثناه الشارع وياتي في قول المصنف ولا تقتل النساء ~~والصبيان إلى آخر المستثنيات ( وإنما تقبل منهم الجزية ) عند رضاهم بدفعها ~~PageV01P396 ( إذا كانوا ) في محل قريب ( بحيث تنالهم احكامنا ) وتمضي ~~عليهم بحيث يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون ( فاما إن بعدوا منا فلا تقبل ~~منهم الجزية ) لتعذر اخذها منهم ( الا ان يرتحلوا إلى بلادنا وإلا قوتلوا ) ~~ولا يقبل منهم الرضا بالجزية وهذا بالنسبة إلى الجزية العنوية لا نها ما ~~لزم الكفار ( ( ( الكافر ) ) ) من مال لأمنه باستقراره تحت حكم الاسلام ~~وصونه وأما الصلحية وهي ما التزم الكافر الذي منع نفسه أداءه على إبقائه ~~ببلده تحت حكم الاسلام بحيث تجري عليه أحكامه فتقبل منهم ولو بعدت اماكنهم ~~لانهم صالحونا على البقاء فيها # ( تنبيهات ) الاول فهم من جواز اخذ الجزية منهم بشرطه جواز المهادنة ~~ويقال لها المسالمة والمتاركة على ترك القتال مدة بالاولى لكن بشرط ان يكون ~~عقدها من الامام وان يكون فيه مصلحة للمسلمين بأن يكون عندهم عجز عن قتال ~~الكفار في تلك الحالة وان يخلو ( ( ( يخلوا ) ) ) عقدها عن ارتكاب امر محرم ~~كشرطهم بقاء اسير مسلم تحت ايديهم أو قرية للمسلمين تبقى تحت ايديهم الا ان ~~يعظم الخوف منهم فيجوز الثاني لم يبين المصنف حكم من اسلم من الحربيين هل ~~يجوز له البقاء في دار الحرب أو يهاجر منها إلى بلادالاسلام وبينه غيره ~~بقوله ولو اسلم قوم كفار فإن كانوا حيث تنالهم احكام الكفار وجب عليهم ~~الارتحال منه وإن لم يرتحلوا منه يكونوا عاصين لله ورسوله وإسلامهم صحيح ~~لان الهجرة إنما كانت من شرط صحة الاسلام قبل فتح مكة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم في الصحيح لا هجرة بعدا لفتح ( ( ( الفتح ) ) ) وكان في أول الاسلام ~~لا يتم إسلام من أسلم حتى يرتحل إلى المدينة فلما فتح مكة قال لا هجرة بعد ~~الفتح ولما كان للجهاد فرائض يجب الوفاء بها وهي ms0799 طاعة الامام وترك الغلو ( ~~( ( الغلول ) ) ) والوفاء بالامان والثبات عند الزحف وان لا يفر أحد من ~~اثنين اشار اليهما بقوله ( والفرار ) بكسر الفاء أي الهروب ( من العدو ) أي ~~الكافر معدود ( من الكبائر ) لان الذنوب عند اهل السنة قسمان والفرار من ~~الموبقات السبع المذكورة في قوله ص اجتنبوا الموبقات السبع أي المهلكات ~~وشرط كونه من الذنوب الكبائر ( إذا كانوا ) أي الكفار المعبر عنهم بالعدو ( ~~مثل عدد المسلمين فأقل ) قل خليل عاطفا على الحرام وفرار إن بلغ المسلمون ~~النصف لقوله تعالى @QB@ فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن ~~منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين @QE@ وهذه الاية ناسخة ~~لاية @QB@ إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا ( ( ( يغلبون ) ) ) مائتين @QE@ ~~لأنه كان اول الامر يحرم الفرار من الكفار مطلقا ثم نسخ بقوله @QB@ إن يكن ~~منكم عشرون صابرون @QE@ الاية م ثم نسخ بأية @QB@ الآن خفف الله عنكم @QE@ ~~الاية فتكرر فيه النسخ وظاهر كلام المصنف ان المراعي العدد ولو كان ~~المسلمون اضعف قوة من الكفار وهو كذلك على مشهور المذهب وظاهر الاية لكن ~~ينبغي التقييد بما إذا كان مع لامسلمين ( ( ( المسلمين ) ) ) سلاح وكان في ~~ثباتهم نكاية للعدو وبأن لا يتصل مدد الكفار مع انقطاع مدد المسلمين وبأن ~~لا تختلف كلمة السملمين ( ( ( المسلمين ) ) ) فإن قد ( ( ( فقد ) ) ) شرط ~~من هذا جاز الفرار ثم بين مفهوم قوله مثلي عدد المسلمين بقوله ( فإن كانوا ~~) أي الكفار ( أكثر من ذلك ) بان زادوا على مثلي المسلمين ( فلا بأس بذلك ) ~~أي يجوز الفرار وظاهره ولو بلغ عدد المسلمين اثني عشر الفا ولس ( ( ( وليس ~~) ) ) كذلك بل يقيد الجواز بأن لا يبلغ عدد المسلمين اثني عشر الفا وإلا ~~حرم الفرار مطلقا وما احسن قول خليل وفرار إن بلغ المسلمون النصف ولم ~~يبلغوا اثني عشر الفا إلا تحرقا ( ( ( تحرفا ) ) ) وتحيزا فإن قوله ولم ~~يبلغوا راجع إلى مفهوم ان بلغ المسلمون النصف كما هو ظاهر للعارف بكلام ~~خليل وغيره وحرمة الفرار عند بلوغهم الاثني عشر الفا مقيدة ايضا بالقيود ~~السابقة # ( تنبيهات ) الاول قد ذكرنا لك ms0800 ان المعتبر في بلوغ المسلمين نصف الكفار ~~أو الاثني عشر الفا العدد لا القوة على قول ابن القاسم والجمهور ويكفي ~~بلوغهم هذا العدد ولول مع الشك أو الوهم كما يفيده كلام القرطبي ولعل وجهه ~~لما يلزم على القرار ( ( ( الفرار ) ) ) من وهن الاسلام ولأن الاصل حرمة ~~الفرار من غيرمراعاة عدد الثاني لا يشترط في العدد المذكور من المسلمين كون ~~الجميع ممن توفرت فيهم شروط الجهاد بل ولو كان فيهم عبيد أو صبيان لكن ~~ينبغي ان يكون فيهم قدرة على الجهاد قال جميعه الاجهوري الثالث قال ~~الأجهوري ايضا وهذا التفصيل جار في الجهاد ولو كان مندبا ( ( ( مندوبا ) ) ~~) وذلك فيما إذا سدت PageV01P397 ثغور المسلمين وحميت اطرافهم قال في ~~المقدمات إذا حميت اطراف بلاد المسلمين وسدت ثغورهم سقط فرضه عن سائرهم ~~نقله الثنائي ولكن قدمنا ان ظاهر كلام المصنف كخليل الوجوب مطلقا وهو ظاهر ~~الرابع حكم الفرار من الزحف انه في حال عدم جوازه كبيرة تجب منه التوبة ~~فورا كسائر الكبائر وتوبته كغيره على المذهب وقال ابن عرفة لا تعرف توبته ~~الا بتكرر جهاد مع عدم فرار واعترضه بعض الشيوخ بقوله غير منقول وأقول ~~الظاهر ان كلامه غير مخالف لكلام غيره لحمل قوله لا تعرف توبته على معنى لا ~~تظهر بحيث تعلم توبته الا بتكرر جهاد مع ثباته ويدل على هذا انه لم يقل لم ~~تصخ ( ( ( تصح ) ) ) توبته لان مثل ابن عرفة لا تخفى عليه التقول وإن كان ~~فوق كل ذي علم عليم الخامس إذا وقع الفرار على الوجه الممنوع تعلق الاثم ~~بالجميع إذا وقع من جميعهم دفعة واحدة وإلا اختصت الحرمة بمن فر مع بقاء ~~العدو الذي يحرم معه الفرار لا من فر بعد النقص عنه ثم ذكر مسألة كان ~~الاولى ذكرها اول الباب عند بيان حكمه بقوله ( و ) يجب ان ( يقاتل العدو مع ~~كل ) إمام ( بر وفاجر من الولاة ) قال خليل الجهاد فرض كفاية في كل سنة ولو ~~مع وال جائر والبار هو العادل والفاجر هو الجائر الذي لا يضع الخمس في ms0801 ~~موضعه ولا يفي بعهد ارتكابا لاخف الضررين اعانتهم على جورهم وترك العزو ( ( ~~( الغزو ) ) ) معهم لان فيه وهنا للدين والولاة جمع وال والمراد به أمير ~~الجيش والدليل على وجوب الجهاد مع الجائر خبر الجهاد ماض منذ بعث الله نبيه ~~إلى آخر عصابة تقاتل الدجال لا ينقضه جور من جار ولا غدر من غدر وقول ~~الصحابة رضي الله عنهم حين ادركوا ما حدث من الظلم اغز معهم على حظك من ~~الاخرة ولا تفعل ما يفعلون من فساد وخيانة وغلول ( تنبيه ) علم من تفسيرنا ~~للجائر شموله لمن كان جوره بالغدر الذي هو عدم الوفاء بالعهد خلافا لما ~~عليه بعض اللعماء ( ( ( العلماء ) ) ) من انه لا يقاتل مع الامام الغادر ~~بخلاف الفاسق والذي لا يعدل في الخمس ودليل المشهور الحديث المتقدم وهذا ~~كله في الجهاد الواجب ولو كفاية وأما المندوب على القول بندبه بعد حماية ~~أطراف البلاد وسد الثغور فلا وجه للقتال مع الجائر ولما قدم انه يجوز ~~للامام ومن معه قتال من أبي الاسلام والجزية وكان من الكفار من يجوز قتله ~~ومن لا يجوز شرع في بيان ذلك بقوله ( ولا بأس بقتل من اسر ) أي اخذ وصار في ~~أيدينا ( من الاعلاج ) جمع علج وهو الرجل الاعجمي الكافر ومحل جواز قتله ~~إذا كان في قتله مصلحة قال ابن الحاجب وإن اسروا عجما أو عربا فالامام مخير ~~في خمسة اوجه القتل والاسترقاق وضرب الجزية والمفاداة والمن بنظر الامام ~~وذلك قبل قسم الغنيمة فينظر ما فيه مصلحة للمسلمين ولا ينظر للهوى فإن كان ~~الاسير من اهل النجدة والفروسية والنكاية للمسلمين قتله وإن لم يكن على هذه ~~الصفة وأمنت غائلته وله قيمة استرق للمسلمين وقبل فيه الفداء إن بذل فيه ~~اكثر من قيمته وإن لم يكن له قيمة ولا فيه قدرة على اداء جزية كالأعمى ~~والزمن والشيخ الفاني اعتقه حيث لا رأي ولا تدبير والذي يقتل بحسب ( ( ( ~~يحسب ) ) ) من الغنيمة على القول بملكها بمحرد ( ( ( بمجرد ) ) ) الاخذ ~~والذي يمن عليه ويخلي سبيله من غير شيء بحسب ( ( ( يحسب ) ) ) من الخمس ms0802 ~~وكذا ما فدى وكان فداؤه بأسارى المسلمين الذي كانوا عندهم قال الحطاب ومن ~~يمن عليه أو يفدى أو تضرب عليه الجزية إنما يكون من الخمس بناء على ملك ~~الغنيمة بمجرد اخذها والقتل من راس المال والاسترقاق راجع إلى جملة ~~الغانمين فتلخص ان الذي يمن عليه أو يفدى أو تضرب عليه الجزية تجعل قيمته ~~فيما يخمس لانها من جملة الغنيمة ولكنها تحسب من الخمس الذي لاله عليه ~~الصلاة والسلام ثم للمصالح وخالف ابن رشد في ذلك وقال الذي يمن عليه ومن ~~تضرب عليه الجزية لا تجعل قيمتها ( ( ( قيمته ) ) ) من الغنيمة ولا تؤخذ من ~~الخمس وأما الفداء المأخوذ فيجعل من جملة الغنيمة والنظر بين الوجوه الخمسة ~~إنما هو في الاسرى المقاتلة وأما الذراري والنساء فليس إلا الاسترقاق أو ~~المفاداة ولا فرق في كل ما تقدم بين كفار قريش وغيرهم على مشهرو ( ( ( ~~مشهور ) ) ) المذهب خلافا لابن وهب ثم شرع في بيان من لا يجوز قتله بقوله ( ~~ولا ) يجوز أن ( يقتل أحد ) من الكفار ( بعد أمان ) من الامام أو غيره لأن ~~قتله بعد الامان خيانة وقال تعالى @QB@ إن الله لا يحب الخائنين @QE@ وقال ~~صلى الله عليه وسلم ينصب للغادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان ( و ~~) كذا ( لا يخفر ) أي لا يترك لهم ) أي العدو الوفاء ( بعهد ) والمعنى ان ~~العدو إذا أعطوا أسيرا عهدا علي ان لا يخون ولا يهرب فلا يجوز له نقض عهده ~~قال خليل وحرم خيانة اسير اؤتمن طائعا ولو على نفسه ولا يجوز له الهروب ولا ~~اخذ شيء من أموال الكفار وسواء حلف لهم أم لا على المعتمد وأما إن لم يؤتمن ~~فله الخيانة اتفاقا وكذا لو أمن مكرها سواء كان على وجه المعاهدة بأن ~~اعطاهم عهدا كقوله لهم لكم على عهد ان لا اخون أو لا أهرب أو لا على وجه ~~المعاهدة بان قالوا له أمناك PageV01P398 على كذا ( تبنيه ( ( ( تنبيه ) ) ~~) ) يكثر السؤال عما لو افترض ( ( ( اقترض ) ) ) الاسير من بعض الحربين ( ( ~~( الحربيين ) ) ) مالا من غير إكراه له على الاقتراض ms0803 ليدفعه في خلاص نفسه ~~فيقرضه الحربي على شرط الاتيان بضامن من المسلمين أو غيرهم فيفعل فهل ~~للضامن الطلب على المقترض بما ضمنه لان المقترض ائمتنه ( ( ( ائتمنه ) ) ) ~~على ما اقرضه له طائعا أم لا استظهر الاجهوري ان له الطلب على المفترض ( ( ~~( المقترض ) ) ) وأفتى بعض الشيوخ بان المقترض لا يلزمه شيء مما اقترضه من ~~اهل الحرب لانه مال غير معصوم وبه افتى بعض الحنيفة ( ( ( الحنفية ) ) ) ~~وعلى فتوى بعض الشيوخ ليس للضامن طلب على المقترض والله أعلم ( فرع ) ذكر ~~ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون ان الاسير إذا اطلقه العدو على ان يأتيه ~~بفدائه فله بعث المال دون رجوعه وإن لم يجد فداء فعليه ان يرجع وأما لو ~~عوهد على ان يبعث بالمال فعجز عنه فليجتهد فيه أبدا ولا يرجع وقال اصبغ ~~ولما ذكر المصنف ان الحربي إذا امتنع من الاسلام أو من أداء الجزية يجوز ~~قتاله وقتله وكان الشارع استثنى أفرادا لا يجوز قتلها أشار اليها بقوله ( ~~ولا ) يجوز أن ( تقتل النساء والصبيان ) اللذان لم يقاتلا لانه عليه الصلاة ~~والسلام نهى عن قتل الصبيان والنساء وكذا لا تؤخذ منهما جزية ويخير فيهما ~~الامام بين الاسترقاق والفداء وسيأتي محترز قولنا اللذان لم يقاتلا ( و ) ~~كذا يجب ان ( يجتنب ) بالبناء للمجهول ( قتل الرهبان ) بالاديرة أو الصوامع ~~إذا لم يكن لهم رأي ولا تدبير بخلاف رهبان الكنائس فإنهم يقتلون لمخالطتهم ~~اهل دينهم ولو لم يكن لهم رأي ولا تدبير وإنما لم تقتل الرهبان المذكورة ~~لان انقطاعهم بالاديرة والصوامع الحقهم بالنساء أما لو كان لهم راي أو ~~تبدير ( ( ( تدبير ) ) ) لجاز قتلهم ( و ) كذا يجب ان يجتنب قتل ( الاحبار ~~) جمع حبر بكسر الحاء على اللغة الفصحية ( ( ( الفصيحة ) ) ) وهم علماء ~~الكفار ويوجد في بعض النسخ الاجراء جمع اجير أي لا يجوز قتلهم ففي الشيخ ~~زروق المشهور عدم جواز قتل الفلاح والاجير والصانع اذا لم يقاتلوا وقدر ~~عليهم وهذا عند ابن حبيب وعند سحنون يقتلون وهو المفهوم من كلام خليل إذ لم ~~يستثنهم ممن يجوز قتله ويدله على جواز ms0804 قتلهم ايضا ما يوجد في بعض النسخ من ~~قوله ( وقد قال سحنون انه لم يثبت الحديث الذي ذكر فيه النهي عن قتل الاجير ~~ويقتل هو وغيره ) وقال بعض الشراح وأكثر النسخ إسقاط قوله وقد قال الخ ومحل ~~عدم جواز قتل من ذكر من الرهبان والاحبار والاجراء والصناع ( إلا ان ~~يقاتلوا ) وإلا جاز قتلهم وظاهره ولو لم يقتلوا احدا وكذلك المرأة يجوز أن ~~تقتل إذا قالت ( ( ( قاتلت ) ) ) على تفصيل محصله إن قتلت أحدا قتلت وإن ~~بعد أسرها وأما إن لم تقتل أحدا فإن قاتلت بالسلاح ونحوه كالرجال قتلت ايضا ~~ولو بعدالاسر وإن قاتلت بالحجارة لم تقتل وإن اخذت في حال المقاتلة على ~~الراجح ويجري هذا التفصيل في الصبي واشار خليل إلى ما يحل قتله ممن ذكر ~~بقوله الا المراة إلا في مقاتلتها والصبي والمعتوه كشيخ فإن وزمن واعمى ~~وراهب منعزل بدير أو صومعة بلا رأي وترك لهم الكفاية فقط واستغفر قائلهم ( ~~( ( قاتلهم ) ) ) كمن لم تبلغه دعوة أي فلا شيء على قاتله الا التوبة وكل ~~من قتل من لا يجوز قتله سوى الراهب والراهبة بعد حوزه في أيدي الغانمين ~~لزمه قيمته يجعلها الامام في الغنيمة كما أشار اليه خليل بقوله وإن خيروا ~~فقيمتهم وقاتل الراهب والراهبة يلزمه الدية لأهل دينهما ( تنبيهان ) الاول ~~اعلم ان كل من نهى عن قتله من نحو صبي أو امرأة وشيخ فإن أو زمن أو اعمى ~~يجوز اسره ويرى الامام فيه رأيه إلا الراهب والراهبة فإنهما حران لا ~~يسترقان لانهما لا يؤسران الثاني من لا يجوز قتله من الراهب ومن معه ممن ~~ذكر فإنه يترك له قوته من ماله أو مال غيره من الكفار وإلا وجب على ~~المسلمين مواساته بما يعيش به وقدمنا عن خليل انه لا شيء على من قتل منهم ~~احدا قبل الحوز الا التوبة وبعده يلزمه غرم القيمة الا الراهب والراهبة ~~فيلزمه ديتهما تدفع لاهل دينهما ثم شرع في حكم الامان وهو كما قال ابن عرفة ~~رفع استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله مع ms0805 العزم عليه مع استقراره تحت ~~حكم الاسلام مدة ما بقوله ( ويجوز امان ) أي تأمين ( ادنى ) وأدلى اشرف ( ~~المسلمين ) بعض الكفار حيث كان عدلا عارفا بمصلحة الامان ولو لم يكن عدل ~~شهادة بان يكون خسيسا لا يسأل عنه إن غاب ولا يشاور ان حضر وهو المراد ~~بادنى المسلمين ولو خارجا عن طاعة الامام وفائدة جواز الامان من بعض ~~المسلمين وجوب الوفاء بذلك الامان حتى ( على يقينهم ) أي المسلمين فلا يجوز ~~لاحد التعرض لذلك الحربي لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ ذماؤهم ~~( ( ( دماؤهم ) ) ) ويسعى بذمتهم أدناهم فأمان مصدر مضاف إلى فاعله ~~والمفعول محذوف تقديره بعض الكفار كما قدمنا ( تنبيه ) إنما جعلنا مفعول ~~المصدر لفظ بعض الذي هو العدد المصحور ( ( ( المحصور ) ) ) لان العدد غير ~~المحصور كالاقليم إنما يقع تأمينه مع الامام فإن امنه غيره كان له للنظر ( ~~( ( النظر ) ) ) فيه كما ينظر في التأمين الواقع من غير العدل أو الجاهل ~~فإن رآه صوابا امضاه وإلا رده وفمهوم ( ( ( ومفهوم ) ) ) كلامه ان أمان ~~الذمي لبعض الحربيين لا يجوز ( و ) كما يجوز أمان ادنى المسلمين من الرجال ~~( كذلك ) يجوز أمان ( المراة والصبي ) المسلمين ( إذا PageV01P399 عقل ) كل ~~مصلحة ( الامان ) ولمراد ( ( ( والمراد ) ) ) بعقله الامان كما قال بعض ~~الشيوخ ان يعلم ثبوته إن وقع وأن فاعله يثاب عليه إن وفي به وإن نقضه يأثم ~~وقولنا كل إشارة إلى ان قيد العقل بمصلحة الامان لا يختص بالصبي وما صدر به ~~من جواز امان المرأة والصبي مع عقلهما مصلحة الامان هو الاكثر ولا يتوقف ~~على إذن الامام وأشار إلى مقابلة بقوله ( قيل ) لا يجوز منهما ابتداء من ~~غير إذن بل ( إن أجاز ذلك الامام جاز ) أي مضى وإلا رد فتلخص ان الامان ان ~~وقع من الحر المسلم البالغ العارف بمصلحة الامان الغير الخائف ممن امنه ~~يكون جائزا ماضيا اتفاقا ولو رقع ( ( ( وقع ) ) ) من ادنى المسلمين ولو كان ~~خارجا عن طاعة الامام حين تأمينه حيث امن دون الاقليم وأما لو أمن البالغ ~~إقليما لنظر فيه الامام وأما إن وقع الامان من امراة ms0806 أو عبد أو صبي عاقلي ~~مصلحة الامان فقيل يجوز ابتداء ويمضي وعليه الاكثر وقيل يتوقف إمضاؤه على ~~إجازة الامام ( تنبيهات ) الاول إنما قلنا المسلم الغير الخائف لأن امان ~~الذمي ومثله المسلم الخائف لا يمضي ولا يجب الوفاء به لان المخالفة في ~~الذمي تحمل على عدم مراعاة المصلحة وأمر الخائف ظاهر الثاني ثمرة الامان ~~العائدة على المؤمن حرمة قتله واسترقاقه وعدم ضرب الجزية عليه إن وقع ~~الامان قبل الفتح وأما لو كان بعد الفتح فإنما يسقط به القتل فقط ويرى ~~الامام رأيه في غيره الثالث لم يذكر المصنف صيغة التأمين للإشارة إلى انه ~~يقع بكل ما يدل عليه ولو الاشارة من القادر على النطق وأحرى الكتابة ولو لم ~~يذكر المصنف صيغة التأمين للإشارة إلى انه يقع بكل ما يدل عليه ولو الاشارة ~~من القادر على النطق وأحرى الكتابة ولو لم يفهم المؤمن منه الامان الرابع ~~سكت المصنف عن تأمين الامام لوضوحه لانه يؤمن حتى القبيلة والاقليم ويصير ~~من أ منه الامام في أمان في سائر البلاد قال خليل بالعطف على وجوب الوفاء ~~وبأمان الامام مطلقا قال شراحه ومثل الامام امير الجيش ومعنى الاطلاق كان ~~في بلد السلطان الذي أمنه أو غيره من بلادالسملمين ( ( ( بلاد ) ) ) فماله ~~ودمه معصومان كان تأمينه قبل الفتح أو بعده وعلى كل حال لا بد ان لا يكون ~~فيه ضرر على المسلمين وإلا وجب على الامام رد ما فيه ضرر على المسلمين إلا ~~ما فيه ضرر في الحال وتترتب عليه مصلحة في المستقبل ثم شرع في الكلام على ~~الاموال الماخوذة من الكفار وهي إما فيء وإما غنيمة وإما مختص فالغنيمة ما ~~أخذ بالقتال ولذلك تخمس والفيء ما لم يوجف عليه بأن انجلى عنه اهله وهذا لا ~~يخمس بل يوضع جميعه في بيت المال والمختص كالمال الذي يهرب به الاسير أو ~~التاجر أو المتلصص فإنه يختص به قال خليل بعد قوله والمستند للجيش كهو وإلا ~~فله كمتلصص وخمس مسلم ولو عبدا على الاصح لا ذمي وابتدأ بالغنيمة فقال ( ~~وما ms0807 غنم المسلمون ) من اموال الحربيين فإن كان ( بإيجاف ) أي تحريك وتعب في ~~السير للقتال ( فليأخذ الامام خمسة ) أي جزأ ( ( ( جزءا ) ) ) من خمسة ~~أجزاء قال تعالى @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ وياخذه ~~الامام بالقرعة كما يأخذ خمس ندرة المعدن وكما يأخذ جميع الفيء والجزية ~~بقسميها وعشور اهل الذمة وخراج الأرض ويضع كل ذلك في بيت المال يصرفه ~~باجتهاده في مصالح المسلمين كبناء القناطر والمساجد ولكن يستحب ان يبدأ منه ~~بالدفع لال النبي عليه الصلاة والسلام لانهم لا يعطون من الزكاة ثم بعد ~~الدفع لهم يصرف على ما فيه مصلحة لعموم الناس كالمساجد والقناطر والغزو ~~وعمارة الثغور وأرزاق القضاة والفقهاء وقضاء الديون وعقل الجراح وتزويج ~~الاعزب قال اللخمي يبدأ منه بسد مخاوف ذلك البلد الذي جبي منه المال وإصلاح ~~حصون سواحله ويشتري منه السلاح والكراع إذا كانت لهم حاجة إلى ذلك وغزاة ~~ذلك البلد الذي جبي منه المال وعامليه وفقهائه وقضاته فإن فضل شيء أعطي ~~للفقراء فإن وقف شيء وقف عشره لنوائب المسلمين ووقع خلاف هل للإمام ان يبدأ ~~من الخمس بنفقة نفسه وعياله أو لا قال ابن عبدالحكم ليس له وقال عبدالوهاب ~~يبدأ بنفقته ونفقة عياله من غير تقدير ولو أتى على جميعه ( و ) يجب أن ( ~~يقسم ) الامام باقي ما غنمه المسلمون وهو ( أربعة أخماسه بين اهل الجيش ) ~~أي المجاهدين قال خليل وقسم الاربعة لحر مسلم عاقل بالغ حاضر للمناشبة ~~كتاجر وأجير إن قاتلا أو خرجا بنية غزو أي وحضر القتال لا ضدهم فلا يسهم ~~لعبد ولو قاتل ولا لغير عاقل إلا الصبي ففيه ان اجيزو ( ( ( أجيز ) ) ) ~~قاتل ( ( ( وقاتل ) ) ) خلاف ووقع خلاف في المقسوم فقيل الاثمان وقيل ~~الاعيان قال خليل وهل يبيع ليقسم قولان وعلى قسم الاعيان يفرد كل صنف فيقسم ~~خمسة اقسام إن أمكن شرعا وحسا فالامكان الشرعي بألا يفرق بين والدة وولدها ~~والامكان الحسي بان يكون كل صنف يقبل القسمة وإلا ضم إلى غيره كما تباع ~~الام مع ولدها إلى مالك واحد ويقسم ثمنها وعند القسمة ms0808 تضرب القرعة ~~PageV01P400 ويكتب على سهم الخمس هذا لله وما قدمناه من الخلاف في المقسوم ~~هل الاثمان أو الاعيان جاز ( ( ( جار ) ) ) حتى في الخمس على المعتمد كما ~~نص على ذلك شراح خليل ثم بين المحل الذي يطلب فيه قسم الغنيمة بقوله ( وقسم ~~) بلفظ المصدر مبتدأ ( ذلك ) أي ما غنمه المسلمون بالقتال ( ببلد الحرب ~~اولى ) خبر قسم الواقع مبتدأ قال خليل والشان القسم ببلدهم ومعنى اولى انه ~~مندوب وقيل سنة لكراهة مالك تاخيره إلى بلاد السملمين ( ( ( المسلمين ) ) ) ~~الا لخوف فيؤخر وإنما طلب القسم في أرض الحرب لفوائد منها نكاية العدو ~~ومنها تطييب قلوب المجاهدين لما فيه من إدخال السرور عليهم ومنها زيادة ~~الحفظ لان كل من تميز نصيبه يشتد حرصه عليه ( تنبيه ) لم يبين المصنف هل ~~يشترط الحاكم عند القسم أم لا وقد نص ابن فرحون على انه لا بد منه إذ لو ~~فوض ذلك لجميع الناس لدخل الطمع وأحب كل لنفسه من كرائم الاموال ما يطلبه ~~غيره وهو مؤ ( ( ( مؤد ) ) ) للفتن كما لا يخفى ثم أشار إلى تفسير ما غنمه ~~المسلمون بإيجاف بقوله ( وإنما يخمس ويقسم ) بين المجاهلدين ( ( ( ~~المجاهدين ) ) ) ( ما أوجف ) أي حمل ( عليه بالخيل والركاب ) أي الابل ( ~~وما غنم بقتال ) أي بسببه هذا تفسير لما قبله أو من عطف العام على الخاص ~~وأما ما لم يوجف عليه من اموالهم بان انجلى عنه اهله فهذا هو المسمى بالفيء ~~يوضع جميعه في بيت المال وأما ما يهرب به الاسير أو التاجر أو ياخذه ~~المتلصص فيختص به وهو المسمى بالمختص لانه يختص به حائزه ولا يقسم ولا يوضع ~~في بيت المال لكن المسلم يخرج خمسة كما قدمناه ( تنبيه ) يستثنى مما أخذ ~~بسبب القتال وهو المسمى بالغنيمة أرض الزراعة المفتوح بلدها عنوة أي بالقهر ~~كأرض مصر والشام والعراق لصيرورتها وقفا بمجرد فتح بلدها ولا تحتاج إلى ~~صيغة وقف ولا إلى رضا الجيش وهذا كالتخصيص لقول خليل بحبست ووقفت قال خليل ~~ووقفت الأرض كمصر والشام والعراق وخمس غيرها إن اوجف عليه فخراجها والخمس ~~والجزية يوضع ms0809 كل منها في بيت مال المسلمين كبقية الاموال التي تجعل في بيت ~~المال ومثل أرض الزراعة في الوقفية بمجرد الفتح دو ( ( ( دور ) ) ) الكفار ~~فلا يجوز قسمها إلا ان الأرض تزرع ويجوز كراؤها بخلاف دورهم لا يجوز ان ~~يؤخذ لها كراء وهذا كله في الدور التي صادفها الفتح وأما لو تهدم بناؤهم ~~وجدد غيره فإنه يكون ملكا وحيث قال مالك لا تكرى دور مكة أراد ما كان في ~~زمانه باقيا من بنائهم قال الاجهوري في فتواه وقيدنا بأرض الزراعة للاحتراز ~~عن موات ارض العنوة فلا يصير وقفا بل كل من احيا منه شيئا يملكه ولادليل ( ~~( ( والدليل ) ) ) على اسثناء ( ( ( استثناء ) ) ) ارض الزراعة من ارض ~~العنوة ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه غنم غنائم كثيرة وأراضي ولم ~~يثبت انه قسم منها شيئا إلا خيبر وأيضا عمر بن الخطاب والخلفاء بعده ~~امتنعوا من قسمها حين سئلوا في ذلك فلو وقع ان الامام قسمها لا يمضي قسمه ~~إلا ان كان ممن يرى قسمها ولما كان يتوهم من اشتراك المجاهدين في الغنيمة ~~عدم جواز اخذ شيء منها لبعضهم قبل قسمها ولو محتاجا قال ( ولا بأس ) أي جوز ~~( ان يؤكل ) ويعلف ) من الغنيمة قبل ان يقسم الطعام والعلف إن احتاج ) مريد ~~الاكل والعلف ( إلى ذلك ) قال العلامة خليل وجاز اخذ محتاج نعلا أو حزاما ~~أو إبرة أو طعاما وإن نعما علفا كثوب وسلاح ودابة ليرد ورد الفضل ان كثر ~~فإن تعذر تصدق به ولا يتوقف المحتاج إلى اذن الامام بل ولو نهاهم عن ذلك ~~ومفهوم إن احتاج ان الغني لا يجوز له اخذ شيء منها ومطلق الحاجة كاف فلا ~~يتوقف على الضرورة ثم شرع في بيان من يسهم له بقوله ( وإنما يسهم لمن حضر ~~القتال ) من الذكور والاحرار الباغلين ( ( ( البالغين ) ) ) قال خليل وقسم ~~الاربعة لحر مسلم بالغ عاقل حاضر كتاجر وأجير إن قاتلا أو خرجا بنية غزوة ( ~~( ( غزو ) ) ) قال الاجهوري أي وحضر القتال فلا يسهم لمن مات قبل المناشبة ~~للقتال ( أو ) لم يحضر القتال ولكن ( تخلف ms0810 عن القتال في شغل المسلمين ) ~~الكائن ( من أمر جهادهم ) ككشف عن طريق أو طلب جماعة أو حاجة أو غير ذلك ~~فإنه يسهم له كمن حضر القتال قال خليل مشبها في عدم الاسهام كميت قبل ~~اللقاء أو اعمى أو اعرج واشل ومتخلف لحاجة إن لم تتعلق بالجيش وضال ببلدنا ~~وإن بريح بخلاف بلدهم وفي الاجهوري في شرح خليل إن من ضل من المجاهدين عن ~~الطريق ولم يجتمع بهم الا بعد حوز الغنيمة يسهم له مطلقا أي سواه ( ( ( ~~سواء ) ) ) تاه وضل في بلاد الكفار أو المسلمين وأما من رد لبلدنا فإن كان ~~بريح اسهم له وإن كان بغير ريح فإن كان بغير اختياره اسهم له وإن كان ~~باختياره فلا يسهم له ( و ) كذا ( يسهم للمريض ) الذي شهد القتال مريضا و ) ~~كذا ( الفرس الرهيص ) يسهم له قال خليل عاطفا على ما يسهم له ومريض شهد ~~كفرس رهيص والمتبادر من كلام المصنف PageV01P401 كخليل ان المريض شهد ~~القتال من اوله مريضا واستمر كذلك إلى ان انهزم العدو وعليه جماعة من شراح ~~خليل ولعله الصواب لان حضوره القتال من أوله إلى آخره صيره كالصحيح لانه لا ~~يشترط القتال بالفعل وإن كان الحطاب حمل قول خليل ومريض شهد على ان معناه ~~شهد اوله صحيحا ثم مرض واستمر مريضا إلى تمام القتال وإنما اسهم للفرس ~~الرهيص وهو الذي بباطن حافره وقرة من ضربة حجر مثلا لانه بصفة الصحيح فإن ~~لم يشهد المريض القتال فلا يسهم له إلا ان يكون من ذوي الرأي وإلا اسهم له ~~ومثله المقعد والاعمى والاعرج والاشل فإنه يسهم لهم حيث كانوا من ذوي الراي ~~وقيدنا كلام المصنف بالمريض الذي شهد القتال جميعه مريضا تبعا لخليل ومن ~~باب اولى في الاسهام لو خرج الشخص صحيحا ومرض بعدا لاشراف ( ( ( الإشراف ) ~~) ) على الغنيمة كما قال خليل ايضا واما لو مرض وانقطع قبل الاشراف على ~~الغنيمة ففيه قولان وهو شامل لمن خرج صحيحا ومرض قبل دخول أرض العدو أو بعد ~~دخول ارض العدو وقبل ابتداء القتال ولو بيسير ms0811 وأما من خرج من بلده مريضا ~~واستمر مريضا حاضرا حتى انقضى القتال فعلى كلام الحطاب فيه قولان واما على ~~ظاهر كلام خليل وجماعة من شراحه فيسهم له من غير خلاف كما بيناه قال ~~الاجهوري رحمه الله تعالى ويجري في مرض الفرس ما يجري في مرض الادمي من ~~التفصيل والفرق بين من شهد القتال جميعه وهو مريض يسهم له من غير خلاف على ~~ظاهر كلام خليل والمصنف ايضا وبين من فيه القولان ان الاول شهد القتال ~~والذي فيه القولان لم يشهد جميعه بل انقطع عنه في الاثناء وبهذا علمت ما في ~~كلام المصنف من الاجمال فتلخص ان المجاهد الذي حصل له المرض إن استمر مع ~~المجاهدين حتى انقضى القتال يسهم له وإن انقطع قبل الاشراف على الغنيمة ~~ففيه قولان تنبيه ) لم يتكلم المصنف كخليل على من خرج من بلده مريضا ثم صح ~~قبل الاشراف على الغنيمة وهذا يسهم له من غير خلاف ولعل عدم كلامهما عليه ~~لظهور امره فافهم راجع شراح خليل ثم شرع في بيان قدر سهم الفرس بقوله ( ~~وبسهم ( ( ( ويسهم ) ) ) للفرس سهمان و ) يسهم ( سهم لراكبه ) قال خليل ~~وللفرس مثلا فارسه وإن بسفينة أو برذونا وهجينا وصغيرا يقدر بها على الكر ~~والفر وإنما وجب للفرس سهمان لعظم مؤنثة ( ( ( مؤنته ) ) ) وإما لقوة ~~المنفعة به وظاهر كلام المصنف كخليل ولو كان الفرس لامير الجيش وهو كذلك ~~كما قاله اشهب حيث كان امير الجيش غير الامام الاكبر فلا يسهم لفرسه كما لا ~~يسهم له في الذي يقسم بين المجاهدين وهو الاربعة أخماس لقوله عليه الصلاة ~~والسلام ليس لي مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مرود ( ( ( مردود ) ) ~~) فيكم وأما النبي عليه السلام ويتبعه سائر السلاطين فلا يأخذ أحد منهم ~~شيئا من الاربعة اخماس وإنما يأخذون من الخمس ما يحتاجون اليه ولو جميعه ~~كما تقدم عن عبدالوهاب ( تنبيهان ) الاول علم من الاسهام للفرس ولو كان ~~بسيفه ان قول المصنف لراكبه غير قيد أو ان المراد براكبه من اعده لركوبه إن ~~خرج إلى البر ms0812 ولعل هذا هو المتعين ويفهم من ذكر الفرس ان نحو الحمار والبغل ~~لا يسهم له ولو كان المجاهد يركبه وعلم من قول خليل يقدر بها على الكر ~~والفر ان العجوز الذي لا قدرة له على الكر لا يسهم له وهو كذلك ولذا قال ~~خليل لا اعجف أو كبيرا لا ينتفع به وبغل وبعير أو تان ( ( ( أتان ) ) ) ~~الثاني إنما قال المصنف لراكبه ولم يقل لمالكه ليشمل المالك لذاته أو ~~منفعته أو غاصبه من الغنيمة أو من غير الجيش ولكن عليه اجرته للجيش في ~~الاولى ولربه في الثانية والمغصوب من الغنيمة شامل لما إذا خذه ( ( ( أخذه ~~) ) ) من خيل العدو وقبل القتال وقاتل عليه واما لو كان مغصوبا أو هاربا من ~~رجل من الجيش لكان سهماه لربه لا للمقاتل عليه حيث لم يكن مع ربه غيره وإلا ~~كان المفروض للفرس لمن قاتل عليه وعليه اجرته لربه بخلاف ما إذا كان ~~السهمان لربه فلا اجرة عليه لربه قاله شيخنا في شرح خليل ولم يذكر ان على ~~ربه اجرة للراكب ولعل وجهه انه متعد واما للفرس المعار للجهاد عليه فقيل ~~سهماه للمقاتل عليه وقيل للمغير ولما قدم ان من شهد القتال يسهم له ولم يكن ~~الكلام على عمومه بين هنا من يسهم بقوله ( ولا يسهم لعبد ولا لامرأة ) ولو ~~قاتلا على المشهور لما في مسلم عنه عليه الصلاة والسلام أنه لم يسهم لعبد ~~ولا امراة لانهما ليسا من اهل الجهاد ( ولا ) يسهم ايضا ( لصبي الا ان يطيق ~~الصبي ) وهو عرفا ( الذي لم يحتلم القتال ويجيزه الامام ويقاتل فبسهم ( ( ( ~~فيسهم ) ) ) له ) على أحد قولين اشار اليهما خليل بقوله الا الصبي ففيه ان ~~اجيز وقاتل خلاف والدليل على ذلك ما روى سمرة بن جندب انه قال كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم تعرض عليه غلمان الانصار فيلحق من أراد منهم فعرضت ~~عليه عاما فالحق غلاما وردني فقلت يا رسول الله الحقته ورددتني ولو صار عني ~~صرعته قال فصار عني فصرعته فالحقني واقتصار المصنف على الاسهام للصبي ms0813 ~~المذكور يقتضي ارجحية هذا القول وقال التتائي وهو الظاهر من المذهب ونقله ~~في النوادر والموازية وقال ابن القاسم لا يسهم وهو ظاهر المدونة ~~PageV01P402 قال ابن عبدالسلام وهو المشهور ولما اختلف التشهير قال خليل ~~خلاف ( تنبيه ) علم من كلام المصنف حكم المحقق الذكورة والانوثة وسكت عن ~~الخنثى المشكل إذ قاتل بعد بلوغه الثماني عشرة وقاتل أو حضر القتال وفيه ~~خلاف فقيل له ربع سهم الذكر ولا وجه له وقيل له نصف سهم الذكر وهو الظاهر ~~لانه إن قدر انثى لا شيء له وإن قدر ذكرا فله سهم فيستحق نصف نصيبه ~~كالميراث إذا كان يرث بتقدير دون آخر ( و ) كذا ( لا يسهم للأجير ) ولو ~~كانت منفعته لجميع المجاهدين ( إلا ان يقاتل ) ومثله التاجر قال خليل مشبها ~~في استحقاق السهم كتاجر وأجير إن قاتلا أو خرجا بنية غزو لانهما كثرا سواد ~~المسلمين لكن قال الاجهوري بعد قوله وخرجا بنية غزو بشرط حضورهما القتال ~~لاشتراط الحضو ( ( ( الحضور ) ) ) في حق من خرج ابتداء للجهاد فأولى هما ~~ولا فرق بين كون نية الغزو تابعة أو متنوعة وسواء كانت التجارة متعلقة ~~بالجيش أم لا والسهم للأجير لا لمستأجرة لكن قال سحنون يبطل من أجرته بقدر ~~ما عطل قاله التتائي ( تنبيه ) علم ما تقدم انه لا يسهم الا للذكور الاحرار ~~البالغين أو الصبيان على الوجه المتقدم المسلمين الحاضرين للقتال ومن في ~~حكمهم كالمتخلف لحاجة متعلقة بالجيش وكالصال ( ( ( وكالضال ) ) ) مطلقا أو ~~المردود إلى بلاد المسلمين بالريح أو لغيرها بغير اختياره ومعنى الاطلاق ~~كان في بلادا ( ( ( بلاد ) ) ) لاسلام ( ( ( الإسلام ) ) ) أو بلاد العدو ~~على ما رجحه العلامة الاجهوري وقدمناه ايضا وكل من لا يسهم له لا يرضخ له ~~والرضخ شرعا مال يعطيه الامام من الخمس كالنفل مصروف قدره لاجتهاد الامام ( ~~تنبيه ) ظاهر كلام المصنف أو صريحه وقول خليل ايضا انه يشترط في استحقاق ~~السهم لمن قاتل أو حضر القتال كون خروجه من بلده بنية الجهاد وهو مخالف ~~لقول التتائي واعلم انه لا يسهم الا لمن اشتمل على ثمانية اوصاف وهي ~~الذكورة ms0814 والحرية والاسلام والبلوغ العقل وحضور القتال ومن في حكمه وان يخرج ~~بنية الجهاد مستطيعا فلا يسهم لامرأة ولا عبد إلى ان قال ولا لمن خرج تاجرا ~~فإن ظاهره ولو قاتل أو حضر القتال وليس كذلك بل متى قاتل الاجير اسهم له ~~ولو لم يقصد الجهاد حين خروجه ومثله التاجر ومن خرج مع عدم الاستطاعة وقاتل ~~وحرر المسألة ولما فرغ من الكلام على اموال الكفار التي استولى عليها ~~المسلمون من قسم ما أخذ غنيمة وما اخذ لا بالقتال يكون فيئا يوضع في بيت ~~المال وما اخذه اللص يختصب ( ( ( يختص ) ) ) ه بعد تخميسه إن كان مسلما شرع ~~في الكلام على ما يوجد من أموال المسلمين تحت يدا الكفار ( ( ( الكافر ) ) ~~) من سرقة أو غصب ويسلم وهو بيده بقوله ( ومن اسلم من العدو ) الحربي حالة ~~كونه مستوليا ( على شيء في يده من أموال المسلمين ) أو من في حكمهم كأهل ~~الذمة ( فهو له حلال ) إن كان المال المذكور يملكه بالامان بان كان اخذه ~~قبل دخوله الينا با مان لا ما أخذه من أموال المسلمين بعدا لدخول ( ( ( ~~الدخول ) ) ) الينا با مان فإنه يكون سرقة ينزع منهم قهرا عليهم ولو لم ~~يعودوا الينا به فقول خليل وانتزع ما سرق ثم عيد به لا مفهوم له واشا ( ( ( ~~وأشار ) ) ) خليل إلى تلك المسألة بقوله وملك بإسلامه غير الحر المسلم قال ~~شراحه سواء قدم بها أو أقام ببلده وسئل ( ( ( ومثل ) ) ) الحر المسلم في ~~عدم ملكه اللقطة والحبس حيث ثبت انه حبس لان ما ثبت تحبيسه لمسلم لا يبطل ~~تحبيسه بغنم الكفار له قاله الأجهوري وإنما ملك بإسلامه غير ما ذكر تأليفا ~~له على الاسلام لقوله ص من أسلم على شيء فهو له ومفهو ( ( ( ومفهوم ) ) ) ~~مقول ( ( ( قول ) ) ) خليل غير الحر المسلم انهم يملكون ما بأيديهم من اهل ~~الذمة وهو كذلك على الاصح لان الذمة حق علينا لا على اهل الحرب واما ما كان ~~بيده مما لا يملكه بالامان بان اخذه من اموال المسلمين بعدالامان فإنه لا ~~يملكه بإسلامه لما قدمناه من ms0815 انه ينزع منه مع بقائه على كفره وأولى لو أسلم ~~لما قدمنا من انه لا يملك بالاسلام شيئا من أموال المسلمين إلا ما يملكه ~~بالامان وذلك فيما أخذه قبل الدخول الينا لانه غنيمة له يتحقق ملكه له با ~~مانه واولى بإسلامه ووجه الفرق انه بعدالاذان التزم شرع المسلمين وشرع ~~المسلمين لا يجوز فيه أخذ مال المسلم أو غيره من اهل الذمة بغير سبب شرعي # ( تنبيهات ) الاول يدخل في أموال السملمين ( ( ( المسلمين ) ) ) منافع ~~الرقيق الذي فيه شائبة حرية كأ م الولد والمدبر والمعتق لاجل والمكاتب لكن ~~أم الولد قوي شبهها بالحرة فيجب على سيدها ان يفديها ممن اسلم عليها ~~بقيمتها على انها فن ( ( ( قن ) ) ) ويغرمها سيدها حالا من ماله إن كان ~~ملبا ( ( ( مليا ) ) ) وإلا اتبعت ذمته الا ان تموت هي أو سيدها والمدبر ~~يخدم من اسلم وهو بيده أو يؤجره مدة حياة السيدالذي دبره فاذا مات سيده عتق ~~ان حمله الثلث كله أو بعضه وما رق يكون ملكا لمن اسلم والمعتق لاجل يخدم ~~حتى ينقضي الاجل ويخرج جرا ( ( ( حرا ) ) ) بعد ذلك قهرا على من أسلم عليه ~~والمكاتب يؤدي ما عليه لمن اسلم عنده ويخرج حرا وإن عجز رق لمن اسلم وولاه ~~الذي يخرج حرا ممن ذكر لمن عقد فيه الحرية الثاني مفهوم أسلم ان الحربي ولو ~~بقي على دينه ودخل PageV01P403 عندنا با مان وبيده ا موال المسلمين أو بعض ~~اهل الذمة فليس حكمه كذلك وفيه تفصيل محصله إن كان اخذه قبل الدخول الينا ~~بامان فإنه يكون غنيمة له يملكه بالامان مثاله سواء كان أخذه منا في ~~الاسلام أو بلاد الكفر ولا يوصف بانه سرقة ولا وصول لربه اليه الا بالثمن ~~بعد رضا الحربي قال خليل وكره لغير المالك شراؤه من الحربي الداخل الينا ~~بأمان وأما ما يأخذه من أموال المسلمين أو أهل الذمة بعد الدخول الينا ~~بامان فإنه لا يملكه بل ينزع منه ثم عاد به أم لا ولا يكون له إذا اسلم كما ~~بيناه قال خليل وانتزع ما سرق ثم ms0816 عيد به على الاظهر ولا مفهوم لعيد الثالث ~~مفهوم اموال ان غيرها من الاحرار المسلمين لا يملكها بالاسلام كما قدمنا عن ~~خليل واما الذمي فلا ينزع منه وأما لو دخل الينا بأمان وبيده أحرار مسلمون ~~فحكمهم حكم الاموال فإن كان اخذهم قبل الدخول الينا بأمان فلا ينزعون منهم ~~على أحد قولين اشار اليهما خليل بقوله لا أحرار مسلمون قدموا بهم والمعتمد ~~من القولين انهم ينزعون منهم بالقيمة على ما عليه جميع اصحاب مالك وبه ~~العمل لانا إنما اعطيناهم الامان على إقامة شرعنا وشرعنا لا يقضي بتملك ~~الحر المسلم وحينئذ فما اقتصر عليه خليل خلاف المعتمد فإن قيل كيف لا ~~ينزعون من الداخل بالامان على ما مشى عليه خليل بقوله لا أحرار مسلمون ~~قدموا بهم لان المراد قدموا با مان وينزعون مما اسلم اتفاقا وكان القياس ~~العكس أو النزع في الجميع فالجواب ان من أسلم التزم اتباع شرع المسلمين فلم ~~يبقوا بيده فإن قيل الداخل با مان التزم اتباع شرع المسلمين ايضا فالجواب ~~أن الداخل بالامان يطلب ترغيبه في الاسلام بدليل استحقاقه مال المسلم الذي ~~أخذه منا قهرا لا ما أخذه بعدالامان الرابع مثل من أسلم على شيء في يديه من ~~ضربت عليه الجزية أو هو دون أو اشترى منه شيء من ذلك ببلدالحرب ولما كانت ~~دار الحرب تملك قال ( ومن اشترى شيئا منها ) أي من أموال المسلمين ( من ~~العدو ) بأرض الحرب ثم قدم بلاد المسلمين بما اشتراه ( لم يؤخذ ( ( ( يأخذه ~~) ) ) ربه ) من مشتريه ( إلا بالثمن ) الذي بذله المشتري للحربي إن كان يحل ~~تملكه لا إن اشتراه بنحو خمر فإنه ياخذه ربه مجانا # ( تنبيهات ) الاول اجمل في قوله بالثمن والمراد به المثل إن كان عينا وإن ~~كان مقوما فبقيمته بموضع اخذه وأما إن كان مكيلا أو موزونا فإن أمكنه ~~الرجوع إلى بلد الحرب اعطاه المثل هناك وإلا اعطاه القيمة بموضع افتكاكه ~~لتعذر المثل ويصدق المشتري في قدر الثمن إن اشبه وياخذه ولو جبرا على ~~المشتري كالمأخوذ من يدا ( ( ( يد ) ) ) لمشتري ( ( ( المشتري ms0817 ) ) ) من ~~المقاسم الثاني مفهوم اشترى ان من وهبه الحربي شيئا من أموال المسلمين أو ~~الذميين ليس حكمه كذلك ومحصل الكلام فيه ان الهبة إن كانت للثواب فكالبيع ~~وإن كانت لغيره فيأخذه صاحبه مجانا قال خليل ولمسلم أو ذمي اخذ ما وهبوه ~~بدراهم مجانا وبعوض به ان لم يبع فيمضي ولمالكه الثمن أو الزائد الثالث ~~إنما قيدنا الشراء بدار الحرب للاحتراز عن الشراء من الحربيين بدار الاسلام ~~فيه تفصيل بين وقوع الشراء قبل إعطائه الامان فيكون كالبيع الواقع في دار ~~الحرب فلا يوصول ( ( ( وصول ) ) ) لربه اليه الا بالثمن فيأخذه ولو جبرا ~~على مشتريه وإن كان بعد إعطائه الامان فإنها تفوفت ( ( ( تفوت ) ) ) على ~~ربها ولا وصول له اليها الا بالشراء بعد رضا المشتري لها إذ لا جبر له إلا ~~في المشتري بدار الحرب أو الاسلام قبل إعطائه الامان قال خليل وكره لغير ~~المالك اشتراه سلعة وفاتت به وبهبتهم لها الرابع مفهوم قول المصنف من العدو ~~الحربي ان من اشترى شيئا من أيدي اللصوص المسلمين ثم تبين انه ملك لغير ~~بائعه فليس حكمه كذلك بل يأخذه صاحبه مجانا ويرجع المشتري على بائعه إلا ان ~~يكون إنما اشتراه ليرده إلى مالكه فإنه ياخذه منه بالثمن إن لم يمكن شراؤه ~~بأقل منه واليه اشار خليل بقوله والاحسن في المفدى من لص اخذه بالفداء حيث ~~فداه ليرده إلى ربه لا على نية تملكه وإن لا يمكن اخذه الا بالفداء لكون ~~اللص لا تناله الاحكام وان لا يمكن فداؤه بأقل من ذلك وإلا لزم القدر الذي ~~يتوقف عليه الخلاص لا الزائد والمراد بالاحسن الارجح لا المندوب كما توهمه ~~بعض الناس ولما فرغ من الكلام على اموال المسلمين التي توجد في يد مشتريها ~~من أهل الحرب شرع في حكم ما يوجد منها في الغنيمة فقال ( وما وقع ) أو وجد ~~( في المقاسم منها ) أي من أموال المسلمين وأهل الذمة بعد قسم أعيانها أو ~~أثمانها جهلا بحالها ( فربه أحق به بالثمن أو بما قوم به عند القسم وفهم من ~~كون ms0818 ربه احق به إنه ياخذه ولو بالقهر على من قوع ( ( ( وقع ) ) ) في سهمه ~~وقولنا جهلا بحاله احتراز عما لو قسم مع معرفة مالكه فإنه لا يمضي قسمه على ~~الراجح ولربه اخذه مجانا إلا ان يكون الامام قسمه متأولا أي مقلدا قول من ~~يقول أن دار الحرب تملك مال المسلم ولو من غير أمان أو إسلام من هو بيده ~~فلا ياخذه ربه الا بالثمن ( و ) مفهوم وقع في المقاسم ان ( ما لم يقع في ~~المقاسم ) بان عرف مالكه قبل قسمه ( فربه أحق به بلا PageV01P404 ثمن ) إن ~~كان حضارا ( ( ( حاضرا ) ) ) وأما إن كان غائبا فيحمل له إن كان الحمل خيرا ~~له وإلا بيع وحمل له ثمنه قال العلامة خليل وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له ~~قبله مجانا وحلف انه ملكه وحمل له إن كان خبرا وإلا بيع ولم يمض قسمه الا ~~لتأول على الاحسن فافاد أنه لا يعطي لربه إلا بعد حلفه انه ما باعه ولا ~~وهبه ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي بل هو باق على ملكه إلى الان فهو ~~كالاستحقاق في حلفه مع بينته والمسلم كالذمي وقرائن الاحوال تقوم مقام ~~البيتة ( ( ( البينة ) ) ) في هذا المحل على المشهور خلافا لما يتوهم من ~~تعبير ابن الحاجب بالثبوت الموهم انه لابد من البيتة ( ( ( البينة ) ) ) ~~وبقي قسم آخر وهو ما عرف انه لمسلم أو لذمي ولكن لم تعرف عين المالك فإنه ~~يمضي قسمه فتلخص ان الصور ثلاث ان تعرف عين المالك قبل القسم ويحضر فياخذه ~~مجانا وإن غاب يحمل له إن كان خيرا له وإلا بيع له الثانية ان يعرف انه ~~لمسلم أو ذمي ولم تعرف عين المالك فهذا يقسم بين المجاهدين ويمضي قسمه ~~الثالثة ان لا يعرف المالك الا بعد القسم وهذا يأخذه مالكه بالثمن كما قال ~~المصنف ولما كان للإمام ان ينفل بعض المجاهدين بين ما منه النفل بقوله ( ~~ولا نفل ) بفتح الفاء أو تسكينها أي لا زيادة هذا معناه لغة واما اصطلاحا ~~فهو مال موكول علم قدره إلى الامام ( إلا ms0819 من الخمس ) لا في أصل الغنيمة ~~وقدره ( على ) قدر ( الاجتهاد من الامام ) زيادة على سهمه من الغمية ( ( ( ~~الغنيمة ) ) ) ولا بد ان يكون لمصلحة قال خليل ونفل منه السلب لمصلحة كقوة ~~بطش الاخذ وشجاعته أو يرى ضعفا من الجيش فيرغبهم بذلك في القتال فإن استوو ~~( ( ( استووا ) ) ) فيما يقتضي التنفيل جاز تنفيلهم جميعا والحصر في قوله ~~ولا نفل إلا من الخمس يقتضي انه لا يجوز له التنفيل من نحو الجزية أو غيرها ~~مما يوضع في بيت المال مع انه له ذلك ويمكن الجواب بأن الحصر إضافي أي لا ~~من الاربعة اخماس الباقية للمجاهدين قال الفاكهاني ويستحب ان يكون النفل ~~مما يظهر اثره على المنفل كالفرس والثوب والعمامة والسيف لانها أعظم في ~~النفوس ويجب ان يكون المنفل من السلب المعتاد لا سوار ولا صليب ولا غيره ~~لعدم اعتيادها ( ولا يكون ) أي لا يجوز التنفيل ( قبل ) اخذ ( الغنيمة ) ~~بان يكون بالوعد المشار اليه بقول خليل ولم يجز إن لم ينقض القتال من قتل ~~قتيلا فله سلبه لان ذلك يؤدي إلى إبطال نيتهم ويحملهم على اتباع صاحب المال ~~وترك قتال الشجاع ومفهوم كلامه انه لو قال ذلك بعدالاستيلا ء ( ( ( ~~الاستيلاء ) ) ) على الغنيمة لجاز وللقاتل إن كان مسلما سلب كل من قتله وإن ~~تعدد أو لم يسمع قول الامام قال خليل وللمسلم فقط سلب اعتيد لا سوار ولا ~~صليب ولا عين ولا دابة وإن لم يسمع أو تعدد # ( تنبيهات ) الاول لم يبين المصنف حكم ما لو ارتكب المنهي عنه ونفل قبل ~~الاستيلاء على الغنيمة بأن قال من قتل قتيلا فله سلبه وبينه خليل بقوله ~~ومضى إن لم يبلطه ( ( ( يبطله ) ) ) قبل المغنم لانه بمنزلة حكم بمختلف يه ~~فللقاتل سلب كل من قتله وان تعدد مقتوله حيث لم يكن الامام عين قاتلا واما ~~لو عين بان قال يا زيد إن قتلت قتيلا فلك سلبه فقتل جماعة فليس له الا سلب ~~الاول إن عرف فإن جهل فقيل له سلب اقلهم وإلا شارك بنسبة واحد لهم فإن كانا ~~اثنين فله ms0820 النصف وهكذا وهذا إذا قتل واحدا بعد آخر واما لو قتل المعين ~~اثنين دفعة واحدة فقيل له سلبهما معا وقيل له سلب اكثرهما ويشترط في ذلك ~~المقتول ان يكون ممن يجوز قتله لا نحو امرأة أو صبي الا ان يقاتل الثاني ~~وهذا الذي يتعين مستحقه يسمى السلب الكلي لان السلب ينقسم إلى كلي وجزئي ~~فالجزئي ما يتعين آخذه ومنه ما تقدم بان يعطي الامام شخصا معينا شيئا وأما ~~الكلي فهو الذي لم يتعين اخذه بان يقول الامام من قتل قتيلا فله سلبه ~~الثالث تلخص مما قدمنا ( ( ( قدمناه ) ) ) ان كل من قتل قتيلا بعد قول ~~الامام من قتل قتيلا فله سلبه فله اخذ سلب مقتوله وإن تعدد وإن كان القاتل ~~الامام بناء على ان المتكلم يدخل في عموم كلامه إلا ان يكون الامام قال ~~منكم أو يخص نفسه وإلا فلا شيء له في الصورتين لاخراجه نفسه في الاولى ~~ولمحاباته فيا لثانية ( ( ( الثانية ) ) ) الرابع بقي لو تعددا ( ( ( تعدد ~~) ) ) لقاتل ( ( ( القاتل ) ) ) واتحدا ( ( ( واتحد ) ) ) لمقتول ( ( ( ~~المقتول ) ) ) أو تعدد فالسلب بينهم على الشركة ولو كان بعضهم راجلا وبعضهم ~~راكبا ووقع خلاف في الذي يأتي براس شخص ويدعي انه قتله فقيل يصدق وله سلبه ~~وقيل لا يصدق الا ببينة بخلاف من قدم بسلب شخص ويدعي انه قتله فإنه لا يصدق ~~الا ببينة من غير خلاف والفرق بين الصورتين ان وجود الرأس معه في الصورة ~~الاولى يرجح جانيه ( ( ( جانبه ) ) ) في الخلاف بخلاف الثانية قال ابن ~~سحنون ولو قال لعشرة إن قتلتم هؤلاء فلكم اسلابهم لم يختص القاتل منهم بسلب ~~قتيله بل تكون أسلابهم شركة بينهم بالسوية ولو قتل تسعة منهم تسعة أعلاج ~~وقتل عاشر الاعلاج عاشر المسلمين فالاسلاب للقاتلين فقط ولو بقي عاشر ~~المسلمين شركهم قال ابن عرفة قلت فليزم ( ( ( فيلزم ) ) ) لو مات بعض ~~القاتلين لم يكن لوارثه شيء وإلا فلا شيء للحي العاشر راجع التتائي ( ~~والسلب ) بفتح اللام وهو ما يسلبه القاتل PageV01P405 من الحربي مما يعتاد ~~اخذه في الحرب كفرسه ودرعه وسيفه ورمحه ومنطقته ويدخل في ms0821 فرسه الممسوك بيده ~~أو بيد غلامه للتقال ( ( ( للقتال ) ) ) وسمي سلبا لسلبه منهم فهو مصدر ~~بمعنى المفعول ويستحقه كل من قتل قتيلا بعد قول الامام من قتل قتيلا فله ~~سلبه وإن لم يسمعه أو تعدد كما قدمناه وخبر السلب كائن ( من النفل ) الذي ~~مر تعريفه بانه مال موكول علم قدره للامام فلا يكون الا محسوبا من الخمس ~~وهذا مستغنى عنه بقوله فيما مر ولا نفل الا من الخمس والسلب من جملة النفل ~~ولما كان الرباط شبيها بالجهاد ذكره عقبه بقوله ( والرباط ) بكسر الراء لغة ~~مطلق الاقامة وشرعا الاقامة في ثغر من الثغور لحراسة من بها من المسلمين ~~والثغر بالمثلثة الموضع الذي يخاف فيه من الكفار كدمياط وعسقلان واسكندرية ~~من البلاد القريبة من بلاد الكفرة بساحل البحر الملح وخبر الرباط كائن ( ~~فيه فضل ) أي ثواب ( كثير ) بالمثلثة ولم يبين المصنف حكمه هنا وسيأتي في ~~باب جمل ينص على انه واجب بقوله والرباط في ثغور المسلمين وحياطتها واجب ~~يحمله من قام به فهو الجهاد ( ( ( كالجهاد ) ) ) وورد في فضله احاديث كثيرة ~~فمنها ما في الصحيح من قوله ص رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما ~~فيها ومنها قوله ص حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ومنها رباط ليلة ~~في سبيل الله افضل من ألف ليلة تقوم ليلها فلا تفتر وتصوم نهارها فلا تفطر ~~وغير ذلك من الاحاديث الدالة على كثرة ثوابه وظاهر تلك الاحاديث ان ذلك ~~الفضل إنما يحصل لمن برابط ( ( ( رابط ) ) ) لمجرد سعدالثغر ( ( ( سد ) ) ) ~~لا من سكن باهله وأقام فيه لمجرد التجارة لقول ابن حبيب من سكن الثغر باهله ~~وولده لم يكن مرابطا اللهم الا ان تكون سكناه تبعا للرباط ولولاه لما سكنه ~~كما أشار اليه الباجي ورجحه بعض الفضلاء وجرى خلاف في تفضيله على الجهاد ~~ويظهر لي فضل الجهاد على الرباط لمزية من ذهب للقتال على من مكث في محل ~~الخوف وافضل العبادات احمزها أي أشقها ( تنبيه ) الانسب التعبير بعظيم بدل ~~كثير لما تقررمن ان الكثرة والقلة من ms0822 عوارض الكميات وأما العظمة والحقارة ~~فمن عوارض الكيفيات فيقال الله ذو الفضل العظيم والثواب العظيم ولكن المصنف ~~رحمه الله لم يقصد في هذا الكتاب الا العبارة المألوفة ثم بين ان فضله ~~يختلف باختلاف شدة الخوف وقلته بقوله ( وذلك ) الفضل بمعنى الثواب متفاوت ~~بالقلة والكثرة ( بقدر ) أي بحسب ( كثرة خوف أهل ذلك الثغر ) الواقع فيه ~~الرباط ( و ) بقدر ( كثرة تحرزهم من عددهم ( ( ( عدوهم ) ) ) ) وإذا كان ~~الخوف بمحل ثم زال فلا يندب الرباط لان المقصود منه التحصن والتحفظ من سطوة ~~العدو وإذا حصل الامن منه فلا حاجة للرباط ولما كانت طاعة الوالدين من ~~الفروض العينية قال ( ولا يغزى ) بالبناء للمجهول أي يحرم على الولد الغزو ~~( بغير إذن الابوين ) أي القريبين لا الجد والجدة لان الغزو الاصل فيه ~~الوجوب كفاية وإطاعتهما عينية وظاهر كلامه ولو كانا كافرين وليس كذلك إذ ~~ليس للأبوين الكفارين ( ( ( الكافرين ) ) ) منع ولدهما من الجهاد ولذا قال ~~خليل رحمه الله والكفار ( ( ( والكافر ) ) ) كغيره في غيره لكن قيده المواق ~~بما إذا علم ان منعهما منه إنما هو لكرهتهما ( ( ( لكراهتهما ) ) ) إعانة ~~الاسلام ونصرته وإلا كانا كالمسلمين ولا مفهوم للغزوة ( ( ( للغزو ) ) ) بل ~~سائر فروض الكفاية لا يجوز للولد الخروج إلى شيء منها بغير إذن الابوين قال ~~خليل في مسقطات الجهاد وسقط بمرض وصبي وجنون وعمى وعرج وأنوثة وعجز عن ~~محتاج له ورق ودين حل كوالدين في فرض كفاية وكتجر ببحر أو خطر على ماصوبه ~~بعضهم فشمل الخروج لطلب العلم الزائد على العيني قال الاجهوري وإنما يمنع ~~الوالدان أو احدهما الولد من الخروج لفرض الكفاية إذا كان علما إذا كانا في ~~محلهما من يقوم بفرض الكفاية وأما إذا خلا عن ذلك فلا يمنعانهه ( ( ( ~~يمنعانه ) ) ) من ذلك لان فرض الكفاية قبل الشروع فيه يخاطب به كل أحد ~~فيشبه الفرض العيني وهما لا يمنعان الولد منه وقال الطرطوشي لو منعه ابواه ~~من الخروج للفقه والكتاب والسنة ومعرفة الاجماع والخلاف ومراتبه ومراتب ~~القياس فإن كان ذلك موجودا في بلده لم يخرج الا بإذنهما وإلا خرج ولا طاعة ms0823 ~~لهما في منعه لان تحصيل درجات المجتهدين فرض كفاية وقيدنا بالزائد على ~~العيني لانهما لايمنعان الولد من الخروج لمعرفة ( ( ( لمعرفته ) ) ) كمعرفة ~~احكام الصلاة والصوم وعقائد الايمان وغير ذلك من الفروض العينية # ( تنبيهان ) الاول وإذا خرج بإذنهما فالمعتبر منه الاذن باللسان والباطن ~~فلا يجوز له الخروج بمجرد إذنهما باللسان حتى يكون القلب كذلك فلا يخرج إذا ~~اذنا بلسانهما وهما يبكيان وإذا اختلفا في الاذن وعدمه فلا يجوز الخروج حتى ~~يتفقا عليه كما يفهم من قوله الابوين الثاني علم مما قدمنا من كلام خليل ان ~~مثل الغزوة ( ( ( الغزو ) ) ) كل سفر مخوف لقول المصنف يغزى ومثل الوالدين ~~أو احرى منهما السيد مع عبده إذ له منعه من بعض المباحات وكذا صاحب الدين ~~له منع من عليه الدين من PageV01P406 مطلق السفر إذا كان يحل في غيبته ~~وأولى الحال بشرط القدرة على أدائه حتى يؤديه أو يوكل من يؤديه إذا كان لا ~~يتمكن من ادائه في تلك الحالة أو يأذن له الدين في السفر لان امر الدين ~~شديد فقد قال الافقهسي الشهادة تكفر كل شيء إلا الدين لما روي ان رجلا سأل ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من مات مقبلا غير مدبر أي مات ~~على كلمة الايمان ايكفر الله عنه خطاياه فقال نعم فولى الرجل فدعاه وأمر من ~~دعاه فقال عد ( ( ( أعد ) ) ) علي مقالتك فأعاد عليه فقال له نعم إلا من ~~عليه دين انتهى لكن قال الفاكهاني قد قيل إن ذلك كان في أول الاسلام لما ~~روي ان الله عز وجل يقضي عن دينه وورد ايضا انه يجب على السلطان وفاء دين ~~من مات معسرا بعدا ن كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم ولما كان النهي من ~~الغزوة ( ( ( الغزو ) ) ) بغير إذن الابوين وإنما هو في الغزة ( ( ( الغزو ~~) ) ) الواجب كفاية قال ( إلا ان يفجأ العدو ) أي بغير ان ينزل وإن لم يغز ~~( مدينة قوم ويغيرون عليهم ) تفسيرا ( ( ( تفسير ) ) ) ليفجأ ولذا كان ~~الواجب حذف النون من يغيرون لان مفسر الشيء يعرب بإعرابه ms0824 ( ففرض عليهم ) اي ~~على جميع أهل المدينة ( دفعهم ) أي العدو ( ولا ) يجب ان ( يستأذن ) ~~بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ( الابوان في مثل هذا ) ولا الرجال ولا ~~السادات قال خليل وتعين بفجأ العدو وإن على امراة قال شراحه أو عبد وعلى من ~~بقربهم إن عجزوا والحاصل انه يجب في تلك الحالة الجهاد على كل من له قدرة ~~ولو امراة أو عبدا أو مديانا وعلى هذا فيسهم للعبد لخطابه إذ ذاك ومحل ~~التعيين وحرمة الفرار إن بلغ أهل المدينة ومن في حكمهم الصنف ( ( ( النصف ) ~~) ) أو اثني عشر الفا وإلا جاز الفرار كما تقدم والقيود المتقدمة تأتي هنا ~~ولا يقال إن ما تقدم في الجهاد الكفائي وهذا عيني لانا نقول إذا حصل الشروع ~~في القتال صار عينا في الموضعين بدليل حرمة الفرار فافهم ( خاتمة ) لم ~~يتعرض المصنف كخليل لحكم ما إذا ترك الناس القتال مع اهل تلك المدينة التي ~~فجأ العدو على اهلها هل يضمنون لتركهم الواجب عليهم ويصيرون من أفراد من ~~ترك تخليص المستهلك المشار اليه يقول ( ( ( بقول ) ) ) خليل بعد قوله وضمن ~~مار ألى قوله كترك تخليص مستهلك من نفس أو مال أم لا ويظهر لي ان هؤلاء ~~كذلك حيث تمكنوا من تخليصهم وزجر العدو عنهم وحرر المسألة ولما فرغ من ~~الكلام على ما أراد ذكره من فروع الجهاد شرع في احكام الايمان بقوله ~~PageV01P407 $ ( باب في ) بيان ( الايمان ) وما يتعلق بها وهي جمع يمين ~~مؤنثة ويرادفها الحلف والإيلاء وهي اهم من القسم وسمي الحلف يمينا لما تقرر ~~من عادة العرب إذا حلف شخص صاحبه يضع يمينه في يمينه وقيل غير ذلك وقسمها ~~ابن عرفة ثلاثة اقسام بقوله اليمين قسم أو التزام مندوب غيره مقصود به ~~القربة أو ما يجب بإنشاء لا يفتقر لقبول تعلق با مر مقصود عدمه فيخرج نحو ~~إن فعلت كذا فلله علي طلاق فلانة أو عتق عبدي فلان ابن رشد لا يلزم الطلاق ~~لانه غير قربة ويلزم العتق ولا يجبر عليه وإن كان معينا لانه نذر لا وفاء ~~به الا ms0825 بنيته وما يكره عليه غير منوي قال العلامة بهرام النذر كيف ما صدقت ~~احواله لا يقضى به وإن وجب الوفاء به ومقتضى ذلك ان إن فعلت كذا فلله علي ~~عتق عبدي أو التصدق بهذا لدينار ( ( ( الدينار ) ) ) غير يمين مع ان ~~التعريف يقتضي انها يمين لان قائلها لم يقصد بها القربة بل قصد الامتناع من ~~أمر وقد قال ابن عرفة في تعريف النذر لا لإمتناع من امر هذا يمين وصريح ~~كلام العلامة الاجهوري يقتضي أنها ليست يمينا مع انها معلقة على أمر مقصود ~~عدمه وعلل ذلك بأنها صيغة صريحة في النذر لا تخرج عنه ولو علقت إذا علمت ~~هذا ظهر لك ان اليمين اعم من القسم لان القسم لايكون كون الا بالله أو صفته ~~الذاتية واليمين تشمل هذا وتشمل إن فعلت كذا فعلي صوم سنة أو صدقة وهو ~~التزام المندوب وتشمل إن دخلت الدار فأنت طالق أو حر من كل ما يجب بإنشاء ~~وعلق على امر مقصود عدمه ولو بحسب المعنى نحو إن لم أدخل الدار فانت طالق ~~لان الطلاق تعلق في المعنى على عدم لمعدم ( ( ( العدم ) ) ) وعدم العدم ~~إثبات وقيد ابن عرفة الذي يجب بإنشاء بقوله لا يفتقر لقبول للاحتراز عما ~~يجب بالانشاء ويفتقر لقبول فإنه ليس بيمين نحو بعت وانكحت ووهبت لمعين ~~وسائر صيغ العقود وأما قول العلامة خليل المين ( ( ( اليمين ) ) ) تحقيق ما ~~لم يجب بذكر اسم الله أو صفته فإنه قاصر على أحد الاقسام وهي اليمين التي ~~تكفر التي تسمى قسما وإنما اطلنا في ذلك إفادة للطالب لانه قل ان يجدها على ~~هذا الايضاح ( و ) باب في بيان احكام ( النذور ) جمع نذر وهو لغة الالتزام ~~والوجوب وشرعا قال ابن عرفة النذر الاعم من الجائز إيجاب امرئ على نفسه لله ~~امر الحديث من نذر ان يعصي الله فلا يعصه فأطلق على المحرم نذرا والاخص ~~الذي يجب الوفاء به التزام طاعة بنية قربة لا لامتناع من أمر هذا يمين ~~حسبما مر فيخرج بطاعة التزام المكروه والمباح والحرام وخرج بقوله بنية ms0826 قربة ~~التزام الطاعة لاجل الامتناع من امر فإنه يكون يمينا نحو إن فعلت كذا فعلي ~~صوم أو صلاة أو صدقة دينار وإطلاقه في الامتناع من امر يتناول ما كان ~~بصيغته الصريحة نحو إن كلمت فلانا فلله علي عتق عبدي أو صوم سنة وقد قدمنا ~~عن الاجهوري ما يعين انها لا تخرج عن النذر ولو قصد بها الامتناع من أمر ~~وكلام ابن عرفة يقتضي انها يمين إذا قصد بها الامتناع من أمر فانظر أي ~~الكلامين هو الصواب ثم شرع في أحد اقسام اليمين وهو القسم بقوله ( ومن كان ~~حالفا ) أي مريد الحلف ( فليحلف بالله ) أي بذكر اسم الله نحو بالله أو ~~العليم أو الخالق أو الرزاق أو الصبو ( ( ( الصبور ) ) ) من كل ما دل على ~~الذات أو بذكر صفة من صفاته الذاتية كالحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر ~~والكلام أو بذكر الصفة الجامعة كجلال الله أو عظمته والصفة النفسية كالوجود ~~أو السلبية كالوحدانية والقدم ونظر العلامة الاجهوري في الصفات المعنوية ( ~~أو ليصمت ) أي لا يحلف إذ لا يجوز الحلف بغير ذلك كالنبي والكعبة وحياة ~~الاب أو تربته أو نعمه أو راس السلطان مما يحلف به الجهلة فإنه حرام لخبر ~~إن الله ينهاكم ان تحلفوا بآباكم ( ( ( بآبائكم ) ) ) فمن كان حالفا فليحلف ~~بالله أو ليصمت فما ذكره المصنف بعض حديث الموطأ ومسلم فبين رحمه الله ~~الدليل والحكم ( تنبيهات ) ا لاول إنما قيدنا الصفات بما مر للاحتراز عن ~~صفات الافعال كالخلق والرزق والاحياء والاماتة فلا تنعقد بها يمين بلا خلاف ~~لرجوعها للحلف بغير الله PageV01P408 الثاني لم يعلم من كلام المصنف كغيره ~~اشتراط ذكر الاسم أو الصفة باللفظ العري ( ( ( العربي ) ) ) وفيه خلاف ~~والذي لصاحب الوقار عدم الاشتراط فإنه قال ومن حلف بالله بشيء من اللغات ~~وحنث فعليه الكفارة ومن حلف بوجه الله وحنث كفر ومن حلف بعرش الله وحنث فلا ~~كفارة عليه وأقول مما لاكفارة في الحلف به الحلف بالعلم الشريف مرادا به ~~علم الشرائع أو اطلق لانه لم يحلف بالله ولا بصفة من صافته ( ( ( صفاته ) ) ~~) الثالث ms0827 إنما قدرنا بذكر اسم الله إشارة إلى ان اليمين لا تنعقد بالنية ~~ولا بلفظ مباين مراد به اسم الله كقوله يزيد ( ( ( بزيد ) ) ) ما فعلت ذا ( ~~( ( كذا ) ) ) يريد به بالله ومثل ذلك من اسقط الهاء من لفظ الجلالة ويظهر ~~لي الا ان يسقطها غجزا ( ( ( عجزا ) ) ) وحرره الرابع المفهوم من كلام ~~المصنف والحديث ايضا جواز الاقدام على الحلف بالايمان الشرعية وهو كذلك عند ~~اكثر الشيوخ ولذا قال ابن رشد المين ( ( ( اليمين ) ) ) على ثلاثة أقسام ~~مباحة كالحلف بالله أو غيره مما يجوز الحلف به ومركوهة ( ( ( ومكروهة ) ) ) ~~كالحلف بالاباء والمسجد والرسول ومكة والصلاة والزكاة ومحظورة كالحلف ~~باللات والعزى وان اعتقد تعظيم هذه فإنه يكفر هذا ملخص كلام ابن رشد وما ~~قال فيه انه مكروه استظهر العلامة خليل في توضيحه حرمته وما قيل من انه ~~عليه الصلاة والسلام حلف بالمخلوق بعض الاحيان فغير صحيح أو منسوخ بقوله ~~صلى الله عليه وسلم لعمر إن الله ينهاكم أو تحلفوا بآبائكم من كان حالفا ~~الحديث الخامس فإن قيل يشكل على حصر الاسم في اليمين بالله وصفاته ما في ~~القران من نحو ولنجم ( ( ( والنجم ) ) ) والشمس والليل وغير ذلك فهذا إقسام ~~ببعض المخلوقات فالجواب ان كلام المصنف والحديث بالسنة ( ( ( بالنسبة ) ) ) ~~إلى إقسامات البشر وما في القرآن إقسام من الله على بعض خلقه ببعض ما ~~يعظمونه من المخلوقات وله تعالى ان يقسم بما شاء على من يشاء من مخلوقات ~~وان اجاب بعض الشيوخ بأنه يمكن ان يكون المقسم به محذوفا تقديره ورب النجم ~~أو خالق النجم فخلاف الظاهر لانه لو كان كذلك لصرح في بعض المواضع ولم يثبت ~~ثم ذكر ما هو كالدليل على حرمة الحلف بغير الله وصفاته بقول ( ويؤدب ) ~~باجتهاد الحاكم كل ( من حلف ) من المكلفين ( بطلاق أو عتاق ) لخبر لا ~~تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من ايمان الفساق وظاهر كلام المصنف كان ~~الحالف متزوجا ومالكا أم لا اكث ( ( ( أكثر ) ) ) رمن الحلف بذلك أم لا وهو ~~كذلك لان الامام يجب عليه ان يعزر كل من ارتكب معصية كررها أم ms0828 لا إلا ان ~~يكون جاهلا فينهى ولا يؤدب وقولنا باجتهاد الامام لاختلاف احوال الناس ولأن ~~التعازير ليس لها حد فإن منهم من تأديبه بالضرب ومنهم من تعزيره بقلع ~~العمامة والمحدود بحد إنما هو الحد كحد الزنا للبكر وكحد الشرب والقذف ومثل ~~الحلف بالطلاق كنايته كالحلف بالحرام أو بالايمان اللازمة يلزمه ( ( ( ~~ويلزمه ) ) ) في الحلف بالايمان اللازمة ما نواه أو جرى به العرف وحيث لا ~~نية ولا عرف لأهل بلده أو له فلا شيء عليه سوى الادب ( تنبيه ) لم يتكلم ~~المصنف على ادب من حلف بحياة الأب أو رأس السلطان والذي يظهر انه يؤدب على ~~القول بحرمة الحلف بها لا على القول بالكراهة وحرر الحكم ولما كان يتوهم من ~~النهي عن الحلف بالطلاق والعتاق وعدم ( ( ( عدم ) ) ) اللزوم قال ( ويزلمه ~~( ( ( ويلزمه ) ) ) ) أي الحالف بالطلاق أو العتاق حيث حنث في الطلاق واحدة ~~الا بنية اكثر وفي العتق عتق من حلف بعتقه وإن اطلق وكان ذا عبيدا ( ( ( ~~عبيد ) ) ) اختار واحدا وإن لم يكن له عبيد وقت الحلف لم يلزمه كالحالف ~~بالطلاق ولا زوجة له لا يلزمه شيء لان ركن الطلاق المحل المملوك للزوج وقت ~~الحلف تحقيقا أو تقديرا كقوله لامرأة حين عرضها عليه إن تزوجتك فأنت طالق ~~ثم شرع في حكم الاستثناء بأن شاء الله بقوله ولاثنيا ولا كفارة ) مفيدتان ( ~~إلا في المين ( ( ( اليمين ) ) ) بالله عز وجل أو بشيء من أسمائه ) كالعليم ~~والسميع فهو من عطف العام على الخاص ( أو بشيء من صفاته ) أو بالنذر المبهم ~~والمعنى ان الحالف إا حلف على شيء واستثنى بأن قال بأثر اليمين إن شاء الله ~~أو قضى الله أو اراد أو إلا ان يشاء الله أو يقضي يريد أو وفعل المحلوف ~~عليه فإن كانت يمينه بطلاق أو عتق أو نذر معين لا يفيده شيئا وإن كانت ~~يمينه بالله أو صفته أو نذر مبهم لا شيء عليه والمراد بالنذر المبهم الذي ~~لم يسم الناذر له مخرجا بان لم يعين الشيء المنذور فإذا قال والله إن فعلت ~~كذا أو إن فعلت ms0829 كذا فعلي نذر وفعل الشيء المحلوف عليه فلا شيء عليه إن قال ~~عقب يمينه أو نذره إن شاء الله أو إلا ان يشاء الله بخلاف لو قال لزوجته ~~انت طالق إن شاء الله أو قال لعبده انت حر إن شاء الله أو الا ان يشاء الله ~~أو يريد أو قال إن كلمت زيدا فعلي التصدق بهذا الدينار إلا ان يشاء الله ثم ~~فعل المحلوف عليه فإنه يلزمه اليمين ولم يفده الاستثناء وعلم من تقريرنا ~~انه لا فرق بين كون الطلاق أو العتق منجزا أو معلقا بأن قال إن دخلت الدار ~~فانت طالق أو قال للعبد إن دخلت الدار فانت حر إن شاء الله ثم حصل المعلق ~~عليه فإنه يحنث ولو استثنى والمنجر ( ( ( والمنجز ) ) ) كقوله لزوجته انت ~~PageV01P409 طالق إن شاء الله أو لعبده أنت حر إن شاء الله لم يفده ولا ~~ينفعه الإستثناء ولو صرف المشيئة للمعلق عليه على المشهور عند ابن القاسم ~~لقول خليل في باب الطلاق بالعطف على ما ينجز فيه الطلاق أو صرف المشيئة على ~~معلق عليه # تنبيهات الأول قد عرفت مما ذكرنا أن المراد بالثنيا الإستثناء بإن شاء ~~الله أو أراد أو قضى على ما قال ابن رشد وإطلاق الإستثناء على التعليق ~~بالمشيئة مجاز بحسب اللغة لأن الإستثناء لغة مطلق الإخراج والتقييد بالشرط ~~بقولنا إن شاء الله مخرج لبعض أحوال الشروط والإستثناء في الإصطلاح هو ~~الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها فالعلاقة بين اللغوي والإصطلاحي مطلق الإخراج ~~الثاني شرط ابن الحاجب في إفادة الإستثناء في اليمين بالله وما ألحق به من ~~الندر ( ( ( النذر ) ) ) المبهم كونه في أمر مستقبل حيث قال الإستثناء بإن ~~شاء الله لا ينفع في غير اليمين بالله على مستقبل قال ابن عبدالسلام في ~~شرحه إنما اختصت المشيئة بالمستقبل لأن اليمين على ماض إما لغو أو غموس ولا ~~تكون الكفارة لواحد منهما ووضح ذلك الأجهوري في شرح خليل حيث قال واعلم أن ~~اليمين المتعلقة بالماضي لا تكفر لأنها إما لغو أو غموس أو صادقة وأن ~~المتعلقة ms0830 بالمستقبل تكفر ولو لغو ( ( ( لغوا ) ) ) أو غموسا وأن المتعلقة ~~بالحال تكفر إن كانت غموسا ولا تكفر إن كانت لغوا الثالث قدمنا أن مثل ~~اليمين بالله في إفادة الإستثناء واللغو النذر المبهم وهو الذي لم يعين فيه ~~الشيء المنذور وهو كذلك عند مالك قال في المدونة ولا ثنيا ولا لغو في طلاق ~~ولا مشي ولا صدقة ولا غيرها إلا في اليمين بالله أو نذر لا مخرج له وزاد ~~الأجهوري كل ما فيه كفارة يمين كحلفه بالكفارة ثم فرع على مفهوم ولا ثنيا ~~ولا كفارة إلا في اليمين بالله وقوله ومن حلف واستثنى بأن قال والله لا ~~أفعل كذا إن شاء الله أو إلا أن يشاء أو يريد أو يقضي ثم فعله اختيارا فلا ~~كفارة عليه لوجود الإستثناء الموجب لعدم الكفارة بشروط أحدها إذا قصد بقوله ~~إن شاء الله الإستثناء أي حل اليمين لا إن قصد التبرك أو لا قصد له بأن جرى ~~على لسانه وثانيها إن تلفظ به بأن قال إن شاء الله وإن سرا بحركة لسانه فلا ~~تكفي النية من غير تلفظ وثالثها أن يكون قد وصلها أي كلمة إن شاء الله ~~بيمينه قبل أن يصمت ولا يضر الفصل الإضطراري لعطاس أو سعال قال خليل وأفاد ~~أي الإستثناء بكإلا في الجميع إن اتصل إلا لعارض ونوى الإستثناء وقصد ونطق ~~به وإن سرا بحركة لسانه وإلا بأن لم يقصد الإستثناء أو لم يتلفظ أو فصل ~~اختيارا بين قوله بالله وبين قوله إن شاء الله لم ينفعه ذلك الإستثناء ~~وتلزمه الكفارة والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على شيء ثم ~~رأى خيرا منه فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير فلو كان الإستثناء ينفعه ~~بعد حين لما كان للكفارة فائدة لأن أمره المخالف بالتكفير بعد مضي مدة من ~~الحلف دليل على عدم صحة الإستثناء بعد الفصل الإختياري ولا يشترط في ~~الإستثناء أن يكون المستثنى منوي الخروج قبل الفراغ من اليمين بل لو طرأت ~~نيته بعد تمام اليمين واتصلت ms0831 باللفظ نفعت على المشهور بخلاف المحاشاة ~~فيشترط تقدم نيتها قبل التلفظ باليمين قال الأجهوري والحاصل أنه في ~~المحاشاة لا بد أن تسبق النية لفظه بالحلف وأما في الإستثناء فتنفعه النية ~~الوالية لتمام الحلف ولو حكما لأنه لا يضر الفصل الإضطراري ولعل وجه الفرق ~~بين الإستثناء والمحاشاة أن الإستثناء لا بد فيه من التلفظ وأما المحاشاة ~~فلا تحتاج إلى التلفظ بما نوى إخراجه فلذا اشترط تقدم نية إخراجه قبل ~~التلفظ باليمين فإذا قال الحلال عليه حرام بعد إخراج الزوجة من الحلال ~~بنيته لم تطلق عليه وتفيده نيته ولو قامت عليه بينة بالحلف بالحلال عليه ~~حرام وفعل المحلوف عليه لكن يحلف على ما ادعاه من المحاشاة وإنما لم يشترط ~~التلفظ بما حاشاه وأخرجه لأنه لما أخرجه ابتداء لم يدخل في لفظ الحلال حتى ~~يحتاج إلى إخراجه والحاصل أن المحاشاة تخالف الإستثناء في أمرين أحدهما ~~اشتراط التلفظ بالمستثنى في الإستثناء في نحو قولك قام القوم إلا زيدا ~~بخلاف المحاشاة والثاني عدم اشتراط نية إخراجه قبل التلفظ بالمستثنى منه ~~فالمحاشاة من باب العام الذي أريد به الخصوص والإستثناء من قبيل العام ~~المخصوص وإيضاح الفرق أن العام الذي أريد به الخصوص يستعمل اللفظ العام ~~مرادا به بعض أفراده من أول الأمر فعمومه لم يرد تناولا ولا حكما بل لفظ ~~الكلي مستعمل في بعض جزئياته بخلاف العام المخصوص عمومه مراد تناولا أي ~~لفظا لا حقيقة بدليل الإستثناء فالحلال من قول الحالف الحلال عليه حرام ~~محاشيا الزوجة مستعمل في غير الزوجة فاللفظ العام في المحاشاة من قبيل ~~المجاز وفي الإستثناء من قبيل الحقيقة فافهم # تنبيهات الأول محل إفادة الإستثناء بإن شاء الله ما لم تكن اليمين في ~~وثيقة حق فقد قال صاحب الكافي الإستثناء في PageV01P410 وثيقة الحق لا ينفع ~~ولو جهر به وفيه ايضا ان نية الحالف لا تعتبر ولو لم يكن من المحلف نية ~~تخالفها وهو واضح لاشتراط اللتفظ ( ( ( التلفظ ) ) ) بصيغة الاسثناء ( ( ( ~~الاستثناء ) ) ) واما المحاشاة فوقع خلاف في إفادتها إذا كانت اليمين في ~~وثيقة حق فقيل ms0832 تنفع وقيل لا تنفع والذي صرح به العلامة بهرام في شامله ان ~~الاصح عدم إفادتها الثاني وقع خلاف في الاستثناء هل هو رافع للكفارة أو حل ~~لليمين وتظهر ثمرة الخلاف فيمن حلف واستثنى ثم حلف انه لم يحلف أو حلف لا ~~يحلف وحلف واستثنى فإنه يحنث فيهما على الاول لا الثاني بخلاف لو حلف لا ~~يكفر فحلف واستثنى فلا شيء عليه على القولين هكذا قاله الاجهوري وغيره ~~وعندي وقفة في قولهم انه لا يحنث على الثاني إذا حلف لا يحلف فحلف واستثنى ~~إذ قد فعل المحلوف عليه ولو انحل بالاستثناء الا ترى انه لو لم يستثنى ( ( ~~( يستثن ) ) ) لحنث فتأمله منصفا ثم شرع في بيان ما يكفر من الايمان ومالا ~~يكفر بقوله ( والايمان بالله ) أو بصفة من صافته ( ( ( صفاته ) ) ) ( أربعة ~~) وفي نسخة اربع وكل صحيح لحذف المعدود بخلاف لو ذكر لوجب حذفها لان ~~المعدود مؤنث وهو اليمين وان اردت تفصيلها ( فيمينان تكفران ) بالتاء لان ~~اليمين مؤنثة والتاء تلزم المضارع المسند إلى المؤنث الحقيقي الغائب المظهر ~~والمضمر المفرد وغيره من مثنى وجمع ( وهو ) أي أحد اليمينين اليمين ~~المنعقدة على بر ( ان يحلف بالله إن فعلت كذا ) أي لا فعلت كذا أو لا فعلت ~~كذا فالمنعقدة على بر لها صيغتان قال خليل والمنعقدة على بر بان فعلت أو لا ~~فعلت ثم يفعل المحلوف عليه فإنه يلزمه الكفارة فإن نافية إن لم يذكر لها ~~جواب وشرطية إن ذكر لها جواب نحو والله ان فعلت كذا ما جلست في الدار أو ~~والله إن قام زيد ما قمت ( أو ) أي والثاني منهما ( يحلف ) بالله ( ليفعلن ~~) كذا أو إن لم أفعل ولم يؤجل وهي المنعقدة على حنث لها صيغتان ايضا كصيغتي ~~البر فاليمينان اللذان تكفران هما يمين البر ويمين الحنث قال العلامة خليل ~~وفي النذر المبهم واليمين والكفارة والمنعقدة على بر بأن فعلت أو لا فعلت ~~أو حنث بلأفعلن أو إن لم أفعل إن لم يؤجل إطعام عشرة مساكين لكل مد واما لو ~~اجل بأن قال بالله ms0833 أو والله لا أكلمن زيدا في هذا الشهر مثلا أو إن لم ~~اكلمه فإنه يكون على بر ولا يحنث الا بمضي الاجل ولم يفعل المحلوف عليه من ~~غير مانع منعه من فعله أو تركه لمانع شرعي أو عادي لا عقلي مثال المانع ~~الشرعي حيض من حلف ليطأنها في هذه الليلة أو اليوم ومثال المانع العادي ~~سرقة ما حلف ليذبحنه في هذا اليوم مثلا ومثال المانع العقلي موت ما حلف ~~ليذبحنه في هذا اليوم مثلا وهذا التفصيل إن بادره إلى فعل المحلوف عليه ولم ~~يفرط وأما لو حصل منه تفريط بحيث تمكن من الفعل وتراخى حتى تعذر فعله يحنث ~~ولو بالعقلي قال خليل وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط بفوت ما حلف عليه ولو ~~لمانع شرعي لا بكموت حمام في ليذبحنه فلو تجرأ ووطيء ( ( ( ووطئ ) ) ) ~~الحائض ففي بره قولان وهذا التفصيل إذا اقت أو لم يقت ( ( ( يؤقت ) ) ) ~~وبادر وأ ما لو فرط فإنه يحنث ولو بالعقلي قال الاجهوري لكن الشرعي يحنث به ~~ولو كان سابقا على اليمين بخلاف العادي والعقلي فلا يحنث بهما إلا إذا طرأ ~~على اليمين لكن العادي يحنث به ولو بادر سواء اقت أم لا وأما إن كان عقليا ~~فإنما يحنث به إذا لم يؤقت وفرط وعلى هذا فالمانع العقلي الحاصل بعد اليمين ~~لا يحنث به حيث بادر بعدالحلف من غير تفريط ولم يتمكن من فعل المحلوف عليه ~~راجع الاجهوري في شرح خليل وسميت الاولى يمين بر لان من حلف لا يفعل كذا ~~على بر حتى يفعل المحلوف عليه اختيارا والثانية تسمى يمين حنث لان الحالف ~~ليفعلن اوان لم يفعل كذا على حنث ولا يبر إلا بفعل المحلوف عليه فإذا حلف ~~ليكلمن زيدا في هذا اليوم ولم يكلمه فيه لمانع حصل أو عزم على عدم كلامه ~~حنث ( تنبيهان ) الاول علم مما قررنا ان الحنث في صيغة البر يحصل بفعل ~~المحلوف على تركه باختياره لا مع الاكراه الا ان يكون الاكراه شرعيا كوالله ~~لا أدخل الحبس فيحبس ms0834 لغريمه أو زوجته ولا يعذر عندنا بالنسيان لفعل المحلوف ~~على تركه ولا الغلط ولا الجهل قال خليل وبالنسيان إن اطلق وأما في صيغته ( ~~( ( صيغة ) ) ) الحنث فيحصل بتعذر فعل المحلوف عليه والمانع عادي ولو بادر ~~أو عقلي لكن بعد التمكن من الفعل كشرعي ولو كان سابقا من اليمين الثاني ~~قدمنا ان في صيغة البر كشرطية إن ذكر لها جواب ولا كانت نافية لها بخلافها ~~في صيغة الحنث فهي شرطية دائما لانه إن لم يذكر معها يكون مقدرا فإذا قال ~~والله إن لم ادخل الدار مثلا فتقدير الجواب يلزمني الكفارة واشار إلى بقية ~~الايمان الاربع بقوله ( ويمينان لا تكفران احدهما ) الاول أحداهما لأن ~~اليمين مؤنثة إلا ان يقال ذكر باعتبار انهما فردان ( لغو اليمين ) أي ~~اليمين اللغو ( وهو ان يحلف ) المكلف بالله اوصفة من صفاته أو بنذر منهم ( ~~( ( مبهم ) ) ) ( على شيء يظنه ) أي يتيقنه ( كذا ) معتمدا على ما ( في ~~يقينه ثم ) بعدالحلف ( يتبين له خلافه ) أي خلاف ما كان PageV01P411 يعتقده ~~( فلا كفارة عليه ) لانها غير منعقدة قال خليل عاطفا على ما لا كفارة فيه ~~ولا لغو على ما يعتقده فظهر نفيه لقوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو ~~في أيمانكم @QE@ فمن اعتقد عدم مجيء زيد فحلف بالله ما جاء ثم تبين انه جاء ~~فلا شيء عليه ولو كان حين الحلف قادرا على الكشف وعلم ما في نفس الامر ( ~~تنبيه ) إنما حملنا الحلف على الحلف بالله أو صفته أو النذر المبهم لان ~~اللغو لا يفيد في غير ذلك من نحو لا طلاق أو عتق أو نذر غير مبهم وفسرنا ~~الظن في كلامه باليقين لان اليمين على الظن غير القوي أو على الشك من قبيل ~~الغموس كما يأتي واعلم ان شرط عدم لزوم الكفارة في لغو اليمين يعلقها ~~بالماضي أو الحال لا بالمستقبل كما قدمناه ( و ) اليمين ( الاخر ) الاولى ~~الاخرى مما لا يكفر اليمين الغموس وهي ان يكون ( الحالف متعمدا الكذب أو ~~شاكا ) فيما يحلف عليه بان يحلف بالله انه ما نظر زيدا في هذا ms0835 اليوم والحال ~~انه عالم بانه نظره أو شاك قال خليل وغموس بأن شك أو ظن وحلف بلا تبين صدق ~~بان تبين له ان الامر على خلاف ما حلف عليه أو لم يتبين شيء وأما لو تبين ~~له صدق ما حلف عليه فإنه لا يكون غموسا فلا إثم عليه كما في المدونة ولما ~~كان الحلف على غير يقين حراما قال ( فهو ) أي الحالف على شك أو متعمد الكذب ~~( آثم ) إن لم يتبين صدقه ( ولا يكفر ذلك ) الاثم ( الكفارة ) فاعل يكفر ~~لعظم امرها وعدم انعقادها قال ابن يونس الغموس اعظم من ان تكفره الكفارة ~~لقوله تعالى @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ ~~الاية ولقوله عليه الصلاة والسلام من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله ~~عليه الجنة وأوجب له النار قيل يا رسول الله وإن بشيء يسير قال وإن سوكا ( ~~( ( سواكا ) ) ) رواه الحاكم وقال صلى الله عليه وسلم من حلف على مال امرئ ~~مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان الحديث رواه البخاري وقال عمر ابن ( ~~( ( بن ) ) ) الخطاب اليمين الغموس تدع الديار بلاقع أي خالية ( وليتب ) ~~وجوبا الحالف يمين الغموس ( من ذلك ) الحلف ( إلى ربه سبحانه وتعالى ) لان ~~اليمين الغموس من الكبائر والتوبة واجبة منها ويطلب منه ان يتقرب إلى خالقه ~~بما قدر عليه من عتق أو صدقة أو صيام وإنما سميت غموسا لغمسها صاحبها في ~~الاثم أو في النار # ( تنبيهات ) الاول علم مما قررنا ان محل إثم الحالف على ظن أو شك إذ لم ~~يتبين صدقه وإلا فلا إثم قال مالك ومن قال والله ما لقيت فلانا امس وهو لا ~~يدري القيه أم لا ثم علم بعد يمينه انه كما حلف بر وإن كان خلاف ذلك اثم ~~وكان كتعمد الكذب وهي اعظم من ان تكفر ومعنى قول الامام بر انه لا شيء عليه ~~الثاني محل كون الظن كالشك ما لم يكن قويا وإلا فلا يكون غموسا ولا إثم على ~~فاعل ذلك قال العلامة خليل واعتمدا ( ( ( واعتمد ) ) ) لباب ( ( ( الباب ms0836 ) ~~) ) على ظن قوي ومحله ايضا إذا اطلق في يمينه وإما إن قيدها بان يقول في ~~ظني أو ما اشبه ذلك فلا شيء عليه الثالث ظاهر إطلاق المصنف يقتضي ان اليمين ~~اللغو والغموس لا كفارة فيهما مطلقا وليس كذلك بل في المسألة تفصيل محصله ~~إن تعلقت اليمين بالماضي لا كفارة فيها مطلقا لانها إما لغو أو غموس أو ~~صادقة وإن تعلقت بالمستقبل تكفر ولو لغوا أو غموسا وإن تعلقت اليمين بالحال ~~لم تكفر إن كانت لغوا وفي تكفير الغموس إن تعلقت به خلاف فمقتضى كلام ابن ~~عرفة تعلقها به ونقل ابن عبدالسلام عن أكثر الشيوخ ما يفيد عدم تلعقها ( ( ~~( تعلقها ) ) ) به وفائدة عدم التعلق التكفير قال جميع ذلك الاجهوري في شرح ~~خليل ونظمه بقوله % كفر غموسا بلا ماض تكون كذا % لغو بمستقبل لا غير ~~فامتثلا % $ ( فإن قيل ) المنعقدة على بر بإن فعلت أو لا فعلت ماض واليمين ~~المتعلقة بالماضي قلتم لا كفارة فيها مطلقا لانها إما صادقة أو غموس أو لغو ~~فما الجواب ( والجواب ) ان يقال الحلف من باب الانشاء ففعل وإن كان ماضيا ~~إنشاء فيهو ( ( ( فهو ) ) ) مستقبل والكفارة تتعلق بالمستقبل ولا سيما إن ~~جعلت إن شرطية بذكر الجواب والشرط لا يكون الا مستقبلا وإن جعلت نافية ~~الصارف لها إلى الاستقبال الحلف لأنه إنشاء وقد جعل النحاة من صوارف الماضي ~~إلى الاستقبال الانشاء فإذا قال الحالف والله لا كلمت فلانا فمنعاه ( ( ( ~~فمعناه ) ) ) لاتركن كلامه في المستقبل وإذا قال لزوجته والله لا دخلت ~~الدار فمعناه اتركي دخولها وهكذا هذا ايضاح ما قاله بعض الشيوخ واقول ~~الاحسن في الجواب ان يقال المشروط كونه مستقبلا متعلق PageV01P412 اليمين ~~وهو المحلوف عليه فشرطه ان يكون يقع في المستقبل لا ما وقع في الماضي وليس ~~الكلام في صيغة اليمين إذ قد يكون لفظها ماضيا ومتعلقها وقع في المستقبل ~~فافهم ثم شرع في الكلام على الكفارة بقوله ( والكفارة ) اللازمة بالحنث أو ~~بنذرها اربعة أنواع ثلاثة على التخيير وهي الاطعام والكسوة والعنق ( ( ( ~~والعتق ) ) ) والرابع مرتب لا ينتقل اليه إلا ms0837 بعد العجز عن الثلاث وهو ~~الصوم فهي مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء وأفضلها اولها وجزء الكفارة ( إطعام ) ~~أي تمليك المكفر أو نائبه بإذنه ( عشرة مساكين من المسلمين الاحرار مدا ) ~~مفعول إطعام الثاني ( لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وسلم ) وهو رطل ~~وثلث بالبغدادي ومقداره باكليل ( ( ( بالكيل ) ) ) حفنتان بكفي الرجل الذي ~~ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما وهو المراد بالمتوسط فيؤخذ من كلام المصنف ~~خمسة شروط العدد فلا يجزئ دفعها لاقل من عشرة لا دفع اقل من مد الا ان يكمل ~~العدد في الاول والمد في الثاني ولا لغنى ولا رجوع عليه به إن دفعه له مع ~~علمه بغناه إذا استهلكه لانه المسلط له عليه وإن لم يكن عالما بغناه رجع ~~عليه به إن كان باقيا فإن فات رجع عليه إن عره ( ( ( غره ) ) ) بأن اوهمه ~~انه مسكين وإن لم يغره فقيل بجزئه ( ( ( يجزئه ) ) ) وقيل لا يجزئه وهو ~~المذهب وعلى الاجزاء فيلزم الاخذ دفع ما أخذه للمساكين وعلى عدم الاجزاء ~~يلزم المكفر دفعها للمساكين وهل له رجوع على المدفوع له اولا قولان ولا ~~تدفع لفقراء اهل الذمة ولا للأرقاء لغنائهم بالسادات وزيد على ما ذكره ~~المصنف ان لاي كون الحر المسلم ممن يلزم المكفر نفقته وإلا لم يجز دفعها له ~~كالزكاة ( وأحب الينا ) معاشر المالكية ( ان لو زاد ) المكفر ( على المد ) ~~وتلك الزيادة بالاجتهاد عند مالك وعند اشهب تحديدها بكونها ( مثل ثلث مد ) ~~وحدها ابن وهب بما أشار اليه بقوله ( أو نصف مد ) قال خليل وندب بغير ~~المدينة زيادة ثلثه أو نصفه وأما المدينة فلا تندب الزيادة لقناعة اهلها ~~وقلة الاقوات بها ومقتضى التعليل مساواة مكة للمدينة في عدم الزيادة ثم بين ~~المخرج منه بقوله ( وذلك ) أي المخرج في الكفارة يكون ( بقدر ) أي بحسب ( ~~ما يكون من وسط عيشهم ) أي المكفرين فلا يخرج ادنى من الوسط ( في غلاء أو ) ~~أي ولا يكلف اعلى لاجل ( رخص ) لقوله تعالى @QB@ من أوسط ما تطعمون أهليكم ~~@QE@ والمراد بوسط عيشهم الحب المعتاد غالبا فتخرج الكفارة مما تخرج منه ms0838 ~~صدقة الفطر والمعتبر عيش اهل البلد على المشهور وهو لمالك في المدونة ~~ومقابله اعتبار عيش المكفر وهو لابن حبيب وفي كتاب ابن المواز ايضا ويدل ~~عليه لفظ اهل لان اهل البلد لايقال لهم اهل زيد مثلا والذي يخرج منه صدقة ~~الفطر القمح والشعير والسلت والارز والذخن ( ( ( والدخن ) ) ) والذرة ~~والتمر والزبيب والاقط تسعة أنواع فلا تخرج الكفارة من غير هذه مع وجود ~~واحد منها اما إذا عدمت التسعة فيجوز إخراجها من غالب المقتات ولو لبنا أو ~~لحما ( تنبيه ) يقوم مقام المد شيئان على سبيل البدلية احدهما رطلان من ~~الخبز بالرطل البغدادي مع شيء من الادام لحم أو لبن أو زيت أو قطنية أو بقل ~~على جهة الندب على المشهور وثانيهما إشباع العشرة مرتين كغداء وعشاء أو ~~غداءين أو عشاءين وإن لم يتسوف ( ( ( يستوف ) ) ) كل واحد قدر المد وسواء ~~كانوا مجتمعين أو متفرقين قال خليل والكفارة إطعام عشرة مساكين لكل مد وندب ~~بغير المدينة زيادة ثلثه أو نصفه أو رطلان خبز بإدام كشبعهم أو كسوتهم ~~الرجل ثوب ( ( ( ثوبا ) ) ) والمرأة درع ( ( ( درعا ) ) ) وخمار ( ( ( ~~وخمارا ) ) ) ولو غير وسط اهله والرضيع كالكبير فيهما أو عتق رقبة كالظهار ~~ثم صوم ثلاثة ايام ولا تجزئ ملفقة ولا مكرر ولمسكين ولا ناقص كعشرين لكل ~~نصف إلا ان يكمل وهل إن بقي تأويلان وله نزعه إن بين بالقرعة وقوله ( وإن ~~اخرج ) من ترتيب ( ( ( ترتب ) ) ) عليه كفارة ( مدا على كل حال ) أي ولو في ~~زمن الرخص ( أجزأه ) ولو في غير المدينة محض تكرار ولما كانت كفارة الميين ~~( ( ( اليمين ) ) ) مخيرة ابتداء بين ثلاثة أشياء وقدم واحد منها ذكر ~~الثاني بقوله ( وإن كساهم ) أي العشرة مساكين المذكورين والمراد اراد ~~كسوتهم ( كساهم للرجل قميص ) أو إزار تحل به الصلاة على الوجه الكامل ( ~~وللمرأة درع ) أي قميص وخمار ) ولو من غير وسط كسوة أهله ولو عتيقا والمراد ~~بالرجل الذكر وبالمرأة الانثى لانه لا فرق بين الصغير والكبير في إعطاء ~~الكسوة والامداد والارطال لكن يشترط في إعطاء الامداء ( ( ( الأمداد ) ) ) ~~الارطال ( ( ( والأرطال ) ) ) ان يكون الصغير يأكل ms0839 الطعام ولو لم يستغن عن ~~الرضاع لانه يعطى مثل الكبير وأ ما في الغداء والعشاء فلا بد من استغنائه ~~عن الرضاع ولو لم يساو الكبير في الاكل وفي الكسوة يعطى كسوة كبير من اوساط ~~الرجال ولو كان رضيعا وأشار إلى ثالث الانواع الثلاثة المخير فيها المكفر ~~الحر بقوله ( أو عتق ) بالرفع لعطفه على إطعام وهو مضاف إلى ( رقبة مؤمنة ) ~~سليمة من بين عيب يمنع PageV01P413 الكسب كعمى وجنون وهرم وعرج شديدين لا ~~ما خف كقطع ظفر أو مرض أو عرج خفيفين ويشترط ايضا سلامتها من شوائب الحرية ~~فلا يجزى عتق مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد كما يشترط ان تكون ممن يستقر ملكه ~~عليها بعدا لشراء ( ( ( الشراء ) ) ) احترازا ممن تعتق بالشراء ويشترط ان ~~تكون كاملة لا الرقبة المشتركة ولا يشترط كبرها لاجزاء الرضيع وقولنا ~~المكفر الحر لاخراج العبد فإنه يكفر بالصوم إلا ان يأذن له سيده في الاطعام ~~فيجزئه وإن كان الصوم احب إلى مالك ولا يجزئه العتق ولو أذن له سيده لانه ~~لا ولاء له على من اعتقه إنما ولاؤه لسيده ولا يعتق الا من يستقر له الولاء ~~( تنبيه ) فهم من كلام المصنف كالاية الشريفة انه لا يصح في كفارة اليمين ~~إخراج دراهم ولا عروض كما لا يصح ذلك في صدقة الفطر وقال أبو حنيفة بصحة ~~ذلك فينبغي لمن لا يستطيع الاطعام تقليده ( ( ( قيمة ) ) ) الطعام أو قيمة ~~الكسوة ولما فرغ من المخير فيه شرع فيما يجب ترتبه بقوله ( فإن ذلك ) ~~المذكور بدليل قوله ( فإن فرقهن اجزأه ) فلا يصح صيام من حر مع القدرة على ~~شيء من الثلاثة لوجوب الترتيب بينها وبين الصوم والمعتبر في عجزه على كلام ~~ابن المواز ان لا يجد إلا قوته أو كسوته ببلد لا يعطف عليه فيه ويخاف الجوع ~~وهكذا يحكى عن ابن القاسم والمعتبر العجز حال إخراج الكفارة كما هو ~~المتبادر من كلام المصنف وإن كان مليا حين الحلف أو الحنث فإن شرع في الصوم ~~لعجزه عن اقل الانواع الثلاثة ثم ايسر فإن كان في ms0840 أثناء اليوم الاول وجب ~~عليه الرجوع للتكفير بما قدر عليه وإن كان بعد كمال اليوم الاول وقبل كمال ~~الثالث ندب له الرجوع للتكفير بما قدر عليه ( تنبيه ) فهم من إتيان المصنف ~~بان التنويعية انه لا تجزئ ملفقة قال خليل ولا تجزئ ملفقة بان يطعم خمسة ~~ويكسى خمسة مثلا والكفارة واجبة على الفور على المشهور من الخلاف لكن بعد ~~الحنث ولما كان يتوهم عدم إجزائها إن اخرجها قبل الحنث قال ( وله ان يكفر ~~قبل الحنث أو بعده و ) لكن التكفير ( بعدالحنث احب الينا ) قال خليل وأجزأت ~~قبل حنثه وسواء كانت اليمين يمين بر أو حنث سواء كان الحلف على فعله أو فعل ~~غيره لكن تقيد يمين الحنث بأن لا تكون مؤجلة فلا تكفرها حتى يمضي الاجل كما ~~في المدونة # ( تنبيهات ) الاول فهم من قوله وله ان يكفر ان اليمين مما يمكن تكفيرها ~~قبل الحنث وذلك في اليمين بالله أو بالعتق المعين أو التصدق بشيء معين ~~ونظيرها في الاجزاء وإن لم يعدتكفير الطلاق البالغ الغاية وأما اليمين ~~بصدقة شيء غير معين أو بعتق لغير معين أو بطلاق لم يبلغ الغاية فلا يجزئ ~~فعل شيء من تلك المذكورات قبل فعل المحلوف عليه وإن فعل المحلوف عليه لزمه ~~ما حلف به من طلاق أو عتق أو غيرهما زيادة على ما عجله الثاني استشكل قول ~~المصنف وبعدا ( ( ( وبعد ) ) ) لحنث ( ( ( الحنث ) ) ) احب الينا مع قول ~~خليل وتجب بالحنث والجواب انه لا منافاة بين الاحبية والوجوب إذ قدتحمل ~~الاحبية على الوجوب وذلك في أماكن كثيرة في المدونة وغيرها أو ان الاحبية ~~من حيث كون الاخراج بعد الوجوب فلا ينافي أن الاخراج واجب الثالث لم يبين ~~المصنف حكم الاقدام على فعل ما يوجب الحنث وله خمسة أحكام الوجوب وذلك بان ~~يحلف على ترك واجب كصلة رحم أو صلاة فرض يحلف لا يفعله فيجب عليه ان يحنث ~~نفسه خروجا من المعصية والندب كحلفه على ترك مندوب كصلاة الضحى أو زيارة ~~صالح فيستحب له تحنيث نفسه بالجواز كحلفه على ترك ms0841 مباح عليه في تركه مشقة ~~فيباح له تحنيث نفسه وأما إن لم تلحقه مشقة بتركه فإنه يكره له تحنيث نفسه ~~والحرمة كأن يحلف لا يشرب خمرا فيحرم عليه تحنيث نفسه كما يجب عليه الكف ~~عنه ويحنث نفسه عند حلفه ليشربنه ويكفر فإن تجرأ وشربه أثم ولا كفارة لفعل ~~المحلوف عليه وسيأتي هذا القسم في كلام المصنف الرابع علم مما قدمنا ان ~~يمين البلا ( ( ( البر ) ) ) لا يحنث الحالف فيها إلا لفعل المحلوف على ~~تركه اختيارا ولو فعله مع النسيان أو الجهل أو الغلط أو مكرها إكراها شرعيا ~~لا إن فعله مكرها أو إكراها غير شرعي فلا يحنث الا ان يامر بالاكراه أو ~~يكون المكره هو الحالف كأن يحلف على غيره لا يفعل كذا وأكرهه الحالف على ~~فعله أو يكون الحالف يعلم ان غيره يكرهه على فعل ما حلف على تركه فإنه يحنث ~~راجع شرح الاجهوري على خليل وأما البر في صيغة الحنث فيحصل بفعل المحلوف ~~على فعله طوعا وأ ما لو فعله مكرها ففي عتقها لا يبر وتحمل يمينه على الطوع ~~الا ان يدعي نية فعله ولو مكرها فيصدق في الفتوى وهذا في حلفه على فعل نفسه ~~وأما لو كان حلفه على فعل غيره كحلفه ليقومن زيد ثم اكرهه على القيام فإنه ~~لا يبر إلا ان ينوي ان يوجد منه قيام طائعا أو مكرها فيبر وتنفعه نيته في ~~الفتوى فقط وظاهره ولو كانت يمينه بغير طلاق أو عتق معين وإن لم تكن نية لا ~~يبر لان يمينه تحمل على قصد فعل المحلوف عليه على وجه الاختيار PageV01P414 ~~ولما فرغ من الكلام على ما أراده من الايمان شرع في الكلام على النذر وقد ~~بسطنا الكلام على تعريفه في اول الباب بقوله ( ومن نذر ) من المسلمين ~~المكلفين ( ان يطع ( ( ( يطيع ) ) ) الله ) بان قال لله علي صلاة ركعتين أو ~~صوم يوم أو شهر أو زيارة صالح حي أو ميت ( فليطعه ) وجوبا بفعل ما نذره ولو ~~نذره في حال غضب على المعروف من المذهب وهو المسمى ms0842 بنذر اللجاج أو قصد به ~~دفع الضرر عن نفسه وهو المسمى بنذر التبرم باليم ( ( ( بالميم ) ) ) كمن ~~نذر عتق عبده لكراهة إقامته عنده لكثرة أكله مثلا فيلزم الوفاء بجميع ذلك ~~وإن قيل بكراهة بعضه لان فعل ما ذكر قربة في نفسه قال خليل النذر التزام ~~مسلم مكلف ولو غضبان وأما الكافر فلا يلزمه الوفاء بنذره إن اسلم وإنما ~~يندب له فقط وكذا الصبي والمجنون لا يلزمهما الوفاء به بل يستحب لهما ~~الوفاء إذا بلغ الصبي وأفاق المجنون على ما يظهر ودخل في المكلف السكران ~~بحرام وأ ما بغيره فكالمجنون كما تدخل الزوجة والمريض حيث كان نذرهما بغير ~~مال أو به ولم يزد على الثلث كما يدخل الرقيق سواء نذر مالا أو غيره لكن ~~المال إنما يلزمه الوفاء به إن عتق بخلاف غيره من صلاة أو صوم فيلزمه ~~الوفاء به الان الا ان يمنعه سيده لاضراره به في عمله حيث نذره بغير إذنه ~~أو بإذنه وكان مضمونا ويدخل السفيه ايضا ولو نذر مالا حيث استمر بيده حتى ~~رشد ولم يبلطه ( ( ( يبطله ) ) ) عنه وليه في حال سفهه وإلا يسقط عنه ~~الوفاء به لان رده لفعله إبطال والمراد بالطاعة في كلامه كل مأمور به غير ~~واجب بالاصلاة ( ( ( بالأصالة ) ) ) فيدخل المندوب والسمنون ( ( ( والمسنون ~~) ) ) ولو نذر بعض العبادة كلله علي بعض صلاة أو ركعة أو صوم بعض يوم يلزمه ~~الاكمال عند ابن القاسم خلافا لسحنون فكلام المصنف اشمل من قول خليل وإنما ~~يلزم به ما ندب ولا يقال كما يتوهم خروج السنة في كلام خليل يتوهم دخول ~~الواجب في كلام المصنف لأنا نقول إذا أطلق لفظ الطاعة لا ينصرف إلا إلى ~~المطلوب على غير جهة الفرضية فافهم ( تنبيه ) قد قدمنا ان المراد بالاطاعة ~~وجوب الوفاء بالنذر لكن لا يلزم من وجوب الوفاء به القضاء لما قاله العلامة ~~بهرام من ان النذر كيف ما صدقت احواله لا يقضى به ولو كان بعتق عبد معين ~~لان الوفاء به لا يكون إلا بنيته ولا نية مع القضاء والاكراه وإنما ms0843 يقضي ~~بيت ( ( ( ببت ) ) ) معين كأن يقول الرشيد ابتداء عبدي فلان حر ومثل النذر ~~في وجوب الوفاء وعدم القضاء الهبة والوقف إذا كانت في يمين مطلقا أو بغيرها ~~لغير شيء معين قال خليل وإن قال داري صدقة أو وقف أو هبة في يمين مطلقا أو ~~في غيرها لغير معين لم يقض عليه وأما لمعين في غير يمين فيقضى به كقوله ~~داري صدقة أو وقف على زيد وأما لو قال داري صدقة على مسجد معين في غير يمين ~~فقولان ( ومن نذر ان يعصي الله ) سبحانه وتعالى بشيء كسرقة أو زنا أو قتل ( ~~فلا يعصه ) بالوفاء بنذره للإجماع على حرمة ارتكاب المعاصي وهذا الذي ذكره ~~المصنف لفظ حديث وأما قوله ( ولا شيء عليه ) ليس من الحديث والمعنى ان ناذر ~~المعصية لا شيء عليه سوى الاثم وإنما نص على ذلك للر ( ( ( للرد ) ) ) على ~~أبي حنيفة في قوله يلزمه كفارة يمين لتمسكه بما ورد في بعض الاحاديث التي ~~ضعفها غيره فإن قيل يشكل على كلام المصنف ان من قال على نحر فلان ولو قريبا ~~أو حلف بنحر ولده وذكر مقام إبراهيم أي قصته مع ولده أو لفظ بالهدي أو نواه ~~يلزمه الهدي مع ان نذر ما ذكر معصية فالجواب ان هذه خرجت عن الاصل فهي ~~كالمستثناة من نذر المعصية وبقي ما عداها على المنع وبأن الناذر أو الحالف ~~لما لفظ بالهدي أو نواه أو ذكر قصة إبراهيم مع ولده دل ذلك على انه لم يقصد ~~المعصية وإنا قصدالقربة بنحر الهدي ألا ترى انه لو قصد بنحر فلان قتله ~~حقيقة لم يزلمه ( ( ( يلزمه ) ) ) شيء كما لا يلزم ناذر صوم يوم العيد أو ~~تاليي عيدا ( ( ( عيد ) ) ) لنحر ( ( ( النحر ) ) ) إلا لمن ترتب عله نقص ~~في حج ( تنبيه ) علم من كلام المصنف حكم نذر الطاعة والمعصية ولم يعلم حكم ~~نذر المكروه ولمباح ( ( ( والمباح ) ) ) لما ان في خلافا بأن نذر كل واحد ~~تابع لحكمه وبالحرمة فيهما وهو قول الاكثر وليس من المكروه الجاري في نذره ~~الخلاف نذر صوم رابع يوم ms0844 النحر ونذر الاحرام بالحج قبل اشهره ونذر ما يشق ~~فعله من صلاة أو صوم فإن هذه المذكورات يجب الوفاء بنذرها لان كراهتها لا ~~لذاتها بخلاف نذر صلاة ركعتين بعدالفراغ من صلاة العصر أو بعد طلوع الفجر ~~فإنه لا يلزم الوفاء بنذرهما وإن كرها لئلا يتطرق الناذر بفعلهما إلى ~~إيقاعهما في وقت الطلوع أو الغروب ومن المكروه الذي يجب الوفاء به نذر يوم ~~مكرر ككل خميس وأما المعلق نحو إن شفى الله مريضي أو إن زنيت أو قتلت فلانا ~~فعلي صوم سنة ففي كراهته تردد وعلى كلا القولين إذا فعل المعلق عليه يلزمه ~~الوفاء به ولو كان المعلق عليه محرما ولما كان النذر لا يلزم الوفاء به منه ~~إلا ما كان قربة والتصدق بمال الغير لا قربة فيه قال ( ومن نذر ) أي التزم ~~من المكلفين ( صدقة مال غيره أو ) نذر ( عتق بعد ( ( ( عبد ) ) ) غيره ) ~~ولم يقصد ان ملكه ( لم يلزمه شيء ولو ملكه عند عدم القصد لخبر ليس ~~PageV01P415 على ابن آدم نذر فيما لا يملك أي حين نذره وأما لو قصدا ( ( ( ~~قصد ) ) ) لتصدق ( ( ( التصدق ) ) ) به أو عتقه على تقدير إن ملكه للزمه إن ~~ملكه التصدق به أو عتقه ( تنبيه ) لم يعلم من كلام المصنف حكم الاقدام على ~~نذر التصدق بمال الغير أو عتق عبد الغير وفي لشاذلي ( ( ( الشاذلي ) ) ) ~~انه مكروه وبحث فيه الاجهوري وارتضى حرمته ولعل هذا كله عند عدم التقييد ~~بملكه واما إن أراد إن ملكه فالظاهر انه مندوب ولما كان النذر ينقسم إلى ~~يمين وغير يمين بناء على ان القصد منه الامتناع من فعل امر أو لا قال ( ومن ~~قال ) من المكلفين ( إن فعلت نذر كذا وكذا فعلى نذر كذا وكذا لشيء يذكره ) ~~بلسانه أو ينوبه ( ( ( ينويه ) ) ) بقلبه وبين ذلك الشيء بقوله ( من فعل ~~البر من صلاة أو صوم ) أو قراءة أو زيارة رجل صالح ولو ميتا ( أو ) من تطوع ~~( حج أو عمرة أو صدقة شيء سماه ) من ماله كدينار أو شاة مثلا ( فذلك ) الذي ~~نذره وسماه وإن معينا ms0845 استغرق جميع ماله ( يلزمه إن حنث ) بفعل المعلق عليه ~~ولو محرما ( كما يلزمه ) ما سماه من صدقة أو غيرها ( لو نذره مجردا ) أي ( ~~من غير يمين ) بان اقتصر على صيغة النذر كقوله لله علي صوم أو صوم شهر أو ~~لله علي هذا الدينار أو التصدق بهذا الدينار على الفقراء فالحاصل ان النذر ~~ان علق على امر لقصد الامتناع منه كان يمينا لقول ابن عرفة لا لامتناع من ~~أمر هذا يمين وأ ما لو لم يقصد منه الامتناع من امر لم يكن يمينا # ( تنبيهات ) الاول الناذر لشيء من صلاة أو صوم بلفظ اونية تارة يعين قدرا ~~فيلزم وتارة يعين ما منه النذر أو الصدقة فيلزم اقل ما يطلق عليه اسم النوع ~~المسمى من صدقة أو نذر كصلاة ركعتين عند تسمية الصلاة أو صوم يوم عندتسمية ~~الصوم وهكذا الصدقة اقل ما يصدق عليه اسمها ولو ربع درهم حيث لم يقل مالي ~~وأما لو قال إن فعلت كذا فعلي صدقة مالي فيلزمه ثلثه كما يأتي وأما لو قال ~~علي التصدق بداري أو غيرها مما يسميه فإنه يلزمه ولو لم يكن يملك سوى الدار ~~قال خليل وما سمى وإن معينا اتى على الجميع وأما لو نوى بقلبه شيئا أو تلفظ ~~بغيره فالمعتبر ما نواه بقلبه لا ما تلفظ به بلسانه كمالخالفة ( ( ( ~~كالمخالفة ) ) ) عند الاحرام بصلاة أو حج قال خليل وإن تخالفا فالعقد وفي ~~الحج وإنما ينعقد بالنية وإن خالفها لفظه وما قدمناه من ان من سمى دارا ~~يلزمه خراجها ( ( ( إخراجها ) ) ) قال لتتائي ( ( ( التتائي ) ) ) وله ان ~~يخرج قيمتها للمساكين وليس من شراء الصدقة الثاني قد قدمنا ان النذر سواء ~~وقع على وجه اليمين بأن قصد منه الامتناع من امر أو لا وإن وجب الوفاء به ~~لا يقضى به ولو كان عبدا معينا لانه لا وفاء الا مع النية ومع القضاء لا ~~نية ومثل النذر في عدم القضاء لو قال داري صدقة أو حبس على المساكين أو على ~~رجل بعينه في يمين وحنث قال خليل وإن ms0846 قال داري صدقة بيمين مطلقا أو بغيرها ~~ولم يعين لم يقض عليه وإنما يقضي ببت معين نحو عبدي مرزوق حر قال في ~~المدونة ومن بت عتق عبد عتق عليه بالقضاء ولو نذر عتقه لم يقض عليه لان هذا ~~( ( ( هذه ) ) ) عدة جعلها الله من أعمال البر فيؤمر بها ولا يجبر عليها ~~انظر التتائي وغيره الثالث إذا نذر حجا أو حلف به وحنث لم يلزمه المشي إلا ~~مع الاستطاعة وأما لو عجز عن التوجه بحيث لا يستطيع لا ماشيا ولا راكبا ~~فإنه لا يلزمه شيء بنذره لانه في تلك الحالة من نذر غير المندوب لان ~~المنذور ليس بأقوى من الفرض الاصلي ولما فرغ من حكم النذر المعين شرع في ~~حكم النذر المبهم بقوله ( وإن لم يسم ) الناذر ( لنذره مخرجا ) أي لم يعين ~~شيئا ( من الاعمال ) المعدودة للبر ولا من الذوات التي يتقرب بها بأن قال ~~لله علي نذر أو قال إن فعلت كذا فعلي نذر ثم فعله ( فعليه كفارة يمين ) لان ~~النذر المبهم عندمالك حكمه حكم اليمين بالله كفارة ولغوا واستثناء فمحل ~~لزوم الكفارة به ما لم يستثن وما لم يكن لغوا قال الاجهوري النذر المبهم ~~كاليمين بالله في الاستثناء واللغو والغموس والكفارة وإنما يتخالفان في أنه ~~إذا كرر لفظ النذر تكررت عليه الكفارة إلا ان ينوي الاتحاد بخلاف اليمين ~~بالله فقد سمع ابن القاسم في الحلف بعشرين نذرا عشرين كفارة ومفهوم قوله ~~وإن لم يسم انه لو سمى لنذره مخرجا بأن عين ما تذره ( ( ( نذره ) ) ) بلفظ ~~أو نية فإنه يلزمه ما عينه كما تقدم لان ما هنا مفهوم ما سبق ( فرع ) قال ~~في كتاب محمد إن قال لله علي نذر لا يكفره صيام ولا صدقة ولا غير ذلك ~~فليستغفر الله ويكفر كفارة يمين ومثل ذلك إذا قال علي نذر لا كفارة له ~~فليستغفر الله ويخرج كفارة يمين ( ومن نذر معصية من قتل نفس ) يحرم قتلها ~~ولو بالافتيات على الامام ( أ ) من ( شرب خمر أو شبهه ) من كل مغيب للعقل ( ~~أو ) نذر ms0847 فعل ( ما ليس بطاعة PageV01P416 ولا معصية ) كالمباح والمكروه ~~مثال المباح تذب على بيف ( ( ( نذر ) ) ) هطه ( ( ( بيع ) ) ) السلعة أو ~~لبس هذا الثوب ومثال المكروه نذر على صلاة ركعتين بعدالفجر أو بعدصلاة ~~العصر ( فلا شيء عليه ) لما قدمنا من انه لا يلزم بالنذر إلا ما كان مندوبا ~~وطاعة في الاصل وإن كره لعارض فيدخل نذر يوم مكرر ورابع النحر وهذا قد تقدم ~~وإنما ذكره هنا لاجل قوله ( وليستغفر الله ) أي بتوب ( ( ( يتوب ) ) ) ~~ويتقرب اليه بما قدر عليه ولو بصدقة بفلس وظاهر إطلاق المصنف رجوع ~~الاستغافر ( ( ( الاستغفار ) ) ) إلى كل ما لا يلزم الوفاء به حتى المباح ~~والمكروه وهو ظاهر على حرمة نذرهما وفسرنا الاستغفار بالتوبة لان الفقهاء ~~إذا أطلقته تريد به التوبة والظاهر وجوبها ان كان ما اقترفه معصية وندبها ~~إن لم يكن كذلك وحرره ولما فرغ من بيان حكم من نذر معصية شرع في بيان حكم ~~من حلف على فعلها بقوله ( وإن حلف ) المكلف ( بالله ) أو بصفة من صفاته ~~التي تنعقد بها اليمين ( ليفعلن معصية ) مثل ان يقول والله لأشربن الخمر أو ~~لأقتلن زيدا ( فليكفر ) وجوبا عن يمينه ولا ) يجوز له ان ( يفعل ذلك ) ~~المحلوف عليه ومثل الحلف بالله الحلف بالنذر المبهم وأما لو كانت اليمين ~~مما لا تكفر كالحلف بالطلاق أو العتق لوجب عليه طلاق الزوجة وعتق العبد لكن ~~بحكم حاكم بدليل انه لو فعل المعلق عليه قبل الحكم عليه لبر وإليه أشار ~~بقوله ( وإن تجرأ وعفله ( ( ( وفعله ) ) ) ) أي المحلوف عليه من انواع ~~المعاصي ( أثم ولا كفارة عليه ليمينه ) إن كانت يمينه مماتكفر ولا يزلمه ( ~~( ( يلزمه ) ) ) طلاق ولا عتق لفعل المعلق عليه ( ومن قال علي ) بشد الياء ~~( عهد الله ) أي بقاؤه ( وميثاقه في يمين ) واحدة أي في الحلف على شيء واحد ~~لا فعلت كذا أو إن فعلت كذا ( فحنث ) بفعل المحلوف على تركه ( فعليه ~~كفارتان ) لان على عهد الله يمين وميثاقه يمين اخرى وهذا الذي ذكره المصنف ~~مبني على تعدد الكفارة بتعدد الصيغ المحلوف بها سواء ترادف معناها كما هنا ~~لان ms0848 العهد والميثاق يرجعان لكلام الله وإلزامه والقرآن ( ( ( وكالقرآن ) ) ~~) والمصحف والكتاب أو اختلف كالعلم والقدرة وهو خلاف المشهور والمعتمد في ~~المذهب خلاف ما مشى عليه المصنف وأنه لا يلزمه الا كفارة واحدى ولو كانت ~~اليمين بألفاظ مختلفة المعاني أو بجميع الاسماء والصفات سواء قصد الحالف ~~بتعددها التأكيد أو الانشاء أو لا قصد له الا ان ينوي كفارة ( ( ( كفارات ) ~~) ) فتعدد ( ( ( فتتعدد ) ) ) واشار خليل إلى ما تعدد فيه بقوله وتكررت إن ~~قصد تكرر الحنث أو كان العرف كعدم ترك الوتر أو نوى كفارات وسيأتي بقية ما ~~تتعدد فيه واحترز بقوله في يمين واحدة بالمعنى الذي قدمناه من ان المراد ~~وحدة المحلوف عليه عما لو تعدد المحلوف عليه بان قال علي عهد الله ما أكلم ~~زيدا وعلي ميثاق أو عهد لا أكلم عمرا فيفعل الجميع ويكلمهما فتتعدد الكفارة ~~( وليس علي من وكد ) أي قوى ( اليمين فكررها في شيء واحد ) أي في الحلف على ~~شيء واحد ( غير كفارة واحدة ) مثل ان يقول والله ثم والله ثم والله لا افعل ~~كذا وفعله فإنما عليه كفارة واحدة ومقتضى كلامه انه لو قصد التأسيس أو لا ~~قصد له تتعدد عليه الكفارة وليس كذلك بل المعتمد انه لا تتعدد عليه ولو ~~قصدالتأسيس والانشاء وأولى إن لم يقصد شيئا قال العلامة خليل بالعطف على ما ~~فيه كفارة واحدة ووالله ثم والله وإن قصده أي التأسيس وسواء كانت الايمان ~~في مجلس أو مجالس والظهار مثل اليمين بالله بخلاف الفاظ الطلاق فإنه يتعدد ~~بتعددها إلا ان ينوي التأكيد إذا كررها بغير عطف وكان فسقا لان العصمة يشدد ~~فيها أكثر من غيرها ولان الطلاق الثاني أو الثالث يحصل به ما لا يحصل بما ~~قبله ومفهوم في شيء واحد انه لو تعدد المحلوف عليه لتعددت الكفارة بتعدده ~~كما قدمناه # ( تنبيهان ) الاول إذا علمت ما ذكرنا ظهر لك انه لا مفهوم لقول المصنف ~~وكذا اليمين الثاني قد قدمنا ان النذر المبهم كاليمين بالله إلا في تعدد ~~الكفارة فيه عند تعدده بخلاف اليمين بالله فإذا قال ms0849 علي نذر ونذر لزمه ~~كفارتان إلا ان ينوي الاتحاد وأما اليمين فلا يلزم عند التعدد إلا كفارة ~~إلا في مسائل أشار اليها العلامة خليل بقوله وتكررت إن قصد تكرر الحنث أو ~~كان العرف كعدم ترك الوتر أو نوى كفارات بحلفه على شيء واحد وكرر اليمين ~~ونوى إن فعله فعيله ( ( ( فعليه ) ) ) كفارات بعدد المقسم به فإن الكفارة ~~تتعدد بتعدده أو قال لا ولا على شيء واحد وكرر لفظ القسم أو حلف ان لا يحنث ~~راجع شراح خليل ثم شرع في الفاظ تستعملها العوام عند قصدها الامتناع من امر ~~وليست من الفاظ اليمين بقوله ( ومن قال ) من المسلمين ( اشركت بالله ) أو ~~كفرت بالله ( أو هوي هودي ( ( ( يهودي ) ) ) ) قاصدا نفسه ( أو ) قال هو ( ~~نصراني ) أو يكون عابد صنم أو يكون خنزيرا ( إن فعل كذا ) أي لا يفعل كذا ~~وفعله ( فلا يلزمه ) شيء ( غير الاستغفار ) لان الكفارة إنما تكون في ~~الايمان المنعقدة وما PageV01P417 ذكره لم ينعقد به يمين والمراد ~~بالاستغفار التوبة لارتكابه امرا محرما ويطلب منه زيادة على التوبة التقرب ~~بشيء من أنواع القربات كعتق أو صدقة أو صوم ولا يلزمه إعادة الشهادتين ولو ~~قال إن فعل كذا يكون مرتدا أو على غير ملة الاسلام أو يكون واقعا في حق ~~رسول الله بخلاف من حلف بنحو اللات والعزى مع قصد تعظيمها فإنه يكفر قال ~~خليل وإن قصد بكالعزى التعظيم فكفر فلا بد من إتيانه بالشهادتين وأ ما ما ~~يقع من بعض العوام من قوله إن فعل كذا يكون داخلا على اهله زانيا فاسقا ~~ويفعله فالظاهر انه يلزمه به الطلاق الثلاث لانه إنما يكون زانيا بمن كانت ~~زوجة إذا كان طلاقها ثلاثا وحرر المسألة فإن هذا بحث لبعض شيوخنا ( تنبيه ) ~~ما ذكره من عدم ارتداد المتكلم بهذا اللفظ في اليمين يقتضي بحسب مفهومه انه ~~لو قال اشرك بالله أو هو يهودي أو نصراني من غير يمين يكون مرتدا يستتاب ~~ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل وهو كذلك لان هذه الالفاظ يحصل بها الاتداد ( ~~( ( الارتداد ) ) ) على ms0850 هذا الوجه راجع شراح خليل في باب الردة ( ومن حرم ~~على نفسه شيئا مما احل الله له ) من طعام أو من شراب أو لبس ثوب أو نحو ذلك ~~( فلاشيء عليه ) سوى الاستغفار لاثمة بهذه الالفاظ ولا يحرم عليه ما حرمه ~~على نفسه لان المحرم والمحلل إنما هو الله تعالى وقد ذم الله فاعل ذلك ~~بقوله @QB@ قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ~~آلله أذن لكم أم على الله تفترون @QE@ وقال تعالى @QB@ لا تحرموا طيبات ما ~~أحل الله لكم @QE@ وإنا نص المصنف على ذلك للرد على أبي حنيفة في إيجابه ~~الكفارة على قائل هذا اللفظ ولما كان من جملة ما أحل الله الاستمتاع ~~بالزوجة وكان تحريمها ليس لغوا قال ( ألا ) التحريم الواقع من المكلف ( في ~~زوجته فإنهاتحرم عليه ) لان تحريمها طلاقها والله تعالى جعل للآزواج الطلاق ~~فتطلق عليه بذلك ثلاثا ولا تحل له ( إلا بعد زوج ) ولا ينوي في الدخول بها ~~بخلاف غيرها فيلزمه الثلاث إلا ان ينوي اقل واما تحريم الامة فكتحريم ~~الطعام والشراب لا يلزم بتحريمه الا الاستغفار إلا ان يقصدبتحريم ( ( ( ~~يقصد ) ) ) لامة ( ( ( بتحريم ) ) ) عتقها فتعتق عليه ولا يحل له وطؤها بعد ~~ذلك إلا بعقد نكاح برضاها وبصداق وشهود كالاجنبية قال العلامة خليل وتحريم ~~الحلال في غير الزوجة والامة لغو وما يقال من لزوم كفارة يمين في الامة ~~لانه عليه الصلاة والسلام كفر في الامة فمحمول على انه عليه الصلاة والسلام ~~إنما كفر لحلفه بالله ان لا يقرب أم ولده إبراهيم لانه حرمها # ( تتمات ) الاولى من قال ايمان المسلمين تلزمه أو الايمان تلزمه أو كل ~~الايمان تلزمه من كل لفظ يدل على عموم الايمان ان لا يفعل كذا وحنث ~~فالمشهور انه يلزمه جميع الايمان حتى صوم سنة إن اعتيدا ( ( ( اعتيد ) ) ) ~~الحلف به ويلزمه في الزوجة الطلاق الثلاث قال خليل وزيد في الايمان تلزمني ~~صوم سنة إن اعتيد حلف به وهذا إذا اقتصر على هذا اللفظ وأما لو قال الايمان ~~تلزمه وامرأته طالق فقال ms0851 المغربي يلزمه في الزوجة طلقة واحدة الا ان ينوي ~~اكثر الثانية لو قال شخص علي اشد ما أخذ أحد علي أحد إن فعلت كذا وفعله ~~فإنه يلزمه البتات في الزوجة وعتق من يملكه يوم يمينه والتصدق بثلث ماله ~~والحج ماشيا وكفارة يمين وإنما لزمه ما ذكر لاختلاف أحوال الناس لان منهم ~~من يتوثق على غيره بالطلاق ومنهم من يتوثق على غيره بالمشي ومنهم من يتوثق ~~على غيره بغير ذلك فاحتيط وألزم الحلاف ( ( ( الحالف ) ) ) بهذا اللفظ جميع ~~الايمان التي اعتيد الحلف بها إما للحالف وهو قول ابن بشير أو لأهل البلد ~~وهو قول ابن عبدالسلام لا ما لا يعرف الحلف به لأحد كمثني ( ( ( كمشي ) ) ) ~~لمسجد المدينة أو رباط أو اعتكاف أو تربية ايتام فلا يلزم قال خليل في ~~توضيحه وينبغي اعتبار العادة في الصوم وغيره ومثله لابن عبدالسلام وابن ~~فرحون والجميع تابعون للقرافي حتى قال إن من أفتى بما في الكتب حيث تغيرت ~~العادة فقد خالف الاجماع لوجوب العمل بالعادة المتجددة حيث تغيرت في سائر ~~الاحكام المبنية على العرف والعادة فيجب على المفتي السؤال عن عرف بلد ~~الحالف ويعمل بعرف بلده ولو خالف المسطر في الكتب وأما الاحكام المنصوصة عن ~~الشارع كتحريم الخمر والزنا وغير ذلك فلا ينظر إلا لما ورد عن الشارع ولو ~~خالفه العرف والعادة لانها من العوائد الفاسدة والعرف لا يعول عليه الا ~~فيما هو مبني على العرف فافهم فإنها قاعدة عظيمة راجع الاجهوري في شرح خليل ~~الثالثة لو قال شخص لزوجته انت طالق كلما حللت حرمت فهل تحل له بعد زوج أم ~~لا في جوابه تفصيل محصله إن قصد كلما حل لي العقد عليك فهو حرام لم يلزمه ~~شيء لانه بمنزلة تحريم الطعام وبمنزلة قوله لاجنبيه انت حرام ولم يقصد ~~بعدنكاحها وإن قصد كلما حللت وتزوجتك فأنت حرام فإنها لا تحل له ابدا وإن ~~لم يقصد واحدا من هذين فالظاهر جملة ( ( ( حمله ) ) ) على الثاني لكثرة ~~قصدالناس له ( ومن جعل ) أي صبر ( ( ( صير ) ) ) ( ما له صدقة أو ) جعله ms0852 ( ~~هديا ) إلى بيت الله الحرام سواه ( ( ( سواء ) ) ) جعله على جهة النذر أو ~~الحلف وحنث PageV01P418 ( أجزاء ( ( ( أجزأه ) ) ) ثلثه ) حين يمينه قال ~~خليل وثلثه حين يمينه إلا ان ينقص فما بقي بما لي في كسبيل الله وهو الجهاد ~~والرباط بمحل خيف والدليل على ذلك خير ( ( ( خبر ) ) ) الموطأ أن أبا لبابة ~~حين تاب الله عليه قال يا رسول الله اهجر دار قومي التي اصبت الذنب فيها ~~وأجاورك وانخلع من مالي صدقة لله ولرسوله فقال له عليه الصلاة والسلام ~~يجزئك من ذلك الثلث فقوله عليه الصلاة والسلام يجزئك من ذلك الثلث يدل على ~~انه التزم الصدقة بجميع ماله لان الاجزاء فرع شغل الذمة وماله يشمل عرضه ~~ودينه وقيمة كتابة المكاتب وليس منه أم الولد والمدبر وإنما يلزم ثلث ماله ~~بعد أدائه ديونه ومهر زوجته وإنما الثلث بحين يمينه للاحتراز عما لو حلف ~~وعنده كثير ولم يحنث حتى نقص فالمعتبر ثلث الباقي فلو تأخر الاخراج حتى ضاع ~~المال ولو جميعه فلا شيء عليه ولو بتفريط على ما في هبات المدونة خلافا ~~لشارحها أبي الحسن # ( تنبيهات ) الاول مفهوم جعل ماله انه لو سمي شيئا كما لو قال علي التصدق ~~بالشيء الفلاني كبيت أو سلعة اخرى فإنه يلزمه جميعه ولو استغرق جميع ماله ~~قال خيل ( ( ( خليل ) ) ) وما سمى وإن معينا أتى على الجميع ومثل ذلك إذا ~~قال علي التصدق بما لي إلا كذا فإنه يلزمه جميعه إلا ما استثناه ولو قل ~~الفرق بين مالي في سبيل الله ولم يستثن يلزمه الثلث وبين من سمى يلزمه جميع ~~ما سماه ان من سمى لم يضيق على نفسه بل أبقى لنفسه شيئا ولو ثياب ظهره ومن ~~قال مالي ولم يستثن شيئا ضيق على نفسه لان لفظ مالي ويستغفر ( ( ( يستغرق ) ~~) ) جميع ما يملكه ولو لم يعلم به فخفف عنه واكتفى منه بثلثه الثاني اشعر ~~قول الصمنف أجزأه أنه لا يقضى عليه بذلك وإن وجب عليه الاخراج لما تقدم من ~~ان النذر ولول لمعين لا يقضى به ومثله الصدقة أو الحبس إذا ms0853 كانت بيمين ~~مطلقا أو يغرها ( ( ( بغيرها ) ) ) على غير معين وأما لو كانت بغير يمين ~~ولمعين لقضى بها لانه التزام معروف وقال الامام مالك رضي الله عنه من التزم ~~معروفا لزمه فالهبة ونحوها إذا كانت لمعين وبغير يمين يقضى بها كما قدمناه ~~عن خليل الثالث لو حلف بصدقة جميع ما يستفديه ( ( ( يستفيده ) ) ) ابدا أو ~~قال جميع ما أستفيده صدقة للفقراء أو في سبيل الله لا يلزمه شيء للحرج ~~والمشقة بخلاف ما لو زمانا أو مكانا فيلزمه ثلث ما يكتسبه أو يستفيده في ~~هذا الزمان أو المكان يدفعه في الجهة التي عينها ( ومن حلف بنحر ولده ) أو ~~غيره من أقاربه أو اجنبي وحنث أو نذر ذلك أو نذر نحر نفسه ( فإن ذكر ) ~~الحالف أو الناذر أو نوى في قلبه ( مقام إبراهيم ) الخليل أي قصته مع ولده ~~في التزامه ذبحه وفداه بالهدي لا مقام الصلاة ( أهدى ) أي اخرج وجوبا ( ~~هديا ) يجزى ضحية ( يذبح ) أو ينحر ( بمكة ) أن لم يسق في حج ويوقف به في ~~عرفة على ما مر وإلا ذكى في منى ويستحب إخراج الاعلى كبدنة وإلا فبقرة ~~بقرينة قول ( ويجزئه شاة ) لكن مع الكراهة حيث قدر على اعلى منها ( تنبيه ) ~~علم مما قررنا لا مفهوم لقوله ذكر مقام إبراهيم بل مثله لو نوى أو ذكر موضع ~~النحر كمكة أو منى أو موضعا من مواضعها أو لفظ بالهدي فيلزمه الهدي في ~~القريب والاجنبي لان نية الهدي أو ذكره قرينة على إرادة القربة ولا فرق بين ~~النذر والحلف ( و ) مفهوم ما تقدم ( إن لم يذكر المقام ) ولا نوه ( ( ( ~~نواه ) ) ) ولا لفظ بالهدي ولا ذكر موضع الذبح أو لم يقصدالقربة بل قصد قتل ~~ولده أو لم يقصد شيئا ( فلا شيء عليه ) من هدي ولا كفارة وإنما عليه ~~الاستغفار والتوبة من ذلك الا ان يكون من نذر نحره أو حلف بنحره عبده فعليه ~~هدي قال العلامة خليل ولا يلزم في مالي في الكعبة أو بابها أو كل ما اكستبه ~~( ( ( أكتسبه ) ) ) أو هدي لغير مكة أو مال ms0854 غير إن لم يردان ملكه أو على ~~نحر فلان ولو قريبا إن لم يلفظ بالهدي أو ينوه أو يذكر مقام إبراهيم فالاحب ~~حينئذ بدنة كنذر الهدي ثم بقرة ( ومن حلف ) من المكلفين ( بالمشي إلى مكة ) ~~ولم ينو حجا ولا عمرة ولا صلاة ولا صياما بأن قال إن فعلت كذا فعلي المشي ~~إلى مكة أو البيت أو إلى جزء متصل به كالحجر والملتزم والركن والباب ( فحنث ~~فعليه المشي ) ومثل الحلف لو نذر بأن قال لله علي المشي إلى مكة أو إلى ~~البيت وكل من لزمه المشي يمشي ( من موضع ) نواه في المنذر ( ( ( النذر ) ) ~~) والحلف فإن لم يكن له نية فإنه يلزمه المشي من موضع نذره وفي الحلف من ~~موضع ( حلفه ) فإن حنث بموضع غير موضع الحلف فإنه يلزمه المشي منه إن كان ~~مثل موضع الحلف في البعد وإن كان دون موضع الحلف ولو يسيرا رجع إلى موضع ~~الحلف ومشى منه إلا ان يكون ممن لا يستطيع مشيء ( ( ( مشي ) ) ) جميع ~~الطريق فيمشي من موضعه ويهدي وقولنا في البعد إشارة إلى ان المراد المثلية ~~في المسافة لا في الصعوبة والسهولة ويتعين عليه إن لم يعين موضعا لمشيه ~~المشي من الموضع المعتاد للحالفين ولغيرهم أو للحالفين فقط وإن اختلف طريق ~~الحالفين في القرب والبعد فيجوز المشي ولو من القريبة حيث اعتيد المشي منها ~~فإن لم يكن للحالفين موضع معروف فيمشي من موضع PageV01P419 نذره أو حلفه ~~وإذا خرج الحالف أو الناذر فإن لم يعين شيئا من حج أو عمرة ( فليمش ) أي ~~يجعل مشيه ( إن شاء في حج أو عمرة ) لان المشي إلى مكة اعتيد لكل منهما ~~ولان المشي اليها يستلزم دخول الحرم ولا يجوز لاحد مجاوزته من غير إحرام ~~إلا المصطفى عليه الصلاة والسلام والمتردد عليها كالحطاب والفكاه وغيرهما ~~واما لو عين نذره حين حلفه حجا أو عمرة فإنه يلزمه الاحرام بذلك المعين قال ~~خليل عاطفا على ما يلزم ومشى لمسجد مكة ولو لصلاة ولو نافلة # ( تنبيهات ) الاول ما ذكره المصنف من ان ناذر المشي ms0855 أو الحالف به غيرنا ~~وشيئا يخير في إحرامه بحج أو عمرة قيده اللخمي بمن كان محله قريبا من مكة ~~وأما من كان محله بعيدا بحيث لا يقصد بمشية الا الحج فهذا يجعل مشيه في حج ~~فقط لا عمرة الثاني المصنف بين مبدأ المشي ولم يتعرض لغايته وبينها خليل ~~بقوله لتمام الافاضة وسعيها أي فيمشي لتمام طواف الافاضة إن جعل مشيه في حج ~~وإن جعله في عمرة يمشي حتى يفرغ من سعيها الثالث مفهوم قوله حلف بالمشي إن ~~من حلف أو نذر بالمسير أو الذهاب لا يكون حكمه كذلك أي لا يلزمه مشي إلا ان ~~ينوي حجا أو عمرة فليلزمه ( ( ( فيلزمه ) ) ) ما نواه وله ان يركب إلا ان ~~ينوي ماشيا قال خليل ولغى على المسير والذهاب والركوب لمكة ومطلق المشي من ~~غير تقييد بمكة ولا البيت الا ان يكون قصد أحد النسكين الحج أو العمرة ~~فيلزمه ذلك راكبا الا ان ينوي المشي ( فإن قيل ) المسير والذهاب كالمشي فلم ~~لزم الحج أو العمرة في المشي دون غيره فالجواب ان العرف اشتهر فيه استعمال ~~لفظ المشي في الحج أو العمرة بخلاف لفظ نحو المسير أو الركوب وأيضا السنة ~~جاءت بذلك الرابع قد قدمنا ان مثل تسمية مكة تسمية البيت أو جز ( ( ( جزء ) ~~) ) متصل به وأما لو قال علي المشي إلى الصفا أو المروة أو عرفة فلا يلزمه ~~شيء إلا ان ينوي أحد النسكين أو ينوي الحج عند قوله إلى عرفة فيلزمه ما ~~نواه الخامس كل من لزمه المشي لا يجوز له الركوب مع القدرة ولو كانت عادته ~~الركوب ولا يجوز له ايضا ركوب البحر ولو اعتبد ( ( ( اعتيد ) ) ) لسفر الحج ~~الا لضرورة قال خليل وبحر اضطر له لا اعتيد على الارجح وصورة الاضطرار ان ~~ينذر المشي إلى مكة والحال انه في جزيرة في البحر مثلا السادس تكلم المصنف ~~على الحال ( ( ( الحالف ) ) ) بالمشي إلى مكة أو الناذر من بلده وسكت عما ~~لو كان الحالف أو الناذر بالمشي قاطنا بمكة وأشار اليه خليل بقوله وخرج من ms0856 ~~بها وأتى بعمرة فإذا قال لله علي المشي إلى بيت الله أو إلى مكة وهو ساكن ~~بها فإنه يجب عليه الخروج إلى الحل ويحرم بعمرة لان قصد الناذر أو الحالف ~~بالمشي إلى مكة الايتان ( ( ( الإتيان ) ) ) من غيرها اليها وأول ذلك الحل ~~السابع يجب حمل قوله فليمش إن شاء في حج أو عمرة على القول بأن حجة الصرورة ~~واجبة على التراخي أو ان ما هنا محمول على غير الصرورة وحينئذ فلا معارضة ~~بين ما هنا وبين قوله الاتي وعلى الصرورة جعل مشيه في عمرة هذا ملخص كلام ~~التحقيق # ( فإن عجز عن المشي ) الناذر أو الحالف إلى مكة بعد خروجه معتقدا القدرة ~~على مشي جميع الطريق ( ركب ) في بقية المسافة ويمضي على فعله ( ثم يرجع ) ~~مرة ( ثانية إن قدر فيمشي أماكن ركوبه ) بشركين ( ( ( بشرطين ) ) ) احدهما ~~ان يكون ركب كثيرا أو يكون ركب المناسك فقط وهي افعال الحج من حين خروجه من ~~مكة إلى رجوعه من عرفة إلى منى والكثرة بحسب مسافته والشرط الثاني ما أشار ~~اليه بقوله إن قدر على المشي حين رجوعه وأشعر قوله يمشي أماكن ركوبه انها ~~معروفة له وأمالو لم يعلم أماكن ركوبه بل التبست عليه لوجب عليه في رجوعه ~~ان يمشي الجميع ولا هدي عليه واشار إلى مفهوم قوله إن قدر بقوله ( فإذا علم ~~) من ألزمناه الرجوع أو غلب على ظنه ( انه لا يقدر ) على المشي إذا رجع سقط ~~عنه الرجوع و ( قعد وأهدى ) ككما ( ( ( كما ) ) ) لو نذر المشي مع عجزه ~~فإنه يركب ويهدي ومثل ذلك لو نوى أنه لا يشمي ( ( ( يمشي ) ) ) إلا ما لا ~~مشقة عليه في مشيه فإنه لايكلف مشي ما يشق عليه ويركب ولو كان شابا ويهدي ~~وتبرأ ذمته ( وقال عطاء ) ابن ( ( ( بن ) ) ) أبي رباح الفقيه لا المحدث ( ~~لا يرجع ثانية وإن قدر ) على المشي في رجوعه ( ويجزئه الهدي ) عن المشي ~~وهذا خلاف المعتمد والاول هو المعتمد ولذا اقتصر عليه خليل حيث قال ورجع ~~واهدى إن ركب كثيرا وإذا رجع فإنه يجعل مشيه في مثل ms0857 المعين وإن لم يكن عين ~~شيئا لا بلفظ ولا نية فله المخالفة ( تنبيه ) ظاهر قوله فإن عجز إلى قوله ~~ثم يرجع ثانية وجوب الرجوع ولو كان محله بعيدا جدا كافريقية وليس كذلك بل ~~محل لزوم الرجوع ثانية إن كان منزله قريبا من مكة كالمصري ومن قاربه لا من ~~بعد جدا كالافريقي ومن يقاربه ممن بعد عن المصري فلا يلزمه رجوع وإنما عليه ~~الهدي كما لايلزم من ركب قليلا كالافاضة أو كان العام معينا وركب جميع ~~الطريق فإنه يهدي ولا PageV01P420 يرجع وكذا لو فاته الحج في العام الذي ~~عينه لعذر وبخلاف ( ( ( بخلاف ) ) ) لو عين العام وترك المشي فيه اختيارا ~~فإنه يلزمه القضاء في ثاني عام ( وإذا كان ) الحالف بالمشي المبهم أو ~~الناذر ( صرورة ) أي لم يحج حجة الاسلام ( جعل ذلك ) المشي ) في عمرة ) ~~يوفي بها نذره ( فإذا طاف وسعى ) لها ( وقصر احرم بالحج ) وجوبا ( من مكة ~~بفرضه ) لبراءة ذمته من النذر بالتحلل من العمر ( ( ( العمرة ) ) ) وهذا ~~بناء على وجوب الحج على الفور قال خليل وعلى الصرورة جعله في عمرة ثم يحج ~~من مكة على الفور وحملنا كلام المصنف على الحالف بالمشي على جهة الابهام ~~للاحتراز عما لو حلف أو نذر شيئا معينا من حج أو عمرة فإنه يجعل مشيه فيما ~~عينه ومفهوم صرورة ان غير الصرورة يجعل مشيه المبهم فيما شاء من حج أو عمرة ~~( تنبيه ) اشعر قوله جعله في عمرة وبعد طوافه وسعيه وتقصيره يحرم بحج انه ~~لا يحرم بالحج ناويا نذره وفرضه مفردا أو قارنا فإن فعل أجزأه عن النذر وهل ~~إجزاؤه عن نذره فقط مقيد بان لا يكون عين في نذره أو يمينه حجا بان نذر ~~عمرة أو مشيا مطلقا وأما لو كان عين في نذره أو يمينه حجا فلا يجزئ عن واحد ~~منهما أو إجزاؤه عن النذر فقط غير مقيد في ذلك تأويلان أشار اليهما خليل ~~بقوله وإن حج ناويا نذره وفرضه قارنا اجزأ عن النذر وهل إن لم ينذر حجا ~~تأويلان ( و ) حيث جعل الحالف أو ms0858 الناذر مشيه المبهم في عمرة ( كان متمتعا ~~) أي صار متمتعا لاتمام عمرته في أشهر الحج وحجه في عامه ويلزمه الهدي حيث ~~كان آفاقيا ( والحلاق في ) حق ( غير هذا أفضل من التقصير وإنما يستحب له ~~التقصير في هذا ) الذي جعل مشيه في عمرة ( استبقاء للشعث في الحج ) الواجب ~~عليه الاحرام به في عامة لانه بتمام عمرته يحرم بالحج فيطلب منه بقاء شعثه ~~حتى ي ( ( ( يتحلل ) ) ) تحلل منه لقوله ص الحاج أشعث أغبر وغير الناذر أو ~~الحالف المذكور الافضل في حقه الحلاق لانه لا يطلب منه بقاء الشعث ( تتمة ) ~~تشتمل على مسائل متعلقة بمن حلف بالمشي إلى مكة أو نذره منها من حلف بالمشي ~~أو نذره ونوى الرجوع منها بغير إحرام ففي هذا خلاف قيل يلزمه الاستغفار فقط ~~بناء على جواز دخول مكة بلا إحرام وهو ضعيف والمشهور انه يلزمه الاحرام بحج ~~أو عمرة إن مشى في أشهر الحج أو بعمرة إن مشى قبل اشهر الحج ومنها من نوى ~~عند نذره أو حلفه فعل خصوص الطواف فقيل إنه يلزمه ما نواه فقط بناء على ~~جواز دخولها بلا إحرام وايضا الطواف عبادة يجوز أنفرادها والمشهور خلاف هذا ~~والواجب عليه الاحرام بالعمرة وأما لو نوى السعي بين الصفا والمروة خاصة ~~فينبني على ناذر طاعة نقاصة ( ( ( ناقصة ) ) ) فمن ألزم نذر الطاعة الناقصة ~~يقول بلزوم الاحرام بعمرة لان السعي لا يكون إلا اثر طواف ومقابله لا شيء ~~عليه ولما فرغ من الكلام على الحالف أو النذر بالمشي إلى مكة شرع في الناذر ~~أو الحالف بالمشي إلى المدينة أو بيت المقدس بقوله ( ومن نذر مشيا إلى ~~المدينة أو ) نذر المشي ( إلى بيت المقدس اتاهما ) ولو ( راكبا ) لان لزوم ~~المشي إنما يجب في نذره إلى مكة وظاهر كلام المصنف أنه يلزمه الاتيان ولو ~~كان حين النذر في احدا لمسجدين ( ( ( المسجدين ) ) ) وهو أحد قولين اشار ~~اليهما خليل بقوله وهل وإن كان ببعضها أو إلا لكونه بأفضل خلاف ثم بين شرط ~~لزوم الاتيان إلى المدينة أو بيت المقدس بقوله ( إن ms0859 نوى ) بمشيه أي سيره ~~اليهما ( الصلاة ) ولو نفلا ومثل الصلاة الصوم والاعتكاف ( بمسجديهما ) ~~ويقوم مقام نية الصلاة في هذين المسجدين تسميتهما قال خيل ( ( ( خليل ) ) ) ~~عاطاف ( ( ( عاطفا ) ) ) على ما لايلزم ومشى للمدينة أو إيليا ( ( ( إيلياء ~~) ) ) إن لم ينو صلاة بمسجديهما أو يسمهما فيركب ( وإلا ) بان لم ينو ~~الصلاة وما معها بمسجديهما ولا سماهما ( فلا شيء عليه ) من هدي ولا غيره ~~لتركه الاتيان اليهما في تلك الحالة لان مجردالمشي لا قربة فيه بخلاف ناذره ~~إلى مكة فإنه اشتهر في الاتيان اليها للحج أو العمرة ولذلك قال خليل ولزم ~~المشي إلى مسجدمكة ولو لصلاة والحاصل ان ناذر المشي إلى كة ( ( ( مكة ) ) ) ~~يلزمه ولو لم ينو صلاة ولا صوما ولا غيرهما ويجعله عند التعيين فيما عينه ~~وعند عدم التعيين في حج أو عمرة وأما نذر ( ( ( ناذر ) ) ) المشي إلى غيرها ~~ففيه تفصيل بين كونه إلى المدينة أو إلييا ( ( ( إيلياء ) ) ) وقد بين ~~المصنف حكمه فيهما وشرع في بيان حكمه في غيرهما بقوله ( وأما ) ناذر المشي ~~إلى أحدالمساجد ( غير هذه الثلاثة مساجد ) مسجد مكة والمدينة وإيليا ( ( ( ~~وإيلياء ) ) ) ( فلا ) يلزمه أن ( ياتيها ) من موضع نذره لا ( ماشيا ولا ~~راكبا لصلاة نذرها ) فيها ولا لاعتكاف ولا لصوم ( وليصل ) أو يعتكف أو صوم ~~( ( ( يصم ) ) ) ( بموضعه ) ولا يترك فعل ما نذره لانه طاعة ويسقط عنه ~~السعي لانه لا قربة فيه إلى غير مكة وظاهر قوله وليصل بموضعه ولو كان ~~الموضع الذي نذر الصلاة فيه قريبا لموضعه وهذا قول ومقابله بحكى ( ( ( يحكى ~~) ) ) الخلاف في القريب جدا فقيل يلزمه الاتيان اليه وقيل يفعل ما نذره ~~بموضعه ولا يلزمه الاتيان إلى غيره ولو قرب جدا كالاميال اليسيرة قال خليل ~~بالعطف على ما يلغى PageV01P421 ومشي لمسجد وإن لاعتكاف الا القريب جدا ~~فقولان قال شارحه أي إن من نذر المشي إلى مسجد غير الثلاثة ولو لاعتكاف أو ~~صلاة فيه فإنه لا يلزمه ما نذره فيه وإنما يفعله بموضع نذره الا القريب جدا ~~ففيه قولان بالاتيان اليه وعدمه ويفعل منذوره بموضعه كالبعيد والديل ( ( ( ~~والدليل ) ) ) على ما قال ms0860 المصنف خبر مسلم وغيره لا تشد الرحال إلا إلى ~~ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الاقصى ولا يشكل على المشهور ~~خبر من نذر ان يطيع الله فليطعه لانه عام مخصوص بهذه وخصت لزيادة الفضل بها ~~فلا يلحق بها غيرها ( تنبيه ) لا منافاة بين ما ذكره المصنف من عدم لزوم ~~المشي إلى غير المساجد الثلاثة وبين ما قالوه من ان ناذر زيارة المصطفى ص ~~أو زيارة رجل صالح حي أو ميت يلزمه ولو كان بموضع بعيد عن الناذر ولكن لا ~~يلزمه المشي لتوقف الوفاء بالنذر على السعي اليه بخلاف ناذر الصلاة في غير ~~المساجد الثلاثة يحصل له الثواب في أي مسجد لانه لم يرد تفاضلها في غير ~~المساجد الثلاثة ولكن وقع الاختلاف فيما بين مكة والمدينة بعد الاتفاق على ~~ان بيت المقدس دونهما في الفضل فالذي ذهب اليه مالك ان المدينة افضل ووافقه ~~على هذا اكثر اهل المدينة وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في اشهر الروايتين ~~عنه أن مكة افضل قال خيل ( ( ( خليل ) ) ) والمدينة افضل ثم مكة افضل من ~~بيت المقدس وبيت المقدس افضل من جميع المساجد المنسوبة له صلى الله عليه ~~وسلم كمسجد قباء ومسجد الفتح ومسجد العيد ومسجد ذي الحليفة وغيرها انظر ~~التتائي والاجهوري في شرحه على خليل قال ابن عبدالسلام والتفضيل مبني على ~~كثرة الثواب المترتب على العمل فيهما والخلاف المذكور بين الائمة في غير ~~قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم لقيام الاجماع على افضليته على سائر بقاع ~~الأرض والسموات وعلى الكعبة وعلى العرش كما نقله السبكي لضمه أجزاء المصطفى ~~الذي هو افضل الخلق على الاطلاق ولعل معنى فضل القبر على غيره انه اعظم ~~حرمة من غيره لا لما قاله ابن عبدالسلام في تفضيل المساجد على بعضها فافهم ~~ولما كان الرباط كالجهاد في الثواب في الجملة قال ( ومن نذر رباطا ) أي ~~إقامة ( بموضع من الثغور ) بالمثلثة جمع ثغر محل الخوف كدمياط وعسقلان ~~وإسكندرية ( فذلك ) الرباط المذكور ( عليه ) أي الناذر ( أن يأتيه ) لأن ~~الرباط قربة يلزم الوفاء بنذرها ms0861 وظاهره ولو نذر الرباط بمحل وهو بثغر آخر ~~وليس كذلك بل فيه تفصيل محصله إن كان ما نذر الرباط فيه مساويا لما هو به ~~في الخوف أو اقل رابط بمحل نذره وإن كان ما نذر الرباط فيه أشد خوفا انتقل ~~اليه لفضل الرباط فيما كثر فيه الخوف على ما هو دونه في الخوف هكذا يفهم من ~~كلام ابن عرفة ( تنبيه ) كما يلزم الاتيان للغثر ( ( ( للثغر ) ) ) للرباط ~~فيه يلزم الاتيان لنذر صوم أو صلاة به ولو كان حين النذر بمكة أو المدينة ~~لا لنذر اعتكاف لان محل الرباط ليس محلا للاعتكاف وأيضا المرابطة تنافي ~~الاعتكاف لقصره على ملازمة الصلاة والتلاوة والذكر بخلاف نذره في أحد ~~المساجد الثلاثة فيلزم كلزوم الاتيان اليها للصلاة والصوم بها PageV01P422 # | بسم الله الرحمن الرحيم # باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع # ولما انقضى الكلام على ما ذكر من مسائل النذر واليمين شرع في النكاح ~~وتوابعه بقوله # ( باب في أحكام النكاح وأحكام الطلاق وأحكام الرجعة وأحكام الظهار وأحكام ~~الإيلاء وأحكام اللعان وأحكام الخلع وأحكام الرضاع # فهي ثمانية أبواب جمعها في ترجمة اختصارا وذكرها مفصلة ونحن نبين حقيقة ~~كل واحد في محله اللغوية والعرفية على حسب ما ذكره فنقول حقيقة النكاح في ~~اللغة الدخول إذ يقال نكح النوم العين بمعنى دخل فيها ونكحت الحصى أخفاف ~~الإبل دخلت ( ( ( دخل ) ) ) فيها والبذر الأرض وغير ذلك ويطلق في اللغة على ~~العقد مجازا لعلاقة السببية والمسببية وعلى الوطء حقيقة وفي الشرع على ~~العكس فإطلاقه فيه على الوطء من باب المجاز وعلى العقد من باب الحقيقة ولذا ~~قال ابن عرفة النكاح عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ~~ببينة قبله غي عالم عاقدها حرمتها إن حرمت بالكتاب على المشهور أو الإجماع ~~على الآخر فيخرج بغير موجب قيمتها عقد تحليل الأمة إن وقع ببينة ويدخل نكاح ~~الخصي والطاريين ( ( ( والطارئين ) ) ) لأنه ببينة صدقا فيها ويخرج بغير ~~عالم عاقدها حرمتها العقد على من تحرم على العاقد مع عمله ( ( ( علمه ) ) ) ~~فإن كانت الحرمة ms0862 بالكتاب فالمشهور أنه من الزنا ومقابل ( ( ( ومقابله ) ) ) ~~من النكاح الفاسد وإن كان الحرمة بالإجماع فالمشهور انه من النكاح الفاسد ~~ومقابلة من الزنا والحرمة بالكتاب كالأم دنية فإن حرمتها بنص الكتاب ~~والمحرمة بالإجماع كام الأم كما قاله أبو الحسن في شرح الرسالة وقول ابن ~~عرفة بآدمية يقتضي عدم صحة نكاح الجنية وليس كذلك فقد سئل الأمام مالك رضى ~~الله عنه عن نكاح الجن فقال لا أرى به بأسا في الدين ولكن اكره أن توجد ~~امرأة حاملة فتدعى أنه من زوجها الجني فيكثر الفساد فقوله لا باس يقتضي ~~الجواز والتعليل يقتضي المنع وهو منتف في العكس ولم يبين المصنف حكمه ~~الأصلي وهو الندب لقوله صلى الله عليه وسلم تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم ~~الأمم يوم القيامة وفي رواية اباهي بدل مكاثر والحديث ( ( ( ولحديث ) ) ) ~~اربع من سنن المرسلين وعد منها النكاح ومحل ندبه إن رجى النسل أو كانت نفسه ~~تشتاق النكاح دون خشية زنا بتركه وقد يعرض له الوجوب المضيق وذلك إذا خشي ~~على نفسه العنت ولا يدفع عنه صوم ولا تسر واما لو كان يندفع عنه بالصوم أو ~~التسري فالواجب واحد منهما ولكن الزواج أفضل لما فيه الحديث يا معشر الشباب ~~من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع ~~فعليه بالصوم فإنه له وجاء فقدم النكاح على الصوم والسراري تنتقل طباعهن ~~للولد ويباح في حق من لا يرجو النسل ولا تميل نفسه إليه ولا يقطعه عن فعل ~~الخير ( ( ( خير ) ) ) ويكره في حق من يقطعه عن فعل العبادة غير الواجبة ~~ويحرم في حق من لا يخشى بتركه زنا ولا قدرة له على نفقة الزوجة أو على ~~الوطء أو ينفق عليها من الحرام والمرأة كالرجل إلا في التسري والباءة بالمد ~~والهاء معناها هنا الجماع والوجاء بكسر الواو والمد المراد به هنا كسر ~~الشهوة وله فوائد أعظمها دفع غوائل الشهوة ويليها انه سبب لحياتين فانية ~~وهي تكثر ( ( ( تكثير ) ) ) النسل وباقية هي الحرص على الدار الاخرة لأنه ~~ينبه على لذة الاخرة ms0863 لأنه إذا ذاق لذته يسرع إلى فعل الخير الموصل إلى ~~اللذة الأخروية التى هي أعظم ولا سيما النظر إلى وجه ( ( ( وجهه ) ) ) ~~الكريم ويليها تنفيذ ما اراده الله تعالى واحبه من بقاء النوع الأنساني إلى ~~يوم القيامة وامتثال أمر رسول ( ( ( رسوله ) ) ) الله صلى الله عليه وسلم ~~بقوله تناكحوا تناسلوا الحديث ويليها بقاء الذكر ورفع الدرجات بسبب دعاء ~~الولد الصالح بعد انقطاع عمل أبيه بموته وله اركان اربع PageV02P003 الولي ~~والمحل والصيغة والصداق المفروض ول حكما واشار اليها ( ( ( إليهما ) ) ) ~~خليل بقوله وركنه ولي وصداق ومحل وصيغة وقدم الكلام على الولي اهتماما به ~~لمخالفة بعض الأئمة في اعتباره بقوله ولا نكاح صحيح عند الأئمة سوى أبي ~~حنيفة رضى الله عن الجميع إلا ب ماشرة ( ( ( مباشرة ) ) ) ولي وهو كما قال ~~ابن عرفة من له على المرأة ملك أو ابوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة أو ~~سلطنة أو ذو إسلام وشروطه ستة الأسلام إذا كانت الزوجة مسلمة وأن يكون ~~حلالا لأن الأحرام من أحد الثلاثة يمنع صحة العقد والذكورة فلا يصح عقد ~~الأنثى ولو على ابنتها أو أمتها والحرية فلا يزوج الرقيق ابنته أو امته ~~والبلوغ فلا يزوج الصبي أخته أو امته والعقل فلا يزوج المجنون ابنته فهذه ~~ستة شروط في ولي المرأة وأما العدالة فهي شرط كمال فيستحب وجودها كما يستحب ~~كونه رشيدا فيعقد السفيه ذو الرأي على ابنته ويستحب له استئذان وليه فإن ~~عقد من غير استئذان لم يفسخ عقده بخلاف ضعيف الراي يعقد لنحو ابنته فإنه ~~يفسخ عقده وسياتي في كلام المصنف الاشارة إلى بعض تلك الشروط في أثناء ~~الباب أما وكيل الزوج في العقد فلا يشترط فيه إلا التمييز وعدم الإحرام قال ~~خليل وصح توكيل زوج الجميع والدليل على ركنية الولي الكتاب والسنة والإجماع ~~أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فلا تعضلوهن @QE@ ووجه الاستدلال من الآية نهي ~~الأولياء عن العضل لأنه لو كان عقد المرأة على نفسها جائزا لم يكن الولي ~~عاضلا بامتناعه من العقد عليها لأنها تعقد على نفسها ولا تبالي بمنع ms0864 الولي ~~واما السنة فخبر لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي ~~التي تزوج نفسها وخبر أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل ~~باطل قاله ثلاثا وقال أبو حنيفة تزوج نفسها قياسا على بيعها وشرائها وتحمل ~~الأحاديث المتقدمة على نحو الصغيرة فإن وقع النكاح عندنا بغير ولي فسخ ولو ~~ولدت الأولاد وهل بطلاق أو لا قولان ولها بالدخول المسمى إن كان حلالا وإلا ~~فصداق المثل ولا نكاح إلا بصداق سمي ولو حكما والمضر إنما هو الدخول على ~~إسقاط الصداق فإنه يقتضي فسخ العقد قبل الدخول وإن ثبت بعده بصداق المثل ~~وإنما قلنا ولو حكما ليدخل نكاح التفويض وهو عقد بلا ذكر مهر فإنه صحيح لكن ~~لا يدخل حتى يسمى لها صداقا والدليل على ركنيته قوله تعالى @QB@ وآتوا ~~النساء صدقاتهن نحلة @QE@ والحاديث ( ( ( والأحاديث ) ) ) في ذلك كثيرة ~~وسيأتي بيان حقيقته وقدره ولا نكاح إلا بشهادة شاهدي عدل ويستحب إشهادهما ~~عند العقد فإن لم يشهدا بالبناء للمجهول ونائب الفاعل الألف ضمير الزوج ~~والولي في حضرة العقد فلا يبن اي يحرم عليه ان يختلي بها حتى يشهد أي الزوج ~~وهذه النسخة مناسبة لقوله فلا يبن ونسخة يشهد ( ( ( يشهدا ) ) ) بألف ~~الاثنين مناسبة لقوله فإن لم يشهدا بضمير الزوج والولي فإن وجدا رجلين ~~عدلين بعد العقد وأشهدهما ( ( ( وأشهداهما ) ) ) على وقوع العقد كفى في ~~الوجوب وكذا إن لقي كل واحد بانفراده شاهدين واشهدهما بخلاف لو اشهد أحدهما ~~شاهدين ثم لقيهما الآخر وحده واشهدهما فإنه لا يكفي لأنه لا بد من اربعة ~~عند التفرق وهذا بالنسبة للبكر وأما لو عقد على ثيب من غير شهود واشهدا ~~متفرقين فلا بد من ستة شاهدين على الزوج وشاهدين على الولي وشاهدين على ~~الزوجة وهذه تسمى شهادة الإبداد أي التفرق راجع الأجهوري والحاصل أن أصل ~~الإشهاد واجب وأما حضورهما عند العقد فمتسحب ( ( ( فمستحب ) ) ) وأما عند ~~الدخول فواجب قال خليل بالعطف على المندوب وإشهاد عدلين غير الولي بعقد ( ( ~~( بعقده ) ) ) وفسخ إن دخلا بلاه ولأحد إن فشى ( ( ( فشا ) ) ) ولو علم ms0865 كل ~~واحد بحرمة الدخول بلا إشهاد والفسخ بطلقة ولو بعد الدخول وتكون بائنة ~~لحرمة الوطء ويقوم مقام الفشو شهادة واحد بالعقد أو البناء ويحصل الفشو ~~بالوليمة وضرب الدف والدخان وشرط الشاهد في النكاح أن يكون غير ولي للمرأة ~~فلا يصح شهادة وليها لاتهامه بالستر عليها كما لا يقبل قوله انها أذنت في ~~عقد نكاحها لاتهامه على تصحيح ( ( ( تصحح ) ) ) فعل نفسه والمراد مطلق ولي ~~لا خصوص المباشر لعقد نكاحها وشرطه ايضا العدالة وقت تحمل شهادته وإن كانت ~~العدالة لا تشترط في غير النكاح إلا وقت الأداء فإن لم توجد العدول وقت ~~العقد أو الدخول استكثر الشهود كالثلاثين والأربعين تتمة بقي من الأركان ~~المحل والصيغة أما المحل فهو الزوج والزوجة الخاليان من الموانع الشرعية ~~كالأحرام والمرض والعدة بالنسبة للمرأة والصيغة وهي كل ما يدل على الرضا من ~~الزوج والولي أو من وكيلهما كانكحت وزوجت أو وهبت أو تصدقت أو منحت أو ~~أعطيت من ذكر الصداق ويدخل في الدال الكتابة والإشارة ولو من الجانبين في ~~حق الأخرس إذا كان يتولى الطرفين وأما من الناطق فتكفى من أحدهما إن وقع في ~~المبتدي ( ( ( المبتدئ ) ) ) لفظ الإنكاح أو التزويج سواء كانت الإشارة من ~~الزوج أو الولي واما لو كان المبتدي ( ( ( المبتدئ ) ) ) إنما ابتدأ بلفظ ~~نحو الهبة والصدقة مع ذكر الصداق فإنما تكفي الأشارة من PageV02P004 الزوج ~~بخلاف عكسه وهو ان يكون المبتدي ( ( ( المبتدئ ) ) ) بلفظ نحو الهبة الزوج ~~فلا تكفي الأشارة من الولي والضابط أن المبتدي ( ( ( المبتدئ ) ) ) ان نطق ~~بالإنكاح أو الزواج صحت الأشارة من غيره زوجا أو وليا إن نطق المبتدي ( ( ( ~~المبتدئ ) ) ) بنحو الهبة أو الصدقة ففيه تفصيل بنى كون المبتدي ( ( ( ~~المبتدئ ) ) ) الولي فلا تكفي الإشارة من الزوج أيضا قال جميعه الأجهوري في ~~شرح خليل ويفهم من كلامه انه لو كان المبتدي ( ( ( المبتدئ ) ) ) بنحو ~~الهبة الزوج لا تكفي الإشارة من الولي من غير خلاف وقوله وهذا في حق القادر ~~على النطق واما العاجز فيجوز الإشارة منه ولو من الجانبين يقضي ان القادر ~~لا تجوز الإشارة من الجانبين ms0866 وحرر المسالة ولا بد من الفورية بين الايجاب ~~والقبول فلا يجوز الفصل بينهما بغير الخطبة ليسارتهما بخلاف الترتيب بين ~~الايجاب والقبول فإنه لا يشترط ويلزم النكاح بمجرد حصول الإيجاب والقبول ~~ولو قال الأول بعد رضا الآخر لا أرضى أنا كنت هازلا لأن هزل النكاح جد ولو ~~قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين بخلاف البيع ووجه الفرق جريان ~~العادة بمساومة السلع لمجرد اختبار ثمنها ومثل النكاح الطلاق والرجعة ~~والعتق المعتمد على راجع شرح الأجهوري على خليل ووقع التوقف في جواز وطء ~~الزوج بعد قوله لم ارد النكاح وإنما كنت هازلا وظهر لنا جوازه فيما بينه ~~وبين الله وذلك لأن الشرع رتب صحة النكاح على وجوب الصيغة الصريحة وقد وجدت ~~وسلم لنا شيوخنا هذا الاستظهار حين صدر البحث بيننا وبينهم في ذلك وما ~~قدمناه من اشتراط الفورية بين الإيجاب والقبول يستثنى منه مسالة وهي ان ~~يقول الشخص في مرضه إن مت فقد زوجت إبنتي فلانة من فلان المشار إليها بقول ~~خليل وصح إن مت فقد زوجت ابنتي بمرض وهل إن قيل بقرب موته تاويلان فنص أصبغ ~~على جوازها سواء طال زمان المرض أو قصر وخروجها عن الأصل بالإجماع فلا يقاس ~~عليها السيد يقول في مرضه لأمته إن مت من مرضي فقد زوجت أمتي من فلان وإنما ~~أطلنا في ذلك لكثرة وقوع النكاح وما كان ذلك ينبغي الإحاطة بعلم احكامه ~~لشدة الحاجة اليها # ثم شرع في الكلام عن ثاني الأركان وهو الصداق بقوله واقل الصداق ربع ~~دينار من خالص الذهب وهو وزن ثمان عشرة حبة من متوسط الشعير أو ثلاثة دراهم ~~واما أكثره فلا حد له والصداق بفتح الصاد وكسرها مشتق من الصدق لأن وجوده ~~بدل ( ( ( يدل ) ) ) على صدق 8 الزوجين ويقال له المهر والطول والنحلة ولم ~~ار حده لابن عرفة ولا غيره وإنما قال خليل الصداق كالثمن واقول يمكن تعريفه ~~بأنه متمول يملك تحقيقا أو تقديرا لمحققة الأنوثة ممن يجوز نكاحها عن إرادة ~~نكاحها فقولنا متمول جنس يشمل الذوات والمنافع ويخرج ms0867 به ما ليس كذلك ~~كالقصاص والقراءة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح شىء منها ~~صداقا وقولنا يملك تحقيقا أو تقديرا يدخل نحو هبة ابيها لفلان أو عتقه عنه ~~أو عنها لأن الشارع يقدر دخوله في ملكتها قبل هبته أو قبل عتقه وقولنا ~~المحققة ( ( ( لمحققة ) ) ) الأنوثة لأخراج الأنثى المشكل لأنه لا ينكح ولا ~~ينكح وقولنا ممن يجوز نكاحها دون آدمية ليشمل الجنية فإنه يجوز نكاحها ~~لظاهر قول مالك في جواب سائله عنه لا باس به في الدين واعتمد مالك رضى الله ~~عنه في كون اقله ربع دينار على أنه عوض قياسا على إباحة القطع في السرقة ~~فلو وقع العقد على اقل من اقله فسد إن لم يتمه ويفسخ إن أراد الدخول قبل ~~إتمامه فإن أتمه قبل الدخول فلا فساد وإن دخل قبل أتمامه ثبت النكاح ولزمه ~~إتمام الربع دينار وكان القياس لزوم صداق المثل بالدخول فخرجت هذه من ~~القاعدة في الفاسد لصداقه ومن باب أولى في الفساد لو عقد على إسقاطه فإنه ~~يفسخ قبل الدخول كما يأتى في كلام المصنف ويثبت بعده بصداق المثل وكذلك لو ~~وقع بما لا يقبل شرعا كخمر أو خنزير أو جلد أو جلد اضحية فإنه وإن صح تملكه ~~لا يقبل النقل بالبيع والصداق كالثمن في الجملة وإن أجازوا فيه الغرر ~~الخفيف كأن يتزوجها على شورتها أو على صداق مثلها أو على عدد من إبل أو بقر ~~ولم يم يوصف لها ذلك عند العقد ولها الوسط من مشورة مثلها في الحاضرة أو في ~~المصر والمراد بشورتها جهازها ومتاع بيتها ولها الوسط من الإبل أو البقر ~~باعتبار رغبة الزوج فيها لأن صداق المثل ما يرغب به الزوج في الزوجة ~~باعتبار دينها وجمالها وحسبها وبلدها وبين المصنف أقل الصداق ولم يبين ~~اكثره إشارة إلى أنه لاحد لأكثره بالإجماع ولكن كره مالك رضى الله عنه ~~الإفراط في كثرة الصداق لما رواه ابن حبان من حديث عائشة رضى الله عنها قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0868 من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها ~~قال عروة وأنا أقول عندي ومن شؤمها تعسير أمرها وكثرة PageV02P005 صداقها ~~ولما كان الولي يتنوع إلى مجبر وغير مجبر بل يتوقف على مشورة المرأة ~~وإجازتها شرع في ذلك بقوله وللأب الذي لا ولي له إنكاح إبنته البكر ~~قهراعليها والمراد بها التي لم تذهب عذرتها لمقابلتها بالثيب ويقال لها ~~العذراء إن لم تبلغ اتفاقا بل وإن بلغت وصارت عانسا على المشهور بغير إذنها ~~وبغير رضاها قال خليل وجبر المجنون ( ( ( المجنونة ) ) ) والبكر ولو عانسا ~~إلا لكخصي على الأصح وأدخلت الكاف كل ذي عيب يثبت به الخيار للزوجة كالعنين ~~والمجذوم والمجنون بذي عيب لا يثبت به الخيار بمقتضى العقد فله جبرها عليه ~~كاعمى أو قبيح المنظر أو دونها في النسب لأن المولى وغير الشريف والأقل ~~جاها كفؤ ويجبرها ول بأقل من صداق المثل وكلام المصنف يقيد بالبكر التى لم ~~تزوج أصلا أو زوجت وطلقت قبل إقامة سنة وأما لو قامت ( ( ( أقامت ) ) ) سنة ~~ولم يمسها الزوج ثم مات أو طلقها فإنها لا تجبر ولا فرق بين إقرارها بالمس ~~أو إنكارها لأن إقامة السنة عند الزواج ( ( ( الزوج ) ) ) من بلوغها بمنزلة ~~الوطء في تكميل الصداق وعدم جبر الأب فقول خليل بالعطف على من لم يجبر أو ~~اقامت ببيتها سنة وأنكرت أي المسيس لا مفهوم له ولما كان استحقاق الجبر لا ~~ينافي ندب المشاورة قال وإن شاء أي أراد الأب شاورها أي البكر البالغ على ~~جهة الندب تطييبا لخاطرها ولأنه أدوم للعشرة واما غير البالغ فلا يندب ~~مشاورتها وقيدنا الأب بالذي لا ولي له للاحتراز عن أب له ولي فالجبر لوليه ~~وإن لم يكن له ولي فإنه يجري في جبر ابنته على النكاح الخلاف الجاري في ~~معاملاته المشار إليه بقول خليل وتصرفه قبل الحجر على الإجازة عند مالك لا ~~ابن القاسم تنبيهات الاول كما يجبر الأب البكر يجبر الثيب المجنونة ولو ذات ~~أولاد قال خليل وجبر المجنونة والبكر ولو عانسا إلا لكخصي على الأصح والثيب ~~وإن صغرت أو بعارض أو ms0869 بحرام وهل إن لم تكرر الزنا تأويلان بخلاف الثيب ~~الكبيرة فلا جبر له ولو ثيبت بنكاح فاسد مجمع عليه قال خليل لا بفاسد ولا ~~إن رشدت بعد بلوغها أو أقامت ببيتها سنة ابتداؤها من بلوغها لتنزيلها منزلة ~~الوطء وسواء أقرت بالوطء أو أنكرته وأما لو أقامت أقل من سنة كستة أشهر ~~فإنه يجبرها إذا أنكرت الوطء وكلام خليل في المجنونة التى لا تفيق ويجبرها ~~ولو مع والدها ( ( ( ولدها ) ) ) ويشارك الأب في جبرها الحاكم حيث عدم الأب ~~أو كان مجنونا وأما التي تفيق فتنتظر إفاقتها وحصل عندي توقف في جبر الأب ~~أو الحاكم المجنونة هل هو مقيد باحتياجها إلى النكاح كما قيد به جبر ~~المجنون الذكر المشار إليه بقول خليل وجبر اب ووصي وحاكم مجنونا احتاج أو ~~لا لم أر في شراح خليل من تعرض لذلك ومن الثيبات بالنكاح من تجبر وهي الثيب ~~الكبيرة إذا ظهر فسادها وعجز وليها عن صونها فيجبرها الولي ولو غير أب لكن ~~يستحب في حق الولي غير الأب رفع أمرها للحاكم قبل جبرها فإن لم يرفع وزوجها ~~من غير رفع مضى ذكر هذا الفرع التتائي عن ابن عرفة عن اللخمي راجع الأجهوري ~~في شرح خليل الثاني قدمنا عن خليل أنه لا يجبر البكر المرشدة بعد بلوغها ~~والحقوا بها البكر التي يريد أبوها أن يزوجها من ذي عيب يوجب لها الخيار ~~فيه كالمجنون والمجذوم الثالث إذا كان للأب جبر ابنته فالمالك أولى لأنه ~~أقوى لأنه يجبر الذكر الكبير قال خليل وجبر المالك امة وعبدا بلا إضرار فلا ~~يجير ( ( ( يجبر ) ) ) الأمة الرفيعة على النكاح من قبيح المنظر ولا يجبر ~~العبد على النكاح بمن صداقها يضر به ولكن يقيد جبر السيد لرقيقه بمن ليس ~~فيه شائبة حرية فلا يجبر أم الولد ولا مكاتبه ولا مدبرا ولا مدبرة حيث مرض ~~السيد ولا معتقا لأجل إذا قرب الأجل لا ان للرقيق إذا تضمن جبره مالا يرضاه ~~الرقيق من إضراره بخلاف السيد مع رقيقه وأما غير الأب من الأولياء في البكر ~~وبين ms0870 غير الأب بقوله وصي أو غيره من أخ أو عم أو قاض فلا يحل له أن يزوجها ~~بغير إذنها حتى تبلغ وتأذن لذلك الغير من الأولياء في النكاح ويعين لها ~~الزوج ويسمى لها الصداق وترضى بهما قال خليل وإن وكلته ممن أحب عين وإلا ~~فلها الإجازة ولو بعد لا العكس ويكفي إذنها صماتها أي سكوتها ولو جهلت ~~الحكم قال خليل ورضا البكر صمت لأن شأن الأبكار الحياء وأقوى في الدلالة ~~على الرضا صنعها الطعام حين يقال لها الليلة يحضر فلان لنعقد له عليك فتفرش ~~المحل وتصنع الطعام أو الشربات كما يفعله أهل الأمصار ومحل وجوب الاستئذان ~~على الموصي ( ( ( الوصي ) ) ) إذا لم يكن وصي الأب الذي أمره بالإجبار أو ~~عين له زوج ( ( ( الزوج ) ) ) وأما هذا فلا يجب عليه الإستئذان لأنه له ~~جبرها قال خليل وجبر وصي أمره اب به أو عين له زوج ( ( ( الزوج ) ) ) وإلا ~~فخلاف وسيأتي النص على هذا في كلام المصنف بقوله ولا يزوج الصغيرة إلا أن ~~يأمره الأب بإنكاحها تنبيهان الأول يستثنى من قوله حتى تبلغ اليتيمة وهي ~~التي مات أبوها فإنه يجوز نكاحها قبل بلوغها إذا خيف عليها PageV02P006 ~~الفساد أو كانت فقيرة لا مال لها ولا منفق قال خليل بعد النص على المجبرين ~~ثم لا جبر فالبالغ إلا يتيمة خيف فسادها وبلغت عشرا وشوور القاضي والمراد ~~ان يثبت عند القاضي موجبات التزويج وتأذن للوفي ( ( ( للولي ) ) ) بالقول ~~وأن يكون الزوج كفؤا لها من جهة الدين والنسب والحرية والحال والمال وكون ~~الصداق صداق مثلها وترضى بالزواج ( ( ( بالزوج ) ) ) فإن زوجت مع فقد تلك ~~الشروط أو بعضها فسخ نكاحها غلا ان يدخل بها الزوج مع الطول الذي يمكن أن ~~تلد فيه الأولاد ومثل اليتيمة مجهولة الأب لغربتها بالجلاء فيزوجها السلطان ~~أو نائبه بشروط اليتيمة المتقدمة واما لو خيف على اليتيمة الضياع بعدم ~~النفقة فقال ابن حارث لا خلاف انها تزوج وينبغي ان مجهولة الأب كذلك ~~ومثلهما ذات الأب التي يقطع عنها النفقة ويغيب غيبة بعيدة ويخشى عليها ~~الضياع فالمشهور انه يزوجها ms0871 السلطان أو نائبه لا غيرهما وظاهره ولو لم تبلغ ~~واحدة منهن العشر وإلا أذنت بالقول هذا ملخص كلام الأجهوري في شرح خليل ~~الثاني يستثنى من قول المصنف وإذنها صماتها أبكار سبع لا بد من نطقهن ~~الأولى البكر المرشدة بعد بلوغها لا يزوجها ابوها وأولى غيره إلا برضاها ~~بنطقها الثانية المعضولة ترفع أمرها للحاكم فيأمر الحاكم وليها بالعقد ~~عليها أو يعقد لها الحاكم لا بد من إذنها بالقول إلا أن تكون ذات أب ويأمره ~~الحاكم بإنكاحها فلا تحتاج إلى إذنها لبقاء جبره الثالثة التى تزوج بعرض أو ~~حيوان ولا أب لها ولا وصي ولم تجر العادة في البلد بدفعه صداقا فلا بد من ~~نطقها لأنها بائعة مشترية والبيع والشراء لا يلزم بمجرد الصمت الرابعة التى ~~تزوجت ( ( ( زوجت ) ) ) برقيق ولو بعضه ولو رقيق أبيها فلا بد من نطقها ولو ~~كان المزوج لها اباها ولو على القول بأن العبد كفؤ للحرة لكن بالنسبة لعبد ~~أبيها لما يلحقها عند تزوجها بعبد أبيها من المعرة الخامسة التى تزوج بنحو ~~خصي من كل ذي عيب يوجب لها الخيار به من غير شرط ولو كان المزوج لها أبا ~~كما تقدم السادسة اليتيمة المتقدمة ذات الشروط السابعة المفتات عليها وهي ~~التي يعقد لها نحو أخيها بدعوى إذنها ثم يستأذنها بعد العقد فلا بد من ~~نطقها ويتناول هذا جميع المذكورات إذا زوجن بغير إذن ثم يستأذن بعد العقد ~~فلا يمضى نكاحهن إلا برضاهن بالقول بشرط كون العقد في البلد وكون المزوجة ~~في البلد أيضا وأن يقرب ما بين العقد والإجازة وأن لا يقر العاقد بالافتيات ~~حال العقد وأن لا يحصل منها رد قبل الرضا وأن لا يحصل الافتيات على الزوج ~~مع الافتيات عليها وإن فقد شرط منها فسخ العقد ابدا ومثل الافتيات على ~~المرأة الافتيات على الزوج # ولما فرغ من الكلام على الأبكار ومن الحق بهن شرع في الكلام على الثيبات ~~الغير الملحقات بالأبكار بقوله ولا يزوج الثيب الحرة التى لا تجبر أب ولا ~~غيره ممن له عليها ولاية ms0872 إلا برضاها وتأذن بالقول لخبر الثيب يعرب عنها ~~لسانها وقيدنا بالتي لا تجبر للاحتراز عن الثيب الصغيرة ومن ألحق بها ممن ~~تجبر على النكاح فلا تستأذن وبالحرة للاحتراز عن الأمة فإن السيد يجبرها ~~وفيما قدمناه ما يغني عن الإطالة هنا ولما كان يتوهم من اعتبار رضا الثيب ~~المذكورة عدم اشتراط استئذان الولي قال ولا يجوز بمعنى يحرم ان تنكح المراة ~~الشريفة غير المجبرة إلا بإذن وليها الخاص كابيها أو أخيها أو بإذن ذي ~~الرأي من أهلها ومثله بقوله كالرجل من عشيرتها اي عصبتها من النسب أو ~~الولاء كالمولى الأعلى وعصبته واختلف في المولى الأسفل قال شيخ شيوخنا ~~الأجهوري وينبغي ان يراد بذي الرأي المستوفي شروط الولي الستة التي قدمناها ~~وهي الحرية والذكورية والإسلام وعدم الاحرام والبلوغ والعقل انتهى لفظه ولي ~~فيه وقفة إذ شروط الولي لا بد منها في صحة النكاح في كل المسائل ولو كان ~~العاقد سيدا أو أبا فلعل المراد بذي الراي الكامل في العقل وجزالة الرأي ~~بمعرفة من يصلح للنكاح بالمزوجة ولذا قال التتائي وذو الراي من ترد إليه ~~الأمور يعني المشكلات ويشاور فيها لأن الأولياء إذا تعددت وتساوت مرتبتها ~~وحصل تنازع فيمن يتولى العقد ينظر الحاكم فيمن ينبغي تقديمه فيقدمه المشار ~~إليها بقول خليل وإن تنازع الأولياء المتساوون في العقد أو الزوج نظر ~~الحاكم في الأصلح لمباشرة العقد لجزالة رأيه وحسن دينه وعلمه بالمصالح قال ~~ابن ناجي عند تنازعهم في العقد يقدم افضلهم فان استووا في الفضل فيقدم السن ~~( ( ( الأسن ) ) ) فإن استووا في السن أيضا زوج الجميع وفي تنازعهم في ~~الزوج يقدم الأصلح من الأزواج للزوجة ووقع الخلاف في وجه اشتراط الولي فقيل ~~محض تعبد وقيل لدفع المعرة التى تلحق الولي إن زوجت المرأة نفسها وعلم مما ~~قدرنا ( ( ( قررنا ) ) ) ة أن المراد بالأهل والعشيرة العصبة فإن قيل الرجل ~~من عشيرتها ولي فيما ( ( ( فما ) ) ) فائدة ذكره حينئذ بعد قوله وليها ~~فالجواب يفهم مما ذكرنا وهو ان المراد بالولي أكيد القرابة كأبيها أو أخيها ~~ويراد بالرجل من عشيرتها ms0873 ما هو اعم من كونه من عصبة النسب أو الولاء وما ~~يليهم من PageV02P007 بقية الأولياء الخاصة المقدمة على السلطان لأنه آخر ~~الولاية الخاصة ولذلك قال أو بأذن ( ( ( يأذن ) ) ) السلطان أو القاضي لأن ~~المراد الحاكم حيث كان معتنيا بأمر الشريعة فأوفى كلام المصنف للتنويع لا ~~للتخير ( ( ( للتخيير ) ) ) لأن مرتبة الحاكم متأخرة عمن قبله ممن ذكرنا ~~فإن لم يوجد أحد من الأولياء المقدمة على السلطان ولا حاكم أيضا فولاية ~~عامة مسلم لقوله تعالى @QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض @QE@ ولو ~~كانت شريفة وللولي من ذي الولاية العامة أن يتولى الطرفين إذا زوجها من ~~نفسه بعد أن يستأذنها وترضى به كابن العم ونحوه من أهل الولاية الخاصة إذا ~~وكلته في أن يزوجها قال خليل ولابن عم ونحوه إن عين تزويجها من نفسه ~~بتزوجتك بكذا وترضى وتولى الطرفين ونظيره السيد يعتق أمته ويريد أن يتزوجها ~~فإذا أعلمها ورضيت به وبما عينه لها من الصداق أن يتولى الطرفين ولما كانت ~~حرمة النكاح بغير إذن الولي الخاص إنما هي بالنسبة للمرأة الشريفة كما ~~أشرنا في صدر المسألة وأما المرأة غير الشريفة ففي جواز نكاحها بغير إذن ~~وليها خلاف أشار إليه بقوله وقد اختلف في الثيب الدنية ( ( ( الدنيئة ) ) ) ~~بالهمز لأنها منسوبة للدناءة والدنيئة غير الشريفة وهي التي لا يرغب فيها ~~لعدم مالها وجمالها وحسبها هل يجوز لها أن تولي أي توكل رجلا أجنبيا مع ~~وجود وليها الخاص الغير مجبر على قولين فعند ابن القاسم يجوز ابتداء وهو ~~المشهور والثاني لأشهب لا يجوز ابتداء ويصح بعد الووقوع ( ( ( الوقوع ) ) ) ~~وإليه أشار خليل بقوله وصح بها في دنيئة مع خاص لم يجبر وأما لو وكلت ~~الأجنبي مع وجود المجبر يفسخ نكاحها أبدا ولو ولدت الأولاد واما الشريفة ~~توكل أجنبيا مع الخاص غير المجبر فيفسخ إلا أن يدخل ويطول بحيث تلد الأولاد ~~أو يمضي ما يمكن أن تلد فيه الأولاد وإليه أشار خليل بعد قوله وصح بها ~~دنيئة مع خاص لم يجبر كشريفة دخل وطال وأما إن لم يحصل طول خير القريب ms0874 أو ~~الحاكم مع غيبة القريب في الفسخ والإمضاء وأما إن حصل طول من غير دخول فقيل ~~يتحتم الفسخ وقيل يخير الولي وإلى هذا الإشارة بقول خليل وإن قرب فللأقرب ~~أو الحاكم إن غاب الرد وفي تحتمه إن طال قبله تأويلان والحاصل ان الولي على ~~قسمين مجبر وغير مجبر وغير المجبر على قسمين خاص وعام والمنكوحة في كل إما ~~شريفة أو دنيئة فتزويج غير المجبر مع وجود المجبر باطل مطلقا كانت المنكوحة ~~شريفة أم لا كان الزوج خاصا أو عاما وأما تزويج الخاص مع الخاص غير المجبر ~~إلا أنه أقرب منه فصحيح مطلقا أي في شريفة أو دنيئة لقول خليل عاطفا على ما ~~يصح وبأبعد مع اقرب إن لم يجبر وإن كره ابتداء على ما ارتضاه شيوخ المدونة ~~وعند غيرهم يحرم واما تزويج العام مع وجود الخاص الغير المجبر فصحيح في ~~الدنيئة مطلقا كالشريفة إن دخل وطال وتقدم تفسير الطول وبيان مفهوم القيدين ~~اعنى الدخول والطول فافهم ثم شرع في بيان من يقدم من أولياء الثيب غير ~~المجبرة بقولة والابن وابنه وإن سفل اولى من الأب في العقد على أمه قال ~~العلامة خليل وقدم ابن فانية ( ( ( فابنه ) ) ) والدليل على ذلك خبر عمر بن ~~أبي سلمة إذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم قم يا عمر فزوج امك أي للنبي ~~صلى الله عليه وسلم وفي ابن عبد السلام أن أم سلمة قالت لابنها قم يا عمر ~~زوج النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها قال وفي بعض رواة الحديث جهالة قال ~~العلامة البساطي فإن قيل هو عليه الصلاة والسلام يباح له ان يتزوج بغير ولي ~~فكون عمر زوجه لا يدل على انه ولي قلنا مسلم لكن تزويج من غير ولي وكونه ~~يباح له ذلك لا يلزم ان لا يقع إلا كذلك وقولهم كون عمر زوجه لا يدل على ~~أنه ولي كلام ساقط انتهى بل يدل ولأن الولاية بالنسب تفتقر إلى التعصيب ~~والابن اقوى من الأب تعصيبا لأنه يحجب الأب نقصا ولأنه أحق ms0875 بموالي مواليها ~~من الأب وأولى بالصلاة عليها من الأب تنبيهان الأول ما ذكره المصنف من أن ~~تقديم الابن على الأب من باب الأولى هو ما فهمه جل شيوخ المدونة ويدل عليه ~~قوله فيما يأتي فإن زوجها البعيد مع أقرب مضى وصح قال خليل وصح بأبعد مع ~~اقرب إن لم يجبر الثاني محل تقديم الابن على الأب ما لم تكن الثيب في حجر ~~أبيها أو وصيها أو مقدم قاض بناء على انه في منزلة الأب وإلا فيقدم كل على ~~الابن ومحله أيضا ما لم يكن الابن من زنا ولم تثيب قبله بنكاح وإلا قدم ~~الأب لبقاء جبره عليها ومثله لو كانت مجنونة لأن أباها يجبرها ولو مع وجود ~~ولدها بخلاف الثيب بنكاح واتت بولد من زنا بعد ذلك فالابن يقدم في هذه على ~~ابيها فافهم فإن لم يكن للثيب ابن فالأقرب إليها أحق بنكاحها وإليه أشار ~~بقوله والأب الشرعي اولى من الأخ في العقد على أخته وإنما قدم الأب على أخ ~~المنكوحة لأن أخاها إنما يدلي إليها بأبيها والمدلي إلى شخص بواسطة يحجب ~~بها وقيدنا الأب بالشرعي لأن المخلوقة من الزنا مقطوعة النسب فلا حق لصاحب ~~الماء PageV02P008 في الولاية عليها وإن حرم التزويج بها لقبح ذلك في الشرع ~~فإن لم يكن لها اب فيزوجها أخوها الشقيق أو لأبيها فإن لم يكن فابنه وإن ~~سفل فإن لم يكن أخ ولا ابنة فجدها أب أبها دنية لاجد جدها فعمها ابن الجد ~~يقدم عليه فإن لم يكن عم فابنه وإن سفل ثم عم الأب ثم ابنه ثم عم الجد كذلك ~~صعود ( ( ( صعودا ) ) ) أو هبوطا ويقدم الشقيق من الإخوة والأعمام وبنيهم ( ~~( ( والأختان ) ) ) على غيره قياسا على الإرث والولاء والصلاة وعلم مما ~~ذكرنا أن الأخ وابنه يقدمان على الجد هنا كما يقدمان عليه في الولاء ~~والصلاة على الميت وأشار إلى ذلك كله بقوله من قرب من العصبة فهو احق وقال ~~خليل وقدم ابن فابنه فأخ فابنه فجد فعم فابنه وقدم شقيق على غيره ومعنى ~~كونه احق ms0876 انه أولى بمباشرة العقد على وليته لا أنه أمر واجب فلا يخالف ما ~~مر من قوله أولى وهو الذي اختاره شيوخ المدونة ويحتمل ان معنى احق انه واجب ~~وهو المناسب لقوله بعد ذلك وإن زوجها البعيد مضى لأنه يقتضي انه يحرم ~~الإقدام عليه واحترز بقوله من العصبة عن الأخ للأم والجد للأم فلا دخل لهما ~~في النكاح لا بطريق ولاية الإسلام فإن لم يكن لمريدة النكاح ولو بكرا أولى ~~من النسب فالمولى الأعلى وهو المعتق ووقع خلاف في الأسفل فإن لم يكن مولى ~~فالكافل وهو الذكر الذي ربى المكفولة وحضنها لفقد أبيها حتى بلغت وطلبت ~~النكاح لكن اختلف في المدة التي يستحق بها الكافل الولاية فقيل عشر سنين ~~وقيل أربع وقيل مدة بحيث يعد فيها مشفقا ولكن ظاهر المدونة ان الكافل لا ~~ولاية له إلا على الدنية فإن لم يوجد لها ولي ولا كافل فالحاكم المعتني ~~بالسنة وأحكام الشريعة وهو آخر الأولياء الخاصة فإن لم يكن أو كان لكن ( ( ~~( ولكن ) ) ) لا اعتناء له بالأحكام الشرعية فجماعة المسلمين توكل من ~~تختاره منهم ويزوجها بعد بلوغها ولو بكرا وإن زوجها أي الثيب غير المجبرة ~~الولي الخاص البعيد مع وجود أقرب منه كتزويج أخيها غير المفوض مع وجود ~~أبيها أو عمها مع وجود أخيها مضى ذلك قال خليل وصح بأبعد مع أقرب إن لم ~~يجبر وإلا فسخ ولو ولدت الأولاد وقولنا غير المفوض للاحتراز عن الأخ الذي ~~فوض إليه أبوه التصرف في جميع أموره من البيع والشراء وسائر أمور الدنيا ~~سوى العقد على أخته ثم تعدى وعقد على أخته البكر وزوجها بغير إذن أبيها ~~أعلمه ( ( ( وأعلمه ) ) ) بذلك بعد العقد وأجازه فإنه يمضي قال خليل وإن ~~جاز يجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره ببينة جاز ولو كانت الشهود لم تسمع ~~صيغة تفويضه له وإنما شهدت بمشاهدة التصرف المشبه المفوض له بالصيغة ~~تنبيهان الأول تغيير المصنف بمضى يقتضي أنه يحرم الإقدام على ذلك وأن تقديم ~~الأقرب من باب الأوجب وهو المناسب لقول خليل ms0877 وصح بأبعد مع أقرب إن لم يجبر ~~ولم يجز وقد قدمنا أن الذي عليه جل شيوخ المدونة أن الترتيب إنما هو على ~~جهة الأولوية فقط وان مخالفته مكروه فقط فتلخص أن تقديم الأقرب فيه تأويلان ~~بالوجوب والندب فأول كلام المصنف هنا ظاهر فيما عليه جل شيوخ المدونة وقوله ~~هنا ظاهر في موافقة كلام خليل أي على جهة الوجوب فافهم الثاني مفهوم قول ~~زوجها البعيد الخ أنه لو زوجها أحد المتساويين مع وجود مساويه أحرى بالمضي ~~لجواز الإقدام على ذلك ابتداء على المشهور ومحل المضي إذا زوجها البعيد ~~لكفؤ فإن زوجها من غير كفؤ فيصل فيه إن كان كافرا أو فاسقا بالاعتقاد رد ~~نكاحه ولو رضيت به المرأة لأن الكفاءة في الدين حق لله ليس لأحد إسقاطها ~~بخلاف لو زوجها لدنىء ( ( ( لدنيء ) ) ) في النسب أو فقير أو فاسق بجارحة ~~أو بذي عيب يوجب الخيار للزوجة فلا يرد به مطلقا بل إن أسقطتها المرأة مع ~~الولي سقطت مراعاتها وإن أسقطها أحدهما فحق الآخر باق قال خليل والكفاءة ~~الدين والحال 2 ولها وللولي تركها أي الكفاءة في التدين وما ذكر معه من عدم ~~الفسق بالجارحة فليس المراد بالدين في كلام خليل الإسلام إذ ليس للزوجة ولا ~~للولي ترك الإسلام والرضا بالكافر فافهم # ثم شرع في الكلام على نائب الأب وهو الوصي بقوله ويجوز للوصي الذكر أن ~~يزوج الطفل الذكر الذي في ولايته إذا طلب الطفل ذلك وكان في تزويجه مصلحة ~~ولا يجبره إلا أن يكون الأب أمره بالإجبار أو عين له الزوج والحاصل أنه ~~إنما يجبره الوصي إذا كان له جبر الأنثى وذلك إذا أمره بالإجبار أو عين له ~~الزوج قال خليل وجبر وصي أمره أب به أو عين له الزوج وإلا فخلاف ولا بد من ~~المصلحة كتزويجه من موسرة أو شريفة أو ابنة عم ومثل الوصي في اعتبار ~~المصلحة الأب أيضا والحاكم قال خليل وجبر أب ووصي وحاكم مجنونا احتاج ~~وصغيرا وفي السفيه خلاف والمراد بحاجة المجنون حاجته إلى النكاح لإقباله ~~على ms0878 الفساد وكذا للخدمة عند ابن فرحون ولعل المراد الخدمة التي لا تكون إلا ~~من نحو الزوجة وهذا في المجنون الذي لا يفيق أصلا وأما متقطع الجنون فتنتظر ~~إفاقته كما تقدم في جبر المجنونة ومعلوم PageV02P009 أن الأب إنما يجبر ~~المجنون الذي بلغ مجنونا لأن ولايته باقية وأما من بلغ عاقلا رشيدا ثم طرأ ~~جنونه فلا ولاية عليه وإنما ولايته للحاكم والذكر والأنثى في ذلك سواء راجع ~~الأجهوري في شرح خليل تنبيهان الأول لم يتكلم المصنف على من يدفع الصداق عن ~~الطفل ومن ذكر معه ونص عليه خليل بقوله وصداقهم إن أعدموا على الأب وإن مات ~~أو أيسروا بعد ولو شرط ضده وإلا فعليهم إلا لشرط والضمير للمجنون والسفيه ~~على أحد القولين وأما لو كان المزوج لهم الوصي أو الحاكم فصداقهم في ~~أموالهم أو على من تحمل عنهم به لأنه لا يلزمه الوصي ولا الحاكم إلا أن ~~يشترط عليهما الثاني قيدنا الوصي بالذكر واما الانثى إذا كانت وصية فإن ~~كانت وصية على ذكر فلها مباشرة عقد نكاحه وأما لو كانت وصية على أنثى لوجب ~~عليها التوكل في مباشرة عقدها لوجوب ذكورة وليها قال خليل ووكلت مالكة ~~ووصية ومعتقة وإن أجنبيا كعبد أو وصي ولها اختيار الزوج وتقرير الصداق ثم ~~صرح بحكم الطفلة بقوله ولا يزوج الوصي مطلقا الصغيرة التى في ولايته إلا أن ~~يامره الأب بإنكاحها أو يعين له الزوج والفرق بين الطفل ويجوز للولي تزويجه ~~إذا طلب وكان في نكاحه مصلحة دون الطفلة أن الطفل إذا بلغ وكره النكاح له ~~الفسخ عن نفسه بخلاف الانثى لا قدرة لها على ذلك لأن العصمة ملك للزوج ~~والحاصل أن الوصي إن أمره الأب بالإجبار أو عين له الزوج كان له جبر الذكر ~~والأنثى وأما إن يامره بالإجبار ولا عين الزوج فلا يجوز له نكاح الانثى حتى ~~تبلغ وتأذن بالقول وأما الذكر فيجوز للوصي ول أنثى ان يزوجه إذا طلب وكان ~~في نكاحه مصلحة ولا يجوز جبره ومفهوم قول المصنف الذي في ولايته ان الوصي ms0879 ~~على الضيعة أو على التركة أو على تفرقة الثلث ليس كالوصي على ذات الصغير أو ~~الصغيرة وهو كذلك فليس له تزويج الأطفال وفي الأجهوري أن الوصي على بيع ~~التركة أو على قبض الديون لا يجبران ولكنه إن وقع ونزل وجبر واحد من هؤلاء ~~مضى ثم قال وكل المسائل التي لا يجبر فيها الوصي لو جبر مضى بعد الوقوع ثم ~~قال أيضا ولعل وجه الصحة انه وصي في الجملة فراجعه وفي شرح شيخنا محمد ~~الخراشي ( ( ( الخرشي ) ) ) عند قول خليل وإن زوج موصي على بيع تركته وقبض ~~دينه صح ما نصه قوله صح أي بعد الوقوع إذا زوج من لم تجبر إذ ليس له جبر ~~بناته اتفاقا فالمراد زوج منهن من لم تجبر قال الأجهوري بإذنها وأما لو زوج ~~من تجبر لفسخ أبدا هذا ملخص كلامه فانظر ما بين الكلامين وبقي قسم في الوصي ~~فيه الخلاف وهو الذي أوصاه على بضع بناته بأن قال له أنا وصي على بضع بناتي ~~أو على عقد بناتي أو على بناتي فقيل له الجبر ورجح وقيل لا جبر ووصى الوصي ~~كالوصي وإن بعد قال الأجهوري وإذا قال وصي فقط أو وصي على مالي وقلنا لا ~~يجبر فإن فعل فالظاهر أنه يمضي كما في مسالة وإن زوج موصي على بيع تركته ~~وقبض ديونه صح انتهى لفظ الأجهوري في شرح خليل عند وجبر وصي أمره اب إلى ~~قوله خلاف وراجعت كلامه في باب الوصية فوجدته مخالفا لما في باب النكاح وإن ~~كلامه في باب الوصية كالصريح في موافقة كلام شيخنا الخراشي ( ( ( الخرشي ) ~~) ) وايضا قول خليل ثم لا جبر فالبالغ أي لا تزوج إلا بعد بلوغها وغذنها ( ~~( ( وإذنها ) ) ) فراجعه ثم شرع في مفهوم العصبة بقوله وليس ذوو الأرحام ~~وهم قرابات الأنثى من جهة أمها كأخيها لأمها وجدها لأمها وخالها وابنائهم ~~من الأولياء الخاصة وإنما تكون الأولياء من جهة القرابة العصبة كالأصول ~~والفروع والأخوة بغير الأم والأعمام وبقولنا من جهة القرابة لا يرد المعتق ~~ولا الكمال ( ( ( الكامل ) ) ) وكل من له ms0880 ولاية ثم شرع في بيان من تحرم ~~خطبتها بقوله وى يجوز أن يخطب أحد على خطبة أخيه والخطبة بكسر الخاء التماس ~~التزوج وإنما حرمت الخطبة على خطبة الغير للنهي الوارد عنه صلى الله عليه ~~وسلم في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب الرجل ~~على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو ياذن له الخاطب والنهي للتحريم ~~والأخ ليس بقيد فتحرم الخطبة على خطبة الكافر ولما كانت علة النهي عن ~~الخطبة على خطبة الغير ترتب العداوة وكانت موجودة في سوم الشخص على سوم ~~غيره قال صلى الله عليه وسلم في بقية الحديث ولا يسوم على سومه وذلك النهي ~~المذكور عند أهل المذهب إذا ركنا وتقاربا التقارب تفسير للتراكن ومعنى ~~التقارب الميل إلى الأول والرضا به والضمير في الخطبة للخاطب والمخطوبة إن ~~كانت مما يعتبر ركونها وإلا فالمعتبر كون وليها بأن كانت مجبرة أو غير ~~مجبرة حيث رضيت بركون الولي وإنما قيد اهل المذهب من أهل العلم الحرمة ~~بالتراكن لفهمه من حديث فاطمة بنت قيس فإنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم لتستشيره فيمن تنكحه وقال ( ( ( وقالت ) ) ) له إن معاوية بن أبي ~~سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما أبو ~~جهم فلا يضع العصا عن عاتقه اي لكثرة اسفاره واما معاوية فصعلوك لا مال له ~~فانكحي اسامة بن زيد فهذا يدل على ان الحرمة مشروطة بالركون بالخاطب الأول ~~وإلا لم يامرها بأن تنكح اسامة بن زيد ووجه الاستدلال PageV02P010 من ~~الحديث أنها لما أخبرته بخطبتهما فإن كانا مجتمعين فقد خطب اسامة على ~~خطبتهما وإن كانا متعاقبين فالثاني خطب على خطبة الأول واسامة خطب على ~~خطبته وبالجملة بإرشاده صلى الله عليه وسلم إياها ألى أسامة صريح في الجواز # تنبيهان ( ( ( تنبيهات ) ) ) الأول علم مما قررنا ان المعتبر ركون من له ~~الكلام ومثله ركون امها حيث لم ترد ومحل الحرمة إذا استمر الركون فلو رجعت ~~المخطوبة أو وليها عن الركون قبل ms0881 خطبة الغير لم تحرم خطبتها وصرح ابن عسكر ~~في شرح العمدة أنه لا يحرم على المرأة ولا على وليها ان يرجعا بعد الركون ~~وعدم الحرمة لا ينافي الكراهة لأنه من إخلاف الوعد وهو موجود في رجوع ~~الزوجة أو وليها الثاني محل الحرمة إذا كان الركون لغير فاسق والخاطب ~~الثاني صالحا قال خليل وحرم خطبة راكنة لغير فاسق ولو لم يقدر صداق وفسخ إن ~~لم يبين وأما خطبة الراكنة للفاسق فلا تحرم إلا من فاسق مثل الأول وإنما لم ~~تحرم خطبة على الفاسق على خطبة الفاسق لأن غير الفاسق يعلمها أمور دينها ~~فعلم مما قررنا أن كلا من الصالح ومجهول الحال يجوز لهما الخطبة على خطبة ~~الفاسق والمحرم خطبة الفاسق على خطبة غيره مطلقا اي سواء كان صالحا أو ~~فاسقا أو مجهول حال فإن قيل إن قيد الأخ لاغ فحينئذ تحرم الخطبة على خطبة ~~الذمي مع إن الذمي أسوأ حالا من الفاسق عند الله فالجواب أن الفاسق على ~~حاله لا يقر عليها شرعا بخلاف الذمي فإنه على حال يقر عليه بخلاف الفاسق ~~بغير الكفر الثالث إذا حصلت الخطبة المحرمة فإن عقد الثاني يفسخ بطلقة ~~بائنة ولو لم يقم الخاطب الأول فإن بنى بها فلا فسخ وكذا لو حكم حاكم بصحته ~~لا يفسخ الرابع يخطب ويسوم بالرفع على ما رواه الفاكهاني عن المصنف فيكون ~~من ذكر النهي بصيغة الخبر الخامس لم يذكر المصنف إلا الخطبة بالكسر وهي ~~التماس التزويج وأما بالضم وهي الكلام المسجع المشتمل على الحمد والصلاة ~~والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فلانا أو أنا أريد الاتصال ~~بكم أو أريد نكاح فلانة ثم يجيبه الآخر بعد الخطبة بمثل هذا اللفظ من غير ~~فصل بأكثر من ألفاظ الخطبة بين الإيجاب والقبول وكذلك تستحب عند العقد ~~ويقول الزوج قبلت نكاحها والولي يقول انكحتك إياها ويستحب كون الخطبة ~~والعقد يوم الجمعة بعد صلاة العصر لقربه من الليل كما يستحب كونها في شوال ~~ويستحب إظهار العقد والدعاء لكل واحد من الزوجين ms0882 يبارك الله لكل منكما في ~~صاحبه ونحوه بعد العقد ثم شرع في الأنكحة المنهي عنها بقوله ولا يجوز أي ~~يحرم نكاح الشغار لقوله صلى الله عليه وسلم لا شغر ( ( ( شغار ) ) ) في ~~الإسلام وهو بكسر الشين وبالغين المعجمتين وهو لغة مطلق الرفع لقولهم شغر ~~الكلب رجله إذا رفعها ليبول ثم استعمل في رفع الرجل هذا الجماع ثم استعمل ~~في رفع الصداق ولذلك فسره عليه الصلاة والسلام بقوله وهو البضع بضم الموحدة ~~وسكون الضاد المعجمة وبعدها عين مهملة بالبضع اي بالفرج مثل ان يقول رجل ( ~~( ( الرجل ) ) ) لصاحبه زوجتك ابنتي أو أختي على أن تزوجني ابنتك أو أختك ~~من غير صداق وهذا صريح الشغار لأنه على ثلاثة أقسام صريح ووجه ومركب ~~فالصريح الخالي من الصداق من الجانبين والوجه المسمى فيه الصدق من الجانبين ~~والمركب المسمى فيه الواحدة دون الأخرى وحكم صريح الشغار الفسخ مطلقا ولو ~~ولدت الأولاد ولا شىء للمرأة قبل الدخول ولها بعده صداق المثل وهذا مما لا ~~خلاف فيه وغنما الخلاف في كون فسخه بطلاق وبه قال مالك مرة أو بغيره وهو ~~الذي قاله سحنون قائلا عليه أكثر الرواة وحكم الوجه انه يفسخ قبله ولا شىء ~~فهي للمرأة ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل وحكم المركب من ~~الصريح والوجه فسخ نكاح كل قبل الدخول واما بعده فيفسخ نكاح من لم يسم لها ~~ولها صداق مثلها ويثبت نكاح المسمى لها بالأكثر من المسمى ومن صداق مثلها ~~تنبيهان الأول محل فساد نكاح الشغار إذا توقف نكاح إحداهما على نكاح الإخرى ~~وإما لو لم يتوقف وسيما ( ( ( وسميا ) ) ) لكل واحدة ودخلا على التفويض فلا ~~فساد وعلم مما قررنا أنه لا فرق بين المجبرتين وغيرهما والثاني ( ( ( ~~الثاني ) ) ) قد قدمنا الخلاف في الفسخ في كونه بطلاق أو غيره وتظهر ثمرته ~~فيما إذا تزوجها بعد ذلك فإنها تكون على الأول على طلقتين وعلى الثاني على ~~عصمة كاملة ويظهر ايضا فيما لو خالعها على شىء فعلى ان الفسخ بطلاق لا ترجع ~~به وعلى ان الفسخ بغير طلاق ترجع ms0883 به ولا يجوز اي يحرم نكاح بغير صداق بان ~~دخلا على إسقاطه ويكون فاسدا لما مر من أن الصداق ركن أو شرط في النكاح ~~وحكم هذا النكاح بعد الوقوع الفسخ قبل PageV02P011 البناء والثبوت بعد ~~بصداق المثل ككل نكاح فاسد لصداقه كخمر أو خنزير أو آبق أو قصاص وجب له ~~عليها قال خليل مشبها في الفسخ أو بما لا يملك كخمر وحر أو كقصاص أو على ~~إسقاطه وحملنا كلام المصنف على الدخول على شرط إسقاط الصداق للاحتراز عما ~~لو سكتا عند وقت العقد أو دخلا على التفويض باللفظ أو على تحكيم الغير في ~~بيان قدره فلا فساد كما ياتي في كلام المصنف ولا يجوز بمعنى يحرم نكاح ~~المتعة وهو النكاح إلى أجل لما روي انه صلى الله عليه وسلم نهى عام الفتح ~~عنه وحكى المازري الإجماع على حرمته إلى يوم القيامة كما في الروايات إذا ~~لم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وشرط فساد نكاح المتعة إعلام الزوجة ~~بأنه إنما ينكحها مدة من الزمان وأما إن لم يعلمها وإنما قصد ذلك في نفسه ~~فلا يفسد وإن فهمت منه ذلك قال الأجهوري وظاهر كلام المصنف كالمدونة ولو ~~بعد الأجل بحيث لا يبلغه عمر أحدهما ومقتضى إلغاء الطلاق إليه إلغاء ما ~~نعيته فلا يكون فيه نكاح متعة وظاهر كلام أبي الحسن إن الأجل البعيد الذي ~~لا يبلغه عمرهما لا يكون النكاح إليه نكاح متعة بخلاف ما يبلغه عمرها أو ~~عمر أحدهما وإذا وقع نكاح المتعة فإنه يفسخ ولو ولدت الأولاد قال خليل ~~عاطفا على ما يفسخ ومطلقا كالنكاح لأجل وفسخه بغير طلاق وقيل بطلاق ويعاقب ~~فيه الزوجان بغير الحد ولو كانا عالمين بحرمة النكاح والولد لا حق بالزوج ~~وللمرأة فيه المسمى بالدخول وقيل لها صداق المثل وعدم الحد في نكاح المتعة ~~مبني على تفسير نكاح المتعة بأنه النكاح لأجل مع وجود الولي والشهود وتسمية ~~الصداق وهو تفسير ابن رشد وفساده إنما هو من ضرب الأجل خاصة واما على تفسير ~~بعض العلماء بأنه ما ms0884 ضرب فيه الأجل وترك فيه الإشهاد والولي والصداق فالحد ~~فيه راجع التحقيق تنبيه نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام لمن اضطر ~~إليه كالميتة ثم حرم عام خيبر ثم رخص فيه عام الفتح وقيل عام حجة الوداع ثم ~~حرم إلى يوم القيامة قال المنذري نسخ مرتين كالقبلة ولحوم الحمر الأهلية ~~ولا يجوز بمعنى يحرم النكاح في العدة من غير الزوج وكذا يحرم التصريح ~~بالخطبة فيها وكذا الواعدة ( ( ( المواعدة ) ) ) قال خليل بالعطف على ~~المحرم وصريح خطبة معتدة ومواعدتها كوليها وسواء كانت عدة وفاة أو طلاق ولو ~~رجعيا دل على حرمته الكتاب والسنة قال تعالى @QB@ ولا تعزموا عقدة النكاح ~~حتى يبلغ الكتاب أجله @QE@ وفي الموطأ انه عليه الصلاة والسلام قال للفريعة ~~بنت مالك بن سنان حين مات زوجها امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله وفي ~~الموطأ أيضا أن صليحة الأسدية كانت زوجة رشيد الثقفي وطلقها فنكحت في عدنها ~~( ( ( عدتها ) ) ) فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمحققة ( ( ( ~~بالمخفقة ) ) ) ضربات وفرق بينهما ثم قال أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان ~~زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت عدتها من زوجها الأول ~~وكان الآخر خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت عدتها من ~~زوجها الأول وكان الآخر خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم ~~اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان ابدا وقولنا من ~~غير الزوج للاحتراز عما لو تزوجها صاحب العدة فإنه يجوز إذا ثانت العدة من ~~طلاق بائن دون الثلاث واما لو كانت مبانة بالثلاث فإنها لا تحل إلا بعد زوج ~~فإن تزوجها قبله حد مع فسخ نكاحه ولكن لا يتأبد تحريمها عليه كالمنكوحة في ~~عدة الطلاق الرجعي من غيره # تنبيهات الأول علم مما قررنا أن العقد الواقع في زمن العدة من غير الزوج ~~ينسخ ( ( ( يفسخ ) ) ) مطلقا ولو عدة طلاق رجعي وفسخها بغير طلاق ويلحق به ~~الولد ولا حد على الزوجين وأما تأييد تحريمها عليه فمشروط ms0885 بكونها معتدة من ~~وفاة أو من طلاق بائن وبالدخول بها ولو بعد العدة أو بتقبيلها أو التلذذ ~~بها بغير الوطء داخل العدة وكما تحرم عليه تحرم على أصوله وفروعه الثاني ~~مثل المعتدة في حرمة خطبتها ونكاحها المحبوسة للاستبراء من زنا أو غصب أو ~~غلط ولو من مريد النكاح إلا تأييد ( ( ( تأبيد ) ) ) التحريم فمشروط بكون ~~الاستبراء من غيره والفسخ الواقع في العدة أو في الاستبراء بغير طلاق ~~للإجماع على فسخه ويجب لها المسمى بالدخول الثالث مثل المعتدة في فسخ ~~النكاح ولو ولدت الأولاد المنكوحة في زمن الإحرام منها أو من زوجها أو ~~وليها ولكن لا يتأبد تحريمها ومثلها في الفسخ أبدا التى يفسدها على زوجها ~~ويتزوجها راجع شراح خليل ولا يجوز ايضا من الأنكحة ما جر أي وصل إلى غرر في ~~عقد النكاح كالنكاح على خيار التروي ولو لغير الزوجين أو على ان لم يات ~~بالصداق لكذا فلا نكاح وجاء به عند الأجل أو قبله والحكم في هذا الفسخ قبل ~~البناء ولا شىء فيه ويثبت بعده بالمسمى وإنما ثبت بالدخول وإن فسد لعقده ~~لأن الشرط فيه أثر خللا في الصداق فاشبه ما فسد لصداقه في ثبوته ~~PageV02P012 بالدخول واما إن لم يأت بالصداق حتى فات الأجل أو لم يأت به ~~فإنه يفسخ ولو بعد الدخول واما العقد على الخيار في المجلس كان يشترط ~~احدهما أن له الخيار ما داما في المجلس الذي حصل فيه العقد فإنه يصح النكاح ~~ولا يفسد بذلك قاله الأجهوري في شرح خليل ولي فيه بحث مع قوله في باب ~~الخيار أن اشتراط خيار المجلس في حال عقد البيع يفسده مع أنه يشدد في عقد ~~النكاح ما يفتقر مثله في البيع تنبيه إذا مات أحد الزوجين في نكاح الخيار ~~قبل الفسخ لا إرث فيه ولعل وجهه مع أن التوارث يقع بين الزوجين بمجرد العقد ~~الفاسد المختلف في فساده ان نكاح الخيار قبل الدخول من المتفق على فساده ~~قال خليل وفيه الإرث والضمير للمختلف فيه الإنكاح المريض وزادوا عليه نكاح ms0886 ~~الخيار فإنه لا إرث فيه لواحد من الزوجين إذا مات صاحبه قبل فسخ النكاح واي ~~ولا يجوز من النكاح ما جر إلى غرر في صداق كالنكاح على عبد آبق أو على جنين ~~أو ثمرة لم يبد صلاحها على شرط إبقائها أو على بيت يبنيه لها في ملك الغير ~~أو في ملكه ولم يصفه لها ولا يجوز أيضا عقد النكاح بما لا يجوز بيعه وإن حل ~~تملكه كجلد الأضحية وكلب الصيد وأولى ما لا يحل تملكه كالخمر والخنزير ~~ولذلك كان تعبير المصنف بما لا يجوز بيعه أحسن من تعبير من عبر بما لا يصح ~~تملكه كخليل لما ذكرنا وكذلك لو تضمن إثباته ودفعه كدفع العبد في صداق ~~زوجته فإنه يفسخ وتملكه بعد البناء وكذا لو وقع على شرط يناقض المقصود كشرط ~~ان لا يقسم لها في البيت مع غيرها أو لا إرث لها منه أو على أن لها نفقة ~~مسماة في كل شهر أو على شرط ان نفقة زوجة الصغير أو السفيه أو العبد على ~~الأب أو السيد أو على نفقة زوجة الكبير المالك لأمر نفسه والحكم في النكاح ~~المشتمل على الشرط المناقض الفسخ قبل الدخول والثبوت بعده بمهر المثل ويسقط ~~العمل بالشرط ويجب العمل بمقتضى العقد من وجوب الإنفاق على الزوج البالغ ~~ووجوب القسم ثم شرع في حكم النكاح الفاسد إذا وقع هل يفسخ مطلقا أو قبل ~~البناء وعلى الفسخ هل تستحق المرأة شيئا أم لا وعلى استحقاقها هل تستحق ~~المسمى أو صداق المثل بقوله وما يفسد ( ( ( فسد ) ) ) من النكاح لصداقه إما ~~لجرد ( ( ( لمجرد ) ) ) غرر أو لوقوعه بما لا يصح بيعه أو تملكه فإن اطلع ~~عليه فسخ وجوبا قبل البناء ولا شىء فيه لقول خليل وسقط بالفسخ قبله وإن ~~كانت قبضته المرأة ردته ويكون فسخه طلاقا وإن دخل بها مضى أي ثبت وكان فيه ~~صداق المثل وهو ما يرغب به مثله فيها باعتبار دين وجمال وحسب ومال وبلد وإن ~~لم تعلم هذه المذكورات فاعتبار أختها شقيقتها أو لأبيها لا أمها ms0887 ولا أختها ~~لأمها وهذا من المصنف إشارة إلى قاعدة وهي أن ما فسد من النكاح لصداقه أو ~~لعقده الموجب خللا في الصداق لا شىء فيه إن فسخ قبل البناء ويثبت بالدخول ~~ولها صداق المثل وأشار إلى الفاسد لعقده بقوله وما فسد من النكاح لعقده ~~كوقوعه بغير ولي أو كان الولي صبيا أو أنثى أو رقيقا أو وقع العقد في العدة ~~أو الإحرام أو وقع لأجل أو كان صريح شغار فإنه يفسخ ولو بعد الدخول لكن ~~المتفق على فساده بغير طلاق والمختلف فيه بطلاق فإن فسخ قبل البناء لا شىء ~~فيه وأما إذا فسخ بعد البناء ففيه المسمى إن كان وهو حلال وإلا فصداق المثل ~~إذا كان الزوج ممن يعتبر دخوله وبناؤه لا إن كان صبيا فوطؤه كالعدم لا يلزم ~~به صداق وبما قررنا من دعوى حذف الخبر إلى آخر ما ذكر فاعلم انه لا حاجة ~~إلى تقدير وعثر عليه الخ تنبيهات الأول ظاهر كلام المصنف ان كل من فسخ ~~نكاحها قبل البناء لا شىء لها ولو كان الزوج البالغ قد تلذذ بها بغير الوطء ~~كما ان ظاهره أن لها المسمى بمجرد الدخول ولو تصادقا على عدم الوطء أو كان ~~الزوج صبيا وليس كذلك إذ وطء الصبي كلا وطء وإن تصادقا على نفي الوطء لا ~~صداق لها وعند التنازع في حصول الوطء وعدمه فالقول قول الزوجة في خلوة ~~الاهتداء قال خليل وصدقت في خلوة وإن بمانع شرعي وإذا كان البالغ تلذذ بها ~~بغير الوطء وطلقها قبل إقامتها عنده سنة فإنه يجب عليه ان يعوضها شيئا بحيث ~~يراه الإمام أو الناس حيث لا إمام من غير تحديد قال خليل وتعاض المتلذذ بها ~~الثاني لم يبين المصنف كون الفسخ بطلاق أو غيره ومحصل ما قيل من أن الأنكحة ~~المتعرضة للفسخ قال الفاكهاني على ثلاثة أقسام قسم يفسخ بطلاق من غير خلاف ~~وهو كل نكاح لأحد الزوجين أو الوليين أو للسيد أو للسلطان فسخه فالفسخ فيه ~~بطلاق وذلك إذا زوجها البعيد مع وجود القريب ms0888 على القول بفسخه أو وجد بأحد ~~الزوجين ما يوجب للآخر فسخ النكاح وكالعبد إذا تزوج بغير إذن سيده فإن ~~للسيد ان يرد نكاحه أو يجيزه فإن فسخ فإنه يكون بطلاق وكذا إذا فسخه ~~السلطان وقسم يفسخ بغير طلاق من غير خلاف وذلك كل نكاح متفق على فساده ~~كنكاح ذوات المحارم بنسب أو صهر أو رضاع وكالمعتدة وكالمكنوحة ( ( ( ~~وكالمنكوحة ) ) ) بغير صداق وكنكاح المتعة PageV02P013 وقسم فيه الخلاف هل ~~يفسخ بطلاق أو بغيره وهو نكاح الشغار وكالنكاح بغير ولي أو نكاح المريض أو ~~المحرم بحج أو عمرة والذي مشى عليه خليل أن فسخه بطلاق بل قال الأجهوري ~~نقلا عن الحطاب أن فسخ المختلف فيه طلاق ولو وقع بغير لفظ الطلاق وهو ~~المتبادر من قول خليل وهو طلاق إن اختلف فيه كمحرم وشغار الثالث لم يبين ~~المصنف ايضا كخليل كون الفسخ يتوقف على الحكم أو لا وبينه الأجهوري بما ~~محصله إن كان مختلفا في فساده فلا بد من فسخه من حكم حاكم فإن عقد على من ~~نكحت فاسدا مختلفا فيه قبل الحكم بفسخه لم يصح العقد هكذا قال الأجهوري ولي ~~فيه بحث مع قوله إن مجرد فسخه يكون طلاقا ولو لم يلفظ فيه بطلاق والطلاق ~~يحل العصمة في الصحيح فكيف بالفاسد الذي الأصل فيه عدم الانعقاد وحرر منصفا ~~وأما المتفق على فساده فلا يتوقف فسخه على حكم لما عرفت من فسخه بغير طلاق ~~ولو لفظ فيه بالطلاق ومن ثمرة ذلك صحة العقد على من عقد عليها عقدا فاسدا ~~من غير لفظ بحكم ولا طلاق لأن المجمع على فساده بمنزلة العدم ولما كانت ~~المنكوحة تحرم على اصول الزوج وفروعه بسبب النكاح بين ما تقع به المحرمة ( ~~( ( الحرمة ) ) ) من العقد أو الوطء بقوله وتقع به اي النكاح الفاسد الذي ~~حصل فيه الفسخ بعد البناء الحرمة أي حرمة المنكوحة على أصول العاقد وعلى ~~فصوله وكذا حرمة أصول المعقود عليها أو فصولها على العاقد المذكور كما تقع ~~تلك الحرمة بالنكاح الصحيح والتشبيه في ترتيب الحرمة على كل في ms0889 الجملة وإن ~~كان التحريم في المتفق على فساده إنما يحصل بالتلذذ وأما الصحيح فيحصل ~~بمجرد العقد ومثل الصحيح الفاسد المختلف في فساده قال خليل في الفاسد ~~المختلف فيه والتحريم بعقده وفيه الإرث إلا نكاح المريض ثم قال لا أتفق ( ( ~~( أنفق ) ) ) على فساده فلا طلاق ولا إرق ( ( ( إرث ) ) ) كخامسة وحرم وطؤه ~~فقط أي لا العقد لما تقرر من أن المقدمات يحصل بها التحريم كما يحصل الوطء ~~( ( ( بالوطء ) ) ) والحاصل ان المختلف فيه كالصحيح في حصول التحريم بمجرد ~~العقد فيما يحرم بالعقد وفي التوارث به وفي توقف فسخه على طلاق على ما فيه ~~بخلاف المتفق على فساده لا توارث بعقده ولا طلاق في فسخه ولا تحريم بعقده ~~وإنما يحصل التحريم بالتلذذ المستند إليه تنبيه كل ما يحصل التحريم بعقده ~~لا يشترط في الزوج صاحب العقد بلوغه بخلاف ما يتوقف فيه التحريم على التلذذ ~~فيشترط بلوغه وكون وطئه يدرأ الحد كما لو كانت المعقود عليها معتدة أو ذات ~~محرم أو رضاع مع عدم علم الزوج بحرمتها واما لو لم يدرأ الحد لم ينشر ~~كالتزويج بواحدة مما ذكرنا مع علمه بتحريمها ولما كان يتوهم من تشبيه ~~المفسوخ لفساده بالصحيح في حصول التحريم مساواته له في حل المبتوتة استدرك ~~عليه بقوله ولكن لا تحل به أي بالوطء المستند للعقد الذي فسخ بعد البناء ~~للاتفاق على فساده ولو تكرر وطؤه المطلقة ثلاث ( ( ( ثلاثا ) ) ) أو اثنتين ~~إن كان زوجها عبدا واما لو نكحت المبتوتة نكاحا فاسدا مختلفا فيه وطلقت بعد ~~الوطء فإن تكرر وطؤه بحيث ثبت النكاح حلت وأما لو طلقت بعد أول وطئه ففي ~~حلها تردد مبنى على أن النزع هل هو وطء أو غير وطء وإنما حصل التحريم ~~بالوطء دون التحليل احتياطا في الجانبين قال خليل والمبتوتة حتى يولج بالغ ~~قدر الحشفة بلا منع ولا نكره فيه بانتشار في نكاح لازم إلى أن قال لا بفاسد ~~إن لم يثبت بعده بوطء ثان وفي الأول تردد وكما لا تحل المبتوتة بالفاسد لا ~~يحصن به بالبناء للمفعول ونائب ms0890 الفاعل الزوجان لأن التحصين كالتحليل في ~~التوقف على النكاح الصحيح اللازم الذي حل وطؤه من البالغ وبانتشار مع إباحة ~~الوطء تنبيه تكلم المصنف على ما يفسد من الأنكحة لأجل الصداق أو لخلل في ~~العقد وسكت عما يفسد لذكر بعض شروطه قال سيدي يوسف بن عمر إنما سكت عما ~~يفسد بالشرط لما في الشروط من التفصيل قال العلامة بهرام قال في الجواهر ~~الشروط ثلاثة أنواع الأول ما يقتضيه العقد ولو لم يذكر كشرط الإنفاق أو ~~المبيت فهذا اشتراطه وعدمه سيان أي لا يوقع في العقد خللا ولا يكره اشتراطه ~~ويحكم به وذكر ( ( ( ذكر ) ) ) أو ترك النوع الثاني عكس هذا وهو أن يكون ~~مناقضا لمقتضى العقد كشرط أن لا يقسم لها أو يؤثر عليها أو لا ينفق وهذا ~~النوع يمنع اشتراطه ويؤدي إلى الخلل في العقد فيفسخ لأجله قبل البناء ويثبت ~~بعده ويلغي الشرط الثالث ما لا تعلق له بالعقد ولا ينفيه ولا يقتضيه كشرط ~~أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها أو لا يخرجها من بلدها أو بيتها وهذا ~~يكره اشتراطه ولا يفسد العقد باشتراطه ولا يفسخ لأجله لا قبل ولا بعد أي ~~ولا يلزم الوفاء به راجع التحقيق ببعض التصرف ثم شرع في بيان من يحرم على ~~المكلف نكاحه سوى ما تقدم من المنكوحة على وجه المتعة أو المعتدة بقوله ~~وحرم الله سبحانه وتعالى على مريد النكاح من الرجال لمناسبة قوله سبعا من ~~النساء بالقرابة حرم عليه أيضا سبعا بعضهن PageV02P014 بالرضاع وبعضهن ~~تحريمه بسبب الصهر وهن قرابات الزوجة وحليلة الأب وحليلة الابن كما يأتي ~~فعلم من تقديرنا لفظ بعض في الموضعين ان السبع من مجموع الرضاع والصهر فلا ~~تفهم أن المراد سبع بالرضاع وسبع بالصهارة لأن هذا لا يصح لأن الذي حرمه ~~الله بالرضاع اثنتان الأمهات والأخوات وبقية السبع حرمها الله بالصهر ~~وقولنا حرمه الله لا ينافي ما يأتي من أنه يحرم بالرضاع مثل ما يحرم من ~~النسب وهن سبع لأن ما يأتي في المحرم بالسنة وما هنا في ms0891 المحرم بنص الله ~~تعالى وهن سبع بعضهن بالرضاع وبعضهن بالصهر والصهر واحد الأصهار وهم أهل ~~بيت المرأة ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا يقال صاهرت ~~فيهم إذا تزوجت منهم قاله في التحقيق وقال في الجلالين الصهر أن يتزوج ~~الذكر أو الأنثى طلبا للتناسل ولذا قال صاحب القبس المحرم بالصهر اربع زوجة ~~الأبن وزوجة الأب وأم الزوجة وابنتها ويمكن ضابطه بأن يقال كل من حرم عليك ~~بسبب عقدك على غيره أو حرم عليك بسبب عقد أصلك عليه أو عقد فرعك وهذا شامل ~~للأربع من كلام صاحب القبس إلا أنه يخرج من هذا الضابط الجمع بين الأختين ~~فإن المصنف جعله من جملة المحرم بالصهر وفيه شىء إلا ان يقال السنة جعلت ~~المحرم بالجمع ملحقا بالمحرم بالصهر واستمر عليه الأجماع ثم اشار إلى السبع ~~اللاتي من القرابات بقوله فقال عز وجل حرمت عليكم معاشر الرجال أمهاتكم وهي ~~من لها عليك يا مريد النكاح ولادة ولو بوسائط لتشمل الجدات ولو من جهة الأب ~~فيحرم عليك نكاح الجميع وحرمت عليكم ايضا بناتكم جمع بنت وهي كل إنثى لك ~~عليها ولادة ولو بواسطة ولو كانت البنت تخلقت من مائك الفاسد قال خليل وحرم ~~اصوله وفصوله ولو خلقت من مائه والحاصل انه يحرم على الشخص اصله وإن علا ~~وفروعه ( ( ( وفرعه ) ) ) وإن سفل ويلزم من حرمة اصلك عليك حرمتك عليه لأن ~~الحرمة من الأمور النسبية فتحرم على أمك كما تحرم هي عليك وهكذا وحرمت ~~عليكم أخوتكم ( ( ( أخواتكم ) ) ) جمع أخت وهي كل من لأبيك أو أمك عليها ~~ولادة ولو بواسطة وهو معنى قول بعضهم الأخوات من اجتمعت معهن في صلب ورحم ~~أن في أحدهما وحرمت عليكم عماتكم جمع عمة وهي كل من اجتمع مع أبيك في صلب ~~ورحم أو في أحدهما وحرمت عليكم خالاتكم جمع خالة وهي كل من اجتمعت مع أمك ~~في صلب أو رحم قال الفاكهاني وكذلك عمة الأب وخالته وعمة الأم وخالتها ~~وكذلك عمة العمة واما خالة العمة فإن كانت العمة أخت الأب ms0892 ( ( ( أب ) ) ) ~~لأم أو لأب وأم فلا تحل خالة العمة لأنها أخت الجدة وإن كانت العمة إنما هي ~~اخت اب لأب فقط فخالتها اجنبية من بني أخيها فتحل له وكذلك عمة الخالة فإن ~~كانت الخالة أخت أم لأب فعمتها حرام لأنها أخت جد وإن كانت الخالة اخت الأم ~~لأم فقط فعمتها أجنبية من بينى ( ( ( بني ) ) ) أخيها وضابط العمات ~~والخالات ان كل ذكر يرجع نسبك إليه بالولادة فأخته عمتك وكل إنثى يرجع نسبك ~~إليها بالولادة فأختها خالتك ذكره في التحقيق وحرم عليكم @QB@ وبنات ( ( ( ~~بنات ) ) ) الأخ @QE@ وبنت الأخ كل انثى لأخيك عليها ولادة وإن سفلت كان ~~الأخ شقيقا أو لأب أو لأم وحرم عليكم ايضا بنات الأخت وهي كل أنثى لأخيك ( ~~( ( لأختك ) ) ) عليها ولادة وإن سفلت كانت الأخت شقيقة أو لأب أو لأم ~~فهؤلاء السبع اللواتي يحرمن من القرابة واشار غليهم ( ( ( إليهن ) ) ) خليل ~~بقوله وحرم أصوله وفصوله ولو خلقت من مائة وفصول أو أصوله وأول فصل من كل ~~أصل غير الأصل الأول فالأصول الأمهات والجدات فيحرمن وإن علون والفصول ~~الأولاد فيحرمن وإن سفلن وفصول الأصول الأخوات واولادهن فيحرمن وإن سفلن ~~والأصل غير الأول الجد وفروعه عمات وخالات وبناتهن غير محرمات والحرام فصل ~~الأول فقط وتجوز بنت العمة وبنت الخالة والسبع ( ( ( واللواتي ) ) ) ~~اللواني يحرمن من الرضاع والصهر يجمعها قوله تعالى @QB@ وأمهاتكم اللاتي ~~أرضعنكم @QE@ ولو كانت المرضعة صغيرة لا يولد لها أو كانت ميتة حيث كان في ~~ثديها لبن لو مع الشك على الأظهر أو كانت الذات المرضعة خنثى مشكلا كما نص ~~على ذلك شراح خليل وحرم عليكم أيضا أخواتكم من الرضاعة كان رضعكم مصاحبا ~~لرضعهن أو سابقا أو متاخرا لأن الذي يرضع من امرأة يقدر كانه نزل من بطنها ~~فجميع أولادها إخوة له كما ياتي في بابه ولو ( ( ( ولم ) ) ) ينص في القرآن ~~على المحرم بالرضاع إلا على الأمهات والأخوات وبواقي السبع PageV02P015 ~~بالصهر واشار إليهن بقوله وامهات نسائكم وهي كل امراة لها على زوجتك ولادة ~~أو رضاع ولو بواسطة فيشمل جدة الزوجة وإن علت سواء ms0893 جدتها من قبل ابيها أو ~~أمها من نسب أو رضاع والمراد زوجتك من عقدت عليها ولو لم يحصل تلذذ بها لأن ~~العقد على البنات يحرم الأمهات وسواء عقد له عليها في حال بلوغه أو صباه ~~وحرم عليكم ايضا ربائبكم وهي بنات الزوجة اللاتي في حجوركم من نسائكم ووصف ~~الربائب باللاتي في الحجور طردي أو غير معتبر المفهوم بخلاف وصف الأمهات ~~بقوله اللاتي دخلتم إي تلذذتم بهن لأن مجرد العقد غير محرم للقاعدة المقررة ~~من أن التلذذ بالأمهات يحرم البنات والعقد على البنات يحرم الأمهات قال ~~خليل عاطفا على حرم ويتلذذه ( ( ( وبتلذذه ) ) ) وإن بعد موتها ولو بنظر ~~فصولها قال الأجهوري في شرحه ولو كانت صغيرة بحيث لا تشتهي أو كان النظر ~~إليها من فوق حائل يصف حيث كان النظر لغير الوجه والكفين واما لو انضم ~~للنظر فعل كلمس فينبغي الحرمة ول للوجه أو الكفين حيث وجدت اللذة لا أن لم ~~توجد ولو قصدت فلا تحرم كما لا يحرم إلا ( ( ( الالتذاذ ) ) ) الالتلذذ ~~بالكلام ولعل وجه الفرق قوة الالتذاذ بالنظر دون الكلام ثم صرح بمفهوم ~~دخلتم بقوله @QB@ فإن لم تكونوا دخلتم بهن @QE@ أي بنسائكم بل طلقتموهن بعد ~~العقد ولو كان صحيحا فلا جناح اي لا حرج عليكم في نكاح بناتهن لما عرفته من ~~ان البنات إنما تحرم بالتلذذ بالأمهات تنبيه علم مما قررنا ان المراد ~~بالدخول في كلام الله تعالى التلذذ ولو من غير اختلاء بالزوجة لأن المصنف ~~اشار بهذا وما قبله إلى القاعدة المشهورة عند فقهائنا وهي ان العقد على ~~البنات يحرم الأمهات ولو فاسدا حيث اختلف فيه والتلذذ بالأمهات بعد العقد ~~عليهم يحرم بناتهن ولعل الحكمة في ذلك قوة محبة الأم للبنت بخلاف العكس ~~فالأم أشد برا بالبنت دون العكس فلذلك لم يكن العقد عليها بمجرده محرما ~~بنتها وحرم عليكم حلائل جمع حليلة وهن زوجات أبنائكم الذين من أصلابكم ~~والمراد من عقد عليهن الأبناء ولو فاسدا حيث اختلف فيه ولو كان المعقود له ~~صغيرا جدا والمراد الفرع وإن سفل واحترز بقوله ms0894 من اصلابكم من الابن بالتبني ~~فلا تحرم عليك حليلته ولو كان قد دخل بها فقد تزوج النبي صلى الله عليه ~~وسلم زينب بنت جحش زوجة زيد بن حارثة وقد كان صلى الله عليه وسلم تبناه حتى ~~كان يدعى زيد بن محمد حتى نزل قوله تعالى @QB@ ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند ~~الله @QE@ وذلك ان المنافقين واليهود لما تزوجها صلى الله عليه وسلم قالوا ~~تزوج محمد صلى الله عليه وسلم حليلة ابنه وكان ينهى الناس عن ذلك فانزل ~~الله تعالى قوله @QB@ لكي ( ( ( لكيلا ) ) ) لا يكون على المؤمنين حرج في ~~أزواج أدعيائهم @QE@ الاية تكذيبا لهم وتصريحا بالجواز تنبيهات الأول جعلنا ~~محترز من أصلابكم ابن التبني فقط لأن الابن من الرضاع حكم ابن الصلب في ~~حرمة حليلته وإن كانت حرمة حليلته ( ( ( حليلة ) ) ) ابن ارضاع ( ( ( ~~الرضاع ) ) ) مستندة للإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب لما تقرر من أن ابن الرضاع يقدر كانه من ظهر الرجل صاحب ~~اللبن ومن بطن المرأة التى ارضعته فلا يحل لأبيه فرعه وإن سفل ولا يحرم له ~~هو اخذ أم أو جدة أبيه ولا أولاد أبيه ولا اولاد امه وإن سفلن لأنهن اخوات ~~وأولاد أخوات قال خليل وقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبه اللبن ولصاحبه من وطئه ~~لانقطاعه وان بعد سنين الثاني مفهوم حلائل الأبناء ان جواري الأبناء لا ~~تحرم على الأباء بمجرد الملك وهو كذلك وإنما يحرم التلذذ ولو بغير الوطء ~~حيث تلذذ بهن بعد بلوغه على المعتمد لأن الضابط ان ما يحصل فيه التحريم ~~بالعقد وهو التحريم بالمصاهرة لا يشترط في المعقود له البلوع ( ( ( البلوغ ~~) ) ) بخلاف ما يتوقف فيه التحريم على التلذذ فيشترط فيه بلوغ المتلذذ من ~~زوج أو مالك ومثل الوطء مقدماته ولا بد من تحقق التلذذ واما لو حصل فيه ~~الشك فاشار إليه خليل بقوله وإن قال الأب نكحتها أو وطئت أمه عند قصد الابن ~~ذلك وانكر ندب التنزه وفي وجوبه إن فشا تأويلان وفي الأجهوري في شرح خليل ~~ومن ملك جارية ms0895 ابنه أو أبيه بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم لا فقال ابن ~~حبيب لا تحل واستحسنه اللخمي في العلي وقال يندب في ما لو خشي أن لا يصيب ~~ولا تحرم وكذا إن باعها الأب لابنه والابن لأبيه ثم غاب البائع قبل ان يسأل ~~الثالث الوطء المستند للبيع الفاسد كالوطء المستند للنكاح الفاسد فيفرق بين ~~ما اختلف فيه فيحرم وطؤه وما اتفق عليه لا يحرم وطؤه إلا إن درأ الحد قاله ~~الأجهوري الرابع قد قدمنا غير مرة أن ما يحصل في التحريم بالعقد العقد ~~الفاسد المختلف فيه كالصحيح إذا وقع العقد على غير وجه الإكراه واما لو وقع ~~بالإكراه فقال الأجهوري الذي PageV02P016 ينبغي الجزم به أنه لا يحرم وأما ~~لو وطىء مع الأكراه فعلى عدم الحد يحرم وعلى الحد يجري فيه الخلاف في الزنا ~~وحرم عليكم أيضا أن تجمعوا أي الجمع في النكاح بين الأختين ولو من الرضاع ~~أما الجمع بينهما في الملك فقط أو واحدة للوطء والأخرى للخدمة أو واحدة ~~بالنكاح والأخرى للخدمة فلا حرج لأن المحرم الجمع بينهما للوطء قال ~~الأجهوري في شرح خليل فمن ملكه أختان لم يتلذذ بواحدة منهما ثم أراد التلذذ ~~بإحداهما فله أن يتلذذ بها ويمتنع من التلذذ بالأخرى ولا يتوقف جواز تلذذه ~~بمن أراد التلذذ بها على تحريم الأخرى بما سبق أي من زوال ملك أو عتق وإن ~~لأجل إلا ما قد سلف أي وقع قبل الأسلام وفسخه الإسلام فلا يؤاخذ فاعله به ~~لأنه يغفر بالإسلام لأنه يجب ما قبله قال تعالى @QB@ إن ينتهوا يغفر لهم ما ~~قد سلف @QE@ والاستثناء في الاية منقطع والمعنى لكن ما قد سلف لا إثم فيه ~~وحرمة الجمع بين الأختين من جملة السبع اللاتي يحرمن من بالرضاع والصهر هي ~~السادسة وأشار إلى تمام السبع بقوله قال ( ( ( وقال ) ) ) تعالى @QB@ ولا ~~تنكحوا ما نكح @QE@ أي عقد عليه @QB@ آباؤكم من النساء @QE@ والمعنى انه ~~يحرم على فرع الإنسان وإن سفل أن يتزوج بمن عقد عليه أصله وإن علا ولو كان ~~العقد فاسدا ms0896 حيث اختلف فيه ولو لم يحصل من الأصل تلذذ به لأن التحريم ~~بالصهارة لا يتوقف على تلذذ بل يحصل بمجرد العقد إلا في تحريم البنت بسبب ~~نكاح أمها فإنه يتوقف على التلذذ بأمها وحرمه حليلة الأب على الابن ولو كان ~~عقد الأب عليها في حال صغره وقيدنا الفاسد بالمختلف فيه لأن المجمع عليه لا ~~يحرم إلا وطؤه إن درأ الحد ومثل حليلة الأصل في تحريمها على فرعه وإن سفل ~~موطؤته ( ( ( موطوءته ) ) ) بالملك حيث تلذذ بها الأصل ولو مستندا لعقد ~~فاسد حيث كان مختلفا فيه وجرى خلاف في تسميتها حليلة قبل التلذذ ولكن تقيد ~~الحرمة بأن يكون الأصل تلذذ بها بعد بلوغه لما قدمنا من أن كل ما يحصل فيه ~~التحريم بالعقد لا يشترط فيه بلوغ الزوج لأن النكاح حقيقة في العقد على ~~المشهور ومجاز في الوطء وأما ما يتوقف فيه التحريم على التلذذ فلا بد من ~~بلوغ المتلذذ وفي بعض النسخ تتميم الآية بقوله @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ إلا ~~أن هذا ليس كالمتقدم في الجمع بين الأختين لأن نكاح حليلة الأب لم يسبق ( ( ~~( تسبق ) ) ) به شريعة وإنما كان الولد يعقد على حليلة أبيه جهلا بخلاف ( ( ~~( خلاف ) ) ) نكاح الأختين فإنه كان شريعة قوم ونسخه شريعة الإسلام قاله في ~~التحقيق ولنا فيه بحث مع قولهم فيه لأن الإسلام يجبه لأن ما كان شريعة لقوم ~~لا يؤاخذون به حتى يقال الإسلام يجبه إلا أن يقال إن من يعلل غفران حرمة ~~الجمع بين الأختين يجب ( ( ( بجب ) ) ) الإسلام لا يسلم انه كان شريعة ~~وتامله تنبيه علم مما مر بيان عدة السبع المحرمات بالقرابة بنص القرآن واما ~~السبع المحرمات بالصهر والرضاع فتقدم أن المحرم بالرضاع منهن بنص القرآن ~~الأمهات والأخوات فقط والخمس بالصهر هن ( ( ( وهن ) ) ) بنت الزوجة وأمها ~~وحليلة الأب وحليلة الأبن وعد منهن الجمع بين المرأة وأختها مع أن المحرمة ~~بالصهر هي المحرمة بسبب عقد أصلك أو فرعك عليها أو عقدك على غيرها كام ~~الزوجة وأم المحرمة بالجمع فلا ينطبق هذا الضابط عليها ولكن السنة ms0897 ~~المتواترة ألحقتها بالمحرمة بالصهر ومضى عليه الإجماع قال الفاكهاني فلعل ~~المصنف غلب المحرم بالصهر على المحرم بالجمع فأطلق على ما عدا المحرم ~~بالنسب والمحرم بالرضاع أنه محرم بالصهر هكذا يفهم من كلام ابن عمرو لما ~~كان يتوهم من آية @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة @QE@ ~~عدم حرمة غيرهن مع أن المحرم بالرضاع سبع على عدد المحرم بالنسب قال وحرم ~~النبي عليه افضل الصلاة وأزكى السلام من النساء بالرضاع مثل ما يحرم من ~~النسب وهن السبع اللاتي في الاية @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ إلى أخرها ~~وكلام المصنف معنى حديث عائشة رضى الله عنها وهو قوله صلى الله عليه وسلم ~~يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة فكما يحرم بالنسب الأمهات والبنات ~~والأخوات والعمات والخالات وبنات الإخوة وبنات الأخوات كذلك يحرمن من ~~الرضاع فأمك رضاعا كل من ارضعتك أو أرضعت من ولدتك بواسطة أو غيره ~~وامهاتكما ( ( ( وأمهاتهما ) ) ) وبنتك كل من رضعت على زوجتك بابنك أو ~~أرضعتها بنتك من نسب أو رضاع وأخواتك كل من ولدته من أرضعتك أو ولد لفحلها ~~فإن جاء من أمك وفحلها ولد فهو أخ شقيق لك من الرضاع وإن ولد لأمك من غير ~~ذلك الفحل ولد فهو أخ لأم وإن ولد لأبيك من أمك من زوجة أو سرية فهو أخوك ~~لأبيك وأخوات الفحل عمات الرضيع وأخوات أم الرضيع خالات له وبنات الأخ من ~~أرضعتهن امرأة أخيك بلبنه وبنات الأخوات من أرضعتهن الأخوات وكل هذا داخل ( ~~( ( دخل ) ) ) تحت الحديث المذكور نعم استثنى العلماء من الحديث بعض أناث ~~تحرم PageV02P017 من النسب ولا تحرم من الرضاع الأولى أم أخيك أو أختك ~~الثانية أم ولد ولدك الثالثة جدة ولدك الرابعة أخت ولدك الخامسة أم عمك ~~وعمتك السادسة ( ( ( والسادسة ) ) ) أم خالك وخالتك وأشار إليها خليل بقوله ~~إلا أم أخيك أو أختك وأم ولد ولدك وجدة ولدك وأخت ولدك وأم عمك وعمتك وأم ~~خالك وخالتك فقد لا يحرمن من ارضاع ( ( ( الرضاع ) ) ) أي ويحرمن من النسب ~~وقد وفى كلامه للتحقيق وزلما ( ( ( ونهى ) ) ) كان المحرم بالجمع بنص ms0898 ~~القرآن مختصا بالأختين وألحقت السنة المتواترة بالأختين الجمع بين المرأة ~~وعمتها وخالتها قال بالعطف على المحرم بالسنة ونهى عليه الصلاة والسلام عن ~~أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها أو على بنت أخيها أو أختها والنهي ~~للتحريم ولفظ الحديث لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وأشار إلى ~~ذلك العلامة خليل بالعطف على المحرمات بقوله وجمع خمس أو اثنتين لو قدرت ~~آية ( ( ( المرأة ) ) ) ذكرا حرم اي نكاح الأخرى وهذا الضابط مقيد بما إذا ~~كان امتناع الجمع بالقرابة والرضاع أو الصهارة فلا يرد الجمع بين المرأة ~~وأمتها والجمع بين المرأة وبنت زوجها والجمع بين المرأة وام زوجها فإنه ~~يجوز لأن الحرمة من جانب واحد بخلاف نحو المرأة وعمتها لو قدرت كل ذكرا حرم ~~عليه نكاح الاخرى لأن الشخص يحرم عليه نكاح عمته وكذلك المرأة وبنت أخيها ~~لو قدرت المرأة ذكرا الحرام ( ( ( لحرم ) ) ) عليه بنت أخيه ولو قدرت بنت ~~الأخ ذكرا لحرم عليه نكاح عمته وضابط خليل ربما يشمل العمتين والخالتين ~~والعمة والخالة ومثال العمتين يوجد في بنتي رجلين تزوج كل منهما أم الآخر ~~والخالتين يتصور في بنتي رجلين تزوج كل منهما بنت الآخر والخالة والعمة ~~يتصور في بنتي رجلين تزوج احدهما أم الآخر والآخر بنت الآخر أنظر التتائي # تنبيهات الأول لم يبين المصنف حكم ما لو جمع بين محرمتي الجمع في عقد ~~واحد وحكمه الفسخ ولو حصل دخول بهما بلا طلاق ولا مهر لمن لم يدخل بها واما ~~إن ترتبتا في العقد فإن علمت الأولى فسخ نكاح الثانية وثبت نكاح الأولى ~~ومثل العلم لو صدقت المرأة أنها ثانية وإن اختلفا فالقول للزوج بيمين ليسقط ~~عنه نصف الصداق ويفسخ ( ( ( ويفسح ) ) ) نكاح من ادعى أنها ثانية لكن بطلاق ~~وإن لم تعلم الأولى من الثانية ولم يدع الزوج العلم بأولية إحداهما فإنه ~~بفسخ ( ( ( يفسخ ) ) ) نكاحهما قال خليل وفسخ نكاح ثانيه صدقت وإلا حلف ~~للمهر بلا طلاق كأم وابنتها بعقد الثاني الوطء بالملك ينشر الحرمة كالوطء ~~بالنكاح كما قدمنا فتحرم أصول الموطوءة بالملك ms0899 وفروعها على واطئها وكذا ~~تحرم الموطوءة على أصول الواطىء وفروعه ويحرم على واطئها الجمع بيها ( ( ( ~~بينها ) ) ) وبين عمتها أو خالتها في الوطء ومثل الوطء التلذذ فلو تلذذ ~~بأمه أو زوجة وأراد أن يتخذ من يحرم جمعه معها فلا يجوز له حتى يحرم فرج ~~الأولى حيث أراد اتخاذها للوطء قال خليل وحلت الأخت ببينونة السابقة أو ~~زوال ملك بعتق وإن لأجل أو كتابة أو نكاح يحل المبتوتة وقدمنا ذلك أيضا ~~ولما قدم ان حليلة الابن محرمة على أصوله وفصوله بالصهارة أعادها ليبين أن ~~الحرمة تحصل بمجرد العقد بقوله فمن نكح امرأة أي عقد عليها حرمت بالعقد ولو ~~فسد إن لم يجمع عليه دون أن تمس على آبائه أي اصوله وإن علوا وحرمت أيضا ~~على أبنائه أي فروعه وإن سفلوا لقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ~~@QE@ وحرمت عليه أي الزوج امهاتها لما تقدم من أن العقد على البنات محرم ~~الأمهات ولا تحرم عليه بناتها أي فروعها حتى يدخل بالأم أو يتلذذ بها بنكاح ~~أي بسببه أو ملك يمين ولو كان التلذذ بالنظر لباطن الجسد قال خليل بالعطف ~~على المحرمات وأصول زوجته وبتلذذه ولو بعد موتها ولو بنظر فصولها وهذا ~~إشارة للقاعدة المطروقة وهي العقد على البنات يحرم الأمهات والتلذذ ~~بالأمهات يحرم البنات والمراد بالعقد ما يشمل الفاسد إن لم يجمع على فساده ~~وإلا لم يحرم إلا وطؤه إن درا الحد وقد قدمنا ما فيه الكفاية ولما كانت ~~شبهة النكاح كالنكاح قال أو بشبهة من نكاح عطف على بنكاح أي إن تلذذ الشخص ~~بالمرأة بسبب شبهة النكاح يحصل به التحريم لأصول المتلذذ بها وفروعها على ~~المتلذذ وعلى اصوله وفروعه ومثال ذلك أن يطأ امرأة يظنها زوجته أو يتزوج ~~تزويجا فاسدا مجمعا عليه لكن يدرأ الحد كأن يتزوج بمعتدة أو خامسة أو ذات ~~محرم غير عالم ويتلذذ بها فيحرم عليه فرع كل واحدة من المذكورات واصلها قال ~~خليل وحرق ( ( ( وحرم ) ) ) العقد وإن فسد إن لم يجمع عليه وإلا فوطوءه ( ( ~~( فوطؤه ) ) ) إن درأ الحد ms0900 لكن يشترط في ذلك العقد كما قال الأجهوري أن ~~يكون لازما فلا عبرة بعقد المكره ولا عقد صبي أو عبد بعير ( ( ( بغير ) ) ) ~~إذن سيد العبد وولى الصبي ومثل الوطء المقدمات وقد قدمت PageV02P018 ~~الاشارة إلى ذلك ولما كان اتلذذ ( ( ( التلذذ ) ) ) بشبهة الملك يحصل به ~~التحريم قال أو يتلذذ منها بشبهة مالك ( ( ( ملك ) ) ) كان يشتري امه ~~ويتلذذ منها ولو بقبلة ثم تستحق أو يظهر بها عيب فيردها فلا تحل له ~~اصولهاولا فروعها كحرمة ءاوصلو ( ( ( أصول ) ) ) وفروعها ( ( ( وفروع ) ) ) ~~الزوجة على زوجها يتلذذه ( ( ( بتلذذه ) ) ) بها ثم شرع في مفهوم التلذذ ~~والنكاح أو شبهته أو الملك أو شبهته بقوله ولا يحرم بالزنا حلال والمعنى ان ~~من زنى بامرأة ولو تكرر زناه بها لا يحرم عليه به اصولها ولا فروعها بل يحل ~~له التزوج بامها أو بنتها ( ( ( ابنتها ) ) ) التي لم تتخلق من مائة ~~لحرمتها عليه ومن باب اولى يجوز لاصوله وفروعه نكاح تلك المرأة هذا معنى ~~كلام المصنف وليس معناه ان من زنى بامرأة يجوزو له بعد استبرائها نكاحها ~~لان هذا غير متوهم ولم يقع فهي نزاع بين العلماء وما ذكره المصنف هو ~~المشهور في المذهب وهو قول الامام مالك في الموطأ قال سحنون واصحاب مالك ~~كلهم عليه لم يختلفوا فيه الا ابن القاسم فانه روى في المدونة ان من زنى ~~بام امراته فانه يفارقها واختلفوا في المفارقة هل على الوجوب أو الندب قال ~~العلامة بهرام واختلف اشياخ ( ( ( الأشياخ ) ) ) في المعتمد هل هو ما في ~~الموطأ أو ما في المدونة واختصر البرادعي عليه ولان الامام رجع عن ما في ~~الموطأ وافتى بالتحريم إلى ان مات فذهب جماعة إلى تصحيح ما في المدونة ~~وجماعة إلى تصحيح ما في الموطأ ووجوب التعويل عليه لما علمت من ان عليه كل ~~الاصحاب خلا ابن القاسم فلله در المصنف حيث اقتصر على الراجج ( ( ( الراجح ~~) ) ) الموافق لما في الموطأ ولو ثبت رجوع الامام عما فيه فان قيل كيف يكون ~~الراجح ما في الموطأ وهو عدم نسبه التحريم بالزنا مع رجوع الامام عنه ms0901 مع ان ~~المرجوع عنه لا ينسب إلى قائله فضلا عن كونها ( ( ( كونه ) ) ) راجحا ~~فالجواب ان اصحاب ( ( ( أصحابه ) ) ) اخذت من قواعده ان المعتمد عدم ~~التحريم فصار عدم التحريم مذهبا لمالك وان كان قوله مخالفا له ولا شك ان ما ~~يستنبطه اصحاب الامام من قواعده من المسائل ينسب اليه وان لم يقله ولا تكلم ~~به فان كثير ( ( ( كثيرا ) ) ) من المسائل لم يكن للامام فيها نص وانما هو ~~( ( ( هي ) ) ) منقوله عن اصحابه وتنسب إلى مذهبه كغالب مسائل الاقرار ~~والله اعلم ولما فرغ من بيان المحرمات بالنسب والصهر والرضاع شرع في بيان ~~المحرمات بالدين بقوله وحرم الله سبحانه وتعالى على المسلم وطء الكوافر جمع ~~كافرة ممن ليس من اهل الكتاب كالمجوسيات والصابئات وعابدات والاوثان ( ( ( ~~الأوثان ) ) ) ونحوهن ممن ليس له كتاب لقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا ~~المشركات حتى يؤمن @QE@ فانها محمولة على غير اهل الكتاب والنهي عام في ~~الوطء بملك أو نكاح والمراد بالوطء سائر انواع الاستمتاع ثم صرح بمفهوم مكن ~~ليس من اهل الكتاب بقوله ويحل للمسلم وطء الاماء الكتابيات بالملك لعموم ~~قوله تعالى @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ ويحل لنا معاشر المسلمين وطء ~~حرائرهن اي الكتابيات بالنكاح للقاعدة وهي ان كل من جاز لنا وطء امائهم ~~بالملك يجوز لنا وطء حرائرهم بالنكاح ولو يهودية تنصرت وبالعكس وكذا ~~المجوسية اذا تهودت أو تنصرت على المعتمد لانها تقر على ما انتقلت اليه ~~قاله الاجهوري في شرح خليل والدليل على ذلك قوله تعالى @QB@ اليوم أحل لكم ~~الطيبات @QE@ إلى قوله @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ ~~لان المراد بالمحصنات في الاية الحرائر من اليهود والنصارى وتقدم ان المراد ~~بالمشركات في آية @QB@ ولا تنكحوا المشركات @QE@ غير الكتابيات قال القرافي ~~في الذخيرة ولما تشرف اهل الكتاب بتمسكهم بالكتاب واضافهم الباري سبحانه ~~وتعالى اليه بقوله @QB@ يا أهل الكتاب @QE@ ابيحت لنا نساؤهم وحل لنا ~~طعامهم اي ذبائحهم تنبيه ظاهر كلام المصنف لتعبيره بيحل جواز نكاحهن من غير ~~كراهة وهو قول ابن القاسم ويمكن ان يكون اراد بالحل عدم الحرمة فلا ينافى ~~الكراهة ms0902 ومشى عليه ( ( ( عليها ) ) ) خليل لانها قول ذلك حيث قال خليل ~~بالعطف على المحرم والكافرة الا الحرة الكتابية بكرة وتأكد بدار الحرب ~~وانما كره نكاحها في بلاد المسلمين لان الزوج ليس له منعها من اكل الخنزير ~~ولا من شرب الخمر ولا من الذهاب إلى الكنيسة وهذا يؤدي إلى تربية الولد على ~~دينها وايضا ربما تموت وهي حامل فتدفن في مقبرة اهل الشرك والولد الكائن في ~~بطنها محكوم له بالاسلام ولان النكاح مظنة المودة المنهي عنها بقوله تعالى ~~@QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ~~@QE@ الاية ثم صرح بمفهوم الملك في الاماء بقوله ولا يحل لنا وطء امائهن اي ~~الكتابيات بالنكاح لحر ولا لعبد والمراد بامائهن الكائنات على دينهن فليست ~~الاضافة على معنى اللام ( ( ( اللازم ) ) ) وحرمة نكاح PageV02P019 الأمة ~~الكتابية على المسلم ولو كان يخشى على نفسه الزنا إن لم يتزوجها ولو عجز عن ~~صداق الحرة لأن حل الأمة لمن عدم صداق الحرة وخشي على نفسه العنت مشروط ~~بإسلام الأمة لأن الأمة الكافرة ولدها رقيق فيلزم على نكاح المسلم لها ~~استرقاق الولد المسلم للكافر لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية وأباه في ~~الدين والنسب # تنبيهان الأول لو تزندقت اليهودية أو النصرانية بأن أظهرت اليهودية أو ~~النصرانية وأخفت المجوسية لا يجوز لنا نكاحها إن كانت حرة ولا وطؤها بالملك ~~إن كانت أمة بخلاف لو أظهرت النصرانية واخفت اليهودية أو عكسه فإنها لا ~~تحرم الثاني لم يذكر المصنف حكم من تزوج من المسلمين بمن لا يحل له كأن ~~يتزوج الأمة اليهودية أو النصرانية أو الحرة المجوسية والحكم فسخ النكاح ~~ولو ولدت الأولاد أو أسلمت ويرحم ( ( ( ويرجم ) ) ) الزوج في نكاح المجوسية ~~لقول محمد لو تعمد المسلم نكاح المجوسية بخلاف لو تزوجت الحرة المسلمة ~~بمجوسي أو بكافر غيره لم يحدا وإن تعمدا والفرق بين الرجل المسلم يحد في ~~تزوجه بالمجوسية وبخلاف ( ( ( بخلاف ) ) ) المسلمة المتزوجة بالمجوسي لا حد ~~عليها أن إسناد النكاح إلى الرجل على جهة الحقيقة وإسناده إلى المرأة على ~~جهة ms0903 المجاز أو الحقيقة الضعيفة وانظر في نكاح الأمة هل يحد أم لا لم أر في ~~ذلك نصا والظاهر لا حد لحل وطء الأمة في الجملة دون المجوسية وحرر المسالة ~~فتخلص مما ذكرنا ان الكوافر على قسمين من لا تحل حرائرهن ولا إماؤهن وهن ~~غير الكتابيات ومن يحل حرائرهن بالنكاح وإماؤهن بالملك وهن الكتابيات ولا ~~يحل أن تتزوج المرأة عبدها ولا عبد ولدها لأنه كعبدها والملك ينافي الزوجية ~~لأن الزوجة تطالب الزوج بنفقة الزوجية وخدمة الرق وهو يطالبها بنفقة الرق ~~وخدمة الزوجية والمراد بالولد الجنس فيشمل ابن ابنها وإن نزل ويشمل الأنثى ~~أيضا تنبيه لا منافاة بين حرمة تزوج المرأة عبدها وجواز تمكينها له من نظره ~~شعرها المشار إليه بقول خليل ولعبد بلا شرك ومكاتب وغدين نظر شعر الشيدة ( ~~( ( السيدة ) ) ) كخصي وغد لزوج وألحق بشعرها بقية أطرافها التى ينظر إليه ~~محرمها وكذا يجوز له الخلوة بها وكل ذلك مشروط بعدم ميل النفوس إليه بأن ~~يكون قبيح المنظر واعلم أن جواز نظر عبد زوجها لأطرافها مشروط بكون ( ( ( ~~بكونه ) ) ) خصيا ووغدا أي قبيح النظر ( ( ( المنظر ) ) ) لا إن كان فحلا ~~أو حسن المنظر ولا يحل أن يتزوج الرجل أمته ولا أمة ولده قال خليل بالعطف ~~على المحرم وملكه أو ولده ( ( ( لولده ) ) ) وفسخ وإن طرأ بلا طلاق كمرأة ~~في زوجها ولو بدفع مال ليعتق عنها ولا فرق في حرمة تزوج الرجل بملكه بين ~~الملك الكامل والبعض ولا بين القبة المحضة وذات الشائبة كام الولد ~~والمكاتبة وإنما حرم ذلك لأن الملك سبب للإباحة فهو من موانع النكاح ~~بالنسبة للمالك ولا فرق في الرجل بين كونه حرا أو عبدا وإنما حرمت أمة ~~الولد لأنها بمنزلة امه نفسه لقوله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك ألا ~~ترى أن الأب لا يقطع بسرقته من مال إبنه ولا يحد بوطء أمته وتجب نفقته عليه ~~إن احتاج فإن وقع هذا الممنوع بأن تزوج المالك أمته أو أمة فرعه أو تزوجت ~~الأمة مملوكها أو مملوك فرعها فسخ من غير طلاق كما ms0904 يفسخ لو كان سابقا وطرأ ~~عليه الملك قال خليل وفسخ وإن طرأ بلا طلاق كما إذا اشترى زوجته أو اشترت ~~زوجها أو ملك الزوج أو الزوجة الآخر بالهبة ونحوها وملك البعض كملك الكل في ~~الفسخ ولما لم يكن للولد في مال والده شبهة جاز له أن يتزوج أمة والده وأمة ~~أمه الحرين والمعنى انه يجوز للأنسان أن يتزوج أمة أصله وإن دنا وإن لم ~~يوجد شرط نكاح الحر الأمة حيث كانت مسلمة لتخلق الولد على الحرية ولذلك ~~قيدنا الوالد والوالدة بالحرين للاحتراز عن الرقيقين فلا يجوز للولد الحر ~~أن يتزوج بأمتها لأن ولده لا يعتق عليهما لأنهما لم يملكاه وإنما هو مملوك ~~لسيدهما واما لو كان الولد عبدا لجاز له أن يتزوج أمة والده وامه ولو ~~رقيقين تنبيه يؤخذ من تعليل جواز نكاح أمة الوالد والأم الحرين بتخلق الولد ~~على الحرية منع نكاح الحر أمة أخيه أو أخته لأنه ولده لا يعتق على أخيه ولا ~~على أخته لأن الإنسان الحر الرشيد لا يعتق عليه بالملك إلا الأصل وإن علا ~~والفرع وإن سفل والحاشية القريبة وهي الأخوة والأخوات لا أولادهم ولا ~~الأعمام ولا العمات ولما كانت بنت زوجة الأب من غير أبيه ولم ترضع من لبن ~~أجنبية قال وله أي مرتد ( ( ( مريد ) ) ) النكاح أن يتزوج بنت امرأة أبيه ~~المخلوقه من رجل غيره حيث لم تشرب من لبن أمها بعد نكاح أبيه وإلا حرمت ~~لأنها صارت أخته من الرضاع ولو طلقها أبوه بعد وطئها وتزوجها آخر وولدت منه ~~لأن اللبن لهما حيث لم يتحقق انقطاع اللبن من الأول قال خليل واشترك مع ~~القديم ولو بحرام لا يخلق ( ( ( يلحق ) ) ) الولد به فتحرم على أولاد ~~المطلق كما تحرم على أولاد من هي في عصمته وكذا يحل ان تتزوج المرأة ابن ~~زوجة ابيها الكائن من رجل غيره أي غير ابيها بشرط ان يكون PageV02P020 ~~انقطع رضاعه قبل وطء ابيها واما لو تزوجها وهي ترضعه فلا لانه صار ولدا له ~~واخاها من الرضاع ولما كان العبد على ms0905 النصف من الحر في العقوبات ومثله في ~~العبادات قال ويجوز للحر والعبد المسلمين نكاح أربع حرائر مسلمات أو ~~كتابيات قال خليل وللعبد الرابعة لأن النكاح من باب العبادات والتلذذات ~~فيشاركه فيها كالأكل والشرب بخلاف العقوبات كالطلاق والحد فهو على النصف ~~لقوله تعالى @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب @QE@ والذكر ~~كالأنثى لاشتراكهما في الرق وتحرم الزيادة على الأربع بإجماع أهل السنة ولا ~~نظر لما عليه بعض المبتدعة مستندين لظاهر قوله تعالى @QB@ فانكحوا ما طاب ~~لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع @QE@ من إبقاء الواو على بابها فإنهم ~~مخطئون في هذا المذهب المخالف للإجماع لعدم فهمهم الآية على مقتضى العربية ~~من ان المراد اثنتين اثنتين أو ثلاثا ثلاثا أو أربعا أربعا قالوا بمعنى ( ( ~~( وبمعنى ) ) ) أو فالآية حجة للمشهور والدليل على أن الواو بمعنى أو ~~الإجماع على حرمة الخامسة وأن جواز أكثر من أربع من خصائصه صلى الله عليه ~~وسلم بدليل أنه قال لغيلان حين اسلم على عشر اختر اربعا وفارق سائرهن أي ~~باقيهن وكل من تزوج خامسة عالما بالتحريم يحد حد الزنا وإن كان جاهلا لم ~~يحد وإن وقع نكاح الخمس دفعة واحدة بطل فيهن ومن دخل بها منهن كان لها ~~صداقها ولا شىء لمن لم يدخل بها لفساد العقد وإن ترتب العقد فسخ نكاح ~~الخامسة فقط ولما كان المانع من نكاح الحر الذي يولد له أمة الأجانب رق ~~ولده قال ويحل للعبد نكاح أربع إماء مسلمات ولو كان قادرا على نكاح الحرائر ~~لأن الإماء من نسائه والولد لا يكون أشرف من أبيه وكذا يحل للحر ذلك أي ~~نكاح الأمة المسلمة بشرطين أشار إليهما ( ( ( إليها ) ) ) بقوله إن خشي ~~العنت أي الزنا إن لم يتزوج ولم يجد للحرائر ولو كتابيات ( ( ( الكتابيات ) ~~) ) طولا أي مهرا يتزوج به الحرة غير المغالية وتفسيرنا الطول بالمهر هو ما ~~في المدونة ولابن حبيب عن أصبغ أن الطول هو المال الذي يقدر به على نكاح ~~الحرة والنفقة قال بعض وهو أصح ويدخل في الطول الذي يعد به قادرا على ms0906 نكاح ~~الحرة الدين الكائن على ملأ وما يمكن بيعه من كتابه وخدمة معتق لأجل ودابة ~~ركوبه وكتب الفقه المحتاج إليها ومن الطول أيضا لو وجد حرة تتزوج بمال في ~~ذمته لا دار سكناه ولا خدمة مدبر لأنهما ليسا من الطول كما أن وجود الحرة ~~التي في عصمته ولا تعفه لا يعد طولا والمراد بالمغالية التى تطلب زيادة على ~~مهر مثلها زيادة لا يغتفر مثلها في التميم ( ( ( التيمم ) ) ) وفي شراء ~~النعلين للإحرام وبقي شرط ثالث لجواز نكاح الحر الأمة أن تكون مسلمة وأشرنا ~~له في أول الكلام والحاصل ان الحر الذي يولد له لا يحل له نكاح امة غير ~~اصله إلا بثلاث ( ( ( بثلاثة ) ) ) شروط ان يخشى العنت وان يعجز عن صداق ~~الحرة وأن تكون مسلمة كما ذكرنا اما لو كان لا يولد له أو كانت امه اصله ~~كابيه أو امه أو جده أو جدته الأحرار لجاز له نكاحها من غير شرط تنبيهات ~~الأول علم مما قررنا أن الم ( ( ( اسم ) ) ) الإشارة في قوله وللحر ذلك ~~راجع لنكاح الإماء بقيد الربع ( ( ( الأربع ) ) ) لأن ما أجيز للضرورة ~~يتحدد بزوالها ولا يحل له أزيد مما يحتاج غليه ( ( ( إليه ) ) ) بخلاف ~~العبد الثاني لو تزوج الحر الأمة بشرطه ثم زال المبيح بان طرأ له المال أو ~~أمن من الزنا لم يفسخ نكاحه لوقوعه على وجه جائز كما أنه لا يفسخ إذا تزوج ~~بالأمة بشرطه على حسب اعتقاده انه لا مال له ثم تبين له مال ما لم يكن يعلم ~~به بخلاف لو تزوج مع فقد الشروط ولو بعضها فلا بد من فسخه الثالث علم مما ~~مر أن نكاح الحر للأمة على ثلاثة أقسام قسم جائز باتفاق وذلك في ثلاث صور ~~إحداها نكاحه أمه أصله الحر ثانيتها نكاحه امة الغير وهو لا يولد له ثالثها ~~نكاح امة الغير وهو ممن يولد له مع الشروط المتقدمة وقسم غير جائز باتفاق ~~وذلك في صورتين إحداهما تزوجه بأمة نفسه أو أمة كتابية أو مجوسية والقسم ~~الثالث فيه الخلاف والمشهور منعه وهو ms0907 نكاح امة الفرع أو أمة الأجنبي والزوج ~~ممن يولد له ولو لم توجد الشروط خاتمة إذا صح نكاح الحر الأمة فنفقتها على ~~الزوج لوجوب نفقة الزوجات على الأزواج ولو عبيدا وينفق العبد على زوجته من ~~غير خراج وكسب كالمهر إلا لعرف بخلاف ذلك وأما نفقة أولاد الأمة من الزوج ~~الحر فإن كان قبل عتقهم فعلى سيدهم وهو سيد أمهم وأما لو أعتقهم السيد ~~فنفقتهم على أبيهم كإرضاعهم إلا أن يعدم الأب أو يموت فعلى السيد لأن من ~~أعتق صغيرا يلزمه نفقته حتى يقدر على الكسب واما أولاد العبيد فإن كانوا ~~أرقاء فنفقتهم على سيدهم وإن كانوا أحرارا فعلى بيت المال لأن العبد لا ~~يلزمه نفقة اولاده مطلقا لأن الأرقاء ينفق عليهم سيدهم والأحرار على بيت ~~المال كما ذكرنا ولما PageV02P021 @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة @QE@ ~~والسنة قوله إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة ~~وشقة ساقط رواه اصحاب السنن واما الإجماع فقد أجمع المجتهدون على وجوبه ~~وعلى عصيان تاركه ولا تجوز شهادته ولا إمامته عند بعض الشيوخ ومن جحد وجوبه ~~يستتاب ثلاثة ايام لارتداده بجحده فغن تاب وإلا قتل # تنبيهات الأول علم مما ذكرنا ان القسم لا يجب إلا على الزوج البالغ ~~العاقل أو على ولي المجنون لا على ولي صبي لعدم انتفاعها بحضور الصبي ~~ويشترط في الزوجات الدخول بهن وإطاقتهن الوطء فلا يجب القسم لغير مدخول بها ~~ولا لصغيرة لم تطق الوطء وإن دخل بها الثاني أطلاقه في النساء شامل للحرائر ~~والإماء والمجمع منهما قال خليل والأمة أي الزوجة الأمة كالحرة وسيأتي كلام ~~المصنف الإشارة ( ( ( بالإشارة ) ) ) إلى ذلك الثالث تعبيره بالنساء يفهم ~~منه ان الواحدة لا يجب عليه البيات عندها وهو كذلك وإنما يستحب فقط واستظهر ~~ابن عرفة وجوب البيات عندها أو يحضر لها مؤنسة لأن تركها وحدها ضرر بها ولا ~~سيما إذا كان المحل يتوقع منه الفساد أو الخوف من نحو اللصوص وفي التوضيح ~~إذا اشتكت المرأة الوحدة ضمت إلى جماعة إلا أن يكون تزوجها ms0908 على ذلك هذا ما ~~يتعلق بالبيات وأما الوطء فقد قال صاحب القبس الوطء واجب على الزوج للمرأة ~~عند مالك إذا انتفى العذر وقال ابن خنبل ( ( ( حنبل ) ) ) والأجهوري يجب ~~على الرجل وطء زوجته ويقضي عليه به حيث تضررت المرأة بتركه وقدر عليه الزوج ~~لأن الإنسان لا يكلف ما لا يطيقه والراجح انها إذا شكت قلة الوطء يقضي لها ~~في كل اربع ليال بليلة كما أن الصحيح إذا اشتكى ( ( ( شكا ) ) ) الزوج قلة ~~الجماع ان يقضي له عليها بما تطيقه كالأجير خلافا لمن قال يقضي بأربع مرات ~~في اليوم والليلة لاختلاف احوال الناس فقط ( ( ( فقد ) ) ) لا تطيق المراة ~~ذلك الرابع إنما جعلنا وجوب العدل في المبيت فقط إشارة إلى أنه لا يجب في ~~غيره من نحو نفقة وكسوة ومحبة قلبية ولا في وطء إلا عند قصد اضرار المراة ~~وذلك بان تميل نفسه إلى وطء واحدة فكف ( ( ( فيكف ) ) ) عن وطئها ليوفر ~~لذته وقوته إلى غيرها فهذا حرام ويجب عليه ترك الكف ويحمل عند الكف على قصد ~~الاضرار وإن لم يلاحظ ذلك وقت الكف لأن الكف مظنه قصد الضرر قال خليل مخرجا ~~له من الواجب لا في الوطء إلا الإضرار ككفه لتتوفر لذته لأخرى الخامس لم ~~يبين المصنف مدة الإقامة عند كل واحدة واقلها الذي لا زيادة عليه ولا نقص ~~عنه إلا برضاهن يوم وليلة قال الباجي الأظهر من قول أصحابنا البداءة بالليل ~~ويكمل لكل واحدة يوم وليلة قال ابن حبيب يقيم القادم من السفر نهارا عند ~~أيتهن أحب ولا يحسب ويستانف القسم لأن المقصود الليل قال خليل وندب ~~الابتداء بالليل كندب البيات عند الواحدة وهذا إذا كانت الزوجات في بلدة ~~واحدة أو في حكم الواحدة واما إذا تفرقن في أماكن ببلدان متباعدة فإن ~~الإقامة عندهن بحسب الإمكان من جمعة أو شهر ولا يجوز ان يدخل في يوم ضرة ~~محل أخرى إلا لحاجة ويجب عليه أن يفرد كل واحدة بمسكن ذي مرافق بحيث تستغني ~~عن محل الأخرى ويجوز جمعهن في دار واحدة برضاهن والمحرم مطلقا ms0909 إنما هو ~~الجمع ولو بين اثنين في فرش واحد ولو بغير وطء ولو برضاهن وإن لازم البينات ~~( ( ( البيات ) ) ) عند واحدة على الوجه المحرم فإن ليلة المظلومة تفوت ~~عليها ولا تحاسب بها قال خليل وفات إن ظلم فيه وتجب التسوية بعد ذلك السادس ~~من تزوج واحدة بعد أخرى فإنه يقضي للثانية بسبع ليال بايامها إن كانت بكرا ~~وبثلاث إن كانت ثيبا وأما تزوج اثنتين في ليلة فاستظهر ابن عرفة تقديم ~~السابقة في الدعوى فإن استويتا فالسابقة عقدا فإن استويا بالقرعة وكل ما ~~قدمت استحق ما يقضي لها به من سبع أو ثلاث السابع لو اراد الزوج السفر فإنه ~~يختار واحدة إلا ان يكون السفر لقربة كحج أو غزو فيقرع بينهن وكذلك إذا مرض ~~بحيث لا يستطيع الدوران عليهن فإنه يختار الإقامة عند أيتهن شاء الثامن كل ~~من امتنعت من إطاعة الزوج في أمر من شأنها فله وعظها وهجرها PageV02P022 ~~وإن لم تتمثل ( ( ( تمتثل ) ) ) فله ضربها إن ظن إفادته ضربا غير مبرح بان ~~لا يكسر عظما ولا يشين لحما ويصدق الزوج في أنه ضربها لوجه كما يصدق السيد ~~في ضرب العبد لأن الله تعالى ائتمن الرجال على النساء والسادات على العبيد ~~وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحاجة وحرصا على الإفادة ولما كان الإنفاق على ~~الزوجات مشاركا للقسم في الوجوب قال وعليه أي الزوج البالغ الموسر ولو عبدا ~~النفقة وهي كما قال ابن عرفة ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف قال خليل ~~يجب لممكنة مطيقة الوطء على البالغ وليس أحدهما مشرفا قوت وإدام وكسوة ويجب ~~عليه أيضا السكني ويكون كل من النفقة والسكني بقدر وجده اي وسعه اي الزوج ~~وحال المرأة قال خليل ومسكن بالعادة بقدر وسعه وحالها والسعر وإن أكولة ~~وتزاد المرضع ما تتقوى به إلا المريضة وقليلة الأكل فلا يلزم إلا ما تأكل ~~وعليه الماء لشربها وطهارتها والزيت والحطب والملح واللحم المرة بعد المرة ~~للقادر عليه والحصير والسرير عند الحاجة إليه وأجرة القابلة والزينة التى ~~تتضر ( ( ( تتضرر ) ) ) المراة بتركها كالكحل ms0910 والدهن المعتادين والإخدام إن ~~كان الزوج مليا وهي أهل للإخدام أو كان مليا والحال أنه من الذين لا ~~يمتهنون نساءهم فإنه يجب عليه ان يخدمها وإن لم تكن اهلا ولا يلزمه لها ~~الدواء لمرضها ولا أجرة نحو الحجامة ولا المعالجة في المرض ولا كسوتها ~~الحرير ولا ثياب المخرج ولو كانت من نساء الأمصار على ما قاله مالك رضى ~~الله عنه تنبيهان الأول علم مما ذكرنا أن المدخول بها تجب لها النفقة مطلقا ~~على الزوج البالغ الموسر سواء كان حرا أو عبدا سواء كانت صغيرة أو كبيرة ~~صحيحة أو مريضة ولو ذات مانع من الوطء كرتق أو جذام واما غير المدخول بها ~~فسياتي في كلام المصنف حكمها الثاني الدليل على وجوب الإنفاق على الزوجة ~~قوله تعالى @QB@ لينفق ذو سعة من سعته @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم ابدأ ~~بمن تعول الزوجة تقول إما أن تطعمني وإما أن تطلقني واجمعت الأمة ايضا على ~~وجوبها فهي واجبة بالكتاب والسنة والإجماع على الموسر واما المعسر فإنها ~~تسقط عنه واختلف في الواجب فقيل الأعيان لا الأثمان ويدل على الأول قول ~~خليل يجب للمراة قوت وإدام وهو وجيه في النظر إذ قد تتعذر الأثمان على ~~الزوج وذلك كأهل البوادي والقرى وايضا القصد تحصيل ما به قوام الادمي ولما ~~قدم أن القسم إنما يجب بين الزوجات بي 6 ن انه لا يجب بين الزوجات والسراري ~~الموطؤات بالملك بقوله ولا قسم واجب على السيد في المبيت لأمته ولا الفن ~~لأم ولده لن الرقيقة لا حق لها في الوطء وإنما للمملوك على السيد طعامه ~~وكسوته سواء كان ذكرا أو أنثى ولسيده عليه الخدمة التى يطيقها كما في ~~الحديث ولو تضررت الجارية من ترك الوطء واحتاجت للزواج لا يجبر سيدها وكذلك ~~العبد وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فإنما هو فيما يجب ~~للشخص ومن حقه والوطء لاحق فيه للرقيق على سيده فافهم نبه على ذلك شراح ~~خليل ثم بين شرط وجوب نفقة الزوجة بقوله ولا نفقة للزوجة ms0911 حتى يدخل بها ولو ~~غير مطيقة أو بها مانع من رتق ونحوه أو يدعي بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ~~ليدعي وفاعل يدخل الزوج على طريق التنازع وصلة يدعي إلى الدخول وهي ممن ~~يوطأ مثلها والزوج بالغ وموسر والحاصل ان المدخول بها لها النفقة بشرط بلوغ ~~الزوج ويسره ولو كانت غير مطيقة للوطء لصغرها أو مرضها واما غير المدخول ~~بها فإنما يجب لها النفقة إذا دعت ( ( ( دعيت ) ) ) إلى الدخول مع إطاقتها ~~وبلوغ الزوج لا إن كانت غير مطيقة لصغرها أو مرضها وأما غير المدخول بها ~~مانع من رتق ونحوه أو اشتد مرضها بحيث أخذت في السياق والدعوى إلى الدخول ~~إما منها أو من وليها المجبر إذا كان زوجها حاضرا أو في حكم الحاضر واما لو ~~كان غائبا فيكفي في وجوب نفقتها ان تكون بحيث لم طلبت للدخول لمكنت ولا ~~يشترط طلبها بالفعل لتعذره عليها في غيبة الزوج واما لو كان الزوج صبيا فلا ~~نفقة لها عليه ولا على وليه ولو دخل بها ولو كانت بكرا وافتضها لأنها ~~المسلطة له على نفسها إن كانت كبيرة أو وليها إن كانت صغيرة ولا يتوقف وجوب ~~نفقة الزوجة على الزوج على حكم حاكم فتلخص ان نفقة المدخول بها تجب بشرطين ~~بلوغ الزوج ويسره وغير المدخول بها باربع شروط بلوغ الزوج وإطاقتها والدعوى ~~للدخول ويسر الزوج ويفهم من الإطاقة عدم المانع من الوطء والدعوى حقيقة أو ~~حكما كما بينا # تنبيهان الأول سكت المصنف عن الواجب للرجل على المراة وإنما ذكر الواجب ~~لها وبين خليل الواجب عليها للرجل بقوله وعليها الخدمة الباطنة من عجن وكنس ~~وفرش واستقاء ماء من الدار أو من الصحراء إن كانت عادة بلدها PageV02P023 # كذلك إلا أن يكون من الأشراف الذين لا يمتهنون نساءهم وإلا لزمه إخدامها ~~لذلك إن كان مليا وإن لم تكن أهلا كما قدمناه ولا يلزمها ما كان من أنواع ~~التكسبات كالغزل والنسج وأما غسل الثياب وخياطتها فينبغي فيه إتباع العرف ~~قاله بعض شيوخ شيوخنا الثاني قد يعرض للنفقة ما يسقطها عن ms0912 الزوج مع قدرته ~~عليها والدخول بالمرأة وذلك كنشوز المرأة بأن تمنعه الإستمتاع بها ولو غير ~~الوطء لغير عذر بها وكخروجها من محل زوجها وإقامتها في غيره بغير إذنه ~~ورضاه ولغير ظلم لحقها ولم يقدر على ردها بوجه من الوجوه ولا بالحاكم لا إن ~~خرجت بإذنه أو لظلم لحقها ولو عجز عن ردها أو خرجت باختيارها وكان يقدر على ~~ردها ولو بالحاكم فتجب ولا تسقط في تلك الأحوال وهذا بالنسبة لمن في العصمة ~~وأما المطلقة طلاقا رجعيا فلها النفقة على زوجها ولو خرجت باختيارها وعجز ~~عن ردها ومما يسقط نفقتها أيضا أكلها معه ولو كانت مقرره بعد العقد ولو ~~كانت سفيهة والكسوة كالنفقة إلا إذا كانت غير رشيدة وكانت مقرره فلا يبرأ ~~منها الزوج بكسوتها معه وقد قدمنا أن للمرأة أن تطلق على زوجها إن عجز عن ~~نفقتها إن كان غنيا أو فقيرا غير عالمة بفقره لا إن تزوجته عالمة بفقره أو ~~أنه من السؤال إلا بتركه أو يكون مشهورا بالعطاء وينقطع عنه وإن طلقت عليه ~~يكون طلاقها رجعيا ولو أوقعه الحاكم ولا تصح رجعته لها إلا إذا وجد يسارا ~~يظن معه دوام القدرة على الإنفاق راجع شراح خليل ولما فرغ من الكلام على ~~نكاح التسمية شرع في نكاح التفويض بقوله ونكاح التفويض جائز الإقدام عليه ~~ولو من القادر على المال في الحال وفسره بقوله هو أن يعقداه الحال أنهما لا ~~يذكران صداقا وأوضح من ذلك قول ابن عرفة نكاح التفويض ما عقد دون تسمية مهر ~~ولا إسقاطه ولا صرف ( ( ( صرفه ) ) ) لحكم أحد وأما لو عقدا على إسقاطه ~~لكان فاسدا يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل وما عقد على صرف قدره ~~لحكم شخص فإنه يسمى نكاح التحكيم وهو جائز إيضا كنكاح التفويض ولو كان ~~المحكم في صرفه ( ( ( صرف ) ) ) قدره عبدا أو صبيا أو امرأة والدليل على ~~جوازه قوله تعالى @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو ~~تفرضوا لهن فريضة @QE@ فإن طلق فيه قبل الدخول لا صداق لها ms0913 وبعضهم قاسه على ~~هبة الثواب حيث تجوز من غير تسمية قدر الثواب مع أنها كالبيع تنبيه علم مما ~~قررنا ما يفهم منه الجواب عن معارضة جواز نكاح التفويض مع كون الصداق ركنا ~~من اركان النكاح والشىء ( ( ( والشيء ) ) ) لا يوجد بدون ركنه وهو ان ~~الركنية أن لا يدخلا على إسقاطه فيصدق بان يسمياه وقت العقد أو يذكرا ~~التفويض أو يسكتان بالمرة والمضر اشتراط إسقاطه وقت العقد وأما التفويض فهو ~~في حكم التسمية ولذلك قال المصنف ولا يدخل بها الزوج على جهة الكراهة حتى ~~يفرض لها صداقا لأنه يكره تمكينها من نفسها قبل قبض شىء من الصداق ولو ربع ~~دينار ثم إن محل جواز الفرض إذا كان الزوج صحيحا واما لو طرأ له المرض بعد ~~العقد وهو صحيح ففي جواز فرضه تفصيل بين كون الزوجة وارثه فلا يجوز الفرض ~~لها قولا واحدا وكونها غير وارثة فقولان قال خليل وإن فرض في مرضه فوصيه ~~لوارث واما لو كانت غير وارثة كالذمية والأمة فقولان قيل يصح ويكون المفروض ~~وصية من الثلث وقيل يبطل فرضه لأنه لأجل الوطء ولم يحصل وسياتي ان المنكوحة ~~تفويضا إنما تستحق الصداق بالوطء لا بالموت ولا بالطلاق ثم شرع في بيان ما ~~يلزمها من المفروض ومالا يلزمها بقوله وإن فرض الزوج لها أي للمنكوحة ~~تفويضا في حال صحته صداق مثلها لزمها الرضا به لأنها بمنزلة الواهب للثواب ~~وهو إنما يلزمه قبول الثواب إن كان قدرا ( ( ( قدر ) ) ) القيمة ولا يلزم ~~الزوج أن يفرض المثل بل لا يلزمه أصل الفرض وإن كان ما فرضه أقل من صداق ~~مثلها ولو أكثر من بيع ( ( ( ربع ) ) ) دينار فهي مخيرة بين الرضا به إن ~~كانت رشيدة وعدم الرضا به واما غير الرشيدة فلا يجوز لها الرضا بأقل من ~~صداق المثل قال خليل عاطفا على الجائز والرضا بدون صداق المثل للمرشدة ~~وللأب في مجبرته فإن كرهت الرشيدة الأقل أو كانت المنكوحة تفويضا غير رشيدة ~~وامتنع الزوج من فرض المثل لهما فرق بينهما إن شاءت الرشيدة وولي غيرها ms0914 إلا ~~أن يرضيها اي الرشيدة أو ولي غيرها أو إلا أن يرضى الزوج بان يفرض لها صداق ~~مثلها قبل فراقها فيلزمها ولا خيار لها ومثلها ولي غير الرشيدة وإنما صرح ~~بهذا بعد قوله فإن فرض صداق المثل لزمها لحمل ما سبق على PageV02P024 فرضه ~~لها ابتداء وهذا في حكم الفرض بعد الامتناع وجرى خلاف في اعتبار صداق المثل ~~فقيل يوم العقد وقيل يوم الحكم إن لم يبن ويوم الدخول إن بنى تنبيه قد علم ~~مما ذكرنا جواز نكاح التحكيم والتغويض ( ( ( والتفويض ) ) ) وذكر المصنف ~~أحكام الفرض في التفويض وأما في التحكيم فمحصل الكلام فيه إن كان المحكم ~~الزوج وفرض صداق المثل لزمها القبول وإن كان الزوج لا يلزمه فرضه واختلف لو ~~كانت هي المحكمة أو أجنبي فقيل كذلك وقيل إن فرض المثل لزمهما وأقل لزمه ~~وأكثر فالعكس وقيل لا بد من رضا الزوج والمحكم وهو الأظهر وقيل إن التحكم ~~عكس التفويض ولما اشتهر أن النكاح الصحيح اللازم لا يزيل العصمة فيه إلا ~~الطلاق وكان يتوهم عدم انحلاله بالردة قال وإذا ارتد أحد الزوجين المسلمين ~~أي قطع إسلامه لأن الردة هي قطع الإسلام بكلمة مكفرة أو بإلقاء مصحف في ~~قاذورات وأولى ردتهما معا انفسخ النكاح اللازم بينهما بطلاق بأن ولو ارتد ~~الزوج المسسلم ( ( ( المسلم ) ) ) لدين زوجته النصرانية أو اليهودية ~~والمراد أن الارتداد نفسه يعد طلاقا بائنا على مشهور المذهب قال خليل وفسخ ~~لإسلام أحدهما بلا طلاق لاردته فبائنة ولو لدين زوجته وقيل يعد الارتداد ~~طلاقا رجعيا وثمرة القولين تظهر في عودها على الأول بعقد وعلى الثاني يكفي ~~الرجعة فإن قيل ما الفرق على المشهور بين الردة يقدر فسخها طلاقا وإسلام ~~أحد الزوجين الكافرين لا يقدر فسخه طلاقا فيجاب بأن الردة طرأت على نكاح ~~صحيح بخلاف إسلام أحد الزوجين وأيضاالمسلم يصح طلاقه بخلاف الكافر وقد قيل ~~إن الارتداد فسخ بغير طلاق أي لا يعد طلاقا وعليه لو رجع المرتد للإسلام ~~وعقد الزوج يكون له فيها ثلاث طلقات وعلى القولين السابقين ويبقى ( ( ( ~~يبقى ) ) ) له فيها ms0915 طلقتان فنلخص أن الأقوال ثلاثة أرجحها أولها # تنبيهات الأول ظاهر كلام المصنف وقوع الفسخ بمجرد الارتداد ولو قصد ~~المرتد منهما بردته فسخ النكاح وليس كذلك بل يجب تقييده بما إذا لم يقصد ~~المرتد بردته فسخ النكاح وإلا عومل بنقيض مقصوده ولا يفسخ كما قاله مالك ~~رضى الله عنه وعليه لو أسلم المرتد الزوجية باقية ولا يحتاج الزوج إلى عقد ~~ولا رجعة لبقاء العصمة كاملة ونظيره لو قصد المرتد بردته حرمان وارثه أن ~~يرثه ويعامل المرتد بنقيض مقصوده في الإرث وإن كان المرتد يستتاب ثلاثة ~~ايام فإن لم يتب قتل هذا ما ظهر لنا حرره ( ( ( وحرره ) ) ) ونظير ما قاله ~~مالك أيضا لو قال لزوجته إن فعلت كذا فانت طالق ففعلته قاصدة تحنيثه فإنه ~~لا يحنث معاملة لها بنقيض قصدها واختار هذا أشهب وخالفه ابن القاسم وقال ~~بالحنث ومشى عليه العلامة خليل لأنه قول المدونة ولم تزل أشياخنا واشياخهم ~~ترجحه وتضعف كلام أشهب الموافق لكلام مالك في عدم فسخ نكاح المرأة القاصدة ~~بردتها فسخ نكاحها وفرق الشيوخ بين مسالة الردة ومسالة الطلاق بان مسالة ~~تعليق الطلاق على فعل الزوجة أمر أوقع ( ( ( وقع ) ) ) من الزوج باختياره ~~فلذلك قلنا يحنث بفعلها ولو قصدت تحنيثه لأنه المعلق للطلاق فكانه الموقع ~~له لأنه حين التعليق مجوز فعلها للمعلق عليه بخلاف ردتها وقعت منها ~~باختيارها قاصدة طلاقها والعصمة ليست بيدها فلم يقع على الرجل ولو وقع ~~لتواطات النساء على فراق الأزواج قهرا عليهم فافهم هذا الفرق بإيضاح الثاني ~~ظاهر كلام المصنف بينونة الزوجة بالردة ولو وقعت من غير بالغ وليس كذلك فقد ~~قيد ذلك الأقفهسي بما إذا كان الزوجين ( ( ( الزوجان ) ) ) بالغين أو ~~المرتد منهما واما لو كانا غير بالغين أو المرتد فقولان لسحنون لا تعتبر ~~ردتهما فلا يفرق بينهما وقال ابن القاسم تعتبر ردتهما ويحال بينهما ~~والاتفاق على أنه لا يقتل إلا بعد بلوغه وعدم توبته الثالث لم يذكر هل ~~للمرأة شىء إذا كانت الردة قبل الدخول أم لا والمسالة ذات تفصيل محصله إذا ~~كانت الردة من ms0916 الزوج غرم لها النصف وإن كانت من الزوجة فلا شىء لها لأن ~~الفراق من قبلها الرابع إن ادعى رجل ردة زوجته وخالفته بانت منه لإقراره ~~بردتها ولو شك هل تزوجها في حال ردتها أو بعد إسلامها فإن كان الشك من كل ~~فرق بينهما وإن ادعى أحدهما وقوع العقد بعد الرجوع إلى الإسلام والآخر قبله ~~القول قول من ادعى أنه وقع بعد الإسلام لأن الأصل في عقود المسلمين الصحة ~~وإذا كان الزوج هو الذي ادعى وقوع العقد حال الردة فانه يفسخ ويغرم لها ~~النصف الخامس لو طلبت المرأة مفارقة زوجها فامتنع فافتاها رجل عالم ترتد ~~فارتدت لتبين منه فإنها لا تبين منه ولكن تستتاب فإن رجعت إلى الإسلام لم ~~يحتج زوجها إلى عقد لعدم فسخ نكاحها ويرتد المفتي لرضاه بالكفر ويستتاب فإن ~~لم يتب يقتل ( ( ( قتل ) ) ) # ولما فرغ من الكلام على حكم ارتداد أحد الزوجين شرع في حكم إسلام الزوجين ~~الكافرين أو أحدهما بقوله وإذا PageV02P025 أسلم الزوجان الكافران في وقت ~~واحد بحضرتنا أو جاءا إلينا مسلمين ولو أسلم أحدهما بعد الآخر حيث كا ~~إسلامهما في وقت واحد ثبتا على نكاحهما لأن الإسلام يصحح أنكحتهم الفاسدة ~~ولا فرق بين إسلامهما الواقع قبل الدخول أو بعده ولا فرق بين كونهما ~~كتابيين أو مجوسيين أو مختلفين حيث أتحد وقت إسلامهما وشرط ثبوت نكاحهما ~~بإسلامهما أن لا يكون بينهما ما يوجب الفرقة في الإسلام فلا يقران إن كانا ~~أخوين أو كانت أمة أو محرما من محارمه وأما إن أسلم أحدهما على وجه لا ~~يقران عليه في الإسلام بأن كانت الزوجة من محارمه مثلا فلذلك ( ( ( فذلك ) ~~) ) أي الفسخ فسخ بغير طلاق قال خليل وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق قال ~~شراحة أي حيث وجب الفسخ لإسلامهما أو إسلام أحدهما لأجل مانع من الموانع ~~ككونها غير كتابية أو محرما فهو فسخ بغير طلاق على المشهور وبقولنا على وجه ~~لا يقران عليه في الإسلام سقط ما أورده بعضهم من قوله ظاهر كلام المصنف ~~الفسخ بمجرد الإسلام وهو مناف لقوله ms0917 بعد إن تقدم إسلام المرأة وأسلم الزوج ~~في زمن استبرائها يكون أحق بها وإن أسلم قبلها يقر عليها إن كانت كتابية ~~ولو امتنعت من الإسلام أو كانت مجوسية واسلمت بالقرب من إسلامه ووجه ~~الاندفاع إن ما قال فيه يفسخ سريعا محمول على ما إذا أسلما على حال لا ~~يقران عليه بوجه في الإسلام كما قدمنا واما لو أسلم أحدهما على وجه بحيث ~~يجوز إقرارهما عليه فى الإسلام فأشار إليه بقوله فإن أسلمت هي دونه وكان ~~إسلامها بعد البناء كان أحق بها إن أسلم في العدة اتفاقا وإن أسلم بعدها لا ~~يقر عليها لأن إسلامه كالرجعة ولا رجعة بعد انقضاء العدة قال خليل أو اسلمت ~~ثم أسلم في عدتها ولا يقبل دعواها الإسلام قبل انقضائها إلا ببينة فيكون ~~أحق بها إن لم يتزوج بها زوج غيره ويتلذذ بها من غير علم بإسلام زوجها في ~~عدتها وإلا تفوت كذات الوليين وعلم من قوله في العدة أنها مدخول بها كما ~~بينا واما لو كانت غير مدخول بها لم يقر عليها لبينونتها بمجرد إسلامها قال ~~خليل وقبل البناء بانت مكانها وإن اسلم هو أي الزوج دونها وكانت حرة كتابية ~~ثبت عليها قال خليل قرر عليها إن أسلم والضمير للحرة الكتابية فإن كانت ~~مجوسية واسلم قبلها فأسلمت بعده مكانها أي بقرب إسلامه بأن لم يتأخر ~~إسلامها فوق الشهر كانا زوجين أي استمرار على الزوجية ولو كانت المجوسية ~~التى أسلمت أمة لأنها لا تصير أمة مسلمة تحت مسلم ولو لم توجد بقية شروط ~~تزوج الحر المسلم الأمة على الراجح بناء على أن الدوام ليس كالأبتداء وتقدم ~~ان مثل إسلام المجوسية تهودها أو تنصرها ومفهوم مكانها إن تأخر ذلك اي ~~إسلامها عن إسلامه فوق الشهر إما مطلقا أو عند الغفلة عن ذلك فقد بانت منه ~~قال خليل وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد كالشهر وهل ان غفل ~~أو مطلقا تأويلان فتلخص أن الكافرين إن اسلما في وقت واحد يقران على ~~نكاحهما ولو قبل الدخول أوثانا ms0918 كانا مجوسين واما لو اسلم أحدهما فإن كان ~~الزوج فإنه يقر على الكتابية مطلقا وعل ( ( ( وعلى ) ) ) المجوسية حرة أو ~~أمة إن أسلمت ولو لم تعتق الأمة ومثل إسلام الأمة المجوسية عتق الأمة ~~الكتابية وأما لو أسلمت الزوجة ابتداء فإن كان قبل البناء بانت مكانها وإن ~~كان بعد البناء أقر عليها إن أسلم في عدتها لا إن تأخر إسلامه عن عدتها فلا ~~يقر عليها لبينونها ( ( ( لبينونتها ) ) ) بانقضاء عدتها ثم شرع في حكم ~~الكافر يسلم وتحته أكثر من أربع من النساء بقوله وإن أسلم مشرك المراد ~~الكافر ( ( ( كافر ) ) ) والحال أن عنده المراد في عصمته أكثر من أربع من ~~الزوجات فليختر إن شاء بنفسه إن كان بالغا أو وليه إن كان صبيا اربعا ~~ويفارق باقيهن ولو كان عقد عليهن في مرة أو كان قبل الدخول ولو أحرم أو مرض ~~بعد إسلامه وقبل اختياره ولو كانت تلك النساء إماء حيث أسلمن معه ولو فقدت ~~شروط تزوج الأمة على المعتمد كما قدمنا أو كن كتابيات قال خليل واختار ~~المسلم اربعا وإن أواخر وإحدى أختين مطلقا وإحدى أم وابنتها لم يمسها ( ( ( ~~يمسهما ) ) ) وإن مسهما حرمتا وإحداهما تعينت تنبيهات الأول محل اختيار من ~~اسلم على أكثر من أربع أن يسلمن معه أو بعده بالقرب أو يكن كتابيات كما ~~قدمنا ويكون اختياره أما بصريح اللفظ أو بالطلاق قال خليل واختار بطلاق أو ~~ظهار أو أيلاء أو وطء أو لعان من الرجل فقط لأنه منهما فسخ وله الاختيار ~~ولو بعد موت المختارة وفائدة ( ( ( وفائدته ) ) ) إرثها إن كانت حرة مسلمة ~~الثاني لا شىء لمن لم يخترها إن لم يكن دخل بها قال خليل ولا شىء لغيرهن إن ~~لم يدخل به وهذا مع اختيار بعضهن وأما إن لم يختر أحدا فليس الحكم كذلك بل ~~يجب ان يكون لأربع PageV02P026 منهن غير معينات صداقان صحيحان لكل واحدة ~~نصف صداقها وهن غير معينات فيقسم الصداقان على عشرة يخص كل واحدة منهن خمس ~~صداقها لأن نسبة الاثنين للعشرة خمس وإن مات ولم يختر لزمه اربعة ms0919 أصدقة أو ~~ليس في عصمته سوى اربع ولكن غير معينات فتقسم العشر على الأربع يخص كل ~~واحدة خمسا صداقها وهذا الحكم ثابت لمن لم يدخل بها ولو دخل بغيرها ~~والمدخول بها يكون لها الصداق كاملا ولو دخل بثالثة ورابعة قال خليل وعليه ~~اربع صداقات إن مات ولم يختر الثالث لو اسلم على عشر كتابيات واسلم منهن ست ~~وتخلف اربع فلا إرث للمسلمات قال خليل ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن ~~الإسلام لجواز اختيارهن أن لو كان حيا دون المسلمات وأما لو تخلف اقل من ~~أربع فالإرث وهو الرابع حيث لا فرع والثمن مع وجوده يقسم على المسلمات فإن ~~كان المختلف ( ( ( المتخلف ) ) ) عن الإسلام واحدة قسم على تسع ولهن ثلاثة ~~اصدقه لكل واحدة ثلاثة أتساع صداقها ولما قدم أن تأييد التحريم يحصل ~~بالقرابة وبالصهارة وبالرضاع ذكر هنا أنه يحصل بغير ذلك كاللعان وكالنكاح ~~في العدة بقوله ومن لاعن من المسلمين زوجته المسلمة لاعنته ( ( ( ولاعنته ) ~~) ) لم تحل له ابدا قال خليل وبلعانها تأبيد حرمتها وإن ملكت أو انفش حملها ~~واما مجرد لعانه من غير لعانها فلم يتأبد به تحريم ولا يفسخ به النكاح ~~وقيدنا بالمسلمين للاحتراز عن الكفر فلا يصح اللعان منهم إلا أن يترافع ~~الزوجان إلينا راضيين بحكمنا فإن ( ( ( فإنا ) ) ) نحكم بينهم بحكم ~~المسلمين والدليل على التأبيد باللعان انه صلى الله عليه وسلم لما لاعن بين ~~هلال بن أمية وامراته فلما التعنت فرق بينهما وقال حسابكما على الله أحدكما ~~كاذب لا سبيل لك عليها قال ابن شهاب نصت السنة في المتلاعنين أن يفرق ~~بينهما ثم لا يجتمعان أبدا وسياتي حقيقة اللعان وصفته في بابه لأن ذكر حكمه ~~المترتب عليه هنا قبل محله على جهة الاستطراد وهو ذكر الشىء قبل محله ~~لمناسبة كذلك أي لا تحل له أبدا الذي يتزوج أي يعقد على المرأة في زمن ~~عدتها من وفاة زوجها أو من طلاق غير المتزوج لها لبائن ( ( ( البائن ) ) ) ~~ويطؤها بعد ذلك الزواج ولو بعد خروجها من العدة ومثل الوطء التلذذ بها ms0920 بشىء ~~من المقدمات لكن في عدتها قال خليل وتابد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها ~~وبمقدمته فيها والدليل على ذلك ما روي ان عمر رضى الله عنه حكم بذلك بحضرة ~~جمع من الصحابة من غير ان ينكر عليه احدا منهم فكان إجماعا سكوتيا وقيدنا ~~الطلاق بالبائن لأن الرجعية ذات زوج وإن كان تزوجها لغير زوجها حراما ويفسخ ~~لكن لا يتابد تحريمها على من تزوجها وقيدنا العدة بكونها من غيره لأن متزوج ~~البائن منه بدون الثلاث جائز والمبتوتة وإن أحرم ( ( ( حرم ) ) ) نكاحه لها ~~قبل زوج وإن كان يفسخ ويجد لا يتأبد تحريمه عليه كما قدمناه قبل هذا المحل ~~تنبيه مثل الوطء بالنكاح الوطء بشبهة أو بالملك أو شبهته ومثل المعتدة ~~المستبرئة من زنى أو غصب من غيره وتوطأ بنكاح أو شبهة ولها المهر على ~~واطئها ولا ميراث بينهما للإجماع على فساد العقد في العدة والحاصل أن صور ~~تابيد التحريم ست عشرة صورة بيانها أن المحبوسة إما في عدة نكاح أو شبهته ~~أو في استبراء من وطء بملك أو شبهته أو في استبراء من زنا أو غصب ويطؤها ~~شخص آخر في الجميع إما بنكاح أو شبهته فهذه اثنتا عشرة صورة أو تكون معتدة ~~من نكاح أو شبهته ويطؤها شخص بملك أو شبهة فهذه أربع ايضا كملت الست عشرة ~~والصور التي لا يتأبد فيها التحريم عشرون بيانها ان يطاها شخص بزنا أو غصب ~~وهي محبوسة بعدة نكاح أو شبهته أو من وطء بملك أو شبهته أو من زنا أو غصب ~~من غيره فهذه اثنتا عشرة صورة وكذلك لو وطئت بملك أو شبهته وهي محبوسة بوطء ~~بملك أو شبهته أو من زنا أو غصب فهذه ثمان تضم لما قبلها الجملة عشرون هذا ~~ملخص كلام الأجهوري رحمه الله ولما كان الرقيق محجورا عليه لحق السيد قال ~~ولا نكاح جائز لعبد ولا لأمة ولو بشائبة حرية كمكاتب ومكاتبة إلا بإذن ~~السيد لأن تزويج الرقيق عيب وإذا وقع تحتم فسخ نكاح الأمة ولو وكلت رجلا في ~~عقد ms0921 نكاحها واما العبد فلسيده رد نكاحه قال خليل وللسيد رد نكاح عبده بطلقة ~~بائنة ووارث السيد بمنزلته ولو اختلفت الورثه في الرد والإمضاء لكان القول ~~لمريد الرد ولا شىء للمرأة في الفسخ قبل الدخول ولها إن دخل ربع دينار وترد ~~الزائد إن قبضته وربع الدينار من مال العبد وفي حكم العبد المكاتب والمعتق ~~لأجل وما زاد على الربع دينار يتبع به المكاتب والعبد إن غرما لم يكن السيد ~~أسقط ذلك عن العبد قبل عتقه أو السلطان بأن رفع السيد الأمر إليه أو يكون ~~غائبا لأن السلطان يذب عن مال الغائب والحاصل ان للسيد إسقاط الزائد عن ~~العبد مطلقا وعن المكاتب إن لم يغر أو غر ورجع رقيقا إلا أن خرج حرا وأما ~~الرقيق المشترك فلا يتزوج إلا برضا الشريكين فإن زوجه أحدهما فلا بد من ~~فسخه قال في المدونة ولا تنكح أمة ولا عبد بين رجلين إلا بإذنهما فإن عقد ~~للأمة أحد الشريكين بصداق مسمى لم يجز وإن أجازه الآخر PageV02P027 ويفسخ ~~ولو دخل بها ويكون المسمى بعد الدخول بين الشريكين وإن نقص المسمى عن صداق ~~المثل اتم للغائب نصف صداق المثل حيث لم يرض بالمسمى انظر الأجهوري رحمه ~~الله # تنبيهان الأول ما ذكرناه من تحتم فسخ نكاح الأمة مخالف لما إذا باعها ~~لغير ( ( ( الغير ) ) ) أو باعت نفسها بغير إذن السيد فإنه في البيع يخير ~~السيد ويمكن الجواب بالفرق بين البيع والنكاح وهو أن الحق في البيع للسيد ~~وكون عقد النكاح واقعا من السيد حق الله تعالى الثاني إن قيل السيد له جبر ~~الرقيق مطلقا فما الفرق بين الذكر والأنثى حيث خير في فسخ نكاح الذكر ووجب ~~فسخ نكاح الأنثى بحيث يحرم عليه الإجازة فالجواب ان يقال شدة الاعتناء ~~والحث على مراعاة شروط ولي المرأة دون الرجل ولما في ذلك من الحرص على ~~المحافظة على أموال الناس لأن زواج الرقيق عيب ولو خير السيد في نكاح الأمة ~~بغير إذن السيد كالذكر لبادرت الناس إلى تزج ( ( ( تزوج ) ) ) الجواري بغير ~~إذن السيد بل ms0922 إلى الزنا ويدعون النكاح من غير إذن السيد وهذا فساد كبير هذا ~~ما ظهر لنا في وجه الفرق ثم شرع في شريط ( ( ( شرط ) ) ) ولي المرأة وفي ~~النكاح بذكر الأضداد بقوله ولا يصح أن تعقد امرأة نكاح نفسها ولا امرأة ~~غيرها ولو كانت مملوكتها أو من في وصيتها ويجب أن توكل رجلا يعقد على ~~مملوكتها أو من في وصيتها لأن شرط ولي المرأة الذكورة فإن عقدت ولو على ~~نفسها كان باطلا لحديث ايما امرأة زوجت نفسها بغير ولي فنكاحها باطل باطل ~~باطل وحمله أبو حنيفة على الصغيرة قياسا على بيعها وشرائها ولا يصح أن يعقد ~~عبد نكاح امرأة أيضا ولو كانت بنته أو أمته لأن شرط الولي الحرية قال خليل ~~ووكلت مالكة ووصية ومعتقة ولو أجنبيا كعبد أو وصي ومكاتب في أمة طلب فضلا ~~وإن كره سيده والحاصل أن الرقيق ولا ولاية له على بناته ولا إمائه والحق ~~لسيده إلا المكاتب فإن له أن يتزوج ( ( ( يزوج ) ) ) أمته قهرا على سيده ~~لأنه أحرز نفسه وماله لكن بشرط أن يكون نكاح أمته غبطة ومصلحة بأن دفع لها ~~الزوج صداقا واسعا بحيث يجبر عيب التزويج ويزيد على صداق مثلها ويجب عليه ~~أن يوكل من يباشر العقد لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم كما يجب على ~~الرقيق الوصي التوكيل في عقد من في وصيته ولا يصح ايضا ان يعقد من كان من ~~الرجال على غير دين الإسلام ومفعول يعقد نكاح امرأة فهو محذوف من الأولين ~~لدلالة الثالث كما بيناه وإنما اشترط الإسلام في العقد على المسلمة لأنه ~~شرط في وليها لقوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ~~@QE@ واما الكافرة فيزوجها وليها الكافر ولو لمسلم فإن لم يكن للكافرة ولي ~~خاص كافر فأساقفتهم فإن امتنعوا ورفعت أمرها للسلطان جبرهم على تزويجها ~~لأنه من رفع التظالم ولا يجبرهم على تزويجها من خصوص مسلم وأما المسلم لو ~~كان قريبا أو مالكا لكفارة فلا ولاية له عليها لقوله تعالى @QB@ ما لكم من ~~ولايتهم من شيء @QE@ إلا ms0923 أن تكون تلك الكافرة امه له أو معتقته حيث أعتقها ~~في بلاد الإسلام فله الولاية عليها ويزوجها لكن الأمة إنما يزوجها لكافر ~~لما تقدم من أن الأمة الكائنة على دين أهل الكتاب لا يطؤها المسلم إلا ~~بالملك واما معتقة ( ( ( معتقته ) ) ) التى لو قدرت ذكرا لم تضرب عليه جزية ~~بأن أعتقها في بلاد الإسلام وبعد إسلامه ايضا إن كان كافرا في الأصل ~~فيزوجها ولو لمسلم واما الكافرة غير الأمة وغير المعتقة فلا يتولى عقدها لا ~~لكافر ولا لمسلم لقوله تعالى @QB@ ما لكم من ولايتهم من شيء @QE@ لكن إن ~~تجرأ وعقد لها فإن كان على كافر لا نتعرض له لأنا لا نتعرض لهم في الزنا ~~إذا لم يعلنوه فأولى النكاح وأما لو عقد له على مسلم لفسخ أبدا وإلى هذه ~~الأحكام الإشارة بقول خليل مشبها في الحرمة ككفر لمسلمة وعكسه إلا أمة ( ( ~~( لأمة ) ) ) ومعتقة من غير نساء الجزية وزوج الكافر لمسلم وإن عقد مسلم ~~لكافر ترك وتلخص ان الولي إما مسلم أو كافر ومن في ولايته إما مسلمة أو ~~كافرة وقد استوفينا أحكام الجميع بفضل الله تنبيه فهم من جعل الذكورة ~~والحرية والإسلام شروطا في ولي المرأة عدم اشتراط ذلك في ولي الرجل إن وكل ~~غيره وهو كذلك فيصح للزوج أن يوكل عبدا أو نصرانيا أو امرأة قال خليل وصح ~~توكيل زوج الجميع سوى المحرم والمعتوه ولا ولي إلا كهو أي أن ولي المرأة لا ~~يصح أن يوكل إلا من هو مثله في جميع شروطه ثم ذكر مسالة مناسبة لما قبلها ~~في عدم الجواز فقال ولا يجوز أي ولا يصح أن يتزوج الرجل امرأة مبتوتة ~~ليحلها لمن طلقها ثلاثا إن كان حرا أو اثنتين إن كان عبدا وإن وقع تزوجها ~~على هذا الوجه لا يحلها ذلك لفساده فيفسخ بطلقه بائنة ولو بعد البناء ولها ~~المسمى بالدخول ويسمى هذا النكاح نكاح الدلسة بضم الدال والزوج فيه يسمى ~~بالتيس المستعار وقال فيه صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له ~~إنما PageV02P028 لم يحلها ms0924 لأن المبتوتة لا يحلها إلا نكاح الرغبة وهو ~~النكاح على قصد الدوام قال خليل بالعطف على المحرم والمبتوتة حتى يولج بالغ ~~قدر الحشفة أو قدرها ولا بد أن يكون عاقلا مسلما وان يكون النكاح صحيحا ~~لازما ويطؤها مباحا بلا منع ولا نكرة فيه بانتشار في نكاح لازم وعلم خلوة ~~ولو بشهادة امراتين وعلم زوجة بالوطء فلا تحل بوطئها في حال نومها أو ~~جنونها ولو كان الزوج عالما بخلاف لو وطئها حال جنونه أو إغمائه فإنها تحل ~~حيث كانت عاقلة لأن الحلية وعدمها من أوصافها فلذا اعتبر علمها فقط وحصول ~~الحل بوطء المجنون لا ينافي اشتراط كونه عاقلا زمن العقد حتي يتأتي كون ~~النكاح رغبة ويحصل التحليل مع وجود تلك الشروط ولو كان الزوج خصيا أو عبدا ~~ولو لم يحصل إنزال لأن المراد بالعسيلة في الحديث مغيب الحشفة والموجب ~~للفساد إنما هو قصد الزوج واما قصد المبتوتة ولو مع قصد البات لها فهو لغو ~~قال خليل ونية المطلق ونيتها لغو اي لا توجب فسادا ولا تنافى الحلية ~~والحاصل أنه لا تحصل الحلية إلا بثبوت النكاح بشهادة عدلين وعلم الخلوة بين ~~الزوجين ولو بامرأتين وان لا يكون بينهما مناكرة للوطء فلو لم يثبت النكاح ~~فإن كانت المرأة طارئة والبات لها حاضر عندنا وادعت التزويج الموجب لحلها ~~فإنها تصدق لمشقة الإثبات عليها واما الحاضرة بالبلد فتصدق ايضا بشرط أن ~~تكون مامونة وان يطول الزمان من يوم طلاقها ودعواها التزويج بحيث يكون ~~الزمان يمكن ان تموت فيه الشهود والعارفون بالنكاح لتلك المرأة ويندرس ~~العلم بذلك فإن لم تكن المرأة مأمونة ولم يطل الزمان فقولان في تصديق ~~المرأة وعدم تصديقها فقولهم لا بد في الإحلال من شهادة عدلين على النكاح ~~وامرأتين على الخلوة واتفاق الزوجين على الوطء مخصوص بهذه وإنما أطلنا في ~~ذلك لداعي الحاجة ولا يجوز أي ولا يصح نكاح المحرم ولو بعمرة لنفسه ولا يصح ~~أن يعقد نكاحا لغيره قال خليل ومن ( ( ( ومنع ) ) ) إحرام من أحد الثلاثة ~~وهم الزوج والزوجة والولي فلا يقبل ms0925 الزوج ولا تأذن الزوجة ولا يجيب الولي ~~وهم محرمون ولا يوكلون ولا يجيزون والمعتبر في ذلك وقت العقد فإذا صدر ~~العقد وواحد من الثلاثة محرم كان يفسخ ولو ولدت الاولاد وكما لا يجوز ~~للمحرم أن يعقد يحرم عليه أن يخطب أو يحضر نكاحا والأصل في ذلك خبر البخاري ~~باطلا لا ينكح المحرم ولا ينكح ويستمر النهي حتى يتحلل من حجة أو عمرته فإن ~~عقد بعد السعي وطواف الإفاضة وصلاة ركعتي الطواف كان عقدا صحيحا وظاهر ~~كلامهم وإن لم يكن رمى جمرة العقبة وإن حصل بعد السعي والطواف وقبل ~~الركعتين فإنه يفسخ إن قرب لا إن بعد وهذا في الحج واما في العمرة فيصح بعد ~~تمام سعيها ويندب تأخره حتى يحلق ويجرى مثله في الحج # تنبيهان الأول علم مما ذكرنا من أن المعتبر عدم الإحرام زمن العقد انه لو ~~وكل بعض الثلاثة محرما والجميع محرمون ولكن لم يحصل العقد حتى تحلل كل منهم ~~وتحلل الوكيل أيضا صح العقد وإن وكل الزوج أو الولي وهو حلال شخصا حلالا ~~ولكن لم يحصل العقد حتى أحرم أحد الثلاثة كان العقد باطلا الثاني هذا حكم ~~الزوج والزوجة والولي الخاص وأما الولي العام كالحاكم يكون محرما ووكل ~~حلالا ففيه تفصيل فإن كان الحاكم لمحرم السلطان صح عقد نائبه الحلال واما ~~إن كان القاضي فلا يصح عقد نائبه لأن القاضي لا ينعزل بموت السلطان بخلاف ~~نائب القاضي فإنه ينعزل بموته ولكن الراجح أن نائب القاضي لا ينعزل بموت ~~القاضي ايضا فيكون كنائب السلطان في صحة عقده حاله كونه حلالا وغن كان من ~~أنابه محرما ومفهوم النكاح أن شراء الجواري جائز للمحرم كما يجوز له مراجعة ~~الزوجة وإنما جاز النكاح للمعتكف وحرم على المحرم مع أن كلا متلبس بعبادة ~~لأن المعتكف معه ما يمنعه من الوصول للمرأة بخلاف المحرم ولأن فساد الإحرام ~~اشد من فساد الإعتكاف ولما كان نكاح المريض مشاركا لما قبله من الأنكحة من ~~عدم الجواز ذكر عقبة بقوله ولا يجوز ولا يصح أيضا نكاح المريض ms0926 مرضا مخوفا ~~رجلا أو امرأة لما فيه من إدخال الوارث وقد نهى عنه عليه الصلاة والسلام ~~قال خليل وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإن إذن الوارث أو إن لم يحتج خلاف ~~قال بعض شراحه والمشهور المنع مطلقا ويلحق بالمرض في المنع كل محجور عليه ~~من حاضر صف القتال ومقرب لقطع ومحبوس للقتل وحامل ستة بان يكون زوجها طلقا ~~( ( ( طلقها ) ) ) بائنا دون الثلاث واراد أن يعقد عليها بعد مضي ستة أشهر ~~فأكثر من حملها فإنه لا يجوز له ذلك ولا لها لأنها مححور ( ( ( محجور ) ) ) ~~عليها في تلك الحالة وإذا وقع العقد في المرض المذكور أو فيهما ألحق به ~~فإنه يفسخ وجوبا وإن بنى بها الزوج فلها عليه جميع الصداق المسمى حالة كونه ~~في الثلث مبدأ على الوصايا بعده قال خليل وعلى PageV02P029 المريض من ثلثه ~~الأقل منه ومن صداق المثل وقوله في الثلث يدل على ان الزوج قد مات قبل فسخ ~~النكاح واما لو صح في مرضه لصح نكاحه واما لو فسخ في حياته فإن كان قبل ~~البناء فلا شىء للمرأة وإن كان بعد البناء ثم مات فإن لها المسمى تأخذه من ~~ثلثه مبدأ وإن صح بعد الفسخ والبناء فإنها تأخذه من راس ماله فقوله في ~~الثلث يفيد أن على المريض بعد بنائه بالأقل من ثلثه ومن المسمى ومن صداق ~~المثل حيث مات بعد دخوله # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف أنه لو مات المريض قبل فسخ نكاحه وقبل ~~بنائه لا شىء للمرأة وليس كذلك إذ فيه إذا مات أو ماتت قبل الدخول الصداق ~~لأن هذا مما فسد لعقده واختلف فيه ولم يؤثر خللا في الصداق وما كان كذلك ~~فيه الصداق بالموت قاله الأجهوري في شرح خليل ومراده بالصداق الأقل من ~~المسمى والثلث وصداق المثل إذ لا يوجب الموت أكثر مما يوجبه الدخول وهذا ~~حكم مرض الزوج واما لو كان المريض الزوجة فإنه يعجل بفسخه وإن دخل بها ~~الزوج فلها المسمى قال خليل وللمريضة بالدخول المسمى بقضى ( ( ( يقضى ) ) ) ~~لها به راس ماله قل ms0927 أو كثر لقول خليل وتقرر بالوطء وإن حرم وكذا لو مات ~~الزوج قبل ان يدخل بها فإنه لا يقرر لها به لأنه مختلف فيه الثاني علم مما ~~ذكرنا حكم مرض الزوجة فقط والزوج فقط وبقي حكم ما لو كان الزوجان مريضين ~~والحكم فيهما انه يغلب جانب الزوج فعليه إن دخل الأقل من ثلاثة أشياء الثلث ~~والمسمى ومهر المثل كما لو انفرد الزوج بالمرض وبقي ايضا لو تنازع الزوجان ~~في وقوع العقد في المرض أو الصحة وشهدت بينه لأحدهما بوقوع العقد في المرض ~~وشهدت بينه للآخر بوقوعه في حال الصحة وتعادلت البينتان فالظاهر على جرى ~~القواعد تقدم بينة الصحة لأن الأصل في عقود المسلمين الصحة وإذا مات الزوج ~~المريض قبل فسخ النكاح لا ميراث لها لأن النهي عن النكاح في المرض إنما هو ~~لما فيه من إدخال وارث وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن إدخاله كما نهى عن ~~إخراجه ولذلك قال المصنف ولو طلق المريض مرضا مخوفا امراته ثلاثا أو اثنتين ~~إن كان عبدا لزمه ذلك وكان لها ميراث ( ( ( الميراث ) ) ) منه إذا مات من ~~مرضه ذلك الذي طلق فيه معاملة له بنقيض قصده وسواء كانت مدخولا بها أم لا ~~قال خليل ونفذ خلع المريض وورثته دونه إلى أن قال ولو تزوجت غيره وورثت ~~أزواجا وإن في عصمة واما لو صح من مرضه صحة بينة ثم مات فلا ميراث لها كما ~~ان المرأة لو ماتت في زمن مرضه لم يرثها وقيدنا المرض بالمخوف للاحتراز عن ~~الخفيف فلا إرث لها إن مات فيه واما غير الميراث من الأحكام فحكم المطلقة ~~في المرض حكم في غيرها ممن طلقت في غيره من وجوب جميع الصداق إن كان دخل ~~بها والنصف إن لم يدخل وعدم صحة الوصية لها وإن قتلته خطأ ورثت من المال ~~دون الدية وإن قتلته عمدا عدوانا لم ترثه من مال ولا دية ومفهوم ثلاثا انه ~~لو كان الطلاق دون الثلاث فإن كان بائنا فكالثلاث فترثه دونه وإن كان رجعيا ~~فما دامت ms0928 في العدة يتوارثان وبعد انقضائها ترثه ولا يرثها ومفهوم المريض ان ~~الصحيح ومن ألحق به من صاحب المرض الخفيف إذا طلق طلاقا بائنا ولو دون ~~الثلاث ولا توارث ورجعيا يتوارثان ثم ذكر مسالة يعلم علمها مما مر بقوله ~~ومن طلق امراته المراد زوجته ثلاثا إن كان حرا أو اثنتين إن كان عبدا سواء ~~كانت حرة أو امة في الصورتين لأن المعتبر في الطلاق الزوج عكس العدة لأن ~~العدة وصف المراة وفاعل الطلاق الرجل ولم تحل له بعد ذلك بملك ولا نكاح حتى ~~تنكح زوجا غيره قال خليل بالعطف على المحرمات والمبتوته حتى يولج بالغ قدر ~~الحشفة بلا منع وقال تعالى @QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ وفي الحديث ( ( ( ~~حديث ) ) ) الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت جاءت امراة رفاعة القرظي ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني كنت عند رفاعة فطلقني قلت ( ( ~~( فبت ) ) ) طلاقي فتزوجت بعده عبدالرحمن بن الزبير بفتح الزاي وإنما معه ~~مثل هدبة الثوب وفي رواية فاعترض ولم يصبها ففارقها فتبسم صلى الله عليه ~~وسلم وقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ~~وتقدم ان المراد بالعسيلة مغيب الحشفة ولا يشترط الإنزال عند الجمهور فهي ~~هنا مجاز علاقته السببية والمسببية ولما فرغ من الكلام على ما أراد من ~~مسائل النكاح شرع في الطلاق وهو لغة إزالة القيد ثم استعمل في إرسال العصمة ~~لأن الزوجة كالموثقة والمطلق لها كأنه أطلقها من وثاقها ولذلك تقول الناس ~~للزوج هي في حبالك إذا كانت تحت يدك وفي عصمتك واما حقيقته اصلاحا فقال ابن ~~عرفة صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بزوجته موجبا تكررها مرتين للحر ومرة ~~لذى رق حرمتها عليه قبل زوج فقوله موجبها ( ( ( موجبا ) ) ) بالنصب حال إما ~~من ضمير ترفع أو من PageV02P030 المبتدأ وينقسم إلى بدعي وسني ( ( ( وإلى ) ~~) ) والبدعي إلى مكروه وإلى محرم واشار إلى البدعي بقوله وطلاق الثلاث في ~~كلمة واحدة بدعة أي محدثة وفي حكم الكلمة لو طلقها ثلاثا في كلمات نسقا ~~كانت طالق أنت ms0929 طالق أنت طالق أو طالق طالق طالق من غير قصد توكيد وإنما كان ~~ذلك بدعة لأن الله تعالى قال @QB@ الطلاق مرتان @QE@ وايضا وقد ( ( ( قد ) ~~) ) وقع ان رجلا قد طلق امراته ثلاثا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ ~~وقال أتهزأ بكتاب الله وانا بين اظهركم واختلف في حكم تلك البدعة فقيل ~~الكراهة وقيل التحريم وعلى كل القولين يلزم إن وقع واعلم أن اركان الطلاق ~~أربعة اشار إليها خليل بقوله وركنه أهل وقصد ومحل ولفظ فالأهل الموقع وإليه ~~اشار خليل بقوله وإنما يصح طلاق المسلم المكلف ولو سكر حراما والمحل العصمة ~~والمملوكة ( ( ( المملوكة ) ) ) للزوج تحقيقا أو تقديرا كقوله له لامرأة ~~عند خطبتها انت طالق لأن مراده إن تزوجتك فأنت طالق القصد المراد به قصد ~~التلفظ بالصيغة الصريحة أو الكنانة ( ( ( الكناية ) ) ) أو قصد حل العصمة ~~بالكناية الخفية والصيغة الصريحة انت طالق والكناية الظاهرة كأنت بتة أو ~~حبلك على غاربك والخفية نحو اذهبي أو كلمي أو اشربي من كل ما لم يوضع ~~للطلاق ولا يدل عليه وسياتي في كلامه الإشارة إلى بيان ذلك مع بسطنا الكلام ~~المشتمل على الفرق بين صريحة وكنايته واشار إلى بيان السني ويعلم منه بقية ~~اقسام البدعي بقوله وطلاق السنة أي الذي اذنت فيه السنة مباح أي جائز جوازا ~~مستوي الطرفين وليس المراد ان الطلاق سنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~أبغض الحلال إلى الله الطلاق واضافه إلى السنة وإن جاء الإذن فيه ايضا من ~~الكتاب في قوله تعالى @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ~~@QE@ لأن قيوده من السنة واشار إليها بقوله واي طلاق السنة ان يطلقها في ~~طهر لم يمسها فيه طلقه واحدة قال خليل طلاق السنة واحدة بطهر لم يمسها فيه ~~بلا عدة قال شراحه بشرط ان تكون تلك الطلقة كاملة وان يوقعها على جميع ~~المرأة وإلا لم يكن سنيا لقول خليل وادب المجزىء ( ( ( المجزئ ) ) ) كمطلق ~~جزء وإن كيد ومن الشروط ما اشار إليه بقوله ثم لا يتبعها اي الطلقة الواحدة ~~طلاقا حتى ms0930 تنقضي العدة فلو اردف عليها في العدة طلقة أخرى كان بدعيا مكروها ~~ولذلك يكره ان يراجعها ثم يطلقها لتطويله العدة إن كانت نيته عند الرجعة ~~الفراق فتخلص أن القيود التى بها يكون الطلاق سنيا ان يقع في طهر وان لا ~~يمسها في ذلك الطهر وأن يكون واحدة وان تكون كاملة وان يوقعها على جميع ~~المرأة وأن لا يردف عليها طلقة داخل العدة فإن فقد شرط منها كان الطلاق ~~بدعيا والبدعي مكروه في غير الحيض وحرام في زمنه ويجبر على الرجعة إن طلقها ~~فيه كما يجبر عليها إذا طلقها بين دمين تلفق ثانيهما لما قبله وإن كان ~~الطلاق غير حرام لعدم علمه بمعاودة الدم وإلى ذلك كله الإشارة بقول خليل ~~وكره في غير الحيض ولم يجبر على الرجعة كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز ~~ومنع فيه ووقع واجبر على الرجعة ولو لمعاودة الدم لما يضاف فيه للأول على ~~الأرجح وسيشير المصنف إلى ما ذكر إما صريحا أو تلويحا تنبيه علم مما مر أن ~~الطلاق ينقسم إلى أقسام الإباحة والسنية والكراه ( ( ( والكراهة ) ) ) ~~والحرمة وقد يعرض له الوجوب وذلك بان يكون يلزم على عدمه الإضرار بالمرأة ~~إما من جهة العجز عن الإنفاق عليها مع عدم رضاها بتركها من الزوج أو العجز ~~عن الوطىء ( ( ( الوطء ) ) ) مع طلبها لها وقد يعرض له الندب وذلك بأن تكون ~~زانية أو تاركة الصلاة ولا تنزجر عن ذلك فإنه يندب له فراقها إلا ان يكون ~~قلبه متعلقا بحبها فله مسكها ولو زانية لخبر إن لي زوجة لا ترد يد لامس ~~فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فارقها قال إني أحبها قال فامسكها صححه ~~النسائي فيعتريه الأحكام الخمسة ولما قدم أن الطلاق يحرم المرأة على زوجها ~~لإزالة العصمة التى هي سبب للحل شرع يذكر ما يرفع الحرمة وتحل به المطلقة ~~وهو الرجعة بقوله وله أي من طلق زوجته المدخول بها طلاقا غير بائن بحل وطئه ~~الرجعة وهي كما قال ابن عرفة رفع الزوج أو الحاكم حرمة المتعة بالزوجة ~~لطلاقها ms0931 فتخرج المراجعة وهي للعقد على البائن وقوله أو الحاكم ذكره لإدخال ~~رجعة الحاكم زوجة من طلقها في الحيض وامتنع من رجعتها فإن الحاكم يرتجع له ~~قهرا عليه كما ياتي وتعتريها احكام خمسة كما تعتري الطلاق والنكاح وأمثلتها ~~تعرف من أمثلة احكام الطلاق المتقدمة ولما كان حكمها الأصلي الجواز عبر ~~بقوله وله الرجعة ولو كان الزوج محرما أو مريضا أو مفلسا أو سفيها أو عبدا ~~لم ياذن له سيده لقول أهل المذهب خمسة تجوز رجعتهم ولا يجوز نكاحهم وشرطها ~~في المرأة المطلقة التى تحيض وطلقت PageV02P031 دون الثلاث في غير زمن حيض ~~ما لم تدخل في الحيضة الثالثة في الزوجة المطلقة الحرة وإن كان زوجها عبدا ~~أو أي وما لم تدخل في الحيضة الثانية في حق الزوجة الأمة ولو كان زوجها حرا ~~لأن العبرة في العدة بالزوجة فإن دخلت الحرة في الثالثة والزوجة الأمة في ~~الحيضة الثانية لم تصح رجعتها لبينونتها وحلها للأزواج فإن قيل ظاهر كلامه ~~انقضاء عدتها بمجرد رؤية الدم وهو يخالف ما قالوه في أقل الحيض بالنسبة ~~للعدة هل هو يوم أو بعضه فالجواب ان يقال إذا رات المراة دم الحيض الأصل ~~استمراره وانقطاعه قبل يوم أو بعضه نادر فإطلاق المصنف كغيره مبنى على ~~الأصل الغالب وإن فرض انقطاعه قبل يوم أو بعضه لم تنقض عدتها من غير رجوع ~~إلى النساء العارفات وإن انقطع في بعض يوم رجع إلى قول النساء العارفات # تنبيهان الأول بين المصنف حكم المطلقة في غير الحيض وسكت عن حكم المطلقة ~~في الحيض وحكمها أن لزوجها رجعتها ما لم تدخل في الرابعة إن كانت حرة أو ~~الثالثة إن كانت امة فإن دخلت الحرة في الرابعة والأمة في الثالثة حلت ~~للأزواج لكن ينبغي لها ان لا تعجل الزواج بمجرد رؤية الدم لاحتمال انقطاعه ~~قبل حصول ما يعد حيضة في باب العدة وهو يوم أو بعضه الثاني علم مما ذكرنا ~~ان شرط الرجعة كون الطلاق رجعيا وهو يستلزم صحة النكاح ولو كان فاسدا ~~ابتداء وفات بالدخول وحصل ms0932 وطء مباح بعد الفوات فالبائن بدون الثلاث لا تحل ~~إلا بعقد جديد وصداق ورضا الزوجة كالمطلقة قبل الدخول أو بلفظ الخلع أو ~~المطلقة بعوض ولو مع إبراء أو لم تصح البراءة أو عند حاكم إلا أن يكون ~~أوقعه على مول أو معسر فإنه رجعي ولم يبين المصنف صفة الرجعة الكاملة وهي ~~كانت بالنية والقول كارتجعت زوجتي واعدت حلها لعصمتي وهذه رجعة بالظاهر ~~والباطن واما لو وقعت بالقول فقط فإن كان صريحا فتصح وذلك كارتجعت زوجتي من ~~غير نية لكن في الظاهر فقط وصحح ابن رشد الرجعة بالنية فقط لكن في الباطن ~~واما لو كان القول محتملا من غير نية رجعة فلا يكفي في الرجعة وذلك بأن ~~يقول اعدت حلها أو رفعت التحريم عنها لإنه يحتمل رفعت تحريمها على الغير ~~واشار خليل إلى جميع ذلك بقوله يرتجع من بنكح ( ( ( ينكح ) ) ) وإن بكإحرام ~~وعدم إذا ( ( ( إذن ) ) ) سيد طالقا غير بائن في عدة صحيح حل وطؤه بقول مع ~~نية كرجعت وأمسكتها أو نية على الأظهر أو بقول صريح ولو هزلا في الظاهر لا ~~الباطن لا بقول محتمل بلا نية كاعدت الحل أو رفعت التحريم ولا يفعل دونها ~~كوطء وشرطها ايضا علم الخلوة بين الزوجين ولو بشهادة امراتين وتقارن ~~الزوجين على الوطء فإذا لم يعلم دخولهما لم تصح الرجعة ومن شروط الرجعة ~~زيادة على ما سبق بالنسبة للطلاق من المولى أن ينحل عنه الأيلاء وبالنسبة ~~للطلاق على المعسر بالنفقة وجود اليسار الذي يقوم بواجب مثلها كما نص عليه ~~العلامة خليل ويكون مخصصا لقول خليل في باب الرجعة إن الرجعة الكاملة تكون ~~بالقول والنية أو القول الصريح فقط أو النية وحدها على الأظهر على ما تقدم ~~ولما فرغ من بيان زمن الطلاق السني لمن تحيض شرع في زمن بيانه لغيرها بقوله ~~فإن كانت المرأة التى اراد زوجها ان يطلقها ممن لم تحض لصغر أو كانت ممن ~~يئست من الحيض ( ( ( المحيض ) ) ) لكبر سنها طلقها متى شاء إذ لا حرج عليه ~~بالنسبة إليها في طلقة أو اثنتين ms0933 إذ لا يكون البدعي منها إلا الزائد على ~~الثنتين للحر أو على الواحدة للرقيق ولأن طلاق ذات الأشهر لا يوجب تطويل ~~عدة وكذلك الحامل يجوز أن يطلقها زوجها متى شاء للأمن من تطويل العدة ~~وظاهره ولو كانت متلبسة بالحيض وممن يجوز طلاقها متى شاء الزوج غير المدخول ~~بها ولو في حال حيضها بناء على أن النهي لتطويل العدة ولما كانت عدة الحامل ~~ولو في وفاة وضع حملها قال وترتجع بالبناء للمفعول ونائب الفاعل الحامل ~~والمعنى أنه يجوز لمطلق الحامل أن يرتجعها ما لم تضع الحمل كله فتنقضي ~~عدتها وتفوت رجعتها ولا فرق بين الحمل الكبير أو غيره ولو دما مجتمعا فلو ~~رضعت ( ( ( وضعت ) ) ) إحدى التوأمين أو بعض واحد لم تنقض عدتها فله رجعتها ~~تنبيه ظاهر كلام المصنف فوات الرجعة بوضع الحمل ولو لم يكن لاحقا بالزوج ~~وليس كذلك بل لا بد أن يكون لاحقا ولو احتمالا حتى تنقضي بوضعه العدة فلو ~~طلقها طلاقا رجعيا وهي حامل حملا غير لاحق به بان وضعته لأربعة شهر ( ( ( ~~أشهر ) ) ) من يوم الدخول بها فله رجعتها ما لم تنقض عدتها بالأقراء وتعد ~~نفاسها حيضة وقولنا ولو احتمالا لإدخال المنفي باللعان لأنه كاللاحق لأنه ~~لو استحلقه ( ( ( استلحقه ) ) ) لحق به وترتجع المطلقة طلاقا رجعيا لمعتدة ~~( ( ( المعتدة ) ) ) بالشهور إما لصغرها أو يئسها ( ( ( يأسها ) ) ) أو ~~لاستحاضتها ولم تميز دم PageV02P032 الحيض من دم الاستحاضة أو تأخر حيضها ~~لمرض أو تاخر بلا سبب بان لم تكن مريضة ولا مرضعة ما لم تنقض عدتها أي مدة ~~عدم انقضاء عدتها بانقضاء ثلاثة اشهر إذا كانت صغيرة مطيقة للوطء أو يائسة ~~أو بمضي سنة تسعة منها استبراء لزوال الريبة وثلاثة اشهر للعدة إن تأخر ~~حيضها قال خليل وإن لم تميز أو تأخر بلا سبب أو مرضت تربصت تسعة ثم اعتدت ~~بثلاثة كعدة من لم تر الحيض واليائسة ولا فرق في الاعتداد بالشهود بين ~~الزوجة الحرة والأمة كالاعتداد بوضع الحمل وإنما تفترق الزوجة الحرة من ~~الزوجة الأمة في الاعتداد بالأقراء وقولنا في المستحاضة ولم تميز ms0934 لأن التي ~~تميز دم الحيض من دم الاستحاضة إما برائحة أو لون تعتد بالإقرار ( ( ( ~~بالأقراء ) ) ) كغير المستحاضة ولما كان يتوهم من قوله فيما سبق وله الرجعة ~~في التي تحيض ما لم تدخل في الحيضة الخ أن المراد بالأقراء في الاية الحيض ~~وليس كذلك فسرها بقوله الأقراء ( ( ( والأقراء ) ) ) في آية @QB@ والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ وهي ( ( ( هي ) ) ) الأطهار التي بين مالك ~~والشافعي وقال أبو حنيفة المراد بها الحيض جمع حيضة وسبب الاختلاف أن لفظ ~~القروء موضوع بالاشتراك بين الأطهار والدماء فهو حقيقة فيهما ودليل مالك من ~~موافقه ( ( ( وافقه ) ) ) قوله تعالى @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ أي في زمان ~~عدتهن وبين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله بان يطلقها في طهر لم يمسها فيه ~~فهذا صريح في ان المطهر ( ( ( الطهر ) ) ) الذي طلقها فيه تعتد به وانه من ~~أقرائها ولو كان المراد بالأقراء الحيض كما قاله أبو حنيفة لكان المطلق ~~مطلقا لغير العدة ومن ثمرة الخلاف حلها بمجرد رؤية الدم الأخير على ان ~~المراد الأطهار وعدم حلها حتى تتم الحيضة برؤية علامة الطهر على أن المراد ~~بالأقراء الحيض والأقراء جمع قرء بالفتح والضم فإن قيل مقتضى تفسير الأقراء ~~بالأطهار عدم حلها بقرأين وبعض قرء مع أنها لو طلقت في اثناء طهر فإنها تعد ~~( ( ( تعتد ) ) ) به ولو لحظة قال خليل واعتدت بطهر الطلاق وإن لحظة ~~فالجواب ان الجمع يطلق على ما زاد على الاثنين ولو كان الزائد بعض واحد نحو ~~@QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ مع أن المراد شهران وعشرة ولما قدم أن الطلاق ~~النسى ( ( ( السني ) ) ) مباح لوقوعه في طهر ذكر مقابلة بقوله وينهى الزوج ~~المكلف نهي تحريم عن أن يطلق زوجته المدخول بها وهي غير حامل في حال الحيض ~~أو النفاس حتى تطهر بالماء أو التيمم الجائز لما ورد ان عبدالله بن عمر طلق ~~زوجته وهي حائض فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فتغيظ وقال ~~له وإن مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسكها ~~وغن شاء طلقها قبل ms0935 ان يمسها فتلك العدة التى أمر الله ان تطلق لها النساء ~~واخذ العلماء بظاهر هذا الحديث واجموا ( ( ( وأجمعوا ) ) ) على تحريم طلاق ~~الحائض وقيدنا بالمدخول بها لما سياتي من ان غيرها يطلقها زوجها متى شاء ~~كما يجوز له طلاق الحامل متى شاء كما تقدم فإن طلق في زمن حيضها عالما به ~~لزمه الطلاق وإن حرم عليه قال خليل ومنع فيه ووقع ويجبر على الرجعة أي ~~يجبره الحاكم إذا أوقع اقل من الثلاث أو أوقع واحدة إن كان عبدا قال خليل ~~واجبر على الرجعة ولو المعتادة ( ( ( لمعتادة ) ) ) الدم لما يضاف فيه ~~للأول على الأرجح فإن ابى هدده بالسجن فإن ابى سجنه فإن ابى هدده بضرب فإن ~~لم يمتثل ضربه إن ظن إفادته ويكون كل ذلك في مجلس واحد لأنه متلبس بمعصية ~~فإن لم يمتثل الزمه الرجعة ويرتجعها له بان يقول ارتجعت لك زوجتك وتصح تلك ~~الرجعة وإن لم يحصل من الزوج قول ولا نية ويحل له وطؤها برجعة الحاكم ~~ويتوارثان لأن نية الحاكم تقوم مقام نيته ونظير هذا من يجبره أبوه أو وصيه ~~أو الحاكم على النكاح فلو ارتجع له الحاكم من غير أن يجبره عليها بل ارتجع ~~له ابتداء فاستظهر العلامة الأجهوري انه إن فهم من حاله أنه لا يرتجع ولو ~~فعل معه جميع ما سبق صحت رجعته على ما ينبغي وإلا لم تصح لأن جبره ابتداء ~~على الرجعة بما سبق من الأمر الواجب وغاية الجبر على الرجعة ما لم تنقض ~~العدة فإن انقضت بانت ولم تحل إلا بعقد جديد ورضاها كابتداء نكاح أجنبية # تنبيهان الأول فهم من الحديث السابق انه إن راجعها يجب عليه إمساكها حتى ~~تصطلح ويزول منها الغيظ الحاصل بطلاقها في حيضها ولا تصطلخ ( ( ( تصطلح ) ) ~~) إلا بوطء في طهر من الحيض الذي طلق فيه وبعد ذلك يجب عليه أن يمسكها حتى ~~تحيض ثم تطهر لأنه بعد الوطء لا يطلق لإنه مسها في ذلك الطهر فيجب عليه ~~امساكها حتى تطهر من حيضة أخرى غير حيضة الطلاق الثاني محل الجبر ms0936 المذكور ~~إذا تصادق الزوجان على الطلاق في الحيض أو النفاس وأما لو اختلفا بأن قالت ~~المرأة وقع في الحيض وقال الرجل بل طلقت في الطهر فإن القول قولها من غير ~~توقف على نظر النساء خلافا لابن يونس لإن النساء PageV02P033 يصدقن في ذلك ~~كما يصدقن في انقضاء عدة القرء والوضع بلا يمين ما أمكن ومحل الخلاف ما لم ~~يترافعا في حال طهر المرأة وإلا فالقول قول الزوج ولما قيل إن علة النهي عن ~~الطلاق في الحيض تطويل العدة وغير المدخول بها لا عدة عليها قال والتي لم ~~يدخل بها يجوز لزوجها ان يطلقها متى شاء ولو كانت حائضا أو نفساء ومنعه ~~أشهب الحيض والحاصل ان منع الطلاق في الحيض متفق عليه وإنما الخلاف في علة ~~المنع فقال ابن القاسم معلل بتطويل العدة وقال أشهب لمحض التعبد وإنما كان ~~له طلاق غير المدخول بها متى شاء لأن الواحدة تبينها لأن الرجعي إنما يكون ~~في طلاق المدخول بها ولا تحل له بعد بينونتها إلا بعقد جديد ورضاها ولو قبل ~~زوج والثلاث في كلمة أو ما في حكمها كالبتة أو بتكرار لفظ الطلاق نسقا ~~تحرمها على زوجها ولا تحل له إلا بعد زوج بالغ ينكحها رغبة مع بقية الشروط ~~المتقدمة وهذه الجملة مكررة مع ما تقدم ثم شرع في بيان الفاظ الطلاق بقوله ~~ومن قال من المسلمين المكلفين لزوجته ولو غير مدخول بها انت طالق أو طلقتك ~~أو أنا طالق منك أو أنت مطلقة أو الطلاق لي لازم فهي واحدة حتى ينوي أكثر ~~من ذلك فيلزم ولو لم ينو حل العصمة بهذا اللفظ لأنه صريح يلزم به الطلاق ~~ولو هزل ( ( ( هزلا ) ) ) واما أنت منطلقة أو مطلوقة فلا يلزمه ( ( ( يلزم ~~) ) ) به الطلاق إلا بالنية لنه صار من الكناية الخفية فإن قيل صريح الطلاق ~~ما فيه الطاء واللام والقاف ومنطلقه ومطلوقة فيه الطاء واللام والقاف فما ~~وجه خروجه من الصريح فالجواب أن الأصل في جميع تلك الألفاظ الخبر إلا أن ~~العرف نقل أنت طالق ونحوه للإنشاء ms0937 واستمر غيره على الخبر فافترقا تنبيه لم ~~يتكلم كخليل على حكم اللحن في لفظه كما لو قال انت طالقا بالنصب أو أنت ~~طالق بالخفض والحكم أنه يلزمه كما قال القرافي لأنه على فرض علمه بالنحو ~~هازل والهازل يلزمه ما لفظ به لأن هزل الطلاق جد وأما لو أسقط بعض حروفه ~~بأن قال لزوجته انت طال ولم يأت بالقاف فإنه يصير من الكنايات الخفية ومثله ~~إذا قال أنت تالق بإبدال الطاء تاء حيث لم تكن لغته كذلك واما لو قال لها ~~أنت الطلاق فهل يخلف ( ( ( يحلف ) ) ) ولا يلزمه إلا ما نواه أو يلزمه ~~الثلاث ولا ينوي قولان الأول للمتيطي والثاني لأصبع ( ( ( لأصبغ ) ) ) ثم ~~شرع في الخلع وهو لغة الإزالة وشرعا إزالة العصمة بعوض من الزوجة أو غيرها ~~هكذا قال بعضهم واورد عليه أنه يصح بلفظ الخلع واوجيب ( ( ( وأجيب ) ) ) ~~عنه بأنه تعريف بالنظر الغالب ولفظ خليل جاز الخلع وهو الطلاق بعوض وبلا ~~حاكم وبعوض من غيرها إن تاهل ولا من صغيرة وسفيهة وذات رق ورد المال وبانت ~~وبينه المصنف بقوله والخلع طلقة لا رجعة فيها لأنها بائنة وهذا واضح إن سمى ~~الزوج طلاقا بل وإن لم يسم الزوج طلاقا بان طلقها بلفظ الخلع ولو لم تدفع ~~له عوضا واخرى إذا اعطته شيئا فخلعها به من نفسه ومثل دفع العوض لو وقع من ~~المراة إبراء ولو جهلت ما أبرات منه ولا يتوقف على الحكم ( ( ( حكم ) ) ) ~~حاكم ففي المدونة إذا أخذ منها شيئا وانقلب به وقال ذاك بذاك وإن لم يسميا ~~طلاقا فهو طلاق الخلع فإن سميا طلاقا لزم ما سمياه وكذا لا يتوقف على كون ~~العوض من الزوجة بل ولو من وليها أو أجنبي ولكن لا يستقر ملك الزوج عليه ~~إلا إذا كان دافعه رشيدا لا إن كان دافعه سفيها أو صغيرا أو رقيقا فلا ~~يستقر ملكه عليه وإن وقع الطلاق بائنا والدليل على جواز الخلع قوله تعالى ~~@QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به @QE@ وخبر الوطأ ( ( ( الموطإ ) ) ) من ~~حديث حبيبة بنت سهل لما ms0938 ارادت فراق زوجها قالت يا رسول الله كل ما أعطاني ~~عندي فقال عليه الصلاة والسلام خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها فلولا أنه ~~جائز لما اباح له عليه الصلاة والسلام الأخذ منها وسيأتي تتمة الخلع بعد ~~باب اللعان وإنما ذكر هذه الجملة هنا لمناسبتها لما قبلها في البينونة ثم ~~شرع في كنايات الطلاق الظاهرة التى تنصرف إليه بمجرد التلفظ بها ولا تنصرف ~~عنه إلا بالنية واما الخفية فلا تنصرف عنه ولو نوى غيره والكناية الظاهرة ~~تنصرف إليه ولا تنصرف عنه إلا بالنية والخفية لا تنصرف إليه إلا بالنية فمن ~~الظاهر قوله ومن قال لزوجته أنت طالق البتة بقطع الهمزة فهي ثلاث ولو ادعى ~~اقل وسواء دخل بها أو لم يدخل بها لأن البت هو القطع فكأن الزوج قطع العصمة ~~التي بينه وبين زوجته ولم يبق بيده منها شيئا والدليل على ذلك ما روي أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم الزم البتة من طلق بها والزم الثلاثة من طلق بها ~~وقد قضى عمر رضى الله عنه فيها يالثلاث ( ( ( بالثلاث ) ) ) ولا ~~PageV02P034 فرق بين قوله انت بتة أو أنت البتة فإن قيل الكناية الظاهرة ~~إذا ادعى صرف اللفظ إلى غير الطلاق يقبل فكيف لا يقبل في البتة فالجواب أن ~~هذا الضابط اغلبي فلا ينافي ان البتة يلزم بها الثلاث ولا تقبل له نية اقل ~~لأن الثلاثة صارت مدلولاتها عرفا وشرعا ولما فرغ مما يلزم فيه الثلاث ولا ~~ينوي مطلقا ذكر ما يلزم فيه الثلاث وينوي في غير المدخول بها بقوله وإن قال ~~الزوج لزوجته انت برية أو خلية أو حرام أو حبلك على غاربك اي كتفك أو كالدم ~~أو كالميتة أو وهبتك أو رددتك لأهلك أو ما انقلب إليه من أهل حرام وانا ~~بائن أو أنت بائن فهي ثلاث في التي دخل بها بعد بلوغه وإطاقتها ولا تقبل ~~نية اقل وينوي في التي لم يدخل بها أي تقبل نيته اقل في التي لم يدخل بها ~~وما ذكره المصنف موافق للمدونة إلا في ms0939 قوله حبلك على غاربك فإن ظاهر ~~المدونة أنه مساو للبتة في لزوم الثلاث من غير تنويه واقتصر عليه خليل حيث ~~قال والثلاث في بتة حبلك على غاربك وكذلك لو قال لزوجته المدخول بها أنت ~~طالق واحدة بائنة لأن المدخول بها إنما يبينها الثلاث أو الطلاق على وجه ~~الخلع وإنما يلزم الطلاق بحبلك على غاربك إذا كان العرف يستعملها في الطلاق ~~وإلا صارت في الكنايات الخفية لا يلزم الطلاق بها غلا مع النية فيجب على ~~المفتي أن يسأل عن عادة الحالف فإن اعتاد ذلك أو اعتاده أهل بلده وأولى لو ~~كان عادة الجميع لزم الطلاق به وإلا فلا حتى يدعي أنه نوى به الطلاق لا ~~يجوز للمفتي أن يفتي بمجرد المسطر في الكتب بل يجب عليه السؤال لأن الأحكام ~~المبنية على الأفاظ ( ( ( الألفاظ ) ) ) العرفية يتغير فيها الحكم بتغير ~~العرف كما نص عليه القرافي وغيره كخليل حيث قال في باب اليمين إن أعتيد حلف ~~به وبقي قسم ثالث يلزمه الثلاث ابتداء حتى يدعي نية اقل في الغير مدخول ( ( ~~( المدخول ) ) ) بها ويلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي واشار إليه ~~خليل بقوله والثلاث إلا ان ينوي اقل إن لم يدخل بها في كالميتة والدم ~~ووهبتك ورددتك لأهلك وأنت أو ما إنقلب إليه من أهل حرام فتلخص ان الكناية ~~الظاهرة على ثلاثة اقسام ما يلزمه فيه الثلاث مطلقا ولا ينوي وذلك في بتة ~~وحبلك على غاربك على المعتمد وما يلزم فيه الثلاث ابتداء حتى يدعي نية أقل ~~في غير المدخول بها وما يلزم فيه الثلاث ابتداء حتى يدعي نية اقل فتقبل حتى ~~في المدخول بها وهو ما اشار إليه خليل بقوله وثلاث إلا ان ينوي أقل مطلقا ~~في خليت سبيلك فرع من قال لزوجته أنت طالق طلقة واحدة تملكين بها نفسك قال ~~ابن سلمون فيه ثلاثة أقوال الأول انها طلقة بائنة قاله ابن القاسم وحكاه ~~محمد عن مالك وبه القضاء الثاني انها طلقة رجعية قال بعض وبه الفتوى الثالث ~~انها البتة وهو ضعيف شرح ms0940 الشيخ سالم السنهوري تنبيه جميع ما تقدم من الصريح ~~والكناية حيث لا بساط واما لو رفعته بينة أو كان عند المفتي وادعى انه لم ~~يرد الطلاق بهذا اللفظ فإنه يصدق إن دل بساط على نفي الطلاق لكن إن رفعته ~~بينة يصدق بيمين عند القاضي وإن جاء مستفتيا يصدق بغير يمين قال المتيطي إن ~~قال لمن طلقها هو أو غيره قبله يا مطلقة وزعم انه لم يرد طلاقا وغنما قصد ~~الإخبار بما حصل إذا أكثرت في مراجعته على غير شىء فقال لها على طريق ~~التشبيه يا مطلقة وادعى انه اراد يا مثل المطلقة في طول اللسان وقلة الأدب ~~فإنه يصدق في ذلك كله وكذلك لو قال لها أنت كالميتة والدم وادعى أنه أراد ~~في الرائحة وقال أردت ببائن مفصلة ( ( ( منفصلة ) ) ) منى إذا كان بينهما ~~فرجة أو أنت كالدم في الاستقذار إذا كانت رائحتها قذرة أو كريهة قال خليل ~~ودين في نفيه إن دل بساط عليه اي على نفيه ولا يقال كيف يدين مع قولهم ن ~~الصريح يلزم به الطلاق ولو هزلا لأنا نقول هذا حيث لا بساط وإلا فيصدق كما ~~لو كانت موثقة وقالت أطلقني فقال لها انت طالق والله أعلم ولما فرغ من ~~الكلام على ما أراد من الفاظ الطلاق شرع في بيان ما تستحقه المرأة بالطلاق ~~بقوله والمطلقة قبل البناء المسمى لها صداق حلال ووقع عقدها على الوجه ~~الصحيح يجب لها نصف الصداق قال خليل وتشطر ومزيد بعد العقد وهدية اشترطت ~~لها أو لوليها قبله إلى أن قال بالطلاق قبل المس وهذا مما لا خلاف فيه غلا ~~أن تعفو عنه أي عن النصف هي اي المطلقة إن كانت ثيبا رشيدة فيسقط عن زوجها ~~بعفوها عنه والدال على كونها رشيدة التعبير بالعفو وايضا قوله واما إن كانت ~~بكرا أو ثيبا محجورة فذلك أي العفو مفوض إلى أبيها قال خليل وجاز عفو أبي ~~البكر عن نصف الصداق قبل الدخول وبعد الطلاق ابن القاسم وقبل الطلاق لمصلحة ~~وهل وفاق تاويلان فمن قال ms0941 خلاف اكتفى بظاهر اللفظ ومن وقف حمل قول مالك على ~~عدم المصلحة والحاصل انهما يتفقان على عدم جواز العفو عند تحقق عدم المصلحة ~~وعلى الجواز عند تحقق PageV02P035 المصلحة وكذا عند جهل الحال على القول ~~بالوفاق واما على القول بالخلاف فمالك يقول بعدم الجواز بناء على أن الأصل ~~في الإسقاط عدم المصلحة وابن القاسم يقول بالجواز بناء على أن الأصل في ~~افعال الأب في حق إبنته البكر المصلحة حتى يظهر خلافها وكذلك اي مثل أبي ~~البكر السيد له العفو عن الزوج في أمته التى زوجها وطلقها قبل الدخول ~~والدليل على ذلك كله قوله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ~~فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ يجب للزوجات المطلقات ويرجع لكم الزائد ~~@QB@ إلا أن يعفون @QE@ أي الزوجات الرشيدات فيتركونه @QB@ أو يعفو الذي ~~بيده عقدة النكاح @QE@ وهو عند مالك وابن عباس الأب في ابنته البكر والسيد ~~في أمته ولو كانت ثيبا وعند أبي حنيفة والشافعي الزوج وعفوه أن يدفع النصف ~~الذي يجب عليه للمرأة فتأخذ جميع الصداق ورجح جماعة ما عليه مالك من أن ~~المراد بالذي بيده عقدة النكاح الولي # تنبيهان الأول المراد بالبناء في كلام المصنف الوطء وهو المراد بالمس في ~~الاية لا مجرد الاختلاء بها ومفهوم قبل البناء ان المطلقة بعده يجب لها ~~جميع الصداق لنه يتقرر بوطء الزوج البالغ مع إطاقة الزوجة قال خليل وتقرر ~~بوطء وإن حرم كوطئها في حيضها أو دبرها كا ( ( ( كما ) ) ) يتقرر بموت ~~أحدهما أو موتهما ولو كان الزوج صبيا وهي غير مطيقة ولو كان موتها بقتلها ~~نفسها كراهية في زوجها أو بقتل سيدها لها إن كانت أمة كما يتقرر بإقامة سنة ~~بعد الإختلاء بها حيث كان الزوج بالغا وهي مطيقة لتنزل إقامة سنة مقام ~~الوطء الثاني لو اختلى الزوج بزوجته وطلقها قبل إقامة سنة وتنازعا في الوطء ~~وعدمه فالقول قول المراة في الوطء وعدمه إن كانت خلوة اهتداء ولو كانت ~~حائضا أو محجورة واما خلوة الزيارة ففيها تفصيل بين كونه هو الزائر فيصدق ms0942 ~~في عدم الوطء وكونها الزائرة له في بيته فتصدق في الوطء لأن الأنسان ينشط ~~في بيته وان كان كل منهما زائرا للغير واجتمعا في محل الغير فالظاهر تصديق ~~الزوج كما يرشد إليه التعليل بخلاف لو اختليا في محل ليس به أحد وتنازعا في ~~الوطء وعدمه فالظاهر قبول قولها ولما وقع في المتعة وهي ما يعطيه المطلق ~~لمطلقته خلاف بين الأئمة بين مختار إمامه بقوله ومن طلق زوجته بعد البناء ~~طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها فينبغي له على جهة الندب أن يمنع ( ( ( ~~يمتع ) ) ) مطلقته ولو كتابية أو امة قال خليل والمتعة على قدر حاله بعد ~~العدة الرجعية أو ورثتها ككل مطلقة في نكاح لازم وهي في اللغة كل ما ينتفع ~~به وشرعا ما يعطيه الزوج لزوجته عند الفراق تسلية لها لما يحصل لها من الم ~~الفراق وتكون على قدر حال الزوج فقط ولو كان عبدا وتدفع الرجعية ( ( ( ~~للرجعية ) ) ) بعد انقضاء عدتها وللبائن اثر طلاقها لأن الوحشة إنما تحصل ~~به البينونة وإن ماتت قبل ان تمنع ( ( ( تمتع ) ) ) فتدفع لورثتها حيث ماتت ~~بعد العدة في الرجعية بخلاف لو مات الزوج قبل أن يمتعها أو ردها لعصمته قبل ~~دفعها لها فإنها تسقط ولو كان الطلاق بائنا ولما كان لفظ ينبغي قد يراد به ~~الوجوب قال ولا يجبر المطلق على المتعة خلافا لأبي حنيفة والشافعي وطائفة ~~من المالكية والدليل على ندبها قوله تعالى @QB@ ومتعوهن على الموسع قدره ~~وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين @QE@ وقال تعالى @QB@ ~~حقا على المتقين @QE@ والتعبير بالإحسان صرف الحق عن الوجوب لأن الوجوب لا ~~يتقيد بالمحسنين ولا بالمتقين وايضا الحق قد يراد به الثابت المقابل للباطل ~~ولما كانت لجبر الم الفوارق ( ( ( الفراق ) ) ) وغير المدخول بها لم تتأنس ~~بالزوج حتى تتالم قال والمطلقة التى لم يدخل بها الزوج والحال انه قد فرض ~~لها صداقا فلا متعة لها لأن الغالب عدم تألمها بفراقه أو لأنها أخذت نصف ~~صداقها مع بقاء سلعتها ومفهوم فرض لها أن المنكوحة تفويضا إذا طلقت قبل ~~الفرض ms0943 لها المتعة وهو كذلك ولا متعة ايضا للمختلعة ولو كان العوض من غيرها ~~لأن الغالب رضاها بالفراق فلا تالم عندها ومثلها المخيرة والمملكة والمعتقة ~~تحت العبد تختار الفراق أو التي ملكت زوجها أو ملكها أو التي اختارت فراق ~~زوجها لعيبه واولى ولو اختار فراقها لعيبها لأنها غارة بخلاف التى اختارت ~~فراقه لتزويج عليها أو لعلمها بواحدة فالفت أكثر فإن لها المتعة لأن الطلاق ~~بسببه ولما كان الصداق الذي يتشطر بالطلاق ويتقرر بالموت إنما هو المفروض ~~قال وإن مات الزوج عن زوجته التى نكحها تفويضا ومات ولم يفرض لها صداقا ~~رضيت به والحال أنها لم يبن بها فلها الميراث لاستحقاقها إياه بالعقد ولو ~~فاسدا حيث PageV02P036 اختلف فيه ولا صداق لها كما لو طلقت قبل البناء لأنه ~~لا يتشطر بالطلاق ولا يكتمل ( ( ( يتكمل ) ) ) بالموت إلا المفروض واما لو ~~فرض في حال صحته لها صداق مثلها أو اقل ورضيت به لوجب لها بالموت كالميراث ~~كما يتشطر بالطلاق وقيدنا الفرض بالصحة للاحتراز عن الفرض في حال المرض ~~الكائن بالزوج فإنه باطل حيث كانت الزوجة وارثه بأن كانت حرة مسلمة والزوج ~~حر مسلم وفي الذمية والأمة قولان قال خليل وغن فرض في مرضه لوارث قال شارحه ~~اي حكم فرض المريض لزوجته التى عقد عليها في حال صحته عقدا صحيحا حكم ~~الوصية للوارث فهو تشبيه بليغ لحذف الأداة والقولان في الذمية والأمة فقيل ~~يصح فرضه ويكون وصية من الثلث لأنه لغير وارث وقيل فرضه باطل لأنه لأجل ~~الوطء ولم يحصل واما لو دخل بها أي المنكوحة تفويضا ولم يفرض لها ومات لكان ~~لها صداق المثل قال خليل واستحقته بالوطء لا بموت أو طلاق إن لم تكن رضيت ~~بشىء معلوم فرضه لها ولو اقل من صداق مثلها حيث كانت رشيدة لأنها التي يجوز ~~لها الرضا بدون صداق المثل قال خليل بالعطف على الجائز والرضا بدونه ~~للمرشدة وللأب ولو بعد الدخول وللوصي قبله لا المهملة وحاصل هذه المسالة ~~على ما ذكره خليل وشراحه أن الرشيدة المنكوحة تفويضا يجوز ms0944 لها الرضا بدون ~~صداق المثل ولو بعد البناء كما يجوز لأبي المحجورة الرضا بالأقل ولو بعد ~~البناء بخلاف الوصي فإنه لا يجوز له باقل من صداق المثل لمحجورته بعد ~~البناء بها وله ذلك قبل دخول الزوج بها حيث كان الرضا بالأقل مصلحة للزوجة ~~واما المهملة وهي التي لا أبي ( ( ( أب ) ) ) لها ولا وصي ولا مقدم ولا ~~يعلم رشدها من سفهها واحرى ( ( ( وأخرى ) ) ) محققة السفه فليس لها الرضا ~~باقل من صداق مثلها وإن رضيت به لا يلزمها ولها رده بعد رشدها كما للحاكم ~~رده قبله تنبيه كما يجوز لأبي المحجورة الرضا باقل من صداق المثل في نكاح ~~التفويض يجوز له ايضا في نكاح التسمية واولى من الأب في جواز الرضا بالأقل ~~السيد في امته وليس لأحد الأولياء سوى الأب في مجبرته والسيد في أمته الرضا ~~باقل من ثمن المثل ثم شرع في الكلام على عيوب الزوجين الموجبة لخيار كل في ~~صاحبه ولو لم يشترط قبل العقد السلامة منها وهي على ثلاثة اقسام قسم مختص ~~بالرجال وقسم مختص بالنساء وقسم مشترك بين الرجال والنساء فالمختص بالرجال ~~ما لا يمكن قيامه إلا بهم وهو الخصاء والجب والاعتراض والعنة وكلها ( ( ( ~~كلها ) ) ) متعلقة بذكره والمختص بالنساء ما يتعلق بفروجهن كالرتق والعقل ( ~~( ( والعفل ) ) ) والإفضاء والبخر والقرن والمشترك ما يمكن قيامها بالرجال ~~والنساء واشار إليه بقوله وترد المرأة من الجنون والمعنى أنه يجوز لمن عقد ~~على امرأة معتقدا سلامتها مما يوجب له الخيار فيها ثم تبين بعد العقد أنها ~~مجنونة جنونا سابقا على العقد فله الخيار في إبقائها وردها إلا أن يحصل منه ~~ما يدل على رضاء بها كتلذذه بها بعد علمه بجنونها فلا خيار له وغن طلقها ~~لزمه نصف الصداق ولو حصل منه التلذذ مع الجهل بالخيار أو بأن التلذذ يقطع ~~خياره لا يعذر بشىء من ذلك قال خليل الخيار إن لم يسبق العلم أو لم يرض أو ~~بتلذذ ( ( ( يتلذذ ) ) ) وحلف على نفيه أي العلم أو الرضا إن ادعى عليه به ~~ببرص وعذبطة ( ( ( وعذيطة ) ) ) وجنون وجذام ms0945 الخ وظاهر كلام أهل المذهب ولو ~~كان السالم صغيرا وسواء كان الجنون مطبقا أو منقطعا ولو في كل شهر مرة ~~لنفرة النفوس من ذلك وعكس كلام المصنف كذلك أب فللمرأة ان ترد الزوج إذا ~~وجدته مجنونا إلا ان يحصل منها ما يدل على رضاها به قال في المدونة تمكينها ~~عالمة بعيبه رضا وظاهرها ولو كانت صغيرة أو عقد مع العلم به فلا رد له وكذا ~~ترد المرأة من الجذام والبرص وعكسه كذلك أي يرد الزوج بالجذام والبرص بشرط ~~كونهما محققين ولو قلا ولا فرق في البرص بين اسوده وابيضه وعلامته التفليس ~~بان يكون عليه قشر يشبه الفلوس وكما يرد كل من الزوجين بالجنون أو الجذام ~~أو البرص يرد أحدهما بالعذطة ( ( ( بالعذبطة ) ) ) وهي التغوط عند الجماع ~~وهي بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة والباء الموحدة بخلاف الريح ~~فلا رد به قولا واحدا وفي البول قولان وأما جذام الأب أو غيره من الأصول ~~فلا رد به وإن كان عيبا في البيع لأن النكاح مبنى على المكارمة والبيع على ~~المشاحة ألا ترى أن الرقيق يرد في البيع بوجوده أكولا بخلاف الزوجة لا ترد ~~بكثرة اكلها وإن طلقها الزوج غرم لها النصف أو الجميع بخلاف ذات الخيار ترد ~~قبل البناء لا شىء لها والدليل على الرد بما ذكر من تلك العيوب ما ورد من ~~أنه صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بنى بياضة فوجد بكشمها ( ( ( بكشحها ~~) ) ) بياضا فردها وقال لأهلها دلستم علي وروي عن عمر وعثمان وعلي وغيرهم ~~من الصحابة رد النساء من هذه العيوب الأربع أعني الجنون والجذام والبرص ~~والعذبطة ( ( ( والعذيطة ) ) ) PageV02P037 ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعا ~~والكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف تنبيه الخيار ثابت لأحد الزوجين في ~~صاحبه بوجود أحد هذه العيوب ولو وجد بمريد الرد منهما مثله لأنه يتزايد ~~بواسطة الاجتماع عادة لا لتأثيرها فالأجذم له رد الجذمي مثلا لما أجرى الله ~~من العادة في خلقه من كراهة المعيب وإن كان نظير ذلك العيب قائما به ~~والمقتضي للخيار ms0946 كراهة النفس لذي العيب فالأبرص لا يحب الأبرص وهكذا ثم شرع ~~في العيب المختص بالمرأة بقوله وترد المرأة ايضا من داء الفرج الذي لا ~~يتأتى معه الجماع عرفا إما لتعذره أو لعدم طيب النفس معه وذلك كرتقها ~~وعفلها وإفضائها وقرنها وبخرها فالرتق هو انسداد المحل إما باللحم أو العظم ~~والعفل لحم يبرز في فرج المراة يشبه أدرة الرجل وقيل رغوة تحدث عند الجماع ~~والإفضاء اختلاط مسالك ( ( ( مسلك ) ) ) الذكر بمسلك البول واحرى اختلاط ~~مسلك البول والغائط والقرن شىء يبرز في الفرج كقرن الشاة والبخر هو نتن ~~الفرج وأما غير هذه كالاستحاضة وحرق الفرج ونتن الفم والسواد والكبر والصغر ~~الفادح والعمى والثيوبة فلا رد بها ولو كان الزوج يظنها بصفة ذلك قال خليل ~~لا يخلف الظن كالقرع والسواد من بيض ونتن الفم والثيوبة والعور والمرض ~~وكونها رشحاء أو زلاء إلا أن يكون الزوج شرط السلامة من ذلك قال خليل ~~وبغيرها إن شرط السلامة ولو بوصف الولي عند الخطبة واما العيوب المتقدمة ~~فيثبت بها الخيار ولو لم يشترط من كره صاحبه من أجلها السلامة منها وقدمنا ~~ما يعلم منه الفرق بينها وبين غيرها من شدة النفس للمتصف بها تنبيهان الأول ~~ستاتي الإشارة إلى عيوب الزوج المختصة به بقوله ويؤجل المعترض سنة الخ ~~واشار إليها خليل بقوله وبخصائه وجبه وعنته واعتراضه فالخصاء قطع الذكر أو ~~الأنثيين فقط حيث لم ينزل والجب قطع الذكر مع الأنثيين واحرى لو خلق ~~بغيرهما والعنة صغر الذكر جدا ولا يرد الزوج بغير ذلك من نحو كبر سن أو عمى ~~أو عرج أو غير ذلك من العاهات التى تكرهها النفس كالجرب والصنان إلا بشرط ~~السلامة منها لأن الذي يظهر أن المرأة إذا اشترطت سلامة الزوج من الكبر ~~أوالعمى أو غير ذلك من العيوب غير المتقدمة يجب ان يوفى لها بشرطها بل هي ~~أحرى من وجوب الوفاء للزوج بشرط ( ( ( بشرطه ) ) ) لأن المرأة محبوسة للرجل ~~بخلافه لأن العصمة بيده ويدلك على هذا أن العيب الحادث بعد العقد أو الدخول ~~يثبت به الخيار ms0947 للزوجة دون الزوج وحرره الثاني علم وقررنا ( ( ( قررنا ) ) ~~) أن محل الرد بالعيب إما مطلقا أو بالشرط أن يكون سابقا على العقد وان لا ~~يحصل ممن يريد الرد علم به قبل العقد ولا فعل بعد العلم يدل على الرضا به ~~كالتلذذ ( ( ( كتلذذ ) ) ) أو طول إقامة هي مظنة للعلم به وإلا سقط الخيار ~~إلا المرأة تجد الرجل معترضا وتمكنه من نفسها راجية زوال عذره فلم يزل عذره ~~فهي على خيارها وتصدق في دعواها أنها إنما مكنته راجية زوال عذره بخلاف ~~زوجة نحو الخصي والمجبوب تمكنه من نفسها بعد علمها بعيبه فلا يقبل لها كلام ~~بعد ذلك ووجه الفرق إمكان زوال الأعتراض مع وجود ألة الوطء بخلاف زوجة ~~الخصي أو المجبوب تمكنه من نفسها بعد علمها بعيبه فلا يقبل اعتذارها ~~لاستحالة زوال نحو الخصاء بخلاف الاعتراض الثالث إذا تنازعا في العلم ~~بالعيب قبل العقد فإن المدعي عليه العلم يحلف على نفي علمه قال خليل وحلف ~~على نفيه فإن حلف ثبت له الخيار وإن نكل حلف الآخر وسقط الخيار لصاحبه ~~الرابع بقي قسم يثبت به الخيار للزوجة دون الزوج في الزوجة وهو الجذام ~~أوالبرص أو الجنون الحاصل بالرجل بعد العقد ولو بعد الدخول فيجب للمراة ~~الخيار في الزوج قال خليل ولها فقط الرد بالجذام البين والبرص المضر ~~الحادثين بعده وإن شك في ذلك فالأصل السلامة ووجه الفرق قدره الرجل على ~~الفراق دون المرأة ثم شرع فيما تستحقه المرأة بعد اختيارها بقوله فإن دخل ~~الزوج البالغ بها اي بزوجته المطيقة ذات العيب الذي ترد به بغير شرط والحال ~~أنه لم يعلم بعيبها إلا بعد الدخوله ( ( ( دخوله ) ) ) بها ولم يحصل منه ~~بعد علمه بعيبها ما يدل على رضاه بل كف عنها وطلقها أدى صداقها اي وجب عليه ~~ان يدفع لها جميع ما سماه لها لأنها استحقته بالوطء ويصدق الزوج في عدم ~~العلم بالعيب قبل الدخول بها وظاهر كلام المصنف كخليل إن لها الصداق ~~بالدخول ولو كان الزوج عنينا أو مجنونا وهو طريقة ابن الحاجب قائلا لأن ms0948 ~~الذي عقد لأجله قد حصل خلافا لابن عرفة حيث قصر الكلام على من يتصور منه ~~الوطء الكامل كالأجذم لا من ذكره صغيرا ( ( ( صغير ) ) ) جدا أو لا ذكر له ~~كالمجبوب وإذا أدى الزوج الصداق لها رجع به كله على ابيها وكذلك إن زوجها ~~أخوها يرجع الزوج عليها بجميع الصداق الذي أداه لها وكل من غرم من الأب أو ~~الخ ( ( ( الأخ ) ) ) الصداق لا يرجع على الزوجة بشىء منه وتفوز بما قبضه ~~لأنها لم تحضر العقد والغارم هو الولي الذي لم يخف عليه أمرها ومفهوم دخل ~~انه لو علم PageV02P038 السالم بعيب الآخر قبل الدخول وفارق فإنه لا شىء ~~للزوجة من الصداق لأن العيب إن كان بالزوجة فهي غارة وإن كان في بالزوج ~~فالفراق جاء من قبلها وسواء كان العيب يوجب الرد مطلقا أو بمقتضى الشرط قال ~~خليل ومع الرد قبل البناء فلا صداق وبعده فمع عيبه المسمى ومعها رجع بجميعه ~~على ولي لم يغب كابن وأخ ولا شىء عليها وما ذكره خليل من أنه لا شىء للمرأة ~~مع الرد قبل البناء ظاهره كان العيب بها أو به كان الرد بلفظ الطلاق أم ~~بغيره وفي الأجهوري ما محصله هذا إن كان العيب بالزوج لأنها التى اختارت ~~مفارقته وكذا إن كان بالزوجة وردها بغير لفظ الطلاق واما لو ردها بلفظ ~~الطلاق للزمه النصف لها ولعل وجه الفرق أن الرد بلفظ الطلاق يقتضي الرضا ~~بها ثم فارقها بعد ذلك ولكن تقدم لنا ما يقتضي ان الرد هنا إنما يكون بلفظ ~~الطلاق لأنه نكاح صحيح فلم يحصل فيه الرد إلا بالطلاق فراجع ما قدمناه وما ~~قدمناه من أن الولي الذي لا يخفي عليه أمرها إذا غرم جميع الصداق للزوج لا ~~يرجع عليها بشىء محله إذا لم تكن حاضرة بمجلس العقد واما لو حضرت مجلس ~~العقد فقد اشار إليه خليل بقوله وعليه وعليها إن زوجها بحضورها كاتمين ثم ~~للولي عليها إن أخذه منه لا العكس ولما مر حكم ما إذا زوجها قريبها الذي لا ~~يخفى عليه أمرها شرع ms0949 في بيان حكم ما إذا زوجها وليها البعيد الذي يخفى عليه ~~امرها بقوله وإن زوجها اي ذات العيب ولي ليس بقريب القرابة كابن العم ونحوه ~~ممن يخفى عليه أمرها ودخل بها الزوج غير عالم بعيبها ثم فارقها فلا شىء ~~عليه اي فلا رجوع للزوج عليه بشىء مما أخذته الزوجة من الصداق وإنما يرجع ~~على الزوجة بجميع الصداق بحيث لا يكون لها منه إلا ربع دينار قال خليل ورجع ~~عليها في كابن العم إلى ربع دينار فإن علم بأمرها فكقريب القرابة في ~~التفصيل السابق فإن قيل ما الفرق إذا رجع على الولي يرجع عليه بجميع الصداق ~~من غير ترك ربع دينار وإذا رجع عليها يجب عليه أن يترك لها ربع دينار ~~فالجواب من وجهين احدهما انه لو رجع عليها بجميعه لزم عرو البضع عن الصداق ~~وهو لا يجوز لأن ربع الدينار حق الله وثانيهما إذا رجع على الولي تفوز هي ~~بجميع الصداق فلم يعر بضعها عن صداق واخذ بعض العلماء من كلام المصنف من ~~التفرقة بين العلم فيرجع عليه وعدمه فلا يرجع عليه من أكرى مطمورة يخزن ~~فيها الحب مثلا وهو يعلم أن جميع ما يوضع فيها يسوس فساس جميع ما وضعه ~~المكتري يرجع عليه كما يرجع على الولي العالم بعيب المنكوحة وبذلك حكم ابن ~~عبدالسلام وأما لو باع المطمورة لما رجع عليه بشىء ومثل ما حكم به ابن ~~عبدالسلام من نوازل الشعبي عن محمد بن عبدالملك الخولاني فيما إذا باع أو ~~أكرى خابية دلس فيها بالكسر وعلم ان المكتري يجعل فيها زيتا جعله فيها ~~فانهرق من كسرها فإنه يضمن في الكراء لا في البيع من التتائي بتصرف للإيضاح ~~ولعل وجه الفرق بين الكراء والبيع أن المشتري مقصر بعدم الفحص عن حالها ~~بخلاف الكراء لا تقصير عند المكتري لأن المكري أكراها لمن له انتفاع بها في ~~تلك الحالة فالمكري غار ولا يقال كذلك البائع لأن ( ( ( لأنا ) ) ) نقول ~~يمكن أن المشتري اشتراها لا ليضع فيها شيئا بل ليمتلك ( ( ( ليتملك ) ) ) ~~محلها وحرره # تنبهان ms0950 ( ( ( تنبيهان ) ) ) الأول قد قدمنا أن الولي البعيد إذا علم ~~بعيبها يكون كالقريب جدا فإن تنازع الزوج مع العبد ( ( ( البعيد ) ) ) في ~~العلم وعدمه فالقول قول الولي البعيد بيمينه لأنه لا يعلم عينها ( ( ( ~~عيبها ) ) ) فإن حلف برىء ( ( ( برئ ) ) ) وغن نكل غرم للزوج جميع الصداق ~~بمجرد نكوله في دعوى الاتهام وبعد حلفه في دعوى التحقيق وإذا برىء ( ( ( ~~برئ ) ) ) الولي من الصداق إما بحلفه أو بنكول الزوج في دعوى التحقيق فإنه ~~يضيع الصداق على الزوج إذ لا رجوع له به على المرأة على المعتمد كما لا ~~يرجع عليها إذا لا يبرأ الولي ولكن أعسر الثاني ما قدمناه من أن الرد قبل ~~البناء لا شىء فيه للمرأة سواء كان بعيب يوجب الخيار مطلقا أو بالشرط واضح ~~وعليه شراح خليل وأما بعد البناء فيجب قصر الحكم الذي ذكره المصنف على الرد ~~بما يوجب الخيار من غير شرط واما ما لا يوجبه إلا بشرط كعدم البياض ونحوه ~~مما لا خيار فيه إلا بالشرط فإنه دخل الزوج ولم يجد ما شرطه فإنها ترد إلى ~~صداق مثلها ويسقط عنه ما زاده لأحل ( ( ( لأجل ) ) ) ما اشترطه أي ما لم ~~يكن صداق مثلها اكثر من المسمى فيدفع لها المسمى ولا يرجع بجميع الصداق ~~فليس كالعيب الذي يثبت به الخيار من غير شرط ثم شرع في الكلام على بعض ما ~~يختص بالرجل بقوله ويؤجل المعترض سنة بعد الصحة من يوم الحكم وإن مرض ~~والعبد نصفها والمعنى ان الزوج إذا وجدته المرأة معترضا وهو المسمى عند ~~العامة مربوطا أي له آله لكن لا تنتشر عند الوطء إما بسحر أو مرض فإنه يضرب ~~له اجل يتحيل فيه على إزالة اعتراضه وقدره سنة إن كان الزوج حرا ونصفها إن ~~كان عبدا وابتداء تلك المدة من يوم قيام الزوجة إن كان الزوج PageV02P039 ~~صحيحا فإن قامت وهو مريض فابتداؤها بعد الصحة والحكم ولا ينظر إلى طريان ~~المرض بعد ذلك فإن وطىء الزوج في تلك المدة وصدقته المرأة على ذلك أو لم ~~تصدقه ولكن حلف على الوطء في ms0951 السنة سقط خيارها بمنزلة ما إذا حصل له ~~الاعتراض بعد وطئها وإلا بان انقضت السنة للحر والنصف للعبد ولم يطأ مع ~~تصديقها له أو لم يحلف على الوطء مع إنكارها فرق بينها بطلقة بائنة إن شاءت ~~الزوجة الفراق لأنه من حقها فإن امتنع من الطلاق فهل يطلق الحاكم أو يأمرها ~~بالطلاق ثم يحكم به قولان فلو رضيت بعد الأجل بالإقامة مدة مع بقاء ~~الاعتراض ثم أرادت القيام فلها ذلك من غير ضرب أجل قال خليل ولها فراقه بعد ~~الرضا بلا أجل بخلاف ما لو قالت رضيت بالبقاء معه من غير تقييد بمدة أو ~~قالت اقعد معه الأبد فليس لها فراقه بعد ذلك ويظهر من كلام أهل المذهب ان ~~زوجة المجذوم لها الفراق وإن رضيت بالإقامة معه طول عمرها أو أطلقت ولعل ~~الفرق شدة الضرر اللاحق لها دون زوجة المعترض تنبيهات الأول كلام المصنف في ~~المعترض الذي لم يتقدم منه وطء قبل اعتراضه كما قدمناه ولا فرق حينئذ بين ~~كون اعتراضه سابقا على العقد أو متأخرا عنه واما لو وطئها سليما ثم حصل له ~~الاعتراض بعد وطئه فلا خيار للمرأة لأنها مصيبة نزلت بها كحصول أدرة له ~~مانعة له من وطء ( ( ( الوطء ) ) ) وهو المعروف عند العامة بالقيليط أو حصل ~~له هرم بعد الوطء فلا خيار للمرأة واللهم ( ( ( اللهم ) ) ) إلا ان تخشى ~~على نفسها الزنا فلها التطليق لأن للمراة التطليق بالضرر الثابت ولو بقرائن ~~الأحوال الثاني إذا تنازع المعترض مع الزوجة في الوطء وعدمه بعد انقضاء ~~السنة فقد ذكرنا انه يصدق قال خليل وصدق إن ادعى فيها الوطء بيمينه فإن نكل ~~حلفت ولها التطليق وإن نكلت لزمها البقاء بخلاف لو ادعى بعد انقضاء الأجل ~~الوطء بعده فلا يصدق واما لو وقع التنازع قبل انقضاء الأجل فإنه يحلف ويبطل ~~اختيارها فإن نكل بقيت زوجة إلى الأجل وليس لها ان تحلف لأن بقية الأجل من ~~حقه فإن حلف أو وطىء عنده بطل خيارها وإن تمادى على إنكاره حلفت وإلا بقيت ~~زوجة فالصور ثلاث الثالث ms0952 لم يتكلم المصنف على صداقها والحكم أنها تستحقه ~~بالوطء أو بانقضاء السنة لأن إقامة السنة عندنا كالوطء الرابع لم يتكلم ~~المصنف على النفقة لزوجة المعترض وقد اضطرب فيها كلام الشيوخ فاستظهر ~~العلامة خليل عدم النفقة لها ومذهب المدونة خلافة وان لها النفقة قال ~~الأجهوري ما محصله إن كلا من امرأة المجنون والأجذم والأبرص والمعترض ~~متساويات في وجوب النفقة بالدخول أو بالتمكين منه وإذا منعت واحدة منهن ~~نفسها من الزوج بعد وجوب النفقة بما ذكرنا فإنها تسقط عنه إلا امرأة ~~المجنون فلا تسقط نفقتها ولو منعت نفسها منه لما يلحقها من الضرر ومثلها ~~زوجة المعسر بالصداق إذا منعت نفسها حتى يؤدي صداقها لاحتمال ان يكون له ~~مال فكتمه الخامس مفهوم المعترض يقتضي ان غيره من ذوي العيوب لا يؤجل وليس ~~كذلك بل كل من يمكن زوال عيبه كالأجذم والأبرص والمجنون يؤجل سنة عند رجاء ~~برئه قال خليل واجلا فيه وفي برص وجذام رجي برؤهما سنة ولا فرق في ذلك بين ~~الرجل والمراة ولا بين العيب السابق على العقد والحادث بعده لكن قد علمت ان ~~السابق على العقد فيه الخيار لكل منهما والمتأخر على العقد إنما يجب به ~~الخيار للزوجة فقط وقيدنا بمن يمكن زوال عذره احتراز ( ( ( احترازا ) ) ) ~~عن الخصي والعنين فلا فائدة من تأجيلهما السادس لم يعلم من كلام المصنف حكم ~~المرأة إذا طلبت التاخير لمداواة عيبها ومحصله أنها إذا كان يمكن زوال ~~عيبها بمعالجة فإنها تؤجل له مدة باجتهاد أهل الخبرة قال خليل واجلت 3 ~~الرتقاء للدواء بالاجتهاد ولا تجبر عليه إن كان خلقة قال شراحه ولا مفهوم ~~للرتقاء بل ذات القرن والعفل مما يمكن مداواته كذلك ويلزم الرجل الصبر حيث ~~لم يلزم على مداوتها ( ( ( مداواتها ) ) ) حصول عيب في فرجها كما أنها تجبر ~~على ذلك إذا طلبه الزوج إذا كان لا ضرر عليها في المداواة فالصور أربع ~~للمتأمل السابع لم يذكر ما إذا ادعى أحد الزوجين عيبا بصاحبه ولآخر ( ( ( ~~والآخر ) ) ) ينكر ومحصله أنه إن كان يجوز النظر إلى محله فلا ms0953 يثبت إلا ~~ببينة من الرجال كان برجل أو امرأة كالجذام والبرص حيث كان في ظهر أو بطن ~~الرجل أو في كف أو وجه المرأة وأما في غير ما ذكر فإن كان في دبر أو فرج ~~فيقبل قول صاحبه بيمينه كان رجلا أو امرأة إلا أن كان يمكن علمه بغير نظر ~~كالخصاء والجب فإنه يجس قال خليل وجس على ثوب منكر الجب ونحوه وصدق في ~~الاعتراض كالمرأة في دائها اي في نفي دائها ولا ينظرها النساء إلا برضاها ~~ولا بد من حلفها على ما ادعته وأما لو كان عيبها داخل الثياب وفي غير الفرج ~~والدبر فلا يثبت لا بشهادة بينة من النساء فتلخص أن عيوب المساء ( ( ( ~~النساء ) ) ) على ثلاثة اقسام ما لا يثبت إلا بالرجال كالمتعلق بالوجه ~~والكفين وما لا يثبت إلا بالنساء وزهو ما كان بنحو بطنها أو ظهرها وما يرجع ~~فيه لقولهن بعد حلفهن وهو داء الفرج وقولنا إلا برضاها نص عليه شراح خليل ~~عند قوله فإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا ولنا فيه بحث محصله كيف يباح ~~النظر إلى العورة برضا صاحبها مع تصديقه PageV02P040 في نفي العيب ويلزم ~~عليه جواز نظرنا إلى عورة الرجل إذا رضي عند دعواها أو بدبره برصا أو جذاما ~~بل كان الرجل أولى بالجواز من المرأة ولم ار من تعرض لذلك فحرره ولما فرغ ~~من الكلام على عيوب الزوجين شرع يتكلم على أحكام الزوج المفقود فقال ~~والمفقود وهو كما قال ابن عرفة من انقطع خبره ممكن الكشف عنه فالأسير ونحوه ~~مما لا يمكن الكشف عنه لا يسمى مفقودا في اصطلاح الفقهاء والمراد هنا ~~المفقود في بلاد الإسلام كما يعلم من إمكان الكشف عنه ولم يعلم له موضع ~~وكان فقده في غير مجاعة ولا وباء فإن لم ترض زوجته بالصبر إلى قدومه فلها ~~ان ترفع أمرها إلى الخليفة أو القاضي أو من يقوم مقامه في عدمه أو والي ~~الماء وهو الذي يجبىء ( ( ( يجبي ) ) ) الزكاة فإن لم تجد واحدا من هؤلاء ~~رفعت لصالحي جيرانها ليفحصوا عن ms0954 حال زوجها لكن بعد أن تثبت الزوجية وغيبة ~~الزوج والبقاء في العصمة إلى الآن وإذا ثبت ذلك عنده كتب كتابا مشتملا على ~~اسمه ونسبه وصفته إلى حاكم البلد الذي يظن وجوده فيه وإن لم يظن وجوده في ~~بلد بعينه كتب إلى البلد الجامع واستصوب ابن ناجي ان أجرة الرسول الذي يفحص ~~عن المفقود على الزوجة فإذا انتهى الكشف ورجع إليه الرسول وأخبره بعدم ~~وقوفه على خبره فالواجب أن يضرب له أجل قدره اربع سنين للحر وسنتان للعبد ~~والمعتمد أن هذا التحديد محض تعبد لفعل عمر بن الخطاب واجمع عليه الصحابة ~~ومحل التأجيل المذكور إن كان للمفقود مال تنفق منه المرأة على نفسها في ~~الأجل وإما إن لم يكن له مال فلها التطليق عليه بالإعسار من غير تأجيل لكن ~~بعد إثبات ما تقدم وتزيد إثبات العدم واستحقاقها للنفقة وتحلف مع البينة ~~الشاهدة لها أنها لم تقبض منه نفقة هذه المدة ولا أسقطتها عنه وبعد ذلك ~~بمكنها ( ( ( يمكنها ) ) ) الحاكم من تطليق نفسها بأن توقعه ويحكم به أو ~~يوقعه الحاكم ومثل المفقود من علم موضعه وشكت زوجته من عدم النفقة يرسل ~~إليه القاضي وإما أن تحضر أو ترسل النفقة أو تطلقها وإلا طلقها الحاكم بل ~~لو كان حاضرا وعدمت النفقة قال خليل ولها الفسخ إن عجز عن نفقة حاضرة لا ~~ماضية ثم بعد الطلاق تعتد عدة الطلاق ( ( ( طلاق ) ) ) بثلاثة أقراء للحرة ~~وقراين للأمة فيمن تحيض وإلا فثلاثة اشهر للحرة والزوجة المة ( ( ( الأمة ) ~~) ) لاستوائهما في الأشهر ثم بين ابتداء الأجل بقوله من يوم ترفع زوجته ذلك ~~أي أمر زوجها ويرسل الحاكم في النواحي للكشف عنه وينتهي الكشف عنه فحينئذ ~~يضرب له الأجل وليس المراد أنه يضرب له الأجل بمجرد الرفع بل بعد تمام ~~الكشف وإلى جميع ما سبق اشار خليل بقوله ولزوجة المفقود الرفع للقاضي ~~والوالي ( ( ( والولي ) ) ) ووالي الماء وإلا فلجماعة المسلمين فيؤجل اربع ~~سنين إن دامت نفقتها والعبد نصفها من العجز عن خبره ثم اعتدت كالوفاة كما ~~يأتي تنبيهات الأول لم ينص المصنف ms0955 على من ترفع له زوجة المفقود وقد ذكرنا ~~عن خليل أنه القاضي أو الوالي أو جماعة من المسلمين ولكن عند وجود الثلاثة ~~لا ترفع إلا للقاضي لا ليغيره ( ( ( لغيره ) ) ) فإن رفعت لغيره مع التمكن ~~من الرفع له حرم عليها ذلك وإن مضى ما فعله إن كان هو الوالي أو والي الماء ~~لا جماعة المسلمين هذا ما يظهر من كلام ابن عرفة كما قاله الأجهوري واما لو ~~رفعت لجماعة من المسلمين مع وجود الوالي أو والي الماء فالظاهر مضي فعلهم ~~وفي السنهوري وتبعه اللقاني ان ظاهر كلام خليل ان الثلاث في مرتبة واحدة ~~وهو كذلك إلا ان القاضي اضبط ووجود القاضي أو غيره مما ذكر مع كونه يجوز أو ~~يأخذ المال الكثير بمنزلة عدمه فترفع لجماعة المسلمين الثاني ظاهر كلام ~~المصنف كخليل سواء كانت الزوجة مدخولا بها أو لا لوجوب لوازم الزوجية ~~بإطاقتها وبلوغ زوجها وتمكينها من نفسها ولو بالقوة كما مر الثالث لو كان ~~للمفقود زوجات ورفعت واحدة لنحو القاضي ثم رفعت واحدة أخرى فإن الأجل ~~المضروب للأولى يكون أجلا للباقيات إن طلبن الفراق قال خليل والضرب لواحدة ~~ضرب لبقيتهن ثم بعد انقضاء الأجل المضروب بعد تمام الكشف عن حاله ولم يظهر ~~تعتد زوجته كعدة زوجة الميت وهي أربعة اشهر وعشرا للحرة وشهران وخمس ليال ~~مع أيامها إن كانت رقيقة ويلزمها ما يلزم المتوفي عنها من الإحداد زمن ~~عدتها ولا تحتاج إلى إذن الحاكم عند شروعها في العدة ولا نفقة لها في زمن ~~عدتها واما في مدة الأجل فتنفق من مال الزوج وإنما قال كعدة الميت لأن موته ~~غير محقق قال خليل ثم اعتدت كالوفاة وسقطت بها النفقة ولا تحتاج فيها إلى ~~إذن وليس لها البقاء بعدها ثم بعد العدة تتزوج إن شاءت وليس لها بعد انقضاء ~~العدة البقاء في عصمة المفقود لأنها ابيحت لغيره ولا حجة لها في أنه يكون ~~أحق بها إن قدم لأنها على حكم الفراق حتى تظهر حياته إذ لو ماتت بعد العدة ~~لم يوقف له ms0956 إرث منها تنبيهان الأول لم يعلم من كلامه حكم ما لو جاء المفقود ~~أو تبين انه حي وحكمها حينئذ كذات الوليين فإن جاء أو تبين انه حي أو مات ~~وهي في عدتها أو بعدها وقبل العقد أو بعد العقد وقبل الدخول ولكن علم ~~المتزوج بها بان زوجها المفقود جاء أو لم يعلم لكن PageV02P041 كان عقده ~~فاسدا مجمعا على فساده فلا تفوت على المفقود في هذه الصورة ( ( ( الصور ) ) ~~) بخلاف لو جاء أو تبين انه حي أو مات بعد تلذذ الثاني بها غير عالم في ~~نكاح صحيح أو يفوت بالدخول فإنها تفوت على المفقود قال خليل فإن جاء أو ~~تبين أنه حي أو مات فكالوليين الثاني تكلم المصنف على حكم زوجة المفقود ولم ~~يتكلم على أم ولده وحكمها كما له في الوقف إلى انقضاء مدة التعمير حيث كان ~~لسيدها مال تنفق منه وإلا تجز عتقها على قول الأكثر وتتزوج بعد حيضة لأنها ~~عدتها من سيدها فإن لم تحض ثلاثة ( ( ( فثلاثة ) ) ) اشهر واشار إلى حكم ~~ماله بقوله ولا يورث ماله اي المفقود في بلاد الإسلام لأن الكلام فيه حتى ~~يأتي عليه من الزمان ما لا يعيش إلى مثله وهي مدة التعمير واختلف فيها فقيل ~~سبعون سنة وهو قول مالك وابن القاسم واشهب قال القاضي عبدالوهاب وهو الصحيح ~~وقيل ثمانون سنة وحكم بخمس وسبعون ( ( ( وسبعين ) ) ) وإن اختلف الشهود في ~~سنة فالأقل ولا يشترط في شهادتهم تحقيق بل تجوز على التقدير وغلبة الظن ~~تنبيهان الأول ما مر من ضرب الأجل إنما هو في زوجة المفقود في بلاد الإسلام ~~كما قدمنا واما زوجة مفقود ارض الشرك ومثلها زوجة الأسير فإنهما يبقيان ~~لانقضاء مدة التعمير وأولى ما لهما وإنما يضرب لهما أجل كزوجة مفقود ارض ~~الإسلام لتعذر الكشف عن زوجهما ومحل بقائهما إن دامت نفقتهما كغيرهما وإلا ~~فلهما التطليق قال الأجهوري في شرح خليل وإذا جاز لها التطليق بعدم النفقة ~~فإنه يجوز لها إذا خشيت على نفسها الزنا بالأولى لشدة ضرر ترك الوطء ~~الناشىء ( ( ( الناشئ ) ) ) عنه الزنا ms0957 ألا ترى انها لو أسقطت النفقة عن ~~زوجها يلزمها الإسقاط وإن أسقطت عنه حقها في الوطء لا يلزمها ولها أن ترجع ~~فيه ايضا ( ( ( وأيضا ) ) ) النفقة يمكن تحصيلها من غير الزوج بتسلف ونحوه ~~بخلاف الوطء فإذا مضت مدة التعمير يحكم بموت من ذكر وتعتد زوجتة عدة وفاة ~~ويقسم ماله على ورثته حينئذ لا على ورثته حين فقده ما لم يثبت موته يوم ~~الفقد أو بعده فالمعتبر ورثته يوم ثبوت الموت فإن جاء بعد قسم تركته فإن ~~أوصى فإن القسم لا يمضي ويرجع له متاعه ولا يقاس هاهنا على ما ذكروه في ~~مسألة الإستحقاق فيمن اشتهر بجزية وأوصى ومات فإن الوصي لا يضمن ويمضي بيع ~~الوصي إن عذرت بينته لأن ذلك بمعاوضة قاله الأجهوري نقلا عن خط بعض أشياخه ~~وأما زوجة المفقود في معترك المسلمين فتعد ( ( ( فتعتد ) ) ) بعد الفراغ من ~~القتال والاستقصاء في التكشف عنه ولا يضرب لها أجل لأنه يحمل أمره على ~~الموت ولذلك يقسم ماله حين شروعها في العدة أما لو شهدت البينة على انه خرج ~~من الجيش ولم تشاهده في المعترك فإنه يكون كالمفقود في بلاد المسلمين فيجري ~~في زوجته ما تقدم واما زوجة المفقود في زمن المجاعة أو الوباء أو الكبة أو ~~السعال فتعتد بعد ذهاب ذلك المرض واما زوجة المفقود في القتال الواقع بين ~~المسلمين والكفار فإنها تعتد بعد مضي سنة كائنة بعد الفحص عن حاله وبقي من ~~شك في حاله هل فقد في بلاد المسلمين أو الكفار لا نص في حاله قال الأجهوري ~~وينبغي العمل بالأحوط فتعامل زوجته معاملة زوجة مفقود في أرض الشرك بخلاف ~~من سافر في البحر فانقطع خبره فسبيله سبيل المفقود إلا أن يكون فقد في شدة ~~ريح والمراكب في المرسى ولم يتبين له خبر فيحكم بموته لغلبة الظن بغرقه ~~فتلخص أن المفقود على ستة أقسام وقد مرت مفصلة الأحكام الثاني لو مات مورث ~~الغائب وقف نصيب ذلك الغائب منه فإن قدم أخذه وإن مات بالتعمير فإنه يرجع ~~الموقوف لورثه الميت الأول حين ms0958 مات المعمر ويرث المعمر ورثته حين مات ~~بالتعمير ولما قدم ان النكاح في العدة يؤيد التحريم شرع في بيان ما يحرم من ~~أسبابه في زمنها بقوله ولا يجوز أن تخطب بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ~~المرأة في عدتها والمعنى أنه يحرم على غير صاحب العدة التصريح بالخطبة ~~للمعتدة قال خليل وصريح خطبة معتدة ومواعدتها كوليها ولو عدة طلاق رجعي وإن ~~كان الدخول بها في عدتها لا يؤبد كما قدمنا والمواعدة مفاعلة من الجانبين ~~واما لو حصل الوعد من احدهما لكره فقط وقيدنا بغير صاحب العدة لأن صاحب ~~العدة من الطلاق البائن بدون الثلاث يجوز له العقد عليها من عدتها فضلا عن ~~الخطبة تنبيهان الأول مثل المعتدة المستبرأة من الزنا تحرم خطبتها في زمن ~~استبرائها ولو منه وكذا مواعدتها والفرق بين المعتدة والمستبرأة واضح ~~الثاني لم يبين المصنف حكم ما لو اقتحم النهي وخطبها في عدتها أو استبراتها ~~( ( ( استبرائها ) ) ) وفيه تفصيل فإن عقد عليها بعد العدة أو الاستبراء ~~استحب له فراقها قال خليل وكره عدة من أحدهما وتزويج زانية أو مصرح بها ~~بعدها وندب فراقها وإن عقد عليها زمن عدتها ودخل بها لو بعد انقضاء عدتها ~~فلا تحل له ابدا إن كانت عدة وفاة أو طلاق بائن وقد قدمنا ذلك واشار إلى ~~مفهوم التصريح بالخطبة بقوله ولا باس بالتعريض من مريد النكاح أو وليه ~~للمعتدة في زمن عدتها بالقول المعروف أي الحسن المقتضي لترغيبها في ~~PageV02P042 نكاحه قال خليل وجاز تعريض كفيك راغب وانا لك محب وأبشري ~~بالخير ونحو ذلك من كل ما يرغبها في نكاحه منه ومحل التفرقة بين التصريح ~~والتعريض فيمن يعرف الفرق بينهما كاهل العلم والصلاح واما من لا يعرف الفرق ~~فيحرم عليه كل منهما ومحله أيضا في المعتدة من طلاق غيره البائن لا الرجعي ~~فيحرم التعريض لها إجماعا كما نقله الأجهوري وعزاه القرطبي تنبيهان الأول ~~لم يتكلم على حكم إرسال الهدية للمعتدة ونص خليل على جوازه لما فيه من ~~إظهار المودة المطلوبة شرعا بين سائر المسلمين ولكن قال ابن ms0959 ناجي الهدية في ~~زماننا اقوى من المواعدة فالصواب حرمتها إن لم يكن تقدم مثلها واقول ينبغي ~~أن يعلم أنه فعلها لا لإرادة النكاح واما إجراء النفقة عليها في زمن العدة ~~فلا نزاع في حرمته لأنه كالتصريح بالخطبة بل اقوى الثاني لو اهدى أو أنفق ~~وتزوجت غيره ثم اراد الرجوع عليها فلا رجوع له بما اهداه على مذهب ابن ~~القاسم وفي التوضيح للعلامة خليل إن غير المعتدة لا رجوع عليها بما أنفق ~~وذكر الشمس اللقاني تفصيلا محصله إن كان عدم النكاح من جهة الرجل لا يرجع ~~وإن كان من جهة المراة رجع قال الأجهوري وهذا حيث لا عرف ولا شرط وإلا عمل ~~به واقول العرف في زماننا على هذا التفصيل ثم ذكر مسالة كان الأنسب ذكرها ~~في باب القسم فقال ومن نكح على زوجته بكرا ولو صغيرة أو أمة أو كتابية فلها ~~عليه أن يقيم عندها سبعا أي سبعة ايام بلياليها دون سائر نسائه ويحرم عليه ~~أن يدخل على واحدة منهن ( ( ( منهم ) ) ) خلال السبعة وأما لو تزوج الثيب ~~على غيرها لقضى عليه بالإقامة عندها ثلاثة ايام بلياليها قال خليل وقضى ~~للبكر بسبع وللثيب بثلاث وإنما تميزت البكر عن الثيب بطول الإقامة عندها ~~لما عندها من الوحشة بفراق اهلها وأيضا لتتأنس من الزوج بخلاف الثيب ~~والإقامة المذكورة لا تنافي الخروج لقضاء مصالحه وصلاته الجمعة وحضور ~~الجماعة وما قيل من أن لها منعه فليس على مذهب مالك وبعد تمام المدة يجب ~~القسم ويبدأ بايتهن أحب واستحب ابن المواز البداءة بالقديمة واما المراة ~~التي تزوجها ابتداء فلا يلزمه الإقامة عندها ولا البيات إلا ان يقصد ~~إضرارها فعليه غزالة ( ( ( إزالة ) ) ) الضرر بالبيات عندها أو المؤانسة ( ~~( ( بالمؤانسة ) ) ) كما قدمناه تنبيه قد قدمنا لو تزوج امرأتين في ليلة ~~انه يبدأ في السابقة في الدعوة للدخول أو بالعقد إن تساويا في الدعوة وإلا ~~اقرع وهذا على الراجح من أن ألحق للمرأة واما على مقابلة فالخيار للزوج ثم ~~شرع في مسالة كان النسب ( ( ( الأنسب ) ) ) ذكرها عند الكلام على المحرمات ms0960 ~~من النساء فقال ولا يجوز بمعنى يحرم ان يجمع بالبناء للمجهول ونائب الفاعل ~~بين الأختين ونحوهما كعمتين أو خالتين أو امرأة وامها في ملك اليمين وطء أو ~~غيره من أنواع الاستمتاع لقوله تعالى @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ وقد ~~تقدم انه لا مفهوم للأختين وأما الجمع بينهما في الخدمة أو واحدة للخدمة ~~وواحدة للوطء فلا حرج واما لو كان تحته واحدة ووطئها وأراد أن يجمع معها ~~غيرها ممن يحرم جمعه معها فاشار إليه بقوله فإن شاء بعد تلذذه بواحدة وطأ ( ~~( ( وطء ) ) ) الأخرى أي التي يحرم جمعها مع التي تلذذ بها فليحرم عليه اي ~~على نفسه فرج الأولى التى تلذذ بها إما ببيع بت ولو بيعت ( ( ( بعيب ) ) ) ~~دلس به على المشتري أو كتابة أو عتق ولو لأجل وشبهه اي ما ذكر مما يحرم به ~~من كل فعل يحرم فرج الموطوءة عليه كإخدامها الزمن الطويل كالأربع سنين أو ~~عقد نكاحها اللازم أو أسرها أو إباقها الموجبين للإياس من عودها قال خليل ~~وحلت الأخت ببينونة السابقة أو زوال ملك يعتق ( ( ( بعتق ) ) ) وإن الأجل ( ~~( ( لأجل ) ) ) أو كتابة أو إنكاح بمحل ( ( ( بحل ) ) ) المبتوتة وقال ~~عبدالوهاب تحل له أختها بكل عقد ليس له حله فلا تحل بفاسد لم يفت ولا ببيع ~~خيار أو عهدة ثلاث أو إخدام مدة قصيرة ولا بحيض ولا نفاس أو استبراء من وطء ~~فاسد ولا بردة ولا بإحرام ولا ظهار ولا هبة لمن يعتصرها منه ولا ببيعها أو ~~هبتها لعبده # تنبيهان الأول لم يذكر المصنف حكم ما لو وطىء الثانية قبل تحريم الأولى ~~عليه والحكم انه يعاقب بغير الحد ويوقف عنهما معا حتى يختار واحدة منهما ~~للوطء ويحرم الأخرى فإن حرم الأولى فلا يطا الثانية حتى يستبرئها لفساد ~~مائة الحاصل فيها وإن حرم الثانية لم يستبرئها إلا ان يكون قد وطئها زمن ~~الإيقاف قبل الاختيار قال خليل ووقف إن وطئهما ليحرم فإن أبقى الثانية ~~إستبرأها الثاني لم يذكر المصنف حكم ما لو حلت له الثانية بشىء مما سبق مما ~~يوجب تحريم الأولى PageV02P043 ثم ms0961 رجعت الأولى إلى حالتها الأولى الخالية ~~عن المحرم فلا ترجع الحرمة فيمن حلت كما لو عجزت المكاتبة أو رجعت المأسورة ~~أو رجعت المبيعة قال الحطاب من زوج أو ولده ثم اشترى أختها فوطاها ( ( ( ~~فوطئها ) ) ) ثم رجعت إليه أم ولده أقام على وطء الأمة ولو ولدت الأمة منه ~~ثم زوجها واختها ثم رجعتا إليه جميعا وطىء ايتهما شاء إلا أن يطأ أولاهما ~~رجوعا وقال أيضا من باع أمة بعد وطئها ثم تزوج أختها ولم يحصل منه وطء حتى ~~اشترى المبيعة لم يطأ إلا الزوجة لأن عقد النكاح كالوطء في الملك قال خليل ~~وإن عقد فاشترى فالأولى اي متعينة للبقاء ثم اشار إلى أن وطء الملك يحصل به ~~تحريم الموطوءة على اصل الواطىء وفرعه كما يحرم بعقد النكاح بقوله ومن وطىء ~~من البالغين امة يملك ( ( ( بملك ) ) ) ولو فاسدا أو تلذذ منها بشىء من ~~مقدماته لم تحل له أمها وإن علمت ( ( ( علت ) ) ) ولا ابنتها وإن سفلت ~~قياسا على الزوجة وأما وطء غير البالغ فلا يحرم عليه أم موطوأته ( ( ( ~~موطوءته ) ) ) ولا ابنتها للقاعدة وهي أن ما يحصل في التحريم بالوطء أو ~~التلذذ يعتبر فيه بلوغ الواطىء وما يحصل فيه التحريم بمجرد العقد لا يشترط ~~فيه بلوغ العاقد كما اشار إليه علامة الزمان الأجهوري في شرح خليل وتحرم ~~ايضا تلك الموطوءة أو المتلذذ بها على آبائه اي لواطىء والمراد اصوله وإن ~~علوا وتحرم ايضا على ابنائه المراد فروعه وإن سفلوا والحاصل أن تحريم ~~المصاهرة بالتلذذ بالملك كتحريم النكاح أي العقد قال تعالى @QB@ ولا تنكحوا ~~ما نكح آباؤكم @QE@ وقال تعالى أيضا @QB@ وحلائل أبنائكم @QE@ ومفهوم وطىء ~~ان مجرد عقد الملك لا يحرم أصل المملوكة ولا فرعها على أصوله ولا على فروعه ~~بل ولا تحرم ذاتها على اصل المالك ولا على فرعه بخلاف عقد النكاح فإنه يحرم ~~كما قدمنا تنبيه فهم مما قررنا أنه لا مفهوم للوطء بل مطلق التلذذ ولو ~~بالنظر كما فهم أيضا ممن قوله بملك انه لو وطئها بزنا لم يحصل التحريم ~~المذكور على المعتمد ms0962 لأنه لا يحرم بالزنا حلال كما تقدم وإطلاقه الوطء في ~~المملوكة يتناول الوطء الحرام كما لو كانت المملوكة مجوسية وبه افتى بعض ~~شيوخ الأجهوري ثم شرع في مسالة كان الأنسب تقديمها عند مسائل الطلاق بقوله ~~والطلاق كائن بيد العبد المكلف الذي تزوج بإذن السيد أو أمضاه له دون السيد ~~لقوله صلى الله عليه وسلم إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق وهو الزوج واما ~~المتزوج بغير إذن سيده ففسخ نكاحه بيد سيده قال خليل وللسيد رد نكاح عبده ~~بطلقة وتكون بائنة بخلاف الأمة تتزوج بغير إذن سيدها فيتحتم على سيدها رد ~~نكاحها كما قدمناه وإنما قيدنا العبد بالمكلف لقول المصنف ولا طلاق صحيح ~~لصبي حر أو عبد قال خليل وإنما يصح طلاق المسلم المكلف ولو سكر حراما بحيث ~~صار لا تتميز ( ( ( تمييز ) ) ) عنده ولو بأكل حشيشة وكما لا يصح طلاق ~~الصبي لا يصح طلاق المجنون والمكره ولا السكران بحلال ولا الكافر على ~~المعتمد وإنما يطلق على الصبي وليه لمصلحة وهذه الشروط في طلاق الشخص لزوجة ~~نفسه واما لو طلق زوجة غيره فيصح قال خليل وطلاق الفضولي كبيعة أي فيصح ~~بإجازة الزوج ولو كان المطلق صبيا أو كافرا لأن المطلق حقيقة الزوج ولذلك ~~تعتد المطلقة من يوم إجازته لا من يوم الطلاق والدليل على ما ذكر قوله صلى ~~الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ ~~وعن المعتوه حتى يعقل ولأن من طلق تحرم عليه زوجته بطلاقه وفعل غير المكلف ~~لا يوصف بتحريم ولا تجويز ولذلك لو أكره الشخص على طلقه فأوقع أكثر أو على ~~العتق فطلق أو عكسه وعلى ان يهب أو يبيع البعض فوهب أو باع الكل لا يلزمه ~~لشبهة بالمجنون لكن يشترط في ذلك الإكراه كونه غير شرعي وغلبة الظن بوقوع ~~المخوف به إن لم يفعل وقدرة المكره بالكسر على فعل ما خوف به المكره بالفتح ~~ثم شرع في الكلام على النيابة في الطلاق وهي اربعة اقسام توكيل ورسالة ~~وتخيير وتمليك فالتوكيل ms0963 كما قال ابن عرفة جعل إنشائه بيد المخير باقيا منع ~~الزوج من إنشائه فله عزل الوكيل منه قبل إيقاعه اتفاقا وحقيقة الرسالة جعل ~~الزوج إعلام الزوجة ثبوته لغيره إن كانا اثنين كفى احدهما والمراد بثبوته ~~حصوله من الزوج وحقيقة التمليك جعل إنشائه حقا لغيره راجحا في الثلاث يخص ~~بما دونها بنية وحقيقة التخيير جعل الزوج إنشاء الطلاق لغيره ثلاثا حكما أو ~~نصا عليها حقا لغير ( ( ( لغيره ) ) ) فقال والمراة المملكة أي التي ملكها ~~زوجها وعصمتها ( ( ( عصمتها ) ) ) تمليكا مطلقا اي عاريا عن التقييد ~~بالزمان والمكان بان قال لها زوجها المسلم المكلف ملكتك أمرك أو طلاقك أو ~~أمرك بيدك أو طلقي نفسك أو أنت طالق إن شئت والزوجة المخيرة أي التي خيرها ~~زوجها في إختيار نفسها أو البقاء في عصمة زوجها تخييرا مطلقا عاريا عن ~~التقييد بالزمان والمكان بأن قال لها اختاريني أو اختاري نفسك PageV02P044 ~~وخبر المخيرة والمملكة جمله لهما أن يقضيا بالفراق أو البقاء ما دامتا في ~~المجلس الذي وقع فيه التخيير أو التمليك ما لم توقف أو توطأ فإن تفرقا ~~بأبدانهما من غير قضاء بعد التمكن من الاختيار أو أوقفها قاض أو وطئت أو ~~طال المجلس بحيث خرجا عما كانا فيه سقط ما بيدها إلا أن يهرب الزوج مريدا ~~قطع ما بيدهما قبل مضي زمان تختار في مثله ولم تختر فإنه لا يسقط خيارها ~~وما ذكره المصنف هو قول مالك الأول الذي رجع عنه أخذ ( ( ( وأخذ ) ) ) به ~~ابن القاسم قال المتيطي وما أخذ به ابن القاسم به القضاء وعليه جمهور أصحاب ~~الإمام والمرجوع إليه أنهما باقيان على ما جعل لهما ما لم يوقفا عند قاض أو ~~يحصل من الزوج تمكين ولو حصل مفارقة وخروج من المجلس ومشى عليه العلامة ~~خليل حيث قال ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق ما لو توقف أو توطأ ~~واخذ ابن القاسم بالسقوط والحاصل أنهما قولان للأمام والمعتمد منهما ~~المرجوع عنه وجرى عليه المصنف لأن الإمام رجع إليه آخر أمره واستمر عليه إى ~~أن مات وإن ms0964 كان كلام العلامة خليل موهما عدم الرجوع إليه ومفهوم المطلق أن ~~التخيير أو التمليك المقيد بزمان كخيرتك أو ملكتك في هذا اليوم مثلا أو ~~بالمكان كخيرتك أو ملكتك في هذا المكان أو المجلس فإنه يتقيد به ولو طال ~~إلا أن يكون الحاكم اطلع على ذلك فيجب عليه أن يوقفا ( ( ( يوقفها ) ) ) ~~ولا يمهلها قال خليل ووقفت وإن قال إلى سنة متى علم # تنبيهات الأول يفهم من قول المصنف لهما ان يقضيا ما دامتا في المجلي ( ( ~~( المجلس ) ) ) أنه ليس للزوج عزلهما وهو كذلك بخلاف لو وكلها في طلاقها ~~فله عزلها قبل أن تطلق نفسها إلا أن يتعلق لها بذلك حق فليس له عزلها قال ~~خليل إن فوضه لها توكيلا فله العزل إلا لتعلق حق لا تخييرا أو تمليكا ~~والفرق بين التوكيل وغيره أن الوكيل يفعل بطريق النيابة عن الموكل بخلاف ~~المخير والمملك فإنما يفعل عن نفسه الثاني لم يذكر المصنف جواب المرأة ~~المخيرة والمملكة واشار إليه خليل بقوله وعمل بجوابها الصريح في الطلاق ~~كطلاقه ورده كتمكينها طائعة فإن أجابت بالطلاق بان قالت انا طالق منك أو ~~طلقت نفسي أو أنا بائنة أو أنت بائن مني عمل به وتطلق منه كما تطلق من ~~الزوج بذلك لأن صريح طلاق وإن أجابت برد ما جعله لها عمل به كقولها رددت ما ~~جعلته لي اولا اقبل ذلك منك ومثل الرد باللفظ الرد بغيره كمضي زمن تخييرها ~~وكتمكينها من نفسها بعد علمها وطوعها ولو مع جهلها بالحكم ولو لم يفعل ما ~~مكنته منه من قبلة أو غيرها لا إن مكنته من نفسها غير عالمة بالتخيير أو ~~التمليك فلا يبطل ما جعله لها ولو وطئها بالفعل والقول قولها في عدم العلم ~~وإن أجابت بما يحتمل القبول والرد بأن قالت قبلت أو قبلت امري أو ما ملكتني ~~وطلب منها التفسير ويقبل ما فسرت به فتحصل أنه يعمل بما أجابت به سواء صريح ~~اللفظ أو الكناية الظاهرة لا الخفية فلا تعتبر هنا وإن اعتبرت من الزوج في ~~الطلاق لأن العصمة ms0965 بيده أصالة فيقبل منه قصد حلها ولو باسقني الماء ثم شرع ~~يتكلم على ما لو اوقعت أكثر من طلقة ونازعها الزوج مدعيا أرادة اقل فقال ~~وله أي الزوج الذي فوض لزوجته أمرها أن يناكر المملكة خاصة إن أوقعت طلقتين ~~أو ثلاثا فيما فوق الواحدة سواء كانت مدخولا بها أم لا ومثل المملكة ~~المخيرة غير المدخول بها قال خليل وناكر مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا وإنما ~~يناكر الزوج كلا منهما بشروط ذكر المصنف منها واحدا بقوله فيما فوق الواحدة ~~المشار إليه بقول خليل إن زاد على طلقة وان يكون نوى الواحدة عند التخيير ~~أو التمليك لا إن نوى أكثر أو أطلق وأن يبادر بالمناكرة عند سماع الزائدة ~~لا إن تأخر بعد السماع فلا مناكرة له وإن كان جاهلا وأن يحلف انه لم يرد ~~الزائد وتكون يمينه عند المناكرة في المدخول بها ليرتجعها وعند إرادة العقد ~~على غيرها وأن لا يكون كرر قوله امرك بيدك مثلا مع عدم قصد التأكيد وان لا ~~يكون التخيير أو التمليك مشترطا للزوجة في صلب العقد وإلا فلا مناكرة له ~~واشار إلى مفهوم الشرط الأول بقوله وليس لها اي المخيرة المدخول بها في ~~التخيير المطلق العاري عند التقييد بعدد أن تقضي إلا بالثلاث قال خليل وبطل ~~في المطلق إن قضت بدون الثلاث والمعنى انه يبطل ما بيدها وتبقى في عصمة ~~زوجها بعد ولها عما جعله الشارع لها من إيقاع الثلاث وقيدنا التخيير ~~بالمطلق للاحتراز عن المقيد بعدد فلا توقع أكثر منه فإن أوقعت أقل من معدد ~~( ( ( العدد ) ) ) الذي سماه فإنما يبطل ما قضيت ( ( ( قضت ) ) ) به وتستمر ~~على تخييرها قال خليل وبطل إن قضت بواحدة في اختيار تطليقتين أو في ~~تطليقتين ومن تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة لأن من للتبعيض وإن أوقعت أكثر ~~لزمه واحدة ولما قدمنا ( ( ( قدم ) ) ) أن محل المناكرة ( ( ( مناكرة ) ) ) ~~PageV02P045 المخيرة حيث كانت غير مدخول بها ذكر المدخول بها بقوله ثم ~~المخيرة تخييرا مطلقا بعد الدخول لا نكره له فيها عند إيقاعها الثلاث ~~لبطلان ما بيدها ms0966 إن قضت بأقل منها كما تقدم قال خليل ولانكره له إن دخل في ~~تخيير مطلق والفرق بين المملكة يناكرها ولو مدخولا بها والمخيرة لا يناكرها ~~بعد الدخول بها دلالة اختاري نفسك على قطع العصمة ولا تنقطع بعد الدخول إلا ~~بالثلاث بخلاف ملكتك أمرك تتمات الاولى لم يعلم من كلام المصنف حكم التخيير ~~وفيه خلاف بالإباحة وعدمها وأما التمليك فمباح اتفاقا إلا قيد بالثلاث ~~فينبغي جريان الخلاف فيه وأما التوكيل فاستظهر بعض الشيوخ كراهته إن قيد ~~بالثلاث وسكت عن حكمه عند عدم التقييد ولعل حكمه الجواز كجواز التوكل ( ( ( ~~التوكيل ) ) ) على البيع والشراء وربما يفهم خفة أمره عن التخيير والتمليك ~~بجواز عزلها فيه دون التخيير والتمليك قال خليل إن فوض لها توكيلا فله ~~العزل إلا لتعلق حق لا تخييرا أو تمليكا الثانية لم ينص المصنف على اشتراط ~~بلوغ الزوج في التخيير والتمليك لعلمه مما سبق من عدم صحة طلاق الصبي بخلاف ~~الزوجة فإنه يصح تخييرها وتمليكها ويصح ما قضت به حيث كانت مميزة مطلقا ~~وقيل إن أطاقت الوطء ومثل المرأة في عدم اشتراط البلوغ الأجنبي يجوز للزوج ~~أن يفوض له أمر الزوجة تخييرا أو تمليكا أو توكيلا ولو كان الصبي ذميا أو ~~عبدا أو امرأة ولكن لا يفعل إلا ما فيه المصلحة ويصير بمنزلتها في سائر ما ~~تقدم من مناكرة وعدمها لكن يشترط حضورها وقرب غيبته كاليومين لا أكثر فيصير ~~لها ما جعله للبعيد قال خليل وله التفوض ( ( ( التفويض ) ) ) لغيرها وله ~~النظر وصار كهي إن حضر أو كان غائبا كيومين لا أكثر فينتقل لها النظر إلا ~~إن تمكن من نفسها فيسقط ما كان بيدها أو ما كان بيد الغير إذا علم بتمكنها ~~( ( ( بتمكينها ) ) ) ورضي بذلك وكذا يسقط حق المجعول له أمرها إذا كان ~~حاضرا أو غاب ولم يشهد أنه باق على حقه فإن أشهد ففي بقائه بيده أو ينتقل ~~للزوجة قولان الثالثة لو ملك أمر امرأته لرجلين وأمرهما بطلاقها فإن لهما ~~طلقاها إن شئتما فليس لواحد الإستقلال بطلاقها إلا أن يجعل له ms0967 ذلك ~~كالوكيلين على البيع والشراء وأما لو قال لهما طلقاها ولم يقل إن شئتما ~~لكان لكل الإستقلال بطلاقها وأما لو فوض لهما في إعلامها بطلاقها فإنه يكفي ~~أحدهما في إخبارها وتعتمد على إخباره وتعتد لأن الطلاق وقع منه بمجرد قوله ~~لهما أعلماها بأني طلقتها أو بطلاقها هذا تحقيق هذه المسألة كما يشهد له ~~كلام ابن عرفة وبحث الأجهوري ولما قيل إن الإيلاء كان طلاقا في الجاهلية ~~وكان يتسبب عنه الطلاق في الإسلام ذكر غالب مسائله عقب الطلاق وحقيقته لغلة ~~( ( ( لغة ) ) ) مطلق الإمتناع ثم استعمل فيما كان الإمتناع منه بيمين ~~وشرعا حلف زوج على ترك وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه بعد انقضاءه ( ( ( ~~انقضاء ) ) ) مدة التربص المشار إليها بقوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من ~~نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ الآية فقال وكل حالف من زوج مسلم مكلف يتصور ~~منه الجماع ولو سكرانا ( ( ( سكران ) ) ) سكرا حراما أو أخرس إذا فهم منه ~~بإشارة ونحوها ككتابة والاعجمي بلسانه ولا ينعقد من كافر لآية @QB@ فإن ~~الله غفور رحيم @QE@ سواء حلف بالله أو بصفة من صفاته الذاتية لأنها التي ~~ينعقد بها اليمين أو بما فيها التزام من عتق أو صدقة أو غير ذلك على ترك ~~الوطء لغير مصلحة أو على ما يسلتزم ( ( ( يستلزم ) ) ) تركه كحلفه أنه لا ~~يغتسل من جنابة أو لا يلتقي معها ومفعول ترك أكثر منأربعة أشهر للحر وأكثر ~~من شهرين للعبد قال خليل الإيلاء يمين مسلم مكلف يتصور وقاعة وإن مريضا ~~يمنع وطء زوجته غير المرضعة أكثر من أربعة أشهر أو شهرين للعبد وظاهره ~~كالمصنف ولو قلت الزيادة على مشهور المذهب فهو مول الجملة خبر كل مبتدأ ~~وقرنه بالفاء لما في المبتدأ من العموم فهو شبيه بالشرط وقولنا من زوج لأن ~~الإيلاء إنما هو حلف الزوج وأما حلف السيد على وطء امته فلا يعد إيلاء ~~الآية ( ( ( لآية ) ) ) @QB@ يؤلون من نسائهم @QE@ وقولنا مسلم للإحتراز عن ~~الكافر فلا ينعقد منه إيلاء خلافا للشافعي لنا قوله تعالى @QB@ فإن فاؤوا ( ~~( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم @QE@ فإن الغفران إنما هو ms0968 للمسلم لآية ~~@QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ وقولنا مكلف للإحتراز عن الخصي ~~المجبوب والشيخ الفاني فلا يصح منهم إيلاء وقولنا لغير مصلحة للإحتراز عما ~~لو حلف على ترك وطء زوجته المرضع مدة رضاعها فإنه لا يكون موليا إلا إذا ~~قصد بترك الوطء إضرارها لا إن قصد إصلاح الولد أو لا قصد له لحمله على قصد ~~الإصلاح لما أن وطء المرضع يؤذي الولد غالبا ويفهم من هذا القيد اشتراط ~~إطاقة الزوجة لا إن لم تطقه لصغر أو رتق أو شدة مرض فلا يقع عليه إيلاء ~~بحلفه على ترك وطئه تنبيهات ( ( ( تنبيهان ) ) ) الأول ظاهر قول المصنف ~~أكثر يقتضي أن مطلق الزيادة على الأربع يقع به الإيلاء وهو كذلك كما قدمنا ~~كما أن مطلق الزيادة على الشهرين في حق العبد يكفي وإنما اقتصر المصنف على ~~أجل الحر اعتمادا PageV02P046 على ما اشتهر من ان العبد على النصف من الحر ~~في هذا كالحدود والطلاق الثاني لم يعلم من كلام المصنف حكم الإيلاء ويظهر ~~من اشتراط قصد الضرر الحرمة والله أعلم ولما فرع ( ( ( فرغ ) ) ) من بيان ~~الزمن الذي يكون بالحلف على ترك الوطء فيه موليا شرع في بيان الزمن الذي ~~يضرب له ويطلق عليه عقبه بقوله ولا يقع عليه أي المولي الطلاق إلا بعد مضي ~~أجل الإيلاء الذي ضربه القاضي للزوج بعد إيلائه وهو أربعة اشهر للحر ~~ابتداؤها من يوم الحلف إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء المدة المذكورة ~~كوالله لا اطؤك فوق خمسة اشهر أو من يوم الرفع والحكم إن احتملت المدة ~~الزيادة على المقدر وعدمها كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد قال خليل والأجل من ~~اليمين إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء لا إن احتملت مدة يمينه أقل أو ~~حلف على حنث فمن الرفع والحكم لأنه في الأجل الذي لها القيام به مضيه ~~وشهران للعبد لأنه على النصف من الحر حتى ترفعه الزوجة ويوقفه السلطان أو ~~القاضي ويأمره بالفيئة وهي الرجوع إلى الوطء الذي حلف على تركه فإن وطىء ~~فلا ms0969 إشكال وإن وعد به امهل واختبر المرة بعد المرة باجتهاد الحاكم فإن لم ~~يطا طلق عليه كما لو لم يعد بالوطء بأن قال بلفظه لا أطأ ولا يتلوم له فإن ~~ادعى الوطء صدق بيمينه فإن نكل حلفت المرأة انه لم يطأ ويطلق عليه الحاكم ~~إن شاءت المرأة بان يأمره الحاكم بطلاقها فإن لم يطلقها فهل يطلق الحاكم أو ~~يأمرها به ثم يحكم قولان وتقع عليه طلقة رجعية ولو حكم به الحاكم لما اشتهر ~~في المذهب من أن الطلاق على المولي والمعسر بالنفقة رجعي وفهم مما قررنا أن ~~الطلاق لا يقع على المولي بمجرد انقضاء الأجل المضروب وأن الحق للمراة في ~~البقاء والفراق ولو صغيرة أو سفيهة فلها إسقاط حقها في الوطء إلا أن تكون ~~الزوجة أمة يتوقع حملها فلا بد من رضا سيدها عند إرادتها البقاء لأن له حقا ~~في الولد والأصل في ذلك قوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) فإن الله غفور رحيم @QE@ ومعنى فاءوا ~~رجعوا إلى الوطء بعد امتناعهم منه وتحصل الفيئة بمجرد مغيب الحشفة في قبل ~~الثيب وافتضاض البكر على وجه مباح ولو مع جنون الرجل لا مع إكراهه فلا تحصل ~~بوطئه مكرها لقول ابن عرفة وطء المكره لغو لأن الوطء مع الاكراه لا ينتفي ~~معه قصد الضرر وإنما قال المصنف حتى يوقفه السلطان للرد على اشهب فإنه روى ~~عن مالك وقوع الطلاق بمجرد مرور الأجل المضروب وهو الأربعة اشهر للحر ~~والشهران للعبد وتمسك من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله تعالى @QB@ ~~فإن فاؤوا ( ( ( فاءوا ) ) ) @QE@ فإنها تستلزم تاخر ما بعدها عما قبلها ~~فتكون الفيئة بعد الأربعة اشهر تنبيهان الأول اعلم أن السلطان لا يوقف ~~المولي إلا مع عدم انحلال الإيلاء عن المشار إليه بقول خليل وانحل الإيلاء ~~بزوال ملك من حلف بعتقه ولم يعد بغير إرث وكتعجيل الحنث وتكفير ما يكفر فإن ~~لم يحصل الانحلال فلها ولسيدها إن لم يمتنع وطأها ( ( ( وطؤها ) ) ) ~~المطالبة بعد الأجل بالفيئة وهي تغييب الحشفة في ms0970 القبل إلى آخره الثاني علم ~~مما قررنا ان المولي له اجلان احدهما الذي يحلف على ترك الوطء فيه والثاني ~~الذي يضر به الحاكم للمولي حين إخبار الزوجة له بان زوجها حلف على ترك ~~وطئها تلك المدة المتقدمة ولما فرغ المصنف من الكلام على الإيلاء شرع في ~~الكلام على الظهار وعرفه خليل بقوله تشبيه المسلم المكلف من تحل أو أجزائها ~~( ( ( أجزاءها ) ) ) بظهر محرم أو جزئه ظهار والمسلم يشمل الزوج والسيد فلا ~~يلزم الكافر ظهار ولو رفع امره إلينا بخلاف إيلائه فإننا نحكم بينهم عن ~~الرفع والمكلف يشمل العبد والسكران وتذكير الأوصاف يقتضي أن الظهار لا يقع ~~من المرأة وحكمه الحرمة لأنه كبيرة والدليل على حرمته قوله تعالى @QB@ ~~والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا @QE@ إلى قوله @QB@ منكرا من ~~القول وزورا @QE@ وكان طلاقا في الجاهلية واول الإسلام حتى ظاهر أوس بن ~~الصامت من امرأته خولة بنت ثعلبة ونزلت سورة المجادلة حين جادلته صلى الله ~~عليه وسلم واختلفت الأحاديث في اللفظ الذي جادلته به فقيل إنها قالت له أكل ~~شبابي وفرشت له بطني فلما كبر سنى ظاهر مني ولي صبية منه صغار إن ضممتهم ~~إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا وهو عليه الصلاة والسلام يقول لها اتقي ~~الله في ابن عمك فما برحت حتى نزل قوله تعالى @QB@ قد سمع الله قول التي ~~تجادلك في زوجها @QE@ إلى قوله @QB@ تحاوركما @QE@ أي تراجعكما فقال عليه ~~الصلاة والسلام ليعتق رقبة قالت لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت يا ~~رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال فيطعم ستين مسكينا قالت ما عنده ~~من شىء يتصدق PageV02P047 به فال فإني سأعينه بفرق ( ( ( بعرق ) ) ) من تمر ~~قالت يا رسول الله وانا ساعينه بفرق ( ( ( بعرق ) ) ) آخر قال قدأحسنت ~~فاذهبي واطعمي ستين مسكينا وارجعي إلى ( ( ( لابن ) ) ) إبن عمك والفرق ( ( ~~( والعرق ) ) ) بالتحريك ستة عشر رطلا وبالتسكين سبعمائة وعشرون رطلا وسمى ~~ظهارا لأنه ماخوذ من الظهر لأن الوطء ركوب والركوب إنما يكون غالبا على ~~الظهر واشار المصنف إلى بيان ما ms0971 يترتب عليه بقوله ومن تظاهر من الأزواج أو ~~السادات المسلمين المكلفين من امرأته ولو المطلقة طلاقا رجعيا أو من أمته ~~ولو مدبرة أو أم ولد ونوى العود لوطئها فلا يطؤها ولا يستمتع بها حتى يكفر ~~لقوله تعالى @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير ~~رقبة من قبل أن يتماسا @QE@ ومعنى المظاهرة ان يشبه من تحل كزوجته أو أمته ~~بمن تحرم عليه ابدا بأن يقول لها أنت علي كظهر أمي أو أنت علي كظهر الدابة ~~وقوله في الاية @QB@ من نسائهم @QE@ لا مفهوم له وقوله فيها @QB@ ثم يعودون ~~لما قالوا @QE@ المراد لنقيض ما قالوا لأن الذي قالوه التحريم ونقيضه ~~التحليل ولو قال المصنف بدل قوله فلا يطؤها فلا يمسها لفهم الوطء بالأولى ~~ولذا قال خليل وحرم قبلها الاستمتاع وعليها منعه ووجب إن خافته رفعها ~~للحاكم وجاز كونه معها إن أمن ويلزمها خدمته قبل ان يكفر عنها بشرط ~~الاستتار بغير وجهها وراسها واطرافها لجواز نظره لهذه المذكورات بغير لذة ~~وإنما تجب الكفارة بالعود وتتحتم بالوطء ولا يجزءى إخراجها قبل العود وهو ~~العزم على الوطء أو مع نية الإمساك بعتق رقبة لا جنين فلا يجزىء ولكن يعتق ~~بعد وضعه وبين وصفها اللازم بقوله مؤمنة لأن القصد من العتق القربة وعتق ~~الكافر ينافيها فإن قيل الاية @QB@ فتحرير رقبة @QE@ ولم يقيدها بمؤمنة ~~فالجواب أن الرقبة قيدت بالإيمان في كفارة القتل فحمل المطلق على المقيد ~~سليمة من العيوب فلا يجزىء رقيق مقطوع الأصبع ولا أعمى ولا ابكم ولا مجنون ~~وإن قل زمن جنونه ولا مريض مشرف ولا مقطوع أذنين ولا أصم ولا ذو هرم وعرج ~~شديدين ولا مجذم ولا ابرص ولا افلج ونحو ذلك من ذي العيوب المنقصة نقصا ~~منفاحشا ( ( ( متفاحشا ) ) ) بخلاف ذي المرض الخفيف أو العرج الخفيف أو ~~العور وليس فيها شرك ولا طرف من حري ( ( ( حرية ) ) ) فلا يجزي الرقيق ~~المكاتب أو المدبر ونحوهما من كل ما فيه شائبة حرية أو اشترى للعتق لأنه ~~يجب أن تكون تلك الرقبة محررة لأجل الظهار لا إن ms0972 اشترى من يعتق عليه كأصله ~~أو فرعه ولا المشتراة على شرط جريتها ( ( ( حريتها ) ) ) بمجرد الشراء ولا ~~بد أن تكون كاملة وان تكون محققة الصحة لا إن كانت غائبة مقطوعة الخبر فإن ~~أعتق رقبة متصفة بتلك الأوصاف أجزأت ولو كان معسرا بحيث يجزئه الصوم ولكن ~~كلف نفسه وتداينها فإنها تجزئه قياسا على من فرضه التيمم فتكلف الغسل وكمن ~~فرضه الجلوس فصلى قائما قال خليل ولو تكلفه المعسر جاز ويجزيء ( ( ( ويجزئ ~~) ) ) عتق الغير عنه ولو لم يأذن إن عاد ورضيه ولما كانت كفارة الظهار ~~ككفارة القتل مرتبة بنص القرآن قال فإن لم يجد عنده رقبة تجزىء ( ( ( تجزئ ~~) ) ) ولا ثمنها صام شهرين متتابعين وينوي تتابعهما وينوي بهما الكفارة قال ~~خليل منوي ( ( ( ينوي ) ) ) التتابع والكفارة فإن ابتدأهما بالهلال اكتفى ~~بهما وإن كانا ناقصين وإن ابتدأ الصوم من اثناء شهر صح وتمم المنكسر من ~~الثالث وشرط صحة الصوم العجز عن العتق وقت الأداء أي أخراج الكفارة فلا ~~يجزىء الصوم من قادر على الرقبة وان يملك محتاج إليه لكمرض أو منصب أو بملك ~~رقبة فقط ظاهر منها فيعتقها عن ظهارة منها ويتزوجها بعد عتقها من غير كفارة ~~فإن قيل ما الفرق بين المظاهر المالك لما يحتاج إليه لا يجزئه الصوم وعادم ~~الماء الواحد ( ( ( الواجد ) ) ) لثمنه لكن يحتاج إليه يجزئه التيمم مع أن ~~الله تعالى شرط العدم في كل حيث قال في التيمم @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ ~~وقال في الظهار @QB@ فمن لم يجد @QE@ قيل الفرق أن المظاهر فعل كبيرة ~~بارتكابه الظهار فشدد عليه بخلاف التيمم الغالب فيه فقد الماء لضرورة سفر ~~أو مرض وايضا تكرر الوضوء لكل صلاة أوجب التخفيف تنبيه لم ينبه المصنف على ~~حكم ما إذا حصل له اليسار بعد الشروع في الصوم ونبه عليه خليل بقوله وإن ~~ايسر فيه تمادى إلا إن يفسده فيتعين العتق وندب العتق في كاليومين ونحوهما ~~وإن حصل له اليسار بعد أكثر من ذلك لم يندب له الرجوع إلى العتق بل يجوز له ~~ومثل كفارة الظهار في ذلك كفارة القتل بخلاف ms0973 كفارة اليمين لغلظ امرهما فإن ~~لم يستطع المظاهر التكفير بالصوم لمرض ونحوه أطعم أي ملك ستين مسكينا أحرار ~~( ( ( أحرارا ) ) ) مسلمين ومفعول أطعم الثاني مدين لكل مسكين PageV02P048 ~~بمده عليه الصلاة ولاسلام ويدفعهما برا إن اقتاتواه ( ( ( اقتاتوه ) ) ) أو ~~مخرجا في الفطر فعدلهما قال تعالى @QB@ فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ~~@QE@ ولم يبين المصنف ما منه الإطعام للعلم بأن الذي يخرج من الطعام في ~~الكفارات هو الذي يخرج في صدقة الفطر كالشعير والقمح والسلت والزبيب والأقط ~~والذرة والأرز والدخن والتمر والمراد بعدلهما أي في الشبع بان يقال إذا شبع ~~الرجل من المدين الكائنين من البركم يشبعه من غير البر يقال ( ( ( فيقال ) ~~) ) كذا فيخرج ذلك ولا بد من العدد المذكور فلا يجوز إعطاء تلك الأمداد ~~لأقل من الستين ولا لأكثر تنبيهان الأول ما ذكره المصنف من أنه يطعم كل ~~مسكين مدين خلاف المشهور والمشهور كما قال ابن الحاجب وخليل وهو مذهب ~~المدونة أن الواجب لكل مسكين مد بمد هشام وهو قدر مد وثلثين من أمداده صلى ~~الله عليه وسلم ويمكن الجواب عن المصنف بانه بنى كلامه على القول بان مد ~~هشام قدر مدين من أمداده صلى الله عليه وسلم لأن بعض الشيوخ قال شاهدت ~~بالمدينة مد هشام وحققته فوجدته قدر مدين من امداده صلى الله عليه وسلم نقل ~~ذلك خليل في التوضيح الثاني علم من كلام المصنف كغيره أن كفارة الظهار ~~كغيرها لا تصح ملفقة كصوم الشهر وإطعام ثلاثين مسكينا وعلم من كلامه أيضا ~~ومن نص القرآن أنها ثلاثة انواع لكن في حق الحر واما العبد فلا يكفر إلا ~~بالصوم قال خليل وتعين لذي الرق ولمن طولب بالفيئة وقد التزم عتق من يملكه ~~عشر سنين ومعلوم أنه إنما يصوم إذا قدر على ذلك ولم يكن صومه يضر بسيده من ~~جهة خدمته إن كان عبد خدمة أو من جهة خراجه إن كان عبد خراج وإلا أخر الصوم ~~حتى يقوى عليه وياذن له وإن أذن له السيد في الإطعام جاز له التفكير به ~~فقول خليل تعين ms0974 لذي الرق معناه لا العتق فلا يصح التفكير ( ( ( التكفير ) ) ~~) به فلا ينافي أنه يصح بالإطعام بإذن السيد ولما كان يتوهم من قوله فيما ~~مر ومن تظاهر من امرأته فلا يطؤها حتى يكفر جواز الوطء أو غيره من أنواع ~~الاستمتاع بالشروع في الكفارة قال ولا يطؤها أي يحرم على المظاهر أن يمس ~~المظاهر منها ولو بالقبلة في ليل أو نهار وحتى تنقضي الكفارة سواء كانت ~~بالصوم أو بالإطعام فمعنى قوله فيما تقدم حتى يكفر حتى تتم الكفارة قال ~~خليل وحرم قبلها الاستمتاع وعليها منعه ومفهوم قوله ولا يطؤها يقتضي انه ~~يجوز له وطء غير المظاهر منها وهو كذلك لكن إن كان التفكير ( ( ( التكفير ) ~~) ) بالإطعام فله وطؤها ولو نهارا وإن كان بالصوم فله وطء غيرها ليلا لأنه ~~بالنهار صائم فإن فعل ذلك اي مس المظاهر منها ولو بغير وطء قبل الشروع في ~~الكفارة فليتب إلى الله عز وجل لمخالفته لنص القرآن في قوله @QB@ من قبل أن ~~يتماسا @QE@ ووجوب التوبة يقتضي أنه إرتكب المنهي عنه عمدا لأن الإثم مرفوع ~~عن الناسي وقيدنا بقبل الشروع لأجل لقوله فإن كان وطؤه للمظاهر منها أو ~~استمتاعه بها بعد أن فعل بعض الكفارة بإطعام أو صوم ولو كان الباقي منه ( ( ~~( منها ) ) ) يسيرا كصوم يوم أو إطعام مسكين سواء صدر منه ذلك غلظا ( ( ( ~~غلطا ) ) ) أو نسيانا في ليل أو نهار لأن الله تعالى قال @QB@ من قبل أن ~~يتماسا @QE@ وجواب الشرط فليبتدئها اي الكفارة لانقطاع التتابع ولبطلان ~~الإطعام قال خليل وانقطع تتابعه بوطء المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة ~~وغن ليلا ناسيا ومثل وطء المقدمات على المشهور لأن الآية فيها المس وهو أعم ~~من الوطء كبطلان الإطعام ويفطر السفر أو بمرض هاجه لا أن لم يهجه فلا يقطع ~~كالفطر ناسيا ( ( ( نسيانا ) ) ) أو لأجل إكراه أو ظن غروب فإن قيل الحكم ~~ببطلان الصوم والإطعام بالوطء مشكل لأن سبقية بعض الكفار ( ( ( الكفارة ) ) ~~) على الوطء اولى من تأخير جميعها وقد قبل ( ( ( قيل ) ) ) بالإجزاء لو ~~تقدم الوطء على الجميع فالجواب أن المماسة ms0975 التى تطلب ( ( ( يطلب ) ) ) ~~تقديم الكفارة عليها هي المماسة المباحة لأن تقدير الآية @QB@ فصيام شهرين ~~متتابعين @QE@ من قبل أن تباح له المماسة والمماسة الواقعة في خلاف الكفارة ~~ليست مباحة فاستؤنفت كفارة أخرى لقصد كفارة سابقة على مماسة مباحة واما وطء ~~غير المظاهر منها فلا خرج ( ( ( حرج ) ) ) فيه حيث وقع في الليل ولا يبطل ~~الصوم ولو عالما كما لا يبطله نهارا مع النسيان ولما كان يتوهم من اشتراط ~~سلامة الرقبة من العيوب عدم إجزاء كل ذي عيب والواقع خلاف ذلك وان الذي ~~يمنع الإجزاء العيب الفاحش لا الخفيف اشار بقوله ولا باس بعتق الأعور وهو ~~ما ذهب نور إحدى عينيه في الظهار قال خليل ويجزىء ( ( ( ويجزئ ) ) ) اعور ~~مغصوب ( ( ( ومغصوب ) ) ) ومرهون وجان إن افتديا وذو مرض وعرج خفيفين ~~ومقطوع بعض أصبع وكذا مقطوع بعض الأذن أو الأنف كما يجزىء عتق الغير بشرطه ~~الذي قدمناه ومثل كارة ( ( ( كفارة ) ) ) الظهار غيرها فلا بأس هنا للإباحة ~~لقول مالك وجاز وقول المدونة واجاز مالك عتق الأعور لأن PageV02P049 العين ~~الواحدة تسد مسد العينين وتغني عنهما ولذلك وجب فيها الدية كاملة وكذا لا ~~بأس بعتق ولد الزنا في الظهار وغيره من الكفارات وكذا السابق والآبق من غير ~~نزاع في ذلك وكذا يجوز ويجزىء عتق الصغير في الظهار وغيره ولو صغيرا جدا ~~ولو كان مجوسيا لجبره على الإسلام ولصدق اسم الرقبة عليه وهذا باتفاق واما ~~الكتابي ففيه خلاف والأصح الإجزاء وأما الكافر الكبير الذي يجبر على ~~الإسلام وهو المجوسي ففي إجزاء عتقه وعدمه خلاف وعلى الإجزاء فقيل يوقف عن ~~وطء المظاهر منها حتى يسلم وقيل لا وعلى الوقف لو مات قبل إسلامه لا يحل له ~~وطؤها بدون كفارة وعلى عدمه تحل له لأنه على هذا القول على دين مشتريه ~~وإنما جاز عتق الصغير الذي لا يقدر على الكسب حالا دون الشيخ الزمن لأن ~~الصغير ترجى قدرته على الكسب في المستقبل بخلاف الشيخ الفاني فهو كذي المرض ~~الشديد وعتق الصغير وإن كان مجزئا لكن عتق من صلى وصام احب إلينا قال ms0976 خليل ~~وندب أن يصلي ويصوم والمعنى أنه يستحب في كل كفارة عتق من عرف الإسلام وعقل ~~الصلاة والصوم أي عرف انهما من القرب بأن بلغ حد التمييز وإن لم يبلغ حد ~~الاحتلام لأنه إذا بلغ حد التمييز وعرف ما سبق يصير قادرا على الكسب والعمل ~~بحيث يتمعش من كسبه خاتمة من أعتق صغيرا لا قدرة له على الكسب أو أعتق ~~كبيرا زمنا لزمه الإنفاق عليهما حتى يبلغ الصغير القدرة على الكسب ويموت ~~الكبير هكذا قاله بعض الشيوخ ولما فرغ من الظهار شرع في اللعان هو لغة ~~البعد فيقال لعنه الله أبعده عن رحمته وكانت العرب تطرد الشرير وتسميه ~~لعينا لئلا تؤاخذ بجرائره ولذا اشتق اللعان من اللعنة التي في خامسة الزوج ~~لسبقه في اللعان وكونه أقوى وسببا في لعان المرأة وأما شرعا فعرفه ابن عرفة ~~بقوله حلف زوج على زنى زوجته أو نفى حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن ~~أوجب نكولها حدها بحكم قاض واحترز باللازم عن غير اللازم كما لو أتت به ~~لدون مدة الحمل أو كان الزوج صبيا أو خصيا فهذا الولد منفي عن الزوج بغير ~~لعان مع فسخ النكاح لتبين وقوعه في العدة وخرج بقوله وحلفها ما إذا حلف ~~ونكلت ولم يوجب النكول حدها كما إذا غصبت فأنكر ولدها وثبت الغصب فلا لعان ~~عليها واللعان عليه وحده لنفي الولد وخرج بقوله بحكم قاض عن لعان الزوجين ~~بغير حكم فإنه ليس بلعان شرعي وحكم اللعان الوجوب إن كان لنفي الحمل ~~والجواز إن كان لرؤية الزنا والستر أولى قاله ابن عرفة وسببه إما رؤية ~~الزنا أو نفي الحمل وهو مختص بالزوجين ولذا قال المصنف واللعان مشروع بين ~~كل زوجين ولو فسد نكاحهما أو فسقا أو رقا لا كفرا بشرط إسلام الزوج وتكليفه ~~ولو عنينا أو هرما أو خصيا مقطوع الذكر أو الأنثيين أو ذاهب البيضة اليسرى ~~أو مجبوبا لكن في الرؤية والقذف واما في نفي الحمل فلا لعان على المجبوب بل ~~ينتفي بغير لعان كحمل زوجة الصبي وكذا ms0977 الخصي بقسمية على كلام ابن القاسم ~~وابن حبيب لأنه لا يلحق به وقالوا في العدد يرجع فيه النساء وشرطه إطاقة ~~الزوجة ولو كتابية وغير مدخول بها لكن البالغ تلاعن كالزوج والمطيقة إنما ~~يلاعن زوجها دونها وغير المطيقة لا لعان على واحد منهما ولا حد على الزوج ~~لعدم لحوق المعرة لها وقولنا ولو فسد نكاحهما إشارة إلى أنه لا يشترط في ~~اللعان صحة النكاح ففي كتاب محمد كل نكاح يلحق فيه الولد ففيه اللعان وإن ~~فسخ بعد ذلك وفي الموازية والعتبية ومن نكح ذات محرم أو أخته غير عالم وقد ~~حملت وأنكر الولد فإنهما يتلاعنان لأنه نكاح شبهة فإن نكلت حدت وإن نكل حد ~~للقذف ويلزمه الولد ولا يشكل على حصر اللعان في الزوجين ما قاله أبو عمران ~~من أنه يقع في شبهة النكاح وإن لم تكن زوجته لأن وطء الشبهة شبيه بوطء ~~النكاح من حيث لحوق الولد وعدم الحد واحترز بالزوجين عن السيد مع أمته ~~لقوله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ فابن الأمة من سيدها لاحق به ~~حيث اعترف بوطئها من غير دعوى استبراء ولا يصح نفيه وأما لو لم يعترف ~~بوطئها واستبرأها بحيضة وأتت بولد بعد ذلك فله نفيه من غير يمين كما هو ~~موضح في باب أم الولد والدليل على مشروعيته الكتاب والسنة وإجماع الأمة أما ~~الكتاب فقوله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ إلى قوله @QB@ إن كان ~~من الصادقين @QE@ واما السنة فما ثبت في الصحيح من ملاعنة عويمر العجلاني ~~زوجته وهلال بن أمية أيضا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ~~الإجماع فقد حكاه الفاكهاني وغيره تنبيه يؤخذ من تعريف المبتدأ الذي هو ~~اللعان حصره في الزوجين لأن المبتدأ المعرف بلام ( ( ( فاللام ) ) ) الجنس ~~محصور في الخبر نحو الكرم في العرب والخبر في كلام المصنف متعلق الطرف الذي ~~قدرناه PageV02P050 بمشروع بين كل زوجين واما قوله في نفي حمل فهو حال من ~~الضمير المستتر في الخبر والتقدير واللعان مشروع بين كل زوجين حال كونه في ~~نفي حمل لأنه إشارة إلى ms0978 أحد سببي اللعان ويصح اللعان لنفي الحمل ولو ميتا ~~أو متعددا لكن بشرط أن يدعي قبله الاستبراء ولو بحيضة ومثل الاستبراء دعواه ~~عدم وطئها بعد وضعها الحمل الأول الذي قبل هذا المنفي والحال أن بين ~~الوضعين ما يقطع الثاني عن الأول وهو ستة أشهر فأكثر وأشار بقوله يدعي قبله ~~الاستبراء إلى أنه لا يجوز لأحد نفي حمل زوجته لأن الولد للفراش إلا إذا ~~اعتمد على أمر قوي واما مجرد شكه في أنه ليس منه مع استمراره على وطئها فلا ~~يحل له نفيه مع إمكان كونه منه ولا يصح لعانه ولا يجوز له أن يعتمد في نفيه ~~على عزله ولا عدم مشابته ( ( ( مشابهته ) ) ) له ولا سواده مع كونه أبيض ~~ولا على كونه كان يطؤها بين فخذيها حيث كان ينزل ولا على وطء بغير إنزال ~~حيث وطىء قبله ولم يبل حتى وطئها لاحتمال بقاء المني في قصبة الذكر واشار ~~إلى السبب الآخر بقوله أو في دعواه رؤية الزنا ولو لم يقل رايت فرج الزاني ~~في فرجها كالمرود بكسر الميم وفتح الواو في المكحلة وحملنا كلامه على خلاف ~~ظاهره لأن المشهور أنه لا يشترط وصفه كالشهود بأن يقول رايت فرجه في فرجها ~~كالمرود في المكحلة بل يكفي أن يقول رايتها تزني قال خليل في توضيحه ~~والمشهور أنه إذا تحقق البصير زناها لاعن وإن لم يرها وهو مذهب المدونة ~~فالحاصل أن الرؤية ليست بقيد بل يكفي التيقن ولو من البصير فلو قال أو في ~~الزنا المتيقن لشمل الأعمى فإنه يلاعن حتى في دعوى الزنا حيث تيقنه بحس أو ~~جس خلافا لظاهر كلام المصنف الموهم قصره على البصير من تعبيره بالرؤية وإن ~~كانت لا تشترط على مذهب المدونة بل يكفي التيقن وإذا لاعن لرؤية الزنا فإنه ~~ينتفي بذلك اللعان ما ولدته لستة اشهر فصاعدا عن يوم الرؤية وإن أتت بولد ~~سقط لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية فإنه يلحق به لأن اللعان إنما كان ~~لرؤية الزنا قال خليل وانتفى ما ولد لستة أشهر وإلا ms0979 لحق إلا أن يدعي ~~الاستبراء قبل الرؤية فإنه لا يلحق به وينتفي اللعان ( ( ( باللعان ) ) ) ~~الأول حيث كان بين استبرائه ووضعها ستة اشهر فاكثر واما الأقل ( ( ( لأقل ) ~~) ) من ستة أشهر فإنه يحمل على أنه كان موجودا في بطنها حال استبرائها ~~تنبيهات الأول شرط اللعان بالرؤية أن لا يطاها بعدها كما أن شرطه لنفي ~~الحمل المبادرة به قال خليل بلعان معجل ثم قال وإن وطء أو أخر بعد علمه ~~بوضع أو حمل بلا عذر امتنع والحاصل أن كلا من الوطء والتأخير يمنع اللعان ~~إذا كان لنفي الحمل وأما لو كان لرؤية الزنا فإنما يمنعه الوطء لا التأخر ( ~~( ( التأخير ) ) ) الثاني شرط اللعان لرؤية الزنا أن ترفعه إلى الحاكم وأن ~~يقذفها صريحا وأما بالتعريض فقولان وعلى عدم اللعان يحد وشرط لعانها ان لا ~~يثبت غضبها قال خليل وتلاعنا إن رماها بغضب أو وطء شبهة وأنكرته أو صدقته ~~ولم يثبت ولم يظهر وإلا التعن فقط الثالث اللعان إن كان لنفي الحمل لا ~~يتقيد بكون المرأة في العصمة أو في العدة قال خليل ولا عن في الحمل مطلقا ~~وأما إن كان لدعوى الزنا فلا بد من كون كل من الدعوة أو الرؤية أو التيقن ~~في العدة قال خليل وفي الرؤيا في العدة وإن من بائن لا إن ادعى بعد العدة ~~أنه رآها أو تيقن زناها في العدة واحرى أنه رأها بعدها فلا لعان وإنما يحد ~~فقط ولما قدم أن سبب اللعان إما نفي الحمل أو دعوى رؤية أو يتقن ( ( ( تيقن ~~) ) ) الزنا أشار إلى حكم القذف المجرد عن دعوى الرؤية أو التيقن بقوله ~~واختلف في اللعان وعدمه في القذف المجرد عن دعوى الرؤية أو تيقن الزنا أو ~~نفى الحمل قال خليل وفي حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف بأن قال يا زانية أو ~~أنت زينب ( ( ( زنيت ) ) ) ولم يقيد ذلك برؤية أو نفي حمل فقال ابن القاسم ~~يلاعن والأكثر يحد فقط ثم شرع يتكلم على ما يترتب على لعانهما بقوله وإذا ~~افترقا أي الزوجان باللعان منهما لم يحل ms0980 لهما أن يتناكحا أبدا ولا بعد زوج ~~لأن من جملة ما يؤيد تحريم المرأة على الزوج لعانها بعد لعانه أو قبله ~~وقلنا بعدم إعادتها بعد لعانه قال خليل وبلعانها تأبيد حرمتها وإن ملكت أو ~~انفش حملها والدليل على ذلك ما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر رضى ~~الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين حسابكما على الله ~~أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت ~~صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك ابعد وابعد ~~لك منها قال بعض الشيوخ ففي الحديث دلالة على ثبوت مهر الملاعنة بالدخول ~~وهذا مجمع عليه وفي الموطأ من قول مالك السنة عندنا أن المتلاعنين لا ~~يتناكحان أبدا وأن أكذب نفسه جلد الحد والحق به الولد ولم ترجع إليه ابدا ~~وفهم من كلام المصنف كخليل أن الفرقة لا تحصل كالحرمة إلا بتمام لعان ~~الزوجة وهو المشهور المعروف من قول مالك واصحابه ومقابله لسحنون أن الفرقة ~~تحصل بمجرد لعان الزوج وينبني على PageV02P051 الخلاف التوارث إذا مات ~~أحدهما بعد لعان الزوج وقبل لعانها فعلى المشهور يتوارثان لا على مقابله ~~وقد ذكرنا فيما مر انه لا يكون لعانا شرعيا بحيث تتريت ( ( ( تترتب ) ) ) ~~عليه تلك الأحكام إلا إذا وقع بحكم قاض ثم شرع في بيان صفة اللعان بقوله ~~وصفته أن يبدأ الزوج فيلتعن أي يذكر أربع شهادات بالله بأن يقول في كل مرة ~~أشهد بالله ما هذا الحمل مني أشهد بالله ما هذا الحمل مني أشهد بالله ما ~~هذا الحمل مني أشهد بالله ما هذا الحمل مني إن كان اللعن لنفي الحمل وهذا ~~أنسب من قول المدونة إنه يقول في اللعان لنفي الحمل أشهد بالله لزنت لأنه ~~لا يلزم من الزنا كون الحمل من الزاني واما لو كان اللعان لرؤية الزنا فإنه ~~يقول أربع مرات أشهد بالله لرايتها تزني ولا يحتاج إلى الزيادة ( ( ( زيادة ~~) ) ) الذي لا إله إلا هو على أشهد بالله ms0981 على المشهور وإن وجبت في الحلف ~~على الحقوق ولذا قال خليل وشهد بالله أربعا لرايتها تزني أو ما هذا الحمل ~~مني وقول الملاعن لرايتها لعله في الرؤية وأما عند تيقن الزنا بحس أو جس ~~فيظهر انه يقول تيقنتها تزنى بدل رأيتها وحرره ثم بعد الأربع شهادات يخمس ~~باللعنة بأن يقول ولعنة الله عليه إن كان من الكاذبين أو يقول وأن لعنه ~~الله عليه إن كان من الكاذبين كما في القرآن وهو الأولى وليس في الخامسة ~~لفظ أشهد بل هي لفظ اللعنة فقط خلافا لما يوهمه قول خليل ووصل خامسة ولأنه ~~يوهم ذكر اشهد وليس كذلك ثم بعد تمام لعان الزوج تلتعن هي اي الزوجة بأن ~~تذكر اربع شهادات أيضا ترد بها شهادات الرجل بان تقول في كل مرة أشهد بالله ~~ما رأني أزني إن كان لرؤية الزنا وإن كان لنفي الحمل أشهد بالله ما زنيت إن ~~كان قال في شهادته ( ( ( شهاداته ) ) ) لزنت وإن كان قال ما هذا الحمل مني ~~تقول أشهد بالله أن هذا الحمل منه وتخمس بالغضب كما قال الله سبحانه بأن ~~تقول @QB@ غضب الله عليها إن كان من الصادقين @QE@ أو لقد كذب فيهما ~~تنبيهان الأول لم يعلم من كلام المصنف حكم بداءة الزوج وبينه غيره بأن حكمه ~~الوجوب وقد ذكرنا فيما سبق حكم ما لو بدات المرأة من الخلاف في إعادتها وما ~~يترتب عليه الثاني لم يعلم أيضا حكم ذكر أشهد وحكمه الوجوب في حق الناطق ~~فلا يكفي احلف ولا اقسم كم يحب لفظ اللعن في خامسة الرجل والغضب في خامسة ~~المرأة قال خليل ووجب أشهد واللعن والغضب وبأشرف البلد كالمسجد للمسلمة ~~والكنيسة للذمية ويجبر الزوج على الدخول معها في الكنيسة ولا تدخل هي معه ~~المسجد ويجب كونه بحضور جماعة اقلها أربعة لتظهر الشعيرة ويستحب كونه أثر ~~صلاة العصر وقيدنا وجوب أشهد بالناطق للاحتراز من الأخرس فإنه يلاعن ~~بالكتابة أو الإشارة قال ابن الحاجب ويلاعن الأخرس بالكتابة أو الإشارة إن ~~فهم كما يصح بيعه وشراؤه ونكاحه وطلاقه والزوجة ms0982 الخرساء كذلك والصماء ~~يقذفها زوجها وتلاعن ( ( ( تلاعن ) ) ) بما يفهم منها قال ابن شالس ( ( ( ~~شاس ) ) ) ولو قال بعد الطلاق اللسان لم أرد ذلك لم يقبل منه فلو اعتقل ~~لسان الناطق قبل اللعان فإن كان يرجى زوال عذره عن قرب أمهل وأما لو لم يرج ~~برؤه أو يرجى عن بعد فيلاعن بالكتابة أو الإشارة ثم شرع في بيان ما يترتب ~~على الممتنع من اللعان بقوله وإن نكلت هي أي الزوجة بعد إتيان الزوج ~~بشهادته ( ( ( بشهاداته ) ) ) رجمت أي ضربت بالحجارة إلى أن تموت إن كانت ~~حرة محصنة بفتح الصاد بوطء تقدم من هذا الزوج الملاعن أو من زوج غيره في ~~نكاح صحيح لازم وحصل فيه وطء مباح بانتشار الزوج المسلم المكلف وإلا بأن لم ~~تكن محصنة جلدت مائة جلدة حيث كانت حرة مسلمة مكلفة فإن كانت أمة فنصف الحد ~~والذمية يلزمها الأدب لأذيتها لزوجها وردت لحكام ملتها بعد تأديبها لاحتمال ~~استحقاقها الحد عندهم بنكولها وإن نكل الزوج بعد رميه زوجته بالزنا أو قوله ~~لها ما هذا الحمل مني امتنع ( ( ( وامتنع ) ) ) من اللعان والحال أن زوجته ~~عفيفة جلد أي حد لقذفها حد القذف ثمانين جلدة حيث كان حرا مكلفا وكانت ~~الزوجة حرة مسلمة عفيفة ولحق به الولد لأن الولد للفراش لا ينتفي إلا بلعان ~~فإن كان صبيا والزوجة بالغة فإن رماها بالزنا فلا لعان ولا حد عليه وإنما ~~يؤدب وإن ظهر بها حمل انتفى عنه بغير لعان وعليها الحد وإن كان بالغا وهي ~~صغيرة فإن لم تطق الوطء فلا حد ولا لعان أيضا وإن كانت مطيقة التعن دونها ~~إلا أن يظهر بها حمل فيتلاعنان فإن نكل حد وإن لاعن ونكلت حدت PageV02P052 ~~البكر إذا لم يثبت الوطء بعد بلوغها فإن كان الزوج عبدا مكلفا والزوجة حرة ~~مكلفة تلاعنا فإن نكل حد للقذف حيث كانت كتابية وأمة فلا يحد لها تنبيهان ~~الأول ظاهر كلام المصنف أن الناكل من الزوجين يحد بمجرد امتناعه من اللعان ~~ولو قال ارجع للعان وليس كذلك فقد قال خليل ولو عاد إليه ms0983 قبل كالمرأة على ~~الأظهر واعترضه الأجهوري قائلا المعول عليه التفصيل الرجل لا يقبل المرأة ( ~~( ( والمرأة ) ) ) تقبل والفرق أن نكولها كإقرارها بالزنا ولها أن ترجع عنه ~~ونكول الرجل كإقراره على نفسه بقذف غيره وليس له رجوع عن الإقرار به ~~والتفصيل طريقة ابن رشد الثاني اعلم أن الثمرة المترتبة على اللعان ستة ~~أشياء ثلاثة مترتبة على لعان الزوج أولها رفع الحد عنه إذا كانت زوجته حرة ~~مسلمة أو الأدب إذا كانت أمة أو ذمية ثانيها إيجاب الحد على المرأة المسلمة ~~ولو أمة أو الأدب على الذمية إن لم يلاعن لأنها حينئذ كالمصدقة ثالثها قطع ~~نسب الولد وثلاثة مترتبة على لعان الزوجة أولها رفع الحد عنها وثانيها ( ( ~~( ثانيها ) ) ) فسخ نكاحها اللازم ثالثها تأبيد حرمتها ثم أشار إلى مسألة ~~من مسائل الخلع قد تقدم في بابه الوعد بها فقال ويجوز للمرأة الرشيدة أن ~~تفتدي من زوجها ولو سفيها أو صبيا بصداقها جميعه أو أقل أو أكثر بنص القرآن ~~( ( ( للقرآن ) ) ) والسنة وإجماع الأمة أما القرآن فآية @QB@ فإن طبن لكم ~~عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا @QE@ وأما السنة فحديث حبيبة بنت سهل ~~الأنصاري وأما الإجماع فقد انعقد على جوازه لنص القرآن والسنة عليه ويفوز ~~الزوج بكل ما افتدت به ولا رجوع لها عليه بشىء منه إذا لم يكن الافتداء ~~ناشئا عن ضرر بها غير شرعي فإن كان مسببا عن ضرر أوقعه بها فلا يفوز به ~~رجعت عليه بما أعطته وله ولزمه الخلع بعد إثباتها الضرر قال خليل ورد المال ~~بشهادة سماع على الضرر ولا يشترط في هذا السماع كونه من الثقات وغيرهم بل ~~لو ذذكرت ( ( ( ذكرت ) ) ) البينة أنها سمعت ممن لا تقبل شهادته كالخدم ~~ونحوهم عمل بشهادتها أو امرأتين وقال خليل أيضا ورد المال بيمينها مع شاهد ~~أو امرأتين ولا يضرها إسقاط بينة الضرر وقيدنا بالرشيدة للاحتراز عن الصغير ~~( ( ( الصغيرة ) ) ) والسفيهة والرقيقة يطلقها زوجها على مال فيلزم الطلاق ~~ويرد المال قال خليل لا من صغيرة وسفيهة وذات رق ورد المال وبانت كما يرد ~~بتبين كونها ms0984 بائنا منه قبل ذلك الخلع أو فاسدة النكت ( ( ( النكاح ) ) ) ~~المجمع على فساده كخامسة أو معدة ( ( ( معتدة ) ) ) أو متصفة بعيب موجب ~~للخيار من غير شرط وما قيل من أن العيب المطلع عليه بعد الموت أو الطلاق ~~كالعدم غير معول عليه على ما بينه الأجهوري في شرح خليل وقيدنا الضرر بغير ~~الشرعي للاحتراز عما لو ضربها على ترك الصلاة أو الغسل الواجب أو شتمته ~~فإنه يخير في إمساكها مع تأديبها أو يفارقها ولو بشىء يأخذه منها فإنه يحل ~~له أخذه ولا ترجع به تنبيه لم يذكر المصنف ولا خليل حكم ما لو كان المال ~~المخالع به من أجنبي ثم يثبت أن الطلاق لضرر بها فهل للأجنبي الرجوع به ~~كالزوجة أو لا واستظهر العلامة الأجهوري الرجوع إلى قصد الدافع فإن قصد ~~بدفعه الصدقة لا رجوع له به ونظير تلك المسالة من دفع لعبد مالا يوفى به ~~نجوم الكتابة وإن قصد تخليصها أو تجرد دفعه عن قصد فله الرجوع به نظرا إلى ~~ما يغلب قصد الناس إليه والخلع طلقة لا رجعة فيها وهذا محض تكرار مع قوله ~~فيما تقدم والخلع طلقة بائنة لا رجعة فيها إلا أن يقال أعاده ليرتب عليه ~~قوله إلا بنكاح جديد فله مراجعتها بولي وصداق وشهود برضاها إذا كانت غير ~~مجبرة وإلا اعتبر رضا المجبر ويصح العقد عليها ولو في العدة ولو قبل زوج ~~حيث لم يقصد به الطلاق الثلاث وتقدم أن البينونة تحصل بدفع العوض ولو من ~~أجنبي ولو بغير رضاها وعلمها ومثله لو وقع بلفظ الخلع فإنه يكون بائنا كما ~~أنه يقع بائنا إذا وقع بعوض ولو شرط أنه رجعي لا بشرط نفي الرجعة فإنه لا ~~يكون بائنا بل يكون رجعيا بشرط عدم النص على الخلع وعدم دفع عوض عنده كما ~~في شراح خليل ولما كان فراق المعتقة تحت تحت العبد بطلاق بائن ناسب ذكره ~~عقب مسالة الخلع بقوله والزوجة الأمة المعتقة كلها عتقا ناجزا وهي تحت ~~العبد لها الخيار في أن تقيم معه تحته بعد عتقها أو ms0985 أي ولها الخيار في أن ~~تفارقه وتستقل بالنظر في أمر نفسها إن كانت رشيدة وغيرها ينظر لها السلطان ~~فإن نظرت في نفسها مضى إن كان صوابا ويجب وقفها والحيلولة بينها وبين الزوج ~~حتى تختار بطلقة بائنة أو طلقتين قال خليل ولمن كمل عتقها فراق العبد فقط ~~بطلقة بائنة أو اثنتين ثم إن كان قبل البناء لا نصف لها لمجىء ( ( ( لمجيء ~~) ) ) الفراق من قبلها كزوجة الأبرص أو الأجذم وقيدنا بكلها ويناجز ( ( ( ~~وبناجز ) ) ) PageV02P053 للاحتراز عن المدبرة تحت العبد والمعتقة لأجل أو ~~المبعضة فإنها لا خيار لها والدليل على ثبوت خيار المعتقة تحت العبد ما في ~~الموطأ وغيره أن عائشة رضى الله عنها قالت كان في بريدة ( ( ( بريرة ) ) ) ~~ثلاث سنين ( ( ( سنن ) ) ) فكانت إحدى السنن أنها عتقت فخيرت في زوجها ~~الحديث وفي مسلم وغيره كان زوجها عبدا فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فاختارت نفسها ولو كان حرا لم يخيرها وما في البخاري من أن زوج بريرة كان ~~حرا فهو من كلام الأسود بن يزيد وقال بعض الحفاظ فيه إنه مخالف للناس أي ~~والذي قاله الناس أنه كان عبدا ومحل خيارها ما لم يعتقه سيده قبل اختيارها ~~إلا سقط خيارها كسقوطه مع زوجها الحر أصالة تنبيه علم من وجوب وقفها بعد ~~عتقها عدم جواز تأخيرها بالاختيار إلا لأجل حيض أو لأجل النظر في الأصلح من ~~البقاء فتؤخر مدة النظر بالاجتهاد من الحاكم ولا يجوز أن تمكنه من نفسها ~~بعد علمها بعتقها إلا بعد اختيارها نفسها فلو مكنته من نفسها طائعة بعد ~~علمها بالعتق فإنه يسقط اختيارها فلو تنازعا في العلم بالعتق فالقول قولها ~~ولا يقبل دعواها الجهل ولما كان الفسخ يشبه الطلاق لحصول الفراق عقب كل ~~منهما قال ومن اشترى زوجته أو ملكها بسبب غير الشراء كهبة أو صدقة أو إرث ~~انفسخ نكاحه ولو بملك بعضها قال في المدونة وإذا ملك حد الزوجين صاحب ( ( ( ~~صاحبه ) ) ) انفسخ نكاحه لأنها إذا طالبته بحق الزوجية يطالبها بحق الملك ~~فيتعارضان فتسقط النفقة وغيرها من الحقوق وذلك خلاف ms0986 الكتاب والسنة وإجماع ~~الأمة وقال خليل وفسخ وإن طرأ بلا طلاق كمرأة في زوجها ولو بدفع مال ليعتق ~~عنها وإذا حصل الملك قبل البناء لا صداق لها وله وطؤها بالملك بعد الشراء ~~من غير استبراء لأن الماء ماؤه ثم شرع في مسائل يخالف العبد الحر فيها ~~بقوله وطلاق العبد ولو فيه شائبة حرية طلقتان ولو كانت الزوجة حرة لأن ~~الطلاق معتبر بالرجال دون النساء فطلاق الحر ثلاث ولو كانت زوجته أمة ولأن ~~العبد على النصف من الحر فيكمل النصف عليه بالشرع وعدة الزوجة الأمة ولو ~~فيها شائبة حرية إذا طلقها زوجها وهي ممن تحيض حيضتان ولو كان زوجها حرا ~~لأن العبرة في العدة بالمرأة عكس الطلاق وعبد ( ( ( وعبر ) ) ) بحيضتين وإن ~~كان ( ( ( كانا ) ) ) أمامنا اختار تفسير الأقراء بالإطهار لاستلزام الحيض ~~للطهر فسقط ما قيل من أنه كان الصواب طهران بدل حيضتان وهذا إذا كانت من ~~ذوات الحيض وغلا اعتدت بثلاثة اشهر لأن الاعتداد بالأشهر تستوي فيه الحرة ~~والأمة وإنما ذكر الكلام على العدة قبل بابها جمعا للنظير من نظيره وكفارات ~~الرقيق المراد من فيه شائبة الرق ولو أنثى كالحر في الجملة فما يصح للحر ~~إخراج الكفارة منه يخرج منه للرقيق وما لا يصح للحر لا يصح للرقيق وقولنا ~~في الجملة للاحتراز عن التكفير بالعتق فإنما يكفر به الحر لا الرقيق إلا أن ~~يكون الحر مديانا فيستويان في عدم التكفير به ويحتمل أن معنى كلامه أن ~~العبد ليس على النصف في الكفارة كالطلاق والحد ويحتمل أنه كالحر في ~~الموجبات للكفارة وقيل غير ذلك والمفهوم من كلامة بقرينة قوله بخلاف معاني ~~الحدود الاحتمال الثاني بخلاف معاني الحدود والطلاق فإن العبد بمعنى الرقيق ~~فيها على النصف من الحر وإضافة معاني الحدود بيانية أو أنها زائدة فيعد في ~~الزنا والقذف والشرب نصف الحر قال العلامة ابن عمر ما يساوي العبد الحر فيه ~~وما لا يساويه أربعة أقسام قسم يجب على الحر دون العبد كالحج والغزو ~~والجمعة والزكاة وقسم يجب عليهما على التساوي كالصلاة والصوم والكفارات ms0987 ~~وتحليل المحللات وتحريم المحرمات وقسم يشاطر الرقيق الحر فيه كالحدود ~~والطلاق والعدة وقسم فيه الخلاف بين العلماء وهو النكاح واجل المفقود انتهى ~~والمشهور التساوي في النكاح فيجوز للعبد الجمع بين أربع من النساء وعلى ~~النصف في أجل المفقود والمعترض ثم شرع في الرضاع وهو كما قال ابن عرفه وصول ~~لبن آدمية لمحل مظنة غذاء آخر للتحريم بالسعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى ~~الرضاع وعقب ما سبق من الطلاق والفسخ للعان أو ملك أحد الزوجين صاحبه لحصول ~~المناسبة بين كل لتحريم المرأة بالجميع في الجملة فقال وكل ما وصل ولو مع ~~الشك على ما استظهره بعض شراح خليل كالحطاب ( ( ( كالخطاب ) ) ) وتبعه ~~السنهوري إلى جوف الرضيع في داخل الحولين من اللبن ولو خلط بغير طالب عليه ~~وفرع اللبن كالجبن والسمن كهو واحترز باللبن عن الماء الأصفر فلا يحصل به ~~تحريم وخبر كل الواقع مبتدأ فإنه يحرم مثل ما حرمه النسب وإن كان الواصل ~~إلى جوف الرضيع مصة واحدة على قول أكثر أهل العلم لأن الدليل على التحريم ~~بالرضاع قوله تعالى @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم @QE@ PageV02P054 وقوله ~~عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا تحديد فيه بعشرة ( ~~( ( بعشر ) ) ) ولا خمس رضعات وما ورد من التحديد فمنسوخ بما قدمنا تنبيه ~~لم يقيد المصنف صاحبه اللبن بكونها حية أو ميتة إشارة انه لا فرق بين الحية ~~والميتة واما قوله في الاية @QB@ أرضعنكم @QE@ فبالنظر إلى الغالب فإذا شرب ~~الصغير لبن الميتة أو النائمة صار ابنا لها فلا يتزوج أصولها ولا فروعها ~~ولم يقيدها أيضا بكونها آدمية مع أنه لا بد منه كما قدمنا عن ابن عرفة ~~والآية والأحاديث تدل على ذلك فلو ارتضع صغيران على بهيمة فلا يحرم أحدهما ~~على الآخر ولم يقيد أيضا ذات اللبن بكونها كبيرة أو ذات زوج للإشارة إلى ~~عدم اشتراط ذلك قال خليل حصول لبن امرأة وإن ميتة أو صغيرة ولو غير مطيقة ~~إلى قوله محرم ثم أشار إلى مفهوم قوله في الحولين بقوله ولا يحرم ما أي ~~للبن ms0988 ( ( ( اللبن ) ) ) الذي أرضع بالبناء للمفعول ونائب الفاعل على ضمير ~~ما بعد الحولين إلا ما رضعه في ما قرب منهما كالشهر ونحوه فإنه لا يحرم ~~وقيل والشهرين وهذا هو المذهب واقتصر عليه خليل لأنه قول ابن القاسم في ~~المدونة وشرط التحريم بالرضع مطلقا عدم الاستغناء عنه بالطعام بدليل قوله ~~ولو فصل أو منع الرضيع من لبن أمه قبل تمام الحولين فصالا بينا بحيث استغنى ~~فيه الرضيع بالطعام عن اللبن بحيث لا يتضرر بترك اللبن لم يحرم ما اي اللبن ~~الذي ارتضع بلفظ المجهول بعد ذلك قال العلامة خليل إن حصل في الحولين أو ~~زيادة الشهرين إلا أن يستغني ولو فيهما فلا تحريم بالرضاع بعد الاستغناء ~~إلا أن يكون زمان الرضاع قريبا من زمن الفطام بنحو اليومين والثلاثة فإنه ~~يحرم لأنه ( ( ( ولأنه ) ) ) لو أعيد للرضاع لكان قوة في غذائه ولذلك قال ~~المصنف فصالابينا تنبيه لو تنازع ( ( ( تنازعت ) ) ) الأم مع الأب في فطام ~~الصغير لم يلتفت لمن أراد الفطام لأن الحق فيه للأبوين معا فلو طلب أحدهما ~~ذلك وامتنع الآخر لم يلتفت له ولا بد من رضاهما معا قال ابن العربي في ~~أحكامه قاله التتائي في شرح خليل ولما كان الرضاع عرفا شرب الولد بفمه وكان ~~التحريم يحصل بوصوله إلى الجوف ولو من الأنف أو من الدبر قال ويحرم اللبن ~~الواصل إلى الجوف بالجور ( ( ( بالوجور ) ) ) بفتح الواو وضم الجيم وهو ~~الصب في الحلق والسعوط بفتح السين المهملة وهو الصب في الأنف قال خليل حصول ~~لبن امرأة وإن ميتة أو صغيرة بوجور أو سعوط أو حقنة تكون غذاء أو خلط ~~الأغلب ولا كماء أصفر إلى قوله محرما ما حرم النسب إلا ما استثنى وتوقف ~~العلامة الأجهوري في الواصل ( ( ( الأصل ) ) ) إلى الجوف من ثقبة تحت ~~المعدة وفوقها ويظهر لي التحريم لأن الثقبة النافذة إلى محل الغذاء تشبه ~~الدبر والواصل منه إلى محل الغذاء محرم لأنهم عولوا على الوصول إلى الجوف ~~من غير الأذن والعين وحرر المسالة نعم جرى التردد في الحاصل بالحقنة هل ~~يشترط حصول ms0989 الغذاء منه بالفعل أو لا وكلام خليل يقتضي اشتراط ذلك وكلام ابن ~~عرفة لا يظهر ( ( ( ويظهر ) ) ) لي من التحريم بالمصة رجحان كلام ابن عرفة ~~والله أعلم ووقع التوقف في لبن الخنثى المشكل والظاهر انه يحرم قياسا على ~~من تيقن الطهارة وشك في الحدث قاله التتائي في شرح خليل تنبيه قد ذكرنا أن ~~تحريم الرضاع مثل تحريم الولادة ويحرم له مثل ما يحرم من النسب إلا منا ~~استثنى من نحو أم أخيك المشار غليها ( ( ( إليها ) ) ) بقول خليل إلا أم ~~أخيك وأختك أو أم ولدك وجدة والدك ( ( ( ولدك ) ) ) وأخت ولدك وأم عمك ~~وعمتك زإم ( ( ( وأم ) ) ) خالك وخالتك فقد لا يحرمن من الرضاع قال بعض ~~شراحة وقد في كلامه للتحقيق وناقشه بعض راجع الأجهوري ومن ارضع ( ( ( أرضعت ~~) ) ) من الآدميات صبيا لم يستغني ( ( ( يستغن ) ) ) عن اللبن فبنات تلك ~~المرأة ولو من زوج غير فحلها اليوم وبنات فحلها اليوم الذي حصل فيه الرضاع ~~بلبنه ولو من غير تلك المرأة المرضعة ما تقدم على رضاعه أو تأخر عند الجميع ~~أخوة له اي لهذا الصبي واعلم أن أصول التحريم بالرضاع ثلاثة الرضيع ~~والمرضعة وفحلها إن كان الرضيع ذكرا حرمت عليه لأنها أمه من الرضاع وجميع ~~أقاربها إلا بنات إخوتها وأخواتها لأنهن بنات خالات وبنات أخوال وكذلك يحرم ~~عليه جميع اقارب الزوج صاحب اللبن إلا بنات إخوته وأخواته لأنهن بنات أعمام ~~وعمات وإن كان الرضيع أنثى حرمت على أقارب المرضعة إلا بني إخوتها وأخواتها ~~وكذا تحرم على اقارب الزوج إلا على بني إخوته وأخواته وتحرم من ( ( ( ~~الرضيعة ) ) ) الرضعية على صاحب اللبن وما تناسل منها لأنها بنته وما ~~يتناسل منها حفدة ومن الأصول الثلاثة تنتشر الحرمة إلى الأطراف ثم يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب بيانه PageV02P055 إذا حرمت المرضعة على الرضيع ~~حرمت عليه أمهاتها نسبا ورضاعا لأنهن جدات وأخواتها نسبا ورضاعا وأولادها ~~من الجهتين إخوة وكذلك أولاد الأخوة وكذلك أولاد الرضيع أحفاد المرضعة ولا ~~تحرم المرضعة على أبي الرضيع ولا على أخيه وكذلك زوج المرضعة أو المرتضع ~~وابوه ms0990 جده وأخوة عم وولده أخ وعلى هذا القياس ولا يعتبر في لبن الفحل أن ~~يكون من وطء حلال ولو من حرام لا يلحق الولد منه بصاحبه خلافا لظاهر كلام ~~خليل # تنبيهان الأول ظاهر المصنف أن الرضيع يصير أخا لأولاد فحل المرضعة ولو ~~كان رضع عليها قبل أن يتزوجها ذلك الفحل وليس كذلك بل لا يكون أخا لبنات ~~ذلك الفحل من الرضاع إلا إذا كان قد وطىء المرضعة وانزل قبل الإرضاع حتى ~~يصدق عليه أنه شرب من لبن ذلك الفحل وأما لو رضع عليه قبل نكاحه إياها ثم ~~عقد عليها بعد انقطاع الرضاع فلا تكون بناته أخوات له لأنه لم يشرب من لبنه ~~حتى يكون ابنا له كما هو معلوم من قولهم يجوز للربيب أن يتزوج ببنت امرأة ~~أبيه من رجل غيره حيث شرطوا عدم رضاعها من لبن أبيه بإن فطمت قبل نكاح أبيه ~~لأمها الثاني قول المصنف ومن أرضع كان مقتضي الظاهر ان يقول أرضعت بالتاء ~~لأن الفاعل ضمير المؤنث وقال في الخلاصة % وإنما تلزم فعل مضمر % متصل أو ~~مفهم ذات حر % $ # والجواب أنه ذكر الضمير نظرا إلى لفظ من فاته يجوز مراعاة لفظها كما في ~~قوله تعالى @QB@ ومن يقنت منكن @QE@ إذ لو راعى المعنى لقال ومن تقنت لأن ~~التاء مع المضارع كالتاء مع الماضي في اللزوم وقوله فبناتها وبنات فحلها ~~إخوة كان الواجب أن يقول أخوات لأنه جمع أخت وإخوة جمع أخ المذكور وجوابه ~~أنه راعى لفظ ما من قوله ما تقدم فإنه مفرد مذكر ولما كان يتوهم من كون ~~بناتها أخوات للرضيع وعدم حلهن لإخواته ( ( ( لإخوته ) ) ) قال ويجوز لأخيه ~~أي ذلك الصبي نسبا نكاح بناتها لأن الذي يقدر ولدا للمرضعة خصوص الرضيع قال ~~خليل وقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه من وطئه فكانه حاصل من ~~بطنها ومن ظهره وفروعه كهو فتحرم عليه المرضعة وامهاتها وبناتها وعماتها ~~وخالاتها كما تحرم على فصوله ولا تحرم على أصوله ولا على إخوته ويستمر كل ~~من رضع ولدا لصاحب اللبن فتحل ( ( ( لانقطاعه ms0991 ) ) ) لهن قال خليل ( ( ( ~~سنين ) ) ) واشترك مع القديم فالحاصل أن اصول الرضيع مع النسب وكذلك إخوته ~~أجانب في تلك المرضعة فتحل لهن قال خليل وقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن ~~ولصاحبة من وطئه لانقطاعه وإن بعد سنين فمحترز خاصة أصوله وإخوته وأما ~~فصوله فلم يحترز بخاصة عنها بل هم مثله في الحرمة كما ذكرنا تتمتان الأولى ~~لم يذكر المصنف ما يثبت به الرضاع وبينه خليل بقوله ويثبت برجل وامرأة ~~وبامرأتين إن فشا قبل العقد سواء كانتا أجنبيتين أو أمهاتهما قاله أبو ~~الحسن شارح المدونة لا بامرأة ولو فشا ولو كانت عدلة ولا فرق بين كون ~~الرضاع حصل في زمن إسلام المرأة أو كفرها قال خليل ورضاع الكفر معتبر فلا ~~يحل لمن رضع على كافرة أن يتزوج بأولادها ولو بعد إسلامهن الثانية الرضاع ~~على الخنثى المشكل محرم كما أن الشك في وصول اللبن إلى جوف الرضيع محرم كما ~~عند ابن ناجي وتبعه الحطاب ( ( ( الخطاب ) ) ) والسنهوري كما قدمناه ولما ~~كان الاستبراء قد يتسبب عن ثبوت الرضاع ناسب ذكر باب العدة والاستبراء بعده ~~بقوله PageV02P056 $ باب في بيان أحكام العدة # وقدرها ومن تلزمها ومن لا تلزمها وما يجب على المرأة تركه زمنها وحقيقتها ~~كما قال ابن عرفة مدة منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه والمراد منع ~~المرأة لأن مدة منع من طلق رابعة من نكاح غيرها لا يقال له عدة لا لغة ولا ~~شرعا لأنه لا يمكن من النكاح في مواطن كثيرة كزمن الإحرام أو المرض ولا ~~يقال فيه أنه معتد وفي بيان أحكام النفقة وهي ما به قوام معتاد حال الآدمي ~~دون سرف وفي بيان الاستبراء وهو في اللغة الاستقصاء والبحث عن كل أمر غامض ~~وشرعا الكشف عن حال الرحام ( ( ( الأرحام ) ) ) عند انتقال الأملاك مراعاة ~~لحفظ الأنساب واسباب العدة ثلاثة موت أو طلاق أو فسخ كما أن أنواعها ثلاثة ~~أقراء وشهور وضع ( ( ( ووضع ) ) ) حمل وبدأ بالنوع الأول فقال وعدة الحرة ~~البالغ غير الحامل المطلقة بعد خلوة زوجها البالغ غير المجبوب خلوة يمكن ms0992 ~~وطؤها فيها ثلاثة قروء جمع قرء بفتح القاف أي أطهار وتحل لغير المطلق باول ~~الحيضة الثالثة إن طلقت في طهر أو الرابعة إن طلقت في حيض أو نفاس ولكن ~~تستحب لها أن لا تتعجل بالعقد بمجرد رؤية الدم الثالث أو الرابع بل حتى ~~يمضي يوم أو بعضه لعدم الإكتفاء في العدة بأقل من ذلك ولا يقال مقتضى ~~التعليل وجوب التأخير وعدم الحل بمجرد رؤية الدم لأنا نقول الأصل الاستمرار ~~وعدم الانقطاع قبل مضي يوم أو بعضه وقيدنا الحرة بالبالغ لقوله ثلاث أقراء ~~وبغير الحامل لأن عدتها وضع حملها كما يأتي وبالزوج البالغ لأن زوجة الصبي ~~لا عدة عليها في الطلاق بخلاف الموت وبغير المجبوب لأن زوجته لا عدة عليها ~~من طلاقه كالمطلقة قبل الدخول وقيل عليها العدة إن كان يعالج وينزل وعلى ~~الأول خليل وعلى الثاني عياض وإلى هذه القيود أشار خليل بقوله تعتد حرة وإن ~~كتابية بخلوة بالغ غير مجبوب أمكن شغلها منه إن نفياه واما مقطوع الأنثيين ~~قائم الذكر فيجب على زوجته العدة على المعتمد كما قاله بعض شراح خليل وإذا ~~وجدت هذه القيود فلا بد من العدة سواء كانت تلك الحرة المطلقة مسلمة أو ~~كتابية طلقها زوجها المسلم أو أراد مسلم أن يتزوجها وأما ( ( ( والأمة ) ) ~~) عدة الزوجة المطلقة الأمة وكل من فيها بقية رق كمبعضة واولي المكاتبة وأم ~~ولد ( ( ( الولد ) ) ) والمدبرة فهي قرءان بفتح القاف أي طهران فتحل باول ~~الحيضة الثانية إن طلقت في طهر أو الثالثة إن طلقت في حيض وإنما اعتدت ~~يقرأين ( ( ( بقرأين ) ) ) مع أن الرقيق على النصف لأن القرء لا يتبعض ~~وسواء كان الزوج في جميعهن اي الحرة والأمة القن ومن فيها بقية رق حرا أو ~~عبدا لما تقرر من أن العبرة في العدة بالمرأة وفي الطلاق بالزوج والفرق ~~واضح لأن العدة من المرأة والطلاق من الزوج ثم فسر الأقراء بقوله والأقراء ~~معناه عند مالك والشافعي واحمد وجمع من الصحابة هي الأطهار التي تحصل بين ~~الدمين خلافا لمن اراد بها الحيض وكان الأنسب بلفظ ms0993 الأقراء الدماء لأن الذي ~~بين الدمين قرء واحد وظاهر كلام المصنف انه لا بد من الأقراء ولو كانت ~~عادتها الحيض في كل سنة مرة أو تأخر حيضها لرضاع أو مرض أو استحاضة وهو ~~كذلك حيث كانت تميز دم الاستحاضة من غيره وإلا كانت مرتابة وسيأتي الكلام ~~عليها تنبيه ما ذكره من أن الأقراء هي الأطهار يلزم عليه إشكال لا يتوجه ~~على من فسره ( ( ( فسرها ) ) ) بالدماء وهوأبو حنيفة وبيان الإشكال أنه ~~يلزم عليها حلها قبل الثلاثة اقراء إذا كان طلاقها في آخر طهر لأنها تحل ~~بأول الحيضة الثالثة والمنقضي طهران وبعض طهر وأجيب سعن هذا الإشكال بأن ~~الجمع قد أطلق في كلامه تعالى على معظم المدة PageV02P057 ك @QB@ الحج أشهر ~~معلومات @QE@ مع أنه في شهرين وعشر ليال أو أن بعض الطهر منزل منزلة طهر ~~كامل قال خليل واعتدت بطهر الطلاق وإن لحظة لما فرغ من عدة ذات الحيض شرع ~~في عدة غيرها فقال فإن كانت المطلقة ممن لم تحض لصغر ولكن مطيقة للوطء أو ~~كانت كبيرة لكن قد يئست من الحيض ( ( ( المحيض ) ) ) بأن جاوزت السبعين ~~فثلاثة أشهر عدتها في حق الحرة ومثلها الأمة على المشهور لقوله تعالى @QB@ ~~واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم ~~يحضن @QE@ أي عدتهن كذلك فإنه شامل للحرة والأمة وايضا الحمل لا يظهر في ~~أقل من ثلاثة أشهر وتعتبر الشهور بالأهلية ( ( ( بالأهلة ) ) ) وإذا طلقت ~~في أثناء شهر علمت ( ( ( عملت ) ) ) من الثاني والثالث على الأهلة وكملت ~~المنكسر ثلاثين يوما من الرابع ولو كان المنكسر ناقصا ولا تحسب يوم الطلاق ~~إن طلقت بعد فجره وقيدنا الصغير بالمطلقة لأن غيرها لا عدة طلاق عليها فإن ~~قيل زوجة الصبي لا عدة عليها ولو كبيرة وهو مطيق والمطيقة التي لم تحض ~~عليها العدة حيث كان زوجها بالغا فالجواب أن الصبي لا ماء له قطعا فعدم ~~الحمل من وطئه محقق واما المطيقة فلا يقطع بعدم حملها لاختلاف أحوال البنات ~~باختلاف الأزمنة والمأكل والمشرب تنبيه إنما تعتد الصغيرة بشرطها بالأشهر ms0994 ~~حيث لم تر الحيض في آخرها وإلا انتقلت للأقراء والآيسة إذا رأت الحيض في ~~أثناء أشهرها ينظرها النساء ومما يستوي ( ( ( تستوي ) ) ) فيه الحرة والأمة ~~أيضا عدة المستحاضة وأشار إليها أيضا بقوله وعدة الزوجة الحرة المستحاضة أو ~~الأمة المستحاضة أيضا يسترسل عليها الدم زيادة على أيام الحيض المعتاد لهما ~~في الطلاق سنة بشرط عدم التمييز ومثلهما في الاعتداد بسنة من تأخر حيضها ~~بغير سبب أو لمرض قال خليل وإن لم تميز أو تأخر بلا سبب أو مرضت تربصت تسعة ~~أشهر ثم اعتدت بثلاثة فعلم من كلام خليل أن كل السنة ليس بعدة بل تسعة ~~استبراء وثلاثة أشهر عدة وإن كان المصنف أطلق على كل السنة عدة وأما ~~المستحاضة إذا ميزت فإنها تعتد بالأقراء لا بالأشهر لأن الدم المميز بعد ~~طهر تام يعد حيضا قال خليل والمميز بعد طهرتهم ( ( ( طهر ) ) ) حيضا كما ~~قدمناه ومما تشترك فيه الحرة والأمة أيضا وضع الحمل وإليه الإشارة بقوله ~~وعدة الحامل من وفاة أو طلاق وضع حملها كله حيث كان لاحقا أو يصح استلحاقه ~~وسواء كان كاملا أو دما مجتمعا سواء كانت تلك المعتدة حرة أو أمة مسلمة أو ~~كتابية والدليل على ذلك قوله تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن @QE@ وهذه مخصصة لعموم قوله تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ وقوله تعالى أيضا @QB@ ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ وإنما خصصت آية الحوامل هاتين ~~الآيتين لأن القصد من العدة الاستدلال على براءة الرحم ووضع الحمل أقوى في ~~الدلالة من الزمان والحيض وقولنا اللاحق بالفعل أو يصح استلحاقه ليدخل حمل ~~الملاعنة للاحتراز عما لو كان الزوج صبيا أو مجبوبا فلا تنقضي عدة زوجته ~~بوضع حملها لا من موت ولا طلاق بل لا بد من ثلاثة أقراء في الطلاق تعد ~~نفسها حيضة وعليها في الوفاء أقصى الأجلين وهو المتأخر من الوضع أو تمام ~~الأربعة أشهر وعشر في الحرة أو الشهرين والخمس ليال في الزوجة الأمة وقولنا ~~كله الاحتراز عما لو كان في بطنها ولدان ms0995 فلا تحل بوضعهما فلو نزل بعض ~~الواحد وبقي بعضه ولو الثلث فلا تنقضي عدتها واستظهر بعض الشيوخ لو مات ~~الحمل بعد خروج بعضه وبقي في بطنها نحو عضو منفصل كما لو تقطع الحمل وتأخر ~~ذلك أن عدتها تنقضي وهو مخالف لتوكيد خليل بكله لأنه لا فرق بين البعض ~~الباقي المتصل أو المنفصل وحرر المسألة نعم ظهر لنا حكم آخر وهو انقضاء ~~العدة بتمام وضع الحمل ولو من غير نوع الأم والأب كأن تضع حيوانا بهيما ~~وربما يصدق عليه قوله تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ ~~وحرر المسالة ولما كان موجب عدة المطلقة الدخول بها قال والمطلقة التى لم ~~يدخل مطلقها البالغ بها أو دخل ولكن لم يمكن وطؤها لا عدة عليها إلا أن تقر ~~الزوجة به أو يظهر بها حمل ولم ينفعه فتجب عليه ( ( ( عليها ) ) ) العدة ~~لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها @QE@ ولا مفهوم للمؤمنات ولأن ~~PageV02P058 العدة شرعت لبراءة الرحمن ( ( ( الرحم ) ) ) ولذلك لا عدة على ~~زوجة الصغير ولا على من لم تطق الوطء وغنما وجبت في الوفاة من غير اعتبار ~~بلوغ زوج أو إطاقة زوجة لأن فيها ضربا من التعبد ثم شرع في عدة المتوفي ~~عنها غير الحامل بقوله وعدة الحرة من الوفاة لزوجها ولو عبدا أربعة اشهر ~~وعشر برفع أربعة وعشر خبر عدة الواقعة مبتدأ سواء كانت الزوجة صغيرة أو ~~كبيرة ولو كانت الصغيرة غير مطيقة أو لكبيرة ( ( ( الكبيرة ) ) ) لا يولد ~~لمثلها سواء ( ( ( وسواء ) ) ) دخل بها أو لم يدخل مسلمة كانت أو كتابية ~~حيث كان زوج الكتابية مسلما كان الزوج يولد لمثله أو لا كصبي أو مجبوب حيث ~~كان النكاح صحيحا أو فاسدا مختلفا فيه قال تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ~~ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ ولم يفرق بين صغيرة ~~وكبيرة واما لو كان النكاح متفقا على فساده كخامسة أو معتدة فلا عدة عليها ~~إلا أن كان الزوج البالغ قد دخل بها ms0996 وهي مطيقة فتعتد كالمطلقة وكذمية تحت ~~ذمي يموت عنها ويريد مسلم أن يتزوجها فعليها الاستبراء بثلاث حيض إن كانت ~~حرة تحيض أو بحيضة إن كانت أمة قال خليل وإلا فكالمطلقة إن فسد قال شراحة ~~أي وإن لم تكن المتوفي عنها حاملا والحال أن زوجها قد مات عنها ونكاحها ~~مجمع على فساده فحكمهما ( ( ( فحكمها ) ) ) حكم المطلقة فعدتها ثلاثة أقراء ~~إن كانت حرة وقرآن ( ( ( وقرءان ) ) ) إن كانت أمة وهذا إن كانت مدخولا بها ~~وإلا فلا عدة عليها وإن كانت صغيرة مطيئة ( ( ( مطيقة ) ) ) للوطء أو آيسة ~~استبرئت بثلاثة أشهر وقول خليل كالذمية تحت ذمي تشبيه في حكم المطلقة ~~واحترز بتحت ذمي عما لو كانت تحت مسلم ومات فإنها تجبر على أربعة أشهر وعشر ~~ولو لم يدخل بها حيث كانت حرة وعلى الشهرين وخمس ليال بايامها إن كانت ~~رقيقة # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف أن المتوفي عنها تحل للأزواج بمجرد ~~انقضاء الأربعة أشهر وعشر سواء كانت تنقضي قبل زمن حيضتها أو لا وليس كذلك ~~بل لا تحل إلا أن تمت قبل زمن حيضتها قال خليل إن تمت قبل زمن حيضتها وقال ~~النسائي لا ريبة بها وإلا انتظرتها اي وإن كانت الأربعة أشهر وعشر لا تتم ~~قبل زمن حيضتها بأن كانت عادتها الحيض في كل شهرين وتاخرت حيضتها إما لغير ~~سبب أو إستحاضة ولم تميز أو كانت تتم الأربعة أشهر وعشر قبل مجىء ( ( ( ~~مجيء ) ) ) زمن حيضتها ولكن قالت النساء بها ريبة من جس بطن انتظرت الحيضة ~~لأن تأخر الحيضة عن عادتها وكذا قول النساء يوجب الشك في براءة رحمها فلا ~~بد من الحيضة أو تمام تسعة اشهر وبعد ذلك إن زالت الريبة أو لم تزل حلت وإن ~~زادت بعد التسعة اشهر انتظرت أقصى الأمد إلا أن تزول الريبة قبل الأقصى ~~وإلا حلت والأقصى قيل أربع وقيل خمس سنين فهذا كله في المدخول بها ذات ~~الحيض وأما غيرها فتحل بتمام الأربعة أشهر وعشر والحاصل أن غير المدخول بها ~~ومثلها المأمونة الحمل إما لصغرها أو يأسها أو ms0997 كون الزوج لا يولد له تحل ~~بمجرد فراغ الأربعة أشهر وعشر وكذا غير مأمونة الحمل ولكن تتم الأربعة اشهر ~~وعشر قبل مجىء ( ( ( مجيء ) ) ) زمن حيضتها أو لا تتم قبل زمن حيضها ولكن ~~أتاها الحيض فيها أو تأخر لرضاع واما إن تأخر لمرض أو لغير علة أو استحيضت ~~ولم تميز فلا بد من الحيضة أو تمام تسعة أشهر وتحل إلا أن تظهر ريبة بعد ~~التسعة فتمكث أقصى الأجلين كما قدمنا وما ذكرناه من أن تأخر الحيض لمرض ~~كالتأخير ( ( ( كالتأخر ) ) ) لغير سبب في انتظار الحيض هو قول ابن القاسم ~~وروايته عن مالك وأما على قول غيره وحكى عليه ابن بشير الاتفاق أنه ~~كالتأخير للرضاع فتحل بتمام الأربعة اشهر وعشر حيث قالت النساء لا ريبة بها ~~الثاني إنما ترك التاء من عشر حيث قال أربعة أشهر وعشر إما لأن المراد عشر ~~مدد كل مدة يوم وليلة والمدة مؤنثة والتاء تترك من المعدود المؤنث من ~~الثلاث إلى العشرة أو تغليبا لليالي على الأيام لسبقها عليها فلو زوجت بعد ~~عشر ليال وقبل مضي اليوم العاشر فسخ على هذين القولين وإليه ذهب مالك ~~والشافعي وإنما جعلت العدة أربعة اشهر وعشرا لأن الأربعة يتحرك فيها الحمل ~~وزيدت العشر لاحتمال نقص الشهور أو تأخر الحركة والقول بأن تأنيث العشر لأن ~~المراد الليلي فقط وعليه فيصح العقد بعد الأربعة اشهر وعشر ليال قبل مضي ~~اليوم العاشر ضعيف وإن ذهب إليه بعض الشيوخ ثم ذكر محترز الحرة بقوله وقدر ~~زمن عدة الوفاة في حق الزوجة الأمة ومن فيها بقية رق كمبضعة ( ( ( كمبعضة ) ~~) ) وأم ولد شهران وخمس ليال مع ايامها حيث كانت غير مدخول بها أو صغيرة أو ~~آيسة أو ذات زوج مجبوب أو صغير أو رأت الحيض في داخلها أو تأخر لرضاع أو ~~مرض على قول ابن بشير ومن وافقه وإلا مكثت ثلاثة أشهر وتحل إلا أن ترتاب ~~فتمكث تمام تسعة أشهر وتحل إلا تزيد الريبة فتمكث أقصى أمد الحمل وإنما وجب ~~PageV02P059 مكثها ثلاثة أشهر عند عدم الحيض من المدخول ms0998 بها وإن تمت قبل ~~زمن حيضتها بخلاف الحرة لقصر مدة عدة الأمة فلا يظهر الحمل فيها قاله بعض ~~الشيوخ قال خليل وتنصفت بالرق وإن لم تحض فثلاثة اشهر إلا أن ترتاب فتسعة ~~ومقتضى كلام خليل أن ذات الحيض المدخول بها إن لم تحض داخلها تمكث ثلاثة ~~اشهر سواء تمت قبل زمن حيضتها أم لا ولو تأخر لرضاع أو مرض فراجعه ولما كان ~~حل المعتدة بانقضاء زمن عدتها مشروطا بعدم ريبتها قال ما لم ترتب الكبيرة ~~ذات الحيض سواء كانت حرة أو أمة بتأخيره عن وقته وإلا فتقعد حتى تذهب ~~الريبة إما بحيضة أو بتمام مضي التسعة اشهر هذا حكم المرتابة بتأخر الحيض ~~وفرض المسألة أنها مدخول بها وتأخرت حيضتها عن عدتها ( ( ( عادتها ) ) ) ~~وزوجها يولد له وأما لو كانت ريبتها بجس بطن فإنه ( ( ( فإنها ) ) ) تمكث ~~اقصى أمد الحمل اربع أو خمس سنين وقد ذكرنا أن ذات الريبة تستوى فيها الحرة ~~والأمة ولما قدم حكم الأمة ذات الحيض شرع في حكم غيرها بقوله واما الزوجة ~~الأمة ولو بشائبة التى لا تحيض لصغر أو كبر والحال أن الزوج كان قد بنى بها ~~فلا يحل أن تنكح في الوفاة إلا بعد مضي ثلاثة أشهر من وفاة زوجها على أحد ~~أقوال وهو ضعيف والمذهب انها تحل بمضي شهرين وخمس ليال بايامها كما قدمنا ~~وان التي يتوقف حلها على الثلاثة اشهر إنما هي التى دخل بها الزوج الذي ~~يولد له وهي ممن تحيض ولم تر الحيض في الشهرين وخمس ليال قال خليل وتنصفت ~~بالرق وإن لم تحض فثلاثة أشهر إلا أن ترتاب فتسعة وإما إن لم تحض لصغر أو ~~ياس أو حاضت فيها أو كان زوجها صغيرا أو مجبوبا فإتها ( ( ( فإنها ) ) ) ~~تحل بمجرد انقضاء الشهرين وخمس ليال بايامها فما ذكره المصنف ضعيف كما نبه ~~عليه شراح خليل ثم شرع في الكلام على توابع العدة بقوله والإحداد لغة ~~الامتناع من حددت الرجل من كذا إذا منعته منه وأحدت المرأة امتنعت من ~~الزينة ومنه الحدود لأنها تمنع الجاني ms0999 من العود لمثل ما فعل مما يوجب الجد ~~( ( ( الحد ) ) ) واما في الاصطلاح فقال ابن عرفة هو ترك ما هو زينة ولو مع ~~غيره وفسره المصنف بقوله أن لا تقرب المرأة المعتدة من الوفاة شيئا من ~~الزينة قال خليل وتركت المتوفي عنها فقط وإن صغرت ولو كتابية مفقودا ( ( ( ~~ومفقودا ) ) ) زوجها التزين بالمصبوغ ولو أدكن إن وجدت غيره إلا الأسود ~~والدليل على وجوب الإحداد على المعتدة من الوفاة ما في الصحيحين وغيرهما عن ~~أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث ~~إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب غضب ( ( ( عصب ~~) ) ) ولا تكتحل ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو اظفار قيل الغضب ~~( ( ( العصب ) ) ) ثياب من اليمن فيها بياض وسواد والنبذة بضم النون القطعة ~~والشىء ( ( ( والشيء ) ) ) اليسير والقسط بضم القاق ( ( ( القاف ) ) ) ~~والأطفار ( ( ( والأظفار ) ) ) نوعان من البخور رخص في الطهر من الحيض ~~لتطهير المحل وإزالة كراهيته ولهذا الحديث قصر مالك الإحداد على عدة الوفاة ~~وحكمة مشروعيته الإبعاد عما تراد المرأة له صونا للأنساب وإن ارتابت فعليها ~~الإحداد حتى تنقضي الريبة وصلة الزينة بحلى أو كحل أو غيره ونحو إزالة لشعث ~~قال في المدونة ولا تكتحل إلا من ضرورة فتستعمله ليلا وتمسحه نهارا لما في ~~الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال لامراة معتدة اشتكت عينها اكتحلي بكحل ~~الجلاء بالليل وامسحية نهارا وعينها بضم النون فاعل اشتكت له لأنه فعل لازم ~~بمعنى مرضت عينها والحلي يحتمل أنه مفرد فيكون بفتح الحاء وسكون اللام مع ~~تخفيف الياء ويحتمل انه جمع فيكون بضم الحاء وكسر اللام وشد الياء جمع حلي ~~وهل كل ما تتحلى به المرأة من قرط وسوار وخاتم ذهب أو فضة أو غيرهما تنبيه ~~علم مما قررنا أن معنى لا تقرب الزينة على جهة الوجوب فإن استعملت شيئا من ~~الزينة زمن عدتها عصت ووجب عليها التوبة وإن اكتفت بعدتها ويجب عليها أن ~~تجتنب لبس سائر الثياب المصبوغة بأي نوع ms1000 من أنواع الصباغ كله إلا المصبوغة ~~بنوع الأسود فإنها لا تجتنبه وإن وجدت غيره إلا أن يكون زينة لها لشدة ~~بياضها وكذا يجب عليها أن تجتنب الطيب كله المذكر وهو ما يظهر لونه ويخفى ~~أثره كالورد والياسمين ومؤنثه وهو ما يخفى لونه وتظهر رائحته كالمسك ~~والزبدة وعبر بتجتنب إشارة للتعميم فلا تتطيب به ولا تتجر به وإن احتاجت ~~إلى ذلك في تمعشها اللهم إلا أن تضطر إلى ذلك بحيث تخشى على نفسها الضياع ~~بترك ذلك وإلا انبغى الجواز على ما يظهر لأن الضرورات تبيح المحظورات وحرر ~~المسالة وكذا يجب عليها أن لا تتخضب ( ( ( تختضب ) ) ) بحناء قال خليل فلا ~~تمتشط بحناء أو كتم بفتح الكاف والتاء وهو شىء اسود يصبغ به الشعر بذهب ( ( ~~( يذهب ) ) ) حمرته ولا يسوده وكذا يجب عليها أن لا تقرب PageV02P060 دهنا ~~مطيبا ولا تمتشط بما تختمر أي تبقي رائحته في راسها بخلاف نحو الزيت والسدر ~~وغيرهما مما لا تبقى له رائحة فيجوز لها استعماله ولما كان الإحداد متحتما ~~على كل متوفي عنها قال ويجب على الأمة المتوفي عنها زوجها الحرة ( ( ( ~~والحرة ) ) ) الصغيرة والكبيرة الإحداد لكن المخاطب بذلك بالنسبة للصغيرة ~~الولي فيجب عليه أن يجنبها كل ما يدين ( ( ( يزين ) ) ) من زمن عدتها ~~واختلف في المتوفي عنها الكتابية وفي وجوب الإحداد عليها وعدمه والمذهب ~~الوجوب واقتصر عليه خليل حيث قال وتركت المتوفي عنها فقط وإن صغرت ولو ~~كتابية ومفقودا زواجها ( ( ( زوجها ) ) ) التزين وعموم الحديث لا تلبس ~~المتوفي عنها المعصفر ولما كان الإحداد مشروعا خوف اختلاط الأنساب خص ~~بالمتوفي عنها دون المطلقة ولذا قال وليس على المطلقة زمن عدتها حداد ولو ~~كان الطلاق بائنا لأنها لو ظهر بها حمل لأمكن الزوج أن ينفيه إن لم يكن منه ~~بخلاف المتوفي عنها وتجبر الزوجة الحرة الكتابية على العدة من زوجها المسلم ~~في الوفاة والطلاق فتتربص في الوفاة اربعة أشهر وعشرا وفي الطلاق ثلاثة ~~اقراء أو اشهر إن كانت صغيرة تطيق الوطء أو كبيرة لا تحيض ومفهوم المسلم ~~أنه لو كان زوجها كافرا لا ms1001 يكون حكمها كذلك والحكم أنها إن اراد مسلم ان ~~يتزوجها لا بد لها من ثلاثة اقراء ولو في الوفاة حيث كانت مدخولا بها أو ~~ثلاثة اشهر إن كانت صغيرة أو كبيرة وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولما ~~كانت العدة مختصة بالزوجة شرع في الكلام على الأمة الموطوءة بالملك يموت ~~عنها سيدها أو يعتقها ببيان ما يجب عليها بقوله وعدة أم الولد وهي الحر ( ( ~~( الحرة ) ) ) حملها من وطء مالكها عليه جبرا من وفاة سيدها حيضة لأنها في ~~حقها كالعدة ولو عدة حرة ولو من وفاة كذلك تعتد بحيضة إن أعتقها قبل موته ~~واراد الغير أن يتزوجها ولامفهوم لأم الولد بل كل أمة أعتقها سيدها لا ~~تتزوج إلا بعد استبرائها بحيضة وإنما خص أم ولد ( ( ( الولد ) ) ) لأن فيها ~~شائبة حرية فربما يتوهم أن الحيضة غير كافية فيها وإنما وجب عليها تلك ~~الحيضة في الموت أو عند عتقها خشية ان يكون قد وطأها ( ( ( وطئها ) ) ) ~~سيدها ولذلك لو كانت متزوجة بالغير عند موت سيدها لم تجب عليها تلك الحيضة ~~وظاهر كلام المصنف وجوب الحيضة بعد موت سيدها ولو استبرئت أو انقضت عدتها ~~أم ولد أو غيرها واما لو أعتقت بعد الاستبراء أو انقضت عدتها فتستأنف إن ~~كانت أم ولد لا إن كانت غيرها وهذا ملخص كلام خليل والفرق بين أم الولد ~~وغيرها شبه أم الولد بالحرة والحرة تستأنف عدة بموت الزوج ولو صبيا أو غير ~~مدخول بها فإن قعدت أم الولد قبل موت سيدها أو صغرت عن الحيض فثلاثة اشهر ~~عدتها من سيدها # تنبيهان الأول ما ذكره المصنف من إطلاق العدة على الحيضة من أم الولد بعد ~~سيدها فيه تجوز إذ هو استبراء حقيقة لأن العدة عرفها ابن عرفة بأنها مدة ~~منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه فهي مختصة بالزوجة ولو أمة وايضا ~~العدة عند مالك هي الإطهار لا الحيض ويمكن الجواب عن المصنف بانه إنما تجوز ~~بإطلاق العدة على الاستبراء تبعا للمدونة لأنه قال فيها وعدة أم الولد ms1002 من ~~وفاة سيدها أو عتقه إياها حيضة الثاني سكت المصنف عن أم الولد التى مات ~~سيدها وزوجها ولم يعلم السابق منهما وفيه تفصيل بينه خليل بقوله إن مات ~~السيد والزوج ولم يعلم السابق فإن كان بين موتيهما اكثر من عدة الأمة أو ~~جهل فعدة حرة وما تستبرأ به الأمة وفي الأقل عدة حرة وهل قدرها كاقل أو ~~أكثر قولان ثم شرع يتكلم على الاستبراء وهو أحد الأبواب التى ترجم لها وهو ~~لغة الاستقصاء والبحث والكشف على الأمر الغامض وشرعا الكشف عن حال الأرحام ~~عند إنتقال الأملاك مراعاة لحفظ الأنساب وهو واجب كوجوب العدة في الزوجات ~~لخبر PageV02P061 سبايا أو طاس وهو قوله صلى الله عليه وسلم ألا لا توطا ~~حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض فقال واستبراء الأمة في انتقال الملك لمن ~~لم تتيقن براءة رحمها وكانت تحل له مستقبلا ولم تكن زوجة له قبل حصول ملكها ~~حيضة واحدة حيث كانت تحيض سواء انتقل الملك ببيع من الغير له أو بقبول من ~~هبة أو وصية أو انتقل ملكها له بسبي لها من أرض الحرب أو غير ذلك كإرث ممن ~~لم يكن استمتع بها أو لم يكن استمتاعه بها محرما لها عليه وإلى هذا اشار ~~خليل بقوله يجب الاستبراء بحصول الملك إن لم توقن البراءة ولم يكن وطئها ( ~~( ( وطؤها ) ) ) مباحا ولم تحرم في المستقبل فلو تاخرت حيضتها فاشار إليه ~~خليل بقوله إن تاخرت أ وأرضعت ( ( ( أرضعت ) ) ) أو مرضت أو استحيضت ولم ~~تميز فثلاثة اشهر كالصغيرة واليائسة ونظر النساء فإن ارتابت فتسعة أي تمكث ~~تمام تسعة اشهر فإنه لم تزد الريبة أو ذهبت حلت وإن زادت تربصت أقصى امد ~~الحمل ثم ذكر محترز ما قدمناه بقوله ومن هي أي الأمة في حيازته برهن أو ~~وديعة والحال أنها قد حاضت عنده وعلم بذلك بخبر من يثق به ولو امرأة ثم إن ~~( ( ( إنه ) ) ) اشتراها أو ملكها بوجه من وجوه الملك فلا استبراء عليه ~~لتيقنه براءة رحمها إن لم تكن تخرج خروجا يمكن وطئها ( ( ( وطؤها ms1003 ) ) ) فيه ~~أو يلج سيدها عليها وإلا وجب عليه استبراؤها لسوء الظن ثم شرع في بيان ما ~~تستبرأ به من لا تحيض بقوله واستبراء الصغيرة في البيع إي إذا اراد سيدها ~~ان يبيعها أو استحدث ملكها ببيع أو غيره من وجوه الملك إن كانت توطأ بثلاث ~~( ( ( بثلاثة ) ) ) اشهر قبل بيعها أو قبل وطئها لأن الحمل لا يظهر في أقل ~~من ثلاثة اشهر وهي لم يقطع بعدم حملها وكذلك استبراء الأمة اليائسة من ~~المحيض ثلاثة اشهر وكذا المستحاضة التى لم تميز كما قدمنا واما التي تميز ~~فتستبرأ بحيضة كغير المستحاضة ثم ذكر مفهوم إن كانت توطا بقوله والتى لا ~~توطا لصغرها كبنت خمس سنين فلا استبراء فيها على مالكها عند إرادة بيعها ~~ولا على مشتريها عند اشترائها للعلم ببراءة رحمها قال خليل ولا استبراء إن ~~تطلق ( ( ( تطق ) ) ) الوطء أو حاضت تحت يده كمودعة ومبيعة بالخيار ولم ~~تخرج ولم يلج عليها سيدها أو اعتق وتزوج أو اشترى زوجته وإن بعد البناء ~~واعلم ان المطية للوطء يجب استبراؤها ولو كانت وخشة ولا تحمل عادة قال خليل ~~وإن صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة لا تحملان عادة أو وخشا أو بكرا أو رجعت من ~~غصب أو سبي أو غنيمة أو اشتريت وهي متزوجة وطلقها زوجها قبل بنائه بها ثم ~~شرع في بيان ما تستبرا به الحامل فقال ومن ابتاع حاملا من غيره كزوج أو زان ~~أو ملكها بغير البيع كإرث أو صدقة فلا يقربها بوطء ولا يتلذذ منها بشىء من ~~أنواع الاستمتاع حتى تضع حملها قال خليل وبالوضع كالعدة وحرم في زمنه ~~الاستمتاع فإذا وضعت حملها جزم ( ( ( حرم ) ) ) وطئها ( ( ( وطؤها ) ) ) ~~فقط حتى تخرج من دم النفاس بخلاف المقدمات لأن كل ذات حرم وطئها ( ( ( ~~وطؤها ) ) ) يحرم الاستمتاع بها بسائر وجوه الاستمتاع إلا الحائض والنفساء ~~فإنما يحرم وطؤهما والاستمتاع بهما بما بين السرة والركبة لا بأعلاها لقوله ~~عليه الصلاة والسلام الحائض تشد إزرها ( ( ( إزارها ) ) ) وشانه بأعلاها ~~وإلا المزني بها والمغتصبة وهي حامل من زوجها أو من سيدها فلا ms1004 يحرم على ~~زوجها ولا سيدها الاستمتاع بها ولو وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) فيفيد قول خليل ~~بعد بيان عدة الحرة وقدر عدة الأمة من زوجها ووجب إن وطئت بزني أو غصب ~~قدرها بغير الحامل فراجع شراحه والدليل على حرمه ما ذكر من الاستمتاع ~~بالمملوكة الحامل من غير سيدها قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرىء ( ( ~~( لامرئ ) ) ) يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره يعني لا يحل ~~له إتيان الحبالى من غيره ومفهوم هذا ان زوجته أو أمته الحامل منه لو زنت ~~بغيره زمن حملها لا يحرم عليه وطئها ( ( ( وطؤها ) ) ) وإنما قيل يكره ثم ~~شرع يتكلم على ما تحتاج إليه المتعذرة ( ( ( المعتدة ) ) ) زمن عدتها من ~~سكنى أو نفقة بقوله والسكنى واجبة لكل مطلقة مدخول بها سواء كان طلاقا ~~بائنا أو رجعيا سواء كان المسكن له أو نقد كرائه ( ( ( كراءه ) ) ) أو لا ~~لأنها محبوسة بسببه قال خليل وللمعتدة المطلقة أو المحبوسة بسببه في حياته ~~السكنى فتدخل المحبوسة بزناه أو فسخ نكاحه الفاسد لقرابة أو رضاع أو صهارة ~~أو لعان ولو لم يطلع على الفساد أو نحوه إلا بعد الموت من الحبس بسببه على ~~مذهب المدونة خلافا لظاهر كلام خليل في التقييد بحياته والدليل على وجوب ~~السكنى للمطلقة بعد الدخول من غير قيد قوله تعالى @QB@ أسكنوهن من حيث ~~سكنتم من وجدكم @QE@ ولم يقيد بكون المسكن له بخلاف المتوفي عنها واما غير ~~المدخول بها فلا سكنى لها لأنها لا عدة عليها وكذلك PageV02P062 المدخول ~~بها غير المطيقة كزوجة الصبي والمجبوب ونحوهما من كل ما لا عدة عليها ولا ~~نفقة للزوجة المطلقة إلا التي طلقت دون الثلاث حيث كان الطلاق رجعيا لأن ~~الرجعية كالزوجة إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها والأكل معها وإلا ~~للحامل كانت مطلقة واحدة أو ثلاثا قال تعالى @QB@ وإن كن أولات حمل فأنفقوا ~~عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ لكن يشترط في لزوم ~~نفقة الحامل كون الزوج حرا والزوجة حرة لا إن كانا رقيقين أو احدهما فلا ~~نفقة لها لأنها ms1005 إن كانا رقيقين النفقة على اليد ( ( ( السيد ) ) ) لأن ~~الولد رقيق له وكذا إن كان الزوج عبدا وهي حرة لا نفقة عليه لأن المال ~~للسيد وإنما تكون نفقة ولده من بيت المال وكذا لو كانت الزوجة أمة والزوج ~~حرا لا نفقة عليه لأن الملك للسيد فتجب عليه النفقة إلا أن يعتقه فيلزم ~~إياه رضاعه ونفقتة إلا أن يعدم الأب أو يموت فعلى السيد لأن من أعتق صغيرا ~~ليس له من ينفق عليه يلزم سيده نفقته حتى يقدر على الكسب لأنه يتهم على ~~إسقاط نفقة ( ( ( نفقته ) ) ) يعتقه ( ( ( بعتقه ) ) ) قاله ابن رشد # تنبيهان الأول إذا ادعت المطلقة طلاقا بائنا أنها حامل لتاخذ النفقة لم ~~تصدق حتى يظهر بحركته قال خليل ولا نفقة بدعواها بل بظهور الحمل وحركته ~~فتجب من اوله ومثل ظهوره بحركته ولو شهدت امرأتان بحملها على المشهور فلو ~~أنفق عليها مدة بعد ما ذكر من الحركة أو شهادة النساء ثم ظهرت غير حامل ~~لرجع عليها بما أنفقه عليها سواء أنفق بحكم أم لا الثاني لو طلق طلاقا ~~بائنا وهو غائب وانفقت الزوجة ماله في غيبته غير عالمة بطلاقه فقيل يرجع ~~عليها وقيل لا رجوع له لتفريطه بعدم إعلامها بالطلاق وعليه العلامة خليل ~~فإنه قال ولا يرجع بما أنفقت المطلقة ويغرم ما تسلفت وكلام خليل مقيد بما ~~إذا لم يخبرها من يثبت بخبره الطلاق وهو عدلان وإلا رجع عليها ولما كانت ~~المطلقة بائنا لا نفقة لها إلا الحامل قال ولا نفقة للمختلعة لبيونتها ( ( ~~( لبينونتها ) ) ) إلا في زمن الحمل اللاحق به فيجب عليه نفقتها إلا ان ~~يكون خالعها على إسقاطها فتسقط كما تسقط لو خالعها على إسقاط أجرة رضاعها ~~إياه بعد وضعه لقول خليل وجاز شرطه نفقة ولدها مدة رضاعة فلا نفقة للحمل ~~وكذا لا نفقة للملاعنة لانقطاع عصمتها بلعانها وإن كانت حاملا لأن نفقة ~~الحامل شرطها كون الحامل ( ( ( الحمل ) ) ) لاحقا بصاحب العدة ولذا لو ~~استحلقت ( ( ( استلحق ) ) ) الملاعن الولد الذي نفاه حد ولحق به وترجع عليه ~~المراة بالنفقة قبل الاستلحاق كان موسرا في ms1006 تلك المدة قال خليل ولا نفقة ~~لحمل ملاعنة وامة ولا على عبد إلا الرجعية ولما كانت المعتدة في الوفاة ~~وارثه والوارث لا نفقة له في التركه إلا بعد قسمها قال ولا تجب نفقة لكل ~~معتدة من وفاة ولو كانت حاملا وكل من قلنا لا نفقة لها فليس لها كسوة ~~لدخولها في مفهوم النفقة وجودا وعدما وإنما تجب لها السكنى إن كانت الدار ~~مملوكة للميت أو كانت مستأجرة والحال أنه قد نقد كراءها وهي احق من الورثة ~~والغرماء بذلك قال خليل وللمتوفي عنها إن دخل بها والمسكن ( ( ( والسكن ) ) ~~) له أو نقد كراه ( ( ( كراءه ) ) ) واما لو يكن المسكن له ولا نقد كرائه ( ~~( ( كراءه ) ) ) فقبل ( ( ( فقيل ) ) ) لا سكنى لها مطلقا وقيل لها السكنى ~~إن كان الكراء وجيبة فالخلاف في الوجيبة والراجح القول بالإطلاق واما غير ~~المدخول بها يموت عنها زوجها فلا سكنى لها إلا أن يكون الزوج أسكنها معه ~~وضمها إليه فلها السكنى وإن صغيرة لا يجامع مثلها وأما إن كان زوجها إنما ~~أسكنها ليحفظها عما يكره فلا سكنى لها حيث كانت غير مطيقة للوطء والحاصل أن ~~المدخول بها لها السكنى بشرط ( ( ( بشرطه ) ) ) من غير قيد واما غيرها فلا ~~سكنى لها إلا ان يكون سكنها معه في حياته لأجل الزوجية مطلقا أو اسكنها ~~ليحفظها عما يكره حيث كانت مطيقة وإلا فلا هذا ملخص كلام خليل مع التحقيق ~~فراجعه ولما قدم أن للمعتدة السكني زمن عدتها إما مطلقا أو بشرط بين محلها ~~وصفة إقامتها بقوله ولا يجوز أي يحرم أن تخرج المعتدة من بيتها الذي كانت ~~فيه قبل عدتها بل لو نقلها منه قبل الموت أو الطلاق واتهم على النقل لوجب ~~عليها الرجوع أو كانت بغيره قبل الموت أو الطلاق وإن بشرط في إجارة رضاع أو ~~خدمة وتفسخ الإجارة إن لم يرض أهل الطفل بإرضاعه في محلها قال خليل وسكنت ~~على ما كانت تسكن ورجعت له إن نقلها واتهم أو كانت بغيره وإن لشرط في إجارة ~~رضاع وانفسخت كما يجب عليها أن ترجع إن ms1007 خرجت لحج الضرورة ( ( ( الصرورة ) ) ~~) وبلغها موت الزوج أو طلاقها إن كانت قريبة على مسيرة يومين أو ثلاثة ~~ووجدت ثقة ترجع معه حيث كانت تدرك PageV02P063 شيئا من العدة بعد رجوعها لا ~~إن كانت قريبة الوضع بحيث لا تدرك شيئا إن رجعت واما في حج التطوع أو غيره ~~من القرب كالخروج لرباط أو زيارة صالح فترجع ولو وصلت بل لو بعد إقامتها ~~نحو ستة اشهر وأما لو خرجت للانتقال فبلغها الموت أو الطلاق في أثناء ~~الطريق فلها الخيار في الاعتداد بأي محل شاءت ومعنى قول المصنف لا تخرج أي ~~خروج انتقال واما الخروج لقضاء حوائجها فيجوز لهها لكن في الأوقات المأمونة ~~وذلك يختلف باختلاف البلاد والأزمنة ففي الأمصار في وسط النهار وفي غيرها ~~في طرفي النهار ولكن لا تبيت إلا في مسكنها كما إذا كانت تتكسب من شىء خارج ~~عن محلها كالقابلة والماشطة فلو خرجت للانتقال لغير ضرورة وجب على الإمام ~~ان يردها قهرا عليها ولو بالأدب ولا فرق في ذلك بين كون المرأة في عدة طلاق ~~أو وفاة فيجب ان تمكث حتى تتم العدة لقوله تعالى في المطلقة @QB@ لا ~~تخرجوهن من بيوتهن @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم في عدة الوفاة للفريعة ~~لما اخبرته بوفاة زوجها وارادت أن تذهب إلى محل أهلها امكثي في بيتك حتى ~~يبلغ الكتاب أجله اللهم إلا أن يخرجها رب الدار الساكنة بها قبل انقضاء مدة ~~العارية المحدودة بالشرط أو العادة أو مدة الإجارة والحال أن رب الدار لم ~~يقبل من الكراء ما يشبه أن يكون كراء لها بل طلب أزيد من كراء مثلها فلتخرج ~~ولا يلزمها زوجها الإقامة بدفع أكثر من كراء مثلها كما يجوز لها الخروج ~~لعذر لا يمكنها الإقامة معه كخوف سقوط المحل أو اللصوص أو ضرر الجيران ولا ~~حاكم بالبلد وإلا رفعت له فمن تبين ضرره زجره الحاكم عن صاحبه وإن اشكل ~~أقرع بينهم فيمن يخرج هكذا قال خليل وقال ابن عرفة مخالفا لأهل المذهب يخرج ~~غير المعتدة # تنبيهان الأول أشعر قول المصنف إلا ms1008 ان يخرجها رب الدار وما الحق به من ~~الأعذار التى ذكرناها إنه لو كان على الميت دين وارادت الغرماء بيع الدار ~~لم يكن لهم إخراجها وهو كذلك وأولى الورثة وإنما يبيعونها إن ارادوا ذلك مع ~~البيان للمشتري قال خليل وللغرماء بيع الدار في المتوفي عنها ومثل الغرماء ~~الورثة حيث يكون على الميت دين بشرط استثناء مدة العدة وإلا ثبت للمشتري ~~الخيار فإن ارتابت فهي أحق وللمشتري الخيار في الصبر والفسخ واما لو كانت ~~العدة بالإقراء أو بالحمل فإنه لا يجوز للزوج بيعها بخلاف الغرماء فإنهم ~~يجوز بيعها في عدة الوفاة كالوارثة بالنسبة للدين واما بالأشهر فيجوز بيعها ~~حتى للزوج لكن بشرط استثناء مدة العدة الثاني قال الأفقهسي ظاهر كلام ~~المصنف إن لرب الدار أخراج المعتدة لطلب الزيادة مطلقا وليس كذلك وإنما له ~~ذلك إذا زاد غيره على الأجرة الأولى الناقصة عن أجرة المثل وطالبها بدفع ~~الزيادة فأبت وأما لو رضيت بدفعها فلا يجوز له إخراجها ويجب عليها بعد ~~خروجها للانتقال عند حصول سببه ان تقيم بالموضع الذي انتقل ( ( ( تنتقل ) ) ~~) إليه حتى تنقضي العدة لأنه صار كالأول قال خليل ولزمت الثاني والثالث # تنبيهان الأول لم يبين المصنف من يطالب بأجرة المحل الثاني وهو الزوج في ~~عدة الطلاق لأنه يلزمه السكنى مطلقا فيلزمه إبدال المنهدم والمعار ~~والمستأجر بعد انقضاء المدة وإليه الإشارة بقول خليل وأبدلت في المنهدم ~~والمعار والمستأجر المنقضي المدة واما في عدة الوفاة فإنما تجب لها السكنى ~~إذا كان المسكن مملوكا له أو نقد كرائه ( ( ( كراءه ) ) ) على الوجه السابق ~~وإذا انهدم سقط حقها من السكنى وظاهر كلامهم ( ( ( كلامهما ) ) ) ولو كان ~~له موضع آخر يمكله ( ( ( يملكه ) ) ) لأن الحق فيه لغيره الثاني لم يتكلم ~~المصنف على امرأة نحو القاضي والأمير من كل ساكن بمحل موقوف على صاحب هذا ~~الوصف ويموت أو يطلق زوجته وينتصب غيره مكانه قبل انقضاء العدة وأشار إليه ~~خليل بقوله وامرأة الأمير ونحوه لا يخرجها القادم وإن ارتابت بل تستحق ~~السكنى زمن العدة ولو تولى غير الميت المطلق وتستمر ms1009 ولو لأقصى أمد الحمل ~~وكذا امرأة من حبست عليه دار حياته وبعد تصير حبسا على غيره ويموت أو يطلق ~~الأول وتنتقل لغيره فلا يجوز لمن انتقل الحبس له إخراجها ولو لأقصى امد ~~الحمل كخمس سنين وكذلك من حبس داره على ذريته بعد موته فلزوجته السكنى ولا ~~يجوز للذرية معارضتها زمن العدة وأما زوجة نحو إمام المسجد أو خطيبه يموت ~~أو يطلقها ففي استحقاقها السكنى خلاف اقتصر خليل على القول بعدم استحقاقها ~~السكنى زمن عدتها حيث قال بخلاف حبس مسجد بيده ويفرق بينها وبين زوجة ~~القاضي والأمير بان دار الإمارة لبيت المال وزوجته ( ( ( وزوجة ) ) ) نحو ~~الأمير لها حق في بيت المال ولو بالتبع لزوجها بخلاف خادم المسجد وظاهره ~~ولو كان بيت المسجد PageV02P064 موقوفا على خصوص من مات من نحو إمام خلافا ~~لابن زرقون في تقييده بالدار الموقوفة على المسجد واما الموقوفة على خصوص ~~الإمام أو المؤذن ويموت أو يطلق فيكون لها السكنى كزوجة الأمير من غير خلاف ~~وارتضاه ابن عبد السلام وخالفه تلميذه ابن عرفة وإطلاق خليل أيضا ولما فرغ ~~من الكلام على ما اراد من مسائل الاستبراء وسكنى المعتدة أو نفقتها شرع ~~يتكلم على ما يلزمه إرضاع الصغير من الزوجين ومن يستحق حضانته بقوله ويجب ~~على المرأة أن ترضع ولدها من غير أجرة ما دامت في العصمة أي أبيه ولو حكما ~~لتدخل المطلقة طلاقا رجعيا لأنها حكم غير المطلقة في ذلك للزوم نفقتها ~~وغاية ذلك حتى يستغني عن الرضاع قال تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن ~~حولين كاملين @QE@ هذا أكثره والصحيح لا حد لأقله وجرى خلاف فيمن هو حقه ~~والصحيح أنه حق للأم لقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي طلقها زوجها ~~وأراد أن يأخذ ولدها منها أنت أحق به منه ما لم تنكحي وبعضهم صحح أنه من ~~حقهما ولذا لا يجوز فطام الولد إلا بتراضيهما على ذلك ولما كان لزوم الرضاع ~~للأم مقيدا بغير ذات القدر قال إلا أن يكون مثلها لا يرضع ولده لعلو قدر أو ~~مرض نزل بها فلا ms1010 يلزمها فعالية القدر مستثناة من عموم @QB@ الوالدات @QE@ ~~في الاية على مذهب الإمام مالك رضى الله عنه قال ابن العربي اختص مالك دون ~~فقهاء الأمصار باستثناء عالية القدر من عموم الاية لأصل من أصول الفقه وهو ~~العمل بالمصلحة ولأن العرف عدم تكليفها بذلك وهو كالشرط فإن رضيت بالإرضاع ~~فلها الأجر على الأب كما قال اللخمي وابن بشير وابن عبد السلام وهو المذهب ~~واعلم أن محل سقوط الرضاع عن عالية القدر كون الأب أو الولد غنيا مع وجود ~~من يرضعه غير أمه وقبوله إياها وإلا لزمها الإرضاع قال العلامة خليل وعلى ~~الأم المتزوجة والرجعية رضاع ولدها بلا اجر إلا لعلو قدر كالبائن إلا ان لا ~~يقبل غيرها أو يعدم الأب أو يموت ولا مال للصبي وإذا لم يقبل إلا أمه لزمها ~~إرضاعه ولها الأجر من ماله حيث يكون له مال على المذهب وكل من يلزمها ~~الإرضاع ولا لبن لها يلزمها استئجار من يرضعه قال خليل واستاجرت إن لم يكن ~~لها لبان ( ( ( لبن ) ) ) وفاعل استأجرت من يلزمها الإرضاع مجانا لأنه لما ~~كان عليها بحسب الأصل مجانا وجب عليها خلفه ولا رجوع لها بما تدفعه في ~~الأجرة ويجب فيمن تستأجر أن لا يكون في لبنها عيب ككونها حمقاء أو جذماء ~~لأنه يضر بالرضيع ومفهوم في العصمة اشار إليه بقوله وللمطلقة البائن رضاع ~~ولدها بالأجرة وترجع بها على أبيه الموسر ولو كان عند أبيه من يرضعه مجانا ~~قال خليل ولها إن قبل أجرة المثل ولو وجد من يرضعه عنده أو عند امه مجانا ~~على الأرجح في التأويل والضمير في لها للأم التى لا يلزمها الرضاع من شريفة ~~قدر أو بائن إذا قبل غيرها ان ترضع بأجرة المثل من مال الأب أو مال ~~الوالدان لم يكن للأب مال والقول قولها في طلب الأجرة ولو كان عند الأب ~~متبرعة لئلا يلزم التفرقة بينه وبين أمه وهي حرام ولما قدم أن التي مثلها ~~لا ترضع ولدها لا يلزمها الإرضاع وكان يتوهم انها لو أرضعته لا يجوز لها ~~طلب ms1011 الأجر دفع ذلك الإيهام بقوله ولها أي التي لا يلزمها الإرضاع لعلو ~~قدرها ان ترضع ولدها وتأخذ أجرة رضاعها من أبيه إن شاءت ولو كانت في عصمة ~~أبيه ولو لم يقبل غيرها على المذهب فلا مفهوم لقول خليل ولها إن قبل أجرة ~~المثل وعلى حمل هذا على من في العصمة اندفع تكرار هذه مع ما قبلها ثم شرع ~~يتكلم على الحضانة وإن كان زائدا على الترجمة لأن الزيادة على المترجم له ~~ممدوحة فقال والحضانة بفتح الحاء على الأشهر من كسرها ماخوذة من الحضن بكسر ~~الحاء ما دون الأبط كفاية الطفل وتربيته والإشفاق عليه وهذا نحو قول ابن ~~عرفة هي محصول قول الباجي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه ~~وتنظيف جسمه حق للأم بعد الطلاق من أبي المحضون أو موته غايتها إلى احتلام ~~الذكر المحقق وإلى نكاح الأنثى ودخولها لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ~~الرضاع حيث طلق شخص زوجته وأراد أن يأخذ ابنها فأتت إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقال لها أنت أحق به ما لم تنكحي قال خليل وحضانة الذكر للبلوغ ~~والأنثى كالنفقة للأم ولو لأمه عتق ولدها أو أم ولد وقيدنا الذكر بالمحقق ~~لأن الخنثى المشكل تستمر حضانته ما دام مشكلا والمعتبر البلوغ هنا بغير ~~الإنبات بل بالسن أو غيره من العلامات ولا يعتبر بلوغ الذكر عاقلا قادرا ~~على الكسب خلافا لابن شعبان فتنتهي حضانة الذكر ببلوغه ولو مجنونا أو زمنا ~~وإن لم تسقط نفقته عن أبيه لبلوغه مجنونا أو زمنا وتنتهي حضانة الأنثى ~~بدخول الزوج ولو صغيرين وإن استمرت نفقتهما على أبيهما لأنه لا تلازم بين ~~سقوط النفقة والحضانة ألا ترى أن الدخول بالصغير أو الكبير PageV02P065 ~~المعسر مسقط للحضانة دون النفقة والزواج بالبالغ الموسر من غير دخول مسقط ~~للنفقة حيث دعى للدخول مع إطاقتها الوطء مع بقاء الحضانة فالصور ثلاث ~~وببيانها يعلم ما في عبارة خليل من تشبيه الحضانة بالنفقة الساقطة بدخول ~~الزوج البالغ أو الموسر أو المدعو إلى الدخول مع بلوغه وإطاقتها ms1012 واستمرار ~~حضانتها وعبارة المصنف سليمة من إيهام خلاف المراد لتصريحها بسقوط الحضانة ~~بالدخول ويفهم منها عدم سقوطها بالعقد دون الدخول وإن سقطت النفقة وأشار ~~خليل بقوله ولو أمة عتق ولدها أو أم ولد إلى قول مالك أذا أعتق ولد الأمة ~~وزوجها حر فطلقها فهي أحق بحضانة ولدها إلا ان اتباع ( ( ( تباع ) ) ) ~~فتظعن إلى غير بلد الأب فالأب أحق به أو يريد الأب انتقالا عن بلد الأم فله ~~أخذه والعتق نص على المتوهم وأولى إن لم يعتق وكذا أم الولد أحق بحضانة ~~ولدها من زوجها بعد طلاقها وكذا ولد الأمة أو أم الولد من سيدها ( ( ( ~~سيدهما ) ) ) فلهما حضانته إذا عتقا أو مات سيدهما لكن يشترط في استحقاق ~~الأمة حضانة ابنها من زوجها أن لا يتسررها لسيد أي يتخذها للوطء لأن تسرر ~~السيد بمنزلة دخول الأحنبي ( ( ( الزوج ) ) ) بالحضانة # تنبيهان الأول لم يصرح المصنف بحكم الحضانة وإن علم انه حق للأم ومن هو ~~بمزلتها ( ( ( بمنزلتها ) ) ) وهو الوجوب العيني إن لم يوجد إلا الحاضن ولو ~~أجنبيا من الحضون ( ( ( المحضون ) ) ) والكفائي عند تعدده ولذا إذا وجد ~~جماعة طفلا منبوذا وجب عليهم التقاطه وحضنه فإذا قام به البعض سقط عن غيره ~~كسائر فروض الكفاية الثاني قول المصنف والحضانة للأم ظاهرة ولو مجوسية أو ~~أسلم زوجها وهو كذلك وظاهره أيضا حصر الحضانة في الأم لما تقرر في النحو من ~~أن المبتدأ المعرف بلام ( ( ( فاللام ) ) ) الجنس محصور في الخبر نحو الكرم ~~في العرب والمجد في قريش وهو غير صحيح فقها لأن غيرها يحضن والجواب أن حصر ~~إضافي وهو ما يكون بالنظر إلى بعض الأفراد لأن المعنى الحضانة بعد طلاق ~~الأم لها لا للأب فلا ينافي أن غيرها له الحضانة إذا سقطت حضانة من قبله في ~~المرتبة كما اشار إليه بقوله وذلك أي استحقاق حضانة الولد بعد الأم إن ماتت ~~أو نكحت أي تزوجت بأجنبي ودخل بها ينتقل للجدة أم أم المحضون وإن علت لقرب ~~شفقتها على ولد ابنتها ومثلها في الاستحقاق أم أب الأم فالمرادالجدة من جهة ~~الأم ms1013 الشاملة لجهة الذكور والإناث وإن قدمت الجدة من جهة الإناث ثم إن لم ~~يكن للمحضون جدة من جهة أمه أو كانت ولكن سقطت حضانتها تنتقل الحضانة ~~للخالة أي خالة المحضون وهي أخت أمه مطلقا فإن لم يكن اي يوجد من ذوي رحم ~~أي قرابات الأم أحد فالأخوات يحضن الطفل # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف بل صريحه ان مرتبة الأخوات بعد الخالة ( ~~( ( خالة ) ) ) المحضون وليس كذلك بل اسقط بعد الخالة خالة الخالة وعمة أمه ~~وعمة خالته وهما في مرتبة واحدة وبعدهما الجدة من جهة أبيه كام أبيه وأم أب ~~أبيه وبعد الجدة من جهة الأب ( ( ( أب ) ) ) الأب لأنه يقدم على أخوات ~~المحضون ولفظ خليل ثم الخالة ثم خالتها ثم جدة الأب ثم الأب وإن كان خليل ~~أسقط ايضا عمة الأم وعمة الخالة وبالجملة جعل المصنف الأخوات بعد الخالات ~~ليس بظاهر إلا أن يحمل كلامه على ما إذا لم يوجد أحد ممن يقدم عليهن لأن ~~المصنف إمام لا يخفى عليه مثل هذا والله أعلم الثاني يجب تقييد الرحم ~~بالمحرم للاحتراز عن غير المحرم كبنت عمة المحضون أو بنت خالته ونحوهما فلا ~~حق لهن في الحضانة ولذا قال بعض الشراح اعلم ان الحضانة من النساء من ~~اشتملت على وصفين احدهما ان تكون ذات رحم والثاني ان تكون محرمة علي ~~المحضون فإن كانت ذات رحم ولم تكن محرمه عليه كبنت الخالة وبنت العمة لم ~~يكن لهما حق في الحضانة وكذا لو كانت محرمة عليه ولم تكن ذات رحم له ~~كالمحرمة عليه بالصهارة أو الرضاع وبقي شرط وهو انفراد الحاضن في السكنى ~~عمن سقطت حضانته ويلي مرتبة اخوات الطفل العمات المراد عمته من قبل أبيه ~~سواء كانت أخت الأب أو أخت أب الأب وبعد العمة من جهة الأب الخالة من جهة ~~الأب وهي بعد عمته ( ( ( عمة ) ) ) الأب وساء ( ( ( وسواء ) ) ) أخت أم ~~الأب أو أخت أم أبيه وإن علت وإن لم يكن للمحضون من جهة أبيه عمة ولا خالة ~~أو كانت وسقطت حضانتها فقيل تليها بنت ms1014 الأخ شقيقة أو لأب أو لأم وقيل بنت ~~الأخت شقيقة أو لأم أو لأب وقيل هما سواء وهو الأظهر عند ابن رشد قال خليل ~~ثم هل بنت الأخ أو الأخت أو الأكفاء منهن أي أو هما في المرتبة سواء وينظر ~~الإمام في شأنهما فيقضى لأحرزهما ومن فيه كفاية منهما بالقيام بأمر المحضون ~~ثم شرع فيمن يستحق الحضانة بعد الإناث السابقات على الأب والمتاخرات عنه ~~بقوله فإن لم PageV02P066 يكونوا أبي الإناث السابقات اللاتي لهن الحضانة ~~بعد أم المحضون ولذا قال بعد الصواب بكن ( ( ( يكن ) ) ) بنون الإناث لأن ~~الضمير للأخوات والعمات إلا أن يقال راعي الأشخاص فذكر الضمير والمعنى فإن ~~لم يوجد أحد من النساء لأنهن يقدمن في الحضانة لرفقهن فالعصبة غير الأب هم ~~الذين يستحقون الحضانة والمراد مطلق العصبة الشامل لعصبة الولاء وإن قدمت ~~عصبة النسب على عصبة الولاء ومحل استحقاق العصبة بعد الإناث السابقات حيث ~~لا وصي وإلا قدم على العصبة في الإناث الصغار وفي الذكور مطلقا وله حضانة ~~الإناث الكبار ذوات المحارم فإن لم يكن ذوات محارم فوقع التردد في حضانته ~~لهن واستظهر ابن عرفة ان الخلاف في الحال ( ( ( حال ) ) ) فإن ظهرت أمارات ~~الشفقة فهو أحق وإلا فلا ومثل الوصي وصي الوصي ومقدم القاضي ويقدم بعد ~~الوصي أخ المحضون ويقدم الشقيق على غيره قال خليل ثم الأخ ثم ابنه ثم العم ~~ثم ابنه لا جد لأم واختار خلافه والمراد ثم بعد الوصي الأخ وكان ينبغي ~~لخليل أن يقول ثم الأخ ثم الجد ثم ابن الأخ لأن الجد أب الأب متوسط بين ~~الأخ وابنه على الصواب وأما الجد من جهة الأم ففيه خلاف وعلى أنه له ~~الحضانة على اختيار اللخمي واستظهر في الشامل أن مرتبته تلي مرتبة الجد أب ~~الأب ثم المولى الأعلى وهو المعتق بكسر التاء وعصبته من موالي النسب ثم ~~المولي الأسفل وهو المعتق بفتح التاء وصورته إنسان انتقلت إليه الحضانة وهو ~~مولى اعلى فوجد قد مات وله عتيق فإن الحضانة تنتقل لعتيقه وقدمنا أن الشقيق ~~يقدم على ms1015 غيره ممن يدخل فيهم الشقاقة ثم الذي للأم على ذي الأب لا في نحو ~~الزصي ( ( ( الوصي ) ) ) ولا المولى # تنبيهات الأول إنما قيدنا العصبة بقولنا غير الأب لما قدمنا من أن مرتبة ~~اب المحضون قبل أخواته على المعتمد كما في خليل خلافا لكلام المصنف الموهم ~~أنه دخل ( ( ( داخل ) ) ) في العصبة المؤخرين في المرتبة كما أن ظاهره أن ~~الوصي لا حضانة له إذ جعل مرتبة العصبة والية لمرتبة الإناث وقد علمت أن ~~الوصي مقدم على سائر العصبة ويليه الإخوة كما ذكرنا تبعا لخليل رحمه الله ~~الثاني إذا اجتمع شخصان مستويان في المرتبة قدم من له صيانة وشفقة على من ~~ليس كذلك وإذا انفرد كل واحد يوصف ( ( ( بوصف ) ) ) قدم صاحب الشفقة على ذي ~~الصيانة فإن استويا في جميع الأوصاف قدم بالسوء ( ( ( بالسواء ) ) ) فغذا ( ~~( ( فإذا ) ) ) استويا في الجميع فالظاهر القرعة الثالث لم يتكلم المصنف ~~على شروط الحاضن واشار إليها خليل بقوله وشرط الحاضن العقل والكفاءة بمعنى ~~القدرة على القيام بأمر المحضون فالزمن والمسن والأعمى والأخرس والأصم لا ~~حضانة لهم والسلامة من نحو الجذام والبرص والحكة والجرب ولما أجرى الله ~~العادة من حصول مثل ذلك المرض المتصل بصاحبه وان يكون عنده نوع من الرشد ~~والضبط بحيث يحفظ ما عنده وإن لم يكن بالغا لأن الصغير قد يكون عنده الحفظ ~~ويكتفي بحضن حاضنة بحيث يكون عنده حاضن وعدم القسوة فمن علم منه قلة الحنان ~~والعطف إما لطبعه أو لعداوة بينه وبين أبوي المحضون قدم عليه غيره وكون ~~المكان الذي يسكن فيه الحاضن حرزا بأن لا يخشى على البنت الفساد فيه وكذا ~~الذكر إن كان يخشى عليه الفساد ايضا وهذا يتضمن اشتراط امانة الحاضن على ~~المحضون ومن الشروط ان يكون عند الحاضن الذكر أنثى تحضن كامرأة خالية من ~~الأزواج يستأجرها أو أمة لم يتخذها للوطء وكون الانثى حاضنة ( ( ( الحاضنة ~~) ) ) خالية عن دخول الزوج الأجنبي بها وإلا انتقلت الحضانة لمن بعدها إلا ~~أن يعلم بالدخول ويسكت العام وإلا استمرت حضانتها كما لو كان الزوج محرما ~~للمحضون ولو لم ms1016 يكن له حضانة كخالة وتزوج بالحضانة غير الأم أو كان واليا ~~للمحضون كابن عمه أو كان لا يقبل غير الحاضنة أو لم يوجد من يرضعه عند من ~~يستحق الحضانة وإلا استمرت الحضانة لذات الزوج وهذه الشروط معتبرة في ~~الاستحقاق والمباشرة فمن اتصف بضدها سقط حقه جملة إلا القدرة فإنها شرط في ~~المباشرة فالحاضن المسن لو طلب أن ينتسب ( ( ( يستنيب ) ) ) من يحضن لم ~~يسقط حقه بخلاف نحو الأجذم أو صاحب القسوة فلا حق له الرابع لم يتكلم ~~المصنف على من يقبض نفقة المحضون والذي يقبضها الحاضن قهرا على أبيه لأن ~~الأطفال لم ينضبط لهم حال ولكن قبضها موكول إلى اجتهاد الحاكم لاختلاف ~~أحوال الناس بالسعة وعدمها فتكون بالجمعة أو الشهر وإذا ادعى الحاضن ضياعها ~~فإنه يضمن إلا لبينة على الضياع من غير تفريط على مذهب ابن القاسم والسكنى ~~تابعه للنفقة وأجرة محل الحاضن على اب المحضون ولا يلزم الحاضنة شىء خلافا ~~لظاهر خليل ولا تستحق الحاضنة شيئا لأجل حضانتها لا نفقة ولا أجرة حضانة ~~إلا ان تكون الحاضنة أم المحضون وهي فقيرة والمحضون موسر وإلا وجب لها أجر ~~( ( ( أجرة ) ) ) الحضانة لأنها تستحق النفقة في ماله من حيث فقرها ولو لم ~~تحضنه والله أعلم ولما فرغ من الكلام على الحضانة شرع في الكلام على ثالث ~~الأبواب التى ترجم لها وهو باب النفقة PageV02P067 وحقيقتها كما قال ابن ~~عرفة ما به قوام معتاد حال الادمي دون سرف واسبابها ثلاثة الزوجية والملك ~~والقرابة فقال ولا يلزم الرجل الموسر النفقة على أحد من الأحرار غير ~~الأقارب بغير اضطرار أو التزام إلا على زوجته التى دخل بها ولو صغيرة أو ~~مريضة ولو مشرفة أو التي دعته للدخول بها وهي مطيقة لوطئه مع بلوغه وليس ~~أحدهما مشرفا فتجب عليه النفقة عليها سواء كانت غنية أو فقيرة قال خليل يجب ~~للممكنة مطيقة لوطء ( ( ( الوطء ) ) ) على البالغ وليس احدهما مشرفا قوت ~~وإدام وكسوة ومسكن بالعادة بقدر وسعه وحالها والبلد والسعر وإن أكولة وتزاد ~~المرضع ما تتقوى به إلا المريضة وقليلة ms1017 الأكل فلا يلزم إلا ما تأكل إلا ~~المقرر لها شىء على مذهب من يراه فيلزم المقرر ولا يلزم الزوج الحرير قيل ~~مطلقا وقيل في حق المدينة ( ( ( المدنية ) ) ) لقناعتها فيفرض لها الماء ~~والزيت والحطب والملح واللحم المرة بعد المرة للقادر ويلزمه الحصير والسرير ~~عند الحاجة إليه ويلزمه أجرة القابلة ويلزمه لها الزينة التى تتضرر بتركها ~~كالكحل والدهن المعتادين ولا يلزمه لها مكحلة ولا دواء إذا مرضت ولا أجرة ~~حجامة ولا ثياب مخرج ويلزمها له الخدمة الباطنة من عجن وكنس وفرض واستقاء ~~ماء إن كانت من نساء البوادي اللاتي اعتدن ذلك لا ن كان زوجها عادة زوجته ~~خلاف ذلك كبعض الأكابر الذين لا يمتهنون نساءهم فعليه ذلك وإن لم تكن هي من ~~ذوات الأقدار ولا يلزمها التكسب له كغزل أو حرث أو نسج ولو كان عرف بلدها ~~ذلك وقال بعض إلا أن يعتادوا ذلك واما نحو الخياطة وغسل الثياب فيجري على ~~العرف قاله بعض شيوخ شيوخنا # تنبيهات الأول أشعر قوله الرجل أن الزوج لا يلزمه النفقة على زوجته إلا ~~إذا كان بالغا وهو كذلك إذ لا يلزم الصبي نفقة زوجته وإن اتسع في المال ~~وافتضها لأنها أو وليها هي وهي المسلطة له عليها وكذا لا يلزمه النفقة لغير ~~المدخول بها التى لم تطق الوطء أو تطيقه لكن لم تمكنه من الدخول أو مكنته ~~ودعته لكنه صبي أو بالغ إلا أنها مشرفة على الموت بان أخذت في النزع بخلاف ~~المدخول بها فلا يسقط نفقتها إلا موتها الثاني قيدنا الرجل بالموسر لأن ~~المعسر لا يلزمه نفقة بل تسقط عنه كما تسقط بأكلها معه ولو مقرره ولو صغيرة ~~أو محجورة لسفهها لأن السفيه لا يحجر عليه في نفقته وكذا تسقط إذا منعته من ~~الوطء أو غيره من الاستمتاع لغير عذر أو خرجت من محله بغير إذنه ولم يقدر ~~على ردها بوجه وإلا وجب لها النفقة كما يجب لها النفقة إذا خرجت لضرر بها ~~منه عجز عن ردها وهذا كله بالنسبة للمرأة الحاضر زوجها وهي في ms1018 عصمته لا إن ~~كان غائبا وخرجت من منزله مدة سفره أو كانت مطلقة طلاقا رجعيا مطلقا أو ~~بائنا وهي حامل وإلا فلها النفقة وإن خرجت من محل طاعته وإذا وجد شرط ~~الإنفاق وجبت النفقة ولو كان الزوج عبدا ونفقته من غير خراجه وكسبه إلا ~~لعرف بانها على السيد الثالث ( ( ( وعلى ) ) ) لو ( ( ( أبويه ) ) ) عجز ( ~~( ( الفقيرين ) ) ) الزوج عن النفقة فلها التطليق عليه قال خليل ولها الفسخ ~~إن عجز عن نفقة حاضرة لا ماضية إلا أن تتزوجه عالمة بفقره وراضية به قال ~~خليل لا إن علمت فقره أو أنه من السؤال إلا أن يتركه أو يشتهر بالعطاء ~~وينقطع وإلا فلها الفسخ وصفة الفسخ يفصل فيها بين كون الزوج ثابت العسر ~~والمرأة ثابتة الزوجية ولو بالشهرة أو يكونان طارئين فيأمره الحاكم بالطلاق ~~وإن كان غير ثابت العسر فيامره بالإنفاق أو الطلاق فإن أنفق أو طلق فلا ~~إشكال وإلا طلق عليه بعد التلوم عليه باجتهاده بأن يأمرها بطلاقه أو يقول ~~طلقتها منك وبعد الحكم بالطلاق تعتد بالأقراء أو الأشهر ولا يمكن من رجعتها ~~إلا أن وجد في زمن العدة يسارا يقوم بواجب مثلها بحيث يجد شيئا يظن معه ~~إدامة النفقة ويحصل الأمن من العجز عنها معه في المستقبل وأما لو تجمد لها ~~عليه نفقة فيما مضى من الزمان فلها الطلب بها حيث تجمدت في زمن يسره ولكن ~~لا تطلق عليه بالعجز عنها كما لا تطلق عليه بالعجز عن صداقها بعد الدخول ~~بها بخلاف عجزه عن الحال منه قبل الدخول بها فلها التطليق وإنما يكون ذلك ~~التطليق من الحاكم أو جماعة المسلمين إذا لم يكن حاكم أو تعذر الوصول إليه ~~وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحاجة إليه ولما ذكر أن أسباب النفقة ثلاثة وقدم ~~الآكد منها وهو نفقة الزوجة شرع في ثاني الأسباب وهو القرابة بقوله ولا ~~يلزم الشخص الحر الموسر النفقة على أحد من قراباته على ابويه دنية الحرين ~~الفقيرين قال خليل وبالقرابة على الموسر نفقة والوالدين المعسرين سواء كانا ~~مسلمين أو كافرين سواء كان ms1019 ذلك الشخص ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا لأن ~~النفقة من باب خطاب الوضع والضابط أن المطالب بالنفقة إن كان زوجا اشترط ~~بلوغه ويساره وإن كان قريبا أو مالكا لا يشترط فيه بلوغ وقيدنا بالحرين لأن ~~الرقيقين غنيان بسيدهما بدنيه لأن الأجداد والجدات لا تلزم نفقتهم ولد ~~الولد ولا ( ( ( للأبوين ) ) ) الأبوين إثبات فقرهما بشهادة عدلين ولا يجوز ~~تحليفهما لما فيه من العقوق وإن كان العسر لا يثبت إلا بعدلين ويمين واختلف ~~في حمل الولد على الملأ أو العم إذا طلبه PageV02P068 الأبوان وادعى العجز ~~على قولين غلا ان يكون له أخ ملىء ( ( ( مليء ) ) ) وإلا أتفق على حمله على ~~الملأ حتى يثبت العدم وقيدنا الولد بالحر لأن الرقيق لا يلزمه الإنفاق على ~~ابويه لأنه لا يلزمه نفقة نفسه وظاهر كلام المصنف وجوب النفقة على الأبوين ~~وغن كانا يقدران على الكسب وهي طريقة الباجي وخالفه اللخمي وإذا كان ~~للوالدين نحو دار لأفضل في ثمنها فكالعدم وكما يلزم الولد الموسر نفقة ~~أبويه الفقيرين يلزمه نفقة خادمها ( ( ( خادمهما ) ) ) وظاهره وإن كانا غير ~~محتاجين إليه نعم يظهر أنه يلزمه اتخاذ خادم لهما إن احتاجا إليه وحرره ~~وكذا يلزم الولد نفقة خادم زوجة أبيه وكذا يجب على الولج ( ( ( الولد ) ) ) ~~إعفاف أبيه بزوجة بناء على أنه من جملة القوت فلا يلزمه شراء أمة له ولا ~~أكثر من زوجة إذا لم تعفه الواحدة وإذا تعددت زوجة الأب لم يلزمه إلا نفقة ~~واحدة ويختارها الأب إلا أن تكون أحداهن أمه فينفق عليها دون غيرها قال ~~خليل ولا يتعدد إن كنت إحداهما أمه على ظاهرها بل ينفق على أمه فقط حيث ~~كانت تعفه إلا تعددت على الولد الأم ينفق عليها بالقرابة والأخرى بالزوجية ~~فلو لم يقدر إلا على الإنفاق على واحدة فالزوجية والقول للأب فيمن ينفق ~~عليها الولد حيث لم تكن إحداهما أمه وطلب الأب النفقة على من نفقتها أكثر ~~وإلا تعينت الأم ولو كانت غنية لأن النفقة هنا للزوجة لا للقرابة فرع لو ~~تزوجت الأم الفقيرة بفقير لم تسقط نفقتها ms1020 قال خليل ولا يسقطها تزويجها ~~بفقير ومثلها البنت لو تزوجت بفقير تستمر نفقتها على أبيها ولو قدر زوج ~~الأم أو البنت على بعض النفقة لزم الولد والأب إكمالها تنبيه إذا كان الولد ~~متعددا ووجب عليه نفقة ابويه أو أحدهما فإنها توزع على الأولاد حسب اليسار ~~على ارجح الأقوال وكما يلزم الولد الموسر إجراء النفقة على أبويه الفقيرين ~~يلزم الولد الموسر إجراؤها على صغار ولده الذين لا مال لهم الذكور والإناث ~~ويستمر وجوب الإنفاق على الذكور حتى يحتلموا والحال أنهم لا زمانة أي لا ~~عجز قائم بهم قال خليل ونفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب ~~قال شارحه أي وتجب نفقة الولد الذكر الحر الذي لا مال له ولا سعة تقوم به ~~على الأب الحر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب ويجد ما يكتسب فيه واما ( ( ~~( أما ) ) ) لو كان له مال أو صنعه لا معرة فيها تقوم به لسقطت نفقته عن ~~أبيه إلا ان ينفد بالدال المهملة أي يفرغ ماله قبل بلوغه يدفعه الأب قراضا ~~ويسافر العامل ولا يوجد مسلف فتعود على الأب واما الولد الرقيق فنفقته على ~~سيده لا على أبيه ولو حرا ولا على الأب الر قيق نفقة وله ولو حرا ونفقة ~~ولده الحر على بيت المال حيث كان متخلفا على الحرية وإن كانت حريته بالعتق ~~فنفقته على معتقه حتى يبلغ قادرا على الكسب واما من بلغ زمنا أو مجنونا أو ~~أعمى أو لم يجد ما يكتسب فيه عند بلوغه أو يلحقه به المعرة لم تسقط ( ( ( ~~يسقط ) ) ) نفقته عن أبيه بخلاف ما لو بلغ صحيحا قادرا على الكسب بحيث سقطت ~~نفقته ثم طرأت زمانته أو جنونه لم تعد نفقته على أبيه على المشهور تنبيه ~~علم من مفهوم كلام المصنف ان الصغير الذي لا مال له لا تجب نفقته على أبيه ~~وإنما ينفق عليه من ماله كما علم أن مثل الصغير الذي لا مال له من بلغ زمنا ~~أو مجنونا ولو في بعض الأحيان ولا مال له أنه ms1021 في حكم الصغير في وجوب نفقته ~~على أبيه ويجب على الأب الإنفاق على الإناث الفقيرات ولو كبرن وجاوزن حد ~~التعنيس حتى ينكحن بالبناء للمجهول أي يعقد عليهن ويدخل بهن أزواجهن ~~البالغون الموسرون ومثل الدخول الدعوى للدخول حيث كان بالغا وهي مطيقة قال ~~خليل ونفقة الأنثى حتى يدخل بها زوجها وأما لو دخل بها الزوج الصبي أو ~~الفقير فإن نفقتها لا تسقط عن أبيها لما قدمنا من أن نفقة الأم الفقيرة ~~ومثلها البنت لا تسقط بالزوج ( ( ( بالزواج ) ) ) للفقير فلو طلقها زوجها ~~قبل بلوغها ولو بعد زوال بكارتها فإن نفقتها تعود على أبيها بخلاف لو طلقها ~~أو مات عنها بعد بلوغها ثيبة صحيحة قال خليل واستمرت إن دخل زمنة ثم طلق لا ~~أن عادت بالغة أو عادت الزمانة والمعنى إن عادت إلى الأب بطلاق أو موت ~~زوجها وهي ثيب بالغة صحيحة قادرة على الكسب من غير سؤال أو عادت الزمانة ~~عند الزوج بعد بلوغها صحيحة فلا تعود نفقتها على الأب لأن الضابط في ذلك إن ~~ثيبت عند الزوج مع بلوغها وصحتها سقطت نفقتها عن ابيها ولو طرات عليها ~~الزمانة بعد ذلك وطلقت بخلاف لو دخل بها زوجها زمنة واستمرت حتى طلقها أو ~~مات عنها فإنها تعود على الب ( ( ( الأب ) ) ) كعودها بطلاقها أو موت زوجها ~~وهي بكر أو صغيرة ولو ثيبا # تنبيهات الأول سكت المصنف كخليل عن الكلام على نفقة خادم الأولاد أو ~~اتخاذه عند الحاجة إليه وفيه خلاف فعند القرويين لا يلزم وهو الموافق لظاهر ~~كلام خليل والذي في المدونة انه يلزم الأب أن يخدم الولد إن احتاج وكان ~~مليا قال فيها وإن أخذ الولد من له الحضانة فعلى الأب النفقة والكسوة ~~والسكنى ما بقوا في الحضانة ويخدمهم إن اتسع إلى ذلك PageV02P069 الثاني ( ~~( ( وعلى ) ) ) لم ( ( ( صغار ) ) ) يذكر ( ( ( ولده ) ) ) المصنف ( ( ( ~~الذين ) ) ) حكم ما لو ( ( ( لهم ) ) ) لم يقدر على النفقة الكاملة على من ~~ينفق عليه من اولاد أو ابوين والصواب كما يوخذ من كلام الاجهوري تقديم نفقة ~~الاولاد على نفقة الابوين عند العجز عنهما ms1022 لان نفقة الاولاد بالاصالة ونفقة ~~الابوين بالعروض كما تقدم نفقة الام على نفقة الاب ونفقة الصغير على نفقة ~~الكبير ونفقة الانثى على نفقة الذكر وعند التساوي يقع التحاصص كما يقع ~~التحاصص في الزوجات عند ذلك وكذا تقدم نفقة الزوجه على نفقة الابوين أو ~~الاولاد لان نفقة الزوجات في مقابله عوض بخلاف نفقة الاقارب واما نفقة ( ( ~~( اتسع ) ) ) نفسه ( ( ( فعليه ) ) ) فتقدم ( ( ( إخدام ) ) ) ولو ( ( ( ~~زوجته ) ) ) على نفقة الزوجه لسقوط الوجوب عنه لغيره حينئذ الثالث مقتضى ~~لقول المصنف ولا يلزم الرجل الانفاق الا على زوجته وابويه واولاده ان ~~الانثى ليست كالذكر وهو كذلك لان فيها تفصيلا بين الانفاق على الابوين ~~والاولاد فتساوي الرجل في وجوب النفقة على الابوين واما بالنسبة للاولاد ~~فقال ابن عرفه والمعروف لا نفقة على الام لولدها الصغير اليتيم الفقير ~~ولذلك قال ابن العربي في اخر سورة الطلاق نفقة الولد على الوالد دون الام ~~خلافا لابن المواز ولا يرد على هذا لزوم استئجار من لزمها الرضاع ولا لبن ~~لها لجريان العرف بذلك كجريانه بلزوم الإرضاع لغير عالية القدر ما دامت ~~نفقتها على أبيه والعرف كالشرط الرابع ( ( ( وعلى ) ) ) مقتضى ( ( ( صغار ) ~~) ) كلام ( ( ( ولده ) ) ) المصنف ( ( ( الذين ) ) ) كخليل بل صريح ( ( ( ~~لهم ) ) ) الاية ان ( ( ( الذكور ) ) ) نفقة الابوين ( ( ( لمن ) ) ) ~~الفقيرين ( ( ( سوى ) ) ) واجبه ( ( ( هؤلاء ) ) ) على الولد الموسر من غير ~~توقف على حكم حيث كان فقرهما ثابتا نعم يشترط في كونها من جملة الدين ~~المسقط لزكاة ما عند الولد من المال الحكم مع التسلف واما اصل الوجوب على ~~الولد فلا يتوقف على حكم وكذلك نفقة الولد الفقير على والده ولفظ الاجهوري ~~في شرح خليل في باب الزكاه بعد تنظيره في تقرير بعض الشيوخ اذا ياتي في باب ~~النفقة ما يفيد ان نفقة الولد المعسر تجب على والده الموسر بمجرد العسر ~~وكذلك عكسه فراجعه ان شئت والمفهوم من المدونه ( ( ( الأقارب ) ) ) بل ~~صريحها ( ( ( اتسع ) ) ) التفرقه ( ( ( فعليه ) ) ) بين ( ( ( إخدام ) ) ) ~~نفقة ( ( ( زوجته ) ) ) الولد على الوالد وعكسه وهو ان نفقة الولد واجبه ~~بالاصاله فلا تتوقف على حكم بخلاف نفقة الوالد كانت ساقطه فلا تجب ms1023 عليه الا ~~بالحكم الخامس لو ترك الولد الإنفاق على أحد أبويه مدة مع وجوبها أو عكسه ~~لم يرجع بها من وجبت له على من تجب عليه إلا بشرط قال خليل وتسقط عن الموسر ~~بمضي الزمن الا لقضية أو ينفق غير متبرع على طريقة ابن الحاجب ونازع فيها ~~ابن عرفة وهذا بخلاف نفقة الزوجة فلا تسقط بحال عن الموسر ولا تتوقف على ~~حكم لانها في مقابلة الاستمتاع راجع شراح خليل ولما كان الانفاق بالقرابة ~~مختصة بالابوين والاولاد ففي بعض العبارات ان النفقة بالقرابة محضوره ( ( ( ~~محصورة ) ) ) الابوة وهي صحيحة لانها اما واجبه على الاب أو له قال ولا ~~نفقة واجبه على الحر الموسر لمن سوى هؤلاء المذكورين من الابوين والاولاد ~~من الاقارب فلا تجب النققة ( ( ( النفقة ) ) ) على الاجداد والجدات ولا على ~~اولاد الاولاد ولا على الاخوة والاخوات خلافا للشافعي القائل بوجوبها على ~~الاصول وعلى الابن وابنة وعلى الاخوة والاخوات وخلافا لابي حنيفة في ~~ايجابها على كل ذي رحم ثم اشار إلى مساله تتعلق بالزوجه وكان ينبغي تقديمها ~~بقوله وان اتسع الزوج الاهل للاخدام فعليه اخدام زوجته المتاهلة للاخدام ~~قال خليل واخدام اهله وان بكراء ولو باكثر من واحده وقضى لها بخدمها ( ( ( ~~بخادمها ) ) ) ان احبت الا لريبه واخدامها انما يكون بانثى أو بذكر لا ~~يتأتي منه الاستمتاع ففي كلام خليل التصريح بانه لا يلزم اخدامها الا اذا ~~كان هناك اهلية في الزوج والزوجه واذا اشترى لها خادما يخدمها فانها لا ~~تملك الا بهبه بخلاف المشترط في صلب العقد فانها تملكه لانه في حكم المهر ~~ومفهوم كلام خليل المقيد ( ( ( المفيد ) ) ) لكلام المصنف انه اذا انتفت ~~الاهلية منهما أو من احدهما لا يلزمه إخدامها ولو كثر ماله إلا إذا اشترط ~~عليه ذلك أو كان من الذين لا يمتهنون نساءهم ومفهوم إن أتسع أن غير المتسع ~~لا يلزمه اخدام ولو كانت الزوجه اهلا وعليها الخدمة بنفسها قال خليل وعليها ~~الخدمة الباطنه من عجن وكنس كما قدمناه واشار إلى السبب الثالث من اسباب ~~النفقة بقوله وعليه اي ms1024 المالك ولو رقيقا ان ينفق على عبيده ولو بشائبه حرية ~~كمدبرة أو معتق لاجل أو أم ولد ولو اشرف الرقيق على الموت بخلاف نفقة ~~الزوجه غير المدخول بها ويكون الانفاق بقدر كفايتهم فلا يسرف ولا يقتر ~~وينظر لوسعه وحال العبيد فليس النجيب كالوغد فان امتنع السيد من الانفاق ~~الواجب بيع ما يباع الا ان يعتقه سيده قال خليل انما تجب نفقة رقيقة ودابته ~~ان لم يكن مرعي والا بيع كتكليفه من العمل ما لا يطيق واما من لا يباع كام ~~الولد فقيل ينجز عتقها وقيل تزوج واما المدبر فان كان في خدمته ما يكفيه ~~خدم وانفق عليه منها والا نجز عتقه وانما قلنا ولو رقيقا لان السيد لا ~~يلزمه النفقة على عبيد عبيده وانما ينفق عليهم سيدهم الاسفل وكما تجب عليه ~~نفقة عبيد ( ( ( عبيده ) ) ) يجب عليه ان يكفنهم اذا ماتوا وسائر مؤن ~~التجهيز لانه من توابع النفقة قال خليل وهو على المنفق بقرابة أو رق لا ~~زوجيه والفقير من بيت المال وإلا PageV02P070 فعلى المسلمين والدليل على ~~جميع ما سبق من وجوب الانفاق على الزوجه والاصل الداني والفرغ ( ( ( والفرع ~~) ) ) القريب والرقيق ما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم افضل الصدقه ~~ما ترك عن غني واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول تقول المرأة ~~اما ان تطعمني أو تطلقني ويقول العبد اطعمني واستعملني ويقول الولد اطعمني ~~إلى من تدعني فجعل الذي بعولة ( ( ( يعوله ) ) ) الشخص زوجته ورقيقه وولده ~~وقال تعالى @QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ . ويؤخذ من الحديث مسالة حسنه وهي ~~من قال الامر الفلاني وقف على عيالي أو هذه العلوفة على العيال تدخل زوجته ~~في العيال وقل ان يعرفها الطاب ( ( ( الطالب ) ) ) من غير هذها فاقهم ( ( ( ~~فافهم ) ) ) وحنى ( ( ( وحكى ) ) ) انبن المنذر الاجماع على وجوب نفقة ~~الوالدين الفقيرين والاية ظاهرة في الوجوب من غير توقف على حكم حاكم ولما ~~كان الانفاق على الزوجه في مقابله الاستمتاع بها في حال حياتها وقد تعذر ~~بموتها جرى في الكفن خلاف اشار اليه بقوله واختلف في كفنالزوجه ms1025 على ثلاثة ~~اقوال فقال ابن القاسم كفنها وسائر مؤن تجهيزها في مالها وهذا هو الذي تجب ~~به الفتوى وعليه اقتصر خليل حيث قال وهو على المنفق إلى قوله لا زوجه ( ( ( ~~زوجية ) ) ) وظاهره ولو كانت فقيره لانقطاع الاستمتاع بها بموتها ويفهم من ~~قوله من مالها انه ( ( ( أنها ) ) ) حره واما الامة فعلى سيدها وقال عبد ~~الملك كفنها ومؤن تجهيزها في مال زوجها ان كان بحيث يلزمه لها النفقة ~~لبلوغه ويسره لبقاء اثر الزوجيه لجواز التغسيل والنظر للعورة وعزي المالك ( ~~( ( لمالك ) ) ) وظاهر هذا القول ولو كانت الزوجه امه وقال سحنون ان كانت ~~غنية بحيث يوجد عندها ما تكفن به ففي مالها كسائر مؤمن ( ( ( مؤن ) ) ) ~~التجهيز وان كانت فقيره ففي مال الزوج ويتفرع على المشهور ان الزوج لو ~~كفنها فانه يرجع في مالها الا ان يكون متبرعا فائده سحنون لقب به لحده فهمه ~~واسمه عبد السلام وفي سينه وجهان الفتح والضم قال الاجهوري الكثير عند ~~الفقهاء الفتح واما في اللغة فالضم # تتمات الاولى سكت عن كفن من يلزم الانفاق عليه سوء ( ( ( سوى ) ) ) ~~الزوجه والحكم انه تابع للنفقة قال خليل وهو على المنفق بقرابه أو رق لا ~~زوجيه والفقير من بيت المال والا فعلى المسلمين ان كان الميت حرا ولذلك لو ~~مات شخص ورقيقه ولم يوجد عند السيد الا ما يكفن احدهما قدم العبد لانه لاحق ~~له في بيت المال بخلاف سيده الثانية ( ( ( وعليه ) ) ) لو مات ( ( ( ينفق ) ~~) ) أبو الشخص أو احدهما وولده ونفقه كل واجبه عليه وعجز عن تكفين الجميع ~~فحكمه كالنفقة فيقدم الولد لان نفقة الولد بالاصاله وينظر الو لم يقدر إلى ~~على تكفين أحد الابوين أو بعض االاولاد ومقتضى الاجراء على النفقة تقديم ~~الام على الاب والانثى على الذكر والصغير على الكبير ( ( ( عبيده ) ) ) ~~ولتحرر ( ( ( ويكفنهم ) ) ) المسالة ويظهر ( ( ( ماتوا ) ) ) الاقتراع ( ( ~~( واختلف ) ) ) عند تساوي ( ( ( كفن ) ) ) الولدين ( ( ( الزوجة ) ) ) ولم ~~( ( ( فقال ) ) ) يوجد الا ( ( ( القاسم ) ) ) من يكفن ( ( ( مالها ) ) ) ~~احدهما ( ( ( وقال ) ) ) لا ( ( ( عبد ) ) ) بعينه ( ( ( الملك ) ) ) واما ~~لو كان ( ( ( الزوج ) ) ) الكفن ( ( ( وقال ) ) ) الموجود ( ( ( سحنون ) ) ~~) لايكفي الا احدهما بعينه فانه يقدم ms1026 ويظهر ان المراد يكفي ( ( ( ملية ) ) ~~) في ( ( ( ففي ) ) ) الستر ( ( ( مالها ) ) ) الواجب والا قسم ( ( ( فقيرة ~~) ) ) بينهما ( ( ( ففي ) ) ) وحرره فاني ( ( ( الزوج ) ) ) لم اره منقولا ~~الثالثه لم يتكلم المصنف على ما يتعلق بالمملوك البهيمي والحكم فيه انه يجب ~~على مالكه علفه المعتاد ولو بالشراء أو يبعثه للمرعى كما يجب عليه ان ~~لايكلفه من العمل الا ما يطيقه فان لم يطعمه أو كلفه من العمل ما لا يطيقه ~~بيع عليه ما لا يؤكل لحمه واما ما يؤكل لحمه فيخير بين بيعه أو ذبحه ~~الرابعة لم يتكلم ايضا على ما اذا كان له كرم أو زرع يحتاج إلى سقي بحيث ~~يتلف بتركه والحكم فيه انه يجب عليه القيام به اما بنفسه أو يدفعه لمن يعمل ~~فيه ولو بجميع الثمرة فان لم يفعل اثم لما في تركه من اضاعة المال ولم يثبت ~~نص ببيعه ولما فرغ من الكلام على ما ذكره من عقائد الايمان وبقية اركان ~~الاسلام واحكام الذبائح والايمان والنذور والجهاد والانكحه وما يطرأ لها من ~~طلاق وعدة وسكنى ونفقة شرع في احكام المعاملات بقوله PageV02P071 $ باب في ~~أحكام البيوع # جمع بيع مصدر باع ويتنوع إلى صحيح وفاسد ولذا صح جمعه بخلاف المؤكد ~~لعامله لا يثنى ولا يجمع وحقيقته في لغة قريش واصطلح عليها الفقهاء للفهم ~~الإخراج عكس اشترى يقال باع الشىء إذا أخرجه عن ملكه واشتراه إذا أدخله في ~~ملكه واما شرى فيستعمل فيهما ومن استعماله في الإخراج قوله تعالى @QB@ ~~وشروه بثمن بخس @QE@ لأن المراد باعوه والضمير في باعوه لإخوة يوسف الذين ~~أخذوه من السيارة بادعاء أنه عبدهم وأبق منهم ثم باعوه لهم وأما حقيقته في ~~الاصطلاح فقال ابن عرفة البيع الأعم عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ~~فيخرج العقد على المنافع والنكاح ويدخل هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم ~~وكذلك قال والغالب عرفا أخص منه بزيادة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا ~~فضة معين غير العين فيه لتخرج الأربعة المذكورة الداخلة في الأعم لأن الهبة ~~للثواب لا مكايسة أي مغالبة فيها والصرف والمراطلة ms1027 والمبادلة العوضان فيها ~~من العين والسلم المعين فيه العين وهي راس المال وأما غير رأس المال هو ~~المسلم فيه فإنه في الذمة ومعنى كون رأس المال معينا أنه ليس في الذمة ~~ويظهر لي أن تعبير ابن عرفة بالعين في رأس المال مبنى على الغالب وإلا فقد ~~يكون رأس المال حيوانا أو عرضا وينقسم البيع الأعم إلى أربعة أقسام مساومة ~~ومزايدة وهما جائزان اتفاقا وبيع مرابحة وهو جائز جوازا مرجوحا لاحتياجه ~~إلى الصدق المتين وبيع استثمان ( ( ( استئمان ) ) ) واسترسال وحقيقة بيع ~~المساومة أن يتراضى الشخصان على ثمن ولا تقبل زيادة بعده ولو تضمن غبنا ~~وحقيقة بيع المزايدة أن يطلق الرجل سلعته في يد الدلال للنداء عليها فمن ~~أعطى فيها ثمنا لزمه إن رضي مالكها وله أن لا يرضى ويطلب الزيادة وهذا هو ~~المعروف بين الناس اليوم وإن كان الأول أحسن لأن هذا يورث الضغائن في ~~القلوب وحقيقة بيع المرابحة أن يشتري الرجل سلعة بثمن ويبيعها بأكثر منه ~~على وجه مخصوص وحقيقة بيع الاستئمان ويقال له أيضا الاسترسال أن يصرف أحد ~~الشخصين قدر المعقود عليه من ثمن أو مثمن لعلم صاحبه لجهل ( ( ( بجهل ) ) ) ~~الصارف به أي بقدر المعقود عليه بأن يقول الجاهل للعالم اشتر مني كما تشتري ~~من الناس أو بعني كما تبيع الناس وحكمه الجواز على طريق الأكثر لثبوت ~~الخيار للجاهل إذا كذب عليه العالم بان غره ومقابل الأكثر سماع عيسى بن ~~القاسم لا يصح ويفسخ إن كان المعقود عليه قائما وإن فات رد مثل المثلى ~~وقيمة المقوم وفي بيان أحكام ما شاكل أي شابه البيوع من سائر العقود ~~كالشركة والتولية والإقالة والقراض والمساقاة والإجارة وما يتعلق بذلك # ولما فرغ من الترجمة شرع في بيان أحكام ما ترجم له مبتدئا بحكم البيع في ~~الأصل وهو الجواز بقوله تعالى @QB@ وأحل الله البيع @QE@ بناء على أن الآية ~~من قبيل العام الذي لا تخصيص فيه إن قلنا إن الفاسد لا يطلق عليه بيع إلا ~~على جهة المجاز أو من قبيل العام الذي دخله التخصيص ( ( ( التخصص ms1028 ) ) ) فهو ~~على عمومه إلا ما قام الدليل على خروجه وهذا مذهب أكثر الققهاء ( ( ( ~~الفقهاء ) ) ) والمعنى على هذا وأحل الله كل بيع إلا ما قام الدليل على ~~فساده وقد يعرض له الوجوب كمن اضطر لشراء طعام أو غيره والندب كمن أقسم على ~~إنسان أن يبيع له سلعة لا ضرر عليه في بيعها لأن إبرار القسم مندوب ~~والكراهة كبيع الهر والسبع لأخذ جلده والتحريم كبيع المنهي عن بيعه نحو ~~الكلب فتخلص أن البيع تعرض له الأحكام الخمسة وكما دل على حلة الكتاب ~~PageV02P072 دلت عليه السنة أيضا كقوله صلى الله عليه وسلم افضل الكسب بيع ~~مبرور وعمل الرجل بيده والبيع المبرور الذي لم يعص صاحبه به ولا فيه ولا ~~معه ومنها قوله صلى الله عليه وسلم ما أكل أحد طعاما قط خيرا له من أن يأكل ~~من عمل يده وغير ذلك من الأحاديث تنبيه لم يتعرض المصنف هنا لأركان البيع ~~ولا لشروط عاقده ولا معقود ( ( ( المقعود ) ) ) عليه وأركانه ثلاثة العاقد ~~والمعقود عليه والصيغة وشرط صحة عقد العاقد من بائع أو مشتر التمييز بأن ~~يفهم السؤال ويرد جوابه ولو صبيا أو عبدا وشرط اللزوم التكليف بمعنى الرشد ~~والطوع فلا يلزم بيع الصبي ولا السفيه ولا المكره إكراها حراما وإن لزم من ~~جهة المشتري حيث كان رشيدا قال خليل وشرط عاقده تمييز ولزومه تكليف لا ن ~~أجبر عليه جبرا حراما ورد عليه بلا ثمن ولا يشترط إسلام العاقد ولو كان ~~المعقود عليه مسلما أو مصحفا بل يقع العقد لازما ويجبر غير المسلم على ~~إخراجه من تحت يده وإنما الإسلام شرط في جواز إدامة الملك وشرط المعقود ~~عليه ثمنا أو مثمنا الطهارة الأصلية والقدرة على تسليمه والعلم بالمعقود ~~عليه كمية وكيفية حيث وقع العقد اللزوم وإلا جاز ولو لم يذكر جنسه ولا نوعه ~~وعدم النهي عن بيعه وأن يكون منتفعا به ولو في المستقبل والركن الثالث ~~الصيغة ويكفي فيها كل ما يدل على الرضا ولو معاطاة خلافا لما يفهم من قوله ~~فيما ياتي والبيع ينعقد بالكلام ms1029 إلا أن يرد ( ( ( يراد ) ) ) بالكلام كلما ~~يفهم معه المراد ولو إشارة لأن الكلام يطلق في اللغة على القول وعلى كل ما ~~يحصل به الإفادة من إشارة وكتابة وغيرهما وهذا هو المطلوب عند الفقهاء قال ~~خليل ينعقد البيع بما يدل على الرضا وإن بمعاطاة ولا يشترط في الصيغة تقدم ~~إيجاب على قبول وسياتي بعد الكلام على الربا في كلام المصنف الإشارة إلى ما ~~يفهم منه ما اشرنا إليه وإن لم يكن على هذا الوجه وحرم الله سبحانه وتعالى ~~الربا بالقصر بقسمية النساء بالمد وهو التأخير والفضل وهو الزيادة وفي مسلم ~~لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده فمن ~~استحل الربا كفر فإن لم يتب قتل وكان من باع بالربا فهو فاسق يؤدب بعد فسخ ~~بيعه ويلزمه راس المال بعد الفوات ومن قبض أكثر من راس ماله رده لربه إن ~~عرفه وإلا تصدق به وإن أسلم كافر فهو له إن قبضه قبل إسلامه وإلا فلا يحل ~~له أخذ ما زاد على راس المال بل يسقط عمن هو عليه وكان ربا الجاهلية وهي ما ~~قبل الإسلام في الديون إذا تم أجل الدين يقول له من له التكلم في شأنه إما ~~أن يقضيه ومن هو عليه لربه وإما أن يربى أي يزيد له فيه ويؤخره ولا شك في ~~حرمة هذا سواء كانت الزيادة في القدر أو الصفة مثال الزيادة في القدر أن ~~يؤخره عن الأجل الأول ويدفع له عن العشرة خمسة عشر ومثال الثاني أن يؤخره ~~أجلا ثانيا على أن يدفع له بدل عدد الكلاب ريالات أو عن المحمدية بنادقة ~~فإن وقع أخر ( ( ( وأخر ) ) ) لم يستحق صاحب الدين إلا رأس ماله وفي معنى ~~الزيادة في الحرمة أن يتفق معه قبل انقضاء الأجل على أن يؤخره أجلا ثانيا ~~على أن يدفع له رهنا أو يقيم له حملا لما يلزم عليه من سلف جر نفعا ومن ربا ~~الجاهلية فسخ ما في الذمة في مؤخر مؤخر مخالف لجنس ما في الذمة وإن ms1030 سارت ~~فيمته ( ( ( قيمته ) ) ) حين التأخير قدر الدين بأن كان الدين عينا وحل ~~أجلها فأخره بها أجلا ثانيا على أن يدفع له بدلها طعاما أو عرضا والحاصل ~~انه يحرم فسخ ما في الذمة في مؤخر ولو معينا يتأخر قبضه كغائب أو مواضعة أو ~~منافع عين وأما لو أخره أجلا ثانيا من غير شىء من ذلك فلا حرمة ومن باب ~~أولى لو ترك له بعض الحق وأخره أجلا ثانيا ثم شرع في بيان ربا الفضل بقوله ~~ومن الربا في غير النسيئة كخطيئة فهو بالمد والهمز الزيادة ويقال لها ربا ~~أي زيادة الفضل بيع الفضة بالفضة حال كونه يدا بيد اي مناجزة وحال كون ~~المعقود عليه متفاضلا وكذلك اي من الربا في غير النسيئة لا يجوز بيع الذهب ~~بالذهب متفاضلا يدا بيد سواء كانا مسكوكين أو مصوغين أو مختلفين لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لا تبيعو ( ( ( تبيعوا ) ) ) الذهب بالذهب إلا مثل ( ( ( ~~مثلا ) ) ) بمثل ولا تشفوا بعضه على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا ~~بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا يناجز ( ( ( بناجز ) ) ~~) لما في التأخير من ربا النساء ومعنى تشفوا بضم التاء وكسر الشين المعجمة ~~والفاء المشددة لا تفضلوا تنبيه ظاهر كلام المصنف والحديث حرمة المفاضلة في ~~بيع العين بمثلها ولو قلت الزيادة وليس كذلك إذ قد أجازوا الزيادة اليسيرة ~~في ثلاث مسائل الأولى المبادلة وهي بيع العين بمثلها عددا فإنها تجوز بشروط ~~اشار لها خليل بقوله وجازت مبادلة القليل المعدود من الدراهم أو الدنانير ~~بأن تكون ستة فأقل وأن تكون الزيادة في كل واحد السدس فأقل وأن تقع تلك ~~المعاقدة على وجه المبادلة وأن يقصد بالزيادة المعروف والثانية المسافر ~~تكون معه العين غير مسكوكة ولا تروج معه في المحل الذي يسافر إليه فيجوز له ~~دفعها للسكاك ليدفع له بدلها مسكوكا ويجوز له دفع أجرة السكة وإن لزم عليه ~~الزيادة لأن الأجرة زائدة وعلى كونها PageV02P073 عرضا تفرض مع العين عينا ~~وإنما أجيزت للضرورة لعدم تمكن المسافر من السفر عند ms1031 تأخره ( ( ( تأخيره ) ~~) ) لضربها الثالثة الشخص يكون معه الدرهم الفضة ويحتاج إلى نحو الغذاء ~~فيجوز له أن يدفعه لنحو الزيات ويأخذ ببعضه طعاما أو جددا وبالنصف الآخر ~~فضة حيث كان ذلك على وجه البيع أو عوض كراء بعد تمام ( ( ( تام ) ) ) العمل ~~لوجوب تعجيل الجميع وكون المدفوع درهما فاقل لا أكثر وأن يكون المأخوذ ~~والمدفوع مسكوكين وأن يجري التعامل بالمدفوع والمأخوذ ولو لم تتحد السكة ~~وأن يتحدا في الرواج بأن تكون الفضة المأخوذة تروج بنصف الدرهم وان يتعجل ~~الدرهم ومقابلة من عين وما معها ووجه التفاضل في هذه ما قدمناه من أن غير ~~العين يفرض معها عينا وأشار خليل إلى الأولى بقوله وجازت مبادلة القليل ~~المعدود الخ وإلى الثانية بقوله بخلاف تبر يعطيه المسافر وأجرته دار الضرب ~~ليأخذ زنته وإلى الثالثة بقوله وبخلاف درهم بنصف وفلوس الخ ثنم ( ( ( ثم ) ~~) ) شرع في مفهوم متفاضلا بقوله لا يجوز بيع ذهب بذهب ولا بيع فضة بفضة لا ~~مراطلة ولا مبادلة في أكثر من ستة إلا أن يكون المعقود عليه مثلا بمثل ~~ومقبوضا يدا بيد في غير المسائل الثلاث التى ذكرناها وهي مبادلة العدد ~~القليل وإعطاء المسافر نحو التبر ويأخذ مسكوكا ومسالة الدرهم وإذا تحققت ~~المماثلة ووحدت ( ( ( ووجدت ) ) ) المناجزة جاز البيع سواء كان على وجه ~~المبادلة أو المراطلة سواء كانت بصنجة أو كفتين ولما فرغ من الكلام على بيع ~~العين بنوعها شرع في بيعها بغيره بقوله وبيع الفضة بالذهب ربا فيحرم في كل ~~حال وإلا يدا بيد أي إلا أن يكون على وجه المقابضة والمناجزة فيجوز ولو ~~اختلفا في الوزن والعدد لما في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم فإذا ~~اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد وتلخص أن ربا الفضل لا ~~يدخل في العين إلا إذا كان الجنس واحدا وأما النساء فيدخل فيه مطلقا مختلفا ~~أو متفقا مسكوكا أو غيره تنبيه بيع العين بالعين على ثلاثة اقسام إما ~~مراطلة وإما مبادلة وإما صرف فالمراطلة بيع النقد بمثله وزنا والمبادلة بيع ~~النقد بمثله ms1032 عددا والصرف بيع الذهب بالفضة أو أحدهما بفلوس وتجب المناجزة ~~في الجميع ويفسد العقد في الجميع بعدمها ولو قريبا أو غلبة وأما المساواة ~~فتجب في المراطلة وكذا في المبادلة إذا زاد العدد على ستة أو كانت الزيادة ~~في كل واحد منها أو بعضها أكثر من السدس فرع ولم يتعرض المصنف للإناء ~~المصنوع من الذهب أو الفضة والحكم فيه أنه يحرم اقناؤه واستعماله ولو في حق ~~الأنثى ولكن يجوز بيعه لم ( ( ( لمن ) ) ) يكسره أو يصنعه حليا بعرض أو نقد ~~لكن إذا كان من غير جنسه اشترطت المناجزة فقط وإن كان من جنسه اشترطت ~~المماثلة في الوزن والمناجزة واما المصنع من النقدين فلا يجوز بيعه إلا ~~بالعرض ولا يجوز بهما أو بأحدهما ولو التابع على المشهور وأما المحلي ~~بالنقدين فأشار إليه خليل بقوله وإن حلي بهما لم يجز بأحدهما إلا أن تبعا ~~الجوهر بأن كان الذهب والفضة الثلث والجوهر الثلثان ( ( ( الثلثين ) ) ) ~~فإنه يباع بجنس الأقل من الذهب والفضة فإن كان الذهب قدر الفضة لم يجز بيعه ~~إلا بالعرض خاتمة ( ( ( والطعام ) ) ) وقع خلاف ( ( ( الحبوب ) ) ) في ( ( ~~( والقطنية ) ) ) علة ( ( ( وشبهها ) ) ) الربا في ( ( ( يدخر ) ) ) النقود ~~فقيل ( ( ( قوت ) ) ) غلبة الثمنية ( ( ( إدام ) ) ) وقيل مطلق الثمنية ( ( ~~( الجنس ) ) ) وعلى الأول ( ( ( بجنسه ) ) ) تخرج الفلوس ( ( ( مثلا ) ) ) ~~الجدد ( ( ( بمثل ) ) ) فلا ( ( ( يدا ) ) ) يدخلها ( ( ( بيد ) ) ) الربا ~~ويدخلها على الثاني ( ( ( تأخير ) ) ) ولما فرغ من الكلام على الربا في ~~النقدين شرع في الكلام على الأطعمة وبيان ما يدخل فيه من الربا ومنها ( ( ( ~~منها ) ) ) لا يدخل فيه بقوله والطعام الكائن من الحبوب ذات السنبل كالقمح ~~والشعير وزألحق ( ( ( وألحق ) ) ) بهما السلت والكائن من القطنية بكسر ~~القاف أو ضمها وسكون الطاء المهملة وكسر النون والياء المشددة وحكي تخفيفها ~~وتجمع على قطاني كالفول والحمص والبسيلة والجلبان والترمس واللوبيا ~~والكرسنة وهي قريبة من البسيلة وفي لونها حمرة والباجي يقول هي البسيلة ~~سميت بذلك لأنها تقطن بالمحل ولا تفسد بالتأخير ومن شبهها أي القطنية مما ~~يدخر من قوت كزبيب أو لحم إو إدام كسمن أو ( ( ( وعسل ) ) ) عسل وخبز ~~الطعام الواقع مبتدأ لا يجوز ms1033 بيع الجنس منه بجنسه إلا مثلا بمثل للسلامة من ~~ربا الفضل وللسلامة من ربا النساء اشتراط ( ( ( اشترط ) ) ) كونه يدا بيد ~~وقوله ولا يجوز فيه تأخير بيان لقوله يدا بيد ويفسد البيع بالتأخير ولو ~~قريبا وتعتبر المماثلة بالمعيار الشرعي من كيل أو وزن أو عدد إن وجد معيار ~~شرعي وإلا فالمعيار لأهل محل البيع فإن جرت العادة عندهم بأمرين اعتبر ~~الغالب وإلا اعتبر أحدهما وإن لم تجر العادة فيما يوزن بشىء وجب المصير إلى ~~التحري إن أمكن وأما نحو المكيل والمعدود فلا يحصل فيهما تعذر وإلى هذا كله ~~الإشارة بقول خليل واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع وإلا فبالعادة فإن عسر ~~الوزن جاز التحري عند إمكانه وإلا امتنع ويجب اعتبار الوزن تنبيه فهم من ~~قول المصنف مما يدخر من قوت ان علة اي علامة كون الطعام ربويا أن يكون يحصل ~~به PageV02P074 الاقتات ( ( ( الاقتيات ) ) ) ويمكن ادخاره وهو كذلك قال ~~خليل علة طعام الربا اقتيات وادخار وهل لغلبة العيش تأويلان ولذلك جرى ~~الخلاف في ربوية التين والزيت والجراد والحاصل أن ربا الفضل لا يدخل إلا في ~~الطعام المقتات المدخر المتحد الجنس كما هو صريح قول المصنف لا يجوز بيع ~~الجنس منه بجنسه إلا مثلا بمثل يدا بيد ومعنى الاقتيات قيام بنية الآدمي به ~~ومعنى الإدخار عدم فساده بالتأخير المعروف فيه ولما كان ربا النساء وهو ~~التأخير محرما ولو في مطلق الجنسين المطعومين قال ولا يجوز بيع طعام بطعام ~~إلى أجل ولو قريبا كان من جنسه كقمح بمثله أو من خلافه سواء كان مما يدخر ~~كالقمح والشعير أو لا يدخر كالبطيخ والرمان لدخول ربا النساء في كل ~~المطعومات فتخلص أن ربا الفضل إنما يدخل في متحد الجنس المقتات المدخر وأما ~~ربا النساء الذي هو التأخير فيدخل في متحد الجنس ومختلفه ولو غير مقتات ~~غالبا كالخيار والفواكه لأن ربا النساء يدخل في كل ما فيه الطعمية ولما كان ~~ربا الفضل لا يدخل إلا في المقتات المدخر قال ولا بأس بالفواكهة ( ( ( ~~بالفواكه ) ) ) أي ببيع الفواكه كالخوخ والمشمش والبقول ms1034 كالخس والهندبا من ~~كل ما يجز من اصله وكل ما لا يدخر من الخضر وهي كل ما يجز مع بقاء أصله ~~كالملوخية بعضها ببعض ولو متفاضلا وإن كان جميع المعقود عليه من جنس واحد ~~حيث وقع التناجز يدا بيد ولما قدم ما يفهم منه أن علامة الطعام الذي يدخله ~~ربا الفضل الاقتيات والادخار ذكر أن أحد الأمرين كاف فقال ولا يجوز التفاضل ~~في الجنس الواحد فيما يدخر من الفواكه اليابسة كالبندق بناء على أن العلة ~~الإدخار فقط ولكنه ضعيف بل العلة مركبة من الأقتيات والإدخار وقيل كونه ~~متخذا للعيش غالبا فالمفتى به ما عليه خليل من أن الفواكه لا يدخلها ربا ~~الفضيل ( ( ( الفضل ) ) ) فيجوز التفاضل فيها قال خليل لا خردل وزعفران ~~وخضر ودواء وتين وموز وفاكهة ولو ادخرت بقطر أي فيجوز التفاضل فيها بشرط ~~المناجزة ورجح بعض الشيوخ ربوية التين بناء على أنه لا يشترط في الادخار ~~كونه للعيش غالبا وكذا ( ( ( وسائر ) ) ) لا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ~~من سائر انواع الإدام كالسمن والزيت فقوله وسائر بالجر لعطفه على قوله فيما ~~يدخر وكذا لا يجوز التفاضل فيما اتحد من سائر انواع الطعام الكائنة من غير ~~الحبوب كاللحم والمرق فلا يتكرر مع ما سبق وكذا ( ( ( والشراب ) ) ) لا ~~يجوز التفاضل في كل ما اتحد من أنواع الشراب المتخذة مما هو ربوي كالشراب ~~المتخذ من العنب أو التمر واعلم أن اتحاد الجنسية تابع للغرض فنحو الأنبذة ~~كلها جنس واحد وإن اختلفت اصولها لأن القصد والغرض منها الحلاوة كما أن ~~الخلول كلها صنف واحد لأن الغرض منها الحموضة وكذا سائر الألبان ولو من ~~بهيمة وآدمي بخلاف العسول المختلفة الأصول فإنها أجناس لاختلاف الأغراض ~~فيها في استعمالها ثم استثنى من الشراب قوله إلا الماء وحده فيجوز بيع بعضه ~~ببعض ولو متفاضلا كما يجوز بيعه بالطعام لأجل ولو ماء زمزم لأنه ليس من ~~الطعام واعلم أن الماء على قسمين أحدهما العذب وهو ما يمكن شربه ولو عند ~~الضرورة وهذا جنس واحد وثانيهما الأجاج وهو ما لا ms1035 يشرب لمرارته كالبحر ~~المالح وهو جنس أخر فيجوز بيع أحد الجنسين بالآخر ولو متفاضلا إلى أجل وأما ~~بيع الماء بماء من جنسه فإن كانا متساويين جاز ولو إلى أجل وأما عند ~~اختلافهما بالقلة والكثرة فلا يجوز إلا يدا بيد ويمتنع إلى أجل لأن القليل ~~إن كان هو المعجل ففيه سلف جر نفعا وإن كان المعجل هو الكثير ففيه تهمة ~~ضمان بجعل وهكذا يقال في كل ما اتحد جنسه وهو غير ربوي ثم صرح بمفهوم قوله ~~ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد فيما يدخر بقوله وما اختلفت أجناسه من ~~ذلك المذكور من طعام وشراب من غير الحبوب ومن سائر أي جميع أنواع الحبوب ~~ولو المقتاتة المدخرة ومن سائر انواع الثمار والطعام وخبر ما الواقعة مبتدأ ~~قوله فلا بأس أي فلا حرج في بيع بعضه ببعض الاخر بالتفاضل فيه حاله كون ~~المعقود عليه يدا بيد أي مناجزا فيه لقوله صلى الله عليه وسلم بعد ذكر ما ~~فيه الربا فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يد ( ( ( يدا ) ~~) ) بيد وإنما كرر قوله ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه اي من مطلق ~~الطعام بقرينة قوله إلا في الخضر والفواكه ولو ادخرت بقطر لما قدمنا من ان ~~حرمة التفاضل في الجنس الواحد مقيدة بما إذا كان الجنس مما يقتات ويدخر ~~واما غيره فيجوز التفاضل فيه بشرط المناجزة ولما قدم ان الجنس الواحد ~~PageV02P075 لا يجوز التفاضل فيه بشرطه في شرع بيان ما هو جنس واحد وما هو ~~أجناس بقوله والقمح مبتدأ والشعير وهما معروفان ( ( ( معرفان ) ) ) والسلت ~~بالسين المهملة المضمومة واللام الساكنة حب بين القمح والشعير لا قشر له ~~وخبر القمح الواقع مبتدأ كجنس واحد على المعتمد في كل ما يحل منه ويحرم ~~لتقاربهما في المنفعة فلا يجوز بيع القمح والشعير أو السلت إلا مثلا بمثل ~~يدا بيد خلافا للسيوري وعبد الحميد الصائغ وتبعهما ابن عبدالسلام وهو قول ~~الشافعي وأبي حنيفة أخذا بظاهر الحديث من قوله فإذا اختلفت هذه الأجناس الخ ~~ودليل أهل المذهب ms1036 على المشهور ما في الموطأ عن سعد بن أبي وقاس ( ( ( وقاص ~~) ) ) قال لفتى علف حماره خذ م حنطة أهلك فاتبع ( ( ( فابتع ) ) ) بها ~~شعيرا ولا تاخذ إلا مثله وعن عبد الرحمن الأسود وغيره مثله وأيضا اشتهر بين ~~أهل المدينة اتحاد القمح والشعير في الجنسية والناس تبع لأهل المدينة لأن ~~الأحكام نزلت عليهم قبل الناس وإذا ثبت ان القمح والشعير صنف واحد فإن ~~السلت يلحق بهما بلا خلاف في المذهب وحينئذ يظهر أن المعنى قول المصنف كجنس ~~واحد أي متفق عليه وأما اتحاد جنسية هذه الثلاثة ففيها خلاف فلم يزل اتحاد ~~المشبه والمشبه به والزبيب كله أحمره وأسوده رديئه وجيده جديده وعتيقه صنف ~~واحد وكذا كل أفراد التين جنس واحد وكذلك التمر كله برني وصيحاني وعجوة صنف ~~واحد قال خليل وتمر وزبيب ولحم طير وهو جنس أي كل واحد جنس فيجب التماثل في ~~بيع الشىء بجنسه ويحرم التفاضل ولو شكا كأن يكون أحد العوضين رطبا والآخر ~~يابسا وأما البلح قبل أن يتتمر ففيه تفصيل فالصغير الذي لا يؤكل علف يجوز ~~بيعه ولو بالطعام لأجل واما البلح الكبير وهو الرامخ أو البسر وهو الزهو أو ~~الرطب فيجوز بيع كل واحد منها بمثله كما لا يجوز بيع البلح الصغير بجميعها ~~له ليس بطعام وكذا يجوز بيع البسر بالزهو لأنهما شىء واحد ولا يجوز بيعهما ~~بالرطب والتمر لما فيه من بيع الرطب باليابس والحاصل أن كل شىء يدخله ربا ~~الفضل فيجوز بيعه بنوعه بشرط التماثل والتناجز إلا الرطب اليابس ( ( ( ~~باليابس ) ) ) فلا يباع القمح اليابس بالبليلة ولا الفول اليابس بالحار ولا ~~النبيذ بالتمر أو الزبيب ولو متماثلا بخلاف الخل فيجوز بيعه بهما ولو ~~متفاضلا لبعد الخل عن التمر والزبيب واما الخل والنبيذ فيجوز بالتمر ( ( ( ~~بيع ) ) ) أو أحدهما بالآخر مع التماثل والتناجز لا مع التفاضل أو عدم ~~التناجز ولعل وجهة لقرب الخل من النبيذ فلا يشكل عليه أن الشىء إذا انتقل ~~عن أصله صار كالجنس الآخر لن هذا عند البعد كاللحم المطبوخ من النىء ( ( ( ~~النيء ) ) ) ونحو ذلك ms1037 والقطينة ( ( ( والقطنية ) ) ) بكسر القاف أو ضمنها ( ~~( ( ضمها ) ) ) واحدة القطاني كل ماله غلاف يخزن به كالفول والعدس والبسيلة ~~والحمص والجلبان والترمس وعنها الكرسنة حب قريب من البسيلة فيه حمرة وقال ~~البلجي ( ( ( الباجي ) ) ) هي البسيلة واصناف في البيوع على الأصح في ~~المذهب وإن اختلف فيها قول مالك فالمشهور من الخلاف ما صدر به من أنها ~~انواع بجوز التفاضل في النوعين منه بشرط المناجزة أقتصر عليه خليل ولم ~~يختلف قوله أي الإمام فيها في الزكاة بل جزم أنها صنف واحد يضم بعضها لبعض ~~في الزكاة حتى يكمل النصاب رفقا بالفقراء وقال خليل وتضم القطاني كقمح ~~وشعير وسلت وعدم اختلاف قول افمام بالنظر إلى ما في المدونة فلا ينافي ما ~~قاله في الموازنة ( ( ( الموازية ) ) ) من أنها اصناف ومعلوم أن المدونة ما ~~فيها على الموازية # تنبيهان الول ( ( ( الأول ) ) ) سكت المصنف عن نحو الأرز والدخن والذرة ~~هي أجناس من غير نزاع في البيوع والزكاة الثاني علم مما قدمنا أن محل منع ~~التفاضل في الجنس الواحد المقتات المدخر مقيد بما إذا لم ينتقل عن أصله ~~وإلا جاز بشرط ان يكون بأمر قوي بحيث يبعده عن اصله وذلك كقلي الحب أو طبخه ~~أو جعله خبزا لا بطحنه ولو عجن ولا بصلقه إلا الترمس فإنه يصير جنسا أخر ~~بسلقه ( ( ( بصلقه ) ) ) ووضعه في الماء حتى يصير حلوا واما صلق القمح أو ~~الفول أو الحمص فإنه لا ينقله فلذا لا يباع اليابس بالمسلوق ( ( ( بالمصلوق ~~) ) ) منها وما يقع في الأرياف من بيع الفول الحار باليابس فهو غير جائز ~~ولما فرغ من بيان الجنس والأجناس من الحبوب شرع يبين المتحد والمختلف من ~~أنواع الحبوب بقوله ولحوم مبتدأ ذوات الأربع من الأنعام كالبقر والضأن ~~والإبل ومن الوحش كالغزال وبقر الوحش وخير ( ( ( وخبر ) ) ) لحوم ( ( ( لحم ~~) ) ) صنف واحد وإن اختلفت مرقته قال في المدونة والمطبوخ كله صنف وإن ~~اختلفت صفة طبخه كقليه بعسل وأخرى بخل أو لبن ولا فرق بين كون طبخها بأبزار ~~PageV02P076 أم لا وما قبل ( ( ( قيل ) ) ) من أن الطبخ بالأبزار ناقل عن ~~اللحم الذي ms1038 لم يطبخ وفائدة الاتحاد في الصنفية وجوب المماثلة وحرمة التفاضل ~~في بيع بعضه ببعض ولو لحم جمل بلحم ضان وكذلك لحم الطير كلها الإنسي ~~والوحشي كالنعامة ولو طير ماء أو جراد بناء على أنه من الطعام الربوي صنف ~~واحد خبر لحوم فالرحمة ( ( ( فالرخمة ) ) ) مثل الحمامة والحدأة مثل ~~الدجاجة والغراب على مشهور المذهب ولو اختلفت المرقة كما تقدم في ذوات ~~الأربع تنبيه هذا في ذوات الأربع المباحة والطيور المباحة وأما غيرها فقال ~~في المدونة ولا بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا ومؤجلا لأنه لا ~~يؤكل لحمها واما بالهر والثعلب والضبع فمكروه بيع لحم الأنعام بها لاختلاف ~~الصحابة في أكلها ومالك يكره أكلها من غير تحريم انتهى ولم يذكر أبو الحسن ~~ان الكراهة على التحريم وهو يفيد أن مكروه الأكل من ذوات الأربع ليس من جنس ~~المباح منها وإلا حرم بيع لحم المباح منها بالمكروه متفاضلا وحرم أيضا بيع ~~الحي بلحم منها لأنه يحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه ولكن في الذخيرة ما ~~يفيد أن الكراهة على التحريم وعليه فهما جنس واحد فيحرم التفاضل بين لحم ~~المكروه والمباح كما يكره بيع الحي من المكروه بلحم الحيوان المباح أو ~~المكروه والظاهر كما في الأجهوري انه يجري في مكروه الأكل من الطير ما جرى ~~في مكروه الأكل من ذوات الأربع ولحوم مبتدأ دواب الماء كضفدع وسمك وتمساح ~~وآدمي الماء وكلب الماء وخنزيره الحي والميت منها كلها وخبر لحوم صنف واحد ~~ولو اختلفت مرقته ولا ينتقل الصبر بتمليحه عن أصله فالفسخ لا يخرج عن جنس ~~الحلو وفي الأجهوري أن البطارخ في حكم المودع في السمك وليس من جنسه فيباع ~~بالسمك ولو متافضلا ( ( ( متفاضلا ) ) ) كما يباع الطير ولحمه ببيضه ولو ~~متفاضلا ولو في قياس البطارخ على البيض وقفة لوجود الفارق وايضا البطارخ ~~كالشحم والشحم كالحم ( ( ( كاللحم ) ) ) المشار غليه ( ( ( إليه ) ) ) ~~بقوله وكل ما تولد من لحوم الجنس الواحد من ذوات الأربع أو الطيور أو دواب ~~الماء من شحم أو كبد أو قلب أو طحال أو رأس ms1039 فهو كلحمه بل العظم والمرق ~~والجلد كذلك قال خليل والمرق والعظم والجلد كهو لكن إن كان العظم متصلا ~~فالأمر واضح في حرمة التفاضل لأجل العظم لأنه كاللحم واما لو كان منفصلا عن ~~اللحم فإنما يكون كاللحم إذا كان يمكن أكله كالقرقوشة إلا أن لم يمكن أكله ~~فإنه يصير أجنبيا كنوى البلح # تنبيهان الأول فائدة كون المتولد من اللحم كاللحم حرمة التفاضل في الجنس ~~الواحد كما مر في الحبوب ما لم ينتقل اللحم عن اصله وإلا جا 4 ز التفاضل ~~ونقل اللحم المطبوخ عن اللحم النبي ( ( ( النيء ) ) ) أن يطبخ مه شىء من ~~الأبزار لو الخفيفة كالأرز أو البصل زيادة على الملح لأن الجمعية لا تشترط ~~ومثل طبخ اللحم بالأبزار شيه أو تجفيفه بالشمس أو الهواء بالأبزار واما ~~طبخه بغير أبزار أو طبخ أحدهما بها الآخر بدونها فهما باقيان على اختلافهما ~~فيباع أحدهما بالآخر ولو متفاضلا وأمالو طبخنا بأبزار فلا ينقله عن اللحم ~~النىء ( ( ( النيء ) ) ) لأنه صلق وإن نقله عن الحيوان الحي الثاني لو طبخ ~~لحم من جنسين في قدر أو قدور فإن طبخا بغير أبزار أو طبخ أحدهما بها والآخر ~~بدونها فهما باقيان على اختلافهما فيباع أحدهما بالآخر ولو متفاضلا وأما لو ~~طبخا بأبزار ولو في قدرين فقيل هما باقيان على اختلافهما وقيل صار ( ( ( ~~صارا ) ) ) جنسا واحدا فيحرم التفاضل بينهما واما هما مع لحم آخر فإن كان ~~نيئا أو مطبوخا بغير ناقل فيجوز التفاضل بينهما ولو كان من جنسهما ~~لانتقالهما وأما لو كان مطبوخا بناقل لجري فيه الخلاف ثم شرع في الكلام على ~~الألبان بقوله وألبان ذلك الصنف المتقدم من ذوات الأربع الإنسي منه والوحشي ~~كلها صنف واحد وكذلك جبنة وسمنة كل واحد منها صنف فصنف مقدر في الألبان ~~والجبن ولا يتوهم عاقل فضلا عن المصنف أن الثلاثة صنف واحد ولذلك قال ~~الجزولي تقدير كلامه وألبان ذلك الصنف صنف وجبنة صنف وسمنة صنف فكل واحد من ~~الثلاثة يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا لا متفاضلا فلا إشكال في كلام المصنف ~~والعلامة خليل ms1040 كثيرا ما يسلك هذه العبارة فإنه قال وتمر وزبيب ولحم طير وهو ~~جنس المراد كل واحد من الثلاثة جنس وكون البان ذوات الأربع صنفا يوهم أن ~~لبن الادمي صنف آخر وليس كذلك بل الجميع صنف واحد قال خليل ومطلق لبن قال ~~شراحه ولولبن آدمي الجميع صنف واحد فكان الأحسن للمصنف أن لو قال وجميع ~~الألبان صنف ليوافق كلام خليل وليشمل المخيض منه المضروب ( ( ( والمضروب ) ~~) ) والحليب فيباع الحليب بالمخيض مثلا بمثل يدا بيد # تنبيهان الأول إاذ عرفت ما قررنا به كلام المصنف من أن كل واحد من الأمور ~~الثلاثة صنف يطرا عليك إشكال وهو إيهام جواز بيع اللبن الحليب بالسمن أو ~~الجبن لأن كل واحد جنس مستقل وليس كذلك بل الحكم المنع لما فيه من الزابنة ~~( ( ( المزابنة ) ) ) وانواع اللبن من فروعها سبعة حليب ومخيض ومضروب وجبن ~~وزبد وسمن وأقط والصور الحاصلة من بيع PageV02P077 النواع ( ( ( الأنواع ) ~~) ) ببعضها أو غيرها بعد إسقاط المكرر ثمان وعشرون صورة فبيع كل واحد بنوعه ~~متماثلا يدا بيد جائز فهذه سبع صور ويجوز بيع الحليب والزبد والسمن والجبن ~~بواحد من المخيض والمضروب متماثلا وهذه ثمان صور ويجوز بيع المخيض بالمضروب ~~متماثلا فصارت الصور الجائزة ست عشرة وبقي ثلاث مختلف فيها وهي بيع الأقط ~~بالمخيض والمضروب وبيع الجبن بالأقط فتصير الصور الجائز ( ( ( الجائزة ) ) ~~) خلافا وفاقا تسع عشرة صورة والصور الباقية ممنوعة وهي بيع الحليب بالزبد ~~وبالسمن وبالجبن وبالأقط وبيع الزبد بما بعده وبيع السمن بما بعده وبيع ~~الجبن بالأقط الثاني ما قدمناه من إيهام جواز بيع اللبن بالسمن أو الجبن ~~لاختلاف الصنفية مبنى على أن المراد بالصنف الجنس أو النوع واما لو أريد ~~بالصنف حقيقته وهو ما كان أخص من الجنس والنوع فلا يأتي الإيهام المذكور ~~لأن اختلاف الصنف لا يقتضي جواز بيع صنف بآخر وإنما المقتضي اختلاف الجنس ~~ولذلك قال عليه الصلاة والسلام فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم ~~ولم يقل الأصناف ومحصل الجواب الاختلاف المجوز ببيع الشىء بغيره متفاضلا ~~للاختلاف في الجنس أو النوع أو أن ms1041 المراد بالجواز الذي يوهمه كلام المصنف ~~الجواز في الجملة لأنه يجوز في بيع السمن بالجبن الذي أخرج زبده وليس ~~المراد جواز كل الصور الواقع فيها الاختلاف فافهم ثم شرع في بياعات نهى ~~عنها الشارع بقوله ومن ابتاع طعاما أو أخذه عوضا عن عمل ولو كرزق قاض أو ~~بعض الجند أو أخذ صداقا أو أرض جناية فلا يجوز له بيعه قبل أن يستوفيه ~~بكيله أو وزنه لقوله صلى الله عليه وسلم من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى ~~يكتاله وفي رواية حتى يستوفيه وفي رواية حتى يقبضه واختلف في وجه الحرمة ~~فقيل تعبدي وقيل معلل بان غرض الشارع سهولة الوصول إلا الطعام ليتوصل إليه ~~القوي والضعيف ولو جاز قبل قبضه لربما أخفي بإمكانه ( ( ( بإمكان ) ) ) ~~شرائه من مالكي ( ( ( مالكيه ) ) ) وبيعه خفية فلم يتوصل إليه الفقير ولأجل ~~نفع نحو الكيال والحمال ومفهوم ابتاع طعاما إن غيره من حيوان أو عرض يجوز ~~بيعه قبل قبضه قال خليل وجاز البيع قبل القبض إلا مطلق طعام المعاوضة ولو ~~كرزق قاض تنبيه علم مما قررنا من دخول رزق القضاة في طعام المعاوضة لأنه في ~~مقابلة لأنه في مقابلة عمل حكم ما يؤخذ من الشون لا في مقابلة عمل مما اصله ~~صدقة لنحو الفقراء واستمر جاريا إلى هذا الزمن ينتقل من قوم إلى آخرين انه ~~يجوز بيعه قبل قبضه لأنه ليس من طعام المعاوضة بل هو صدقة والطعام المتصدق ~~به يجوز للمتصدق عليه بيعه قبل قبضه ولما كان عدم جواز بيع طعام المعاوضة ~~قبل قبضه مشروطا بكونه اخذ بكيل قال إذا كان شراؤه ذلك الطعام على كيل أو ~~وزن أو عدد وهذا القيد من بيان المتفقهين لأن النهي إنما ورد عن بيع الطعام ~~قبل قبضه والقبض لا يلزم منه الكيل ولا الوزن ولا العدد بخلاف المشتري لا ~~على المكيل بل على وجه الجزاف فإنه يجوز بيعه قبل قبضه قال خليل وجاز ~~بالعقد جزاف لأنه يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد واما ما لا ينتقل من ~~ضمان البائع إلا بقبضه ms1042 فإنه كالمشتري على الكيل في حرمة بيعه قبل قبضه كلبن ~~شاة اشترى جزافا أو ثمرة غائبة اشتريت على الصفة جزاما ( ( ( جزافا ) ) ) ~~قاله ابن القاسم وأشار إليه خليل بالعطف على قوله أخذ بكيل بقوله أو كلبن ~~شاة قال بعض شراحه أي أو كان كلبن شاة وكأن قال أخذ بكيل حقيقة أو حكما كأن ~~يسلم في لبن شاة أو شياه معينات بشروط للجواز وهي ثلاثة كون المأخوذ منها ~~معينة وكثرة الشياه عند البائع بحيث إذا تعذر أخذ اللبن من هذه يؤخذ من ~~غيرها ومعرفة قدر حلابها وأما لو اشترى لبنا كيلا في كل يوم كان يشتري منه ~~كل يوم في إبان اللبن رطلا أو أكثر من اللبن فذلك جائز ولا يشترط كثرة ~~الشياه عند البائع فقول المصنف بخلاف الجزاف مخرج مما قبله فهو مخالف له في ~~الحكم بشرط انتقال الضمان إلى المشتري لأنه بصدد بيان الجائز والممنوع فقول ~~التتائي نقلا عن ابن عمر إنه ليس مخالفا لما قبله في الحكم فيه نظر بل هو ~~مخالف له على الوجه الذي ذكرنا فتخلص أن الجزاف على قسمين فسم ( ( ( قسم ) ~~) ) كالمكيل يحرم بيعه قبل قبضه وقسم يجوز بيعه قبل قبضه كالموهوب والمتصدق ~~بل هو ما يدخل في ضمان مشتريه بمجرد العقد بخلاف الأول لا يدخل في ضمان ~~مشتريه إلا بقبضه ولما كان يتوهم حمل الطعام السابق على خصوص الربوي قال ~~وكذلك كل طعام أو إدام أو شراب يحرم بيعه قبل قبضه ولو مما يدخله ربا الفضل ~~وما أحسن قول خليل على طريق الاستثناء من قوله وجاز البيع قبل القبض إلا ~~مطلق طعام المعاوضة ربويا كان أو غيره كالفواكه ونحوها مما لا يدخله ربا ~~الفضل بقرينة الاستثناء الذي هو معيار العموم بقوله إلا الماء وحده فإنه ~~يجوز بيعه قبل قبضه لأنه ليس PageV02P078 بطعام بدليل جواز بيعه بالطعام ~~إلى أجل كما لو مد ( ( ( مر ) ) ) ولو كان ماء زمزم وإن قال فيه ابن شعبان ~~إنه طعام فإنه مؤول وإلا ما يكون من انواع الأدوية كالصبر والحلبة على ~~القول ms1043 بأنها دواء وإلا الزرايع جمع زريعة التي شانها ان لا يعتصر منها زيت ~~بل تؤكل على حالها كحب الفجل الأبيض وحب السلق والجزر واللفت وحب البصل ~~وزاد بعض ما يعتصر منه زيت للوقيد ( ( ( للوقود ) ) ) كبزر ( ( ( كبذر ) ) ~~) الكتان فلا يدخل ذلك المذكور من الماء وما بعده فيما يحرم من بيع الطعام ~~بل قبضه ولا يدخل فيما يحرم التفاضل في الجنس الواحد منه بل يجوز بيعها قبل ~~قبضها ويجوز النتفاضل ( ( ( التفاضل ) ) ) في الجنس الواحد منها لأن هذه ~~المذكورات ليست من مطلق الطعام وقولنا شانها أن لا يعتصر منها زيت للاحتراز ~~عن نحو الزيتون وحب السمسم المعروف بالجلجلان والقرطم ومصلحات الطعام ~~كالحبة السوداء فإنها من الطعام حكما قال خليل مصلحة ( ( ( ومصلحه ) ) ) ~~كملح وبصل وتوم ( ( ( وثوم ) ) ) وتابل كفلفل وكزبرة وايسون ( ( ( وأنيسون ~~) ) ) وشمار وكمونين قال شراحه أي ان مصلح الطعام كالطعام والحاصل ان ~~الزراريع اربعة اقسام ما لا يعتصر منه زيت ويؤكل حبا وما يعصر منه شىء لغير ~~الأكل وهذان القسمان يجوز بيعهما قبل قبضهما وهما كلام المصنف وقسمان لا ~~يجوز بيعهما قبل قبضهما وهما ما يعصر منه شيء لغير الأكل وهذان القسمان ~~يجوز بيعهما قبل قبضهما وهما كلام المصنف وقسمان لا يجوز بيعهما قبل قبضهما ~~وهما ما يعصر منه شيء يؤكل كالجلجلان ونحوه وما لا يعصر منه ويؤكل على حاله ~~كالحبة السوداء أو الشامر ( ( ( الشمر ) ) ) والكمون وغير ذلك مما هو هو ~~مصلح للطعام ثم بين مفهوم ابتاع الذي هو طعام المعارضة ( ( ( المعاوضة ) ) ~~) بقوله ولا بأس ببيع طعام القرض قبل أن يستوفيه بالبناء للفعول ( ( ( ~~للمفعول ) ) ) والنائب ضمير الطعام والمعنى انه يجوز لمن اقترض طعاما من ~~شخص لم يشتره أو اشتراه وقبضه ان يبيعه قبل قبضه من مقرضه ومثله المملوك من ~~نحو صدقة ولو اقترضه على الكيل وكما يجوز للمقترض بيعه قبل قبضه يجوز له ~~دفعه وفاء عن قرض في ذمته وقيدنا بكون القرض من غير مشتر لم يقبضه للإحتراز ~~عمن اشترى طعاما ولم يقبضه ثم اقرضه لغيره فإنه لا يجوز لذلك المقترض بيعه ~~قبضه ويجري ms1044 هذا القيد في الطعام المتصدق به والموهوب فشرط وجواز ( ( ( جواز ~~) ) ) بيعه قبل قبضه أن لا يكون من مشتر لم يقبضه لما يلزم عليه من توالي ~~عقدتي بيع لم يتخللهما قبض تنبيه إذا قلنا يجوز بيع الطعام ( ( ( طعام ) ) ~~) القرض قبل قبضه فيجوز للمقترض أن يبيعه من المقرض ومن غيره لكن إن باعه ~~للمقرض يجوز بكل شىء إذا حصل نقد الثمن وأما لو باعه إلى أجل فلا يجوز لأنه ~~فسخ دين في دين فإن باعه المقترض لأجنبي فيجوز بكل شىء أيضا إذا كان نقدا ~~واما لأجل فلا يجوز لأن فيه بيع الدين بالدين هكذا قال الشاذلي وحاصل كلام ~~الشاذلي انه يجوز بيعه من عير أجل سواء باعه بعرض أو غيره ويمتنع إلى اجل ~~سواء باعه لقرضه أو غيره وفي الأجهوري في شرح خليل ما يخالف ذلك فإنه قال ~~كلام المصنف شامل لما إذا باعه لأجنبي أو لمقرضه وهذا ظاهر إذا باعه لهما ~~بغير طعام مطلقا وإلا امتنع لما فيه من بيع طعام بطعام لأجل وإذا باعه ~~لمقرضه فلا بد من قيد آخر وهو أن يكون أجل القرض إلى أجل السلم أو أكثر فلا ~~يجوز شراؤه بطعام مطلقا أي ولو لأجل السلم لربا النساء ولا بيعه لمقرضه ~~بنقد أو عرض حيث كان أجل القرض أقل من أجل السلم لأن القرض يعد لغوا فآل ~~الأمر إلى أن المقرض دفع نقدا أو عرضا في طعام مثل القرض قدرا وصفة يأخذه ~~بعد أجل القرض وهذا سلم فبشترط ( ( ( فيشترط ) ) ) في أجل القرض أن يكون ~~قدر أجل السلم أو أكثر هذا كلامه وتلخص من كلام الشيخين أنه يجوز بيع طعام ~~القرض قبل قبضه على الحلول مطلقا أي للمقترض أو غيره ولو بطعام ولا يجوز ~~إلى أجل على كلام الشاذلي مطلقا وأما على كلام الأجهوري فلا يمتنع إلا ~~بالطعام مطلقا أو بغيره حيث كان البيع لمقرضه وكان الأجل أقل من أجل السلم ~~إلا أن كان لأجنبي مطلقا أو للمقترض ( ( ( للمقرض ) ) ) إلى قدر أو أكثر من ~~أجل السلم فيجوز وانظر ms1045 الراجح من الكلامين ولما وقع في حديث النهي الاتي عن ~~بيع الطعام قبل قبضه استثناء التولية والشركة والإقالة أشار إليها بقوله ~~ولا بأس بالشركة في طعام المعاوضة قبل قبضه وحقيقة الشركة هنا جعل مشتر ~~قدرا لغير بائعه باختياره مما اشتراه لنفسه بما نابه من ثمنه وكذلك التولية ~~لا بأس بها في طعام المعاوضة قبل قبضه وحقيقتها ان يجعل الطعام الذي اشتراه ~~لغير بائعه بثمنه وهي في الطعام عير جزاف قبل كيله رخصة فمن اشترى حصة من ~~الطعام على الطعام على الكيل يجوز له أن يدفعها بثمنها وكذلك الإقالة لا ~~بأس بها كالشركة والتولية في جميع الطعام المكيل قبل قبضه وإنما جازت تلك ~~المذكورات في طعام المعارضة ( ( ( المعاوضة ) ) ) قبل قبضه لشبهها بالقرض ~~في المعروف لخبر أبي داود وغيره عنه عليه الصلاة والسلام من ابتاع طعاما ~~فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شركة وتولية وإقالة وهي ترك المبيع ~~لبائعه PageV02P079 بثمنه لكن شرط أهل المذهب لجواز الإقالة من طعام ~~المعارضة ( ( ( المعاوضة ) ) ) قبل قبضه أن تقع من جميعه وأما لو وقعت ~~ألإقاله من بعضه فلا تجوز إلا كان رأس المال عرضا يعرف بعينه مطلقا أو كان ~~عينيا أو طعاما لم يقبض أو قبض ولم يغب عليه أو غاب غيبة لم يكن ( ( ( يمكن ~~) ) ) الانتفاع به فيها وأما لو غاب به غيبة يمكنه الانتفاع به فيها لم تجز ~~من البعض والطعام وغيره في ذلك سواء ومفهوم المكيل وقبل قبضه جواز الإقالة ~~من الجميع المشتري جزافا أو مكيلا بعد قبضه بالأولى وشرطوا لجواز التولية ~~والشركة إن يستوي عقداهما فيهما حلولا وتأجيلا وفي رأس المال وان لا يشترط ~~المشرك بكسر الراء على المشرك بفتحها إن ينقد عنه قال خليل بعد قوله وإقالة ~~من الجميع وتولية وشركة إن لم يكن على إن ينقد عنك استوى ( ( ( واستوى ) ) ~~) عقداهما فيها وإلا فبيع كغيره فلا يجوز شىء منهما إلا بعد القبض وبقي شرط ~~ثالث في التولية والشركة وهو إن يكون رأس المال عينا وأما لو كان غيرها فلا ~~يجوز شىء ms1046 منهما قبل قبض الطعام خلافا لأشهب في القرض المثلى راجع شرح ( ( ( ~~شراح ) ) ) خليل # تنبيهان الأول علم مما قررنا ومن كلام خليل إن لا باس في كلامه بمعنى ~~الإباحة سواء كان الطالب لما ذكر الأخذ أو المأخوذ منه الثاني إذا قال ~~الطالب للشركة للمشترك له أشركني فإن سمي له جزءا معلوما فلا أشكال وأما لو ~~أطلق له فإنه يستحق معه النصف وأما لو كان المسؤول ( ( ( المسئول ) ) ) ~~اثنين فإن سألهما مجتمعين أو منفردين وكان السؤال بلفظ أشركاني واستوت ~~انصباؤهما فله الثلث وأما لو اختلفت أو قال لكل واحد منفرد عن غيره أشركني ~~فله نصف حصة كل واحد ثم شرع في الكلام عن العقود الفاسدة بقوله وكل عقد بيع ~~وهو ما تملك به الذات وقد مر حده وعقد إجاره وهو العقد على منفعة العاقل ~~غالبا أو عقد كراء وهو ما تملك به منفعة الدواب والدور وقد وقع متلبسا بخطر ~~أو غرر تفسير للخطر ( ( ( الخطر ) ) ) وحقيقة الغرر كما قال ابن عرفة ما شك ~~في حصول عوضية أو المقصود منه غالبا والغرر حرام سواء كان في ثمن وهو ما ~~يدفعه المشتري أو في مثمون وهو ما يدفعة البائع والمراد أحد العوضين أو هما ~~كان العقد بيعا أو غيره وكان الخطر في أجل فلا يجوز والأصل فيما لا يجوز ~~الفساد لأن شرط صحة عقد البيع أو غيره العلم بالمعقود عليه عوضا ومعوضا ~~والأصل المعقود عليه له حصة من العوض فلا بد من علم ابتدائه وانتهائه بقوله ~~فلا يجوز خبر كل الواقع مبتدأ وقرن بالفاء لما في كل من العموم فاكتسى شبها ~~لما شرط مثال الغرر في الثمن إن يشتري سلعة معينة بعبد آبق أو بما في يده ~~أو صندوقه والبائع لا يعلم ذلك ومثال الغرر في المثمون أن يكون المبيع عبدا ~~آبقا أو دابة في السباق ولو مباحة الأكل أو مشرفة وهي محرمة الأكل ومثال ~~الغرر في الأجل في البيع إن يشترى سلعة بثمن إلى اليسار أو حتى يقدم زيد ثم ~~أكد ما سبق بقوله ولا ms1047 يجوز بيع الغرر قال خليل كبيعها بقيمتها أو على حكمه ~~أو حكم غير أو رضاه ولا بيع شىء مجهول كبيعه ما في صندوقه أو ما في يده أو ~~غيره مما لا يعلمه المشتري أو البائع ولا البيع إلى اجل مجهول كأبيعك هذه ~~السلعة والثمن من أولادها أو حتى يحصل اليسار # تنبيهات الأول لم يبين المصنف الحكم إذا وقع العقد ملتبسا بغرر وحكمه ~~الفسخ قبل الفوات فإن حصل الفوات بتغير الذات في البيع أو استوفيت المنافع ~~في الإجارة والكراء فالواجب في البيع غرم قيمة السلعة حيث اتفق على الفساد ~~أو الثمن عند اختلافه والواجب في المنافع أجرة أو كراء المثل الثاني يستثنى ~~من الغرر ما قل قال خليل واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد كأساس الدار ~~المبيعة وكالجبة المحشوة وأما السمك في الماء أو الطير في الهواء فممتنع ~~إجماعا وأما بيع السلعة بقيمتها أو بما يحكم به فلان ففيه خلاف والراجح فيه ~~عدم الجواز وقيد خليل الغرر اليسير بعدم قصده للاحتراز عن اليسير الذي يقصد ~~لشراء الحيوان بشرط حمله حيث كان حمله يزيد في ثمنه وذلك الحيوان البهيمي ~~فإنه غير جائز الثالث إنما أشار المصنف إلى هذه الكلية لينبه على إن شرط ~~البيع علم المعقود عليه لكل من المتعاقدين وإلا وقع فاسدا حيث وقع العقد ~~على اللزوم وأما لو وقع على خيار المشتري عند رؤيته للمعقود عليه فإنه يجوز ~~ولو لم يذكر البائع ولا غيره نوع المعقود عليه كما نبه عليه خليل بقول هو ( ~~( ( وغائب ) ) ) غائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية وكذا لا يجوز في ~~البيوع التدليس وهو كتمان عيب السلعة عن المشتري وقت العقد مع ذكره ولا ~~يجوز فيها الغش وهو إن يحدث في السلعة ما PageV02P080 يوهم زيادتها أو ~~جودتها كخلط اللبن بالماء وكسقي الحيوان عند بيعه ليوهم انه سمين وكتطرير ~~الكتاب ليوهم انه مقابل أو مقروء ولا يجوز في البيوع أيضا الخلابة بكسر ~~الخاء المعجمة واللام المفتوحة المخففة وهي الكذب في ثمنها إبا ( ( ( إما ) ~~) ) بلفظ أو كناية ولا ms1048 الخديعة بأن يفعل صاحب السلعة من مريد الشراء ما ~~يوجب الاستحياء منه كان يجلسه عنده ويحضر له شيئا من المأكولات ( ( ( ~~المأكول ) ) ) أو المشروب أو غير ذلك ولا كتمان العيوب لأنه تدليس وهو حرام ~~ولا يجوز لمريد البيع أيضا خلط دنىء ( ( ( دنيء ) ) ) من طعام أو شراب أو ~~عروض بجيد فإن هذا من الغش ولذلك كان الأنسب لمقام الاختصار حذف قوله ولا ~~كتمان العيوب لأنه عين التدليس الذي قدمه وما بعده لأنه مكرره مع ما قبله ~~إلا إن يقال إنه أراد بقوله ولا كتمان العيوب تفسير التدليس وبقوله ولا خلط ~~دنىء ( ( ( دنيء ) ) ) بجيد تفسير الغش ولعل هذا هو المتعين والله أعلم ~~تنبيه لم يعلم من كلام المصنف حكم البيع الواقع فيه وما ذكر ومحصله إن ~~المشتري يلزمه الأقل من الثمن والقيمة عند فوات السلعة في الغش والخلابة ~~والخديعة سواء كان البيع مرابحة أو غيرها وأما في التدليس بالعيوب فيرجع ~~المشتري بأرش العيب قال خليل والمخرج عن المقصود مفيت فالأرش وأما عند قيام ~~السلعة فالخيار للمشتري بين التماسك بالسلعة بجميع الثمن ولا شىء في نظير ~~العيب لأن خبرته تنفي ضرره مع قيامها بحالها من غير حدوث شىء فيها عند ~~المشتري كما يأتي ذلك في كلام المصنف والرد فرعان لو باع شخص حجرا ثم تبين ~~انه جوهر أو ذهب فإن اشتراه مع النداء عليه باسمه العام فلا يرد ومن باب ~~أولى إذا لم يسم بل وقع البيع على رؤية ذاته وأما إن باعه باسم غيره كابيعك ~~هذه الزجاجة فيجدها المشتري ياقوته لم يلزم البائع اتفاقا قال خليل ولم أره ~~يغلط إن سمى باسمه ولا يعين ولو خالف العادة حيث كان البائع مالكا رشيدا لا ~~إن كان وكيلا أو وصيا الفرع الثاني فلو اشترى شخص سمكة فوجد في بطنها سمكة ~~أخرى فإنهما يكونان للمشتري حيث اشتراهما بالوزن وإلا كانت الثانية للبائع ~~وأما لو وجد في بطنها جوهرة أو نحوها فقيل للمشتري وقيل للبائع ومحل الخلاف ~~لم يكن عليها علامة الملك وإلا كانت لقطة وأما الخرزة ms1049 البدنية فهي للمشتري ~~اتفاقا ثم شرع في بيان ما هو أخص مما يجب بيانه على البائع بقوله ولا يجوز ~~لمريد البيع مرابحة أو مساومة إن يكتم من أمر سلعته ما أي الأمر الذي إذا ~~ذكره البائع كرهه المبتاع أو كان ذكره أبخس له أي للمبيع في الثمن لاقتضائه ~~نقصه قال خليل ووجب تبيين ما يكره كثوب الأجذم أو الأجرب أو الميت والمشتري ~~بدوي ومفهومه أن ما لا يكرهه المبتاع لا يجب بيانه وإن كرهه غيره فلو وقع ~~وكتم البائع شيئا مما يجب عليه بيانه فالحكم إن الخيار للمشتري مع قيام ~~السلعة ومع الفوات يلزمه الأقل من الثمن والقيمة بناء على إن الكتمان لما ~~يجب بيانه من الغش قال ابن ناجي واخذ من الكلام ( ( ( كلام ) ) ) المصنف ~~وغيره أيضا حرمة الشراء بدراهم الكيمياء لأن من علم بها يكرهها ولو أخبر ~~بعدم تغيرها ولا يمكنه إن يتصرف فيها مع خوفه على نفسه عن البيان ونص ابن ~~عبد السلام على تجريح المشتعل ( ( ( المشتغل ) ) ) بمطلق علم الكيمياء ~~وأفتى أبو الحسن المنتصر بمنع إمامه المشتغل بها والدليل على ما ذكر ما ~~ذكره مسلم وغيره من أنه صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده ~~فيها فنالت أصابعه بل ( ( ( بلة ) ) ) فقال ما هذا يا صاحب الطعام قال ~~أصابه الماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من ~~غشنا فليس منا أي ليس على سنتنا لأن المسلم لا يكفر بفعل المحرم إلا إذا ~~استحله ويجب على الإمام إن يعزر من فعلها وكما ( ( ( كما ) ) ) يجب عليه ~~تعزيره لكل معصية ثم شرع يتكلم على حكم من اشترى سلعة ودلس عليه بائعها ~~بعيبها بقوله ومن ابتاع أي اشترى عبدا أو غيره وقبضه فوجد به عيبا قديما لم ~~يطلع عليه المشتري حين العقد ومثل القديم الحادث في زمن خيار التروي ~~والعادة السلامة منه كالإباق والجذام قال خليل ورد بما العادة السلامة منه ~~فله إن يحبسه ولا شىء له على البائع في نظير العيب أو يرده ويأخذ ms1050 ثمنه إلا ~~إن يطلع على العيب ويسكت أو يأتي بما يدل على رضاه به كركوب الدابة ~~واستخدام العبد فليس له رده والدليل على ما قاله المصنف وقوله صلى الله ~~عليه وسلم لا تصروا الغنم وفي رواية الإبل ومن ابتاعها فهو بخير النظرين ~~بعد إن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر والتصرية ترك ~~الحلاب حتى يعظم الضرع ويتوهم المشتري كثرة اللبن وهذا إشارة إلى خيار ~~النقيصة وعرفه ابن عرفه بقوله لقب لتمكين المبتاع من رد مبيعه على بائعه ~~لنقصه عن حاله بيع عليها غير قلة كمية قبل ضمانه مبتاعه فقوله لنقصه اخرج ~~به ما إذا أقاله البائع من البيع ( ( ( المبيع ) ) ) فإن له رده على بائعه ~~وقوله غير قلة كمية صفة PageV02P081 لحالة أخرج به صورة استحقاق الجل من يد ~~المشتري وقوله قبل ضمانه متعلق بالنقص وضمان فاعل بالمصدر وهو لفظ ضمانه ~~ولم يقل قبل بيعه ليدخل في ذلك العيب الذي يحدث في السلعة بعد البيع وفي ~~مدة ضمان البائع كالحادث في المبيع الغائب قبل قبضه وفي الأمة زمن مواضعتها ~~فإن حكم هذا حكم الموجود قبل العقد في ثبوت الرد به للمشتري قال العلامة ~~خليل ورد بعدم مشروط فيه غرض كثيب ليمين فيجذها ( ( ( فيجدها ) ) ) بكرا ~~وسواء كان الشرط صريحا أو بمناداة وبما العادة السلامة منه كعور وقطع ولو ~~أنملة وخصاء واستحاضة ورفع حيضة استبراء وعسر وزني وشرب وبخر وزعر وزيادة ~~سن وظفر وعجر وبجر والدين أو والد أخ ولا جد وجذام أب أو مجنونة ( ( ( ~~جنونه ) ) ) بطبع لا بمس جن وكرهص وعثر وحرن ( ( ( وحران ) ) ) وعدم حمل ~~معتاد وكالدين وتقويس الذراعين وقلة الأكل في الحيوان البهيمي أو العاقل ~~إذا كان ينقص عمله بسبب قلة أكله وأما كثرة الأكل فليست عيبا في الحيوان ~~البهيمي وأما في العبد والأمة فيظهر أنها عيب حيث خرجت عن المعتاد كما يؤخذ ~~من تخيير من استأجر رجلا بأكله فيوجد أكولا # تنبيهان الأول الرد بالعيب ثابت في القليل كالكثير إلا في الدور وغيرها ~~من العقارات فلا رد فيها ms1051 بالقليل ولا المتوسط وإنما يجب للمشتري الرجوع ~~بأرض المتوسط وأما الكثير كالكائن بوجهتها مما ينقص ثمنها فإن للمشتري الرد ~~به أو التماسك ولا شىء له فعيوبها ثلاثة كثير فيه الرد ولا أرش له إن تماسك ~~والمتوسط له الأرش ولا رد له والقليل جدا لا رد ولا ارش هكذا قال ابن أبي ~~زيد في غير هذا الكتاب وفرق أهل المذهب بين الدور وغيرها بأن غيرها قد يراه ~~( ( ( يراد ) ) ) منه التجارة الثاني محل الرد بالعيب المذكور إن يكون من ~~العيوب التى يمكن الإطلاع عليها من غير تغيير ذات المبيع كالعيوب التي ~~ذكرناها في كلام خليل وأما ما يمكن الإطلاع عليه إلا بتغيير ( ( ( بتغير ) ~~) ) ذات المبيع كسوس الخشب والجوز ومرارة نحو القثاء وعدم حلاوة نحو البطيخ ~~فلا رد للمشري ( ( ( للمشتري ) ) ) به إلا لشرط أو عادة على ما استظهره ~~خليل في توضيحه ومحله أيضا أن لا يتغير عند المشتري لقول خليل ورد إن لم ~~يتغير وأما لو تغير عنده قبل إطلاعه على العيب فتغيره على ثلاثة أقسام ~~متوسط ومخرج عن المقصود كهرم الدابة وقطع الشفة قطعا غير معتاد وقليل جدا ~~واشار إلى المتوسط بقوله إلا إن يدخله أي المبيع عنده عيب مفسد أي ينقص ~~ثمنه ولم يخرجه عن المقصود منه وهو المتوسط كعجف الدابة أو سمنها سمنا بينا ~~خارجا عن العادة بحيث لا تلحق غيرها أو عمى أو شلل أو تزويج الأمة فله أي ~~المشتري الخيار في إن يرجع بقيمة العيب القديم من الثمن ولا يرد المبيع أو ~~يرده أي المبيع على بائعه ويرد ما نقصه العيب الحادث عنده وهذا التخيير ~~ثابت للمشتري سواء كان البائع مدلسا أو غير مدلس قال خليل بعد قوله ورد إن ~~لم يتغير وتغير المبيع إن توسط فله أخذ القديم ورده ودفع الحادث وقوما ~~بتقويم المبيع يوم ضمان المشتري فيقوم سالما من العيبين بعشرة مثلا ~~وبالقديم بثمانية وبالحادث بستة فإن رد دفع للبائع اثنين وإن تماسك أخذ ~~اثنين وإن زاد الثمن أو نقص فبنسبة ذلك منه والحاصل إن أرش ms1052 العيب القديم ~~ينسب إلى ثمنه سليما من العيبين وارش الحادث بنسب ( ( ( ينسب ) ) ) إلى ~~ثمنه معيبا بالقديم ومحل هذا التخيير ما لم يقبله البائع بالحادث وإلا نزل ~~الحادث عند المشتري بمنزلة العدم فيخير المبتاع بين إن يتماسك ولا شىء له ~~في القديم أو يرد ولا شىء عليه في الحادث قال خليل إلا إن يقبله الحادث ( ( ~~( بالحادث ) ) ) أو يقل فكالعدم وفسرنا المفسد بالنقص للثمن لأن المخرج عن ~~المقصود من المبيع مفوت للرد وموجب للمشتري الرجوع بأرش القديم قال خليل ~~والمخرج عن المقصود ( ( ( المقصد ) ) ) مفيت فالأرش فيقوم سليم من كل عيب ~~لأنه اشتراه على وجه أنه سالم فإذا قيل قيمته عشرة يقال وما قيمته معيبا ~~بالقديم فإذا قيل ثمانية فإنه يرجع من الثمن بنسبة ما نقصته الثمانية عن ~~العشرة وهو الخمس فإذا كان الثمن خمسة عشر رجع بثلاثة وإذا كان الثمن مائة ~~رجع بعشرين وهكذا وأما القليل جدا فكالعدم كوعك ورمد وصداع وذهاب تنبيه ~~كلام المصنف في العيب الذي ثبت أنه قديم وأما لو حصل التنازع في عدم عيب أو ~~حدوثه أو تنازعا في وجود عيب مثله يخفى وعدم وجوده فالحكم في هذا الثاني ~~قبول قول البائع لأن الأصل السلامة ولا يمين عليه وأما في الأول فالقول ~~للبائع وإلا بشهادة عادة للمشتري ومعنى شهادة العادة إن تقول أهل المعرفة ~~انه حادث معتمدة في شهادتها على العادة وكل من قطعت أهل المعرفة بكلامه ~~فالقول قوله من غير يمين وكل من رجحت قول فالقول قوله بيمين وعند الإشكال ~~عليها القول للبائع وإلى هذا كله الإشارة بقول خليل والقول للبائع في العيب ~~أو قدمه إلا بشهادة عادة للمشتري وحلف من لم تقطع بصدقه ويمينه بعته وما هو ~~به وتكون PageV02P082 بنافي الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي وما كان الرد ~~بالعيب قد يكون بعد اغتلال المشتري نبه المصنف على من يستحق العلة بقوله ~~وإن رد المبتاع عبدا مثلا بعيب قديم والحال إنه كان قد استغله قبل اطلاعه ~~على العيب ورضاه أو في زمن الخصام فله غلته إلى ms1053 حين فسخ البيع برد المبيع ~~قال خليل والغلة له للفسخ والمراد الغلة التي يكون استيفاؤها دالا على ~~الرضا بالسلعة المبيعة ( ( ( المعيبة ) ) ) وهي التي تنشأ عن غير تحريك ~~كلبن وصوف أو عن تحريك واستوفاها قبل الاطلاع على العيب أو بعده حيث لا ~~يكون استيفاؤها منقصا كسكني الدار في ومن ( ( ( زمن ) ) ) الخصام وما عدا ~~ذلك فالغلة له من غير غاية لدلالتها على الرضا فلا فسخ له بعد استيفائها ~~كركوب الدابة واستخدام الرقيق المنقصين له وإنا كانت الغلة للمشتري حتى يرد ~~السلعة لأن ضمانها قبل الرد منه ومثل الرد بالعيب بالفساد وبالإستحقاق ~~واخذها بالشفعة أو بالفلس وهذا في الغلة غير الثمرة التى لم تكن مؤبرة يوم ~~الشراء وكذا فيها إن فارقت الأصول قبل ردها وأما لو كانت باقية على أصولها ~~فيفصل فيها بين الرد بالعيب أو الفساد فاز بها المشتري إن كانت أزهت وأما ~~في الشفعة والإستحقاق فيفوز بها إن يبست وأما لو ردت بتفليس فترى ( ( ( ~~فترد ) ) ) ولا يفوز بها المشتري إلا بجدها وإنما قيدنا بالتي لم تكن مؤبرة ~~يوم الشراء لأن المؤبرة يوم الشراء كالولد والصوف التام ليست بغلة والأصل ~~في ذلك ما في حديث الترمذي إن رسول الله صلى الله عليه وى له وسلم قال ~~الخراج بالضمان قال عليه الصلاة والسلام فيمن ابتاع غلاما واقام عنده مدة ~~ثم اراد إن يرده وجاء به إلى الرسول ليرده على صاحبه فقال صاحبه يا رسول ~~الله قد استغل غلامي فقال عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان ونص خليل على ~~ما تخرج به السلعة من ضمان المشتري وتدخل في ضمان البائع بقوله ودخلت في ~~ضمان البائع إن رضي بالقبض ولو لم يقبضها بالفعل ولا مضى زمن يمكن قبضها ~~فيه أو ثبت موجب الرد عند الحاكم وإن لم يحكم بالرد وهذا إذا كان البائع ~~حاضرا وأما لو كان غائبا فلا تنتقل إلى ضمانه إلا بالحكم عليه بالرد ولما ~~فرغ من الكلام على الرد بالعيب القديم ويسمى خيار النقيضة شرع في خيار ~~التروي وهو كما قال ابن عرفة ms1054 بيع وقف بته أولا على إمضاء يتوقع فيخرج البيع ~~اللازم ابتداء ولكن يؤول إلى خيار بعد الاطلاع على العيب فهذا لم يتوقف بته ~~أولا ويسمى خيار النقيصة وقد بينا حقيقته عن ابن عرفة فيما سبق بقوله ~~والبيع المدخول فيه على الخيار للبائع أو المشتري أو أجنبي جائز ليتروى في ~~أخذ السلعة أو ردها والدليل على جوازه ما في الموطأ عن ابن عمر رضى الله ~~عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المبتايعان ( ( ( المتبايعان ) ~~) ) كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا ( ( ( يتفرقا ) ) ) إلا ~~بيع الخيار والإجماع على جوازه والحديث حجة على من شذ بمنعه وخيار التروي ~~عندنا إنما يكون بالشرط كما قال خليل إنما الخيار بشرط أو عادة لأنها عند ~~مالك كالشرط بالمجلس فإنه غير معمول به عندنا وعند أبي حنيفة وهو قول ~~الفقهاء السبعة وقيل إلا ابن المسيب وقال الشافعي واحمد بن حنبل وابن حبيب ~~من أصحابنا بأن التروي يكون بالمجلس وسبب الخلاف فهم قوله صلى الله عليه ~~وسلم البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( ( ( يتفرقا ) ) ) فحمله الجمهور على ~~ظاهره من التفرق بالأبدان من المجلس وحمله مالك على التفرق بالقول ويشهد ~~لما قاله إمامنا رضى الله عنه ما في آخر الحديث في قوله إلا بيع الخيار فإن ~~المتبادر منه إن معناه إلا بيعا شرط فيه الخيار فلا ينقضي الخيار بالمفارقة ~~بل يبقى بيد من جعل له إلى تمام المدة المشترطة ولو تفرقا وقال مالك في ~~الموطأ بعد ذكره حديث المتعاقدان بالخيار ما لم يفترقا ( ( ( يتفرقا ) ) ) ~~والعمل عنه على خلافه وإنما قدم مالك العمل على الحديث الصحيح لأنه خير ( ( ~~( خبر ) ) ) آحاد وعمل أهل المدينة كالخبر المتواتر واشار إلى شوط ( ( ( ~~شرط ) ) ) الجواز بقوله إذا ضربا لذلك أجلا والمعنى إن الخيار لأحد ~~المتبايعين لا يثبت إلا بالشر ط أو العادة وان يكون ذلك الأجل معلوما لهما ~~ونهايته إلى ما تختبر فيه تلك السلعة واشار بقوله إلى ما تختبر فيه تلك ~~السلعة إلى اختلاف مدته باختلاف السلع ولذلك قال خليل بعد ms1055 قوله إنما الخيار ~~بشرط كشهر في دار ولا يسكن وكجمعة في رقيق واستخدمه وكثلاثة في دابة وكيوم ~~لركوبها في البلد ولركوبها في خارجها يكفي البريد ونحوه وكثلاثة في ثوب أو ~~سفينة أو كتاب أو غيرهما مما ليس بحيوان ولا عقار ولا رقيق وأما نحو الدجاج ~~والطيور وبقية الحيوانات التى لا عمل لها فالظاهر إن مدة الخيار فيها ليست ~~كذلك لإسراع التغير لها فتكون مدة الخيار فيها ما لم تتغير فيه ويقاس عليها ~~سائر الفواكه والأطعمة التى تفسد بالتأخير ففي المدونة من اشترى شيئا رطب ~~الفواكه والخضر على أنه بالخيار فإن كان الناس يشاورون غيرهم في هذه ~~الأشياء ويحتاجون إلى رأيهم فلهم من الخيار بقدر الحاجة مما لا يقع فيه ~~تغير أو فساد ثم عطف على قوله إلى ما تختبر فيه السلعة قوله أو إلى ما تكون ~~فيه المشورة للغير حيث لا تزيد مدة المشورة على مدة الخيار المعلومة لتلك ~~السلعة وافاد المصنف بهذا جواز إمضاء البيع على مشورة الغير ولا شك إن ~~المشورة PageV02P083 خلاف اختبار المشتري للسلعة لأن اختبارها امتحانها من ~~جهة قلة أكلها أو عملها أو غير ذلك وأما المشورة فتكون في الغالب لأجل ~~الإقدام على الشراء أو عدمه كبت البيع أو رد السلعة واستفد مما قررنا إن ~~زمن المشورة لو كان يتأخر عن مدة الخيار لأفسد البيع قال خليل وفسد بشرط ~~مشاورة بعيد أو مدة زائدة أو مجهولة أو غيبة على ما لا يعرف بعينه ويفهم من ~~قول خليل وفسد بشرط الخ إن البيع لو وقع على الخيار ولم يعينا أجلا لم يفسد ~~المبيع وهو كذلك ويصار إلى أجل تلك السلعة وصرح بذلك الشاذلي أيضا وهو ظاهر ~~حيث كانت مدة الخيار لتلك السلعة معلومة بين المتبايعين ولا مفهوم لقول ~~الشاذلي وقع على الخيار بل لو سكتا عنه وقت العقد وكان العرف جاريا به كما ~~عندنا في بلاد الأرياف في بيع الدواب والعرف عند مالك كالشرط # تنبيهات الأول علم من كلام المصنف كخليل إن خيار التروي لا يكون إلا ms1056 بشرط ~~( ( ( بالشرط ) ) ) أو العادة وأنه لا يكون بالمجلس ولم يبينا حكم ما لو ~~شرطاه وفي الأجهوري إن اشتراط خيار المجلس في العقد يفسده ولي بحث فيه مع ~~قولهم من مفهوم قول خليل وفسد بشرط مشاورة بعيد أو مدة زائدة والذي يظهر لي ~~عدم فساد العقد باشتراط الخيار لأحدهما ما داما في المجلس لقصر زمان المجلس ~~عرفا عن مدة الخيار ولا ينافيه ما عليه مالك لأن غاية ما حصل منه نفي ثبوت ~~خيار المجلس لأحد المبايعين وبمقتضى ( ( ( بمقتضى ) ) ) المجلس وهو لا ~~ينافي انهما لو شرطاه لأحدهما مدة المجلس لعمل به وحرر الحكم في ذلك ولا ~~يقال مدة الخيار محدودة بأكثر من مدة المجلس لأنا نقول المدة المذكورة في ~~كلامهم حد لأكثره ولذلك يفسد العقد باشتراط اكثر منها فلا ينافي جواز ~~اشتراط أقل منها ألا ترى أنهما لو شرطا نفي الخيار جملة لكان لهما ذلك ~~الثاني لم يذكر المصنف ما يقطع الخيار ويعد بعد المختار راضيا وبينه ابن ~~عرفة بقوله وقاطعه قول وفعل المازري وترك هو عدمهما فالقول نحو رضيت والفعل ~~ما اشار إليه خليل بقوله ورضي مشتر كاتب أو زوج ولو عبدا أو قصد تلذذا أو ~~رهن أو آجر أو أسلم للصنعة أو تسوق أو جنى أو تعمد أو نظر الفرج أو عرب ~~دابة أو ودكها والترك كالقضاء مدة الخيار والسلعة تحت يد من له الخيار ولا ~~بد من انقضاء نحو اليومين بعدها لأنه لو اراد الرد بعد مدة الخيار لكان له ~~الرد في الغد والغداوين ( ( ( والغداءين ) ) ) قال خليل ويلزمه ( ( ( ويلزم ~~) ) ) بانقضائه ورد في كالغد الثالث لم يبين المصنف ولا خليل الذي تكون ~~عنده السلعة زمن الخيار ومحصله أنه إن كان الخيار لاختبار الثمن أو للتروي ~~في إمضاء العقد وعدمه فمحل السلعة عند البائع إذا تنازعا فيمن تكون عنده ~~وإن كان لاختبار أكل السلعة أو عملها أو لبنها فمحلها عند المشتري ويلزم ~~البائع تسليمها للمشتري إن بين ذلك وقت العقد فإن وقع العقد مطلقا من غير ~~بيان واتفقا على الإطلاق لم ms1057 يلزمه تسليمها وإن لم يتفقا وادعى كل نقيض قصد ~~صاحب ( ( ( صاحبه ) ) ) فسخ البيع حتى يحصل الاتفاق على شىء ولما كانت ~~السلعة في زمن خيار التروي على ملك بائعها لانحلال البيع قال ولا يجوز ~~النقد أي تعجيل الثمن في زمن الخيار ولا في زمن عهدة الثلاث وهي بيع الرقيق ~~على إن ضمانه في الثلاث من بائعه ولول بالسماوي ولا في زمن المواضعة وهي ~~جعل الأمة العلية أو الوخش التى أقر بائعها بوطئها بشرط في المسائل الثلاث ~~لتردد المنقود بين السلفية والثمنية فالعقد يفسد باشتراط نقد الثمن في هذه ~~المسائل وظاهر كلام أهل المذهب ولو أسقطاه بل لو لم يحصل نقد بالفعل ولا ~~يقال العلة إنما تظهر مع النقد بالفعل لأنا نقول لما كان النقد بالفعل يصحب ~~الشرط غالبا نزل غير الحاصل منزلة الحاصل واشار خليل إلى تلك المسائل بقوله ~~وفسد بشرط نقد كغائب وعهدة ثلاث مواضعه ( ( ( ومواضعة ) ) ) وارض لم يؤمن ~~ربها وجعل وإجارة بجزء زرع واجير تأخر شهرا ومفهوم بشرط جواز النقد تطوعا ~~إلا في المواضعة فإنه يمتنع فيها مطلقا ومثلها مسائل وإنما امتنع النقد وإن ~~تطوعا لما يلزم عليه من فسخ ما في الذمة في مؤخر وقول خليل وكراء ضمن لا ~~مفهوم له بل المضمون والمعين سواء على مذهب ابن القاسم في المدونة فالمفهوم ~~فيه معطل وموضوع كلام المصنف إن المتبايعين دخلا على شرط المواضعة وأما لو ~~شرطا عدم المواضعة أو كان العرف جاريا بعدمها كما في بياعات مصر فلا يضر ~~اشتراط النقد ولكن لا يقران على ترك المواضعة بل تنزع من يد المشتري ~~ويجبران على وضعها تحت أيد ( ( ( يد ) ) ) أمينة وأما الأمة التى تتواضع ~~وهي الوخشة التى لم يقر بائعها بوطئها فإنها تستبرأ بحيضة عند مشتريها ولا ~~يمتنع اشتراط النقد PageV02P084 لثمنها ولعل الفرق غلبة توقع حمل من تتواضع ~~وندرة حمل غيرها تنبيه 4 علم مما تقدم في كلام المصنف وخليل ما يمتنع النقد ~~فيه بشرط وهو ثمان مسائل ويجوز تطوعا ولم يذكر ما يمتنع النقد فيه مطلقا ~~وهو أربع ms1058 مسائل وذكرها خليل بقوله ومنع إن بلا شرط في مواضعه وغائب وكراء ~~ضمن وسلم بخيار ثم شرع في بيان من عليه النفقة والضمان زمن الخيار بقوله ~~والنفقة والكسوة على المبيع بالخيار أو على العهدة أو المواضعة في ذلك ~~الزمن الواقع في تلك المذكورات والضمان كلاهما على البائع لأن المبيع على ~~ملكه في ازمنة تلك المذكورات قال خليل في الخيار والملك للبائع وما يوهب ~~للعبد سوء ( ( ( سوى ) ) ) المستثنى ماله والنفقة والأرش والغلة للبائع ~~والقاعدة أن كل من له النماء عليه التواء أي الهلاك وقال عليه الصلاة ~~والسلام الخراج بالضمان وإنما يضمنه البائع إذا كان مما لا يغاب عليه ولم ~~يظهر كذب المشتري ولو لم تشهد بينة على هلاكه أو ضياعه وكذا إن كان مما ~~يغاب عليه كثوب أو كتاب إن شهدت بينه للمشتري على ما ادعاه من تلف أو ضياع ~~وإلا كان ضمانه من المشتري فالحاصل إن ما لا يغاب عليه ضمانه من البائع حيث ~~لم يظهر كذب المشتري ولكن لا بد من حلفه ولو غير متهم وصفة يمينه إن كان ~~متهما إن يقول لقد ضاعت في دعوى الضياع أو تلفت في دعوى التلف وما فرطت ~~وغير المتهم يكفي إن يقول ما فرطت وأما ما يغاب عليه فيضمنه المشتري ولو ~~حلف ولا ينفي عنه الضمان إلا شهادة البينة # فرعان الأول قال البغداديون وإذا اشترى رجلان دابتين على خيار فادعى كل ~~واحد أنها ماتت بموضع كذا فقال أهل ذلك الموضع لم يمت عندنا إلا واحدة فكل ~~واحد منهما مصدق ولا شىء عليه لأن أحدهما صادق قطعا والآخر يضمن بالشك وقال ~~غير من سبق يضمن كل واحد منهما النصف وصوب عبدالحق القول الثاني وان كل ~~واحد يضمن نصف دابته ويبرأ من النصف الثاني والفرع الثاني لو اشترى شخص ~~شيئا بخيار فادعى المبتاع أنه هلك في أيام الخيار وقال البائع بعد أيام ~~الخيار فإن القول قول البائع مع يمينه لأن المبتاع يتهم على إرادة نقض ~~البيع وهذا إن تصادقا على انقضاء أيام الخيار وأما ms1059 لو اختلفا في انقضائها ~~فإن ادعى البائع الانقضاء والمشتري البقاء فالقول لمنكر لتقضي ( ( ( التقضي ~~) ) ) وهو المشتري ثم شرع في بيان من تجب مواضعتها من الجواري بقوله وإنما ~~يجب إن يتواضع أي يوضع للاستبراء الجارية العلية وهي ( ( ( هي ) ) ) التي ~~تراد للفراش في الأغلب سواء أقر بائعها بوطئها أم لا أو التي أقر البائع ~~بوطئها وإن كانت وخشا قال خليل وتتواضع العلية أو وخش أقر بائعها بوطئها ~~عند من يؤمن والشأن للنساء وهذا معنى كلام البيان إن توضع الجارية على يد ~~امرأة أو رجل له أهل حتى تعرف براءة رحمها من الحمل بحيضة إن كانت ممن تحيض ~~وبثلاثة أشهر إن كانت يائسة من الحيض لصغر أو كبر ممن يوطأ مثلها بكرا كانت ~~أو ثيبا أمنت الحمل أم لا ويندب إن تكون على يد النساء ويجوز إن تكون على ~~يد رجل مامون له أهل وينهى عن كونها على يد أحدهما نهي الكراهة ( ( ( كراهة ~~) ) ) إن كان مأمونا وحرمة إن كان غير مامون ويكتفي بامرأة على المعتمد فهي ~~واجبة عند مالك وجميع أصحابه وإن دخلا على إسقاطها لم يفسد البيع ولكن ~~يجبران عليها وإن ظهر بها حمل زمن المواضعة كان عيبا في االعلية ( ( ( ~~العلية ) ) ) يخير المشتري في ردها والتماسك بها إن كان الحمل من غير السيد ~~وأما منه فهي أم ولد يفسخ بيعها ومفهوم كلام المصنف إن الوخش التى لم يقر ~~بائعها بوطئها لا مواضعة فيها ولكن يجب على المشتري إن يستبرئها بحيضة قبل ~~وطئه ويقال له الاستبراء المجرد عن المواضعة لأنها تكون في زمنه عند ~~المشتري تنبيه يستثنى من قول المصنف وإنما يتواضح ( ( ( يتواضع ) ) ) الخ ~~ما اشار إليه خليل بقوله ولا مواضعة في متزوجه وحامل ومعتدة وزانية ~~كالمردودة بعيب أو فساد أو إقالة إن لم يغب المشتري وأما لو غاب المشتري ~~على المردودة بما ذكر ففيها المواضعة لكن على تفصيل في المردودة بالعيب ~~والإقالة إن كان الرد بهما بعد دخولهما ( ( ( دخولها ) ) ) في ضمان المشتري ~~وجبت فيها المواضعة وغن كان الرد بهما قبل دخولهما ( ( ( دخولها ms1060 ) ) ) في ~~ضمانه فلا مواضعة ولا تجوز البراءة من الحمل الذي يتوقع ظهوره في الأمة ~~العلية بعد اشترائها إلا حملا ظاهرا وقت العقد فيجوز والمعنى انه لا يجوز ~~إن يبيع المالك أمة علية ويشترط على المشتري انه برىء ( ( ( بريء ) ) ) من ~~حملها بحيث لا رد له بسببه لما فيه من الغرر وأما لو كان حملها ظاهرا وقت ~~العقد لجاز التبري من حملها لدخول المشتري على ذلك كما يجوز التبري من حمل ~~الوخش ولو لم يكن ظاهرا فإن قيل ما الفرق بين العلية لا يجوز التبري من ~~حملها غير الظاهر وبين الوخش يجوز التبري من حملها مطلقا قلت الفرق إن ~~الحمل يضع من حمل العلية كثيرا فهو غرر وعيب بخلاف الوخش الحمل يوجب الرغبة ~~PageV02P085 فيها فإن قلت ما الفرق بين الظاهر والخفي في العلية حيث يجوز ~~التبري من الظاهر دون الخفي فالجواب وجود الغرر في الخفي لأن المشتري يتردد ~~في وجوده وعدمه بخلاف الظاهر المشتري جازم بوجوده ومحل جواز التبري من ~~الحمل الظاهر مطلقا والخفي في الوخش فقط إن لا يكون البائع قد وطئها ولم ~~يستبرئها وإلا لم يجز التبري من حملها وهذا كله في حملها من غير سيدها ~~لاتفاق العلماء على عدم جواز التبري من حمل يلزمه ومحل جواز التبري من ~~حملها الظاهر إن لا يمضي لها ستة اشهر وإلا امتنع بيعها بالكلية لأنها حامل ~~مقرب لا يحل بيعها لأنها مريضة والمحرم إذا قوي مرضه لا يجوز بيع ذاته قال ~~خليل لا كمحرم اشرف إلى إن قال وحامل مقرب والأصل في الممنوع الفساد # تنبيهان الأول تكلم المصنف على حكم بيع الأمة مع التبري من حملها وسكت عن ~~بيع الذات بشرط حملها واشار إليه خليل بقوله وكحامل بشرط الحمل تشبيه في ~~الفساد ومحل الفساد باشتراط ذلك إذا كان اشتراطه لقصد الزيادة في الثمن ~~لكون الحمل يزيد في ثمنها ولا فرق في ذلك بين كون الحمل ظاهرا أو خفيا لأنه ~~غرر إن لم يظهر ومن بيع الأجنة إن كان ظاهرا وهذا تستوي فيه الأمة ms1061 والبهيمة ~~وأما لو كان القصد من اشتراط حملها التبري منه فلا فساد على المرتضي من ~~الخلاف وهذا واضح إذا صرح بالقصد أو فهم من الحال قصده وأما بيعها بشرط ~~الحمل ولم يصرح بقصده ولا فهم من الحال فإنه يحمل على ما يكثر قصد الناس ~~إليه وهو الزيادة في الثمن في الحيوان البهيمي ويمكن جريانه في الرقيق إذا ~~كان حمله يزيد في ثمنه فإن كان ينقص فيه الثمن فإنه يحمل اشتراطه على قصد ~~التبري ومن باب أولى في عدم الجواز بيعها مع استثناء جنينها أو بيع جنينها ~~وحده الثاني قول المصنف إلا حملا ظاهرا بالنصب هذا ما في أكثر النسخ ~~والاستثناء متصل على الإطلاق في الحمل وهو الأصل في الاستثناء وفي بعض ~~النسخ إلا حمل بالجر على أنه بدل من الحمل المجرور بمن وهو الأولى في ~~المستثنى بعد النفي أو شبهه ولما كان التبري من عيب المبيع لا يجوز إلا في ~~الرقيق قال والبراءة في الرقيق فقط جائزة مما لم يعلم به البائع من العيوب ~~وهذا أحد شرطين والشرط الثاني إن تطول إقامة الرقيق عند البائع قال خليل ~~عاطفا على ما يمنع الرد بالعيب وتبري غيرهما فيه مما لم يعلم إن طالت ~~إقامته والمعنى إن من عنده رقيق طالت إقامته عنده ولم يعلم به عيبا يجوز له ~~أن بيعه ( ( ( يبيعه ) ) ) ويتبرأ من عيوبه بأن يشترط على مشتريه عدم رده ~~عليه بعيب يظهر كإباق أو سرقة أو غيرهما حيث طالت إقامته عنده بحيث لو كان ~~به هذا العيب لظهر فاما إن علم بعيبه أو لم تطل إقامته عنده لم يجز له ~~التبري من عيبه بل يجب عليه إن علم به عيبا إن يبينه للمشتري قال خليل وإذا ~~علمه بين أنه به ووصفه أو أراه له ولم يحمله فالظاهر كالعور والقطع يريه له ~~ونحو الإباق والسرقة يصفه وصفا شافيا بعد بيان انه به بأن يقول له يأبق أو ~~يسرق وبعد ذلك يفصل له بأن يقول أبق عندي مرتين أو ثلاث ( ( ( ثلاثا ) ) ) ~~أو سرق ms1062 مرارا الأمر الفلاني كذا لأن المشتري ربما يغتفر سرقة نحو الرغيف ~~ولا يكفي الإجمال بأن يقول فيه جميع العيوب ووقع التررد ( ( ( التردد ) ) ) ~~فيما إذا قال إنه سارق اقتصر ( ( ( واقتصر ) ) ) على ذلك فهل ينفعه في ~~البراءة من يسير السرقة دون المتفاحش وعليه البساطي والنقل يوافقه أو لا ~~ينفعه ذلك ولا في اليسير لأنه من باب الإجمال وعليه بعض المعاصرين له ~~والظاهر الرجوع لأهل المعرفة في اليسير والكثير # تنبيها ( ( ( تنبيهان ) ) ) الأول إنما قيدنا بفقط كما هو المفهوم من ~~كلام المصنف لأن التبري من العيوب إنما يصح في الأرقاء فقط لأن الرقيق ~~يمكنه التحيل بكتم عيوبه أو بعضها بخلاف غيره لا يتاتى منه تحيل فلذا لا ~~يجوز لبائع نحو الجمل أو الثور أو الحمار التبري من عيبه بل متى ما ظهر به ~~عيب وثبت قدمه عند البائع ولم يعلم به المشتري عند العقد ثبت له الخيار في ~~رده ولو تبرأ منه البائع كما لا يجوز التبري من عيوب الرقيق الذي لم تطل ~~إقامته عنده وموضوع المسالة إن الرقيق مباع وأما العبد المدفوع قرضا فلا ~~يجوز لمقرضه إن يتبرأ للمقترض من عيوبه لأدائه إلى سلف جر نفعا خلافا لمن ~~عمم في الرقيق الثاني هذا الكلام في البائع البالغ ولم حاكما أو وارثا لأن ~~بيع الحاكم والوارث الرقيق بيع براءة إن بين أنه إرث قال خليل ومنع منه بيع ~~حاكم ووارث رقيقا فقط بين انه إرث وأما غير البائع فلا يعتبر علمه وعلم مما ~~قررنا إن فائدة التبري إن المشتري لا رد له بظهور العيب الذي تبرا منه ~~البائع على الوجه المذكور ومن البياعات المنهي عنها ما اشار إليه بقوله ولا ~~يجوز أي يحرم إن يفرق بالبناء للمفعول ونائب الفاعل الظرف أعنى بين الأم ~~العاقلة وبين ولدها في البيع وما شابهه من كل عقد معاوضة فيشمل كلامه لو ~~دفع الولد أو الأم أجرة أو صداقا أو وهب أحدهما للثواب والمراد الأم دنية ~~ولذا قال خليل PageV02P086 وكتفريق أم فقط من ولدها وإن بقسمة فقول المصنف ~~في ms1063 البيع وصف طردي أي غير معتبر المفهوم وأما بغير المعاوضة كدفع أحدهما ~~صدقة أو هبة لغير ثواب بل لوجه المعطي فلا حرمة ويجبران على جمعهما في ملك ~~وقيل يكتفي بجمعهما في حوز ويجوز التفريق بينهما بالعتق ويكتفي بجمعهما في ~~حوز اتفاقا فإذا أعتق الولد وباع الأم فيشترط على المشتري الإنفاق على ~~الولد وكسوته إلى حصول الإثغار وإن أعتق الأم وباع الولد اشترط على مشتريه ~~جمعه مع أمه ونفقة الأم على نفسها وإن دبر أحدهما لم يجز له بيع الآخر وحده ~~ولا مع الآخر قاله في المدونة بخلاف لو كاتب أحدهما ثم باع كتابته وجب عليه ~~بيع غير المكاتب مع كتابة المكاتب ويشترط على المشتري إن لا يفرق بينهما ~~إذا اعتق ( ( ( عتق ) ) ) المكاتب حتى يحصل الإثغار وقيدنا بدينة ( ( ( ~~بدنية ) ) ) لأنه لا تحرم التفرقة بين الجدة وولد ولدها كما لا تحرم بين ~~الأب وولده ولا بين الأم وولدها من الرضاع لأن المراد الأم من النسب وقلنا ~~العاقلة لأن حرمة التفرقة مختصة بالعقلاء على المشهور وبالغ خليل بقوله وإن ~~بقسمة للإشارة إلى إن من مات عن جارية وأولادها الصغار لا يجوز لورثته إن ~~يأخذ واحد الأم والآخر الولد وتستمر الحرمة حتى يثغر الولد فإن أثغر أي ~~سقطت رواضعه ونبتت كلها ولو لم يتكامل نباتها جازت التفرقة والمراد الإثغار ~~المعتاد قال خليل ما لم يثغر معتادا ويكتفي ببلوغ زمنه المعتاد وهو بعد ~~السبع ولو لم يثغر بالفعل بناء على المشهور من إن عدم التفرقة حق للأم ومشى ~~عليه خليل حيث قال ما لم ترض الأم وإلا جازت ولو لم يحصل زمن الإثغار ~~والدليل على حرمة التفرقة قوله صلى الله عليه وسلم ألا لا توله والدة على ~~ولدها وقوله صلى الله عليه وسلم أيضا من فرق بين والدة وولدها فرق الله ~~بينه وبين أحبته أو أحبابه يوم القيامة وظاهر الحديث كانت الأم مسلمة أو ~~كافرة لكن غير حربية وسواء كان ولدها من زوجها أو من زنى ولو كان مجنونا ~~وأمة كذلك إلا إن يخاف من ms1064 أحدهما على الأخر وأما الحربية فلا تحرم التفرقة ~~بينها وبين ولدها فيجوز لبعض المجاهدين أخذ الأم أو الولد دون أمه والمسبية ~~مع صغير تدعي أنه ولدها فيقبل قولها حيث قامت قرينة على صدقها قال ابن عرفة ~~وثبت ( ( ( وتثبت ) ) ) البنوة المانعة للتفرقة بالبينة أو بإقرار مالكيهما ~~أو دعوى الأم مع قرينة صدقها وتصديق المسبية إنما هو من جهة التفرقة فقط لا ~~في غيرها من أحكام البنوة فلا يختلي بها إن كبر ولا توارث بينهما لكن هي لا ~~ترث من أقرت به وأما هو فيرثها إن لم يكن لها وارث يحوز جميع المال # تنبيهان الأول لم يذكر المصنف حكم ما لو حصلت التفرقة على الوجه الممنوع ~~واشار إليها خليل بقوله وفسخ إن لم يجمعاهما في ملك إلا إن يمضي زمن الحرمة ~~بان لم نطلع على ذلك حتى حصل الإثغار المعتاد وإلا مضى البيع وأما لو حصلت ~~التفرقة بغير معاوضة فقيل لا بد من جمعهما في ملك وقيل يكفي جمعهما في حوز ~~ولا سبيل إلى الفسخ ويضرب بائع التفرقة ومبتاعها كما قاله مالك وجميع ~~اصحابه وظاهره ولو لم يعتاداه ومحل ضربهما إن علما حرمة التفرقة وإلا عذرا ~~بالجهل الثاني علم مما قدمنا جواز عتق احدهما أو كتابته كما يجوز بيع ~~نصفهما أو ثلثهما ولو بغير ( ( ( لغير ) ) ) العتق ويثغر يجوز في يائه ~~الفتح ويسكن المثلثة وكسر الغين المعجمة ويجوز ضمها مع تسكين المثلة ( ( ( ~~المثلثة ) ) ) ايضا وهو سقوط الرواضع ثم شرع في ضمان المبيع فاسدا وفيما ~~ينقل ملكه إلى المشتري بقوله وكل مبيع بيع فاسد لفقد شرط أو وجود مانع ~~فضمانه مع البائع لبقائه على ملكه حيث لم يقبضه المبتاع فإن قبضه المبتاع ~~قبضا مستمرا بعد بت البيع فضمانة من المبتاع من يوم أي زمن قبضه قال ~~العلامة خليل وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض وإنما ضمنه بقبضة لأنه على ~~وجهة التملك لا على جهة الأمانة فإن لم يقبضه فلا ضمان ولو مكنه البائع من ~~قبضه والضمان ضمان أصالة لا ضمان رهان فلا ينتفي بإقامة البينة ms1065 ولا فرق فيه ~~بين ما يغاب عليه وغيره وقيدنا القبض بالمستمر للاحتراز عما إذا اشترى سلعة ~~شراء فاسدا فقبضها ثم ردها إلى البائع على وجه الأمانة أو غيرها فهلكت فإن ~~ضمانها من بائعها لأن هذا القبض بمنزلة العدم وقيدنا بكونه بعد البت ~~للاحتراز عن بيع الخيار فإن ضمانه من البائع ولو قبضها المشتري لأن البيع ~~الصحيح إذا وقع على خيار الضمان فيه من البائع لما لا يغاب عليه كغيره إن ~~قامت بينه على تلفه أو ضياعه كما قدمنا # تنبيهات الأول أشعر قول المصنف بضمان المبيع فاسدا بعد قبضه من المشتري ~~أنه مما يحل تملكه وأما نحو الميتة والزبل والكلب فلا ضمان على المشتري ولو ~~قبضه وأدى ثمنه كما قاله ابن القاسم والمراد الكلب غير المأذون في اتخاذه ~~لأنه لا ضمان على من قتله تعديا كما نذكره عند قول المصنف فيما يأتي ونهى ~~عن بيع الكلاب الثاني ( ( ( وكل ) ) ) مفهوم ( ( ( بيع ) ) ) الفاسد ( ( ( ~~فاسد ) ) ) أن ( ( ( فضمانه ) ) ) البيع PageV02P087 # الصحيح ليس كذلك بل فيه تفصيل لأن منه ما ينتقل ضمانه للمشتري بمجرد عقده ~~وذلك إذا كان ليس فيه حق توفيه ووقع بتا ومنه لا ينتقل ضمانه إلا قبضه وذلك ~~إذا كان مما يكال أو بوزن أو يعد وقبضه بكيل ما يكال أو وزن أو عد ما يوزن ~~أو يعد ومثل ما فيه حق توفيه المحبوسة للثمن أو لإشهاد لا يضمنها المشتري ~~لا يقبضها لأنها عند بائعها كالرهن وكذلك الغائب المشتري على صفة أو على ~~رؤية متقدمة وكذلك الأمة ألتى تجب مواضعتها لا يضمنها مشتريها إلا برؤيتها ~~الدم وكذا الثمار يستمر ضمانها من بائعها حتى تأمن الجائحة بأن يتناهى ~~طيبها ويتمكن المشتري من أخذها فحينئذ ينتقل ضمانها لمشتريها وأما لو كان ~~موجب الضمان فيها غير الجائحة فإنه يكون من المشتري بالعقد ثم قال الأجهوري ~~وما ذكرناه من إن الضمان في الثمار في البيع الصحيح للأمن من الجائحة حيث ~~كان موجب الضمان الجائحة وإن كان غير الجائحة فضمانها من المبتاع بالعقد ~~وأما في البيع الفاسد فإن اشتريت ms1066 بعض الطيب فضمانها من المشتري بالعقد لأن ~~التمكن من أخذها بمنزلة قبضها وإن كان الشراء قبل طيبها فضمانها من البائع ~~حتى يجدها ( ( ( قبضه ) ) ) المشترى ( ( ( المبتاع ) ) ) انتهى ( ( ( ~~فضمانه ) ) ) وأقول في هذا ( ( ( بدنه ) ) ) وقفة ( ( ( فعليه ) ) ) مع ( ( ~~( قيمته ) ) ) ما ( ( ( يوم ) ) ) تقدم ( ( ( قبضه ) ) ) من إن الفاسد لا ~~ينتقل ضمانه إلى المشتري إلا بقبضه بالفعل ولا عبرة ( ( ( يرده ) ) ) بتمكن ~~المشتري من أخذه ( ( ( يوزن ) ) ) على القول ( ( ( يكال ) ) ) المعتمد ( ( ~~( فليرد ) ) ) فلعل ( ( ( مثله ) ) ) ما في ( ( ( تفيت ) ) ) الأجهوري ( ( ~~( الرباع ) ) ) زلة ( ( ( حوالة ) ) ) قلم ( ( ( الأسواق ) ) ) لأن ~~الأجهوري إمام عظيم وحرر المسالة الثالث قد قدمنا إن البيع بيعا فاسدا باق ~~على ملك بائعه لأن العقد الفاسد لا ينقل الملك على الصحيح لوجوب فسخه شرعا ~~قبل الفوات وقد استشكله الفاكهاني قائلا جعل الضمان من البائع صريح في إن ~~الفاسد لم ينقل الملك وجعل الضمان بعد القبض من المشتري يقتضي إن الفاسد ~~ينقل ولم يذكر جوابا واقول لا ملازمة بين نقل الملك والضمان إذا قد يوجد ~~الضمان من غير تقدم ملك كمن أتلف شىء غيره من غير تقدم سبب ملك فإنه يضمن ~~لتعديه والمشتري هنا متعد يقبض ( ( ( بقبض ) ) ) المشتري شراء فاسدا فمحصل ~~الجواب إن ضمان المشتري إنما هو لتعديه بالقبض لما يجب فسخ عقده قبل فواته ~~ويدلك على ما قلنا إنه يضمن بعد القبض ولو بأمر سماوي ولا حاجة إلى بناء ~~الضمان بعد القبض على القول بأن الفاسد ينقل النملك ( ( ( الملك ) ) ) لما ~~ذكرنا الرابع إذا ردت السلعة بسبب الفساد يفوز مشتريها بغلتها قال خليل بعد ~~قوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ورد ولا غلة أي لا وتصحبه ( ( ( تصحبه ~~) ) ) الغلة في الرد بل يفوز بها المشتري لأن الضمان كان منه والخراج ~~بالضمان كما قدمنا في الرد بالعيب وظاهر كلام أهل المذهب ولو علم المشتري ~~بالفساد وبوجوب الفسخ ولو في الثنيا الممنوعة على الراجح إلا في مسالة وهي ~~من اشترى شيئا موقوفا شراء فاسدا مع علمه بأنه وقف فإنه لا يفوز بالغلة بل ~~يحب ردها حيث كان على غير معين أو على معين غير رشيد وأما ms1067 لو كان موقوفا ~~على معين وباعه ذلك المعين فإنه يفوز المشتري بغلته ولو علم بأنه وقف حيث ~~كان ذلك البائع رشيدا واعلم إن المشتري كما يفوز بالغلة لا يرجع على البائع ~~بكلفة الحيوان إذا كانت الغلة قدر الكلفة أو أكثر وأما لو زادت الكلفة على ~~الغلة أو كان لا غلة فإنه يرجع على البائع بالكلفة لأنه قام عن البائع بما ~~لا بد له منه واشار إلى هذا بعض الفضلاء بقوله واعلم إن كل من أنفق على ما ~~اشتراه وله غلة تبتغي كالغنم والدواب والعبيد ثم رد بعيب أو استحقاق أو ~~فساد لا يرجع بنفقته بخلاف ما ليس له غلة تبتغي كالنخل إذا ردت مع ثمارها ~~فإنه يرجع بقيمة سقيها وعلاجها وهذا كله في غير ماله عين قائمة وأما النفقة ~~فيما له عين قائمة كالبناء والصباغ فإنه يرجع بها وله الغلة كسكني الدار ~~نقل جميعه الأجهوري ولما كان محل بقاء المبيع فاسدا على ملك بائعه إذا لم ~~يفت عند المشتري قال فإن حال سوقه بأن تغير ثمنه بزيادة أو نقص أو تغير ~~بدنه تشغر أو كبر فعليه أي المشتري غرم قيمته إن كان الفساد متفقا عليه ~~وتعتبر قيمته يوم قبضه لا يوم العقد ولا يوم الفوات ولا برده ( ( ( يرده ) ~~) ) على بائعه لانتقال ملكه إلى المشتري بالفوات وقيدنا بالمتفق عليه لأنه ~~المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن قال خليل فإن فات مضى المختلف فيه ~~بين العلماء ولو كان الخلاف خارج المذهب بالثمن وإلا ضمن قيمته يوم قبضه ~~وحوالة الأسواق إنما تكون مفتية ( ( ( مفيتة ) ) ) في غير المثليات والعقار ~~بدليل قوله وإن كان المشتري فاسدا وحالت أسواقه مما يوزن أو يكال أو يعد ~~فعليه مثله أي يجب عليه إن يرد مثله للبائع لأنه لا يفوت بتغير سوقه لقيام ~~مثله مقامه واحترز بقوله مما يكال أو يوزن أي بالفعل عن المثلى المشتري ~~جزافا إذا فات فإنه يحرز ويقوم ويغرم قيمته ولا يرد مثله لأنه أشبه المقوم ~~في الفوات بحوالة الأسواق ولا تفيت الرباع أيضا ms1068 وسائر العقارات حوالة ~~الأسواق ولا بد من ردها لفساد بيعها فالحاصل إن المثليات والعقارات لا تفوت ~~بحوالة الأسواق قال خليل في تصويره الفوات ( ( ( والفوات ) ) ) بتغير سوق ~~غير مثلي وعقار وبطول زمان حيوان وفيها شهر وشهران واختار أنه خلاف وقال بل ~~في شهادة وبنقل عرض ( ( ( عروض ) ) ) ومثلى لبلد بكلفة وبتغير ذات غير مثلى ~~PageV02P088 كالهدم والبناء وكبر صغير الحيوان وهزاله وبالخروج عن يد ~~مشتريه بأن باع ما اشتراه أو وهبه أو وقفه وبتعلق حق الغير به بان رهنه أو ~~آجره والفرق بين تلك المذكورات وبين غيرها إن الغالب في العقار إن يراد ~~للقنية لا للتجارة فلا يطلب فيه كثرة ثمن والأصل في ذوات الأمثال القضاء ~~بالمثل فلا يفوتان بحوالة الأسواق وأما زرع الأرض المشتراة شراء فاسدا فلا ~~يفيتها وترد ثم إن كان الرد في الأبان فعلى المشتري الكراء ولا يقلع زرعه ~~لأنه صاحب شبهة وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه وأما غرسها ففيه تفصيل ~~محصله إن عظمت مؤنته وكان محيطا بها فاتت كلها وإن كان البياض أكثرها وإن ~~كان في ناحية منها فإن كانت فوق نصفها فات جميعها باتفاق وإن كانت أقل من ~~ربعها فلا يفوت منها شىء وترد كلها ويرجع المشتري بقيمة غرسه قائما وهذا ~~متفق عليه أيضا والقسم الثالث إن تكون تلك الجهة الربع فأكثر إلى الثلث أو ~~حتى النصف على ما عليه أبو الحسن تفوت تلك الجهة فقط والبناء حكم الغرس في ~~التفصيل قال خليل وفاتت بهما جهة هي الربع فقط لا أقل وله قيمة ( ( ( ~~القيمة ) ) ) قائما ولما كان السلف الذي يجر نفعا شبيها بالمبيع فاسدا في ~~وجوب فسخه بعد وقوعه وبعد فواته يرد إلى فاسد أصله وهو البيع ذكره عقبه ~~بقوله ولا يجوز أي يحرم سلف يجر نفعا لغير المقترض بان يجر للمقرض بكسر ~~الراء أو الأجنبي ( ( ( لأجنبي ) ) ) من ناحية المقترض لأن السلف لا يكون ~~إلا لله فلا يقع جائزا إلا إذا تمحض النفع للمقترض فلا يجوز إقراض المقصوص ~~لياخذ جيدا ولا الحب القديم لياخذ جيدا واحرى ms1069 الدخول على اكثر كمية فإنه ~~محض ربا لقول ابن يونس من أربى الربا ما جر من السلف نفعا كشرط عفن بسالم ~~وكدفع ذات يشق حملها لياخذ بدلها في الموضع الذي ينوجه ( ( ( يتوجه ) ) ) ~~غليه ( ( ( إليه ) ) ) وقصده بذلك إراحته من حملها وأما لو كان الحامل على ~~ذلك كثرة الخوف في الطريق فلا منع قال خليل وكعين عظم حملها كسفتجة إلا إن ~~يعم الخوف فيجوز إن يسلفها في محلها ويأخذ سفتجة أي ورقة مكتوبا فيها لوكيل ~~المتسلف بإعطاء مثل الذات المدفوعة في بلد بعيد ومحل المنع إلا إن يقوم ~~دليل على إن القصد نفع المقترض فقط وإلا جاز كل ما منع تنبيه لم يتكلم ~~المصنف على حكم ما إذا وقع القرض الممنوع وحكمه أنه يرد إن يفوت بما يفوت ~~به البيع الفاسد فلا يرد ويلزم المقترض القيمة في المقوم والمثل في المثلى ~~ردا له إلى فاسد أصله وهو البيع لأن القرض الذي هو السلف فرع والبيع أصله ~~لأن القاعدة أن كل مستثنى من أصل إذا وقع فاسدا يرد إلى فاسد أصله لا إلى ~~صحيح نفسه ووجه استثناء القرض من البيع إن البيع عقد معاوضة والقرض كذلك ~~لكن أخرجوا القرض من البيع حيث أجازوا فيه ما لا يجوز في البيع وهو إقراض ~~المجهول كملء غرارة بمثلها عدم معرفة ما فيها والدخول على ذلك لأن الجزاف ~~المدخول عليه في البيع غير جائز ويجوز فيه جهل الأجل بخلاف البيع ويقرض ما ~~لا يباع كجلد الأضحية ولعل وجه الاستثناء الرفق بالمتسلف حيث يجوز في السلف ~~ما لا يجوز في البيع ولا يجوز أيضا اشتراط بيع وسلف لأنه عليه الصلاة ~~والسلام نهى عن بيع وشرط وحمل أهل المذهب النهي على شرط يناقض المقصود أو ~~يخل بالثمن فالذي يناقض المقصود كان يشترط البائع على المشتري إن لا يبيع ~~تلك السلعة أصلا أو إلا من نفر قليل أو لا يطأها إن كانت أمة أو لا يفعل ~~بها شيئا مما تراد له أو شرط يخل بالثمن كشرط بيع وسلف ومعنى إخلاله ms1070 بالثمن ~~انه يقتضي إما كثرته إن كان الشرط من المشتري أو نقضه إن كان الشرط من ~~البائع وأما اجتماع البيع والسلف من غير شرط فلا يمتنع على المعتمد ولو ~~اتهما عليه خلافا لما جرى عليه خليل في بيوع الآجال تنبيه إذا علمت ما ~~حملنا عليه كلام المصنف ظهر إن إطلاق المصنف في اجتماع البيع والسلف غير ~~مسلم على المعتمد وأن محل الفساد عند الشرط حيث لم يسقطاه والأصح البيع حيث ~~اسقطاه قبل فوات السلعة بخلاف اسقاطه بعد فواتها فإنه لا يوجب الصحة ولذلك ~~يجب على المشتري الأكثر من الثمن والقيمة إن كان هو المسلف لأنه لما سلف ~~البائع أخذها بالنقص وإن كان البائع هو السلف ( ( ( المسلف ) ) ) كان على ~~المشتري له الأقل منهما اللهم إلا إن يكون المشتري قد غاب على السلف بحيث ~~ينتفع فإنه يلزمه القيمة قلت أو كثرت كما يؤخذ من كلام ابن رشد اشار إلى ~~ذلك الحطاب وهذا في المبيع المقوم وأما المثلى فالواجب مثله مطلقا هذا حكم ~~الشرط المخل بالثمن وأما حكم الشرط المناقض للمقصود كموت الجارية التى شرط ~~بائعها على مشتريها إن لا يطاها أو إن لا يبيعها فنص في المدونة على إن ~~للبائع الأكثر من قيمتها يوم قبضها ومن ثمنها كذلك أي لا يجوز ما أي عقد ~~قارن السلف وبين عموم ما يقوله من إجارة أو إكراء لأنهما من أنواع البيع ~~وقال عليه الصلاة والسلام لا يحل بيع وسلف فكما لا يجوز اشتراط السلف مع ~~البيع لا يجوز السلف مع الإجارة أو الكراء ولا خصوصية للبيع بل النكاح ~~والشركة والقراض والمساقاة والصرف لا يجوز شرط السلف مع واحد منها لأن ~~الزوج في PageV02P089 النكاح مثل المشتري في البيع والزوجة مثل البائع ~~وصداق المثل نظير القيمة في السلعة والمسمى نظير الثمن للسلعة في البيع ~~والضابط الحاصر لما يمتنع جمعه مع السلف هو كل عقد معاوضة وأما اجتماع ~~السلف مع الصدقة أو الهبة إن كان السلف من المتصديق ( ( ( المتصدق ) ) ) أو ~~من الواهب فذلك جائز وإن كان بالعكس فلا ms1071 يجوز وكما لا يجوز جمع البيع وما ~~معه من نحو الإجارة والكراء لا يجوز جمع البيع مع النكاح أو الشركة أو ~~الجعل أو المغارسة أو المساقاة ولا جمع واحد منهم مع الآخر ولما قدم إن ~~السلف يحرم جمعه مع البيع وما معه شرع في حكم السلف وحده وفي بيان ما يجوز ~~سلفه وما لا يجوز بقوله والسلف وهو القرض جائز في كل شىء يحل تملكه ولو لم ~~يصح بيعه فيدخل جلد الميتة المدبوغ ولحم الأضحية وملء الظرف المجهول إلا في ~~سلف الجواري لمن تحل له على تقدير ملكها فلا يجوز سلفها له لما في ذلك من ~~عارية الفروج لأن المقترض يجوز له إن يرد نفس الذات المقترضة وربما يكون ~~ردها بعد التلذذ بها ولذا لا يحرم لمن لا يأتي منه الاستمتاع كصغير وشيخ ~~فان أو كان المقترض امرأة وكانت الجارية لا تشتهى ولذا قال خليل إلا جارية ~~تحل للمستقرض وردت إلا إن تفوت بمفوت البيع الفاسد فالقيمة ولا ترد ~~كاستيلادها ولا يغرم المشتري قيمة ولدها ولا تكون به أم ولد واختلفت في ~~الغيبة عليها هل تكون فوتا مطلقا أو بشرط إن يمكن فيها الوطء ثالث الأقوال ~~لا تفوت إلا بالوطء ومثل الجارية المذكورة في حرمة إقراضها لا تحصره الصفة ~~كتراب الصواغين وما لا يقدر على وفائه بمثله كالدور والأرضين والأشجار وإن ~~أمكن وصفها ولذلك يقع في بعض النسخ عقب قوله إلا في الجواري وكذلك تراب ~~الفضة لا يجوز قرضه # تنبيهات الأول لم يبين المصنف حقيقة السلف وبينها ابن عرفة بقوله دفع ~~متمول في عوض غير مخالف له عاجلا تفضلا فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل ~~متعلقا بذمة وقال غير مخالف ليشمل ما إذا رد عين ما تسلفه واحترز بقوله لا ~~عاجلا عن المبادلة المثلية وقوله تفضلا أشار به إلى انه لا يجوز إلا إذا ~~تمحض النفع للمقترض لا إن حصل به نفع للمقرض أو لأجنبي من ناحية المقرض فلا ~~يجوز الثاني تعبير المصنف بجائز يوهم إباحته لأنه الأصل في ms1072 الجائز وليس ~~كذلك والجواب انه اراد بالجائز الماذون فيه شرعا فلا ينافي انه مندوب لما ~~فيه من إيصال النفع للمقترض وتفريج كربته بل قيل إنه افضل من الصدقة لما ~~ورد في الحديث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم راى مكتوبا على باب الجنة ~~درهم القرض بثمانية عشر درهم ( ( ( ودرهم ) ) ) الصدقة بعشرة ثم سأل عليه ~~الصلاة والسلام جبريل وقال ما بال القرض أفضل من الصدقة فقال لأن السائل ~~يسال وعنده والمقترض لا يقترض إلا من حاجته وإن كان المعتمد إن الصدقة افضل ~~من القرض لأن المتصدق لا يأخذ بدلها بخلاف المقرض والحديث ضعيف أو محمول ~~على صدقة لم تقع الموقع مع قرض وقع لمكروب اندفعت به كربته وقد يعرض له ما ~~يقتضي وجوبه أو حرمته أو كراهته وتعسر إباحته لما عرفت من إن الأصل فيه ~~الندب وهو من أعظم انواع المعروف وقد فعله صلى الله عليه وسلم في ( ( ( ففي ~~) ) ) الحديث انه صلى الله عليه وسلم استلف من برجل ( ( ( رجل ) ) ) بكرا ~~فجاءته ة إبل الصدقة قال أبو رافع فامرني إن أقضي الرجل بكرا فقلت لا أجد ~~إلا جملا خيارا رباعيا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطه إياه فان ~~خيار الناس أحسنهم قضاء ولعل هذا قبل حرمة الصدقة عليه صلى الله عليه وسلم ~~وإلا فكيف يقضي ما عليه من إبل الصدقة والرباعي من الإبل ما دخل في السنة ~~الرابعة الثالث السلف يملك ويلزم بمجرد القول كسائر أنواع المعروف من صدقه ~~وهبة ونحلة وعمرى وغيرها للمستلف وإذا قبضه لا يلزمه رده لربه إلا إذا ~~انتفع به عادة أمثاله أو يمضي الأجل المشترط قال خليل وملك ولم يلزم رده ~~إلا بشرط أو عادة ويجوز ضرب الأجل في القرض عند مالك دون غيره من الأئمة ~~وإذا دفعه المقترض لزم المقرض قبوله ولو كان غير عين حيث دفعه له بمحله لا ~~بغيره فلا يلزمه بخلاف العين فيلزمه القبول مطلقا إلا إن يكون المحل مخوفا ~~فلا يلزمه القبول قبل المحل كسائر الديون هذا هو الذي ms1073 ينبغي ثم شرع في بيان ~~اشياء نهى عنها الشارع فقال لا تجوز الوضيعة أي الحطيطة من الدين كان من ~~بيع أو من قرض على شرط تعجيله قبل حلوله كان يكون لشخص على آخر دين عرض أو ~~عين أو طعام لأجل كشهر مثلا ويتفق مع من عليه الدين على إسقاطه ( ( ( إسقاط ~~) ) ) بعضه وعجل ( ( ( ويعجل ) ) ) له الباقي قبل انقضاء الشهر فهذا حرام ~~وتسمى هذه الصورة بضع من حقك وتعجل أي حط عني حصة منه أعجل ( ( ( وأعجل ) ) ~~) لك باقية وحرمة ضع وتعجل عامة في دين بالبيع PageV02P090 والقرض كما بينا ~~وإنما امتنع لأدائه إلى سلف جر نفعا بيانه إن من عجل شيئا قبل وجوبه يعد ~~مسلفا لما عجله ليأخذ عنه بعد الأجل ما كان في ذمته وهو جميع الدين فإن وقع ~~ونزل رد إليه ما أخذه ويستحق جميع دينه عند حلول الأجل وإن لم نطلع عليه ~~حتى انقضى الأجل وجب على من عليه الدين إن يدفع له الباقي الذي كان أسقطه ~~عنه صاحب الدين وكما لا يجوز تعجيل الدين على إسقاط بعضه لا يجوز التأخير ~~أي تأخير من هو عليه به على الزيادة فيه كان من بيع أو قرض كان من عين أو ~~غيرها لأنه فسخ دين في دين وفيه سلف بزيادة لأن المؤخر لما في الذمة مسلف ~~وهو يأخذ أكثر من دينه بعد الأجل الثاني كانت الزيادة من المديان أو من ~~أجنبي لأن فسخ ما في الذمة في مؤخر حرام مطلقا ومفهوم قوله على الزيادة إن ~~تأخير الدين أجلا ثانيا من غير زيادة أو مع ترك بعضه لا حرمة فيه بل مندوب ~~لما فيه من الإرفاق بمن هو عليه من ( ( ( والتبرع ) ) ) التبرع له بإسقاط ~~بعضه ومما هو محرم إن لا يعجل عرض أي غير نقد قبل أجله على الزيادة فيه ~~سواء كانت تلك الزيادة في الكمية أو الكيفية ومحل الحرمة إذا كان العرض من ~~بيع أو سلم وتعرف هذه المسألة بحط الضمان عني وأنا أزيدك ولا فرق في تلك ~~الزيادة بين كونها من ms1074 جنس الدين أو من غير جنسه ومثال الزيادة من الجنس في ~~الكمية إن يكون له عشرة أثواب أسيوطية لشهر ويتفق مع من هي عليه على إن ~~يعجلها له نصف الشهر مع زيادة ثوب من نوعها ومثال الزيادة من الجنس في ~~الكيفية إن يعجل العدد على وصف أجود من المشترط ومثال الزيادة من غير الجنس ~~إن يعجل الأثواب على وصفها مع زيادة درهم أو طعام ومفهوم الزيادة إن ~~التعجيل من غير زيادة ولا نقصان جائز حيث رضي المسلم بتعجيلها قبل أجلها ~~لأن الأجل من حقهما فيها وأما التعجيل على إن يأخذ اقل عددا أو أدنى صفة ~~فيمتنع وهو المتقدم في قوله ولا تجوز الوضعية ( ( ( الوضيعة ) ) ) من الدين ~~على تعجيله ولما فرغ من الكلام على حكم تعجيل أو تأخير الدين على زيادة أو ~~نقصان كان من بيع أو قرض وعلى تعجيل عرض البيع بزيادة شرع في الكلام على ~~عرض القرض فقال ولا بأس بتعجيله ذلك العرض على الزيادة فيه حيث كان من قرض ~~إذا كانت الزيادة في الصفة ومن باب أولى إذا كان دفع الزيادة في الصفة بعد ~~الأجل لأن زيادة الصفة متصلة فلا تهمه بسببها ولأنه صلى الله عليه وسلم رد ~~في سلف بكر جملا رباعيا وقا ( ( ( وقال ) ) ) إن خيار الناس أحسنهم قضاء ~~ولأن حط الضمان وأزيدك لا يدخل القرض لأن الأجل في القرض من حق من هو عليه ~~بخلاف البيع فمن حقهما ولذلك لو عجل المقترض القرض قبل أجله وفي محله يلزم ~~المقرض قبوله إن كان جميع الحق أو بعضه العسره ( ( ( لعسره ) ) ) بالباقي ~~واشار خليل إلى هذه المسالة بقوله وقضاء قرض بمساو وافضل صفة أي جائز سواء ~~حل الأجل أو لم يحل سواء كان القرض عينا أو طعاما أو عرضا وأما قضاؤه باقل ~~صفة أو قدرا أو فيهما فيجوز إن حل لا إن لم يحل فلا يجوز لما فيه من وضع ( ~~( ( ضع ) ) ) من حقك وتعجل كما تقدم لأنه شامل للقرض قبل الأجل ولو نقص صفة ~~لما فيه من ضع من ms1075 حقك وتعجل وهي ممنوعة للسلف الذي يجر نفعا كما تقدم أيضا ~~ولذلك قال خليل أيضا وإن حل الأجل باقل صفة وقدرا واشار إلى مفهوم قوله في ~~الصفة بقوله ومن رد في القرض الذي عليه اكثر عددا في مجلس القضاء المراد ~~بعد حلول الأجل لأن المراد بمجلس القضاء حلول اجل القضاء وذلك إنما يكون ~~بعد فراغ الأجل فقد اختلف العلماء في ذلك بالجواز وعدمه وقيد الخلاف بقوله ~~إذا لم يكن فيه شرط ولا وأي أي وعد ولا عادة بين الناس بقضاء الأكثر وبين ~~الخلاف بقوله فأجازه أشهب لظاهر حديث خيار الناس أحشنهم ( ( ( أحسنهم ) ) ) ~~قضاء وكرهه ابن القاسم أي منعه بقرينة ولم يجزه وكلام ابن القاسم هو المفتي ~~به وعليه خليل حيث قال لا أزيد عددا أو وزنا إلا كرجحان ميزان على ميزان ~~فيجوز عند ابن القاسم قال بعض شراحه فحيث كان التعامل بالعدد يجوز قضاء ذلك ~~العدد كان مثل وزنه أو أقل أو أكثر ولا يجوز إن يقضيه أزيد في العدد كان ~~مساويا له في الوزن أو أقل أو أكثر وإن قضاء ( ( ( قضاه ) ) ) أقل من العدد ~~فإن ساوى الأقل أو نقص أو ساوى ولا يجوز القضاء بأكثر مطلقا ويجوز القضاء ~~باقل حيث حل الأجل وأما لو كان التعامل بالعدد وبالوزن فاختار الأجهوري ~~إلغاء العدد واختار غيره إلغاء الوزن راجع شراح خليل وحملنا مجلس القضاء ~~على حلول الأجل لأنه المتعين كما هو موضوع كلام خليل لأن القضاء قبل الأجل ~~لأكثر ( ( ( بأكثر ) ) ) حرام باتفاق كما اتفق على حرمة الزيادة عند الشرط ~~أو الوعد أو العادة ثم شرع في مفهوم العرض بقوله ومن عليه PageV02P091 ~~دراهم أو دنانير من بيع أو من قرض مؤجل كل منهما فله أي فيجوز لمن عليه ما ~~ذكر إن يعجله قبل أجله مساويا لما في الذمة أو أعلى ويجبر صاحبه على قبوله ~~لأن أجل دين العين من حق من هو عليه في الزمان والمكان كان من بيع أو قرض ~~ولا فرق في جبر صاحب العين على قبولها بين كون الدفع ms1076 في بلد القرض أو غيره ~~لأنه لا كلفة في حمل العين وينبغي إن يكون مثل العين غيرها مما يخف حمله ~~كالجواهر النفيسة وإن الحقت بالعروض في غير هذا وإلى هذه المسألة اشار خليل ~~بقوله وجاز قبل زمانه قبول صفته قال شراحه أي وفي محله ثم قال كفيل محله في ~~القرض مطلقا وفي الطعام إن حل إن لم يدفع كراء ولزم بعدهما كقاض إن غاب قال ~~شيخ مشايخنا الأجهوري وينبغي إن يقيد لزوم قبول دين العين وما الحق بها في ~~غير بلد القرض بان لا يكون بين البلدين خوف وإلا لم يلزمه كما في دين غير ~~العين ويقيد أيضا لزوم القبول بأن يجعل جميعه أو بعضه مع عسره بالباقي ~~وقولنا مساويا أو أعلى لأن تعجيل الأقل حرام كما تقدم لما فيه من ضع من حقك ~~وتعجل لأنه يدخل القرض أيضا وتعجيل الأكثر عددا أو وزنا فوق رجحان الميزان ~~فيه سلف جر نفعا وهو حرام في القرض بخلاف ثمن المبيع فإنه يجوز قضاؤه بأكثر ~~إذا كان عينا قال خليل مشبها في قضاء القرض وثمن المبيع من العين كذلك وجاز ~~بأكثر تنبيه إذا عرفت هذا فكان ينبغي للمصنف إن لو قال بدل فله إن يعجله ~~قبل أجله فيجب على صاحبها قبولها قبل أجلها لأن الضمير راجع للدراهم ~~والدنانير ولأجل الإخراج الاتي في قوله لا من بيع فإنه مخرج من لزوم القبول ~~لا من جواز التعجيل فإنه غير متوهم وهو جائز في عروض البيع والسلم ويجوز ~~لمن هي عليه تعجيلها قبل أجلها وإن كان المشتري لا يجبر على قبولها لأن ~~الأجل من حقهما فيجوز إن يتراضيا على التعجيل ولكن المصنف رحمه الله لم ~~يقصد التدقيق في التعبير نظرا لحال من قصده بكتابه ولما كان دين القرض ~~يفترق فيه عرض البيع من القرض بينه بقوله وكذلك له أي من عليه الدين إن ~~يعجل العروض والطعام قبل الأجل إذا كانتا من قرض ويجبر المقترض على قبولها ~~لأن الأجل في القرض من حق من هو عليه فإذا ms1077 أسقط حقه منه لزم الآخر القبول ~~حيث كان في بلد القرض وإلا لا يلزمه لكلفة الحمل بخلاف العين كما تقدم لا ~~من بيع فلا يلزم صاحب دين العرض والطعام قبوله قبل الأجل لأن الأجل في عرض ~~البيع ومنه السلم من حقهما فإذا عجله من هو عليه لا يلزم صاحبه قبوله وإنما ~~حملنا كلامه على خلاف ظاهره وهو عدم جواز التعجيل لأنه لا يصح لأنه يجوز ~~لمن عليه دين العرض تعجيله إذا رضي من هو له بقبضه قبل أجله والحاصل إن دين ~~العين يجوز لمن هو عليه تعجيله ويلزم صاحبه قبوله لا فرق بين كونه من قرض ~~أو بيع وأما لو كان من غير العين فيفصل فيه إن كان من قرض فكذلك يجوز ~~تعجيله ويجبر مستحقه على قبوله وأما من بيع فلا يجبر مستحقه على قبوله ~~وإنما كان الأجل في عروض البيع من حقهما لأنها ترصد بها الأسواق طلبا ~~للأرباح # تنبيهان الأول تلخص مما قدمناه لزوم قبول دين القرض العين مطلقا أو غير ~~العين حيث كان الدفع في بلد القرض وأما في غيرها فلا يلزم قبول غير التعين ~~مطلقا كما لا يلزمه قبول العين إذا كان بين البلدين خوف الثاني سكت المصنف ~~عن حكم الدفع بعد حلول الأجل لوضوح أمره وهو وجوب الدفع على من هو عليه ~~ووجوب القبول على من هو له قال خليل ولزم بعدهما كقاض إن غاب وجاز أجود ~~وأردأ لا أقل إلا عن مثله ويبرىء ( ( ( ويبرئ ) ) ) مما زاد أي يجوز للمسلم ~~إن يقبل من المسلم إليه بعد الأجل وفي محل السلم الأجود عن الأدنى والأدنى ~~عن الأجود لأن قضاء الأجود حسن قضاء والأدنى حسن اقتضاء وأما قبول الأقل ~~قدرا عن أكثر منه فما لا يدخله الربا كالحديد والخشب يجوز من غير شرط وأما ~~ما يدخله الربا كالأطعمة والنقود فلا يجوز إلا بشرط أخذ القليل عن مثله ~~وإبراء ذمة من هو عليه مما زاد كما تقدم في كلام خليل وأما أخذ القليل صلحا ~~عن الجميع فهذا لا يجوز ms1078 هذا ملخص كلام خليل ذكرناه إتماما للفائدة ثم شرع ~~في مسائل يعلم منها شرطية الانتفاع والعلم بالمعقود عليه والقدرة على ~~تسليمه وعدم النهي عن بيعه بقوله ولا يجوز بيع ثمر بالمثلثة كبلح وعنب أو ~~حب كقمح وفول لم يبد صلاحه لعدم الانتفاع به المعتبر شرعا في البيع ولذا ~~نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها وعن بيع الحب ~~حتى يبيض ويامن العاهة ومحل المنع لما ذكر إن وقع على شرط التبقية أو ~~الإطلاق وأما على شرط الجذ فيجوز إن نفع واضطر له ولم يتمالا عليه وكذا ~~يجوز شراؤه تبعا لأصله بأن اشتريا معه أو الأصل أولا ثم الحق به ~~PageV02P092 والأصل والأشجار بالنسبة للثمر والأرض بالنسبة للحبوب قال خليل ~~وصح بيع ثمر ونحوه بدا صلاحه إن لم يستتر وقبله مع اصله أو ألحق به أو على ~~قطعة إن نفع واضطر له ولم يتمالا عليه على التبقية أو الإطلاق وإذا وقع ~~الشراء على الوجه الممنوع فإنه يفسخ وضمان الثمرة من البائع ما دامت في ~~رؤوس الشجر فإذا جذها رطبة رد قيمتها وتمرا رده بعينه إن كان قائما وإلا رد ~~مثله إن علم وإلا قيمته ثم شرع في مفهوم لم يبد صلاحه بقوله ويجوز بيعه أي ~~المذكور من ثمر وحب إذا بدا صلاح بعضه واولى كله قال خليل وصح بيع ثمر ~~ونحوه بدا صلاحه إن لم يستتر فإن استتر في أكمامه كقلب لوز وجوز في قشرة ~~وكقمح في سنبله وبرر ( ( ( وبزر ) ) ) كتان في جوزه لم يصح بيعه جزافا لعدم ~~الرؤية ويصح كيلا وأما شراء ما ذكر مع قشره فيجوز جزافا ولو باقيا في شجره ~~لم يقطع إذا بدا صلاحه ولم يستتر بورقه ثم بالغ على الاكتفاء ببدو صلاح ~~البعض بقوله وإن كان ذلك البعض نخلة من نخيل كثيرة إذا لم تكن باكورة قال ~~خليل وبدوه في بعض حائط كاف في جنسه إن لم تبكر وأما الباكورة إذا بدا ~~صلاحها وحدها فلا يجوز بيع غيرها ببدو ( ( ( حتى ) ) ) صلاحها ويجوز ms1079 بيع ~~ثمرها وحدها ومفهوم كلام المصنف كخليل إن بدو صلاح البلخ ( ( ( البلح ) ) ) ~~لا يكفي في حل بيع نحو العنب وهذا مختص بالمقاثي والثمر وأما بدو صلاح بعض ~~الزرع فلا يكفي في حل بيع باقيه بل لا بد من يبس حب جميع الزرع والفرق بين ~~الثمر والمقاثي يكتفي ببدو صلاح بعض الجنس والزرع لا يحل إلا ببدو صلاح ~~المعقود عليه إن الثمر إذا بدا صلاح بعضه يتبعه الباقي سريعا ومثله نحو ~~القثاء بخلاف الزرع ولشدة حاجة الناس لأكل الثمار رطبة # تنبيهات الأول لم يبين المصنف ما يبدوا ( ( ( يبدو ) ) ) به الصلاح وبينه ~~غيره بأنه في البلح الزهو بضم الزاي والواو المشددة وهو احمراره أو اصفراره ~~ويقوم مقام الزهو ظهور الحلاوة في البلح الخضاري وأما بدوه في نحو العنب ~~والتين والمشمش فظهور الحلاوة وفي الموز بالتهيىء ( ( ( بالتهيؤ ) ) ) ~~للنضج وفي ذي النور بفتح النون بانفتاحه كالورد والياسمين وفي البقول ~~واللفت والجزر والفجل والبصل بإطعامها واستقلال ورقها بحيث لا تفسد عند ~~قلعها وأما البطيخ الأخضر المعروف بالعبدلاوي والقاوون فاختلف فيه على ~~قولين أحدهما إن يصفر والثاني يكتفي بتهيئة للاصفرار وأما البطيخ الأخضر ~~فبدو صلاحه بتلون لبه بالسواد أو الحمرة وأما قصب السكر فبظهور حلاوته وأما ~~الجوز واللوز وما شابههما فبأخذه في اليبس وأما نحو القمح والفول والعدس ~~ونحوها من بقية الحبوب فبدو صلاحه يبسه على المعتمد فلو عقد عليه فريكا فسخ ~~إلا إن يفوت بقبضه بعد جذه قال خليل ومضى بيع حب أفرك قبل يبسه بقبضه واقول ~~الضابط الشامل لكل ما سبق إن يبلغ المعقود عليه الحالة التي ينتفع به فيها ~~على الوجه الكامل الثاني لم يعلم من كلامه حكم الذي يطرح بطونا وفيه تفصيل ~~محصله إن ما لا تتميز بطونه مما يخلف ( ( ( يخالف ) ) ) كالياسمين والمقاثي ~~كالخيار فللمشتري جميع البطون ولو لم يشترط ذلك لأنه لا يجوز شراء ما تطرحه ~~المقثاة مدة نحو جمعة أو نصف شهر لعدم ضبط ذلك وأما ما تتميز بطونه بأن ~~تقطع البطن ثم تخلفها أخرى فحكمه أن تباع كل بطن ms1080 على حدتها ولا يكفي في حل ~~بيع بطن بدو صلاح أخرى قال خليل لا بطن ثان أول هذا حكم البطون التى تاتي ~~وتنقطع أصلا وبقي حكم ما تستمر ثمرته زمنا طويلا فهذا يجب عند بيعه ضرب ~~الأجل قال خليل ووجب ضرب الأجل إن استمر كالموز الثالث ما قررناه من نصب ~~نخلة على الخبرية لكان المضمرة هو الظاهر لكثرة حذفها مع اسمها بعد إن ولو ~~الشرطيتين ويوجد في بعض النسخ رفعها ويمكن توجيهه على جعله فاعلا بفعل ~~محذوف تقديره وإن بدا نخلة أي صلاح نخلة ولم يظهر لي وجه استحسان الرفع ~~ولما كان من شرط المعقود عليه علمه لا يجوز بيع ما في الأنهار جمع نهر بفتح ~~الهاء وسكونها وهي البحار ولا ما في البرك من الحيتان لكثرة الغرر وكذلك ~~الطير في الهواء والنحل خارجا عن الجبح لعدم القدرة على تسليمها وتسلمها ~~وأما لو كان النحل في جبحه فيجوز بيعه ولو بدون جبحه كما يجوز بيع العصافير ~~بقفصها لكن مذبوحة وأما حية فلا إلا إن يشتريها مع طرفها فيجوز أنه يدخل ~~النحل ولا يدخل العسل في الصورتين ( ( ( الصرتين ) ) ) وما تقدم من منع بيع ~~السمك في الماء قيده بعض الشيوخ بما إذا لم يكن في محل محصور كبركة صغيرة ~~بحيث يتوصل إلى معرفة ما فيها ويقدر على تناولها وإلا جاز تنبيه تكلم ~~المصنف على منع بيع السمك في الماء وسكت عن جواز اصطياده للإجماع على جوازه ~~إلا إن يكون الماء في أرض مملوكة للغير وأراد غير المالك للأرض اصطياد ما ~~فيها ففي منعه خلاف والمعتمد أنه لا يجوز لمالك PageV02P093 الأرض منع ~~الاصطياد منها إلا في صورة وهي إن يكون اصطياد الغبير ( ( ( الغير ) ) ) ~~يضر صاحب الأرض كأن تكون البركة في وسط زرع صاحب الأرض ولا يجوز ايضا بيع ~~الجنين في حال كونه في بطن أمه لا بيع أمه مع استثنائه قال خليل ولا يستثنى ~~ببيع أو عتق وعلة الحرمة في البيع الغرر لأن عتق إمام ( ( ( الأم ) ) ) ~~يسري إلى جنينها لخبر كل ذات رحم ms1081 فولدها بمنزلتها ولا يجوز ايضا بيع ما في ~~بطون سائر الحيوانات محض تكرار مع ما قبله ولا بيع نتاج ما تنتج بضم التاء ~~الأولى وفتح الثانية على لفظ المبني للمفعول الذي بمعنى المبنى للفاعل ~~وفاعله الناقة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يباع حبل الحبلة فقد فسره ابن ~~وهب وغيره بنتاج ما تنتج الناقة لما فيه من شدة الغرر لأنه جنين الجنين وقد ~~تقدم منع بيع الجنين فكيف تجنين ( ( ( بجنين ) ) ) الجنين وبعضهم فسر حبل ~~الحبلة بانه بيع الحيوان الصغير وتأجيل ثمنه ليكون من نتاجه وهو غير مناسب ~~للحديث وإن كان ممنوعا أيضا ولا مفهوم للناقة كما يدل عليه الكلام السابق ~~ولا يجوز ايضا بيع ما في ظهور الإبل المراد الفحول مطلقا بان يقول صاحب ~~الفحل لصاحب الناقة مثلا ابيعك ما يتكون من ماء فحلي هذا في بطن نافتك ( ( ~~( ناقتك ) ) ) أو ناقتي لما في البخاري عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن ~~عسيب الفحل وخبر الموطأ عن سعيد بن المسيب مرسلا إلا ربا في الحيوان وإنما ~~نهى عن ثلاثة المضامين والملاقيح وحبل الحبلة قال مالك المضامين بيع ما في ~~بطون الأناث والملاقيح بيع ما في ظهور الفحول وحبل الحبلة بيع الجزور إلى ~~إن ينتج نتاج الناقة على ما ذكرنا وإذا وقع العقد على شىء من ذلك فإنه يفسخ ~~إلا إن يفوت المعقود عليه بما يفوت به البيع الفاسد ولا يجوز أيضا بيع ~~العبد الآبق ولا البعير الشارد لعدم القدرة على تسليم الآبق والشارد وشرط ~~صحة عقد البيع القدرة على المعقود عليه قال مالك بيع الآبق في إباقه فاسد ~~وضمانه من بائعه ويفسخ وإن قبض وظاهره ولو كان مقيدا ببلد وحبس لصاحبه وقال ~~اللخمي لو كان في بلد موثوقا وحبس لصاحبه جاز بيعه على الصفة ويكون تحصيله ~~على البائع ويؤخر قبض الثمن إلى حين القبض قال بعض شيوخنا تفصيل اللخمي ~~وتأمل هذا الضعيف مع قول المدونه في كتاب اللقطة وإذا عرف إن الآبق عند رجل ~~جاز إن يباع منه أو من ms1082 غيره ممن يوصف له إذا وصف للسيد أيضا حاله الآن ~~وصفته إن مضى زمن يمكن إن يتغير فيه أو كان المشتري لا يعلم صفته لا إن كان ~~الأمر بالقرب والمشتري يعرف صفته فلا حاجة إلى الوصف وان لا يشترطا نقد ~~الثمن ويشترط في الكائن عنده الآبق إن يكون غير الإمام ومثله من لم يمكن ~~الوصول إلى ما في يده فإن كلام اللخمي ملخص كلام الدونة ( ( ( المدونة ) ) ~~) ونهى صلى الله عليه وسلم نهي تحريم عن بيع الكلاب والمنع متفق عليه إن ~~كان غير مأذون في اتخاذه بدليل واختلف في بيع ما أذن في اتخاذه منها على ~~ثلاثة أقوال المنع والكراهة والجواز والمشهور منها عن مالك المنع واقتصر ~~عليه العلامة خليل حيث قال وعدم نهي لا ككلب صيد والكراهة رواها ابن القاسم ~~عن مالك أيضا ولكنها ضعيفة وإن نقلت عن بعض الأصحاب والجواز قول ابن كنانة ~~وسحنون حتى قال سحنون ابيعه وأحج بثمنه وقد علمت إن المعتمد الأول والدليل ~~على النهي المذكور ما في مسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن ~~الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن ومهر البغي ما تأخذه المرأة على فرجها وسمي ~~مهرا مجازا وحلوان الكاهن ما يأخذه على كهانته قال ابن عمر أثمان هذه ~~الثلاثة خبيثة باتفاق وكذلك ( ( ( وذلك ) ) ) ما يؤخذ على الجاه حرام ~~باتفاق وإباحة اتخاذ الكلاب لا تدل على جواز بيعها فإن وقع ونزل وعقد على ~~الكلب فالحكم انه يفسخ بيعه إلا إن يطول وحكى ابن عبد الحكم الفسخ وإن طال ~~وعن ابن ناجي المضي بمجرد العقد مراعاة لمن يقول بالجواز هذا حكم المأذون ~~في اتخاذه وهو كلب الزرع والحراسة والصيد وأما ما لا يجوز اتخاذه فقد قدمنا ~~انه لا خلاف في عدم جواز بيعه وإذا وقع العقد عليه كان باطلا لأنه لا ضمان ~~على قاتله تعديا لقول بعض العلماء يندب قتله ولما كان لا تلازم بين حرمة ~~البيع وعدم الضمان قال وأما من قتله أي الكلب المأذون فيه فعليه غرم قيمته ~~يوم ms1083 قتله على تقدير جواز بيعه من غير تحديد على المعتمد كغرم قيمة الجلد ~~المدبوغ وام الولد ولحم الأضحية بعد ذبحها لما علمت من أنه لا تلازم بين ~~حرمة البيع وعدم الضمان ولذلك قالوا لو حلف شخص لا يبيع ثوبه مثلا فحرقه ~~شخص وأخذ الحالف قيمته لا حنث أي لأنه لم يبعه وكذلك لا يجوز أي يحرم أيضا ~~بيع اللحم بالحيوان حيث كان من جنسه ولو كان الحيوان يراد للقنية للمزاينة ~~( ( ( للمزابنة ) ) ) وهي بيع معلوم بمجهول قال خليل وفسد منهي عنه إلا ~~بدليل كحيوان بلحم جنسه إن لم يطبخ وأما بيع اللحم بحيوان من غير جنسه ~~فيجوز كبيع لحم طير بحيوان من PageV02P094 ذوات الربع ( ( ( الأربع ) ) ) ~~لما مر من إن ذوات الأربع جنس والطير كله جنس آخر وقيد أهل منع بيع اللحم ~~بحيوان من جنسه بما إذا لم يطبخ اللحم وإلا جاز بيعه بحيوان من جنسه وظاهر ~~كلام أهل المذهب ولو كان الطبخ بغير أبراز ( ( ( أبزار ) ) ) واشتراط ~~الأبراز ( ( ( الأبزار ) ) ) في انتقال اللحم إنما ذلك في انتقاله عن اللحم ~~لا عن الحيوان وإذا بيع المطبوخ بالحيوان من جنسه فشرط جوازه التعجيل وأما ~~إلى أجل فيحرم إلا إذا كان الحيوان يراد للقنية كجمل أو ثور ومثل اللحم في ~~منع البيع بالحيوان الحيوان الذي لا تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم ~~أو قلت لا يجوز بيع واحد منهما ( ( ( منها ) ) ) بالآخر لأنه يقدر أحدهما ~~لحما وأما الحيوان ( ( ( حيوان ) ) ) يراد للقنية مثلا فيجوز ولو لأجل ~~كجواز بيع حيوان القنية بلحم غير جنسه ولو لأجل بخلاف حيوان غير القنية ~~فيشترط في جواز بيعه بلحم من غير جنسه التعجيل وأما بيع اللحم باللحم فيجوز ~~مثلا بمثل يدا بيد حيث كانا من جنس واحد والحاصل إن الصور ست بيع اللحم ~~بحيوان من جنسه بيعه بحيوان من غير جنسه وهاتان صورتان في بيع اللحم بحيوان ~~وصورتان في بيع اللحم باللحم لأنه تارة يكون من جنسه وتارة من غير جنسه ~~فهذه أربع وصورتان في بيع اللحم ( ( ( الحيوان ) ) ) بالحيوان لأنه أما ms1084 من ~~جنسه وإما من غير جنسه فهذه جملة الست وأحكامها مختلفة لأن اللحم باللحم من ~~جنسه لا يجوز إلا عند المماثلة والمناجزة وإما بغير جنسه فيكفي المناجزة ~~كما أنه يكتفي بالمناجزة في بيع الحيوانات التى لا تراد للقنية بشىء من ~~الأطعمة ولو لحما نيا ( ( ( نيئا ) ) ) من غير جنسها وأما الحيوان بالحيوان ~~فتقدم إن كانا يرادان للقنية فالجواز ولو الأجل ( ( ( لأجل ) ) ) وأما ما ~~لا يراد للقنية فيحرم بيعه بمثله ولو نقدا للغرر لأنه يقدر أحدهما لحما ~~وأما بحيوان من غير جنسه فيجوز نقدا لا إلى أجل والحيوانات التي لا تراد ~~للقنية كما لا تباع بلحم من جنسها ولو نقدا ولا من غير جنسها لأجل لا يجوز ~~دفعها كراء لأرض ولا قضاء عن دراهم ( ( ( دارهم ) ) ) أكريت الأرض بها ~~والدليل على ما ذكر المصنف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن بيع ~~اللحم بالحيوان ومحمله عند مالك على الجنس الواحد حيث لم يطبخ للمزابنة لأن ~~دافع المذبوح قد يذبح الحي فيصير لحما مغيبا بلحم مغيب وقد يزيد لحمه على ~~اللحم المدفوع فيه وقد ينقص والشك في التماثل كتحقيق التفاضل وأما لو طبخ ~~لجاز بيعه بالحيوان لانتقاله وصار كانه جنس آخر ولا يجوز ايضا بيعتان في ~~بيعة أي جمع بيعتين في بيعة أي في عقد لما في الموطأ من نهيه عليه الصلاة ~~والسلام عن بيعتين في بيعة ومحمله عند مالك على صورتين وبين المصنف إحداهما ~~بقوله وذلك إن يشتري شخص سلعة أما بخمسة نقدا أو بعشرة إلى أجل والحال ~~أنهما دخلا على إن السلعة قد لزمته بأحدى ( ( ( بأحد ) ) ) الثمنين وإنما ~~منع ذلك للغرر لأن البائع لا يدري بم باع والمشتري لا يدري ما اشترى ولذلك ~~لو عكس التصوير كان يبيعها بعشرة نقدا أو بخمسة لأجل لجاز لعدم التردد ~~حينئذ لأن العاقل إنما يختار البيع إلى أجل بالثمن القليل وتسمية ذلك العقد ~~بيعتين باعتبار تعدد الثمن ومفهوم قد لزمته إن العقد لو وقع على الخيار ~~لجاز سواء كان لأحدهما أو لها والصورة الثانية ms1085 إن يبيعه إحدى سلعتين ~~مختلفتين بغير الجودة كثوب ودابة أو رداء أو كساء والحال أنهما دخلا على إن ~~المبيع إحداهما على اللزوم ولا لأحدهما فإنه يمتنع للجهل بالثمن إن اختلف ~~أو بالثمن إن اتحد وأما على الخيار فيما يعينه فجائز كما يجوز اختلافهما ~~بالجودة والرداءة لأن الغالب إن المشتري إنما يدخل على أخذ الأجود وهذا حيث ~~لم تكن السلعة المبيعة أحد طعامين وغلا امتنع مطلقا بناء على إن من خير بين ~~شيئين يعد منتقلا واشار خليل إلى هاتين الصورتين بقوله وكبيعتين في بيعة ~~يبيعها بالإلزام بعشرة نقدا أو أكثر لأجل أو سلعتين مختلفتين إلا بجودة ~~ورداءة وغن اختلف ( ( ( اختلفت ) ) ) قيمتها لا طعام وإن مع غيره وكذا لا ~~يجوز بيع التمر بالمثناة بالرطب بضم الراء وفتح الطاء لأن الشك في التماثل ~~كتحقق التفاضل ولا يجوز أيضا بيع الزبيب بالعنب لا نقدا ولا مؤجلا لا ~~متفاضلا ولا متماثلا ولا رطب ولا يابس كائن من جنسه من سائر أي من جميع ~~أنواع الثمار والفواكه والحبوب فلا يباع الفول الحار باليابس ولا القمح ~~بالبليلة لعدم تحقق المماثلة مع عدم انتقال أحدهما ولذا يجوز بيع المدمس ~~باليابس والقمح بالهريسة يدا بيد لانتقال المدمس والمطبوخ عن أصله كما يجوز ~~اليابس بالرطب من غير الجنس لأن المماثلة غنما ( ( ( إنما ) ) ) تعتبر في ~~الجنس الواحد الربوي ثم بين علة المنع في التمر بالرطب وما بعده بقوله وهو ~~أي بيع التمر بالرطب وما بعده مما نهى عنه من أي لأجل المزابنة أو الذي هو ~~المزابنة فتكون بيانية كهي في آية @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ أي ~~الذي هو PageV02P095 الأوثان والمزابنة ماخوذ من الزبن وهو الدفع لأن كل ~~واحد من المتبايعين يدفع صاحبه ويغالبه وفسرها أهل المذهب بأنها بيع معلوم ~~بمجهول أو بيع مجهول بمجهول من جنسه واشار المصنف إلى هذين التفسيرين بقوله ~~ولا يباع جزاف وهو الذي لم يعلم قدره بمعياره الشرعي بمكيل من جنسه لأنه ~~بيع مجهول بمعلوم وهذا أحد التفسيرين وأشار إلى الثاني بقوله ولا يباع جزاف ~~بجزاف من ms1086 جنسه وهذا هو بيع المجهول بمجهول من جنسه ومثال الأول كصبرة قمح ~~لا يعلم كيلها بوسق أو وسقين من القمح ومثال الثاني كصبرة قمح غير مكيلة ~~بأخرى غير مكيلة قال خليل عاطفا على ما يجوز وكمزابنة مجهول بمعلوم أو ~~مجهول من جنسه واحترز بقوله من جنسه عن بيع شىء بشىء آخر من غير جنسه فلا ~~شك في جوازه بشرط المناجزة لأنه لا مزابنة بين الجنسين لقوله صلى الله ~~تعالى عليه وعلى آله وسلم فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان ~~يدا بيد ومثل الجنسين في الجواز الجنس الواحد إذا دخلت الصنعة القوية فيه ~~فإنه يجوز بيع المصنوع بغيره مما لم تدخله صنعة أو تدخل فيه صنعة سهلة ~~كقطعة نحاس جعلت صحنا أو إبريقا فإنه يجوز بيعها بما تدخله صنعة قوية ولو ~~جهل قدره قال خليل وجاز بيع نحاس بتور ولا بفلوس لهينة صنعتها واعلم إن ~~المزابنة لا تختص بالربوي لعموم النهي عن الغرر إلا إن الربوي يتميز عن ~~غيره من جهة اشتراط المماثلة وعدمها فإن الذي يدخله ربا الفضل لا يجوز بيع ~~الجنس منه بجنسه إلا عند تحقيقها وأما غيره فإنما تدخل فيه المزابنة عند ~~عدم تحقق المفاضلة وإليه أشار بقوله إلا إن يتبين الفضل بينهما أي ~~المجهولين فيجوز بيع أحدهما بالآخر إن كان ما وقعت فيه المفاضلة البينة مما ~~يجوز التفاضل في الجنس الواحد منه بأن لا يكون مما يقتات ويدخر ولا من أحد ~~النقدين بل كان مما يدخله ربا النساء فقط أو لا يدخله ربا اصلا كالنحاس ~~والحديد قال خليل وجاز إن كثر أحدهما في غير ربوي لأن المراد في غير ربوي ~~أي ربا فضل وأما ما يدخله ربا الفضل فلا يباع بعضه ببعض إلا عند تحقيق ~~المماثلة والمناجزة كما قدمناه ولما كان العلم بالمعقود عليه غير محصور في ~~مشاهدته مع شرطية العلم في بيع اللزوم قال ولا بأس ببيع الشىء الغائب على ~~الصفة ولو على اللزوم وأما على خياره بالرؤية فيجوز ولو من غير ذكر ms1087 لجنسه ~~قال خليل وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية أو على يوم أو وصفه غير ~~بائعه أي ولو كان بوصف بائعه واعلم إن بيع الغائب على ثلاثة اقسام أحدها إن ~~يباع بالصفة على اللزوم وجوازه مشروط بغيبته ويكفي غيبته ولو عن مجلس العقد ~~ولا يشترط إن يكون في رؤيته مشقة ولا غيبته عن البلد على المأخوذ من ~~المدونة ورجحه ابن عبدالسلام وابن عرفة خلافا لما يفهم من كلام خليل نبه ~~على ذلك الأجهوري نعم يشترط إن لا يبعد مكانه جدا كخراسان من الأندلس كما ~~يشترط ذلك في كل مبيع على اللزوم ومثل غيبته عن مجلس العقد حضوره به حيث ~~كان في رؤيته مشقة أو فساد وأما الحاضر بمجلس العقد ولا مشقة ولا فساد في ~~رؤيته فلا بد في صحة العقد عليه من رؤيته حيث كان البيع على اللزوم وان ~~يكون بوصف غير البائع إن اشترط نقد الثمن فيه وإلا جاز ولو بوصفه على ~~المعتمد وأن يكون المشتري يعرف ما يوصف له معرفة تامة وان لا يكون مكانه ~~بعيدا جدا كخراسان من إفريقية ومن شروط المبيع بالصفة على اللزوم أيضا إن ~~لا ينقد فيه الثمن بشرط إلا أن يقرب مكانه أي المبيع على الصفة بأن يكون ~~على مسافة كيومين ذهابا حيث لا يؤمن تغيره بأن كان حيوانا أو يكون مما يؤمن ~~تغيره وهو العقار من دار أو أرض أو شجر فيجوز اشتراط النقد فيه أي فيما ذكر ~~مما يقرب مكانه أو يؤمن تغيره وقال خليل وجاز النقد في أي الغائب على الصفة ~~باللزوم عقارا أو غيره تطوعا ومع الشرط في العقار المعقود عليه بغير وصف ~~البائع وفي غيره إن قرب كاليومين والحاصل إن الغائب المبيع بالصفة على ~~اللزوم يجوز النقد فيه تطوعا مطلقا وأما بشرط فيجوز في العقار مطلقا وفي ~~غيره إن قرب مكانه وأما ما بيع على الخيار عند رؤيته فلا يجوز النقد فيه ~~ولو تطوعا قال خليل ومنع وإن بلا شرط في مواضعة وغائب وكراء ضمن وسلم بخيار ms1088 ~~القسم الثاني من أقسام بيع الغائب ما يباع على الخيار بالرؤية وهذا جائز ~~ولو كان قريبا بحيث لا مشقة في رؤيته أو كان بعيدا جدا قال خليل وغائب ولو ~~بلا وصف على خياره بالرؤية ولا يقال شرط البيع علم المعقود عليه زمن العقد ~~PageV02P096 لأنا نقول هذا شرط في البيع على اللزوم كما نبهنا عليه فيما ~~سبق القسم الثالث إن يباع على رؤية سابقة وهو جائز ولو على اللزوم ولو كان ~~حاضرا بين يدي المتعاقدين خلف جدار أو في صندوق مثلا # تتمتان الأولى لم يذكر ضمان الغائب ومحصله إن كان عقارا وادركته الصفة ~~سالما يكون من المشتري بمجرد العقد بيع بشرط النقد أم لا قرب مكانه أو بعد ~~حيث بيع جزافا هكذا قاله بعض شراح خليل ولي وقفة في صحة بيعه جزافا مع ~~غيبته إلا إن يقال بناء على الأكتفاء بالوصف في بيع الجزاف وغير العقار ~~ضمانه من البائع وكذا العقار إذا لم تتحقق سلامته عند العقد وهذا التفصيل ~~حيث لم يشترط خلافه وإلا عمل بالشرط راجع شراح خليل الثانية لم يتكلم ~~المصنف أيضا على تحصيل الغائب وإحضاره للمشتري ونص عليه خليل بقوله وقبضه ~~على المشتري لا على البائع قال ابن عرفة الإتيان بالغائب على مبتاعه وشرطه ~~إياه على بائعه مع ضمانه يفسد بيعه وإن كان ضمانه في إتيانه مبتاعه فجائز ~~وهو بيع وإجارة ثم شرع يتكلم عن العهدة وهي في اللغة مأخوذة من العهد الذي ~~هو الالتزام قال تعالى @QB@ أوفوا ( ( ( وأوفوا ) ) ) بعهدي @QE@ أي بما ~~التزمتم لي من طاعتي أوف لكم بما التزمت لكم من ثوابي وأما شرعا واصطلاحا ~~فهي تعلق ضمان المبيع من بائعه مما يطرأ عليه وهي على قسمين عامة وخاصة ~~فالعامة هي عهدة الإسلام وهي درك المبيع من العيب والاستحقاق فإنه غير ~~مختصة بالرقيق ولا يعمل بشرط إسقاطها بالنسبة للاستحقاق وكذا العيب في غير ~~الرقيق وكذا في الرقيق بالنسبة للعيب الذي يعلم به البائع بخلاف عيب الرقيق ~~الذي لم يعلم به إن طالت إقامته عنده وخاصة وهي المتعلقة ms1089 بالرقيق فقط واشار ~~لها بقوله والعهدة وهي تعلق ضمان المبيع من كل حادث أو من حادث مخصوص في ~~زمن محدود جائزة معمول بها في الرقيق فقط لأن له قدرة على التحيل بكتم بعض ~~عيوبه دون غيره إن اشترطت بأن اشترطها المشتري على البائع وإن لم تجر بها ~~العادة أو كانت جارية أي معتادة في البلد الذي وقع فيه البيع وكذا إن حمل ~~السلطان الناس عليها ويقضي بها على هذا الوجه فإن لم يكن شرط ولا عادة ولا ~~حمل السلطان الناس عليها فلا تلزم ولا يقضي بها وتلك العهدة على قسمين عهدة ~~ثلاث وعهده سنة فعهدة الثلاث قليلة الزمان كثيرة الضمان لأن الضمان فيها من ~~البائع في كل شيء يحدث في الرقيق في ثلاثة ايام كوامل لإلغاء الكسر وتعتبر ~~بالياليها ( ( ( بلياليها ) ) ) بعد العقد اللازم ابتداء أو بانقضاء ايام ~~الخيار قال خليل ورد في عهدة الثلاث بكل حادث حتى الموت ما عدا ذهاب المال ~~فمن اشترى عبدا واشترط ماله ثم ذهب في زمن العهدة فلا يرد به لأنه لا حظ له ~~في ماله وأما لو اشترطه السيد لنفسه لكان له رده بذهاب ماله وإذا كان ضمان ~~الحادث بعد لزوم العقد من البائع ويرده المشتري به فمن باب أولى له الرد ~~بظهور عيب قديم والنفقة والأرش والموهوب الجميع على البائع وله إلا ~~المستثنى ماله فما يوهب للعبد تابع لما له وما قدمناه من إن المبيع بعهدة ~~الثلاث يرد بكل حادث وبالقديم بالأولى محله ما لم يبع بالبراءة من العيوب ~~التى لا يعلمها البائع به مع طول إقامته عنده وإلا لم يرد بالقديم عملا ~~بالبراءة وإنما يرد بالحادث عملا بالعهدة المشترطة أو التي حمل السلطان ~~الناس عليها كما قرره علامة الزمان الأجهوري تنبيه ابتداء مدة العهدة بعد ~~انقضاء أيام الخيار وتدخل من أيام المواضعة قال خليل ودخلت في الاستبراء ~~بمعنى إن الذمان ( ( ( الزمان ) ) ) يحسب لهما فإذا انقضت أيام العهدة قبل ~~رؤية الدم انتظرته والمراد به المواضعة لأنها في ضمان البائع وإذا اشترى ~~على العهدتين ms1090 قدمت عهدة الثلاث وتبتدأ عهدة السنة بعدها وبعد المواضعة ~~وعهدة السنة عكس عهدة الثلاث لأن هذه كثيرة الزمان قليلة الضمان لأن الضمان ~~فيها من الجنون إذا كان بطبع أو مس جن لا إن كان بكضربة أو طربة والجذام ~~والبرص المحققين في ( ( ( وفي ) ) ) مشكوكهما خلاف قال خليل وفي عهدة السنة ~~بجذام وبرص وجنون لا بكضربة بشرط استمرار الحاصل من تلك الدواء ( ( ( ~~الأدواء ) ) ) إلى تمام السنة لا إن حصل واحد منها داخل السنة وزال قبل ~~انقضائها فلا رد به إلا إن تقول أهل المعرفة بعوده ويسقط كل من العهدتين ~~بالعتق والتدبير والاستيلاد قال خليل وسقطتا بكعتق فيهما والدليل على ~~مشروعية العهدتين عمل أهل المدينة وفي الموطأ إن ابان بن عثمان وهشام بن ~~إسماعيل كانا يذكران في خطبتهما عهدة الرقيق في الأيام الثلاثة حين يشتري ~~العبد أو الوليدة وعهدة السنة ونقل ابن عبد البر إن عمر بن عبد العزيز قضى ~~بها وبها قال الفقهاء السبعة وابن شهاب والقضاة ممن أدركنا يقضون بها وغير ~~ذلك من الأحاديث PageV02P097 # تنبيهات الأول الكلام السابق واضح قيما ( ( ( فيما ) ) ) إذا تحقق حصول ~~العيب زمن العهدة وأما لو انقضت ايامها واطلع على عيب وشك في حصوله في زمن ~~العهدة أو بعدها فلم يعلم من كلام المصنف حكمه ونص عليه خليل بقوله ~~والمحتمل بعدهما منه أي من البائع الثاني ظاهر كلام المصنف العمل بالعهدة ~~لجريان العادة بها في كل رقيق انتقل ملكه لغير مالكه وليس كذلك فقد استثنى ~~المتيطي إحدى وعشرين مسالة واشار إليها خليل بقوله لا في منكح به أو مخالع ~~أو مصالح به في دم عمد أو مسلم فيه أو به أو مقرض أو غائب اشترى على الصفة ~~أو مقاطع به مكاتب والذي يبيعه السلطان على نحو مفلس وغير ذلك من بقية ~~المستثنيات المذكورة في المطولات فلا عهدة فيها بمقتضى العادة وأما لو ~~اشترطت بالفعل لعمل بها ما ارتضاه شيخ مشايخنا الأجهوري وللمشتري إسقاطهما ~~قبل العقد وبعده لأن الحق له بخلاف البائع إنما له إسقاطهما قبل العقد فقط ~~الثالث ms1091 عهدة الرقيق غير عهدة الإسلام لأن عهدة الإسلام في كل معقود عليه ~~ويقضي بها ولو دخل المتعاقدان على إسقاطها ولم يبين المصنف الذي تكون عليه ~~وبينه غيره من شراح خليل بقوله وهي على متولي البيع إلا الوكيل فلا عهدة ~~عليه في صورتين وإنما هي على الموكل وهما إن يصرح بالوكالة أو يعلم العاقد ~~أنه وكيل وهذا في غير المفوض وأما هو فالعهدة عليه لأنه أحل نفسه محل ~~البائع وكذا المقارض والشريك المفوض في الشركة وأما القاضي والوصي ففي ~~المدونة لا عهدة عليهما فيما وليبايعه والعهدة في مال اليتامى فإن هلك مال ~~الأيتام ثم استحقت السلعة فلا شىء على الأيتام ثم شرع في الكلام على البيع ~~خاص ( ( ( خاصة ) ) ) وهو السلم ويقال له السلف لأن كلا منهما فيه إثبات ~~مالي في الذمة مبذول في الحال وعوضه مؤجل يقبض في المال ولذا قال القرافي ~~سمي سلما لتسليم الثمن دون العوض والسلف في اللغة التقديم قال تعالى @QB@ ~~بما أسلفتم في الأيام الخالية @QE@ أي قدمتم ومعناه شرعا كما قال ابن عرفة ~~عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين فقوله ~~بغير عين أخرج بيعة الأجل وقوله ولا منفعة أخرج به الكراء المضمون وقوله ~~غير متماثل العوضين أخرج به السلف وبدأ بحكمه فقال ولا باس بالسلم أي يجوز ~~السلم في العروض وهي ما عدا الحيوانات والأطعمة بقرينة قوله وفي الرقيق وفي ~~الحيوان البهيمي وفي الطعام المراد به سائر الحبوب والثمار بقرينة والإدام ~~كالسمن والعسل وكل ما يؤتدم به والدليل على الجواز قوله تعالى @QB@ وأحل ~~الله البيع @QE@ وما في الصحيحين من أنه صلى الله عليه وى له وسلم قال من ~~أسلم فليسلم في كيل ممعلوم ( ( ( معلوم ) ) ) ووزن معلوم إلى أجل معلوم ~~والإجماع على الجواز ولا نظر إلى من خالف في بعض البياعات نعم هو مستثنى من ~~أصل ممنوع وهو بيع ما ليس عندك كما استثنيت الحوالة من بيع الدين بالدين ~~وبيع العرية من المزابنة وكما استثنيت الإقالة والتولية والشركة من بيع ~~الطعام قبل ms1092 قبضه واستثنى القراض والمساقاة من الإجارة المجهولة ولما كان ~~السلم مستثنى من أصل ممنوع احتاج إلى شروط زائدة على ما يشترط في أصله ~~وعدتها سبع شروط أشار إليها خليل بقوله شرط السلم قبل ( ( ( قبض ) ) ) رأس ~~المال كله أو تأخيره ثلاثا ولو بشرط وكون المسلم فيه دينا في الذمة وتأجيله ~~بأجل معلوم اقله نصف شهر إن كان قبض المسلم فيه بيد العقد أو قريب منه على ~~مسافة يوم ونحوه إلا كفى تأجيله بمسافة ما بين البلدين كما يبينه المصنف ~~فيما يأتي ووجوده عند حلوله وبيان الصفة التى تختلف بها الأثمان اختلافا ~~قويا وإن يضبط بعادته من كيل أو وزن أو عدد وأن لا يكونا طعامين ولا نقدين ~~ولا شيئا في أكثر منه أو أجود كالعكس بل الشرط اختلاف الجنس ولو تقاربت ~~منفعتها ومثل اختلاف الجنس اختلاف المنفعة اختلافا قويا كفاره الحمر في ~~الأعرابية وكسابق الخيل وقوة الحمل في الإبل وكثرة لبن البقرة أو قوتها في ~~العمل أو اختلاف الأفراد بالصغر والكبر وأشار المصنف إلى بعض تلك الشروط ~~بقوله بصفة معلومة أي إن الشرط ( ( ( شرط ) ) ) صحة عقد السلم بيان صفة ~~المسلم فيه قال خليل وإن تبين صفاته التى يختلف بها الثمن في السلم اختلافا ~~قويا كالنوع والجودة والرداءة والتوسط بينهما فيبين في الحبوب كونه قمحا أو ~~غيره وكونه سمراء أو محمولة وكونه جديدا أو قديما وضامرا أو ممتلئا وهكذا ~~كل شىء تختلف افراده بالجودة والرداءة سواء كان حيوانا أو عرضا ويشترط علم ~~المتعاقدين بالأوصاف وعلم الناس أيضا لأنه لو انفرد العاقدان بمعرفة الصفة ~~لم يصح السلم فيما اختص ( ( ( يختص ) ) ) العاقدان بمعرفة ( ( ( بمعرفته ) ~~) ) لأدائه إلى النزاع وأشعر قول المصنف بصفة معلومة إن ما لا يمكن وصفه لا ~~يجوز السلم فيه وهو كذلك ولذلك قال خليل لا فيما لا يمكن وصفه كتراب ~~المعادن والصواغين ولا نحو النيلة المخلوطة بالطين أو PageV02P098 الحناء ~~ولا نحو الدور والأرضين لاختلاف الأغراض فيها المقتضى لتعيينها الموصل إلى ~~السلم في معين وهو لا يصح لأن شرط السلم كون المسلم فيه ms1093 في الذمة تنبيه ~~ظاهر كلامه أنه لو عقد السلم من غير بيان صفة المسلم فيه يكون العقد باطلا ~~مطلقا وليس كذلك بل يفضل ( ( ( يفصل ) ) ) في مفهوم هذا الشرط بين كون ~~الشارع أو العادة عين شيئا خاصا أولا فيصح العقد في الأول ويفسد في الثاني ~~ومن ( ( ( وأجل ) ) ) الشروط إن يعقداه على أجل معلوم فلا يصح السلم الحال ~~ولا المؤجل بأجل مجهول والدليل على اشتراط الأجل المعلوم قوله صلى الله ~~عليه وسلم من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم والأمر ~~هنا للوجوب وإنما اشترط الأجل للسلامة من بيع ما ليس عند الإنسان المنهي ~~عنه واشترط كونه معلوما ليعلم منه وقت القضاء والأجل له حصة من الثمن ~~والثمن يشترط علمه ومن ( ( ( ويعجل ) ) ) الشروط تعجيل جميع راس المال في ~~حضرة العقد أو أي يجوز إن يؤخره إلى مثل يومين أو ثلاثة وإن كان تأخير تلك ~~المدة بشرط لأن ما قبض داخل الثلاثة أيام في حكم المقبوض بحضرة العقد حيث ~~حصل القبض قبل غروب شمس الثالث وإنما قلنا جميع لأنه لا يكتفي بقبض البعض ~~ويفسد العقد في الجميع كما قاله ابن القاسم قال خليل شرط السلم قبض راس ~~المال كله أو تاخيره ثلاثا ولو بشرط وفي فساده بالزيادة إن لم تكثر جدا ~~تردد والراجح الفساد وهذا كله حيث كان أجل السلم خمسة عشر يوما فأكثر وأما ~~لو كان أجل السلم على اقل بان كان المسلم فيه يقبض في غير بلد السلم فإنه ~~يجب فيه القبض بالمجلس أو بالقرب بأن لا يؤخر أكثر من كاليوم وهذا أيضا في ~~راس المال العين ( ( ( المعين ) ) ) كما يفهم من كلامه فيما يأتي وأما لو ~~كان راس المال حيوانا لجاز تأخيره ولو إلى أجل المسلم فيه قال خليل وتأخير ~~حيوان بلا شرط أي وأما بالشرط فلا يجوز تاخيره اكثر من ثلاثة ايام كالعين ~~وأما لو كان طعاما أو عرضا فقيل يكره تأخيرهما فوق ثلاثة أيام ولو مع وكيل ~~( ( ( كيل ) ) ) الطعام وإحضار العرض وقيل يجوز معهما ويكره مع ms1094 عدمهما هذا ~~هو المعتمد خلافا لظاهر خليل ولما وقع الخلاف بين الشيوخ في اقل أجل السلم ~~بين المصنف مختاره منه بقوله وأقل أجل السلم أحب إلينا على جهة الوجوب إن ~~يكون خمسة عشر يوما فأكثر ومعنى كلامه أنه يجب إن يكون أجل السلم خمسة عشر ~~يوما لا اقل منها حيث كان يقبض المسلم فيه في بلد العقد أو ما قرب منه ولذا ~~قال خليل وأن يؤجل بمعلوم زائد على نصف شهر فذكر لفظ زائد تأكيدا للاحتراز ~~عن أقل من الخمسة عشر فما مشى عليه المصنف هو مختار مالك وابن القاسم ولذا ~~اقتصر عليه خليل وإنما حد أقل الأجل بتلك المدة لأنها أقل زمن تتغير فيه ~~الأسواق غالبا ويتمكن المسلم إليه فيه من تحصيل المسلم فيه وأما أكثر الأجل ~~فمنتهاه ما لا يجوز تأجيل ثمن المبيع إليه وهو ما لا يعيش البائع إليه ~~غالبا كان يبيع سلعة ويشترط عليه المشتري إن لا يدفع الثمن إلا بعد مائتي ~~سنة أو ستين إن كان ابن أربعين أو ثلاثين لأنه بمنزلة التأجيل بالموت أو ~~يكون الأجل على إن يقبض المسلم فيه ببلد آخر غير بلد العقد فإنه يكفي في ~~الأجل وإن كانت مسافته يومين أو ثلاثة لما قدمناه من أهل التأجيل بالخمسة ~~عشر إذا كان المسلم فيه يقبض ببلد العقد أو ما قرب منه قال العلامة خليل ~~مستثنيا من التحديد بنصف الشهر إلا إن يقبض ببلد كيومين فلا يشترط نصف ~~الشهر بل يكفي إن يكون الأجل مسافة ما بين البلدين لكن بشروط إن يدخلا على ~~قبضه بمجرد الوصول إلى البلد وان يكون على مسافة يومين فأكثر وان يشترط في ~~العقد الخروج فورا ويخرج المسلم بالفعل وأن يكون السفر في البر أو في البحر ~~بغير ربح كالمنحدرين فإن انخرم شرط من هذه فلا يصح التأجيل إلا بنصف الشهر ~~فأكثر ولما كان التأجيل لما يقبض في بلد العقد أو ما قرب منه اقله نصف ~~الشهر على الراجح من أقوال خمسة ذكر بعضها منها بقوله ومن أسلم ms1095 غيره على ~~شىء مؤجل إلى ثلاثة ايام ودخلا على إن المسلم يقبضه أي المسلم فيه المفهوم ~~من أسلم ببلد أسلم فيه فقد اجازه غير واحد أي أكثر من واحد من العلماء ~~وكرهه آخرون واختلفوا في الكراهة فقيل على التحريم وقيل على التنزيه ~~والراجح ما قدمه من التحديد بنصف الشهر إن كان يقبض في بلد العقد أو ما قرب ~~منها لأنه كلام مالك وابن القاسم وغن كان يقبض ببلد على مسافة كيومين فأكثر ~~فيكفي ما بين البلدين بالشروط المتقدمة وما عدا ذلك من الأقوال ضعيف كما ~~يؤخذ من كلام خليل وشراحة ولعل المصنف إنما ذكر هذا القول تنبيها على ~~الخلاف وإلا فقد صدر بالراحج ( ( ( بالراجح ) ) ) تنبيهات الأول علم مما ~~قررنا أنه لو نقص الأجل عن الخمسة عشر عند اشتراطها يفسد عقد السلم ولو كان ~~المنقوص يوما خلافا لما في بعض شراح خليل الثاني إذا سكت عن ذكر ~~PageV02P099 الأجل فسد السلم إلا إن يكون لقبض المسلم فيه أجل معلوم بحسب ~~العادة ومثل ذلك لو سكت عن بيان صفة المسلم فيه كما يفيد ( ( ( يفيده ) ) ) ~~كلام البرزلي وغيره وأشرنا لذلك فيما سبق الثالث كما يجوز التأجيل بالزمان ~~يجوز بغيره كقدوم الحاج أو الحصاد أو الدراس ويعتبر ميقات معظم ما ذكر لكن ~~بشرط إن يكون بين ذكر العقد وما ذكر خمسة عشر يوما فأكثر ولما كان من جملة ~~الشروط إن لا يسلم الشىء في أكثر منه أو أجود كالعكس إلا إن تختلف المنفعة ~~أختلافا قويا قال ولا يجوز إن يكون رأس المال من جنس ما سلم فيه كأن يدفع ~~عرضا في عرض من جنسه أو حديدا في حديد أو حيوانا في حيوان مثله لأن الشىء ~~في مثله قرض لا سلم فيشترط وجود شروط القرض التى من جملتها تمحض النفع ~~للمقترض ولا ينظر للصيغة بل ( ( ( بلا ) ) ) قرض ولو وقع على لفظ السلم قال ~~خليل وأن لا يكونا طعامين ولا ندين ولا شىء في أكثر منه أو وجود ( ( ( أجود ~~) ) ) كالعكس إلا إن تختلف المنفعة فيجوز سلم الشىء ms1096 في جنسه لأن اختلاف ~~المنفعة اختلافا قويا يصير الشىء كالجنس الأخر والحاصل إن دفع الشىء في ~~أكثر منه أو أجود كعكسه ممتنع ولو في غير الطعامين النقدين ( ( ( والنقدين ~~) ) ) والعلة أما سلف جر منفعة إذا كان رأس المال أقل أو أدنى أو تهمة ضمان ~~يجعل إذا كان المدفوع أكثر أو أجود وأما عند التساوي في القدر والصفة فيجوز ~~في غير الطعامين والنقدين وأما فيهما فيمتنع إذا وقع العقد بلفظ السلم أو ~~البيع أو الإطلاق وأما إن وقع بلفظ القرض فيجوز حيث تمحض النفع للمقترض ~~وسيأتي الإشارة لبعض هذا في كلام المصنف ولا يجوز إن يسلم شىء من جنسه أو ~~فيما يقرب منه أي من جنسه فلا يسلم رقيق ثياب القطن في رقيق ثياب الكتان ~~على هذا لأن المقاربة تصير الجنسين بمنزلة الجنس الواحد وما ذكره المصنف من ~~قوله ولا يسلم شىء في جنسه محض تكرار مع ما قبله ولعله كرره ليرتب عليه ~~قوله أو ما يقرب منه ولكنه ضعيف والمعتمد كما في خليل إن الجنسين يجوز سلم ~~أحدهما في الآخر ولو تقاربت المنفعة فإن قال مشبها في الجواز وكالجنسين ولو ~~تقاربت المنفعة كرقيق ثياب القطن في رقيق ثياب الكتان ومن باب أولى في ~~غليظه فما مشى عليه المصنف كلام أشهب ومذهب المدونة هو المشهور ولذا جرى ~~عليه خليل # تنبيهان الأول ظاهر قول المصنف ولا يجوز إن يسلم شىء في جنسه إن يمتنع ~~ولو حصل الاختلاف بالمنفعة أو الصغر والكبر وليس كذلك بل محل المنع حيث لم ~~يحصل الاختلاف وإلا جاز كما قدمناه عن خليل فإنه قال إلا إن تختلف المنفعة ~~اختلافا قويا وهو في الحمير بالفراهة وهي سرعة المشي فيجوز سلم الحمار ~~الفاره في اثنين أو أكثر لا فراهة فيها والبغال من جنس الحمير على مذهب ~~المدونة والاختلاف القوي في الخيل بالسبق لا بالهملجة التي هي حسن السير ~~إلا إن ينضم لها البرزنة بأن يصير جافي الأعضاء فيجوز سلم الهملاج الغليظ ~~الأعضاء في متعدد ليس كذلك وفي الجمال بكثرة الحمل وفي ms1097 البقر بالقوة على ~~العمل وذكر اللخمي وينبغي التعويل على كلامه أن البقر والجواميس تختلف ~~بكثرة اللبن في الأمصار كما تختلف به المعز والضأن وصحح بعض الشيوخ اختلاف ~~الضأن بكثرة الصوف وأما الرقيق فيختلف ببلوغ الغاية في الغزل أو الطبخ أو ~~الحساب أو الكتابة والطير بالتعليم لمنفعة شرعية لا بالبيض ولا بالذكورة ~~والأنوثة الثاني علم مما قررنا ومن كلام خليل أنه عند اختلاف المنفعة يجوز ~~سلم الشىء في جنسه لكن بشرط إن يحصل التعدد من أحد الجانبين أو يكون ~~الاختلاف بالصغر والكبر لأن الاختلاف بالصغر والكبر بمنزلة التعدد ولما قدم ~~أنه لا يجوز سلم الشىء في جنسه وكان ظاهره يوهم عموم المنع ولو عند تساوي ~~الغرضين وليس كذلك قال لا إن يقرضه قرضا وفي نسخة شيئا بدل قرضا في مثله ~~صفة ومقدارا أي في الصفة والقدر والحال إن النفع للمتسلف فقط فيجوز قال ~~خليل والشىء ( ( ( والشيء ) ) ) في مثله قرض ولو وقع بلفظ البيع أو غيره في ~~غير الطعامين والنقدين وأما فيهما فلا يجوز إلا إذا وقع بلفظ القرض وقد ~~قدمنا ما فيه الكفاية ( ( ( الكافية ) ) ) ثم شرع في مسألة مشاركة لما ~~قبلها في عدم الجواز وهي الكالىء ( ( ( الكالئ ) ) ) بالكالىء ( ( ( ~~بالكالئ ) ) ) المشار إليها في حديث ابن عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نهى عن الكالىء ( ( ( الكالئ ) ) ) بالكالىء بالهمز قال اللغويون وهو ~~النسيئة أي الدين بالدين وهو عند الفقهاء عبارة عن ثلاثة أشياء بيع الدين ~~بالدين وابتداء الدين بالدين وفسخ الدين بالدين واشار إليها المصنف بقوله ~~ولا يجوز دين بدين أي نسيئة بنسيئة فأول الثلاثة وهو بيع الدين بالدين لا ~~يتصور في أقل من ثلاثة وصورته أن يكون لك على شخص مائة شقة PageV02P100 ~~مثلا إلى أجل فتبيعها من شخص آخر بمائة إلى أجل ويصور في أربعة ومثاله إن ~~يكون لشخص على آخر دين ولثالث على رابع دين فباع كل من صاحبي الدينين ما ~~يملكه من الدين بالدين الذي هو للآخر فالحاصل أن بيع الدين بالدين لا بد ~~فيه من تقدم عمارة ذمة أو ms1098 ذمتين على البيع وعلة المنع كونه يوصل إلى ~~المنازعة والمخاصمة التي يبغضها الشارع وقيل محض تعبد وثانيها ابتداء الدين ~~بالدين وهو تأخير رأس المال السلم العين أكثر من ثلاثة أيام وإليه أشار ~~بقوله وتأخير رأس المال مبتدأ ورأس المال مضاف إليه بشرط إلى محل السلم أي ~~إلى حلوله أو تأخيره إلى ما بعد بضم العين لأنه فعل ماض من العقدة بأن تأخر ~~عنها أكثر من ثلاثة أيام كائن من ذلك أي الدين بالدين فالجار والمجرور خبر ~~تأخير الواقع مبتدأ ومعنى كلام المصنف أنه يحرم تأخير رأس المال السلم ~~العين أكثر من ثلاثة أيام ولو كان التأخير بلا شرط لقول خليل شرط السلم قبض ~~رأس المال كله أو تأخيره ثلاثا ولو بشرط فيفسد بالتأخير عن الثلاث ولو ~~قليلا على المعتمد تنبيه في كلام المصنف أمور منها أنه أطلق في رأس المال ~~والإطلاق غير صحيح لأنه إن حمل على العين أشكل باعتبار مفهومه الموهم ~~للجواز عند عدم الشرط وإن حمل على غير العين أشكال ( ( ( أشكل ) ) ) منطوقة ~~مع الشرط فإن المذهب حرمة تأخير رأس المال فوق الثلاثة أيام بالشرط ولو ~~حيوانا وأما بغير شرط فيجوز تأخير الحيوان ولو إلى حلول أجل السلم وأما ~~العرض والطعام فقيل كذلك حيث كيل الطعام واحضر العرض وإلا كره وقيل يكره ~~مطلقا كما ذكرنا سابقا ومنها أن قوله بشرط يوهم جواز التأخير عند عدمه ~~مطلقا وقد علمت ما فيه من التفصيل ومنها إن قوله أو ما بعد من العقدة يوهم ~~إن القريب جائز مطلقا وليس كذلك إلا إن يفسر القريب بما لم يزيد ( ( ( يزد ~~) ) ) عن الثلاثة أيام ولعل المصنف أطلق ذلك اتكالا على الموقف ولأن إطلاقه ~~صحيح باعتبار منطوفه ( ( ( منطوقه ) ) ) لأن التأخير بشرط فوق الثلاثة ايام ~~لا يجوز في رأس المال العين ولا غيرها والمفهوم على الموقف بيانه # وأشار إلى ثالث الأقسام وهو أشدها حرمة بقوله لا يجوز فسخ دين في دين ~~وصور ذلك بقوله مثل أن يكون لك شىء من المال في ذمته أي المدين المفهوم من ms1099 ~~لفظ دين فتفسخه في شىء مخالف لما في ذمته ولو في عدده أو صفته لا تتعجله ~~الآن وقدرنا لفظ مخالف لفهمه من كلام المصنف لأن النكرة إذا أعيدت نكرة ~~تكون غيرا غالبا وأيضا لفظ فسخ يقتضي الانتقال عن الدين الأول وفي بعض ~~النسخ زيادة آخر ( ( ( أخرى ) ) ) وهي صريحة في ذلك فيشمل كلام المصنف ما ~~إذا كان الدين عينا ففسخه في عرض أو حيوان إلى أجل فإنه حرام ولو كانت قيمة ~~العرض أقل من الدين ويشمل ما إذا كان دينه عرضا وفسخه في عين فيحرم أيضا ~~مطلقا وتشمل ما إذا كان دينه عينا وفسخها في عين أجود وأولى أكثر ( ( ( ~~وأكثر ) ) ) وأما إذا فسخ العين في عين مثلها قدرا وعدا أو أقل فإن ذلك ~~جائز لأن إطلاق الفسخ على هذا فيه تجوز لأنه محض تأخير بالحق أو مع حطيطة ~~لبعضه ففيه ثواب وأشار خليل إلى هذه الأقسام الثلاثة بقوله وككالىء ( ( ( ~~وككالئ ) ) ) بمثله فسخ ما في الذمة في مؤخر ولو معينا يتأخر قبضه كغائب أو ~~مواضعه أو منافع عين وبيعه بدين وتأخير رأس مال سلم ولا يقال يلزم على جعل ~~تلك الحقائق الثلاث أقسام للكالىء ( ( ( للكالئ ) ) ) بالكالىء ( ( ( ~~بالكالئ ) ) ) المفسر ببيع الدين بالدين تقسم الشىء إلى نفسه وإلى غيره وهو ~~لا يصح لأنا نقول المقسم الدين بالدين بالمعنى اللغوي الذي هو مطلق النسيئة ~~بالنسيئة كما قدمنا وهو غير كل واحد من هذه الثلاثة بخصوصه وقد تقرر إن ~~المغايرة تحصل ولو بالخصوص والعموم # تنبيهان الأول ربما ( ( ( وبما ) ) ) يدخل في كلام المصنف مسألة كثيرة ~~الوقوع ممن ولع بأكل الربا وهي ما إذا أخذ صاحب الدين ممن عليه الدين سلعة ~~في دينه ثم يردها له بشىء مؤخر من جنس الدين وهو أكثر أو من جنسه ولو كانت ~~قيمته أقل فإنه حرام لأن ما خرج من اليد وعاد إليها يعد لغوا وكانه فسخ ~~دينه ابتداء من شىء لا يتعجله وهو حقيقة فسخ الدين في الدين وهو حرام سواء ~~كان الدين المفسوخ في مؤخر قد تم أجله أو كان ms1100 بقي منه شىء وأخره أزيد منه ~~الثاني إنما لم يعطف المصنف فسخ الدين على سابقه بل استأنف بإعادة العامل ~~لينبه على ما قدمناه من إن فسخ الدين أشد الثلاثة في الحرمة ويليه بيع ~~الدين بالدين واخفها ابتداء الدين بالدين لأنه يجوز في رأس المال التأخير ~~ثلاثة أيام وإنما كان فسخ الدين أشد في الحرمة لأنه من ربا الجاهلية والربا ~~محرم بالكتاب والسنة ووالإجماع ( ( ( والإجماع ) ) ) وأما الآخران ~~فتحريمهما بالسنة ولما قدم أن السلم يجب فيه أن يكون المسلم فيه مؤجلا شرع ~~هنا في مفهومه بقوله ولا يجوز أي يحرم عليك بيع ما ليس عندك على شرط إن ~~PageV02P101 يكون عليك يا بائع الشىء الذي بعته والحال أنه ليس عندك حالا ~~أي معجلا فإن وقع فسخ لأن الأصل فيما لا يجوز الفساد وترد السلعة إن كانت ~~قائمة وسواء قال له بع لي السلعة الفلانية من غير تعيين مالكها أو قال له ~~بعني سلعة فلان ومثل بعني أسلمك على السلعة الفلانية على أن تكون حالة عليك ~~لأن السلم الحال باطل والدليل على حرمة بيع ما ليس عندك ما رواه أصحاب ~~السنن الأربع إن حكيم بن حزام رضى الله عنه قال نهاني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن بيع ما ليس عندي فقال حكيم يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد ~~مني بيع ما ليس عندي فأبتاع له من السوق قال لا تبع ما ليس عندك قال ~~المتيوي وأشهب في تعليل ذلك النهي لأنه إذا اشترى ما ليس عنده فكأنه أي ~~المشتري لتلك السلعة ممن يبتاعها من الغير قال خذ هذه الدراهم واشتر منها ~~كذا وكذا على إن يكون لك ما فضل وعليك ما نقص وفي هذا غرر ولا سيما إذا عين ~~له سلعة شخص وقال له اشترها مني لأنه تارة يبيعها له وتارة لا يبيعها وعلى ~~فرض بيعها له قد يكون بثمن مثل الأول أو أقل أو أكثر فإن أخذها من صاحبها ~~بأكثر مما باعها به للأجنبي فيضيع عليه الزائد وهو سفه وإن باعها ms1101 بكثير وقد ~~كان اشتراها من صاحبها بقليل فيأكل الزائد بالباطل # تنبيهان الأول موضوع كلام المصنف أن البيع وقع على السلعة قبل أن يملكها ~~بائعها ولذلك منع لما عرفت من أن هذا مفهوم السلم الجائز وهو ما أجل فيه ~~المسلم فيه وهذا حال والسلم الحال ممنوع وأما لو طلب شخص من آخر سلعة ~~ليشتريها فلم يجدها عنده فنص خليل عليها بقوله جاز لمطلوب منه سلعة أن ~~يشتريها من الغير ويبيعها بعد اشترائها لطالبها ولو بثمن مؤجل كله أو بعضه ~~على ظاهر الكتاب والأمهات فلا تتوهم إن مسالة المصنف عين كلام خليل لما ~~علمت من المخالفة بينهما موضوعا وحكما الثاني قيد بعض الشيوخ قول المصنف ~~ولا يجوز بيع ما ليس عندك بما إذا لم يكن يغلب وجوده عند البائع وأما لو ~~كان يغلب وجوده عنده فإنه يجوز إن يشتريه منه على الحلول إجراء له مجرى ~~القبض وليس سلما وإليه الإشارة بقول خليل وجاز الشراء من دائم العمل ~~كالخباز واللحام بشرط وجوده عنده وحصول الشروع في الأخذ حقيقة أو حكما بأن ~~يشرع قبل مجاوزة خمسة عشر يوما من يوم العقد ويجوز الدخول على تعجيل الشىء ~~المشترى ولا يشترط نقد الثمن لما علمت من إن هذا بيع لا سلم ولما فرغ من ~~البياعات المنهي عنها لظهور علة حرمتها شرع في بياعات نهى عنها سدا للذريعة ~~وهي بيوع الآجال وحقيقتها بالمعنى الإضافي كما قال ابن عرفة ما أجل ثمنه ~~العين وما أجل ثمنه غيرها سلم وحقيقتها بالمعنى اللقب ما تكرر فيه بيع ~~عاقدي الأول ولو بغير عين قبل انقضائه لأن البيع الأول وقع لأجل واللقب أحد ~~أنواع العلم فكان ابن عرفة قال وهو علم لما تكرر فيه الخ وإنما نهى عنها ~~لأنها يتوصل بها إلى دفع قليل في كثير وإن لم يصرح المتاقدان ( ( ( ~~المتعاقدان ) ) ) بذلك لأن الناس كثيرا ما يقصدون ذلك فمنعها مالك لأنه بنى ~~مذهبه على سد الذرائع فقال وإذا بعت من شخص سلعة على وجه صحيح بثمن مؤجل ~~معلوم كشهر مثلا فلا يحل ms1102 لك إن تشتريها كمن ( ( ( ممن ) ) ) اشتراها منك ~~بأقل منه نقدا أو إلى أجل دون الأجل الأول لأن السلعة التى خرجت من اليد ~~وعادت إليها تعد لغوا وكأن البائع الأول وهو المشتري ثانيا دفع قليلا ليأخذ ~~بدله أكثر منه ولا يحل لك أيضا إن تشتريها منه بأكثر منه أي من الثمن الأول ~~إلى أجل أبعد من أجله الذي اشترى إليه لعلة ( ( ( للعلة ) ) ) المتقدمة ~~وذلك لأن المشتري الأول يدفع عند الأجل الأول قليلا يأخذ عنه بعد الأجل ~~البعيد أكثر منه وهذا سلف يجر منفعة ولذلك لو اشتراه باقل لأبعد لجاز وبمثل ~~الثمن أولى بالجواز ثم صرح بمفهوم النقد ولدون الأجل أو أبعد بأكثر بقوله ~~وأما لو اشتريت ما بعته من مشتريه إلى الأجل نفسه فذلك الشراء كله جائز ~~سواء كان بمثل الثمن الأول أو أقل منه أو أكثر ثم ذكر ما هو كالعلة للجواز ~~بقوله وتكون أي توجد مقاصة أي إنما جازت الصور كلها عند اتفاق الأجل لوجود ~~المقاصة حينئذ ولو لم يشترطاها لأنه إذا انقضى الأجل فأما إن يتساقط ~~الثمنان وذلك عند اتفاق الثمنين وأما عند اختلافهما فعند تمام ( ( ( تمامه ~~) ) ) تقطع ( ( ( تقع ) ) ) المقاصة في قدر القليل ويدفع الزائد لا في ~~مقابلة الشىء فانتفى ابتداء الدين بالدين الموجب للمنع ولذلك لو شرطا ~~المقاصة فيما أصله ممنوع لجاز كشرائها بأكثر لأبعد أو بأقل نقدا ولدون ~~الأجل لأن ضابط هذا الباب الجائز ابتداء لا يمنعه إلا شرط نفي المقاصة ~~والممنوع ابتداء لا يصيره جائزا إلا شرط المقاصة ومفهوم قول المصنف وإذا ~~بعت سلعة فلا تشتريها الخ أنه لا يحرم عليك شراء غيرها من غير نوعها وهو ~~كذلك فإذا باعه فرسا إلى أجل فيجوز له إن يشتري منه رقيقا ولو بأقل من ثمن ~~ما باعها به نقدا أو لدون الأجل أو بأكثر PageV02P102 لأبعد ومثل شراء ~~غيرها شراء عين ما باع بعد تغيره كثيرا في جواز جميع الصور وأما لو اشترى ~~مثلها من نوعها فإن كانت سلعته مثلية فكأنه اشترى عين ما باع قال خليل ~~والمثلى ms1103 صفة وقدرا كمثله والأولى كغيره فيمتنع ما تعجل فيه الأقل ويجوز في ~~غيره فالسلعة المثلية شراؤها أو مثلها في الحكم سواء في امتناع ثلاث صور ~~قبل غيبة المشتري الأول عليه وهي بأقل نقدا أو لدون الأجل أو بأكثر لأبعد ~~ويجوز ما عداها وأما لو كان الشراء الثاني بعد غيبة المشتري الأول زيد على ~~الثلاث الممنوعة صورتان وهما كون الشراء الثاني بأقل للأجل أو لأبعد وأما ~~لو اشترى مثل سلعته من المقومات كما لو كانت سلعته فرسا واشترى منه فرسا ~~لكان بمنزلة شراء سلعة من غير الجنس قال خليل وإن باع مقوما فمثله كغيره ~~كتغيرها كثيرا فتجوز الصور كلها كما تجوز عند اتفاق الأجل أو عند اتفاق ~~الثمن لأن قاعدة هذا الباب إذا إتفق الثمنان فالجواز ولا ينظر لاختلاف ~~الأجل وكذا إذا اتفق الأجلان فالجواز ولا ينظر إلى اختلاف الثمنين والكلام ~~إنما هو إذا اختلف الأجلان والثمنان والثمنان فإنه ينظر إلى اليد السابقة ~~بالعطاء فإن دفعت قليلا وعاد إليها كثير فالمنع وإلا فالجواز وإلى هذه ~~المسألة الإشارة يقول ( ( ( بقول ) ) ) خليل فمن باع بأجل ثم اشتراه بجنس ~~ثمنه من عين وطعام وعرض فإما نقدا أو للأجل أو أقل ( ( ( لأقل ) ) ) أو ~~أكثر بمثل الثمن أو أقل أو أكثر يمنع منها ثلاث وهي ما عجل في الأقل وصوره ~~اثنتا عشرة صورة خارجة من ضرب أربع وهي صور النقد ولدون الأجل وللأجل ولا ~~بعد في ثلاث صور مثل الثمن أو أقل أو أكثر الجائز تسع والممتنع ثلاث وهي ما ~~تعجل فيه الأقل كشراء ما باعه بعشرة إلى شهر بثمانية نقدا أو لدون الأجل أو ~~باثنى عشر لأبعد تنبيه علم مما تقدم إن شرط كون المسألة من بيوع الآجال إن ~~تكون البيعة الأولى إلى أجل وكون المشتري ثانيا هو البائع أولا أو من تنزل ~~منزلته أو البائع الثاني هو المشتري الأول أو من تنزل منزلته وكون السلعة ~~المشتراه ثانيا هي المباعة أولا على ما بينا والمنزل منزله كل واحد من ~~المتعاقدين وكيله أو عبده المأذون أو ms1104 المأذون حيث كان يتجر للسيد وسواء علم ~~الوكيل أو الموكل ببيع الآخر أم لا وسواء باع السيد ثم اشترى العبد أو عكسه ~~وأما لو اشترى ما باعه لأجل لغير نفسه بأن اشتراه لأجنبي أو لابنه الصغير ~~لكره فقط ومثل شراءه ( ( ( شرائه ) ) ) لابنه المحجور شراء غيره من ~~الأولياء لمن في حجره وأما عكس هذا وهو شراء الأجنبي للبائع الأول أو شراء ~~محجوره له فلا جواز له لأن كلا إنما يشتري بطريق الوكالة فهو كشراء البائع ~~لنفسه فرعان عزيزان مناسبان للباب الأول من طلب منه شخص دراهم قرضا فامتنع ~~ودفع له دراهم يشتري بها سلعة وبعد اشترائها لصاحب الدراهم باعها لطالب ~~القرض بدراهم أكثر من ثمنها فالظاهر أو المجزوم به حرمة هذا الفعل وأحرى في ~~المنع ما يفعله أهل مصر تجار البن من بيعهم البن لشخص إلى أجل معلوم ثم ~~يبيعه المشتري المشتري إلا البائع بثمن قليل يعجله إلى المشتري بل هذا داخل ~~في كلام المصنف الثاني من له دين على شخص قد حل أجله فطالبه به فوجده معسرا ~~بجميعه ووجد عنده سلعة لا تفي به فأخذها منه في جميع الدين ثم باعها له ~~بأكثر من الدين فهذا لا يجوز أيضا لأن السلعة التي خرجت من اليد وعادت ~~إليها تعاد لغوا وكأنه فسخ ما في ذمة المدين في أكثر منه ابتداء فهو ربا ~~الجاهلية خاتمة لم يذكر المصنف حكم ما ( ( ( بأس ) ) ) لو ( ( ( بشراء ) ) ~~) وقع ( ( ( الجزاف ) ) ) ما ( ( ( فيما ) ) ) لا ( ( ( يكال ) ) ) يجوز من ~~بيوع الآجال بأن اشترى ما باع باقل نقدا أو لدون الأجل أو بأكثر لأبعد ~~ومحصله إن البيعة الثانية تفسخ لأنها الممنوعة والأولى صحيحة هذا إذا كانت ~~السلعة قائمة فإن فاتت فالمشهور أنهما يفسخان قال خليل وصح أول من بيوع ~~الآجال فقل إلا إن يفوت الثاني فيفسحان وهل مطلقا أو إن ( ( ( يوزن ) ) ) ~~كانت القيمة اقل خلاف محله في فسخ الأول حيث فاتت بيد المشتري الثاني وهو ~~بائعها الأول وكانت قيمته اقل من الثمن الأول وأما فسخ الثاني فمتفق عليه ~~راجع شراح خليل ms1105 وإنما أطلنا في ذلك روما للفائدة لأن المصنف بالغ في اختصار ~~المسألة ولما كان بيع الجزاف مستثنى من بيع الغرر نص عليه المصنف بقوله لا ~~بأس بشراء الجزاف وحقيقته كما قال ابن عرفة بيع ما يمكن علم قدره دونه أي ~~دون إن يعلم بالفعل والأصل معه ولكن خفف فيما شق علمه أو قل جهله ولجوازه ~~شروط أحدها إن يصادف كونه جزافا فلا يصح الجزاف المدخول عليه كان يقول ~~للجزار أو العطار أو بياع الفول اصنع لي كوما مثلا وأنا أشتريه منك أو يقول ~~لصاحب صبرة املأ لي هذه الغرارة بكذا أو يقول للجزار اعطني وزن هذا الحجر ~~المجهول أو للعطار املأ هذه الورقة فلفلا مثلا فهذا كله من الجزاف المدخول ~~عليه ومنه ما يقع عندنا بمصر من شراء الفول الحار أو الملح أو اللبن بأن ~~يدفع البائع للمشتري مقدارا في ظرفه من غير كيل فهذا غير جائز وأما لو وجده ~~مجزفا عند الجزار أو العطار فإنه يجوز بشرطين أحدهما إن يراه المشتري قبل ~~شرائه إن كان في ظرف بان يفتح ورقة الفلفل أو البن والثاني إن لا يشترط ~~عليه زيادة وإلا امتنع لأنه يصير من المدخول عليه الثاني من الشروط إن يكون ~~المعقود عليه حاضرا مرئيا ولذلك يجب إن يكون كل من البائع والمشتري بصيرا ~~فلا يجوز بيع الأعمى PageV02P103 جزافا ولا شراؤه لاشتراط رؤية المعقود ~~عليه وتكفي الرؤية ولو قبل العقد ويكفي رؤية بعضه المتصل بباقية كالصبرة ~~يرى ظاهرها والغرارة والحاصل الكبير وكرؤية بعض مغيب الأصل وإنما اشتراط ( ~~( ( اشترط ) ) ) حضور جميع المعقود عليه مع الاكفاء برؤية بعضه للتمكن من ~~حرزه وهذا الشرط في غير قلال الخل المطينة ويعلم انه يقسدها ( ( ( يفسدها ) ~~) ) الفتح لكن بشرط كونها مملوءة أو يعلم المشتري نقصها ولو بإخبار البائع ~~وصفة ما فيها وفي غير الثمار الغائبة عن بلد العقد على مسيرة خمسة ايام ~~ويكتفي في حل بيعها بذكر الصفة لكن من غير شرط نقد ثمن ( ( ( الثمن ) ) ) ~~وإلا امتنع بيعها كما إذا بعدت جدا إلا إن يكون ms1106 ثمرها يابسا الثالث إن لا ~~يكثر المعقود عليه جدا بحيث لا يمكن حرزه وإلا امتنع بيعه جزافا ولا معدودا ~~وأما ما قل بحيث لا مشقة في ضبطه بمعياره الشرعي فيجوز في المكيل والموزون ~~ولا يجوز في المعدود الرابع أن يكون مجهولا للمتبايعين فلو علماه معا لجاز ~~العقد لأنه حينئذ ليس من بيع الجزاف وأما لو علمه أحدهما فلا يجوز بيعه ~~جزافا وإن أعلم العالم الجاهل قبل العقد فسد وإن لم يعلمه لم يفسد ولكن ~~يثبت الخيار للجاهل كظهور عيب في السلعة دلس به البائع على المشتري الخامس ~~إن يكون المتعاقدان من أهل الحرز ( ( ( الحزر ) ) ) أو يوكلا من هو كذلك ~~ويحرز المعقود عليه بالفعل السادس أن تستوي ارضه بأن لا تكون مرتفعة ولا ~~منخفضة ويظهر كذلك فإن لم يظهر استواؤها ثبت الخيار لمن عليه الضرر السابع ~~وهو خاص بالمعدود أن يكون في عده مشقة وإلا لم يصح بيعه جزافا وأما الموزون ~~والمكيل فيجوز بيعهما جزافا بغير هذا الشرط لأن شأنهما المشقة لتوقفهما عن ~~معيار شرعي أو معتاد والعد يتيسر غالبا لكل أحد الثامن إن لا تتفاوت افراد ~~المعقود عليه تفاوتا بينا بكثرة ثمن بعض الأفراد وقلة البعض كالرقيق من ~~والثياب وأما تفاوت الثمن بالشىء ( ( ( بالشيء ) ) ) اليسير فلا يمنع ~~كاثمان البطيخ والرمان التاسع إن لا يشتري الجزاف مع الكيل مع اتحاد الجنس ~~في عقدة واحدة أو اختلاف الجنس مع خروج حمل ( ( ( كل ) ) ) عن أصله بخلاف ~~لو وقع كل على الأصل فيجوز كما يجوز شراء الجزافين والمكيلين في عقدة واحدة ~~ولو مع الخروج عن الأصل والأصل في الحبوب الكيل على ( ( ( والأرض ) ) ) ~~الأرض الجزاف قال خليل عاطفا على الجائز وجزاف إن رأى ولم يكثر جدا وجهلاء ~~( ( ( وجهلا ) ) ) وحزرا واستوت أرضه ولم يعد بلا مشقة ولم تقصد أفراده إلا ~~إن يقل ثمنه قال شراحه وكل الشروط للصحة سوى استواء الأرض فإنه شرط في ~~الجواز بدليل ثبوت الخيار لمن عليه الضرر عند تبين عدم الاستواء وإذا وجدت ~~تلك الشروط جاز مع الجزاف فيما يوزن كالسمن والعسل ms1107 والبن أو يكال كالحنطة ~~والفول أو يعد كالبطيخ والسمك وغيرهما من كل ما لا تتفاوت اثمان أفراده أو ~~تتفاوت تفاوتا يسيرا وإنما أسقط المصنف المعدود لأن الكلام في المثلى ~~والمعدود منه بدليل ما يأتي في قوله ولا يجوز شراء الرقيق والثياب جزافا ~~ففي كلامه اكتفاء على حد @QB@ سرابيل تقيكم الحر @QE@ لأن التقدير والبرد ~~والتقدير هنا فيما يوزن أو يكال أو يعد ولما كان المقدر في قوة الملفوظ به ~~استثنى منه المعدود المسكوك بقوله سوى الدنانير والدراهم وغيرها من كل ما ~~كان مسكوكا فلا يجوز بيع شىء منها جزافا لأن شأن المسكوك جزافا إذا كان ~~التعامل به عددا أو عددا ووزنا لقصد افراده حينئذ المؤدي للمخاطرة ~~والمقامرة فإن انفراد ( ( ( انفرد ) ) ) التعامل بالوزن جاز قال خليل ~~بالعطف على ما لا يجوز ونقدان سك والتعامل بالعدد وإلا جاز تنبيه فهم مما ~~قررنا إن إطلاق المصنف في المسكوك غير مسلم إلا إن يقال أطلق أتكالا على ~~الغالب من أن المسكوك إنما يتعامل به عددا ومفهوم المسكوك اشار إليه بقوله ~~وأما نقار بكسر النون أي فجرات الذهب والفضة فذلك المذكور من الشراء جزافا ~~فيهما جائز لعدم قصد الأفراد حينئذ والحاصل إن التبر والحلي المكسر وكذا ~~المسكوك المتعامل به وزنا فقط يجوز بيعه جزافا والفلوس الجدد كالنقد تنبيه ~~لم يبين ما تباع به النقار المذكورة إذا تعومل بها وزنا ومحصلة انها تباع ~~بالعروض وكذا بالعين من غير جنسها بشرط المناجزة وكذا بجنسها بشرط المماثلة ~~في الوزن والمناجزة وكذا لا يجوز شراء الرقيق والثياب والحيوانات وغيرها من ~~أنواع المقومات التى تختلف أفرادها حال كون شرائها جزافا لأن اختلاف ~~الافراد اختلافا قويا يؤدي إلى المخاطرة والمقامرة وهي حرام وأما نحو ~~البطيخ والأترج وغيرهما مما لا تختلف افراده أختلافا كثيرا فلا يمنع شراؤها ~~جزافا ولما كان من شرط جواز بيع الجزاف وجود المشقة في عد ما يعد ذكر مفهوم ~~بقوله ولا يجوز شراء ما يمكن عده بلا مشقة جزافا لسهولة العد حينئذ بخلاف ~~المكيل والموزون فيجوز PageV02P104 بيعهما جزافا لأن ms1108 شان الكيل والوزن ~~المشقة لتوقفهما على معيار شرعي أو معتاد ومما لا يجوز شراؤه جزافا ما لا ~~يمكن حزره كحمام حي في برجه ولا ما كان مدخولا عليه كاملا لي هذه الغرارة ~~من ذلك الحب بدينار مع وجود المكيال الشرعي أو المعتاد إلا في نحو التين ~~والعنب لأن قفصهما كالمكيال الشرعي لهما ثم شرع المصنف يتكلم على باب ~~التداخل وهو الزيادة في المعقود عليه لأن العقد قد يتضمن زيادة على المعقود ~~عليه كأن يهب المالك أو يبيع ارضا أو شجرا أو يسكتا عن قطع الشجر أو دخول ~~الأرض فإن العقد على البناء يتناول ما تحته من الأرض وكذلك العقد على الشجر ~~قال خليل تناول البناء والشجر والأرض ( ( ( الأرض ) ) ) وتناولتهما والبذر ~~لا الزرع فلا تتناوله لأنه في قوة المنفصل عن الأرض بخلاف الشجر فإنها ~~تتناوله لأنه كجزء منها ومثل الزرع المدفون فلا تتناوله وهو للبائع إن ~~ادعاه وأشبه وإلا كان لقطة وقولنا ويسكتا للاحتراز عما لو شرطا هدم البناء ~~أو قطع الشجر فلا يتناولانها والعادة كالشرط وقد يقتضي العقد النقص في ~~المعقود عليه ظاهرا واشار إليه المصنف بقوله ومن باع نخلا مثمرا فإن كانت ~~قد أبرت كلها أو أكثرها فثمرتها باقية للبائع إلا أن يشترطها المبتاع فتكون ~~له عملا بالشرط لقوله صلى الله عليه وسلم من ابتاع نخلا قد أبرت فثمرتها ~~للبائع إلا إن يشترطها المشتري ومفهوم كلامه أنها لو كانت غير مابورة أو ~~أبر منها دون النصف فإنها تكون للمشتري بمجرد العقد على الأصل وأما لو ابر ~~نصفها لكان لكل حكمه فالمؤبر للبائع إلا أن يشترطه المشتري وغيره للمشتري ~~كالحمل في البطن واللبن في الضرع واختلف في جواز اشتراط البائع لغير المؤبر ~~فصحح في الشامل الجواز بناء على أنه مبقى قال اللخمي وهو الصحيح وشهر بعض ~~المنع كمنع استثناء الجنين بناء على أنه مشتري # تنبيهات الأول ظاهر قول المصنف إلا إن يشترطها المبتاع انه لا يجوز ~~اشتراط بعضها وهو كذلك لأنه إنما جاز بيعها قبل بدو صلاحها في تلك الحالة ms1109 ~~بطريق التبعية لأصلها واشتراط بعضها يقتضي قصد بيعها لذاتها وعدم التبعية ~~الثاني تكلم المصنف على حكم من ابتاع نخلا مثمرا ولم يتكلم على حكم من ~~ابتاع أرضا وفيها نخل مثمر وقد قدمنا إن العقد على الأرض يتناول ما فيها من ~~شجر أو بناء وأما الثمر الذي يكون مؤبرا عليها فلم يتكلم خليل كالمصنف عليه ~~واختلف العلماء فيمن يكون له فافتى ابن عتاب بانه للمشتري قائلا بأن تناول ~~الأرض لأصله يقتضي تناولها لفرع الأصل بالأولى ورد بعض شيوخ شيوخنا عليه ~~بالحديث ( ( ( بحديث ) ) ) من ابتاع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع واقول لا ~~يحسن الرد عليه بالحديث لاختلاف الموضوع لأن الحديث العقد على ذات النخل ~~وفتوى إن عتاب المعقود عليه الأرض لا ذات النخل والأرض تتناوله فكيف لا ~~تتناول تمرة وحرر المسألة ولم يتكلم المصنف أيضا على من سقي النخل الذي ~~ثمره للبائع عند الاحتياج إلى السقي وفي خليل إن السقي على البائع عند ~~المشاحة وعند عدمها لكل السقي ما لم يضر بالآخر الثالث فهم من كون الثمر ~~المؤبر للبائع إلا أن يشترطه المشتري أنهم لو تنازعا في الاشتراط وعدمه ~~لكان القول للبائع لأن الثمر له في الأصل حتى يثبت المشتري اشتراطه الرابع ~~إنما انث المصنف الضمير العائد على نخلا في قوله قد ابرت لأن النخل والنخيل ~~بمعنى واحد فيجوز في الضمير العائد عليه التذكير والتأنيث ومنه @QB@ أعجاز ~~نخل خاوية @QE@ ولما كان غير النخل كالنخل في كل ما تقدم قال وكذلك غيرها ~~من الثمار كالخوخ والتين والعنب فالثمر المؤبر كله أو جله للبالئع ( ( ( ~~للبائع ) ) ) إلا إن يشترطه المشتري وغيره للمشتري إلا أن يشترطه البائع ثم ~~بين صفة التأبير بقوله والإبار مختلف ففي النخل التذكير وهو تعليق طلع ~~الذكر على الأنثى لئلا تسقط ثمرتها ويقال له اللقاح وقيل شق الطلع عن ~~الثمرة وفي غير النخل كالخوخ والتين أن تبرز الثمرة عن موضعها وتتميز بحيث ~~تظهر للناظر وإبار الزرع والمراد به غير ذي الثمر كالبرسيم والقرظ خروجه من ~~ارضه فمن ابتاع أرضا ذات زرع ظاهر ms1110 للناظر يكون زرعها لبائعها إلا أن يشترطه ~~المشتري كمن اشترى نخلا مؤبرا كله أو جله ومن اشترى أرضا مبذورة ولم يبرز ~~زرعها فإنها تتناول بذرها كما قدمنا ومثل من باع نخلا مؤبرا من باع عبدا ~~يملك جميعه وله مال سوى ثياب مهنته فماله جميعه باق للبائع إلا أن يشترطه ~~كله المبتاع فيكون له لقوله صلى الله عليه وى له وسلم من باع عبدا ~~PageV02P105 وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المشتري وإذا كان ماله لا ~~يتبعه فأحرى ولده وقولنا يملك جميعه احتراز عن المشترك والمبعض فإن مال ~~المشترك يكون لمشتريه بمقتضى العقد ولو كان المشتري أحد الشركاء لأنه لا ~~يجوز لأحد من الشركاء انتزاعه إلا بموافقة شريكة وهذا ما لم يشترطه البائع ~~وإلا كان له وأما المبعض فإن ماله يبقى بيده ليأكل منه في يوم نفسه وإذا ~~مات ورثه المتمسك بالرق وقولنا سوى الثياب ( ( ( ثياب ) ) ) مهنته فتح ( ( ~~( بفتح ) ) ) الميم أي خدمته فإن العقد على ذات العبد يتناولها واختلف لو ~~شرطها البائع هل يوفى له بشرطه أو لا خلاف وقولنا كله احتراز على اشتراط ~~بعضه فإنه لا يجوز خلافا لأشهب كما لا يجوز اشتراط بعض الصبرة أو بعض الزرع ~~أو حلية السيف أو أحد عبدين يبيعهما ويستثنى مال أحدهما تنبيهان الأول في ~~قول المصنف إلا إن يشترط ( ( ( يشترطه ) ) ) المبتاع إجمال لأنه لم يبين هل ~~المراد يشترط ( ( ( يشترطه ) ) ) لنفسه أو للعبد والحكم الجواز فيهما ~~والبيع صحيح في الصورتين لكن في اشتراطه للعبد صحيح مطلقا وأما في اشتراطه ~~لنفس المشتري فلا بد أن يكون ثمن العبد مما يباع به ماله وان يشترطه جميعه ~~وان يكون معلوما فهذه ثلاثة شروط وهذا على اختيار اللخمي وأما على اختيار ~~ابن ناجي حيث قال مال العبد بالنسبة لبيعه كالعدم على المعروف فيجوز شراؤه ~~بالعين وإن كان ماله عينا وسواء كان حاضرا أو غائبا معلوما أو مجهولا ولا ~~يراعى فيه ربا ولا صرف مستأخر ولا تفاضل ولا غير ذلك لأن ماله تبع له وظاهر ~~كلام ابن ناجي سواء ms1111 قال المشتري أشتريته ( ( ( أشتريه ) ) ) بماله أو قال ~~أشتري هذا العبد وماله لأن معنى وماله ذلك لأن معنى وماله مع ماله وصل ~~الأقفهسي بين قوله بماله فيجوز شراؤه بكل شىء وبين قوله أشتريه وماله ~~فيراعى فيه الربا فإن كان ماله عينا لا يجوز بعين من جنسه وقال الأجهوري ~~وقول ابن ناجي على المعروف يقتضي أن كلامه هو المعتمد وأما لو اشترطه ~~المشتري ولم يبين المشترط فإن العقد يفسخ هكذا قال بعض الشيوخ الثاني قول ~~المصنف باع لا مفهوم له بل مثله كل عقد معاوضة فأن دفعة صداقا أو خالعت به ~~الزوجة فما له للزوج في الأولى وللزوجة في الثانية إلا أن تشترطه الزوجة في ~~الأولى أو الزوج في الثانية وأما لو خرج من يد المالك بغير عوض فإن كان ~~بعتق أو كتابة فإن ماله يتبعه ولو كثر إلا أن يستثنيه سيده قبل عتقه إن كان ~~ممن ينزع ماله كما يشير له المصنف فيما ياتى بقوله ومال العبد له إلا أن ~~ينزعه السيد فإن أعتقه أو كاتبه ولم يستثن ماله فليس له إن ينزعه وأما لو ~~خرج من مالك ( ( ( ملك ) ) ) السيد بهبة أو صدقة فقيل ماله يتبعه فيكون ~~للمعطي له وقيل يبقى للمعطي بالكسر الثالث إسناد المال للعبد يقتضي انه ~~يملك وهو كذلك إلا إن ملكه غير تام بدليل عدم وجوب الزكاة عليه وجواز ~~انتزاع السيد لما له الرابع مثل الثمار المؤبرة ومال العبد في كونهما ~~للبائع إلا إن يشترطهما المشتري خلفه الفصيل ( ( ( القصيل ) ) ) كالقرظ ~~والبرسيم وغيرهما مما يجد ويخلف كالملوخية فإن خلفته لبائعه حتى يشترطها ~~المشتري لأنه يجوز له اشتراطها حيث كانت في أرض مأمونة كأرض السقي ويشترط ~~جميعها وأن يكون اشتراطها بعديد وصلاح أصلها الخامس لم يبين المصنف حكم ~~جواز شراء المشتري لما ذكر من البائع حيث لم يشترطه وقت العقد وفيه خلاف ~~والأصح الجواز لكن يشترط في الخلفة أن تكون مأمونة وأن يكون شراؤها قبل ~~جذاذ أصلها لأن الغرر حينئذ تابع ولما كان يتوهم من اشتراط الغيبة في ~~المبيع ms1112 على الصفة باللزوم منع بيع ما في البرامج ( ( ( البرنامج ) ) ) قبل ~~رؤيته نص عليه بقوله ولا بأس بشراء وبيع ما في العدل بكسر العين من الثياب ~~مغتمدين ( ( ( معتمدين ) ) ) على البرنامج بصفة معلومة مكتوبة فيه لأن ~~المراد به الدفتر المكتوب فيه صفة ما في العدل فلا بأس المراد بها الجواز ~~قال خليل عاطفا على الجائز وعلى البرنامج قال شراحه أو جاز البيع والشراء ~~على البرنامج وكان الأصل منعه حتى ينظر بالعين لكنه أجيز لما حل العدل من ~~الحرج والمشقة على البائع من تلويث ما فيه مؤنة ( ( ( ومؤنة ) ) ) شده إلى ~~أن يرضه المشتري فأقيمت الصفة مقام الرؤية فإن وجد على الصفة لزم المشتري ~~وإلا خير المشتري والمراد بالصفة المعلومة بيان عدة الثياب واصنافها وذرعها ~~وصفتها # تنبيهات الأول لو تنازع البائع والمشتري بعد قبض المتاع والغيبة عليه ~~فادعى البائع أن الثياب التى في العدل موافقة لما في الدفتر الذي هو ~~البرنامج والحال أن الدفتر قد ضاع أو حرق أو كان موجودا معه وادعى البائع ~~على المشتري أن ما أتى به غير ما وجده في العدل فإن القول قول البائع ~~بيمينه قال خليل وحلف مدع لبيع برنامج إن موافقته للمكتوب المراد في بيع ~~برنامج فاللام بمعنى في وصفة يمينه إن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو إن ما ~~في العدل موافق لما في البرنامج وحملنا الكلام على إن البرنامج ضاع أو حرق ~~لأنه لو كان موجودا لوجب الرجوع إليه الثاني لو وجد المشتري الثياب أقل أو ~~أكثر مما في البرنامج كما لو اشترى خمسين ثوبا مثلا فوجد زيادة ثوب فقال ~~مالك يكون البائع شريكا للمشتري بجزء من PageV02P106 اثنين وخمسين جزءا وفي ~~رواية بجزء من أحد وخمسين جزءا وقول مالك بجزء من أحد وخمسين جزءا واعتذر ~~ابن اللباد عن مالك بأنه أدخل اللفافة في العدد وإن ناقش فيه عياض قائلا ~~اللفافة ملغية لأنها ليست من جنس الثياب فهي كحبل الشد وإن وجد فيه أقل بأن ~~وجد فيه تسعة واربعين ثوبا وضع عنه من الثمن جزء ms1113 من خمسين جزءا فإن كثر ~~النقص رد البيع ( ( ( المبيع ) ) ) ولا يلزمه أخذه ومحل الشركة عند الزيادة ~~والوضع عند ظهور النقص إذا كان ما في العدل متحد النوع والصفة وأما لو كان ~~مختلفا كما لو كان فيه عشرة من الشاش وعشرة من البفت ثم وجدت الزيادة في ~~أحد النوعين أو النقص لكان الاشتراك أو الوضع في ذلك النوع فقط الثالث ~~البرنامج بفتح الباء وكسر الميم لفظة فارسية استعملتها العرب والمراد أنها ~~الدفتر المكتوب فيه صفة ما في العدل الذي والغرار قال شيخ شيوخنا الأجهوري ~~رحمه الله والظاهر أن الكتابة ليست بقيد بل لو حفظ البائع عدد العدل وصفته ~~وباعه على عدده ووصفه لكان ذلك كافيا وذكر بعض أن برنامجا مصروف لأنه وإن ~~كان أعجميا فهو اسم جنس والأعجمي إنما يمنع صرفه إذا استعمل علما في اللغة ~~الأعجمية الرابع مثل بائع ما في البرنامج في قبول قوله الصيرفي والمقرض ~~يدعي القابض منهما أنه وجد ما قبضه رديئا أو ناقصا فإنه يحلف ما دفعت إلا ~~جيدا قال خليل عاطفا على بيع البرنامج وعدم دفع ردىء ( ( ( رديء ) ) ) أو ~~ناقص وصفة يمينه أن يحلف ما يعلمها من دراهمه وما دفعت إلا جيادا في علمي ~~إلا إن يتحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على البت ولما كانت علة جواز البيع ~~على البرنامج كثرة المشقة بحل الثياب وطيها ونشرها لكثرتها ذكر محترز ذلك ~~بقوله ولا يجوز شراء ثوب مطوي يشترط بائعه على مشتريه انه لا ينشر له ولا ~~يوصف له وقت العقد ولا سبق له رؤية بل يبيعه على اللزوم بمجرد لمسه بيده ~~ولا يقلبه ولا يعرف ما فيه قال خليل مشبها في عدم الجواز وكملامسة الثوب أو ~~منا ( ( ( منابذته ) ) ) بذته ( ( ( فيلزم ) ) ) فليلزم وأما لو باعه على ~~الخيار بالرؤية لجاز ولو لم يذكر نوعه ولا جنسه وقولهم يشترط في صحة البيع ~~العلم بالمبيع محمول على بيع البت ومفهوم قول المصنف لا ينشر ولا يوصف أنه ~~لو نشر لجاز الشراء ولو على اللزوم وأما لو وصف فلا يجوز ms1114 على أحد قولين ~~لمالك في الشيرج المدرج في جرابه ومحل القولين ما لم يكن في رؤيته فساد ~~وإلا اتفق على الجواز كما أجازوا بيع قلال الخل المطينة إذا كان الفتح ~~يفسدها لكن بشرط أن تكون مملوؤة ( ( ( مملوءة ) ) ) أو يعلم ما نقص منها من ~~ثلث ونحوه ويكفي علم المشتري ولو من البائع ولا بد من بيان صفة ما فيها من ~~الخل لأنه إذا جاز بيع ما في البرنامج على الوصف لدفع المشقة فأولى لدفع ~~الفساد المؤدي إلى تلف المال راجع الأجهوري في شرح خليل مع زيادة إيضاح أو ~~أي وكذا لا يجوز شراء ثوب في ليل مظلم والحال إن البائع والمشتري لا ~~يتأملانه ولا يعرفان ما فيه تفسير لما قبله فإن وقع البيع على هذا الوجه ~~على اللزوم كان باطلا لأن شرط صحة البيع على اللزوم علم المتعاقدين ~~بالمعقود عليه قال خليل وعدم جهل بمثمون أو ثمن ولو تفصيلا وأما على الخيار ~~بالرؤية فيجوز ولو لم يذكر جنس المعقود عليه ولا نوعه # تنبيهات الأول قول المصنف في ليل مظلم يوهم إن القمر ( ( ( المقمر ) ) ) ~~يجوز فيه البيع على هذا الوجه على اللزوم وليس كذلك بل القمر ( ( ( المقمر ~~) ) ) كالمظلم وكان الأولى إسقاط لفظ مظلم أو ذكر مقمر مع حذف مظلم ليكون ~~ناصا على التوهم ( ( ( المتوهم ) ) ) وما أحسن قول المدونة ولا يجوز شراء ~~بليل ولم يقيده بل وقع البيع نهارا على هذا الوجه على البت كان باطلا لأن ~~المدار على عدم معرفة المعقود عليه وأما على الخيار فلا بطلان قال خليل ~~بالعطف على الجائز وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية الثاني قوله لا ~~يتأملانه ولا يعرفان ما فيه جعله بعض الشراح كالتعليل لسابقه لعدم صحة ~~البيع في الليل وكأنه قال ولا يجوز الشراء في الليل لعدم الوصول إلى معرفة ~~المعقود عليه وهذا يوهم انه لا يصح البيع ليلا ولو تأملاه وهو كذلك على ~~ظاهر الأمهات بناء على إن حقيقة المبيع لا تدرك ليلا وفي مختصر البرزلي إذا ~~كان العاقد يمكنه الوصول إلى معرفة ms1115 المعقود عليه ظاهرا وباطنا بالقمر مثل ~~النهار جاز قال بعض شيخ ( ( ( شيوخ ) ) ) شيوخنا الأجهوري وهذا الخلاف في ~~شهادة الثالث إنما ثنى الضمير في يتأملانه ويعرفان لأنه يطلب العلم من كل ~~واحد من المتعاقدين والبائع قد لا يعلم حقيقة ما عنده فسقط ما قيل إنما ~~يشترط علم المشتري لعلم البائع بشيئه وثبوت النون في يتأملانه ويعرفان على ~~اللغة الفصيحة لأن لا نافية وأما على نسخة إسقاطها فهو على إجراء لا ~~النافية مجرى الناهية أو على لغة قليلة تحذف نون الأفعال الخمسة لمجرد ~~التخفيف وجاء عليها قول الشاعر PageV02P107 % أبيت أسري وتبيتي تدلكي % ~~وجهك بالعنبر والمسك الزكي % $ وقوله صلى الله عليه وسلم كما تكونوا يولى ~~عليكم ولما كان يتوهم إن الدابة كالثوب قال وكذلك لا يجوز شراء الدابة سواء ~~كانت مأكولة اللحم أم لا في ليل مقمر وأولى مظلم على ما عليه ابن القاسم ~~وأما أشهب ففصل بين ما يؤكل لحمه فيجوز شراؤه بالليل حيث كان المقصود لحمه ~~لأنه يمكن اختباره بالليل فلا يجوز شراؤه بالليل والظاهر أن شراء الحوت ~~ونحوه من الطيور كبهيمة الأنعام التى يراد منها اللحم وملخص ما فهم من كلام ~~أهل المذهب في الثياب وغيرها انه إن علم المعقود عليه باطنا وظاهرا بحيث لا ~~يتميز إدراكه للمتعاقدين في النهار عن إدراكه لهما في الليل جاز بيعه وإلا ~~فلا والأصل في ذلك كله ما في الصحيحين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~لبستين وعن بيعتين ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع فالملامسة هي لزوم ~~المبيع بلمس الرجل ثوب الاخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك ~~والمنابذة أن ينبذ الرجل ثوبه لآخر ولا يلمسه ولا ينشره بل يلزمه الشراء ~~بمجرد طرحه له من غير إحاطة بحاله واللبستان إحداهما اشتمال الصماء وهو أن ~~يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب واللبسة الثانية ~~اختباؤه بثوب ليس على فرجه منه شىء وأما لو وقع البيع في ذلك الخيار لجاز ~~ثم ذكر المصنف أمرا مشاركا لما قبله ms1116 في النهي بقوله ولا يسوم أحد على سوم ~~أخيه أي لا يجوز أن يزيد على الثمن الذي سماه غيره لأنه يورث العداوة بين ~~صاحب العطاء الأول والثاني وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله لا ~~تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا وما ذكره المصنف بعض حديث ~~ولفظه لا يبع بعضكم على بعض ولا يسم على سومه واختلف الناس في فهم الحديث ~~فمنهم من فهم أن السوم والبيع شىء واحد وهو الزيادة في الثمن على عطاء ~~الغير ومنهم من فهم أنهما شيئان فالسوم الزيادة في الثمن والبيع المتعلق ( ~~( ( متعلق ) ) ) بالثمن الذي هو السلعة ومثاله أن يحضر شخص لصاحب سلعة ~~ويريد شراءها منه فياتي شخص آخر بسلعة ويقول لمن يريد الشراء المذكور سلعتي ~~هذه خير لك من سلعة فلان التي أردت شراءها وأنا أرضى منك بما أعطيت في سلعة ~~فلان ولا شك في حرمة هذا لأنه يؤدي إلى التباغض ولما كانت حرمة السوم ~~مشروطة بما إذا كان البائع ركن إلى المشتري أشار إليه بقوله وذلك أي ومحل ~~حرمة السوم على سوم الغير إذا ركنا أي المتعاقدان أي بعضهما ( ( ( بعضها ) ~~) ) إلى بعض وفسر التراكن بقوله وتقاربا بأن مال البائع إلى البيع والمشتري ~~إلى الشراء بحيث لم يبق بينهما إلا الإيجاب والقبول باللفظ فحينئذ لا يجوز ~~لأحد أن يزيد على عطاء ذلك المشتري أو يعرض له سلعة اخرى يرغبه فيها حتى ~~يعرض عن الأولى وهذا التقييد من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين فقد قال ~~مالك في الموطأ وتفسير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ترى والله ~~أعلم لا يبع بعضكم على بيع بعض أنه إنما نهى عن أن يسوم الرجل على سوم أخيه ~~إذا ركن البائع إلى السائم وجعل يشترط وزن الدراهم ويتبرأ من العيوب وما ~~أشبه ذلك ما يعرف به أن البائع ركن إلى المشتري فهذا الذي نهى عنه والله ~~أعلم وبين مفهوم إذا ركنا بقوله لا من أول التساوم فلا ينهى عن ذلك فقد قال ~~مالك رضى الله ms1117 عنه أما قبل التراكن والتقارب فجائز لأنه لو ترك ذلك لدخل ~~الضرر على الباعة في سلعهم لأنه يؤدي إلى بخسها وبيعها بالنقص وإنما صرح ~~المصنف بذلك وإن فهم من التقييد ردا على من كره التزايد في السلعة مطلقا ~~مخافة الوقوع في النهي المذكور وإنما يجوز السوم على سوم الغير قبل التراكن ~~أو أراد السائم إن يشتريها وأما لو قصد بسومها والزيادة في ثمنها غرور ~~الغير فإنه يحرم لأنه يكون ناجشا وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله ~~ولا تناجشوا # تنبيهات الأول تكلم المصنف عن النهي المذكور وسكت عما لو طلب مزيد ( ( ( ~~مريد ) ) ) الشراء من الغير الكف عن العطايا في السلعة لياخذها برخص وحكمه ~~الجواز قال خليل وجاز سؤال البعض ليكف عن الزيادة لا الجمع ولا البعض الذي ~~هو كالجمع في كونه مقتدا ( ( ( مقتدى ) ) ) به فإن خالف الجائز وسأل من لا ~~يجوز سؤاله وثبت ذلك ببينة أو قرار ( ( ( إقرار ) ) ) خير البائع في قيام ~~السلعة ردها وعدمه فإن أمضى بيعها فالجميع فيها شركاء لتواطئهم على ترك ~~الزيادة زادت أو نقصت أو تلفت وللمبتاع أن يلزمهم الشركة إن نقصت أو تلفت ~~ولهم الدخول معه قهرا عليه إن زادت ولا فرق في ذلك بين كونها في سوقها أم ~~لا كانت للتجارة أم لا وإن فاتت فله الأكثر من الثمن والقيمة على المبتاع ~~من غير اشتراك الثاني استثنى بعض الشيوخ من النهي عن السوم المذكور سوم ما ~~يبيعه الحاكم بالخيار ثلاثا من سلع المفلس أو من التركة التي يبيعها ~~للأيتام وكذا ما بيع في المغانم وغير ذلك مما يبيعه الحاكم فأنه يجوز ~~التزايد فيه ولو كان لغير أعطى فيه وحصل التراكن لأن الحاكم ( ( ( للحاكم ) ~~) ) قبول الزيادة PageV02P108 ويجوز لفاعلها الإقدام عليها ولا يدخل هذا ~~تحت النهي الثالث لم يذكر المصنف حكم ما لو وقع المنهي ( ( ( النهي ) ) ) ~~عنه بأن سام وزاد على غيره بعد التراكن ووقع الإيجاب والقبول وجرى فيه خلاف ~~بين العلماء في الفسخ وعدمه فذهب الشافعي وجماعة إلى إمضائه حملا للنهي على ~~عدم ms1118 الوجوب ولمالك قولان في النهي هل على الكراهة أو الحرمة والفسخ على ~~الثاني دون الأول والمعتمد الحرمة وتقدم في النكاح أنه إذا خطب على خطبة ~~غيره بعد التراكن أنه يفسخ إن لم يدخل قال خليل وفسخ إن لم يبين وإنماا فسخ ~~لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه حتى يوجد دليل على الصحة بعد الوقوع قال ~~العلامة خليل وفسد منهى عنه إلا بدليل ( ( ( لدليل ) ) ) قال شراحة سواء ~~كان المنهي عنه عقد معاملة أو عبادة وقوله إلا الديل ( ( ( لدليل ) ) ) أي ~~يدل على الصحة بعد الوقوع الرابع في قوله لا يسوم أحد على سوم أخيه أمران ~~أحدهما متعلق باللفظ وذلك لأن لا ناهية وكان الواجب حذف الواو من يسوم ~~لالتقاء الساكنين كما وقع في لفظ الصحيحين من قوله لا يسم الرجل بحذف الواو ~~وثانيهما التقييد بأخيه فإنه صريح في المسلم كما وقع التصريح به في بعض ~~الروايات وهو ليس بقيد بل الذمي كذلك الإجماع ( ( ( للإجماع ) ) ) على حرمة ~~اذى الجميع والجواب عن الأول أنه أجرى النهي مجرى الخبر وعن الثاني بأن ~~التقييد بالأخ وصف طردي أو غير معتبر المفهوم ولما فرغ من ذكر ما اراده من ~~البياعات المنهي عنها شرع في بيان ما كان أولى ( ( ( الأولى ) ) ) تقديمه ~~قبل ذلك وهو ما ينعقد به البيع فقال والبيع وقد تقدم معناه لغة وشرعا ينعقد ~~أي يتحقق وجود حقيقته بالكلام وكذا بغيره من كل ما يدل على الرضا ولو ~~الإشارة منهما أو من أحدهما ولو مع القدرة على النطق إلا الأخرس الأعمى ~~الأصم فلا تجوز معاملته ولا مناكحته قال خليل ينعقد البيع بما يدل الرضا ~~وإن بمعاطاة وببعثي ( ( ( وببعني ) ) ) فيقول بعت وبابتعت ( ( ( وبايعت ) ) ~~) أو بعتك ويرضى الآخر فيهما ويلزم من لفظ بالمضارع ابتداء من بائع أو مشتر ~~ويرضى الآخر فإن قال البادىء ( ( ( البادئ ) ) ) بعد رضا الآخر لم أرض فإنه ~~يلزمه يمين قال خليل وحلف وإلا لزم إن قال أبيعكما ( ( ( أبيعكها ) ) ) ~~بكذا أو أنا أشتريها به أو أتسوق بها فقال بكم بمائة فقال أخذتها والحاصل ~~أنه ينعقد ms1119 بلفظ الماضي أو الأمر أو المضارع ولا يشترط عندنا تقديم ( ( ( ~~تقدم ) ) ) الإيجاب من البائع على القبول من المشتري وإنما فسرنا ينعقد في ~~الكلام ( ( ( كلام ) ) ) المصنف بما ذكرنا لدفع إشكال في كلامه لأن البيع ~~عقد فكيف يقول البيع ينعقد لأنه يصير المعنى ينعقد العقد بالكلام وهو غير ~~صحيح وقدمنا أن شرط صحة العقد تمييز العاقد وشرط لزومه تكليفه فقعد ( ( ( ~~فعقد ) ) ) المحجور عليه صحيح غير لازم كعقد المكره إكراها حراما ثم إن وقع ~~على خيار التروي ولو بالعادة كان منحلا ولا يلزم إلا بما يدل على الرضا من ~~قول أو فعل أو بمضي مدته وما اتصل به من الغد والغدائين ( ( ( والغداءين ) ~~) ) قال خليل ويلزم بانقضائه ورد في كالغدو إن وقع بتا كان لازما بمجرده ~~حيث صدر من مكلفين رشيدين وإن لم يفترق المتبايعان تثنية متبايع بالتاء لا ~~بالهمزة خلافا لمن قال لا ينعقد إلا بعد الافتراق من المجلس كالإمام ~~الشافعي ومن وافقه من أصحابنا وسبب الاختلاف خبر المتبايعان كل واحد منهما ~~بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار فمالك ومن وافقه ترك العمل بظاهره ~~وحمل التفرق على التفرق بالأقوال وانهما إذا عقدا البيع ولم يذكرا خيارا ~~ولا كانت العادة جارية به يقع البيع لازما ولم يكن لأحدهما خيار ومن هؤلاء ~~من قال هو على ظاهره وتقدم إن الحامل لمالك رضى الله عنه على عدم العمل ~~بخيار المجلس عمل أهل المدينة وقد ذكرنا في صدر الباب ما فيه الكفاية ولما ~~فرغ من الكلام على بيع الذوات شرع في الكلام على بيع المنافع فقال والإجازة ~~( ( ( والإجارة ) ) ) جائزة قال خليل صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع وهي ~~مأخوذة من الأجر بمعنى الثواب يقال استأجر الرجل على عمل بأجر أي ثواب ( ( ~~( بثواب ) ) ) يعطيه له على عمله وعرفها ابن عرفة بقوله بيع منفعة ما أمكن ~~نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) عنها ~~بعضه يتبعض بتبعيضها فخرج بيع منفعة الدور والأرضين والدواب فلا يسمى إجازة ~~( ( ( إجارة ) ) ) وإنما يسمى كراء كما خرجت المساقاة والقراض والضمير ms1120 في ~~بعضه للعوض وفي تبعيضها للمنفعة وإنما زاد لفظه بعضه ليدخل في التعريف @QB@ ~~إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين @QE@ الآية للإجماع على أن هذه إجارة ~~وعوضها البضع وهو لا يتبعض فلو حذفها لصار التعريف غير جامع وجوازها ثابت ~~بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فإن أرضعن لكم ~~فآتوهن أجورهن @QE@ وقوله تعالى حكاية عن نبيه شعيب مع موسى عليهما الصلاة ~~والسلام @QB@ إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ~~@QE@ وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ فذكر تأجيل الإجارة وسمي عوضها ~~وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم من استأجر أجيرا فليعلمه أجره وقوله ~~ايضا عليه الصلاة والسلام ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى ~~PageV02P109 بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى ~~منه ولم يعطه أجره رواه البخاري وفيه ايضا في حديث الرقية بالفاتحة إن أحق ~~ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وأما الإجماع فحكاه غير واحد واعلم إن ~~أركانها خمسة المؤجر والمستأجر والصيغة والأجرة والمنفعة أما المؤجر ~~والمستأجر فشرط صحة عقدهما التمييز وشرط لزومه التكليف والرشد فعقد الصبي ~~والعبد على سلعهما أو على أنفسهما صحيح غير لازم فلوليها فسخه وإمضاؤه وإن ~~لم يطلع على ذلك إلا بعد الاستيفاء لزم المستأجر الأكثر من المسمى وأجره ~~المثل وكذا إن عقد السفيه أو المكره إكراها حراما يكون لولي السفيه وللمكره ~~بعد زوال الاكراه الإجازة أو الفسخ أى أن يكون عقد السفيه على نفسه فلا ~~كلام لوليه لأنه لا حجر عليه في نفسه إلا إن يكون في إجارته نفسه محاباة ~~وأما صيغة الإجارة فهي كل ما يدل على الرضا وأما الأجرة فهي كل ما يصح أن ~~يكون ثمنا في الجملة قال خليل صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع وإنما قلنا في ~~الجملة لئلا ننتقض الكلية بالطعام ومما تنبته الأرض لصحة كونهما ثمنا وعدم ~~صحة كونهما أجرة الأرض الزراعة ( ( ( الزراعية ) ) ) ويجب تعجيلها إن كانت ~~معينة بالشرط أو العادة قال خليل وعجل إن ms1121 عين أو بشرط أو عادة أو في مضمونة ~~لم يشرع فيها إلا كرى حج فاليسير وأما المنفعة فهي كما قال ابن علي تسليمها ~~بلا استيفاء عين قصدا فلا تستأجر التفاحة لشمها لأن تأثرها ليس من ~~الإستيفاء وإنما هو من مرور الزمان ولا الأعمى للخط ولا الأخرس للكلام ولا ~~الأرض التى غمرها الماء ولا يمكن انكشافها ولا الفقيه لإخراج الجان أو لحل ~~المربوط لعدم تحقق المنفعة ولا الأشجار لثمارها ولا الشاة للبنها لأدائه ~~إلى بيع الشىء قبل وجوده وهو لا يجوز ولا الحائض لكنس المسجد بنفسها ولا ~~على فعل ما يطلب من الإنسان بنفسه كصلاة الوتر أو الصوم لعدم حصول المنفعة ~~للمستأجر وأشار المصنف إلى شروطها بقوله إذا ضربا لذلك أجلا وسميا الثمن ~~والمعنى أن الإجارة لا تصح إلا بشروط ثلاثة أحدهما أن يكون أجلها معلوما ~~بشهر أو سنة أو تكون محدودة بعمل كخياطة ثوب أو كتابة كراس وثانيها أن يكون ~~الأجر معلوما للمتعاقدين ولو بالعرف كأجرة الخياطة أو صبغ الثوب أو غيرهما ~~مما تختلف أجرته عرفا وثالثها إن يكون العمل المستأجر عليه معلوما ~~للمتعاقدين كما يشترط تعيين الذات المعقود عليها لتعليمها أو لركوبها قال ~~خليل وعين متعلم ورضيع ودر ( ( ( ودار ) ) ) وحانوت وبناء على جدران ومحمل ~~إن لم توصف ودابة لركوب وإن ضمنت فجنس ونوع وذكورة # تنبيان ( ( ( تنبيهان ) ) ) الأول إنما يشترط التصريح بالأجل فيما لا ~~تعرف غايته إلا بانتهاء الأجل كالاستئجار على الرعاية أو الحرث وأما ما ~~غايته الفراغ منه كالخياطة والحياكة والصبغ فيكفي تعيين العمل وجرى خلاف في ~~فساد العقد عند الجمع بين العمل والزمان قال خليل وهل تفسد إن جمعهما ~~وتساويا أو مطلقا خلاف الثاني ما قدم من أن الإجارة جائزة بيان لحكمها ~~الأصلي وقد تكون مكروهة مثل أن يؤجر نفسه للإمامة أو للحج أو غيرهما من ~~أنواع الطاعات أو لذمي لا يناله من ذلك مذلة وقد تكون محرمة مثل أن يؤجر ~~نفسه لذمي يناله بذلك مذلة أو يؤجر نفسه لمعروف بالغضب ( ( ( بالغصب ) ) ) ~~وكذا كل إجارة يترتب عليها فعل ms1122 محرم ولما كان الجعل مشاركا للإجارة في ~~العقد على المنفعة لأن حقيقته كما قال ابن عرفة عقد على عمل آدمي بعوض غير ~~ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) عن محله به لا يجب إلا بتمامه فخرج العقد على كراء ~~السفن والرواحل والأرضين كما خرجت المساقاة والقراض وشركة الحرث وزاد لفظة ~~به ليدخل إن أتيتني بعبدي الآبق فلك عمله شهرا مثلا فإنه جعل إن كان فاسدا ~~للجهل بالعوض ولو سقط لفظة به لخرجت لمشاركتها للقراض فيما خرج به لأن ~~عوضها نشأ عن محل العمل والضمير في محله عائد على عمل الآدمي وبه كذلك ~~والمعنى أن العوض شرطه أن يكون غير ماخوذ عن محل العمل بسبب عمل عمله ( ( ( ~~عامله ) ) ) فدخلت تلك الصورة لأن عوضها غير ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) عن عمل ~~عاملها بل أخذ من عمل محلها لا يسبب ( ( ( بسبب ) ) ) علم ( ( ( عمل ) ) ) ~~عاملها بخلاف نحو القراض وإنما احتيج إلى أخراجها مع كونها فاسدة لأن ~~التعاريف لمطلق الماهية الشاملة للفاسدة دل على جوازه الكتاب والسنة وأما ( ~~( ( أما ) ) ) الكتاب فقوله تعالى @QB@ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ~~@QE@ فجعل لمن جاء بصواع الملك الذي فقدوه حمل بعير من الطعام ولم يقدر له ~~مدة وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين من قتل قتيل ( ( ( قتيلا ~~) ) ) فله سلبه وقصية ( ( ( وقصة ) ) ) الرهط مع الجماعة الذين لدغ سيدهم ~~التى رواها أبو سعيد الخدري فإنه قال انطلق نفر من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وى له وسلم في سفرة سافروها حتى PageV02P110 نزلوا على حي من ~~العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شىء فلم ~~ينفعه شىء فقال بعضهم لبعض لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا عندنا لعل أن ~~يكون عند بعضهم شىء فأتوهم فقالوا لهم إن سيدنا لدغ وقد سعينا له بكل شىء ~~فلم ينفعه فهل عند أحد منكم شىء قال ( ( ( فقال ) ) ) بعضهم نعم والله إني ~~لأرقي ولكت ( ( ( ولكن ) ) ) قد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق حتى ~~تجعلوا لي جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل ms1123 عليه ويقرأ الحمد ~~الله أي الفاتحة فكأنما نشط من عقال يمشي وما به قلبة أي علة فأوفوهم جعلهم ~~فقوله في الحديث حتى تجعلوا لي جعلا يرد على من نظر في الاستدلال بقضية ~~الرهط لجواز إن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم إياهم على ذلك ~~لاستحقاقهم إياه بالضيافة كما يرده قوله صلى الله عليه وسلم وما يدريك أنها ~~رقية مع قوله صلى الله عليه وسلم إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله فإن ~~هذا يقتضي إن ما أخذوه في نظير الرقية لا الضيافة وقد مضى عمل المسلمين على ~~ذلك في سائر الأقطار على توالي الأعصار والمصنف لم ( ( ( يضرب ) ) ) يذكر ~~اركانه وهي أربع العاقدان والعمل والعوض واشار اليها خليل بقوله صحة الجعل ~~بالتزام أهل الإجارة جعلا علم يستحقه السامع بالتمام فشرط العاقد التأهل ~~لعقد الإجارة صحة ولزوما وشرط الجعل بمعنى ( ( ( أجل ) ) ) العوض إن يكون ~~مما يصح كونه أجرة وأما العمل المجاعل عليه فبعضه تصح فيه الإجارة وذلك ~~كحفر بئر في ارض موات لأنه إن عين فيها مقدار مخصوص من الأذرع كان إجارة ~~وإن عاقده على إخراج الماء كا جعلا وبعضه مما لا تصح في الإجارة ( ( ( رد ) ~~) ) وذلك كالمعاقدة على إحضار عبد آبق أو بعير شارد ونحوهما من ( ( ( حفر ) ~~) ) كل ما يجهل فيه العمل وبعضه لا تصح فيه الجعالة وتتعين الإجارة وذلك ~~كالمعاقدة على عمل في أرض مملوكة للجاعل كحفر بئر في أرض ( ( ( بيع ) ) ) ~~مملوكة ( ( ( ثوب ) ) ) له ( ( ( ونحوه ) ) ) لأنه على تقدير عدم تمام ~~العمل يذهب عمله باطلا مع انتفاع الجاعل بعمله فبين الإجارة والجعل العموم ~~والخصوص الوجهي على التحقيق خلافا لظاهر خليل في قوله في كل ما تجوز فيه ~~الإجارة ولما كان شرط الجعل عدم تقدير زمن للعمل قال ولا يضرب في الجعل أجل ~~أي يحرم أن يقدر زمن معين في رد رقيق أبق أو بعير شارد أو حفر بئر في أرض ~~موات جاعله على إخراج مائها أو بيع ثوب ونحوه وإنما لم يجز ذلك لما فيه من ~~زيادة الغرر إذ ms1124 ربما ينقضي الأجل قبل تمام العمل فيذهب عمله باطلا أو يتم ~~العمل قبل انقضائه فيأخذ ما لا يستحقه لأنه يأخذ الجعل كاملا لتمام العمل ~~ويسقط عنه العمل في بقية الأجل إلا أن يكون العامل شرط على الجاعل الترك ~~متى شاء فإنه يجوز ضرب الأجل حينئذ قال خليل بلا تقدير زمن إلا بشرط تركه ~~متى شاء ولا يقال شأن الجعل أن للعامل فيه الترك متى شاء فلم امتنع مع ~~تقدير الزمن من غير اشتراط تخيير في الترك وجاز مع الاشتراط لأنا نقول ~~المجعول له عند عدم الشرط دخل على التمام فغرره قوي وإن كان له الترك متى ~~شاء وعند الشرط يحف ( ( ( يخف ) ) ) غرره لدخوله ابتداء على التخيير # تنبيهات الأول كما لا يجوز ضرب الأجل في عقد الجعل لا يجوز شرط نقد العوض ~~وإذا وقع ضرب الأجل في عقدة أو شرط نقد العوض فسد ولو لم يحصل نقد ويجب فيه ~~إن تم العمل جعل المثل وإلا فلا شيء له إلا أن يقع العقد على أن له الجعال ~~( ( ( الجعل ) ) ) وإن لم يتم العمل فيكون فيه أجر ( ( ( أجرة ) ) ) المثل ~~قال خليل وفي الفاسد جعل مثله إلا بجعل مطلقا فأجرته الثاني قد ذكرنا إن ~~الجعالة كالإجارة في العاقد والعوض إلا أنه لا يشترط إيقاع العقد فيه من ~~الجانبين بل يستحق العامل الجعل وإن لم يعاقده رب الشىء قال خليل ولمن لم ~~يسمع جعل مثله إن اعتاده والضابط أنه متى أحضر العبد الابق من اعتاد ذلك ~~وجب له الجعل سواء وقع من ربه الالتزام أو لم يقع واما لو أتى به من لا ~~عادة له بطلب الإباق فإنما له ما أنفقه على الآبق من أكل وشرب ولباس لا ~~نفقته على نفسه فإنها على نفسه لا على رب الابق الثالث يشترط في صحة الجعل ~~إذا كان المجاعل عليه عبدا آبقا أو بعيرا شاردا جهل مكانه فإن علما أو ~~أحدهما مكانه فسخ العقد فإن تم العمل فإن كان العالم الجاهل والجاهل العامل ~~فله الأكثر من الجعل وأجره مثله ms1125 وإن انفرد المجعول له بالعلم فلا شىء وقال ~~ابن القاسم في العتبية له بقدر تعبه والقول لمن ادعى عدم العلم منهما ~~الرابع لو أعطى شخص غيره ثوابا ( ( ( ثوبا ) ) ) ليبيعه وقال له لا تبعه ~~حتى تشاورني لم يجز إن ضربا للبيع أجلا لأن الجعل يفسد بضرب الأجل كما تقدم ~~والواجب فيه تسمية الثمن والتفويض إلى البائع في بيعه متى شاء ولما كان ~~يتوهم من كون عد ( ( ( عاقد ) ) ) الجعل كعاقد الإجارة تبعيض العوض كالأجرة ~~قاله ولا شىء له أي للعامل إلا بتمام العمل لورود النص بذلك قال تعالى @QB@ ~~ولمن جاء به حمل بعير @QE@ فإن مفهومه انه إن لم يأت به لا شىء له وأما إن ~~تم PageV02P111 العمل فيستحق الجعل المسمى له وجعل مثلها إن لم يكن تسمية ~~حيث كانت عادته الإتيان بالآبق كما تقدم ولو استحق الشىء المجاعل عليه ولو ~~قبل قبض ربه ولو كان الاستحقاق بحرية ولا يرجع الجاعل بالجعل على المستحق ~~على المشهور لأن الجاعل هو الذي ورط العامل في العمل مثل الاستحقاق ولو ~~أعتق السيد العبد بعد شروع العامل في تحصيله بخلاف موته قبل قبض ربه له ~~فإنه لا يستحق ومثل الموت في تفصيله لو هرب العبد أو أسر أو غصب والفرق بين ~~هذه المذكورات والاستحقاق إن الاستحقاق يغلب كونه ناشئا عن عداء الجاعل ثم ~~إن محل كون العامل لا شىء له قبل اتمام ( ( ( تمام ) ) ) العمل ما لم ينتفع ~~رب الشىء بعمله وإلا استحق بنسبة عمل الثاني قال خليل إلا أن يستأجر ربه ~~على التمام فبنسبة عمل الثاني سواء عمل عمل الثاني قدر الأول أو أقل أو ~~أكثر فإن كان جعل للأول عشرة دراهم على حمل خشبة إلى موضع كذا فبلغها نصف ~~الطريق مثلا وتركها ثم جعل لآخر عشرة على تبليغها فإنه يستحق الأول عشرة ~~وهكذا ولا مفهوم للإستئجار بل لو بلغها ربها أو شخص آخر مجانا فإنه يستحق ~~الأول بنسبة عمل من يتمه أن لو إستأجر عليه لأن المدار على الانتفاع بعمله ~~راجع شرح خليل للعلامة الأجهوري # تنبيهان ms1126 الأول عقد الجعل قبل الشروع في العمل منحل من جهة العامل والجاعل ~~وأما بعد الشروع في العمل فلازم من جهة الجاعل ومنحل من جهة العامل والمراد ~~بالجاعل ملتزم عقد الجعل ولو عقدة وكيله الثاني إنما يصح عقد الجعل فيما لا ~~يجب على العامل فأما ما يجب عليه من قول أو فعل فلا يصح مجاعلته عليه قال ~~في البيان قال ابن القاسم قال مالك من قال دلني على من يشتري مني جاريتي ~~ولك كذا أو من أؤجره نفسي فدل عليه فذلك لازم له لأنه لا يجب عليه ~~الإدلاءعليه ( ( ( الإدلال ) ) ) بخلاف ما لو قال دلني على امرأة تصلح لي ~~أتزوجها ولك كذا فدله فلا شىء له والفرق بين الدلالة على من يشتري أو ~~يستأجر وبين الدلالة على من تصلح للنكاح في لزوم العوض في الأول دون الثاني ~~وقوع العوض في مقابلة ما لا يلزم العامل وهو التفتيش على من يشتري أو ~~يستأجر بخلاف الثاني فإنه في مقابلة ما يجب على العامل وهو النصيحة لأنه ~~لما استنصحه صارت النصيحة واجبة عليه ولا يجوز لأحد أخذ عوض في واجب عليه ~~ولما كان الجعل لا يستحقه العامل إلا بالتمام والإجازة ( ( ( والإجارة ) ) ~~) تخالفه قال والأجير على البيع أي على السمسرة على أثواب أو دواب أو عبيد ~~معلومة في أجل معلوم بأجر معلوم إذا تم أي انقضى الأجل ولم يبع شيئا مما ~~استؤجر على بيعه وجب له جميع الأجر المشترط أو المعروف له بحسب العادة ~~وإنما وجب له جميع الأجر لأن المستأجر قد استوفى ما استأجره عليه وهو ~~النداء على السلع في تلك المدة وأما إن باع المستأجر على بيعه في نصف الأجل ~~فله نصف الإجارة أو في ربع الأجل فله ربع الأجر لأن كل جزء من الأجرة في ~~مقابلة ما يعادله ويقابله من أجزاء المنفعة ولذلك قال ابن عرفة في التعريف ~~يتبعض بتبعيضها والمراد بالإجارة في كلامه الأجر الذي هو العوض وجملنا ( ( ~~( وحملنا ) ) ) كلامه على السمسرة للاحتراز عما لو كان الاستئجار على نفس ~~البيع فان الأجير ms1127 لا يستحق فيه شيئا إلا بالبيع وقيدنا المعقود عليه ~~بالأشياء المعينة للاحتراز عما لو استأجر شخصا على بيع سلع غير معينة شهرا ~~مثلا وأحضر له شيئا فباعه قبل انقضاء الشهر فلياته بمتاع آخر يبيعه حتى ~~ينقضي الشهر أو يدفع له جميع الأجر لأنه استأجره على عمله شهرا وقال ~~التتائي فرع لم أعطاه ثوبا وقال له لا تبع حتى تشاورني ( ( ( تساورني ) ) ) ~~لم يجز قاله عبدالحق انتهى وأقول لعل وجه عدم الجواز شدة الغرر لأنه إذا ~~شاوره يحتمل أن يجيز فيأخذ الأجرة وتارة لا يجيز فيذهب عمله باطلا تنبيه ~~ظهر لك من هذا البيان أن كلام المصنف في الإجارة لا في الجعل بدليل قوله ~~إذا تم الأجل وظهر أيضا إن الإجارة تخالف الجعل في ثلاثة أوجه الأول ~~الإجارة إلى الأجل دون الجعل الثاني الجعل لا يستحق العامل فيه شيئا إلا ~~بتمام العمل بخلاف الإجارة تتبعض الأجرة غالبا بتبعض ( ( ( بتبعيض ) ) ) ~~المنفعة الثالث لزوم اإجارة ( ( ( الإجارة ) ) ) بمجرد عقد الملكف ( ( ( ~~المكلف ) ) ) الرشيد وإن لم يحصل شروع في العمل بخلاف الجعل فإنه منحل من ~~جهتهما قبل الشروع وبعده لازم من جهة الجاعل دون العامل ولما قدم أن ~~الإجارة جائزة ولازمة وكانت تستعمل في الغالب في بيع منفعة العاقل شرع في ~~الكلام على العقد على منافع الدواب ويقال له كراء مضمنا له بيان شرط العوض ~~مطلقا بقوله والكراء بالمد وهو بيع منفعة ما أمكن نقله من حيوان لا يعقل ~~كما قاله ابن عرفة بخلاف بيع منفعة العاقل فإنه يسمى إجارة وهذه تفرقة ~~للفقهاء وهي غير ملتزمة الاستعمال لأنهم كثيرا ما يطلقون كلا على الآخر كما ~~في كلام المصنف لأن المراد هنا العقد على المنافع كانت من عاقل أو غيره ~~كالبيع فيما يحل من الأجل المعلوم والعوض المستوفي للشروط المطلوبة في ~~المعقود عليه من كونه طاهرا منتفعا به PageV02P112 مقدورا عليه للمتعاقدين ~~وفيما يحرم من كونه منهيا عنه أو مجهولا أو غير طاهر وحاصل المعنى إن ~~الكراء بمعنى بيع المنافع كالبيع في الشروط المطلوبة في العاقد والمعقود ~~عليه قال ms1128 خليل صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع ثم قال وكراء الدابة كذلك # تنبيهان الأول أورد على المصنف أنه يجوز بيع الأرض بطعام وبما تنبته وإن ~~غير خشب ولا يجوز كراؤها بشىء من ذلك سوى الخشب والحلفاء والحشيش فالكلية ~~غير مسلمة لصحة وقوع هذه المذكورات أثمانا ولا يصح دفعها كراء لأرض الزراعة ~~ويمكن الجواب على المصنف بأن وجود الشرط لا يلزم منه ترتب الحكم فكم من ~~مسألة يكون الثمن فيها مستوفيا للشروط ويكون العقد ممتنعا كالبيع عند نداء ~~الجمعة فقوله كالبيع أي في الجملة فلا يرد ما ذكر الثاني إطلاق المصنف في ~~الكراء يوهم مساواته للبيع في كل الوجوه وليس كذلك فإن الكراء في نحو ~~الدابة على وجهين أحدهما إن تكون مضمونة أي غير معينة فإن وقع عقد الكراء ~~في زمن ابان الكراء فلا بد من تعجيل الكراء داخل الثلاثة ايام أو الشروع في ~~المنفعة وأما لو وقع قبل الأبان كوقوع العقد قبل اشهر الحج بالنسبة له لا ~~به الحج فيكفي تعجيل نحو الدينار أو الدينارين ولا يجب تعجيل الجميع لئلا ~~تهرب أصحاب الإبل فهذه الصور تخالف البيع لأن البيع يجب فيه تعجيل كل ~~المثمن أو كل الثمن كما في السلم هروبا من ابتداء الدين بالدين ثانيهما إن ~~تكون الدابة معينة فيجوز كراؤها نقدا أو إلى أجل إن الشروع في الركوب ولو ~~حكما بأن تأخير ( ( ( تأخر ) ) ) يسيرا كعشرة أيام وأما أن تأخر الشروع فوق ~~العشرة أيام فإن كان بالنقد لم يجز لتردد المنقود بين الثمنية والسلفية وإن ~~لم يحصل نقد فيجوز عند ابن القاسم لأن ضمانها إذا هلكت من ربها وهذه أيضا ~~يخالف فيها عقد الكراء المبيع لأن المبيع المعين لا يجوز تأخير قبضه فوق ~~ثلاثة أيام وقد أجاز ابن القاسم هنا في الكراء تأخير قبض الدابة المعينة ~~أكثر من عشرة ايام حيث لم يحصل نقد لكرائها وهذا كله إذا كانت الدابة حاضرة ~~وأما لو كانت غائبة فلا يجوز النقد فيها كما لا يجوز النقد في الذات ~~المشتراة في غيبتها ولو بغير ms1129 شرط ثم شرع في بيان ما يفسخ الكراء بتلفه فقال ~~ومن اكترى دابة بعينها بأن تكون حاضرة وأشار إليها إلى بلد أي محل معين ~~فماتت أو تعذر سيرها قبل تمام المسافة بأرض نزو بها أو غصبت أو استحقت ونحو ~~ذلك مما لا يمكن سيرها معه انفسخ الكراء فيما بقي ويرجعان للمحاسبة فعلى ~~المكتري بحساب ما سار من الطريق ويعرف ذلك بالقيمة بأن تقوم المسافة كلها ~~فيقال بكم تكرى في هذه المسافة فيقال عشرة دنانير ثم يقال ما قيمة هذا الذي ~~ساره منها فإذا قيل خمسة دنانير فتنسبها للعشرة فتجدها نصفها فيرجع صاحبها ~~على المكتري بنصف الكراء وظاهر قول المصنف انفسخ أنه لا يجوز التراضي على ~~أخذ غير المعينة مطلقا وليس كذلك فقد قال خليل وجاز الرضا بغير المعينة ~~الهالكة إن لم ينقد أو نقد أو اضطر فيجوز كما إذا كان في مفازة أو في محل ~~غير مستعتب بان لا يجد فيه ما يكتريه فإن نقد ولم يحصل اضطرار فلا يجوز ~~الرضى ببدل المعينة لما فيه من فسخ دين في دين لأنه يفسخ ما وجب له من ~~الأجر ( ( ( الأجرة ) ) ) في منافع يتأخر قبضها وهي منافع المأخوذة ( ( ( ~~المأخوذ ) ) ) بدلا ولا يقال العلة موجودة عند أخذ البدل مع الاضطرار لأنا ~~نقول كثيرا ما يباح ما كان محرما للضرورة كاكل الميتة للمضطر وسيأتي مفهوم ~~قول المصنف بعينها أن المضمونة وهي التي لم تعين بالمعنى السابق بأن قال ~~أكترى منك دابة أو دابتك ولو كانت حاضرة ومشاهدة ولكن لم يشر إليها أو قال ~~له دابتك الفلانية والحال أنه لم يعلم له سواها لا تنفسخ الإجارة بموتها ~~ويلزم المكري إن يأتي للمكتري ببدلهما ( ( ( ببدلها ) ) ) كما يأتي وكذلك ~~أي مثل الدابة المعينة الأجير المستأجرة عينة لخدمة بيت أو رعاية غنم ونحو ~~ذلك مدة معلومة بموت ( ( ( يموت ) ) ) أو يحصل له ما يمنع الاستيفاء منه في ~~أثناء المد ( ( ( المدة ) ) ) فإن الإجارة تنفسخ في المدة وله بحساب ما عمل ~~وقيدنا بقولنا المستأجرة عينه للاحتراز عما لو كانت الإجارة مضمونة في ms1130 ذمته ~~فلا تنفسخ بموته ويجب على المتولي أمر التركة إن يستأجر منها من يتم العمل ~~وكذلك الدار المعينة تكترى مدة معلومة وتنهدم ( ( ( تنهدم ) ) ) كلها أو ~~جلها أو يتعذر الانتفاع بها بسبب غصب ونحوه قبل تمام مدة الكراء فإن عقد ~~الكراء يفسخ ويرجعان للمحاسبة والضابط في ذلك إن كل عين تستوفي منها ~~المنفعة تنفسخ الإجارة بتعذر الانتفاع بها بخلاف الذات التى تستوفي بها ~~المنفعة كالراكب للدابة أو الساكن في الدار لا تنفسخ الإجارة بموته قال ~~خليل وفسخت بتلف ما يستوفي منه لا به إلا صبي تعلم ورضع وفرس نزو وروض ~~وألحق بهذه الأربع بعض مسائل تنفسخ الإجارة بتلفها وهي ما تستوفي به منها ~~المستأجر على حصد زرع ليس للمستأجر سواه فاحترق PageV02P113 أو على بناء ~~حائط أو على خياطة ثوب أو نسجه فغرقت الدار ذات الحائط وحرق الثوب ولا شىء ~~للمستأجر سوى ما ذكر فإن الاجارة تنفسخ في هذه الملحقات وقيدنا انهدام ~~الدار بكلها أو جلها للاحتراز عما لو كان المنهدم منها شيئا خفيفا بحيث لا ~~يضر بالساكن كهدم شرافة فإنه كالعدم وأما لو انهدم منها ما يحصل بهدمه ~~الضرر على الساكن فإنه يخير بين فسخ الكراء عن نفسه ويدفع من الكراء بحسب ~~ما سكن وبين إن يستمر ساكنا ويدفع جميع الكراء ولا رجوع له بقيمة العيب على ~~المشهور وأما النقص من قيمة الكراء ولا يضر بالساكن فلا يثبت به خيار ~~للمكتري ويلزمه السكنى ويحط عنه الكراء بحسب النقص فالحاصل إن الحادث في ~~الدار على ثلاثة أقسام وقد بينا احكامها تنبيه لم يعلم من كلام المصنف حكم ~~ما لو طلب المكتري من صاحب الدار إن يصلحها له بعد حصول انهدامها والحكم ~~عدم الجبر قال خليل ولم يجبر مؤجر عن إصلاح مطلقا ولو كان الانهدام يضر ~~بالساكن خيرته ( ( ( وخيرته ) ) ) تنفي ضرره فإن أصلحها المكتري من عنده ~~بغير إذن صاحبها فإنه يحمل على التبرع وله قيمة بنائه منقوضا أو يأمره بأخذ ~~أنقاضه إلا إن يكون المحل وقفا فيلزم المكري الإصلاح لحق الوقف وأن أصلحها ms1131 ~~المكتري من ماله كان له الرجوع بقيمة بنائه قائما ولو أصلح غير مستند لإذن ~~من الناظر حيث أصلح ما يحتاج للإصلاح لأنه قام عنه بواجب وينبغي اخذ النفقة ~~من فائض الوقف وإلا فمن غلته المستقبلة ولما وقع الخلاف بين الأئمة في جواز ~~الاستئجار على تعليم القرآن بين المصنف مختار إمامه بقوله ولا بأس بتعليم ~~المعلم القرآن بأجره على الحذاق أي على الحفظ للقرآن أو شىء منه والمعنى ~~أنه يجوز الإجارة على حفظ القرآن كله أو بعضه وهو المراد بالحذاق ولا فرق ~~بين الحفظ غيبا أو معرفة قراءته بالحاضر كما يقع للأعاجم الذين يقرأون ( ( ~~( يقرءون ) ) ) في المصحف قال خليل على تعليم قرآن مشاهرة أو على الحذاق ~~والدليل على جواز ذلك قوله صلى الله عليه وسلم إن أحق ما أخذتم عليه أجرا ~~كتاب الله وإجماع أهل المدينة على ذلك ولذلك قال مالك رضى الله عنه لم ~~يبلغني إن أحدا كره تعليم القرآن والكتابة بأجرة واحترز بالقرآن عن الفقه ~~وغيره من العلوم كالنحو والأصول والفرائض فإن الإجارة على تعليم ما ذكر ~~مكروهه وفرق أهل المذهب بين جوازها على القرآن وكراهتها على تعليم غيره بأن ~~القرآن كله حق لا شك فيه بخلاف ما عداه مما هو ثابت بالاجتهاد فإن فيه الحق ~~والباطل وايضا تعليم الفقه بأجرة ليس عليه العمل بخلاف القرآن وأيضا أخذ ~~الأجرة على تعليمه يؤدي إلى تقليل طالبه # تنبيهات الأول كما يستحق المعلم الأجرة المسماة له يستحق الحذاقة وهي ~~المعروفة بالإصرافة إن اشترطت أو جرت بها العادة ويقضى للمعلم بها على الأب ~~إلا إن يكون اشتراط ( ( ( اشترط ) ) ) عدمها قال خليل وأخذها وإن لم يشترط ~~( ( ( تشترط ) ) ) كما قال شراحة الضمير راجع للحذاقة المعروفة بالإصرافة ~~ولا حد فيها على المذهب والرجوع فيها إلى حال الأب من يسر وعسر وينظر فيها ~~أيضا إلى حال الصبي فإن كان حافظا كثرت بخلاف غيره ومحلها من السور ما تقرر ~~به العرف نحو @QB@ والضحى @QE@ و @QB@ سبح @QE@ و @QB@ عم @QE@ و @QB@ ~~تبارك @QE@ فإن أخرج الأب ولده من عند المعلم قبل وصولها ms1132 فإن كان الباقي ~~إليها يسيرا لزمت الأب وإلا لم تلزم إلا بشرط فيلزم منها بحسب ما مضى ولا ~~يقضي بها في مثل الأعياد وإنما تستحب وإذا مات الأب أو الولد قبل القضاء ~~بها سقطت كما تسقط إذا مات المعلم ولا طالب ( ( ( طلب ) ) ) لورثته بشىء ~~الثاني علم مما قررنا إن لا بأس في في كلام المصنف المراد به الجواز بمعنى ~~إلا إذا فلا ينافي وجوب الإجارة على التعليم المذكور أما لنفسه فيما يجب ~~عليه حفظه أو لتعليم الصبي الذي في كنفه من ولده أو خادمه ومثلهما لزوجه ~~لما تقرر من أنه يجب على الولي إن يعلم نحو الصبي ما يعتقده في الله وفي ~~الرسول وكذا سائر ما جاءت به الرسل وكذا معرفة ما يتعلق بصلاته وصيامه ~~وطهارته ويجب عليه إن يعلمه من القرآن ما يصلي به من الفاتحة ( ( ( فاتحة ) ~~) ) ويسن تعليمه ما تحصل السنة وما عدا ذلك فمندوب والمراد بالولي ما يشمل ~~القاضي فإنه كالأب عند فقده وفقد الوصي وإن لم يكن فجماعة المسلمين الثالث ~~كما يقضي للمعلم بالإصرافة زيادة على الأجرة يطلب منه زيادة على التعليم ~~للقرآن تعليمه الأدب ولو بالضرب على ما يحصل منه من نحو سب وكذب وسرقة وغير ~~ذلك مما يحرم فعله على المكلف كما يضربه على الهروب من المكتب ويرجع في ~~الضرب والتأديب إلى اجتهاد المعلم وهو يختلف باختلاف المتعلمين لاختلاف ~~أحوالهم ويطلب منه أيضات ( ( ( أيضا ) ) ) إن يلي تعليمهم بنفسه فلا يجوز ~~له إن يفوض تعليم بعضهم إلى بعض لأنه ربما يجر إلى الفساد ويجب عليه إن ~~يعدل بينهم في محل التعليم وفي التعليم وفي صفة جلوسهم عنده ولا يجوز ~~PageV02P114 له تفضيل بعض على بعض في شىء من ذلك كما لا يجوز له قبول ~~هديتهم أو يستخدمهم أو يرسلهم إلى نحو جنازة أو مولود لقولوا ( ( ( ليقولوا ~~) ) ) شيئا وياخذ منهم ما يدفع لهم فإن فعل ذلك كان جرحة في شهادته وإمامته ~~إلا ما فضل من غذائهم مما تسمح به النفوس غالبا وإلا ما كان من الخدمة ~~معتادا ms1133 وخف بحيث لا يشغل الولد فيجوز كما يجوز ترك تعليمهم في نحو الجمع ~~والأعياد لئلا تسأم انفسهم بدوام التعليم ولما كانت مشاطرة ( ( ( مشارطة ) ~~) ) الطبيب على البرء شبيهة بمسالة الإجازة ( ( ( الإجارة ) ) ) على ~~التعليم للقرآن على الحذاق باعتبار انه لا شيء للعامل إلا بالتمام ذكرها ~~عقبها بقوله ومشارطة الطبيب على البرء جائزة والمعنى أنه يجوز معاقدة ~~الطبيب على البرء بأجرة معلومة للمتعاقدين فإذا برىء ( ( ( برئ ) ) ) ~~المريض أخذها الطبيب وإلا لم يأخذ شيئا واتفقا على إن جميع الدواء من عند ~~العليل لأنه يجوز كونه من عند الطبيب على أنه برىء العليل يدفع الأجرة وثمن ~~الدواء وإن لم يبرأ يدفع له قيمة الدواء فقط وإنما لم تجز تلك الصورة ~~لأدائها إلى اجتماع جعل وبيع وهو لا يجوز والحاصل إن المعاقدة على حفظ ~~القرآن وعلى البرء وعلى استخراج الماء وكراء السفينة والمغارسة وهي إعطاء ~~الرجل أرضه لمن يغرس فيها شيئا من الأشجار وإذا بلغت حدا معروفا تصير الأرض ~~والأشجار بينهما مشابهة للإجارة والجعالة وبيان ذلك أنه لما كان العامل لا ~~يستحق شيئا إلا بتمام العمل شابهت الجعالة ولما كان إذا ترك الأول وكمل ~~غيره العمل يكون للأول بحسابه لا بنسبة الثاني شابهت الإجارة ولا يجوز ~~اشتراط النقد في تلك الحالة لتردد المنقود بين السلفية والثمنية تنبيه علم ~~مما قررنا إن موضوع كلام المصنف فيما إذا تعاقد على شرط حصول البراء ( ( ( ~~البرء ) ) ) وأما الإستئجار على المداوة ( ( ( المداواة ) ) ) في زمن المرض ~~فعلى ثلاثة أقسام قسم يجوز باتفاق وهو استئجاره على مداواته مدة معلومة ~~بأجرة معلومة فإن تمت المدة وبرىء ( ( ( وبرئ ) ) ) أو لم يبرأ فله الأجرة ~~كلها وإن برىء ( ( ( برئ ) ) ) في نصف الأجل فله نصف الأجرة والدواء من عند ~~العليل ولا يجوز اشتراط النقد في تلك الحالة لاحتمال البرء في أثناء المدة ~~فتكون سلفا وقسمان فيهما خلاف أحدهما إن يعاقده على إن يداويه مدة معلومة ~~والمسألة بحالها إلا إن الدواء من عند الطبيب فقيل يجوز وقيل لا يجوز لما ~~فيها من اجتماع الجعل والبيع وثانيهما إن يقول له ms1134 أعاقدك بكذا على علاج هذا ~~المريض حتى يبرأ فإن برىء ( ( ( برئ ) ) ) كان له الجعل وإن لم يبرأ فلا ~~شىء له ويكون الدواء من عند الطبيب فقيل يجوز وقيل لا يجوز لما فيه من ~~الغرر ولما قدم إن الإجازة ( ( ( الإجارة ) ) ) تنفسخ بتعذر الاستيفاء من ~~الذات المعنية ( ( ( المعينة ) ) ) التى تستوفي منها المنفعة دابة أو دارا ~~أو شخصا شرع يتكلم على ما إذا حصل التعذر من جانب المستوفي به المنفعة من ~~راكب أو ساكن أو غيرهما بقوله ولا ينتقض أي لا ينفسخ عقد الكراء بموت أو ~~تعذر الراكب لدابة أو سفينة أو الساكن المكتري للدار ونحوها ولو كان الراكب ~~عروسا يزف على المركوب في زمن غير معين ويلزم وارث الميت الخلف أو يدفع ~~جميع الكراء لأن الراكب ومن معه مما يستوفي به المنفعة والإجازة ( ( ( ~~والإجارة ) ) ) لا تنفسخ بتلفه وأما لو اكترى الدابة ليزف عليها العروس في ~~زمن معين ولم يحصل ذلك ففي المتيطية إن كان التأخير لمرض أو عذر لم يلزم ~~كراؤها وإن كان التأخير اختيارا لزوم ( ( ( لزم ) ) ) الكراء وللمكتري إن ~~يكريها في مثله ولا ينتقض الكراء أيضا بموت غنم أي ماشية الرعاية وليأت ~~ريها ( ( ( ربها ) ) ) للراعي بمثلها لأن الغنم مما تستوفي بها المنفعة ~~وظاهر كلام المصنف وجوب الخلف سواء شرطا ذلك عند العقد أو لا كانت الغنم ~~معينة أو لا وهو كذلك حيث وقعت صحيحة وإلا فلا واعلم إن العقد على رعاية ~~نحو الغنم فيه تفصيل محصله إن كانت معية ( ( ( معينة ) ) ) لا يجوز العقد ~~على رعايتها إلا بشرط إن كل ما مات أو سرق منها يخلفه فإن لم يشترطا الخلق ~~( ( ( الخلف ) ) ) لم يجز العقد وتفسخ وإن لم يطلع عليها إلا بعد انقضاء ~~المدة كان له أجر مثله وأما لو كانت غير معينة فيجوز الاستئجار على رعيها ~~ولم يشترط الخلف ويلزم ربها الخلف أو دفع جميع الكراء فتلخص إن الخلف واجب ~~على رب الغنم كانت معينة أو لا حيث كانت الإجارة صحيحة فإن عقدت على شرط ~~الخلف عند تعينها أو بغير خلف ( ( ( الخلف ms1135 ) ) ) عند عدم تعينها فإن امتنع ~~ربها من الخلف لزمه دفع جميع الكراء وأما الفاسدة فلا يلزم فيها خلف لوجوب ~~فسخها ويفهم من قوله بمثلها أنه لو أخلف الغنم بغيرها كبقر أو معز لا يلزمه ~~لأنه لو استأجره ابتداء على رعاية غنم وأتى له بمعز لا يلزمه لما في رعيها ~~من المشقة كما لا يلزمه رعي أولاد ما ستؤجر ( ( ( استؤجر ) ) ) على رعيه ~~إلا لعرف كما هو الآن وحيث لا عرف يلزم ربها الإتيان براع لها ويجب عليه إن ~~يرعاها مع الأمهات لأن رعي الولد مع الأم يتعب راعي الأم لا لحرمة التفرقة ~~لاختصاصها بالعاقل # تنبيهان الأول علم مما ذكرنا إن كلام المصنف في الاستئجار على رعاية عدد ~~من الغنم وسكت عن حكم الاستئجار على رعاية غنم من غير تعينن ( ( ( تعيينها ~~) ) ) ولا بيان عددها بأن قال أستأجرك على إن ترعى لي غنما فإن هذا العقد ~~جائز وياتي له بما PageV02P115 يقدر على رعية لأنه ملك جميع منافعه وليس ~~للرعي ( ( ( للراعي ) ) ) إن يرعى معها غيرها ولو قدر على ذلك ولو لم يشترط ~~عليه عدم رعي غيرها فإن فعل كان الأجر لرب الغنم وكذا لو استأجره على رعاية ~~عدد معين واشترط عليه إن لا يراعى ( ( ( يرعى ) ) ) معها غيرها فالشرط لازم ~~فإن خالف ورعى معها غيرها فالأجر لرب الغنم وأما لو لم يشترط عليه في الفرض ~~المذكور عدم رعي غيرها فيجوز له إن كان يقوى على ذلك ولو بشريك وإلى هذا ~~الإشارة بقول خليل وليس لراع رعي أخرى إلا بمشارك أو ثقل ولم يشترط خلافه ~~وإلا فأجره لمستأجره كأجير لخدمة آجر نفسه الثاني لا يجوز للراعي إن يأتي ~~براع بدله حيث كان معينا إلا إن يكون قد شرط ذلك أو جرى به العرف فيجوز كما ~~يجوز لغير المعين تتمة لو ماتت الغنم أو سرقت لا ضمان عليه فيما ملك من ~~الغنم ولو شرط عليه الضمان ومثله كل من تولى العين المؤجرة كمكتري الدابة ~~أو البيت وهذا حيث لم يحصل منه ما يوجب الضمان ويقبل قوله بيمين ms1136 فيما إذا ~~ذبح منها شيئا وادعى خوف موته لأنه إذا لم يذبحها يضمن حيث ظهر منه تفريط ~~والكلام في الراعي المكلف وأما غيره فلا ضمان عليه قال خليل وإن أقرض أو ~~أودع صبيا أو باعه فأتلف لم يضمن وإن بإذن أهله وقال في محل آخر وضمن ما ~~أفسد إن لم يؤمن ولا شك إن الاستئجار على الرعاية مستلزم للتأمين ثم شرع في ~~مفهوم المعينة بقوله من اكترى دابة أو سفينة كراء مضمونا وهو لم تعين في ~~الدابة بالإشارة إليها مع حضورها بأن قال أكترى منك دابة أو سفينة أو دابتك ~~أو سفينتك ولو كانت حاضرة بالمجلس حيث لم يشر إليها ولو كان يعرفها قبل ذلك ~~وعدم اشتراط تعينها بالإشارة إليها لا ينافي وجوب بيان جنسها ونوعها ~~وذكورتها وأنوثتها حتى يصح العقد عليها فماتت الدابة المضمونة أو انكسرت ~~السفينة فليات المكري قهرا عليه للمكتري بغيرها لعدم فسخ الكراء بموت ( ( ( ~~بموته ) ) ) غير المعينة لأن المنافع متعلقة بذمة المكري لا بعين المضمونة ~~بخلاف المعينة فإنها كالأجير المعين ينفسخ الكراء بموته ولا يقال الدابة ~~تستوفى منها المنفعة والكراء ينفسخ بموت ما يستوفى منه لأنا نقول الاستيفاء ~~من نوعها لا من عينها وشخصها ولا منافاة بين كون منفعة الذات المضمونة في ~~الذمة وكون المكري إذا أتى بدابة للمكتري وركبها لا يجبر على قبول غيرها ~~لأنه بركوبه عليها استحق منفعتها حتى لو فلس المكري بعد قبضها يكون المكتري ~~أحق بها إلى تمام المدة الصيرورتها ( ( ( لصيرورتها ) ) ) كالمعينة بركوبه ~~عليها ولما كان الراكب مما تستوفى به المنفعة والإجارة لا تنفسخ بموته قال ~~وإن مات الراكب للدابة أو السفينة لم ينفسخ الكراء بموته وليكتروا أي ورثة ~~الراكب أو الحاكم إن لم يكن ورثه مكانه غيره مما هو مساو للميت أو دونه ثم ~~إن قوله وإن مات الراكب الخ مكرر مع قوله سابقا ولا ينتقض الكراء بموت ~~الراكب ولعله إنما ارتكب ذلك ليرتب عليه قوله وليكتروا مكانه غيره تنبيه لم ~~يتكلم المصنف على اشتراط تعيين الراكب والحكم أنه لا يلزم ms1137 تعيينه عند عقد ~~الكراء بل يصح عقد الكراء على حمل آدمي قال خليل وعلى حمل آدمي لم يره ولم ~~يلزمه الفادح وهو العظيم الثقيل ومثله المريض المعروف بكثرة النوم أم بعقر ~~الدواب وإن لم يكن ثقيلا والأنثى ليست من الفادح مطلقا فإن وقع العقد على ~~حمل آدمي واتاه بمرأة ( ( ( بامرأة ) ) ) لزمه حملها حيث لم تكن ثقيلة ~~بخلاف ما لو وقع العقد على حمل رجل فأتى له بامرأة فله الامتناع من حملها ~~بخلاف عكسه فيما يظهر ولما فرغ من الكلام على ما تنفسخ الإجارة بتلفه وما ~~لا تنفسخ بتلفه شرع يتكلم على ما يضمنه المستأجر عند تلفه وما لا يضمنه ~~بقوله ومن اكترى ماعونا كصفحة ( ( ( كصحفة ) ) ) وقدر أو غيره من سائر ~~الأعيان المكتراة فهلك فلا ضمان عليه في هلاكه بيده وهو مصدق فيما ادعاه من ~~التلف أو الضياع لأنه مؤتمن على ما استاجره وإنما يصدق بيمين إن كان منهما ~~واحترز بقوله بيده عما لو أكراه المكتري لغيره وادعى تلفه فإنه يضمنه إن ~~أكراه لغير أمين قال خليل وضمن إن أكرى لغير أمين أو لمن هو أثقل منه أو ~~أضر أو لمن هو دونه في الأمانة بخلاف لو أكرى لمن هو مثله في الأمانة فلا ~~ضمان على واحد منهما وحكم الإقدام على إجارة المستأجر لما إستأجره من غير ~~إذن لمؤجر ( ( ( المؤجر ) ) ) الجواز إن كان دارا والمنع إن كان ثوابا ( ( ~~( ثوبا ) ) ) وأما الدابة ففي إجارتها للغير خلاف وقيد المصنف بصديقه ( ( ( ~~تصديقه ) ) ) بقوله إلا إن يتبين كذبه في دعواه كأن يقول هلكت الدابة مثلا ~~في أول الشهر ثم تشهد بينة برؤيتها عنده في آخر الشهر أو يدعي الهلاك في ~~محل فيسأل أهله فينكرون فإنه لا يصدق ويضمن وإذا ادعى الكتري ( ( ( المكتري ~~) ) ) ضياع الشىء المكتري قبل الانتفاع به ليسقط عن نفسه الأجرة لا يصدق ~~ويلزمه الكراء ولا يسقط عنه إلا ببينة تشهد على ما ادعاه لأن الكراء قد لزم ~~ذمته فلا يبرأ منه إلا ببينة # تنبيهان الأول تلخص مما ذكرناه في الكلام على الراعي وعلى ms1138 المكتري ~~التصديق في الهلاك أو الضياع بعد حلف المتهم PageV02P116 دون غيره ولا فرق ~~بين كون الذات المكتراة مما يغاب عليها كالثوب والوعاء أو لا يغاب عليها ~~كالدابة وأما لو ذبح واحد منهما الذات التي تحت يده فتقدم أنه يصدق الراعي ~~في ذبحه لخوف موت ما ذبحه بخلاف المكتري لنحو ثور فإنه لا يصدق انه ذبحه ~~لخوف موته إلا بلطخ أو بينة ومثله المستعير والمرتهن والشريك والمودع وغن ~~كانوا يصدقون في دعوى التلف أو الضياع ولعل الفرق بين هؤلاء وبين الراعي مع ~~كون الجميع مؤتمنين تعذر الإشهاد من الراعي غالبا بخلاف هؤلاء فإنهم لا ~~مشقة عليهم في الإشهاد غالبا وأحرى من هؤلاء في الضمان من مر على دابة شخص ~~فذكاها وادعى أنه إنما فعل ذلك خوف موتها أو سلخ دابة غيره وادعى أنه وجدها ~~ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ وكل من ترك الذبح هؤلاء حتى ماتت الدابة ~~فلا ضمان عليه إلا إذا كان عنده من يشهد على ذبحها خوف الموت كما يضمن ~~الراعي بترك ذكاتها وشهادة البينة عليه بتفريطه الثاني تكلم المصنف على حكم ~~من ذكر التلف أو الضياع وسكت عن حكم دعواه رد الذات مع تكذيب المالك والحكم ~~أنه يصدق في دعوى ردها إلا إن يكون قبضها ببينة مقصودة للتوثق فلا يصدق ~~وهذا إذا كانت الذات يقبل دعواه في تلفها بأن كانت مما لا يغاب عليها ~~كالدابة لأن القاعدة إن كل من قبل قوله في الضياع أو التلف يقبل قوله في ~~الرد إلى من دفع إليه إلا أن يكون أخذ الذات ببينة مقصودة للتوثق وأما نحو ~~الثوب والماعون من كل ما يغاب عليه فلا يصدق في دعوى رده وإن كان قبضه بلا ~~بينة وهذا التفصيل يجري في المستعير يدعي رد العارية وفي الصانع يدعي رد ~~المصنوع بخلاف المودع يدعي رد الوديعة فإنه يقبل قوله ولو لما يغاب عليه ~~حيث قبضه بلا بينة ولعل وجه الفرق بين الوديعة وغيرها حيث خفف فيها وشدد في ~~غيرها من تلك المذكورات إن ms1139 الحيازة في الوديعة لمحض حق غيرها بخلاف غيرها ~~القابض له حق في المقبوض في الجملة هكذا ظهر لنا في وجه الفرق ولم يظهر ~~الفرق بأن الوديعة قبضت على وجه الضمان لأن غيرها وهو الشىء المكتري قبض ~~على غير وجه الضمان أيضا ولما كان الصانع يخالف نحو الراعي والمكتري اشار ~~إليه بقوله والصناع جمع صانع كالخياط والقزاز والكاتب ضامنون لما غابوا ~~عليه من مصنوعهم إذا ادعوا ضياعه أو تلفه سواء عملوه باجر أو بغير أجر ~~صنعوه في الحوانيت أو البيوت سواء تلف بصنعه أو غير صنعه ولضمان الصانع ~~شروط منها إن ينصب نفسه للصنعة لعامة الناس فلا ضمان على الصانع الخاص ~~بجماعة ومنها إن يغيب على الذات المصنوعة لا إن صنعها ببيت ربها ولو بغير ~~حضرته أو بحضرته ولو في مجال ( ( ( محل ) ) ) الصانع فلا ضمان ومنها أن ~~يكون المصنوع مما يغاب عليه بان يكون ثوبا أو حليا فلا ضمان على معلم ~~الأطفال أو البيطار إذا ادعى الأول هروب الولد والثاني هروب أو تلف الدابة ~~ومنها إن لا يكون في الصنعة تغرير وإلا فلا ضمان كنقش الفصوص وثقب اللؤلؤ ~~وتقويم السيوف وحرق الخبز عند الفران وتلف الثوب في قدر الصباغ وما أشبه ~~ذلك كالبيطار يطرح الدابة لكيها مثلا فتموت وكالخاتن لصبي يموت عند ختنه ~~والطبيب للمريض يموت تحت يده والحاجم يستأجر لقلع الضرس فلا ضمان على واحد ~~من هؤلاء لا في ماله ولا على عاقلته حيث لم يحصل تقصير ولا خطأ في الصنعة ~~فإن كان من أهل المعرفة ولكن أخطأ فخطأه ( ( ( فخطؤه ) ) ) على العاقلة إن ~~بلغت الجناية الثلث وإلا كانت في ماله كما لو لم يكن من أهل المعرفة وغر من ~~نفسه فإن علته الدية في ماله والعقوبة من الإمام في بدنه ومنها إن لا تقوم ~~بينه على ما ادعاه من تلف أو ضياع فلا ضمان وتسقط الأجرة عن رب المصنوع حيث ~~لم يحصل منه تفريط في حفظه ومنها إن لا يكون الصابع ( ( ( الصانع ) ) ) ~~أحضره لربه مصنوعا على الصفة المطلوبة ويتركه ربه ms1140 اختيارا فيضيع وإلا فلا ~~ضمان حيث كان إحضاره بعد دفع الأجرة لأنه صار كالوديعة بخلاف ما لو أحضره ~~على غير الصفة أو دعاه لأخذذه ( ( ( لأخذه ) ) ) من غير إحضار أو بقاء عنده ~~حتى يقبض الأجر ( ( ( الأجرة ) ) ) ثم يدعي ضياعه بعد ذلك فإنه يضمنه ~~واحترازا ( ( ( واحترزنا ) ) ) بقولنا من مصنوعهم للاحتراز عن غيره كظرف ~~المصنوع كقفة الطحين وجفير السيف يدفع مع السيف لإصلاحه ثم يدعي ضياع ما ~~ذكر فيضمن القمح والسيف دون القفة والجفير ولو كان المصنوع يحتاج إليهما ~~ولم يبين المصنف ما الذي يضمنه الصانع وبينه غيره بأنه يضمن قيمته غير ~~مصنوع وتعتبر يوم دفعه له ولو كان الصانع شرط على ربه عدم ضمانه عند دعوى ~~ضياعه تنبيه اعلم إن الأصل عدم ضمان الأجراء لأنه صلى الله عليه وسلم اسقط ~~عنهم الضمان وأخرج إمامنا مالك رضى الله عنه منهم الصناع وقال بضمانهم وعدم ~~ائتمانهم باجتهاد منه رضى الله عنه وسبقه إلى تضمينهم الخلفاء رضى الله ~~عنهم فقضوا بتضمينهم ولم ينكر عليهم أحد ذلك لما في ذلك من مراعاة المصلحة ~~العامة لأن غالب الناس يضطر إلى الاستنصاع ( ( ( الاستصناع ) ) ) فلو علن ( ~~( ( علم ) ) ) الصناع أنهم يصدقون في دعوى الضياع أو التلف أو رد المصنوع ~~إلى ربه لتسارعوا إلى كل ما يدفع لهم ليصنعوه فحكم هؤلاء العظماء بالضمان ~~لتلك PageV02P117 المصلحة ومن مراعاة المصلحة العامة ايضا ما نقله العلامة ~~خليل عن مالك من جواز قتل الثلث من المسلمين لإصلاح الثلثين ومحمله عندنا ~~على إن الجميع مفسدون ولا يحصل انزجارهم لا بحبسهم ولا بضربههم ( ( ( ~~بضربهم ) ) ) إلا بقتل ثلثهم هذا محل الجواز إذا لم يقل أحد بجواز قتل أهل ~~الصلاح لإصلاح أحد من أهل الفساد واتضح إن المراد يجوز قتل ثلث المفسدين ~~لإصلاح ثلثيهم حيث توقف الإصلاح على القتل وإلا ارتكب الأخف والله أعلم ~~ولما كان الحارس لنحو الحمام ( ( ( حمام ) ) ) وكرم مشبها للصانع في داعية ~~الحاجة إليه وكان هذا يوهم ضمانه رفعه بقوله ولا ضمان على صاحب الحمام ~~والمعنى إن حارس الحمام لا ضمان عليه في الثياب التي تضيع ms1141 من الحمام ولو ~~أخذ على ذلك أجرة لأنه أجير والأجير أمين وظاهره انه يأخذ الأجرة ولو ضاعت ~~الثياب ومحل عدم الضمان إذا لم يحصل منه تفريط وإلا ضمن بان يقول جاءني ~~إنسان يشبهك فدفعت إليه الثياب أو قال اخذ شخص ثوبا فتركته لظني انه المالك ~~ومثل حارس الحمام غيره من حراس الكروم والدور وغيرهما من حارس الأندر لأنه ~~لا فرق بين المحروس طعاما أو غيره مما يعاب عليه وسواء كان حارسا ( ( ( ~~الحارس ) ) ) أجنبيا أو كان هو صاحب الحمام وإنما عبر بصاحب الحمام لأن ~~الغالب كونه الحارس واعلم إن محل عدم ضمان صاحب الحمام للثياب إن لم يجعلها ~~ربها رهنا تحل الأجرة وإلا ضمانها ( ( ( ضمنها ) ) ) ضمان الرهان ومحل عدم ~~ضمان الحارس أيضا أو ( ( ( ألا ) ) ) لا يكون جعل حارسا لاتقاء شره لكونه ~~معروفا بالسرقة والخيانة وإلا ضمن ما يدعي ضياعه مما هو تحت يده وامن عليه ~~كما صرح بذلك أبو الحين ( ( ( الحسن ) ) ) ومما لا ضمان عليهم الخفراء في ~~الحارات والأسواق ولو كتب عليهم حجة بضمان ما يضيع لأن ذلك من باب التزام ~~ما لا يلزم وهو لا يلزم بخلاف التزام أمر مندوب كالتزام التصدق بشىء على ~~الفقراء بصيغة النذر كقوله لله تصدق ( ( ( علي ) ) ) على زيد بكذا فإنه ~~يلزمه الوفاء به لقول مالك رضى الله عنه من التزم معروفا لزمه أي لزمه ~~الوفاء به وهذا كله حيث لا تفريط وإلا ضمنوا كسائر الإمناء هكذا قول من ~~كلام جد الأجهوري وبعضه بالتصريح وأما نفس الأجهوري فكان يقرر في المحافل ~~وما نقله العلامة التتائي في شرح خليل من إن المصالح العامة اآن ( ( ( الآن ~~) ) ) تضمن الخفراء ولم ينقله في شرحه تنبيه حارس الحمام ونحوه في عدم ~~ضمانه حارس الأجير الذي تحت يد الصانع وكذلك الدلال تعطي له الثياب يطوف ~~بها فتضيع منه أو ثمنها بعد بيعها حيث كان مشهورا بالصلاح وأما الجالس في ~~الحانوت وتوضع عنده الأمتعة للبيع فهذا كالصانع يضمن وكذا غيره مما نصب ~~نفسه لأمتعة الناس خاتمة حسنة كل من قيل بضمانة من صانع ms1142 مطلقا أو حارس ~~لتفريطه إذا غرم قيمة ما ضمنه ثم وجد بعد ذلك فإنه يكون له لا لصاحبه ~~ومثلها المدعي عليه سرقة شيء ويغرم قيمته ثم يوجد فإنه يكون له إلا أن يوجد ~~عنده ومثل من ذكر المستعير يدعي ضمان ما استعار مما غاب عليه فإنه إذا غرم ~~قيمته ووجده بعد ذلك فإنه يملكه ووجه ذلك في الجميع أنه يغرم قيمته ويملكه ~~على تقدير وجوده كالغاصب يغرم قيمة المغصوب فإنه يملكه ولا ضمان ايضا على ~~صاحب السفينة ولا النوتي الذي يخدم فيها فلا مفهوم لصاحبها والمراد لا ضمان ~~عليه في جميع ما كان فيها من مال أو نفس إذا غرقت بفعل سائغ فعله فيها من ~~علاج أو موج أو ريح وأما إن غرقت بفعل غير سائغ فإنه يضمن المال والدية في ~~ماله على المذهب وقيل الدية على عاقلته وهذا كله حيث لم يقصد قتل الأنفس ~~وإلا قتل بهم ولما كان كراء السفينة شبيها بالجعل في استحقاق العوض قال ولا ~~كراء له أي لصاحب السفينة مستحق إلا على البلاغ فإذا غرقت في أثناء الطريق ~~وغرق جميع ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها وهذا قول مالك ووجهه إن ~~الإجارة في السفن جارية مجرى الجعل فإذا لم يحصل الغرص ( ( ( الغرض ) ) ) ~~المطلوب لم يستحق العوض وقولنا غرق جميع ما فيها احتراز عن غرق بعضه وسلامة ~~البعض الآخر واستأجر عليه ربه فإن للأول كراء ما بقي إلى محل الغرق على ~~حساب الكراء الأول لا بنسبة الثاني وليس له كراء ما ذهب بالغرق وأما لو ~~غرقت بعد وصولها إلى المحل المخصوص فإن كان الغرق بعد تمكن رب الشىء من ~~إخراج ما فيها فإنه يلزمه جميع الكراء وإلا لم يلزمه بشىء # تنبيهان الأول وقع التوقف من بعض مشايخ مشايخنا في أمرين أحدهما إذا ~~اكترى شخص سفينة لمحل معين وخرج منها قبل الوصول إليه اختيارا واستظهر إن ~~يلزمه جميع الكراء لأنه عقد لازم كمن اكترى دابة لمحل وترك ركوبها قبل ~~وصوله فإنه ملزم ( ( ( يلزمه ) ) ) جميع الكراء ms1143 وأما لو خرج منها قبل ~~الوصول قهرا بأن غرقت وانتقل لسفينة أخرى فإنه يلزمه من الكراء حصة ما ركب ~~ووقع التوقف أيضا إذا وحلت مثلا وخرج منها ثم تخلصت بعد ذلك فهل يلزمه ~~الرجوع لها كمرض عبد مستأجر أو دابة في مدة الإجارة ثم يصحان قبل انقضائها ~~فإنه يلزمه الرجوع حيث كان في الحضر أو لا يلزم كمرضهما وعودهما في زمن ~~السفر ويظهر انها كهما في السفر لوجود العلة وهي مشقة الصبر لانتظار صحة ~~العبد والدابة في السفر PageV02P118 # الثاني لم يذكر المصنف ولا خليل ( ( ( ضمان ) ) ) حكم ما لو خيف على ~~المركب الغرق من كثرة ما فيها وتعذر الوصول إلى البر والحكم كما قال في ~~الشامل انه تجب المبادرة إلى رمي ما ثقل وخفت قيمته وعند تقارب القيمة يرمى ~~الأثقل ويبدأ برمي الأمتعة على رمي النفوس المعصومة وقد نظم علامة الزمان ~~الأجهوري ما يتعلق بذلك مع زيادة فقال % إذا مركب قد خيف من حملها العطب % ~~فطرح ثقيل عوضه قل قد وجب % % كاثقل محمولين في العوض عنهما % مقاربة فافهم ~~وقيت من الريب % % وإن تساوى ثقل أحمال حملها % بقرعة اطرح ما بقاه به ~~العطب % % ووزع مطروح على ما بها بقى % لتجر فقط لا للذ لقنية انتسب % % ~~وهل ذا على عوض لباق أو أنه % على قيمة ( ( ( صاحب ) ) ) الباقي ( ( ( ~~السفينة ) ) ) خلاف بلا ( ( ( كراء ) ) ) نصب % % وهل بمحل الطرح أو بمكان ~~ما % بدأت به سيرا أو اللذ له ذهب % % أو انظر ( ( ( البلاغ ) ) ) لها لكن ~~باقرب موضع % لموضع طرح فهي خمس لمن حسب % % وإن حملها من آدميين فاطرحهن % ~~بما طرحه تنجو به من أذى العطب % % وذا باقتراع والرقيق وكافرا % وأنثى وضد ~~الكل سو ولا عجب % $ # خاتمة مشتملة على مسالتين يحتاج لهما الطالب إحداهما الإجارة على قسمين ~~وجيبة وغيرها وهي المسماة بالمشاهرة ككل شهر بكذا أو المسلناة ( ( ( ~~المساناة ) ) ) ككل سنة بكذا وحقيقة الوجيبة المدة المحسودة كأستأجرها ~~السنة الفلانية أو الشهر الفلاني أو استأجرها عقدا ولم يات في عقدها بلفظ ~~كل سنة أو شهر والوجيبة تلزم بمجرد العقد ولا يتوقف ms1144 لزومها على نقد الأجرة ~~وغيرها لا يلزم العقد إلا بنقد الكراء فليزم ( ( ( فيلزم ) ) ) بقدر ما نقد ~~ثانيتهما عقد الإجارة اللازم لا ينفسخ بموت أحد المتعاقدين ولا بموتهما قبل ~~انقضاء المدة إلا أن يكون المؤجر مستحقا لوقف واكراه مدة مستقبلة ويموت قبل ~~انقضائها فإن لمن استحق الوقف بعده فسخها ومثال ذلك إن يكون وقف على أولاد ~~شخص طبقة بعد طبقة أو على زيد وبعده عمرو ثم يؤجره أهل الطبقة الأولى أو ~~زيد مدة مستقبلة ويموت ( ( ( ثم ) ) ) قبل انقضائها فإن لمن انتقل الحق له ~~فسخ الإجارة ومن ذلك المقرر في رزقه يؤجرها مدة مستقبلة ويموت المؤجر قبل ~~انقضائها فإن لمن يقرره نائب السلطان بعده فسخها وأما إجارة الناظر لوقف ~~مدة مستقبلة ويموت قبل انقضائها فليس لمن توفى ناظرا بعده فسخ تلك الإجارة ~~إلا إن يكون الناظر من جملة المستحقين ولما فرغ من الكلام على ما أراده من ~~بيع الذوات والمنافع شرع في الكلام على شىء من مسائل الشركة وهي في اللغة ~~الاختلاط والامتزاج وفي الاصطلاح تنقسم إلى شركة عامة وخاصة فالعامة عرفها ~~ابن عرفة بقوله تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط فتدخل شركة الأرث ~~والغنيمة والشركة في بقرة أو غيرها مما هو متخذ للقنية وتدخل شركة التجر ~~كما يخرج ما تقرر بين شخصين أو أكثر وليس بمتمول كثبوت النسب بين جماعة ~~وخرج بملكا فقط تقرير جماعة في انتفاع بوقف والخاصة عرفها ابن عرفة أيضا ~~بقوله بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر موجب صحة تصرفهما في الجميع وإنما ~~كانت هذه أخص لأنها تزيد على تقرير ( ( ( تقرر ) ) ) المتمول بين الشريكين ~~جواز التصرف فتخرج شركة الإرث والغنيمة وشركة في نحو بقرة أو بيت القنية ~~لتوقف التصرف بغير الانتفاع على إذن الشريك وتدخل شركة الأبدان والحرث ~~باعتبار العمل لجواز التصرف وموجب بالرفع صفة لبيع وصحة مفعول موجب وضمير ~~تصرفهما عائد على المالكين وهي جائزة كتابا وسنة وإجماعا أما الكتاب فقوله ~~تعالى @QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة @QE@ بناء على إن شرع من ~~قبلنا شرع ms1145 لنا حيث لا ناسخ وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم إن الله ~~يقول انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما ~~وانعقد الإجماع على جوازها والمنصف ( ( ( والمصنف ) ) ) إنما تعرض لشركة ~~التجر وأركانها ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) العاقدان والمعقود عليه وهو المال ~~في شركة التجر والعمل في شركة الأبدان والصيغة فشرط العاقد أهلية التوكيل ~~والتوكل لأن كل واحد وكيل وموكل فيشترط في كل البلوغ والرشد فلا تصح شركة ~~عبد غير مأذون ولا صبي ولا سفيه كما يؤخذ من كلام خليل وابن الحاجب لعدم ~~صحة توكل المحجور عليه كما قاله اللخمي وغيره خلافا لابن رشد القائل بالصحة ~~لأنا نشترط وجود شرط صحة التوكيل والتوكل معا في الشركة ولذلك أوردوا على ~~كلامهما شركة العدو لعدوه وشركة الذمي لمسلم لصحة شركاتهما ( ( ( شركتهما ) ~~) ) على المعتمد PageV02P119 مع عدم صحة توكل العدو على عدوه والكافر على ~~المسلم لكن جوازها في الاول بلا قيد وفي الثاني بقيد حضور المسلم لتصرف ~~الكافر واما مع غيبته عنه وقت البيع والشراء فلا تجوز ابتداء وتصح بعد ~~الوقوع وبعد ذلك ان حصل للمسلم شك في عمل الذمي بالربا استحب له التصدق ~~بالربح وان شك في عمله بالخمر استحب له التصدق بالجميع وان علم السلامة من ~~ذلك فلا وشرط ( ( ( وتجوز ) ) ) المعقود ( ( ( الشركة ) ) ) عليه ( ( ( ~~بالأموال ) ) ) في شركة الاموال التساوي في الصرف والقيمة ان وقعت بذهبين ~~أو ورقين قال خليل بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما وبهما منهما وبعين وبعرض ~~وبعرضين مطلقا وكل بالقيمة يوم احضر لا فات وان صحت واما في شركة الابدان ~~والعمل فالشرط التساوي أو التقارب في العمل كما ياتي واما الصيغة فهي كل ما ~~دل عليها عرفا من قول كاشتركنا أو فعل خط المالين في شركة الاموال وتلزم ~~بالقوم على المعتمد واما الضمان فيتوفق على خلط المالين ولو حكما ونوعها ~~الفقهاء إلى شركة ابدان ويقال لها شركة العمل وشركة مفاوضة وشركة عنان وشكة ~~جبر وشركة ذمم ويقال لها شركة وجوه وبدا بشركة الابدان ولم اقف على جدها ~~لاحد ms1146 ويمكن رسمها بالمعنى المصدري بانها اتفاق شخصين فاكثر متحدي الصنعة أو ~~متقاربيها على العمل وما يحصل يكون على حسب العمل فقال ولا باس بالشركة ~~بالابدان أي تجوز جوازا متسويا بشروط اشار إلى بعضها بقوله اذا عملا في ~~موضع واجد هكذا ذكر المصنف تبعا للمدونة وفي خليل جوازها وان بمكانين على ~~ما في العتبية ووفق الاشياخ بين الكتابين بحمل المدونة على ما اذا لم يتحد ~~النفاق في المكانين والعيبية على الاتحاد ومن شروطها ايضا ان يعملا عملا ~~واحدا بان تكون صنعتهما متفقة كحدادين أو نجارين أو خياطين لا ان اختلف ~~اختلافا بعيدا كححداد وخياط فلا يجوز لاحتمال رواج صنعة احدهما دون الاخر ~~فياكل احدهما استحقاق الاخر أو يكون عملها متقاربا كما اذا كان احدهما يجهز ~~الدقيق والاخر يعدن أو يخبز واو احدهما يحول والاخر ينسج ولفظ خليل وجازت ~~بالعمل اذا اتحد أو تلازم وتساويا فيه أو تقاربا وحصل التعاون وان بمكانين ~~ومعنى التساوي في العمل ان ياخذ كل واحد قدر عمله فلا يجوز ان يعمل احدهما ~~الثلث والاخر الثلثين ويستويا في الحاصل وليس المراد به ان يكون عمل ( ( ( ~~الربح ) ) ) كل مساويا لعمل ( ( ( منهما ) ) ) الاخر ( ( ( وللعمل ) ) ) ~~وبقي ( ( ( عليهما ) ) ) من الشروط ( ( ( الربح ) ) ) ايضا ( ( ( لكل ) ) ) ~~الاشتراك في الالة اما بملك أو اكتراء من الغير واما لو خرج كل الة أو كانت ~~من عند احدهما واجر شريكه نصفها فقيل تجوز وقيل لا تجوز ابتداء وتصح بعد ~~الوقوع على المعتمد من الخلاف ويدخل في العمل الطب والصيد والحفر في ~~المعادن وعمل الاجر وتدخل فيه ايضا قراءة الاطفال حيث كان كل يحفظ القرآن ~~ووقع الخلاف في شركة شخصين بعلم احدهما من يقرأ في النصف الفوقاني لكونه لا ~~يحفظ الا هو والاخر يعلم من يقرأ في النصف الاخر لكونه لا يحفظ سواه فقال ~~بعض شيوخ ابن ناجي بعدم الجواز واستصوب هو خلاف كلام شيخه قائلا وفيه نظر ~~والصواب عندي الجواز قال بعض شيوخنا وهو واضح مع وجود من يقرأ من الاعلى ~~ومن يقرأ من الاسفل لحصول التعاون # تنبيهان ms1147 الاول اختلف في شركة الابدان هل تقع لازمة بمجرد عقدها أو لا ~~تلزم الا بالشروع في العمل على قولين وكما تسمى شركة ابدان تسمى شركة عمل ~~ووجه تسميتها بذلك عدم توقفها على المال غالبا فلم يبق الا عمل البدن ~~الثاني لم يذكر المصنف حكم ما لو انفرد احدهما بالعمل مدة لمرض صاحبه أو ~~غيبته وبينه خليل بقوله والغي مرض كيومين وغيبتهما لا ان كثر ففي مرض ~~اليومين أو غيبتهما يقسم الحاصل من عمل احدهما بينهما واما عند طوال المرض ~~أو الغيبة فلا الغاء وحينئذ يرجع الذي عمل على من مرض أو غاب اكثر من يومين ~~بنصف اجره مثله فيما عمله والاجرة المتحصلة تقسم بينهما مثال يوضع ذلك لو ~~عاقد شخصا على خياطة ثوب مثلا بعشرة دراهم وغاب أحدهما أو مرض زمنا طويلا ~~فخاطه الاخر فان العشرة تقسم بينهما ويقال ما أجره مثله في خياطة ( ( ( ~~الربح ) ) ) هذا الثوب فاذا قيل اربعة دراهم مثلا رجع الذي صنعه على شريكه ~~بدرهمين ولما فرغ من الكلام على شركة الابدان شرع في شركة الاموال بقوله ~~وتجوز الشركة بالاموال بان ياتي كل واحد بذهبة أو فضته ونقدا ( ( ( ونقد ) ~~) ) أحدهما مساو لنقد الاخر صرفا ووزنا وقيمة قال خليل بذهبين أو ورقين ~~اتفق صرفهما أي وقت المعاقدة ولا يضر الاختلاف بعد ذلك فلا تجوز بمختلف ~~الصرف واذا وقعت فسخت ولكل واجد راس ماله بعينه في سكته والربح بقدر وزن ~~راس ماله لا على فضل السكة وكذا لاتجوز بتبر ومسكوك ولو تساويا وزنا ان كثر ~~فضل السكة واما ان ساوتها دودة ( ( ( جودة ) ) ) التبر فقولان وكذا تجوز ~~بذهب وورق من أحدهما والاخر كذلك قال خليل وبهما منهما وبعين وبعضر ( ( ( ~~وبعرض ) ) ) وبعرضين مطلقا أي سواء كانا من جنس واحد أو مختلف وكل بالقيمة ~~يوم احضر PageV02P120 لافات ان صحت وتلزم شركة الاموال بمجرد القول ولا ~~يكون صمان ( ( ( ضمان ) ) ) التالف منهما الا اذا خلطا المالين ولو حكما ~~بان بقيت صرة كل واحد على جدتها ( ( ( حدتها ) ) ) ولكن جعل المالين في ~~وحوز ( ( ( حوز ) ) ) واجد والا ms1148 كان صمان ( ( ( ضمان ) ) ) التالف من ربة ~~ولا تصح بذهب من عند احدهما وورق من عند الاخر ولو عدل ( ( ( عجل ) ) ) كل ~~واحد ما أخرجه لاجتماع الشركة والصرف وهو لا يجوز وكذا لا تصح اذا اخرج هذا ~~طعاما والاخر كذلك ولو اتفق الطعامان نوعا وصفة وقدرا لادائه إلى بيع ~~الطعام قبل قبضه لان كل واحد باع نصف طعامه بنصف طعام صاحبه ولم يحصل قبض ~~لبقاء يد كل على ما باع فاذا باعه لاجنبي يكون كل واحد بائعا الطعام قبل ~~قبضه ولو حصل خلط الطعامين وشرطها ان يدخلا على ان يكون الربح بينهما بقدر ~~ما اخرج كل واحد منهما فلا تجوز ان دخلا على التساوي في المال المخرج ~~والتفاوت في الربح ويشترط ايضا ان يدخلا على ان العمل عليهما بقدر ما شرطا ~~من الربح لك ( ( ( لكل ) ) ) واحد ولو لم تكن الشركة على المناصفة فإذ ( ( ~~( فإذا ) ) ) دخلا على ان احدهما ياتي بربع المال ويعمل الربع وله ربع ~~الربح والاخر عليه ثلاثة ارباع المال وثلاثة ارباع العمل وله ثلاثة ارباع ~~الربح جازت الشركة ومفهوم ما سبق من قوله على ان يكون الربح بينهما بقدر ما ~~اخرج كل واحد انه لايجوز ان يختلف راس المال ويستويا في الربح والحاصل انه ~~يشترط ان يكون الربح والخسر والعمل بقدر المالين وتفسد بشرط التفاوت في ~~العمل كما تفسد اشتراط ( ( ( باشتراط ) ) ) التفاوت في الربح واذ وقعت ~~فاسدة بدخولهما على التفاوت فلكل اجر عمله للاخر مثال ذلك لو اخرج احدهما ~~عشرين مثلا والاخر عشرة وشرطا التساوي في الربح والعمل ولم يطلع على ذلك ~~حتى عملا فان الربح يقسم على قدر المالين ويرجع صاحب الشعرين ( ( ( العشرين ~~) ) ) على صاحب العشرة بفاضل الربح وهو السدس وينزعه منه ان كان قبضه ليكمل ~~له الثلثان ويرجع صاحب العشرة بفاضل عمله وهو اجر سدس العمل قال خليل وتفسد ~~بشرط التفاوت ولكل اجر عمله للاخر ومفهوم الاشتراط انه لو تبرع احدهما ~~لشريكه بشئ من العم ( ( ( العمل ) ) ) أو الربح بعد تمام العقد لجازم ( ( ( ~~لجاز ) ) ) كما يجوز له ان يسلفه ms1149 أو يهبه شيئا بعد العقد واما الهبة ~~والتبرع في العقد فلا يجوز لان الواقع فيه كالواقع قبله واما السلف في ~~العقد فيجوز الا لكبصيرة المشتري هذا محصل معنى قول خليل وله التبرع والسلف ~~والهبة بعد العقد # تنبيهات الاول اجمل المصنف حيث لم يبين هل يجوز للشريك التصرف بغير اذن ~~شريكه أو يتوقف على اذنه ومحصلة على ما قاله خليل انه ان اطلق كل واحد ~~لصاحبه التصرف في العقد أو بعده كانت شركة مفاوضة يجوز لكل واحد التصرف ~~بالمصلحة من غير اذن شريكه فيبيع ويشتري ويقبل ويولي ويقبل العيب وان ابى ~~شريكه وان لم يطلق له بان سكت كل حين العقد أو حجر على صاحبه باللفظ كانت ~~شركة عنان أي اذن وهي جائزة ايضا الا انه لايجوز له التصرف في هذه الا باذن ~~صاحبه الثاني لم يتعرض المصنف لشركة الجبر ولم ار من حدها ويمكن رسمها ~~بانها استحقاق شخص الدخول مع مشترك ( ( ( مشتر ) ) ) سلعة لنفسه من سوقها ~~المعد لها على وجه مخصوص والوجه المخصوص كون الشراة للتجارة في البلد لا ان ~~اشتراها للسفر بها ولو للتجارة أو للقنية أو من غير سوقها وان يكون مريد ~~الدخول من تجار تلك السلعة وان يكون حاضرا لشرائها وساكتا لم يتكلم وسواء ~~كان من اهل ذلك السوق أم لا فاذا وجدت تلك الشروط في الحاضر قضي له بالدخول ~~قهرا على المشتري كما ان المشتري لو طلب المشاركة من الحاضر لخسارة مثلا ~~وابى الحاضر لقضى عليه بالدخول مع المشتري ومفهوم بقية القيود مبسوط في ~~المطولات وترك المصنف ايضا الكلام على شركة الذميم ( ( ( الذمم ) ) ) ويقال ~~لها شركة الوجوه وهي فاسدة قال ابن الحاجب ولا تصح شركة الوجوه وفسرها ~~بعضهم ببيع الوجيه مال الخامل بحصة من ربحه وفسرها بعضهم بالشراء بلا مال ~~حاضر بل في الذمة ووجه فسادها ما فيها من الاجارة المجولة ( ( ( المجهولة ) ~~) ) والتدليس على الغير لان غالب الناس لايحب البيع أو الشراء الا من ~~الاملياء أو من سلع غير الخامل الثالث اطلق المصنف كغيره في المتشاركين ms1150 ~~فظاهره سواء كانا رجلين أو امرأتين أو مختلفين بشرط كون المرأة المشاركة ~~للرجل متجالة أو شابة لا تباشر التصرف وأما مشاركة الشابة لرجل مع مباشرة ~~البيع والشراء فذلك لا يجوز لأن محادثة الشابة للرجال ذريعة للفساد وسواء ~~كانا مسلمين أو كافرين أو مختلفين حيث كان التصرف بحضورهما أو من المسلم ~~واما مع غيبة المسلم فلا يجوز ابتداء كما قدمناه الرابع لم يبين المصنف ~~ايضا نفقه الشريك هل من المال أو غيره والحكم ان لكل من شريكي المفاوضة ~~الانفاق والاكتساء من مال الشركة وتلغى نفقتهم PageV02P121 وكسوتهم بشرطين ~~التساوي في المال والا انفق كل واجد على قدر حصته والثاني ان يتساويا أو ~~يتقاربا في النفقة والكسوة ولا فرق بين ان يكونا في بلد أو بلدين مختلفي ~~السعر ولو كان الاختلاف بينا كان وطنا لهما اولا كما تلغى نفقة الكسوة ( ( ~~( وكسوة ) ) ) عيالهما ان تقاربا نفقة وعيالا واما ان لم يحصل تقارب في ~~النقة ( ( ( النفقة ) ) ) أو العيال بان كان احدهما يقنع بالجريش من الطعام ~~والغليظ من الثياب والاخر على الضد أو تخالفا بكثرة العيال حسبا كما لو ~~انفرد احدهما بالانفاق أو العيال هذا مخلص ( ( ( ملخص ) ) ) كلام خليل ~~الخامس الشريك امين فيقبل قوله في دعوى التلف أو الخسر أو اخذ شيء يناسبه ~~من ماكل ومشرب كما يقبل قوله في دعوى المناصفة عند منازعة شريكه فائدة ~~الشركة فيها لغات ثلاث احداهما ( ( ( إحداها ) ) ) وهي الفصحى على وزن سدرة ~~ويليها على وزن تمرة ( ( ( نمرة ) ) ) والثالثة على وزن نبقة فتكون بفتح ~~الشين وكسر الراء وانما اطلنا في ذلك لداعي الجاجة ( ( ( الحاجة ) ) ) مع ~~اجحاف المؤلف في الاختصار ولما كان القراض مناسبا للشركة في كون العاقد ~~امينا فيهما وايضا هما شريكان في الربح ذكره عقبها فقال والقراض جائز ~~باجماع المسلمين وهو بكسر القاف مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لان ~~المالك لان المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها قطعة ( ( ( بقطعة ) ~~) ) من الربح وهذا اسمه عند اهل الحجاز واهل العراق لا يقولون قراضا وانما ~~يقولون المضاربة وكتاب المضاربة بدل ms1151 كتاب القراض اخذوا ذلك من قوله تعالى ~~@QB@ وإذا ضربتم في الأرض @QE@ ومن قوله تعالى @QB@ وآخرون يضربون في الأرض ~~@QE@ وذلك ان الرجل في الجاهلية كان يدفع إلى الرجل ماله على الخروج به إلى ~~الشام أو غيرها فيبتاع المبتاع على هذا الشرط ولا خلاف في جواز القراض بين ~~المسلمين كما قدمنا وكان في الجاهلية فاقره الرسول عليه الصلاة والسلام في ~~الاسلام لان الضرورة دعت اليه الحاجة ( ( ( لحاجة ) ) ) الناس إلى التصرف ~~في اموالهم وليس كل واجد يقدر على التنمية بنفسه فاضطر فيه لاستنابه غيره ~~ولعل ( ( ( ولعله ) ) ) لا يجد من يعمل فيه باجره فرخص فيه وعرفه ابن عرفة ~~بقوله تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه لا بلفظ الاجارة فيدخل بعض ~~الفاسد كالقراض بالدين والوديعة ( ( ( وبالوديعة ) ) ) ويخرج عنه قولها قال ~~مالك من اعطى رجلا مالا يعمل له على ان الربح للعامل ولا ضمان على العامل ~~لاباس به وعبر بتمكين دون عقد اشارة إلى ان عقده غير لازم فلكل حله عن نفسه ~~قبل شغل المال وبعده لازم لكل وبعد تزود العامل للسفر لازم للعامل دون رب ~~المال قال خليل ولكل فسخة قبل عمله كربة والحال ان العامل تزود لسفر ولم ~~يظعن والا فلنضوضه وجواز القراض مستثنى من الاجارة المجنولة ( ( ( المجهولة ~~) ) ) المدة والكمية ومن السلف بمنعفة ( ( ( بمنفعة ) ) ) ووجه الاستثناء ~~من الحرمة الرفق بالعباد كما مر واركانه العاقدان وهما كالوكيل والموكل ~~والمال والصيغة والجزء المجعول للعامل واشار إلى شرط المال بقوله بالدنانير ~~والدراهم ولو كانت مغشوشة حيث تعومل بها وإن لم ترج كالكاملة ولو مع وجود ~~النقد الخالص واما غير المتعامل به فهو كالعرض وقد ارخص أي تسوهل فيه أي ~~القراض بنقار الذهب والفضة والنقار بكسر النون القطع الخاصلة ( ( ( الخالصة ~~) ) ) من الذهب والفضة ومثلها التبر والحلي فان حكم الجميع واحد في الجواز ~~ان تعومل بها في بلد العمل ولم يكن فيها مسكوك واما ان لم يتعامل بها أو ~~وجد المسكوك فلا يجوز على المعتمد خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف والمراد ~~لايجوز ابتداء واما بعد الوقع ( ( ( الوقوع ms1152 ) ) ) فان يمضي بالعمل عند ابن ~~القاسم وعند اصبغ مطلقا وليس المراد بعدم الجواز انه يفسخ العقد به ولو حصل ~~العمل والحاصل ان غير المضروب من تبر ونقار وحلي لايجوز جعله راس مال إلا ~~بشرطين التعامل به في بلد العمل وعدم وجود المسكوك وإن وقع شيء من ذلك مع ~~فقد الشرطين أو احدهما مضى بالعمل وقيل بمجرد تمام العقد تنبيه فهم من قوله ~~وقد أرخص فيه بنقار الخ أنه لا يجوز بالفلوس الجدد لأنها ليست من النقود ~~وظاهر كلام أهل المذهب ولو تعومل بها حيث تعومل بالمسكوك واما لو انفردت ~~بالتعامل بها لجاز جعلها راس ما قراض ثم صرح بمفهوم الدنانير والدراهم وما ~~معهما بقوله ولا يجوز القراض بالعروض والمراد بها ما قابل العين فتدخل ~~الفلوس الجدد حيث لم تنفرد بالتعامل بها ويدخل الحديد والرصاص والودع ولو ~~انفردت بالتعامل كما لا يجوز بسائر المقومات والمثليات لأن الرخصة يقتصر ~~فيها على ما ورد والوارد بالنقد المضروب ولا يقال الشارع لم يجوزه بالتبر ~~ولا بالجدد ولا بنقار الذهب والفضة فلماذا رخص فيها لان ( ( ( لأنا ) ) ) ~~نقول المذكورات اعيان واثمان ورؤوس ( ( ( ورءوس ) ) ) اموال والجدد عند ~~انفراد التعامل بها قد قيل انها من النقود ثم بين الحكم ولو وقع بالعرض ~~فقال ويكون أي عامل القراض المفهوم من السياق ان نزل العقد بالعروض اجيرا ~~في بيعها أي العروض PageV02P122 فيستحق اجره مثله في توليه بيعها حيث لم ~~يطلع عليه الا بعد بيعها فقوله اجير ( ( ( أجيرا ) ) ) أي كاجير لانه لم ~~يستأجر واما ان لم يطلع عليه الا بعد البيع للعرض والشراء بثمنه امتعة ~~فاشار اليه بقوله وعلى قراض مثله من الثمن أي اذا اتجر بالثمن وحاصل المعنى ~~انه ان وقع عقد القراض بعرض فانه يكون فاسدا يجب فسخه فان لم نطلع عليه حتى ~~باع العامل العرض فانه يجب فسخه وله اجره مثله في توليه البيع واما لو لم ~~نطلع عليه حتى اتجر بثمن العرض ( ( ( العروض ) ) ) فانه يستحق في توليه بيع ~~العرض اجره مثله لوله ( ( ( وله ) ) ) قراض مثله في الاتجار ms1153 بالثمن فيجمع ~~بين الامرين هذا اذا دخلا على ان راس المال هو الثمن الذي يباع به العرض ~~فان قال له خذ هذا العرض اجعله راس مال أو قيمته الان أو يوم المفاصلة فانه ~~يكون كاجير في بيعها ويعطى اجره مثله في الاتجار بالثمن والفرق بين قراض ~~المثل واجرره ( ( ( وأجرة ) ) ) المثل ان قراض المثل في الربح فان لم يحصل ~~ربح لاشئ له واجره المثل في الذمة فتلزم رب المال ولو لم يحصل ربح وليس من ~~ذلك ما لو دفع رجل عدل كتان مثلا لاخر وقال له امض به إلى البلد الفلاني ~~فادفعه لفلان يبيعه ويقبض ثمنه لنفسه فاذا قبض ثمنه فخذه منه واعمل به ~~قراضا بيني وبينك فان هذه جائزة بلا خلاف ومخلص شروط القراض ان يكون راس ~~المال نقدا مضروبا وما الحق به وان يكون مسلما وقت العقد من يده فلا يصح ~~بدين ولا رهن ولا وديعة وان يكون الجزء مجهول الكمية معلوم النسبة كربع أو ~~خمس الربح وان يكون من ربح المال لا من غيره وان يكون جميع العمل على ~~العامل ولا يتقيد عقده بصيغة مخصوصة كما يفهم من قول ابن عرفة تمكين مال ~~لمن يتجر به بجزء من ربحه فلا وجه لتنظير بعض الشيوح ( ( ( الشيوخ ) ) ) في ~~ذلك ويجب ( ( ( وللعامل ) ) ) للعامل في حال الرقاض ( ( ( القراض ) ) ) ~~كسوته وطعامه بشروط بينها بقوله اذا سافر لتجارة ( ( ( للتجارة ) ) ) ~~وتنمية مال القراض مدة سفره واقامته بالبلد الذي ( ( ( التي ) ) ) يتجر فيه ~~إلى ان يرجع إلى بلده وليس له قبل السفر انفاق ولو شغله الترود ( ( ( ~~التزود ) ) ) للسفر عن الوجوه التي كان يتمعش منها خلافا للخمي ويشترط في ~~انفاقه في محل اقامته للتجر عدم البناء بزوجة قال خليل وانفق ان سافر ولم ~~يبن بزوجة فان بنى بها أو دعى للدخول بها فليس له الانفاق منه وقيدنا السفر ~~بكونه للتجر للاحتراز عما لو سافر بمال القراض لقصد حج أو غزة ( ( ( غزو ) ~~) ) أو لقربه أو لبلد زوجته المبني بها فانه لا ينفق من مال القراض لا في ~~ذهابه ولا ms1154 في ايابه الا في السفر لبلد زوجته المبي بها فان لا ينفق من مال ~~القراض لا في ذهابه ولا في ايابه الا في السفر لبلد الزوجة فانما تسقط ~~نفقته في مدة الذهاب والاقامة لا في مدة رجوعه لبلد ليس له بها اهل فان له ~~الانفاق والفرق ان سفر الحج أو القربه الرجوع فيه لله تعالى كالذهاب فلا ~~ينفق بخلاف رجوعه من بلد الزوجة وقيد خليل البناء بالزوجة بكونه في بلد ~~التجارة للاحتراز عما لو سافر للتجارة ومعه زوجته فان له الانفاق على نفسه ~~ذهابا وايابا وفي مدة الاقامة للتجارة لان السفر للتجارة في تلك الحالة ومن ~~شروط الانفاق ايضا ان يكون في أي من المال الذي له بال والمراد به الكثير ~~الذي يحتمل الانفاق فلا انفاق له من المال اليسير ومن الشروط ان ينفق ~~بالمعروف فلا يجوز السرف في النفقة أو الكسوة فان اسرف كان عليه كالانفاق ~~الزائد على مال القراض رحما ( ( ( وكما ) ) ) لو انفق من مال نفسه على ان ~~يرجع في مال القراض ثم ضاع ما القراض فانه لارجوع له على رب المال ويلحق ~~بالانفاق الجائز اجره نحو الحجام والزين ( ( ( والمزين ) ) ) وصاحب الحمام ~~وجميع ما يحتاج اليه التاجر عرفا لاعلى وجه المداواة فلا يجوز له دفعه من ~~مال القراض ويرجع عليه بما دفعه فيه واما اتخاذه خادما ففيه تفصيل بن كون ~~العامل اهلا للاخدام فله اتخاذه في السفر بشروط النفقة والمراد اتخاذ ~~الخادم بالاجرة لا بشراء رقيق فلا يجوز ولو كثر المال ولما كان يتوهم كون ~~الكسوة كالنفقة في جواز فعلها من مال القراض في السفر ولو كان قصيرا قال ~~كالمستدرك على ما سبق وانما يكتسي في السفر البعيد الذي تخلق فيه الثياب ~~ومن لازم ذلك طول زمانه فليس له شراء كسوة في السفر القصير قال خليل واكتسى ~~ان بعد ولا بد من مراعاة الشروط السابقة في الانفاق في السفر وكونه للتجر ~~فقط لا لاهل ولا لحج أو غزو أو قربة واحتمال المال وكونه بالمعروف ولما كان ~~عقد القراض ms1155 بعد شغل المال بالعمل لازما ولو طلب اجدهما نضوضة لايجاب لذلك ~~بل الكلام للحاكم قال ولايقتسمان أي رب المال والعامل الربح حتى ينض رأس ~~المال أو يتراضيا على قسمة فان طلب احدهما نضوضه قال خليل وان استنضه ~~فالحاكم ينظر في ذلك من تعجيل أو تاخير فما كان صوابا فعله وتجوز قسمة ~~العروض اذا تراضوا عليها وتكون بيعا وانما لم تجر ( ( ( تجز ) ) ) قسمته ~~قبل نضوضه الا برضاهما لان اذا قسم قد تهلك السلغ ( ( ( السلع ) ) ) أو ~~تتحول اسواقها فينقص راس المال فيحصل الضرر لرب المال بعدم جبر المال ~~بالربح # تتمات الاولى لم يبين المصنف حكم ما لو نض المال وتم عمل القراض هل يجوز ~~للعامل بعد ذلك تحريكه بغير اذن PageV02P123 رب المال أو يتوقف على اذنه ~~وفيه تفضيل ( ( ( تفصيل ) ) ) بين ان يكون ببلد رب المال فليس له تحريكه ~~الا باذن رب المال وبين ان يكون في بلد اخر فله تحريكه ولا يتوفق ( ( ( ~~يتوقف ) ) ) على اذن رب المال الثانية لم يبين المصنف ايضا حكم ما لو وقع ~~القراض فاسدا والحكم انه يفسخ قبل العمل ولا شيء للعامل واذا لم يطلع على ~~فساده الا بعد العمل فيفوت فسخه حيث كان العامل يستحق قراض مثله من ربحه ~~وذلك فيما اذا كان الفساد لكون راس المال عرضا أو كان الجزء المجعول للعامل ~~مبهما ولا عادة للعامل بشيء واما لو كان الواجب له عند الفساد اجره المثل ~~في ذمة رب المال ولو لم يحصل ربح بان كان رب المال اشترط على العامل ان لا ~~يستقل بالعمل أو اشترط عليه مراجعته فانه يفسخ ولو بعد العمل والحاصل ان ~~الفاسد يفسخ عند الاطلاع عليه قبل العمل مطلقا واما بعد العمل ففيه تفصيل ~~بين كون الواجب فيه قراض المثل فلا يفسخ ويمضي واجره المثل فيفسخ والفرق ~~بين اجره المثل وقراض المثل في ذمة رب المال ولو لم يحصل الربح بخلاف قراض ~~المثل لايستحق العامل شيئا الا ان حصل ربح وادعا لم يفسخ في الاول بعد ~~العمل لئلا يضع عمله باطلا ms1156 بخلاف الثاني الثالثة العامل في القراض امين ~~فالقول قوله في تلف المال أو ضياعه أو خسره الا ان تكذبه التجار ويقبل قوله ~~ايضا في رده لربه الا ان يكون قبضه بينه مقصود للتوثق فلا يقبل في ردجه الا ~~ببينة تشهد على رده الرابعة اذا حصل في راس مال القراض خسر وحصل فيه بعد ~~ذلك ربح فانه يجب جبر الخسر بالربح ولو شرط العامل على رب المال خلاف ذلك ~~ما دام المال تحت يد العامل لا ان قبضه ربه بعد الخسر ورده للعامل بعد ذلك ~~فانه يصير قراضا مؤتنغا الخامسة اذا مات العامل قبل نضوض المال فلوارثة ~~الامين اتمام العمل ولو كان اقل امانة من مورثة ويستحق الجزء وان لم يكن ~~امينا فله الاتيان بامين كمورثه فيها والا سلم المال لربه هدرا وظاهر كلام ~~اهل المذهب انه لا شيء لوارث العامل حينئذ ولو اتخذ رب المال من يتمم العمل ~~فليس كالجعل في هذه ولعل الفرق ان الشارع لما مكن الوارث من الاتيان بامين ~~ولم يات به عد معروضا عن حقه بخلاف العامل في الجعل لم يمكنه الشارع من ~~الاتيان بغيره فهو مغلوب فجعل له بنسبة الثاني واستحسن ( ( ( والمساقاة ) ) ~~) شيوخنا ( ( ( جائزة ) ) ) هذا الفرق ولما فرغ من الكلام على مسائل القراض ~~شرع في المساقاة بقوله والمساقاة جائزة وهي مستثناه من اصول اربعة ممنوعة ~~الاول الاجارة بالمجهول والثاني ( ( ( الثاني ) ) ) المخابرة وهي كراء ~~الأرض بما يخرج منها الثالث بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بل قبل وجودها ~~الرابع الغرر لان العامل لايدري اتسلم الثمرة أم لا وهي مشتقة من السقي ~~لانه معظم عملها ولفظها مفاعلة على جد ( ( ( حد ) ) ) سافر وعافاه الله أو ~~باعتبار العقد فيكون من التعبير بالمعتق ( ( ( بالمتعلق ) ) ) بالفتح وهو ~~المساقاة عن المتعلق بالكسر وهو العقد وهو لايكون الا بين اثنين وحقيقتها ~~كما قال ابن عرفة عقد على عمل مؤنة البنات بقدر لا من غير غلته لا بلفظ بيع ~~أو اجارة أو جعل فيدخل قوله ( ( ( قولها ) ) ) لا بأس بالمساقة ( ( ( ~~بالمساقاة ) ) ) على ان كل ثمرة للعامل ms1157 ومساقاة البقل وقوله لابلفظ بيع أو ~~اجارة أو جعل يدخل فيه عقدها بلفظ عاملتك مع انها ليست مساقاة عند ابن ~~القاسم فيكون التعريف غير مانع والجواب ان يقال التعريف على طريق سحنون ~~فانها تنعقد عنده بغير لفظ ساقيت كعاملتك وارتضى طريقه جمع من الشيوخ قائلا ~~وهي المذهب وإنما قال لا من غير غلته ليشمل ما لو كان العقد على كل الثمرة ~~أو بعضها ويحرج ( ( ( ويخرج ) ) ) ما لو كان بجزء من غير الثمرة فلا تصح ~~لخروجها عن المساقاة كوقوعها بدراهم أو عرض واركانها اربعة المعقود عليه ~~وهو الشجر والجزء المشروط للعامل والعمل والصيغة والعاقد وشرطه كشرط عاقد ~~الاجازة واستدل مالك رضي الله عنه على جوازها بما في الصحيح أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ووقع ~~عقد النبي صلى الله عليه وسلم معهم يوم فتح خيبر ساقاهم في البخل ( ( ( ~~النخل ) ) ) على ان لهم نصف الثمرة بعلمهم ( ( ( بعملهم ) ) ) والنصف ~~يؤدونه له صلى الله عليه وسلم أو لاصحابه فقال لهم اقركم ما اقركم الله على ~~ان الثمرة بيننا وبينكم فكان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبينهم ثم ~~يقول لهم ان شئتم فلكم وتضمنون نصيب المسلمين وان شئتم فلي واضمن نصيبكم ~~وكانوا ياخذونه فكان ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم مخصصا لما نهى عنه لان ~~النهي عموم ومساقاته ليهود خيبر في النخيل خصوص فدل ذلك على الجواز وعمل ~~بها أبو بكر في خلافته وصدرا من خلافة عمر ثم اجلاهم عمر إلى تيماء واريحاء ~~وصلة جائزة في الاصول جمع اصل وهو كلما تجتني ثمرته ويبقى اصله قال خليل ~~انما تصح مساقاة شجر وان بعلا ذي ثمر لم يخل بيعه ولم يخلف الا تبعا واشار ~~إلى ان شرط مساقاة الاشجار بلوغها حد الاثمار ولو تم لثمر ( ( ( الثمر ) ) ~~) بالفعل ومن الشروط ان لا يبدوا ( ( ( يبدو ) ) ) صلاحها ومن الشروط ان ~~لايخلف الاصل أو ثمره الا ان يكون ما لم يبلغ حد الاثمار أو ms1158 ما بدا صلاحه ~~أو ما يخلف تبعا والا جاز والتبعية ان يكون التابع الثلث فاقل وتصح ~~المساقاة على كل ما تراضيا عليه من الاجزاء قال خليل تصح بكل جزء قل ~~PageV02P124 او كثر شاع وعلم فاشار إلى ان الجزء لا جد ( ( ( حد ) ) ) له ~~بل لو جعل للعامل كل الثمرة صحت كما تقدم ( ( ( تقدمت ) ) ) الاشارة اليه ~~ويشترط في الجزء الشيوع وان يكون معلوما كربع أو نصف أو جميع الثمرة فلا ~~تصح بثمرة ( ( ( بثمر ) ) ) نخلات بعينها ولا بجزء مبهم الا ان تكون العادة ~~معروفة عند الناس بحد واذا كان الحائط مشتملا على اصناف من الثمار فيشترط ~~ان يكون في جميعها متفقا ويشترط علم الحائط اما بالرؤية أو بالوصف فتدخل ~~مساقاة الحائط الغائب ان وصفت ( ( ( وصف ) ) ) حيث كان يصل اليه قبل كمال ~~طيبه تنبيه مقتضى قوله في الأصول عدم جوازها في غيره وليس كذلك بل تصح في ~~الزرع كالقصب والبصل والمقاثي ولكن ( ( ( لكن ) ) ) بشروط احدها عجز رب ~~الزرع عن القيام به ثانيها ان يخاف عليه الموت بترك السعي ثالثا ( ( ( ~~ثالثها ) ) ) الا يرز ( ( ( يبرز ) ) ) من الأرض رابعها ان لا يبدوا ( ( ( ~~يبدو ) ) ) صلاحه ووقع الخلاف بين العلماء في نحو القطن والورد مما تجنى ~~ثمرته ويبقى في الأرض اصله فبعضهم الحق هذه بالشجر وبعضهم الحقها بالزرع ~~فتجوز مساقاتها بالشروط المطلوبه في الزرع ويجب ( ( ( والعمل ) ) ) ان يكون ~~العمل الذي تحتاج ( ( ( يحتاج ) ) ) اليه الحائط أو ما الحق به من سقي ~~وابار وتنقية مناقع الشجر الحصاد ( ( ( والحصاد ) ) ) والدراس وما اشبهه ~~كله على المساقي بفتح القاف وهو العامل كما عليه اقامة الادوات من الدلاء ~~والمسلحي ( ( ( والمساحي ) ) ) والاجراء وسائر ما يحتاج اليه قال خليل وعمل ~~العامل جميع ما يفتقر اليه عرفا كابار وتنقية ودواب واجراء ولذا ( ( ( لذا ~~) ) ) لايلزم تفصيل ذلك وقت العقد واما ان لم يكن عرف فلا بد من النص على ~~ما يحتاج اليه ولا يجوز ان يشترط رب الحائط عليه أي العامل عملا غير عمل ~~المساقاة خارجا عن الحائط كاشتراطه عليه حصد زرع له أو بيع سلعة أو بناء ~~حائط ms1159 في داره أو نحو ذلك مما ليس له تعلق بالحائط وظاهر كلام المصنف سواء ~~كان له بال أم لا بدليل استثناء ما لا بال له مما له تعلق بالحائط على ~~عمومه ولا يجوز ايضا ان يشترط عليه عمل شيء ينشئه في الحائط مما له كحفر ~~بئر أو انشاء غرس لان المساقاة رخصة مستثناه من اصول ممنوعة ولم يثبت جواز ~~اشتراط شئ من ذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم ومفهوم في الحائط قد سبق قبل ~~هذه القولة واستثنى اهل المذهب العمل القليل الذي تسمح به النفوس واشار ~~اليه بقوله الا ما قل مما لابال له فيجوز اشتراطه على العامل وبينه بقوله ~~من نحو سد الحظيرة وهي الزرب الموضوع على الحائط لمنع من يتسور على الحائط ~~ويروي بالسين المهملة وبالشين المعجمة فالمعنى على الاول سد الفرجة الكائنة ~~في ذات الحظيرة وعلى الثاني اصلاح الحظيرة بالاحبل ونحوها مما يمسك الحظيرة ~~وهي بالظاء المشالة من الحظر وهو المنع ومن اصلاح الصغيرة ( ( ( الضفيرة ) ~~) ) بالضاد وهي مجتمع الماء كالصهريج واشار بقوله من غير ان ينشئ بناءها ~~إلى اشتراط يساره ما يجوز اشتراطه على العامل قال خليل عاطفا على ما يجوز ~~اشتراطه على العامل وقسم الزيتون حبا كعصره على احدهما واصلاح جدار وكنس ~~عين وسد حظيرة واصلاح ضفيرة أو غير ذلك مما لم تعظم مؤنتة واما اشتراط ~~انشاء تلك المذثورات ( ( ( المذكورات ) ) ) على العامل فلا تجوز لانها من ~~ذوات البال لانها تبقى بعد القضاء مدة المساقاة وما كان كذلك يفسد عقد ~~المسافاة ( ( ( المساقاة ) ) ) باشتراطه على العامل وملخص ما ذكر ان العمل ~~على ضربين متعلق باصلاح الثمرة وغير متعلق فغير المتعلق لايجوز اشتراط شئ ~~منه على العامل ولو قل والمتعلق على العالم ( ( ( العامل ) ) ) قال خليل ~~وعمل العامل جميع ما يفتقر اليه عرفا كابار وتنقية واليه اشار المصنف هنا ~~بقوله والتذكير على العامل بمقتضى عقد المساقاة ويقال له التلقيح وتابير ( ~~( ( والتأبير ) ) ) وهو تعليق طلع الذكرعلى الانثى وكذا ما يلحق به ايضا ~~على المذهب واصلاح مسقط الماء بمتدأ ( ( ( مبتدأ ) ) ) وما ms1160 بعده مرفوع ~~لعطفه عليه وخبره جائز الاتي والمراد به موضع سقوطه من الغرب أي الدلو ~~ونحوه من الات الماء وسقط ( ( ( ومسقط ) ) ) لم يسمع فيه الكسر تمسجد ( ( ( ~~كمسجد ) ) ) وهذا مما شذ لان قياس اسم المكان مما مضارعة بالضم أو الفتح ~~فتح عينه نحو مدخل ومكتب ومذهب وتنقيه مناقع الشجر معطوف على اصلاح وكذا ما ~~بعده والمناقع جمع منقع بفتح القاف موضع يستنقع فيه الماء والمراد كنس ~~اماكن الماء الكائن في اصول الشجر بان يحرف ( ( ( يحفر ) ) ) حول الشجرة ~~ليجري فيه الماء وتنقية أي كنس العين بان يخرج كل ما سقط في الساقية من ورق ~~وسعف وشبه ذلك المذكور من كل ماله تعلق باصلاح الثمر كاصلاح الدلو وجذ ~~الثمر ورم نحو قفة وتهيئة قناة الماء جار ( ( ( جائز ) ) ) خبر اصلاح ~~الواقع مبتدا وافراده ( ( ( وأفرده ) ) ) لتناوله بالمذكور أو باعتبار كل ~~واحد من المذثورات ( ( ( المذكورات ) ) ) وان يشترط على العامل في تاويل ~~مصدر فاعل جائز ولا يقال ان في كلام المصنف تناقضا حيث جعل ان هذه ~~PageV02P125 المذكورات على العامل بالاصالة ثم ذكر انه لا يجوز استراطها ( ~~( ( اشتراطها ) ) ) عليه وهذا يقتضي انها غير واجبة عليه وانها على رب ~~الحائط وتجب على العامل بالاصالة بالشروط لانا نقول هي واجبة على العامل ~~بمقتضى عقد المساقاة كما علم من قوله اولا والعمل كله على المساقي بفتح ~~القاف ونص هنا على انه يجوز ان يشترط عليه ما هو واجب عليه بمقتضى عقد ~~المساقاة ولا يفسد عقدها بالاشتراط فيكون نص على ما قد يتوهم منعه لان بعض ~~اشياء تكون واجبة بمقتضى العقد واشتراطها في صلبه يفسده كما في مسائل يصح ~~نقد العوض فيها تطوعا وتفسد ولذا قال بعض الشراح في كلام المصنف جواز ~~اشتراط ما يوجبه الحكم لان هذه الاشياء كلها على العامل بمقتضى العقد وهذا ~~المسلك وقع في كلام خليل ايضا لانه قال وعمل العامل جميع ما يقتفر ( ( ( ~~يفتقر ) ) ) اليه عرفا ثم قال بالعطف على ما يجوز اشتراطه وقسم الزيتون حبا ~~كعصره على احدهما واصلاح جرار وكنس عين وسد حظيرة إلى اخر ms1161 ما ذكر ثم شرع ~~فيما لايجوز اشتراطه بقوله وتجوز المساقاة المدخول فيه ( ( ( فيها ) ) ) ~~على اخراج ما كان في الحائط من الدواب والرقيق والاجراء والالة فان وقع ~~اشتراط ذلك في صلب عقدها فسدت كما يفسد باشتراط زيادة عمل عليه غير عمل ~~الحائط قال خليل بالعطف على ما لا يجوز ولا نقص من في الحائط ولاتجديد ولا ~~زيادة لاحدهما فان حصل شئ من ذلك فسد عقدها وان حصل عمل وجب له مساقاة مثله ~~واما التبرع بتلك المذثورات ( ( ( المذكورات ) ) ) فلا باس به تنبيه تقدم ~~ان من شروط المساقاة أن تقع قبل بدو صلاح التمر الخ وترك التعرض لغايتها مع ~~أنه يشترط أيضا أن تحدد بأجل معلوم قال ابن الحاجب ويشترط باقيها واقله ~~الجذاذ وان لم يقيد بوقت معلوم فالعقد صحيح ويحمل انتهاؤها على الجذاذ وان ~~كان يتكرر في العام فيحمل انتهاؤها على الجذاذ الاول ان تميزت البطون قال ~~خليل وحملت على اول ان لم يشترط ثان وأما لو وقع عقد المساقاة على ما يطرح ~~بطونا ولا يتميز بعضها عن بعض فلا يجوز مساقاته الا تبعا لغيرهم ( ( ( ~~لغيره ) ) ) ما ينضبط جذاده ( ( ( جذاذه ) ) ) ثم شرع في بيان ما يلزم رب ~~المال خلفه بقوله وما مات منها أي من الدواب والعبيد التي وقع العقد وهي في ~~الحائط فعلى ربه خلقه ( ( ( خلفه ) ) ) ومثل الموت المرض والاباق فالموت ~~وصف طردي أي غير معتبر المفهوم ووجوب الخلف على رب الحائط ولو بغير شرط ففي ~~الموطأ قال مالك ومن مات من الرقيق أو غاب أو مرض فعلى رب المال ان يخلفه ~~أي وان لم يشترط العامل ذلك عليه تنبيه كما يجب على رب الحائط خلف ما مات ~~من الدواب والعبيد يجب عليه ايضا اجره ما كان فيه واما ما كان فيه من اجل ( ~~( ( أحبل ) ) ) ورلاء ( ( ( ودلاء ) ) ) ومساحي وصوديد ( ( ( وصواديد ) ) ) ~~البئر وهي المسماة بالزرانيق اذا بليت أو سرقت فلا يلزم رب الحائط وانما ~~يلزم العامل على أصح القولين لانه انما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك ~~اعيانها فلا ينافي ان تجديدها ms1162 على العامل فليست كالدواب والعبيد والفرق بين ~~الدواب والعبيد وبين ما يلزم العامل من الأصل ( ( ( الأحبل ) ) ) وما معها ~~من الدواب والعبيد مدة حياتها مجهولة فلو لم يتعلق عملها بذمة رب الحائط ~~لفسدت المساقاة للغر ( ( ( للغرر ) ) ) واما الاحبل ونحوها فزمن الانتفاع ~~بها معلوم في العادة فوجب بقاؤها على مقتضى الاصل في التعيين ونققه ( ( ( ~~ونفقة ) ) ) الرقيق وعلف الدواب ونفقة الاجراء وكسوتهم واجبه على العامل ~~سواء كانت لرب الحائط بان كانت موجودة في الحائط أو كانت للعامل قال في ~~المدونة ويلزمه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط ~~واما ما ترتب في ذمة رب الحائط قبل ( ( ( قيل ) ) ) عقد المساقاة فان عليه ~~لا على العامل وانما وجب على العامل نفقة ما ذكر ولو كان ملكا لرب الحائط ~~لأن عليه العمل وجميع المؤن المتعلقة به الكراء وجيبة أو مشاهرة وهو كذلك ~~عند ابن الباجي ولعل المصنف اعتمده خلافا لمن قيد الوجوب بغير الوجيبة ثم ~~شرع يتكلم على البياض وهو ما خلا من الزرع والشجر هل يدخل في عقد المساقاة ~~أم لا بقوله ويجب عليه أي العامل زريعة بفتح الزاي والراء المكسوة ( ( ( ~~المكسورة ) ) ) المخففة البياض اليسير الذي اشترطا إدخاله في عقد المساقاة ~~بشروط ثلاثة ان يكون الجزء المجعول للعامل فيه موقفا لجزء الحائط والثاني ~~ان يكون البذر على العامل لانه صلى الله عليه وسلم لم يعهد انه دفع لاهل ~~خيبر شيئا حين عاملهم على سقي حوائطها الثالث ان يكون كراء البياض منفردا ~~ثلث قيمة التمرة فاقل كما اذا كان مائة وقيمة الثمرة بعد اسقاط ما انفق ~~عليها مائتان والعمل كله على العامل هذا ملخص قول خليل مشبها في الجواز ~~وكبياض نخل أو زرع ان وافق الجزء وبذره العامل وكان ثلثا باسقاط كلفة ~~الثمرة فان فقد شرط فسد عقد المساقاة ويرد العامل ان عمل إلى مساقاة مثله ~~في الحائط والى اجره مثله في البياض ولما كان يتوهم عدم جواز الغائه للعامل ~~لما يلزم عليه من اخذه اكثر مما شرط له دفعه بقوله ولا ms1163 باس ان يلغى أي يترك ~~ذلك الياض ( ( ( البياض ) ) ) اليسير للعامل ان سكتا عنه أو اشترطه العامل ~~لنفسه PageV02P126 وهو أي الغاؤه احله أي احل له من اشتراط ( ( ( اشترط ) ) ~~) ادخاله في المساقاة لما في الغائه من السلامة من كراء الأرض بما يخرج ~~منها ولانه عليه الصلاة والسلام انما ساقي اهل خيبر على النخل خاصة وترك ~~لهم بياض النخل فاستحب مالك هذا قال خليل والغي للعامل ان سكنا ( ( ( سكتا ~~) ) ) عنه أو اشترطه قال شراحه هذه كله اذا كان البياض يسيرا وأما الكثير ~~فاشار اليه بقوله وان كان البياض كثيرا بحيث كون كراؤه منفردا فوق ثلث قيمة ~~الثمرة لم يجز ان يدخل في عقد مساقاة النخل الا ان يكو أي البياض لا بقيده ~~السابق قدر الثلث من الجميع فاقل حتى يصير تابعا فيجوز ادخاله في المساقاة ~~ويجوز اشتراطه للعامل كما يجوز الغاؤه ويحرم على رب الحائط ان يشترطه لنفسه ~~مع سقي العامل والحاصل ان البياض اليسير يجوز ادخاله في المساقاة بالشروط ~~المتقدمة ويختص به العالم ( ( ( العامل ) ) ) ان سكتا عنه أو اشترطه ويفسد ~~عقد المساقة ( ( ( المساقاة ) ) ) باشتراط ربه له ان كان يناله سقي العامل ~~كما يفسد عقد المساقاة بادخال الكثير أو اشتراطه للعامل أو الغائه بل يبقى ~~لربه # تتمات الاول لم يبين المصنف حكم ما لو قصر العامل واشار اليه خليل بقوله ~~وان قصر عامل عما شرط حط من الجزء بنسبته مثاله لو شرط عليه السقي أو الحرث ~~ثلاث مرات فحرت ( ( ( فحرث ) ) ) أو سقي مرتين فانه يحط من الجزء ثلثه واما ~~لو لم يقصر بان نزل المطر بحيث استغنى الحائط عن السقي فلا يحط شئ وياخذ ~~الجزء جميعه بخلاف الاجارة بالدراهم والدنانير على سقيات فيحصل الغيث ~~ويستمر على الحائط حتى استغنى فان الاجرة تسقط لان الاجارة مبنية على ~~المشاحة الثانية يجوز لعامل المساقاة مساقاة غيره ولو اقل امانة منه ويحمل ~~على ضد الامانة فيضمن الاول موجب فعل الثاني ان حصل منه موجب الضمان بخلاف ~~ورثة العامل فإنهم محمولون على الامانة بخلاف ورثة عامل القراض فانهم ms1164 ~~محمولون على عدم الامانة لان المال مما يغاب عليه بخلاف الشجر يمكن عدها ~~وضبطها الثالثة ان وقعت المساقاة فاسدة وجب فسخها قبل العمل مطلقا وان لم ~~نطلع على فسادها الا بعد الشروع في العمل فيفسخ ايضا في باقي المدة ان كان ~~الواجب اجره المثل وذلك فيما اذا كان الفساد بسبب زيادة عين أو عرض لاحدهما ~~على الاخر واما لو كان الواجب فيها مساقاة المثل فتمضي الشروع ( ( ( ~~بالشروع ) ) ) في العمل وذلك فيما اذا كان فسادها لحصول غرر أو نحوه من كل ~~ما يفسد ولا يخرجها عن المساقاة كمساقاة حائط حل بيعه ما لم يحل بيعه أو ~~حائط بلغ أو ان الاثمار مع ما لم يبلغه ولا تبعيه في الصورتين ولما فرغ من ~~الكلام على ما ذكره من مسائل المساقاة شرع في الكلام على المزارعة لقربها ~~منها لان الاصل في كل منهما المنع وانما اجتزنا بالشروط رفقا بالامة وحقيقة ~~المزارعة كما قال ابن عرفة عقد على علاج الزرع وما يحتاج اليه والمراد ~~بعلاجه عمله وبما يحتاج اليه بالالة فقال والشركة في الزرع جائزة وفي الزرع ~~ثواب جسيم فقد خرج مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من مسلم ~~يغرس غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه انسان ولا دابة ولا شيء الا كانت له ~~صدقة والعل ( ( ( ولعل ) ) ) الضمير في كانت للاكلة بضم الهمزة المفهومة من ~~الفعل وصدقة النصب ( ( ( بالنصب ) ) ) خبر كانت وهي هنا بمعنى صارت لانه ~~اجد معانيها وهذا على رواية كانت بالتاء واما على رواية كان له صدقة فتكون ~~صدقة مرفوعة على انها اسم كان وعقدها لايلزم إلا بالبذر قال خليل لكل فسخ ~~المزارعة ان لم يبذر وانما كان عقدها منحلا كشركة التجر لانه قد قيل بمنعها ~~مطلقا فان حصل بذر لزمت وظاهره ولو في بعض الأرض كما هو ظاهر قول خليل ان ~~لم يبذر كما ان ظاهره لزومها بالبذور ولو لم ينضم للبذر حرث واما الحرث ~~بدون البذر فلا يمنع الفسخ وشرط عاقدها ان يكون فيه اهلية الاشتراك ms1165 في ~~التجارة بان يكون من اهل التوكيل والتوكل فلا تصح بين صبيين ولا سفيهعين ( ~~( ( سفيهين ) ) ) ولا بين صبي ورشيد وشرط صحتها سلامة الأرض من كرائها بما ~~يمنع كراؤها به وهو جميع ما تنبته خلا الخشب والحشيش والصندل والعود وجميع ~~الاطعمة ولو لم تخرج منها قال خليل وصحت ان سلما من كراء الأرض بممنوع ~~وقابلها عمل بقر أو وعمل يد لا شيء من البذر كما يفهم من قوله اذا كانت ~~الزريعة منها جميعا والزرع بينهما على المناصفة فيهما سواء كانت الأرض ~~لاحدهما والعمل أي عمل البقر وهو الحرث المقابل للارض على الاخر وهذه لا شك ~~في جوازها وقولنا على المناصفة فيهما للاحتراز عما لو تفاضلا في الزريعة ~~بان اخرج احدهما ثلثها والاخر ثلثيها فانه ينظر فان كان صاحب الأرض هو الذي ~~اخرج الثلثين فالمزارعة صحيحة لان الثلث الذي أخرجه صاحب العمل يقابل ثلثا ~~مما أخرجه صاحب الأرض والعمل يقابل الأرض والثلث الثاني وان كان الذي اخرج ~~الثلثين هو صاحب العمل فينظر ان كان PageV02P127 الربح بينهما اثلاثا على ~~قدر ما اخرد ( ( ( أخرج ) ) ) كل واجد من الزريعة فالجواز لانهما تساويها ( ~~( ( تساويا ) ) ) في الزريعة والعمل مقابل للارض وان كان الزرع بينهما على ~~المناصفة فالمنع لان الثلث يقابل الثلث والثلث الاخر مع العمل مقابلان ~~للارض وذلك حرام لوقوع جزء من البذر في مقابله جزء من الأرض ولا بد ان يكون ~~المخرج منهما من البذر متفق النوع فلا يجوز ان يخرج احدهما قمحا والاخر ~~شعيرا أو فولا لان المساواة في نوع البذر شرط عند سحنون فان اختلف بذرهما ~~لم تكن مزارعة ولكل ما خرج من بذره ويتراجعان في الاكرية ومذهب ابن القاسم ~~عدم اشتراط التساوي في نوع البذر وقوله والعمل على الاخر أي بشرط مساواته ~~الاجرة ( ( ( لأجرة ) ) ) الأرض في القيمة أو مقاربته لها كان تكون قيمة ~~الأرض تسعة عشر وقيمة العمل عشرون أو عكسه واما لو تباعدت فلا جواز الا ان ~~ياخذ كل واحد من الزرع قدر ما اخرج فالجواز مثال ذلك لو كانت أجرة الأرض ms1166 ~~مائة والبقر والعمل خمسين ودخلا على ان لرب الأرض الثلثين ولرب البقر وعمل ~~اليد الثلث جاز وان دخلا على النصف فسد عقدها لان سلف وان كانت أجرة الأرض ~~خمسين والبقر وعمل اليد خمسين ودخلا على التفاوت فسدت قال خليل وقابلها ~~مساو قال شراحه المراد بالتساوي ان يكون الربح مساويا للمخرج فلا يجوز ~~الدخول على أن ياخذ أحدهما اكثر مما اخرج وليس المراد بالمساواة المناصفة ~~وهذه اول الصور الجائزة والثانية اشار الها بقوله أو العمل بينهما والمسالة ~~بحالها الزريعة منهما والزرع بينهما والعمل بينهما ولم ياخذ احدهما اكثر ما ~~اخرد ( ( ( أخرج ) ) ) والحال انهما قد اكتريا الأرض من الغير أو كانت أي ~~الأرض مشتركة بينهما اما بملك أو مفعنها ( ( ( منفعتها ) ) ) وهذه مسالة ~~ثالثة وفرض المسالة ان الزريعة منهما والعمل منهما والحكم في المسائل ~~الثلاث الجواز واشار إلى الصور الممنوعة بقوله اما ان كان البذر من عند ~~اجدهما ومن عند الاخر الأرض وجعل العمل عليه أي على صاحب الأرض وسياتي ان ~~هذه الشركة لاتجوز وهي المعروفة عند فلاحي مصر بالمشاطرة ووجه عدم جوازها ~~وقوع بعض البذر في مواجهة الأرض ويصح عود ضمير عليه لمخرج البذر فيكون ~~احدهما أخرج البذر والعمل ومن عند الاخر الأرض فقط وهي فاسدة ايضا لان ~~البذر مع العمل مقابلان للارض فلم تسلم من كراء الأرض بممنوع فهي صورة ~~ثانية من الصور الممنوعة وثالثها اشار اليها بقول أو كان العمل عليهما ~~والمسالة بحالها البذر من عند احدهما ومن عند الاخر الأرض والحال ان الزرع ~~( ( ( الربح ) ) ) بينهما في الصور الثلاث على ما ذكرنا في مرجع الضمير لم ~~يجز الاشتراك وهذا جواب اما لما فيها من معنى الشرط وعله عدم الجواز في ~~المسائل الثلاث عدم سلامة الشركة من كراء الأرض بما يخرج منها والمصنف حذف ~~لم يجز مما تقدم لدلالة المتاخر عليه وبقي من صور الجواز صورة كان الاولى ~~تقديمها مع صور الجواز المتقدمة لتصير مسائل الجواز مجتمعة وصور المنع ~~مجتمعة واشار اليها بقوله ولو كانا اكتريا الأرض من الغير أو كانت ms1167 مملوكة ~~لهما أو لاحدهما واكرى شريكة نصفها بدراهم أو غيرها مما يجوز كراؤها ودخلا ~~على ان البذر من عند واحد وعلى الشريك الاخر العمل جاز ذلك العقد اذا تساوت ~~أو تقاربت قيمة ذلك المذكور مع بذر وعمل على المشهور مثال التاقارب ( ( ( ~~التقارب ) ) ) ان تكون قيمة البذر أو العمل أحد عشر وقيمة الآخر عشرة ~~ويشترط أيضا أن يكون الربح بينهما على المناصفة وأما لو دخلا على التفاوت ~~بأن جعل لواحد الثلث والآخر ( ( ( وللآخر ) ) ) الثلثان فإن كان المجعول له ~~الثلثان صاحب العمل جاز ذلك ايضا واما ان كان صاحب البذر فقولان بالجواز ~~وعدمه وليست هذه الصورة مكررة مع الصور الجائزة المتقدمة لان الزريعة في ~~هذه من اجدهما بخلاف الصور المتقدمة البذر من عندهما # تنبيهان الاول تلخص مما تقدم ان شرط صحة الشركة في الزرع السلامة من كراء ~~الأرض بممنوع وان يتساويا في الخارج والمخرج وليس المراد بالتساوي المناصفة ~~ويجوز ان يتبرع احدهما لصاحبه بعد العقد اللازم بشئ من العمل أو غيره وذكر ~~العلامة خليل شرطا اخر وهو خلط البذر ان كان من عندهما ويكفي خلطه ولو حكما ~~بان يخرج كل واحد البذر من عنده ولم يخلطاه حتى يصلا إلى الفدان ويذر ( ( ( ~~وبذر ) ) ) كل وحد بذره بحيث لايتميز عن بذر صاحبه فان تميز بان بذر كل في ~~ناحية فلا تصح ولكل ما نبته حبه والذي مشى عليه خليل من اشتراط الخلط اجد ~~قولي سحنون وقوله الاخر موافق PageV02P128 لقول مالك وابن القاسم بعدم ~~اشتراط الخلط لا حسا ولا حكما هكذا يفهم من كلام أبي الحسن في شرح المدونه ~~وعليه ابن عرفة وتقدم ان من الشروط ( ( ( شروط ) ) ) سحنون اتفاق البذرين ~~في النوعية ومذهب ابن القاسم عدم اعتبار هذا الشرط ومن الشروط أن يقع يقع ~~عقدها بلفظ الشركة لا إن وقعت بلفظ الإجارة أو الإطلاق الثاني لم يذكر ~~المصنف حكم ما لو وقعت فاسدة ومحصلة انها تفسخ قبل الفوات بالعمل واما بعد ~~فوانها ( ( ( فواتها ) ) ) بالعمل فاشار له خليل بقوله وان فسدت وتكافئا ( ~~( ( وتكافآ ) ) ) عملاا ( ( ( عملا ) ) ) فبينهما ms1168 وترادا غيره أي غير العمل ~~كما لو كانت الأرض من اجدهما والبذر من الاخر وفيرجع ( ( ( فيرجع ) ) ) ~~صاحب البذر على صاحب الأرض بمثل نصف بذره ويرجع صاحب الأرض على صاحب البذر ~~باجره نصف ارضه ولا خفاء في فساد هذه الصورة المقابلة ( ( ( لمقابلة ) ) ) ~~الأرض البذر والمراد التكافؤ ( ( ( بالتكافؤ ) ) ) في العمل وقوعه من كل ~~منهما وان لم يتساويا في قدره وانما يكون الزرع بينهم ( ( ( بينهما ) ) ) ~~إذا انضم لعمل يد كل منهما غيره من ارض أو بذرا أو عمر ( ( ( بذر ) ) ) بقر ~~وبعض ذلك واما لو وقع العمل من أحد الشريكين فقط فالزرع كله له لانه نشأ عن ~~عمله وعليه ( ( ( وعلى ) ) ) الاخر اجره الأرض فشرط اختصاص المنفرد بالعمل ~~بالزرع ان يكون له مع عمله اما بذر أو ارض أو تكون الأرض والبذر منهما ~~والعمل من واحد ولا بد ايضا ان ينضم إلى عمل يده الة من بقر أو محراث والا ~~فليس له الا اجره مثله وهي مسالة الخماس ثم شرع في الكلام على ما اذ اكترى ~~شخص قطعه ارض قبل ريها ببقوله ولا يجوز الدخول على ان ينقد الاجر في كراء ~~ارض غير مامونة الري قبل ان تروى بالفعل كارض المطر وأرض العين القليلة ~~الماء لان المقود ( ( ( المنقود ) ) ) يتردد بين السفية ( ( ( السلفية ) ) ~~) والثمنية واما النقد تطوعا فلا يمتنع على ظاهر المدونة وهو يدل على جواز ~~العقد من غير نزاع ومفهوم غير المامونة ان المامونة كارض النيل القريبة من ~~البحر الشديدة الانخفاض وكارض المطر في بلاد المشرق يجوز عقد الكراء فيها ~~على النقد ولو مع الشرط كما يجوز عند كرائها ولو طالت المدة كالثلاثين سنة ~~واما التي رويت بالفعل أو تحقق ريها وتمكن المكتري من زرعها فيجب نقد ~~الكراء فيها قال خليل ويجب في مامونة النيل اذا رويت قال شراحه المراد تحقق ~~ريها وتمكن المكتري من زرعها فيجب نقد الكراء فيها قال خليل ويجب في مأمونة ~~النيل إذا رويت قال شراحه المراد تحقق ريها وان لم ترو بالفعل وتمكن من ~~زرعها لان الكراء انما يلزم بالتمكن ms1169 ومحل وجوب نقد الكراء في الفرض المذكور ~~حيث لم يشترطا تاجيل الكراء والا عمل بالشرط تنبيه بقي لنا مسالتان ~~متعلقتان بكراء الأرض احداهما الأرض المغمورة بالماء وينذر ( ( ( ويندر ) ) ~~) انكشافها وحكم هذه انه يجوز اكتراؤها على تقدير انكشاف الماء عنها ولكن ~~لايجوز النقد فيها ولو تطوعا وثانيتهما المغمورة التي لا يمكن انكشاف الماء ~~عنها عادة لايجوز عقد كرائها حتى تنكشف بالفعل ثم شرع في الكلام على ~~الجوائح جمع جائحة وهي مأخوذة من الجوح وهو الاستئصال والهلاك وهي كل ما لا ~~يستطاع دفعه كسماوي وجيش وعرفها ابن عرفة بما هو قريب من هذا حيث قال ~~الجائحة ما اتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات بعد بيعه فقوله ~~من معجوز من لبيان الجنس وقدرا مفعول اتلف واطلق في القدر ليتناول الكثير ~~والقليل لان كلامه شامل للثمار وغيرها وان كان يشترط فيه الثلث في الثمار ~~بخلاف انواع النبات والبقول فتوضع مطلقا ولو ضعها شروط اربعة ان تكون ~~الثمرة من بيع وان عريته لا ان كانت ممن مهر ولا من هبة ولا صدقة وان تكون ~~الثمرة قد بقيت على رؤوس الشجر لينتهي طيبها فان تناهت ومضى ما تقع فيه ~~عادة فلا توضع وان تكون الثمرة اشتريت مفردة عن اصلها أو اشتراها قبل اصلها ~~ثم اشترى اصلها قبلها أو اشتراهما معا وان يكون الذاهب الثلث فاكثر في ~~الثمار فقال ومن ابتاع ثمرة في رؤوس الشجر سواء كانت ثمرة نخل أو غيره ووقع ~~الشراء بعد بدو الصلاح وقبل تناهي طيبها أو بيعت قبل بدو صلاحها على شرط ~~الجذ فاجيح ما ذكر من الثمرة ببرد وهو الحجر النازل مع المطر وهو محرك ~~الراء أو اجيج ( ( ( أجيح ) ) ) باكل جراد جمع جرادة تقع على الذكر والانثى ~~كالبقرة سمي جرادا لانه يجرد الأرض باكل ما عليها واجيح بسبب حلول جليد وهو ~~الندا الساقط من السماء فيجمد على الأرض أو غيره أي غير ما ذكر من ريح أو ~~دود أو طير أو غرق أو سموم أو غبار أو ms1170 غير ذلك من كل ما لا يستطاع دفعه قال ~~خليل وهل هي ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش أو سارق خلاف محله ما لم يعلم ~~السارق والا فلا ويتبعه المشتري ولو معدما وقال ابن عرفة والاظهر في عدمه ~~غير مرجو يسره عن قرب انه جائحه وهو ظاهر المدونة واشار إلى شرط الوضع في ~~الثمر ( ( ( الثمرة ) ) ) بقوله فان اجيح قدر الثلث أي ثلث مكيل الثمر ( ( ~~( الثمرة ) ) ) فاكثر وضع عن المشتري قدر ما يخص ذلك المجاح من الثمن الذي ~~شتريت ( ( ( اشتريت ) ) ) به الثمرة ولو كان الثلث ملفقا من كصيحاني وبرني ~~PageV02P129 وقيدنا بتلك المكيلة للاشارة إلى ان المعتبر المكيلة لا القيمة ~~فاذا كان المجاح اقل من ثلث المكيلة فانه لا يوضع عن المشتري شئ من الثمن ~~ولو ساوت قيمة ذلك الاقل نصف الثمن أو جميعه ويلزم المشتري التمسك بالباقي ~~وان قل بخلاف الاستحقاق فانه قد يخير المشتري معه وقد يحرم عليه التمسك ~~بالباقي والفرق أن الجوائح لتكررها يعد المشتري كالداخل على ذلك ولندور ~~الاستحقاق لم يدخل عليه ومفهوم قدر الثلث ان ما نقص عن الثلث فمن المبتاع ~~أي مصيبته منه ويلزمه جميع الثمن لانه مجوز لذهاب ما نقص عن الثلث باكل طير ~~أو سقوط بعض الثمر ( ( ( الثمرة ) ) ) بريح أو غيره كما هو معلوم بالعادة ~~قال خليل وتوضع جائحة الثمار كالموز والمقاثي وان بيعت على الجذ ومن عرية ~~لا مهر ان بلغت ثلث المكيلة ولو من كصيحاني ويرني ( ( ( وبرني ) ) ) وبقيت ~~لينتهي طبيها ( ( ( طيبها ) ) ) وافردت أو الحق اصلها لا عكسه أو معه ~~والدليل على وضع الجوائح ما في الصحيح ان الني ( ( ( النبي ) ) ) صلى الله ~~عليه وسلم امر بوضع الجوائح وفيه ايضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ~~بعت من اخيك تمرا فاصابته جائحة فلا يحل لك ان تاخذ منه شيئا ثم تاخذ مال ~~اخيك بغير حق وروي عنه عليه الصلاة والسلام انه قال اذا اصيبت ( ( ( أصيب ) ~~) ) ثلث الثمر ( ( ( الثمرة ) ) ) فقد وجب على البائع الوضعية فما في هذه ~~الرواية مقيد لاطلاق التي قبلها # تنبيهان ms1171 الاول ما ذكره المصنف من التجديد ( ( ( التحديد ) ) ) بالثلث في ~~غير ما ذهب بسبب العطش والا وضعت مطلقا قال خليل وتوضع بسبب العطش وان قلت ~~لان السقي لما كان على البائع اشبه ما فيه حق توفيه الثاني مثل ذهاب ثلث ~~المكيلة ذهاب ثلث القيمة فيما اذا تعينت والعين قائمة قال خليل وتعيينها ~~كذلك فان التشبيه في مطلق الذهاب لا بقيد المكيلة فان اذهب التعييب ثلث ~~القيمة وضع عن المشتري ثلث الثمن ولما كان شرط الوضع كما قدمنا ان تكون ~~الثمرة بقيت لينتهي طيبها قال ولا جائحة في الزرع كالقمح والفول وغيرهما من ~~انواع الحبوب لان ما ذكره لا يحل بيعه الا بعد يبسه واستحصاده فتاخيره محض ~~تفريط مع المشتري فلا يوضع عنه شئ من الثمن ولا فيما اشترى بعد ان يبس من ~~الثمار وتناهى طيبة وفات أو ان قطعه على المعتاد قال خليل وان تناهت الثمرة ~~فلا جائحة كالقصب الحلو ويابس الحب لان تاخير ما ذكر بعد زمان قطعه على ~~العادة محض تفريط فيجب على المشتري جميع الثمن ولو اذهبت الجائحة جميعه ~~واما لو اصابته الجائحة في الزمان الذي تقطع فيه على العادة لحطت عنه لان ~~تاخيرها على هذا الوجه بمنزلة تأخيرها لتناهي طيبها تنبيه في كلام المصنف ~~اشار ( ( ( إشارة ) ) ) إلى جواز بيع الحبوب في الاندر لكن على تفصيل محصلة ~~ان وقع بعد صيرورتها صبرة فلا خلاف عند اهل المذهب في الجواز وقع البيع على ~~الكيل أو الجزاف بشروطه واما ان وقع البيع قبل ذلك فان كان بعد نقشه وقبل ~~درسه ففيه خلاف والمشهور المنع واما بعد درسه وقبل تذريته فالمشهور الجواز ~~قال خليل وجاز بيع حنطة في سنبل وتبن وان بكيل وقت جزافا لا منفوشا وقال ~~العلامة بهرام ولا خلاف عندنا في جواز بيع الزرع قائما لكن بشروط الجزاف ~~ويجوز المبتغي منه من حب وغيره كالبرسم ( ( ( كالبرسيم ) ) ) فراجعه ان شئت ~~ولما كان شرط التحديد بالثلث مختصا بالثمار قال وتوضع عن المشتر ( ( ( ~~المشتري ) ) ) جائحه البقول وان قلت ونقصت عن الثلث الا ms1172 ان يكون المجاح ~~شيئا قليلا جدا قال خليل وتوضع من العطش وان قلت كالبقول تشبيه في الوضع ~~وان قلت ولو من غير العطش والمراد بالبقول ما لا تطول مدته في الأرض كالخس ~~والجزر والسلق والكزبرة والهندبا والزعفران والريحان والقرظ وورق التوت ~~والبصل وانما كانت توضع منها وان نقصت عن الثلث لعسر معرفة ثلثها لانها ~~تقطع شيئا فشيئا وقيل لا يوضع الا قدر الثلث قياسا على الثمرة وهذا خلاف ~~المعتمد والمعتمد ما تقدم من وضعها مطلقا ولذا اقتصر عليه خليل وقدمه ~~المصنف وحكي هذا بصيغة التمريض تنبيه في كلام المصنف اشارة إلى جواز بيع ~~مغيب الاصل الجزر ( ( ( كالجزر ) ) ) والبصل والفجل لانها من البقول وهو ~~كذلك لكن يشترط في حال بيعها ان يقلع منها شيء ويراه المشتري كما هو ظاهر ~~كلام ابن رشد وغيره لان لا يكفي رؤية ظاهرها ولكن ذكر الناصر اللقاني انه ~~يكفي في جواز بيع مغيب الاصل رؤية ظاهره أي لانه برؤية ورقه يستدل على ما ~~في الأرض من كبر وصغر على ما هو معروف لارباب الخبرة بذلك خاتمة عزيزة ~~الوجود مما هو منزل منزلة الجائحة عدم حصول المقصود من ذلك لو اشترى شخص ~~ورق توت ليطعمه لدود الحرير فيموت الدود ومن ذلك ايضا لو اكترى حماما أو ~~فندقا في بلد فخلي البلد ولو يوجد من يتحمم أو يسكن ومن ذلك ايضا من اشترى ~~ثمرة ليبيعها في بلد فخرب البلد أو اشترى علفا ليبيعه لقافلة تاتي من طريق ~~معروفة فعدلت عنه ووجه تنزل ما ذكر منزلة الجائحة باعتبار ان المشتري له ~~الفسخ عن نفسه ويسقط عنه الثمن أو الكراء ولما فرغ من الكلام على اطعام ~~الجائحة شرع في الكلام على حكم شراء العرايا جمع عرية بتشديد الياء ~~PageV02P130 مشتقة من عروته اعوره ( ( ( أعروه ) ) ) اذا طلب ( ( ( طلبت ) ~~) ) معروفة فعيلة فعيه بمعنى مفعولة وحقيقتها كما قال بعض هبة ثمرة تيبس ~~لشخص ياكلها هو أو عياله في عام أو اكثر ولا فرق بين ثمر النخل وغيره فقال ~~ومن اعرى أي وهب ثمر نخلات ms1173 أو غيرها مما تيبس ثمرته بالفعل اذا تركت ولا ~~يكفي يبس نوعها وذلك كثمر نخل غير مصر وجوز ولوز كذلك لا ثمر ما ذكر في ارض ~~مصر ولا في موز ولا رمان ولا تفاح لانها لا تيبس لرجل المراد لشخص ولو ~~امراة من جنانه أي المعرى واما لو اعرى رجلا ثمر نخل اخر لكانت عريته باطلة ~~لان تبرع الانسان بملك غيره باطل وان اجاز الغير كان ابتداء عطية منه وهذا ~~بخلاف بيع ملك الغير فانه يمضي باجازته لان البيع في مقابلة عوض ولا يحترز ~~بقول من جنانه عن عرية جميع ثمر الحائط فإنه يصح ومن شرطية واعرى فعل الشرط ~~وجوابه فلا باس ان يشتريها أي يجوز لمعريها شراؤها بخرصها بكسر الخاء أي ~~بكيلها تمرا قال خليل ورخص لمعر وقائم مقامه وان باشتراء الثمر ( ( ( ~~الثمرة ) ) ) فقط اشتراء ثمرة تيبس كلوز ولا كموز وتلك الرخصة مستثناه من ~~اصول ممنوعة ربا الفضل لأنه يشتريها بنوعها وخرصها من غير كيل والشك في ~~التماثل كتحقق التفاضل وربا النساء لانها تباع يخرصها ( ( ( بخرصها ) ) ) ~~إلى اجل لان الوفاء عن الجذاذ والمزابنة وهي بيع المجهول بالمعلوم من نوعه ~~والرجوع في الهبة وان كان المشهور في هذا الاخير الكراهة ومعنى رخص ابيح ~~لان الرخصة هنا جائزة والدليل على جوازها ما في الموطأ والصحيحين وغيرهما ~~من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارخص في ~~بيع العرايا بخرصها من الثمر بما دون خمسة اوسق أو في خمسة اوسق شك من ~~الراوي وحديث سهل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالتمر ~~الا انه ارخص في العرية ان تباع بخرصها تمرا ياكلها اهلها رطبا واشار إلى ~~شروط الجواز بقوله اذا ازهت أي بدا صلاحها فلا يجوز شراؤها قبله وانما نص ~~على ذلك وان لم يختص بالعية ( ( ( بالعرية ) ) ) لئلا يتوهم عدم اشتراطه ~~لكون شرائها رخصة حتى قال الباجي بعدم اشتراطه وفسرنا الزهو ببدو الصلاح ~~للاشارة إلى ان الثمرة غير مختصة بالبلح المختص بالزهو ms1174 الذي هو الاحمرار أو ~~الاصفرار ومن الشروط ان يكو الشراء بخرصها أي بكيلها با ( ( ( بأن ) ) ) ~~يقول الخارص أي الحازر العارف اذا جفت تصير خمسة أوسق أو اقل فيعطى المعري ~~بالفتح مكيلة ذلك القدر عند الجذاذ واذا جذت فوجدت اقل أو اكثر فان المعري ~~بالكسر يرجع على المعري بالفتح في الاول ويرجع المعري بالفتح على المعري ~~بالكسر في الثاني وقيل انه حكم مضى ومن الشروط ان يكون خرصها من نوعها فلا ~~يجوز اخذ الصيحاني عن البرني ولا الجيد بالرديء واولى في المنع بيعها بعرض ~~أو درهم ومن الشروط ان يتفقا على ان يعطيه أي المعري بالكسر للمعري بالفتح ~~ذلك الخرص عند الجذاذ بالذال المعجمة أي قطع الثمرة ومن الشروط ان يكون ~~المشتري خمسة اوسق فاقل وان كانت العرية اكثر والى هذه الاشارة بقوله ان ~~كان فيها خمسة أو سق فاقل ولذلك قال ولا يجوز للمعري بالكسر شراء اكثر من ~~خمسة اوسق الا بالعين والعرض الواو بمعنى أو قال خليل وخمسة اوسق فاقل فلو ~~اراد ان يشتري من الاكثر خسمة ( ( ( خمسة ) ) ) اوسق بخرصها والزائد يشتريه ~~بعين أو عرض فانه لايجوز قال خليل ولا يجوز اخذ زائد عليه وسعه ( ( ( معه ) ~~) ) بعين على الأصح والضمير في عليه ومعه للقدر المرخص في شرائه واما شراء ~~جميع الثمرة الزائدة على خمسة اوسق بعين أو عرض فيجوز كما قال المصنف ~~ومفهوم كلام خليل وهذا كله في العرية الواحده واما لو اعراه عرايا في حوائط ~~في اوقات معتعدده ( ( ( متعددة ) ) ) والفاظ متعدده لجاز له ان يشتري من كل ~~حائط خمسة اوسق لا ان كانت العرايا في عقد واجد فكعرية واحدة لايشتري منها ~~الا خمسة اوسق ولا فرق في هذا كله بين تعدد المعري بالفتح واتحاده على ظاهر ~~كلام خليل واقتصر عليه المواق تنبيه اعلم ان المصنف لم يستوف شروط العرية ~~وانما استوفاها خليل بقوله ورخص لمعر وقائم مقامه وان باشتراء الثمرة فقط ~~اشتراء ثمرة تيبس ان لفظ بالعرية وبدا صلاحها وكان بخرصها ونوعها وان لا ~~يدخلا على شرط تعجيلها ms1175 بل دخلا على الوفاء عن الجذاذ أو سكتا ولو عجل الخرص ~~بعد ذلك بخلاف لو شرطا التعجيل فلا يجوز شراؤها ولو جذها رطبا رد المثل ان ~~وجد والا فالقيمة وان يكون المشتري خمسة اوسق فاقل وان يكون الاشتراء اما ~~الدفع ( ( ( لدفع ) ) ) الضرر بدخول المعري بالفتح حائط المعري بالكسر أو ~~للمعروف رفقا بالمعري بالفتح بكفايته الحراسة والمؤنة واما لغير ذلك فلا ~~يرخص في شرائها كما لايرخص لغير المعري بالكسر لما علمت من استثنائها من ~~اصول ممنوعة بالشروط المذكورة ولما فرغ من الكلام على عقود المعاملات وما ~~يتعلق بها شرع في الكلام على بعض انواع القرب فقال PageV02P131 $ باب في ~~الكلام على احكام الوصايا # جمع وصية وهي لغة الوصل لانها مشتقة من صيت الشئ بالشئ ( ( ( بالشيء ) ) ~~) اذا وصلته به كان الموصي لما اوصى بالشئ ( ( ( بالشيء ) ) ) وصل ما بعد ~~الموت بما قبله في نفوذ التصرف واما في الاصطلاح فقال ابن عرفة هي في عرف ~~الفقهاء ولا القراض ( ( ( الفراض ) ) ) عقد يوجب حقا في ثلث عقاقدة ( ( ( ~~عاقده ) ) ) يلزم بموته أو نيابة عنه بعده فما يوجب حقا في راس ما له مما ~~عقده في صحته لايسمى وصية كما خرج ما يلزم بدون الموت كالتزام من لاحجر ~~عليه بشئ من ماله لشخص وزاد قوله ان نيابة عطفا على حقا ليدخل الايصاء ~~بالنيابة عن الميت واما الوصية عند الفراض فهي عقد يوجب حقا في ثلث عاقدة ~~فقط فالوصية عند الفقهاء اثم ( ( ( أعم ) ) ) من الوصية عند الفراض لان ~~الوصية عند الفراض فهي ( ( ( قاصرة ) ) ) عقد يوجب ( ( ( الإيصاء ) ) ) حقا ~~( ( ( بما ) ) ) في ثلث ( ( ( حق ) ) ) عقادة فقط فالوصية عند الفقهاء ~~فتنوع إلى وصية نيابة عن الموصي كالايصاء على الاطفال وعلى قبض الديون ~~وتفرقة التركة والنوع الثاني ان يوصي بلث ( ( ( بثلث ) ) ) ماله للفقراء أو ~~بعتق عبده أو قضاء دينة وتعريف ابن عرفة مشتمل على النوعين وفي الكلام على ~~احكام المدبر وهو المعلق عتقه على الموت ويخرج من الثلث وفي الكلام على ~~المكاتب وهو المعتق على مال مؤجل يدفعه لسيده وفي الكلام على المعتق لا على ms1176 ~~وجه التدبير ولا الكتابة كالمعتق لاجل أو للمثلة أو للسراية أو للملك وفي ~~الكلام على أم الولد وهي الحر حملها من طئ ( ( ( وطء ) ) ) مالكها عليه ~~جبرا وفي الكلام على الولاء بفتح الواو والمد من الولاية بفتح الواو وهو من ~~النسب والعتق واصله الولي وهو القرب واما من الامارة والتقدم فبالكسر وقيل ~~بالوجهين فيهما والمولى لغة يقال للمعتق والمعتق وانبائهما ( ( ( وأبنائهما ~~) ) ) ولغيرها ( ( ( ولغيرهما ) ) ) كالناصر وابن العم والقريب والمراد هنا ~~ولاية الانعام والعتق وعرفة بعضهم بانه صفة حكيمة ( ( ( حكمية ) ) ) توجب ~~لموصوفها حكم العصوبة عند عدمها فهذه ستة ابواب جميعها ( ( ( جمعها ) ) ) ~~في ترجمة روما للاختصار وشرع في بيان على الفصيل ( ( ( التفصيل ) ) ) فقال ~~ويحق بضم الياء وفتحها وفتح الحاء وكسرها أي يتاكد ندبها على من له ما أي ~~مال يوصي فيه ان بعد ( ( ( يعد ) ) ) بضم الياء من اعد أي ايحصر ( ( ( يحصر ~~) ) ) ويهيئ وصيته ويشهد عليها لانها بدون الاشهاد لايجب تنفيذها وتبطل ولو ~~كانت بخط الموصي لاحتمال رجوعه عنها الا يقول ما وجدتم بخط يدي فانفذوه ~~فانه ينفذ والدليل على طلب مشروعيتها الكتاب والسنة واجماع الامة اما ~~الكتاب فقوله تعالى @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ~~@QE@ واما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام ما حق امريء ( ( ( امرئ ) ) ) ~~مسلم له شيء ما يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده وحمل الحديث ~~بعض العلماء على الصحيح والمريض لعدم الامن من الموت فجاءة ( ( ( فجأة ) ) ~~) قال ابن رشد وهو الصحيح وما ذكرناه من انها مندوبة هو الذي عليه اكثر ~~شيوخ ( ( ( الشيوخ ) ) ) الا ان دين يخشى بعدمها ضياع الحق على أربابه إن ~~لم يوصي ( ( ( يوص ) ) ) فتجب ولذا قسمها ابن رشد واللخمي خمسة أقسام فتجب ~~إذا كان عليه وتندب اذا كانت بقربه غير واجبه وتحرم بمحرم كالنياحة ونحوها ~~كالايصاء بالصلاة والصوم وتكره اذا كان بمكروه أو في مال فقير وتباح اذا ~~كانت بمتاح ( ( ( بمباح ) ) ) من بيع أو شراء وانفاذها ينقسم إلى تلك ~~الاقسام هكذا قالا وبحث فيه الاجهوري قائلا الصواب ان تنفيذها في جميع ~~الاقسام ما عدا ms1177 المحرم واجب الا ان يحمل كلامها ( ( ( كلامهما ) ) ) على ~~اتن المراد النتفيذ ( ( ( التنفيذ ) ) ) من الموصي نفسه بمعنى انه يحب عليه ~~قبل موته انفاذ ما هو واجب عليه ويحرم عليه الرجوع عنه ويندب له انفاذ ~~المندوبة بمعنى عدم رجوعه والمباحة له الرجوع عنها واما متولي امر التركة ~~بعد موت الموصي يجب ( ( ( فيجب ) ) ) عليه تنفيذ حتى المباحة PageV02P132 ~~والمكروهة كالايصاء بالقرءة ( ( ( بالقراءة ) ) ) على قبره وكالايصاء ببناء ~~قبة عليه لغير المابهاة ( ( ( المباهاة ) ) ) ولايصاء ( ( ( وكالإيصاء ) ) ~~) بالحج عنه أو الايصاء بعمل مولد بعد موته له أو للنبي صلى الله عليه وسلم ~~أو غيره من صلحاء المسلمين # تنبيهات الاول تعتبر ( ( ( تعبير ) ) ) المصنف بمن له مال يشمل الصغير ~~المميز والكبير والسفيه المسلم أو الكافر فيوافق قول خليل صح ايصاء حر مميز ~~مالك وان سفيه ( ( ( سفيها ) ) ) وصغيرا وكافرا الا بكخمر المسلم ( ( ( ~~لمسلم ) ) ) فدل ذلك على ان شرط صحته الحرية والتمييز والملك لما اوصى به ~~ولا يشترط بلوغ ولا رشد واما يشترط فيه ان كان صبيا بلوغه عشر سنين فما ~~قاربها وان يكون ضابطا بحيث لايخلط في وصيته وقيل معنى الضبط ان يوصي بما ~~فيه قربة وان صحت وصية الصبي المذكور والسفيه مع تبذيره لان الحجر عليهما ~~لحق انفسهما فلو حجر عليها ( ( ( عليهما ) ) ) في الوصية لكان الحجر لحق ~~الغير الثاني لم يبين المصنف الموصي له وهو من يصح تملكه للموصي به شرعا ~~حالا أو مالا ولو حكما فيدخل الايصاء للحمل ويستحق ان استهل والا بطلت وغلة ~~الموصى به قبل استهلاله لورثة الموصي بالكسر وتصح للميت حيث علم الموصي ~~بموته وتصرف في دينه ان كان عليه دين أو تدفع لورثته واما ان لم يعلم بموته ~~فتكون باطلة ويدخل بقولي ولو حكما الايصاء لنحو المسجد أو القنطرة ويخرج ~~بقولي شرعا ايصاء الكافر بالخمر أو الخنزير لمسلم فلا تصح وان صحت منه بذلك ~~لكافر الثالث لم يبين المصنف صيغتها وهي كل ما يفهم منه الوصية من لفظ أو ~~اشارة ولو من قادر على الكلام أو خط ولكن لا يجب تنفيذها الا باشهاد الموصي ~~عليها ms1178 لان له الرجوع عنها ما دام حيا كما يتاتي ( ( ( يأتي ) ) ) في كلامه ~~قال خليل وان ثبت ان عقدها خطة أو قراها ولم يشهد أو لم يقل انفذوها لم ~~تنفذ ولهم الشهادة حيث اشهدهم ولو لم يقرأ عليهم الكتاب ولا فتحه لهم ولا ~~يضر بقاء الوصية عنده حتى مات حيث اشهدهم على ما فيها أو قال لهم انفذوا ~~وصيتي ثم شرع في بيان من لا تصح له بقوله ولا وصية صحيحة لوارث الموصي حين ~~موته لابن حين الايصاء قال خليل والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر ماله ~~فتصح لان ( ( ( لابن ) ) ) الوارث لانه محجوب بالوارث كما تصح لاخيه اذا ~~طرأ له من يحجبه حجب حرمان وقدرنا متعلق المجرور صحيحه لان المعتمد ان ~~الوصية للوارث باطلة ولو باقل من الثلث وان اجازها الوارث كانت ابتداء عطية ~~منه ومثل الوصية للوارث الوصية لبعض عبيد الورثة حيث كانت بشئ له بال ~~بخلافها لعبد الوارث المتحد فتصح حيث كان يجوز جميع ( ( ( جمع ) ) ) المال ~~أو وقعت بتافه أو قصد به العبد قال خليل وتصح لعبد وارثه ان تحدجا ( ( ( ~~اتحدا ) ) ) وبتافه اريد به العبد والدليل على ما قاله المصنف قوله صلى ~~الله عليه وسلم ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوراث ( ( ( لوارث ) ) ~~) تنبيه كما تبطل الوصية للوارث تبطل ايضا بارتداد الموصي أو الموصى له ولو ~~رجع المرتد للاسلام قال خليل بالعطف على ما تسقطه الردة واحصانا ووصية الا ~~ان يكون بكتاب فتصح على قول اصبغ وكذا تبطل اذا وقعت بمعصية كالايصاء بشئ ~~لمن يشرب به خمرا أو بشئ لمن يصلي أو يصوم به عن الميت ويرجع ميراثا بخلاف ~~الايصاء بالمكروه كالايصاء بضرب قبة لا بصد ( ( ( بقصد ) ) ) الماهاة ( ( ( ~~المباهاة ) ) ) أو بفعل ضحية أو نحو ذلك مما هو مكروه فانها لا تبطل ويجب ~~تنفيذها ثم بين مخرج الوصية بقوله والوصايا الصحيحة الواجبه النتفيذ ( ( ( ~~التنفيذ ) ) ) خارجة أي مصروفة للموصى له من الثلث فلا يجوز الايصاء باكثر ~~من الثلث فان وقع واوصى باكثر لم تصح ويرد بمعنى يبطل ما ms1179 زاد عليه أي الثلث ~~ولو كان الزائد شيئا يسير ( ( ( يسيرا ) ) ) الا ان تجيزه الورثة البالغون ~~الرشداء فتكون الاجازة ابتداء عطية منهم لان الحق انتقل لهم وان اجاز البعض ~~دون البعض مضت حصة المجيز وردت حصة الممتنع له # تنبيهات الاول قول الصنف والوصايا خارجة من الثلث ظاهرة من ثلث جميع مال ~~الموصي المعلوم له حين الوصية والمجهول له وليس كذلك بل لاتخرج الا من ثلث ~~ما علم به قبل موته ولو حصل له العلم به بعد الوصية واما الذي لم يعلم به ~~فلا تدخل فيه وسواء وقعت في الصحة أو في المرض بخلاف المدبر ففيه تفصيل بين ~~كون تدبيره في المرض فيكو ( ( ( فيكون ) ) ) كالوصية وفي الصحة فيكون في ~~الثلث المعلوم والمجهول كصدق ( ( ( كصداق ) ) ) الزوجة المنكوحة في المرض ~~قال خليل وهي ومدبر ان كان فمرض فيما علم والفرق بين مدبر الوصية ( ( ( ~~الصحة ) ) ) ان عقد التدبير لازم بخلاف الوصية عقدها منحل له الرجوع فيها ~~ما دام حيا ولو شرط عدم الرجوع على ما قال بعض الثاني اشعر قول المصنف برد ~~ما زاد بعدم رد الثلث كما يشعر بان الورثة ليس لها رد الجميع بخلاف الزوج ~~تتبرع زوجته باكثر فله رد الجميع على المشهور وفرق بين تبرعها وزائد الوصية ~~بان الزوجة قد تقصد بتبرعها بالزائد ضرر زوجها بخلاف الموصي وبأن الزوجة لو ~~رد زوجها جميع تبرعها يمكنها التبرع PageV02P133 بثلثها بخلاف المريض قد ~~يدركه الموت سريعا بعد الوصية فلا يمكنه الايصاء بعد رد الجميع فيفوت القصد ~~من الوصية الثالث لم يعلم من كلام المصنف هل المعتبر الموصي حين الايصاء أو ~~حين الموت وبينه غيره بان المعتبر ثلثه يوم الموت لان الوثصي ( ( ( الوصي ) ~~) ) له لايملك الموصي له الا بعد موت الموصي لكن لابد من مراعاة يوم ~~التنفيذ فاذا كان المال كثيرا يوم الموت بحيث يحمل ثلثه المال الموصي به ~~وطرا عليه بعد الموت وقبل التنفيذ نحو جائحة حتى قل فلا يلزم الا ثلث ~~الباقي ولا فرق في ذلك بين وصية المرض والصحة خاتمة الوصية بالثلث من ms1180 خصائص ~~هذه الامة وحكمه مشروعيتها التزود للدار الاخرة ثم شرع يتكلم على ما يبدا ~~على غيره عند ضيق الثلث عن حمل جميع ما يخرج من الثلث بقوله والتعنق ( ( ( ~~والعتق ) ) ) الموصي به لعبد بعينة وهو يشمل ما كان عنده اوصي ( ( ( وأوصى ~~) ) ) بعتقه كاعتقوا عبدي مرزوقا ويشمل ما أوصى بشرائه كاشتروا عبد فلان ~~المعين واعتقوه ويشمل ما أوصى بعتقه ناجزا أو إلى شهر بعد موته ويشمل ما ~~اوصى بعتقه مجانا أو على مال وعجله أو بكتابته وعجلها مبدأ عليها أي على ~~الوصية بالمال أو بكتابة عبد أو عتقه على مال ومات الموصي قبل دفع الكتابة ~~والمال ولم يحمل الثلث الجميع وليس المراد ان عتق العبد المعي ( ( ( المعين ~~) ) ) مبدا على جميع الوصايا والمدبر في الصحة مبدأ عند ضيق ( ( ( الضيق ) ~~) ) على ما اوصى به في حال المرض من عتق وغيره لا تدبير الصحة لازم بخلافه ~~في المرض فانه منحل وكذا يقدم المدبر في الصحة ايضا على ما فرط فيه من ~~الزكاة حتى مات فاوصى به أي باخراجه فان ذلك المفرط فيه يكون في ثلثه مبدا ~~على الوصايا فان لم يوص به لم يخرج من الثلث وقوله ومدبر الصحة مبدا عليه ~~أي على ما فرط فيه من الزكاة ( ( ( زكاة ) ) ) العين واوصى باخراجه محض ~~تكرار مع ما قبله ارتكبه لزيادة الايضاح وهذا ما لم يتعرف ( ( ( يعترف ) ) ~~) بحلول ما فرط فيه وبقائه في ذمته ويوصي بإخراجه وإلا أخرج من رأس المال ~~ومثل ذلك لو أشهد في حال صحته بحلولها وبقائها في ذمته ومفهوم فاوصى به انه ~~لو اعترف بالتفريط ولم يوص بالاخراج لم يخرج من ثلث ولا راس ما ومفهوم فرط ~~ان زكاة عامة الذي مات فيه ليس كحكمها ( ( ( حكمها ) ) ) كذلك وحكمها انه ~~اعترف بحلولها وعرفه غيره من الناس ولو واحدا أو اوصى بها فانها تخرج من ~~راس المال وان لم يوص بها لم تخرج ثلث ولا راس ما وتؤمر الورثة باخراجها من ~~غير قضاء واما ان لم يعرف حلوها ( ( ( حلولها ) ) ) الا من فان اوصى بها ~~اخرجت ms1181 من الثلث والا لم يخرج ولا من الثلث لاحتمال ان يكون اخرجها والصورة ~~( ( ( والصور ) ) ) اربع في زكاة العين واما زكاة الحرث والماشية فمتى ~~اعترف بحلولها اخرجت من رأس المال اوصى بها أم لا شاركه غيره في معرفة ~~حلولها أم لا والفرق بين زكاة العين وغيرها ان زكاة العين قد يخرجها ولا ~~يطلع أحد على ذلك فلذلك لايجب اخراجها الا اذا اوصى به بخلاف الحرث ~~والماشية تنبيه قد قدمنا ان العتق لعبد معين انما يبدا على بعض الوصايا لا ~~على جميعها خلافا لظاهر كلام المصنف وبين العلامة خليل الذي يقدم منها على ~~الاطلاق مع بيان ترتيبها بقوله وقدم لضيق الثلث فك الاسير الذي اوصى بفدائه ~~ثم مدبر الصحة ثم صداق المريض ثم زكاة اوصى بها الا ان يعترف بحلولها ويوصي ~~فمن راس المال كالحرث والماشية وان لم يوص ثم زكاة الفطر ثم عتق ظهار وقتل ~~واقرع بينهما ان لم يسئهما ( ( ( يسعهما ) ) ) ثم كفارة يمين ثم كفارة فطر ~~رمضان ثم كفارة التفريط في قضائه ثم النذر ثم المعتق ( ( ( العتق ) ) ) ~~المبتل في المرض والمدبر فيه ثم الموصى بعتقه معينا عنه ( ( ( عنده ) ) ) ~~أو يشتري أو لكشهر أو بما فعلجله ( ( ( فعجله ) ) ) ثم الموصي بكتابته ~~والمعتق بمال والمعتف ( ( ( والمعتق ) ) ) لاجل بعد ثم العتق لسنة ثم ~~المعتق لاكثر منها ثم عتق لم يعين ثم حج الا لضرورة فيتحاصان ثم عتق لم ~~يعين ومعين غيره وجزئه وانما ترك المصنف ذلك روما للاختصار ثم شرع في بيان ~~احكام الوصايا المتحده الرتبة ويضيق الثلث عن حملها بقوله واذا ضاق الثلث ~~أي لم يسع جميع ما اوصى به نحاص ( ( ( تحاص ) ) ) اهل الوصايا التي لا ~~تبدئه فيها كما تتحاص غرماء المفلس في المال الذي يتحصل من اثمان ما يبع ~~عليه فإنه يقسم بينهم بنسبة ديونهم بعضها لبعض والوصايا التي لاتبدئه فيها ~~هي التي لم يرتبها الموصي ولا الشارع كان يوصي لشخص بنصف ماله مثلا ولاخر ~~بلثله ( ( ( بثلثه ) ) ) وان اجازت الورثة الوصيتين فلا اشكال في اخذ ~~احدهما نصفه والاخر ثلثه لان مقام النصف ms1182 من اثنين والثلث من ثلاثة وهم ~~متباينان فيضرب أحدهما في الاخر بستة هذا حاصل مخرج الوصيتين لصاحب النصف ~~ثلاثة والثلث اثنان والباقي واحد للورثة وان لم تجز الورثة الزائدة ( ( ( ~~الزائد ) ) ) اقتسما الثلث على النصف والثلث وهما متباينان ومقامهما من ستة ~~لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان وذلك خمسة وهي المحاصة فاجعلها ثلث ~~المال يكون المال المال خمسة عشر خمسة للموصي لهم للموصى له بالنصف ~~PageV02P134 ثلاثة الموصى ( ( ( والموصى ) ) ) له بالثلث اثنان وتبقى عشر ( ~~( ( عشرة ) ) ) لاهل الفريضة وكان يوص ( ( ( يوصي ) ) ) لرجل بنصف ماله ~~ولاخر بربعه فانك تاخذ مقام النصف ومقام الربع وتنظر بينهما فتجدهما ~~متداخلين فتكتفي بالاربعة فتأخذ نصفها وربعها يكون المجموع ثلاثة تقسم ~~بينهما على ثلاثة اسهم لصاحب الربع سهم وللاخر سهمان وان اوصى لشخص بثلث ~~ماله والاخر ( ( ( ولآخر ) ) ) بربع ( ( ( بربعه ) ) ) فالثلث بينهما على ~~سبعة اسهم لصاحب الثلث اربعة ولصاحب الربع ثلاثة على هذا القياس ومما يقع ~~فيه التحاص ( ( ( التحاصص ) ) ) النذر ومبتل المريض اذا ضاق الثلث عن حملها ~~بخلاف ما اذا ضاق الثلث عن كفارة الظهار والقتل فانهما لا ترتيب بينهما ~~ولكن لا يتحاصان وانما يقرع بينهما بخلاف غيرهما ممن متحدي الرتبة لان ~~تقديم اجدهما على غيره ترجيح بلا مرجح وعدم التخاصصلان ( ( ( التحاصص ) ) ) ~~الكفارة لا تتبعض بخلاف ما سبق ولما كانت العطية تلزم بمجرد القول والوصية ~~لا تلزم نبه على ذلك بقول وللرجل المراد الموصى مطلقا الرجوع عن وصيته من ~~عتق وغيره مما ليس بواجب عليه ولا فرق بين الحاصلة في الصحة أو المرض في ~~انحلال عقدها فهي بمنزلة الوعد والوعد لايلزم الوفاء به وانما يستحب فقط ~~وصفه الرجوع ان يقول رجعت عن وصيتي أو نسختها قال خليل عاطفا على ما تبطل ~~به وبرجوع فيها وان يمرض بقول أو بيع أو عتق أو كتابة وبايلاد وحصد زرع ~~ونسج غزل وصوغ فضة وحشو قطن وذبح شاة وتفصيل شقة وظاهر كلام المصنف كخليل ~~ان للموصي الرجوع عن وصيته ولو شرط لنفسه عدم الرجوع فيها وبه العمل وصحح ~~بعض العلماء بالشرط وليس من الوصية ms1183 ما تبله المريض في مرضه من صدقة أو هبة ~~أو حبس فانه لازم لا رجوع له فيه وقولنا مما ليس بواجب عليه للاحتراز عن ~~الايصاء باخراج ما عليه من الزكوات والديون التي لا شاهد عليها وانما علمت ~~باعترافه وايصائه باخراجها فلا يجوز له الرجوع فيها لاعترافه بوجوبها عليه ~~تتمة تكلم المصنف على نوع من الوصية وهو ما اوجب حقا في ثلث العاقد وسكت عن ~~النوع الثاني وهو ما اوجب النيابة عن الموصي بعد موته كايصئه ( ( ( كإيصائه ~~) ) ) على اولاده وصيغتها ان قصرت عمت كشاهدوا ( ( ( كاشهدوا ) ) ) علي ان ~~فلانا وصيي ( ( ( وصي ) ) ) ولم يزد على ذلك فانه يكون وحيا ( ( ( وصيا ) ) ~~) عام ( ( ( عاما ) ) ) في جميع الاشياء ويزوج صغار بينه ( ( ( بنيه ) ) ) ~~لمصلحة والبنات اذا بلغن واذن بالقول الا ان يامر الموصي باجبار ( ( ( ~~بالإجبار ) ) ) أو بعين ( ( ( يعين ) ) ) له الزوج لقول خليل وحبر ( ( ( ~~وجبر ) ) ) وصي امره اب به أو عين له الزوج الا فخلاف واذا طال لفظها بان ~~قال وصيتي ( ( ( وصيي ) ) ) على الشئ الفلاني فانه تختص بذلك الذي سماه قال ~~خليل ووصي فقط يعم وعلى كذا يخص به والذي يوصي على المحجور عليه الاب ~~الرشيد أو الحاكم أو وصي الاب أو وصي الوصي وكذا الام لها الايصاء على ~~الصغير بشطر ( ( ( بشرط ) ) ) قلة المال وعدم ولي للصغير وان يكون المال ~~موروثا من الام وشرط الموصي له ان يكون مسلما مكلفا عدلا فيه الكفاية بمعنى ~~القدرة على القيام بما يتعلق بالمحجور ولو اعمى أو امراة أو عبدا ويتصرف ~~باذن سيده وليس للموصي له عزل نفسه بعد القبول وموت الموصي وانما يعزله ~~الفسق والعجز هذا حكم وصي النظر واما الوصي على عتق عبد أو تفرقة ثلثه فانه ~~لايشترط فيه المعدالة ( ( ( العدالة ) ) ) كما نبه عليه خليل في توضيحه ~~وسنن به عليه بعد ولما فرغ من الكلام على الوصية شرع في ثاني الابواب ~~المترجم لها وهو التدبير بقوله والتدبير ماخوذ من ادبار الحياة ودبر كل شئ ~~ما وراء ( ( ( وراءه ) ) ) فهو بسكون الباء وضمها والجارحة بالضم لا غير ~~وقال اهل اللغة التدبير عتق ms1184 العبد عن دبر صاحبه ومعناه شرعا قال ابن عرفة ~~عقد يوجب عقد مملوك من ثلث مالكه بعد موته بعقد لازم فقوله بعد موته يخرج ~~به المتلزم ( ( ( الملتزم ) ) ) العتق في المرض المبتل فيه فانه لازم له ~~اذا يمت وقوله بعقد لازم يتعلق بيوجب ( ( ( بموجب ) ) ) اخرج به الوصية ~~والمدبر هو المعتق من ثلث السيد سمي مدبرا لانه يتعتق ( ( ( يعتق ) ) ) دبر ~~حياة السيد وكانه قال اذا اقبلت على الله وادبرت عن الدنيا فانت حر وحكمه ~~انه مستحب دل على مشروعيته الكتاب والسنة واجماع الامة اما الكتاب فقوله ~~تعالى @QB@ وافعلوا الخير @QE@ ونحوه واما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم ~~لايباع ولا يوهب وهو حر من لثلث ( ( ( الثلث ) ) ) واما الاجماع فقد انقعد ~~( ( ( انعقد ) ) ) على انه قربه وله اركان ثلاثة المدبر بالكسر وشرطه ~~البلوغ والعقل والرشد قال خليل التدبير تعلق مكلف رشيد وان زوجه في زائده ( ~~( ( زائد ) ) ) الثلث العتق بموته لا على وجه الوصية فلا ينفذ تدبير صبي ~~ولا مجنون ولا سفيه ولا مدين ولااقرب ( ( ( والأقرب ) ) ) لزومه للسكران ~~كعتقه على المشهور وانما لزمت الصبي والسفيه الوصية استحسانا ولان للموصي ~~الرجوع ولان الحجر عليها ( ( ( عليهما ) ) ) لحق انفسهما والمكلف يشمل ~~المسلم والكافر فيصح تدبير الكافر لعبده المسلم ويلزمه ويؤجر له ويكون ~~ولاؤه للمسلمين الا ان يكون للكافر قريب مسلم فيكون الولاء له الا ان يسلم ~~السيد فيرجع له الولاء بخلاف ما لو كان قريبه كافرا قبل التدبير يستحق ~~ولاءه بل يستمر للمسلمين واما تدبير الكافر عبده الكافر فلا يلزمه وله ~~PageV02P135 الرجوع عنه الركن الثاني المدبر بفتح الباء وهو كل من فيه ~~شائبة رق من عبد أو امراة مملوكة للمدبر بكسر الباء فان دبر اجد شريكين ~~تقاوياه فان صار كله مدبرا والا صار كله رقيقا الركن الثالث الصيغة وهي كل ~~ما يفهم منه التدبير وهي على قسمين صريحة وكفاية فالصريحة ان يقول الرجل ~~المراد مطلق المكلف الرشيد لعبده أي رقيقة انت مدبر أو دبرتك أو يقول انت ~~حر عن دبر مني أو انت عتيق عن دبر مني ونحوه من ms1185 كل ما يفهم منه تعليق العتق ~~على موته لا على وجه الوجه الوصية بل على وجه التحتم واللزوم بخلاف تقييده ~~بوجه مخصوص كقوله ان مت من مرضي هذا أو سفري هذا فهذا وصية لا تدبير وبخلاف ~~ما اذا قال بعد الصيغة الصريحة ما لم ارجع عنه أو ما لم اغير ذلك فانه ~~ينقلب وصية والكفاية ان يقول المالك في صحته انت حر بعد موتي ولم يقيد بيوم ~~لا شهر أو يوم اموت ونحو ذلك من كل ما كان المعلق عليه يحتمل الوقوع وعدمه ~~هذا ( ( ( فهذا ) ) ) وصية لا تدبير الا ان يريد به التدبير ثم اذا وقع ~~التدبير مستوفيا لشروطه التي ذكرناها فانه يكون لازما لا يجوز له أي للمدبر ~~بكسر الباء بيعة ولا هبة ( ( ( هبته ) ) ) لوقوعه عقدة لازما وبيعه ذريعة ~~لارقاقه والشارع متشوف للحرية والدليل على حرمة بيعة وهبته قوله صلى الله ~~عليه وسلم لايباع المدبر ولا يوهب وهو حر من الثلث واذا وقع بيعة فانه يفسخ ~~الا ان يكون المشتري قد اعتقه فانه يمضي بيعة وعتقه الواقع بعده ويكون ~~الولاء للمشتري هذا هو المشهور ولا يقال بشكل على حمرة ( ( ( حرمة ) ) ) ~~البيع جواز المقاواة اذا دبر أحد الشريكين حصته وفيها بيع المدبر لان جواز ~~المقاوات ( ( ( المقاواة ) ) ) مستثنى من حرمة بيع المدبر مع احتمال ~~صيرورته مدبر الجميع ايضا تنبيه محل حرمة بيع المدبر ما لم يتبين دين على ~~السيد تداينه قبل التدبير وليس عنده ما يجعله في الدين والا جاز بيعه ولو ~~في حياة السيد واما الدين المتاخر عن التدبير فلا يباع فيه المدبر في حياة ~~السيد ويباع فيه بعد موته قال الاجهوري % ويبطل التدبير دين صدقا ( ( ( ~~سبقا ) ) ) % ان سيد حيا وإلا مطلقا % $ # وانما بطل التدبير الدين ( ( ( بالدين ) ) ) المتاخر بعد موت السيد لما ~~تقدم من ان المدبر لا يعتق من الثلث ولما كان المجبر ( ( ( المدبر ) ) ) في ~~حياة سيده على حكم الرقيق في خدمته وشهادته وعدم حد قذفه ( ( ( قاذفه ) ) ) ~~وعدم قتل قاتله الحر قال وله أي سيد المدبر خدمته فيستخدمه يؤجره لانه ms1186 على ~~ملكه الا ان يموت وفعتق ( ( ( فيعتق ) ) ) حينذ ( ( ( حينئذ ) ) ) مات سيده ~~مليا من ثلثه وله السيد المدبر ايضا انتزاع ماله أي المدبر ما لم يمرض أي ~~السيد مرضا مخوفا والا حرم عليه انتزاع ماله لانه حينئذ ينتزع لغيره وهذا ~~فيما استعاده من هبة أو صدقة أو وصية أو صداق ان كان المدبر انثى واما ما ~~استفاده المدبر من عمل يده وخراجة أو ارش جنايته عليه فانه يجوز لسيده ~~انتزاعه ولو مرض لانه من امواله تنبيه مثل المدبر في عدم جواز انتزاع ماله ~~أو الولد فلا يجوز لسيدها اذا مرض انتزاع مالها والمعتق الأجل ( ( ( لأجل ) ~~) ) وقد قرب الاجل والمكاتب مطلقا والمعتق بعضه والماذون له فتجارة اذا صار ~~مدينا وكما ( ( ( وله ) ) ) يملك السيد خدمة مدبرة في حياة ( ( ( حياته ) ) ~~) يجوز له وطؤها أي النسمة المدبرة ان كانت امة لان المدبر على ملك سيده ~~إلى الموت والعتق واذا حملت المدبرة من وطأ ( ( ( وطء ) ) ) سيدها صارت أم ~~ولد تعتق من راس المال واذا لم تحمل تعتق من الثلث تنبيه لم يتكلم المصنف ~~على حكم رهن المدبر وكتابته والحكم جواز كتابته لانه المحرم انما هو اخراجه ~~لغير حرية لبيعه ( ( ( كبيعه ) ) ) واما رهنه فان كان على ان يباغ ( ( ( ~~يباع ) ) ) للغرماء في حياة السيد في الدين السابق على التدبير لا المتاخر ~~فانه يجوز واما على ان لا يباع إلى بعد موت السيد فانه يجوز ولو في الدين ~~المتأخر عن التدبير ولما كانت المعتقة لأجل قد اشرفت على الحرية بخلاف ~~المدبرة قال ولا يحل للسيد ان يطا امته المعتقة إلى اجل وهي التي قال لها ~~سيدها اخدمي وانت حرة بعد سنة أو سنتين مثلا وانما حرم وطاها ( ( ( وطؤها ) ~~) ) لاحتمال انقضاء الاجل قبل موته فتخرج حرة فيشبه وطاه ( ( ( وطؤه ) ) ) ~~لها نكاح المتعة وان اقتحم السيد النهي ووطاها ( ( ( ووطئها ) ) ) ادبا ( ( ~~( أدب ) ) ) ولا يحد ويحلق ( ( ( ويلحق ) ) ) به الولد وتكون به أم ولده ( ~~( ( ولد ) ) ) ويعجل عتقها قيل ( ( ( وقيل ) ) ) لايعجل لبقاء ارض ( ( ( ~~أرش ) ) ) الجناية عليها له ان جرحت وقيمتها ان قتلت ولايجوز له وطؤها ms1187 سواء ~~عجل عتقها أو بقيت إلى اجلها وكما لا يحل للسيد وطأ ( ( ( وطء ) ) ) ~~المعتقة لأجل لا يبيعها ولا يتصدق بها لاشرافها على الحرية وله أي سيد ~~المعتقة للاجل ( ( ( لأجل ) ) ) ان يستخدمها لبقائها على ملكه حتى ينقض ( ( ~~( ينقضي ) ) ) الاجل وله أي السيد ان ينتزع مالها الذي استفادته من هبة أو ~~صدقة ما يقربه الاجل بالشهر وما قاربه فيحرم عليه انتزاعه واما ما كان من ~~خراجها وكسبها وارش جناية عليها فله انتزاعه وان قرب الاجل وانما اقحم ~~الكلام PageV02P136 على احكام المعتقة لاجل من خلاف احكام المدبر لما ~~بينهما من المناسبة في بعض الاحكام ثم شرع في صفة اخراج المدبر وعتقه من ~~الثلث وصفة عتق المعتق لاجل ايضا بقوله واذا مات السيد فالمدبر حر اذا خرج ~~من ثلثه بان كان مال السيد كثيرا ولا دين يستغرق قيمته والا رجع رقيقا ولو ~~كان الدين متأخرا عن التدبير وشرط عتق المدبر ان لايقتل سيده والا لم يعتق ~~قال خليل وبطل التدبير وبقتل سيده عمدا وباستغراق الدين له وللتركة وبعضه ~~بمجازوة ( ( ( بمجاوزة ) ) ) الثلث وصفة خروجه من الثلث ان يقوم مع ماله ~~لانه صفة من صفاته كطوله والعبرة بيوم النظر لا بيوم موت السيد فيقال كم ~~يساوي على ان له من المال كذا فتارة يحمله الثلث فيعتق كله كما اذا كان ~~ماله مائة وقيمته مائة وترك السيد اربعمائة ويقر ماله بيده وتارة يحمل ~~الثلث بعضه فان ذلك البعض يصير حرا ويرق باقيه ويترك ماله بيده ملكا له ليس ~~للسيد ولا لورثته فيه شئ لانه مال مبعض والمبعض لا ينتزع ماله مثاله لو ~~كانت قيمته مائة وماله مائة وترك سيده مائة فانه يعتق نصفه ويترك ماله بيده ~~لان قيمته بماله مائتان وثلث السيد مائة وهي نصف المائتين اللتين هما فيمته ~~( ( ( قيمته ) ) ) بماله قال خليل وقوم بماله فان لم يحمل الثلث الا بعضه ~~عتق واقر ماله بيده # تنبيهان الاول اطلقالمصنف في الثلث فظاهره شمول ثلث المال المعلوم اللسيد ~~( ( ( للسيد ) ) ) قبل موته والمجهول له وهو كذلك لكن بالنسبة للمدبر في ms1188 ~~الصحة واما المدبر في المرض فانما يخرج من ثلث الذي علم به قبل موته لا ما ~~كان مجهولا له الثاني انما قيدنا بيوم النظر للاحتراز عما لو ملك بعض ماله ~~بعد الموت وقبل التنفيذ فانما ينظر للباقي منه واذا كان المال الموجود عند ~~السيد لا يحمل المدبر وله دين مؤجل على حاضر موسر فانه يباع بالنقد وان ~~قربت غيبته استوفى بقبضه ولا بيع المدبر ان اراد الوارث بيعه فان حضر ~~الغائب أو ايسر المعدم بعد بيعه عتق منه حيث كان ولو كان الذي اشتره ( ( ( ~~اشتراه ) ) ) قد اعتقه لانه يرجع من عتق إلى إلى عتق بخلاف ما لو كان يرجع ~~مدبرا فانه لاينقض عتهق ( ( ( ينقض ) ) ) وب ( ( ( عتقه ) ) ) اذا انقضى ~~اجل المعتق إلى اجل فانه يخرج حرا من راس المال المملوك للسيد فليس كالمدبر ~~والفرق ان التدبير جار مجرى الوصية فلا يخرج الا من الثلث واما العتق إلى ~~اجل فهو لازم فلذا اخرج من راس المال ثم شرع في ثالث الأبواب المترجم لها ~~وهو الكتابة وهي مشتقة اما من الاجل المضروب أو من الإلزام لقوله تعالى ~~@QB@ إلا ولها كتاب معلوم @QE@ أي اجل مقدر ولقوله تعالى @QB@ كما كتب على ~~الذين من قبلكم @QE@ أي الزامكم كالزام الذين من قبلكم وعرفهاا ( ( ( ~~وعرفها ) ) ) ابن عرفة بقوله عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه ~~فيخرج العتق على مال معجل ويخرج العتق على مال مؤجل من أجنبي ويخرج من ~~العتق على غير مال وهو العتق المبتل والعتق إلى اجل وقوله مؤجل اخرج به ~~القطاعة وهي العتق على مال يدفعه العبد لسيده ليعتقه سريعا وقوله موقوف على ~~ادائه لاخراج العتق الناجز على مال يدفعه العبد إلى سيده بعد اجل فانه ليس ~~من الكتابة بقوله والمكاتب حكمه حكم عبد ما بقي عليه شئ من نجوم الكتابة ~~وبدا بذلك قبل بيان حكم الكتابة لانه كالدليل عليها لانه اشارة إلى قوله ~~صلى الله عليه وسلم المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابة درهم وهذا من التشبيه ~~البليغ الا ان المكاتب ms1189 احرز نفسه وماله فلا يحجز عليه في التصرفات المقتضية ~~لتنمية المال بخلاف انواع التبرعات كالهبة والصدقة والعتق ونحوها مما فيه ~~اضاعة للمال واشار إلى حكمها بقوله والكتابة وهي عتق المكلف الرشيد عبده ~~جائز ( ( ( جائزة ) ) ) على ما رضيه العبد والسيد من المال حالة كونه منجما ~~أي مؤجلا لان التنجيم التاجيل بان يقول السيد لعبده تدفع الي كل نجم بعد ~~شهرين أو ثلاثة قلت النجوم أو كثرت وظاهر كلام المصنف كالمدونه اشتراط ~~التنجيم ففيها والكتابة عند الناس منجمة والمراد بالناس الصحابة والتابعون ~~ولعل المصنف اعتمد على ظاهرها وعلى قول الجوهر ( ( ( الجواهر ) ) ) وشرط ~~العوض ان يكون منجما قال الاستاذ أبو بكر ظاهر قول مالك ان التنجيم شرط وهو ~~خلاف المشهور كما في المقدمات لابن رشد انها تجوز عند مالك حالة ومؤجله فان ~~وقعت مسكوتا عنها اجلت واما لو شرط تعجيل المال لم تسم كتابة بل قطاعة لما ~~تقدم في حدها من انها العتق على معجل من العبد الخ # تنبيهات الاول ظاهر تعبير المصنف بالنجوم اشتراط تعددها وليس كذلك ~~المعتمد كما قاله الاجهوري صحة جعلها PageV02P137 نجما واحدا الثاني قول ~~المصنف جائز ( ( ( جائزة ) ) ) هنا مما لا خلاف فيه دل على مشروعيتها ~~الكتاب والسنة واجماع الامة اما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فكاتبوهم إن علمتم ~~فيهم خيرا @QE@ واما السنة فالحديث المتقدم واما الاجماع فقد نقله العلماء ~~والمراد بالجواز الندب قال خليل ندب مكاتبة اهل تبرع ومحل الندب حيث كان ~~العبد له قدرة على الكسب واما مكاتبة الصغير من لا مال له فجائزة من غير ~~ندب بناء على جبر الرقيق على الكتابة فإن قيل قول الله تعالى @QB@ فكاتبوهم ~~@QE@ الخ يقتضي وجوبها في ( ( ( فالجواب ) ) ) الجواب انه صرف الامر عن ~~الوجوب إلى الندب الرفق بالسادات لانه لو حمل على الوجوب لتسلطت العبيد على ~~السادات فيضربهم الثالث اركان الكتابة اربعة السيد المكلف الرشيد فلا تصح ~~من صبي بناء على انها عتق ولا من مجنون ولا من ولا من محجور واما الاسلام ~~فلا يشترط على المشهور لان مذهب المدونة صحة كتابة الكافر لعبد ms1190 ( ( ( لعبده ~~) ) ) المسلم وتباع عليه من مسلم ككتابة من اسلم بعد كتابته وصيغتها كل ما ~~دل عليها ككاتبتك بكذا أو انت مكاتب أو انت معتق على كذا أو بعتك نفسك بكذا ~~والعوض ويجب تاجيله رفقا بالمكاتب فان وقعت من غير شرط التاجيل اجلت الا ان ~~يشترط تعجيله فتكون قطاعة لا كتابة وهي جائزة ويجوز فيه الغرر كالابق ~~والشارد وعلى عبد فلان غير الابق كعلي جنين في بطن امه المكاتب لا يخمر ( ( ~~( بخمر ) ) ) ولا خنزير ولا لؤلؤ لم يوصف فان وقعت بشئ من ذلك مضت ويرجع ~~لكتابة المثل والركن الرابع المكاتب بفتح التاء وله شرطان احدهما ان يكون ~~له قدرة على الكسب واما الصغير الذي لا مال له ولا قدرة له على الاداء ففيه ~~خلاف بين ابن القاسم واشهب فعند ابن القاسم لاباس بكتابة ( ( ( بأس ) ) ) ~~وعند اشهب تمنع كتابته وتفسخ الا ان تفوت بالاداء والمعتمد الاول كما قدمنا ~~وثانيهما ان يكاتب جميعه ان كان جميعه له فلا تصح كتابة بعضه والمشترك لا ~~بد من رضا الشريكين واما معتق البعض فيجوز كتابة بعضه الرابع في قول المصنف ~~على ما رضيه لعبد ( ( ( العبد ) ) ) اشارة إلى ان العبد لا يجبر على ~~الكتابة وهو مشهور المذهب وصدر به خليل حيث قال ولم يجر ( ( ( يجبر ) ) ) ~~العبد عليها وروي عن مالك ما يدل عليه وبنوا عليه كتابة الصغير والضغيف ( ( ~~( والضعيف ) ) ) عن الكسب كما قدمنا ونص ما روي عن مالك مما يدل على الجير ~~( ( ( الجبر ) ) ) قولها ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد له غائب لزم ~~العبد الغئب ( ( ( الغائب ) ) ) وان كره لان هذا يؤدي عنه وسبب الخلاف كون ~~الكتابة من باب البيع فلا يجير ( ( ( يجبر ) ) ) عليها العبد أو من باب ~~العتق فيجبر ولما كان المكاتب عبدا ما بقي عليه درهم ولا يخرج حرا الا ~~بأداء جميع النجوم قال فإن عجز المكاتب عن شيء من النجوم وإن قل رجع رقيقا ~~إن كان قبل عقد الكتابة رقيقا وإن كان مدبرا رجع النجوم وان قل رجع رقيقا ~~ان كان قبل عقد الكتابة ms1191 رقيقة وان كان مدبرا رجع مدبرا فلذا كان الاحسن ان ~~يقول رجع لما كان عليه قبل الكتابة كذا ( ( ( وكذا ) ) ) يرحع ( ( ( يرجع ) ~~) ) رقيقا اذا غاب عند حلول الكتابة بغير اذن السيد والحال انه لا مال له ~~ظاهر وانما يرجع رقيقا بعد الرفع للحاكم وتلومه لمن يرجو يسره وان ( ( ( ~~وحل ) ) ) كان الكاتب ( ( ( المكاتب ) ) ) قد رفع ( ( ( دفع ) ) ) لسيد ( ( ~~( لسيده ) ) ) شيئا قبل عجزه حل ما اخذه منه لانه مملوكه الا ان يكون المال ~~المدفوع من عند اجنبي لم يقصد به الصدقة والا لم يحل لسيده قال خليل وان ~~اعانه جماعة فان لم يقصدوا الصدقة بان قصدوا فكاك رقبته أو لا قصد لهم ~~رجعوا بالفضلة على المكاتب ان خرج حرا وعلى السيد بما قبضه ان عجز واما ان ~~قصدوا بما دفعوه الصدقة على المكاتب فلا يرجعون عليه بالفضلة ان اعتق ولا ~~بما قبضه السيد ان عجز واما لو اراد السيد ان يعجز المكاتب فانه لايعجزه ~~الا السلطان بعد تلومه لمن يرجى يسره وانقضاء مدة التلوم وهذا كله فيما اذا ~~امتنع من التعجيز مع سيده مع عدم ظهور مال له واما لو اطاع سيده على ~~التعجيز ولم يظهر له مال فانه ذلك جائز ولا يتوقف على السلطان وكذا في عكس ~~كلام المصنف وهو ما اذا طلب العبد التعجيز وابى السيد فان له ان يعجز نفسه ~~دون السلطان فالصور ثلاث صورتان لايتوقف فيهما التعجيز على رفع للسلطان ~~وصورة يتوقف على الرفع له وهذا تفصيل ابن رشد والذي ارتضاه العلامة خليل في ~~توضيحه وهو ظاهر المدونه لا بد من السلطان فيما اذا لم يتفقا على الفسخ ~~وقال في مختصره وله تعجيز نفسه ان اتفقا ولم يظهر له مال فيرق ولو ظهر له ~~وقيد ذلك الاجهوري بما اذا لم يكن معه في الكتابة غير كولده والا فلا يجوز ~~له تعجيز نفسه ويجبر على السعي صاغرا تنبيه ما قدمناه من اشتراط التلوم في ~~اجد ( ( ( فسخ ) ) ) فكلام المصنف ليس على اطلاقه ولما كان يتوهم ان ولد من ~~فيها شائبة حرية ليس ms1192 كهي لان العتق أو الكتابة انما وقع في الام دو ( ( ( ~~دون ) ) ) ولدها قال وكل ذات أي صاحبة رحم فولدها من غير سيدها بمنزلتها ثم ~~بين ذات الرحم المذكورة PageV02P138 بقوله من مكاتبة أو مدبرة أو معنقة ( ( ~~( معتقة ) ) ) إلى اجل أو مبعضة أو مرهونة وانما يكون الولد بمنزلة امه اذا ~~وقع عقد الكتابة وما معه على الام وهو في بطنها واولى الحادث بعد العقد ~~واما المنفصل عن امه قبل عقد كتابتها أو قبل تدبيرها أو عتقها فلا يكون ~~بمنزلتها وقولنا من غير سيدها بان كان من زوج أو زنا للاحتراز عن ابنها من ~~سيدها فانه حر ان كان سيدها حرا من غير خلاف اذ به اكتسبت الحرية وان كان ~~سيدها رقيقا فهو رقيق بمنزلتها في جواز بيعة واستخدامه كامة واحترز بقوله ~~من مكاتبة وما معها عن الموصي بعتقها والمخدمة والمؤجرة فان ولدهن ليس كذلك ~~لان ولد المخدمة والمؤجرة لا حق للمخدم بالفتح في خدمة الولد ولا المؤجر ( ~~( ( للمؤجر ) ) ) ايضا أو اما الموصي بعتقها ففي ولدها تفصيل بين ما تلده ~~في حياة السيد لا يدخل معها والذي تلده بعد موته فيعتق معها واما الموصي ~~بذاتها لشخص وهي حامل ومثلها الموهوبة والمتصدق بها فانه يدهل ( ( ( يدخل ) ~~) ) معها الا ان يستثنيه سيدها فلا يدخل معها لصحة استثنائه في هذه ~~المذكورا ( ( ( المذكورات ) ) ) بخلاف لو اعتقها أو باعها وهي حامل فيدخل ~~معها ولا يصح استثناؤه تنبيه الماخوذ من بيان تلك الكلية بالمكاتبة وما ~~معها تخصيص ذغك بالادمية واما ذات الرحم غير الادمية فتارة يكون ولدها ~~بمنزلتها في الحكم الثابت لها كنتاج حمارة أو خنزيرة على صورة بهيمة ~~الانعام فانه لايؤكل الحاقها ( ( ( يؤكل ) ) ) له بالام وتارلاة ( ( ( ~~وتارة ) ) ) لا يكون بمنزلتها كنتاج ذات رحم من الانعام من فحل وحشي فانهم ~~لم يوجبوا فيه الزكاة ( ( ( زكاة ) ) ) ولم يجتزوا به في الضحية وكذلك ( ( ~~( وولد ) ) ) ولد أم الولد من غير السيد يجب ان يكون بمنزلتها اتفاقا فيعتق ~~من راس المال في عدم جواز بيعه لا في الخدمة فان له فيه كثير الخدمة ms1193 بخلاف ~~امه فان له فيها فوق ما يلزم الزوجة ودون ما يلزم القنة واما ولدها من ~~سيدها الحر فهو حر من غير خلاف وفهم من قوله ولد أم الولد ان الكلام في ~~الولد الذي حدث لها بعد ولادتها من سيدها واما من ولدته من غير سيدها كزوج ~~أو زان أو سيد رقيق قبل صيرورتها أم ولد فهو رقيق قطعا ولما كان العبد يملك ~~عندنا بين غاية ملكة بقوله ومال العبد القن له الا ان ينتزعه السيد فيصير ~~ملكا ويحل له وطؤها ان كانت امة ويخاطب بزكاته ان كان مما يزكي فان اعتقه ~~أي القن الذي للسيد انتزاع ماله أو كاتبه والحال انه لم يستثن ماله فليس له ~~حينئذ ان ينتزعه لان مال العبد يتبعه في العتق وان كثر دون البيع فانه ~~لايتبعه الا بالشرط والدليل على ما ذكره المصنف قوله صلى الله عليه وسلم من ~~اعتق عبدا وله مال تبعه ماله الا ان يشترطه سيد ( ( ( سيده ) ) ) وحينئذ ~~فليس للسيد انتزاع مال المكاتب قال ابن الحاجب ولا يباع مكاتب ولا ينتزع ~~ماله قال خليل في توضيحه هذا مذهبنا قال في المدونه ولو رضي لان الولاء قد ~~ثبت لعاقد الكتابة والولاء لايجوز نقله ويحرم نزع ماله سواء الذي اكتسبه ~~قبل الكتابة أو بعدها وما قيل من جواز بيعه اذا رضي بالبيع اعتمادا على بيع ~~بربرة ( ( ( بريرة ) ) ) فمحمول على حالة العجز لان بربرة ( ( ( بريرة ) ) ~~) رضيت بيعها ( ( ( ببيعها ) ) ) حتى ساومت نفسه لعدم قدرتها على الوفاء ~~واذا وقع بيع المكاتب على الوجه الممنوع فانه يفسخ الا ان يفوت بعتق ~~المشتري ففي نقض عتقه خلاف تنبيه ما ذكره المصنف من ان ما بيد العبد له ~~مبني على انه يملك لكن ملكه غير تام وقيل لايملك وبنوا على ملكه جواز وطئه ~~لجاريته وعدم وجوب تزكيته لما بيده لعدم كمال الملك وبنوا على عدم الملك ~~اذا اشترى من يعتق على سيده فانه يعتق على سيده وليس له أي السيد بمعنى ~~يحرم عليه وطء مكاتبته سواء قلنا ان الكتابة ms1194 بيع أو عتق لانها احرزت نفسا ( ~~( ( نفسها ) ) ) ومالها فان تعدى ووطئ ادب ولا حد عليه للشبهة وانما يؤدب ~~اذا كان عالما بحرمة الوطء لا ان كان جاهلا أو غالطا قال خليل وادب ان وطيء ~~بلا مهر وعليه نقص المكرهة وذلك فيما اذا كانت بكرا لا ان كانت ثيبا وان ~~حملت خيرت في البقاء وامومة الولد الا لضعفاء معها أو اقوياء لم يرضوا وحط ~~حصتها ان اختارت الامومة وان اختارت البقاء على كتابتها فهي مستولده ~~ومكاتبه ونفقة حملها على سيدها كالمبتوتة ثم ان ادت النحوم ( ( ( النجوم ) ~~) ) عتقت والا عتقت بموت سيدها من راس المال وكل ما حدث للمكاتب من امته ~~وأي أو المكاتبة من ولد بيان لما دخل معهما في الكتابة من غير توقف على شرط ~~وعتق بعتقهما عطف على دخل الواقع خبرا عن ما الواقعة مبتدأ وأشعر قوله حدث ~~أنه لم ينفصل عن ظهر أبيه إلا بعد عقد كتابته ولم يخرج من بطن المكاتبة إلا ~~بعد عقد الكتابة لان وجود الحمل في بطن الامة بمنزلة ما في ظهر الذكر وما ~~انفصل من الظهر بمنزلة ما خرج من البطن واما الولد الذي انفصل عن ظهر ~~المكاتب قبل عقد الكتابة وولد المكاتبة خرج من بطنها قبل عقد الكتابة فلا ~~يدخل في الكتابة الا بالشرط واما لو تنازع السيد مع المكاتب فقال السيد ~~انفصل عن ظهر أبيه قبل عقد الكتابة فيكون رقيقا ابيعه وقال PageV02P139 ~~المكاتب انما انفصل مني بعد عقد الكتابة فانه ينظر ان وضعه ( ( ( وضعته ) ) ~~) امه لاقل من ستة اشهر من يوم عقد الكتابة فالقول للسيد للقطع بانه كا ~~انفصل من ظهر أبيه قبل الكتاب ( ( ( الكتابة ) ) ) ولستة فاكثر فالقول ~~للمكاتب وان اشكل لامر فالقول للسيد وهذا كله في ابن المكاتب من امته واما ~~ولده من زوجته فلا يدخل في الكتابة لانه رقيق لسيد امه ان كانت امه وان ~~كانت من حرة فهو حر تباعا ( ( ( تبعا ) ) ) لامه ولا يقال هذا مكرر مع قوله ~~فيما سبق وكل ذات رحم فولدها بمنزلتها لانا نقول المتقدم ms1195 في كتابة الام ~~وحدها وما هنا في كتابتهما معا وتجوز كتابة الجماعة من العبيد فالمصدر مضاف ~~للفعول ( ( ( للمفعول ) ) ) والمعنى ان المالك الواحد يجوز له مكاتبة جماعة ~~مملوكة له من العبيد بمال واحد وعقد واحد ويجب ان توزع على قدر قوتهم على ~~الاداء يوم الكتابة فلا توزع على حسب الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ) ) ولا على ~~حسب قيم العبيد ولا يعتقدون ( ( ( يعتقون ) ) ) الا باداء الجميع لانهم ~~حملا في القدر المجعول عليهم ولو من غير شطر ( ( ( شرط ) ) ) بخلاف حمالة ~~الديون تتوقف على شرط ووجه الفرق تشوف الشارع للحرية واشار خليل إلى هذه ~~المسالة بقوله عاطفا على الجائز ومكاتبة جماعة لمالك فتوزع على قوتهم على ~~الاداء يوم العقد وهم وان زمن احدهم حملا مطلقا فيؤخذ من المليء الجميع ~~ويرجع الدافع على المدفوع عنه ان لم يكن الدافع زوجا ولم يكن المدفوع عنه ~~ممن يعتق على الدافع والمراد بالزمن الذي حدثت زمانته بعد العقد لان من كان ~~زمنا يوم العقد لاتوزع عليه وظاهرة ولو زالت زمانتة بحيث صار يقدر على ~~الاداء ولا يسقط عنهم شئ بموت واحد ولا بفقده ولا باسره بخلاف لو استحق ~~احدهم برق أو حرية فانه يسقط نصيبه لتبين بطلان كتابته تنبيه ظاهر قول ~~المصنف ولا يعتقدون ( ( ( يعتقون ) ) ) الا باداء الجميع ولو رضي السيد ~~وليس كذلك بل يجوز للسيد ان يعتق بعضهم قبل الاداء بشرطين اجدهما ان يرضى ~~الباقون بذلك وثانيهما ان يكون لهم قوة على الاداء فلو لم يكن لهم قدرة لم ~~يجز وان رضوا بخلاف عتق الضعيف عن الكسب فانه يجوز مع قوة الباقين ولو لم ~~يرضوا قال خليل وللسيد عتق قوي منهم ان رضي الجميع وقواوا ( ( ( وقووا ) ) ~~) فان رد ثم عجزوا صح عتقه وحيث جاز عتق من له قوة بشرطه فإنه يقسط عنهم ~~قدر حصته تنبيه آخر كلام المصنف في المالك الواحد واما الجماعة المشتركة في ~~عبيد فاشار اليهم خليل بقوله ومكاتبة شريكين بمال واجد لااحدهما أو مالين ~~أو متحد بعقدين فلا يجوز وتفسخ وانما تجوز اذا كاتبوهم على مال واحد ms1196 متحد ~~في القدر والصفة ولاجل ( ( ( والأجل ) ) ) ويتفقان على ان الافتضاء ( ( ( ~~الاقتضاء ) ) ) واحد والعقد واحد تنبيه اخر لو تعددت السادات ولكل واحد عبد ~~من غير اشتراك وارادوا ان يكاتبوهم صفقة واحدة على مال واحد فلا تجوز تلك ~~الكتابة ان شرطوا حمالة بعضهم عن بعض لادائه إلى اكل الشخص ما غيره على ~~تقدير موت واحد أو عجزه واما حيث لا شرط فنجوز ( ( ( فتجوز ) ) ) ويجعل على ~~كل واحد ما ينويه من جملة الكتابة فتلخص ان جماعة العبيد صورها ثلاثة وقد ~~علمت احكامها ولما كان يتوهم من قولهم المكاتب احرز نفسه وماله انه لايحجز ~~عليه في سائر التصرفات ولو غير المالية دفع هذا الابهام ( ( ( الإيهام ) ) ~~) بقوله وليس للمكاتب عتق لرقيقه إلى عجزه الا باذن سيده فيصح ويكون الولاء ~~للسيد الا ان يؤدي المكاتب ما عليه فيرجع له الولاء وقال الاجهوري الولاء ~~له ابتداء لا للسيد ثم قال والحاصل ان الرقيق اذا اعتق رقيقه باذن سيده أو ~~بغير اذنه واجازه بعد عتق أو علم وسكت فان الولاء للمعتق لا للسيد سواء كان ~~للسيد انتزاع ماله أم لا ولا يجوز له ايضا اتلاف ماله واخذ الاموال بنحو ~~هبة أو صدقة الا ما خفف ( ( ( خف ) ) ) مما جرت به العادة من نحو درهم أو ~~كسر ( ( ( كسرة ) ) ) لسائل ويستمر المنع حتى يعتق فانه يجوز له حينئذ ~~العتق وغيره ولا يجوز له ايضا ان يتزوج الا باذن سيده ولو كان زواجه نظرا ~~لان زواج الرقيق عيب ولسيده رده وفسخه ولا شيء لزوجته حيث لم يدخل بها وبعد ~~الدخول يترك لها ربع دينار ويرجع عليها بما زاد ولا تتبعة بالباقي ان عتق ~~وانما يجوز للسيد اجازة نكاح المكاتب اذا لم يكن معه أحد والا توقف على رضا ~~من معه حيث كان كبيرا واما لو كان صغيرا لفسخ ولا يعتبر رضا الصغير ومفهوم ~~يتزوج ان التسري لا يمنع منه المكاتب بل يجوز له شراء السرية والا كلام ~~لسيده لان السرية تباع بخلاف الزوجة ولا أي وكذا لا يجوز للمكاتب ان يسافر ~~السفر ms1197 البعيد الذي يحل فيه نجم قبل قدومه بغير اذن سيده راجع للتزوج والسفر ~~كما قررنا بخلاف القريب فانه لايحجر عليه فيه ومحل منع السيد لمكاتبة من ~~السفر البعيد اذ لم يكن معروفا به والا فلا يمنعه لدخوله على ذلك ومفهوم ~~العتق وما معه انه لايمنع من التصرفات المالية PageV02P140 ولذا قال ~~العلامة خليل وللمكاتب بلا اذن بيع واشتراء ومشاركة ومقارضة ومكاتبة ~~واستخلاف عاقد لامته واسلامها أو فداؤها ان جنت بالنظر وسفر لا يحل فيه نجم ~~واقرار في رقبته فصوابه في ذمته لان الاقرار في الرقبة يشاركه فيه غيره ~~واسقاط شفعته لا عتق وان قريبا وهبه وصدقه وتزوج واقرار بجناية خطا وسفر ~~بعد الا باذن وانما نص خليل على تلك الجزئيات جوازا ومنعا رفقا بالفتى ( ( ~~( بالمفتي ) ) ) والضابط في ذلك ان تقول وللمكاتب التصرف بغير تبرع ولذا ~~قال ابن الحاجب وتصرف المكاتب كالحر الا في التبرع لانه منظنة ( ( ( مظنة ) ~~) ) لعجزة ولما تقدم ان المكاتب لا يعتق الا بأداء جميع نجوم الكتابة فان ~~مات قبل الاداء مات رقيقا ذكر هنا ان محل هذا حيث لم يكن معه اجد في ~~الكتابة بقوله واذا مات قبل الوفاء وعنده ما يوفي منه وله ولد قام مقامه ~~وادى من ماله أي الميت ما بقي عليه أي على ولده من الكتابة حالا من الحلول ~~لان بموت الشخص يحل ما كان عليه مؤجلا وتفسخ كتابته قال خليل وفسخت ان مات ~~وان عن مال الا لولد أو غيره دخل معه بشرط أو غيره فتؤدى حالة وحاصل المعني ~~ان المكاتب اذا مات قبل وفاء نجوم الكتابة وقبل الحكم على السيد يقبضها ( ( ~~( بقبضها ) ) ) أو قبل الاشهاد عليه باتيانه بها ولم يقبلها في بلد لا حاكم ~~بها فانها تفسخ ولو خلف مالا يفي بها ويرثه سيده بالرق لموته قبل الحرية ~~الا ان يكون معه في الكتابة ولد أو غيره فان كتابته لا تفسخ ولكن تحل بموته ~~ومتعجلها للسيد من ماله ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة فقول خليل بشرط ~~أو غيره يرجع للول ms1198 ( ( ( للولد ) ) ) جد وللاجنبي معا اما دخول الولد ~~بالشرط فبان يكاتب عبده وللعبد امة حامل وقت الكتابة فان حملها لايدخل الا ~~بالشرط كما في المدونه واما دخوله بغير شرط فبان ينفصل من ظهر أبيه بعد عقد ~~كتابته واما دخول غير الولد بالشرط فواضح واما بمقتضى العقد فبان يشتري ~~المكاتب من يعتق عليه زمن كتابته ففي المدونة ولا ينبغي للمكاتب ان يشتري ~~اباه أو ولده الا بإذن سيده فمن ابتاعه باذن سيده ممن يعتق على الحر بالملك ~~دخل معه في الكتابة قال فيها وصار كمن عقدت الكتابة عليه تنبيه علم مما ~~قررنا ان موضوع كلام المصنف ان المكاتب مات عن مال كثير يزيد على الوفاء ~~وانه لامفهوم للولد وقوله ادى من ماله المراد وجب عليه الاداء لا انه مخير ~~فيه وان قيل به واذا بقي شيء بعد الاداء ورث من معه في الكتابة من ولد ( ( ~~( ولده ) ) ) أو من حكمه ومفعول ورث ما بقي من المتروك قال العلامة خليل ~~وورثه من معه فقط ممن يعتق عليه من الاولاد والاباء والأخوة والحاصل انه ~~لايرثه الا بشرطين فلا يرثه من ليس معه ولو ممن يعتق عليه ولا من معه ممن ~~لا يعتق عليه كزوجة كوتبت معه أو عم وإنما لم يرثه من في كتابه اخرى من ~~ورثنته ( ( ( ورثته ) ) ) لان شان المتوارثين التساوي حال الموت والتساوي ~~هنا غير محقق لاحتمال اداء اصحاب اهل الكتابتين دون الاخرى والارث هنا على ~~فرائض الله ولذا لو كان في الكتابة ابن واخ فالارث للابن دون الاخ ومفهوم ~~الكلام السابق انه ان لم يكن في المال المتروك عن المكاتب وفاء بما عليه ~~فإن ولده ومن في حكمه يسعون أي يتحررون ( ( ( يتحرون ) ) ) فيه ويؤدون ما ~~بقي من الكتابة نجوما أي على التنجيم مثل ما كان على الميت ان كانوا كبارا ~~لهم قوة على السعي وامانة على المال واما ان كانوا صغارا ومن في حكمهم ~~والحال انه ليس في المال قدر النجوم التي تحل إلى بلوغهم السعي رقوا سريعا ~~واما لو كان فيه ms1199 ما يفي بالنجوم التي تحل إلى بلوغهم القوة على السعي فانهم ~~لايرقون # تنبيهات الاول المتبادر من قول المصنف وان لم يكن في المال وفاء الخ ان ~~سعي اولاد المكاتب مشروط بوجود متروك وليس كذلك بل الشرط قدرتهم على السعي ~~وان لم يكن ابوهم ترك شيئا ويمنكن ( ( ( ويمكن ) ) ) اخذ ذلك من كلام ~~المصنف لان قوله وان لم يكن في المال وفاء بصدق ( ( ( يصدق ) ) ) بعدم ~~المال اصلا لان السالبة تصدق بنفي الموضوع وعدم الوفاء يصدق بان يترك مالا ~~اصلااو ترك شيئا قليلا لايفي الثاني ظاهر كلامه ايضا انه اذا لم يكن هناك ~~من له قدرة على السعي من اولاده يرقون سريعا ولو كان له أم ولد لها قوة على ~~السعي وليس كذلك ففي المدونة وان ترك شيئا لكنه لايفي بالكتابة يدفع لولده ~~الذي له امانة وقوة على السعي وان لم يكن له قوة أو لا أمانة له ولم يكن في ~~المال ما يبلغهم السعي فإن كان مع الولد أو ولد لها قوة وأمانة دفع لها إن ~~رجى ( ( ( رجا ) ) ) لها قوة على سعي بقية الكتابة وان لم يكن في أم الولد ~~قوة بيعت وضم ثمنها إلى التركة فتؤدي النجوم إلى بلوغ السعي وان لم يكن من ~~ذلك شيء رقوا كلهم الثالث علم مما قررنا به كلام المؤلف انه لامفهوم للولد ~~بل كل من كان مع الميت في الكتابة وله قدرة وامانة يدفع له المال ويسعى ~~واذا آل الامر إلى بيع أم الولد هنا فقال PageV02P141 مالك في المدونة ~~للولد بيع من فيه نجاحهم من امهات الاولاد سواء كانت امهم أو غيرها وقال ~~ابن القاسم ارى ان لايبيع امه اذا كان في بيع سواها ما يعينه ثم شرط في ~~مفهوم قوله ورثة من معه من ولده بقوله وان لم يكن له أي المكاتب وله معه في ~~الكتابة ولا غيره ممن يرثه وترك مالا ولو كان فيه الوفاء ورثه سيده المراد ~~اخذه سيده ملكا قال ابن الحاجب ولا يرث منه من ليس معه في الكتابة شيئا ms1200 ولو ~~كان حرا ولا اولاده المكاتبون في كتابة اخرى لان المكاتب عبد والعبد لايرث ~~ولا يورث فاطلاق الارث على اخذ السيد مال عبده مجاز تتمة تشتمل على مسالتين ~~احداهما لو ادى المكاتب نجوم الكتابة وخرج حرا ثم عرض للعرض ( ( ( للعوض ) ~~) ) استحقاق ( ( ( استحقاقا ) ) ) أو رد بعيب فان العتق يستمر ويرجع السيد ~~بمثل العوض الموصوف ولو مقوما في الاستحقاق والرد بالعين ( ( ( بالعيب ) ) ~~) وان كان معينا فيرجع بمثل المثلي ولو لم يكن له فيما دفع شبهة وان كان ~~مقوما يرجع بقيمته ان كان له مال أو له فيما دفع شبهة والا رجع بحالة قبل ~~العتق الثانية القطاعة تخالف الكتابة في الحلول والتاجيل فالكتابة المال ~~فيها مؤجل والقطاعة العتق على مال معجل ولها صورتان احدهما ( ( ( إحداهما ) ~~) ) ان يعتق عبده ابتداء على مال يعجله البعد ( ( ( العبد ) ) ) له الثانية ~~ان يكاتبه ابتداء على مال مؤجل ثم يفسخه في شيء يعجله له وحكمها في توقف ~~العتق على اداء المال كالكتابة ولما فرغ من الكلام على الكتابة شرع في ~~الكلام على أم تلولد ( ( ( الولد ) ) ) والام في اللغة اصل الشئ وتجمع على ~~امات واصل أم امهة ولذلك تجمع على امهات وقيل الامات للنعم والامهات للناس ~~وام الولد في اللغة كل من لها ولد وهي ف استعمال القهاء ( ( ( الفقهاء ) ) ~~) خاصة بالامة التي ولدت من سيدها ولذلك قال ابن عرفة هي الحر حملها من وطئ ~~( ( ( وطء ) ) ) مالكها عليه جبرا فتخرج الامة التي اعتق سيدها حملها من ~~غيره والامة المملوكة لابي زوجها فان حملها انما جاءت حريته من عتقه على ~~جده وهاتان الصورتان خرجتا بقوله من وطء مالكها وخرج بقوله عليه جبرا ما ~~اذا اعتق السيد حمل امه عبده فان الجد ( ( ( الحد ) ) ) يصدق عليها لأنها ~~حر حملها من وطء مالكها لكن ليس العتق يجبر عليه المالك وهذا بناء على ملك ~~العبد ولي في دخول هذا في الحد بحث لا يكفي اذا بعد فرض الحرية من وطء ~~المالك لاتدخل هذه الصورة فقال ومن اولد من الاحرار امة مملوكه له فله ان ~~يستمتع منها ms1201 في حياته وحياتها بسائر انواع الاستمتاع التي تجوز في الزوجة ~~المشار اليها بقول خليل وحل لهما حتى نظر الفرج إلى ان قال كالملك وتمتع ~~بغير دبر واما جاز له ذلك لبقاء الملك عليها وله اخذ قيمتها ممن قتلها ~~وانتزع ( ( ( وانتزاع ) ) ) مالها مالم يمرض ويجب لها ان تعتق عليه من راس ~~ماله بعد وفاته وتقدم على الحقوق المتعلقة بالاعيان ولو كانت وفاة سيدها ~~بقتلها له عمدا عدوانا بخلاف المدبر ولعل الفرق لاشرافها على الحرية دون ~~المدبر الا ترى ان عتقها لايرده الدين ولو كان سابقا وتعتق من رأس المال لا ~~من الثلث بخلاف المدبر فيهما ومحل عتقها على سيدها كونه حرا وغير محجور ~~عليه للغرماء حين الوطء الذي منه الولادة فان وطيء المفلس امته الموقوفة ~~للبيع فحملت من ذلك الوطء لم يمنع بيعها فقول خليل ولا يردها دين سبق فيمن ~~استولدها قبل التفليس وهذا الذي ذكره المصنف مما لا نزاع فيه عند مالك ~~وجميع الفقهاء ولا يتوقف عتقها على حكم حاكم والدليل على وجوب عتقها وحرمة ~~بيعها وجواز الاستمتاع بها ما في ابن ماجة والدارقطني من حديث ابن عباس قال ~~لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقها ولدها وفي ~~الموطأ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ايما وليدة ولدت من سيدها فانه ~~لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها وهو يستمتع بها فاذا مات فهي حرة ولا يجوز ~~لمستولدها بيعها ولو كان عليه دين استدانه قبل استيلادها ولا هبتها ولا ~~التصدق بها فإن وقع شيء من ذلك فسخ ولو اعتقها مشتريها ويرد عتقها وترجع ~~لسيدها ويرجع المشتري بالثمن على البائع ولو بعد موتها لان المصيبة منه لان ~~الملك فيها لم ينتقل ومحل رد عتق المشتري لها ما لم يكن المشتري اشتراها ~~على انها حرة بمجرد الشراء أو على شرط العتق واعتقها والا لم يرد عتق ~~المشتري سواء علم انها أو ولد أم لا ويستحق بائعها ثمنها ويكون الولاء له ~~واما ان باعها على ان يعتقها ms1202 المشتري فهذه ترد ما لم تفت بالعتق فيمض ( ( ( ~~فيمضي ) ) ) والولاء للبائع لان المبتاع لما علم انها أم ولد لها العتق ~~فكانه فكاك منه لها بالثمن واما ان لم يعلم المشتري بانها أم ولد الردع ( ( ~~( لرجع ) ) ) بالثمن واذن فسخ بيها ( ( ( بيعها ) ) ) فيما يفسخ فيه فظاهر ~~المذهب انه لارجوع على البائع بشيء مما انفقه المشتري ولا له شئ من قيمتة ( ~~( ( قيمة ) ) ) خدمتها هكذا قيل ولي فيه وقفة في عدم الرجوع بالنفقة مع ~~بقاء ملك بائعها وعدم انتقال ضمانها بقبضها ورجوع المشتري شراء فاسدا في ~~غير هذه المسالة ولا يجوز له ان يجعل له عليها خدمة كثيرة بغير رضاها واما ~~ما خف وهو ما نقص عما يلزم الامة وفوق ما يلزم الحرة فيستحقه عليها ولذلك ~~يلزمه نفقتها PageV02P142 ولا يجوز له ان يجعل له عليها غلة وظاهرة ولو ~~كانت قليلة والفرق بين الخدمة والغلة ان الخدمة يستعملها بنفسه من الطحن ~~وغيره والغلة بان يؤجرها لغيرة فان أجرها بغير رضاها فسخت ولها أجرة مثلها ~~على من استعملها ولذا قال عياض لام الولد حكم الحرائر في ستة اوجه وحكم ~~العبيد في اربعة اوجه فاما الستة فلا خلاف عندنا انهن لا يبعن في دين ولا ~~غيره ولا يرهن ولا يوهبن ولا يؤجرن ولا يسلمن في جناية ولا يستسمين ( ( ( ~~يستسعين ) ) ) واما الاربعة فانتزاع اموالهن مالم يمرض السيد واجبارهن على ~~النكاح على قول واستخدامهن لكن في خفيف الخدمة فيما لايلزم الحرة ~~والاستمتاع بهن وله ارش الجناية عليهن وزيد على ذلك عدم شهادتهن وحدهن نصف ~~حد الحرة وعدم ارثهن وعدم القسم لهن في المبيت ثم شرع فيما يتعلق باولادها ~~الحاصلين منها بعد استيلائها بقوله وله ذلك المذكور من خدمة وغلة في ولدها ~~من غيره الحاصل لها بعد حملها من سيدها وهو أي ولد أم الولد من غير سيدها ~~بمنزلة امه في العتق فيجب ان يعتق بعتقها بعد موت سيدها والحاصل ان ولدها ~~على ثلاثة احوال ان كان من سيدها الحر فهو حر بلا خلاف وان كان من غير ~~سيدها ولدته ms1203 قبل الاستيلاد فهو رقيق بلا خلاف وان كان من غير سيدها وبعد ~~استيلادها فيعتق بعتقها من راس المال وهو كلام المصنف وهذا كله اذا مات ~~سيدها في حياتها فان ماتت امهم قبل موت سيدها لم يعتق اولادها حتى يموت ~~سيدهم ثم شرع في بيان ما تكون به أم ولد بقوله وكل ما اسقطته الامة بعد ~~اعتراف سيدها بوطئها وعدم استبرائها مما يعلم بشهادة العارفات من النساء ~~انه ولد كمضعة ( ( ( كمضغة ) ) ) أو علقة وهي الدم المجتمع الذي لايذوب بصب ~~الماء الحار عليه فهي به أي بما اسقطته أم ولد عند ابن القاسم كما تنقضي به ~~العدة وتجب بع الغرة فالثلاثة في الحكم سواء على مشهور المذهب وقولنا بعد ~~اعتراف سيدها الخ اشارة إلى انها لاتكون أم ولد الا بشرطين اجدهما اقرار ~~السيد بوطئها مع الانزال ولو قال اقراره في حال مرضه والثاني ان تثبت ~~ولادتها أو سقطها ولو بشهادة امراتين حيث كان الولد معدوما واما لو اتت به ~~وقالت هذا الولد منك مع اعترافه بوطئها وانزاله فانها تكون به أم ولد ولو ~~لم يحصل شهادة على الولادة والحاصل ان البينة انما تشترط عند عدم حضور ~~الولد ومفهوم الشرط الاول انه لو انكر السيد الوطء ولم تشهد عليه بينة ~~بالإقرار بوطئها واتت بولد فانه لايلحق به ولا يلزمه يمين انه لم يطأ كما ~~لا يلزمه يمين انه كان اتستبرأها ( ( ( استبرأها ) ) ) بحيضة ونفي ما ولدته ~~لستة فاكثر من يوم استبرائها ولا يلحق به الانتفائه ( ( ( لانتفائه ) ) ) ~~عنه بمجرد نفيه من غير توقف على لعان واما لو اتت به الاقل من اقل امد الحل ~~من يوم استبرائها ولا يلحق به الانتفائه عنه بمجرد نفيه من غير توقف على ~~لعان واما لو اتت به لاقل من اقل امد الحل من يوم الاستبراء فانها تكون به ~~أم الولد لاعترافه بوطئها قبل الاستبراء والحامل عندنا تحيض فرع من مات من ~~غير اعتراف بالوطء ووجدت امته حاملا فانها لاتعتق لعدم ثبوت امومة الولد ~~لاحتمال كونه من زنى ( ( ( زنا ) ) ) أو ms1204 شبهة والله اعلم واذا اتت امة ~~السيد بولد لا ينفعه دعوى العزل عنها وهو الانزال خارج الفرج اذا انكرها ~~ولدها وقال ليس مني والحال انه كان قد اقر بالوطء لان الماء يسبق من غير ~~شعوره به قال خليل ولا يدفعه عزل أو وطء بدبر أو فخذين ان اعترف بالانزال ~~وينبغي ان يكون مثل الانزال عند وطئها انزاله عند غيرها أو من احتلام ولم ~~يبل حتى وطئها ولم ينزل بخلاف لو قال كنت اطأ من غير انزال فانه لايلزمه ~~الولد وهذا حكم من اقر بوطء امته ولم يدع استبراءها فان ادعى ستبراء ( ( ( ~~استبراء ) ) ) بحيضة والحال انه لم يطأ بعده ومضى له ستة اشهر فاكثر لم ~~يلحق به ما جاء من ولد على المشهور ولا يمين عليه ولما فرغ من الكلام على ~~احكام أم الولد شرع في العتق الناجز وهو وهو من جملة المترجم له وحقيقته ~~اللغوية الخلوص والكرم والحرية لخلوص الرقبة من الرق ولذا سمي البيت بالعتق ~~( ( ( بالعتيق ) ) ) لخلوصه من ايدي الجبابرة ومن الغرق والطوفان وحقيقته ~~الشرعية كما قال ابن عرفة رفع ملك حقيقي لا بسباء محرم على آدمي حي حتى خرج ~~بأدمي حيوان غير آدمي وبقوله حي رفعه عنه بموته واخرج بقوله ملك رفع غيره ~~كرفع الحكم بالنسخ ووصفه بقوله حقيقي ليخرج به استحقاق العبد بحرية لان ~~المستحق من يده بحرية لم يكن ملكا حقيقة وقوله لا بسباء محرم عطف على مقدار ~~( ( ( مقدر ) ) ) أي بغير سباء لا بسباء ليخرج به فداء المسلم من حربي سباء ~~وقوله عن آدمي متعلق بقوله رفع وحكم العتق من هو مندوب اليه دل على ~~مشروعيته الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فتحرير رقبة ~~@QE@ واما السنة فمنها ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من PageV02P143 اعتق رقبة مؤمنة اعتق ~~الله بكل ارب منها اربا منه من النار وفي رواية اعتق الله بكل عضو منه عضوا ~~من النار حتى فرجه بفرجه وفي الحصيحين ( ( ( الصحيحين ) ) ) ايضا ms1205 من حديث ~~أبي ذر رضي الله عنه قال قلت يارسول الله أي الاعمال افضل قال ايمان بالله ~~والجهاد في سبيل الله قال قلت أي الرقاب افضل قال انفسها عند اهلها واكثرها ~~ثمنا واما الاجماع فقد قال في الذخيرة واجمعت الامة على انه قربة وهو من ~~اعظم القرب لان الله جعل ( ( ( جعله ) ) ) كفارة للقتل وصلة الرحم افضل منه ~~لما في مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرأة اعتقت رقبة لو كنت ~~اخدمتيها اقاربك لكان اعظم لاجرك اللخمي وظاهر حديث أبي هريرة يقتضي انه ~~اذا اعتق ناقص عضو لا يحجب النار على العضو الذي يقاربله ( ( ( يقابله ) ) ~~) منه وهو ممكن لان الألم يخلقه الله تعالى في أي عضو شاء كما جاء في ~~الصحيح ان الله تعالى حرم النار ان تاكل موضع السجود وعتق الذكر افضل ثم ~~اعلى الرقاب ثمنا وانفسها عند اهلها وان كان ثمنا كافرا فضله مالك وخالفه ~~اصبغ ونسبه ابن بزبزة ( ( ( بزيزة ) ) ) للجمهور قال في التوضيح قيل وهو ~~الاقرب وان الذي يظهر ان السيد لايعتق من النار الا بعتق عبدين نصرانيين ~~فانه لما كانت ديته مثل دية الحر المسلم كان كالمرأة اما ان تساويا فالمسلم ~~افضل بلا خلاف قال الذخيرة واذا كانا مسلمين كالدين افضل وان كان اقلهما ~~ثمنا وفي المقدمات احاط ( ( ( إنما ) ) ) الديون بماله فقال مشيرا إلى هذا ~~الشرط ولا يجوز عتق من احاطت الديون بماله كما لا تجوز هبته ولا صدفته ( ( ~~( صدقته ) ) ) ولو بعد اجل تلك الديون الا باذن الغرماء الا ما جرت به ~~العادة كنفقة الاباء والابناء وكسوتهم وكالاضحية ونفقة العيدين من غير سرف ~~وله ان يحج حدة ( ( ( حجة ) ) ) الفرض لكن على قول مرجوح قال خليل انما يصح ~~اعتاق مكلف رشيد بلا حجر وبلا احاطة دين ويدخل في المكلف السكران على ~~المشهور فيصح عتقه ويلزم كما يلزم طلاقة ويدخل فيه الزوجة والمريض في الثلث ~~فلا يصح عتق صبي ولا مجنون ولا مولى عليه واما عتق من احاطت الديون بماله ~~فللغرماء رده الا ان يعلم ويسكت ms1206 بحيث يعد راضيا أو يطول زمان العتق بحيث ~~يشتهر بالحرية ويرث الوارثات وتقبل شهادته ولو لم يثبت علمه أو إلا ان ~~يستفيد ما يوفي منه الدين فينفذ ولا يرد كما ينفذ عتق الزوجة والمريض من ~~الثلث واما عتقهما ما يزيد قيمته على الثلث فلورثة المريض وللزوج الرد ~~والاجازة والثاني من الاركان المعتق بفتح التاء وشرطه أو لايتعلق به حق ~~لازم ولو فيه شائبة كالمهون ( ( ( حرية ) ) ) والمستأجر والعبد الجاني فان ~~عتقهم موقوف على اجازة من له الحق والثلث ( ( ( والثالث ) ) ) من الاركان ~~الصيغة وهي صريحة وكناية فالصريح كل ما فيه لفظ العتق أو التحرير أو الفك ~~أو لا ملك أو لاسبيل لي عليك فاذا قال اعتقت أو فككت أو حررت رقبتك أو انت ~~حر فانه لاينصرف الا للعتق ولا ينصرف عنه لغيره ولو نوى صرفه الا لقرينة ~~كمدح أو خلف أو دفع مكس ففي المدونة ومن عجب من عمل عبده أو خالفه عند امره ~~بشيء فقال ما انت الا حر فلا شيء عليه في الفتوى ولا في القضاء ولو قامت ~~عليه بينة بذلك وفيها ايضا ولو مر على عشار فقال هو حر عند طلب المكس ولم ~~يرد بذلك الحرية فلا يعتق عليه وأما الكناية فهي على قسمين ظاهره وخفيه ~~فالظاهر ( ( ( فالظاهرة ) ) ) ما لا ينصرف عنه الا بنية صرفه كوهبت لك نفسك ~~وملكتك نفسك والخفية ما لاينصرف اليه الا بالنية كاذهب واغرب واستقني ( ( ( ~~واسقني ) ) ) الماء مما لا دلالة له على العتق وانما ترك المصنف التعرض ~~لذلك روما للاختصار تنبيه ظاهر كلام المصنف لزوم عتق من لم يحط الدين بماله ~~من المكلفين ولو كافر ( ( ( كافرا ) ) ) وهو كذلك حيث كان العبد مسلما قبل ~~العتق أو اسلم العبد أو سيده بعد العتق ففي الثلاث يلزم العتق ولو لم يبين ~~( ( ( يبن ) ) ) العبد عن سيده واما لو اعتقه في حال كفرهما ولم يحصل اسلام ~~منهما فلا يلزمه عتقه الا اذا بان عنه العبد ولما فرغ من العتق المقصود شرع ~~في العتق بالسرية ( ( ( بالسراية ) ) ) بقوله ومن اعتق بعض عبده ms1207 استتم عليه ~~أي بحكم حاكم على المشهور الذي اقتصر عليه عبده الذي يملك جمعة ( ( ( جميعه ~~) ) ) فان الباقي يعتق عليه بالحكم سواء كان موسرا أو معسرا وقوله بعض عبده ~~يشمل القن المحض والمدبر والمعتق إلى اجل وام الولد والمكاتب لانه عبد ما ~~بقي علي درهم وانما يلزم ذلك اذا كان المعتق مسلما مكلفا رشيدا لادين عليه ~~يرد العبد أو بعضه واما لو اعتق الافر ( ( ( الكافر ) ) ) عبده الكافر فله ~~الرجوع فيه الا ان يسلم احدهما أو يبين العبد عن سيده تنبيه فهم مما قررنا ~~ان المراد بالبعض ما يشمل نحو اليد أو الرجل وانه يتوقف على حكم حاكم ~~ويشترط في ذلك PageV02P144 البعض الاتصال بالعبد واختلف اذا اعتق نحو الشعر ~~والكلام والرقيق على قولين مبنيين على طلاق الزوجة بذلك وعدمه هذا حكم عتق ~~بعض عبد يملك جميعه واما لو اعتق حصته من العبد المشترك بينه وبين غيره ~~فاشار اليه بقوله اوان كان العبد المعتق بعضه لغيره أي غير المعتق معه فيه ~~شركة قوم عليه أي على الذي اعتق حصته نصيب شريكه بقيمته وتعتبر يوم يقام ~~عليه وعتق عليه حينئذ جميعه والمعنى بايضاح ان من اعتق نصيبه من عبد مشترك ~~بينه وبين غيره فانه تقوم عليه حصة شريكه بشروط ستة احدها ان يدفع القيمة ~~بالفعل لشريكه يوم الحكم بالعتق ثانيها ان يكون المعتق مسلما أو العبد فلو ~~كان العبد والشريكان كفرة فلا تقويم وكذا لو كان المعتق ذميا والعبد كذلك ~~وغير المعتق مسلما ثالثها ان يعتق الشريك باختياره لا ان ورث جزءا من أبيه ~~فلا تقوم عليه حصة شريكه رابعها أن يكون المعتق هو الذي ابتدأ العتق لأنه ~~الذي أبد الرقبة وأما لو كان العبد حر البعض قبل العتق فلا تقوم عليع حصة ~~شريكه كما لو كان العبد مشتركا بين ثلاثة املياء واعتق اجدهم ( ( ( أحدهم ) ~~) ) نصيبه ابتداء وتبعه الثاني باعتاق حصته وامتنع الثالث من العتق فان ~~حصته تقوم على الاول الا ان يرضى الثاني بتقويمها عليه فلو كان المبتدىء ( ~~( ( المبتدئ ) ) ) للعتق مسعرا ( ( ( معسرا ) ) ) لم ms1208 تقوم حصة الثالث على ~~الثاني الا رضاه ( ( ( برضاه ) ) ) واما لو اعتقا معا أو مترتبا جعل ( ( ( ~~وجهل ) ) ) الاول قومت حصة الثالث عليهما ان ايسر والا فعلى الموسر منهما ~~خامسها ان يكون المعتق لحصته موسرا بقيمة الشريك فان ايسر ببعضها عتق منها ~~بقدر ما هو موسر به والمعسر به لاتقوم عليه ولو رضي شريكه باتباع ذمته ~~وسادسها ان تكون تلك القيمة التي يشترط يسره بها أو ببعضها زائدة على ما ~~يترك للمفلس والى هذه الاشارة بقوله فان لم يوجد له أي للمبتدىء ( ( ( ~~للمبتدئ ) ) ) العتق حال زيادة على مايترك للمفلس بقي سهم الشريك الذي لم ~~يعتق رقيقا ولا يقوم على المعتق ولو رضي شريكه باتباعه والشروط التي ~~قدمناها ملخص كلام خليل تنبيه انما يقوم المعتوق بالسراية على من ابتدأ ~~العتق بماله قال خليل وقوم كاملا بماله بعد امتناع شريكه من العتق ونقض له ~~بيع منه وتاجيل الثاني أو تدبيره ولا ينتقل بعد اختياره احدهما ثم شرع في ~~العتق بالمثلية بقوله ومن مثل بشدة ( ( ( بعبده ) ) ) المثلثة بعبده المراد ~~برقيقه ولو بشائبة حرية أو برقيق رقيقة أو رقيق ولده الصغير أو السفيه مثله ~~مفعول مطلق وهو بضم الميم وسكون المثلثة أي عقوبة ووصولها ( ( ( ووصلها ) ) ~~) بقوله تنيه ( ( ( بينة ) ) ) أي ظاهرة وبينها بقوله من قطع جارحة كيد أو ~~انملة أو فقء عين ونحوه أي القطع كوسم وجهه بالنار أو فقء عينه قاصدا ~~تعييبه عتق عليه هذا جواب من الشرطية ويتوقف العتق على حكم حاكم قال خليل ~~وبالحكم ان عمد لشين برقيقه أو رقيق رقيقه أو لولد صغير غير سفيه وعبد ذمي ~~بمثلة أي وغير ذمي بمثله وغير زوجة ومريض في زائد الثلث وغير مدين وأمثله ~~الشين الموجبة للعتق كقطع ظفر وقطع بعض أذن أو جسد أو سن أو سحلها أو خرم ~~أنف أو حلق شعر أمة رفيعة أو لحية تاجر أو وسم وجه بنار لا غيره وفي وسم ~~وجهه بغير النار قولان ولكن المعتمد كما قال الاجهوري ان حلق شعر الامة أو ~~لحية التاجر لايكون مثله لسرعة ms1209 عودهما كما ان المعتمد ان الوسم بالنار مثله ~~ولو في غير الوجه # تنبيهات الاول علم مما ذكرنا ان شرط العتق ان يقع التمثيل عمدا بقصد ~~الشين ويكفي في الدلالة على قصدها قرائن الاحوال والقول للسيد في نفي العمد ~~وهل يتبعه ماله أم لا قولان اقتصر الأقفهي على انه يتبعه لما تقرر ان مال ~~العبد يتبه ( ( ( يتبعه ) ) ) في العتق لا في البيع الا بالشرط من المشتري ~~الثاني علم مما ذكرنا عن خليل انه يعتبر الممثل كونه مكلفا رشيدا حرا ~~ويعتبر اسلامه أو اسلام العبد فلا عتق على ذمي مثل بعدبه ( ( ( بعبده ) ) ) ~~الذمي وان لا يكون مريضا أو زوجه مثلا بما تزيد قيمته على الثلث ولا مدينا ~~الثالث الدليل على العتق بالمثلة ما رواه ابن وهب انه كان لزنباع عبد يسمى ~~سندرا أو ابن سندر فوجده يقبل جارية له فجبه وقطع انفه واذنيه فاتى إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تحملوهم مالا يطيقون واطعموهم مما ~~تاكلون واسكوهم ( ( ( واكسوهم ) ) ) مما تلبسون وما كرهتم فبيعوا وما رضيتم ~~فامسكوا ولا تعذبوا خلق الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل ~~بنار أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله وروسوله ( ( ( ورسوله ) ) ) ~~فاعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله اوص بي فقال اوصي بك ~~كل مسلم ومعنى مولى الله ورسوله ان العتق كان بسببهما لا ان الولاء ~~للمسلمين وخرج أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه قال جاء مستصرخ إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال ويحك مالك فقال سندر ابصر لسيده جارية فغار ~~فجب مذاكيره فقال رسول الله صلى الله عليه ولم ( ( ( وسلم ) ) ) علي الرجل ~~( ( ( بالرجل ) ) ) قطلب ( ( ( فطلب ) ) ) فلم يقدر عليه فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم اذهب فانت حر فقال يارسول الله على من نصرتي فقال على ~~كل مؤمن أو على كل مسلم الرابع قال العلامة ابن ناجي يمكن ان يقوم من ~~PageV02P145 كلام المؤلف ان الزوج اذا مثل بزوجته طلقت عليه وهو لمالك ms1210 في ~~العتيبة ( ( ( العتبية ) ) ) وفي المبسوط طلقة بائنة ابن رشد مثله الزوج ~~بزوجته وبيعه لها وانكاحه اياها واجد في المعنى قال الاجهوري والمذهب ان من ~~مثل بزوجته لا نطلق ( ( ( تطلق ) ) ) عليه بخلاف بيعها وتزويجها ولما فرغ ~~من الكلام على العتق الناجز والتدبير والكتابة والعتق بالسراية وبالمثلة ~~ذكر العتق بسبب القرابة فقال ومن شرطية وشرطها ملك ابوية نسبا وان عليا أو ~~ملك أحد ( ( ( أحدا ) ) ) من ولده أو ولد ولده أو ولد بناته وان سلفوا ( ( ~~( سفلوا ) ) ) اوجده اوجدته ( ( ( جده ) ) ) ولو من جهة امة أو ملك اخاه أو ~~اخته لام أو لاب أو لهما جميعا عتق كل عليه فقوله عتق جواب الشرط وعتقه ~~بمجرد دخوله في ملكه ولا يتوقف على حكم قال خليل وعتق بنفس الملك الابوان ~~وان علوا والولد وان سفل والاخوة والاخوات ولو لام والمعنى ان الشخص اذا ~~ملك اصله وان علا أو فرعه وا سفل أو حاشيته القريبة فانه يعتق عليه بمجرد ~~الملك ومحل العتق حيث كان المالك والمملوك مسلمين وكذا ان كان اجدهما مسلما ~~ولا بد ان يكون المالك رشيدا ولا فرق في الملك بين ان يكون بالبيع الصحيح ~~البت اللازم أو بالهبة أو الصدقة ان علم المعطي بالكسر أو قبل المعطي ~~بالفتح ولولاء ( ( ( والولاء ) ) ) للمعطي بالفتح ولا فرق مع علم المعطي ~~بالكسر بين ان يكون المعطي بالفتح دين أم لا والضابط انه اعتق لعلم المعطي ~~لعدم قبول المعطي بالفتح لا يباع في دين ولا غيره واما ان عتق لقبول ~~الموهوب له فان كان له عليه دين فانه يباع فيه وحيث لا قبول فلا يباع ولو ~~كان عليه دين واما المملوك بالارث أو الشراء فمحل عتقه حيث لادين والا بيع ~~فيه قال خليل لا بارث أو شراء وعليه دين فيباع وقولنا حيث كانا مسلمين أو ~~اجدهما احترازا عما لو كانا كافرين فلا تعرض لهما وقولنا البيع الصحيح ~~ومثله الفاسد اذا فات لا ان لم يفت أو كان على خيار ولم تنقض ايام الخيار ~~فلا عتق وقولنا نسبا للاحتراز عن ملك ms1211 ابوي الرضاع أو اولاد الرضاع أو ~~الاخوة منه فلا عتق على المشهور ولما فرغ من العتق بالقصد والعتق بالسرية ( ~~( ( بالسراية ) ) ) والعتق بالمثلة والعتق بمجرد الملك شرع في مسالة العتق ~~بالتبعية فقال ومن اعتق امته حال ( ( ( حالة ) ) ) كونها حاملا من غير ~~كزوجها أو زنى ( ( ( زنا ) ) ) كان جنينها حرا معها ولا يح ( ( ( يصح ) ) ) ~~استثناؤه لان كل ولد حدث من غير ملك يمين فانه تابع لامه في الحرية والرقية ~~لانه لا يوجد في الاصول حرة حامل برقيق الا على جهة الندور لما قاله ~~العلامة خليل في توضيحه قد وجدت حرة حامل بعبد وصورتها ان يكون عبد وطء ~~جاريته فحملت منه واعتقها ولم يعلم سيده بعتقه حتى اعتقه ولم يستثن ماله ~~فعتق الامة ماض وقاضر ( ( ( وقادر ) ) ) عليها وتصير حرة والولد في بطنها ~~رقيق لسيد أبيه ولما نقل هذه المسالة ابن ناجي في درس شيخه أبي مهدي قال ~~هذا هو المذهب ويحمل على انها وضعته قبل عتق السيد العبد واما لو كان في ~~بطن امة حين العتق لتبع امه # تنبيهات الاول قد علمت انه لا يصح استثناء الجنين عند عتق الام لانه ~~كحجزء ( ( ( كجزء ) ) ) منها ومثل العتق بيع الام أو رهنا ( ( ( رهنها ) ) ~~) بخلاف هبتها أو التصدق أو الايصاء بها فانه يصح استثناؤه ويستمر رقيقا ~~للواهب وما تقدم من عتق الجنين بعتق امه ظاهر عند اتحاد المالك واما لو ~~اختلف بان وهبت الام لشخص واستثنى الواهب ولدها الذي في بطنها واعتقها ~~الموهوب له فقيل يدخل جنينها في العتق ويصير حرا بمجرد عتقها وقيل انما ~~يخرج حرا بعد الوضع وعلى معتق الام قيمته في الصورتين وقيل لا يعتق بعتقها ~~وبعد انفصاله ياخذه مالكه وعلى عدم عتقه اصلا أو بعد وضعه تصير حرة حاملة ~~بعبد الثاني واما عكس كلام المصنف وهو عتق الجنين فقط فان امه لاتتبعه ووجه ~~الفرق كون الولد كجزء من امه فان عتق الكل تبعه جزؤوه ( ( ( جزؤه ) ) ) ~~وانما يصح عتق الولد في بطن امه دونها حيث لا دين على سيد امه يستغرق ~~قيمتها والا رق ms1212 حيث قامت الغرماء قبل وضعه مطلقا أو لو بعد وضعه حيث كان ~~الدين سابقا على عتقه والا مضى عتقه وتابع امه دونه بعد وضعها الثالث علم ~~مما قدمناه من مسالة التوضيح ومسالة الامة الموهوبة تصور الحرة الحاملة ~~بالرقيق واما عكسه وهو كون الرقيقة حاملة بحر ففي مسائل ستة تباع فيها أم ~~الولد الأولى الامة المرهونة يطؤها الراهن بغير اذن المرتهن والحال انه ~~معسر فانها تباع بعد الوضع والولد حر لا يباع الثانية الامة الجانية يطؤها ~~سيدها بعد علمه بجنايتها والحال انه عديم فانها تسلم للمجني عليه وولدها حر ~~الثالثة امة التركة يطؤها اجد الورثة وعلى الميت دين يستغرق التركة ~~والواطيء ( ( ( والواطئ ) ) ) لها عديم وعالم بالدين فانها تباع ~~PageV02P146 دون ولدها الرابعة امة المفلس يطؤها بعد وقفها للبيع وتحمل ~~فانها تباع بعد الوضع دون ولدها الخامس ( ( ( الخامسة ) ) ) الامة المشتركة ~~يطؤها أحد الشركاء مع عسره وتحمل فانها تباع بعهد وضعها دون ولدها السادسة ~~امة القراض يطؤها العامل وزاد بعضهم امة المكاتب ولما كان العتق مندوبا ولو ~~لرقبة معيبة عيبا فاحشا أو فيها شائبة حرية خشي ان يتوهم اجزاء الجميع حتى ~~في العتق الواجب قال ولا يجزىء ان يعتق في الرقاب والواجبة ( ( ( الواجبة ) ~~) ) ككفارة الظهار أو اليمين أو المشتراه من الزكاة ونائب فاعل يعتق من فيه ~~معنى من عتق بتدبير أو كتابة أو غيرهما كأم ولد أو معتق لاجل أو مبعض ولا ~~فرق بين كون من ذكر من عند المكفر أو اشتراه كذلك وانما ( ( ( وإما ) ) ) ~~لم يجز ما ذكر في الرقاب الواجبة لانه يشترط في رقيقها ان تكون حريته ~~لخصوصها ولا يجزيء ايضا في الرقاب الواجبة عتق اعمى ولا اقطع اليد أو الرجل ~~أو الاصبع وشبهة كالأثل ( ( ( كالأشل ) ) ) ومن فيه عيب غير خفيف وكذا لا ~~يجزيء فيها عتق من على غير الاسلام لان الله تعالى قيد الرقبة بالمؤمنة في ~~بعض الايات والمطلقة تحمل على المقيدة واما ذات العيب الخفيف فيجزيء ( ( ( ~~فيجزئ ) ) ) عتقها كالاعور وذي مرض خفيف أو عرج خفيف أو ذاهب ما دون الاصبع ms1213 ~~أو بعض اذن أو انف لا جمع ( ( ( جميع ) ) ) كل كما يجزئ عتق المغصوب ~~والمرهون والجاني حيث فكا لبقاء الجميع على الملك السابق تنبيه مفهوم ~~الواجبة الاجزاء في غير الواجبة كما ذكرنا ولم يعلم من كلام المصنف حكم عتق ~~غير المجزيء ( ( ( المجزئ ) ) ) بعد الوقوع وهو لزوم العتق وان كان يجزيء ~~فلا ترجع الرقبة رقيقة بعد عنقها ( ( ( عتقها ) ) ) ولما كانشرط المعتق ان ~~يكون مكلفا رشيدا قال ولا يجوز أي ولا يصح بعد الوقوع عتق الصبي ولا ~~المجنون لققد ( ( ( لفقد ) ) ) شرط العتق وهو التكليف ولا المولى عليه لققد ~~( ( ( لفقد ) ) ) الرشد قال العلامة ابن رشد لايجوز للانسان التصرف في ماله ~~الا باربعة اوصاف البلوغ والعقل والحرية وكما ( ( ( وكمال ) ) ) الرشد وهو ~~حسن التصرف في المال وهذا لاينافي صحة وصية الصغير والسفيه لان شرطها ~~التمييز والحرية والملك لما اوصى به وانما صحت منهما لعدم لزومها ولان ~~الحجر عليهما لحق انفسهما فان حجر عليهما فيها لكان الحجر لحق غيرهما ~~ومفهوم المولى عليه يصح عتقه لان تصرفه على الاجازة عند مالك قال خليل ~~وتصرفه قبل الحجر على الاجازة عند مالك لا ابن القاسم وعليهما العكس في ~~تصرفه اذا رشد بعده # تنبيهان الاول يستثنى من عدم جواز عقد السفيه عتق أم ولده فالمذهب ان له ~~عتقها لانه لم يبق له فيها الاستمتاع وقليل الخدمة كما تجوز وصيته ويلزمه ~~طلاقة الكفار ( ( ( والكفارة ) ) ) ويكفر بالصوم الا ان يشق عليه فيكفر ~~بالاقل قيمة فيما لا ترتيب فيه الثاني لو اعتق الولي عبد محجور من صغير ~~وسفيه ففيه تفصيل ان كان أبا جاز عتقه لعبد محجور بعوض قدر القيمة أو بغير ~~عوض حيث كان موسرا قال في المدونه وان اعتق عبد ابنه الصغير جاز ان كان له ~~مال يلزمه ( ( ( ويلزمه ) ) ) قيمته يوم العتق لمضي العتق بخلاف ما لو كان ~~الولي وصيا أو أبا معسرا أو اعتقه عن الصغير فرد العتق في هذه كلها ~~والمفهوم من كلام خليل وشراحة ان عتق الولي ولو غير أب رقيق محجور بعوض قدر ~~القيمة فاكثر جاز حيث كان ms1214 العوض من غير مال العبد والمختص بالاب العتق على ~~غير مال فيجوز للاب الموسر دون الوصي ومفهوم العتق لو تصدق به أو وهبه ~~لايمضي فعه ( ( ( يمضي ) ) ) ويرد ولو من الاب الموسر ولما فرغ من الكلام ~~على العتق بسائر انواعه شرع في بيان من يكون له الولاء وهو أحد خواص العتق ~~فقال والولاء بفتح الواو والمد من الولاية بفتح الواو وهو من النسب والعتق ~~واصله من الولي وهو القرب واما من الامارة والتقديم فبالكسر وقيل الوجهين ~~فيهما والمولى لغة يقال للمعتق والمعتق وابنائهما والناظر وابن العم ~~والقريب والعاصب والحليف والقائم بالامر وناظر اليتيم والنافع المحب ~~والمراد هنا ولاية الانعام والعتق وسببه زوال الملك بالحرية فمن زال ملكه ~~بالحرية عن رقيق فهو مولاه سواء نجز أو علقه أو دبره أو كاتبه أو اعتقه ~~بعوض أو باعه من نفسه أو اعتق عليه ولم يعرفه ابن عرفة وعرفه بعض الفضلاء ~~بانه صفة حكمية توجب لموصفها ( ( ( لموصوفها ) ) ) حكم العصوبة عند عدمها ~~كائن لمن اعتق ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) أو انثى حقيقة أو حكا ( ( ( حكما ) ) ) ~~فيشمل من اعتق عنه غيره بغير اذنه ولولاء ( ( ( والولاء ) ) ) بالمباشرة ~~والولاء بالجر وعتق الغير يشمل الناجز والاجل ( ( ( ولأجل ) ) ) والتدبير ~~والكتابة كان يقول انت حر أو معتق لاجل أو مدبر أو مكاتب عن فلان الا ان ~~يكون المعتق عنه ميتا فيكون الولاء لورثنع ( ( ( لورثته ) ) ) وسواء كان ~~العتق تطوعا أو واجبا كعتقه في كفارة وجبت عليه أو منذورا أو بسبب حلف أو ~~كاتبه أو قاطعه فادى وخرج حرا أو اعتق عليه بحكم لزمه أو باعه نفسه أو اعتق ~~عبده عبدا باذنه أو اعتق عليه بسراية أو مثله أو لقرابه وانما يستحق المعتق ~~الولاء بشروط اربعة ان يكو ن المعتق ملكا للمعتق بالكسر وان يكون اعتقه عن ~~نفسه وان يكون المعتق حرا وان يتساويا في الدين فان اعتق الكافر عبدا مسلما ~~فان ولاه يكون للمسلمين لا لمعتقه ة الكافر ولو اسلم PageV02P147 بعد ذلك ~~وان اعتق العبد الذي للسيد انتزاع ماله عنده باذن سيده أو بغير اذنه ms1215 واجازه ~~فان الولاء يكون لسيده لا للعبد لانه ولاولاء للعبد واما لو لم يعلم سيده ~~بعتقه لعبده حتى اعتقه ومثل عدم العلم لو علم وسكت أو كان العبد ممن ليس ~~للسيد انتزاع ماله فإن الولاء يكون لممعتق ( ( ( للمعتق ) ) ) بالكسر في ~~جميع هذه الصور لا لسيده وان اعتق مستغرق الذمة رقيقا فانه لا ولاء له لعدم ~~ملكه وولاء من اعتقه لجماعة المسلمين فتخلص انه يستثنى من قوله الولاء لمن ~~اعتق الكافر المعتق لعبد مسلم والرقيق المعتق لعبد ( ( ( لعبده ) ) ) على ~~ما مر والمسغرق ( ( ( والمستغرق ) ) ) الذمة فهي ثلاثة اشخاص لا ولاء لهم ~~والدليل على ما ذكره المصنف ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه ولم ( ( ~~( وسلم ) ) ) انما الولاء لمن اعتق وقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمه ~~كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب تنبيه كما يكون للمعتق ولا ( ( ( ولاء ) ) ) ~~من اعتقه يكون له ولاء من اعتقه المعتق بالفتح وولاء اولاده قال خليل وجر ~~ولد المعتق كاولاد المعتقه ان لم يكن لهم نسب من حر والا الرق ( ( ( لرق ) ~~) ) أو عتق لاخرلا ( ( ( لآخر ) ) ) وشرط جر ولاءؤ ( ( ( ولاء ) ) ) من ~~اعتقه المعتق بالفتح عدم جريته ( ( ( حريته ) ) ) في الأصل والا فلا يجر ~~ولاء الذي كان اعتقه المعتق بالفتح مثاله لو اعتق النصارني ( ( ( النصراني ~~) ) ) عبدا نصرانيا ثم هرب السيد إلى دار الحرب بعد ان اعتق عبده ناقضا ~~لعهده فسبي وبيع واعتق فانه لا يجر إلى معتقه ولا ء الذي كان اعتقه قبل ~~لحوقه بدارا ( ( ( بدار ) ) ) لحرب ( ( ( الحرب ) ) ) بل ولاؤه لمعتقه وان ~~كان معتقا لانه حر الاصل أي قبل هروبه وقبل عتقه قال الجعدي ولا يكون ولاء ~~ولد المراة لمواليها الا ففي اربعة مواضع ان يكون ابوهم عبدا أو يكونوا من ~~زنى ( ( ( زنا ) ) ) أو من اب لاعن فيهم ونفاهم عن نفسه أو يكون الاب حربيا ~~بدار الحرب ولما كان الولاء لحمه كلحمه النسب قال ولا يجوز بيعه أي الولاء ~~لان النسب لا يجوز بيعه ولا هبته لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ~~الولاء وهبته وانما قلنا ولو ms1216 حكما اشارة إلى قوله ومن اعتق رقيقه عن رجل ~~المراد عن شخص فالولاء للرجل الذي اعتق عنه ولو بغر ( ( ( بغير ) ) ) اذنه ~~لأن الشرع يقدر دخوله في ملك من اعتق عنه وشرط كونه للمعتق عنه كونه حرا ~~مسلما اما ان كان رقيقا فان ولاء الذي اعتق عنه لسيده وان كافرا يكون ولاء ~~الذي اعتق عنه مسلما للمسلين ( ( ( للمسلمين ) ) ) لان الكافر لا ولاء له ~~على مسلم ولما جرى خلاف بين المجتهدين في من اسلم على يد شخص هل يكون له ~~ولاء عليه أم لا بين المشهور عند الامام بقوله واذا اسلم كافرا ( ( ( كافر ~~) ) ) على يدي حر مسلم لا يكون الولاء على الذي اسلم لمن اسلم على يديه ~~وانما هو للمسلمين لان الولاء المذكور سبب زوال الملك بالحرية وقصد المصنف ~~الرد على ابن راهوية وجماعة من اهل العلم حيث قالوا ان الولاء لمن اسلم على ~~يديه حيث لم يكن له وارث خاص ودليل المشهور ما في الصحيح من حديث عائشة رضي ~~الله عنها قالت جاءت بريرة فقالت اني كاتبت اهلي على تسعة اواق في كل عام ~~فاعينني ( ( ( وقية ) ) ) قالت عائشة رضي الله عنها ان احب اهلك ان عدها ( ~~( ( أعدها ) ) ) لهم إلى قوله في اخره انما الولاء لمن اعتق فاتى بصيغة ~~الحصر بقوله انما وما روي من قوله صلى الله عليه وسلم من اسلم على يدي رجل ~~فله ولاؤه وذهب اليه جماعة اجاب عته ابن رشد وقال هذا الجديث ( ( ( الحديث ~~) ) ) محمول عندنا على انه احق به في نصرته والقيام بامره وتولي دفنه اذا ~~مات لا انه يرث ماله كما يدعيه المخالف ويجب ان يكون ولاء ما اعتقت المراة ~~لها وكذا ولاء من يجره ولا ؤه لهما من ولد أو عبد اعتقته قال خليل ولا ترث ~~انثى ان لم تباشر ( ( ( تباشره ) ) ) بعتق أو جره ولاء بولادة أو عتق وقال ~~فيها ولا يرث النساء من الولاء الا ما اعتقن أو اعتق من اعتقن أو ولد من ~~اعتقن من ولد الذكور ذكورا كانوا أو اناثا ولا شئ ms1217 لهن في ولد النت ( ( ( ~~البنت ) ) ) ذكرا ثان أو نثى ( ( ( أنثى ) ) ) فافهم وقوله لا ترثه انثى ~~المراد لاترث به لان الولاء لا يورث وانما يورث به المال تنبيه في كلام ~~المصنف المناقشه من وجهين احدهما من جهة اللفظ وهو التعبير بما في قوله ما ~~اعتقت المراة وما لما لا يعقل واثبات التاء في اعتقه ( ( ( أعتقته ) ) ) مع ~~ان الفاعل ( ( ( فاعل ) ) ) اعتق ضمير مستتر عائد على الولد أو العبد فهو ~~مذكر والجواب انه عبر بها على لغة قليلة واختلف الناس في الجواب عن اثبات ~~التاء في اعتقته واحسن ما اوجيب ( ( ( أجيب ) ) ) به انه لما كانت المرأة ~~هي المعتقة أو لا اسند اليها الفعل اقامة لسبب مقام المباشرة فحين تسببت في ~~العتق الاول اسند اليها العتق الثاني وثانيهما من جهة المعنى وذلك لاقتضائه ~~ان كل من يلد من اعتقته لها ولاؤه سواء كان له نسب من حر أو لا مع انه مقيد ~~بما اذا لم يكن له نسب من حر كما في خليل وغيره فانه قال وجر ولد المعتق ~~كأولاء ( ( ( كأولاد ) ) ) المعتقه ان لم يكن لهم نسب من حر بأن كانوا من ~~زنا أو غصب أو حصل فيهم لعان ولما كانت النساء لاتستحق الا ولاء من باشرن ~~عتقه أو جره اليهن ولاء من اعتقن بعتق أو ولادة قال ولا ترث الانثى ولا ما ~~اعتقه غيرها وبين ذلك الغير بقوله من اب أو ابن أو زوج أو غيره فاذا اعتق ~~الاب رقبة وخلف ابنا وبنتا فولاء تلك الرقبة للابن دون البنت لانها لم ~~تباشر عتقها لا حقيقة ولاحكما قال PageV02P148 في المدونة ولا يرث اجد من ~~النساء ولا ما اعتق اب لهن أو أم أو اخ أو ابن والعصبة احق بالولاء منهن ~~ولا ترث النساء من الولاء الا ما اعتقن أو اعتق من اعتقن أو ولد من اعتقن ~~من ولد الذكور ذكورا كانوا أو اناثا ولا شئ لهن في ولد البنات ذكر ( ( ( ~~ذكرا ) ) ) كان أو انثى لان الولاء انما يورث بالتعصيب والنساء لا يرثن به ~~وميراث ms1218 السائبة وهو الذي قال له سيده انت سائبة أو سبيتك ( ( ( سيبتك ) ) ) ~~قاصدا بذلك العتق لا عن واجدد بعينه ثابت الجماعة ( ( ( لجماعة ) ) ) ~~المسلمين وسواء قال مع ذلك انت حر أم لا أو قال له انت حر سائبة وان لم ~~يقصد عتقا وكذلك يكون الميراث للمسلمين ان قال له انت حر عن المسلمين وكما ~~يرثونه يعلوقون ( ( ( يعقلون ) ) ) عنه ويلون عقد نكاحه ان كان انثى ~~ويخصونه ( ( ( ويحضنونه ) ) ) وظاهر كلام المصنف ان الولاء للمسلمين ولو ~~كان السيب مسلما وسيده كافرا وهو كذلك ولا يرجع ولاؤه لمن سيبه ان اسلم على ~~المشهور ووقع الخلاف فيما لو قال السيد لعبده انت حر ولا ولاء لي عليك فقال ~~ابن القصار يكو ن الولاء للمسلمين بمنزلة قوله انت حر عن المسلمين وخالفه ~~غيره قائلا الولاء لمعتقه لانه بمجرد قوله انت حر ثبت له وولاؤه شرعا ولا ~~نظر إلى قوله بعد ذلك ولا ولاء لي عليك لانه لا يغير حكم الشرع واما لو قال ~~له انت حر عن المسلمين وولاؤك لي أو عكسه لكان الحكم لاول اللفظين عند ابن ~~القاسم # تنبيهان الاول لم يبين المصنف حكم عتق السائبة والذي اقتصر عليه العلامة ~~خليل الكراهة لانه من الفاظ الجاهلية في الانعام الثاني انظر هل يدخل نفس ~~المعتق في الصور التي يكون الولاء فيها للمسلمين فيرث معهم أو لايدخل والذي ~~يظهر لي عدم دخوله فيهم لان الانسان لا يدخل في قربته كما قالوه فيمن اوقف ~~على بني أبيه أو اخرج زكاة ماله وافتقر قبل اعطائها والله اعلم ثم شرع في ~~بيان من يقدم على غيره عند تعدد من يستحق الولاء فقال والولاء بالمد ثابت ~~للاقعد أي الاقرب من عصبة الميت الاول المراد الاقرب من عصبة المعتق ولذلك ~~مثل المصنف لهذا بقوله فان ترك الانسب خلف المعتق ابنين فورثا ولاء بالمد ~~مولى أي معتق لابيهما لا عاصب له من جهة النسب ثم مات احدهما أي اجد الانين ~~( ( ( الابنين ) ) ) وترك بنين ( ( ( ابنين ) ) ) واخاه رجع الولاء إلى اخي ~~( ( ( أخيه ) ) ) دون بنيه لان الاخ اقرب ms1219 للمعتق من بني الميت قال خليل ~~وقدم عاصب النسب ثم عصبته كالصلاة والحاصل ان اولى الناس بميراث الولاء عند ~~عدم القرابة المعتق ثم اولاده الذكور ثم بنوهم وان نزلوا والاعلى يحجب ~~الاسفل فان عدم بنو المعتق فابوة ه فان عدم ابوه فاخوته الاشقاء ثم الذي ( ~~( ( الذين ) ) ) للاب ثم بنو الاخوة الاشقاء ثم بنو الاخوة للاب ثم بنوهم ~~وان نلزوا ( ( ( نزلوا ) ) ) فان استوت الدرجة فالشقيق اولى فان عدمت اخوة ~~المعتق وبنوهم فجد المعتق فإن لم يكن جد فالأعمام وهم في الترتيب كالإخوة ~~ثم بعد انقراض أقارب المعتق معتق المعتق فإن لم يوجد معتقه انتقل الحكم ~~لعصبة معتقة ان كان له استحقاق والا كان للمسلمين مثاله لو اعتقت امراة ~~عبدا ولها ابن من زوج غير قريب لها فاذا ماتت المرأة كان ولاء من اعتقته ~~لانبها ( ( ( لابنها ) ) ) فاذا مات ابنها لم يرث ابنه ما اعتقته امه ~~بالولاء عند الائمة الاربعة ويكون ميراثه للمسليمن ( ( ( للمسلمين ) ) ) ~~وهو من جملتهم وخبر من مات عن حق فلورارثه ( ( ( فلوارثه ) ) ) غير معروف ~~والمراد بالعاصب الذي يرث الولاء العاصب بالنفس لا بغيره ولا مع غيره فلا ~~ترث الام مع الاب ولا الاخت مع الاخ ولا الاب مع الابن ولا البنت مع الابن ~~تنبيه في قول المصنف فورث الخ مسامحة لما تقرر من ان الولاء لا يورث وانما ~~يورث به ثم شرع في مفهوم قوله للاقعد بقوله وان مات واجد منهما أي من ابني ~~المعتق وترك ولدا ذكر ( ( ( ذكرا ) ) ) ومات اخوه أي اخو الميت ايضا وترك ~~ولدين وذكرين ( ( ( ذكرين ) ) ) فالولاء يجب ان يكون بين الثلاثة حالة كونه ~~اثلاثا لاستواء الثلاثة في القرب من المعتق اذا ( ( ( وإذا ) ) ) مات ~~اجدهما وترك اربع بنين ومات الاخر عن ذكر فقط لكان الميراث بينهم اخماسا ~~واذا كان مع الذكور اناث فلا ارث لهن خاتمة للولاء حكم النسب لايثبت الا ~~بشهادة عدلين يشهدان لو على السماع الفاشي من الثقات وغيرهم واما شهادة ~~واجده ولو على النت ( ( ( البت ) ) ) فلا يثبت بها الولاء وان كان المقيم ( ~~( ( لمقيم ) ) ) الواجد ( ( ( الواحد ms1220 ) ) ) الحلف على صحة ما شهد به شاهدة ~~ويستحق المال لانه لم يق ( ( ( يبق ) ) ) بعد موت العتبيق ( ( ( العتيق ) ) ~~) إلى المال وهو يثبت بالشاهد واليمين وان بحث فيه بان استحقاق المال مسبب ~~عن الولاء وكيف يثبت المسبب دون ثبوت سببه ونظير هذا من يدعي زوجيه ميت ~~ويقيم شاهدا فان له الحلف معه ويستحق الارث حيث لا وارث للميت ثابت النسب ~~ولكن لايدفع المال لمقيم الشاهد الواجد ( ( ( الواحد ) ) ) الا بعد ~~الاستيناء لاحتمال دعوى اخر ويقيم شاهدين ولما فرغ من الكلام على العتق ~~والولاء شرع في تسعة ابواب بترجمة واحدة فقال PageV02P149 # | باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والودية واللقطة ~~والغصب # باب في بيان الشفعة # الشفعة بضم الشين واسكان الفاء وحكي ضكنها ( ( ( ضمها ) ) ) وفتح العين ~~ماخوذة من الشفع ضد الوتر لان الشفيع يضم ما ياخذه إلى حصته فتصير شفعا ~~والاخذ بالشفعة يسمى شافعا وشفيعا وحقيقتها كما قال ابن عرفة استحقاق شريك ~~اخذ مبيع شريكه بثمنه أي طلب الشريك اخذ مبيع شريكه بثمنه الذي باع به سواء ~~اخذ أو لم ياخذ والشفعة معروضة للاخذ وعدمه واركانها اربعة الاخذ بالمد وهو ~~الشافع والماخوذ منه وهو المشتري والشيء الماخوذ وهو الشقص المبتاع ~~والمأخوذ به والثمن أو قيمة الشقص اذا اخذ في صلح عن دم عمد أو في صداق ~~والباب الثاني في احكام الهبة وهي مصدر وهب هبة ووهبا باسكان الهاء وبفتحها ~~واسم مصدر وهب الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما والايهاب قبول الهبة ~~والاستيهاب سؤالها وهي على قسمين هبة ثواب وهبة لمجرد المعطي فهبة الثواب ~~عطية قصد بها عوض مالي وغيرها العطية لمجرد ذات الموهوب له فتخرج الصدقة ~~فانها العطية لثواب الاخرة ويخرج ايضا العارية والوقف والعمرى فان الذات ~~باقية على ملك صاحبها والمدفوع للغير انما هو المنفعة والباب الثالث في ~~احكام الصدقة اسم مصدر لتصدق ومصدره التصدق وهي العطية لثواب الاخرة أو له ~~مع وجه المعطي على قول الاكثر والباب الرابع في احكام الحبس ويرادفه الوقف ~~وجحده ( ( ( وحده ) ) ) ابن عرفة مصدرا بقوله اعطاء منفعة شئ مدة ms1221 وجوده ~~لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا واسما بقوله ما اعطيت منفعة مدة وجوده ~~لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا فمخرج ( ( ( فخرج ) ) ) عطية الذات ~~فانها اما هبة أو صدقة واشار بقوله ولو تقديرا إلى صحة وقف غير المملوك على ~~تقدير مملكه ( ( ( ملكه ) ) ) كقوله ان ملكت هذا فهو وقف كما يصح المعتق ~~كذلك والى صحة الوقف على تقدير وجود الموقوف عليه نحو هذا وقف على من ~~سيحدثه الله لزيد واركانه اربعة الواقف والعين والموقوفة ( ( ( الموقوفة ) ~~) ) والموقوف عليه والصيغة فعاقد الهبة والصدقة والحبس شرطه ان يكون من اهل ~~التبرع بان يكون مكلفا رشيدا مالكا لما تبرع به فيدخل المريض والزوجة في ~~الثلث فلا يصح شئ من الثلاث من غير المالك ولا من صبي ولا مجنون ولا سفيه ~~وكذا لايلزم من زوجه ومريض في زائد الثلث والباب الخامس في احكام الرهن ~~مصدر رهن الشئ رهنا وهو في اللغة اللزوم والحبس وشرعا مال قبض موثقا به في ~~دين ويدخل في المال اذكار الحقوق والباب السادس في احكام العارية اسم مصدرا ~~( ( ( مصدر ) ) ) اعار والمصدر الاعارة والعارية مشددة الياء كانها منسوبة ~~للعار لان طلبها عار وهي بالمعنى المصدري تمليك منفعة مؤتقه ( ( ( مؤقتة ) ~~) ) لا بعوض وبالمعنى الاسمي مال ذو منفعة مؤقته اعطيت منفعته بغير عوض ~~هكذا قال ابن عرفة وفيه شئ لانه غير مانع من دخول الوقف المؤقت بمده الا ان ~~يقال هذا مبنى على اشتراط تاييد الوقف الذي جرى عليه ابن عرفة في التعريف ~~وإن كان المعتمد خلافه والباب السابع في أحكام الوديعة مصدر على غير قياس ~~مأخوذة من الودع وهو الترك وهي لغة الامانة وشرعا توكيل على حفظ مال والباب ~~الثامن في احكام اللقطة وهي بضم اللام وفتح القاف ما يلتقطه والالتقاط أحد ~~الشئ عند وجوده من غير طلب والباب التاسع في احكام الغصب مصدر غصب الشيء ~~وهو في اللغة أخذ الشيء ظلما وفي الاصطلاح قال ابن عرفة أخذ مال غير منفعة ~~ظلما قهرا لا لخوف قتال فيخرج الاخذ غيلة لانه بموت صاحب ms1222 المال ويخرج ~~التعدي لانه اخذ المنافع ويخرج اخذ مال الغير بوجه جائز ككون الأخذ بالمد ~~له مال على المأخوذ منه وهو يجحده كما تخرج السرقة لأنها لا قهر معها لأنها ~~تؤخذ خفية ومثلها المأخوذ على وجه الخيانة والاختلاس وان شاركت الغصب في ~~الحرمة وهذا اخر الابواب التي ترجم لها وسياتي انه يزيد عليها مسالة من ~~استهلك عرضا فعليه قيمته والزيادة على المترجم له محمود ( ( ( محمودة ) ) ) ~~لوقوعها في آية @QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ وفي السنة في قوله صلى ~~الله عليه وسلم حين سئل عن ماء البحر فقال الطهور ماؤه الحل ميتته ~~PageV02P150 # ثم شرع في تلك الابواب على التفصيل فقال وانما الشفعة وهي كما تقدم ~~استحقاق الشريك اخذ مبيع شريكه في مبيع الشريك المشاع وهو غير المتميز على ~~حده ولذلك ذكر محترزه بقوله ولا شفعة فيما أي مبيع قد قسم قبل بيعه ولا ~~لجار خلافا لابي حنيفة حيث اثبتها للتجار ( ( ( للجار ) ) ) في سكة غير ~~نافذه وانما اترط ( ( ( اشترط ) ) ) الشيوع لان الشفعة انما شرعت لازالة ~~الضرر الذي يحصل بين الشركاء فيما فيه الشفعة وهو العقار وما يتبعه من نحو ~~حيوان الحائط وبعد القسمة لاضرر يؤخذ ( ( ( ضرر ) ) ) من مقابلة الشائع ~~بالاجزاء المسمومة والجار تناول الشائع للاشتراك باذرع وان كان فيها خلاف ~~بين مالك واشهب والدليل على مشروعية ( ( ( مشروعيته ) ) ) الشفعة ما في ~~الصحيح وغيره من حديث جابر رضي الله عنه قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالشفعة في كل ما لم يقسم فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ولذا قال ~~في التوضيح لا خلاف بين الائمة في وجوب الشفعة وفي الموطأ مرسلا قضى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم ينقسم بين الشركاء فاذا وقعت ~~الجدود ( ( ( الحدود ) ) ) فلا شفعة مالك ذلك السنة الي ( ( ( التي ) ) ) ~~لا خلاف فيها عندنا وفي حديث الموطادليل على انه لاشفعة في غير العقار لان ~~ضرب الجدود ( ( ( الحدود ) ) ) انما يكون في العقار وفيه دليل ايضا على انه ~~لاشفعة للجار وما احتج به أبو حنيفة على اثبات الشفعة ms1223 لجار من قوله عليه ~~الصلاة والسلام والجار ( ( ( الجار ) ) ) احق بصقبة وقوله عليه الصلاة ~~والسلام جار الدار احق بدار جاره أو بالارض وقوله عليه الصلاة والسلام ~~الجار احق بالشفعة وينتظر بها ثلاثا ان كان غائبا اذا كان الطريق واجدا ~~مجاب عنه اما الاول فان المراد احق بمعونته والعرض عليه قبل البيع لان ~~الصقب القريب واما الثاني فمحمول على العرض عليه واما الثالث فانا نمنع ~~صحته سلمناها لكنه عليه قبل الببيع لان الصقب القريب واما الثاني فمحمول ~~على العرض عليه واما الثالث فانا نمنع صحته سلمناها لكنه محمول على العرض ~~عليه قبل البيع بدليل قوله ينتظر بها ثلاثا والشفيع الغائب لايتقيد بالثلاث ~~على ان الشريك يطلق عليه لفظ الجار ولا شفعه ايضا في طريق قسم متبوعا ( ( ( ~~متبوعها ) ) ) ولا في عرصه دار قد قسمت بيوتها والمعنى ان الدار أو الأرض ~~المشتركة بين قوم اذا اقتسموها وتركوا الطريق من غير قسمة للانتفاع بها ~~وباع احدهم ما يخصه فيها فلا شفعه للباقين في المبيع من الطريق ولو امكن ~~قسمة سواء باع حصته في الطريق وجدها أو مع ما نابه من الدار وكذلك الدار ~~المشتملة على بيوت وعرصة واذا قسمت البيوت وتركت العرصة مشتركة وباع احدهم ~~حصته منها وجدها ( ( ( وحدها ) ) ) أو مع متبوعها من البيوت لا شفعة فيها ~~لان المقصود بالذات متبوع الطريق والعرصة قول المصنف قد قسمت بيوتها محذوف ~~من الاول لدلالة الثاني والعرصة هي الساحة الخالية من البناء تجمع على ~~عرصات سميت بذلك لان الصبيان يتعرصون فيها أي يتفسحون ولا شفعة ايضا في فحل ~~نخل أي وكذا لا شفعة في بئر اذا قسمت النخل راجع للفحل أو الأرض راجع للبئر ~~والمعنى ان النخل المشترك اذا قسمت اناثه وبقي الفحل على الشركة ثم باع ~~احدهم حصته منه فلا شفعه فيه لبقية شركائه ولو مع نصيبه من الاناث وكذا اذا ~~قسمت الأرض التي تزرع على البئر وبقيت البئر على الشركة وباع احدهم حصته ~~منها لاشفعة لشركائه فيها لقسم متبوعها وهو الأرض وما ذكره المصنف من عدم ms1224 ~~الشفعة في البئر اذا قسمت الأرض ظاهرة اتحدت البئر أو تعددت وهو مافي ~~المدونة لان القسم بمنع الشفعة وقال في العتبية ثابته واختلف هل ما في ~~الكتابين خلاف وعليه الباجي ومنهم من قال بالوفاق فحمل ما في المدونة من ~~عدم الشفعة على البئر المتحده وما في العتبية على الابار المتعددة أو تحمل ~~المدونة على بئر لافناء لها والعتبية على بئر لها فناء قال خليل وكبئر لم ~~تقسم ارضها والا فلا واولت ايضا بالمتحده ثم بين ما فيه الشفعة بقوله ولا ~~شفعة الا في الأرض وما يتصل بها من البناء والشجر ونحوهما من الثمار ~~والمقاثي # تنبيهات الاول اطلق المصنف في المتصل بالارض من البناء فظاهرة شمول ما لا ~~يقبل القسمة وفيه خلاف والمشهور انه لا شفعة فيه قال خليل عقارا ولو مناقلا ~~به ان انقسم وفيها الاطلاق وعمل به بعض القضاءة ( ( ( القضاة ) ) ) في نحو ~~الفرن والحمام ومنشا الخلاف في سبب الشفعة هل هو ضرر الشركة أو ضرر القسمة ~~اذا طلبها البعض وابى غيره فمن قال بالاول اثبتها في الجميع ومن قال شرعت ~~لدفع ضرر القسمة منعها فيما لا ينقسم لانتفاء الضرر اذا لا يجبر الممتنع ~~لها من طلبها عند عدم الامكان أو مع الامكان الذي يحصل منه فساد المقسوم ~~الثاني اشرنا بقولنا ونحوهما من الثمار والمقاثي إلى ما استحسنه الامام ~~مالك من ثبوت الشفعة في الثمار سواء بيعت مع اصلها أو مننفرده ( ( ( منفردة ~~) ) ) عنه فانه قال ما علمت احدا قبلي من PageV02P151 اهل العلم قاله ولكني ~~استحسنته فهي احدى مستحسناته الاربع والحق اصحابه بالثمار المقاثي والقطن ~~والباذنجان والقرع وكل ما تجيء ثمرته مع بقاء اصله ففيه الشفعة الا ان تيبس ~~الثمرة فلا شفعة فيها ويفوز بها المشتري وثانيتها البناء والشجر بالارض ~~والمحبسة ( ( ( المحبسة ) ) ) أو المعارة وثالثتها القصاص بالشاهد واليمين ~~رابعتها ( ( ( ورابعتها ) ) ) في انملة الابهام خمس من الابل فهذه الاربع ~~استحسنها الامام من غير ان يسبقه اجد بها الثالث علم من قصر الشفعة على ما ~~ذكر عدم ثبوتها فيما عدا ذلك من البقول ms1225 والزرع فاذا باع أحد الشركاء في ~~الزرع حصته منه بعد يبسه فلا شفعة لشريكه سواء باعها منفردة أو مع الأرض ~~وتكون الشفعة في الأرض دون ما فيها من الزرع بما ينوبها من الثمن وفرق في ~~المدونة بين الزرع والثمار بان النخل اذا بيعت وفيها ثمر لم يؤبر لم يجز ~~للبائع استثناؤه والأرض اذا بيعت وفيها زرع لم يبد صلاحه يكون للبائع ثم ~~شرع فيما يسقط الشفعة بقوله ولا شفعة للحاضر في بلد الشقص يوم بيعه ولو حضر ~~العقد بعد انقضاء السنة وما قاربها على مذهب المدونة ولو كتب شهادته على ~~شريكه بيع ( ( ( ببيع ) ) ) حصته خلافا لتفصيل ابن رشد بين حضوره للعقد ~~وكتابته خطة فتسقط بمضي شهرين وان لم يحضر عقد الشراء أو حضر ولم يكتب ~~شهادته فمضي ( ( ( فبمضي ) ) ) سنة ولو جهل كون السكوت مسقطا ومشى عليه ~~خليل في مختصره حيث قال أو سكت بهدم أو بناء أو شهرين ان حضر العقد والا ~~سنة # تنبيهان الاول انما يكون مضي المدة المذكورة مسقطا لشفعة من حضر العقد ~~اذا كان الشفيع عاقلا بالغا رشيدا عالما بالبيع ولا عذر له والا استمر على ~~شفعته حتى يحصل العلم أو يزول العذر فينزل منزلة من كان حاضر العقد فتسقط ~~شفعته بعد السنة وما قاربها الثاني محل كون الشفيع على شفعته في السنة وما ~~قاربها بشرطه الذي ذكرناه اذا لم يحصل منه ما يدل على اسقاطها والا سقطت ~~ولو قبل مضى تلك المدة قال خليل وسقطت ان قاسم أو طلب مقاسمة المشتري وان ~~لم يقاسم بالفعل أو اشسترى ( ( ( اشترى ) ) ) أو ساوم أو سكت بهدم أو بناء ~~أو استاجر حصة المشتري أو باع حصته ومفهوم الحاضر ان الغائب عن البلد يوم ~~البيع يستمر على شفعته وان طالت غيبته أو علم ببيع شريكه زمن غيبته ومثل ~~ذلك لو لم يعلم بيع ( ( ( ببيع ) ) ) حصة شريكه حتى غاب فانه يستمر على ~~شفعته ولو طالت غيبته فاذا رجع بعد غيبته كان حكمه حكم الحاضر العالم ~~بالبيع فتسقط شفعته بعد سنة وما قاربها ms1226 من يوم قدومه وظاهر كلامه سواء كان ~~على مسافة بعيدة أو قريبة على ظاهر كلام ابن القاسم وقيدها اشهب بالبعيدة ~~واما القريبة التي لا كلفة عليه فيها فكالحاضر هو الجاري على قولهم والقريب ~~كالحاضر واما لو كان حاضرا بالبلد يوم البيع وعلم ببيع شريكه وغاب بعد علمه ~~وقبل اخذه بالشفعة فانه بمنزلة الحاضر الذي لم يغب تسقط شفعته بمضي السنة ~~وما قاربها الا ان يحلف انه لم يغب الا لظنه الرجوع قبل انقضاء السنة فانه ~~يستمر على شفعته ولو طالت غيبته قال خليل كان علم فغاب الا ان يظن الاوبة ~~قبلها فعيق وحلف ان بعد فتلخص ان غيبة الشفيع على ثلاثة اقسام قبل البيع ~~وبعده من غير علم على شفعته فيهما مطلقا بعد البيع والعلم يكون كالحاضر الا ~~ان يدعي انه سافر ليرجع سريعا فعيق ولما كان الشقص الماخوذ بالشفعة قد ~~يستحق من يد الشفيع أو يظهر به عيب وكان المشتري له كالبائع والشفيع ~~كالمشتري قال وعهده الشفيع كائنة على المشتري والمعنى ان الشقص اذا استحق ~~من يد الشفيع أو ظهر به عيب يوجب الرد فانه يرجع بثمنه على المشتري كما ~~يرده بالعيب عليه كمشتري سلعة لم يعلم صحة ملك بائعها فتستحق منه فانه يرجع ~~بثمنها على بائعها ويردها بالعيب الذي لم يعلم به حين الشراء فالمراد ~~بالعهدة في كلام المصنف رجوع الشفيع على المشتري بالثمن عند الرد بالعيب ~~ودرك لالاستحقاق ( ( ( الاستحقاق ) ) ) أي لحوقه الان الدرك هو اللحوق يقال ~~ادرك فلان فلانا اذا لحقه فدرك اسم مصدر ان كان الفعل ادرك ومصدر ان ثبت في ~~اللغة ان الفعل درك بفتح الراء وتفسير الدرك باللحوق لعله بحسب اللغة ~~والافالمراد هنا ظهور الاستحقاق والعيب فمعنى قولهم الدرك على المشتري ان ~~اثره عليه وهو الرجوع بالثمن # تنبيهان الاول سكت المصنف عما لو لم ياخذه ( ( ( يأخذ ) ) ) الشفيع الا ~~بعد تعدد البياعات واشار اليها خليل بقوله واخذ باي بيع وعهدته عليه ونقض ~~ما بعده ومحل تخييره اذا لم يعلم بتعددها أو علم في غيبته واما ms1227 لو كان ~~حاضرا عالما بتعددها فانما له الاخذ بالاخيرة ( ( ( بالأخير ) ) ) لان ~~سكوته مع علمه دليل على انه رضي بشركة غير الأخير وعهدته على من اخذ ببيعة ~~من المشتريين ويدفع الثمن لمن بيده الشقص فان اتفق الثمنان فلا اشكال وان ~~اختلفا فان كان الاول اكثر كما اذا كان عشرين مثلا واخير ( ( ( والأخير ) ) ~~) PageV02P152 عشرة فان اخذ بالاول دفع للاخير عشرة ويدفع العشرة الاخرى ~~للاول وان كان بالعكس دفع له عشرة ويرجع على بائعه الثاني يستثنى من قوله ~~وعهدة الشفيع على المشتري مسالتان العهدة فيهما ليست على المشتري بل على ~~البائع احداهما ان يشترى عامل القراض بمال القراض شقصا هو شفيعه وثانيتهما ~~ان يشتري بمال القراض شقصا ورب المال هو شفيعه فان عهده الشفيع في هاتين ~~على البائع كما قال ابن رشد لانها لو كانت على المشتري فيهما لضاع الثمن ~~على دافعة ولما كان يتوهم ومن كون الجاضر ( ( ( الحاضر ) ) ) في بلد العقد ~~على شفعته إلى انقضاء السنة وما قاربها انه ليس للمشتري ايقاف الشفيع وطلبه ~~لياخذ أو يسقط حقه قال ويوقف المشتري الشفيع مفغول ( ( ( مفعول ) ) ) يوقف ~~بعد الشراء ولزومه فاما اخذ أو ترك فان اخذ لزمه الثمن ولو دينا أو قيمته ~~ان كان مقوما برهنة وضامنه واجره دلال وعقد شراء وفي المكس تردد وقيمة ~~الشقص في كخلع وصلح عمد وجزاف نقد وقولنا بعد وقوع الشراء لانه لايطالب قبل ~~البيع ولا بعده وقبل لزومه لانه لو طالبه واسقط حقه لم يلزمه الإسقاط قال ~~خليل وطولب بالأخذ بعد اشترائه لا قبله ولم يلزمه اسقاطه لانه من باب اسقاط ~~الشيء قبل وجوبه وهذا بخلاف من قال لعبد ان ملكتك فانت حر أو ان تزوجتك ~~فانت طالق فيلزم مع انه قبل الوجوب لتشوف الشارع للحرية في العتق وللاحتياط ~~في الفروج # تنبيهان الاول ظاهر قول المصنف ويوقف الشفيع انه يوقفه بنفسه وليس كذلك ~~وانما يوقفه عند الحاكم ليجبره عند سكوته وامتناعه من الأخذ أو الترك واذا ~~اختار الشفيع الاخذ بالشفعة ووجد المشتري قد وهب الشقص أو حبسه فان ms1228 له نقضه ~~قال خليل وله نقض وقف كهبة وصدقة ولو بناه مسجدا وتجعل الانقاض في حبس آخر ~~وثمن الموهوب للموهوب له ان علم المشتري ان له شفيعا الثاني اذا طلب الشفيع ~~المهلة عند ايقافه واشار اليه خليل بقوله واستعجل ان قصد ارتياء أو نظرا ~~للمشتري الا كساعة واختلف في تصرف المشتري قبل الايقاف وفي شرح شيخنا لا ~~يجب على المشتري ترك التصرف حتى يعلم الشفيع ولا يجب على البائع ترك البيع ~~حتى يعلم المشتري وإنما يستحب فقط خلافا لفتوى ابن رزق وفي شرح الأجهوري لا ~~يجوز للمشتري التصرف قبل إيقاف الشفيع ولا يجوز أن توهب الشفعة ولا تباع ~~والمعنى أنه لا يجوز للشفيع قبل أخذه بالشفعة أن يهب أو يبيع الشقص الذي له ~~فيه الشفعة لغير المشتري واما للمشتري فتجوز الهبة دون البيع فانه لايجوز ~~الا بعد الاخذ بالشفعة لا قبله لما فيه من بيع ما ليس عندك ولكن لا تسقط ~~شفعته كما انه لو وهبها لشخص قبل الشراء له الرجوع في الهبة وياخذ بالشفعة ~~واذا ( ( ( وتقسم ) ) ) تعددالشفيع فان الحصة الماخوذة بالشفعة تقسم بين ~~الشركاء بقدر الأنصباء عند اختلافها فاذا كانت دار مشتركة بين ثلاثة لواجد ~~( ( ( لواحد ) ) ) نصفها والآخر ( ( ( ولآخر ) ) ) ثلثها وللثالث سدسها ~~فباع صاحب الثلث ثلثه لغير الشركاء فان الثلث يقسم بين الشريكين ارباعا ~~لصاحب النصف ثلاثة ارباعه ولصاحب السدس الربع الباقي واما لو لم تختلف ~~الانصباء فانها تقسم على الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ) ) كما لو كان المشترك مما ~~لا يقبل القمسة ( ( ( القسمة ) ) ) كطاحون ومعصرة وفرن على القول بالشفعة ~~فانها تقسم على الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ) ) اتفاقا وقولنا لغير الشركاء لانه ~~لو كان المشتري بعض الشركاء لترك له حصته التي كان ياخذها لو كان المشتري ~~اجنبيا قال خليل وهي على الانصباء وترك للشريك حصة فاذا كانت دار بين اربعة ~~لاحدهم الربع والاخر ( ( ( ولآخر ) ) ) الثمن والاخر ( ( ( ولآخر ) ) ) ~~الثمن ايضا ولاخر النصف فباعه لصاحب الربع فان لصاحبي الثمنين ان ياخذا ~~بالشفعة نصف المبيع وباقيه لمشتريه لانه كان ياخذه لو كان المشتري اجنبيا ~~تنبيه كلام المصنف ms1229 في الشركاء غير الورثة وإلا فيختص بالشفعة المشارك ~~للبائع في سهمه قال خليل وقدم مشاركة في السهم وان كان لاب اخذت سدسا واذا ~~كان في الورثة زوجات واخوات مثلا فباعت احدى الزوجات فحصتها بين بقية ~~الزوجات ولا دخول لغيرهن من الاخوات الا اذا اسقط المشارك في السهم حقه من ~~الشفعة ولما فرغ من الكلام على الشفعة شرع في الكلام على الهبة وقدم ~~تعريفها فقال ولا يتتم ( ( ( تتم ) ) ) هبه لوجه المعطي بالفتح أو لقصد ~~الثواب في الدنيا ولا صدقة وهي العطية لثواب الاخرة أو له مع وجه المعطي ~~بالفتح على قول الاكثر ولا حبس وهو ما أعطيت منفعته على غير وجه العارية ~~ولا العمري بل على وجه الوقفية إلا بالحيازة قبل حصول المانع منها وحقيقتها ~~في عطية غير الابن رفع تصرف المعطي في العطية بصرف التمكن منه للمعطي أو ~~نائبه ولا بد من معاينة البينة للحوز في الحبس والهبة والصدقة والرهن وسائر ~~انواع العطايا فلو شهدت البينة على الهبة أو الصدقة لم تنفع تلك الشهادة ~~حتى تشهد على القبض لان الحيازة شرط قال ابن عبد السلام PageV02P153 القبول ~~والحيازة معتبران الا ان القبول ركن والحيازة شرط وانما اشترطت خوفا من قول ~~المعطي بالكسر في مرضة ادفعوا لفلان كذا فاني كنت وهبت له قبل مرضي فيحرم ~~الوارث وهذا لا يجوز وقولنا قبل حصول المانع المراد به المرض والموت والفلس ~~والجنون كما تاتي الاشارة اليه وقولنا في عطية غير الابن احترازا عن عطية ~~الاب لابنه الصغير أو السفيه ومثل الاب الوصي على يتيم قال خليل الا ~~لمحجورة اذا شهد وصرف الغلة ولم تكن دار سكناه فتصح العطية لهؤلاء ولو ~~استمرت تحت يد المعطي إلى موته أو فلسه حيث وجدت تلك الشروط # تنبيهات الاول في كلام المصنف تقديم الحكم على التصوير لانه حكم على تلك ~~المذكورات بانها لاتتم الا بالحيازة قبل تصويرها للطالب وهذا جائز وانما ~~الممتنع تقديم الحكم على التصور الثاني لم يذكر المصنف حكم نحو الهبة ~~والصدقة والحكم الندب لانها من انواع المعروف ms1230 والاحسان والكتاب والسنة ~~والاجماع دلت على ندبها قال تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ ~~@QB@ وآتى المال على حبه @QE@ @QB@ إن تبدوا الصدقات @QE@ والايات ( ( ( ~~الآيات ) ) ) وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من تصدق بعدل تمرة من ~~كسب طيب ولا يقبل الله الا الطيب فان الله يتقبلها بيمينه ويربيها ( ( ( ~~يربيها ) ) ) لصاحبها كما يريب ( ( ( يربي ) ) ) احدكم فلوه حتى تكون مثل ~~الجبل وقوله عليه الصلاة والسلام ايضا ان الصدقة لتطفىء ( ( ( لتطفئ ) ) ) ~~غضب الرب وتدفع ميتة السوء وغير ذلك من الاحاديث وحكي انب رشد وغيره ~~الاجماع على ندبها ولكن يتاكد ندبها على الاقارب والجيران وكونها من انفس ~~المال الثالث لم يتعرض المصنف ايضا لاركانها وهي أربعة المطعي ( ( ( المعطي ~~) ) ) والمعطى له والشئ ( ( ( والشيء ) ) ) المعطى والصيغة فاما المعطي ~~بالكسر فشرطه ان يكون من اهل التبرع بما يريد ان يهبه فدخل الزوجة والمريض ~~في الثلث ويخرج المحجور عليه مطلقا كهما في زائد الثلث واما المعطي له ~~فشرطه ان يكون ممن يصح له تملك العطية ولو لم يستمر ملكه فتدخل عطية الرقيق ~~لمن يعتق عليه فانه يعتق بمجرد الملك حيث علم المعطي بالكسر أو قبل المعطى ~~بالفتح واما الشئ المعطى فشرطه ان يكون مما يقبل النقل في الجملة فيشمل كلب ~~الصيد وجلد الاضحية والاشياء المجهولة ويخرج الاستمتاع بالزوجة والامة ~~والشفعة ورقبة المكاتب والحبس فلا تصح هبة شئ منها واما الصيغة فهي كل ما ~~دل على تمليك الرقبة للمعطى له ولو فعلا كدفع دينار لفقير وكنحلة الوالد ~~لولده الرابع من التنبيهات فهم من قوله ولا تتم هية ( ( ( هبة ) ) ) الخ أن ~~المذكورات تصح وتلزم بمجرد القول أو الفعل الدال عليها ويقضي على الفاعل ~~بدفعها على المذهب وليس له رجوع فيها وللمعطي له ان يجوزها ( ( ( يحوزها ) ~~) ) ولا يتوقف على اذن المعطي بالكسر وانما لزمت بمجرد عقدها لانها كالبيع ~~وقعت بايجاب وقبول لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين العائد في هبته ~~كالكلب يعود في قيئه حيث شبه الراجع فيها بالكلب والمرجوع فيه بالقئ ( ( ( ~~بالقيء ) ) ) وذلك غاية التنفير المقتضى للمنع الخامس قول المصنف ms1231 ولا تتم ~~هبة الخ يوهم قصر الحكم على تلك الثلاث وليس كذلك بل مثلها بقية العطايا ~~كلنحلة ( ( ( كالنحلة ) ) ) والمنحة والعرية والهدية والاسكان والعارية ~~والارفاق والعدة والاخدام والصلة والرهن والعمرى والاحباء فلا تتم الا ~~بالحيازة قال الفراقي ( ( ( القرافي ) ) ) في الذخيرة وضعت العرب لانواع ~~الارفاق اسماء مختلفة فالعارية لتمليك المنافع بغير عوض وبعوض اجارة الرقبى ~~( ( ( والرقبى ) ) ) اعطاء المنفعة لمدة اقصرهما عمر ( ( ( عمرا ) ) ) لان ~~كل واجد منهما يرقب موت صاحبه والعمرى تمليك المنفعة مدة عمرة فهما اخص من ~~العارية والافقار عارية الظهر المركوب ماخوذ من فقاره وهو عظام سلسلته أو ~~لاسكان هبة منافع الدار مدة من الزمان والمنحة هبة لبن الشاة والعرية هبة ~~ثمرة النخل والوصية تمليك بعد الموت والمنح والعطاء يعمم ( ( ( يعم ) ) ) ~~الجميع انتهى كلام الذخيرة والنحلة مصدر نحلته اعطيته فهي العطية والهدية ~~واجده الهدايا والمهدي بكسر الميم ما يهدى فيه كالطبق ونحوه قال ابن ~~الاعرابي ولا يسمى مهدي الا وفيه ما يهدى والارفاق النفع يقال ارفقته نفعته ~~والمرفق من الارفاق ما ارتفعت ( ( ( ارتفقت ) ) ) به أي انفعت ( ( ( انتفعت ~~) ) ) به والعدة جمعها عدات مصدر وعد فهي الوعد فالهاء عوض من الواو ~~والاخدام اعطاء خادم غلاء ( ( ( غلام ) ) ) أو جارية والصلة العطية والحباء ~~بكسر الحاء والمد العطاء والرهن معروفة ( ( ( معروف ) ) ) وانما اطلنا في ~~ذلك قصدا لنفع الطالب لعمزة ( ( ( لعزة ) ) ) بيان هذه المذكورات على هذا ~~الوجه ثم فرع على شرطية الحوز قوله فان مات الواهب أو المتصدق أو المحبس أو ~~المعمر بالكسر أو غيرهم من كل من صدر منه عطية قبل ان تحاز عنه تلك ~~المذكورات على نحو ما مر سوى عطية الولي لمحجوره فهي ميراث لبطلانها بالموت ~~قبل تماتمها ( ( ( تمامها ) ) ) بالحوز ومثل موت الواهب أو الواقف احاطة ~~الديون بماله أو جنونه او PageV02P154 مرضه المتصل بموته قال خليل وبطلت ان ~~تاخر لدين محيط أو وهبت لثان وجاز أو اعتق الواهب أو استولد ولا قيمة على ~~الواهب للموهوب له من الفروع الثلاثة تنبيه ظاهر كلامه بطلان الهبة وما ~~معها بمجرد الموت ولو وجد الموهوب له في حوزها ms1232 وهو قول ضعيف والمذهب ما ~~عليه العلامة خليل من انه ان جد وسارع في حوزها فمات لم تبطل ولفظه وصح ان ~~قبض ليتروى اوجد في القبض أو في تزكية شاهد الهبة عند انكار الواهب فلم ~~يحصل شئ من ذلك حتى مات أو فلس أو جن أو مرض فلا تبطل كما قاله ابن القاسم ~~واستشهد لذلك بالمفلس اذا خاصمه الرجل في عين سلعة ثم مات المفلس ان ان ~~ربها احق بها ان ثبت ببينة انها له قال ابن المواز ليس له ايقافها الا في ~~البينة القريبة مثل الساعة واما البينة البعيدة فلا يحال بينها وبين ربها ~~الا مع شاهد ثم بين ان محل بطلان المذكورات بالموت قبل الحوز في غير الواقع ~~منها في حال المرض بقول الا ان يكون ذلك المذكور من الهبة وما ذكر معها من ~~انواع العطايا صدر من المعطي في حال المرض المتصل بموته فذلك التبرع الواقع ~~بلفظ الهبة أو الصدقة أو الحبس في حال المرض نافذ من الثلث لانه خرج مخرج ~~الوصية وهي لا تبطل بالموت وتكون من الثلث بشرط اشار اليه بقوله ان كان ~~الاعطاء لغير وارث لان الوصية للوارث باطلة ولو بالثلث كبطلانها لغيره ~~بازيد من الثلث وان اجاز الوارث الباطلة كانت ابتداء عطية منه وقيدنا المرض ~~بالمتصل بالموت للاحتراز عما لو صح منه فان جميع ما صدر منه ولو باكثر من ~~الثلث أو كانت لوارث صحيح لازم يحب عليه تنفيذه لا حدرلا ( ( ( حجر ) ) ) ~~عليه سفه ( ( ( بسفه ) ) ) ولا دين لان الانسان ما دام صحيحا ورشيدا ( ( ( ~~رشيدا ) ) ) له التبرع بجميع ماله على كل من احب ولما كانت العطية تلزم ~~بمجرد القول ويقتضي ( ( ( ويقضي ) ) ) عليه بدفعها وما هذا شانه لايرجع فيه ~~شرع يبين ان هذا ليس على اطلاقة بقوله والهبة لصلة الرحم وهو من يحرم نكاحه ~~ولو غنيا أو لفقير أو صالح أو يتيم كالصدقة في انها لا رجوع فيها لانها ~~لقصد ثواب الاخرة ولا مفهوم للرحم بل كل ما يكون لثواب الاخرة لا رجوع فيه ~~ولو ms1233 من والد لولده ولعله انما ذكر الرحم لتنبيه على انهم اولى لفعل ( ( ( ~~بفعل ) ) ) المعروف لقوله صلى الله عليه وسلم من سره ان يبسط في رزقه ~~وينسأله في اجله فليصل رحمة أي يعطيهم رواه الشيخان تنبيه ظاهر كلام المصنف ~~ان الهبة لا لصلة الرحم ولا للفقير بان تكون لاجنبي غني لاتكون كالصدقة ~~وللواهب الرجوع فيها وليس كذلك لما قدمنا من ان الهبة تلزم بالقول ويقضي ~~بها ولا يحل الرجوع فيها لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لاحد ان يهب هبة ~~ثم يعود فيها الا الوالد كما ياتي ثم فرع على ما قبله ولذا كا ن الاولى ~~الاتيان بالفاء فقال ومن تصدق على ولده الصغير لا مفهوم له بل وكذلك الكبير ~~فلا رجوع له عليه فيما تصدق به لما تقدم من ان الصدقة لا ر جوع فيها الا ~~الشرط ( ( ( لشرط ) ) ) واشار إلى مفهوم الصدقة بقوله وله أي للاب دنية ان ~~يعتصر أي ياخذ قهرا ما وهب لولده الصغير أو الكبير لا لصلة الرحم ولا لفقره ~~ولا لقصد ثواب الاخرة بل وهبه لوجه ( ( ( لوجهه ) ) ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لا يحل لاحد ان يهب هبة ثم يعود فيها الا الوالد وفي المدونة لايعتصر ~~الابوان ما تصدقا به على ولده ( ( ( ولد ) ) ) صغيرا ( ( ( صغير ) ) ) أو ~~كبير واما الهبة وما في معناها من انواع العطايا ولم يرد به ثواب الاخرة ~~فللاب اعتصاره من ولده واما الحبس فهو كالصدقة لا رجوع فيه الا بشرط الرجوع ~~فيعمل به في الصدقة والحبس وقولنا دنية لاخراج الجد فلا يحل ان يعتصر ما ~~وهبه لولد ولولده ( ( ( ولده ) ) ) ومحل رجوع الاب في هبته لولده مالم ينكح ~~الولد لذلك أي لاجل المال الموهوب أو يدان أي يعطي دينالاجلها أو يحدث في ~~الهبة حدث أي حادث ينقصها في ذاتها أو يزيدها فانها تفوت عليه ولا يحل له ~~اعتصارها قال خليل وللأب اعتصارها من ولده فقط إلى ان قال ان لم تفت بحوالة ~~سوق بل يزيد أو نقص ولم ينكح أو يداين لها أو ms1234 يطأ ثيبا أو يمرض كواهب الا ~~ان يهب على هذه الاحوال أو يزول المرض أو النقص أو يرجع الزبد فانه يعود ~~الاعتصار ولا فرق في النقص بين الحسي كهزال الحيوان الذي كان سمينا ~~والمعنوي كنسيان العبد صنعته وكذا تفوت الهبة المثلية بخلطها بمثلها تنبيه ~~فهم من قوله لذلك ان التداين والانكاح انما يكونان مفوتين لللاعتصار ( ( ( ~~للاعتصار ) ) ) عند قصد الولي في النكاح وصاحب المال في الدين ان النكاح ~~والدين لخصوها ( ( ( لخصوصها ) ) ) ان لم يقصد ( ( ( يقصدا ) ) ) ذلك أو ~~كانت قليلة لا ينحك ( ( ( ينكح ) ) ) ولا يداين الشخص لاجلها فلا يفوتان ~~الاعتصار ولا ان قصد الموهوب له بعقد نكاحه أو تداينة تفويتها دون قصد ~~الولي أو الزوجة أو صاحب الدين ولام ( ( ( والأم ) ) ) دنية كالاب لها ان ~~تعتصر ما وهبته لولدها الذي له اب سواء كان صغيرا أو كبيرا ما دام الاب حيا ~~ولو مجنونا زمن الهبة الا ان تكون قصدت بهبتها صلة الرحم أو ثواب الاخرة أو ~~يكون فقيرا PageV02P155 بائنا عن أبيه فلا تعتصرها وقولنا دنية للاشارة إلى ~~ان الجدة لا تعتصر الجد ( ( ( كالجد ) ) ) كما قدمنا فاذا مات الاب لم ~~تعتصر الام ما وهبته ولو كان ولدها غنيا لانه صار يتيما والام لا تعتصر من ~~يتيم وهو من مات ابوه صغيرا وظانر ( ( ( وظاهر ) ) ) كلام المصنف سواء وقعت ~~الهبة قبل يتمه أو في حال حياته خلافا للخمي في قوله انها تعتصر من ذ وي ~~الاب ولن تبتم ( ( ( تيتم ) ) ) بعد ذلك ومفهوم كلامه انها لوهبت لكبير بعد ~~موت أبيه لها ان تعتصر منه والحاصل ان الذي وهبته امه ان كان بالغا حين ~~الهبة فلها الاعتصار منه ولو لم يكن له أب لأنه لا يسمى يتيما وأما إن كان ~~صغيرا حين الهبة فإن كان له أب فلها الاعتصار منه ما دام أبوه حيا واما ان ~~كان صغيرا حين الهبة ولااب له فلا اعتصار لها ولو بلغ قبل الاعتصار واما لو ~~بلغ قبل الاعتصار واما لو وهبت الصغير ذا الاب ثم مات ابوه والصبي صغير ~~ففيه قولان احدهما ms1235 لها الاعتصار وهو ظاهر المصنف والمدونة ومقابلة للخمي ~~ومشى عليه خليل ثم بين الجهة التي بها يكون الولد يتيما بقوله واليتمي ( ( ~~( واليتم ) ) ) في الادمي من قبل يكسر ( ( ( بكسر ) ) ) القاف وفتح الموحده ~~أي جهة فقد من الاب فن ( ( ( فمن ) ) ) مات ابوه صغيرا يصير يتيما إلى ان ~~يبلغ فلا يسمى يتيما واما من ماتت امه فقط فلا يقال له يتيم واما اليتيم من ~~الطير فهو من فقدهما معا واما في النحو ( ( ( نحو ) ) ) البقر وغيرها فمن ~~جهة الام فقط ووجه التفرقة ان الادمي انما يضيع بفقد أبيه غالبا ولما قدم ~~ان الهبة وما معها لا تتم الا بالحيازة بين هنا ان ما سبق في غير هبة الاصل ~~لفرعه بقوله وما وهبه الاب الرشيد لابنه الصغير أو السفيه فحيازته له جائزة ~~معمول بها ولو استمرت عند الاب إلى ان فلس أو مات لان الاب هو الذي يحوز ~~لمحجوره وقيدنا الاب بالرشيد لان الاب السفيه لايجوز وانما الذي يحوز وليه ~~واعلم ان حيازة الولي لمحجوره لا بد فيها من ثلاثة شروط أحدهما ( ( ( أحدها ~~) ) ) ان يشهد على الهبة له لو لم تشهد البينة بالحيازة له والثاني ( ( ( ~~وثاني ) ) ) الشروط اشار اليه بقوله اذا لم يسكن الاب ذلك الشئ الموهوب ان ~~كان مما يسكن كدار أو حانوت أو اذا لم يلبسه ان كان ثوبا اما ان كان ~~الموهوب دار سكناه واستمر ساكنا بجميعها أو اكثرها أو استمر لابسا لما وهبه ~~ان كان مما يلبس حتى حصل المنافع بطلت الهبة قال خليل عاطفا على ما لا يصح ~~خوزه ( ( ( حوزه ) ) ) له ودار سكناه الا ان يسكن اقلها ويكرى له الاكثر ~~وان سكن النصف بطل فقط والاكثر بطل الجميع واما لو وهب دار سكناه لكبار ~~ولده فلا يبطل منها الا ما سكنه فقط ويصح ما جازه الولد كان كثيرا أو يسيرا ~~والوقف مثل الهبة في ذلك واشار إلى ثالث الشروط بقوله وانما يجوز ( ( ( ~~يحوز ) ) ) الاب له اي لمحجوره ما يعرف بعينه كدار أو دابة فلو وهب له مالا ~~يعرف بعينه كدارهم ms1236 ( ( ( كدراهم ) ) ) أو دنانير وحازها حتى حصل له ما مانع ~~من موت أو جنون أو فلس بطلت الهبة ولو طبع عليها بحضرة شهودها بخلاف لو طبع ~~لعيها ( ( ( عليها ) ) ) أو وضعها عند غيره إلى موته أو فلاسه ( ( ( فلسه ) ~~) ) فلا تبطل قال خليل ولا ان بقيت عنده الا لمحدوره ( ( ( لمحجوره ) ) ) ~~الا ما لا يعرف بعينه ولو ختم عليه وسواء كان لمحجور صغيرا أو سفيها وسواء ~~كان الولي أبا أو وصيا أو مقدما من قبل القاضي وعبارة خليل أجود لشمولها ~~الاب وغيره من الاولياء والمحجور الصبي وغيره # تنبيهات الاول اشعر قول المصنف وما وهبه لابنه الخ ان حيازة الام ما ~~وهبته لولدها الصغير لا تصح وهو كذلك ولو اشهدت على ذلك الا ان تكون وصية ~~الولد أو وصية اوصية ( ( ( وصيه ) ) ) فيصح جوزها ( ( ( حوزها ) ) ) له ~~حنينئذ ( ( ( حينئذ ) ) ) الثاني ظاهر كلام المصنف صحة حيازة الاب لمحجوره ~~ولم لم يصرف غلة الشئ الموهوب للموهوب له كالوقف والمسالة ذات خلاف والذي ~~افتى به الغبريني والرصاع وابن عرفة ووقع لابن رشد نحوه وجرى به العمل عدم ~~اعتبار ذلك وان الحيازة هنا تصح ولو كان الولد يصرف غلة الموهوب في مصالح ~~نفسه بخلاف الوقف وهذا لا ينافي ما ذكره المتيطي وخليل في دار السكنى من ~~انه لابد في صحة حوزها من كرائها باسم المحجور للفرق بين صرف الغلة وعقد ~~الكراء الثالث كما لا تبطل الهبة الصادرة من الولي لمحجوره ببقائها تحت يده ~~إلى موته كذلك هبة أحد الزوجين للاخر متاعا قال خليل بالعطف على ما تصح فيه ~~الهبة وهبة اجد الزوجين للاخر متاعا فانها صحيحة وان لم ترفع يده عن هبته ~~للضررورة ( ( ( للضرورة ) ) ) ومثل هبة اجد الزوجين لصاحبه هبة السيد لام ~~ولد فانها صحيحة ولو استمرت تحت يده إلى موته ويشترط في صحة جميع ما ذكر ~~الاشهاد على الهبة والحاصل ان هبة الولي لمحجوره وأحد الزوجين لصاحبه خلا ~~دار السكنى أو دار سكنى الزوجة لزوجها والسيد لام ولده لا يشترط فيها جيازة ~~( ( ( حيازة ) ) ) وما عدا ذلك من انواع العطايا لا ms1237 ينافي تمامه من الحيازة ~~قبل حصول المانع للمعطي بالكسر ثم صرح مفهوم ( ( ( بمفهوم ) ) ) الصغير ~~بقوله PageV02P156 واما ما وهبه لابنه الكبير فلا تجوز حيازته له وانما ~~يجوز ( ( ( يحوز ) ) ) لنفسه حيث كان رشيدا واما السفيه فقد قدمنا انه ~~كالصغير يحوز له ابوه ويفهم من كلامه انه لو وهب لابنه في حال صغره شيئا ~~واستمر حائزا له حتى بلغ رشيدا ولم يحزه قبل موت أبيه انها تبطل وأما لو ~~بلغ سفيها فانه يستمر حائزا له واختلف لو بلغ الصغير وجهل حاله بعد بلوغه ~~واستمر ابوه حائزا حتى مات فهل يحمل على السفه فلا تبطل أو على الرشد فتبطل ~~لعدم حيازته لنفسه بعد بلوغه قولان تنبيه هذا كله في الولد الذكر الحر واما ~~ما وهبه لولده الرقيق فيحوزه له سيده ولو كان كبيرا ولا تعتبر حيازته لنفسه ~~وأما ما وهبه لابنته البكر فإنه يجوزه ( ( ( يحوزه ) ) ) لها ولو بلغت حتى ~~يدخل بها زوجها ويؤنس منها الرشد ولا يرجع الرجل المراد المتصدق في صدقته ~~والمعنى انه يكره لمن تصدق بشئ ان يمتلكه ( ( ( يتملكه ) ) ) بشراء أو غيره ~~من اسباب الملك ولا ينبغي ان ترجع اليه الا بالميراث قال خليل وكره تملك ~~صدقة بغيير ( ( ( بغير ) ) ) ميراث ومفهوم الصدقة ان الهبة لوجه المعطي له ~~يجوز تملكها بغير الميراث على المشهور ووجه الفرق بين الهبة والصدقة ان ~~الصدفة ( ( ( الصدقة ) ) ) لثواب الاخرة فالتسبب في تملكها مناف لقصد ~~الفاعل والاصل فيما ذكر قوله صلى الله عليه وسلم لعمر في الفرس الذي تصدق ~~به لا تشتره ولو اعطاكه بدرهم قال اللخمي ومشهور المذهب حمل النهي على ~~الندب وحمله الداودي على التحريم واستظهره ابن عرفة وابو الحسن وحملنا ~~الرجوع على استحداث ملكها بسبب اشارة إلى انه ليس المراد بالرجوع ابطال ~~الصدقة لان هذا لا يصح للزوم سائر العطايا سوى الوصية بمجرد القول ويقضي ~~عليه بدفعها ويحرم عليه ابطالها الا عطية الوالد لولده كما مر والا ان يكون ~~المتصدق شرط عقد صدقته الرجوع والا عمل بشرط ( ( ( بشرطه ) ) ) ولو اجنبنا ~~( ( ( أجنبيا ) ) ) مع اجنبي قياسا على من ms1238 وقف شيئا وشرط لنفسه بيعه ان شاء ~~فانه له بيعه ولو لغير حاجة تنبيه اخذ بعض العلماء من قول المصنف ولا يرجع ~~الرجل في صدقته أن من اخرج كسره لسائل فوجده قد ذهب انه لا يجوز له اكلها ~~ويجب عليه ان يتصدق بها على غيره كما قال مالك وقال غيره يجوز له اكلها ~~وجميع ( ( ( وجمع ) ) ) ابن رشد بين قولي مالك وغيره بحمل كلام غيره مالك ~~على ما اذا اخرجها لمعين فيجوز له اكلها عند عدم وجوده أو عدم قبوله وحمل ~~كلام مالك على اخراجها لغير معين فلا يجوز له اكلها بل يتصدق بها على غيره ~~لانه لم يعين الذي يأخذها وهذا جمع حسن ثم ذكر ماهو كالمناقض له قبله بقوله ~~ولا باس ان يشرب المتصدق من لبن ما تصدق به من شاة أو بقرة وانما كان هذا ~~كالمناقض لما قبله لان شرب لبن ما تصدق به رجوع في صدقته وقد قال اولا يرجع ~~الرجل في صدقته ولا ترجع اليه الا بميراث وقال خليل ايضا ولا يركبها ولا ~~ياخذ من غلتها ولا شك في أن هذا كالمناقص ( ( ( كالمناقض ) ) ) والجواب عن ~~تلك المعارضة بحمل ما تقدم من عدم جواز الانتفاع بشء مما تصدق به على ما ~~اذا كانت الصدقة على اجنبي أو على ولده الصغير أو السفيه ولو مع رضاه أو ~~الرشد ( ( ( الرشيد ) ) ) مع عدم رضاه وحمل قوله ولا باس الخ على شربه من ~~لبن ما تصدق به على ولده الكبير الرشيد برضاه وهذا يؤخذ من قوله ( ( ( قول ~~) ) ) المدونه ومن تصدق على اجنبي بصدقة لم يجز له ان ياكل من ثمرها ولا ~~يركبها ولا ينتفع بشئ منها وقول ابن المواز وللرجل ان ياكل من لحم غنم تصدق ~~بها على ابنه ويشرب من لبنها ويكتسي من صوفها اذا رضي الولد وكذلك الام ~~محمد وهذا في الولد الكبير واما الصغير فلا يفعل وقاله مالك وبعضهم حمل ~~قوله ولا باس ان يشرب الخ على ما اذا كان اللبن ونحوه شيئا يسيرا بحيث يون ~~ثمنه تافها ms1239 أو كثيرا ورضي المتصدق عليه المالك لأمر نفسه وعدم الجواز على ~~ما اذا كان اللبن كثيرا ولم يرض المتصدق عليه المالك لامر نفسه باخذه # تنبيهان الاول محل هذا ما لم يفتقر الاب والا جاز له الاكل مما يصدق به ~~على ولده قال خليل وينفق على اب افتقر منها ولا يدخل تحت النهي كما يجوز ~~للزوج ان ينفق على زوجته من صدقته وان غنية لوجوب نفقتها عليه كوجوب نفقة ~~الابوين الققيرين ( ( ( الفقيرين ) ) ) على ولدهما فينفق عليها الزوج مما ~~تصدقت به عليه الثاني الذي يقتضيه النظر وعله ( ( ( وعليه ) ) ) ابن ناجي ~~ان لا باس هنا لما غيره خير منه واما قوله ولا يشتري المتصدق ما تصدق به ~~فهو محض تكرار مع ما قبله من قوله ولا يرجع الرجل في صدقته لان المراد ~~لاينبغي له ان يستحدث ملك ما تصدق به اختيارا بشراء أو غيره واما بالميراث ~~فلا حرج عليه لانه لم يتسبب في الرجوع تنبيه يستثنى من قول المصنف ولا يرجع ~~الرجل في صدقته اختيارا اشياء منها العرية فانه يرخص للمعري شراؤها قال ~~خليل ورخص لمعر وقائم مقامه اشتراء ثمرة تيبس الخ ومنها من اعمل ( ( ( أعمر ~~) ) ) شخصا داره فانه يجوز للمعمر بالكسر شراؤها ومنها من سبل ماء على غيره ~~فيجوز له ان يشرب منه ومن اخرج كسره لسائل معين فلم يجده PageV02P157 على ~~ما قاله ابن رشد ومنها من تصدق على ابنه الصغير بامه فتعلقت نفسه بها فانه ~~يجوز له ان ياخذها بقيمتها قال خليل وتقويم جارية أو عبد لضرورة ( ( ( ~~للضرورة ) ) ) ويستقصى بخلاف ما تصدق بها على ابنه الكبير أو على اجنبي فلا ~~يجوز له تملكها ولما فرغ من الكلام على الصدقة والهبة لوجه المعطي شرع في ~~الهبة لثواب الدنيا وعرفها ابن عرفة بقوله وهي عطية قصد بها عوض مالي فقال ~~والموهوب للعوض المخير اما اثاب القيمة يوم القبض فيلزم قبولها أو رد الهبة ~~لواهبها وهذا التخيير مع عدم فوات الذات الموهوبة فان فاتت بيد الموهوب له ~~لا بحوالة سوق بل بزيادة أو نقص ms1240 فعلية قيمتها جبرا عليه قال خليل ولزم ~~واهبها لا الموهوب القيمة الا لفوات يزيد أو نقص ثم بين محل استحقاق الواهب ~~الثواب بقوله وذلك اي لزوم القيمة للواهب بعد فوات الهبة مشروط بما اذا كان ~~اي الحال والشان يرى بالبناء للمجهول اي يظن انه اراد اي قصد الهبة لاجل ~~الثواب اي العوض من الموهوب له ويعرف ذلك بقرائن الاحوال كفقير يدفع شيئا ~~لغني بخلاف هبة الغني لفقير أو صالح أو عالم فلا يصدق في قصد الثواب في ~~هبته لواجد ( ( ( لواحد ) ) ) منهم وفهم من قول المصنف اذا كان يرى الخ انه ~~يصدق في قصد الثواب وهو كذلك قال خليل وصدق واهب فيه ان لم يشهد عرف بضده ~~والحكم المذكور عام ولو كانت الهبة لاجل عرس أو عند قدوم من حج ولواهب ~~الثواب طلب الثواب ولو معجلا ولا يلزمه الصبر إلى ان يتجدد للموهوب له عرس ~~الا لعادة وللموهوب له ان يحاسب الواهب بما اكله هو ومن معه عند احضار ~~الهبة المسماه عند العامة بالحمولة والتصديق في ارادة الثواب بيمين مطلقا ~~وقيل اليمين عند اشكال الامر وذلك اذا لم يشهد العرف لهولا عليه بناء على ~~ان العرف بمنزلة شاهد فقط أو بمنزلة شاهدين واعلم انه اذا جرى العرف ~~بالثواب يعمل به ولو كان الموهوب مسكوكا أو كان الواهب اجد الزوجين لصاحبه ~~فما في خليل حيث لا عادة والا عمل بها لانها عند مالك كالشرط # تنبيهات الاول لم يبين المصنف حكم هبة الثواب والذي يظهر انها جائزة ~~كالبيع لا مندوبة يدل على جوازها الكتاب والسنة فالكتاب قوله تعالى @QB@ ~~وما آتيتم من ربا ليربو ( ( ( ليربوا ) ) ) في أموال الناس فلا يربو ( ( ( ~~يربوا ) ) ) عند الله @QE@ فان ابن عباس قال الربا ان يعطى الرجل عطية ~~ليعطى اكثر منها وقوله تعالى @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ قال المفسرون وذلك ~~ان يهدي هدية ليهدي له اكثر منها فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ~~واباحه الله لسائر الناس ومن السنة ما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يقبل ms1241 الهدية ويثبيب ( ( ( ويثيب ) ) ) عليها كما في الصحيحين وهذا لا ينافي ~~ما قالوه من ان هبة الثواب انما تجوز لامة النبي صلى الله عليه وسلم لا له ~~لآية @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ لانه لا ملازمة بين جواز قبولها ودفعها بل ~~لكم حكم الثاني فهم من جواز الهبة لقصد الثواب جواز دفعها مع شرط الثواب ~~قال الخليل ( ( ( خليل ) ) ) وجاز شرط الثواب ولزم بتعيينة حيث رضي به من ~~لم يحصل معه التعيين وقولهم للواهب الرجوع في هبته حيث لم تفت الهبة ولم ~~يدفع له الواهب القيمة محمول على ما اذا لم تعين الثواب ويرضى به من لم ~~يحصل منه تعيين والا صار عقدها لازما وقضى على الموهوب له بدفعه وانما جازت ~~هبة الثواب مع عدم تعيين العوض مع انها كالبيع تنزيلا لها منزلة نكاح ~~لتفويض ( ( ( التفويض ) ) ) وهو عقد بلا ذكر مهر الثالث لم يبين المصنف ما ~~منه الثواب وبينه خليل بقوله واثيب ما يقضى عنه بيع ( ( ( ببيع ) ) ) وان ~~معيبا حيث كان فيه وفاء بالقيمة فيثاب عن العرض طعاما أو راهم ( ( ( دراهم ~~) ) ) أو عرضا عن غير نوع الموهوب ويثاب عن الذهب أو الفضة عرضا أو طعاما ~~أو حيوانا ولا يجوز ان يثاب عن الذهب فضة ولا عكسه لما يلزم عليه من الصرف ~~المؤخر ولا عن العين من صنفها لما يلزم عليه من البدل المؤجر ولا عن ~~الحيوان لحما من جنسه ولا عكسه لحرمة بيع اللحم بالحيوان من جنسه وقضائه ~~عنه يثاب ( ( ( ويثاب ) ) ) عن الطعام عرضا أو دنانير لا عطاما ( ( ( طعاما ~~) ) ) ولا من غير نوعه لما يلزم عليه من ربا النساء وما يقع في الارياف بين ~~العامة من رد الطعام عن الطعام فحرام ومثله قضاء الدراهم عن مثلها أو عن ~~الذهب اللهم الا ان كما يفيدون ( ( ( يفيده ) ) ) قول المدونة لان هبة ~~الثواب بيع الرابع فهم من قول المصنف اما اثاب القيمة اورد الهبة انه ~~لايلزم الموهوب له دفع أكثر من القيمة ولو كانت العادة كذلك وهو كذلك كما ~~لا يلزم الواهب قبول أقل من القيمة ووقع ms1242 خلاف فيما إذا طاع الموهوب له بدفع ~~اكثر مما يلزمه وابى الواهب من اخذ ازيد من قيمة هبته فافتى القبسي ( ( ( ~~القابسي ) ) ) بجبر الواهب على اخذ الزائد على قيمة هبته حتى لو حلف كل ~~بالطلاق على نقيض ما اراد صاحبه لقضي بتحيث ( ( ( بتحنيث ) ) ) الواهب لان ~~هبات الناس على ذلك هذا PageV02P158 ملخص كلام القابسي لكن يقيد كلامه بما ~~لا يدخله ربا الفضل ولا إلا امتنع وافتى غيره بأنه لا يجبر الواهب على قبول ~~الزائد لان الانسان لايلزمه اخذ ما يتوقع المن به الخامس هبة الثواب شبيهة ~~بالبيع ولذا لو مات الواهب للثواب قبل حيازة الهبة لم تبطل ويجب تنفيذها ~~ولا تبطل بموت أو مرض أو فلس واهبنا ( ( ( واهبها ) ) ) قبل حوزها فليست ~~كغيرها من انواع العطايا التي تبطل بعدم حيازتها قبل موت الواهب ثم شرع في ~~حكم هبة الوالد جميع ماله لبعض اولاده بقوله ويكره كراهة تنزيه للشخص في ~~حال صحته ان يهب لبعض ولده ولو صغيرا أو مريضا ماله كله أو جله على مشهور ~~المذهب واذا وقع ذلك المكروه مضى بشرط الحيازة قبل موت أو مرض الوهب ( ( ( ~~الواهب ) ) ) وبشرط ان لا يمنع من ذلك باقي الاولاد في حياة والدهم مخافة ~~مطالبتهم بنفقة والا ردت ومثل الاعطاء المذكور في الكراهة قسمته عليه ( ( ( ~~عليهم ) ) ) بالسوية اذا كان فيهم ذكور واناث واما لو كانوا ذكورا فقط أو ~~اناثا فقط فلا كراهة كما لا يكره قسمتته ( ( ( قسمته ) ) ) بينهم على ان ~~للذكر مثل حظ الانثيين وقيدنا بحال الصحة للاحتراز عن حال المرض المخوف ~~المتصل بالموت انها باطلة لانها وصية لوارث ومثلها لو وقعت في صحته وتاخر ~~جوزها ( ( ( حوزها ) ) ) حتى مرض مرض الموت واماهبة الشئ القليل منه اي من ~~ماله لبعض ولده فذلك سائغ اي جائز من غير كراهة وتتم بالحيازة قبل حصول ~~المانع للاب كسائر العطايا سوى هبة الثواب كما مر والدليل على ما ذكر ما ~~ورد ان النعمان بن بشير نحله ابوه شيئا من ماله واراد ابوه ان يشهد النبي ~~صلى الله عليه وسلم على ذلك ms1243 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل ولدك ~~نحلته مثل هذا قال لا قال فارجع فرجع فرد عطيته ووجه الدلالة للمشهور من ~~الكراهة ان الني ( ( ( النبي ) ) ) صلى الله عليه وسلم انما امره بالرجوع ~~وامتنع من الشهادة فدل ذلك على عدم كمالها ولو كانت باطله لقال عليه الصلاة ~~والسلام انها باطله وعله الكراهة ان عطية الاب كل ماله أو جله لبعض الاولاد ~~يؤدي إلى عقوق الباقين وحرمانهم ويؤدي إلى تباغضهم والمطلوب الحرص على ~~المواصلة والموادة والعدل بينهم ولذا جاء في بعض الروايات اتقوا الله ~~وعدلوا ( ( ( واعدلوا ) ) ) بين اولادكم وانما قدرنا لشخص ( ( ( الشخص ) ) ~~) في حق الواهب اشارة إلى انه لا فرق بين الاب والام كما انه لافرق في ~~الولد الموهوب له بين الذكر والانثى ولا بين الصغير والكبير ولا بين البار ~~والعاق ولما كان عله كراهة هبة جميع اوجل المال منتفيه في الاجانب قال ولا ~~باس ان يتصدق العاقل البالغ الرشيد على الفقراء بماله كله الله تعالى اي ~~ابتغاه ( ( ( ابتغاء ) ) ) للثواب في الاخرة والظاهر ان التعين ان لاباس ( ~~( ( المتعين ) ) ) هنا لما هو احسن من غيره لان الصدقة مستحبة لان الله ~~تعالى اثنى على فاعل ذلك بقوله @QB@ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ~~@QE@ ولان الصديق رضي الله عنه تصدق بجميع ماله ولم ينكر عليه الرسول عليه ~~الصلاة والسلام وفعله جماعة من الصحابة رضي الله عنهم # تنبيهات الاول محل ندب التصدق بجميع المال ان يكون المتصدق طيب النفس بعد ~~الصدقة بجميع ماله بحيث لا يندم على البقاء بلا مال وان ما يرجوه في ~~المستقبل مماثلا لما تصدق به في الحال وان لا يكون يحتاج اليه في المستقبل ~~لنفسه أو لمن تلزمه نفقته أو يندب له الانفاق عليه والا لم يندب له ذلك بل ~~يحرم عليه ان تحقق الحاجة لمن تلزمه نفقته أو يكره ان تيقن الحاجة اليه لم ~~ن يندب الانفقا ( ( ( الإنفاق ) ) ) عليه كحواشه ( ( ( كحواشيه ) ) ) لان ~~الأفضل ان يتصدق بما يفضل عن مؤنته ومؤنة من ينفق عليه الثاني انما قيدنا ~~بالعاقل الرشيد ms1244 للاحتراز من المحجور عليه فلا يجوز له ما ذكر سواء كان ~~الحجر عليه لصغر أو سفه أو احاطة دين الثالث اشعر قوله يتصدق ان هذا غير ~~يمين ولا نذر فيلزمه جميعه ولا يحبس منه شيئا سوى ما يرده دين بخلاف من ~~التزم التصدق بجميعه ينذر ( ( ( بنذر ) ) ) أو يمين حنث فيه فيجزيه ثلثه ~~قال خليل وثلثه حين يمينه الا ان ينقص فما بقي من مالي في كسيبل ( ( ( ~~كسبيل ) ) ) الله قال شراحة ومثل في سبيل الله صدقة على الفقراء أو ~~المساكين ثم شرع في مبطلات الهبة بقوله ومن وهب هبة لغير ثواب الدنيا بل ~~لوجه المعطي له أو للاخرة أو لهما فلم يجزها ( ( ( يحزها ) ) ) الموهوب له ~~بل استمرت عند الواهب ولم يجد الموهوب له في حوزها حتى مرض الواهب أو جن ~~واتصل كل بموته أو حتى افلس ولو باحاطة الديون من غير قيام الغرماء فليس له ~~اي للموهوب له حينئذ اي حين حصول المرض أو الفلس وما ذكر معهما قبضها ~~لبطلانها بعد حوزها قبل حصول المانع وإنما قيدنا بلم يجد في الحوز لما ~~قدمنا من أن الراجح عدم بطلانها بعدم الحوز مع الجد في الحوز والدليل على ~~بطلانها بالمرض ما في الموطأ ان أبا بكر الصديق رضي الله عنه نحل ابنته ~~عائشة جاد عشرين وسقا فلما حضرته PageV02P159 الوفاة قال والله ياببنية ( ( ~~( يا ) ) ) ما من الناس احب إلى غني بعد موتي عنك ولا اعز علي فقرا منك ~~واني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا فلو كنت جذذتيه واخذتيه لكان لك وانما هو ~~اليوم مال وارث وانما هما اخواك واختاك فاقتسموه على كتاب الله عز وجل # تنبيهان الاول انما قيدنا الهبة بغير هبة الثواب لما قدمنا من انها ~~كالبيع ولا تبطل بموت الواهب قبل حوزها وانما قيدنا المرض بالمتصل بالموت ~~للاحتراز عما لو مرض الواهب قبل الحوز ثم صح صحة بينه فانها تحاز وتتم ~~وانما قلنا في الفلس ولو بإحاطة الديون لئلا يتوهم ان المراد الفلس الخاص ~~وهو حكم الحاكم بخلع ما المديون ولا فرق ms1245 في الدين المحيط بين السابق على ~~الهبة والمتأخر عنها الثاني يستثنى من بطلان الهبة بعدم الحوز قبل المانع ~~الهبة التي استصحبها الواهب معه إلى الموهوب له وارسل بها رسولا فلا تبطل ~~بموت الواهب ولا بموت الموهوب له المعين اذا كان الواهب قد اشهد على الهبة ~~قال خليل في مبطلات الهبة أو استصحب هدية أو ارسلها ثم مات أو المعين لها ~~ان لم يشهد وفي صدقات المدونه ايضا من قولها من بعث بهدية أو صلة لغائب ~~فمات المعطي أو المعطى له قبل وصولها فان كان اشهد حين بعث بها على انفاذها ~~فهي للمبعوث إليه أو وارثه وان لم يشهد عليها حين بعث بها فهي للذي اعطى أو ~~وارثه وحكم من استصحب هدية معه لغائب حكم من ارسلها فعند الاشهاد لا تبطل ~~ويدونه تبطل ولما قدم ان الهبة تبطل بموت الواهب قبل الحوز ذكر حكم موت ~~الموهوب له بقوله ولو مات الموهوب له الحر الذي لم تقصد عينه لم تبطل الهبة ~~بموته وكان لورثته القيام فيها على الواهب الصحيح لانها صارت حقا له ومن ~~مات عن حق فلوارثه وانما قيد الواهب بالصحيح للاحتراز عما لو كان قد مرض أو ~~جن أو افلس ( ( ( فلس ) ) ) قبل حوزها فليس للموهوب له ولا لورثته بعد موته ~~الطلب بها لبطلانها بذلك كما مر وقيدنا الموهوب له بالحر لاجل تعبير المصنف ~~بالوارث فلا ينافي ان الموهوب له الرقيق يقبض سيده ما وهب له بعد موته فلو ~~قال المصنف كان لوارث الحر وسيد الرقيق القيام بها لكان اشمل ووافق لفظ ~~المدونه فقد قال في المدونة وان وهب لحر هبة أو عبد فلم يقبضها حتى مات ~~فلورثة الحر وسيد العبد قبضها وهذا في الهبة ومثلها صدقة التطوع واما ~~الواجبه كالكفارة والزكاة فتوقف فيها بعض الشيوخ هل يقوم وارثه مقامه أم لا ~~وقيدنا بقولنا الذي لم تقصد عينه للاحتراز عما لو كان الواهب قال هذه هبة ~~لفلان بعينه لا لغيره ولا لوارثه فانها تبطل بموت الموهوب له ولا يأخذها ~~الوارث فإن ms1246 جصل ( ( ( حصل ) ) ) التنازع في قصدعينه وعدم قصدها فان قامت ~~قرينة لاحدهما عمل عليها والا فانظر ايهما يقبل قوله ولما فرغ من الكلام ~~على الهبة والصدقة شرع في الحبس لانه عقبه في الترجمة وهو يضم ( ( ( بضم ) ~~) ) الحاء وسكون الباء ويرادفه الوقف مصدر وقف المجرد على اللغة الفصيحة ~~والرديئة اوقف عكس اعتق وعتق وسمى بهذين الاسمين لان العين موقوفة ومحبوسه ~~وقد مرت حقيقته واختلف اهل الاسلام في حكمه والصحيح وهو مذهب الجمهور جوازه ~~بل ندية ( ( ( ندبه ) ) ) لانه من احسن ما تقرب به إلى الله تعالى وقد حبس ~~نبينا صلى الله عليه وسلم وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وغيرهم من ~~الصحابة دورا وحوائط وهو مما اختص به المسلمون لقول الشافعي رضي الله عنه ~~لم يحبس اهل الجاهلية فيما علمت وانما حبس اهل الاسلام ومقابل الجمهور أبو ~~حنية ( ( ( حنيفة ) ) ) فة واصحابه حيث ذهبوا إلى منعة وعدم صحته في حل ( ( ~~( حال ) ) ) حياة الواقف وهو ملك يورث عنه الا ان يحكم حاكم بصحته أو يعلقه ~~على موته كان يقول ان مت فداري وقف على كذا واستدلوا بما لم ينهض لهم دليلا ~~وقد قدمنا تعريفه في صدر الترجمة كما قدمنا ان اركانه اربعة الواقف وشرطه ~~ان يكون من اهل التبرع والموقوف وشرطه ان يكون مملوكا للواقف لم يتعلق به ~~حق لغيره ولو طعاما أو نقدا على من يتسلفهما أو يرد مثلهما أو رقيقا أو ~~مستاجرا والموقوف عليه وشرطه ان يكون محتاجا إلى منفعة الموقوف ولو للصرف ~~في مصالحه كقنطرة ومسجد والصيغة وهي كل ما دل على اعطاء المنفعة ولو مدة من ~~الزمان لانه لا يشترط في التاييد ( ( ( التأبيد ) ) ) وإلا التجيز ( ( ( ~~التنجيز ) ) ) كلفظ حبست ووقفت مطلقا أو تصدقت إن قارنها ما يدل على ~~التاييد ( ( ( التأبيد ) ) ) كقوله هذا صدقة على الفقراء والمساكين لا يباع ~~ولا يوهب أو يغتلونه أو ينفعون ( ( ( ينتفعون ) ) ) بذاته بالسكنى فيه أو ~~يكون على مجهول مصولا ( ( ( محصور ) ) ) كأن يقول هذا صدقة على فلان وعقبه ~~ونسله لقيام التعقيب مقام القيد ويقوم مقام الصيغة التخلية بين الذات ~~الموقوفة ms1247 وبين الناس كالمسجد بينه ( ( ( يبنيه ) ) ) ويفتحه للناس ~~وكالطاحون أو القنطره وما اشبه ذلك من كل ما ينتفع به عموم الناس فقال وومن ~~حبس من اهل التبرع دارا أو حائطا أو حيوانا أو غيرهما من كل مملوك للمجبس ( ~~( ( للمحبس ) ) ) ولم يتعلق به حق لغيره فهي قاصرة على ما جعلها المحبس ~~بالكسر عليه بمجردالتلفظ بالصيغة ولا تتوقف صحته على حكم حاكم فلا يجوز له ~~بيعها ولا الانتفاع بها ولا PageV02P160 الرجوع فيها لما قاله ائمتنا من ان ~~حكم الوقف اللزوم في الحال اذا نجزه أو اطلق لانه يحمل عند الاطلاق على ~~التنجيز ولذا لا يصح عندنا الاستبدال في الوقف ولا تتوقف صحته على قبول حيث ~~كان على غير معين كالفقراء والمساكين أو على مسجد لتعذره منه واما على معين ~~كزيد فانه يشترط قبوله ان كان اهلا للقبول أو وليه ان كان محجورا وان لم ~~يكن للموقوف ( ( ( للموقف ) ) ) عليه الصغير أو المجنون ولي فيقيم له ~~السلطان من يقبل له فان رد الموقوف عليه المعين الاهل ما وقفه الغير عليه ~~في حياة الواقف أو بعد موته فان الوقف يرجع حبسا للفقراء والمساكين # تنبيهات الاول فهم من قول المصنف فهي على ما جعلها عليه انه عين الجهة ~~الموقوف عليها ولم يعلم من كلامه حكم ما لو وقف داره ولم يعين الشئ الموقوف ~~عليه والحكم فيه الصحة لانه لا يشترط تعيين مصرفه ويصرف في غالب ما تحبس ~~عليه اهل البلد قال الخليل ( ( ( خليل ) ) ) ولا تعيين مصرفه وصرف في غالب ~~والا فالفقراء الثاني يفهم من قول المصنف فهي على ما جعلها عليه انه يجب ~~اتباع شرط الواقف وهو كذلك قال خليل واتبع شرطه ان جاز قال بعض شراحة وكذا ~~ان كره كالشتراط ( ( ( كاشتراط ) ) ) وقفه على قراءة سبع جماعة أو على ضحية ~~في كل سنة عن الواقف بعد موته ويحل وجوب اتباع شرطه عند الامكان فان تعذر ~~العمل بشرطه جازت مخالفته كاشتراط قراءة درس علم في محل ويخرب بحيث لاتمكن ~~القراءة فيه أو يتعذر حضور الطالب أو غير ذلك ms1248 فانه يجوز نقله في محل اخر ~~وفعله كشرطه أو على ضحية في كل سنة عن الواقف بعد موته ويحل وجوباتباع شرطه ~~عند الامكان فان تعذر العمل بشردطه جازت مخالفته كاشتراط قراءة في وجوب ~~الاتباع مثال ذلك انما يقرر مدرسا مالكيا يقرأ في مسجده ثم يموت فانه لا ~~يجوز للناظر بعده ان مات المالكي ان يقرر حنفيا أو شافعيا وانما يقرر ~~مالكيا اتباعا لفعل الواقف الثالث لا يشترط في الوقف عند ( ( ( عندنا ) ) ) ~~التابيد وان كان قول المصنف فهي على ما جعلها عليه يوهم اشتراط التابيد ~~وليس كذلك خلافا لابن عرفة في تعريفه للوقف حيث قال اعطاء منفعة شئ مدة ~~وجوده فانه خلاف المعتمد وانه بني التعريف على الغالب فلا ينافي انه يصح ~~الوقف مدة من الزمان ويصير الذي كان موقوفا ملكا كما نص عليه خليل وغيره ~~ويجوز عندنا لناظر الوقف بان يفعل في الوقف كل ما كان قريبا لغرضه وان خالف ~~شرطه كما لو وقف ماء على الغسل والوضوء فيجوز للناظر ان يمكن العطشان يشرب ~~منه لانه لو كان حيا لم منع من ذلك ثم بين شرط تمام وقف الدار ونحوها بقوله ~~ان حيزت قبل موته أو فلسه أو جنونه فلو قال قبل كموته لشمل بقية المانع من ~~فلس أو جنون ومفهوم كلامه انه لو لم تحصل حيازة حتى مات الواقف أو فلس بطل ~~الوقف وحقيقة الحيازة رفع يد الواقف عن الوقف وتمكين الموقوف عليه من ~~التصرف في الذات الموقوفة بما يجوز للموقوف عليه أو التخليه بين الشئ ~~الموقوف وبين الناس في نحو المسجد والطاحون وهذا اذا كان الموقوف عليه ~~اجنبيا أو ولدا كبيرا ولو سفيها بناء على المشهور من اعتبار حيازته تنبيه ~~لم يذكر المصنف ما تثبت به الحيازة وفيه خلاف قيل لا بد من شاهدين وقيل ~~يكفي الشاهد واليمين قال الاجهوري وهو المشهور وصفة الشهادة ان يقول العدل ~~عاينته تحت يد الموقوف عليه قبل حصول المانع للواقف ولا يكفي اقرار الواقف ~~بالحوز قبل حصول المانع ولو كانت الدار أو ms1249 غيرها حباس ( ( ( حبسا ) ) ) على ~~ولده الصغير أو على يتيم في وصيته جازت حيازته له وتستمر إلى ان يبلغ فان ~~بلغ وجب ان يجوز ( ( ( يحوز ) ) ) لنفسه ولو سفيها على المشهور من اعتبار ~~حيازته وهذا في الموقوف عليه الذكر واما الانثى فيستمر الولي حائزا لها ولو ~~بلغت حتى يدخل بها الزوج وتشهد العدول على صلاح حالها وهذا كله في الموقوف ~~عليه الحر واما الرقيق فيجوز ( ( ( فيحوز ) ) ) له سيده سواء كان الواقف ~~أبا أو غيره واشار إلى شروط حيازة الولي للصغير بقوله وليكرها له ولا ~~يسكنها اذا كانت الدار الموقوف ( ( ( الموقوفة ) ) ) دار سكنى الواقف فان ~~لم يدع الواقف اي يترك سكناها بل استمر ساكنا فيها كله ( ( ( كلها ) ) ) أو ~~جلها حتى مات أو فلس بطلت وقفيتها وترجع ميراثا واما لو سكن الاقل واكرى له ~~الاكثر لصح الوقف في جميعها لان الاقل يتبع الاكثر في الصحة والبطلان واما ~~لو سكن النصف واكرى النصف لبطل فيما سكن وصح فيما اكرى هذا حكم وقف دار ~~سكناه على ولده الصغير واما لو وقف دار سكناه على كبار ولده وسكن البعض فلا ~~يبطل الا ما سكن سواء كان قليلا أو كثيرا والهبة والصدقة مثل الوقف في جميع ~~ذلك قال في المدونة ومن حبس على صغار ولده دار ( ( ( دارا ) ) ) أو وهبها ~~لهم أو تصدق بها عليهم فذلك جائز ( ( ( حائز ) ) ) وحوزه حوز لهم الا ان ~~يكون ساكنا في كلها أو جلها حتى مات فيبطل جميعها وتورث على فرائض الله ~~واما الدار الكبيرة ذات المساكن يسكن اقلها ويكرى لهم باقيها فذلك نافذ ~~فيما سكن وفيما يسكن وبقي من من شروط حيازة الولي للصغير ان يكون قد اشهد ~~الواقف على وقفه قبل حصول المانع وان تكون البينة PageV02P161 عاينت الشئ ~~الموقوف قبل حصول المانع ايضا ولا يكفي مجرد اقرار الواقف دون معاينة الذات ~~الموقوفة لان المنازع للموقوف عليه بعد موت الواقف اما الورثة واما الغرماء ~~والبينة اما تشهد على ما عاينته وان تثبت ان الواقف كان يصرف جميع اوجل ~~الغلة في مصالح المحجور فلو ms1250 صرفها في مصالح نفسه لم تصح الحيازة قال خليل ~~مستثنيا في اشتراط الحوز الحسي الا المحجوره ( ( ( لمحجوره ) ) ) اذا اشهد ~~وصرف الغلة له ولم تكن دار سكناه تنبيه لم يذكر المصنف حكم ما لو حيزت دار ~~السكنى أو غيرها مما له غله بعد وقفها ثم عد ( ( ( عاد ) ) ) الواقف ~~لسكناها بعد حيازتها وفي ذلك تفضيل فان عاد بعد حوزها عام ( ( ( عاما ) ) ) ~~لم يبطل تحبيسها لحصول شهرة وقفيتها وان عاد لها قبل مضي عام من يوم ~~التحبيس بطل تحبيسها قال خليل وبطل على معصية وحربي وكافر كمسجد ( ( ( ~~لكمسجد ) ) ) أو على بنية دون بناته أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام أو جهل ~~سبقه لدين ان كان على محجور أو على نفسه أو على ان النظر له أو لم يجره ~~كبير وقف عليه ولو سفيها أو ولي صغير أو لم يخل بين الناس وبين كمسجد قبل ~~فلسه وموته ومرضه الا لمحجورة اذا اشهد وصرف الغلة له ولم تكن دار سكناه أو ~~على وارث بمرض موته الا معقبا خرج من ثلثه فكميراث للوارث ثم شرع في بيان ~~من ترجع له الذات الموقوفه بعد انقراض الموقوف عليه بقوله وان انقرض اي ~~انقطع من حبست عليه الدار ونحوها على التأبيد أو مدة من الزمان ولم تنقض ~~رجعت حبسا على فقراء اقرب الناس بالمحبس يوم المرجع قال خليل ورجع ( ( ( ~~روجع ) ) ) ان انقطع لاقرب فقراء عصبة المحبس وامرأة لو رجلت عصبت ( ( ( ~~لعصبت ) ) ) ويستوي فيه الذكر والانثى ولو كان الواقف شرطا ( ( ( شرط ) ) ) ~~في اصل وقفه للذكر مثل حظ الانثيين لان المرجع ليس في شرط ولو لم يكن له ~~يوم المرجع إلا ابنه واجده لكان لها جميعه وان لم يوجد له قريب يوم المرجع ~~فانه يصرف للفقراء والديل ( ( ( والدليل ) ) ) على ذلك قوله صلى الله عليه ~~وسلم لا يقبل الله صدقة وذو رحم محتاج وقوله صلى الله عليه وسلم اجعلها في ~~اقاربك والظاهر ( ( ( وظاهر ) ) ) كلام المصنف رجوعها لاقرب فقراء عصبه ~~المحبس ولو كان المحبس حيا وهو كذلك ولا يدخل في الوقف ولو صار ms1251 فقيرا لان ~~الانسان لا يدخل في صدقة نفسه كما لو وقف على أولاد أبيه لا يدخل هو فيهم ~~كمن ( ( ( وكمن ) ) ) عزل زكاة ماله ولم يدفعها للفقراء حتى ضاع الأصل وصار ~~فقيرا فإنه يجب عليه أن يدفع سهم الفقراء لأنه لا يسقط عنه بضياع الأصل ولا ~~يدخل فيه ولو صار فقيرا # تنبيهات الاول افهم قوله من حبست عليه ان المحبس عليه جهة معينة ه كزيد ~~وذريته واما لو كان نحو الفقراء من كل جهة لا تنقطع فلا يتأتي هذا الحكم ~~واما لو كان الوقف على مسجد أو قنطره وحصل فيهما انهدام فاشار اليه خليل ~~بقوله وفي كقنطره لم يرج عودها في مثلها واما لو كان يرجى عودها فانه يحبس ~~لها الثاني انما قلنا على اتلابيد ( ( ( التأبيد ) ) ) أو مدة لم ( ( ( ولم ~~) ) ) تنقض للاحتراز عن الوقف مدة وانقضت فانه يرجع ملكا لوافقه ( ( ( ~~لواقفه ) ) ) ان كان حيا ولوارثه بعد موته الثالث علم مما قررنا انه ~~لايشترط في الوقف التابيد خلافا لظاهر كلام ابن عرفة في تعريفه وكذا قال ~~القرافي في النظيرة ( ( ( الذخيرة ) ) ) الوقف يتنوع إلى خمسة انواع مننقطع ~~( ( ( منقطع ) ) ) الاول متقطع ( ( ( منقطع ) ) ) الاخر منقطع الطرفين ~~منقطع الوسط متقطع ( ( ( منقطع ) ) ) الطرفين والوسط فالاول كالوقف على ~~نفسه أو على معصية أو على ميت لا ينتفع ثم على الفقراء والثاني كالوقف على ~~اولاده ثم على معصية والثالث كالوقف على نفسه ثم على اولاده ثم على ميت لا ~~ينتفع والرابع كالوقف على اولادهم ثم على معصية ثم على الفقراء والخامس ~~كالوقف على نفسه ثم على اولاده ثم على المحاربين في جهة معينه ثم على مدرسة ~~معينه ثم على الكنيسه والظاهر من مذهبنا انه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه ~~ويصح اذا امكن الوصول اليه ولا يضر الانقطاع لان الوقف نوع من التمليك في ~~المنافع أو الأعيان فجاز أن يعم أو يخص كالعواري والهبات والوصايا وقال ~~الشافعي يمنع منقطع الإبتداء وحده أو مع الانتهاء وقال أبو حنيفه يمنع ~~منقطع الانتهاء وقال أحمد يمنع منقطع الانتهاء والوسط هكذا في الذخيرة ms1252 ثم ~~شرع في الكلام على العمرى بضم العين وسكون الميم وهي بالقصر مأخوذة من ~~العمر لوقوعه ظرفا لها وعرفها ابن عرفة بقوله هي تمليك منفعة حياة المعطي ~~بغير عوض انشاء فيخرج اعطاء الذات ويخرج بحياة المعطي الحبس والعارية ~~والمعطي في كلامه بفتح الطاء واما تمليك المنفعة حياة المعطي بالكسر فهي ~~عارية حقيقة وان اطلق عليها لفظ العمري فعلى جهة المجاز ويخرج بقوله بغير ~~عوض الاجارة الفاسدة ويخرج بانشاء الحكم باستحقاق العمري وحمها ( ( ( ~~وحكمها ) ) ) الندب كالهبة والصدقة وهي من الاركان كالهبة وصيغتها أعمرتك ~~واسكنتك وتجوز في الدور والرقيق وغيره من سائر الحيوانات والحي ( ( ( ~~والحلي ) ) ) والنياب ( ( ( والنبات ) ) ) فقال ومن اعمر رجلا أو امرأة ~~حياته دارا أو غيرها لينتفع بسكناها مدة عمره صح ذلك ورجعت بعد موت الساكن ~~ملكا PageV02P162 لربها ان كان حيا وكذلك ترجع ملكا لربها ان كان حيا ان ~~اعمرها عقبة اي ذلك الرجل بان قال اعمرت اولادك فقط فانقرضوا وكذلك لو ~~اعمره وعقبه بأن قال اعمرتك ووارثك فانها تكون لوارثه بعد موته وبعد انقراض ~~وارثه ترجع ملكا لربها والصورة ( ( ( والصور ) ) ) ثلاثة اعمارها فقط عقبة ~~فقط اعماره مع عقبه بخلاف الحبس فانه لايرجع بعد موت المحبس عليه ملكا لربه ~~بل يستمر حبسا قال خليل ورجع ان انقطع لاقرب فقراء عصبة المحبس وامراة لو ~~رحتلت ( ( ( رحلت ) ) ) لعصبت فان مات المعمر بكسر الميم يومئذ اي يوم موت ~~المعمر بفتح الميم أو مات العقب ان كان هو المعمر بفتح الميم كانت اي الدار ~~لورثته اي المعمر بكسر الميم يوم موته لايوم المرجع اذا مات عن ابن رقيق أو ~~كافر واخ أو عم حر مسلم ولم يمت المعمر بفتح الميم حتى عتق أو اسلم الابن ~~فانها تكون للاخ لا للابن لانه لم يكن وارثا حين موته وقوله ملكا بالنصب ~~على الحال في الموضعين من الضمير المستتر العائد على الدار لتاوله بمملوسه ~~أو على المفعول المطلق على حذف المضاف ( ( ( مضاف ) ) ) اي رجعت رجوع ملك # تنبيهان الاول قصد بيان ( ( ( ببيان ) ) ) صفة رجوع العمري ملكا الرد على ~~من ms1253 قال المعقبة لا ترجع بعد انقراض العقب مطلقا أو على من قال ترجع المعقبة ~~مراجع الاحباس وأما ما في الموطأ من قوله عليه الصلاة واسلام ايما رجل اعمر ~~رجلا عمرى له ولعقبه فانها للذي يعطاها لا ترجع للذي اعطاها ابدا لانه اعطى ~~عطاء وقعت فيه الموارثة فلم ياخذ به مالك لان عمل اهل المدينة على خلافه ~~الثاني علم مما قررنا ان العمرى لا تقيد ( ( ( تتقيد ) ) ) بالعقار كما لا ~~تقيد ( ( ( تتقيد ) ) ) بعمر المعمر بفتح الميم ولا بلفظ اعمرتك فلو قال له ~~وهبت لك غلتها مدة عمرك كانت عمرى ثم شرع في بيان حكم الحبس بعد موت بعض من ~~حبس عليه بقوله ومن مات من اهل الحبس وهم الموقوف عليهم فنصيبه موزع على من ~~بقي من الموقوف عليهم اذا كان الوقف على معنيين ( ( ( معينين ) ) ) كقوله ~~هذا وقف على اولاد فلان أو اولاد اولاده ولم يرتب فانه يقسم على الجميع عند ~~وجودهم ولا يمنع ولد والوالد ( ( ( الولد ) ) ) لوجود اصله لانه لم يرتب ~~ولذا ينقض ( ( ( ينتقض ) ) ) القسم بحدوث ولد لاولاد الاولاد أو لابائهم ~~كما ينتقض بموت واحد من الفريقين والحاصل ان الفرع يدخل في الوقف مع وجود ~~اصله ولو صغيرا في غير دور السكنى واما لو كان الموقوف بيوت سكنى فلا يستحق ~~الولد الذكر مع أبيه إلا إذا تزوج وأما الأنثى فلا تعطي لأنها في كفالة ~~أبيها وإما إذا قال على اولاد فلان ثم على اولاد اولاده وهكذا فان من مات ~~ينتقل نصيبه لولده ولا ينتقل لاخيه الا اذا لم يكن له ولد ولد ولو قال ~~الطبقة العليا تحجب السفلى لان مراد الواقف بقوله الطبقة العليا تحجب ~~السفلى ان كل اصل يحجب فرع نفسه لا فرع غيره تنبيه واذا قسم على الموقوف ~~عليهم المعينين فيعطى للغني والفقير والصغير والكبير وتعطى الانثى مثل ~~الذكر لان شان العطايا التساوي الا لشرط خلافه فيعمل بالشرط الا فغي مراجع ~~الاحباس فلا يعمل بالشرط ويسوى بين الذكر والانثى ولا يزاد الفقير الغني ~~لان الاثيار ( ( ( الإيثار ) ) ) انما هو في الوقف ms1254 على من لا يحاط بهم ~~كالفقراء كما سياتي التنبيه عليه $ تتمة تشتمل على مسائل حسان غزيزة ( ( ( ~~عزيزة ) ) ) الوجود ملخصة من كلام علامة الزمان الأجهوري رحمه الله وغيره # منها لو كان الموقوف غلة ثمرة ثم يموت بعض اهل الحبس قبل اخذ الثمرة ففي ~~استحاقه ( ( ( استحقاقه ) ) ) منها وعدم استحقاقه تفصيل محصلة ان كان الموت ~~بعد طيب الثمرة فحظ الميت لورثته اتفاقا وان كان قبل ابارها فلا شئ لوارثه ~~اتفاقا وان كان بعد الابارة ( ( ( الإبار ) ) ) وقبل الطيب فخمسة اقوال ~~الذي رجع اليه مالك منها ان تكون لمن بقي من اهل الحبس وهذا في الوقف على ~~معينين واما لو كان على مثل وبني ( ( ( بني ) ) ) زهرة أو القفراء ( ( ( ~~الفقراء ) ) ) فلا يستحق منه أحد شيئا الا من كان موجودا حين القسمة وكل من ~~مات أو غاب قبلها غيبة انقطاع لايعطى وارثه شيئا واما من غاب ليرجع سريعا ~~فيوقف له نصيبه على ما يظهر ومنها الحبس على قوم للاغتلال كالدور ~~والحياوانات ( ( ( والحيوانات ) ) ) ويريدون قسصمته ( ( ( قسمته ) ) ) فهل ~~يمكنون من ذلك أم لا والحكم فيه انه تجوز قسمته بتراضيهم قسمة انتفاع أو ~~غتلال ( ( ( اغتلال ) ) ) بشرط اتفاقهم على نقض القسمة عند وجود ما يقتضي ~~نقضها من زيادة عدد الموقوف عليهم او PageV02P163 نقصهم ولا يجوز تراتضيهم ~~( ( ( تراضيهم ) ) ) على قسمة ذاته ومنها الوقف على نحو امام أو مؤذن أو ~~مدرس اذا اخل واجد منهم بشئ من العمل المطلوب مه شرعا كالامام يترك الامامة ~~مدة ولم يقم نائبا أو المؤذن أو المدرس ثم يموت أو يعمل ( ( ( يعزل ) ) ) ~~أو يستمر فهل يستحق شيئا زمن اخلاله ويعطي ما يقابل عمله أو لا يعطي شيئا ~~اختلف راي القوم في ذلك فالذي ارتضاه الوانشريسي انه يستحق كل واجد بقدر ~~عمله والذي ارتضاه القرافي انه لايستحق شيئا من المعلوم ولا في نظير ما عمل ~~لانه لم يصدق عليه انه عمل ما طلب منه والذي يظهر لي الاول لانه كالاجير ~~يتبعض له العوض بتبعض ( ( ( بتبعيض ) ) ) المنفعة وسواء كان الموقف ( ( ( ~~الوقف ) ) ) خراجيا أو هلاليا ويدل لما قلناه ايضا فتوى بعض ms1255 فضلاء المالكية ~~والشافعية بان من تقرر في وظيفة ثم مات أو عزل فان له أو لمورثه بقدر ما ~~باشر ولا يعطى المقرر بعده الا من يوم مباشرته لا من يوم تقديره السابق على ~~مباشرته واما نحو القراءة في سبع أو اجزاء يقصبر ( ( ( يقصر ) ) ) الواجد ( ~~( ( الواحد ) ) ) منهم احيانا أو يموت فان كانوامعينين فهم كالاجزاء لكل ~~واحد أو وارثه بقدر عمله والا لم يعط شيئا والله اعلم ثم شرع في بيان صفة ~~قسم المقصود من الوقف الوقف بقوله ويجب على متولي امر الوقف على غير معين ~~ان يؤثر في قسم الحبس اهل الحاجة والعيال على غيرهم بالسكنى والغلة قال ~~خليل وعلى من يحاط بهم أو على قوم واعقابهم أو على كولد ( ( ( كولده ) ) ) ~~ولم يعينهم فضل المولى اهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى باجتهاده لان قصد ~~الواقف الارفاق والاحسان بالموقوف عليهم وسد خلتهم فان استووا في الفقر أو ~~الغنى فانه يؤثر الاقرب على غيره واما لو كان الوقف على معينين فانه يسوي ~~بين الجميع ولا يفضل فقيرا على غني ولا انثى على ذكر ولا صغيرا على كبير ~~ويعطى منه الحاضر والغائب بخلاف على نحو الفقراء فانما يعطى منه الحاضر لا ~~الغائب وقت القسمة كما قدمنا # تنبيهان الاول لم يبين المصنف معنى الايثار على معناه التفضيل ولزيادة ( ~~( ( والزيادة ) ) ) على غيره أو معناه التقديم على غيره فمن الشيوخ من فسره ~~بالاول ومنهم من فسره بالثاني قال الاجهوري وهو الاحسن بخلاف الايثار في ~~الوصايا فانه بالزيادة لا بالتقديم ووجه الفرق انه لو كان في الوصايا لفات ~~غرض الموصي بسبب حرمان الباقي بخلاف الوقف فانه مستمر وهذا يفهم من قول ابن ~~رشد المبدأ في الحبس اهل الحاجة على الاغنياء في السكنى والغلة فلا سكنى ~~للاغنياء معهم الا ان يفضل عنهم شئ الثاني لم يبين المصنف حكم الايثار ~~وحملنه ( ( ( وحملناه ) ) ) على الايجاب لانه المتبادر من غرض الواقف عند ~~فقد شرطه ولا شك ان إيثار المحتاج موافق لغرضه ولما كان يتوهم من وجوب ~~الايثار حتى في السكنى خروج من ms1256 سكن فقيرا ثم استغنى فلا يخرج لغيره من ~~الققراء ( ( ( الفقراء ) ) ) أو ذوي العيال الا ان يكون في اصل الحبس شرط ~~باخراج من استغنى فيمضي شرطه ويعمل به قال خليل ولم يخرج ساكن لغيره الا ~~لشرط أو سفر انقطاع أو بعيد وهو الذي يظن فيه عدم رجوع صاحبه بخلاف من سافر ~~ليرجع فانه يبقى على حقه فله ان يكري محله إلى ان يعود ومجهول الحال يحمل ~~على العود حتى يحصل الياس من عودة هذا حكم الوقف على قوم محصورين كالمغاربة ~~مثلا أو على ذرية فلان الفقراء واما الوقف على قوم موصوفين بوصف كالوقف على ~~الفقراء أو على طلبه العلم أو على المشتغل بقراءة العلم أو على الملازم ~~المحجاوره ( ( ( للمجاورة ) ) ) في الأزهر ثم سكن واجد بوصفه وزال وصفه ~~فإنه يخرج لغيره ممن هو متصف بذلك الوصف # تنبيهان الاول لم يذكر المصنف حكم اولاد المقسوم عليهم والحكم ان من سكن ~~من اهل الحبس ومعه ولده فان كان غير ممكن الانفراد عن أبيه فلا يستحق شيئا ~~وان بلغ وقوي على الانفراد ولم يسكن كالكبير وان لم يكن يتزوج حيث ضاق عليه ~~مسكن أبيه واما الاناث فلا مسكن لهن الانهن ( ( ( لأنهن ) ) ) في كفالة ~~الاب الثاني اقام الشيخ أبو الحسن المغربي من قول المدونه في هذه المسألة ~~من مات غاب ( ( ( وغاب ) ) ) غيبه انتقال استحق الحاضر مكانه واما من سافر ~~ليرجع فهو على حقه ان من حلس ( ( ( جلس ) ) ) بموضع من المسجد في الصف ~~الاول وقام يجدد الوضوء أو يفعل شيئا سواه ويعود إلى محله بالقرب فانه احق ~~به ومن هذا المعنى قيام الطالب من درس العلم لحاجة ويعود إلى محله فلا يسقط ~~حقه ولا يجوز لغيره الجلوس فيه حيث كان لكل واحد مكان معلوم ويقاس عليه كل ~~ما سبق إلى محل مباح كطريق أو جلوس باعة في سوق واخذ ماء من بئر مباح ثم ~~شرع في بيان ما يجوز بيعه والا يجوز من الوقف بقوله ولا يجوز بمعنى يحرم ان ~~يباع العقار الحبس وان خرب بحيث صار ms1257 لا ينتفع به ولم لم يرج عوده قال مالك ~~رضي الله عنه لا يباع العقار الحبس ولو خرب وبقاء احباس السلف دائرة دليل ~~على منع ذلك وعند بعضهم يجوز بيعه ان كان في بقائه ضرر ولا يرجى عوده وحكي ~~على ذلك الاتفاق ولا شك في مخالفته PageV02P164 لما قاله الامام والعل ( ( ~~( ولعل ) ) ) وجه كلامه رضي الله عنه لما يلزم عليه من التطرق إلى بيع ~~الاوقاف بدعوا ( ( ( بدعوى ) ) ) الخراب والامام بني مذهبة على سد الذرائع ~~وكما لا يجوز بيع العقار الحبس ولا يجوز بيع انقاضه تنبيه كلام المصنف مقيد ~~بما اذا لم يكن الواقف شرط للموقوف عليه بيعه والا جاز سواء قيد ذلك ~~بالحاجة أم لا كما لو شرط الواقف لنفسه بيعة فيجوز له بيعه عملا بالشرط ~~قياسا على شرط الرجوع في صدقته وكذا يجوز بيع الوقف لتوسعة مسجد الجمعة قال ~~خليل الا لتوسع مسجد ( ( ( كمسجد ) ) ) ويؤجر أو يشترى بثمنه ما يجعل حبسا ~~كالاول ومثل توسعة المسجد توسعة طريق المسلمين ومقبرتهم لان نفع المسجد ~~والمقبرة والطريق اكثر من نفع الوقف فهو قريب لغرض الواقف وايضا يستبدل ~~بالثمن خلافه فانه امتنع البائعون من جعل الثمن فيمثله لا يقضي عليهم بذلك ~~على المعتمد اختلال ( ( ( واختلال ) ) ) امر الوقف يحل بيعه وهذا غير مناف ~~لجبرهم على البيع كما قاله مالك رضي الله عنه في الدور التي كانت حول مسجده ~~صلى الله عليه وسلم وهي محبسه فانها اتشتريت ( ( ( اشتريت ) ) ) وزيدت فيه ~~وقيدنا بمسجد الجمعة لاخراج غيره فلا يباع الوقف لتوسعته كما لا يباع ~~لتوسعة نحو الميضاة واشار إلى ما يجوز بيعه بقوله ويجوز ان يباع الفرس ~~الحبس بكلب ( ( ( يكلب ) ) ) بفتح المثناة التحتية والام ( ( ( واللام ) ) ~~) والكلب فقد الالهام لانه اذا اصاب الفرس لاياكل ولا يشرب وتحمر عيناه ~~ويعض كل من يقرب اليه ومثل الكلب الهرم والمرض ومثل الفرس الكلب على ما ~~تعلطت ( ( ( تعطلت ) ) ) منفعته المقصود ( ( ( المقصودة ) ) ) كالكبير ( ( ~~( كالكبيرة ) ) ) من الاناث الموقوفه لنسلها أو لعملها والزائد الذكور على ~~ما يحتاج اليه في الغزو واذا بيع الفرس الكلب وما ذكرناه ms1258 فانه يحب ان يجعل ~~ثمنه في مثله مما ينتفع به كالنفع الذي كان في المباع اذا بلغ ثمنه ثمن شئ ~~مماثل للاول أو بعان ( ( ( يعان ) ) ) به فيه اي في شراء مثله قال خليل ~~وبيع مالا ينتفع به من غير عقار في مثله أو شقصه كان اتلف وفضل الذكور وما ~~كبر من الاناث في اناث فان لم يبلغ ثمن ما بيع ثمن شئ كامل والا امكن ~~الاعانه به في شقصه فإنه يتصدق به على الجهة الموقوف عليها فثمن الفرس يفرق ~~على المجاهدين وثمن الحيوان على من وقف عليه وثمن الثوب الخلق على العراة ~~تنبيه تلخص مما ذكرناه ( ( ( ذكرنا ) ) ) انه يجوز بيع الاعيان الموقوفه ~~غير العقار اذا تعطل المقصود منها لا فرق بين الحيوان والثياب سواء كان ~~الحيوان يعلف من بيت المال أو يرعى في المرج حرصا على الوفاء بغرض الوافق ( ~~( ( الواقف ) ) ) ويقاؤه ( ( ( وبقاؤه ) ) ) معطل والانتفاع ( ( ( الانتفاع ~~) ) ) مفوت له واختلف في حكم المعارضه ( ( ( المعاوضة ) ) ) اي المبادله ~~بالربع الخرب بربع غير خرب ولو كان جديدا فالذي عليه ابن القاسم وهو ~~المعتمد عدم الجواز قال خليل عاطفا على ما لا يجوز لا عقار وان خرب ونقض ~~ولو بغير خرب اي لايجوز بيع انقاض الوقف ولاابدال الربع الخرب بالربغ ( ( ( ~~بالربع ) ) ) غير الخرب والجواز لربيعه ونقل مثله عن مالك رضي الله عنه ~~ولكن قد علمت ان المعتمد المنع فالقول بالجواز ضعيف $ خاتمة تشتمل على ~~مسائل حسان # منها ان الذات الموقوفه باقية على ملك الواقف وان كان ممنوعا من التصرف ~~فيها بالبيع ونحوه وليس للموقوف عليه الا المنفعة المعطاه من غلة أو عمل ~~لما تقدم من ان الوقف هو اعطاء المنفعة فليس الوقف من باب الاسقاط بخلاف ~~العتق والصدقة قال خليل والملك الواقف ( ( ( للواقف ) ) ) وظاهره حتى في ~~المساجد وقيل الا في المساجد لقوله تعالى @QB@ وأن المساجد لله @QE@ ولكن ~~الراحج ( ( ( الراجح ) ) ) الاول وفائدة ذلك مع منعه من التصرف فيه ان له ~~ولوارثه منع من يريد اصلاحه ومنها انه اذا اكرى بدون أجرة المثل يفسخ كراؤه ~~لمن يريد ان ms1259 ياخذه باكثر واما لو اكرى باجره المثل زمن العقد فلا يفسخ ~~كراؤه لاجل زيادة عليها وومنها ( ( ( ومنها ) ) ) ان اجارة المدة الطويله ~~ان وقعت ممن ناظره الذي ليس من الموقف ( ( ( الموقوف ) ) ) عليهم فصحيحة ~~لعدم انفساخها بموته سواء كان على معينين أو غيرهم وإن كانت الإجارة من بعض ~~المستحقين فإن كانوا معينين فيجوز كراؤها لغير من مرجعها له نحو السنتين ~~والثلاثة ولمن مرجعها له العشر سواء كانت ترجع له بملك أو تحبيس هذا حكم ~~الأرض واما الدور الموقوفه فلا يجوز ان تكرى اكثر من عام وهذا كله حيث لا ~~شرط من الواقف بخلاف ذلك والا اتبع شرطه حيث لا ضرورة تدعو إلى مخالفته ~~والا جازت مخالفته فقد افتى بعض اكابر اهل الغرب بجواز كراء دار محبسه على ~~الفقراء وتخربت ولم يوجد ما تعمر به السنين الكثيرة بشرط اصلاحها من كرائها ~~وابى ان يسمح بيعها ( ( ( ببيعها ) ) ) ولم ينكر عليه أحد من اهل عصره ولما ~~كان بين الرهن PageV02P165 والوقف مناسبة من جهة توقف التمام على الحيازة ~~ذكره عقبه فقال والرهن لغة اللزوم والحبس وشرعا قال ابن عرفة مال قبض توثقا ~~به في دين فلا يصح في معين ولا في منفعة العين وعرفه خليل بالمعنى المصدري ~~بقوله الرهن بذل من له البيع ما يباع أو غررا ولو اشترط في العقد وثيقة بحق ~~ومعنى التوثق بالرهن بيعه في الدين اذا عجز من هو عليه عن وفائه وبين ~~المصنف حكمه بقوله جائز حضرا وسفرا عند مالك واكثر العلماء لقوله تعالى ~~@QB@ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة @QE@ ولما في الصحيحين ~~من حديث عائشه ان الني ( ( ( النبي ) ) ) صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما ~~من يهودي إلى اجل ورهنه درعا من حديد وفي البخاري ايضا انه عليه الصلاة ~~والسلام توفي وله درع مرهونه عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير ولا حجة لمن ~~خص الجواز بالسفر دون الحضر مستدلا بظاهرا ( ( ( بظاهر ) ) ) آية @QB@ وإن ~~كنتم على سفر @QE@ لانه انما خص السفر لعدم وجود الكاتب الذي هو البينة فيه ~~واعلم ms1260 ان للرهن اربعة اركان الراهن وهو دافع المرهن ( ( ( الرهن ) ) ) ~~والمرتهن هو القابض له وشرطهما التاهل للبيع صحة ولزوما فيصح من المميز ولو ~~صبيا أو سفيها ويلزم من الكلف ( ( ( المكلف ) ) ) الرشيد والثالث الشئ ~~امرهون ( ( ( المرهون ) ) ) وشرطه ان يكون مما يمكن ان يستوفى الدين منه أو ~~من ثمن منافعة فيدخل رهن الشئ المعار للرهن والدين ووثيقته لجواز بيعها ~~وبيع ما فيها من الدين لكن صحة رهن الدين مشروطه بكون اجله مثل اجل الدين ~~المرهون فيه أو ابعد منه لا ان كان يحل قبل المرهون فيه فانه لا يجوز ~~لادائه إلى البيع والسلف وهو انتفاعه به في بقية الاجل ويدخل رهن الشئ ~~المغصوب من غاصبه ويكفي في الصحة العزم على الرد وينتقل من ضمان العزاء إلى ~~ضمان الرهن ويدخل رهن الابق والشارد لخفه غررهما بخلاف ما اشتد غرره أو حرم ~~تملكه كالخمر والخنزير وجلد الميته فلا يصح شئ منها الرابع المرهون فيه ~~وشرطه ان يكون دينا في الذمة يمكن اسيفاؤه ( ( ( استيفاؤه ) ) ) من الرهن ~~فلا يصح الرهن في معين ولا في منفعته لاستحالة استيفاء الدافع العينة أو ~~منفعتها من ذات ثمر الرهن وان يكون ذلك الدين لازما أو صائرا إلى اللزوم ~~كالجعل بعد العمل لاككتابه وجعل قبل العمل تنبيه لم يذكر المصنف صيغة الرهن ~~وذكر العلامه خليل الخلاف فيها بقوله ففي افتقر ( ( ( افتقار ) ) ) الرهن ~~للفظ مصرح به تأويلان مفرعان على تأويلين فيما لو قال الراهن للمرتهن أنفق ~~على الرهن ونفقته في الرهن هل يكون رهنا فيها بناء على افتقاره للفظ مصرح ~~به أو لايكون رهنا بناء على افقتاره ( ( ( افتقاره ) ) ) للفظ مصرح به وعلى ~~الاول ابن يونس والثاني ابن رشد وابن شبلون لا يتم الرهن بحيث يختص به ~~مرتهنه دون بقية الغرماء الا بالحيازة قبل حصول المانع من موت أو فلس قال ~~خليل وبطل بموت راهنه أو فلسه قبل حوزة ولو جد فيه بخلاف الهبة والصدقة فان ~~الجد فيهما بمنزلة حوزهما لان الرهن لم يخرج عن ملك راهنه بخلافهما تنبيه ~~لو امتنع الراهن من وضع ms1261 الرهن تحت يد المرتهن وطلب وضعه عند امين فالقول ~~قوله كعكسه وان اختلفا في الامين فانه ينظر الحاكم ثم شرع في بيان ما يكفي ~~وما لا يكفي من الحيازة بقوله ولا تنفع الشهادة في اي على مجرد حيازته بل ~~لا تعتبر الحيازة الا بمعاينة البينه لحوز المرتهن له قبل حصول المانع ~~للراهن وقيل لا بد من شهادة البينة على التحويز وهو شهادتها على معاينة ~~تسليم الراهن الرهن لمرتهن ( ( ( للمرتهن ) ) ) وفي المدونه ما يدل للقولين ~~قال خليل وهل يكفي بينه على الحوز قبله وبه عمل أو التحويز وفيها دليلهما # تنبيهات الاول علم مما ذكر من اشتراط الشهاده على الحيازة قبل المانع أو ~~على التحويز انه لو وجدت مسلعة ( ( ( سلعة ) ) ) للمديان بيد صاحب الدين ~~بعد موت المديان أو فلسه وادعى انها رهن عنده وحازها قبل حصول المانع من ~~غير اقامة بينه لم يصدق قال خليل والحوز بعد ما ( ( ( مانعه ) ) ) منعه لا ~~يفيد ولو شهد الامين لان المراد دعوى ( ( ( ودعوى ) ) ) الحوز بعد ما مانعه ~~لا تفيد ولا بد من بينه تشهد على الحوز قبل المانع أو تشهد على التحويز ~~الذي هو اخص من الحوز الثاني لم يذكر المصنف البينه الشاهدة على الحوز وفي ~~بعض شراح خليل ان المراد بالبينة هنا ولو الواجد ( ( ( الواحد ) ) ) مع ~~اليمين لانها شهادة على مال ولم يذكر كخليل حكم ما لو شهد عدلان على الحوز ~~قبل المانع وشهد عدلان على عدم الحوز ونص بعض شراح خليل على العمل بالشهادة ~~بالجوز ( ( ( بالحوز ) ) ) وامتنع الراهن من دفعه وذكر خليل انه يجبر على ~~دفعه ان كان معينا ومشترطا في صلب عقد المعاملة والا لزمه رهن ثقة ونصه ~~واجبر عليه ان شرط بيع ( ( ( ببيع ) ) ) وعين والا فرهن ثقه والمراد بالرهن ~~الثقة ما فيه وفاء للدين ثم شرع الكلام على PageV02P166 ضمان الرهن بقوله ~~وضمان الرهن اذا عرض له تلف أو ضياع من المرتهن فيما يغاب عليه بشروط ثلاثة ~~احدها ما اشار اليه بقوله فيا ( ( ( فيما ) ) ) يغاب عليه اي يمكن اخفاؤه ~~كحلي أو ثياب وسفينه ms1262 في حال جريها ثانيها ان يكون بيده لا ان كان بيد أمين ~~ثالثها ان لاتشهد بينه للمرتهن على التلف أو الضياع بغير سببه وغير تفريطه ~~قال خليل وضمنه مرتهن ان كان بيده مما يغاب عليه ولم تشهد بينه بكحرقه ولو ~~شرط البراءة أو علم احتراق محله الا ببقاء بعضه محرقا وصرح بمفهوم يغاب ~~عليه بقوله ولا يضمن المرتهن مالايغاب عليه كالحيان ( ( ( كالحيوان ) ) ) ~~ولو طيرا وكالعقار والزرع والثمار قبل الحصاد والقطع وكسفينه في مرساة الا ~~ان يظهر كذبه فيما ادعاه من تلف أو ضياع والدليل على التفرقه بين مايغاب ~~عليه فيضمنه المرتهن وغيره لا يضمنه العمل الذي لا اختلاف فيه ولان الرهن ~~لم يؤخذ لمنفعة ربه فقط حتى يكون كالوديعة ولا لمنفعة الاخذ فقط حتى يكون ~~كالعرض بل اخذ شبها من كل منهما فتوسط فيه # تنبيهان الاول لم يذكر المصنف ما الذي يضمنه ان ضمنه وهو قيمته يوم قبضه ~~ان كان مقوما ومثله ان كان مثليا لكن بعد حلفه ولو غير متهم ان تلف بلا ~~دلسه عند دعوى التلف أو انه ضاع عند دعوى الضياع وانما حلف مع غرم قيمته ~~مخافة اخفائه واذا لزمه اليمين مع الضمان فمع عدمه اولى فقول خليل وحلف ~~فيما يغاب عليه انه تلف بلا دلسه ولا يعلم موضعه نص على المتوهم الثاني لم ~~يذكر المصنف غاية ضمان الرهن بينها ( ( ( وبينها ) ) ) خليل بقوله واستمر ~~ضمانه ان قبض الدين أو وهب الا ان يحضره لربه أو يدعوه لاخذه فيقول اتركه ~~فان احضره بعد براءته من الدين ولم يقبضه حتى ضاع فمصيبته من ربه سواء قال ~~له اتركه عندك أم لا أو دعاه لاخذه فقال له اتركه عندك فضاع فضمانه من ربه ~~لان صار في الحالتين كالوديعة والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) مصيبتها بعد ~~ضياعها من ربها ثم شرع في بيان مستحق غلة الرهن بقوله وثمرة النخل الرهن ~~باقية للراهن ولو كانت موجوده يوم عقد الرهنية وكذلك اي مثل ثمرة الرهن غلة ~~الدور للراهن وكذا كراء نحو العبد أو الدابة وهذا كله ms1263 حيث لم يشترط ادخال ~~ما ذكر في الرهن والا دجهل ( ( ( دخل ) ) ) ولما كان ولد الرهن مخالفا ~~لغلته قال والولد رهن مع الامة الرهن تلده بعد الرهن ومثل الامة سائر ~~الحيوان المرهون قال في المدونه ومن رهن امه حاملا كان في بطنها وما تلد ~~بعد ذلك رهنا معها ولو شرط عدم دخوله في الرهينة ( ( ( الرهنية ) ) ) لا ~~يعمل به لانه شرط مناقض وكذلك ناتج ( ( ( نتاج ) ) ) الحيوان ومثل الولد في ~~الدخول في الرهنية الصوف التام قال خليل واندرج الصوف ( ( ( صوف ) ) ) تم ~~وحنين ( ( ( وجنين ) ) ) وفرخ نخل لا غلة وثمرة والفرق بين الصوف والثمرة ~~ان الصوف التام سعلة ( ( ( سلعة ) ) ) مستقله فالسكوت عنه وقت الرهنية دليل ~~على ادخاله في الرهنية تنبيه المراد بقول الصنف تلده تحمل به لان المراد ~~تضعه لدخول الحنين ( ( ( الجنين ) ) ) يوم الرهنية وانما احترز بقوله تلده ~~بعد الرهنية عن الذي انفصل عنها قبل الرهنية فلا يدخل ومثل الغلة والثمرة ~~في عدم الدخول ما العبد واليه الاشارة بقوله ولا يكون مال العبد الرهون ( ( ~~( المرهون ) ) ) هنا ( ( ( رهنا ) ) ) معه الا بشرط دخوله في الرهن فيدخل ~~لقول المدونه ولا يكون مال العبد رهنا الا ان يشترطه المرتهن كان ماله ~~معلوما أو مجهولا ومثل مال العبد بيض الطير لايدخل في الرهن الا بالشرط ~~تنبيه علم مما سبق ان منفعة الرهن للراهن لانه باق على ملكه ويجوز للمرتهن ~~ان يشترط اخذها قال خليل وجاز شرط منفعته ان عينت ببيع لا قرض واشتراطها ~~فيه تفصيل لانه تارة يشترط المرتهن اخذها مجانا وتارة يشترط اخذها لتحسب من ~~الدين فان اشترطت لتحسب من الدين فانما يجوز اذا دخلا على ان ما بقي من ~~الدين بعد فراغ الاجل يدفعه أو يتركه له الراهن واما ان كان على ان يوفيه ~~له من المنفعة أو يدفعه ( ( ( يدفع ) ) ) عنه شيئا مؤجلا فلا يجوز لما فيه ~~من فسخ ما في الذمة في مؤخر واما ان اشترط اخذها مجانا فانه يجوز ان اشترط ~~في صلب عقد البيع وعينت مدتها فان تطوع بها بعد العقد امتنع لانه هدية ~~مديان ms1264 كما يمتنع اخذها مجانا في دين القرض لما فيه من سلف جر نفعا سواء ~~اشترط في عقده أو تطوع بها وهذا كله في غلة غير ثمرة لم يد ( ( ( يبد ) ) ) ~~صلاحها واما الثمرة التي لم يبد صلاحها فلا يجوز اشتراطها إلا مجانا ولا في ~~الدين لما فيه من بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وأما لو بدا صلاحها فإنه يجوز ~~اشتراطا ( ( ( اشتراطها ) ) ) في عقد البيع والاجارة الا ان يكون المبيع ~~طعاما والمؤجر ارضا لزراعة فلا يجوز اشتراطها لا مجانا لانه هدية مديان ولا ~~من الدين لانه من اقتضاء طعام عن ثمن الطعام واقتضاء طعام عن أجرة الزراعة ~~ولكل ( ( ( والكل ) ) ) حرام ولما قدمنا ان شرط ضمان الرهن كونه بيد ~~المرتهن ذكر محترزه بقوله وما هلك من الرهن الذي يغاب عليه PageV02P167 بيد ~~امين فهو من الراهن كضمانه ما لا يغاب عليه ولو تلف تحت يد المرتهن أو يغاب ~~عليه ولكن شهدت بينه بتلفه أو ضياعه $ خاتمة تشتمل على مسائل لها تعلق ~~بالباب # منها اذا ادعى المرتهن رد الراهن إلى الرهن وقبض ديته وانكر الراهن الرد ~~فالقول قول الراهن ان كان مما يغاب عليه قبضه بينه ( ( ( ببينة ) ) ) أم لا ~~وان كان مما لايغاب عليه فالقول قول المرتهن الا ان يكون قبضه ببينه قاله ~~ابن رشد ونقله صاحب النوادر وظاهر ( ( ( وظاهره ) ) ) قبضه ( ( ( قبض ) ) ) ~~الدين أم لا والحاصل ان دعوى المرتهن رد الرهن كدعوى المستعير رد العارية ~~وان ادعى كل رد ما لم يضمن فالقول قوله ما لم يكن قبضه بينه ( ( ( ببينة ) ~~) ) فلا يقبل قوله كدعواه رد ما يضمنه لكونه مما يغاب عليه ومنها لو ادعى ~~حائز عبدين مملوكين لغيره انهما رهن وقال ربهما بل احدهما صدق بخلاف لو ~~ادعى حائز عبد ( ( ( عبدا ) ) ) رهن جميعه وقال ربه بل نصفه صدق حائزه وقال ~~ابن عرفه الاظهر انه كالاول ومنها لو اتى المرتهن بشيء وادعى انه الرهن ( ( ~~( للراهن ) ) ) وقال الراهن بل هو غيره فالقول قول المرتهن لانه ائتمنه على ~~عينه ولم يشهد على ذلك قاله في الارشاد وغيره ولما ms1265 انقضى الكلام على ما ~~تيسر من احكام الرهن شرع في تاليه في الترجمه وهو سادس الابواب وهو باب ~~العارية بقوله والعارية بتشديد الياء على المشهور وحكي تخفيفها اسم مصدر ~~والمصدر اعارة لان الفعل اعار والمراد هنا الشئ المعار وحقيقة العارية ~~الشرعية كما قال ابن عرفه تمليك منفعة مؤقته لا بعوض فيخرج تمليك الذات ~~وتمليك الانتفاع لان العارية فيها تمليك المنفعة وهو اخص من الانتفاع وقوله ~~مؤقته حقيقة أو حكما لتدخل المعتادة عند الاطلاق لاخراج تمليك السيد عبد ( ~~( ( عبده ) ) ) منفعة سيده فليست بعارية ولاخراج الجبس ( ( ( الحبس ) ) ) ~~فان الغالب فيه التأبيد واما بالمعنى الاسمي وهو مراد المؤلف بقوله ~~والعارية الخ فهي ما ذو منفعة مؤقته ملكت بغير عوض كما يدل عليه قوله مؤداه ~~اي مضمونه وقيل مردوده لخبر على اليد ما اخذت حتى يؤديه ( ( ( تؤديه ) ) ) ~~واعلم ان الكلام على العارية من وجوه الاول في حكمها وهو الندب هذا حكمها ~~الاصلي لانها احسان وتتأكد في الاقارب والجيران والاصحاب وقد يعرض لها ~~الوجوب لمن معه شئ مستغنى عنه وطلبه من يخشى عليه الهلال بتركه ككساء في ~~زمن برد والحرمة اذا كانت تعين على معصية والكراهة اذا كانت تعين على فعل ~~مكروه والاباحة اذا اعان بها غنيا دل على الاذن فيها الكتاب والسنة واجماع ~~الامة اما الكتاب فقوله تعالى @QB@ وافعلوا الخير @QE@ واما السنة فما في ~~الصحيحين من ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار فرسا من أبي طلحة ~~واستعار من صفوان بن امية درعه يوم حنين فقال له أغصب يا محمد قال بل عارية ~~مضمونه وفي أبي داود والترمذي وابن ماجه من حديث امامه قال سمعت رسول الله ~~صلى الله عيه وسلم يقول العارية مؤداه والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم ~~غارم قال الترمذي حسن صحيح والمنحة الشاة أو نحوها تعار لاخذ لبنها واما ~~الاجماع فقد حكاه شيوخ المذهب الثاني من الوجوه من اركانها الاربعة المعيرة ~~( ( ( المعير ) ) ) وشرطه ان يكون من اهل التبرع ومالكا للمنفعة التي يريد ~~الاعانه بها ولو باجارة أو استعاره لان للمعير ms1266 ان يغير ( ( ( يعير ) ) ) ان ~~لم يحجر عليه المعير له ولو بلسان الحال كانه يفهم منه ان لا يسمح باعارتها ~~لغير هذا المستعير والمستعير وشرطه ان يكون ممن يجوز شرعا انتفاعه بالعارية ~~فلا تصح اعارة المصحف للكافر أو الغلام المسلم لخدمة الكافر والشئ ( ( ( ~~والشيء ) ) ) المعار وشرطه ان يكون يمكن الانتفاع به مع بقاء ذاته كالكتاب ~~والثوب والبيت بخلاف الطعام والنقد فلا يعاران لانهما يستهلكان عند ~~الانتفاع بهما وانما يقرضان وان تكون منفعته مباحة للمستعير فلا تعار الامة ~~أو الزوجه للاستمتاع بهما ولا الامة لخدمة بالغ غير محرم أو لمن تعتق عليه ~~لان الخدمة فرع الملك ولملكها ( ( ( وملكها ) ) ) لا يستقر لمن تعتق عليه ~~وان اعيرت الامة أو العبد لمن يعتقان عليه لم تصح العارية ويملكان خدمتهما ~~تلك المدة ولا يملكها السيد ولا المستعير وما به العارية وهي الصيغة من قول ~~أو فعل تفهم منه العارية ثم ان قيدت بزمن فلا إشكال في لزومها لأنها معروف ~~وهو يلزم بالقول وإن لم تقيد بزمن فاللازم ما تعار لمثله قال خليل ولزمت ~~المقيدة بعمل أو اجل لانقضائه والا فالمعتاده ولما كان يتوهم من قوله مؤداه ~~بمعنى مضمونه ضمانها ملقا ( ( ( مطلقا ) ) ) والواقع ليس كذلك قال يضمن ~~المستعير من انواع العارية ما يغاب عليه اي يمكن اخفاؤه كالحلي والكتاب ~~والثياب والسفينه السائرة اذا ادعى تلف أو ضياع شئ من ذلك فانه يضمنه الا ~~ان تشهد له بينه على ما يدعيه من تلف أو ضياع فلا ضمان PageV02P168 عليه ~~قال خليل وضمن المغيب عليه الا لبلينه ( ( ( لبينة ) ) ) وهل وان شرط نفيه ~~تردد واستظهر بعض الشيوخ نفي الضمان لان الاعارة معروف واسقاط الضمان معروف ~~ثان ومثل قيام البينه لو علم ان التلف بغير سببه كسوس في ثوب أو قرض فار ~~لكن بعد يمينه انه ما فرط # تنبيهان الاول اذا وجب على المستعير ضمان العارية فانه يضمن قيمتها يوم ~~انقاضاء ( ( ( انقضاء ) ) ) اجل العارية على ما ينقصها الاستعمال الماذون ~~فيه بد الحلف لقد ضاعت ضياعا لا يقدر معه على ردها لانه يتهم ms1267 على اخفائها ~~رغبة في اخذها بقيمتها فان استعملها في غير الماذون فيه فنقصن ( ( ( فنقصت ~~) ) ) به اكثر من نقصها بالماذون فيه فانه يغرم فيمتها ( ( ( قيمتها ) ) ) ~~مع مراعاة نقصها بالمأذون فيه الثاني اذا غرم المستعير القيمة ثم وجدت بعد ~~ذلك عند اللص فانها تكون حقا للمستعير لانه ملكها لغرم قيمتنها ( ( ( ~~قيمتها ) ) ) ومثل المستعير لحياك ( ( ( الحياك ) ) ) والخياط والصباغ ~~يدعون الضياع ويغرمون قيمتة ( ( ( قيمة ) ) ) ما ضاع ثم يوجد فانه يكون حقا ~~لهم واما لو وجد عندهم فانه يكون لصاحبه كالغاصب يدعي ضياع أو تلف الذات ~~المغصوبه ويغرم قيمتها ثم توجد عنده فانه لا يملكها والله اعلم ثم صرح ~~بمفهوم ما يغاب عليه بقوله ولا يضمن المستعير ما لا يغاب عليه اي لا يمكن ~~إخفاؤه من عبد أو دابه كبقرة أو سفينه بمرساة ولو شرط المعير على المستعير ~~الضمان قال خليل لا غيره ولو بشرط فيقبل قوله في التلف والضياع بغير يمين ~~الا ان يظهر كذبه كدعواه موت دابه يوم كذا ثم تشهد بينه انه كان يستعملها ~~بعد ذلك اليوم الا ان يتعدى عليها بان حملها اضر مما استعارها له ولو اقل ~~قدرا بخلاف ما لو تلفت بفعل المأذون فيه أو مثله أو دونه فلا ضمان قال خليل ~~وفعل المأذون ومثله ودونه لا اضر وجواوز ( ( ( وجواز ) ) ) فعل المثل جائز ~~ولو في المسافه على الراجح من قولين بخلاف الاجارة لا يجوز للمستأجر العدول ~~عن المسالمة ( ( ( المسافة ) ) ) المأذون فيها وان ساوت الا باذن المكرى ~~لما في العدول إلى غيرها من بيع دين في دين وهو يجوز واذا ثبت تعديه فانه ~~يغرم قيمتها بعد استعمالها فيما أعيرت له ونظيره ولو استعار ثوبا جديدا ~~للبسه ثم يدعي ضياعه سريعا دون ثبوت فانه يغرم قيمته بعد لبسه شهرا كما ~~اشرنا لذلك قبل # تنبيهان الاول لم يتكلم على حكم ما لو استعار دابه لحمل شئ ثم زاد عليه ~~وحكمه ان زاد ما تعطب به وعطبت فان صاحبها بالخيارين اخذ قيمتها يوم التعدي ~~ولا شئ له من الكراء أو ياخذ كراء الزائد ms1268 فقط وطريق معرفة ذلك ان يقال كم ~~يساوي كراؤها فيما اعيرت له فان قيل عشرة قيل كم يساوي كراؤها في جميع ما ~~حمل عليها من الزائده ( ( ( الزائد ) ) ) وغيره فان قيل خمسة عشرة ( ( ( ~~عشر ) ) ) دفع للمعير الخمسة الزائده الا ان تكون اكثر من قيمتها يوم ~~التعدي فالازم ( ( ( فاللازم ) ) ) القيمة هذكا ( ( ( هكذا ) ) ) يظهر واما ~~لو سلمت في الفرض المذكور أو زاد ما لا تعطب بمثله وسلمت أو عطبت فلا شئ ~~للمعير الا كراء الزائده ( ( ( الزائد ) ) ) في الثلاث صور الثاني لو كانت ~~العارية ارضاء ( ( ( أرضا ) ) ) لبناء أو غرس وانقضت المدة مع قيام البناء ~~أو الغرس فان الخيار فيه اللمعير ( ( ( للمعير ) ) ) ان شاء يامر المستعير ~~بقلعهما وتسوية الأرض كما كانت أو يدفع له قيمتها ( ( ( قيمتهما ) ) ) ~~مقلوعين بعد اسقاط كلفه لم يتولها المستعير ونظير ذلك من غصب ارضا وغرسها ~~أو بناها ولما فرغ من الكلام على ما اراد من مسائل العارية شرع في سابع ~~الابواب وهو باب الوديعة من الودع وهو الترك قال تعالى @QB@ ما ودعك ربك ~~وما قلى @QE@ اي ما ترك عاده احسانه في الوحي اليك وهي بالمعنى الاسمى لغة ~~الامانه واصطلاحا ما وكل على حفظه واما بالمعنى المصدري فقال خليل الايداع ~~توكيل بحفظ مال ما وقال ابن عرفه نقل مجرد حفظ ملك ينقل فيدخل ايداع ذكر ~~الحقوق ويخرج وضع الاب ولده عند من يحفظه لانتفاء لوازم الوديعه من الضمان ~~وايضا الحر لا يقال له مال ويخرج وضع الامه مدة المواضعه عند امينه لان ~~وضعها لم يكن لحفظها وانما هو للاخبار بحيضها وقوله ينقل تقتضي اخراج الربع ~~ونحوه من انواع العقار التي لم تقبل النقل حسا مع ان ظاهر المدونه ان ~~الايداع لا يقيد ( ( ( يتقيد ) ) ) بما ينقل حسا فيكون الايداع فيه ليحفظه ~~الموجع ( ( ( المودع ) ) ) بالفتح ممن يتسور عليه وحكم الايداع في الاصل ~~الجواز للفاعل والقابل وقد يعرض الوجوب كخائف فقدها الموجب لهلاكه أو فقره ~~ان لم يودعها مع وجود قابل لها يقدر على حفظها والحرمة كايداع الغاصب الشئ ~~المغصوب عند من لايقدر على حجدها ms1269 ( ( ( جحدها ) ) ) ليردها لربها أو ~~للفقراء ان كان المودع بالسكر ( ( ( بالكسر ) ) ) مستغرق الذمه لان ~~عياضاذكر ان من قبل وديعة من مستغرق الذمه ثم ردها اليه بضمها للفقراء ~~وندبها حيث يخشى PageV02P169 ما يوجبها دون تحقق وكراهتها حيث يخشى ما ~~يحرمها دون تحقق والاصل في مشروعيتها قوله تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ وقوله تعالى @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد ~~الذي اؤتمن أمانته @QE@ وخبر اد الامانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ~~واداء الامانه من علامات الايمان ومن عمل المؤمنين واما الخيانة فهي من ~~علامات النفاق وعمل الفساق واجمعت الامه على حسن الايداع واركانها ثلاثة ~~المودع بالكسر والمودع بالفتح وشرطهما اهلية التوكيل في الجملة ليشمل ~~المأذون له في التجارة لانه يجوز قبول الوديعة وان كان لا يتوكل الا باذن ~~سيد واما الصبي والسفيه فلا يودعان ولا يستودعان لكن ان اودعاك شيئا وجب ~~عليك يا رشيد حفظه وان اودعت عندهما فاتلقا ( ( ( فأتلفا ) ) ) أو فرطا لم ~~يضمنا قال خليل وان اودع صبيا أو سفيها أو فرضه أو باعه فاتلفه لم يضمن وان ~~باذن اهله والثالث الشئ المودع وهو كل ما يحتاج اليه إلى من يحفظه ولو ~~عقارا واما الصيغة فهي شرط وقيل ركن رابع وهي كل ما يفهم منه طلب الحفظ ولو ~~بقرائن الاحوال ولا يتوقف على ايجاب وقبول باللفظ حتى لو وضع شخص متاعه عند ~~جالس رشيد بصير ساكت وذهب الواضع لحاجته فإنه يجب على الموضوع عنده المتاع ~~حفظه بحيث يضمنه ان فرط في حفظه حتى ضاع لان سكوته رضا منه بالايداع عنده ~~واما الاعمى فلا بد ان يضع يده عليها حتى يضمن ان فرط فقال اوالمودع ( ( ( ~~والمودع ) ) ) بفتح الدال وهو من عنده الوديعه ان قال رددت الوديعه اليك يا ~~مودع باكسر ( ( ( بكسر ) ) ) الدال صدق لانها امانه والاصل في الامانه عدم ~~الضمان وانما يضدق ( ( ( يصدق ) ) ) بيمينه ان كان منهما قال خليل وحلف ~~المتهم اي الذي يظن فيه التساهل في حفظ الوديعه فان وكل حلفت يا مودع ان ~~حققت عليه الدعوى ms1270 كان متهما أم لا وتضمنه لوديعه ( ( ( الوديعة ) ) ) وهذا ~~عام في دعوى الرد الذي هو كلام المصنف ودعوى التلف أو الضياع والحاصل ان ~~اليمين تتوجه في دعوى التحقيق ولو كان المودع بالفتح غير متهم ولا يغرم اذا ~~نكل الا بعد رد اليمين على مودع بالكسر واما عند عدم تحقيق الدعوى فلا ~~تتوجه اليمين عليه الا ان اتهم واذا نكل يغرم بمدرد ( ( ( بمجرد ) ) ) ~~نكوله ومحل تصديق المودع واما بالفتح في رد الوديعه الا ان يكون قبضها ~~باشهاد بقصد التوثق فلا يصدق في دعوى الرد الا ببينه تشهد على الرد للقاعده ~~وهي ان كل من دفع اليه شئ من قراض أو وديعه على يد بينه بقصد التوثق لا ~~يصدق في دعوئى ( ( ( دعوى ) ) ) رده الا بينه ( ( ( ببينة ) ) ) والمراد ~~بالبينه المقصودة للتوثق هي التي يقول شهدها ( ( ( مشهدها ) ) ) اشهدوا اني ~~انما اشهدت خوف دعوى الرد أو الحجد ( ( ( الجحد ) ) ) واما اشهادها خوف ~~الموت أو خوف دعوى التلف وما اشبهه مما يعلم انه لم يقصد به التوثق فانه ~~يصدق في دعواه الرد وظاهر كلام المصنف كغيره انه يكفي في كونها مقصوده ~~للتوثق قصد المودع بالكسر ولا يتوقف على علم المودع بالفتح ان المودع ~~بالكسر اشهد تلك البينه بقصد التوثق واما لو اشهد من قصده وفي الخطاب ( ( ( ~~الحطاب ) ) ) ان ه يشترط في كونها للتوثق علم المودع بالفتح ان المودع ~~بالكسر قصد بها التوثق واما لو اشهد من هي عنده ان عنده وديعه لزيد مثلا ~~قاصدا اشهادها على قبضها ففيه قولان احدهما انه كاشهادها المودع بالكسر فلا ~~يصدق في دعوى الرد والثاني انه ليس كإشهادها فيصدق في دعوى الرد تنبيه ~~مفهوم قول المصنف رددتها عليك انه لو قال رددتها لوالدك مثلا فانه لا يصدق ~~لان دعوى الرد لليد التي لم تدفع لا تنفع قال خليل وبدعوى الرد على وارثك ~~والضابط ان صاحب اليد المؤتمنه اذا كانت دعوى الدفع منه لليد التي ائتمنه ~~فانه يضدق ( ( ( يصدق ) ) ) سواء كانت دعوى الدفع منه أو من وارثه على ذي ~~اليد التي ائتمنه ( ( ( ائتمنته ) ) ) أو ms1271 على وارثها وفيما عد ( ( ( عدا ) ~~) ) ذلك الضمان ولما كانت الدعوى ( ( ( دعوى ) ) ) التلف أو الضياع مخالفة ~~لدعوى الرد قال وان قال من عنده الوديعه ذهبت أو ضاعت أو هلكت بغير تقصير ~~مني في حفظها فهو مصدق فيما ادعاه بيمنه ( ( ( بيمينه ) ) ) ان كان منهما ~~أو حقق عليه المودع بالكسر الدعوى والمتهم يغرم بمجرد نكوله وفي دعوى ~~التحقيق لا يغرم الا بعد حلف صاحب الوديعه ومعنى قوله بكل حال سواء قبضها ~~ببينه مقصوده للتوثق أم لا كانت مما يغاب عليها أم لا قال خليل لا بدعوى ~~التلف أو الضياع أو قال لا ادري متى تلفت أو قال ضاعت من سنين وكنت ارجوها ~~ولو كان صاحبها حاضرا فانه لا ضمان عليه في جميع ذلك وقيدنا بغير تقصير ~~للاحتراز عما لو هلكت بتقصيره فانه يضكن ( ( ( يضمن ) ) ) لوجوب حفظها عليه ~~بمجرد قبولها ولو اذن له ربها في اتلافها أو كان المودع بالكسر صبيا أو ~~سفيها ونظيرها في الضمان مع الاذن من قال لاخر اقتلني أو اقتل ولدي بخلاف ~~من قال لاخر احرق ثوبي واقطع يدي فانه لا ضمان عليه مع الاذن والفرق بين ما ~~ذكر وبين الوديعه ان الوديعه التزام حفظها بمجرد قبولها فلا يسقط عنه الاذن ~~ولما كانت العارية PageV02P170 تخالف الوديعة فيما ذكر قال والعارية مخالفة ~~للوديعة لان المستعير لا يصدق في دعوى هلاكها أو ضياعها فيما يغاب عليه ~~منها لما تقدم من ان العارية مؤداه اي مضمونه وانما اعاد المصنف هذه وان ~~قدمها في العارية لينبه على الفرق بين الوديعة والعارية ثم شرع فيما تشترك ~~فيه الوديعه والعارية بقوله ومن تعدى على وديعة بان حرقها أو دل لصا عليها ~~على المعتمد ضمنها لصاحبها ومن التعدي عليها إطلاق الفحل عليها بغير اذن ~~صاحبها وتموت من ذلك وان عند الولاده ومنه نقلها من محل إلى اخر لغير مصلحة ~~أو لها ولكن لم ينقلها نقل امثالها قال خليل لا ان انكسرت في نقل مثلها ~~ويخلطها الا كقمح بمثله أو دراهم بدنانير حيث وقع الخلط بالمثل أو غيره ms1272 ~~للإحراز ولا مفهوم لقوله وديعة اذا غيرها احرى في الضمان بالتعدي من عارية ~~ورهن وغيرهما # تنبيهان الاول علم مما ذكرنا في بيان التعدي انه لا يشترط قصد الاتلاف ~~خلافا لظاهر لفظ المصنف بل متى حصل الاتلاف بسبب من عنده الوديعه ضمنها ولو ~~خطا قال خليل تضمن بسقوط شئ عليها من الموجع ( ( ( المودع ) ) ) بالكسر كما ~~قاله اشهب في الذي ياتي لبائغ ( ( ( لبائع ) ) ) الخار ( ( ( الفخار ) ) ) ~~ويقول له قلب ما يعجبك فياخذ شيئا يقلبه فيسقط من يده قهرا على شئ فيتلفه ~~فانه يضمن قيمته ( ( ( قيمة ) ) ) المسقوط عليه من ان السقوط بغير اختياره ~~لان الخطأ والعمد في اموال الناس سواء كان يضمن ببعثها لصاحبه بغير اذنه ~~وتضيع ( ( ( وتضييع ) ) ) من الرسول وبنسيانها في موضع ايداعها وبدخوله ~~الحمام بها وبخروجه بها يظنها له أو سافر بها أو يستعملها بغير اذن صاحبه ~~فتتلف أو امره بوضعها في محل فخالف ووضعها في محل غير حرز لها أو تكون في ~~موضع فيه اغراء للسارق كوضعها في محل عليه قفلان الثاني لا يجوز لمن عنده ~~الوديعة ايداعها عند غيره لان رب الوديعة لم يرض الا بامانته الا ان يكون ~~ذلك الغير ممن اعتاد الإيداع عنده كزوجته أو امته أو الا ان يحصل عذر يقتضي ~~الايداع عند الغير ويجب عليه الاشهاد على العذر لانه لا يكفي ان يقول ~~اودعتها لعذر كما لا يكفي أن يقول للشهود اشهدوا أني إنما أودعتها لعذر بل ~~يجب عليه أن يشهدهم على عين العذر ثم شرع يتكلم على ما اذا تصرف في الوديعة ~~بغير اذن ربها بقوله وان كانت اي الوديعة شيئا مثليا دنانيرا ( ( ( دنانير ~~) ) ) أو دراهم وتصرف فيها بغير اذن ربها فردها في صرتها المراد مثلها ثم ~~هلكت بعد دعواه ردها فقد اختلف في تضمينه وعدمه على قولين المشهور منهما ~~القول بعدم الضمان لانه قول ابن القاسم واشهب وجماعه حيث كان تصرفه في ~~الوديعة مكروها بان كان مليا حين تصرفه فيها واما لو كان معدما لحرم عليه ~~التصرف فيها الا باذن من ربها كما يحرم ms1273 عليه التصرف في الوديعة المقومه ~~كعرض أو حيوان الا باذن ربها فالحاصل ان التصرف في الوديعة على ثلاثة احوال ~~جائز ومكروه وحرام فالجائز التصرف بالاذن مطلقا والحرام التصرف بغير اذن ~~حيث كنت مقومه مطلقا أو مثيله ( ( ( مثلية ) ) ) وهو معدم واذا ادعى ردها ~~إلى موضعها فانه يصدق في قسم المكروه ولايصدق في الجائز والحرام الا ببينه ~~تشهد على ردها ليد صاحبها ولا يكفي شهادتها على ردها إلى موضعها قال خليل ~~وبرئ ان رد غير المحرم وهو المكروه فقط واما الجائز والمحرم فلا يصدق في ~~دعواه الرد لانهما صارا كالسلف الحقيقي فلا بد من بينه تشهد على ردهما ليد ~~صاحبهما # تنبيهان الاول علم مما قررنا في كلام المصنف اجمالا لما عرفت من انه لا ~~يصدق بمجرد دعوى الرد إلى محل الوديعه الا في قسم المكروه بخلاف قسمي ~~الجائز والحرام وقد بينا الفرق بان الجائز والمحرم صارا بمنزلة القرض في ~~ذمة المقترض لا يبرأ منه الا ببينه تشهد على رده إلى يد صاحبه الثاني لم ~~يبين المصنف المضمون وهو المثل ان كانت مثليه والقيمة ان كانت مقومه ~~والضمان لها في ذمة الحر الرشيد واما لو كان المودع عبدا فان كان ماذونا له ~~في التجارة فيضمنها في ذمته ايضا لكن يدفعها من غير خراجه وكسبه من هبة أو ~~صدقة وان كان غير ماذون وقبل الوديعة بغير اذن سيده فانها تكون في ذمته اذا ~~عتق لا في رقبته الا ان يسقط سيده عنه ضمانها بان يقول اسقطتها عن عبدي فلا ~~يتبع بها ولو عتق لانه عيب اسقطه عن عبده واما لو كان صبيا سفيها فلا ضمان ~~عليه لان صاحبها هو المسلط لهما عليه ( ( ( عليها ) ) ) ولو كان قبولها ( ( ~~( قبولهما ) ) ) باذن وليهما اللهم ان يصونا بها مالهما فيضمنان الاقل من ~~قيمتها ومما صوناه لا ان تلف ما صوناه واستفادا غيره ثم شرع في بيان حكم ~~الاتجار بالوديعه ( ( ( الوديعة ) ) ) بغير اذن مالكها بقوله ومن اتجر ~~بوديعه عنده بغير اذن مالكها فذلك الاتجار مكروه سواء كانت مما يحرم ~~تسلفهما ms1274 كالمقوم مطلقا والمثلى للمعدم أو يكره كالمثلى للمليء للفرق بين ~~السلف والتجارة بان المتسلف قصد تملكها بصرفها في مصالحة والمتجر قصد ~~تحريكها لياخذ ربحها ويحبس راس المال لصاحبه واذا اتجر بالوديعة ( ( ( ~~الوديعة ) ) ) ف البرح ( ( ( الربح ) ) ) له PageV02P171 والخسارة عليه ان ~~كانت عينا دراهم أو دنانير لان ضمانها زمن الاتجار منه والقاعدة ان من عليه ~~الضمان يستحق الربح وعلم مما قررنا من تناول الكراهة لما يحرم تسلفه ان ~~قوله ان كانت عينا ليس شرطا في الكراهة وانما هو شرط في قوله والربح له ~~واشار إلى حكم غير العين بقوله وان باع المودع بالفتح الوديعه بغير اذن ~~مالكها وهي عرض اي غير غين ( ( ( عين ) ) ) فربها مخير عند عدم فواتها في ~~اجارة ( ( ( إجازة ) ) ) البيع واخذ الثمن الذي بيعت به وعند فواتها يجب له ~~الاكثر من الثمن أو القيمة يوم التعدي لانه فضولي فالحاصل انه عند قيامها ~~له الاجازة واخذ الثمن وله رد البيع واخذ سلعته واما عند فواتها فيقضي له ~~باخذ الاكثر من الثمن أو قيمتها يوم التعدي ومثله كل متعد بالبيع على سلعة ~~غيره ولو غاصبا وهكذا حكم بيع الوديعة من غير اتجار في ثمنها واما لو باعها ~~على وجه التجارة ففي بيعها تفصيل محصلة ان باعها بعرض والعرض بعرض وهلم در ~~( ( ( جرا ) ) ) فلا ربح له وله الاجر وان باعها بدراهم فالربح الكائن في ~~ثمنها لربها مثال ذلك ان يودعه سلعة اشتراها بعشرة قباعها ( ( ( فباعها ) ) ~~) بعشرين فربها له اجازة البيع واخذ العشرين أو رد البيع واخذ سلعته وبعد ~~الفوات يخير بين الاجازة واخذ ما بيعت به أو تضمننه ( ( ( تضمينه ) ) ) ~~القيمة يوم بيعها والمراد ان له الاكثر من الثمن والقيمة والظاهر من كلام ~~اهل المذهب انه لا اجر له في البيع لانه متعد به والعل ( ( ( ولعل ) ) ) ~~الفرق بين هذا وبين المتجر في العرض بعرض له الاجران المتجر انما فعل ~~مكروها بخلاف هذا تنبيه مثل المودع في استحقاق الربح عند الاتجار بالعين ~~الوصي يتجر باموال اليتامى له الربح وعليه الخسر ومثلهما ايضا ناظر الوقف ~~يتجر ms1275 في مال الوقف الا ان الوصي والناظر يحرم عليهما الصرف ( ( ( التصرف ) ~~) ) فيما تحت ايديهما ومثل من ذكر تالغصب ( ( ( الغاصب ) ) ) لدراهم واتجر ~~فيها فانما عليه راس المال والربح له لان الضمان عليه لو كان صاحب الدراهم ~~تاجرا على المعتمد لان كل ما ذكر لم يقبض المال تنميه لربه بخلاف المبعض ~~معه والمقارض اذا اتجرا بما في ايديهما فلا ربح لهما بل لرب المال واما لو ~~حصل خسر فهو عليهما بتعذيهما ( ( ( بتعديهما ) ) ) تنبيه اخر محل تخير صاحب ~~الوديعة في الاجازة والرد الخ ما لم يحضر عقد البيع أو يبلعغه ( ( ( يبلغه ~~) ) ) البيع ويسكت مدة بحيث يعد راضيا والزامه للبيع واخذ ما بيعت به من ~~قليل أو كثير كما قالوه في هذا المحل ثم شرع في التالي للوديعه في الترجمه ~~وهو باب اللفطة ( ( ( اللقطة ) ) ) بضم اللام وفتح القاف ما يلتقط ~~والالتقاط وجود الشئ من غير طلب وعرفها ابن عرفه بقوله ما وجد بغير حرز ~~محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما بل عينا أو عرضا أو رقيقا صغير ( ( ( ~~صغيرا ) ) ) وساء ( ( ( وسواء ) ) ) وجدت في العمار أو الخراب أو بساحل ~~البحر وعليها علامة المسلمين لا نحو عنبر وعقيق فلواجده وخرج بقوله مال ~~اللقيط وخرج بمحترما مال الحربي فليس يلقطه بل اما فيء أو غنيمة وخرج الابق ~~الكبير فلا يسمى لقطة كما خرج اخذ الابل والبقر فانه يسمى ضاله الشيء ~~فالشيء المعرض للضياع اربعة اشياء لقطة أو لقيط أو ابق أو ضاله فاللقطة ~~تقدم حدها واما اللقيط فهو صغير آدمي لم يعلم ابوه ولا رقه اما لو علم رقه ~~فان كان صغير ( ( ( صغيرا ) ) ) فهو اللقطه وان كان كبير ( ( ( كبيرا ) ) ) ~~فهو الابق وجده رقيق كبير محترم وجد بغير حرز واما الضاله فحدها نعم محترم ~~وجد بغير حرز فيخرج ما كان يحرزه أو مع من يحفظه فليس بضالة فقال ومن وجد ~~من المكلفين لقطه وقد مر تعريفها لان ( ( ( لابن ) ) ) عرفه وعرفها خليل ~~بقوله اللقطه مال معصوم عرض للضياع وان كلبا وفرسا التقطها فليعرفها وجوبا ~~بنفسه أو بمن يثق به ولو ms1276 باجره منها ان لم يعرف مثله سنة حيث كانت من ذوات ~~البال واما ان كانت مسفاسف الامور كدلو مخلاه ( ( ( ومخلاة ) ) ) ودريهمات ~~فانها تعرف اياما لا سنة على الراجح واما الشئ الحقير جدا بحيث لا تلتفت ~~اليه النفوس كالعصا والسوط فلا يجب تعريفه اصلا ويجوز لواجده اكله لا شئ ~~عليه حيث لم يعلم ربه والا لم يجز له اكله بل يجب عليه دفعه لربه فان اكله ~~ضمنه ومثله ما يفسد بالتاخير كلحم ورطب وبين محل التعريف بقوله بموضع يرجو ~~التعريف بها اي بموضع يرجو وجود صاحبها وهو الموضع الذي يظن ان صاحبها ~~يطلبها في ولذا قال خليل وتعريفهاسنة ( ( ( وتعريفها ) ) ) بظمان ( ( ( سنة ~~) ) ) طلبها كابواب المساجد والاسواق ويكون التعريف اثر الالتقاط في كل يوم ~~واذا تقادم الزمان ففي كل يومين مرة وتعريفها في البلدين ان وجدت بينهم ( ( ~~( بينهما ) ) ) ويطلب منه الابهام عند التعريف فلا يذكر نوعها ويظن التوصل ~~به إلى معرفتها وان وجدت بقريه من قرى اهل الشرك فالافضل له دفعها العالم ~~اهل الذمه وان عرفها بنفسه لم ياثم فان اخر تعريفها حتى تلفت فانه يضمنها ~~بدفعها لغيره لغير عذر لان اللقطه لم ياتمنه ربها عليها بخلاف الوديعه # تنبيهان الاول تكلم المصنف على التعريف وترك الكلام على حكم الالتقاط ~~لعله لما فيه من التفصيل المنافي لغرضه من الاختصار ومحصلة انه يجب بشرطين ~~علم امانه نفسه وخوف الخائن فان علم خيانة نفسه حرم عليه الالتقاط واما ان ~~PageV02P172 لم يخف عليها فيكره له الالتقاط مع علمه امانه نفسه أو شك فيها ~~ولو خاف الخائن قال خليل ووجب اخذها لخوف خائن لا ان علم خيانة نفسه هو ~~فيحرم وإلا كره وفائدة الوجوب انه لو تركها أو ردها بعد اخذها للحفظ وضاعت ~~فانه يضمنها وفائدة الحرمة انه ان اخذها يضمنها ان تلفت أو ضاعت قبل ردها ~~لمحلها بحالها واما في المكروه فلا يضمنها بتركها وانما يضمنها اذا اخذها ~~وردها لموضعها بعد مدة طويله وضاعت الثاني لو تلفت عند الملتقط زمن تعريفها ~~لا ضمان عيه الا اذا تعدى ms1277 عليها أو فرط في حفظها كما اذا اخذها ليتملكها ~~فانه يخاطب بضمانها بمجرد وضع يده عليها لشبهه بالغاصب فلو تنازع مع ربها ~~بعد ضياعها أو تلفها بغير تفريط وادعى انه اخذها ليعرفها وادعى ربها انه ~~أخذها بقصد تملكها فالقول للملتقط بلا يمين لأن الشرع اوجب عليه اخذها ~~ولانه امر لايعلم الا منه فان تمت اي انقضت سنة أو ايام فيما يعرف اياما ~~والحال انه لم يات اي لم يظهر لها اجد يستحق اخذها بوصفها على الوجه الاتي ~~في كلام المصنف فانه يخير بين ثلاثة امور بينها بقوله فان شاء الملتقط ( ( ~~( المتلقط ) ) ) بعد تلك المدة حبسها لربها وان شائ ( ( ( شاء ) ) ) تصدق ~~بها عن ربها وضمنها لربها ان جاء فوجده تصدق بها وقد فاتت عند الفقير واما ~~ان وجدها قائمة فانه ياخذها وان اخذ صاحبها قيمتها من الملتقط فللملتقط ~~الرجوع على الفقير بها الا ان يكون الملتقط ( ( ( المتلقط ) ) ) تصدق بها ~~عن نفسه فلا رجوع له على الفقير بشيء وان شاء تملكها وتصدق بها عن نفسه ~~ضمانا ( ( ( ضامنا ) ) ) لها في الصورتين قال خليل وله حبسها بعدها أو ~~التصدق أو التملك ولو بمكة ضامنا فيهما وما ورد من قوله عليه الصلاة ~~والسلام لا تحل لقطة مكة الا لمنشد وقوله عليه الصلاة والسلام لاتحل لقطة ~~الحاج فمحمول على انها لا تحل لمن يريد تملكها من غير تعريف بل لا تؤخذ الا ~~لتعرف وسبب تنبيه الشارع على خصوص لقطة مكه مع ان هذا الحكم عاد حتى في ~~غيرها ان لقطة مكة توجد كثيرا في الحرم عند اجتماع الناس من كل قطر والغلب ~~( ( ( والغالب ) ) ) ان الذي قطره بعيد لا يمكنه الرجوع مرة اخرى فعند ذلك ~~يكثر اخذها بنية التملك فنيبه ( ( ( فنبه ) ) ) عليهالصلاة والسلام على انه ~~لا يحل اخذها بهذا القصد وان كان غيرها كذلك ومحل التخيير المذكور اذا كان ~~الملتقط غير الامام واما لو كانت اللقطه بيده فليس له الا حبسها لربها أو ~~بيعها وحبس ثمنها في بيت المال لربها ولا يجوز له التصدق بها ولا تملكها ms1278 ~~ولعل الفرق بينه وبين الامام مشقة تخليص ما في ذمة الامام بخلاف غيره ولذلك ~~لا يجوز لمن ابق منه عبد وبلغه انه بيد الامام بيعه حتى يقبضه منه بخلاف ما ~~اذا بلغه انه بيد غيره ممن يقدر عليه فانه لا يجوز بيعه ولو قبل قبضه ولو ~~كان من بيده عاصبا ( ( ( غاصبا ) ) ) ولكن اقربه ويقدر عيه انظر شراح خليل # تنبيهان الاول ظهر مما قررنا ان الملتقط يضمن اللقطه في التصدق بها ولو ~~عن ربها وفي حالة تملكها لا في حالة حبسها لربها فان ضمنانها ( ( ( ضمانها ~~) ) ) فيها من ربها لانها تحت يده كالوديعة الثاني لم يعلم من كلامه مستحق ~~غلة اللقظه ( ( ( اللقطة ) ) ) وفي خليل وله كراء بقر ونحوها في علفها كراء ~~مضمونا اي مامونا وله ركوب دابه من موضع التقاطها إلى موضعه وان لم يتعذر ~~قودها عليه وان فعل شيئا من هذه الا على هذا الوجه وتلفت ضمنها وللملتقط ~~غلاتها من لبن وجبن لا صوفها ولا نسلها ولا كراؤها الزائد على علقها ( ( ( ~~علفها ) ) ) فانه لصاحبها وان كلفها الملتقط ولم يكن لها غلة فان صاحبها ~~يخير في اخذها رفع ( ( ( ودفع ) ) ) كلفتها وله تسليمها للملتقط في كلفتها ~~ولو زادت على قيمتها الان ربها لا يلزمه الزائد على قيمتها ولو ظعر ( ( ( ~~ظهر ) ) ) على صاحبها دين لقدم الملتقط بنفقته على ذي الدين كالمرتهن ولما ~~كانت اللقطه كالوديعة في عدم جواز الانتفاع بها بين حكم ما اذا تعدى وانتفع ~~بها فقال وان انتفع الملتقط بها في غير ركوبها لموضعه وتلفت ضمنها واما لو ~~لم يحصل تلف فانما يلزمه كراؤها لمالكها ان كان مثله يكري الدواب واما لو ~~هلكت لا بسبب انتفاعه فاشار اليه بقوله وان هلكت اي اللقطه سواء كان قبل ~~السنة أو بعدها بغير تحريك اي بغير سبب من الملتقط ولم يضمنها لما قدمنا من ~~ان اللقطه تحت يده كالوديعة والمودع لا يضمن الوديعه الا بتعذيه ( ( ( ~~بتعديه ) ) ) واما لو تعدى عليها الملتقط بالبيع ففيه تفصيل في بيعها بعد ~~السنة فليس لربها الا الثمن وقبل السنة يخير ms1279 ربها بين امضاء البيع واخذ ~~الثمن ورده واخذها ان كانت قائمة أو قيمتها ان فاتت قال خليل وان باعها ~~بعدها فما لربها الا الثمن بخلاف لو وجدها بيد المسكين أو مبتاع منه فله ~~اخذها وللملتقط الرجوع عليه ان اخذ منه قيمتها الا ان يتصدق بها عن نفسه ~~وان نقصت بعد نيه تملكها فلربها اخذها أو قيمتها ثم شرع في بيان ذكر ~~الاوصاف التي تستحق بها بقوله واذا عرف طالبها اي اللقطه العقاص ( ( ( ~~العفاص ) ) ) وهو الخرقه المربوطه فيها المال وعرف ايضا الوكاء بالمد وهو ~~الخليط ( ( ( الخيط ) ) ) الذي يربط به طرف PageV02P173 المال اخذها بلفظ ~~الماضي اي استحق اخذها من غير يمين واحرى لو عرفهما وعرف العدد قال خليل ~~ورد بمعرفة مشدود فيه وبه وعدده بلا يمين وظاهر كلام المصنف انه لو لم يعلم ~~الا العفاص أو الوكاء فقط لا ياخذها وليس كذلك بل ياخذها لكن بعد الاستيفاء ~~مدة الاحتمال ( ( ( لاحتمال ) ) ) ان ياتي من يعرف الوصفين قال خليل ~~واستؤني في الواحده ان جهل غيرها لا غلط بان قال العفاص كذا فيوجد بخلافه ~~فلا تدفع له كما لو غلط في صفة المال بان قال محمديه فاذا هي يزيديه بخلاف ~~ما لو اخبر بعدد فيوجد اقل منه فانه ياخذها الاحتمال ( ( ( لاحتمال ) ) ) ~~اغتيال الملتقط عليها واما لو غلط بالنقص اي اخبر به فتوجد اكثر ففيه قولان ~~وفهم من تعويله على معرفة العفاص والوكلاء ( ( ( والوكاء ) ) ) انه لا يضر ~~جهله بقدرها وهو كذلك والاصل فيما قال المصنف ما في الموطا والصحيحين من ~~حديث زيد من ( ( ( بن ) ) ) خالد الجهني أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فسأله عن اللقطه فقال له اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فان ~~جاء صاحبها ولاا فشأنك بها قال فضاله الغنم قال هي لك أو لاخيك أو للذئب ~~قال فضالة الابل قال مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتاكل الشجر ~~حتى يلقاها ربها وفي رواية فان جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكاءها ( ( ( ~~ووكائها ) ) ) فاعطاها اياه والا فهي كسبيل مالك # فروع الاول ms1280 لو عرف شخص عفاصها ووكاءها وعرف آخر عددها ووزنها لقضي بها ~~لمن عرفهما لكن بعد يمينه على من عرف العدد والوزن كما يقضي لمن عرف العفاص ~~والعدد على من عرف العفاص والوكاء بيمين وكذا يقضي بهما لمن عرف اوصافايقوى ~~بها الظن على انه صاحبها على من وصف اوصافا دونها الثاني لو وصفها ثان مثل ~~أو فان كان الاول لم ينفصل بها حلفا وقتسمنت ( ( ( وقسمت ) ) ) بينهما ~~بخلاف لو انفصل بها انفصالا بينا بحيث يمكن وصول العلم للثاني من الاول ~~فانها لا تكون للاول الثالث لو اخذها شخص بالوصف وانفصل بها ثم جاء اخر ~~واقام بينه انها له فلا ضمان على دافعها للاول وتنزع منه وتدفع للثاني لان ~~البينه اقوى من الوصف الرابع لو اقام كل من شخصين بينه فتعطى لذي البينه ~~الزائده في العداله فان استوتا في لعداله ( ( ( العدالة ) ) ) قدمت المؤرخه ~~أو السابقه تاريخا وان استوتا في الجميع قسمت بينهما بعد حلفهما تنبيه لم ~~يعلم من كلام الصنف حكم اللقطه التي لا عقاص ( ( ( عفاص ) ) ) لها ولا وكاء ~~والحكم انها تدفع لمن ياتي باوصاف يغلب معها الظن بصدق الاتي بها ولما فرغ ~~من الكلام على اللفطه ( ( ( اللقطة ) ) ) شرع في الكلام على الضاله وتقدم ~~احدها بانها نعم محترم وجد بغير حرزه بقوله ولا يجوز ان ياخذ الرجل أو ~~المرأة ضاله الابل من الصحراء ولو كانت في موضع يخاف عليها من السباع أو ~~بقوله الجوع أو العطش لخبر دعها فان معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتاكل ~~الشجر فان تعدى واخذها فانه يعرفها سنة ثم يتركها بمحلها ومحل عدم دجواز ( ~~( ( جواز ) ) ) اخذ ضاله الابل ما لم يخف عليها الخائن وإلا وجبت ( ( ( وجب ~~) ) ) التقاطها ولعل هذا هو سبب تخصيص عدم اخذها بكونها في الصحراء لان ~~الضاله في العمران يخاف عليها من الخائن خلافا لمن قال التقييد بالصحراء ~~بالنظر للغالب ولا يحلق ( ( ( يلحق ) ) ) بضاله الابل الخيل والحمير بل هي ~~داخله في اللقطه ولذا قال خليل اللقطه مال معصوم عرض للضياع وان كلبا وفرسا ~~وله اي مريد الالتقاط ms1281 اخذ الشاه واكلها ان كانت بفيفاء بالمدا ( ( ( بالمد ~~) ) ) اي بارض لا عمارة فيها ولا شئ عليها لربها وجواز ذبحها واكلها ولو مع ~~تيسير ( ( ( تيسر ) ) ) سوقها للعمران على ظاهر المدونه واما لو اتى بها ~~حية للعمران لوجب عليها تعريفها لانها صارت كاللقطه واما لو ذبحها في ~~الفيفاء ولم ياكلها حتى دخل العمران فلا يجوز له اكلها الا اذا لم يعرف ~~ربها ولم يكن يتيسر بيعا قال خليل وله اكل ما يفسد ولو بقره وشاه ولو ~~بفيفاء اي على التفصيل الذي بيناه تنبيه سكت المصنف عن ضاله البقر وحكمها ~~انها ان كانت بمحل بحيث يخاف عليها منالسباع أو الجوع فان حكمها كالشاه ~~توجد بالفيفاء فان ذبحها فيها جاز له اكلها لكن بشرط ان لا يمكن سوقها ~~للعمران وإلا وجب فليست كالشاه في هذه الحالة واما ان كانت بمحل لا يخاف ~~عليها من سباع ولا جوع فانها تترك فان اخذها وجب عليه تعريفها وهذا حيث لم ~~يخف عليها من السارق وإلا وجب التقاطها فالحاصل ان الابل والبقر عند خوف ~~السارق سيان في وجوب الالتقاط ويفترقان عند الخوف من الجوع أو السباع ~~فالابل تترك والققر ( ( ( والبقر ) ) ) يجوز اكلها بالفيفاء ان تعذر سوقها ~~للعمران ومفهوم قول المصنف في الصحراء ان الابل والبقر والشاه الموجودة في ~~العمران يجب التقاطها عند خوف الخائن كالخيل والحمير والطيور والعروض ~~والنقود خاتمه اسقط المصنف الكلام على اللقيط وهو صغير ادمي لم يعلم ابوه ~~ولا امه ولا رقه والحكم فيه انه يجب لقطه كفاية ولو علم خيانه نفسه وان لم ~~يوجد سواء تعين عليه قال خليل ووجب لقط طفل نبذ كفاية وشرط الوجوب كون ~~الواجد رجلا رشيدا أو حرة خاليه من الازواج أو ذات زوج اذن لها زوجها ~~الرقيق ولو مكاتبا فلا يلتقط الا بإذن سيده ويجب عينا على PageV02P174 ~~الملتقط للطفل نفقه ( ( ( نفقته ) ) ) وحضانهته ( ( ( وحضانته ) ) ) الذكر ~~حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب والانثى حتى يدخل بها الزوج الموسر كولد ~~الصلب واسقط الكلام على الابق وهو رقيق محترم وجد بغير حرز والحكم ms1282 فيها انه ~~يندب لمن يعرف سيده أخذه وان لم يعرف ( ( ( يعرفه ) ) ) لا يندب له وان ~~اخذه من غير معرفه فله رفعه للحاكم وله ارساله ولما فرغ من الكلام على ~~اللقطه شرع في الكلام على التعدي على مال الغير بقاعدة كليه فقال وكل من ~~استعلك ( ( ( استهلك ) ) ) عرضا المراد شيئا غير مثلي بقريبة ( ( ( بقرينة ~~) ) ) ذكر المثلى فعليه غرم قيمته لربه ولو استهلكه خطأ ولو غير بالغ ولو ~~ومكدها ( ( ( مكرها ) ) ) لان الضمان من باب خطاب الوضع وتعتبر قيمته بمحل ~~الاتلاف وتكون تلك القيمة في ذمة الحر وفي رقبه العبد الغير المأذون وغير ~~المؤتمن والمراد باستهلك اي تسبب في الاهلاك ولو لم يباشر ومحل ضمان الصبي ~~والسفيه اذا لم يؤمنا على ما اتلفا والا فلا ضمان عليهما الا ان يصونا به ~~مالهما فيضمنان في المصون فقط واما العبد المأذون له التجاره والمؤن ( ( ( ~~والمؤمن ) ) ) فانهما يضمان ( ( ( يضمنان ) ) ) في ذمتهما يتبعان ان عتقا ~~كما قدمنا ذلك واشار إلى مفهوم عرضا على فسرنا بقوله وكل ما يوزن كسمن وعسل ~~ونحاس أو يكال كقمح أو بعد ( ( ( يعد ) ) ) ولا تختلف افراده واتلفه شخص أو ~~تسبب في اتلافه فعليه غرم مثله في موضع اتلافه لمالكه لان المثلى بقوم ( ( ~~( تقوم ) ) ) مقام مثله وظاهره ولو استهلكه في الغلاء وقدر عليه في الرخاء ~~وعكسه على مشهور المذهب قال خليل في بيان مفعول وضمن الغاصب بالاستيلاء ~~المثلى ولو بغلاء وصبر لودجوه ( ( ( لوجوده ) ) ) واشعر قوله غرم مثله أو ~~وزنه أو كيله معلوم واما لو جهل كيله أو وزنه أو عدده فانما يضمن قيمته ~~لعدم معرفة مثله لان الجزاف كالمقوم الواجب على متلفه قيمته بعد تحريمه حيث ~~كان متلفه غير مالكه واما المالك يبيع صبره على الكيل ثم يتلفها قبل كيلها ~~فالواجب عليه مثلها ليوفيه للمشتري # تنبيهان الاول كلام المصنف فيمن اتلف بغير اذن مالكه اما لو كان باذنه ~~فلا ضمان حيث كان المالك ممن يعتبر اذنه بان كان رشيد ( ( ( رشيدا ) ) ) ~~حيث لم يكن المتلف مؤتمنا على ما اتلفه والا ضمنه ولو اذن له المالك كما ms1283 ~~قدمنا التنبيه عليه في باب الوديعه ومن الاذن المريض يأذن للطيب ( ( ( ~~للطبيب ) ) ) الحاذق في طبه فيحبه ( ( ( فيطبه ) ) ) فيموت من غير تقصيره ~~ومؤدب الاطفال ياذن له الولي في التاديب والحاكم يقيم الحد على مستوجبه ~~فيموت منه فلا ضمان على واحد من هؤلاء حيث فعل كل المطلوب مع ظنه السلامه ~~الثاني ما ذكره امصنف من ان الواجب في المقوم القيمه وفي المثلى المثل ~~قاعده اغلبيه لا كليه خلافا فالظاهر لفظه لأن المقوم قد يجب مثله وذلك فيمن ~~أتلف سلعة وقفت على ثمن الواجب مثل الثمن لا غرم قيمتها والمثلى قد يغرم ~~قيمته كالجزاف قبل معرفة كمية ( ( ( كميته ) ) ) يجب على متلفه غرم قيمته ~~كما قدمنا ثم شرع في بعض مسائل تتعلق بالغصب وهو اخذ المال قهرا تعديلا ( ( ~~( تعديا ) ) ) بلا حرابه بقوله والغاصب وهو الذي ياخذ المال من صاحبه قهرا ~~عليه على وجه التعدي ضامن لما اي لكل شئ غصب ومعنى ضمانه تعلق الضمان به لا ~~انه تضمنه بالفعل بدليل قوله فان رد الغاصب ذلك الذي عصب ( ( ( غصب ) ) ) ~~قائما بحاله اي لم يتغير ينقص ( ( ( بنقص ) ) ) في بدنه اذ لا تعتبر حواله ~~اسواقه فلا شئ عليه لربه وانما يجب عليه التوبه والاستغفار ويجب على الحاكم ~~تأدتبه ( ( ( تأديبه ) ) ) ولو صبيا استصلاحا لحالة ولو عفى ( ( ( عفا ) ) ~~) عنه رب الشئ المغصوب لان الادب حق لله دفعا للفساد لحرمه الغصب كتابا ~~وسنة واجماعا فالكتاب @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ @QB@ ولا ~~تعتدوا @QE@ الاية واما السنة فما رواه الشيخان من قوله صلى الله عليه وسلم ~~من اخذ شبرا من ارض ظلما فانه يطوقه يوم القيامه من سبع ارضين واما الاجماع ~~فمعلوم من الدين بالضرورة حتى قال ابن عبد السلام اجمع كل الملل على حرمته ~~واشار إلى مفهوم قوله فان رده بحالة بقوله وان تغير الشئ المغصوب عند غاصبه ~~في يده بأمر سماوي لا صنع لاحد فيه فربه مخير بين اخذه بنقصه من غير ارش ~~ولو كان النقص كثيرا أو تضمينه اي الغاصب القيمة يوم الاستيلاء عليه واشار ~~إلى مفهوم التغير بالسماوي ms1284 بقوله ولو كان النقص الحاصل في بدن الشئ المغصوب ~~بتعديه اي الغاصب اي بفعله ولو خطأ لانه كالعمد في اموال الناس كذابه ( ( ( ~~كدابة ) ) ) غصبها فاستعملها في طحن أو ركوب لو لم يخرق فيه فتعيب ( ( ( ~~فتعيبت ) ) ) في بدنها خير ربه ايضا في اخذه ناقصا واخذ اي مع اخذ ما نقصه ~~اي ارش نقصه بان يقوم سالما من هذا النقص وان كان ناقصا قبل ذلك بغيره فان ~~قيل قيمته عشرة يقال ما قيمته PageV02P175 معيبا بما احدثه الغاصب فيقال ~~ثمانيه ياخذ من الغاصب درهمين وفي تركه للغاصب واخذ قيمته يوم الغصب ~~والمصنف حذف أحد شقي التخيير هذا هو المشهور ومقابل المشهور يجعله كالسماوي ~~يخير ين اخذه ناقصا من غير ارش أو ياخذه ( ( ( يأخذ ) ) ) قيمته واشار اليه ~~بقوله وقد اختلف في ذلك وانما نص على هذه الجمله ودفعا ( ( ( دفعا ) ) ) ~~لما يتوهم من الاتفاق على الحكم السابق فبين ان المسألة ذات خلاف واما لو ~~كان الجاني اجنبيا لخير بين تضمين الغاصب القيمه يوم الغصب ويتبع الغاصب ~~الجاني بالارش لانه غرم قيمته سالما وبين اخذه شيئه معيبا ويتبع الجاني ~~الأرض وليس له اخذ شيئه قال خليل وخير في الاجنبي فإنه تبعه تبع هو الجاني ~~فان اخذه ( ( ( أخذ ) ) ) ربه اقل فله الزائد من الغاصب فقط فالحاصل ان ~~اسماوي ( ( ( السماوي ) ) ) الحاصل عند الغاصب يخير فيه بين اخذه ناقصا ~~وتركه وياخذ قيمته وفي جنايه الغاصب بين اخذه مع الارش أو تركه واخذ قيمته ~~يوم غصبه وفي جناية الاجنبي يخير بين تضمين الغاصب وبين اخذه معيبا ويتبع ~~الجاني بالارش فالصور ثلاث تنبيه ذكر المصنف حكم النقص ولم يتكلم على حكم ~~ما لو احدث في الذات شيئا لم يكن فيها كما لو عصب ( ( ( غصب ) ) ) ثوبا ~~وخاطه أو صبعه ( ( ( صبغه ) ) ) فحكمه انه يخير صاحبه بين اخذه ودفع قيمته ~~( ( ( قيمة ) ) ) ما زيد فيه ولا فرق بين ان يزيد ما احدثه في قيمته أو لم ~~يزد فيها ولم ينقصها وبين اخذ قيمته خالصا من تلك الزياده وتركه للغاصب ~~وأما لو حدث فيه شيئا فنقص ms1285 بسبب ذلك كما لو صبغه فنقص فانه ينزل منزلة ~~العيب السماوي فيخير ربه بين اخذه من غير ارش وبين اخذ قيمته سالما من هذا ~~النقص قال خليل مشبها في التخيير كصبغة في قيمته واخذ ثوبه ودفع قيمته ( ( ~~( قيمة ) ) ) الصبغ بالكسر اي المصبوغ به وفي بنائه في اخذه ودفع قيمتة ( ( ~~( قيمة ) ) ) نقضه بعد سقوط كلفة لم يتولها وبين ان يامر الغاصب باخذ بنائه ~~وتسوية الأرض كما كانت ولما كان الغاصب ظالما والظالم لا يربح قال ولا غله ~~مستحقه للغاصب ويجب عليه ان يرد جميع ما اكل من غله المغصوب أو قيمة ما ~~انتفع به والمعنى انه من غصب رقبة عبدا أو دابه أو دارا واستغله بنفسه أو ~~اكره ( ( ( أكراه ) ) ) لغيره فانه يغرم لمالك عوض ذلك وظاهر كلام المصنف ~~كخليل انه يجب على الغاصب رد الغله سواء كانت غله ربع أو حيوان أو غيرهما ~~وهو رواية اشهب وابن زياد عن مالك والذي في المدونه ان هذا في الغله ~~الناشئه من غير تحريك الغاصب كثمرة ونسل حيوان ولبن وصوف ومنفعه العقار هذا ~~هو الذي يرد المدونه ان هذا في العلة الناشئه من غير تحريك الغاصب كثمرة ~~نسل حيوان ولبن وصوف ومنفعة العقار هذا هو الذي يرد لربه ان كان موجودا أو ~~مثله ان كان مثليا وعلم والا فقيمته واما ما نشأ عن تحريكه كربح المال ~~المغصوب ونماء البذر المغصوب فهذا للغاصب وظاهر قول المصنف وترد ما اكل من ~~غلة الخ انه استعمل الذات المغصوبه وهو كذلك ولذا قال خليل عاطفا على ما هو ~~للغاصب وغله مستعمل ومفهومه انه لو عطل لا يغرم للمغصوب منه شيئا كالدار ~~يغلقها والدابة يحبسها والأرض يبورها والعبد لا يستخدمه ولا يشكل على هذا ~~ما ياتي في كلام خليل من انه يضمن بتفويت الانتفاع ولو لم يستعمل لانه ~~محمول على غصب المنفعة ويقال له التعدي والمتعدي يضمن قيمتة ( ( ( قيمة ) ) ~~) المنفعة ولو لم يستعمل اذا المنفعة بل عطله فتلخص ان نحو الثمرة والنسل ~~والصوف واللبن ومنفعة العقار لرب الشئ المغصوب ms1286 واما ربح الدراهم ونماء ~~البذر فهو للغاصب وانما يرد راس المال وأما منفعة الحيوان والرقيق فظاهر ~~المصنف خليل انها لرب المغصوب لاللغاصب تنبيه سكت المصنف عن نفقة الحيوان ~~المغصوب وفي خليل انها في غلته حيث قال وما انفق في الغلة فلو لم يكن له ~~غله ضاعت عليه ومثله في الاحكام السابقه السارق وفي كلام ابن عرفه ما يفيد ~~ان المعتمد ان الغاسب ( ( ( الغاصب ) ) ) لا رجوع له بالنفقه لا في لبن ولا ~~صوف ولا نسل ولا ثمر ( ( ( ثمرة ) ) ) فلعل مراد خليل بقوله وما انفق في ~~الغلة نحو ركوب الدابه أو طحنها لا نسله ( ( ( نسلها ) ) ) ولا صوفها ولا ~~لبنها فافهم ثم شرع في الكلام على الامة المغصوبه يطؤها الغاصب بقوله ومن ~~غصب امة لاشبهة له فيها فيجب عليه الحد ان وطئ حيث كان مكلفا لانه زان ~~ويغرم لسيدها نقصها ولو كان صبيا أو مجنونا ولا يلزم من وطئها صداق بخلاف ~~الحر ( ( ( الحرة ) ) ) فاللازم الصادق ( ( ( الصداق ) ) ) في وطئها حيث ~~وطئها قهرا عليها وكان مكلفا وولده اي الغاصب من تلك الامه رقيق لرب الامه ~~لان ولد الامه من غير سيدها الحر رقيق ولو كان من زنى أو زوج وقيدنا بقوله ~~لا شبهة له فيها للاحتراز عن الاب يطأ جاريه فرعه فلا حد عليه وان سفل ~~الفرع ويجب عليه غرم قيمتها لمالكها بمجرد التلذذ قال خليل وملك اب جاريه ~~ابنه بتلذذه بالقيمة تنبيه لم يذكر المصنف حكم ما اذا ولدت ومات ولدها أو ~~ماتت وبقي الولد ومحصل الكلام في ذلك أنه إن مات الولد قبل السيد يكون ~~بمنزلة العدم وإنما له أمته وأما إن ماتت الأم وبقي كان له الخيار في اخذه ~~أو تركه وياخذ قيمتة ( ( ( قيمة ) ) ) امه فقط لانها المغصوبه كما لو ماتا ~~معا وان وجدهما حيين اخذهما ولما قدم ان الغاصب يجب عليه PageV02P176 رد ~~غلة المغصوب الناشئه من غير تحريكه والناشئه عن تحريكه يملكها بين هنا انه ~~لا يجوز له الانتفاع بها حتى يرد الاصل بقوله ولا يطيب اي لا يحل لغاصب ~~المال ms1287 اذا اتجر فيه وربح اكل ربحه حتى يرد راس المال على ربه وانما لم يحل ~~له اكل الربح وان ملكه لاشتغال ذمته براس المال وفسرنا لا يطيب بلا يحل ~~لصدقه بالكراهة والحرمه وهما قولان والراحد ( ( ( والراجح ) ) ) منهما ~~الحرمه ولما كان يتوهم من طيبه بعد رد راس المال عدم ندب التصدق به قال ~~كالمستدرك عليه ولو تصدق الغاصب بالربح بعد رد راس المال كان اي التصدق به ~~احب إلى بعض اصحاب الامام مالك رضي الله عنه من اكله والمراد بذلك البعض ~~الامام اشهب ولعل وجه ندب التصدق مع براءة ذمته برد راس المال ليكون ذلك ~~كفالارة ( ( ( كفارة ) ) ) لما اقترفه من الاثم الحاصل بالغصب لما ورد في ~~الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم الصدقة تطفيء ( ( ( تطفئ ) ) ) الخطيئة ~~كما تطفئ الماء النار فان قيل ندب الصدقه مطلوب من كل اجد لانها خير وقال ~~تعالى @QB@ وافعلوا الخير @QE@ ولا مفهوم لربح هذا المال ولعلم ( ( ( ولعل ~~) ) ) الجواب ان المراد يتاكد الندب في حق هذا دون غيره ممن لم يغصب فلا ~~ينافي ندب التصدق لكل مالك رشيد متسع فافهم ولما كانت فروع باب الغصب كثيرة ~~قال وفي باب الأقضيه شئ من هذا المعنى وهو الغصب ولعل تاخيره لمناسبه اقتضت ~~ذلك قال بعض شراح هذا الكتاب ولما انقضى الكلام على ثلاثة ارباع هذا الكتاب ~~شرع في رابعها فقال PageV02P177 $ باب في بيان احكام الدماء وما في معناها ~~من الجراحات من قصاص وديه وفي بيان موجبات الحدود كالزنا والقذف والشرب ~~والسرقه # والحدود جمع حد وهو لغة المنع وشرعا ما وضع لمنع الجاني من عوده لمثل ~~فعله وزجر غيره وفي معنى الحدود التعاذير واحدها تعذير وهو اسم لنوع من ~~العذاب موكول قدره لاجتهاد الامام بخلاف الحدود فان تعددها ( ( ( تعدادها ) ~~) ) محدود من الشارع وحكمه مشروعيتها الزجر عن اتلاف ما حكي الاصوليون ~~اجماع الملل على وجوب حفظه من العقول والنقوس ( ( ( والنفوس ) ) ) والاديان ~~والاعراض والاموال والانساب فان في القصاص حفظا للدماء وفي القطع للسرقه ~~لحفظ ( ( ( الحفظ ) ) ) للاموال وفي الحد للزنا حفظ الانساب وفي ms1288 الحد للشرب ~~حفظ العقول وفي الحد للقذف حفظ الاعراض وفي القتل للرده حفظ الدين وقيل ان ~~الحدود جوائز اي كفارت ( ( ( كفارات ) ) ) قال بعضهم وهو الاصح وبدا المصنف ~~من هذه المذكورات بقتل النفس لانه اشد الذنوب واعظمها بعد الكفر للايات ~~والاحاديث واجماع سائر الملل على حرمة قتل النفس بغير حق فمن ذلك حديث لو ~~ان اهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لاكبهم الله في النار وحديث لزوال ~~الدنيا أهون على الله من قبل ( ( ( قتل ) ) ) رجل مسلم وحديث من اشترك في ~~دم امرء ( ( ( امرئ ) ) ) مسلم بشطر كلمه جاء يوم القيامه بين عينه ( ( ( ~~عينيه ) ) ) مكتوب ايس ومن رحمه الله حتى لا اختلف في قبول توبه القاتل ~~فاية الفرقان ظاهرها له التوبه ظهر ( ( ( وظاهر ) ) ) آية النساء لا توبه ~~له وهو قول مالك لان شرط التوبه من مظالم العباد تحللهم منها ورد تبعاتهم ~~ولا سبيل للقاتل لذلك الا ان يدرك المقتول حيا فيعفو عنه ويحلله من دمه مع ~~اتفاق اهل السنة ممن قال بتفيذ ( ( ( بتنفيذ ) ) ) الوعيد ومن لم يقل به ~~انه لا يخلد في النار ولما كان القتل وغيره من موجبات القصاص أو الدية لا ~~يثبت بمجرد الدعاوي شرع في بيان ما يثبت به بقوله ولا يحل ان تقتل نفس بنفس ~~اي بسبب قتل نفس مكافئة لها الا بعد الثبوت ببينه عادله اقلها رجلان اذا لا ~~تكفي شهادة النساء قال في الجواهر ولا يثبت القتل الموجب للقصاص برجل ~~وامرأتين ويثبت ذلك بموجب ( ( ( موجب ) ) ) الدية ويشترط في صحة الشهادة ~~الاتفاق على صفة القتل فلو اختلف الشاهدان في صفته بان قال احدهما ذبحه ~~وقال الاخر حرقه أو جرحه بغير ذبح والحال ان المشهود عليه منكر للشهادتين ~~فان قام الاولياء بالشهادين ( ( ( بالشاهدين ) ) ) بطل الدم وان قاموا ~~بأحدهما اقسموا معه واقتصوا وسقطت شهادة الاخر لاجتماع القاتل والاولياء ~~على تكذيبها وان اعترف القاتل بالذبح وقام الاولياء بشهاد ( ( ( بشاهد ) ) ~~) التحريق فان كان اعدل اقسموا معه وحرقوه على القول بالقصاص بالتحريق وهو ~~المعتمد وان كان الاخر اعدل حلف معه القاتل وقتل ms1289 ذبحا لا بالحرق أو الا بعد ~~الثبوت باعتراف اي اقرار من الجاني المكلف على نفسه في حال اختياره بالقتل ~~فيجوز قتله حينئذ لان المكلف مؤاخذ باقراره على نفسه في حال اختياره لا ان ~~اكره على الاقرار فلا يلزمه شئ لعدم تكليفه في تلك احالة ( ( ( الحالة ) ) ~~) كاقرار الصبي والمجنون أو الا ان يحثل ( ( ( يحصل ) ) ) ثبوت القتل ~~بالقسامه وهي خمسون يمينا اذا اوجبت ( ( ( وجبت ) ) ) اي القسامه وذلك فيما ~~اذا كان القاتل عاقلا بالغا مكافئا للمقتول في الدين والحرية غير ب ( ( ( ~~أب ) ) ) ولم توجد بينه يثبت بها القتل ولا اعترف ( ( ( اعتراف ) ) ) من ~~الجاني وانما وجد لوث الالعلامة ليل ( ( ( العلامة ) ) ) والقسامه سببها ~~قتل الحر المسلم في محل اللوث وحقيقة اللوث أمر ينشأ عنه غلبه الظن بصدق ~~المدعي فوجوب القسامه بسبعة شروط احدها ان يدعي القتل من لا يعرف قاتله ~~ببينه وباقرار المدعي عليه وثانيها ان يكون المقتول حرا مسلما ثالثها ان ~~يكون المدعي به قتلا لا جرحا رابعها ان تتفق الاولياء على القتل خامسها ان ~~تعكون ( ( ( تكون ) ) ) ولاة الدم في العمد اثني ( ( ( اثنين ) ) ) فصاعدا ~~سادسها ان تكون الاولياء في العمد رجالا عقلاء بالغين سابعها ان يكون مع ~~الاولياء لوث يقوي دعواهم كالشاهد العدل رؤية القتل او PageV02P178 رؤيته ~~للمقتول يتشحط في دمه والمتهم قربه وعليه اثر القتل وسيبين المصنف محل وجوب ~~القسامه بقوله وانما تجب القسامه بقول الميت دمي عند فلان وصفتها # تنبيهات الاول لم يتعرض المصنف لشروط القصاص وهي كون الجاني مكلفا وغير ~~حربي ولا زائد حرية ولا اسلام وقصده الضرب وعصمه المجني عليه اما بالايمان ~~أو الامان أو بحط الجزية والكفاءة في الدين والحرية فلا قصاص على صبي ولا ~~مجنون ولا مجطئ ( ( ( مخطئ ) ) ) ولا على حربي لانه ان لم يسلم يقتل وان لم ~~يقتل اجدا ( ( ( أحدا ) ) ) الا ان قتله ليس للقصاص وانما هو لعدم عصمته ~~وان أسلم عصم دمه ولا يقتل حر بعبد ولا مسلم بكافر لان الأعلى لا يقتل ~~بالادنى بخلاف العكس الا لغيله فيقتل الاعلى بالادنى الثاني لم يبين المصنف ~~حكم ms1290 القتل بعد الثبوت هل يتعين أو موكول إلى ختيار ( ( ( اختيار ) ) ) ~~الولي وفيه قولان الاول لابن القاسم وهو المشهور ومشى عليه خليل حيث قال ~~فالقول عينا بمعنى انه ليس له اخذ الديه من الجاني قهرا عليه فلا ينافي ان ~~العقو ( ( ( العفو ) ) ) مجانا وقال اشهب يخير الولي بين القصاص واخذ الديه ~~ولو جبرا على الجاني الثالث تلخص مما مر ان القصاص يثبت بواحد من ثلاثة ~~اشياء البينه العادله واعتراف الجاني على نفسه طائعا وهذان لا خلاف فيهما ~~والثالث القسامه وفيها خلاف الذي اختاره مالك انه يثبت به القود في العمد ~~والدية في الخطأ فإنه قال الذي اجتمعت عليه الامه في القديم والحديث القتل ~~بالقسامه وهي السنة التي لا اختلاف فيها وتبعه على ذلك جماعه كثيره ومنهم ~~ابن حنبل رضي الله تعالى عنه وقال الشافعي في مشهور مذهبه وابو حنيفه ومن ~~وافقهما لا يثبت بها القود وانا يستحق بها الديه فقط ودليل مالك رضي الله ~~عنه ما في مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقر القسامه على ما كانت ~~في الجاهلية وما في الصحيح عن سهل بن أبي خيثمه عن رجل من كبراء قومه ان ~~عبد الله بن سهل ومحيصه خرجا إلى خيبر من جهد اصابهم فاتى محيصه فاخبر ان ~~عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في عين أو بئر فأتى يهود فقال أنتم والله ~~قتلتموه قالوا والله ما قتلناه ثم اقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك ثم ~~اقبل هو واخوه حويصه وهو اكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم هو ~~الذي كان بخيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصه كبر كبر يريد ~~السن فتكلم حويصه ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ان ~~يدوا صاحبكم واما ان يؤذنوا بحرب فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بذلك فكتبوا انا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصه ~~ومحيصه وعبد الرحمن اتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا ms1291 لا قال فتحلف لكم ~~يهود قالو ( ( ( قالوا ) ) ) ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من عنده فبعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ناقه حتى ادخلت ~~عليهم الدار قال العلامة وابو ( ( ( أبو ) ) ) عمر بن عبد البر هذه قصه لم ~~يحكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ لابايه المدعين من الايمان ومن ~~قبول ايمان اليهود وتبرع بان جعل الديه من مال الله عز وجل لئلا يبطل دم ~~المسلم وقال القرافي قوله عليه الصلاة والسلام اما ان يدوا صاحبكم يحتمل ~~اعطاء الديه لانهم لم يدعوا قتله عمدا ولم يعينوا القاتل فلا يلزم القاصا ( ~~( ( القصاص ) ) ) كالقتيل بين الصفين وقوله عليه الصلاة والسلام اتحلفون ~~وتستحقون دم صاحبكم يحتم ( ( ( يحتمل ) ) ) انهم اتوا بلوث أو يحمل على ان ~~أيتتم ( ( ( أتيتم ) ) ) بما يوجب ذلك في الحديث دليل على ثبوت رد اليمين ~~اذا نكل من توجهت عليه اليمين وانه لا يقضي بالنكول الرابع محيصه بضم الميم ~~وفتح الحاء المهملة ثم باء ( ( ( ياء ) ) ) اخر الحروف ساكنه وحويصه بضم ~~الحاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء اخر الحروف وفتح الصاد المهملة ويقال ~~بتشديد الياء وكسرها فيها ( ( ( فيهما ) ) ) وهما ابناء عم القتيل وعبد ~~الرحمن أخوه ثم بين صفه القسامه وحقيقتها بقوله يقسم اي يحلف الولاة جمع ~~ولي خمسين يمينا قال خليل وهي خمسون يمينا متواليه بتا وان كان الحالف ~~غائبا أو اعمى لان العلم لا يتوقف على المعاينة وبعد حلفها يستحقون الدم في ~~العمد والديه في الخطأ وكيفيه الحلف ان كانو ( ( ( كانوا ) ) ) خمسين ان ~~يحلف كل واحد يمينا وان نقص عدد الاولياء أو طاع اثنان من الخمسين يحلفا ~~فانهم يحلفونها متواليه في العمد بان يحلف هذا يمينا وهذا يمينا حتى تتم ~~الايمان وفي الخطا يحلف كل واجد حصته وبعد فرغه ( ( ( فراغه ) ) ) يحلف ~~الاخر حصته وجه الفرق انه في العمد يبطل الدم بنكول واحد بخلاف الخطأ لا ~~يبطل حق الحالف بنكول الناكل وصريح كلام المصنف كحديث حويصه ومحيصه ان ~~اولياء المقتول يبدؤون ( ( ( يبدءون ) ) ) باليمين وهو المذهب قال ms1292 مالك ~~الذي سمعت ممن ارض ( ( ( أرضى ) ) ) في القسامه واجمعت عليه الامة في ~~القديم والحديث ان يبدأ المدعون بالايمان في القسامه فيحلفوا قال في ~~المدونه يحلفون بالله الذي لا اله الا هو ان فلانا قتله أو مات من ضربه ان ~~كان عاش ولا يزاد الرحمن الرحيم قال في شرح الجلاب وان قال والله فقط لا ~~يقبل حتى يقول الذي لا اله الا هو وفي شراح خليل اليمين في كل حق بالله ~~الذي لا اله الا هو الا في موضعين اللعان والقسامه فانه يقول في ~~PageV02P179 اللعان اشهد بالله لرأيتها تزني أو ما هذا الحمل مني وفي ~~القسامة اقسم بالله لمن ضربة مات فقط والذي يظهر تقديم مافي المدونة وكلام ~~خليل لا ياباه لان قسامة اليمين في كل حق بالله الذي لا اله الا هو يشمل ~~القسامة ودعوى الاستثناء بمجردها غير مقبولة ولما كانت صفة القسامة مختلفة ~~لانه يحلفها في الخطأ من يرث وإن واجدا أو امرأة ولا يحلفها في العمد اقل ~~من رجلين عصبة قال ( ولا يحلف في ) قلت ( ( ( قتل ) ) ) ( العمد أقل من ~~رجلين ) من عصبة المقتول نسبا والا فمن الموالي لأن ايمان الأولياء اقيمت ~~مع اللوث مقام البينة فلما لم يكتف في البيته ( ( ( البينة ) ) ) بشهادة ~~واجد فكذلك هنا لايكفي في الايمان واحد ولأنه عليه السلام عرض الايمان على ~~جماعة حيث قال اتحلفون وتستحقون دم صاحبكم واقل الجماعة اثنان ويكتفي ~~بحلفها ( ( ( بحلفهما ) ) ) ولم يرثا بالفعل ومعهوم ( ( ( ومفهوم ) ) ) ~~رجلين ان النساء لا يحلفن في العمد لعدم شهادتهن فيه وان انفردن صار ~~المقتول بمنزلة من لا وراث ( ( ( وارث ) ) ) له فترد الايمان على المدعي ~~عليه وسكت عن اكثر من يحلف في العمد لانه لا حد له فلما كان الاقل محدودا ~~عينه ولما لم يكن الاكثر محدودا سكت عنه ولما قدم ان القسامة يجب بها القود ~~في العمد بين من يقتل بها بقوله ( ولا يقتل بالقسامة اكثر من رجل واحد ) ~~والمعنى انه اذا كان المدعي عليهم بالقتل عمدا جماعة ولم يثبت عليهم جميعا ~~مباشرة قتله ولا ms1293 التمالؤ على قتله فان الأولياء عينون ( ( ( يعينون ) ) ) ~~واحدا باختيارهم ويقسمون على عينه ويقولون هم القسامة لمات من ضربه لا من ~~ضربهم ففي الموطأ لم تعلم قسامة الا على واجحد وذلك لضعفها ولانه لا يعلم ~~هل قتله الكل أو البعض فالمحقق واحد والذي ترك من هؤلاء الجماعة يضرب مائة ~~ويحبس سنة هذا هو المشهور من المذهب ومقابله لاشهب يقسمون على الجماعة ~~ويقتلون واحد بعد القسامة ولا شيء على غيره سوى ضرب مائة وحبس سنة واحترزنا ~~فلم يثبت عليهم عما اذا ثبت عليهم قتله فانهم يقتلون جميعا وهو الذي ياتي ~~في قول المصنف والنفر يقتلون رجالا ( ( ( رجلا ) ) ) فانهم يقتلون به قال ( ~~( ( وقال ) ) ) خليل ويقتل الجمع بواحد والمتمالئون وان بسوط سوط ولما قدم ~~ان القتل يحل بالقسامة اذا وجبت بين هنا محل الوجوب بقوله ( وإنما تجب ~~القسامة ) في قتل الحر المسلم ( يقول ( ( ( بقول ) ) ) الميت ) البالغ الحر ~~المسلم قبل موته ( دمي عند فلان ) سواء كان فلان القاتل بالغا أو غير بالغ ~~حرا أو رقيقا فتلخص ان المقتول لا يقبل قوله الا ان كان حرا مسلما بالغا ~~بخلاف القاتل ويشترط في العمل بقول المقتول ان يشهد على قوله عدلان وان ~~يتمادى على اقراه ( ( ( إقراره ) ) ) حتى يموت والا لم يقبل قوله ويبطل ~~الدم وهذا اول امثلة اللوث واشار اليه خليل بعد قوله والقسامة سببها قتل ~~الحر المسلم في محل اللوث بقوله كان يقول بالغ حر مسلم قتلني فلان ولو خطأ ~~أو مسخوطا على ورع أو ولدا على والده انه ذبحه أو زوجته ( ( ( زوجة ) ) ) ~~على زوجها أو كان القاتل عدوا للمقتول قال في الذخيرة لان العدواة ( ( ( ~~العداوة ) ) ) تؤكد صدق المدعي لانها مظنة القتل بخلاف سائر الدعوى واما لو ~~كان المقتول صبيا أو عبدا أو كافرا فلا يقبل قوله وما ذكرناه من انه لابد ~~من شاهدين على قوله قتلني فلان هو نص الرواية كما في التوضيح وابن عرفة ولا ~~يكفي الواحد الا في شهادة على معاينة القتل أو الجرح أو على اقرار المقتول ~~بالجرد ( ( ( بالجرح ) ) ) أو الضرب عمدا ms1294 لا خطأ فلا بد من شاهدين على ~~اقراره ان المقر بجرح الخطأ بمنزلة الشاهد على العاقلة والشاهد على اقراره ~~ناقل شهادة ( ( ( شهادته ) ) ) ولا ينقل عن الشهادة ( ( ( الشاهد ) ) ) الا ~~اثنان وسنذكره ايضا ( تنبيه ) اذا علمت ما ذكرنا من تقييد قبلو ( ( ( قبول ~~) ) ) قول الميت بما ذكرنا ظهر لك مافي كلام المصنف من الاجمال وبقي عليه ~~شرطان اخران احدهما ثبوت الموت والثاني ان يكون هناك جرح أو ما يقوم مقامه ~~كأثر ضرب أو سم لان التدمية البيضاء لايعمل بها على المشهور وانما يعمل ~~بالحمراء وهي التي صحبها جرح وأشار إلى مثال ثان من امثلة اللوث بقوله ( أو ~~بشاهد ) أي وتجب القسامة ايضا بسبب شهادة ( على ) معاينة القتل أي مع يمين ~~تكملة للنصاب وسواء تأخر الموت في هذين المثالين أم لا بخلاف المثال الثالث ~~المشار اليه بقوله أو بشاهدين أي وكذا تجب القسامة بسبب شهادة عدلين على ~~معاينة الجرح بالفتح لان المراد الفعل أو الضرب عمدا أو خطأ ولم ينفذ شيء ~~من مقاتله ثم يعيش بعد ذلك الجرح أو الضرب والحال انه ياكل ويشرب وهذا ليس ~~بقيد كما في خليل وانما المراد يتاخر موته اذا لو مات سريعا بعد جرحه أو ~~ضربه أو انفذ مقتل من مقاتله بالجرح أو الضرب لثبت القتل من غير توقف على ~~قسامة وتستحق الأولياء القصاص في العمد والدية في الخطأ وقولنا على معاينة ~~الجرح احتراز عن شهادة الشاهدين على اقرار المقتول بان فلانان ( ( ( فلانا ~~) ) ) جرحه أو ضربه فلا بد من القسامة ولو لم يتاخر الموت لضعف امر الإقرار ~~بخلاف المعاينة ويجب في حال حلفهم ان ياتوا بما يدل على الحصر بان يقولوا ~~لمن جرحه أو ضربه مات أو انما مات من جرحه أو ضربه PageV02P180 تنبيهان ~~الأول مثل شهادة العدل على معاينة القتل في انه لوث شهادته على معاينة ~~الجرح أو الضرب فقول الصنف أو بشهادة ( ( ( بشاهد ) ) ) على القتل مثل ذلك ~~شهاته ( ( ( شهادته ) ) ) على معاينة الحرج ( ( ( الجرح ) ) ) أو الضرب ~~عمدا أو خطا أو على اقرار المقتول ان فلانا جرحه أو ms1295 ضربه عمدا لا خطا فلا ~~تكفي شهادة الواحد فيه ووجه الفرق ان اقراره في الخطأ جار مجرى الشهادة على ~~العاقلة بالدية والشاهد على اقراره ناقل ويشترط ان ينقل عن كل واحد اثنان ~~كما لو قال قتلني فلان فلا بد من شهادة عدلين على قوله ولا يكفي الواجد ( ( ~~( الواحد ) ) ) لان القتل لا يثبت الا بعدلين في العمد والخطأ والجرح يثبت ~~عند مالك بالشاهد واليمين ومثله ايضا في انه لوث لو اجتمع اقرار من القاتل ~~بانه قتله خطأ وشهادة شاهد على معاينة ذلك القتل لان القسامة تجب وان تعدد ~~اللوث ومن مثله ( ( ( أمثلة ) ) ) اللوث رؤية العدل المقتول يتشحط في دمه ~~ويضطرب فيه والشخص المتهم بقربه وعليه اثر القتل بان كان معه الآلة ملطخة ~~بالدم فهذه جملة امثلة اللوث الا انه لابد منع ( ( ( بد ) ) ) شهادة العدل ~~الواحد على الجرح أو الضرب من يمين مكملة للنصاب ومثل شهادة العدل شهادة ~~المرأتين في كل ما يكفي فيه شهادة العدل وصفة اليمين المكملة للنصاب فيها ~~خلاف فقيل يحلفها قبل ايمان القسامة وقيل يحلفها مع كل يمين من ايمان ~~القسامة بأن يقول في الشهادة على الجرح مع كل خلاف فقيل يحلفها قبل ايمان ~~القسامة وقيل يحلفها مع كل يمين من ايمان القسامة بان يقول في الشهادة على ~~الحرج مع كل يمين من الخمسين لقد حرجه ( ( ( جرحه ) ) ) ولقد مات من جرحه ~~بخلاف شهادته على القتل فانهم يحلفون ويقولون في كل يمين لقد قتله فقط وتجب ~~القسامة وان تعدد اللوث وليس من اللوث وجود المقتول في قرية قوم أو دارهم ~~حيث كان يخالطهم غيرهم واما ان لم يكن يدخل فريتهم ( ( ( قريتهم ) ) ) ~~سواهم ووجد قتيل من غيرهم فيها فانه يكون لوثا كما في قضية عبد الله بن سهل ~~فانه عليه الصلاة والسلام جعل في القسامة لابني عمه حويصة ومحيضة ( ( ( ~~ومحيصة ) ) ) واخيه عبد الرحمن وانما امتنعوا من الحلف لعدم مشاهدتهم احدا ~~يقتله فدل ذلك على ان من امثلة اللوث وجود المقتول بمحله قوم أو دارهم بشرط ~~كونه غير مطروق ومعلوم ان ms1296 خيبر اذا ذاك لم يدخلها الا اليهود الثاني حقيقة ~~اللوث امر ينشأ عنه غلبة الظن بصدق المدعي وقد مرت امثلته وقال ابن عبد ~~السلام اضعفها اولها لان يشتمل على قبول دعوى المدعي مت غير بينة أو بينة ( ~~( ( ببينة ) ) ) ضعيفة لان الشاهدين فيه انما شهدا على قوله قتلني فلان فقط ~~وقد تقدم ان الدماء اعظم حرمة من الآموال ولا يقبل قول المدعي فيها ولو ~~بفلس فكيف يقبل قول المدعي بالقتل بهذه الحجة الضعيفة وايضا في الصحيح من ~~حديث ابن عباس لو يعطى الناس بدعواهم لادعى اناس دماء رجال واموالهم ولكن ~~البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه وكل ما يحاوله اهل المذهب في ~~هذا ( ( ( هذه ) ) ) المسألة من الحجج ضعيف ولا اعلم من وافق الإمام على ~~قوله في قبول قول المقتول قتلني فلان سوى الليث وجمهور العلماء على خلافه ~~هكذا حكى عن بعض كبار شيوخ المذهب وقال علامة ( ( ( العلامة ) ) ) البساطي ~~قد اكثر التشنيع على المالكية فيه هذه المسالة قال الشاذلي في الجواب ~~الدافع لاشكال هذه المسالة واقول قوله عليه الصلاة والسلام المتفق عليه ~~اتحلفون خمسين يمينا الخ صريح قي قبول قول المدعي في الدماء وقال الفاكهاني ~~واستدلال الجمهور لمذهبهم بعدم قبول قول المقتول بحديث لو يعطى الناس الخ ~~لا دليل الهم ( ( ( لهم ) ) ) فيه لان المدعي للدم الطالب له ليس هو ~~المقتول وانما هو الولي ولم ونعطه ( ( ( نعطه ) ) ) بمجرد دعواه بل بما ~~انضم لدعواه من قول المقتول الذي يغلب معه غلبة الظن بصدقه واما قولهم اذا ~~لم يقبل قوله في قليل المال فكيف يقبل في الدماء فلا يلتفت اليه لوجود ~~الفارق وهو ان مشروعية القسامة انما هي لحراسة الانفس فتكفي فيها الشبهة ~~واللطخ لايجاب القصاص الذي هو حياة الانفس قال تعالى @QB@ ولكم في القصاص ~~حياة يا أولي الألباب @QE@ فالعمل بها من المصالح العامة التي بني عليها ~~الآمام مذهبه حتى نقل ( ( ( ترتب ) ) ) عنه العلامة خليل في التوضيح انه ~~قال يجوز قتل ثلث المفسدين من المسلمين لاصلاح الثلثين حيث تعين القتل ~~طريقا للإصلاح لا ان ms1297 كان يحصل بنحو الحبس أو الضرب ويعلم ذلك بقرائن ~~الأحوال وانما اطلنا في ذلك لاقتضاء المقام الاختلاف في المسالة كما عرفت ~~ولما قدم ان القتل أو الدية انما يتحق ( ( ( يستحق ) ) ) بتمام الحلف شرع ~~في الكلام على ما اذا لم تحلف الأولياء فقال واذا نكل مدعوا ( ( ( مدعو ) ) ~~) الدم عن حلف أيمان القسامة ولو بعضهم حيث كان مساويا للحالف في الدرجة ~~حلف كل واحد من المدعي عليهم خمسين يمينا لأن كل واحد منهم على البدل مرتهن ~~بالقتل ومثل نكول البعض عفوه فاذا حلفوا سقط القصاص واذا اراد الناكل ~~الرجوع إلى الحلف لم يجب إلى ذلك قال خليل فترد على المدعي عليهم فيحلف كل ~~خمسين ومن نكل حبس حتى يحلف وقال في الجلاب اذا نكل PageV02P181 المدعون ~~للدم عن القسامة وردت الايمان على المدعي عليهم فنكلوا ( ( ( وربعت ) ) ) ~~حبسوا حتى يحلفوا فإن طال حبسهم تركوا وعلى كل واحد منهم جلد مائة جلدة ~~وحبس سنة انتهى وقال بعض وان كان المحبوس متمردا فانه يخلد في السجن وانما ~~قلت على البدل لان القسامة لايقل بها اكثر من واحد والاصل في ذلك قصة حويصة ~~ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل لما قتل اخوه عبد الله ووجد مقتولا في خيبر لما ~~نكلوا عن اليمين قال صلى الله عليه وسلم افتبرئكم يهود بخمسين يمينا هذا ~~حكم الدعوى على جماعة واما لو كان المدعي عليه بالقتل واحد فاشار اليه بقول ~~فان لم يجد المدعي عليه بالقتل من يحلف من ولاته أي وان نكل حبس حتى يحلف ~~ولا يطلق ولو طال حبسه ومفهوم كلام المصنف يقتضي انه لو وجد المدعي عليه من ~~يستعين به من عصبته فإنه يستعين به على حلف ايمان القسامة وهو قول ضعيف ~~والمعتمد ما عليه مالك وابن القاسم ان المدعي عليه ليس له الاستعانة باحد ~~من عصبته قال خليل فترد على المدعي عليهم فيحلف كل خمسين إلى قوله ~~والاستعانة بخلاف ولي الدم فان له الاستعانة قال خليل وللولي الاستعانة ~~بعاصبة والفرق بين اولياء الدم وبين المدعي عليهم ان ايمان ms1298 العصبة موجبه ~~وقد يحلف فيها من يوجب لغيره كولي المحجور في بعض الصور وايمان المدعي ~~عليهم دافعة وليس لاحد ان يدفع بيمينه عن غيره فاللام قول خليل وللولي ~~للاختصاص تنبيه في قول المصنف غير المدعي عليه الإظهار موضع الاضمار فكان ~~المناسب ان لو قال ان لم يجد من يحلف معه من ولاته غيره بل كان الاحسن ان ~~لو قال فان لم يجد من يخلف معه حلف الخمسين وحده ولو ادعي بالبناء للمجهول ~~ونائب الفاعل القتل على جماعة ونكل المدعون عن القسامة حلف كل واحد من ~~الجماعة المدعي عليهم بالقتل خمسين يمينا لان كل واحد منهم على البدل مرهون ~~بالقتل فلا يبرأ منه لا بحلف خمسين يمينا وظاهره ولو كانوا اكثر من من ~~خمسين رجلا وهو كذلك على الصحيح ومن نكل من المدعي عليهم بالقتل عن الحبس ~~فانه يحبس حتى يحلف فان طال حبسه اطلق الا ان يكون متمردا فيخلد في السجن # تنبيهان الاول ما ذكره المصنف حكم النكول في دعوى قتل العمد ولم يتكلم ~~على اذا ما نكلت الأولياء في دعوى قتل الخطأ واشار اليه خليل بقوله وان ~~نكلوا أو بعض حلف العاقلة فمن نكل فحصته على الاظهر ان يحلف كل واحد يمينا ~~واحدا ولو كانوا عشرة الاف فمن حلف برئ ومن نكل غرم حصته من الدية والقاتل ~~كواحد عنهم فان لم يكن للمدعي عليه بقتل الخطأ عاقله حلف الخمسين وحده وبرئ ~~وان نكل غرم جميع الدية ان لم يكن بيت مال أو حصته التي تخصه ان لو كانت ~~عاقلة ان كان هناك بيت مال لما تقرر من انه ان لم توجد عاقلة للقاتل تكون ~~الدية على بيت المال والقاتل كواحد وان لم يكن بيت مال أو كان ولا يمكن ~~الوصول اليه يغرم جميعها القاتل وتدفع في تلك الحالة للحالف والناكل من ~~ورثة المقتول الا في صورة وهي ما اذا حلف بعض الآولياء جميع ايمان القسامة ~~لغيبة بقية الأولياء واخذ نصيبه من الدية ثم قدم الباقون ونكلوا وردت ~~الايمان على ms1299 العاقلة فان حصة الناكل منهم تدجفع ( ( ( تدفع ) ) ) للناكلين ~~من اولياء المقتول فقط ولا يأخذ الحالف منها شيئا والحاصل ان حالف بعض ~~الايمان والناكل ومثلها ( ( ( ومثلهما ) ) ) من قال من الاولياء لا ادري ~~يدخلون في المال الذي يغرمه الناكل من عاقله المدعي عليه الثاني قول المصنف ~~ولو ادعى القتل على جماعة الخل ( ( ( إلخ ) ) ) محض تكرار مع قوله فيما سبق ~~واذا نكل مدعو الدم حلف كل واحد خمسين يمينا وما أجاب عض الشراح من حمل ما ~~سبق على دعوى القتل على واحد بعيد من كلامه ثم شرع في بيان صفة حلف ايمان ~~القسامة ومن يحلفها اذا وجبت بقوله ويحلف من الولاة جمع ولي وهم عصبة ~~المقتول ولو بالولاء في طلب الدم خمسون رجلا خمسين يمينا كل واحد يحلف ~~يمينا وهذا واضح ان وجد من العصبة عدد ايمان القسامة وان كانوا أي الولاة ~~اقل من الخمسين قسمت عليهم تلك الايمان فان كانوا خمسة حلف كل واجد عشر ~~ايمان وان كانا اثنين حلف كل واحد خمسا وعشرين يمينا وان حصل انكسار بان ~~زادوا على اثنين ونقصوا عن الخمسين فانه يجدب تكميل الكسور عند تساويها ~~وتكميل الاكبر عند اختلافها قال خليل وهيرت ( ( ( وجبرت ) ) ) اليمنين ( ( ~~( اليمين ) ) ) على اكبر كسرها والا فعلى الجميع ولا ياخذ أحد الا بعدها ~~تنبيه ظاهر كلام المصنف انه اذا بلغ عدد الاولياء عدد ايمان القسامة وكانوا ~~اكثر لابد من حلف خمسين منهم ولا يكفي حلف اقل من خمسين رجلا وليس كذلك بل ~~يكفي حلف اثنين طاعا من اكثر قال خليل واحرى باثنين طاعا من اكثر فقول ~~المصنف ويحلف في طلب الدم خمسون رجلا معناه يجوز لا انه يجب PageV02P182 ~~فلا ينافي جواز حلف اقل ولذلك بين خليل اقل من يحلف في العمد حيث قال ولا ~~يحلف في العمد اقل من رجلين عصبة والا فموال ولذلك قال المصنف ولا تحلف ~~امرأة في اثبات قتل العمد لعدم صحة شهادة النساء فيه وان انفردن قال خليل ~~ولا يحلف في العمد اقل من رجلين عصبة وإلا فموال فان ms1300 لم يوجد للمقتول الا ~~عاصب فيلزمه الاستعانة بعاصبه الاجنبي من المقتول كما اذا قتلت امه فان له ~~الاستعانة بعمه فان لم يستعن أو لم يجد من يستعين به فالايمان ترد على ~~الجاني فان حلف برئ وان نكل حبس ولا يطلق ولو طال حبسه وعند انفراد النساء ~~يصير المقتول بمنزلة من لا وارث له فترد الايمان على المدعي عليه والاصل في ~~ذلك قوله @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ والوالي ( ( ( ~~والولي ) ) ) رجل لقوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح الا بولي ولانه عليه ~~الصلاة والسلام خاطب الرجال بقوله اتحلف لكم يهودا ( ( ( يهود ) ) ) في ~~حديث حويصة ومحيصة المتقدم ولم يسال النساء واما الخطا فيحلف فيه كل من يرث ~~ولو امراة ولذلك قال وتحلف الورثة في اثبات قتل الخطأ بقدر ما يرثون من ~~الدية من رجل أو امرأة قال خليل ويحلفها في الخطأ من يرث وان واجد أو امرأة ~~وتحلف الايمان كلها ولا تأخذ الا فرضها ومثلها الاخ للام ويسقط ما على ~~الجاني مما زاد على نصيب الحالف لتعذر الحلف من بيت المال ولكن ترد الايمان ~~على العاقلة بمنزلة نكول اولياء المقتول وان نكلت غرمت لبيت المال ولما ~~كانت الايمان في الخطا يحلفا ( ( ( يحلفها ) ) ) كل من يرث وقد يختلف ~~الميراث فيحصل كسر الايمان بين حكم ذلك بقوله وان انكسرت يمين عليهم أي ~~الورثة كابن وبنت فالمسألة من ثلاثة لان الذكر برأسين فيخصه من الخمسين ~~ثلاث وثلاثون وثلث يمين ويخص البنت ست عشرة وثلثا يمين حلفها أي اليمين ~~المنكسر ( ( ( المنكسرة ) ) ) اكثرهم نصيبا منها أي من اليمين المنكسرة وهو ~~البنت فتحلف سبع عشرة يمينا وانما قال منها بالضمير العائد على اليمين ~~المنكسرة لئلا يتوهم ان الضمير يرجع للآكثر من الايمان قال خليل وجبرت ~~اليمين على اكثر كسرها والا فعلى الجميع ولما كان الاخذ من دية الخطأ يتوقف ~~على جميع ايمان القسامة قال واذا حضر بعض ورثة دية الخطأ وغاب الباقي أو ~~كان صغيرا أو مجنونا لم يكن له أي لذلك الحاضر بد بضم الموحدة وشد ms1301 الدال ~~المهملة أي مهرب من ان يحلف جميع الايمان حتى يستحق نصيبه من الدية فاذا ~~حلف الخمسين يمينا اخذ حصته لان الدية لا تلزم الا بعد ثبوت القتل وهو ~~لايثبت الا بعد حلف جميع الايمان ثم بعد حلف الحاضر جميع الايما ( ( ( ~~الأيمان ) ) ) يحلف من ياتي من غيبته أو من بلغ بعده أي بعد حلف الحاضر ~~جميع الايمان بقدر نصيبه من الميراث قال خليل ولا ياخذ أحد الا بعدها ثم ~~حلف من حضر حصته وظاهر كلام المصنف كغيره ان القادم لا يلزه ( ( ( يلزمه ) ~~) ) الا قدر حصته ولو رجع الحالف اولا عن جميع الايمان التي حلفها وهو كذلك ~~وانما طلب من الغائب الحلف بعد حلف الحاضر جميع الايمان لانه لا يثبت الدم ~~في حق كل أحد الا بعد حلفه واما لو مات الغائب أو من كان صبيا وورثه الذي ~~حلف جميع الايمان فقيل لابد من حلفه حتى يستحق حصت ( ( ( حصة ) ) ) الميت ~~وقيل لا يلزمه يمين لحلفه جميع الايمان اولا ثم بين صفة تغليظها بقوله ~~ويحلفون أي الاولياء في القسامة حالة كونهم قياما تغليظا عليهم وكذا غيرها ~~من ايمان سائر الحقوق قال خليل وغلظت في ربع دينار بجامع كالكنيسة وبيت ~~النار وبالقيام لا بالاستقبال ولا بالزمان وحكم التغليظ الوجوب فمن امتنع ~~منه عدنا ( ( ( عد ) ) ) كلا ( ( ( ناكلا ) ) ) وهو من حق الخصم وكا ( ( ( ~~وكما ) ) ) يحصل التغليظ بالقيام وما ذكر يحصل بما اشار اليه بقوله ويجلب ~~ابالبناء ( ( ( بالبناء ) ) ) للمفعول إلى مكة والمدينة وبيت المقدس ونائب ~~فاعل يجلب اهل اعمالها أي اهل طاعة هذه الاماكن الذين يؤدون لها الزكاة ~~والكفارة وبيت ( ( ( وبين ) ) ) علة الجلب إلى تلك الاماكن بقوله للقسامة ~~ولو كان موضع من توجهت عليه القسامة على عشرة ايام لفضل هذه الاماكن ~~وتغليظا وردعا للكاذب ومفهوم القسامة ( ( ( للقسامة ) ) ) انه لايجلب أحد ~~إلى تلك الاماكن في حلف غير القسامة لعظم امر القسامة باعتبار ما يترتب ~~عليها ولا يجلب للقسامة في أي إلى غيرها أي المواضع الثلاثة المذكورة من ~~مسجد أو غيره من الاماكن المعظمة عند الحالف الا ان ms1302 يكون الجلب من الاميال ~~اليسيرة كالثلاثة وقيل كالعشر وحاصل المعنى ان من توجهت عليه القسامة وهو ~~من غير اهل اعمال الاماكن الثلاثة لايجلب من منحله ( ( ( محله ) ) ) إلى ~~حلفها في مسجد أو غيره الا اذا كان PageV02P183 المسجد قريبا من بلدة بان ~~كان بينه وبيت ( ( ( وبينه ) ) ) الاميال اليسيرة والفرق بين تلك القسامة ~~قتل الحر المسلم شرع من مفاهيم تلك الاوصاف بقوله ولا قسامة مشروعة في جرح ~~بالضم لان المراد الاسم وهذا مفهوم قتل وانما لم تشرع القسامة في الجرح ~~لانه صلى الله تعالى عليه واله وسلم انما حكم بها في النفس واذا قلنا بنفي ~~القسامة في الجرح فتارة يكون عمدا وتارة يكون خطا وفي كل اما ان يثبت ~~بشاهدين أو يوجد شاهد فقط فإن ثبت بشاهدين فادية ( ( ( فالدية ) ) ) في ~~الخطأ أو القصاص في العمد وان لم يشهد به الا واحد فانه يحلف مع الشاهد ~~يمينا واحدا ويأخذ الدية في الخطأ ويقتص في العمد وهي احدى مستحسنات الامام ~~مالك رضي الله تعالى عنه وان تجردت الدعوى عن الشاهد فقيل يحلف المدعي عليه ~~وقيل لايحلف واشار إلى مفهوم قولنا حر بقوله ولا قسامة في عبد وجد منفوذ ~~المقاتل وهو يقول دمي عند فلان ولو شهد على قوله عدلان لانه مال فان ثبت ان ~~فلانا قتله بشاهدين غرم قيمته في العمد والخطأ وان شهد عدل أو امرأتان حلف ~~سيدة يمينا وأخذ قيمته ايضا ويضرب القاتل مائة ويحبس سنة واشار إلى مفهوم ~~المسلم بقوله ولا قسامة ايضا بين اهل الكتاب وبين المدعي عليه المسلم ~~والمعنى ان الذمي اذا وجد منفوذ المقتاتل ( ( ( المقاتل ) ) ) وهو يقول دمي ~~عند فلان المسلم وشهد على اقراره عدلان فإنه لاقسامة فيه لان القسامة سببها ~~قتل الحر المسلم واذا قلنا بعدم القسامة في القتل ( ( ( قتل ) ) ) الكافر ~~فإن ثبت ان المسلم قتله بشاهدين فإنه يغرم ديته في العمد من ماله ومع ~~العاقلة في قتل الخطأ وان لم يوجد الا شاهد فإن وليه يحلف يمينا واجدة ~~وياخذ ديته ويضرب الجاني مائة في العمد ويحبس سنة ms1303 فان لم يكن الا دعوى ولي ~~الكافر على المسلم فإنه لايلتفت اليه قال العلامة خليل ومن اقام شاهدا على ~~جرح أو قتل كافر أو عبد أو حلف واحد واخذ الدية في الخطأ والمراد الدية ~~اللغوية وهي المال الؤدي ( ( ( المؤدى ) ) ) فيشمل دية الجرح وقيمة العبد ~~الغرة ( ( ( والغرة ) ) ) في الجنين والدية الحقيقية ان استهل والحاصل ان ~~حكم قتل الكافر والعبد والجنين الحر حكم الجراح فمن اقام شاهدا على جرح ~~عمدا أو خطأ أو على قتل كافر عمدا أو خطأ أو على قتل عبد عمدا أو خطا أو ~~علم قتل حنين ( ( ( جنين ) ) ) حر عمدا أو خطأ يريد ونزل الجنين ميتا فإنه ~~يحلف يمينا واحدة ويأخذ دية ذلك ويقتص في جراح العمد لانه لا قسامة في ~~الجرح ومعلوم انه لا يقتص في الجرح الا عند المكافأة فإن لم يحلف المدعي ~~برئ الجارح ان حلف والا حبس في جرح العمد وغرم في غيره واما لو قال الكافر ~~المنفوذ المقاتل دمي عند فلان الكافر وترافعوا الينا فلا نزاع في انا لا ~~توجب ( ( ( نوجب ) ) ) عليهم قسامة بخلاف ما اذا قال المسلم دمي عند فلان ~~الكافر فان فيه القسامة ويستحقون القصاص في العمد والدية في الخطأ لانه لا ~~يثقبت ( ( ( يثبت ) ) ) دم مسلم بالقسامة في محلها ولا قسامة ايضا في قتيل ~~وجد مطروحا بين الصفين من المسلمين الباغي كل منهما على الاخر ويكون دمه ~~هدرا ولو قال ذلك المقتول دمي عند فلان وهذا هو المعتمد من اقوال ثلاثة ~~اشار اليها خليل بقوله وان انفصلت بغاة عن قتلي ولم يعلم القاتل فهل لا ~~قسامة ولا قود مطلقا أو ان تجرد عن تدميه وشاهد أو عن الشاهد فقط تاويلات ~~ومفهموه ( ( ( ومفهومه ) ) ) انه لو علم القاتل بينه ( ( ( ببينة ) ) ) ~~شهدت على عينه لا قتص منه قال مالك وقيدنا الصفين بالمسلمين لاخراج من وجد ~~مطروحا بين الكفار والمحاربين فليس الحكم فيه كذلك وقيدنا بقولنا الباغي كل ~~منهما للاحتراز عن قتال احدهما مع تأويل شبهة المشار اليه بقول خليل وان ~~تاولوا فهدر كزاحفة على دافعة ms1304 لكن ان كان التاويل من الجانبين بان ظنت كل ~~طائفة جواز قتالها للاخرى لكونها اخذت مالها أو نحو ذلك فدم منهما هدر واما ~~ان كان في الازدحام في نحو السوق أو المسجد أو عند دفع الناس من عرفة فان ~~هذا يكون هدرا لانه لم يعلم له قاتل يتبع مع الاذن في الاجتماع في تلك ~~الاماكن خلافا لبعض الائمة أو أي وكذا لا قسامة في قتيل وجد مطروحا في محله ~~قوم أي قريتهم والحال انه ليس عنده أحد متهم بالقتل قال خليل وليس منه أي ~~اللوث وجوده بقرية قوم أو دراهم ( ( ( دارهم ) ) ) لانا لو جعلناه لوثا ~~لكان كل من اراد اذية غيره يقتل شخصا ويطرحه في داره أو قريته ولان الشان ~~والعادة ان من يقتل سخضا ( ( ( شخصا ) ) ) لا يبقيه في محله ومحل كلام ~~المصنف كخليل حيث كان المحل الذي وجد فيه المقتول مطروقا لمرور الناس فيه ~~غير اهله واما لو كان لا يمر فيه الا اهله ووجد فيه شخص مقتول من غيرهم ~~فانه يكون لوثا كما تقدم في قضية عبد الله بن سهل فانه وجد مقتولا في خيبر ~~وخير صلى لله عليه وسلم خويصة ( ( ( حويصة ) ) ) ومحيصة ابني عمه مع أخيه ~~عبد الرحمن في القسامة وما ذاك الا لان خيبر لم يدخلها اذا ذاك الا اليهود ~~كما اوضحنا ذلك فيما مر واحترزنا بقولنا والحال انه ليس عنده الخ عن بعض ~~امثلة اللوث المتقدمة كرؤيته يتشحط في دمه PageV02P184 والمتهم قربه عليه ~~آثار القتل أو راه خارجا من محل المقتول وليس فيه سواه فان ذلك يكون لوثا ~~تحلف الولاة معه خمسين يمينا ويستحقون القود في العمد والدية ف الخطأ ولما ~~كان الحق للأولياء عند ثبوت القتل في القصاص والعفو وكان قتل اغيلة ( ( ( ~~الغيلة ) ) ) لا حق فيه للولي بل لله تعالى اشار بقوله وقتل الغيلة بكسر ~~الغين المعجمة وهو القتل لاكثر المال لا عفو فيه لا للآولياء ولا للسلطان ~~ولا للمقتول ايضا ولو بعد انفاذ مقاتله ولو كان المقتول كافرا والقاتل حرا ~~مسلما لان قتله ms1305 على هذا الوجه في معنى الحرابة والمحارب بالقتل يجب قتله ~~ولو بعبد وكافر وانما لم يجز العفو عن قاتل الغيلة لان قتل القاتل المذكور ~~مع دفع الفساد في الأرض فالقتل حق الله لا للادمي وعلى هذا فيقتل حدا ولا ~~قودا ( ( ( قود ) ) ) وفسر الغيلة بالقتل لاخذ المال للاحتراز عن القتل ~~لناثره أي لعدواة ( ( ( لعداوة ) ) ) بين القاتل والمقتول فإن فيه القصاص ~~ويجوز للولي العفو فيه وعن القتل لطلب الامارة ايضا فإنه يصير من البغاة ~~وليس من المحاربين وذلك لان من قاتل لطلب الامارة قصد ( ( ( قصده ) ) ) في ~~الغالب خلع الامام ولما كان يتوهم من كون الحق للاولياء في قتل غير الغيلة ~~عدم صحة عفو المقتول عن دم نفسه دفع هذا الايهام بقوله ويجوز للرجل المراد ~~المقتول ولو انثى أو صغيرا أو سفيها العفو عن دمه أي دم نفسه في قتل العمد ~~حيث وقع العفو منه بعد انفاذ مقاتله وقبل زهوق روحه لانه لا كلام للولي في ~~شأنه في تلك الحالة ولا لذي دين عليه قال القرافي لان للقصاص سببا وهو ~~انفاذ المقاتل وشرطا وهو زهوق الروح فان عفا المقتول عن القصاص قبلهما لم ~~يعتبر عفوه وعفوه بعدهما متعذر لعدم الحياة المانع من التصرف فلم يبق الا ~~ما بينهم ( ( ( بينهما ) ) ) فينفذ اجماعا وبهذا علمت انه لا منافاة بين ~~كلام المصنف وقول خليل مبالغا على وجوب القصاص ولو قال ان قتلتني ابراتك ~~فلا يعتبر كلامه ولا ابراؤه ولا بد من القصاص لأن العفو قبل انفاذ المقاتل ~~عن شيء لم يجب له وبعد انفاذ شئ منها وقبل خروج روحه الحق له في القتل فيصح ~~عفوه عن قاتله ويسقط قتل القاتل ونظير ذلك من قال لاخر اقطع يده ( ( ( يدي ~~) ) ) أو احرق ثوبي فيفعل فلا شئ على الفاعل والحاصل ان الحق انما يكون ~~للاولياء حيث لا عفو منه في تلك الحالة والتقييد بقوله ان لم يكن قتله غيله ~~بان كان لعدواة ( ( ( لعداوة ) ) ) وهذا مستغنى عنه لفهمه من قوله وقتل ~~الغيلة لا عفو فيه الا ان يقال صرح به ms1306 دفعا لما قد يتوهم من ان لا عفو فيه ~~لغير المقتول واشار إلى مفهوم العمد بقوله وعفوه أي المقتول ولو قبل انفاذ ~~شئ من مقاتله عن قاتله على وجه الخطأ جائز ويكون منه وصية بالدية للعاقله ~~فتكون في ثلثه فان حملها نفذت قهرا على الورثة مثل ان يكون عنده الفان من ~~الدنانير وديته الفا فان الدية تسقط عن عاقله القاتل وان لم يكن عنده مال ~~سقط عن القاتل مع عاقلته ثلث الدية الا ان تحيز الورثة الزائدة ( ( ( ~~الزائد ) ) ) كسائر الوصايا بالمال ولما فرغ من الكلام على عفو المقتول عمن ~~قتله شرح ( ( ( شرع ) ) ) في الكلام على عفو بعض اوليائه فقال وان عفا عن ~~القاتل أحد البنين وما في حكمهم من كل شخصين أو ثلاثة مشتركين في الاستحقاق ~~لتساويهم كاحد عمين أو اخوين أو معتقين فلا قتل لسقوطه بالعفو قال خليل ~~وسقط ان عفا رجل كالباقي واما لو لم يكن العافي مساويا لغيره ففيه تفصيل ~~فإن كان غير العافي اقرب منه فان لا عبرة بعفوه كا ( ( ( كما ) ) ) لو عفا ~~العم مع وجود الاخ واما لو كان العافي اقرب فسقوط القتل اولى من عفو ~~المساوي واما سقط القتل بعفو بعض المستحقين لان الدم لا يتبعض فاذا سقط ~~بعضه سقط جميعه ثم فرع على سقوطه قوله ولمن بقي من مستحقي الدم وامتنعوا من ~~العفو نصيبهم من الدية أي دية عمدا ( ( ( عمد ) ) ) قال خليل ومهما اسقط ~~البعض فلمن بقي نصيبه من دية عمد كارثة ولو قسطا من نفسه والمعنى ان القتل ~~اذا كان عمدا وعفا عن القصاص بعض المستحقين المستويين ( ( ( المستوين ) ) ) ~~في الدرجة بعد ترتب الدم وثبوته ببينه أو اقرار أو قسامة فان القود يسقط ~~ولمن لم يعف نصيبه من دية عمد ومقتضى قوله فلمن بقي ان العافي لا شئ له الا ~~ان يكون قد عفا عليها صريحا أو يظهر منه ارادتها قال خليل ولا دية لعاف ~~مطلق الا ان تظهر منه ارادتها فيحلف ويبقى على حقه # تنبيهان الاول محل سقوط القتل بعفو بعض المستحقين ms1307 اذا كان ممن يعتبر عفوه ~~بأن كان بالغا عاقلا الثاني محل اسقاط الباقي نصيبه من الدية اذا كان له ~~التكلم في العفو وعدمه أو مع من له التكلم مثال الاول عفو اجد البنين ~~الذكور ومثال اثاني ( ( ( الثاني ) ) ) لو عفا أحد البنين ومعهم بنت واما ~~لو عفت البنت مجانا ومعها اخت فلا شئ للاخت لانها لا تكلم لهما لان البنت ~~اولى من الاخت في عفو وضده حيث كان القصاص ثابتا ببينة أو اعتراف من الجاني ~~واما لو اجتاج ( ( ( احتاج ) ) ) إلى قسامة فلا PageV02P185 تقسم النساء ~~وانما تقسم العصبة فالقول لهم في القتل وان ارادوا العفو فلا بد من اجتماع ~~الفريقين أو بعض من كل لقول خليل وفي رجال ونساء لم يسقط الا بهما أو ~~ببعضهما الثالث في قول المصنف نصيبهم بالجمع العائد على من المفردة لفظا ~~مراعاة المعنى كما لا يخفى وهو جائز نحو @QB@ ومنهم من يستمعون @QE@ بخلاف ~~الآية الاخرى نحو @QB@ ومنهم من يستمع @QE@ بافراده بالنظر للفظهما ( ( ( ~~للفظها ) ) ) ولما قدم حكم عفو بعض الذكور المتساويين في الدرجة شرع في حكم ~~اجتماع الذكور والإناث وفيه صورتان احداهما ان تكون الاناث في درجة الذكور ~~واشار اليها بقوله ولا عفو معتبر للبنات مع البنين ولا للاخوات مع الاخوة ~~وامما العفو الاستيفاء ( ( ( والاستيفاء ) ) ) للعاصب دون من معه من الاناث ~~المتساويات والصورة الثانية ان تكون النساء على درجة الذكور فان كان القتل ~~ثابتا ببينه أو اعتراف الجاني فستيفاء ( ( ( فالاستيفاء ) ) ) للنساء لقول ~~خليل بعد قوله والاستيفاء للغاصب ( ( ( للعاصب ) ) ) وللنساء ان ورثن ولم ~~يساوهن عاصب واما لو اجتاج ( ( ( احتاج ) ) ) الثبوت إلى قسامة فلا يقسم في ~~العمد الا الرجال العصبة وبعد ذلك لكل القتل ولا عفو الا باجماع الفريقين ~~أو البعض من كل فتلخص ان اولياء الدم اما رجال فقط أو نساء فقط واما رجال ~~ونساء وقد علمت حكم الجميع تنبيه الاناث اللاتي لهن مدخل في الدم على ~~المشهور البنات دون بناتهن وبنات الابناء الذكور وان سفلوا دون بناتهن ~~والاخوات الاشقاء أو الاب ( ( ( لأب ) ) ) والام عند ابن القاسم وان عفت ms1308 ~~إحدى المتساويات بعد ثبوت الدم بالبينة والاعتراف فانظر ( ( ( فالنظر ) ) ) ~~للامام العادل في العفو أو القتل وان لم يجد ( ( ( يوجد ) ) ) امام عادل ~~فجماعة المسلمين وان تنازعت بنت واخت فالبنت احق في عفو وضده حيث لا حاجة ~~إلى القسامة ثم شرع فيما يترتب على قاتل العمد العدوان اذا لم يقتص منه ~~فقال ومن عفى عنه في قتل العمد العدوان أو سقط عنه القصاص لعدم المكافأة ~~بان كان القاتل اعلى بان كان زائدا في الحرية أو الاسلام أو ورث دم نفسه ول ~~قسطا منه مثل ان يقتل أحد ابنين اباه عمدا ثم مات الابن الاخر فان القاتل ~~قد ورث جميع دم نفسه ومثال ارث القسط ان يقتل أحد الاولاد باه ( ( ( أباه ) ~~) ) عمدا وثبت القصاص عليه لجميع اخواته ( ( ( إخوته ) ) ) ثم يموت أحداهم ~~( ( ( أحدهم ) ) ) فان القصاص يسقط عن القاتل لانه ورث بعض دم نفسه ولبقية ~~اخوته حظهم من دية العمد لان الارث كالعفو ضرب بالبناء للمجهول ونائب ~~الفاعل الضمير على من الشرطية وهذا جوابها مائة سوط ردعا وزجرا له ومائة ~~بالنصب نيابة عن المفعول المطلق وحبس عاما قال خليل وعليه أي القاتل مطلقا ~~جلد مائة ثم حبس سنة وان يقتل ( ( ( بقتل ) ) ) مجوسي أو عبد ويستفاد من ~~كلام العلامة خليل أن الضرب مقدم على الحبس ولا فرق بين كون القاتل ذكرا أو ~~انثى أو حرا أو عبدا وانما يشترط في تاديبه تكليفه فان عمل الصحابة رضي ~~الله عنهم مضى على ذلك وقد خرج الدارقطني ان رجلا قتل عبده فجلده صلى الله ~~عليه وسلم مائة جلدة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين وصحح هذا الحديث ابن ~~القطان فينبغي للمالكي التعويل عليه لانه حجة للمذهب في قاتل العبد العدوان ~~اذا سقط عنه القتل بعفوا ( ( ( بعفو ) ) ) أو عدم مكافأة ولعل قول بعض شراح ~~خليل وبعض شراح هذا الكتاب من غير تغريب وانما يحبس في بلده مبنى على عدم ~~التعويل على هذا الحديث وعدم الوقوف عليه ولما كان قتل العمد العدوان انما ~~فيه القصاص أو العفو مجانا الا ان يتراضيا ms1309 على الدية واما الخطأ فليس فيه ~~الا الدية اشار اليها بقوله والديه بالدال المهملة المشددة والياء المخففه ~~واحدة الديات ماخوذه من الودي الذي هو الهلاك وحقيقتها الاصطلاحية الشاملة ~~للعمد والخطأ مقدار معلوم من المال على عاقله القاتل في الخطأ وعليه في ~~العمد بسبب قتل ادمي حر معصوم ولو بالنسبة لقاتله عوضا عن دمه دل على ~~وجوبها الكتاب والسنة واجماع الأمة اما الكتاب فقوله تعالى @QB@ فتحرير ~~رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله @QE@ واما السنة ففي الموطأ ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم ان في النفس مائة من الابل وأما ~~الإجماع فقد حكاه القرافي ولما كانت دية الخطأ تختلف باختلاف القاتل قال ~~على اهل الابل مائة من الابل كان المحل للضمير بان يقول منها والمعنى ان ~~القاتل اذا كان من اهل الابل يجب عليه مع عاقلته دفعها من الابل ولو كان ~~القتول ( ( ( المقتول ) ) ) من اصحاب الذهب أو الورق وسياتي صفة دفعها ~~وبيان سن الابل ويحب على القتل ( ( ( القاتل ) ) ) اذا كان من اهل الذهب ~~كاهل مصر والشام الف دينار من الذهب وزنه اثنان وسبعون شعيرة متسوطات ( ( ( ~~متوسطات ) ) ) وعلى القاتل اذا كان من اهل الورق كاهل العراق وفارس والروم ~~اثنا عشر الف الدرهم وزن الدهم خمسون وخمسا ( ( ( وخمس ) ) ) شعيرة فصرف ~~دينار الدية اثنا عشر درهما كدينار السرقة والنكاح بخلاف دينار الجزية ~~والزكاه فصرفه عشرة دراهم واما دينار الصرف فلا ينضبط والى تلك المسالة ~~الاشارة PageV02P186 بقول خليل وعلي الشامي والمصري والمغربي الف دينار ~~وعلى العراقي اثنا عشر الف درهم الا في المثلثة فيزداد ( ( ( فيزاد ) ) ) ~~نسبه ما بين الديتين تنبيهان الاول اعلم ان اهل الوادي ( ( ( البوادي ) ) ) ~~في كل اقليم من اهل الابل فان لم يوجد عندهم الا الخيل والبقر فلا نص ~~والظاهر تكليفهم بما يجب على حاضرتهم من ذهب أو فضة الثاني علم مما قررنا ~~ان كلام المصنف في دية الحر المسلم الذكر في قتل الخطأ كما يدل عليه قوله ~~بعد ودية العمد وكون دية العمد وكون دية الخطأ على عاقلة ms1310 القاتل من سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا خلاف فيها بين العلماء وهذا امر كان في ~~الجاهلية فاقره النبي صلى الله عليه وسلم في الاسلام وان كان القياس خلاف ~~ذلك اذا لا يحمل أحد جناية أحد لقوله تعالى @QB@ لها ما كسبت وعليها ما ~~اكتسبت @QE@ @QB@ ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ~~والجاعل لها مائة من الابل النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لعمرو بن حزم ~~ان في النفس مائة من الابل والجاعل لها الف دينار اثني ( ( ( واثني ) ) ) ~~عشر الف درهم عمر بن الخطاب وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا انه كتب ~~لعمر ( ( ( لعمرو ) ) ) بن حزم ان على اهل الذهب الف دينار وفي الموطأ ~~للامام مالك رضي الله عنه الامر المجمع عليه عندنا انه لا يقبل من اهل ~~القرى في الدية ابل ولا من اهل العمود ذهب ولا ورق ولا من اهل الذهب ورق ~~ولا ابل أي فدفعها من تلك الانواع واجب ولعل هذا عند الامكان كما يؤخذ مما ~~قدمناه في التنبيه الاول ولما كان الكلام المتقدم في دية الخطأ قال ودية ~~والحسر ( ( ( الحر ) ) ) المسلم الذكر العمد اذا قبلت بان حصل عفو عليها أو ~~تعذر القصاص لفقد المماثلة فانها تؤخذ من اربعة انواع خمس وعشرون حقه وهي ~~بنت اربع سنين وخمس وعشرون جذعة وهي بنت خمس سنين وخمس وعشرون بنت لبون وهي ~~بنت ثلاث سنين وخمس وعشرون بنت مخاض وهي بنت سنتين قال خليل وربعت في عمد ~~بحذف ابن اللبون فهي ناقصه عن دية الخطا بالنسبة للانواع وان كانت العدة ~~واحدة وانما اخذت من الاربعة انواع تغليظا عن القاتل # تنبيهان الاول ظاهر كلام المصنف ان دية العمد لا تغلظ بالتربيع الا على ~~اهل الابل وهو كذلك على المشهور فلا تغلظ على اهل الذهب ولا الورق ومقابل ~~المشهور تغلظ وصفه تغليظها ان تقوم دية العمد من الابل على انها من اربعة ~~انواع وحالة وعلى انها من خمسة انواع ومؤجله فاذا قيل قيمة دية ms1311 الخطأ ~~المخمسة مائة والمغلظه لمربعة قيمتها مائة وعشرون فبتلك النسبة يزداد ( ( ( ~~يزاد ) ) ) على قاتل العمد فيزاد على الدية من الذهب أو الورق مثل خمسها ~~الثاني انما قال اذا قبلت لما تقدم من ان قتل العمد لا شيء فيه الا القصاص ~~أو العفو مجانا الا ان يطيع الجاني يدفع ( ( ( بدفع ) ) ) الدية ويقبلها ~~المستحق لدم القاتل لان الولي اذا طلبها وامتنع القاتل من دفعها لا يجير ( ~~( ( يجبر ) ) ) على دفعها خلافا لاشهب ولما فرغ من الكلام على دية العمد ~~شرع في دية الخطا فقال ودية الذكر الحر المسلم الخطأ على القاتل البادي ~~مخمسة ( ( ( خمسة ) ) ) أي تؤخذ من خمسة انواع عشرون من كل ما ذكرناه من ~~الاسنان فيجب عشرون حقه حذعة ( ( ( وعشرون ) ) ) وعشرون بنت مخاض وعشرون ~~بنت لبون ويزداد على ذلك عشرون ابن لبون ذكرا قال خليل ودية الخطا على ~~الباديء ( ( ( البادئ ) ) ) مخمسة بنت مخاض وولد لبون وحقه وجذعه وانما ~~خمست دية الخطأ رفقا بمؤديها واول من سنها مائة من الابل على الاطلاق عبد ~~المطلب وقيل النضر بن كنانة واقره صلى الله عليه وسلم في الاسلام فقد كتب ~~لعمرة ( ( ( لعمرو ) ) ) بن حزم ان كل نفس آدمي مائة ولما كانت الدية على ~~ثلاثة اقسام مخمسة وهي دية الخطا ومربعة وهي دية العمد اذا قبلت وكان ~~القاتل ليس اصلا للمقتول ومثلثه وذلك فيما اذا قتل الاصل وان علا فرعه وان ~~سفل ولما فرغ من الكلام على القسمين الاولين شرع في الثالث ( ( ( الأول ) ) ~~) بقوله وانما تغلظ الدية في الاب المراد الاصل وان علا فيشمل الاجداد ~~والجدات يرمي ابنه أي فرعه وان سفل بحديدة أو غيرها فيقتله من غير قصد منه ~~لقتله فلا يقتل به لحرمه الابوة ولكن تغلظ عليه الدية بالتثليث قال خليل ~~وثلثت في الاب ولو مجوسيا في عمد لم يقتل به وذلك بان لا يقصد ازهاق روحه ~~بفعل ليس شانه القتل لا ان قتله خطأ فتكون ديته مخمسة كغيره من الاجانب ولا ~~ان قصدت ( ( ( قصد ) ) ) قتله أو فعل به شيئا شانه القتل بأن ذبحه او ms1312 ~~PageV02P187 شق جوفه والا قتل به والحاصل ان الاصل لا يقتل بفرعه الا اذا ~~اعترف بقصده ( ( ( بقصد ) ) ) قتله أو فعل به فعلا شانه القتل بان ذبحه أو ~~شق جوفه وبين صفة التثليث بقوله وحيث قلنا لا يقتل به يكون عليه أي الاصل ~~دون عاقلته لوارث فرعه المقتول ثلاثون جذعة وثلاثون حقه واربعون خلفة بكسر ~~اللام وفسرها بقوله في بطونها اولادها فهذه جملة المائة وانما غلظنا على ~~الاب بالتثليث ولم يقتل بفرعه لان حالة متوسط بين العمد والخطأ لا تعمد ~~الرمي يناسب ( ( ( يناسبه ) ) ) التغليظ وما عنده من الحنان والشفقة يناسبه ~~اسقاط القتل كالخطأ وقيل ذلك المذكور من الانواع الثلاثة المذكورة في دية ~~الفرع على عاقلته أي عاقلة الاصل وهي عصبته ولو بالولاء ولو كان له مال ~~وانما عليه كواحد منهم وقيل ذلك في ماله ان كان له مال والا فعلى عاقلته ~~فجملة الاقوال ثلاثة والراحد ( ( ( والراجح ) ) ) الاول لان العاقلة لا ~~تحمل العمد والدليل عل وجوب تثليثها ما في المعطأ ( ( ( الموطإ ) ) ) ان ~~رجلا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بسيف فاصاب ساقه فنزا جرحه حتى ~~مات فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال لعمر ( ( ( عمر ~~) ) ) المدد ( ( ( اعدد ) ) ) لي على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى اقدم ~~عليك فلما قدم عمر اخذ من تلك الابل ثلاثين حقة وثلاثين دذعة ( ( ( جذعة ) ~~) ) واربعين خلفة ثم قال اين اخو المقتول فقال ها انا ذا فقال خذها فان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس للقاتل من مقتوله شئ وفي غير الموطأ ~~دعا أم المقتول واخاه فدفعها اليهما ثم قال عمر سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول لايرث القاتل شيئا ممن قتل # تنبيهان الاول تكلم المصنف على تغليظها بالتثليث على الاصل اذا كان من ~~اهل الابل ولم يتكلم على ما اذا كان الاب من اهل النقد وفي تغعليظها ( ( ( ~~تغليظها ) ) ) عليه خلاف والمعتمد انها تغلظ عليه ايضا ومشى عليه خليل حيث ~~قال وعلى الشامي والمصري والمغربي الف دينار وعلى ms1313 العراقي اثنا عشر الف ~~درهم ولا يزاد على ذلك الا في المثلثة فيزاد نسبة ما بين الديتين لانه لا ~~طريق لنا إلى معرفة التغليظ من الذهب والورق الا هذا الميزان فتقوم المثلثة ~~حالة والمخمسة على تاجيلها ويؤخذ اما زادته المثلثة على المخمسة وينسب إلى ~~المخمسة فما بلغ بالنسبة يزاد على الدية بتلك النسبة فاذا قيل المخمسة على ~~أجلها تساوي مائة والمثلثة على حلولها تساوي مائة وعشرين فانه يزادا ( ( ( ~~يزداد ) ) ) على الدية المخمسة مثل خمسها فتكون من الذهب الفا ومائتين من ~~الورق اربعة عشر الف درهم واربعمائة درهم وتقدم ان المربعة لا تغلظ الا من ~~الابل لا ان كانت دية العمد من العين فلا تغلظ على المعتمد وانما يدفع ~~الجاني الف دينار أو الاثني ( ( ( الاثنا ) ) ) عشر الف درهم الثاني علم ~~مما ذكرنا من نص خليل ان ما ذكره المصنف لا يختص بالمسلم بل لو فعله الكافر ~~بابنه وترافعوا الينا لغلظت على الاب الدية ولو كان مجوسيا ولفظ خليل وتثلث ~~في الاب ولو مجوسيا في عمد لم يقتل به ولما فرغ من الكلام على دية الحر ~~الذكر المسلم شرع في بيان مقدار دية المرأة فقال ودية المرأة الحرة المسلمة ~~على النصف من دية الرجل الحر مالمسلم ( ( ( المسلم ) ) ) وتكون مخمسة في ~~الخطأ على اهل الابل عشرة من كل صنف وفي العمد اثنا عشر ونصف وفي المغلظة ~~خمسة عشر من كل صنف وعشرون خلفة وعلى اهل الذهب خمسائة ( ( ( خمسمائة ) ) ) ~~دينار وعلى اهل الورق ستة الاف درهم وكذلك دية الكتابين ( ( ( الكتابيين ) ~~) ) على النصف من دية رجال المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم عقل الكافر ~~نصف عقل المؤمن واهل الكتاب هم اليهود والنصارى ونساؤهم في الدية على النصف ~~من ذلك أي من دية رجالهم قال خليل وانثى كل كنصفة فدية الحرة المسلمة خمسة ~~من الابل وخمسائة ( ( ( وخمسمائة ) ) ) دينار من الذهب وستة الاف درهم من ~~الورق وهكذا دية نساء اهل الكتاب على النصف من دية رجالهم واما غير اهل ~~الكتاب فاشار اليه بقوله والمجوسي ومثله المرتد ديته ms1314 ثمانمائة درهم ونساؤهم ~~على النصف من ذلك المذكور من دية الرجل من المجوس قال خليل والمجوس والمرتد ~~ثلث خمس الدية الحر المسلم وثلث الخمس من الذهب ستة وستون دينارا وثلثا ~~دينار ومن الابل ستة ابعرة وثلثا بعيرة ( ( ( بعير ) ) ) فتكون دية المرتدة ~~ومثلها المجوسية من الورق اربعمائة درهم ومن الذهب ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) ~~وثلاثون ( ( ( وثلاثين ) ) ) دينارا وثلث دينار ومن الابل ثلاثة ابعرة وثلث ~~بعيرة ( ( ( بعير ) ) ) وقوله ودية جراحهم كذلك قصرة بعض الشراح على نساء ~~المجوس وذكر الضمير لتاولهم بالاشخاص ومعنى كذلك انها على النصف من دية ~~جراج ( ( ( جراح ) ) ) الذكر المجوسي وهذا يقتضي عدم مساواة الانثى للذكر ~~منهم فيما دون الثلث وهو مخالف لقولة فيما ياتي وتعاقل الرجل المراة إلى ~~ثلث دية الرجل فاذا بلغتها رجعت إلى علقها ( ( ( عقلها ) ) ) فان ظاهرة كما ~~نصف ( ( ( نص ) ) ) عليه الشراح ان كل امرأة تساوي الرجل من اهل دينها في ~~دية الجراج ( ( ( الجراح ) ) ) إلى بلوغ الثلث فاذا PageV02P188 بلغت ثلث ~~درية ( ( ( دية ) ) ) الرجل ترجع لديتها فتاخذ نصف ما ياخذه الرجل من غير ~~استثناء مجوسية ولا كتابية فلعل مراد المصنف يقول ودية جراحهم كذلك أي في ~~الجملة فلا ينافي انها تساويه فيما دون الثلث ويكون قوله كذلك أي على النصف ~~محمولا على ما اذا لم يبلغ الواجب ثلث دية الرجل وحينئذ لا وجه لقصر كلامه ~~على نساء المجوس بل يكون كلامه عاما في جرح نساء كل فريق من المسلمين ~~وغيرهم واخراج نساء المجوس من عموم تعاقل المراة الخ يحتاج إلى لا نقل صريح ~~قال خليل وساوت المرأة الرجل لثلث دينة ( ( ( ديته ) ) ) فترجع لديتها قال ~~شراحة أي ان المرأه تساوي الرجل من اهل دينها إلى ثلث ديته فترجع حينئذالى ~~ديتها ولما فرغ من الكلام على دية النفس شرع في الكلام على دية الاطراف ~~والمعاني فقال وتجب في اليدين الدية كاملة بسبب قطعهما خطأ أو عمدا وسقط ~~القصاص بما يسقطه سواء قطعهما الجاني من الكوعين أو المرفقين أو المنكبين ~~وكذلك تجب الدية في الرجلين قطعهما من الكعب والورك ومثل القطع ازالة ~~المنفعة ms1315 من اليدين أو الرجلين ولو انزل بهما الرعشة أو كذلك تجب الدية في ~~العينين قلعهما أو ازالة ( ( ( أزال ) ) ) نورهما والعضو الضعيف كالصحيح في ~~القصاص والدية قال خليل والضعيف من عين ورجل ونحوهما خلقه كغيره وكذا ~~المجني عليها ان لم ياخذ عقلا والا فبحسابه ويجب في كل واجده منهما أي من ~~اليدين والرجلين نصفهما ( ( ( نصفها ) ) ) أي الدية فمن قطع يدا أو رجلا ~~وسقط القصاص فعليه نصف الدية في ماله أو عاقلته في الخطأ وكذا كل مزدوجين ~~الا في عين الاعوار ( ( ( الأعور ) ) ) فان فيها الدية كما ياتي في كلام ~~المصنف وكذلك يحب ( ( ( كذلك ) ) ) في الانف يقطع ماونه ( ( ( مارنه ) ) ) ~~وهو ما لا ( ( ( لان ) ) ) منه ويسمى بالارنبة الدية وفي قطع بعضه بحسبابه ~~( ( ( بحسابه ) ) ) ويقاس من الماران ( ( ( المارن ) ) ) لا من اصل الانف ~~وكذا يحب ( ( ( كذا ) ) ) في اذهاب السمع الدية واذا اذهبه من احدى الاذنين ~~لزمه نصف الدية واذا لم يكن المجني عليه يسمع الا باذن واذهبه انسان فانما ~~عليه نصف الدية لان الاذن الواحدة في السمع ليست كعين الاعور وكذلك يجب في ~~ازالة العقل الدية سواء زال بجناية عمدا أو خطأ فلو فعل به فعلا فصار يجن ~~في الشهر يوما مع ليلته فانه يجب له من الدية جزء من ثلاثين جزءا وان كان ~~يجن النهار فقط أو الليل فقط مرة في الشهر فانه يكون له جزء من ستين جزءا ~~أو محل العقل القلب على المشهور لا الرأس فاذا ضربه واضحه فذهب عقله فيلزمه ~~دية كاملة للعقل ونصف عشر الدية وهو دية الموضحه على المشهور وعلى الاخر لا ~~يلزمه الا دية العقل لقول خليل الا المنفعة بمحلها وكذلك يجب في الصلب أي ~~الظهر يكسر الدية ظاهر كلامه لزوم الدية في كسر الصلب ولو قدر على الجلوس ~~وهو كذلك ومن باب اولى لو فعل به فعلا اذهب قيامه وجلوسه واما لو ذهب مع ~~ذلك قوة الجماع للزمه ديتان ويلزم في الانثيين يقطعهما خطأ أو يرضهما مطلقا ~~الدية وان قطعهما مع الذكر لزمه ديتان واما لو قطع اورض ms1316 واجدة ( ( ( رض ) ) ~~) من الانثيين للزمة نصف الدية واما لو قطع الانثيين عمدا لوجب القصاص ~~ويلزم في قطع الحشفة وهي راس الذكر الدية وفي قطع بعضها بالحساب ويقاس من ~~طرف الحشفة كما تقدم في المارن لا من اصل الذكر وظاهر كلام المصنف لزوم ~~الدية في قطع الحشفة وحدها أو مع الذكر ولو ذكر عنين وهو من لايستطيع ~~الجماع لصغره أو اعتراضه ولو لشيخ فان واما ذكر الخنثى المشكل فيلزم فيه ~~نصف دية ونصف حكومه وفهم من لزوم الدية في قطع الحشقة ( ( ( الحشفة ) ) ) ~~انه لو كان له عسيب بلا حشفة وقطعه شخص فلا يلزمه الا الحكومة كقعطع ( ( ( ~~كقطع ) ) ) كف مجرد عن الاصابع وكذا يلزم في اللسان الناطق صاحبه الدية ~~كاملة وكذا يلزم في أي بسبب عل ( ( ( فعل ) ) ) ما منع منه أي من اللسان ~~الكلام الدية فان قطع منه شيئا ولم يمنع نطقه فانه يلزمه حكومة لان الدية ~~للنطق ولذلك لو قطع لسان اخرس انما تلزمه حكومة تنبيه ظاهر قول المصنف وفي ~~اللسان الدية انه لا يلزمه دية الذوق وهو كذالك ( ( ( كذلك ) ) ) بخلاف ما ~~اذا ذهب منه الذوق مع بقائه أو ذهب صوته فانه يلزمه دية ذلك الذاهب واما لو ~~قطع اللسان فذهب ذوقه وصوته فانما يلزمه دية واحدة لانه المحل الذاهب ~~بالجناية انما تجب ديته لا دية ما فيه وكذا يلزم في ثدي ( ( ( ثديي ) ) ) ~~المرآة المراد الانثى الكبيرة الدية في قطعهما ولو كانت عجوزا فانية لان ~~الثدي فيه جمال لصدرها واما لو قطع الحلمتين فانه لايلزمه الدية الا اذا ~~بطل اللبن أو افسده واما لو قطع حلمتي امرأة صغيرة فتحب ( ( ( فتجب ) ) ) ~~الدية ان يحقق ( ( ( تحقق ) ) ) انقطاع اللبن وان لم يتحقق ابطال اللبن ~~فانه يستنأنى ( ( ( يستأني ) ) ) بهما فان لم يجر لها لبن وجبت الدية فان ~~برئ الثدي بعد اخذ ديته فان الدية PageV02P189 ترد وان ماتت زمن الاستيناء ~~وجبت الدية لان الاصل فيما ذهب عدم العود ومفهوم ثديي المرأة ان ثديي الرجل ~~لا دية فيهما وانما فيهما حكومة وكذا تجب في عين الاعور الدية ms1317 كاملة طمسها ~~أو ذهب نورها وفرق ابن القاسم بين عين الاعور وبين نحو اليد أو الرجل ~~بالنسبة ( ( ( بالسنة ) ) ) وبحث في كلامه ابن عبد السلام قائلا السنة مع ~~المخالف وان فيها وفي العين خمسين ولذا قال في التوضيح اراد بالسنة قول ابن ~~شهاب هي السنة وبه قضى عمر وعثمان وغيرهما لا لانتقال البصر اليها لان خلاف ~~مذهب اهل السنة لان البصر عرض والاعراض لاتنتقل والدليل على ما ذكره المصنف ~~من لوزم ( ( ( لزوم ) ) ) الدية في تلك الاعضاء والمنافع المذكورة ما في ~~الموطأ للامام ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ~~بن حزم ان في النفس مائة من الابل وفي الانف اذا أوعب جدعه مائة من الابل ~~وفي المامومة ثلث الدية وفي الجائفة مثلها وفي العين خمسون من الابل وفي ~~اليد خمسون وفي الرجل خمسون وفي كل اصبع مما هناك عشر من الابل وفي السن ~~خمس من الابل وفي الموضحه خمس من الابل وفي صحيح ابن حيان ( ( ( حبان ) ) ) ~~وغيره في الكتاب الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اهل اليمن مع ~~عمرو بن حزم ان في النفس مائة من الابل وفي الانف اذا اوعب جدعه الدية وفي ~~اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي ~~الصدر الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحده نصف الدية وفي المامومه ~~ثلث الدية وفي الجائفه ثلث الدية وفي المنقله خمس عشرة من الابل وفي كل ~~اصبع من اصابع اليد أو الرجل عشر من الابل وفي السن خمس من الابل وفي ~~الموضحه خمس من الابل وفي رواية غير الموطأ وفي العقل الدية وفي النسائي ~~وفي البيضتين الدية وفي الذكر الجية ( ( ( الدية ) ) ) وبعض الطرف ( ( ( ~~الطرق ) ) ) وفي الشحفة ( ( ( الحشفة ) ) ) الدية # تتمة لو دفعت الدية في نحو العقل أو السمع أو البصر أو غيرهما من المنافع ~~ثم رجع المعنى الذي كان قد ذهب فان الدية ترد قال خليل ورد في عود البصر ~~وقوة الجماع ومنفعة اللبن وفي الاذن ان ثبتت ms1318 تاويلان ولما فرغ من الكلام ~~على دية الاعضاء والمنافع شرع في دية الجراحات فقال ويجب في الموضحة الخطأ ~~نصف عشر الدية وهو خمس من الإبل وأما عمدها ففيه القصاص وسيأتي تفسيرها في ~~كلامه ويجب في السن بقلعها أو تصييرها مضطربة جدا أو تسويدها أو تحميرها أو ~~تصفيرها حيث كان تصفيرها يذهب جمالها كالسواد خمس من سواء كانت من مقدم ~~الفم أو مؤخرة فلو ردت السن وثبتت فان كانت سن كبير وهو من بلغ حد الاثغار ~~فانه لا يسقط عقلها كالجراحات الاربعة المقرر فيها شئ من الشارع من موضحه ~~وجائفة ومنقلة وتبرا على غير شين فلا يسقط عقلها واما سن الصغير فانه يوقف ~~عقلها حتى يحصل الياس كالقود ممن قلعها عمدا ووجوب الخمس في السن من السنة ~~ويجب في كل اصبع عشر من الابل وفي الاصبع الزائدة ما في الأصلية حيث كانت ~~مساوية للاصل في القوة سواء قطعها وحدها أو مع غيرها بخلاف الضعيفة ففيها ~~حكومة ان قطعت وحدها واما لو قطعت مع الكف فلا شئ فيها والظاهر ان اليد ~~الزائدة فيها هذا التفصيل ولا فرق في ذلك بين اصابع اليدين أو الرجلين ولا ~~بين اصابع ذكر وانثى حتى تبلغ الثلث لما سياتي من انها تعاقل الرجل إلى ثلث ~~الدية وهذا في اصابع المسلم واما غيره ففي كل اصبع من اصابعه عشر ديته ويجب ~~في الانملة من غير الابهام من أنامل المسلم وهي العقدة ثلاث وثلث من الابل ~~ويجب في كل انملة من الابهامين للرجل واليد خمس من الابل وهي نصف دية ~~الاصبع ومعلوم ان هذا كله في حالة الخطأ واما اذهاب تلك المذكورات بجناية ~~عمدا فالواجب فيها القصاص ويجب في المنقلة بضم الميم والنون المفتوحة ~~والقاف المشددة مع فتحها أو كسرها ويقال لها الهاشمة ايضا عشر الدية ونصف ~~عشر ها وهو خمس ( ( ( خمسة ) ) ) عشر بعيرا من الذهب مائة وخمسون ومن الورق ~~الف وثمانمائة درهم وعمدها وخطؤها سواء لانها من المتالف حيث كانت بالرأس ~~أو باللحي الاعلى ويقتص من عمدها ان ms1319 كانت بالجسد ولما قدم الموضحة والمنقله ~~شرع في تفسيرهما فقال والموضحة بضم الميم وكسر الضاد المعجمة هي ما اوضح أي ~~اظهر العظم بان ازال ما عليه من الجلد واللحم ويختص بالراس والجبهة والخدين ~~ولا تنضبط بحد بل يجب عقلها المذكور في الخطأ ويقتص من عمدها ولو كانت ~~مساحتها قد ر راس ابرة وحقيقة المنقلة وهي الهاشمة ما طار فراشها بفتح ~~الفاء وكسرها أي زال ما تحتها من العظم ولم تصل إلى الدماغ قال القرافي ~~المنقلة هي التي ينقل منها الطيب ( ( ( الطبيب ) ) ) العظام الصغار لتلتئم ~~الجراح فتلك العظام هي التي يقال PageV02P190 لها الفراش قال الاصمعي ~~الفراش العظام الرقاق يركب بعضها على بعض في اعلى الخياشيم كشقشر ( ( ( ~~كقشر ) ) ) البصر ( ( ( البصل ) ) ) تطير عن العظم اذا ضرب فمن كلام المصنف ~~بيانية فان المعنى الفراش الذي هو العظم واشار إلى محترز قوله ولم يصل إلى ~~الدماغ بقوله واما ما وصل اليه أي إلى الدماغ ولم يخرق خريطته أي جلدته فهي ~~المأمومة ففيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير ومن الذهب ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينار ( ( ( دينارا ) ) ) وثلث دينار ومن الفضة ~~اربعة الاف درهم وكذلك الجائفة فيها ثلث الدية وهي ما وصلت إلى الجوف من ~~الظهر أو البطن ولو قدر مدخل الابرة واما الضربة التي تخرق البطن ولم تصل ~~إلى الجوف ففيها الحكومة فان نفدت ( ( ( نفذت ) ) ) إلى الجانب الاخر تعددت ~~قال خليل وتعدد الواجب بجائفة نفذت كتعدد الموضحه والمنقلة الامة ( ( ( ~~والآمة ) ) ) ان لم تتصل والا فلا وان بغور في ضربات ومثل المامومة ~~والجائفة الدامغة وهي التي تخرق خريطة الدماغ تنبيه كل ما فيه شئ مقرر عن ~~الشارع يجب دفع واجبه ولو برئ على غير شين بخلاف ما لم يقرر فيه شيئا فلا ~~شيء فيه الا اذا برئ على شين واليه الاشارة بقوله وليس فيما دون الموضحة من ~~الجراحات الست اذا كانت خطأ الا الاجتهاد وهو الحكومة بان يقوم المجني عليه ~~بعد برئة خوف ان يترامى إلى النفس أو إلى ما تحمله العاقلة عبدا سالما من ~~ذلك ms1320 الجرح على صفته التي هو عليها يوم الجناية من حسن أو قبح بعشرة مثلا ثم ~~يقوم ثانيا معيبا بتسعة مثلا فالتفاوت بين القيمتين بالعشر فيجب على الجاني ~~بتلك النسبة من الدية وهو عشر الدية في هذا المثال فالحكومة المراد به ~~المحكوم به قال خليل وفي الجراح حكومة بنسبة نقصان الجناية إذ برئ من قيمته ~~عبدا فرضا من الدية وفي عمدها القصاص قال خليل واقتص من موضحه أو ضحت عظم ~~الراس والجبهة والخدين وان كابرة وسابقها من دامية وحارصة شقت الجلد وسمحاق ~~كشطته وباطحة شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه بتعدد وملطاة قربت للعظم فالثلاث ~~الاول متعلقة بالجلد والثلاث الذي بعدها باللحم وكذلك ليس في بقية جراح ~~الجسد الخطأ الا الاجتهاد لان الشارع لم يسم لها شيئا لان الذي قرر الشارع ~~فيه شيئا يجب دفعه من غير حكومة ولما كان يتوهم لزوم واجب الجناية سريعا ~~وكانت الواقعة فيما دون النفس مخالفة قال ولا يعقل بلفظ المبني للمفغول ( ( ~~( للمفعول ) ) ) ونائب الفاعل جرح ومعنى لا يعقل لايؤخذ له دية ولا حكومة ~~الا بعد البرء خوفا من موت المجروح فيؤول الامر إلى النفس وليظهر هل يبرأ ~~على شين أم لا لان البرء على غير شين فيه تفصيل اشار اليه ققوله وما برئ من ~~الجراحات على غير شين أي قبح مما دون الموضحة أي من سوء ( ( ( سوى ) ) ) ~~الموضحة وغيرها ما لم يقدر فيه الشارع شيئا ويدخل فيه سابق الموضحة من ~~الجراحات الست لان الشارع لم يجعل لها شيئا معلوما فلا شئ فيه واما ما قرر ~~الشارع فيه شيئا فالواجب المقرر برئت على شين أم لا قال خليل الا الجائفة ~~والامة فثلث والموضحة فنصف عشر والمنقلة والهاشمة فعشر ونصفة وان بشين فيهم ~~( ( ( فيهن ) ) ) أي فلا يلزم في الشين حكومة الا الموضحة فانها اذا برئت ~~على شين وهي في الوجه أو الرأس يجب دفع ديتها وحكومة على المشهور وقال ( ( ~~( وقاله ) ) ) في المدونة ولما فرغ من الكلام على الجراحات الواقعة خطأ ~~الدال عليه وجوب الاجتهاد والعقل فانهما يكونان في ms1321 الخطأ غالبا شرع في حكم ~~العمد بقوله والواجب في الجراح الواقعة في الرأس أو غيره من باقي الجسد ~~القصاص في العمد بالمساحة ان اتحد المحل فقياس الجرح طولا وعرضا وعمقا فقد ~~تكون الجراحة نصف عضوا ( ( ( عضو ) ) ) المجني عليه وهي جل عضوا ( ( ( عضو ~~) ) ) الجاني أو كله وكذلك لو عظم عضوا ( ( ( عضو ) ) ) المجني عليه بحيث ~~يزيد شعلى عضوا ( ( ( عضو ) ) ) الجاني فانه لايكمل من غيره بل يسقط قال ~~خليل واقتص من موضحة إلى ان قال وجراح الجسد طولا وان منقلة بالمساحة ان ~~الحد ( ( ( اتحد ) ) ) المحل كطبيب زاد عمدا والا فالعقل وان لم يتحد محل ~~الجناية أو لم يتعمد الطبيب فالواجب على الجاني العقل ومفهوم الجراح من ~~اللطمة والضربة بآلة لا تجرح ولم ينشأ عنها جرح لا قصاص فيها وانما فيها ~~التأديب بما يراه الامام ومثل ذلك نتف اللحية أو الشارب أو شعر الحاجب فان ~~عمد هذه وخطأها سواء في عدم القصاص وانما فيها الحكومة اذا لم تعد لهيئتها ~~والا فلا شئ فيها سوء الادب في العمد ولما كان القصاص في عمد جراحات الجسد ~~مقيدا بعدم خوف هلاك النفس قال الا في الجراحات المتالف أي يغلب معها الموت ~~سريعا فلا قصاص في عمدها بل الواجب العقل في عمدها كخطئها مع الادب في ~~العمد مثل المأمومة وتقدم انا ( ( ( أنها ) ) ) ما افضت للدماغ والجائفة ~~وهي ما افضت للجوف ولو قدر مدخل ابرة والمنقلة وهي PageV02P191 الهاشمة كما ~~قدمنا ومثل كسر الفخد ( ( ( الفخذ ) ) ) ورض الانثيين بخلاف قطعهما فان في ~~عنده القصاصفان في عمدة القصاص لان الامام قال اخاف في رض الانثيين ان يتلف ~~ومثل كسر الصلب أي الظهر ونحوه من كل ما يعظم فيه الخطر أي الاشراف على ~~الهلاك ككسر عظم الصدر أو العنق ففي عمد كل ذلك الدية وهي كل ما قدره ~~الشارع مع الادب والمراد الدية في كل جناية سواء كانت كاملة كدية رض ~~الانثيين أو ناقصة كدية الامة والجائفة فالمراد بالدية المال المؤدي حيث ~~كان قدر الثلث لان العاقلة لا تحمل ما نقص عن الثلث ms1322 ولما كانت عاقلة الجاني ~~أي عصبته لا تشاركه في حمل الدية الا بشروط اشار اليه ( ( ( إليها ) ) ) ~~بقوله ولا تحمل العاقلة شيئا من الدية مع الجاني في قتل عمد سقط فيه القصاص ~~بعفوا ( ( ( بعفو ) ) ) أو بغيره من المسقطات وانما تكون حالة في ما الجاني ~~ولا تحمل اعترافا به أي لا تحمل ما ثبت باقرار الجاني على نفسه لان المكلف ~~انما يؤخذ باقراره اذا كان المقربة يطلب من المقر وما هنا ليس كذلك وظاهر ~~كلام المصنف كخليل ان العاقلة لا تحمل الاعتراف ولو كان الاتعتراف ( ( ( ~~الاعتراف ) ) ) من عدل ثقة لا يتهم في اغناء ورثة المقتول وهو المعتمد ~~ويغربمها ( ( ( ويغرمها ) ) ) الجاني من ماله ولو اقسم اوليساء ( ( ( ~~أولياء ) ) ) المقتول كما اصلح سحنون المدونة عليه خلافا لمن فصل ويظهر لي ~~انا ( ( ( أنها ) ) ) تنجم على الجاني كما تنجم على العاقلة عند الثبوت ~~بغير الاعتراف وحرر الحكم ثم شرع في بيان اقل ما تحمله العاقلة بقوله وتحمل ~~العاقلة من جراح الخطأ ما كان واجبه قدر الثلث فاكثر من دية الجاني أو ~~المجني عليه هذا هو المشهور واقتصر عليه خليل حيث قال ان بلغ ثلث الدية ~~المحسني ( ( ( المجني ) ) ) عليه أو الجاني وفاعل بلغ الواجب لمن اعتبر دية ~~المجني عليه وتظهر ثمرة الخلاف فيما اذا كان الجاني امرأة على رجل فقطعت له ~~اصبعين فعقلهما عشرون من الابل وهي اكثر من ثلث دية المرأة وأقل من ثلث دية ~~الرجل فعلى المشهور تحمله العاقلة وعلى مقابله لا تحمله وما كان من الجراح ~~دون الثلث أي فيه اقل من ثلث دية كل من الجاني والمجني عليه ففي مال الجاني ~~قال العلامة خليل ونجمت دية الحر الخطأ بلا اعتراف على العاقلة والجاني ان ~~بلغ أي الواجب ثلث دية المجني عليه أو الجاني وما لم يبلغ فحال عليه كعند ( ~~( ( كعمد ) ) ) ودية غلظت وساقط لعدمه وما ذكره من عدم حملها ما نقص عن ~~الثلث قال به الفقهاء السبعة وقال الشافعي تحمل القليل كالكثير ودليلنا ~~حدييث ( ( ( حديث ) ) ) قريش والانصار وياتي ان شاء الله تعالى ولما جرى ms1323 ~~خلاف في حملها دية ما لا قصاص له فيه لكونه من المتالف اشار اليه بقوله ~~وماما المأمومة والجائفة ومثلهما بالدامغة ( ( ( الدامغة ) ) ) وكسر عظم ~~الصدر والعنق والفخد ( ( ( والفخذ ) ) ) اذا كانت الجانية ( ( ( الجناية ) ~~) ) على جميع ما ذكر عمدا فقال مالك رضي الله عنه ذلك أي الواجب فيها موزع ~~على عاقلته معه وهذا هو المعتمد ولذلك اقتصر عليه خليل حيث قال على طريق ~~الاستثناء من العمد الذي لا تحمل ( ( ( تحمله ) ) ) العاقلة الا ما لا يقتص ~~منه من الجراح لاتلافه فعليها ودخل فيه كل ما لا قصاص فيه لعظم خطره حيث ~~كان الواجب فيه قدر ثلث الدية سواء كان فيه شئ معلوم عن الشارع أم لا لتدخل ~~الحكومة اذا بلغت الثلث فان العاقلة تحملها وقال أي الامام مالك ايضا قولا ~~مقابلا المعتمد المتقدم ان واجب ذلك المذكور من المأموموة ( ( ( المأمومة ) ~~) ) وما معها في ماله أي الجاني وحده الا ان يكون عديما لايستطيع دفعها ~~فتحمله العاقلة ثم علل حمل العاقلة على القولين بقوله لانهما لا يقاد من ~~عندهما ( ( ( عمدهما ) ) ) وللامام قول ثالث ارجحها اولها لانه الذي رجع ~~اليه الامام واقتصر عليه خليل وهي كوهنها ( ( ( كونها ) ) ) على العاقلة ~~مطلقا ثانيهما في مال الجاني الملئ ( ( ( المليء ) ) ) ثالثها على الجاني ~~مطلقا ولما خص الكلام السابق بالمأمومة والجائفة وكان غيرهما مما هو من ~~المتالف كذلك قال وكذلك ما بلغ واجبه ثلث الدية كالدامغة أو غيرها مما ~~لايقاد منه لانه متلف ولما كان من شرط حمل العاقلة ان لا يكون الجاني جنى ~~على نفسه قال ولا تعقل العاقلة دية من قتل نفسه عمدا أو خطا بل يكون دمه ~~هدرا في العمد اتفاقا وفي الخطا على المشهور فتلخص ان العاقلة لاتحمل عن ~~الجاني الا بشروط خمسة حرية المجني عليه وكونه ( ( ( وكون ) ) ) الجناية ~~خطأ اوففي حكم الخطا وثبتوت ( ( ( وثبوت ) ) ) الجناية ببينة أو قسامة لا ~~باعتراف وبلوغ الواجب ثلث دية الجاني أو المجحني ( ( ( المجني ) ) ) عليه ~~وان لاتكون الجناية من الجاني على نفسه والدليل على ذلك كله قوله صلى الله ~~عليه وسلم لاتحمل العاقلة ms1324 عمدا ولا عبدا ولا اعتبرافا ( ( ( اعترافا ) ) ) ~~ولا صلحا ولا مادون الموضحة وفي بعض العبارات ولا مادون الثلث وهي الصواب ~~لموافقته لما تقدم ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام تحمل العاقلة ~~PageV02P192 الثلث فصاعدا وعنه صلى الله عليه وسلم انه عاقل بين قريش ~~والانصار فجعل ثلث الدية على العاقلة ورواه ( ( ( رواه ) ) ) مالك ولما كان ~~يتوهم من قوله فيما سيق ( ( ( سبق ) ) ) وكل انثى على النصف من دية الرجل ~~شموله لدية الاطراف مطلقا والواقع ليس كذلك قال وتعاقل المرأة أي تساوي ~~الرجل من اهل دينها فتاخذ في اطرافها مثلما ياخذ الرجل وتستمر مساوية له ~~إلى ان تبلغ ثلث دية الرجل والغاية خارجة كما هو الاصل في المغيا بالى فاذا ~~بلغتها أي درية الرجل أي ثلثها رجعت إلى عقلها فاذا قطع لها ثلاثة اصابع ~~فيها ( ( ( فلها ) ) ) ثلاثون من الابل كالرجل فاذا قطع لها بعد ذلك انمله ~~رجعت إلى عقلها وكذا اذا قطع لها اربعة اصابع أو ثلاثة وانملة فانها تاخذ ~~نصف ما ياخذه الرجل فلها في المنقلة والهاشمة وفيما نقص من الاصابع عن ~~الثلاثة وأنملة كالرجل واما في قطع ثلاثة وانملة أو الجائفة أو الدمغة ( ( ~~( الدامغة ) ) ) أو الامة نصف ما للرجل فيكون لها فيما ذكر ستة عشر بعيرا ~~وثلثا بعير وقد قال ربيعة لابن المسيب كم في ثلاثة اصابع من المرأة فقال ~~ثلاثون فقلت كم في اربعة فقال عشرون فقتل ( ( ( فقلت ) ) ) حين عظم جرمها ~~واشتدت بليتها نقص عقلها فقال اعراقي انت قلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم ~~فقال هي السنة يا ابن اخي قال ابن شاس وهو اجماع اهل المدينة والفقهاء ~~السبعة ولما كان من المجمع عليه لنص الكتاب والسنة النفس بالنفس وهو يوهم ~~عدم قتل الجماعة بالواحده ( ( ( بالواحد ) ) ) قال والنفر وهم الجماعة من ~~الناس يقتلون رجلا أو أمرأة عمدا عدوانا من غير تمالؤ على قتله ولم تتميز ~~ضرباتهم ومات مكانه أو انفذت مقاتله ولو تاخر موته فانهم يقتلون به قال ~~خليل ويقتل الجمع بواحد حيث ثبت القتل ببينة أو اعتراف من القاتلين لا ms1325 ان ~~احتاج إلى قسامة فلا يقتل الا واحد تعين لها وقيدنا بعدم التمالؤ لقول خليل ~~والمتمالئون وان بسوط سوط بل وان لم يباشر القتل الا بعضهم حيث كان غيره ~~بحيث لو استعان به القاتل لاعانه وقيدنا بعدم تميز الضربات للاحتراز عما لو ~~تميزت فانه يقتص من كل كفعلة وقيدنا بموته مكانه أو انفاذ مقتله للاحتراز ~~عما لو ينفذ مقتله بل دفع حيا وعاش واكل وشرب ثم مات فانهم لايقتلون به ~~جميعا بل لايقتل به الا واجد تعينه الاوياء ( ( ( الأولياء ) ) ) ويقسمون ~~عليه وقيدنا بالعمد العدوان لان المقتول عمدا غير عدوان لا شئ فيه كالبغاة ~~والمقتول خطأ يغرم ديته اتحد أو تعدد ويفهم من قول المصنف يقتلون به انهم ~~مكلفون مكافئون للمقتول أو ادنى منه لا ان كانوا اعلى منه بحرية أو اسلام ~~لان الاعلى لا يقتل بالادنى بخلاف العكس الا في قتل الغيلة فيقتل الاعلى ~~بالادنى كما تقدم ولا ان كانوا غير مكلفين كصبية أو مجانين فلا يقتلون بما ~~قتلوه والدليل على قتل الجماعة بالواحد ما في الموطأ ان عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه قتل نفرا خمسة أو سبعة ولما كان شرط القاص ( ( ( القصاص ) ) ) ~~تكليف الجاني وكان زوال العقل بالسكر الحرام لايزيل التكليف بالنسبة ~~للجنايات والحدود والطلاق والعتق قال والسكران سكر ( ( ( سكرا ) ) ) حراما ~~لشربه المسكر غير ظان انه غيره ان قتل معصوما مكافئا له أو اعلى منه قتل ~~حيث كان بالغا ولا يعذر بغيبوبة عقله لانه ادخله على نفسه كما لا يعذر بذلك ~~اذا طلق أو قذف أو اعتق أو زنا ( ( ( زنى ) ) ) ولو كان طافحا بخلاف لو اقر ~~أو باع أو اشترى فلا يلزمه واما لو سكر سكر غير حرام كشربه المسكر يظنه ~~لبنا أو عسرلا ( ( ( عسلا ) ) ) أو غالطا أو لغصه فلا يقتل لانه في تلك ~~الحالة كالمجحنون ( ( ( كالمجنون ) ) ) واما ان قتل مجنون حال جنونه رجلا ~~المراد شخصا مكافئا له أو ادنى فالدية على عاقلته لان عمده كخطئه ويلحق به ~~كل من زال عقله بغير تعمد استعمال المزيل كما قدمناه ms1326 والفرق بين من ذكر ~~وبين السكران سكرا حراما رفع القلم عن هذا الزوال لمحل الخطاب وهو العقل من ~~غير تسببه بخلاف ذلك وقيدنا بحال جنونه للاحتراز عما لو قتل متقطع الجنون ~~في حال افاقته فانه يقتص منه كالصحيح لكن بعد افاقته فان ايس من افاقته ~~فالدية في ماله وقال المغيرة يسلم إلى اولياء المقتول فيقتلونه ان شاؤوا ( ~~( ( شاءوا ) ) ) فان افاق بعد اخذ الدية اقتص منه وترد الدية وبقيت مسالة ~~وهي ما اذا شك هل قتل في حال صحوه أو في جنونه فجزم بعض القرويين بسقوط ~~القصاص واما الدية فلازمة من قبل لعاقلته وقيل له ولا سبيل لاسقاطها وعمد ~~الصبي المراد كل من لم يبلغ ولو انثي كالخطأ فلا يقتص لقوله صلى الله عليه ~~وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الغلام حتى يحتلم وعن ~~المجنون حتى يفيق ولعل ( ( ( لعل ) ) ) المراد باحتلامه رؤية علامة البلوغ ~~وذلك أي واجب جنايته كائن على PageV02P193 عاقلته بشرط اشار اليه بقوله ان ~~كان أي واجب جناية يبلغ ثلث الدية فاكثر كما تقدم في كل ما تحمله العاقلة ~~والا بان لم يبلغ واجب جنايته ثلث دية الجاني ولا المجني عليه ففي ماله ~~يؤخذ منه على الحلول ويتبع به ان اعدم واختلف اذا اشترك بالغ عاقل مع صبي ~~أو مجنون في قتل شخص على ثلاثة اقوال اشهرها ان شريك الصبي يقتل بخلاف شريك ~~المجنون قال خليل وعلى شريك الصبي القصاص ان تمالا على قتله واما ان لم يكن ~~تمالؤ فان كان الكبير متعمدا وحده أو الصبي كذلك فنصف دية مقتولهما في ما ~~الكبير والنصف الاخر على عاقله الصبي وان اخطأ الكبير فنصف ديته على عاقلة ~~الكبير ونصفها الاخر على عاقلة الصغير واما شريك المخطئ والمجنون فلا قصاص ~~عليه ولا تعمد للشك فيمن مات بفعله وعلى عاقلة المخطئ أو المجنون نصف ديته ~~وعلى شريكه المتعمد نصف ديته ولا ينظر لقوله ( ( ( لقول ) ) ) الاولياء ~~انما قتله العاقل المشارك للمخطئ أو المجنون لو اقسموا ولما كان شرط القصاص ~~المساواة ms1327 في الحرية والاسلام أو شرف المجني عليه على الجاني فقط وتقتل ~~المرأة بالرجل والرجل بها حيث كانا حرين أو رقيقين أو كان القاتل رقيقا ~~والمقتول حرا والدليل على قوله تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس ~~بالنفس @QE@ الاية فانها ناسخة لاية @QB@ الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى ~~بالأنثى @QE@ وقوله عليه الصلاة والسلام يقتل الرجل بالمرأة ويقتص لبعضهم ~~أي من ذكر من الرجال والنساء من بعض في الجراح فيقتص للمرأة من الرجل وعكسه ~~لقوله تعالى @QB@ والجروح قصاص @QE@ خلافا لابي حنيفة في قوله لاتقطع يد ~~الرجل في يد المرأة ولا عكسه ولما كان الاعلى لا يقتل بالادنى بخلاف العسك ~~( ( ( العكس ) ) ) قال ولا يقتل حر مسلم بعبد مسلم لان الحر المسلم اشرف من ~~العبد المسلم سواء كان عبده أو عبد غيره سواء كان قنا أو فيه شائبة حرية ~~فقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه قال من السنة ان لايقتل مسلم ~~بذمي عهد ولا حر بعبد ونقل الباجي اجماع الصحابة على ذلك وقيدنا الحر ~~بالمسلم لنتحرز عن الحر غير المسلم فانه يقتل بالعبد المسلم قال ابن الحاجب ~~ويقتل الحر الذمي بالعبد المسلم وهذا كله ما لم يكن قتله غيله والا قتل ~~القاتل ولا يشترط مكافأة والواجب على الحر قاتل الرقيق قيمته في غير الغيلة ~~وفي جرحه ما نقص قيمته كالجناية على الدابة المملوكة لغير الجاني لان العبد ~~ما قال خليل وفي الرق ( ( ( الرقيق ) ) ) قيمته وان زادت أي على دية الحر ~~وتجب قيمته على انه قن ولا مبعضا أو أم ولد كان قتله خطأ أو عمدا الا ان ~~يكون الجاني مكافئا له فيقتل به ويقتل به أي بالحر المسلم العبد لانه اذا ~~قتل العبد بالعبد فاولى الحر بالمسم ( ( ( المسلم ) ) ) ومعنى يقتل به انه ~~يقضي بقتله ان طلبه الولي فلا ينافي للولي الخيار بين قتله واستحيائه لكن ~~استحياؤه يثبت لسيده الخيار بين اسلامه أو دفع دية الحر المقتول كما انه ~~يخير اذا قتل العبد حرا مسلما خطأ بين تسليمه لولي المقتول أو فدائه ms1328 بدية ~~المقتول وماما لو وقعت من رقيق على رقيق فان كانت عمدا فالقصاص ولو كان ~~المقتول قنا مخصا ( ( ( محضا ) ) ) والقاتل فيه شائبة حرية حكم ما فيه ~~شائبة على الرق حتى يخرد ( ( ( يخرج ) ) ) حرا وفي الخطأ جنايته في رقبته ~~فيخير سيده بين فدائه واسلامه ولا يقتل مسلم ولو رقيقا بكافر ولو حرا لان ~~الاعلى لايقتل بادنى ( ( ( يقتل ) ) ) بخلاف العكس قال خليل وقتل الادنى ~~بالاعلى كحر كتابي بعبد مسلم لان الحر الكتابي ادنى من العبد المسلم اذا ~~حرمه الاسلام لا يعادلها حرية الكتابي وهذا كله في غير قتل اغيلة ( ( ( ~~الغيلة ) ) ) فقد قتل صلى الله عليه وسلم يوم خيبر مسلما بكافر قتل ( ( ( ~~قتله ) ) ) الغيلة ( ( ( غيلة ) ) ) واشار إلى مفهوم ولا يقتل مسلم بكافر ~~بقوله ويقتل به أي المسلم ولو رقيقا الكافر ولو حرا لان حرية الكافر لا ~~تعادل شرف الاسلام تنبيه لم يتكلم المصنف على حكم ما لو كان القاتل مكافئا ~~للمقتول حين القتل ثم زالت المساواه قبل القصاص واشار اليه خليل بقوله ~~ولايسقط القتل عند المساواه بزوالها بعتق أو اسلام فاذا قتل كافر كافرا ثم ~~اسلم الكافر القاتل أو قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل فانه يقتل القاتل في ~~الصورتين لان الشرط المساواه عند القتل وقد وجدت ولما قدم ان الادنى يقتل ~~بالاعلى بخلاف العكس في الغيلة وكان حكم الجراح ليس كالدماء قال ولا قصاص ~~مشروع بين حر وعبد في جرح حصل من احدهما في الاخر سواء كان الجارح الحر أو ~~العبد وحينئذ فان كان العبد هو الذي جرح الحر فالعبد فيما جنى سواء جنى ~~عمدا أو خطأ وان كان الجارح الحر فان كانت على عضول فيه عقل مسمى بالنسبة ~~للحر PageV02P194 فينسب ذلك للعقل لقيمته ففي قطع يده نصف قيمته وفي موضحته ~~نصف عشر قيمته وفي جائفته أو امنه ( ( ( آمته ) ) ) ثلث قيمته وفي منقلته ~~وهاشمته عشر قيمته ونصف عشرها وان لم يكن فيها شئ مسمى فيلزم فيها ما نقص ~~من قيمته وفهم من قوله ولا قصاص بين حر وعبد انه يقتص للحر من ms1329 الحر ومن ~~الرقيق للرقيق ولو بشائبة وقال خليل عاطفا على ما يقتص لبعضهم من بعض كذوي ~~الروق ويقتص لذكر كل من انثاه كما يقتص للضعيف من الصحيح وعكسه قال وذكر ~~صحيح ( ( ( وصحيح ) ) ) وضدهما أي يقتص لك ( ( ( لكل ) ) ) من الاخر ولا ~~قصاص ايضا في جرح وقع بين مسلم وكافر وحينئذ فان كان الجارح المسلم فعليه ~~دية عضو الكافر وان وقعت في شئ لا عقل له ففيه حكومة وان كان الجارح الكافر ~~عليه ( ( ( فعليه ) ) ) الدية أو الحكومة قال خليل والجرح كالنفس في الفعل ~~والفاعل والمفعول الا ناقضا ( ( ( ناقصا ) ) ) جرح كاملا فلا قصاص وعلى ~~كافر جرح مسلما ولا على عبد جرح حرا مسلما وان كان يقتص منهما بقتل النفس ~~هذا هو مشهور المذهب وبه قال الفقهاء السبعة وعليه عمل اهل المدينة وتلزم ~~الدية تنبيه فهم من قول المصنف ولا قصاص بين مسلم وكافر يقتص لبعضهم من بعض ~~قال خليل والكفار بعضهم من بعض كتابي ومجوسي ومؤمن لان الكفر كله ملة واحده ~~في هذا الباب فيقتص لليهودي أو النصراني من المجوسي وعابد النار والمؤمن ~~الكافر الداخل بلد الاسلام بامان ولما كان ما اتلفته الدابة ذات القائد أو ~~الراكب أو السائق متعلقا به ناسب ذكرها عقب جناية الشخص بقوله والسائق ~~للدابة المفهومة من المقام وهو الحارث لها على السير متعلقا به ناسب ذكرها ~~عقب جناية الشخص بقوله والسائق للدابة المفهومة من المقام وهو الحاث لها ~~على السير والقائد وهو الذي يتقدم امامها وتسير بسيرة والراكب المستولي على ~~ظهرها ضامنون لما وطئت أي اصابته واتلفته برجليها ( ( ( برجلها ) ) ) ~~الدابة وكيفية الضمان ان كل واحد من الثلاثة مخاطب به عند انفراده واما عند ~~اجتماع الثلاثة فالضمان على القائد والسائق ولا شئ على الراكب لانه بمنزلة ~~المتاع الكائن على ظهرا ( ( ( ظهرها ) ) ) الا ان يكون اتلافها بسبب الراكب ~~فيختص به الضمان الا ان يحصل منه ( ( ( منهما ) ) ) مشاركة في التسبب ومثل ~~ما وطئته ما لو طارت حصاة من تحت حافرها فكسرت انية مثلا فضمانها من قائدها ~~أو سائقها أو راكبها على ms1330 نحو ما مر خلافا لابن زرب في ذلك ومفهوم وطئت ~~الجابة ( ( ( الدابة ) ) ) ان ما اتلفه ولد الدابة المسوقة أو المركوبه أو ~~المقاجدة ( ( ( المقادة ) ) ) لا ضمان على واحد من هؤلاء الثلاثة فيه وهو ~~كذلك ولم يذكر المصنف ما لو ركبها سخصا ( ( ( شخصان ) ) ) وطئت ( ( ( ووطئت ~~) ) ) شيئا فاتلفته والحكم فيه انهما ان كانا على ظهرا ( ( ( ظهرها ) ) ) ~~فالضمان على المقدم الا ان يكون المؤخر حركها فيضمنان معا الا ان يكون من ~~المخؤر ( ( ( المؤخر ) ) ) مثل ان يضربها المؤخر فترمح بضربها ( ( ( بضربه ~~) ) ) بحيث لايقدر المقد ( ( ( يقدر ) ) ) على منعها وتقتل رجلا فديته على ~~عاقلة المخر ( ( ( المؤخر ) ) ) خاصة واما لو كان كل واحد من الراكبين في ~~جنبها لا شتركا في الضمان واما لو ركبها ثلاثة واحد على ظهرها واثنان في ~~جنبيها فيظهر ان الضمان على الثلاث الا ان يكون سبب الاتلاف من واحد فيختص ~~به وحرره هذا ما يتعلق بما وطئته برجلها واما ما كدمته بفمها أو اتلفته ~~بذنبها أو نفخها فلا شئ فيه على واحد من السائق والقائد والراكب الا ان ~~يتسبب واحد منهم فالضمان عليه ومثل تسببه لو راها اصابت شيءا ( ( ( شيئا ) ~~) ) بفهمها ( ( ( بفمها ) ) ) وتمكن من تخليصه قبل اتلافه ولم يصرفها لان ~~حفظ ما الغير واجب وكذا يضمن صاحبها جميع ما اتلفته بفيها اذا كان شأنها ~~الاتلاف به ولو عجز عن تخليصه الان لانه يجب عليه وضع شئ على فيها حيث ~~اشتهرت بذلك لا ان عجز عن تخليصه أو لم تشتهر بذلك فلا ضمان عليه كما لو ~~اتلفت شيئا وضع شئ على فيها حيث اشتهرت بذلك لا ان عجز عن تخليصه أو لم ~~تشتهر بذلك فلا ضمان عليه كما لو اتلفت شيئا وهي في محل الرعي أي في محل ~~وقوفها المعتاد لها أو في السوق أو في باب المسجد كما ياتي في كلام المصنف ~~بخلاف ايقافها بمحل غير ذلك فيضمن ما اتلفته بجلها ( ( ( برجلها ) ) ) وبقي ~~ما لو ظهرت ( ( ( ظهر ) ) ) تلف شئ من الدابة ولم يعلم هل هو بما يوجب ~~الضمان أم لا ويظهر عدم الضمان لان ms1331 الاصل عدم التسبب وبقي مسائل اخر منها ~~من قاد قطار ( ( ( قطارا ) ) ) فهو ضامن لما وطئ البعير سواء كان في اوله ~~أو اخره وأما لو كان مع القائد سائق فانهما يكونان شريكين فيما وطئ الاخر ~~وحده والمراد به الذي حصل فيه السوق ولا يضمن السائق ما اصاب الذي يلي ~~الاخر لان السوق ينفع في الاخر وما قبله ومنها ما في الكتاب عن مالك في ~~حمال حمل عدلين على بعير لغيره باذنه وهو اجير فسار به وسط السوق فانقطع ~~الحبل وسقط عدل على شخص فتله ( ( ( فقتله ) ) ) ضمن الجمال دون صاحب البعير ~~ومنها من سقط من فوق دابة على شخص فقتله فالسقط ( ( ( فالساقط ) ) ) ضامن ~~وذلك على عاقلته ومنها ما قاله ابن المواز من انفلتت دابته فنادى رجلا ~~يحبسها له فلما ذهب ليحبسها له ضربته فمات فلا شئ عليه وهو من فعل العجماء ~~الا ان يكون المامور عبدا أو صغيرا فدية الحر على عاقلته وفيمة ( ( ( وقيمة ~~) ) ) العبد في ماله ومنها من دفع لصبي دابته أو سلاحه ليمسكه فعطب بذلك ~~فديته على عاقلة الدافع ومثل ذلك الدابة يسقيها له وان كان عبدا ولو كبيرا ~~فان قيمته تكون على PageV02P195 الدافع من ماله واما لو امر حرا كبيرا ~~بمسكها فقتله ( ( ( فقتلته ) ) ) فلا ضمان على الامر كما لو أتلفت بعد ~~انفلاتها من مربطها الحافظ من الهروب شخصا غير مامور بمسكها فلا شئ فيه ~~بخلاف لو افلتت من يد انسان فاتلفت شيئا فانه يضمن ضمان فعل الخطأ ومن ~~المسائل لو حمل صبيا على دابته بمسكها ( ( ( يمسكها ) ) ) له أو بسقيها ( ( ~~( يسقيها ) ) ) فوطئت رجلا فقتلته فالدية على عاقله الصغير ولا رجوع ~~لعاقلته على عاقلة الرجل ولعل المراج ( ( ( المراد ) ) ) بالصغير المراهق ~~وهذا اذا كان المحمول حرا واما لو كان عبدا صغيرا وحمله دابة فوطئت رجلا ~~فقتله ( ( ( فقتلته ) ) ) فان سيده يخير بين ان يفديه بدية الحر أو يسلمه ~~لولي المقتول ولا يرجع سيد العبد على الحامل له بشئ ومنها لو نخس ادنبي ( ( ~~( أجنبي ) ) ) دابته ( ( ( دابة ) ) ) لها سائق أو قائد أو راكب ونشأ عن ms1332 ~~نخسها شئ فعلى الناخس دون من معها من سائق أو قائد أو راكب حتى لو قتلت ~~شخصا بنخسها لو ( ( ( لوجبت ) ) ) جبت ( ( ( ديته ) ) ) دية على عاقله ذلك ~~الناخس ومن هذا المعنى ان الهارب الخائف اذا وطئ أو صدم شيء ( ( ( شيئا ) ) ~~) فذلك على الذي فعل به ولما كان ضمان ما وطئته الدابة واتلفته من السائق ~~أو القائد لتسببه ذكر هنا حكم ما اذا حصل من غير تسببهم بقوله وما كان منها ~~أي والاتلاف الحاصل من الدابة من غير فعلهم أي الراكب والسائق والقائد بان ~~اتلفته بذنبها أو كدمته بفمها ولم تكم ( ( ( تكن ) ) ) معروفة بذلك ولم ~~يتمكن سائقها أو قائدها أو راكبها من متها ( ( ( منعها ) ) ) أو اتلفته وهي ~~وافقه ( ( ( واقفة ) ) ) في محلها المعد لها أو الماذون فيه شرعا كباب ~~المسجد أو السوق ولم تكن معروفة بالعداء وحصل الاتلاف منها لغير شئ فعل بها ~~فذلك هدر أي ساقط عن صاحبها وهو بفتح الهاء والدال وقد تسكن الدال واما لو ~~اتلفت من اجل شئ فعل بها فضمانه على الفعال ( ( ( الفاعل ) ) ) كما لو ~~ضربها شخص فضربت برجلها أو بقرنها اخر فقتلته هذا كله فيما اتلفته من غير ~~الزروع وسياتي حكم ما اذا اتلفت شيئا من الزروع والحوائط في غير هذا الباب ~~وما مات في بئر أي والذي ما ( ( ( مات ) ) ) بسبب انهدام بئر عليه استؤجر ~~على حفرها أو بنائها أو غوصها أو مات في معدن استؤجر على العمل فيه والحال ~~ان موت من ذكر من غير فعل أحد فهو هدر خبر ما الواقعة مبتدأ أي لاضمان على ~~المسأجر ( ( ( المستأجر ) ) ) له لاقود ولا دية وموضوع كلام المصنف ان ~~الحفر في محل يجوز الحفر فيه والاصل في جميع ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ~~فعل العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس والعجماء المد ~~( ( ( بالمد ) ) ) كل حيوان غير الادمي وسميت البهيمة بالعدماء ( ( ( ~~بالعجماء ) ) ) لانها لاتتكلم والجبار بضم الجيم وتخفيف الموحدة الذي لاشئ ~~فيه واحترز بقوله من غير فعل أحد عما لو كانا اثنين فماتا فان نصف دية ms1333 كل ~~على عاقلة الاخر وان كانوا ثلاثة فثلث دية كل على عاقلة الاخر وهكذا لو كثر ~~والتسبب كل في قتله وقتل صاحبه فماتا به ساقط كقتل نفسه وتؤخذ عاقلته بما ~~تسبب في غيره وكذا لو حفر بئرا في محل لايجوز له الحفر فيه فما تلف فيه ~~يضمنه المال في مالهوالدية على عاقلته ان بلغت الثلث ولما قدم ان دية العمد ~~وما في حمها ( ( ( حكمها ) ) ) مما لاتحمله العاقلة لنقصه عن الثلث حالة في ~~ما الجاني ذكر هنا ان دية الخطأ تنجم على العاقلة بقوله وتنجم أي تقسط ~~الدية الكاملة على العاقلة في قتل الخطأ في ثلاث سنين قال خليل ونجمت دية ~~الحر بلا اعتراف على العاقلة والجاني الكاملة في ثلاث سنين تحل باواخرها من ~~يوم الحكم والمعنى ان دية الحر المقتول خطا اذا ثبتت بغير اعتراف القاتل ~~تفرق على عاقلة القاتل ثلاث ( ( ( ثلاثة ) ) ) اقساط سواء كان الحر المال ~~لكن عند وجود الجميع المتدألأ ( ( ( المبدأ ) ) ) اهل الديوان القائم ~~العطاء فان لم يكن كذلك فعصبته نسبا والا قالموالى ( ( ( فالموالي ) ) ) ~~الاعلون ثم الاعلون ثم الاسفلون فان لم يكن موال فبيت المال ان كان الجاني ~~مسلما ويضرب عليه لو كان مع العاقلة وان لم يكن أو لم يمكن الوصول اليه ~~فتؤخذ من مال الجاني ويظهر لي انها تقسط عليه لانه احق بالرفق من العاقلة ~~وحرره واما الذمي اذا لم يكن من اهل ديوان ولا عصبة له فيعقل عنه اهل ديته ~~من كورته فلا يعقل نصاني ( ( ( نصراني ) ) ) عن يهودي ولا عكسه والصلحي اهل ~~صلحة وختلف ( ( ( واختلف ) ) ) في عددها فقيل سبعمائة رجل ينتسبون إلى اب ~~واحد وقيل الزائد على الاف ( ( ( الألف ) ) ) وعلى الاول ان نقصوا عن ~~السبعمائة كملوا من غيرهم وعلى الثاني كذلك ويضرب على كل واجد مالا يضربه ~~فيؤخذ من المتسع في المغني ( ( ( الغنى ) ) ) بقدره وممن دونه بقدره والصبي ~~والمجنون والمرأة والفقير والغارم يعقل عنهم ولا يعقلون عن غيرهم والمعتبر ~~حالهم وقت توزيع الدية فمن كان غائبا عن محل القاتل غيبة انقطاع أو فيرا ( ~~( ( فقيرا ) ) ) أو ms1334 صبيا أو مجنونا لم يضرب عليه شئ ولو قدم الغائب بعد ذلك ~~أو بلغ الصبي أو افاق المجنون أو ايسر الفقير كما انه لايسقط شئ ( ( ( يسقط ~~) ) ) من المضروب بزوال الغنى أو بالموت وتكون الاقساط متساوية ويعطى كل ~~ثلث في آخر السنة كما قضى بذلك عمر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ~~PageV02P196 وعن جميع الصحابة لانها مواساة من العاقلة فتخفف عنهم بتاجيلها ~~لاخر العام وسميت عاقلة لانها تعقل عن القاتل أو تحمل عنه وقيل لانها تعقل ~~لسان الطالب عن الجاني وقيل لانهم كانو ( ( ( كانوا ) ) ) يعقلون الابل عند ~~دار المقتول وهكذا كانت في الجاهلية فاقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في الاسلام وان كان الواجب ثلثها بان كان الجرح جائفة أو امة أو دامغة فانه ~~يقبض من العاقلة في اخر سنة لانه لايحل الا بانقضائها وإيداؤها ( ( ( ~~وإبداؤها ) ) ) من يوم الحكم والثلثان في سنتين وكان كان الواجب نصفها كما ~~لو قطع يد أو رجل شخص خطأ فانها تؤخذ في سنتين يحل في اخر السنة الأولى ~~ثلثها وفي الثانية سدسها هكذا يفهم من قوله ونصفها في سنتين وهو الموافق ~~لابن الحاجب وخليل ولفظ خليل والثلث والثلثان بالنسبة ونجم في النصف ~~والثلاثة الارباع بالتثليث ثم للزائد سنة وفي الاجهوري ما يقتضي ان هذا ~~خلاف المشهور وان المشهور ان النصف يجعل شطرين لك ( ( ( لكل ) ) ) سنة شطر ~~فانه صوب كلام خليل يقوله ولو قال ونجم في المصنف والثلاثة ارباع بالتربيع ~~ربع باخر كل عام لوافق الراجح واقول لعل كلام الاجهوري مبني على ان الكاملة ~~تنجم على اربع سنين على القول الشاذ المقابل لما عليه المصنف وخليل وبان ( ~~( ( وابن ) ) ) الحاجب من جعل الكاملة في ثلاث ثم شرع في بيان مستحق دية ~~المقتول بقول والدية وهي المال المؤدي في نظير دم المقتول موروثة على ~~افرائض ( ( ( الفرائض ) ) ) سواء كانت دية عمد أو خطأ فهي كمال الميت فيأخذ ~~كل واحد من ورثة المقتول نصيبه المقدر له في ماله بنص كتاب الله الا القاتل ~~والدليل ( ( ( الدليل ) ) ) على ذلك ما في ms1335 الموطأ من انه صلى الله عليه ~~وسلم كتب إلى بعض اصحابه ان يورث امرأة من دية زوجها المقتول خطا وفي قوله ~~موروثة مناقشة لما ان الارث انما يطلع ( ( ( يطلق ) ) ) على المال الذي كان ~~مملوكا للموروث في حال حياته والدية انما استحقتها الورثة بعد موتها ويمكن ~~الجواب بان هذا مبني على القول بان يملكها باخر جزء من حيانه ( ( ( حياته ) ~~) ) بدليل ان ديته يقضى منها وتنفذ وصاياه منها واذا عفا عن قاتله خطأ فان ~~عفوه يكو وصية للعاقلة بديته فان حملها ثلثه سقطت عنهم مع ان الوصية انما ~~تكون من ثلث ما علم به من ماله في حياته ثم شرع في بيان ما يجب في الجنين ~~بقوله والواجب في حنين ( ( ( جنين ) ) ) أي حمل الحرة مسلمة أو كافرة اذا ~~انفصل عنها غير مستهل وهي حية بسبب ضربة أو تخويف أو شم رائحة سمك من عند ~~من يعلم حملها وان عدم اطعامها يسقطه غرة وهي عبد أو وليد ( ( ( وليدة ) ) ~~) أي جارية صغيرة بلغت حد الاثغار بحيث تقوم تلك الرقبة بخمسين دينار ( ( ( ~~دينارا ) ) ) أو ستمائة درهم وذلك نصف عشر دية أبيه وعشر دية امه قال خليل ~~وفي الحنيني ( ( ( الجنين ) ) ) وان علقهل ( ( ( علقة ) ) ) عشرة ( ( ( عشر ~~) ) ) امه ولو امه نقدا أو غرة عبدا أو وليد ( ( ( وليدة ) ) ) تساوي ( ( ( ~~تساويه ) ) ) أي العشر لان مشهور المذهب ان الغرة لاتكون من الابل والمعنى ~~ان كل ما تسبب في انزال حنينيمن ( ( ( جنين ) ) ) بطن امه ونزل غير مستهل ~~كما قدمنا فانه يلزمه لمن يرثه عشر واجب امه من النقد الحال أو يدفع في ~~حنيني ( ( ( جنين ) ) ) الحرة عبد ( ( ( عبدا ) ) ) أو جارية تساوي عشر دية ~~امه ولو كان سبب نزوله شمها رائحة حيث طلبت من ذي الرائحة شيئا ولز ( ( ( ~~ولم ) ) ) يعطها أو علم بحملها وبان عدم تناولها منه يسقط جنينها والقت ما ~~في بطنها فانه يضمن ولو لم تطلب منه ولو كان الجنين دما مجتمعا بحيث اذا صب ~~عليه الماء الحار لايذوب لان العلقة عندنا في باب الغرة والعدة وام الولد ~~حكم المتخلق لكن يشترط ms1336 في لزوم الغرة شهادة البينة ان انزال الجنين من هذا ~~السبب بان عاينتها لزمنتت ( ( ( لزمت ) ) ) الفراش إلى ان انفصل منها غير ~~مستهل وهي حية واما لو نزل مستهل ( ( ( مستهلا ) ) ) فان الواجب فيه الدية ~~كاملة بشرط القسامة ولو مات عاجلا وقولنها ( ( ( وقولنا ) ) ) وهي حية ~~للاحتراز عما لو انفصل عنها غير مستهل بعد موتها أو بعضه في حياتها ة ( ( ( ~~وبعضه ) ) ) بعضه بعد موتها فانه يندرج فيها والدليل على ما ذكرنا في ~~الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن امه ~~بغرة عبد أو وليدة وفي رواية له أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى ~~فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة # تنبيهات الاول علم مما قررنا ومن كلام خليل ان الغرة لايتعين فيها العبد ~~ولا غيره كما هو مقتضى قول مالك وابن القاسم واشهب ويخير الجاني بين غرم ~~الغرة أو عشر دية الام من الذهب أو الفضة على الحلول ولا يعطى فيها إبل ولا ~~بقر الثاني اذا كان الجنين متعددا تعدد الواجب قال خليل وتعدد الواجب ~~بتعدده وهو الغرة ان نزل ميتا والدية مع القسامة ان نزل مستهلا وهذا الحكم ~~عام ولو كان الجنين من زنى الثالث ما قدمناه من ان الواجب في الجنين يكون ~~على الجاني وعلى الحلول محله ولو كانت الجناية خطأ مقيد بما اذا لم يبلغ ~~الواجب في الخطا الثلث والا كان على عاقلة الجاني كمجوسي ضرب بطن حرة مسلمة ~~فالقت جنينها غير مستهل لان الغرة اكثر من ثلاث ( ( ( ثلث ) ) ) دية ~~المجوسي ثم شرع في بيان من PageV02P197 يستحق الغرة بقوله وتورث أي الغرة ~~على حكم الفرائض المفصلة في كتاب الله تعالى وقال خليل وورثت على الفرائض ~~ولا يخالف هذا قولهم ان الجنين اذا لم يستهل لايرث ولا يورث لانه محمول على ~~المال الذي يملكه لا على ما يشمل ما هو في مقابله ذاته وما ذكره المصنف من ~~ارثها على فرائض الله فيأخذ منها حتى الاخوة وبقية ms1337 العصبة هو المشهور الذي ~~رجع اليه مالك رضي الله عنه بعد ان كان يقول هي للابوين على الثلث والثلثين ~~فان لم يكن الا احدهما فهي له خاصة ويتفرع على كونها ارثا لو كان الضارب ~~لبطن أم الجنين هو الاب يلزمه الغرة ولا يرث منها كذا لو شربت الام ~~لاسقاطها مافي بطنها فتجب عليها الغرة ولا ترث منها لان القاتل لايرث ~~المقتول كما اشار اليه بقوله ولا يرث قاتل العمد العدوان من مال المقتول ~~الذي تركه ولا من دية اخذت في نظير ( ( ( نظر ) ) ) دمه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم القاتل لايرث مقتوله لاتهامه على استعجال موته فعوقت ( ( ( فعوقب ~~) ) ) بالحرمان وانما لم يرث من ديته لوجوبها بفعلة ويستحيل ان يجب على ~~الشخص شئ لنفسه وكما لايرث لا يحجب لان كل من يرث بحال لا يحجب وارثا ~~وقيدنا العمد بالعدوان للاحتراز عن العمد غير العدوان فلا يمنع من الميراث ~~لقول خليل في الباعية وكره للرجل قتل أبيه وورثه ومفهوم ( ( ( وقاتل ) ) ) ~~قاتل العمد ان قاتل الخطأ يرث من المال الذي تركه المقتول لعدم اتهامه مع ~~ثبوت الخطأ دون الدية لانها من سببه ولان الله تعالى قال فيها @QB@ فدية ~~مسلمة إلى أهله @QE@ ولو كان يرثها لم يسلمها ومن لايرث منها لايحجب الوارث ~~لها فاذ ( ( ( فإذا ) ) ) فرضنا ثلاثة اخوة لام لهم أم حية وقتل احدهم اخاه ~~خطأ فان الام ترث من دية المقتول الثلث والثلثان للاخ ولا يقال للام السدس ~~مع تعدد الاخوة لان القاتل غير وارث من الدية فلا يحجب الوارث لها واما ~~ارثها من متروك المقتتول ( ( ( المقتول ) ) ) غير الدية فهو السدس ثم شرع ~~في مفهوم جنين الحرة بقوه والواجب في جنين الامة من سيدها الحر ما يجب في ~~جنين الحرة من اهل دين سيدها وهو عشر دية الام من النقد الحال أو عبد أو ~~وليده تساوي العشر قال خليل والامة من سيدها والنصرانية من العبد المسلم ~~كالحرة أي وجنين الامة من سيدها الحر المسلم كجنين الحرة المسلمة ففيه عشر ~~ديتها وكذلك اليهودية أو النصرانية ms1338 من العبد المسلم يتزوجها للاخذ ( ( ( ~~كجنين ) ) ) الحرية من امة والاسلام من أبيه وقوله ( ( ( وقول ) ) ) المصنف ~~وخليل من سيدها لا مفهوم له بل المدار ان يكون الجنين تخلق على الحرية ~~فيشمل ولد الامة الغارة لحرة وامة كالجد فان في جنين من ذكر ما في جنين ~~الحرة وقوله ما في جنين الحرة أي من اهل دين سيدها مسلما أو ذميا كما اشرنا ~~اليه في صدر الكلام ومفهوم سيدها ان جنينها ان كان من غير أي من غيرها انزل ~~مستهلا قيمته ولو زادت على دية الحر المسلم تنبيه بين المصنف ما يحدب في ~~جنين الادمية من حرة أو امة وسكت عن جنين البهيمة اذا تسبب انسان في قتله ~~والحكم فيه ان تقوم امة حاملا به وعلى حالها بعد انفصاله وينظر ما نقصته ~~قيمتها بعد نزوله عن قيمتنها ( ( ( قيمتها ) ) ) حاملا به فما نقص يغرمه ~~الجاني هذا ما يتعلق بالام واما الولد فان نزل ميتا فلا شئ فيه وان نزل حيا ~~حياة مستقرة فعلية قيمته مع غرم نقص الام لان نحو البقرة تنقص قيمتها بعد ~~فقد ولدها عن قيمتها مع حياته ولما كان الاعلى لا يقتل بالادنى قصاصا قال ~~ومن قتل من الاحرار عبدا أي رقيقا ولو ذا شائبة كمكاتب أو أم ولد فعليه ~~قيمته ولو زادت على دية الحر ويغرمها القاتل في ماله سواء قتله عمدا أو خطأ ~~قال خليل وفي الرقيق قيمته وان زادت أي على دية الحر وقولنا من الاحرار ~~للاحتراز عما لو قتله رقيق فالقصاص أو قتله انسان غيلة فانه يقتل به لدفع ~~الفساد تنبيه بين المصنف ما يجب على قاتل الرقيق ولم يبين ما يجب على من ~~جرحه ونص عليه خليل بقوله والقيمة للعبد كالدية لان معناه ان القيمة للعبد ~~في جراحاته كالدية للحر في النسبة اليها فما يجب في جراحات المسلم ينسب إلى ~~ديته وما يجب في جراحات الرقيق ينسب إلى قيمته ففي جائفته وآمته ثلث قيمته ~~وفي موضحته نصف عشر قيمته وفي منقلته وهي الهاشمة يد وعين ورجل ms1339 فليس فيه ~~الا ما نقصته فيمته ( ( ( قيمته ) ) ) سالما ولما كان قتل المحارب وهو قاطع ~~الطريق لمنع السلوك لدفع الفساد قال وتقتل الجماعة المكلفون ولو اشرفا ( ( ~~( أشرافا ) ) ) وجوبا والواحد ولو PageV02P198 انثى أو رقيقا أو ذميا ولو ~~لم يحصل منها ( ( ( منهم ) ) ) تمالؤ قبل ذلك على قتله في الحرابة أي بسبب ~~قتله في حال الحرابة وحقيقتها قطع الطريق لمنع السلوك أو اخذ المال المعصوم ~~من يد صاحبه على وجه يتعذر معه الغوث أو القتل خفية فقوله والغيلة وهي ~~القتل لاخذ المال من باب عطف الخاص على العام لانها نوع الحرابة وهذا واضح ~~ان ولي القتل جميعهم بل وان وليه بعضهم ولو لم يكن هناك تمالؤ منهم قبل ذلك ~~بخلاف غير الحرابة فانه لايقتل الجمع بالواحد الا ان تمالؤوا ( ( ( تمالئوا ~~) ) ) على قتله ابتداء أو باشر جميعهم القتل ولم تتميز ضرباتهم والا اقتص ~~من كل كفعلة ووجه الفرقق ( ( ( الفرق ) ) ) ان الحرابة اشد الا ترى ان ~~المسمل ( ( ( المسلم ) ) ) الحر يقتل فيها بالنصراني أو العبد ولا يجوز ~~العفو فيها عن القاتل ولا يسقط قتله الا بالتوبة عنها والديل ( ( ( والدليل ~~) ) ) على ما ذكر قوله تعالى @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ~~ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا @QE@ والاية ( ( ( الآية ) ) ) وسياتي ~~بقية احكامها لان المصنف فرق الكلام عليها ولما فرغ من الكلام على احكام ~~القتل والديات شرع في الكلام على الكفارة بقوله وكفارة القتل في أي بسبب ~~القتل الخطأ واجبة وجوب الفرائض يثاب المخرج لها على فعلها ويعاقب على ~~تركها وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب وليس فيها شرك ولا عقد حرية ~~كرقبة الظهار فان لم يجد أي يستطعي ( ( ( يستطع ) ) ) العتق فصيام شهرين ~~متتابعين فهي مرتبة ككفارة الظهار وجميع ما يشترط في رقبة الظهار والصوم ~~يطلب هنا وما يمتنع هناك يمتنع هنا فان لم يتابع الصووم ( ( ( الصوم ) ) ) ~~فان افطر عمدا ابتدأه واما لو افطر نسيانا أو لحيض أو لمرض فلا يبتدئه ولكن ~~يجب عليه ان يصل صومه بعد زوال المرض أو الحيض فان لم يستطيع ( ( ( يستطع ) ~~) ) عتقا انظر ms1340 ( ( ( انتظر ) ) ) القدرة على احجدهما لان ليس هنا اطعام ~~بخلاف كفارة الفطر في رمضان تنبيه لم يبين المصنف من تجب عليه كفارة القتل ~~من اقاتلين ( ( ( القاتلين ) ) ) وهو الحر المسلم بشرط حرية المقتول ~~واسلامه وعصمته قال خليل وعلى القتلاخر ( ( ( القاتل ) ) ) المسلم وان صبيا ~~أو مجنونا أو شريكا اذا قتل مثله مصعوما ( ( ( معصوما ) ) ) خطأ عتق رقبة ~~وبعجزها شهران كالظاار ( ( ( كالظهار ) ) ) فلا تجب على عبد ولا كافر ولا ~~في قتل غير معصوم كزان محضن ( ( ( محصن ) ) ) ومرتد وزنديق ولا في عبد ولا ~~كافر وتؤخذ كفارة القتل من مال الصبي والمجنون لانها من باب خطاب الوضع ~~كالزكاة ولو اعسر كل فالظاهر انتظار البلوغ والافاقة حتى يصوما وانما وجدت ~~الكفارة فيقتل الخطأ مع عدم اثم القتل ( ( ( القاتل ) ) ) لخطر امر الدماء ~~واما كفارة اليمين فانما وجبت مع عدم اثم الحالف كالحانث بالنسيان للزجر عن ~~التحري على الحلف ومفهوم الخطأ ان القاتل يؤمر بذلك أي باخراج الكفارة نديا ~~( ( ( ندبا ) ) ) ان عفى عنه في قتل العمد والدليل من كلام المصنف على ان ~~الامر للندب قوله فهو خي ( ( ( خير ) ) ) له لعظم ما ارتكبه من الاثم فهو ~~كاليمين الغموس الذي لا يكفره الا النار أو عفو الباري فالمطلوب من ~~المبادرة إلى التنبة ( ( ( التوبة ) ) ) والتقرب إلى الله بالكفارة وبكل ما ~~استطاع من انواع الخير قالخ ليل ( ( ( خليل ) ) ) وندبت في جنين ورقيق وعمد ~~وعبد وذمبي ( ( ( وذمي ) ) ) والمعنى انها مندوبة في قتل الرقيق سواء كان ~~مملوكا له أو لغيره وكذا في قتل العمد الذي لم يقتل به وكذا في قتل الذمي ~~ولو قتله خطأ ولما قدم احكام من يقتل لجناية ( ( ( لجنايته ) ) ) على غيره ~~شرع فيمن يقتل لجنايته على نفسه بان ارتكب مالا يحل له في نفسه فقال ويقتل ~~وجوبا الزنديق حدا لا كفرا ولا تقبل توبته وفسره بقوله وهو الذي يسر أي ~~يخفى الكفر ويظهر الايمان قال خليل وقتل المستسر بلا استتابة الا ان يجئ ( ~~( ( يجيء ) ) ) تائبا أي قبل الاطلاع عليه وماله لوارثه وهو فائدة قتله حدا ~~وشرط ارثه ان تاب بعد الاطلاع عليه ان ms1341 كان توبته لا تسقط قتله ومثل توبته ~~انكاره لما شهدت به البينة عليه من الزندقة واما لو اعترف بما شهدت به ~~البينة عليه من الزندقة فانه لايورث ويكون ماله لبيت المال كما ( ( ( كمال ~~) ) ) المرتد ولا يكون قتله حدا وسواء كان الكفر الذي ستره بارتدا ( ( ( ~~بارتداد ) ) ) أو سحر فقول المصنف ولا تقبل توبته أي بعد الاطلاع عليه واما ~~لو تاب قبل الاطلاع عليه لسقط قتله والدليل على تقتل ( ( ( قتل ) ) ) ~~الزنديق ما في البخاري ان عليا رضي الله عنه اتى بزنادق ( ( ( بزنادقة ) ) ~~) فاحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت انا لم احرهم ( ( ( أحرقهم ) ) ) ~~لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتعذبوا بعذاب الله وقتلتهم ( ( ( ~~ولقتلتهم ) ) ) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينة فاقتلوه فان ~~قيل الزنديق هو المنافق والنبي صلى الله عليه ولم ( ( ( وسلم ) ) ) لم يكن ~~يقتل المنافقين فالجواب ان يقال النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يترك ~~فتلهم ( ( ( قتلهم ) ) ) لئلا بقول ( ( ( تقول ) ) ) فقريش ( ( ( قريش ) ) ~~) ان محمد ( ( ( محمدا ) ) ) يقتل اصحابه فيكون سببا لنفره الناس عن ~~الاسلام والحال ان شانه صلى الله عليه وسلم التاليف لاجل حصول الاسلام ~~وكذلك يجب PageV02P199 قتل المسلم الساحر ولا تقبل توبته وهو الذي يصنهع ( ~~( ( يصنع ) ) ) السحر بغيره بان يفرق بين المرأة وزوجها أو يذهب عقل غيره ~~أو يفعل فعلا يغير به صورة غيره كتغير صورة انسان بصورة حمار أو كلب ~~ولمتبادر ( ( ( والمتبادر ) ) ) من التشبيه انه يقتل حد ( ( ( حدا ) ) ) ~~كالزنديق هو كذلك حيث كان يخفي ذلك واما لو كان متجاهرا به لقتل قتل المرتد ~~بعد استتابته ثلاثة ايام وماله في ( ( ( فيء ) ) ) ء ويفهم من قولنا ~~كالزنديق في حال اخفائه انه لا تقبل توبه بعد الاطلاع عليه وهو كذلك واما ~~الذي يستأجر من يعمل السحر فإنه يؤدب ولا يقتل كمن يستأجر رجلا على قتل اخر ~~فان الذي يقتل هو القاتل والدليل على قتل اساحر ( ( ( الساحر ) ) ) ما خرجه ~~الترمذي من قوله صلى الله عليه وسلم حد الساحر ضربه بالسيف واختلف هل يجوز ~~لشخص ان يستاجر غيره ms1342 لابطال السحر أم لا فيه خلاف منعه الحسن قائلا لانه لا ~~يبطله الا ساحر قوال ( ( ( وقال ) ) ) ابن السيب ( ( ( المسيب ) ) ) يجوز ~~لانه من التعالج واقتصر على الجواز صاحب الارشاد يظهر ( ( ( ويظهر ) ) ) لي ~~انه المعتمد لان المحرم كثيرا ما يباح ان تعين طريقا واما الذي يدخل ~~السكاكين في جوفه فان كان سحرا فانه يقتل به والا عوقب بغير القتل وقولنا ~~المسلم للاحتراز عن الساحر الذي ( ( ( الذمي ) ) ) فانه لا يقتل به وانما ~~يؤدب الا ان يدخل بسحره ضررا على المسلم فانه يكون ناقضا لعهده فيقتل الا ~~ان يسلم # تنبيهات الاول قال بعض الشيوخ واعلم انه لا يقتل الساحر الا اذا ثبت ان ~~ما فعله من السحر الذي اعلم الله بانه كفر ويتوصل إلى معرفة ذلك باخبار من ~~يعلم حقيقته ويثبت ذلك الاخبار عند الامام هكذا يفيد ( ( ( يفيده ) ) ) ~~كلام واصبغ ( ( ( أصبغ ) ) ) واستوصب ( ( ( واستصوب ) ) ) كلام بعض ~~الماخرين ( ( ( المتأخرين ) ) ) الثاني اختلف فيمن تعلم السحر ولم يعلم ( ( ~~( يعمل ) ) ) به فعند مالك انه كافر ولفظ شراح خليل والمشهور ان تعلم السحر ~~كفر وان لم يعمل به قاله مالك وقال غير انما يكفر الساحر لا من تعلمه ولم ~~يعمل به واستصوبه بعض المتأخرين حتى قال القرافي ان قول مالك في غاية ~~الاشكال على اصولنا واحتج من يقول بعد ( ( ( بعدم ) ) ) كفر متعلمه من غير ~~عمل به بان تعلم ما به الكفر لا يكون كفرا الا ترى ان الاصولي يتعلم جميع ~~انواع الكفر ليحذر منه غيره فتعلم ما به السحر اولى ظاهر ( ( ( وظاهر ) ) ) ~~كلام خليل انه لا كفر الا بفعله لجعله من امثلة الفعل المتضمن للكفر واقول ~~يمكن حمل كلام مالم ( ( ( مالك ) ) ) على من تعلمه ليعمل به وكلام غيره على ~~من تعلمه ليحذر منه غيره ويفرق بينهما بان من تعلمه ليعمل به مظنه ~~لاستحلاله واعتقاده ( ( ( واعتقاد ) ) ) تأثيره وهو مكفر بخلاف من تعلمه ~~ليحذر من غيره الثالث اختلف الشيوخ في حقيقة السحر فذهب اهل السنة كالزرازي ~~( ( ( كالرازي ) ) ) إلى انه ستحداث ( ( ( استحداث ) ) ) الخوارق لمجرد ~~النفس وقال ابن عرفه السحر امر خارق للعاده يتسبب ms1343 عن سبب معتاد كونه منه ~~وقال ابن العربي القيه ( ( ( الفقيه ) ) ) هو كلام مؤلف يعظم به غير الله ~~تعالى وتنسب اليه المقادير والكائنات وقول الامام بكفر من تعلمه ولم يعمل ~~به ظاهر على حد ابن العربي ثم شرع في الكلام على احكام المرتد من الارتداد ~~الذي هو الرجوع ومنه المرتد وحقيقة الرده شرعا قطع الاسلام من المكلف وفي ~~الصبي خلاف وقال ابن عرفه الرده كفر بعد اسلام تقرر بالنطق بالشهادتين مع ~~التزام احكامها ( ( ( أحكامهما ) ) ) بقوله ويقتل وجوبا كل من ارتد اي قطع ~~اسلامه بعد بلوغه بصريح لفظه كقوله @QB@ عزير ابن الله @QE@ أو البعيد كفر ~~بالله أو اشرك به أو اتى بلفظ يقتضي الكفر كقوله الصلوات الخمس غير مفروضه ~~أو الركوع أو السجود غير فرض لان الجاحد كافر أو الحج غير فرض على المستطيع ~~أو الله جسم كاجسام الحوادث أو اتى بفعل يستلزم الكفر كالقاء شئ من القران ~~في قذر اختيارا أو شد نحو الزنا ( ( ( الزنار ) ) ) وتوجه به إلى متعبدهم ~~والديل ( ( ( والدليل ) ) ) على وجوب قتل المرتد قوله صلى الله عليه وسلم ~~من بدل دينه فاقتلوه وفي رواية فاضربوا عنقه ومحل قتله إلى ان يتوب برجوعه ~~إلى الاسلام واشار إلى مدة تاخيره للتوبه بقوله ويؤخر وجوبا للتوبه ثلاثة ~~ايام قال خليل واستتيب ثلاثة ايام بلا جوع وعطش ومعاقبة وان قال لا اتوب ~~فان تاب فلا اشكال والا قتل بغروب شمس الثالث وتحسب الثلاثة ايام من يوم ~~ثبوت الكفرلا من يوم الرفع مع تاخر الثبوت ولا يحسب اليوم الذي وقع فيه ~~الثبوت ولا يوم الارتداد لان اليوم لا يلفق هنا وانما كان زمن الاستتابه ~~ثلاثة ايام لان الله تعالى اخر قوم صالح ذلك القدلا ( ( ( القدر ) ) ) حيث ~~قال @QB@ تمتعوا في داركم ثلاثة أيام @QE@ فلو حكم الامام بقتله داخل ~~الاسلام ولا فرق في جميع ذلك بين الحر والعبد ولا بين الذكر والانثى ولذلك ~~قال وكذلك المرأة تقتل بعد الثلاثة ايام الا ان تتوب الا ان تكون ذات سيد ~~زوج وهي ممن يتوقع حملها فتستبرا بحيضه ولو ms1344 حره وان كانت ترضع فتؤخر حتى ~~تجد من يرضع ولدها ويقبله الولد وانما نص على المرأة للرد على من يقول بعد ~~( ( ( بعدم ) ) ) قتل النساء لنهية عليه الصلاة والسلام PageV02P200 عن ~~قتلهن لان محمله عند مالك على نساء اهل الحرب لا على المرتده ويطعم المرتد ~~من ماله زمن الرده واما ولده وعياله فلا ينفقون منه لانه صار بسبب الرده ~~بمنزلة من لا مال عنده تنبيه قتل المرتد ليس كقتلالزنديق المستسر لان ~~الزنديق يقتل حدا فترثه ورثته ويغسل ويصلى عليه واما المرتد وكذلك الساحر ~~المتجاهر فيقتل كفرا فلا يغسل ولا يصلى عليه وماله يكون فيئا يوضع في بيت ~~المال لا لورثنته ( ( ( لورثته ) ) ) هذا حكم المرتد الحر واما المرتد ~~الرقيق فماله لسيده لانه المالك الحقيقي ومن لم يرتد عن دين الاسلام والحال ~~انه قد اقر بالصلاة اي بوجوبها ولكن قال لا اصلي ابدا أو قال لا اصلي حتى ~~يخرج الوقت الضروري ودجواب ( ( ( وجواب ) ) ) من الشرطيه اخر اي اخره ~~الامام أو نائبه وجوبا حتى يكاد يمضي وقت الصلاة ( ( ( صلاة ) ) ) واحده ~~لمن عليه واحده وان كان عليه مشتركتان كظهر وعصر مثلا اخر إلى ان يبقى قدر ~~ما يسع اولاهما وركعة من الثانية ولا يعتبر في تلك الركعة طمأنينه ولا ~~اعتدال ولا في الصلاة الاولى من المشتركين ( ( ( المشتركتين ) ) ) قراءة ~~فاتحه في سوى الركعة الاولى بناء على وجوبها في ركعة فقط ولا طهارة مائيه ~~بل ترابيه لضيق الوقت ويهدد ثم يضرب بالفعل فان لم يصلها اي يشرع فيها ~~والحال انه لم يبق الا مقدار ركعة لمن عليه صلاة فقط أو مقدار الاولى وركعة ~~من الثانية لمن عليه صلاتان قتل حدا ولو قال انا افعل مع عدم شروعه بالفعل ~~وقولنا من غير اعتبار قراءة الفاتح ( ( ( فاتحة ) ) ) ولا طمأنينه ولا ~~اعتدال لا ينافي انه عند فعل الصلاة لا بد من الفاتحه والطمأنينه والاعتدال ~~وبقولنا حتى يكاد يمضي وقت صلاة الخ يعلم ان الامام أو نائبه اطلع عليه قبل ~~خروج الوقت وطلب منه الفعل وامتنع ويدل على ما قلنا قول المصنف ms1345 اخر لان ~~التاخير يشعر ببقاء الوقت واما لو لم يطلع عليه حتى خروج ( ( ( خرج ) ) ) ~~الوقت فانها تصير فائته والفائته لا يقتل بها على الاصح قال ( ( ( وقال ) ) ~~) خليل مشيرا إلى جميع ذلك ومن ترك فرضا اخر لبقاء ركعة بسجدتها ( ( ( ~~بسجدتيها ) ) ) من الضروري وقتل بالسيف حدا ولو قال انا افعل وصلى عليه غير ~~فاضل ولا يطمس قبهر ( ( ( قبره ) ) ) ولا فائته على الاصح والجاحد كافر # تنبيهات الاول قال ابن حبيب وفي حكم من قال لا اصلي من قالا لا اغتسل من ~~جنابه أو لا اتوضأ قال الاجهوري واذا كان فيحكمه فهل يراعي بالغسل والوضوء ~~قدر ما يسع فعلهما من الركعة من الصلاة وحينئذ يقتل أو يراعى قدر الركعه مع ~~التيمم واستظهر الاول الثاني لو اطلع الامام أو نائبه على الممتنع من ~~الصلاة قبل خروج الوقت وطلب منه الشروع فيها فامتنع وغفل عنه حتى خرج الوقت ~~فالظاهر قتله وليس من القتل بالفائته كما يعلم مما قدمنا الثالث اشعر ~~قولالمصنف الاطلاع عليه مع سعة الوقت فلذلك يجب على الامام تهديده ولو ~~بالضرب ثم يضربه واما أو لم يطلع عليه حتى ضاق بحيث لم يبق منه الا مقدار ~~ركعه مع الطهارة فقد تردد الاجهوري في قتله واستظهر عدم قتله ولي فيما ~~استظهره وفقه ( ( ( وقفة ) ) ) والذي يظهر لي قتله لانه عند ضيق الوقت لا ~~سبيل إلى جواز التأخير في الشروع مع القدر ( ( ( القدرة ) ) ) وايضا قد قيل ~~بالقتل بالفائته فكيف بالحاضره وحرره الرابع صفة قتله ان يضرب عنقه بالسيف ~~في المكان المعهود للضرب فيه شرعا ولا يعاقب ومن امتنع من اداء اي اخراج ~~الزكاه مع الاعتراف بوجوبها اخذت منه كرها بفتح الكاف اي قهرا قال خليل ~~وكرها وان بقتال ويكون دمه هدرا بخلاف دم الققير ( ( ( الفقير ) ) ) فيقتل ~~به والمعنى ان الزكاه تؤخذ من الممتنع عنادا أو تاويلا وان يقتال ( ( ( ~~بقتال ) ) ) قال بسند فان لم يظهر للممتنع مال وهو معروف بالمال للامام ~~سجنه حتى يظهر ماله لانه من حق الفقراء والامام ناظر فيه فان ظهر له بعض ~~المال واتهم ms1346 باخفاء غيره فظاهر المذهب لا يحلف مالك اخطأ من يحلف الناس من ~~السعاة وليصدقوا بغير يمين ونية الامان نابت عن نيته وفي التتائي وتجزء ( ( ~~( وتجزئ ) ) ) مع الاكراه لتعلقها بالمال فلا تحتاج اليه نيه لظهور ~~المنافاة بين الاكراه والنية ويؤدب الممتنع وكرها بالفتح القهر واما كرها ~~بمعنى التعب والمشقه فبالضم والفتح واما الجاحد لوجوب الزكاة فانه يستتاب ~~ثلاثة ايام فان لم يتب يقتل كفرا ومن ترك الحج وهو ضرورة من الاستطاعة ~~والاعتراف بالوجوب فالله حسيبه اي ينتقم منه بعدله ولا يتعرض له لان الزمان ~~كله ظرف له ولاختلاف للعلماء ( ( ( العلماء ) ) ) في وجوبه على الفور أو ~~التراخي بخلاف الصلاة ولم يتعرض المصنف لمن امتنع من اداء الصوم عنادا مع ~~القدره عليه والظاهر انه يؤخر إلى ان يبقى من الوقت ما يسع النية فان لم ~~يفعل قتل بالسيف حدا ولما فرغ من بيان حكم من امتنع من فعل الفرائض ~~المذكوره مع الاعتراف بوجوبها شرع في تاركها جحدا بقوله ومن ترك الصلاة ~~المفروضه جحدا لها أو لشئ ( ( ( لشيء ) ) ) من PageV02P201 اركانها كركوعها ~~أو سجودها أو نحوهما مما اجمع على وجوبه أو جحد وجوب الصوم أو الزكاة أو ~~الحج أو الطهارة أو شك في وجوب شئ من ذلك فهو كالمرتد القائل بان العالم ~~قديم بالذات وقال بانه باق أو جحد البعث والنشور أو القيامه أو استحل ~~كالشرب والزنا ونحو ذلك من المكفرات يستتاب اي يجب على الامام ونائبه ان ~~يطلب منه التوبه ثلاثا اي ثلاثة ايام صحاح من غير جوع ولا عطش ولا معاقبه ~~فان لم يتب باسلامه قتل كفرا لا حدا واما لو تاب برجوعه إلى الاسلام فانه ~~يسقط عنه اثم ما اقترف من الارتداد لقوله تعالى @QB@ قل للذين كفروا إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف @QE@ كما يسقط عنه بالرجوع إلى الاسلام ما كان ~~عليه من صلاة أو صوم أو زكاه أو نذرا ( ( ( نذر ) ) ) أو عتق بخلاف الحج ~~فانه يجب عليه فعله لو كان فعله قبل الرده لان كل كالزمان ( ( ( الزمان ) ) ~~) ظرف له ثم ms1347 شرع في احكام الساب لنبي أو ملك وذكره بعد المرتد لانه يشاركه ~~في وجوب قتله وان كان قتله حدا وقتل المرتد كفرا ولا تقبل له توبه بعد ~~الاطلاع والمرتد تقبل توبته فالساب شبيه بالزنديق بقوله ومن سب اي شتم من ~~المسلمين المكلفين سيدنا ونبينا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ~~نبيا غيره نجمعا ( ( ( مجمعا ) ) ) على نبوته أو ملكا مجمعا على ملكيته أو ~~لعنه أو عهابه ( ( ( عابه ) ) ) أو قذفه أو استخف بحقه أو غير صفته الحقبه ~~نقصا في دينه أو بدنه أو خصلته أو غص ( ( ( غض ) ) ) من مرتبته أو وفور ~~علمه أو زهده أو اضاف له ما لا يجوز عليه أو نسباليه ما لا يليق به على ~~طريق الذم أو قيل له بحق رسول الله فلعن وقال اردت العقرب وجواب من الشرطيه ~~قتل حدا لان قتله لا زدرائه بحق النبي أو الملك لا لانه كافر حيث تاب بعد ~~الاطلاع عليه أو انكر ما شهد به عليه ويستعجل بقتله ولا تقبل توبته سواء ~~تاب بعد الاطلاع عليه أو جاء تائبا من قبل نفسه قبل الاطلاع عليه لانه حد ~~وجب والحدود تحب ( ( ( تجب ) ) ) اقامتها بعد ثبوت موجبها ولو تاب المستحق ~~لها كالزاني والشارب والقاتل والسارق سوى المحارب فان حد الحرابة يسقط عنه ~~الاتيان ( ( ( بالإتيان ) ) ) للامام طائعا أو تركه ما هو عليه فالحاصل ان ~~الساب شبيه الزنديق ( ( ( بالزنديق ) ) ) والزنديق لا تعرف له توبه بعد ~~الاطلاع عليه فان قيل مقتضى جعله كالزنديق ان تقبل توبته اذا جاء تائبا قبل ~~ظهورنا عليه مع اناه ( ( ( أنها ) ) ) لا تقبل مطلقا فالجواب ان يقال السب ~~تعلق به حق ادمي والزنديق الحق متععلق ( ( ( متعلق ) ) ) بالله وحق الادمي ~~يشاحح فيه وايضا الاصل في الزواجر عدم سقوطها بالتوبه واما لو اعلن بالسب ~~فانه يقتل كفرا كالزنديق ايضا ويستعجل بقتله وان ظهر انه لم يرد ذم النبي ~~صلى الله عليه وسلم لجهل أو سكر أو لاجل تهور في الكلام ولاتقبل منه دعوا ( ~~( ( دعوى ) ) ) سق ( ( ( سبق ) ) ) اللسان ولا دعوا ( ( ( دعوى ) ) ) سهو ~~ولا ms1348 نسيان وفائده كون القتل هدا ( ( ( حدا ) ) ) الحكم ببقائه على الاسلام ~~في ارثه والصلاة عليه وفائدة قتله كفرا عدم ذلك فلا يغسل ولا يصلى عليه ~~وانما تستر عورته ويوارى كما يفعل بالكافر وظاهر كلام المصنف كغيره انه ~~يستعجل بقتل الزنديق والساب ولو كان قتلهما كفرا لان التاخير ثلاثة ايام ~~انما هو في المرتد بغير السب والزندقه # تنبيهان الاول تكلم الصنف على حكم ساب النبي صلى الله عليه وسلم وسكت عن ~~ساب الله تعالى والمشهور فيه انه يقتل اذا لم يتب واختلف في قبول توبته ~~والرجح ( ( ( والراجح ) ) ) قبول توبته فان قيل ما الفرق بين من سب الني ( ~~( ( النبي ) ) ) صلى الله عليه وسلم لا تقبل له توبه ومن سب الباري جرى في ~~قبول توبته خلاف فالجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم بشر والبشر من حيث ~~كونه بشار ( ( ( بشرا ) ) ) يقبل العيب وتلحقه المعرة بالاوصاف القبيحه ~~والباري سبحانه وتعالى منزه عن سائر العيوب شهادة ( ( ( بشهادة ) ) ) @QB@ ~~ليس كمثله شيء وهو السميع البصير @QE@ فلا يلحقه نقص ولا معرة فشدد عليه ~~لئلا يسبق إلى فهم السامع حقيقة الكلام وايضا حقا ( ( ( حق ) ) ) الادمي ~~يشاحح فيه والباري سبحانه وتعالى شانه المسامحه والعفو عمن عصاه هذا ايضاحه ~~الثاني قيدنا الكلام بالمجمع على نبوته أو ملكته للاحتراز عن المختلف في ~~نبوته الخضر ( ( ( كالخضر ) ) ) ولقمان وملكيته كهاروت وماروت فلا يقتل من ~~سبهما وانما يدد ( ( ( يشدد ) ) ) في ادبه ولما قدم ان الساب المسلم يجب ~~قتله ولا تقبل له توبه ولو جاء الينا تائبا قبل ظهورنا عليه شرع في الساب ~~الذمي بقوله ومن سبه اي سيد الخلق على الاطلاق نبينا محمد ( ( ( محمدا ) ) ~~) صلى الله عليه وسلم من اهل الذمه كاليهودي ( ( ( كاليهود ) ) ) والنصراني ~~( ( ( والنصارى ) ) ) بغير ما اي الذي به كفر نحو بخيل أو غير عالم أو نحو ~~ذلك من الالفاظ المزرية أو سب الله عز وجل بغير ما به كفر نحو شحيح أو عاجز ~~أو نحو ذلك من الستحيل ( ( ( المستحيل ) ) ) على الله وجواب من الشرطيه قتل ~~اي الساب لنبينا عليه الصلاة والسلام والله تعالى الا ms1349 ان يسلم فيسقط قتله ~~لقوله تعالى @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف @QE@ والفرق ~~بين الكافر تقبل توبته ومالمؤمن ( ( ( والمؤمن ) ) ) الساب لا تقبل توبته ~~للنبي قولا واحدا وعلى أحد القولين في سب الله ان قتل المسلم حد وهو زنديق ~~لا تعرف له توبه والكافر مستمر على كفره فيعتبر PageV02P202 اسلامه ولا ~~يجعل سبه من جملة كفره لانا لم نعطهم العهد على ذلك ولا على قتلنا واخذ ~~اموالنا ولو قتل أحدنا قتلناه به وان كان في دينه استحلاله ومفهوم كلامه ان ~~الذمي لو سب النبي عليه الصلاة والسلام بما به كفر كيا ساحرا أو قال ~~النصراي ( ( ( النصراني ) ) ) انما ارسل الينا عيسى لا محمدا ( ( ( محمد ) ~~) ) واليهودي انما رسولنا موسى وكذا لو سب الله بما به كفر كقول النصراني ~~الله ثالث ثلاثه أو المسيح ابن الله وكقول اليهودي عزيز ( ( ( عزير ) ) ) ~~ابن الله لا يجوز قتله لان شرعنا اقرهم على ذلك باداء الجزية فلا يقتلون به ~~حتى ينزل عيسى عليه السلام فيقضي ( ( ( فيتقضى ) ) ) امد اخذ الجزية وبعد ~~ذلك لا بد من الاسلام أو القتل لان حل اخذها مغيا بنزول عيسى عليه السلام ~~كما نبهنا على ذلك فيما سبق وما ذكره المصنف من التفرقه بين السب بما لم ~~يكفر به وبين السب بما به كفر فيقتل بالاول دون الثاني هو المشهور في ~~المذهبولذا اقتصر عليه خليل ايضا فلا وجه للاعتراض على المصنف بان ما قاله ~~لم يقله غيره حتى ادعى ان المشهور قتل الذمي بمطلق السب من غير تفرقه بيمن ~~ما به كفروبين غيره تنبيه قد قدمنا ان قتل الساب مقيد بسب من اجمع على ~~توبوته ( ( ( نبوته ) ) ) واما المختلف فيه كام موسى والخضر وذي القرنين ~~ولحواريين ( ( ( والحواريين ) ) ) واخوة يوسف وكذا من اختلف في ملكيته ~~كهاروت وماروت فانه ينكل نكاكلا ( ( ( نكالا ) ) ) شديدا كما اشرنا له ~~سابقا كما ينكل من سب صحابيا الا عائشة رضي الله عنها فانه ان رماها بما ~~برأها الله منه با ( ( ( بأن ) ) ) قال زنت أو ينكر صحبة أبي بكر أو اسلام ms1350 ~~العشرة أو اسلام جميع الصحابة أو كفر الاربعة أو واجد فانه يكفر هكذا قاله ~~بعض شراح خليل وان ناقض ( ( ( ناقش ) ) ) اجهوري ( ( ( الأجهوري ) ) ) في ~~بعضه ولما كان المقتول حدا ترثه ورثته لموتع ( ( ( لموته ) ) ) على الاسلام ~~بخلاف من قتل كفرا قال وميراث المرتد الحر اذا قتل على ردته أو مات حتف ~~انفه الجماعة ( ( ( لجماعة ) ) ) المسلمين قال خليلومال العبد السيده ( ( ( ~~لسيده ) ) ) والا ففيئ ( ( ( ففيء ) ) ) ايواما ما الحر الذي مات على ردته ~~فانه يوضع في بيت مال المسلمين وظاهره ولو كانت ورثته كفارا وظاهرة ايضا ~~ولو ارتد في مرضه واما لو تاب برجوعه الا الاسلام فان ماله يرجع له ولو كان ~~عبدا ولما فرغ من الكلام على احكام المرتد والساب شرع في احكام المحارب ~~ماخوذ من الحرابة وحقيقتها كما قال ابن عرفه الخروج لاخافة سبيل لاخذ مال ~~محترم بمكابرة قتال أو خوفه أو اذهاب عقل أو قتل خفية ولمجرد قطع الطريق لا ~~لامارة ولا نائرة ولا عداوة في ( ( ( فيدخل ) ) ) دخل قولها والخناقون ~~الذين يسقون الناس السيكران لياخذوا اموالهم محاربنو ( ( ( محاربون ) ) ) ~~فالمقاتل ليكون اميرا أو لاجل عداوة بينه وبين من يقاتله وهو المراد ~~بالنائرة لا يكون محاربا فقال والمحارب اسم فاعل وهو قاطع الطريق لمدرد ( ( ~~( لمجرد ) ) ) منع السلوك أو اخذ بالمد مال مسلم أو غيره من اهل الذمه على ~~وجه يتعذر معه الغوث أو الذي يغيب عقل غيره لياخذ ما معه أو المخادع لنحو ~~الصبي حتى يدخله موضعا ويقتله وياخذ ما معه أو الداخل في زقاق ليلا أو ~~نهارا لياخذ المال على وجه التغليب ( ( ( التغلب ) ) ) والقهر لا عفو جائز ~~فيه اذا ظفر به واخذ قبل توبته لان حده حق الله لدفع الفساد فان قتل اي ~~المحارب احجدا ( ( ( أحدا ) ) ) فلا بد من قتله حيث كان عاقلا بالغا قال ~~خليل وبالقتل يجب قتله ولو كان الذي قتلهرقيقا أو كافرا ولا يشترط مباشرته ~~للقتل بل ولو شارك فيه باعانة كضرب أو امساك بل ولو بالممالاة ولو تاب قبل ~~القدرة عليه لان توبته لا تسطق ( ( ( تسقط ) ) ) حق الادمي وانما ms1351 الذي يسقط ~~بالتوبه حد الحرابه لا حق الادمي ومعنى وجوب القتل بعد الدية فالحاصل ان ~~قتل المحارب اذا وجب قتله حق الله قبل التوبه ولا يقبل عقو ( ( ( عفو ) ) ) ~~ولي المقتول مكافئا له أو اعلى منه وله العفو عنه ولما قدم ان المحارب يجب ~~قتله بقتل غيره ولو كان كافرا أو رقيقا شرع يتكلم على جده ( ( ( حده ) ) ) ~~اذا لم يقتل احدا بقوله واما ان لم يقتل احدا فلا يتحتم قتله وحينئذ فيسعى ~~اي يفعل الامام فيه اجتهاده بقدر جرمه اي بحسب ما ارتكبه من المعاصي في زمن ~~محاربته وكثرة مقامه اي طول اقامته في فساده فيخير فيه بين اربعة امور ان ~~كان ذكرا حرا واشار اليها بقوله فاما قتله ابتداء من غير صلب لكن بعد ~~المناشده بان يقول له ثلاث مرات ناشدتك الله الا ما خليت سبيلي ان لم يعالج ~~الا بالقتل والا قتله من غير مناشده قال خليل فيقتل بعد المناشده ان امكن ~~أو اي واما صلبه حيا بأن يربط على جذع من غير تنكيس ثم قتله بعد الصلب ~~فالصلب من صفات القتل فلم يجتمع عليه عقوبتان قال محمد ولو حبسه الامام ~~ليقتله فمات في الحبس لم يصلبه لانه لم يعلع ( ( ( يفعل ) ) ) معه من ~~الحدود شيئا ولو قتله انسان في الحبس لصلبه بعد ذلك لانه بقيه حده أو اي ~~واما يقطعه PageV02P203 من خلاف بان تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولاء من ~~غير تاخير فان كانت يده اليمنى مقطعوعة ( ( ( مقطوعة ) ) ) في قصاص مثلا ~~فقال ابن القاسم تقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ححتى ( ( ( حتى ) ) ) يكون ~~القطع من خلاف وصفة قطع اليد قيل على حد الاصابع وقيل من الكوع وفي الرجل ~~قبل ( ( ( قيل ) ) ) من نصف القدم وقيل تقطع من الكعب أو اي واما ينفيه ان ~~كان بالغا عاقلا إلى بلد يسجن بها كما ينفي فيالزنا ولا بد ان يكون بين ~~البلدين مسافة قصر كفدك وخيبر من المدينة وغاية حبسه حتى يموت أو تظهر ~~توبته واما لو كان المحارب عبدا لخير فيه الامام بين ms1352 ثلاثه اشياء القطع من ~~خلاف أو القتل المجرد أو الصلب ثم القتل ولا ينفى الا ان يرضى سيده واما ~~المرأة فيخير فيها بين اقتل ( ( ( القتل ) ) ) المجرد أو القطع من خلاف ولا ~~تصلب ولا تنفى الا ان ترضى بالنفي إلى بلد على مسافة قصر ووجدت رفقة مامونه ~~فذلك لها لان هذا اهون عليها من قطعها من خلاف ومن قتلها ومحل التخيير ~~المذكور ما لم يكن قتل ادا ( ( ( أحدا ) ) ) والا تعين قتله كما تقدم الا ~~ان يكون يترتب على قتله مفسدة اشد كما كان يقع في غرب افريقية من انه اذا ~~قتل واحد منهم شخصا وقتلوه به يخربون البلاد ويقتلون خلائق كثيرة وهذا ~~موجود في زماننا والدليل على ما قال المصنف قوله تعالى @QB@ إنما جزاء ~~الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو ~~تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض @QE@ إلى ان قال @QB@ إلا ~~الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ بناء على مذهب المحققين من انها ~~نزلت في خصوص هذه الجناية فاو في الاية للتخيير على المشهور اذ لا يجب على ~~الامام فعل واحد بعينه حيث لم يقتل احدا نعم يستحب له النظر في حال المحارب ~~فان كان ذا تدبير استحب قتله وان كان ذا بطش استحب له القطع ولغيرهما ومن ~~وقعت منه فلته النفي والضرب والتعيين للامام لا لمن قطعت يده ونحوها فان لم ~~يقدر عليه اي المحارب حتى جاء إلى الامام تائبا أو ترك ما كان عليه من ~~الحرابه بان الفى ( ( ( ألقى ) ) ) السلاح وضع عنه كل حق هو لله تعالى من ~~ذلك اي المذكور من قتله أو صلبه ثم قتله أو قطعه مر خلاف قال خليل وسقط ~~حدهما ( ( ( حدها ) ) ) باتيان الامام طائعا أو ترك ما هو عليه لقوله تعالى ~~@QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ فلا يسقط حدها بتامين ~~الامام اذا لا يجوز له تامينه وان جاز له تامين الكافر لان الكافر يقر على ~~حاله بالتامين وتترك اموال المسلمين بيده ms1353 ولم يقل أحد بجواز ذلك للمحارب ~~ومفهوم قوله من ذلك ان حقوق العباد لا تسقط عن المحارب بتوبته بل تؤخذ منه ~~ولذا قال واخذ البناء ( ( ( بالبناء ) ) ) للمجهولونائب الفاعل الضمير ~~المستتر العائد على المحارب بحقوق الناس من مال أو دم تعلق به زمن حرابته ~~ومثله حقوق الله سوى عقوبة الحرابه كان شرب خمرا أو زنى وهو محارب فانه ~~يستوفى منه لان التوبه انما أسقطت حد الحرابه فقط ولما كان يتوهم من قوله ~~واخذ بحقوق الناس انه لا يؤخذ أحد عن أحد نص على انهم كالحملاء بقوله وكل ~~واحد من اللوص ( ( ( اللصوص ) ) ) اي المحربين ( ( ( المحاربين ) ) ) ضامن ~~لجميع ما سلبوه اي نهبوه من الاموال لان كل واحد انما تقوا ( ( ( تقوى ) ) ~~) باصحابه فالمراد باللص هنا المحارب سواء اخذ في حال تلصصه أو جاء تائبا ~~فاللصوص كالحملاء فكل من واحد ( ( ( وجد ) ) ) منهم يغرم جميع ما اخذوه ~~ويرجع على اصحابه والا فرق بين ان يكون الماخوذ منه اخذ شيئا من المال أو ~~لم يأخذ لانهم شراكاء ( ( ( شركاء ) ) ) ومثل المحاربين الغصاب والبغى ( ( ~~( والبغاة ) ) ) واما من اقيم عليه حد الحرابه فل ( ( ( فلم ) ) ) يتعرض ~~المصنف لحكمه من جهة اخذ المال من تركته أم اتصل يساره بحده لا من اعدم بعد ~~الاخذ ولو ايسر يوم اقامة الحد بخلاف من لم يقم عليه الحد فيتبع مطلقا والى ~~هذا كله الاشارة بقول وعدم كل عن الجميع مطلقا واتبع كالسارق ولما فرغ من ~~بيان كيفية اخذ المال من المحارب شرع في بيان كيفية اخذ الدم بقوله ويجب ان ~~تقتل الجماعة بالواحد الذي قتلوه في الحرابه والغيلة وهي القتل لأخذ المال ~~المحترم على وجه يتعذر معه الغوث وهي من انواع الحرابه وان ولي اي باشر ~~القتل واحد منهم واعاد هذا وان فهم من قوله فيما تقدم وان قتل أحد ( ( ( ~~أحدا ) ) ) فإنه يجب قتله لما في هذا من الزياده وهي قتل الجماعة بالواحد ~~وليترتب ( ( ( وليرتب ) ) ) عليه قوله ويقتل PageV02P204 المسلم بقتل الذمي ~~المصدر مضاف إلى مفعوله اي بقتله الذمي أو العبد قتل غيله تقدم تفيسيرها ( ~~( ( تفسيرها ms1354 ) ) ) وانها من انواع الحرابه فقوله أو حرابه من عطف العام على ~~الخاص ولا يجوز العفو فيه لان القتل في الحرابه لحق الله لكن ظاهر كلام ~~المصنف سواء تاب المحارب أم لا وليس كذلك بل يجب حمله على ما اذا لم يتب من ~~الحرابة قبل القدرة عليه واما لو تاب قبل القدره عليه فانه لا يقتل ~~الاقصاصا فيشترط ان يكون المقتول مكافئا له أو اعلى فان كان المقتول ذميا ~~أو عبدا فيلزمه بعد التوبه ديه الذمي وقيمة العبد ولما فرغ من الكلام على ~~الحرابة شرع في الزنا وهو لغة الضيق وشرعا قال ابن عرفه الزنا الشامل للواط ~~تغيب ( ( ( تغييب ) ) ) حشفة ادمي في قرج ( ( ( فرج ) ) ) اخر دون شبهة ~~حليه عمدا فليس من الزنا وطء الامه المحلله ولا وطء الجارية ( ( ( جارية ) ~~) ) الابن بخلاف زوجته والادمي المراد به المسلم وكذا الكافر اذا ترافعوا ~~الينا والمسلمة يطؤها الكافر على مقابل المشهور في ( ( ( وفي ) ) ) فرج اخر ~~اي ادمي اخر فليس من الزنا وطء الجنية أو البهيمة والفرج يشمل الدبر ولو ~~دبر خنثى مشكل لكن دبر الذكر يكون لواطا ودبر الخنثى المشكل يكون من الزنا ~~احتياطا كدبر الانثى الاجنبية واما تغيبب ( ( ( تغييب ) ) ) الحشفه في فرج ~~الخنثى المشكل فليس فيه الا الادب كما لو غيب الخنثى قبل اتضاح ( ( ( ~~اتضاحه ) ) ) حشفته في فرد ( ( ( فرج ) ) ) غيره لان الحدود تدرا بالشهادات ~~ويخرج ايضا بقوله اخر تغيب ( ( ( تغييب ) ) ) حشفته في دبر نفسه فليس بزنا ~~وانما يعزر فقط ويخرج بقوله دون شبهة حلية ذات النكاح المختلف فيه ~~كالمنكوحه بلا ولي ولا ( ( ( وبلا ) ) ) شهود والزوجه أو الامه المنكوحه في ~~حيضها أو نفاسها والامه المحرمه بالنسب كالخالة والعمة والمشتركه لا ~~المحرمه بالعتق فهو زنا وخرج بعمدا الغالط والناسي والجاهل بالعين أو الحكم ~~الا الواضح كوطء الام أو الجده وهو محرم كتابا وسنة واجماعا فاما الكتاب ~~فاية @QB@ ولا تقربوا الزنى ( ( ( الزنا ) ) ) @QE@ واما السنة فما في ~~الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم ان من اعظم الذنوب ان تجعلالله ( ( ( ~~تجعل ) ) ) ندا وهو خلقك ثم ان تقتل ولدك ms1355 خشية ان يطعم معك ثم ان تزني ~~بحليلة جارك وام الاجماع فقد قال الفكهاني ( ( ( الفاكهاني ) ) ) لا خلاف ~~بين الائمة ان الزنا محرم ومن اكبر الكبائر ليس بعد الشرك بالله وقتل النفس ~~التي حرم الله ذنب اعظم وحدوده ثلاثة انواع رجم فقط وجلد فقط وجلد مع تغريب ~~وبدأ بأولها فقال ومن زنى اي غيب حشفته من غير حائل ولا غير منتشرة من حر ~~محصن بفتح الصاد في اجنبية مطيقة ولو ميته رجم بحجارة معتدلة حتى يموت ~~ويتقى ي فرجه ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) ولا يحفر له بل يضرب على ظهره أو بطنه ~~ولا يضرب على ما تحت السرة من يديه أو رجليه ويجرد اعلى الرجل من كل شئ ولا ~~تجرد المراة الا مما يق ( ( ( يقي ) ) ) الضرب وينتظر بها وضع حملها وتجد ~~من يرضع ولدها العسيف اغد يا انيس إلى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها ولما ~~قدم ان المحسن ( ( ( المحصن ) ) ) يرجم ناسب ان يذكر ما لم يعلم منه تفسيهر ~~( ( ( تفسيره ) ) ) بقوله والاحصان لغة العقد وشرعا ان يتزوج اي ينكح الرجل ~~العاقل البالغ الحر امرأة ولو امه أو كتابية نكاحا صحيحا لاما ( ( ( لازما ~~) ) ) ويطأها وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) صحيحا اي مباحا مع انتاشر ( ( ( انتشار ~~) ) ) والحاصل ان شروط الاحصان عشرة وهي البلوغ والعقل والحرية والاسلام ~~والاصاله المستنده لعقد النكاح الصحيح اللاى ( ( ( اللازم ) ) ) زم والوطء ~~الصحيح مع الانتشار وعلم الخلو ( ( ( الخلوة ) ) ) وعلم من تاحصن ( ( ( ~~اشتراط ) ) ) زوجها الحر البالغ ولا يحصنها كما ان الكتابة ( ( ( الكتابية ~~) ) ) تحصن زوجها المسلم ولا يحصنها والمحنونة ( ( ( والمجنونة ) ) ) تحصن ~~العاقل ولا يخصنها ( ( ( يحصنها ) ) ) ثم ذكر مفهوم محصن وهو البكر فحده ~~الجلد مع الغريب ( ( ( التغريب ) ) ) ان كان حرا بقوله فان لم يحصن الزاني ~~الحر بان جلده قال خليل وجلد البكر الحر مائة لقوله تعالى @QB@ الزانية ~~والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ وغربه الامام وجوبا ان كان ~~حرا ذكرا إلى بلد اخر على مسافة قصر لانه عليه الصلاة والسلام نفي من ~~المدينة إلى خيبر ونفي على من الكوفة إلى البصرة وهي على مسافة يومين وقيل ~~ثلاثة ( ( ( ثلاث ms1356 ) ) ) واذا غرب إلى بلد حبس فيه عاما كاملا من يوم سجنه ~~في البلد الذي نفي اليه فان رجع قبل تمام العام اخرج اليه أو إلى محل اخر ~~مثله في البعد يمكث فيه حتى تتم السنة واشعر قوله غربه انه لو غرب نفسه لا ~~يكتفي بذلك ظاهر ( ( ( وظاهر ) ) ) قوله وغرب ولو كان عليه دين وهو كذلك ~~لان الدين يؤخذ من ماله PageV02P205 تنبيهان الاول سكت المصنف عن اجره حمل ~~الزاني إلى محل التغريب واكله وشربه وما يحتاج اليه وبينه غيره بانه على ~~بيت مال المسلمين ان لم يكن له ماله والا فمنه ومثله المحارب فان لم يكن ~~بيت مال أو لم يمكن الوصول اليه فعلى المسلمين الثاني قال خليل في توضيحه ~~وانظر لو زنى في المكان الذي نفي اليه أو زنى الغريب بغير بلده هل يكون ~~سجنه في مكانه الذي زني فيه تغريبا أم لا قال بعض الفضلاء والظاهر والله ~~أعلم انه ان تانس في السجن مع المسجونين بحيث لم يتوحش به غربه إلى موضع ~~اخر يسجن فيه سنة يبتدئها من يوم الخروج الثاني ولا يبنى على ما مضى والا ~~ففي سجنه الاول والغريب ان كان بفور نزوله قبل تانسه في البلد الذي زنى بها ~~فانه يسجن فيها سنة والا اخراج ( ( ( أخرج ) ) ) إلى غيرها والنوع الثالث ~~هو الجلد فقط اشار اليه بقوله وعلى البعد ( ( ( العبد ) ) ) في الزنا خمسون ~~جلده وكذلك الامة وان كانا متزوجين لفقد شرط الاحصان وهو الحرية قال خليل ~~وتشطر بالرق وقال تعالى @QB@ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات ~~من العذاب @QE@ والعبد مقيس على الامه ولا تغريب عليهما اي العبد والامه ~~لما يلحق سيدعهما ( ( ( سيدهما ) ) ) من الضرر وكذلك لا تغريب على امرأة ~~حره وانما عليها الجلد فقط لان تغريبها ذريعة إلى الفساد ولورضيت بالتغريب ~~أو رضي زوجها كما ان العبد لا يغرب ولو رضي سيده وهذا بخلاف الرقيق المحارب ~~والمراة المحاربة اذا رضي سيد العبد أو رضيت المرأة بالنفي فلهما ذلك حيث ~~وجدت المرأة رفقة مأمونه وحرر الفرق ms1357 بين البابين ثم شرع في بيان ما يثبت به ~~الزنا بقوله ولا يحد الزاني الا باعتراف منه على نفسه بالزمنا ( ( ( بالزنا ~~) ) ) حيث اقر طائعا واستمر على اقراره ولو مرة خلافا لمن شرط في اقراره ~~اربع مرات كابي حنيفة واحمد اخذا بحديث ماعز بن مالك اذ رده عليه الصلاة ~~والسلام حتى اقر اربع مرات لنا حديث العسيف واغد يا انيس على امرأة هذها ~~فانه اعترفت فارجمها فغدا اليها فاعترفت فامر بها فرجمت فظاهر الحديث ~~الاكتفاء بالمرة والجواب عن حديث ماعز ان النبي صلى الله عليه وسلم استنكر ~~عقله ولكذلك ( ( ( ولذلك ) ) ) ارسله ( ( ( أرسل ) ) ) إلى قومه منرتين ( ( ~~( مرتين ) ) ) يسالهم عن عقله حتى خبرواه ( ( ( أخبروه ) ) ) بصحته فامر ~~برجمة وسياتي ان الراجع عن اقراره يسقط عنه الحد والى طريق ثان للثبوت ~~بقوله ولا لا بحمل يظهر بغير متزوجه وغر ( ( ( وغير ) ) ) ذات سيد مقر ~~بوطئها ومثل الخالية من السيد والزوج ذات السيد أو الزوج الذي لا يولد له ~~فزوجه الصبي أو المجنون يلزمها الحد ومثلها المتزوجه بمن لا يولد له لكن ~~ولدت لمده لا يلحق الولد فيها بزوجها كما لو وضعت حملا كاملا لخمسة اشهر أو ~~اقل من يوم الدخول فانها تحد ايضا واشار إلى طريق اخر للثبوت بقوله أو الا ~~بشهادة اربعة رجال احرار بالغين عدول يرونه اي ذكر الزاني في فرجها كالمورد ~~( ( ( كالمرود ) ) ) بكسر الميم وفتح وفتح الواو الميل الداخل في المكحله ~~بضم الميم والجاء ( ( ( والحاء ) ) ) ظرف الكحل ويشهدون في وقت واحد على ~~جهة الشرطية قال خليل وللزنا واللواط اربعة بوقت ورؤيا اتحدا فحمله ( ( ( ~~فجملة ) ) ) الشروط ستة كون الشهود اربعة وكونهم رجالا وبلوغهم وعدالتهم ~~وقولهم راينا فرجه في فرجها كالمرود في المكحله فلا يكفي قولهم نشهد ان ~~فلانا زنى بفلانه وان تتفق شهادتهم في الزمان والمكان فاذا وجدت تلك الشروط ~~حده ( ( ( حدت ) ) ) المرأو ( ( ( المرأة ) ) ) ولو شهد اربع نسة ( ( ( ~~نسوة ) ) ) ببقاء عذرتها بخلاف لو شهد على بقائها اربعة رجال فانه يسقط ~~حدها ولا يفسقون بتعمد رؤيتها لاجل الشهاده عليها بل يجوز لهم الاقدام على ~~ذلك ms1358 كما يجوز ذلك لشهود الزنا كما نقل عن ابن القاسم وان اختلفت شهادتهم في ~~شئ من ذلك بطلبت ( ( ( بطلت ) ) ) والى ذلك الاشارة بقوله فان لم يتم أحدهم ~~الصفة بان قال رايت ذكره بين خخذيها ( ( ( فخذيها ) ) ) ولا ادري هل دخل ~~فرجها أم لا فانه يعاقب باجتهاد الامام والا زاد على الحد وحد الثلاثة ~~الذين اتموها حد القذف لانهم قذفه في تلك المرأة بخلاف من قال رايت ذكلاره ~~( ( ( ذكره ) ) ) على باب فرجها فقط فانه لم يشهد بزناها لفذلك ( ( ( فلذلك ~~) ) ) قلنا يعاقب باجتهاد الامام ولا يحد وانما شرط في ثبوت الزنا اربعة ~~دون غيره من الحقوق تغليظا على الشاهد بقذفه لانه لا ضروره له إلى تلك ~~الشهادة على هذا الامر القبيح فشدد عليه حتى لا يكاط ( ( ( يكاد ) ) ) يثبت ~~الزنا على أحد وقصد ( ( ( وقصدا ) ) ) للستر ولان الزنا من الامور النسبية ~~التي لا تقع الا بين اثنين فطلبت الاربع ليكون على كل واحد اثنان ولما كان ~~شرط الزنا تكليف الفاعل قال ولا حد على من لم يحتلم سواء PageV02P206 كان ~~فاعلا أو مفعولا ولكن يجب على الوالي ( ( ( الولي ) ) ) تاديبه استصلاحا ~~لحاله واما لو كان احدهما بالغا دون غيره فان كان البالغ الفاعل حد بشرط ~~اطاقة المفعول واما عكسه بان بلغ المفعول دون الفاعل فلا حد وانما يعزر ~~المفغول ( ( ( المفعول ) ) ) كالذي يفعل بنفسه ولما اشترط في لزوم الحد عدم ~~الشبهة للفاعل في المفعول به قال ويحد الولد المكلف الوطئ امة والده أو ~~والدته لان الولد لا شبهة له في مال اصله ولا تقوم عليه ولا تحرم على الاب ~~بوطء ابنه وله وطؤها بعد استبرائها لانه لا يحرم بالزنا حلال واذا ولدت كان ~~ولده رقيقا ولا يعتق على سيد الام ولو قال ويحد الفرع بوطء امه الاصل لكان ~~اشمل واما عكس هذا فلا حد واليه الاشارة بقوله ولا يحد الاصل الوطئ ( ( ( ~~ال ) ) ) امه ولده المراد امه فرعة وان سفل لان الاصل ( ( ( للأصل ) ) ) ~~شبهة في مال الفرعلخبر انت ومالك لابيك ولكن تقوم عليه اي على ( ( ( الأصل ~~) ) ) الصل ولو حدا ms1359 ( ( ( جدا ) ) ) الاب ( ( ( لأب ) ) ) أو أم لان الجد ~~كالاب فيذلك وفي العتق بالملك وفي عدم قتله بقتل فرعه الا اذا دبحه ( ( ( ~~ذبحه ) ) ) أو شق جوفه أو قصد ازهاق روحه وفي تغليظ الديه بالتثليث في ~~العمد الذي لم يقتل به قال ابن القاسم وعبد الملك ثم بالغ على تقويم جاريه ~~الولد على اصله بوطئها بقوله وان لم تحمل سواء كان مليا أو معدما قال خليل ~~وملك اب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة ولكن يجب على الاب بعد غرم قيمتها ان ~~يستبرئها ان اراد الاستمرار على وطئها ليفرق بين ماء الشبهة والملك وانما ~~يباح للاب وطؤها بعد استبرائها اذا لم يكن تقدم للابن وطء والالار حرمت ~~عليهما قال خليل حرمت ( ( ( وحرمت ) ) ) عليهما ان وطئاها ولكن يغرم قيمتها ~~لولده ولو لم تحمل لانه اتلفها الحرية وهذا اذا كان الاب والولد حرين وانا ~~لو كانا مختلفين فان كان الابن عبدا ولاب ( ( ( والأب ) ) ) حر ( ( ( حرا ) ~~) ) قومت عليه واما لو كان الرقيق الاب لكانت القيمة في رقبته فيخير سيده ~~في اسلامه أو فدائه فان فداه تعينت الامه له وان اسلمه الولد في قيمة الاب ~~فيعتق عليه تبى ( ( ( وتبقى ) ) ) ق الامه للاب والولد حر لانه اخو السيد ~~قال ابن القاسم الولد في هذه المسأل ( ( ( المسألة ) ) ) للسيد وكذلك اذا ~~قتله اسيد ( ( ( السيد ) ) ) نقل ذلك الأفقهسي ويؤذب ( ( ( ويؤدب ) ) ) ~~الشريك في الامه حالة كونه يطؤها عالما بتحريم وطئها وانما لم يحد لشبهة ~~الملك وظاهر الكلام ( ( ( كلام ) ) ) المصنف لزوم الاب ( ( ( الأدب ) ) ) ~~حيث كان غير جاهل ولو اذن له شريكه في وطئها لان فرجها لا يباح له بمجرد ~~اذن شريكه مع بقائه على الشركه ويضمن الشريك والواطيئ بعد الادب لشريكه ~~قيمتها اي قيمة حصته ان كان له فيتبع ذمته ان يجبره على بيع حصة شريكه منها ~~لكن بعد وضعها اذ لا تباع وهي حامل لان ولدها منه لا يباع بحال فان لم يوف ~~ثن ( ( ( ثمن ) ) ) النصف اتبع بالباقي كما يتبعه بقيمة حصته من الولد في ~~قسم العسر وأما في قسم اليسر فلا شيء له ms1360 من قيمة الولد فإن لم تحمل فالشريك ~~بالخيار بين أن يتماسك بحصته ويبقى على الشركه ولا شئ عليه من ارش ولا صداق ~~لان القيمة وجبت لشريكه فاعرض عنها أو تقوم عليه اي على الواطء موسرا أو ~~معسرا فله اتباعه بقيمتها أو جبره على بيعها ولو كلها لانها لم تحمل والى ~~هذه المسالة الاشارة بقول خليل وان وطئ جارية للشركة باذنه وبغيره وحملت ~~قومت الا غير انه ان كان موسرا فليس لشريكه سوى قيمة حصته ولا قيمة الولد ~~وتكون به أم ولد أما ان كان معسرا فلا تباع ان حملت ويتبع بقيمة حصة شريكه ~~منها وان لم تحمل فتباع عليه لاجل القيمة واما لو وطئ من غير اذن شريكه فان ~~حملت فليس لشريكه الا قيمة حصته ان ايسر الواطء لانها لا تباع في هذا الفرض ~~ولا يجوز للشريك التماسك بحصته منها وتعتبر قيمتها يوم الوطء واما ان اعدم ~~الواطىء فالشريك بالخيار بين إبقائها للشركة أو إلزام الواطئ بقيمة نصيبه ~~منها فيتبعه بها في ذمة أو يجبره على بيع نصيبه منها لكن بعد وضعها وان لم ~~يوف ثمن نصفها اتبع بباقي القيمة كما يتبع بقيمة حصته في الولد في قسمي ~~التخيير وهذا ملخص كلام شراح خليل # تنبيهان الاول علم مما قررنا ان ولد الامه المشتركه لا حق بابيه في كل ~~الصور وهو حر لا يباع بحال وان بيعت امه لان أم الود ( ( ( الولد ) ) ) ~~تباع في مسائل منها هذه وولده لا يباع بحال واذا قلنا بجواز بيعها بعد وضع ~~حملها فالذي يباع هو نصيب الشريك فقط وان لم يوف ثمنه ويلزمه الباقي واما ~~ان لم تحمل فيجوز بيعها ولو كلها الثاني لو تاخر تقويم الامه على ~~PageV02P207 والواطئ حتى ماتت لم تسقط عنه قيمتها لان القمة ( ( ( القيمة ) ~~) ) ترتبت من حين الوطء وان قالت امرأة لازوج لها ولا سيد حين ظهر بها حمل ~~واريد اقامة الحد عليها استكرهت اي اكرهني من لااستطيع دفعه عني وفعل بي ~~ولم تصدق في دعواها الاكراه وحدت لان الاصل الطوع ms1361 حتى يثبت الاكراه وظاهره ~~سواء كانت مما يليق بها ذلك أم لا على المشهور ولان تصديقها ذريعة إلى كثرة ~~الزنا ولا سيما مع قلة دين النساء وميلهن للوطء ثم يبين ان محل عدم تصديقها ~~ما لم تظهر امارة صدقها بقوله الا ان تعرف اي تشهد بينة عادله قبل ( ( ( ~~قيل ) ) ) اثنان وقال بعض الشيوخ يكفي الواحد لانه خبر وخبره يورث الشبه ( ~~( ( الشبهة ) ) ) المسقطه الحد من باب اولى من اسقاطه باستغنائها ( ( ( ~~باستغاثتها ) ) ) انها احتملت اي اخذت فهرا ( ( ( قهرا ) ) ) وعاينت البينة ~~غصبها واكراهها حتى غاب عليها المكره له أو الا ان تكون قد جاءت مستغيثة اي ~~متظلمه عند تلك النازلة اي عند وقوع الزنا بها لان مجؤئها ( ( ( مجيئها ) ) ~~) صائحه قرينة غصبها أو الا ان تكون قد جاءت الينا حالة كونها تدمي اي يسيل ~~دمها من قبلها فلا تحد في صورة من تلك الصور هذا تقرير كلامه وهو ظاهر في ~~الاولين واما في اخيرة ( ( ( الأخيرة ) ) ) فعدم حدها في غاية الاشكال ~~والصواب انه لا يكفي فيعدم حدها مجرد مجيئها تدمي بل لا يسقط حدها بعد تحقق ~~الفعل بها الا بقرينة تدل على صدقها كمجئها ( ( ( كمجيئها ) ) ) صائحه أو ~~متعلقه بمن ادعت عليهلا ان ادعت على شخص انه زنى بها ولم تتعلق به فلا بد ~~من حدها وهو ظاهر قول المصنف وان قالت امرأة استكرهت لم تصدق وقال خليل وان ~~دعت ( ( ( ادعت ) ) ) استكراها على غير لائق بلا تعلق حدت له اي للزنا واما ~~لو تعلقت به فلا حد عليها للزنا وتحد له للقذف مطلقا ولو تعلقت به وأما لو ~~ادعت على فاسق فلا حد عليها للقذف مطلقا وأما للزنا فتجد ( ( ( فتحد ) ) ) ~~له بشرطين أن تحمل ولم تتعلق وأما لو ادعت على مجهول الحال فتحد للزنا إن ~~لم تتعلق مطلقا ويسقط عنها إن تعلقت به كدعواها على صالح وأما حدها للقذف ~~في دعواها على مجهول الحال فيلمها ( ( ( فيلزمها ) ) ) ان لم تتعلق بمطلقا ~~( ( ( مطلقا ) ) ) كان تعلقت ان كانت تخشى فضيحة نفسها والا ففي حدها خلاف ~~فالحاصل ان المدعي عليه ms1362 له ثلاثة احوال صالح وفاسق ومجهول الحال وفي كل من ~~الثلاث اما ان تتعلق اولا وقد استوفينا احكامها من جهة الحد وعدمه وسكت ~~خليل عن الصداق والحكم انها لا تستحقه في صورة من الصور الا في صروة ( ( ( ~~صورة ) ) ) منصوصة لمالك فانه قال في المغصوبه تحمل بمعاينة بينه ثم تخرج ~~فتقول وطئني غصبا وهو ينكر قلها ( ( ( فلها ) ) ) المهر ولا حد عليها قال ~~للخمي ( ( ( اللخمي ) ) ) ان ثبت وطؤه احر ( ( ( الحرة ) ) ) باقراره ~~لاربعة رجال أو بمعاينة اربعة رجال للوطء ويحد وما دونهم لغو لانهم قذفه ~~واما لو شهد شاهدان على اقراره فقال محمد عن ابن القاسم يجب بهما المهر ~~واما لو شهد واحده باعترافه حلفت واستحقت وفيه خلاف ولما كان الزنا شرعا ~~وطء المسلم المكلف فرج ادمي لا شبهة له فيه ذكر مفهوم المسلم بقوله ~~والنصارني ( ( ( والنصراني ) ) ) المراد الذمي حتى النازل يامان ( ( ( ~~بأمان ) ) ) اذا غصب الحرة المسلمة في الزنا وثبت باربعة شهداء راوه ~~كالمرود في المكحلة على ما رجع اليه ابن القاسم قتل لنقضه عهده والولد ~~المتخلق من وطئه على دين امه ولا يلحق اباه ولو اسلم ويجب عليه الصداق ~~مثلها من ماله ومفهوم غصب انها لو طاوعته لا يقتل ولا يحد فانما يعاقب واما ~~هي فتحد وقيدنا بالحرة للاحتراز عن الامه المسلمة فلا يقتل بغصبها وانما ~~عليه العقوبه وما نقص من ثمنها والفرق بينهما ( ( ( بينها ) ) ) وبين الحرة ~~ان الامه مال ولا قتل بالجناية على المال واما لو تزوح ( ( ( تزوج ) ) ) ~~الذمي الحره المسلمة فان لم تعلم بكونه ذميا فلا حد عليها واختلف في قتله ~~والظاهر قتله لانه يقتل بالتطلع على عورات المسلمين واما لو علمت بانه ذمي ~~وتزوحته ( ( ( وتزوجته ) ) ) فان كانت تجهل تحريم نكاحهم فلا حد عليها والا ~~فقولان واما هو فلا يقتل وانما يعاقب بعقوبه ( ( ( عقوبة ) ) ) شديده ~~ومفهوم المسلمة لو غصب الحره الكتابية وهي زوجه المسلم في قتله لحرمه ~~المسلم وعقوبته فولان ( ( ( قولان ) ) ) ولما قدم ان الزنا يثبت بالاقرار ~~وكان يتوهم منه لزوم الحد وان رجع عن اقراره قال وان رجع المقر ms1363 على نفسه ~~بالزنا طائعا اقبل ( ( ( أقيل ) ) ) وترك تفسير لما قبله ولا يلزمه حد ولا ~~ادب سواء رجع في الحد أو قبله رجع لشبهة أو غيرها مثال الشبهة ان يقول اذا ~~وطئت زوجتي في الحيض أو وقعقدها ( ( ( وقع ) ) ) فسادا ( ( ( عقدها ) ) ) ~~فاعتقد ان الوطء المستند لمثل ذلك يسمى زنا واما الهروب فان كان في اثناء ~~الحد فكالرجوع يسقط عنه الحد واما لو كان قبل الشروع في الحد فلا يسقط حده ~~والفرق ان اهروب ( ( ( الهروب ) ) ) في اثناء الحد يدل على الرجوع لاذاقته ~~العذاب بخلافه قبله خلافا لطاهر ( ( ( لظاهر ) ) ) كلام خليل ومثل رجوعه ما ~~اشهدت عليه بينة باقراره بالزنا والحال انه منكر لذلك فان انكاره يعد رجوعا ~~على مذهب ابن القاسم واعلم ان رجوعه يعد الاقرار انما ينفعه في اسقاط الحد ~~عنه لا في عدم لزوم صداق المزني بها فانه يلزمه حيث كانت مكرهة تنبيه انما ~~سقط الحد بالرجوع لان الحدود تدرأ بالشبهات وبتكذيب نفسه برجوعه ~~PageV02P208 يحصل الاشتباه ومثل الزاني في سقوط حده بالرجوع عن الاقرار ~~السارق يقر طائعا ثم يكذب نفسه فانه يسقط عنه الحد وان لزمه المال الذي افر ~~( ( ( أقر ) ) ) بسرقته سواء رجع لشبهة أم لا وكذلك الشارب والمحارب ومن ~~اقرت بالأحصان ثم رجعت قبل اقامة الحد عليها ولما كانت التعازير وهي كل ما ~~لم يرد فيه شئ معين من انواع العذاب والحدود وهي كل ما قدر فيه الشارع شيئا ~~مخصوصا لا يتولاها الا الامام وكان الرقيق خارجا من ذلك نبه عليه المصنف ~~بقوله ويجوز ان يقيم الرجل على عبده وعلى امته حد الزنا لو قال ويقيم ~~المالك على رقيقه حد الزنا لكان انسب بالاختصار ومحل جوائز اقامه المالك ~~الحد على رقيقه وجود واحد من ثلاثة اشياء اشار اليها بقوله اذا ظهر بها حمل ~~اوقامت بينه شهدت بالزنا حاله كونها غيره اي غير اقرار بالزنا على انفسهما ~~ولم يرجعا فيجوز لسيدهما حينئذ اقامة الحد عليهما ومثل حد الزنا حد الشرب ~~والقذف لكن يطلب ان يحضر السيد لجله ( ( ( لجلده ) ) ) في الخر ( ( ( الخمر ~~) ) ) والفرية ms1364 رجلين وفي الزنا اربعة رجال عدول قال مالك رضي الله عنه لا ن ~~العبد عسى ان يعتق يوا ( ( ( يوما ) ) ) ثم يشهد بين الناس فيحد ( ( ( فيجد ~~) ) ) من شهد عليه وما ترد به شهادته واما حد السرعة ( ( ( السرقة ) ) ) ~~فلا يجوز للسيد اقامته عليه وانما يقيمه الامام أو نائبه فان تولاه السيد ~~وقطع يده مثلا وكانت البينه عادله واصاب وجه القطع عوقب ووجهة بعض العلماء ~~بقوله لئلا تمثل الناس بعبيدها وتدعي السرقة منهم ولما كان من شروط جواز حد ~~السيد لرقيقه ايضا ان لا يكون الذكر متزوجا بملك غير سيده وان لا تكون ~~الامه زوجة لحر أو رقيق لغير سيدها قال ولكن ان كان للامه زوج حرا ( ( ( حر ~~) ) ) أو عبد لغيره فلا يجوز ان يقيم الحد عليهما حينئذ الا السلطان أو ~~نائبه لان للزوج حقا في الفراش وما يحدث فيه من ولد فليس لسيد الامه ان ~~يفسده ولا يدخل عليه فيه ضررا الا بحكم وجاز له في عبده لان عبده ليس خصما ~~له فالحاصل ان السيد انما يقيم حد الزنا على عبده اذا كان خاليا من زوج أو ~~كان متزوجا بملك سيده وما احسن قول خليل واقامة الحكم ( ( ( الحاكم ) ) ) ~~والسيد ان لم يتزوج بغر ( ( ( بغير ) ) ) ملكه والدليل على ذلك خبر اذا زنت ~~امه احدكم فتبين زناها فليحدها وخبر أبي داود عن علي رضي الله عنه في جارية ~~لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرت فقال عليه الصلاة والسلام اقم عليها ~~الحد واقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم ولما انقضى الكلام على حد الزنا ~~قسيم اللواط شرع في حد اللواط بقوله ومن عمل من المكلفين وان عبدا وكافرا ~~عمل قوم لوط بان فعل بذكر بالغ وادخل حشفته أو قدرها من مقطوعها في دبره ~~حاة ( ( ( حالة ) ) ) كون الذكر البالغ المفعول به قد اطاعه رجما بالبناء ~~للمجهول ونائب الفاعل ضميرالفاعل والمفعول احصنا أو لم يحصنا كانا حرين أو ~~رقيقين مسلمين أو كافرين ولو كان المفعول به مملوكا للفاعل وأما لو كانا ~~غير مكلفين فإنهما يؤدبان ms1365 فقط وأما لو كان أحدهما مكلفا دون الآخر فإن كان ~~المكلف هو الفاعل لرجم وحده حيث كان المفعول به مطيقا واما عكسه وهو بلوغ ~~المفعول به دون الفاعل فلا يرجم وانما يؤدب الصغير ويعزر البالغ التعزير ~~الشديد الذي لا ينقص عدده عن مائة تنبيه انما قيد الذكر المفعول به بالبلوغ ~~لأجل قوله رجما فلا ينافي أن الفاعل البالغ يرجم ولو فعل بصبي مطيق وأما ~~قوله أطاعه فلا بد منه في رجم المفعول به لانه لو اكره على الفعل به لم ~~يرجم واما المكره على الفعل على الفعل بغيره ففي حده خلاف اشار اليه خليل ~~بقوله والمختار ان المكروه ( ( ( المكره ) ) ) كذلك اي لا حد عليه وختاره ( ~~( ( واختاره ) ) ) للخمي ( ( ( اللخمي ) ) ) وابن رشد وابن العربي والاكثر ~~يقولاون ( ( ( يقولون ) ) ) عليه الحد قال بعض شراحه وهو المذهب والدليل ~~على رجم اللائط والملوط به حديث من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا ~~الفاعل والمفعول به وعمل قوم لوط اتيان الذكور في ادبارهم فاللواط اقبح من ~~الزنا بالانثى لانه لا يستباح بوجه من الوجوه فقد قال تعالى في حق قوم لوط ~~@QB@ ما سبقكم بها من أحد من العالمين @QE@ واحترز بقوله بذكر عما لو فعل ~~بالانثى في دبرها فانه لا يكون لواطا ثم ان كانت اجنبيه حد للزنى وان كانت ~~زوجا ادب كما تؤدب المرأة في مساحقتها الاخرى وكما يؤدب الذكر في اتيانه ~~البهيمة تتمة شرط الرجم بللواط ( ( ( باللواط ) ) ) كشرط حد الزنا من مغيب ~~جميع الحشفه أو قدرها والثبوت اما بالاعتراف المستمر أو شهادة اربع من ~~العدول على نحو ما مر وانظر هل يسقط حد اللواط بالرجوع اولا كما هو مقتضى ~~PageV02P209 الاشدية ولما فرغ من الكلام على اللواط شرع في حد القذف وهو ~~لغة الرمي بالحجارة ثم استعمل مجازا في الرمي بمكاره ( ( ( بالمكاره ) ) ) ~~ولذا قال تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ ويسمى ايضا فرية لانه من ~~الافتراء وهو الكذب والقذف من الكبائر والموبقات ولذا اوجب الله فيه الحد ~~واما اصطلاحا فقال ابن عرفه القذف الموجب للحد نسبه ادمي مكلف غيره ms1366 حرا ~~عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق الوطء لزنى أو قطع نسب أو نسبته لزنى وشرط ~~المقذوف الحرية والاسلام ان كان القذف بنفي النسب واما ان كان القذف برميه ~~بالزنا فشرطه البلوغ والعقل والعفه والالة وسيذكر المصنف بعض هذه الشروط ~~فقال ويترتب على القاذف العاقل البالغ الحر وان سكرانا ( ( ( سكران ) ) ) ~~ثمانون جلده وان كرر القذف لواحد أو جماعه بان قال لهم يا زناه لا ان قال ~~لجماعة احدكم زان قال @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ~~فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ فاغنى ذكر النساء الرجال عن وقولنا ولو سكران ~~لما تقرر في المذهب من ان السكران سكرا حراما تلزمه جناياته وعلى العبد ~~ومثله الامه اربعون جلده في القذف ويجب على العبد الاولى وعليه لان المحل ~~للضمير وخمسون ( ( ( خمسون ) ) ) في الزنا وهذا علم مما سبق وانما اعاده ~~ليجمعه مع نظيره في التشطير والدليل على ذلك قوله تعالى @QB@ فعليهن نصف ما ~~على المحصنات من العذاب @QE@ والعبد مقيس على الامه ولما كانت المعره ~~اللاحقه بالقذف لا يشترط فيها اسلام القاذف قال والكافر الحر كالمسلم يحد ~~في القذف ثمانين ولو كان حريبا ( ( ( حربيا ) ) ) حيث وقع منه القذف في ~~بلاد الاسلام هكذا عزي لابن القاسم وذكر ابن عرفه عن المدونه وابن مرزوق ~~انه لا حد على الحربي وان قذف في اثناء الحد فانه يلغي الجلد السابق ويبتدا ~~لهما الا ان يكون الباقي يسيرا فيكمل الاول ويبتدأ للقذف الثاني قال خليل ~~وان قذف في الحد ابتدأ ( ( ( ابتدئ ) ) ) لهما الا ان يبقى يسير فيكمل ~~الاول وسواء كان المقذوف ثانيا هو الاول أو غيره ثم نبه على بعض شروط حد ~~القذف بذكر اضدادها كما هو عادة الفقهاء فقال ولاحد على القاذف ( ( ( قاذف ~~) ) ) عبد أو كافر حيث قذفهما بنفي نسبهما عن اب أو جد لما قدمنا من ان شرط ~~حد القاذف به احرية ( ( ( حرية ) ) ) المقذوف واسلامه ولا يلزم من نفي الجد ~~( ( ( الحد ) ) ) نفي الادب الا ان يكون أبو ( ( ( أبوا ) ) ) الرقيق حرين ~~مسلمين ولا حد ونص المدونه في ذلك من ms1367 قال لعبده وابواه حران مسلمان لست ~~لابيك ضرب سيده الحد وكذلك اذا قال يا ابن الزاني ويا ابن الزانية فلو كان ~~ابواه قد ماتا ولا وارث لهما اولهما وارث فان للعبد ان يحد سيده في ذلك ~~واما لو قذفهما بالزنا فالحد بالشروط الاربعه المقتده ( ( ( المتقدمة ) ) ) ~~ويحد قاذف الصبية بالزنا كان يقول لها فلان زنا ( ( ( زنى ) ) ) بك أو يا ~~زانيه ان كان مثلها يوطأ للحرق ( ( ( للحوق ) ) ) المعرة لها بخلاف غير ~~المطيقة لا معرة عليها للقطع بكذف ( ( ( بكذب ) ) ) القاذف ولا يحد قاذف ~~الصبي بانه زان وظاهره ولو مراهقا بخلاف لو قذفه بانه مفعول به فانه يحد ان ~~كان مطيقا بالاولى من حده برميه الانثى للحوق المعره واشار إلى بعض شروط حد ~~القاذف بذكره ( ( ( بذكر ) ) ) الضد بقوله ولا حد على من لم يبلغ في قذف ~~لغيره بزنى أو نفي نسب ولا في شرب خمر ولا وطء لان وطأه لا يسمى زنا وكما ~~لا حد عليه لاحد على موطئه ( ( ( موطوئه ) ) ) ولو بالغا وانما يلزمه الادب ~~كما يلزم ولي الصبي تاديبه استطلاحا ( ( ( استصلاحا ) ) ) لحاله لا ~~لارتكابه محرما للارفع ( ( ( لرفع ) ) ) القلم عن الصبي ولما قدمنا ان شرط ~~المقذوف به اما نفي النسب أو النسبه للزنى قال ومن نفي من كل بالغ عاقل وان ~~كان كافرا أو رقيقا رجلا حرا مسلما أو امراة كذلك ولو صغيرين أو مجنونين من ~~نسبه اي قطع نسبه عن أبيه أو جده لابيه لا عن عمه فعليه الحد اذا كان نسبه ~~معلوما وكان حرا مسلما ولو كان ابواه رقيقين أو كافرين قال الشاذلي ولا ~~يشترط في توجه الحد على النافي ان يكون النفي عن ابويه ممن يحد قاذفهما بل ~~ولو كانا عبدين أو كافرين لوجب الحد للمنفي لا لهما نعم يشترط ان يكون ~~المنفي ممن يحد قاذفه اي بان يكون حرا مسلما واما لو نفاه عن امه أو عن جده ~~لامه أو كان غير معروف النسب المنبوذ يريمه ( ( ( يرميه ) ) ) بنفي النسب ~~عن اب معين فانه لا يحد في واحد منها واما لو ms1368 قال للمنوذ ( ( ( للمنبوذ ) ) ~~) يا ابن الزنا أو يا منفي أو يا ابن الزانية مما يقتضي نفي نسبه عن مطلق ~~اب فانه لا يحد لانه لا يلزم من نبذه كونه ابن زنا هذا ما ارتضاه ابن رشد ~~خلافا لقول مالك في العتبيه ان من قال للمنوذ ( ( ( للمنبوذ ) ) ) يا ابن ~~الزانية لاحد عليه فان بعض الاشياخ ضعفه ولما كان لا يشترط في القذف صريح ~~اللفظ قال وفي التعريض وهو التعبير عن الشئ باللفظ الموضوع PageV02P210 ~~لضده الحد حيث كان بلفظ مفهم قال خليل أو عرض غير اب ان افهم اي افهم الرمي ~~بالزنا أو بنفي ( ( ( ينفي ) ) ) النسب عن أبيه أو عن جده لابيه مثال ~~التعريض كما قال خليل كلست بزان أو زنت عينك أو مكرهة أو عفيف الفرج أو ~~لعربي ما انت بحر أو يارومي كان نسبه لعمه بخلاف جده فيترتب على ذلك القاتل ~~( ( ( القائل ) ) ) الحد كما يترتب على من صرح بلفظ القذف ولا فرق بين كون ~~التعريض بالنثر أو الشعر واما لو كان التعريض من الاب لولده فانه لا يحد ~~لعبده ( ( ( لبعده ) ) ) عن التهمة في ولده ولا يؤدب ايضا واما لو صرح ~~لولده لحد هكذا مفاد كلام خليل وقال بعض شراحة المعتمد خلافه وانه لا حد ~~على الاب يرمي ولده ولو صرح بقذفه والدليل على ما قاله المصنف ما روي في ~~الموطأ ان رجلين تسابا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال احدهما ~~للاخر والله ليس أبي بزان ولا امي بزانيه فاستشار في ذلك عمر فقال قائل مدح ~~اباه وامه وقال اخرون كان لامه وابيه مدح غير هذا ترى ( ( ( نرى ) ) ) ان ~~تجلده فجلده عمر الحد ثمانين جلده ومن قال من المكلفين لرجل عفيف عن وطء ~~يوجب الحد وله الة يالوطي أو يا زاني حد ثمانين جلده ان كان حرا واما لو ~~قذف غير عفيف وهو من ثبت عليه الزنا فانه لا حد عليه سواء كان ثبوت زناه ~~قبل قذفه أو بعده ولكن قبل اقامه الحد على القاذف والعفيف صادق بمن ms1369 لم يصدر ~~منه وطء محرم وبمن حصل منه لكن لا يوجب الجد ( ( ( الحد ) ) ) كوطء بهيمة ~~وقولنا بالة للاحتراز عن قاذف المحبوب ( ( ( المجبوب ) ) ) بفعل الزنا فانه ~~لا حد عليه لفقطع ( ( ( للقطع ) ) ) بكذف ( ( ( بكذبه ) ) ) ومثله من له ~~ذكر صغير لا يتاتى به الجماع وعدم الحد لمن ذكر لا ينافي انه يؤدب بما يراه ~~الحاكم من الفاظ القذف قول المكلف لنفسه انا نعل أو انا ولد زنا وانما حد ~~لنسبه امه للزنا أو قال لامرأة يابقحبه ( ( ( يا ) ) ) أو قال لرجل يا ~~قربان أو يا ابن منزلة الركبان أو ذات الراية أو يار ( ( ( يا ) ) ) عرص أو ~~ياتيس أو قال لشخص مطيق للواط ولو غير بالغ يا علق أو يابقرة أو يا حمارة ~~أو يامخنث قال اقرافي ( ( ( القرافي ) ) ) الذخيره وضابط هذا الباب ~~الاشتهارات العرفية والقرائن الحالية فمتى فقد احلف انه لم يرد القذف ولا ~~يحد ومتى وجد احدهما حد وان انتقل العرف وبطل بطل الحد كما لو قال له يا ~~ندل فانه في الاصل زوج الزانية ولان ( ( ( والآن ) ) ) اشتهر في عدم الكرم ~~أو عدم الشجاعه فلا حد به تتبهات ( ( ( تنبيهات ) ) ) # الاول لم يبني ( ( ( يبين ) ) ) المصنف ما يثبت به حد القذف وبينه غير ~~بانه يثبت بشهادة عدلين على القذف أو على الاقرار به واختلف في ثبوته ~~بشهادة النساء والشاهد واليمين قال القرافي يجري فيه ما جرى في شهادتهن على ~~جراح العمد وفي القصاص باليمين مع الشاهد واقول قد يفرق بين القذف وجراح ~~العمد بان الجراح قد تؤول ( ( ( تئول ) ) ) إلى المال وهو محل لشهادتهن ~~بخلاف حد القذف فتامله الثاني اذا تاب القاذف تقبل شهادته عند مالك واكثر ~~اصحابه وابي حنيفه اذا لم يحد بالفعل اخذا من آية @QB@ والذين يرمون ~~المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء @QE@ الخ لأنه رتب عدم قبول شهادته أبدا ~~على عدم الاتيان باربع شهداء الثالث إذا قام القاذف شاهدين ان الوالي ضرب ~~المقذف ( ( ( المقذوف ) ) ) في الجد ( ( ( الحد ) ) ) في الزنا لم يسقط عنه ~~الجد ( ( ( الحد ) ) ) وحجده ( ( ( وحد ) ) ) الشاهدان معه ولا يندفع عنه ~~الا بشهادة اربع ms1370 على رؤية الزنا هذا ملخص كلام النوادر وفروع ( ( ( فروع ) ~~) ) الاول قال في الكتاب اذا قال المشهود عليه عبيد أي وادعت الشهود الحرية ~~صدقت الشهود وحد المشهود عليه لأن الأصل الحرية الفرع الثاني إذا قال ~~القاذف المقذوف عبد فان ادعى بينه قريبه امهل ولالا جلد فان اتى بها بعد ~~الجلد زالت عنه جرحه الحد ولا ارش له في الضرب الفرع الثالث اذا مات ~~المقذوف قبل حد القاذف أم ( ( ( قام ) ) ) وارثه مقامه قال خليل وله القيام ~~به وان علمه من نفسه كوارثه وان قذف بعد الموت من ولد ولده واب وابيه ولكل ~~القيام به وان حصل من هو اقر ( ( ( أقرب ) ) ) بقوله من ولد الخ بيان ~~للوارث الفرع الرابع اذا شهد رجل على اخر بالقذف يوم الخميس مثلا واخر انه ~~قذفه يوم الجمعه حده كالطلاق والعتق لان شهادة الشاهد يوم الخميس تلفق ~~لشهادة من شهد يوم الجمعه ومن قذف من كل مكلف ولو عبدا أو كافرا جماعة بان ~~قال أنتم زناة مثلا أو قذف كل واحد بانفراده بمجلس أو مجالس فحد واحد يلزمه ~~لمن قام به منهم قال خليل مبالغا على وجوب الجد ( ( ( الحد ) ) ) وان كرر ~~لواجد ( ( ( لواحد ) ) ) أو جماعه والدليل على ذلك ان هلال بن اميه ~~العجلاني رمى امرأته بشريك فقال صلى الله عليه وسلم حد ظهرك أو تلعتن ( ( ( ~~تلتعن ) ) ) فلم يقل حدان وجلد عمر رضي الله عنه الشهود عن المغيره بالزنا ~~حدا وحدا لكل واحد مع ان كل واحد قذف المغيرة والزنى ( ( ( والمزني ) ) ) ~~بها وجلد رسول الله صلى الله عليه وسلم قذفه عائشه رضي الله عنها ثمانين ~~ثمانين منهم حسان مع انهم قذفوا PageV02P211 عائشه وصفوان ومفهوم قوله فذف ~~( ( ( قذف ) ) ) جماعة انه لو قذف واحدا من غير تعيين بان قال احدكم زان ~~فانه لا حد عليه وهو كذلك ثم اذا قام واحد من الجماعه المقذوفين وحد له ~~القاذف لا شئ عليه للباقين بناء على ان حد القذف حق لله تعالى ولما كان ~~القذف جناية والاصل تعد ( ( ( تعدد ) ) ) واجبها وهنا ليس كذلك قال ms1371 ومن كرر ~~شرب الخمر قبل حده أو كرر فعل الزنا ولو عشر مرات قبل حده فحد واحد وهو ~~ثمانون جلده في الشرب على الحر واربعون على الرقيق ومائة في الززنا ( ( ( ~~الزنا ) ) ) أو خمسون كذلك في ذلك كله وكذلك لو قذف وشرب أو سرق وقطع يمين ~~اخر فانه يكتفي حد واحد قال خليل وتداخلت ان اتحد الموجب كقذف وشرب والا ~~تكررت وكذلك من قذف جماعة تشبيه في انه يجد ( ( ( يحد ) ) ) حدا واحدا ~~لجماع ( ( ( لجماعة ) ) ) وانما اعاده ان تقدم في قوله ومن قذف جماعه فحد ~~واحد الخ جميعا ( ( ( جمعا ) ) ) للنظائر ان يحمل ما مر على قذفهم في كلمة ~~واحده وما هنا علي ما اذا قذف كل وادد بانفراده ومن شرطيه أو موصوله وشرطها ~~أو صلتها الزمه ( ( ( لزمه ) ) ) حدود لشربه أو زناه أو سرقته ولزمه ايضا ~~قتل لقتله من هو مكافيء ( ( ( مكافئ ) ) ) له أو اعلى منه اولاط أو خارب ~~فالقتل يجزئ عن ذلك المذكور كله من الحدود وقتل غيره الا في حد القذف فغيل ~~( ( ( فليحد ) ) ) يحد له قبلان ( ( ( قبل ) ) ) يقتللان قتله لا يدفع عن ~~المعروف معرة القذف وظاهر كلام المصنف وجوب تقديم حد القذف قبل القتل ولو ~~كان المقذوف هو المقتول المقتص له وهو كذلك واجزاء القتل عن الحدود المسقط ~~لها لا فرق فيه بين تقدم سببها على القتل أو تأخرها ولما فرغ من الكلام على ~~ما ارأده من مسائل القذف شرع في الكلام على احكام الشرب وعرفه ابن عرفه ~~بقوله شرب مسلم مكلف ما يسر ( ( ( يسكر ) ) ) من جنسه مختار ( ( ( مختارا ) ~~) ) لا لضرورة ولا عذر فلا حد على مكره ولا ذي غصه وان حرمت كما لا حد على ~~صبي ولا مجنون انتهى كلام ابن عرفه وقول ابن عرفه وان حرمت خلاف ما عليه ~~العلامه خليل وابن عبد السلام من عدم حرمه شرب الخمر للغصه لفظ ( ( ( ولفظ ~~) ) ) خليل وللضرورة ما يسد غير ادمي وخمرا لا لغصه نعم وقع النزاع في ~~الجواز للعطش والنصوص عدم الجواز كما لا يجوز للجوع فقال ومن شرب من ~~المسلمين ms1372 المكلفين خمرا وهو ماء العنب المغلي على النار قبل وصوله للطبخ ~~المزيل للاسكار منه وشرب نبيذا وفي بعض النسخ مسكرا وهو كل ما ينبذ اي يطرح ~~في الماء مت ترم ( ( ( تمر ) ) ) أو زبيب أو غيرهما ويستمر حتى يحلوا ( ( ( ~~يحلو ) ) ) الماء ويصل إلى حد الاسكار فكلام المصنف على حذف مضاف ونبذا ( ( ~~( ونبيذا ) ) ) اسم مفعول بمعنى منبوذ لان المشروب الماء المنبوذ فيه نحو ~~الثمر لا نفس المنبوذ والمراد بشرب ما ذكر وصوله للحلق من الفم ولا يشترط ~~وصوله إلى الجوف فلا حد في الواصل من الانف ولا الاذن ولا العين ولو إلى ~~الدوف ( ( ( الجوف ) ) ) لعدم تسميته شربا ولو حصل الاسكار منه بالفعل وان ~~حرم وجواب من الشرطيه حد اي وجب على الامان ان يجلده ثمانين جلده ان كان ~~حرار ( ( ( حرا ) ) ) مسلما والرقيق نصفها الذكر والانثى سواء سكر بالفعل ~~أو لم يسكر سواء كان كثيرا أو قليلا حيث شربه طاعئعا ( ( ( طائعا ) ) ) لا ~~لضرورة ولا عذر فلا حد على مكروه ( ( ( مكره ) ) ) ولا من شربه لضررورة ( ( ~~( لضرورة ) ) ) كغصه ولا ذي عذر كمن شربه يظنه عسلا ويحد المختار لشربه ~~سواء كان عالما بانه مسكرا ( ( ( مسكر ) ) ) أو جاهلا لاشتهار حرمة ذلك قال ~~خليل يشرب ( ( ( بشرب ) ) ) المسلم المكلف ما يسكر جنسه طوعا بلا عذر ~~وضرورة أو ظنه غير ان قل أو جهل وجوب الجد ( ( ( الحد ) ) ) أو الحرمه لقب ~~( ( ( لقرب ) ) ) عهد ولو حنيفا ( ( ( حنفيا ) ) ) في فيه لا يحد به خلافا ~~لبعض الشيوخ لما عرفت من انه لا يسمى شربا ولا يتوقع منه اسكار وفهم من قول ~~خليل بعد صحوة انه لا يكتفي بحده في حال سكره بل بعاد ( ( ( يعاد ) ) ) ~~عليه ليذق ( ( ( ليذوق ) ) ) العذاب وشرط حده ثبوت شربه اما باقراه ( ( ( ~~بإقراره ) ) ) بعد صحوه أو بشهادة عدلين على الشرب أو على رائحه الخمر من ~~فمه أو على تقايئه خمرا ولو شهد واحد على الشرب والاخر على الرائحه قال ~~خليل ان اقرأ ( ( ( أقر ) ) ) وأشهد بشرب أو شم وان خولفا أو يدخل في ~~المخالفه لو شهد عدلان بان مشروبه خمر وعدلان ان عسل ms1373 مثلا أو شهد عدلان ان ~~رائحة فمه خمر واخران ان رائحته ثوم مثلا فالحد في ذلك كله لان البينه ~~المثبته تقدم شهادتها على النافيه ونظير ذلك لو شهد عدلان ان فلانا قتل ~~فلانا وقت كذا وشهد ( ( ( وشهدت ) ) ) بينه اخرى ان القاتل كان في ذلك ~~الوقت في بلد بعيد يستحيل معه قتل فلان المذكور قال سحنون يقتل لان من اثبت ~~حكما اولى ممن نفاه وهو مشهور المذهب وظاهر قول المصنف سكر أو لم يسكر ان ~~الشارب يحد ولو كانت عادته عدم السكر وهو كذلك لان الحد مرتب على شرب ~~المسكر جنسه لا على السكر بالفعل والدليل على ذلك ما رواه الترمذي من قوله ~~صلى الله عليه وسلم ما اسكر كثيره فقليله حرام ولو مصه واحده وما ~~PageV02P212 وفي أبي داود من قوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام وما ~~اسكر منه العرقي ( ( ( الفرق ) ) ) فملء الكف منه حرام وقيدنا الشارب ~~بالمسلم للاحتراز عن غيره وبالمكلف للاحتراز عن غيره فلا حد على واحد مهنم ~~( ( ( منهم ) ) ) كما لا حد على الغالط كما قدمنا تنبيه تعبير المصنف كغيره ~~بالشرب يشعر بان الجامد المسكر جنسه لا حد على مستعمله كالتاتورة والحشيشه ~~وفي المسألة خلاف والمشهور في المذهب عدم الحد به وان اتفق على حرمه ~~استعماله لوجوب حفظ العقل في جميع الملل وايضا لا تلزم بين الحرمة والحد ~~ولما اختلف في وجوب حبس الشارب بعد الحد وكان المعتمد عدم سجه ( ( ( سجنه ) ~~) ) قال ولاسجن واجب عليه اي على الشارب بعد الفراغ من حده ولو تكرر منه ~~الشرب ولا يطاف به في الاسواق وقال بعض العلماء اذ اشتهر بالشرب يطاب ( ( ( ~~يطاف ) ) ) به ويشهر امره وهو المعروف اليوم عند العامه بالتجريس ليرتدع ~~بذلك ثم شرع في بيان صفة المحدود بقوله ويجب ان يجرد المحدود من كل شئ سوى ~~ما يستر عورته ان كان ذكرا بدليل قوله لولا يجوز ان تجرد المرأة الا مما ~~يقيها الضرب لتحس بالم الضرب وانما لم تحرد ( ( ( تجرد ) ) ) كالرجل لانه ~~عورة قال وجرد الرجل والمرأة مما ms1374 يقي الضرب ولذلك يستحب ان تجعل في قفه ~~ويجعل تحتها شئ من تراب ويبل بالماء لاجل الستر ويوالي الضرب عليها ولا ~~يفرق الا ان يخشى من تواليه الهلاك ومن تمام الصفة انهما يجلدان حالة ~~كونهما قاعدين قال خليل والحدود بسوط وضرب معتدلين قاعدا بلا ربط ولا شديد ~~يظهره ( ( ( بظهره ) ) ) وكتفه ( ( ( وكتفيه ) ) ) قال في المدونة صفة ~~الضرب في الزنا والشرب والفرية ولتعزير ( ( ( والتعزير ) ) ) ضرب واحد ضرب ~~بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف ولم يحد مالك ضم الضارب يده إلى جنبيه ~~ولا يجزئ في الضرب في الحدود قضيب وشراك ولا دره ولكن السوط وانما كانت دره ~~عمر للادب قال الجزولي وصفة السوق ( ( ( السوط ) ) ) ان يكون من حلد ( ( ( ~~جلد ) ) ) واحد ويكون لهراسان وان يكون راسه لينا ويقبض عليه بالخنصر ~~والبنصر والوسطى لولا يقبض عليه بالسبابه والابهام ويعقد عليه عقد التسعين ~~ويقدم رجله اليمنى ويؤخر اليسرى وصفة عقدالتسعين ان يعطف السبابه حتى تلقى ~~الكتف ( ( ( الكف ) ) ) ويضك ( ( ( ويضم ) ) ) الابهام اليها ويكون المضروب ~~قاعدا فلا يمد كما يفعله ظلمة مصر ولا يربط ولا تشد يده الا ان يكون يضطرب ~~بحيث لا يقع الضرب موقعه فيجوز شده ويكون الضرب في ظهره وكتفيه كما تقدم عن ~~خليل ويكون المتولي للضرب شخصا متوسطا لا في غاية القوة ولا الضعف يجوز ان ~~تجلد ولا ترجم وفي بعض النسخ ولا تحد حامل ظاهره الحمل حتى تضع لئلا يسري ~~إلى ما في بطنها وطئها وظاهره ولو كان من زنى ( ( ( زنا ) ) ) ولا يقبل ~~دعواها الحمل بل ينظرها النساء فإن شككن في حملها أخرت لتمام ثلاثة أشهر من ~~يوم وطئها هذا اذا مضى لزناها نحو الاربعين والا جاز اقامة الحد عليها ~~لانتفاء حرمة الحمل حينئذ وهذا في غير ذات الزوج أو السيد المسترسل على ~~وطئها والا اخرت لحيضة قال خليل واخرت المتزوجه لحيضة واذا وضعت الحامل فان ~~كان حدها بغير القتل أخرت حتى تتم نفاسها وتجد من يرضع ولدها وإن كان حدها ~~القتل فبمجرد وضعها ووجود من يرضع ولدها ويقبلها يقام عليها ولو في ms1375 زمن ~~نفاسها ولا يجوز ان يحد أو يعزر مريض مثقل بفتح القاف المشدده اي اشتد مرضه ~~حتى يبرأ لئلا يؤدي إلى قتل نفسه ولذلك يحب ان ينتظر بالجلد اعتدال الهواء ~~واما لو كان حده القتل ولو بالرجم لا ينتظر ولما كان الزنا وطء المسلم ~~المكلف فرج الادمي نص على غيره بقوله ولا يقتل ولا يحد ايضا واطئ البهيمة ~~لانه ليس بزان شرعا وليعاقب باجتهاد الامام والبهيمة كغيرها في المستقبل ~~ذبحا واكلا وما روي عن ابن عباس انه عليه الصلاة والسلام قال من اتى بهيمة ~~فاقتلوه واقتلوها فغير ثابت حتى انكره مالك وكذا تعاقب المرأة اذا ساحقت ~~غيرها أو ادخلت شيئا بين شفريها حتى يخرج منيها كما يعاقب الرجل باستمنائه ~~باستمنائه بيده لحرمة كل ذلك وينبغي ما لم يضطر الرجل إلى ذلك والا جاز ~~تنبيه لم يتكلم المصنف على من اذى غيره ممن لا تجوز اذيته بغير القذف كمت ( ~~( ( كمن ) ) ) سب غيره أو ضربه أو فعل معه ما لا يوجب الحد والحكم فيه ~~التعزير باجتها ( ( ( باجتهاد ) ) ) الامام قال خليل وعزر الامام لمعصية ~~الله أو لحق ادمي بما يراه زاجرا من صفع أو نزع عمامه واقامة من المجلس أو ~~ضرب ولو زاد على الحد أو اتى على النفس ولا شئ عليه حيث فعل مع ظن السلامه ~~لا مع عدم ظنها فيضمن ما سرى إلى النفس أو اتلاف عضوا ( ( ( عضو ) ) ) ولا ~~يكون التعزير باخذ المال لبعض الائمة ولما فرغ من الكلام على مسائل الشرب ~~وما معه شرع في الكلام عن السرقه وهي كما قال ابن عرفه اخذ مكلف حرا لا ~~يعقل لصغره أو مالا محترما لغيره نصابا أخرجه من حرزه بقصد واحد خفيفه ( ( ~~( خفية ) ) ) لا شبه ( ( ( شبهة ) ) ) له فيه فلا قطع على صبي ولا مجنون ~~PageV02P213 ولا على من لم يقصد اخذ النصاب بدفعه ( ( ( دفعة ) ) ) واحده ~~واخرج النصاب على مرات ولا على اب اخذ من مال ابنه قدر نصاب واحترز بقوله ~~خفيفه ( ( ( خفية ) ) ) عما لوخرج جهارا فهذا يسمى مختلسا وسياتي انه لا ~~يقطع الخائن ms1376 كالضيف وكل من دخل باذن خاص أو عام فالحاصل ان السارق من يدخل ~~خفية ويخرج كذلك والمختلس من يدخل خفيه ويخرج جهرة ومعه اذن فقال ومن سرق ~~ربع دينار وذهبا ( ( ( ذهبا ) ) ) أو سرق ما قيمته يوم السرقة ثلاثة دراهم ~~من العروض أو سرق وزن ثلاثة دراهم فضه خالصه قطع يمينه من الكوع وحسم ~~بالنار حيث كنت له يمين سالمه من الشلل ومن نقص اكثر الاصابع وبين شرط ~~القطع بقوله إذا سرق ما ذكر وأخرجه من حرز مثله وهو ما لا يعد الواضع فيه ~~مضيعا وإن لم يخرج هو وظاهر كلام المصنف القطع بما ذكر ولو سرق النصاب على ~~مرتين أو اكثر حيث قص ( ( ( قصد ) ) ) اخذه ابتداء والا فلا لقول خليل ولا ~~ان تكمل بمرار ومن الشروط ايضا كون السارق مكلفا قال خليل وشرطه التكليف ~~فيقطع الحر والعبد والمعاهد وان لمثلهم والحاصلان القطع لابد فيه من شروط ~~بعضها في السارق وبعضها في المسروق فشرط السارق التكليف وكونه غير رقيق ~~للمسروق مه وكونه غير اصل له كابيه وامه وجده وجدته وان عليا وكونه غير ~~مضطر إلى الشئ المسروق فلا قطع على صبي ولا عبد سرق مال سيده ولا على اصل ~~سرق مال فرعه ولا على مضطر سرق طاما ( ( ( طعاما ) ) ) لسد جوعه ( ( ( ~~جوعته ) ) ) وشرط المسروق ان كان ادميا ان يكون طفلا حرا أو عبدا لا يعقل ( ~~( ( يعمل ) ) ) لصغر أو بله أو كبر ( ( ( بكر ) ) ) وان يكون حين سرقته في ~~حرزا ( ( ( حرز ) ) ) أو مع حافظ وان كان مالا فشرطه ان يكون مملوكا لغيره ~~ومحترما ولا شبهة له فيه فلا قطع على من سرق رهنه أو وديعته ولا على من ملك ~~النصاب قبل اخراجه من الحرز والدليل على تحديد نصاب السرقه بما ذكر ما في ~~الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقطع يد السارق الا في ~~ربع دينار فصاعدا وفي الموطأ وغيره انه عليه الصلاة والسلام قطع يد سارق في ~~مجن قيمته ثلاثة دراهم والمجن الترس كما في القاموس وذهب بعض العلماء ms1377 إلى ~~القطع في القليل والكثير تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق ~~يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده وتاوله الجمهور على بيضه ~~الحديد وعلى حبل تساوي قيمته ثلاثة دراهم واعتبر التقويم بالدراهم لانه ~~المشهور وسواء ساوت الثلاثة دراهم الربع دينار أو نقصت ولدذا ( ( ( ولذا ) ~~) ) لو ساوت قيمة المسروق الربد ( ( ( الربع ) ) ) دينار ولم تساوي ( ( ( ~~تساو ) ) ) الثلاثة دراهم لم يقطع وهذا كله حيث وجدت الدراهم في بلد السرقة ~~وان لم يتعامل بها واما ان لم يكن في بلده ( ( ( بلد ) ) ) السرقة الا ~~الذهب فالتقويم بالذهب راجع شراح خليل ثم ذكر مفهوم السرقة وهي اخذ خفية ~~بقوله ولا قطع في الخلسه بضم الخاء وهي اخذ المال خفية والخروج به جهرة قال ~~خليل ولا ان اختلس أو كابر أو هرب بعد اخذه في الحرز ولو لياتي بمن يشهد ~~عليه أو اخذ دابه بباب مسجد أو سوق والدليل على ما قاله المصنف قوله عليه ~~الصلاة والسلام ليس على متهب ( ( ( منتهب ) ) ) ولا خائن ولا مختلس قطع ~~والمتهب ( ( ( والمنتهب ) ) ) كالغاصب والخائن الذي يؤذن له في الدخول ~~كالضيف والخدام واد ( ( ( وأحد ) ) ) الزوجين حيث لم يحدر ( ( ( يحجر ) ) ) ~~عليه في المحل الذي اخذ منه ولما كانت الحدود لا يفترق فيها ذكر من انثى ~~قال ويقطع في سرقة ذلك المذكور من ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته ~~تساويها يد الرجل والمرأة والعبد المكلفين لانه لا يشترط في القطع ذكورة ~~ولا حرية ولا اسلام قال خليل وشرطه التكليف فيقطع الحر والعبد والمعاهد وان ~~لمثلهم ويدخل في المكلف من تقطع جنونه حيث سرق في حال افاقته وكذلك السكران ~~لكي ( ( ( لكن ) ) ) لا يقطع حتى يفيق فان قطع في حال سكره أو جنونه ~~فالظاهر الاكتفاء بذلك ولما كان قطع السارق من خلاف قال ثم ان سرق سالم ~~الاعضاء من الشلل ونقص اكثر الاصابع مرة ثانية قطعت رجله اليسرى ليكون ~~القطع من خلاف ثم ان سرق مرة ثالثه فيده اليسى ( ( ( اليسرى ) ) ) مستحقه ~~للقطع ثم ان سرق مرة رابعه فرجله اليمنى وهذا ms1378 كما قررنا في سالم اليمين ~~وغيرها ولو اعسر على ما ارتضاه شراح خليل واما من الا يمين له أو له يمين ~~شلاء أو ناقصه اكثر الاصابع فرجله اليسرى هي التي تقطع اولا على المشهور من ~~قول مالك امر بمحوه واثبات قطع اليد اليسرى لان اصابه ( ( ( أصحابه ) ) ) ~~ضعفوا المثبت ورجحو ( ( ( ورجحوا ) ) ) الممحق # تنبيهان الاول لم يبين المصنف محل القطع ومحله في اليدين من الكوعين كما ~~قدما وفي الرجلين من مفصلي الكعبين واذا قطع فانه يحسم بالنار اي يكون موضع ~~القطيع لما جاء في الحديث ومن قوله صلى الله عليه وسلم اقطعوه ثم احسموه ~~والحسم بالحاء المهملة والسين المهملة المكسورة الكي هكذا بينت السنة فقد ~~خصصت عموم قوله تعالى @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ ~~PageV02P214 وانما حسمت بالنار لينقطع جريان الدم بحرق افواه العروق لان ~~دوام جريه يؤدي إلى موت المقطوع والحسم من حق المقطوع لا من تمام الحد ~~خلافالبعض الشيوخ والظاهر كا ( ( ( كما ) ) ) قال الحطاب ان حكم الحسن ( ( ~~( الحسم ) ) ) الوجوب على كل من الحاكم والمقطوع فيأثان ( ( ( فيأثمان ) ) ~~) بتركه الثاني لم يبين المصنف حكم ما لوم قطع لا على هذه الترتيب واشار ~~خليل إلى ما يفيد بيان حكمة بقوله ان تعمد امام أو غيره يسراه أو لا فالقود ~~والحد باق وخطأ اجزأ حيث وقع الخطأ بين متساويين ومحله ايضا حيث وقع من ~~الامام أو نائبه واما لو حصل من اجنبي فلا يجزئ مطلقا والحد بقا ( ( ( باق ~~) ) ) وعلى القاطع الديه ثم ان سرق السالم الاعضاء مرة خامسة أو الناقص ~~اليمين مرة رابعة جلد وسجن بع التعزير قال خليل ثم عزر وحبس ولا يقتل على ~~مشهور المذهب ولم يبين متهي ( ( ( منتهى ) ) ) الحبس ولعله لطور ( ( ( ~~لظهور ) ) ) توبته أو موته ولم يبين ايضا نفقته واجره حبسه والطاهر ( ( ( ~~والظاهر ) ) ) انها من ماله فان لم يوجد له فمن بيت المال والا فعلى ~~المسلمين كما في نفقة المغرب في الزنا والحرابه ثم شرع في بيان ما ثبت به ~~السرقة بقوله ومن اقر طائعا بسرقة طفل ( ( ( قطع ) ) ) أو نصاب كما في نفقه ms1379 ~~المغرب في الزنا والحرابة ثم شرع في بيان ما تثبت به السرقة بقوله ومن اقر ~~طائعا بسرة ( ( ( بسرقة ) ) ) طفل أو نصاب على الوجه السابق قطع قال خليل ~~وثبت اي القطع بافرار ( ( ( بإقرار ) ) ) ان طاعه والا فلا ولو عين السرقة ~~أو اخرج القتيل فشرط في القطع بالاقرار والطوع فان اقر مكرها لم يقطع حتى ~~يقر بعد زوال الاكراه وظاهر كلام خليل سواء كان المقر مكرها معروفا بالعداء ~~أم لا وفي ابن عاصم ما يقتضي التفصيل فانه قال اذا حبس المتهم بالسرقة ~~لكونه من اهل التهمة بها فأقر في السجن فانه يعمل باقراره وذكر هذا الحكم ~~وعزاه لسحنون وقال في منظومته % وان يكن مطالبا من يتهم % فمالك بالسجن ~~والضرب حكم % % وحكموا بصحة الاقرار % من ذاعر يحبس لا ختيار % # فان قيل على ظاهر كلام خليل من اعتبار الطوع في الاقرار فما فائدة حكم ~~مالك بالسجن والضرب فالجواب ان يقاللا ( ( ( يقال ) ) ) حتمال ( ( ( ~~لاحتمال ) ) ) ظهور بينه تشهد عليه أو تظهر فرينه ( ( ( قرينة ) ) ) تدل ~~على صحة اقراره وبقي مما يثبت به القطع شهادة عدلين ويستفسر هما القاضي عن ~~المسروق ما هو ومن اين اخذه والى اين اخرج فان كان الشاهد ردلا ( ( ( رجلا ~~) ) ) وامرأتين أو احدهما مع اليمين ثبت الغرم دون القطع لان القطع انما ~~يكون بشهادة العدلين أو اقرار السارق قال خليل وان رد اليمين فحلف الطالب ~~أو شهد رجل وامرأتان أو واد وحلف أو اقر السيد فالغرم بلا قطع وان اقر ~~العبد فالعكس ولما كان قطع المقر مشروطا بالتمادي على الاقرار قال وانرجع ~~السارق عن اقراره اقيل اي ترك قطعه بخلاف المال فلا يسقطعنه برجوعه قال ~~خليل وقيل رجوعه ولو بلا شبهة ومثله ازاني ( ( ( الزاني ) ) ) والشارب ~~والمحرب ( ( ( والمحارب ) ) ) ومن اقرت بالاحصان فان هؤلاء يقبل برجوعهم ( ~~( ( رجوعهم ) ) ) ولما كان يتوهم من قطع السارق عدم غرمة المال مطلقا لئلا ~~تجتمع عليه عقوبتان قال وغرم السارق السرقه ان كان معه باحماع ( ( ( بإجماع ~~) ) ) المسلمين وليس للسارق ان يتمسك به قهرا على ربه ويدفع له قيمته والا ~~فرق في تلك ms1380 الحالة بين ان يكون قد قطع أو لم يقطع واما ان لم توجد السرقة ~~معه فاشار اليه بقوله والا بان لم تكن معه اتبع بها اي لم يقطع مطلقا أو ~~قطع ( ( ( يقطع ) ) ) حيث اتصل يساره لان اليسار المتصل كالمال القائم ~~بعينه فلم يجمع عليه عقوبتان قال خليل ووجب رد المال وان لم يقطعمطلقا أو ~~قطع ان ايسر اليه من الاخذ وسيشير المصنف إلى هذااخر الباب ولما كان قطع ~~السارق مشروطا باخراج النصاب من الحرز قال خليل في وصف النصاب يخرج من حرز ~~بان لا يعد الواضع فيه مضيعا وان لم يخرج هو أو ابتلع دارأ ( ( ( درا ) ) ) ~~أو ادهن بما يخرج منه نصاب أو اشار إلى شاة بالعلف فخرجت فانه يقطع سواء ~~بقيت أو اخذت ويختص لقطع ( ( ( القطع ) ) ) بمن اخرجها من الحرز لان الذي ~~اخذها لم يخرجها من حرزها وكذلك الكفن لا يقطع سارقه حتى يخرجه من القبر ~~وللبحر بالنسبه للميت المطروح فيه مكفنا كالقبر فهو حرز لكفن الميت وظاهر ~~كلام المصنف ان القبر حرز للكفن ولو كان في الصحراء وهو كذلك ومثل سرقة ~~الكفن في وجوب القطع سرقة نفس اللحد وهو غشاء القبر الذي يسد به على الميت ~~لا ما كان على ظهره من رخام ونحوه وكذلك من سرق الخيمة أو ما فيها أو ما في ~~الحانوت أو من فنائهما أو سرق النحمل ( ( ( المحمل ) ) ) أو ما على ظهر ~~الدابه وان غيب عنهن PageV02P215 او سرق من الجرين أو من ساحة الدار حيث ~~كان السارق اجنبيا محجوزا عليه في دخولها أو من السفينه حيث سرق من خنها أو ~~سرقه بحضر ( ( ( بحضرة ) ) ) رب المتاع ولو لم يخرجه منها ولو كان السارق ~~من ركابها وكذا ان لم يكن بحضرة رب المتاع حيث كان اجنبيا وأخرجه منها ~~فالحاصل ان اسارق ( ( ( السارق ) ) ) من خنها أو بحضرة رب المتاع يقطع ~~مطلقا واما من سرق ما على ظهرها وفي غيبته ( ( ( غيبة ) ) ) ربه فلا يقطع ~~الا ان كان اجنبيا واخرج ( ( ( وأخرجه ) ) ) منها ولما كان السارق هو ~~الداخل من غير ms1381 اذن رب المتاع وياخذ الشئ خفيه ويخرج كذلك ذكر محترزه بقوله ~~ومن سرق من بيت اذن له في دخوله كالضيف والخدام لم يقطع لانه خائن وهو لا ~~يقطع وانما يعزر ويؤخذ منه المال ويتبع به ان اعدم وكذلك لا يقطع الختلس ( ~~( ( المختلس ) ) ) وهو من يخرج جهرة وقد تقدم هذا وانما اعده ( ( ( أعاده ) ~~) ) ليجمعه مع نظيره وهو الخائن ولما كان اقرار العبد تارة يكون متعلقا ~~برقبته وتارة يكون متعلقا ببدنه اشار اليه بقوله واقرا ( ( ( وإقرار ) ) ) ~~العبد العاقل بل البالغ فيما يلزمه اي فيما يكون بعقوبة في بدنه وبينع ( ( ~~( وبينه ) ) ) بقوله من حد أو قطع كاقراره بشرب أو قذف أو سرقة يلزمه خبر ~~الاقرار الواقع مبتدأ لانه لا يتهم في اقراره بما يوجب عقوبع ( ( ( عقوبة ) ~~) ) بدنه وما كان من اقراره لا يتعلق ببدنه وانما يكونبشئء في رقبته ~~كاقراره بما يوجب اخذ رقبته فيه فلا اقرار له صحيح بعمل ( ( ( يعمل ) ) ) ~~به لانه يتهم بجلب نفع للمقر له الا ان يصدقه السيد المكاتب ( ( ( والمكاتب ~~) ) ) والمدبر وام الولد كالقن المحض في هذاالتفصيل ولا قطع في سرقة ثمر ~~معلق على رؤوس الشجر من اصل خلقته وظاهره ولو كان عليه باب مغلوق وقيل ~~المغلوق عليه يقطع سارقه قال خليل عاطفا على ما لا قطع فيه أو ثمر معلق الا ~~يغلق ( ( ( بغلق ) ) ) فقولان وهذا في المعلق في البساتين واما ما كان من ~~الثمر في الدور أو البيوت فانه يقطع سارقه لانه في حرز وقولنا من اصل خلقته ~~احتراز عما لو قطع وعلق على الشجر فهذا لا قطع بسرقته ولو بغلق واما لو قطع ~~ووضع في المحل المعتاد لوضعه فيه قبل ( ( ( قيل ) ) ) الجرين ففيه ثلاثة ~~اقوال القطع مطلقا عدم القطع مطلقا ثالثها ان كدس ويقطع لشبهة بما في ~~الجرين والا فلا لشبهة بما على رؤوس الشجر والحاصل ان الثمر له اربعة احوال ~~كونه على رؤوس الشجر وعيه ( ( ( وعليه ) ) ) غلق اولا أو يدذر ويوضع بمكان ~~لينقل منه إلى الحرين ( ( ( الجرين ) ) ) أو يوضع في الحرين ( ( ( الجرين ) ~~) ) ففي السرقة منها إلى رؤوس ms1382 الشجر من غير غلق لا قطع وهو كلام المصنف ~~ويغلق قولان واما لو قطعت وقبل وصولها إلى الرين ( ( ( الجرين ) ) ) ففيها ~~القوال ( ( ( الأقوال ) ) ) واما سرقته بعد وضعه في الجرين فالقطع من غير ~~خلاف كما ياتي ولا قطع ايضا في الجمار وهو القلب الكائن في النخل لانه ~~كالثمر المعلق على رؤوس الشجر ولا قطع ايضا في الغنم الراعية حال رعيها كان ~~معها راع أو لا على المعتمد لانها كالمستثناه من قولهم ان كون الشئ بحضرة ~~صاحبه يعد حرزا فيقطع سارقه ولو كان صاحبه جالسا به في الصحراء ولعل وجه ~~الاستثناء انها في حال رعيها تكون متفرقه غير متصله بربها ولذلك قال المصنف ~~حتى تسرق منن مراحها بضم الميم اي موضع مقبلها ( ( ( مقيلها ) ) ) وموضع ~~رقادها عقب الرواح من المرعى وقبل الذهاب إلى الرعي فيقطع السارق لها وهي ~~فيه سواء كان معه راع أم لا ومثل السرقه من المراح السرقه منها حال سيرها ~~للمرعى على المعتمد لانها في هاتين الحالتين تكون مجتمعه ولذلك يقطع السارق ~~من الابل المجموعه أو البقر أو الجاموس في حال سيرها إلى المرعى ويقطع ~~السارق لشئ ( ( ( لشيء ) ) ) منها بمجرد ابانته عن باقيها ولو لم تكن ~~الابانه بينه ومثل ما ذكر في القطع بمجرد الابنانه ( ( ( الإبانة ) ) ) ~~سرقه ابواب المساجد أو قناديلها أو حصرها أو شئ من سقوطها ولذلك اعترض بعض ~~الشيوخ قول خليل أو اخرج قناديله أو بسطه قائلا المعتمد وجوب القطع بمجرد ~~ازالتها عن محلها فراجعه وكذلك لا قطع في سرقة الثمر حتى يسرق من الاندر ~~وهو المعروف عند العامة بالجرن سواء كان قريبا من البلد أو بعيدا عنها قال ~~ابن القاسم واذا دمع ( ( ( جمع ) ) ) الحب أو التمر في الجرين وغاب بربه ( ~~( ( ربه ) ) ) عنه وليس عليه باب ولا حائط فانه يقطع السارق منه ولو كان في ~~الصحراء ومن غير حارس ثم شرع في حكم الشفاعه فيمن ترتب عليه حد بقوله ولا ~~يجوز لاحد ان يشفع لمن بلغ امره الامام في عدم حده في السرقه والزنا بل يجب ~~اقامة الحد عليهما ms1383 ولو تابا وحسنت توبتهما لان الحد بعد بلوغ الامام يصير ~~حقا لله فلا يجوز لاحد الشفاعه في اسقاطه ولا يجوز للامام تركه لما روي ~~الامام في موطئه ان صفوان بن ميه ( ( ( أمية ) ) ) نام في المسجد وتوسد ~~رداءه فجاء طارق PageV02P216 فاخذ رداءه فاخذ صفوان السارق فجاء به إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فامر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ~~بقطع ( ( ( تقطع ) ) ) يده فقال صفوان اني لم ارد هذا يارسول الله هو عليه ~~صدقه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا قبل ان تاتيني به وفيه ~~ايضا ان الزبير بن العوام لقي رجلا قد اخذ سارقا وهو يرد ( ( ( يريد ) ) ) ~~ان يذهب به إلى السلطان فشفع له الزبير ليرسله فقال لا حتى ابلغ به السلطان ~~فقال الزبير اذا بلغت به إلى السلطان فلعن الله الشافع والمشفع وورد ايضا ~~تشفعوا فيما بينكم في الحدود فاذا بلغ الامام فلعن الله الشفيع والمشفوع له ~~تنبيه وظاهر كلام المصنف جواز الشفاعه فيما ذكر قبل علم الامام ولو كان ~~المشفوع له معروفا بالفساد وهو كذلك في غير حد السرقه واما حد السرقه فلا ~~يجوز الشفاعه في حدها للمعروف بالفساد ولو قبل بلوغ الامام كما قاله ~~الاجهوري واختلف في ذلك المذكور من اشفاعه ( ( ( الشفاعة ) ) ) بعد بلوغ ~~الامام في القذف على قولين الجواز بناء على ان الحق للمقذوف والمنع بناء ~~على ان الحق لله والمشهور الجواز ان اراد المقذوف الستر على نفسه وعليه ~~خليل حيث قال والعفو قبل الامام أو بعده ان اراد سترا ويعرف ذلك سؤال ( ( ( ~~بسؤال ) ) ) الامام خفيه عن حال المقذوف فاذا بلغه عنه انه ممن يخشى على ~~نفسه ظهور الامر جاز عفه ( ( ( عفوه ) ) ) وانظر لو اراد بعفوه دفع ضرر ~~يتوقع حصوله من القاذف بعد حده هل يسقط بعفوه بعد بلوغ الامام أم لا ~~والظاهر الجواز وهذا كله اذا لم يكن القاذف أبا أو اما والا جاز العفو وان ~~لم يرد سترا وهذا ايضا في القائم بحق نفسه لكونه هو المقذوف واما ms1384 لو كان ~~قائما بحق غيره كالابن يقوم بحق أبيه أو امه المقذوفين وقد ما تا فانه لا ~~يجوز العفو عن الذي قذفهما لان صاحب الحق قد مات والعفو انما يكون منه ~~تنبيه سكت المصنف عن العفو عن الذي يوحب ( ( ( يوجب ) ) ) تعزيره والشفاعه ~~فيه والحكم الجواز ولو بعد بلوغ الامام قاله الخطاب ( ( ( الحطاب ) ) ) قال ~~بعض الفضلاء عقب كلامه وظاهر ( ( ( وظاهره ) ) ) ولو كان التعزير لمحض حق ~~الله ومن سقر ( ( ( سرق ) ) ) من نحو الكم كالجيب والعمامه والحزام قطع لان ~~كل شئ بحضرة صاحبه يقطع سارقه لان صاحبه حرز له ولو كان في فلاه كما قدما ~~والمرادج ( ( ( والمراد ) ) ) بصحابه ( ( ( بصاحبه ) ) ) الحافظ له سواء ~~كان مالكا أو غيره قال خليل ككل شئ يحضره ( ( ( بحضرة ) ) ) صاحبه سواء كان ~~صغيرا أو كبيرا ياتي ( ( ( يتأتى ) ) ) منه الحفظ ولو نائما له شعور الا ~~المصاحب للغنم في المرعى ويفهم من قولهم ان من سرق شيئا بحضرة صاحبه يقطع ~~انه لو سرق الشئ وصاحبه لا يقطعوهو كذلك كما لو سرق الدابه مع راكبها أو ~~سفينه مع صاحبها نص على ذلك شراح خليل ومن سرق من الهري بضم الهاسر ( ( ( ~~الهاء ) ) ) وسكون الراء وقيل بشد لتحتيه ( ( ( التحتية ) ) ) مع كسر الراد ~~( ( ( الراء ) ) ) والمراد به بين ( ( ( بيت ) ) ) يجعله نحو السلطان ~~للمتاع أو الطعام ومن سرق من بيت المال وهو الموضع الذي يجعل ( ( ( يجعله ) ~~) ) المال لضعف شبهته فيه يدهل ( ( ( ويدخل ) ) ) في بيت المالالشون ( ( ( ~~المال ) ) ) والعله ( ( ( الشون ) ) ) المراد بالهري في كلام ( ( ( كلامه ) ~~) ) وسواء كان الامان ممتظما ( ( ( منتظما ) ) ) أم لا وسواء سرق من المغنم ~~مما يخصه أو قدره على الراجح وقيل ان سرق فوق حقه من المغنم ثلاثة دراهم ~~قطع والا فلا يقطع وهذا قول عبد الملك وقد علمت ان الراجح الاول ولذااطلق ~~خليل حيث قال وحد زان وسارق ان حيز المغنم وانما قطع العضو الذي ديته ~~خمسمائه دينار بسرقه ثلاثة دراهم أو ما يساويها مراعاة للمصلحه لانا لو لم ~~نشدد في ذلك لسارعت الاشرار بسرقة الاموال ولو تساهلنا في ديتها لتجرأت ~~الناس على الجناية وايضا عن الامانه ms1385 اغلاه حتى اوجب على قاطعه بخمسائة ( ( ~~( خمسمائة ) ) ) دينار وذل الخيانه أو خصه حتى استحق القطع في سرقه ثلاثة ~~دراهم ولما قدم ان السارق اذا رجع عن اقراره لا يقطع ويتبع بالمال ولو لم ~~يوجد معه اشار إلى حكم ما اذا قطع بقوله ويتبع السارق اذا قطع بقيمة ما فات ~~من السرقه في ملائه المستمر من يوم السرقه إلى يوم القطع واما لو اعسر فيما ~~بين سرقته والقيام عليه لسقطعنه ( ( ( لسقط ) ) ) لئلار يجتمع عليه عقوبتان ~~واليه اشار بقوله ولا يتبع بعد قطعه في حال عدمه واشار إلى مفهوم قوله اذا ~~قطع بقوله ويتبع في عدمه بما لا يقطع فيه من السرقه إما لعدم كمال النصاب ~~أو لرجوعه عن اقراره قال العلامه خليل ووجب رد المال ان لم يقطع مطلقا أو ~~قطع ان ايسر اليه من الاخذ ولا يقال ان في هذا تكرار ( ( ( تكرارا ) ) ) مع ~~قوله فيما سبق وان رجع اقيل وغرم السرقه لان هذا اعم مما سبق ومثل هذا لا ~~يعد تكرارا PageV02P217 $ خاتمة مشتملة على مسائل متعلقه بالابواب المتقدمه # منها ان كل من وجب عليه حد لا يسقط عنه بتوبته ولا ظهور عدالته سوى حد ~~الحرابه كما تقدم ومنها ان من وجب عليه قطع عضو بسرقته ثم قطع ذلك العضو ~~الا بأمر سماوي أو جنى عليه شخص فقطعه بعد استحقاقه القطع بالسرقه أو قطع ~~قاصاصا ( ( ( قصاصا ) ) ) بجناية متاخره عن سرقته فان يسقط عن السارق حد ~~السرقه قال خليل وسقط الجد ( ( ( الحد ) ) ) ان سقط العضو بسماوي أو بشئ ~~مما ذكرنا واما لو قطع قاصاصا ( ( ( قصاصا ) ) ) بعد السرقه لكن بجنايه ~~سابقه على السرقه لوجب الانتقال إلى عضو اخر ومنها ان الحدود المتحده القدر ~~يكفي فيها حد واحد كما قدمنا واما المختلفه القدر فيجب اقامة الجميع ويبدأ ~~باشدها عند عدم الخوف منه ومنها ان من ترتب عليه الحدود ( ( ( حدود ) ) ) ~~ووجب قتله فانه قتله يكفي عن الجميع الا حد القذف فيجب حده قبل قتله كما ~~تقدم ولما فرغ من الكلام على المعاملات والجنايات والحدد ( ( ( والحدود ms1386 ) ) ~~) وكان شانها كثرة النزاع فيها المحوجه إلى الحكم والشهادة ذكر باب الاقضيه ~~والشهادات عقبها فقال PageV02P218 $ باب في الاقضيه والشهادات باب في احكام ~~الاقضيه # بفتح الهمزة جمع قضاء المد ( ( ( بالمد ) ) ) كقباء واقبيه واصل قضاء ~~قضائي لانه من قضيت والهمزة تبدل من الياء والواو الواقعين بعد الالف كسماء ~~وبناء وجمع على أقضية لقول الخلاصه % والزمه في فعال أو فعال % مصاحبي ~~تضعيف أو اعلال % والضمير في الزمه عائد على جميع ( ( ( جمع ) ) ) افعله ~~بفتح الهمزة وكسر العين وقضاء على وزن فعال فيجمع على افعله فيقال اقضيه ~~ومثل قضاء قضيه الا انها تجمع على قضايا كهديه وهدايا ومعنى القضاء والقضيه ~~في اللغه والحكم ( ( ( الحكم ) ) ) قال تعالى @QB@ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه @QE@ اي حكم وقد يكون القضاء بمعنى الفرغ ( ( ( الفراغ ) ) ) نحو قضيت ~~حاجتي بمعنى فرغت منها وبمعنى الفصل نحو قضي القاضي بين الخصمين بمعنى فصل ~~بينهما واما معناه شرعا فقال ابن عرفه صفه حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمة ~~الشرعي ولو بتعديل أو تجريح لا في عموم مصالح المسلمين فيخرج التحكيم لانه ~~غير عام ويخرج ايضا ولاية الشرطه واخواتها وقوله ولو بتعديل الخ معناه ان ~~القضاء نافذ في كل شئ حتى في التعديل والتجريح واخرج بقوله لا في عموم ~~مصالح المسلمين الامامه العظمى لان القاضي ليس له قسمه الغانم ( ( ( ~~الغنائم ) ) ) ولا تفريق اموال بيت المال ولا ترتيب الجيوش ولا قتل البغاه ~~ولا الاقطاعات وهي اعطاء الاطيان وانما هذه للامام الاعظم الذي هو السلطان ~~أو نائبه المأذون له في ذلك وفي احكام الشهادات جمع شهادة وهي في اللغه ~~البيان ولذي ( ( ( ولذلك ) ) ) سمي الرسول شاهدا والعالم كذلك لانهما ~~يبينان الحق والباطل وفي الاصطلاح كما قال ابن عرفه هي قول بحيث يوجب على ~~الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه ان عدل قائله مع تعدده أو حلف طالبه فقوله يوجب ~~على الحاكم الخ يخرج الروايه والخبر القسم ( ( ( القسيم ) ) ) للشهادة ~~واخبار القاضي بما ثبت عند قاض اخر بحيث يجب الحكم بمقتضى ما كتب به اليه ~~لعدم شرط التعدد أو الحلف وتدخل الشهادة قبل ms1387 الاداء وبهذا تميزت الروايه من ~~الشهاده لما عرف من ان روايه المجبر عنه لا تختص بمعين بخلاف الشهادة وايضا ~~الروايه خبر لفظا ومعنى والشهادة اما اخبرا ( ( ( إخبار ) ) ) لفظا وانشاء ~~معنى لا محض احدهما وبه قال ابن السبكي واما محض انشاء وبه قال القرافي ~~فانه قال وقول الشاهد اشهد بكذا انشاء اذا لا تصح الشهادة بالخبر البته ~~وايضا الشهادة يطلب فيها التعدد أو حلف الطالب بخلاف الروايه وقول ابن عرفه ~~الشهادة قول بالنظر إلى الغالب # تنبيهات الاول لم يبين المصنف شروط القضاء التي تعتبر في القاضي ونحن ~~نبينها بفضل الله فنقول هي ثلاثة اقسام قسم واجب على جهة الشرطيه وقسم واجب ~~لا على جهة الشرطيه وقسم مستحب فالواجب على جهة الشركيه ( ( ( الشرطية ) ) ~~) كونه عدلا ذكرا فطنا مجتهدا ان وجد والا فامثل مقلد ويجب عليه العمل ~~لمشهور ( ( ( بمشهور ) ) ) مذهب امامه والواجب الغير الشرطي كونه بصيرا ~~سميعا متكلما فلا تجوز توليه أصدادها ( ( ( أضدادها ) ) ) فان ولي وحكم مضى ~~قال خليل ونفذ حكم اعمى وابكم واصم ووجب عزله والذي لايكتب كالاعمى لا تجوز ~~توليته ولو كان عالما وتجوز توليته للفتوى المستحب ( ( ( والمستحب ) ) ) ~~كونه غنيا بالبلديا ( ( ( بلديا ) ) ) وروعا ( ( ( ورعا ) ) ) حليما ~~مستشيرا للعلماء غير مدين وكونه معروف النسب وغير زائد في الدهاء وغير ~~محدود وخاليا عن بطانه السوء الثاني لم يبين ايضا حكم القيام بالقضاء ونحن ~~نبينه بفضل الله تعالى فنقول القيام به تعتريه احكام سته الوجوب الكفائي ~~عند PageV02P219 وجود من يقوم به لما فيه من القيام بمصالح العباد فقد قال ~~ابن رشد وغير واحد الحكم بين الناس بالعدل من افضل اعمال البر واعلى درجات ~~الاجر والجوزر ( ( ( والجور ) ) ) فيه واتباع الهوى من اكبر الكبائر وهو ~~محنه من دخل فيه ابتلى بعظم ( ( ( بعظيم ) ) ) لتعريضه نفسه للهلاك اذا ~~التخلص فيه عسر لخبر النسائي عنه صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة اثنان في ~~النار وواد ( ( ( وواحد ) ) ) في الجنه رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنه ~~ورجل عرف الحق ولم يقض به وجار في الحكم فهو في النار ورجل لم ms1388 يعرف الحق ~~وحكم للناس بالجهل فهو في النار والوجوب العيني على المنفرد بشروطه المشار ~~اليه بقول خليل ولزم المتعين اوالخائف فتنه ان لم يتول أو ضياع القبول ~~والطب ( ( ( والطلب ) ) ) ويجيبر ( ( ( ويجبر ) ) ) عيه ولو بالضرب والمحرم ~~كونه جاهلا أو قاصدا به تحصيل الدنيا من الاخصام أو جائرا والمستحب كتوليته ~~الاشهار ( ( ( لإشهار ) ) ) علمه والمباح كقصج ( ( ( كقصد ) ) ) ارتزاق ( ( ~~( الارتزاق ) ) ) به من بيت المال لفقره وكثرة عياله أو دفع ضرر به عن نفسه ~~من غير ارتكاب ما وجب ( ( ( يوجب ) ) ) تحريمه أو كراهته والمكروه كتوليته ~~لقصد تحصيل الجاه وتصييره عظيما في اعين الناس وقال بعض الفضلاء لو قيل ~~بحرمه هذا لما بعد هذا قال بعض واقول القيل مبني على فهم ان معنى صيرورته ~~معظما بحيث يصير ذا جاه وانفه على غيره ومحال ان صاحب هذا القيل يصد هذا ~~القيل يقصد هذا وانما الذي يريده بصيرورته معظما ان يصير محترما بحيث لا ~~يعارض في امر يفعله الثالث لم يبين من ينصب القاضي والذي ينصبه الامام ~~الاعظم أو نائبه ان كان عدلا وان لم يوجد واحد منهما فجماعة المسلمين هو ( ~~( ( هم ) ) ) الذي يقيمونه كما يجب عليهم اقام ( ( ( إقامة ) ) ) السلطان ~~ثم ان كانت ولاية الامام للقاضي بالمشافهة فلا بد من القبول على الفور وان ~~كانت بارسال فلا يشترط فوريه القبول ويكفي في الولاية معرفه خط المولى دون ~~اشهاد ويكفي فيها الشيوع فلو حكم من غير شيوع مضى ويجوز للقاضي ان يستنيب ~~غيره عند الحاجه ولو كان زمن الاستباه ( ( ( الاستنابة ) ) ) خارجا عن محل ~~الشيوع فلو حكم من غيره شيوع مضى ويجوز للقاضي ان يشستنيب غيره عند الحاجه ~~ولو كان زنن الاستبانه خارجا عن محل ولايته بخلاف الحاكم لا يجوز ان يحكم ~~الا اذا كان جالسا وقت الحكم في محل ولايته وانما اطلنا في ذلك لداعي ~~الحاجه اليه وصدر الباب بحديث صحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم والبينه ~~على المدعي وهو كما قال ابن عرفه من عريب ( ( ( عريت ) ) ) دعواه عن مرجح ~~غير شهادة واليمين على الندعي ( ( ( المدعى ) ) ) عليه وهو ms1389 المراد بقوله من ~~انكر وعرفه ابن عرفه بقوله والمدعي عليه من اقترنت دعواه به اي المرجد ( ( ~~( بالمرجح ) ) ) وهو الذي ( ( ( قريب ) ) ) يقول كان ( ( ( قول ) ) ) المد ~~( ( ( المدعي ) ) ) 8 عي عليه هو الذي ( ( ( ترجح ) ) ) يقول مل ( ( ( ~~بمعهود ) ) ) يكن أو تقول المدعي هو الذي لو سكت لترك على سكوته والمدعي ~~عليه هو الذي لو سكت لم يترك على سكوته قال ابن المسيب من عرف الفرب ( ( ( ~~الفرق ) ) ) بين المدعي والمدعي عليه فقد عرف وجه القضاء وانما جعلت البينه ~~على المدعي رفقا بالامه المفهوم من قوله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس ~~بدعواهم لادعى رجال اموال قوز ( ( ( قوم ) ) ) ودماءهم لكن البينه على من ~~ادعى واليمين على من انكر تنبيه ظاهر الجديث ( ( ( الحديث ) ) ) الذي ذكره ~~المصنف ان البينه تطلب من المدعي في كل موضع كما ان اليمين تتوجه على كل ~~منكر وليس كذلك ولذا قال ابن ناجي كلام المصنف اي قوله البينه على المدعي ~~الخ مخصوص بوجهين احدهما التدميه فان المدعي لا يفتقر فيها إلى بينه عند ~~مالك والليث بل يكفي اللوث وكل العلماء على خلافه وقدمنا الجواب عن مالك ~~فيما سبق وثانيهما المغصوبه تحمل ببينه وتدعي ان الغاصب لها وطئها فلا تكلف ~~ببينه ( ( ( بينة ) ) ) ولها الصداق كاملا بمجرد دعواها الوطء اتفاقا وما ~~اقتضاه كلامه من توجيه ( ( ( توجه ) ) ) اليمين على المنكر في كل موضع مقيد ~~بالدعوى في الذي يثبت بالشاهد واليميني ( ( ( واليمين ) ) ) لا فيما لا ~~يثبت الا بعدلين المشار اليه بقول خليل وكل دوعوى ( ( ( دعوى ) ) ) لا تثبت ~~الا بعدلين فلا يمين بمجردها فلاو ( ( ( فلو ) ) ) ادعت امرأة عل زوجها ~~الطلاق أو عبد على سيده انه اعتقه أو رجل على امرأة انه تزوجها فلا يمين ~~بمجرد تلك الدعوى ومفهوم تلك القاعده فيه تفصيل اشار اليه خليل بقوله وحلف ~~بشاهد في طلاق وعتق لا نكاح فلا يمين على المرأة ولا على وليها فان حلف ~~الزوج في الطلاق والسيد في العتق ردت شهادة الشاهد وان كل ( ( ( نكل ) ) ) ~~حبس وان طال دين فيهما والفرق بين النكاح وغيره شده ظهرو ( ( ( ظهور ) ) ) ~~النكاح ms1390 وأن ( ( ( دون ) ) ) العتق والطلاق ولما كان يتوهم من قوله واليمين ~~على من انكر توحه ( ( ( توجه ) ) ) اليمين عليه بمجرد الانكار دفعه بقوله ~~ولا اي ولكن لا يطلب من المدعي عليه يمين بمجرد انكاره بل حتى تثبت الخلطه ~~بضم الخاء وهي كما قال ابن عرفه حالة ترفع بعد توجه الدعوى لا لسوء عرضها ( ~~( ( عرضهما ) ) ) فيخرج السرقه والغصب فان الدعوى تتوجه فيهما على المتهم ~~لسوء عرضهما لان اتهامها ( ( ( اتهامهما ) ) ) يقوم مقام الخلطه قال خليل ~~ان خالطه بدين أو تكرر بيع وان بشهادة امرأة لابينه جرحت ولما كان هناك ~~مسائل ثمانية تتوجه فيها اليمين من غير توقف على خلطه المشار اليها بقوله ( ~~( ( بقول ) ) ) خليل الا الصانع والمتهم والضيف والا في دعوى في شئ معين ~~والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) PageV02P220 على اهلها والمسافر على رفقته ~~ودعوا ( ( ( ودعوى ) ) ) مريض أو بائع على حاضر المزايده أو الظنه بكسر ~~الظاء اي التهمة وان ( ( ( وكان ) ) ) ينبغي ان يزيد أو يتعذر اثبات الخطه ~~( ( ( الخلطة ) ) ) ليشمل نحو المسافر لان التهمة ليست في جميع الثمان ~~مسائل وحاصل المعنى ان اليمين لا تتوجه على النكر ( ( ( المنكر ) ) ) حتى ~~تثبت الخلطه بين المجعي ( ( ( المدعي ) ) ) والمدعي عليه أو يكون المدعي ~~عليه متهما في نفسه أو في حالة يتعذر عليه فيها اثبات الخلطه كما في بقية ~~المسائل الثمان المذكوره عن خليل وماذكرلاه المصنف من اشتراط الخلطه أو ~~الظنه بان يكون المدعي عليه من اهل الغصب أو السرقه هو المشهور وعليه مالك ~~وعامة اصحابه والذي لا بن نافع انها لا تشترط ونفاها في المبسوط وهو الذي ~~عليه عمل القضاة بمصر قال ابن عرفه وعليه عمل القضاء بمصر قال ابن عرفه ~~وعليه عمل القضاة عندنا وقال غيره وعليه عمل اهل الشام إلى الا ( ( ( الآن ~~) ) ) أن فانهم يوجهون اليمين على المنكر عند عدم بينه المدعي ولا يسالون ~~عن خلطه ولا تهمة ثم استدل على ما ذكره من توقف اليمين على الخلطه أو الظنه ~~بقوله وكذلك ( ( ( كذلك ) ) ) قضي حكام اهل المدينه المنورع ( ( ( المنورة ~~) ) ) على ساكنها افضل الصلاة والسلام كعلي وعمر بن عبد العزيز والفقهاء ms1391 ~~السبعة واجماع اهل المدينه حدة ( ( ( حجة ) ) ) عند مالك فيخصص به قوله صلى ~~الله عليه وسلم البينه على المدعي واليمين على من انكر وايضا ذكر الشاذلي ~~عن سجنون ( ( ( سحنون ) ) ) انه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ~~قال البينه على المجعي ( ( ( المدعي ) ) ) واليمين على من انكر اذا كان ~~بينهما خلطه فلعل استشهاده بقضاء اهل المدينه لمجموع الامرين اعنى الخلطه ~~والظنه فلا ينافي ثبوت الخلطه في الجدث ( ( ( الحدث ) ) ) ثم اكد ذلك بقوله ~~وقد قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لانه من لائمه ( ( ( الأئمة ) ) ) ~~الراشدين المقتدى بهم في اقوالهم وافعالهم ففعله وقوله كل منهما حده ( ( ( ~~حجة ) ) ) ومقوله تحدث للناس اقضيه جمع قضاء اي احكام يستنبطها كل مجتهد ~~بحسب اجتهاده بقدر ما اجدثوا ( ( ( أحدثوا ) ) ) من الفجور اي الكذب والميل ~~عن الحق والمعنى ان المجتهد يجوز له ان يجدد احكاما لم تكن مععوده ( ( ( ~~معهودة ) ) ) في زن ( ( ( زمن ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زن ~~الصحابه قدر ما يحدثه الناس من الامور الخارجه عن الشرع ولكن لو وقعت في ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الصحابه بقدر ما يحدثه الناس من ~~الامور الخارجه عن الشرع ولكن لو وقعت في زمن زمان النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولا في زمن الصحابه ونحو الحلف على المصحف أو على مقام شيخ أو التحليف ~~بالطلاق في حق من لم يقف على اليمين بالله فان سبب القيام وسبب التحليف ~~بالطلاق أو غيره لم يعهد في زمن المصطفى ولا غيره من الصحابه ولو وقع في ~~زمنهم لحكموا فيه بمثل ما ذكرنا وهذه الاحكام المتجدده بتجدد اسبابها ليست ~~خارجه عن الشرع بل هي منه لان قواعد الشرع دلت على ان عدم وقوعها في زنان ( ~~( ( زمان ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم وزمن الصحابه لعدم حصول اسبابها ~~وتاخير الحكم لتاخير سببه لا يقتضي خروجه عن الشرع كما لو انزل الله حكما ~~في اللواط من رحم ( ( ( رجم ) ) ) أو غيره من انواع العقوبات ولم يوجد في ~~زمان المصطفى عليه ms1392 الصلاة والسلام ولا غيره من اصحابه ووجد في زماننا فانا ~~نحكم عليه بتلك العقوبه ولا يعد هذا تجديدا لشريعة ويجب تقييد هذا كله بان ~~لا يلزم عليه اباحه محرم ولا ترك واجب فلو كان الملك لا يرضى منا الا بشرب ~~الخمر أو بالزنا أو غيرها من المعاصي أو لا يرضى منا الا بترك الصلاة أو ~~صوم رمضان لم يحل لنا ان نوافقه وكذلك غيره اذ لا طاعة لمخلوق في معصية ~~الخالف ( ( ( الخالق ) ) ) ولا الحكم بذلك لان هذا لو وقع في زمن الصحابه ~~لما جاز لاحد الحكم به هذا ملخص كلام القرافي في في فروقه وظاهر كلام ~~المؤلف أو صريحه ان ما قاله عمر ليس بحديث وذكلا ( ( ( وذكر ) ) ) بعض ~~اصحاب سحنون انه حديث ثم كالمستأنف لجواب سؤال نشأ من الكلام السابق تقديره ~~فان نكل المدعي عليه فهل يغرم بمجرد مكوله ( ( ( نكوله ) ) ) أو بعد حلف ~~المدعي عليه واذا نكل المدعي عليه يعني امتنع من الحلف لم يقض اي لم يحكم ~~للطالب الذي هو المدعي على المدعي عليه بما اداه ( ( ( ادعاه ) ) ) بل حتى ~~يحلف اي الطالب فيما يجعي ( ( ( يدعي ) ) ) فيه معرفه اي علما بان يقوم ( ( ~~( يقول ) ) ) اتحق ( ( ( أتحقق ) ) ) ان لي عندك دينار ( ( ( دينارا ) ) ) ~~أو ثوبا صفته كذا وهي دعوا ( ( ( دعوى ) ) ) التحقيق قال خليل وان نكل في ~~مال وحقه استحق به بيمين ان حقق ومفهوم ان حقق الذي هو مراد المصنف بقوله ~~يدعي فيه معرفة انه لو لم يحقق بان كامن موجب اليمين التهمة كان يتهم شخصا ~~بسرقة مال مثلا فانه لا يحلف الطالب بل يغرم المدعي عليه بمجرد نكوله لان ~~المشهور بوجه يمين التهمة بمجرد الدعوى ولا يحتاج إلى اثبات خلطه ويغرم ~~المدعي عليه بمجرد نكوله ولا ترد اليمين على الطالب الا في دعوى التحقيق ~~قال خليل وان نكل في مال وحقه استحق به بيمين ان حقق وحاصل المعنى ان ~~الدعوى اذا كانت دعوى تحقيق لا يستحق الطالب الا بعد حلفه وهي كلام المصنف ~~بيمين ان حقق وحاصل المعنى ان الدعوى اذا كانت ms1393 دعوى تحقيق لا يستحق الطالب ~~الا بعد حلفه وهي كلام المصنف واما لو كانت دعوى اتهام فانه يستحق بمجرد ~~نكول المدعي عليه وهذه المسألة تعرف بمسأل ( ( ( بمسألة ) ) ) رد اليمين مع ~~النكول PageV02P221 والاصول ( ( ( والأصل ) ) ) فيها قوله صلى الله عليه ~~وسلم في القسامه الحويصه ( ( ( لحويصة ) ) ) ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل حين ~~قتل اخوه بعد ( ( ( عبد ) ) ) الله بن سهل بخيبر اتحلفون وتستحقون دم ~~صاحبكم قالوا لم تحضر ( ( ( نحضر ) ) ) فكيف نحلف يا رسول الله قال فتبرئكم ~~يهود بخمسين يمينا قالوا لم يكونوا مسلمين فهذا رد اليمين واشار بقوله فيما ~~يدعي فيه معرفة إلى ان الانسان لا يجوز له الحلف الا على ما يعلمه من فعله ~~أو فعل غيره أو تقوم له قرينه قويه يعتمد عليها ولذلك كانت يمين التهمة ~~تتوجه لا ترد لان المتهم غير عالم # تنبيهان الاول سكت المصنف كخليل عن شرط الدعوى وهو كما قال الاجهوري ان ~~تكون بما يقضي به على المدعي عليه بعد ثبوته كان يدعي على رشيد بدين أو ~~قراض أو شركه أو ائتلاف ( ( ( إتلاف ) ) ) شئ متمول أو على محجدور ( ( ( ~~محجور ) ) ) باستهلاك شئ فيما لا بد له منه أو من غير تامينه عليه لا ان ~~كانت بما لا يلزم بعد ثبوته كان يدعي على اخر انه وهب شيئا أو تصدقبه عليه ~~بناء على عدم اللزوم بالقول أو انه نذر له شئا ( ( ( شيئا ) ) ) لان النذر ~~لا يقضي به ولو لمعين وكان يدعي على محجور بيعا أو شراء فلا تصح الدعوى بشئ ~~مما ذكر وهذا قريب من قول خليل فيدعي بمعلوم وحقق ( ( ( محقق ) ) ) قال ~~وكذا شئ والا لم تسمع وكفاه بعت وتزوجت وحمل على الصحيح واذا كانت على ~~المحجور فيكلف القاضي المدعي على المحجدور ( ( ( المحجور ) ) ) بعد الاثبات ~~بالبينه والاعذار للمحجور يمينا زيادع ( ( ( زيادة ) ) ) على البينه قال في ~~مختصر المتيطيه ولا بد من يمين الطالب مع البينه لان الصبي في حكم الغئب ( ~~( ( الغائب ) ) ) والميت والمساكين اي والحلق ( ( ( والحق ) ) ) لا يثبت ~~على هؤلاء الا بالبينه ويمين القضاء والحاصل ان الدعوى تصح عند وجود ms1394 شرطها ~~وتتوجه ولو على صبي أو سفيه كما يصح توجهها منهما فقد قال في معين الحكام ~~للمحجور طلب حقوقه كلها عند قاض أو غيره ويمكن من ذلك مع حضور وصيه أو ~~غيبته وله ان يوكل على ذلك فلا يشترط في الدعوى بلوغ ولا رشد الثاني صفة ~~الدعوى ان يامر القاضي المدعي بالكلام ابتداء فيدي ( ( ( فيدعي ) ) ) ~~بمعلوم محقق الاصل ولو عبر عنه بلظف ( ( ( بلفظ ) ) ) شئ على ما قال ~~المازري ويبين سببه وان غفل عن بيانه ساله الحاكم عنه فاذا قال من بيع أو ~~غرره كفى ويحمل على الصحيح ويقول في دعوى الاتهام اتهم هذا انه سرق متاعي ~~أو نحو ذلك مما يعينه وبعد فراغ الدعوى يامر القاضي المدعي عليه بالجواب ~~فان اقر بما ادعي به عليه فليأمر ( ( ( فيأمر ) ) ) القاضي الشهود الحاضرين ~~عنده بالشهاده عليه وكتابه الاقرار بعد الاقرار خوف حجده ( ( ( جحده ) ) ) ~~وان انكر امر القاضي المدعي باقامة البينه عليه فان اقامها سمعها واعذر ~~لمدعي ( ( ( للمدعى ) ) ) عليه فيها بان يقول هل عندك من يجرح تلك البينه ~~فان اقام بينه تشهد بجرحها ( ( ( بجرحتها ) ) ) امره بغيرها وان عجز عن ~~اقامة البينه فان طلب تحليف المدعي عليه فله تحليفه بعد اثبات الخلطه على ~~ما قال المصنف أو الظنه وان لم يجب الاقرار ولا بانكار بل سكت أو قال لا ~~اخاصمه فان الحاكم يحبسه ويؤدبه على عدم جوابه قال خليل وان لم يجب حبس ~~وادب اي بالضرب بما يراه الحاكم حتى يقر أو ينكر ثم يحكم عليه بذ ذلك بلا ~~يمين من المدعي لان الميمين ( ( ( اليمين ) ) ) فرغع ( ( ( فرع ) ) ) ~~الجواب وهذا لم يجب قال ابن المواز وبعد ( ( ( ويعد ) ) ) هذا اقرار ( ( ( ~~إقرارا ) ) ) منه بالحق وانما اطلنا بذلك لاعي ( ( ( لداعي ) ) ) الحاجة ~~اليه لا سيما المتدي ( ( ( المبتدي ) ) ) فانه لا يعرف صفة الدعوى ثم بين ~~صفة اليمين التي تطلب في الحقوق بقوله والميمين ( ( ( واليمين ) ) ) ~~الشرعيه التي لا يوجهها الا حاكم أو محكم في كل حق سوى اللعان وقيل وسوى ~~القسامه بالله الذي لا اله الا هو ولو كتابيا على المشههرو ( ( ( المشهور ms1395 ) ~~) ) لا يكون بذلك مؤمنا وقولنا تطلب في الحقوق احتراز عن اليمين التي تكفر ~~فانها اعم اذا تحصل بمجرد ذكر الله أو صفة من صفاته الذاتيه وقولنا التي لا ~~يوجهها الا حاكم أو محكم اشارة إلى ان الطالب ليس له اي يجبرخصمه على الحلف ~~واما اللعان فانه يقول فيه اشهد بالله فقط واما القسامه فقيل يقول اقسم ~~بالله لمن ضربه مات وقيل يحلف بالله الذي لا اله الا هو وهو ظاهر كلام ~~المصنف كخليل فانه قال واليمين في كل حق بالله الذي لا اله الا هو وهو ~~المنقول عن مالك كما نبهنا على ذلك في باب القسامه واعلم ان اليمين تتوجه ~~فيك ما ولو قليل واما الا هو وهو المنقول عن مالك كما نبهنا على ذلك في باب ~~الالقسامه واعلم ان اليمين تتوجه في كل ما ولو قليلا واما تغليظها فانما ~~يكون في المال العظيم وهو ربع دينار فاكثر واشار إلى بيان ما يكون به ~~التغليظ بقوله ويحلف المطلوب عند ارادة الطالب التغليظ عليه حالة كونه ~~قائما وغند ( ( ( وعند ) ) ) منبر الرسول صلى الله عليه وسلم اذا كان ~~التحليف بمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصلة يحلف في ربع دينار فاكثر ~~ومثل الربع دينار ما يقوم مقامه من عرض أو ثلاثة دراهم فاقل من ذلك لا ~~تغليظ فيه وان توجهت فيه اليمين ويفهم من كلام المصنف انها لا تغلظ بمنبر ~~غير النبي صلى الله عليه وسلم قال في المدونه ولا يعرف مالك اليمين عند ~~المنبر الا منبر النبي عليه الصلاة والسلام ووجه الفرق خبر من حلف على ~~منبري هذا يمينا اثمه فليتبوأ مقعده من النار وربما يفهم من قوله عليه ~~الصلاة والسلام من ( ( ( منبري ) ) ) بريي هذا انه لو تغير المنبر الذي كان ~~في زمانه صلى الله عليه وسلم لم يكن الحلف عند المجدد وهل يكون PageV02P222 ~~بموضع الاصلي ( ( ( الأصل ) ) ) أو كيف الحال وتوقف ( ( ( توقف ) ) ) فيه ~~بعض الشيوخ واذا كان الحفل ( ( ( الحلف ) ) ) في غير المدينه فانه يحلف في ~~ذلك المذكور من الربع دينار أو ms1396 ما يساويه في الجامع وهو مصلى الدمعه ( ( ( ~~الجمعة ) ) ) لا مطلق مسجد ويكون محل الحالف من الجامع في موضع يعظم منه ~~وهو محرابه وهذا اذا كان المطلوب تحليفه مسلما واما ( ( ( ويحلف ) ) ) ~~الكافر فاشار اليه بقوله ويحلف الكافر غير الكتابي كالمجوسي بالله فقط واما ~~الكتابي فتقدم ان المشهور انه يحلف كالمسلم بالله الذي لا اله الا هو وما ~~حملنا عليه كلام المصنف كن اقتصار غير الكتابي على بالله فقط هو الذي ~~يؤخذمن كلام شراح خليل ترجيحه وان كان ظاهر قو ( ( ( قول ) ) ) مالك ان ~~يحلف كالمسلم وام أهل الكتاب من الثهود ( ( ( اليهود ) ) ) والنصارى ~~فيحلفون كالمسلم بالله الذي لا اله الا الله وهو كما قدمناه وقيل النصراني ~~يقتصر على بالله فقط واليهودي يزيد الذي لا اله الا هو لانه يقول بالتوحيد ~~وبفي ( ( ( وبقي ) ) ) قول ثالث وهو ان النصراني واليهودي كل منهما يقتصر ~~على بالله فقط فتلخص ان في المجوسي قولين والكتابي ثلاثة اقوال والراجح في ~~الكتابي مطلقا انه كالمسلم تعظيمه هو الكنيسه ان كان نصرانيا والبيعة ان ~~كان يهوديا وبيت النار ان كان مجوسيا وتقدم ان التغليظ يكون بالقيام لا ~~بالاستقبال ولا بالزمان ككون اليمين بعد العثر ( ( ( العصر ) ) ) والتغليظ ~~واجب عند الطلب ( ( ( طلب ) ) ) الخصم لانه من حقه من امتنع منه يعدنا كلا ~~ويكون على الذكر والانثى ولا يحلف الا البالغ العاقل لان الصبيان لا يحلفون ~~ولا يحنثون ثم شرع في حكم ما لو حلف الطالب المطلوب ثم وجد بينة بقوله واذا ~~وجد الطالب بينه تشهد له بالحق بعد يمين المطلوب والحال انه لم يكن علم به ~~حين حلف المطلوب قضي له بها بعدحلفه بالله الذي لا اله الا هو انه لم يكن ~~عالما حين تحليف المطلوب قال خليل وان نفاها واستحلفه فلا بينه الا لعذر ~~وكنسيان وحكم البينه الغئبه ( ( ( الغائبة ) ) ) غيبة بعيده حكم البينه ~~التي لم يعلم بها واما ان كان علم بها حين تحليف المطلوب فلا تقبل منه على ~~مشهور المذهب ومقابله الضعيف المشار اليه بقوله وقد قيل تقبل منه $ خاتمة ~~لباب القضاء ms1397 # محصلها ان يجوز للقاضي ان يسمع شهاجة ( ( ( شهادة ) ) ) البينه قبل ~~الخصومه وعند غيبة المجعي ( ( ( المدعى ) ) ) عليه على مذهب ابن القاسم ~~ولكن يكتب عند ( ( ( عنده ) ) ) اسماء الشهود فاذا حضر الخصم قرا عليه ~~الشهادة وفيها اسماء الشهود وانسابهم ومساكنهم ويعذر اليه في شأنهم فان ~~ادعى مطعنا فيهم امره باثباته والا الزمه القضاء ولا يحكم عليه في غيبته ~~واذا طلب المدعي عليه اعادة الشهادة حتى يشهجوا ( ( ( يشهدوا ) ) ) بحضرته ~~فانه لا يجاب إلى ذلك ولما فرغ من الكلام على ماراد من مسائل القضاء شرع في ~~الكلام على الشهادة وقد قدمنا معناها لغة وشرعا والكلام الان في اقسامها ~~وهي اربعة اما اربعة عدول وذلك في يرية ( ( ( رؤية ) ) ) الزنا واللواط ~~فانه لا يثبت فعلهما الا بشهادة اربع اجتمعوا على الرؤية المتحده انه ادخل ~~فرجه في فرجها كالمرود في المكحله ويوز ( ( ( ويجوز ) ) ) للعدول تعمد ~~النظر للعورة بقصد تحمل الشهادة واما على الاقرار بهما فيكفي عدلان على ~~الراجح واما عدلان فقط وذلك في نحو الطلاق والنكاح ونحوهما من كل ما ليس ~~بمال ولا يؤول ( ( ( يئول ) ) ) إلى المال والثالث عدل وامراتان أو احدهما ~~مع اليمين وذلك في الاموال ما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) اليها كالبيع والاجاره ~~وسائر المعاملات والرابع امرأتان فقط وذلك فيما لا يجوز نظر الرجال اليه ~~كالولاده وعيبو ( ( ( وعيوب ) ) ) الفرج واسلاستهلال ( ( ( والاستهلال ) ) ~~) وزاد بعض الشيوخ خامسا وهو الخلطه فانها تثبت ولو بشهادة امرأة واشار إلى ~~الشهادة على الاموال بقوله ويقضي بشا ( ( ( بشاهد ) ) ) أو امراتين ويمين ~~في الاموال وما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) اليها كالاجل والخيار والشفعة ~~والاجارة وجراحات الخطأ واداة ( ( ( وأداء ) ) ) ء ( ( ( الكتابة ) ) ) ~~لكتابه والايصاء بالتصرف فيه والوقف على المشهور واشار إلى ما لا يقضي فيه ~~الا بشاهدين بقوله ولا يقضي بذلك المذكور من الشاهد واليمين في نكاح أو عتق ~~اوطلاق أو حد أو نحوها مما ليس بمال ولا ايل اليه قال خليل ولما ليس بمال ~~ولا يؤول ( ( ( يئول ) ) ) اليه كعتق ورجعه عدلان والمراد طلاق غير الخلع ~~ومثل النكاح الوكاله في غير المال وتاريخ الموت أو الطلاق فمن ادعى نكاح ~~امرأة ms1398 حال حياته أو ادعى على سيده انه اعتقه أو امرأة على زوجها انه طلقها ~~أو شخص على اخر انه قذفه واقام واحد ممن ذكرنا شاهدا أو اراد ان يحلف معه ~~فلا يقضي له بما ادعا ( ( ( ادعاه ) ) ) من طلاق أو نكاح او PageV02P223 ~~عتق وتقدم ان الزوج والسيد يحلف كل لرد شهادة الشاهد فان نكل حبس وان طال ~~حبسه اطلق ودين وقيدنا دعوا ( ( ( دعوى ) ) ) نكاح المرأة بحال حياتها ~~للاحتراز عن الدعوى عليها بعد موتها فانه يقضي فيه بالشاهد واليمين لان ~~الدعوى بعد الموت ترجع إلى مال خلافا لاشهب قال خليل في تنازع الزوجين فلو ~~اقام المدعي شاهدا حلف معه وورث ولا يقضي ايضا بالشاهد واليمين في دم عمد ~~فيه قصاص كان يدعي شخص على اخر انه جرده ( ( ( جرحه ) ) ) عمدا واقام شاهدا ~~واجدافانه لا يحلف معه وانما ترد اليمين على الجاني فان حلف برئ ( ( ( بريء ~~) ) ) وان نكل قيل يقتص منه بالشاهد والنكول وقيل يسجن فان طال سجنه دين ~~واخرج وسياتي مقابله وانما حملنا دم العمد في كلامه على الجرح العمد بقرينه ~~قوله بعده ولا نفس واحترز بقوله عمد عن الخطابه فانه يقضي فيه بالشاهد ~~واليمين لانه يؤول ( ( ( يئول ) ) ) إلى المال ومثله الجرح الذي لا قصاص ~~فيه كالجائفه ولامه ( ( ( والآمة ) ) ) والدامغة ونحوها من المتألف فانها ~~تثبت بالشاهد واليمين ولا يقضي ايضا بالشاهد واليمين فيقتل نفس الا مع ~~القسامه في النفس فانه بالشاهد مع ايمان القسامه من غير يمين زائده على ~~ايمان القسامه وذلك في بعض امثلة اللوث قال خليل وكالعدل فقط في معاينة ~~القتل العمد أو الخطأ تقسم الولاده ( ( ( الولاة ) ) ) مع شهادته خمسين ~~يمينا تقول في كل يمين لقد قتله من غير زياده على ذلك بخلاف شهادة العدل ~~على الجرح لا بد ان يحلف الولي لقد جرحه ولمن جرحه مات فيزيد لقد جرحه مع ~~كل يمين ليكمل النصاب وتكون تلك الصفة اجتمع فيها اليمين المكملة للنصاب ~~وايمان القسامه واما مع شهادة العدلين على الجرح فانما يحلفون لقد مات من ~~ذلك الجرح ومثل العدل شهادة ms1399 المرأتين في كل موضع تكون شهادة العدل فيه لوثا ~~تنبيه قد ظهر مما ذكرنا ان شهادة العدل على القتل يكتفي بها مع ايمان ~~القسامه ولا تحلف الولاة مع الشاهد سوى ايمان القسامه فقوله الا مع القسامه ~~في النفس معناه فيقضي بالقسامه مع الشاهد لانه لم يقل أحد انه يقضي بالشاهد ~~واليمين مع ايمان القسامه قاله الشاذلي ولما كان قوله فيما تقدم ولا في دم ~~عمد على أحد قولين ذكر مقابله بقوله وقد قيل يقضي بذلك اي بالشاهد الواحد ~~واليمين في الجراح العمد التي فيها القصاص لانها عند مالك كالاموال تثبت ~~بالشاهد ويمين من غير قسامه لانها لاتكون الا في القتل قال خليل والقسامه ~~سببها قتل الحر المسلم محل اللوث ثم ذكر مفهوم القتل بقوله ومن اقام شاهدا ~~على جرح اي فيه قصاص حلف واحد واخذ الديه اي ارش ذلك الجرح فما حكاه المصنف ~~يقيل ( ( ( بقيل ) ) ) هو المعتمد ولذلك اقتصر عليه خليل والمبين ( ( ( ~~المبين ) ) ) لمابه الفتوى ولانه قول ابن القاسم في شهادات المدونه وفي ( ( ~~( وهي ) ) ) احدى المستحسنات الاربع فكان الاولى للمصنف الاقصار ( ( ( ~~الاقتصار ) ) ) عليه أو يقدمه على الضعيف ولا يحكيه بقيل المشعر بالضعف ~~وانما قيدنا الجراح بالعمد اخذا من المقابل السابق واما الخطأ فيقضي فيها ~~بالشاهد واليمين من غير خلاف ومثله العمد الذي لا قصاص فيه كما قدمنا ثم ~~شرع في بيان مات تشهد فيه النساء بقوله ولا تجوز ولا تصح ايضا شهادة النساء ~~الا في الاموال وما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) اليها فتصح شهادتهن فيها الا مع ~~الرجل ( ( ( الرجال ) ) ) أو منفردات فيثبت الحق المالي بشهادة رجل ~~وامرأتين وبالرجل أو المرأتين أو اكثر لكن مع اليمين ولذلك قال ومائة امرأة ~~كامرأتين وذلك المذكور من المرأتين أو المائة كرجل واحد وحينئذ يقضي بذلك ~~المذكور من المرأتين أو المائة مع رجل في الحق المالي ولا يحتاج الحاكم إلى ~~يمين الطالب لتمام النصاب أو اي ويقضي بالمرأتين أو الاكثر مع يمين الطالب ~~فيما يجوز فيه شاهد ويمين وهو الاموال وما يؤول ( ( ( يئول ) ) ) اليها ~~واشار إلى رابع ms1400 الاقسام وهو ما لا يشهد فيه الا النساء بقوله وشهادة مبدأ ~~امراتين فقط اي لا اقل فيما لايجوز أو يقدر ان يطلع عليه الرجال من الولادة ~~والاستهلال وشبهة كعيب الفرج أو الحيض وخبر شهادة جائزة من غير يمين ولا ~~يكفي الواحد من اليمين والشهادة على الولاده عام في الحرائر والاماء وكذا ~~الشهادة على الاستهلال اي على انه نزل مستهلا صارخا أو غير مستهل عام في ~~الاماء والحرائر وانما عمل بشهادتي ( ( ( بشهادتين ) ) ) فيه لندور اطلاع ~~الرجال على ذلك فلا ينافي انه يمكن رؤية الرجال لذلك اختصاص ( ( ( واختصاص ~~) ) ) النساء بذلك لجهل الرجال بمعرفة ذلك عادة وكما تقبل شهادتهن في ذلك ~~تقبل في ان المولود ذكر أو انثى وفائدة ثبوت الاستهلال أو عدمه تظهر ف ~~الارث له أو منه واما عيب الفرج والحيض فهو في الاماء دون الحرائر لان ~~الحرة تصدق في نفي داء فرجها وفي حيضها ولعل الفرق شرف الحرة على الامه ~~فاذا تنازع بائع امه مع مشتريها في عيب بفرجها PageV02P224 نظرها النساء ~~واما ما كان بغير الفرج فان كان في الوجه أو اليدين فينظره الرجال واما لو ~~كان داخل الثياب وخارج الفرج فلا يثبت الا برية ( ( ( برؤية ) ) ) النساء ~~العدلات فعيون ( ( ( فعيوب ) ) ) النساء على ثلاثة اقسام تنبيه لم يبين ~~المصنف حكم الشهادة ونذكره تتميما للفائدة فنقول الاصل في مشروعيتها قوله ~~تعالى @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ وهو محمول على الندب عند مالك رضي ~~الله عنه فانه قال هي مندوب اليها في البيع والشراء والدين وعند عقد النكاح ~~والوجوب عند الدخول وحكم تحملها الوجوب على جهة الوجوب الكفائي ان وجد غيره ~~والا تعين قال خليل والتحم ( ( ( والتحمل ) ) ) ان افتقر اليه فرض كفاية ~~لقوله تعالى @QB@ وأقيموا الشهادة لله @QE@ واما الاداء فقرض ( ( ( ففرض ) ~~) ) عين قال خليل وتعين الاداء من كبر بدين لقوله تعالى @QB@ ولا يأب ~~الشهداء إذا ما دعوا @QE@ واشار إلى شروطها بذكر اضدادها بقوله ولا تجوز ~~شهادة خصم على خصمه والمراد به من بينه وبين المشهود عليه خصومه لانها ~~تنبيئ ( ( ( تنبئ ) ) ) عن العداوة وهي مانعة من ms1401 الشهادة لاتهام الشاهد على ~~قصد اضرار المشهود عليه قال خليل ولا عدو على عدوه ولو بين مسلم وكافر وهذا ~~اذا كانت المخاصمه في امر الدنيا واما المخاصمه في الدين فلا تمنع كشهادة ~~المسلم على الكافر أو السني على الدعي ( ( ( البدعي ) ) ) ووجه الفرق ان ~~عداوة الدين عامة وعداوة الدنيا خاصة والعام اخف من الخاص ويستمر المنع حتى ~~يغلب على الظن زوال العداوة قال خليل وزوال العداوة والفسق بما يغلب على ~~الظن وحملنا كلام المصنف على الشهادة على الخصم للاحتراز عن الشهادة له ~~فتجوز لان القاعدة ان كل من الا تجوز شهادتك عليه تجوز شهادتك له وكل ما ~~امتنعت شهادته عليك تجوز شهادته لك ولا تجوز ايضا شهادة ظنين اي متهم في ~~شهادته بالميل إلى بلد المشهود له ولا عكسه زمن وقوع المشهود به وكشهادة ~~الشحاذ الفقير في المال الكثير والضابط ان كل من اتهم في شهادته اما بقلة ~~دينه أو بجلب نفع للمشهود له أو بادخال ضرر على المشهود عليه لا تقبل ~~شهادته ولا يقبل في اداء الشهادة الا العدول جمع عدل وهو الحر المسلم ~~العاقل البالغ السالم من فسق وحجر سفه وبدعة وان مع تاويل واما قدرنا اداء ~~لانه يصح التحمل من كل مميز ولو عبدا أو صبيا أو كافرا الا في مسالتين وهما ~~الشهادة لى عقد النكاح والمشهود على خطه فلا بد من شروط الاداء عند كتابة ~~خطه والعدل مشتق من العدالة وهي صفة حكميه تمنع موصوفها البدعة وما يشينه ~~عرفا ويقرب من هذا قول بعضهم العداله ملكه تمنع صاحبها من اقتراف الكبائر ~~وصغائر الخسه قال القرافي العداله عندنا حق لله على الحاكم فلا يجوز له ان ~~يحكم بغير العدل وان لم يشترط الخصم العداله وبه قال الشافعي وعلى انه حق ~~لله لو رضي الخصمان بشهادة كافر أو مسخوط لا يجوز للحاكم الحكم بذلك قاله ~~ابن القاسم وكذا لا تجوز شهادة المحدود في قذف شهادته بعدالتوبه في غير ما ~~حد فيه فصحيحه كما سينص عليه وقيدنا بالفعل لان من ms1402 لم يجد ( ( ( يحد ) ) ) ~~فيه قولان واشتراط الحد بالفعل في غير القتل واما من قتل غيره عمدا وعفى ~~عنه فانه لا تقبل شهادته في القتل ولو حسنت حالته بعد توبته وتجوز شهادته ~~في غيره قاله في الواضحه ومثل الحدود التعازير فلا تقبل شهادة من عزر فيما ~~عذر فيه الا ان يكون وقع منه ذلك فلته وهذا بخلاف القاضي فله أن يحكم ولو ~~فيما حد فيه ولا تجوز أيضا شهادة عبد المراد فيه شائبة رق ولو مكاتبا ~~لمنافاته العدالة ولا صبي الا على مثله في جرح أو قتل كما ياتي ولا كافر ~~لمنافاة الصبا والكفر العداله ومحل عدم جواز شهادة من ذكر اذا ادوها في تلك ~~الاحوال واما لو تحملوها على تلك الاوصاف وتاخر الاداء حتى اتصفوا بالعد ~~الة لصحت شهادتهم حيث لم يكن صدر منهم اداء في تلك الحالة ثم رجت ( ( ( ردت ~~) ) ) شهادتهم والا لم تقبل فيما ردت فيه لقول خليل ولا ان حرض على ازاله ~~نقص فيما رد فيه لفسق أو صبا أو رق لانهم يتهمون على ازاله النقص الذي ردت ~~شهادتهم لاجله والمراد بالنقص المعرة اللاحقه بسبب رد شهادتهم واذا تاب ~~المحدود في الزنا وحسنت حالته قبلت شهادته بعد التوبه في كل شئ الا في ~~الزنا فلا تقبل فيه وهذا محض تكرار مع قوله السابق ولاتجوز شهادة المحدود ~~فانه شامل للمحدود في الزنا الا PageV02P225 ان يقال اعاد هذا دفعا لما قد ~~يتوهم من قصر ما سبق على المحدود في غير الزنا ومثل الحد التعزير كما قدمنا ~~وهذا اذا كان المحدود مسلما واما لو كان كافرا ووقع منه موجب الحد وحد ثم ~~اسلم لقبلت شهادته في كل شئ وتقدم ان القاضي اذا حد وتاب يصح حكمه ولو فيما ~~حد فيه ولعل وجه الفرق ان القاضي مستند في حكمه لاخبار غيره بخلاف الشاهد ~~تنبيه ليس المراد بالتوبه بمجرد حصولها بل لا بد من قرائن تدل على صلاح حال ~~المحدود ولا يتحدد ذلك بمده خلافا لمن حدها بسنة أو سنة ( ( ( ستة ) ) ) ~~اشهر ms1403 ولما كانت القرابه الاكيده تمنع الشهادة كالعداوة قال ولا تجوز شهادة ~~الابن وان سفل للابوين وان عليا ولاهما اي وكذا لا تجوز شهادة الابوين له ~~اي للولد فالحاصل ان الفرع لا يشهد لاصله ولا لاصل ( ( ( الأصل ) ) ) لفرعه ~~واما شهادة الاصل على فرعه أو عكسه فتجوز لان كلم ( ( ( كل ) ) ) امتنعت ~~شهادة شخص له تجوز شهادته عليه كما تجوز شهادة أحد الابوين لاحد اولاده على ~~ولده الاخر وشهادة الولد لاحد ابويه على الاخر ان لم يظهر ميل للمشهود له ~~والا امنعت ( ( ( امتنعت ) ) ) كما لو شهد الوالد للصغير على الكبير أو ~~للبار على الفاسق وتجوز شهادة الولد على أبيه بطلاق امه ان كانت منكره ~~للطلاق واختلف اذا كانت قائمه بدعوى ا الطلاق والاب ينكره فمنعها اشهب ~~وأجزها ( ( ( وأجازها ) ) ) ابن القاسم واما لو شهد لى أبيه بطلاق غير امه ~~لم يجز ان كانت امه في عصمة أبيه لا ان كانت ميته واما لو شهد لابيه على ~~جده أو لولده على ولد ولده لا ينبغي ان لا تجوز قولا واحدا لظهور التهمة ~~بالميل إلى الاب والولد تنبيه كما لا تجوز شهادة الولد لابويه لا تجوز ~~لزوجهما وذلك ( ( ( وكذلك ) ) ) الوالد لا يشهد لزوج ابنته ولا زوجة ( ( ( ~~لزوجة ) ) ) ابنه ولا تجوز شهادة الزوج للزوجه ولا هي له اي للزوج وكما لا ~~يشهد لزوجته لا جائزة لان الغالب عدم ميلانه اليه ولا ( ( ( وتجوز ) ) ) ~~تجوزشهادة ( ( ( شهادة ) ) ) الاخ العدل المراد المبرز في العداله لاخيه ~~لقول ابن رشد يشترط تبرير ( ( ( تبريز ) ) ) العدل في ستة مواضع شهادة الاخ ~~لاخيه وشهادة اجير ( ( ( الأجير ) ) ) للمستاجر وشهادة المول ( ( ( المولى ~~) ) ) الاسفل معتقه ( ( ( لمعتقه ) ) ) وشهادة الشرك ( ( ( الشريك ) ) ) ~~الفاوض ( ( ( المفاوض ) ) ) لشريكه في غير مال المفاوضه وشهادة الصديق ~~الملاطف لصديقه وشهادة من زاد في شهادته أو نقص منها بعد ادائها وزادوا ~~عليها المزكي للشهد ( ( ( للشهود ) ) ) ومن سأل ( ( ( سئل ) ) ) عن شهادته ~~فشك فيها ثم تذكرها ومعنى التبريز الزياده على اقرانه وانطاره ( ( ( ~~وأنظاره ) ) ) في الخير والصلاح وقيد اهل المذهب شهادة الاخ لاخيه بان لا ~~يكون في عيال اخي ( ( ( أخيه ) ) ) المشهود له ms1404 وبكوها ( ( ( وبكونها ) ) ) ~~في الاموال أو في الجراح التي فيها المال أو في التعديل لا ان كانت بنسب أو ~~بما فيه قصاص أو بدفع معرة وينبغي جريان القيد المذكور في الجميع لان كون ~~الشاهد في عيال المشهود له تهمة توجب عدم قبول الشهادة ولا تجوز شهادة مجرب ~~في كذب كثير وهو ما زاد على المرة في السنة واما الكذبه في الواحدة في ~~السنة فلا تقدح الا ان يترتب عليها مفسده أو اي ولا تجوز شهادة مظهر لكبيره ~~المراد بالمظهر من شهد عليه بانه شرب خمرا أو اكل الربا ولو فعل ذلك خفيه ~~وكذا لو اظهر غيره ( ( ( صغيرة ) ) ) حيث كانت من صغائر الخسه كنظرة ~~الاجنبيه ( ( ( لأجنبية ) ) ) بقصد الشهوة أو سرقه لقمة أو تطفيف حبه ~~لدلالة ذلك على دناءة الهمة واما صغائر الخسه فلا يقدح الا الادمان عليها ~~والمراد من الكذب المانع واظهار الكبيرة التلبس بها تلبسا لم يعرف له منه ~~توبه وليس المراد ان كل من ثبت عليه كثرة كذ ( ( ( كذب ) ) ) أو اظهار ~~كبيرة لا تقبل شهادة ( ( ( شهادته ) ) ) لان من صدر منه ذلك وتاب وحسنت ~~توبته تقبل شهادته ولذا قال خليل ف وصف العدل لم يباشر كبيرة أو كثير كذب ~~أو صغيره خسه وسفاهة ولعب نرد ذو مروءة بترك غير لائق من حمام وسماع غناء ~~ودباغة وحياكة اختيارا ودامه ( ( ( وإدامة ) ) ) شطرنج قال شراحة معناه لم ~~يباشر كبيرة وقت اداء الشهادة فانه اذا تلبس ( ( ( وعارفا ) ) ) بها وتاب ~~وحسنت ثم اداها لم يصدق عليه انهمتلبس به ( ( ( متلبس ) ) ) ولا تجوز شهادة ~~جار لنفسه نفعا كما اذا شهد على مورثه المحصن بالزنا أو بقتل العمد والحال ~~انه غني لانه يتهم على قتله لياخذ ماله ولذا لو كان فقيرا لحازت ( ( ( ~~لجازت ) ) ) الشهادة عليه ولا تجوز ايضا شهادة دافع عنها اي عن نفسه ضررا ~~كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل حيث لم يكن الشاهد فقيرا وكشهادة عتيق ~~لمعتقه بوفاء دين ثابت عليه قبل العتق لانه يباع فيما على سيده من الدين ~~ولا تجوز شهادة وصي ليتيمه بشئ على ms1405 اخر لانه يتهم على جلب نفع ليتيمه ~~ومفهوم ليتمه ( ( ( مفهوم ) ) ) انه تجوز شهادته عليه ومثله اكيد القرابه ~~كاصله أو فرعه قال في المدونه وكلمن لا تجوز شهادته له فشهادته عليه جائزة ~~ومن قوادح الشهادة الاخذ من الظلمه ولاكل ( ( ( والأكل ) ) ) عندهم قال ~~خليل ولا ان اخذ من العمال أو اكل عندهم بخلاف الخلفاء ولا ان تعصب كالرشوة ~~وتلقين الخصم لعب ( ( ( ولعب ) ) ) نيروز ومطل وحلف بعتق وطلاق ومجئ ( ( ( ~~ومجيء ) ) ) مجلس القاضي ثلاثا بلا عذر وتجارة لارض حرب وسكنى مغصوبه أو مع ~~ولد شريب PageV02P226 ويوطء ( ( ( وبوطء ) ) ) من لا توطأ وبالتفاته في ~~الصلاة وباقتراضه حجارة من المسجد وعدم احكامه ( ( ( إحكام ) ) ) الوضوء ~~والغسل والزكاة لمن لزمته وبيع نرد وطنبور واستحلاف أبيه ولما قدم ان اداء ~~الشهادة لا يصح الا من العدول شرع هنا في بيان من يصح منه التعديل والتجريح ~~ومن لا يصح لقوله ولا يجوز تعديل النساء لغيرهن ولا تجريحهن لا لرجال ولا ~~لنساء لا فيما تجوز شهادتهن فيه لاو في غيره فتعديل مصدر مضاف للفاعل ~~لنفصهن ( ( ( لنقصهن ) ) ) عن مرتبة التعديل فلا يصح تعديل ولا تجريح الا ~~من الرجال ظاهره كالمشهود بعدالته رجلا أو امرأة ثم بين صفة التعديل بقوله ~~ولا يقبل في التزكيه اي تزكيه الشهود الا من يقول اشهد ان هذا عدل رضا اي ~~مرضي والمعنى ان المزكي يقول في المزكى بفتح الكاف اشهد ان عدل رضاه ( ( ( ~~رضا ) ) ) لان العداله تشعر بالسلامه في الدين والرضا يشعر بالسلامه من ~~البلة والغفله فلو قال هو عدل رضي ( ( ( رضا ) ) ) بدون اشهد لم يكف على ~~المشهور ويشترط في المزكي ان يكون مبرزا في العداله وان يكون معروفا للقاضي ~~بالعداله الا ان يكون الشاهد غريبا فلا يشترط في مزكيه كونه معروفا للقاضي ~~بل يكفي ان يزكي مزكيه عند القاضي بالعداله ومن الشروط ان يكون المزكي فطنا ~~وعارف ( ( ( وعارفا ) ) ) بتصنعات الشهود وان يكون معتمدا في شهادته على ~~التزكيه على طولعشرة المزكي بالفتح في الحضر والسفر ويرجع في طولها للعرف ~~لا على مجرد سماع الا ان يكون السماع فاشيا ms1406 من الثقات وغيرهم وان يكون ~~المزكي من اهل سوق المزكي بالفتح محلته ( ( ( ومحلته ) ) ) الا ان يتعذر ~~ذلك لعدم وجود من فيه تلك الاوصاف فيكفي من غيرهم ولا يقبل في ذلك المذكور ~~من التزكيه ولا في مقابلها الذي هو التجريح واحد بل لا بد من اثنين ~~مستوفيين لجميع الشروط التي ذكرناها لان العداله والجراحه لا تخفي فشهادة ~~واحد فقط تورث ريبه في عداله الشاهد # تنبيهان الاول لم يبين المصنف حكم التزكيه وحكمها الروجوب ( ( ( الوجوب ) ~~) ) على اكفايه ( ( ( الكفاية ) ) ) عند تعدد من يقوم بها وعلى التعيين عند ~~عدم التعدد قال خليل ووجبت ان تعين اي ووجبت الشهادة بالتزكيه ان تعين ~~التعديل بان لم يوجد من يعدله غيره وحكم التجريح كحكم التعديل ان لزم على ~~تركه بطلان الحق قال خليل كجرح ان بطل حق الثاني ما تقدم من اشتراط التعدد ~~في التعديل والتجريح في التزكية في العلانية وأما في تزكية السر فالتعدد ~~مندوب لأنها واجبة فقد قال خليل وندب تزكيه سر معها اي مع تزكيه العلانيه ~~ولما قدم ان الشهادة لا يقبل في ادائه صبي دفع عموم ذلك بقوله وتقبل شهادة ~~الصبيان في الجراح القتل لبعضهم على بعض في الاموال وهذا مذهب مالك جمع ( ( ~~( وجمع ) ) ) من الصحابه منهم علي بن أبي طالب ومعاويه ومنعها الائمه ~~الثلاثه وابن عباس وجماعة وانما جازت للضرورة لان الغالب عدم حضور الكبار ~~عندهم ولانهم يندبون إلى تعليم الرمي والصراع وغيرهما مما يدربهم على الحرب ~~من معرفة الكر والفر وحمل السلاح فلو لم تقبل شهادة بعضهم على بعض لادى إلى ~~اهدار دمائهم لما قدمنا من ان الغالب عدم حضور الكبار عندهم وشرط قبولهما ( ~~( ( قبولها ) ) ) ان يؤدوها قبل ان يتفرقوا فان تفرقوا لم تصح شهادتهم ~~لاتهامهم على تعليم الكبار لهم الا ان تشهد العدول قبل تفرقهم ومن شروطها ~~ان لا يحضرهم كبير واليه اشار بقوله أو يدخل بينهم كبير فان حضر عندهم كبير ~~زمن قتالهم لم تقبل شهادتهم قال خليل في شروطها والشاهد حر مميز ذكر تعدد ~~ليس بعدو ولا قريب ms1407 ولا خلاف بينهم ولا فرقه الا ان يشهد عليهم قبلها ولم ~~يحضر كبير أو يشهد له أو عليه وزيد عليها إن لا يكون الشاهد منهم معروفا ~~بالكذب وان تشهد العدول على رؤية الجسد مقتولا ولا يقدح في شهادتهم رجوعهم ~~ولا تجريحهم ويؤخذ من اشتراط الحرية اشتراط الاسلام وفائدة العمل بشهادة ~~الصبيان في الجراح والقتل لزوم الديه بعد الثبوت لان عمد الصبيان كالخطأ من ~~الكبار تنبيه لا يلزمن ( ( ( يلزم ) ) ) جواز شهادة الصبيان بعضهم على بعض ~~جواز شهادة النساء لبعضهن على بعض عند اجتماعهن في نحو حمام أو عرس لوجود ~~الفرق بين اجتماع النساء واجتماع الصبيان بالنهي عنه في حق انساء ( ( ( ~~النساء ) ) ) وجواز ( ( ( وجوازه ) ) ) للصبيان ولما فرغ من الكلام على ما ~~اراد من مسائل الشهادات شرع في احكام اختلاف المتبايعين فقال واذا اختلف ~~المتبايعان تثنيه متابيع ( ( ( متبايع ) ) ) بالياء من غير همز لان فعله ~~بايع والمراد المتعاقدان حتى يشمل المتكاريين وحذف متعلق اختلف ليشمل ~~الاختلاف في جنس المعقود عليه أو نعوه ( ( ( نوعه ) ) ) أو قدر الثمن ~~والمثمن اوفي قدر الرهن أو الاجل وجواب اذا الشرطيه استحلف البائع أو لا ~~جبرا عليه لقوله صلى الله عليه وسلم فالقول PageV02P227 ما قال البائع ولان ~~الاصل استصحاب ملكه فيحلف على نفي دعوى خصمه وتحقيق دعواه في جميع مسائل ~~الاختلاف التي قدمناها ثم ان حلف لزم البيع بما حلف عليه من جنس أو نوع أو ~~قدر ثمن أو مثمن أو رهن أو حميل ياخذ المبتاع السلعة بما حلف عليه البائع ~~أو اي ان نكل البائع يحلف اي المبتاع على نفي دعوى خصمه وتحقيق دعواه ويبرأ ~~مما ادعاه البائع وحينئذ لكل الخيار بين التماسك بما ادعاه خصمه والفسخ لكن ~~بحكم حاكم فلو نكل المبتاع ايضا فان العقد يفسخ ايضا ان حكم به ولا ينظر ~~لشبه ولا عدمه ولا لقيام السلعة وفواتها اذا كان الاختلاف في جنس الثمن أو ~~المثمن أو نوعهما واليه الاشارة بقول خليل ان اختلف المتبايعان في جنس ~~الثمن أو نوعه حلفا وفسخ وترد السلعة مع القيام وقيمتها ms1408 أو مثلها مع الفوات ~~واما لو كان الاختلاف في قدر الثمن أو المثمن أو الرهن أو الاجل أو الحميل ~~فكذلك ان كانت السلعة قائمه ولا ينظر لشبه ولا عدمه واما بعد فواتها فالقول ~~للمشتري ان اشبه فان انفرد البائع بالشبه فالقول قوله بيمينه وان لم يشبها ~~فالفسخ ان حلفا أو نكلا قال خليل وفي قدره كمثمونه أو قد ( ( ( قدر ) ) ) ~~اجل أو رهن أو حميل حلفا وفسخ ان حكم به ويكون الفسخ في الظاهر والباطن في ~~جميع مسائل الفسخ ثم قال وصدق مشتر ادعى اشبه ( ( ( الأشبه ) ) ) وحلف ان ~~فات وان لم يشبها حلفا وفسخ وترد قيمة السلعة يوم فواتها فتلخص ان الفسخ في ~~الاختلاف في جنس المعقود عليه أو نوعه مطلق وفي الاختلاف في قدره أو في قدر ~~الرهن أو الاجل مقيد بعدم فوات السلعة والا صدق المشتري ان اشبه وحلف فان ~~انفرد البائع بالشبه فالقول قوله بيمينه فان لم يوجد لشبه ( ( ( الشبه ) ) ~~) منهما فالفسخ ان حلفا أو نكلا # تنبيهان الاول لم يدخل في كلام المصنف الاختلاف في اصل العقد والحكم فيه ~~ان القول لمنكره اجماعا لكن بيمينه سواء كان مدعي البيع مالك السلعة أو من ~~يريد شراءها الثاني مثل المتايعين ( ( ( المتبايعين ) ) ) كل منعاقدين ( ( ~~( متعاقدين ) ) ) ليشمل المتكاريين فلو عبر بالمتعاقدين لكان اشمل فروع ~~الاول لو اختلفا في الصحة والفساد القول ( ( ( فالقول ) ) ) قول مدعي الصحة ~~الا عند غلبة الفساد فيكون القول لمدعيه كادعاء احدهما صحة الصرف واخر ( ( ~~( والآخر ) ) ) فساده لان الغالب فساد الصرف ومثله السلم الفرع الثاني اذا ~~اختلفا في الخيار والبت فالقول لمدعي البت ولو مع قيام السلعة الا لعرف ~~بالخيار الفرع الثالث لو اختلفا في قبض الثمن أو المثمن فالاصل البقاء الا ~~لعرف كالحم ( ( ( كلحم ) ) ) أو بقل بان به الفرع الرابع لو اختلفا في ~~انقضاء الاجل المضروب لقبض الثمن فالقول لمن ادعى البقاء حيث فاتت السلعة ~~واشبه مدعيه واما مع قيامها فانهما يتحلا ( ( ( يتحالفان ) ) ) فان ~~ويتفاسخان واذا اختلف المتاداعيان ( ( ( المتداعيان ) ) ) في شئ يشبه ان ~~يكون مملوكا لك ( ( ( لكل ) ) ) منهما وادعاه ms1409 كل لنفسه والحال انه محبوس ~~بايديهما أو لا يد لواحد منهما عليه أو كان بيد ثالث لم يدعه لنفسه ولم ~~يقربه لواحد منهما ولم يخرجه عنهما حلفا وقسم بينهما لانه لم يترجح جانب ~~واحد منهما وان حلف احدهما دون الاخر اختص به الحالف ومفهوم بايدهما ( ( ( ~~بأيديهما ) ) ) لو كان بيد ثالث فانه يكون لمن يقر له الحائز ولو كان من ~~غير المتداعين ( ( ( المتداعيين ) ) ) فان لم يقر به لاحد وادعاه لنفسه ~~فانه يحلف ويأخذه واما ان لم يدعه فتقدم انه يقسم بينهما واذا قام لكل بينه ~~وهو بيد ثالث لم يدعه فانه يكون لمن يقر الحائز له لكن بيمينه وقوله قسم ~~بينهما يشعر بقسمته نصفين وهو واضح حيث كان كل يدعي جمعه ( ( ( جميعه ) ) ) ~~لنفسه واما لو ادعى شخص جميعه والاخر بعضه فانه يقسم كالعول فاذا ادعى ~~احدهما الكل والاخر النصف فانه يقسم على الثلث والثلثين وكيفيه العمل ان ~~يزاد على الكل قدر الكسر الذي يدعيه الاخر فيزاد على الكل النصف فانه يقسم ~~على الثلث والثلثين وكيفيه العمل ان يزاد على الكل قدر الكسر الذي يدعيه ~~الآخر فيزاد على الكل النصف في هذه الصورة وينسب ذلك المجموع ( ( ( لمجموع ~~) ) ) الكل والكسر وبتلك النسبه ياخذ كل واحد فياخذ مدعي النصف الثلث ومجعي ~~( ( ( ومدعي ) ) ) الكل الثلثين واذا ادعى واحد الكل وواحد النصف وثالث ~~الثلث فانه يحصل اقل عدد يشتمل على تلك المخارج وهو ستة فإن لها النصف ~~والثلث فتجعل لمدعي الكل ويزاد عليها مثل نصفها وثلثها وبعد ذلك يعطى لمدعي ~~الكل ستة ولمدعي النصف ثلاثة ولمدعي الثلث اثنان وهكذا قال خليل وقسم على ~~الدعوى إن لم يكن بيد أحدهما وهذا كله حيث ولا بينه بقرينه لقوله وان اقاما ~~بينتين اي اقام كل بينه تشهد له بان ما بايديهما معا أو لا يدلوا ( ( ( يد ~~) ) ) حد عليه أو بعيد ثالث لم يدعه لنفسه ولم يشهد به لواحد منهما ولم ~~يخرجه عنهما فان اختلفا في العداله قضي باعدلهما مع يمين من شهدت له ~~الزائده في العداله انه لم يخرج ms1410 عن ملكه بوجه إلى الان وانما لزمه اليمين ~~لان مريد العداله بمنزلة الشاهد وكما يفض ( ( ( يقضى ) ) ) باعدلهما يقضي ~~بالمؤرخه على غيرها وبالسابقة تاريخا على غيرها وبالناقله على المستصحبه ~~وبالمثبته على النافيه وبالداخله على الخارجه والمراد بالداخله بينه واضع ~~اليج ( ( ( اليد ) ) ) والخارجه بينه غيره ويفهم من قوله باعدلهما انه يقضي ~~لمقيم العداله ( ( ( العادلة ) ) ) دون PageV02P228 مقيم غيرها فان استويا ~~كان الواجب استويتا اي البينتان في العداله ولم يوجد مرجح مما قدمنا حلفا ~~وكان المتنازع فهي مقسوما بينهما لتساقطهما وفهم مما ذكرنا من المرجحات انه ~~لا ترجيح بكثرة العدد الا ان يبلغ حد التواتر لافادته العلم حينئذ ولما فرغ ~~من الكلام على ما اراد من مسائل الترجيح شرع في احكام الرجوي ( ( ( الرجوع ~~) ) ) عن الشهادة بقوله واذا رجع الشاهد بعد بت الحكم بشهادته اغرم ما اتلف ~~بشهادته ان اعترف انه شهد بزور بان شهد بما لميعلم به قاله اصحاب مالك رضي ~~الله عن الجميع وفهم من قوله اغرم انه لا ينقض الحكم لاحتمال كذبه في رجوعه ~~وانما اغرم لاعترافه بالجنايه المشهود عليه وقول المصنف ان اعترف انه شهد ~~بزور ليس بقيد على مشهور المذهب بل لو قال شبه على أو قال رجعت عن شهادتي ~~وسكت من غير بيان سبب الرجوع فانه يغرم فما مشي عليه طريقة لبعض اصحاب مالك ~~والمعول عليه الاطلاق كما قررنا واحترز بقوله رجع بعد الحكم عن الرجوع بعد ~~اداء الشهادة وقبل الحكم فانه لا يغرم شيئا لانه لم يتلف شيئا لان القاضي ~~لايجوز له الحكم بالشهادة بعد الرجوع عنها قال خليل مشيرا إلى تلك المسأة ( ~~( ( المسألة ) ) ) له وغرما مالا وديه واما ولو تعمدا واذا رع ( ( ( رجع ) ~~) ) احدهما غرم نصف الحق واذا كان رجوعهما عن شهادة بقتل فان قالا غلطنا ~~فالديه على عاقلتهما وأما لو قالا تعمدنا فالدية في أموالهما وفهم من قوله ~~ما أتلف أن الشاهد لو لم يتلف شيئا كما لو رجع عن طلاق مدخول بها أو عن عتق ~~أم ولد أو عن عفو عن قصاص فلا غرم لانه ms1411 لم يفوت على الزوج أو سيد أم الولد ~~الا الاستمتاع والقصاص وكل منهما لا قيمة له # تنبيهان الاول علم مما قررنا حكم الرجوع بعد الحكم واسيفاء ( ( ( ~~واستيفاء ) ) ) ما وقع به الحكم وحكم الرجوع قبل الحكم واما لو كان بعد ~~الحكم وقبل استيفاء ما وقع به الحكم فلم يذكره ولا ( ( ( وذكر ) ) ) ذكر ~~فيه صاحب التوضيح تفصيلا بقوله فان كان الحكم بمال مضى اتفاقا وان كان ~~بقصاص أو حد فقال ابن القاسم يمضي كما في الحكم بالمال وقال غير ابن القاسم ~~لا يمضي ولا يستوفى الدم لحرمته وتجب الدية ورجع إلى هذا ابن القاسم ~~واستحسنه والقياس الأول فتلخص أن الرجوع له ثلاثة احوال ان يكون بعد اداء ~~الشهادة وقبل الحكم بها وفي هذه لايجوز الحكم اتفاقا الثانيه ان يكون بعد ~~الحكم والاستيفاء وفي هذه يمضي الحكم ولا ينقض ( ( ( ينتقض ) ) ) اتفاقا ~~الثالثه ان يكون بعد الحكم وقبل استيفاء المحكوم به فيمضي في المال اتفاقا ~~وفي الحدود الخلاف السابق الثاني الشاهد الراجع عن شهادته يستحق العقوبه ~~بما يراه الامام ولا تقبل له شهادة بعد ذلك ولو تاب وحسنت حالته على اشهر ~~القولين ثم شرع في بعض مسائل من الوكاله وغيرها والوكاله بفتح الواو وكسرها ~~التفويض وحقيقتها عرفا كما قال ابن عرفه نيابه ذي حق غير ذي امره ولا عبادة ~~لغيره فيه غير مشروطه بموته فتخرج نيابه امام الطاعه اميرا أو قاضيا أو ~~صاحب صلاة والوصيه لان الثلاثه الاول انما يقال لها نيابه لا وكاله وقوله ~~غير مشروطه بموته خرجت الوصيه وحكم الوكاله الجواز من الجانبين وعقدها منحل ~~قيل مطلقا وقيل الا ان يقع باجره أو جعل فكهما والا رافع ورجلا من الانصار ~~على تزويج ميمونه والاجماع على جوازها واركانها الوكيل والموكل والموكل فيه ~~والصيغة فالموكل شرطه ان يكون يجوز له التصرف من غير توقف على اذن من غيره ~~فيخرج المحجور لصبا أو سفه أو يصح لواحد من هؤلاء ان يوكل غيره الا الصغيره ~~في لوازم العصمه ولا الصبي والسفيه في الدعوى على شخص بحق ms1412 لهما على أحد ~~قولين والا توكل الرقيق لمن يشتريه من سيده والوكيل قال في الجواهر من جاز ~~له ان يتصرف لنفسه في شئ يجوز له ان ينوب عن غيره فيه اذا كان مما يقبل ~~النيابه ولم يكن ما يمنع منها فلا يصح توكيل عدو شخص على قضاء دين منه ولا ~~توكيل ذمي على مسلم كما يفعله ضلمه ( ( ( ظلمة ) ) ) مصر من توكيل النصارى ~~على قبض الخراج من المسلم فهذا حرام من غير شك ولا توكيل محجور لسفه أو رق ~~أو صبا لأنهم لا يتصرفون في أموالهم إلا بإذن فكيف يتصرفون في مال غيرهم ~~وأجاز اللخمي توكيلهم والموكل فيه شرطه ان يكون قابل النيابه قال خليل صحة ~~الوكاله في قابل النيابه من عقد وفسخ وقبض حق وابراء وان جهله الثلاثه ~~والصيغه وهي ( ( ( هي ) ) ) كل ما دل عرفا على جعل التصرف لغيره مع قبول ~~المفوض له قيل على الفور وقيل يرجع فيه إلى العاده فقال ومن قال لمن وكله ~~على دفع شئ لشخص رددت اليك ما وكلتني عليه اي على دفعه مثاله PageV02P229 ~~ان يوكله على دفع دين لزيد ثم لم يجد ( ( ( يجده ) ) ) فرده لموكله فنازعه ~~الموكل فيقبل قول الوكيل في رده لانه امين أو قال ان وكله على بيع سلعة ردد ~~( ( ( رددت ) ) ) اليك ما وكلتني على بيعه لتعذر بيعه أو قال بعته ودفعت ~~اليك ثمنه فانه يقبل قوله أو قال من عنده وديعة لشخص لصاحبها انا رددت اليك ~~وديعتك فانه يقبل قوله قال خليل وصدق في الرد كالمودع فلا يؤخر للاشهاد ~~والضمير في صدق للوكيل أو قال عامل القراض لرب المال رددت اليك قراضك ~~فالقول قوله راجع لكل من سبق فهو محذوف من الفروع السابقه لدلالة الاخير ~~عليه ولا بد من يمين الوكيل المودع ( ( ( والمودع ) ) ) وعامل القراض وانما ~~قبل قول من ذكر في الرد لانهم مؤتمون ( ( ( مؤتمنون ) ) ) والقاعده ان كل ~~من يصدق في دعوى الضياع أو التلف يقبل قوله في الرد وشرط قبول قول من ذكر ~~في دعوى الرد حيث لم يكن قبضه ms1413 ببينه مقصود ( ( ( مقصودة ) ) ) للتوثق والا ~~فلا يقبل قوله في الرد الا ببينه تشهد له على الرد قال خليل في القراض ~~والقول للعامل في تلفه وخسره وورده ( ( ( ورده ) ) ) ان قبض بينه والمراد ~~ببينه التوثق هي التي يشهدها خوف دعوى الرد أو الجحد واشار إلى مفهوم الرد ~~بقوله ومن قال لمن وكله على دفع مال لشخص في دين له أو في صدقه أو وديعة ~~دفعت إلى فلان الذي بعثني ( ( ( بعثتني ) ) ) اليه كما امرتني فانكر فلان ~~المدفوع له فعلى الدافع احضار البينه التي تشهد له بالدفع والا ضمن لتقصيره ~~بعد ( ( ( بعدم ) ) ) الاشهاد قال خليل وضمن ان اقبض الدين ولم يشهد ولا ~~مفهوم للدين في كلام خليل وظاهر كلام المصنف كخليل كان الوكيل مفوضا أم لا ~~كانت العادة الاشهاد أم لا وهو كذلك على ما ارتضاه شراح خليل ومحل الضمان ~~مالم يكن الدفع بحضرة الموكل والا فلا ضمان لان التفريط في تلك الحالة انما ~~هو من الموكل لان المال له ومفهوم فانكر إن المدفوع له لو اعترف بالدفع ~~اليه ولكن ادعى انه ضاع منه فانه لا ضمان على الوكيل ومصيبة المال ممن هو ~~له والدليل على وجوب الاشهاد على الدافع قوله تعالى @QB@ فإذا دفعتم إليهم ~~أموالهم فأشهدوا عليهم @QE@ ولا فرق في ذلك بين ولي الايتام وغيره # فروع تتعلق بالوكيل الاول الوكيل على الخصام لا يكون الا واحدا بخلاف ~~وكيل نحو البيع أو الشراء يجوز تعدده ولكن لا يتصرف كل واحد الا باذن الاخر ~~والا ان يكون الموكل شرط لكل واحد الاستقلال بالتصرف ان يكون كل ( ( ( وكل ~~) ) ) وأحد بعد واحد فكل ( ( ( فلكل ) ) ) الاستقلال ولو وكل الثاني مع ~~علمه بالاول الفرع الثاني اذا تصرف الوكيل بفعل الموكل عيه وتصرف الموكل ~~فيه ايضا فالعبرة بالسابق قال خليل وان بعت وباع فالاول لا يقبض مع عدم ~~العلم بتصرف الاول وهذا بخلاف تصرف الوكيلين المستقلين بالتصرف فالمعتبر ~~تصرف الاول مطلقا الفرع الثالث لو تصرف الوكيل والموكل أو الوكيلان ~~المستقلان في زمن واحد أو مرتب ( ( ( مترتب ) ) ) ولكل ( ( ( ولكن ) ) ) ~~جهل الزمن ms1414 اشتركا ان كان الموكل فيه يمكن الاشتراك فيه كالبيع الفرع الرابع ~~الوكيل ينعزل بموت الموكل ولو مفوضا حيث علم بموت الموكل واما ان لم يعلم ~~فتأويلان وينبني عليهما لو باع أو اشترى فعلى العزل لا يلزم الوارث وييلزم ~~( ( ( ويلزم ) ) ) الوكيل البيع أو الشراء وعلى عدم العدل يلزم الوارث ~~الفرع الخامس الوكيل أن كان مفوضا فيجوز له توصيل غيره من غير قيد وان كان ~~خاصا كالوكيل على نحو البيع أو الشراءفقط ( ( ( الشراء ) ) ) فلايجوز ( ( ( ~~فقط ) ) ) له ان يوكل غره بغير اذن الموكل ورضاه الا في موضعين احدهما ان ~~يكون الوكيل لا يليق به فعل الموكل عليه وثانيهما ان يكون الموكل عليه شيئا ~~كثيرا بحيث لا يقدر الوكيل على فعل جميعه الفرع السادس وكيل البيع أو ~~الشراء لا يجوز له الشراء لنفسه ولا البيع من نفسه ومحجوره كولده الصغير أو ~~السفيه بمنزلته لاتهامه الا ان يكون ذلك بحضرة الموكل أو يسمى له الثمن ~~فيجوز له شراء ما وكل على بيعه بعد تناهي الرغبات فيه لكن على غير مرضي ابن ~~عرفه قال خليل بالعطف على الحرام وبيعه لنفسه ومحجوز ( ( ( ومحجوره ) ) ) ~~بخلاف زوجته ورقيقة ان لم يجاب الفرع السابع يجب على الوكيل الخاص أو ~~المفوض فعل ما فيه المصلحة فما لا مصلحة فيه معزول عنه بان زاد في شراء ~~السلعة أو نقص في بيعها ما له بال وتلزم السلعة الوكيل الا ان يرضى به ~~الموكل فقول خليل ولا بغبن ولو خالف العادة في غير الوكيل والوصي ومسائل ~~اباب ( ( ( الباب ) ) ) كثيرة تطلب من المطولات ثم شبه في لزوم البينه قوله ~~وكذلك يجب على ولي الايتام كالوصي اقامة البينه عند المنازعه في اصل الصرف ~~PageV02P230 انه انفق عليهم اذا لم يكونوا حين الانفاق في حضانية ( ( ( ~~حضانته ) ) ) أو اي وكذا يجب عليه اذا نازعوه بعد بلوغهم ورشدهم اقامة ~~البينه انه دفع اليهم اموالهم فإن لم يقم بينه لقوله تعالى @QB@ فإذا دفعتم ~~إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم @QE@ قال مالك لئلا تضمنوا وظاهر كلام المصنف ~~كالمدونه طال الزمان بعد بلوغهم وشدهم أم ms1415 لا ومقابلة لمالك في الموازيه ~~قبول قوله بيمينه ان كال ( ( ( طال ) ) ) الزمان كعشرين سنه وحملنا الكلام ~~السابق على ما اذا لم يكن في حضانته لقوله وان كانوا حين المنازعه في ~~حضانته ووفع ( ( ( ووقع ) ) ) الخلاف في اصل الانفاق أو قدر المنفق عليهم ~~صدق في شأن النفقه فيما يشبه قال خليل والقول له في قدر النفقة اي في شأنها ~~ليشمل ما اذا نازعوه في اصل الانفاق أو في قدر المنفق لكن بيمين حيث اشبه ~~ومثل كونهم في حضانته كونهم في حضانة امهم وهي فقيرة وظهر اثر الانفاق ~~عليهم ومثل الوصي مقدم القاضي والحاضن والكافل واما لو نازعوه في تاريخ ~~ماله بعد بلوغه اي ورشده وافهم قول المصنف صدق في النفقة انه لو ادعى انه ~~دفع اليهم اموالهم زمن كونهم في حضانته وقبل بلوغهم ورشدهم لا يصدق ولو ~~اقام بينه على الدفع حيث اتلفوه لانه لا يجوز له ان يمكنهم من شئ قبل رشدهم ~~سوى النفقه بالمعروف ولما فرغ من الكلام على ما اراد من مسائل وكالة ( ( ( ~~الوكالة ) ) ) الوصي ( ( ( والوصي ) ) ) شرع في بيان حكم الصلح وهو لغة قطع ~~المنازعه واصطلاحا قال ابن عرفه انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو ~~خوف وقوعه فقوله انتقال عن حق يدخل فيه الإقرار وقوله أو دعوى يدخل فيه صلح ~~الانكار وبعوض متعلق بانتقال يخرج به الانتقال بغير عوض فلا يسمى صلحا ~~وقوله لرفع نزاع يخرج به بيع الدين ونحوه وقوله أو خوف وقوعه يدخل فيه ~~الصلح يكون عن اقرار وانكار لصدق الحد على كل منهما ولا يقال يخرج الصلح عن ~~السكوت لانا نقول السكوت حكم الاقرار وحكمه من حيث ذاته الندب قال تعالى ~~@QB@ وأصلحوا ذات بينكم @QE@ @QB@ فأصلحوا بين أخويكم @QE@ وقال تعالى @QB@ ~~لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ~~@QE@ فقال والصلح جائز جوازا راجحا لانه مندوب اليه وانما عبر بلفظ جائزا ~~لموهم الجواز المستوي لاجل الاستثناء بقوله الا ما جر إلى حرام وهذا بعض ~~حديث ولظفه ( ( ( ولفظه ms1416 ) ) ) قال صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين ~~المسلمين الا صلحا حرم حلالا واحل حراما والمسلمون على شروطهم الا شرطا حرم ~~حلالا أو احل حراما روا ( ( ( رواه ) ) ) الترمذي وحسنه مثال الصلح الذي جر ~~إلى حرام الصلح عن الدين الشرعي بخمر أو خنزير وكالصلح عن الذهب والمؤجل ( ~~( ( المؤجل ) ) ) بالورق ولو على الحلول ومثال الذي حرم حلالا الصلح عن ثوب ~~بسلعة بشرط الا ينتفع بها أو بثمر قبل بدو صلاحه لا على شرط الجذ ولا ( ( ( ~~ويجوز ) ) ) يجوز الصلح على الاقرار ويكون تارة بيعا ان وقع على اخذ غير ~~المقر به كان يكون له عرض أو حيوان ويصالح عنهما ( ( ( عنها ) ) ) بدراهم ~~وتارة يكون اجاره وذلك كان يكون له عليه ذات معينه كثوب أو عبد فيصالحه عن ~~ذلك بمنافع دار مدة من الزمان وتارة يكون هبة وذلك كما إذا كان له عليه ~~مائة فصالحه عنها بخمسين وهذا في الحقيقة قال العلامة خليل مشيرا إلى تلك ~~الاحوال بقوله الصلح على غير المدعي به بيع اجاره وعلى بعضه هبه ويجوز عن ~~الدين بما يباع به فان كان غرضا جاز الصلح عنه ولو بعين حاله وان كان عينا ~~جاز الصلح عنه بعرض حال وعن الذهب بالورق وعكسه حيث خلا وعجل المصالح به ~~ويجوز الصلح ايضا على الانكار وعلى مقتضى السكوت قال خليل وعلى الاقتداء من ~~يمين أو السكوت أو الانكار والمعنى انه اذاتوجهت يمين على شخص فانه يجوز له ~~ان يفتدى منها بالمال هو بالنظر إلى العقد واما باعتبار الباطن بحيث يحل ~~تناول ما وقع به الصلح فان كان الصادق المنكر فالماخوذ منه حرام الا فحلال ~~واعلم ان جواوز ( ( ( جواز ) ) ) الصلح عن السكوت أو الانكار ويدخل فيه ~~افتداء ( ( ( الافتداء ) ) ) من اليمين بثلاثة امور على مذهب مالك وهي ~~جوازه على دعوى المدعي والمدعي عليه وعلى ظاهر الحكم بان لا يكون هناك تهمة ~~فساد والامثله ومذاهب المخالفين PageV02P231 خاتمة اذ وقع الصلح مستوفيا ~~لشروط ( ( ( لشروطه ) ) ) كان لازما ولا يجوز تعقبه ولو ظهرالمصالح عنه ~~ويملكه المدعي عليه الا ان يكون متهما ms1417 بسرقته ويوجد عنده فانه ياخذه مالكه ~~وينقض الصلح كما ينقض اذا اقر الظالم بطلان ( ( ( ببطلان ) ) ) دعواه بعد ~~وقوع الصلح فان للمظلوم نقضه بلا خلاف أو شهدت بينه للمظلوم لم يكن يعلم ~~بها أو شهدوا ( ( ( اشهدوا ) ) ) على انه يقوم بها أو وجد وثيقه بعده فإنه ~~( ( ( فله ) ) ) نقضه كمن لم يعلن أو يقر سرا فقط على الاحسن كما نص على ~~ذلك خليل والشئ ( ( ( والشيء ) ) ) المصالح به يحل لمن اخذه ان كان محقا في ~~دعواه ولا يحل له ان كان ظالما ولما فرغ من الكلام على الصلح شرع في الكلام ~~على الامه الغارة لزوجها بقوله ولأمه ( ( ( والأمة ) ) ) الغارة تدعو رجالا ~~( ( ( رجلا ) ) ) تتزوجه على شرط انها حره فتزوجها وولدت منه ثم ظهر انها ~~امة لشخص لا يعتق ولدها عليه فلسيدها اخذها وله ابقاؤها زوجه ان كان اذن ~~لها في النكاح وفي استخلاف رجل يعقد عليها واما ان لم يحصل منه اذن بالنكاح ~~أو اذن لها ولم ياذن في استخلافها من يعقد نكاحها لتحتم فسخ نكاحها ويجب له ~~اخذ قيمة الولد من أبيه دون ماله لتخلفه ( ( ( لتخلقه ) ) ) على الحريه ~~وتعتبر القيمة يوم الحكم له بها قال خليل وولج ( ( ( وولد ) ) ) المعرور ( ~~( ( المغرور ) ) ) الحر فقط حر وعليه الاقل من المسمى ومن صداق المثل وقيمة ~~الولد دون ماله يوم الحكم الا لكجده ولا ولاءله ( ( ( ولاء ) ) ) ولامه ~~الغارة لا فرق فيها ين القنة والمدبره وام الولد لكن قيمة الولد تختلف فولد ~~القنة تعتبر قيمته على انه رقيق وكذا ولد المكاتبه بخلاف ولد أم الولد ~~والمدبره فتقوم على الغرر ولذا قال خليل وعلى الغرر في أم الولد والمدبره ~~وسقطت بموته والاقل من قيمته أو ديته ان قتل أو غرته أو ما نقصها ان القنة ~~كجرحه ولعدمه تؤخذ من الابن ولا يؤخذ من ولد من اولاده الا قسطه ووقفت قيمة ~~ولد المكاتبه فان ادت رجعت إلى الاب # تنبيهات الاول اعلم ان لزوم قيمة الولد عام في غرورها أو غرور سيدها أو ~~الاجنبي الذي تولى نكاحها وفي النكاح الصحيح والفاسد الثاني لم ms1418 يبين المصنف ~~ما يجب للامه على الزوج المغرور وتقدم في كلام خليل ان لها الاقل من المسمى ~~ومن صداق المثل حيث كان الغرور منها واختار الزوج فراقها واما ان اختار ~~البقاء على نكاحها فانه يلزمه المسمى ولو زاد على صداق المثل على ما يفيده ~~كلام الام قال عوفي ( ( ( العوفي ) ) ) ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) ظاهر لانه ~~لما كان متمكنا من رجها ( ( ( ردها ) ) ) فليس له التماسك بها الا بجميع ~~المسمى كمن اشترى سلعتين في صفقه واطلع على ة عيب باحداهما وهو وجة الصفقة ~~وقد فاتت الاخرى وليس وجه الصفقة فله الخيار بين التماسك بالباقي بجميع ~~الثمن أو يرجه ( ( ( يرده ) ) ) ويرده ( ( ( ويرد ) ) ) قيمة التالف انظر ~~الطخيخي زاد الاجهوري عقبة وان اختار امساكها فليستبرئها لانه الماء السابق ~~على الاجارة الولج ( ( ( الولد ) ) ) فيه حر المتأخر ( ( ( والمتأخر ) ) ) ~~عنها رقيق وجواز امساكها بشروط ثلاثة خوف العنت بناء على ان الدوام ~~كالابتداء وعدم الطول ووقعوع ( ( ( ووقوع ) ) ) النكاح على وجه صحيح واما ~~ان كان فاسدا بان تزوجت بغير اذن من سيدها فانه يفسخ ابدا ويجب لها صداق ~~مثلها واما ان كان الغرور من اجنبي فان لها جميع المسمى واما ان كان من ~~سيدها فانه يسقط عن الزوج ولو قبضه سيدها لرده قهرا عليه وينبغي الا ربع ~~دينار الثالث لم يبين المصنف هل للزوج رجوع بشيء مما غرمه لها أم لا ومحصلة ~~ان كان المزوج لها وكيل سيدها وتعدى بعرور ( ( ( بغرور ) ) ) الزوح ( ( ( ~~الزوج ) ) ) ولكن اخبر انه غير ولي خاص أو صدر الغرور منها بان قالت انا ~~حره فلا رجوع للزوج بشئ مما غرمه لها على أحد واما لو كان المتولي للعقد هو ~~الغار ولم يخبر انه غير ولي فانه يرجع عليه بجميع ما غرمه لها وقيل الا ربع ~~دينار ولا يرجع على الغار بشئ من قيمة الاولاد قال خليل وعلى غار غير ولي ~~تولى العقد الا ان يخبر انه غير ولي الرابع علم مما قررنا ان قول المصنف ~~فلسيدها اخذها معناه ان اراد الزوج لان الخيار للمغرور حيث وقع عقده صحيحا ~~بمنزلة ms1419 من اشترى سلعة دلس عليه بائعها بعينها ( ( ( يعيبها ) ) ) وانما ~~اطلنا فيها لداعي الحاجه ثم شرع يتكلم على بعض مسائل من الاستحقاق وهو لغة ~~اضافه الشئ لمن يصلح به ولد فيه حق كاستحقاق هذا من الوقف مثلا بوصف الفقر ~~أو العلم واما شرعا فقال ابن عرفه رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله كما خرج ~~الرفع بالموت وقوله أو حرية عطف على ملك لتدخل صورة الاستحقاق بثبوت الحريه ~~فقال ومن استحق امه من يد حر صاحب شبهة وهو الذي لم يعلم كونه غاصبا أو ~~مشتريا أو موهوبا والحال انها قد ولدت عنده واستمر ولدها حيا فله اي فيجب ~~لذلك المستحق فيمتها ( ( ( قيمتها ) ) ) وقيمة الولد لانه حر على جميع ~~الاقوال وتعتبر تلك القيمة يوم الحكم قال خليل وضمن قيمة المستحقه ولدها ~~يوم الحكم فما صدر به المصنف هو المعول عليه ولذا اقتصر عليه خليل لان ~~مالكا رجع اليه PageV02P232 وعليه جماعة واخذ به ابن القاسم وعلى هذا القول ~~لا تكون أم ولد لمن استحقت من يده وله الرجوع بثمنها على بائعة ولو كان ~~غاصبا سواءساوى ما غرمه لمستحقها أو زاد أو نقص ولكن ما قبضه ربها ان كان ~~اقل من ثمنها فانه يرجع بما بقي له من الثمن كما هو قاعده بيع الفضولي اذا ~~فات يجب ليه الاكثر من الثمن والقيمة وقيل يقضي لمستحقها بان ياخذها وقيمة ~~الولد ونسب لمالك ايضا وعلى هذا لو وقع الصلح على أخذ فيمتها ( ( ( قيمتها ~~) ) ) لكانت أم ولد وقيل له اي المستحق قيمتها فقط يوم وطئها ولا شئ له في ~~ولدها الا ان يختار مستحقها اخذ الثمن دون القيمة فياخذه من الغصب ( ( ( ~~الغاصب ) ) ) الذي باعها فتلخص ان الاقوال ثلاة ( ( ( ثلاثة ) ) ) وكلها عن ~~الامام وارجحها اولها كما بينا واما لو كان الاستحقاق من يد رقيق لقضي ~~لسيدها باخذها مع ولدها من غير خلاف كما لو كان الولد من زنى فلو ماتت ~~الامه قبل قيام السمتحق ( ( ( المستحق ) ) ) فقال ابن المواز لاشئ على ~~المشتري في قول مالك الذي قال فيه ياخذ قيمتها ms1420 فقط اذا وجدها حية وهو ثالث ~~الاقوال وكلام المصنف في الولد الذي وجد حيثا ( ( ( حيا ) ) ) واما لو مات ~~ولدها حتف انفه قبل الاستحقاق فلا شئ فيه واما لو قتل عمدا فلا شئ فيه على ~~الاب ان اقتص من قائله ( ( ( قاتله ) ) ) أو عفى عنه لكن للمستحق الرجوع ~~على القتل ( ( ( القاتل ) ) ) بالاقل من قيمته أو ديته قال خليل وله الاقل ~~ان اخذ دية وفهم من قوله قد ولدت انها لو لم تلد لكان لمستحقها اخذها على ~~جميع الاقوال ولا شئ على مشتريها في وطئها وحملنا كلام المصنف على ~~استحقاقها من صاحب الشبهة لقوله ولو كانت الامه المستحقه بيد غاصب وهو الذي ~~اخذها من يد مالكها قهرا عليه فعليه الحد ان وطئ ( ( ( وطيء ) ) ) حيث لا ~~شبهة له في مال مالكها وولده منها رقيق يرد معها لربها وحكم من اشتراها من ~~الغاصب عالما بانه غاصب كحكم الغصب ( ( ( الغاصب ) ) ) في قطع نسب الولد ~~وحده حيث شهدت بينه على اقرار بعلمه قبل الوطء انها مغصوبه واما ان لم يكن ~~الا مجرد اقرار منه بعد وطئها انه وطئها مع علمه بغصبها فقال اهل المذهب ~~يجد ( ( ( يحد ) ) ) لاقراره على نفسه بالزنا ولكن يلحق به الولد الحق ( ( ~~( لحق ) ) ) الله وحق الولد في ثبوت نسبه وهذه احدى المسائل التي يجتمع ~~فيها الحد ولحوق الولد ومثلها في ذلك عدة مسائل إحداهن من يشترى من تعتق ~~عليه من أخت أو بنت أو أم ويطؤها مع إقراره بالعلم بأنها تعتق عليه ثانيتها ~~من يتزوج امرأة ويولدها ثم يقر انه كان طلقها ثلاثا وان ( ( ( وأنه ) ) ) ~~هتزوجها ( ( ( تزوجها ) ) ) قبل زوج عالما بالتحريم ثالثتها ان يتزوج ~~بأمراة محرم من نسب أو رضاع أو صهارة ويقر على نفسه انه تزوجها ووطئها ~~عالما بحرمة ذلك ورابعتها ان يتزوج ويولد له ثم يقر على نفسه انه تزوج بها ~~ومعه اربع ووطئها عالما بحرمة ذلك فجملة المسائل مع مسالة المصنف خمس خارجه ~~عن الاصل لان حد الواطئ يقتضي انه زان والمتخلق من ماء الزنا لا يلحق بصاحب ~~الماء شرعا ولعل ms1421 وجه لحوق الولد اسناد ( ( ( استناد ) ) ) الوطء لقعد ( ( ( ~~لعقد ) ) ) في الجملة ولزمه الحد لضعف في الشبهة ولما فرغ من الكلام على ~~احكام الامه المستحقه شرع في احكام غيرها من الستحقات ( ( ( المستحقات ) ) ~~) فقال ومستحق الأرض من يد صاحب شبهة بملك بعد ان عمرت بفتح الميم اي عمرها ~~صاحب الشبهة بالبناء أو الغرس فالسمتحق ( ( ( فالمستحق ) ) ) لها بالخيار ~~بين ان يدفع قيمة العمارة اي ما عمرت به حالة كون البناء قائما لانه وضعه ~~بوجه شبهة ولو كان اشتراها من غاصب حيث لا علم عنده بالغصب وقوله قائما اي ~~على التأبيد الغير المغيا ان كان الباني مشتريا مثلا أو على التأبيد المغيا ~~بحد ان كان الباني مستاجرا أو مستعيرا للارض وحصل الاستحقاق قبل انقضاء ~~المده فان أبي المستحق من دفع قيمة البناء قائم ( ( ( قائما ) ) ) دفع اليه ~~المشتري صاحب الشبه ( ( ( الشبهة ) ) ) قيمة الققعة ( ( ( البقعة ) ) ) ~~براحا اي خاليه مما عمرت به فإن أبي المشتري أيضا أو كان عديما كانا أي ~~المستحق والمستحق منه شريكين بقيمة ما لكل واحد المراد منهما فالمستحق ~~بقيمة ارضه خربه وصاحب الشبهة بقيمة عمارته وتعتبر قيمة كل يوم الحكم فان ~~كانت قيمة الأرض مائة وقيمة البناء أو الغرس وكذلك ( ( ( كذلك ) ) ) كانا ~~شريكين بالمنأصفة وقد اشار خليل إلى هذه المساله بقوله وان غرس أو بنى قيل ~~لمالك ( ( ( للمالك ) ) ) اعه ( ( ( أعطه ) ) ) قيمته قائما وان ابى فله ~~دفع قيمة الأرض فإن أبي فشريكان بالقيمة يوم الحكم ويقال مثل ذلكفيمن اشترى ~~ثوبا فرقعه أو سفينه خربه واصلحها أو ثوبا وصبغه وقيدنا الاستحقاق بالملك ~~لاحتراز ( ( ( للاحتراز ) ) ) عن الاستحقاق بالحبس فليس حكمه كذلك واشار ~~اليه خليل بقوله الا المحبسه فالنقض والمعنى ان من استحق ارضا من يد صاحب ~~شبهة بوقف بعد ان بناها أو غرسها مشتريها فليس للباني أو الغارس الا نقضه ~~أو شجره اذا لا يجوز له دفع قيمة الأرض لانه يؤدي إلى بيع الوقف وليس لنا ~~واحد معين PageV02P233 يطالبه الباني بقيمة بنائه أو غرسه قائما وسواء كان ~~الحبس على معين أو غيره والدليل على ما ذكره المصنف ms1422 ان أبا بكر الصديق رضي ~~الله عنه اقطع رجلا ارضا فاحياها وغرس فيها ثم جاء اخر فاستحقها واختصما في ~~ذلك إلى عمر رضي الله عنه فقضى للاول ان يعطيه قيمة ما احيا فقال لا افعل ~~فقال للاخر اعطيه ( ( ( أعطه ) ) ) فيمة ( ( ( قيمة ) ) ) ارضه بيضاء فلم ~~يفعل فقضى ان تكون الأرض بينهما هذا بقيمة ارضه وهذا بقيمة عمارته وانما ~~بدا بصاحب الأرض بالخيار لانه اقوى سببا لكون الأرض له وانتقل الخيار ~~للباني اذا ابى المستحق ليزول الضرر عنهما وكانا شريكين اذا ابيا لان كل ~~واحد منها له حق لا يجوز ايطال ( ( ( إبطال ) ) ) حق الاخر له وانما جعلنا ~~الاستحاق ( ( ( الاستحقاق ) ) ) من يد صاحب شبهة لقوله هنا والغصب ( ( ( ~~والغاصب ) ) ) لعرصه وبينيها ( ( ( ويبنيها ) ) ) أو يغرسها ثم يتمكن ~~صاحبها منها يؤمر اي الغاصب بقلع بنائه وزرعه وشجره ان كان ينتفع به ويؤمر ~~ايضا بتسوية الأرض مثل ما كانت لقوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما اخذت ~~حتى تؤديه وبنى يؤمر للمجهول للعلم بفاعل ذلك وهو المالك بقرينة قوله وان ~~شاء اعطاه ربها اي رب الأرض قيمة ذلك النقض بكسر النون بمعنى المنقوض ~~كالذبح بالكسر بمعنى المذبوح وقيمة الشجر ملقى اي مقلوعا لان الغاصب ظالم ~~وسواء كان الشجر ينبت بعد قلعه أم لا على المعتمد وتعتبر قيمة كل ما ذكر ~~بعد ان يسقط منها قيمة اي اجر من يلع ( ( ( يقلع ) ) ) ذلك أو يهدم البناء ~~ان لم يكن شان اغاصب ( ( ( الغاصب ) ) ) ان يتولى ذلك بنفسه أو بعبيده ~~والادفع قيمة الانقاض أو الشجر بتمامها مثال يوضع ( ( ( يوضح ) ) ) ذلك ان ~~تكون قيمة الانقاض أو الاشجار بعد قلعها عشرة واجره من يقلعها اربعة فعلى ~~الاول يدمع ( ( ( يدفع ) ) ) له المستحق ستة وان كان شان الغاصب مباشرة ذلك ~~تدفع له العشرة واشار خليل إلى هذه المسالة بقوله وفي بنائه في اخذه ودفع ~~قيمة نقضه بعد اسقاط كلفة لم يتولها والشق الثاني نحذوف ( ( ( محذوف ) ) ) ~~تقديره أو يامره بقلعه وتسوية محله وإنما كان الخيار للمستحق ابتداء لانه ~~مظلوم وايضا هو صاحب الاصل وسكت المصنف ms1423 عن اجره الأرض قبل الظفر بالغاصب ~~والحكم انها تجب للمستحق على الغاصب قال خليل وكراء ارض تنبت وبناؤها ~~استعمال قال خليل ايضا وغلة مستعمل فتسقط عن المستحق من قيمة الانقاض كما ~~تسقط اجره من يتولى قلعها عنه كما تقدم واما لو عصب ( ( ( غصب ) ) ) شيئا ~~ولم يستعمله كدار قفلها أو أرض بورها فانه لا يضمن الغله بخلاف المتعدي وهو ~~الذي يريد اخذ المنفعة دون تملك الذات فانه يضمن قيمة المنفعة ولو عطلها ~~وانما قيدنا قلع البناء والزرع والشجر المتتفع ( ( ( بالمنتفع ) ) ) به بعد ~~قلعه لقوله ولا شئ عليه اي على رب الأرض للغاصب فيما لا قيمة له من زرعه أو ~~غرسه أو بنائه بعد القلع والهدم مثل البياض والنقش أو الزرع أو الشجر قبل ~~بلوغه حد الانتفاع أو البناء الكائن بالطوب النبيء ( ( ( النيء ) ) ) كما ~~في بلاد الارياف قال خليل وان زرع فاستحقت فان لم ينتفع بالزرع اخذ بلا شئ ~~والا فله فلعله ان لم يفت وقت ما تراد له والا فكراء السنة كذي شبهة ومقابل ~~فله قلعة لرب الأرض اخذه بقيمته ولا يجوز ان يتفقا على ابقائه في الأرض على ~~ان يدفع له الكراء لانه يؤدي إلى بيع الزرع قبل بدو صلاحه على التبقيه لان ~~المالك لما كان قادرا على اخذه مجانا في القسم الاول أو بقيمته مقلوعا في ~~القسم الثاني بعد ( ( ( يعد ) ) ) بائعا له واما اذا فات وقت ما تراد له من ~~نس ( ( ( جنس ) ) ) ما زرع فيها فليس لرب الأرض الا كراء السنة لانه لا ~~فائده في قلعه حينئذ واما قوله كذي شبهة فهو تشبيه في لزوم كراء السنة لا ~~بقيد فوات الابان بل بقيد بقائه لانه لو فات الابان لم يتبع صاحب الشبهة ~~لانه يفوز بالغله ثم شرع في حكم من اغتل شيئا ليس مملوكا له بقوله ويرد ~~الغصب ( ( ( الغاصب ) ) ) ومثله اللص المعروف بالسارق وكذا الخائن والختلس ~~( ( ( والمختلس ) ) ) ونحوهم من كل من لا شبهة له فيما غتله ( ( ( اغتله ) ~~) ) الغله التي استوفاها من الذوات المملوكه لغيره على وجه الحرام وصفة ~~ردها ms1424 ان يرد مثلها ان كانت مثليه معلومه الكم كاشجار جذ ثمارها وغنام ( ( ( ~~وأغنام ) ) ) جز صوفها ومواش استوفى ألبانها وإن حهلت ( ( ( جهلت ) ) ) ~~الكمية أو كانت مقومه فترد القيمة وفي الغله تفصيل محصلة ان غلة نحو العبد ~~وسائر الدواب والدار والأرض وغيرها مما لا ينتفع به الا بالاستعمال فلا ~~تلزم غلته الا باستعماله قال خليل وغلة مستعمل واما لو عطل هذه المذكورات ~~بان لم يستعمل الدابه ولا زرع الأرض فلا يلزمه اجرتها في مدة استيلائه ~~عليها واما الغله التي تنشأ من غير تحريك كثمر الشجر وصوف الغنم ولبن البقر ~~فهذا يرده الغاصب من غير شك واما ربح المال المغصوب ونماء البذر المغصوب ~~فلا يلزم لان المثلى الواجب رد مثله وظاهر كلام خليل ولو كان المغصوب منه ~~المال تاجرا وهو المعتمد # تنيهات ( ( ( تنبيهات ) ) ) الاول ظاهر كلام المصنف لزوم رد الغله ولو ~~كانت الذات المغصوبه ذهبت ولزوم الغاصب قيمتها وفي PageV02P234 المسالة ~~قولان والمعتمد منهما ان الغله لا يلزم الغاصب رجها ( ( ( ردها ) ) ) الا ~~اذا ردت الذات المغصوبه واما لو فاتت ولزم الغاصب قيمتها فلا يتبع بغلتها ~~لان المعتمد ان قيمتها تعتبر يوم الاستيلاء فقد كشف الغيب انه استغل ملكه ~~الثاني ظاهر كلام المصنف لزوم رد الغاصب الغله ولو كان المغصوب يحتاج إلى ~~نفقة وليس كذلك بل اذا كان يحتاج إلى نفقة انما يرد الزائد منها على النفقة ~~قال خليل وما انفق في الغله اي محصور فيها لا يتجاوزها إلى الذات المغصوبه ~~فلو لم يكن للشئ ( ( ( للشيء ) ) ) المغصوب غله ضاعت النفقه على الغاصب ولا ~~يرجع بها في الذات المغصوبه لانه ظالم ولا يقال هو قد قام عن ربها بواجب ~~لانا نقول هو داخل محل ضياع ماله بالاستيلاء على ملك الغير بغير طريق شرعي ~~وما نقله شيخ مشايخنا الاجهوري من كلام ابن عرفه مخالف لظاهر كلام خليل ~~فراجعه في المطولات الثالث اذا علمت ما قررناه لك ظهر لك ما في كلام المصنف ~~من الاجمال في در ( ( ( رد ) ) ) الغله حيث لم يقيد لزوم ردها برد الذات ~~المغصوبه ولم ms1425 يقيد لزومها ايضا بالاستعمال كما قال خليل ولما كان الغصب ( ( ~~( الغاصب ) ) ) ظالما لاحق لتعبه كلف برد الغله بخلاف صاحب الشبهة لا ظلم ~~عنده فلذا لا يردها كما اشار بقوله لا يردها اي الغله غير الغاصب والمراد ~~به صاحب الشبهة ولو كان مشتريا من الغاصب حيث لاعلم عنده ومثله موهبه ( ( ( ~~موهوبه ) ) ) ومثله مجهول الحال قال خليل والغله لذي الشبهة أو المجهول ~~للحكم واما من اشترى من الغاصب أو القابل للهبة من الغاصب مع علم كل منهما ~~بالغصب فهما بمنزلة الغاصب بخلاف وارث الغاصب فانه لا يفوز بالغلة ولو لم ~~يعلم بالغصب ولما كان الولد غير غلة قال والولد مبتدأ وصفته في الحيوان ~~لبهيمي ( ( ( البهيمي ) ) ) وكذا في الامه اذا كان الولد من غير السيد اي ~~غير الستحق ( ( ( المستحق ) ) ) منه الحر بان كان من زوج أو من زنا أو من ~~المستحق منه الرقيق وخبر المبتدأ ياخذه المستحق للامهات من يد مبتاع أو ~~غيره لانه ليس بغله بل بمنزلة جزء من امه واما لو كان ولد الامه من يد ~~الحائز لها وهو المراد بالسيد في كلام المصنف فتقدم انه حر باتفاق الاقوال ~~الثلاثه المتقدمه في كلام المصنف وانما ياخذ المستحق قيمته من قيمة امه على ~~المشهور ولما كان واطئ الامه غصبا ليس كواطئ الحره في لزوم الصداق له قال ~~ومن غصب أمه ليست مملوكه له ثم وطئها فولده منها رقيق لسيدها وعليه الحد ~~ولا صداق عيه وانما يلزمه ارش نفصها ( ( ( نقصها ) ) ) بوطئه وانما لزمه ~~الحد لصدق الزاني عليه وهو الواطئ فرج ادمي لا ملك له فيه باتفاق تعمدا ~~والمراج ( ( ( والمراد ) ) ) بالغصب في كلام المصنف القهر على الواطئ ولو ~~لم يقصد تملك ذاتها ولما كان بين المستحق والمستحق منه وبين صاحب الاعلى ~~وصاحب السفل مناسبه في القضاء قال واصلاح السفل الواهي اذا كان عليه علو ~~الاجنبي ( ( ( لأجنبي ) ) ) على صاحب السفل والخشب المعد للسقف عليه اي على ~~صاحب الاسفل ( ( ( السفل ) ) ) أيضا لأنه أرض للأعلى وكذا تعليق الغرف ~~الكائنة على سقفه الأسفل لغيره عليه أي على صاحب ms1426 الأسفل إذا وهي أي ضعف ~~السفل وهدم أي أو انهدم فالواو بمعنى أو ويستمر تعليق الأعلى على صاحب ~~الأسفل حتى يصلح الواهي أو يعيد المنهدم قال خليل وعليه التعليق والسقف ~~وكنس مرحاض وإنما لزم صاحب الأسفل تعليق الأعلى المملوك لغيره لما قدمنا من ~~أن الاسفل ارض للاعلى ولذا يلزمه سقفه لانه باع الاعلى هكذا موضوعا على ~~الاسفل أو باعه هواء على ظهر الاسفل ولا يمكن لبنيان ( ( ( البنيان ) ) ) ~~في الهواء الا بعد بناء الاسفل ولذلك اذا تنازع صاحب الاسفل مع صاحب الاعلى ~~في السقف فانه يقضي به لصاحب الاسفل بخلاف البلاط الكائن فوق السقف فلا ~~يقضي به على صاحب الاسفل ولا يقضي له به عند التنازع واشار خليل إلى هذه ~~المساله بقوله وبالسقف للاسفل وبالدابه للراكب لا للمتعلق بلجامها الا ~~لقرينة ولا غرق ( ( ( فرق ) ) ) في تلك الاحكام بين المك ( ( ( الملك ) ) ) ~~والوقف لتنزل ناظر الوقف منزلة المالك فاذا كان الاعلى مملوكا والاسفل ~~موقوفا لزم الناظر اصلاح الاسفل لحفظ الاعلى واذا امتنع صاحب الاسفل من ~~الاصلاح أو التعليق الواجب عليه يجبر بالقضاء على ان يصلح أو يبيع ممن يصلح ~~قال في المدونه واذا سيقط ( ( ( سقط ) ) ) العلو على الاسفل فهدم اجبر رب ~~الأرض على انه يبنيه أو يبيعه ممن يبني حتى يتمكن صاحب اعلو ( ( ( العلو ) ~~) ) من بناء علوه فان باعه لشخص وامتنع ايضا فانه يقضي عليه بالاصلاح أو ~~البيع ممن يصلح وهكذا والمراد بالاسفل ما نزل عن غيره ليشمل الاوسط بالنسبه ~~لما فوقه ومثل صاحب الاسفل والاعلى الشركاء فيما لا يقبل القسمة كطاحون ~~وحمام قال خليل وقضى على شريك فيم لا ينقسم ان يعمر أو يبيع ممن يعمر كذي ~~سفل ان وهي ولا PageV02P235 فرق فيما لا يقبل القسمة المشترك بين الملك ~~والوقف ثم استدل المصنف لما تقدم ولما ياتي بقوله في الموطأ ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال لا ضررولا ضرار واختلف فق معناه فقيل هما لفظان ~~مترادتفان ( ( ( مترادفان ) ) ) وقيل لمعنى ( ( ( معنى ) ) ) لاضرر انك ~~لاتضر من لم يضرك ومعى ( ( ( ومعنى ) ) ) لا ضرار ms1427 لا تضر من ضرك وفرع على ~~عدم جوازالمضاررة قوله فلا يقعل ( ( ( يفعل ) ) ) ما يضر بجاره لقوله صلى ~~الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذه ( ( ( يؤذ ) ) ) ~~جاره وفي اخر من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن إلى جاره وفي اخر ~~والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يارسول الله قال الذي لا يامن جاره ~~بوائقه والمراد ببوائقه شره وفي حديث ما امن بي من بات شبعان وجاره جائع ~~إلى جنبه وهو يعلم وفي الحديث ايضا ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت ~~انه سيورثه وقال صلى الله عليه وسلم اربع من السعادة المرأة الصالحه ~~والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهيئ ( ( ( الهنيء ) ) ) واربع من ~~الشقاوة بمعنى التعب والمشقه الجار السوء والمرأة السوء والمركب السوء ~~والمسكن الضيق والمراد بالجار من كان بجوانبك الاريبع ( ( ( الأربع ) ) ) ~~واختلف في حد الجيره فقيل اربعون دارا من كل ناحيه وهو على ثلاثة اقسام جار ~~له ثلاثة حقوق وجار له حقان وجار له حق واحد فالاول المسلم القريب والثاني ~~المسلم الأجنبي والثالث الذمي غير القريب ثم بين ما به الضرر بقوله من فتح ~~كوة بفتح الكاف وشج ( ( ( وشد ) ) ) الواو اي طاقه قريبة من منزل جاره يكشف ~~اي ينظر جاره منها انكشافا قويا بحيث يميز الذكر من الانثى واما لو كانت ~~بعيده عن محل الجار أو على غاية من الارتفاع بحيث لايمكن الاطلاع منها أو ~~قريبه لكن جعل حائلا يمنع الكشف فلا يمنع من فتحها في جميع ما ذكر وان فتح ~~ما يمنع بحيث لا يمكن الاطلاع منها أو قريبه لكن جعل حائلا يمنع الكشف فلا ~~يمنع من فتحها في جميع ما ذكر وان فتح ما يمنع فتحه يقضي عليه بسده قال ~~خليل وقضي بسد كوة فتحت اريد سد خلفها بل يجب طمسها وقعل ( ( ( وقلع ) ) ) ~~عتبتها ومفهوم فتحت ان الكوة السابقه على بيت الجار لا يقضي بسدها ولكن ~~يمنع من التطلع على الجار منها والمتنازع في قدمه وحدوثه يحمل على الحدوث ~~فيقضي بسده واختلف اذا ms1428 فتح كوة من حائطه بحيث يكشف على بستان جاره على ~~قولين بخلاف الاطلاع على مزارع الجار فلا نزاع في جوازه أو اي وكذا لايفعل ~~ما يضر بجاره من فتح باب قباله بابه اي باب جار الفاتح فان فعل منع من ذلك ~~لانه يلزم منه الاطلاع على عورة جاره ومحل المنع اذا كانت السكة غير نافذه ~~واما لو كانت نافذه فلا يمنع من احداث الباب سواء نكبه وحرقه ( ( ( وحرفه ) ~~) ) عن باب جاره أم لا ومفهوم قباله بابه انه لو نكبه بان فتحه لا في ~~مقابله باب جاره فانه لايمنع يمنع فتخلصه ان احداث الباب السكه ( ( ( ~~بالسكة ) ) ) النافذه جائز مطلقت ( ( ( مطلقا ) ) ) وكذا بغير النافذه حيث ~~رضي اصحاب السكة أو نكبه والمعتبر رضا من عليه الضرر وهذا بخلاف احداث ~~الحانوت قباله باب شخص فانه يمنع ولو كانت السكه نافذه ولعل الفرق بينه ~~وبين الباب حيث جاز بالسكه النافذه مطلقا شدة الضرر من الحانوت دون الباب ~~بكثرة الواقفين على الحانوت أو اي وكذا لا يفعل ما يضر بجاره من حفر ما يضر ~~بجارة في حفره وان كان الحفر في ملكه كحفر بئر ملتصقه بجاره أو حاصل ~~لمرحاضه قال خليل وقضى بمنع دخان كحمام أو رائحة كدباغ واندر قبل بيت ومضر ~~بجدار واصطبل أو حانوت قباله باب واختلف في احداث ما يحط من الثمن ولا يضر ~~بجدار كالحداث ( ( ( كإحداث ) ) ) فرن بقرب فرن أو حمام بقرب حمام يمنع ~~الجار من احداث شئ من ذلك واختلف في إحداث البئر بقرب بئر الجار فبعضهم ~~اجازها وقاله اشهب ان لزم على حفرها استفراغ مائها منع والا فلا تنبيه فخم ~~( ( ( فهم ) ) ) من منع احداث ما ذكر عدم منع احداث مانع نحو الضوء قال مع ~~( ( ( منع ) ) ) ضوء وشمس وريح اي عن الجار الا عن اندار ( ( ( أندر ) ) ) ~~أو عن طاحون تدور بالريح فانه يمنع من احداث ما يمنعه لشده حال الاندر ~~والطاحون المذكور ( ( ( المذكورة ) ) ) للريح ومما لا يمنع الجار من احداثه ~~علو بنائه على بناء جاره وظاهره ولو كان المعلي كاجاره مسلم ms1429 وقال الاستاذ ~~الطرطوشي يمنع الكافر من تعلية بنائه على المسلم وحكى في المساواه قولين ~~واما لو اشترى بناؤها اعلى من باب ( ( ( بناء ) ) ) مجاورها من دور ~~المسلمين فلا يمنع ويقر عليها ولكن قال ابن عرفه ما قاله الطرطوشي نقله من ~~مذهب أبي كالممستصوب ( ( ( كالمستصوب ) ) ) له وكذا لا يمنع من إحداث صوت ~~ككمد وقصر الا ان يشتد ضرره ويدوم والا منع فرع المناره يكشف الواقف عليها ~~اصحاب الدور التي بجوانبها بمنع ( ( ( يمنع ) ) ) من الصعود عليها وهذا لا ~~ينافي جواز الصعود على نخله يطلع فوقها على ما بجانبها لندور الصعود عليها ~~بخلاف المارة ( ( ( المنارة ) ) ) وايضا الصاعد على النخله يجب عليه انذار ~~الجار ولا يقال المؤذن لك يقدر لانا نقول تكرر الا ان يقتضي مشقة الانذار ~~ثم بين الذي يقضي له الحائط ( ( ( بالحائط ) ) ) المتنازع فيه بين الجارين ~~ويبقضي ( ( ( ويقضى ) ) ) بالحائط الموضوع بين الجارين ولا PageV02P236 ~~بينه تشهد لواحد منهما لمن اليه اي إلى جهته القمط بكسر القاف واسكان الميم ~~جمع قماط والعقود لكن بعد يمينه بناء على ان كونه فيجهة واحدة بمنزلة شاهد ~~شهد له اختلف في تفسيرهما فقال بعض الشيوخ بتردفهما ( ( ( بترادفهما ) ) ) ~~وهو تداخل بعض البناء في بعضه وقيل القمط الخشب الذي يجعل في وسط الحائط ~~ليحفظه من الكسر والعقود تناكح الاحجار في بعضها فان كانا من جهتهما أو لم ~~يكن في الحائط شئ منهما كان الحائط مشتركا بينهما وانما يقضي بذلك بمعرفة ~~العدول من اهل المعرف ( ( ( المعرفة ) ) ) فان انفرد غير العدول بمعرفة ذلك ~~قبلاخبارهم قال خليل وقيل للتعذر غير العدول وان مشركين والواحد كان ( ( ( ~~كاف ) ) ) فاوقينا ( ( ( وقيدنا ) ) ) بعدم البينه لانها لو شهدت انه واجد ~~منهما لعمل يشهادتها ( ( ( بشهادتها ) ) ) ولو كان القمط أو العقد لجهة ~~غيره ثم شرع في الكلام على ما منع ما اصله مباح بقوله ولا ينبغي لمن في ~~ارضه غديران يمنع فضل الماء الزائد على حاجته منه ليمنع به الكلا بفتح ~~الكاف والهمزة ( ( ( والهمز ) ) ) في اخر ( ( ( آخره ) ) ) اي الحشيش الذي ~~هو مباح لجميع الناس وكذا لا يجوز له بيعه ولا هبته ms1430 ولا يورث عنه ومما ~~لايمنع فضل بئر الماشية بل يجبر صاحب ( ( ( صاحبه ) ) ) على تمكين المحتاج ~~منه قال خليل مشبها في الجبر كفضل بئر ماشيه بصحراء هدرا ان لم يبن ( ( ( ~~يبين ) ) ) المكليه ( ( ( الملكية ) ) ) حين حفرها اما ان بين ذلك واشهد ~~انه انما حفرها على ان تكون ملكا له فله منع فضل مائها عن غيره والاصل فيما ~~ذكره المصنف قوله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضب ( ( ~~( فضل ) ) ) الكلا اي لا تمنعوا من يريد سقي ماشيه من فضل هذا الماء ليبقى ~~لكم الكلا لان ارباب المواشي اذا علموا انهم يمنعون من السقي من هذا الماء ~~يتركون الكلا القريب منه وايضا قال صلى الله عليه وسلم ثلاثه لا يكلمهم ~~الله يوم القيامه ولا ينظر اليهم رجل حلف على سلعته لقد اعطى اكثر مما اعطى ~~هو كاذب ورجل حلف يمينا بعد العصر ليقطع بها مال امرىء ( ( ( امرئ ) ) ) ~~مسلم ورجل منع فضل مايء ( ( ( ماء ) ) ) فيقول الله اليوم امنعك فضلي كما ~~منعت فضل ما لم تعمل يدك اي لان جميع المياه الكائنه في الأرض انما نزلت من ~~السماء وهي على الاباحه حتى يتملكها الانسان تنبيه وكما لا يمنع فضل الماء ~~المباح لا يمنع اصطياد السمك منه قال خليل ولا يمنع صيد سمك وان من ملكه ~~سواء كانت ارض صلح أو عنوة ولو كان قد طرح السمك فيه على المعتمد وكذلك ( ( ~~( وكذا ) ) ) لا يمنع من رعي الكلاء ( ( ( الكلأ ) ) ) الذي في ارضه لانه ~~لم يزرعه الا ان يكون قد ترك زرعها لاجل رعي كلئها أو يكون زرعه مكتنفا ~~ومحتاطا بالكلا بحيث يكون عليه في رعيه ضرر والا فله منع الغير منه ولما ~~كان عدم منع فضل الماء لا ينافي تقديم صاحبه قال وأهل آبار الماشية أحق بها ~~أي بماء تلك الآبار التي حفروها في الصحراء لشرب مواشيهم ولهم منع غيرهم من ~~مسافر وحاضر حتى يسقوا ثم بعد كفايتهم الناس فيها اي في مياه تلك الابار ~~سواء حيث استووا في الوصف لان ارباب المواشي لم يحفروها ms1431 لبيع مائها واما لو ~~اختلفت اوصاف الناس لم ( ( ( فلم ) ) ) يكوناوا ( ( ( يكونوا ) ) ) فيها ~~سواء بل المسافر يقدم على الحاضر قال خليل وبدىء ( ( ( وبدئ ) ) ) بمسافر ~~وعلى رب الماء ان يعيره الة الاسقاء ( ( ( الاستقاء ) ) ) ثم بعده الحاضر ~~ثم دابه رب الماء وكل من قدم فيقدم بجميع ربه وفي كلام خليل بيان ما اجمله ~~امصنف فان العلامه خليلابين المقدم ومحصلة ان المقدم رب الماء بشرب نفسه ثم ~~المسافر ثم الحاضر ثم بعد ري الانفس تقدم الدواب فتقدم دواب ري الماء ثم ~~دواب المسافر ثم ماشية رب الماء ثم ماشية المسافر ثم ماشيه الناس في الفضل ~~سواء وانما قدمت الدواب على الماشية الان الماشيه اذا خيف عليه ( ( ( عليها ~~) ) ) الموت تذكي بخلاف الدواب وهذا كلام الاقفهسي واستظهر شيخ مشايخنا ~~الاجهوري ان ماشية المسافر وداينه ( ( ( ودابته ) ) ) في مرتبة هذا كله اذا ~~كان الماء فيه كفاية للجميع واما لو لم يكن فيه زياده على كفاية اربابه ~~فتارة تسوي حاجتهم اليه وتارة تختلف فان اختلفت بان كان يحصل لبعضهم المشقة ~~بتقديم غيره عليه فانه يقدم على غيره ولو كان غير رب الماء ومثل ذلك لو كان ~~الجهد يحصل للكل بتقديم غيره عليه ولكن يختلف بالقوة والضعف فإنه يقدم من ~~هو أقوى الجهد ( ( ( جهدا ) ) ) للجميع لكن بتفاوت يقدم المنفرد بالجهد ~~واما لو استوا ( ( ( استوى ) ) ) حال الجميع في الجهد بتقديم غيره عليه ~~فقولان الاظهر منهما تقديم رب الماء والحاصل ان اصور ( ( ( الصور ) ) ) ~~ثلاث انفارد ( ( ( انفراد ) ) ) واحد بالجهد حصول الجهد للجميع لكن بتفاوت ~~يقدم المفرد ( ( ( المنفرد ) ) ) بالجهد ومن هو اقوا ( ( ( أقوى ) ) ) من ~~غيره والصورة الثالثه استواؤه في الجميع والاظهر من الخلاف تقديم رب الماء ~~وكل من قلنا بتقديمه فانه يقدم حتى يذهب عنه المحتاج الثمن والا فلا ثمن له ~~لو كان مليا ببلده وهذا تحرير حسن فشديد ( ( ( فشديدك ) ) ) عليه ولما فرغ ~~من بيان حكم الماء الكائن في نحو الغدران أو في بئر الماشيه التي تحفر مجرد ~~( ( ( لمجرد ) ) ) السقي منها لانبيه تملكها شرع في غيره بقوله ومن كان في ~~ارضه المملوكه له ذاتا ms1432 ( ( ( ذات ) ) ) أو منفعه عين أو بئر فله منعها من ~~غيره قال خليل والذي ما جل وبئر ومرسال مطر كما يملكه منعه وبيعه الا من ~~PageV02P237 خيف عليه ولا ثمن معه فانه يجب عليه أن يمكنه منه مجانا ولا ~~يتبعه بثمنه على المعتمد ولو كان مليا ببلده لوجوب مواساته الا ما فضل من ~~بئر الزرع الكائن في ارضه المشار اليه بقوله الا ان تنهدم بئر جاره وله زرع ~~زرعه على تلك البئر المنهدمه والحال انه يخاف عليه التلف من العطش فلا ~~يمنعه اي لا يمنع صاحب العين أو البئر جاره فضله اي فضل الماء بل يجب عليه ~~تمكنيه ( ( ( تمكينه ) ) ) من سقي زرعه قال خليل مشبها في الجبر كفضل بئر ~~زرع خيف على زرع جاره بهدم بئره واخذ ما يصلح واحبر ( ( ( وأجبر ) ) ) عليه ~~والمصنف يؤخذ من كلامه تلك الشروط فانه لم يكن زرع على اصل ماء أو لم يشرع ~~في الاصلاح فلا يجب عليه دفع الضل ( ( ( الفضل ) ) ) له ولما كان لا يلزم ~~من عدم منع فضل الماء عدم لزوم الثمن قال واختلف هل عليه اي الجار في ذلك ~~الماء الفاضل من بئر الزرع ثمن أم لا على قولين المذهب منهما انه لا ثمن ~~عليه ولو كان مليا لان طاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) المدونه ومقابلة لابن يونس ~~يلزمه الثمن ان كان معه ولكنه ضعيف وقيدنا الخلاف بثمن فضل بئر الزرع ~~للاحتراز عن فضل بئر الدار ونحوها من انواع المياه المملوكة فان فيه الثمن ~~قولا واحد حيث كان موجودا مع المحتاج إلى الماء لا ان لم يوجد ووجه الفربق ~~( ( ( الفرق ) ) ) ظاهر لان بئر الزرع لم يقضد ( ( ( يقصد ) ) ) حافرها بيع ~~مائها فاشبهت بئر الماشيه فيجب على حافرها دفع الفاضل من غير ثمن لو كان ~~موجودا ظاهر المدونه كما قدمنا والحاصل ان فضل بئر الماشيه الي ( ( ( التي ~~) ) ) لم يبين حافرها الملكيه وفضل بئر الزرع بشروطه يجبر مالكهما على ~~دفعهما من غير ثمن لو كان موجودا واما فضل بئر غيرهما مما له منعه وذلك ~~كماء بئر أو صهريج في ملكه ms1433 أو بئر ماشيه اشهد على قصد تملكها حين حفرها ~~فانما فيه الثن ( ( ( الثمن ) ) ) ان كان موجودا ومثل ثمن الماء ثمن الطعام ~~واللباس للمضطر قال خليل كفضل طعام أو شراب قال شراحة أو لباس لمضطر وله ~~الثمن ان وجد والا وجب دفعه مجانا وكل من قلنا يجبر على دفع فضل الماء أو ~~الطعام اللباس للمضطر ان امنع ( ( ( امتنع ) ) ) يجوز له مقاتلته ومن قتل ~~من اهل الماء أو الطعام يكون دمه هدرا ومن قتل من المضطرين ففيه القصاص فإن ~~لم يحصل مقاتله وتركوهم حتى ماتوا عطشا أو جوعا فدياتهم على عواقل رب الماء ~~أو الطعام وقيل يقتلون بهم بناء على ان الترك بمنزله الفعل ويقاس على ذلك ~~مانع الزكاه عن مستحقها وهذا كله حيث لم يقصد بمنع فضل الماء أو الطعام قتل ~~المضطر إلا اتفق على قتله فيه كما نص عليه خليل بقوله مشبها في القصاص كخنق ~~ومنع الطعام ( ( ( طعام ) ) ) ومثله الشراب لمضطر ثم شرع في مسالة تتعلق ~~بالجار وكان الانسب تقديمها عند قوله فيما تقدم في مسائل الجار ولا يضر ~~بجاره فقال وينبغي اي يندب ان لا يمنع الرجل المجاور لغيره جاره من ان يغرز ~~خشبه في جداره لما فيه من الارفاق وجلب الموده قال خليل وندب اعاده ( ( ( ~~إعارة ) ) ) جداره لغرز خشبه وارفاق بماء وفتح باب والنهي في قوله صلى الله ~~عليه وسيلم ( ( ( وسلم ) ) ) لا يمنع احدكم جاره ان يغرز خشبه للكراهة ~~وسواء كان محل الجار ملكا له أو موقوفا عليه واما ناظر لمسجد ( ( ( المسجد ~~) ) ) أو نائبه فاختلف هل يندب له اعارة الجار موضعا لغرز خشبه فيه أو يمنع ~~على قولين الراجح منهما المنع ولما كان يتوهم ولو على بعد حمل ينبغي على ~~الوجوب الذي يقضي به دفعه بقوله ولا يقضي عليه اي الجار بالاعاره لموضع غرز ~~الخشبه وينبغي ان محل عدم الفضاء ( ( ( القضاء ) ) ) ما لم يضطر الجار إلى ~~ذلك وإلا وجب عليه بالقضاء تنبيه لم يذكر المصنف حكم ما لو أعاره الجار ~~موضعا لغرز خشبه من جداره واراد المنع فليس ms1434 له الرجوع الا بعد المده ~~المعينه أو المعتاده واما لو اعير للبناء أو الغرس فاشار اليه خليل بقوله ~~ولا الاخراج في كبناء ان دفع ما انفق وفيها ايضا قيمته وهل خلاف اوقمه ما ~~انفق ما لم يشتره أو طال أو ان اشتراه بغين ( ( ( بغبن ) ) ) كثير تاويلات ~~ثم شرع يتكلم على ما افسده ( ( ( أفسدته ) ) ) الدابه التي لا سائق لها ولا ~~قائد ولا راكب بعد ان قدم الكلام على التي لها سائق أو راكب فقال وما افسدت ~~الماشيه الممكنه الحراسه وغير المعروفه بالعداء من الزرع والحوائط بالليل ~~فذلك اي واجب ما اتلفته من قيمة أو مثل على ارباب الماشيه قال خليل وما ~~اتلفته البهائم ليلا فعلى ربها وان زاد على قيمتها فقيمته على الرجاء ~~والخوف وذلك بان يقال ما قيمته الان على جواز شرائه على تقدير تمامه سالما ~~وعلى تقدير جائحة ( ( ( جائحته ) ) ) كلا أو بعضا فلو تاخر الحكم تى ( ( ( ~~حتى ) ) ) عاد الزرع الهيئته ( ( ( لهيئته ) ) ) سقطت قيمته وليس لرب ~~الماشيه ان يسلم الماشيه في قيمة ما افسدته بخلاف العبد الجاني ولعل الفرق ~~ان العبد مكلف فهو الجاني بخلاف الماشيه وهذا فيما اتلفته من الزرع قبل بدو ~~الصلاح واما ما اتلفته بدو صلاحه فانه يضمن قيمته على البت لا على الرجاء ~~والخوف ومحل الضمان اذا تركوها من غير ربط واما لو ربطوها ربطا وثيقا أو ~~غلقوا عليها الباب كذلك لانتفى عنها الضمان قاله اقفهسي واحترز المصنف ~~بقوله من الزورع ( ( ( الزروع ) ) ) PageV02P238 والحوائط عما اذا وكئت ( ( ~~( وطئت ) ) ) شخصا نائما مثلا فقتلته ولم يكن لها سائق ولا قائد ولا راكب ~~حركها فانه لا ضمان على صاحبها كما قدمناه عند قول المصنف والسائق والقائد ~~الخ ثم بين مفهم ( ( ( مفهوم ) ) ) بالليل يقوله ولا شئ عليهم في فساد ~~الزروع والحوائط الواقع منها النهار بشرطين أحدهما ان لا يكنن معها راع فان ~~كان معها راع فالضمان عليه حيث سرحها قريبه من المزارع واما لو سرحا ( ( ( ~~سرحها ) ) ) في محل بعيد فكذلك على ظاهر مالا بن ( ( ( لابن ) ) ) ناجي ~~وقال غيره حيث سرحت بعد ms1435 المزارع يكون ما اتلفته ( ( ( أتلفه ) ) ) هدرا كان ~~معها راع أم لا الثاني ان تكون سرحت بعد المزارع بحيث يغلب على الظن انها ~~لاتؤدي شيئا من زروع الناس فالحاصل ان ضمان ما اتلفته نهار ( ( ( نهارا ) ) ~~) ينتفي عن ربها بالراعي الذي يقدر على دفعها أو يتسريحها ( ( ( بتسريحها ) ~~) ) بعد المزارع يكون ( ( ( فلو ) ) ) فلن لم يكن منها ( ( ( معها ) ) ) ~~راع وسرحت بعد الزارع ( ( ( المزارع ) ) ) والا فعلى الراعي أو على ربها ~~وقولنا الممكنه الحراسه احتراز عن التي لا تمكن حراستها كالحمام والنحل فلا ~~ضمان على اربابه فيما اتلفه ولا يمنعون من اتخاذه على ما عليه ابن اقاسم ( ~~( ( القاسم ) ) ) وجماعة وعلى ارباب الزروع حفظها ومحل جواز اقتناء نحو ~~النحل والحمام اذا لم يلزم عليه اخذ ملك الغير منها وذلك ان يتخذ البرج في ~~محل بعيد عن برج الغير ويضع الجبح للنحل كذلك بحيث لا يلزم عليه دخول ما في ~~برج غيره فيه فإنه قال في المدونة ولا يصادم ( ( ( يصاد ) ) ) حمام الأبرجة ~~ومن صاد منه شيئا رده إن عرفة ( ( ( عرف ) ) ) ربه وإن لم يعرف ربه أرسله ~~ولا يأكله بخلاف ما يصيده من الجبل أو يدخل في برجه المصنوع في الجبل أو ما ~~في معناه مما لا يصل اليه في برج الغير فانه يجوز له اكله على صحيح مذهب ~~ملاك ( ( ( مالك ) ) ) رضي الله عنه وقولنا غير ( ( ( وغير ) ) ) المعروفة ~~بالعداء احتراز عن التي شأنها العداء نحو فحا ( ( ( فحل ) ) ) الجاموس ~~وغيره مما شانه الغدر فان صاحبه يضمن جميع ما اتلفه بالليل أو النهار لان ~~الواجب عليه ضبطه بالربط الوثيق وبقيد ضمان صاحبه بانذاره لأنه صار كالكب ( ~~( ( كالكلب ) ) ) العقور والدليل على ما قاله المصنف من التفصيل بين الذروع ~~( ( ( الزروع ) ) ) وغيرها ما رواه مالك في موطئة ان ناقة البراء بن عازب ~~دخلت حائطا فافسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على اهل الحوائط ~~بحفظها في ( ( ( بالنهار ) ) ) النهار وعلى اهل الماشية بحفظها بالليل وان ~~ما افسدته بالليل يضمنه اهلها حيث لم يضبطوها ثم شرع في بعض مسائل من مسائل ~~الفلس وهو كما ms1436 قال ابن رشد عدم المال واما التفليس فينقسم إلى اعم واخص ~~فالاعم قيام ذيب ( ( ( ذي ) ) ) دين على مدينه ليس له ما ينفي به وإلا خص ~~حكم الحاكم بخلع كل مل المدين لغرمائه لعجزه عن قضاء ما لزمه والاعم لا ~~يحتاج إلى حاكم اذ هو مجرد قيام صاحب الدين على من أحاطت الديون بماله ~~بخلاف الاخص لابد من حكم الحاكم ولكل حكم يخصه فمن احكام الاعم انه يجوز ~~لصاحبه ( ( ( لصاحب ) ) ) الدين ان يمنع من أحاط الدين بماله من تبرعاته ~~ومن سفره الذي يحل فيه الدين ولا يمنعه من نحو البيع والشرا ( ( ( والشراء ~~) ) ) ونحوهما مما فيه تنميه للمال ومن احكام الاخص انه ان طلب صاحب الدين ~~بيع جميع مال من عليه الدين فانه يجاب إلى ذلك ويحبس حتى يثبت عسره عند جهل ~~حاله ويمنع من تصرفاته حتى الماليه واذا كان اشترى من شخص سلعة ولم يدفع ~~ثمنها قبل تفليسه ثم فلس فلصاحبها ان ياخذها واليها الاشارة بقوله ومن وجد ~~سلعة التي باعها ولم يقبض ثمنها ولم يطلبه الا في زمن التفليس الاخص فهو ~~بالخيار فاما حاصص الغرماء بثمنها والا بان لم يحاصص اخذ سلعته ان كانت ~~تعرف بعينها وشهدت له البينه انها اسلعته ( ( ( سلعته ) ) ) لم تنقل ~~وياخذها ولو نقدا مسكوكا حيث شهدت البينه على عينه أو كان مطبوعا عليه أو ~~ابقاء وقهم ( ( ( وفهم ) ) ) من قولنا ولم يطلبه الا في زمن التفليس ان ~~الفلس طارئ على الشراء واما لو كان سابقا لي فانه لا يكون احق بها بل يكون ~~له المحاصه مع الغرماء نعم له حبسها حتى يقبض ثمنها ان كان حالا ومفهوم في ~~التفليس اشار اليه بقوله وهو في الموت اسوة الغرما ( ( ( الغرماء ) ) ) قال ~~خليل وللغريم اخذ ماله المحاز عنه في الفلسي ( ( ( الفلس ) ) ) لا الموت ~~ولو مسكوكا أو ابقاء ولزمه ان لم يجد ( ( ( يجده ) ) ) ان لم يفده عرماؤه ( ~~( ( غرماؤه ) ) ) ولو بمالهم وأمسكن لا بضع وعصمة وقصاص ولم ينتقل الا ان ~~طحنت الحنطه أو خلط بغير مثل أو سمن زبده أو فصل ثوبه ms1437 أو ذبح كبشه أو تتمر ~~رطبه والاصل في ذلك ما في الموطأ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما ~~رجل باع متاعا فافلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثنه ( ( ( ثمنه ~~) ) ) شيئا فوجده بعينه فهو احق به وان مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه ~~اسوة الغرماء واذا وجد المشتري قد باع بعضه وفرقه فصاحب المتاع احق به من ~~الغرماء لا يمنعه ما فرق المبتاع منه ان ياخذ ما وجد يعسنه ( ( ( بعينه ) ) ~~) وان قضى من ثمن المتاع شيئا فاحب ان يرده ويقبض ما وجد من متاعه ويكون ~~فيما PageV02P239 لم يجده أسوة الغرماء فذلك قال خليل وله رد بعض ثمن قبض ~~وأخذها وأخذ بعضه وحاص بالفائت وكان للمصنف أ يؤخر هذه المسألة عند بقية ~~المسائل الآتية من هذا الباب أو يقدم ما أخره لأنه ذكر مسائل من باب الفلس ~~ووسط بينها بقض مسائل من باب الضمان بقوله والضامن غارم حيث ضمن ضمان مال ~~واعلم أن الضامن مشتق من الضمان وهو في اللغة الالتزام وأما في الاصطلاح ~~فيتنوع إلى ثلاثة أقسام ضمان مال وضمان وجه وضمان طلب فضمان المال التزام ~~دين لا يسقطه عمن هو عليه وضمان الوجه عبارة عن إحضار الغريم وقت الحاجة ~~إليه وإنما يبرأ فيه الضامن بتسليم المضمون قال خليل وبرئ ( ( ( وبريء ) ) ~~) بتسليمه له وإن بسجن أو بتسليمه نفسه إن أمره به إن حل الحق وضمان الطلب ~~عبارة عن التفتيش على الغريم الذي عليه الدين ثم يخبر صاحب الدين به ولا ~~يلزمه إحضاره ولا غرم عليه إلا أن قصر أو فرط قال خليل وغرم إن فرط أو هرب ~~به وعوقب وشرط الضامن أن يكون من أهل التبرع بسا ( ( ( بما ) ) ) يضمنه ~~فيدخل فيه الزوجة والمريض في قدر الثلث والدليل على مشروعيته الكتاب والسنة ~~وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى @QB@ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به ~~زعيم @QE@ وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم العارية مؤداة والمنحة ~~مردودة والدين مقضي والزعيم غارم رواه أبو داود والترمذي وابن ms1438 ماجه وقال ~~الترمذي حسن صحيح والمنحة الشاة المستعارة لينتفع بلبنها وقوله الدين مقضي ~~أي يجب قضاؤه والزعيم الكفيل وأما الإجماع فقد حكاه شيوخ عدة تنبيه لا يغرم ~~ضامن المال إلا إذا غاب الغريم أو أفلس لا إن حضر موسرا كما يأتي إلا أن ~~يكون ضمن في الحالات الست أو شرط عليه صاحب الدين الغرم ولو مع حضور الغريم ~~مليا ولما فرغ من الكلام على ضامن المال شرع في الكلام على ضامن الوجه ~~بقوله وحميل الوجه ومثله العين أو الأذن وهو عبارة عن إحضار ذات المدين وقت ~~الحاجة إليه فالوجه عبارة عن الذات إن لم يأت به أي بمن عليه الدين عند ~~حلول الأجل غرم جميع الحق حتى يشترط أن لا يغرم قال خليل وبرئ ( ( ( وبريء ~~) ) ) بتسليمه له وإن بسجن أو بتسليمه نفسه إن أمره به إن حل الحق ولو ~~عديما وإلا أغرم بعد خفيف تلوم إن قربت غيبة غريمه كاليوم ولا يسقط بإحضاره ~~لمن حكم به لا إن أثبت ( ( ( ثبت ) ) ) عدمه أو موته في غيبته ولو بغير ~~بلده ورجع به وسيأتي بقية مسائل الضمان لأنه وسط الحوالة بين مسائله وحقيقة ~~الحوالة كما قال ابن الحاجب نقل الدين من ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولى ~~وأحسن منه قول ابن عرفة هي طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى والأصل فيها ~~الإباحة وقيل الندب وهو قول الأكثر لقوله تعالى @QB@ وافعلوا الخير @QE@ ~~وقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع ~~رواه الشيخان عياض فليتبع بسكون التاء وروى بتشديدها ومعنى أتبع أحيل ~~وأجمعت الأمة على مشروعيتها بقوله ومن أحيل بدين ثابت له على شخص فرضي ذلك ~~المحال بالحوالة فلا رجوع له أي للمحال على الأول الذي هو المحيل وإن أفلس ~~هذا المحال عليه إلا أن يغره منه أي إلا أن يكون المحيل عالما بإفلاس ~~المحال عليه فله الرجوع عليه قال خليل ويتحول حق المحال على المحال عليه ~~وإن أفلس أو جحد إلا أن يعلم المحيل بإ فلاسه فقط ms1439 وحلف على نفيه إن ظن به ~~العلم لأن الأصل عدم الغرور وعدم العلم ولا بد للحوالة من شروط أشار إلى ~~بعضها بقوله وإنما الحوالة على أصل دين وإلا فهي حمالة والمعنى أن شرط ~~الحوالة أن يكون للمحيل دين على المحال عليه وأما لو لم يكن له دين فإنها ~~تكونه ( ( ( تكون ) ) ) حمالة أي كفالة وضمانا ولو وقعت بلفظ الحوالة ~~والفرق بينهما ظاهر لأن الحوالة تبرأ بها ذمة من عليه الحق بخلاف الحمالة ~~لأن الضامن يرجع بما أدى بعد إثباته الدفع وأشار خليل إلى شروطها بقوله شرط ~~الحوالة رضا المحيل والمحال فقط وثبوت دين لازم لا رضا المحال عليه إلا في ~~مسألة وهي أن يكون بين المحال والمحال عليه عداوة فلا بد من رضاه ولا بد أن ~~يكون الدين الذي على المحال عليه لازما فلا تصح الحوالة على ما تداينه نحو ~~العبد والسفيه بغير إذن وليه وصرفه فيما له عنه غنى ومن شروطها حلول المحال ~~به فقط وإقرار من هو عليه بالدين مع حضوره ولو كان عليه بينة وإنما اشترط ~~ذلك مع عدم اشتراط رضاه لاحتمال إبدائه مطعنا في البينة أو إثباته البراءة ~~من الدين ثم شرع في بقية الكلام على الضمان بقوله ولا يغرم الحميل ما ضمنه ~~من المال إلا في عدم الغريم أو غيبته قال خليل ولا يطالب إن حضر الغريم ~~موسرا أو لم يبعد إثباته عليه وقد قدمنا أنه مقيد بما إذا لم يشترط صاحب ~~الدين عليه الغرم مع وجود من هو PageV02P240 عليه مليا أو يكون ضمن في ~~الحالات الست وهي الملاء والعدم والغيبة والحضور والحياة والموت وأن لا ~~يكون ملدا وأن يكون من لا تأخذه الأحكام وإلا غرم مع وجود من عليه الدم ~~مليا ثم أشار إلى بقية مسائل الفلس بقوله ويحل بموت المطلوب أي الغريم الذي ~~عليه الدين أو تفليسه كل دين عليه قال خليل وحل به وبالموت ما أجل ولو دين ~~كراء وكلام المصنف مقيد بقيدين أحدهما أن لا يكون من عليه الذين ( ( ( ~~الدين ) ) ) قتله صاحب ms1440 الدين وإلا لم يحل مال عليه لاتهام صاحب الدين بقتله ~~على قصد استعجاله الحلول وثانيهما أن لا يكون من عليه شرط عدم حلوله بموته ~~أو فلسه وإلا عمل بالشرط والمراد بالفلس في كلام المصنف حكم الحاكم بخلع كل ~~ما عليه وهو الفلس الأخص لا مجرد قيام الغرماء فلا يحل به ما أحل وأشار إلى ~~مفهوم عليه بقوله ولا يحل بموته أو فلسه كل ماكان له من الديون المؤجلة على ~~غيره لبقاء ذمة من هو عليه فلو شرط صاحب الحق حلوله بموته على من هو عليه ~~فاستظهر بعض الشيوخ العمل بالشرط حيث كان غير واقع في صلب العقد وإلا أفسد ~~البيع لأدائه إلى الأجل المجهول ولما كان الرقيق المأذون له في التجارة ~~كالحر في جواز تفليسه والحكم عليه ببيع جميع ما يملكه مما بيده ولو كتبا أو ~~عقارا قال ولا تباع رقبة المأذون له في التجارة فيما عليه من الديون عند ~~تفليسه ولا يتبع به سيده وإنما يقضي الدين الذي عليه مما له سلاطة عليه كان ~~بيده أم لا قال خليل والحجر عليه كالحر وأخذ مما بيده وإن مستولدته كعطيته ~~وهل إن منح للدين أو مطلقا تأويلان لا غلته ورقبته والمراد الغلة الحاصلة ~~بعد الإذن وأما التي كانت بيده قبل الإذن فيتعلق بها الدين وعلم من قول ~~خليل كالحر أنه لا يفلسه إلا الحاكم لا الغرماء ولا السيد ويقبل إقراره لمن ~~لا يتهم عليه قبل التفليس لا بعده ومحل عدم اتباع السيد بما على المأذون ما ~~لم يكن قال للغرماء عاملوه وجميع ما عاملتموه به علي وإلا أتبع لكونه يصير ~~ضامنا تنبيه كما لا تباع رقبة المأذون فيما عليه من الدين لأنها مملوكة ~~لسيده كذلك ولده من أمته لا يباع لأنه ملك لسيده كرقبة أبيه لا حق للغرماء ~~فيها ولذا لو قامت الغرماء عليه قبل وضع أمته أخر بيعها حتى تضع لأنه لا ~~يجوز استثناؤه في البيع وما عجز المأذون عن وفائه من الديون يتبع به إن عتق ~~لأن السيد ليس ms1441 له إسقاطه عنه بخلاف غير المأذون إن أخذ من أحد شيئا من غير ~~إذن سيده واطلع عليه قبل عتقه فله أن يسقطه عنه ولا يتبع به إن عتق ~~كالمأذون يأخذ شيئا غير المأذون فيه فإن لسيده إسقاطه غنه وما لم يسقطه ~~السيد مما له إسقاطه يتبع به الرقيق بعد عتقه ولما كان الغريم الذي قامت ~~عليه الغرماء له ثلاثة أحوال الأولى أن يجهل حاله فهذا يحبس إن طالبه ~~الغرماء وادعى عدم المال وأشار إليه بقوله ويحبس المديان المجهول الحال إذا ~~ادعى العدم وغاية الحبس ليستبين أمره بإثبات عسره ومحل حبسه ما لم يسأل ~~الصبر والتأخير إلى إثبات عسره وإلا اخر بحميل ولو بوجهه قال خليل حبس ~~لثبوت عسره إن جهل حاله ولم يسأل الصبر له بحميل بوجهه وأن لم يأت به ~~الحميل غرم ما عليه إلا أن يثبت عسره وثبوت عسره يكون بشهادة عدلين يشهدان ~~أنهما لا يعرفان له مالا ظاهرا ولا باطنا ويحلف على ذلك لكن على البت ويزيد ~~في يمينه وإن وجدت المال لأقضينه عاجلا وإن كنت مسافرا عجلت الأوبة ~~وبعدالحلف يجب إطلاقه وانتظاره لقوله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة @QE@ فإن لم يثبت عسره وطال حبسه فإنه يطلق لكن بعد حلفه أنه لا مال ~~عنده قال خليل وأخرج المجهول إن طال حبسه بقدر الدين والشخص والمراد ~~بالمديان الذي عليه الدين أحاطت الديون بماله أم لا سواء كان ذكرا أم أنثى ~~حرا أو عبدا إلا أن الذكر يحبس مع الذكور والأنثى مع النساء قال خليل وحبس ~~النساء عند أمينة خلية ( ( ( خالية ) ) ) وذات أمين والخنثى المشكل ومثله ~~الشاب الذي يخشى عليه يحبس منفردا ولا يجوز وضع حديدا ( ( ( حديد ) ) ) ~~ونحوه في عنقه إلا أن يكون معروفا بالعداء والحالة الثانية أن يكون معلوم ~~الملأ وألد بدفع الحق فهذا يسجن ويضرب المرة بعد المرة حتى يؤدي أو يموت ~~قال خليل وإن علم بالناض لم يؤخر وضرب مرة بعد مرة واما ظاهر الملأ بملابسة ~~الثياب الجميلة فإن تفالس فإنه يحبس حتى ms1442 يؤدي أو يثبت عسره وإن وقد ( ( ( ~~وعد ) ) ) بالقضاء وسئل ( ( ( وسأل ) ) ) تأخير ( ( ( تأخيرا ) ) ) كاليوم ~~أعطى حميلا بالمال وإلا سجن والحالة والثالثة أشار إليها بقوله ولا حبس ~~جائز على معدم ثابت العدم لقوله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة @QE@ لأن حبسه لا نحصل ( ( ( يحصل ) ) ) به فائدة PageV02P241 # تنبيهان الأول لا يجوز لحاكم ولا صاحب حق منع من يسلم على المحبوس ولا من ~~يخدمه إذا اشتد مرضه وقيل مطلقا وله منع زوجته من الدخول عليه للجلوس عنده ~~لا إن أرادت السلام عليه كغيرها فلا تمنع وعكسه كذلك لو كانت هي المحبوسة ~~وهذا في الحبس لغير الداخل وأما لو كان أحد الزوجين محبوسا لحق صاحبه لجاز ~~له الدخول والإقامة أيضا وأما لو طلب الخروج لنحو صلاة الجمعة فلا يمكن ~~وأولى صلاة العيد أو الحج وكذا لايخرج لدعوى عليه في حق لآخر ويوكل من ~~يسمعها عنه ولا لخوف عليها من عدو وإلا أن يخاف عليه القتل أو الأسر فيخرج ~~من محل آخر الثاني قد تقرر جواز الأقتراض ( ( ( الافتراض ) ) ) بشروطه وهي ~~أن يكون في غير سرف وأن يكون في غير محظور وأن يعلم أن له قدرة على الوفاء ~~فإن لم توجد بلك ( ( ( تلك ) ) ) الشروط لم يجز له اقتراض مال الغير بل ~~يستحب للإنسان عند عدم الضرورة الرغبة عن الدين لما ورد في الحديث يغفر ~~للشهيد كل ذنب إلا الدين راواه ( ( ( رواه ) ) ) أحمد ومسلم وقال صلى الله ~~عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه رواه الشافعي وأحمد ~~والترمذي وقال حسن وابن ماجه والحاكم على شرط الشيخين وفي رواية المديان ~~محبوس في دينه عن الجنة ويجب على المديان أن يوصي بما عليه من الدين فإن ~~مات ولم يوجد له مال وفي عنه من بيت المال فقوله صلى الله عليه وسلم من مات ~~وترك مالا فلورثته وإن كان عليه دين فعلينا غرمه وفي الأجهوري نقلا عن ~~الحطاب إنما يحبس المديان عن الجنة بعدم وفاء الدين إذا مات قادرا على ~~وفائه وأما لو مات عاجزا عن وفائه ms1443 فإن تداين لسرف أو غيره مما لا يجوز فإنه ~~يحبس عن الجنة لعدم وجوب قضائه على السلطان زاد الأجهوري ينبغي ( ( ( ~~وينبغي ) ) ) أن ما بداينه ( ( ( تداينه ) ) ) في معصية وتاب منها توبة ~~صحيحة حكمه حكم ما تداينه بوجه جائز حيث علم السلطان بتوبته فانظره وروى ~~ابن القاسم عن مالك أن من عليه دين ولم يعرف صاحبه يتصدق به صاحبه ولما فرغ ~~من المسائل المتعلقة بالمديان شرع في القسمة وهي في اللغة تمييز الأنصباء ~~وفي الاصطلاح قال ابن عرفة هي تصيير مشارع من مملوك مالكين معينا ولو ~~باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض وبقي قسم ثالث وهي قسمة المهايأة وعرفها ~~أيضا بقوله هي اختصاص كل شريك فيه بمشترك فيه عن شريكه زمنا معينا من متحد ~~أو متعدد ويجوز في نفس منفعته لا في غلته فتلخص أن القسمة إما قرعة أو ~~مهايأة أو مراضاة فالقرعة هي فعل ما يعين حظ كل شريك مما بينهم مما يمتنع ~~علمه حين فعله والمراضاة هي أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما ~~يعد بتراض ملكا للجميع والمهايأة تقدم أنها اختصاص كل شريك بالمشترك فيه ~~زمنا معينا فقال وما القسم ( ( ( انقسم ) ) ) أي أمكن قسمه بلا ضرر ول على ~~بعضهم قسم أي جاز قسمه بالفعل فلم يتحد الشرط والجزاء وبين ما ينقسم بقوله ~~من ربع أي بناء متسع وعقار أي أرض خالية ومن عرض وحيوان متعدد وقوله قسم أي ~~قرعة أو مراضاة أو مهايأة لكن قسمة القرعة لا بد فيها من التعديل والتقويم ~~لأنها تمييز حق وسيأتي لها مزيد بيان والمراضاة كالبيع لا يشترط فيهاغ ( ( ~~( فيها ) ) ) تعديل ولا تقويم والمهايأة بالمثناة التحية ( ( ( التحتية ) ) ~~) أو النون أو الباء الموحدة كالإجارة لأنها إنما تكون في المنافع كعبد ~~يخدم زيدا شهرا وشريكه شهرا مثلا وتقع لازمة إ عين الزمن وغير لازمة إن لم ~~يعين كعبدين يخدم أحدهما زيدا والآخر عمرا على طريق ابن الحاجب وأما ابن ~~عرفة فشرط في صحتها تعيين الزمن فلا يجوز عنده أن يتفقا على أن ms1444 كل واحد ~~يستخدم عبدا أو يسكن دارا من غير تحديد بمدة وأما ما لم ينقسم بغير ضرر بأن ~~لم يقبل القسمة أصلا أو يقبلها بضرر فمن دعا إلى البيع أجبر عليه من أباه ~~لأنه لا يجوز قسمه لعدم إمكانه كالعبد والفص أو في قسمة فساد كالخفين ~~والنعلين ونحوهما من كل مزدوجين قال خليل وأجبر لها أي لقسمة القرعة كل ~~ممتنع إن انتفع كل من الطالب والممتنع وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة لا ~~كربع غلة أو اشترى بعضا فلا جبر لأن رباع الغلة لا ينقسم إلا بشروط أحدهما ~~أن يكون غير متخذ للغلة ولا للتجارة وأن يكون اشترى جملة لا مفرقا وأن ~~يلتزم الآبي النقض للطالب للبيع # تنبيهان الأول اعلم أن الذي يلزم على قسم ذاته فساده جملة كالعبد والفص ~~لا يجوز قسمه لا قرعة ولا مراضاة وما تنقص قيمته بقسم ذاته كالمصراعين ~~والخفين والسفرين فإنما يمتنع قسمته قرعة لا مراصة ( ( ( مراضاة ) ) ) وأما ~~قسمة جميع ما ذكر مهيأة فتجوز لنتفاء ( ( ( لانتفاء ) ) ) الضرر الثاني ~~قوله وما لا ينقس ( ( ( ينقسم ) ) ) مبتدأ وقوله فمن دعا الخ خبر وقرنه ~~بالفاء إما على توهم أما أو نظرا إلى ما في المبتدأ من العموم نحو الذي ~~يأتينى فله افكرام ( ( ( الإكرام ) ) ) وقوله إلى البيع كان الأولى إلى ~~بيعه لأن المحل للضمير وجعل PageV02P242 أل عوضا عن الضمير كوفي ثم شرع في ~~بعض شروط القسمة القرعة بقوله وقسمة القرعة وتقدم حدها لا تكون أي لا تصلح ~~إلا في صنف أي نوع واحد لأنها ليست بيعا على المشهور بل تمييز حق فلا تكون ~~إلا فيما تماثل أو تجانس ولا يجمع فيها حظ اثنين وترد بالغبن ولذلك لا بد ~~فيها من التعديل والتقويم ويجبر عليها من أباها واختلف أهل المذهب في ~~دخولها المثليات وهي المكيلات والموزونات والمعدودات المتفقة الصفة على ~~قولين الذي أتى به الشبيبي وعليه ابن رشد عدم جواز القرعة فيها وإنما تقسم ~~كيلا أو وزنا والذي أفتى به ابن عرفة وعزاه للباجي الجواز كالمقومات واعلم ~~أن المشترك فيه إن ms1445 كان عرضا أو حيوانا قال خليل وقسم العقار وغيره بالقيمة ~~وأفرد كل نوع من أنواع المقسوم فلا تجمع الدور مع الحوائط ولا أنواع الثمار ~~إلى بعضها بل كل نوع يقسم على جدته ( ( ( حدته ) ) ) إن احتمل القسم وأما ~~عند عدم الإمكان ففي الثمار يضم ما لا نحتمل ( ( ( يحتمل ) ) ) إلى فيره ~~وفي نحو العقار والحيوان يباع ما لا يمكن قسمه من الأنواع ويقسم ثمنه ولا ~~يضم إلى غيره والفرق بين العقار والحيوان وأنواع الثمار أن العقار والحيوان ~~تقصد ذاته فلا بد من بيع ما لا يحتمل قسمه على انفراده بخلاف الثمار ومن ~~شروط قسمة القرعة أن لا يؤدي أحد الشركاء ثمنا لشريكه لزيادة في سهمه مثال ~~ذلك أن يكون المشترك فيه ثوبين وكان أحدهما يساوي دينارين والآخر يساوي ~~دينارا واقترعا على أن من صار له الذي يساوي الدينارين يدفع نصف دينار ~~ليحصل التعادل فإن ذلك غير جائز لما يلزم من دخول قسمة القرعة في صنفين وهو ~~غير جائز في قسمة القرعة قال خليل بالعطف على ما لا يجوز أو فيه تراجع إلا ~~أن يقل والمعتمد عدم الجواز ولو قل ما به التراجع ولذلك قال المصنف وإن كان ~~في ذلك الفعل الذي دخلا عليه تراجع لم يجز القسم بوجه من الوجوه إلا بتراض ~~منهما فيجوز لأن قسمة المراضاة يجوز دخولها في الجنسين وحينئذ فما يقع بين ~~العوام من الفصال وهو قسم المواشي من جعل نحو البقرة قسما وبنتها مع بعض ~~دارهم ( ( ( دراهم ) ) ) قسما آخر ويدخلان على القرعة فاسد وإن استحسنه ~~اللخمي بالشيء القليل ومشى عليه العلامة خليل ولكن عد ( ( ( قد ) ) ) علمت ~~أن المعتمد كما قال ابن عرفة المنع مطلقا ولذلك أطلق المصنف وأما بالمراضاة ~~بأن يقول أحدهما لصاحبه أنت بالخيار بين أخذ الصغيرة وتأخذ كذا أو الكبيرة ~~وتدفع كذا من غير قرعة فيجوز تنبيهان الأول كان الأوار ( ( ( الأولى ) ) ) ~~أن يستغني بقوله وأن لا نؤدي ( ( ( يؤدي ) ) ) أحد الشركاء ثمنا عن قوله ~~وإن كان في ذلك تراجع لم يجز القسم لأنه عينه إلا أن يقال ms1446 قصد المصنف تفسير ~~الأول بالثاني لأن الثاني أظهر في بيان الحكم الثاني لم يبين المصنف صفة ~~قسمة القرعة وهي أن يعدل المقسوم ويجزأ على حسب أدعهم ( ( ( أدقهم ) ) ) ~~نصيبا فإذا كانت دار الثلاثة لأحدهم سدسها ولآخر نصفها فإنها تعمل ستة ~~أجزاء ثم تكتب أسماء الشركاء في ثلاثة أوراق وتوضع في شمع أو طين ثم ترمى ~~واحدة على سهم متطرف وتفتح فإذا شهرت لصاحب المصهف أخذ ما وقعت عليه وما ~~يليه ثم ترمى أخرى وتفتح فإذا ظهرت لصاحب السدس اقتصر عليه وهكذا وللقرعة ~~صفة أخرى أن تكتب أسماء الجهات في أوراق بعدد الأجزاء ويعطى لصاحب السدس ~~ورقة ولصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان وفي هذه قد تحصل التفرفة ( ( ( ~~التفرقة ) ) ) في نصيب صاحب المصنف والثلث قال خليل مشيرا لهاتين الصفتين ~~وكتب الشركاء ثم رمى أو كتب المقسوم وأعطى كلا لكل فروع أولها الذي يعدل ~~المقسوم هو القاسم ويكفي الواحد وثانيها يجوز للقاسم أخذ الأجرة على القاسم ~~إن كانت من بيت المال أو من الشركاء الرشداء ثالثها الأجرة على قدر ~~الأنصباء لا على الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ) ) تتمة إذا وقعت القسمة على الوجه ~~الشرعي كانت لازمة لا تنفض ( ( ( تنقض ) ) ) ولو كان هناك غبن حيث كانت ~~مراضاة ولم يحصل فيها تعديل لأنها كالبيع وهو لا يرد بالغبن ولو خالف ~~العادة وأما قسمة القرعة فتنقص ( ( ( فتنقض ) ) ) بالغبن الفاحش ما لم تمض ~~مدة غطلاعه ( ( ( اطلاعه ) ) ) عليه بحيث يعد راضيا ولا بد من حلفه على عدم ~~رضاه عند اطلاعه وإذا لم يتحقق الغبن لا يقض ( ( ( ينقض ) ) ) وإما يحلف ~~منكره قال خليل ونظر في دعوى جور وغلط وحلف المسكر فإن تفاحش أو ثبت نقضت ~~كالمراضاة إن أدخلا مقوما أو وقعت بعد تعديل وهذا في المرأة الخالية عن ~~القرعة وأما لو انضم لها قرعة كعبدين بين رجلين تراضيا على أخذ كل واحد ~~واحدا بالقرعة وتكون فاسدة إذا علما بالتفاوت وترد لاشتمالها على الغبن لا ~~إن ظنا التساوي أنها ( ( ( لأنها ) ) ) جائزة وله القيام فيها بالغبن ~~كالقيام ولما فرغ من مسائل القسمة شرع في ms1447 الكلام على بعض مسائل من الوصية ~~وكان ينبغي أن يعدمها ( ( ( يقدمها ) ) ) في باب الوصية وتقدم أنها مشتقة ~~من وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به لن الموصي كأنه وصل تصرفه PageV02P243 ~~بعد الموت بما قبله وحقيقتها الشرعية عند القراض عقد يوجب حقا في ثلث ~~عاقدها وعند الفقهاء آعم أنها ( ( ( لأنها ) ) ) عندهم عقد يوجب حقا في ثلث ~~عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده نحو أنت وصيي على أولادي مثلا ووجه ~~العموم أنها شاملة ليصية ( ( ( لوصية ) ) ) المال ووصية النظر وأما الوصية ~~عند الفرضيين فهي خاصة بوصية المال كأوصيت لزيد أو الفقراء بثلث مالي أو ~~بشيء منه وحكمها الندب وقد يعرض لها الوجوب وهي على قسمين مالية كأوصيت ~~للفقراء بثلث مالي ونظرية كأقمت فلانا وصيا على أولادي وهي المرادة هنا ~~وأركانها أربعة الموصي وتقدم أن شرطه الحرية والتمييز والملك والوصي وشرطه ~~الأسلام والتكليف والعدالة ابتداء ودواما وحسن التصرف والنظر وإنما تشترط ~~العدالة في الوصي على الأيتام وقبض أموالهم لا على الثلث أو عتق عبده قاله ~~في التوضيح فمن وجدت فيه تلك الشروط صح كونه وصيا ولو أعمى أو عبدا أو ~~امرأة والعبد ينصرف بإذن سيده والموصى في وصية النظر على المحجور الأب قال ~~خليل وإما يوصى على المحجور عليه أب أو وصيه كأم المحجور إن قل المال ولا ~~ولي له وورث عنها ويشترط في الأب الرشد لن السفيه وليه يقوم مقامه والموصى ~~فيه إما تفرقة الثلث أو القيام بأمر اليتيم والرابع الصيغة وهي كل ما يدل ~~عليها من لفظ أو إشارة لكن إن قصرت عمت وإن طالب خصت قال خليل ووصي فقط يعم ~~جميع الأشياء ويزوج صغار بنيه ومن بلغ من أبكار بناته بإذنهن إلا أن يأمره ~~الأب بالإجبار أو يعين له الزوج فيجبر ولو تعدى الوصي على التركة وزوج بعض ~~بنات الموصي خح ( ( ( صح ) ) ) قال خليل وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ~~ديونه صح قال شراحه المراد زوج من لم تجبر والحال أنه لم يجعل التزويج ~~لغيره وأما لو زوج من تجبر ms1448 لفسخ أبدا فقال ووصي الوصي الذي أوصاه الأب وإن ~~تسلسل كالوصي في كل ما كان للموصي فعل من نكاح أو غيره قال خليل وإنما يوصى ~~للمحجور عليه أب أو وصيه وإن بعد لا غيرهما كمقدم قاض أو جد سوى الأم فإن ~~لها الإيصاء بالشروط المقتدمة ( ( ( المتقدمة ) ) ) ومثل الوصي في صحة ~~الإيصاء لغيره الخليفة والمجبر وإمام الصلاة وناظر الوقف إن جعل له الواقف ~~الإيصاء والضابط في ذلك أن كل من ليس له عزل نفسه مما قبل التولية فيه يجوز ~~له الإيصاء به ومن له عزل نفسه كالأمين على الرهن والوكيل والقاضي فليس له ~~الإيصاء وفهم من قول المصنف ووصي الوصي كالوصي أنه يجوز له الإيصاء وهو ~~كذلك كما ذكرنا حيث كان اوصي ( ( ( الوصي ) ) ) متحدا وأما لو كان متعددا ~~فأنه لا يجوز له الإيصاء بغير إذن صاحبه قال خليل ولاثنين حمل على التعاون ~~وإن مات أحدهما أو اختلفا فالحاكم ولا لأحدهما إيصاء ولا لهما قسم المال ~~وإلا ضمنا ولما كان اوصي ( ( ( الوصي ) ) ) منزلا منزلة الأب قال وللوصي أن ~~يقاقد ( ( ( يعاقد ) ) ) شخصا يتجر بأموال اليتامى لخبر اتجروا في أموال ~~اليتامى لئلا تأكلها الزكاة وإنما حملنا كلام المصنف على أن يدفعه للغير ~~لأنه يكره أن يعمل فيه بنفسه قال خليل بالعطف على ما للوصي فعله ودفع ماله ~~قراضا أو بضاعة ولا نعمل ( ( ( يعمل ) ) ) هو به فإن عمل كان الربح له لأن ~~الخسارة عليه كالمودع ومن عليه التواء له النماء ومثلهما الغاصب لدراهم ~~يتجر فيها له ربحها ولو قصبها ( ( ( غصبها ) ) ) من تاجر على المعتمد ~~وللوصي أيضا أن يزوج إماءهم أي اليتامى قال خليل وللوصي اعتضاء ( ( ( ~~اقتضاء ) ) ) الدين وتأخيره لنظر والنفقة على الطفل بالمعروف وفي ختنه ~~وعرسه وعيده ودفع نفقة له قلت وإخراج فطرته وزكاته ودفع للحاكم إن كان حاكم ~~حنفي ودفع ماله قراضا أو بضاعة ولا نعمل ( ( ( يعمل ) ) ) هو به ولا اشتراء ~~من التركة وتقب ( ( ( وتعقب ) ) ) بالنظر إلا كحمارين قل ثمنهما وتسوق بهما ~~الخضر ( ( ( الحضر ) ) ) والسفر حتى تنتهي الرغبات فيهما فيجوز له الشراء ~~حينئذ # تبيهان ms1449 ( ( ( تنبيهان ) ) ) الأول مفهوم الإمام مفهوم موافقة فيجوز ~~للموصي أن يزوج العبيد كما يجوز له تزويج الإماء حيث كان تزويج الجميع نظرا ~~ومصلحة وظاهرة ولو قبل البلوغ في الذكور والإناث وقال في كفاية الطالب ~~وظاهر كلام المصنف أن الوصي مخير فيما ذكر ولا يجبر وهو كذلك انتهى والعله ~~( ( ( ولعله ) ) ) ما لم يجعل له الجبر وإلا أجبر والثاني تكلم المصنف على ~~تزويج إمائه ولم يتكلم على تزويج أولاده وذكره في باب النكاح حيث قال للوصي ~~الذكر أن يتزوج الطفل الذكر الذي في ولايته قال الشارح أي له جبره على ~~التزويج فالأب على مذهب المدونة وقيد الوصي بالذكر لأن المرأة لا تعقد نكاح ~~الأنثى ثم أشار إلى مفهوم الطفل الذكر بقوله ولا يزوج الصغيرة إلا أن يأمره ~~الأب بإنكاحها أي يجبرها أو يعين له الزوج كما في PageV02P244 خليل وأيضا ~~قال في المدونة عاطفا وله إنكاح صغار بنيه ومن بلغ من أبكار بناته بإذنه ~~ولا يجبر اتفاقا والثيب بإذنها فيستفاد من كل ذلك أنه لا يجوز له إنكاح ~~الأنثى إلا أن يأمره الأب يجبرها ( ( ( بجبرها ) ) ) أو يعين له الزوج فإن ~~وقع ونزل وارتكب ما لا يجوز صح في البالغ بإذنها وفسخ أبدا في الصغيرة قال ~~خليل وإن زوج موصى ( ( ( موص ) ) ) على بيع تركته وقبض ديونه صح قال شراحه ~~هذا في غير من تجبر وإلا فسخ أبدا ولما كانت العدالة لا بد منها في الوصي ~~ابتداء ودواما قال ومن أوصى إلى غير مأمون أو طرأ عليه الفسق فإنه يعزل قال ~~خليل وطرو الفبق ( ( ( الفسق ) ) ) بعزله وكذا لو أوصى بغير عدل أو لعاجز ~~أو لمن ليس فيه كفاءة أو طرأ عليه شيء من ذلك فإه يعزل لأن شرودها ( ( ( ~~شروطها ) ) ) مطلوبة ابتداء ودوما ثم ذكر مسألة كان الأولى ذكرها في أول ~~بحث الفرائض فقال ويبدأ بالكفن وسائر مؤن التجهيز المتعلقة بالميت من أجرة ~~حفرو ( ( ( حفر ) ) ) دفن ( ( ( ودفن ) ) ) وتغسيل وثمن حنوط المعروف ثم ~~بعد مؤو ( ( ( مؤن ) ) ) التجهيز يدفع الدين المتعلق بذمته لثبوته ببينة أو ~~إقرار ولو في مرضه ms1450 لمن لا يتهم عليه ثم بعد وفاء الدين تنفذ الوصية التي ~~أوصى بها من ثلث ماله ثم بعد ذلك يدفع الميراث إلى الوارث بالفرض أو ~~التعصيب أو هما على الترتيب الآتي تنبيه ظاهر كلام المصنف أو صريحه أن مؤن ~~التجهيز تقدم على الحقوق المتعلقة بالأعيان كالعبد الجاثي ( ( ( الجاني ) ) ~~) والشيء المرهون وأ ( ( ( وأم ) ) ) الولد وهي طريقة مرجوحة ودرج عليها في ~~التلمساينة ( ( ( التلمسانية ) ) ) حيث قال % إن امرؤ قد قدرت منونه % كفن ~~ثم أديت ديونه % % وبعد ذا تنفذ الوصيه % ويقع الميراث في البقيه % $ # والمعتمد خلافها وثي ( ( ( وهي ) ) ) طريقة خليل حيث قال يخرج من تركة ~~الميت حق تعلق بعين كالمرهون وعبد جنى ثم مؤن تجهيزه بالمعروف ثم تقضى ~~ديونه ثم وصاياه ثم الباقي لوارثه وإنما قدم الكفن ومؤن التجهيز على الديون ~~المرسلة في الذمة لأن الميت شبيه بالمفلس وأجاب بعض الشيوخ كابن عمر عن ~~المصنف بأن المراد يبدأ بالكفن بعد إخراج المعينات مثل أم الولد والمعتق ~~إلى أحل ( ( ( أجل ) ) ) والزكاة إذ حل حولها في مرضه والرهن إذا كان بيد ~~المرتهن والعبد الجاني إذا كان بيد المجني عليه وزكاة الحبوب والثمار إذ ~~طابت في مرضه ثم بعد هذا الكفن وبقية الحقوق الخمسة فالبدء في كلامه على ~~هذا إضافي لا حقيقي ثم شرع في مسألة الحيازة وكان الأنسب تعديمها ( ( ( ~~تقديمها ) ) ) بأثر الشهادات لما يحصل فيها من التنازع فقال ومن حاز من ~~الأجانب غير الشركاء للحائز ( ( ( للجائز ) ) ) دارا أو غيرها من أنواع ~~العقار عن حاضر ساكت مدة عشر سنين وهو يتصرف فيها بغير الإصلاح ويدعي ~~الملكية لها في حال كونها تنسب إليه وصاحبها وهو المراد بالحاضر المتقدم ~~حاضر عالم بأنها ملكه وعالم بحيازة هذا وبتصرفه تصرف المالك وبدعوى الحائز ~~الملكية للوضع المحاز ولو مرة لا يدعي شيئا من غير مانع له في الكلام فلا ~~قيام له ولا تسمع دعواه ولا بينته ويكون أحق بها قال خليل وإن حاز أجنبي ~~غير شريك وتصرف ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم تسمع ولا بينته إلا ~~بإسكان ونحوه ms1451 والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من حاز شيئا عشر سنين ~~فهو له فاحيازة ( ( ( فالحيازة ) ) ) تنقل الملك كما قاله العلامة برهام ~~وتبعه جماعة ولذلك قال العلامة الاجهوري الحيازة تكون في معلوم الأصل ~~ومجهوله وقال ابن رشد من سماع ابن القاسم في كتاب الاستحقاق الحيازة لا ~~تنقل الملك عن المحاز عنه للحائز اتفاقا لكنها تدل على الملك كإرخاء الستر ~~ومعرفة العفاص والوكاء فيكون القول قول الجائز مع يمينه وأقول لعل ما قاله ~~ابن رشد طريقة وإلا فكلام المشبه يسبه ( ( ( يشبه ) ) ) ظاهره لما قال ~~العلامة برهام من أن الحيازة تنقل الملك لأن قوله صاحبها ظاهر في أنه ~~مالكها ولعل وجه نقلها للملك أن حضور صاحبها وعلمه بأنه ملكه مع مشاهدته ~~لتصرفه فيها مع دعواه الملكية والتصرف لغير الإصلاح يدل على إعراضه عنها ~~وتسليمها للحائز وأنه ملك الشيء المحاز لذلك الحائز وأما لو شهدت بينة ~~للمدعي بالإسكان للحائز أو الإعمار أو الإرفاق أو غير ذلك فإنه لا يفوت على ~~صاحبه وتسمع دعواه وبينته لكن بشرط أن لا يحصل من الحائز بحضرة المدعي ما ~~لا يحصل إلا من المالك في ملكه ولم ينازعه في تلك المدة تنبيه إنما قلنا ~~وهو يدعي الملكية لأنها شرط في تلك الحيازة وأما إ لم يدع فيها الملكية فلا ~~يملك ما حازه وتسمع بينة الغير ومن الشروط أن يكون التصرف لغير مصلحة وأما ~~التصرف بالمصلحة فلا يعتبر لأن المالك يرضى بفعله بملكه وهذا في التصرف ~~بغير PageV02P245 البيع والهبة لأن التصرف بنحو البيع والهبة لا يشترط معه ~~طول الزمان مع علم المدعي وسكوته فلا تسمع دعواه ومفهوم قول المصنف دارا أن ~~غير العقار من الحيوانات والعروض ليس كذلك فإذا ركب أجنبي دابة مدة سنتين ~~وهو مدعي الملكية وغيره حاضر عالم ساكت بلا مانع لم تسمع دعواه ولا بينته ~~ويفوز بها الجائز ( ( ( الحائز ) ) ) وثل ( ( ( ومثل ) ) ) الدابة أمة ~~الخدمة وإذا حاز أجنبي على أجنبي عبدا أو عرضا مدة ثلاث سنين فقد تمت مدة ~~الحيازة قال خليل وإنما تفترق الدار من ms1452 غيرها في الأجنبي ففي الدابة وأمة ~~الخدمة السنتان ويزاد في عبد وعرض وقوله تنسب إليه من جملة الشروط ولا بد ~~أن يسمع المحاز عنه نسبتها إليه وربما يفهم هذا من اشتراط دعوى الحائز ~~الملكية وقوله حاضر يحترز به عن بعيد الغيبة أو ما في حكمها مما لا يتمكن ~~معها من المنازفة ( ( ( المنازعة ) ) ) لا بيفسه ( ( ( بنفسه ) ) ) ولا ~~بوكيله فإن بينته تسمع ولو طال الزمان وإما القريبة التي تمكن معها ~~المنازعة ولو بالوكيل فكالحاضر وإن أشكل الأمر فقولان في سقوط حق المدعي ~~وقبول منازعته وسماع بينته وهذا كله في غير حق الله وأما حق الله فلا يفوت ~~بالحيازة ولو طالت المدة كحيازة طريق المسلمين أو قطعة منها فلا يملكها ولو ~~طال الزمان وتقبل الشهادة فيها بأنها طريق ومثلها لو حاز مسجدا أو محلا ~~موقوفا على غيره فلا يملكه الحائز ولو طال الزمان لن الحيازة لا تقع في ~~وثائق بالحقوق ( ( ( الحقوق ) ) ) فلمستحق ما فيها القيام به ولو طال ~~الزمان وقولنا من غير مانع للاحتراز عما لو سكت لمانع كما لو كان الحائز ~~سلطانا أو صاحب شركة فإن له القيام ولو طال الزمان وتسمع دعواه ومثل ذلك ~~إذا لم يعلم أن هذا المحل المحاز عنه ملكه بأن قال لم أعلم أنه ملكي في حال ~~تصرف هذا الحائز وما وجدت الوثيقة إلا عند فلان أو كان وارثا وادعى أنه لم ~~يعلم بأنه ملكه فإنه يقبل قوله مع يمينه ولو طال الزمان وقولنا غير الشركاء ~~للاحتراز عن حيازة الشركاء فإنهم إن كانوا أجانب لا يفوز الحائز بما حازه ~~إلا بشرطين أحدهما مضي المدة وثانيهما أن يكون التصرف بخصوص الهدم والبناء ~~لغير الإصلاح وأما الشركاء الأقارب فالراجح أنهم كغير الشركاء في أن العشر ~~سنين لا يحصل بها حيازة وإليه الإشارة بقوله ولا حيازة مقتضية لنقل الملك ~~بين الأقارب جمع قريب كالإخوة والأعمام لا كالأب وابنه ولا بين الأصهار ~~الذين لا قرابة بينهم ومثلهم الموالي في مثل هذه المدة وثي ( ( ( وهي ) ) ) ~~العشر سنين بل لا بد من المدة ms1453 الطويلة الزائدة على أربعين سنة ولو شركاء ~~على المعتمد والحال أنهم يتصرفون بالهدم والبناء لا بنحو الزرع وكلام ~~المصنف محمول على الأقارب والأصهار الذين بينهم الألفة وأما الذين بينهم ~~العداوة فكالأجانب والظاهر حملهم عند جهل الحال على عدم العداوة وإنما قلنا ~~ل كالأب وابنه لأن الحيازة بينهما لا تكونه ( ( ( تكون ) ) ) إلا بالزمن ~~الطويل الذي تهلك فيه البينات وينقطع فيه العلم والحائز يهدم ويبني لغير ~~الإصلاح والآخر حاضر ساكت طول المدة ولا مانع فلا قيام للحاضر بعد ذلك ولا ~~تسمع له بينة والظاهرة أن المدة التي تهلك فيها البينات تختلف باختلاف سن ~~الشهود وأما لو باع أحدهما شيئا أو وهبه بحضرة الآخر من غير كلام مع التمكن ~~منه فلا خلاف في عدم سماع دعواه مع حصول هذا الفعل لأن المالك لا يسكت عن ~~تصرف الغير في ملكه بنحو هذا قال خليل لا بين أب وابنه إلا بكهبة إلا أن ~~يطول معها ما تهلك فيه البينات ونيقطع ( ( ( وينقطع ) ) ) العلم وقول خليل ~~إلا أن يطول مستثنى من مقدر أي لا بغير هبة تنبيه إذا علمت ما قررناه ظهر ~~لك ما في كلام المصنف من الإجمال إ ذ قد أتهم ( ( ( أبهم ) ) ) في المدة ~~التي تحصل بها الحيازة كما أتهم ( ( ( أبهم ) ) ) في الأقارب ومسألة ~~الحيازة هذه مخالفة لما تقدم في أول الباب من قوله صلى الله عليه وسلم ~~البينة على المدعي واليمين على من أنكر فهي مستثناة من الحديث ثم شرع في ~~بعض مسائل من الإقرار وهو لغة الاعتراف واصطلاحا قال ابن عرفة خبر يوجب حكم ~~صدقه على قائله فقط بلفظه أو بلفظ نائبه فيدخل إقرار الوكيل وتخرج ~~الإنشاءات كبعت واشتريت ونحوهما كنطق الحافر ( ( ( الكافر ) ) ) بالشهادتين ~~للإخبار عنهما بأنه فعلهما كقوله كنت استلمت فهو من الإقرار ومما يخرج أيضا ~~الرواية والشهادة وإنما خرجا وإن كانا خبرين لأن الرواية خبر يوجب حكم صدقه ~~على أحد والشهادة خبر يوجب حكم صدقه على غيره فقط وكذا يخرج من الإقرار قول ~~القائل زيد زان لأنه وإن كان خبرا يوجب ms1454 حكما على قائله فقط لكنه غير مقتض ~~صدقه لأن مقتضى صدقه عدم حده وثذا يوجب على القائل ثمانين جلدة وله أركان ~~أربعة المقر والمقر له والمقر به والصيغة فشرط المقر كونه مكلفا غير محجور ~~عليه وشرط المقر له كونه أهلا لملك المقر به ولو حكما كحمل أو مسجد وأن لا ~~يحصل منه تكذيب للمقر إن كان أهلا للتكذيب وأن لا يتهم المقر على الإقرار ~~وشرط المقربه كونه حقا بحيث يلزم المقر ولو غير مالي كقتلت زيدا عمدا ~~وصيغته على أو في ذمتي لفلان كذا أو فعلت كذا مما يوجب فعله حكما والمصنف ~~بالغ في الاختصار بقوله ولا يجوز أي ولا يصح إقرار المريض مرضا مخوفا ~~لوارثه بدين في ذمته حيث كان يتهم على الإقرار له كما لو PageV02P246 أقر ~~لشخص من الورثة مع وجود مساويه وأولى لأقرب منه أو أي ولا يجوز إقرار ~~المريض بقبضه أي بقبض الدين الذي على وارثه المتهم على لإقرار ( ( ( ~~الإقرار ) ) ) له كما لو قال الدين الذي كان على ابني البار أو الصغير مع ~~وجود العاق أو الكبير قد أداه إلي والحال أنه لا بينة له فلا يقبل منه ذلك ~~قال خليل يؤاخد ( ( ( يؤاخذ ) ) ) المكلف بلا حجر بإقراره لهل ( ( ( لأهل ) ~~) ) لم يكذبه ولا يتهم كالعبد في غير المال بل بما يوجب على نفسه عقوبة ~~فإنه يصح وأخرس ومريض إن ورثه ولد لأبعد أو لملاطفته فإنه يصح لعدم الاتهام ~~واعلم أن قيد الاتهام إنما تعتبر ( ( ( يعتبر ) ) ) في إقرار المريض وفي ~~إقرار الصحيح المحجور عليه كمن أحاط الدين بماله ولا تعتبر ( ( ( يعتبر ) ) ~~) في إقرار الصحيح غير المحجور عليه ولذا قالوا بصحة إقرار الزوج لزوجته ~~ولو علم ميله لها وإنما فصلوا في إقراره في حال مرضه فقالوا إن علم ميله ~~لها لا يصح وإن علم بغضه لما صح وإن جهل حاله معها صح إن ورثه ابن ولو ~~صغيرا وكذا لو ورثه بنون حيث لم تنفرد بولادة الصغير فلا يصح لاتهامه ~~والمرض الخفيف بمنزلة عدمه ولما قدم أن إقرار المريض لمن ms1455 يتهم عليه غير ~~صحيح وكان إيصاؤه بالحج عنه ربما يتوهم منعه قال ومن أوصى في حال مرضه بحج ~~عن نفسه أنفذت وصيته وجوبا من ثلثه سواء كان ضرورة أو غيره أو في حال صحته ~~وكان غير ضرورة وإنما وجب تنفيذها وإن كانت مكروهة لوجوب تنفيذ الوصية وإن ~~تعلقت بمكروه قال خليل ونفذت الوصية به من الثلث وحملنا كلام المصنف على ما ~~ذكرنا لقول المصنف أنفذت وصيته لأن الصحيح الضرورة ( ( ( الصرورة ) ) ) لا ~~تنفذ وصيته بالحج قال خليل ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره كبدء مستطيع ~~به إن غيره وعبر بأنفذت إشارة إلى أنها غير جائزة ابتداء ولذا قال والوصية ~~بالصدقة وهي عطية يقصد بها ثواب الآخرة أحب إلينا من صرف المال في الحج ~~لوصول ثوال ( ( ( ثواب ) ) ) الصدقة للميت من غير خلاف لقوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به ~~أو ولد صاح ( ( ( صالح ) ) ) يدعو له قال بقض الشيوح ( ( ( الشيوخ ) ) ) ~~يفهم من كلام المصنف أن الوصية بالتصدق بالمال أفضل من دفع المال لمن يقرأ ~~عليه القرآن للخلاف في حصول ثوابه ومذهب مالك أنه لا ينتفع به الميت ولذلك ~~لا نقرأ الفاتحة في صلاة الجنازة ولعلها إنما صحت بالحج وإن كان الحج لا ~~يحصل للمحجوج عنه لأن له أجر النفقة والدعاء قال خليل ولا يسقط فرض من حج ~~عنه وإنما له أجر النفقة والدعاء تنبيه إذا عرفت ما ذكرناه ظهر لك أن أفعل ~~التفضيل ليس على بابه إذلا أحبية في الحج لكراهته ثم شرع في بيان حكم ما ~~إذا مات أجير الحج قبل التمام بقوله وإذا مات أجير الحج قبل أن يصل لمكة أو ~~بقد الوصول وقبل إتمام ما يطلب منه فعله فله أي يجب لورثته بحساب ما سار ~~قال خليل وله بالحساب إن مات أو صد أو حصل الخطأ في العدد وينظر لما ساره ~~من حيث الصعوبة والسهولة والخوف والأمن وهذا كله في أجر الضمان سواء وقع ~~العقد متعلقا ms1456 بعينه أو بذمته وأبى وارثه من الإتمام وأما لو كانت على وجه ~~الجعالة فلا يستحق شيئا بموته أو صده قبل التمام وأما في إجازة ( ( ( إجارة ~~) ) ) البلاغ فله بقدر ما أنفق إذا مات قبل التمام وإذا أخذ اجير الضمان ~~بحساب ما سار الذي هو كلام المصنف فيجب عليه أن يرد ما بقي معه من المال ~~وما هلك أي ضاع حال كون المال بيده فهو منه أي فضمانه من أجير الضمان لأنه ~~يتعلق بضمانه بمجرد قبضه واستثنى من ضمان الأجير قوله إلا يأخذ المال على ~~أن ينفق منه على البلاغ فإن الضمان لجميع ما يهلك من الذين واجروه لا على ~~الأجير وإنما كان الضمان على الذين واجروه لتفريطهم بعدم إجارة الضمان التي ~~هي أحوط قال خليل وإجارة ضمان على بلاغ أي وفضلت إجارة ضمان على بلاغ ومعنى ~~فضلها كونها أحوط للمال لأن إجارة البلاغ إعطاء ما ينفقه للأجير بدءا وعودا ~~بالعرف وإن ضاع منه المال قبل الإحرام رجع ولا شيء عليه في الضائع وإذا فرغ ~~من المال قبل إتمام ما عليه استمر على الإنفاق ويرجع بما أنفقه من عنده أو ~~تسلفه ويرجع عليه بالسرف وإذا مات قبل التمام أو صد يرجع للمحاسبة كأجير ~~الضمان وما في بقض الشراح من أنه إذا لم يتم العمل لا شيء له يحمل على ما ~~إذا ترك ذلك اختيارا فلا ينافي الرجوع للمحاسبة عند الموت أو اصد ( ( ( ~~الصد ) ) ) وقوله واجروه صواله ( ( ( صوابه ) ) ) بالهمز بدل الواو وإذا ~~تمم أجير البلاغ PageV02P247 العمل فإنه يجب عليه أن يرد ما فضل بعد ~~الإنفاق إن فضل شيء لأنه لا يستحق مما أخذه إلا ما أنفقه وقدمنا أنه إن ضاع ~~المال قبل إحرامه يرجع فإن لم يرجع واستمر على العمل والإنفاق من عنده فلا ~~شيء له في الذهاب ولا في الإياب إلى موضع الضياع بخلاف ما لو ضاع بعد ~~الإحرام فإنه يستمر على عمل الحج ويكمل العمل ويجب على المستأجر الإنفاق ~~عليه من مال نفسه لتفريطه بعدم الاستئجار على الضمان الذي هو الأحوط ms1457 كما ~~قدمنا وحقيقة إجارة الضمان العقد على قدر معين على وجه اللزوم وسواء وقع ~~العقد على أن الحج في عينه أو في ذمته وما ذكرناه سواء كان للميت مال أم لا ~~إلا أن يكون الميت هو الذي أوصى بإجارة البلاغ ففي بقية ثلثه قال خليل إلا ~~أن يوصي بالبلاغ ففي بقية ثلثه ولو قسم والحاصل أن الإجارة على الحج إما ~~ضمان أو بلاغ أو جعالة وأحوطها للمال إجارة الضمان ولذلك تتعين على الوصي ~~عند الإطلاق لما قدمنا من ضمان الأجير فيها لما ضاع بخلاف أجير البلاغ وإن ~~اشتركا في الرجوع للمحاسبة عند تعذر التمام لموت أو صد وفي هذا القدر كفاية ~~ولما فرغ من الكلام على مسائل الاعتقاد والعبادات والمعاملات وما به قطع ~~التنازع من صلح وقضاء وما ذكره من أنواع القربات والجنايات شرع في الكلام ~~على مسائل من علم الفرائض فقال PageV02P248 # | باب في علم الفرائض جمع فريضة ويقال له علم المواريث وهو علم جليل ~~القدر وعظيم الأجر إذ هو من العلوم القرآنية فقد روي عنه عليه الصلاة ~~والسلام أنه قال إن الله تعالى لم يكل قسمة مواريثكم إلى ملك مقرب ولا إلى ~~نبي مرسل ولكن تولى قسمتها أبين قسمة ولا وصية لوراث ( ( ( لوارث ) ) ) ~~ورغب فيه صلى الله عليه وسلم وحض على تعلمه وتعلميه ( ( ( وتعليمه ) ) ) ~~حيث قال تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإن هذا العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى ~~يختلف الإثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما وروي أيضا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال ? < العلم ثلاثة آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة > ? ~~الآية المحكمة كتاب الله والسنة القائمة الثابته عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم والفريضة الالعادلة ( ( ( العادلة ) ) ) المستنبطة من الكتاب والسنة ~~وما في معناهما فتكون هذه الفريضة تعدل ما أخذ من الكتاب أو السنة لأنها لم ~~تخرج عنهما وروي في فضله أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعلموا ~~الفارائض ( ( ( الفرائض ) ) ) وعلموها الناس فإنها يصف ( ( ( نصف ) ) ) ~~العلم وهو أول علم ينسى وأول شيء ينزع من أمتي ms1458 وغير ذلك من الأحاديث الدالة ~~على فضله والحث على الاشتغال به واختلف العلماء في معنى قول الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إن الفرئض ( ( ( الفرائض ) ) ) نصف العلم فقال أهل السلامة ~~لا نعلم معناه إنما يجب علينا اتباعه وإن لم تعقل ( ( ( نعقل ) ) ) معناه ~~وقال أهل التأويل للآدمي حلتان ( ( ( حالتان ) ) ) حالة حياة وحالة موت ~~فحالة الحياة سبب لسائر العلوم غير الفرائض وحال الموت سبب لوقوع علم ~~الفرائض وإن كان أقل حجما لكن الثواب المتعلق به كالثواب المتعلق بما عداه ~~من العلوم أو هو يصف ( ( ( نصف ) ) ) باعتبار السبب الموصل للملك لأنه ~~مقصود في الاختياري والجبري فالأول كالشراء والهبة والثاني الإرث أو نصف ~~باعتبار فروعه لو بسطت أو أن المراد بالنصف النصف عى حد إذا مت كان الناس ~~نصفان فإن المراد صنفان وعلم الفرائض له جد ( ( ( حد ) ) ) وموضوع وله غاية ~~وله حكم أما حده فقال ابن مرزوق قل من تعرض له وقد حده الإمام أبو عبد الله ~~السبط في شرح الحوافي ( ( ( الحوفي ) ) ) بقوله هو العلم بالأحكام العملية ~~المختص تعلقها بالمال بقد موت مالكه تحقيقا أو تقديرا فتحقيق الموت والملك ~~معلوم وأما تقديرهما فكالمفقود والجنين فإن الأول ميت تقديرا والثاني مالك ~~تقديرا وقال ابن عرفة علم الفرائض لقبا الفقه المتعلق بالإرث وعلم ما يوخل ~~( ( ( يوصل ) ) ) لمعرفة عدر ( ( ( قدر ) ) ) ما يجب لكل ذي حق من التركة ~~وموضوعه التركات لأنه يبحث فيه عن عوارضها الذاتية كحق الميت المتعلق ~~بالتركة من مؤن التجهيز وقضاء ديونه وحق الوارث والموصي له وغير ذلك هذا هو ~~الصحيح خلافا للصوري من أن موضوعه العدد والتركات جمع تركة وهو حق قابل ~~للتجزي يثبت لمستحق بعد موت من كان له ذلك بقرابة أو ما في معناها مما هو ~~سبب للإرث كالنكاح والولاء وغايته ويقال لها فائدته حصول ملكة للإنسان توجب ~~سرعة الجواب على وجه الصحة والصواب وحكمة ما أجمعت عليه الأمة من فرضيته ~~على الكفاية لاستيفاء الصحابة النظر فيه وكثرة مناظرتهم وأجوبتهم فيه فمن ~~أكثر منه فقد اهتدى بهديهم واعلم أولا أن الإرث له أركان ms1459 وأسباب وشروط ~~وموانع فأركانه ثلاثة وارث ومورث وشيء موروث وأسبابه اربعة القرابة ~~المخصوصة والولاء وجهة الإسلام في الصرف إلى بيت المال والنكاح ولو فاسدا ~~حيث كان مختلفا فيه ولو لم يحصل دخول وشروطه ثلاثة فقدم موت المورث ~~واستقرار حناة ( ( ( حياة ) ) ) الوارث بعده والعلم بالجهة المقتضية لإرث ( ~~( ( للإرث ) ) ) وسيأني ( ( ( وسيأتي ) ) ) التعرض إلى بقض موانعه وشرع هنا ~~في تعداد من يرث بقوله ولا يرث الميت من الرجال بالاختصار إجماعا إلا عشرة ~~الابن وهو أقوى العصبة ولذا بدأ به وابن الابن وإن سفل بفتح الفاء وضمها ~~والفتح أشهر والضم أحسن والأب والجد للأب وإن بعد وكان الأنسب لسفل ~~PageV02P249 وإن علا والأخ مطلقا ولو لأم وابن الأخ الشقيق أو للأب وإن بعد ~~وأما ابن الأخ للأم فلا يرث والعم الشقيق أو للأب وإن بقد وأما عم الأم فلا ~~يرث ابنها وولده أحرى والزوح ( ( ( والزوج ) ) ) ولو كان عقده فاسدا ولم ~~يحصل دخول حيث كان مختلفا فيه قال خليل وفيه الإرث إلا نكاح المريض وإنكاح ~~العبد والمرأة لا أتفق على فسادها فلا طلاق ولا إرث كخامسة ومولى النعمة ~~وهو المعتق ومولى المولى وهو معتق المعتق وقيدنا بالاختصار مراعاة للفظ ~~المصنف وأما بالبسط فعدتهم خمسة عشر الابن وابنه وإن نزل والأب والجد وأبوه ~~وإن علا والأخ الشقيق والأخ للأب والأخ للأم وابن الأخ الشقيق وابن الأخ ~~للأب والعم الشقيق والعم للأب وابن العم الشقيق وابن العم للأب والزوج وذو ~~الولاء ومن عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام كابن البنت وأبي الأم وابن ~~الأخ للأم والعم للأم ونحوهم والحاصل أن الاختصار وقع في الأخ وابنه والعم ~~وابنه والمولى كما يفهم من عقريرنا ( ( ( تقريرنا ) ) ) لكلام المصنف ~~بإطلاقنا في الأخ والعم وأبنائهما نزيادة ( ( ( وزيادة ) ) ) مولى المولى ~~فتنتهي العشرة إلى خمسة عشر وجميعهم يرث بالتقصيب ( ( ( بالتعصيب ) ) ) إلا ~~الزوج والأخ للأم إلا أن يكون الزوج معتقا أو ابن عم وإلا أن يكون الأخ ~~للأم ابن عم وكذلك مولى النعمة قد يرث بالنسب كما لو أعتق جد الأولاد أباه ~~وأشار إلى بيان ms1460 الوارثات من النساء بقوله ولا يرث الميت من النساء على طريق ~~الاختصار غير سبع البنت وبنت الابن والأم والجدة والأخت والزوجة ومولاة ~~النعمة وأما عدتهن بالبسط فعشرة البنت وبنت الابن والأم والجدة من قبلها ~~والجدة من قبل الأب والأخت الشقيقة والأخت للأب والأخت للأم والزوجة ~~والمعتقة فالاختصار إنما وقع في الجدة والأخت الجدة بواحدة والأخت باثنتين ~~والثلانة ( ( ( والثلاثة ) ) ) على السبعة كملت العشرة وجميعهن يرث بالنسب ~~إلا الزوجة والمعتقة وجميعهن يرث بالفرض إلا الأخوات من غير الأم مع البنات ~~وبنات الابن ومولاة النعمة وإلا الأم مع الأب في الغراوين فإنها ترث معه ~~ثلث الباقي بالتعصيب مهمات يحتاج الطالب إلى معرفتها إحداها كل ذكر مات ~~وخلف جميع من يرث من الذكور لا يرث منهم إلا اثنان الأب والابن ووجهه أن ~~الأب يحجب من كان من جهته كالجد والأعمام والإخوة والابن يحجب كل من كان من ~~جهته كابنه وإن نزل وثانيتها كل ذكر مات وخلف جميع من يرثه من النساء لا ~~يرثه منهن إلا خمس الأم والبنت وبنت الابن والزوجة والأخت الشقيقة ومن ~~عداهن محجوب بهن على التوزيع وثالثتها كل ذكر مات وخلف جميع من يرث من ~~الرجال والنساء فلا يرثه منهم إلا خمس الأبن والأب والأم والزوجة والبنت ~~ورابعتها كل امرأة ماتت وخلفت جميع من يرثها من الذكور لم يرثها منهم إلا ~~ثلاثة الابن والأب والأم والزوج وخامستها كل امرأة ماتت وخلفت جميع من ~~يرثها من النساء لا يرثها إلا أربع البنت وبنت الابن والأخت لفير ( ( ( ~~لغير ) ) ) الأم والأم وسادستها كل امرأة ماتت وخلفت جميع من يرثها من ~~الذكور والإناث لا يرث منهم سوى خمسة الأب والأم والابن والبنت والزوج فإن ~~قيل مات شخص وخلف جميع من يرثه من الذكور والإناث قيل هذا لا يتصور إلا من ~~الخنثى المشكل إذا ولد من ظهرة وبطنه وسابعتها إذا انفرد واحد من الذكور ~~ورث جميع المال إلا الزوج والأخ للأم إلا أن يكون الزوج أو الأخ للأم ابن ~~عم أو يكون مولى وثامنتها أن كل ms1461 من انفرد من النساء لا يحوز جميع ( ( ( جمع ~~) ) ) المال إلا المعتقة وإذا أردت معرفة نصيب كل من الذكور والإناث فميراث ~~الزوج من الزوجة إن لم تترك أي الزوجة ولدا ولا ولد ابن لا ولد بنت النصف ~~فإن تركت ولدا أو ولد ابن منه أو من غيره ولو من زنى لأنه لا ينتفي عن أمه ~~بحال فله أي الزوج الربع قال تعالى @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن ~~لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع @QE@ فالآية دليل على الفرضين لكن ~~يشترط في ذلك الولد أن يكون وارثا لا إن كان عبدا أو كافرا لأن من لا يرث ~~لا يحجب وارثا إلا الإخوة للأم فإنهم قد يحجبون الأم من الثلث إلى السدس ~~ولا يرثون وذلك مع الأب وسيأتي بقية أصحاب النصف لأنهم خمسة الزوج والبنت ~~وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت للأب PageV02P250 لكن الزوج يستحقه بشرط ~~عدمي ذكره المصنف والبنت بشرطين أن لا يكون لها مساو ولا معصب وبنت الابن ~~بثلاثة أن لا يكون لها مساو ولا معصب ولا أعلى منه والأخت الشقيقة بأربعة ~~شروط أن لا يكون لها مساو ولا معصب ولا أصل ولا فرع والأخت للأب بخمسة شروط ~~أن لا يكون لها مساو ولا معصب ولا أصل ولا فرق ولا ضقيقة ( ( ( فرع ) ) ) ~~فجملة الشروط خمسة عشر وأصحاب الربع اثنان تقدم أحدهما وهو الزوج بشرط ~~وجودي كما قال المنف والزوجة بشرط عدمي وإليه أشار بقوله وترث هي أي الزوجة ~~والمراد جنسها فيشمل الواحدة والمتعددة منه أي من الزوج الربع إن لم يكن له ~~ولد ولا ولد ابن فإن كان له ولد لا حق به أو ولد منها أو من غيرها فلها أو ~~لهن الثمن تختص به الواحدة وتشترك فيه المتعددات فالثمن فرض صنف من الورثة ~~قال خليل والربع الزوج بفرع وزوجة فأكثر والثمن لها أو لهن بفرع لا حق ~~فالولد المنفي باللعان بمنزلة العدم فلا يحجب الزوجة من الربع إلى الثمن بل ~~ترث الربع مع وجوده بخلاف ابن الزوجة ms1462 من الزنا قإنه يحجب زوجها من النصف ~~إلى الربع لما مر من أنه لا ينتفي عنها بوجه وما ذكرناه من القدر المذكور ~~للزوج والزوجة فإنما ذلك عند عدم العول وأما عند العول فيأخذ كل فرضه ناقصا ~~عن نصفه أو ربع أو ثمن المال حقيقة وتقدم أن الربع أو الثمن تشترك فيه ~~النساء عند التعدد على السواء إلا في مسألة نادرة كمن له أربع زوجات طلق ~~إحداهن طلاقا باءنا ( ( ( بائنا ) ) ) ثم تزوج بامرأة وماتت وجهلت المطلقة ~~وعلمت المتزوجة وكل من الأربع تقولن أنا زوجة ونفرض المال أربعة وستين ~~دينارا مثلا ربعه سبة ( ( ( ستة ) ) ) عشر للزوجات في عدم الولد الوارث ~~فنعطي الجديدة أربقة ( ( ( أربعة ) ) ) والباقي اثني عشر بين الأربع مع ~~أيمانهن لكل واحدة ثلاثة لأن الجديدة تحقق أنها رابعة فلها أربعة وثلاثة ~~أرباع الربع بين الأربع فإن جهلت الجديدة والمطلقة فالربع بين الخمس على ~~السواء مع أيمانهن وقد يرث الربع عشر من الزوجات أو أكثر وذلك في الحربي ~~يسلم عليهن وسلمن ( ( ( ويسلمن ) ) ) معه ومات قبل الاختيار فالربع أو ~~الثمن للجميع إلا أن يتخلف عن الإسلام أربع كتابيات فلا إرث لواحدة ممن ~~أسلمن وأما لو اختار اثنتين ممن أسلمن لكان باقي الربع أو الثمن لباقي ~~المسلمات ولما فرغ من بيان إرثق ( ( ( إرث ) ) ) الزوج والزوجة شرع في ~~ميراث الأم من ابنها بقوله وميراث الأم من ابنها المراد ولدها ليشمل الأنثى ~~الثلث بشرطين أولهما إن لم يترك ولدا وارثا أو ولد ابن كذلك وباقي الشرطين ~~أشار إليه بقوله أو اثنين من الإخوة ما كانوا أي أشقاء أو لأب أوأم فصاعدا ~~أي فأكثر قال خليل والثلث الأم وولداها فأكثر وحجبها للسدس وإن سفل وأخوان ~~أو أختان مطلقا والمراد بالثلث ثلث جميع المال إلا في فريضتين إحدهما ( ( ( ~~إحداهما ) ) ) في زوجة وأبوين فللزوجة الربع لأن أصل المسألة أربة ( ( ( ~~أربعة ) ) ) لأنها أقل عدد يخرج منها فرضا وللأم ثلث ما بقي وهو ربع جميع ~~المال وما بقي وهو اثنان فهو للأب والفريضة الثانية في زوج وأبوين أصلها ~~اثنان لأن أصل ms1463 المسألة أقل عدد يخرج منه فرضها وفرض الزوج النصف وهو من ~~اثنين يبقى بعده واحد على ثلاثة لأن العاصب الذكر يفرض مع من يعصبه من ~~الإناث برأسين والواحد يباين الثلاثة فتضرب الثلاثة في أصل المسألة بستة ~~فللزوج منها النصف ثلاثة وللأم ما بقي وهو واحد وما بقي للأب وهو اثنان لأن ~~إرثها معه بالتعصيب فيأخذ مثلها قال خليل ولها ثلث الباقي في زوج أو زوجة ~~وأبوين وأما لو كان موضع الأب جد لكان لها الثلث حقيقة من رأس المال لأنها ~~ترث معه بالفرض ومع الأب بالقسمة أي التعصيب وهذا الذي ذكره المصنف كخليل ~~مذهب الجمهور ومقابله مذهب ابن عباس يجعل للأم ثلث جميع المال فتكون ~~المسألة على مذهبه من اثني عشر للأم فيها أربعة ودليله قوله تعالى @QB@ فإن ~~لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ وحجة الجمهور العمل بالقواعد ~~وهي أن كل ذكر وأنثى في درجة واحدة يجب أن يفضل الذكر على الأنثى ولو أصذت ~~( ( ( أخذت ) ) ) الأم الثلث كاملا فيهما لأدى إلى مخافة ( ( ( مخالفة ) ) ~~) القواعد المعدمة ( ( ( المقدمة ) ) ) مراعاتها على عموم الآية ولا يقال ~~كيف نقدم القواعد على القرآن لأنا يقول ( ( ( نقول ) ) ) القواقد ( ( ( ~~القواعد ) ) ) من القواطع بخلاف القرآن فإنه وإن كان لفظه قطعيا فدلالته ~~ظنية ولذلك تسمى هاتان المسألتان بالغراوين لأن الأم غرت فيهما لأن الذي ~~أخذته ربع في المسألة الأولى وسدس في الثانية وهو خلاف المسمى لها في الآية ~~ويفرض لها في غير ذلك المذكور من الفريضتين الثلث كاملا إلا ما نقصها ~~PageV02P251 العول كزوج وأخت لغير أم وأم أصلها من ستة لأو فيها يصفا ( ( ( ~~نصفا ) ) ) وثلثا وتعول إلى ثمانية للزوج ثلاثة والأخت كذلك وللأم اثنان ~~فصار ثلثها ربعا ولذلك تسمى بالمباهلة وأشار إلى مفهوم ما قدمه من شرط إرث ~~الأم الثلث بقوله إلا أن يكون للميت ولد أو ولد ابن أو اثنان من الإخوة ما ~~كانا ولو إخوة لأم ولو اثنين ولو محجوبين بالشخص كأب وأم وإخوة فإنهم ~~يحجبونها من الثلث إلى السدس لأن الإخوة للأم يخالفون غيرهم في ms1464 حجبهم غيرهم ~~مع عدم إرثهم قال ابن التلمساني % وفيهم في الفرض أمر عجب % لأنهم قد حجبوا ~~وحجبوا % # لأن القاعدة أن كل من يرث لا يحجب فلها السدس حينئذ أي حين وجد للسيت ( ( ~~( للميت ) ) ) ولد أو عدد من الإخوة وفيدنا ( ( ( وقيدنا ) ) ) الحجب ~~بالشخص للاحتراز عن الحجب بالوصف كأن يكونا رقيقين أو كافرين فلا يحجبان ~~الأم من الثلث وأشار خليل إلى هذه بقوله وحجبها للسدس والد ( ( ( ولد ) ) ) ~~وإن سفل وأخوان أو أختان مطلقا تنبيه كلام المصنف وخليل ربما يوهم اشتراط ~~كمال الأخوين أو الأختين وأنهما لو تبعضا لم يكن الحكم كذلك وصورتها كما ~~قال بعض الشيوخ من ترك أما ونصف أخت ونصف أخت أخرى فإنه اختلف في ذلك فمن ~~العللماء ( ( ( العلماء ) ) ) من أعطى الأم السدس وأعطى النصفين يصيب ( ( ( ~~نصيب ) ) ) أخت واحدة فجعلهما في الحجب اثنتين وفي الميراث بواحدة وهذا من ~~المشكلات إذ جعلهما في الإرث واحدة وفي الحجب اثنتين ولما فرغ من الكلام ~~على إرث الزوجين والأم شرع في الكلام على إرث الأب فقال وميراث الأب من ~~ولده إذا انفرد بأن لم يخلف الميت فرعا ورث المال كله لأنه عاصب ويفرض له ~~مع الولد الذكر أو ولد الابن المحل للضمير السدس فقط فإن لم يكن له ولد ذكر ~~ولا ولد ابن وإنما كانت له بنت أو بنات فرض للأب السدس وأعطي من شركه أي ~~ورث معه من أهل السهام أي أصحاب الفروض سهامهم ثم بعد أخذ سهامهم كان له ما ~~بقي والحاصل لأن للأب ثلاثة أحوال الأولى أن يحوز جميع المال وذلك عند عدم ~~الفرع الثانية أن يرث الفرض فقط وذلك مع وجود فرع الميت الذكر الثالثة جمعه ~~بين الفض ( ( ( الفرض ) ) ) والتعصيب وذلك مع الفرغ ( ( ( الفرع ) ) ) ~~والأنثى قال خليل ويرث بفرض عصوية ( ( ( عصوبة ) ) ) الأب ثم الجد مع بنت ~~وإن سفلت كابن عم أخ لأم وكزوج هو معتق أو ابن عم ولما فرغ من بيان إرث ~~الوالد شرع في بيان إرث الولد من أبويه بقوله وميراث الولد الذكر من أبيه ~~أو أمه جمع ms1465 المال إن كان وحده بأن لم يكن للميت وارث بالفرض أو أي وأما إن ~~لم يكن وحده بأن كان معه من يرث الميت بالفرض فإنه يأخذ ما بقي بعد سهام من ~~معه من زوجة وأبوين أو جد أو جدة وإنما كان يأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض ~~لنهم ( ( ( لأنهم ) ) ) الأصل بالنسبة للعاصب لأن العاصب ليس له شيء معين ~~وإنما له جميع المال عند انفراده وما أبقت ذو السهام فلو قدم على صاحب ~~الفرض لاستغرق جميع المال فإذا كان مع الولد زوجة للميت فالمسألة من ثمانية ~~لها الثمن والباقي له وإن كان معه جد أو جدة فالمسألة أيضا من ستة للجد أو ~~الجدة السدس واحد والباقي له وابن الابن وإن سفل في غالب أحواله بمنزلة ~~الابن للميت واذا لم يكن له ابن فيأخذ جميع المال عند انفراده ويأخذ ما بقي ~~من ذوي السهام عند وجوده وقيدنا بغالب أحواله لأن في بعض الأحوال لا يرث ~~ويسقط وذلك في فريحة ( ( ( فريضة ) ) ) فيها ابنتان وأبوان وابن ابن فلا ~~شيء له لأخذ البنتين الثلثين والثلث الباقي للأبوين ولو كان مكانه ابن لم ~~تسقط لأن الابن الصلب لا يسقط بحال لعدم تصور من يحجبه فإن كان أي وجد ~~للميت ابن أو ابنة ولم يكن معهما أحد من ذوي السهام فللذكر مثل حظ الأنثيين ~~وكذلك في كثرة البنين والبنات وقلتهم يروثون ( ( ( يرثون ) ) ) كذلك جميع ~~المال أو ما فضل منه أي المال بعد من شركهم من أهل السهام قال خليل وما لا ~~فرض فيها فأصلها عدد عصبتها وضعف للذكر على الأنثى وإن كان معهم ~~PageV02P252 صاحب فرض كزوج أو زوجة فالباقي بعد فرضه يقسم للذكر مهل ( ( ( ~~مثل ) ) ) حظ الأنثيين لن القاعدة أن كل ذكر وأنثى في مرتبة واحدة يجب أن ~~يفضل الذكر على الأنثى إلا الأخوة للأم فإن ذكرهم كأنثاهم وابن الابن ~~كالابن في عدمه أي الابن فيما يرث ينحجب ( ( ( ويحجب ) ) ) فيحوز ( ( ( ~~فيجوز ) ) ) جميع ( ( ( جمع ) ) ) المال عند انفراده ويأخذ ما بقي بعد ذوي ~~السهام ويحجب الإخوة والأخوات كما يحجبهم الابن ms1466 وقد قدمنا أن هذا بحسب ~~الغالب أما في الإرث فلأنه قد يسقط بخلاف الابن وذلك كأبوين وابنتين وابن ~~ابن ولو كان بدله ابن لم يسعط ( ( ( يسقط ) ) ) وأما الحجب فإن الابن بحجب ~~( ( ( يحجب ) ) ) بنت الابن وابن الابن لا يحجبها بل يعصبها فاحاصل ( ( ( ~~فالحاصل ) ) ) أن ابن الابن بمنزلة الابن في الجملة وإنما أعاد المصنف ذلك ~~مع تقدمه لأجل قوله ويحجب وللرد على من قال أن ابن الابن لا يحجب الزوج من ~~النصف إلى الربع ولا الزوجة من الربع إلى الثمن وميراث البنت الواحد ( ( ( ~~الواحدة ) ) ) النصف والاثنتين الثلثان فإن كثرن لم يزدن على الثلثين ~~شيئاقال تعالى @QB@ وإن كانت واحدة فلها النصف @QE@ وقال ايضا @QB@ فإن كن ~~نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك @QE@ لأن المراد اثنتان ففوق ولفظ فوق ~~مقحمة قال خليل والثلثان لذي النصف إن تعدد وابنة الابن كالبنت إذا لم تكن ~~بنت ولما قدمنا من أنها تأخذ النصف بثلاثة شروط أن لا يكون معها بنت صلب ~~ولا معصب لها ولا أنثى في درجتها وكذلك بناته أي ابن الميت كالبنات في عدم ~~البنات للصلب ففرض المنفردة النصف وللمتعددات الثلثان فإن كانت أي وجدت ~~ابنة وابنة ابن معا فللبنت النصف ولابنة الابن السدس تمام الثلثين لما في ~~الصحيح أن أبا موسى الأشعري سئل عن بنت ابنة ابن وأخت فقال للبنت النصف ~~وللأخت النصف ولاشيء لبنت الابن وقال للسائل اذهب إلى ابن مسعود فلعله ~~يوافقني فلما سئل ( ( ( سأل ) ) ) ابن مسعود وأخبره بقول أبي موسى الأسعري ~~( ( ( الأشعري ) ) ) قال لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين سأقضي فيها بما ~~قض ( ( ( قضى ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم لبنت الصلب النصف ولبنت الابي ~~( ( ( الابن ) ) ) السدس تكملة الثلثين وللأخت ما بقي قال فأتينا أبا موسى ~~فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال لا تسألوني ما دام هذا الخبر ( ( ( الحبر ) ) ~~) فيكم ولا خلاف في ذلك بين الصحابة فيما علمت وفهم من قول المصنف تمام ~~الثلثين أن يصف ( ( ( نصف ) ) ) البنت مع سدس بنت الابن فرض واحد خلافا لمن ~~قال فرضان وفائدة الخلاف تظهر في ms1467 الشقعة ( ( ( الشفعة ) ) ) إذا باعت ~~إحداهما حصتها تكون الأخرى أحق بحصة البائعة تختص بها بناء على أنهما فرض ~~واحد لا على أنهما فرضان ولما كان قوله ولابنة الابن السدس الخ المراد ~~جنسها قال وإ كثرت بالمثناة الفقية ( ( ( الفوقية ) ) ) بنات الابن مع بنت ~~الصلب لم يزدن على ذلك السدس شيئا عند أهل السنة إن لم يكن معهن ذكر وحينئذ ~~يكون ما بقي بعد نصف البنت وسدس بنت أو بنات الابن للعصبة أي عصبة الميت ~~وإن كانت البنات اثنتين فأكثر لم يكن لبنات الابن شيء لاستغراق الثلثين ثم ~~صرح بمفهوم قوله إن لم يكن معهن ذكر بقوله إلا أن يكون معهن أخ الأولى ذكر ~~أخ أو ابن عم في درجتهن فيكون ما بقي بينهن وبينه للذكر مثل حظ الانثيين ~~وكذلك إذا كان ذلك الذكر تحتهن فإنه يعصبهن وهو معنى كان ذلك أي الباقي ~~بينه وبينهن كذلك أي مثل حظ الأنثيين لأن ابن الابن يعصب من فوقه من بنات ~~الابن حيث لم يكن لهن شيء من الثلثين قال خليل وحجبها ابن فوقها وبنتان ~~فوقها إلا ابن ( ( ( ابنا ) ) ) في درجتها مطلقا أو أسفل فمعصب فتخلص أن ~~ابن الابن يعصب من في درجته مطلقا وكذا من فوقه حيث لم يكن لها شيء من ~~الثلثين ثم ذكر في تعصيب ابن الابن لمن هو في درجته ولمن هو فوقه من بنات ~~الابن مسألتين علم حكمها ( ( ( حكمهما ) ) ) مما مر زيادة في الإيضاح بقوله ~~وكذلك لو ورث بنات الابن مع الابنة السدس والحال أن تحتهن بنات ابن معهن ~~ذكر في درجتهن أو تحتهن ذكر ككان ذلك الباقي بعد الثلثين بينه أي ذلك الذكر ~~وبين أخواته أو من فوقه من عماته ويقاس على بنات الابن مع بنت أو بنات ~~الصلب بنات ابن PageV02P253 ابن أنزل من غيرهن فللعالية المنفردة النصف ~~وللنازلة عنها الواحدة أو المتعددة السدس ولا شيء لمن هن ( ( ( هي ) ) ) ~~أنزل إلا أن يكون معها ذكر في درجتها أو أسفل منها ولا يدخل في ذلك الباقي ~~بعد استغراق الثلثين من دخل ms1468 في الثلثين من بنات الابن أو بنات ابن ابن مع ~~أعلى منهن إلا أن يكون معهن ذكر مساو أو أنزل ثم شرع في إرث الأخوات بقوله ~~وميراث الأخت الشقيقة من أختها أو اخيها النصف حيث انفردت ولم يكن معها أصل ~~ولا فرع ولا من يعصب من أخ أو جد وميراث الاثنتين من الأخوات فصاعدا ~~الثلثان حيث لا أصل ولا فرع ولا من يعصب بقرينة قوله فإن كانوا أي الورثة ~~إخوة وأخوات في درجة واحدة بأن كانوا شقائق أو لأب فالمال بينهم للذكر مثل ~~حظ الأنثيين قلوا أو كثروا قال خليل وما لا فرض فيها فأصلها عدد عصبتها ~~وضعف للذكر على الأنثى ثم شرع فيها بيان إرث البنات مع الأخوات بقوله ~~والأخوات الشقائق أو لأب مع البنت الواحدة أو البنات أو مع بنت أو بنات ~~الابن كالعصبة لهن أي للبنات يرثن الأخوات ما فضل عنهن أي عن البنات وإنما ~~قال كالعصبة ولم يقل أنهن عصبة لئلا يتبادر إلى الذهن العاصب بالنفس الذي ~~يحوز جميع المال عنده انفراده ووجه كونهن كالعصبة أنهن يأخذن الباقي بعد ~~البنت أو البنات ولما كان شأن العاصب السقوط إذا استغرقت الفروض التركة قال ~~ولا يبى ( ( ( يربى ) ) ) أي لا يفرض لهن أي للأخوات معهن أي مع التيات ( ( ~~( البنات ) ) ) بل إن فضل عن التيات ( ( ( البنات ) ) ) شيء أخذته ولو أقل ~~قليل لأنه لا يقال إلا لصاحب الفرض والحاصل أن العاصب على ثلاثة أقسام عاصب ~~بيفسه ( ( ( بنفسه ) ) ) وعاصب بغيره وعاصب مع غيره فالأول كالأب والابن ~~ونحوهما من كل من يأخذ المال عند انفراده والثني ( ( ( والثاني ) ) ) ~~كالبنات وبنات الابن مع فقد البنات مع الذكر المساوي لهن مطلقا أو الإنزال ~~بالنسبة لبنات الابن حيث لم يكن لهن شيء من الثلثين على نحو ما هو والثالث ~~الأخوات مع البنات أو بنات الابن ولما قدم أن الوارث للميت إما زوجته أو ~~زوحته ( ( ( زوجته ) ) ) وأصله المدلي إليه بذكر وإن علا أو حاشية أصله ~~كأعمامه أو حاشية نفسه كإخوته وأخواته وبني إخوته وأعمامه لا بناتهن شرع في ms1469 ~~شيء من مسائل الحجب وهو لغة المنع والستر واصطلاحا منع الوارث جملة أو من ~~أوفر حظيه لأن الحجب على قسمين حجب نقصان وحجب حرمان ولا يدخل على جميع ~~الورثة إذ الابن لا يسقط بحال فقال ولا ميراث للإخوة والأخوات من أخيهم مع ~~الأب لأنهم إنما يدلون للميت به وكل من أدلى بواسطة فإنه يحجب بها إلا ما ~~استثنى وهم الإخوة للأم فإنهم يرثون أخاهم ومع وجودها مع أدلائهم بها ولا ~~ميراث للإخوة والأخوات أيضا من أخيهم مع الولد الذكر أو مع ولد الولد الذكر ~~وتقييد الولد بالذكر للاحتراز عن بنت الميت فإنها لا تحجب إلا الإخوة للأم ~~وتقييد ولد الولد بالذكر لإخراج ابن البنت فإنه لا يرث جده لأمه ولا يحجب ~~أولاده والحاصل أن الإخوة للأشقاء ( ( ( الأشقاء ) ) ) يحجبون حرمانا من ~~ثلاثة الأب والابن وابن الابن وأشار إلى الإخوة للأب بقوله والإخوة للأب في ~~عدم الشقائق كالشقائق ذكورهم وإناثهم إلا في المشتركة فالأشقاء برث ( ( ( ~~ترث ) ) ) وإخوة الأب يسقطون لأن الأشقاء إنما يرثون فيها بولادة الأم وما ~~( ( ( ولما ) ) ) كانت الإخوة للأب مع الشقائق بمنزلة بني الابن مع الابن ~~فرع على ذلك قوله فإن كانت أي وجدت أخت شقيقة ووجد معها أخت أو أخوات لأب ~~فالنصف للشقيقة ويعطى لمن بقي من جنس الأخوات للأب السدس تمام الثلثين كبنت ~~صلب وبنت أو بنات ابن فلبنت الصلب النصف ولبنت أو بنات الابن السدس تمام ~~الثلثين ولو كانتا أي الأختان ضقيقتين ( ( ( شقيقتين ) ) ) أو أكثر لم يكن ~~للأخوات للأب شيء لاستكمال الشقيقتين الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر مساو ~~لهن في أخوة الأب فيأخذون ما بقي بقد الشقيقات وهو الثلث يقتسمونه للذكر ~~مثل حظ الأنثيين وقيدنا بالمساوي في إخوة الأب للاحتراز عن ابن الأخ فإنه ~~لا يعصب أخته والباقي بعد الأشقاء إن لم يكن أخ لأب يأخذه ابن الأخ الشقيق ~~دون أخته لأنه PageV02P254 لا يعصبها فعمته التي هي فوقه بطريق الأولى ~~وإنما كان ابن الابن يعصب من في درجته مطلقا ومن فوقه إذا لم يكن لها شيء ms1470 ~~من الثلثين دون ابن الأخ والعم وابن العم لشمول لفظ البنوة لبنات الابن ~~وابن الابن بخلاف لفظ ابن الأخ ولما فرغ من بيان إرث الأشقاء أو للأب شرع ~~في أخوة الأم بقوله وميراث الأخت للأم والأخ للأم سواء وهو السدس لكل واحد ~~عند انفراده لما تقرر من أن ذكرهم كأناثهم وإن كثروا بأن زادوا على الواحد ~~فالثلث بينهم يقتسمونه الذكر والأنثى فيه سواء واعلم أن الإخوة للأم ~~يخالفون غيرهم في خمسة أشياء أن إرث الأنثى مساو لإرث الذكر عند الانفراد ~~وأنهم لا يتفاضلون عند الاجتماع وأن ذكرهم يدلى بأنثى وأنهم يرثون مع من ~~يدلون به وأنهم يحجبونه وليس لهم في ذلك نظير ثم بين من يحجبهم بقوله ~~ويحجبهم أي الأخوة للأم عن الميراث حرمانا الولد ولو أنثى وبنوه أي الولد ~~الذكر وإن سفلوا ذكورا أو إناثا والأب والجد للأب وإن علا قال خليل وسقط ~~بابن وابنه وبنت وإن سفلت وأب وجد والحاصل أن إخوة الأم تحجب بواحدة من ستة ~~الابن ذكرا أو انثى وابن الابن وإن سفل ذكرا أو أنثى والأب والجد وإن علا ~~واحترز بقوله للأب عن الجد للأم فإنه لا يرث فضلا عن الحجب ثم شرع في ~~الكلام على العاصب بقوله والأخ يرث المال كله إذا انفرد بإرث الميت إن كان ~~شقيقا أو لأب لما تقدم من أن الأخ للأم إنما يرث بالفرض وهو السدس إذا ~~انفرد أو الثلث إذا تعدد إلا أن يكونه ابن عم والأخ الشقيق نحجب ( ( ( يحجب ~~) ) ) الأخ للأب لأن القاعدة أن من ساوى غيره في درجته وزاد عليه بولادة ~~الأم فهن ( ( ( فهو ) ) ) أحق بالميراث إلا إخوة الأم وإن كان أي وجد للميت ~~أخ وأخت فأكثر شقائق أو لأب فالمال بينهم الذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان مع ~~الأخ أي جنس الأخ فيشمل المتعدد ذو سهم كزوجة الميت أو ابنته بدئ بأهل ~~السهام وكان له أي للأخ ما بقي من التركة لأن العاصب إنما يأخذ ما أبقت ~~الفروض وكذلك أي مهل ( ( ( مثل ) ) ) الأخ المفرد ( ( ( المنفرد ms1471 ) ) ) عن ~~الأخوات يكون ما بقي بعد أصحاب الفرض للإخوة والأخوات الأشقاء أو للأب ~~يقتسمونه للذكر مهل ( ( ( مثل ) ) ) حظ الأنثيين فإن لم يبق شيء فلا شيء ~~لهم لأن العاصب يسقط إذا استغرقت الفروض التركة إلا في مسألة فلا تسقط ~~الإخوة الأشقاء وهي أن يكون في أهل السهام إخوة لأم قد ورثوا الثلث كزوج ~~وأم أو جدة مع اثنين فأكثر من الإخوة للأم فالمسألة من ستة للزوج النصف ~~وللأم أو الجدة السدس والثلث الباقي للإخوة للأم وقد بقي أي وجد بعد الإخوة ~~للأم أخ شقيق أو إخوة ذكور أو ذكور وإناث شقائق معهم أي مع أهل السهام ~~فإنهم لا يسقطون ويرجعون على الإخوة للأم فيشاركون كلهم الإخوة للأم في ~~ثلثهم فيكون بينهم بالسواء وهي الفريضة التي تسمى المشتركة بكسر الراء ~~وفتحها وصورتها زوج وأم أو جدة وأخوان فصاعدا لأم وشقيق وحده أو مع غيره ~~فيشاركون الإخوة للأم الذكر كالأنثى فأصلها من ستة للزوج ثلاثة يصفها ( ( ( ~~نصفها ) ) ) وللأم أو الجدة السدس واثنان ثلثها للأخوة للأم ولم يفضل شيء ~~للأشقاء وقد وقعت هذه المسألة في زمن عمر رضي الله عنه في أول عام من ~~خلافته فأسقط الأشقاء ووقع له نظيرها في ثاني عام خلافته وأراد أن يحكم ~~فيها مثل ما فعل أولا ويسقط الأشقاء فقال له بعض الأشقاء هب أن أبانا كان ~~حمارا أو حجرا مطروحا في اليم أليست الأم تجمعنا وقيل القائل ذلك على قضينا ~~وثذا على ما نقضى ولا ينقض أحد الاجتهادين بالاخر ولو كان في المشركة ( ( ( ~~المشتركة ) ) ) جد لسقطت الإخوة للأم ويلزم من ذلك سقوط الأشقاء لأنهم إنما ~~يرثون فيها بولادة الأم والجد يسقط كل من يرث بها وتلقب هذه المسألة بشبه ~~المالكية للجد الثلث الباقي بعد الزوج والأم لسقوط إخوة الأم به وأشار به ~~إلى مفهوم قوله PageV02P255 وقد بقي أخ شقيق الخ بقوله ولو كان من بقي بعد ~~استغراق أهل السهام إخوة لأب لسقطوا لأنهم عصبة لم يشاركوا الإخوة للأم في ~~ثلثهم لخروجهم عن ولادة الأم والشقيق إنما ورث بولادة ms1472 الأم ولما تقدم أن ~~شرط كونها مشتركة أن لا يكون الأشقاء كلهن إناثا قال وإن كان من بقي بعد ~~أهل السهام أختا أو أخوات لأبوين أو لأب أعيل لهن ولا يسقطن لأنهن أصحاب ~~فرض وضيق المال لايسقط حق صاحب الفرض فيقال ( ( ( فيعال ) ) ) للأخت ~~الواحدة بمثل نصفها فتبلغ تسعة وللبنتين فأكثر الثلثان أربعة فتبلغ عشرة ~~وهي غاية عول الستة فهذه ثلاث مسائل لم تكن فيها مشتركة وأشار إلى ما هو ~~خارج أيضا عن المشتركة بقوله وإن كان من قبل الأم أخ واحد أو أخت واحدة لم ~~تكن مشتركة وكان ما بقي وهو السدس للإخوة الأشقاء إن كانوا ذكورا فقط أو ~~ذكورا وإناثا وإن كن إناثا لأبوين أو لأب اعيل لهن للذكر مثل حظ الأنثيين ~~لأن إرثهم حينئذ بالتعصيبب ( ( ( بالتعصيب ) ) ) هكذا في بعض انسخ ( ( ( ~~النسخ ) ) ) ثم ذكر مسألة علم حكمها مما مر كررها لأجل التفصيل المشار إليه ~~بقوله والأخ للأب في عدم الشقيق كالشقيق إلا في المشتركة لما تقدم أن ~~الشقيق يرث فيها ويسقط الأخ للأب وابن الأخ كالأخ في عدم الأخ سواء كان ~~الأخ شقيقا أو لأب المراد من التشبيه أنه مثله في التعصيب لا أنه مثله من ~~كل وجه لأن بني الإخوة يخالفون آباءهم في خمسة مواضع الأول ابن الأخ لا ~~يعصب أخته والأخ يعصبها الثاني أن الإخوة لا يحجبهم الجد ويحجب أبناءهم ~~الثالث أن الاثنين من بني الإخوة لا يحجبون الأم بخلاف آبائهم الرابع أن ~~ابن الأخ إذا كان مكان الأخ في المشتركة لم تكن مشتركة بل يسقط ابن الأخ ~~الخامس أن ابن الأخ للأم لا يرث والمصنف ذكر هذا الخامس بقوله ولا يرث ابن ~~الأخ للأم بخلاف أبيه لأن ولد غير العاصب من ذوي الأرحام والخ ( ( ( والأخ ~~) ) ) للأبوين يحجب الأخ للأب لقوة الشقيق لجمعه رحما وتعصيبا وليس في الأخ ~~للأب إلا التعصيب والأخ للأب أولى أي أحق بالميراث من ابن أخ شقيق لأنه ~~لأقرب ( ( ( أقرب ) ) ) منه بدرجة وابن أخ شقيق أولى من ابن أخ لأب لقوة ~~الأول وابن ms1473 أخ لأب يحجب عما لأبوين لإدلائه بولادة الأب والعم إنما يدلي ~~بولاد ( ( ( بولادة ) ) ) الجد وعم لأبوين يحجب عما لأب وعم لأب يحجب ابن ~~عم لأبوين لعلوه عليه بدرجة وابن عم لأبوين يحجب ابن عم لأب وهكذا يكون ~~الأقرب أولى في الإخوة وأبنائهم والأعمام وأبنائهم تنبيه علم مما قررنا أن ~~حجب الحرمان لا يتأتى في ولد الميت لأنه لا يسقط بحال وقولهم إن العاصب إذا ~~استغرقت الفروض التركة سبقط ( ( ( يسقط ) ) ) بالنظر إلى الغالب ثم شرع في ~~حكم ذوي الأرحام وهو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة فقال ولا يرث بنو ~~الأخوات وأولى بناتهن ما كن أي ضقائق ( ( ( شقائق ) ) ) أو لأب أو لأم لأن ~~ابن الأخت من ذوي الأرحام لا يرث خاله ولا يرث أيضا بنو البنات ولا بنو ~~بناتهن من باب أولى ولا بنات الأخ ما كان الأخ أي سواء كان شقيقا أو لأب أو ~~لأم ولا يرث ايضا بنات العم ولا جد لأم ولا عم هو أخو أبيك لأمه ولا جد ~~لأمه أو لابن أخ لأم ولا أم أبي الأم ولا الخالة ولا العمة ولا الخال قال ~~خليل ولا يرد ولا يدفع لذوي الأرحام يدفع ( ( ( ويدفع ) ) ) لبيت المال ~~وظاهره كان منتظما لعذالة ( ( ( لعدالة ) ) ) الإمام أم لا على مشهور ~~المذهب وقال الأسباذ ( ( ( الأستاذ ) ) ) أبو بكر الطرطوشي إذا كان الإمام ~~غير عدل يرد المال الزائد على ذوي السهام ويدفع لذوي الأرحام والمراد ~~بعدالة الإمام أن يكون يعطي كل ذي حق حقه واعلم أن المصنف اسقط الكلام على ~~سبب الإرث وقد ذكرنا فيما تقدم أنه إما عام كجهة الإسلام في صرف الميراث ~~إلى بيت المال أو خاص والخاص على قسمين أحدهما مالا يورث به إلا بالعصوبة ~~وهو العتق وما لا يورث يورث به إلا الفرض وهو النكاح وثانيهما القرابة ~~والإرث بها تارة يكون بالعصوبة وتارة يكون بالفرض وتارة بهما وما في ~~الرحبية من قوله PageV02P256 % أسباب ميراث الورى ثلاثه % كل يفيد ربه ~~الواراثه ( ( ( الوراثه ) ) ) % وهي نكحاح ( ( ( نكاح ) ) ) لالاء ( ( ( ~~وولاء ) ) ) ونسب % ما بعدهن للمواريث ms1474 سبب % # | مبني على مذهب من لم يورث بيت المال وشرع الآن في موانعه وهي ستة أشار ~~لها في التلمسانية بقوله % ويمنع الميراث فاعلم سته % فخمسة تمنع منه البته ~~% % الكفر والرق وقتل العمد % والشك واللعان فافهم قصدي % % وواحد يمنعه في ~~الحال % وهو الذي لم يعر عن أشكال % # والمراد بالشك ما يسمل ( ( ( يشمل ) ) ) الشك في التقدم والتأخر في الموت ~~أو في الجهة المقتضية للإرث أو الوجود وعدمه أو الذكورة والأنوثة والمصنف ~~ذكر منها ثلاثة بقوله ولا يرث عبد لا شائبة فيه ولا يورث ولا من فيه بقية ~~رق كمدبر وأم ولد قال خليل ولا رقيق ولسيد المعتق بقضه ( ( ( بعضه ) ) ) ~~جميع إرثه ولا يورث إلا المكاتب إذا مات عن مال زائد عن كتابته ومعه في ~~الكتابة من يعتق عليه فإنه يرثه أي إرثا لغويا أي يأخذ المال الباقي بعد ~~إداء نجوم الكتابة لأن الإرث لغة البقاء لا الإرث الشرعي لآن المكاتب عبد ~~ما بقي عليه درهم وأشار إلى ثاني الموانع التي ذكرها بقوله ولا يرث المسلم ~~الكافر ولا الكافر المسلم لما في مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم لا يرث ~~المسلم الكافر ولا الكافر المسلم قال ابن عبد السلام واختلف فيما عدا ~~الإسلام من أنواع الكفر هل يحكم لهم بأنهم كالملة الواحدة أو ملل وأديان ~~فالذي عليه مالك ومن وافقه أن النصرانية ملة واليهودية ملة وما عداهما من ~~أنواع الكفر ملة واحدة فلا يرث يهودي نصرانيا ولا عكسه وكذا المجوسي ويقع ~~التوارث بين من عداهما من المجوس وعباد الشمس أو الحجر قال خليل ولا مخالف ~~في دين كمسلم مع مربد ( ( ( مرتد ) ) ) أو غيره وكيهودي مع نصراني وسواهما ~~ملة وقال العلامة الأجهوري إن كلام ابن مرزوق يفيد أن المعتمد أن غير ~~اليهودية والنصرانية ملل وهو ظاهر يص ( ( ( نص ) ) ) الأمهات وأن خليلا ~~اعتمد على نقل ابن عبد السلام عن مالك وفيه مقال وكلام المصنف هنا لا يعلم ~~منه شيء من ذلك لأنه إنما تعرض لعدم إرث المسلم من الكافر وعكسه وسكت عن ~~توارث الكفار ms1475 فيما بينهم تنبيه لا يدخل الكافر الزنديق أو الساحر أو الساب ~~إذا قتل واحد منهم لما قدمنا من أن مالهم لوارثهم إن أنكروا ما شهد به ~~عليهم أو تابوا لأنهم يقلون حدا لا كفرا بخلاف ما إذا اعترفوا بذلك وأصروا ~~عليه فإنهم يقتلون كفرا ويكون مالهم لبيت المال ولا يرث الن ( ( ( أخ ) ) ) ~~الأخ لأم ولا جد لأم ولا أم أبي الأم لأنهم من ذوي الأرحام ولا ترث أم أبي ~~الأب مع ولدها أبي الميت والمعنى أن الأب يحجب الجدة من جهته وإن علت لأن ~~كل من أدلى بواسطة تحجبه تلك الواسطة فقوله أم أبي الميت بدل من ولدها وكان ~~الأنسب أن لو قال ولا برث ( ( ( ترث ) ) ) الجدة من ولدها ليسلم من الإشكال ~~الواقع في كلامه لأن أول كلامه يدل على أنها أم الجد وآخره يدل على أنها أم ~~الأب وإن علا يطلق عليه أب فالثاني زيادة بيان ولا ترث إخوة لأم مع الجد ~~للأب ولا مع الولد وولد ذكرا كان الولد أو أنثى لما تقدم من أن الأخ للأم ~~يحجب بواحد من عمودي النسب والمراد بهما الأصل وإن علا والفرع وإن سفل ~~فالحاصل أن الأخ للأم يحجب بواحد من ستة أشار لها خليل بقوله وسقط بابن ~~وابنه وبنت وبنت ابن وإن سفلت وأب وجد وكذا لا ميراق ( ( ( ميراث ) ) ) ~~للإخوة مع الأب ما كانوا أي أشقاء أو لأب لأن كل من أدلى بواسطة لا يرث ~~معها وكذا لا يرث عم مع الجد ولا ابن أخ مع الجد لأن رتبة الأخ في رتبة ~~الجد والأخ يحجب ابنه فكذا ما هو بمنزلته وأشار إلى ثالث الموانع بقوله ولا ~~يرث قاتل العمد أي على جهة العدوان من مال ولا دية لاتهامه على الاستعجال ~~بموت المورث وكذا لا يرث قاتل الخطأ من الدية ويرث من المال قال خليل ولا ~~قاتل عمدا عدوانا وإن أتى بشبهة كمخطئ من الدية وقيدنا كخليل العمد ~~بالعدوان للاحتراز عن PageV02P257 العمد غير العدوان كقتل الإمام العدل أحد ~~( ( ( أحدا ) ) ) ممن يرثه في ms1476 حد وجب عليه بإقرار أو بينة وكقتل سخص ( ( ( ~~شخص ) ) ) أباه أو أخاه في الباغية فإنه يرثه قال خليل وكره للرجل قتل أبيه ~~وورثه والدليل على عدم إرث قاتل العمد خبر ليس لقاتل العمد شيء وهذا في ~~المال وأما الولاء فاختلف في إرث قاتل مستحقه على ثلاثة أقوال الذي اقتصر ~~عليه صاحب التلمسانية إرثه ولفظه ويرثان معا الولاء وصورته أن من قتل سخصا ~~( ( ( شخصا ) ) ) له ولاء عتق والقاتل وارث الشخص المذكور فإنه يرث ماله من ~~الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ وليس معناه أن المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه ~~عمدا يرثه بل حكمه حكم من قتل مورثه عمدا تنبيه ليس من القتل الخطأ قتل ~~الصبي على وجه العمد العدوان بل هو من العمد على مذهب الإمام مالك رضي الله ~~عنه بالنسبة لعدم الإرث من المقتول ونحمل ( ( ( ويحمل ) ) ) قولهم أن عمد ~~الصبي كخطئه بالنسبة لسقوط القصاص عنه وتقدم بقية الموانع في نظم ~~التلمسانية ونوقش في عد الإشكال من الموانع لأنه يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى ~~ويمكن الجواب من قول التلمسانية في الحال لأنه لا يعطى حتى يكشف عن حاله ~~فإن استمر على إكشاله ( ( ( إشكاله ) ) ) ورث وإن اتضح بجهة ورث بها ولما ~~كان الغالب في الحاجب كونه وارثا بين تلك القاعدة بقوله وكل من لا يرث بحال ~~لحصول مانع فلا يحجب وارثا وإنما قلنا الغالب لما استثني من تلك الكلية وهو ~~ست مسائل الحاجب فيها غير وارث أم وجد وإخوة لأم فإنهم يحجبون الأم من ~~الثلث إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالجد الثانية أبوان وإخوة يحجبون الأم ~~إلى السدس ولا يرثون لحجبهم بالأب الثالثة المشتركة إذا كان فيها جد ~~الرابعة المالكية وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وجد فإن الإخوة للأم ~~يحجبونه ( ( ( يحجبون ) ) ) الأم ولا يرثون الخامسة المعادة كأخ شقيق وأخ ~~لأب وجد فإن الشقيق يعد على الجد الأخ للأب فيتقاسمون المال أثلاثا ثم يرجع ~~الشقيق على الأخ للأب فيأخذ ما بيده فقد حجب الأخ للأب الجد عن النصف إلى ~~الثلث ولم ms1477 يرث شيئا ولما كان الطلاق البائن يمنع التوارث لا مطلقا قال ~~والمطلقة ثلاثا في المرض المخوف المتصل بالموت ترث زوجها بشرط إن مات من ~~مرضه ذلك الذي وقع فييه الطلاق ولو تزوجت غيره معاملة لمطلقها بنقيض مقصوده ~~وهو منعها من الإرث لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن غخراج ( ( ( ~~إخراج ) ) ) الوارث كما نهى عن إدخاله ولا ينقطع إرثها من مطلقها إلا ~~بالصحة البينة ولا يرثها أي المطلقة في المرض مطلقها إذا ماتت قبل ~~لبينونتها ومثل الطلاق في المرض المذكور لو كان طلاقها أو ظهارها أو ~~الإيلاء منها معلقا في صحته على دخول دار مثلا ثم فعلت المعلق عليه في حال ~~مرض الزوج المخوف فغنها ( ( ( فإنها ) ) ) ترثه ولو قصدت تحنيثه بفعلها ~~المعلق عليه وإلى جميه ( ( ( جميع ) ) ) ما ذكر الإشارة بقول خليل ونفذ خلع ~~المريض ورثته دونه كمخيرة ومملكة فيه ومولى منها وملاعنة أو أحمثته ( ( ( ~~أحنثته ) ) ) فيه أو أسلمت أو أعتقت أو تزوجت غيره وورثت أزواجا وإن في ~~عصمة وإنما ينقطع بصحة بينة ثم شبه فيما تقدم من إرثها منه مطلقا دونه قوله ~~وكذلك إن كان الطلاق الواقع في المرض واحدة رجعية والحال أنه قد مات الزوج ~~من مرضه ذلك ألذي طلق فيه بعد انقضاء العدة فإنها ترثه ولو اتصلت بالأزواج ~~وأما لو ماتت دونه فإنه لا يرثها لأنها بانت منه ومفهوم بعد انقضاء العدة ~~أنها لو كانت في العدة لورثها إن ماتت قبله وهذه المسألة مفهوم التي قبلها ~~لأن التي قبلها طلقها ثلاثا وهذه طلاقها رجعي فقبل انقضاء العدة يتوارثان ~~وبعد انقضائها ترثه دونه معاملة له بنقيض مقصوده ومثل الواجدة ( ( ( ~~الواحدة ) ) ) الاثنتان كما أن مثل الثلاث الواحدة البائنة ومفهوم المريض ~~إن طلق الصحيح امرأته طلقة والحدة رجقية ( ( ( رجعية ) ) ) أو اثنتين كذلك ~~فإنهما يتوراثان ( ( ( يتوارثان ) ) ) ما كانت في العدة أي مدة دوام العدة ~~لأن الرجقية ( ( ( الرجعية ) ) ) كالزوجة في وجوب النفقة ولحوق الطلاق ~~والظهار وغير ذلك سوى تحريم الاستمتاع والدخول عليها والأكل معها فإن اتقضت ~~( ( ( انقضت ) ) ) عدة الطلاق الرجعي فلا ميراث بينهما بعدها ms1478 لبينونتها ~~والطلاق في الصحة لا تهمه فيه ولا حاجة لقوله بعدها لفهمه من قوله انقضت ~~إلا زيادة الإيضاح ومن تزوج امرأة في مرضه المخوف لم ترثه ولا يرثها لحرمة ~~ذلك النكاح وفساده ولو كان محتاجا إليه ولو أذن له الوارث على مشهور المذهب ~~ولا يقال النكاح الفاسد المختلف فيه إذا مات أحد الزوجين قبل فسخه فيه ~~الإرث لأن ( ( ( لأنا ) ) ) نقول قد استثنى أهل المذهب نكاح المريض فإنه لا ~~إرث فيه قال خليل وفيه الإرث إلا نكاح PageV02P258 المريض أي فلا إرث فيه ~~لأن فساده من جهة أن فيه إدخال وارث وقد نهى عليه السلاة والسلام عن إدخاله ~~وعن إخراجه وثذا لا ينافي أنه يصح ولا يفسخ إذا صح المريض منهما ثم شرع في ~~الكلام على إلاث ( ( ( إرث ) ) ) الجدة فقال وترث الجدة للأم السدس عند ~~انفرادها وكذلك ترث الجدة اتي ( ( ( التي ) ) ) للأب عند انفرادها على مذهب ~~الجمهور قياسا على التي للأم فإن اجتمعتا واتحدتا في الدرجة فالسدس بينهما ~~سوية والدليل على ذلك ما رواه مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق عن قبيصة ~~بن ذؤيب قال جاءت الجدة أي التي للأم إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها ~~فقال له أبو بكر ما لك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن ~~شعبة حضلات ( ( ( حضرت ) ) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم أعضاها ( ( ( ~~أعطاها ) ) ) السدس فقال أبو بكر هل معك غيرك فقال محمد بن مسلمة الأنصاري ~~فأتى به فقال مثل ما قال المغيرة فأنفذه أي أعطاه له أبو بكر ثم جاءت الجدة ~~الأخرى أي أم الأب إلى عمر بن الخطاب تسأله عن ميراثها فقال مالك في كتاب ~~الله من شيء وما كان القضاء الذي قضى به أبو بكر إلا لغيرك وما أنا زائد في ~~الفرائض شيئا وهو لكما أي ذلك السدس فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيتكما خلت ~~به فهو لها وقولنا واتحدتا في الدرجة احتراز عما ms1479 لو اختلفتا فيها ففيهما ~~تفصيل أشار إليه بقوله إلا أن تكون التي للأم أقرب بدرجة فتكون أولى به ~~لأنها التي ورد فيها النص وإن كانت للأب أقربهما فالسدس بينهما نصفين قال ~~خليل والجدة فأكثر أي فرض لها السدس وأسقطتها الأم مطلقا والأب الجدة من ~~جهته والقربي من جهة الأم التعدى ( ( ( البعدي ) ) ) من جهة الأب وإلا ~~اشتركتا ولا يرث عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أكثر من جدتين فقد قال ~~لم نعلم أحدا أي من طريق صحيح من الخلفاء الأربعة ورث أكثر من جدتين منذ ~~كان الإسلام إلى اليوم وهما أم الأب وأم الأم وأمهاتهما لقيامهما مقامهما ~~عند عدمهما ككل مدل بغيره وعللالقرافي ما قاله مالك بقوله لأن أهل اميراث ( ~~( ( الميراث ) ) ) الأب والأم وأمهاتهما يقومان مقامهما وبقي غيرهن على ~~الأصل ويذكر أي يحفظ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه ورث بتشديد الراء ~~ثلاث جدات وتفصيلها واحدة من قبل أي جهة الأم واثنتين من قبل الأب وهما أم ~~أم الأب والمراد أم الأب والصانية أم أبي الأب ثم استشهد لما قاله الإمام ~~بقوله ولم يحفظ عن الخلفاء توريث أكثر من جدتين والحاصل أن الإمام رضي الله ~~تعالى عنه لم يترجح عنده سوى هذا فلهاذا ( ( ( فلهذا ) ) ) اقتصر على ما ~~قضى به الخلفاء ولم يعول على ما زاده غيرهم كابن مسعود وزيد ومسروق وسفيان ~~وابن سيرين في توريث بعضهم ثلاث جدات وبعضهم أكثر ثم شرع في بيان إرث الجد ~~للأب وهو أحد الثلاثة الذين يرثون بالإجماع والاثنان الآخران ابن الابن ~~والعم وابناهما وقد تقرر أن الجد كالأب عند عدمه فيرث تارة بالفرض وتارة ~~بالتعصيب وتارة يجمع بينهما وأنه يحجب ما يحجبه الأب إلا الإخوة الأشقاء ~~والذين للأب وأشار إلى حالة إرثه بالتعصيب بقوله وميراث الجد للأب لأنه ~~الذي يرث إذا انفرد بأن لم يوجد معه ابن للميت ولا ابن ابن ولا إخوة فله ~~المال جميعه كالأب بلا خلاف لأن شأن العاصب بالنفس حيازة جميع المال عند ~~انفراده وأشار إلى حالة إرثه ms1480 بالفرض بقوله وله أي الجد مع الولد الذكرأو مع ~~ولد الولد الذكر السدس وما زاد عليه للفرع الذكر وإن سفل وأشار إلى الحالة ~~التي يجمع فيها بي الفرض والتعصيب بقوله فإن شركه أي الجد أحد من أهل ~~السهام أي اصحاب الفروض غير الإخوة والأخوات فليقض له بالسدس والمراد بأهل ~~السهام البنت أو بنت الاب ( ( ( الابن ) ) ) أو اثنتان فأكثر منهن إذا لا ~~يفرض له السدس مع ذي الفرض إلا مع المذكورات ( ( ( الذكورات ) ) ) وحدهن ~~كما تقدم في الأب قال خليل ويرث بفرض وعصوبة الأب ثم الجد مع بنت وإن سفلت ~~وأما إن كان معه ذو فرض من غيرهن كأحد الزوجين أو الأم أو الجدة كان له ما ~~بقي فقط تعصيبا فإن بقي شيء من المال بعد أخذ الجد سدسه وصاحب السهم سهمه ~~كان له أي الجد مضموما إلى سدسه فيرث في هذه الحالة بالفرض والتعصيب كميراث ~~الأب مع البنت أو بنت الابن أو اثنتين PageV02P259 فصاعدا تنبيه في قوله ~~غير الإخوة والأخوات بعض مسامحة لأن الإخوة لم يقل أحد أنهم من أهل السهام ~~والخوات ( ( ( والأخوات ) ) ) إذا كن مع الجد إنما يرثن بالتعصيب إلا في ~~الأكدرية قال خليل ولا يفرض لأخت معه إلا في الأكدرية ويقال لها الغراء ~~وأجاب بعض عن المصنف بأن الاستثناء منقطع لأن الإخوة والأخوات ليست مت أهل ~~السهام أي الفروض ولما فرغ من الكلام على إرث الجد مع غير الإخوة شرع في ~~إرثه معهم وفيه وجهان أحدهما أن يجتمع معه إخوة وصاحب فرض والثاني أن يكن ~~معه محض إخوة وصدر بوجه اجتماعه مع الإخوة وأصحاب السهام بقوله فإن كان مع ~~أهل السهام إخوة أشقاء أو لأب محض ذكور أو إناث أو جمع بينهما فالجد مخير ~~في ثلاثة أوجه يأخذ أي ذلك أفضل له وبين الثلاثة بقوله إما مقاسمة الإخوة ~~أو السدس يأخذه من رأس المال أو ثلث ما بقي بعد ذوي الفروض قال خليل وله مع ~~ذي فرض معهما السذس ( ( ( السدس ) ) ) أو ثلث الباقي أو المقاسمة فالمقاسمة ~~أفضل في جد ms1481 وجدة وإخ لن الباقي بعد فرض الجدة وهو واحد من ستة خمسة فيخصه ~~بالمقاسمة اثنان ونصف وهي أفضل من السدس لأنه واحد ومن ثلث الباقي وهو واحد ~~وثلثان والسدس لإفضل ( ( ( أفضل ) ) ) له في زوجة وبنتين وجد وأخ فأكثر لأن ~~الباقي بقد أصحاب الفروض خمسة من أربعة وعشرين ثلثها واحد وثلثان وحصته ~~منها إن قاسم الأخ اثنان ونصف وإن أخذ سدس جميع المال أخذ منها أربعة وهي ~~أحذ ( ( ( أحظ ) ) ) له من المقاسمة ومن ثلث الباقي وثلث الباقي أفضل له مع ~~أم وعشرة إخوة وجد لأن الباقي بعد فرض الأم وهو ثلاثة من ثمانية عشر أحد ~~الأصلين المختلف فيهما خمسة عشر ثلثها خمسة وهي أكثر مما يأخذه بالقفسمة ( ~~( ( بالقسمة ) ) ) ومن سدس جمع ( ( ( جميع ) ) ) المال لأنه يخصه بالقسمة ~~واحد وأربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من سهم وسدس جميع المال ثلاثة وقد تستوي ~~المقاسمة والسدس كزوج وأم وجد وأختين أصلها من ستة وتصح من اثني عشر وقد ~~تستوي المقاسمة وثلث الباقي إذا كانت الإخوة مثليه كأم وجد وأخوين وقد ~~تستوي الثلاثة المقاسمة وثلث الباقي وسدس جميع المال وذلك في زوج أو بنت ~~وجد واثنين من الإخوة أو أربع اخوات أو أخ وأختين أصلها من ستة وتصح من ~~اثني عشر # تنبيهان الأول قول المصنف والجد مخير ليس المراد حقيقة التخيير لأن ~~المراد يقضى له بأوفر الأمور الثلاثة فكان الأظهر فله الأحظ من الأمور ~~الثلاثة لإيهام لفظ مخير خلاف المراد الثاني قد علمت مما ذكرنا من جواز ~~استواء المقاسمة مع السدس أو ثلث الباقي أو الثلاث أن أو في قوله أو أو ~~السدس أو ثلث الباقي مانعة خلو لا مانعة جمع لجواز الجمع كما عرفت وأشار ~~إلى ثاني الوجثين ( ( ( الوجهين ) ) ) وهو أن يكون معه محض إخوة بقوله وأما ~~إن لم يكن معه أي الجد غير الإخوة والأخوال ( ( ( والأخوات ) ) ) غير ( ( ( ~~لغير ) ) ) أم فله الخير من الثلث والمقاسمة قال خليل وله مع الإخوة ~~والأخوات الأشعاء ( ( ( الأشقاء ) ) ) أو لأب الخير من الثلث أو المقاسمة ~~فهو يقاسم أخا واخوين ms1482 أو عدلهما من الإناث وهو أربع أخوات وضابط مسائل ~~المقاسمة أن لا يزيد الإخوة على مثليه فإن زادوا أي الإخوة والأخوات على ~~مثليه وذلك في صور لا حصر لها فله الثلث أي ثلث جميع المال فهو يرث الثلث ~~مع الإخوة الصادقة بمثليه كأخوي ( ( ( كأخوين ) ) ) أو أربع أخوات فيكون ~~مساويا للمقاسمة إلا أن تكون المقاسمة أفضل له من الثلث فتتعين له المقاسمة ~~وذلك بأن تكون الإخوة أقل من مثليه كجد وأخ أو جد وأخت أو جد وأختين أو جد ~~وثلاث أخوات فاحاصل ( ( ( فالحاصل ) ) ) أن الثلث يتعين إن زادت الإخوة على ~~مثليه والمقاسمة تتقين ( ( ( تتعين ) ) ) إن نقصت عن مثليه ويستويان إن ~~كانت الإخوة مثليه فهذه ثلاثة أحوال عند عدم أصحاب السهام وتقدم مع ذوي ~~السهام سبعة أحوال فقد تمت جملة العشرة أحوال المشهورة في الجد مع الإخوة ~~وهذه الأحوال مما يفترق فيها الجد من الأب لأن الأب بحجب ( ( ( يحجب ) ) ) ~~ساءر ( ( ( سائر ) ) ) الإخوة والجد لا يحجب إلا الإخوة للأم وإنما وجب ~~للمجد ( ( ( للجد ) ) ) مقاسمة الإخوة وإن كانوا أقربمنه إلى الميت لأن ~~الذي يدلي به الجميع الأب وهم بنوه وهو أبوه وبنوه أقرب إليه من أبيه لكن ~~لما كان أقوى منهم حيث ورث مع البنين وهم أقرب منه حيث كانوا ولد الأب وجبت ~~له المقاسمة دفعا للنزاع تنبيه إرث الجد ليس بنص القرآن ولا الحديث لعدم ~~ورود ذكره فيهما وإنما إرثه بإجماع الصحابة ممن بعدهم والحاصل أن الوارثين ~~بالإجمعا ( ( ( بالإجماع ) ) ) ثلاثة أصناف الجد وبنو النبين ( ( ( البنين ~~) ) ) والأعمام وبنوهم ولصعوبة القول في PageV02P260 إرث الجد قال عمر من ~~أحب أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة وكان عمر وغيره يقولان ~~دعونا من مسائل الجد وما ذاك إلا لكثرة مسائله وتفاصيلها والإخوة للأب معه ~~أي الجد في عدم الشقائق كالشقائق في جميع الأحكام فله المقاسمة وأخذ الثلث ~~عند عدم صاحب الفرض وعند صاحب الفرض له الأوفر من سدس جميع المال أو ثلث ~~الباقي أو المقاسمة قال خليل وهو كالشقيق عند عدمه إلا في الحمارية ~~والمشتركة فإنه ms1483 لا يعادل الشقيق لسقوطه فيها لأنه عاصب والشقيق يرثه بالفرض ~~بولادة الأم ثم شرق ( ( ( كانوا ) ) ) في بيان حكم اجتماع افخوة ( ( ( ~~الإخوة ) ) ) الأشقاء والذين للأب مع الجد ويقال له باب العادة بقوله فإن ~~اجتمعوا أي الأشقاء والذين للأب مع الجد عاذه ( ( ( عاده ) ) ) الشقائق ~~بالذين للأب أي حاسب الشقائق الجد بالإخوة للأب وأدخلهم ( ( ( وأدخلوهم ) ) ~~) في عدادهم فمنعوه بهم كثرة الميراث ثم بعد منع الجد من أوفر حظيه بسبب عد ~~الإخوة للأب كانوا أي الأشقاء أحق منه أي من الأخ للأب المفهوم من الجمع ~~السابق وإن كان الأنسب التعبير بلفظ الجمع بذلك أي الذي أخذه الأخ للأب ~~مثال ذلك أن يترك الميت جدا وأخا شقيقا وأخا لأب فإن الشقيق بعدالأخ للأب ~~على الجد ليأخذ الجد الثلث بالمقاسمة ثم يرجع الشقيق فيأخذ سهم الأخ للأب ~~وإن كان مع الأخ الشقيق أخت لأب فإن القسمة بكون ( ( ( تكون ) ) ) من خمسة ~~للجد سهمان وللأخ سهمان وللأخت مثم ( ( ( سهم ) ) ) ثم يرجع الأخ على الأخت ~~فيأخذ ما بيدها قال خليل وعاد الشقيق بغيره ثم رجع كالشقيقة بمالها لو لم ~~يكن جد ولذلك قال إلا أن يكون مع الجد أخت شقيقة ولها أخ لأب أو لها أخ ~~وأخت لأب فتأخذ تلك الشقييقة ( ( ( الشقيقة ) ) ) نصفها مما حصل لها وللأخ ~~للأب كما لو كانت منفردة ولذلكقال خليل كالشقيقة بمالها لو لم يكن جد وبعد ~~أخذها نصفها تسلم ما بقي إليهم أي إلى الإخوة للأب إن بقي شيء ومثل المسألة ~~الأولى من المسائل الثلاث في كلام المصنف جد وأخت شقيقة وأخ لأب فهي من خمس ~~لأن ما لا فرض فيها فأصلها عدد عصبتها والأخوات يعصبهن الجد فللجد سهمان ~~وللأخ مثله وللأخت واحد ثم ترجع الشقيقة على الأخ للأب تمام ( ( ( بتمام ) ~~) ) النصف لأنها كانت بأخذه ( ( ( تأخذه ) ) ) لو لم يكن جد ولا نصف للخمسة ~~صحيح فتضرب في مقام النصف يحصل عشرة فبأخذ ( ( ( فتأخذ ) ) ) الشقيقة خمسة ~~والجد أربعة والأخ للأب له السهم الباقي ومثال المسألة الثانية وهي التي لم ~~يبق فيها شيء جد وشقيقة وأخت لأب ms1484 من أربعة للجد سهمان ولكل أخت سهم لأن ~~الجد يعصب الأخوات ثم ترجع الشقيقة على التي للأب ليكمل لها النصف ولم يبق ~~بيد التي للأب شيء ومثال المسالة الثالثة جد وأخت شقيقة وأخ وأخت لأب من ~~ستة للجد سهمان وكذلك الأخ ولكل أخت سهم ثم ترجع الشقيقة عليهما بتمام ~~نصفها فتأخذ مما بيد الأخ واجدا وتأخذ من الأخت السهم الذي بيدها ثم ترجع ~~الأخت للأب على أخيها فتقاسمه في السهم الذي بيده على ثلاثة لا تنقسم فتضرب ~~أصل المسألة ستة في ثلاثة بثمانية عشر كل من له شيء من أصلها اتخذه مضروبا ~~في ثلاثة ولذا قال خليل ثم رجع كالشقيقة بمالها لو لم يكن لها جد والحاصل ~~أنه إن كان هناط ( ( ( هناك ) ) ) شقيق ذكر فإنه يرجع بجميع ما أخذه من كان ~~من ناحية الأب من ذكر أو أنثى وأما إن لم يكن شقيق بل شقيقة فإنها تستكمل ~~نصفها أو الثلثين إن تعددت وإن بقي شيء أخذه من وجد من ناحية الأب من ذكر ~~أو أنثى وأما إن لم يكن شقيق بل شقيقة فإنها تستكمل نصفها أو الثلثين إن ~~تعددت وإنبقيشيء أخذه من وجد من ناحية الأب ذكرا أو أنثى أو هما ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون معهم ذو سهم أم لا فإن قيل لم عادت الأشقاء بالإخوة للأب ~~مع حجبهم بهم فالجواب أن الأشقاء يحتجون على الجد بإرثهم معه لو انفردوا ~~ولا قدرة له على حجبهم ويقولون له فكذلك لا تمنعهم مع وجودنا فإذا أخذوا مع ~~الشقيق فله الرجوع عليهم ولما كان إرث الأخوات مع الجد بالتعصيب لأنه معهن ~~كأخ قال المصنف ولا يربى أي لا يفرض للأخوات معه أي مع الجد وإنما يرثن معه ~~بالتعصيب إلا في الغراء بالمد وحدها ويقال لها الأكدرية قال خليل ولا يفرض ~~لأخت معه إلا في الأكدرية والغراء فإنه يفرض للأخت والخوات ( ( ( والأخوات ~~) ) ) مع الجد ثم يرجعن إلى المقاسمة وسنذكرها أي صورتها وبيانها بعد هذا ~~آخر الباب إن شاء الله تعالى ولما ms1485 فرغ من الكلام على من يرث بالنكاح والنسب ~~شرع فيمن يرث بالولاء وهو صفة حكمية توجب لموصوفها حكم العصوبة عند عدمها ~~لقوله صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب فقال ويرث المولى الأعلى ~~وهو المعتق بالكسر إذا انفرد عن وارث للميت سوا ( ( ( سواء ) ) ) جميع ~~المال لأن القاصب ( ( ( العاصب ) ) ) بالنفس يجوز جميع ( ( ( جمع ) ) ) ~~المال عند انفراده لاجلا ( ( ( رجلا ) ) ) كان أو امرأة وأما الأسفل وهو ~~المعتق بالفتح فإنه لا يرث PageV02P261 سيده الذي أعتقه فإن كان معه أهل ~~سهم كزوجة أو بنت أو هما كان للمولى ما بقي بعد أهل السهم ( ( ( السهام ) ) ~~) ولما قجمنا أن الولاء لا يكون له حكم عصوبة النسب إلا عند عدمها قال ولا ~~يرث المولى الأعلى مع عصبة النسب للعتيق لأن الولاء فرع والنسب أصل ولا حكم ~~للفرع مع وجود الأصل وهو أي المولى أحق بالميراث من ذوي الأرحام وهم غير ~~العصبة الذين لا سهم لهم في كتاب الله عز وجل ولا يرث من ذوي الأرحام إلا ~~من له سهم في كتاب اله كالإخوة للأم فإنهم يرثون فرضهم ويأخذ المولى الباقي ~~إلا أن يكون الأخ للأم ابن ( ( ( ابنا ) ) ) لا عم ( ( ( عما ) ) ) وإلا ~~أخذ الباقي تعصيبا فإن لم يكن المولى موجودا فمعتقه ثم عصبته قال ابن ~~الحاجب ثم معتق المعتق ثم عصبته ولا يرث اليساء ( ( ( النساء ) ) ) من ~~الولاء إلا ولاء ما الأولى من أعتقن أي باشرن عتقه ولو بالكتابة وما في ~~معناها مما تصير به الرقبة حرة أو جره من أعتقن إليهن بولادة أو عتق كأن ~~تعتق المرأة رقبة ثم تتزوج بلك ( ( ( تلك ) ) ) الرقبة وتلد ولدا ويموت على ~~مال أو تعتق تلك الرقبة رقبة أخرى وتموت السفلى عن مال ولا عاصب للرقبة ~~الميتة من النسب فيرثها من أعتق معتقها ثم شرع في الكلام على العول وهو في ~~اللغة الميل والجور وفي الاصطلاح الزيادة في السهام والنقص في الأيصاب ( ( ~~( الأنصباء ) ) ) فقال وإذا اجتمع من له سهم معلوم في كتاب الله أو في ~~السنة أو ثبت بالإجماع وقد كان ذلك المجتمع ms1486 من سهام من له شيء في كتاب الله ~~أكثر من المال بأن تكون السهام نصفا ونصفا وسدسا والمال الذي هو أصل ~~المسألة ستة أدخل عليهم كلهم الضرر بالنقص في أنصبائهم مع زيادة عدم السهام ~~وقسمت الفريضة على مبلغ سهامهم كمست ( ( ( كميت ) ) ) وجد عنده ستة دراهم ~~وعليه لرجل ثلاثة ولآخر أربعة فإن الستة تجعل سبعة أجزاء قال خليل وإن زادت ~~الفروض أعيلت وحقيقة العول كما قدمنا الزيادة في السهام والنقص في الأنصباء ~~والفروض ( ( ( والمفروض ) ) ) التي تعول ثلاثة الستة والاثنا عشر والأربعة ~~والعشرون فالستة تعول على توالي الأعداد إلى عشرة فتعول إلى سبعة بمثل ~~سدسها كزوج وأختين لغير أم للزوج النصف ثلاثة وللأخيتن ( ( ( وللأختين ) ) ~~) الثلثان أربعة فأصلها من ستة وعالت إلى سبعة فقد نقص لكل واحده سبع ما ~~بيده وهذه أول فريضة عالت في الإسلام في خلافة سيدنا عمر رضي الله عنه فجمع ~~الصحابة فقال فرض الله للزوج النصف وللأختين الثلثين فإن بدأت بالزوج لم ~~يبق للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبقى ( ( ( يبق ) ) ) للزوج حقه ~~فأشيروا علي فأشار العباس بن عبد المطلب بالعول وقال أرأيت لو مات رجل وترك ~~ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ولآخر أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء فأخذت ~~الصحابة بقوله وأظهر ابن عباس الخلاف فيه وأنكر الهول ( ( ( العول ) ) ) ~~حتى قال إن الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في المال نصفا وثلثا لأن ~~المسألة التي وقعت في زمان مخالفته كانت زوجا وأختا وأما وهي المقصودة بهذا ~~التعبير والذي عليه الجمهور صحة العول وضعف كلام ابن عباس وتعول إلى ثمانية ~~بمثل ثلثها كزوج وأم أخت لأب أو لأبوين للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت ~~النصف ومجموعها ثمانية وأصلها ستة وتعول إلى تسعة بمثل نصفها كزوج وأم ثلاث ~~أخوات متفرقات فللزوج النصف وللشقيقة النصف أيضا ولكل من الباقين السدس ~~ومجموعها تسعة فأصلها ستة وتعول إلى عشرة بمثل ثلثيها كزوج وأخت لأبوين ~~وأخت لأب وأم وولديها فللزوج النصف وللشقيقة النصف وللأخت للأب السدس وللأم ~~السدس ولولديها الثلث ومجموعها عشرة وأما الاثنا ms1487 عشر فتعول ثلاث عولات على ~~توالي الأفراد فتعول إلى ثلاثة عشر بمثل نصف سدسها كزوج وأم وبنتين فللزوج ~~الربع وللأم السدس وللإبنتين الثلثان ومجموعهما من الاثنا ( ( ( الاثني ) ) ~~) عشرة ثلاثة عشر وتعول إلى خمسة عشر بمثل ربعها كزوج وأبوين وابنتين للزوج ~~الربع وللأبوين سدسان وللبنتين الثلثان ومجموعها من الاثنا ( ( ( الاثني ) ~~) ) عشر سبعة عشر وأما الأربعة والعشرون فتعول عولة واحدة إلى سبعة وعشرين ~~وتسمى البخيلة والمنبرية فتعول بمثل ثمنها كزوجة وأبوين وابنتين ولما سئل ~~عنها سيدنا علي رضى الله عنه قال في خطبته صار ثمنها تسعا ولا يدخل العول ~~باقي الأصول وهو اثنان وأربعة وثمانية وجملة الأصول سبعة اثنان وأربعة ~~وثمانية وثلاثة وستة واثنا عشر وأربعة وعشرون وبقي اثنان مختلف فيهما وهما ~~ثمانية عشر لكل مسألة فيها سدس وثلث ما بقي وما PageV02P262 بقي وسبة ( ( ( ~~وستة ) ) ) وثلاثون في كل مسألة فيها سدس وربع وثلث ما بقي ومثال الأول جدة ~~وجد وإخوة ومثال الثاني هؤلاء بزيادة زوج والأصول قال خليل والأصول اثنان ~~وأربقة ( ( ( وأربعة ) ) ) وثمانية وثلاثة وستة واثنا عشر وأربعة وعشرون ~~فانصف ( ( ( فالنصف ) ) ) من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية ~~والثلث من ثلاثة والسدس من ستة والربع والثلث أو السدس من اثني عشر والثمن ~~والسدس أو الثلث من أربعة وعشرين وأصل الفريضة أقل عدد يخرج منها فروضها ( ~~( ( فرضها ) ) ) أو فروضها فائدة إذا أردت أن تعرف ما عالت به المسألة ~~فانسبه إليها بغير عولها وإن أردت أن تعرف ما نقص لكل واحد بسبب العول ~~فانسب ما عالت به إليها مع عولها كما ذكرناه في تصرير المسائل العائلة ثم ~~شرع في بيان المسألة المعروفة بالغراء التي وعد بها فيما سبق بقوله هنا ولا ~~يعال للأخت التي ترث مع الجد أي لا يفرض لها معه بل لا ترث معه إلا ~~بالتعصيب لأنه معها كأخيها كإرثها مع الإخوة إلا في الغراء وحدها ويقال لها ~~الأكدرية وهي امرأة ماتت وتركت زوجها وأمها وأختها لأبوين أو لأب ولدها ( ( ~~( وجدها ) ) ) لأبيها أصلها من ستة لأن فيها نصفا وثلثا فللزوج النصف ms1488 ثلاثة ~~وللأم الثلث اثنان وللجد السدس واحد بقية الستة فلما فرغ المال أعيل للأخت ~~بالنصف وهو ثلاثة أسهم وجوبا لأنه إن لم يعل لها إما أن تقاسم الجد في سدسه ~~فينقص سدسه وهو لا ينزل عنه بحال وإما أن لا تقاسم فتحرم مع عدم من يحجبها ~~وكل من هذين لا يصح ثم بعد العول لها بثلاثة جمع القاسم إليها أي الثلاثة ~~سهم الجد فقسم ( ( ( فيقسم ) ) ) جميع ذلك المذكور من سهمه وثلاثتها بينهما ~~على الثلث لهما والثلثين لأنه كأخيها وكل ذكر وأنثى في مرتبة واحدة يجب ~~تفضيل الذكر على الأنثى ولا ثلث للأربعة صحيح فتضرب الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ~~) ) المنكسر عليها سهامها وهي ثلاثة في أصل المسألة بعولها وهو بسعة ( ( ( ~~تسعة ) ) ) فتبلغ سبعة وعشرين سهما ثم يقول من له شيء من التسعة أخذه ~~مضروبا في ثلاثة لأن الجد برأسين والأخت برأس والثلاثة جزء السهم فللزوج ~~ثلاثة مضروبة فيها بتسعة للأم اثنان مضروبة فيه ( ( ( فيها ) ) ) بستة ~~وللأخت والجد أربعة مضروبة فيها باثني عشر للجد ثمانية وللأخت أربعة ~~والحاصل أن الجد والأخت يفرض لهما أولا ثم يرجعان إلى المقاسمة للذكر مثل ~~حظ الأنثيين ويلغز بها من وجهين إحدهما أن يقال أربعة ورثوا ميتا أخذ أحدهم ~~ثلث ماله وهو الزوج وأخذ الثاني ثلث الباقي وهو الأم وأخذ الثلث ( ( ( ~~الثالث ) ) ) ثلث باقي الباقي وهو الأخت وأخذ الرابع الباقي وهو الجد ~~ثانيهما أن يقال ما فريضة أخر قسمها لوضع الحمل فإن كان أنثى ورث وإن كان ~~ذكرا لا يرث وصورتها ماتت امرأة عن زوجها وجدها وأمها حامل فإن وضعت أنثى ~~فهي الأكدرية وإن وضعت ذكرا فعاصب لم يفضل له شيء واحترز المصنف بقوله أخت ~~عما لو كان مع الجد أختان أو أكثر لغير أم فإنه يأخذ السدس ولهما أو لهن ~~السدس وأما لو كان موضع الأخت أخ لأب أو شقيق ومعه أخوة لآم اثنان فصاع ( ( ~~( فصاعدا ) ) ) ا لم يكن للأخ شيئ لأن الجد حينئذ الثلث كاملا وتسمى ~~المالكية وإنما سميت بالغراء إما لأن الجد غرها بفرض الثلاثة لها ms1489 ثم رجع ~~وقاسمها وقيل سميت بذلك لشعرتها ( ( ( لشهرتها ) ) ) في مسائل الجد كغرة ~~الفرس وسميت بالأكدرية أيضا قيل لأنها كدرت على زيد بن ثابت مذهبه باعتبار ~~أنه لا يفرض في باب الجد والإخوة للأخت وإنما يرثون مع الجد بالعصب ولا عول ~~ولا فرض وقد فر ( ( ( فرض ) ) ) لها وأعيل وقيل غير ذلك تنبيه قول المصنف ~~كغيره ولا يعال أي لا يفرض للأخت مع الجد إلا في الأكدرية اعتراضه ( ( ( ~~اعترضه ) ) ) العلامة المارديني بما محصله كيف يصرون الفرض للأخت مع الجد ~~في الغراء مع أنها يفرض لها معه في مسائل كثيرة سواها منها جد وشقيقة ~~وأخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات أو أكثر لأب فإنه يفرض للجد الثلث ~~وللقيقة ( ( ( وللشقيقة ) ) ) النصف والباقي لولد الأب بالعصوبة أصلها من ~~ستة للجد سهمان وللشقيقة ثلاثة ولولد الأب سهم على عدد رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ~~) ) ) ويختلف التصحيح بحسب رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) ثم ذكر صورا أخر ~~وأجاب تلميذه العلامة التتائي بما يقتضي أن الحصر إضافي لا حقيقي لأنه قال ~~وأجبته بأن معنى قول الفراض لا يفرض لها إلا في الأكدرية أي حيث تستغرق ~~أرباب الفروض ولم يبق إلا العول أو حرمانها كما ذكره عبد الوهاب والجعذي ( ~~( ( والجعدي ) ) ) وابن الحاجب وغيرهم والله أعلم PageV02P263 # ( خاتمة لباب الفرائض تشتمل على ما يحتاج الفرض إليه أهمله المصنف مع أنه ~~كان ينبغي تنبيه ( ( ( تنبيهه ) ) ) عليه وهو كيفية تصحيح المسائل وتأصيلها ~~وكيفية قسم التركة ) # وبيان ذلك بإيضاح أن الورثة إن كانت محض عصبة فلا تحتاج إلى عمل لأن ~~أصلها عدد رؤوس عصبتها قال خليل وما لا فرض فيها فأصلها عدد عصبتها وضعف ~~للذكر على الأنثى وأما إن كان فيها صاحب فرض أو كان الجميع من ذوي الفروض ~~فأن الحاسب يأخذ أصل المسألة وهو أقل عدد يخرج منه فرضها أو فروضها فإن ~~انقسمت على الورثة من غيرانكسار فالأمر واضح كزوجة وثلاثة إخوة لغير أم لأن ~~أصلها من أربعة للزوج واحد ولكل ( ( ( لكل ) ) ) أخ واحد وأما إن لم تنقسم ~~السهام على الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ) ) بأن انكسرت ولو على فريق من ms1490 الورثة ~~فإن الحاسب ينظر بين السهام المنكسرة ورؤوسها ( ( ( ورءوسها ) ) ) بنظرين ~~الموافقة والمباينة فقط فالموافقة يرده إلى وفقه والمباين يقبت ( ( ( يثبت ~~) ) ) جميعة وقولنا فقط للاحتراز عن حال المماثلة والمداخلة فإن المسألة ~~منقسمة لعدم الانكسار فيها وبعد النظر ورد الموافق لوفقه وإثبات المباين ~~بحملته فإن كان الانكسار على فريق واحد فإنك تضرب وفق عدد الرؤوس ( ( ( ~~الرءوس ) ) ) في أصل المسألة عند التوافق أو جميع الرؤوس ( ( ( الرءوس ) ) ~~) المنكسر عليها سهامها عند التباين وإما إن كان الانكسار على أكثر من فريق ~~فإنك تنظر بين المثبتات ويقال لها الرواجع والفرق والاحياز بأربعة أنظار ~~المماثلة والمداخلة والمباينة والموافقة فتضرب أحدها عند التماثل وأكثرها ~~عند التداخل والحاصل من ضرب المباين في غيره غند التباين أو الوفق في غيره ~~غند التوافق في أصل المسألة ثم تقسم ما صحت منه المسألة على الورثة فتدفع ~~لمن له النصف نصف ما صحت منه ولم ( ( ( ولمن ) ) ) له الربع ربعها وهكذا ~~ولقسم التركة ثلاث طرق الأولى طريق النسبة وهي أن تصحح المسألة وتنسب يصيب ~~( ( ( نصيب ) ) ) كل وارث منها وبتلك النسبة يأخذ كل واجد من التركة قال ~~خليل ولك من التركة بنسبة وهي حظه من المسألة فإن كت حظه من ألمسألة ربعها ~~فإنه يعطى ربع التركة وهكذا الثانية الضرب والقسمة وهو أن بضرب ( ( ( تضرب ~~) ) ) نصيب كل وارث في التركة وتقسم الخارج من الضرب على ما صحت منه ~~المسألة مع عولها إن كانت عائلة الثلثة ( ( ( الثالثة ) ) ) أن تقسم التركة ~~على ما صحت منه المسألة مع عوالها ( ( ( عولها ) ) ) إن كانت عائلة وتضرب ~~يصيب ( ( ( نصيب ) ) ) كل وارث في خارج القسمة فما حصل فهو نصيب ذلك الوارث ~~وإن كان بين التركة والمسألة موافقة ضربت نصيب كل وارث في وفق التركة وقسمت ~~الحاصل على وفق المسألة فما حصل غهة ( ( ( فهو ) ) ) ونصيب ( ( ( نصيب ) ) ~~) ذلك الوارث ولتذكر ( ( ( ولنذكر ) ) ) مثالا ليعمل الحاسب على منواله ~~فنقول في المسألة المعروفة بالمباهلة وهي زوج وأخت شقيقة وأم التركة عشرون ~~دينارا وأصل المسألة من ستة لن فيها نصفا وثلثا وتعول إلى ثمانية فطريق ~~النسبة أن تنسب نصيب ms1491 الزوج إلى المسألة ربع وثمن فله منالتركة ربعها وثمنها ~~وذلك سبعة ونصف وللأخن ( ( ( وللأخت ) ) ) كذلك وللأم سهمان ونسبتهما من ~~المسألة ربعها فلها ربع التركة وذلك خمسة والطريق الثاني الضرب والقسمة ~~فتضرب سهام الزوج وهي ثلاثة في التركة وهي عشرون تكون ستين فاقسمها على ~~ثمانية يخرج سبعة ويصف ( ( ( ونصف ) ) ) وللأخت كذلك وللأم اثنان في عشرين ~~بأربعين قسمها على ثمانية يخرج خمسة والطريق الثالث القسمة والضرب فتقسم ~~التركة على المسألة فتخرج القسمة اثنين ونصفا فتضرب نصيب كل وارث في ذلك ~~فللزوج ثلاثة في اثنين ونصف بسبعة ونصف وللأخت كذلك والأم ( ( ( وللأم ) ) ~~) اثنين في اثنين ونصف بخمسة وفي هذا القدر كفاية ولما فرغ من الكلام على ~~ما يتعلق بالإنسان في حياته وبعد موته في أبواب متفرقة أعاده مجملا في باب ~~ليكون ذلك تذكرة لما سبق فقال PageV02P264 $ باب مشتمل على بيان جمل جمع ~~جملة أي عدة من الفرائض # جمع فريضة بمعنى مفروضه ويرادف الفرض الواجب واللازم والمحتم وهو المطلوب ~~طلبا جازما أي لا ترخيص في تركه ويقال في حقيقته ما يثاب الإنسان على فعله ~~ويعاقب على تركه غالبا وجمل من السنن الواجبة أي المؤكدة وشيء من الرغائب ~~جمع رغيبة وهي كل ما رغب فيه الشارع ولم يظهره في جماعة فهي دون السنة وفوق ~~المستحب على الاصطلاح المشهور عند أهل المذهب ومقابل الاصطلاح المشهور يطلق ~~لفظ السنة على ما دون الفرض وهي طريق البغداديين كمذهب الشافعي لأن ما دون ~~الفرض فعله صلى الله عليه وسلم فمن الفرائض ما أشار إليه بقوله الوضوء أو ~~بدله للصلاة أو غيرها من كل ما يتوقف على طهارة فريضة ولو كانت الصلاة ~~نافلة على المعتمد لأنه عند مالك شرط في الوجوب والصحة فتسقط الصلاة بعدم ~~الماء والصعيد ومقابل المشهور يجعل الوضوء تابعا لما يفعل به وافهم قوله ~~للصلاة أنه ليس فرضا لذاته وهو كذلك ولا يقال يلزم على فريضته للنافلة أن ~~تكون الوسيلة أقوى من مقصدها لأن ( ( ( لأنا ) ) ) نقول الطهارة شرط والشرط ~~يستوي فيه الفرض وغيره ولا يقال الفرض ما ms1492 يعاقب المكلف على تركه ووضوء ~~النافلة لا يعاقب على تركه لأنا نقول يعاقب عليه عند فعل النافلة بدونه لأن ~~فعل الصلاة بدون طهارة معصية ويجب على المكلف معرفة حكمه وصفته وكذا يطلب ~~من الولي تعليم الصبي صفة الوضوء وحكمه وكذلك سائر توابعه كزوجة وخادمه ~~ويكفر المكلف بجحده للإجماع على فريضته وهو أي الوضوء في اللغة مشتق من ~~الوضاءة وهي الحسن والنظافة وأما في الاصطلاح فهو طهارة مائية تتعلق بأعضاء ~~مخصوصة على وجه مخصوص ولما شمل الوضوء سائر أفعاله اسمثنى ( ( ( استثنى ) ) ~~) غير الفرض بقوله إلا المضمضة والاستنشاق ومسح الأ ( ( ( الأذنين ) ) ) 1 ~~نين ومثلها الاستنثار ورد مسح الرأس وغسل اليدين للكوعين وترتيب فرائحه ( ( ~~( فرائضه ) ) ) فإن ذلك المذكور كل واحد منه سنة ولكن لا يبطل الوضوء ~~بتركها بخلاف سنن الصلاة تبطل بتركها عمدا على أحد قولين والفرق أن الوضوء ~~وسيلة والصلاة مقصد والسيء ( ( ( والشيء ) ) ) يشرف بشرف متبوعه والسواك ~~بمعنى الاستياك ولو بأصبعه وإن ندب تقديم غيره عليه وكذا باقي أفعاله خلا ~~المفروضات والمسنونات كل واجد منها مستحب مرغب فيه بأكيد ( ( ( تأكيد ) ) ) ~~لفظي لما قبله لأن المستحب مرغب فيه والذي ارتضاه جمع من الشيوخ ومهم ( ( ( ~~ومنهم ) ) ) ابن عرفة أن استعمال السواك سنة اخبر ( ( ( لخبر ) ) ) لولا أن ~~أشق على أمتي لمرتهم ( ( ( لأمرتهم ) ) ) بالسواك عند كل صلاة ولمداومته ~~عليه الصلاة والسلام على فعله وقدمنا أن محله عند فعل المضمضة للوضوء وأنه ~~يستاك بيمينه لأنه من باب العبادة ويستاك عرضا في الأسنان وطولا في اللسان ~~ولا يستاك في المسجد ولا بحضرة الناس ويستاك بكل شيء خشن إلا عود الرمان ~~والريحان والقفصب ( ( ( والقصب ) ) ) الفارسي لبحريك ( ( ( لتحريك ) ) ) ~~الأولين عرق الجذام والثالث يورث الأكلة ولا يستاك بالحلفاء ولا بعود ~~الشعير ولا بالعود المجهول وقدمنا أن له فوائد كثيرة أعظمها تذكيره الشهادة ~~عند الموت وأنه قد يجب وقد يحرم وقد يكره والمسح على الخفين بالشروط العشرة ~~التي قدمناها رخرصة ( ( ( رخصة ) ) ) جائزة جوازا مرجوحا على طريقة الأكثر ~~بناء على أفضلية الغسل على المسح للحاضر والمسافر الرجل والمرأة وإن ~~مستحاضة وقوله وتخفيف تفسير ms1493 للرخصة لأن حقيقتها كما قال ابن السبكي الحكم ~~الشرعي المتغير من صعوبة إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي وهذا ~~قريب من تعريفها بأنها إباحة الشيء الممنوع مع قيام السبب المانع وقدمنا ~~إيضاح ذلك ويقابل الرخصة PageV02P265 العزيمة وهي الحكم الأصلي المشروع ~~أولا والغسيل ( ( ( والغسل ) ) ) من الجنابة وهي الحدث المترتب على جميع ~~البدن بسبب خروج المني بلذة معتادة أو خغيب ( ( ( مغيب ) ) ) حشفة بالغ أو ~~قدرها من مقطوعها ولو لو يحصل إنزال وكذا الغسل من دم الحيض والنفاس كل ~~واحد من الثلاثة فريضة لآية @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ وآية @QB@ ~~فإذا تطهرن @QE@ الآية وللسنة والإجماع والحكم على فريضة ( ( ( فرضية ) ) ) ~~الغسل لانقطاع دم الحيض والنفاس لا ينافي وجوبه إذا خررج ( ( ( خرج ) ) ) ~~الولد جافا فلا اعتراض على المصنف وأما الغسل من الاستحاضة فالمشهور ~~استحبابه قال خليل لا باستحاضة وندب لانقطاعه وغسل الجمعة وصفته كالجنابة ~~سنة مؤكدة على المشهور على كل من حضر الصلاة فهن ( ( ( فهو ) ) ) للصلاة لا ~~لليوم ولو كان ممن لا تلزمه قال خليل وسن غسل متصل بالرواح ولو لم تلزمه ~~ويدخل وقته بطلوع الفجر فلا يجزي فعله قبل الفجر والدليل على طلبه قوله صلى ~~الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم راواه ( ( ( رواه ) ) ) ~~الأئمة وظاهره الوجوب لولا حديث سمرة بن جندب من توضأ يوم وقت الجمعة فيها ~~( ( ( فبها ) ) ) ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل وحسنه الترمذي وله شواهد في ~~الصحيح وأقول الحديث يقتضي أنه إنما يسن في حق المطلف ( ( ( المكلف ) ) ) ~~لا الصبي وكلام خليل بحسب ظاهره يخالفه إلا إن يحمل قول خليل ولو لم تلزمه ~~لنحو رق أو سفر مع كونه محتلما وغسل العيدين مستحب على المشهور قال خليل ~~وندب إحياء ليلته وغسل ويدخل وقته بدخول السدس الأخير ولذا لا يشترط اتصاله ~~بارواح ( ( ( بالرواح ) ) ) إلى المصلى ولكن يستحب كونه بعد صلاة ه الصبح ~~وهو لليوم لا للصلاة فلذلك يطلب ولولمن غير مصل وصفته كصفة غسل الجنابة ~~ومما هو سنة غسل الإحرام أو للوقوف بعرفة وسيأتي أن الغسل لدخول مكة مستحب ~~أيضا ms1494 ولعل وجه الفرق بين غسل الجمعة سنة وغسل العيد مستحب تبعية الأول لفرض ~~دون غيره والغسل على كل من أسلم من الكفار البالغين فريضة لأنه جنب قال ~~خليل ويجب غسل كاغر ( ( ( كافر ) ) ) بعد الشهادة بما ذكر وصح قبلها وقد ~~أجمع على الإسلام ويفهم من كلام المصيف لقوله جنب وخليل أن من أسلم ولم يكن ~~حصل منه موجب غسل من جنابة أو حيض أو نفاس لا يجب عليه غسل وهو كذلك وإنما ~~يستحب فقط على مشهور المذهب ومقابل المشهور وجوبه على كل من أسلم ولو صبيا ~~تعظيما للإسلام واعلم أن كل من اغتسل بعج عزمه على الإسلام غسله صحيح سواء ~~يوى ( ( ( نوى ) ) ) به الطهر من الجنابة أو مطلق الطهارة أو الإسلام أو ~~نوى به الإسلام أو نوى به الإسلام والتنظيف لا إن نوى به التنظيف فقط وكما ~~يصح الغسل بعد العزم على الإسلام يصح الوضوء والتيمم ولا يقال شرط صحة كل ~~الإسلام لأنا نقول العازم عليه مسلم حكما وغسل بمعنى تغسيل الميت الذي تقدم ~~له استقرار حياة وغير شهيد حرب الموجود كله أو جله المسلم ولو حكما سنة ~~وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) فريضة وصدر به خليل على جهة الكفاية على القولين حيث ~~قال في وجوب غسل الميت بمطهر ولو بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه وسنيتهما ~~خلاف وبلازما ( ( ( وتلازما ) ) ) وغسل كالجنابة بعبدا ( ( ( تعبدا ) ) ) ~~بلا نية فيبدأ بغسل يدي الميت أولا ثم يزيل الأذى إن كان ثم يوضؤه ( ( ( ~~يوضئه ) ) ) وضوءا كاملا مرة ويثلث رأسه ثم يفيض الماء على شقه الأيمن ثم ~~على الأيسر وقولنا ولو حكما ليدخل المحكوم بإسلامه تبعا لإسلام أبيه أو ~~سابيه من أولاد المجوس لو مميزا إلا الكتابي ولو غير مميز لأنه لا يحكم ~~بإسلامه بمجرد التبعة ( ( ( التبعية ) ) ) فلا يغسل ولا يصلى عليه وعليه ~~يحمل قول خليل ولا محكوم بكفره وإن صفيرا ( ( ( صغيرا ) ) ) اربد ( ( ( ~~ارتد ) ) ) أو نوى به سليبة الإسلام على ما حققه علامة الزمان الأجهوري ~~وإنما قلنا بمعنى تغسيل لأن المخاطب بذلك الأحياء في الميت والصلوات الخمس ~~كل واحدة منها فريضة ms1495 على كل مكلف ولو على كافر بناء على المشهور من خطابهم ~~بفروع الشريعة والتقييد بامؤمنين ( ( ( بالمؤمنين ) ) ) في آية @QB@ إن ~~الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ لا ينافي وجوبها على الكفار دل ~~على فرضيتها الكتاب والسنة وإجماع الأمة فالجاحد ولو لركن منها كافر حيث ~~كان مجمعا على فرضيته والمقر بالوجوب الممتنع من الفعل عنادا يؤخر إلى بقاء ~~ركعة قال خليل ومن ترك فرضا أخر لبقاء ركعة بسجدتيها من الضروري وقتل ~~بالسيف حدا ولو قال أنا أفعل وصلى عليه غير فاضل ولا يطمس قبره بل يشهر ~~زجرا لأمثاله وتكبيرة الإحرام وهو كما قال ابن عرفة ابتداء الصلاة بالتكبير ~~مقارنا لنيتها فريضة في حق كل مصل قادر عليه وصفتها أن تقول الله أكبر بمد ~~لفظ الجلالة المد الطبيعي لا يجزئ غيرها والعاجز عنها بللفظ ( ( ( باللفظ ) ~~) ) العربي تكفيه انية ( ( ( النية ) ) ) ولا يكلف الإتيان بمرادفها بلغته ~~فإن أتى بها بلغته لم تبطل صلاته بالأولى من عدم بطلان PageV02P266 صلاة من ~~دعا في صلاته بالعجمية مع القدرة على العربية خلافا للقرافي في ذخيرته وتجب ~~تكبيرة الإحرام ولو على المأموم ولو في صلاة النافلة إلا سجدة التلاوة فلا ~~بحتاج ( ( ( تحتاج ) ) ) إلى تكبير زائد على تكبير الخفض وإنما يأتي بها ~~ناويا فعلها مكبرا في الخفض والرفع تنبيه سكت هنا وفيما تقدم عن القيام ~~لتكبيرة الإحرام ولا يجب إلا في صلاة الفرض ولو على المأموم غير المسبوق ~~وأما المسبوق ففي وجوب القيام لها في حقه وعدمه تأويلان جاريان فيمن نوى ~~بتكبيره عند الركوع العقد أو نوى العقد والركوع أو لم ينوهما أجزأ والحال ~~أنه فعل بعض التكبير من قيام وأتمة في حال انحطاطه أو بعده من غير فصل بين ~~أجزاء التكبير فعلى الوجوب في حقه لا بتعد ( ( ( يعتد ) ) ) بتلك الركعة ~~وعلى عدم الوجوب يعتد بها بخلاف لو أتم التكبير بعد تمام الانحطاط مع الفصل ~~فإن صلاته بتطل ( ( ( تبطل ) ) ) سواء افتتحه في حال القيام أو في حال ~~الانحطاط وأما لو افتتحه فيحال انحطاطه وأتمه في حال انحطاطه أو بعده من ~~غير ms1496 فصل فتبطل الركعة فقط مع صحة الصلاة فالصور ست ولعل وجه صحة الصلاة مع ~~عدم الاعتداد بالركعة أنه لما قام في الركعه التالية للركعة الباطلة فكأنه ~~إنما أحرم في حال قيامها لأنه أول صرته ( ( ( صلاته ) ) ) وباقي التكبير ~~الزائد على الإحرام سنة الظاهر من كلامه أن جميع الباقي سنة واحدة وهو أحد ~~قولين والقول الثاني أن كل تكبيرة سنة مستقلة وهو المشهور لأنه ظاهر ~~المدونة ونقل عن ابن القاسم والحاصل أن كلا من القولين شهر وأنه لا يسجد ~~لترك واحدة ويسجد لترك أكثر وإنما يفترق القولان لو ترك ثلاث تكبيرات فأكثر ~~أو جمعه ( ( ( جميعه ) ) ) سهوا وترك السجود للسهو حتى طال زمن الترك فعلى ~~القول بأن كل تكبيرة سنة تبطل وعلى أن جميعه سنة واحدة لا تبطل ذكره الحطاب ~~وما قيل في التكبير يقال في التسميع والخلاف في غير تكحبير العبد وأما ~~تكبيره فمتفق على أن كل واحدة لا تبطل ذكره الحطاب وما قيل في التكبير يقال ~~في التسميع والخلاف في غير تكبير العيد وأما تكبيره فمتفق على أن كل واجدة ~~منه سنة مؤكدة يسجد لتركها الإمام والفذ والدخول في الصلاة المفروضة بنية ~~الفرض فريضة والمراد بنية الفريضة نية الصلاة المعينة وإن لم يلاحظ فرضيتها ~~لن نية فعل الصلاة المعينة بكونها ظهرا أو عصرا يتضمن فرضيتها والحاصل أنه ~~يطلب من المحرم بالفريضة ملاحطة ( ( ( ملاحظة ) ) ) عينها وفرضيتها وعدد ~~ركعاتها وأدائها أو قضائها والاقتداء بالإمام إ كان مأموما ويقصد بجميع ذلك ~~التقرب إلى الله تعالى فإن ذهل عن الجميع لم تبطل صلاته حيث نوى فعل الصلاة ~~المعينة والاقتداء بالإمام إن كان مأموما وخرجا ( ( ( وخرج ) ) ) منها بلا ~~نية غيرها لا إن خرج من صلاة الظهر بنية العصر أو تكسه ( ( ( عكسه ) ) ) ~~فإن صلاته تبطل على أصح القولين ومحل نية الصلاة بعينها عند تكبيرة الإحرام ~~لأن النية هي العزم على المنوي مقترنا بفعله فإن تأخرت عن الشروع فيه بطل ~~مطلقا وإن تقدمت بكثير فكذلك ويسير في صحته وبطلانه خلاف وإن نوى في قلبه ~~شيئاوتلفظ بخلافه فالمعتبر ما ms1497 نواه لا ما لفظ به تنبيه كلام المصنف في ~~الصلاة المفروضة وأما المحرم بصلاة غير فرض فإن كانت سنة أو رغيبة فلا بد ~~من نيتها بعينها كالفرض وأما لو كانت مندوبة فلا تفتقر إلى نية تخصها ويكفي ~~نية فعل مطلق صلاة نفل وإن لم يلاحظ كونه ( ( ( كونها ) ) ) ضحى أو كونها ~~تراويح أو تحية ويقال مثل ذلك في نية نحو الصوم من كل عبادة تختلف صفتها ~~بالفريضة وغيرها والله أعلم ورفع اليدين عند تكبيرة الإحرام فقط سنة خفيقة ~~( ( ( خفيفة ) ) ) وقيل مندوب واقتصر عليه خليل فهو المشهور ويرفعها حذر ( ~~( ( حذو ) ) ) أذنيه أو دون ذلك ونكون ( ( ( ويكون ) ) ) مقارنا للتكبير ~~كسائر تكبير الصلاة يطلب معارنته ( ( ( مقارنته ) ) ) لحركة أركانها قال ~~خليل وتكبيره في الشروع إلا في قيامه من اثنتين فلاستقلاله والقراءة بأم ~~القرآن في الصلاة ذات الركوع والسجود فريضة في كل ركعة على غير المأموم ولو ~~في النافلة على المعتمد وإنما تجب في حق القادر عليها والعاجز يأتم بمن ~~يحفظها وتسقط عن العاجز كما تسقط عن الأخرس ويندب فصله بين تكبيره وركوعه ~~ويظهر أنه لو عجز عن الفاتحة وقدر على السورة أنه يقرؤها لأن العجز عن شيء ~~لا يسقط غيره وحرره ويسن إنصات المقتدي في الجهرية ويدب ( ( ( ويندب ) ) ) ~~له القراءة في السرية إلا أن يقصد مراعة ( ( ( مراعاة ) ) ) الخلاف فالأفضل ~~القراءة لأن من الورع مراعاة الخلاف لأن العبادة المتفق على صحتها في كل ~~مذهب خير من المختلف فيها وقيدنا بذات الركوع والسجودد ( ( ( والسجود ) ) ) ~~للحتراز ( ( ( للاحتراز ) ) ) من صلاة الجنازة فلا تجب فيها الفاتحة إلا أن ~~يقصد المصلي مراعة ( ( ( مراعاة ) ) ) الخلاف فيقرأ بعد تكبيرة الفاتحة مرة ~~مع شيء من الدعاء لبصح ( ( ( لتصح ) ) ) الصلاة باتفاق وتقدم الخلاف في ~~وجوبها هل في كل ركعة أو الجل خلاف تنبيه توقف بعض شيوخ شيخنا الجهوري ( ( ~~( الأجهوري ) ) ) في وجوب قراءتها على من يلحن فيها لعجزه عن معرفة الصواب ~~واستظهر وجوب قراءتها بناء على المشهور من عدم بطلان الصلاة باللحن فيها ~~عند العجز عن تعلم الصواب ولو غير المعنى كأنعمت بالضم أو الكسر وما ms1498 زاد ~~عليها فقراءته على الإمام والفذ في الفريضة سنة واجبة أي مؤكدة في كل ركعة ~~من الثنائية ولا في الأوليين من غيرها وأما في صلاة PageV02P267 النافلة ~~فمستحبة والقيام في صلاة الفرض للقادر عليه لتكبيرة الإحرام ولقراءة ~~الفاتحة وللركوع وكذلك الركوع والسجود والرفع منهما وكذلك الجلوس بين ~~السجدتين وكذا سائر أفعالها سوى رفع اليدين عند الإحرام والتيامن بالسلام ~~والجلوس الول ( ( ( الأول ) ) ) والزائد على السلام من الثاني ريضة ( ( ( ~~فريضة ) ) ) خبر القيام وما عطف عليه قال خليل يجب بفرض قيام إلا لمشقة أو ~~لحوقها به فيها أو قبل ضرار كالتيمم وأما الركوع والسجود وما ذكر معهما ~~ففرضان حتى في النافلة وأما العاجز عن القيام استقلالا فيصلي قائما مستندا ~~فإن عجز عن القيام مع الاستناد صلى جالسا مستقلا فإن لم يقدر صلى جالسا ~~مستندا والاستناد يكون لغير جنب وحائض مع وجود غيرهما وإن لم يقدر على ~~الجلوس بقسميه صلى مضجعا على الأيمن أو الأيسر أو على الظهر مستقبل القبله ~~في الجميع فإن عجز عن تلك الحالات جازت له الصلاة على بطنه مستقبل القبلة ~~بأن تكون رأسه فيها ورجلاه في دبرها وأما القيام في صلاة النافلة فمستحب ~~ولو منذورة إلا أن ينذر القيام والجلسة بفتح الجيم لأن المراد المرة الأولى ~~المراد غير الآخرة سنة كما أن مظروفها وهو التشهد سنة وأما الجلسة الثانية ~~المراد جلسة السلام فهي فريضة الفرض منه ( ( ( منها ) ) ) ظرف السلام وأما ~~ظرف التشهد فسنة وظرفالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلافها وظرف ~~الدعاء كهو قال خليل في توضيحه يعطى الظرف حكم المظروف ويقال مثل ذلك في ~~القيام في صلاة الفرض فما كان ظرفا للفاتحة أو للإحرام أو للركوع ففرض وظرف ~~السورة سنة والسلام المعرف بالإلف واللام للمحليل ( ( ( للتحليل ) ) ) من ~~كل صلاة لها سلام فريضة ولو على امأموم ( ( ( المأموم ) ) ) ولو كانت ~~الصلاة نافلة صلافا ( ( ( خلافا ) ) ) لمن قال يكفي في الخروج من الصلاة كل ~~مناف وأما سلام غير التحليل فسنة على ما قال خليل وأما سجدة التلاوة فلا ~~يجب يجب ولا يسن ms1499 ولا يندب لها إلا أن يقصد الساجد مراعاة الخلاف والتيامن ~~به أي بالسلام عند النطق بالكاف والميم منه قليلا بحيث ترى صفحة وجهه سنة ~~لكل مصل ولومأموما وقال ابن عرفة هذا في سلام غير المأموم وأما المأموم ~~فيبتدئ السلام في جهة يمينه لا قبالته فإنه قال سلام غير المأموم قبالته ~~مبيامنا ( ( ( متيامنا ) ) ) قليلا وتأول بقضهم ( ( ( بعضهم ) ) ) المأموم ~~كذلك وظاهر المدونة أنه يسلم عن يمينه وما ذكره المصيف من كون التيامن ~~بالسلام سنة خلاف كلام خليل فإنه جعله من المندوبات وترك الكلام وكذا كل ~~فعل كثير في حال فعل الصلاة فريضة لما روي في الحديث من أنا كنا نتكلم في ~~الصلاة فنزل قوله تعالى @QB@ وقوموا لله قانتين @QE@ أي ساكتين فأمرنا ~~بالسكوت ونهينا عن الكلام فإن تكلم عمدا أو جهلا بطلت ولو وجب لك إنقاذ ~~أعمى أو تكلم مكرها لا إن تكلم ساهيا أو عمدا لإصلاحها فلا تبطل إلابكثيره ~~ويسجد للسهو في غير الكثير والتشهدان كل واحد منهما سنة مؤكدة يسجد لتركها ~~سهوا على المعتمد ولو بغير تشهد عمر قال خليل في مبحث السنن ومطلق التشهد ~~وأما اللفظ الخاص فقيل سنة وقيل فضيلة والقنوت في ثانية صلاة الصبح حسن ~~وليس بسنة قال خليل عاطفا على المندوب وقنوت سرا بصبح فقط وقبل الركوع ~~ولفظه وهو اللهم إنا نستعينك الخ فلا تبطل بتعمد تركه ولا يسجد لسهوه ولا ~~يرجع له بعد ركوعه وإن سجد له قبل السلام عمدا أو جهلا بطلت صلاته إلا أن ~~يكون سجد تبعا لإمام يسجد لتركه واستقبال القبلة في فعل كلا صلاة ولو جنازة ~~أو سجدة تلاوة فريضة لأن الاستقبال من شروط صحة العبادة مع القدرة والأمن ~~إلا في حال سفر القصر بالنسبة لصلاة النافلة فقبلته جهة سفره قال خليل وصوب ~~سفر قصر لراكب دابة فقط بدل في نفل وإن وترا وإن سهل الابتداء لها وإلا في ~~حال الالتحام أو مريض لا يقدر على التحويل ولا التحول فيسقط عنه الاستقبال ~~ولو في صلاة الفرض دل على فرضيته الكتاب والسنة وإجماع ms1500 مجتهدي الأمة أما ~~الكتاب فقوله تعالى @QB@ فول وجهك شطر المسجد الحرام @QE@ أي جهة شطره وأما ~~السنة فقوله عليه الصلاة والسلام ما بين المشرقف ( ( ( المشرق ) ) ) ~~والمغرب قبلة إذا توجه نحو البيت هذا في حق الخارج عن مكة والمدينة وأما من ~~بمكة فالواجب عليه استقبال عين الكعبة إذا صلى بالمسجد الحرام وإن صلى ~~خارجه فالواجب عليه استقبال سمتها يقينا ولو بمشعة ( ( ( بمشقة ) ) ) ~~والمصلي بالمدينة الشرفة ( ( ( المشرفة ) ) ) الواجب عليه الاستدلال لم ~~حرابه صلى الله عليه وسلم لأنه ثبت بالتواتر وهو مسامت قطعا لأنه إما ~~بإقامة جبريل أو باجتهاده عليه الصلاة والسلام وهو لا يقر على خطأوممن ( ( ~~( الخطإ ) ) ) لا يجوز له الاجتهاد من صلى بجامع سيدنا عمرو بن PageV02P268 ~~العاص بالفسطاط لأن الصحابة رضي الله عنهم اجتمعوا على نصب محرابه ~~والاجتهاد في طلب الجهة إنما هو لمن خرج عن تلك البقاع الثلاث فمن انحرف عن ~~القبلة في هذه الأماكن الثلاثة بطلت صلاته ويقطعها ولو أعمى منحرفا يسيرا ~~وإن لم يتبين الخطأ للمصلي فيها إلا بعد تمام الصلاة وتجب إعادتها أبدا ولو ~~كان الخطأ يسيرا من أعمى ولا فرق في القسمين بين كون الانحراف عمدا أو جهلا ~~أو نسيانا وأما من انحرف عن القبلة في غير الأماكن اثلاثة ( ( ( الثلاثة ) ~~) ) فإن اطلق ( ( ( اطلع ) ) ) عليه في الصلاة استقبل من غير قطع ولو كان ~~الانحراف كثيرا حيث كان المنحرف أعمى وبصيرا وانحرافه يسير وإن كثر انحرافه ~~فإنه يقطع لبطلانها في حقه وأما إن لم يتبين الانحراف إلا بعد الخروج من ~~الصلاة فلا تعاد ولا في الوقف ( ( ( الوقت ) ) ) إلا على البصير المنحرف ~~كثيرا فيندب له الإعادة في الوقت قال خليل وإن تبين خطأ بصلاة قطع غير أعمى ~~ومنحرف يسيرا فيستقبلانها ( ( ( فيستقبلانه ) ) ) وبعده ( ( ( ا ) ) ) أعاد ~~في الوقت المختار ومفهوم الخطأ أن تعمد الانحراف مبطل وأما من نسي مطلوبية ~~الاستقبال أو نسي أن يستقب ( ( ( يستقبل ) ) ) أو جهل جهة القبلة مع علم كل ~~بحكم الاستقبال فقيل يعيد صلاته الفرض أبدا من غير خلاف وصلاة الجمعة فريضة ~~وكذلك السعي إليها لتوقفها عليه فريضة على ms1501 كل حر ذكر متوطن وإن بقربة ( ( ( ~~بقرية ) ) ) نائية على كفرسخ من المنار وزمن السعي بحيث إذا شرق ( ( ( شرع ~~) ) ) فيه يدرك جميع الصلاة أو مع الخطبة فقوله فريضة راجع لكل من الصلاة ~~والسعي وصلاة الوتر بكسر الواو وفتحها وهو ركعة سنة واجبة أن مؤكدة قال ~~خليل والوتر سنة آكد وقته ( ( ( ووقته ) ) ) بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر ~~وضرورية للصبح وتقدم أنه يستحب إيقاعه عقب شفع منفصل بسلام ويكره وصله إلا ~~لاقتداء بواصل وكذلك صلاة كل واحد من العيدين سنة مؤكدة في حق من تلزمه ~~الجمعة ولا أفضلية لإحداهما على الأخرى خلافا لبعض الأئمة في تفضيل صلاة ~~عيد النحر ووقتها من حل النافلة للزوال وإنما تقع سنة مع الجماعة وتندب لما ~~فاتته إلا أن يحصل الزوال فتفوت وكذلك صلاة الخسوف وهو ذهاب كل أو بعض ضوء ~~الشمس إلا ما قل سنة مؤكدة وكذلك صلاة الاستسقاء سنة واجبة قال خليل والوتر ~~سنة آكد ثم عيد ثم كسوف ثم استسقاء وأما صلاة خسوف القمر فالمشهور ندبها ~~وعند اجتماع الكسوف والعيد تقدم صلاة الكسوف على صلاة العيج ( ( ( العيد ) ~~) ) وتفعل في المسجد بخلاف صلاة العيد فيندب فعلها في الصحراء ومثلها ~~الاستسقاء وإنما قدمت صلاة الكسوف على صلاة العيد وفعلت في المسجد لئلا ~~تفوت تأخيرها للمصلي بانجلائها بخلاف العيد لأنه لا تفوت صلاته إلا بالزوال ~~وكيفية إيقاع صلاة الفرض في زمن الخوف على ما فعله صلى الله عليه وسلم ~~واجبة وجوب السنن أمر الله سبحانه وتعالى بها في قوله تعالى @QB@ وإذا كنت ~~فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك @QE@ الآية وتقدم أنها باقية ~~لم تنسخ بموته صلى الله عليه وسلم ولكن لا يجوز للإمام أن يصليها إلا حيثلم ~~يرج انكشاف العدو قبل ذهاب الوقت فإن رجا انكشافه أخرهم حتى يخاف خروج ~~الوقت وهو أي فعلها على تلك الحالة المختصة بحال الخوف من قسم الجماعة ~~قسمين فعل يستدركون أي نحصلون ( ( ( يحصلون ) ) ) به فضل الجماعة وتقدم أن ~~إيقاع الصلاة في جماعة سنة والغسل لدخول مكة مستحب في حق من ms1502 يصح طوافه فلا ~~يطلب من حائض ولا نفساء قال خليل وندب لدخول غير حائض مكة بذي طوى ولا ~~يتدلك فيه إبقاء للشعث وخوف قتل شيء من الدواب وهذا بخلاف غسل عرفة فيندب ~~ولو للحائض والنفساء لنه لم يعقبه طواف ولا يتدلك فيه بخلاف غسل الإحرام ~~فاغتسالات الحج ثلاثة والجمع ليلة المطر الكثير ولو المتوقع الذي يحمل ~~الناس على تغطية الرأس أو الطين الذي يمنع المشي بالمداس مع الظلمة ومثله ~~الثلج والبرد ويستدل على كثرة المتوقع بالقرائن وخبر الجمع قوله تخفيف ~~وترخيص وهو مندوب وبين خليل صفته بقوله أذن للمغرب كالعادة وأخر قليلا ثم ~~صليا ولاء إلا قدر اذان منخفض بمسجد وإقامة فهو جمع تقديم فلو جمعوا لأجل ~~المطر المتوقع ولم يحصل فينبغي الإعادة لصلاة العشاء في الوقت كخائف إغماء ~~أو نحوه قدم الثانية عند الأولى ثم لعدم حصول ما خافه واستدل على جواز جمع ~~العشاء عند المغرب بقوله وقد فعله أي الجمع ليلة المطر النبي صلى الله عليه ~~وسلم والخلفاء الراشدون بعده كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه عن ( ~~( ( وعن ) ) ) PageV02P269 الجميع فحكمه مستمر إفى الآن لم ينسخ وقد ~~استشكله القرافي بما محصلة فقل ( ( ( فعل ) ) ) الصلاة في وقتها واجب وهذا ~~الجمع مندوب وكيف يترك واجب لتحصيل مندوب وأجيب عن إشكاله بأنه رخصة وإيضاح ~~الجواب أن فعل الصلاة المقدمة في وقتها المعتاد له غير واجب في بلك ( ( ( ~~تلك ) ) ) الحالة والإشكال إنما كان يوجد مع بقاء الوجوب فافهم والجمع بين ~~الظهر والعصر جمع تقديم بعرفه وكذلك الجمع بين الغرب ( ( ( المغرب ) ) ) ~~ولالعشاء ( ( ( والعشاء ) ) ) جمع تأخير المزدلفة بعد الرجوع من عرفة سنة ~~واجبة أي مؤكدة وهو محذوف من الأول لدلالة الثاني قالخ خليل وجمع وقصر إلا ~~أهلها كمنى وعرفة والضمير في وجمع للحال بالمزدلفة وإن عدز ( ( ( عجز ) ) ) ~~فبعد الشفق إن نفر مع الإمام وصفة الجمع بعرفة بين الظهر والعصر أن يخطب ~~الإمام بعد الزوال فإذا فرغ من خطبته أذن المؤذن وأقام للظهر وصلاها ثم ~~يؤذن للعصر ويقيم لها ويصليه ( ( ( ويصليها ) ) ) وصفة الجمع بالمزدلفة ms1503 إذا ~~وصل إليها أن يصلي الغرب ( ( ( المغرب ) ) ) ثم يحط رحله ثم يصلي العشاء ~~وقيل يحط رحله ثم يصلي المغرب والعشاء متواليتين # تنبيهان الأول محل الجمع إذا وقف مع الإملام وسار مع الناس أو تأخر عنهم ~~لغير عجز فإن وقف وحده فإنه لا نجمع ( ( ( يجمع ) ) ) لا بالمزدلفة ولا ~~بغيرها وإنما يصلي كل صلاة في وقتها وإن وقف مع الإمام وتأخر لعجز صلاهما ~~مجموعتين بعد الشفق في أي محل شاء والحاصل أن الصور أربع أن يقف مع الإمام ~~ونفر ( ( ( وينفر ) ) ) معه وحكمها واضح الثانية أن يقف معه ويتأخر فعجز ( ~~( ( لعجز ) ) ) فإنه يجمع بقد الشفق في أي محل الثالثة أن يقف مع الإمام ~~ويتأخر غنه غختيارا ( ( ( اختيارا ) ) ) فلا يجمع إلا بالمزدلفة الرابعة أن ~~لا يقف مع الإمام فهذا لايجوز له الجمع لا بالمزدلفة ولا بغيرها الثاني ~~ظاهر كلامهم أن جمع التأخير لا يؤذن فيه لأولى وهو ظاهر بخلاف ثانيتهما ~~وحرر المسألة وجمع المسافر سفرا مباحا في البر وإن لم يكن أربعة برد بين ~~الظهر والعصر أو المغرب والعشاء في حال جد السير لإدراك أمر مهم رخصة مرجوح ~~فعلها إذ الأوار ( ( ( الأولى ) ) ) ترحها ( ( ( تركها ) ) ) قال خليل ورخص ~~له جمع الظهرين ببر وإن قصر ولم يجد بلا كره وفيها شرط الجد لإدراك أمر ~~بمنهل زالت به ونوى النزول بقد الغروب وقبل الاصرار ( ( ( الاصفرار ) ) ) ~~وأخر العصر وبعده خير فيها وإن زالت راكبا اخرهما إن نوى الاصفرار أو قبله ~~وإلا ففي وقتيهما وحكم المغرب والعشاء حكم الطهرين ( ( ( الظهرين ) ) ) لما ~~غربت عليه الشمس وهو نازل أو سائر بتنزيل طلوع الغجر ( ( ( الفجر ) ) ) ~~منزلة الغروب والثلث الأول منزلة ما قبل الاصفرار وما بعده للفجر بمنزلة ~~الاصفرار سواء غربت عليه نازلا أو سائرا ولا فرق في هذا بين كون المسافر ~~رجلا أو امرأة ولا بين كونه سائرا على لاجليه ( ( ( رجليه ) ) ) أو راكبا ~~دابة وأما العاصي بسفره أو اللاهي أو المسافر في البحر فلا يجمع والله أعلم ~~وجمع المريض الذي يخاف أن نغلب ( ( ( يغلب ) ) ) بالنباء ( ( ( بالبناء ) ) ~~) للمجهول على عقله عند دخول وقت ms1504 الثانية من المشتركين تخفيف أن مرخص فيه ~~له بأن يقدم الثانية في وقت الأولى قال خليل وقدم خائف الإغماء والناقض ~~والميد وإذا قدم وسلم في وقت الثانية استحب له إعادة الثانية # تنبيهان الأول لم يعلم من كلام المصنف حكم جمع المسافر ولا حكم جمع ~~الخائف وقد قدمنا أن جمع المسافر خلاف الأفضل والأفضل فعل كل صلاة في وقتها ~~وأما جمع الخائف من نحو الإغماء عند دخول وقت الثانية فمستحب كما بينه شراح ~~خليل الثاني لم يعلم من كلام المصنف كخليل حكم من خاف من الموت عند الثاية ~~( ( ( الثانية ) ) ) أو خافت الحيض وقال فيه العلامة بهرام لا يشرع له ~~الجمع وذكر العلامة الأجهوري فروقا ولم يظهر لي وجهها والذي يتجه عندي ~~أحروية الجمع لما ذكر لأنه إذا كان يطلب الجمع للخوف مما لا يسقط الصلاة ~~غالبا كالإغماء والحمى لسرعة زواله فالجمع للمسقط أولى وحرر الحكم وكذلك ~~يرخص ويخفف جمعه أي المريض للظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء لعله به غير ~~ما سبق كحصول مشقة تلحقه بإيقاع كلا ( ( ( كل ) ) ) صلاة في وقتها فيكون ~~ذلك أرفق به قال خليل وكالمبطون ويلحق به كل من تلحقه مشقة بالوضوء أو ~~القيام عند كل صلاة إذا صلاهما مفترقتين ولا يشق عليه القيام إذا صلاهما ~~مجتمعتين فإنه يجمعهما جمعا صوريا قاله الأجهوري وقال فيها وإن كان الجمع ~~للمريض أرفق به لشدة مرض أو بطن منخرق من غير مخافة على عقل جمع بين الظهر ~~والعصر في وسط وقت الظهر قال الأجهوري وهو آخر وقتها المختار والثانية في ~~أول وقتها وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق حمل جماعة قولها وسط الوقت على ~~الجمع الصوري وهو آخر القامة وؤيده ( ( ( ويؤيده ) ) ) قوله مغيب الشفق ~~وفسره بعض بربع القمة ( ( ( القامة ) ) ) وقيل يجمع جمع تقديم في أول وقت ~~الأولى وهذا في المبطون ونحوه من كل من لا يضبط إسهال بطنه وأما لو كان ~~يضبط وقت إسهال بطنه بأو ملازمة حدثة لوجب عليه أن يقدم الثانية عند ~~الثانية لقدرته على PageV02P270 الصلاة من غير حدث ms1505 والفطر في السفر بمعنى ~~تبييت الفطر فيه ليلا رخصة مرجوحة حيث جاوز بخل ( ( ( المسافر ) ) ) بدء ~~القصر قبل طلوع الفجر قال خليل عاطفا على الجائز وفطر بسفر قصر شرع فيه قبل ~~الغدر ( ( ( الفجر ) ) ) ولم ينوه فيه وإلا قضاه ولو تطوعا ولا كفارة غلا ~~أن ينويه بسفر كفطره بعد دخوله ورجع ( ( ( وراجع ) ) ) محترزات تلك القيد ( ~~( ( القيود ) ) ) في راح ( ( ( شراح ) ) ) خليل فإن فيها شفاء الغليل وقلنا ~~رخصة مرجوحة لأن الصوم أفضل قال تعالى @QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ ~~والإقصار فيه أي في السفر للصلاة الرباعية واجب وجوب السنن فيحرم ( ( ( فلا ~~) ) ) الإتمام وصرح خليل بالسنية حيث قال سن لمسافر قصر رباقية ( ( ( ~~رباعية ) ) ) وقبية ( ( ( وقتية ) ) ) الخ والدليل على السنية قوله صلى ~~الله عليه وسلم خسار ( ( ( خيار ) ) ) عباد الله الذين إذا سافروا قصروا ~~الصلاة وإنما كان القصر في السفر سنة والفطر فيه مكروها مع أن كلا من الفطر ~~والقصر رخصة لأن في القصر عملا بالرخصة مع براءة الذمة بخلاف الغطر ( ( ( ~~الفطر ) ) ) تشتغل معه الذمة وركعتا الفجر اختلف فيهما على قولين فقيل من ~~الرغائب واقتصر عليه خليل حيث قال وهي رغيبة تفتقر إلى نية تخصها وعزى هذا ~~القول للأكثرين وقيل أنهما من السنن وينبني على السنية ندب فعلهما في ~~المسجد وعلى عدمها ندب فعلهما في البيت وينبني عليه كثرة الثواب على السنية ~~وسبب الخلاف الاختلاف في حقيقة السنة فمن عرفها بأنها ما فعله صلى الله ~~عليه وسلم وداوم عليه وأظهره في جماعة قال أنهما رغيبتان لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لم يظهرهما في جماعة ومن عرفها بأنها ما داوم عليه مطلقا ~~جعلهما سنة وخلاة ( ( ( وصلاة ) ) ) الضحى بالقصر نافلة متأكدة ومعنى ~~النافلة ما دون الينة ( ( ( السنة ) ) ) والرغيبة وأقلها ركعتان وأوسطها ست ~~وأكثرها ثمان ركعات عند معظم أهل المذهب وقيل لا حد لأكثرها وقال شيخ ~~مشايخنا الأجهوري يكره ما زاد على الثمان بنية الضحى وقد ذكرنا فيما سبق ~~معتضى ( ( ( مقتضى ) ) ) كلام الإمام من عدم التحديد في النوافل عدم ~~الكراهة وقولنا بالقصر إشارة إلى أول وقتها وهو ارتفاع الشمس قيد ms1506 رمح وأما ~~بالمد فينتهي إلى الزوال وأما الضحوة فهي وقت الشروق والحاصل أن ما قبل ~~الزوال له ثلاثة أساء ( ( ( أسماء ) ) ) ضحوة وضحى بالقصر وضحا بالمد وهي ~~على هذا الترتيب وفضلها مشهور فمن ذلك ما ورد من أن من صلى ركعتي الضحى لم ~~يكتب من الغافلين في ذلك اليوم ومن صلى أربعا كتب من القانتين ومن صلى ~~ثمانيا كتب من العادين ( ( ( العابدين ) ) ) وفي بعض طرق مسلم يصبح على كل ~~سلامي من أحدحم ( ( ( أحدكم ) ) ) صدقة وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة ~~وكل تهليلة صدقة ويجزي عن ذلك ركعتان تركعهما من الضحى أي يكفي عن هذه ~~الصدقات المطلوبة عن جميع السلامات ( ( ( السلاميات ) ) ) صلاة ركعتين من ~~الضحى لأن الصلاة بجميع الأعضاء فإذا صلى العبد فقد قام كل عضو منه بوظيفته ~~وأدى شكر نعمته والسلامي بضم السين وتخفيف اللام تجمع على سلاميات بفتح ~~الميم وتخفيف الياء وهي عظام الجسد ومفاصله تنبيه ظاهر كلام المصنف أن ~~الضحى اسم للصلاة ويكون ذلك من باب تسمية الشيء باسم وقته وكذلك قيام رمضان ~~المسماة بالتراويح نافلة متأكدة قال خليل عاطفا على المندوب المتأكد ~~وتراويح وانفراد فيها إن لم تعطل المساجد أيوتأكد قيام رمضان وسميت بذلك ~~لأنهم كانوا يطيلون القيام في فعلها ويجلس الإمام والمأموم بعد كل أربع ~~ركعات للاستراحة ووقتها وقت الوتر على المعتمد وهو مغيب الشفق الأحمر بعد ~~عشاء صحيحة والجماعة فيها مستحبة وهي مستثناة من كراهة صلاة النافلة جماعة ~~كالعيدين وكالكسوفين والاستسقاء والمراد بالانفراد فيها فعلها في البيت ولو ~~صلاها في جماعة إلا أن يكون آفاقيا بالمدينة المنورة أو لا ينشط فقعلها ( ( ~~( لفعلها ) ) ) في بيته ويخشى تعطيل المساجد وإلا كان الأفضل صلاتها في ~~المسجد وفيه أي رمضان فضل أي ثواب كبير روي بالباء الموحدة وبالمثلثة ~~واستدل على ما ادعاه من زيادة فضله بقوله صلى الله عليه وسلم ومن قام رمضان ~~إنمانا ( ( ( إيمانا ) ) ) أي تصجيقا ( ( ( تصديقا ) ) ) بما وعده الله فيه ~~من الثواب واحتسابا أي محتسبا أجره على الله لا يقصد به رياء ولا سمعة بل ~~لمجرد الثواب غفر ms1507 له ما تقدم من ذنبه يعني الصغائر وأما الكبائر فلا ~~يكفرهاغ ( ( ( يكفرها ) ) ) إلا التوبة أو محض العفو وإن لم يكن للفاعل ~~صغائر فقيل يكفر به أجزاء من الكبائر وإن لم يكن له كبائر ولا صغائر يرفع ~~له بها درجات ويقال هكذا مع كل ما يكفر وقد صلى التراويح عليه الصلاة ~~والسلام واختلف في عدد الليالي التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ~~التراويح فقيل صلاها في ليلتين وقيل في ثلاث ثم ترك فعلها في المسجد خشية ~~فرضها عليهم وقد أشار إلى ذلك شيخ مشايخنا الأجهوري بقوله PageV02P271 % ~~وفيه قد صلى نبي المرحمه % قيامه بليلتين فاعلمه % % أو بثلاث ثم لم يخرج ~~له % خشية أن يفرض عليهم فعله % % ثمت كان الجمع فيه من عمر % لما وعاه من ~~على من خبر % % من أنه تنزل أملاك كرم ( ( ( كرام ) ) ) % برمضان كل عام ~~للقيام % % فمن لهم قد مس أو مسوه % يسعد والشقوة لا تعروه % $ # وما ورد من قول عمر رضي الله عنه نعمت البدعة هذه مراده أن المداومة ~~عليها مع الإمام في المسجد شبيه بالبدعة لا أن الصلاة نفسها بدعة لما عرفت ~~من أنه صلى الله عليه وسلم صلاها في جماعة ولما كان يتوهم من الحديث اختصاص ~~صلاة النفل في الليل بخصوص رمضان قال والقيام بمعنى الصلاة في جزء من الليل ~~في رمضان وغيره من النوافل المرغب فيها لأن فيه حضور القلب لتفرغه من ~~الشواغل ولأن القيام في الليل من شعار الأنبياء والصالحين قال تعالى @QB@ ~~قم الليل إلا قليلا @QE@ وناشئة الليل هي القيام بعد النوم وأفضل الليل ~~الثلث الأخير على المذهب وعلم من كلام المصنف صحة ما قاله الباجي وغيره من ~~أن صلاة القيام غير مختصة برمضان وإنما المختص به تأكيد الندب وإنما جعل في ~~المساجد في رمضان ليحصل لعامة الناس الانتفاع بسماع جميع القرآن في أفضل ~~الشهور والصلاة على موتى المسلمين ولو حكما مع بقية الشروط التي قدمناها في ~~باب الجنائز فريضة على جهة الكفاية يحملها من قام بها عن غيره من لم يقم ~~بها ms1508 وقيل سية ( ( ( سنة ) ) ) كفاية وكذلك أي مثل الصلاة في مطلق الوجوب ~~مواراتهم بالدفن فإنها فرض باتفاق ولذلك قلنا التشبيه في مطلق الوجوب ~~وغسلهم أي موتى المسلمين سنة واجبة أي مؤكدة على جهة الكفاية على أحد قولين ~~والحاصل أن مواراتهم بالكفن والدفن لا نزاع في وجوبه على جهة الكفاية وأما ~~غسلهم والصلاة عليهم ففيهما خلاف بالوجوب والسنية وكذلك طلب العلم فريضة ~~عامة على كل مكلف يحملها من قام بها عن من لم يقم بها إلا ما يلزم الرجل ~~المراد الشخص المكلف في خاصة نفسه كمعرفة عقائد الإيمان وأحكام العبادات ~~الواجبة على الإعيان وكذا أحكام المعاملات لمن يتعاطاها لما تقرر من أنه لا ~~نجوز لأحد أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه والمراد بالعلم الفقه وما ~~يتوفق ( ( ( يتوقف ) ) ) عليه من تفسير وحديث وأصول وكلام ونحو لغة بإقراء ~~أو تأليف أو غيرهما مما يتوفق ( ( ( يتوقف ) ) ) عليه الانتفاع والدليل على ~~ذلك قوله تعالى @QB@ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ~~ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم @QE@ وقوله تعالى @QB@ فاسألوا أهل الذكر ~~إن كنتم لا تعلمون @QE@ فجعل من الناس سائلا ومسؤولا ( ( ( ومسئولا ) ) ) ~~وخبر اطلبوا العلم ولو بالصين فإنه ظاهر في وجوب طلب العلم بما يجب على ~~المكلف معرفته وفريضة الجهاد في سبيل الله وهو قتال الكفار لإعلاء كلمة ~~الله عامة على كل مكلف حر ذكر قادر يحملها ( ( ( ويحملها ) ) ) من قام بها ~~ويسقط عن غيره باقي المكلفين إلا أن يغشى أي يفجأ الفدو ( ( ( العدو ) ) ) ~~الكافر محلة قوم أي منزلهم فيجب فرضا عليهم جميعهم الذكور والإناث الأحرار ~~والعبيد قتالهم قال خليل وتعين بفجء العدو وإن على امرأة وعلى من بقربهم إن ~~عجزوا ويحرم عليهم الفرار من الكفار إذا كانوا أي الكفار مثلي عددهم أي ~~المسلمين قال خليل بالعطف على المحرم وفرار إن بلغ المسلمون النصف فإن زاد ~~عدد الكفار عن مثلي المسلمين جاز للمسلمين الفرار إلا أن يبلغ عدد المسلمين ~~اثني عشر ألفا فيحرم عليهم الفرار ولو كانت الكفار عدد الرمال حيث اتفقت ms1509 ~~كلمتهم فقول خليل ولم يبلغ ( ( ( يبلغوا ) ) ) اثني عشر ألفا الواو للحال ~~وهو راجق ( ( ( راجع ) ) ) لمفهوم قوله إن بلغ المسلمون النصف أي لا إن ~~نقصوا عن نصف فيجوز الفرار والحال أنهم لم يبلغو ( ( ( يبلغوا ) ) ) اثني ~~عشر ألفا والرباط أي الإقامة في ثغور المسلمين وسدها وحياطتها أي حفظها ~~واجب على جهة الكفاية بمعنى أنه يحمله من قام به إن غيره كسائر فروض ~~الكفاية وفيه فضل كبير حتى قيل إنه أفضل من الجهاد وقد صح من رابط في ~~PageV02P272 سبيل الله فواق ناقة حرمه الله لى النار وهو ما بين الجلبتين ( ~~( ( الحلبتين ) ) ) والثغور بالمثلثة جمع هغر ( ( ( ثغر ) ) ) كفلس وفلوس ~~الغرج ( ( ( الفرج ) ) ) التي تكون بين المسلمين والكفار ونتوقع ( ( ( ~~ويتوقع ) ) ) منها الخوف ولا يعد الإنسان مرابطا بحيث يحصل له الثوات ( ( ( ~~الثواب ) ) ) المذكور إلا ما كان مقيما بنفسه لمجرد ذلك وصوم شهر رمضان ~~فريضة على المكلفين المطيقين بعد ثبوته واستيفاء شروطه وانتفاء موانعه دل ~~على فرضيته الكتاب والسنة وإجماع الأمة من شك فيها يكفر ويستتاب وهو أحد ~~أركان الإسلام وتعدم ( ( ( وتقدم ) ) ) أن الصحيح أنه لا كراهة في استعمال ~~لفظ رمضان من غير ذكر شهر ولا قرينة وقدم ( ( ( وعدم ) ) ) صحة كونه من ~~أسماء الله تعالى من صامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تعدم ( ( ( تقدم ) ) ) ~~من ذنبه والاعتكاف وهو لزوم مسجد مباح لقربة قاصرة على الذكر وتلاوة القرآن ~~والصوم بصوم معزوم على داوامه ( ( ( دوامه ) ) ) يوما ولية ( ( ( وليلة ) ) ~~) سوى وقت خروجه لجمعة أو لمعنيه الممنوع فعله في المسجد كقضاء حاجة نافلة ~~من نوالف ( ( ( نوافل ) ) ) الغير يفعل في رمضان وفي غيره للتشبه بالملائكة ~~الكرام في استغراق سائر الأوقات بالعبادة حسب الإمكان وصحته بإسلام وعقل ~~وتميز ( ( ( وتمييز ) ) ) ومطلق صوم ومسجد مباح وقد فعله صلى الله عليه ~~وسلم والتنفل بسائر العبادات في أوقات الجواز مندوب شرعا خصوصا بالصوم فإنه ~~مرغب فيه بشهادة الأدلة التي منها قوله تعالى @QB@ إنما يوفى الصابرون ~~أجرهم بغير حساب @QE@ فإنه قيل إنهم هم الصائمون ومنها ما جاء أن الحسنة ~~بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا ms1510 أجزي به ومعنى ~~إجزائه به أنه تعالى إذا حاسب عبده يوم القيامة وأدى ما عليه من المظالم من ~~سائر أعماله ولم يبق له إلا الصوم فإنه تعالى يتحمل عنه ما بقي من المظالم ~~ويدخله بالصوم الجنة ولذلك يستحب صيام الدهر والجمعة فقد ورد أن عائشة رضي ~~الله تعالى عنها كانت تصوم الدهر حضرا وسفرا ولما كان صوم بعض الأيام أفضل ~~من بعض كما أن صوم بعض الشهور أفضل من بعض نبه على ذلك بقوله وكذلك أي من ~~المرغب في صومه صوم يوم عاشوراء بالمد وهو عاشر المحرم فإنه لما سئل صلى ~~الله عليه وسلم عن صومه قال يكفر السنة الماضية وكذلك يستحب صوم اليوم الذي ~~قبله وهو يوم تاسوعاء وأما صوم عرفة فإنه يكفر السنة التي قبله والتي بعده ~~والتكفير منوط بالأفضلية وكان صوم يوم عاشوراء فرضا قبل رمضان ثم نسخت ~~فرضيته ومن المرغب في صومه شهر رجب بالصرف وعدمه وهو مشتق من الترجيب وهو ~~التعظيم ويسمى بالأصم بالميم لأن العرب كانت لا تسمع فيه صوت السلاح وهو ~~فرد من الأشهر الحرم وبقيتها الثلاثة متوالية القعدة والحجه والمحرم وأفضل ~~الأربعة المحرم كما قال بعضهم أخذا من حديث أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله ~~المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ومن المرغب فيه صيام شهر شعبان ~~فإنه عليه الصلاة والسلام كان لا يصوم في شهر أكثر منه فقد كان يصومه إلا ~~قليلا ومن المرغب في صيامه أكثر من غيره صوم يوم عرفة وهو تاسع الحجة وهو ~~يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ومن المرغب فيه صوم يوم التروية وهو ~~ما قبل يوم عرفة وهو ثامن ذي لحجة ( ( ( الحجة ) ) ) سمي بذلك لأنهم كانوا ~~يروون فيه عند إرادة الذهاب إلى منى وهو يكفر سنة ولما كان يدب ( ( ( ندب ) ~~) ) صوم عرفة لغير الحاج قال وصوم يوم عرفة لغير الحاج أفضل منه أي من يفسه ~~( ( ( نفسه ) ) ) للحاج وأما الحاج فالفطر له أفضل ليتقوى على الدعاء ولأنه ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم ms1511 يوم عرفة وزكاة العين لا الفلوس الجدد ولو ~~تعومل بها والحرث والماشية وعروض التجارة فريضة بالكتاب والسنة وإجماع ~~الأمة فالجاحد لها يستتاب وتؤخذ من الممتنع منها عنادا كرها وإن بقتال ~~وزكاة الفطر سنة أي ثبت وجوبها بالسنة بدليل قوله فرضها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقيل وبعموم قوله تعالى @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ وحج البيت على كل ~~مستطيع بإمكان الوصول بلا مشقة عظمت مع الأمن على النفس والمال فريضة في ~~العمر مرة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة جاحده كافر وتاركه مع الاعتراف ~~بوجوبه واستطاعته الله حسيبه ينتقم منه بعدله والعمرة وهي عبادة ذات إحرام ~~وسعي وطواف سنة في العمر مرة واجبة أي مؤكدة على مشهور المذهب ويكره ~~تكرارها في العام والتلبية في حال فعل الحج والعمرة سنة واجبة الذي شهره ~~شراح خليل وجوبها بدليل وجوب الدم على تاركها قال خليل وإن تركت أوله قدم ~~إن طال PageV02P273 وإنما السنية مقارتنها ( ( ( مقارنتها ) ) ) للإجرام ( ~~( ( للإحرام ) ) ) وكلام خليل ظاهر في خلاف ما شهره بعض شراحه فتأمله ( ( ( ~~فتأمل ) ) ) ويستحب تجديدها وتقدم أن معناها الإجابة فمعنى لبيك اللهم لبيك ~~أجبتك إجاتة ( ( ( إجابة ) ) ) بعد إجابه وأول من لبى الملائكة كما أنهم ~~أول من طاف بالبيت والنية بالحج وكذا العمرة فريضة لأن النية ركن أو شرط ~~لكل عبادة وقد قال عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات ويظهر أن ~~الباء في بالحج زائدة لأن نوى ومصدره متعديان والطواف للإفاضة ويدخل وقته ~~يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة فريضة لأنه أفضل أركان الحج والحاصل أن ~~الإحرام والسعي والطواف أركان للحج والعمرة غلا أن طواف العمرة لا يقال له ~~طواف إفاضة لأنه لا يقال له طواف إفاضة إلا ما وقع يوم النحر بعد النزول من ~~عرفة لقوله تعالى @QB@ فإذا أفضتم من عرفات @QE@ إلخ وأما الوقوف بعرفة ~~فمختص بالحج فأركانه أربعة والعمرة ثلاث وزمن سعي الحج قبل عرفة إن طاف ~~للقدوم بأن أحرم من الحل ولم يراهق ولم يردف بالحرم وإلا سعى بعد طواف ~~الإفاضة يوم النحر أو بعده والطواف المتصل أي السعي به ms1512 أي بالطواف لأن صحة ~~السعي بتقديم طواف واجب ينجبر بالدم وهو المروف ( ( ( المعروف ) ) ) بطواف ~~العدوم ( ( ( القدوم ) ) ) وشروطه ثلاثة قال خليل ووجب كالسقي ( ( ( كالسعي ~~) ) ) قبل عرفة إن أحرم من الحل ولم يراهق ولم يرد ( ( ( يردف ) ) ) فيحرم ~~( ( ( يحرم ) ) ) ولكنه أحط رتبة من الفرض لانجباره بالدم دون الفرض المعبر ~~عنه بالركن ولذلك قال وطوالف ( ( ( وطواف ) ) ) الإفاضة آكد منه أي من ~~الطواف السابق على المعي ( ( ( السعي ) ) ) فبيل ( ( ( قبيل ) ) ) عرفة وهو ~~طواف العدوم ( ( ( القدوم ) ) ) لانجباره بالدم دون طواف الإفاضة لا ينجبر ~~بالدم كالسعي والوقوف بعرفة ولذلك يقولون الواجب والفرض مترادفان ويستويان ~~في سائر الأحكام إلا في الحج فإن الواجب أخف من الفرض من حيث انجبار الواجب ~~بالدم دون الفرض وإن ترتب الإثم على ترك كل والطواف للوداع وهو الذي يفعل ~~بعد تمام الحج لمن خرج من مكة ولو للجحفة سنة خفيفة وقال خليل أنه مستحب ~~فإنه قال بالعطف على المندوب وطواف الوداع إن خرج تالحجفة ( ( ( لكالجحفة ) ~~) ) لا كالتنعيم وسواء خرج لأحد النسكين أو لحاجة وأما الخارج لنحو التنعيم ~~فلا يندب في حقه إلا أن يكون قصده الإقامة في المحل الذي خرج إليه والدليل ~~على طلبه قوله صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ~~والطواف ( ( ( الطواف ) ) ) ولا دم على تاركه كسائر المندوبات والمسنونات ~~التي لم يشهر وجوبها وسمي بذلك لأنه توديع بالبيت ويتأدى بالإفاضة والعمرة ~~والحاصل أن طواف الحج على ثلاثة أقسام ركن وواجب ومندوب الأول طواف الإفاضة ~~والثاني القدوم والثالث الوداع وما عدا ذلك تطوع والمبيت بمنى ليلة التاسع ~~وهو يوم عرفة سنة والذي رجحه خليل الندب وعلى كلا القولين لا دم في تركه ~~والجمع بين الظهرين بعرفة جمع تقديم وكذلك الجمع بين العشاءين بالمزدلفة ~~بعد غيبوبة الشفق جمع تأخير واجب أي سنة مؤكدة ولا دم في تركه والوقوف ~~بعرفة بعد الغروب ساعة ليلة النحر فريضة يفوت الحج بفواته وأما الوقوف به ~~جزءا من النهار فواجب ينجبر بالدم وهو أعظم أركان الحج من جهة فوات الحج ~~بفواته وعليه نحمل ( ( ( يحمل ms1513 ) ) ) قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ~~والأفضل في صفة الوقوف أن يكون على ظهر دابته ليتقوى على الدعاء لاستثنائه ~~من حديث لا تتخذوا ظهور الدواب مساطب ويكون في وقوفه متوجها نحو الكعبة ~~وندعو ( ( ( ويدعو ) ) ) بما شاء لما تقرر من أنه وقت غفران الصغائر ~~والكبائر ومبيت ليلة المزدلفة بها سنة واجبة والذي رجحه خليل الاستحباب ~~وغنما الواجب النزول بها بقدر حط الرحال ويلزم بتركه الدم ووقوف المشعر ~~الحرام بعد صلاة الصبح يوم النحر إلى قرب طلوع الشمس للذكر مأمور به على ~~جهة الندب امتثالا لقوله تعالى @QB@ فاذكروا الله عند المشعر الحرام @QE@ ~~وهو محل قريب من منى ورمي الجمار مطلقا سنة واجبة والذي اعتصر ( ( ( اقتصر ~~) ) ) عليه خليل الوجوب يلزم الدم ولو بترك حصاة وقولي مطلقا ليشمل جمرة ~~العقبة وغيرها وقول خليل بالعطف على المندوب ورميه العقبة حين وصوله فالندب ~~منصب على الرمي حين الوصول وأما في نفسه فهو واجب وكذلك الحلاق في حق ~~الرجال والتقصير في حق النساء عهد التحلل من الإحرام سنة واجبة والذي ~~PageV02P274 مشى عليه خليل الوجوب للزوم الدم لمن تركه جملة وأخره عن وقته ~~فإنه قال بالعطف على ما فيه الدم كتأخيره الحلق لبلده أو الإفاضة للمحرم ~~ورمي كل حصاة أو الجميع لليل قال شارحه أي وتأخير رمي كل حصاة من العقبة أو ~~غيرها فيه دم وكذلك تأخير حصاة جمرة كاملة أو الجمار الجميع عن وقت الأداء ~~وهو النهار لليل وهو وقت القضاء وأولى في وجوب الدم لو فات الوقتان وتقبيل ~~الركن وهو الحجر الأسود في الشوط الأول من الطواف سنة واجبة وأما تقبيله في ~~أول كل شوط غير الأول فمستحب قال خليل في بيان سنن الطواف وللطواف المشي ~~بأن قال وتقبيل حجر بفم أوله قال شراحه وأما بعد الأول فمستحب فإنه لم يقدر ~~على تقبيله بفمه فليضع يده عليه ثم يضعها على فيه من غير تقبيل فإنه لم ~~يقدر فيمسه بعمود ( ( ( بعود ) ) ) ثم يقعه ( ( ( يضعه ) ) ) على فيه من ~~غير تقبيل فإن عجز كبر ومضى ومثل الحجر في ms1514 السنية في أول مرة الركن اليماني ~~فإنه يسن استلامه في أول مرة قال خليل واليماني بعد الأول والمراد استلامه ~~لا تقبيله والغسل للإحرام سنة وصفته كغسل الجمعة في طلب اتصاله بالإحرام ~~ولا دم في تركه ويطلب حتى من الحائض والنفساء ويتدلك فيه لأنه قبل الإحرام ~~والركوع أي صلاة ركعتين عند الإحرام سنة والفرض مجزئ في تحصيل سنة الإحرام ~~وغسل المحرم عند إرادة الوقوف في غرفة ( ( ( عرفة ) ) ) سنة ويكون متصلا ~~بالوقوف ويدخل وقته بالزوال فلا يصح فعله قبله ويفعل قبل الصلاة ويطلب من ~~كل مريد الوقوف ولو الحائض ولكن لا يتدلك فيه لأنه محرم والذي رجحه شراح ~~خليل أن الفسل ( ( ( الغسل ) ) ) للوقوف مستحب والفسل ( ( ( والغسل ) ) ) ~~لدخول مكة مستحب على المشهور ويكون متصلا بدخولها أو في حكم المتصل فلا يصح ~~أن يغتسل ويبيت خارجها ويستحب فعله بطوى إن مر بها ولما كان هذا الغسل في ~~الحقيقة إنما هو لطواف لم يطلب إلا ممن نصح ( ( ( يصح ) ) ) منه الطواف فلا ~~يصح من حائض والحاصل أن اغتسالات الحج ثلاثة السنة منها غسل الإحرام فقط ~~على المشهور وما عداه مستحب على ما رجحه الحطاب وفعل ( ( ( والصلاة ) ) ) ~~الصلاة المفروضة في الجماعة وهي ما قابل الفذ فيصدق بالإمام والمأموم أفضل ~~من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين جزئا ( ( ( جزءا ) ) ~~) فمن صلى وحده كانت له درجة ومن صلى في جماعة كان له ثمان وعشرون درجة أو ~~ست وعشرون لأن السبع أو الخمس والعشرين زيادة على الأصل ومعنى الجزء ~~والدرجة الصلاة ولا تنافي بين العددين لجواز كون الجزء الأكبر من الدرجة أو ~~أن الله أخبر أولا بالقليل ثم أخبر بالكثير وقيل غير ذلك كما تقدم إيضاحه ~~وتقدم أن هذا الفضل لا يحصل بإدراك أقل من ركعة بسجدتيها مع الإمام وأما ~~غير المفروضة فسيأتي أن الأفضل فيها الانفراد إلا التراويح والصلاة ~~المفروضة في المسجد الحرام وهو مسجد مكة وكذا الصلاة في مسجد الرسول صلى ~~الله عليه وسلم وهو مسجد المدينة وكذا مسجد إيلياء وهو ( ( ( وهي ) ) ) بيت ~~المقدس لأنه ms1515 يلي الأولين في الفضل ويلي تلك المساجد الثلاثة مسجد قباء حالة ~~كون الصلاة في المساجد المذكورة فذا أفضل من الصلاة في سائر أي باقي ~~المساجد وسكت كغيره عن الصلاة في غيرها والذي يظهر أو يتعين عدم التفاضل من ~~حيث البقاع فالصلاة في نحو الأزهر كالصلاة في غيره وأما من حيث الجماعة ~~فيمكن التفاضل في الثواب ويتفرع على أفضلية الصلاة في أحد تلك المساجد على ~~غيرها أن من صلى فذا في مسجد مكة أو المدينة أو بيت المقدس لا يعيد تلك ~~الصلاة في غير مساجدها لا فذا ولا جماعة لما عرفت من أن فذها أفضل من جماعة ~~غيرها بخلاف من صلى في غيرها فذا فيعيد فيها ولو فذا وأما المصلى في غيرها ~~جماعة فإنما يعيد فيها في جماعة وقيل وفذا وقولنا في غير مساجدها للاحتراز ~~عما لو صلى في بقضها ( ( ( بعضها ) ) ) ثم دخل البعض الآخر فإن حكمه حكم من ~~صلى في بعض المساجد ثم دخل غيره من ندب إعادة الفذ في الجماعة فقط لا إن ~~صلى جماعة فلا يعيد في غير ما صلى فيه ولو مع جماعة أفضل ممن صلى معها ~~وقيدنا بالمفروضة لما يأتي من أن الأفضل في غير الفرائض الفعل في البيوت ~~إلا للغريب في المدينة المشرفة فإن الأفضل له فعل النوافل في مسجد الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ولما ذكر أن صلاة الفرائض في المساجد الثلاثة أفضل من ~~صلاتها فيما سواها شرع في بيان تفاضل بعضها على بعض فقال واختلف في مقدار ~~التضعيف أي الزيادة بذلك التفضيل ( ( ( التفصيل ) ) ) بين المسجد الحرام ~~ومسجد الرسول عليه الصلاة والسلام المتبادر من كلامه أن الخلاف في بيان فضل ~~أحد المسجدين على الآخر ولم يرتضه جميع شراحه وإنما المراد بيان الخلاف بين ~~الأئمة في الأفضل من البلدين والذي ذهب إليه إمامنا مالك وجماعة أن ~~PageV02P275 المدينة أفضل قال خليل والمدينة أفضل ثم مكة والذي عليه باقي ~~الأئمة تفضيل مكة والخلاف في غير قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم للإجماع ~~على أفضليته حتى على الكعبة ms1516 والعرش والكرسي وثمرة الخرف ( ( ( الخلاف ) ) ) ~~تظهر في ثوات ( ( ( ثواب ) ) ) العمل فيكثر في الفاضل وينقص في المفضول ~~تنبيه ما قررنا به كلامه تبعنا في شراحه مع بعده عن قوله واختلف في مقدار ~~التضعيف بذلك دون أن يقال واختلف فر الأفضل منها واعل ( ( ( ولعل ) ) ) ~~الحامل لشراحه على هذا الحمل ذكره بعد ذلك بيان قدر التضعيف بقوله ولم ~~يختلف بالبناء للمجهول في أن الصلاة المفروضة في مسجد الرسول صلى الله عليه ~~وسلم أفضل من ألف صلاة تصلى فيما سواه وسوى المسجد الحرام من المساجد لقوله ~~صلى الله عليه وسلم صلاة في هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد ~~الحرام واختلف فهم العلماء في معنى قوله عليه الصلاة والسلام إلا المسجد ~~الحرام فمنهم من فهمه على المساواة ومنهم من فهمه على عدمها فالشافعي فضل ~~الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد الرسول بمائة لأن مكة عنده ~~أفضل من المدينة ولا معنى لفضل البلد إلا كثرة ثواب العمل فيها فلى غيرها ~~وأهل المدينة وأعظمهم الإمام مالك رضي الله عنه يقولون إن الصلاة فيه أي في ~~مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ~~الألف لأن مالكا وأهل المدينة يفضلو ( ( ( يفضلون ) ) ) المدينة على مكة ~~ولا معنى للتفضيل إلا بكثرة ثوات ( ( ( ثواب ) ) ) العمل كما قدمنا وفسر ~~بعض الشيوخ دون الألف بسبعمائة صلاة فتلخص أن الصلاة في مسجد الرسول افضل ~~من الصلاة في غيره من سائر المساجد حتى مكة عند المالكية وأهل المدينة ~~ويليها في الفضل الصلاة في المسجد الحرام عندهم ويلي الصلاة في المسجد ~~الحرام الصلاة في بيت المقدس ويليها الصلاة في مسجد قباء وما عدا المساجد ~~الأربع لم يرد فيه تفضيل وأشار المصنف إلى أن التفضيل الوارد في تلك ~~المساجد مختص بصلاة الفرض بقوله وهذا الذي تقدم من فضل الصلاة في المساجد ~~المذكور ( ( ( المذكورة ) ) ) كله في صلاة الفرائض وأما صلاة النوافل ~~المقابلة للسنة ففي البيوت افضل لخبر اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم إلا ~~المكتوبة إلا التراويح إذا كان يلزم ms1517 من فعلها في البيوت تعطيل المساجد وأما ~~الرغائب والسنن كالوتر والكسوف والعيدين والاستسقاء ففي غير البيوت أفضل ~~فيندب فعلها في المسجد كما يندب لغريب المدينة التنفل بمسجده صلى الله عليه ~~وسلم والنتفل ( ( ( والتنفل ) ) ) بالركوع في المسجد الحرام لأهل مكة ~~المراد بهم ساكنوها ولو على حسب المجاورة أحب إلينا معاشر المالكية من ~~الطواف لما يلزم على فعله من المزاحمة بواسطة الغرباء وأما غير الساكن بها ~~فأشار إلى الأفضل في حقه بقوله والطواف للغرباء وهم غير الساكنين بها كأهل ~~الموسم أحب إلينا من الركوع لقلة وجود ذلك لهم لأن الطواف إنما يكون حول ~~البيت الحرام وأما الركوع فيتيسر ولو للخارج من مكة قال خليل وتحية مسجد ~~مكة الطواف قال شراحه أي للقادم بحج أو عمرة أو الداخل فيه لإرادة الطواف ~~وأما الداخل للصصلاة ( ( ( للصلاة ) ) ) أو المشاهدة غتحيته ( ( ( فتحيته ) ~~) ) ركعتان إن كان في وقت تحل فيه النافلة ولما فرغ من الكلام على ما يتعلق ~~بأركان الإسلام من صلاة وزكاة وصوم وحج بعد الكلام على عقائد الإيمان شرق ( ~~( ( شرع ) ) ) في بيان ما يجب على الجوارح السبعة وما يحرم عليها ويقال لها ~~الكواسب وهي السمع والبصر والسان ( ( ( واللسان ) ) ) واليدان والردلان ( ( ~~( والرجلان ) ) ) والبطن والفرج على عدد أبواب جهنم قال ومن الفرائض على كل ~~مكلف غض البصر أي كف عينيه عن نظر جميع المحارم أي المحرمات التي حرمها ~~الله تعالى فلا يحل له النظر لأجنبية ولا لأمرد على وجه الإلتذاذ للإجماع ~~على حرمة النظر بقصد الشهوة لغير الزوجة والأمة قال ابن شعبان النظر إلى ~~الأمرد الحسن الصورة ( ( ( والصورة ) ) ) على وجه الالتذاذ كالنظر إلى ~~الشابة وأما النظر إليه لا بقصد الالتذاذ أو الخلوة به فلا حرمة مع علم ~~السلامة على مقتضى مذهبنا لكن السلامة في ترك ذلك ولا سيما لأصحات ( ( ( ~~لأصحاب ) ) ) الف ( ( ( الفضل ) ) ) ل المتأكد في حقهم المباعدة من مظان ~~التهم ولا يختص وجوب غض البصر عن المحرمات من النساء بل يتناول غضه عن ~~النظر للغير على وجه الاحتقار أو على وجه تتبع عورات المسلمين من كل ما ms1518 ~~يكره مالكه نظر الغير إليه من كتاب أو غيره لخبر من نظر في كتاب غيره بغير ~~إذنه فكأنما نظر في فرج أمه والحديث رواه أبو داود ولكن بلفظ من يظر ( ( ( ~~نظر ) ) ) في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار وقال إنه ~~PageV02P276 ضعيف كما قاله السخاوي قال التاج السبكي إنه دل على محظور ولم ~~يوجد غيره فالأظهر وجوب الانكفاف يعني احتياطا وفي كلام الإمام ما يؤيده ~~قاله شيخ الإسلام في شرح ألفية العراقي وقولنا على كل مكلف لأن الصبي لا ~~يخاطب بالفرض وإنما يستحب لوليه أن يجنبه مخالطة ما لا يحل للمكلف مخالطته ~~لئلا يتطبع على ذلك فيكون ذريعة للفساد كما هو مشاهد في زاننا ( ( ( زماننا ~~) ) ) ومن أقبح ما بقي من الولي إلباس ابنه أو مملوكه الصغير الحسن الصورة ~~الثياب الجميلة أو شيئا من الحلية الموجبة لتعلق نفس الفاسق به بل لا تبعد ~~حرمة ذلك على الولي والله أعلم ولما كانت حرمة النظر مختصة بحالة العمد على ~~وجه الالتذاذ قال وليس في النظرة الأولى إلى ما لا يحل النظر إليه بغير ~~تعمد التذاذ أو نحو انتقاص حرج أي إثم ذلك ( ( ( وذلك ) ) ) بأن يقع بصره ~~على وجه جميل أو جميلة من غير قصد وغضه سريعا لما في ذلك من الحرج وأما لو ~~تعمد النظر للألبذاذ ( ( ( للالتذاذ ) ) ) أو أدامه مع قصده لا إثم لأنه لا ~~يحرم النظر بمجرده لما نص عليه في باب ستر العورة من أن وجه الأجنبية ليس ~~منها وإنما يحرم النظر إليه في حالة خاصة وذلك عند قصد الالتذاذ أو خشية ~~الافتتان ولا حرج أيضا في النظر إلى وجه المتجالة وهي التي لا تميل إليها ~~نفس الناظر وأما لو نظر إليها من يلتذ بها فينزل على النظر إلى الشابة لأن ~~كل ساقطة له لاقطة ولا حرج أيضا في انظر ( ( ( النظر ) ) ) إلى الشابة لعذر ~~وبيه ( ( ( وبينه ) ) ) بقوله من شهادة عليها في معاملة أو نكاح وشبهه أي ~~العذر كالطبيب فإنه يجوز لكل النظر إليها لكن الشاهد يجوز له النظر إلى ~~وجهها ms1519 وكفيها فقط ومحل الجواز إذا كانت غير معروفة النسب قال خليل ولا على ~~من لا يعرف إلا على عينه ليسجل من زعمت أنها بنت فلان ولا على متنقبة ~~لتتعير للأداء ويجوز للشاهد النظر على الوجه المذكور ولو لزم على ذلك تأمل ~~جميع صفاتها لأن النظر متمحض للشهادة وأما لو كان مطلوب الطبيب في عورتها ~~فإنه يبقر الثوب عن الموضع المألوم لينظر إليه الطبيب وظاهره ولو كان المرض ~~بفرجها للضرورة وينبغي أو يتعين أن محل ذلك إذا كان الطبيب لا يتوصل إلى ~~معرفة ذلك إلا برؤيته بنفسه وأما لو كان الطبيب يكتفي برؤية اليساء ( ( ( ~~النساء ) ) ) ويصفنه له فلا أظن أحدا يقول بجواز رؤية الرجل لفرج المرأة ~~وحرر المسألة وأما لو كان المشهود ليه من أنواع عيوب الزوجة التي يدعيها ~~الزوج فإن كان في وجهها وكفيها فيشهد لعليه الرجال وأما إن كان في نحو ~~ظهرها أو بطنها أو غير ذلك مما هو خارج عن فرجها فلا يشهد عليه إلا النساء ~~ولا تحل رؤية الرجال له ولو رضيت المرأة وأما لو كان بفرجها فتصدق المرأة ~~في نفيه إلا أن تمكن النساء من رؤية فرجها فتقبل شهادتهن وعليه نحمل ( ( ( ~~يحمل ) ) ) قول خليل وإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا # تنبيهان الأول علم مما قررنا ما في كلام المصنف من الإجمال وأن الطبيب ~~ليس كالشاهد لضرورة نظر الطبيب دون الشاهد الثاني مفهوم كلام المصنف يقتضي ~~أن رؤية وجه الشابة لغير عذر فيه الحرج أي الإثم وظاهره ولو لغير قصد اللذة ~~وهو أحد قولي ( ( ( قولين ) ) ) لأن يظر ( ( ( نظر ) ) ) وجه الشابة مظنة ~~للالتذاذ والقول الآخر لا حرج عند عدم قصد الالتذاذ لأن القلشاني نقل عن ~~ابن محرز أن النظر إلى وجه الأجنبية مكشوفا بغير لذة جائز وقال القرافي في ~~ترجمة عيسى الغبرايني ( ( ( الغبريني ) ) ) عن ابن ناجي عند قول المدونة ~~وجائز أن ينظر إلى شعر المرأة ووجهها أن القول بالمنع أنكره الحفاظ من أهل ~~عصره وأفهم تمثيل المصنف العذر بالشاهد والشبيب ( ( ( والطبيب ) ) ) أن ~~التعليم ليس من العذر فلا يجوز ms1520 النظر إلى وجه الشابة عند تعليم علم أو قرآن ~~وظاهره ولو عرا عن قصد اللذة ولعل وجهه لأن مداومة النظر ينشأ عنها ~~الالتذاذ غالبا بخلاف النظر إلى وجه الذكر فيجوز وينبغي تقييده بما إذا لم ~~يخش المعلم بإذامة ( ( ( بإدامة ) ) ) النظر إليه الافتتان به وإلا حرم ~~النظر إليه من غير خلاف الثالث اعلم أن المرأة إذا كان يخشى من رؤيتها ~~الفتنة وجب عليها ستر جميع جسدها حتى وجهها وكفيها وأما إن لم يخش من ~~رؤيتها ذلك فإنما يجب عليها ستر ما عدا وجهها وكفيها ولما قاله القاضي عياض ~~وغيره من أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها وإنما يستحب لها ذلك وعلى ~~الرجل غض بصره عن النظر إليها بشهوة هذا ملخص كلامهم وأقول ألذي يقتضيه ~~الشرع وجوب سترها وجهها في هذا الزمان لا لنه عورة وإنما ذلك لما تعورف عند ~~أهل هذا الزمان الفاسد أن كشف المرأة وجهها يؤدي إلى تطرق الألسنة إلى ~~قذفها وحفظ الأعراض واجب كحفظ الأديان والأنساب وحرر المسألة وقد أرخص أي ~~سومح في ذلك أي في النظر إلى وجه الشابة وكفيها للخاطب لنفسه إذا كان قصد ~~مجرد علم صفتها فقط قال خليل وندب نظر وجهها وكفيها فقط بعلم ويكره ~~استغفالها والدليل على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال لمن قال له إني أريد ~~أن أتزوج بامرأة من الأنصار أنظر PageV02P277 إليها وإنما ندب النظر إلى ~~خصوص الوجه والكفين لأنه يستدل برؤية الوجه على الجمال وبرؤية الكفين على ~~خصب البدن ومحل الجواز إذا كان الخاطب يعلم أنها أو وليها يجيبه إلى ذلك ~~وإلا لم يجز النظر إليها فتلخص أن الجواز مقيد بقيدين علمها والعلم ~~بإجابتها ولعل المراد بعدم الجواز عند انتفاء ذلك الكراهة حيثلم يخش ~~الافتتان برؤيتها وإلا حرم وإنما كره النظر إليها عند عدم خشية الافتتان ~~برؤيتها لأن انظر ( ( ( النظر ) ) ) إلى مثلها على هذا الوجه مظنة قصد ~~اللذة ولا يقال مقتضى هذا التعليل كراهة النظر إلى وجهها وكفيها ولو مع ~~العلم بإجابتها لأنا نقول الشارع أجاز ms1521 ذلك بشرطه نظرا إلى مصلحته وهو ~~استدامة العشرة مع الزوج إذا تزوجها بعد النظر وقيدنا بقولنا إذا كان قصده ~~الخ للاحتراز عما لو نظر إليها بقصد الالتذاذ بها في تلك الحالة مع معرفة ~~وصفها فإنه لا يجوز نظره إليها لأنها أجنبية منه وقيدنا بقولن ( ( ( بقولنا ~~) ) ) بنفسه لأن الخاطب لغيره لا يجوز له النظر إلى وجه المخطوبة وإنما ~~أطلنا في ذلك لداعي لحاجة ( ( ( الحاجة ) ) ) إليه ومن الفرائض العينية على ~~كل مكلف صون أي كف اللسان عن الكذب وهو الإخبار بخلاف الواقع على وجه العمد ~~ولو مع الشك في وقوعه فقد قال مالك رضي الله عنه من تحدث بكل ما سمع فهو ~~كذاب فلا ينبغي أن يتحدث المكلف إلا بما علم قطعا أو بما سمعه أو نقل إليه ~~نقلا متواترا حتى يستفيض علمه لأن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى ~~النار دل على حرمة الكذب الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى ~~@QB@ ألا لعنة الله على الظالمين ( ( ( الكاذبين ) ) ) @QE@ وأما السنة ~~فقوله صلى الله عليه وسلم لمن قال له أكذب على امرأتي يا رسول الله فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير في الكذب فقال الرجل يا رسول الله ~~أعدها وأقول لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا جناح عليك وخبر ثلاث ~~من كن فيه فهو منافق وذكر الكذب وخلف الوعد وخيانة المؤتمن وأما الإجماع ~~فقد انعقد على حرمته في الأصل فلا ينافي ما قاله ابن رشد من أنه على خمسة ~~أقسام أحدها الوجوب وهو ما كان لإنقاذ نفس معصومة أو مال معصوم من ظالم حتى ~~لو حلف في تلك الحالة لا كفارة عليه غند التتائي عليه الكفارة عند الناصر ~~اللقاني وهو من الغموس التي تغمس صاحبها في الوزر وحرام وهو قسمان قسم ~~تكفره التوبة كالإخبار عن الشي بخلاف ما هو عليه لغير ضرورة والثاني أن ~~يقتطع به حق امرئ مسلم فتجب منه التوبة ويطلب من صاحب الحق المسامحة ~~والبراءة من حقه ومندوب كإخباره ( ( ( كإخبار ) ) ) الكفار بقوة ms1522 المسلمين ~~بحيث يظفرون على الكفار ومباح الجذب ( ( ( الكذب ) ) ) بين المسلمين ترغيبا ~~لهم في الصلح وزوال العداوة بينهم ومكروه كالكذب للزوجة ونحو العبد وقيلإنه ~~مباح لتطييب خاطر من ذكر والأول أظهر لقول الرسول لا خير في الكذب ومن ~~الفرائض العينية أيضا صون اللسان عن شهادة ( ( ( الكذب ) ) ) الزور ( ( ( ~~والزور ) ) ) وهي ( ( ( والفحشاء ) ) ) أن يشهد ( ( ( يكفر ) ) ) بما لم ( ~~( ( إيمانه ) ) ) يعلم وإن وافق الواقع ( ( ( حراما ) ) ) وذكره ( ( ( ~~لوقوعه ) ) ) بعد ( ( ( بعدها ) ) ) الكذب ( ( ( بخلاف ) ) ) من باب ( ( ( ~~الرياء ) ) ) ذكر الخاص ( ( ( الإسلام ) ) ) بقد العام ( ( ( الإيمان ) ) ) ~~لأن الزور ( ( ( الإسلام ) ) ) مختص ( ( ( عبارة ) ) ) بالشهادة وحرمة ( ( ~~( الأفعال ) ) ) الزور ( ( ( الظاهرة ) ) ) ثابتة ( ( ( كما ) ) ) بالكتاب ~~والسنة وإجماع الأمة فالكتاب قوله تعالى @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان ~~واجتنبوا قول الزور @QE@ وأما السنة فما في الصحيحين من أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك ~~بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال ~~يكررها حتى قلنا ليته سكت وانعقد الإجماع على تحريمها ويجب على القاضي أن ~~يعزز ( ( ( يعزر ) ) ) شاهد الزور ويأمر بالنداء عليه بذلك في الملأ بين ~~الناس ليرتدع غيره ولا يحلق له رأسا ولا لحية ولا يستحم له وجها وسجله ( ( ~~( ويسجله ) ) ) بأن يكتب كتابا في شأنه ويضعه عند الثقات ليعلموا أوصافه ~~تنبيه الزور مأخوذ من زور الصدر وهو اعوجاجه وشاهد الزور مال عن الحق وضل ~~غنه حيث شهد بخلافه وليس من تزوير الكلام الذي هو تحسينه ومنه قول عمر زورت ~~في نفسي كلاما أي حسنته ومن الفرائض أيضا ( ( ( صون ) ) ) التنزه ( ( ( ~~اللسان ) ) ) عن ملابسة الفحشاء جمعها فواحش وهي كل محرم من قول أو فعل ~~وحرمة الفواحش متفق عليها لقوله تعالى @QB@ وينهى عن الفحشاء ( ( ( الكذب ) ~~) ) والمنكر ( ( ( والزور ) ) ) @QE@ وقال ( ( ( والفحشاء ) ) ) @QB@ إنما ~~( ( ( والغيبة ) ) ) حرم ( ( ( والنميمة ) ) ) ربي ( ( ( والباطل ) ) ) ~~الفواحش ( ( ( كله ) ) ) ما ظهر ( ( ( الرسول ) ) ) منها وما بطن @QE@ وخبر ~~ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذي وقال عليه الصلاة ~~والسلام الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق ~~فالعي ( ( ( يؤمن ) ) ) قلة ( ( ( بالله ) ) ) الكلام ( ( ( واليوم ) ) ) ~~والذاء ( ( ( الآخر ) ) ) الفحش ( ( ( فليقل ms1523 ) ) ) في الكلام ( ( ( الأرض ) ~~) ) والبيان كثرة ( ( ( يمرق ) ) ) الكلام وسيأتي ( ( ( الدين ) ) ) بقية ( ~~( ( ولتكف ) ) ) الكلام ( ( ( يدك ) ) ) على ( ( ( عما ) ) ) ذلك ومن ( ( ( ~~يحل ) ) ) الفرائض أيضا صون اللسان عن الغيبة وثي ( ( ( وهي ) ) ) أن يقول ~~الإنسان في غيره مع غيبته ما يكرهه لو سمعه ولو كان حقا سواء كان في بدنه ~~أو في دينه أو في دنياه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده وزوجته أو خادمه ~~أو حرفته أو لونه أو مملوطه ( ( ( مملوكه ) ) ) أو مركوبه أو غير ذلك مما ~~يتعلق به سواء ذكرته بلفظك أو كتابك أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك ~~والضابط أن كل ما أفهمت به غيرك نقصان PageV02P278 مسلم فهو من الغيبة ~~المحرمة ومن ذلك قول العالم قال فلان كذا مريدا التشنيع عليه في حكم أو ~~إعراب أخطأ فيه لا إن لم يعينه أو عينه لينبه الغير على خطأ كلامه فلا يكون ~~غيبة بل نصيحة واجبة وعلم مما ذكرنا في ضابطها أن الغيبة تحصل بالتعريض كما ~~إذا قال شخص لآخر ما تقول في فلان فيقول يصلح الله حاله أو نسأل الله العفو ~~أو الحمد لله الذي لم يبتلينا ( ( ( يبتلنا ) ) ) بالدخول على الظلمة وعلم ~~أيضا أنها لا تتقيد بالذكر كما وقع في قول الرسول عليه الصلاة والسلام في ~~بيان حقيقتها أن تذكر أخاك بما يكره بل المدار على انتقاص المسلم فيشمل ~~الغيبة بالقلب لأنه من سوء الظن وهو حرام مثل القول والمراد بسوء الظن عقد ~~القلب وحكمه على الغير بالسوء وأما الخاطر بالقلب الذي لم يستقر فيه فمعفو ~~عنه باتفاق العلماء لأنه لا اختيار للشخص في وقوعه # تنبيهات الأول حرمة الغيبة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة لقوله ~~تعالى @QB@ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا @QE@ وقوله عليه الصلاة ~~والسلام أتدرون ما الغيبة قالو ا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره ~~قيل أفرأيت إن كان فيأخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم ~~يكن فيه ما تقول فقد بهته قال الترمذي حديث حسن صحيح ومعنى بهته ms1524 بالهاء ~~المشددة رميته بالبهتان وهو الكذب الثاني اختلفت العلماء في مرتبة الغيبة ~~من التحريم بعد الإجماع على حرمتها فذهب القرطبي من المالكية إلى أنها ~~كبيرة وحكى عليه اتفاق أهل المذهب وذهب بعض الشافعية إلى أنها صغيرة والذي ~~جزم به ابن حجر الهيتمي في شرح الشمائل أن غيبة العالم أو حامل القرآن ~~كبيرة وغيبة غيرهما صغيرة قال بعضهم وهو المعتمد في مذهب الشافعي قال ~~البرهان اللقاني ولم يشهد للتفرقة كتاب ولا سنة فالمتجه الطرد لحرمة ~~المغتاب الثالث فهم من كلام المصنف حكم الغيبة في حق المغتاب وسكت عن حكم ~~سامعيها وذكر النووي أنه يحرم عليه استماعها والإقرار عليها ويجب على كل من ~~سمع غيبة محرمة أن ينهى الفاعل إن لم يخف منه وإلا وجب عليه مفارقته مع ~~الادكار ( ( ( الإنكار ) ) ) بقلبه فإن نهاه بلسانه دون قلبه كان عاصيا قال ~~أبو حامد لأن الإقرار بالقلب من النفاق الذي لا يخرج عن الإثم الرابع فهم ~~من ذكر الأخ في حد الغيبة والتقييد بالكراهة عدم الغيبة في الكافر وأنه لو ~~ذكر أخاه بما لا يكرهه كقوله في غيبته هو سارق أو محارب وهو يتمدح بذلك لا ~~يكون غيبة وهو كذلك كما سيأتي في المتجاهر خاتمتان الأولى تشتمل على مسائل ~~تباح فيها الغيبة بل ربما تجب لمصلحة اقتضتها جمعها بقضهم ( ( ( بعضهم ) ) ~~) في بيت بقوله % لست غيبة كرر وخذها % منظمة كأمثال الجواهر % تظلم واستغث ~~واستغت ( ( ( واستفت ) ) ) حذر % وعرف واذكرن فسق المجاهر % $ # فالتظلم كإخبار المظلوم من له قدرة على ردع الظالم من حاكم أو قاض أو ~~نحوهما ويسميه له والاستغاثة بالمثلثة أو النون أن يطلب من هو في شدة وكرب ~~منشخث ذي جور إزاتها ( ( ( إزالتها ) ) ) أو ممن له قدرة على ذلك مع تسمية ~~المستغاث منه والاستفتاء بأن يقول المظلوم للعالم كيف الخلاص ممن ظلمني ~~بسرقة مالي أو سبني أو نحو ذلك وما يستحقه من أنواع الزجر والتحذير بأن ~~يقول العالم في درسه قول فلان ضعيف أو حديثه غير مقبول أو فلان من المتبدعة ~~( ( ( المبتدعة ) ) ) للتحذير من اعمل ( ( ( العمل ms1525 ) ) ) بكلامه ومثل ذلك ~~إخبار الحاكم بحال الشاهد المجروح عند إرادته الحكم بشهادته وشرط الشهاب ~~القافي ( ( ( القرافي ) ) ) في هذا الوجه الاقتصار على قدر الحاجة فلا يزيد ~~على ذكر القادح في قبول الشهادة أو الرواية ولا يد ( ( ( بد ) ) ) أن يشهد ~~ولم يرد أحد الرواية عنه والتعريف بيان حال من سألك عند إنسان ليتزوج منه ~~أو يعامله أو يسافر معه أو غير ذلك فتعرفه بحاله لأنه من باب النصيحة وهي ~~واجبة عند السؤ ( ( ( السؤال ) ) ) الومندوبة ( ( ( ومندوبة ) ) ) عند غيره ~~واستطهر ( ( ( واستظهر ) ) ) بقض اوجوب ( ( ( الوجوب ) ) ) مطلقا حيث انفرد ~~هذا الشخص بمعرفة مساوئ هذا الإنسان وذكر فسع ( ( ( فسق ) ) ) المجاهر أن ~~يكون شخص معلنا بشرب خمر أو سرقة أو زنا فيجوز لك أن تذكر ذلك الذي تجاهر ~~به بخصوصه عند من له قدرة على تغيير المنكر ولا يشكل على اشتراط التجاهر ~~والإعلان بارتكابه المفسق قوله في الحديث لا غيبة في فاسق فإن ظاهره عدم ~~اشتراط التجاهر بالمفسق لأنا نقول الحديث غير ثابت الصحة عند أهل الحديث ~~ولو سلمت صحته وجب تقييده بما إذا اغتيب بجنس ما فسق بعد ثبوته عليه أو ~~مجاهرته به وإصرار ( ( ( وإصراره ) ) ) عليه لأنه PageV02P279 بعد توبته لا ~~تجوز غيبته ولا يجوز حمله إطلاقه اتفاقا ومن الجائز تعريف المشايخ بألقاتهم ~~( ( ( بألقابهم ) ) ) حيث لا يتميزون إلابها نحو الأعور والأعرج والأفطس ~~والأصم ولم يقخد ( ( ( يقصد ) ) ) بوصفهم تنقيصهم وإلا حرم الماتمة ( ( ( ~~الخاتمة ) ) ) الثانية الغيبة لها جهتان إحداهما من حيث الإقدام عليها ~~والأخرى من حيث أذية المغتاب فالأولى تنفع فيها التوبة يخجردها ( ( ( ~~بمجردها ) ) ) والثانية لا بد فيها مع التوبة من طلف ( ( ( طلب ) ) ) غقو ( ~~( ( عفو ) ) ) المغتاب عن صاحبها ولو بالبراءة المدهول ( ( ( المجهول ) ) ) ~~متعلقها عندنا وعلى أحد رجهين ( ( ( وجهين ) ) ) عند الشافعية وعند الحنفية ~~يعتبر تعيين الغيبة لصاحبها إن بلغته على وجه أفحئ ( ( ( أفحش ) ) ) وإنما ~~أطلنا في ذلك لعموم البلوى بها ومن الفرائض المجمع عليها صون اللسان عن ~~النميمة وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة يترتب عليها الإفساد ~~بينهم قال أبو حامد الغزالي إنما تطلق في الغالب على من ms1526 ينمي قول الغير إلى ~~المقول فيه كقوله فلان يعول ( ( ( يقول ) ) ) فيك كذا وليست النميمة مختصة ~~بذلك بل حدها كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه أو ~~ثالث لأنه يترتب عليه الفساد على كل حال وسواء كان الكشف بالقول أو الكتابة ~~أو الرمز وسواء كان المنقول من الأعمال أو الأحوال وسواء كان عيبا أو غيره ~~لأن المدار على ما يترتب عليه أذية الغير ولذا قال النووي حقيقة النميمة ~~إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه ونيبغي ( ( ( وينبغي ) ) ) للإنسان أن ~~يسكت على كل ما يراه من أحوال الناس إلا ما كان في حكايته مصلحة لمسلم أو ~~دفع معصية وإذا رأى المكلف شخصا يخفي حال نفسه فذكره للغير كان نميمة قال ~~النووي أيضا وكل من حملت إليه نميمة وقيل له قال فيك فلان كذا لزمه ستة ~~أمور عدم تصديقه ونهيه عن فعلها وبغضه من أجلها وعدم ظنه سوءا بالمنقول عنه ~~وقدم ( ( ( وعدم ) ) ) بحثه عن هذا الأمر وعدم الرضا لنفسه بما نهى التمام ~~عنه # تنبيهان الأول قال النووي محل حرمة النميمة حيث لا مصلحة فيها وإلا جازت ~~وربما تجب ذلك بأن يخبرك شخص أن قصده قتل فلان أو سرقة ماله أو نحو ذلك ومن ~~ذلك إعلام الحاكم أو من له قدرة على زجر العصاة فإنه لا حرمة فيه ويطلب من ~~الحاكم ومن ألحق به الفحص عن ذلك وإزالته الثاني الدليل على حرمة النميمة ~~وأنها كبيرة خبر الصحيحين لا يدخل الجنة نمام وفي رواية قتات لأنه النمام ~~قال بعض شراح هذا الكتاب لا خلاف في أنها من أعظم الكبائر وصاحبها ممقوت ~~عند الله وعند الناس وأكبر أنواعها السعاية وهي الإدلاء بالناس للظلمة قال ~~بعض الأئمة وقد بحث عن فاعلها فلم يوجد قط إلا ولد زنا وأخذ من قوله تعالى ~~@QB@ هماز مشاء بنميم مناع @QE@ الآية أن النمام لا يكون إلا ولد زنا وقوله ~~في الحديث لا يدخل الجنة نمام هو وأمثاله محمول على المستحيل ولما ( ( ( ~~وأن ) ) ) كانت ( ( ( يقرب ) ) ) المحرمات ( ( ( النساء ) ) ) على المكلف ms1527 ( ~~( ( دم ) ) ) كثيرة ( ( ( حيضهن ) ) ) قال ومن ( ( ( نفاسهن ) ) ) الفرائض ~~( ( ( وحرم ) ) ) ااجتناب الباطل ( ( ( النساء ) ) ) وهو كل ما لا يحل كله ~~سواء كان من الأقوال كالسب واللعن والقذف أو من الأفعال كالغصب والخيانة ~~والسرقة والخديعة والغش واللهو وتأخير الصلاة عن اختياريها اختيارا والزكاة ~~والحج مع الاستطاعة أو الأخلاق كالعجب والكبر والحقد والحسد قال شيخ ~~مشايخنا في جوهرته % وأمر بعرف أو اجتنب نميمه % وغيبة وحصلة ذميمه % % ~~كالعجب والكبر وداء الحسد % وكالمراء والجدل فاعتمد % $ # فالكبر هو بطر الحق وغمص الناس لخبر لن يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة ~~من الكبر هذا محمول على الكبر على الصالحين وأما التكبر على نحو الفسقه ~~فمطلوب شرعا وغمص الناس بالصاد والطاء المهملتين أي احتقارهم وبطر الحق رده ~~على قائله والعجب هو رؤية العبادة حسنة واستعظامها من العبد كما يعجب ~~العابد بعبادته والعالم بعلمه ولا يبطل العبادة وإن كان حراما لوقوعه بعدها ~~بخلاف الرياء وليس من الرياء ولا العجب رؤية الشخص ثوبه أو فعله حسنا لأن ~~الله يحب الجمال ثم استدل على وجوب ترك الباطل كله بحديثين أولهما أشار ~~إليه بقوله قال الرسول عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن الإيمان الكامل ~~المنجي من عذابه الموصل إلى رضاه بالله واليوم الآخر وهو يوم القيامة ومعنى ~~الإيمان بالله الاعتراف بوجوب وجوده وصانعيته للعالم ومعنى الإيمان باليوم ~~الآخر التصديق به وبأهواله وفظائعه التي تقع فيه وجواب الشرط فليقل أي يذكر ~~خيرا أو ليصمت بكسر الميم ماضيه صمت بفتح الميم لن قياس فعل المفتوح العين ~~يفعل PageV02P280 بكسرها وقيل بضمها وظاهر الحديث أنه مخير بين قول الخير ~~أو السكوت عنه وليس كذلك لأن الكلام قد يكون واجبا كالأمر المعروف والنهي ~~عن المنكر ولذلك أولوا الحديث بأن معناه فليقل خيرا يثب عليه أو يسكت عن شر ~~يعاقب عليه وقيل أو فيه بمعنى الواو والمعنى فليقل خيرا وليصمت عن الشر ~~وأشار إلى ثانيهما بقوله وقال عليه الصلاة والسلام من حسن إسلام المرء أي ~~الإنسان تركه ما لا يعينه أي ما لا منفعة في فعله وإنما قال من ms1528 حسن لأن ترك ~~ما لا يعني ليس هو الإسلام ولا جزء منه بل هو صفة من صفاته وآثر ذكر ~~الإسلام على الإيمان لأن الإسلام عبارة عن الأفعال الظاهرة كما في حديث ~~جبريل الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله الخ والأفعال الظاهرة اختيارية ~~للإنسان بخلاف الباطنة الراجعة للإيمان فهي الضطرارية مانهة لما يخلقه الله ~~في النفوس ويوقعه فيها الذي يعني الإنسان ما تتعلق به عنايته مما ينتفع به ~~في ما يفعل لمجرد التلذذ فإذا اقتصر على ما يعنيه سلم من سائر الآفات وحصل ~~ما أراده ( ( ( تقدم ) ) ) من ( ( ( ذكرنا ) ) ) فعل ( ( ( إياه ) ) ) ~~الخيرات وهذان حديثان جليلان لأن أولهما نحمل الإنسان على فقل المأمورات ~~وترك المنهيات والثاني يحمله على ترك صحبة من لا خير في صحبته ويرغبه في ~~صحبة من ينتفع بصحبته لاستفاداته منه علما أو مالا قال الحميدي % لقاء ~~الناس ليس يفيد شيئا % سوى الهذيان من قيل وقال % % فأقلل من لقاء الناس ~~إلا % لأخذ العلم أو إصلاح حال % $ # فنسأل الله المنان بفضله أن يلهمنا رشدنا ويملكنا أنفسنا أو يذكرنا ~~عيوبنا وحرم الله سبحانه سفك دماء المسلمين أو قطع عضو من أعضائهم ولا ~~مفهوم للمسلمين بل أهل الذمة كذلك لوجوب عصمة الجميع دل على الحرمة الكتاب ~~والسنة وإجماع الأمة فالكتاب قوله تعالى @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم ~~الله إلا بالحق @QE@ وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع ~~الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي ~~حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف ~~المحصنات الغافلات المؤمنات متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم من قتل ~~معاهدا ل يرح راءحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما على إحدى ~~الرواياب ويرح بفتح الراء معناه لم يشم رائحتها مع أن رائحة الجنة يشمها من ~~هو على هذه المسافة البعيده وأما الإجماع فأشار إليه الغزالي وغيره من أئمة ~~الأصول بقولهم إن الكليات الخمس أو الست مما أجمعت الملل على وجوب حفظها ms1529 ~~وصيانتها لشرفها لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته المشهورة فإن دماءكم ~~وأموالكم وأعراضكم حرام الحديث وفي آخر ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب ~~بعضكم رقاب بعض وأشار إلى ضبطها صاحب الجوهرة بقوله % وحفظ دين ثم نفس مال ~~نسب % ومثلها عقل وعرض قد وجب % $ # ولوجوب حفظ النفوس شرع القصاص فيالجناية على النفس والطرف إذا صدرت من ~~مكلف ملتزم للأحكام على وجه العمد العدوان وحرم الله سبحانه وتعالى أيضا ~~على كل مكلف إتلاف أموالهم أي المسلمين وكذلك أموال أهل الذمة وحقيقة المال ~~كل ما ملك شرعا ولو قل ولوجوب حفظه شرع حد السرقة وحد الحرابة وحرم الله ~~سبحانه وتعالى أيضا على كل مكلف أذية أعراضهم جمع عرض بكسر العين موضع ~~المدح والذم من الإنسان وقيل الحسب ولحفظه شرع حد القذف لمن رمى غيره بفعل ~~الفاحشة أو نفى نسبه اللاحق والتعزير لغيره تنبيه علم مما قررنا أن مفهوم ~~المسلمين معطل بالنسبة للجناية على النفس وعلى المال بخلاف الأعراض ولما ~~كانت حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم ليست مطلقة قال كما جاء في ~~الحديث إلا بحقها أي المذكورات والمراد بحقها السبب المقتضي لاستحقاقها فحق ~~الأموال المبيح لها هو إتلافها المشار إليه فيما تقدم بقوله ومن استهلك ~~عرضا فعليه قيمته وحق الأعراض عدم العفة عن ارتكاب ما يوجب الحد أو التعزير ~~وأشار إلى بيان ما يوجب استحقاق الدم بقوله ولا نحل إراقة دم امرئ مسلم إلا ~~أن يكفر بعد إيمانه المتقرر PageV02P281 بالنطق بالشهادتين مع التزام ~~أحكامهما وهو الردة المشار إليها بقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه ~~فاقتلوه أي بعد استتابته بثلاثة أيام من غير جوع ولا عطش أو إلا أن يزي بعد ~~إحصانه فيرجم بالحجارة المعتدلة حتى يموت وتقدم معنى الإحصان وشروطه أو إلا ~~أن يقتل نفسا معصومة مكافئة له أو أعلى منه على وجه العمد العدوان فإنه ~~يقتل قصاصا واحترز بقوله بغير نفس عما لو قتل نفسا قصاصا فإنه لا يقتل بها ~~لأنها غير معصومة للولي أو إلا أن يحصل منه فساد ms1530 في الأرض بأن يحارب بقطع ~~الطريق أو قتل الناس لأخذ أموالهم على وجه يتعذر معه الغوث أو يسقي غيره ~~شيئا يغيب عقله ليأخذ ماله فيخير الإمام في قتله أو صلبه أو قطعه من خلاف ~~أو نفيه لآية @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض ~~فسادا @QE@ الآية أو إلا أن يمرق أي يخرج من الدين باعتقاد ما يكفر به ~~كاعتقاد أن الله جسم أو أنه لا يعلم الأشياء مفصلة أو لا يعلمها إلا بعد ~~وجودها كما تعتقده القدرية الأولى ومما يحل به دم المسلم الزندقة والسحر ~~وسب الباري أو المجمع على نبوته أو ملكيته أو جحد المجمع عليه من أمور ~~الدين أو الامتناع من فعل الصلاة المفروضة عنادا أو غيرها من الصيام أو ~~الزكاة تنبيه إنما حملنا المروق من الدين على اعتقاد ما يكفر لأمرين أحدهما ~~الإشارة إلى عدم تراره مع قوله سابقا إلا أن يكفر بعد إيمانه لحمله على من ~~ارتد بنحو إلقا مصحف في قذر أو شد زنار مع توجه لنحو كنيسة أو غيرهاغ مما ~~ليس باعتقاد والمروق من الدين على هذا الأمر الخاص الذي هو الإعتقاد الفاسد ~~وثانيهما التنبيه على أن فرق المبتدعه منهم من يكفر ببدعته ومنهم من لم ~~يكفر لأن الصحيح عدم تكفير المعتزلة وإن كان يستوجبون الأدب وقول العلامة ~~السنوسي إنهم مجوس هذه الأمة محمول إما على مجموعهم أو أنه قال ذلك على ~~سبيل التغليظ على حد لعن الله السارق يسرق البيضة تقطع يده والله أعلم ~~وأشار إلى ضابط ما يحرم على المكلف مما هو أعم مما سبق بقوله ولتكف أيها ~~المكلف يدك عما لا يحل لك تناوله شرعا وبينه بقوله من مال مملوك لغيرك لأن ~~مال الغير لا يحل إلا عن طيب نفس مالكه ولذلك شرع الله البيع ليتوصل به إلى ~~ما في يد الغير على وجه جائز أو مس جسد أجنبية أو ذكر أو دابة على قصد ~~الالتذاذ أو إراقة دم ولو بجرح والحاصل أنه يجب على المكلف أن يمسك نفسه ms1531 ~~عما لا يحل به فعله ولو بالنطق والكتابة أو الإشارة فلا مفهوم لليد ولذلك ~~قال ولا تسع بالجزم بحذف الألف بقدميك فيما لا يحل لك السعي إليه كزنا أو ~~سرقة أو غيرهما كالسعي إلى أهل الجور وإلا لحاجة كشفاعة لمظلوم لما قاله ~~العلماء من أن مما يسهل هول الموقفيوم القيامة تفريج الكرب عن المسلمين ~~ودفع الضرر عنهم ولا تباشر أيها المكلف بفرجك أو بشيء من جسدك مالا يحل لك ~~مباشرته وهو ما خلا الزوجة والمة قال الله تعالى @QB@ والذين هم لفروجهم ~~حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم @QE@ من الإناث إلى قوله @QB@ ~~فأولئك هم العادون @QE@ أي المتجاوزون إلى ما لا يحل لهم ولذا لا يحل ~~للمرأة أن تباشر بشيء من اطرافها بقصد الالتذاذ سوى زوجها وتقدم الكلام على ~~حكم النظر والحاصل أنه يجب عليك أن تعتقد أنه حرم الله سبحانه وتعالى جميع ~~الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال تعالى @QB@ قل إنما حرم ربي الفواحش ما ~~ظهر منها وما بطن والإثم @QE@ قيل هو الخمر وقال صلى الله عليه وسلم إن ~~الله يبغض الفاحش البذي والبذي بالذال المعجمة الذي يصرح بما يكنى عنه من ~~القبيح والمراد بالفاحش كل مستقبح شرعا من قول أو فعل والمراد بما ظهر ما ~~يشاهد بالعين والمراد بما بظن خلافه فيدخل الغيبة بالقلب وتحديث النفس ~~بمساوي الناس والمراد جزم القلب قال الله تعالى @QB@ اجتنبوا كثيرا من الظن ~~@QE@ الآية وقال صلى الله عليه وسلم إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ~~والمراد أن تجزم بقلبك لا مجرد حديث النفس بقيام السوء بالغير من غير جزم ~~فإنه معفو عنه اتفاقا لحديث إن الله تعالى تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ~~ما لم تتكلم به أو تعمل وسواء كان ذلك الخاطر غيبة أو كفرا فمن خطر على ~~قلبه نحو الكفر من غير تعمد لتحصيله ثم صرفه في الحال فلا شيء عليه وحرم ~~الله سبحانه وتعالى أن يقرب بالبناء للمفعول ونائب الفاعل النساء بوطء أو ~~غيره من أنواع الاستمتاع في ms1532 زمن PageV02P282 خروج دم حيضهن أو زمن خروج دم ~~نفاسهن وكذا بعد انقطاعه وقبل الغسل قال خليل عاطفا على الممنوع أو تحت ~~إزار ولو نقاء وتيمم والمعنى أنه يحرم الاستمتاع بما تحت الإزار والمراد به ~~ما بين السرة والركبة وهما خارجان فلا يحل التمتع بغير النظر بما بي السرة ~~والركبة ولو بغير وطء حائل وأما النظر فلا حرج فيه وأما التمتع بغير هذا ~~المحل مما هو فوق السرة أو نزل عن الركبة أو بهما فلا حرج فيه ولو بالوطء ~~من غير حائل لقوله عليه الصلاة توالسلام الحائض تشد إزارها وشأنه بأعلاها ~~قال تعالى @QB@ ولا تقربوهن حتى يطهرن @QE@ أي يرين علامة الطهر @QB@ فإذا ~~تطهرن @QE@ أي بالماء @QB@ فأتوهن من حيث أمركم الله @QE@ فلا يحل ~~الاستمتاع بها قبل الغسل ولو تيممت إلا أن يضطر فيحل بعد التيمم # تنبيهان الأول إذا علمت ما قررنا ظهر لك ما في كلام المصنف من الإجماع ~~الموهم لحرمة الاستمتاع بما فوق الإئار ( ( ( الإزار ) ) ) أي فوق السرة ~~وحرمة الاستمتاع بهن على الوجه المذكور إما تعبدية وقيل لما يصيب الواطئ أو ~~الولد من نحو الجذام أو البرص أو الفزع أعاذنا الله من ذلك الثاني الحرمة ~~المذكورة لا تختص بالمسلمة بل الكافرة كذلك فيحرم على زوج الكافرة ~~الاستمتاع بها قبل غسلها ويجبرها على الغسل حتى يحل له الاستمتاع بها ~~ومثلها المجنونة قال في المدونة ويجبر المسلم امرأته النصرانية على الغسل ~~من الحيض قال أبو الحسن شارحها وإن لم تصح منها النية إذ لا تجب إلا في ~~الغسل للصلاة لأنه الذي يرفع الحدث وأما الغسل لحل الوطء فلا قاله في ~~البيان ولذا يقال لنا غسل فرض يصح ولا يرفع الحدث فيقال هو غسل النصرانية ~~من حيضها فإنه صحيح لحل الوطء فقط ولذا لو أسلمت لودب ( ( ( لوجب ) ) ) ~~عليها الغسل ليرتفع حدثها لتصح صلاتها وحرم الله سبحانه وتعالى من النساء ~~نكاح كل ما تقدم ذكرنا إياه في باب النحاح ( ( ( النكاح ) ) ) وهو قوله ~~وحرم الله سبحانه وتعالى من النساء سبعا بالقرابة وسبعا بالرضاع والصهر ~~وقوله وحرم ms1533 الله وطء الكوافر ممن ليس من أهل الكتاب بملك أو نكاح تنبيه قول ~~المصنف ما تقدم فيه استعمال ما في العاقل أو هو قليل أو هو على تنزيل ~~الناقص في العقل منزلة ما لا عقل فيه وهو سائغ وأمر الله سبحانه وتعالى على ~~ألسنة رسله بأكل الطيب وشربه وفسره بقوله وهو الحلال بقوله تعالى @QB@ يا ~~أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا @QE@ @QB@ كلوا من طيبات ما ~~رزقناكم @QE@ والحلال فيه خلاف والراجح منه أنه ما لم يتعلق به حق لله ~~تعالى ولا حق لغيره وهو ما جهل أصله ولذلك قال الفاكهاني لا ينبغي اليوم ~~لأحد أن يسأل عن أصل شيء ثم فرع على ما سبق بيان أن الأمر بأكل الطيب على ~~الوجوب بقوله فلا يحل لك أيها المكلف أن تأكل أو تشرب إلا طيبا أي حلالا ~~ولا تلبس إلا ملبوسا طيبا ولا تركب إلا مركوبا طيبا ولا تسكن إلا مسكنا ~~طيبا والحاصل أنه يجب عليك أن تستعمل سائر أي جميع ما تنتفع به طيبا ونبه ~~سبحانه بتقديم أكل الطيب على العمل الصالح في آية @QB@ كلوا من طيبات ما ~~رزقناكم @QE@ وآية @QB@ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا @QE@ ~~على أن العمل لا ينتفع به صاحبه إلا بعد إصلاح الرزق باكتسابه من باب حل ~~لما في حديث الترمذي من قوله عليه الصلاة والسلام لا يربو لحم نبت من سحت ~~إلا كانت النار أولى به والسحت الحرام وقال ابن عباس لا يقبل الله صلاة من ~~في بطنه حرام وعنه أيضا من أكل قعمة ( ( ( لقمة ) ) ) من حرام لم يقبل منه ~~عمله أربعين صباحا ففي جميع ذلك حث على الاجتهاد في القوت وتحصيله من جهة ~~تسكن إليها يفسه ( ( ( نفسه ) ) ) بحيث لا يعلم أن للغير حقا فيه ولذلك ورد ~~في حديث عائشة رضي الله عنها أنها قال ( ( ( قالت ) ) ) يا رسول الله من ~~المؤمن قال الذي إذا أصبح سأل من أين قرصاه قلت يا رسول الله من المؤمن قال ~~الذي إذا أمسى سأل من أين قرصاه قلت ms1534 يا رسول الله لو علمه الناس لتكلفوه ~~فقال عد ( ( ( قد ) ) ) علموا ولكنهم قد غشموا المعيشة غشما قال الشيخ أبو ~~محمد تعسفوا تعسفا والجميع ( ( ( والجمع ) ) ) بين تستعمل وتنتفع بعض تكرار ~~لسبب ارتكبه الشيخ إيضاحا للطلب ولما كان يتوهم من حل مجهول الأصل دخول ~~المتشابه قال كالمستدرك على ما تقدم ومن وراء ذلك الحلال أشياء مشتبهات بين ~~الحلال والحرام وهي ما اختلف العلماء في حلها وحرمتها وقيل ما لم يرد فيها ~~نص بتحريم ولا تحليل من تركها سلم PageV02P283 ومن أخذها أي استعملها كان ~~الرائع ( ( ( كالراتع ) ) ) أي الراعي حول الحمى أي المحل المحمى لغيره ~~يوشك أي يقرب أن يقع فيه سريعا وهذه إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم ~~الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن ~~اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ~~كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه الحديث ومعناه أن الله بين حل بقض ~~أشياء وحرم بقض أشياء بيانا ظاهرا بحيث لا اختلاف فيه وبقيت أشياء اختلفت ~~فيها العلماء لتعارض ادلة الحل والتحريم فيها وهو المتشابه وقيل ما لم يرد ~~فيه نص ومعنى استبرأ لدينه احتاط لنفسه وطلب البراءة لدينه ومعنى الوقوع في ~~المتشابه استعماله لقوله وقع في الحرام والواقع في الحرام يخشى عليه من ~~سطوة الباري سبحانه وتعالى كما يخشى على من رعى في حمى غيره من سطوة مالكه ~~والحمى المخحل ( ( ( المحل ) ) ) الذي يحميه صاحب الشوكة ويمنع غيره من ~~الرعي فيه والقصد من الحديث الدلالة على احتناب ( ( ( اجتناب ) ) ) ~~المتشابه والاقتصار على استعمال محقق الحمل تنبيه علم من تفسير المتشابه ~~بما تعارضت فيه أدلة الحل والحرمة أو لم يرد فيه نص أن الحلال ما اتفقت ~~الأدلة على حله أو حرمته أو يحمل على ذلك ويكون مبنيا على القول بأن الأصل ~~في الأشياء الحل حتى يثبت دليل التحريم وأما ما دل على حله واختلف هل تعلق ~~به حق لغيره جائزة أم لا فإنه يكون من المتشابه ولعل هذا ms1535 هو الأوجه ولا ~~سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه النهب والغصب وندر فيه الحلال وحرر ~~المسألة ولما قدم الأمر يأكل ( ( ( بأكل ) ) ) الحلال وكان الأمر يقع بغير ~~الواجب بين هنا أنه على جهة الوجوب بقوله وحرم الله سبحانه أكل أي تناول ~~المال المملوك للغير اختيارا بالباطل أي بغير سبب يقتضي الحل قال تعالى ~~@QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ ولذلك شرع الله البيع ليتوصل ~~به الشخص إلى إباحة مال غيره وقيدنا بالمملوك للغير للاحتراز عن نحو السمك ~~وثمار الجبال وحيوانها الذي يصاد منها فإن الجميع حلال وبالاختيار للاحتراز ~~عن حال الضرورة قإنه يحرم مال الغير لوجوب ( ( ( ولوجوب ) ) ) مواساة ~~المضطر ويقدم مال الغير على الميتة ويقاتل صاحبه عليه ويجوز له سرقته إن لم ~~يخف القطع ونحوه كما قاله مالك رضي الله عنه ولكن يقتصر على ما يسد جوعته ~~وإنما يكون ذلك بعد طلبه من مالكه ولو بالشراء ويمتنع ولا ثمن على المضطر ~~إلا أن يكون معه تنبيه وقع الخلاف بين العلماء في الأكل مما يمر عليه ~~الإنسان في الطريق من نحو الفول والفواكه ولبن الغنم بغير إذن المالك ~~ومحصله الجواز للمحتاج من غير خلاف وأما غير المحتاج فقيل بالجواز وقيل ~~بعدمه وثالثها الجواز للصديق دون غيره ورابعها يجوز في اللبن دون الفواكه ~~والثمار وأقول الظاهر من تلك الأقوال المنع لعموم لا يحل مال امرئ مسلم إلا ~~عن طيب نفس وهو ظاهر كلام العموم كما يشهد به الحس والعيان في هذا الزمان ~~بوضعهم الحرس على نحو الفول والذرة وسائر الثمار ثم بين أنواغ ( ( ( أنواع ~~) ) ) الباطل بقوله ومن الباطل الغصب للإجماع على حرمته وهو أخذ المال قهرا ~~تعديا بلا حرابة ومن الباطل أيضا التعدي وهو التصرف في ملك الغير بغير إذنه ~~من غير نية تملك الذات ومنه التجاوز عن المأذون فيه قال خليل والمتعدي جان ~~على بعض غالبا وإنما قلنا من غير نية تملك الذات ليمتاز عن الغصب ومن ~~الباطل أيضا الخيانة وهي أخذ المال من المحل المأذون في دخوله للاخذ كأخذ ~~الضيف أو ms1536 أخذ الأمين من المال الذي ائتمن عليه فيه وقال بعضهم الخيانة أن ~~يخون الشخص غيره في أمانته أو في نفسه أو في ماله أو في محرمه وتكون للمسلم ~~الكافر ( ( ( والكافر ) ) ) قال خليل وحرم صيانة ( ( ( خيانة ) ) ) أسير ~~ائتمن طائعا وقد تطلق الخيانة على إظهار ما خالف الواقع كأن يظهر الشخص أنه ~~عالم أو صالح أو زاهد ولا شك في حرمة هذا ومن الباطل أيضا الربا بالقصر ولا ~~فرق بين ربا الفضل وهو الزيادة كبيع أو إقراض درهم بأثنين أو النساء وهو ~~التأخير قال خليل وحرم في نقد وطعام ربا فضل ويساء ( ( ( ونساء ) ) ) ومن ~~الباطل أيضا السحت وفسره بعضهم بالرشوة على إمضاء الحكم وبما يأخذه الشاهد ~~على شهادته وفي معنى ذلك مهر البغي وهو ما تأخذه المرأة ممن يزني بها ~~وحلوان الكاهن وثمن الكلب والقرد والسؤال للتكثير وثمن PageV02P284 الجاه ~~وهو ما يأخذه الرجل من غيره على شفاعة سواء اشتراطه ( ( ( اشترطه ) ) ) ~~الشافع على المشفوع له أم لا ومن ذلك ما يأخذه الكبير من المسافرين على أن ~~يخرجهم من موضع الخوف إلى الأمن بخلاف ما إذا استأجر غيره ليدله على الطريق ~~فإن ذلك جائز من غير خلاف وحرمة السحت ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ~~ففي الحديث كل لحم نبت بالسحت فالنار أولى به ومن أنواع الباطل القمار وهو ~~ما يأخذه الشخص من غيره بسبب المغالبة عند اللعب بنحو الطاب أو المسابقة ~~على غير اوجه ( ( ( الوجه ) ) ) الشرعي ومن أنواع الباطل أيضا الغرر الذي ~~يغتفره الشرع وهو الكثير قال خليل واغتفر غرر يسير للحاجة كالشرب من السقاو ~~( ( ( السقاء ) ) ) ودخول الحمام بخلاف الكثير كشراء الطير في الهواء ~~والسمك في البحر والمزابنة كبيع الثمر بمثله على أصله بالخرص ومن أنواع ~~الباطل أيضا الغش بالغين المعجمة المكسورة والسين ( ( ( والشين ) ) ) ~~المشددة وهو إظهار خلاف ما في الواقع كخلط الجيد بالرديء لتكثيره وكخلط ~~السمن بما يشبه لونه ليظهر للغير أن الجميع جيد ومن الغش الكيمياء ووضع نحو ~~الكتان في اندى ( ( ( الندى ) ) ) ليثقل وتلطخ الثياب بالنشا وسقي الحيوان ~~الماء عند إرادة بيعه ms1537 بعد إطعامه شيئا من الملح وخلط اللبن بالماء واعلم أن ~~الغش كما يكون في الأموال يكون في الأديان كأن يرى الشخص غيره أنه صالح أو ~~عالم أو زاهد وهو بخلاف ذلك وبنوا على ذلك مسألة وهي لو أعطاك شخص شيئا ~~لوصف يعتقده فيك من تلك الأوصاف وأنت على خلاف ذلك فلا يجوز لك قبوله لأنه ~~من باب العطاء على شرط والغش حرمته مجمع عليها لقوله عليه الصلاة والسلام ~~من غشنا فليس منا ومن أنواع الباطل أيضا الخديعة وهي لبن الكلاب أو تحسين ~~الفعل للغير لقصد التوصل إلى غرض دنيوي كما يفعله التاجر مع مريد الشراء ~~ومن الباطل أيضا الخلابة بكسر الخاء المعجمة واللام المخففة هي الخديعة ~~فعطفها عليها من عطف الشيء على مرادفة المخالف له في اللفظ الموافق له في ~~المعنى والحاصل أن أنواع الباطل لا خلاف في حرمتها من استحل شيئا منها كفر ~~وإن كانت حرمته معلومة من معلومة من الدين بالضرورة ومن ارتكب شيءا ( ( ( ~~شيئا ) ) ) من الباطل من غير استحلال وجب عليه التوبة منه ويجب رده أو عرضه ~~لربه أو وارثه حيث عرفه وإن لم يعرفه فإنه يتصدق به على الفقراء والمساكين ~~ولما فرغ من الحرام لتعلقه بالغير شرع في الحرام لتحريم الله بقوله وحرم ~~الله عز وجل أكل الميتة من غير ضرورة وحقيقة الميتة عند الفقهاء كل ما خرجت ~~روحه بغير ذكاة شرعية مما يفتقر إليها وذلك كبهيمة الأنعام أو غيرها من ~~الحيوانات الوحشية البرية ولوجرادة تموت حنف ( ( ( حتف ) ) ) أنفها وأما ~~للضرورة فيجوز كما تقجم ( ( ( تقدم ) ) ) في كلامه ونص عليه خليل بقوله ~~وللضرورة مايسد غير آدمي وخر ( ( ( وخمر ) ) ) وأما الحيوانات البحرية فلا ~~تفتقر إلى ذكاة فتحل ميتتها بقوله صلى الله عليه وسلم الطهور ماؤه الحل ~~ميتته ووحرم الله سبحانه وتعالى الدم المسفوح الخارج من محله ولو بغير سبب ~~ولو من سمك وذباب أو صارج ( ( ( خارج ) ) ) من المذكى بعد تقطيع لحمه لا ما ~~بقي في العروق ولم يتفصل ( ( ( ينفصل ) ) ) من اللحم بحال فيجوز أكله كدم ~~حوت طبخ أو ms1538 شوي من غير تقطيعه هذا هو الذي يدل عليه كلام خليل دون ما قرره ~~شيخ شيوخنا وحرم الله سبحانه أكل لحم وشرب لبن الخنزير بالخاء المعجمة ~~المكسورة والمراد الخنزير البي ( ( ( البري ) ) ) لإباحة أكل خنزير الماء ~~وكلبه وآدميه على المشهور واختلف في علة حرمة خنزير البر فقيل للتعبد وقيل ~~لأنه يذهب الغيرة وحرم الله سبحانه وتعالى أيضا أكل ما أهل لغير الله به ~~وفسره بقوله وهو ما ذبح أي ذكي لغير الله لقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما ~~لم يذكر اسم الله عليه @QE@ وعورض بما تقدم في الضحايا وهو قوله ولا بأس ~~بطعام أهل الكتاب فإنه شامل لما أهل به لغير الله ويمكن الجواب على هذا ~~الإشكال بأحد أمرين الأول أن هذا محمول على ما ذكاه نحو المجوسي ممن ليس من ~~أهل الكتاب وما تقدم محمول على ما ذكاه أهل الكتاب مما هو حلال لهم ومملوك ~~لهم فإه مباح لنا لقوله تعالى @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ ~~والثاني أن هذا متناول حتى لأهل الكتاب ويحمل على ما إذا ذكر عليه اسم غير ~~الله بأن ذبح باسم الصنم ولم يذكر اسم الله فإنه لا يؤكل لأن حل ما ذكاه ~~الكتابي مشروط بأن لا يذكر عليه نحو اسم الصنم وحرم الله سبحانه وتعالى ~~أيضا أكل ما أعان على موته ترد أي سقوط من فوق نحو جبل أو أعان على موته ~~وقذة أي ضربة بعصا أو غيرها من حجر وحرم الله أيضا المخنقة ( ( ( المنخنقة ~~) ) ) أي الممسوكة بعنقها بحبل أو غيره وكذا النطيحة وما أكل السبع شيئا ~~منها قال تعالى @QB@ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير ~~الله به @QE@ PageV02P285 والمنخنقة الموقوذة ( ( ( والموقوذة ) ) ) ~~والمتردية والتطيحة ( ( ( والنطيحة ) ) ) وما أكل السبع إلا ما ذكيتم إلا ~~أن يضطر الشخص إلى أكل ذلك المذكور من نحو المتدية ( ( ( المتردية ) ) ) ~~والنطيحة لأنها صارت كالميتة بغير ترد ونحوه وذلك أي عدم حلها إلا عند ~~الضرورة بشرط أشار إليه بقوله إذا صارت أي المتردية وما معها بذلك المذكور ~~من الترذي ( ( ( التردي ) ) ) والخنق ms1539 إلى حال لا حياة مرجوة لها بقده ( ( ( ~~بعده ) ) ) وذلك بأن ينفذ التردي أو الخنق مقتلها بأن قطع نخاعها أو نثر ~~دماغها أو حشوتها ثم فرغ ( ( ( فرع ) ) ) على قوله كالميتة قوله فلا ذكاة ~~تصح فيها ولا ينظر لما فيها من الحياة بعد إنقاذ ( ( ( إنفاذ ) ) ) مقتلها ~~لعدم استقرارها ولا يقال المأيوس من حياته تعمل فيه الذكاة لأنا يقول ( ( ( ~~نقول ) ) ) المأيوس من حياته من غير إنفاذ مقتل تمكن حياته بصحته بخلاف ~~منفوذ المقاتل تستحيل حياته فهو شبيه بالميت بالفعل والميت لا تعمل فيه ~~الذكاة فافهم ومفهوم قوله إذا صارت الخ أنها لو لم تصر إلى تلك الحالة بأن ~~نطحت أو تردت أو خنقت ولم ينفذ مقتل من مقاتلها فإنها تصح ذكاتها لقول خليل ~~عن المدوية ( ( ( المدونة ) ) ) وفيها أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا ~~يعيش إن لم ينخعها ولما اختلف في دلالة المفهوم السابقة في قوله إلا أن ~~يضطر قال ولا بأس إن يؤذن للمضطر وهو من وصل غي الجوع إلى ما لا يستطيع ~~الصبر عليه ولو لم يصل إلى الإشراف على الموت أن يأكل الميتة ويشرب سائر ~~الماءعات ( ( ( المائعات ) ) ) التجسة ( ( ( النجسة ) ) ) سوى سيتة ( ( ( ~~ميتة ) ) ) الآدمي وسوى الخمر قال خليل وللضرورة ما يسد غير آدمي وخمر إلا ~~لغصة وقدم الميت على خنزير وصيد لمحرم لا على لحمه وأما ميتة الآدمي فلا ~~تباح للمضطر وصحح بعض الشيوخ أكلها قال خليل والنص عدم جواز أكله لمضطر ~~وصحح أكله أيضا ولا فرق في تلك الأحكام بين الحضر والسفر فيحل للمضطر أكل ~~الميتة ولو كان عاصيا بسفره بخلاف قصر الصلاة والفطر في رمضان وفسرنا لا ~~بأس بلإذن ( ( ( بالإذن ) ) ) لوجوب أكل المضطر الميتة لحفظ حياته على ~~إباحة الميتة للمضطر قوله تعالى @QB@ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم ~~عليه @QE@ ولما جرى خلاف في صفة أكل الميتة بين المشهور منه بقوله ويجوز له ~~إذا أكل الميتة أن يشبع ويتزود إلى محل يظن فيه وجود ما يغني عنها من ~~المباح ولو بالشراء في ذمته فإن استغنى عنها ms1540 طرحها وجوبا هذا هو المعتمد ~~وبه الفتوى ومقابله يقتصر على سد الرمق وهو ضعيف حتى اعترضوا على قول خليل ~~وللضرورة ما يسد وادعوا بأنه مصحف يشبع ومع ذلك يكون ساكتا عن التزود فكلام ~~المصنف موف بالمشهور # تنبيهان الأول علم مما قررنا أنه كما يباح تناول الميتة للمضطر لجوعه ~~يباح له سائ ( ( ( سائر ) ) ) الماءعات ( ( ( المائعات ) ) ) النجسة لعطشه ~~سوى الخمر فإنه لا يباح للعطش لأنه يزيده وإ بحث فيه بعضهم وأما شربه ~~لإساغة الغصة فيجوز على كلام خليل ويحرم عند ابن عرفة الثاني قد أسلفنا أن ~~المضطر يقدم طعام اليغير ( ( ( الغير ) ) ) على المستة ( ( ( الميتة ) ) ) ~~إن لم يخف القطع لكن يقتصر على ما يذهب ألم الجمع ( ( ( الجوع ) ) ) فلا ~~يشبع ولا يتزود ولا ثمن عليه إن لم يكن معه وراجع ما سبق ولما كان يتوهم من ~~عدم طهارة جلد الميتة بالدباغ عدم جواز الانتفاع بها مطلقا قال ولا بأس ~~بالانتفاع بجلدها أي ميتة غي الآدمي إذا دبغ بما أزال الريح والدمومة ( ( ( ~~والدسومة ) ) ) والرطوبة وحفظه من الاستحالة قال خليل ورخص فيه مطلقا إلا ~~من خنزير بعد دبغه في يابس وماء وأما في الماءعات ( ( ( المائعات ) ) ) غير ~~الماء فلا يجوز لإن الماء له قوة الدفع عن نفسه وأما قبل الدبغ فلا يجوز ~~الانتفاع بها في شيء وإنما حرم الانتفاع بجلد الآدمي والخنزير ولو بعد ~~الدبغ لشرف الآدمي وقذارة الخنزير ولا يشكل على المشهور من عدم طهارة جلود ~~الميتة بالدباغ قوله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر لحمله عندنا ~~على الطهارة اللغوية وهي النظافة لا الطهارة الحقيقية لتوقفها على مطلق أو ~~غيره مما يحصل به التطهير كاستحالة الذات النجسة كانقلاب الخمر خلا والدم ~~مسكا أو لبنا والنجاسة رمادا على كلام ابن رشد والدباغ لا يحيل الجلد فهو ~~باق على نجاسته ولذلك قال ولا يصح أن يصلى عليه ولا أن يباع لاشتراط ~~الطهارة فيما يصلى فيه وما يباع قال خليل وشرط للمعقود عليه طهارة وشرط ~~لصلاة طهارة حدث وخبث ولما كان جلد مكروه الأكل كجلد مباح ms1541 الأكل بالذكاة ~~قال ولا بأس بالصلاة على جلود السباع وهي كل ما له جراءة أي شدة على ~~الافتراس والعداء بشرط أشار إليه بقوله إذا ذكيت ولو بقصد أخذ جلدها فقط ~~وكذا لا بأس عليه في بيعها وأولى غير البيع من أنواع الانتفاع PageV02P286 ~~ولو بوضع الماءع ( ( ( المائع ) ) ) غير الماء فيه لطهارته بالذكاة وكما ~~يجوز بيع جلود السباع بعد تذكيتها على الوجه المذكور يجوز بيع ذات السباع ~~لأخذ جلودها وأعظامها قال خليل وجاز هر وسبع للجلد قال بعض شراحه لا مفهوم ~~للجلد وأما شراء السباع للحم أو له وللجلد فمكروه وإذا ذكيت لجلودها حل ~~أكله مطلقا كلحمها أيضا لكن على القول بعدم تبعيضها ورجح الأجهوري التبعيض ~~واللقاني عدمه ولما كان شعر اميتة ( ( ( الميتة ) ) ) ليس له حكمها قال ~~ونتفع ( ( ( وينتفع ) ) ) على وجه الجواز في حال الاختيار بصوف الميتة ~~وشعرها ووبرها ولو ميتة خنزير ويجوز بيعهما أيضا للطهارة بالجز لكن يجب ~~البيان عند البيع ومثل ما يؤخذ من الميتة ما ينزع منها في حال الحياة إن جز ~~أيضا وقال ابن حبيب وأحب إلينا أن يغسل وجوبا إن ضن ( ( ( ظن ) ) ) عدم ~~طهارته وندبا عند الشك قال خليل بالعطف على الظاهر وشعر ولو من خنزير إن ~~جزت وأما إن لم تجز فتكون متنجسة لنجاسة ما اتصل بالجلد وهذا لا ينافي ما ~~قدمناه من صحة الصلاة على الصوف المتصل بالجلد لأن المحكوم عليه بالنجاسة ~~المباشر للجلد ولما كانت قصبة الريش كبقية العظم ليست كالشعر قال ولا يجوز ~~أن يتفع ( ( ( ينتفع ) ) ) بريشها أي قصبة ريشها أي الميتة ولا بقرنها ولا ~~أظلافها ولا أنيابها لنجاستها والمراد بللأنياب ( ( ( بالأنياب ) ) ) ~~الأسنان ولو من الفيل على المعتمد قال خليل بالعطف على الأعيان النجسة وما ~~أبين من حي وميت من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر وقصبة ريش وجلد ولو دبغ وإنما ~~قالنا ( ( ( قلنا ) ) ) أي قصبة الخ لأن الريش كالشعر في طهارته بالجز ولما ~~وقع في أنياب الفيل غير المذى ( ( ( المذكى ) ) ) خلاف قال وكره الانتفاع ~~بأنياب الفيل والمعتمد الحرمة ولذلك قال وقد اختلف في ms1542 ذلك وقد قدم ذلك في ~~الضحايا مع معظم ما ذكره من وكل شيء نزع من الخنزير من لحم أو جلد أو عظم ~~حرام لا يجوز استتعماله ( ( ( استعماله ) ) ) في حال الاختيار سوى شعره ~~المشار إليه بقوله وقد أرخص أي سهل الشارع في جواز الانتفاع بشعره بعد جزه ~~لطهارته قال خليل بالعطف على الطاهر وشعر ولو من خنزير إن جزت تنبيه لا ~~يتوهم من حرمة استعمال أجزاء الخنزير نجاسته حتى في حال الحياة لأن كل حي ~~طاهر ولو خنزير ( ( ( خنزيرا ) ) ) أو شيطانا فمن حمل خنزيرا أو شيطانا ~~وصلى به لم تبطل صلاته وحرم الله سبحانه وتعالى شرب الخمر طوعا بلا عذر ~~وبلا ضرورة وبلا ظنه غيرا قليلها وكثيرها سواء في الحرمة لقوله تعالى @QB@ ~~إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه @QE@ ~~والرجس والخمر قول @QB@ إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم ~~@QE@ المراد به الخمر وقال عليه الصلاة والسلام في حديث مسلم لمن قال له ~~إنها دواء ليست بدواء إنما هي داء والإجماع على حرمة شربها ووقع الخلاف في ~~التداوي بها والمعتمد عندنا الحرمة لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله عز ~~وجل أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء ولا تتداووا بحرام وكان شراب ~~العرب ولو من الصحابة يومئذ أي يوم أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ~~بتحريم الخمر فضيخ التمر وهو ما يهرس من التمر ويجعل في إناء ويصب عليه ماء ~~ويترك حتى يتخمر ثم يشرب والدليل على ذلك ما في الصحيح من قول أنس رضي الله ~~عنه كنت ساقي القوم حين حرمت الخمر في بيت أبي طلحة وما شاربهم إلا الفضيخ ~~والبسر والتمر الحديث والفضيخ بالفاء والضاد والخاء المعجمتين وبينهما ~~مثناة تحتية وبين بصيغة الماضي أي أظهر الرسول عليه الصلاة والسلام أن كل ~~ما أسكر أي غيب العقل كثيره من كل الأشربة فقليله حرام ولو لم يسكر ولفظ ~~الجديث ( ( ( الحديث ) ) ) ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي ~~ما أسكر كثيره فقليله حرام ms1543 وقول المصنف من الأشربة يقتضي أن ما غيب العقل ~~من غير الأشربة كالحشيشة وحب البلاذر والداتورة ليس من المسكرات بل من ~~المفسدات وهو قول ابن الحاج وقال الشيخ زروق وسيدي عبد الله المنوفي وابن ~~مرزوق أنها من المسكرات والحاصل أن الجامد فيه قولان والذي ظهر لي أن ~~الجامد إن تحقق من الإسكار فهو حرام ويكون قول المصنف من الأشربة غير معتبر ~~المفهوم لأنه المتبادر من الحديث إذا لم يقيد السكر ( ( ( المسكر ) ) ) ~~بالمشروب للإجماع على حرمة تغيب ( ( ( تغييب ) ) ) العقل لأنه من الكليات ~~الواجب حفظها كالأديان والأنساب ويترتب على شارب المسكر الحد بشرطه السابق ~~وإن جهل وجوب الحد أو الحرمة لقرب عهده بالإسلام ووجوب غسل PageV02P287 ما ~~أصاب جسده أو ثوبه منه لنجاسته وتقايؤه ( ( ( وتقايئه ) ) ) قبل صلاته إن ~~قدر وإلا أثم فتجب عليث التوبة ولما كان يتوهم قصر الخمر على ماء العنب قال ~~وكل ما خامر أي لابس العقل فأسكره أي غيبه من كل شراب ولو من البطيخ أو ~~اللبن أو الطعام المائع فهو خمر لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر ولا ~~يتقيد بماء العنب المغلي على النار وهي مشتقة من التخمير وهو التغطية لأنها ~~تغطي العقل وقيل من المخالطة لأنها تخالط العقل فتغيبه ولذا فرعوا ( ( ( ~~فرقوا ) ) ) بي المسكر والمفسد ويرادفه المخدر والمرقد بأن المسكر ما غيب ~~العقل دون الحواس كالسيكران وأحكامها مختلفة لوجوب الحد والنجاسة في المسكر ~~وحرمة القليل وأما غير المسكر فلا يحرم منه إلا ما غيب العقل على كلام ~~القرافي فإنه صرح بجواز تناول ما قل من نحو الحشيشة وإن كان ظاهر عبارة ~~التوضيح للعلامة خليل حرمة حتى ( ( ( حق ) ) ) الفليل ( ( ( القليل ) ) ) ~~وقال الرسول عليه الصلاة والسلام إن الذي حرم شربها وهو الباري سبحانه ~~وتعالى حرم بيعها وإن كانت حلالا في صدر الإسلام في قوله تعالى @QB@ ومن ~~ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا @QE@ أي خمرا يسكر سميت بالمصدر ~~وهذا قبل تحريمها ثم حرمت في وقت دون وقت بقوله تعالى @QB@ لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى @QE@ ثم حرمت في كل وقت ms1544 بقوله تعالى @QB@ إنما الخمر ~~والميسر @QE@ أي القمار والأنصاب الأصنام والأزلام أقداح الاستقسام رجس ~~خبيث مستقذر من عمل الشيطان الذي يزينه فاجتنبوه أي الرجس المعبر به عن هذه ~~الأشياء التي أحدها الخمر وفي الحديث لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ~~وبائعها وأكل ثمنها والمشتري والمشتراة له # تنبيهان ( ( ( تنبيهات ) ) ) الأول لم يذكر المصنف حكم بيعها بعد الوقوع ~~والظاهر بل المتعين التفصيل بين كون البائع ذميا فترد له فإن أراقها ~~المشتري له ضمن قيمتها وبين كونه مسلما فتراق عليه بحكم ( ( ( بحاكم ) ) ) ~~إن كان ثم حاكم يرى تحليلها وإلا أراقها من غير رفع لأن المسلم لا يصح له ~~تملك الخمر الثاني كما يحرم بيع الخمر يحرم بيع العنب لمن تعلم أنه يعصره ~~خمرا ويفسخ إن وقع ويرد لبائعه ولو مسلما ومثله كل ما علم أن المشتري يفعل ~~به ما لا يحل كشراء مملوك للفعل به أو خشبة لمن يتخذها ناقوسا أو أرضا لمن ~~نعملها ( ( ( يعملها ) ) ) كنيسة الثالث هذا حكم الخمرة إذا استمرت على ~~حالها وأما لو تحجرت وتخللت فإنها تطهر ويجوز بيعها وشربها ويطهر إناؤها ~~تبعا لها ولو فخارا بغواص ولو ثوبا ويصلى به من غير غسل بخلاف الثوب المصاب ~~بالبول أو الدم فلا بد من غسله ولو ذهبت عين انجاسة ( ( ( النجاسة ) ) ) ~~والفرق أن بجاسة ( ( ( نجاسة ) ) ) الخمر عارضة بالشدة ونجاسة نحو البول ~~أصلية ولا فرق في ذلك بين تخليلها بنفسها أو بفعل فاعل وإن اختلف في ~~الإقدام على تخليلها بالجواز والكراهة فإن قيل حكم الخبث لا يزال إلا ~~بالمطلق فالجواب ما قدمنا من أن الاستحالة تحصل بها الطهارة أيضا فقولهم لا ~~يرفع الحدث أو حكم الخبث إلا بالمطلق الحصر إضافي أي لا يرفع بشيء من ~~المائعات إلا المطلق ( ( ( بالمطلق ) ) ) فإن قيل يرد على قولنا الاستحالة ~~تحصل بها الطهارة الماء المتفير ( ( ( المتغير ) ) ) بالنجس يزول بغيره فإن ~~الراجح فيه البقاء على التنجيس فالجواب أن الماء لم يحصل له استحالة الدم ~~كاستحالة الدم مسكا أو لبنا ms1545 أو الخمر خلا بل هو باق على حقيقته فافهم فإن ~~الفقيه قد يرتبك في هذه الأبحاث فلا يجدها ولما فرغ من الكلام على المتفق ~~على حرمته من الأشربة وهو الخمر شرع في المختلف في حرمته وكراهته بقوله ~~ونهى عليه الصلاة والسلام عن تناول الخليطين من الأشربة وذلك النهي في ~~صورتين إحداهما أن يخلطا عند الانتباذ بأن يفضخ التمر والعنب مثلا وبعد ~~هرسهما أو دقهما معا يصب عليهما الماء ونتركان ( ( ( ويتركان ) ) ) حتى ~~يصير الماء حلوا والصورة الثانية أن ينبذ واحد على حدته في إناء فإذا خرج ~~ماء كل يخلطان عند الشرب لما في صحيح مسلم من نهيه عليه الصلاة والسلام عن ~~خليط التمر والبسر وعن خليط التمر والزبيب وعن خليط الزهو والرطب وقال أيضا ~~من شرب منكم النبيذ فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا واختلف في النهي فقيل ~~على الحرمة لاحتمال تخمر أحدهما بسبب مخالطة الآخر وقيل على الكراهة والذي ~~رجحه خليل وشراحه الكراهة فإنه قال عاطفا على المكروه وشرب ( ( ( وشراب ) ) ~~) خليطين ومحل النهي حيث طال زمن الانتباذ PageV02P288 لا إن قصر بحيث يقطع ~~بعد توقع الإسكار منهما وإلا كما يجوز شرب كل من غير خلط قال الاجهوري ~~ويدخل في شراب الخليطين ما يفعل للمريض من وضع الزبيب والقاصية ( ( ( ~~والقراصية ) ) ) والمشمش وهذا بخلاف خلط اللبن بالعسل أو غيره مما يقطع ~~بعدم إسكار ( ( ( إسكاره ) ) ) فيجوز ونهى عليه الصلاة والسلام عن الانتباذ ~~في الدباء بالمد والصرف في غير لفظ المصنف وهي القرع يجفف حتى يصير ظرافا ( ~~( ( ظرفا ) ) ) فيوضع فيه الزبيب ويصب عليه الماء حتى يصير حلوا ونهى أيضا ~~عن الانتباذ في الإناء المزفت أي المدهو ( ( ( المدهون ) ) ) باطنه بالزفت ~~ويقال له المقير لدهنه بالقار الذي هو الزفت ونهى أيضا عن الانتباذ في ~~النقير وهو جذع النخلة ينقر ويجعل ظرفا كالقصعة ونهى أيضا عن الانتباذ ~~الحنتم وهو ما طلي من الفخار بالزجاج كالأصحن الخضر المعروفة عندنا والنثي ~~( ( ( والنهي ) ) ) ولو كان المنبذ في تلك المذكورات شيئا واحدا وأما تنبيذ ~~شيئين فمنهي عنه ولو في نحو الصيني وعلة ms1546 النهي عن الانتباذ في المذكورات ~~لأن السكر سرع ( ( ( شرع ) ) ) لما فيها لتبادر الحموضة لما يوضع فيها ~~والحاصل أن انتباذ نحو شيئين منهي عنه في كل ظرف وأما انتباذ شيء واحد ~~فإنما يهى ( ( ( ينهى ) ) ) عنه في هذه الأربع الدباء والمزفت والمقير ~~والنقير قال خليل بالعطف على المكروه ونبذ بكدباء ولما فرغ من الكلام على ~~المنهي عنه من المشروبات شرع في امنهي ( ( ( المنهي ) ) ) عنه من المأكولات ~~فقال ونهى عليه الصلاة والسلام عن أكل شيء من كل ذي ناب من السباع وهي كل ~~ما له قوة على الافتراس كالسبع والضبع والثعلب والذئب قال خليل والمكروه ~~سبع وضبع وثعلب وذئب وهر وإن وحشيا وقيل لأنه ذو ناب وكذلك دب ونمس وفهد ~~ونمر وأما الكلب الإنسي فصحح في الشامل كراهة أكله خلافا لمن قال بحرمته أو ~~إباحته وأما كلب الماء وخنزيره وآدميه فالمشهور فيها الإباحة كسائر ~~الحيوانات البحرية وأما القرد ففيه قولان بالكراهة والمنع وأما الفأر ~~فامشهور ( ( ( فالمشهور ) ) ) فيه الكراهة إن كان يأكل النجاسة وأما فأر ~~الغيط فمباح لعدم تعاطيه النجاسة وأما بنت عرس فيحرم أكلها حتى قيل إنه ~~يورث العمى تنبيه قول المصنف ونهى الخ لم يبين حكم النهي وقد وقد ذكرنا عن ~~خليل أنه على الكراهة وهو المشهور وبه الفتوى وهي تنزيهية لأن خليل ( ( ( ~~خليلا ) ) ) صدرا ( ( ( صدر ) ) ) أولا بالمحرم وذكر ثانيا المكروه فهو ~~صريح في أن الكراهة تنزيهية فافهم ولما فرغ من الكلام على المنهي عنه على ~~جهة الكراهة على المشهور شرع في المنهي عنه على جهة الحرمة فقال ونهى عليه ~~الصلاة والسلام أيضا تحريما عن أكل لحوم الحمر الأهلية أي في الحال لتتناول ~~الوجشية ( ( ( الوحشية ) ) ) إذا دجنت وتأنست وصارت مروضة للعمل عليها ~~كالإنسية فيحرم أكلها والدليل على حرمة أكلها نهيه صلى الله عليه وسلم يوم ~~خيبر ودخل مدخلها أي الحمر الأهلية بمعنى شاركها في حرمة الأكل لحوم الخيل ~~والبغال وبين علة ذلك بقوله لقول الله تبارك وتعالى @QB@ والخيل والبغال ~~والحمير @QE@ لتركبوها وزينة ولا يقال إن الإبل والبقر ينتفع بها في الحمل ~~والعمل ms1547 وغير ذلك لأنا نقول الله نص على إباحة بهيمة الأنعام وأشار العلامة ~~خليل إلى جميع ذلك بعبارة مستغينة ( ( ( مستغنية ) ) ) عن التقييد حيث قال ~~والمحرم النجس والخنزير وبغل وفرس وحمار ولو وحشيا دجن وأشار إلى أن الزكاة ~~( ( ( الذكاة ) ) ) لا تنفع في المخحرم ( ( ( المحرم ) ) ) بقوله ولا ذكاة ~~نافع ة في شيء منها أي الحمر وما دخل مدخلها وإنما قلنا نافقة ( ( ( نافعة ~~) ) ) لأن مشهور المذهب أن الزكاة ( ( ( الذكاة ) ) ) لا تفيد في المحرم لا ~~من جهة الأكل وأما مكروه الأكل فقد قدمنا أن السباع إذا ذكيت للحمها يكره ~~تناول لحمها وجلدها ولو على القول بتبعيض ذكاتها لتبعية الجلد للحم وأما لو ~~ذكيت للجلد فقط فكذلك على القول بعدم تبعيض الذكاة وأما على التبعيض فيجوز ~~تناول الجلد للحم وأما لو ذكيت للجلد فقط فكذلك على القول بعدم تبعيض الذاة ~~وأما على التبعيض فيجوز تناول الجلد ويحرم أكل اللحم ولما كان مفهوم الحمر ~~الأهلية على ما ذكرنا معتبرا قال مستثنيا على جهة الانقطاع إلا في الحمر ~~الوحشية المستمرة على توحشها فإن الذكاة تنفع فيها من حيث الأكل والطهارة ~~وحل البيع وأما لو تأنست فلا تنفع فيها لأنها صارت كالأنسية ولما كان النهي ~~عن أكل كل سبع من الحيوان محمولا عند مالك على غير الطير وأما الطير فجميعه ~~مباح عنده سوى ما ننبه عليه فيما يأتي قال ولا بأس بمعنى الإباحة بأكل لحم ~~سباع الطير وكل ذي مخلف ( ( ( مخلب ) ) ) منها ولو جلالة ملازمة لأكل ~~النجاسات قال خليل بالعطف PageV02P289 على المباح ولو جلالة وذا مخلب ~~كالحداة والبازي والمخلب الظفر الذي يعقلر ( ( ( يعقر ) ) ) به والحاصل أن ~~سائر الطيور مباحة عند مالك كإباحة سائر الحيوانات الوحشية التي لا نفترس ( ~~( ( تفترس ) ) ) كيربوع وخلذ ( ( ( وخلد ) ) ) ووبر وأرنب وقنفد ( ( ( ~~وقنفذ ) ) ) وضربوب وحية أمن سمها وسائر حشائش الأرض وإنما قلنا سوى ما ~~ننبه عليه للإشارة إلى أن الوطواط المشهور فيه الكراهة ومثله هدهد سليمان ~~لغلبة أكل الأول لليجاسة ( ( ( للنجاسة ) ) ) وأما الثاني فكذلك ولأنه كان ~~رسولا لسليمان عليه الصلاة والسلام تنبيه علم من قولنا بمعنى ms1548 الإباحة ~~مساواة كلام المصنف لكلام خليل وعلم أن غير الطير ذوات الأربع البرية منها ~~المحرم ومنها المكروه ومنها المباح وأما الحيوانات البحرية فجميعها مباح ~~ولو كلبا وخنزيرا وآدميا ولما فرغ من الكلام على المأكولات والمشروبات شرع ~~يتكلم على ما يفترض على المكلف في حق العباد مبتدئا بالوالدين فقال ومن ~~الفرائض العينية على كل مكلف بر الوالدين أي الإحسان إليهما ولو كانا ~~فاسقين بغير الشرك بل وإن كانا مشركين للآيات الدالة على العموم والحقوق لا ~~تسقط بالفسق ولا بالمخالفة في الدين فيجب على الولد المسلم أن يوصل أباه ~~الكافر إلى كنيسته إن طلب منه ذلك وعجز عن الوصول بنفسه لنحو عمى كما قاله ~~ابن قاسم كما يجب عليه أن يدفع لهما ما ينفقانه في أعيادهما لا ما يصرفانه ~~في نحو الكنيسة أو يدفعانه للقسيس ثم فرع على الفريضة المفهومة من قول من ~~الفرائض قوله فليقل لهما أي للوالدين قولا لينا أي لطيفا دالا على الرفق ~~بهما والمحبة قال تعالى @QB@ فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا ~~كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ~~@QE@ قال المفسر أي ورحماني صغيرا ويجتنب غليظ القول الموجب لنفرتهما منه ~~ويناديهما بيا أمي ويا أبي وليقل لهما ما ينفعهما في أمر دينهما ودنياهما ~~بأن نقلمهما ( ( ( يعلمهما ) ) ) ما يحتاجان إليه من الاعتقاديات ومن ~~الفرائض والسنن وفضائل الأعمال ومن أنواع المعاملات إن احتاجا إليها دل على ~~الوجوب الكتاب والسنة وإجمعاع ( ( ( وإجماع ) ) ) مجتهدي الأمة فاكتاب ( ( ~~( فالكتاب ) ) ) نحو @QB@ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ~~@QE@ @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا @QE@ وأما السنة فما في الصحيحين عن ~~ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله قال ~~الصلاة في وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين وقال عليه الصلاة والسلام أبر ~~البر أن يصل الرجل ود أبيه وقد أجتمعت الأمة على وجوب برهما وحرمة عقوقهما ~~لما في الحديث ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قلنا بلى يا رسول الله قال ~~الإشراك ms1549 بالله وعقوقر ( ( ( وعقوق ) ) ) الوالدين وجاء في حديث عن أبي ~~هريرة أن من فاته بر الوالدين في حياتهما أن يصلي ليلة الخميس ركعتين يقرأ ~~في كل ركعة بعد فاتحة الكتاب آية الكرسي خمس مرات وقل هو الله أحد خمس مرات ~~والمعوذتين خمس مرات فإذا سلم منهما استغفر الله عشرة مرة ثم وهب لأبويه ~~فإنه يدرك برهما بذلك وليعاشرهما بالمعروف أي بكل ما عرف من الشرع جوازه ~~فيطيعهما في فعل جميع ما يأمرانه به من واجب أو مندوب وفي ترك ما لا ضرر ~~عليه في تركه ولا يطعهما بالجزم لحذف الياء في ما يأمرانه به من فعل معصية ~~والمراد يحرم عليه إطاعتهما لأن المعصية ليست من المعروف كما قال الله ~~تعالى @QB@ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما @QE@ ~~وكما قال صلاى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والحاصل أنه ~~يجب برهما بالقول والجسد بالباطن والظاهر ولا يجاذتهما ( ( ( يجاذبهما ) ) ~~) في المشي فضلا عن المتقدم عليها ( ( ( عليهما ) ) ) إلا لضرورة نحو ظلام ~~وإذا دخل عليهما لا يجلس إلا بإذنهما وإذا قعد لا يقوم إلا بإذنهما ولا ~~يستقبح نحوهما ( ( ( نجوهما ) ) ) نحو البول عند كبرهما أو مرضهما لما في ~~ذلك من أذيتهما ويفهم من قوله ولا يطعهما فيمعصية أنه يطيعهما في فعل ~~المكروه وهو كذلك فيطيعهما في ترك المسنونات والندوبات ( ( ( والمندوبات ) ~~) ) إلا أن تكون السنة راتبة ويأمرانه بتركها على الدوام كالفجر والوتر فلا ~~تجب إطاعتهما على ما قاله تبعض علمائنا وإن كان ظاهر كلام المصنف خلافه لأن ~~الإطاعة في ترك ما ذكر لا توجب معصية ولا يلحقه بها مضرة وليس من الإطاعة ~~في المعصية إطاعتهما في الفطر من صوم النفل لاستثناء العلماء له من حرمة ~~الفطر فيه لغير ضرورة قال مالك لو صام تطوعا وأجهده العطش وعزما عليه أن ~~يفطر شفقة عليه فليطعهما ولا يطع غيرهما ولو حلف عليه بالطلاق وهذه المسألة ~~أشار إليها خليل بقوله وقضاء فيالنفل بالعمد الحرام ولو بطلاق بت إلا لوجه ~~كوالد وشيخ وإن ms1550 لم يحلف ( ( ( يحلفا ) ) ) أي فيفطر ( ( ( فليفطر ) ) ) ~~لأجلهما ولا يلزمه قضاء على المعتمد ولعل المراد بقول مالك أجهده العطش ~~الإجهاد الذي ليس PageV02P290 بالقوي وإلا جاز له الفطر من غير توقف على ~~أمرهما كما يجوز لغيره وبهذا وافق ظاهر كلام خليل فيعدم تقييده وإنما قيدوا ~~كلامه بكون أمرهما له بالفطر على وجه الرأفة والشفقة من ضرر إدامة الصوم # تنبيهان الأول ظاهر قول المصنف الوالدين خصوص الأب والأم دون الجد والجدة ~~فيكون موافقا لقول الطرطوشي لم أجد نصا للعلماء في الأجداد والذي عندي أنهم ~~لا يبلغون مبلغ الآباء ورد عليه عياض قائلا الذي عندي هذا والمعروف من قول ~~مالك ومن وافقه من أصحابه وغيرهم لزوم بر الأجداد وقد رأى مالك وأصحابه أنه ~~لا يقتص من الجد في ابن ابنه إلا أن يفعل به ما لا يشك معه في قصده قتله ~~كالأب سواء وأقول تقييد شراح خليل للأبوين بدنية فيباب النفقات وفي باب ~~الصوم إذا أمراه بالفطر وفي الجهاد إذا منعاه من الجهاد أو غيره من قروض ( ~~( ( فروض ) ) ) الكفاية يوافق كلام الطرطوشي من عدم مساواة الجد للأب ولا ~~يشكل تسوية مالك وأصحابه بين الجميع في سقوط القصاص لفظاعة أمر القصاص ~~بخلاف غيره والله أعلم الثاني وقع الاضطراب بين العلماء فيبرهما هل هو على ~~السواء أو على التفاوت فمن قائل بالبساوي ( ( ( بالتساوي ) ) ) وهو المشهور ~~ومن قائل بالتفاوت فيكون في حق الأم أكثر ونيبني ( ( ( وينبني ) ) ) عليه ~~ما قالوه في النفقة من أنه إذا وجب عليه النفقة لهما ولم يقدر إلا على نفقة ~~أحدهما فينفق على الأم ولا يظهر عندي للخلاف ثمرة في اللاحترام ( ( ( ~~الاحترام ) ) ) والإجلال بالقول والقال والله أعلم ومن ( ( ( وعلى ) ) ) ~~الفرائض على المؤمن المكلف أن يستغفر لأبويه المؤمنين أي يطلب من ربه ~~المغفرة لهما امنثالا ( ( ( امتثالا ) ) ) لقوله تعالى @QB@ وقل رب ارحمهما ~~كما ربياني صغيرا @QE@ وفي كلام المصنف إشارة إلى أن الميت ينتفع بالدعاء ~~له وهو كذلك وعليه إجماع المسلمين ففي الحديث إذا مات ابن انقطع عمله إلا ~~من ثلاث وعد منها دعاء الولد الصلح ( ( ( الصالح ms1551 ) ) ) وكما ينتفع بالدعاء ~~له ينتفع بالصدعة ( ( ( بالصدقة ) ) ) عنه ووقع خلاف في انتفاعه بالقراءة ~~له ورجح بعض انتفاعه بها فلا ينبغي إهمالها سواء وقعت على قبره أو في غيره ~~حتى تصح الإجارة عليها وتلزم وقيد بعض الخلاف بما إذا لم يجعل أول ذلك دعاء ~~وإلا انتفع إن شاء الله من غير خلاف وذلك بأن يقول اللهم أوصل ثواب ما ~~أقرؤه إلى فلان وما فيمعنى ذلك الإجماع ( ( ( للإجماع ) ) ) على نفع الدعاء ~~ومفهوم المؤمنين أنه لا يجب عليه الاستغفار للأبوين الكافرين بل يحرم عليه ~~لآية @QB@ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي ~~قربى @QE@ الآية فإنها نزلت في استغفاره صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب ~~واستغفار بعض الصحابة لأبويه المشركين والحاصل أن حرمة الاستغفار للكافر ~~بعد موته مجمع عليها ولو للأبوين وإنما وقع خلاف في استغفاره للأبوين حال ~~حياتهما إذ قد يسلمان تنبيه لم يعلم من كلام المصنف القدر الواجب من ~~الاستغفار لأبويه المؤمنين والذي يظهر وصرح به بعض العلماء أنه يحصل ولو ~~بمرة في عمره مع قصد أداء الطالب كما تكفي المرة في وجوب الاستغفار للسلف ~~الصالح والله أعلم ولما فرغ من الكلام على ما يجب على الولد لخصوص أبويه ~~المؤمنين شرع في بيان ما يجب عليه لبقية المؤمنين ومن الفرائض على المكلف ~~أنه يجب عليه موالاة أي مواداة ( ( ( موادة ) ) ) إخوانه المؤمنين لحديث لا ~~تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا والمراد ~~بموالاتهم الاجتماع عليهم وإظهار المحبة لهم واجتناب ما يوجب المنافرة من ~~الغل والحسد والعياذ بالله وليس المراد بموالاتهم مجرد الاجتماع بالأبدان ~~العاري عن المحبة القلبية واعلم أن لين الجانب المعروف بالتواضع على ثلاثة ~~أقسام واجب كالتواضع لله ولرسوله وللحاكم والعالم والوالد وحرام كالتواضع ~~لأهل النار والظلم والكبر لأن التواضع لهؤلاء هو الذي لا عزمعه والخسة التي ~~لا رفعة معها وومندوب ( ( ( ومندوب ) ) ) كالتواضع لعباد الله سوى من ذكر ~~ومفهوم المؤمنين أن الكفار لا يجوز موالاتهم بالمعنى المذكور لقوله تعالى ~~@QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم ms1552 الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو ~~كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم @QE@ بل نقصدهم بالسوء ~~ونقاتلهم على الإيمان إن كانوا جالهليين ( ( ( جاهليين ) ) ) وإن كانوا من ~~أهل الذمة لا نتعرض لهم إلا بقدر الحاجة لحرمة أذية الذمي وكذلك لو صنع ~~الذمي وليمة لختان أو غيره ودعا المسلم فقيل يجيبه وقيل لا ومن الفرائض على ~~المكلف أيضا النصيحة لهم أي لإخوانه المؤمنين بإرشادهم إلى ما فيه خير لهم ~~في دينهم ودنياهم والدليل على وجوبها قوله صلى الله عليه وسلم الدين ~~النصيحة قلنا لمن PageV02P291 يا رسول الله قال لله ورسوله ( ( ( ولرسوله ) ~~) ) ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم فالنصيحة لله أن يصفه بما وصف به نفسه ~~من سائر الصفات الواجبة له وينزهه عن سائلا ( ( ( سائر ) ) ) ما لا يليق به ~~والنصيحة لرسوله أن يؤمن به وبجميع ما جاء به ويتمثل ( ( ( ويمتثل ) ) ) ~~أمره نهيه ( ( ( ونهيه ) ) ) ويحيي سنتهه ( ( ( سنته ) ) ) بتعلنمها ( ( ( ~~بتعليمها ) ) ) للياس ( ( ( للناس ) ) ) ويحافظ على شريقته ( ( ( شريعته ) ~~) ) بالعمل بها والنصيحة لكتابه أن يتأوله بتأويل أهل السنة ويمتثل أوامره ~~ويجتنب نواهيه ويتلوه حق تلاوته مع السكينة والوقالا ( ( ( والوقار ) ) ) ~~والنصيحة لأئمة المسلمين امتثال أوامرهم وقوانينهم الموافقة للشرع من ~~الموازين والمكاييل وغير ذلك وأن يبلغ لهم أمور العامة مما يطرأ عليهم من ~~الجور وهذا إنما يجب على من فيه أهلية ذلك والنصيحة لعامة المسلمين ~~معاملتهم بالصدق فلا يغشهم ولا يكذب عليهم تنبيه ظاهر كلام المصنف أن ~~النصيحة للمؤمنين واجبة سواء طلبوا ذلك أو لا وهو ظاهر الحديث واقتصر عليه ~~الغزالفي ( ( ( الغزالي ) ) ) قال الشاذلي وبما قاله الغزالي أقول فمن رأى ~~شخصا لا يحسن الوضوء أو الصلاة أو شيئا من أمور دينه فيجب عليه إرشاده وإن ~~لميطلب منه ذلك لأنه إن كان جاهلا يعلمه وإن كان عالما ينصحه لفعل الصواب ~~بالزجر عن هذا الفعل الباطل وتكون النصيحة بالقول اللين والرفق لأنه ~~أقربإلى قبولها كما قال تعالى @QB@ وجادلهم بالتي هي أحسن @QE@ ثم شرع فيما ~~هو كاتأكيد ( ( ( كالتأكيد ) ) ) لما قبله بقوله ولا يبلغ أحد كمال حقيقة ~~الإيمان قد مر تفسيره حتى يحببالنصب بأن ms1553 مضمرة لأخيه المؤمن من الخير مثل ~~ما يحب لنفسه إذ عينه محال لأن الشيء لا يكون عينه في محلين كذلك روي عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الأحسن أن لو قال لقوله صلى الله عليه ~~وسلم بصيغة الجزم لأن صيغة روي وذكر تشعر بالتمريض والحديث صحيح ولفظ ~~المروي ما فيمسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه قال النووي ~~معناه لا يكمل إيمان إحدكم حتى يحب لأخيه في الإسلام ما يحب لنفسه وتكون ~~المحبة بالباطن والظاهر ويبغض له مثل ما يبغض ليفسه ( ( ( لنفسه ) ) ) ~~وإنما لم يذكره مع كونه من الإيمان اكتفاء بذكر ضجه ( ( ( ضده ) ) ) على حد ~~@QB@ سرابيل تقيكم الحر @QE@ أي والبرد أو بناء على أن حب الشيء مستلزم ~~لبغض نقيضه وبقولنا من الخير كما في رواية مسلم اندفع قول بعضهم إن هذا عام ~~مخصوص بأن الإنسان يحب ليفسه ( ( ( لنفسه ) ) ) وطء حليلته ولا يجوز أن يحب ~~لأخيه وطأها مع كونها حليلته لحرمة ذلك والاندفاع بوجهين التصريح بلفظ ~~الخير في الرواية وثانيهما أن كامل الإيمان لا يصدر منه ذلك لحرمته نعم ~~التعبير بأخيه جرى على الغالب فيحب للكافر الدخول في الإسلام وسائر ~~الكمالات الدينية كما يحبها لنفسه ولذلك يستحب الدعاء للكافر بالهداية ~~وظاهر الحديث يقتضى أنه لا يكمل إنمان ( ( ( إيمان ) ) ) الشخص إلا إذا أحب ~~أن يكون غيره أحسن منه وهذا مشكل لأن كل أحد يحب أن يكون أحسن الناس علما ~~وورعا وزهدا والجواب أن المراد أن يحب أن يكون غيره مثله في أوصاف الخير ~~بحيث لا ينقصعنه شيئا وهذا أمر سهل على أصحاب القلوبوإنما يعسر على من لم ~~يكمل إنمانه ( ( ( إيمانه ) ) ) والحاصل أن المراد بالمثالية ( ( ( ~~بالمثلية ) ) ) المشاركة فيأوصاف الكمال المستلزمة لكف الأذى والاحسد ( ( ( ~~والحسد ) ) ) ففي الحديث انظر ما تحب أن يصنعه غيرك معك اصنعه معه ومن ثم ~~قيل للأحنف ممن تعلمت الحلم قال من نفسي قيل له وكيف ذلك قال كنت إذا كرهت ~~شيئا من غيري لم أفعل بأحد مثله فإن قيل كيف يحصل الإيمان الكامل بالمحبة ~~المذكورة ms1554 مع أن الإيمان له أركان أخر فالجواب أن ذكر المحبة مبالفة ( ( ( ~~مبالغة ) ) ) لأنها الركن الأعظم للإيمان الكامل نحو الحج عرفة أو هي ~~مستلزمة لبقية أركانه وحقيقة المحبة الميل إلى ما يوافق المحب والمراد هنا ~~الميل الاختياري دون الطبيعي إذ لا قدرة الإنسان ( ( ( للإنسان ) ) ) على ~~تحصيله كميله إلى أن يكون أورع أو أعلم أو نحو ذلك واحترز بمحبة أخيه عن ~~محبة الرسول عليه الصلاة والسلام فإنها شرط في وجود الإيمان فلا يكون مؤمنا ~~حتى يكون أحب إليه من ماله وولده ونفسه ومن الفرائض على المكلف أيضا أن يصل ~~إي يزور رحمه أي قرابته المؤمنين وإن بعدوا سواء الوارث وغيره على المشهور ~~وتكون الصلة بالزيارة كما ذكرنا وببذل المال وبالقول الحسن وبالسؤال عن ~~الحال والصفح عن زلاتهم وبالمعونة لهم عند الحاجة وفيدنا ( ( ( وقيدنا ) ) ~~) بالمؤمنين لأن الكافرين لا يطلب من المسلم لهم إلا بر والديه وأما الصلة ~~وما شابهها مما يستدعي كثرة التردد ومحبة جميع ما عليه الإنسان فلا قال ~~تعالى @QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم @QE@ والصلة بالزيادة ( ( ( بالزيارة ) ~~) ) إنما تكون ممن قرب من محل أرحامه وأما بقيد ( ( ( بعيد ) ) ) المحل ~~فتكون زيارته بالكتب إليه أو إرسال الرسول دل على فريضة ( ( ( فرضية ) ) ) ~~صلة PageV02P292 الأرحام الكتاب والسنة وإجماع الأمة قال تعالى @QB@ واتقوا ~~الله الذي تساءلون به والأرحام @QE@ والسنة قوله صلى الله عليه وسلم من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فيصل ( ( ( فليصل ) ) ) رحمه والإجماع دل على ~~فريضية ( ( ( فرضية ) ) ) صلة الرحم من تركها يكون عاصيا ويجب صلة الرحم ~~وصلك أو قطعك فإنه قد قيل ليس المواصل من يصل من وصله وإنما المواصل من يصل ~~من قطعه لأن مواصل المواصل باءع ( ( ( بائع ) ) ) ومشتر يستثنى من ذلك من ~~يكون رحمه يتعاظم عليه بحيث لا يجب ( ( ( يحب ) ) ) أن يصله ويتضرر من ~~حضوره له كما هو مشاهد في بعض الأغيناء ( ( ( الأغنياء ) ) ) لا يحبون من ~~أرحامهم الفقراء القرب إليهم فهؤلاء لا يطلب من القريب الفقير صلتهم ولا شك ~~في إثم ms1555 الغني بل هو اللئيم لأنه الذي إذا استغنى يجفو قرابته الفقراء وينكر ~~نسبتهم إليه وفي صلة الأرحام فوائد منها أنها تطيل في العمر وتزيد في الرزق ~~وتدعو لمن يصلها ففي الصحيح الرحم شجنة وصل الله من وصلها وقطع الله من ~~قطعها وفي رواية أخرى من أحب أن يوسع له في رزقه وينسأ له في عمره فليصل ~~رحمه وينسأ من ألنسأ فهو بالمهمز ( ( ( بالهمز ) ) ) وهو التأخير وفي رواية ~~عنه صلى الله عليه وسلم الرحم حجنة متمسكة بالعرش تتكلم بلسان ذلع ( ( ( ~~ذلق ) ) ) الهم ( ( ( اللهم ) ) ) صل من وصلني واقطع من قطعني وشجنة بالشين ~~المعجمة على ما في أصول كثيرة وفي امعاني ( ( ( المعاني ) ) ) الدقيقة في ~~إدراك الحقيقة للسيوطي بقد ذكره الحديث حجنة بضم الحاء والجيم والنون ~~الخفيفة وفي مقدمة فتح الباري قوله شجنة من الرحم بضم أوله ويكسر وحكي ~~الفتح أيضا وأصلها اشتباك العروق والإغصان وفي انهاية ( ( ( النهاية ) ) ) ~~الرحم شجنة من الرحم أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروف ( ( ( العروق ) ) ) ~~وشبهها فهو مجاز لأن الشجنة في الأصل شعبة من غصن من أغصان الشجر وبضبط ~~السيوطي التبس الحق عندي هل شجنة بالشين أو بالحاء والجيم يحرر وما قدمنا ~~من أن صلة الرحم تزيد في العمر قيل حقيقة وقيل مجاز عن حصول البركة فيه ~~وكما تزيد صلة الرحم في اعمر ( ( ( العمر ) ) ) كذلك الصدقة كما ورد في ~~الحديث وبالسلام على من لقيته من الأمة لما ورد في حديثأنس من قوله صلى ~~الله عليه وسلم لأنس ألا أعملك ( ( ( أعلمك ) ) ) ثلاث خصال تنتفع بها فقلت ~~بالى ( ( ( بلى ) ) ) بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال من لقيت من أمتي فسلم ~~عليه يطل عمرك وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثير ( ( ( يكثر ) ) ) خير بيتك ~~وتسريح اللحية من الرأس على الدوام لأن الملازمة على ذلك تحفظ من البلى ~~وتطيل من الهمر ( ( ( العمر ) ) ) كما قال ابن العماد والمراد أنه يحصل طول ~~العمر بفعل خصلة من تلك الخصال من غير توقف على فعل غيرها والزيادة في ~~العمر بالمذكورات يجوز أن تكون حقيقة وأن تكون معنوية بأن بيارك ms1556 ( ( ( ~~يبارك ) ) ) في عمره بحيث يعمل فيه أكثر من عمل من طال عمره وينبني على ~~القولين جواز الدعاء بطول العمر وعدم جوازه والحق الجواز وما قيل من أن ~~العمر لا يزيد ولا ينقص فباعتبار ما في صحف الملائكة ولما كان يتوهم من ~~وجوب موالاة المؤمنين الملازمة في كل زمن بين هنا المراد من ذلك بقوله ومن ~~حق المؤمن الثابت له على أخيخ ( ( ( أخيه ) ) ) المؤمن أن يسلم عليه إذا ~~لقيه بأن يبدأه بالسلام وإنما وصفنا الحق بالثابت دون الواجب لأن الأمور ~~الآتية من العبادة والتشميت وشهود الجنازة قد تكون غير واجبة وكذلك السلام ~~لأنه إذا كان للخروج من الهجران المحرم يكون واجبا وإن كان لغيره يكون سنة ~~فلا تتوهم من التعبير بالحق الوجوب مطلقا وإذا سلم المؤمن على أخيه المؤمن ~~فيطلب منه أن يكونه قلبه خليا ( ( ( خاليا ) ) ) من الحقد والغل والحسد حتى ~~ة يكون مواليا له ومن حق المؤمن على أخيه المؤمن أيضا أن يعوده أي يزوره ~~ويقزم ( ( ( ويقوم ) ) ) بما يحتاج إليه إذا سرط ( ( ( مرض ) ) ) والمطالب ~~بذلك ابتداء القريب فإن لم يكن فأصحابه فإن لم يوجد له أصحاب فأهل موضعه ~~فإن تركوا جميعا عصوا لأن عيادة المريض من فروض الكفاية عند وجود الغير ~~وإلا تعينت وتكون القيادة ( ( ( العيادة ) ) ) من الرجال والنساء إذا كن من ~~المحارم له وتكون في كل وقت من ليل أو نهار وقيل بطلبها ليلا في الشتاء ~~ونهارا في الصيف لشدة تأذي المريض لطول الليل في الشتاء ولطول النهار في ~~الصيف وأقل مراتبها بعد ثلاثة أيام لمن يشتد به المرض وإلا فقد تجب في كل ~~وقت وتشرعلك ( ( ( وتشرع ) ) ) مريض ولو أرمد وخبر ثلاثة لا يعادون صاحب ~~الضرس وصاحب الرمد وصاحب الدمل ضعفه عبد الحق في أحكامه فالصواب إطلاق ~~المصنف لحديث أبي داود عن زيد بن أرقم قال عاداني ( ( ( عادني ) ) ) رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بقيني ( ( ( بعيني ) ) ) فهذا صريح في ~~أن في الرمد أن يقاد ( ( ( يعاد ) ) ) ولكن ينبغي للزائر مطلقا أن تكون ~~زيارته على وجه وفي وقت ms1557 يرضاه المريض ويأنس به فلا يزوره في وقت يكره ~~زيارته فيه كوقت اشتغاله بعبادة أو يكون نحو زوجته عنده إذا كان يرتاح معها ~~أكثر وفي القيادة ( ( ( العيادة ) ) ) ثواب عظيم فقد قال صلى الله عليه ~~وسلم من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس فإذا جلس يغمس فيها ~~ويطلب من الزائر أمور يحصل له به كمال الأجر منها قلة السؤال عن حاله ~~وإظهار الشفقة عليه من ذلك المرض وقلة الجلوس عنده إلا أن يطلب منه ذلك ~~ومنها الدعاء له PageV02P293 ووضع يده على بعض جسده إلا أن يكون يكره ذلك ~~وأن يجلس عنده بخشوع من غير نظر في عورة منزله وأن يبشر بالمثوبات للمريض ~~ومن أدعيته صلى الله عليه وسلم للمريض ما في مسلم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا زار مريضا أو أتى به إليه قال في دعائه أذهب البأس رب الناس ~~اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما أي لا يترك سقما وقال ~~أيضا عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يعود مسلما فيقولسبع مرات أسأل الله ~~العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا شفاه الله إلا أن يكون حضر أجله هذا ~~محصل ما يحصل به كمال الأجر للزائر وأما ما يحصل به كمال أجر المرض من ~~تكفير الذنوب لما ورد من أن الأمراض كفارات للذنوب فهي أن يحافظ على طاعة ~~ربه في مرضه فلا يضيعها بل يأتي بصلاته ولو من جلوس أو اضطجاع وأن يكثر ~~الرجاء ولا يقنط من عفو ربه ولا يكثر الشكوى إلا عند صالح ترتجى بركة دعائة ~~وأن لا ينطق لسانه بالكلام الذي لا ينبغي في حق الباري بل يلاحظ أنه المالك ~~للعباد يفعل فيهم كيف شاء فإن خفف فبمحض فضله وإن شدد فبعدله لا يسأل عما ~~يفقل ( ( ( يفعل ) ) ) وأن يعتقد أن الشافي هو الله ولو كان عنده حكيم ~~يداويه لأن المداوي حقيقة هو الذي خلق المرض وجواز التداوي لا ينافي التوكل ~~والاعتماد على الله على القول المعتمد من ms1558 قول الخوفية ( ( ( الصوفية ) ) ) ~~وغيرهم فقد كان صلى الله عليه وسلم يتعاطى لأسباب التداوي مع أنه أعظم ~~المتوكلين على الله سبحانه وتعالى ومن حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشمته ~~إذا عطس إذا سمعه يقول الحمد لله أو غلب إلى ظنه الإتيان بالحمد لله لسماعه ~~تشميت غيره له مثلا وجرى خلاف في تنبيه على الحمد إذا تركه ليشمته ويظهر لي ~~أن الصواب تنبيهه كما يؤخذ من تنبيه الإمام على ما يطلب منه ولأنه ذريقة ( ~~( ( ذريعة ) ) ) إلى فعل مطلوب واختلف في حكم التشميت فرجح بعض وجوبه كفاية ~~ورجح بعض سنيته كفاية وحقيقته الدعاء له بالخروج من حالة العطاس لأنها حالة ~~كريهة شبيهة بحالة الموت وأقل الدعاء له أن يقول له يرحمك الله ويشمته ولو ~~تسبب في العطاس والتشميت يقال بالشين المعجمة وبالمهلة ( ( ( وبالمهملة ) ) ~~) فمعناه بالمهلة ( ( ( بالمهملة ) ) ) جعلك الله على سمت حسن وبالمعجمة ~~أبعد الله عنك الشماتة بأن أعادك إلى الحالة الأولى وعطس من باب ذهب ونصر ~~ومن حق المؤمن على أخيه المؤمن أيضا أن يشهد أي يحضر جنازته إذا مات لأجل ~~الصلاة عليه ومواراته لأن تجهيز الأموات والقيام بأمورهم من فروض الكفاية ~~ومن حق المؤمن على أخيه المؤمن أيضا أن يحفظه إذا غاب لوجوب حفظه عليه في ~~السر أي فيما بينه وبين الله فلا يؤذيه بباطنه بأن يسيء الظن به أو يغتابه ~~أو يحقد عليه أو يحسده أو يتعدى على حريمه أو أمانته وفي الفلانية فيما ~~بينه وبين الناس فلا يؤذه بحضرة الناس في عرضه ولا ماله ولا فيجميع ما ~~يتعلق به بل يجب عليه الذب عنه وعن عرضه وماله والدليل على حقية تلك ~~المذكورات ما في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم أن أولى الناس بالله من ~~بدأهم بالسلام وورد أيضا أنه عليه الصلاة قال حق المسلم على المسلم ست قيل ~~وما هي يا رسول الله قال إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك ~~فانصح له وإذا عطس فحمدالله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه وورد أيضا ms1559 ~~عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال من ذب عن عرض أخيه بالفيب ( ( ( بالغيب ) ~~) ) كان حقا على الله أن يعتقه من النار وفي رواية رد الله عن وجهه النار ~~يوم القيامة وورد أيضا من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو مستطيع ~~نصرته أدركه إثمه في الدنيا والآخرة ولما كان يتوهم من طلب السلام على ~~المؤمن كلما لقيه إثمه بترك ذلك مطلقا قال ولا يحل للمؤمن أن يجر ( ( ( ~~يهجر ) ) ) أخاه المؤمن بحيث لا يكلمه ولا يسلم عليه فوق ثلاث ليال لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لا نحل ( ( ( يحل ) ) ) لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ~~ليال أي مع أيامها وفي رواية زيادة يلتقيان فيقرض ( ( ( فيعرض ) ) ) هذا ~~ويقرض ( ( ( ويعرض ) ) ) هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام فمن زاد على ~~التحديد المذكور فهو جرحة في شهادته لأنه مقاطعة ومدابرة والموالاة لإخوانه ~~المؤمنين واجبة كما تقدم وثذا إذا هجره لفرض ( ( ( لغرض ) ) ) دنيوي وأما ~~لو كا لحق الله بأن كان لملابسته لمعصية أو لأجل الأدب والردع عما لا يحل ~~كهجر الزوج الزوجة لزجرها وكهجر الوالد لولده والشيخ مع تلميذه حتى يقلع ~~المهجور عما لأجله الهجر فلا حرج فيه ولو زادت المدة فوق شهر ومفهوم كلام ~~المصنف كالحديث أن هجران الثلاث جائز لأنه لو حرم الهجران مطلقا لكان في ~~ذلك حرج ومشقة لأن طبع الإنسان قل إن ينفك عن غضب فاهجران ( ( ( فالهجران ) ~~) ) المحرم الزائد على الثلاثة بلياليها إذا كان لغير حق الله ولغير الأدب ~~كما قدمنا وورد أن أبواب الجنة تفتح يوم الخميس ويوم الاثنين فيغفر لكل عبد ~~مسلم لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين رجل شحناء فيقال انظروا ~~هذين حتى يصطلحا ولما قدم حرمة هجران المدة المذكورة ذكر ما يخرج منه بقوله ~~والسلام الواقع من مرتكب الهجر المحرم يخرجه من إثم PageV02P294 الهجران ~~إذا قصد بسلامه الخروج من الهجران وأما لو لم يقصد ذلك فلا يخرج به من ~~الثجران ( ( ( الهجران ) ) ) وهو نفاق وإذا سلم بقصد الخروج من الهجران فإن ~~رد عليه الآخر خرجا من الهجران وإن ms1560 لم يرد خرج المسلم فقط ويفهم من ~~اشتراطهم قصد الخروج أنه لو سلم عليه يعتقد أنه غير من هجرة هجرانا محرما ~~لا يخرج من الإثم وإذا خرج من الهجران بسلامه بشرطه لا ينبغي له أن يترك ~~كلامه بعد السلام بل المستحب الاسترسال على كلامه كلما يراه لأن ترك ذلك ~~موجب لإساءة الظن ببقائه على الهجران وصريح كلام المصنف أنه خرج من الحرمة ~~بمجرد السلام خلافا لمن شرط في خروجه كلامه مع مخالطته بل إن ترك كلامه بعد ~~السلام زيادة على ثلاثة أيام بلياليها كان هجرانا ثانيا يحتاج إلى الخروج ~~من إثمه لأن مذهب أهل اللسنة ( ( ( السنة ) ) ) أن التوبة لا تبطل بمعاودة ~~الذنب بل يجدد التوبة لما اقترف ولما قفدم ( ( ( قدم ) ) ) أن المحرم من ~~الهجران إنما هو ما كان لحظوظ الدنيا فين هنا أنه يجوز إذا كان لدين الله ~~بقوله والهجران الجائز أي المأذون فيه فلا ينافي أنه واجب هجران ذي أي صاحب ~~البدعة المحرمة كالخوارج وسائر فرق الضلال لأن مخالطتهم تؤدي إلى المشاركة ~~ولذلك لا ينبغي للعاقل أن يصحب إلا أصحاب الفضل وحقيقة البدعة عبارة عما لم ~~يعهد في الصدر الأول وقيدناها بالمحرمة لما قدمنا من أنها منقسمة إلى أحكام ~~الشريعة الخمسة واجبة كتدوين أصول الدين وأصول الفقه كالعربية واللغة ~~لأنهما يتوقف عليهما فهم الكتاب وضبط تلك المذكورات بحفظها وكتتابتها ( ( ( ~~وكتابتها ) ) ) ومندوبة كإحداث المدارس والربط ومحرمة كالاعتزال ووضع ~~المكوس ومكروهة كتطويل الثياب وتوسيعها والتغالي في أثمانها لغير العلماء ~~والحكام وتزيين الخيول وغيرها في غير الجهاد ومباحة كاتخاذ المناخل ~~والتوسيع في المآكل والمشارب وتوقف بعض الشيوخ في حل هجران ذي البدعة ~~المكروهة ويظهر لي عدم حل ذلك لأن الهجران محرم في الأصل ولا يرتكب المحرم ~~لأجل مكروه هذا ما ظهر لي أو أي ومن الهجران الجائز بالمعنى السابق هجران ~~كل متجاهر بالكبائر كشرب الخمر والزنا وشهادة الزور والسرقة وإنما يقتصر ~~الكلف ( ( ( المكلف ) ) ) على هجران المجاهر إذا كان لا يصل إلى عقوبته أي ~~لا عدرة ( ( ( قدرة ) ) ) له على زجره عنها إذا كان ms1561 لا نتركها ( ( ( يتركها ~~) ) ) إلا بالعقوبة ولا يقدر على موعظته لشدة تجبره أو يقدر لكن لا يقبلها ~~( ( ( يقلبها ) ) ) لعدم عقل ونحوه وأما لو كان يتمكن من أجره ( ( ( زجره ) ~~) ) عن مخالطة الكبائر بعقوبته بيده إن كان حاكما أو فيولايته أو يرفعه ~~للحاكم أو بمجرد وعظه لوجب عليه زجره وإبعاده عن فعل الكبائر ولا يجوز له ~~تركه بهجره والحاصل أن المتجاهر بالكبائر لا يجب هجرانه مع بقائه على ~~مخالطة الكبائر إلا عند العجز عن زجره وبقي حكم ما إذا كان يستطيع هجرانه ~~لخوفه منه بعدم مودته ومخالطته والحكم فيه أنه يجوز له مداهنته فقد روي عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول إنا لنبش في وجوه قوم وإن قلوبنا ~~لتلعنهم يريد بهم الظلمة والفسقة الذين يتقى شرهم يتبسم في وجوههم وشكرون ( ~~( ( ويشكرون ) ) ) بكلمات محقة فإنه ما من أحد إلا وفيه صفة تشكر ولو كانت ~~أخبث الناس فيقال له ذلك اتقاء لشره ولا يقال المداهنة حرام لأنا نقول ~~المحرم قد يباح للضرورة والحاصل أن المداهنة وهي بذل الدين لإصلاح الدنيا ~~حرام كشكر ظالم على ظلمه ليقظم ( ( ( ليعظم ) ) ) عنده محرمة وقد تعرض لها ~~ما يوجبها إن كان يتوصل بها إلى دفع مفسدة لا تندفع إلا بها وقد يعرض لها ~~ما يقتضي ندبها إن كان يتوصل بها إلى مندوب وقد تكون مكروهة إن كانت لمجرد ~~الضعف والجبن لا لضرورة تقتضيها فليست محرمة مطلقا خلاف ( ( ( خلافا ) ) ) ~~لما يتوهمه بعض الناس وأما المداراة وهي بذل الدنيا لإصلاح الدين أو العرض ~~أو الجاه فجائز ( ( ( فجائزة ) ) ) مشروعة دل على مشروعيتها قوله صلى الله ~~عليه وسلم أمرت بمداراة الناس كما أمرت بالفرائض فهيصدعة ( ( ( فهي ) ) ) ~~ولما قدم أنه لا إثم في هجران المتبدع ( ( ( المبتدع ) ) ) وذي الكبائر ~~المجاهر ( ( ( المتجاهر ) ) ) بها ذكر أنه لا تحم ( ( ( تحرم ) ) ) غيبتهما ~~بقول ولا غيبة محرمة في هذين اللذين يجوز هجرانهما وهما المبتدع والمتجاهر ~~بكبائره في أي بسبب ذكر حالهما فيجوز ذكرهما ببيان حالهما بأن يقال في ~~المبتدق ( ( ( المبتدع ) ) ) فلان اعتقاده باطل لمخالفته أهل السنة أو فلان ms1562 ~~معتزلي وفي حق المتجاهر فلان مصر على الكبائر ولا يبالي من الخلق ونحو ذلك ~~ولكن لا تحل غيبة هذين إلا إذا كان المتبدع ( ( ( المبتدع ) ) ) متجاهرا ~~ببدعته كما أن الفاسق متجاهر بكبائره فيجوز ذكر كل بما يتجاهر به ويحرم ~~ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه وجه آخر مما سنذكرههذا كلام ~~النووي ونحوه قول القرافي المعلن بالفسوق وكقول امرئ القيس فمثلك حبلى قد ~~طرقت ومرضع فيفتخر بالزنا في شعره فلا يضر أن يحكى ذلك عنه لأنه لا يتألم ~~إذا سمعه بل يسر PageV02P295 بتلك المخازي والغيبة إنما حرمت لحق المغتاب ~~وتألمه بذكر المكاره وهذا لا يتألم وكذلك المعلن بنحو المكس وتمدحه بأخذه ~~من الظلمة والملوك وقهرهم فلا يحرم ذكره بذلك مثل اللص الذي يتجاهر بسرقته ~~ويتمدح بذلك أنهم ( ( ( لأنهم ) ) ) لا يتأذون بسماع تلك المخازي فيهم بل ~~يسرون انتهى كلام القرافي قال اللقاني وغيره لا يقال اشتراط الإعلان ~~والمجاهرة يخالفه إطلاق حديث لا غيبة في فاسق فإن ظاهره جواز غيبة الفاسق ~~وإن لم يكن معلنا بفسقه لأنا نقول الحديث غير ثابت الصخحة ( ( ( الصحة ) ) ~~) عند أهل العلم ولو سلمت صحته يجب تقييده بما إذا اغتيب بجنس ما به فسق ~~بعد ثبوته عليه ومجاهرته به وإصراره عليه أما بعد التوبة أو لم يتجاهر به ~~فلا تجوز غيبته ولا يجوز حمل الجديث ( ( ( الحديث ) ) ) إلى إطلاقه اتفاقا ~~وظاهر كلام اللقاني كظاهر المصنف جواز غيبة هذين بما تجاهرا به سواء سئل ~~عنهما أم لا وقيد بعض شراح هذا الكتاب الجواز بما إذا سئل عن حالهما أو قصد ~~بذكر حالهما تحذير الناس منهما مخافة أن تنسب الناس لمثل طريقتهما والرضا ~~بها ولا تحم ( ( ( تحرم ) ) ) الغيبة أيضا فيما يشاور فيه الإنسان كنكاح ~~بأن يقول شخص لآخر أريد أن أتزوج بنت فلان ولا أعرف حاله فيجوز له ذكر حاله ~~بقصد النصيحة لا لغير ذلك دل على الجواز فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ~~ذكر لفاطمة بنت قيس ما في معاوية وأبي جهم حين خطباها فقال لها أما أبو جهم ms1563 ~~فلا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد ~~والجواز هنا مع الندب عند عدم السؤال على كلام القرطبي وكلام غيره كالقرافي ~~يقتضي الوجوب مطلقا لأن النصيحة واجبة حيث مست الحاجة إليها بأن كان ~~المنصوح شرع في فعل تلك المصلحة ولا فرق بين أن يكون هناك من يقرف ( ( ( ~~يعرف ) ) ) حاله أم لا على الصواب لكن شرط القرافي في الجواز أن يقتصر ~~الناصح على ذكر الوصف المخل بتلك المصلحة فلا يتجاوزه لعيب آخر فإذا ~~استشاره في النكاح فلا يذكر له عيبا في نحو الشركة أو أي ولا تحرم الغيبة ~~أيضا في ذكر أوصاف لأجل تجريح شاهد لرد شهادته بشرط أن يكون عند حاكم وعند ~~توقع الحكم بشهادته ولو في المستقبل أما عند غير الحاكم فيحرم التجريح لعدم ~~الحاجة قاله القرافي والضمير فيونحوه للشاهد كراوي الحديث يذكر حاله ليترك ~~العمل بحديثه الذي لا يعلم إلا منه وإنما يجوز ذلك لطلبة العلم الذين ~~ينتفعون بالبيان وكذا لا غيبة في ذكر أوصاف من يراد تقديمه لصلاة وحصل ~~السؤال عن بيان حاله فيجوز ذكر وصفه الذي يكره للتنفير من تقديمه كما يجوز ~~ذكر حال من يتظلم منه لنحو سلطان أو لأجل تعيين شخص لكونه لا يعرف إلا بذلك ~~نحو الأعرج والأعمش حيث لا يتعين إلا بذلك وقد جمع بعضهم المواضع التي تجوز ~~فيها الغيبة في بيت غير ما قدمناه حيث قال % تظلم واستغث استفت ( ( ( ~~واستفت ) ) ) حذر % وعرف بدعة فسق المجاهر % $ # فيجوز للمظلوم التظلم والشكوى من الظالم لمن له قدرة على إزالة ظلمه بذكر ~~قبائحه التي فعلها مع المظلوم وكذا يجوز له الاستعانة بمن له قدرة على ~~إزالة منكر وقع من شخص ويقول لمن يستعين به حصل من فلان كذا فإعني على زجره ~~بشرط أن يكون قخده ( ( ( قصده ) ) ) بذلك إزالة المنكر وإلا حرم عليه وكذا ~~يجوز للمستفتي أن يقول للمفتي فلاان ( ( ( فلان ) ) ) قال لي كذا والتحذير ~~للمسلمين من الشراء كما لو أراد شخص شراء عبد وأنت تعرف أنه مشهور بالسرقة ms1564 ~~أو أنه حر فإنه يجوز له ذكر وصفه لما يلحق المشتري من الضرر وكذا تجوز ~~الغيبة لبيان البدعة كما لة ورأيت ( ( ( رأيت ) ) ) فقيها يتردد على مبتدع ~~أو فاسق ليأخذ عنه العلم وخفت أن ينقل عنه خلاف مال عليه أهل السنة للعمل ~~به فيجب عليك بيان حاله كل ذلك بقصد النصحية ( ( ( النصيحة ) ) ) وقد ذكرنا ~~معظم ذلك فيما سبق ثم شرع في بعض آداب من أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم ~~تطلب من العاقل المحافظة عليها فقال ومن مكارم أي محاسن الأخلاق أن تعفو أي ~~تصفح عن زلة من ظلمك وتعدى عليك بشتم أو ضرب أو أخذ مال لقوله تعالى @QB@ ~~والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس @QE@ وقال أيضا @QB@ فمن عفا وأصلح ~~فأجره على الله @QE@ وغير ذلك من الآيات الصريحة في مدح من يصفح عن زلة ~~غيره ومن مكارم الأخلاق أيضا أن تعطي من حرمك شيئا من المال أو غيره ~~PageV02P296 مما يطلبه مما يحتاج إليه كإفادته علما مثلا ولو لم يطلب منك ~~بل هو أدل على الإخلاص ومن مكارم الأخلاق أيضا أن تصل مودة من قطعك ولو لم ~~يكن من أرحامك لخبر أمرني ربي أن أصل من قطعني وأعطي من حرمني وأعفو عمن ~~طلمني ( ( ( ظلمني ) ) ) وقال بعض المفسرين وهذه الخصال الثلاث تفسير قوله ~~تعالى @QB@ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين @QE@ والحديث صريح ~~كالمصنف في ندب تلك المذكورات وقد يعرض ما يعرض ( ( ( يوجب ) ) ) الصفح كما ~~إذا كان المظلوم يتوقع مفسدة من الظالم عند عدم العفو وهو مشاهد مع كثير من ~~الناس أعاذنا الله من نحب من الشرور ولما قدم أن من مكارم الأخلاق العمل ~~بالخصال الثلاث السابقة شرع في ذكر أحاديث دالة على بيان ما يصير به العاقل ~~متبعا لطريقة نبيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ومتخلقا بأخلاقه بحيث ~~يصير كامل الإيمان بقوله وجماع أي جميع آداب الخير كلها الظاهرة والباطنة ~~وأزمته أي الخير والمراد بآداب الخير الخصال الحميدة سميت بالآداب جمع أدب ~~لأن بها يحصل التأديب إذ يحصل تأديب الظاهر بفعل المأمورات ms1565 وتأديب الباطن ~~بالإقراض ( ( ( بالإعراض ) ) ) عن المنهيات والمراد بأزمته جمع زمام الطريق ~~الموصلة إليه والزمام في الأصل ما يقاد به البعير أطلقت هنا على الطرق ~~الموصلة للجبر ( ( ( للخير ) ) ) على جهة المجاز لأن كلا يقود إلى ما ينتفع ~~به المقاد تتفرع خبر جماع الواقع مبتدأ وما عطف عليه والمعنى وجميع ( ( ( ~~وجمع ) ) ) خصال الخير والطرق الموصلة إليه تنشأ عن العمل بمضمون أربعة ~~أحاديث جمع حديث وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو ~~صفة أحدها قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~فليقل خيرا أو ليصمت بضم الميم وسمع فيه الكسر والمراد فليقل خيرا يؤجر ~~عليه وليصمت عن شر يعاقب عليه وما في المصنف بقض حديث في الصحيحين وتمامه ~~ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم ~~الآخر فليكرم ضيفه وثانيها قوله عليه الصلاة والسلام في الموطأ من حسن ~~إسلام المرء المراد الشخص ولو أنثى تركه ما لا يعنيه يعني ما لا تعود عليه ~~منه منفعة لدينه ولا لدنياه الموصلة لآخرته وما يعنيه عكسه وثالثها قوله ~~عليث السلاة والسلام في البخاري الذي اختصر له في الوصية حني ( ( ( حين ) ) ~~) سأله يا رسول الله علمني كلمات أعش بهن ولا تكثرعلي فأنسى فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب أي لا تعمل موجبات الغضب وليس المراد ~~النهي عنالغضب جملة لأن الإنسان مجبول على الغضب وقال الشافعي من استغضب ~~فلم يغضب فهو حمار ومن استرضى فلم يرض فهو شيطان وورد إذا غضبت وأنت قائم ~~فاقعد وإذا كنت قاعدا فاضجع ( ( ( فاضطجع ) ) ) أو توضأ لأن الغضب من ~~الشيطان والشيطان خلق من النار وطفؤها يكون بالماء ولعل اقتصار الرسول عليه ~~الصلاة والسلام على الغضب لأن السائل له كان يكثر الغضب ومعنى أعش بهن ~~استعن على عيشتي أو المراد أتأنس بهن في حياتي ورابعها قوله عليه الصلاة ~~والسلام المؤمن يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه وفي رواية أو لجاره على الشك ~~وفي ms1566 الحديث أيضا اتق المحارم تكن أعبد الناس وارض بما قسم لك تكن أغنى ~~الناس وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا ~~تكثر الضحك فإ كثرة الضحك يميت القلب ومعنى لا يؤمن الإيمان التام ولإلا ~~فأصل الإيمان حاصل وإن لم يكن بهذه الصفة والمراد يحب لأخيه من الطاعات ~~والأشياء المباحة كما جاء مصرحا به في بعض الروايات من الخبر والمراد يحب ~~أن يكون لأخيه مثل ما له وليس المراد يحب أن يكون أعظم الناس منه في ~~المرتبة وإن كان ذلك من جملة ما يحبه الإنسان لنفسه لأنه يحب أن يكون أعظم ~~الناس لماتقدم من عسير هذا إلا على من وفقه اللهتعالى ولما فرغ من بيان ما ~~ينبغي التخلق به شرع في بيان ما يطلب منه الإعراض عنه وعدم التلبس به فقال ~~ولا نحل ( ( ( يحل ) ) ) لك أيها المكلف أن تتعمد سماع الأمر الباطل كله ~~كالشهادة الباطلة أو الغيبة أو النميمة أو القذف بل يجب على من طرق سمعه ~~شيء منه النهي عنه بلسانه ويده وإن قدر وإلا فبقلبه ومفارقة المجلس إن ~~استطاع وأما لو نهى بلسانه وقلبه مشتهي الاستمرار على ذلك فحرام كما هو ~~PageV02P297 مشاهد اليوم لبعض الناس ولا يحل لك أيضا أن تتلذذ بسماع كلام ~~امرأة ولو بالقرآن حيث كانت لا تحل لك ولذلك يطلب من المرأة الإسرار ~~بقراءتها ولو في الصلاة الجهرية ولو عند محرمها ومثل المرأة في حرمة التلذذ ~~بكلامها الأمرد وأما سماع كلامها من غير قصد تلذذ به فلا شك في جوازه وأما ~~قصد الالتذاذ بكلام من تحل من زوجة أو أمة فلا حرج فيه وظاهره ولو من نوع ~~ما لا يصدر إلا من الزوجة وحرره ولا يحل لك أيضا أن تتعمد سماع شيء من ~~الملاهي كالمزمار والطنبور والعود ويستثنى من ذلك الغربال وهو الدف المعروف ~~بالطار فإنه يجوز فعله وسماعه في النكاح قال خليل مخرجا من الكراهة لا ~~الغربال ولو لرجل وظاهر كلام خليل موافق لإطلاق المتقدمين ولو ككان فيه ~~جلاجل ms1567 أو صراصير كما في الأجهوري وأما الكبر وهو الطبل الكبير والمزهر ~~ففيهما ثلاثة أقوال أشار إليها خليل بقوله وفي الكبر والمزهر ثالثها يجوز ~~في الكبر ابن كنانة وتجوز الزمارة والبوق وظاهر كلام خليل وغيره المنع في ~~غير العرس لخبر كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا ملاعبة الرجل امرأته ~~وتأديبه فرسه ورميه عن قوسه والباطل خلاف الحق فيكون منهيا عنه والأصل في ~~النهي التحريم وبحث الغزالي في الاستدلال بهذا الخبر على حرمة سماع الملاهي ~~إذ غاية ما يترتب على سماعها عدم الفائدة ويؤيد بحث الغزالي قول الفاكهاني ~~من علمائنا لا أعلم في كتاب الله آية صريحة وفي السنة حديثا صحيحا صريحا في ~~تحريم الملاهي وإنما هي ظواهر وعمومات توهم الحرمة لا أدلة قطعية ولا يحل ~~لك أيضا سماع الغناء بكسر الغين والمد وهو الصوت المتقطع الذي فيه ترنم ~~لتحريك القلب والمحرم سماعه ما كان بآلة وممن يلتذ بصرته ( ( ( بصوته ) ) ) ~~وإلا كان مكروها قال عياض في الإكمال صفة الغناء الذي من غير خلاف ما كان ~~من أشعار العرب للتهييج على فعل الكرم والمفاخره بالشجاعة والغلبة والمحرم ~~ما ككان مشوقا لفعل الفواحش ومشتملا على تكسر أو فعل شيء مما لا يحل ~~كالتشبيب بأهل الجمال وقال بهرام في الشامل وترد شهادة المغني والمغنية ~~والنائح والنائحة وسماع العود حرام على الأصح إلا في عرس أو صنيع ليس فيه ~~شراب مسكر فإنه يكره فقط انتهى وغير العود من بقية الآلات التي يلعب بها ~~بجرى ( ( ( يجري ) ) ) فيها ما في العود وأما سماع المتصوفة المعروف ~~بالتحزينة فالمشهور جوازه حيث يحصل بالسماع إرشاد أو زيادة يقين أو غير ذلك ~~مما يطلب شرعا ولم يشتمل على شيء مما ينكر كاجتماع نساء أو صبيان يتوقع ~~الالتذاذ بهم وإلا منع واعلم أن ما لا يحل سماعه لا يحل فعله على ما يظهر ~~وأما الغنى بالكسر والقصر فهو اليسار وأما بالفتح والقصر فهو النفع ولا يحل ~~لك أيضا قراءة شيء من القرآن بللحون ( ( ( باللحون ) ) ) المرجعة أي ~~الأصوات التي يرجعها القارئ كترجيع الغناء ms1568 والمراد بعدم الحل الكراهة إلا ~~أن يخرجه الترجيع عن حد القراءة كقصر الممدود ومد المقصور وكما لا تحل ~~القراءة على الوجه المذكور لا يحل سماعها لأن القرآن يطلب تنزيهه عن ~~الزيادة والنقصان وأما قراءة القآن ( ( ( القرآن ) ) ) بالصوت الحسن مع ~~النغمات المعروفة بنحو عشاق مع تجويده على الوجه المشروع فلا حرج فيه بل ~~يكسب السامع الخشوع والاتعاظ بكلمات القرآن وعليه يحمل قوله صلى الله عليه ~~وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن لأن معناه ليس منا من لم يتلذذبسماعه لرقة ~~قلبه وشوقه إلى ما عند ربه كما يلتذ أهل الغواني بسماع غوانيهم وبالجملة ~~فالواجب احترام القرآن وقراءته على الوجه المشروع ولذلك قال وليجل كتاب ~~الله العزيز أي يجب أن ينزه عن أن يتلى إلا بسكينة ووقار أي طمأنينة وتظيم ~~( ( ( وتعظيم ) ) ) ويقرؤه القارئ على ما يوقن أن الله تعالى يرضى به من ~~الأحوال ويقرب بشد الراء منه بأن يقرأه على طهارة وفي مكان طاهر ومن جلوس ~~وهو مستقبل القبلة ومع إحضار الفهم لذلك الذي يتلوه بأن يلاحظ أنه المنهي ~~عند آية النهي وأه ( ( ( وأنه ) ) ) المأمور عند آية الأمر لما ورد أنه لا ~~خير في قراءة لا تدبر فيها ومن الفرائض على جهة الكفاية الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر والمراد بالمعروف كل ما أمر الله أو رسوله به والمنكر كل ~~ما نهى الله أو رسوله عنه وقدم المعروف لأن الله تعالى قدمه على المنكر عند ~~ذكرهما وأيضا أمر إبليس بالسجود أولا ونهى آدم بعده عن أكل الشجرة وإنما ~~يجب على كل من تصل يده من غير الحكام إلى ذلك ممن له شأن وعظمة في نفوس ~~الناس بحيث يمتثل أمره ونهيه فالحاصل أن كل من له قدرة يجب عليه لعموم آية ~~@QB@ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~@QE@ PageV02P298 لكن نحو السلطان صفة أمره ونهيه أن يعرف المأمور أو ~~المنهي بذلك فإن امتثل بمجرد التعرف وإن لم يمتثل هدده بالضرب فإن لم يمتثل ~~ضربه بالفعل فإن لم يمتثل أشهر له السلاح ms1569 إن وجب قتله ولا ينتقل عن مرتبة ~~إلا عند عدم إفادة ما قبلها وأما غير نحو السلطان فإنما يأمر وينهى بالقول ~~الأرفق فالأرفق وإليه الإشارة بقوله فإن لم يقدر المكلف على الأمر أو النثي ~~( ( ( النهي ) ) ) بيده لكونه غير سلطان ومن في معناه من نحو الأب والسيد ~~والزوج لأن غير من ذكر لا يأمر باليد وحينئذ فمعنى عدم القدرة عدم التمكن ~~شرعا من الأمر أو النهي باليد فبلسانه أي فيأمر وينهى بلسانه فإن لم يقدر ~~على الأمر أو النهي بلسانه لشدة صولة من يراد أمره أو نهيه فبقلبه أي فيأمر ~~وينهى بقلبه بمعنى أنه يقول في نفسه لو كنت أقدر على ذلك بيدي أو لساني ~~لفعلت ويبغض ذلك مع ترك مخالطة المتلبس بالمنكر إن استطاع وإلا انتقل إلى ~~المداراة لأنها صدقة ومشروعة لخبر أمرت بالمداراة للناس كما أمرت بأداء ~~الفرائض وتقدم أنها بذل الدنيا لحفظ الدين أو العرض أو الجاه بخلاف ~~المداهنة فإنها بذل الدين لحفظ الدنيا وهي حرام إلا لمفسدة أعظم وفريضة ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما ~~الكتاب فقوله تعالى @QB@ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف ~~وينهون عن المنكر @QE@ @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ الآية وأما ~~السنة فأحاديث كثيرة منها حديث مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللهعنه قال ~~سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ~~فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان أي الأعمال ~~وأما الإجماع فإن ( ( ( فلأن ) ) ) المسلمين في الصدر الأول وبعده كانوا ~~يتواصون بذلك وينهون تاركه مع القدرة فإن قلت فما الجواب عن مثل قوله تعالى ~~@QB@ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل @QE@ وقوله تعالى @QB@ لا إكراه في الدين ~~@QE@ وعن حديث عائشة قلنا يا رسول الله متى لا نأمر بالمعروف ولاننهى عن ~~المنكر قال إذا كان البخل في خياركم وإذا كان الحكم في أرذالكم وإذا كان ~~الادهان في كباركم وإذا كان الملك في صغاركم فالجواب بالنسبة للآية لا ~~إكراه ms1570 في الدين بأنها منسوخة بآية القتال وأما الحديث فلا يدل إلا على نفي ~~الوجوب عند فوات الشرط بلزوم المفسدوة ( ( ( المفسدة ) ) ) أو انتفاء ~~الفادة ( ( ( الفائدة ) ) ) وواعلم ( ( ( واعلم ) ) ) أن فرضية الأمر ~~والنهي على الكفاية إنما هي عند الأمر باليد أو اللسان وأما بالقلب ففرض ~~غين ( ( ( عين ) ) ) وذكروا لذلك شروطا أحدها أن يكون عالما بالمعروف ~~والمنكر فمن لا معرفة له بالمعروف ولا المنكر لا يأمر ولا ينهى وثانيها أن ~~يأمن أن يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه وإلا لم يجز له أمر ولا نهي وثاثها ~~( ( ( وثالثها ) ) ) أن يعلمأو يغلب على ظنه الإفادة وإلا لم يجب عليه أمر ~~ولا نهي فالأولان للجواز والثالث للوجوب ورابعها أن يكون المنكر ظاهرا بحيث ~~لا يتوقف على تجسس ولا استراق سمع ولا بحث بوجه كتفتيش دار أو ثوابه ( ( ( ~~ثوبه ) ) ) لحرمة السعي في ذلك وخامسها أن يكون المنكر مجمعا على تحريمه أو ~~يكون مدرك عدم التحريم فيه ضعيفا كالنبيذ فإن الحنفي يقول بحله فمن فعل ~~المختلف في تحريمه فإن كان مذهبه التحريم أنكر عليه إلا أن يدعي تقليد من ~~يقول بعدم الحرمة فلا ينكر عليه كالمالكي يأكل البصل في المسجد إلا أن يكون ~~مدرك المخالف فيه ضعيفا فينكر عليه كما ينكر على معتقد حله حيث كان ينقضحكم ~~الحاكم فيه بأن كان مخالفا لقاطع أو جلى قياس وأما من لم يكن مقلدا لواحد ~~منهما بأن كان جاهلا والمدرك في الحل وعدمه متواز بإنه يرشد للترك برفق من ~~غير إنكار ولا توبيخ فتلخص أن الشروط خمسة وليس منها عدالة الآخر ( ( ( ~~الآمر ) ) ) ولا إذن الإمام على المشهور فيجب على شارب الخمر نهي غيره عن ~~شربه نعم قال بعض الأئمة ينبغي الآمر ( ( ( للآمر ) ) ) والناهي أن يكون ~~بصورة من يقبل أمره ونهيه فلا ينبغي للعالم عند نزع عمامته أمر ولا نهي إذا ~~كان لا يعرف إلا بها كما ينبغي أن يكون الأمر والنهي بالرفق فلا يرتكب في ~~ذلك غليظ القول ولا الشتم إلا في لالسلظلاة ( ( ( نحو ) ) ) غيره ( ( ( ~~السلطان ) ) ) ممن له الإنكار باليد كما مر ms1571 # تنبيهات الأول وحوب ( ( ( وجوب ) ) ) النثي ( ( ( النهي ) ) ) عن المنكر ~~لا يشترط فيه كون المتلبس به عاصيا بل الشرط كونه معصية في نفس الأمر واجبة ~~الدرء لمن شرب خمرا يظنه لبنا أو ترك أمرا واجبا فعله كصلاة فرض قبل علمه ~~بفرضيتها فيجب النهي والأمر ولو مع عدم عصيان المأمور والمنهى لأن الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام كانت تأمر وتنهي أممها أول بعثتها ومعلوم عدم عصاينهم ~~( ( ( عصيانهم ) ) ) إذ ذاك الثاني بجب كل من الأمر والنهي عند وجود شرطهما ~~على الفور حتى لو كان المأمور أو المنهى جماعة لوجب خطابهم PageV02P299 ~~بلفظ الجمع نحو قوموا للصلاة في كلمة واحدة الثالث تعبيره بقوله ومن ~~الفرائض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقتضي قصر المعروف على الواجب ~~والمنكر على المحرم وهو كذلك على الراجح لأنهما ينصرفان عند الإطلاق للواجب ~~والمحرم وأما الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه فقد قال ابن بشير في كونه ~~في المندوبات ندبا أو وجوبا قولان والذي يظهر منهما أرجحية الندب كندب ~~النهي عن المكروه ولما فرغ من بيان ما يطلب من المكلف فعله مع غيره شرع في ~~بيان ما يطلب منه في حق نفسه من من إخلاصه في أقواله وأفعاله بقوله وفرض ~~بلفظ المصدر على كل مؤمن مكلف من الأنس والجن أن يريد أن يقصد بكل قول وعمل ~~من أعمال البر ولو مندوبة ومفعول يريد وجه الله الكريم هو المراد بالإخلاص ~~المأمور به في قوله تعالى @QB@ فادعوا الله مخلصين له الدين @QE@ والإخلاص ~~إفراد المعبود بالعبادة وهو واجب بالكتاب والسنة وإجماع الأمة فالكتاب ~~الآية المتقدمة وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات ~~والإجماع قائم على فرضية الإخلاص على الإعيان في سائر الأعمال المتعلقة ~~بالله قولية أو فعلية وإنما فرض على المكلف العمل لوجه الله حتى يرجى قبوله ~~ولذلك فرع عليه بغير الفاء التي كانت أولى من الواو قوله ومن عمل عملا ~~يتوقف على نية وقد أراد بذلك غير غير الله بأن أراد به الناس لم يقبل أي ~~ولم يصح عمله لأن إرادة غير الله بالعمل ms1572 محض رياء قال القرافي في الذخيرة ~~الرياء إيقاع القربة يقصد بها الناس فلا يتأتى في غير القربة كالتجمل ~~باللباس وخرج إرادة غير الناس بالقربة فليس برياء كمن حج ليتجر أو جاهد ~~ليغنم والرياء يقال له الشرك الأصغر فهو محرم إجماعا سواء الرياء الخالص ~~وهو إيقاع القربة لقصد الناس فقط ورياء الشرك وهو العمل لوجه الله والناس ~~زإن كان الثاني أخف من الأول وهذان يقال لهما الشرك الأصغر ويبطلان العبادة ~~كما عرفت كما عرفت وأما الشرك الأكبر فهو كفر لأنه الذي يجعل فيه الشخص مع ~~الله إلها غيره والحاصل أن الإخلأص فرض عين على كل مكلف وهو قصد وجه الله ~~تعالى وحده بالعبادة قولية أو فعلية ظاهرة أو خفية فإن شمل الرياء جميع ~~العبادى ( ( ( العبادة ) ) ) بطلت إجماعا كما قاله القرافي وإن شمل بعضها ~~وتوقف آخرها على أولها كالصلاة ففي صحتها تردد وإن عرض قبل الشروع فيها أمر ~~بدفعه وعملها وإن بعذر ( ( ( تعذر ) ) ) ولصق بصدره فإن كانت مندوبة تعين ~~لتقديم المحرم على المندوب وإن كانت واجبة أمر بمجاهدة النفس إذ لا سبيل ~~إلى ترك الواجب # تنبيهات الأول إنما قدرنا في كلام المصنف ولم يصح لأن قوله لم يقبل عمله ~~لا يلزم منه عدم الصحة لأن الصحة قد توجد مع عدم القبول إذ الصحة سقوط ~~الأداء بفعل المؤدى بشروطه وفقد موانعه وإن لم يقبل من الفاعل وأما القبول ~~فهو الرضا بالعمل مع الإثابة عليه ويلزم منع الصحة بخلاف السحة ( ( ( الصحة ~~) ) ) قد توجد من غير قبول والحاصلأن القبول أخص والصحة أعم ولا يلزم من ~~نفي الأخص نفي الأعم مكان الأنسب أن لو قال المصنف لم يصح عمله لما قدمنا ~~من الرياء مبطل للعبادة إجماعا والباطل والفاسد عندنا بمعنى ولعله آثر ~~التعبير بقدم ( ( ( بعدم ) ) ) القبول لأنه ملزوم لعدم الصحة غالبا وبنوا ~~على ما قررنا من أهمية الصحة وأخصية القبول صحة الدقاء ( ( ( الدعاء ) ) ) ~~بتقبل الله منا ومنكم عقب العمل الصحيح ولو كان يلزم عن الصحة القبول للزم ~~طلب تحصيل الحاصل فافهم الثاني علم مما ذكرنا من ms1573 أن الرياء مفسد للعبادة ~~على الوجه السابق فريضة ( ( ( فرضية ) ) ) الإخلاص وعده من فروض الصلاة مع ~~أنا لم نر من عده من فرائضها إلا أن يقال فرضية النية كافية لتضمنها له ~~لأنه قصد قعل ( ( ( فعل ) ) ) المأمور به وهذا يستلزم أن العمل لله بل قال ~~بعضهم النية هي الإخلاص لأن الناوي فعل المأمور به امتثالا لأمر خالقه قد ~~قصد وجهه بالعبادة الثالث فهم مما قررنا أن الإنسان إذا عمل لوجه الله ولكن ~~تعلق قلبه بمحبة علم الناس بعلمه ومدحهم له على ذلك العمل لا يبطله لأنه ~~ليس رياء كما لا يبطل عمله بعجبه بعمله أي برؤيته حسنا واستعظامه في نفسه ~~وإن حرم عليه ذلك لأنه إساءة أدب مع البارئ سبحانه وتعالى قال تعالى @QB@ ~~وما قدروا الله حق قدره @QE@ أي ما عبدوه حق عبادتهوكذا لا يبطل بالتسميع ~~وهو إعلام الناس بعلمه بعد فراغه لقصد تعظيم أو إعطاء دنيا ولا شك في حرمة ~~التسميع كالعجب لخبر من سمع بالتشديد سمع الله به يوم القيامة أي ينادى ~~عليه فلان قد عمل عملا أراد به غيري وإنما لم يبطل العدب ( ( ( العجب ) ) ) ~~والتسميع العبادة لحصولهما بعد العبادة فائدة ورد عنه عليه الصلاة ( ( ( ~~وسلم ) ) ) والسلام أن من أراد أن يتقي الرياء ولا PageV02P300 يحصل له ~~يقول اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما نعلمه ولما ~~كان الرياء محرما بالإجماع ومفسدا للعبادة وكان ارتكاب المحرم موجبا للتوبة ~~قال عقب الرياء والتوبة فريضة على الفور إجماعا من كل ذنب من الكبائر ~~اتفاقا ومن الصغائر أيضا على أحد عولين ( ( ( قولين ) ) ) وسواء كان الذنب ~~معلوما أو مجهولا لكن المعلوم تجب التوبة منه تفصيلا والمجهول إجمالا وقيل ~~إن الصغائر لا تحتاج إلى توبة واقتصر عليه صاحب الجوهرة حيث قال % ثم ~~الذنوب عندنا قسمان % صغيرة كبيرة فالثاني % % منه المتاب واجب في الحال % ~~ولا انتقاض إن يعد للحال % $ # وأما الصغائر فلها مكفرات كثيرة منها اجتناب الكبائر كما قال الله وقدمه ~~المصنف أيضا وبالصلوات والحسنات وبلأمراض ( ( ( وبالأمراض ) ) ) والمصائب ~~وتوبة الكافر إسلامه وهي ms1574 مقبولة قطعا بنص القرآن @QB@ إن ينتهوا يغفر لهم ~~ما قد سلف @QE@ إلا أن تطلع الشمس من مغربها أو يغرغر وتوبة المؤمن العاصي ~~رجوعه عن معصيته إلى أفعال حسنة وهي مقبولة قيل قطعا وقيل ظنا وتقبل منه ~~ولو بعد الغرغرة ولو بعد طلوع الشمس من مغربها بخلاف الكافر فيهما إلا أن ~~يكون معذورا لصباه أو جنونه فيقبل منه إسلامه على ما ارتضاه الأجهوري في ~~شرحه على خليل ووجوب التوبة من الكبائر لا ينافي جواز غفرانها بمحض العفو ~~وقد تكون التوبة مستحبة وهي التوبة من ارتكاب المكروهات وأكل المتشابهات ~~وهي توبة الزهاد وإنما قلنا على الفور لأجل قوله من غير إصرار وفسره بقوله ~~والإصرار المقام يضم ( ( ( بضم ) ) ) الميم بمعنى الإقامة على الذنب ~~واعتقاد أي ينة ( ( ( نية ) ) ) العود إليه لأن كلا منهما مناف لحقيقة ~~التوبة إذ هي الندم على ما فعل والعزم على عدم العود والإقلاع في الحال ~~فائدة يقال العجلة في الأمور من الشيطان إلا في مسائل منها التوبة والصلاة ~~إذا دخل وقتها ودفن الميت عند موته وإنكاح البكر إذا بلغت وتقديم الطعام ~~للضيف إذا قدم وقضاء الدين إذا حل فهذه ستة يطلب فيها العجلة ومن واجبات ~~التوبة رد المظالم إلى أهلها بأن يدفعها إليهم إن كانت أموالا ولو أتى ذلك ~~على جميع ما عنده أو يردها إلى الوارث فإن لم يجد له وارثا تصدق به على ~~المظلوم وإن كانت أعراضا كقذف أو غيبة استحلل المقذوف أو المغتاب إن كان ~~حيا وإن وجده مات فيكثر من فعل الحسنات ليعطي منها المظلوم ومن واجبات ~~التوبة أيضا اجتناب المحرمات وهو المراد بالإقلاع في الحال عنها ومن ~~واجباتها أيضا النية أي العزم على أن لا تعود إليه فتخلص أن التوبة لا بد ~~في صحتها من أركان وهي الندم على ما فقل ( ( ( فعل ) ) ) والإقلاع في الحال ~~والعزم على عدم العود ورد المظالم على ما فيه وقد قدمنا الكلام على تلك ~~الأركان في صدر الكتاب مبسوطا فلا حاجة إلى إعادته وأشار هنا إلى شروط ~~التوبة الكمالية بقوله ms1575 وليستغفر التائب على جهة الندب ربه أي يطلب منه أن ~~يستر ما سلف منه وإنما طلب من التائب الإستغفار لما ورد في الحديث من قوله ~~صلى الله عليه وسلم إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين ~~مرة وورد أيضا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال من لزم الاستغفار جعل الله ~~له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب والمطلوب من ~~الاستغفار هو ما يحل عقدة الإصرار ويثبت معناه في الجنان بأن يوافق ما في ~~قلبه ما نطق به لسانه لا مجرد التلفظ باللسان فإن ذلك محوج للاستغفار ~~وصغيرة لاحقة بالكبائر ويطلب من التائب أيضا على جهة الندب أن يرجو رحمته ~~بأن يطمع في حصولها مع أخذه في أسباب الحصول بالمواظبة على الأعمال الصاحة ~~( ( ( الصالحة ) ) ) ويطلب منه أن يخاف عذابه لأنه وإن تاب توبة نصوحا في ~~الظاهر لا يقطع بالإتيان بها على الوجه المطلوب شرعا فالمطلوب منه الخوف ~~ولذا قال تعالى @QB@ يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه @QE@ وقد تقرر أن المطلوب ~~من الشخص قبل الإشراف على الموت غلبة الخوف لأن الخوف مطفئ لنار الشهوة ~~وقامع لمحبة الدنيا من القلب وأما عند الموت فالأفضل الرجاء وحسن للظن ( ( ~~( الظن ) ) ) لأن الخوف جار مجرى السوط الباعث على العمل وقد انقضى وقت ~~العمل فالمشرف على الموت لا يقدر على العمل فالمطلوب عنه إذ ذاك الرجاء ~~وزيادة حسن الظن في ربه لخبر لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه ولذا ~~لما حضرت سليمان التيمي الوفاة قال لابنه يا بني حدثني بالرخص واذكر لي ~~الرجاء PageV02P301 حتى ألقى الله على حسن الظن به وقال أحمد بن حنبل عند ~~الموت لابنه اذكر لي الأخبار التي فيها الرجاء وحسن الظن ويطلب من التائب ~~أيضا على جهة الندب أن يتذكر نعمته تعالى الديه ( ( ( لديه ) ) ) وهي ~~توفيقه للتوبة وإقداره على فقل ( ( ( فعل ) ) ) الطاعات قال تعالى @QB@ ~~اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم @QE@ لأن ذكر النعمة يكون سببا لترك المعصية ~~ويطلب منه أيضا أن يشكر فضله ms1576 تعالى عليه بأن يأتي بالأعمال بفرائضه التي ~~افترضها عليث قال تعالى @QB@ اعملوا آل داود شكرا @QE@ وبالامتثال لترك ( ( ~~( بالامتثال ) ) ) ما يكره أو يحرم سبحانه وتعالى فعله أو قوله فمكروه ~~الفعل كالصلوات في أوقات الكراهة ومكروه القول كاتكلم ( ( ( كالتكلم ) ) ) ~~مما لا يعني والمحرم فعله كالزنا والمحرم القول كالغيبة والنميمة وتقدم شرح ~~الحمد والشكر ويطلب من التائب أيضا ان يتقرب إليه سبحانه وتعالى بما تيسر ~~له من نوافل الخير كالصلاة والصوم وغيرهما لخبر لا يزال عبدي يتقرب إلي ~~بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ~~ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته وإن استعاذ بي ~~لأعيذنه وكل ما ضيع أي التائب عمدا أو سهوا من فرائض قبل توبته فليفعله ~~الآن وجوبا على الفورية ولو في أوقات النهي حيث تحقق تركها وإلا توقى أوقات ~~النهي ولا يوسع له في التأخير إلا زمن اشتغاله في نومه أو ضرورياته أو حضور ~~علم متعين ويحرم عليه النوافل قبل قضاء الفرض سوى المؤكد كالوتر والعيد ~~والفجر وإذا لم يدر ما في ذمته منها احتاط وليرغب التائب أن يتضرع ويتذلل ~~إلى الله في تقبله لما يأتي به من الفرائض بعد تضييعها ويجب عليه أن يتوب ~~عليه من أجل تضييعه للفرائض لما نصوا عليه من أن تأخير الفرائض عن أوقاتها ~~عمدا من الكبائر وليلجأ أي يتضرع إلى الله ويفزع إليه فيما عسر إي صعب عليه ~~من قيادة نفسه إلى الطاعة لرغبتها عنها وعدم ميلها لفعلها فيطلب من الله أن ~~يوفقه إلى فعلها فمعنى قيادة نفسه امتثالها وميلها إلى الطاعة فيلجأ إلى ~~الله أن يذللها ويجعل الطاعة سهلة عليها لأنه المسهل والموفق ولذلك ينبغي ~~المواظبة على الدعاء بقوله اللهم مكنا أنفسنا ولا تسلطها علينا وكما يلجأ ~~ويتضرع إلى الله فيما عسر من قيادة ( ( ( قياد ) ) ) نفسه يلجأ إليه في ~~محاولة أمره المشكل عليه في كون فعله أحسن له أوة تركه فيتضرع إليه في ~~إلهامة لمافيه خير لماقبله إذ هو الاستقامة على ms1577 الطاعة ويطلب منه أن لا ~~يفارق ذلك المذكور من اللجأ واليقين بل يلزمها على ما فيه أي على كل حال هو ~~فيه من حسن أي طاعة أو قبح أي معصية وحاصل المعنى أن المطلوب من العاقل ~~ملازما اللجوء إلى خالقه إصلاح شأنه وتوفيقه إلى فعل ما يرضيه سبحانه ~~وتعالى لأن الكل منه وإليه سواء كان متلبسا بطاعة أو معصية فلا تمنعه ~~المعصية من اللجوء إلى خالقه بل يلجأ إليه ولا ييأس من رحمة الله إذا صدرت ~~منه معصية لأن الله يحب توبة عبده كل ما يذنب ولأن اليأس والقنوط من رحمة ~~الله من الكبائر ففي الحديث اعمل ما شئت فقد غفرت لك فإن معناه ما دمت بذنب ~~( ( ( تذنب ) ) ) ثم تتوب غفرت لك قاله بقض العلماء وهذا يدل على أنه لو ~~تكرر الذنب مرارا وتاب كل مرة قبلت توبته وسقطت ذنوبه تنبيه اعترض على ~~المصنف في حذف عائد ما الموصولة من قوله على ما فيه فكان الواجب أن يقول ~~على ما هو فيه لأن العائد مطلقا لا يحذف إذا كان الباقي صالحا للوصول ( ( ( ~~للوصل ) ) ) والظرف هنا فيه بمعنى الفعل فهو صالح وأشار إلى ذلك في الخلاصة ~~بقوله % وأبوا أن يختزل % أن صلح الباقي لوصل مكمل % $ # ولما كان يطلب من الإنسان النظر والتأمل في مخلوقات الله ليعلم بذلك عجز ~~نفسه فيفوض أمره إلى خالقه في جميع أموره قال والفكرة أي التفكر والتأمل في ~~أمر الله أي في مصنوعاته وخبر الفكرة مفتاح العبادة لأن المكلف إذا تفكر ~~ونظر في PageV02P302 مصنوعات خالقة علم وجوب وجوده وكمال قدرته وحقية ~~ربوبيته ووحدانيته فيجد في عبادته قال تعالى @QB@ إن في خلق السماوات ( ( ( ~~السموات ) ) ) والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب @QE@ ولذا ~~قال عليه الصلاة والسلام ويل لمن قرأها ولم يتكفر ( ( ( يتفكر ) ) ) فيها ~~وكان الرجل من بني إسرائيل إذا عبد الله ثلاثين سنة تظله سحابة فعبد الله ~~فتى منهم فلم تظله فقالت له أمه لعل وقع منك فرطة فقال لم يقع مني شيء قالت ~~لعلك نظرت مرة إلى ms1578 السماء فلم تعتبر قال لعل ذلك قالت فنا ( ( ( فما ) ) ) ~~أتيت إلا من ذلك ويفهم من قوله والفكرة في أمر الخ أنه لا يتفكر في ذاته ~~تعالى لعدم قدرة العبد على إدراكها ولذا قال صلى الله عليه وسلم لقوم ~~اشتغلوا بالتفكر في الله تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله فالأدب ~~النظر في عجائب مصنوعاته ويدخل في المخلوقات نفس الشخص قال تعالى @QB@ وفي ~~أنفسكم أفلا تبصرون @QE@ لأنه يستدل بالنظر في نفسه على وجوب وجود صانعه ~~لاستحالة إيجاد الشخص نفسه وعن عائشة رضي الله عنها قالت أتاني النبي صلى ~~الله عليه وسلم في ليلتي حتى مس جلده جلدي ثم قال ذريني أتعبد لربي عز وجل ~~فقام إلى القربة فتوضأ منها ثم قام فصلى فبكى حتى بل لحيته ثم سجد حتى بل ~~الأرض ثم اضطجع على جنبه حتى أتى بلال يؤذنه بصلاة الصيح ( ( ( الصبح ) ) ) ~~فقال يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال ~~ويحك يا بلال وما يمنعني أن أبكي قد أنزل الله في هذه الليلة @QB@ إن في ~~خلق السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض @QE@ الآية ثم قال ويل لمن قرأها ~~ولم يتفكر فيها وقال ابن عباس ( ( ( العباس ) ) ) ركعتان مع تفكر خير من ~~قيام ليلة بلا قلب وقال أيضا التفكر في الخير يدعو إلى العمل به والندم على ~~الشر يدعو إلى تركه وقال الحسن تفكر ساعة خير من قيام ليلة وبينا ابن سريج ~~يمشي إذا جلس فتقنع بكسائه وجعل يبكي فقلنا ما يبكيك قال تفكرت في ذهاب ~~عمري وقلة عملي واقتراب أجلي وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحال فإن النفس ~~شمخت في هذا الزمان عن العبادة وتعلقب ( ( ( وتعلقت ) ) ) بمحبة الدنيا ~~فإذا حصل التفكر انقمعت ورجعت إلى العبادة وإذا علمت مشمخة النفس عن ~~العبادة واشتد تعلقها بمحبة الدنيا حتى صدتها عن الآخرة فاستعن بذكر الموت ~~على نفسك لأنه هاذم اللذات ولأن الإنسان إذا تفكر في الموت قصر أمله وكثر ~~عمله استعد ( ( ( واستعد ) ) ) وتهيأ للموت فيحمله ذلك على كثرة ms1579 العبادة ~~ولذلك يطلب تقصير الأمل إلا للعالم ولذا قال صلى الله عليه وسلم أكثروا من ~~ذكر هاذم اللذات واستعن على نفسك أيضا بذكر الفكرة فيما بعده أي فيما يحصل ~~لك بعد الموت من سؤال الملكين والعذاب الذي منه ضغطة القبر التي لم ينج ~~منها إلا الأنبياء والمكث في القبر مدة البرزخ مع كونه وحيدا والحشر والنشر ~~الحساب ( ( ( والحساب ) ) ) والمرور على الصراط الذي لا بد لكل أحد من ~~المرور عليه حتى الأنبياء مع كونه دقيقا وممدودا على ظهر جهنم فإن التفكر ~~في هذه العظائم منغص ومزهد في الدنيا ومرغب في الاشتغال بأمر الآخرة وفقنا ~~الله ومن نحب للعمل لها واستعن ايضا أيها المنهمك على تبليغ نفسك مشتهاها ~~بالفكرة في إسباغ نعمة ربك عليك فإنك إذا تفكرت في ذلك تستحي أن تعصيه لأن ~~احسان ( ( ( الإحسان ) ) ) يسترق من سيصل ( ( ( يصل ) ) ) إليه ونحمله ( ( ~~( ويحمله ) ) ) على خدمة سيده وإذا لم يقمعها التفكر في النعمة استعن عليها ~~بالفكرة في إمهاله لك أي تأخيره لك تاركا عقوبتك على عصيانه وأخذه لغيرك ~~سريعا بذنبه مثل قوم نوح وقوم صالح ممن كان يؤخذ بذنبه سريعا وقال أبو حازم ~~إذا رأيت ربك يوالي نعمه فاحذر ( ( ( فاحذره ) ) ) لأنه ربما يكون لزيادة ~~العقوبة ويشهد لذلك قوله تعالى @QB@ إنما نملي لهم ليزدادوا إثما @QE@ وإذا ~~لم تنقمع نفسك بالتفكر فيما سبق استعن عليها بالتفكر في سالف ذنبك أي في ~~الذنب الذي سلف ووقع منك فيما مضى من الزمانا ( ( ( الزمان ) ) ) واخش ~~المعاقبة به سريعا فإن ذلك يحمل على الاجتهاد في العمل المكفر للذنوب وإن ~~لم تنزجر وتنقذ نفسك استعن بالتفكر في عاقبة أمرك لأنك لا تدري ما الخاتمة ~~ولذلك قال بعض الصوفية ينبغي لك يا أخي أن لا تخبر ( ( ( تخير ) ) ) نفسك ~~على أحد لأنك لا تدري ما الخاتمة فيحملك ذلك على هضم النفس وترك العجب ~~والكبر ومحبة الخير للغير وعلى عدم العظمة على الإخوان لأن رؤية الشخص يفسه ~~( ( ( نفسه ) ) ) رفيعا عن إخوانه من أعظم الآفات أعاذنا الله ومن نحب من ~~ذلك بل المطلوب من الشخص ms1580 أن يجعل نفسه دائما في حضيض النقصان في سائر أموره ~~حتى عبادته لأن التواضع ذريعة إلى الرفعة كما قد جاء في الأخبار وفي كلام ~~بعض الفضلاء اتضع ولا ترتفع واتبع ولا تبتدع من ورع ولا يتسع وإذا لم يكسبك ~~التفكر فيما مضى ما يقمع نفسك عن غيها استعن عليها بالتفكر في مبادرة ما ~~عسى أن يكون قد اقترب من أجلك والمعنى خوف نفسك بانقضاء الأجل سريعا لأنك ~~لا تدري هل بقي من PageV02P303 عمرك قليل أو كثير ولذا قال بعض العلماء ~~ينبغي لك يا أخي إذا خرج منك نفس أن تخوف نفسك بقولك له لا أدري هل نخرج ( ~~( ( يخرج ) ) ) بعده نفس أو هو آخر الأنفاس والتفكر في قرب الأجل يقلل ~~الأمل ويعين على الاجتهاد في العمل وطول الأمل يقسي القلب ويضعف العم ( ( ( ~~العمل ) ) ) ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بما هو فيه من أو صلاح أو قوة لأن ~~الذي أعطى ما ذكر قادر على سلبه وإنزال ضده فالمطلوب من العاقل الاستعداد ~~للموت وملابسة الأعمال الصاحلة ( ( ( الصالحة ) ) ) رجاء أن يموت على ~~السعادة وهي الموت على الإيمان ومن لا فكرة عنده قد يأتيه الموت سرعة وهو ~~مطيع لهواه فيندم حيث لا يفعه ( ( ( ينفعه ) ) ) الندم وإنما ذكر المصنف ~~هذه الآداب في هذا الباب حثا للطالب على التخلق بها لأن من تخلف ( ( ( تخلق ~~) ) ) بها صار من أكابر الصوفية الذين جردوا قلوبهم لله تعالى واستحقروا ~~جميع ما سواه وفقنا الله ومن نحب للعمل بما في كتابه لأن العامل بما فيه ~~يكون متبعا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فرحمه الله لم يدع شيئا مما ~~يطلب من المكلف فعله إلا نبه عليه ولما فرغ من الكلام على بيان ما يتعلق ~~بظاهر المكلف وباطنه شرع فيما يتعلق بتحسين ظاهره وهو ترتيب حسن لأن تحسين ~~الباطن أوكد من تحسين الظاهر فقال PageV02P304 # | باب في الفطرة والختان # باب في تفسير الفطره # من قوله تعالى @QB@ فطرة الله التي فطر الناس عليها @QE@ فإن الشيوخ ~~اختلفوا في تفسيرها فمنهم من فسرها بالسنة القديمة التي اختارها ms1581 لأنبيائه ~~واتفقت عليها الشرائع حتى صارت كأنها أمر جبلي فطروا عليه زمنهم ( ( ( ~~ومنهم ) ) ) من فسرها بالخصال التي نتكمل ( ( ( يتكمل ) ) ) بها الإنسان ~~بحيث يصير بها على أشرف الأوصاف ومنهم من فسرها بالدين وربما يدل على هذا ~~التفسير قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة وفي حكم الختان ~~والخفاض وفي بيان حكم حلق الشعر الذي يؤذن في حلقه وما لا يؤذن في حلقه ~~وذكر هذين مع دخولهما في الفطرة على بعض التفاسير من باب ذكر الخاص بعد ~~العام وفي بيان ما يجوز وما لا يجوز من أنواف ( ( ( أنواع ) ) ) اللباس وفي ~~بيان حكم سبر ( ( ( ستر ) ) ) العورة وتفسيرها وفي بيان ما يتصل بذلك مما ~~ينهى عنه ولم يصرح به في الترجمة كالصور والتماثيل وغير ذلك مما سنقف عليه ~~إن شاء الله تعالى وبدأ ببيان ما صدر به فقال ومن الفطرة خمس خصال إحداها ~~قص الشارب فإنه سنة خفيفة ولما كان إمامنا مالك رضي الله عنه لا يقول بقص ~~جميعه وإنما يقول بندب النازل على الشفة مما يتأذى به الشخص قال الصنف وهو ~~أي الشارب الذي يؤذن في قصه الإطار بكسر الهمزة أو فتحثا ( ( ( فتحها ) ) ) ~~وفسره بقوله وهو طرف الشعر المستدير أي النازل على الشفة لا إحفاؤه أي جزه ~~واستئصاله قال يحيى في الموطأ سمعت مالكا يقول يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف ~~الشفة وهو اللإطار ( ( ( الإطار ) ) ) ولا يجزه فيمثل بيفسه ( ( ( بنفسه ) ~~) ) زاد بعض الفضلاء عن مالك أن من جز شاربه يؤدب ويبالغ في عقوبته لأنه ~~مثلة ومن فعل النصارى وقال أبو حنيفة والشافعي السنة جزه تمسكا برواية ~~احفوا الشوارب واعفوا اللحى وأخذ مالك بخبر قصوا الشوارب وجميع ( ( ( وجمع ~~) ) ) بقض العلماء بين الخبرين بأن يقص مه أعلاه ونحلق ( ( ( ويحلق ) ) ) ~~من طرفه ( ( ( طرف ) ) ) على ما هو شأن الخبرين المتعارضين قال العراقي في ~~ألفيته % والمتن إن نافاه متن آخر % وأمكن الجمع فلا تنافر % $ # وفي قصه فوائد كثيرة منها طهور ( ( ( ظهور ) ) ) حاشيته ومنها بسهيل ( ( ~~( تسهيل ) ) ) الأكل والشرب ومنها زوال الأدرال ( ( ( الأدران ) ) ) ~~المتعلقة به ومنها تحسين الخلقة ms1582 فتلخص أن السنة عند مالك قص طرف الشارب فقط ~~وأما قص جميعه فمكروه عنده وعند أكثر أهل العلم وأجزه فهو حرام عنده وإن ~~كان سية ( ( ( سنة ) ) ) عند الشافعي وأبي حنيفة والمألوف للناس طريق من ~~جمع بين روايتي قصوا واحفوا بجز أسفله وتقصير أعلاخ ( ( ( أعلاه ) ) ) وهو ~~الأمس بتحسين الخلفة ( ( ( الخلقة ) ) ) وسبب هذا الاختلاف فيما كان يفعله ~~صلى الله عليه وسلم في نفسه هل قصه أو استئصاله ولما لم يثبت عنه صلى الله ~~عليه وسلم القطع بشيء فوض المصنف علم ما لأراده ( ( ( أراده ) ) ) صلى الله ~~عليه وسلم بقوله والله أعلم وفي قص الشوارب وإعفاء اللحى مخالفة لفعل ~~الأعاجم فإنهم كانوا يحلقون لحاهم ويعفون الشوارب وآل كسرى أيضا كانت تحلق ~~PageV02P305 لحاها وتبقي الشوارب فما عليه الجند في زماننا من أمر الخدم ~~بحلق لحاهم دون شواربهم لا شك في حرمته عند جميع الأئمة لمخالفته لسنة ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم ولموافقته لفعل الأعادم ( ( ( الأعاجم ) ) ) ~~والمجوس والعوائد لا يجوز العمل بها إلا عند عدم نص عن الشارع مخالف لها ~~وإلا كانت فاسدة يحرم العمل بها ألا ترى لو اعتاد الناس فعل الزنا أو شرب ~~الخمر لم يقل أحد بجواز العمل بها # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف من إضافة قص إلى الشارب يقتضي أنه اسم ~~للشعر لأنه الذي يقص والذي صرح به غيره أن الشارب اسم لمحل الشعر وعليه ففي ~~كلامه حذف مضافين والتقدير قص طرف شعر الشارب وربما يدل لهذا قوله وهو ~~الإطار الثاني لم يعلم من كلام امصنف حكم السبالين وهما طرفا الشارب والذي ~~أخذ به بعض المالكية أنهما ليسا كذلك بدليل أن عمر رضي الله عنه فتلهما ولم ~~يقصهما ففي هذا دليل على جواز إبقائهما وقال بعض الشيوخ إنهما كالشارب ~~وثانيهما قص الأظفار فإنه سنة للرجل والمرأة إلا في زمن الإحرام وأقل زمن ~~قصه الجمعة لطلبه كل يوم جمعة ويكون بالمقص أو السكين لكراهته بالأسنان ~~ولأنه يورث الفقر ولا يتعين أصبع للبداءة به كما لا يتعين زمن القص فيه ~~وثالثة الخصال نتف أي ms1583 إزالة شعر الجناحين وهما الإبطان وهو سنة للرجال ~~والنساء والنتف في الجناحين أحسن من الحلق ومن الإزالة بالنورة وسنة النتف ~~الداءة ( ( ( البداءة ) ) ) بالجناح الأيمن ويندب غسل اليدين منه ورابعة ~~الخصال حلق العانة وهي ما فوق العسيب والفرج وما بين الدبر والأنثيين وهو ~~سنة للرجال والنساء والمراد بالحلق الإزالة بغير النتف فيشتمل الإزالة ~~بالنورة وبالحلق وهو الأحسن ولو في حق النساء ويكره إزالة شعر العانة ~~بالنتف للرجال والنساء لأنه يرخي المحل ويؤذي الرجل كما أخبر بذلك بعض ~~الأطباء ولا بأس بحلاق غيرها أي غير العانة من شعر الجسد كشعر اليدين ~~والرجلين ونحوهما من بقية شعر الجسد حتى شعر حلقة الدبر إلا الرأس واللحية ~~فإن حلقهما بدعة محرمة في اللحية وغير محرمة في الرأس لأنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يحلق رأسه إلا في التحلل من الحج الحج والظاهر من لا بأس الإباحة ~~وقال بعض الأفاضل ترك إزالته اقتداء به صلى الله عليه وسلم وقال القرطبي ~~كره مالك حلق الرأس لغير المتحلل من الإحرام وذكر الزناتي خلافا في حلق ~~الرأس ثم قال المشهور ( ( ( والمشهور ) ) ) كراهته لغير المتعمم وإباحته ~~للمتعمم لوجود العوض وقال الأجهوري ما معناه إن عدم حلق الرأس اليوم من فعل ~~من لا خلاق له فالقول بجواز حلقه ولو لغير المتعمم أولى بالاتباع فهو من ~~البدع الحسنة حيث لم يفعله لهوى نفسه وإلا كره أو حرم كما يحرم إبقاء ~~الشوشة للعجب وبدونه يكره كما يكره القزع وهو تفريق شعر الرأس مع حلق ما ~~بينه كما يفعله العرب # تنبيهان الأول علم من عد قص الشارب وإزالة شعر العانة والجناحين من ~~الفطرة عدم سنية إزالة شعر بقية الجسد بل الإباحة كما يفهم من لا بأس كما ~~بينا الثاني علم مما قررنا أن إزالة شعر العانة والجناحين تشترك فيه الرجال ~~والنساء وأما شعر بقية الجسد فلا بأس بإزالته في حق الرجال فقط وأما النساء ~~فيجب عليهن إزالة ما في إزالته جمال لها ولو شعر اللحية إن نبت له لحية ~~وإبقاء ما في بقائه جمال ms1584 فيحرم عليها حلق شعر رأسها ولذلك يتعين في حقها ~~التقصير عند تحللها من إحرامها وخامسة الخصال الختان للرجال فإنه سنة مؤكدة ~~في حق الصغير والكبير المتضح الذكورة وحقيقته إزالة الجلدة الساترة لرأس ~~الذكر والزمن المستحب فعله فيه عند أمره بالصلاة ويكره ختنه يوم السابع ~~وروى ابن حبيب عدم جواز إمامة وشهادة تاركه عمدا اختيارا وإذا أسلم شيخ ~~كبير سن ختنه بأن نؤمر ( ( ( يؤمر ) ) ) بختنه نفسه لحرمة نظر عورة الكبير ~~مع سنية الختان إلا أن يكون يحصل له ضرر فيرخص له تركه واختلف فيمن ولد ~~محتونا ( ( ( مختونا ) ) ) فقيل يجزئه وقيل تمر الموسى على موضع الختان كما ~~تمر على رأس الأقرع عند التحلل ويختن الرجال لا النساء والخفاض وهو قطع ما ~~على فرج الأنثى كعرف الديك للنساو ( ( ( للنساء ) ) ) وحكمه أنه مكرمة بضم ~~الراء وفتح الميم أي كرامة بمعنى مستحب لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ~~ويستحب فيه الستر بحيث لا يطلع عليه غير الفاعلة والمفعول بها ولذلك لا ~~يصنع للخفاض طعام بخلاف الختان فيجوز أن يشهر ويدعى إليه الناس PageV02P306 # تنبيهان الأول إنما قلنا المتضح الذكورة احترازا من الخنثى المشكل فقد ~~وقع التردد فيه لشيوخ مذهبنا هل يختن أم لا وعلى ختنه فهل في أحد الفرجين ~~أو فيهما معا أو لا قال الفاكهاني لم أر لأصحابنا يصا ( ( ( نصا ) ) ) ~~وللشافعية في ذلك قولان يختن بعد البلوغ وقيل لا حتى يتبين وهو الأظهر ~~عندهم ابن ناجي لا يختن لما علمت من قاعدة تغليب الحظر على الإباحة ونص في ~~المدونة يختن الرجال الصبيان ويخفض النساء الجواري لمنع اطلاع الرجال على ~~ذلك وقول ابن ناجي لا يختن فيه شيء لأنا نقول يؤمر بختن نفسه كما نص عليه ~~العلامة التتائي في شرح خليل الثاني قول المصنف ومن الفطرة خمس لا يقتضي ~~الحصر فلا ينافي ما قيل إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق والسواك ومسح ~~الأذنين والاستنجاء فلعل اقتصاره على الخمس لأنها أظهر في تحسين الخلقة أو ~~أوكد ثم شرع في الكلام على اللحية بقوله وأمر النبي صلى الله عليه ms1585 وسلم كما ~~في الموطأ للإمام ب أن تعفى اللحية أي يوفر كعرثا ( ( ( شعرها ) ) ) ويبقى ~~من غير إزالة لشيء منها فقوله وتوفر ولا تقص تفسير لما قبله وذكره لزيادة ~~البيان والمتبادر من قوله وأمر الوجوب وهو كذلك إذ يحرم حلقها إذا كانت ~~لرجل وأما قصها فإن لم تكن طالت فكذلك وأما لو طالت كثيرا فأشار إلى حكمه ~~بقوله قال مالك رضي الله عنه ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت طولا كثيرا ~~بحيث خرجت عن المعتاد الغالب ( ( ( لغالب ) ) ) الناس فيقص الزائد لأن ~~بقاءه يقبح به المنظر وحكم الأخذ الندب فلا بأس هنا لما هو خير من غيره ~~والمعروف لأحد للمأصوذ ( ( ( حد ) ) ) وينبغى الاقتصار على ما تحسن به ~~الهيئة وقال الباجي يقص ما زاد على القبضة ويدل عليه فعل عمر وأبي هريرة ~~فإنهما كانا يأخذان من لحيتهما ما زاد على القبضة والمراد بطولها طول شعرها ~~فيشمل جوانبها فلا بأس بالأخذ منها أيضا ولما كان قوله قال مالك ولا بأس ~~يوهم انفراد مالك بقوله قال وقاله أي ندب الأخذ من الطويلة قبل مالك غير ~~واحد من الصحابة وغير واحد من التابعين رضي الله عن الجميع والمراد قاله ~~كثير من الفريقين فيكون هذا هو الراجح ولا يقارضه ( ( ( يعارضه ) ) ) ما ~~روي عن مالك من ترك طولها حتى تبلغ حد التشويه لأنه بيان للطول كثيرا لأن ~~المطلق يحمل على المقيد وكما يستحب عص ( ( ( قص ) ) ) الزائد يستحب تسريحها ~~ولما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا فدخل عليه رجل ثائر الرأس ~~واللحية فأمره بالخروج ليسرح لحيته ورأسه فلما دخل عليه قعد تسريحهما قال ~~له أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان # تنبيهان الأول ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز إلا أخذ الزائد على المعتاد ~~فيفهم منه أنه لا يجوز حلق ما تحت الحنك وهو كذلك فقد نقل عن مالك كراهته ~~حتى قال إنه من فعل المجوس ونقل عن بعض الشيوخ أن حلقه من الزينة فتكون ~~إزالته من الفطرة وأقول يمكن الجمع ms1586 يحمل كلام الإمام على ما يلزم على بقائه ~~تضرر الشخص ولا تشويه خلقته وكلام غيره على ما يلزم على بقائه قبح منظر ~~صاحبه أو تضرره به وقد روي أن عليه الصلاة والسلام كان يأخذ من عرض لحيته ~~وطولها وكان يأمر أن يؤخذ من باطن اللحية وأما شعر الخد فاذي ( ( ( فالذي ) ~~) ) اختاره ابن عرفة جواز إزالته وأما شعر الأنف فقد استحب بعض الفضلاء قصه ~~لانتفه لأن بقاءه أمان من الجذام ونتفه يورث الأكلة وأما شعر العنفقة فيحرم ~~إزالته كحرمة إزالة شعر اللحية وقيدنا ذلك بالرجل لما مر من أن المرأة يجب ~~عليها إزالة ما عدا شعر رأسها الثاني لمن يكلم ( ( ( يتكلم ) ) ) المصنف ~~على نتف الشيب من اللحية وقال مالك حين سئل عنه لا أعلمه حراما وتركه أحب ~~إلي أي إزالته مكروهة على الصواب كما يكره تخفيف اللحية والشارب بالموسى ~~تحسينا وتزيينا وإن قصد بذلك التلبيس على النساء كان أشد في النهي ولما فرغ ~~من الكلام على إزالة الشعر شرع في بيان تغير لونه مع بقائه فقال ويكره صباغ ~~الشعر الغير الأسود بالسواد لغير مقتضى شرعي ولما كانت الكراهة قد تكون ~~محمولة على التحريم قال من غير كحريم ( ( ( تحريم ) ) ) بل لمجرد التنزيه ~~أما لو كان الصباغ لغرض شرعي كإرهاب العدو مثلا فلا حرج فيه بل يؤجر عليه ~~وأما لو كان لغرور مشتر لعبد أو مريد نكاح امرأة فلا شك في حرمته ثم صرح ~~بمفهوم السواد بقوله ولا بأس به أي الصباغ بالحناء بالمد لتحمير الشعر ~~والكتم بفتح الكاف والتاء وهو ورق السلم لتصفير الشعر وعلى جوازه للرجال في ~~كعر ( ( ( شعر ) ) ) الرأس واللحية دون اليدين والرجلين لأن فيهما من زينة ~~النسساء ( ( ( النساء ) ) ) ففي فعله لغير ضرورة تشبه بهن وقد لعن صلى الله ~~عليه وسلم المتشبهين بالنساء وأما المرأة فيجوز لها فقل ( ( ( فعل ) ) ) ~~ذلك في غير شعرها لكن حده عمر رضي الله عنه للمرأة في اليدين بموضع السوار ~~ونهى عن التطريف وأجازه مالك فلا يطلق القول # تنبيهان الأول المتبادر من قول المصنف ولا بأس ms1587 به بالحناء الخ الإباحة ~~لأنها بعد منهى عنه وفي المسألة قولان PageV02P307 أظهرهما ما قدمنا ففي ~~الذخيرة اتفقوا على جواز تغييير ( ( ( تغيير ) ) ) الشيب بالصفرة والحناء ~~والكلم ( ( ( والكتم ) ) ) وإنما اختلفوا في الأفضل هل الترك أو الفعل ~~والقولان لمالك وإنما كره الصباغ بالسواد دون غيره لأن فيه صرف لو ( ( ( ~~لون ) ) ) إلى لون مع ذهاب الأول بخلاف نحو الحناء فإن الأول لم يذهب جملة ~~وإنما تغير فلا يتلبس الشيب على إحد باحمراره أو اصفراره الثاني لم يثبت أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم صبغ وإنما قال اختضبوا وفرقوا وخالفوا اليهود لأن ~~اليهود والنصارى لا يصبغون فأمر عليه الصلاة والسلام بمخالفتهم وإنما صبغ ~~أبو بكر رضي الله عنه ثم شرع في الكلام على ما ينهى عن لبسه بقوله ونهى ~~الرسول عليه الصلاة والسلام الذكور عن لباس الحرير لما في الحديث الصحيح ~~إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة والخبر ( ( ( ولخبر ) ) ) من لبس ~~الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ونهى عليه الصلاة والسلام الذكور أيضا ~~تختم الذهب لما ورد عنه عليث الصلاة والسلام أنه أخذ حريرا فجعله في يمينه ~~وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال إن هذين حرام على ذكور أمتي # تنبيهات الأول أجمل المصنف في النهي والأصل فيه الحرمة وهو كذلك لكن في ~~حق البالغين اتفاقا واختلف في الصغار على ثلاثة أقوال الجواز والحرمة ~~والكراهة والذي اقتصر عليه الحطاب كراهة تحلية الصبي بالذهب أو الحرير ~~والجواز بالفضة واقتصر عليه الأجهوري في شرح خليل لقوله وحرم استعمال ذكر ~~محلى ولو منطقة وألة حرب والحرمة على المكلف ولو لعذر وكحكة أو جهاد وقال ~~ابن ناجي وهو المشهور ويبغي ( ( ( وينبغي ) ) ) إلاأن يتعين طريعا ( ( ( ~~طريقا ) ) ) للمرض وإلا جاز ومفهوم الذكور الجواز للإناث قال خليل وجاز ~~للمرأة الملبوس مطلقا ولو نعالا كسرير وهذا في حال حياتها واختلف في ~~تكفينها فيه على ثلاثة أقوال الثاني تكلم المصنف على حكم اللبس للحرير ~~والذهب وسكت عن حكم فرشه والجلوس عليه وفيه قولان الجواز والحرمة والذي ~~عليه الجمهور الحرمة وهو ms1588 المعتمد وظاهره ولو كان تبعا كزوج فلا يجوز له ~~الجلوس عليه تبعا لزوجته خلافا لابن العربي في إجازته تبعا لها وكانت ~~مصاحبة له في الجلوس عليه كما قيده بعضهم وسيأتي حكم العلم في الثوب من ~~الحرير وأنه يجوز الخط الرقيق دون الأصبع اتفاقا كما تجوز الخياطة به أو ~~اتخاد ( ( ( اتخاذ ) ) ) رأيه في دار الحرب منه وحرمة الجلوس على الحرير ~~والذهب مستمرة ولو فرش غيره عليه فلا يجوز لبس المبطن بالحرير أو المحشو ~~بالحرير أو المرقوم بالحرير إلا أن يكون يسيرا كما يأتي ومن المحرم السجاف ~~العريض حيث زاد على أربع أصابع وفي قدر عرض الأصبع أو الأربع قولان بالجواز ~~والكراهة كما يأتي وأما تعليق الحرير وجعله ستارة من غير جلوس عليه فلا بأس ~~به كما قاله ابن حبيب الثالث حرمة التختم بالذهب شاملة للخالص ولما بعضه ~~فضة قال خليل لا ما بعضه ذهب ولو قل واختلف في إعادة المصلي به في الوقت ~~وعدمها على قولين وحرمة التختم به لا ينافي جواز اتخاذ السن منه وأولى ~~ربطها والأنف قال خليل إلا المصحف والسيف والأنف وربط سن مطلعا ( ( ( مطلقا ~~) ) ) لأن الضرورات تبيح المحرمات ونهى عليه الصلاة والسلام الرجال عن ~~التختم بالحديد لأنه حلية ( ( ( حليلة ) ) ) أهل النار والمتبادر من كلام ~~المصنف أن النهي عن التختم بالحديد على الحرمة وهو قول عيف ( ( ( ضعيف ) ) ~~) والمعتمد الكراهة ككراهة التختم بالنحاس إلا لمن به مرض الصفراء بالنسبة ~~لخاتم النحاس وإلا لحوق الجن بالنسبة لخاتم الحديد فإنه نافع كما ينفع ~~تعليق الأترج في البيت من الجن أيضا وسنذكر حكم التختم بغير ما ذكر ولما ~~فرغ من الكلام على حكم استعمال الحرير والتختم بالذهب شرع في الكلام على ~~حكم استعمال المحلى بقوله ولا بأس بالفضة المجعولة في حليلة الخاتم المصنوع ~~من خشب أو نحوه مما يجوز اتخاذ خاتم منه وهو ما عدا الحديد والنحاس ويحتمل ~~أن مراده بحلية الخاتم نفس خاتم الفضة لأأنه عليه الصلاة والسلام اتخذ ~~خاتما من فضة وزن درهمين فيجوز لنا اتخاذه بشرط الاقتداء به عليه ms1589 الصلاة ~~والسلام لأنه يحرم لبسه عجبا وبشرط أن يكون واحدا فلا يجوز تعدده ولو كان ~~وزن الجميع درهمين كما لا يجوز ما زاد وزنه على الدرهمين أو الذي بعضه ذهب ~~وبعضه فضة ولو قالالذهب ( ( ( قل ) ) ) تنبيه لم يعلم من كلامه معنى لا بأس ~~والمنصوص الجوازبل صرح بعض شراح خليل بندب اتخاذه اقتداء بالمصطفى صلى الله ~~عليه وسلم كما يستحب وضعه PageV02P308 في خنصر اليسار ويكره في اليمين كما ~~يأتي ويعلم من قصر الجواز على الخاتم حرمة الطوق والدملج من الفضة للرجال ~~ولا بأس أيضا بتحلية السيف بالفضة أو الذهب سواء اتصلت الحلية كقبضته أو ~~انفصلت عنه كغمده ومحل الجواز في سيف الرجل وأما سيف المرأة فيحرم تحليته ~~ولو كانت تجاهد لأنه لا يباح للمرأة إلا الملبوس ومفهوم السيف أن بقية آلات ~~الحرب نحرم ( ( ( يحرم ) ) ) تحليتها لأن السيف أعظم آلات الحرب ولا بأس ~~أيضا بتحلية جلد المصحف بالذهب أو الفضة تعظيما له وإنما تحليته من اخل ( ( ~~( داخل ) ) ) جلده أو كتابته أو تجزئته بالذهب أو الفضة فمكروهة بخلاف ~~كتابة المصنف في الحرير أو تحليته به فلا تحرم ولا تكره وأما غير المصحف من ~~سائر الكتب فيحرم تحليته فقها أو حديثا وأولى تحلية الإجازة ولما كان يحرم ~~على الذكور استعمال كل محل ( ( ( محلى ) ) ) سوى ما مر قال ولا يجعل ذلك أي ~~ما ذكر من الفضة ومثله الذهب في لجام ولا في سرج ولا في ركاب ولا في سكين ~~وأولى في الحرمة الخنجر ولا في غير ذلك من نحو المنطقة والمهماز وسائر ~~الآلات مثل ما تقدم جوازه # تنبيهان الأول ظاهر قوله ولا نجعل ( ( ( يجعل ) ) ) ذلك في لجام الخ أن ~~ذات اللجام والسرج والسكين مصنوعة من غير النقدين ثم طليت بالنقدين ويقال ~~لمثل هذا مموه وفيه قولان بالحرمة والإباحة كما أشار إليهما خليل بقوله وفي ~~المغشى والمموه والمضبب وذي الحلقة وإناء الجوهر قولان فالمغشى المصنوع من ~~ذهب أو فضة ويطلى بنحاس أو رصاص والمموه عكسه والمضبب إناء من نحو خشب يكسر ~~فيلحم بسلك فضة أو ذهب ms1590 وذو الحلقة إناء يصنع له حلقة بسكون اللام من ذهب أو ~~فضة يعلق بها وإناء الجوهر كالدر والياقوت والقولان في المغشى بالجواز ~~والمنع والمعتمد المنع وفي المموه قولان على حد سواء بالجواز والمنع ~~والقولان في المضبب وذي الحلقة بالمنع والكراهة على حد سواء والقولان بمعنى ~~التردد للمتأخرين في إناء الجوهر بالجواز والمنع وعلى السواء هذا ملخص كلام ~~الأجهوري وأما لو كان السرج أو اللجام أو رأس السكين من محض الذهب أو الفضة ~~لحرم قولا واحدا الثاني ما حرم من المذكورات لا فرق فيه بين كونه مستعملا ~~أو مقتنى قال خليل عاطفا على المحرم وإناء نقد واقتناؤه وإن لامرأة ولا ~~يجوز الاستئجار على صنعة ما لا يحل ولا ضمان على من كسره ويجب على من ملكه ~~أن يبيعه لمن يصنعه حليا ويباع بعرض أو بتقد ( ( ( بنقد ) ) ) من غير نوعه ~~ولو متفاضلا لكن يدا بيد وأما بنوعه فيباع بشرط الثماثل ( ( ( التماثل ) ) ~~) في الوزن والتناجز ويحرم بيعها لمن يقتنيها وإن وقع صح البيع ويجبر على ~~بيعها بمنزلة عند ( ( ( عبد ) ) ) مسلم اشتراه كافر يصح الشراء ويجبر على ~~إخراجه من تحت يده ويجوز ( ( ( ويتختم ) ) ) أن يتختم النساء بالذهب وأولى ~~الفضة لما قدمنا من أنه يجوز للمرأة جميع الملبوسات من النقود ولو نعلا ~~وقبقابا وما أحلق ( ( ( ألحق ) ) ) باللباس كالإزار وكالحياصة وأما غير ~~الملبوس كمكحلة أو مرود أو كرسي أو معلقة ( ( ( ملعقة ) ) ) فلا يجوز لها ~~قال خليل وجاز للمرأة الملبوس مطلقا ولو نعلا لا كسرير ولما كان يتوهم من ~~جواز تختم النساء بالذهب جواز التختم بالحديد من باب أولى قال ونهى عليه ~~الصلاة والسلام النساء كالرجال عن التختم بالحديد وتقدم أن النهي على جهة ~~الكراهة على المعتمد وإنا شاركت النساء الرجال في النهي عن التختم بالحديد ~~لما مر من أنه حلية أهل النار ومثل الحديد النحاس والرصاص وأما الجلد ~~والعقيق والقزدير ( ( ( والقصدير ) ) ) والخشب فجائز لخص أن التختم بالفضة ~~وغير الحديد وما ألحق به جائز ولو للرجال وبالحديد والنحاس مكروه لكل منهما ~~تنبيه إذا عرفت أن ما نها ms1591 ( ( ( هنا ) ) ) من خصوص النساء علمت عدم تكرار ~~هذا مع ما سبق ولما قدم أنه يجوز تختم الرجال بالفضة شرع في بيان محلة ~~بقوله والاختيار أن المختار عن الجمهور مما روى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في التختم أي في لبس الخاتم وخبر الاختيار الواقع مبتدأ التختم في ~~اليسار على جهة الندب والذي استعر ( ( ( استقر ) ) ) عليه العمل جعله في ~~المهصر ( ( ( الخنصر ) ) ) وممن كان يلبسه في يساره الإمام مالك رضي الله ~~عنه وعلل ندب جعله في اليسار بقوله لأن تناول الشيء الصادق بالخاتم يندب ~~كونه باليمين فهو يأخذه أي الخاتم بيمينه ويجعله في يساره وقد قدمنا أنه ~~يليس ( ( ( يلبس ) ) ) في خنصر اليسار وكان فص خاتم المصطفى صلى الله عليه ~~وسلم من جزع أو عقيق من معدن بالحبشة أو اليمن ونقشه محمد سطر أعلى ورسول ~~سطر أوسط ولفظ الله سطر أسفل وكان يجعل فصه من داخل كفه واستمر في يده صلى ~~الله عليه وسلم إلى أن مات ثم كان بعده في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في ~~يد عثمان ثم وقع منه في بئر أريس ولم PageV02P309 يوجد وسبب اتخاذه صلى ~~الله عليو وسلم الخاتم أنه عليث الصلاة والسلام أراد أن يكتب إلى الأعاجم ~~فقيل له إنهم لا يقرؤون ( ( ( يقرءون ) ) ) كتابا إلا مختتوما ( ( ( مختوما ~~) ) ) فاتخذ خاتما كله من فضة فصه منه وقد نبذ خاتما كا ن في يده من ذهب ~~واستمر على لبس خاتم الفضة إلى أن مات صلى الله عليه وسلم وما قدمنا من أن ~~فصه منه تعلى ما في القبس وما قدمنا من أن قصه ( ( ( فصه ) ) ) كان حبشيا ~~من جزع أو عقيق فعلى رواية البخاري فلا تنافي ولما فرغ من بيان ما يحل من ~~اللباس وما يحرم من غير خلاف شرع في المختلف فيه بقوله واختلف في لباس الخز ~~بالخاء ولوالزاي ( ( ( والزاي ) ) ) المعجمتين وهو ما سداه حرير ولحمته صوف ~~أو قطن أو كتان على أربعة أركان اقبصر ( ( ( اقتصر ) ) ) منها على قولين ~~أشار إليهما بقوله فأجيز أي أبيح هذا ms1592 قول وكره وهذا قول ثان لابن رشد وهو ~~أظهر الأقوال وأولى بالصواب وثالثها تحريمه ورابعها التفرقة بين الخز فيجوز ~~وبين غيره من الثياب المشوبة بالقطن فتمنع لأن الخز إنما أجيز اتباعا للسلف ~~فلا يقاس عليه غيره لأن المجيز من الصحابة نحو خمسة وعشرين صحابيا ومن ~~التابعين نحو خمسة عشر وكذلك اختلف في العلم في الثوبمن الحرير الخالص ~~ويتصور العلم من الحرير الخالص في نحو الحبكة التي تفعل فيما يجعل على رؤوس ~~النساء في حبرة ونحوها والذي فيه الخلاف ما كان قدر أصبع إلى أربعة فقيل ~~يجوز وقيل يكره إلا الخلط الرقيق الذي هو أقل من العلم وهو ما نقص عن قدر ~~أصبع فيجوز من غير خلاف والظاهر أنه يعتبر الأصبع المتوسط ولا يجوز بمعنى ~~يحرم أن يلبس النساء من الرقيق ما أي الملبوس الذي يصفهن للناظر إليهن إذا ~~خرجن من بيوتهن ولا يخفى ما في إسناد الوصف إلى الثياب من التجوز والخروج ~~ليس بقيد وحاصل المعنى أنه يحرم على المرأة لبس ما يرى منه أعلى جسدها ~~كثديها أو إليتها بحضرة من لا يحل له النظر إليها فالواصف هو الذي يحدد ~~العورة ومثل الواصف الذي يشف أي يرى منه لون الجسد من كونه أبيض أو أسود ~~وأما لبس النساء الواصف أو الذي يشف بحضرة من يحل له النظر إليها كزوجها أو ~~سيدها فلا حرج عليها فيه هذا ملخص ما في التحقيق والدليل على ما قال المصنف ~~قوله تعالى @QB@ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن @QE@ الآية ومفهوم النساء ~~أن الرجال لا يحرم عليهم لبس ما يصف بل يكره قال خليل وكره محدد لا بريح ~~والكراهة في الصلاة وغيرها والذي يظهر لي حرمة لبس الرجل العميص ( ( ( ~~القميص ) ) ) الذي يشف منفردا عن غيره كما يؤخذ من كلام الأجهوري عند مسألة ~~دخول الرجل الحمام وأيضا العلامة خليل جعل الذي يشف كالعدم في الصلاة وإن ~~نازعوه في ذلك واعتمدوا التسوية بينهما في الكراهة لأن أمر النظر أشد من ~~الصلاة للإجماع على وجوب ستر العورة بالنسبة للنظر ووقوع ms1593 الخلاف فيها ~~الصلاة ولا يجوز أن يجر الرجل إزاره في الأرض بطرا أي تكبرا ولا ثوبه من ~~الخيلاء بضم الخاء أو كسرها مع المد أي العجب لخبر لا ينظر الله يوم ~~القيامة إلى من يجر إزاره بطرا أو عجبا ولا مفهوم للرجل عند قصد الكبر أو ~~العجب وأما عند انتفائهما فيجوز للمرأة لقصد الستر أو ترخيه ذراعا كما في ~~الموطأ ولا يجوز له الزيادة على ذلك وهذا كله حيث لا خف له ولا جورب تنبيه ~~مفهوم بطرا الخ يقتضي أنه يجوز للرجل أن يجر ثوبه أو إزاره إذا لم يقصد ~~بذلك كبرا ولا عجبا وتقييدهم جوازه للمرأة بقصد الستر يقتضي الحرمة في حق ~~الرجل عند انتفاء القصد المذكور بالأولى والذي يظهر لي أن الجر من الرجل ~~مظنة البطر والعدب ( ( ( والعجب ) ) ) فيحرم في حقه ذلك ولو تجرد عن ذلك ~~القصد وحرر المسألة وإذا قلتم يحرم على الرجل جر ثوبه أو إزاره على وجه ~~الكبرة ( ( ( الكبر ) ) ) فليكن ما ذكره من الثوب والإزار منتهيا في الطول ~~إن أراد اللابس تطويله إلى الكعبين لا أزيد من ذلك لأنه ورد إزارة ( ( ( ~~إزرة ) ) ) المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين قدميه وما ~~سفل عن ذلك ففي النار تنبيه إنما قلنا إن أراد اللابس التطويل للإشارة إلى ~~أن اللام ليست للأمر لجواز كونه أقصر من ذلك فهي كهي في @QB@ وإذا حللتم ~~فاصطادوا @QE@ لأنه مقام إباحة بعد نهي ويجوز في مثله استعمال اللام ( ( ( ~~اللازم ) ) ) ثم علل مطلوبية كون إزارة ( ( ( إزرة ) ) ) الرجل إلى ~~الكعبيين ( ( ( الكعبين ) ) ) بقوله فهوأي كون ما ذكر للكعبين أنظف لثوبه ~~وإزاره لعدم وصوله إلى الأرض وأتقى لربه أي أبعد PageV02P310 لمقت ربه ~~لانتفاء ما يوجب غضبه تعالى لقرب تلك الحالة من التواضع وأفعل التفضيل في ~~كلام المصنف ليس على بابه فهو على حد @QB@ ربكم أعلم بكم @QE@ وكما ( ( ( ~~وينهى ) ) ) لا يجوز للمكلف أن يجر ثوبه من الخيلاء ينهى تحريما عن اشتمال ~~الصماء بالمد وهي أي والحال أن صفة اشتمال الصماء على غير ثوب ساتر عورته ms1594 ~~وصورها بقولها يرفع ذلك أي طرف الثوب الذي ليس عليه غيره ويضعه على منكبيه ~~من جهة واحدة ويخرج يده من تحته ويسدل بضم الدال أو كسرها أي يرخي الثوب من ~~الجهة الأخرى وحاصل معناها عند الفقهاء أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه ~~مخرجا يده اليسرى من تحته أو مخرجا إحدى يديه من تحته هذا الثاني هو ظاهر ~~كلام المصنف وتفسير الفقهاء لها قريب من قول انت يونس قال في العتبية ~~واشتمال الصماء المنهى عنه أن يشتمل بالثوب على منكبيه ويحرج ( ( ( ويخرج ) ~~) ) يده اليسرى من تحته وليس عليه مئزر وأجازه مال ( ( ( مالك ) ) ) إن كان ~~معه ساتر ثم كرهه ومحل الحرمة إذا لم يكن تحت اشتمالك ثوب لأنه إذا أراد أن ~~يرفع يده اليسرى تنكشف عورته واختلف فيه أي في الاشتمال المذكور على ثوب ~~فقيل بالحرمة وقيل بالكراهة وهو المعتمد قال خليل مشبها في الكراهة وصماء ~~بستر وإلا منعت وإنما كرهت مع الساتر لأنه بمنزلة من صلى بثوب ليس على ~~أكتافه منه شيء بناء على أن كشف البعض بمنزلة كشف الكل وأما الاضطباع فهو ~~عين اشتمال الصماء في التحقيق وأما التوشيح وهو أخذ أحد طرفي الثوب من تحت ~~يده اليمنى ليضعه على كتفه اليسرى وأخذ الطرف الآخر من تحت اليسرى ليضعه ~~على كتفه اليمنى فهو جائز كما نصوا عليه وأقول كلامهم مسلم في غير الصلاة ~~وأما في الصلاة فيتوقف في الجواز من غير كراهة إذا كان يحصل معه كشف لجنبيه ~~أو أحدهما ويؤمر المكلف ولو جنيا بستر العورة وجوبا عن أعين الناس وأما لو ~~كان في خلوة فلا يجب عليه سترها وغنما يندب وتقدم بيان حد العورة وأنها ~~تختلف باختلاف الساتر والمستور عنه وقولنا عن أعين الناس للاحتراز عن حالة ~~الصلاة فإنه يجب سترها ولو بخلوة ثم بين ما هو الأفضل من أنواع الساتر ~~بقوله وإزرة المؤمن المستحبة أن تكون منتهية بالتقصير إلى أنصاف ساقيه ~~ويجوز أزسد ( ( ( أزيد ) ) ) من ذلك حيث ينتهي إلى الكعبين وأما أزيد من ~~ذلك فقد مر حكمه وهذا ms1595 في حق الذكر وأما المرأة فيجوز لها التطويل للثوب ولو ~~ذراعا حيث كان للستر لا للكبر وإلا حرم كما تقدم والمراد بالإزرة هنا الثوب ~~لا خصوص ما يأتزر به الإنسان الذي ابتداؤه من السرة والإزرة بكسر الهمزة ~~كاللبسة والجلسة لأن المراد الهيئة وهي بكسر الفاء قال في الخلاصة % وفعلة ~~لمرة كجلسه % وفعلة لهيئة كجلسة % $ # ثم شرع في الكلام على الفخذ لما وقع فيه من الاضطراب بقوله والفخذ وهو ما ~~بين الساق والورك وهي مؤنثة وفيها لغات أربع قاله في التحقيق عورة لا يجوز ~~لصاحبه كشفه ولا لغيره من الأجانب نظره لكن مع من يستحي صاحبه منه وليس ~~كالعورة نفسها ولذا لا يعيد الرجل الصلاة لكشفه ولو عمدا وإلا أعادت الأمة ~~في الوقت والحرة أبدا لأنه من الأنثى عورة حقيقة مطلقا والحاصل أن الفخذ ~~عورة مخففة يجوز كشفها مع الخواص ولا يجوز مع غيرهم فقد كشف النبي صلى الله ~~عليه وسلم فخذه مع أبي بكر وعمر وستره حين أقبل عثمان ففي مسلم عن عائشة ~~رضي الله عنها قالت كان الرسول عليه الصلاة والسلام مضجعا ( ( ( مضطجعا ) ) ~~) في بيته كاشفا فخذيه وساقيه فاستأذن أبو بكر فإذن له وهو على تلك الحالة ~~فتحدث ثم استأذن عمر فإذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه فدخل فتحدث معه فلما خرج قالت عائشة ~~دخل أبو بكر فلم تباله ودخل عمر فلم تباله أي لم تهتم لدخولهما وتستر فخذيك ~~ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة ~~والاستحياء منه مزية وهي لاتقتضي الأفضلية ثم شرع في مسائل مشاركة قبلها في ~~النهي عنها في بعض الأحوال فقال ولا يجوز أن يدخل الرجل الحمام ولو خاليا ~~إلا بمئزر بكسر الميم مع الهمزة ويجوز تركها وفتح الميم خطأ ولا بد من كونه ~~صفيقا لا تظهر منه العورة والنهي على الوجوب إن لم يكن خاليا وعلى الندب إن ~~كان خاليا والحمام معروف وهو مذكر باتفاق ولا ms1596 يجوز أن تدخله المرأة ولو ~~بمئزر إلا من علة لقوله PageV02P311 عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~فلا يدخلن حليلته الحمام وقال أيضا عليه الصلاة والسلام ستفتح عليكم أرض ~~العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بإزار ~~وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء والظاهر من كلام المصنف جواز دخوله ~~للرجل بالمئزر ولو لغير علة ولو مع وجود غيره وأما بغير مئزر منع رؤية من ~~يحرم عليه نظره فلا يجوز وجواز الدخول بالمئزر لا ينافي قول ابن القاسم ترك ~~دخوله أحسن لاحتمال الانكشاف ولذا قال شيخه الإمام مالك رضي الله عنه والله ~~ما دخوله بصواب وما ورد من منع دخوله فمحمول على الدخول بغير مئزر مع وجود ~~من لا يحل نظره إليه ويجوز للمرأة دخوله عند العلة المحوجة إلى دخوله كحيض ~~أو نفاس أو جنابة أو مرض مع زوجها وأما مع امرأة فعورتها معها كعورة الرجل ~~مع الرجل حيث كانت مسلمة اتفاقا وأما مع الكافرة فقيل أن المسلمة معها ~~كلأجنبية ( ( ( كالأجنبية ) ) ) مع الرجل اتفاقا وقال القرطبي وابن عطية في ~~تفسيريهما إنه لا يحل للمسلمة كشف شيء من بدنها بين يدي الكافرة إلا أن ~~تكون أتها ( ( ( أمتها ) ) ) ويتفرع على هذا جواز دخولها مع المرأة بشرط ~~ستر ما لا يحل نظر تلك المرأة إليه قال علامة الزمان أبو الإرشاد الأجهوري ~~واعلم أن دخوله له شروط جواز كغض البصر وستر العورة واستيفاء الحقوق بإقطاء ~~( ( ( بإعطاء ) ) ) الواجب وأخذ المعتاد وتغيير ما يقدر عليه من المنكر وأن ~~لا يمكن الدلاك ولو مملوكه من ذلك ( ( ( دلك ) ) ) عورته وهي ما فوق الركبة ~~إلى جوفه وظاهر كلامهم ولو من فوق حائل لأن الجس أخص من النظر إلا أن تكون ~~زوجته وأمته وله آداب أن يدخله بالتدريج ويخرج منه كذلك وصب الماء البارد ~~على القدمين عند الخروج منه لأنه أمان من النقرس وأن يتذكر عذاب جهنم وحالة ~~الموت ومن الآداب الدخول مع الاعتدال ms1597 من حيث الجوع والشبع فإن دخوله من غير ~~اعتدل ( ( ( اعتدال ) ) ) فيه ضرر على الداخل لخروجه منه قبل عرقه فيه ~~والإقامة فيه زيادة على الحاجة وإنما أطلنا في ذلك لأن كل أحد لا بد له من ~~دخوله إلا من ندر ولا يجوز أن يتلاصق رجلان المراد بالغان ولو شيخين أو ~~قريبين ولا امرأتان كذلك في لحاف واحد والمراد بالتلاصق الاتصال من غير ~~حائل لخبر لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا ~~يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد ~~وعلم من تقريرنا أن النهي للحرمة إن كان التلاصق بالعورة من غير حائل ولو ~~من غير قصد التذاذ والكراهة إن كان بغير العورة لكن من غيرقصد التذاذ أو ~~بالعورة لكن مع حائل كثيف بينهما من غير قصد التذاذ وإلا حرم وأما تلاصق ~~غير البالغين فإن لم يبلغا العشر فلا حرج فيه وبعد بلوغ العشر فتكره ~~الملاصعة ( ( ( الملاصقة ) ) ) من غير حائل وأما تلاصق البالف ( ( ( البالغ ~~) ) ) وغيره فحرام في حق البالغ ومكروه في حق غيره والكراهة متعلقة بوليه ~~وأما بحائل فمكروه في حق البالغ إلا لقصد الالتذاذ فحرام هذا ملخص كلام ~~الأجهوري وعندي وقفة فيما قال فيه يكره للولي من تلاصق عورة الصبي ابن عشر ~~سنين ففوق بعورة البالغ من غير حائل بل الذي ينبغي حرمة ذلك على الولي وحرر ~~المسألة وهذا التفصيل في تلاصق الذكرين ويجري مثله في تلاصق المرأتين وأما ~~تلاصق رجل والأنثى مع مناهزة الذكر لأن المناهز كالكبيير ( ( ( كالكبير ) ) ~~) هكذا يظهر لأن الرجل لا يحل له الاختلاء بالأنثى فضلا عن تلاصقهما تحت ~~لحاف # تنبيهات الأول إذا عرفت ما ذكرناه لك من التفصيل علمت ما في كلام المصنف ~~من الإجمال الثاني قول المصنف في لحاف وصف طردي أي غير معتبر المفهوم بحرمة ~~( ( ( لحرمة ) ) ) تلاصق البالغين بعورتيهما ولو لم يكونا تحت لحاف كما ~~يحرم نظر كل إلى عورة صاحبه من غير حائل ومن غير تلاصق الثالث فيبدأ الصغير ~~بمن بلغ العشر ms1598 لأن من لم يبلغ العشر يجوز تلاصقه مع مثله بالعورة لأن طال ( ~~( ( طلب ) ) ) الولي بالتفرقة بين الأولاد في المضاجع بعد بلوغ العشر على ~~طريقة ابن وهب المقدمة في هذه المسألة على على طريقة ابن القاسم القائل ~~بالتفرقة عند بلوغ السبع كالأمر بالصلاة وإنما أطلنا في ذلك لداعي الحاجة ~~ولا يجوز أن تخرج امرأة شابة وما في معناها مما لم ينقطع أرب الرجال منها ~~ولا يخشى من خروجها الافتتان بها إلا مستترة وأن يكون خروجها فيما لا بد ~~لها منه وبينه بقوله من شهود موت أبويها أو أحدهما أو زوجها أو ذي قرابتها ~~كلإخوة ( ( ( كالإخوة ) ) ) والأعمام والأجداد أو نحو ذلك مما يباح لها ~~الخروج من أجله كزيارة أبويها أو حضور عرس واجد ممن ذكر أو حاجة لا غناء ~~لها عنها ولا تجد من يقوم بها ولا يجوز لتلك المرأة بعد خروجها أن تحضر من ~~ذلك خرجت لأجله ما فيه نوح نائحة PageV02P312 أو ما فيه لهو من مزمار وقود ~~( ( ( وعود ) ) ) أو شبهه من الملاهي الملهية إلا الدف بضمالدال أو فتحها ~~وهو المغشى من جهة واحدة ويعرف بالطار ويقال له الغربال فإنه يجوز لها ~~حضوره لجوازه باتفاق أهل العلم في النكاح وإباحة ضربه للرجال والنساء ولو ~~كان فيها صراصر لأو جلاجل على ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لمن قيد الله در ~~المصنف كخليل في الإطلاق المعروف لأهل المذهب وبقية الأئمة الأربعة ~~والمشهور عدم جواز ضربه في غير النكاح كالختان والولادة ومقابل المشهور ~~جوازه في كل فرح للمسلمين وقد اختلف في جواز ضرب الكبر بفتحتين وهو الطبل ~~الكبير المجلد من وجهين والمزهر على ثلاثة أقول ( ( ( أقوال ) ) ) الجواز ~~لاتن ( ( ( لابن ) ) ) حبيب والكراهة فيهما والجواز في الكبر وكراهة المزهر ~~وأجاز ابن كنانة الزمارة والبوق ونوحهما ( ( ( ونحوهما ) ) ) مما لا يلهي ~~كل اللهو قال خليل وكره نثر اللوز والسكر لا الغربال ولو لرجل وفي الكبر ~~والمزهر ثالثها يجوز في الكبر ابن كنانة وتجوز الزمارة والبوق وقيدنا ~~المرأة باشابة ( ( ( بالشابة ) ) ) وما في معناها للاحتراز عن المتجالة لا ~~رغبة أرب ms1599 للرجال فيها فهذه تخرج ولو لصلاة العيد والاستسقاء وبمن لا يخشى ~~منها الاحتراز ( ( ( للاحتراز ) ) ) عن التي يخشى الافتتان بها لنجابتها ~~فهذه لا تخرج أصلا فالحاصلأن النساء على ثلاثة أقسام شابة غير مخشية الفتنة ~~ومن في حكمها فهذه لا تخرج إلا لصلاة الفرض في المسجد أو لجنازة من تتأثر ~~بموته كما قال المصنف ومتجالة لا راغبة ( ( ( رغبة ) ) ) للرجال فيها وهذه ~~تخرج لكل شيء وشابة يخشى الافتتان بها فهذه لا تخرج أصلا ولا يقضي على زوج ~~الشابة ومن في حكمها بالخروج لنحو صلاة الفرض ولو شرط لها في صلب عقدها ~~وحيث ساغ خروجها فلا تخرج إلا في زمن أمن من الرجال فلا يجوز لها الخروج في ~~وقت يخشى عليها فيه ولا تخرج إلا في ثياب الزينة ولا تمشي إلا بعيدة عن ~~الرجال وأن لا تتطيب وأن وأن تبالغ في الستر لاما لا يحل النظر إليه ~~كذراعها أو ساقها لا كفيها ولا وجهها إلا أن تكون جميلة أو يكثر الفساد ~~فيجب عليها ستر حتى الوجه والكفين ولا يجوز أن يخلو رجل بامرأة ليست منه ~~بمحرم ولا زوجة بل أجنبية لأن الشيطان يكون ثالثهما يوسوس لهما في الخلوة ~~بفعل مالا يحل قال صلى الله عليه وسلم لا يخلو رحل ( ( ( رجل ) ) ) بامرأة ~~ليست منه بخحرم ( ( ( بمحرم ) ) ) فإن الشيطانثاثهما ( ( ( الشيطان ) ) ) ~~يسلط عليهما ويستوجبان العقوبة ولو ادعيا الزوجية إلا أن يثبتها ( ( ( ~~يثبتاها ) ) ) أو يكونوا ( ( ( يكونا ) ) ) طارئين ومفهوم كلامه جواز ~~الخلوة بذات المحرم ولو برضاع أو صهارة ( ( ( مصاهرة ) ) ) وظاهر المصنف ~~والحديث تناول الرجل للحر والعبد والشيخ الشاب ( ( ( والشاب ) ) ) والمرأة ~~للشابة والمتجالة وهو كذلك لا سيما عند تساويهما في السن لأن الشيخ يميل ~~للشيخه خلافا للشاذلي في تقييده المرأة بالشابة والرجل بالشاب فاجاز خلوة ~~الشيخ الهرم بالمرأة شابة أو متجالة وخلوة الشاب بالمتجالة والعهدة عليه ~~ويستثنى من كلام المصنف خلوة المرأة بعبدها قال خليل ولعبد بلا شرك ومكاتب ~~وغدين نظر شعر السيدة وبقية أطرافها التي ينظرها محرمها والخلوة بها وأما ~~عبد زوجها فيجوز بشرطين أن يكون خصيا وأن يكون ms1600 قبيح المنظر وأقول ينبغي ~~تفييد ( ( ( تقييد ) ) ) هذا بالمرأة المشهورة بالدين وإلا فقد تميل المرأة ~~للنصراني الخادم في أسفل الدار ويفهم من كلامه جواز خلوة المرأة بمثلها ~~وظاهر كلامهم ولو كانت إحداهما فائقة في الجمال وكذا خلوة الذكر بالذكر إلا ~~أن يكون أحدهما شابا تميل إليه النفوس وأخرى لو كانا شابين مشهورين بالجمال ~~بحيث يتوقع ميل أحدهما لإلى صاحبه فلا يجوز ولا سيما في هذا الزمان الفاسد ~~ولما كانت حرمة نظر الرجل إلى الأجنبية غير المتجالة مقيدة بحال الاختيار ~~قال ولا بأس أن يراها لن يجوز أن يرى الرجل المرأة الأجنبية غير المتجالة ~~مقيدة بحال الاختيار قال ولا بأس أن ييراها أن يجوز أن يرى الرجل المرأة ~~الأجنبية غير المتجالة لعذر من شهادة عليها أو لها حيث كانت غير معروفة ~~النسب للشاهدين قال خليل ولا على من يعرف إلا على عينيه ( ( ( عينه ) ) ) ~~أو نحو ذلك المذكور من عذر الشهادة كعذر الطب فإنه يجوز للطبيب النظر إلى ~~محل المرض إذا كان الوجه أو اليدين قيل ولو بفرجها للدواء كما يجوز للقابلة ~~نظر الفرج قال التتائ ( ( ( التتائي ) ) ) ولي فيه وقفة إذا القابلة أنثو ( ~~( ( أنثى ) ) ) وهي يجوز لها نظر فرج الأنثى إذا رضيت لأنها لا تجبر على ~~رؤية فرجها ولو زوجة ادعى زوجها قيبا ( ( ( عيبا ) ) ) فرجها ( ( ( بفرجها ~~) ) ) وادعت عدمه فيقبل قولها في نفيه وقد بسطنا الكلام في ذلك في غير هذا ~~المحل وأي وكذا لا بأس برؤيتها إذا خطبها رجل لنفسه قال خليل وندب نظر ~~وجهها وكفيها فقط بعلمها وويكره ( ( ( ويكره ) ) ) استغفالها ومحل الجواز ~~لرؤية الشاهد والطبيب والخاطب إذا لم يكن بخلوة بالمرأة وإلا حرمت وهذا كله ~~بالنسبة لرؤية الأجنبي لغير المتجالة وأما المتجالة وهي العجوز الفانية فله ~~أي ألأجنبي أن يرى وجهها وكفيها على كل حال ولو لغير عذر للأمن مما يحصل ~~برؤية الشابة قال بعض الفضلاء إلا أن يكون مريد الرؤية للمتجالة مثالها ( ( ~~( مثلها ) ) ) فينبغي أن يقيد جواز رؤيته لها بالعذر كما تقدم في الشابة ~~PageV02P313 والدليل على ما قاله المصنف قوله تعالى ms1601 @QB@ والقواعد من ~~النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات ~~بزينة @QE@ ألآية متزينات بزينة خفية كقلادة وخلخال وهذا كله مكرر مع ما ~~قدمه المصنف أول الباب وينهى النساء عن وصل الشعر والنهي للحرمة عند مالك ~~لخبر لعن الله الواصلة والمستوصلة زحرة ( ( ( وحرمة ) ) ) الوصل لا تتقيد ~~بالنساء لما فيه من تغيير خلق الله وإنما خص النساء لأنهن اللاتي يغلب منهن ~~ذلك عند قصر أو عدم شعرهن يصلن شعر غيرهن بشعرهن أو عند شيب شعرهن يصلن ~~الشعر الأسود بالأبيض ليظهر الأسود لتغريه الزوج ومفهوم وصل أنها لو لم ~~تصله بأن وضعته على رأسها من غير وصل لجاز كما يص ( ( ( نص ) ) ) عليه ~~القاضي عياض لأنه حينئذ بمنزلة الخيوط الملوية كالعقوص الصوف والحرير تفعله ~~المرأة للزينة فلا حرج عليها في فعله فلم يدخل في النهي ويلتحق بأنواع ~~الزينة ويفهم من النهي عن وصل الشعر عدم حرمة إزالة شعر بعض الحاجب أو ~~الحاجب وهو المسمى الترجيح ( ( ( بالترجيح ) ) ) والتدقيق والتحفيف وهو ~~كذلك وسيأتي له مزيد بيان تنبيه لم يتكلم المصنف على الصلاة بالشعر الموصول ~~للعلم وصحتها ( ( ( بصحتها ) ) ) مما مر إن كان مخروزا مطلقا وأما غيره ~~فباطلة إن كان مما ميتته نجشة ( ( ( نجسة ) ) ) وينهى النساء أيضا عن الوشم ~~في الوجه أو في اليد أو غيرهما وهو النقش بالإبرة حتى يخرج الدم ويحشى ~~الجرح بالكحل أو الهباب مما هو أسود ليخضر المحل المجروح والنهي للحرمة عام ~~في الرجال والنساء بل النهي في الرجال أشد قال ابن رشد وما يحكى من إباحته ~~فمردود لمخالفته والدليل على حرمة ذلك ما في الصحيحين من قوله صلى الله ~~عليه وسلم لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشرة والمستوشرة والواشمة ~~والمستوسمة ( ( ( والمستوشمة ) ) ) والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات ~~خلق الله والوشر يشر ( ( ( نشر ) ) ) الأسنان أي بردها حتى يحصل الفلج ~~وتحسن الأسنان بذلك ومثله لو كانت طويلة فتنشر حتى يحصل لها القصر والتنميص ~~هو نتف شعر الحاجب حتى يصير دقيقا حسنا ولكن روي عن عائشة رضي الله عنها ~~جواز إزالة الشعر من الحاجب ms1602 والوجه وهو الموافق لما مر من أن المعتمد جواز ~~حلق جميع شعر المرأة ما عدا شعر رأسها وعليه فيحمل ما فيالحديث على المرأة ~~المنهية عن استعمال ما هو زينة لها كالمتوفى عنها والمفقود زوجها قال خليل ~~وتركت المتوفى عنها فقط وإن صغرت ولو كتابية ومفقودا زوجها التزين ولا مانع ~~من تأويل المحتمل عند وجوب القارض ( ( ( العارض ) ) ) ولا يقال فيه تغيير ~~لخلف ( ( ( لخلق ) ) ) الله لأنا نقول ليس كل تغيير منهيا عنه إلا ترى أن ~~خصال الفطرة كالختان وقص الأظفار والشعر وغيرها من خصاء مباح الأكل من ~~الحيوان وغير ذلك جائزة # تنبيهان ( ( ( تنبيهات ) ) ) الأول لا معارضة بين ما في هذه الأحاديث من ~~اللعن وبني ( ( ( وبين ) ) ) ما اشتهر من عند ظواز ( ( ( جواز ) ) ) الدقاء ~~( ( ( الدعاء ) ) ) باللعن على المعين لحديث المؤمن لا يكون لعانا لأن ما ~~في هذه الأحاديث إخبار عن الله ببعد هذه الطوائف عن رحمة الله والمنهى عنه ~~الدعاء باللعن كما هو المتبادر من الحديث أو إن لفظ لعان صيغة مبالغة إنما ~~تصلح لمن يكثر منه ذلك بحيث صار عادة له والأحسن الجواب الأول وهو أن ~~المؤمن لا يسوغ له لعن غيره الثاني قد ذكرنا أن الوشم خحرام ( ( ( حرام ) ) ~~) للظاهر من الحديث حتى صرح ابن رشد وابن شاس بأنه من الكبائر يلعن فاعله ~~وقال بعض المتأصرين ( ( ( المتأخرين ) ) ) بالكراهة ويمكن حملها على ~~التحريم ولا يعارض النهي عن الوشم ما ورد عن عائشة رضي الله عنها من أنه ~~يجوز للمرأة أن تتزين بها لزة ( ( ( لزوجها ) ) ) وجها وقد جاء أن ذلك كان ~~في أسماء رضي الله عنها لإمكان حمله على ذات الزوج وما ورد من حرمته فيحمل ~~على من يحرم عليها الزينة كالمحتدة كما تقدم في النامصة التي تزيل شعر بعض ~~الحاجب الثالث قال بعض ونيبغي ( ( ( وينبغي ) ) ) أن محل حرمة الوشم خحيث ( ~~( ( حيث ) ) ) لا يتعين طريقا لمرض وإلا جاز لأن الضرورات قد تبيح ~~المحظورات في زمن الاختيار فكيف بالمختلف فيه الرابع الوشم إذا وقع على ~~الوجه الممنوع لا يكلف صاحبه بإزالته بالنار بل هو من النجس ms1603 المعفو عنه ~~فتصح الصلاة به هذا هو المفهوم من كلام أهل مذهبنا وإنما أطلنا في ذلك لما ~~وقع فيه من الاضطرابفقل أن تجد الكلام عليه مستوفى على ما ذكرنا ثم شرع في ~~بعض آداب ومكروهات فقال ومن لبس أي أراد على حد @QB@ فإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله @QE@ خفا أو نعلا أو سروالا بدأ استحبابا بيمينه وإذا نزع بدأ ~~بشماله لأن كل كمال يطلب فيه البدء باليمين وكل نقص يبدأ فيه باليسار ~~والخلو نقص لأنه تعر والأصل في ذلك ما في الموطأ والصحيحين إذا انتعل أحدكم ~~فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال وخبر مسلم عن PageV02P314 عائشة ~~كان صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وشأنه كله ~~والقاعدة كما قال النووي أخذا من هذا الحديث أن كل ما كان من باب التكريم ~~والتشريف كاللبس ودخول المساجد وتقليم الأظفار وقص الشارب وترجيل الشعر ~~ونتف الأبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة وغسل أعضاو ( ( ( أعضاء ) ) ) ~~الطهارة يندب فيه التيامن وما كان بضد ذلك فالتياسر وما قدمناه في الرأس ~~فهو مبني على المشهور من أن الحلق للرأس صار من البدعة الحسنة ولا بأس ~~بالانتعال أي لبس النعل حال كونه قائما كما يجوز لبسه حالة كونه جالسا فلا ~~بأس للجواز المستوي وما ورد من النهي عن الانتعال حال القيال ( ( ( القيام ~~) ) ) فغير صحيح وعلى الصحة يحمل على ما إذا كان لا يمكن من قيام نعم قال ~~بعض الشيوخ بورود النهي عن التعمم حال القعود وعن التسرولف ( ( ( التسرول ) ~~) ) حال القيام ويكره تنزيها المشي في نعل واحدة إلا أن يكون أقطع الرجل ~~فلا بأس بمشيه بنعل واحدة وإنما كره المشي في النعل الواحدة لغير ضرورة لأن ~~الشيطان يمشي فينعل واحدة وظاهر المصنف والحديث كراهة المشي في النعل ~~الواحدة ولو لبسهما معا ولكن انقطعت إحداهما واستمر لابسا للأخرى وهو يمشي ~~وأما وقوف الشخص في نعل واحدة لإصلاح الأخرى فليس من قبيل المكروه ويكره ~~تنزيها فعل التماثيل جمع تمثال بكسر التاء وهي صورة الحيوانات في الأسرة ~~بكسر السين المهملة ms1604 جمع سرير وهو الذي يصنع للرقاد عليه وكذا يكره فعل ~~التماثيل في القبباب ( ( ( القباب ) ) ) جمع قبة وهي ما يجعل من الثياب على ~~الهودح ( ( ( الهودج ) ) ) أو على السرير أو على الخيمة وكذلك يكره التمثال ~~أيضا في الجدران بضم الجيم جمع جدر بفتح الجيم وسكون الدال الحائط وكذا في ~~الخاتم بفتح التاء وكسرها وفيه لغات أخر مشهورة قال فيالمدونة تكره ~~التماثيل التي في الأسرة والقباب والمنابر وليس كالثياب والبسط التي تمتهن ~~انتهى وأشعرقوله في الأسسرة ( ( ( الأسرة ) ) ) والقباب الخ أن التمثال ~~منقوش في تلك المذكورات وهو كذلك وأما لو جعل التمثال صورة مستقلة لها ظل ~~كما لو صنع صورة سبع أو كلب أو آدمي ووضعها على الحائط أو على الأرض فإن ~~ذلك حرام حيث كانت الصورة كاملة سواء صنعت مما تطول إقامته كحجر أو خشب أو ~~مما لا تطول إقامته كما صنع صورة السبع أو الفرس من عجين أو حلاوة مما لا ~~تطول إقامته ولو كانت الصورة ناقصة كصورة حمار أو سبع غير كاملة فلا حرمة ~~فيها بل قيل بكراهتها وقيل خلاف الأولى والحاصل كما يؤخذ من كلام ابن رشد ~~وغيره أن التماثيل على ثلاثة ( ( ( الثلاثة ) ) ) أقسام المحرم منها ما كان ~~على صورة حيوان كاملة ولها ظل عائم ( ( ( قائم ) ) ) وحمل عليها ما ورد في ~~الحديث من أن فاعل تلك الصورة يعذب يوم القيامة ويقال له أحي ما خلقت ~~والمباح ما كان على صورة غير حيوان كصورة الأشجار والفواكه والسحاب مما هو ~~مصنوع لله ليس ( ( ( وليس ) ) ) حيوانا والمكروه ما ذكره المصنف من صور ~~الحيوانات المرسومة في الأسرة والحيطان من كل ما كان غير ممتهن وأما ~~التماثيل المرسومة في الأشياء الممتهنة فلا كراهة فيها ولكن تركها أولى وهي ~~الآتية في كلام المصنف تنبيه يستثنى مما له ظل عائم ( ( ( قائم ) ) ) ~~المجمع على حرمته صور لعب البنات فإنه لا يحرم ( ( ( تحرم ) ) ) ويجوز ~~استصناعها وصنعها وبيعها وشراؤها لهن لأن بهن يتدربن على حمل الأطفال فقد ~~كان لعائشة رضي الله عنها جوار يلاعبنها بصور البنات المصنوعة من نحو خشب ms1605 ~~فإذا رأين الرسول عليه الصلاة والسلام يستحينمنه ويتقنعن وكان الرسول ~~يشتريها لها وأما فعلها للكبار فحرام ولما كانت تماثيل الحيوانات إنما تكره ~~فيما لا يمتهن كالمصنوعة في الحائط ذكر أن ما صنع في الممتهن لا كراهة فيه ~~بقوله وليس الرقس ( ( ( الرقم ) ) ) لصورة الحيوان في الثوب والبساط ~~وغيرهما من كل ممتهن من ذلك المنهى عنه لقول الجلاب ولا بأس باتخاذ ~~التماثيل في الثياب والبسط ولكن تركه في الثوب أو غيره أحسن من فعله لأن ~~بعض العلماء قال بتحريمه ولو في الثوب ففي تركه سلامة بالخروج من الخلاف ثم ~~شرع فيما يتعلق بالأكل والشرب فقال PageV02P315 $ باب في بيان آداب استعمال ~~الطعام والشراب # لأن العبد لا غنى له عنهما جعلهما سبحانه وتعالى سببا لبقء ( ( ( لبقاء ) ~~) ) بنيته وتقويته على الطاعة فينبغي له عند استعمالهما أن يقصد بهما قيام ~~البينة ( ( ( البنية ) ) ) والتقوى على الطاعة لا مجرد شهوة النفس ويثاب ~~على ذلك القصد إذ كثيرا ما ينقلب المباح طاعة بخحيث ( ( ( بحيث ) ) ) يثاب ~~عليه الفاعل بالنية وهذا شأن الأنبياء لا يقع المباح منهم إلا على وجه بحيث ~~يثابون عليه والآداب المذكورة منها سابق على الأكل والشرب ومنها لاحق ومنها ~~مقارن فمن السابقة ما أشار إليه المصنف بقوله وإذا أكلت أو شربت أي اردت ~~فعلهما فواجب عليك وجوب السنن أن تعول ( ( ( تقول ) ) ) باسم الله الرحمن ~~الرحيم وقيل تقتصر على بسم الله وورد في الحديث زيادة على التسمية وبارك ~~لنا فيما رزقتنا وإن كان الطعام لبنا تزيد على ذلك وزدنا منه ويندب الجهز ( ~~( ( الجهر ) ) ) بها ليتنبه الغافل عنها ويتعلم الجاهل وإذا نسيها في أوله ~~أتى بها حيث ذكرها فيقول بسم الله في أوله وآخره فإن الشيطان يتقايأ ما ~~أكله والمراد يتقايؤه خارج الإناء والتسمية سنة على الأعيان والآداب ( ( ( ~~وتتناول ) ) ) المقارنة أن تتناول المأكول والمشروب بيمينك على جهة الندب ~~لخبر إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه إن الشيطان يأكل ~~بشماله ويشرب بشماله واختلف الشيوخ في أكله فقيل حقيقة وقيل مجازا عن الشم ~~وفيه شيء مع قوله في ms1606 الرواية أنه يتقايأ ما أكله ومن الآداب اللاحقة ما ~~أشار إليه بقوله فإذا فرغت من الأكل أو الشرب فلتقل على جهة الندب سرا ~~الحمد لله لأن الله رضي عنه بالحمد بعد الأكل والشرب وأيضا كان الرسول عليه ~~الصلاة والسلام يقول عند فراغه من طعامه الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا ~~وجعلنا مسلمين ووجه الفرق بين ندب إسرار الحمد وإجهار التسمية ما سبق من ~~تذكير الناسي لها ولئلا تحصل ( ( ( يحصل ) ) ) الحياء والخجل لمن يشبع إذا ~~سمع حمد غيره ومن الآداب اللاحقة ما أشار إليه بقوله وحسن بلفظ الاسم خبر ~~مقدم أي مستحب ومبتدؤه أن تلعق أي تلحس يدك قبل مسحها لما في الحديث إذا ~~أكل أحدكم طعامه فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها زاد الترمذي فإنه لا ~~يدري البركة في أول طعامه أو آخره ولما ورد أيضا من أن من لعق القصعة من ~~الطعام وغسلها وشرب ذلك عوفي من نفسه من الجنون والجذام والبرص هو وولده ~~ونحو هذا وجاء أيضا من التقط فتاتا من الأرض أو أكلها كان كمن أعتق رقبة ~~وجاء في التقاط ما يقع من الطعام أنه مهر الحور العين وجاء أنه من داوم على ~~ذلك لم يزل في معة ( ( ( سعة ) ) ) وفي نسخة بدل يدك أصابعك وهي مفسرة لليد ~~فينسخة يدك لأن اليد كما تطلق على الكف تطلق على الأصابع والمراد هنا ثلاثة ~~أصابع ويدل له ما في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثرثة ( ( ( ~~بثلاثة ) ) ) أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها قال عياض وهذا منآداب الأكل ~~وسننه والأكل بأكثر منها إنما هو شره وسوء أدب إلا أن يضطر للأكل بأكثر من ~~ذلك لرقة الطعام مثلا وقال في التحقيق والمتبادر من قوله تلعق يدك أنه يجوز ~~له أن يأكل جميع ( ( ( بجميع ) ) ) أصابعه ويؤيده قول التلمساني لأن حديث ~~مسلم ليس فيه ما يعتضي ( ( ( يقتضي ) ) ) حصر الأكل في الثلاثة وفهم من ~~قوله قبل مسحها أنه بمندير ( ( ( يمسحها ) ) ) أو غيره ثم يغسلها بعد ذلك ~~إن كان في طعامه غمر نحو ms1607 اللبن والزيت واللحم قال خليل وندب غسل غم ( ( ( ~~فم ) ) ) من لحم ولبن واليد لذلك ( ( ( كذلك ) ) ) والذي يظهر لي أن ~~المندوب لعقها قبل مسحها أو غسلها لأنه يكفي المسح بعد اللعق فيما لا غمر ~~فيه وما فيه غمر يندب غسلها بعد لعقها ومن آداب الأكل المقارنة له أن تجعل ~~بطنك ثلاثة أقسام ثلث ( ( ( ثلثا ) ) ) اللطعام ( ( ( للطعام ) ) ) وثلثا ~~للشراب وثلثا PageV02P316 للنفس لاعتدال الجسد وخفته لأنه يترتب على الشبع ~~ثقل البدن وهو يورث الكسل عن العبادة ولأنه إذا أكثر من الأكل لما بقي ~~للنفس موضع إلا على وجه يضر به ولما ورد المعدة بيت الداء والكمية ( ( ( ~~والحمية ) ) ) رأس الدواء وأصل كل داء البردة والحمية خلو البطن من الطعام ~~والبردة إدخال الطعام على الطعام ولفظ المعدة الخ من كلام بعض الحكماء ~~أدخله بعض الوضاع في المسند المرفوع ترويجالله ( ( ( ترويجا ) ) ) كما أشار ~~إليه العراقي فيألفيته بقوله % والواضعون بعضهم قد صنعا % من عند نفسه وبعض ~~وضعا % % كلام بعض الحكما في المسند % $ # قال شارحها ترويجا له منه المعدة بيت الداء الخ كما قدمنا ومن كلامهم ~~أيضا ما قاله مالك ومن طب الأطباء أن ترفع يدك من الطعام وأنت تشتهيه ~~وبالجملة فكثرة الأكل لا خير فيها لإنسان فقد فقد قال ابن أدهم صحبت أكثر ~~رجال الله وقد أوصوني بأن أعظ غيري بأربع خصال إحداها أن من يكثر الأكل لا ~~يجد لذة العبادة ومن ينام كثيرا لمير فيعمره ( ( ( ير ) ) ) بركة ومن يطلب ~~رضا الناس لا ينتظر رضا الرب ومن يكثر الكلام بفضول وغيبة لم يخرج من ~~الدنيا على دين الإسلام وقال سهل الخير كله في خصال أربع بها صارت الأبدال ~~أبدالا إخماص البطون والصمت والعزلة عن الخلق وسهر الليل وقال سحنون كل شيء ~~نعمل ( ( ( يعمل ) ) ) على الشبع إلا ابن آدم إذا شبع رقد وأيضا قالوا ~~الشبع من الحلال يقسي القلب ويقل الحفظ ويفسد العقل ويكثر الشهوة ويقوي ~~جنود الشيطان وفسد الجسد فما بالك بالحرام وبالجملة الشبع ممدوح في البهائم ~~ومذموم في حق ابن آدم ويقرف ( ( ( ويعرف ) ) ) الثلث بالاقتصار على ms1608 ثلث ما ~~كان يشبع به وقيل يعرف بالاقتصار على نصف المد والأول أظهر لاختلاف الناس ~~وهذا كله في حق من لا يضعفه قلة الشبع وإلا فالأفضل في حقه استعمال ما يحصل ~~له به النشاط للعبادة واعتدال البدن ومن خط علامة الزمان شيخ مشايخنا ~~الأجهوري الأكل الذي تتحصل ( ( ( تحصل ) ) ) به الحياة أو القدرة على ~~الصيام الواجب أو الصلاة الواجبة واجب والذي يحصل به التقوى على العبادة ~~الغير الواجب مندوب والمباح ملء ثلث بطنه والزائد على ذلك مكروه قال لقمان ~~لابنه يا بني إذا امتلأت المعدة ماتت الفكرة وخرس لسان الحكمة وقعدت ~~الأعضاء عن العبادة وقال بعض الحكماء من كثر أكله كثر شربه ومن كثر شربه ~~كثر نومه وكثر لحمه ومن كثر لحمه قسا قلبه ومن قسا قلبه غرق في الآثام ~~والزائد الذي ينشأ عنه الضرر حرام قاله صاحب المدخل ومن ( ( ( وإذا ) ) ) ~~الآداب المعارنة ( ( ( المقارنة ) ) ) أيضا أنك إذا أكلت مع غيرك ولو كان ~~مشاركا لك في الطعام أكلت مما يليك لأن أكلك من الذي يلي صاحبك تعد وبه ~~تنسب إلى الشره إلا أن يكون المصاحب لك في الأكل ولدا لك أو يكون الطعام ~~مختلفا وأما ولدك فلا يلزمك التأدب معه وإن لزمه التأدب معك فلا يأكل مما ~~يليك ومن الآداب المقارنة أيضا أنه ينبغي لك أن لا تأخذ لعمة ( ( ( لقمة ) ~~) ) حتى تفرغ من بلع الأخرى لئر ( ( ( لئلا ) ) ) تنسب إلى الشره والحرص ~~على الأكل ولئلا تشرق فيحصل لك الخجل هكذا علل بعض الشيوخ ويفهم منه أن هذا ~~عند أكله مع غيره وينبغي الإطلاق لئلا يتخذه عادة فيتوصل إلى فعله مع غيره ~~ومن الآداب تصغير اللقمة إن أكل مع من يصغرها ونتمهل ( ( ( ويتمهل ) ) ) ~~مثلهم ويتأخر عنخم ( ( ( عنهم ) ) ) إن كانوا يعجلون لأن سبقهم مذموم قال ~~الشاعر % وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن % بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل % ~~$ # وأفعل التفضيل هنا ليس على بابه ومن الآداب أن لا تفعل عند أكلك ما ~~ستقذره ( ( ( يستقذره ) ) ) غيرك من نحو البصاع ( ( ( البصاق ) ) ) أو ~~الامتخاط أورد بعض اللقمة في ms1609 الإناء بعد وضعها في فمك ومن الآداب الإكثار ~~من حكايات الصاحين ( ( ( الصالحين ) ) ) ومناقب نحو الصحابة مما يريح الآكل ~~ويقوي نهمته ويتبئ ( ( ( وينبئ ) ) ) عن سماحتك ولا سيما إن كان المصاحب لك ~~ضيفا ومن الآداب أن لا تنظر إلى غيرك حال أكله وأن لا تقوم قبل قيامه هكذا ~~قالوه وأقول ينبغي ألا أن يكون والدك أو سيدك ممن لا يحصل له الخجل بقيامك ~~قبله ومن الآداب أن لا تقول لمن يأكل معك في خحال ( ( ( حال ) ) ) أكله كل ~~فإه يخجله بخلاف لو ترك الأكل فلا بأس بقولك له كل فإنه ينبئ عن الاعتنائ ( ~~( ( الاعتناء ) ) ) بشأنه وبسماحتك ويزداد جبرا ولكن لا يحلف عليه لأن بعض ~~الشيوخ قال بكراهة الحلف على الطعام لأن الوارد عنه عليه الصلاة والسلام ~~إنما هو قول كل كل كل ثلاثا أو أجاز بعضهم الحلف لأن الشخص ربما يكون خجلا ~~ويتوهم عدم سماحتك إلا بالحلف وإذا خلف ( ( ( حلف ) ) ) على غيره ليأكلن ~~فقيل يبر بثلاث لعم ( ( ( لقم ) ) ) وفصل بعضهم فقال إن كان PageV02P317 في ~~أثناء الأكل وهو الموضوع فيبر بثلاث وإن يكن في ابتدائه فلا يبر إلا بشبع ~~المحلوف عليه ويعلم بإقراره ومن الآداب المقارنة للشرب أنه ينبغي لك أن لا ~~تتنفس في الإنائ ( ( ( الإناء ) ) ) عند شربك لأنه عليه الصلاة والسلام نهى ~~عن النفخ في الشراب وأمر مريد التنفس بإبانة القدح عن فيه وقت تنفسه وإنما ~~نهى عنه عليه الصلاة والسلام لأنه يتأذى به غيره ولأنه ربما ينفصل من فيه ~~عند التنفس لعاب وهو سم على غير صاحبه ولتبن أي تبعد القدح عن فيك عند ~~إراذة ( ( ( إرادة ) ) ) التنفس حتى تتنفس ثم تعاوده إن شئت لخبر إذا شرب ~~أحدكم فلينتفس ( ( ( فليتنفس ) ) ) ثلاث مرات فإنه أهنأوأمرأ وذكر عن سحنون ~~أنه كان يقول بسم الله ثم يشرب ثميبين القدح وييقول ( ( ( ويقول ) ) ) ~~الحمد لله ثم يقول بسم الله ثم يبينه ويقول الحمد لله ثم يقول بسم الله ~~يشرب ثم يقول الحمد لله والحديث يمكن حمله على مريد إعادة الشرب كما يشعر ~~به قول المصنف إن شئت فلا ms1610 ينافي جواز الشرب في نفس واحد وقال بعض الشيوخ ~~يكره الشرب في نفس واحد لما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام كان يشرب من ~~ثلاثة وقال إنه أهنأ وأمرأ وأبرأ ولما قيل إنه يؤذي الكبد ومن آداب الشرب ~~أيضا أنك لا تعب الماء عبا أي لا تبتلعه كابتلاع التهيمة ( ( ( البهيمة ) ) ~~) لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن العب ولتمصه بفتح الميم مضارع مصص ~~بالكسر مصا أي تبتلعه برفق شيئا فشيئا بحيث لا يسمع منك صوت بشربه لقوله ~~عليه الصلاة والسلام إذا شرب أحدكم فيمصه ( ( ( فليمصه ) ) ) مصا وتقدم ~~تعليله بأنه أهنأ وأبرأوأمرأ لأنه أنفع لعروق الجسد بخلاف بخلاف عبه ربما ~~يأخذ عرق أكثر مما يحتاجه فيتأذى صاحبه ألا ترى المطر الرقيق الدائم فإنه ~~أنفع للأرض من الوابل الذي ينقطع سريعا قد يذهب على وجه الأرض ولا يدخلها ( ~~( ( يداخلها ) ) ) كالرقيق الدائم ومثل الماء اللبن والعسل وغيرهما من كل ~~مائع للتعليل المذكور ومن ( ( ( وتلوك ) ) ) آداب الأكل المقارنة له أيضا ~~أنك تلوك طعامك أي تمضغه وتنعمه مضغا أي بالمضغ قبل بلعه لأنه أنفع للمعدة ~~ولأنه إذا أدخله قبل المبالغة في مضغه ربما يغص به فيحصل له الضرر أو الخجل ~~من المصاحبين له ومن ( ( ( وتنظف ) ) ) الآداب اللاحقة الأكل ( ( ( للأكل ) ~~) ) أيضا أنه يندب لك أن تنظف فاك بعد أكلك طعامك الذي في الدسم كاللحم ~~والزيت واللبن بالمضمضة مع الاستياك ولو بأصبعك لتزيل أث ( ( ( أثر ) ) ) ~~الطعام من أسنانك ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فمضمض فاه ~~وقال إن فيه دسما وإنما ندب نظيفه ( ( ( تنظيفه ) ) ) لدفع ما يبقى من تغير ~~( ( ( تغيير ) ) ) طعم الفم والتعليل يقتضي يدب ( ( ( ندب ) ) ) التنظيف ~~ولو كان الطعام لا دسم فيه وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن فيه دسما ~~يقتضي أن ما لا دسم فيه لا يندب تنظيفه وكلام المصنف يقتضي ندب التنظيف ~~مطلقا وإن غسلت يدك من الغمر بفتح الغين والميم ريح الطعام ومن اللبن أو ~~غيره مما فيه دسم فحسن أي مستحب قال خليل وندب غسل فم من لحم ولبن ms1611 وقال في ~~المدونة وأحب إلي أن يتمضمض من اللبن واللحم ويقل الغمر والندب عام أراد ~~الصلاة أم لا خلاف ظاهر المدونة ويتأكد الندب عند إرادة الصلاة ومقتضى كلام ~~خليل والمدونة أيضا أنه لا يندب غسل الفم وتنظيفه ولا اليد إلا إذا كان ~~المأكول أو المشروب فيه دسم والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من ~~بات وفي يده غمر لم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه مفهوم كلام المصنف ~~أن ما لا غمر فيه ولا دسم كالعدس والتمر لا يندب له غسل يديه منه ولا فمه ~~فقد كان عمر بن الخطاب رضي اللهعنه إذا أكل ما لا دسم فيه يمسح كفه بباطن ~~قدمه وسيأتي أن غسل اليد قبل الأكل ليس من السنة وقولنا غمر بفتح الغين ~~والميم احتراز عن مضموم الغين ساكن الميم فهو الرجل الجاهل وعن مكسور الغين ~~فهو الحقد وعن مفتوح الغين ساكن الميم غهو ( ( ( فهو ) ) ) الستر نحة ( ( ( ~~نحو ) ) ) وغمر ( ( ( غمر ) ) ) الماء الأرض ( ( ( والأرض ) ) ) غمرا سترها ~~ومن ( ( ( وتخلل ) ) ) الآداب اللاحقة للأكل أيضا أنه نيبغي ( ( ( ينبغي ) ~~) ) لك أن تخلل أي تزيل ما تعلق بأسنانك ودخل بينها من الكعام ( ( ( الطعام ~~) ) ) لخبر نقوا أفواهكم بالحلال فإنها مجالس الملائكة وليس شيء أضر على ~~الملائكة من بقايا الطعام بين الأسنان ويتخلل بكل ما يجوز الاستياك به تتمة ~~لميتكلم المصنف على بلع من ما يخرج الأسنان عند تخليلها والحكم الجواز على ~~ما يفهم من كلام خليل في الصلاة في السهو وتعمد بلع ما بين أسنانه وقيده ~~بعض الشيوخ بعدم تغيره وأما لو تغير عن حالة الطعام فلا يجوز بلعه لأنه صار ~~نجسا ونظر بعضهم في نجاسته وادعى أنه باق على طهارته وقال صاحب المدخل ~~نجاسة ما بين الأسنان ليست لمجرد تغيره بل لما يغلب على الظن من مخالطته ~~لشيء من دم اللثات فيفهم من كلام المدخل أن المغير ( ( ( المتغير ) ) ) لا ~~يجو بلعه وفي التتائي أيضا وإذا تغير لم يجز بلعه ونهى الرسول عليه الصلاة ~~والسلام عن الأكل PageV02P318 والشرب بالشمال لأن الشيطان يشرب ms1612 ويأكل ~~بشماله والنهي للكراهة وهي محمولة على منله يمين ومن الآداب أيضا إذا صاحبك ~~منه هو على يمينك وعلى يسارك أن تناول إذا شربت أو أكلت من هو على يمينك ~~مقدما له على من هو على شمالك لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقدم من هو على ~~جهة اليمين ويقول الأيمن فالأيمن فمن جملة ما ورد عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه أتى بشراب شرب ( ( ( فشرب ) ) ) منه وعن يمينه غلام وعن يساره ~~الأشياخ فقال للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء فقال لا والله يا رسول الله لا ~~أوثر بنصيبي منك أحدا قال فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده يعني ~~أعطاه وهذه قاعدة الشرع وهي أن العرب ( ( ( القرب ) ) ) لا يقدم الشخص غيره ~~على نفسه ولم يخرج عن تلك القاعدة إلا مسألة وهي إذن عائشة رضي الله عنها ~~تلك القاعدة لاعتقادها أن دفن عمر عند النبي أقرب إلى خاطر المصطفى صلى ~~الله عليه وسلم من دفنها فآثرت ما فيه رضاه صلى الله عليه وسلم على ما تحبه ~~لنفسها فلمتنتقل من قربة إلا لعم ( ( ( لأعم ) ) ) منها ولما فرغ من الكلام ~~على الآداب المتعلقة بالأكل والشرب شرع في المنهيات فقال ونهى ( ( ( وينهى ~~) ) ) للآكل والشارب على جهة الكراهة عن النفخ في الطعام وعن النفخ في ~~الشراب خوف إصابة ريقه للباقي واختلف في علة النهي فقيل لإهانة الطعام ~~وعليه فيكره النفخ فيه وإن أكل وحده وقيل لئلا يصيب ريقه الباقي فيؤذي غيره ~~وعليه فمحل النهي إذا كان معه غير وينهى الشخص أيضا عن النفخ في الكتاب ~~والظاهر أن المراد مطلق الكتاب فقها أو حديثا له أو كتابا كتبه لغيره خوف ~~محهو ( ( ( محوه ) ) ) وإهانته أو خوف التفاؤل بعدم حصول المقصود إذا كان ~~مرسلا للغير والمطلوب فيه التتريب دون غيره والشائع على الألسنة اخاب كتاب ~~ترب ويفهم من قول المصنف ونهى ( ( ( وينهى ) ) ) عن النفخ في الطعام ~~والشرات ( ( ( والشراب ) ) ) والكتاب إذ الناهي هو النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو كذلك وممن روى حديث النهي المذكور البزار ms1613 وغيره أما قول يوسف تن ( ~~( ( بن ) ) ) عمر أن المصنف انفرد بالقول بكراهة النفخ في تلك المذكورات ~~فلعدم اطلاعه على الحديث أو أن معنى قوله انفرد به من حيث ذكره له في كتب ~~الفقه وظاهر المصنف والحديث كراهة النفخ قي الكتاب ولو قصد تجفيفه بدليل ~~قول بعض الشيوخ والتراب أبرك وينهى ( ( ( وعن ) ) ) على وجه الحرمة بإجماع ~~المسلمين عن الشراب آو الأكل أو الوضوء في آنية الذهب والفضة لما في الحديث ~~لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ~~ولكن ( ( ( ولكم ) ) ) في الآخرة وألحق أهل المذهب بالأكل والشرب سائر ~~الاستعمالات قال خليل وحرم استعمال ذكر محلى ولو منطقة وآلة حرب ثم قال ~~بالعطف على المحرم وإناء نقد واقتناؤه وإن لامرأة ويتعين كسر أواني الذهب ~~والفضة ولا ضمان على من كسرها ولا تجوز شهادة مقتنيهما ويجب عليه بيعها لمن ~~يكسرها وقد قدمنا أنها تباع بعرض أو بنقد لكن إن كان من نوعها فلا بد من ~~المماثلة والمناجزة وبغير يوعها ( ( ( نوعها ) ) ) ولو مع التفاضل حيث حصلت ~~المناجزة واختلف في إعادة من توضأ منهما فقيل أبدا وقيل في الوقت وقيل لا ~~إعادة والقول بالأيدية ( ( ( بالأبدية ) ) ) ضعيف لأن الصلاة تصح بالحرام ~~وقال خليل وعصى وصحت إن لبس حريرا أوذهبا أو سرق أو نظر محرما ومن حضرته ~~صلاة وآلة إخراج الماء من النقد فإنه لا يخرج الماء بها بل يتركها ويتيمم ~~لحرمة الوضوء منها من غير نزاع وأما المغشى والمموه والمضبب وذو الحلقة ~~ففيها فولان ( ( ( قولان ) ) ) بالحرمة والجواز في المغشى والمموه ~~وبالكراهة والمنع القولان في المضبب وذي الحلقة والراجح في المغشى المنع ~~وكلاهما رجح في المموه والقولان فيا مضبب ( ( ( المضبب ) ) ) وذي الحلقة ~~على ة السواء وأما الأواني المتخذه من نحو الياقوت والجواهر ( ( ( والجوهر ~~) ) ) ففيها تردد للمتأخرين أما أواني النحاس والرصاص والحديد فلا نزاع في ~~الأكل والشرب فيها كأواني الخشب والفصار ( ( ( والفخار ) ) ) وقد قدمنا بعض ~~المذكورات قبل هذا المحل ولا بأس بالشرب أو بالأكل حالة كون الآكل والشارب ~~قائما لأنه عليه الصلاة ms1614 والسلام شرب قائما وكذا عمر وعثمان وقيل وعائشة ~~وغيرهم فلا بأس للإباحة وما ورد من الحديث الدال على كراهة الشرب من قيام ~~فضعيف عند مالك وأما الأكل من قيام فلا نزاع في جوازه من غير خلاف وبعضهم ~~حمل الحديث على الشرب حال المشي ولا ينبغي أي لا يجوز لمن أكل الكراث ~~بالراء المشددة ويجوز تخفيفها والمثلثة أو الثوم بالمثلة ( ( ( بالمثلثة ) ~~) ) المضمومة أو البصل حالة كو ( ( ( كون ) ) ) كل واحد منها نيأ ( ( ( ~~نيئا ) ) ) بالنون المكسورة والمد والهمز أي مطبوخ أن يدخل أي ( ( ( المسجد ~~) ) ) السجد أي كل مسجد ولو خاليا كما استظهره الباجي لقوله عليه الصلاة ~~والسلام إن الملائكة تتأذى بما PageV02P319 يتأذى منه بنو آدم وقال أيضا ~~عليه الصلاة والسلام منأكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا وليقعد ~~في بيته فأل في المسجد للاستغراق فيتناول غير مسجد الخطبة ويتناول مصلى ~~القيد ( ( ( العيد ) ) ) ويلحق بذلك مجالس العلم وحلق الذكر ومجمع الولائم ~~المطلوب الاجتماع فيها وألحق بالمذكورات الفجل ومن بفمه نحر أو بجسده جرح ~~منتن ومن يغتاب الناس فلا يجوز لواحد من هؤلاء حضور مجالس الجماعات المندوب ~~إليها # تنبيهان الأول ما قدمنا من أن لا ينبغي بمعنى لا يجوز هو المعتمد كما ~~يفيده كلام خليل حيث جعل أكل كالثوم أو البصل من الأعذار المبيحة للتخلف عن ~~الجمعة لأنه لو كان دخول المسجد مكروها لمن أكلها لما جاز له التخلف لأنه ~~لا يترك واجب لمكروه وعند ابن ناجي وغيره بمعنى الكراهة الثني ( ( ( الثاني ~~) ) ) مفهوم نبأ ( ( ( نيئا ) ) ) يفيد أن من أكل المطبوخ ويلحخق ( ( ( ~~ويلحق ) ) ) به المخلل لا يمنع من حضور المساجد وما ألحق بها وهو كذلك ~~ومغهوم ( ( ( ومفهوم ) ) ) المسجد أنه يجوز لمن أكل البصل أو الثوم نيئا أن ~~يدخل نحو السوق وقالبقض ( ( ( وقال ) ) ) الشيوخ بالكراهة لأن فيه نقص ~~مروءة ويكره لمن شرع في الأكل على جهة التنزيه أن يأكل متكئا بأن يأكل ~~مائلا على مرفقه الأيسر وقيل متربعا والأفضل أن يجلس كما كان يجلس عليه ~~الصلاة والسلام فإنه كان يضع إحدى فخذيه على الأخرى وإحدى ساقيه على ms1615 الأخرى ~~كما كان يجلس في التشهد ويأكل ويقول أجلس كما يجلس العبد وآكل كما يأكل ~~العبد لأن الاتكاء إما فعل الأعاجم والجبابرة أو يستدعى كثرة الأكل وسئل ~~مالك عن الرجل يأكل وهو واضع يده على الأرض فقال إني لأتقيه وأكرهه وما ~~سمعت فيه شيئا والسنة الأكل جالسا على الأرض على هيئة يطمئن عليها ولا يأل ~~( ( ( يأكل ) ) ) مضطجعا على بطنه ولا متكئا على ظهره لما فيه من البقد ( ( ~~( البعد ) ) ) عن التواضع ووقت الأكل وقت تواضع وشكر لله على نعمه ويكره ~~تنزيها الأكل من رأس الثريد بالمثلثة الخبز المفتوت في نحو القصعة لما ورد ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى ببقصعة ( ( ( بقصعة ) ) ) من ثريد فقال ~~كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها فإن البركة تنزل على وسطها وتحل في ~~جوانبها وعن ابن عباس إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصفة ( ( ( ~~الصفحة ) ) ) ح ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها ومثل ~~الثريد سائ ( ( ( سائر ) ) ) الطعام حتى الرغيف لا يأكل من وسطه بل إن كان ~~وحده أكل من طرفه وإن كان معه جماعة قسمة أجزاء يجعل في كل حاشية إن أمكنه ~~ويقسمه بيده ولا يقسمه بنحو الخنجر لأنه من فعل الأعاجم ( ( ( الأعجام ) ) ~~) والسنة في أكل اللحم أن يؤكل بعد الطعام والسنة في أكله النهش وهو أفضل ~~الإدام قال صلى الله عليه وسلم خير إدامكم اللحم وقال سيد إدام الدنيا ~~والآخرة اللحم وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء ونهى الرسول عليه الصلاة ~~والسلام عن القران في أكل التمر حتى يستأذن مريد القران أصحابه كما في ~~الحديث ومعنى القران جمع التمرتين في كل مرة بل الأدب أكل كل تمرة وحدها ثم ~~بين حمل النهي بقوله وقيل إن ذلك النثي ( ( ( النهي ) ) ) إنما هو مع ~~الأصحاب الشركاء فيه أي التمر وليس المراد أن هذا مقابل قوله قبله ونهى الخ ~~ولذا قال سيدي يوسف بن عمر وتبعه اشاذلي ( ( ( الشاذلي ) ) ) والقيل تفسير ~~للعموم الأول على المشهور قال الأجهوري عقب كلامهما فيكون هذا من الأماكن ~~التي حكى ms1616 المشهور فيه ( ( ( فيها ) ) ) بقيل وحاصل المعنى أن محل النهي عن ~~القران إذا كان مع جماعة شركاء في التمر إما بملك بشراء أو بتقديم من الغير ~~لهم واستووا في الشركة فلا يأخذ واحد تمرتين في مرة إلا بعد إذن أصحابه ~~ليساووه ولا يستبد بالزيادة دونهم وإن اختلفت أنصباؤهم فياخذ كل واحد قدر ~~حصته واختلف هل النهي للأدب أو لئلا يأخذ كل واحد أكثر من حقه فعلى الأول ~~يكون نهي كرامة وعلى الثاني يكون للحرمة قاله الأقفهسي وقول المصنف في ~~التمر غير معتبر المفهوم لأنه مفهوم لقب وهو ضغيف ( ( ( ضعيف ) ) ) عند ~~الأكثر فيدخل في النهي نحو التين والزبيب والمصنف اقتصر على التمر تبعا ~~للحديث والنبي صلى الله عليه وسلم إنما خص التمر لأنه غالب استعمالهم # تنبيهان الأول إنما أدخلنا في كلام المصنف الطعام المقدم لهم من الغير ~~بياء ( ( ( بناء ) ) ) على أن الطعام المقدم للضيوف يملكونه بمجرد التقديم ~~ومقابله لا يملك إلا بالأكل وقيل بمجرد الدخول وعلى كل الأقوال لا يجوز ~~لواحد من الضيوف أن يعطي أحدا شيئا منه بغير إذن صاحبه بناء على أنه لا ~~يملكه إلا بالأكل أو بغير إذن من بقية أصحابه بناء على ملكه بالدخول ~~والتقدين ( ( ( والتقديم ) ) ) الثاهي ( ( ( الثاني ) ) ) الطعام المصنوع ~~بالقهر على صاحبه كالمصنوع للظلمة والمحاربين ومنه الواجبة ( ( ( الوجبة ) ~~) ) المعروفة للفلاحين هل يملكونه بمجرد تقديمه فلا يجوز أكل غيرهم معهم ~~منه أو هو باق على ملك صاحبه فيجوز للغير الأكل منه هكذا قال PageV02P320 ~~بعضهم قياسا على المقدم للضيف ولي فيه بحث لاختلاف الموضوع إذ ما تقدم يسمح ~~به مالكه للضيف غالبا بالباطن والظاهر فيقوى جانب التمليك والمصنوع للظلمة ~~لم يسمح به وال ذي يظهر لي أنه لا يجوز الأكل منه إلا بإذن من مالكه إذا ~~كان يؤكل على هيئته التي كان عليها عند مالكه وأما لو غيره الظالم كخروف ~~ذبحه وطبخه فهذا يملكه الظالم بتفويته على ربه فيجوز للغير الأكل منه قيل ~~مطلقا وقيل إن علم مريد الأكل أن الظالم يدفع قيمته وإلا لم يجز له هذا ما ms1617 ~~تحرر لي أخذا من كلام شراح خليل ولما كان النهي عن القران إنما هو في ~~الطعام المشترك بين الآكلين ذكر ما لو كان مملوكا لمريد القران بقوله ولا ~~بأ ( ( ( بأس ) ) ) بذلك أي بالقران مع أهلك كزوجتك أو أولادك اللازم لك ~~نفقتهم لأن الطعام لك ولا يلزمك التأدب معهم وإن لزمهم لك أو أي وكذا لا ~~بأس به مع قوم تكون أنت أطعمتهم على وجه الضيافة بناء على أنهم لا يملكونه ~~إلا بالأكل وأما على ملكهم بالتقديم أو بالدخول فينهى عنه إلا بإذن منهم ~~ولما كانت السنة أن يأكل الشخص مما يليه إذا أكل مع غيره ذكر هنا أن ذلك ~~ليس على عمومه بقوله ولا بأس في حال أكلك من التمر وشبهه من سائر الفواكه ~~أن تجول يدك في الإناء الذي تأكل أنت وغيرك منه تمرا أو شبهه فترسل يدك فيه ~~يمينا وشمالا فتأكل ما تريد منه لاختلاف أفراد التمر وشبهه وألحقوا به ~~الأطعمة المختلفة نحو عدس ويخنى وأرز فتأكل مما تريده وكان الأنسب ذكر هذه ~~المسألة عقب قوله فيما سبق وإذا أكلت مع غيرك أكلت مما يليك والدليل على ~~جميع ذلك ما رواه الترمذي أن عكراشا أكل مع رسول الله صالى الله عليه وسلم ~~ثريدا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عكراش كل من موضع واحد فإنه ~~طعام واحد ثم أتى بطبق فيه ألوان من الرطب فجعلت آكل بين يدي وجالت يد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في الطبق فقال عليه الصلاة والسلام يا عكراش كل من ~~حيث شئت لأنه غير لون واحد ولما عدم ( ( ( قدم ) ) ) أن من آداب الأكل غسل ~~اليد بعد الأكل من الغمر بين هنا أنه لا يندب غسلها قبله بقوله وليس غسل ~~اليد قبل أكل الطعام من السنة بل مكروه كما قاله مالك وإن ورد حديث بغسلها ~~قبل الطعام فإن مالكا قال ليس العمل عليه وأنا أقول قد تقرر جواز العمل ~~بالحديث الضعيف في الأعمال والمسألة هنا من العمل فلعل الأولى الغسل ms1618 قبل ~~الطعام لما قيل من أنه ينفي الفقر وبعده لما قيل مما من أنه ينفي اللمم ولا ~~سيما وقد اشتهر أن الغسل اليوم قبل الأكل من شعائر الأكابر وما كل بدعة ~~مذمومة ومحل النزاع إلا أن يكون قد حل بها أذى أي قذر ولو طاهرا فإنه يطلب ~~غسله وجوبا إن كان نجسا وندبا إن كان طاهرا وربما يجب إن كان عدم الغسل ~~يؤذي غيره كما لو كان يمتخط بيمينه وأراد الأكل بها فيجب عليه عند الأكل مع ~~غيره غسلها هكذا ينبغي ولا فرق في جميع ذلك بين كون الطعام رطبا أو يابسا ~~حارا أو بارذا ( ( ( باردا ) ) ) لامتهان الطعام عند تناوله باليد القذرة ~~تنبيه الاستثناء في كلام المصنف منقطع لأن غسل اليد من الأذى إما واجب أو ~~مندوب وكلاهما ليس من السنة واستقرب بن ناجي اتصاله باعتبار ان الأمر ~~بالغسل من الأذى إنما جاء بالسنة أي علم من السنة وإن كان على جهة الوجوب ~~ولما ذكر أن غسل اليد قبل تناول الطعام ليس من السنة ناسب ذكر مفهوم قبله ~~بقوله وليغسل ندبا يده وفاه بعد الطعام من الغمر ويقال له الودك وليمضمض ~~فاه من اللبن قال خليل وندب غسل فم من لحم ولبن وهذا قد تقدم ما يغني عن ~~إعادته لولا زيادة الإيضح ( ( ( الإيضاح ) ) ) ولما كان يتوهم من ندب غسل ~~اليد من الغمر جواز غسلها بكل مزيل له قال وكره غسل اليد بالطعام كالدقيق ~~أو بشيئ من القطاني كدقاق الترمس عندنا بمصير ( ( ( بمصر ) ) ) وكذلك أي ~~يكره الغسل بالنخالة المستخرفة ( ( ( المستخرجة ) ) ) من القمح وأما نصالة ~~( ( ( نخالة ) ) ) الشعير فلا كراهة في الفسل ( ( ( الغسل ) ) ) بها ولما ~~كانت الكراهة المذكوررة ( ( ( المذكورة ) ) ) غير متفق عليها قال وقد اختلف ~~في ذلك المذكور من الطعام وما بعده بالجواز بدليل أن الصحابة كثيرا ما ~~كانوا يمسحون أيديهم من الطعام بأقدامهم التي هي محل الإقذار والأوساخ ~~وبالكراهة لإهانة الطعام وهي تنزيهية والمعتمد من هذا الخلاف الكراهة وظاهر ~~كلام المصنف لا فرق بين زمن الرخاء والغلاء ومقابل الكراهة الإباحة وهي ~~مروية ms1619 عن مالك رضي الله عنه فإنه قال في الجلبان والفول وما أشبهه لا بأس ~~أن يتوضأ به ويتدلك به في الحمام وقد علمت أن المشهور ما صدر به من الكراهة ~~ثم شرع في مسألة زائدة على الترجمة فقالولتجب أيها المكلف على جهة ~~PageV02P321 # الوجوب على المعتمد ( اذا دعيت ) أي طلبت ( إلى وليمة العرس ) أي النكاح ~~لقوله * إذا اعي ( ( ( دعي ) ) ) احدكم وليمة العرس فليأتها والمتبادر من ~~الامر الوجوب وصرح به في حديث من لم يجب الدعوة عصى الله ورسوله والعصيان ~~انما يكون بترك الواجب وافهم قوله دعين ( ( ( دعيت ) ) ) ان وجوب الاجاب ( ~~( ( الإجابة ) ) ) مشروط بالدعوة وبتعيين المدعو وهو كذلك قال خليل تجب ~~اجابة من عين وان صائما وتعيينه يحصل بقول صاحب العرس تحضر عندنا في وقت ~~كذا أو بقوله لشخص ادع لي فرنا ( ( ( فلانا ) ) ) بعينه أو ارسل له ورقة ~~فيها اسمه أو قال لشخص ادع لي اهل المحل الفلاني وهم محصورون لا ان قال ادع ~~لي من لقيت ( تنبيه ) لم يتعرض المصنف لبيان حكم مشروعيتها ولا كونها قبل ~~الدخول أو بعده ولا كونها مرة أو اكثر والمشهور في المذهب ان حكمها الندب ~~على الزوج على قدر حاله ولايشترط فيها ذبح والمستحب كونها بعد البناء ويحصل ~~الندب بفعلها ولو مرة ولو كان الزوج كثير المال واستحبها بعض العلماء لاهل ~~السعة اسبوعا وهو مناسب لمطلوبية افشاء النكاح الا ان لا يقصد الزوج ذلك ~~فيكره تكرارها فان قيل القول بوجوب الاجابة مناف لندب فعلها فالجواب انه لا ~~منافاة اذ قد يكون الشيى مندوبا ويجب بسببه اشياء الا ترى ان صلاة الضحى ~~مندوبة ويجب لها الركوع والسجود وابتجاء ( ( ( وابتداء ) ) ) السلام سنه ~~ويجب رده ثم شرع في بيان ما يسقط الاجابة بقوله ان لم يكن هناك ) أي في محل ~~الوليمة ( لهم مشهرو ( ( ( مشهور ) ) ) ) أي ظاهر بحيث يخالطه المدعو وهو ~~مما يحرم حضوره وفسره بقوله ( ولامنكر بين ) أي مشهرو ( ( ( مشهور ) ) ) ~~ظاهر كاختلاط الرجال بالنساء أو الجلوس على الفرش الكائنة من الحرير أو ~~الاتكاء على وسائد مصنوعة منه سواء كان ms1620 الجلوس منك أو من غيرك بحضرتك ولا ~~تزول الحرمة بوضع حائل عليه قال خليل تجب اجابة من عين وان صائما ان لم ~~يحضر من يتأذى به ولم يكن منكر كفرش حرير وصور كجدار وان لا يحضر من يتأذى ~~به المدعو وان لايخص الفاعل بها الاغنياء وان لايكون بحيث اذا جلس جماعة ~~للاكل تقف جماعة على رؤوسهم ( ( ( رءوسهم ) ) ) ينظرونهم وان لايكون هناك ~~كثرة زحام وان لايكون الباب مغلوقا بحيث لايدخل الا بإذن الا ان يكون الغلق ~~لمنع من يضر دخوله وان تكون الوليمة لمسلم فلا تجب اجابة الوليمة ( ( ( ~~لوليمة ) ) ) كافر ومفهوم العرس ان وليمة غيره لاتجاب بل تكره قال اللخمي ~~كره مال ( ( ( مالك ) ) ) لاهل الفضل اتيان ظعام ( ( ( طعام ) ) ) غير ~~العرس وارى ان كان المجعو ( ( ( المدعو ) ) ) صديقا أو جارا أو قريبا كان ~~ظعامه ( ( ( طعامه ) ) ) كالعرس وبحث الاجهوري في قوله كالعرس بأنه يتعضى ( ~~( ( يقتضي ) ) ) الوجوب والظهار ( ( ( والظاهر ) ) ) انه غير مراد وانما ~~المراد نفي كراهة الحضور واقول ما المانع من ابقائه على ظاهره من اقتضائه ~~الوجوب لما يترتب على عدم اجابة نحو القريب والصديق من العداوة والمقاطعة ~~المنهى المكلف عما يوجبهما الا ترى انه ( ( ( أنهم ) ) ) اوجبوا القيام لمن ~~يعاديك بتركه ومفهوم قول المنصف انه لو كان هناك غير المنكر وانما كان هناك ~~مباح كضرب الغربال والغناء الخفيف لا يباح التخلف لاجله ولو كان المدعو من ~~ذوي الهيئات لانه عليه الصلاة والسلام حضر ضرب الدف ولا اعظم من الرسول * ~~ولما كان الاكل غير لازم لم ( ( ( لمن ) ) ) حضر الوليمة قال ( وانت ) ~~ياحاضر الوليمة المذكورة ( في الاكل ) ان كنت مفظرا ( ( ( مفطرا ) ) ) ( ~~بالخيار ) أي لايجب عليك الاكل على المعتمد ومقابلة الوجوب قال خليل وفي ~~وجوب اكل المفظر ( ( ( المفطر ) ) ) تردد والامر في قوله * في حاضرها فإن ~~كان مفظرا ( ( ( مفطرا ) ) ) فليأكل وان كان صائما فليصل أي يدعو محمول على ~~الندب لقول مالك رضي الله عنه المستحب الاكل واقتصر عليه ابن رشد ولا يجوز ~~للصائم الفطر ولو حلف الزوج أو غيره عليه بالطلاق ويلزمة القضاء ان افطر ~~لانه من العمد الحرام ms1621 ( وقد ارخص مالك ) رضي الله عنه في التخلف عن حضور ~~وليمة النكاح ( لكثرة زحالم ( ( ( زحام ) ) ) ) والمعتمد جواز التخلف ~~واقتصر عليه خليل لما يترتب على الحضور عند الزحال ( ( ( الزحام ) ) ) من ~~المشقة ولا سيما كثرة الزحام غالبا من اسفلة ( ( ( السفلة ) ) ) وممن تزرى ~~مجالستهم وفهم من سوابق الكلام ولواحقه انه لا يجوز لاحد حضور الوليمة الا ~~بإذن قال خليل ولا يدخل غير مدعو الا بإذن من صاحب الوليمة وقد تقدم كثر ( ~~( ( كثير ) ) ) من الاحكام المتعلقة بالويلمة ( ( ( بالوليمة ) ) ) ثم شرع ~~في امور مهمة جامعا لها باب بقولة PageV02P322 ( باب في ) أحكام ( السلام و ~~) في حكم ( الاستئذان ) # وهو طلب الاذن في الدخول لبيت غيرك في حكم ( التناجي و ) في بيان ما هو ~~المطلوب من صفة ( الفراءة ( ( ( القراءة ) ) ) و ) في بيان مواضع ( الدعاء ~~) والنص عليه ( و ) في بيان حكم ( ذكر الله ) سبحانه وتعالى ( و ) في بيان ~~ما يستحب من ( القول في السفر ) والمنصف ( ( ( والمصنف ) ) ) لم يرتب ~~المذكورات على حكم الترجمة بل قدم وأخر فيما بعد السلام فقال ( ورد السلام ~~واجب ) على الكفاية على المشهرو ( ( ( المشهور ) ) ) ويكفي في ادائه وقوعه ~~من واحد من جماعة ومقابلة فرض عين وعلى كل لابد من اسماع المسلم عند ~~الامكان جل ( ( ( دل ) ) ) على الوجوب الكتاب والسنه فالكتاب قوله تعالى ~~@QB@ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها @QE@ والسنة فعله صلى ~~الله عليه وسلم وقد ( ( ( وقدم ) ) ) حكم الرج ( ( ( الرد ) ) ) وان كان ~~الانسب التصدير بحكم الابتداء لانه وسيلة اهتماما بشأن الواجب لانه مقصد ( ~~والابتداء به سنة ) على الكفاية على المشهور ودل على طلبه الكتاب والسنة ~~فالكتاب قوله تعالى @QB@ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم @QE@ أي ~~فليسلم بعضكم على بعض والسنه قوله صلى الله عليه وسلم الا أدلكم على شيى ~~اذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم ) ووصف السنه بقوله ( مرغب فيها ) ~~أي مشدد على الاتيان بها لما جاء من ان من قال سلام عليكم كتب الله له عشر ~~حسنان ( ( ( حسنات ) ) ) فإذا قال ورحمة الله كتب له عشرين حسنه واذا قال ~~وبركاته كتب له ثلاثون حسنة ) وتلك ms1622 السنة لكل من لقيته عرفته أو لم تعرفه ~~ولو كان امرأه وصبيا أو قارئا وا آكلا أو شاربا أو مشتغلا بذكر واو دعاء أو ~~صلاة أو اصم على ما ينبغي سوى شابه ليست محرما للمسلم وسوى قاضي الحاجة أو ~~ملب ومؤذن وصاحب بدعة وكافر وسكران ومجنون ونائم ومن تعلم منه ان لايرد ~~سلامك فهؤلاء لا يسلم عليهم وكل من سل ( ( ( سلم ) ) ) على واحد منهم ~~لايستحق ردا قاله صاحب المدخل في السلام على قاضي الحاجة والمؤذن والملبي ~~وقاله غيره في السلام على الشابة فلا ترد سلاما وتبتدىء بسلام ويظهر ان ~~غيرهم كذلك ويبقى النظر لو سلم واحد ممن لايسن السلام عليه غير هؤلاء هل ~~يجب رد سلامه أو لا ويظهر عدم وجوب رد سلامة لان القصد هجرانه لانه اما ~~بدعي أو كافر أو من اهل المعاصي وحرر المسأله وقولنا ولو صبيا لانه عليه ~~الصلاة والسلام مر على صبية فسلم عليهم ويجب علينا رد سلام الصبيان ويكفي ~~رده على جماعة بالغين قال الاجهوري ولنا فيه وقفة لان الرد فرض على ~~البالغين ورد الصبي غير فرض عليه فكيف يكفي عن الفرض الواجب على المكلفين ~~فلعل الاظهر عدم الاكتفاء برده عن البالغين وان كان يجب رد سلامه على ~~البالغ وما في النظم المشهور مما يخالف ما ذكرته لايلتفت اليه وتقد ( ( ( ~~وتقدم ) ) ) ان الاصم يسلم عليه حيث كان بصيرا لان السلام امان وهو احق ~~بالتامين والظاهر ان السلام عليه يكون بما يفهم منه السلام كما انه يجب ~~علينا رد سلامه وان كان اخرس حيث صدر منه ما يفهم منها انه سلام كذا ظهر لي ~~لاني لم ار من نص على ذلك وحرر المسألة # ( تنبيهان ) الاول قد جرى الخلاف من الشيوخ في افضلية السلام على رده ~~وعكسة واستظهر بعض أفضلية الرد لانه واجب واستشكل بعض الشيوخ افضلية ~~الابتداء مع كونه سنه واجبي ( ( ( وأجيب ) ) ) بأنه عهد تفضيل المندوب على ~~الفرض وكذلك ( ( ( وذلك ) ) ) كإبراء PageV02P323 المعسر من الدين فانه ~~افضل من انظاره مع وجوبه الثاني قد تقدم ان الابتداء ms1623 سنة كفاية والرد فرض ~~كفاية على المشهور فيهما ومعلوم ان المطلوب على جهة الكفاية يسقط عن البعض ~~بفعل غيره ووقع التردد في حصول الثواب للجميع الفاعل وغيره أو قاصر على ~~الفاعل والذي صرح به القرافي ان ثواب العمل قاصر على الفاعل وثواب سقوط ~~الطلب يستوي فيه الفاعل وغيره ( و ) صفة ( السلام ان يقول الرجل * المراد ~~المسلم ( السلام عليكم ) مزيادة ( ( ( بزيادة ) ) ) ميم الجمع ولو كان ~~المسلم عليه واحدا لان معه الحفظة وهم كجماعة من بني آدم فلو قال السلام ~~عليك لم يكن مسلما وهذه الصفة هي المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ~~السلف الصالح ولم ينقل عن واحد منهم ان السلام على خلال ( ( ( خلاف ) ) ) ~~تلك الصفة لكن قوله تعالى @QB@ سلام عليكم طبتم @QE@ و @QB@ قالوا سلاما ~~@QE@ قال سلام يقتضي جواز التنكير فليس السلام هنا كالسلام من الصلاة ولذا ~~قال في القبس وقد قال معرفا السلام عليكم ومنكرا سلام عليكم فاذا نكر فهو ~~مصدر واذا عرف احتمل ان يكون مصدرا معرفا واحتمل ان يكون عبارة عن الله ~~تعالى فاذ ( ( ( فإذا ) ) ) كان منكرا يكون التقدير القيت عليك سلامة واذا ~~كان معرفا احتمل ان يكون فيه هذا المعنى واحتمل ان يكون معناه الله رقيب ~~عليك هذا ملخص كلام بعض الشراح وفي الاستدلال بلفظ الاية على جواز تنكير ~~سلام الابتجاء ( ( ( الابتداء ) ) ) شيى لا تحيتنا لا تقاس على تحية الله ~~أو ملائكته لانه لو جاز القياس عليها لجاز الاقتصار على لفظ السلام ~~فالمعتمد انه لا بد من تعريف سلام الابتجاء ( ( ( الابتداء ) ) ) والاتيان ~~بميم الجمع لانه الوارد في الحديث فالحاصل ان سلام الابتجاء ( ( ( الابتداء ~~) ) ) لابد فيه من لام التعريف وميم الجمع بخلاف سلام الرد ( و ) صفة الرد ~~( يقول الراد وعليكم السلام ) بتقديم الخبر وبالواو مسمعا لمن يسلم عليه ~~عند الامكان وتكفي الاشارة إلى الاصم ولايدرع عليه باللفظ الا ان كان يفهم ~~منه كالاشارة ومثل الرد عليه لو كان المسلم عليه مصليا وما يصدر من بعض اهل ~~الكبر من ردهم بالاشارة بنمحو ( ( ( بنحو ) ) ) الرأس مع قدرتهم على ms1624 النظق ~~( ( ( النطق ) ) ) فلا يكفي كما ان الظاهر أو المتعين انه لايكفي في ~~الابتداء بالسلام الاشارة الا اذا كان المسلم عليه بعيدا عن المسلم بحيث ~~لايسمع صوته فيجوز ان يشير اليه بالسلام بيده أو رأسه ليعلمه انه يسلم عليه ~~وما ذكره المصنف في صفة السلام من تقديم المبتدأ على الخبر فهو الذي وردت ~~به السنة فالاولى فعله وان جاز تقديم الخبر على المبتدأ قال ابن رشد ~~الاختيار ان يقول المبتدى ( ( ( المبتدئ ) ) ) السلام عليكم وقول ( ( ( ~~ويقول ) ) ) الراد وعليكم السلام ويجوز الابتداء بلفظ الرد والرد بلفظ ~~الابتداء ولايجوز الاقتصار على لفظ المبتدأ فالسلام هنا كسلام الصلاة في ~~عدم الاقتصار على المبتدأ فليسب ( ( ( فليست ) ) ) العبادة جارية على سنن ~~العربية ولما كان الراد لايلزمه تقديم الخبر قال ( أو يقول ) الراد ( سلام ~~عليكم ) بتنكير السلام وتقديمه على الخبر ( كما قيل له ) أي المراد في ~~الجملة وانما قلنا في الجملة لما تقدم من ان سلام الابتداء لايكون الا ~~معرفا وما هنا منكرا ( ( ( منكر ) ) ) في الابتجاء ( ( ( الابتداء ) ) ) ~~ويظهر لي انه يكفي ان يقول في الرد وعليك السلام بحذف الميمي ( ( ( الميم ) ~~) ) لانه يجوز في الصلاة قال خليل واجزأ في تسليمة الرد سلام عليك وعليك ~~السلام فيكون الجواز هنا اولى وحرره واما سلام عليكم ( ( ( عليك ) ) ) ~~بتنكير السلام وحدم ( ( ( وحذف ) ) ) ميم عليكم وتقديم لفظ السلام فلا يكفي ~~كما يأتي في كلام المصنف والظاهر انه لايضر اللحن هنا قطعا # ( تنبيهان ) الاولى ( ( ( الأول ) ) ) علم من كلام المصنف ان الاتيان ~~بالواو غير لازم قال في الذخيرة موضعان يجوز فيهما وتركها عليكم السلام ~~وربنا ولك الحمد في الصلاة فاثباتها يقتضي معطوفا ومعطوفا عليه فيصير ~~الكلام جملتين ويكون التقدير على السلام وعليكم السلام فيصير الراد مسلما ~~على نفسه مرتين وفي الصلاة يكون التقدير ربنا لك الحمد ولك الثناء فيكون ~~مثنيا على الله مرتين وبغير واو يكون الكلام جملة واحدة فهذا يتراجع ( ( ( ~~يترجح ) ) ) اثباتها على حذفها الثاني ان الظاهر من كلام المصنف كما بينا ~~فيما سبق انه لايكفي الاقتصار على المبتدأ أو الخبر وان جاز في العربية ms1625 بل ~~لابد من ذكره كما انه لابد من ذكرهما عند الخروج من الصلاة اذ لم ينقل عن ~~أحد من اهل المذهب الاكتفاء بلفظ السلام فقط عند الخروج منها ويبقى النظر ~~هنا في شىء وهو انه هل لابد من الاتيان بالسلام باللفظ العربي كما شرطوه في ~~الصلاة أو يكتفي العجمية ولو من النظر هنا في شىء وهو انه هل لابد من ~~الاتيان بالسلام باللفظ العربي كما شرطوه في الصلاة أو يكتفي العجمية ( ( ( ~~بالعجمية ) ) ) ولو من القادر لان القصد من التحية التأمين وهو يحصل ~~بالعجمية ويظهر الاكتفاء لان امر الصلاة اشد وحرر المسألة ولما بين ما يكفي ~~في السنة وأداء الواجب شرع في منتهاه بقوله ( واكثر ما ينتهي السلام ) في ~~الابتداء أو الرد عند ارادة الزيادة على المطلوب وذلك بأن يسلم عليك شخص ~~بلفظ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فلك ان تقول في ردك عليه PageV02P324 ~~( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ) ولا تتجاوز ذلك لما مرد ( ( ( ورد ) ~~) ) من ان رجلا سلم على عبد الله بن عباس رضي الله عنه وقال السلام عليكم ~~ورحمة الله وبركانه ( ( ( وبركاته ) ) ) وزاد فأمر بإحضاره وقال له ان ~~السلام المنهى ( ( ( انتهى ) ) ) إلى البركة وتلك الزيادة واجبه حيث اتى ~~بها المسلم عليك كما قررنا واما لو كان اقتصر على لفظ السلام عليكم لكان ~~الواجب عليك وعليكم السلام ويجوز زيادة روحمة ( ( ( ورحمة ) ) ) الله ~~وبركاته لقوله تعالى @QB@ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها @QE@ ~~فقوله بأحسن منها اذا كان المسلم اقتصر على لفظ السلام عليكم واذا كان ~~المسلم انتهى إلى لفظ وبركاته فلا بد منها وتكره الزياده عليها ولما كان ~~سلام الرد يجوز مخالفته لسلام الابتداء اخرج من ذلك قوله ( ولاتقل ) على ~~جهة الكلااهة ( ( ( الكراهة ) ) ) ( في الرد سلام الله عليك ) بتقديم لفظ ~~سلام وتنكيره وحذف ميم الجمع لانه لم يأت بهذه الصيغة خبر وانما هي تحية ~~اهل القبور وحمل المنهى في كلامه على الكراهة كما في بعض الشراح يقتضي ~~الاحزاء ( ( ( الإجزاء ) ) ) بذلك في الرد وحرره وأما سلم ( ( ( سلام ) ) ) ~~الله عليك فيظهر ms1626 من قول التتائي انه ممنوع عدم اجزائه ولما كان الابتداء ~~بالسلام سنه كفاية قال ( وإذا سلم واحد من الجماعة ) على واحد أو اكثر ( ~~اجزأ عنهم ) ولو كان ذلك الواحد صبيا ويجب رد سلامه كالكبير و ( ( ( وكذلك ~~) ) ) ( كذلك ( ( ( يحصل ) ) ) ) يخصل الاجزاء ( إن رد واحد منهم ) أي من ~~الجماعة المسلم عليهم لما تقدم من ان الابتداء سنة والرد فرض على الكفاية ~~فيهما على المشهور وأشعر قوله أجزأ في سلام الواحد من الجماعة ورد الواحد ~~منهم ان الافضل البدء من الجميع والرد من الجميع وهو كذلك لانه ابلغ في ~~المحبة والمودة ومفهوم قوله من الجماعة ان المسلم لو كان من غير الجماعة أو ~~الرد من غير المسلم عليهم لا اجزاء وقد قدمنا ان ثواب الابتداء أو الرد خاص ~~بمن وقع منه واما ثواب سقوط الخطاب فيحصل للجميع وقد تقدم ان الرد عن ~~الجماعة البالغين اذا كان من صبي مجز وتقدم لنا البحث فيه ( تنبيه ) محل ~~اجزاء الواحد عن الجماعة حيث لم يكن المقصود بالسلام واحدا بخصوصه والا فلا ~~بد من رد المقصود بالسلام بخصوصه ولما كان القصد من السلام الامان وكان ~~الشأن حصول خوف الماشي من الراكب قال ( وليسلم الراكب على الماشي والماشي ~~على الجالس ) لامره صلى الله عليه وسلم بذلك ففي الصحيحين عن أبي هريرة انه ~~قال ليسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير وفي ~~رواية ويسلم الراكب على الماشي وانما امر الراكب ومن هو في حكمه بالابتداء ~~بالسلام لمزيته على مقابله وهكذا يسلم راكب الفرس على راكب البغل أو الحمار ~~وراكب البغل على راكب الحمار واما راكب الجمل والفرس فيظهر ان الذي يؤمر ~~راكب الفرس لانه اشرف واقدر على البطش من راكب الجمل وكذلك يسلم الماشي على ~~الجالس واما اذا تساوى شخصان في المرور أو الركوب فيظهر ان يطلب ( ( ( ~~يطالب ) ) ) كل واحد حتى يبدأ احدهما ككل فرض كفاية أو سنة كفاية فإن ~~الخطاب يتوجه للجميع ابتداء حتى يشرع فيه واحد وهذا عند التساوي في ~~الافضلية وعدمها واما عند ms1627 الاختلاف فيبتدئ المفضول لانه الادنى يؤمر ببر ~~الاعلى ولذلك يسلم القليل على الكثير والصغير على الكبير والعبد على الحر ~~والمتجالة على الرجل واللاحق على الملحوق والداخل على المدخول عليه ولولا ~~الحديث صرح بما تقدم لقيل بسلام الكبير على الصغير والكثير على القليل لما ~~مر من ان السلام امان والمطلوب إيقاعه ممن له القوة على الاضعف منه ( تنبيه ~~) المتبادر من كلام المصنف والحديث أن ابتداء من ذكر بالسلام على جهة الندب ~~فر ( ( ( فلا ) ) ) ينافي انه لو سلم الماشي على الراكب أو الكثير على ~~القليل والحر على العبد لحصلت السنة هكذا ظهر لي ولم ار من تعرض له ولعله ~~لظهوره ولما كان الغالب ان من سلم على شخص يصافحه عقب السلام فقال ( ~~المصافحة ) وهي وضع أحد المتلاقين يده على باطن كف الآخر إلى الفراغ من ~~السلام ( حسنة ) أي مستحبة على المشهور وعند مالك رضي الله عنه لخبر ~~تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ولخبر ما من مسلمين ~~يلتقيان فيتصافحان الا غفر لهما قبل ان يفترقا ولذلك يكره اختطاف اليد بأثر ~~التلاقي قبل فراغ السلام أو الكلام وفي شد كل واحد يده على يد مصافحه قولان ~~بالجواز وعدمه واذا نزع كل واحد من يد صاحبه لا يقبل يده ولا يد صاحبه لما ~~يأتي عن مالك من كراهة تقبيل اليد وإنما تحسن المصافحة بين رجلين أو بين ~~امرأتين لا بين رجل وامرأة وإن كانت متجالة ولا بين مسلم وكافر أو مبتدع ~~والدليل على حسن المصافحة ما قدمناه من الاحاديث وقوله * لمن قال له يا ~~رسول الله الرجل منا يلقي أخاه أو صديقه أينحني PageV02P325 له قال افيلزمه ~~وربضله ( ( ( ويقبله ) ) ) قال لا قال افيأخذ بيده ويصافحه قال نعم وافتى ~~بعض العلماء بجواز الانحناء اذا لم يصل إلى حد الركوع الشرعي ( وكره مالك ) ~~رضي ( ( ( المعانقة ) ) ) الله ( ( ( وأجازها ) ) ) عنه كراهة تنزيهية ( ~~المعانقة ) وهي جعل الرجل عنقه على عنق صاحبه لانها من فعل الاعاجم ولم يرد ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فعلها مع جعفر ولم ms1628 يجر العمل بها من ~~الصحابة بعده عليه السلام ( وأجازها ) سفيان ( ابن ( ( ( بن ) ) ) عيينة ) ~~قال في الذخيرة وجوز مالك المصافحة ودخل عليه سفيان فصافحه وقال يا أبا ~~محمد لولا انها بدعة لعانقتك فقال سفيان عانق من هو خير مني ومنك وهو النبي ~~صلى الله عليه وسلم فانه عانق جعفرا حيث ( ( ( حين ) ) ) قدم من ارض الحبشة ~~قال مالك ذلك خاص به قال سفيان بل عام ما يخص جعفرا يخصصنا وما يعمه يعمنا ~~اذا كنا صالحين افتأذن لي ان احدث في مجلسك قال نعم يا أبا محمد قال حدثني ~~عبد الله بن طاوس عن أبيه عبد الله بن عباس قال لما قدم جعفر من ارض الحبشة ~~اعتنقه رسو ( ( ( رسول ) ) ) الله * وقبله بين عينيه وقال جعفر اشبه الناس ~~بي خلقا وخلقا ما اعجب ما رايت بارض الحبشة وراى مالك ان عمل اهل المدينة ~~على عدم فعلها ولنفرة النفوس عنها غالبا وانما حدث به سفيان مع علم مالك به ~~للاعلام بانه من روايته وانما اذن له مالك بالتحديث مع علمه بالحديث لعله ~~تطبييبا ( ( ( تطييبا ) ) ) لخاطره لانه استجازه في التحديث ومن التلطف به ~~الاذن له واول من فعل المعانقة إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسم فانه ~~حيث ( ( ( حين ) ) ) كان بمكة وقدمها ذو القرنيني ( ( ( القرنين ) ) ) وعلم ~~به عليه الصلاة والسلام قال ما ينبقى ( ( ( ينبغي ) ) ) لي ان اركب في بلدة ~~فيها خليل الرحمن فنزل ذو القرنين ومشى إلى البراهيم ( ( ( إبراهيم ) ) ) ~~فسلم عليه إبراهيم عليه السلام واعتنقه وكان أو من عانق ( وكره مال ( ( ( ~~مالك ) ) ) تقبيل اليد ) أي يد الغير حين السلام عليه ( وانكر ما روي فيه ) ~~أي التقبيل من الاحاديث التي منها ان وفد عبد القيس لما قاموا على النبي ~~صلى الله عليه وسلم ابتدروا يديه ورجليه وهو صحيح ومنا ( ( ( ومنها ) ) ) ~~تقبل ( ( ( تقبيل ) ) ) سعد بن مالك يده صلى الله عليه وسلم ومنها تقبيل ~~الاعرابي الذي قال ارني آية فقال اذهب إلى تلك الشجرة وقل لها النبي * ~~يدعوك فتحركت يمينا وشمالا واقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقول ms1629 ~~السلام عليك يا رسول الله فقال له قل لها ارجعي فرجعت كما كانت فقبل ~~الاعرابي يده ورجله واسلم وغير ذلك من الاحاديث انكار مالك لما روي في ~~تقبيل اليديد ( ( ( اليدين ) ) ) ان كان من جهة الرواية فمالك حجة فيها ~~لانه امام الحديث وان كانت من جهة الفقه فلما تقدم وعمل الناس على جواز ~~تقبيل يد من تجوز التواضع له وابراره فقد قبلت الصحابه يد رسول الله * ومن ~~الرسول لفاطمة من الصحابة مع بعضهم وظاهر كلامه ولو كان ذو اليد عالما أو ~~شيخا أو سيدا أو ولدا ( ( ( والدا ) ) ) حاضرا أو قادما من سفر وهو ظاهر ~~المذهب ومحل الكراهة اذا كان المقبل مسلما وما لو قبل يدك نصراني أو يهودي ~~فلا كراهه وانما كره مالك تقبيل اليد لما يترتب عليه من الكبر ورؤية النفس ~~عظيمة ولان المسلم اخو المسلم ولعل المقبل بالكسر افضل من ذي اليد عند الله ~~وبالجملة لاينكر على من فعلها مع ذوي الشرف والفضل لورودها في تلك الاحاديث ~~ولما يترتب على تركها مع من يستحقها من المقاطعة والشحناء كما هو معروف في ~~زماننا ومفهوم تقبيل اليد ان تقبيل الفم احرى بالكراهة اذ لا رخصة في تقبيل ~~الرجل فم رجل واما تقبيل ابنته أو اخته أو امه فمة اذا قدم من سفر فلا باس ~~به كما قاله كما لاباس بأن ( ( ( بأس ) ) ) يقبل خد ابنته ويكره ان تقبله ~~ختنته ومعتقته وان كانت متجاله ( ولا ) يجوز بمعنى يكره ان ( تبدأ اليهود ~~والنصارى ) وسائر فرق الضلال ( بالسلام ) لان السلام تحية والكافر لبيس ( ( ~~( ليس ) ) ) من اهلها بل هو من اهل الاذلال لحديث لاتبدأ اليهود والنصارى ~~بالسلام واذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى اضيقه ومثل الكفار في كراهة ~~السلام عليهم سائر اهل الاهواء ( فمن سلم على ذمي ) غير عالم بأنه ذمي أو ~~ناسيا للنهي أو جاهلا بالحكم ( فلا يستقبله ) أي لايطلب منه ان يرد سلامه ~~عليه بان يقول له رد سلامي الذي سلمته عليك لان ( ( ( لأني ) ) ) لو علمت ~~انك كافر ما سلمت عليك و ( و ) اما ms1630 ( ان سلم عليه ) أي على المسلم ( ~~اليهودي أو النصراني فليقل ) أي المسلم على جهة الندب في رد سلام الذمي ~~عليه ( عليك ) بغير أو ( ( ( واو ) ) ) لما في مسلم ان اليهود اذ سلموا ~~عليكم يقول احدهم السام عليكم فالمناسب لذلك ان يقول في ارد ( ( ( الرد ) ) ~~) عليك أو عليكم بغير واو ليكون دعاء عليه لان المراد عليك أو عليكم السام ~~واللعنة والسام الموت واما لو تحقق المسلم ان الذمي نظق ( ( ( نطق ) ) ) ~~بالسلام بفتح السين فاظاهر ( ( ( فالظاهر ) ) ) انه يجب عليه الرد لاحتمال ~~ان يقصد به الدعاء قاله الاجهوري ( ومن قال ) من المسلمين في رد سلام الذي ~~عليه ( عليك السلام بكسر السين وهي الحجارة فقد قيل ) يجوز ( ذلك ) قال ~~القرافي ينبغي في الرد على اهل الذمة ان يقول الراد PageV02P326 عليك بغير ~~واو فان تحققت انهم قالوا سام عليك أو السلام بكسر السين فان شئت قالت ( ( ~~( قلت ) ) ) وعليك بالواو لانه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينها ( ( ( ~~فينا ) ) ) فان لم تتحقق ذلك قلت وعليك بالواو لانك ان قلت عليك بغير وارو ~~( ( ( واو ) ) ) وقد كان قال السلام عليك كنت قد نفيت السلام عن نفيه ( ( ( ~~نفسك ) ) ) ورددته عليه واعلم ان افشاء السلام على من لم ينه عن السلام ~~عليه من حق الطريق لما في البخاري قالو ( ( ( قالوا ) ) ) ما حق الطريق قال ~~غض البصر وكف الاذى وافشاء السلام ورده وامر بمعروف ونهي عن منكر وارشاد ~~ابن السبيل وتشميت العاطس واغاثة المظلوم واحسان الكلام ولما فرغ من بحث ~~السلام شرع في بحث الاستئذان فقا ( ( ( فقال ) ) ) والاستئذان وهو طلب ~~الاذن بدخول غير بيته واجب على مريد الدخول وجوب الفارئض ( ( ( الفرائض ) ) ~~) دل على وجب ( ( ( وجوبه ) ) ) والكتاب ( ( ( الكتاب ) ) ) والسنة ~~والاجماع فالكتاب قوله تعالى @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ~~@QE@ وقوله تعاليى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ~~حتى تستأنسوا @QE@ قال مالك الاستئناس الاستئذان والسنة ما في الصحيحين ان ~~رجلا قال يا رسول الله استأذن على امي قال نعم قال اني معها في البيت قال ~~استأذنها قال ان ( ( ( إني ) ) ) خادمها قال ms1631 استأذن عليها اتحب ان تراها ~~عريانه والاجماع على وجوبه فمن تركه فهو عاص لله ورسوله وحكمة فريضته ( ( ( ~~فرضيته ) ) ) خيفة كون اهل البيت على ضرب من الانبساط يكرهون الاطلاع عليهم ~~( و ) اذا عرفت ان الاستئذان فرض فواجب عليك ان لا تدخل بيتا غير بيتك ( ~~فيه أحد ) ولو محرما لك حتى تستأذن ايا ( ( ( أيها ) ) ) المكلف ذكرا أو ~~انثى ثلاثا فان اذن لك في الدخول دخلت والا رجعت ولايجوز لك الدخول من غير ~~استئذان والا كنت عاصا ( ( ( عاصيا ) ) ) لله ورسوله ويطلب الاذن من كل من ~~في البيت الا الصغير الذي لم ينتة إلى وصف العورة واختلف في الاعمى هل ~~يطالب به أم لا على قولين وتسأذن ( ( ( وتستأذن ) ) ) العبيد والصبيان ~~الملازمون في الثلاثة اوقات المذكورة في آية من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ~~ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء وامر سبحانه وتعالى ان لايدخل من ~~تقدم ذكرهم ممن يملكه صاحب المحل ولا الاطفال على اهليهم في هذه لايزيد ( ( ~~( الأوقات ) ) ) عن ( ( ( الثلاثة ) ) ) الثلاث وهو كذلك اللهم الا ان يغلب ~~على ظنه عدم السماع ثم حيث غلب على ظنه السما ( ( ( السماع ) ) ) فان اذن ~~له والا انصرف واحترز بقوله بينا ( ( ( بيتا ) ) ) على انحو ( ( ( نحو ) ) ~~) المسجد والحمام والفندق وما شابهها من كل محل مطروق بيت ( ( ( كبيت ) ) ) ~~العالم والقاضي والطبيب فانه يجوز دخوله في اوقات الدخول ولايحتاج إلى اذن ~~وصفة الاستئذان على قول الاكثرين ان يقول السلام عليكم إذا ( ( ( أأدخل ) ) ~~) دخل ثلاث مرات فيجمع بين السلام والاستئذان من نحو سبحان الله أو لا اله ~~الا الله فهو بدعة مذمومة لما فيه من اساءة الادب مع اللها في استعاماله ( ~~( ( استعماله ) ) ) اسمه في الاستئذان بخلاف التنحنح أو قرع الباب ثلاثا ~~كان الباب مفتوحا أو مغلوقا فانه يقوم مقام الاستئذان بالكلام والحاصل انه ~~يستأذن على كل من لايحل له النظر إلى عورته حتى امه واخته كما قدمنا واذا ~~استاذن بالسلام فقيل له من هذا فليسم نفسه باسمه وبما يعرف به لايقوم الا ( ~~( ( يقول ) ) ) الان ( ( ( أنا ) ) ) الرسول عليه الصلاة والسلام كرهها ممن ms1632 ~~اجابه بأنا حتى خرج وهو يقول انا انا لان ( ( ( ولأن ) ) ) بيها هلك من هلك ~~كفرعون وابليس وانما قلنا غير بيتك تبعا للاية وكلام المصنف اشارة إلى ما ~~في الاية واما دخول المكلف بيت نفسه فينبغي ان يفصل فيه ان كان مع اهله من ~~لايحل النظر إلى عورته فكلك ( ( ( فكذلك ) ) ) وان لم يكن فيه الا من يحل ~~له فلا يجب عليه ولكن ينبغي له على جهة الندب التنبية التنحنح ( ( ( ~~بالتنحنح ) ) ) ونحوه في دخوله وخروجه خول ( ( ( خوف ) ) ) اطلاعه عى ل ما ~~يكرهه كما كان يفعله السلف ويكتفي في الاذن حيث طلب وجوبا أو ندبا بإذن ~~الصبي أو العبد حيث يوثق بإذنه لضرورة الناس ولما كانت عيادة المريض مشاركة ~~لما قبلها في الطلب ذكرها عقبها فقال ويرغب في عيادى ( ( ( عيادة ) ) ) ~~المرضى على جهة الندب اذا قام بها الغير والا وجبت لانها من الامور الواجبة ~~على جهة الكفاية الا على من تجب نفقته عليه فيجب عيادته عليه عينا وكل من ~~قدم لعيادته لايدخل به الا بعد الاستئذان ولو كانت عيادته مرغبا فيها لما ~~جاء من الاحاديث التي منها من عاد مريضا خاض في رحمة الله فاذا جلس عنده ~~استقر فيها ومن تروضا ( ( ( توضأ ) ) ) فأحسن الوضوء ثم عاد مريضا ابعده ~~الله عن النار سبعين خريفا وشرطها ان تكون لله وان يخفف في جلوسه عنده ~~لقوله * رحم الله عبدا زار فخفف اللهم الا ان يطلب من الجلوس وان يدعو له ~~ويبشره بحصول صحة له واعلم ان الزيارة مطلوبة لكل PageV02P327 مريض ولو ~~ارمد أو صاحب ضرس واما حديث ثلاثة الخ فقد ضعفه بعض المحدثين ( فائدة ) وقع ~~الخلاف بين العلماء في جواز قول الشخص لمن صح من مرضه ذهب الشر فأفتى ~~الغبريني بعدم الجواز افتى ( ( ( وأفتى ) ) ) بان عرفة بالجواز محتجا بآية ~~@QB@ وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض @QE@ وقد قيل ان الشر المرض فقد فقد قيل ~~لعلي رضي الله عنه وهو مريض كيف اصبحت فقال بشر فقيل له كيف تقول هذا فقال ~~قال الله @QB@ ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ms1633 ترجعون @QE@ والشر المرض ~~والخير الصحة وهذا بخلاف ما يقال للمريض لا تستاهل ( ( ( تتساهل ) ) ) هذا ~~أو لا يستحق فلان هذا ونحو ذلك من الفاظ العوام فإنه حرام باجماع كما افتى ~~به السكوتي ( ( ( السكوني ) ) ) وغيره لما في من نسبة البارى ( ( ( البارئ ~~) ) ) للجور ولولا القول بأن لازم المذهب ليس بمذهب لكان قائل ذلك يكفر ~~لاستحالة الجور في حقه تعالى لاستحقاقه التصرف في سائر الكائنتات ( ( ( ~~الكائنات ) ) ) بشهادة @QB@ فعال لما يريد @QE@ فهو حكم عدل يمرض ويشفي ~~وحيحي ( ( ( ويحيي ) ) ) ويميت لا معقب له في حكمه وهذه المسألة قد قدمنا ~~الكلام عليها في باب جمل مستوفي ( ( ( مستوف ) ) ) ولعل المصنف اعاجها ( ( ~~( أعادها ) ) ) في باب الاستئذان دفعا لما قدم ( ( ( قد ) ) ) يتوهم من ~~جواز الدخول على المريض من غير استئذان لشدة حاجته إلى من يعوده خلافا لمن ~~ادعي تكررها الخالي عن الفائدة ولما كان بين التناجي والدخول من غير ~~استئذان مناسبة وهي الاشتراك في النهي ذكر مسألة التناجي عقب مسألة ~~الاستئذان بقوله ( ول ) يجوز بمعنى يحرم ان ( يتناجى ) اي يتسارر ( اثنان ~~جون ( ( ( دون ) ) ) واحد ) لخبر لايحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فره ( ( ( ~~فلاة ) ) ) يتناجى منهم اثنان جون ( ( ( دون ) ) ) صاحبهما وقوله في الحديث ~~بأرض فرة ( ( ( فلاة ) ) ) وصف طردي لان اكثر الناس على عموم النهي لانه ~~ليس من مكارم الاخلاق واذا خشي المتناجيان ان احبهما ( ( ( صاحبهما ) ) ) ~~يظن انهما يتحجثان ( ( ( يتحدثان ) ) ) في غدره حرم عليهما كان في سفر أو ~~حضر وان امنا من ظنه ذلك كره تناجيهما في السفر والحضر لانه يغم المنفرد ~~ومفهوم دون واحد انه يجوز تناجي اثنين جون ( ( ( دون ) ) ) اثنين أو جماعة ~~ولما كان قوله اثنين لامفهوم له قل وكذلك أي لايجوز تناجي ( الجماعة اذا ~~ابقوا واحدا منهم ) فعن مالك لايتناجى ثلاثة دون واحد ) للنهي عن ترك واحد ~~ولو كانوا عشرة الاف فلو ابقوا اكثر من واحد فلا كراهة كما قدمنا ولما كان ~~النهي عن التناجي مقيدا بما اذا حصل من غير اذن المنفرد قال ( وقد قيد ~~لاينبغي ذلك ) ان تناجي الاثنين أو الجماعه جون ( ( ( دون ) ) ) واحد ( الا ~~بإذنه ) لان الحق ms1634 له فإذا اسقطه سقط وهذا الذي حكاه بقيل هو المعتمد فهو ~~تقيد النهي للنهي السابق ( تنبيه ) علم مما ذكرها ( ( ( ذكرنا ) ) ) ان ~~النهي عن التناجي المذكور نهي كراهة الا ان يحصل خوف المنفرد فيحرم وفي ~~معنى التناجي التكلم بغير العربية مع من لايعرفها بحضرة من لا يعرف سوى ~~العربية ( وذكر الهجرة ) بمعنى الهجران المعروف عند العامة بالخصام ( قد ~~تقدم ) الكلام عليه ( في باب قبل هذا ) فلا حاجة إلى اعادته وان كان الانسب ~~للمصنف تاخيره لما بين الهجران والتناجي من المناسبة وهي المشاركة في النهي ~~ثم شرع في بحث الذكر والدعاء عند السفر أو النوم أو غيرهما بقوله قال معاذ ~~بن جبل الصحابي قال في حقه عليه الصلاة والسلام اعلمكم بالحلال والحرام ~~معاذ بن جبل وعمره ثلاثون وقيل ثمان وعشرون سنة ومقول معاذ ما عمل آدمي ~~عملا بعد اداء الفرائض ( أنجى له من عذا ( ( ( عذاب ) ) ) الله من ) اكثار ~~( ذكر الله ) تعالى والذكر الكامل ما كان بالقلب واللسان مع فهم المعنى قال ~~تعالى @QB@ فاذكروني أذكركم @QE@ أي اذكروني بالسنتكم اذكركم برحمتي وفي ~~الحديث قال جبريل للنبي * ان الله يقول اعطيت امتك مالم اعط امه من الامم ~~قال وما ذاك يا جبريل قال قوله تعالى @QB@ فاذكروني أذكركم @QE@ لم يقل ~~لأحد غير هذه الامة وقال عليه الثلاة والسلام يقول الله من ذكرني ذكرته ~~وجاء افضل العبادات الذكر وقال عليه الصلاة والسلام الا انبئكم بافضل ~~اعمالكم وازكاها عند مليككم وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان ~~تلقوا عدوكم فضربوا ( ( ( فتضربوا ) ) ) عنقه قالوا ماذا يا رسول الله قال ~~ذكر الله وقال عليه الصلاة والسلام ايضا لاعبادة كالذكر قيل له ولا الجهاد ~~في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله الا ان تضرب بسيفك حتى ينقطع قال ~~ذلك ثلاثا وغير ذلك مما ورد في فضل الذكر فالذكر باب الولاية ومفتاح ~~العناية قال قشيري ( ( ( القشيري ) ) ) هو ركن قوي في طريق الحق سبحانه ~~وتعالى بل هو العمدة في الطريق PageV02P328 ولا يصل أحد إلى الله الا بدوام ~~ال ms1635 ( ( ( الذكر ) ) ) كر قال بعد ( ( ( عبد ) ) ) الوهاب لان العبد اذا ~~اكثر من ذكر الله تحدد ( ( ( تجدد ) ) ) خشوعه وكثر ايمانه وازداد يقينه ~~وبعدت الغفله عن قله ( ( ( قلبه ) ) ) وكان إلى التقى اقرب وعن المعاصب ( ( ~~( المعاصي ) ) ) ابعد وهذا حامل على كاعة ( ( ( طاعة ) ) ) الله ووسيلة إلى ~~النجاة من عذاب الله لان شأن الكريم ان لايعذب طائعا واما قلنا الذكر ~~الكامل لان الذكر على صربين ( ( ( ضربين ) ) ) ذكر اللسان وذكر القلب حال ~~سولكه ( ( ( سلوكه ) ) ) ومن خصائصه انه غير موقت بزمان بل ما من وقت من ~~الاوقات الا والعبد مامور به اما على جهة الفريضه أو النفلية والصلاة مع ~~كونها اشرف العبادات لا تكون الا في اوقات مخصوصة ولما كان الذكر على ضربين ~~لساني وقلبي بين الافضل منهما بقوله وقال عمر بن الخطاب الملقب بالفاروق ~~امير المؤمنين أحد الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم ( افضل ) بمعنى اكثر ~~ثوابا ( من ذكر الله باللسان ) وخبر افضل ( ذكر الله ) بالقلب ( عند امره ~~ونهيه ) بمعنى ان الانسان عند سماع امر خالقة ونهيه يستحضر بقلبه الحق جل ~~وعلا ويستحضر اطلاع ربه عليه في سره وعلانيته وان علمه تعالى بجميع افعاله ~~الظاهرة والباطنه هذا معنى الذكر بالقلب ولذلك كان الذكر القلبي أفضل من ~~اللساني وقيل معنى ذكره تعالى عند امره ونهيه الوقوف عن الحدود ان رأي ~~واجبا ذكر الله بقلبه ففعله وان رأى محظورا ذكر الله بقلبه فاجتنبه ومعنى ~~ذكر الله ذكر ثوابه وعقابه فقوله عن امره أي لاامتثال ( ( ( بالامتثال ) ) ~~) وعند نهيه بالاجتناب ولهذا كان من دعاء العظماء اللهم اني اسألك ان لا ~~ترانا حيث نهيتنا ولا تفقدنا من حيث امرتنا وقال القاضي عياض ذكر الله ~~ضربان ذكر بالقلب فقط وذكر باللسان أي مع القلب وذكر القلب نوعان احدهما ~~وهو ارفع الاذكار واجلها التفكر في عظمة الله وجلاله وآياته ومصنوعاته ~~العلوية والسفلية والثاني ذكره تعالى بمعنى استحضاره بالقلب عند امره ونهيه ~~فيمتثل ما امر به وينتهي عما نهى عنه ويقف عما اشكل عليه والاول من هذين ~~افضل من الثاني والثاني افضل من الذكر باللسان أي ms1636 مع القلب وام الذكر بمجرد ~~اللسان فهو اضعف الاذكار وان كان فيه ثواب كما جاءت به الاخبار وذكر ابن ~~جرير الطبري وغيره اختلاف السلف في ذكر القلب واللسان ايهما افضل قال ~~القاضي والخلاف عندي انما يتصور في مجرد كر ( ( ( ذكر ) ) ) القلب تسبيحا ~~وتهليلا وشبههما وعلى هذا يدل كلامهم لانهم لايختلفون في الذكر الخفي الذي ~~ذكرناه اولا فان ذالك لايقاربه ذكر اللسان فكيف يفاضله والمعتبر من ذكر ~~اللسان ان يكون من حضور القلب فان كان لاهيا فلا واحتج من رجح ذكر القلب ~~بان عمل السر افضل ويقويه قول عائشة رضي الله عنها لان اذكر الله في نفسي ~~احب إلى من ان اذكره بلساني سبعين مره ومن رجح ذكر اللسان قال لان العمل ~~فيه اكثر لانه زاد باستعمال اللسان ووقع خلاف في كتب الملائكة الذكر القلبي ~~فقيل تكتبه وهو المختار لانه لو لم يكتب لما طلب فضلا عن كونه افضل ولا ~~مانع من علم الملائكة بما في القلب وقيل لا يكتب وقد علمت ان الراجح الاول # ( تتمات ) الاولى قال العز بن عبد السلام الذكر كله لايكون الا بجملة ~~اسمية أو فعلية فقول الذاكر الله مقتصرا عليه من البدع وافعال الجهلة ونحه ~~( ( ( ونحوه ) ) ) للبلقيني وسلمه بعض الفضلاء ووقع التوقف في حصول الثواب ~~فيه واستظهر بعض الشيوخ ان فيه ثوابا ما الثانية ذهب الزمخشري رضي الله عنه ~~إلى ان التسبيح افضل من الذكر ورده ابن عرفه بان الحق ان الذكر افضل من ~~التسبح ( ( ( التسبيح ) ) ) لانه اثبات والتسبيح نفي ولان النص ورد فيه ~~افضل ماقلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله مع ان الصفات الثبوتيه ~~افضل من السلبية وذك ( ( ( وذكر ) ) ) ذلك العلامة اللقاني الثالثة شرط بعض ~~الفضلاء في حصول ثواب الذكر فهم المعنى وهو ظاهر قول العلامة السنوسي ~~لاينتفع الجاخل ( ( ( ينتفع ) ) ) ي ( ( ( الداخل ) ) ) الاسلام بلا اله ~~الا الله محمد رسول الله في خلاص بدنه من النار الا اذا قالها مع فهم ~~المعنى ولو بطريق الاجمال واقول ينبغي تخصيص هذا بغير القران واما القران ms1637 ~~فيثب ( ( ( فيثاب ) ) ) عليه القارىء ولو لم يفهم معنها ( ( ( معناه ) ) ) ~~ووجع ( ( ( ووجه ) ) ) الفرق ان القران يتعبد بالفاظه الرابعة افضل الاذكار ~~القران لما ورد من ان للقارىء ( ( ( للقارئ ) ) ) بكل حرف عشر حسنات وان ~~كان على طهاره فله بكل حرف خمسون حسنه وان كان في صلاة فله بكل حرف مائة ~~حسنة وان صلى من قيام وان صلى من جلوس كا له بكل حرف خمسون حسنة ولايشكل ~~على هذا قوله * افضل ما قلته انا PageV02P329 والنبيون من قبل ( ( ( قبلي ) ~~) ) لا اله الا الله فانه من حيث الدخول في الاسلام ولما انقضى الكلام على ~~الذكر شرع في الدعاء وفي تأخيره عن الذكر الاشعار بأفضلية الذكر عليه ~~وحقيقة الدعاء رفع الحاجات إلى رافع الدرجات ومذهب اهل السنة ان مطلوب شرعا ~~وانه ينفع الاحياء والاموات فيقضي ( ( ( فيقتضي ) ) ) الله به الحاجات ~~ويدفع به البليات ويكشف به الملمات ويرفع الدرجات ولولا انه نافع لما امر ~~سبحانه وتعالى بقوله @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ قال في الجوهرة وعندنا ان ~~الدعاء ينفع كما من القران وعد ( ( ( وعدا ) ) ) يسمع وفي الحديث الدعاء ~~ينفع مما نزل ومما لم ينزل ويطلب ولو بما علمت السلامة منه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من المأثم والمغرم لان الدعاء في نفسه عبادة ~~وقد دعا صلى الله عليه وسلم ربه في مواطن كثيرة كيوم بدر وعلى قريش وعلى ~~قاتلي اهل بئر معنة ( ( ( معونة ) ) ) وعلى المستهزئين واجمع عليه السلف ~~والخلف وحكم الدعاء في الاصل الندب وقد يعرض له الوجوب كالدعاء على الجنازة ~~أو الحرمة كالدعاء على شقي بسوء الخاتمة والكراهة كالداء ( ( ( كالدعاء ) ) ~~) بشيء يكون وسيلة لمكروه قال القرطبي ولاجابته شروط في الداعي وهي ان يعلم ~~انه لا يقدر على تحصيل مطلوبه الا الله وان يدعو بينه ( ( ( بنية ) ) ) ~~صادقة مع حضور قلب وان يجتنب اكل الحرام وان لايمل من الدعاء فيترك ويقول ~~دعوت ودعوت فلم يستجب لي وشروطه في المدعو به وهي ان يكون من الامور ~~الجائزة فلا يدعو بما فيه اثم ولا قطيعة رحم ولا اضاعة حقوق المسلمين ms1638 وله ~~آداب منها التعميم في الدعاء ومنها الدعاء بالمأثور عن النبي * وعن السلف ~~الصالح ولايخترع من نفسه شيئا يدعو به مع وجود المأثر ( ( ( المأثور ) ) ) ~~ومنها كونه غير مرجو لعدم التكلم ومنها عدم اللحن فيه مع القدرة على النطق ~~بالصواب ومنها ابتداؤه بالحمد والصلاة على النبي * ومنها العزم فيه فلا ~~يدعو ويعلق بقوله ان شئت يا الله ومنها تحري اوقات الاجابة كالسحر وعند ~~النجاء ( ( ( النداء ) ) ) وعند الصف في سبيل الله وعند نزول المطر وفي ~~السجوج ( ( ( السجود ) ) ) وعند ختم القرآن ومنها عدم الدعاء بالعجمية مع ~~القدرة على العربية ومنها البداءة بنفسه ومنها الدعاء بسكينة ووقار واختلف ~~هل يرفع يديه عند الدعاء اولا وعلى الرفع فهل يمسح وجههه ( ( ( وجهه ) ) ) ~~بهما عقبه أم لا والذي في الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه * كان ~~اذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهمها ( ( ( يحطهما ) ) ) حتى يمسح بهما وجهه ~~فيفيد انه كان يرفعهما ويمسح بهما وجهه ثم شرع في اجعية ( ( ( أدعية ) ) ) ~~مأثورة عن النبي * في أوقات مخصوص ( ( ( مخصوصة ) ) ) بقوله ( ومن دعاء ~~رسول الله * كلما اصبح ) أي دخل في الصباح ( و ) كلما ( أمسى ) أي دخل في ~~المساء فأصبح وامسى هنا تامتان وفي الاتيان بكلما الاشارة إلى المداومه على ~~هذا الدعاء في الصباح والمساء ( اللهم ) أي بالله ( ( ( يا ) ) ) ( بك نصبح ~~وبك نمس ( ( ( نمسي ) ) ) ) ومعنى نصبح ونمسي بك أي بقدرتك ( وبك نحيا وبك ~~نموت ) وقدم لفظ بك على العوامل فيها للدلالة على الاختصاص على حد @QB@ ~~إياك نعبد @QE@ أي ليس الدخول في الصباح والمساء وليس الاحياء والاماته الا ~~بقدرة الله تعالى وكان * اذا فرغ من هذا الدعاء يقول ( في الصباح واليك ~~النشرو ( ( ( النشور ) ) ) ) أي القيام من نومنا هذا معناه هنا واما معناه ~~في اللغه فهو انتشار الناس من قبورهم يوم القيامة فاستعمال النشور في ~~القيام من النوم على طريق الاستعارة وطريقها انه شبه القيام من النوم ~~بالبعث الذي هو احياء الاموات واعادتهم كما كانوا يوم القيامة والملاءمة ~~بينهما عود التمييز بكل منهما ثم اعتبر اللفظ الموضوع للبعث وهو النشرو ms1639 ( ( ~~( النشور ) ) ) لانتشار الناس من قبورهم حين يخرجون منها للمشبه الذي هو ~~القيام من النوم فالاستعارة تصريحية للتصريح باللفظ المستعار والقرينة هنا ~~حالية ( و ) كان عليه الصلاة والسلام يقول زيادة على ما سبق ( في المساء ~~واليك المصير ) أي واليك المرجع ومعنى اليك النشور والمصير ان كلا من ~~الاحياء والاماته منته اليك يا الله ومعنى انتهائه اليه انه بقدرته سبحانه ~~وتعالى وارادته وفيه استعارة ايضا لتشبيه النوم المقبل عليه بالموت كأنه ~~اقبل على الموت والعلاقه ذهاب التمييز عند كل ولعل معنى الرجوع إلى الله ~~بعد الموت رجوعه إلى عالم الغيب من عالم الشخادة ( ( ( الشهادة ) ) ) وهذا ~~الحديث خرجه اصحاب السنن بلفظ كان رسول الله * اذا اصبح قال الله ( ( ( ~~اللهم ) ) ) بك اصبحنا وبك امسينا وبك نحيا وبك نموت واذا امسى قال اللهم ~~بك امسينا وبك اصبحنا وبك نحيا وبك نموت واليك المصير والدعاء أو الذكر ~~المطلوب عند الصباح يدخل وقته بطلوع الفجر لكن الاحسن فعله بعد صلاة الصبح ~~الى PageV02P330 طلوع الشمس والمطلوب في المساء الاحسن فعله عند اصفرار ~~الشمس أو قربه يسيرا وبعده إلى النوم والسحر وقت المناجاه وكذا عند النوم ~~والانتباه في الليل والاستيقاظ للفجر وعد الاقفهسي في الاورقات ( ( ( ~~الأوقات ) ) ) المستحب فيها عند صياح الديكة بالليل وعند نزول المطر وعند ~~اقامة الصلاة المفروضة وبين الاذان والاقامة واثر كل صلاة وخصوصا الصلاة ~~المفروضة وقدمنا قبل هذا الموضوع ما فيه الكفاية وروي عنه * انه كان يقول ~~في الصباح ( مع ذلك ) الدعاء المتقدم ( اللهم اجعلني من اعظم ) أي اوفر ~~واكبر ( عبادك حظا ونصيبا ) تفسير لما قبله ( في كل خير قسمة ( ( ( تقسمه ) ~~) ) ) أي تيسره وتنجزه لنا وانما فسرنا تقسمه بتيسره لان تقسيم الاشياء ~~وتقديرها حاصل في الازل لا يتغير بزيادة الصلاح ولا ينقص بعصيان ( في هذا ~~اليوم وفيما بعده ) وبين ذلك الخير بقوله ( من نور تهدي به ) أي ترشد به ~~إلى الطاعة وفعل الخير ( أو ) من رحمة تنشرها أي تبسطها علينا أو من رزق ~~تبسطه أي واسع تنعمنا به والمراج ( ( ( والمراد ) ) ) هنا الرزق الحلال ~~لانه الذي يجوز ms1640 طلبه وان كان جميع ما ينتفع به الحيوان يسمى رزقا ولو من ن ~~حرام على المشهور أو ضر تكشفة أو ذنب تغفره أي تستره فان قيل النبي * معصوم ~~من الذنوب فكيف يقوم ( ( ( يقول ) ) ) أو ذنب تغفره فالجواب ان هذا اللفظ ~~من كلام ابن عمر وجواب آخر على تسليم انه من كلام الرسول * وهو الظاهر انه ~~قال ذلك شفقة على امته ودعاء لامته أو على سبيل الفرض والتقدير على حد @QB@ ~~قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين @QE@ أو شدة أي كربة تحصل تدفعها ~~أو فتنة تحصل وهي كل ما يشغل عن الله تعالى ( تصرفها ) اي تبعدها عنا أو ~~معافاة سلامة تمن بها علينا برحمتك أي بفضلك واحسانك لا بالجواب ولا ~~بالايجاب لانك الفاعل بالاختيار وانك على كل شيء من الممكنات قدير وقال ~~العلامة الاقفهسي ان هذا المروي حديث واعلم ان كل ما كان يفعله ولم يثبت ~~اختصاصه به ولم يكن فعله لمجرد الجواز فيطلب منا فعله لانا مأمورون ~~بالاقتداء به عليه الصلاة والسلام بخلاف ما ثبت اختصاصه به كنكاحه اكثر من ~~اربح ( ( ( أربع ) ) ) وبخلاف ما فعله لمجرد الجواز كالاقتصار في الوضوء ~~على غسله واحدة فيحرم الاقتداء به في الاول ويكره الثاني لغير العالم كما ~~تقدم ومن دعائه عليه الصلاة والسلام عند ارادة النوم على ما خرجه من تقيد ~~بنقل الاحاديث الصحيحة انه كان يضطجع على شقة الايمن ويضع يده اليمنى تحت ~~خده الايمن وي يده اليسرى على فخذه الايسر ثم يقوم ( ( ( يقول ) ) ) من غير ~~تقييد بسر ولا جهر اللهم باسمك أي بقدرتك وضعت جنبي وباسمك ارفعه اللهم ان ~~امسكت نفسي أي قبضتها قبض وفاه فاغفر لها وان ارسلتها أي اطلقتها عند النوم ~~ورددتها إلى جسدها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك وفي هذا اشارة ~~إلى ان الروح تخرج من البدن عند النوم وتعود اليه عند الاستيقاظ هكذا قال ~~بعض وهذا ظاهر في ان الروح واحدة وعندي وقفة في بقاء الجسد حيا بعد خروج ~~الرح ( ( ( الروح ) ) ) منها واما على ما ms1641 قاله العز بن عبد السلام من ان ~~الجسد فيه روحان روح الحياة وهي التي يموت بمفارقتها وروح اليقظه وهي التي ~~ينام عند خروجها ويكون مستيقظا بوجودها فلا اشكال والله اعلم بحقيقة الحال ~~وفي قوله بما تحفظ به الصالحين الاشارة إلى مزية الصالحين من الانس وغيرهم ~~( اللهم اني اسلمت نفسي ) أي ذاتي ( اليك ) لاني لا قدرة لي على تدبيرها ~~ولا على جلب نافع لها ولا دفع ضر عنها ( وألجات ظهري اليك ) أي اسندته الي ~~( ( ( إليك ) ) ) ليتقوى بك لان كل من استند إلى شيء يتقوى به وليس المراد ~~الاستناد الحسي لاستحالته في حقه تعالى وكنى بالظهر عن نفسه ( وفوضت ) أي ~~وكلت ( امري اليك ووجهت وجهي اليك ) بكليتي وذاتي والمعنى قصدتك يا الله ~~دون غيرك بالعبادة وخص الوجه لانه اشرف الجسد ( رهبة ) أي خوفا ( منك ورغبة ~~اليك ) في نيل عطائك ( منجا ) بالقصر من غير همز أي لا مهرب منك ( لا ملجأ ~~) بالهمزة أي مرجع ( منك ) PageV02P331 أي لا نجاة لاحد منك ولا مرجع لاحد ~~( الا اليك استغفرك وأتوب اليك ) اي ارجع اليك وهذا تعليم منه * لامته لان ~~توبته * انما هي تواضعه وشكره لانه * كان يقوم حتى تتورم قدماه فقيل له في ~~ذلك فقال افلا اكون عبدا شكورا ( آمنت ) أي صدقت ( بكتابكم ( ( ( بكتابك ) ~~) ) الذي انزلت ) على رسولك وهو القران وبرسولك الذي ارسلت قال بعض شراح ~~هذا الكتاب الذي في مسلم ونبيك أي بدل رسولك حتى نسب المصنف إلى الوهم ~~واجيب بانه ورد ايضا بلغظ ( ( ( بلفظ ) ) ) رسولك ولذا قال النووي ينبغي ~~الجمع بينهما بأن يول ( ( ( يقول ) ) ) نبيك ورسولك احتياطا لان بعض الشيوخ ~~منع الرواية بالمعنى في الدعاء الان ابدال لفظ النبي بالرسول وعكسه وقت ~~التحمل الاداء قال قارفي ( ( ( القرافي ) ) ) في الفيته في مصطلح الحديث ~~وان رسول بنبي ابدلا فالظاهر المنع كعكس فعلا ولو على القول بجواز رواية ~~الحديث بالمعنى لاختلاف معنى الرسول والنبي وان رجا الامام أحمد بن حنبل ~~الجواز واستصوب النووي كلامه لان القصد نسبة الحديث لقائله بخلاف الدعاء ~~فهو توقيفي كما عرف ( ( ( عرفت ) ) ) فاغفر ms1642 لي ما قدمت من الذنوب وما اخرت ~~أي ما يقع في المستقبل وهذا ايضا تعليم منه * لامته لانه * لم يحصل منه ذنب ~~وهاذ احسن ما يحمل عليه الحديث وما عداه تكلفات لا حاجة اليها ( و ) اغفر ~~لي ايضا ما اسررت أي اخفيته من الذنوب وما اعلنت أي اظهرته من الذنوب انت ~~الهي لا اله الا انت رب قني عذابك أي نجني من عذابك يوم تبعث أي تحي ( ( ( ~~تحيي ) ) ) وتنشر عبادك قائمين من قبورهم لحسابك وعرضهم عليك وهذا الدعاء ~~مجمع من عدة احاديث مع زيادة ونقص غير مخلين وفي الحديث ثلاث خصال مستحبه ~~ينبغي لكل أحد المحافظة عليها اقتداء به * احداها النوم على طهارة وان كان ~~المصنف لم يذكره فقد ذكرة مسلم بقوله اذا اخذت مضجعك فتوضأ للصلاة ثم اضطجع ~~على شقك الايمن وفائدة الوضوء مخافة ان يموت في ليلة وليكون اصدق لرؤاه ( ( ~~( لرؤياه ) ) ) وابعد من تلعب الشيطان به وثانيها النوم على شقه الايمن كما ~~يوضع في قره ( ( ( قبره ) ) ) ولانه اسرع إلى الانتباه لان القلب في ناحية ~~اليسار فاذا اضطجع على شقه الايمن تعلق قلبه ويستغرق في النوم فانوم ( ( ( ~~فالنوم ) ) ) على الشق الايمن سنه وعلى الظهر فكرة وعلى اليسار اضطجاع ~~الملوك وعلى البطن اضطجاع الشياطين واهل النار وثالثها ذكر الله ليكون ~~خاتمة عمله ومما ينبغي ذكره عند ارادة النوم مع الدعاء المتقدم ما ورد في ~~رواية الترمذي عن أبي سعيد من قال حين يأوي إلى فراشه استغفر الله الذي لا ~~اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه وان كانت ~~مثل زبد البحر ثم شرع فيما يندب عند ارادة الخروج من المنازل بقوله ومما ~~بوي ( ( ( روي ) ) ) عن النبي * كما في السنن الاربع في الدعاء عند الخروج ~~من المنزل اللهم اني اعوذ أي اتحصن بك ان اضل أي اخرج عن الحق فهو بفتح ~~الهمزة بالبناء للفاعل أو اضل بالبناء للمجهول أي يضلني الغير عن الحف ( ( ~~( الحق ) ) ) أو ازل بفتح الهمزة أي اميل عن الحل ( ( ( الحق ) ) ) أو ازل ms1643 ~~بضم الهمزة أي يزيغني الغير أو اظلم غيري أو اظلم بضم الهمزة أي يظلمني ~~الغير أو اجهل بفتح الهمزة أي اسفه على أحد أو يجهل علي فيستحب لكل أحد ان ~~يقول ذلك عند خروجه من بيته والجهل والظلم قيل هما متراجفان ( ( ( مترادفان ~~) ) ) وقيل الظلم وضع الشيء في غير محله عمدا والجهل وضعه في محله بغير علم ~~وظاهر الحديث انه يقول ذلك كلما يخرج ولو تكرر خروجه لان الاكثار من الدعاء ~~مستحب في كل وقت وقوله من المنزل ليس بقيد بل مثله لو خرج من حائكه ( ( ( ~~حائطه ) ) ) أو من فندقه وظاهر اللفظ كان الخروج لسفر أو غيره بل هو للسفر ~~اشد طلبا خلافا لمن خصه بالحضر وفي سنن أبي داود بسند صحيح من حديث انس اذا ~~خرج الرجل من بيته احتوشته الشياطين فاذا قال بسم الله توكلت على الله ولا ~~حول ولا قة ( ( ( قوة ) ) ) الابالله قال الملك كفيت وهديت ووقيت فتتفرق ~~عنه الشياطين ويقولون ما تصنعون عند رجل كفى وهدى ووقى وفي رواية يقول ذلك ~~ثلاثا وينبغي حينئذ لمن خرج من منزله ان يجمع بين الدعاء PageV02P332 الذي ~~ذكره المصنف وبين ما في حديث انس عملا بالحديثين قال خليل في مناسكه ويستحب ~~له ايضا ان يتصدق ولو بالقليل عند خروجه ثم شرع فيما يندب عقب الصلاة ~~المفروضه فقال ( ومما روي ) عنه * من الاذكار في دب ( ( ( دبر ) ) ) ربضم ( ~~( ( بضم ) ) ) الدال والباء أي عقب كل صلاة مفروضه ان تسبح الله ثلاثا ~~وثلاثين تسبيحه وتكبر الله ثلاثا وثلاثين تكبيرة وتحمد بفتح الميم الله ~~تعلى ثلاثا وثلاثين تحميدة وتختم الماءة ( ( ( المائة ) ) ) بلا اله إلى ~~الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وفي أكثر ~~الروايات اسقاط يحييويميت ( ( ( يحيي ) ) ) واذا حصل للانسان الشك في العدد ~~فيحتاط ويكمل وتكره الزياده عن تحقق العدد وفي بعض الروايات تقديم التكبير ~~على التحميد وفي رواية ان التكبير اربع وثلاثون قال النووي وينبغي ان يحاط ~~بثلاث وثلاثين تسبيحة ومثلها تحميدات وبأربع وثلاثون تكبيرة ويقول معها لا ~~اله ms1644 الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فيجمع ~~بين الروايات قال ابن بطال وله ان يجمع هذه الكلمات بأن يقول سبحان الله ~~والحمد لله والله اكبر ثلاثا وثلاثين مرة وتسمى هذه الكلمات المعقبات ~~لكونها تقال عقب الصلوات وتقدم ان فائدة هذا الذكر انه تغفر به الذنوب وان ~~كانت اكثر من زبد البحر وتقدم ايضا ان سبب مشروعيته مجيء الفقراء المهاجرين ~~إلى النبي * وقالوا له قد ذهب اهل الدثور بالدرجات العالية يصلون ويصومون ~~مثلنا ويتصدقون بفضول اموالهم ونحن فقراء لا نتصدق ولا نعتق فقال لهم عليه ~~الصلاة والسلام افلا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم ولا يكون أحد افضل ~~منكم قالوا بلى يا رسول الله قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة إلى ~~اخر ما سبق قال أبو صالح فرجع فقراء المهاجرين فقالوا يار ( ( ( يا ) ) ) ~~رسول الله فسمع اخواننا اهل الاموال فقال ( ( ( فقالوا ) ) ) مثل ما قلنا ~~فقال رسول الله * @QB@ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء @QE@ ثم شرع فيما يطلب ~~عند الخروج من الخلاء بقوله ( و ) مما يطلب عن جهة الندب ( عند ) خروجك من ~~الخلاء بالمد وهو موضع قضاء الحاجة ان تقول الحمد لله الذي رزقني لذته أي ~~الظعام ( ( ( الطعام ) ) ) المفهوم من السياق واخرج عني مشقته التي تحصل ~~منه لو بقي بعد خبثه وابقى في جسمي قوته والاصل في هذا فعله * فإنه كان ~~يقوله أو ما في معناه من نحو غفرانك قال في المعارضة عن النبي * اذا خرج من ~~الخلاء قال اللهم غفرانك وقال الحمد لله الذي سوغنيه طيبا وأخرجه عني خبيثا ~~وبذلك سمى نوح عبدا شكورا ( تنبيه ) ذكر المصنف ما يقال عند الخروج ولم ~~يذكر ما يندب عند الدخول وهو مذكور في الصحيحين عنه * كان إذا اراد ان يدخل ~~الخلاء يقول ( اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث ) والخبث بضم الخاء ~~والباء جمع خبيث والخبائث جمع خبيثه ويستحب التعوذ من ذكران الشياطين ومن ~~اناثهم ( فائدة ) تقدم ان الخلاء اسم للمحل الذي تقضى فيه الحاجة ms1645 فقول ~~العامة بيت الخلاء من قبيل الاضافة البيانية أي بيت هو الخلاء وسمي بالخلاء ~~لان الانسان حين استقراره فيه يكون خاليا عن الناس ولما كان يتوهم قصر ~~التعوذ في الخلاء قال ( و ) يستحب لك ان ( تتعوذ ) ان تتحصن ( من كل شيء ~~تخافه ) من الانس والجن وغيرهما وانت سائر ( و ) كذا ( عندما تحل بموضع أو ~~تجلس بمكان أو تنا ( ( ( تنام ) ) ) فيه ) بأن ( تقول اوذ ( ( ( أعوذ ) ) ) ~~بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) ثلاثا كما في مسلم فانك ان قلت ذلك عند ~~المساء ولو لدغتك عقرب أو غيرها لم تضرك لدغتها كما قاله * وروي عنه * انه ~~قال ( ان قالها مسافرا ( ( ( مسافر ) ) ) ثلاثا عند نزوله لم يزل محفوظا ~~حتى يرتحل من منزله ذلك ) قال العلامة ابن العربي وقد جبرته ( ( ( جربته ) ~~) ) أحد عشر عاما فوجدته صحيحا ومعنى التامات البالغة الغاية في البلاغة ~~والفص 2 احة لان كلام الله معجز البشر ووصف كلمات الله بالتامات من باب ~~الوصف الكاشف لا المخصص لان كلماته كلها تامات والمراد بما خلق كل مخلوق له ~~شر ومعنى اعوذ استجير واتحصن واعتصم وهذا حديث خرجه اصحاب الصحيح ( ومن ) ~~صيغ ( التعوذ ) الوارده عنه * ايضا ( ان تقول اعوذ بوجه الله الكريم ) أي ~~ذاته الكريمة ( وبكلمات الله التالمات ( ( ( التامات ) ) ) التي ( ( ( الذي ~~) ) ) لايجازهن بر ولا قاجر ( ( ( فاجر ) ) ) ) أي لا يتوصل إلى من تحصن ~~بهن مكروه من بر أو مكروه من PageV02P333 فاجر والبر المحسن المطيع والفاجر ~~ضده ومعلوم ان الفاجر انما يكون من الانس والجن لعصمة الملائكة فكلهم ابرار ~~( و ) اعوذ ( بأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم اعلم من شر ما ~~خلق وذرأ وبرأ ) ومعنى الثلاثه واحد بنص القراء ( ( ( القرآن ) ) ) وهو ~~الايجاد من العدم قال @QB@ خلق لكم ما في الأرض @QE@ وقال تعالى @QB@ ذرأكم ~~في الأرض وإليه تحشرون @QE@ وقال @QB@ فتوبوا ( ( ( توبوا ) ) ) إلى بارئكم ~~@QE@ أي خالقكم فلعله ذكرها للتنبيه على اتحاد معناها ويفهم من قوله ما ~~علمت منها وما لم اعلم انه * لايعلم جميع اسمائه تعالى واختلف في عدتها ~~فقيل الف اسم ووصفها بالحسنى ms1646 بيان لوصفها اللازم فهو وصف كاشف ( ومن شر ما ~~ينزل من السماء ) من الصواعق وغيرها من النواع ( ( ( أنواع ) ) ) العذاب ( ~~ومن شر ما يعرج فيها ) اي يصعد في السماء مما هو سبب لنزول العذاب وهو ~~الاعمال القبيحة ( و ) أعوذ بأسمائه الحسنى ( من شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ~~ما يخرج منها ) كالحيات والعقارب ( ومن ) شر ( فتنة الليل والنهار ) ~~والمراد ( ( ( المراد ) ) ) ما يحصل فيهما مما فيه ضرر على الانسان ( و ) ~~اعوذ بأسمائه تعالى ( من طوارق الليل والنهار الا طارقا يطرق بخير يارحمن ) ~~والطارق هو الذي يأتي بغته واكثر الروايات ليس فيها لفظ طوارق النهار فيكون ~~زيادتها من باب المشاكلة لطوراق ( ( ( لطوارق ) ) ) الليل بناء على ان ~~الطارق لايكون الا بالليل كما قيل وعلى ثبوتها لا حاجة إلى دعوى المشالكة ( ~~( ( المشاكلة ) ) ) ( ويقال في ذلك ) التعوذ ( ايضا ) زيادة على ما تقدم ( ~~و ) اعوذ باسمائه تعالى الحسنى من شر كل دابة ربي ) أي خالقي ومالكي ( آخذ ~~بناصيتها ) وهي مقدم الرأس فهي هنا مستعارة للقهر والغلبة لان كل شيء يقهر ~~ويغلب يمسك بناصيته فالمراد ياخذ ( ( ( بأخذ ) ) ) الرب لها قهره وغلبته ~~عليها لاستحالة الاخذ الحسي في حقه تعالى ان ربي أي امره أو رسوله على صراط ~~مستقيم عي على غية ( ( ( غاية ) ) ) من الاعتدال لانه حكم عدل والعادل ~~لايضع الشيء الا في محله وهذا التعوذ بهذا اللفظ لفظ حديث علمه جبريل للنبي ~~* ليلة الاسراء حين تبعه عفريت من الجن بشعلة من نار وكلما يلتفت الرسول ~~عليه الصلاة والسلام يراه فقال له جبريل عليه الصلاة والسلام افلا اعلمك ~~كلمات تقولهن تطفىء ( ( ( تطفئ ) ) ) شعلته ويخر على فيه فقال الرسول * بلى ~~فقال جبيل ( ( ( جبريل ) ) ) قل اعوذ بوجهه ( ( ( بوجه ) ) ) الكريم إلى ~~اخر ما سبق وفي الحجيث ( ( ( الحديث ) ) ) عن كعب الاحبار انه قال ولولا ~~كلمات اقولهن لجعلني يهود حمارا فقيل له وما هن فقال اعوذ بوجه الله العظيم ~~الذي ليس شيء اعظم منه وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ~~وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم اعلم من ms1647 شر ما خلق وذرأ ~~والحاصل ان التعوذ بأسمائه تعالى مستحب عند كل امر يخاف منه اقتداء به عليه ~~الصلاة والسلام ويستحب لمن ذخل ( ( ( دخل ) ) ) منزله أو حانوته أو بستانه ~~ان يقول بعد قوله السلام عليكم ان كان به أحد أو السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين ان لم يكن به أحد على وجه السنية في الاول ة ( ( ( وعلى ) ) ~~) على ( ( ( الندب ) ) ) النب في الثاني ( ماشاء الله لا قوة الا بالله ) ~~فإن قولها حرز لمنزل قائلها الذي قالها فيه فقد روي عنه * ان من قال اربعا ~~يحصل له الامن من اربع احداها ما ذكره المصنف وثانيها من قال حسبنا الله ~~ونعم الوكيل امن من كيد الناس ثالثها من قال وافوض امري إلى اله كفة ( ( ( ~~كفاه ) ) ) الله مكيدة الناس رابعها من قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت ~~من الظالمين امن من الغم وروي عنه * ايضا ان من اصابه هم أو غم أو سقم أو ~~شده فقال الله ربي لا شريك له كشف الله ذلك عنه وبالجملة فالدعاء مطلوب امر ~~الله به قال صاحب الجوهرة وندنا ( ( ( وعندنا ) ) ) ان الدعاء ينفع كما من ~~القران وعدا يسمع # وحقيقته رفع الحاجات إلى كاشف الكربات ودافع البليات ينفع الاحياء ~~والاموات والدعاء يوصل إلى المطلوب ول صدر من الكافر لحديث أنس رضي الله ~~عنه دعوة المظلوم مستجابه وان كان كافرا وفي الحديث لايغني حذر من قدر ~~والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وان البلاء لينزل فيلقاه الدعاء ~~فيتعالجان إلى يوم القيامة أي يتصارعان ويتدافعان واعلم PageV02P334 ان ~~القضاء على قسمين مبرم ومعلق والمعلق لا استحالة في رفع ما علق منه على ~~الدعاء ولا في نزول ما علقه ( ( ( علق ) ) ) نزوله على دعاء واما المبرم ~~فادعاء ( ( ( فالدعاء ) ) ) يرفعه وان لم يرفعه لكن ربما اثاب الله العبد ~~على دعائه أو خفف عنه ما نزل به وبالجملة فالدعاء افضل من السكون ( ( ( ~~السكوت ) ) ) والتسليم للقضاء والقدر لان الله امر به ويحب الدعاء ويغضب ~~لتركه واختلف في استجابة دعاء الكافر فقال بعضهم الاستجابة ms1648 قاصرة على ~~المسلم ونسبه للجمهور مستدلا بظاهر قولة تعالى @QB@ وما دعاء الكافرين إلا ~~في ضلال @QE@ وكلام الفقهاء من باب الاستسقاء يقتضي عدم قصور الاستجابه على ~~المسلم وعلى ما قاله ذلك البعض يخص بالمظلوم لحديث انس المتقدم واعلم ان ~~الاجابة ( ( ( لإجابة ) ) ) الدعاء شروطا في الداعي وهي ان يعتقد انه لا ~~يقدر على تحصيل مطلوبه الا الله سبحانه وتعلى ( ( ( وتعالى ) ) ) وان يدعو ~~بنية صادقة وحضور قلب وان يكون مجتنبا لاستعمال الحرام وان لايكون عنده ~~ملالة من الدعاء بحيث يقول في نفسه كم دعوب ( ( ( دعوت ) ) ) ولم يستجب لي ~~وان يكون على غاية من السكينة وشروطا في المدعو به وهي ان يكون من الامور ~~الجائزة الممكنه فلا يدعو بمستحيل ولا بمحرم وان يكون مصدرا بالثناء على ~~الله والصلاة على نبيه * وان يكون في اوقات الاجابة كوقت السحر أو وقت ~~النداء أو عند الصف في سبيل الله أو عند نزول المطر أو زمن السجود أو عند ~~ختم القران وان يكن باللفظ العربي وغير ملحون للقادر على الصواب واختلف في ~~بسط اليد ولا بأس منه لانه امارة الذل والسكينة ويستحب ان يمسح وجهه بيديه ~~عقبه كما كان يفعله عليه الصلاة والسلام ثم شرع في مسائل كان ينبغي ذكرها ~~في مباحث الاحكام ( ويكره ) على وجه التنزيه ( العمل في المساجد ) حيث ~~لايمنع مصليا ولا يقذره ( من خياطة ونحوها ) كالنسخ للكاتب واما يقذره أو ~~يضيق على مصل فيحرم لان المساجد وضعت للعبادة واجيزت القراءة والذكر وتعليم ~~العلم تبعا للصلاة حيث لا يشوش شيء منها على مصل والا منع كما يمنع كل ما ~~يقذر من نحو حجامة أو فصادة أو اصلاح النعالات العتيقة ومن المكروه رفع ~~الصوت فيه بالعلم زيادة على المطلوب قال خليل وكره ان يبصق بارضة وتعليم ~~صبي وبيع وشراء وسل سيف وانشاد ضالة وهتف بميت ورفع صوت كرفقة ( ( ( كرفعه ~~) ) ) بعلم ووقيد نار ودخول كخيل لنقل وفر ( ( ( وفرش ) ) ) أو متكأ ومن ~~المكروه فعله في المسجد الاستياك والقراءة في المصحف واما غرس الشجر أو ~~الزرع فيه فيحرم كما صرح ms1649 به شراح خليل كما يحرم حفره والدفن فيه وما غرس ~~فيه من الاشجار يقطع قال ابن سهل وهي حلال للفقير والغني لان سبيل ذلك ~~كالفيء ( ولا ) يجوز ان ( يغسل يديه فيه ) أي في المسجد والمراد بقولنا لا ~~يجوز الكراهة ان كانتا ظاهرتين ( ( ( طاهرتين ) ) ) والحرمة ان كانتا ~~نجستين أو بهما ما يذر ( ( ( يقذر ) ) ) ولو طاهرا واختلف في الوضوء فيه ~~على قولين الجواز لابن القاسم والكرهة ( ( ( والكراهة ) ) ) لسحنون كمج ~~الريق فيه ورحاب المسجد كالمسجد ولا يجوز بمعنى يكره أن يأكل 5 يه نحو بطيخ ~~أو فول مما يعفشه ولا يقذره ( الا مثل الشيء الخفيف ) الذي لا يحصل من ~~تلويث ( كالسويق ونحوه ) فلا يكره فعله في المسجد ( ول ) يجوز بمعنى يكره ~~ان ( يقص فيه شاربه ) ولا يحلق فيه رأسه ( ولايقلم فيه ظفره ) ان كان ما ~~يزيله يلقيه على ارضه ( بل وان اخذه في ثوبه ) بحيث لاينزل منه شيء على ~~ارضه لانه لا يؤمن سقوط شيء من ذلك بأرضه والمساجد مزهة ( ( ( منزهة ) ) ) ~~عن جميع ما يعفشها ون كان طاهرا ولا يجوز ان يقتل في أي المسجد قملة ولا ~~برغوثا المراد الكراهة قال خليل عاطفا على المكروة وقتل كبرغوث بمسجد ~~والكراهة في القملة اشد لانها مما له نفس سائلة ومحل كراهة قتل القملة في ~~المسجد حيث لم يطرح قشرها فيه الا حرم لان لها نفسا سائلة فميتتها نجسة كما ~~ان محمل ( ( ( محل ) ) ) كراهة قتل البرغوث به مع طرح قشره فيه حيث لم يكثر ~~بحيث يقذرة لا تقذير المساجد حرام ولو بالطاهر ولا يقال تعفيش المساجد ~~مكروه لانا نقول التقذير اشد من التعفيش ( تنبيه ) تكلم المصنف على قتل ما ~~ذكر في المسجد وسكت عن حكم طرحه فيه ومحصله ان طرح ما ذكر في المسجد حيا لا ~~حرج فيه بالنسبة للبرغوث وام القملة فاختار اللقاني حرمة طرحها فيه لانها ~~تؤذي الغير واختار الاجهوري الكراهة مع الاتفاق على حرمة طرح قشرها فيه ~~لحرمة وضع النجاسه فيه ول معقوا ( ( ( معفوا ) ) ) عنها وقشرها نجس واما ~~طرحها حية خارج المسجد فقد ms1650 نص خليل على الجواز بقوله وفيها يجوز طرحها ~~خارجه واستشكل ولما كان يتوهم من كراهة العمل كالخياطه والبيع والشراء في ~~المساجد عدم جواز البيات بها مطلقا قال ( وارخص ) اس سهل الامام مالك رضي ~~الله عنه ( في مبيت الغرباء في مساجد البادية ) لعد ( ( ( لعدم ) ) ) وجود ~~ما يبيتون فيه من نحو فندق أو غيره بخلاف مساجد الحاضرة فلا ترخيص في ~~البيات بها للغرباء الا ان PageV02P335 لا يجدوا محلا يبيتون به والا جاز ~~لان الضرورات تباح لاجلها المحظورات فيكف ( ( ( فكيف ) ) ) بالمروه ( ( ( ~~بالمكروه ) ) ) كما هنا وذلك كما في مصر اليوم فان بعض الغرباء لايمكنه ~~البيات في الفندق الا اذا كان له دابة أو من ذوي المال بحيث يستطيع كراء ~~محل واما غير مالك كالشافعي فانه اجاز البيات في المساجد للغرباء ول في ~~الحاضرة بدليل اهل الصفة الذين كانوا في مسجده * فانهم كانوا مقيمين به ~~ليلا نهارا ولايمكن ( ( ( ويمكن ) ) ) الجواب بأن اهل الصفة كانة ( ( ( ~~كانوا ) ) ) مشتغلين بالعبادة ويجوز لمن تجرد للعابدة ( ( ( للعبادة ) ) ) ~~السكنى في المسجد فضلا عن البيات ( تنبيه ) نص المصنف على بيات الغريب في ~~المسجد وسكت عن دابته والحكم فيها انه ان لم يحد ( ( ( يجد ) ) ) محلا ~~يحفظها ولو بأجرة وخاف عليها من اللصوص يجوز له ان يدخلها المسجد كما انه ~~يجوز له اتخاذ اناء يبول فيه ان كان يخاف عند خروجة لقضاء حاجته من نحو سبع ~~أو سبق بوله لان المساجد موضوع ( ( ( موضوعة ) ) ) للعبادة لتحصيل الثواب ~~لغاعلها ( ( ( لفاعلها ) ) ) وجميع ما ذكرناه محصل الثواب ثم شرع في آداب ~~قارىء ( ( ( قارئ ) ) ) القران بقوله ( ولاينبغي ) ان ( ( ( ينبغي ) ) ) ~~يكره ( ان يقرأ ) الشخص 0 في الحمام ) أو غيره من مواضع الاقذار شيئا من ~~القران لان مواضع الاقذار محل الشياطين ينزه القران عنها ولما ضمن يقرأ ~~معنى يتقرب قال ( الا الايات اليسيرة ) وقوله ولا يكثر زيادة ايضاح لما ~~قبله ولما كان يتوهم من اشتغال الراكب وما معه عدم جواز قراءته قال ( و ) ~~يجوز ان ( يقرأ الراكب والمضطجع والماشي من قرية إلى قرية ) أو إلى حائطه ~~لان القران اعظم الاذكار وقد ms1651 قال الله تعالى @QB@ فاذكروا الله قياما ~~وقعودا وعلى جنوبكم @QE@ ويحصل للماشي من قرية إلى اخرى تونيس القلب ~~بالقراءة والامن من كل مخوف ( ويكره ذلك ) المذكور من فعل القراءة ( للماشي ~~إلى السوق ) حيث كان في الطريق انية الاقذار كأسواق الحاضرة ولكثرة المارين ~~بها فيوته ( ( ( فيفوته ) ) ) التدبر بالاشتغال بالمار بها وربما ينسب إلى ~~الرياء وغير ذلك من العلل المقتضية للكراهية ( ( ( للكراهة ) ) ) وسواء ~~كانت القراءة سرا أو جهرا وسواء كان القارىء متعلما أو غيره على المعتمد ~~بقرينة قوله ( وقد قيل ان ذلك ) أي المذكور كراهة القراء ( ( ( القراءة ) ) ~~) الكثيرة في الحمام أو في حال المشي إلى السوق ( للمتعلم واسع ) أي جائز ~~وهو ضعيف ولذا حكاه بقيل ولما فرغ من بيان مواضع كراهة القراء ( ( ( ~~القراءة ) ) ) شرع في بيان صفتها المطلوبة وغيرها بقوله ( ومن قرأ القران ~~في سبع ) ليال ) فذلك حسن ) أو مندوب ( و ) لكن ( التفهم مع قلة القراءة ) ~~لو زادت مدتها على سبع ليال ( افضل ) من قراءته من غير تامل ولذلك كانت ~~قراءته عليه الصلاة والسلام مترسلة بحيث لو شاء السامع عد حروف ما يقرؤه ~~لامكنه لان المتأمل في في قراءته يقف على احكامه ومواعظه وعلى وعده ووعيده ~~وهذا يحمله على تلاوته وهذا لا ينافي حصول ثواب القراءة وان لم يفهم القارى ~~ؤ المعنى خلافا لفتوى بعض الشيوخ ثم استدل على ما ذكره من افضلية القراءة ~~القليلة عى ل الكثيرة مع التدين بقوله ( وروي ان النبي لم يقرأه في اقل من ~~ثلاث ) مع معرفته * لمعانية وفهم ما دل عليه ومع ذلك لم يقرأه في أقل من ~~ثلاث ليال ولا يشكل على هذا ما قيل ان بعض الاكابر كان يختم القران في ليلة ~~لان الاولياء يفسح لهم في الزمن كما تطوى لهم الأرض وكراماتهم لا ينازع ~~فيها الا محروم سواء كانا ( ( ( كانوا ) ) ) احياء أو اماواتا ( ( ( أمواتا ~~) ) ) ( تتمة ) تشتمل على ثواب القارىء ومحصله ان للقارىء ( ( ( للقارئ ) ) ~~) بغير طهارة بكل حرف عش ( ( ( عشر ) ) ) حسنات وبطهارة في غير الصلاة أو ~~فيها ان صلى قاعدا بكل حرف خمسون حسنه وان ms1652 كان مصليا قائما يكون له بكل حرف ~~مائة حسنه والقراءة في المصحف افضل من هذا كله ثم شرع في الادعية التي تطلب ~~عند ارادة السفر بقوله ( يستحب للمسافر ) أي مريد السفر ( ان يقول عند ~~ركوبه ) أي عند وضع رجله في الركاب ( بسم الله اللهم انت الصاحب ) أي ~~الحافظ ) في السفر والخليفه في الاهل ) أي المتكفل بأمورهم عني ( اللهم اني ~~اعوذ بك وعثاء ) بالعين المهملة والمثلثة والف ممدودة أي من مشقة ( السفر و ~~) من ( كآبة ) بالكفاة ( ( ( بالكاف ) ) ) المفتوحة بعدها مدة أي سوء ( ~~المنقلب ) بفتح اللام أي الرجوع أي اعوذ بك من الرجوع خائبا من غير قضاء ~~حاجتي ( و ) من ( سوء المنظر ) بفتح الظاء أي ما يسيء النظر اليه ( في ~~الاهل والمال ) وفي بعض النسخ ( والولد ) استعاذ به سبحانه وتعالى من رجوعه ~~إلى اهله في حالة يحصل له فيها الحزن وما ذكره المصنف حديث رواه اهل الصحيح ~~وغيرهم وان وقع في لفظه اخترف ( ( ( اختلاف ) ) ) ( و ) يستحب لمن تلبس ~~بالسفر ان ( يقول ) عند PageV02P336 مشيه ان كان ماشيا ويقول ( الراكب اذا ~~استوى على الدابة سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا به بقرنين ( ( ( مقرنين ) ~~) ) ) أي مطيقين وان كان راكبا السفينه يقول بسم الله مجراها ومرساها ان ~~ربي لغفور رحيم ( وانا إلى ربنا لمنقلبون ) أي راجعون ولما فرغ من بيان ما ~~يستحب للمسافر ذكره شرع في احكام تتعلق بالسفر بقوله ( وتكره التجارة ) ~~التي يرد ( ( ( يريد ) ) ) السفر بها ( إلى ارض العدو ) المراد الكافر لما ~~فيه من اذلال دين التاجر والتغرير بنفسه فان فعل ذلك كان جرحة في شهادته ~~قال خليل في قوادح الشهادة وتجارة الأرض حرب لان المقيم في دار الحرب تجري ~~عليه اخلاقهم وربما يتطبع بطباعهم ولا يأمن جبره على الكفر أو على شرب ~~الخمر أو اكل لحم الخنزير من المعالص ( ( ( المعاصي ) ) ) ( و ) كذا تكره ~~التجارة إلى ( بلد السودان ) الكفاء ( ( ( الكفار ) ) ) ويحتمل ولو غير ~~كفاء ( ( ( كفار ) ) ) لما فيه من المخاطر بالنفس والمال وعلى الاول يكون ~~من عطف الخاص على العام وعلى الثاني عكسه ومفهوم كلام ms1653 المصنف ان السفر إلى ~~بلاد العدو ولنحو فك اسير لا كراهة فيه كما لو ادخلته الريح بلدهم غلبة ~~والكراهة في كلام المصنف تنزيهيه الا ان يكون يغلب على ظنه ارتكاب المحرم ~~عندهم ولا يقال يشكل على ذلك جعله من قوادح الشهادة مطلقا لانا نقول القدح ~~يكون بالمكروه وبكل مزور ول مباحا في الاصل ولما كان السفر مظنة لارتكاب ~~المعصية ذكر المصنف ما ينفر منه بقول ( وقال النبي * السفر قطعة من العذاب ~~) وتمامه ( يمنع احدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى احدكم نهمته من وجهته ~~فليعجل الاوبه إلى اهله ) وقوله قطعة من العذاب يحتمل عذاب الدنيا ويحتمل ~~ما هو اعم لان الدنيا ممتزجة مع الاخرة لان كل خير وسرور في الدنيا انما هو ~~من الجنة وكل هم وغم وعذاب في الدنيا انما هو من النار وانما كان قطعة من ~~العذاب لان فيه فرقة الاحباب ومجاهدة النفس وتشتيت الخاطر ومذكر لفراق ~~الدينا ( ( ( الدنيا ) ) ) ويلزم عليه مخالطة من لا تشتهي مخالطته وكفى بما ~~ذكر عذابا في الحس والمعنى حتى قال عمر رضي الله عنه لولا اني ازيد على ~~رسول الله * لقلت العذاب قطعة من السفر وقوله في بقية الحديث يمنع احدكم من ~~نومة الخ المراد بمنهه ( ( ( يمنعه ) ) ) كمال نومه ولذة طعامه وشرابه ~~والنهمة المراد بها الحاجة ولما كان السفر مظنة الخلوة والمخالطة بالاجانب ~~قال ( ولاينبغي ) بمعنى لايحل ) ان تسافر المرأءة ( ( ( المرأة ) ) ) مع ~~غير ذي محرم منها ) كأبيها أو اخيها ومن في حكمها كزوجها ( سفر يوم وليلة ~~فأكثر ) سواء في بر أو بحر ولا مفهوم ليوم وليلة لما تقدم من انه لايجوز ~~للرجل ان يخلوا ( ( ( يخلو ) ) ) بامراة ليست منه بمحرم وما ذكره المصنف ~~حديث رواه أبو هريرة عن رسول الله * وورد بروايات كثيرة سوى هذه وحمل ~~اختلافها على اختلاف السائلين وقد عملت ( ( ( علمت ) ) ) ان مفهوم الروايات ~~غير معتبر وانه لا يجوز للمرأة السفر مع الاجنبي مطلقا وظاهر الحديث شموله ~~للشابه والمتجالة وقيده بعض الشيوخ لابن رشد بالشابه واما المتجالة فيجوز ~~لها ذلك وينبغي حمله على ms1654 التي انقطع ارب الرجال منها جملة وسافرت مع من ~~مثله لا يتوهم ميله اليها ثم استثنى من منع سفر المرأة مع غير محرم مسألة ~~بقوله ( الا في حج الفريضة خاصة في قول مالك ) رضي الله عنه حيث كان سفرها ~~( في رفقة مأمونة ان لم يكن معها ذو محرم فذلك ) جائز ( لها ) قال خليل ~~مشبها في الوجوب كرفقة امنت بفرض أي فيجوز لها ان تسافر معها والفرض يسمل ( ~~( ( يشمل ) ) ) كل فرض كما اذا اسلمت بدار الحرب أو اسرت وامكنها الهروب ~~ويشمل حجم ( ( ( حج ) ) ) النذر والقضاء والحنث والرجوع إلى المنزل لاتمام ~~العدة اذا خرجت ضرورة فمات أو طلقها فقول المصنف الا في حج الفريضة لا ~~مفهوم له واختلف في الرفقة فهل يكفي فيها محض النساء أو محض الرجال أو لا ~~بد من المجموع تردد للشيوخ في فهم قول الامام تخرج مع رجال ونسار ( ( ( ~~ونساء ) ) ) هل الواو على بابها ولا بد من مجموع الصنفين أو الواو بمعنى أو ~~فيكفي أحد الصنفين قال خليل وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو بالمجموع تردد ~~وحكم الخنثى المشكل حكم المرأه واذا امتنع المحرم أو الزوج من الخروج معها ~~الا بأجره لزمها ومفهوم حج الفريضة ان حج النفل أو غيره من الاسفار الغير ~~الواجبة لا يحل لها السفر مع الرفقة المأمونة وانما يحل لها مع المحرم أو ~~الزوج وكلام المصنف في تلك المسألة موافق للراجح وانما قصرها على مالك لكون ~~المسألة منسوبة له لا للتبري من قوله فيها كما توهمه بعض الشراح ثم شرع في ~~امو ( ( ( أمور ) ) ) مهمة يحتاج الشخص اليها بقوله PageV02P337 ( باب في ) ~~حكم ( التعالج ) # وهو محاولة المرض بالدواء ( و ) في ذكر ( الرقى ) من العين أو اللدغة ~~والقى ( ( ( والرقى ) ) ) جمع رقية كالدمى جمع دمية وفي بيان ما تجوز القية ~~( ( ( الرقية ) ) ) ومعالجة المرض به ( و ) حكم الطيرة بكسر الطاء وفتح ~~الثنة ( ( ( المثناة ) ) ) التحتية على وزن العنبة هذا هو الصحيح فيها ~~وحقيقتها العمل على ما يسمعه الانسان أو يراه أو يتطير منه ( و ) في بيان ~~ما يحل تعلمه من ms1655 ( النجوم و ) في بيان حكم الخصاء أي الذي يجوز خصاؤه وفي ~~حكم الوسم وهي الكي بالنار في ذكر ما يجوز اتخاذه من الكلاب وما لا يجوز ~~اتخاذه منها وفي بيان حكم الرفق المملوك ( ( ( بالمملوك ) ) ) أي الرقيق اذ ~~لا يسمى عرفا بالمملوك الا الرقيق فهذه ثمانية ابواب جمعها المصنف في ترجمة ~~ثم بين احكامها مفصلة وان لم يراع الترتيب لتصديره بغير ما بدأ به فقال ولا ~~بأس بالاسترقاء من ضرر العين لان العي ( ( ( العين ) ) ) سم جعله الله في ~~عين الناظر اذا تعجب من شيء في نفسه ولم لم يوجد منه تلفظ بتعجب والحال انه ~~لم يبارك فيما تعجب منه ويصل إلى المنظور فيمرض أو يموت سريعا وهذا قريب من ~~قول بعض الحكماء ان العائن تنبعث من عينه سمية تتصل المعين ( ( ( بالمعين ) ~~) ) فيهلك أو يفسد واما لو بارك عند نظره لم يصبه شيء لقوله * للعائن هلا ~~باركت فواجب على كل من اعجبة شيء عند رؤته ( ( ( رؤيته ) ) ) ان يبارك ~~ليأمن من المحذور وذلك بأن يقول تبارك الله احسن الخالقين اللهم بارك فيه ~~والدليل على جواز الاسترقاء قول عائشة رضي الله عنها كان * اذا اشتكى رقاه ~~جبريل عليه السلام فقال بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك من شر حاسد اذا ~~حسد ومن شر كل ذي عين وعنها ايضا كان * اذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات ~~وفي صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص انه شكا إلى رسول الله * وجعا بشده ( ~~( ( يجده ) ) ) في جسدة منذ اسلم فقال رسول الله * ضع يدك على الذي تالم من ~~جسدك وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد ~~واحاذر قال ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بي من الالم فلم ازل آمر بها اهلي ~~وغيرهم وكذا لا بأس بالاسترقاء من كل داء غيرها أي غير العاين ( ( ( العين ~~) ) ) كالرمد والصداع واللدغة لان كلام الله فيه الشفاء قال تعالى @QB@ ~~وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين @QE@ @QB@ فيه شفاء للناس @QE@ ~~ومن اسماء الفاتحه ms1656 الشافية ( تنيبه ( ( ( تنبيه ) ) ) ) تعتبر ( ( ( تعبير ~~) ) ) المصنف بلا باس يقتشي ( ( ( يقتضي ) ) ) ان الاحسن عدم الاستقراء ( ( ~~( الاسترقاء ) ) ) وتسلم الامر إلى الله ويدل على هذا قوله * يدخل الجنة من ~~امتي سبعون ابلغا ( ( ( ألفا ) ) ) بغير حساب وهم الذي ( ( ( الذين ) ) ) ~~لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون ففي هذا ذم للاسترقاء ( ( ( ~~الاسترقاء ) ) ) وحديث ان جبير ( ( ( جبريل ) ) ) كان يرقي النبي * يقتضي ~~مدح الاسترقاء وان فعله احسن من تركه والجواب عن تلك المعارضة من وجهين ~~احدهما ان الاسترقاء الذي يحسن تركه الاسترقاء بكلام الكفاء ( ( ( الكفار ) ~~) ) أو الالفاظ المجهولة التي لا يعرف معناها كالالفاظ العجمية والاسترقاء ~~الحسن ما كان بالايات القرانية أو الاسماء والكلمات المعروف ( ( ( المعروفة ~~) ) ) المعاني وثنيهما ( ( ( وثانيهما ) ) ) ان الاسترقاء المستحسن تركه في ~~حق من له قوة على الصبر على ضرر المرض كما قيل انه قيل للصديق ندعو لك ~~طبيبا فقال الطبيب امرضن ( ( ( أمرضني ) ) ) والمستحسن فعله في حق الضعيف ~~ولا يكون الاسترقاء منافيا للتوكل على المشهور من الخلاف المشار اليه في ~~الجوهرة بقولة PageV02P338 % في الاكتساب والتوكل اختلف % والراجح التفصيل ~~حسب ما عرف % $ # لانه * كان على غاية من التوكل وكان يستعد للحرب وقال لصاحب الناقه ~~اعقلها وتوكل وكذا ( ( ( والتعوذ ) ) ) لا بأس باستعمال التعوذ أو التحصن ~~بشيء من القران أو غيره من الاسماء المفهومة المعنى من كيد الشيطان قال ~~تعالى @QB@ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم @QE@ وقال @QB@ قل أعوذ برب ~~الفلق من شر ما خلق @QE@ وغير ذلك من الايات وكان عليه الصلاة والسلام اذا ~~اشتكى يقرأ على نفسة بالمعوذات وينفث في يده ويمسح بها ما بلغ من جسده وكذا ~~( ( ( والتعالج ) ) ) لا بأس بارتكاب التعالج وهو محاولة المرض لما في ~~الصحيح من قوله * ان الله لم ينزل داء الا انزل له شفاء فانزال الدواء ~~امارة جواز التداوي ولكن لايكون ذلك الا من العالم بانواع الامراض وما ~~يناسب كل مرض لئلا يكون ضرره اكثر من نفعه ولذلك قالوا ان عالج العالم ~~بالطب المريض ومات من مرضه لاشيء عليه بخلاف الجاهل أو المقصر فانه يضمن ما ~~نشأ عن فعله ويجوز التعالج بكل ما ms1657 يراه العالم بالطب نافعا ومناسبا لصاحب ~~المرض من الاسماء وشرب الدواء بالمد مع فتح الدال أو كسرها وينحو الفصد وهو ~~قطع بعض العروف ( ( ( العروق ) ) ) لخروج الدم الفاسد والكي الذي هو الحرق ~~بالنار فقد كوى * بعض الصحابه وهو سعد بن بمعاذ ( ( ( معاذ ) ) ) حين ~~اصابته اللوقة واكتوى بعده جمع من الصاحبه ( ( ( الصحابة ) ) ) والحاصل ان ~~هذه الثلاثة يجوز التعالج بها كما يجوز بغيرها وانما نص على التعالج بها مع ~~جوازه بغيرها ايضا لما في بعضها من الخلاف فلا بأس بالنسبه اليها للجواز ~~المستوي الطرفين بخلافه بالنسبة للاسترقاء والتعوذ فانه لما هو خير من غيره ~~لان الاسترقاء والتعوذ مستحبان كما نص عليه بعض الشيخة ( ( ( الشيوخ ) ) ) ~~والحجامة وهي معروفة لكل أحد حسنة أي مستحبه عند الحاجة اليها لما في ~~الاحاديث الصحيحة من انه * احتجم وامر بدفع الاجر للحاجم وقال ايضا عليه ~~الصلاة والسلام شفاء امتي في ثلاث فذكر منها شرطة محجم وتجوز في كل ايام ~~السنة حتى السبت والاربعاء بل كان مالك يتعمد الحجامة فيها ولا يكره شيءا ( ~~( ( شيئا ) ) ) من الادوية في هذين اليومين وما ورد من الاحاديث في التحذير ~~من الحجامة فيهما فلم يصح عند مالك رضي الله عنه ولعل المصنف انما نبه على ~~حسن الحجامة مع ايهامه عدم استحسان الاسترقاء والتعوذ مع انهما كذلك دفعا ~~لما قد يتوهم من انها كالكي والفصد في الجواز المستوي لوقوعها بعدهما وافضل ~~ما يتعالج به الحمية فقد ذكر رجل عند هارون الرشيد حين سأله نصراني هل ترك ~~نبيكم شيئا من علم الابدان وهل في كتابكم شيء منه فاقال ( ( ( فقال ) ) ) ~~الرجل في كتابنا شطر آية @QB@ وكلوا ( ( ( كلوا ) ) ) واشربوا ولا تسرفوا ~~@QE@ ومن كلام نبينا كلمات المعدة بيت الداء والحمية راس الدواء واصل كل ~~داء البردة قال النصراني ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا فوائد تتعلق ~~بالحجامة منها انه يستحب لمن اراد الحجامة ان لا يقرب النساب ( ( ( النساء ~~) ) ) قبل ذلك بيوم وليلة وبعده كذلك ومثل الحجامة الفصادة ومنها انه اذا ~~اراد الحجامة في الغد يستحب له ان يتعشى في ms1658 ذلك اليوم عند العصر واذا كان ~~به مرة بكسر الميم فليذق شيئا قبل حجامته خيفة ان يغلق ( ( ( يغلب ) ) ) ~~على عقله ولا ينبغي له دخول الحمام في يومه ذلك ومنها انه ينبغي ان لا ياكل ~~مالحا اثر الحجامه فانه يخاف منه القروح والجرب نعم يستحب له اثرها الحلو ~~ليسكن ما به ثم يحسو شيئا من المرقة ويتناول شيئا من الحلو ان قدر وينبغي ~~له ترك اللبن بسائر اصنافة ولو رائبا ويقلل شرب المال ( ( ( الماء ) ) ) في ~~يومه ومنها اجتناب الحجامة في نقرة القفا لما قيل من انها تورث النسيان ~~والنافعة في وسط الراس لما روي عنه عليه الصلاة والسلام انه قال انها في ~~هذا المحل نافعة من وجع الراس والاضراس والنعاس والبرص والجذام والجنون ولا ~~تنبغي المجاومة ( ( ( المداومة ) ) ) عليها لانها تضر ومنها انه يستب ( ( ( ~~يستحب ) ) ) ترك الحجامة في زمن شدة الحر في الصيف ومثله شدة البرج ( ( ( ~~البرد ) ) ) في الشتاء واحسن زمانها الربيع وخير اوقاتها من الشهر عند اخذه ~~في النقصان قبل انتهاء اخره ولاباس ( ( ( والكحل ) ) ) ايضا باستعمال الكحل ~~الاثمد للتداوي من مرض العين للرجال ويحتمل رفع الكحل عن انه مبتدأ والخبر ~~محذوف والتقدير والكل بمعنى الاكتحال للتداوي حسن للرجال ويدل على هذا ما ~~قبله من قوله والحجامة حسنه ومفهوم للتداوي انه لا يجوز للرجال فعله على ~~أحد قولين ولمالك قول اخر جوازه وعن الشافعي رضي الله عنه انه سنة لم روي ~~من انه * كان لم مكحلة يكتحل منها عند النوم ثلاثا في كل عين وعلل الاول ~~بقوله ( وهو ) أي الاكتحال بالاثمد من زينة النساء فيجوز لهن من غير ضرورة ~~ويحرم على الرجال لغير ضرورة استعمال ما هو زينة النساء واما PageV02P339 ~~الاكتحال بغير الاثمد فيجوز ولو للرجال ولو من غير ضرورة ولو نهارا ولما ~~كان التداوي لايجوز بالاشياء النجسة فقال ولا يجوز ان يتعالج بالخمر أي ~~يحرم التجاوي ( ( ( التداوي ) ) ) به قال خليل لا جواء ( ( ( دواء ) ) ) ~~ولا طلاء لخبر ان الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها الا ما قام الدليل ~~عليه مثل ms1659 ان يدفع بالخمر غصة أو عطشا على قول وينبغي الا ان يتعين طريقا ~~للدواء فيجوز لانه مثل الغصة وقال بعض العلماء كل ما ذكر من منافع الخمر ~~فقد ارتفع بتحريمها وكما لايجوز ( ( ( كما ) ) ) التعالج بالخمر ولا يجوز ~~بالنجاسه غير الخمر ولا بما فيه ميتة ولا بشيء مما حرم الله سبحانه وتعالى ~~وظاهر الحديث عموم حرمة التداوي بالنجس ولو في ظاهر الجسد ولو غير خمر ولو ~~على القول بكراهة التضمخ بالنجاسة ومفهوم التعالج ان استعمال ما ذكر لغير ~~التداوي ليس حكمه كذلك واشار اليه خليل بقوله وللضرورة ما يسد غير ادمي ~~وخمر الا لغصة واما لغير الضرورة فاشار اليه ايضا بقوله وينتفع بمتنجس لا ~~نجس ولما وقع خلاف في جواز التداوي بالكي كرره بقوله ولابأس بالاكتواء أي ~~يجوز على قول الاكثر بناء على المشهور من الافضل استعمال الاخذ في الاسباب ~~لانه لا ينافي التوكل كما قدمنا بسطه ومن المتفق على عدم جواز التداوي به ~~الاكتحال العذرة ( ( ( بالعذرة ) ) ) للرمد وظواهر نصوص الائمة جواز كف ~~العورة للتداوي وقد وقع الخلاف في الحقنة وسئل مالك في مختصر ابن عبد الحكم ~~عنها فقال لاباس بها لانها ضرب من الدواء وفيها منفعة للناس وقد اباح النبي ~~* التداوي واذن فيه فقال ما أنزل الله داء الا وله دواء علمه من علمه وجهله ~~من جهله فتداووا عبد ( ( ( عباد ) ) ) الله وتحمل النقول والالفة ( ( ( ~~المخالفة ) ) ) لهذا عن حالة الاختيار والجواز على حالة الاضطرار فيتفق ~~النقلان ثم شرع في بيان ما يرقى به فقا ( ( ( فقال ) ) ) ولا بأس ب الرقى ~~جمع رقية بكتاب الله ولو آية منه قال تعالى @QB@ وننزل من القرآن ما هو ~~شفاء ورحمة للمؤمنين @QE@ ويرقى بالفاتحة واخر ما يرقى به منها واياك ~~نستعين ومما يرقى به كثيرا آيات الشفاء ومحاه بماء النيل وسقاه لمن به مرض ~~مثقل فان قدر له الحياة شفاه الله باسرع وقت وان قدر له الموت سكن المه وهو ~~عليه الموت وقد جرب مرات كثير ( ( ( كثيرة ) ) ) فصح وايات الشفاء ست ~~الاولى @QB@ ويشف صدور قوم مؤمنين @QE@ 6 ms1660 والثانية ( ( ( الثانية ) ) ) ~~@QB@ وشفاء لما في الصدور @QE@ والثالثة ( ( ( الثالثة ) ) ) @QB@ يخرج من ~~بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس @QE@ الرابعة @QB@ وننزل من ~~القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين @QE@ الخامسة @QB@ وإذا مرضت فهو يشفين ~~@QE@ السادسة @QB@ قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء @QE@ ولابأس ايضا بالرقية ~~الكلام الطيب من غير القران حيث كان عربيا ومفهوم المعنى كالمشتمل على ذكر ~~الله ورسوله أو بعض الصالحين ولعل هذا هو المراد بالطب لا الحلال لعدم ~~مناسبة المقام واما ما لايفهم معناه فلا تجوز الرقية به لان الامام لما سئل ~~عن الاسماء العجمية قال ويدريك انها كفر ومقتضى ذلك ان ماجهل معناه لايجوز ~~الرقية به ولوجوب وصح وكان الامام ابن عرفة يقول ان تكرر النفع به تجوز ~~الرقية به ولاشك ان تحقق النفع به لايكون كفرا ومن ذلك ما يعمل لحل المربوط ~~ولتسكين عقل المصروع واجراج ( ( ( وإخراج ) ) ) الجان أو ازالة النزيف ولو ~~حديدا كخاتم سليمان يكتب عليه بعض اسماء وتحمل كراهة مالك على مالم يتحقق ~~النفع به ويجوز اذ ( ( ( أخذ ) ) ) العوض على الرقية كما قضية الرهط ~~المشهورة في باب الجعل حين لدغ كبيرهم ورقاه بعض اصحاب الرسول عليه الصلاة ~~والسلام ولا باس بالمعاذة بالذال المعجمة وهي التميمة المعروفة عند العامة ~~بالحرزة تعلق في عنق الشخص أو ذراعه وفيها بعض اسماء وشيء من القران وربما ~~تعلق على PageV02P340 بعض الحيوانات ويجوز حملها ولو كان الحامل لها حائضا ~~أو جنبا ولو كثير ما فيها من القران حيث كانت مستورة واما بغير ساتر فلا ~~يجوز الا مع قلة ما فيها من القران كالاية ونحوها ولا فرق في جميع ذلك بين ~~المسلم والكافر حيث كانت بساتر يقيها من وصول الاذى قال خليل وحرز بساتر ~~وان لحائض قال شراحة ولو كافرا أو بهيمة لا ينبغي تعليقها من غير ساتر الا ~~مع قلة ما فيها من القران كما قدمنا وكان الحامل لها مسلما ولما قدم حكم ما ~~يفعل طلبا لتحصيل السلامة من الاشياء المضرة لطبيعة الانسان شرع في بيان ما ~~ينهى عنه مما يوجب عدم سلامته ms1661 بقوله واذا وقع الوباء بالقصر على الافصح وهو ~~كل ما يكثر منه الموت كالسعال والريح لا خصوص الطاعون وقيل المراد به خصوص ~~الطاعون وعلى ( ( ( وعلة ) ) ) النهي الاتية تقتضي التعميم وان كان ~~الاستدلال بالحديث يقتضي التخصيص بالطاعون وهو بثرة من مادة سمية أي قروح ~~تحصل في بدن الانسان مع لهب واسوداد حولها من وخز الجن يحدث منها ورم في ~~الغالب وقيء وخفقان في القلب تحد ( ( ( تحدث ) ) ) غالبا لي المواضع الرخوة ~~كتحت الابط وخلف الاذن والطاعون خلاف الكبة لانها الظاهرة والطاعون اشد منا ~~( ( ( منها ) ) ) بأرض قوم متعلق بوقع فلا يجوز لاحد ممن كان خارجا عن ~~ارضهم ان يقدم عليه ومن كان بها أي بتلك الاض ( ( ( الأرض ) ) ) التي نزل ~~بها الوباء ولو من غير اهلها فلا يخرج منها فرارا منه لقوله * الطاعون رجز ~~ارسل على طائفة من بني اسرائيل أو على منكان قلبكم فاذا سمعتم به بارض فلا ~~تدخلوا عليه واذا وقع بارض وانت ( ( ( وأنتم ) ) ) فيها لفلا ( ( ( فلا ) ) ~~) تخرجوا فرار ( ( ( فرارا ) ) ) منه والنهي في الوجهين للكراهة ومافي بعض ~~النسخ مما يخالف هذه فغير صحيح ومفهوم فرارا انه لوكان لحاجة فلا ينهي عن ~~شيء مما حصل النهي عنه وقيل يكره الخروج مطلقا سدا للذريعة وانما نهى النبي ~~* عن ذلك لانه في حال القدوم رما ( ( ( ربما ) ) ) يصبه ( ( ( يصيبه ) ) ) ~~شيء فيعتقد انه من القدوم وفي حال الخروج مخافة ان تتبع الناس بعضها في ~~الخروج فيتزلزل اعتقاد من نجا ويضيع من كان مريضا وعجز عن الخروج بفقد من ~~يعوده # ( تنبيهات ) الاول اذا علمت ان النهي عن دخول بلد الوباء أو الخروج منها ~~انما هو على وجه الفرار ظهر لك انه لا منافاة بين النهي وبين قوله * في ~~حديث انس الطاعون شهادة لكل مسلم وفي رواية ان الطاعون كان عذابا يبعثه ~~الله على من يشاء فجعله رحمة للممؤمنين ( ( ( للمؤمنين ) ) ) فليس من عبد ~~يقع الطاعون به فيمكث في بلده صابرا يعلم انه لن يصيبه الا ماكتب الله له ~~مثل اجر شهيد وقد مات من الصحابة خمسة وعشرون الفا عام ms1662 ثمان عشرة الثاني ~~تكلم المصنف كالحديث على حكم الخروج أو الدخول إلى محل الوباء وسكت عن ~~الدخول أو الخروج في محل الوخم الذي نشأ عنه المرض كالارياح المتغيره ~~والحكم فيه الجواز قال الجزولي في باب السفر واذا كان ببلد فيه وخم ندب له ~~الخروج عنه بخلاف الوباء اذا كان في بلد يكره الخروج منه الثالث لم يتعرض ~~المصنف كغيره لحكم الدعاء برفع الطاعون ولذا قال شيخ بعض مشايخنا وهو البدر ~~القرافي وقد كثر السؤال عن الدعاء برفع الطاعون هل يجوز وافتى بعض علماء ~~العصر من غير المالكية بعدم الجواز لانه شهادة والشهادة لايجوز الدعاء ~~برفعها ولم اقف للمالكية على نص صريح فيه غير ان سيدي أحمد زروق والقلشاني ~~استعملا لذلك ادعية للاحتراز عنه وذلك يدل على الجواز ولفظ دعاء سيدي أحمد ~~زروق تحصنت بذي العزة والجبروت واعتصمت برب الملكوت وتوكلت على الحي الذي ~~لا يموت اصرف عنا الاذى انك على كل شيء قدير يقول ذلك ثلاثا ولفظ دعاء ~~القلشاني اللهم سكن فتنة صدمة قهرمان الجبروت بالطافك الخفية الورادة ( ( ( ~~الواردة ) ) ) النازلة من باب الملكوت حتى نتشبث بالطافك ونعتصم بك عن ~~انزال قدرتك يا ذا القدرة الكالمة ( ( ( الكاملة ) ) ) والرحمة الشاملة ~~ياذا الجلال والاككرام ( ( ( والإكرام ) ) ) فان قيل ماخذ من جواز الدعاء ~~بسبب دعاء هذين الشيخين يشكل عليه كون الموت بالطاعون شهادة حتى دعار ( ( ( ~~دعا ) ) ) الرسول * بها لامته حيث قال اللهم اجعل فناء امتي بالطعن ~~والطاعون والشهادة لايطلب رفعها فالجواب انه ليس كل شهادة يطلب حصولها اذ ~~قد تكون الشهادة مرغربا ( ( ( مرغوبا ) ) ) عنها كما ورد لا تتمنوا لقاء ~~العدو ومع ان لقاءه يستلزم الشهادة غالبا ( فائدة ) مما جرب للحفظ ومن وخز ~~الجن ان يكتب في حرز آيات غير مموسه ( ( ( مطموسة ) ) ) الحروف وهو قوله ~~تعالى @QB@ ولا يؤوده ( ( ( يئوده ) ) ) حفظهما وهو العلي العظيم @QE@ سبع ~~مرات وقوله تعالى @QB@ إن الله عزيز ذو انتقام @QE@ اربع مرات ولا حول ولا ~~قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ~~ومما جرب للحفظ من الجن ms1663 ايضا كتابة سورة البروج في حرز ويعلق أو في اناء ~~وتمحى ويشرب ماؤها ولما فرغ من الكلام على التعالج شرع في الكلام على ثاني ~~مافي الترجمة وهو الطيرة PageV02P341 بقوله ( وقال الرسول عليه الصلاة ~~والسلام ) في بيان الشؤم بضم الشين المعجمة والواو الساكنه بغير همز أو به ~~ان كان أي وجد ففي المسكن أي فيكون في المسكن ويكون في المرأه ويكون في ~~الفرس وهذا لفظ حديث مذكور في الموطأ عن سهل بن عبد الله بلفظ الشك بعده في ~~حديث ابن عمر على الجزم الشؤم في الدار والمرأة والفرس وفي روياة ( ( ( ~~رواية ) ) ) ان كان الشؤم في شيء ففي الربع والخادم والفرس واختلف العلماء ~~في معنى هذا الحديث فقال مالك وطائفة هو على ظاهره وان الدار يجعل الله ~~سكناها سببا للضر ( ( ( للضرر ) ) ) أو للهلاك وكذا اتخاذ المرأه أو الفرس ~~أو الخادم وقال خطابي ( ( ( الخطابي ) ) ) وجمع كثير هو من معنى للاستثناء ~~من الطيره المنهي عنها وكأنه قال الطيرة منهي عنها الا ان يكون له دار يكره ~~سكناها أو امراة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع الدار والفرس ~~والخادم بالبيع والمرأة بالطلاق فشؤم الدار ضقها ( ( ( ضيقها ) ) ) وسوء ~~جيرانها وشؤم المراة قلة نسلها وقيل سوء خلقها وقيل كثرة مهرها وسلاطة ~~لسانها وشؤم الفرس ترك الغزو عليها يمن ( ( ( ويمن ) ) ) المسكن والمرأيه ( ~~( ( والمرأة ) ) ) والفرس ضد ما ذكر فان قيل ما وجه تخصيص هذه المذكورات مع ~~ان الانسان قد يكره بعض اشياء غير المذكورات لحصول ضرر منه فالجواب ان اكثر ~~ما يتشاءم به الانسان هذه المذكورات لكثرة ملازمتها له فان قيل ما الفرق ~~بين نحو الدار مما يتشءم ( ( ( يتشاءم ) ) ) به يجوز مفارقته والخروج منه ~~وبين ارض الوباء ينثى ( ( ( ينهى ) ) ) عن الخروج منها مع حصول الضرر من كل ~~منهما فالجواب المستحسن عن هذا الاشكان ( ( ( الإشكال ) ) ) ان ما عدا تلك ~~المذكورات لم يعهد التشاؤم به وايضا الوباء الموت به شهادة لايتشاءم بها ~~وانما هيى ( ( ( نهى ) ) ) عن دخوله ( ( ( دخول ) ) ) ارضه من الخارج عنها ~~خيفة اعتقاد ما لا يحل اعتقادة كما ms1664 تقدم تنيب ( ( ( تنبيه ) ) ) حديث الشؤم ~~المذكور على جميع رواياته يعارضه حديث لا عدوى ولا طيرة أو لا عدوى ولا ~~هامة ولا صفر ووجه المعارضه ان حديث لاعدوى الخ فيه نفي الشؤم والحديثان ~~اثبتاه والجواب ان ابن رشد دفع التعارض بأن ما اثبته أحد الحديثين غير الذي ~~نفاه الاخر اذ قد نفى احدهما ان يكون لشيء عدوى وتأثير في بعض الاشياء ~~واثبت في الاخر ما نفاه في الاخر ولا استحاله في ان يسبب الله ضررا بسكنى ~~دار لبعض الاشخاص دون بعض أو قطع نسل لبعض الناس بنكاح امرأه دون غيرها ~~وهذا كله مبني على صحة حديث الشؤم لان عائشة لاضي ( ( ( رضي ) ) ) الله ~~عنها نفته وقالت ما قاله رسول الله * لانه مخالف لقوله تعلاى @QB@ ما أصاب ~~من مصيبة إلا بإذن الله @QE@ وقوله لا هامة ولا صفر قال مالك معناه لا ~~يتطير بالهام خلافا للعرب كانت تقول اذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت ~~وكانت تقول الصف ( ( ( الصفر ) ) ) رداء ( ( ( داء ) ) ) في الفرج يقتل ~~صاحبه وقيل غير ذلك وكان عليه الصلاة والسلام يكرة سييء ( ( ( سيئ ) ) ) ~~الاسماء كحرب ومرة ويحب حسن الاسماء كعبد الله أو أحمد أو محمد ففي الموطأ ~~انه عليه الصلاة والسلام قال للقحة تحلب من يحلب هذه فقام رجل فقال ما اسمك ~~قال مرة قال اجلس ثم قال من يحلبها فقام رجل فقال له ما اسمك فاق ( ( ( ~~فقال ) ) ) يعيش فاق ( ( ( فقال ) ) ) له احلب وغير اسماء رجال ونساء * حين ~~اسلموا واحب الاسماء عند الله ما قدمناه من نحو عبد الله واصدقها حارث ~~وهمام لان كلا يهم ويحرث في الدنيا والفرق بين هذه وبين الطيرة أو الطيرة ~~ليس في لفظها ما يتطير به ولا في معناها ما يركه ( ( ( يكره ) ) ) بل مجرد ~~الوهم الفاسد وسوء الظن بالله تعالى والمنع في الاسماء للقبح أو لمخالفة ~~الدين كما كره برة اسم امرأة فقال تزكي نفسها فسماها رسول الله * زينب وكان ~~( ( ( ويحب ) ) ) عليه السلام يحب الفأل بالهمزة يجمع على فؤول الحسن وهو ~~ما ينشرح له صدره كالكلمة ms1665 الطيبة ففي الصحيح لا طيرة وخيرها الفأل قيل يا ~~رسول الله وما الفأل قال الكلمة الصالحة يسمعها احدكم وفي رواية ويعجبني ~~الفأل وفي رواية واحب الفأل الصالح مثاله اذا خرج لسفر أو إلى عيدة ( ( ( ~~عيادة ) ) ) مريض وسمع يا سالم يا غانم أو يا عافيه هذا اذا لم يقصده واما ~~اذا قصد سماع الفأل ليعمل على ما يسمع من خير أو شر فلا يجوز لانه من ~~الازلام المحرمة التي كانت تفعلها الجاهلية وهي قداح يكون في بعضها افعل ~~وفي بعضها لاتفعل والثالث لا شيء فيه فان خرج الذي فيه افعل مشى وان خرج ~~الذي فيه لا تفعل رجع وان خرج الذي لا شيء فيه اعاد الاستقسام وفي معنى هذا ~~مما لايجوز فعله استخراج الفأل من المصحف فانه نوع من الاستقسام بالازلام ~~ولانه قد يخرج له ما لايريد فيؤدي ذلك إلى التشاؤم بالقران فمن اراد امرا ~~ما يسء ( ( ( يسوء ) ) ) لا يرجع عن امره وليقل اللهم لايأتي بالخير الا ~~انت ولايأتي بالشر أو لايدفع الشر الا انت ثم PageV02P342 شرع في صفة ~~الرقية من العين اذا عرف العائن وصفة الغسل من العين ان يغسل العائن أي ~~الناظر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه واطراف رجليه وداخة ( ( ( وداخلة ) ) ) ~~ازاره المراد بالازار هنا المئزر والمراد بداخلته ما يلي الجسد منه وقيل ~~المراد موضعه من الجسد وقيل المراد منه اكثره كما يقال عفيف الازار أي ~~الفرج وقيل المراد وركه ويكون غسل تلك الاعضاء في قدح لم ( ( ( ثم ) ) ) ~~يصب ذلك الماء المغسول فيه على العين أي المصاب بالعين وهو السم الذي خلقه ~~الله في عين الناظر ويصيب المنظور عند رؤته ( ( ( رؤيته ) ) ) وعدم مباركة ~~الناظر فيموت أو يمرض لوقته ولذا قال عليه الصلاة والسلام العين حث ( ( ( ~~حق ) ) ) ولو كان هناك شيء يسبق القدر لسبقته العين والعين تدخل الرجل ~~القبر والاصل فيما قال المصنف ما ورد ان عامر بن ربيعة رأس ( ( ( رأى ) ) ) ~~سهل بن حنيف وهو يغتسل فتعجب من بياضه وحسنه قائلا جلده جلد عذرءا ( ( ( ~~عذراء ) ) ) مخبأة فمرض سهل بن حنيف لوقته ms1666 فأخبروا به الرسول عليه الصلاة ~~والسلام فقال لاهلة تتهمون به قال ( ( ( قالوا ) ) ) نتهم عامر بن ربيعة ~~فاحضرة الرسول * وزجره ووبخه وقال الا باركت اغتسل له فغسل عامر وجهه ويديه ~~ومرفقية وركبتيه واطراف رجليه وداخله ازاره في قدح ثم صب عليه فراح سه ( ( ~~( سهل ) ) ) مع الناس ليس به بأس لان الله تعالى اجرى عادته ان ذلك الوضوء ~~شفاء العين ووقع اختلاف في صفة ذلك الوضوء والذي قاله ابن نافع ما تقدم ~~وصفة صب القدح على المعين ان يصب عليه من فوقه ويقلب القدح وقال بعضهم ~~يستفله ( ( ( يستغفله ) ) ) بذلك فهذه صفة رقية من اصيب بالعين ويجبر ~~العائن على الفسل ( ( ( الغسل ) ) ) ان امتنع من ذلك على المشهور اذا خشي ~~على العين ( ( ( المعين ) ) ) الهلاك ولم يمكن زوال الهلاك الا به ومن عرف ~~انه معيان وانه كلما ينظر إلى شيء يصيبه فانه يضمن كل ما اتلفه بعدم التقدم ~~اما بالاشهاد عليه عند القاضي حتى يقف على حاله وينبغي للامام ان يسجن من ~~عرف بهذا الامر ويكون سجنه في منزل نفسه وينقف ( ( ( وينفق ) ) ) عليه من ~~مال نفسه ان كان له ما لوالا فمن بيت المال نظير ( ( ( ونظير ) ) ) من عرف ~~بانه يقتل بالحال من تعمد منهم قتل شخص فانه يقتل به كما نص عليه بعض شراح ~~خليل في باب الجنايات ( تنبيه ) مما جرب للحفظ من النظرة أو غيرها ان تقرأ ~~أو تحمل تلك الايات وهي @QB@ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا ~~وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ @QB@ وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا ~~هو @QE@ @QB@ وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو ~~الغفور الرحيم @QE@ @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم ~~مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين @QE@ @QB@ إني توكلت على الله ربي وربكم ~~ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم @QE@ @QB@ وما لنا ~~ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله ~~فليتوكل المتوكلون @QE@ @QB@ وكأين من دابة ms1667 لا تحمل رزقها الله يرزقها ~~وإياكم وهو السميع العليم @QE@ @QB@ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك ~~لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم @QE@ @QB@ ولئن سألتهم ~~من خلق السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما ~~تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل ~~هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون @QE@ وشرط الانتفاع بها ~~ان يقرأها أو يحملها مع حضور قلبه وصدق نيته بان يعتقد ان النبي صلى الله ~~عليه وسلم ارشد إلى التحصن بهذه الايات ولما فرغ من الكلام على الطيرة وعلى ~~ما يلطب ( ( ( يطلب ) ) ) من العائن المسمى بالحسود وهو خسار ( ( ( خاسر ) ~~) ) وفي الجنيا ( ( ( الدنيا ) ) ) لايسود شرع في الكلام على النجوم بقوله ~~( ولا ) يجوز لاحد ينظر في النجوم والنهي يحتمل الكرهة ( ( ( الكراهة ) ) ) ~~ويحتمل الحرمة الا في ثلاثة احوال احدها فيما يستدل به على معرفة القبلة ~~اذا توقفت معرفتها على النظر فيها فان نظره حينئذ واجب ولذ ( ( ( ولذا ) ) ~~) قالوا لايجوز للانسان ان يسافر الا مع معرفة القبلة أو مع من يعرفها قال ~~بعض الشيوخ في بيان صفة الاستدلال بالنجوم ان تستقبل بوجهك القطب ثم تجعله ~~على يسارك فما استقبلت فهو ناحية القبلة وقال سحنون عن ابن القاسم قبله ~~المغرب ما بين السنبله إلى التوأمين وقيل قبلة المغرب من تونس إلى طنجة ~~الثور والتوأمان وقال ابن حبيب قبلتنا في قرطبة مطلع القطب لانه يطلع على ~~ركن الحجر الاسود وثانيتها النظر للاستدلال على معرفة اجزءا ( ( ( أجزاء ) ~~) ) جمع جزء الليل ليظهر له ما امضى منه وما بقي لاجل نية الصوم ~~PageV02P343 # والنداء للصبح وثالث الاحوال لم يذكره المصنف وهو النظر فيها ليستدل بها ~~على جهة مسيره كما إذا كان في نحو البحر المالح عند لا يرى البر فيه قال ~~تعالى @QB@ وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر @QE@ ~~وقال ايضا @QB@ وبالنجم هم يهتدون @QE@ بان يميزها ويعرف الشمال منها ~~والجنوب ووقت طلوعها وغروبها لانه تعالى اعلم خلقه انه ms1668 اظهرها لذلك ( و ) ~~يطلب من المكلف ان ( يترك ) النظر في النجوم في ( ما سوى ذلك ) كالنظر فيها ~~ليستدل بظهور بعض النجوم على ما يجدث ( ( ( يحدث ) ) ) في بعض الاوقات ~~والحاصل ان النظر فيها الموصل إلى معرفة القبلة واوقات الصلوات فرض عين أو ~~كفاية واما الموصل إلى معرفة جهة المسير إلى امر مطلوب غير واجب فمستحب ~~واما معرفة ما يوصل إلى نقصان الاهلة أو إلى رؤية الهلال أو إلى حصول ~~الكسوف فمكره ( ( ( فمكروه ) ) ) لانه لا يعتمد عليه في الشرع وهو اشتغال ~~بما لا فائدة فيه ويوهم العامة انه يعلم الغيب فيزجر عن ذلك ومن اعتقد ~~تأثير النجوم في شيء فإنه يقتل من غير اسسابة ( ( ( استتابة ) ) ) ان كان ~~مستسرا لانه زنديق وبعد الاستتابة ان كان متجاهرا واما من كان يعتقد ان ~~الله هو الفعال عندها ولا يتخلف هذا الامر فإنه يؤدب لانه فاسق مبتدع ~~والواجب اعتقاده الجزم بأن ظهور بعض الاسياء ( ( ( الأشياء ) ) ) عند ظهور ~~بعض النجوم امر اغلبي ويجوز تخلفه كما في قوله * اذا نشأت بحرية ثم تشاءمت ~~فتلك عين غديقة أي اذا طلعت السحابة من جها ( ( ( جهة ) ) ) الغرب ومالت ~~إلى الشام فتلك السحابة غزيرة المطر ( تتمة ) لا يجوز لاحد تصديق الكاهن ~~وهو الذي يخبر بما يقع في المستقبل ولا العراف وهو الذي يخبر بما وقع ~~كإخراج المخبآت وكتعيين السارق لان ذلك من دعوى علم الغيب ولا يعلمه الا ~~الله ولذا قال * من صدق كاهنا أو عرافا ومنجما فقد كفر بما انزل على محمد ~~ووقع خلاف بين العلماء في جواز عمل المجم ( ( ( المنجم ) ) ) بمعرفته في ~~خاصة نفسه والمشهور من مذهب مالك عدم العمل به ولو في خاصة نفسه فإذا غم ~~الهلال واداه علمه للصوم في غد لا يلزمه الصوم في غد وللشافعي روايتان ~~والمعلوم من مذهبه وعليه الجمهور انه يعمل على ذلك ثم شرع في الكلام على ~~بعض ما ترجم له وهو الكلاب بقوله ( ولا ) يحل ان ( يتخذ ) بالبناء للمجهول ~~( كلب في الدور ) الكائنة ( في الحضر ولا في دور البادية ) ولعل المراد ~~بعدم ms1669 الحل الكراهة الا ان يكون عقورا فيحرم ( الا ) ان يتخذ ( لزرع ) أو ~~غيره مما يحتاج للحراسة ( أو ) الا ان يتخذ لحراسة ( ماشية يصحبها في ~~الصحراء ثم يروح ) أي يرجع ( معها ) لحراستها من اللصوص في الطريق أو في ~~المبيت ( أو ) أي أو الا ان تتخذ ( لصيد يصطاده لعيشة ) أو عيش عياله فلا ~~حرج في اتخاذه لواحد من هذه الثلاث ولكن اختلف هل يتقيد الجواز بزمن هذه ~~المذكورات ويطلب إخراجها من حوزه بعد الاستغناء عنها أو الجواز غير مقيد ~~قولان والمراد بالماشية الغنم وكذا غيرها ان احتاجت إلى الحراسة ( لا للهو ~~) فيكره لما تقدم من ان الصيد تعتريه الاحكام الخمسة يجب لقوته وقوت من ~~تلزمه نفقته ان لم يمكن الا من الصيد ويحرم اصطياد الماكول لا بنية الذكاة ~~ويندب اذا كان للتوسعة ويكره اذا كان لمجرد اللهو ويباح فيما عدا ذلك كان ~~يشتري به فاكهة ونحوها من كل مباح # ( تنبهات ( ( ( تنبيهات ) ) ) ) الاول ما ذكره المصنف من عدم جواز اتخاذ ~~الكلاب في غير المسائل الثلاث مقيد بما اذا لم يضطر إلى اتخاذها لحفظ محله ~~أو حفظ نفسه والا جاز كما وقع للمصنف حين سقط حائط داره وكان يخاف على نفسه ~~من الشيعة فاتخذ كلبا ولما قيل له كيف تتخذه ومالك نهى عن اتخاذ الكلاب في ~~غير المواضع الثلاثة فقال لو ادرك مالك زماننا لاتخذ اسدا ضاريا ولا ضمان ~~على صاحب المأذون في اتخاذه فيما اتلفه الا ان يصير عقورا وينذر صاحبه على ~~يد بينه وقيل لا بد من الانذار على يد القاضي على قولين في المسألة فيضمن ~~جميع ما يتلفه بعد الانذار وجناية غير العقور من فعل العجماء وهو جبار هذا ~~هو الذي يفهم من شراح خليل قاله الاجهوري واما غير المأذون في اتخاذه فيضمن ~~متحده ( ( ( متخذه ) ) ) جميع ما اتلفه ولو لم يتقدم لمتخذه انذار الثاني ~~لم يتكلم المصنف على حكم قتل الكلاب ومحصله ان الماذون في اتخاذه لا يجوز ~~قتله على مذهب مالك واصحابه وكثير من العلماء وعلى قاتله غرم قيمته ملكه ms1670 ~~وان حرم بيعه لانه لا تلازم بين حرمة البيع وعدم غرم القيمة كأم الولد ولحم ~~الضحية فيحرم بيعهما وتلزم قيمتهما من اتلفهما واما غير المأذون في اتخاذه ~~فلا غرم على قاتله لعدم صحة تملكه وجواز بل ندب قتله الثالث الدليل على عدم ~~جواز اتخاذ الكلاب لغير الحراسة والصيد ما ورد من قوله ص = PageV02P344 # من اقتنى كلبا لا يصيد ( ( ( لصيد ) ) ) أو زرع أو ماشية نقص من اجره كل ~~يوم قيراط وفي رواية قيراطان وقوله * ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا ~~صورة محرمة كصورة حيوان كاملة لها ظل وسبب امتناع الملائكة من دخول ما فيه ~~كلاب كما قال الفاكهاني لكثرة قذارتها من تعاطي النجاسات والملائكة تنفر من ~~الروائح الكريهة ولان بعضها يسمى شيطانا والملائكة اضداد الشياطين ~~والملائكة الذين لا يدخلون البيت الذي فيه ما ذكرهم الملائكة الذين يطوفون ~~بالرحمة واما الحفظة فيدخلون كل بيت ولا يفارقون الانسان في حال من الاحوال ~~الا عند الجماع أو قضاء الحاجة لان الله سبحانه وتعالى امرهم بإحصاء اعمال ~~العباد وكتابتها واما الكلاب المأذون في اتخاذها فلا تمنع الملائكة من دخول ~~بيوتها كما قاله الخطابي والقاضي عيضا ( ( ( عياض ) ) ) خلافا للنووي فانه ~~استظهر التعميم في الكلاب وفي الصور فادخل النهي الكلاب الجائزة الاتخاذ ~~وفي الصور التي لاظل لها كالمرسومة في الفرش أو الحائط والمراد بالجنب الذي ~~لاتدخل الملائكة معه في بيته المتهاون بالغسل بحيث لايفعله جملة لا من اخره ~~حتى يحضر وقت الصلاة لان النبي * كان ينام وهو جنب ويطوف على نسائه بفسل ( ~~( ( بغسل ) ) ) واحد ولما فرغ من الكلام على ما يتعلق بالكلاب شرع في ~~الكلام على الخصاء فقال ولا بأس بخصاء بالمد الغنم ومثلها المعز لما فيه من ~~اصلاح لحومها لانه يطيبه ولا مفهوم للغنم بل البقر وكل ما يؤكل لحكه ( ( ( ~~لحمه ) ) ) يجوز خصاؤه من غير كراهة فلا بأس في كلامه للجواز المستوي ~~الطرفين وظاهر كلام المصنف كغيره سواء كان الخصاء بقطع الخصيتين أو سلهما ~~مع بقاء الجلدة ويدل على التعميم في كل ما يحل ms1671 احله ( ( ( أكله ) ) ) ~~مقابلته بقوله ونهي الملكف ( ( ( المكلف ) ) ) عن خصاء الخيل نهي تحريم ~~لانها انما تراد للركوب والجهاد عليها وذلك ينقص قوتها ويقطع نسلها اللهم ~~الا ان يكلب الفرس فيجوز خصاؤه اما خصاء البغال والحمير فقال ابن يونس يجوز ~~خصاؤها لانها لا يجاهد عليها وربما يزيد خصاؤها في قوتها ويكثر به نفعها ~~كخصاء الثور واما خصاء الادمي فقد حكى الاجماع على حركته ( ( ( حرمته ) ) ) ~~ولو رقيقا بل حكى عن الامام منع بيعه فتلخص ان الخصاء اما متفق على جوازه ~~وذلك فيما يحل اكله وغيره من الحمير والبغال واما متفق على حركته ( ( ( ~~حرمته ) ) ) وذلك في الادمي والذي فيه الخلاف بالحرمة والكلاهة ( ( ( ~~والكراهة ) ) ) والراحج ( ( ( والراجح ) ) ) الحرمة هو الخيل ثم شرع في ~~الكلام على الوسم بقوله ويكره الوسم بالسين المهملة وهو العلامة بالنار أو ~~بالشرط بالموسى في الوجه أي وجه غير الادمي لانه يؤذي الحيوان في الوجهين ~~واذاية الحيوان بغير اكله وغير استعماله الشرعي منهي عنها ولانه * انكر على ~~من وسم حمارا في وجهه لما ان الوجه اشرف الاعضاء ولا باس به أي بالوسف ( ( ~~( بالوسم ) ) ) في غير ذلك أي في غير الوجه كالجمل والفرس والقرة ( ( ( ~~والبقرة ) ) ) يوسمها ( ( ( ويوسمها ) ) ) في رقتها ( ( ( رقبتها ) ) ) أو ~~جنبها والعنز في اذنها لئلا تختلط بغيرها فيعرفها مالكها بوسم اسمه عليها ~~وهذا كله في الحيوان البهيمي كما قدمنا واما الادمي فقتدق ( ( ( فتقدم ) ) ~~) انه يحرم وسمه بالنار في وجهه وفي غيره على المعتمد واما بغير النار وفي ~~وجهه ففيه قولان والدليل على جواز الوسم في غير وجه الحيوان البهيمي ما ورد ~~ان النبي * نهى عن الوسم في الوجه وارخص في الوسمة في الاذن لان الوسمة في ~~الاذن علامة والمالك يحتاج إلى فعل ذلك ماشيته لتتميز له عند اختلاطها ~~بغيرها ثم شرع في الكلام عن احكام المملوك فقا ( ( ( فقال ) ) ) ويجب على ~~المالك ان يترفق بالمملوك في عمله واكله وشربه وشانه كله ولا يجوز بمعنى ~~يحرم ان يكلف من العمل ما يطيق عمله لقوله * وكسوته بالمعروف ولا يكلف من ~~العمل ما لا يطيق فلا يجوز ms1672 للسيد ان يكلف رقيقه ما يشق عليه بل يجب عليه ~~التخفيف عنه فاذا ذلك دأب اهل الدين والمروءة وقد كان * يطحن مع الخادم ~~وكذلك بعض الصحابه خصوصا ان كان الرقيق من اهل الدين والصلاح ليتفرغ ~~للعبادة في بعض الاوقات ومعنى المعروف في الحديث ان يفعل معه ما يليق به من ~~اكل وشرب ولا يلزم السيد اطعامه من مأكوله ومشروبه وانما يستحب فقط وعليه ~~تحمل الاحاديث الواردة بالامر بإطعامه مما يأكله السيد واذا كلفه سيده ما ~~يطيقه وتكرر منه ولم يرتدع وينزجر عنه فإنه يباع عليه بخلاف ما اذا اشتكى ~~العبد العزبة PageV02P345 # فلا يجب على سيدة تزويجه ولا بيعه قال خليل وجبر المالك امه وعبدا بلا ~~اصرار لا عكسه ولا يقال يشكل عليه حديث لا ضرر ولا ضرار لانا نقول ذلك ( ( ~~( ذاك ) ) ) في من له حق والرقيق لاحق له في الوطء وهذا حكم الرقيق الذي ~~يجوز بيعه واما غيره كأم الولد والمتعق ( ( ( والمعتق ) ) ) لاجل فانه يؤجر ~~أو تزوج أم الولد تنبيه تعبير المصنف بالمملوك يشمل الحيوان البهيمي فيجب ~~على مالكه علقه ( ( ( علفه ) ) ) قال خليل انما تجب نفقة رقيقه ودابته ان ~~لم يكن مرعى والا بيع كتكليفه من العمل ما يطيق ويجوز من لبنها ما لايضر ~~بنتاجها واما المملوك غير الحيوان كالاشجار والزرع التي تحتاج إلى سقي ~~وعلاج فيجب على مالكها القيام بما يصلحها ويحفظها من الاتلاف فان تركها حتى ~~ماتت عطشا اثم للنهي عن اضاعة المال ولا يجب عليه بيعها لانه لم يقل أحد ~~يجبر رب الحائط على بيعه وانما يجب عليه القيام بما يحفظة عن التلف كما ~~ذكرنا PageV02P346 باب في الرؤيا # بالقصر أي ما يراه الشخص في منامه واختلف في حقيقتها فقيل هي عبارة عن ~~امثله يدركها الرائي بجزء من القل ( ( ( القلب ) ) ) لم تصبه آفة النوم ~~وقيل ادراك على الحقيقة يقوم بجزء من القلب لم يقم به النوم وقيل فكر يقوم ~~بجزء من القل ( ( ( القلب ) ) ) لم ينزل به نوم وفي بيان القول الذي ينبغي ~~للرائي ان يقوله وبيان تغسيرها ( ( ( تفسيرها ms1673 ) ) ) وفي احكام التثاؤب ~~بمثناة ومثلثه وفي احكام العطاس وفي حكم اللقب ( ( ( اللعب ) ) ) بالنرد ~~وغيرها من الات اللهو كالشطرنج وفي احكام السبق بالخيل والابل وبينهما وفي ~~حكم الرمي بالسهم وفي بيان غير ذلك المذكور كبيان حكم قتل القمل بالنار ~~وكبيان افضل العلوم وشرع في بيانها عن التفصيل فقال قال الرسول * الرؤيا ~~الحسنه وفي رواية الصالحة ن الرجل الصالح والظاهر ان المراد الشخص الشامل ~~للمرأة كما يفهم من قوله * في الحديث الاخر لم يبق من النبوة الا المبشرات ~~قالوا وما المبشرا ( ( ( المبشرات ) ) ) قال الرؤيا الصالحة يراها المسلم ~~أو ترى له كما ان الظاهر ان المراد بالصالح الممتثل للمأمورات المجتنب ~~للمنهيات جزء من سته واربعين جزءا من النبوة في ( ( ( وفي ) ) ) رواية من ~~سبعين جزءا وقل ( ( ( وقيل ) ) ) غير ذلك واختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم ~~نصدق به ولا نخوض في طلب معناه ومنهم من خاض كالمازري وقال وجه كون الرؤيا ~~جزء ( ( ( جزءا ) ) ) من بستة ( ( ( ستة ) ) ) وأربعين جزءا من النبوه أنه ~~* أقام يوحى اليه ثلاثة وعشرين سنة عشرة بالمدينه وثلاث عشرة بمكة وكان قبل ~~ذلك بستة اشهر يرى في المنام ما يلقيه اليه الملك وذلك نصف سنة ونصف سنة من ~~ثلاثة وعشرين سنة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة والا سلم تفويض علم سر ~~ذلك إلى الله تعالى لاختلاف الروايات لان كلام المازري المذكور لا يأتي على ~~غير رواية ستة واربعين جزءا واما الرؤيا غير الحسنة فليست كذلك لان الحسنة ~~من الله كما في الحديث من قوله * الرؤيا الصالح ( ( ( الصالحة ) ) ) من ~~الله ولقيام الاجماع على ان الرؤيا حق وبشرى من الله وهي من اجزءا ( ( ( ~~أجزاء ) ) ) النبوة وفي الحديث اصدقكم رؤيا اصدقكم حديثا واصدقها ما يراه ~~الانسان وهو نائم على جنبه الايمن واقوى ما تكون في الربيع والصيف واضعف ما ~~تكون في الشتاء والخريف واصدق ما تكون عند الاستغراق في النوم ورؤيا الليل ~~اصدق من رؤيا النهار واقربها انتظارا اذا كانت آخر الليل أو نصف النهار ~~وغير الصالح ( ( ( الصالحة ) ) ) الحلم بفتح الحاء من تهويل الشيطان ms1674 ~~وتخليطه واما الحلم بضم الحاء فهو بلوغ الصبي ومن رأى منكم معاشر المخاطبين ~~ما يكره في منامه فا ( ( ( فإذا ) ) ) استيقظ فليتفل بضم الفاء وكسرها من ~~باب قتل وضرب أي يبصق من غير تصويت ثلاثا على يساره وليقل للتعوذ من شرها ~~اللهم ان ( ( ( إني ) ) ) اعوذ بك من شر ما رأيت في منامي ان يضرني في ديني ~~ودنياي فانها لاتضره ان شاء الله وهذا ورد عنه * كما في الموطأ والصحيحين ~~ولم يذكر في هذه الرواية التحول عن الجنب الذي كان عليه من انه في رواية ~~مسلم وفي رواية ويستعذ بالله من الشيطان ثلاثا فينبغي للرائي الاحتياط ~~ويجمع ما تفرق في الروايات وحكمة التفل عن اليسار انه مأوى الشياطين وحكمة ~~التحول من الجنب الذي كان عليه التفاؤل بأن الله تعالى يبدل المكروه بالحسن ~~وينبغي له أن لا يعود إلى منامه بعد استيقاظه لأنه إن عاد يعود إليه ~~PageV02P347 الشيطان تنبيه ذكر المصنف ما ينبغي قوله عند رؤيته المكروه ولم ~~يذكر ما يقوله عند رؤيته للشيء الحسن وتعرض له في رواية مسلم ولفظه الؤيا ( ~~( ( الرؤيا ) ) ) الصالحة من الله فإذا راى احدكم ما يحب فلا يحدث بها الا ~~من يحب وظاهرة ولو لم يكن من اهل التعبير وفي رواية النسائي فليعرضه على ذي ~~راي ناصح علام ( ( ( عالم ) ) ) بتعبير الريا ( ( ( الرؤيا ) ) ) لانه الذي ~~يجوز له الخوض في التعبير بخلاف من لا معرفه له بعلم التأويل لا يجوز له ~~التعبير اعتمادا على مجرد ما يراه في كتب التفسير كما لا يجوز الافتاء ~~بالاعتماد على المسطر في الكتب من غير اخذ عن شيوخ العلم لاحتمال خفاء قيد ~~والاحتياط لمن رأى ما يحب كتم ما رآه الا عن حبيب عالم بتأويل الرؤيا بخلاف ~~من رأى المكروه فان المطلوب منه بعد قيامه الصلاة والسكوت عن التحديث بما ~~رأى كما في رواية مسلم ولما فرغ من الكلام على الرؤيا شرع في احكام التثاؤب ~~بقوله ومن بفتح الميم شرطية وشركها ( ( ( وشرطها ) ) ) تثاءب بمثناة ومثلثة ~~وبالواو مصدرها التثاؤب قاله عياض وقال الجوهري تثاءب بالمد ms1675 والهمز على وزن ~~تفاعل ولا يقال تثاوب بالواو ومعناه اصابه الكسل وانفتح فاه لدفع البخارات ~~المحتقنه في عضلات الفك وانما يكون ذلك من امتلاء المعدة ومن الشيطان وكما ~~يورث الكسل يورث ثقل البدن وسوء الفهم والغفلة وجواب الشرط فليضع ندبا ويده ~~( ( ( يده ) ) ) اليمنى أو ظاهر اليسرى على فيه ولا يضع باطن اليسى ( ( ( ~~اليسرى ) ) ) لانها معدة لمباشرة الاقذار على اليد ليست شرطا بل المقصود سد ~~الفم لان الشيطان يدخل فيه واذا فرغ منه وازال يده نفث ثلاثا ان كان في غير ~~صلاة وان كان في صلاة يستأنف القراءه من غير نفث كما انه لا ينفث في حال ~~التثاؤب ولما كان التثاؤب من الشيطان لم يتثاءب نبي لان الشيطان لايقرب ~~الانبياء ومن شرطية شركها ( ( ( شرطها ) ) ) عطس بفتحات الماضي وبفتح أو ضم ~~العين من المضارع وجواب الشرط فليقل ندبا الحمد لله مسمعا لمن يقرب منه لكي ~~يمته ( ( ( يشمته ) ) ) لا ان كان في صلاة فلا يحمد لاجهرا لاسرا ( ( ( ~~جهرا ) ) ) لان ما هو فيه اهم بالاشتغال به كما نص عليه شراح خليل وافهم ~~قوله فليقل الحمد لله انه يأتي بخصوص الحمد وروي زيادة رب العالمين على كل ~~حال حمدا كثيرا طيبا فائدة ورد في الحديث اذا تجشأ احدكم أو عطس فلا يرفع ~~بهما الصوت فإن الشيطان يحب ان يرفع بهما الصوب ( ( ( الصوت ) ) ) وذكره في ~~الجامع الصغير وزاد بعض الشيوخ ان مثلهما رفع الصوت بالتثاؤب وي يجب على ~~جهة الكفاية على المشهور على كل من سمعه يحمد بفتح الميم الله بخصوص من لفظ ~~الحمد لله ولم يكن في صلاة ان يقول له يرحمك الله ومثل سماعه العاطس سماع ~~تشميت الله له فقد قال مالك اذا لم يسمع حمد العاطس فلا يشمته الا ان يرى ~~تشميت الناس له فيشمته ومن باب اولى في عدم تشميته لو ترك لفظ الحمد لله ~~ولى اتى بغيره من نحو قول العوام اشهد ان الله حق وينبغي لمن كان قريبا منه ~~ان ينبهه عليه اذا تركه لكي يشمته كما جاء عن الاوزاعي ms1676 انه عطس عنده رجل ~~ولم يقل الحمد لله فقال له بعبارة لطيفة ما يقول العاطس فقال يقول الحمد ~~لله فقال له الاوزاعي يرحمك الله ونص علماؤنا على ندب تنبيه الامام عند ~~نسيانه التكبير خلف المفروضه في ايام النحر ويرجح ما ذكرنا من ندب تنبيه ~~العاطس على الحمد ما ورد من ان من يسبق العاطس بالحمد يامن من الشوص ~~واللصوص والعلوص أي وجع الضرس والاذن والبطن الاول للاورل ( ( ( للأول ) ) ~~) والثاني للثاني وهكذا على الترتيب وقولي ولم يكن في صلاة لان من في صلاة ~~لايجوز له تشميت العاطس بل لو قال المصلي للعاطس يرحمك الله عمدا أو جهلا ~~بطلت صلاته كما لا يرد المصلي على من سلم عليه باللفظ فا رد عمدا أو جهلا ~~بطلب ( ( ( بطلت ) ) ) لا سهوا فيسجد الفذ والامام الا ان يكثر منه ذلك ~~فتبطل صلاته ككثير كل سهو # تنبيهات الاولى ( ( ( الأول ) ) ) ما ذكره المصنف انما هو في حق العاطس ~~الرجل المسلم والمرأة المحرم أو الاجنبية المتجالة أو ما في معناها مما لا ~~تميل اليها النفوس واما الشابة التي يخشى منها الفتنه اذا سمعها الرجل ~~الاجنبي تعطس وسمع حمدها فلا يشمتها كما لا يرد سلامها واما الكافر فيقال ~~له هداك الله لما ورد من ان النبي * كان يقول لليهود الذين يعطسون بحضرته ~~يهديكم الله ويصلح بالكم ولاجوز لاحد ان يقول للكافر يرحمك الله لان الكافر ~~لا يرحم الا ان يؤمن الثاني ظاهر كلام المصنف انه يجب على السام ( ( ( ~~السامع ) ) ) تشميت العاطس ولو تكرر حمده لتكرر عطاسه وهو كذلك الا ان يزيد ~~على الثلاث لما ورد من الحديث ان الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فاذ ( ( ( ~~فإذا ) ) ) عطس احدكم فحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه ان يقول له يرحمك ~~الله الا ان يزيد على ثلاث فلا يشمته وقل ( ( ( ويقول ) ) ) له انك مضنوك ~~أي مزكوم وظاهر كلام المصنف ايضا وجب ( ( ( وجوب ) ) ) تشميته ول سمعه في ~~حال قضاء حاجته وربما يدل لهذا الظاهر قول الذخيره لم يكره ابن القاسم ~~للعاطس ان يحمد ms1677 الله PageV02P348 # وهو يبول وكرهه ابن عباس في الخلاء والجماع فان الاجهوري قال عقبة واذا ~~لم يكره للعاطس الحمد في حال البول مع انه مستحب أو سنة فلا يكره التشميت ~~في هذه الحالة الاولى لانه فرض كفاية على ارجح الاوقوال ( ( ( الأقوال ) ) ~~) ولكن ذكر العلامة بهرام في شاملة ان قاضي الحاجة لا يلتفت ولا يرد سلاما ~~ولا يحمد ان عطس ولا يشمت غيره ويظهر لي انه يمكن الجمع بينهما بحمل ما في ~~الذخيرة على فرضية التشميت وما في الشامل على عدم فرضيته لان الخلاء يطلب ~~فيه السكون ( ( ( السكوت ) ) ) الا لمهم وغير الفرض ليس من المهم والله ~~اعلم الثالث ما ذكرناه من فرضية التشميت على الكفاية على أحد اقوال اربعة ~~وهو ارجحها وهو المتبادر من قوله * ان الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فاذا ~~عطس احدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه ان يقول له يرحمك الله واما ~~التثاؤب فهو من الشيطان وكان * اذا عطس يضع يده أو ثوبه على فيه حتى لايرفع ~~صوته وقال اذا عطس احدكم أو تجشأ فلا يرفعن بهما صوته فان الشيطان يحب ان ~~يرفع بهما الصوت الرابع انما طلب من العاطس الحمد لما في العطاس من الرحمة ~~والمنفعة للعاطس لانه يخفف الدماغ ويسهل بعض العبادات وفي الحديث انه يقطع ~~عرق الفالج والسعال يقطع عرق الجذام والرمد يقطع عرق العمر وورد من سعادة ~~المء ( ( ( المرء ) ) ) العطاس عند الدعاء واول من عطس ادم وانما طلب من ~~سامعه تشميته بيرحمك الله لانه عند العطاس ( ( ( عطاسه ) ) ) تزلزل ( ( ( ~~تتزلزل ) ) ) اعضاؤه فيطلب الدعاء له بالرحمة كما طلب منه الحمد على نعمة ~~عودها كما كانت ولذلك قال بعض العلماء معنى التشميت بالشين المعجمة ابعد ~~الله عنك الشماته وجنبك ما يشمت بك ويقال فيه تسميت ايضا بالسين المهملة ~~ومعناه جعلك الله على سمت حسن لان حاله عند العطاس يشبه حال الاموات مع فتح ~~فيه مع التكشير ( ( ( التكشر ) ) ) ويندب ( ( ( ويرد ) ) ) ان يرد العاطس ~~عليه أي ( ( ( يغفر ) ) ) على شمته بيرحمك الله بان يقول له جواب يرحمك ~~الله ms1678 يغفر لنا ولكم أو يقول يهديكم الله يصلح ( ( ( ويصلح ) ) ) بالكم أي ~~حالكم ووقيل ( ( ( وقيل ) ) ) قلبكم فهو مخير بين اللظفين ( ( ( اللفظين ) ~~) ) كما قاله مالك رضي الله عنه فانه قال أي ذلك قاله فحسن فمقتضاه انه لا ~~مزية لاحدهما على الاخر وهو كذلك لورود كل من اللفظين في السنة خلافا لمن ~~ادعى المفاضلة وقال العلامة ابن رشيد ( ( ( رشد ) ) ) ومثله لابن شاس الجمع ~~بينه بينهما ما حسن تنبيه انما كانت المشت ( ( ( المشمت ) ) ) يقول يرحمك ~~الله بالافراد والعاطس يرد عليه بيغفر لنا ولكم بالجمع لان الملائكة تشمت ~~العاطس ايضا فلذلك طلب الجمع لانهم مع المشمت جمع هكذا قاله الاجهوري وتقدم ~~ان سامع الحمد من العاطس يجب عليه تشميته ول اقتصر على لفظ الحمد لله ولم ~~يزد رب العالمين ثم شرع في حكم اللعب بالملاهي بقوله ولا يجوز يمعنى ( ( ( ~~بمعنى ) ) ) يحرم على ما في الجواهر على كل مكلب ( ( ( مكلف ) ) ) اللعب ~~بالنرد ول مجانا لقوله * من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم الخنزير ~~ودمه وقال عليه الصلاة والسلام من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ~~والنردشير هو النرد ولا يجوز ايضا اللعب بالشطرنج بفتح الشين المعجمة ~~والقياس كسرها ويقال بالسين المهملة ايضا وما ذكرناه من عدم جواز اللعب ~~بالشطرنج هو الذي ارتضاه الحطاب فانه حمل الكراهة الوراقة ( ( ( الواقعة ) ~~) ) في كلام بعض على التحريم وهو قول أحمد بن حنبل والشافعي ايضا حتى قال ~~امامنا ملك ( ( ( مالك ) ) ) رضي الله عنه الشطرنج الهى من النرد واشر ~~ومقتضى اشتراط الادمان في الله ( ( ( اللعب ) ) ) به لرد شهادة من يلعب به ~~ابقاء الكراهة على بابها الا ان يراد بالادمان اللعب به اكثر من مرة في ~~السنة كما قالوا في رد الشهادة بالكذب الكثير فانهم فسروا الكثير بأن يريد ~~( ( ( يزيد ) ) ) في السنة على مرة والا لم يقدح مع ان الكذب حرام ولعل هذا ~~هو المتعين في فهم كلام الشيوخ ولا يشكل على اشتراط ما ذكر في رد الشهادة ~~مع حرمة ردها بفعل المباح المزري فان مقتضى الاباحة عدم رد الشهاده به وان ms1679 ~~ادامه واكثر منه لانا نقول ادامة الزري ( ( ( المزري ) ) ) مخلة بالعدالة ~~المشترطة في الشهادة فالاكثار من المزري كالاكثار من المحرم في رد الشهادة ~~ومحصل الجواب انه لا يلزم من الحرمة الازراس ( ( ( الإزراء ) ) ) بدليل ~~تفرقتهم في الصغيرة بين صغيرة الخسة فترد الشهادة مطلقا مثل النظرة ~~للاجنبية وسرقة لقمة ونحو ذلك لدلالة ما ذكر على دناءة الهمة واما صغائر ~~غير الخسة فلا تقدح الا بشرط الادمان عليها مع حرمة كل صغيرة تنبيه وقع ~~الخلاف في اللعب الطاب وهو معروف عند العامة وكذا في المنقلة والذي ذكره ~~بهرام في شرح خليل الحرمة في الطاب وجعله مثل النرد واما المنقله فاستظهر ~~بعض الشيوخ الكراهة فيها وكل هذا حيث لا قمار والا فالحرمة فيهما من غير ~~نزاع ولما كان يتوهم من عصيان اصحاب الملاهي عدم السلام عليهم قال ولا بأس ~~ان يؤذن في اني سلم ( ( ( يسلم ) ) ) بالبناء للمجهول ونائب الفاعل على من ~~شأنه ان يلعب بها يا الملاهي وانما قلنا شأنه لان المتلبس باللعب لا يجوز ~~السلام عليه قال الاجهوري لانه متلبس بمعصية ولما فرغ من حكم PageV02P349 ~~السلام على من يلعب بالملاهي ذكر حكم الجلوس عنده بقوله ( ويكره ) للمكلف ~~قال الاجهوري على جهة التحيم ( ( ( التحريم ) ) ) الجلوس إلى أي عند من ~~يلعب بها أي بتلك المذكورات من الملاهي مخافة ان ينسب اليهم لان جليس القوم ~~منهم وكذا يكره النظر اليهم أي من يلعب بالملاهي وافرد الضمير في بها وجمعه ~~في اليهم العائد على من مراعاة للفظها في الاول ولمعناها في الثاني نحو ~~ومنهم من يستمع ومنهم من يستمعون وان كان الاكثر مراعاة اللفظ ما لم يلزم ~~على مراعاة اللفظ قبح نحو من هي حمراء امك فلا يقال من هو حمراء امك فيتعين ~~مراعاة المعنى نحو من هي حمراء امك وما لم يترتب على مراعاة اللفظ ليس ( ( ~~( لبس ) ) ) نحو اعط من سألك مع كون المعطي مؤنيا ( ( ( مؤنثا ) ) ) ثم شرع ~~في الكلام على حكم المسابقة بقوله ولا بأس بالسق ( ( ( بالسبق ) ) ) بالخيل ~~فيما بينها وكذلك لا بأس بالمسابقة بالسهام بالرمي ms1680 فلا بأس في كلامه ~~للاباحة والدليل على ابحاحتها ( ( ( إباحتها ) ) ) ما في الحديث من انه * ~~سابق بين الخيل وقال ايضا الاسبق الا في نصل أو خف أو حافر واعلم ان ~~المسابقه ان وقعت بغير جعل تجوز بالمذكورات وغيرها من نحو الحمير والطير ~~والسفر والرمي بالحجارة اذا وقعت لغرض صحيح قال خليل وجاز فيما عداه مجانا ~~واما بالجعل فانما يجوز في الخيل والابل وبينهما والسهم بشرط ان يكون الجعل ~~مما يصح بيعه وتعيين المبدا والغية ( ( ( والغاية ) ) ) والمركوب وتعيين ~~فرس كل وجهل كل سبق فرسة وانما الشرط ان لايعلم احدهما بسبق فرسه ولا يشترط ~~مرمة الركب عليهما من كونه جسيما أو لطيفا وانما يشترط بلوغهما ومثل تعيين ~~المبدأ والغية ( ( ( والغاية ) ) ) بالفعل جرى العرف بشيء معين وانما اشترط ~~ما ذكر فيها مع الجعل لانها من العوقد ( ( ( العقود ) ) ) الازمه ( ( ( ~~اللازمة ) ) ) كالاجارة ويشترط في الرمي تعيين عدد الاصابة ونوعها من خرق ~~أو غيره بخلاف السهم فانه لايشترط تعيينه ولا تعيين الوتر ولا موضع الاصابه ~~ثم شرع في بيان صور المسابقه وهي ثلاثه لان الجعل اما منهما أو من احدهما ~~واما من عند غيرهما تبرع به للسابق منهما بقوله وان اخرجا أي المتسابقان ~~شيئا من عندهما سمياه سبقا بالفتح أي جعلا وجواب الشرط محذوف تقديره جاز ~~عقده ( ( ( عقدها ) ) ) ان جعلا بينهما ثالثا مسابقا مثلهما محلالا ( ( ( ~~محللا ) ) ) لعقدهما يأخذ لك المحلل هذا الشيء الذي اخرجاه ان سبق هو أي ~~المحلل وان سبق غيره أي غير المحلل وهو أحد المخرجين للجعل لم يكن عليه ~~بسبب سبق غيره له شيء ويأخذ السابق جميع الجعل هذا قول ابن المسيب وبعض ~~اصحاب الامام وهو ضعيف واشار إلى مقابله بقوله وقال مالك رضي الله عنه انما ~~يجوز من صور المسابقة ان يخرج الرجل سبقال ( ( ( سبقا ) ) ) بفتح الموجة ( ~~( ( الموحدة ) ) ) أي جعلا فان سبق غيره أي غير مخرجه اخذه ان سبق هو أي ~~مخرج الجعل كان للذي يليه من المتسابقين واقتصر خليل على قول مالك لانه ~~المعتمد حيث قال لا ان اخرجاه لأخذ ( ( ( ليأخذ ) ) ) السابق ms1681 ول بمحلل يمكن ~~سبقه وانما منعت المسابقه على هذا الوجه لعود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه ~~ومحل الخلاف كما علم من كلام خليل اذا كان يمكن سبق الثالث والا اتفق على ~~منعها وسمي هذا الثالث الذي لا يخرج الجعل محللا وان حرمت تلك المسابقة ~~بحسب زعميهما هذا حكم ما اذا كان المتسابقون اكثر من اثنين فان لم يكن غير ~~جاعل السبق فتح ( ( ( بفتح ) ) ) الموحدة أي الجعل وآخر وهو السابق له فسبق ~~جاعل السبق بفتح الباء اكله من حضر ذلك الفعل بمعنى المسابقة فانها تجوز ~~وبقي صورة ثالثة ان يخرجه متبرع أي غير المتسابقين من وال أو غيره ليأخذه ~~كل من سبق من المتسابقين والحاصل ان الجائز ان يخرج الجعل احدهما فقط على ~~انه ان سبق رفيقه يأخذه وان سبق مخرجه يكون لمن حضر من المتسابقين عندهم ~~اذا كانت المسابق ( ( ( المسابقة ) ) ) وقعت من اثنين فقط قال خليل في بيان ~~الجزائر وأخرجه متبرع أو احدهما فان سبق غيره اخذ ( ( ( أخذه ) ) ) وان سبق ~~هو فلمن حضر تنبيه وقع التوقف من الشيوخ لو لم يكن سبق عند اخراج المتبرع ~~أو لو لم يحضر أحد عند سبق المخرج واستظهر الحطاب ان الذي أخرجه المتبرع ~~يكون لهما سوية عند عدم السبق من احدهما واقول انما يتم الاستظهار اذا كان ~~التبرع لا بقيد السبق وظهر ( ( ( ويظهر ) ) ) لي انه لو لم يحضر أحد عند ~~سبق المخرج ان يبقى على ملك صاحبه وحرر الحكم ثم شرع في الكلام على ما اشار ~~له في الترجمة بقوله وغير ذلك بقوله وجاء أي ورد عن الرسول * فيما ظهر من ~~الحيات بالمدينة أي بيوت مدينة الرسول عليه PageV02P350 الصلاة والسلام ~~ويلحق ذلك ازقتها وفاعل جاء ان تؤذن أي الحيات على جهة الوجوب كما هو مقتضى ~~صيغة الامر الاتيه في الحديث لاثلاث ( ( ( ثلاثا ) ) ) أي ثلاثة ايام كما ~~صلاح ( ( ( صرح ) ) ) به في بعض الروايات وهو رافع للاجمال الواقع في بعض ~~الروايات وحذف التاء حينئذ لحذف المعدود والدليل على طلب استئذانها ما في ~~الموطأ وغيره أو رسول ms1682 الله * قال ان بالمدينة جنا قج ( ( ( قد ) ) ) اسلموا ~~فاذا رأيتهم ( ( ( رأيتم ) ) ) منها شيئا فاذنوه ثلاثة ايم ( ( ( أيام ) ) ~~) فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فانه الشيطان فان قيل كيف يؤذن من لا يفهم ~~فالجواب ان نقوم ( ( ( نقول ) ) ) ان كان جنيا فهو افهم منك وان كانت حيه ~~فق ( ( ( فقد ) ) ) امر الرسول * باستئذانها وصفة الاستئذان ان يقول انشدكن ~~بالعهد الذي اخذه عليكن سليمن ( ( ( سليمان ) ) ) الا لا تؤذوننا وقيل يقول ~~لها يا عبد الله ان كنت مؤمنا بالله واليوم الاخر وانت مسلم فلا تظهر لنا ~~خلاف اليوم وقيل يقول لها اقسم عليك بالله واليوم الاخر لا تبادلنا ولا ~~تخرج فان ظهرت لنا قتلناك وصرح بمفهوم المدينه بقوله وان فعل ذلك أي ~~الاستئذان في غيرها أي غير مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام من العمران ~~ويدخل فيه مدينة غير الرسول عليه السلام فهو حسن أي مندوب فتلخص ان وجوب ~~استئذان الحيات انما يجب بالمدينة واما في غير المدينة فيندب في العمران ~~واما في غير العمران لا ( ( ( فلا ) ) ) يجب ولا يندب ومحل وجوب الاستئذان ~~في غير الابتر وذي الطفيتين واما هما فلا يجوز استئذانهما ويقتلان من غير ~~استئذان ولو بالمدينة وذو الطييتين ( ( ( الطفيتين ) ) ) هو الذي ظهره خطان ~~احدهما اخضر والاخر ازرق والابتر هو الصغير الذنب وقيل هو الازرق وججه ( ( ~~( ووجه ) ) ) استثناء هذين لانهما يحفظان البصر ويطرحان ما في بطون الامهات ~~ولا تؤذن في الحيات لا وجوبا ولا ندبا في الصحراء وانما يقتل ما ظهر منها ~~في الصحراء وكذا في كل موضع لا عمارة فيه من غيلا خلاف في ذلك لبقائها على ~~الامر بقتلها في قوله عليه الصلاة والسلام خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ~~الحدأة والغراب والحية والفأر والكلب العقور ثم ان قوله ويقتل ما ظهر منها ~~يحتمل انه من تمام مسألة حيات الصحراء ويحتمل انه فيما ظهر منها بعد ~~الاستئذان ومفهوم قول المصنف الحيات ان الثعبان يقتل مطلقا ولو ظهر له في ~~بيوت مدينة الرسول * أو الثعبان ملحق بالحيات في كل ما تقدم كما الحق به ms1683 في ~~جميع الابواب $ خاتمة مشتملة على مسائل مناسبة لما نحن فيه # الاولى بترحيل الدبيب حية أو ثعبانا وذلك ان تقول يا ايها الدبيب يقول لك ~~الشيخ حسن الدن ذاك المفرص ارحل ولا تموت وتكررها ثلاثا فانه يرحل وينفع ~~لترحيله ايضا التبخير بالنشادر الملوث بالزيت الطيب الثانية مما ينفع لدفع ~~ضرره شرب اللبن بالنشادر ويتقايؤه الملسوع وكذا الرقيه المجربة للمسموم ~~وصفة عملها ان تأخذ حديده وتمرها من اعلى اللسعة في البدن أي من محل انتاء ~~( ( ( انتهاء ) ) ) السم إلى موضع اللسعة كأنك ترد شيئا وانت تقول بسم الله ~~أو ( ( ( أوم ) ) ) سر أو ( ( ( أوم ) ) ) مني بقية بتبة كرور اب ( ( ( ~~مهريق ) ) ) كورايا ابج بهسترم يهوذا ( ( ( رعل ) ) ) سهرا استروح لونه ~~فزفر سفاه ( ( ( سفاهة ) ) ) ولا يزال يكررها ويكرر مر الحديد على الموضع ~~إلى ان يجتمع السم بموضع اللسعة فتفتحه بابره ونحوها الثالث قال في الذخيرة ~~قال عبد الله بن عباس الحيات في ( ( ( هي ) ) ) مسخ الجن كما مسخت بنو ~~اسرائيل قردة ثم قال جعل الله تعالى للجان والملائكة التحول في أي صورة ~~ارادوها غير ان الملائكة انما تقصد الصور الحسنة والجان لا ينضبط امرها بل ~~بحسب اخلاقها وخساستها فالخسيس يقصد الصورة الخسيسة ومقابله الصورة العظيمة ~~وكل صورة تصور فيها الجن يثبت لها خاصية تلك الصورة فالمتصور بالحية يصير ~~له سم والمتصور بصورة الغنم يصير له طيب للحم ( ( ( اللحم ) ) ) وهكذا ومع ~~شدة قوة الجن يقتلون بأسماء الله ويحصل لهم العجز عما ارادوه من فتح ~~الابواب المغلقه وغيرها من عظائم الامور التي يقدر عليها الجني ثم شرع في ~~قتل ما دون الحيات مما شأنه لايذاء ( ( ( الإيذاء ) ) ) بقوله ويكره على ~~جهة التنزيه قتل نحو القمل والبراغيث وسائر الحشرات بالنار لانه تعذيب ~~وتمثيل بخلق الله وفي الحديث لا يعذب بالنار الا رب النار وف ( ( ( وفي ) ) ~~) يالذخيرة ( ( ( الذخيرة ) ) ) عن البيان كره مالك وضع الثوب على النار ~~بخلاف الشمس لما يخشى من حرق الحيوان لا يقال مقتضى ذلك حرمة حرقها لا ~~كراهته لانا نقول انما كره ولم يحرم لان الاصل فيها الايذاء ولا ms1684 سيما البق ~~وهذا مالم يعظم امر ما ذكر لكثرته والا جاز حرقه بالنار لان تتبعه بغير ~~النار حرج ومشقة ومفهوم بالنار انه يجوز قتلها بقصعها وعركها لقوله عليه ~~الصلاة والسلام وقد سئل عن حشرات الأرض تؤذي احدا فقال PageV02P351 # ما يؤذيك فلك اذايته قبل ان يؤذيك وما خلق للاذايه فابتداؤه بالاذاية ~~جائز فتلخص ان قتل جميع الحشرات بالنار مكروه وبغيرها جائز وان لم يحصل منه ~~اذاية بالفعل ولما كان حكم النمل مخالفا لما ذكر قال ولا باس ان شاء الله ~~بقتل النمل ولو بالنار بشرطين اشار لهما بقوله اذا اذت ولم يقدر على تركها ~~وظاهرة سواء كانت الاذية في البدن أو المال ففي الجواهر ونهى عن قتل النملة ~~والنحلة والهدهد والصرد الا المؤذي مما ذكر فيجوز قتله لاذايته فلا بأس ~~بالجواز المستوي الطرفين وانما قال ان شاء الله مع الجواز لما ورد من النهي ~~عن قتلها لما قيل من انها تسبح الله وتقدسه وروي ان نبيا من الانبياء خرج ~~بقومه للاستسقاء فوجد نملة مستلقية على ظهرها رافة ( ( ( رافعة ) ) ) ~~قوائمها إلى السماء فقال ارجعوا فقد اجبتم بغيركم فمطروا ومفهوم كلام ~~المصنف انه لو قدر على تركها وقد آذت لكره قتلها ولو بالنار وان لم تؤذ منع ~~قتلها ولا يراعى هنا القدرة على تركها ولا عدمها ولما قدم ان جواز قتلها ~~بشرطين صرح هنا بمفهوم الشرط الثاني بقوله ولم لم تقل ( ( ( تقتل ) ) ) أي ~~النمل كان ذلك أي عدم قتلها مع اذيتها احب الينا ان كان يقدر على تركها ~~واحب بمعنى مستحب فافعل التفضيل ليس على بابه لاقتضائه القتل مع انه مكروه ~~فتلخص ان قتلها حال عدم الاذاية لا يجوز وحال الاذاية جائز جوازا مستويا ان ~~لم يقدر على تركها وجوازا مرجوحا عند القدره على تركها لقول المصنف ان تركه ~~احب الينا وقنلها ( ( ( وقتلها ) ) ) في تلك الحالة مكروه فيصير مفهوم ~~الشرطين معترا ( ( ( معتبرا ) ) ) لان مفهوم الاول منع القتل ومفهوم الثاني ~~كراهته خلافا لمن قال انه معطل لان المنطوق جواز القتل المستووي ( ( ( ~~المستوي ) ) ) ومفهوم الشرك ms1685 ( ( ( الشرط ) ) ) الثاني الجواز المرجوح ~~لكراهته القتل تنبيه علم مما قررنا انه يجوز قتل النمل عند الشرطين ولو ~~بالنار وعند عدم الجواز وذلك فيما اذا لم تؤذ لا يجوز ولو بغير النار واما ~~عند كرهته ( ( ( كراهته ) ) ) وذلك فيما اذا اذت وقدر على تركها بالنار ~~ولكن وقع اضطراب في النمل المنهي عن قتله فقيل مطلق النمل وقيل الاحمر ~~الطويل الارجل لعدم اذيته بخلاف الصغير فان شانه الايذاء تنبيه مما نهى عن ~~قتله النحل واشار اليه في الذخيره بقوله ولا تقتل النحله لنفعها وقلة لحمها ~~والنملة الا ان تؤذي انتهى قال الاجهوري فان آذت فينبغي ان يقال ان قدر على ~~تركها كره له قتلها وان لم يقدر على قتلها كما قيل في النمل بل هي اولى ~~بعدم القتل من النمل ولعل وجه الاولوية نفع النحلة دون النلمة ( ( ( النملة ~~) ) ) ويستحب ( ( ( ويقتل ) ) ) ان يقتل الوزغ فتح ( ( ( بفتح ) ) ) الزاي ~~في أي محل وجد لايتوقف عن ( ( ( يتوقف ) ) ) استئذان ولو لم يحصل منه اذية ~~ولا كثرة لانه * حث ورغب في قتل الوزغه حيث قال من قتلها في المرة الاولى ~~فلة مائة حسنه ومن قتلها في المرة الثانية فله سبعون حسنه وقيل خمسون حسة ( ~~( ( حسنة ) ) ) ومن قتلها في الثالث ( ( ( الثالثة ) ) ) فله خمس وعشرون ~~وفي هذا مخالفة لقاعدة كثرة الاجر بكثر ( ( ( بكثرة ) ) ) العمل لما في ~~تأخير القتل من التهاون وانما خص عليه الصلاة والسلام في قتل الوزغ لما قيل ~~من ان الوزغه كانت يهوديه مسخها الله تعالى لكونها كانت نتفخ ( ( ( تنفخ ) ~~) ) النار التي احرقت بيت المقدس أو نار إبراهيم الخليل وكان الوطواط ~~يطفئها وقيل لانها من ذوات السموم حتى قال انها اكثر سما من الحية ويكره ~~قتل الضفادع جمع ضفدع بكسر الضاد وسكون الفاء وكسر الدال حيوان معروف يلازم ~~الماء غالبا وعله الكراهة ما قيل من انها اكثر الحيوانات تسبيحا حتى قيل ان ~~صوتها جميعه ذكر ولانها اطفأت من نار إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثلثيهما ~~وصيغة تسبيحها سبحان من يسبح له في لجج البحار سبحان من يسبح له في الأرض ms1686 ~~القفار سبحان من يسبح له في رؤوس الجبال سبحان من يسبح له بكل شفة ولسان ~~هكذا وجدته بخض ( ( ( بخط ) ) ) بعض الفضلاء ومن اراد الها ( ( ( أكلها ) ) ~~) فله اكلها بالذكاة ان كانت بريه ومحل الكراهة مالم تؤذ والا جاز قتلها ~~حيث لم يقدر على تركها فان قدر على تركها استحب عدم قتلها كما تقدم في ~~النمل ( تنبيه ) كل ما قلنا بجواز قتله لدفع الايذاء يطلب من قاتله ان يقصد ~~بالقتل دفع الايذاء وعبثا ولا ( ( ( عبثا ) ) ) منع حتى الفواسق الخمس التي ~~يباح قتلها في الحل والحرم وحرر المسأله ولما فرغ من الكلام على ما يجوز ~~قتله من الحيوانات وما لا يجوز شرع في بيان ما هو الاولى للعاقل ليلزمه وما ~~لا نفع له فيه فيجتنبه فقال وقال عليه الصلاة والسلام ان الله اذهب عنكم ~~معاشر المسلمين بسبب الاسلام عبية الجاهلية بضم العين المهملة وكسرها ~~وبعدها موحدة قبل مثناة تحتيه كل منهما مشدد أي كبرها وتجبرها من العبء ~~بكسر العين وسكون الموحدة بعده ( ( ( بعدها ) ) ) همزة وهو الحمل الثقيل ~~ويستعار لما فيه كلفة من الامور الشاقة العظام قاله التلمساني في شرح ~~الشفاء وقيل العبية هي وقر الدواب بالاثقال أي ثقل الجاهلية وتروى الغين ( ~~( ( بالغين ) ) ) المعجمة من الغباوة وهي التناهي في الجهل والجهالة ولا ~~خلاف في حرمة الكبر وهو بطر الحق أي رده على قائله وغمص الناس أي احتقارهم ~~اعاذنا الله ومن نحب من ذلك ولفظ اذهب وان كان بلفظ الخبر فمعناه النهي أي ~~ينهاكم عن PageV02P352 عبية الجاهلية واذهب عنكم ايضا فخرها بالاباء ~~والمعنى ان الله تعالى ينهاكم معاشر المسليمن ( ( ( المسلمين ) ) ) عن ~~التلبس بخصال الجاهلية من الكبر والتجبر ومن الطعن في الانساب والطيرة ~~والنياحه والاستمطار بالنجوم ومن الفخر بالاباء لانكم ما بين مومن تقي أي ~~ممتثل للمؤمورات ( ( ( للمأمورات ) ) ) مجتنب للمنهيات فيكون مرتفعا عند ~~الله بتقواره ( ( ( بتقواه ) ) ) وان لم يكن نسيبا أو فاجر أي كافر شقي ~~خسار ( ( ( خاسر ) ) ) بدم ( ( ( بعدم ) ) ) تقواه ولو كان نسيبا فالتفاضل ~~بالاباء لا يكسب شيئا وايضا أنتم بنو ادم لانه أبو البشر جميعا ms1687 وآدم من ~~تراب واذا كان الاصل واحدا فلا تفاوت بين الفروع الا بالفاوت ( ( ( ~~بالتفاوت ) ) ) في خلال الخير ايضا ( ( ( وأيضا ) ) ) الاصل من التراب الذي ~~يوطأ بالارجل فكيف يتكبر فرع من يوطأ بالاقدام مع اهانة اصله وقال عليه ~~الصلاة والسلام الرب واحد والاب واحد والام واحده ومن أبطأ به عمله لم يسرع ~~به نسبه ومن اسرع به عمله لم يبطىء ( ( ( يبطئ ) ) ) به نسبه والمعنى ان من ~~اخره عمله السيء ( ( ( السيئ ) ) ) أو تفريطه في العمل الصالح لم يسرع به ~~نسبه أي لم ينفعه شرف نسبه فظهر بهذا ان النسب لا ينفع وانما ينفع العمل ~~الصالح وياضا ( ( ( وأيضا ) ) ) التفاخر يؤدي إلى ايقاع العداوة والبغضاء ~~والتنافر وهوو محرم بالاجماع قال تعالى @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ~~@QE@ ولما افاد ان التفاخر بالاباء منهي عنه اتى بحديث لتأكيد النهي فقال ~~وقال الرسول عليه الصلاة والسلام في رجل تعلم انساب الناس بحيث صار يعف ( ( ~~( يعرف ) ) ) ان زيدا ابن عمرووعمر ( ( ( عمر ) ) ) ابن فلان وابن فلانه ~~وهكذا لان لفظ رجل عام والنكرة في سياق الاثبات قد تعم نحو علمت نفس ومقول ~~قول الرسول عليه السلام علم لا ينفع أي لا في الدنيا ولا في الاخره لانه لا ~~ثواب فيه وجهالة لا تضر مرتكبها بحيث يلحقة الم والاثم بعدم معرفته بل ترك ~~الاشتغال به احسن لانه مما لا يعني قال فيه وجهالة لا تضر مرتكبها بحيث ~~يلحقه الذم والاثم بعدم معرفته بل ترك الاشتغال به احسن لانه مما لا يعني ~~قال عليه الصلاة والسلام ن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه بل قال يوس ( ~~( ( يوسف ) ) ) فبن ( ( ( بن ) ) ) عمر واذا كان لم يحمله على علم ما يخصه ~~في دينه فاشتغاله به حرام وعندي فيه وقفه اذا كان لا يمنعه عن فعل واجب ولا ~~يلزم على الاشتغال به ارتكاب محرم ولما كان يتوهم من عدم النفع بمعرفة ~~الانساب عموم ذلك لنسب نفسه رفه ( ( ( رفعه ) ) ) بقوله وقال عمر بن الخطاب ~~أحد الخلفاء رضي الله عنه تعلموا وجوبا من انسابكم ما تصلون به ارحامكم ms1688 لان ~~صلة الرحم واجبة وما لا يتوصل الواجب الا به فهو واجب والمراج ( ( ( ~~والمراد ) ) ) بالرحم الذي تجب صلته كل من بينك وبينه قرابة لا خصوص من ~~يحرم نكاحه ونظر ابن ناجي قائلا وانظر هل يتعلم من انسابه إلى منتهى اجداده ~~في الاسلام وهو الظاهر أو يتقيد بثلاثة اجداد ونحوها واقول يظهر لي ان الذي ~~يجب عليه معرفته ما ترأ ( ( ( تبرأ ) ) ) ذمته بزيارته وقد ذكرنا فيا ( ( ( ~~فيما ) ) ) سبق انه اذا كثرت ارحامه انما يجب عليه صلة الاقرب دفعا للحرج ~~ولما كان المأمور بمعرفته من النسب ما يصل به رحمة قال وقال مالك الامام ~~رضي الله عنه واكره أي كراهة تنزيه كما قاله الشاذلي وقيل الكراهة على ~~التحريم ان يرفع في النسب فيما قبل الاسلام من الاباء بل اذا وصل إلى جد ~~كافر امسك ولو لم يكن له في الاسلام الا جد ولذلك لو لم يكن له أحد في ~~الاسم ( ( ( الإسلام ) ) ) لم يتعلم منه شيئا ويجب عليه الوقف لان غير ~~المسلم لا يحب علهي ان يصله لاية @QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله @QE@ إلى ~~قوله @QB@ ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم @QE@ وايضا لما يلزم على الرفع في ~~النسب من التفاخر وهو محرم بالاباء المسلمين فكيف بالكفار ونصوا هنا على ان ~~شرف العلم مقدم على شرف النسب فالعالم افضل من الشريف الجاهل كما ذكره ~~الحافظ أبو نعيم واعاد قوله عليه الصلاة والسلام والرؤيا الصالحلة ( ( ( ~~الصالحة ) ) ) جزء من ستة واربعين جزءا م النبوة تنبيها على ان ذكر الرجل ~~الصالح فيه جمع بين الروايتين لانه هنا اسقطه واعاد ايضا قوله ومن رأى في ~~منامه ما يكره فليتفل أو ينفث أي يبزق من غير صوت عن يسرة ( ( ( يساره ) ) ~~) ثلاثا وليتعوذ بالله من شر ما رأى ليرتب عليه قوله ولا ينبغي أي يحرم ان ~~يفسر الرؤيا من لا علم له بها لانه يكون من الكذب لان الاخبار من غير ~~العالم كذب قال تعالى @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم @QE@ ومفهوم كلامه انه ~~ان كان له علم بها بان ms1689 كان يعلم اصول التعبير وهو الكتاب والسنة وكلام ~~العرب واشعارهم وامثالهم وكان له فضل وصلاح وفراسة يجوز لها حينئذ تعبيرها ~~ولا يجوز له تعبيرها PageV02P353 بمجرد النظر في كتاب التفسير كما يفعله ~~بعض الجهلة يكشف نحو ابن سيرين عندما يقال له انا رأيت كذا والحال انه لا ~~علم له باصول التعبير فهذا حرام لانها تختلف باختلاف الاشخاص والاحوال ~~والازمان واوصاف الرائين فعلمها غويص يحتاج إلى مزيد معرفة بالمناسبات ~~ولذلك سال رجل ابن سيرين بأن قال له انا رايت نفسي أوذن في النوم فقال له ~~تسرق وتقطع يدك وساله آخر وقال له مثل ما قاله الاول فقال له تحج فوجد كل ~~منهما ما فسر له به فقيل له في ذلك فقال رأيت هذا بسمة حسنة والآخر بسمة ~~قبيحة ولا تخرج الرؤيا عن معناها ولو فسرت بغيره على الصحيح ( ولا ) يجوز ~~للرائي أو غيره ممن يريد التعبير ان ( يعبرها على الخير وهي ) كائنة ( عنده ~~على المكروه ) لانه كذب ولعب بالنبوه وينبغي ان ظهر له خير يذكره وان ظهر ~~له مكروه يقوم ( ( ( يقول ) ) ) خير ( ( ( خيرا ) ) ) ان شاء أو يصمت ولما ~~جرى خلاف في الانشاد بين حكمه في المذهب بقوله ( ولا بأس بانشاد الشعر ) أي ~~ذكر الانسان شعر غيره واما انشاؤه فلم يتكلم المصنف عليه والظاهر جوازه فقد ~~ذكر عن الشافعي انه قال ولولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم اشعر من لبيد # وهذا يدل على جواز انشائه كما يجوز انشاده فلا باس في كلامه للاباحة لما ~~قيل ان عائشة رضي الله عنها كانت تحفظ الف بيت وكان عليه الصلاة والسلام ~~يقول ان من الشعر لحكمة وقال اصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد الا كل شيء ~~ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل وايضا كان عليه الصلاة والسلام ~~يأمر حسنا ( ( ( حسانا ) ) ) بالانشاد فلولا ان الانشاد جائز لما كان رسوم ~~( ( ( رسول ) ) ) الله * يأمر به واما قوله * لان يمتلىء ( ( ( يمتلئ ) ) ) ~~جوف احدكم قيحا خير له من ان يملاه شعرا فمحمول على الاكثار منه ولا وجه ~~لقوله ms1690 من حرمه مطلقا نعم ان اشتمل على مدح من لا يجوز مدحه أو ذم من لا يذم ~~كان حراما ولما كان الانشاد لايسلم مرتكبه من مجاوزة في الكلام قال ( وما ~~خف من الشعر احسن ) أي مع كون الانشاد مباحا لا ينبغي الاكثار منه لقلة ~~سلامة فاعله من التجاوز في الكلام لان غالبة مشتمل على مبالغات وهذا في غير ~~الاشعار التي يذكرها المصنفون للاستدلال كما تقدم ( ولا من الشغل به ) هذا ~~مستغنى عنه بما قبله لان ما طلب تقليله يكره تكثيره وتجوز شهادة الشاعر اذا ~~كان لا يرتكب محرما ولو بذم من لم يعطه والا امتنعت شهادته والحاصل ان ~~الاكثار منه مكروه كما يدل عليه الحديث السابق ثم شرع في بيان افضل العلوم ~~بقوله ( واولى العلوم ) بالاشتغال به ( وافضلها واقربها إلى الله ) تعلى ( ~~علم دينه ) هذا خبر اولى الواقع مبتدأ وعطف افضل واقرب عليه من عطف السبب ~~على المسبب والمراد بعلم دين الله هو علم التوحيد ويسمى بعلم اصول الدين ~~وبعلم الكلام وبعلم الصفات وانما كان افضلها واقربها لانه يوصل إلى معرفة ~~ذات البارىء ( ( ( البارئ ) ) ) وصفاته ومعرفة انبيائه والعلم يشرف بشرف ~~معلومه ومعلوم علم التوحيد هو دار ( ( ( ذات ) ) ) الباري ( ( ( البارئ ) ) ~~) وصفاته ( و ) علم ( شرائعه ) وبين علم شرائعه بقوله ( مما امر ) المكلف ( ~~به ) من الواجبات والمندوبات ( ونهى عنه ) من كل محرم أو مكروه ( و ) ~~المأمور به ما ( دعا اليه ) تعالى ( وحض عليه ) أي على فعله وذلك بالنص ~~عليه ( في كتابه وعلى لسان نبيه ) عليه الصلاة والسلام لان جميع الشرائح ( ~~( ( الشرائع ) ) ) انا ( ( ( إنما ) ) ) هي عن الكتاب والسنة ( و ) من جملة ~~المأمور به ( التفقه في ذلك ) أي في علم الدين والشرائع ( والتفهم فيه ) ~~تفسير لما قبله ( والتهمم ) أي الاهتمام ( برعايته ) أي حفظه ( والعمل به ) ~~والضمائر الثلاثة راجعة إلى علم دين الله وانما كان التفقه في علم الشرائع ~~من اولى العلوم لان القيام بعلوم الشرع من فروض الكفاية إلى ما يتعلق ~~بالاعيان من معرفة الفرائض واحكام ما يريد العمل به وذكر مع ذلك العمل لان ms1691 ~~ثمرة العلم ولما لم يعلم من كون علم دين الله اولى العلوم افضلية العلم على ~~سائر الاعمال قال ( والعلم افضل الاعمال ) لما روي عنه عليه الصلاة والسلام ~~انه قال ما جميع افعال البر في الجهاد الا كبصقة في بحر PageV02P354 وما ~~جميع افعال البر والجهاد في طلب العلم الا كبصقة في بحر وقال عليه الصلاة ~~والسلام ايضا افضل الاعمال طلب العلم وقال ايضا عالم واحد اشد على الشيطان ~~من الف عابد وقال تعالى ( اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ) ~~والمراد بهم العلماء وقال أبو ذر لبنيه تعلموا العلم فان كنتم صغار قوم ~~فستكونوا كبار قوم آخرين وقال لقمان لابنه يا بني تعلم العلم فان احتجت ~~اليه كان لك مالا وان استغنيت عنه كان للا ( ( ( لك ) ) ) جمالا وروى أبو ~~الشيخ وابن عبد البر عن معاذ بن جبل ان النبي * قال تعلموا العلم فان تعلمه ~~حسنة وطلبه عبادة ومدارسته تسبيح والبحث عن جهاد وتعليمه لمن لا يعلم صدقة ~~وبذله لاهله قربة وهو الانيس في الوحدة والصاحب في الخلوة ومنار سبيل الخير ~~يرفع الله به اقواما فيجعلهم في الخير قادة هداة يهتدي بهم ادلة في الخير ~~يستغفر لهم كل رطب ويابس حتى الحيتان والهوام وسباع البر وانعامه وفضل ~~العلم مشهور لا ينكره عاقل ففي الحدي ( ( ( الحديث ) ) ) الباب يتعلمه ~~الرجل احب الي من الف ركعة تطوعا وعنه عليه الصلاة والسلام ايضا انه قال ~~اذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحالة مات وهو شهيد ثم بين افضل ~~العلماء بقوله ( واقرب العلما ( ( ( العلماء ) ) ) إلى ) رضا ( الله ) عز ~~وجل ( واولاهم به ) أي بمحبته تعالى وخبر اقرب الواقع مبتدأ ( اكثرهم له ~~خشية ) أي خوفا ( و ) اكثرهم ( فيما عنده رغبة ) أي رجاء # ( تنبيهان ) الاول افهم قوله واقرب العلماء إلى الله اكثرهم له خشية ان ~~العلماء يتفاضلون وهذا مما لا نزاع فيه لان التفاوت في المراتب جار حتى في ~~حق الرسل عليهم الصلاة والسلام ومعلوم ان الكلام في العلماء العاملين ~~الثاني وقع الخلاف في افضلية العلماء العاملين على ms1692 الاولياء العارفين ففضل ~~جماعة من السلف كمالك وسفيان بن عيينه وغيرهما العلماء العاملين وفضل جماعة ~~كالقشيري والغزالي وعز الجين ( ( ( الدين ) ) ) بن عبدالسلام الاولياء ~~العارفين ووجه القول الاول كما قاله البلقيني بان الفتوحات التي يفتح بها ~~على العلماء في الاهتداء كاستنباط المسائل المشكلة من الادلة اعم نفعا ~~واكثر فائدة مما يفتح به على الاولياء العارفين من الاطلاع على بيعض ~~المغيبات فان ذلك قد لا يحصل به نفع ولا شك ان المصالح المعتدية ( ( ( ~~المتعدية ) ) ) تقدم مراعاتها على القاضرة ( ( ( القاصرة ) ) ) ووجه الثاني ~~بان العلوم الظاهرة قد تقطع طريق الله وتمنع صاحبها عن التحقيق والاتصاف ~~بعلوم الباطن المثمرة للخشية والزهد في الدنيا وطلب الآخرة وغير ذلك من ~~الاوصاف واعلم ان كل ما ورد في فضل العلماء وتفضيلهم انما هو بالنسبة ~~للعاملية ( ( ( للعاملين ) ) ) بعلمهم الواقفين على حدود الله علماء الدناي ~~( ( ( الدنيا ) ) ) الطالبين جاهها وحطامها اذ العلم حقيقة ما اورث صاحبه ~~عملا وخشية وا كان زيادة وبال وخيبة على صاحبه لما ورد في الصحيح ان غير ~~العامل بعلمه اول من تسعر به النار ولا يتم علم العالم حتى يعمل بمقتضى ~~علمه ويعرض عما يصده عن العمل لخالقه هذا ملخص ما في عج ثم شرع في بيان ~~الثمرة المترتبة على معرفة العلم بقوله ( والعلم ) النافع لصاحبه ( دليلى ( ~~( ( دليل ) ) ) إلى ) فعل ( الخيرات وقائد اليها ) أي إلى الاعمال الصالحة ~~قال * منت سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل اله له طريقا إلى الجنة وقال * من ~~يرد اله به خيرا يفقهه في الدين وهذا من ثمرات العلم ومن ثمراته ان جميع من ~~في السموات ومن في الأرض يستغفر له حتى حيوانات الماء وان العلماء ورثة ~~الانبيات ( ( ( الأنبياء ) ) ) وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ~~وانما ورثوا العلم فيمن ( ( ( فمن ) ) ) اخذه اخذ بحظ وافر والمراد ~~بالخيرات ما استند فاعله إلى ما اشار اليه بقوله ( واللجأ ) مبتدأ وهو بفتح ~~اللام والجيم أي الاستناد والرجوع ( إلى كتاب الله عز وجل و ) إلى ( سنة ~~نبيه و ) إلى ( اتباع سبيل المؤمنين ) والمراد به الاجماع ( و ) إلى ms1693 ( خير ~~القرون ) وهم الصحالبة ( ( ( الصحابة ) ) ) ( من خير امة اخرجت ) أي اظهرت ~~( للناس ) وخير ( ( ( وخبر ) ) ) اللجأ الواقع مبتدأ هو ( نجاة ) ومعنى ~~كلام المصنف ان الاعتماد على كتاب الله أو على سنة الرسوم ( ( ( الرسول ) ) ~~) عليه الصلاة والسلام أو على الاجماع في عمل الخيرات ان كان مجتهدا أو على ~~كلام امامه ان كان مقلدا فيه نجاة أي خلاص من الهلاك لان الاعمال التي لم ~~تستند إلى شيء من تلك المذكورات باطلة لان الاحكام الشرعية منحصرة في ~~الكتاب والسنة والاجماع واتباع الصحابة رضي الله عنهم وبين وجه كون النجاة ~~في اللجأ إلى ما ذكر بقولة ( ففي المفزغ ( ( ( المفزع ) ) ) ) أي ~~PageV02P355 الاستناد ( إلى ذلك ) المذكور من الكتاب وما بعده ( العصمة ) ~~أي الحفظ من مخالفة المأمورات ( وفي ) المحافظة على ( اتباع السلف الصالح ~~النجاة ) من كل سوء والفوز بكل كمال ( وهم ) أي السلف ( القدوة ) مثلث ~~القاف أي المقتدى بهم ( في تأويل ما تأولوه واستخراج ما استنبطوه ) والمراد ~~بالسلف القرون الثلاثة وانما كانوا قدوة فيما ذكر لانهم جمعوا ثلاثة اشياء ~~العلم الكامل والورع الحاصل والنظر السديد ولذا قال صاحب الجوهرة % فتابع ~~الصالح ممن سلفا % وجانب البدعة ممن خلفا % $ # فاشار إلى ان كل مكلف مأمور بان يتابع في عقائده واقواله وافعالة وهيئاته ~~الفريق الصالح قال عليه الصلام والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي ~~عضوا عليها بالنواجز ( ( ( بالنواجذ ) ) ) وقوله عليه الصلاة والسلام ~~اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتهم ( ( ( اقتديتم ) ) ) اهتديتم المراد العلماء ~~منهم لان غير الخواص من الصحابة قد يكون اهلا للاقتداء به ( تنبيهان ) ~~الاول ما قدمنا من ان المراد بالسلف الصالح القرون الثلاثة تبعنا فيها ~~الشراح وخصه في التحقيق بالصحابة وعلى الاول يكون قول المصنف وهم القدوة ~~قاصرا على خصوص المقلدين أي لا تكون القروض ( ( ( القرون ) ) ) الثلاثة ~~قدوة الا للمقلدين وعلى تخصيصه بالصحابة يكون عاما لان الصحابة يقتدي بهم ~~المجتهمد ( ( ( المجتهد ) ) ) والمقلد خلافا للشافعي في بعض الاحوال هذا ~~محصل كلام الاجهوري الثاني في اضافة العصمة إلى الاستناد إلى الكتاب ~~واضافته النجاة إلى اتباع السلف الصالح لمجرد التفنن لان المعصوم ناج ~~والناجي ms1694 معصوم كما ان التأويل والاستخراج بمعنى وقيل التأويل صرف اللفظ عن ~~ظاهرة بدليل كتأويل قوله عليه الصلاة والسلام لاصلاة لجار المسجد الا في ~~المسجد لان المراد لا صلاة كاملة والاستخراج هو القياس كقياسهم حد شرب ~~الخمر على حد القذف ولما قدم ان السلف الصالح يجب الاقتداء بهم للاجماع على ~~عدالتهم وقبول كلامهم شرع فيما اذا اختلفوا ( واذا اختلفوا ) أي المجتهدون ~~( في الفروع ) جمع فرع وهو الحكم الشرعي المتعلق بكيفية عمل قلبي كالنية أو ~~غير قلبي كالوضوء ويقال لها الفروع الظنية لانها لم يرد فيها نص صريح وانما ~~هي مأخودة ( ( ( مأخوذة ) ) ) بالاجتهاد وما كان كذلك ظني ( و ) في احكام ( ~~الحوادث ) والنوازل ( لم ) يجز لاحد ان ( يخرج عن جماعتهم ) وهم الصحابة ~~رضي الله عنهم لانهم مجتهدون فاذا كان للمجمعين قولان في المسألة لم يجز ~~لمن بعدهم ان يحدث ثالثا فاذا اختلفت الصحابة في مسألة على قولين جاز لاحد ~~الصحابة ان يحدث ثالثا فاذا انقرض هصر ( ( ( عصر ) ) ) الصحابة بحيث لم يبق ~~منهم أحد فليس للتابعين احداث ثالث وكذل ( ( ( وكذا ) ) ) اذا اختلف ~~التابعون جاز للتابعين احداث ثالث دون تابع التابعين وهكذا لما في الخروج ~~عن اتباع المجتهدين من خرق الاجماع وقد انعقد اجماع المسلمين اليوم على ~~وجوب متابعة واحد من الائمة الاربع أبي حنيفه ومالك والشافعي واحد ( ( ( ~~وأحمد ) ) ) بن حنبل رضي الله عنهم وعدم جواز الخروج عن مذاهبهم وانما حرم ~~تقليد غير هؤلاء الاربعة من المجتهدين مع ان الجميع على هدى لعدم حفظ ~~مذاهبهم لموت اصحابهم وعدم تدوينها ولذا قال بعض المحققين المعتمد انه يجوز ~~تقليد الاربعة وكذا من عداهم ممن يحفظ مذهبه في تلك المسألة ودون حتى عرفت ~~شروطه وسائر معتبراته فالاجماع الذي نقله غير واحد كابن الصلاح وامام ~~الحرمين والقرافي على منع تقليد الصحابة يحمل على ما فقد منه شرط من ذلك من ~~شرح شيخ مشايخنا اللقاني وانما قال المصنف في الفروع والحوادث للاحتراز عن ~~اصول الدين وسائر عقائد الاسلام امتعلقة ( ( ( المتعلقة ) ) ) بما يجب الله ~~وما يجوز وما يستحيل فلا يصح الاختلاف ms1695 في شي منها # ( تنبيهان ) الاول ما قدمناه من وجوب المتابعة لاحد الائمة انما هو في حق ~~من لا اهلية فيه للاجتهاد ولكن بشرط ان لا يتتبع رخص المذاهب والا امتنع ~~اجماعا الا ان يضطر لتقليد الرخصة يوما فيجوز للضرورة ووقع خلاف في جواز ~~الانتقال من مذهب إلى آخر على اقوال ثلاثة اقتصر الزناتي على الجواز وعبارة ~~شرح التنقيح للقرافي قال الزناتي يجوز تقليد المذاهب في النوازل والانتقا ( ~~( ( والانتقال ) ) ) من مذهب إلى مذهب بثلاثة شروط ان لا يجمع بين المذهبين ~~مثلا على صفة تخالف الاجماع كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود فان هذه ~~الصورة لم يقل بها أحد الثاني ان يعتقد فيمن يقلد الفضل PageV02P356 الثالث ~~ان لا يتبع رخص المذاهب قال القرافي نقلا عن غير الزناتي يجوز تقليد ~~المذاهب والانتقال اليها في كل ما لا ينقض فيه قضاء القاضي لا ما ينقض فيه ~~وهو اربعة مواضع ما خالف الاجماع أو النص أو القيام ( ( ( القياس ) ) ) ~~الجلي فلذا يجوز تقليد مالك في مثل ارواث الدواب وترك الالفاظ في العقود من ~~شرح شيخ مشايخنا اللقاني على جوهرته مع بعض تصرف وقد اشبعنا الكلام على ذلك ~~فيما سبق الثاني قد قمنا ان من جملة شروط التقليد ان يعتقد فيمن يقلده ~~الفضل ولو مع مساواته لغيره لا ان اعتقد مفضولا فلا يصح تقليده وعلى كل حال ~~يجب على المكلف تعظيم مقلده وغيره لا يذكر احدا من ائمة المسلمين الا بما ~~يزيدهم جلالا وعظمة في النفوس لانه قد روى عنه عليه السلام انه قال من عظم ~~العالم فانما عظم الله ورسوله ومن استخف بالعالم فقد استخف بالله ورسوله ~~وعنه عليه الصلاة والسر م انه قال من آذى فقيها فقد آذى رسول الله ومن آذى ~~رسول الله فقد آذى الله ومن آذى الله ورسوله فقد استوجب اللعنه في الدنيا ~~والآخرة كما قال بعض علمائنا والله اعلم انه لا يتوهم من استحقاقه اللعنة ~~الكفر لان سب الصحابي والاستخفاف به لا يوجب الكفر بل النبي والملك كذلك ~~ولذلك ms1696 كان قتل الساب لهما حدا لا كفرا الا ان يصر على ذلك ولما من الله ~~سبحانه وتعالى عليه بالاتمام ناسب ان يشكره بحسن الختام بقوله ( والحمد لله ~~) تقدم معناه لغة وعرفا وكون الجملة خبرية أو انشائية واختارت ختمه بتلك ~~الصيغة دون غيرها مما فيه معنى الحمد لما قيل انها افضل الاذكار وقيل غير ~~ذلك وقيد الحمد بقوله ( الذي هدانا ) أو وفقنا ( لهذا ) المؤلف المشتمل على ~~جميع ما يجب على المكلف معرفته من امر دينه ودنياه ومحاسن خلقته لما تقرر ~~من ان الحمد في مقابلة النعمة واجب بمعنى يثاب عليه ثواب الواجب ويؤخذ منه ~~ان الحمد المقيد افضل من المطلق خلافا لمن عكس والمطلق وهو ما لم يكن في ~~مقابلة نعمة لا لفظا ولا نية يثاب عليه ثواب المندوب واما شكر المنعم بمعنى ~~امتثال اوامره واجتناب نواهيه فهو واجب شرعا على كل مكلف ويأثم بتركه ~~اجماعا والحمد يقع على السراء والضراء بدليل انه عليه الصلاة والسلام كان ~~يقوم عنه رؤية ما يحبه الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وعند رؤية ~~المكروه الحمد لله على كل حال اما الشكر فلا يكون الا على السراء ( تنبيه ) ~~علم من تفسيرنا لاسم الاشارة بالمؤلف ان الاشارة إلى ما وقع في الخارج وهو ~~النقوش الدالة على امعاني المخصوصة أو الالفاظ باعتبار دلالتها على المعاني ~~المخصوصة ولا يقال الموجودة في الخارج ليس الا الشخص وهو ليس مسمى الكتاب ~~والا انحصر فيه وانما مسماه النوع لانا نقول في كلامه حذف تقديره لهذا أي ~~لنوع هذه النقوش أو الالفاظ وقيل ان الاشارة إلى ما في الذهن مطلقا أي ولو ~~تقدم تأليف الكتاب ولا يقال الذي في الذهن مجمل والمجمل ليس هو مسمى الكتاب ~~وانما مسماه المفصل وهو غير حاضر في الذهن والمشار اليه يجب ان يكون حاضرا ~~لانا نقول في كلامه حذف تقديره مفصل هذا المجمل فالمشار اليه مفصل المجمل ~~ثم اكد ما دل عليه الوصف بقوله ( وما كنا لنهتدي ) اليه ولا لغيره بانفسنا ~~لعجزنا وضعفنا ( لولا ان هدانا ms1697 الله ) أي لولا هداية الله لنا وهذا حمد اهل ~~الجنة في الجنة ففيه التفاؤل بان الله يجعله ومن ينطق به من اهل الجنة من ~~غير سبق عذاب وقد حقق الله رجاءه فقد رآه بعض الفضلاء يتبختر في الجنة فقال ~~له بم نلت هذه المرتبة فقال بقولي في الرسالة ويسترخي قليلا ومثل هذا ~~يستأنس به وان كانت الرؤيا المنامية لا تفيد القطع ولا سيما قال اهل ~~التعبير اخبار الميت صدق # ( تنبيهان ) الاول هدى وما تصرف منه يتعدى إلى المفعول الثاني باللام أو ~~بالى أو بنفسه نحو ( وانك لتهدي إلى صراط مستقيم ) ( ان هذا القرآن يهدي ~~للتي هي اقوم ) ومعناه الدلالة اما مطلقا أو الموصلة وان عدى إلى المفعول ~~الثاني بنفسه فلا يتعين في معناه ذلك بل قد يكون معناه خلق الاهتداء نحو ( ~~انك لا تهدي من احببت ) أي لا تخلق الاهتداء فيمن احببت وقد يكون معناه ~~الدلالة نحو ( واما ثمود فهديناهم ) أي دللناهم اذ لا يصح خلقنا فيهم ~~الاهتداء والمعتدي بنفسه يجوز اسناده إلى الله نحو ( لنهديهم سبلنا ) واى ~~غيره نحو ( يا قوم اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد الثاني لم يذكر جواب لولا ~~الدلالة ما قبله عليه وتقديره لولا ان اهدانا اله ما اهتدينا وفي كلامه ~~رحمة الله هنا وفي صدر خطبته اشارة إلى جواز الاقتباس وهو الراجح وان كان ~~الامام مالك رضي الله عنه شدد في منعه لامكان حمل منعه على ما اقتضى امرا ~~قبيحا كقوله PageV02P357 % وردفه ينطق من خلفه % لمثل هذا فليعمل العاملون ~~% # | والخلاف في الاقتباس مشهور قال السيوطي % قلت واما حكمه في الشرع % ~~فمالك مشدد في المنع % وليس فيه عندنا صراحه % لكن يحيى النووي اباحه % في ~~الوعظ نثرا دون نظم مطلقا % والشرف المقري فيه حققا % جوازه في الزهد ~~والوعظ وفي % مدح النبي ولو بمدح ما اقتفى % # ولما فرع من شكر المنعم على الختام شرع في بيان الوفاء بما اشتراط على ~~نفسه الاتيان به بقوله ( قال أبو محمد ) كنية المصنف ( عبدالله ) اسمه ( ~~ابن أبي زيد ) كنية أبيه واسم أبيه عبدالرحمن ms1698 وفي تعبيره يقال أبو محمد ~~ايهام انه غير المصنف وكان الانسب ان لو قال وقد اتيت على ما شرطت ويمكن ~~انه انما عدل إلى هذا لبيان كنيته واسمه بناء على الرواية الصحيحة من عدم ~~اثباتها في صدر الكتاب ومقول قال ( قد اتينا ) أي جرينا ( على ما شرطنا ) ~~على انفسنا ( ان نأتي به في كتابنا هذا ) من المسائل بقولنا في اوله بأجبتك ~~إلى ذلك وانما قال هذا خوفا من ارجاع الضمير إلى غيره من كتب المصنف لان له ~~كتبا كثيرة وبين عموم ما بقوله ( مما ينتفع به ان شاء الله ) وفاعل ينتفع ( ~~من رغب في تعليمه ) أي تعلمه ( ذلك ) المذكور من المسائل في هذا الكتاب ~~وفسر عموم من بقوله ( من الصغار و ) كذا كل ( من احتاج اليه من الكبار ) ( ~~تنبيه ) انا اولنا تعليم يتعلم لاجل قوله من الصغار اذ الواقع منهم التعلم ~~لا التعليم فالمصنف اطلق المصدر واراد به ما ينشأ عنه هذا هو المتعين في ~~فهم كلامه ورغبة الصغار ومن الحق بهم من الكبار في التعلم لا ينافي ان ~~المعلوم هو محرز وانه رغب في تعليمها لانه السائل في كتب الجملة وحينئذ ~~فالضمير المضاف إلى تعليم عائد على ما هذا هو المطابق لكلامه وما في بعض ~~الشراح مما يخالف ذلك فلم يظهر لي وجهه فان فوق كل ذي علم عليم ولعل وجه ~~نسبة الرغبة في التعلم للصغار والحاجة للكبار لان الصغار لخلو اذهانهم ~~يرغبون وقلة رغبة الكبار تدرك بما قلناه بالذوق السليم والطبع المستقيم ( ~~وفيه ) أي الكتاب الذي اتى به على ما شرط ( ما يؤدي ) أي يوصل ( الجاهل اى ~~علم ما يعتقده من ) امر ( دينه ) من العقائد الاسلامية المبينة في العقيدة ~~( و ) فيه ايضا ما يوصله إلى علم ما يجب عليه ان ( يعمل به من فرائضه ) ~~كالطهارة والصلاة وغيرهما ( ويفهم ) بضم الياء من افهم وفاعله ضمير الكتاب ~~ومفعوله ( كثيرا من اصول الفقه وفنونه و ) كثيرا ( من السنن والرغائب ~~والآداب ) المتعلقه بالظاهر كالاكل والشرب وبالباطن كحب الخير للغير والصفح ~~وغير ذلك ms1699 مما يتعلق بآفات النفس ( تنبيه ) الظاهر ان قول المصنف وفيه ما ~~يؤدي الجاهل الخ مفهوم من قوله مما قبله لان الذي ينتفع به الصغير والوافق ~~بما يحتاج اليه الكبير شامل لما يؤدي الجاهل إلى علم ما يعتقده من امر دينه ~~ويعمل به من فرائضه وقد مدح الناس الرسالة واعتنوا بشرحها حتى قيل منذ وضعت ~~ما خلت سنة من شرح فهي عظيمة القدر جليلة الامر والمتقيد بها مع العمل بما ~~اشتملت عليه ممن كلمه دينه ومعرفته وما ذاك الا من اخلاص مؤلفها ولما كان ~~حسن العبارة وكثرة المعنى لا يقتضي بمجرده انتفاع الغير بها قال ( وانا ~~اسال الله عز وجل ) أي لاغيره على ما يفيده المسند اليه ( ان ينفعنا واياك ~~) ضمير المتكلم للمصنف والخطاب للشيخ محرز لانه السائل في تأليف هذا الكتاب ~~على ما هو الظاهر من كلامه ويحتمل ان ضمير الخطاب للناظر في هذا الكتاب ( ~~بما علمنا ) من التعليم بان يوفقنا للعمل به والذي علمه الله للمصنف علم ~~التفسير والسنة وسائر احكام الشريعة والذي علمه الله للشيخ محرز القرآن ~~ونحوه مما كان يعرفه ويفيده للاطفال لانه كان معلما لهم والنفع ما احسنت به ~~لغيرك والانتفاع ما احسنت به إلى نفسك تقول نفعتك بكذا نفعا وانتفعت بكذا ~~انتفاعا ولا شك ان المصنف احسن إلى نفسه بهذا الكتاب لانه ينال العمل بما ~~فيه الدرجات العلى والى غيره كذلك ( و ) انا اسال اله ايضا ان ( يعيننا ~~واياك على القيام ) أي الوفاء ( بحقه ) تعالى ( فيما كلفنا ) أي الزمنا به ~~من امتثال مأموراته واجتناب منهياته فيعيننا معطوف على ينفعنا لاشتراكهما ~~في الدعاء فيكون من عطف الانشاء على مثله والقيام بحقه تعالى وهو معنى ~~رعاية الودائع وحفظ الشرائع المتقدمين في كلامه والمصنف قدم نفسه في الدعاء ~~لانه المطلوب شرعا في الامور الدينية كما كان يفعله * وغيره من الانبياء ~~قال اياك ان كان الخطاب لمحرز يكون ارتكب خلاف الاولى وان كان المراد كل ~~واقف على كلامه كان جاريا على الاولى من التعميم في PageV02P358 الدعاء ~~لخبر اذا دعوتم ms1700 الله فاجمعوا فلعل فيمن تجمعون من تنالون بركته أو كما قال ~~ولا يشكل على ما قلنا ايثار عائشة لعمر على نفسها بدفنه عند النبي * بعد ان ~~كانت اعدته لنفسها لما قدمناه من ان ذلك لجزمها بان ذلك اقرب لخاطره عليه ~~الصلاة والسلام فيكون من الانتقال من قربة إلى اعظم منها وندب التقديم لنفس ~~الداعي على غيره في القرب شامل للدعاء في الكتاب الذي يرسله لغيره وفي ~~المسألة ثلاثة اقوال تقديم المكتوب اليه لزيادة التحية وتقديم نفسه وهو ~~الاصل الثالث التخيير وجاء عن مالك تقديم الدعاء للمكتوب اليه ان كان اكبر ~~من الكاتب في السن أو العلم أو النسب ويؤخذ من ندب البداءة بالنفس في ~~الدعاء جهل من قال له تقبل الله منكم وبدا بكم بل الصواب ان يقول له تقبل ~~الله منا ومنكم والقاعدة المذكورة فيما اذا دعا الشخص لنفسه ولغيره لا ان ~~خص غيره فلا يتأتى الدعاء لنفسه كقولك لمن عطس وقال الحمد لله يرحمك الله ~~ولما طلب المصنف من الله ان يعينه على القيام بحقه تعالى وكان ذلك لا بحول ~~العبد ولا قوته قال ( ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) فقوله لا ~~حول الخ كالعلة لسؤاله السابق ولما ورد ان من قالها اذهب الله عنه تسعة ~~وتسعين داء ادناها اللمم وروي بدل اللمم الفقر فهي كنز من كنوز الجنة ~~فينبغي للانسان ان يقولها لقصد ثوابها لا للتعجب ووقع الاضطراب في معناها ~~فقيل لا تحول لي عن معصيتك الا بعصمتك ولا قوة لي على طاعتك الا بتوفيقك ~~وقيل معناها لا ينال ما عندك بالحيلة والقوة كما ينال ما عند غيرك بالحيلة ~~والقوة وورد ان من كثر همه وضاق عليه ما يحاوله من امره فليكثر من قول لا ~~حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فانها مذهبة كل هم عنه وكل ضيق وفقر ~~وروي عن علي انه قال قال لي رسول الله * يا علي الا اعلمك كلمات اذا وقعت ~~في ورطة قلتها قلت بلى جعلني الله فداك قال ms1701 بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ~~ولا قوة الا بالله العلي العظيم فان الله تعالى يصرف بها ما شاء من انواع ~~البلاء والعلي معناه التام القدرة ونفاذ الامر والعظيم الذي يصغر كل شيء ~~عند ذكره ومعنى كونها كنزا من كنوز الجنة يحتمل ان الله تعالى يهيىء ~~لقائلها كنزا من كنوز الجنة بسبب قولها ويحتمل ان اصلها كنز من كنوز الجنة ~~انزلها الله لعباده على لسان نبيه * لما كانت الصلاة على النبي * مقبولة ~~غير مردودة كما جابء به الحديث وكانت الملائكة لا تزا تصلي على راقمها في ~~كتاب ما دام اسم النبي * في ذلك الكتاب وكان حسن الظن والرجاء يقتضي ان ~~الكريم اذا قبل صفقة منكسر فقير مقل مفلس ورضيها واثاب عليها وخلد الانعام ~~بازائها لا يرد شيئا منها جعل الصلاة والسلام مكتنفينن لما اتى به في هذه ~~الرسالة من عقائد الايمان وفروع الشريعة وما تى به من الآداب توسلا إلى ذلك ~~( وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله ) المراد اتقياء امته ( وصحبه وسلم ~~تسليما كثيرا ) وقبول الصلاة عليه * قطعي كما نص عليه بعض الاكابر ولا يقال ~~لو كان قبولها قطعيا لقطع للمصلي بحسن الخاتمة لانا نقول تبعا لبعض ان معنى ~~القطع بقبولها اذا ختم لقائلها بالايمان يجد حسنتها مقبولة من غير شك بخلاف ~~حسنة غيرها ويحتمل ان قبولها على القطع اذا صدرت من قائلها على وجه محبته ~~له * فيقطع بانتفاعه بها في الآخرة ولو في تخفيف العذاب ان قضى عليه به ولو ~~على وجه الخلود لعظم محبته عليه الصلاة والسلام الا ترى ان أبا طالب وكذا ~~أبو لهب كل منهما انتفع بمحبة المصطفى فقد ورد ان أبا لهب يشرب من نقرة ~~الابهام ويخفف عنه العذاب يوم الاثنين لعتقه ثويبة لبشارتها بولادة المصطفى ~~* والتخفيف عن أبي طالب بنقله من محل إلى محل اخف وقد قدمنا ذلك في صدر ~~الكتاب عن العلامة السنوسي رحمه الله وذكر لفظ السيد في الصلاة عليه * لانه ~~لا خلاف في جوازه واستجوابه في غير الصلاة وانما الخلاف ms1702 في استعماله في ~~تشهد الصلاة والمعول عليه في المسالة الاستحباب واما حديث لا تسيدوني في ~~الصلاة فقال الجلال لا اصل لع وقال بعضهم لو ورد لامكن تأويله بان المراد ~~لا تسيدوني سيادة تؤدي إلى تنقيص النبوة وورد ايضا ان الدعاء محجوب حتى ~~يصلي الداعي على الرسول * وورد ايضا اذا اراد احدكم ان يسأل الله شيئا ~~فليبدأ بمدحه والثناء عليه حتى يصلي الداعي على الرسول * ثم يسأل الله فانه ~~اجدر ان ينتج أي يستجاب له لكن يتوقى الشخص الاماكن التي تكرة فيها الصلاة ~~عليه * وتحرم فانها تحرم ومثلها التسبيح والتكبير عند كل عمل محرم وتكره ~~عند التعجب والذبح والعطاء وعند البيه وفي الحمام وفي الخلال وعند الجماع ~~وكذا كل موضع قذر ممن نص على كراهة الصلاة عند التعجب سحنون فانه قال لا ~~يصلى عليه على طريق الاستحباب وطلب الثواب وفي شرح للملوك للعيني ويحرم ~~التسبيح والتكبير والصلاة على النبي * عند عمل يحرم أو عرض سلعة ويلحق ~~بالتعجيب الصلاة عليه عند الغضب كأن يقال له عند الغضب صل على محمد خوفا من ~~ان يحمله الغضب على الكفركما حكاه النووي في الاذكار عن بعضهم واقره انتهى ~~راجع التحقيق PageV02P359 $ ( خاتمة تشتمل على مسائل ) منها ماقاله جمع من ~~العلماء ان يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولا تختص ~~الترضية بالصحابة والترحم بغيرهم خلافا لبعضهم ومنها ان الاصح كراهة الصلاة ~~والسلام على غير الانبياء والملائكة استقلالا والمراد بغير الانبياء من لم ~~يقع في نبوته خلاف فالمختلف في نبوته لا بأس بالصلاة والسلام عليه كما قاله ~~النووي ومنها انه يجوز ان يقول الشخص اللهم اجرنا من النار واجعلنا ممن ~~تناله شفاعة النبي * خلافا لمن منع معللا بما يطول ولا يفيد ذكره ومنها ان ~~الانسان اذا اورد الصلاة والسلام عقب اتمام عمل كما هنا لا ينبغي له ان ~~يقصد بهما الاعلام باتمامه بل لا ينبغي له ان لا يقصد الا تحصيل فضيلتهما ~~والا دخل في الكراهة وكذا قولهم عند التمام والله اعلم سواء ومنها ان ~~الصلاة ms1703 والسلام يؤجر عليهما الآتي بهما ولو لم يكونا على الوجه الاكمل وهو ~~الحق نعم الاتيان بهما على الوجة الاكمل في الاجر اكمل ومنها ما قدمناه صدر ~~الكتاب من استحباب الصلاة والسلام في ابتداء الكتب والرسائل وبعد البسملة ~~وبعد تمام الكتاب ولم يكن شيء من ذلك في الصدر الاول وانما احدث عند ولاية ~~بني هاشم ومنها يجوز رؤيته عليه الصلاة والسلام في اليقظة والمنام باتفاق ~~الحفاظ وانما اختلفوا هل يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة أو يرى مثالا ~~يحكيها فذهب إلى الاول جماعة وذهب إلى الثاني الغزالي والقرافي واليافعي ~~وآخرون واحتج الاولون بأنه سراج الهداية ونور الهدى وشمس المعارف كما يرى ~~النور والسراج والشمس من بعد والمرئي جرم الشمس اعراضه فكذلك البدن الشريف ~~فلا تفارق ذاته القبر الشريف بل يخرق الله الحجب للرائي ويزيل اموانه حتى ~~يراه كل راء ولو من المشرق والمغرب أو تجعل الحجب شفافة لا تحجب ما وراءها ~~والذي جزم به القرافي ان رؤياه مناما ادراك بجزء لم تحله آفة النوم من ~~القلب فهو يعين البصيرة لا بعين البصر بدليل انه قد يراه الاعمى وقد حكى ~~ابن أبي جمرة وجماعة انهم رأوا النبي * يقظة وروي من رآني مناما فسيراني ~~يقظة ومنكر ذلك محروم لانه ان كان ممن يكذب بكرامات الاولياء فالبحث معه ~~ساقط لتكذيبه ما اثبتته السنة اشار إلى جميع ذلك شيخ مشايخنا اللقاني في ~~شرح جوهرة التوحيد ( وهذا ما تيسر لنا ذكره ) # ونعوذ بك يا خالقنا من علم لا ينفع وقل لا يخشع ودعاء لا يسمع ونفس ~~لاتشبع نعوذ بك اللهم من شر هؤلاء الاربع ونسألك يا رب بحق المصطفى * ان ~~تنفع به من كتبه أو قرأه أو حصلة أو سعى في شيء منه وكان الفراغ من جمعه ~~رابع عيد الفطر سنة اثنين وعشرين بعد المائة المسبوقة بالالف وعلقه بيده ~~جامعة افقر عباد الله أحمد بن غنيم النفراوي بلدا الازهري موطنا المالكي ~~مذهبا يرجو من الله قبوله والى اعالي الدرجات وصوله وصلى الله على سيدنا ~~محمد وعلى آله ms1704 وصحبه وسلم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وحسبنا ~~الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين PageV02P360 ms1705